معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

لهذه الأسباب يعد الشيعة من أخطر الفرق على الأمة ..

خطر الشيعة
 بقلم د. راغب السرجاني

يرى الكثير من المسلمين أن تحديد موقف معيَّن من الشيعة أمر صعب، وشيء محيِّر، ومردُّ هذه الصعوبة إلى أشياء كثيرة..

من هذه الأشياء مثلاً فَقْد المعلومة؛ فالشيعة بالنسبة لكثير من المسلمين كيان مبهم، لا يعرف ما هو، ولا كيف نشأ، ولا يلقي نظرة على ماضيه، ولا يتوقع مستقبله، وبالتالي فعدد كبير جدًّا من المسلمين يعتقد أن الشيعة ما هي إلا أحد المذاهب الإسلامية كالشافعية أو المالكية أو غيرها من المذاهب، ولا يدري أن اختلاف السُّنَّة عن الشيعة ليس في الفروع فقط، ولكن في كثير من الأصول أيضًا.

ومن الأشياء التي تُصعِّب الموقف أيضًا أن كثيرًا من المسلمين غير واقعيين ولا عمليين، فهو يلقي بالأحلام المتفائلة هكذا دون دراسة، فتراه ينادي -وكأنه يتكلم بلغة العقل- ويقول: لماذا التناحر؟

هيَّا لنجلس وننسى خلافتنا، ويضع السُّنِّي يده في يد الشيعي في طريق واحد، طالما أننا جميعًا نؤمن بالله وبرسوله وباليوم الآخر، وينسى أن الأمر أعقد من هذا (بكثير)؛ فعلى سبيل المثال فإن الذي يؤمن بالله وبرسوله وباليوم الآخر ولكنه يستحل الخمر أو الزنا مثلاً يَكْفُر، واستحلال الأمر يعني أنه يراه حلالاً، وينكر تحريمه في القرآن أو السُّنَّة، وإذا أخذنا هذا المنطلق في الرؤية فإننا سنرى أمورًا خطيرة جدًّا في قصة الشِّيعة تحتاج إلى وقفات مهمَّة من علماء الشريعة لتحديد حكم الدين في البدع الشيعيَّة الهائلة.

ثم إنّه من الأشياء التي تُصعِّب الأمر -أيضًا- كثرة الجراحات الإسلامية في أكثر من قُطر من أقطار المسلمين، وكثرة الأعداء من يهود وصليبيين وشيوعيين وهندوس وغيرهم، فيرى بعض المتعقلين ألاَّ نفتح جبهة جديدة من الصراع، وقد يكون هذا صحيحًا من جانب لو أنّ هذه الجبهة مغلقة، ونحن نحاول فتحها، أما إذا كانت بالفعل مفتوحة على مصراعيها، والأذى يأتي منها صباحَ مساءَ، فإنَّ السكوت هنا يعدُّ رذيلة، وليس هناك داعٍ للسؤال المتكرِّر على ألسنة الكثيرين: هل هم أخطر أم اليهود؟! فإنَّ هذا السؤال أريد به إسكات ألسنة الموقظين لهمَّة الأمة، وإحراج العاملين على حفظها وحمايتها، وأنا أردُّ على هؤلاء وأقول لهم: وما المانع أن يتصدى المسلمون لخطريْن داهميْن في وقت واحد؟ وهل المسلمون السُّنَّة هم الذين يبحثون عن حُجَّة للهجوم على الشيعة، أم أن الواقع يثبت بأكثرَ من دليلٍ أنّ الأذى يأتي من ناحيتهم؟

ولقد سردنا التاريخ الشيعي في المقاليْن السابقين مقال أصول الشيعة، ومقال سيطرة الشيعة، ورأينا التعديات الشيعية الصارخة على الأمة الإسلامية، وما أحسبُ واقعنا يختلف كثيرًا عن ماضينا، بل إنني أشهد أن التاريخ يكرِّر نفسه، وأن الأبناء ورثوا حقد الآباء والأجداد، ولا يُتوقع خير ممن يزعم بفساد جيل الصحابة إلا النَّدرة منهم، وهو تكذيب صريح لقول رسولنا صلي الله عليه وسلم: "خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي"[1]، وهو حديث في البخاري ومسلم وغيره من كتب الصِّحاح والسُّنن والمسانيد.

إنّ واقع الشيعة في زماننا الآن - ليس في الماضي فقط - أليمٌ أليم..

ودعونا نراجع أمورًا مهمَّة تجعل الرؤية أوضح عندنا، ومِن ثَمَّ تعيننا على تفهُّم الموقف الأمثل الذي يجب أن نأخذه من الشيعة، ونعرف عندها هل يجب أن نتكلم أم السكوت أفضل!

أولاً: الجميع يعلم موقف الشيعة من صحابة رسول الله صلي الله عليه وسلم بدءًا من أبي بكر الصديق وعمر الفاروق وذي النورين عثمان بن عفان رضي الله عنهما، ومرورًا بأمهات المؤمنين، وعلى رأسهن أُمِّ المؤمنين عائشة رضي الله عنها، وانتهاءً بعامَّة هذا الجيل العظيم، فكتُبهم ومراجعُهم، بل وعقيدتُهم وأصولهُم، تزعمُ بفسق هذا الجيل أو رِدَّته، وتحكمُ بضلال غالبيته، وتتهمهم بإخفاء الدين وتحريفه!.

وهنا هل يجب أن نراقب ونسكت منعًا لحدوث فتنة كما يقولون؟!

وأيُّ فتنةٍ أعظم من اتِّهام هذا الجيل الفريد بالفساد والكذب؟!

فلتراجعوا معي كلمة عميقة قالها الصحابي الجليل جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: "إذا لَعَنَ آخرُ هذه الأمَّة أوَّلها، فَمَنْ كان عنده علمٌ فليظْهره، فإنَّ كاتم ذلك ككاتم ما أُنزل على محمدٍ "[2].

هل أدركتم مدى العمق الذي في الكلمة؟!

إن الطعن في جيل الصحابة ليس مجرَّد طعن في قومٍ قد أفضَوا إلى ما قدّموا، وليس كما يقول البعض: إن هذا الطعن لن يضرّهم؛ لأنهم في الجنة على رغم أنوف الشيعة وأمثالهم، ولكن الخطير جدًّا في الأمر أن الطعن في الصحابة هو في حقيقة الأمر طعن مباشر في الدين، فنحن لم نتلقَّ الدين إلا عن طريق هؤلاء الصحابة رضوان الله عليهم، فإذا ألقيت ظلالاً من الشكوك حول أخلاقهم ونيَّاتهم وأعمالهم فأيُّ دينٍ سنتبع؟ لقد ضاع الدين إذا سلّمْنا بذلك، وضاعت أحاديث رسول الله صلي الله عليه وسلم وأوامره، بل إننا نقول للشيعة: أيُّ قرآن تقرءون؟! أليس الذي نقل هذا القرآن هو عامة الصحابة الذين تطعنون فيهم؟ أليس الذي قام بجمع القرآن هو أبو بكر الصديق رضي الله عنه الذي تزعمون تحايله على الخلافة؟ فلماذا لم يحرِّف القرآن كما حرَّف السُّنَّة في زعمكم؟!

إن رسولنا صلي الله عليه وسلم يقول في الحديث: "عَلَيْكُمْ بِسُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ المهديينمِنْ بَعْدِي"[3]. فسُنَّة الخلفاء الأربعة جزء لا يتجزأ من الدين الإسلامي، وما قام به أبو بكر وعمرُ وعثمانُ وعليٌّ من أحكام ومواقف هو حُجَّة على كل المسلمين في كل وقت ومكان، وإلى يوم القيامة، فكيف يمكن قبول الطعن فيهم؟!

لذلك تجد علماءنا الأفاضل كانوا ينتفضون إذا رأوا رجلاً يتطاولُ على الصحابة بكلمة؛ فأحمد بن حنبل - رحمه الله - كان يقول: "إذا رأيت أحدًا يذكر أصحاب رسول الله صلي الله عليه وسلم بسوءٍ، فاتهمه على الإسلام"[4]. ويقول القاضي أبو يعلى: "الذي عليه الفقهاءُ في سبّ الصحابة؛ إن كان مستحلاًّ لذلك كَفَرَ، وإن لم يكن مستحلاًّ لذلك فَسَقَ"[5]. ويقول أبو زرعة الرازي: "إذا رأيتَ الرجلَ ينتقص من أصحاب النبي ، فاعلم أنّه زنديق"[6]. أما ابن تيمية فيقول : "من زعم أنّ الصحابةَ ارتدُّوا بعد رسول الله صلي الله عليه وسلم إلا نفرًا قليلاً لا يبلغون بضعة عشر نفسًا، أو أنهم فسّقوا عامَّة الصحابة فلا ريب في كفره"[7].

إن كلّ هذه الشدة على الذين ينتقصون الصحابة؛ لأنّ الصحابة هم الذين نقلوا الدين لنا، فإذا انتقص أحدٌ منهم فهو يشكِّك في الدين نفسه، كما أن هذا الجيل العظيم قد جاء مدحُه في آيات القرآن الكريم، وفي أحاديث النبي الأمين في مواضعَ كثيرة لا حصر لها؛ مما يجعل الطعن فيهم تكذيبًا لله ولرسوله.

ولعلَّ هناك من يقول إننا لم نسمع فلانًا أو علاّنًا من الشيعة يطعن في الصحابة، وهؤلاء أريد لفت أنظارهم إلى ثلاث نقاط.

الأولى: هي أن الشيعة الاثني عشرية تعني من الأساس أن الصحابة تآمروا على علي بن أبي طالب ، وعلى أل البيت، وعلى الأئمة الذين يعْتَقدُ فيهم الشيعة، ومِن ثَمَّ فليس هناك شيعي اثنا عشري (إيران والعراق ولبنان) إلاّ ويعتقد بفساد الصحابة، ولو اعتقد بصلاحهم لانهار مبدأ الشيعة من أساسه؛ ولذلك فمن المسلَّم به أنّ كلّ الشيعة من الزعماء والأتباع لا يوقِّرون الصحابة ولا يحترمونهم، ولا يأخذون عنهم الدين بأيِّ صورة من الصور.

وأما النقطة الثانية فهي أن زعماء الشيعة يتهربون دومًا من المواقف التي تُظهر بغضَهم الشديد للصحابة، وإن كان يظهرُ في بعض كلماتهم أو مواقفهم، كما يقول الله عزوجل: {وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ} [محمد: 30]. وقد شاهد الجميع المناظرة التي كانت بين الدكتور يوسف القرضاوي -حفظه الله- وبين رافسنجاني على قناة الجزيرة، وشاهدنا كيف هرب رافسنجاني من كل المحاولات التي بذلها الدكتور القرضاوي لجعله يذكر خيرًا في حق الصحابة أو أمهات المؤمنين. وعندما سُئل خامنئي -قائد الثورة الإيرانية الحالي- عن حكم سبّ الصحابة، لم يقل: إن هذا خطأ أو حرام، إنما أجاب إجابة باهتة قال فيها: إن أي قول يؤدِّي إلى الفُرقة بين المسلمين هو بالقطع حرام شرعًا. فحرمة سب الصحابة عنده لكونها تفرِّق بين المسلمين، وليس لكونها حرامًا في حدِّ ذاتها، ونشرت ذلك صحيفة الأهرام المصرية يوم 23 من نوفمبر 2006م.

وأما النقطة الثالثة فهي الانتباه إلى عقيدة التَّقِيَّة التي تمثل تسعة أعشار الدين عندهم كما يقولون، وهي تعني أنهم يعتادون على قول ما يخالف عقيدتهم طالما كانوا غير ممكنين، أما عند التمكين فإنهم يظهرون ذلك بوضوح. ولقد مرَّ بنا تاريخ الشيعة، ورأينا أنه عند السيطرة على بلاد السُّنِّية كالخلافة العباسية في العراق وكمصر والمغرب وغير ذلك، فإنهم كانوا يُظهِرون فورًا سبَّ الصحابة، ويجعلون ذلك أصلاً من الأصول عندهم.

إذن يتبين لنا من خلال هذه المسألة ضرورة الكلام لتبيين الحقيقة في أمر الصحابة الكرام، وإلا فإنَّ الساكت عن هذا الحق شيطان أخرس، وستكون عقبات السكوت هنا ضياع الدين نفسه.

ثانيًا: خطورة التشيُّع في العالم الإسلامي.. ولا شكَّ أن التشيع يسير بخُطا حثيثة في كثير من بلاد العالم الإسلامي، ولم يعُدْ في الأماكن التقليدية التي اعتاد أن ينتشر فيها كإيران والعراق ولبنان، إنما يجري الآن -وبقوة- في البحرين والإمارات وسوريا والأردن والسعودية ومصر وأفغانستان وباكستان وغير ذلك من بلاد المسلمين، والأخطر من ذلك هو اعتناق الكثيرين لأفكار الشيعة ومبادئهم دون أن يظنوا أنفسهم شيعة. ولقد وصلت إلينا بعد هذه المقالات أعداد هائلة من الرسائل التي يدَّعِي أصحابها أنهم من السُّنَّة، ولكنها تفيض بأفكار الشيعة ومناهجهم. وليس خافيًا علينا الحملات العشواء التي تُشنُّ على الصحابة في صفحات الجرائد، وعلى الفضائيات في البلاد السُّنية، ولعلَّ من أشهرها في الأيام الأخيرة الحملة التي شنّتها إحدى الجرائد المصرية على السيدة عائشة رضي الله عنها، والحملة التي شنتها جريدة أخرى على البخاري -رحمه الله- ، وكذلك البرامج الفضائية التي يقدِّمها إعلامي مشهور، ويتناول فيها الصحابة بالتجريح في كل حلقة.

ويضيف إلى صعوبة الأمر، وعدم إمكان السكوت عليه، هو التزاوج بين مناهج الشيعة ومناهج الصوفية، بدعوى اشتراك الطرفين في حبِّ آل البيت. وكما نعلم فإنَّ المذاهب الصوفية تنتشر في عدد كبير من بلاد العالم الإسلامي، وهي مصابة بعدد كبير جدًّا من البدع والمنكرات، وتلتقي مع الشيعة في بعض الأمور كتقديس قبور آل البيت، ومِن ثَم فانتشار الشيعة متوقع في ظل شيوع الفرق الصوفية في بلاد المسلمين.

ثالثًا: الوضع في العراق خطير جدًّا، وقتل المسلمين السُّنَّة بسبب هويتهم أصبح متكررًا ومألوفًا، ولقد ذكر الأمين العام لجبهة علماء المسلمين السُّنة في العراق حارث الضاري أن هناك أكثر من مائة ألف سُنِّي قتلوا على يد الشيعة في الفترة من 2003م إلى 2006م فقط، إضافةً إلى عمليات التهجير المستمرة من بعض الأماكن لتسهيل حكم الشيعة لها، وفوق ذلك فالمهجَّرُون خارج العراق معظمهم من السنة، وهذا يؤدِّي إلى تغيير خطير في التركيبة السكّانية ستكون لها عواقب ضخمة. والسؤال: هل فتنة طرح قضية الشيعة أخطر من فتنة قتل هذه الأعداد الهائلة من السُّنَّة؟ وإلى متى السكوت عن هذا الأمر، والجميع يعلم التأييد الإيراني الشامل لعمليات قتل السُّنة على الهوية؟!

رابعًا: الأطماع الإيرانية في العراق واضحة، بل هي معلنة وصريحة، ولقد دارت قبل ذلك حرب طويلة بين البلدين استمرت ثماني سنوات كاملة، والآن الطريق مفتوح، خاصةً أنّ العراق تمثِّل أهمية دينية قصوى للشيعة، حيث تحوي العتبات المقدَّسة، وبها قبور ستة من الأئمة عند الشيعة؛ ففيها قبر الإمام علي بن أبي طالب  في النجف، وقبر الحُسين  في كربلاء، وقبر موسى الكاظم ومحمد الجواد وكلاهما في الكاظمية ببغداد، وقبر محمد الهادي والحسن العسكري في سامِرّاء، هذا إضافةً إلى كثير من القبور الوهميَّة لعدد من الأنبياء مثل آدم ونوح وهود وصالح في النجف الأشرف، وكلها - كما هو معلوم - ليست صحيحة.

ويضيف إلى خطورة الطمع الشيعي في العراق، أن أمريكا تقف إلى جوار هذا الطمع وتؤيده، وكلنا يرى الحكومة الشيعية التي ترعاها أمريكا وتؤيدها، ولا تُجدِي هنا تمثيليات تبادل الاتهامات بين إيران وأمريكا، فإنَّ أمريكا لا تفكر مطلقًا في ضرب إيران كما وضحنا في مقال "بعبع تحت السيطرة"، لكن الذي يُقلِق بشكل أكبر ليس الطمع في بترول العراق أو ثرواته فقط، وليس مجرَّد توسيع رقعة سيطرة الشيعة، ولكن الأدهى هو جعل هذا الإجرام والتوحش جزءًا من الدين عندهم؛ فالشيعة يعتبرون الصحابة وأتباعهم من السُّنَّة، من الذين ناصبوا أهل البيت العَداء، ويسمُّوننا لذلك بالناصبة أو النواصب، مع أننا أشد توقيرًا لأهل البيت منهم، ويصدرون أحكامًا خطيرة نتيجة هذه التهمة، فيقول الخوميني مثلاً: "والأقوى إلحاق الناصب بأهل الحرب في إباحة ما اغتنم منهم وتعلق الخُمُس به، بل الظاهر جواز أخذ ماله أينما وجد، وبأي نحوٍ كان، ووجوب إخراج خمسه"[8].

وعندما سُئل إمامهم محمد صادق الروحاني عن حكم من ينكر إمامة الأئمة الاثني عشر قال كلامًا عجيبًا! فقد قال: "إن الإمامة أرفع مقامًا من النبوة، وإن إكمال الدين كان بنصب الإمام أمير المؤمنين بالإمامة، قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: 3]، ومَن لا يعتقد بإمامة الأئمة الاثني عشر يموت كافرًا"[9]. وقد ذكرنا في مقال "أصول الشيعة" أن الخوميني ذكر في كتابه الحكومة الإسلامية أن الأئمة يصلون إلى درجة لم يبلغها ملكٌ مقرَّب ولا نبي مرسل؛ فعدم الاعتراف بهم أقوى من عدم الاعتراف بالرسول صلي الله عليه وسلم، وهذا يفسِّر منطلق التكفير عندهم، والذي يستتبعه استحلال دماء السُّنَّة في العراق وغيرها، ومِن ثَم حتمية ضم العراق إلى سلطانهم لما تحويه من مقدسات شيعية موجودة بأيدي من يكفِّرونهم.

خامسًا: لا يقف التهديد المباشر عند حد العراق فقط، فالأطماع متزايدة في دول المنطقة، وهم  يعتبرون البحرين جزءًا من إيران، وصرح بذلك رئيس التفتيش العام علي أكبر ناطق نوري في مكتب قائد الثورة خلال الاحتفال بالذكرى الثلاثين للثورة الإيرانية حيث قال: "إن البحرين كانت في الأساس المحافظة الإيرانية الرابعة عشرة، وكان يمثلها نائب في مجلس الشورى الوطني الإيراني"[10].

ولا يخفى علينا أن إيران تحتل ثلاث جزر إماراتية مهمَّة في الخليج العربي، كما أنهم يتزايدون بشكل كبير في الإمارات، حيث بلغت نسبتهم هناك 15% من عدد السكان، ويسيطرون على مراكز التجارة خاصةً في دبي.

والوضع كذلك في السعودية ليس مستقرًّا؛ فمنذ الثورة الإيرانية في عام 1979م والاضطرابات تتكرر في السعودية، بل إنها كانت مباشرة بعد الثورة الإيرانية، حيث قامت مظاهرات شيعية في القطيف وسيهات، كان أشدها في يوم 19 من نوفمبر سنة 1979م، وكانت الأمور تتفاقم أحيانًا إلى درجة التظاهر والتخريب في بيت الله الحرام، كما حدث في موسم الحج في سنة 1987م، وسنة 1989م، بل إنه بعد سقوط نظام صدام حسين قامت 450 شخصية شيعية في السعودية بتقديم عريضة إلى ولي العهد آنذاك الأمير عبد الله يطالبون فيها بمناصب عليا في مجلس الوزراء والسلك الدبلوماسي والأجهزة العسكرية والأمنية، ورفع نسبتهم في مجلس الشورى.

ولقد صرح علي شمخاني -كبير المستشارين العسكريين لدى المرشد الأعلى للثورة الإيرانية- أنه في حالة ضرب أمريكا للمنشآت النووية الإيرانية، فإنَّ إيران لن تكتفي بضرب المصالح الأمريكية في الخليج، بل إن إيران ستستخدم الصواريخ الباليستية في ضرب أهداف استراتيجية في الخليج، وكذلك مضخات النفط ومحطات الطاقة في دول الخليج العربي، وهذا التصريح نشرته مجلة التايمز البريطانية في يوم الأحد 10 من يونيو 2007م.

هل هذا هو كل شيء؟!

أبدًا.. هناك الكثير والكثير مما لم نذكره بعد.

فقد ذكرنا في هذا المقال خمس نقاط توضح خطورة قضية الشيعة وأهميتها، وهناك خمس نقاط أخرى في غاية الأهمية أخشى إن ذكرتها على عجالة هنا ألاَّ أعطيها حقها؛ ولذلك فأنا سأؤجلها - بإذن الله - إلى المقال القادم، وبعدها سنعرض الأسلوب الأمثل للتعامل مع هذه الظروف الخطيرة.

إن قضية الشيعة ليست قضية هامشية في قصة الأمة الإسلامية، بحيث يطالب البعض بتركها أو تأجيلها.. إنها قضية تأتي في أولويات الأمة الإسلامية، ولقد رأى الجميع أن تحرير فلسطين من الصليبيين على يد صلاح الدين لم يكن إلا بعد تخليص مصر من الحكم الشيعي العبيدي، ولم يقل صلاح الدين عندها أن حرب الصليبيين أولوية تؤجِّل مسألة الحكم الشيعي لمصر، ذلك أن المسلمين لا ينتصرون إلا بعقيدة صافية، وجنود مخلصة، ولم يكن لصلاح الدين أنْ يأخذ شعب مصر ليقاتل معه في قضيته المصيرية إلا أن يرفع عن كواهلهم هذا الحكم البدعي العبيدي، وما ذكرناه في حق مصر أيام صلاح الدين نذكره في حق العراق الآن، وفي حق كل الدول المهدَّدة من الشيعة، ولا بُدَّ أن يكون لنا في التاريخ عِبْرة.

ونسأل الله أن يُعِزَّ الإسلام والمسلمين.


[1] البخاري: كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل أصحاب النبي (3451)، ومسلم: كتاب فضائل الصحابة رضي الله تعالى عنهم، باب فضل الصحابة ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم (2533)، والترمذي (2221)، وأحمد (3594)، وابن حبان (7222)،
[2] رُوي مرفوعًا وهو ضعيف، والرواية من قول الصحابي جابر بن عبد الله.
[3] الترمذي: كتاب العلم عن رسول الله ، باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع (2676)، وابن ماجه (42)، وأحمد (17184).
[4] ابن تيمية: الصارم المسلول على شاتم الرسول 3/1058.
[5] المصدر السابق 3/1061.
[6] الخطيب البغدادي: الكفاية في علم الرواية ص49.
[7] ابن تيمية: الصارم المسلول على شاتم الرسول 3/1110.
[8] الخوميني: تحرير الوسيلة 1/352.
[9] طالع هذه الفتوى على هذا الرابط
[10] انظر موقع الجزيرة


شيعة اليوم أخطر على الاسلام من شيعة الأمس

قد يقول قائل:

ان شيعة اليوم معرضون عن الخلافات القديمة التي وقعت بين أسلافهم وأهل السنة، حريصون على وحدة كلمة المسلمين، ولنا أصدقاء منهم متألمون من الفرقة القائمة بين المسلمين وفي مقدمتهم الامام الخميني.

فنجيب وبالله التوفيق:

ان شيعة اليوم أكثر سوءا من شيعة الأمس، وان مذهبهم ما قام في الأصل إلا لنقض عرى الاسلام، وزعزعة أركان هذا الدين، واشاعة الفرقة بين المسلمين، ولا وحدة أووفاق بيننا وبينهم إلا اذا عادوا الى جادة الحق وتخلوا عن شركياتهم ووثنياتهم.

نقول هذا الكلام بعد اطلاعنا على معظم ما صدر عنهم من كتب منذ نصف قرن، وكل ما اطلعنا عليه يؤكد اختلافنا معهم في الأصول والفروع وهذه بعض الشواهد:

1_ قبل صفحات من هذا البحث نقلنا كلاما ل ميرزا الحائرى في كتابه (الدين بين السائل والمجيب) قال فيه بزيادة القرآن ونقصانه، وزعم أن مصحف فاطمة غير القرآن بل هوأكبر منه ثلاث مرات، وكتابه هذا صدر قبل أربع سنين.

2_ تصلنا رسائل صغيرة لهم من دار نشر تسمى بدار التوحيد في الكويت، ويبدو

أنها تأسست منذ بضعة أشهر، وتوزع هذه الرسائل في مختلف بلدان العالم الاسلامي.

وفي رسالة صادرة عن هذه الدار تسمى (مبادئ أولية) صفحة14 يقولون أن الركن الثاني من أركان الاسلام: الإيمان بالنبوة والامامة أي الايمان باثني عشر اماما معصوما.

والصاق النبوة بالامامة تمويه وتضليل، ففي كتب أخرى لهم يذكرون الامامة وحدها، ومن هذه الكتب:

(عقائد الامامية) لمحمد رضا المظفر ص65. صدر هذا الكتاب عام 1370، وأعيد نشره عام 1380.

وكتاب (الصلاة) وقال مؤلفوه أنه مطابق لفتاوى مرجعهم الألى (الخوئى).

ففي هذين الكتابين وغيرهما يقولون بأن الإيمان بالأئمة المعصومين من أركان الاسلام، وهذا يعني _ أننا أهل السنة والجماعة _ لسنا مسلمين في نظرهم لأننا لا نؤمن بالأئمة المعصومين ونكون بهذا قد أنكرنا ركنا من أركان الاسلام.

3_ شعار كتاب الشيعة _ اليوم والأمس _ الكذب، ودثارهم الفتنة، وبضاعتهم النفاق والدسيسة، ومن أدلتنا على كذبهم ما يلي:

صدر عن مكتبة الحياة في بيروت كتاب اسمه: (القول القيم فيما يرويه ابن تيمية وابن القيم) وشاء الكاتب ألا يذكر اسمه. ولقد نقل في كتابه نصوصا كثيرة عن كتب ابن تيمية وابن القيم تؤكد صحة عقيد الشيعة وسلامة أصولهم.

علما بأن هذين العالمين من المشهورين في القديم والحديث في تتبع شركيات وأكاذيب الرافضة، ولواختار غيرهما لكان من الممكن أن ينطلى كذبه على الناس.

وتتبعت قوله فوجدته إما أن يلفقها تلفيقا أوينقل نصا من نصوص الرافضة ساقه شيخ الاسلام أوتلميذه للرد عليه، فأخذ الكاتب الرافضي النص وترك الرد وهذه هي أخلاقهم.

4_ ومن أهم كتبهم الحديثة (المراجعات) لمؤلفه عبد الحسين شرف الدين الموسوى، ويزعم الكاتب أن مراجعاته عبارة عن حوار جرى بينه وبين شيخ الأزهر (سليم البشرى)، والتلفيق واضح في الكتاب.

فلقد صور المؤلف شيخ الأزهر أمامه كتلميذ مؤدب أمام شيخ علامة بز بعلمه الأولين والآخرين .. فترى البشرى يسأل والموسرى يجيب ويسلم الأول للآخر بكل اجابة حتى نهاية الكتاب.

والسؤال الذي يفرض نفسه:

لماذا لم يصبح شيخ الأزهر شيعيا بعد أن اقتنع بأصول وفروع المذهب؟!.

ومن مقدمته نلاحظ أن الله قد فضحه فاعترف بأنه قد أضاف أمورا أخرى الى الحوار الذي دار بينهما، انظر إليه وهويقول:

(وأنا لا أدعي أن هذه الصحف صحف تقتصر على النصوص التي تألفت يومئذ بيننا .. غير أن المحاكمات في المسائل التي جرت بيننا موجودة بين هاتين الدفتين بحذافيرها مع زيادات اقتضها الحال.

ودعا إليها النصح والارشاد، وربما جر إليها السياق على نحولا يخل بما كان بيننا من الاتفاق "30").

اذن هناك زيادات اقتضها الحال ولم يفصح الكاتب عن حجم هذه الزيادات: ولوكان الموسوى صادقا لنشر في بداية كتابه صورا لرسائل شيخ الأزهر تتضمن اعترافه بصحة أصول الشيعة لا سيما وقوم الموسوى يحرصون أشد الحرص على الجوانب الاعلامية والدعائية، كما أنهم يهتمون بنشر شهادات علماء السنة لمذهبهم ان كانت وفق ما يريدون .. لكن الموسوى سار على مذهب من سلفه من علماء طائفته: (حدثني جدي عن ربي).

وكتاب المراجعات جاء بعد وفاة شيخ الأزهر _ سليم البشرى _ وبعد المناقشات المزعومة بخمسة وعشرين عاما كما اعترف المؤلف في مقدمته"31"، فلماذا لم ينشر كتابه خلال حياة البشرى؟!.

ومما يجدر ذكره أن أحد اخواننا الذين يتابعون قضايا الرافضة سأل ابن سليم البشرى عن حقيقة ما في المراجعات فأجاب بأنه لا يعرف الموسوى، ولا يذكر أنه اتصل بأبيه أوأجرى معه حوارا.

والكتاب بعد ذلك مملوء بالدس والافتراء على أهل السنة والجماعة، وقد نسب الموسوى إليهم أقوالا كثيرة هم بريئون منها. ترى أيقبل عالم جليل كالشيخ البشرى أن ينسب رافضي مخرب مثل هذه الأقوال لأعلام الاسلام؟!.

مقدمة المراجعات ص 35 دار الأندلس ببيروت.

مقدمة المراجعات ص 32 دار الأندلس، وأول طباعة الكتاب كانت في عام 1355.

هذا وللداعية الاسلامي الدكتور مصطفى السباعي قصة مع مؤلف المراجعات تدل على تناقضاته وعدم استقامته سنسوقها بعد صفحات قليلة.

وما دمنا في صدد الحديث عن أكاذيب الرافضة فمن المناسب أن نشير الى كتاب اسمه (المتعة من متطلبات العصر) لمؤلفه حسن محمد صدر الكتاب في بيروت عام 1392. زعم الكاتب أن حجة أهل السنة في تحريم المتعة رفض الفاروق عمر بن الخطاب لها، ولم يتوقف عند هذه الفرية بل وجه سهامه المسمومة الى ثاني الخلفاء الراشدين.

وأشرنا قبل صفحات أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هوالذي حرم المتعة ووردت عنه عدة أحاديث صحيحة احدها رواها مسلم، والثاني رواه الشيخان عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه.

5_ وفي كتبهم الحديثة دعوة الى تعظيم القبور وشد الرحال إليها، ومن أهم اسباب كرههم للقائمين على شؤون الحرمين منعهم الناس من اقامة القباب على قبور الصحابة.

انظر كتاب (واقع الشيعة) للكاتب محمد المهدى الشيرازي الصادر عام 1387 صفحة 12.

وكتاب (عقائد الامامة) ص 20، ويتحدث مؤلف هذا الكتاب اضافة الى تعظيم القبور إيمانهم بالتقية، والرجعة، والمهدي وسائر الأئمة المعصومين .. ومن ثم يخلط الكاتب بين التشبيه واثبات ما أثبته الله لنفسه كاليد والرجل والوجه وغيرهما، ويزعم أنه من قال: ان لله يدا تليق بجلاله وعقولنا قاصرة عن ادراكها ولا تشبه يد البشر، أومن قال بأن الله ينزل الى السماء الدنيا فقد كفر!!.

وأهل السنة والجماعة يعتقدون ذلك اذن فهم كفرة عند الرافضة.

6_ أما تباكيهم على الفرقة القائمة بين المسلمين، وانشائهم الجمعيات لهذا الغرض فما هوإلا ذر للرماد في العيون واتخاذها تقية لتنفيذ مخططات رهيبة في العالم الاسلامي أقلها نشر مذهبهم في أوساط السنة تحت ستار جمع الكلمة ومحبة آل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ولجأوا أخيرا الى ضعاف النفوس من الكتاب المنسوبين الى السنة فاستأجروهم لكتابة المقالات ونشر الكتب التي تشيد بمذهبهم، ويستطيع قراؤنا أن يجدوا نماذج لهؤلاء الكتاب في تقدمة كتب الشيعة، ومنها عقائد الامامة.

7_ تصدر دار التبليغ في ايران مجلة اسمها (الهادي) وتنافق هذه المجلة دوما بالدعوة الى التقريب بين المذاهب الاسلامية، ويبدوأن بعض أهل السنة وقع في شراكهم، ففي جمادى الأولى من عام 1394 قام بزيارتهم مفتي لبنان الشيخ حسن خالد يرافقه وفد من العلماء في أعقاب مؤتمر من مؤتمرات التضامن الاسلامي .. وفي الشهر نفسه زار المجلة الأستاذ صالح أبورقيق، وكتب فيها مقالات تحت عنوان (تحطيم الإيمان في قلوب المسلمين)، وألقى مفتي لبنان كلمة في احتفال أقيم له قال فيه:

(ان عهود الشقاق والفرقة قد ولت الى غير رجعة).

مجلة الهادي ص 107

ولكن يبدوأن عهود الشقاق قد ولت عنده وعند وفده وليس عند الشيعة، ودليلنا على ذلك أن العدد نفسه من المجلة التي تحدث عن هذه الزيارة _ جمادى الأولى 1394 _ جاء

فيه هجوم شديد على عثمان رضي الله عنه وعلى عبد الله بن أبي سرح .. وشمتت المجلة بسفاهة معاوية بن أبي سفيان (ص 20_ 21) الهادي.

وهاجمت المجلة أهل السنة والجماعة من وراء هجومها على ما أسمته (الوهابية) ص 29، مع أن فى الوفد الزائر ناسا يعتزون بمحمد بن عبد الوهاب رحمه الله.

.. وفي العدد نفسه مناكير أخرى لا يتسع هذا المجال لعرضها.

فأين الصدق في الدعوة الى التقارب عند القائمين على المجلة الذين بلغت بهم قلة الحياء منتهاها في وقت كان بوسعهم أن يستخدموا فيه التقية.


لهذه الأسباب تعد الرافضة من أخطر الفرق على الأمة

الأول: أنهم أصحاب دعوة لعقيدتهم، وهذه الدعوة تتستر بمحبة أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فيستغلون عاطفة المسلمين تجاه أهل البيت في بث أفكارهم وعقيدتهم الفاسدة. 

الثاني: أنهم يدينون بالتقية، التي هي النفاق المحض، فيخدعون المسلمين بما يظهرون لهم من الموافقة، والمحبة، والمناصرة، ولا يصرحون بعقيدتهم الحقيقية، فـانخدع بهم من انخدع من أهل السنة، وخالطوهم في المجالس والمساكن، ومالت نفوسهم إليهم، حتى وصل الحال ببعضهم إلى موالاتهم ومحبتهم، بل الارتكاس في عقيدتهم. 

الثالث: أنهم يكذبون في نقلهم وأخبارهم، يستحلون الكذب انتصاراً لمعتقدهم؛ ولهذا جاءت كتبهم مليئة بالروايات الموضوعة على لسان النبي صلى الله عليه وسلم وعلى ألسنة أئمة أهل البيت، بل تطاولوا على كتاب الله بالتحريف والتبديل، استدلالاً لباطلهم وترويجاً لبدعتهم، فخدعوا بعض العامة بذلك ولبسوا عليهم في أصل دينهم. 

الرابع: أن للرافضة في دعوتهم أساليب ماكرة، يلبسون بها على الناس، ويخدعونهم بها، وهذه الأساليب كثيرة جداً، تتلون في كل عصر بما يناسبه، وكلما ظهر الناس على شئ منها وفضحوهم بها، انتقلوا إلى أسلوب آخر، وحيلة جديدة شأنهم في ذلك شأن اليهود.

فمن أساليبهم الماكرة : -

إطلاقهم الألقاب أو الكنى التي اشتهر بها علماء أهل السنة، على بعض علمائهم تلبيساً على الناس. وبالتالي قد ينسب الناس لذلك الامام المشهور أقوال ذلك الرافضي. 

مثل: إطلاقهم (السدّي) على أحد علمائهم وهو: (محمد بن مروان) موافقه للإمام المشهور وهو: (إسماعيل بن عبدالرحمن السدي) ففرّق العلمــاء بينهــم بإطلاق (السدّي الكبير): على الإمام السني. وأطلقوا (السدّي الصغير) على الرافضي، وإن كان حصل لبعض الناس لبس في ذلك،فنسب ذلك الإمام الجليل للتشيع وهومنه برئ. 

وكإطلاقهم (الطبري) على (محمد بن رستم) أحد علمائهم وتكنيته بأبي جعفر مضاهاةً للإمام الجليل: (محمد بن جرير الطبري) فاجتمع معه في الاسم، والكنية، واللقب، فلبسوا بذلك تلبيساً عظيماً، حتى إن الإمام الحافظ: أحمد بن علي السليماني نسب الإمام الطبري للرفض وهو من أبعد الناس عن ذلك، لكن السليماني اختلط عليه الإمام بالرافضي وقد أشار إلى ذلك الذهبي -رحمه الله-. 

وكذلك إطلاقهم على أحد علمائهم المسمى بعبدالله: (ابن قتيبة) مشابهة بعبدالله بن مسلم بن قتيبة، من كبار علماء أهل السنة وثقاتهم. وزيادة في التلبيس قام هذا الرافضي بتأليف كتاب سماه (المعارف) على غرار كتاب (المعارف) لابن قتيبة -رحمه الله-. 

ومن أساليبهم أيضاً: - 

أنهم يؤلفون بعض الكتب وينسبونها إلى أحد أئمة أهل السنة، ويذكرون فيها بعض المفتريات مما يوجب الطعن على أهل السنة، كالمختصر المنسوب إلى الإمام مالك، الذي صنفه أحد الشيعة فذكر فيه أن مالك العبد يجوز له أن يلوط به. 

ومن مكايدهم: - 

أنهم يزيدون بعض الابيات في شعر أحد أئمة أهل السنة، مما يؤذن بتشيعه. كما ألحق بعض الرافضة المتقدمين بما نسب إلى الإمام الشافعي من أبيات فيها: 

ياراكبـاً قف بالمحصب من منى ==== واهتف بساكن خيفها والناهض 

فألحق الرافضي بها: - 

قــف ثم نـاد بأننـي لمحمـد ==== ووصيـه ونبيـه لسـت بباغض 

أخبرهــم أني من النفـر الـذي ==== لولاء أهل البيـت لســت بناقض 

وقل ابن إدريس بتقديم الـذي === قدّمتموه على علـيّ مـارضي 

ولا يخفى ما في هذه الأبيات من الركاكة التي تقطع ببطلان نسبتها إلى الإمام الشافعي -رحمه الله-. 

والرافضة في هذا العصر، قد أحدثوا حيلاً جديدة لاصطياد من لاعلم عنده من أهل السنة، والتأثير عليه بعقيدتهم الفاسدة الكاسدة. فمن ذلك: - 

ما أحدثوه من دعوة التقريب بين السنة والشيعة، والدعوة إلى تناسي الخلافات بين الطائفتين. وما هذه الدعوة إلا ستار جديد للدعوة للرفض، ونشر هذه العقيدة الفاسدة بين صفوف أهل السنة، وإلا فالرافضة لايقبلون التنازل عن شيء من عقيدتهم. لكن هذه الدعوة مالبثت أن باءت بالفشل بحمد الله وتوفيقه، ثم بجهود العلماء المخلصين الذين حذروا من هذه المكيدة وأفسدوها. 

ثم إنه في السنوات الأخيرة وبعد فشل دعوة التقريب، رأينا الرافضة تظهر بوجهها الحقيقي، في أسلوب ماكر جديد، يتمثل فيما يسمى بالاستبصار ، حيث تدعي أشخاص مجهولة أنهم كانوا من أهل السنة والجماعة ثم هداهم الله إلى عقيدة الرافضة ، فيدعون لها ويطعنون في أهل السنة بتكفير الصحابة الكرام والطعن في أمهات المؤمنين. 

فلهذه الأوجه وغيرها تعد الرافضة من أخطر الفرق على الأمة، وأشدها فتنة وتضليلاً، خصوصاً على العامة الذين لم يقفوا على حقيقة أمرهم، وفساد معتقدهم.

__________________

سأبقى كالغصة في حلق أولئك الروافض في كل مكان ..أفند أراءهم ، وأفضح خططهم ، وأكشف زيف أحولهم ،وأدعو كل متجرد لله منهم

والآن أهجو الرافضي وحزبه **** وأذيع ماكتموا من البهتان 

الله صيرني عصى موسى لكـــم **** حتى تلقف إفككم ثعـــبــان 

بأدلة القرآن أبطل سحركم **** وبه أزلزل كل من لاقــــان 

إن حل مذهبكم بأرض أجدبت **** أو أصبحت فقرا بلا عمــران 

أوماعلمتم ياروافض أنـني **** رمد العيون وحـكة الأجفـان 

أن في كبود الرافضي كقرحة **** أربو فأقتل كل من يشنـاني 

عمري لقد فتشتكم فوجدتكم **** حمرا بلا عنن ولا أرســـــان 

يارفضية ياأسافلة الورى **** ياعُـمـيُ ياصــمُّ بــلا آذان 

أنا همكم أنا غمكم أنا سقمكم ****** أنا سمكم بالسر والإعلان

عدد مرات القراءة:
2669
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :