آخر تحديث للموقع :

السبت 27 صفر 1444هـ الموافق:24 سبتمبر 2022م 10:09:08 بتوقيت مكة

جديد الموقع

الأحواز تجدد إنتفاضاتها بذكرى إحتلالها ..

لم تهدأ الأحواز وشعبها المقاوم يوما واحدا على الإحتلال الفارسي ولم يهدأ الإحتلال يوما واحدا من جرائمه الوحشية بحق الانسان والأرض الأحوازيين.
وتشتد المعركة و الصراع كل عام في شهر نيسان, شهر النكبة الكبرى والإحتلال العنصري الذي لم يرحم حتى الأطفال حيث قتل الشبل الأحوازي مرتضى السويدي في يوم الثاني عشر من شهر نيسان لهذا العام برصاصتين وبشكل متعمد فهو دليل صارخا لوحشية هذا الاحتلال. هذا الشبل الذي صرخ بوجه قوات الاحتلال حين كانوا يقومون بهدم بيوتهم تلقى ردهم الذي يكشف حقيقة واحدة ذات وجوه متعددة أهمها العنصرية والإجرامية التي لا تعرف حدود ولم تستطع الدولة الفارسية من اخفائها لطالما تتجلى بشكل يومي بوحشية في الأحواز الثائرة والمؤمنة بمصيرها الحتمي الا وهو النصر المبين.
انتفض الشعب الأحوازي 15 إنتفاضة حتى عام 2005 والتي توجت تلك الانتفاضات والثورات بإنتفاضة 15 نيسان حين إنتفض الشعب الأحوازي بإنتفاضة عارمة وشاملة إستمرت لعدة إشهر ولم تستطع الدولة الفارسية من ايقافها رغم إستخدامها للقوة المفرطة في القتل والتعذيب والاعتقالات والاعدامات الجماعية العلنية.
ينتفض الشعب الاحوازي كل عام بذكرى الإحتلال المشؤون منذ عام 2005 بشكل متوالي. ومازلت تعكس إنتفاضة 15 نيسان بظلالها وتتجلى مستجداتها على ارض الواقع بشكل يومي.
أثبت الشعب الاحوازي من خلال الانتفاضات المتتالية والتضحيات الجسام, بانه اهلا للحرية ويتستحق الحياة الحرة الكريمة برفضه لحياة الذل والهوان من خلال إختيار وتفضيله التضحيات الجسام والشهادة والتعذيب في زنزانات الاحتلال على الواقع المر الذي تريد سلطة الاحتلال فرضه عليه.
الإنتفاضات المتتالية والإحتجاجات المستمرة في الأحواز منذ عام 1925 فهي ردود فعل طبيعية على الفعل ذاته وهو جريمة الإحتلال. وستستمر تلك الردود مثل الرفض الجسم البشري او حتى الحيواني لاي جرثومه تدخله فهو صراع الحياة والموت. وإستمرار الإنتفاضات في السنين الاخيرة يثبت إن هنالك وعي وطني متصاعد وإرادة صلبة يتسلح ويتحلى بها الشعب الاحوازي في مواجهة القمع والبطش والتعتيم الإعلامي والسياسي.
إستطاع الشعب العربي في الأحواز أن يخرج من عنق زجاجة التفريس والتجهيل والخوف التي ارادت الدولة الفارسية ان تضعه فيها الى الابد في اطار سياسة التفريس والتجهيل والبطش الذي اطال كل شئ في الاحواز. وإستطاع من حل طلسم التعتيم المفروض علي قضيتهم من قبل ايران والعالم أجمع وذلك من خلال التضحيات والانتفاضات المستمرة.
إذا كان نجح الأحوازي في إفشال المخططات الايرانية الجهنمية وبالتالي خرج كالمارد الغاضب وهو يشق طريقه بقوة وايمان ثابت بمصيره المحتوم, لكن لم يستطع حتى الان من كسر التعتيم الاعلامي والسياسي المفروض على القضية الاحوازية في الدوائر الرسمية وذلك بسبب المواقف الرسمية للحكومات والانظمة العربية التي هي الاخرى دفعت ثمنا باهظا وما زلت نتيجة للسياسات الايرانية التوسعية العدوانية.
متى ستصحى الانظمة العربية الرسمية وتقوم بواجبها تجاه القضية الاحوازية في اطار مواجهة إيران بمنطق العين بالعين والسن بالسن والبادئ أظلم، حيث الأحواز تعتبر جزء أصيل من الجسم الجغرافي والتاريخي والحضاري وحتى الامني للأمة العربية والإسلامية. ولم تتشافى الامة العربية من جروحها النازفة حيث بقاء الأحواز تحت نير الاحتلال الفارسي هذا يعني ان خناجر الغدر والتجاوزات الفارسية مطعنة في الجسد العربي.

عدد مرات القراءة:
2062
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :