معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

التقية ..
الكاتب : فيصل نور ..

التقية

     جاء في لسان العرب -مادة (وقى)-: اتّقيت الشيءَ وتقَيْتُه أتّقيه، وأتْقيه تقًى وتُقاة: حذِرته. ويقول ابن الأثير:"وأصل (اتقى): (اوتقى)، فقلبت الواو ياءً للكسرة قبلها، ثم أبدلت تاءً وأدغمت.
     ومنه حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه: كنا إذا احمر البأس اتقينا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. أي: جعلناه وقاية من العدو.
     وقال الراغب الأصفهاني:الوقاية: حفظ الشيء مما يؤذيه ويضره، يقال وقيت الشيء أقيه وقاية ووقاء.
     وفي المعجم الوسيط: ووقى الشيء وقيا ووقاية: صانه عن الأذى وحماه. والتقية: الخشية والخوف.
     ويقول ابن حجر: ومعنى التقية: الحذر من إظهار ما في النفس من معتقد وغيره للغير، وأصله وقية بوزن حمزة، فعلة من الوقاية.
     وأصل مشروعية التقية مأخوذ من كتاب الله عزوجل وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، يقول الله عزوجل: Pلا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُO [آل عمران: 28].
     ويقول تعالى: Pمَن كَفَرَ بِاللّهِ مِن بَعْدِ إيمَانِهِ إِلاَّ مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ وَلَـكِن مَّن شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِّنَ اللّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌO [النحل : 106].
     وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: إن الله وضع -وفي لفظ: تجاوز- عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه.
     فالتقية رخصة يلجأ اليها المسلم إذا وقع تحت وطأة أحوال عصيبة جداً تصل به إلى حد القتل والإيذاء العظيم؛ فيضطر إلى إظهار خلاف ما يبطن، وهي غالباً ما تكون مع الكفار، واتفقوا على هذا التصور العام، على خلاف يسير في بعض ما يتعلق بالمسألة، كالقول بزوالها بعد عزة الإسلام، أو جوازها إلى يوم القيامة، وأفضلية اختيار العزيمة عليها في مواطن الإكراه، وكونها جائزة بين المسلمين إذا شاكلت الحالة بينهم الحالة بين المسلمين والكافرين، وهي لا تخرج في جميع أحوالها عن كونها رخصة في حال الضرورة، وعن كونها تتعلق بالظاهر لا بما تكنه القلوب.
     أما تقية الشيعة، فنستطيع أن نلخصها بالتالي:

  1. أن مفهوم التقية بين السنة والشيعة هو اشتراك في اللفظ واختلاف في المقاصد والغايات، بمعنى أن التقية هي إظهار الكفر عند الضرورة، وإخفاء الإيمان، وأما تقية الشيعة فهي إظهار الإيمان وإخفاء العقائد الكفرية، كالشرك والغلو والقول بتحريف القرآن وتكفير الصحابة وغيرها من العقائد التي ما أنزل الله بها من سلطان.

  2. التقية عند الشيعة ليست استثناءً أو رخصة عند الضرورة، بل هي ضرورة في ذاتها وواجبة، وهي تسعة أعشار الدين، ومن تركها كان كمن ترك الصلاة، ولا يجوز رفعها إلى ظهور مهديهم، كما جاء في رواياتهم، لذا اشتهروا بها دون سائر المسلمين.

  3. الأصل في التقية أن تكون من الكفار، وأما التقية عند الشيعة فغالباً ما تكون من أهل السُنة، وفي جوازها من الكفار خلاف بينهم.

  4. أن الذين وضعوا عقيدة التقية بالمفهوم الشيعي أرادوا إبعاد الشيعة عن سائر المسلمين بحمل كل ما جاء على لسان أئمة أهل البيت رحمهم الله مما يوافق ما عليه سائر المسلمين، على التقية، أو حمل كل تناقض ورد في رواياتهم المنسوبة إلى الأئمة على التقية، وذلك لتعارض الاختلاف مع عقيدة العصمة.

  5. روايات ذم الأئمة للزنادقة والكذابين المنُدسين في مدرسة أهل البيت رحمهم الله حُملت على التقية بحجة أن هذه الذموم إنما صدرت عنهم لحمايتهم من المخالفين.

  6. سيرة الأئمة تتعارض مع القول بالتقية، فقد كانوا وسائر أهل البيت رحمهم الله مثالاً للجهر بالحق وإنكار المنكر، ولم يصح شيء من سيرتهم يؤيد معتقد التقية.

  7. لا يصح من روايات الترغيب في التقية أو الترهيب من تركها من طرق الإمامية شيء عند التحقيق.

  8. اعتراف الشيعة بأن روايات الأحكام الواردة على التقية لا يمكن أن ترد بطرق معروفة.

  9. اعترافهم بضياع أكثر أحكام مذهب أهل البيت بسبب التقية، واختلافهم في المسألة الواحدة إلى عشرين أو ثلاثين قولاً، أو أكثر من ذلك، الأمر الذي ادى إلى ترك الكثير من الشيعة لمذهب التشيع بسبب هذه الاختلافات.

  10. قولهم بأن الأخبار التي خرجت على طريق التقية لموافقتها لمذهب العامة لا يجب العمل بها.

  11. قولهم بجواز التقية بين الشيعة أنفسهم.

    راجع كتابنا (التقية .. الوجه الآخر) ..

 


عدد مرات القراءة:
308
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :