معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

عمر بن الخطاب ..
الكاتب : فيصل نور ..

عمر بن الخطاب
 (40 ق.هـ - 23 هـ)

     أبو حفص، عمر بن الخطاب بن نُفيل بن عبد العزَّى القرشي العدوي، ولد بعد عام الفيل بثلاث عشرة سنة (40 عام قبل الهجرة).
كناه النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأبي حفص.
     قال ابن الجوزي : واعلم أن عمر رضي الله عنه ممن سبقت له الحسنى، وكان مقدمًا في الجاهلية والإسلام[1].
     وقال ابن كثير : وكان متواضعًا في الله، خشن العيش، خشن المطعم، شديدًا في ذات الله، يرفع الثوب بالأديم، ويحمل القِرْبَة على كتفيه، مع عظم هيبته، ويركب الحمار عُرْيًا، والبعير مخطومًا بالليف، وكان قليل الضحك لا يمازح أحدًا، وكان نقش خاتمه : كفى بالموت واعظًا يا عمر.
إسلامه رضي الله عنه :
     أسلم رضي الله عنه في السنة السادسة من البعثة النبوية، وكان عمره سبعًا وعشرين سنة، وشهد بدرًا وأحدًا والمشاهد كلها مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وخرج في عدة سرايا، وكان أميرًا على بعضها، وكان ممن ثبت يوم أحد مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وهو أحد السابقين الأولين، وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة، وأحد الخلفاء الراشدين، وأحد أصهار النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأحد كبار علماء الصحابة وزهادهم.
     اعتبر إسلامه رضي الله عنه بمثابة بداية مرحلة جديدة من مراحل الدعوة، ولذلك قال ابن مسعود رضي الله عنه : ما زلنا أعزة منذ أسلم عمر.
     وجاء إسلامه رضي الله عنه بسبب دعوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فعن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك : بأبي جهل، أو بعمر بن الخطاب وكان أحبهما إليه عمر (رواه أحمد والترمذي وقال حسن صحيح).
هجرته رضي الله عنه :
     وكان رضي الله عنه قويًا يوم هجرته، فقد قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : ما علمت أحدًا من المهاجرين إلا هاجر مختفيًا، إلا عمر بن الخطاب، فإنه لما هَمَّ بالهجرة تقلد سيفه، وتنكب قوسه، وانتضى في يده أسهما، ومضى قبل الكعبة، والملأ من قريش بفنائها، فطاف بالبيت سبعًا متمكنًا، ثم أتى المقام، فصلى ركعتين، ثم وقف على الحِلَقِ واحدة واحدة، وقال لهم : شاهت الوجوه، لا يرغم الله إلا هذه المعاطس، من أراد أن تثكله أمه، ويُيَتَّم ولده، وترمل زوجه، فليلقني وراء هذا الوادي، قال عليٌّ : فما تبعه أحد إلا قوم من المستضعفين علمهم وأرشدهم ومضى لوجهه.
     قال ابن الجوزي : قويت شدة عمر في الدين، فصلبت عزائمه، فلما حانت الهجرة، تسللوا تسلل القطا، واختال عمر في مشية الأسد، فقال عند خروجه : ها أنا أخرج إلى الهجرة، فمن أراد لقائي، فليلقني في بطن هذا الوادي[2].
في فضائله ومناقبه رضي الله عنه :
     عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : بينا أنا نائم رأيتني في الجنة، فإذا امرأة تتوضأ إلى جانب قصر. قلت : لمن هذا القصر؟ قالوا : لعمر، فذكرت غيرتك، فوليت مدبرًا فبكى عمر وقال : أعليك أغار يا رسول الله؟ (متفق عليه).
     عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : بينا أنا نائم شربت – يعني اللبن – حتى أنظر الرِّيَّ يجري في أظافري، ثم ناولته عمر. قالوا : فما أولته يا رسول الله؟ قال : العلم (متفق عليه).
     عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا ابن الخطاب! والذي نفسي بيده! ما لقيك الشطان سالكًا فَجًّا قط، إلا سلك فَجًّا غير فَجِّك (متفق عليه).
     وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : : بينا أنا نائم، رأيت الناس عرضوا عليَّ وعليهم قمص، فمنها ما يبلغ الثدي، ومنها ما يبلغ دون ذلك، وعرض عليَّ عمر وعليه قميص يجرهقالوا : فما أولته يا رسول الله؟ قال : الدين.
     عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لقد كان فيمن كان قبلكم من الأمم ناس محدثون، من غير أن يكونوا أنبياء، فإن يكن في أمتي أحد، فإنه عمر (متفق عليه).
     وعن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : لو كان من بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب (رواه احمد والترمذي وصححه الألباني).
     ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : إن الله تعالى جعل الحق على لسان عمر وقلبه (رواه أحمد والترمذي وصححه الألباني).
     عن ابن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : أرأف أمتي بأمتي أبي بكر، وأشدهم في دين الله عمر (رواه أبو يعلى وصححه الألباني).
     وعن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال : اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر (رواه الترمذي وصححه الألباني).
     عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : صعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحدًا ومعه أبو بكر وعمر وعثمان، فرجف بهم، فضربه برجله وقال : اثبت أحد، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان (رواه البخاري) والشهيدان هما عمر وعثمان رضي الله عنهما.
موافقاته للقرآن رضي الله عنه :
     قال السيوطي : قد أوصلها بعضهم إلى أكثر من عشرين.
وقال مجاهد : كان عمر يرى الرأي فينزل به القرآن.
     وأخرج الشيخان عن عمر قال : وافقت ربي في ثلاث؛ قلت : يا رسول الله لو اتخذنا من مقام إبراهيم مصلى، فنزلت : (وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى) [البقرة : 125]. وقلت : يا رسول الله يدخل على نسائك البر والفاجر، فلو أمرتهن أن يحتجبن، فنزلت آية الحجاب. واجتمع نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الغيرة، فقلت : عسى ربه إن طلقكن أن يبدله أزواجًا خيرًا منكن، فنزلت كذلك.
     وأخرج مسلم عن عمر قال : وافقت ربي في ثلاث : في الحجاب، وفي أسارى بدر، وفي مقام إبراهيم، ففي هذا الحديث خصلة رابعة.
ثناء الصحابة وأهل البيت والسلف عليه رضي الله عنه :
     قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : ما على ظهر الأرض رجل أحب إليَّ من عمر.
     وقيل له في مرضه : ماذا تقول لربك وقد وليت عمر؟ قال : أقول له : وليت عليهم خيرهم.
وقال علي رضي الله عنه إذا ذكر الصالحون فحيهلاً بعمر، ما كنا نُبعد أن السكينة تنطق على لسان عمر.
     عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : عمر أعلمنا بكتاب الله وأفهمنا في دين الله.
     وقال جعفر الصادق رضي الله عنه : أنا بريء ممن ذكر أبا بكر وعمر إلا بخير.
     وقال سفيان الثوري : من زعم أن عليًا كان أحق بالولاية من أبي بكر وعمر فقد أخطأ، وخطَّأَ أبا بكر وعمر، والمهاجرين والأنصار.
     وقال شريك : ليس يقدم عليًا على أبي بكر وعمر أحد فيه خير.
     وقال أبو أسامة : أتدرون من أبو بكر وعمر؟ هما أبو الإسلام وأمه.
أولياته رضي الله عنه :
هو أول من دعي أمير المؤمنين.
وأول من كتب التاريخ الهجري.
وأول من عس[3] بالليل في المدينة.
وأول من فتح الفتوح ومصر الأمصار، وجند الأجناد، ووضع الخراج، ودَوَّن الدواوين، وفرض الأعطية، واستقضى القضاة.
وأول من ضرب في الخمر ثمانين.
وأول من اتخذ الدرة وأدب بها، حتى قيل بعده : لدرة عمر أهيب من سيوفكم.
وهو الذي وضع القناديل في المساجد في رمضان، حتى قال فيه علي بن أبي طالب رضي الله عنه نور الله على عمر في قبره كما نور علينا في مساجدنا.
قال ابن سعد : اتخذ عمر دارًا للدقيق، فجعل فيها الدقيق والسويق والتمر والزبيب وما يحتاج إليه : يعين به المنقطع, ووضع في ما بين مكة والمدينة بالطريق ما يصلح من ينقطع به.
وزاد في المسجد النبوي ووسعه وفرشه بالحصباء.
وهو الذي أخرج اليهود من الحجاز إلى الشام، وأخرج أهل نجران إلى الكوفة[4].
الفتوحات في عهده رضي الله عنه :
     فتح من الشام : دمشق، والأردن، وبيسان، وطبرية، والجابية، والرملة، وعسقلان، وغزة، والسواحل، والقدس، وبعلبك، وحمص، وقنسرين، وحلب، وأنطاكية.
     وفتح مصر، والإسكندرية، وطرابلس الغرب، وبرقة.
     وفتح من الجزيرة الفراتية : حران، والرها، والرقة، ونصيبين، ورأس عين، وشمشاط، وعين وردة، وديار بكر، وديار ربيعة، وبلاد الموصل وما جاورها.
     وفتح من العراق والمشرق : القادسية، ونهر سير، وساباط، ومدائن كسرى، وكورة الفرات، ودجلة، والبصرة، والأهواز، وفارس، ونهاوند، وهمذان، والري، وقومس، وخراسان، وإصطخر، وأصبهان، والسوس، ومرو، ونيسابور، وجرجان، وأذربيجان وغير ذلك. وقطعت جيوشه نهر جيحون مرارًا[5].
ثناء علي بن أبي طالب رضي الله عنه :
     عن ابن عباس رضي الله عنه قال : وضع عمر على سريره – بعد طعنه – فتكنفه الناس يدعون ويصلون قبل أن يرفع، فلم يرعني إلا رجل آخذ بمنكبي، فإذا علي بن أبي طالب رضي الله عنه فترحم على عمر وقال : ما خلفت أحدًا أحب إليَّ أن ألقى الله بمثل عمله منك. وأيم الله إن كنت لأظن أن يجعلك الله مع صاحبيك، وحسبت أني كثيرا أسمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ذهبت أنا وأبو بكر وعمر، ودخلت أنا وأبو بكر وعمر، وخرجت أنا وأبو بكر وعمر (متفق عليه).
ومما يدل كذلك على محبة علي بن أبي طالب رضي الله عنه له وتعظيمه إياه أنه زوجه ابنته أم كلثوم، وهي ابنة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فخطبها من علي رضي الله عنه، فزوجه إياها فأصدقها عمر أربعين ألفا، فولدت له زيدًا ورقية رحمهما الله أجمعين.
زهده وعدله رضي الله عنه :
قال ابن الجوزي : لما ولي الخلافة شمر عن ساق جده، فكظم على هوى نفسه، وحمل في الله فوق طوقه

متيقظ العزمات مذ نهضت به

 

 

عزماته نحو العلى لم يقعد

ويكاد من نور البصيرة أن يرى

 

 

في يومه فعل العواقب في غد

نبذ الدنيا من وراء ظهره، فتخفف من الأثقال لأجل السباق.
كان يخطب وفي إزاره ثنتا عشرة رقعة، كف كفه عن المال زاهدًا فيه، حتى أملق أهله.
رأى يومًا صبية تمشي في السوق، والريح يلقيها لضعفها، فقال : من يعرف هذه؟ فقال ابنه عبد الله : هذه إحدى بناتك! قال : أي بناتي؟ قال بنت عبد الله بن عمر قال : فما بلغ بها ما أرى؟ قال : إمساكك ما عندك. قال : إمساكي ما عندي يمنعك أن تطلب لبناتك ما يطلب الناس؟ أما والله ما لك عندي إلا سهمك مع المسلمين، وسعك أو عجز عنك، بيني وبينكم كتاب الله[6].
وفي عام الرمادة أكل الزيت حتى قرقر بطنه، فقال : قرقر أو لا تقرقر، فو الله لا تذوق السمن حتى يشبع أطفال المسلمين.

يا من رأى عمرا تكسوه بردته

 

 

والزيت أدم له والكوخ مأواه

يهتز كسرى على كرسيه فرقا

 

 

من بأسه وملوك الروم تخشاه

خوفه من الله رضي الله عنه :
     كان في وجهه رضي الله عنه خطان أسودان من البكاء.
وكان يمر بالآية من ورده بالليل فيبكي حتى يسقط، ويبقى في البيت حتى يعاد للمرض.
وكان يقول عند موته : الويل لعمر إن لم يُغْفَرْ له.
عن أنس بن مالك قال : سمعت عمر بن الخطاب يومًا وقد خرجت معه حتى دخل حائطًا، فسمعته يقول وبيني وبينه جدار : عمر بن الخطاب أمير المؤمنين! بخ والله بني الخطاب، لتتقين الله أو ليعذبنك!
شفقته على الرعية رضي الله عنه :
     عن الأوزاعي قال : خرج عمر رضي الله عنه في سواد الليل، فرآه طلحة رضي الله عنه، فذهب عمر، فدخل بيتًا، ثم دخل بيتًا آخر، فلما أصبح طلحة ذهب إلى هذا البيت، وإذا بعجوز عمياء مقعدة فقال لها : ما بال هذا الرجل يأتيك؟ قالت : إنه يتعاهدني منذ كذا وكذا، يأتيني بما يصلحني، ويخرج عني الأذى. فقال طلحة : ثكلتك أمك يا طلحة، أعثرات عمر تتبع[7]؟!
عبادته واجتهاده رضي الله عنه :
عن سعيد بن المسيب قال : كان عمر يحب الصلاة في كبد الليل – يعني وسطه-
وقال ابن عباس رضي الله عنهما : ما مات عمر رضوان الله عليه حتى اسود من الصوم.
وكان يقرأ في صلاة الصبح سورة يوسف، فسمع بكاؤه من آخر الصفوف وهو يقرأ : (إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ)[8][يوسف : 86].
ومات شهيدًا رضي الله عنه :
     قال ابن كثير : إن عمر رضي الله عنه لما فرغ من الحج سنة ثلاث وعشرين وكان معه أمهات المؤمنين، ونزل بالأبطح، دعا الله عز وجل وشكا إليه أنه قد كبرت سنه، وضعفت قوته، وانتشرت رعيته، وخاف من التقصير، وسأل الله أن يقبضه إليه، وأن يمن عليه بالشهادة في بلد النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما ثبت في الصحيح أنه يقول : اللهم إني أسألك شهادة في سبيلك، وموتًا في بلد رسولك فاستجاب الله له هذا الدعاء، وجمع له بين هذين الأمرين؛ الشهادة في المدينة النبوية، وهذا عزيز جدًا، ولكن الله لطيف بما يشاء تبارك وتعالى :
     وفي صبيحة الأربعاء من ذي الحجة، طُعِنَ وهو قائم يصلي في المحراب، طعنه أبو لؤلؤة فيروز المجوسي الأصل، بخنجر ذات طرفين، فضربه ثلاث ضربات، وقيل : ست ضربات، إحداهن تحت سرته فخر من قامته، ورجع العلج بخنجره لا يمر بأحد إلا ضربه، حتى ضرب ثلاثة عشر رجلاً، مات منهم ستة، فألقى عليه عبد الله بن عوف برنسًا، فانتحر.
     وحُمِلَ عمر إلى منزله والدم يسيل من جرحه، وذلك قبل طلوع الشمس، فجعل يفيق ثم يغمى عليه، ثم يذكرونه الصلاة فيفيق، ويقول : نعم، لا حظ في الإسلام لمن تركها[9].
     ولما حضر غشي عليه ورأسه بالأرض، فوضع ابنه عبد الله رأسه في حجره، فلما أفاق قال له : ضع رأسي على الأرض، ففعل، فمسح خديه بالتراب ثم قال : ويل لعمر.. ويل لعمر.. ويل لأم عمر إن لم يغفر الله لعمر!
     فلما مات بكى سعيد بن زيد. فقيل له : ما يبكيك؟ فقال : علي الإسلام أبكي، إنه بموت عمر ثلم الإسلام ثلمة لا ترتق إلى يوم القيامة[10].
 
موقف الشيعة من الفاروق عمر رضي الله عنه :
     لا شك أن سيرة الفاروق عمر رضي الله عنه لا تحتويها صفحات، ولكن ليس مرادنا هنا حصر سيرته، وإنما ذكر موقف الشيعة منه.
     وقد ذكرنا مئات الروايات والأقوال فيه من طرق الشيعة وذلك عند حديثنا عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه، وإليك المزيد، وهي تلك التي إقتصرت على ذكره دون بقية الصحاية رضي الله عنهم. وسنوردها حسب التسلسل الزمني لتواريخ وفيات قائليها، وهذا كما ذكرنا يفيد في معرفة تطور هذه العقيدة عند الشيعة عبر الزمن، وما إذا كانت مقتصرة على المتقدمين، أو سائر علمائهم إلى يوم الدين.
     علي عليه السلام : وقد سأله رجل عن قول الله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ) [الحجرات : 1]) فيمن نزلت؟. فقال : ما تريد؟ أتريد أن تغري بي الناس؟. قال : لا يا أمير المؤمنين، ولكن أحب أن أعلم. قال : اجلس، فجلس، فقال : أكتب عامرا أكتب معمرا أكتب عمر أكتب عمارا أكتب معتمرا.. في أحد الخمسة نزلت. قال سفيان : قلت لفضيل : أتراه عمر؟. قال : فمن هو غيره[11].
     علي عليه السلام : وقد بلغه أن عمر ذكر لشيعته فاستقبله في بعض طرقات بساتين المدينة وفي يد علي عليه السلام قوس عربية. فقال علي : يا عمر بلغني ذكر لشيعتي عنك. فقال : ارجع علي ظلعك. قال علي : إنك لها هنا؟ ثم رمى بالقوس إلى الأرض، فإذا هي ثعبان كالبعير، فاغر فاه وقل أقبل نحو عمر ليبتلعه. فصاح عمر : الله الله يا أبا الحسن لا عدت بعدها في شئ. وجعل يتضرع إليه فضرب علي يده إلى الثعبان، فعادت القوس كما كانت، فمضى عمر إلى بيته مرعوبا. فدعا علي عليه السلام سلمان في الليل وقال له : صر إلى عمر فإنه حمل إليه مال من ناحية المشرق، ولم يعلم به أحد، وقد عزم أن يحتبسه، فقل له : يقول لك علي : أخرج ما حمل إليك من المشرق، ففرقه على من جعل لهم ولا تحبسه فأفضحك. قال سلمان : وأديت إليه الرسالة. فقال : حيرني أمر صاحبك فمن أين علم هو به؟ قلت : وهل يخفى عليه مثل هذا. فقال : يا سلمان اقبل مني ما أقول لك : ما علي إلا ساحر وإني لمشفق عليك منه، والصواب أن تفارقه وتصير في جملتنا. قلت : بئس ما قلت، لكن عليا قد ورث من آثار النبوة ما قد رأيت منه وما هو أكبر منه. قال : ارجع إليه فقل له : السمع والطاعة لأمرك، فرجعت إلى علي عليه السلام فقال : أحدثك بما جرى بينكما؟ فقلت : أنت أعلم به مني، فتكلم بكل ما جرى بيننا، ثم قال : إن رعب الثعبان في قلبه إلى أن يموت[12].
     علي عليه السلام : يا ملائكة ربي ! ائتوني الساعة بإبليس الأبالسة وفرعون الفراعنة، قال : فوالله ما كان بأسرع من طرفة عين حتى أحضروه عنده... فقالت الملائكة : يا خليفة الله ! زد الملعون لعنة وضاعف عليه العذاب... قال : فلما جروه بين يديه قام وقال : وا ويلاه من ظلم آل محمد ! وا ويلاه من اجترائي عليهم !، ثم قال : يا سيدي ! ارحمني فإني لا أحتمل هذا العذاب، فقال عليه السلام : لا رحمك الله ولا غفر لك، أيها الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان، ثم التفت إلينا وقال عليه السلام : أنتم تعرفون هذا باسمه وجسمه؟. قلنا : نعم يا أمير المؤمنين، فقال عليه السلام : سلوه حتى يخبركم من هو، فقالوا : من أنت؟. فقال : أنا إبليس الأبالسة وفرعون هذه الأمة، أنا الذي جحدت سيدي ومولاي أمير المؤمنين وخليفة رب العالمين وأنكرت آياته ومعجزاته[13].
     علي عليه السلام : اللهم اجز عمرا لقد ظلم الحجر والمدر[14].
     الباقر عليه السلام : لما كان أمير المؤمنين عليه السلام بالكوفة أتاه الناس فقالوا له اجعل لنا إماما يؤمنا في شهر رمضان فقال لا، ونهاهم أن يجتمعوا فيه، فلما أمسوا جعلوا يقولون ابكوا شهر رمضان واشهر رمضاناه، فأتى الحارث الأعور في أناس فقال يا أمير المؤمنين عليه السلام ضج الناس وكرهوا قولك قال فقال عند ذلك دعوهم وما يريدون ليصل بهم من شاءوا. ثم قال : ومن (َيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءتْ مَصِيراً [النساء : 115])[15].
     الباقر عليه السلام : بايع محمد بن أبي بكر على البراءة من الثاني[16].
     الباقر عليه السلام : في قول الله : (وَقَالَ الشَّيْطَانُ لَمَّا قُضِيَ الأَمْرُ) [إبراهيم : 22]). قال هو الثاني وليس في القرآن وقال الشيطان إلا وهو الثاني - أي عمر[17].
     الباقر عليه السلام : في قوله تعالى : (وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً) [الكهف : 51]). قال إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : اللهم أعز الدين بعمر بن الخطاب أو بابي جهل ابن هشام. فأنزل الله وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً[18].
     الباقر عليه السلام : لإبن خربوذ : أتدري ما تأويل هذه الآية : (فَيَوْمَئِذٍ لَّا يُعَذِّبُ عَذَابَهُ أَحَدٌ) [الفجر : 25]؟ !. قلت : لا. قال : ذلك الثاني لا يعذب الله يوم القيامة عذابه أحدا[19].
     الباقر عليه السلام : في قول الله عز وجل : (وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى) [الليل : 1]. قال الليل في هذا الموضع فلان (الثاني) غشي أمير المؤمنين في دولته التي جرت له عليه وأمير المؤمنين عليه السلام يصبر في دولتهم حتى تنقضي[20].
     الباقر عليه السلام في قوله تعالى : (قُل لاَّ يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ) [المائدة : 100]. (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ) [النور : 26]) نزلتا فيه - أي عمر -[21].
     الباقر عليه السلام : قال : إن عمر كان لا يعرف أحكام الدين[22].
     الباقر عليه السلام : محمد بن مسلم قال : خرجت مع أبي جعفر عليه السلام إلى مكان يريده فسرنا فإذا قاع مجدب يتوقد حرا وهناك عصافير فتطايرن ودرن حول بغلته فزجرها وقال : لا ولا كرامة، قال : ثم صار إلى مقصده، فلما رجعنا من الغد وعدنا إلى القاع فإذا العصافير قد طارت ودارت حول بغلته ورفرفت، فسمعته يقول : اشربي واروي، قال : فنظرت فإذا في القاع ضحضاح من الماء. فقلت : يا سيدي بالأمس منعتها واليوم سقيتها، فقال : اعلم أن اليوم خالطها القنابر فسقيتها، ولولا القنابر ما سقيتها، فقلت : يا سيدي وما الفرق بين القنابر والعصافير؟ فقال : ويحك أما العصافير فإنهم موالي عمر لأنهم منه، وأما القنابر فإنهم من موالينا أهل البيت، وإنهم يقولون في صفيرهم : بوركتم أهل البيت وبوركت شيعتكم ولعن الله أعداءكم، ثم قال : عادانا من كل شئ حتى من الطيور الفاختة ومن الأيام أربعاء[23].
     الصادق عليه السلام : في قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم) [محمد : 25]) عن الايمان بتركهم ولاية أمير المؤمنين عليه السلام : (الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ) يعني الثاني[24].
     الصادق عليه السلام : انه إذا كان يوم القيمة يؤتى بإبليس في سبعين غلا وسبعين كبلا فينظر الأول إلى زفر في عشرين ومائة كبل وعشرين ومائة غل فينظر إبليس فيقول : من هذا الذي أضعفه الله له العذاب وأنا أغويت هذا الخلق جميعا؟ فيقال : هذا زفر، فيقول : بما حدد له هذا العذاب؟ فيقال : ببغيه على علي عليه السلام فيقول له إبليس : ويل لك وثبور لك، أما علمت أن الله أمرني بالسجود لآدم فعصيته، وسألته أن يجعل لي سلطانا على محمد وأهل بيته وشيعته فلم يجبني على ذلك، وقال : (إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ إِلاَّ مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغَاوِينَ) [الحجر : 42])، وما عرفتهم حين استثناهم إذ قلت : (وَلاَ تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَاكِرِينَ) [الأعراف : 17]) فمنتك به نفسك غرورا فتوقف بين يدي الخلائق فقال له : ما الذي كان منك إلى علي والى الخلق الذي اتبعوك على الخلاف؟ فيقول الشيطان - وهو زفر - لإبليس : أنت أمرتني بذلك، فيقول له إبليس : فلم عصيت ربك وأطعتني؟ فيرد زفر عليه ما قال الله : (إِنَّ اللّهَ وَعَدَكُمْ وَعْدَ الْحَقِّ وَوَعَدتُّكُمْ فَأَخْلَفْتُكُمْ وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم مَّا أَنَاْ بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنتُمْ بِمُصْرِخِيَّ إِنِّي كَفَرْتُ بِمَا أَشْرَكْتُمُونِ مِن قَبْلُ إِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ) [إبراهيم : 22][25].
     الصادق عليه السلام : أنه قال : كان صهاك جارية لعبد المطلب، وكانت ذات عجز، وكانت ترعى الإبل، وكانت من الحبشة، وكانت تميل إلى النكاح، فنظر إليها نفيل جد عمر فهواها وعشقها من مرعى الإبل فوقع عليها، فحملت منه بالخطاب، فلما أدرك البلوغ نظر إلى أمه صهاك فأعجبه عجزها فوثب عليها فحملت منه بحنتمة، فلما ولدتها خافت من أهلها فجعلتها في صوف وألقتها بين أحشام مكة، فوجدها هشام بن المغيرة بن الوليد، فحملها إلى منزله ورياها وسماها - ب‍ : الحنتمة، كانت من شيمة العرب من ربى يتيما يتخذه ولدا، فلما بلغت حنتمة نظر إليها الخطاب فما إليها وخطبها من هشام، فتزوجها فأولد منها عمر، وكان الخطاب أباه وجده وخاله، وكانت حنتمة أمه وأخته وعمته. وينسب إلى الصادق عليه السلام في هذا المعنى شعر :
من جده خاله ووالده * وأمه أخته وعمته
أجدر أن يبغض الوصي وأن * ينكر يوم الغدير بيعته[26].
     الصادق عليه السلام : كان إذا ذكر عمر زناه، وإذا ذكر أبا جعفر أبا الدوانيق زناه، ولا يزني غيرها[27].
     الصادق عليه السلام : وقد سأله محمد بن مروان : جعلت فداك، قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أعز الاسلام بأبي جهل بن هشام أو بعمر بن الخطاب. فقال : يا محمد ! قد والله قال ذلك، وكان علي أشد من ضرب العنق، ثم أقبل علي فقال : هل تدري ما أنزل الله يا محمد؟ !. قلت : أنت أعلم جعلت فداك. قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان في دار الأرقم فقال : اللهم أعز الاسلام بأبي جهل بن هشام أو بعمر بن الخطاب، فأنزل الله : (مَا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً) [الكهف : 51]) يعنيهما[28].
     الصادق عليه السلام : وقد سأله خالد بن نجيح : لم سمي عمر : الفاروق؟. قال : نعم، ألا ترى أنه قد فرق بين الحق والباطل وأخذ الناس بالباطل[29].
     الصادق عليه السلام : في قوله تعالى : (ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً)، قال : الوحيد : ولد الزنا، وهو زفر ... (ثُمَّ أَدْبَرَ وَاسْتَكْبَرَ * فَقَالَ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ يُؤْثَرُ) قال زفر : إن النبي سحر الناس لعلي، (إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ)[30].
     الصادق عليه السلام : في قوله تعالى : (سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً) [المدّثر : 17] هـ) : صعود، جبل في النار من نحاس يحمل عليه حبتر ليصعده كارها، فإذا ضرب بيديه على الجبل ذابتا حتى تلحقا بالركبتين، فإذا رفعهما عادتا، فلا يزال هكذا ما شاء الله، وقوله تعالى : (إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ * فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ) إلى قوله : (إِنْ هَذَا إِلَّا قَوْلُ الْبَشَرِ)، قال : هذا يعني تدبيره ونظره وفكرته واستكباره في نفسه وادعاؤه الحق لنفسه دون أهله، ثم قال الله تعالى : (سَأُصْلِيهِ سَقَرَ) إلى قوله : (لَوَّاحَةٌ لِّلْبَشَرِ)، قال : يراه أهل المشرق كما يراه أهل الغرب، إنه إذا كان في سقر يراه أهل الشرق والغرب ويتبين حاله، والمعني في هذه الآيات جميعا حبتر[31].
     الصادق عليه السلام : قوله تعالى : (وَالْفَجْرِ) هو القائم و(وَلَيَالٍ عَشْرٍ) الأئمة عليهم السلام من الحسن إلى الحسن، و(وَالشَّفْعِ) أمير المؤمنين وفاطمة عليهما السلام، و(وَالْوَتْرِ) هو الله وحده لا شريك له (وَاللَّيْلِ إِذَا يَسْرِ) هي دولة حبتر - أي عمر -. فهي تسري إلى قيام القائم عليه السلام[32].
     الصادق عليه السلام : في قوله تعالى : (وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَانُ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ [الزخرف : 62]) قال : يعني الثاني. عن أمير المؤمنين عليه السلام[33].
     الصادق عليه السلام : لما استخلف أبو بكر أقبل عمر على علي عليه السلام فقال له : أما علمت أن أبا بكر قد استخلف؟ فقال له علي عليه السلام : فمن جعله كذلك؟ قال : المسلمون رضوا بذلك ! فقال له علي عليه السلام : والله لأسرع ما خالفوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونقضوا عهده، ولقد سموه بغير اسمه، والله ما استخلفه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال عمر : ما تزال تكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حياته وبعد موته، فقال له : انطلق بنا يا عمر لتعلم أينا الكذاب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حياته وبعد موته، فانطلق معه حتى أتى القبر إذا كف فيها مكتوب : " أكفرت يا عمر بالذي خلقك من تراب ثم من نطفة ثم سواك رجلا؟ " فقال له علي عليه السلام : أرضيت؟ والله لقد فضحك الله في حياته وبعد موته[34].
     الصادق عليه السلام : وقد سئل عن قول أمير المؤمنين عليه السلام لما نظر إلى الثاني وهو مسجى بثوبه " ما أحد أحب إلي أن ألقى الله بصحيفة من هذا المسجى، فقال : عنى بها الصحيفة التي كتبت في الكعبة. قال المجلسي : هذا مما عد الجمهور من مناقب عمر زعما منهم أنه عليه السلام أراد بالصحيفة كتاب أعماله وبملاقاة الله بها أن يكون أعماله مثل أعماله المكتوبة فيه فبين عليه السلام أنه أراد بالصحيفة العهد الذي كتبوا ردا على الله وعلى رسوله في خلافة أمير المؤمنين عليه السلام أن لا يمكنوه منها وبالملاقاة بها مخاصمة أصحابها عند الله تعالى فيها[35].
     الصادق عليه السلام : في قوله تعالى : (فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تَلَظَّى * لَا يَصْلَاهَا إِلَّا الْأَشْقَى) [الليل : 14-15]) قال : في جهنم واد فيه نار لا يصلاها إلا الأشقى أي فلان الذي كذب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في علي عليه السلام وتولى عن ولايته ثم قال عليه السلام : النيران بعضها دون بعض فما كان من نار هذا الوادي فللنصاب قال المجلسي : فلان هو الثاني[36].
     سليم بن قيس (ت : 76 هـ) : قال : إذا كان يوم القيامة يؤتى بإبليس مزموما بزمام من نار، ويؤتى بزفر مزموما بزمامين من نار فينطلق إليه إبليس فيصرخ ويقول : ثكلتك أمك، من أنت؟ أنا الذي فتنت الأولين والآخرين وأنا مزموم بزمام واحد وأنت مزموم بزمامين فيقول : أنا الذي أمرت فأطعت، وأمر الله فعصي[37].
     القمي (ت : 329 هـ) : في قوله تعالى : (وَقَالَ قَرِينُهُ) اي شيطانه وهو حبتر - وفي رواية - هو الثاني (هَذَا مَا لَدَيَّ عَتِيدٌ) [ق: 23])([38]).
     المفيد (ت : 413 هـ) : إن الأمة مجمعة لا خلاف بينها على أن عمر بن الخطاب شك في دين الله ونبوة رسول صلى الله عليه وآله وسلم ... فقد حصل الاجماع على كفره بعد إظهار الإيمان واعترافه بموجب ذلك على نفسه. ثم ادعى خصومنا من الناصبة أنه تيقن بعد الشك ورجع إلى الإيمان بعد الكفر فأطرحنا قولهم لعدم البرهان عليه واعتمدنا على الاجماع فيما ذكرناه[39].
     حسن الحلي (ت : 830 هـ) : عن محمد بن العلا الهمداني الواسطي ويحيى بن جريح البغدادي قال : تنازعنا في أمر ابن الخطاب فاشتبه علينا أمره فقصدنا جميعا أحمد بن إسحاق القمي صاحب العسكر عليه السلام بمدينة قم وقرعنا عليه الباب فخرجت إلينا من داره صبية عراقية، فسألناها عنه فقالت : هو مشغول بعياله ; فإنه يوم عيد. فقلنا : سبحان الله ! الأعياد عند الشيعة أربعة : الأضحى والفطر ويوم الغدير ويوم الجمعة. قالت : فإن أحمد يروي عن سيده أبي الحسن علي بن محمد العسكري عليه السلام أن هذا اليوم يوم عيد وهو أفضل الأعياد عند أهل البيت وعند مواليهم. قلنا : فاستأذني لنا بالدخول عليه وعرفيه بمكاننا. فدخلت عليه وأخبرته بمكاننا، فخرج إلينا ; وهو متزر بمئزر له، محتضن لكسائه يمسح وجهه، فأنكرنا ذلك عليه، فقال : لا عليكما، فإني كنت اغتسلت للعيد. قلنا : أو هذا يوم عيد؟ وكان ذلك اليوم التاسع من شهر ربيع الأول. قال : نعم، ثم أدخلنا داره وأجلسنا على سرير له وقال : إني قصدت مولانا أبا الحسن العسكري عليه السلام مع جماعة من إخوتي بسر من رأى كما قصدتماني، فأستأذنا بالدخول عليه في هذا اليوم وهو اليوم التاسع من شهر ربيع الأول ; وسيدنا قد أوعز إلى كل واحد من خدمه أن يلبس ماله من الثياب الجدد، وكان بين يديه مجمرة وهو يحرق العود بنفسه. قلنا : بآبائنا أنت وأمهاتنا يا بن رسول الله ! هل تجدد لأهل البيت فرح؟ فقال : وأي يوم أعظم حرمة عند أهل البيت من هذا اليوم، ولقد حدثني أبي أن حذيفة بن اليمان دخل في مثل هذا اليوم وهو اليوم التاسع من شهر ربيع الأول على جدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : فرأيت سيدي أمير المؤمنين مع ولديه الحسن والحسين عليه السلام يأكلون مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتبسم في وجوههم ويقول لولديه الحسن والحسين عليهما السلام : كلا هنيئا لكما ببركة هذا اليوم الذي يقبض الله فيه عدوه وعدو جدكما ويستجيب فيه دعاء أمكما. كلا فإنه اليوم الذي فيه يقبل الله أعمال شيعتكما ومحبيكما كلا فإنه اليوم الذي يصدق فيه قول الله - تعالى - : (فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خَاوِيَةً بِمَا ظَلَمُوا) [النمل : 52]. كلا فإنه اليوم الذي تكسر فيه شوكة مبغض جدكما. كلا فإنه اليوم الذي يفقد فيه فرعون أهل بيتي وظالمهم وغاصب حقهم. كلا فإنه اليوم الذي يعمد الله فيه إلى ما عملوا من عمل فيجعله هباء منثورا. قال حذيفة : فقلت : يا رسول الله ! وفي أمتك وأصحابك من ينتهك هذه الحرمة؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : يا حذيفة ! جبت من المنافقين يترأس عليهم، ويستعمل في أمتي الرياء، ويدعوهم إلى نفسه، ويحمل على عاتقه درة الخزي، ويصد عن سبيل الله، ويحرف كتابه، ويغير سنتي، ويشتمل على إرث ولدي، وينصب نفسه علما، ويتطاول علي من بعدي، ويستحل أموال الله من غير حله، وينفقها في غير طاعته، ويكذب أخي ووزيري، وينحي ابنتي عن حقها ; فتدعو الله عليه ويستجيب دعائها في مثل هذا اليوم. قال حذيفة : فقلت : يا رسول الله ! فلم لا تدعو الله ربك عليه ليهلكه في حياتك؟ فقال : يا حذيفة ; لا أحب أن أجترأ على قضاء الله - تعالى - لما قد سبق في علمه، لكني سألت الله أن يجعل اليوم الذي يقبض فيه له فضيلة على سائر الأيام ; ليكون ذلك سنة يستن بها أحبائي وشيعة أهل بيتي ومحبوهم. فأوحى الله إلي - جل ذكره - أن : يا محمد ! كان في سابق علمي أن تمسك وأهل بيتك محن الدنيا وبلاؤها، وظلم المنافقين والغاصبين من عبادي، الذين نصحتهم وخانوك، ومحضتهم وغشوك، وصافيتهم وكاشحوك، وصدقتهم وكذبوك، وأنجيتهم وأسلموك، فأنا آليت بحولي وقوتي وسلطاني لأفتحن على روح من يغصب بعدك عليا حقه ألف باب من النيران من أسفل الفيلوق، ولأصلينه وأصحابه قعرا يشرف عليه إبليس فيلعنه، ولأجعلن ذلك المنافق عبرة في القيامة لفراعنة الأنبياء وأعداء الدين في المحشر، ولأحشرنهم وأوليائهم وجميع الظلمة والمنافقين إلى نار جهنم زرقا كالحين أذلة خزايا نادمين، ولأخلدنهم فيها أبد الآبدين. يا محمد ! لن يرافقك وصيك في منزلتك إلا بما يمسه من البلوى من فرعونه وغاصبه الذي يجترئ علي، ويبدل كلامي، ويشرك بي، ويصد الناس عن سبيلي، وينصب نفسه عجلا لأمتك، ويكفر بي في عرشي. إني قد أمرت سبع سماواتي لشيعتكم ومحبيكم أن يتعيدوا في هذا اليوم الذي أقبضه فيه إلي. وأمرتهم أن ينصبوا كرسي كرامتي حذاء البيت المعمور ويثنوا علي ويستغفروا لشيعتكم ومحبيكم من ولد آدم. وأمرت الكرام الكاتبين أن يرفعوا القلم عن الخلق كلهم ثلاثة أيام من ذلك اليوم لا يكتبون شيئا من خطاياهم كرامة لك ولوصيك. يا محمد ! إني قد جعلت ذلك اليوم عيدا لك ولأهل بيتك ولمن تبعهم من شيعتهم، وآليت على نفسي بعزتي وجلالي وعلوي في مكاني لأحبون من يعيد في ذلك اليوم - محتسبا - ثواب الخافقين في أقربائه وذوي رحمه، ولأزيدن في ماله إن وسع على نفسه وعياله فيه، ولأعتقن من النار من كل حول في مثل ذلك اليوم ألفا من مواليكم وشيعتكم، ولأجعلن سعيهم مشكورا وذنبهم مغفورا وأعمالهم مقبولة. قال حذيفة : ثم قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أم سلمة فدخل ورجعت عنه وأنا غير شاك في أمر الشيخ حتى ترأس بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأعاد الكفر، وإرتد عن الدين، وشمر للملك، وحرف القرآن، وأحرق بيت الوحي، وأبدع السنن، وغير الملة، وبدل السنة، ورد شهادة أمير المؤمنين عليه السلام، وكذب فاطمة عليها السلام، وإغتصب فدكا، وأرضى المجوس واليهود والنصارى، وأسخط قرة عين المصطفى، ولم يرضهم، وغير السنن كلها، ودبر على قتل أمير المؤمنين عليه السلام، وأظهر الجور، وحرم ما أحل الله وأحل ما حرم الله، وألقى إلى الناس أن يتخذوا من جلود الإبل دنانير، ولطم حر وجه الزكية، وصعد منبر الرسول صلى الله عليه وآله وسلم غصبا وظلما، وإفترى على أمير المؤمنين عليه السلام وعانده وسفه رأيه. قال حذيفة : فاستجاب الله دعاء مولاتي على ذلك المنافق وأجرى قتله على يد قاتله رحمه الله، فدخلت على أمير المؤمنين عليه السلام لأهنئه بقتله ورجوعه إلى دار الانتقام، فقال لي : يا حذيفة ! أتذكر اليوم الذي دخلت فيه على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا وسبطاه نأكل معه فدلك على فضل ذلك اليوم الذي دخلت عليه فيه؟ قلت : بلى يا أخا رسول الله. فقال : هو - والله - هذا اليوم الذي أقر الله به عين آل الرسول، وإني لأعرف لهذا اليوم اثنين وسبعين إسما. قال حذيفة : فقلت : يا أمير المؤمنين ! أحب أن تسمعني أسماء هذا اليوم. فقال عليه السلام : هذا يوم الاستراحة. ويوم تنفيس الكربة. ويوم العيد الثاني. ويوم حط الأوزار. ويوم الخيرة. ويوم رفع القلم. ويوم الهدو. ويوم العافية. ويوم البركة. ويوم الثار. ويوم عيد الله الأكبر. ويوم إجابة الدعاء. ويوم الموقف الأعظم. ويوم التوافي. ويوم الشرط. ويوم نزع السواد. ويوم ندامة الظالم. ويوم انكسار الشوكة. ويوم نفي الهموم. ويوم القنوع. ويوم عرض القدرة. ويوم التصفح. ويوم فرح الشيعة. ويوم التوبة. ويوم الإنابة. ويوم الزكاة العظمى. ويوم الفطر الثاني. ويوم سيل الشعاب. ويوم تجرع الدقيق. ويوم الرضا. ويوم عيد أهل البيت. ويوم ظفر بني إسرائيل. ويوم قبول الأعمال. ويوم تقديم الصدقة. ويوم الزيارة. ويوم قتل النفاق. ويوم الوقت المعلوم. ويوم سرور أهل البيت. ويوم الشهود. ويوم القهر للعدو. ويوم هدم الضلالة. ويوم التنبيه. ويوم التصريد. ويوم الشهادة. ويوم التجاوز عن المؤمنين. ويوم الزهرة. ويوم التعريف. ويوم الإستطابة. ويوم الذهاب. ويوم التشديد. ويوم إبتهاج المؤمن. ويوم المباهلة. ويوم المفاخرة. ويوم قبول الأعمال. ويوم التبجيل. ويوم إذاعة السر. ويوم النصرة. ويوم زيادة الفتح. ويوم التودد. ويوم المفاكهة. ويوم الوصول. ويوم التذكية. ويوم كشف البدع. ويوم الزهد. ويوم الورع. ويوم الموعظة. ويوم العبادة. ويوم الاستسلام. ويوم السلم. ويوم النحر. ويوم البقر. قال حذيفة : فقمت من عنده وقلت في نفسي : لو لم أدرك من أفعال الخير وما أرجو به الثواب إلا فضل هذا اليوم لكان مناي. قال محمد بن العلا الهمداني ويحيى بن جريح : فقام كل واحد منا وقبل رأس أحمد بن إسحاق بن سعيد القمي وقلنا له : الحمد لله الذي قيضك لنا حتى شرفتنا بفضل هذا اليوم، ثم رجعنا عنه، وتعيدنا في ذلك. فهذا الحديث الشريف فيه دلالة وتنبيه على كون هذا الشخص من أكبر المنافقين وأعظمهم معاداة لآل محمد عليه السلام وشنآنا وبغضا بنص رسول الله ونص وصيه  صلوات الله عليهما  وشهادة حذيفة بن اليمان الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أعرفكم بالمنافقين حذيفة بن اليمان. بسبب رؤيته إياهم ومعرفته بهم ليلة العقبة والدباب التي دحرجوها لتنفير ناقة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقتله (فَوَقَاهُ اللَّهُ سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُوا وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ) [غافر : 45] وهذا الفعل منهم يشهد بنفاقهم وكفرهم، ويصرح بما قلناه فيهم، ويؤيد هذا الحديث الذي ذكرناه عن مولانا علي بن محمد الهادي عليه السلام. وكيف لا تصدر هذه الامور الفظيعة الشنيعة عنه وقد أجمعت الشيعة الإمامية على أنه ولد زنا. وقد روي في الحديث : أن ولد الزنا لا ينجب. وهو يعم ولد الزنا في سائر الأزمنة ولا يخصه في زمن دون زمن. لأنه قد روي عنهم عليه السلام : إن علامة ولد الزنا بغضنا أهل البيت. ومبغض أهل البيت كافر يلحقه هذا الاسم وهذه الصفة في كل أحواله وطول عمره، ولا ينفك عن بغضهم ما دام يسمى ولد زنا. فثبت بما قلناه كفره باطنا وكونه في إظهار الإسلام منافقا[40].
     العاملي البياضي (ت : 877 هـ) :
إذا نسبت عديا فى بنى مُضر * فقدم الدال قبل العين فى النسب
وقدم السوء والفحشاء فى رجل * وغد زنيم عتل خائن النصب[41].
     وقال : إنه - أي عمر - أمر الزبير يضع درعه على سطح علي فوضعه بالرمح ليرميه؟ بالسرقة([42]).
     وقال : كلام في خساسته وخبث سريرته - أي عمر -. أن عمر بن الخطاب كان قبل الاسلام نخاس الحمير. وأن صهاك جارية حبشية لهاشم بن عبد مناف، وقع عليها فضلة بن هاشم، وعبد العزى بن رباح، فولدت جد عمر وقد قالوا : أنه نجب فردوا على نبيهم أن ولد الزنا لا ينجب. فلينظر عقلاء الأنام، هل يقدم من هذه أحواله على بني هاشم الكرام، ذوي الأحلام في الجاهلية والاسلام، ولا غرو من ولد الزنا، وخبيث الأصل أن يجترئ على الاسلام. فقد روي عن الباقر عليه السلام في قوله تعالى : (قُل لاَّ يَسْتَوِي الْخَبِيثُ وَالطَّيِّبُ) [المائدة : 100]. (الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ) [النور : 26] نزلتا فيه وقد عرف أهل الأنساب أن أباه الخطاب، وجده نفيل، وأمه حنتمة، وجدته صهاك، وليس في قريش أوضع منها ولا تيم مع ضعتها[43].
     محمد طاهر القمي (ت : 1098 هـ) : ومما يؤيد ما قلناه أيضا من كفر عمر، ايذائه عليا عليه السلام، وايذاءه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مرارا، وايذاءه فاطمة[44].
     المجلسي (ت : 1111 هـ) : لا مجال لعاقل أن يشك في كفر عمر. فلعنة الله ورسوله عليه، وعلى كل من اعتبره مسلما، وعلى كل من يكف عن لعنه[45].
     وقال : في ذكر مطاعن عمر : تزهده وتظاهره أمام المسلمين بالتقشف والتقوى[46].
     الجزائري (ت : 1112 هـ) : وضع في كتابه الأنوار النعمانية باباً سماه : نور سماوي يكشف عن ثواب يوم قتل عمر بن الخطاب[47].
     وقال : كان - عمر - به داء دواؤه ماء الرجال وغير ذلك مما يستقبح منا نقله[48].
     وقال : وإنما إشكال في تزويج علي عليه السلام أم كلثوم لعمر بن الخطاب وقد تخلفه لأنه قد ظهرت منه من المناكير وارتد عن الدين ارتداداً أعظم تمن كل من ارتد، حتى إنه وردت في روايات الخاصة أن الشيطان يغل بسبعين غلا من حديد جهنم ويساق إلى المحضر فنظر ويرى رجلا أمامه تقوده ملائكة العذاب وفي عنقه مائة وعشرون غلا من أغلال جهنم فيدنو الشيطان إليه يقول : ما فعل الشقي حتى زاد عليّ في العذاب وأنا أغويت الخلق وأوردتهم موارد الهلاك؟ فيقول عمر للشيطان : ما فعلت من شيء سوى أني غصبت خلافة علي بن أبي طالب، والظاهر أنه قد استقل سبب شقاوته ومزيد عذابه، ولم يعلم أن كل ما وقع في الدنيا إلى يوم القيامة من الكفر والنفاق واستيلاء أهل الجور والظلم إنما هو من فعلته هذه. فإذا ارتد على هذا النحو من الارتداد فكيف ساغ في الشريعة مناكحته وقد حرّم الله تعالى نكاح أهل الكفر والارتداد واتفق عليه علماء الخاصة[49].
     أبو الحسن العاملي (ت : 1138 هـ) : تأويل الخناس في القرآن هو الثاني[50].
     وقال : الشيطان في القرآن يعني الثاني وبأخوانه من أئمة الضلال[51].
     وقال : المراد بالزنيم في القرآن الثاني - أي عمر -[52].
     وقال : الشيطان في القرآن هو الثاني والرجيم هو أيضاً[53].
     وقال : قال بعض العلماء في وجه تسمية الثاني - عمر - بالشيطان ان ولد الزنا بل غير الشيعة مطلقاً يخلق من ماء الرجل وماء الشيطان وولد الشيطان شيطان[54].
     وقال : العزى اسم صنم ويأول بالثاني - أي عمر-[55].
     وقال : (سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً) [المدّثر : 17] جبل من النار وهو مكان الثاني - أي عمر - يصعده سبعين خريفاً ثم يهوي فيه وهكذا أبداً[56].
     يوسف البحراني (ت : 1186 هـ) : لا خلاف نصاً وفتوى في كونه - أي عمر - إبن زنا وكذا حصول الزنا في آبائه أيضاً[57].
     محمد جواد مغنية (ت : 1400 هـ) : ولا يخالجنا شك في أن الدافع على هذه الشورى مع الشرط الذي ذكره عمر هو سياسي محض، أضفى عليه عمر الصبغة الدينية بقوله : ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبض وهو راضٍ عن هؤلاء. كما ان إختيار إبن عوف لعثمان كان بدافع الصهر والقرابة، وقد أشار الإمام إلى ذلك بقوله : ومال آخر لصهره. وإلا فبأي شيء نفسر قول عمر : إن إختلفوا فكونوا في الجانب الذي فيه عبدالرحمن بو عوف. لماذا هذه الدكتاتورية لإبن عوف؟ وهل من تفسير لها إلا إبعاد علي عن الخلافة، وتيسيرها إلى عثمان عن طريق مصاهرته لإبن عوف؟ وهل إبن عوف أفضل من علي؟[58].
     الخميني (ت : 1410 هـ) : إن أعمال عمر نابعة من أعمال الكفر والزندقة والمخالفات لآيات ورد ذكرها فى القرآن[59].
     وقال : وجملة الكلام أن هذا الكلام اللغو صدر من ابن الخطاب الذي يهجر وهو كاف إلى يوم القيامة للمسلم الغيور.. بأي حال مضت هذه الروح المقدسة النور الطاهر بعد سماع ذلك الكلام من إبن الخطاب. عن هذا الهذيان الذي ظهر من بقايا الكفر والزندقة، مخالف للآيات الكريمة[60].
     وقال : نذكر هنا بعض مخالفات عمر ليتضح أن مخالفة القرآن عند هؤلاء ليست شيئاً مهما حتى إنه لو فرض ذكر القرآن الإمام بالنص لخالفوا ومعه لا يصح الإشكال اللاعقلائي على الله([61]).
     الخوئي (ت : 1413 هـ) : لا ينبغي التردد في كونه - وضع اليمني على اليسرى في الصلاة - من البدع المستحدثة بعد عصره صلى الله عليه وآله وسلم. أما في زمن الخليفة الأول كما قيل به أو الثاني ولعله الأظهر كما جاء في الأثر من أنه لما جئ بأسارى الفرس إلى عمر وشاهدهم على تلك الهيئة فاستفسر عن العلة أجيب بأنهم هكذا يصنعون أمام ملوكهم تعظيما واجلالا فاستحسنه وأمر بصنعة في الصلاة لأنه تعالى أولى بالتعظيم[62].
     البهبودي (معاصر) : وفي روايات أصحابنا عند تفسير قوله تعالى : (أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ) [الزخرف : 79])، أن ستة من المهاجرين والأنصار وهم أبو بكر وعمر ومعاذ بن جبل وسالم مولى حذيفة وأبو عبيدة ابن الجراح عهدوا فيما بينهم وأبرموا عهدهم على أن يخرجوا سلطان محمد صلى الله عليه وآله وسلم عن أهل بيته. ولذلك ترى ثلاثة منهم عندما كانوا حضروا يوم السقيفة، إنما يداولون البيعة فيما بينهم، وبعد ما وقعت البيعة لأبي بكر فلتة تداولوها كالكرة فيما بينهم، فأوصى أبو بكر إلى عمر، وقال عمر : لو كان سالم مولى أبي حذيفة حيا أو كان أبو عبيدة ابن الجراح حيا لما جعلتها شورى وأوصيت إليه، ثم إنه جعلها شورى في ستة وجعل الخيرة لعبد الرحمان ابن عوف لعلمه بأنه لا يدع جانب عثمان فيكون قد أخرج سلطان محمد عن أهل بيته[63].
     نجاح الطائي (معاصر) : وادل دليل على ذلك دخول كعب الاحبار زعيم يهود اليمن في الدين الاسلامي زيفاً، وسعيه المتواصل والحثيث لنسف تراث محمد صلى الله عليه وآله وسلم. وساعدة في هذا الطريق تربعه على منصب الواعظ الاول زمن عمر بخطبه ودروسه في المسجد النبوي الشريف([64]).
     وقال : أول من طلب من كعب الأحبار السكن في المدينة المنوَّرة، هو الخليفة الثاني عمر بن الخطاب. فقد طلب منه البقاء في المدينة، وبدأ يقرِّبُ مجلسه. وبعد رفض عمر لأهل البيت عليهم السلام كمرجع ديني وفقهي[65].
     وقال : كما ان عمر كان يقرِّب الدهاة ويشاورهم ويستفيد من آرائهم. وكعب واحد من هؤلاء الدهاة الى جنب ابن العاص والمغيرة ومعاوية وعبد الله بن أبي ربيعة والجميع دون ورع ولا تقوى. وهؤلاء الدهاة قد حرَّفوا الشريعة وأشاعوا الفتن، ونشروا الفساد، وخرَّبوا البلاد إذ وضعوا الأُسس لتحطيم الاسلام سياسياً واقتصاديّاً واجتماعيّاً وتراثياً[66].
     وقال : وقف اليهود إلى جانب عمر وعثمان ومعاوية إلى درجه مشاركتهم لهم في قتل أبي بكر. إذ قتل عمر وعثمان أبابكر بسمّ يهودي. وكان اليهود يفضلون معاوية علي عثمان ويفضلون عثمان على عمر ويرجحون عمر على أبي بكر. لذا دعا كعب اليهود لبيعة عثمان بن عفان ثم طالب بخلافة معاوية بن أبي سفيان، وكان اليهود أعداء لدودين لمحمد وأهل بيته عليهم السلام وأعداء لصحبة المخلصين مثل سلمان الفارسي وأبي ذر وعمار والمقداد، وفي نفس الوقت حاقدون على الأنصار[67].
     وقال : واليهود هو من سموا عمر بن الخطاب بالفاروق[68]
     وقال : إن عمرا دخل في الإسلام حين لم يجد بدا من الدخول فيه، فلما لم يستطع أن يكيده بيده كاده بلسانه. وكان عمر قد انتحل الإسلام انتحالا مستبطنا الكفر[69].
     أبو الحسين الخوئيني (معاصر) : الأدلة على كمال إيمان أبي لؤلؤة رحمه الله... أبولؤلؤة رحمه الله محطم أكبر صنم في تاريخ البشرية. إن الاعتبار العقلي والوجدان يساعدان على إيمان محطم أكبر صنم عرفته البشرية على طول التاريخ، وذلك أنه لم يوجد منذ أول يوم من أيام الدنيا وحتى يومنا هذا ولن يوجد صنم أكبر وأعظم من عمر بن الخطاب... فمهمه أبي لؤلؤة رحمه الله لا يلقاها إلا ذو حظ عظيم، إذ على يديه جرى أعظم عمل ونفذت أكبر مهمة لم يعرفها العالم قبله ولن يعرفها بعده، ألا وهي ما أشرنا إليه من كسر أكبر صنم عرفه التاريخ.وهذا الدليل يكشف عن اتصاف أبي لؤلؤة رحمه الله بأرفع المقامات التي لا يوفق للوصول إليها إلا الخلص من المؤمنين[70].
     وقال : إن الشيعة في إيران منذ قديم الزمان قد بنوا على قبر أبي لؤلؤة رحمه الله، القبة والأبراج، وجعلوا له رواقا وصحنا، وما زالوا يحسنون بناءه تعظيما لشأنه وتسهيلا على الزائرين الذين يأتون من كل أقطار العالم الشيعي متقربين إلى الله تعالى بزيارته، معتقدين بعلو مقامه، وكونه ممن يقضي الله بهم الحاجات. وكل هذا بمرأى ومنظر من العلماء الكبار، الذين كانوا موجودين في مدينة كاشان - مدفن أبي لؤلؤة رحمه الله - دار العلم والإيمان، وبقرب مدينة قم المقدسة التي كانت مقراً لأكبر حوزة علمية في إيران في طول القرون، وأكبر حوزة علمية على الإطلاق في بعض الحقبات الزمنية. بل كان أكثر علماء الشيعة يزرونه، خصوصاً في أيام عيد الزهراء عليها السلام حيث يزدحم حرمه الشريف بالعلماء والموالين من كافة المناطق والبلدان. وهذه المظاهر تكشف عن أن الشيعة من علماء وعوام قديماً وحديثاً كانوا على الإعتقاد الجازم بعلو شأن أبي لؤلؤة رحمه الله وكونه ممن يرجى قضاء الحوائج عند قبره[71].
     وقال : لا يخفى على أحد أن القبب المبنية على قبور أولاد الأئمة عليهم السلام والعلماء العظام المدفونين في كاشان أكبر وأكثر متانة وقوة من قبة أبي لؤلؤة، فلم يكن إستثناء قبته الشريفة من عموم التدمير والخراب - بسبب الزلازل - إلا لنكته مهمة تختص به ولا تشمل غيره وهي : أن هذه القبة الشريفة هي القبة الوحيدة التي هي رمز للتبري من أكبر صنم لأعداء أهل البيت عليهم السلام بخلاف بقية القباب الشريفة فإنها كلها رموز للتولي. وإن الذي حفظ قبته أن بقية القباب لو هدمت لما كان ذلك سبباً لشماتة أعداء أهل البيت عليهم السلام بقدر شماتتهم فيما لو خربت قبة أبي لؤلؤة رحمه الله. وأن بنية أصحاب المزارات ليس خراب مقاماتهم سبباً للتشكيك فيهم كما هو الشأن في أبي لؤلؤة رحمه الله، فإن أعداءه يتشبثون بكل حشيش لأجل الحط من قدره والتشكيك في إيمانه ومقامه الشامخ[72].
     الوحيد الخرساني (معاصر) : بعد كلام مفصَّل لآية الله العظمى الوحيد الخراساني بيّن فيه لزوم تعظيم وتكريم تلك البقعة المباركة وصاحب ذلك المرقد الشريف, كان له تأكيد وإصرار على(أنه يوجد عندنا أدلة محكمة ومتقنة تثبت أن السيرة المستمرة للسلف وقدماء الشيعة من قديم الأيام كانت على تعظيم واحترام هذه الشخصية العظيمة). وبعد السؤال منه دام ظلّه عن جواز التعبير عن أبي لؤلؤة رحمه الله بكلمة (حضرة أبي لؤلؤة) تكريماً وتعظيماً له, أجاب : (بعد حضرات المعصومين عليهم السلام أي شخص أولى بهذا التعظيم من مثل هذا الشخص؟)[73].
     آية الله التبريزى (معاصر) : لما اطَّلع المعظَّم له على ما قمنا به من تجديد القبر وتشييده أظهر السرور والابتهاج الشديد بذلك ثم خاطبني بكلام تأثرت به كثيراً حيث قال : (أول ما تتشرف بزيارته ويقع نظرك على قبره سلِّم عليه نيابة عني بهذا السلام : سلام من العبد الحقير لله تعالى إلى عبده الصالح). وكان ابن المعظَّم له يُكثر زيارة أبي لؤلؤة رحمه الله وسمعنا منه كثيراً قوله : (بالله العظيم نحن نقصد هذه البقعة الشريفة لقضاء حوائجنا الاضطرارية)[74].
     آية الله محمد اليثربي (معاصر) : إن لوجود هذا البناء والمزار الشريف - أبولؤلؤة - في كاشان تأثيرا مهما في تقوية العقائد القلبية والإستقامة العملية لأهل كاشان، وقد كان آباؤنا والأعاظم من علمائنا منذ قديم الزمان يهتمون بحفظ وحراسة هذه القبة الشريفة حتى أوصلوها إلينا فهي الآن أمانة في أيدينا، فيجب علينا أن نبذل كل جهدنا في سبيل حفظ وحراسة هذا البناء الذي هو امانة إلهية. كل المزارات الموجودة للمعصومين عليهم السلام وأولادهم في جميع البلاد الإسلامية إنما يتجلى فيها التولي والحب بالنسة إليهم عليهم السلام، والخصوصية التي ينفرد بها هذا المقام هي أنه المكان الوحيد للشيعة في كل العالم الذي يتجسد فيه التبري ويبرز فيه العداوة لأعداء أهل بيت العصمة والطهارة عليهم السلام. وكان جدنا آية الله العظمى اليثربي الكبير قدس سره يمشي حافياً مع أهل كاشان من داخل البلد إلى هذا المزار الشريف لزيارته، مما ينبئ عن العناية الفائقة من أعاظم علمائنا القدماء بهذه البقعة المباركة[75].
     ياسين الصواف (معاصر) : هذه نبذة في غرايب الأخبار، وعجائب الآثار، تخبر عن وفاة العتل الزنيم والأفاك الأثيم عمر بن الخطاب عليه اللعنة والعذاب ليوم الحشر والحساب، تسمى الحديقة الناصرة، والحدقة الناظرة، الداعية للسرور، الباعثة للحبور، وهي اجدر أن تكتب بالنور، وسميتها "عقد الدرر في بيان نقر بطن عمر[76].
     صادق الشيرازي (معاصر) : لدينا عيدان : عيد التولّي وهو عيد الغدير، وعيد التبرّي - يوم مقتل عمر - وهو يوم التاسع من ربيع اﻷول. إن التعيّد في هذا اليوم الذي عدّ في الرواية المعتبرة (عيد أهل البيت) هو من اﻷمور التي تقبل بواسطتها أعمالنا. وبالطبع كلُّ يعيّد حسب شأنه. فالفقير يمكنه ذلك حتى بشراء شوكولاته واحدة لابنه الصغير ويصدق عليه التعيّد، ولكن الغنيّ والثري إذا عمل بنفس ما عمله الفقير فلا يصدق عليه التعيّد. وأبارك هذا العيد للمؤمنين والمسلمين جميعاً، وأسأل الله تعالى بحقّ فاطمة الزهراء صلوات الله عليها أن نكون المثل اﻷعلى والنموذج اﻷبرز للتعيّد في هذا اليوم. وصلّى الله على محمد وآله الطاهرين[77].
     وقال : في وضع اليد اليمنى على اليسرى في الصلاة : (التكتف) و(التكفير) الذي يفعله العامة اتباعا لعمر بن الخطاب، وقد أخذه عمر عن المجوس، فأدخله في الصلاة، وكان ذلك من مبتدعات عمر[78].
     ياسر الحبيب (معاصر) : إحياء يوم التاسع من شهر ربيع الأول بالفرح والسرور هو مما حثّ عليه الشارع المقدّس، وجرت عليه سيرة المتشرّعة قديما وحديثا، فهو عيد عظيم من أعياد الإسلام حتّى عُبّر عنه في لسان الروايات بعيد الغدير الثاني، وكيف لا وفيه تحقق دعاء الزهراء البتول (صلوات الله عليها) فأهلك الله قاتلها اللعين الزنيم عمر بن الخطاب على يد البطل الشهم والمؤمن الغيور مولانا أبي لؤلؤة فيروز رضوان الله تعالى عليه وأسكنه الفسيح من جناته[79].
     وقال : من هؤلاء - أي الذين دفنوا بجوار أبي لؤلؤة - على ما في الذاكرة أحد علماء آل محمد وهو السيد عز الدين الذي كان من أحفاد إمامنا زين العابدين علي بن الحسين صلوات الله عليهما. وكان هذا العالم والسيد الجليل قد أوصى قبيل وفاته بأن يُدفن إلى جوار مولانا أبي لؤلؤة وتحديدا عند رجليه، مع أنه قدس سره من ذرية النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وله شرف السيادة لكنه مع هذا رغب في أن يتشرّف بأن يُدفن إلى جوار هذا البطل العظيم أبي لؤلؤة رضوان الله تعالى عليه. وهناك آخرون من العلماء والسادة قد دُفنوا إلى جواره لكن لا تحضرني أسماؤهم الآن[80].
     وقال : ليس مستغربا - شرب عمر للخمر -، فإن مَن تبلغ به الخسة والدناءة مبلغ الاعتداء على سيدة نساء العالمين وبنت الرسول المصطفى البضعة الزكية فاطمة البتول الزهراء صلوات الله وسلامه عليها وروحي فداها لابد وأن يكون مجمع القذارة والنجاسة والعربدة والوساخة. فلعنة الله عليه، وعلى حزبه، وعلى من بلغته حقيقته فتأثّم أن يلعنه ويتبرّأ منه[81].
     وقال : ولم يكن بين عائشة وعمر تناحر أو بغضاء بل إن العلاقة بينهما كانت شديدة الوثاقة، وكانا متآلفيْن إلى حد كبير ومثير للريبة. ومن صور تلك العلاقة المترابطة أن عمر فضّلها وحدها على غيرها من أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في العطاء، وأنها كانت في المقابل تمتدحه على الدوام حتى أن التاريخ لم يسجل موردا واحدا فيه نقد منها له أو معارضة، مع أنه سجل صدور ذلك منها تجاه عثمان بل تجاه أبيها أيضا. ولا يبعد أن يكون سبب ذلك الارتباط الشديد بينهما هو وجود علاقة جنسية سرية قذرة بالنظر إلى طبيعة كل منهما من حيث الهوس الجنسي والمسارعة إلى الفاحشة[82].
     وقال : كان عمر يأوي مخنثا في بيته، والسبب معروف[83].
     وقال : أن الطاغية عمر بن الخطاب لعنه الله كان غير طاهر المولد[84].
     مجلة المنبر : أن عمر سافل ومنحط ووضيع وملعون ابن ملعون[85].
     ولعلنا نكتفي بهذا. وكما ذكرنا فقد أوردنا مئات الروايات الأقوال عند حديثنا عن الصديق رضي الله عنه، ومن أراد أكثر من هذا وذاك، فعليه بكتابنا الكبير "تسديد الإصابة لمن أنكر طعن الشيعة وتكفيرهم للصحابة" حيث أوردنا فيه آلاف الروايات والأقوال[86].


[1] التبصرة، لإبن الجوزي، 1/ 415

[2] التبصرة، 419

[3] عس : طاف بالليل ، أي ليحرس الناس ويكشف أهل الريبة.

[4] تاريخ الخلفاء، للسيوطي، 128

[5] ترتيب وتهذيب البداية والنهاية، 8، 9

[6] التبصرة، 1/ 420

[7] مناقب عمر بن الخطاب، لابن الجوزي، 68

[8] مناقب أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، 168

[9] البداية والنهاية (7/ 137 ، 138).

[10] طبقات ابن سعد (3/ 284). نقلاً عن كتاب "عمر بن الخطاب"، لأحمد المزيد وعادل الشدي

[11] تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 243، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 380

[12] الخرائج والجرائح، لقطب الدين الراوندي، 1/ 233، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 33، 31/ 614، 41/ 257

[13] بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 597، 42/ 55، الأنوار العلوية، لجعفر النقدي، 159

[14] الجمل، للمفيد، 92

[15]مستطرفات السرائر، لابن إدريس الحلي، 638، بحار الأنوار، للمجلسي، 34/ 171، 93/ 385

[16] اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/ 282، بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 585، معجم رجال الحديث، للخوئي، 15/ 243

[17] تفسير العياشي، للعياشي، 2/ 223، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 232

[18] تفسير العياشي، للعياشي، 2/ 328، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 234

[19] بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 171، 331، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 2/ 795، البرهان، لهاشم البحراني، 4/ 460

[20] بحار الأنوار، للمجلسي، 24/ 71، 31/ 590، 51/ 49، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 5/ 336

[21] الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 3/ 28، الروض النضير في معنى حديث الغدير، لفارس حسون كريم، 378

[22] الاختصاص، للمفيد، 110، بحار الأنوار، للمجلسي، 10/ 230، 76/ 89، 101/ 161

[23] مشارق الأنوار، للبرسي، بحار الأنوار، للمجلسي، 27/ 272، 61/ 303، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 16/ 124

[24] تفسير القمي، للقمي، 2/ 308، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 162، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/ 42

[25] تفسير العياشي، للعياشي، 2/ 223، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 232، مستدرك سفينة البحار، للشاهرودي، 8/ 10

[26] بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 100

[27] تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 248، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 384

[28] تفسير العياشي، للعياشي، 2/ 329، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 235

[29] الفصول المختارة، للمفيد، 58، معاني الأخبار، للصدوق، 412، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 194، 31/ 617، 53/ 75

[30] تفسير القمي، للقمي، 2/ 395، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 168، 31/ 108

[31] تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 2/ 734، بحار الأنوار، للمجلسي، 24/ 325، 31/ 590

[32] بحار الأنوار، للمجلسي، 24/ 78، 31/ 591، مستدركات علم رجال الحديث، للشاهرودي، 6/ 46، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 2/ 792

[33] تفسير القمي، للقمي، 2/ 287، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 157، 31/ 603، 35/ 369، 36/ 110

[34] الاختصاص، للمفيد، 274، 4، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 221، 41/ 230

[35] معاني الأخبار، للصدوق، 412، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 117، 31/ 589

[36] تفسير القمي، للقمي، 2/ 426، بحار الأنوار، للمجلسي، 8/ 314، 2/ 426

[37] كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 164 (قال المحقق الأنصاري، كلمة ( زفر ) كناية عن عمر في كثير من الروايات بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 241، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي، 271

[38] تفسير القمي، للقمي، 2/ 324، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 158

[39] الفصول المختارة، للمفيد، 9، بحار الأنوار، للمجلسي، 10/ 414، 29/ 21

[40]بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 120، 95/ 351، إقبال الأعمال، لابن طاووس، 2/ 261، الأنوار النعمانية، للجزائري، 1/ 108

[41] الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 3/ 29، معالم الزلفى، لهاشم البحراني، 3/ 310

[42] الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 3/ 130، زواج أم كلثوم، لعلي الشهرستاني، 74

[43] الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 3/ 28، أنظر أيضاً، لمحتضر، لحسن بن سليمان الحلي، 102 (الحاشية)

[44] المصدر السابق، 553

[45] جلاء العيون، للمجلسي، 45

[46] المصدر السابق، 30/ 695

[47] الأنوار النعمانية، لنعمة الله الجزائري، 1/ 108

[48] الأنوار النعمانية، للجزائري، 1/ 63، 4/ 306، أنظر أيضاً، نور البراهين، لنعمة الله الجزائري، 1/ 12

[49] الأنوار النعمانية، لنعمة الله الجزائري، 1/ 81

[50] مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار، لأبي الحسن للعاملي، 139

[51] المصدر السابق، 139

[52] المصدر السابق، 171

[53] المصدر السابق، 164

[54] المصدر السابق، 204

[55] البرهان، لهاشم البحراني، 4/ 402، مرآة الأنوار، لأبي الحسن العاملي، 236

[56] مرآة الأنوار، لأبي الحسن العاملي، 210

[57] الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 23/ 25، المحتضر، لحسن الحلي، 102 (الحاشية)

[58] في ظلال نهج البلاغة، لمحمد جواد مغنية، 2/ 302

[59] كشف الأسرار، للخميني، 116

[60] المصدر السابق، 126

[61] المصدر السابق، 124

[62] كتاب الصلاة، للخوئي، 4/ 445 (الحاشية)، أجوبة مسائل جيش الصحابة، لعلي الكوراني العاملي، 68

[63] في تعليقة على كتاب الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 3/ 19

[64] يهود بثوب الإسلام، لنجاح الطائي، 8

[65] يهود بثوب الإسلام، لنجاح الطائي، 17، نظريات الخليفتين، 2/ 295

[66] يهود بثوب الإسلام، لنجاح الطائي، 19

[67] المصدر السابق، 227

[68] المصدر السابق، 228

[69] المصدر السابق، 2/ 243

[70] المصدر السابق، 171

[71] المصدر السابق، 190

[72] المصدر السابق، 192

[73] شهادة الأثر على إيمان قاتل عمر، لأبي الحسين الخوئيني، 193

[74] المصدر السابق، 194

[75] المصدر السابق، 194

[76] عقد الدرر في إدخال السرور على بنت خير البشر، لياسين بن احمد الصواف، 26

[77] www.s-alshirazi.com/ news/ 1430/ 03/ 08.htm

[78] في تعليقه على كتاب شرائع الإسلام، للمحقق الحلي، 1/ 72 (الحاشية)

[79] www.alqatrah.net/ question/ indexphp?id=46

[80] www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=412

[81] www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=59

[82] www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=165

[83] www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1493

[84] www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1636

[85] مجلة المنبر، الصادرة عن هيئة خدام المهدي، العدد 15، ص 7

[86] تجده في موقعنا على الرابط : http:/ / www.fnoor.com/ main/ articles.aspx?article_no=7742


عدد مرات القراءة:
548
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :