معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

من مطاعن الشيعة في بقية الصحابة رضي الله عنهم ..
الكاتب : فيصل نور ..

من مطاعن الشيعة في الصحابة رضي الله عنهم

النبي صلى الله عليه وآله وسلم : في قوله تعالى : لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ.. [الحشر : 20] الآية، فقال : أصحاب الجنة من أطاعني وسلم لعلي بن أبي طالب بعدي وأقر بولايته، وأصحاب النار من أنكر الولاية ونقض العهد من بعدي([1]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لعلي عليه السلام : يا علي إن أصحاب موسى اتخذوا بعده عجلا فخالفوا خليفته، وستتخذ أمتي بعدي عجلا ثم عجلا، ثم عجلا، ويخالفونك، وأنت خليفتي على هؤلاء، يضاهؤن أولئك في اتخاذهم العجل، ألا فمن وافقك وأطاعك فهو معنا في الرفيق الاعلى، ومن اتخذ بعدي العجل وخالفك ولم يتب فأولئك مع الذين اتخذوا العجل زمان موسى : ولم يتوبوا في نار جهنم خالدين مخلدين([2]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : وقد قال حذيفة : دعاني رسول الله ودعا عمار بن ياسر وأمره أن يسوقها وأنا أقودها، حتى إذا صرنا رأس العقبة، ثار القوم من ورائنا، ودحرجوا الدباب بين قوائم الناقة، فذعرت وكادت أن تنفر برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.. فقلت : يا رسول الله من هؤلاء القوم الذين يريدون ما ترى ؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : يا حذيفة هؤلاء المنافقون في الدنيا والآخرة... فقلت : ومن هؤلاء القوم المنافقون يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمن المهاجرين أم من الأنصار ؟ فسماهم لي رجلا رجلا... وهم أبو بكر، وعمر، وعثمان وطلحة، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وأبو عبيدة بن الجراح ومعاوية بن أبي سفيان، وعمرو بن العاص، هؤلاء من قريش، وأبو موسى الأشعري والمغيرة بن شعبة الثقفي، وأوس بن الحدثان البصري، وأبو هريرة، وأبو طلحة الأنصاري. قال حذيفة : ثم انحدرنا من العقبة، وقد طلع الفجر فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فتوضأ وانتظر أصحابه حتى انحدروا من العقبة واجتمعوا، فرأيت القوم بأجمعهم وقد دخلوا مع الناس وصلوا خلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلما انصرف من صلاته التفت فنظر إلى أبي بكر وعمر وأبي عبيدة يتناجون فأمر مناديا فنادى في الناس لا تجتمع ثلاثة نفر من الناس يتناجون فيما بينهم بسر، وارتحل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالناس من منزل العقبة. فلما نزل المنزل الاخر رأى سالم مولى حذيفة أبا بكر وعمر وأبا عبيدة يسار بعضهم بعضا، فوقف عليهم، وقال أليس قد أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن لا تجتمع ثلاثة نفر من الناس على سر واحد، والله لتخبروني فيما أنتم، وإلا أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى اخبره بذلك منكم، فقال أبو بكر : يا سالم عليك عهد الله وميثاقه لئن خبرناك بالذي نحن فيه وبما اجتمعنا له، إن أحببت أن تدخل معنا فيه دخلت وكنت رجلا منا، وإن كرهت ذلك كتمته علينا، فقال سالم : لكم ذلك وأعطاهم بذلك عهده وميثاقه، وكان سالم شديد البغض والعداوة لعلي بن أبي طالب عليه السلام وقد عرفوا ذلك منه. فقالوا له إنا قد اجتمعنا على أن نتحالف ونتعاقد على أن لا نطيع محمدا فيما فرض علينا من ولاية علي بن أبي طالب بعده فقال لهم سالم : عليكم عهد الله وميثاقه إن في هذا الامر كنتم تخوضون وتتناجون ؟ قالوا أجل علينا عهد الله وميثاقه أنا إنما كنا في هذا الامر بعينه لا في شئ سواه، قال سالم : وأنا والله أول من يعاقدكم على هذا الامر، ولا يخالفكم عليه، إنه والله ما طلعت الشمس على أهل بيت أبغض إلى من بني هاشم ولا في بني هاشم أبغض إلى ولا أمقت من علي بن أبي طالب فاصنعوا في هذا الامر ما بدا لكم فاني واحد منكم، فتعاقدوا من وقتهم على هذا الامر ثم تفرقوا. فلما أراد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم المسير أتوه فقال لهم : فيما كنتم تتناجون في يومكم هذا وقد نهيتكم من النجوى ؟ فقالوا : يا رسول الله ما التقينا غير وقتنا هذا، فنظر إليهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم مليا ثم قال لهم : " أنتم أعلم أم الله، ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله وما الله بغافل عما تعملون ". ثم سار حتى دخل المدينة واجتمع القوم جميعا وكتبوا صحيفة بينهم على ذكر ما تعاهدوا عليه في هذا الامر، وكان أول ما في الصحيفة النكث لولاية علي بن أبي طالب عليه السلام وأن الامر إلى أبي بكر وعمر وأبي عبيدة وسالم معهم، ليس بخارج منهم، وشهد بذلك أربعة وثلاثون رجلا : هؤلاء أصحاب العقبة وعشرون رجلا آخر، واستودعوا الصحيفة أبا عبيدة بن الجراح وجعلوه أمينهم عليها([3]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لعلي عليه السلام : إن الأمة ستغدر بك، فاصبر لغدرها([4]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لعلي عليه السلام : يا علي ! إنك لاق بعدي كذا.. وكذا. فقال : يا رسول الله ! إن السيف لذو شفرتين وما أنا بالفشل ولا الذليل. قال صلى الله عليه وآله وسلم : فاصبر يا علي. قال علي : أصبر يا رسول الله([5]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من ضعف عن نصرتنا أهل البيت فلعن في خلواته أعداءنا بلغ الله صوته جميع الاملاك من الثرى إلى العرش، فكلما لعن هذا الرجل أعداءنا لعنا ساعدوه ولعنوا من يلعنه ثم ثنوا فقالوا : اللهم صل على عبدك هذا الذي قد بذل ما في وسعه، ولو قدر على أكثر منه لفعل، فإذا النداء من قبل الله عز وجل : قد أجبت دعاءكم وسمعت نداءكم وصليت على روحه في الأرواح وجعلته عندي من المصطفين الأخيار([6]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لما أسري بي إلى السماء أوحى الله إلي فقال : يا محمد ! لو أن عبدا عبدني حتى ينقطع ويصير كالشن البالي ثم أتاني جاحدا لولايتهم ما أسكنته جنتي ولا أظللته تحت عرشي([7]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من ظلم عليا مجلسي هذا كمن جحد نبوتي ونبوة من كان قبلي([8]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي إن الله جعلك سباقا للخير سخاء بنفسك عن المال، أنت يعسوب المؤمنين والمال يعسوب الظلمة، والظلمة هم الذين يحسدونك ويبغون عليك ويمنعونك حقك بعدي([9]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ما من عبد ولا أمة أعطى بيعة أمير المؤمنين علي عليه السلام في الظاهر، ونكثها في الباطن وأقام على نفاقه إلا وإذا جاءه ملك الموت ليقبض روحه تمثل له إبليس وأعوانه. وتمثل النيران وأصناف عذابها لعينيه وقلبه ومقاعده من مضايقها. وتمثل له أيضا الجنان ومنازله فيها لو كان بقي على إيمانه، ووفى ببيعته فيقول له ملك الموت : انظر فتلك الجنان التي لا يقدر قدر سرائها وبهجتها وسرورها إلا الله رب العالمين كانت معدة لك، فلو كنت بقيت على ولايتك لأخي محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إليها مصيرك يوم فصل القضاء، لكنك نكثت وخالفت فتلك النيران وأصناف عذابها وزبانيتها ومرزباتها وأفاعيها الفاغرة أفواهها، وعقاربها الناصبة أذنابها، وسباعها الشائلة مخالبها، وسائر أصناف عذابها هو لك وإليها مصيرك. فعند ذلك يقول : " يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا " فقبلت ما أمرني والتزمت من موالاة علي عليه السلام ما ألزمني([10]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لما حضرته الوفاة بكى حتى بلت دموعه لحيته، فقيل له : يا رسول الله ما يبكيك ؟ فقال : أبكي لذريتي وما تصنع بهم شرار أمتي من بعدي، كأني بفاطمة بنتي وقد ظلمت بعدي وهي تنادي يا أبتاه، فلا يعينها أحد من أمتي([11]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : قول الله : وَالَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ [المائدة : 10]. قال : يعني كفروا وكذبوا بالولاية وبحق علي عليه السلام([12]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لعلي عليه السلام : يا أخي أنت ستبقى بعدي وستلقى من قريش شدة من تظاهرهم عليك وظلمهم لك، فإن وجدت عليهم أعوانا فجاهدهم وقاتل من خالفك بمن وافقك وإن لم تجد أعوانا فاصبر، وكف يدك ولا تلق بها إلى التهلكة، فإنك مني بمنزلة هارون من موسى ولك بهارون أسوة حسنة إذا استضعفه قومه وكادوا يقتلونه، فاصبر لظلم قريش إياك وتظاهرهم عليك فإنك بمنزلة هارون ومن تبعه وهم بمنزلة العجل ومن تبعه([13]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا بن اليمان، إن قريشا لا تنشرح صدورها، ولا ترضى قلوبها، ولا تجري ألسنتها، ببيعة علي وموالاته إلا على الكره والعمى والصغار. يا بن اليمان، ستبايع قريش عليا، ثم تنكث عليه وتحاربه وتناضله وترميه بالعظائم، وبعد علي يلي الحسن وسينكث عليه، ثم يلي الحسين فتقتله([14]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : وقد بكى فقيل : مم بكاؤك يا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : أخبرني جبرئيل عليه السلام أنهم يظلمونه - أي علي - ويمنعونه حقه ويقاتلونه ويقتلون ولده ويظلمونهم بعده([15]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : في قوله تعالى : (لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ [الحشر : 20]) فقيل : يا رسول الله من أصحاب الجنة ؟ قال : من أطاعني وسلم لهذا من بعدي. وأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكف علي عليه السلام وهو يومئذ إلى جنبه فرفعها وقال : ألا إن عليا مني وأنا منه، فمن حاده فقد حادني ومن حادني فقد أسخط الله عز وجل ثم قال : يا علي حربك حربي، وسلمك سلمي، وأنت العلم بيني وبين أمتي([16]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : وقد تلا هذه الآية : (لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفَائِزُونَ [الحشر : 20]) فقال : أصحاب الجنة من أطاعني وسلم لعلي بن أبي طالب بعدي وأقر بولايته فقيل : وأصحاب النار، قال : من سخط الولاية ونقض العهد وقاتله بعدي([17]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنه تلا هذه الآية : (فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [البقرة : 81]) قيل : يا رسول الله من أصحاب النار ؟ قال : من قاتل عليا بعدي فأولئك أصحاب النار مع الكفار فقد كفروا بالحق لما جاءهم ألا وإن عليا بضعة مني فمن حاربه فقد حاربني وأسخط ربي ثم دعا عليا فقال : يا علي حربك حربي وسلمك سلمي وأنت العلم فيما بيني وبين أمتي بعدي([18]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لعلي عليه السلام : إن أمتي ستغدر بك بعدي ويتبع ذلك برها وفاجرها([19]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : اسودت وجوه أقوام وردوا ظماء مطمئين إلى نار جهنم، مزقوا الثقل الأول الأعظم، وأخروا الثقل الأصغر حسابهم على الله كل امرئ بما كسب رهين([20]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ان الجنة لتشتاق لأحباء علي وتشتد ضوءها لأحباء علي عليه السلام وهم في الدنيا قبل أن يدخلوها وان النار تتغيظ وتشتد زفيرها على أعداء علي عليه السلام وهم في الدنيا قبل أن يدخلوها([21]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : التاركون ولاية علي خارجون عن الإسلام([22]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من ناصب علياً الخلافة بعدي فهو كافر، وقد حارب الله ورسوله، ومن شك في علي فهو كافر([23]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من أنكر إمامة علي بعدي كمن أنكر نبوتي في حياتي، ومن أنكر نبوتي كان كمن أنكر ربوبية ربي عزوجل([24]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي! ما من عبد لقي الله يوم يلقاه جاحداً لولايتك إلا لقى الله بعبادة صنم أو وثن([25]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن حجة الله عليكم بعدي علي بن أبي طالب، الكفر به كفر بالله، والشرك به شرك بالله، والشك فيه شك في الله، والإلحاد فيه إلحاد في الله، والإنكار له إنكار لله([26]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : التاركون ولاية علي عليه السلام المنكرون لفضله المظاهرون أعداءه خارجون عن الإسلام من مات منهم على ذلك([27]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : الأئمة بعدي اثنا عشر، أولهم علي بن أبي طالب، وآخرهم القائم... إلى أن قال : المقر بهم مؤمن، والمنكر لهم كافر([28]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لإبن عباس : لو أن الملائكة المقربين والأنبياء والمرسلين اجتمعوا على بغض علي بن أبي طالب مع ما يقع من عبادتهم في السماوات لعذبهم الله تعالى في النار قلت يا رسول الله وهل يبغضه أحد ؟ قال : يا بن عباس نعم يبغضه قوم يذكر من أنهم من أمتي لم يجعل الله لهم في الاسلام نصيبا، يا ابن عباس ان من علامة بغضهم له تفضيلهم لمن هو دونه عليه([29]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ما من عبد ولا أمة زال عن ولايتنا، وخالف طريقتنا، وسمى غيرنا بأسمائنا وأسماء خيار أهلنا الذي اختاره الله للقيام بدينه ودنياه، ولقبه بألقابنا وهو لذلك يلقبه معتقدا، لا يحمله على ذلك تقية خوف، ولا تدبير مصلحة دين، الا بعثه الله يوم القيامة ومن كان قد اتخذه من دون الله وليا، وحشر إليه الشياطين الذين كانوا يغوونه. فقال له : يا عبدي أربا معي، هؤلاء كنت تعبد ؟ وإياهم كنت تطلب ؟ فمنهم فاطلب ثواب ما كنت تعمل، لك معهم عقاب اجرائك. ثم يأمر الله تعالى أن يحشر الشيعة الموالون لمحمد وعلي وآلهما عليهم السلام ممن كان في تقية لا يظهر ما يعتقده، وممن لم يكن عليه تقية، وكان يظهر ما يعتقده. فيقول الله تعالى : انظروا حسنات شيعة محمد وعلي فضاعفوها. قال : فيضاعفون حسناتهم أضعافا مضاعفة. ثم يقول الله تعالى : انظروا ذنوب شيعة محمد وعلي. فينظرون : فمنهم من قلت ذنوبه فكانت مغمورة في طاعاته، فهؤلاء السعداء مع الأولياء والأصفياء. ومنهم من كثرت ذنوبه وعظمت، فيقول الله تعالى : قدموا الذين كانوا لا تقية عليهم من أولياء محمد وعلي، فيقدمون. فيقول الله تعالى : انظروا حسنات عبادي هؤلاء النصاب الذين اتخذوا الأنداد من دون محمد وعلي ومن دون خلفائهم، فاجعلوها لهؤلاء المؤمنين، لما كان من اغتيابهم لهم بوقيعتهم فيهم، وقصدهم إلى أذاهم فيفعلون ذلك، فتصير حسنات النواصب لشيعتنا الذين لم يكن عليهم تقية. ثم يقول : انظروا إلى سيئات شيعة محمد وعلي، فان بقيت لهم على هؤلاء النصاب بوقيعتهم فيهم زيادات، فاحملوا على أولئك النصاب بقدرها من الذنوب التي لهؤلاء الشيعة. فيفعل ذلك. ثم يقول الله عز وجل : ائتوا بالشيعة المتقين لخوف الاعداء، فافعلوا في حسناتهم وسيئاتهم، وحسنات هؤلاء النصاب وسيئاتهم ما فعلتم بالأولين. فيقول النواصب : يا ربنا هؤلاء كانوا معنا في مشاهدنا حاضرين، وبأقاويلنا قائلين، ولمذاهبنا معتقدين ! فيقال : كلا والله يا أيها النصاب ما كانوا لمذاهبكم معتقدين، بل كانوا بقلوبهم لكم إلى الله مخالفين، وان كانوا بأقوالكم قائلين، وبأعمالكم عاملين للتقية منكم معاشر الكافرين، قد اعتددنا لهم بأقاويلهم وأفاعيلهم اعتدادنا بأقاويل المطيعين وأفاعيل المحسنين، إذ كانوا بأمرنا عاملين : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : فعند ذلك تعظم حسرات النصاب إذا رأوا حسناتهم في موازين شيعتنا أهل البيت، ورأوا سيئات شيعتنا على ظهور معاشر النصاب، وذلك قوله عز وجل : (كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ [البقرة : 167])([30])
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إذا مت ظهرت لك - أي علي - ضغائن في صدور قوم يتمالئون ويمنعونك حقك([31]).
النبي صلى الله عليه وآله وسلم : سيأتي قوم من بعدكم الرجل الواحد منهم له أجر خمسين منكم. قالوا : يا رسول الله نحن كنا معك ببدر وأحد وحنين ونزل فينا القرآن. فقال : إنكم لو تحملون لما حملوا لم تصبروا صبرهم([32]).
علي عليه السلام : .. قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متعمدين لخلافه، ناقضين لعهده مغيرين لسنته، ولو حملت الناس على تركها وحولتها إلى موضعها وإلى ما كانت في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لتفرق عني جندي حتى أبقى وحدي([33]).
علي عليه السلام : لقد علم المستحفظون من أصحاب محمد أن أهل صفين قد لعنهم الله على لسان نبيه وقد خاب من افترى([34]).
علي عليه السلام : أنه عهد النبي إلي أن لا أجاهد إلا إذا وجدت أعوانا فلو وجدت أعوانا لجاهدت، وقد طفت على المهاجرين والأنصار فلم أجد سوى أربعة، ولو وجدت أربعين يوم بويع لأخي تيم لجاهدتهم([35]).
علي عليه السلام : لقد استكبر أقوام في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واضمروا لعلى الغل المدفون ومن بعده ما قعدوا للثقل الأكبر بالمرصد حتى ادخلوا فيه الالحاد وقعدوا للثقل الأصغر بالاضطهاد ولقد أسروا في رسول الله النجوى وصدق فيه بعضهم بعضا وتعارضوا عليه الحسد من عند أنفسهم والله لقد ارتد بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أقوام ارتدوا على الأعقاب وغالتهم السبل واتكلوا على الولايج وهجروا السبب الذي امروا بمودته وأصابوا بالامر غير أهله ونقلوا البناء من غروس أساسه ونبوه في غير موضعه فتلك لعمري أكبر الكبائر فتحوا على أنفسهم باب البلاء واغلقوا باب العافية وتركوا الرخاء واختاروا البلاء فصاروا في غمرة تغشى ابصار الناظرين وريب بنته لها عقول الطامعين منها يشعث البنيان واتبعوا ملة من شك وظلم وحسد وركن إلى الدنيا وهو القائل لاشباهه في الاسلام مضاهيا للسامري في قوله تعالى مقتديا في فعاله جاهلا لحق القرابة مستكبرا عن الحق ملقيا بيديه إلى التهلكة بعد البيان من الله عز وجل والحجج التي تتلو بعضها بعضا معتديا على القرابة كما اعتدى في السبت أهله الا وان لكل دم ثائر وان الثائر يريد دماءنا والحاكم في حق ذي القربى واليتامى والمساكين وأبناء السبيل الله الذي لا يفوته مطلوب يؤثر حذوا لنعل بالنعل ما كلا بما كل ومشربا بمشرب أمر من طعم العلقم وكما هو آت قريب وبحسبكم ما تزودتم وحملتم على ظهوركم من مطايا الخطايا مع الذين ظلموا ثم اقبل عليه السلام إلى الحسن فقال يا نبي ما زال والله أبوك مدفوعا عن حقه مستأثرا عليه منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى يوم الناس هذا وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون([36]).
علي عليه السلام : حول الخلافة المغصوبة قال : فحمد الله وأثنى عليه وقال : أما بعد، ما لقيت من الأمة بعد نبيها منذ قبض صلى الله عليه وآله وسلم. فأقام عمر وأصحابه الذين ظاهروا علي أبا بكر فبايعوه وأنا مشغول بغسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكفنه ودفنه، وما فرغت من ذلك حتى بايعوه وخاصموا الأنصار بحجتي وحقي. والله إنه ليعلم يقينا والذ ين ظاهروه أني أحق بها من أبي بكر. فلما رأيت اجتماعهم عليه وتركهم إياي ناشدتهم الله عز وجل وحملت فاطمة عليها السلام على حمار وأخذت بيد ابني الحسن والحسين لعلهم يرعوون، فلم أدع أحدا من أهل بدر ولا أهل السابقة من المهاجرين والأنصار إلا استعنتهم ودعوتهم إلى نصرتي وناشدتهم الله حقي فلم يجيبوني ولم ينصروني. أنتم تعلمون يا معاشر من حضر من أهل بدر أني لم أقل إلا حقا. قالوا : صدقت يا أمير المؤمنين وبررت، فنستغفر الله من ذلك ونتوب إليه. قال : وكان الناس قريبي عهد بالجاهلية فخشيت فرقة أمة محمد واختلاف كلمتهم، وذكرت ما عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأنه أخبرني بما صنعوا وأمرني : إن وجدت أعوانا جاهدتهم وإن لم أجد أعوانا كففت يدي وحقنت دمي. ثم ردها أبو بكر إلى عمر - ووالله إنه ليعلم يقينا أني أحق بها من عمر - فكرهت الفرقة فبايعت وسمعت وأطعت. ثم جعلني عمر سادس ستة فولى الأمر ابن عوف، فخلا بابن عفان فجعلها له على أن يردها عليه ثم بايعه، فكرهت الفرقة والاختلاف. ثم إن عثمان غدر بابن عوف وزواها عنه، فبرء منه ابن عوف وقام خطيبا فخلعه كما خلع نعله. ثم مات ابن عوف وأوصى أن لا يصلي عليه عثمان، وزعم ولد ابن عوف أن عثمان سمه. ثم قتل، واجتمع الناس ثلاثة أيام يتشاورون في أمرهم. ثم أتوني فبايعوني طائعين غير مكرهين([37]).
علي عليه السلام : لما تم لأبي بكر ماتم وبايعه من بايع وقد جاءه رجل وهو يسوي قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمسحاة في يده وقال له : إن القوم قد بايعوا أبا بكر ووقعت الخذلة في الأنصار لاختلافهم، وبدر الطلقاء للعقد للرجل خوفا من إدراككم الامر، فوضع طرف المسحاة في الأرض ويده عليها ثم قال : (أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ * أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ أَن يَسْبِقُونَا سَاء مَا يَحْكُمُونَ)([38]).
علي عليه السلام : وقد رأى من الناس طيرة عند وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأقسم أنه لا يضع على ظهره رداه حتى يجمع القرآن فجلس في بيته ثلاثة أيام حتى جمع القرآن، فهو أول مصحف جمع فيه القرآن من قلبه... فسكتوا عنه أياما فجمعه في ثوب واحد وختمه، ثم خرج إلى الناس وهم مجتمعون مع أبي بكر في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فنادى علي عليه السلام بأعلا صوته : أيها الناس إني لم أزل منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مشغولا بغسله، ثم بالقرآن حتى جمعته كله في هذا الثوب الواحد، فلم ينزل الله على رسوله آية منه إلا وقد جمعتها وليست منه آية إلا وقد أقرأنيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلمني تأويلها ثم قال علي عليه السلام لئلا تقولوا غدا أنا كنا عن هذا غافلين. ثم قال لهم علي عليه السلام : لا تقولوا يوم القيامة إني لم أدعكم إلى نصرتي، ولم أذكركم حقي، ولم أدعكم إلى كتاب الله من فاتحته إلى خاتمته، فقال له عمر : ما أغنانا بما معنا من القرآن عما تدعونا إليه، ثم دخل علي عليه السلام بيته وقال عمر لأبي بكر : أرسل إلى علي فليبايع، فانا لسنا في شئ حتى يبايع، ولو قد بايع أمناه، فأرسل إليه أبو بكر أجب خليفة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأتاه الرسول فقال له ذلك فقال له على عليه السلام : سبحان الله ما أسرع ما كذبتم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إنه ليعلم ويعلم الذين حوله أن الله ورسوله لم يستخلفا غيري، وذهب الرسول فأخبره بما قال له، فقال : اذهب فقل له أجب أمير المؤمنين أبا بكر، فأتاه فأخبره بما قال : فقال على عليه السلام : سبحان الله ! ما - والله - طال العهد فينسى، والله إنه ليعلم أن هذا الاسم لا يصلح إلا لي، ولقد أمره رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو سابع سبعة فسلموا على بإمرة المؤمنين فاستفهم هو وصاحبه من بين السبعة فقالا : أمر من الله ورسوله ؟ فقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : نعم حقا من الله ورسوله، إنه أمير المؤمنين، وسيد المسلمين، وصاحب لواء الغر المحجلين يقعده الله عز وجل يوم القيامة على الصراط فيدخل أولياءه الجنة وأعداءه النار فانطلق الرسول فأخبره بما قال فسكتوا عنه يومهم ذلك. قال : فلما كان الليل حمل علي عليه السلام فاطمة عليها السلام على حمار وأخذ بيد ابنيه الحسن والحسين عليهما السلام فلم يدع أحدا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا أتاه في منزله فناشدهم الله حقه، ودعاهم إلى نصرته فما استجاب منهم رجل غيرنا أربعة فانا حلقنا رؤسنا وبذلنا له نصرتنا، وكان الزبير أشدنا بصيرة في نصرته، فلما أن رأى علي عليه السلام خذلان الناس إياه وتركهم نصرته، واجتماع كلمتهم مع أبي بكر، وتعظيمهم إياه، لزم بيته. فقال عمر لأبي بكر : ما يمنعك أن تبعث إليه فيبايع، فإنه لم يبق أحد إلا وقد بايع غيره وغير هؤلاء الأربعة، وكان أبو بكر أرق الرجلين وأرفقهما وأدهاهما وأبعدهما غورا، والاخر أفظهما وأغلظهما وأجفاهما، فقال له أبو بكر : من نرسل إليه ؟ فقال عمر نرسل إليه قنفذا فهو رجل فظ غليظ جاف من الطلقاء، أحد بني عدي بن كعب، فأرسله وأرسل معه أعونا، وانطلق فاستأذن على علي عليه السلام فأبي أن يأذن لهم فرجع أصحاب قنفذ إلى أبى بكر وعمر وهما جالسان في المسجد والناس حولهما، فقالوا : لم يؤذن لنا. فقال عمر : اذهبوا فان أذن لكم وإلا فأدخلوا بغير إذن فانطلقوا فاستأذنوا فقالت فاطمة عليها السلام أحرج عليكم أن تدخلوا علي بيتي بغير اذن، فرجعوا وثبت قنفذ الملعون، فقالوا : ان فاطمة قالت كذا وكذا، فتحرجنا أن ندخل بيتها بغير اذن. فغضب عمرو قال مالنا وللنساء ثم أمرا ناسا حوله بتحصيل الحطب وحملوا الحطب وحمل معهم عمر فجعلوه حول منزل على عليه السلام وفيه على وفاطمة وابناهما عليهما السلام ثم نادى عمر حتى أسمع عليا وفاطمة : والله لتخرجن يا علي ولتبايعن خليفة رسول الله وإلا أضرمت عليك النار، فقامت فاطمة عليها السلام فقالت : يا عمر مالنا ولك ؟ فقال افتحي الباب وإلا أحرقنا عليكم بيتكم، فقالت : يا عمر أما تتقي الله تدخل علي بيتي ؟ فأبى أن ينصرف ودعا عمر بالنار فأضرمها في الباب ثم دفعه فدخل. فاستقبلته فاطمة عليها السلام وصاحت يا أبتاه يا رسول الله ! فرفع عمر السيف وهو في غمده فوجأ به جنبها، فصرخت يا أبتاه، فرفع السوط فضرب به ذراعها، فنادت يا رسول الله لبئس ما خلفك أبو بكر وعمر، فوثب علي عليه السلام فأخذ بتلابيبه فصرعه ووجأ أنفه ورقبته، وهم بقتله، فذكر قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وما أوصاه به، فقال : والذي كرم محمدا صلى الله عليه وآله وسلم بالنبوة يا ابن صهاك لولا كتاب من الله سبق، وعهد عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلمت أنك لا تدخل بيتي. فأرسل عمر يستغيث فأقبل الناس حتى دخلوا الدار، وثار علي عليه السلام إلى سيفه فرجع قنفذ إلى أبي بكر وهو يتخوف أن يخرج علي عليه السلام بسيفه، لما قد عرف من بأسه وشدته، فقال أبو بكر لقنفذ ارجع فان خرج فاقتحم عليه بيته، فان امتنع فأضرم عليهم بيتهم النار فانطلق قنفذ الملعون فاقتحم هو وأصحابه بغير إذن، وثار على عليه السلام إلى سيفه فسبقوه إليه وكاثروه، فتناول بعض سيوفهم فكاثروه، فألقوا في عنقه حبلا وحالت بينهم وبينه فاطمة عليها السلام عند باب البيت فضربها قنفذ الملعون بالسوط، فماتت حين ماتت وان في عضدها مثل الدملج من ضربته لعنه الله ثم انطلقوا بعلي عليه السلام يتل تى انتهى به إلى أبي بكر، وعمر قائم بالسيف على رأسه، وخالد بن الوليد وأبو عبيدة بن الجراح وسالم مولى أبي حذيفة ومعاذ بن جبل والمغيرة بن شعبة وأسيد بن حضير وبشير بن سعد وساير الناس حول أبي بكر عليهم السلاح. قال : قلت لسلمان : أدخلوا على فاطمة بغير اذن ؟ قال أي والله، وما عليها خمار فنادت يا أبتاه يا رسول الله فلبئس ما خلفك أبو بكر وعمر، وعيناك لم تتفقأ في قبرك، تنادي بأعلى صوتها، فلقد رأيت أبا بكر ومن حوله يبكون ما فيهم الا باك غير عمر وخالد بن الوليد والمغيرة بن شعبة وعمر يقول : انا لسنا من النساء ورأيهن في شئ، قال : فانتهوا بعلي عليه السلام إلى أبى بكر وهو يقول : أما والله لو وقع سيفي في يدي لعلمتم أنكم لم تصلوا إلى هذا أبدا، أما والله ما ألوم نفسي في جهادكم، ولو كنت استمسك من أربعين رجلا لفرقت جماعتكم، ولكن لعن الله أقواما بايعوني ثم خذلوني. ولما أن بصر به أبو بكر صاح : خلوا سبيله، فقال علي عليه السلام : يا أبا بكر ما أسرع ما توثبتم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأي حق وبأي منزلة دعوت الناس إلى بيعتك ؟ ألم تبايعني بالأمس بأمر الله وأمر رسول الله ؟ وقد كان قنفذ لعنه الله ضرب فاطمة عليها السلام بالسوط حين حالت بينه وبين زوجها وأرسل إليه عمر إن حالت بينك وبينه فاطمة فاضربها فألجأها قنفذ إلى عضادة بيتها ودفعها فكسر ضلعا من جنبها فألقت جنينا من بطنها فلم تزل صاحبة فراش حتى ماتت - صلى الله عليها - من ذلك شهيدة. قال : ولما انتهى بعلي عليه السلام إلى أبي بكر انتهره عمر وقال : له بايع ودع عنك هذه الأباطيل فقال له علي عليه السلام : فإن لم أفعل فما أنتم صانعون ؟ قالوا نقتلك ذلا وصغارا، فقال إذا تقتلون عبد الله وأخا رسوله صلى الله عليه وآله وسلم قال أبو بكر أما عبد الله فنعم وأما أخو رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فما نقر لك بهذا، قال أتجحدون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم آخا بيني وبينه ؟ قال : نعم، فأعاد ذلك عليه ثلاث مرات. ثم أقبل عليهم علي عليه السلام فقال : يا معشر المسلمين والمهاجرين والأنصار ! أنشدكم الله أسمعتم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول يوم غدير خم كذا وكذا وفي غزوة تبوك كذا وكذا، فلم يدع على عليه السلام شيئا قاله فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علانية للعامة الا ذكرهم إياه، فقالوا اللهم نعم، فلما تخوف أبو بكر أن ينصره الناس وأن يمنعوه بادرهم، فقال : كلما قلت حق قد سمعناه بآذاننا ووعته قلوبنا ولكن قد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : بعد هذا إنا أهل بيت اصطفانا الله وأكرمنا، واختار لنا الآخرة على الدنيا، وان الله لم يكن ليجمع لنا أهل البيت النبوة والخلافة فقال على عليه السلام : هل أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شهد هذا معك ؟ فقال عمر : صدق خليفة رسول الله، قد سمعنا هذا منه كما قال وقال أبو عبيدة وسالم مولى أبى حذيفة ومعاذ بن جبل قد سمعنا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال على عليه السلام لقد وفيتم بصحيفتكم الملعونة التي قد تعاقدتم علينا شفى الكعبة : ان قتل الله محمدا أو مات لتزون هذا الامر عنا أهل البيت، فقال أبو بكر : فما علمك بذلك ما أطلعناك عليها ؟ فقال على عليه السلام : أنت يا زبير وأنت يا سليمان وأنت يا أبا ذر وأنت يا أبا ذر وأنت يا مقداد أسألكم بالله وبالاسلام أما سمعتم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ذلك وأنتم تسمعون أن فلانا وفلانا حتى عد هؤلاء الخمسة قد كتبوا بينهم كتابا وتعاهدوا فيه وتعاقدوا على ما صنعوا ؟ فقالوا اللهم نعم، قد سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول ذلك لك : إنهم قد تعاهدوا وتعاقدوا على ما صنعوا وكتبوا بينهم كتابا إن قتلت أومت أن يزووا عنك هذا يا علي فقلت : بأبي أنت يا رسول الله فما تأمرني إذا كان ذلك أن افعل ؟ فقال لك : ان وجدت عليهم أعوانا فجاهدهم ونابذهم، وان لم تجد أعوانا فبايعهم واحقن دمك، فقال علي عليه السلام : أما والله لو أن أولئك الأربعين رجلا الذين بايعوني وفوا لي لجاهدتكم([39]).
علي عليه السلام : عهد إلي النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن الأمة ستغدر بك([40]).
علي عليه السلام : وقد سأله رجل : هؤلاء القوم الذين نقاتلهم، الدعوة واحدة، والرسول واحد، والصلاة واحدة، والحج واحد، فبم نسميهم ؟. قال : سمهم بما سماهم الله في كتابه : (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَـكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ [البقرة : 253]) فلما وقع الاختلاف كنا نحن أولى بالله وبالنبي وبالكتاب وبالحق([41]).
علي عليه السلام : وقد وقف رجلا من بني أسد عليه وقال : يا أمير المؤمنين ! العجب منكم يا بني هاشم، كيف عدل هذا الامر عنكم وأنتم الأعلون نسبا ونوطا بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وفهما للكتاب ؟ !. فقال أمير المؤمنين عليه السلام : كانت اثرة سخت بها نفوس قوم وشحت عليها نفوس آخرين([42]).
علي عليه السلام : أنا عبد الله وأخو رسول الله لا يقولها بعدي إلا كذاب، ما زلت مظلوما منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقتال الناكثين : طلحة والزبير، والقاسطين : معاوية وأهل الشام، والمارقين : وهم أهل النهروان، ولو أمرني بقتال الرابعة لقاتلتهم([43]).
علي عليه السلام : أوصاني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا علي إن وجدت فئة تقاتل بهم فاطلب حقك، وإلا فألزم بيتك، فاني قد أخذت لك العهد يوم غدير خم بأنك خليفتي ووصيي، وأولى الناس بالناس من بعدي، فمثلك كمثل بيت الله الحرام، يأتونك الناس ولا تأتيهم ([44]).
علي عليه السلام : والله لقد بايع الناس أبا بكر وأنا أولى الناس بهم مني بقميصي هذا، فكظمت غيظي، وانتظرت أمر ربي، وألصقت كلكلي بالأرض، ثم إن أبا بكر هلك واستخلف عمر، وقد علم - والله - أني أولى الناس بهم مني بقميصي هذا، فكظمت غيظي، وانتظرت أمر ربي، ثم إن عمر هلك وقد جعلها شورى، فجعلني سادس ستة، كسهم الجدة وقال : اقتلوا الأقل وما أراد غيري، فكظمت غيظي، وانتظرت أمر ربي، وألصقت كلكي بالأرض، ثم كان من أمر القوم بعد بيعتهم لي ما كان، ثم لم أجد إلا قتالهم أو الكفر بالله([45]).
علي عليه السلام : وقد بلغه لما بلغه مسير طلحة والزبير وعائشة من مكة إلى البصرة نادى الصلاة جامعة، فلما اجتمع الناس حمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما بعد، فإن الله تبارك وتعالى لما قبض نبيه صلى الله عليه وآله وسلم قلنا : نحن أهل بيته وعصبته وورثته وأولياؤه وأحق خلائق الله به، لا ننازع حقه وسلطانه، فبينما نحن إذ نفر المنافقون فانتزعوا سلطان نبينا صلى الله عليه وآله وسلم منا وولوه غيرنا، فبكت لذلك - والله - العيون والقلوب منا جميعا، وخشنت - والله - الصدور، وأيم الله لولا مخافة الفرقة من المسلمين أن يعودوا إلى الكفر، ويعود الدين، لكنا قد غيرنا ذلك ما استطعنا، وقد ولي ذلك ولاة ومضوا لسبيلهم ورد الله الامر إلي، وقد بايعاني وقد نهضا إلى البصرة ليفرقا جماعتكم، ويلقيا بأسكم بينكم، اللهم فخذهما لغشهما لهذه الأمة، وسوء نظر هما للعامة([46]).
علي عليه السلام : إن الله تعالى قبض نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وأنا يوم قبضه أولى بالناس مني بقميصي هذا، وقد كان من نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم إلي عهد لو خزمتموني بأنفي لأقررت سمعا لله وطاعة، وإن أول ما انتقصناه بعده إبطال حقنا في الخمس، فلما رق أمرنا طمعت رعيان البهم من قريش فينا([47]).
علي عليه السلام : اللهم إني أستعديك على قريش فإنهم قد قطعوا رحمي، وأكفأوا إنائي، وأجمعوا على منازعتي حقا كنت أولى به من غيري، وقالوا : ألا إن في الحق أن نأخذه وفي الحق أن نمنعه، فاصبر مغموما أو مت متأسفا، فنظرت فإذا ليس لي رافد ولا ذاب ولا مساعد إلا أهل بيتي، فضننت بهم عن المنية، فأغضيت على القذى، وجرعت ريقي على الشجى، وصبرت من كظم الغيظ على أمر من العلقم، والم للقلب من حز الشفار([48]).
علي عليه السلام : فوالله ما زلت مدفوعا عن حقي : مستأثرا علي، منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى يوم الناس هذا([49]).
علي عليه السلام : .. أين الذين زعموا أنهم الراسخون في العلم دوننا كذبا وبغيا علينا ؟ ! أن رفعنا الله ووضعهم، وأعطانا وحرمهم، وأدخلنا وأخرجهم.. كأني أنظر إلى فاسقهم وقد صحب المنكر فألفه، وبسى به ووافقه حتى شابت عليه مفارقه، وصبغت به خلائقه، ثم أقبل مزبدا كالتيار لا يبالي ما غرق، أو كوقع النار في الهشيم لا يحفل ما حرق، أين العقول المستصبحة بمصابيح الهدى، والابصار اللامحة إلى منار التقوى ؟ أين القلوب التي وهبت لله ! وعوقدت على طاعة الله ؟ ازدحموا على الحطام، وتشاحوا على الحرام، ورفع لهم علم الجنة والنار فصرفوا على الجنة وجوههم، وأقبلوا إلى النار بأعمالهم، دعاهم ربهم فنفروا وولوا، ودعاهم الشيطان فاستجابوا وأقبلوا !. قال المجلسي : قوله عليه السلام : كأني أنظر.. المراد بهم من تقدم ذكر هم من الخلفاء وغيرهم من ملاعين الصحابة. ولعل المراد بالفاسق : عمر([50]).
علي عليه السلام : لعقيل :.. فدع عنك قريشا وتركاضهم في الضلال، وتجوالهم في الشقاق، وجماحهم في التيه، فإنهم قد اجمعوا على حربي كإجماعهم على حرب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبلي فجزت قريشا عني الجوازي، فقد قطعوا رحمي، وسلبوني سلطان ابن أمي([51]).
علي عليه السلام : كانت في أيدينا فدك من كل ما أظلته السماء فشحت عليها نفوس قوم وسخت عنها نفوس آخرين، ونعم الحكم الله([52]).
علي عليه السلام : فلما مضى - أي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - تنازع المسلمون الامر من بعده، فوالله ما كان يلقى في روعي ولا يخطر على بالي أن العرب تعرج هذا الامر من بعده صلى الله عليه وآله وسلم عن أهل بيته، ولا أنهم منحوه عني من بعده([53]).
علي عليه السلام : وقد حرضته فاطمة عليها السلام يوما على النهوض والوثوب، فسمع صوت المؤذن : أشهد أن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال لها : أيسرك زوال هذا النداء من الأرض ؟ ! قالت : لا. قال : فإنه ما أقول لك([54]).
علي عليه السلام : ما رأيت منذ بعث الله محمدا صلى الله عليه وآله وسلم رخاء، لقد أخافتني قريش صغيرا وأنصبتني كبيرا حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكانت الطامة الكبرى، والله المستعان على ما تصفون([55]).
علي عليه السلام : وقد أتي به أبو بكر وهو يقول : أنا عبد الله وأخو رسوله ! فقيل له : بايع أبا بكر، فقال : أنا أحق بهذا الامر منكم، ولا أبايعكم وأنتم أولى بالبيعة لي.. فقال له عمر : إنك لست متروكا حتى تبايع !. فقال له علي عليه السلام : احلب حلبا لك شطره اشدده له اليوم يردده عليك غدا. وفي رواية أخرى : أخرجوا عليا عليه السلام فمضوا به إلى أبي بكر، فقالوا له : بايع. فقال : إن أنا لم أفعل فمه ؟ !. فقالوا : إذا والله الذي لا إله إلا هو نضرب عنقك. قال : إذا تقتلون عبد الله وأخا رسوله. فقال عمر : أما عبد الله فنعم، وأما أخا رسول الله فلا، وأبو بكر ساكت لا يتكلم، فقال له عمر : ألا تأمر فيه بأمرك ؟. فقال : لا أكرهه على شئ ما كانت فاطمة إلى جنبه، فلحق علي عليه السلام بقبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يصيح ويبكي وينادي ي‍ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني.. ثم انهما جاءا إلى فاطمة عليها السلام معتذرين، فقالت : نشدتكما بالله ألم تسمعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : رضا فاطمة من رضاي وسخط فاطمة ابنتي من سخطي ؟. ومن أحب فاطمة ابنتي فقد أحبني، ومن أسخط فاطمة فقد أسخطني ؟. قالا : نعم، سمعناه. قالت : فإني أشهد الله وملائكته أنكما أسخطتماني وما أرضيتماني، ولئن لقيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأشكونكما إليه. فقال أبو بكر : أنا عائذ بالله من سخطه وسخطك يا فاطمة. ثم انتحب أبو بكر باكيا تكاد نفسه أن تزهق، وهي تقول : والله لأدعون الله عليك في كل صلاة، وأبو بكر يبكي ويقول : والله لأدعون الله لك في كل صلاة اصليها.. ثم خرج باكيا([56]).
علي عليه السلام : فاجز قريشا عني بفعالها، فقد قطعت رحمي، وظاهرت علي، وسلبتني سلطان ابن عمي، وسلمت ذلك منها لمن ليس في قرابتي وحقي في الاسلام، وسابقتني التي لا يدعي مثلها مدع إلا أن يدعي ما لا أعرفه، ولا أظن الله يعرفه([57]).
علي عليه السلام : للحسن عليه السلام : وأيم الله - يا بني - ما زلت مظلوما مبغيا علي منذ هلك جدك صلى الله عليه وآله وسلم ([58]).
علي عليه السلام : وقد سمع صارخا ينادي أنا مظلوم -، فقال : هلم فلنصرخ معا، فإني ما زلت مظلوما([59]).
علي عليه السلام : ما زلت مستأثرا علي مدفوعا عما أستحقه وأستوجبه([60]).
علي عليه السلام : اللهم أجز قريشا فإنها منعتني حقي وغصبتني أمري([61]).
علي عليه السلام : لما أراد المسير إلى البصرة، قام فخطب الناس، فقال - بعد أن حمد الله وصلى على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم :.. إن الله لما قبض نبيه صلى الله عليه وآله وسلم استأثرت علينا قريش بالامر، ودفعتنا عن حق نحن أحق به من الناس كافة، فرأيت أن الصبر على ذلك أفضل من تفريق كلمة المسلمين، وسفك دمائهم، والناس حديثو عهد بالاسلام، والدين يمخض مخض الوطب يفسده أدنى وهن، ويعتكه أقل خلف، فولي الامر قوم لم يألوا في أمرهم اجتهادا، ثم انتقلوا إلى دار الجزاء، والله ولي تمحيص سيئاتهم، والعفو عن هفواتهم([62]).
علي عليه السلام : لما قبض الله نبيه صلى الله عليه وآله وسلم قلنا : نحن أهله وورثته وعترته وأولياؤه دون الناس، لا ينازعنا سلطانه أحد، ولا يطمع في حقنا طامع، إذ انتزى لنا قومنا فغصبونا سلطان نبينا، فصارت الامرة لغيرنا، وصرنا سوقة يطمع فينا الضعيف ويتغزر علينا الذليل، فبكت الأعين منا لذلك، وخشنت الصدور، وجزعت النفوس، وأيم الله لولا مخافة الفرقة بين المسلمين، وأن يعود الكفر، ويبور الدين، لكنا على غير ما كنا لهم عليه([63]).
علي عليه السلام : علم المحفوظون من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعائشة بنت أبي بكر أن أصحاب الجمل وأصحاب النهروان ملعونون على لسان النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولايدخلون الجنة حتى يلج الجمل في سم الخياط([64]).
علي عليه السلام : لما عقر الجمل وقف على عائشة فقال : ما حملك على ما صنعت ؟ قالت : ذيت وذيت. فقال : أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة لقد ملأت أذنيك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يلعن أصحاب الجمل وأصحاب النهروان أما أحياؤهم فيقتلون في الفتنة وأما أمواتهم ففي النار على ملة اليهود([65]).
علي عليه السلام : لما نظر علي عليه السلام إلى أصحاب معاوية وأهل الشام قال : والذي فلق الحبة وبرئ النسمة ما أسلموا ولكن استسلموا وأسروا الكفر فلما وجدوا عليه أعوانا رجعوا إلى عداوتهم لنا إلا أنهم لم يتركوا الصلاة([66]).
علي عليه السلام : حين برز أهل الجمل قال : والله لقد علمت صاحبة الهودج أن أهل الجمل ملعونون على لسان النبي الأمي صلى الله عليه وآله وسلم وقد خاب من افترى([67]).
علي عليه السلام : وقد سأله ابن الكوا قوله تعالى : (قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَالاً [الكهف : 103]) فقال عليه السلام إنهم أهل حرورا ثم قال : (الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً [الكهف : 104]) في قتال علي بن أبي طالب عليه السلام : (أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ وَلِقَائِهِ فَحَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً * ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَنَّمُ بِمَا كَفَرُوا) بولاية علي عليه السلام واتخذوا آيات القرآن * (وَرُسُلِي) * يعني محمدا صلى الله عليه وآله وسلم * (هُزُواً) *. استهزؤا بقوله : (ألا من كنت مولاه فعلي مولاه) وأنزل في أصحابه : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّاتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلاً [الكهف]) فقال ابن عباس نزلت في أصحاب الجمل([68]).
علي عليه السلام : وقد جاءه رجل يوم الجمل ووقف بين يديه فقال : يا أمير المؤمنين كبر القوم وكبرنا وهلل القوم وهللنا وصلى القوم وصلينا فعلام نقاتلهم ؟ فقال : على هذه (الآية تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِّنْهُم مَّن كَلَّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَـكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلَـكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ [البقرة : 253]) فنحن الذين من بعدهم " من بعد ما جائتهم البينات ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد " فنحن الذين آمنا وهم الذين كفروا، فقال الرجل : كفر القوم ورب الكعبة ثم حمل فقاتل حتى قتل رحمه الله ([69]).
علي عليه السلام : حتى إذا دعا الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وآله وسلم ورفعه إليه لم يك ذلك بعده إلا كلمحة من خفقة أو وميض من برقة إلى أن رجعوا على الأعقاب وانتكصوا على الادبار وطلبوا بالأوتار وأظهروا الكتائب وردموا الباب وفلوا الديار وغيروا آثار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورغبوا عن أحكامه وبعدوا من أنواره واستبدلوا بمستخلفه بديلا اتخذوه وكانوا ظالمين وزعموا أن من اختاروا من آل أبي قحافة أولى بمقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ممن اختار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمقامه وأن مهاجر آل أبي قحافة خير من المهاجري الأنصاري الرباني ناموس هاشم بن عبد مناف، ألا وإن أول شهادة زور وقعت في الاسلام شهادتهم أن صاحبهم مستخلف رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلما كان من أمر سعد بن عبادة ما كان رجعوا عن ذلك وقالوا : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مضى ولم يستخلف فكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الطيب المبارك أول مشهود عليه بالزور في الاسلام وعن قليل يجدون غب ما يعملون وسيجد التالون غب ما أسسه الأولون([70]).
علي عليه السلام : في ذكر أصحاب الجمل :... فخرجوا يجرون حرمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كما تجر الأمة عند شرائها، متوجهين بها إلى البصرة فحبسا نساءهما في بيوتهما وأبرزا حبيس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لهما ولغيرهما في جيش ما منهم رجل إلا وقد أعطاني الطاعة وسمح لي بالبيعة طائعا غير مكره فقدموا على عاملي بها وخزان بيت مال المسلمين وغيرهم من أهلها فقتلوا طائفة صبرا وطائفة غدرا، فوالله لو لم يصيبوا من المسلمين إلا رجلا واحدا معتمدين لقتله بلا جرم جره، لحل لي قتل ذلك الجيش كله إذ حضروه فلم ينكروا، ولم يدفعوا عنه بلسان ولا بيد دع ما أنهم قد قتلوا من المسلمين مثل العدة التي دخلوا بها عليهم([71]).
علي عليه السلام : في خبر من ادعى التناقض في القرآن : إن الكناية عن أسماء ذوي الجرائر العظيمة من المنافقين في القرآن ليست من فعله تعالى وإنها من فعل المغيرين والمبدلين، الذين جعلوا القرآن عضين، واعتاضوا الدنيا من الدين. وقد بين الله تعالى قصص المغيرين بقوله : (فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَـذَا مِنْ عِندِ اللّهِ لِيَشْتَرُواْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً... [البقرة : 79]) وبقوله : (وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُم بِالْكِتَابِ... [آل عمران : 78]) وبقوله : (إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لاَ يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ... [النساء : 108]). بعد فقد الرسول مما يقيمون به أود باطلهم، حسب ما فعلته اليهود والنصارى، بعد فقد موسى وعيسى من تغيير التوراة والإنجيل، وتحريف الكلم عن مواضعه، وبقوله : (يُرِيدُونَ أَن يُطْفِؤُواْ نُورَ اللّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللّهُ إِلاَّ أَن يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ [التوبة : 32]). يعني أنهم أثبتوا في الكتب ما لم يقله الله، ليلبسوا على الخليفة، فأعمى الله قلوبهم حتى تركوا فيه ما دل على ما أحدثوه فيه، وحرفوا منه، وبين عن إفكهم وتلبيسهم، وكتمان ما علموه منه، ولذلك قال لهم : (لِمَ تَلْبِسُونَ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ... [آل عمران : 71]) وضرب مثلهم بقوله : (فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ... [الرعد : 17]). فالزبد في هذا الموضع كلام الملحدين الذين أثبتوه في القرآن فهو يضمحل ويبطل، ويتلاشى عند التحصيل، والذي ينفع الناس منه فالتنزيل الحقيقي الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، والقلوب تقبله، والأرض في هذا الموضع هي محل العلم وقراره وليس يسوغ مع عموم التقية التصريح بأسماء المبدلين ولا الزيادة في آياته على ما أثبتوه من تلقائهم في الكتاب، لما في ذلك من تقوية حجج أهل التعطيل والكفر والملل المنحرفة عن قبلتنا، وإبطال هذا العلم الظاهر الذي قد استكان له الموافق والمخالف بوقوع الاصطلاح على الايتمار لهم، والرضا بهم، ولان أهل الباطل في القديم والحديث أكثر عددا من أهل الحق، ولان الصبر على ولاة الامر مفروض لقول الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله وسلم : (فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُوا الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ... [الأحقاف : 35]) وإيجابه مثل ذلك على أوليائه وأهل طاعته، بقوله : (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ... [الأحزاب : 21]) فحسبك من الجواب في هذا الموضع ما سمعت، فان شريعة التقية تحظر التصريح بأكثر منه. ثم قال عليه السلام بعد ذكر بعض الآيات الواردة في شأنهم عليه السلام وتأويلها : وإنما جعل الله تبارك وتعالى في كتابه هذه الرموز التي لا يعملها غيره، وغير أنبيائه وحججه في أرضه، لعلمه بما يحدث في كتابه المبدلون من إسقاط أسماء حججه منه، وتلبيسهم ذلك على الأمة، ليعينوهم على باطلهم، فأثبت فيه الرموز وأعمى قلوبهم وأبصارهم لما عليهم في تركها وترك غيرها من الخطاب الدال على ما أحدثوه فيه، وجعل أهل الكتاب القائمين به، العالمين بظاهره وباطنه، من شجرة " أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي اكلها كل حين باذن ربها " أي يظهر مثل هذا العلم لمحتمليه في الوقت بعد الوقت وجعل أعداءها أهل الشجرة الملعونة الذين حاولوا إطفاء نور الله بأفواههم، ويأبى الله إلا أن يتم نوره. ولو علم المنافقون لعنهم الله ما عليهم من ترك هذه الآيات التي بينت لك تأويلها لأسقطوها مع ما أسقطوا منه، ولكن الله تبارك اسمه ماض حكمه بايجاب الحجة على خلقه، كما قال الله : (قُلْ فَلِلّهِ الْحُجَّةُ الْبَالِغَةُ... [الأنعام : 149]) أغشى أبصارهم وجعل على قلوبهم أكنة عن تأمل ذلك، فتركوه بحاله، وحجبوا عن تأكيد الملتبس بابطاله، فالسعداء ينتبهون عليه، والأشقياء يعمهون عنه، ومن لم يجعل الله له نورا فماله من نور. ثم إن الله جل ذكره بسعة رحمته، ورأفته بخلقه، وعلمه بما يحدثه المبدلون من تغيير كلامه، قسم كلامه ثلاثة أقسام : فجعل قسما منه يعرفه العالم والجاهل، وقسما لا يعرفه إلا من صفا ذهنه، ولطف حسه، وصح تمييزه، ممن شرح الله صدره للاسلام، وقسما لا يعرفه إلا الله وامناؤه والراسخون في العلم وإنما فعل ذلك لئلا يدعي أهل الباطل من المستولين على ميراث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من علم الكتاب ما لم يجعله الله لهم، وليقودهم الاضطرار إلى الايتمار بمن ولاه أمرهم، فاستكبروا عن طاعته، تعززا وافتراء على الله عز وجل، واغترارا بكثرة من ظاهرهم وعاونهم، وعاند الله جل اسمه ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم. فأما ما علمه الجاهل والعالم من فضل رسول الله من كتاب الله فهو قول الله سبحانه : (مَّنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللّهَ... [النساء : 80]) وقوله : (إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً [الأحزاب : 56]) ولهذه الآية ظاهر وباطن، فالظاهر قوله : " صلوا عليه " والباطن قوله : " وسلموا تسليما " أي سلموا لمن وصاه واستخلفه عليكم فضله، وما عهد به إليه تسليما، وهذا مما أخبرتك أنه لا يعلم تأويله إلا من لطف حسه، وصفا ذهنه، وصح تمييزه. وكذلك قوله : (سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ [الصافات : 130]) لان الله سمى النبي صلى الله عليه وآله وسلم بهذا الاسم حيث قال : (يس * وَالْقُرْآنِ الْحَكِيمِ * إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ [يس 1-3]) لعلمه أنهم يسقطون قول : " سلام على آل محمد " كما أسقطوا غيره، وما زال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يتألفهم ويقربهم ويجلسهم عن يمينه وشماله، حتى أذن الله عز وجل له في إبعادهم بقوله : (وَاهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً [المزّمِّل : 10] " وبقوله : فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُوا قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ * عَنِ الْيَمِينِ وَعَنِ الشِّمَالِ عِزِينَ * أَيَطْمَعُ كُلُّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ * كَلَّا إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ [المعارج : 36-39]) وكذلك قال الله عز وجل : (يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ... [الإسراء : 71]) ولم يسم بأسمائهم وأسماء آبائهم وأمهاتهم. وأما قوله : (كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ... [القصص : 88]) فالمراد كل شئ هالك إلا دينه لان من المحال أن يهلك منه كل شئ، ويبقى الوجه، هو أجل وأعظم وأكرم من ذلك، وإنما يهلك من ليس منه، ألا ترى أنه قال : (كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ... [الرحمن : 26-27]) ففصل بين خلقه ووجهه. وأما ظهورك على تناكر قوله : (وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى... [النساء : 3]) وليس يشبه القسط في اليتامى نكاح النساء، ولا كل النساء أيتاما، فهو لما قدمت ذكره من إسقاط المنافقين من القرآن، وبين القول في اليتامى وبين نكاح النساء من الخطاب والقصص أكثر من ثلث القرآن، وهذا وما أشبهه ظهرت حوادث المنافقين فيه، لأهل النظر والتأمل، ووجد المعطلون وأهل الملل المخالفة للاسلام مساغا إلى القدح في القرآن، ولو شرحت لك كل ما اسقط وحرف وبدل مما يجري هذا المجرى لطال، وظهر ما تحظر التقية إظهاره من مناقب الأولياء ومثالب الأعداء([72]).
علي عليه السلام : وقد سأله إبن عباس يوم اكره على بيعة أبي بكر : أين شجاعتك التي كانت في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلم يجبه حتى إذا كان يوم الجمل أجابه، وقال : يا بن عباس أتذكر يوما قلت لي كذا وكذا، فقال صلوات الله عليه : لو قاتلت القوم وقتلتهم لم يكن معنا اليوم من هؤلاء أحد([73]).
علي عليه السلام : مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو على أمته ساخط إلا الشيعة([74]).
علي عليه السلام : وقد بلغه أن قوماً احتجوا في مسجد الكوفة، فقالوا : ما بال أمير المؤمنين عليه السلام لم ينازع الثلاثة، كما نازع طلحة والزبير وعائشة ومعاوية ؟ فبلغه ذلك فأمر أن ينادى بالصلاة جامعة، فلما احتجوا صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال : معاشر الناس انه بلغني عنكم كذا وكذا، قالوا : صدق أمير المؤمنين قد قلنا ذلك، قال : فان لي بستة الأنبياء أسوة فيما فعلت، قال الله عز وجل (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ... [الأحزاب : 21]) قالوا : ومن هم يا أمير المؤمنين ؟. قال : أولهم إبراهيم عليه السلام إذ قال لقومه (وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ... [مريم : 48]) فان قلتم : ان إبراهيم اعتزل قومه لغير مكروه أصابه منهم فقد كفرتم، وان قلتم : اعتزلهم لمكروه رآه منهم فالوصي أعذر. ولي بابن خالته لوط أسوة، إذ قال لقومه (قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ [هود : 80]) فان قلتم : ان لوطا كانت له بهم قوة فقد كفرتم، وان قلتم لم يكن له قوة فالوصي أعذر. ولي بيوسف عليه السلام أسوة، إذ قال (قَالَ رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا يَدْعُونَنِي إِلَيْهِ... [يوسف : 33]) فان قلتم : ان يوسف دعا ربه وسأله السجن لسخط ربه فقد كفرتم، وان قلتم : انه أراد بذلك لئلا يسخط ربه عليه فاختار السجن، فالوصي أعذر. ولي بموسى عليه السلام أسوة، إذ قال : (فَفَرَرْتُ مِنكُمْ لَمَّا خِفْتُكُمْ... [الشعراء : 21]) فان قلتم : ان موسى فر من قومه بلا خوف كان منهم فقد كفرتم، وان قلتم : ان موسى خاف منهم فالوصي أعذر. ولي بأخي هارون عليه السلام أسوة، إذ قال لأخيه (ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي... [الأعراف : 150]) فان قلتم : لم يستضعفوه ولم يشرفوا على قتله فقد كفرتم، وان قلتم : استضعفوه وأشرفوا على قتله فلذلك سكت عنهم، فالوصي أعذر. ولي بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم أسوة حين فر من قومه ولحق بالغار من خوفهم وأنامني على فراشه، فان قلتم : فر من قومه لغير خوف منهم فقد كفرتم، وان قلتم : خافهم وأنامني على فراشه ولحق هو بالغار من خوفهم، فالوصي أعذر([75]).
علي عليه السلام : لعن أهل الجمل. فقال رجل : يا أمير المؤمنين إلا من كان منهم مؤمنا ! ! فقال عليه السلام : ويلك ما كان فيهم مؤمن. ثم قال أبو جعفر : لو أن عليا قتل مؤمنا واحدا لكان شرا عندي من حماري هذا وأومئ بيده إلى حمار بين يديه([76]).
علي عليه السلام : أيها الناس والله ما قاتلت هؤلاء - طلحة والزبير وعائشة - بالأمس الا بآية تركتها في كتاب الله ان الله يقول (وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ [التوبة : 12]) اما والله لقد عهد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال لي يا علي لتقاتلن الفئة الباغية والفئة الناكثة، والفئة المارقة ([77]).
علي عليه السلام : قرأ يوم الجمل (وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ... [التوبة : 12]) إلى آخر الآية ثم قال : ما قوتل أهلها منذ يوم نزلت حتى كان اليوم([78]).
علي عليه السلام : لإبن عباس : أتشهد على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم انه استخلف فلانا ؟ قال : ما سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أوصى إلا إليك، قال : فهلا بايعتني ؟ قال : اجتمع الناس عليه فكنت منهم، فقال أمير المؤمنين عليه السلام كما اجتمع أهل العجل على العجل ها هنا فتنتم ومثلكم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون صم بكم عمي فهم لا يرجعون([79]).
علي عليه السلام : وقد جاءه العباس وقال انطلق بنا نبايع لك الناس، فقال أمير المؤمنين عليه السلام أتراهم فاعلين ؟ قال : نعم قال فأين قوله : (أَحَسِبَ النَّاسُ أَن يُتْرَكُوا أَن يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ [العنكبوت : 2-3]([80]).
علي عليه السلام : في حواب من سأله عن خصال الأوصياء : أما الثانية يا أخا اليهود، فإن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمرني في حياته على جميع أمته وأخذ على جميع من حضره منهم البيعة والسمع والطاعة لامري، وأمرهم أن يبلغ الشاهد الغائب ذلك، فكنت المؤدى إليهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمره إذا حضرته والأمير على من حضرني منهم إذا فارقته، لا تختلج في نفسي منازعة أحد من الخلق لي في شئ من الامر في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولا بعد وفاته، ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بتوجيه الجيش الذي وجهه مع أسامة بن زيد عند الذي أحدث الله به من المرض الذي توفاه فيه، فلم يدع النبي أحدا من أفناء العرب ولا من الأوس والخزرج وغيرهم من سائر الناس ممن يخاف على نقضه ومنازعته ولا أحدا ممن يراني بعين البغضاء ممن قد وترته بقتل أبيه أو أخيه أو حميمه إلا وجهه في ذلك الجيش، ولا من المهاجرين والأنصار والمسلمين وغيرهم والمؤلفة قلوبهم والمنافقين، لتصفو قلوب من يبقى معي بحضرته، ولئلا يقول قائل شيئا مما أكرهه، ولا يدفعني دافع من الولاية والقيام بأمر رعيته من بعده، ثم كان آخر ما تكلم به في شئ من أمر أمته أن يمضي جيش أسامة ولا يتخلف عنه أحد ممن أنهض معه، وتقدم في ذلك أشد التقدم وأوعز فيه أبلغ الإيعاز وأكد فيه أكثر التأكيد فلم أشعر بعد أن قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا برجال من بعث أسامة بن زيد وأهل عسكره قد تركوا مراكزهم، وأخلوا مواضعهم، وخالفوا أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما أنهضهم له وأمرهم به وتقدم إليهم من ملازمة أميرهم والسير معه تحت لوائه حتى ينفذ لوجهه الذي أنفذه إليه، فخلفوا أميرهم مقيما في عسكره، وأقبلوا يتبادرون على الخيل ركضا إلى حل عقدة عقدها الله عز وجل لي ولرسوله صلى الله عليه وآله وسلم في أعناقهم فحلوها، وعهد عاهدوا الله ورسوله فنكثوه، وعقدوا لأنفسهم عقدا ضجت به أصواتهم واختصت به آراؤهم من غير مناظرة لاحد منا بني عبد المطلب أو مشاركة في رأي أو استقالة لما في أعناقهم من بيعتي، فعلو ذلك وأنا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مشغول وبتجهيزه عن سائر الأشياء مصدود فإنه كان أهمها وأحق ما بدئ به منها، فكان هذا يا أخا اليهود أقرح ما ورد على قلبي مع الذي أنا فيه من عظيم الرزية، وفاجع المصيبة، وفقد من لا خلف منه إلا الله تبارك وتعالى، فصبرت عليها إذا أتت بعد أختها على تقاربها وسرعة اتصالها، ثم التفت عليه السلام إلى أصحابه فقال : أليس كذلك ؟ قالوا : بلى يا أمير المؤمنين([81]).
علي عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا علي لا يحفظني فيك إلا الأتقياء الأنقياء الأبرار الأصفياء وما هم في أمتي إلا كالشعرة البيضاء في الثور الأسود في الليل الغابر([82]).
علي عليه السلام : وقد دخل سلمان عليه فسأله عن نفسه. فقال : يا سلمان أنا الذي دعيت الأمم كلها إلى طاعتي فكفرت فعذبت بالنار وأنا خازنها عليهم حقا أقول يا سلمان : إنه لا يعرفني أحد حق معرفتي إلا كان معي في الملا الاعلى. أخذ الله على الناس الميثاق بي فصدق من صدق وكذب من كذب فهو في النار، وأنا الحجة البالغة والكلمة الباقية، وأنا سفير السفراء([83]).
علي عليه السلام : من لم يقر بولايتي لم ينفعه الاقرار بنبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم ألا إنهما مقرونان. وذلك أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نبي مرسل وهو إمام الخلق، وعلي من بعده إمام الخلق ووصي محمد صلى الله عليه وآله وسلم ([84]).
علي عليه السلام : إني لاولى الناس بالناس وما زلت مظلوما منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقام الأشعث بن قيس لعنه الله فقال : يا أمير المؤمنين ! لم تخطبنا خطبة منذ قدمت العراق إلا وقلت : والله إني لاولى الناس بالناس، وما زلت مظلوما منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ! ولما ولي تيم وعدي، الا ضربت بسيفك دون ظلامتك ؟ ! فقال له أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه : يا بن الخمارة ! قد قلت قولا فاستمع، والله ما منعني الجبن ولا كراهية الموت، ولا منعني ذلك إلا عهد أخي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، خبرني وقال : يا أبا الحسن ! إن الأمة ستغدر بك وتنقض عهدي، وإنك مني بمنزلة هارون من موسى. فقلت : يا رسول الله ! فما تعهد إلي إذا كان كذلك ؟ فقال : إن وجدت أعوانا فبادر إليهم وجاهدهم، وإن لم تجد أعوانا فكف يدك واحقن دمك حتى تلحق بي مظلوما. فلما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اشتغلت بدفنه والفراغ من شأنه، ثم آليت يمينا أني لا أرتدي إلا للصلاة حتى أجمع القرآن، ففعلت، ثم أخذت بيد فاطمة وابني الحسن والحسين ثم درت على أهل بدر وأهل السابقة فناشدتهم حقي ودعوتهم إلى نصري، فما أجابني منهم إلا أربعة رهط : سلمان وعمار والمقداد وأبو ذر، وذهب من كنت أعتضد بهم على دين الله من أهل بيتي، وبقيت بين خفيرتين قريبي العهد بجاهلية : عقيل والعباس. فقال له الأشعث : يا أمير المؤمنين ! كذلك كان عثمان لما لم يجد أعوانا كف يده حتى قتل مظلوما ؟. فقال أمير المؤمنين : يا بن الخمارة ! ليس كما قست، إن عثمان لما جلس جلس في غير مجلسه، وارتدى بغير ردائه، وصارع الحق فصرعه الحق، والذي بعث محمدا بالحق لو وجدت يوم بويع أخو تيم أربعين رهطا لجاهدتهم في الله إلى أن أبلي عذري. ثم أيها الناس ! إن الأشعث لا يزن عند الله جناح بعوضة، وإنه أقل في دين الله من عفطة عنز([85]).
علي عليه السلام : قال الله - لنبيه - : (فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَـؤُلاء شَهِيداً [النساء : 41]) فلا يستطيعون رد شهادته، خوفا من أن يختم الله على أفواههم، وأن تشهد عليهم جوارحهم بما كانوا يعملون، ويشهد على منافقي قومه، وأمته، وكفارهم بإلحادهم، وعنادهم، ونقضهم عهده، وتغييرهم سنته، واعتدائهم على أهل بيته، وانقلابهم على أعقابهم، وارتدادهم على أدبارهم، واحتذائهم في ذلك سنة من تقدمهم من الأمم الظالمة، الخائنة لأنبيائها، فيقولون بأجمعهم : (قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْماً ضَالِّينَ [المؤمنون : 106])([86]).
علي عليه السلام : لما أخذ لبيعة علي بالإكراه : اللهم إنك تعلم أن النبي الأمي صلى الله عليه وآله وسلم قال لي : إن تموا عشرين فجاهدهم، وهو قولك في كتابك : (إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُواْ مِئَتَيْنِ [الأنفال : 65]) اللهم إنهم لم يتموا - حتى قالها ثلاثا - ثم انصرف([87]).
 فاطمة عليها السلام : وقد دخلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو في سكرات الموت فانكبت عليه تبكي ففتح عينه وأفاق ثم قال عليه السلام يا بينة أنت المظلومة بعدي وأنت المستضعفة بعدي فمن آذاك فقد آذاني ومن غاظك فقد غاظني ومن سرك فقد سرني ومن برك فقد برني ومن جفاك فقد جفاني ومن وصلك فقد وصلني ومن قطعك فقد قطعني ومن أنصفك فقد أنصفني ومن ظلمك فقد ظلمني لأنك منى وأنا منك وأنت بضعة منى وروحي التي بين جنبي ثم قال عليه السلام إلى الله أشكو ظالميك من أمتي([88]).
 فاطمة عليها السلام : لما اشتدت علتها، اجتمع عندها نساء المهاجرين والأنصار، فقلن لها : يا بنت رسول الله : كيف أصبحت عن علتك ؟ فقالت عليها السلام : أصبحت والله عائفة لدنياكم، قالية لرجالكم، لفظتهم قبل أن عجمتهم وشنئتهم بعد أن سبرتهم، فقبحا لفلول الحد، وخور القناة، وخطل الرأي، وبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون، لا جرم لقد قلدتهم ربقتها، وشننت عليهم غارها فجدعا، وعقرا، وسحقا للقوم الظالمين. ويحهم أنى زحزحوها عن رواسي الرسالة، وقواعد النبوة، ومهبط الوحي الأمين، والطبين بأمر الدنيا والدين، ألا ذلك هو الخسران المبين، وما نقموا من أبي الحسن، نقموا والله منه نكير سيفه، وشدة وطئه، ونكال وقعته، وتنمره في ذات الله عز وجل. والله لو تكافوا عن زمام نبذه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إليه لاعتلقه، ولسار بهم سيرا سجحا، لا يكلم خشاشه، ولا يتعتع راكبه، ولأوردهم منهلا نميرا فضفاضا تطفح ضفتاه ولأصدرهم بطانا، قد تحير بهم الري غير متحل منه بطائل إلا بغمر الماء وردعة شررة الساغب، ولفتحت عليهم بركات من السماء والأرض، وسيأخذهم الله بما كانوا يكسبون. ألا هلم فاسمع وما عشت أراك الدهر العجب، وإن تعجب فقد أعجبك الحادث إلى أي سناد استندوا، وبأي عروة تمسكوا، استبدلوا الذنابى والله بالقوادم والعجز بالكاهل. فرغما لمعاطس قوم يحسبون أنهم يحسنون صنعا ألا إنهم هم المفسدون ولكن لا يشعرون، أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أمن لا يهدي إلا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون. أما لعمر إلهك لقد لقحت فنظرة ريث ما تنتج ثم احتلبوا طلاع القعب دما عبيطا، وذعافا ممقرا، هنالك يخسر المبطلون، ويعرف التالون، غب ما سن الأولون، ثم طيبوا عن أنفسكم أنفسا، وطأمنوا للفتنة جأشا، وأبشروا بسيف صارم، وهرج شامل، واستبداد من الظالمين يدع فيئكم زهيدا، وزرعكم حصيدا فيا حسرتي لكم، وأنى بكم، وقد عميت قلوبكم عليكم أن الزمكموها وأنتم لها كارهون ([89]).
 فاطمة عليها السلام : وقد دخلت عليها أم سلمة فقالت لها : كيف أصبحت عن ليلتك يا بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قالت : أصبحت بين كمد وكرب، فقد النبي وظلم الوصي، هتك والله حجابه، من أصبحت إمامته مقتضبة على غير ما شرع الله في التنزيل، وسنها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في التأويل ولكنها أحقاد بدرية، وترات أحدية، كانت عليها قلوب النفاق مكتمنة لامكان الوشاة، فلما استهدف الامر أرسلت علينا شآبيب الآثار من مخيلة الشقاق فيقطع وتر الايمان من قسي صدورها، ولبئس - على ما وعد الله من حفظ الرسالة وكفالة المؤمنين - أحرزوا عائدتهم غرور الدنيا بعد انتصار، ممن فتك بآبائهم في مواطن الكرب، ومنازل الشهادات ([90]).
 فاطمة عليها السلام : لما بايع الناس أبا بكر خرجت ووقفت على بابها وقالت : ما رأيت كاليوم قط، حضروا أسوء محضر، تركوا نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم جنازة بين أظهرنا واستبدوا بالأمر دوننا([91]).
زين العابدين عليه السلام : وقد عرض عليه قال أبان بن أبي عياش كتاب سليم بن قيس فقال لي : صدق سليم رحمه الله فقلت له : جعلت فداك إنه يضيق صدري ببعض ما فيه لان فيه هلاك أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم رأسا من المهاجرين والأنصار رأسا والتابعين غيركم أهل البيت وشيعتكم فقال : يا أخا عبد القيس أما بلغك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : " إن مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح في قومه من ركبها نجا، ومن تخلف عنها غرق، وكمثل باب حطة في بني إسرائيل " ؟ قلت : نعم، فقال : أوليس هذا الحديث وحده ينتظم جميع ما أفظعك وعظم في صدرك من تلك الأحاديث ؟ اتق الله يا أخا عبد القيس فإن وضح لك أمر فاقبله وإلا فاسكت تسلم، ورد علمه إلى الله، فإنك بأوسع مما بين السماء والأرض([92])
زين العابدين عليه السلام : وقد سئل : لم أبغضت قريش عليا عليه السلام ؟. قال : لأنه أورد أولهم النار وقلد آخرهم العار([93]).
زين العابدين عليه السلام : وقد جاءه رجل من أهل الشام فقال : أنت علي بن الحسين ؟ قال : نعم، قال أبوك الذي قتل المؤمنين ؟ فبكى علي بن الحسين ثم مسح عينيه فقال : ويلك كيف قطعت على أبى انه قتل المؤمنين ؟ قال : قوله : اخواننا قد بغوا علينا فقاتلناهم على بغيهم، فقال : ويلك اما تقرأ القرآن ؟ قال : بلى، قال : فقد قال الله : (وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْباً، وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحاً) فكانوا اخوانهم في دينهم أو في عشيرتهم ؟ قال له الرجل : لا بل في عشيرتهم، قال : فهؤلاء اخوانهم في عشيرتهم وليسوا اخوانهم، في دينهم قال : فرجت عنى فرج الله عنك([94]).
الباقر عليه السلام : قال : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما قبض لم يكن على أمر الله إلا علي والحسن والحسين وسلمان والمقداد وأبو ذر، فمكثوا أربعين حتى قام علي فقاتل من خالفه ([95]).
الباقر عليه السلام : في قوله تعالى عزوجل : (ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ [الروم : 41]) قال : ذاك والله حين قالت الأنصار : منا أمير ومنكم أمير([96]).
الباقر عليه السلام : قال وقد قيل له : إن الناس يفزعون إذا قلنا : إن الناس ارتدوا، فقال : إن الناس عادوا بعد ما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أهل جاهلية، إن الأنصار اعتزلت فلم تعتزل بخير جعلوا يبايعون سعدا وهم يرتجزون ارتجاز الجاهلية، يا سعد أنت المرجاء وشعرك المرجل وفحلك المرجم([97]).
الباقر عليه السلام : الناس صاروا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمنزلة من اتبع هارون عليه السلام ومن اتبع العجل وإن أبا بكر دعا فأبى علي عليه السلام إلا القرآن وإن عمر دعا فأبى علي عليه السلام إلا القرآن وإن عثمان دعا فأبى علي عليه السلام إلا القرآن وإنه ليس من أحد يدعو إلى أن يخرج الدجال إلا سيجد من يبايعه ومن رفع راية ضلال فصاحبها طاغوت، وقال المجلسي في تعليقه على الرواية : قوله : " وإن أبا بكر دعا " أي عليا عليه السلام إلى موافقته أو جميع الناس إلى بيعته وموافقته، فلم يعمل أمير المؤمنين عليه السلام في زمانه إلا بالقرآن ولم يوافقه في بدعه([98]).
الباقر عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم حنين تألف رؤساء العرب من قريش وسائر مضر، منهم أبو سفيان بن حرب وعيينة بن حصين الفزاري وأشباههم من الناس فغضبت الأنصار واجتمعت إلى سعد بن عبادة فانطلق بهم إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالجعرانة فقال : يا رسول الله أتأذن لي في الكلام ؟ فقال : نعم فقال : إن كان هذا الأمر من هذه الأموال التي قسمت بين قومك شيئا أنزله الله رضينا وإن كان غير ذلك لم نرض، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا معشر الأنصار أكلكم على قول سيدكم سعد ؟ فقالوا : سيدنا الله ورسوله : ثم قالوا في الثالثة : نحن على مثل قوله ورأيه. قال الباقر عليه السلام : فحط الله نورهم. وفرض الله للمؤلفة قلوبهم سهما في القرآن »([99]).
الباقر عليه السلام : أن أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم قد اختلفوا من بعده فمنهم من آمن ومنهم من كفر([100]).
الباقر عليه السلام : لقد خاطب الله أمير المؤمنين عليه السلام في كتابه. قيل في أي موضع ؟ قال : في قوله تعالى : (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذ ظَّلَمُواْ أَنفُسَهُمْ جَآؤُوكَ فَاسْتَغْفَرُواْ اللّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُواْ اللّهَ تَوَّاباً رَّحِيماً * فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ) فيما تعاقدوا عليه لئن أمات الله محمدا ألا يردوا هذا الامر في بني هاشم ( ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ)(عليهم من القتل أو العفو) (وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً [النساء : 64-65])([101])
الباقر عليه السلام : وقد سأله زرارة : أخبرني عن معرفة الإمام منكم واجبة على جميع الخلق ؟ فقال : " إن الله عزوجل بعث محمدا صلى الله عليه وآله وسلم إلى الناس أجمعين رسولا وحجة لله على جميع خلقه في أرضه، فمن آمن بالله وبمحمد رسول الله واتبعه وصدقه فإن معرفة الإمام منا واجبة عليه ؛ ومن لم يؤمن بالله وبرسوله ولم يتبعه ولم يصدقه ويعرف حقهما، فكيف يجب عليه معرفة الإمام وهو لا يؤمن بالله ورسوله ويعرف حقهما ؟ ! ". قال : قلت : فما تقول فيمن يؤمن بالله ورسوله ويصدق رسوله في جميع ما أنزل الله، يجب على أولئك حق معرفتكم ؟ قال : " نعم، أليس هؤلاء يعرفون فلانا وفلانا ؟ " قلت : بلى، قال : " أترى أن الله هو الذي أوقع في قلوبهم معرفة هؤلاء ؟ والله ما أوقع ذلك في قلوبهم إلا الشيطان، لا والله، ما ألهم المؤمنين حقنا إلا الله عز وجل " ([102]). قال النائيني في شرحه على الحديث : قوله عليه السلام : (أليس هؤلاء يعرفون فلانا وفلانا) إشارة إلى جهة احتياجهم إلى الإمام بعد تصديقهم النبي في جميع ما أنزل الله، وهو أن هؤلاء العارفين من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم أضلهم الشيطان حتى أطاعوا فلانا وفلانا، وانقادوا لهم واتخذوهم إماما فانجر إلى ما انجر إليه من الظلم والطغيان والضلال والعصيان، فالمصدق للنبي في جميع ما أنزل الله ليس يأمن من الشيطان وإضلاله، فيحتاج إلى الإمام لرفع الأوهام والشبه الفاسدة التي يلقيها الشيطان في أذهانهم، ويستحسنها نفوسهم على وفق أهويتها الباطلة وأمانيها الفاسدة([103]).
الباقر عليه السلام : إن الناس لما صنعوا ما صنعوا إذ بايعوا أبا بكر لم يمنع أمير المؤمنين عليه السلام من أن يدعو إلى نفسه إلا نظرا للناس وتخوفا عليهم أن يرتدوا عن الاسلام فيعبدوا الأوثان ولا يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان الاحب إليه أن يقرهم على ما صنعوا من أن يرتدوا عن جميع الاسلام وإنما هلك الذين ركبوا ما ركبوا. فأما من لم يصنع ذلك ودخل فيما دخل فيه الناس على غير علم ولا عداوة لأمير المؤمنين عليه السلام فإن ذلك لا يكفره ولا يخرجه من الاسلام ولذلك كتم علي عليه السلام أمره وبايع مكرها حيث لم يجد أعوانا([104]).
الباقر عليه السلام : وقد سأله حمران بن أعين : جعلت فداك ما أقلنا لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها ؟ فقال : ألا أحدثك بأعجب من ذلك، المهاجرون والأنصار ذهبوا إلا - وأشار بيده - ثلاثة قال حمران : فقلت : جعلت فداك ما حال عمار ؟ قال : رحم الله عمارا أبا اليقظان بايع وقتل شهيدا، فقلت : في نفسي ما شئ أفضل من الشهادة فنظر إلي فقال : لعلك ترى أنه مثل الثلاثة أيهات أيهات([105]).
الباقر عليه السلام : ارتد الناس الا ثلاثة نفر سلمان وأبو ذر والمقداد قال : فقيل : فعمار ؟ قال : قد كان جاض جيضة ثم رجع، ثم قال : إن أردت الذي لم يشك ولم يدخله شئ فالمقداد، فأما سلمان فإنه عرض في قلبه عارض ان عند أمير المؤمنين عليه السلام اسم الله الأعظم لو تكلم به لأخذتهم الأرض وهو هكذا، فلبب ووجئت عنقه حتى تركت كالسلقة، فمر به أمير المؤمنين عليه السلام فقال له يا أبا عبد الله هذا من ذاك بايع، فبايع، وأما أبو ذر فأمره أمير المؤمنين عليه السلام بالسكوت ولم يكن يأخذه في الله لومة لائم فأبي الا أن يتكلم فمر به عثمان فأمر به، ثم أناب الناس بعد فكان أول من أناب أبو سنان الأنصاري وأبو عمرة وشتيرة وكانوا سبعة، فلم يكن يعرف حق أمير المؤمنين عليه السلام الا هؤلاء السبعة([106]).
الباقر عليه السلام : ارتد الناس بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا ثلاثة نفر : المقداد بن الأسود، وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي، ثم إن الناس عرفوا ولحقوا بعد([107]).
الباقر عليه السلام : كان الناس أهل ردة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا ثلاثة، فقلت : ومن الثلاثة ؟ قال : المقداد وأبو ذر وسلمان الفارسي، ثم عرف أناس بعد يسير فقال : هؤلاء الذين دارت عليهم الرحا وأبوا أن يبايعوا حتى جاؤوا بأمير المؤمنين عليه السلام مكرها فبايع، وذلك قول الله : (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ [آل عمران : 144])([108]).
الباقر عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما قبض صار الناس كلهم أهل جاهلية إلا أربعة : علي، والمقداد، وسلمان، وأبو ذر، فقلت : فعمار ؟ فقال : إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شئ فهؤلاء الثلاثة([109]).
الباقر عليه السلام : جاء المهاجرون والأنصار وغيرهم بعد ذلك إلى علي عليه السلام فقالوا له : أنت والله أمير المؤمنين، وأنت والله أحق الناس وأولاهم بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم هلم يدك نبايعك، فوالله لنموتن، قدامك، فقال علي عليه السلام : إن كنتم صادقين فاغدوا علي غدا محلقين، فحلق علي عليه السلام وحلق سلمان، وحلق مقداد، وحلق أبو ذر، ولم يحلق غيرهم ثم انصرفوا، فجاؤوا مرة أخرى بعد ذلك، فقالوا له : أنت والله أمير المؤمنين، وأنت أحق الناس وأولاهم بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم هلم يدك نبايعك وحلفوا فقال : إن كنتم صادقين فاغدوا علي محلقين، فما حلق إلا هؤلاء الثلاثة، قلت : فما كان منهم عمار، قال : لا، قلت : فعمار من أهل النار - وفي لفظ : النفاق، وفي آخر : الردة؟، فقال : إن عمارا قد قاتل مع علي عليه السلام بعد([110]).
الباقر عليه السلام : وقد سئل عن عمار فقال : رحم الله عمارا ثلاثا، قاتل مع أمير المؤمنين وقتل شهيدا. قال الراوي : فقلت في نفسي : ما يكون منزلة أعظم من هذه المنزلة، فالتفت إلي وقال : لعلك تقول مثل الثلاثة ؟ هيهات هيهات([111]).
الباقر عليه السلام : في قول الله تبارك وتعالى : (فَضُرِبَ بَيْنَهُم بِسُورٍ لَّهُ بَابٌ بَاطِنُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ * يُنَادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ... [الحديد : 13-14]). قال : أما إنها نزلت فينا وفي شيعتنا وفي الكفار، إما إنه إذا كان يوم القيامة وحبس الخلائق في طريق المحشر ضرب الله سورا من ظلمة فيه باب باطنه فيه الرحمة، يعني النور وظاهره من قبله العذاب، يعني الظلمة، فيصيرنا الله وشيعتنا في باطن السور الذي فيه الرحمة والنور، ويصير عدونا والكفار في ظاهر السور الذي فيه الظلمة فيناديكم عدونا وعدوكم من الباب الذي في السور من ظاهره : ألم نكن معكم في الدنيا، نبينا ونبيكم واحد، وصلاتنا وصلاتكم وصومنا وصومكم وحجنا وحجكم واحد ؟ قال : فيناديهم الملك من عند الله : (بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنتُمْ أَنفُسَكُمْ) بعد نبيكم ثم توليتم وتركتم اتباع من أمركم به نبيكم (وَتَرَبَّصْتُمْ) به الدوائر (وَارْتَبْتُمْ) فيما قال فيه نبيكم (وَغَرَّتْكُمُ الْأَمَانِيُّ) وما اجتمعتم عليه من خلافكم لأهل الحق وغركم حلم الله عنكم في تلك الحال حتى جاء الحق ويعني بالحق ظهور علي بن أبي طالب عليه السلام ومن ظهر من الأئمة عليه السلام بعده بالحق وقوله : (وَغَرَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ [الحديد : 14]) يعني الشيطان (فَالْيَوْمَ لَا يُؤْخَذُ مِنكُمْ فِدْيَةٌ وَلَا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا) أي لا توجد حسنة تفدون بها أنفسكم (مَأْوَاكُمُ النَّارُ هِيَ مَوْلَاكُمْ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [الحديد : 15])([112]).
الباقر عليه السلام : وقد سأله سالم الحناط عن قول الله عز وجل : (فَأَخْرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ * فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ [الذاريات : 35-36]). فقال أبو جعفر عليه السلام : آل محمد لم يبق فيها غيرهم. قال المجلسي : كأن الضمير على هذا التأويل راجع إلى المدينة، وهو إشارة إلى خروج أمير المؤمنين وأهل بيته عليهم السلام منها إلى الكوفة، أو المعنى أن المدينة وخروج علي عليه السلام منها كانت شبيهة بقرية لوط وخروجه منها، إذ لما أراد الله إهلاكهم أخرجه منها، فكذا لما أراد أن يشمل أهل المدينة بسخطه لكفرهم وضلالتهم أخرج أمير المؤمنين عليه السلام وأهل بيته منها، فشملهم من البلايا الصورية والمعنوية أصنافها([113]).
الباقر عليه السلام : قوله عز وجل : (أَفَمَن يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَبِّكَ الْحَقُّ... كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُواْ الأَلْبَابِ [الرعد : 19]) هو علي بن أبي طالب، والأعمى هنا هو عدوه، وأولو الألباب شيعته الموصوفون بقوله تعالى : (الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللّهِ وَلاَ يِنقُضُونَ الْمِيثَاقَ [الرعد : 20]) المأخوذ عليهم في الذر بولايته ويوم الغدير([114]).
الباقر عليه السلام : في قوله تعالى : (كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ.. [البقرة : 167]) إذا عاينوا عند الموت ما أعد لهم من العذاب الأليم، وهم أصحاب الصحيفة التي كتبوا على مخالفة على " وما هم بخارجين من النار ". وعنه عليه السلام في قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ بِطَانَةً... [آل عمران : 118]) أعلمهم. بما في قلوبهم وهم أصحاب الصحيفة ([115]).
الباقر عليه السلام : ما لقينا أهل البيت من ظلم قريش، وتظاهرهم علينا، وقتلهم إيانا، وما لقيت شيعتنا ومحبونا من الناس، إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبض وقد قام بحقنا، وأمر بطاعتنا، وفرض ولايتنا، ومودتنا، وأخبرهم بأنا أولى بهم من أنفسهم، وأمر أن يبلغ الشاهد الغائب، فتظاهروا على على عليه السلام فاحتج عليهم بما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه، وما سمعت العامة فقالوا : صدقت، قد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولكن قد نسخه، فقال : إنا أهل بيت أكرمنا الله عز وجل واصطفانا، ولم يرض لنا بالدنيا، وإن الله لا يجمع لنا النبوة والخلافة فشهد له بذلك أربعة نفر عمر وأبو عبيدة ومعاذ بن جبل وسالم مولى أبي حذيفة، فشبهوا على العامة وصدقوهم، وردوهم على أدبارهم، وأخرجوها من معدنها، حيث جعلها الله. واحتجوا على الأنصار بحقنا فعقدوها لأبي بكر ثم ردها أبو بكر إلى عمر يكافيه بها ثم جعلها عمر شورى بين ستة، ثم جعلها ابن عوف لعثمان على أن يردها عليه فغدر به عثمان وأظهر ابن عوف كفره وجهله، وطعن في حياته، وزعم أن عثمان سمه فمات. ثم قام طلحة والزبير فبايعا عليا عليه السلام طائعين غير مكرهين، ثم نكثا وغدرا وذهبا بعائشة معهما إلى البصرة، ثم دعا معاوية طغاة أهل الشام إلى الطلب بدم عثمان، ونصب لنا الحرب، ثم خالفه أهل حرورا على أن يحكم كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فلو كانا حكما بما شرط عليهما لحكما أن عليا أمير المؤمنين عليه السلام في كتاب الله وعلى لسان نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وفي سنته، فخالفه أهل النهروان وقاتلوه([116]).
الباقر عليه السلام : أن عليا عليه السلام حمل فاطمة صلوات الله عليها على حمار، وسار بها ليلا إلى بيوت الأنصار يسألهم النصرة، وتسألهم فاطمة عليها السلام الانتصار له، فكانوا يقولون يا بنت رسول الله قد مضت بيعتنا لهذا الرجل، لو كان ابن عمك سبق إلينا أبا بكر ما عدلناه به، فقال علي عليه السلام : أكنت أترك رسول الله ميتا في بيته لا أجهزه وأخرج إلى الناس أنازعهم في سلطانه ؟ وقالت فاطمة : ما صنع أبو الحسن إلا ما كان ينبغي له، وصنعوا هم ما الله حسيبهم عليه([117]).
الباقر عليه السلام : قال : اعلم أن أئمة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله قد ضلوا وأضلوا، فأعمالهم التي يعملونها كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما كسبوا على شئ ذلك هو الضلال البعيد([118]).
الباقر عليه السلام : ما شأن أمير المؤمنين عليه السلام حين ركب منه ما ركب، لم يقاتل ؟. فقال : للذي سبق في علم الله أن يكون، ما كان لأمير المؤمنين عليه السلام أن يقاتل وليس معه إلا ثلاثة رهط، فكيف يقاتل ؟ ألم تسمع قول الله عز وجل : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ زَحْفاً فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ * وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلَى فِئَةٍ فَقَدْ بَاء بِغَضَبٍ مِّنَ اللّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ [الأنفال : 15]) فكيف يقاتل أمير المؤمنين عليه السلام بعد هذا ؟. وإنما هو يومئذ ليس معه مؤمن غير ثلاثة رهط([119]).
الباقر عليه السلام : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنا رسول الله إلى الناس أجمعين ولكن سيكون من بعدي أئمة على الناس من الله من أهل بيتي، يقومون في الناس فيكذبون، ويظلمهم أئمة الكفر والضلال وأشياعهم، فمن والاهم، واتبعهم وصدقهم فهو مني ومعي وسيلقاني، ألا ومن ظلمهم وكذبهم فليس مني ولا معي وأنا منه برئ([120]).
الباقر عليه السلام : في قوله تعالى : والذين كفروا بولاية علي بن أبي طالب أولياؤهم الطاغوت نزلت في أعدائه ومن تبعهم أخرجوا الناس من النور والنور ولاية علي عليه السلام فصاروا إلى الظلمة ولاية أعدائه ([121]).
الباقر عليه السلام : وقد قيل له : ان العامة يزعمون أن بيعة أبى بكر حيث اجتمع الناس كانت رضا الله عز ذكره، وما كان الله ليفتن أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم من بعده، فقال : أو ما يقرأون كتاب الله أوليس الله يقول : (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ [آل عمران : 144]). فقيل له : انهم يفسرون على وجه آخر، قال أوليس قد أخبر الله عز وجل عن الذين من قبلهم من الأمم انهم قد اختلفوا من بعد ما جاءتهم البينات حيث قال : (وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِّن بَعْدِ مَا جَاءتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَـكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُم مَّنْ آمَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْوَلَـكِنَّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ [البقرة : 253]). وفى هذا ما يستدل به على أن أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم قد اختلفوا من بعده فمنهم من آمن ومنهم من كفر([122]).
الباقر عليه السلام : قال : لما أمر الله عزوجل النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يقيم عليا علما ويأخذ عليهم البيعة والعهد والميثاق.. خشي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من قومه وأهل النفاق والشقاق : أن يتفرقوا ويرجعوا إلى الجاهلية لما عرف من عداوتهم ولما ينطوي عليه أنفسهم لعلي من العداوة والبغضاء وسأل جبرئيل أن يسأل ربه العصمة من الناس وانتظر أن يأتيه جبرئيل بالعصمة من الناس عن الله جل اسمه، فأخر ذلك إلى بلغ مسجد الخيف، فأتاه جبرئيل عليه السلام في مسجد الخيف فأمره بأن يعهد عهده ويقيم عليا للناس يهتدون به، ولم يأته بالعصمة من الله جل جلاله بالذي أراد حتى بلغ كراع الغميم بين مكة والمدينة، فأتاه جبرئيل وأمره بالذي أتاه فيه من قبل الله ولم يأته بالعصمة. فقال : يا جبرئيل إني أخشى قومي أن يكذبوني ولا يقبلوا قولي في علي عليه السلام فرحل فلما بلغ غدير خم قبل الجحفة بثلاثة أميال أتاه جبرئيل عليه السلام على خمس ساعات مضت من النهار بالزجر والانتهار والعصمة من الناس فقال : يا محمد إن الله عز وجل يقرؤك السلام ويقول لك : (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ [ في علي ] وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ... [المائدة : 67])... فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحمد الله تعالى وأثنى عليه فقال :.. وأؤدي ما أوحي إلي حذرا من أن لا أفعل فتحل بي منه قارعة لا يدفعها عني أحد وإن عظمت حيلته لا إله إلا هو، لأنه قد أعلمني أني إن لم أبلغ ما أنزل إلي فما بلغت رسالته وقد ضمن لي تبارك وتعالى العصمة، وهو الله الكافي الكريم، فأوحى إلي : (بسم الله الرحمن الرحيم) (يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ [ في علي - يعني في الخلافة لعلي بن أبي طالب عليه السلام - ] وَإِن لَّمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ).. وسألت جبرئيل أن يستعفي لي عن تبليغ ذلك إليكم - أيها الناس - لعلمي بقلة المتقين وكثرة المنافقين وإدغال الآثمين وختل المستهزئين بالإسلام الذين وصفهم الله في كتابه بأنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ويحسبونه هينا وهو عند الله عظيم، وكثرة أذاهم لي في غير مرة حتى سموني أذنا، وزعموا أني كذلك لكثرة ملازمته إياي وإقبالي عليه... فاعلموا معاشر الناس أن الله قد نصبه لكم وليا وإماما مفترضا طاعته على المهاجرين والأنصار وعلى التابعين لهم بإحسان، وعلى البادي والحاضر وعلى الأعجمي والعربي والحر والمملوك والصغير والكبير وعلى الأبيض والأسود وعلى كل موحد ماض حكمه جائز قوله نافذ أمره، ملعون من خالفه مرحوم من تبعه مؤمن من صدقه فقد غفر الله له ولمن سمع منه وأطاع له.. فناداه القوم : سمعنا وأطعنا على أمر الله وأمر رسوله بقلوبنا وألسنتنا وأيدينا وتداكوا على رسول الله وعلى علي عليه السلام فصافقوا بأيديهم، فكان أول من صافق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الأول والثاني والثالث والرابع والخامس وباقي المهاجرين والأنصار وباقي الناس على طبقاتهم وقدر منازلهم، إلى أن صليت المغرب والعتمة في وقت واحد، ووصلوا البيعة والمصافقة ثلاثا ورسول الله يقول كلما بايع قوم : « الحمد لله الذي فضلنا على جميع العالمين ». وصارت المصافقة سنة ورسما، وربما يستعملها من ليس له حق فيها. وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال : لما فرغ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من هذه الخطبة رأى الناس رجلا جميلا بهيا طيب الريح فقال : تالله ما رأيت محمدا كاليوم قط، ما أشد ما يؤكد لابن عمه وإنه يعقد عقدا لا يحله إلا كافر بالله العظيم وبرسوله، ويل طويل لمن حل عقده. قال : والتفت إليه عمر بن الخطاب حين سمع كلامه فأعجبته هيأته، ثم التفت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال : أما سمعت ما قال هذا الرجل، قال كذا وكذا ؟ فقال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم هـ) : يا عمر أتدري من ذاك الرجل ؟ قال : لا. قال : ذلك الروح الأمين جبرئيل، فإياك أن تحله، فإنك إن فعلت فالله ورسوله وملائكته والمؤمنون منك براء([123]).
الباقر عليه السلام : في قوله تعالى :( يَسْتَغْشُونَ ثِيَابَهُمْ [هود : 5]) إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان إذا حدث بشئ من فضائل علي عليه السلام أو تلا عليهم ما انزل فيه نفضوا ثيابهم وقاموا، يقول الله : (يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ [هود : 5])([124]).
الباقر عليه السلام : في قوله تعالى : (إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ [المدّثر : 39-42]) قال لعلي المجرمون : يا علي المكذبون بولايتك([125]).
الباقر عليه السلام : حج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.. وخرج معه الناس وأصغوا إليه لينظروا ما يصنع فيصنعوا مثله، فحج بهم، وبلغ من حج مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من أهل المدينة وأهل الأطراف والاعراب سبعين ألف إنسان أو يزيدون على نحو عدد أصحاب موسى عليه السلام السبعين ألفا الذين أخذ عليهم بيعة هارون عليه السلام فنكثوا واتخذوا العجل والسامري، وكذلك أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم البيعة لعلي عليه السلام بالخلافة على نحو عدد أصحاب موسى فنكثوا البيعة واتخذوا العجل والسامري سنة بسنة ومثلا بمثل([126]).
الباقر عليه السلام : إن الله عز وجل نصب عليا عليه السلام علما بينه وبين خلقه فمن عرفه كان مؤمنا ومن أنكره كان كافرا ومن جهله كان ضالا ومن نصب معه شيئا كان مشركا ومن جاء بولايته دخل الجنة ومن جاء بعداوته دخل النار([127]).
الباقر عليه السلام : من زار الحسين بن علي عليهما السلام في يوم عاشورا من المحرم وساق الحديث.. إلى أن قال : لعن الله أمة أسست أساس الظلم والجور عليكم أهل البيت، ولعن الله أمة دفعتكم عن مقامكم، وأزالتكم عن مراتبكم التي رتبكم الله فيها، ولعن الله أمة قتلتكم ولعن الله الممهدين لهم بالتمكين من قتالكم، برئت إلى الله وإليكم منهم ومن أشياعهم وأتباعهم وأوليائهم. يا أبا عبد الله إني سلم لمن سالمكم، وحرب لمن حاربكم إلى يوم القيامة ولعن الله آل زياد وآل مروان ولعن الله بني أمية قاطبة، ولعن الله ابن مرجانة ولعن الله عمر بن سعد، ولعن الله شمرا "، ولعن الله أمة أسرجت وألجمت وتنقبت وتهيأت لقتالك، بأبي أنت وأمي لقد عظم مصابي بك. فأسأل الله الذي أكرم مقامك وأكرمني بك أن يرزقني طلب ثارك مع إمام منصور من أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله وسلم، اللهم اجعلني عندك وجيها بالحسين في الدنيا والآخرة. يا أبا عبد الله إني أتقرب إلى الله وإلى رسوله وإلى أمير المؤمنين وإلى فاطمة وإلى الحسن وإليك بموالاتك، وبالبراءة ممن قاتلك ونصب لك الحرب وبالبراءة ممن أسس أساس الظلم والجور عليكم، وأبرء إلى الله وإلى رسوله ممن أسس ذلك وبنى عليه بنيانه، وجرى في ظلمه وجوره عليكم وعلى أشياعكم برئت إلى الله وإليكم منهم وأتقرب إلى الله ثم إليكم بموالاتكم وموالاة وليكم وبالبراءة من أعدائكم والناصبين لكم الحرب، وبالبراءة من أشياعهم وأتباعهم. إني سلم لمن سالمكم، وحرب لمن حاربكم، وولي لمن والاكم، وعدو لمن عاداكم، فأسأل الله الذي أكرمني بمعرفتكم ومعرفة أوليائكم، ورزقني البراءة من أعدائكم أن يجعلني معكم في الدنيا والآخرة، وأن يثبت لي عندكم قدم صدق في الدنيا والآخرة، وأسأله أن يبلغني المقام المحمود لكم عند الله، وأن يرزقني طلب ثاري مع إمام مهدي ظاهر ناطق منكم. وأسأل الله بحقكم وبالشأن الذي لكم عنده، أن يعطيني بمصابي بكم أفضل ما يعطي مصابا " بمصيبته، مصيبته ما أعظمها وأعظم رزيتها في الاسلام وفي جميع أهل السماوات والأرض. اللهم اجعلني في مقامي هذا ممن تناله منك صلوات ورحمة ومغفرة اللهم اجعل محياي محيا محمد وآل محمد، ومماتي ممات محمد وآل محمد، اللهم إن هذا يوم تبركت به بنو أمية وابن آكلة الأكباد اللعين بن اللعين على لسان نبيك صلى الله عليه وآله وسلم، في كل موطن وموقف وقف فيه نبيك صلواتك عليه وآله اللهم العن أبا سفيان ومعاوية بن أبي سفيان ويزيد بن معاوية عليهم منك اللعنة أبد الآبدين، وهذا يوم فرحت به آل زياد وآل مروان بقتلهم الحسين صلوات الله عليه اللهم ضاعف عليهم اللعن منك والعذاب. اللهم إني أتقرب إليك في هذا اليوم وفي موقفي هذا وأيام حياتي بالبراءة منهم واللعنة عليهم وبالموالاة لنبيك وآل نبيك عليهم السلام. ثم تقول : اللهم العن أول ظالم ظلم حق محمد وآل محمد، وآخر تابع له على ذلك، اللهم العن العصابة التي جاهدت الحسين، وشايعت وبايعت على قتله اللهم العنهم جميعا ". تقول ذلك مائة مرة.... ثم تقول : اللهم خص أنت أول ظالم باللعن مني، وابدأ به أولا " ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع، اللهم العن يزيد بن معاوية خامسا "، والعن عبيد الله ابن زياد وابن مرجانة وعمر بن سعد وشمرا " وآل أبي سفيان وآل زياد وآل مروان إلى يوم القيامة([128]).
الباقر عليه السلام : قال : (َمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ) في ولاية علي عليه السلام (فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً [الجن : 23]) قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم يا علي أنت قسيم النار تقول هذا لي وهذا لك قالت قريش فمتى يكون ما تعدنا يا محمد من أمر علي والنار فأنزل الله (إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ [مريم : 75]) يعني الموت والقيامة (فَسَيَعْلَمُونَ) يعني فلانا وفلانا وفلانا ومعاوية وعمرو بن العاص وأصحاب الضغائن من قريش([129]).
الباقر عليه السلام : قال أمير المؤمنين عليه السلام : يا معشر المسلمين قاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ثم قال : هؤلاء القوم هم ورب الكعبة، يعني أهل صفين والبصرة والخوارج([130]).
الباقر عليه السلام : وقد سأله كثير النواء عن محاربي أمير المؤمنين عليه السلام أقتلهم وهم مؤمنون ؟ قال : إذا كان يكون والله أضل من بغلي هذا([131]).
الباقر عليه السلام : في قوله تعالى : (وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُم مُّسْوَدَّةٌ... [الزمر : 60]) يعني إنكارهم ولاية أمير المؤمنين عليه السلام([132]).
الباقر عليه السلام : وقد سأل عن قوله : (رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ [الحجر : 2]) لولاية أمير المؤمنين وقال عليه السلام : نزلت هذه الآية على النبي صلى الله عليه وآله وسلم هكذا (وقال الظالمون) آل محمد حقهم (ما رأوا العذاب) وعلي هو العذاب (هل إلى مرد من سبيل) فيقولون نرد فنتولى عليا قال الله (وتراهم يعرضون عليها) يعني أرواحهم تعض على النار (خاشعين من الذين ينظرون) إلى علي (من طرف خفي فقال الذين آمنوا) بآل محمد (ان الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم إلى يوم القيمة) إلا أن الظالمين لآل محمد حقهم في عذاب اليم([133]).
الباقر عليه السلام : ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك يا علي فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما. هكذا نزلت. ثم قال (فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ) يا علي (فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ) يعني فيما تعاهدوا وتعاقدوا عليه من خلافك بينهم وغصبك ثم (ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجاً مِّمَّا قَضَيْتَ) عليهم يا محمد على لسانك من ولايته (وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيماً) لعلي عليه السلام([134]).
الباقر عليه السلام : ما لقينا أهل البيت من ظلم قريش وتظاهرهم علينا وقتلهم إيانا، وما لقيت شيعتنا ومحبونا من الناس إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قبض وقد قام بحقنا وأمر بطاعتنا وفرض ولايتنا ومودتنا، وأخبرهم بأنا أولى الناس بهم من أنفسهم وأمرهم أن يبلغ الشاهد منهم الغائب([135]).
الباقر عليه السلام : لما أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيد على عليه السلام يوم الغدير، صرخ إبليس في جنوده صرخة، فلم يبق منهم أحد في بر ولا بحر إلا أتاه، فقالوا : يا سيدهم ومولاهم ! ماذا دهاك ؟ فما سمعنا لك صرخة أوحش من صرختك هذه ! فقال لهم : فعل هذا النبي فعلا إن تم لم يعص الله أبدا، فقالوا : يا سيدهم أنت كنت لادم. فلما قال المنافقون : إنه ينطق عن الهوى، وقال أحدهما لصاحبه : أما ترى عينيه تدوران في رأسه كأنه مجنون، يعنون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صرخ إبليس صرخة يطرب فجمع أولياءه فقال : أما علمتم أني كنت لادم من قبل ؟ قالوا : نعم، قال : آدم نقض العهد ولم يكفر بالرب وهؤلاء نقضوا العهد وكفروا بالرسول صلى الله عليه وآله وسلم. فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأقام الناس غير علي لبس إبليس تاج الملك ونصب منبرا وقعد في الزينة، وجمع خيله ورجله، ثم قال لهم : اطربوا لا يطاع الله حتى يقوم إمام، وتلا أبو جعفر عليه السلام " ولقد صدق عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين " قال أبو جعفر عليه السلام : كان تأويل هذه الآية لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والظن من إبليس حين قالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إنه ينطق عن الهوى فظن بهم إبليس ظنا فصدقوا ظنه. قال المجلسي : قوله : " أحدهما لصاحبه " يعنى أبا بكر وعمر([136]).
الباقر عليه السلام : إن الناس لما صنعوا ما صنعوا إذ بايعوا أبا بكر لم يمنع أمير المؤمنين عليه السلام من أن يدعو إلى نفسه إلا نظرا للناس وتخوفا عليهم أن يرتدوا عن الاسلام فيعبدوا الأوثان ولا يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان الاحب إليه أن يقرهم على ما صنعوا من أن يرتدوا عن جميع الاسلام وإنما هلك الذين ركبوا ما ركبوا. فأما من لم يصنع ذلك ودخل فيما دخل فيه الناس على غير علم ولا عداوة لأمير المؤمنين عليه السلام فإن ذلك لا يكفره ولا يخرجه من الاسلام ولذلك كتم علي عليه السلام أمره وبايع مكرها حيث لم يجد أعوانا. يقول المجلسي : قوله عليه السلام من أن يرتدوا عن الإسلام أي عن ظاهره والتكلم بالشهادتين فإبقاؤهم على ظاهر الإسلام كان صلاحا للأمة ليكون لهم ولأولادهم طريق إلى قبول الحق وإلى الدخول في الإيمان في مرور الأزمان وهذا لا ينافي أن الناس ارتدوا إلا ثلاثة لأن المراد فيها ارتدادهم عن الدين واقعا وهذا محمول على بقائهم على صورة الإسلام وظاهره وإن كانوا في أكثر الأحكام الواقعية في حكم الكفار وخص عليه السلام هذا بمن لم يسمع النص على أمير المؤمنين عليه السلام ولم يبغضه ولم يعاده فإن من فعل شيئا من ذلك فقد أنكر قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكفر ظاهرا أيضا ولم يبق له شي‏ء من أحكام الإسلام ووجب قتله([137]).
الباقر عليه السلام : ان نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم يقبض حتى أعلم الناس أمر على عليه السلام فلما قبض نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم كان الذي كان لما قد قضى من الاختلاف وعمد عمر فبايع أبا بكر ولم يدفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعد، فلما رأى ذلك علي عليه السلام ورأي الناس قد بايعوا أبا بكر خشي أن يفتتن الناس ففرغ إلى كتاب الله وأخذ يجمعه في مصحف فأرسل أبو بكر إليه ان تعال فبايع فقال على : لا أخرج حتى اجمع القرآن، فأرسل إليه مرة أخرى فقال : لا اخرج حتى أفرغ فأرسل إليه الثالثة ابن عم له يقال قنفذ، فقامت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليها تحول بينه وبين علي صلى الله عليه وآله وسلم فضربها فانطلق قنفذ وليس معه علي صلى الله عليه وآله وسلم فخشي أن يجمع على الناس فأمر بحطب فجعل حوالي بيته ثم انطلق عمر بنار فأراد أن يحرق على علي بيته وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم، فلما رأى على ذلك خرج فبايع كارها غير طائع([138]).
الباقر عليه السلام : من جحد إماما من الله وبرئ منه ومن دينه فهو كافر مرتد عن الاسلام، لأن الإمام من الله، ودينه من دين الله، ومن برئ من دين الله فهو كافر، ودمه مباح في تلك الحال، إلا أن يرجع ويتوب إلى الله مما قال([139]).
الباقر عليه السلام : إنما يعرف الله عز وجل ويعبده من عرف الله وعرف إمامه منا أهل البيت ومن لا يعرف الله عز وجل ولا يعرف الامام منا أهل البيت فإنما يعرف ويعبد غير الله هكذا والله ضلالا([140]).
الباقر عليه السلام : قوله عز وجل : ذَهَبَ اللّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لاَّ يُبْصِرُونَ [البقرة : 17]. يعني قبض محمد صلى الله عليه وآله وسلم وظهرت الظلمة فلم يبصروا فضل أهل بيته وهو قوله عز وجل : وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لاَ يَسْمَعُواْ وَتَرَاهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لاَ يُبْصِرُونَ [الأعراف : 198]([141]).
الصادق عليه السلام : وقد قال له عبد الملك بن أعين : فهلك الناس إذا " ؟ فقال : إي والله يا ابن أعين هلك الناس أجمعون، قلت : أهل الشرق والغرب ؟ قال : إنها فتحت على الضلال، إي والله هلكوا إلا ثلاثة نفر : سلمان الفارسي، وأبو ذر، والمقداد ولحقهم عمار، وأبو ساسان الأنصاري، وحذيفة، وأبو عمرة فصاروا سبعة([142]). قال المازندراني في شرحه : قال : إنها فتحت بضلال، في عهد الخلفاء الضالة المضلة فلا يستبعد ضلالة من فيها لدخولهم في الدين الذي أخترعوه. والقول بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتحها حين كونهم في ضلالة فلا يستبعد رجوعهم إليها بعده لعدم استقرار الإيمان في قلوبهم محتمل بعيد. أي (والله لهلكوا إلا ثلاثة) المقداد بن الأسود وأبو ذر الغفاري وسلمان الفارسي كما مر ولا حاجة إلى استثناء أهل البيت كما زعم لأن هلاك الناس بهم وبترك محبتهم فهم غير داخلين في المواضع ولا إلى استثناء من رجع عن الباطل ثانيا لأن المقصود اثبات الهلاك في الجملة وغير الثلاثة ارتدوا بعده وإن رجع قليل منهم فتاب كما مر([143]).
الصادق عليه السلام : وقد قال له أبو بصير : ارتد الناس إلا ثلاثة : أبوذر، وسلمان، والمقداد، قال : فقال أبو عبد الله عليه السلام : فأين أبو ساسان، وأبو عمرة الأنصاري؟([144]).
الصادق عليه السلام : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما قبض ارتد الناس على أعقابهم كفارا " إلا ثلاثا " : سلمان والمقداد، وأبو ذر الغفاري، إنه لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جاء أربعون رجلا " إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقالوا : لا والله لا نعطي أحدا " طاعة بعدك أبدا "، قال : ولم ؟ قالوا : إنا سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيك يوم غدير خم، قال : وتفعلون ؟ قالوا : نعم قال : فأتوني غدا " محلقين، قال : فما أتاه إلا هؤلاء الثلاثة، قال : وجاءه عمار بن ياسر بعد الظهر فضرب يده على صدره، ثم قال له : مالك أن تستيقظ من نومة الغفلة، ارجعوا فلا حاجة لي فيكم أنتم لم تطيعوني في حلق الرأس فكيف تطيعوني في قتال جبال الحديد، ارجعوا فلا حاجة لي فيكم([145]).
الصادق عليه السلام : ارتد الناس بعد الحسين عليه السلام إلا ثلاثة : أبو خالد الكابلي ويحيى بن أم الطويل وجبير بن مطعم ثم إن الناس لحقوا وكثروا([146]).
الصادق عليه السلام : وقد عرض المفضل عليه أصحاب الردة فكل ما سميت إنسانا قال : أعزب حتى قلت : حذيفة، قال : أعزب قلت : ابن مسعود، قال : أعزب، ثم قال : إن كنت إنما تريد الذين لم يدخلهم شئ فعليك بهؤلاء الثلاثة : أبو ذر وسلمان والمقداد. بيان : أعزب أي أبعد، أقول : لعل ما ورد في حذيفة لبيان تزلزله أو ارتداده في أول الأمر، فلا ينافي رجوعه إلى الحق أخيرا([147]).
الصادق عليه السلام : في قوله تعالى : إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِهِم [محمد : 25] عن الإيمان بتركهم ولاية أمير المؤمنين([148]).
الصادق عليه السلام : خطب سلمان فقال : والذي نفس سلمان بيده لتركبن طبقا عن طبق، سنة بني إسرائيل القذة بالقذة أما والله لو وليتموها عليا لأكلتم من فوقكم، ومن تحت أرجلكم، فأبشروا بالبلاء واقنطوا من الرخاء، ونابذتكم على سواء، وانقطعت العصمة فيما بيني وبينكم من الولاء، أما والله لو أني أدفع ضيما أو أعز الله دينا لوضعت سيفي على عاتقي ثم لضربت به قدما قدما([149]).
الصادق عليه السلام : في قول الله عز وجل : (أَوْ كَظُلُمَاتٍ فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ... [النور : 40]) قال : أصحاب الجمل وصفين والنهروان. (فَوْقِهِ سَحَابٌ ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ). قال : بنو أمية. (إِذَا أَخْرَجَ يَدَهُ). يعني أمير المؤمنين في ظلماتهم. (لَمْ يَكَدْ يَرَاهَا). أي إذا نطق بالحكمة بينهم لم يقبلها منه أحد إلا من أقر بولايته ثم بإمامته([150]).
الصادق عليه السلام : في قول الله عز وجل : (بَلَى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيـئَتُهُ... [البقرة : 81]) قال : إذا جحد إمامة أمير المؤمنين (فَأُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)([151]).
الصادق عليه السلام : وقد سئل : ما بال أمير المؤمنين عليه السلام لم يقاتلهم ؟ قال : للذي سبق في علم الله أن يكون، وما كان له أن يقاتلهم وليس معه إلا ثلاثة رهط من المؤمنين([152]).
الصادق عليه السلام : إن سلمان كان منه إلى ارتفاع النهار فعاقبه الله أن وجئ في عنقه حتى صيرت كهيئة السلعة حمراء، وأبو ذر كان منه إلى وقت الظهر، فعاقبه الله إلى أن سلط عليه عثمان حتى حمله على قتب، وأكل لحم أليتيه، وطرده عن جوار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأما الذي لم يتغير منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى فارق الدنيا طرفة عين فالمقداد بن الأسود لم يزل قائما قابضا على قائم السيف عيناه في عيني أمير المؤمنين عليه السلام ينتظر متى يأمره فيمضي([153]).
الصادق عليه السلام : هذه شرائع الدين... وذكر منها : وحب أولياء الله والولاية لهم واجبة، والبراءة من أعدائهم واجبة ومن الذين ظلموا آل محمد عليه السلام وهتكوا حجابه فأخذوا من فاطمة عليها السلام فدك، ومنعوها ميراثها وغصبوها وزوجها حقوقهما، وهموا باحراق بيتها، وأسسوا الظلم وغيروا سنة رسول الله، والبراءة من الناكثين والقاسطين والمارقين واجبة، والبراءة من الأنصاب والأزلام : أئمة الضلال وقادة الجور كلهم أولهم وآخرهم واجبة([154]).
الصادق عليه السلام : في قوله تعالى : (وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ.. [البقرة : 257])، قال عليه السلام : إنما عنى بذلك أنهم كانوا على نور الاسلام، فلما أن تولوا كل إمام جائر ليس من الله خرجوا بولايتهم إياه من نور الاسلام إلى ظلمات الكفر، فأوجب الله لهم النار مع الكفار، فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون([155]).
الصادق عليه السلام : وقد قال له رجل : ألم يكن علي قويا في بدنه قويا في أمر الله ؟ فقال له أبو عبد الله عليه السلام : بلى. قال : فما منعه أن يدفع أو يمتنع ؟ قال : قد سألت فافهم الجواب : منع عليا من ذلك آية من كتاب الله. فقال : وأي آية ؟ قال : فقرأ : (لَوْ تَزَيَّلُوا لَعَذَّبْنَا الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً [الفتح : 25])، إنه كان لله ودائع مؤمنون في أصلاب قوم كافرين ومنافقين، فلم يكن علي صلوات الله عليه ليقتل الآباء حتى يخرج الودائع، فلما خرجت ظهر على من ظهر وقتله، وكذلك قائمنا أهل البيت لن يظهر أبدا حتى يخرج ودائع الله فإذا خرجت يظهر على من يظهر فيقتله([156]).
الصادق عليه السلام : من خالفكم وإن عبد واجتهد منسوب إلى هذه الآية : (وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خَاشِعَةٌ * عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ * تَصْلَى نَاراً حَامِيَةً [الغاشية : 2- 4])([157]).
الصادق عليه السلام : ما بقي أحد بعد ما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا وقد جال جولة إلا المقداد، فإن قلبه كان مثل زبر الحديد([158]).
الصادق عليه السلام : لما نزلت (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ [المائدة : 55]) اجتمع نفر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مسجد المدينة وقال بعضهم لبعض : ما تقولون في هذه الآية ؟ قال بعضهم : إنا إن كفرنا بهذه الآية لكفرنا بسائرها، وإن آمنا فإن هذا ذل حين يسلط علينا علي بن أبي طالب، فقالوا : قد علمنا أن محمدا صادق فيما يقول، ولكن نتوالاه ولا نطيع عليا فيما أمرنا ! فنزل : (يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللّهِ ثُمَّ يُنكِرُونَهَا) يعني ولاية علي (وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ [النحل : 83]) بولاية علي([159]).
الصادق عليه السلام : لما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما قال في غدير خم وصاروا بالأخبية مر المقداد بجماعة منهم وهم يقولون : والله إن كنا أصحاب كسرى وقيصر لكنا في الخز والوشي والديباج والنساجات، وإنا معه في الأخشنين، نأكل الخشن ونلبس الخشن، حتى إذا دنا موته وفنيت أيامه وحضر أجله أراد أن يوليها عليا من بعده، أما والله ليعلمن، قال : فمضى المقداد وأخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم به، فقال : الصلاة جامعة، قال : فقالوا : قد رمانا المقداد فنقوم نحلف عليه، قال : فجاؤوا حتى جثوا بين يديه، فقالوا : بآبائنا وأمهاتنا - يا رسول الله - لا والذي بعثك بالحق والذي أكرمك بالنبوة ما قلنا ما بلغك، لا والذي اصطفاك على البشر، قال : فقال النبي : [ بسم الله الرحمن الرحيم يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّواْ... [التوبة : 74] بك يا محمد ليلة العقبة وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ [التوبة : 74] ]. كان أحدهم يبيع الرؤوس وآخر يبيع الكراع وينقل القرامل فأغناهم الله برسوله، ثم جعلوا حدهم وحديدهم عليه([160])
الصادق عليه السلام : (والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد - في علي - وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم) هكذا نزلت، ثم قال القمي : (وَالَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ) نزلت في أبي ذر وسلمان وعمار ومقداد لم ينقضوا العهد وآمنوا بما نزل على محمد أي ثبتوا على الولاية التي أنزلها الله وهو الحق يعني أمير المؤمنين عليه السلام من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم أي حالهم ثم ذكر اعمالهم فقال : (ذَلِكَ بِأَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا اتَّبَعُوا الْبَاطِلَ) وهم الذين اتبعوا أعداء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمير المؤمنين عليه السلام([161]).
الصادق عليه السلام : افي قوله تعالى : (إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً [الطارق : 15]) قال : كادوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكادوا عليا عليه السلام، وكادوا فاطمة عليها السلام، وقال الله : يا محمد (إإِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً * وَأَكِيدُ كَيْداً * فَمَهِّلِ الْكَافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً [الطارق : 15-17]) لوقت بعث القائم عليه السلام فينتقم لي من الجبارين والطواغيت من قريش وبني أمية وسائر الناس([162]).
الصادق عليه السلام : في قوله تعالى : (وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلَى صِرَاطِ الْحَمِيدِ. [الحج : 24]). قال : ذاك حمزة، وجعفر، وعبيدة، وسلمان، وأبو ذر، والمقداد بن الأسود، وعمار هدوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام([163]).
الصادق عليه السلام : في تفسير هذه الآية : (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ [المدّثر : 42-43]). قال : عنى بها لم نك من أتباع الأئمة. ([164])
الصادق عليه السلام : في قول الله : (أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ... [آل عمران : 144]) القتل أم الموت ؟ قال : يعنى أصحابه الذين فعلوا ما فعلوا([165]).
الصادق عليه السلام : وقد سأله داود الرقي : حدثني عن أعداء أمير المؤمنين وأهل بيت النبوة، فقال : الحديث أحب إليك أم المعاينة ؟ قلت : المعاينة، فقال لأبي إبراهيم موسى عليه السلام : ائتني بالقضيب فمضى وأحضره إياه، فقال له : يا موسى اضرب به الأرض وأرهم أعداء أمير المؤمنين عليه السلام وأعداءنا، فضرب به الأرض ضربة فانشقت الأرض عن بحر أسود، ثم ضرب البحر بالقضيب فانفلق عن صخرة سوداء، فضرب الصخرة فانفتح منها باب، فإذا بالقوم جميعا لا يحصون لكثرتهم ووجوههم مسودة وأعينهم زرق، كل واحد منهم مصفد مشدود في جانب من الصخرة، وهم ينادون يا محمد ! والزبانية تضرب وجوههم ويقولون لهم : كذبتم ليس محمد لكم ولا أنتم له. فقلت له : جعلت فداك من هؤلاء ؟ فقال : ذاك الجبت، وذاك الطاغوت، وذاك الرجس قرمان، وذاك اللعين ابن اللعين، ولم يزل يعددهم كلهم من أولهم إلى آخرهم حتى أتى على أصحاب السقيفة، وأصحاب الفتنة، وبني الأزرق والأوزاع وبني أمية جدد الله عليهم العذاب بكرة وأصيلا. ثم قال عليه السلام للصخرة : انطبقي عليهم إلى الوقت المعلوم. قال المجلسي : يمكن أن يكون أصحاب الفتنة إشارة إلى طلحة والزبير وأصحابهما وبنو الأزرق الروم ولا يبعد أن يكون إشارة إلى معاوية وأصحابه وبنو زريق حي من الأنصار والأوزاع الجماعات المختلفة([166]).
الصادق عليه السلام : وقد قرأ رجل عليه : (جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ... [التوبة : 73] )فقال : هل رأيتم وسمعتم أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قاتل منافقا ؟ إنما كان يتألفهم، وإنما قال الله جل وعز : (جاهد الكفار بالمنافقين)([167]).
الصادق عليه السلام : وقد سأل عن عن قول الله عز وجل : (وَإِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَا آبَاءنَا وَاللّهُ أَمَرَنَا بِهَا قُلْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء أَتَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ [الأعراف : 28]) قال فقال : هل رأيت أحدا زعم أن الله أمر بالزنا وشرب الخمر أو شئ من هذه المحارم ؟ فقلت : لا، فقال : ما هذه الفاحشة التي يدعون أن الله أمرهم بها قلت : الله أعلم ووليه، قال : فإن هذا في أئمة الجور، ادعوا أن الله أمرهم بالائتمام بقوم لم يأمرهم الله بالائتمام بهم، فرد الله ذلك عليهم فأخبر أنهم قد قالوا عليه الكذب وسمى ذلك منهم فاحشة([168]).
الصادق عليه السلام : وقد سأل عن قول الله : (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمْ وَكَانُواْ شِيَعاً [الأنعام : 159])، ثم قال : كان علي صلوات الله عليه يقرأها : فارقوا دينهم، قال : فارق والله القوم دينهم ([169]).
الصادق عليه السلام : إن الله لا يغفر أن يشرك به إن الجاحد لولاية علي عليه السلام كعابد وثن فقلت له([170]).
الصادق عليه السلام : نزل جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال : يا محمد، السلام يقرءك السلام ويقول : " خلقت السماوات السبع وما فيهن، والأرضين السبع وما عليهن، وما خلقت خلقا أعظم من الركن والمقام، ولو أن عبدا دعاني منذ خلقت السماوات والأرضين ثم لقيني جاحدا لولاية علي لأكببته في سقر ([171]).
الصادق عليه السلام :، قال : مهما تركت من شئ فلا تترك أن تقول في كل صباح ومساء : اللهم العن فلانا وفلانا والفرق المختلفة على رسولك وولاة الامر بعد رسولك والأئمة من بعده وشيعتهم([172]).
الصادق عليه السلام : وقد قال له ابو حنيفة : يا ابن رسول الله لو أرسلت إلى أهل الكوفة فنهيتهم أن يشتموا أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم فإني تركت بها أكثر من عشرة آلاف يشتمونهم، فقال : لا يقبلون مني([173]).
الصادق عليه السلام : لما نزلت هذه الآية على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى [الشورى : 23]) قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : " أيها الناس إن الله تبارك وتعالى قد فرض لي عليكم فرضا، فهل أنتم مؤدوه ؟ قال : فلم يجبه أحد منهم، فانصرف فلما كان من الغد قام فيهم فقال مثل ذلك، ثم قام فيهم فقال مثل ذلك في اليوم الثالث، فلم يتكلم أحد. فقال : يا أيها الناس، إنه ليس من ذهب ولا فضة ولا مطعم ولا مشرب. قالوا : فالقه إذا. قال : " إن الله تبارك وتعالى أنزل علي (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى [الشورى : 23]). فقالوا : أما هذه فنعم. فقال أبو عبد الله : فوالله ما وفى بها إلا سبعة نفر : سلمان، وأبو ذر، وعمار، والمقداد بن الأسود الكندي، وجابر بن عبد الله الأنصاري، ومولى لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقال له الثبيت، وزيد بن أرقم([174]).
الصادق عليه السلام : لما بايع الناس أبا بكر أتى بأمير المؤمنين عليه السلام ملببا " ليبايع قال سلمان أتضع ذا بهذا ؟ والله لو أقسم على الله لانطبقت ذه على ذه قال : وقال أبو ذر وقال : المقداد والله هكذا أراد الله أن يكون، فقال أبو عبد الله عليه السلام : كان المقداد أعظم الناس إيمانا " تلك الساعة([175]).
الصادق عليه السلام : في قول الله : (وَحَسِبُواْ أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ [المائدة : 71]) قال : حيث كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بين أظهرهم ثم عموا وصموا حيث قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم تاب الله عليهم حيث قام أمير المؤمنين عليه السلام : ثم عموا وصموا إلى الساعة([176]).
الصادق عليه السلام : في قوله تعالى : (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْراً لَّهُم مِّنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ [آل عمران : 110]). قال لقارئ هذه الآية : خير أمة يقتلون أمير المؤمنين والحسن والحسين بن علي هليهم السلام ؟ فقيل له : وكيف نزلت يا بن رسول الله؟ فقال إنما نزلت : كنتم خير أئمة أخرجت للناس([177]).
الصادق عليه السلام : والله ما وفت الأنصار ولا أبناء الأنصار لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بما أعطوه من البيعة على العقبة. فوالله ما وفوا له حتى خرج من بين أظهرهم ثم لا أحد يمنع يد لامس اللهم فاشدد وطأتك على الأنصار([178]).
الصادق عليه السلام : لما استخرج أمير المؤمنين عليه السلام خرجت فاطمة حتى انتهت إلى القبر فقالت : خلوا عن ابن عمي فوالله الذي بعث محمدا بالحق لان لم تخلوا عنه لأنشرن شعري ولأضعن قميص رسول الله على رأسي ولأصرخن إلى الله تعالى فما ناقة صالح بأكرم على الله من ولدي، قال سلمان : فرأيت والله أساس حيطان المسجد تقلعت من أسفلها حتى لو أراد رجل ان ينفذ من تحتها نفذ، فدنوت منها وقلت : يا سيدتي ومولاتي ان الله تبارك وتعالى بعث إياك رحمة فلا تكوني نقمة، فرجعت الحيطان حتى سطعت الغبرة من أسفلها فدخلت في خياشيمنا([179]).
الصادق عليه السلام : في قول الله عز وجل : (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ [الجاثية : 23]) قال : نزلت في قريش كلما هووا شيئا عبدوه (وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ) أي عذبه على علم منه فيما ارتكبوا من أمر أمير المؤمنين عليه السلام، وجرى ذلك بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما فعلوه بعده بأهوائهم وآرائهم، وأزالوا الخلافة والإمامة عن أمير المؤمنين عليه السلام بعد أخذه الميثاق عليهم مرتين لأمير المؤمنين. وقوله تعالى : (اتخذ إلهه هواه) نزلت في قريش وجرت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أصحابه الذين غصبوا أمير المؤمنين عليه السلام([180]).
الصادق عليه السلام : وقد ذكر معاوية بن وهب أنه خرج إلى مكة ومعه شيخ متأله متعبد لا يعرف هذا الامر يتم الصلاة في ومعه ابن أخ له مسلم، فمرض الشيخ فقال لابن أخيه : لو عرضت هذا الامر على عمك لعل الله أن يخلصه، فقال كلهم : دعوا الشيخ حتى يموت على حاله فإنه حسن الهيئة فلم يصبر ابن أخيه حتى قال له : يا عم إن الناس ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا نفرا يسيرا وكان لعلي بن أبي طالب عليه السلام من الطاعة ما كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان بعد رسول الله الحق والطاعة له، قال : فتنفس الشيخ وشهق وقال : أنا على هذا وخرجت نفسه. فدخلنا على أبي عبد الله عليه السلام فعرض علي بن السري هذا الكلام على أبي عبد الله عليه السلام فقال : هو رجل من أهل الجنة، قال له علي بن السري : إنه لم يعرف شيئا من هذا غير ساعته تلك ! ؟ قال : فتريدون منه ماذا ؟، قد دخل والله الجنة([181]).
الصادق عليه السلام : الجاحد لولاية علي كعابد وثن([182]).
الصادق عليه السلام : نحن الذين فرض الله طاعتنا، لا يسع الناس إلا معرفتنا ولا يعذر الناس بجهالتنا، من عرفنا كان مؤمنا، ومن أنكرنا كان كافرا، ومن لم يعرفنا ولم ينكرنا كان ضالا حتى يرجع إلى الهدى الذي افترض الله عليه من طاعتنا الواجبة فإن يمت على ضلالته يفعل الله به ما يشاء([183]).
الصادق عليه السلام : يؤتى بالواحد من مقصري شيعتنا في أعماله بعد أن حاز الولاية والتقية وحقوق إخوانه ويوقف بإزائه ما بين ماءة وأكثر من ذلك إلى مائة ألف من النصاب - أي أهل السنة - فيقال له هؤلاء فداؤك من النار فيدخل هؤلاء المؤمنون الجنة وأولئك النصاب النار وذلك ما قال الله عز وجل (رُّبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ). يعني بالولاية (لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ [الحجر : 2]) في الدنيا منقادين للإمامة ليجعل مخالفوهم من النار فداؤهم([184]).
الصادق عليه السلام : لا تلتمس دين من ليس من شيعتك ولا تحبن دينهم فإنهم الخائنون الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم وتدري ما خانوا أماناتهم ائتمنوا على كتاب الله فحرفوه وبدلوه ودلوا على ولاة الامر منهم فانصرفوا عنهم فأذاقهم الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون([185]).
الصادق عليه السلام : وقد قيل له : أن فلانا يواليكم، إلا أنه يضعف عن البراءة من عدوكم، قال هيهات، كذب من ادعى محبتنا ولم يتبرأ من عدونا([186]).
الصادق عليه السلام : لبعض أصحابه : أتدري لم أمرتم بالأخذ بخلاف ما يقول العامة ؟ فقال : لا أدري، فقال : إن عليا عليه السلام لم يكن يدين الله بدين إلا خالف عليه الأمة إلى غيره إرادة لابطال أمره، وكانوا يسألون أمير المؤمنين عليه السلام عن الشئ الذي لا يعلمونه فإذا أفتاهم جعلوا له ضدا من عندهم ليلبسوا على الناس([187]).
الصادق عليه السلام : أول شهادة شهد بها بالزور في الاسلام شهادة سبعين رجلا حين انتهوا إلى ماء الحوأب فنبحتهم كلابها فأرادت صاحبتهم الرجوع، وقالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول لأزواجه : إن إحداكن تنبحها كلاب الحوأب في التوجه إلى قتال وصيي علي بن أبي طالب عليه السلام فشهد عندها سبعون رجلا إن ذلك ليس بماء الحوأب، فكانت أول شهادة شهد بها في الاسلام بالزور([188]).
الصادق عليه السلام : وقد سأله عبد الرحمن بن كثير عن قول الله عز وجل : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَةَ اللّهِ كُفْراً وَأَحَلُّواْ قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ [إبراهيم : 28]). قال : عني بها قريشا قاطبة الذين عادوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونصبوا له الحرب وجحدوا وصية وصية([189]).
الصادق عليه السلام : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ألا إن فاطمة بابها بابي وبيتها بيتي، فمن هتكه فقد هتك حجاب الله. فبكى أبو الحسن عليه السلام طويلا، وقطع بقية كلامه، وقال : هتك والله حجاب الله، هتك والله حجاب الله، هتك والله حجاب الله يا أمه صلوات الله عليها([190]).
الكاظم عليه السلام : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين حواري محمد بن عبد الله رسول الله، الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه ؟ فيقوم سلمان والمقداد وأبو ذر، ثم ينادي : أين حواري علي بن أبي طالب وصي محمد بن عبد الله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فيقوم عمرو بن الحمق الخزاعي ومحمد بن أبي بكر وميثم بن يحيى التمار مولى بني أسد وأويس القرني([191]).
الكاظم عليه السلام : لما نزلت هذه الآية : (لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً هُمْ نَاسِكُوهُ [الحج : 67]) جمعهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال : يا معشر المهاجرين والأنصار إن الله تعالى يقول : لِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكاً هُمْ نَاسِكُوهُ... [الحج : 67] والمنسك هو الامام لكل أمة بعد نبيها حتى يدركه نبي، ألا وإن لزوم الامام وطاعته هو الدين وهو المنسك وهو علي بن أبي طالب عليه السلام إمامكم بعدي، فإني أدعوكم إلى هداه وإنه على هدى مستقيم، فقام القوم يتعجبون من ذلك ويقولون : والله إذا لننازعن الامر ولا نرضى طاعته أبدا([192]).
الكاظم عليه السلام : في قوله تعالى : (أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ [هود : 5]) قال : كان إذا نزلت الآية في علي عليه السلام ثنى أحدهم صدره لئلا يسمعها، واستخفى من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ([193]).
الكاظم عليه السلام : أولئك أهل الردة الأولى من هذه الأمة فعليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين([194]).
الكاظم عليه السلام : في قوله تعالى تهالى : (لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ). قال : انا لم نتول وصى محمد والأوصياء من بعده ولا يصلون عليهم([195]).
الكاظم عليه السلام : قال : مثل هؤلاء المنافقين كمثل الذي استوقد نارا أبصر بها ما حوله، فلما أبصر ذهب الله بنورها بريح أرسلها عليها فأطفأها، أو بمطر. كذلك مثل هؤلاء المنافقين الناكثين لما أخذ الله تعالى عليهم من البيعة لعلي بن أبي طالب عليه السلام أعطوا ظاهرا بشهادة : أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عليا وليه ووصيه ووارثه وخليفته في أمته، وقاضي ديونه، ومنجز عداته، والقائم بسياسة عباد الله مقامه، فورث مواريث المسلمين بها ونكح في المسلمين بها ووالوه من أجلها، وأحسنوا عنه الدفاع بسببها، واتخذوه أخا يصونونه مما يصونون عنه أنفسهم بسماعهم منه لها. فلما جاءه الموت وقع في حكم رب العالمين، العالم بالأسرار، الذي لا يخفى عليه خافية فأخذهم العذاب بباطن كفرهم، فذلك حين ذهب نورهم، وصاروا في ظلمات عذاب الله، ظلمات أحكام الآخرة، لا يرون منها خروجا، ولا يجدون عنها محيصا. ثم قال : " صم " يعني يصمون في الآخرة في عذابها. " بكم " يبكمون هناك بين أطباق نيرانها " عمي " يعمون هناك. وذلك نظير قوله عز وجل : (وَنَحْشُرُهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى وُجُوهِهِمْ عُمْياً وَبُكْماً وَصُمّاً مَّأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ كُلَّمَا خَبَتْ زِدْنَاهُمْ سَعِيراً [الإسراء : 97])([196]).
الكاظم عليه السلام : في قوله تعالى : (أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ [البقرة : 9]). قال : لما نصب النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليا عليه السلام يوم غدير خم وأمر عمر وتمام تسعة من رؤساء المهاجرين والأنصار أن يبايعوه بإمرة المؤمنين ففعلوا ذلك وتواطؤوا بينهم أن يدفعوا هذا الامر عن علي عليه السلام وأن يهلكوهما، كان من مواطاتهم أن قال أولهم : ما اعتددت بشئ كاعتدادي بهذه البيعة ولقد رجوت أن يفسح الله بها لي في قصور الجنان ويجعلني فيها من أفضل النزال والسكان. وقال ثانيهم : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما وثقت بدخول الجنة والنجاة من النار إلا بهذه البيعة والله ما يسرني إن نقضتها أو نكثت بعدما أعطيت وإن لي طلاع ما بين الثرى إلى العرش لآلي رطبة وجواهر فاخرة. وقال ثالثهم : والله يا رسول الله لقد صرت من الفرح بهذه البيعة ومن السرور الفسيح من الآمال في رضوان الله ما أيقنت أنه لو كانت ذنوب أهل الأرض كلها علي لمحصت عني بهذه البيعة وحلف على ما قال من ذلك - ثم تتابع بمثل هذا الاعتذار من بعدهم من الجبابرة والمتمردين، فقال الله عز وجل لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم : " يخادعون الله" يعني يخادعون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأيمانهم خلاف ما في جوانحهم " والذين آمنوا " كذلك أيضا الذين سيدهم وفاضلهم علي بن أبي طالب عليه السلام. ثم قال : " وما يخدعون إلا أنفسهم " ما يضرون بتلك الخديعة إلا أنفسهم فإن الله غني عنهم وعن نصرتهم، ولولا إمهاله لهم ما قروا على شئ من فجورهم وطغيانهم " وما يشعرون " أن الامر كذلك وأن الله يطلع نبيه على نفاقهم وكذبهم وكفرهم ويأمره بلعنهم في لعنة الظالمين الناكثين، وذلك اللعن لا يفارقهم، في الدنيا يلعنهم خيار عباد الله، وفي الآخرة يبتلون بشدائد عقاب الله (وَإِذَا لَقُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ قَالُواْ آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَى شَيَاطِينِهِمْ قَالُواْ إِنَّا مَعَكْمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ [البقرة : 14]) وإذا لقي هؤلاء الناكثون للبيعة، المواطؤن على مخالفة علي عليه السلام ودفع الامر عنه، الذين آمنوا قالوا آمنا كإيمانكم، إذا لقوا سلمان والمقداد وأبا ذر وعمار قالوا آمنا بمحمد وسلمنا له بيعة علي وفضله كما آمنتم، وأن أولهم وثانيهم وثالثهم إلى تاسعهم ربما كانوا يلتقون في بعض طرقهم مع سلمان وأصحابه فإذا لقوهم اشمأزوا منهم وقالوا : هؤلاء أصحاب الساحر والأهوج - يعنون محمدا وعليا عليهما السلام فيقول أولهم : انظروا كيف أسخر منهم وأكف عاديتهم عنكم، فإذا التقوا قال أولهم : مرحبا بسلمان بن الاسلام، ويمدحه بما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم فيه، وكذا كان يمدح تمام الأربعة، فلما جازوا عنهم كان يقول الأول كيف رأيتم سخريتي لهؤلاء وكفي عاديتهم عني وعنكم، فيقول له : لا نزال بخير ما عشت لنا، فيقول لهم : فهكذا فلتكن معاملتكم لهم إلى أن تنتهزوا الفرصة فيهم مثل هذا، فإن اللبيب العاقل من تجرع على الغصة حتى ينال الفرصة، ثم يعودون إلى أخدانهم من المنافقين المتمردين المشاركين لهم في تكذيب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيما أداه إليهم عن الله عز وجل من ذكر تفضيل أمير المؤمنين عليه السلام ونصبه إماما على كافة المسلمين، قالوا لهم : إنا معكم فيما واطأناكم عليه من دفع علي عن هذا الامر إن كانت لمحمد كائنة، فلا يغرنكم ولا يهولنكم ما تسمعونه منا من تقريظهم وترونا نجترئ عليهم من مداراتهم فإنا نحن مستهزؤون بهم، فقال الله عز وجل : (الله يستهزئ بهم) يجازيهم جزاء استهزائهم في الدنيا والآخرة (وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ) يمهلهم ويتأتى بهم ويدعوهم إلى التوبة، ويعدهم إذا تابوا المغفرة، وهم يعمهون لا يرعوون عن قبيح ولا يتركون أذى بمحمد وعلي يمكنهم إيصاله إليهما إلا بلغوه. أما استهزاء الله بهم في الدنيا فهو إجراؤه إياهم على ظاهر أحكام المسلمين لاظهارهم السمع والطاعة، وأما استهزاؤه بهم في الآخرة فهو أن الله عز وجل إذا أقرهم في دار اللعنة والهوان وعذبهم بتلك الألوان العجيبة من العذاب وأقر هؤلاء المؤمنين في الجنان بحضرة محمد صفي الله الملك الديان أطلعهم على هؤلاء المستهزئين بهم في الدنيا حتى يروا ما هم فيه من عجائب اللعائن وبدائع النقمات فيكون لذتهم وسرورهم بشماتتهم كلذتهم وسرورهم بنعيمهم في جنان ربهم، فالمؤمنون يعرفون أولئك الكافرين المنافقين بأسمائهم وصفاتهم، والكافرون والمنافقون ينظرون فيرون هؤلاء المؤمنين الذين كانوا بهم في الدنيا يسخرون لما كانوا من موالاة محمد وعلي وآلهما يعتقدون، فيرونهم في أنواع الكرامة والنعيم، فيقول هؤلاء المؤمنون المشرفون على هؤلاء الكافرين المنافقين : يا فلان ! ويا فلان ! ويا فلان ! - حتى ينادوهم بأسمائهم - ما بالكم في مواقف خزيكم ماكثون ؟ هلموا إلينا نفتح لكم أبواب الجنان لتخلصوا من عذابكم وتلحقوا بنا، فيقولون : يا ويلنا أنى لنا هذا ؟ فيقول المؤمنون : انظروا إلى هذه الأبواب، فينظرون إلى أبواب من الجنان مفتحة يخيل إليهم أنها إلى جهنم التي فيها يعذبون، ويقدرون أنهم يتمكنون من أن يخلصوا إليها فيأخذون في السباحة في بحار حميمها، وعدوا من بين أيدي زبانيتها، وهم يلحقونهم يضربونهم بأعمدتهم ومرزباتهم وسياطهم فلا يزالون هكذا يسيرون هناك، وهذه الأصناف من العذاب تمسهم حتى إذا قدروا أن قد بلغوا تلك الأبواب وجدوها مردومة عنهم، وتدهدههم الزبانية بأعمدتها فتنكسهم إلى سواء الجحيم، ويستلقي أولئك المؤمنون على فرشهم في مجالسهم يضحكون منهم، مستهزئين بهم، فذلك قول الله عز وجل : (فَالْيَوْمَ الَّذِينَ آمَنُواْ مِنَ الْكُفَّارِ يَضْحَكُونَ [المطففين : 34])([197]).
الرضا عليه السلام : في كتابه إلى المأمون قال : محض الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله. إلى أن قال والبراءة من الذين ظلموا آل محمد عليه السلام وهموا بإخراجهم وسنوا ظلمهم وغيروا سنة نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم والبراءة من الناكثين والقاسطين والمارقين الذين هتكوا حجاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونكثوا بيعة إمامهم وأخرجوا المرأة وحاربوا أمير المؤمنين عليه السلام وقتلوا الشيعة رحمة الله عليهم واجبة، والبراءة ممن نفى الاخبار وشردهم وآوى الطرداء اللعناء وجعل الأموال دولة بين الأغنياء واستعمل السفهاء مثل معاوية وعمر وبن العاص لعيني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والبراءة من أشياعهم الذين حاربوا أمير المؤمنين عليه السلام وقتلوا الأنصار والمهاجرين وأهل الفضل والصلاح من السابقين، والبراءة من أهل الاستيثار ومن أبي موسى الأشعري وأهل ولايته الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا، أولئك الذين كفروا بآيات ربهم بولاية أمير المؤمنين ولقائه عليه السلام، كفروا بأن لقوا الله بغير إمامته، فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا فهم كلاب أهل النار، والبراءة من الأنصاب والأزلام أئمة الضلال وقادة الجور كلهم أولهم وآخرهم، والبراءة من أشباه عاقري الناقة أشقياء الأولين والآخرين وممن يتولاهم. والولاية لأمير المؤمنين والذين مضوا على منهاج نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم ولم يغيروا ولم يبدلوا مثل سلمان الفارسي، وأبي ذر الغفاري، والمقداد بن الأسود، وعمار بن ياسر، وحذيفة بن اليمان، وأبي الهيثم بن التيهان وسهل بن حنيف، وعبادة بن الصامت، وأبي أيوب الأنصاري، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين، وأبي سعيد الخدري وأمثالهم رضي الله عنهم، والولاية لاتباعهم وأشياعهم والمهتدين بهداهم السالكين منهاجهم رضوان الله عليهم ورحمته([198]).
الرضا عليه السلام : وقد سئل : يا بن رسول الله ! أخبرني عن علي عليه السلام لم لم يجاهد أعداءه خمسا وعشرين سنة بعد رسول الله ثم جاهد في أيام ولايته ؟ فقال : لأنه اقتدى برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في تركه جهاد المشركين بمكة بعد النبوة ثلاث عشرة سنة وبالمدينة تسعة عشر شهرا وذلك لقلة أعوانه عليهم، وكذلك علي عليه السلام ترك مجاهدة أعدائه لقلة أعوانه عليهم، فلما لم تبطل نبوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع تركه الجهاد ثلاث عشرة سنة وتسعة عشر شهرا، كذلك لم تبطل إمامة علي عليه السلام مع تركه الجهاد خمسا وعشرين سنة، إذا كانت العلة المانعة لهما من الجهاد واحدة([199]).
الرضا عليه السلام : وقد سأله زيد الشحام : جعلت فداك ! إنهم يقولون ما منع عليا إن كان له حق أن يقوم بحقه ؟. فقال : إن الله لم يكلف هذا أحدا إلا نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، قال له : [ فقاتل في سبيل الله لا تكلف الا نفسك ]، وقال لغيره : [ إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة ] فعلي لم يجد فئة، ولو وجد فئة لقاتل، ثم قال : لو كان جعفر وحمزة حيين، إنما بقي رجلان. قال المجلسي : والمراد بالرجلين : الضعيفان، عباس وعقيل([200]).
الرضا عليه السلام : وقد سئل عن أمير المؤمنين عليه السلام كيف مال الناس عنه إلى غيره، وقد عرفوا فضله وسابقته ومكانه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟. فقال : إنما مالوا عنه إلى غيره وقد عرفوا فضله لأنه قد كان قتل من آبائهم وأجدادهم وإخوانهم وأعمامهم وأخوالهم وأقربائهم المحادين لله ولرسوله عددا كثيرا، وكان حقدهم عليه لذلك في قلوبهم فلم يحبوا أن يتولى عليهم، ولم يكن في قلوبهم على غيره مثل ذلك، لأنه لم يكن له في الجهاد بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مثل ما كان، فلذلك عدلوا عنه ومالوا إلى سواه([201]).
الرضا عليه السلام : وإن شيعتنا لمكتوبون بأسمائهم وأسماء آبائهم، أخذ الله علينا وعليهم الميثاق، يردون موردنا ويدخلون مدخلنا، ليس على ملة الإسلام غيرنا وغيرهم، نحن النجباء النُجاة، ونحن أبناء الأوصياء ([202]).
الرضا عليه السلام : في قوله تعالى : (مَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ). فهم الذين غصبوا آل محمد حقهم قوله : (فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ). يعنى الولاية لاَ انفِصَامَ لَهَا. أي حبل لا انقطاع له. (وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ). يعنى أمير المؤمنين والأئمة عليه السلام (يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ). وهم الظالمون آل محمد([203]).
الرضا عليه السلام : أنه قال لرجل : كيف تقرأ (لَقَد تَّابَ الله عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ... [التوبة : 117])؟ قال : فقال : هكذا نقرأها قال : ليس هكذا قال الله، إنما قال : " لقد تاب الله بالنبي على المهاجرين والأنصار "، وفي رواية : وأي ذنب كان لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى تاب الله عليه منه([204]).
الرضا عليه السلام : لما أنزل الله هذه الآية على نبيه صلى الله عليه وآله وسلم (قُل لَّا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى [الشورى : 23]) قام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في أصحابه، فحمد الله وأثنى عليه وقال : أيها الناس إن الله قد فرض عليكم فرضا فهل أنتم مؤدوه. فلم يجبه أحد، فقام فيهم يوما ثانيا، فقال مثل ذلك، فلم يجبه أحد. فقام فيهم يوم الثالث، فقال : أيها الناس إن الله قد فرض عليكم فرضا فهل أنتم مؤدوه. فلم يجبه أحد فقال : أيها الناس إنه ليس ذهبا ولا فضة ولا مأكولا ولا مشروبا قالوا : فهات إذا ؟ فتلا عليهم هذه الآية. فقالوا أما هذا فنعم، فما وفى به أكثرهم. وعن الصادق عليه السلام : فوالله ما وفي بها إلا سبعة نفر : سلمان وأبو ذر وعمار والمقداد وجابر بن عبد الله ومولى لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقال له شبيب وزيد بن أرقم([205]).
الرضا عليه السلام : كمال الدين ولايتنا والبراءة من عدونا([206]).
العسكري عليه السلام : قال الله عز وجل : (وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ [البقرة : 171]) في عبادتهم الأصنام واتخاذهم الأنداد من دون محمد وعلي صلوات الله عليهما (كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ) يصوت بما لا يسمع (إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء) لا يفهم ما يراد منه فيتعب المستغيث به ويعين من استغاثه (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ) من الهدى في اتباعهم الأنداد من دون الله والأضداد لأولياء الله الذين سموهم بأسماء خيار خلفاء الله ولقبوهم بألقاب أفاضل الأئمة الذين نصبهم الله لإقامة دين الله (فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ) أمر الله عز وجل، قال علي بن الحسين عليهما السلام : هذا في عباد الأصنام وفي النصاب لأهل بيت محمد صلى الله عليه وآله وسلم نبي الله، هم أتباع إبليس وعتاة مردته، سوف يصيرونهم إلى الهاوية([207]).
العسكري عليه السلام : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما أوقف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في يوم الغدير موقفه المشهور المعروف... قام قوما من متمرديهم وجبابرتهم وطؤوا بينهم، لئن كانت لمحمد كائنة لندفعن هذا الامر عن علي ولا نتركه له، فعرف الله تعالى من قلوبهم وكانوا يأتون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويقولون : لقد أقمت عليا أحب الخلق إلى الله وإليك وإلينا فكفيتنا به مؤونة الظلمة لنا والجبارين في سياستنا، وعلم الله تعالى من قلوبهم خلاف ذلك من مواطأة بعضهم لبعض أنهم على العداوة مقيمون، ولدفع الامر عن مستحقه مؤثرون فأخبر الله عز وجل محمدا عنهم، فقال : يا محمد، ومن الناس من يقول آمنا بالله الذي أمرك بنصب علي إماما وسائسا ولامتك مدبرا، وما هم بمؤمنين بذلك ولكنهم يتواطؤون على هلاكك وهلاكه، ويوطؤون أنفسهم على التمرد على علي إن كانت بك كائنة([208]).
العسكري عليه السلام : الدخول في قبول ولاية علي عليه السلام كالدخول في قبول نبوة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فإنه لا يكون مسلما من قال : إن محمدا رسول الله، فاعترف به ولم يعترف بأن عليا وصيه وخليفته وخير أمته([209]).
العسكري عليه السلام : في قوله تعالى عز وجل : (وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ [البقرة : 171]). (وَمَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُواْ) في عبادتهم للأصنام واتخاذهم الأنداد من دون محمد وعلي عليهما السلام (كَمَثَلِ الَّذِي يَنْعِقُ بِمَا لاَ يَسْمَعُ) يصوت بما لا يسمع (إِلاَّ دُعَاء وَنِدَاء) لا يفهم ما يراد منه، فيغيث المستغيث ويعين من استعانه (صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ) عن الهدى في اتباعهم الأنداد من دون الله والأضداد لأولياء الله الذين سموهم بأسماء خيار خلائق الله ولقبوهم بألقاب أفاضل الأئمة الذين نصبهم الله لإقامة دين الله (فَهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ) أمر الله عز وجل. قال علي بن الحسين عليه السلام : هذا في عباد الأصنام وفي النصاب لأهل بيت محمد نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم وعتاة مردتهم سوف يصيرونهم إلى الهاوية، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فان من تعوذ بالله منه أعاذه الله ونعوذ من همزاته ونفخاته ونفثاته. أتدرون ما هي ؟ أما همزاته فما يلقيه في قلوبكم من بغضنا أهل البيت، قالوا : يا رسول الله وكيف نبغضكم بعد ما عرفنا محلكم من الله ومنزلتكم ؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم : بأن تبغضوا أولياءنا وتحبوا أعداءنا فاستعيذوا بالله من محبة أعدائنا وعداوة أوليائنا فتعاذوا من بغضنا وعداوتنا فإنه من أحب أعداءنا فقد عادانا ونحن منه براء والله عز وجل منه برئ([210]).
سليم بن قيس (ت : 76 هـ) : إن القوم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا من عصمه الله بآل محمد، إن الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمنزلة هارون من موسى ومن تبعه وبمنزلة العجل ومن تبعه، فعلي في سنة هارون وعتيق في سنة السامري ([211]).
سليم بن قيس (ت : 76 هـ) : ثم ذكر علي عليه السلام بيعة أبي بكر وعمر وعثمان فقال : لعمري لئن كان الأمر كما يقولون، ولا والله ما هو كما يقولون، ثم سكت. فقال له عمار : وما يقولون ؟ فقال : يقولون : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يستخلف أحدا وإنهم إنما تركوا ليتشاوروا، ففعلوا غير ما أمروا في قوله تعالى. فقد بايع القوم أبا بكر عن غير مشورة ولا رضى من أحد، ثم أكرهوني وأصحابي على البيعة. ثم بايع أبو بكر عمر عن غير مشورة. ثم جعلها عمر شورى بين ستة رهط وأخرج من ذلك جميع الأنصار والمهاجرين إلا هؤلاء الستة ثم قال : يصلي صهيب بالناس ثلاثة أيام، ثم أمر الناس : إن مضت ثلاثة أيام ولم يفرغ القوم أن تضرب رقابهم، وإن اجتمع أربعة وخالف اثنان أن يقتلوا الاثنين. ثم تشاوروا في ثلاثة أيام وكانت بيعتهم عن مشورة من جماعتهم وملأهم، ثم صنعوا ما رأيتم ثم قال : إن موسى قال لهارون : ما منعك إذ رأيتهم ضلوا ألا تتبعن إلى قوله ولم ترقب قولي، وأنا من نبي الله بمنزلة هارون من موسى، عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : إن ضلت الأمة بعده وتبعت غيري أن أجاهدهم إن وجدت أعوانا، وإن لم أجد أعوانا أن أكف يدي وأحقن دمي، وأخبرني بما الأمة صانعة بعده([212]).
سليم بن قيس (ت : 76 هـ) : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وصيته لأمير المؤمنين عليه السلام : يا علي ! إن قريشا ستظاهر عليك وتجتمع كلهم على ظلمك وقهرك، فإن وجدت أعوانا فجاهدهم وإن لم تجد أعوانا فكف يدك واحقن دمك، فإن الشهادة من ورائك، لعن الله قاتلك([213]).
سليم بن قيس (ت : 76 هـ) : لما توفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جمع علي عليه السلام القرآن وجاء به إلى المهاجرين والأنصار وعرضه عليهم لما قد أوصاه بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما فتحه أبو بكر خرج في أول صفحة فتحها فضائح القوم فوثب عمر وقال : يا علي أردده فلا حاجة لنا فيه فأخذه علي عليه السلام وانصرف ثم احضر زيد بن ثابت وكان قارئا للقرآن فقال له عمر إن عليا عليه السلام جاءنا بالقرآن وفيه فضائح المهاجرين والأنصار، وقد أردنا أن تؤلف لنا القرآن وتسقط منه ما كان فيه فضيحة وهتك للمهاجرين والأنصار. فأجابه زيد إلى ذلك ثم قال : فإن أنا فرغت من القرآن على ما سألتم وأظهر علي القرآن الذي ألفه أليس قد بطل كل ما قد عملتم. قال عمر : فما الحيلة ؟ قال زيد : أنتم أعلم بالحيلة. فقال عمر : ما الحيلة دون أن نقتله ونستريح منه. فدبر في قتله على يد خالد بن الوليد فلم يقدر على ذلك وقد مضى شرح ذلك، فلما استخلف عمر سأل عليا أن يدفع إليهم القرآن فيحرفوه فيما بينهم. فقال : يا أبا الحسن إن كنت جئت به إلى أبي بكر فأت به إلينا حتى نجتمع عليه. فقال علي عليه السلام : هيهات ليس إلى ذلك سبيل إنما جئت به إلى أبي بكر لتقوم الحجة عليكم ولا تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا ما جئتنا به إن القرآن الذي عندي لا يمسه إلا المطهرون والأوصياء من ولدي فقال عمر فهل وقت لإظهاره معلوم ؟ قال علي عليه السلام : نعم إذا قام القائم من ولدي يظهره ويحمل الناس عليه فتجري السنة به([214]).
سليم بن قيس (ت : 76 هـ) : قبضت فاطمة عليها السلام فارتجت المدينة بالبكاء من الرجال والنساء ودهش الناس كيوم قبض فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأقبل أبو بكر وعمر يعزيان عليا عليه السلام ويقولان له : يا أبا الحسن لا تسبقنا بالصلاة على ابنة رسول الله، فلما كان الليل دعا علي عليه السلام العباس والفضل والمقداد وسلمان وأبا ذر وعمارا فقدم العباس فصلى عليها ودفنوها. فلما أصبح الناس أقبل أبو بكر وعمر والناس يريدون الصلاة على فاطمة عليها السلام فقال المقداد : قد دفنا فاطمة البارحة، فالتفت عمر إلى أبي بكر فقال : لم أقل لك إنهم سيفعلون قال العباس : إنها أوصت أن لا تصليا عليها فقال عمر : لا تتركون يا بني هاشم حسدكم القديم لنا أبدا إن هذه الضغائن التي في صدوركم لن تذهب، والله لقد هممت أن أنبشها فأصلي عليها، فقال علي عليه السلام : والله لو رمت ذاك يا ابن صهاك لا رجعت إليك يمينك، لئن سللت سيفي لا غمدته دون إزهاق نفسك : فانكسر عمر وسكت وعلم أن عليا عليها السلام إذا حلف صدق. ثم قال علي عليه السلام : يا عمر ألست الذي هم بك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأرسل إلي فجئت متقلدا سيفي ثم أقبلت نحوك لأقتلك فأنزل الله عز وجل (فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ إِنَّمَا نَعُدُّ لَهُمْ عَدّاً [مريم : 84])([215]).
سليم بن قيس (ت : 76 هـ) : لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تخوفت أن تتظاهر قريش على إخراج هذا الأمر من بني هاشم. فلما صنع الناس ما صنعوا من بيعة أبي بكر أخذني ما يأخذ الواله الثكول مع ما بي من الحزن لوفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فجعلت أتردد وأرمق وجوه الناس، وقد خلا الهاشميون برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لغسله وتحنيطه. وقد بلغني الذي كان من قول سعد بن عبادة ومن اتبعه من جهلة أصحابه، فلم أحفل بهم وعلمت أنه لا يؤول إلى شئ. فجعلت أتردد بينهم وبين المسجد وأتفقد وجوه قريش. فإني لكذلك إذ فقدت أبا بكر وعمر. ثم لم ألبث حتى إذا أنا بأبي بكر وعمر وأبي عبيدة قد أقبلوا في أهل السقيفة وهم محتجزون بالأزر الصنعانية لا يمر بهم أحد إلا خبطوه، فإذا عرفوه مدوا يده فمسحوها على يد أبي بكر، شاء ذلك أم أبى فأنكرت عند ذلك عقلي جزعا منه، مع المصيبة برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فخرجت مسرعا حتى أتيت المسجد، ثم أتيت بني هاشم، والباب مغلق دونهم. فضربت الباب ضربا عنيفا وقلت : يا أهل البيت فخرج إلي الفضل بن العباس، فقلت : قد بايع الناس أبا بكر فقال العباس : (قد تربت أيديكم منها إلى آخر الدهر. أما إني قد أمرتكم فعصيتموني)([216]).
سليم بن قيس (ت : 76 هـ) : شهدت أبا ذر مرض مرضا على عهد عمر في إمارته، فدخل عليه عمر يعوده وعنده أمير المؤمنين عليه السلام وسلمان والمقداد، وقد أوصى أبو ذر إلى علي عليه السلام وكتب وأشهد. فلما خرج عمر قال رجل من أهل أبي ذر من بني عمه بني غفار : ما منعك أن توصي إلى أمير المؤمنين عمر ؟ قال : قد أوصيت إلى أمير المؤمنين حقا حقا. أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونحن أربعون رجلا من العرب وأربعون رجلا من العجم، فسلمنا على علي عليه السلام بإمرة المؤمنين، فينا هذا القائم الذي سميته (أمير المؤمنين). ولا أحد من العرب ولا من الموالي العجم راجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا هذا وصويحبه الذي استخلفه، فإنهما قالا : (أحق من الله ورسوله) ؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال : اللهم نعم، حق من الله ورسوله، أمرني الله بذلك فأمرتكم به([217]).
سليم بن قيس (ت : 76 هـ) : لما قتل الحسين بن علي عليه السلام بكى ابن عباس بكاء شديدا، ثم قال : ما لقيت هذه الأمة بعد نبيها اللهم إني أشهدك أني لعلي بن أبي طالب ولي ولولده، ومن عدوه وعدوهم برئ، وإني أسلم لأمرهم... ثم قال : لقد دخلت على علي عليه السلام بذي قار، فأخرج إلي صحيفة وقال لي : يا بن عباس، هذه صحيفة أملاها علي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخطي بيدي. فقلت : يا أمير المؤمنين، إقرأها علي فقرأها، فإذا فيها كل شئ كان منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى مقتل الحسين عليه السلام وكيف يقتل ومن يقتله ومن ينصره ومن يستشهد معه. فبكى بكاء شديدا وأبكاني. فكان فيما قرأه علي : كيف يصنع به وكيف يستشهد فاطمة وكيف يستشهد الحسن ابنه وكيف تغدر به الأمة. فلما أن قرأ كيف يقتل الحسين ومن يقتله أكثر البكاء، ثم أدرج الصحيفة وقد بقي ما يكون إلى يوم القيامة([218]).
الفضل بن شاذان (ت : 260 هـ) : ذكر وهو يرى إرتداد جل الصحابة أسماء قلة منهم ممن رجعوا إلى علي رضي الله عنه بقوله : من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام([219]).
إبراهيم الثقفي (ت : 283 هـ) : لو شاهدت يوم الزيارة يوم الغدير، وما يجري عند قبر علي بن أبي طالب من الفضائح والأقوال الشنيعة، وسب الصحابة جهارا من غير مراقبة ولا خيفة([220]).
محمد بن الحسن الصفار (ت : 290 هـ) : وقد كفانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه المؤنة في خطبة خطبها، أودعها من البيان والبرهان ما يجلي الغشاوة عن أبصار متأمليه، والعمى عن عيون متدبريه، وحلينا هذا الكتاب بها ليزداد المسترشدون في هذا الامر بصيرة، وهي منه الله جل ثناؤه علينا وعليهم يجب شكرها.. خطب صلوات الله عليه فقال : ما لنا ولقريش ! وما تنكر منا قريش غير أنا أهل بيت شيد الله فوق بنيانهم بنياننا، وأعلى فوق رؤوسهم رؤوسنا، واختارنا الله عليهم، فنقموا على الله أن اختارنا عليهم، وسخطوا ما رضي الله، وأحبوا ما كره الله، فلما اختارنا الله عليهم شركناهم في حريمنا، وعرفناهم الكتاب والنبوة، وعلمنا هم الفرض والدين، وحفظناهم الصحف والزبر، وديناهم الدين والاسلام، فوثبوا علينا، وجحدوا فضلنا، ومنعونا حقنا، والتونا أسباب أعمالنا وأعلامنا، اللهم فإني استعديك على قريش فخذ لي بحقي منها، ولا تدع مظلمتي لديها، وطالبهم - يا رب - بحقي، فإنك الحكم العدل، فإن قريشا صغرت عظيم أمري، واستحلت المحارم مني، واستخفت بعرضي وعشيرتي، وقهرتني على ميراثي من ابن عمي وأغروا بي أعدائي، ووتروا بيني وبين العرب والعجم، وسلبوني ما مهدت لنفسي من لدن صباي بجهدي وكدي، ومنعوني ما خلفه أخي وجسمي وشقيقي،.. إذا فزعت تيم إلى الفرار، وعدي إلى الانتكاص ؟ ! أما وإني لو أسلمت قريشا للمنايا والحتوف، وتركتها فحصدتها سيوف الغوانم، ووطأتها خيول الأعاجم، وكرات الأعادي، وحملات الأعالي، وطحنتهم سنابك الصافنات، وحوافر الصاهلات، في مواقف الأزل والهزل في ظلال الأعنة وبريق الأسنة، ما بقوا لهضمي، ولا عاشوا لظلمي، ولما قالوا : إنك لحريص متهم ! اليوم نتواقف على حدود الحق والباطل، اللهم افتح بيننا وبين قومنا بالحق، فإني مهدت مهاد نبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ورفعت أعلام دينك، وأعلنت منار رسولك، فوثبوا علي وغالبوني ونالوني وواتروني.. فقام إليه أبو حازم الأنصاري فقال : يا أمير المؤمنين عليه السلام ! أبو بكر وعمر ظلماك ؟ أحقك أخذا ؟ وعلى الباطل مضيا ؟ أعلى حق كانا ؟ أعلى صواب أقاما ؟ أم ميراثك غصبا ؟ أفهمنا لنعلم باطلهم من حقك ؟ أو نعلم حقهما من حقك ؟ أبزاك أمرك ؟ أم غصباك إمامتك ؟ أم غالباك فيها عزا ؟ أم سبقاك إليها عجلا فجرت الفتنة ولم تستطع منها استقلالا ؟ ! فإن المهاجرين والأنصار يظنان أنهما كانا على حق وعلى الحجة الواضحة مضيا. فقال صلوات الله عليه : يا أخا اليمن ! لا بحق أخذا، ولا على إصابة أقاما، ولا على دين مضيا، ولا على فتنة خشيا، يرحمك الله، اليوم نتواقف على حدود الحق والباطل ! أتعلمون - يا إخواني - ان بني يعقوب على حق ومحجة كانوا حين باعوا أخاهم، وعقوا أباهم، وخانوا خالقهم، وظلموا أنفسهم ؟ !. فقالوا : لا. فقال : رحمكم الله، أيعلم إخوانك هؤلاء ان أين آدم - قاتل الأخ - كان على حق ومحجة وإصابة وأمره من رضى الله ؟. فقالوا : لا. فقال : أو ليس كل فعل بصاحبه ما فعل لحسده إياه وعدوانه وبغضائه له ؟. فقالوا : نعم. قال : وكذلك فعلا بي ما فعلا حسدا، ثم إنه لم يتب على ولد يعقوب إلا بعد استغفار وتوبة، وإقلاع وإنابة، وإقرار، ولو أن قريشا تابت إلي واعتذرت من فعلها لاستغفرت الله لها. ثم قال : ثم سبقتني إليه التيمي والعدوي كسباق الفرس احتيالا واغتيالا، وخدعة وغلبة. ثم قال : على أنه أعز تيما وعديا على دين أتت به تيم وعدي، أم على دين أتى به ابن عمي وصنوي وجسمي، على أن أنصر تيما وعديا أم أنصر ابن عمي وحقي وديني وإمامتي ؟ وإنما قمت تلك المقامات، واحتملت تلك الشدائد، وتعرضت للحتوف على أن يصيبني من الآخرة موفرا، وإني صاحب محمد وخليفته، وإمام أمته بعده، وصاحب رايته في الدنيا والآخرة. اليوم أكشف السريرة عن حقي، وأجلي القذى عن ظلامتي، حتى يظهر لأهل اللب والمعرفة إني مذلل مضطهد مظلوم مغصوب مقهور محقور، وانهم ابتزوا حقي، واستأثروا بميراثي !. اليوم نتواقف على حدود الحق والباطل، من استودع خائنا فقد غش نفسه، من استرعى ذئبا فقد ظلم، من ولي غشوما فقد اضطهد، هذا موقف صدق، ومقام أنطق فيه بحقي، وأكشف الستر والغمة عن ظلامتي!([221]).
أحمد بن عبدالعزيز الجوهري (ت : 323 هـ) : جاء عمر إلى بيت فاطمة في رجال من الأنصار، ونفر قليل من المهاجرين، فقال : والذي نفسي بيده لتخرجن إلى البيعة أو لأحرقن البيت عليكم، فخرج إليه الزبير مصلتا بالسيف، فاعتنقه زياد بن لبيد الأنصاري، ورجل آخر فندر السيف من يده فضرب به عمر الحجر فكسره، ثم أخرجهم بتلابيبهم يساقون سوقا عنيفا حتى بايعوا أبا بكر([222]).
علي بن إبراهيم القمي (ت : 329 هـ) : قوله : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْراً [النساء : 137]) قال نزلت في الذين آمنوا برسول الله اقرارا لا تصديقا ثم كفروا لما كتبوا الكتاب فيما بينهم أن لا يردوا الامر إلى أهل بيته ابدا فلما نزلت الولاية واخذ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الميثاق عليهم لأمير المؤمنين عليه السلام آمنوا اقرارا لا تصديقا، فلما مضى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كفروا وازدادوا كفرا (لَّمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً) يعني طريقا إلا طريق جهنم، وقوله (الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاء مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ العِزَّةَ لِلّهِ جَمِيعاً [النساء : 139]) يعني القوة، قال نزلت في بني أمية حيث خالفوا نبيهم على أن لا يردوا الامر في بني هاشم([223]).
علي بن إبراهيم القمي (ت : 329 هـ) : قوله : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللّهِ... [المائدة : 54]) قال هو مخاطبة لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذين غصبوا آل محمد حقهم وارتدوا عن دين الله " فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونهم " نزلت في القائم عليه السلام وأصحابه([224]).
علي بن إبراهيم القمي (ت : 329 هـ) : قوله : (الَّذِينَ كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ اللّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَاباً فَوْقَ الْعَذَابِ... [النحل : 88]) قال كفروا بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصدوا عن أمير المؤمنين عليه السلام([225]).
علي بن إبراهيم القمي (ت : 329 هـ) : المراد بالأولين المشار إليهم بقوله تعالى : (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ... [التوبة : 100]). هم النقباء وأبو ذر والمقداد وسلمان وعمار، ومن آمن وصدق وثبت على ولاية أمير المؤمنين عليه السلام([226]).
علي بن إبراهيم القمي (ت : 329 هـ) : في قوله تعالى : (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا). الذين خالفوا أمير المؤمنين عليه السلام هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ. قال أصحاب المشأمة هم أعداء آل محمد صلوات الله عليهم([227]).
علي بن إبراهيم القمي (ت : 329 هـ) : في قوله تعالى : (كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ [المدّثر : 38-39]) اليمين أمير المؤمنين عليه السلام وأصحابه شيعته فيقولون لأعداء آل محمد : (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ؟ فيقولون : لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ). اي لم نك من أتباع الأئمة. (وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ) قال : حقوق آل محمد من الخمس لذوي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل وهم آل محمد عليه السلام([228]).
علي بن إبراهيم القمي (ت : 329 هـ) : في قوله تعالى : [وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم.. ] الآية فإنها نزلت في أصحاب الجمل، وقال أمير المؤمنين عليه السلام يوم الجمل : والله ما قاتلت هذه الفئة الناكثة إلا بآية من كتاب الله، يقول الله : وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ [التوبة : 12]([229]).
علي بن إبراهيم القمي (ت : 329 هـ) : في تفسير قول الله عزوجل : (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ [محمد : 1]) نزلت في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذين ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وغصبوا أهل بيته حقهم وصدوا عن أمير المؤمنين عليه السلام ولاية الأئمة (أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ).. أي أبطل ما كان تقدم منهم مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الجهاد والنصرة([230]).
علي بن إبراهيم القمي (ت : 329 هـ) : قوله : (يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعاً [المجادلة : 18] )، قال : إذا كان يوم القيامة جمع الله الذين غصبوا آل محمد حقهم فيعرض عليهم أعمالهم فيحلفون له أنهم لم يعملوا منها شيئا كما حلفوا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الدنيا حين حلفوا أن لا يردوا الولاية في بني هاشم، وحين هموا بقتل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في العقبة، فلما أطلع الله نبيه صلى الله عليه وآله وسلم وأخبرهم حلفوا له أنهم لم يقولوا ذلك ولم يهموا به، فأنزل الله على رسوله : (يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ وَمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْراً [التوبة : 74])، قال : إذا عرض الله ذلك عليهم في القيامة ينكرونه ويحلفون كما حلفوا لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم([231])
علي بن إبراهيم القمي (ت : 329 هـ) : في حديث طويل : فاستفهمه عمر من بين أصحابه، فقال : يا رسول الله ! هذا من الله أو من رسوله ؟، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : نعم من الله ومن رسوله، إنه أمير المؤمنين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، يقعده الله يوم القيامة على الصراط فيدخل أولياءه الجنة وأعداءه النار، فقال أصحابه الذين ارتدوا بعده : قد قال محمد صلى الله عليه وآله وسلم في مسجد الخيف ما قال، وقال ههنا ما قال، وإن رجع إلى المدينة يأخذنا بالبيعة له، فاجتمعوا أربعة عشر نفرا وتآمروا على قتل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقعدوا له في العقبة، وهي عقبة أرشى بين الجحفة والأبواء، فقعدوا سبعة عن يمين العقبة وسبعة عن يسارها لينفروا ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فلما جن الليل تقدم رسول الله في تلك الليلة العسكر، فأقبل ينعس على ناقته، فلما دنا من العقبة ناداه جبرئيل : يا محمد ! إن فلانا وفلانا وفلانا قد قعدوا لك، فنظر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال : من هذا خلفي ؟، فقال حذيفة بن اليمان : أنا حذيفة بن اليمان يا رسول الله، قال : سمعت ما سمعت ؟، قال : بلى، قال : فاكتم، ثم دنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منهم فناداهم بأسمائهم، فلما سمعوا نداء رسول الله فروا ودخلوا في غمار الناس، وقد كانوا عقلوا رواحلهم فتركوها، ولحق الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وطلبوهم، وانتهى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى رواحلهم فعرفها، فلما نزل قال : ما بال أقوام تحالفوا في الكعبة إن أمات الله محمدا أو قتله أن لا يردوا هذا الامر في أهل بيته أبدا ؟، فجاؤوا إلى رسول الله فحلفوا أنهم لم يقولوا من ذلك شيئا، ولم يريدوه، ولم يهموا بشئ من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأنزل الله : (يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ [التوبة : 74] ) من قتل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم (َمَا نَقَمُواْ إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ مِن فَضْلِهِ فَإِن يَتُوبُواْ يَكُ خَيْراً لَّهُمْ وَإِن يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ عَذَاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِيرٍ [التوبة : 74])([232])
علي بن إبراهيم القمي (ت : 329 هـ) : انزل الله عليهم القرآن فارتدوا فكفروا وعصوا أمير المؤمنين عليه السلام (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ [البينة : 6])([233])
المسعودي (ت : 354 هـ) : قام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بأمر الله جل وعلا، وعمره خمس وثلاثون سنة واتبعه المؤمنون، وقعد عنه المنافقون، ونصبوا للملك وأمر الدنيا رجلا اختاروه لأنفسهم دون من اختاره الله، عز وجل، ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.. فأقام أمير المؤمنين عليه السلام ومن معه من شيعته في منازلهم، بما عهده إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فوجهوا إلى منزله فهجموا عليه وأحرقوا بابه، واستخرجوه منه كرها، وضغطوا سيدة النساء بالباب، حتى أسقطت محسنا، وأخذوه بالبيعة فامتنع، وقال : لا أفعل : فقالوا نقتلك فقال : إن تقتلوني فاني عبد الله وأخو رسوله، وبسطوا يده فقبضها، وعسر عليهم فتحها، فمسحوا عليه وهي([234]).
بابويه القمي الملقب بالصدوق (ت : 381 هـ) : كان الذين أنكروا على أبي بكر جلوسه في الخلافة وتقدمه على علي بن أبي طالب عليه السلام اثنى عشر رجلا من المهاجرين والأنصار.. فقال بعضهم : هلا نأتيه فننزله عن منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال آخرون : إن فعلتم ذلك أعنتم على أنفسكم وقال الله عزوجل " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " ولكن امضوا بنا إلى علي بن أبي طالب عليه السلام نستشيره ونستطلع أمره فأتوا عليا عليه السلام فقالوا : يا أمير المؤمنين ضيعت نفسك وتركت حقا أنت أولى به وقد أردنا أن نأتي الرجل فننزله عن منبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإن الحق حقك، وأنت أولى بالامر منه فكرهنا أن ننزله من دون مشاورتك، فقال لهم علي عليه السلام : لو فعلتم ذلك ما كنتم إلا حربا لهم ولا كنتم إلا كالكحل في العين أو كالملح في الزاد، وقد اتفقت عليه الأمة التاركة لقول نبيها والكاذبة على ربها ولقد شاورت في ذلك أهل بيتي فأبوا إلا السكوت لما تعلمون من وغر صدور القوم وبغضهم لله عز وجل ولأهل بيت نبيه عليه السلام وإنهم يطالبون بثارات الجاهلية والله لو فعلتم ذلك لشهروا سيوفهم مستعدين للحرب والقتال كما فعلوا ذلك حتى قهروني وغلبوني على نفسي ولببوني وقالوا لي : بايع وإلا قتلناك فلم أجد حيلة إلا أن أدفع القوم عن نفسي وذاك أني ذكرت قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " يا علي إن القوم نقضوا أمرك واستبدوا بها دونك، وعصوني فيك. فعليك بالصبر حتى ينزل الامر، ألا وإنهم سيغدرون بك لا محالة فلا تجعل لهم سبيلا إلى إذلالك وسفك دمك، فإن الأمة ستغدر بك بعدي كذلك أخبرني جبرئيل عليه السلام عن ربى تبارك وتعالى([235]).
بابويه القمي الملقب بالصدوق (ت : 381 هـ) : سأل أبو زيد النحوي الخليل بن أحمد ما بال أصحاب محمد رسول الله كأنهم بنو أم واحدة، وعلي كأنه ابن غلة، قال تقدمهم اسلاما، وبذهم شرفا، وفاقهم علما، ورجحهم حلما، وكثرهم هدى، فحسدوه الناس إلى أمثالهم وأشكالهم أميل. وفي رواية : هجروا الناس عليا وقرباه من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قرباه، وموضعه من المسلمين موضعه، وعناه في الاسلام عناه، فقال : بهر والله نوره على أنوارهم، وغلبهم على صفو كل منهل، والناس إلى أشكالهم أميل([236]).
بابويه القمي الملقب بالصدوق (ت : 381 هـ) : اعتقادنا في الظالمين أنهم ملعونون والبراءة منهم واجبة، قال الله عز وجل : (وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللّهِ كَذِباً أُوْلَـئِكَ يُعْرَضُونَ عَلَى رَبِّهِمْ وَيَقُولُ الأَشْهَادُ هَـؤُلاء الَّذِينَ كَذَبُواْ عَلَى رَبِّهِمْ أَلاَ لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ [هود : 18]). وقال ابن عباس في تفسير هذه الآية : إن سبيل الله عز وجل في هذا الموضع هو علي بن أبي طالب عليه السلام. والأئمة في كتاب الله عز وجل إمامان : إمام هدى وإمام ضلالة، قال الله جل ثناؤه : (وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ [السجدة : 24])، وقال الله عز وجل في أئمة الضلالة : (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنصَرُونَ * وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُم مِّنَ الْمَقْبُوحِينَ [القصص : 41-42]). ولما نزلت هذه الآية : (وَاتَّقُواْ فِتْنَةً لاَّ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنكُمْ خَآصَّةً وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ [الأنفال : 25]) قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من ظلم عليا مقعدي هذا بعد وفاتي فكأنما جحد نبوتي ونبوة الأنبياء من قبلي، ومن تولى ظالما فهو ظالم، قال الله عز وجل : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ آبَاءكُمْ وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاء إَنِ اسْتَحَبُّواْ الْكُفْرَ عَلَى الإِيمَانِ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [التوبة : 23]). وقال الله عز وجل : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَوَلَّوْا قَوْماً غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَدْ يَئِسُوا مِنَ الْآخِرَةِ كَمَا يَئِسَ الْكُفَّارُ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ [الممتحنة : 13]). وقال عز وجل : (لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ.. [المجادلة : 22]). وقال عز وجل : (وَلاَ تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِنْ أَوْلِيَاء ثُمَّ لاَ تُنصَرُونَ [هود : 113] )والظلم هو وضع الشئ في غير موضعه. فمن ادعى الإمامة وليس بإمام فهو الظالم الملعون، ومن وضع الإمامة في غير أهلها فهو ظالم ملعون، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من جحد عليا إمامته من بعدي فإنما جحد نبوتي ومن جحد نبوتي فقد جحد الله ربوبيته. وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي : يا علي ! أنت المظلوم بعدي، من ظلمك فقد ظلمني، ومن أنصفك فقد أنصفني، ومن جحدك فقد جحدني، ومن والاك فقد والاني، ومن عاداك فقد عاداني، ومن أطاعك فقد أطاعني، ومن عصاك فقد عصاني. واعتقادنا فيمن جحد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من بعده عليه السلام بمنزلة من جحد نبوة الأنبياء عليه السلام. واعتقادنا فيمن أقر بأمير المؤمنين وأنكر واحدا من بعده من الأئمة عليه السلام أنه بمنزلة من آمن بجميع الأنبياء ثم أنكر بنبوة محمد صلى الله عليه وآله وسلم. وقال الصادق عليه السلام : المنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا. وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : الأئمة من بعدي اثنا عشر، أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام وآخر هم القائم، طاعتهم طاعتي ومعصيتهم معصيتي، من أنكر واحد منهم فقد أنكروني. وقال الصادق عليه السلام : من شك في كفر أعدائنا والظالمين لنا فهو كافر. وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام : ما زلت مظلوما منذ ولدتني أمي حتى أن عقيلا كان يصيبه رمد فقال : لا تذروني حتى تذروا عليا، فيذروني وما بي رمد. واعتقادنا فيمن قاتل عليا عليه السلام كقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : من قاتل عليا فقد قاتلني، وقوله : من حارب عليا فقد حاربني ومن حاربني فقد حارب الله عز وجل. وقوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي وفاطمة والحسن والحسين عليه السلام : أنا حرب لمن حاربهم وسلم لمن سالمهم. وأما فاطمة صلوات الله عليها، فاعتقادنا أنها سيدة نساء العالمين من الأولين والآخرين، وأن الله عز وجل يغضب لغضبها ويرضى لرضاها، وأنها خرجت من الدنيا ساخطة على ظالمها وغاصبها ومانعي إرثها. وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : فاطمة بضعة مني، من آذاها فقد آذاني، ومن غاظها فقد غاظني، ومن سرها فقد سرني. وقال صلى الله عليه وآله وسلم : فاطمة بضعة مني، وهي روحي التي بين جنبي، يسوؤني ما ساءها ويسرني ما سرها. واعتقادنا في البراءة أنها واجبة من الأوثان الأربعة، والإناث الأربع، ومن جميع أشياعهم وأتباعهم، وأنهم شر خلق الله عز وجل، ولا يتم الاقرار بالله وبرسوله وبالأئمة عليهم السلام إلا بالبراءة من أعدائهم([237]).
بابويه القمي الملقب بالصدوق (ت : 381 هـ) : الذين نفروا برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ناقته في منصرفه من تبوك أربعة عشر : أبو الشرور، وأبو الدواهي، وأبو المعازف، وأبوه، وطلحة، وسعد بن أبي وقاص، وأبو عبيدة، وأبو الأعور، والمغيرة، وسالم مولى أبي حذيفة، وخالد بن وليد، وعمرو بن العاص، وأبو موسى الأشعري، وعبد الرحمن بن عوف، وهم الذين أنزل الله عز وجل فيهم (وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ [التوبة : 74]). قال المجلسي : أبو الشرور وأبو الدواهي وأبو المعازف أبو بكر وعمر وعثمان، فيكون المراد بالأب الوالد المجازي، أو لأنه كان ولد زنا، أو المراد بأبي المعازف معاوية وأبوه أبو سفيان، ولعله أظهر([238]).
بابويه القمي الملقب بالصدوق (ت : 381 هـ) : من جحد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من بعده؛ فإنه بمنزلة من جحد نبوة الأنبياء([239]).
بابويه القمي الملقب بالصدوق (ت : 381 هـ) : أن أمير المؤمنين جمع القرآن وجاء به إلى الصحابة، فلما جاءهم به قال : (هذا كتاب ربكم كما أنزل على نبيكم، لم يزد فيه حرف، ولم ينقص منه حرف). فقالوا : لا حاجة لنا فيه، عندنا مثل الذي عندك. فانصرف وهو يقول : (فَنَبَذُوهُ وَرَاء ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْاْ بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ [آل عمران : 187])([240]).
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : أن الله سبحانه أعلمه - أي النبي صلى الله عليه وآله وسلم - أن في أمته من يبتغي له الغوائل ويتربص به الدوائر، ويسر خلافه، ويبطن مقته، ويسعى في هدم أمره، وينافقه في دينه، ولم يعرفه أعيانهم ولا دله عليهم بأسمائهم فقال جل جلاله : (وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُواْ عَلَى النِّفَاقِ لاَ تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُم مَّرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ [التوبة : 101]). وقال جل اسمه : (وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُم مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفُواْ صَرَفَ اللّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُون [التوبة : 127]) وقال تبارك اسمه : (يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِن تَرْضَوْاْ عَنْهُمْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ [التوبة : 96]) وقال تعالى : (وَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَـكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ [التوبة : 56]) وقال عز وجل : (وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ [المنافقون : 4]) وقال جل جلاله : (َلاَ يَأْتُونَ الصَّلاَةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلاَ يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ [التوبة : 54]) وقال تبارك وتعالى : (وَإِذَا قَامُواْ إِلَى الصَّلاَةِ قَامُواْ كُسَالَى يُرَآؤُونَ النَّاسَ وَلاَ يَذْكُرُونَ اللّهَ إِلاَّ قَلِيلاً [النساء : 142]). وقال سبحانه بعد أن نبأه عنهم في الجملة : (وَلَوْ نَشَاء لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُم بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ [محمد : 30]). فدل عليهم بمقالهم، وجعل الطريق له إلى معرفتهم ما يظهر من نفاقهم في لحن قولهم، ثم أمره بمشورتهم ليصل ما يظهر منهم إلى علم باطنهم، فإن الناصح يبدو نصيحته في مشورته، والغاش المنافق يظهر ذلك في مقاله، فاستشارهم صلى الله عليه وآله وسلم لذلك، ولان الله جل جلاله جعل مشورتهم الطريق إلى معرفتهم، ألا ترى أنهم لما أشاروا ببدر عليه صلى الله عليه وآله وسلم في الاسرى فصدرت مشورتهم عن نيات مشوبة في نصيحته كشف الله ذلك له، وذمهم عليه، وأبان عن إدغالهم فيه، فقال جل اسمه : (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ * لَّوْلاَ كِتَابٌ مِّنَ اللّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ [الأنفال : 67-68]) فوجه التوبيخ إليهم، والتعنيف على رأيهم، وأبان لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم عن حالهم، فيعلم أن المشورة لهم لم يكن للفقر إلى رأيهم، ولكن كانت لما ذكرناه([241]).
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : اتفقت الامامية أن من أنكر إمامة أحد من الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى له من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار. وقال في موضع آخر منه : اتفقت الامامية على أن أصحاب البدع كلهم كفار وأن على الامام أن يستتيبهم عند التمكن بعد الدعوة لهم وإقامة البينة عليهم، فإن تابوا من بدعهم وصاروا إلى الصواب وإلا قتلهم لردتهم عن الايمان، وأن من مات منهم على ذلك فهو من أهل النار([242]).
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : إن أبا الهيثم قام خطيبا بين يدي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : ان حسد قريش إياك على وجهين : أما خيارهم، فتمنوا أن يكونوا مثلك منافسة في الملا وارتفاع الدرجة، وأما شرارهم، فحسدوا حسدا أثقل القلوب وأحبط الأعمال، وذلك أنهم رأوا عليك نعمة قدمها إليك الحظ وأخرهم عنها الحرمان، فلم يرضوا أن يلحقوا حتى طلبوا أن يسبقوك، فبعدت - والله - عليهم الغاية، وقطعت المضمار، فلما تقدمتهم بالسبق وعجزوا عن اللحاق بلغوا منك ما رأيت، وكنت - والله - أحق قريش بشكر قريش، نصرت نبيهم حيا، وقضيت عنه الحقوق ميتا، والله ما بغيهم إلا على أنفسهم، ولا نكثوا إلا بيعة الله، يد الله فوق أيديهم فيها، ونحن معاشر الأنصار أيدينا وألسنتنا معك، فأيدينا على من شهد وألسنتنا على من غاب([243]).
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : في قول الله عزوجل :.. وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُواْ.. [البقرة : 177] ليس أحد من الصحابة إلا من نقض العهد في الظاهر أو تقول ذلك عليه إلا أمير المؤمنين عليه السلام فإنه لا يمكن لأحد أن يزعم أنه نقض ما عاهد عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من النصرة والمساواة فاختص أيضا بهذا الوصف ([244]).
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : عقد - رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - لأسامة بن زيد بن حارثة الإمرة، وندبه أن يخرج بجمهور الأمة إلى حيث أصيب أبوه من بلاد الروم، واجتمع رأيه عليه السلام على إخراج جماعة من متقدمي المهاجرين والأنصار في معسكره، حتى لا يبقى في المدينة عند وفاته صلى الله عليه وآله وسلم من يختلف في الرئاسة، ويطمع في التقدم على الناس بالإمارة، ويستتب الأمر لمن استخلفه من بعده، ولا ينازعه في حقه منازع([245])
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : لما بايع الناس أبا بكر دخل علي عليه السلام والزبير والمقداد بيت فاطمة عليها السلام، وأبوا أن يخرجوا، فقال عمر بن الخطاب : اضرموا عليهم البيت نارا، فخرج الزبير ومعه سيفه، فقال أبو بكر : عليكم بالكلب، فقصدوا نحوه، فزلت قدمه وسقط إلى الأرض ووقع السيف من يده، فقال أبو بكر : اضربوا به الحجر، فضرب بسيفه الحجر حتى انكسر. وخرج علي ابن أبي طالب عليه السلام نحو العالية فلقيه ثابت بن قيس بن شماس، فقال : ما شأنك يا أبا الحسن ؟ فقال : أرادوا أن يحرقوا علي بيتي وأبو بكر على المنبر يبايع له ولا يدفع عن ذلك ولا ينكره، فقال له ثابت : ولا تفارق كفي يدك حتى أقتل دونك، فانطلقا جميعا حتى عادا إلى المدينة وإذا فاطمة عليها السلام واقفة على بابها، وقد خلت دارها من أحد من القوم وهي تقول : لا عهد لي بقوم أسوا محضرا منكم، تركتم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جنازة بين أيدينا وقطعتم أمركم بينكم لم تستأمرونا وصنعتم بنا ما صنعتم ولم تروا لنا حقا([246]).
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : اتفقت الإمامية على أن من أنكر إمامة أحد الأئمة وجحد ما أوجبه الله تعالى من فرض الطاعة فهو كافر ضال مستحق للخلود في النار([247]).
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : أن ما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قوله : من مات وهو لا يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية. صريح في أن الجهل بالإمام يخرج صاحبه عن الإسلام([248]).
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : لا يجوز لأحد من أهل الإيمان أن يغسل مخالفاً للحق في الولاء، ولا يصلي عليه إلا أن تدعوه ضرورة إلى ذلك من جهة التقية، فيغسله تغسيل أهل الخلاف، ولا يترك معه جريدة، وإذا صلى عليه لعنه في صلاته ولم يدع له فيها([249]).
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : إن الأخبار قد جاءت مستفيضة عن أئمة الهدى من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم باختلاف القرآن وما أحدثه بعض الظالمين فيه من الحذف والنقصان([250]). وقال : اتفقت الإمامية على أن أئمة الضلال خالفوا في كثير من تأليف القرآن، وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ([251]). وقال : إن الذي بين الدفتين من القرآن جميعه كلام الله تعالى وتنزيله، وليس فيه شيء من كلام البشر، وهو جمهور المنزل والباقي مما أنزله الله تعالى قرآناً عند المستحفظ للشريعة المستودع للأحكام لم يضع منه شيء، وإن كان الذي جمع ما بين الدفتين الآن لم يجعله -أى : عثمان- في جملة ما جمع لأسباب دعته إلى ذلك، منها قصوره عن معرفة بعضه، ومنه ما شك فيه، ومنه ما عمد بنفسه، ومنه ما تعمد إخراجه منه، وقد جمع أمير المؤمنين القرآن من أوله إلى آخره وألّفه بحسب ما وجب من تأليفه([252]).
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : عن أبي هارون العبدي قال : كنت أرى رأي الخوارج لا رأي لي غيره حتى جلست إلى أبي سعيد الخدري رحمه الله فسمعته يقول : أمر الناس بخمس، فعملوا بأربع وتركوا واحدة، فقال له رجل : يا أبا سعيد ما هذه الأربع التي عملوا بها ؟ قال : الصلاة، والزكاة والحج، وصوم شهر رمضان. قال : فما الواحدة التي تركوها ؟ قال : ولاية علي بن أبي طالب عليه السلام، قال الرجل : وإنها المفترضة معهن ؟ قال أبو سعيد : نعم ورب الكعبة، قال الرجل : فقد كفر الناس إذن ! قال أبو سعيد : فما ذنبي ؟([253]).
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : لم يحضر دفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أكثر الناس، لما جرى بين المهاجرين والأنصار من التشاجر في أمر الخلافة، وفات أكثرهم الصلاة عليه لذلك، وأصبحت فاطمة عليها السلام تنادي : وأسوء صباحاه، فسمعها أبو بكر فقال لها : إن صباحك لصباح سوء. واغتنم القوم الفرصة لشغل علي بن أبي طالب برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وانقطاع بني هاشم عنهم بمصابهم برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فتبادروا إلى ولاية الأمر واتفق لأبي بكر ما اتفق لاختلاف الأنصار فيما بينهم، وكراهة الطلقاء والمؤلفة قلوبهم من تأخر الأمر حتى يفرغ بنو هاشم، فيستقر الأمر مقره، فبايعوا أبا بكر لحضوره المكان([254]).
علي بن الحسين المعروف بالشريف المرتضى (ت : 436 هـ) : وقد اشتهرت مذاهب الطائفة أن رؤساء جاحدي النص لم يزالوا منذ سمعوه جاحدين له، لانطوائهم في حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم على النفاق حتى أخبر الله عزوجل عنهم بأنهم يقولون بأفواههم ما ليس في قلوبهم. وأي حاجة بنا إلى التسليم للخصم أنهم أطاعوه من قبل فيما عدده من الانفاق بدنيا، وعصوا في النص بالشبهة، وهو لا يناسبها ما قد استمر في مذهبنا ومع التمكن من جهل الأفعال التي يموهون بحسن ظاهرها على ما يطابق ذلك لأن الله تعالى قد أخبر أنه لا يقبل إنفاقهم، إذ كانوا يفعلونه كارهين، وأخبر أنهم لا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى. والعقول دالة على أن اتباعه في الخروج عن وطنه وأوطانهم قد يمكن أن يكون لمعنى دنيوي، وأنهم قد علموا أو رأوا أمارات تدل على أنه صلى الله عليه وآله وسلم سيظهر على العرب وتولى دولته على الدول، فاتبعوه في حال الضراء، ليحظوا بالتقدم في الذكر والصيت والحظ منه في حال السراء، ويتوصلون بذلك إلى مرادهم، مع أمنهم به عند ظهوره على أنفسهم. وهذا كله مستقر في رؤساء جاحدي النص والسابقين إلى السقيفة والمتعاقدين فيها وقبلها على إزالة الحق من أهله، ومن سواهم فيمكن أيضا أن يكونوا جحدوا النص أيضا عنادا، بل ذلك الواجب في كل صحابي سمع أو رأى، ومال بعد ذلك إلى الدنيا ولحقته حمية الجاهلية الأولى، والأفعال التي عد أنهم فعلوها([255])
علي بن الحسين المعروف بالشريف المرتضى (ت : 436 هـ) : إعلم أن جحد النص على أمير المؤمنين عليه السلام عندنا كفر، والصحيح - وهو مذهب أصحاب الموافاة منا - أن من علمنا موته على كفره، قطعنا على أنه لم يؤمن بالله طرفة عين، ولا أطاعه في شئ من الأفعال، ولم يعرف الله تعالى ولا عرف رسوله صلى الله عليه وآله وسلم. وأن الذي يظهره من المعارف أو الطاعات من علمنا موته على الكفر إنما هو نفاق وإظهار لما في الباطن بخلافه. وفي أصحابنا من لا يذهب إلى الموافاة، ويجوز في المؤمن أن يكفر ويموت على كفره، كما جاز في الكافر أن يؤمن ويموت على إيمانه. وعلى هذه الجملة ما أطاع على الحقيقة من جحد النص، ومات على جحوده النبي صلى الله عليه وآله وسلم في شئ من الأشياء، وإنما كان اظهار الطاعة نفاقا. وليس يمكن أن نقول : إن كل من عمل بخلاف النص بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان في أيامه عليه السلام منافقا غير عارف به، لأن فيمن عمل بخلاف النص من عاد إلى الحق وتاب من القول بخلاف النص. وفيهم من مات على جحده، فمن مات على جحوده هو الذي نقطع على أنه لم يكن قط له طاعة ولا ايمان. ومن لم يمت على ذلك لا يمكن أن نقول بذلك فيه([256])
علي بن الحسين المعروف بالشريف المرتضى (ت : 436 هـ) : إن ظاهر هذه الآية (وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة : 100]) لا تقتضي أن السبق المذكور فيها إنما هو السبق إلى اظهار الإيمان والاسلام واتباع النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لأن لفظ (السابقين) مشتركة غير مختصة بالسبق إلى شئ بعينه. وقد يجوز أن يكون المراد بها السبق إلى الطاعات، فقد يقال لمن تقدم في الفضل والخير : سابق ومتقدم. قال الله تعالى (وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُوْلَئِكَ الْمُقَرَّبُونَ) فإنما أراد المعنى الذي ذكرناه، وقال تعالى (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ [فاطر : 32]) ويكون معنى قوله تعالى (الأولون) التأكيد للسبق والتقدم والتدبير فيه، كما يقال : سابق بالخيرات أول سابق. وإذا لم يكن هاهنا دلالة تدل على أن المراد بالسبق في الآية إلى الإسلام فقد بطل غرض المخالفين وإذا ادعوا فيمن يذهبون إلى فضله وتقدمه أنه داخل في هذه الآية إذا حملنا على السبق في الخير والدين احتاجوا إلى دليل غير ظاهر الآية، وأنى لهم بذلك. ثم إذا سلمنا أن المراد بالسبق في الآية السبق إلى الإسلام والايمان بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم فلا بد من أن يكون الآية مشروطة بالاخلاص وأن يكون الظاهر كالباطن، فإن الله لا يعد بالجنة والرضوان من أظهر الإسلام وأبطن خلافه. ولا خلاف بيننا وبين مخالفينا في أن هذا الشرط الذي ذكرناه مراعى في الآية، وإذا كان لا بد من مراعاته فمن أين للمخالف أن القوم الذين يذهبون إلى تعظيمهم وتفضيلهم ممن أظهر السبق إلى الإسلام كان باطنهم كظاهرهم، حتى يستحق الدخول تحت الوعد بالجنة والرضا من الله تعالى([257])
علي بن الحسين المعروف بالشريف المرتضى (ت : 436 هـ) : معاذ الله أن يضل عن الحق جميع أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، أو يعدل إلى القول بالباطل على جميع الأئمة في وقت من الأوقات بل لا بد للحق في كل زمان من قائل به وذاهب إليه ومقيم عليه، وإن ضل عنه غيره. والذين ضلوا الضلال الشديد بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم من بعد مخالفته فيمن نصبه للإمامة وارتضاه للخلافة، وعدل بالأمر عنه وصيره في غيره، افتتانا " على الرسول، وتقدما " بين يديه، وخلاف ظاهرا " عليه([258])
علي بن الحسين المعروف بالشريف المرتضى (ت : 436 هـ) : لو كان هذا الخبر صحيحا - أي " أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم - لكان موجبا لعصمة كل واحد من الصحابة، ليصح ويحسن الامر بالاقتداء بكل واحد منهم ومنهم من ظهر فسقه وعناده وخروجه على الجماعة وخلافه للرسول صلى الله عليه وآله وسلم، ومن جملة الصحابة معاوية وعمرو بن العاص وأصحابهما، وفي جملتهم طلحة والزبير ومن قاتل أمير المؤمنين عليه السلام في يوم الجمل، ولا شبهة في فسقهم، وإن ادعى مدعون أن القوم تابوا بعد ذلك، ومن جملتهم من قعد عن بيعة أمير المؤمنين عليه السلام ولم يدخل مع جماعة المسلمين في الرضا بإمامته، ومن جملتهم من حصر عثمان ومنعه الماء وشهد عليه بالردة ثم سفك دمه، فكيف يجوز مع ذلك([259]).
علي بن الحسين المعروف بالشريف المرتضى (ت : 436 هـ) : بعد نقله بعض ما جرى في سقيفة بني ساعدة : فهذا الخبر يتضمن من شرح أمر السقيفة ما فيه للناظرين معتبر، ويستفيد الواقف عليه أشياء. منها : خلوه من احتجاج قريش على الأنصار بجعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم الإمامة فيهم لأنه تضمن من احتجاجهم عليهم ما يخالف ذلك، وأنهم إنما ادعوا كونهم أحق بالامر من حيث كانت النبوة فيهم، ومن حيث كانوا أقرب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم نسبا وأولهم له اتباعا. ومنها : أن الامر إنما بني في السقيفة على المغالبة والمخالسة، وأن كلا منهم كان يجذبه بما أتفق له، وعن حق وباطل، وقوي وضعيف. ومنها : أن سبب ضعف الأنصار وقوة المهاجرين عليهم انحياز بشير بن سعد حسدا لسعد بن عبادة، وانحياز الأوس بانحيازه عن الأنصار. ومنها : أن خلاف سعد وأهله وقومه كان باقيا لم يرجعوا عنه، وإنما أقعدهم عن الخلاف فيه بالسيف قلة الناصر انتهى كلامه رفع الله مقامه([260]).
علي بن الحسين المعروف بالشريف المرتضى (ت : 436 هـ) : والذي يدل على صحة ما ذهبنا إليه إجماع الطائفة، وأيضا فإن الامام عندنا يجب معرفته وتلزم طاعته كوجوب المعرفة بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم ولزوم طاعته كالمعرفة بالله تعالى، وكما أن جحد تلك المعارف والتشكيك فيها كفر، وكذلك هذه المعارف([261]).
صفي الدين البغدادي (ت : 439 هـ) : براثا - بالمثلثة والقصر - محلة كانت في طرف بغداد في قبلي الكرخ وبني بها جامع كانت تجتمع فيه الشيعة ويسبون الصحابة فيه([262]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : تناصر الخبر من طرق الشيعة وأصحاب الحديث بأن عثمان وطلحة والزبير وسعدا وعبد الرحمن بن عوف من جملة أصحاب العقبة الذي نفر برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ([263]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : قولهم في قوله تعالى : (وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْناً يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئاً وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ [النور : 55]). قال : إن الوعد بالاستخلاف في الآية متوجه إلى ذوي الإيمان ما في الباطن والظاهر، ومن تقدم على أمير المؤمنين عليه السلام ضال، فاقتضى خروجهم من حكم الآية([264]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : قوله تعالى : (لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً [الفتح : 18]). قال : إنه لا حجة لهم فيها؛ لجواز الكفر بعد الإيمان والسخط بعد الرضوان، فعلى هذا لو سُلَّم بتوجه الرضوان إلى المبايعين لم يمنع من السخط بما أحدثوه بعد البيعة من جحد النص، كما لم يمنع ذلك من فسق طلحة والزبير، وغيرهما من جملة المبايعين([265]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : قوله تعالى : (مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاء بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِم مِّنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الْإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً [الفتح : 29]). قال : أنه تعالى لم يُرد بقوله : (والذين معه) في الزمان ولا المكان ولا على ظاهر الإسلام؛ لأنه لا مدحة في ذلك، والآية مختصة بمدح المذكور فيها، والقطع على ثوابه، وذلك يدل على إرادته سبحانه بالذين معه المؤمنين حقاً، فليدل الخصوم على ثبوت إيمان من جعلوا الآية مدخوله عند الله؛ ليسلم لهم الظاهر، بل الثابت ضلالهم بالبرهان المانع من ثبوت البرهان واستحقاق الرضوان. وإن المذكورين فيها موصوفون بصفات معلوم خلو القوم منها، وتكاملها لأمير المؤمنين وحمزة عليهما السلام، وخاصة شيعتهم كعمار، وأبي ذر، ومقداد، وسلمان([266]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : قوله تعالى : وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُواْ عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ [التوبة : 100]. قال : إن الوعد في الآية متوجه إلى من وقع سبقه واتباعه لوجهه المخصوص قربة لله تعالى، فليدلوا على كون القوم كذلك ليتوجه الرضوان إليهم، ولن يجدوه، بل الموجود ضلالهم وخروج أفعالهم من قبل الطاعات. وثانيها : أن الرضوان مشترط بالموافات، ولم يواف القوم بما سبقوا إليه، لردهم أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وصيته. وثالثها : أن وقوع السبق موقع القربة لا يمنع من عصيان في المستقبل، والآية خطاب لغيرهم، وهم الذين لم يتدينوا بجحد النص([267]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : في قول الله عزوجل :(لَا يَسْتَوِي مِنكُم مَّنْ أَنفَقَ مِن قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُوْلَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِّنَ الَّذِينَ أَنفَقُوا مِن بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلّاً وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ [الحديد : 10]). قال : إن الخطاب في الآية متوجه إلى من أنفق وقاتل قبل الفتح من المؤمنين عند الله تعالى، متقرباً بهما للوجه الذي شرعه، فليدلوا على تكامل هذه الصفات للقوم؛ ليسلم لهم المقصود، لأنه لا حكم ولا إنفاق ولا قتال من دون الإيمان الذين هم براء منه([268]).
محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة (ت : 460 هـ) : إن منع الخلفاء من تدوين حديث الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم كان له الأثر الحساس والهام في إيجاد شقة الخلاف بين الطائفتين. ووقف أمام هذا التيار جمع من الصحابة كأبي ذر الغفاري وسلمان الفارسي والمقداد اقتداءا بإمامهم وسيدهم ومولاهم علي بن أبي طالب عليه السلام، وعارضوا الفكرة معارضة شديدة، وأكدوا بأن للكتاب عدل وهو العترة وكان الأمر أن أبعدت السلطة الحاكمة آنذاك أبا ذر من بلد إلى بلد حتى لقي حتفه طريدا فريدا بالربذة سنة 31 هجرية. ولهذا السبيل قتل وصلب ميثم التمار، ورشيد الهجري وغيرهم في زمان معاوية وبأمر منه. فخنق الجائرون من الحكام صوت المعارضة الإسلامية من الصحابة والتابعين الأجلاء وقضت عليهم قضاء وقتيا، وفتحت الأبواب على مصراعيها لبعض اليهود المتزمتين، والذين يحملون بغضا دفينا للإسلام والمسلمين. فتمكن كعب بن ماتع اليهودي الملقب بكعب الأحبار، وتميم الداري الراهب النصراني في رواية أحاديث كثيرة باسم الإسلام، فروى عنهما بعض مشاهير الصحابة كأنس بن مالك وأبي هريرة وعبد الله بن عمر بن الخطاب وعبد الله بن الزبير ومعاوية وعبد الله بن عباس ونظرائهم من الصحابة والتابعين"([269])
محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة (ت : 460 هـ) : وقد وُشي به إلى خليفة وقته أنه هو وأصحابه يسبون الصحابة، وكتابه المصباح يشهد بذلك، فقد ذكر أن من دعاء يوم عاشوراء : اللهم خص أنت أول ظالم باللعن مني وابدأ به أولا ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع، اللهم العن يزيد بن معاوية خامسا. فدعا الخليفة بالشيخ والكتاب فلما أحضر الشيخ ووقف على القصة ألهمه الله أن قال : ليس المراد من هذه الفقرات ما ظنه السعاة بل المراد بالأول قابيل قاتل هابيل وهو أول من سن الظلم والقتل، وبالثاني قيدار عاقر ناقة صالح، وبالثالث قاتل يحيى ابن زكريا من أجل بغي من بغايا بني إسرائيل، وبالرابع عبد الرحمن بن ملجم قاتل علي بن أبي طالب. فلما سمع الخليفة من الشيخ تأويله وبيانه قبل منه ذلك ورفع منزلته، وانتقم من الساعي وأهانه([270]).
محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة (ت : 460 هـ) : أنه - أي علي عليه السلام - إنما قاتل من قاتل لوجود النصار وعدل عن قتال من عدل عن قتالهم لعدمهم. وأيضا فلو قاتلهم لربما أدى ذلك إلى بوار الاسلام وإلى ارتداد الناس أو أكثرهم وقد ذكر ذلك في قوله تعالى : (أما والله لولا قرب عهد الناس بالكفر لجاهدتهم). فأما الإنكار باللسان فقد أنكر عليه السلام في مقام بعد مقام، ألا ترى إلى قوله عليه السلام : (لم أزل مظلوما منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، )، وقوله : (اللهم إني أستعديك على قريش فإنهم منعوني حقي وغصبوني إرثي)، وفي رواية أخرى : (اللهم إني أستعديك على قريش فإنهم ظلموني في) الحجر والمدر([271]).
محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة (ت : 460 هـ) : عندنا أن من حارب أمير المؤمنين كافر، والدليل على ذلك إجماع الفرقة المحقة الامامية على ذلك، وإجماعهم حجة، وأيضا فنحن نعلم أن من حاربه كان منكرا لإمامته ودافعا لها، ودفع الإمامة كفر كما أن دفع النبوة كفر، لان الجهل بهما على حد واحد([272]).
محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة (ت : 460 هـ) : فالوجه فيه أن المخالف لأهل الحق كافر، فيجب أن يكون حكمه حكم الكفار إلا ما خرج بالدليل، وإذا كان غسل الكافر لا يجوز فيجب أن يكون غسل المخالف -أيضاً- غير جائز، وأما الصلاة عليه فتكون على حد ما كان يصلي النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليهم السلام على المنافقين([273]).
محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة (ت : 460 هـ) : لا تصل خلف الناصب، ولا خلف من يتولى أمير المؤمنين إذا لم يتبرأ من عدوه، إلا في حال التقية، ولا تجوز الصلاة خلف من خالف في إمامة الإثني عشر من الكيسانية والناووسية والفطحية والواقفة وغيرهم من فرق الشيعة([274]).
محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة (ت : 460 هـ) : المانع لأمير المؤمنين عليه السلام من الاحتجاج بالنص عليه الخوف بما ظهر له من الإمارات التي بانت له من إقدام القوم على طلب الأمر والاستبداد به واطراح عهد الرسول مع قرب عهدهم به وعزمهم على إخراج الأمر عن مستحقه، فأيسه ذلك من الانتفاع بالحجة وخاف أن يدعو النسخ لوقوع النص، فتكون البلية به أعظم والمحنة به أشد، ولا يتبين لكل أحد أن نسخ الشئ قبل فعله لا يجوز. وأما ترك النكير عليهم باليد فلأنه لم يجد ناصرا ولا معينا، ولو تولاه بنفسه وخواصه لربما أدى إلى قتله وقتل أهله وخاصته، فلذلك عدل عنه، وقد بين عليه السلام ذلك بقوله : أما والله لو وجدت أعوانا لقاتلتهم. وقوله : لولا قرب عهد الناس بالكفر لقاتلتهم. فأما الانكار باللسان فقد أنكره في مقام بعد مقام بحسب الحال من القوة والضعف، نحو قوله عليه السلام : لم أزل مظلوما منذ قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. وقوله : اللهم إني أستعديك على قريش فإنهم ظلموني حقي ومنعوني إرثي. وقوله : اللهم إني أستعديك على قريش فإنهم ظلموني في الحجر والمدر. وقوله : والله لقد تقمصها ابن أبي قحافة وإنه ليعلم أن محلي منها محل القطب من الرحى، ينحدر عني السيل ولا يرقى إلي الطير - إلى آخر الخطبة. وذلك صريح بالانكار والتظلم على من منعه حقه. فأما الصلاة خلفهم فإنه عليه السلام كان يصلي معهم في مسجد رسول الله لا مقتديا بهم بل لنفسه وإن كان يركع بركوعهم ويسجد بسجودهم، وذلك ليس بدليل الاقتداء بلا خلاف. فأما الجهاد مع القوم فلا يمكن أحد يدعي أنه جاهد معهم أو سار تحت رايتهم وإنما روي أنه قاتل أهل الردة دفاعا عن المدينة وعن حرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما دنوا منها، فأما أخذه من فيئهم فإنما كان يأخذ بعض حقه، ومن له حق له أن يتوصل إلى أخذه بجميع الوجوه، ولم يكن يأخذ من أموالهم ولا من أموال المسلمين. وأما نكاح سبيهم فقد اختلف في ذلك، فروى قوم أن النبي عليه السلام كان وهب له الحنفية فاستحل فرجها بقوله، وقال آخرون أسلمت فتزوجها أمير المؤمنين عليه السلام وقال قوم اشتراها فأعتقها ثم تزوجها. فكل ذلك ممكن. على أن سبي أهل الضلال يجوز أن يشترى ويحل وطؤ الفرج بذلك، لأن المراعى استحقاق المسبي بالسبي ولا اعتبار بالسابي، ولذلك يجوز شراء ما يسبيه الكفار من دار الحرب وإن أغار بعضهم على بعض أو يسرقونه، وهذا يسقط السؤال. فإن قيل : لو كان النص عليه صحيحا لما جاز له الدخول في الشورى ولا الرضا به، لأنها باطلة على مذهبكم. قيل : لأصحابنا على ذلك أجوبة : أحدها : أنه إنما دخل فيها تقية وخوفا، ولو لم يدخلها لقتل، إنما يمتنع ذلك لتوهم أن الحق لك فحمله على الدخول فيها ما حمله على البيعة للمتقدمين. والثاني : أنه إنما دخلها ليتمكن من إيراد حججه وفضائله ونصوصه، لأنه أورد في ذلك اليوم جل مناقبه، ولو لم يدخلها لما أمكنه ذلك، فدخلها ليؤكد الحجة عليهم. والثالث : أنه إنما دخلها تجويزا لأن يختارونه فيتمكن من القيام بالأمر، ومن له حق له أن يتوصل إليه بجميع الوجوه([275]).
محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة (ت : 460 هـ) : لا نقول إن جميع الصحابة دفعوا النص مع علمهم بذلك، وإنما كانوا بين طبقات : منهم من دفعه حسدا وطلبا للأمر، ومنهم من دخلت عليه الشبهة فظن أن الذي دفعوه لم يدفعوه إلا بعهد عهد الرسول وأمر عرفوه([276]).
محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة (ت : 460 هـ) : ظاهر مذهب الإمامية أن الخارج على أمير المؤمنين عليه السلام والمقاتل له كافر، بدليل إجماع الفرقة المحقة على ذلك، وإجماعهم حجة لكون المعصوم الذي لا يجوز عليه الخطأ داخلا فيهم، وأن المحاربين له كانوا منكرين لإمامته ودافعين لها، ودفع الإمامة عندهم وجحدها كدفع النبوة وجحدها سواء، بدلالة قوله صلى الله عليه وآله وسلم " من مات وهو لا يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية ". وروي عنه عليه السلام أنه قال لعلي : حربك يا علي حربي وسلمك سلمي وحرب النبي كفر بلا خلاف، فينبغي أن يكون حرب علي مثله([277]).
حسين بن عبد الوهاب (ت : ق 5 هـ) : تولى علي عليه السلام غسل فاطمة عليها السلام وتكفينها وأخرجها ومعه الحسن والحسين عليهما السلام في الليل وصلوا عليها ولم يعلم بها أحد ودفنها في البقيع وجدد أربعين قبرا فاشتكل على الناس قبرها فأصبح الناس ولام بعضهم بعضا وقالوا ان نبينا صلى الله عليه وآله وسلم خلف بنا بنتا ولم نحضر وفاتها والصلاة عليها ودفنها ولا نعرف قبرها فنزورها فقال من تولى الأمر هاتوا من نساء المسلمين من ينبش هذه القبور حتى نجد فاطمة عليها السلام فنصلي عليها فنزور قبرها فبلغ ذلك أمير المؤمنين عليه السلام فخرج مغضبا قد احمرت عيناه وقد تقلد سيفه ذا الفقار حتى بلغ البقيع وقد اجتمعوا فيه فقال عليه السلام لو نبشتم قبرا من هذه القبور لوضعت السيف فيكم فتولى القوم عن البقيع([278]).
محمد بن جرير بن رستم الطبري الشيعي (ت : 525 هـ) : ثم أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم، جميعا حصروا عثمان ومنعوه الماء حتى قتل، فما يخلو أحد من أصحاب محمد من أمرين إما أن يكون قاتلا أو خاذلا وهو رجل من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم له شرف وصحبة، وهو من أقربهم قرابة، قد انعقدت بيعته في أعناقهم وللامام حق على رعيته([279]).
محمد بن جرير بن رستم الطبري الشيعي (ت : 525 هـ) : ذكر أن الأمة نقمت على الأول، وهو القائم مقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم باختيار قوم منهم إياه، أنه سمى نفسه خليفة رسول الله، أنه كتب إلى العمال : من خليفة رسول الله، ثم زعم وزعم صاحبه : أن النبي لم يستخلف أفيكون خليفة رسول الله من لم يستخلفه رسول الله ؟ فكيف استجازت الأمة أن تنصب له خليفة لم يقمه ؟ وكيف سمته خليفة رسول الله ؟ وكيف يجوز لها أن تقيم خليفة لا تقدر على عزله إذا نقمت عليه ؟، ثم مع ذلك زعمت الأمة، أنه أولى بمقام رسول الله من أهل بيته !، وأن المهاجرين من آل أبي قحافة وآل الخطاب خير من المهاجرين من بني هاشم، فكانت أول شهادة زور شهدوا في الاسلام، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أول مشهود عليه في الاسلام، وكانوا أول مشهود عليه بالزور، ! ! فهذه ظلامة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ([280]).
محمد بن جرير بن رستم الطبري الشيعي (ت : 525 هـ) : وقد دل رسول الله حذيفة بن اليمان على قوم منهم، وأمره بستر ذلك إبقاء عليهم وكراهة لهتك ستورهم، وأصحاب العقبة قد كان منهم ما لا خفاء به، وهم جلة أصحاب محمد، وتقدم صلى الله عليه وآله وسلم إلى حذيفة في شأن الرجلين الجليلين عند الأمة أن لا يخبرنا باسميهما([281]).
أحمد بن علي الطبرسي (ت : 548 هـ) : إن عمر احتزم بأزاره وجعل يطوف بالمدينة وينادي : ألا إن أبا بكر قد بويع له فهلموا إلى البيعة، فينثال الناس يبايعون، فعرف أن جماعة في بيوت مستترون، فكان يقصدهم في جمع كثير ويكبسهم ويحضرهم المسجد فيبايعون حتى إذا مضت أيام أقبل في جمع كثير إلى منزل علي عليه السلام فطالبه بالخروج فأبى، فدعا عمر بحطب ونار وقال : والذي نفس عمر بيده ليخرجن أو لأحرقنه على ما فيه. فقيل له : إن فاطمة بنت رسول الله وولد رسول الله وآثار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه، وأنكر الناس ذلك من قوله، فلما عرف إنكارهم قال : ما بالكم أتروني فعلت ذلك إنما أردت التهويل، فراسلهم على أن ليس إلى خروجي حيلة لأني في جمع كتاب الله الذي قد نبذتموه وألهتكم الدنيا عنه، وقد حلفت أن لا أخرج من بيتي ولا أدع ردائي على عاتقي حتى أجمع القرآن. قال وخرجت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إليهم فوقفت خلف الباب ثم قالت : لا عهد لي بقوم أسوء محضرا منكم، تركتم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جنازة بين أيدينا وقطعتم أمركم فيما بينكم ولم تؤمرونا ولم تروا لنا حقا، كأنكم لم تعلموا ما قال يوم غدير خم، والله لقد عقد له يومئذ الولاء ليقطع منكم بذلك منها الرجاء، ولكنكم قطعتم الأسباب بينكم وبين نبيكم، والله حسيب بيننا وبينكم في الدنيا والآخرة([282]).
إبن شهرآشوب (ت : 588 هـ) : وفى أخبار أهل البيت عليه السلام أنه - أي علي - آلى أن لا يضع رداءه على عاتقه الا للصلاة حتى يؤلف القرآن ويجمعه " فانقطع عنهم مدة إلى أن جمعه ثم خرج إليهم به في ازار يحمله وهم مجتمعون في المسجد، فأنكروا مصيره بعد انقطاع مع ألبسته فقالوا : لأمر ما جاء به أبو الحسن، فلما توسطهم وضع الكتاب بينهم ثم قال : ان رسول الله قال : انى مخلف فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا : كتاب الله وعترتي، أهل بيتي، وهذا الكتاب وأنا العترة، فقام إليه الثاني فقال له : ان يكن عندك قرآن فعندنا مثله، فلا حاجة لنا فيكما، فحمل عليه السلام الكتاب وعاد به، بعد أن ألزمهم الحجة([283]).
إبن شهرآشوب (ت : 588 هـ) : مما يمكن أن يستدل بالقرآن قوله تعالى : (وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي.. [الحجرات : 9])، والباغي من خرج على الامام، فافترض قتال أهل البغي كما افترض قتال المشركين، وأما اسم الايمان عليهم فكقوله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ آمِنُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ.. [النساء : 136].. أي الذين أظهروا الايمان بألسنتهم آمنوا بقلوبكم. وقيل لزين العابدين عليه السلام : إن جدك كان يقول : إخواننا بغوا علينا. فقال : أما تقرأ كتاب الله : وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً.. [الأعراف : 65] فهم مثلهم أنجاه الله والذين معه وأهلك عادا بالريح العقيم، وقد ثبت أنه نزل فيه : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ مَن يَرْتَدَّ مِنكُمْ عَن دِينِهِ.. [المائدة : 54]) الآية([284]).
إبن شهرآشوب (ت : 588 هـ) : أخذ النبي صلى الله عليه وآله وسلم تحت شجرة السمرة بيعتهم على أن لا يفروا، وليس أحد من الصحابة إلا نقض عهده في الظاهر بفعل أم بقول، وقد ذمهم الله فقال في يوم الخندق : (وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِن قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ... [الأحزاب : 15]). وفي يوم حنين (وَضَاقَتْ عَلَيْكُمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُم مُّدْبِرِينَ [التوبة : 25]). ويوم أحد (إِذْ تُصْعِدُونَ وَلاَ تَلْوُونَ عَلَى أحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ... [آل عمران : 153]). وانهزم أبو بكر وعمر في يوم خيبر بالاجماع وعلي عليه السلام في وفائه اتفاق، فإنه لم يفر قط. وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى نزلت (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ... [الأحزاب : 23]). ولم يقل كل المؤمنين (فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ) يعني حمزة وجعفر وعبيدة (وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً) يعني عليا. ثم إن الله تعالى قال : (وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً [الفتح : 18]) يعني فتح خيبر، وكان على يد علي بالاتفاق، وقد وجدنا النكث في أكثرهم خاصة في الأول والثاني لما قصدوا في تلك السنة إلى بلاد خيبر، فانهزم الشيخان، ثم انهزموا كلهم في يوم حنين فلم يثبت منهم تحت راية علي إلا ثمانية من بني هاشم([285]).
محمد بن إدريس الحلي (ت : 598 هـ) : كل من لم يعتقد الحق إلا المستضعف فهو نجس، لقوله تعالى : (كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ [الأنعام : 125])([286]).
محمد بن إدريس الحلي (ت : 598 هـ) : لا تجب الصلاة إلا على المعتقدين للحق، أو كان بحكمهم من أطفالهم الذين بلغوا ست سنين على ما قدمناه، ومن المستضعفين، وقال بعض أصحابنا : تجب الصلاة على أهل القبلة، ومن يشهد الشهادتين. والأول مذهب شيخنا المفيد، والثاني مذهب شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله، والأول الأظهر في المذهب، ويعضده القرآن، وهو قوله تعالى : (وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَداً [التوبة : 84]). يعني الكفار، والمخالف للحق كافر بلا خلاف بيننا([287]).
محمد بن إدريس الحلي (ت : 598 هـ) : قال الصفواني واعلم يا بني، أنه لا تتم الولاية، ولا تخلص المحبة، وتثبت المودة، لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم إلا بالبراءة من عدوهم، قريبا كان منك أو بعيدا، فلا تأخذك به رأفة، فإن الله عز وجل يقول : (لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ [المجادلة : 22])([288]).
محمد بن المشهدي (ت : 610 هـ) : اللهم العن قتلة أنبيائك وأوصياء أنبيائك بجميع لعناتك، واصلهم حر نارك، والعن من غصب وليك حقه، وأنكر عهده، وجحده بعد اليقين، والاقرار بالولاية له يوم أكملت له الدين. اللهم العن قتلة أمير المؤمنين ومن قتلته، وأشياعهم وأنصارهم. اللهم العن أول ظالم ظلم ال محمد ومانعيهم حقوقهم، اللهم خص أول ظالم وغاصب لآل محمد باللعن وكل مستن بما سن إلى يوم الدين([289]).
إبن أبي الحديد (ت : 656 هـ) : أما أصحاب الصفين فإنهم عند أصحابنا مخلدون في النار لفسقهم فصح فيهم قوله تعالى : (وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً [الجن : 15])([290]).
إبن أبي الحديد (ت : 656 هـ) : قال أبو جعفر الإسكافي : أن معاوية وضع قوما من الصحابة وقوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي عليه السلام تقتضي الطعن فيه والبراءة منه وجعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله، فاختلقوا ما أرضاه، منهم أبو هريرة وعمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة، ومن التابعين عروة بن الزبير([291]).
إبن أبي الحديد (ت : 656 هـ) : عن المدائني : كتب معاوية نسخة واحدة إلى عماله : أن برئت الذمة ممن روى شيئا في فضل أبي تراب وأهل بيته. وكتب إلى عماله في جميع الآفاق : انظروا من قبلكم من شيعة عثمان ومحبيه وأهل ولايته، والذين يروون فضائله ومناقبه، فأدنوا مجالسهم، وقربوهم وأكرموهم، واكتبوا لي بكل ما يروي كل رجل منهم، واسمه واسم أبيه وعشيرته. ففعلوا ذلك حتى أكثروا في فضائل عثمان ومناقبه، لما كان يبعثه إليهم معاوية من الصلات والكساء والحباء والقطائع. ثم كتب إلى عماله : إن الحديث في عثمان قد كثر وفشا في كل مصر، وفي كل وجه وناحية، فإذا جاءكم كتابي هذا، فادعوا الناس إلى الرواية في فضائل الصحابة والخلفاء الأولين، ولا تتركوا خبرا يرويه أحد من المسلمين في أبي تراب، إلا وتأتوني بمناقض له في الصحابة([292]).
شاذان بن جبرئيل (ت : 660 هـ) : عن أبي هريرة أنه قال : صلينا الغداة مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم أقبل علينا بوجهه الكريم وأخذ معنا في الحديث، فأتاه رجل من الأنصار وقال : يا رسول الله كلب فلان الذمي خرق ثوبي وخدش ساقي فمنعت من الصلاة معك، فلما كان في اليوم الثاني أتاه رجل آخر من الصحابة وقال : يا رسول الله كلب فلان الذمي خرق ثوبي وخدش ساقي فمنعني من الصلاة معك فقال صلى الله عليه وآله وسلم : إذا كان الكلب عقورا وجب قتله، ثم قام صلى الله عليه وآله وسلم وقمنا معه حتى أتى منزل الرجل فبادر أنس فدق الباب، فقال : من بالباب ؟ فقال أنس : النبي صلى الله عليه وآله وسلم ببابكم، قال : فأقبل الرجل مبادرا ففتح بابه وخرج إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ما الذي جاء بك إلي ولست على دينك، ألا كنت وجهت إلي كنت أجيبك، قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لحاجة إلينا، أخرج كلبك فإنه عقور وقد وجب قتله فقد خرق ثياب فلان وخدش ساقه، وكذا فعل اليوم بفلان، فبادر الرجل إلى كلبه وطرح في عنقه حبلا وجره إليه وأوقفه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلما نظر الكلب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال بلسان فصيح بإذن الله تعالى : السلام عليك يا رسول الله ما الذي جاء بك ولم تريد قتلي ؟ قال : خرقت ثياب فلان وفلان وخدشت ساقيهما، قال : يا رسول الله إن القوم الذين ذكرتهم منافقون نواصب، يبغضون ابن عمك علي بن أبي طالب، ولولا أنهم كذلك ما تعرضت لهم، ولكنهم جازوا يرفضون عليا ويسبونه، فأخذتني الحمية الأبية والنخوة العربية، ففعلت بهم، قال : فلما سمع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك من الكلب أمر صاحبه بالالتفات إليه وأوصاه به، ثم قام ليخرج وإذا صاحب الكلب الذمي قد قام على قدميه وقال : أتخرج يا رسول الله وقد شهد كلبي بأنك رسول الله وأن ابن عمك عليا ولي الله، ثم أسلم وأسلم جميع من كان في داره([293]).
علي إبن طاووس (ت : 664 هـ) : أن المسلمين الذين عدلوا عنهم إلى تيم وعدي وآل حرب وبني أمية كانوا أما قد ارتدوا عن الإسلام أو شكوا فيه أو باعوا الآخرة بالدنيا ورغبوا في الجاه وحطام الدنيا الفانية كما جرت عاده كثير من أمم الأنبياء([294]).
علي إبن طاووس (ت : 664 هـ) : لولده : إن الله جل جلاله كان قد عرف جدك محمدا صلى الله عليه وآله وسلم ما يحدث بعده في الاسلام ومخالفة من يخالف من أمته لنصه على أبيك علي عليه السلام بإمامته وأن الله جل جلاله يعذب الأمة ويبتليها بتسليط من تقدم على أبيك علي بن أبي طالب عليه السلام كما قال الله جل جلاله (وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضاً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ [الأنعام : 129]) ولقد كشفت في كتاب (الطرائف) عن معرفة جدك محمد صلى الله عليه وآله وسلم بما جرت عليه حال أمته بعد انتقاله وقد ذكرت لك في (الطرائف) كيف أرادوا يحرقون بالنار بيت فاطمة عليها السلام ومن فيه وفيه العباس وجدك علي والحسن والحسين وغيرهم من الأخيار، وكيف يحتل عمر في الشورى في قتل جدك علي عليه السلام إن توقف عن قبول وصيته عمر، وقد كان يوم السقيفة طريقا إلى طلب الخلافة بالتغلب والاحتيال، وكيف اجتهد معاوية في ذهاب أهل بيت النبوة بالاستيصال، وكيف بلغ ابنه يزيد إلى قتل الحسين عليه السلام ودوس ظهره الشريف بحوافر الخيل ورفع رأسه المقدس ورؤوس الأطهار على الرماح في بلاد الاسلام وحمل حرمه سبايا كأنهن سبي الكفار ووجد معاوية ابنه يزيد من المسلمين وبقايا الصحابة الضالين ومن أعانهم على ذلك الفساد حتى قتل يزيد أهل المدينة وسبى نساء أهلها وبايعوا على أنهم عبيد قن ليزيد بن معاوية وحتى رمى الكعبة بأحجار المنجنيق وسفك دماء أهل الحرم وبلغ ما لم يبلغ إليه الكفار والأشرار([295]).
علي إبن طاووس (ت : 664 هـ) : قال الله جل جلاله : (وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ مِّنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ [الجمعة : 11] )فذكر جماعة من المؤرخين أنه كان يخطب يوم الجمعة فبلغهم أن جمالا جاءت لبعض الصحابة مزينة فسارعوا إلى مشاهدتها وتركوه قائما وما كان عند الجمال شئ يرجون الانتفاع به، فما ظنك بهم إذا حصلت خلافة يرجون نفعها ورياستها([296]).
علي إبن طاووس (ت : 664 هـ) : كيف في العقول والأفهام تقديم أبي بكر وعمر وعثمان على علي عليه السلام لولا جهل الجاهلين وغلط القائلين([297]).
علي إبن طاووس (ت : 664 هـ) : قال مصنف كتاب النشر والطي : إن الله تعالى عرض عليا على الأعداء يوم الابتهال فرجعوا عن العداوة وعرضه على الأولياء يوم الغدير فصاروا أعداء، فشتان ما بينهما([298]).
علي إبن طاووس (ت : 664 هـ) : أن إبليس أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في صورة شيخ حسن السمت فقال : يا محمد ! ما أقل من يبايعك على ما تقول في ابن عمك علي ؟ !، فأنزل الله : (وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ [سبأ : 20])، فاجتمع جماعة من المنافقين الذين نكثوا عهده فقالوا : قد قال محمد بالأمس في مسجد الخيف ما قال، وقال ههنا ما قال، فإن رجع إلى المدينة يأخذ البيعة له، والرأي أن نقتل محمدا قبل أن يدخل المدينة... القصة([299])
إبن أبي الفتح الإربلي (ت : 693 هـ) : قيل في وصف ليلة الهرير : فما لقي عليه السلام شجاعا إلا أراق دمه ولا بطلا إلا زلزل قدمه ولا مريدا إلا أعدمه ولا قاسطا إلا قصر عمره وأطال ندمه ولا جمع نفاق إلا فرقه ولا بناء ضلال إلا هدمه وكان كلما قتل فارسا أعلن بالتكبير فأحصيت تكبيراته ليلة الهرير فكانت خمسمائة وثلاثا وعشرين تكبيرة بخمسمائة وثلاثة وعشرين قتيلا من أصحاب السعير([300]).
نصير الدين الطوسي (ت : 693 هـ) : إن الإمامية قد تفردوا بأن دخول الجنة والنجاة لا يكون إلا بعد ولاية آل محمد عليهم السلام واعتقاد إمامتهم([301]).
الحسن بن يوسف الملقب بالمطهر الحلي (ت : 726 هـ) : المطاعن في الصحابة وقد تضمن الكتاب العزيز وقوع أكبر الكبائر منهم، وهو الفرار من الزحف، فقال تعالى : " ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا، وضاقت عليكم الأرض بما رحبت، ثم وليتم مدبرين ". وكانوا أكثر من عشرة آلاف نفر، فلم يتخلف معه إلا سبعة أنفس : علي بن أبي طالب، والعباس، والفضل ابنه، وربيعة، وأبو سفيان ابنا الحارث بن عبد المطلب، وأسامة بن زيد، وعبيدة بن أم أيمن، وأسلمه الباقون إلى الأعداء للقتل، ولم يخشوا النار ولا العار، وآثروا الحياة الدنيا الفانية، على دار البقاء، ولم يستحيوا من الله تعالى، ولا من نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم، وهو يشاهدهم عيانا. وقال تعالى : " وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما ". رووا أنهم كانوا إذا سمعوا بوصول تجارة تركوا الصلاة معه، والحياء منه، ومراقبة الله تعالى، وكذا في اللهو. ومن كان في زمانه معه بهذه المثابة، كيف يستبعد منه مخالفته بعد موته وغيبته عنهم بالكلية ؟. وقال تعالى : " وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ ". اتهموا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهم من أصحابه....إلى أن قال : فلينظر العاقل المقلد في هذه الأحاديث المتفق على صحتها عندهم، كيف بلغوا الغاية في تقبيح ذكر الأنصار وفضائحهم، ورداءة صحبتهم لنبيهم في حياته، وقلة احترامهم له، وترك الموافقة ؟ وكيف أحوجه الأمر إلى قطع الخطبة، ومنعوه من التألم من المنافق عبد الله بن أبي بن سلول، ولم يتمكن من الانتصاف من رجل واحد، حيث كان لهم غرض فاسد في منعه، وخالفوه، واختلفوا عليه، واقتصر على الامساك ؟ فكيف يكون حال أهله بعده مع هؤلاء القوم ؟. فلينظر العاقل : هل يجوز أو يحسن من الأنصار مثل هذا القول في حق النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟. فانظر أيها المنصف : كيف يروون في صحاح أحاديثهم : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يتقي قوم عائشة، وهم من أعيان المهاجرين والصحابة، من أن يواطئهم في هدم الكعبة، وإصلاح بنائها ؟ فكيف لا يحصل الاختلال بعده في أهل بيته الذين قتلوا آباءهم وأقاربهم ؟([302]).
الحسن بن يوسف الملقب بالمطهر الحلي (ت : 726 هـ) : وأما مخالفوه - أي علي عليه السلام - في الإمامة فقد اختلف قول علمائنا فيهم، فمنهم من حكم بكفرهم لأنهم دفعوا ما علم ثبوته من الدين ضرورة وهو النص الجلي الدال على إمامته مع تواتره، وذهب آخرون إلى أنهم فسقة وهو الأقوى. ثم اختلف هؤلاء على أقوال ثلاثة : أحدها : أنهم مخلدون في النار لعدم استحقاقهم الجنة. الثاني : قال بعضهم : إنهم يخرجون من النار إلى الجنة. الثالث : ما ارتضاه ابن نوبخت وجماعة من علمائنا أنهم يخرجون من النار لعدم الكفر الموجب للخلود ولا يدخلون الجنة لعدم الأيمان المقتضي لاستحقاق الثواب ([303]). وقال في موضع آخر : أما دافعوا النص فقد ذهب أكثر أصحابنا إلى تكفيرهم، ومن أصحابنا من يحكم بفسقهم خاصة، ثم اختلف أصحابنا في أحكامهم في الآخرة، فالأكثر قالوا بتخليدهم([304]). وقال : أما دافعو النص على أمير المؤمنين عليه السلام بالإمامة فقد ذهب أكثر أصحابنا إلى تكفيرهم؛ لأن النص معلوم بالتواتر من دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فيكون ضرورياً. أي : معلوماً من دينه ضرورة، فجاحده يكون كافراً، كمن يجحد وجوب الصلاة وصوم شهر رمضان. واختار ذلك في المنتهى، فقال في كتاب الزكاة في بيان اشتراط وصف المستحق بالإيمان ما صورته : لأن الإمامة من أركان الدين وأصوله، وقد علم ثبوتها من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ضرورة، والجاحد لها لا يكون مصدقاً للرسول في جميع ما جاء به، فيكون كافراً([305]).
الحسن بن يوسف الملقب بالمطهر الحلي (ت : 726 هـ) : الأقرب طهارة غير الناصب، لأن عليا عليه السلام لم يجتنب سؤر من يأتيه من الصحابة([306]).
الحسن بن يوسف الملقب بالمطهر الحلي (ت : 726 هـ) : حكم الناصب - الذي يقدم على علي غيره - حكم الكافر، لأنه ينكر ما يعلم من الدين ثبوته بالضرورة([307]).
الحسن الديلمي (ق : 8 هـ) : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جمع أولئك النفر - أصحاب الصحيفة - ومن مالأهم على علي عليه السلام وطابقهم على عداوته، ومن كان من الطلقاء والمنافقين، وكانوا زهاء أربعة آلاف رجل، فجعلهم تحت يدي أسامة بن زيد مولاه، وأمره عليهم، وأمره بالخروج إلى ناحية من الشام، فقالوا : يا رسول لله إنا قدمنا من سفرنا الذي كنا فيه معك، ونحن نسألك أن تأذن لنا في المقام لنصلح من شأننا ما يصلحنا في سفرنا، قال : فأمرهم أن يكونوا في المدينة ريثما يحتاجون إليه، وأمر أسامة بن زيد فعسكر بهم على أميال من المدينة فأقام بمكانه الذي حد له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منتظرا للقوم أن يوافوه إذا فرغوا من أمورهم وقضاء حوائجهم، وإنما أراد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بما صنع من ذلك أن تخلو المدينة منهم، ولا يبقى بها أحد من المنافقين([308]).
الحسن الديلمي (ق : 8 هـ) : نزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن المنبر وعاد إلى حجرته، ولم يظهر أبو بكر ولا أصحابه حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وكان من الأنصار وسعد من السقيفة ما كان، فمنعوا أهل بيت نبيهم حقوقهم التي جعلها الله عز وجل لهم، وأما كتاب الله فمزقوه كل ممزق، وفيما أخبرتك يا أخا الأنصار من خطب معتبر، لمن أحب الله هدايته فقال الفتى : سم لي القوم الآخرين الذين حضروا الصحيفة، وشهدوا فيها، فقال حذيفة : أبو سفيان، وعكرمة بن أبي جهل، وصفوان بن أمية بن خلف، وسعيد بن العاص، وخالد بن الوليد، وعياش بن أبي ربيعة، وبشير بن سعد، وسهيل بن عمرو، وحكيم بن حزام، وصهيب بن سنان، وأبو الأعور السلمي، ومطيع بن الأسود المدري، وجماعة من هؤلاء ممن سقط عني إحصاء عددهم. فقال الفتى : يا أبا عبد الله ما هؤلاء في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى قد انقلب الناس أجمعون بسببهم ؟ فقال حذيفة : إن هؤلاء رؤس القبايل وأشرافها، وما من رجل من هؤلاء إلا ومعه من الناس خلق عظيم، يسمعون له ويطيعون، واشربوا في قلوبهم من حب أبي بكر، كما اشرب قلوب بني إسرائيل من حب العجل والسامري حتى تركوا هارون واستضعفوه([309]).
علي بن يونس العاملي البياضي (ت : 877 هـ) : إن قالوا : فالصحابة نصار الدين، فكيف يكتمون النص مع كمالهم وشهادة النبي فيهم قلنا : فقد فروا من الزحف وباؤا بغضب من الرحمن، كما نطق به القرآن، وانهزم عثمان بأحد ثلاثة أيام([310]).
علي بن يونس العاملي البياضي (ت : 877 هـ) : إن قيل : فلم حارب الفرق الثلاث دون الأولين. قلنا : لوجود الناصر دون الأولين، أو لجواز ظنه أنه لو لم يحارب ارتد أكثر المستضعفين، ولو حارب الأولين ارتد قوم من ضعفاء اليقين. إن قيل : فعندكم قد ارتد دافعوا النص على أمير المؤمنين، فلا فايدة في ترك محاربة الأولين. لنا : خاف أن يتعاظم الكفر بوجود المحاربة فيؤدي إلى جحد الله وتوحيده والرسول وما جاء به. إن قيل : فعندكم أن الاقرار بالله ورسوله، لا ينفع عند جحد النص على خليفته، فلا زيادة بالمحاربة عما حصل بعدمها. قلنا : أقل مراتب الريادة أنهم إذا حاربوا الإمام، وأظهروا جحد الإمامة، وطعنوا فيها طعنا مسموعا، حصلت زيادة ([311]).
علي بن يونس العاملي البياضي (ت : 877 هـ) : فكيف يقال إنهم غير مبغضين وفي أي موضع مدح القرآن الصحابة، بل ذمهم وذم كثيرا منهم([312]).
علي بن يونس العاملي البياضي (ت : 877 هـ) : وقد وجه أهل السنة الطعن الينا ببغض كل الصحابة وسبهم، وهذا جهل منهم أو تجاهل، لان بغضهم وسبهم جميعا " لا يرضى به على وجه الأرض مسلم وإنما هم عندنا على ثلاثة أقسام : معلوم العدالة، ومعلوم الفسق، ومجهول الحال. أما معلوم العدالة : فكسلمان والمقداد ممن لم يحل عن أهل البيت طرفة عين، أو أنه حال أو شك ثم رجع لما تبين له الحق. فنحن نتقرب إلى الله تعالى بحبهم ونسأل الله أن يجعلنا معهم في الدنيا والآخرة.... ثم قال : وأما معلوم الفسق أو الكفر : فكمن حال عن أهل البيت ونصب لهم الغض والعداوة والحرب. فهذا يدل على أنه لم يكن آمن وكان منافقا "، أو أنه ارتد بعد موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم... وهؤلاء نتقرب إلى الله تعالى والى رسوله ببغضهم وسبهم وبغض من أحبهم. وأما مجهول الحال : فكأكثر الصحابة الذين لا نعلم خافوا الله تعالى ورغبوا في ثوابه فتمسكوا بأهل بيته الذين أمر الله ورسوله بالتمسك بهم أم انحرفوا عنهم وتمسكوا بأعدائهم اتباعا " لهوى أنفسهم ورغبة في زينة الحياة الدنيا وزهدا " في الله وثوابه. فهؤلاء نكل أمرهم إلى الله فهو أعلم بهم ولا نسبهم ونشتغل عن الخوض في شأنهم بما هو أهم. وأما ما ورد عندنا وعندهم من الأخبار الدالة على ارتداد كل الصحابة أو ارتدادهم بقول مطلق فإنه يجب حملها على المبالغة، لان الذين ثبتوا على الاستقامة بعد الرسول كانوا قليلين([313]).
علي بن يونس العاملي البياضي (ت : 877 هـ) : أن جبرئيل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وآله وسلم : يا محمد إن أخاك مضطهد بعدك، مغلوب على أمتك، متعوب من أعدائك، ثم مقتول بعدك([314]).
علي بن يونس العاملي البياضي (ت : 877 هـ) : أن سادات قريش كتبت صحيفة تعاهدت فيها على قتل علي ودفعوها إلى أبي عبيدة الجراح أمير قريش فنزلت الآية فطلبها النبي صلى الله عليه وآله وسلم منه فدفعها إليه فقال : أكفرتم بعد إسلامكم فحلفوا بالله لم يهموا بشئ منه فأنزل الله (يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ [التوبة : 74]) ولما حكم الله بكفرهم عند الهم على قتله علم أن الله اختاره للولاية على خلقه، إذ المقرر في الشريعة أن الهم بقتل غيره غير موجب لتكفيره([315]).
محمد بن علي المعروف بإبن أبي جمهور الأحسائي (ت : 880 هـ) : أن بعض علماء هذه الفرقة المحقة، كانوا ساكنين في مكة زادها الله شرفا وتعظيما، فأرسلوا إلى علماء أصفهان من أهل المحاريب والمنابر، انكم تسبون أئمتهم، ونحن في الحرمين الشريفين نعذب بذلك اللعن والسب([316]).
علي بن الحسين الكركي (ت : 940 هـ) : تعيين المخالفين لأمير المؤمنين عليه السلام. بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله حق حمده، والصلاة على رسوله محمد وآله الطاهرين. أما بعد، قد برز الأمر العالي المطاع - أعلاه الله تعالى وأنفذه في الأقطار - بتعيين المخالفين لأمير المؤمنين وسيد الوصيين عليه من الله تعالى أفضل الصلوات وأكمل التحيات، والإشارة إلى شئ من أحوال مخالفيهم، الموجبة لاستحقاقهم الطعن واللعن من المؤمنين، والخلود في العذاب المقيم يقوم الناس لرب العالمين. فقابله هذا الفقير بالإجابة والقبول، وكتبت ما لا بد منه في تحقيق المأمول ابتغاء لوجه الله الكريم، وطمعا في الفوز بالثواب الجسيم والأجر العظيم، وتقربا لسيد المرسلين، وإلى أهل بيته الذين افترض الله سبحانه مودتهم وعداوة أعدائهم على الخلق. فنقول وبالله التوفيق : إن المنحرفين عن أمير المؤمنين عليه السلام والمخالفين والمظاهرين على عداوته خلق كثير من الصحابة والتابعين وتابعيهم من بعدهم، وقد تعرض العلماء لذكر كثير منهم في كتب التأريخ والحديث، وكتب أسماء الرجال وغيرها... ثم شرع في ذكر أمثلة على هؤلاء المنحرفين حسب زعمه إلى أن ختم قائلاً : وأما الاتباع لهم فلا يحصون وفي كل عصر من الأعصر المتخلفة عن عصر النبي صلى الله عليه وآله وسلم والأئمة عليه السلام منهم جمع كثير إلى يومنا هذا، فعليهم من الله تعالى لعنات لا تحصى، ومن الملائكة والناس أجمعين. وهذا القدر إن شاء الله كاف في ضبط أحوال المخالفين على سبيل الاجمال، ومعرفة باستحقاقهم الطعن واللعن على السنة أهل الايمان. والحمد لله رب العالمين وصلواته على محمد وآله أجمعين([317])
شرف الدين الحسيني (ت : 965 هـ) : عن ابن عباس قال : أضمرت قريش قتل علي عليه السلام وكتبوا صحيفة ودفعوها إلى أبي عبيدة بن الجراح. فأنزل الله جبرئيل على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، فخبره بخبرهم([318]).
زين الدين العاملي (ت : 965 هـ) : واعلم أن جمعا من علماء الإمامية حكموا بكفر أهل الخلاف، والأكثر على الحكم بإسلامهم، فإن أرادوا بذلك كونهم كافرين في نفس الامر لا في الظاهر فالظاهر أن النزاع لفظي، إذ القائلون بإسلامهم يريدون ما ذكرناه من الحكم بصحة جريان أكثر أحكام المسلمين عليهم في الظاهر، لا أنهم مسلمون في نفس الامر، ولذا نقلوا الاجماع على دخولهم النار([319]).
زين الدين العاملي (ت : 965 هـ) : قد عرفت مما تقدم أن التصديق بإمامة الأئمة عليهم السلام من أصول الإيمان عند الطائفة من الإمامية، كما هو معلوم من مذهبهم ضرورة... فيلزم الحكم بكفر من لم يتحقق له التصديق المذكور وإن أقر بالشهادتين، وأنه منافٍ أيضاً للحكم بإسلام من لم يصدق بإمامة الأئمة الإثني عشر عليهم السلام([320]).
زين الدين العاملي (ت : 965 هـ) : قال بعد ذكرنجاسة سؤر الكافر والناصب : والمراد به من نصب العداوة لأهل البيت عليهم السلام أو لأحدهم... في بعض الأخبار «أن كل من قدم الجبت والطاغوت فهو ناصب»، واختاره بعض الأصحاب؛ إذ لا عداوة أعظم من تقديم المنحط عن مراتب الكمال وتفضيل المنخرط في سلك الأغبياء والجهال على من تسنم أوج الجلال حتى شك في أنه الله المتعال([321]).
حسين بن عبد الصمد العاملي (ت : 984 هـ) : وقد جازف أهل السنة كل المجازفة بل وصلوا إلى حد المخارفة، فحكموا بعدالة كل الصحابة، من لا بس منهم الفتن ومن لم يلابس، وقد كان فيهم المقهورون على الاسلام والداخلون على غير بصيرة والشكاك، كما وقع من فلتات ألسنتهم كثيرا ". بل كان فيهم المنافقون كما أخبر به الباري جل ثناؤه وكان فيهم شاربو الخمر وقاتلوا النفس وفاعلو الفسق والمناكر، كما نقلوه عنهم. ومنا نقلنا نحن بعضه فيما سبق من صحاحهم من الأحاديث المتكثرة المتواترة المعنى يدل على ارتدادهم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فضلا عن فسقهم. وزاد بعضهم في المجازفة والمخارفة فحكم بأنهم كلهم كانوا مجتهدين. لأنه خلاف العلم العادي والذي ألجأهم إلى هذا القول البارد السمج مع العصبية ما قد تحققوه من وقع الاختلاف والفتن بينهم وانه كان يفسق ويكفر بعضهم بعضا " ويضرب بعضهم رقاب بعض، فحاولوا أن يجعلوا لهم طريقا " إلى التخلص. كما جوزوا الايتمام بكل بر وفاجر ليروجوا أمر الفساق الجهال من خلفائهم وأئمتهم ([322]).
حسين بن عبد الصمد العاملي (ت : 984 هـ) : مات النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن مائة وأربعة عشر ألف صحابي، وآخرهم موتا أبو الطفيل ؛ مات سنة مائة، وآخرهم قبله أنس بن مالك. وقد جازف أهل السنة كل المجازفة، بل وصلوا إلى حد المخارفة ! فحكموا بعدالة كل الصحابة ؛ من لابس منهم الفتن ومن لم يلابس، وقد كان فيهم المقهورون على الإسلام، والداخلون على غير بصيرة، والشكاك، كما وقع من فلتات ألسنتهم كثيرا، بل كان فيهم المنافقون كما أخبر به البارئ جل ثناؤه، وكان فيهم شاربو الخمر، وقاتلو النفس، وفاعلو الفسق والمناكر، كما نقلوه عنهم، وما نقلنا نحن بعضه في ما سبق من صحاحهم من الأحاديث المتكثرة المتواترة المعنى، يدل على ارتدادهم بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فضلا عن فسقهم. وزاد بعضهم في المجازفة والمخارفة ؛ فحكم بأنهم كلهم كانوا مجتهدين ! ! وهذا يقطع من له أدنى عقل بفساده ؛ لأنه كان فيهم الأعراب، ومن أسلم قبل موت النبي بيسير، والأميون الذين يجهلون أكثر قواعد الأحكام وشرائع الدين، فضلا عن الخوض فيه بالاستدلال. كيف ؟ ! والاجتهاد ملكة لا تحصل إلا بعد فحص كثير وممارسة تامة، بغير خلاف. وإمكان حصول النفحة والاجتهاد لهم دفعة لا نمنعه، إلا أنه لا يقتضي الحكم بذلك ؛ لأنه خلاف العلم العادي. والذي ألجأهم إلى هذا القول البارد السمج مع العصبية : ما قد تحققوه من وقوع الاختلاف والفتن بينهم، وأنه كان يفسق ويكفر بعضهم بعضا، ويضرب بعضهم رقاب بعض، فحاولوا أن يجعلوا لهم طريقا إلى التخلص، كما جوزوا الائتمام بكل بر وفاجر ؛ ليروجوا أمر الفساق الجهال من خلفائهم وأئمتهم([323]).
حسين بن عبد الصمد العاملي (ت : 984 هـ) : وقد وجه أهل السنة الطعن إلينا ببغض كل الصحابة وسبهم، وهذا جهل منهم، أو تجاهل ؛ لأن بغضهم وسبهم جميعا لا يرضى به على وجه الأرض مسلم ! وإنما هم عندنا على ثلاثة أقسام : معلوم العدالة، ومعلوم الفسق، ومجهول الحال. أما معلوم العدالة : فكسلمان والمقداد، ممن لم يحل عن أهل البيت طرفة عين، أو أنه حال أو شك ثم رجع لما تبين له الحق، فنحن نتقرب إلى الله تعالى بحبهم، ونسأل الله أن يجعلنا معهم في الدنيا والآخرة. وكتب الرجال التي عددناها عندنا مملوءة مشحونة بتعديل الجم الغفير منهم، والثناء عليهم بالجميل، بحيث لا يستطاع إنكاره، ولا يخفى على ذي بصر. وأما معلوم الفسق أو الكفر : فكمن حال عن أهل البيت، ونصب لهم البغض والعداوة والحرب، فهذا يدل على أنه لم يكن آمن وكان منافقا، أو أنه ارتد بعد موت النبي، كما جاء في الأخبار الصحيحة عندهم ؛ لأن من يحب النبي لا يبغض ولا يحارب أهل بيته الذين أكد الله ورسوله كل التأكيد في مدحهم والوصية والتمسك بهم، وفي ما نقلناه - في ما تقدم - عن بعضهم من صحاحهم كفاية، وهؤلاء نتقرب إلى الله تعالى وإلى رسوله ببغضهم وسبهم وبغض من أحبهم. وأما مجهول الحال : فكأكثر الصحابة الذين لا نعلم : خافوا الله تعالى ورغبوا في ثوابه فتمسكوا بأهل بيت النبي الذين أمر الله ورسوله بالتمسك بهم، أم انحرفوا عنهم وتمسكوا بأعدائهم ؛ اتباعا لهوى أنفسهم، ورغبة في زينة الحياة الدنيا، وزهدا في الله وثوابه ! ؟ فهؤلاء نكل أمرهم إلى الله، فهو أعلم بهم، ولا نسبهم، ونشتغل عن الخوض في شأنهم بما هو أهم وأولى لنا في الدنيا والآخرة. وأما ما ورد عندنا وعندهم من الأخبار الدالة على ارتداد كل الصحابة أو ارتدادهم بقول مطلق، فإنه يجب حملها على المبالغة ؛ لأن الذين ثبتوا على الاستقامة ولم يحولوا بعد موت الرسول كانوا قليلين جدا، وكثير منهم رجع إلى الحق بعد أن عاند أو تزلزل أو كان على شبهة. ولو خفي منهم شئ لم يخف من كان مع علي عليه السلام في حرب الجمل وحرب صفين من الأنصار والمهاجرين، فلقد كانوا ألوفا متعددة، بل كانوا أعظم عسكره ممن لم يحولوا عنه، أو رجعوا إليه ممن حضر قتل عثمان أو ألب عليه أو رضي به، وكثير منهم قتلوا بين يديه حبا له، ولإظهار الدين، وقدموا على الله تعالى شهداء مرملين بدمائهم ؛ لأجل إعلاء كلمة الحق من أيدي المنافقين والكفار من أعدائه. فكيف يجترئ من يؤمن بالله واليوم الآخر، ويحب الله ورسوله، أن يسب كل الصحابة ؟ ! هذا مما لا يتوهمه عاقل في شأن مسلم. وبهذا يحصل الجمع بين ما جاء في الكتاب العزيز من مدح الصحابة في قوله تعالى : مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاء عَلَى الْكُفَّارِ... [الفتح : 29]، وبين ما جاء من النصوص عندنا وعندهم على ارتداد الصحابة وذمهم، والله ولي التوفيق([324]).
حسن بن زين الدين صاحب المعالم (ت : 1011 هـ) : يقول وهو يعتقد بإرتداد الصحابة : جندب بن جنادة، أبو ذر الغفاري. روى انه ممن لم يرتد ([325]).
نور الله التستري (ت : 1019 هـ) : القول بأنه لا مقام أعظم من مقام قوم ارتضاهم الله لصحبة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم " مردود بأن الله تعالى ما ارتضاهم لصحبة نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بل ابتلى نبيه صلى الله عليه وآله وسلم بصحبتهم زيادة في ثوابه وتحصيلا لرفع درجاته ولغيرهما من المصالح والحكم على أن صحبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم إنما ينفع كريم الأصل شريف الذات وأما الخسيس الدني فإنما يزيده فساد الحال والمال([326]).
نور الله التستري (ت : 1019 هـ) : لا نسلم أن المهاجرين الذين أطبقوا على خلافة أبي بكر كانوا ممن تكاملت لهم الشرائط حتى يلزم أن يكونوا متصفين بالصدق فيجب على الخصوم أن يثبتوا اجتماع هذه الصفات في كل من هاجر وأخرج من دياره وأمواله ولا يثبت ذلك إلا بدليل من خارج ووجوده أبعد من وجود العنقاء([327]).
نور الله التستري (ت : 1019 هـ) : قول أبو حنيفة : من أن أصل عقيدة الشيعة تضليل الصحابة. فإن أراد به تضليل الصحابة الذين خالفوا عليا وغصبوا الخلافة منه بلا محاربة معه كالمشايخ الثلاثة ومن تبعهم في ذلك فهو صحيح([328]).
نور الله التستري (ت : 1019 هـ) : ما نسب إلى الشيعة " من القول بارتداد جميع الصحابة بعد وفاة نبيهم إلا ستة أنفس " فعلى تقدير صحة نسبته إليهم لا يخالف مدلول قوله تعالى : (كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ [آل عمران : 110]) لأن الخيرية الماضية المدلول عليها بقوله : " كُنتُمْ " لا تنافي الارتداد اللاحق.. والشيعة إنما ينسبون الارتداد إلى الصحابة الذين نكثوا عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم باتفاقهم على غصب الخلافة ومخالفة أمير المؤمنين عليه السلام بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ([329]).
نور الله التستري (ت : 1019 هـ) : لا يتحتم بمجرد الصحابية الحكم بالإيمان والعدالة وحسن الظن فيهم واستيهالهم للاقتداء بهم والاستهداء منهم وذلك لأنه لا ريب في أن الصحابي من لقي النبي صلى الله عليه وآله وسلم مؤمنا به وموته على الإسلام وأن الإيمان والعدالة مكتسبان وليسا طبيعيين جبليين فالصحابي كغيره في أنه لا يثبت إيمانه إلا بحجة لكن قد جازف أهل السنة كل المجازفة فحكموا بعدالة كل الصحابة([330]).
نور الله التستري (ت : 1019 هـ) : كما جاء موسى للهداية وهدى خلقا كثيرا من بني إسرائيل وغيرهم فارتدوا في أيام حياته ولم يبق فيهم أحد على إيمانه سوى هارون عليه السلام كذلك جاء محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهدى خلقا كثيرا لكنهم بعد وفاته ارتدوا على أعقابهم"([331]).
نور الله التستري (ت : 1019 هـ) : كشف الله تعالى برسوله طريق الحق وأوضح لهم نهج الصدق فأسلم القليل شوقا إلى نور الأنوار، أو خوفا من دخول النار، واستسلم الكثير رغبة في جاه الرسول المختار لما سمعوا في ذلك عن راهبيهم من الأخبار أو رهبة عن اعتضاده بصاحب ذي الفقار، والذين معه أشداء على الكفار فداموا مجبولين على توشح النفاق وترشح الشقاق، يتبسم في كل وقت ثغورهم، والله يعلم ما تكن صدورهم وإذ قد تم الدليل واتضح السبيل، وأداروا عليهم كؤوس السلسبيل فما شرب منهم إلا قليل، عزم صاحب المجلس على الرحيل وأزمع على التحويل، فأحال الجلاس فيما بقي من ذلك الكأس على الساقي الذي لا يقاس بالناس، وأوفاه في غدير خم من كأس من كنت مولاه فعلي مولاه فبخبخ عليه عمر، وهناه، وبايعه جل من حضر وحياه، فلما رحل صاحب الكأس وانتفى أثر تلك الأنفاس، خرج الأغيار من الكمين، وضيعوا وصية الرسول الأمين، فنسوا الكأس الذي عليهم أدير، ونقضوا ونكثوا عهد الغدير، وبيعة الأمير، إذا سقاهم حب الجاه وعقد اللواء كأس الهوى فأعرضوا عن الساقي الباقي مليا، وتركوه نسيا منسيا، فصار جديد عهدهم رثا، وشمل بيعتهم هباء منبثا وانجز دائهم الدفين، وانتهى بهم إلى أن عادوا إلى الخلاف الأول، وارتدوا على أعقابهم، فهدموا أركان الشرع وأكنافه، وكسروا أضلاع الدين وقطعوا أكتافه وهضموا حق أهل البيت، ولم يلحقهم فيه مخافة، ومنعوا إرث فاطمة من غير أن تأخذهم فيها رأفة ولا رحمة، انتصبوا من غاية الجهل والجلافة للخلاف على الخلافة، وغصبها بكل حيلة وجزافة، فنصبوا الخالي عن العلم والشرافة، المملو من الجهل والكثافة، فلم يزل كانوا بآيات الله يمترون، نبذوا الحق وراء ظهورهم، فاشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون ([332]).
نور الله التستري (ت : 1019 هـ) : الشيعة عن آخرهم قائلون بأن مخالفي علي عليه السلام فسقة ومحاربيه كفرة([333]).
نور الله التستري (ت : 1019 هـ) : في قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إن الله اختارني واختار لي أصحاباً، فجعل لي منهم وزراء وأنصاراً وأصهاراً، فمن حفظني فيهم حفظه الله ومن آذاني فيهم آذاه الله. قال : لو صح هذا الحديث فالمراد بالوزراء فيه : علي عليه السلام والجمع للتعظيم([334])
نور الله التستري (ت : 1019 هـ) : من المعلوم أن الشهادتين بمجردهما غير كافيتين إلا مع الالتزام بجميع ما جاء به النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أحوال المعاد والإمامة، كما يدل عليه ما اشتهر من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : «من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية» ولا شك أن المنكر لشيء من ذلك ليس بمؤمن ولا مسلم؛ لأن الغلاة والخوارج وإن كانوا من فرق المسلمين -نظراً إلى الإقرار بالشهادتين- إلا أنهما من الكافرين، نظراً إلى جحودهما ما علم من الدين، وليكن منه -بل من أعظم أصوله- إمامة أمير المؤمنين عليهالسلام([335]).
محمد صالح المازندراني (ت : 1081 هـ) : في شرح أحد رواياتهم المزعومة في ردة الصحابة رضي الله عنهم : قوله - أي الباقر - (ألا أحدثك بأعجب من ذلك المهاجرون والأنصار ذهبوا إلا - وأشار بيده - ثلاثا) وجه زيادة التعجب أن ذهابهم يمينا وشمالا وخروجهم من الدين مع إدراكهم صحبة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقرب العهد به وبالوحي أعجب من خروج من فقد جميع ذلك، ولعل المراد بالثلاثة سلمان وأبو ذر والمقداد([336]).
محمد صالح المازندراني (ت : 1081 هـ) : في تعليقة على أحد روايات وفاة فاطمة رضي الله عنها : أنها مضت وهي ساخطة على أكثر الصحابة([337]).
محمد صالح المازندراني (ت : 1081 هـ) : في شرحه لرواية الباقر : لا دين لمن دان بطاعة من عصى الله، ولا دين لمن دان بفرية باطل على الله، ولا دين لمن دان بجحود شيء من آيات الله. ومن البين أنه لادين بهذا المعنى لمن دان بالأمور المذكورة، لأن هذه الأمور ليست من هذه الطريقة وأول من دخل في هذا الوعيد أتباع الخلفاء الثلاثة، ثم أتباع سلاطين الجور، ثم اتباع من دونهم من الفاسقين([338]).
محمد صالح المازندراني (ت : 1081 هـ) : في تعليقة على بعض روايات الكافي : ذكر عليه السلام فيها اختلاف الصحابة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ورجوعهم عن أمير المؤمنين عليه السلام إلى خلفاء الجور وصار ذلك محلا لاختلاف الشيعة وسببا له إذ لو رجعوا إليه لما ادعى الكاذب الإمامة ولم يطمعها أحد ([339]).
محمد صالح المازندراني (ت : 1081 هـ) : في شرحه لبعض روايات الكافي : فيه إيماء إلى ما وقع من أمر الخلافة وانقلاب أحوال الصحابة وسلطنة بني أمية وبني عباس وتغيير قوانين الشرع وشيوع الجور والظلم على أهله وترجيح المسئ على المحسن والدني على الشريف والجائر على العادل والباطل على الحق والرذائل على الفضايل([340]).
محمد صالح المازندراني (ت : 1081 هـ) : لعل السبب لعدولهم عنه عليه السلام حب الدنيا والرئاسة وغلبة تصرفهم في أمور المسلمين وأموالهم وبيت المال وطمع الفاسقين منهم في الولايات الجزئية وشدة حسدهم وعداوتهم على أهل البيت عليه السلام خصوصا على ذاته المقدسة حيث قتل من أقربائهم جمعا كثيرا واعتقادهم أن مخالفة حكم النبي صلى الله عليه وآله وسلم سهل كمخالفة حكم ساير الأمراء والسلاطين([341]).
محمد صالح المازندراني (ت : 1081 هـ) : في شرحه لقول علي عليه السلام : ألا إن بليتكم قد عادت كهيئتها يوم بعث الله نبيه عليه السلام قال : أشار إلى أنهم لم يكونوا على دين الحق ومن أهل التقوى والديانة كما لم يكونوا عليه يوم بعثة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وفيه رمز على بطلان خلافة الثلاثة وخروج أكثر الصحابة عن الدين([342]). وقال في موضع آخر : أشار به إلى أن حالهم عند قيامه عليه السلام بالخلافة كحالهم عند بعثة النبي صلى الله عليه وآله وسلم في كونهم في البلية وهي الضلالة والشبهة واختلاف الأهواء وتشتت الآراء وعدم الألفة والاجتماع والنصرة لدين الحق وفيه تنبيه على أنهم ارتدوا بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولم يكونوا من أهل الدين والتقوى ([343]).
محمد صالح المازندراني (ت : 1081 هـ) : في تعليقه على رواية الحوض : لعل من خالفنا عموا وصموا فلم يروا ولم يسمعوا أمثال هذا الخبر حتى حكموا بكفر من حكم بكفر واحد من الصحابة ولم يجوزوا أن تكون خلافة الثلاثة مما أحدثوا([344]).
محمد صالح المازندراني (ت : 1081 هـ) : في تعليقة على بعض روايات ردة الصحابة Fعند الشيعة : ذلك إشارة إلى ارتداد الأمة وبقاء قليل على الإسلام وهم المقربون بنعمة الله التي هي الولاية الشاكرون عليها([345]). وفي شرح آخر على روايات أخرى في الردة قال : فقد دل ذلك على مدعانا وهو ارتدادهم بعد فوت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وتخصيص رفع الأمانة بالبيع والشراء كما فسره الآبي لاوجه له بل هو فرد من أفراده فما زادوا في ذلك إلا قسوة على قسوة، على أن لنا أن نقول إذا لم يكونوا أمينا في البيع والشراء فكيف صاروا أمينا في نصب الخليفة للأمة إلى يوم القيامة([346]). وقال في موضع آخر : فقد شبه عليه السلام دخول الصحابة وغيرهم ممن ارتد عن دينه في نار الآخرة بتساقط الفراش في نار الدنيا لجهله وعدم تمييزه وتخصيص الذم بما عدى الصحابة تخصيص بلا مخصص ومحض الحمية الجاهلية ومن العجايب أنهم مع ذلك يدعون أن كل واحد من الصحابة عدل وذلك قول من لم يشم رائحة صدق ودليل([347]).
محمد صالح المازندراني (ت : 1081 هـ) : ومن أنكرها -يعني الولاية- فهو كافر؛ حيث أنكر أعظم ما جاء به الرسول وأصلاً من أصوله([348]).
محمد بن مرتضى المعروف بالفيض الكاشاني (ت : 1091 هـ) : لعل التغيير - أي في القرآن - إنما وقع فيما لا يخل بالمقصود كثير إخلال كحذف اسم علي وآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وحذف أسماء المنافقين عليهم لعائن الله فإن الانتفاع بعموم اللفظ باق وكحذف بعض الآيات وكتمانه فان الانتفاع بالباقي باق مع أن الأوصياء كانوا يتداركون ما فاتنا منه من هذا القبيل ويدل على هذا قوله عليه السلام في حديث طلحة : إن أخذتم بما فيه نجوتم من النار ودخلتم الجنة فإن فيه حجتنا وبيان حقنا وفرض طاعتنا([349]).
محمد بن مرتضى المعروف بالفيض الكاشاني (ت : 1091 هـ) : أنه لما أمر الصحابة يوم الغدير بمبايعة أمير المؤمنين عليه السلام بإمرة المؤمنين وقام أبو بكر وعمر إلى تسعة من المهاجرين والأنصار فبايعوه بها ووكد عليهم بالعهود والمواثيق واتى عمر بالبخبخة وتفرقوا، تواطأ قوم من متمرديهم وجبابرتهم بينهم لئن كانت بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم كائنة ليدفعن هذا الأمر عن علي عليه السلام ولا يتركونه له وكانوا يأتون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ويقولون : لقد أقمت علينا أحب الخلق إلى الله وإليك وكفيتنا به مؤنة الظلمة لنا والجائرين في سياستنا وعلم الله تعالى من قلوبهم خلاف ذلك وإنهم مقيمون على العداوة ودفع الحق عن مستحقه فأخبر الله عنهم بهذه الآية([350]).
محمد بن مرتضى المعروف بالفيض الكاشاني (ت : 1091 هـ) : وقد جاءت عن أهل البيت في تفسير القرآن وتأويله أخبار كثيرة إلا أنها خرجت متفرقة عند أسئلة السائلين، وعلى قدر أفهام المخاطبين، وبموجب إرشادهم إلى مناهج الدين وبقيت بعد خبايا في زوايا خوفا من الأعداء وتقية من البعداء ولعله مما برز وظهر لم يصل إلينا الأكثر، لأن رواته كانوا في محنة من التقية وشدة من الخطر وذلك بأنه لما جرى في الصحابة ما جرى، وضل بهم عامة الورى، أعرض الناس عن الثقلين وتاهوا في بيداء ضلالتهم عن النجدين إلا شرذمة من المؤمنين فمكث العامة بذلك سنين وعمهوا في غمرتهم حتى حين، فآل الحال إلى : أن نبذ الكتاب حملته وتناساه حفظته، فكان الكتاب وأهله في الناس وليسا في الناس ومعهم وليسا معهم، لأن الضلالة لا توافق الهدى وإن اجتمعا، وكان العلم مكتوما وأهله مظلوما لا سبيل لهم إلى إبرازه إلا بتعميته وألغازه، ثم خلف من بعدهم خلف غير عارفين ولا ناصبين لم يدروا ما صنعوا بالقرآن، وعمن أخذوا التفسير والبيان، فعمدوا إلى طائفة يزعمون أنهم من العلماء، فكانوا يفسرونه لهم بالآراء ويروون تفسيره عمن يحسبونه من كبرائهم، مثل : أبي هريرة، وأنس وابن عمر ونظرائهم. وكانوا يعدون أمير المؤمنين عليه السلام من جملتهم ويجعلونه كواحد من الناس، وكان خير من يستندون إليه بعده ابن مسعود وابن عباس ممن ليس على قوله كثير تعويل ولا له إلى لباب الحق سبيل، وكان هؤلاء الكبراء ربما يتقولون من تلقاء أنفسهم غير خائفين من مآله وربما يستندونه إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ومن الآخذين عنهم من لم يكن له معرفة بحقيقة أحوالهم لما تقرر عنهم أن الصحابة كلهم عدول ولم يكن لأحد منهم عن الحق عدول، ولم يعلموا أن أكثرهم كانوا يبطنون النفاق ويجترون على الله ويفترون على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في عزة وشقاق، هكذا كان حال الناس قرنا بعد قرن فكان لهم في كل قرن رؤساء ضلالة، عنهم يأخذون وإليهم يرجعون، هم بآرائهم يجيبون وإلى كبرائهم يستندون وربما يروون عن بعض أئمة الحق في جملة ما يروون عن رجالهم ولكن يحسبونه من أمثالهم. فتبا لهم ولأدب الرواية، إذ ما رعوها حق الرعاية، نعوذ بالله من قوم حذفوا محكمات الكتاب ونسوا الله رب الأرباب راموا غير باب الله أبوابا، واتخذوا من دون الله أربابا، وفيهم أهل بيت نبيهم وهم أزمة الحق وألسنة الصدق وشجرة النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة ومهبط الوحي وعيبة العلم ومنار الهدى والحجج على أهل الدنيا وخزائن اسرار الوحي والتنزيل، ومعادن جواهر العلم والتأويل، الأمناء على الحقائق، والخلفاء على الخلائق، أولوا الأمر الذين أمروا بطاعتهم وأهل الذكر الذين أمروا بمسألتهم وأهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، والراسخون في العلم الذين عندهم علم القرآن كله تأويلا وتفسيرا ومع ذلك كله يحسبون أنهم مهتدون إنا لله وإنا إليه راجعون([351]).
محمد بن مرتضى المعروف بالفيض الكاشاني (ت : 1091 هـ) : كلمة فيها اشارة إلى نفاق طائفة من الصحابة في زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم وارتدادهم بعده. لا شك في انه كان في زمان النبي صلى الله عليه وآله وسلم من أصحابه طائفة يبطنون الكفر ويظهرون الإسلام. ومما يدل على ذلك دلالة واضحة ما ثبت ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما أخذ البيعة لأمير المؤمنين عليه السلام من الناس يوم الغدير وأمرهم بالتسليم عليه بامرة المؤمنين فسلموا عليه طوعا وكرها وبخبخوا غيظاً وحنقاً استولت عليهم نائرة الحسد والبغضاء، وأبطنوا الإنكار والإباء، حتى قصد جماعة منهم قتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم واحتالوا لذلك حيلاً فلم يظفروا به... فعند ذلك تعاقدوا صرف الأمر عن أهل بيته بعده وكتبوا لذلك كتاباً وتعاهدوا عليه وكانت بواكنهم مشحونة بعداوته وعداوة أهل بيته... ثم لما مرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم وأمرهم بخروجهم مع جيش اسامة تخلفوا عنه طمعاً في الإمارة وكانوا يخفون تخلفهم ويتعرفون الخبر من عائشة، وكان النبي صلى الله عليه وآله وسلم كلما لا يقدر على الخروج إلى الصلاة في مرضه أمر أمير المؤمنين عليه السلام أن يصلي بالناس فكان يصلي بهم([352])
محمد بن مرتضى المعروف بالفيض الكاشاني (ت : 1091 هـ) : اما اختلاف أصحاب نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في أمر الخلافة من بعده فلا دلالة فيه على عدم وقوع النصّ منه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم، بل إنّما كان ذلك لغلبة حبّ الرئاسة والحسد على بعضهم، فاحتالوا لذلك حيلا وخدائع فلبّسوا الأمر على أكثر الناس من بعد وقوع النصّ الصريح مرّة بعد أخرى، وسماعهم ذلك كرّة بعد أولى، فجحدوا ما علموه، وبدّلوا ما سمعوه، وأنكروا ما ثبت في أعناقهم من حقّ أمير المؤمنين عليه السّلام وادّعوا التأمّر على الناس، وتسمّوا زورا وبهتانا بخلفاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بغير قدم راسخ في علم ولا سبق في فضل، بل بالحيل والخدائع والممالات من أرباب الدخول والأحقاد، الّذين قالوا : آمنّا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم، ومن الشواهد على ذلك عقدهم للبيعة في السقيفة، وما أدراك ما السقيفة أعرضوا عن تغسيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وتكفينه ودفنه والفجيعة به، واشتغلوا بتهيئة أسباب الإمارة، وتهييج ذوي الأحقاد على أمير المؤمنين عليه السّلام، الّذين إنّما أسلموا خوفا من سيفه بعد أن قتل آباءهم وأبناءهم بيده في مواقف النزال إلى غير ذلك من الأمور المنكرة الشنيعة الفاضحة([353]).
محمد بن مرتضى المعروف بالفيض الكاشاني (ت : 1091 هـ) : بلى قد شاب قرنهم في الشرك والآثام، وابيض قودهم في عبادة الاصنام توسّلوا إلى ما ادعوا بالخدايع والحيل والممالات من ارباب الدخل والدغل من الذين مردت على النفاق غيوبهم وقالوا آمنا بأفواههم ولم تؤمن قلوبهم، ثم تنازعوا وتخالفوا وارتفعت أصواتهم، وقال : بعضهم لبعض منا أمير ومنكم أمير، وارعدوا وابرقوا وسلوا سيوفهم. ثم بعد ذلك كله سمّوه إجماعا وكان أمير المؤمنين عليه السلام مشغولا بتجهيز رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فما فرغ إلا من بعدما أحكموا الأمر لأنفسهم، ثم أظهروا من نفوسهم ما كان كامنا فيها من عداوة ذوي القربى للذين كانت مودّتهم اجر الرسالة، فلم يستطيعوا أن يخفوا العداوة في صدورهم فكانت تبدو منهم في أحيان ورودهم وصدورهم، فأولى لهم ثم أولى لهم([354])
محمد بن مرتضى المعروف بالفيض الكاشاني (ت : 1091 هـ) : كلمة فيها اشارة الى ارتداد أكثر هذه الأمة بعد نبيها والسبب في ذلك. لما اختار الله عز وجل للوصاية والخلافة والامارة من اختار وأخذت له البيعة في يوم الغدير ممن شهد من الأقطار، غلب على أراذل العرب حب الرياسة والهواء واشتعل في قلوبهم نائرة الحسد والبغضاء، فعادوا إلى الخلاف الأول فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمنا قليلا فبئس ما يشترون، فصاروا أصنافا. صنفا من أهل التدليس والتلبيس من جنود ابليس، وهم الذين شيدوا أركان هذه الضلالة. وصنفا من أهل العمى والتقليد قد شبّه لهم الأمر فدخلوا فيه على غير بصيرة تعصبا لمن تولى وكفر، وتقليدا لشياطين البشر، ممن كان في الجاهلية لا يفرق بين الله وبين الخشب والحجر، فكيف بين عليّ وأبي بكر وعمر، وكان معهم تلك العقول السقيمة، فلا غرو عن أن يعدلوا عن الطريقة القويمة. وصنفا اتبعوهم خوفا وتقية فارتد أكثر الناس بسبب ارتداد الصحابة عن الدين، وخرجوا عن زمرة المسلمين كسنة الله في ساير امم النبيين... فلما رأى الناس أمثال ذلك منهم دخلوا تحت سلطنتهم الجايرة الجابرة كما كان الناس يدخلون تحت سلطان الملوك الجبابرة، وما بقي إلا شرذمة قليلون وكانوا خائفين متقين... ثم أخذوا في تغيير احكام الشرع واحداث البدع فيها، فمنها ما غيّروه لجهلهم بها، ومنها ما بدّلوه ليوافق أغراضهم ومنها ما أحدثوه لحبّهم البدع، وقد أشار أمير المؤمنين عليه السلام إلى بعض منكراتهم في دعاء صنمي قريش... جعل الخلافة بعده شورى بين ستة شهد لهم بأنهم من أهل الجنة وأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مات وهو عنهم راض ثم أمر بضرب أعناقهم جميعا إن لم يبايعوا واحدا منهم، ثم بعد ذلك بدا بين أنفسهم العداوة والبغضاء على حطام الدنيا حتى آل الأمر إلى أن استحل بعضهم دماء بعض وقتل بعضهم على أيدي بعض... ثم بعدما تقرر الأمر تشبّثوا في فضائل أئمتهم بما لا يدل اكثره على فضيلة مع روايتهم فيهم كل رذيلة، وبما يلوح من فحاويه مخايل الاختلاق، ويفوح من مطاويه رايحة الوضع والنفاق، ثم بعد التتبع يظهر أن ما هو من أمثاله إنما وضع في زمن بني امية طمعا في الانتفاع بجاه أحدهم وماله([355])
محمد بن مرتضى المعروف بالفيض الكاشاني (ت : 1091 هـ) : لما جرى في الصحابة ما جرى، وخدع بهم عامة الورى وغلب على الأمر الأولون واستبهم الحق على الآخرين، أعرض الناس عن الثقلين وتاهوا في بيداء ضلالتهم عن النجدين إلا شرمذة من المؤمنين، فمكثوا بذلك سنين، وعمهوا في غمرتهم حتى حين([356])
محمد بن مرتضى المعروف بالفيض الكاشاني (ت : 1091 هـ) : إن القرآن الذي بين أظهرنا ليس بتمامه كما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم، بل منه ما هو خلاف ما أنزل، ومنه ما هو مغير محرف، وأنه قد حذف منه أشياء كثيرة منها اسم علي في كثير من المواضع، ومنها غير ذلك، وأنه ليس -أيضاً- على الترتيب المرضي عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ([357]). وقال : كما أن الدواعي كانت متوافرة على نقل القرآن وحراسته من المؤمنين، كذلك كانت متوافرة على تغييره من المنافقين المبدلين للوصية المغيرين للخلافة؛ لتضمنه ما يضاد رأيهم وهواهم، والتغيير فيه إن وقع فإنما وقع قبل انتشاره في البلدان واستقراره على ما هو عليه الآن([358]).
محمد طاهر القمي (ت : 1098 هـ) : فانا لا نسلم امتناع التواطئ، بل الحق جوازه، فان العقل لا يستبعد أن يكون لهذه القاعدة مما وضعه المنافقون الذين أرادوا في العقبة قتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وحالوا بينه وبين أن يكتب للناس وصية يرتفع بها عنهم الضلال، ونسبوه إلى الهجر والهذيان، وقالوا : حسبنا كتاب الله، ثم شبهوا على الناس بالشبهات، كآية من يشاقق الله وأمثالها، فتبعهم في القاعدة ضعفاء الصحابة وسفهائهم، وسكت عنهم العلماء وأولوا الآراء، طمعا ورغبة وخوفا وتقية([359]).
محمد طاهر القمي (ت : 1098 هـ) : ومما يرتفع به التعجب والاستبعاد في اتفاق أكثر الصحابة على ترك العمل بالنص مخالفتهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم في حياته في زمن الشدة وزمن الرخاء. أما في الشدة، فإنهم فارقوه وخذلوه واختاروا أنفسهم عليه في غزوة أحد وحنين وخيبر.... وأما مخالفة أصحابه له في الرخاء والأمن، فقد تضمن الكتاب ذلك وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما قل ما عند الله خير من اللهو ومن التجارة ونقل أنهم إذا سمعوا بوصول تجارة تركوا الصلاة معه، ولم يلتفتوا إلى حرمة ربهم ولا حرمة نبيهم ولا صلاتهم، وباعوا ذلك كله بمشاهدة تجارتهم، أو طمع في مكسب منها، فكيف يستبعد من هؤلاء أن يخالفوا نبيهم بعد وفاته في طلب الملك والخلافة. وأيضا من مخالفتهم للنبي صلى الله عليه وآله وسلم في حال الرخاء، أنهم خالفوه في مرض موته وآخر أيام عمره، حيث أراد منهم أن يأتوه بدواة ولوح ليكتب لهم ما يبعدهم عن الضلالة، فحالوا بينه وبين مراده، ونسبه الثاني من خلفاء المخالف إلى الهجر والهذيان، وقال : حسبنا كتاب الله. ومما يرفع التعجب في مخالفة أكثر الصحابة لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتركهم النص الجلي ومما يرفع أيضا التعجب في اتفاق أكثر الصحابة على مخالفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتخلفهم عن أمير المؤمنين عليه السلام انا نلاحظ حال أهل زماننا، فنراهم غافلين جاهلين، مائلين إلى الدنيا والى أهلها، راغبين عن الآخرة وأهلها الا قليلا نادرا، فنعلم أن حال أهل كل زمان كحال أهل زماننا، فلا نتعجب حينئذ في ترك أكثر أهل زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بيعة علي سيد العقلاء والزهاد الذي طلق الدنيا ثلاثا، وكان يزهدهم في الدنيا، ويرغبهم إلى الآخرة، ويلومهم في حب حبيبتهم الغدارة، ويأمرهم أن يقنعوا بالقليل، وأن لا يطلبوا فوق الكفاف، ويحثهم على ترك العادات والشهوات، ويحذرهم عن التلهي والفاكهات، إذ لا مشابهة بينه عليه السلام وبين هؤلاء من أرباب الجهالات، بل كانوا أشباه أبي بكر وأمثاله، فبايعوه وانقادوا له. وأما القليلون الذين كانوا أشباه علي أمير المؤمنين عليه السلام، كسلمان وأبي ذر ومقداد وعمار، وصلحاء بني هاشم، فبايعوه وأطاعوه، وداروا معه حيث دار، وكانوا مظلومين مغضوبين مقهورين مخذولين، ولكن لم يضرهم خذلان الخاذلين. ومما يرفع أيضا هذا التعجب، اتفاق أولاد يعقوب عليه السلام مع طهارة مولدهم وتولدهم في الاسلام وتربيتهم في حجر نبي الله، على قتل أخيهم الصغير يوسف الصديق، مع كمال حسنه وجماله، حسدا عليه، فما التعجب في اتفاق أكثر أولاد المشركين الذين قست قلوبهم بعبادة الأصنام، وشرب الخمور، وقتل النفوس، وقطع الرحم، وارتكاب سائر الكبائر الموبقة والعظائم المهلكة، على بيعة أبي بكرحسدا وبغضا، لأن عليا عليه السلام كان قاتلا لابائهم وأبنائهم وقراباتهم، وطمعا في الوصول إلى شهواتهم ومراداتهم، كانوا يعرفون أن عليا عليه السلام يحول بينهم وبين ما يريدون من اللذات القبيحة. ومما يرفع أيضا هذا التعجب، اتفاق أهل العقبة على قتل سيد المرسلين، فإذا أمكن اتفاق هؤلاء على مثل هذا الأمر الخطير، لم لا يمكن اتفاقهم على غصب الخلافة ؟ ومما يرفع أيضا هذا التعجب، اتفاق الناكثين والقاسطين والمارقين مع كثرتهم على محاربة خليفة سيد المرسلين، مع ظهور الحجج والبراهين على إمامته، وفرض طاعته، ووجوب مودته([360]).
محمد طاهر القمي (ت : 1098 هـ) : فان قيل : اثبات الخلافة بالبيعة والاختيار لو لم يكن حقا لأنكر على المبايعين الصحابة. قلنا : لا كل الصحابة تركوا الانكار، بل أنكر عليهم جماعة، ثم سكتوا تقية وخوفا، وترك جماعة منهم الانكار لورود الشبهة، وجماعة طمعا في الدنيا ورغبة إليها([361]).
محمد طاهر القمي (ت : 1098 هـ) : ولا شك أن هؤلاء - أي الذين ورد ذكرهم في حديث الحوض - غير المنافقين المذكورين، لأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لا يقول للمنافقين أصحابي، ولا يقال في الجواب : لم يزالوا مرتدين، لأنه لا يتصور الارتداد بالنظر إليهم، فثبت أنهم غير المنافقين، بل هم الصحابة الذين تبعوا المنافقين طمعا في الدنيا ورغبة إليها([362]).
محمد طاهر القمي (ت : 1098 هـ) : في بيان جواز اللعن على من يستحقه وترتب الثواب عليه. ان قيل : هل اللعن على مذهب الإمامية واجب متمم للايمان أم مستحب مكمل للايمان ؟ قلنا : على مذهب الإمامية بغض أعداء أهل البيت واجب، لأن به يتم حب أهل البيت الذي أمرنا الله به، وجعله أجر الرسالة، وتواتر عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وجوبه علينا، فان حبهم وحب أعدائهم لا يجتمعان([363]).
محمد طاهر القمي (ت : 1098 هـ) : ان الشيعة يلعنون الخلفاء الثلاثة([364]).
محمد طاهر القمي (ت : 1098 هـ) : انا كما علمنا بالنقل المشهور مذهب الصادق عليه السلام في أحكام العبادات، هكذا علمنا أن مذهبه بغض الخلفاء الثلاثة وعداوتهم. وقد ظهر بغض أهل البيت عليهم السلام وعداوتهم للخلفاء ظهور شمس الضحى([365]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : أكثر الصحابة من المنافقين والمعاندين([366]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : وأما إنكار ما علم ضرورة من مذهب الإمامية فهو يلحق فاعله بالمخالفين ويخرجه عن التدين بدين الأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم أجمعين، كإمامة الأئمة الاثني عشر عليه السلام وفضلهم وعلمهم ووجوب طاعتهم وفضل زيارتهم.. إلى أن قال : وأما مودتهم وتعظيمهم في الجملة فمن ضروريات دين الاسلام ومنكره كافر([367]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : اعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على من لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده عليه السلام، وفضل عليهم غيرهم يدل على أنهم كفار مخلدون في النار([368]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : القول بعدم خلودهم - دافعو النص - في النار نشأ من عدم تتبعهم للاخبار، والأحاديث الدالة على خلودهم متواترة أو قريبة منها([369]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : عرفت ما ذكره القدماء والمتأخرون من أساطين العلماء والامامية ومحققيهم عرفت ضعف القول بخروجهم من النار، والأخبار الواردة في ذلك أكثر من أن يمكن جمعه في باب أو كتاب، وإذا كانوا في الدنيا والآخرة في حكم المسلمين فأي فرق بينهم وبين فساق الشيعة ؟ ! وأي فائدة فيما أجمع عليه الفرقة المحقة من كون الإمامة من أصول الدين ردا على المخالفين القائلين بأنه من فروعه ؟ !.. وقد أوردت أخبارا كثيرة في أبواب الآيات النازلة فيهم عليه السلام أنهم فسروا الشرك والكفر في الآيات بترك الولاية. وقد وردت أخبار متواترة أنه لا يقبل عمل من الأعمال إلا بالولاية([370]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : ويظهر من بعض الأخبار بل من كثير منها أنهم في الدنيا أيضا في حكم الكفار، لكن لما علم الله أن أئمة الجور وأتباعهم يستولون على الشيعة وهم يبتلون بمعاشرتهم، ولا يمكنهم الاجتناب عنهم وترك معاشرتهم ومخالطتهم ومناكحتهم أجرى الله عليهم حكم الاسلام توسعة، فإذا ظهر القائم عليه السلام يجري عليهم حكم سائر الكفار في جميع الأمور وفي الآخرة يدخلون النار ماكثين فيها أبدا مع الكفار، وبه يجمع بين الاخبار كما أشار إليه المفيد والشهيد الثاني قدس الله روحهما([371]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : وقد ذكر سيد الساجدين عليه السلام في الدعاء الرابع من الصحيفة الكاملة في فضل الصحابة والتابعين ما يغني اشتهاره عن إيراده، وينبغي أن تعلم أن هذه الفضائل إنما هي لمن كان مؤمنا منهم لا للمنافقين، كغاصبي الخلافة وأضرابهم وأتباعهم، ولمن ثبت منهم على الايمان واتباع الأئمة الراشدين، لا للناكثين الذين ارتدوا عن الدين([372]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : وذهبت الإمامية إلى أنهم - أي الصحابة - كساير الناس من أن فيهم المنافق والفاسق والضال، بل كان أكثرهم كذلك([373]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : لا يخفى على المنصف بطلان خلافة الغاصبين زائدا على ما قدمناه، ولنوضح ذلك بوجوه : الأول : إن الجمهور تمسكوا في ذلك بما ادعوه من الاجماع واعترفوا بعدم النص، فإذا ثبت تألمه وتظلمه عليه السلام قبل البيعة وبعدها ثبت عدم انعقاد الاجماع على خلافة أبي بكر، وكيف يدعي عاقل - بعد الاطلاع على تظلماته عليه السلام وإنكاره لخلافتهم قبل البيعة وبعدها - كونها على وجه الرضا دون الاجبار والاكراه ؟!. الثاني : إن إجباره صلوات الله عليه وآله على البيعة على الوجه الشنيع الذي رويناه من طريق المؤالف والمخالف وتهديده بالقتل، وتشبيهه عليه السلام بثعلب يشهد له ذنبه، وبأم طحال، وإسناد ملازمة كل فتنة إليه على رؤس الاشهاد و.. غير ذلك من غصب حق فاطمة عليها السلام وما جرى من المشاجرات بينه عليه السلام وبينهم، وأشباه ذلك إيذاء له عليه السلام وإعلان لبغضه وعداوته وشتم له. وسيأتي أخبار متواترة من طرق الخاص والعام تدل على كفر من سبه ونفاق من أبغضه وعاداه، وأنه عدو الله وعدو رسوله صلى الله عليه وآله وسلم، ولا ريب أن لهم بدفع أحد عن مقامه اللائق به وحطه عن درجته وإتيان ما ينافي احترامه من أشنع المعاداة، مع أنه قال عمر : إذن نضرب عنقك، وكذبه عليه السلام في دعوى المؤاخاة.. ولا يريب ذو مسكة من العقل في أن الكافر والمنافق ومن يحذو حذوهما لا يصلحان لخلافة سيد المرسلين صلى الله عليه وآله وسلم ([374]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : وهل كان غصبهم الخلافة وصرفها عن أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم قبل دفنه، وهمهم بإحراق بيتهم، وسوقه لأمير المؤمنين عليه السلام بأعنف العنف إلى البيعة، وتكذيبه في شهادته، ودعوى المواخاة، وتهديده بالقتل وإيذاءه في جميع المواطن، وغصب حق فاطمة عليها السلام وتكذيبها وقتل ولدها، وقتل الحسن والحسين صلوات الله عليهما.. من مقتضيات وصية نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم فيهم ؟ ! ! ولعمري ما أظن عاقلا يرتاب بعد التأمل فيما جرى في ذلك الزمان في أن القول بخلافتهم وخلافته عليه السلام متناقضان، وكيف يرضى عاقل بإمامة إمامين بحكم كل منهما بضلال الآخر ؟ !. ([375]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : لا يرتاب عاقل في أن القول بأن أئمتنا سلام الله عليهم كانوا يرون خلافتهم حقا من الخرافات الواهية التي لا يقبلها ولا يصغي إليها من له أدنى حظ من العقل والانصاف، ولو أمكن القول بذلك لأمكن إنكار جميع المتواترات والضروريات، ولجاز لليهودي أن يدعي أن عيسى عليه السلام لم يدع النبوة بل كان يأمر الناس بالتهود، وللنصراني أن يقول مثل ذلك في نبينا صلى الله عليه وآله وسلم، وبعد ثبوت كون أهل البيت عليه السلام ذاهبين إلى بطلان خلافتهم، والى أنهم كانوا ضالين مضلين، ثبت بطلان خلافتهم بالاجماع منا ومن الجمهور، إذ لم يقل أحد من الفريقين بضلال أهل البيت عليه السلام سيما في مسألة الإمامة، وإذا ثبت بطلانهم ثبت خلافة أمير المؤمنين عليه السلام بالاجماع أيضا منا ومنهم، بل باتفاق جميع المسلمين([376]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : عن صاحب كتاب السلطان المفرّج عن أهل الإيمان أن أبو راجح الحمامي بالحلة يسب الصحابة، فأحضره الحاكم وأمر بضربه فضرب ضربا شديدا مهلكا على جميع بدنه، فإستغاث بالمهدي فشفاه([377]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : في شرح دعاء صنمي قريش : وقوله : (وعقبة ارتقوها) إشارة إلى أصحاب العقبة وهم أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وأبو سفيان ومعاوية ابنه وعتبة بن أبي سفيان وأبو الأعور السلمي والمغيرة بن شعبة وسعد بن أبي وقاص وأبو قتادة وعمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري اجتمعوا في غزوة تبوك على كؤد لا يمكن أن يجتاز عليها إلا فرد رجل أو فرد جمل، وكان تحتها هوة مقدار ألف رمح من تعدى عن المجرى هلك من وقوعه فيها، وتلك الغزوة كانت في أيام الصيف. والعسكر تقطع المسافة ليلا فرارا من الحر فلما وصلوا إلى تلك العقبة أخذوا دبابا كانوا هيؤها من جلد حمار، ووضعوا فيها حصى وطرحوها بين يدي ناقة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لينفروها به فتلقيه في تلك الهوة فيهلك صلى الله عليه وآله وسلم. فنزل جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم بهذه الآية : يَحْلِفُونَ بِاللّهِ مَا قَالُواْ وَلَقَدْ قَالُواْ كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُواْ بَعْدَ إِسْلاَمِهِمْ وَهَمُّواْ بِمَا لَمْ يَنَالُواْ... [التوبة : 74] الآية وأخبره بمكيدة القوم، فأظهر الله تعالى برقا مستطيلا دائما حتى نظر النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى القوم وعرفهم وإلى هذه الدباب التي ذكرناها أشار عليه السلام بقوله : (ودباب دحرجوها) وسبب فعلهم هذا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم كثرة نصه على علي عليه السلام بالولاية والإمامة والخلافة([378])
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : واعلم أن عمدة ترك النهي عن المنكر في هذه الأمة ما صدر عنهم بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في مداهنة خلفاء الجور، وعدم اتباع أئمة الحق عليهم فتسلط عليهم خلفاء الجور من التيمي والعدوي وبني أمية وبني العباس، وسائر الملوك الجائرين، فكانوا يدعون ويتضرعون فلا يستجاب لهم، وربما يخص الخبر بذلك لقوله : ولم يتبعوا الأخيار من أهل بيتي " والتعميم أولى([379]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : اعلم، أنّ طائفة من أهل الخلاف لمّا رأوا أنّ إنكار أهل البيت عليه السلام على أئمّتهم ومشايخهم حجّة قاطعة على بطلانهم، ولم يقدروا على القدح في أهل البيت صلوات اللّه عليهم وردّ أخبارهم لما تواتر بينهم من فضائلهم وما نزل في الكتاب الكريم من تفضيلهم ومدحهم، حتى صار وجوب مودّتهم وفرض ولايتهم من الضروريّات في دين الإسلام اضطرّوا إلى القول بأنّهم عليه السلام لم يقدحوا في الخلفاء ولم يذكروهم إلّا بحسن الثناء([380]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : تأخذ الشيعة أخبار دينهم عمّن تعلّق بالعروة الوثقى الّتي هي متابعة أهل بيت النبوّة الذين شهد اللّه لهم بالتطهير، ونصّ عليهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بأنّهم سفينة النجاة، ولا يأخذون شطر دينهم عن امرأة ناقصة العقل والدين مبغضة لأمير المؤمنين عليه السلام، وشطره الآخر عن أبي هريرة الدوسي الكذّاب المدنيّ، وأنس بن مالك الذي فضحه اللّه بكتمان الحقّ وضربه ببياض لا تغطّيه العمامة ومعاوية، وعمرو بن العاص، وزياد المعروفين عند الفريقين بخبث المولد وبغض من أخبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الأمين بأنّ بغضه آية النفاق.. وأضراب هؤلاء، لكنّ التعصّب أسدل أغطية الغيّ والضلال على أبصارهم إلى يوم النشور، ومَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ([381]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : اعلم أيها الطالب للحق واليقين بعد ما أحطت خُبرا بما أوردنا في قصة السقيفة.. أن الإجماع الذي ادّعوه على خلافة أبي بكر هذا حاله ولهذا انجر إلى خراب الدين مآله([382]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : المخالفون ليسوا من أهل الجنان ولا من أهل المنزلة بين الجنة والنار، وهي الأعراف، بل هم مخلدون في النار، ولو قام القائم بدأ بقتل هؤلاء قبل الكفار([383])وقال : ويظهر من بعض الأخبار -بل من كثير منها- أنهم في الدنيا -أيضاً- في حكم الكفار، لكن لما علم الله أن أئمة الجور وأتباعهم يستولون على الشيعة، وهم يبتلون بمعاشرتهم ولا يمكنهم الاجتناب عنهم وترك معاشرتهم ومخالطتهم ومناكحتهم؛ أجرى الله عليهم حكم الإسلام توسعة، فإذا ظهر القائم عليه السلام يجري عليهم حكم سائر الكفار في جميع الأمور، وفي الآخرة يدخلون النار ماكثين فيها أبداً مع الكفار([384])وقال في معرض شروحه على بعض الأقوال والروايات : ويدل الخبر على كفر المخالفين وخلودهم في النار([385]). ورد على من قال بعدم خلودهم في النار : بأن هذا القول منهم بعدم خلودهم في النار نشأ من عدم تتبعهم للأخبار، والأحاديث الدالة على خلودهم متواترة أو قريبة منها. نعم الاحتمالان الأخيران آتيان في المستضعفين منهم، والقول بخروج غير المستضعفين من النار قول مجهول القائل، نشأ بين المتأخرين الذين لا معرفة لهم بالأخبار ولا بأقوال القدماء الأخيار([386]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : إن عثمان حذف من هذا القرآن ثلاثة أشياء : مناقب أمير المؤمنين علي وأهل بيته، وذم قريش والخلفاء الثلاثة، مثل آية : (يا ليتني لم اتخذ أبا بكر خليلاً)([387]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : لعل آية التطهير -أيضاً- وضعوها - أي الصحابة - في موضع زعموا أنها تناسبه، أو أدخلوها في سياق مخاطبة الزوجات لبعض مصالحهم الدنيوية([388]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : وأشار عليه السلام  إلى تأويل آية أخرى وهي قوله عز وجل : (وَآيَةٌ لَّهُمْ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهَارَ فَإِذَا هُم مُّظْلِمُونَ [يس : 37]) فهي إشارة إلى ذهاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وغروب شمس الرسالة، فالناس مظلمون إلا أن يستضيؤا بنور القمر وهو الوصي، ثم ذكر عليه السلام تتمة الآية السابقة بعد بيان أن المراد بالإضاءة إضاءة شمس الرسالة، فقال : المراد بإذهاب الله نورهم قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فظهرت الظلمة بالضم أو بالتحريك فلم يبصروا فضل أهل بيته عليهم السلام. وقوله عليه السلام بعد ذلك : وهو قوله عز وجل : (وَإِن تَدْعُوهُمْ) يحتمل أن يراد به أنها نزلت في شأن الأمة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وذهاب نورهم فصاروا كمن كان في ظلمات ينظر ولا يبصر شيئا، ويحتمل أن يكون على سبيل التنظير، أي كما أن في زمان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أخبر الله عن حال جماعة تركوا الحق واختاروا الضلالة فأذهب الله نور الهدى عن أسماعهم وأبصارهم فصاروا بحيث مع سماعهم الهدى كأنهم لا يسمعون، ومع رؤيتهم الحق كأنهم لا يبصرون، فكذا هؤلاء لذهاب نور الرسالة من بينهم لا يبصرون الحق وإن كانوا ينظرون إليه قوله عليه السلام : النور الذي فيه العلم هو عطف بيان للنور([389]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : أن آيات قتال المشركين والكافرين ظاهرها قتال من قاتلهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وباطنها يشتمل قتال من قاتلهم أمير المؤمنين عليه السلام. وأما آية " وإن طائفتان " فليست بنازلة فيهم لعدم إيمان هؤلاء([390]).
نعمة الله الجزائري (ت : 1112 هـ) : إنه قد استفاض في الأخبار أن القرآن كما أنزل لم يؤلفه إلا أمير المؤمنين بوصية النبي ص، فبقي بعد موته ستة أشهر مشتغلاً بجمعه، فلما جمعه كما أنزل أتى به إلى المتخلفين بعد رسول الله ص، فقال لهم : هذا كتاب الله كما أنزل، فقال عمر بن الخطاب : لا حاجة بنا إليك ولا إلى قرآنك، عندنا قرآن كتبه عثمان. فقال لهم علي : لن تروه بعد هذا اليوم، ولا يراه أحد حتى يظهر ولدي المهدي. وفي ذلك القرآن زيادات كثيرة، وهو خال من التحريف([391]).
نعمة الله الجزائري (ت : 1112 هـ) : الإمامية قالوا بالنص الجلي على إمامة علي وكفروا الصحابة ووقعوا فيهم ([392]).
نعمة الله الجزائري (ت : 1112 هـ) : أغلب الصحابة كانوا على النفاق لكن كانت نار نفاقهم كامنة في زمنه - أي النبي صلى الله عليه وآله وسلم - فلما إنتقل إلى جوار ربه برزت نار نفاقهم لوصيّه ورجعوا القهقرى، ولذا قال عليه السلام : إرتد الناس كلهم بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلا أربعة([393]).
نعمة الله الجزائري (ت : 1112 هـ) : ولا تعجب من كثرة الأخبار الموضوعة، فإنهم بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد غيروا وبدلوا في الدين ما هو أعظم من هذا كتغييرهم القرآن وتحريف كلماته وحذف ما فيه من مدائح آل الرسول والأئمة الطاهرين وفضائح المنافقين وإظهار مساويهم([394]).
نعمة الله الجزائري (ت : 1112 هـ) : الإمامية إشترطوا في دخول الجنة ولاية الأئمة الإثنى عشر والقول بإمامتهم([395]).
نعمة الله الجزائري (ت : 1112 هـ) : ولعلك تقول أن مخالفينا يزعمون انهم لا يبغضون علياً وهذا زعم باطل، وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن علامة بغض علي تقديم غيره وتفضيله عليه، وكل مخالفينا قد قالوا بهذا، وما أحسن قول علي عليه السلام لما قال له رجل : يا علي إني أحبك وأحب عثمان. فقال له : أنت أعور، إما أن تعمى وإما أن تبصر([396])
يوسف البحراني (ت : 1186 هـ) : غير خفي على ذوي العقول من أهل الإيمان وطالبي الحق من ذوي الأذهان ما بلى به هذ الدين من أولئك المردة المعاندين بعد موت سيد المرسلين، وغصب الخلافة من وصية أمير المؤمنين ([397]).
يوسف البحراني (ت : 1186 هـ) : أصحاب الصدر الأول أصحاب ردة، وأنهم لم ينج منهم إلا القليل، ثم رجع بعض الناس بعد ذلك شيئاً فشيئاً ([398])
يوسف البحراني (ت : 1186 هـ) : في رده على من استشهد بحديث إغتساله صلى الله عليه وآله وسلم مع عائشة من إناء واحد، وانه صلى الله عليه وآله وسلم كان يشرب من المواضع التي تشرب منها عائشة وبعده، وكذلك لم يجتنب علي عليه السلام سؤر أحد من الصحابة مع مباينتهم. قال : لا ريب أيضا أن الولاية إنما نزلت في آخر عمره صلى الله عليه وآله وسلم في غدير خم والمخالفة فيها المستلزمة لكفر المخالف إنما وقع بعد موته صلى الله عليه وآله وسلم فلا يتوجه الإيراد بحديث عائشة والغسل معها في إناء واحد ومساورتها كما لا يخفى، وذلك لأنها في حياته صلى الله عليه وآله وسلم على ظاهر الايمان وإن ارتدت بعد موته كما ارتد ذلك الجم الغفير المجزوم بايمانهم في حياته صلى الله عليه وآله وسلم ومع تسليم كونها في حياته من المنافقين فالفرق ظاهر بين حالي وجوده صلى الله عليه وآله وسلم وموته حيث إن جملة المنافقين كانوا في وقت حياته على ظاهر الاسلام منقادين لأوامره ونواهيه ولم يحدث منهم ما يوجب الارتداد، وأما بعد موته فحيث أبدوا تلك الضغائن البدرية وأظهروا الأحقاد الجاهلية ونقضوا تلك البيعة الغديرية التي هي في ضرورتها من الشمس المضيئة فقد كشفوا ما كان مستورا من الداء الدفين وارتدوا جهارا غير منكرين ولا مستخفين كما استفاضت به أخبار الأئمة الطاهرين عليهم السلام فشتان ما بين الحالتين وما أبعد ما بين الوقتين، فأي عاقل بزعم أن أولئك الكفرة اللئام قد بقوا على ظاهر الاسلام حتى يستدل بهم في هذا المقام([399]).
علي خان المدني (ت : 1120 هـ) : حكم الصحابة عندنا في العدالة حكم غيرهم... فمن علمنا عدالته وايمانه وحفظه وصية رسول الله في أهل بيته، وانه مات على ذلك كسلمان وأبي ذر وعمار واليناه وتقربنا إلى الله تعالى بحبه، ومن علمنا أنه انقلب على عقبه وأظهر العداوة لأهل البيت عليه السلام عاديناه لله تعالى وتبرأنا إلى الله منه([400]).
سليمان الماحوزي البحراني (ت : 1121 هـ) : في شرحه لقوله صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : يا علي إذا كان ذلك منهم فسل سيفك وضعه على عاتقك. كناية عما وقع بعد بيعته عليه السلام بعد قتل عثمان، من انبثاق بثوق البدع، ونجوم نجم الفتن من الناكثين لبيعته، وهم : طلحة والزبير وعائشة وأهل البصرة، والقاسطين وهم أصحاب معاوية وأهل الشام، والمارقين وهم الخوارج لعنهم الله أجمعين، فإنه عليه السلام قد ابلي العذر في قتالهم كما قال صلى الله عليه وآله وسلم ([401]). وقال في موضع آخر : وسيأتي تفصيل الأحوال التي جرت يوم السقيفة، وتفصيل الدلالات القاطعة على الاكراه، وشدة التقية ووفور الأعداء، وارتداد أكثر الصحابة، وتخاذلهم، وقلة الناصر منهم، فترقبه. ومما يشهد بأن تركه عليه السلام لمنازعة المتلصصين والطواغيت الثلاثة وعدم محاربتهم لهم ليس الا لعدم المكنة، وان امساك يده كان مصلحة للدين واحتياطا للمسلمين، ما روي عنه عليه السلام أنه قال : اني أغضيت وصبرت اقتداء بالأنبياء([402]). وقال في موضع آخر : إذا كان تركه الانكار والمحاربة في ولاية اللصوص الثلاثة المتقدمين ومحاربته لأهل البصرة وصفين والنهروان عهدا معهودا من النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما علمته، ووصية سابقة منه سلام الله عليه وآله([403]).
المشهدي (ت : 1125 هـ) : في قوله تعالى : (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ * يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُم وَمَا يَشْعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ * [البقرة 8 -10] هـ) : يحتمل أن يكون المراد منه الخلفاء الثلاثة مع شيعتهم([404]).
أبو الحسن العاملي (ت : 1138 هـ) : الأحزاب بني أمية وسائر من حارب علياً وعاداه واجتمعوا على خلافه فانهم بقية الأحزاب السابقين الذين أجمعوا علي محارية الله ورسولة([405]).
أبو الحسن العاملي (ت : 1138 هـ) : اعلم أن الحق الذي لا محيص عنه -بحسب الأخبار المتواترة الآتية وغيرها- أن القرآن الذي في أيدينا قد وقع فيه بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شيء من التغيرات، وأسقط الذين جمعوه - أي الصحابة - بعده كثيراً من الكلمات والآيات، وأن القرآن المحفوظ عما ذكر الموافق لما أنزله تعالى ما جمعه علي وحفظه إلى أن وصل إلى ابنه الحسن، وهكذا إلى أن انتهى إلى القائم، وهو اليوم عنده صلوات الله عليه([406]). وقال : عندي من وضوح صحة هذا القول - أي تحريف القرآن من قبل الصحابة - بعد تتبع الأخبار وتفحص الآثار بحيث يمكن الحكم بكونه من ضروريات مذهب التشيع، وأنه من أكبر مفاسد غصب الخلافة، فتدبر([407]).
يوسف البحراني (ت : 1186 هـ) : في رده على بعض علماء الشيعة الذين قالوا بطهارة المخالفين : أن من العجب الذي يضحك الثكلى والبين البطلان الذي أظهر من كل شئ وأجلى أن يحكم بنجاسة من أنكر ضروريا من سائر ضروريات الدين وإن لم يعلم أن ذلك منه عن اعتقاد ويقين ولا يحكم بنجاسة من يسب أمير المؤمنين عليه السلام وأخرجه قهرا مقادا يساق بين جملة العالمين وأدار الحطب على بيته ليحرقه عليه وعلى من فيه وضرب الزهراء عليها السلام حتى أسقطها جنينها ولطمها حتى خرت لوجهها وجبينها وخرجت لوعتها وحنينها مضافا إلى غصب الخلافة الذي هو أصل هذه المصائب وبيت هذه الفجائع والنوائب، ما هذا إلا سهو زائد من هذا النحرير وغفلة واضحة عن هذا التحرير، فيا سبحان الله كأنه لم يراجع الأخبار الواردة في المقام الدالة على ارتدادهم عن الاسلام واستحقاقهم القتل منه عليه السلام لولا الوحدة وعدم المساعد من أولئك الأنام، وهل يجوز يا ذوي العقول والأحلام أن يستوجبوا القتل وهم طاهرو الأجسام؟ ثم أي دليل دل على نجاسة ابن زياد ويزيد وكل من تابعهم في ذلك الفعل الشنيع الشديد ؟ وأي دليل دل على نجاسة بني أمية الأرجاس وكل من حذا حذوهم من كفرة بني العباس الذين قد أبادوا الذرية العلوية وجرعوهم كؤوس الغصص والمنية ؟ وأي حديث صرح بنجاستهم حتى يصرح بنجاسة أئمتهم، وأي ناظر وسامع خفي عليه ما بلغ بهم من أئمة الضلال حتى لا يصار إليه إلا مع الدلالة ؟ ولعله (قدس سره) أيضا يمنع من نجاسة يزيد وأمثاله من خنازير بني أمية وكلاب بني العباس لعدم الدليل على كون التقية هي المانعة من اجتناب أولئك الأرجاس([408]).
يوسف البحراني (ت : 1186 هـ) : في تعليقه على رواية عن الصادق عليه السلام أنه قال أما بلغكم أن رجلا صلى عليه على عليه السلام فكبر عليه خمسا حتى صلى عليه خمس صلوات يكبر في كل صلاة خمس تكبيرات ؟ قال ثم قال إنه بدري عقبي أحدي وكان من النقباء الذين اختارهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الاثني عشر نقيبا وكانت له خمس مناقب فصلى عليه لكل منقبة صلاة. قال يوسف البحراني : لعل المنقبة الخامسة هو اخلاص الرجل في التشيع والولاء لأمير المؤمنين وأهل بيته عليه السلام وإنه كان من السابقين الذين رجعوا إليه بعد ارتداد الناس([409]).
يوسف البحراني (ت : 1186 هـ) : أما عن حديث السؤر وحكاية عايشة فبان الولاية التي هي معيار الكفر والايمان إنما نزلت في آخر عمره صلى الله عليه وآله وسلم في غدير خم والمخالفة فيها المستلزمة لكفر المخالف إنما وقعت بعد موته فلا يتوجه الايراد بحديث عايشة والغسل معها من إناء واحد ومساورتها كما لا يخفى وذلك لأنها في حياته على ظاهر الايمان وإن ارتدت بعد موته كما ارتد ذلك الجم الغفير المجزوم بايمانهم في حياته صلى الله عليه وآله وسلم ([410]).
يوسف البحراني (ت : 1186 هـ) : قول علي بن الحسين عليهما السلام إن أبا سعيد الخدري كان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وكان مستقيما فنزع ثلاثة أيام فغسله أهله ثم حمل إلى مصلاه فمات فيه " وعن ليث المرادي عن الصادق عليه السلام قال : " إن أبا سعيد الخدري قد رزقه الله تعالى هذا الرأي وأنه اشتد نزعه فقال احملوني إلى مصلاي فحملوه فلم يلبث أن هلك " أقول : المراد بقوله " مستقيما " في سابق هذا الخبر هو ما أشير إليه في هذا الخبر من أن الله تعالى رزقه هذا الرأي وهو القول بإمامة أمير المؤمنين عليه السلام وأنه لم يكن مع الصحابة الذين ارتدوا على أدبارهم ([411])
محمد جواد العاملي (ت : 1226 هـ) : وليعلم أن الذي يظهر من السير والتواريخ أن كثيرا من الصحابة في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبعده وأصحاب الجمل وصفين بل كافة أهل الشام وأكثر أهل المدينة ومكة كانوا في أشد العداوة لأمير المؤمنين وذريته عليه السلام مع أن مخالطتهم ومشاورتهم لم تكن منكرة عند الشيعة أصلا ولو سرا ولعلهم لاندراجهم فيمن أنكر الإجماع أو مصلحة. ولعل الأصح أن ذلك لمكان شدة الحاجة لمخالطتهم ووفور التقية. وقد حررنا ذلك في باب المكاسب. والحاصل أن طهارتهم مقرونة إما بالتقية أو الحاجة وحيث ينتفيان فهم كافرون قطعا([412]).
جعفر كاشف الغطاء (ت : 1228 هـ) : يظهر من تتبع أحوال المهاجرين والأنصار حين فقدوا النبي المختار صلى الله عليه وآله وسلم كل يدعي انه بالإمامة أولي وان قدره من قدر غيره أعلى حتى حصلت الفضيحة الكبرى وظهر حرص القوم على الدنيا واعراضهم عن الأخرى. فهذا علي عليه السلام كان في زمن المشايخ جالسا في داره مشغولا بعبادة ربه لا يولى على جانب وخالد بن الوليد واضرابه أقدم منه وبقى على هذه الحالة إلى قيام الثالث الذي قتله المهاجرون والأنصار ومعظمهم من أصحاب علي ليت شعري كيف يرضى العاقل بوثوق علي بايمان عثمان ويقتل بمرئ منه ومسمع والعجب انهم يستندون في رضا علي بخلافة القوم بسكوته مع أنه سيف الله ولا يستدلون بسكوته عن قتل عثمان على رضاه به سبحان الله كيف يخفى على العاقل رضاه وقد كان القاتل له بيد أخص خواصه محمد ابن أبي بكر([413]).
عبدالله شبر (ت : 1242 هـ) : والسبب في إرتداد أكثر هذه الأمة بعد نبيها أنه لما إختار الله تعالى للوصاية والخلافة والإمارة من إختار، وأخذت له البيعة في الغدير ممن شهد من الأقطار، غلب على أرزال العرب حب الرئاسة والهوى، واستعلت في قلوبهم نار الحسد والبغضاء فعادوا إلى الخلاف الأول فنبذوه وراء ظهرهم واشتروا به ثمناً قليلا فبئس ما يشترون. فصاروا صنفين صنفاً كم أهل التدليس والتلبيس من جنود إبليس، وصنفاً من أهل العمى والتقليد قد شبه لهم الأمر فدخلوا فيه على غير بصيرة، تعصباً لمن تولى وكفر وتقليداً لشياطين البشر ككن كان في الجاهلية، لا يعرف بين الله وبين الخشب والحجر، فكيف بين علي وبين أبي بكر وعمر، وكان معهم تلك العقول السقيمة فر عرو أن يعدلوا عن الطريقة القويمة، وصنفاً تبعوهم خوفاً وتقية، فإرتد أكثر الناس بسبب إرتداد الصحابة عن الدين، وخرجوا عن زمرة المسلمين ([414]).
محمد حسن النجفي (ت : 1266 هـ) : كان في عسكر علي عليه السلام يوم الجمل مثل من قتل الزبير وهو نائم تحت شجرة وقتل محمد بن طلحة ولم يكن يقاتل بل قيل نهى علي عليه السلام عن قتله وغيره ممن لا يعرف هذه الحدود، ويخطر في البال أن عليا عليه السلام كان يجوز له قتل الجميع إلا خواص شيعته، لأن الناس جميعا قد ارتدوا بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوم السقيفة إلا أربعة سلمان وأبا ذر والمقداد وعمار، ثم رجع بعد ذلك أشخاص، والباقون استمروا على كفرهم حتى مضت مدة أبي بكر وعمر وعثمان، فاستولى الكفر عليهم أجمع حتى آل الأمر إليه عليه السلام، ولم يكن له طريق إلى إقامة الحق فيهم إلا بضرب بعضهم بعضا، وأيهم قتل كان في محله إلا خواص الشيعة الذين لم يتمكن من إقامة الحق بهم خاصة([415])
محمد حسن النجفي (ت : 1266 هـ) : في الحدائق أن الحكم بكفر المخالفين ونصبهم ونجاستهم هو المشهور في كلام أصحابنا المتقدمين مستشهدا بما حكاه عن الشيخ ابن نوبخت، وهو من متقدمي أصحابنا في كتابه فص الياقوت، دافعوا النص كفرة عند جمهور أصحابنا، ومن أصحابنا من يفسقهم، إلى آخره، ولا يخفى ما فيه. ولعل مراد الشيخ الكفر بالمعنى الذي ذكرناه، أو خصوص الطبقة الأولى من دافعي النص، لانكارهم ما علم لهم من الدين، كالمحكي عن العلامة في شرحه من تعليل ذلك بأن النص معلوم بالتواتر من دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم فيكون ضروريا أي معلوما من دينه، فجاحده كافر، كوجوب الصلاة([416]).
مرتضى الأنصاري (ت : 1281 هـ) : إن ظاهر الاخبار اختصاص حرمة الغيبة بالمؤمن، فيجوز اغتياب المخالف كما يجوز لعنه. وتوهم عموم الآية - كبعض الروايات - لمطلق المسلم مدفوع بما علم بضرورة المذهب من عدم احترامهم وعدم جريان أحكام الاسلام عليهم إلا قليلا مما يتوقف استقامة نظم معاش المؤمنين عليه، مثل عدم انفعال ما يلاقيهم بالرطوبة، وحل ذبائحهم، ومناكحهم، وحرمة دمائهم - لحكمة دفع الفتنة - ونسائهم، لان لكل قوم نكاحا.. ونحو ذلك، مع أن التمثيل المذكور في الآية مختص بمن ثبتت أخوته فلا يعم من وجب التبري منه([417]).
مرتضى الأنصاري (ت : 1281 هـ) : أن كثيرا من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم والكائنين في زمن الأمير عليه السلام، وأصحاب الجمل، وصفين، بل كافة أهل الشام، بل وكثير من أهل الحرمين كانوا في أشد العدواة لأهل البيت عليه السلام([418]).
حامد النقوي (ت : 1306 هـ) : لقد اقترف جماعة كبيرة من الصحابة كبائر الذنوب، مثل الزنا وقتل النفس المحترمة وشهادة الزور ونحو ذلك مما هو مشهور ومعروف لمن نظر في أحوالهم، فهل يعقل أن يجعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كل واحد منهم قائدا للأمة وهاديا للملة؟. ولقد وردت آيات في كتاب الله عز وجل صريحة في سوء حال جم غفير من الصحابة، ولا سيما الآيات في سورة الأنفال، وسورة البراءة، وسورة الأحزاب، وسورة الجمعة، وسورة المنافقين. أفيصح أن ينصب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جميع الصحابة قادة للأمة والحال هذه؟. وروي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث كثيرة تفيد ذم الصحابة والحط من شأنهم.. والأحاديث التي وردت في ذم الصحابة مجتمعين وفرادى. وقد جاوزت حد الحصر. ونهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الاقتداء بهم لقد جاء في كتب القوم أحاديث تدل بصراحة على منع النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن الاقتداء بالصحابة، وفيها (إن من اقتداهم في النار)([419]). وقال في موضوع آخر : لا يخفى على أهل العلم والبصيرة، أن اتباع أهل السنة للعترة يشبه اتباع المنافقين لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بل كانت دعوى أولئك أصدق من دعوى هؤلاء، لأن السنة يدعون بذلك في الوقت الذي يأخذون أصولهم من الأشعري والماتريدي وأمثالهما، ويقلدون في الفروع مالكا وأبا حنيفة وأحمد والشافعي، وأما المنافقون فإنهم - وإن شاقوا الرسول وعاندوه - لم ينتموا في - الظاهر - إلى الكفار واليهود والنصارى([420]). وقال في موضع آخر : لقد كتم جماعة من الصحابة هذه الشهادة معاندة للإمام عليه السلام وذلك أيضا مما يشهد بدلالة حديث الغدير على الإمامة، إذ لو كان المراد غيرها من المعاني لما كان للكتمان مورد أبدا. ولقد دعا الإمام عليه السلام على من كتم تلك الشهادة وقد أصابتهم دعوته، ولو لم يكن معنى حديث الغدير هو الإمامة والخلافة لما دعا عليهم البتة. إن أخبار المناشدة وكتم بعض الصحابة للشهادة تهدم أساس اعتقاد أهل السنة بعدالة جميع الصحابة، لأن كتمان الشهادة من المعاصي الكبائر، ومرتكب الكبيرة فاسق بلا ريب. لقد دلت تلك الأخبار على عداء جماعة من الأصحاب لأمير المؤمنين عليه السلام، وقد بلغ عداؤهم له إلى حد كتمان الشهادة وارتكاب هذه المعصية الكبيرة. إن هذه الأخبار تدل على بطلان ما ذكره أهل السنة من امتناع كتمان الصحابة للنص على خلافة الإمام عليه السلام، لأن حديث الغدير إن كان نصا على خلافته - كما هو الواقع - فقد ثبت ما قلنا، لأنهم قد حاولوا كتم هذا النص الصريح الذي صدر من النبي صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك المشهد العظيم حتى احتاج الإمام عليه السلام إلى استشهاد الصحابة ومناشدتهم عليه، وإن لم يكن نصا في الإمامة والخلافة بل كان مراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم إيجاب محبته عليه السلام فقد خالفوا فقد ثبت ما قلناه أيضا، لأن من يخفي ما يدل على وجوب محبته - حسب هذا الفرض - يخفي ما يدل على إمامته وخلافته بالأولوية([421]).
حامد النقوي (ت : 1306 هـ) : وجوه اثبات كذب وفسق كثير من الصحابة والصحابيات كثيرة لا تحصى ([422]).
النوري الطبرسي (ت : 1320 هـ) : هذا كتاب لطيف وسفر شريف عملته في إثبات تحريف القرآن وفضائح أهل الجور والعدوان - أي الصحابة - وسميته : (فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب)([423]).
حسن الحلي (ت : 1337 هـ) : 
يوم قضى المصطفى في صبحه وعلى * الأعقاب من بعده اصحابه انقلبوا
قادوا اخاه ورضوا ضلع بضعته * بجورهم ولها البغضاء قد نصبوا
نفوا اخاك علياً عن خلافته * وشيخ تيم عناداً منهم نصبوا
كقوم موسى اطاعوا العجل واعتزلوا * هارون والسامري الرجس قد صحبوا
ويل لهم نبذوا القرآن خلفهم * ومزقوه عناداً بئس ما ارتكبوا
ما راقبوا غضب الجبار حين إلى * المختار أحمد قول (الهجر) قد نسبوا
ألغوا وصاياه في اهليه وانتهبوا * ميراثه والى حرمانهم وثبوا
جاروا على ابنته من بعده فغدت * عبرى النواظر حزناً دمعها سرب
ابضعة الطهر طه نصب اعينهم * بالباب يعصرها الطاغي وما غصبوا
رضوا اضالعها اجروا مدامعها * أدموا نواظرها ميراثها غضبوا
فألموا عضديها في سياطهم * واسقطوا حملها والمرتضى سحبوا
عصروها بالباب قسراً إلى أن * كسروا ضلعها وهدوا قواها
ألجأوها إلى الجدار فالقت * (محسناً) وهي تندب الطهر طاها
دخلوا الدار وهي حسرى فقادوا * بنجاد الحسام "حامي حماها"
فاتاها العبد المشوم فأدمى * متنها فانثنت تطيل بكاها
آذياها عند الحياة ولما * حضرتها الوفاة ما شيعاها([424]).
علي بن موسى التبريزي (ت : 1330 هـ) : ورد في الاخبار أنه عليه السلام جمع القرآن بعد وفاة النبي وأتاه إلى القوم فلم يقبلوه، فبقي مكنونا مخزونا حتى يظهره القائم عليه السلام([425]).
عدنان البحراني (ت : 1341 هـ) : إن الأخبار من طريق أهل البيت كثيرة -إن لم تكن متواترة- على أن القرآن الذي بأيدينا ليس هو القرآن بتمامه كما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم، بل منه ما هو خلاف ما أنزل الله، ومنه ما هو محرف ومغير، وأنه قد حُذف - من قبل الصحابة - منه أشياء كثيرة منها اسم علي في كثير من المواضع، ومنها لفظة (آل محمد)، ومنها أسماء المنافقين، ومنها غير ذلك، وأنه ليس على الترتيب المرضي عند الله وعند رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ([426]).
شرف الدين الموسوي (ت : 1377 هـ) : والقرآن الكريم يثبت كثرة المنافقين على عهد النبي، وإخواننا يوافقوننا على ذلك، لكنهم يقولون : إن الصحابة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأجمعهم عدول، حتى كأن وجود النبي صلى الله عليه وآله وسلم بين ظهرانيهم كان موجبا لنفاق المنافقين منهم، فلما لحق بالرفيق الأعلى، وانقطع الوحي، حسن إسلام المنافقين، وتم إيمانهم، فإذا هم أجمعون أكتعون أبصعون ثقات عدول مجتهدون، لا يسألون عما يفعلون وإن خالفوا النصوص ونقضوا محكماتها([427]).
شرف الدين الموسوي (ت : 1377 هـ) : الصحبة بمجردها وإن كانت عندنا فضيلة جليلة، لكنها - بما هي ومن حيث هي - غير عاصمة، فالصحابة كغيرهم من الرجال فيهم العدول، وهم عظماؤهم وعلماؤهم، وأولياء هؤلاء وفيهم البغاة، وفيهم أهل الجرائم من المنافقين، وفيهم مجهول الحال، فنحن نحتج بعدولهم ونتولاهم في الدنيا والآخرة، أما البغاة على الوصي، وأخي النبي، وسائر أهل الجرائم والعظائم كابن هند، وابن النابغة، وابن الزرقاء (مروان بن الحكم) وابن عقبة، وابن أرطاة، وأمثالهم فلا كرامة لهم، ولا وزن لحديثهم([428]).
المامقاني (ت : 1351 هـ) : إن من المعلوم بالضرورة بنص الآيات الكريمة وجهود الفساق والمنافقين في الصحابة بل كثرتهم فيهم وعروض الفسق بل الارتداد لجمع منهم في حياته ولآخرين بعد وفاته([429]).
المامقاني (ت : 1351 هـ) : وغاية ما يستفاد من الأخبار : جريان حكم الكافر والمشرك في الآخرة على كل من لم يكن إثنى عشرياً([430]).
المامقاني (ت : 1351 هـ) : قد اتفق أصحابنا الإمامية على أن صحبة النبي بنفسها وبمجردها لا تستلزم عدالة المتصف بها ولا حسن حاله وأن حال الصحابي حال من لم يدرك الصحبة في توقف قبول خبره على ثبوت عدالته أو وثاقته أو حسن حاله ومدحه المعتد به مع إيمانه([431]).
محمد رضا المظفر (ت : 1381 هـ) : مات النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولابد أن يكون المسلمون (- كلهم؟ - لا أدري الآن) قد انقلبوا على أعقابهم([432]). وقال : تواطؤ القوم على عدم التقيد بالنص على علي. وهم إذا كانوا في حياته لا يطيعون أمره في هذا السبيل فكيف إذن بعد وفاته. فلم يجد - أي النبي صلى الله عليه وآله وسلم - بعد هذا خيرا من أن يكتب لهم كتابا فاصلا لا يضلون بعده أبدا([433]).
محمد رضا المظفر (ت : 1381 هـ) : أما علي عليه السلام، فبعد تمام البيعة له (الشرعية بنظر أصحاب هذا الرأي) قد وجدنا كيف انتفض عليه نفس أهل الحل والعقد، والإسلام بعد لم يرث والعهد قريب، وهؤلاء المنتقضون هم جلة الصحابة. فكانت حرب الجمل فحرب صفين اللتان أريقت بهما آلاف الدماء المحرمة هدرا، وانتهكت فيهما حرمات الشريعة، وشلت بهما حركة الدين الإسلامي. ولم نعرف بعد ذلك خليفة تعين إلا بتعيين من قبله أو بحد السيف، ولقد لعب السيف دورا قاسيا جعل العالم الإسلامي يمخر في بحر من الدماء. ولم يجرئ الطامعين بالخلافة على خوض غمار الحروب إلا سن هذا القانون. قانون الاختيار، فمهد السبيل لطلحة والزبير أن يشعلا نار حرب الجمل، ومهد لمعاوية ما اجترم، ولابن الزبير تطاوله للخلافة وهو القصير، وللعباسيين ثورتهم على الأمويين ولغيرهم ما شئت أن تحدث والحديث ذو شجون. إلى هنا أجد من نفسي القناعة والاطمئنان إلى القول بفساد تشريع تعيين الإمام باختيار أهل الحل والعقد. وهيهات أن يكون من النبي الحكيم مثل هذا التشريع([434]). وقال في موضع آخر : مرض النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرضه الذي انتقل به إلى الرفيق الأعلى، فوجس منه خيفة الفراق، وهو يعلم أن أمته على شفا جرف هار من بحر للفتن متلاطم والعرب مغلوبة على أمرها تحرق الأرم عليه وعلى قومه وأهل بيته... إذ يعقد اللواء بيده للشاب أسامة بن زيد أميرا على الجيش بعد يوم واحد من ابتداء شكاته... ثم يضم تحت لوائه شيوخ المهاجرين والأنصار وجلتهم ووجوههم منهم أبو بكر وعمر بن الخطاب وعبد الرحمن بن عوف وأبو عبيدة وسعد بن أبي وقاص وأسيد بن حضير وبشير بن سعد وغيرهم... ثم يشدد في الخروج ويلعن المتخلف منهم... فماذا دهى المسلمين حتى خالفوا الصريح من أمر النبي هذه المدة الطويلة من غير حياء منه ولا خجل ولا خوف من الله ورسوله وتوطنوا على غضبه ولعنهم جهارا، أتراهم استضعفوا النبي وهو مريض شاك فتمردوا عليه، أم ماذا ؟... أن النبي قد علم بقرب أجله... فكيف يخلي المدينة من شيوخ المهاجرين والأنصار وزعمائهم وأهل الحل والعقد منهم. فلا بد أن يكون كل ذلك لأمر ما عظيم، أكثر من هذه الظواهر التي يتصورها الناس. فهل نجد حلا لهذه المشاكل تطمئن إليه النفس... - لم يصح عندنا تفسير لمشاكل هذا الحادث إلا بأن نقول إنه صلى الله عليه وآله وسلم أراد : (أولا) - أن يهيئ المسلمين لقبول " قاعدة الكفاية " في ولاية أمورهم، من ناحية، عملية، فليست الشهرة ولا تقدم العمر هما الأساس لاستحقاق الإمارة والولاية... أفلا يثبت لنا أن قضية أسامة كانت لقبول الناس إمارة علي على صغر سنه يومئذ بالقياس إلى وجوه المسلمين وكان إذ ذاك لا يتجاوز الثلاثين ؟ وهذا ما يفسر به المشكل الأول والثاني أن يبعد عن المدينة ساعة وفاته من يطمع في الخلافة خشية أن يزيحوها عن صاحبها الذي نصبه لها في الخلافة. وقد ثبت عنه إنه كان يتوجس خيفة على أهل بيته ولا سيما على علي، فوصفهم بأنهم المظلومون من بعده. ولذا نراه اوعب في هذا الجيش كل شخصية معروفة تتطاول إلى الرئاسة، ولم يدخل فيه عليا ولا أحدا ممن يميل إليه الذين كانوا له بعد ذلك شيعة ووافقوه على ترك البيعة لأبي بكر، فلم يذكر واحد منهم في البعث.. وهذا ما يفسر تباطؤ القوم عن البعث وعرقلتهم له بخلق الإشاعات في المعسكر عن وفاة الرسول، مع إصراره صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ذلك الاصرار العظيم. ولم يمكنهم أن يصرحوا بما في نفوسهم، فاعتذروا بصغر قائدهم، وفي هذا كل معنى التهجين لرأي النبي وعصيان أمره الصريح. فكان الغرض إخلاء المدينة من المزاحمين لعلي ليتم الأمر له، بعد أن اتضح للنبي أن التصريحات بخلافته لا تكفي وحدها للعمل بها عندهم.. فقدر أن القوم إذا ذهبوا في بعثهم هذا يرجعون وقد تم كل شئ لخليفته المنصوب من قبله، فليس يسعهم إلا أن ينضووا حينئذ تحت جماعة المسلمين ورايتهم. ثالثا- أن يقلل من نزوع المتوثبين للخلافة.. وزبدة المخض أن بعث أسامة لا يصح أن يفسر إلا بأنه تدبير لإتمام أمر علي بن أبي طالب بمقتضى الظروف المحيطة به من تقدم النص على علي وقرب أجل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ وعلمه بأن هناك من لا يروق له ولاية ابن عمه... ولو أن القوم كانوا قد امتثلوا الأمر لأصابوا خيرا كثيرا ولتبدل سير التأريخ ومجرى الحوادث تبدلا قد لا يحيط به حتى الخيال " ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون " ولما وقع ما وقع بعد ذلك من خلاف بين المسلمين وتطاحن وحروب دموية أنهكت قوى الإسلام وأضعفت روحية الدين حتى انفصمت عرى الجامعة الإسلامية سريعا وانتهكت حرمات الأحكام الدينية، فعاد الإسلام كما نشاهد اليوم غريبا كما بدئ. أي أمر عظيم وتدبير حازم صنعه النبي لسد باب كل خلاف يحدث ؟ " وكل أفعاله عظيمة " لو تم ما أراد. ولكن لا أمر لمن لا يطاع([435]). وقال في موضع آخر : حاولنا في البحث السابق أن نتشبث بما يرفع الأنصار عن سوء النية والقصد، ولكنا نؤمن بأن ما قلنا عنهم لا يخرج عن عده من الوساوس التي لا تبرر عمل المرء من الناحية الدينية. على إنا نرجو أن يكونوا معذورين فيما عملوا لئلا نخسر عددا وفيرا من الصحابة. أما نفس عملهم - سواء كانوا بسوء نية أم لا - فلا يسعنا أن نحكم بصحته، فنا مهما فرضنا الحقيقة من جهة النص على الإمام فإن استبدادهم هذا وتسرعهم في عقد اجتماعهم لنصب خليفة منهم لا يخرج عن عدة خيانة للإسلام وتفريطا في حقوق المسلمين بلا مبرر([436]).
عبدالحسين الأميني (ت : 1392 هـ) : الشيعة لا يحكمون بعدالة الصحابة أجمع([437]).
علي النمازي الشاهرودي (ت : 1405 هـ) : وحيث أنه يجري في هذه الأمة كلما جرى في الأمم السالفة ارتد الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا ثلاثة : سلمان والمقداد وأبو ذر، ثم عرف الناس بعد يسير ([438]).
سلطان محمد بن حيدر الخرساني (ت : 1400 هـ) : اعلم أنه قد استفاضت الأخبار عن الأئمة الأطهار بوقوع الزيادة والنقيصة والتحريف والتغيير فيه، بحيث لا يكاد يقع شك في صدور بعضها منهم... كما كانت الدواعي متوافرة في حفظه، كذلك كانت متوافرة من المنافقين - أي الصحابة - في تغييره([439]).
محمد جواد مغنية (ت : 1400 هـ) : الصحابة كغيرهم فيهم الطيب والخبيث والعادل والفاسق([440]).
محمد حسين الطباطبائي (ت : 1402 هـ) : والامام أمير المؤمنين عليه السلام بالرغم من أنه كان أول من جمع القرآن على ترتيب النزول وردوا جمعه ولم يشركوه في الجمع الأول والثاني، مع هذا لم يبد أية مخالفة أو معارضة وقبل المصحف ولم يقل شيئا عن هذا الموضوع حتى في أيام خلافته([441]).
الخميني (ت : 1410 هـ) : إنني أدعي وبجرأة بأن الشعب الإيراني بجماهيره المليونية في عصرنا الحاضر أفضل من شعب الحجاز الذي عاصر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.. فمسلمو الحجاز لم يطيعوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وتخلفوا عن جبهات الحرب بذرائع مختلفة حتى وبخهم الله تعالى بآيات من سورة التوبة وتوعدهم بالعذاب... وكم رموا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بالأكاذيب حتى أنه لعنهم من على المنبر([442]).
الخميني (ت : 1410 هـ) : إن الله منزه بالطبع عن الاستهانة بالعدل والتوحيد، ومن هنا فإن عليه أن يضع أسساً لثبات هذه المبادئ من بعد النبي حتى لا يترك الناس حائرين في أمرهم، وحتى لا يجعلهم يقعون فريسة حفنة من الانتهازيين المتربصين([443])
الخميني (ت : 1410 هـ) : ما اشتهر من حضور أبي محمد الحسن عليه السلام في بعض الغزوات، ودخول بعض خواص أمير المؤمنين عليه السلام من الصحابة - كعمار - في أمرهم. وفيه : - مضافا إلى عدم ثبوت حضور أبي محمد عليه السلام في تلك الغزوات - أن ذلك لا يدل على رضاهم، ولعلهم كانوا في ذلك مجبورين ملزمين، ومعلوم أنه لم يمكن لهم التخلف عن أمر المتصدين للخلافة([444]).
الخميني (ت : 1410 هـ) : ويمكن أن يقال : إن أصل الإمامة كان في الصدر الأول من ضروريات الاسلام، والطبقة الأولى المنكرين لإمامة المولى أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه ولنص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على خلافته ووزارته كانوا منكرين للضروري من غير شبهة مقبولة من نوعهم، سيما أصحاب الحل والعقد.، وسيأتي الكلام فيهم. ثم وقعت الشبهة للطبقات المتأخرة لشدة وثوقهم بالطبقة الأولى، وعدم احتمال تخلفهم عمدا عن قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونصه على المولى سلام الله عليه، وعدم انقداح احتمال السهو والنسيان من هذا الجم الغفير، ولعل ما ذكرناه هو سر ما ورد من ارتداد الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا أربعة أو أقل أو أكثر، والظاهر عدم إرادة ارتداد جميع الناس سواء كانوا حاضرين في بلد الوحي أو لا، ويحتمل أن يكون المراد من ارتداد الناس نكث عهد الولاية ولو ظاهرا وتقية لا الارتداد عن الاسلام، وهو أقرب([445]).
الخميني (ت : 1410 هـ) : لو فرضنا أن القرآن قد نصَّ على اسم الإمام فكيف يرتفع الخلاف؟! فإن أولئك الذين تمسّكوا بدين النبي سنيناً طمعاً وحبّاً في الرئاسة، ولم يكونوا مستعدّين للتراجع حتى مع نصّ القرآن وهم يتوسّلون بأيَّة وسيلة لينَفّذوا ما يريدون، بل لعلّ الخلاف بين المسلمين يؤدّي - حينئذٍ - بحيث ينهدم أصل أساس الإسلام لأنه كان من الممكن إذا رأى طلاّب الرئاسة أن وصولهم إلى غَرَضهم لم يعدْ ممكناً من خلال الإسلام فسوف يشكلون حزباً ضد الإسلام، ويثور المسلمون حينئذٍ، ولم يكن ليسكت علي بن أبي طالب وباقي المؤمنين. وبملاحظة أن الإسلام لا زال فتيّاً فإن مثل هذا الخلاف العظيم في الإسلام سيقضي على أصله إلى الأبد وسيفنى حتى ذلك الإسلام الجزئي. إذن التصريح باسم علي بن أبي طالب مخالف لمصلحة أصل الإمامة القاضية بأن لا يؤدي شيء إلى خلاف مصلحة الدين.كان من الممكن إذا نص القرآن على الإمام أن يعمد أولئك الذين لا يربطهم بالإسلام والقرآن إلا الدنيا والرئاسة ويريدون أن يصلوا من خلال القرآن إلى تحقيق نواياهم السيئة، يعمدوا إلى حذف تلك الآيات من القرآن وتحريف الكتاب السماوي وإلى الأبد ويبقى هذا العار على المسلمين إلى يوم القيامة ويصيب المسلمين ما أصاب كتاب اليهود وكتاب النصارى. ولو فرضنا أنه لن يحصل أيّ من هذه الأمور فأيضاً لن يرتفع الخلاف، لأنه كان من الممكن أن ينسب أولئك الذين شكّلوا حزباً في طلب الرئاسة، والذين لن يتراجعوا حديثاً إلى رسول الإسلام أنه قال قبل وفاته : أمركم شورى بينكم، وأن الله خَلَعَ علي بن أبي طالب من هذا المنصب ([446]).
الخميني (ت : 1410 هـ) : لو لم يؤسس هذا الأمر - العزاء والمجالس - الذي هو من اهم الأعمال الدينية لم يكن ليبقى إلى الآن أثر للدين الحقيقي أي مذهب الشيعة ولكانت المذاهب الباطلة التي تفرعت من سقيفة بني ساعدة والتي تأسست على هدم أساس الدين قد خنقت الحق. فالله لما رأى أن مفسدي الصدر الأول قد زلزلوا بناء الدين ولم يبق إلا عدد قليل أمر الحسين بن علي بأن يتحرك([447]).
الخميني (ت : 1410 هـ) : إن مثل هؤلاء لم يكن باستطاعتهم إطاعة الأمر القرآني والتخلي عن هدفهم أي الحكم والسلطة، فسوف يتخذون كل حيلة وكل وسيلة لتحقيق هذا الهدف، بل وربما أوجدوا في هذه الحالة بين المسلمين اختلافات يهدم بها أساس الإسلام لأنه كان من الممكن لهؤلاء الناس الذين وضعوا السلطة والحكم هدفا لهم أن يقوموا بتشكيل حزب يعارض الإسلام إذا كان ارتباطهم بالإسلام لا يسمح لهم بتحقيق هدفهم، ومن ثم لا يصبح أمامهم سوى إظهار عدائهم للإسلام([448]).
الخميني (ت : 1410 هـ) : إن أصل الإمامة كان في الصدر الأول من ضروريات الاسلام، والطبقة الأولى المنكرين لإمامة المولى أمير المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه ولنص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على خلافته ووزارته كانوا منكرين للضروري من غير شبهة مقبولة من نوعهم، سيما أصحاب الحل والعقد. ثم وقعت الشبهة للطبقات المتأخرة لشدة وثوقهم بالطبقة الأولى، وعدم احتمال تخلفهم عمدا عن قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونصه على المولى سلام الله عليه، وعدم انقداح احتمال السهو والنسيان من هذا الجم الغفير، ولعل ما ذكرناه هو سر ما ورد من ارتداد الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا أربعة أو أقل أو أكثر([449]).
الخوئي (ت : 1413 هـ) : أن حرمة الغيبة مشروطة بالايمان.. والمراد من المؤمن هنا من آمن بالله وبرسوله وبالمعاد وبالأئمة الاثني عشر عليه السلام، أولهم علي بن أبي طالب عليه السلام وآخرهم القائم الحجة المنتظر عجل الله فرجه وجعلنا من أعوانه وأنصاره، ومن أنكر واحدا منهم جازت غيبته لوجوه : أنه ثبت في الروايات والأدعية والزيارات جواز لعن المخالفين، ووجوب البراءة منهم، واكثار السب عليهم واتهامهم، والوقيعة فيهم أي غيبتهم، لأنهم من أهل البدع والريب. بل لا شبهة في كفرهم، لأن انكار الولاية والأئمة عليه السلام حتى الواحد منهم والاعتقاد بخلافة غيرهم، وبالعقائد الخرافية كالجبر ونحوه يوجب الكفر والزندقة، وتدل عليه الأخبار المتواترة الظاهرة في كفر منكر الولاية وكفر المعتقد بالعقائد المذكورة وما يشبهها من الضلالات. ويدل عليه أيضا قوله عليه السلام في الزيارة الجامعة : ومن جحدكم كافر، وقوله عليه السلام فيها أيضا : ومن وحده قبل عنكم، فإنه ينتج بعكس النقيض أن من لم يقبل عنكم لم يوحده بل هو مشرك بالله العظيم. وفي بعض الأحاديث الواردة في عدم وجوب قضاء الصلاة على المستبصر : أن الحال التي كنت عليها أعظم من ترك ما تركت من الصلاة. وفي جملة من الروايات : الناصب لنا أهل البيت شر من اليهود والنصارى وأهون من الكلب، وأنه تعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب وأن الناصب لنا أهل البيت لأنجس منه. ومن البديهي أن جواز غيبتهم أهون من الأمور المذكورة، بل قد عرفت جواز الوقيعة في أهل البدع والضلال، والوقيعة هي الغيبة. نعم قد ثبت حكم الاسلام على بعضهم في بعض الأحكام فقط تسهيلا للأمر وحقنا للدماء. ثانياً إن المخالفين بأجمعهم متجاهرون بالفسق، لبطلان عملهم رأسا كما في الروايات المتظافرة، بل التزموا بما هو أعظم من الفسق كما عرفت، والمتجاهر بالفسق تجوز غيبته. ثالثاً إن المستفاد من الآية والروايات هو تحريم غيبة الأخ المؤمن، ومن البديهي أنه لا إخوة ولا عصمة بيننا وبين المخالفين، وهذا هو المراد أيضا من مطلقات أخبار الغيبة، لا من جهة حمل المطلق على المقيد لعدم التنافي بينهما، بل لأجل مناسبة الحكم والموضوع. على أن الظاهر من الأخبار الواردة في تفسير الغيبة هو اختصاص حرمتها بالمؤمن فقط، فتكون هذه الروايات مقيدة للمطلقات، فافهم. وقد حكي عن المحقق الأردبيلي تحريم غيبة المخالفين، ولكنه م يأت بشئ تركن إليه النفس. رابعاً قيام السيرة المستمرة بين عوام الشيعة وعلمائهم على غيبة المخالفين، بل سبهم ولعنهم في جميع الأعصار والأمصار، بل في الجواهر : أن جواز ذلك من الضروريات ([450]).
الخوئي (ت : 1413 هـ) : الصحيح الحكم بطهارة جميع المخالفين للشيعة الإثني عشرية وإسلامهم ظاهراً، بلا فرق في ذلك بين أهل الخلاف وبين غيرهم، وإن كان جميعهم في الحقيقة كافرين، وهم الذين سميناهم بمسلم الدنيا وكافر الآخرة([451]).
محمد رضا الگلپايگاني (ت : 1414 هـ) : ما نقل عن ابن نوبخت فالظاهر أن مراده من الكفر الكفر الأخروي وإن حكي عن العلامة أنه قال في شرح كلامه في علة كفرهم : إن النص (أي النص على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام) معلوم بالتواتر من دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم فيكون ضروريا أي معلوما من دينه فجاحده كافر كوجوب الصلاة انتهى فيحتمل أن يكون المراد كفر خصوص الطبقة الأولى من المسلمين الذين سمعوا النص من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثم أنكروه كما ذكره في الجواهر ومن المعلوم أن النص لا يعلمه إلا بعض علمائهم. وأما العوام منهم إن لم يعلموا بوجود النص على إمامته عليه السلام([452]).
محمد حسين فضل الله (ت : 1431 هـ) : ولاية أهل البيت عليهم السلام شرط في قبول الأعمال عند الله سبحانه، بل هو شرط في قبول الإيمان بالله والنبي الأكرم ص([453]).
أحمد الرحماني الهمداني (معاصر) : لا يخفى على المطلع الخبير أن روايات الحوض ونظائرها من الأخبار توعز إلى اتباع هذه الأمة سنن من كان قبلهم، وكذلك بعض الآيات القرآنية وبعض الخطب من (نهج البلاغة) كلها دالة على ارتداد الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وانقلابهم على أعقابهم([454]).
أحمد الرحماني الهمداني (معاصر) : إن الناس صاروا مرتدين بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وعند قبضه، وأنهم جل الصحابة... إني اشهد الله وملائكته ورسله أني لا أعلم سببا لذلك إلا إنكار أصل من أصول الدين وركن من أركانه، وهو إمامة أمير المؤمنين وسيد الموحدين عليه السلام، وخلافته عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بلا فصل([455]).
أحمد الرحماني الهمداني (معاصر) : إن الدين الذي رجعوا عنه واستحقوا به الطرد والبعد عن رحمة الله تعالى يوم يقوم الناس لرب العالمين هو الإمامة والولاية لأمير المؤمنين عليه السلام، لأن الإمامة من أركان الدين، وأصول الأيمان واليقين بحيث تجب معرفتها كمعرفة رب العالمين وخاتم النبيين، والاعتقاد بها واجب على كافة المسلمين، وأن المنحرفين عنها والمنكرين لها عن الإسلام خارجون وفي جهنم داخلون([456]).
أحمد الرحماني الهمداني (معاصر) : المخالفون لولاية أمير المؤمنين عليه السلام معزولون عن الإسلام وإن أقروا بالشهادتين، وإن جمعاً من علماء الإمامية حكموا بكفر المخالفين لولاية أمير المؤمنين والأئمة المعصومين، لكن الأكثر منهم قالوا : إنهم كافرون في الباطن ونفس الأمر، ومسلمون في الظاهر امتيازاً للشهادتين وعناية وتخفيفاً للمؤمنين لمسيس الحاجة إلى معاشرتهم ومخالطتهم في الأماكن المشرفة، كالكعبة المعظمة والمدينة المنورة، وإن كانوا يوم القيامة أشد عقاباً من الكفار والمشركين([457]).
محمد علي الأنصاري (معاصر) : من كان له أقل إلمام وتأمل في تاريخ حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم والصحابة والآيات التي نزلت في بعضهم تؤكد نفاقهم أو ايذاءهم للرسول صلى الله عليه وآله وسلم أو تخلفهم عن أوامر الله تعالى، لا يبقى له أدنى شك في أنه كان في الصحابة من لا يشك في فسقه، كيف لا وقد صرح الذكر الحكيم بتفسيقه.. إلى أن قال بأن هناك الكثير من الآيات التي نزلت حول بعض الصحابة فقلما تجد سورة لم يذكرهم الله تعالى بآية أو آيات، فهل من الإنصاف أن نترك هذه التصريحات القرآنية ونلتزم بعدالة جميع الصحابة ؟ !([458]).
علي الشهرستاني (معاصر) : إن البعض من الصحابة قد أيد موقف الأمويين تصريحا أو تلويحا وأكد على لزوم متابعة أمرائهم قولا وفعلا حتى لو خالف القرآن والسنة، لأن ذلك بزعمهم هو الدين([459]).
محقق كتاب خاتمة المستدرك للطبرسي (معاصر) : في الكلام على كتاب الإيضاح في الرد على سائر الفرق للفضل بن شاذان الذي قال فيه : انا نظرنا فيما اختلف فيه أهل الملة من أهل القبلة من أمر دينهم، حتى كفر بعضهم بعضا، وبرئ بعضهم من بعض، وكلهم ينتحلون الحق ويدعيه، فوجدناهم في ذلك صنفين لا غير. أحدهما : المسمون بالسنة والجماعة، وأطال الكلام في أخلاق طوائفهم، مع اتفاقهم على رد الشيعة، فسموهم بالرافضة، وفي أن الله ورسوله لم يكملا لهم دينهم وفوضه إلى آراء الأصحاب، ثم دخل في ايضاح دفائن ما في قلوب الصحابة من الصحابة، كالخلفاء الثلاثة، وحسد بعضهم بعضا، من أبي بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وغيرهم من رؤسائهم، وذكر، أكثر مطاعنهم، وأوضح فضائحهم من رواياتهم ونوادرهم بما لا مزيد عليه([460]).
أحمد المحمودي (معاصر) : البكرية هم أتباع أبي بكر، وهم الذين وضعوا الأحاديث في مقابلة الأحاديث الواردة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عيه السلام، نحو : " لو كنت متخذا خليلا " فإنهم وضعوه في مقابلة حديث الإخاء، وحديث " سد الأبواب " فإنه كان لعلي عليه السلام فقلبته البكرية إلى أبي بكر و" إيتوني بدواة وبياض أكتب فيه لأبي بكر كتابا لا يختلف عيه اثنان ". ثم قال : يأبى الله تعالى والمسلمون الا أبا بكر " فإنهم وضعوا مقابل الحديث المروي عنه صلى الله عليه وآله وسلم في مرضه : " إئتوني بدواة وبياض أكتب لكم ما لا تضلون بعده أبدا "، فاختلفوا عنده، وقال قوم : منهم : لقد غلبه الوجع، حسبنا كتاب الله ونحو حديث : " أنا راض عنك فهل أنت عني راض !"([461]).
عبد الرحيم الرباني الشيرازي (معاصر) : أن صحابة النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحدثوا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمورا فيها خلاف ما قال الله ورسوله، ولذا استحقوا السحق والويل([462]).
محمد الباقر البهبودي (معاصر) : ارتد العرب بعد ما سمعت من أن أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ابتزوا سلطانه من مقره، فطمعوا أن يكون لهم أيضا في ذلك نصيب، فطغوا على الخليفة أبى بكر واشتهرت طغيانهم هذا بعنوان الردة، نعم كانت ردة ولكن على من ؟ على الله ورسوله ؟ أو على الخليفة من بعده؟([463]).
محمد الباقر البهبودي (معاصر) : القوم كانوا مفتونين بالامارة مشغوفين بحب الرئاسة عازمين على منع العترة من حقوقهم ولذلك لم ينفذوا جيش أسامة حذرا أن يلحق الرسول الأكرم بالرفيق الاعلى في غيابهم فلا يمكنهم بعد ذلك تنفيذ نياتهم أو يشق عليهم ذلك ولذلك قالوا إنما الرجل يهجر حين أمرهم باحضار الكتف والدواة ولذلك أرادوا أن يفتكوا به صلى الله عليه وآله وسلم ([464]).
محمد الباقر البهبودي (معاصر) : في تعليقه على رواية الحسين بن المنذر قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن قول الله : (أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ... [آل عمران : 144]) القتل أم الموت ؟ قال يعنى أصحابه الذين فعلوا ما فعلوا. قال البهبودي : أعرض عن سؤاله وأجابه بما هو أهم بالنسبة إلى السائل، وهو أن كلامه تعالى : (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ [آل عمران : 144])، وإن كان تقريعا لجل المهاجرين والأنصار الذين فروا عن المشركين يوم أحد وكادوا أن ينقلبوا على أعقابهم إلى جاهليتهم الأولى، حيث زعموا أن رسول الله قد قتل لكن السورة لما كانت نازلة بعد مقفل رسول الله من أحد سالما فلا تريد الآية الكريمة الا أن تقرعهم بما في قلوبهم من الضعف والمرض وتبحث عما في نفوسهم بأنه هل الايمان نفذ في أعماق روحكم، أو أنكم تتلقونه بألسنتكم ظاهرا وتقولون في قلوبكم باطنا : هل لنا من الامر من شئ " ؟ فهل أنتم بحيث إذا حدث حادث فقتل رسول الله أو مات كما مات سائر أنبياء الله المرسلين ترجعون على أعقابكم القهقرى ؟ فاعلموا انه من ينقلب حين وفاة رسول الله على عقبيه وأحيا سنة الجاهلية الأولى فلن يضر الله شيئا، فان الله حافظ دينه " إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ [الحجر : 9] " وسيجزي الله الشاكرين لنعمة الهداية الثابتين على سيرة رسول الله وهديه. " ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله الشاكرين " تشير إلى أن المؤمنين وفيهم الفارون عن غزاة أحد لابد وان ينقسموا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قسمين : قسم يشكر الله على نعمة الهداية ويثبت على دين الاسلام بحقيقته، وقسم غير شاكرين ينقلبون على أعقابهم ويحيون سنن الجاهلية " لا يرى فيهم من أمر محمد صلى الله عليه وآله وسلم الا أنهم يصلون جميعا صلاة مضيعة ". فلو لا أنهم كانوا باقين على نفاقهم الباطني وانقسامهم بعد رسول الله إلى قسمين، لم يكن لتعرض الآية إلى هذا التقسيم وجزاء القسمين معنى أبدا([465]).
محمد الباقر البهبودي (معاصر) : وأما أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فقد لبسوا وموهوا على المسلمين شأن هذه البيعة، وخانوا الله ورسوله في تلبيسهم هذا حيث ألزموا الطاعة على أنفسهم بالمبايعة الصورية كما كانوا يلزمون الطاعة على أنفسهم بالمبايعة مع الله والرسول : أرادوا رجلا من عرض الناس ليس على حجة من الله ولا على بينة من نبيه، ليس له أمر الجنة والنار حتى يضمن لمطيعه الجنة ويهدد عاصيه بالنار، ولا له حق الشفاعة ونفاذ الاستغفار، ليشفع لهم ويستغفر ولا هو قسيم النار ليقول يوم القيامة هذا عدوى خذيه لك وهذا وليي ذريه معي يدخل الجنة ولا... ولا... وألف ولا. أعطوه الطاعة في أمر الدين الإلهي من دون أن يكون بأعلمهم، وانقادوا له في أمر البيئة والمجتمع من دون أن يكون معصوما من الخطأ والوقيعة، وأخذوا بأعناق الناس يجرونهم إلى بيعته وليس يجب عليهم طاعته وولايته الا بعد البيعة بزعمهم. نعم بايعوه بيعة مادية كمبايعة أهل السوق فالتزموا طاعته ونصحه وضربوا الرقاب في اعلاء أمره، من دون أن يأخذوا منه في مقابله شيئا الا الوعد بتنظيم أمورهم في الدنيا الفانية، ولا يتم له الوفاء بهذا الوعد الا بعد اجتماعهم عليه ونصحهم وطاعتهم له، فأصبحت بيعتهم هذه لا هي بيعة واقعية دينية ولا بيعة سوقية صحيحة يستوفى فيها الثمن والمثمن، ولا هو استجار وقع على شرائطه حتى نعرج على انفاذه شرعا. فما الذي يوجب على المؤمنين الموحدين أن يلتزموا بهذه الصفقة الغاشمة، وهم لا يريدون الا الدين ولا يبغون لأنفسهم ثمنا الا الجنة ورضوان من الله أكبر لو كانوا يعقلون. " من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب " ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم([466]).
لجنة الحديث في معهد باقر العلوم (ع) - قم (محمود اللطيفي، السيد علي رضا الجعفري، محمود الشريفي، محمود احمديان - معاصرون) : كل ذلك مما أوجب أن يكون فراق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثقيل على فاطمة عليها السلام مع ما أحست من ارتداد الناس وعود الجاهلية ومعالمها ونسيانهم مأثر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومأسيه وشدائده، ومن انحراف الأمة عن سياستها الإلهية التي رسمها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبلغها عن الله تعالى إلى سياسة رجعية قومية عربية، بما أنها أول من أحس الانحراف وقامت تعارضها وتدافع عن الحق. أضف إلى كل هذه ما أصابها من أهل الجفاء والغلظة من قريش، أصحاب البذخ والكبر والحسد وما تحمل منهم من الظلم والاعتداء وأخذ حقها ونحلة أبيها ونقض حريمها([467]).
محمد الحسيني الشاهرودي (معاصر) : ان الأخبار الواردة حول ما لاقته أم الأئمة فاطمة الزهراء صلوات الله عليها، من ممارسات تعسفية على أيدي الحاكمين، مثل كسر ضلعها وإسقاط جنينها المسمى بمحسن بن علي، ولطمها على خدها ومنعها من البكاء وما الى ذلك، أخبار كثيرة متظافرة متواترة إجمالا([468]).
علي الميلاني (معاصر) : إن إحراق بيت الزهراء من الأمور المسلمة القطعية في أحاديثنا وكتبنا، وعليه إجماع علمائنا ورواتنا ومؤلفينا، ومن أنكر هذا أو شك فيه أو شكك فيه فسيخرج عن دائرة علمائنا، وسيخرج عن دائرة أبناء طائفتنا كائنا من كان([469]).
حسين الأعلمي (معاصر) : ان سبعين رجلا من رؤوس المعاندين وأصول الكفر والنفاق منهم الأول والثاني لما عرفوا هذا الأمر من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورغبته في علي عليه السلام وا في أنفسهم وبعضهم انا إنما آمنا بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم ظاهرا لجلب الرياسة ونظم أمر دنيانا والآن قد ترد الأمر على ابن عمه وقطع رجاءنا فما الحيلة ولا يسعنا طاعة علي عليه السلام فتوطئوا أو تحالفوا على دفع هذا الأمر وعلاجه ولو تقبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى إذا دفعوا السم اليهما فدستا في اللبن واستقاه واجتمعوا في السقيفة وأوحى إليهم الشيطان وأفسدوا ما أفسدوا قال يعني الإمام محمد بن علي الباقر فذهب على الناس الا شرذمة منهم آه يعني ضاع واختفى عليهم أمر الصحيفة فلم يدروا ما في الصحيفة ولم يعرفوا أربابها فاغتروا بهم بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم واما الشرذمة فهؤلاء المتحالفون وبعض خواص النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذين اعلمهم النبي بفعل هؤلاء وما عقدوا عليه وما يريدون وسيركبونه في تخريب الدين وافساد أمور المسلمين([470]).
الأحمدي الميانجي (معاصر) : الذين نفروا برسول الله ناقته في منصرفه من تبوك أربعة عشر : أبو الشرور، وأبو الدواهي، وأبو المعازف، وأبوه، وطلحة، وسعد بن أبي وقاص، وأبو عبيدة، وأبو الأعور، والمغيرة وسالم مولى أبي حذيفة، وخالد بن الوليد، وعمرو بن العاص، وأبو موسى الأشعري، وعبد الرحمن بن عوف... والذي يؤيد قول الشيعة أن هؤلاء مذكورة أسماؤهم في المعارضين، وفي مبغضي علي وشانئيه، وهم الذين تسنموا عرش الخلافة، وأخذوا الولايات، وأحرزوا المناصب، وتمتعوا في حياتهم الدنيا بعد عزل علي عن الخلافة... وعلى كل حال إخفاء أسماء هؤلاء من حذيفة وعمار إما لمفسدة اجتماعية إسلامية في ذكر أسمائهم أو خوفا من أن يقتلهم الجن كما قتلت سعد بن عبادة، أو من جهة أمر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لمصلحة في الإخفاء أو لمفسدة في الإجهار. وبالجملة كان أصحاب العقبة من المعروفين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولم يكونوا من الذين ذكرهم ابن القيم أو ابن كثير ورشيد رضا من المجهولين الذين لا يعبأ بهم، ولم يكن لذكر أسمائهم أي أثر اجتماعي([471]).
المظفر (معاصر) : قوله تعالى : أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ. أن الصحابة بعد موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يعدلوا عن الشهادتين فيتعين أن يراد به أمر آخر، وما هو إلا إنكار إمامة أمير المؤمنين عليه السلام إذ لم يصدر منهم ما يكون وجها لانقلابهم عموما غيره بالاجماع، فإذا كان إنكار إمامته عليه السلام انقلابا عن الدين كانت الإمامة أصلا من أصوله([472]).
مرتضى الرضوي (معاصر) : ... ما جرى على أهل البيت عليه السلام من بعد رسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم من ظلم، وجفاء، وعدوان، وتعد، واضطهاد، بعد تلك الوصاة، حتى قالت بضعته الزهراء عليها السلام : صبت علي مصائب لو أنها * صبت على الأيام صرن لياليا ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون، والعاقبة للمتقين([473]).
جواد جعفر الخليلي (معاصر) : إن السقيفة كانت أم الفتن ومنبع ظلم، تلتها مظالم إلى اليوم، وأنها لم تكن فيها لا صفة جماعية ولا بعض إجماعية، بل قامت على أكتاف أفراد رجال ونساء لا يعدون العشرة فيهم مكر وخداع، وتلاها قتل وجور وسلب ونهب وسبي وكل ما يتصوره المرء من المظالم، وتلا الغصب غصب مكرر على مر العصور والأحقاب، والقسر قسر متكرر بدأ بإجبار علي عليه السلام وبني هاشم والصحابة المقربين على البيعة، وغصب نحلة فاطمة الزهراء عليها السلام بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الطاهرة فدك... وهكذا تعلن الزهراء عليها السلام وتفضح خططهم، وتفند دعواهم من أنهم عملوا ما عملوا خوف الفتنة بل هي الفتنة، ثم تعلن ارتدادهم بقولها " وإن جنهم لمحيطة بالكافرين "، وتعلن استبدادهم وبعده خسرانهم ومنقلبهم، وقد أقامت الحجة، وأثبتت غصبهم لحقوق آل البيت عليه السلام في غاياتهم الوضيعة ونتائجهم المريعة، وما سيلقونه يوم الجزاء من الأهوال الفظيعة من مركز العدل والقضاء الفصل([474]).
جواد جعفر الخليلي (معاصر) : مظلومية أهل البيت.. ما جرى عليهم من عدوان ومصائب عظام، واضطهاد وويلات من أمراء عصورهم بعد رحيل الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم عنهم عليه السلام. واجتماع بعض الصحابة في السقيفة لأجل تحقيق غايتهم المشؤومة التي تواطؤوا عليها في حياة الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، وحققوها من بعد وفاته في السقيفة، والرسول صلى الله عليه وآله وسلم بعد لم يدفن ومسجى على فراشه، وبذلك حرفوا الإسلام عن مسيره الصحيح، والمسلمين عن الصراط المستقيم، والنهج النبوي القويم، فزاغوا عن أهل البيت عليه السلام، ووقعوا في الضلال إلى الأبد([475]).
عبدالرسول الغفار (معاصر) : لا يخفى أن بعض من ذكرنا من الصحابة ساءت عاقبته، فاستحب العمى على الهدى، وزلت قدمه لما اعتزل أمير المؤمنين، بل أن لفيفا منهم ركن إلى معاوية، أو كان عينا له في حكومة أمير المؤمنين ; كالأشعث وآخرين، إذ كانوا يتربصون الدوائر بالامام أمير المؤمنين، ويكيدوا له الدسائس، ويحيكوا ضده الفتن، بل كان شأنهم خلق المتاعب والمصاعب وإظهار البلبلة والهرج([476]).
عبدالله السبيتي (معاصر) : واضح ان معدن الترقيم سياسي ومن الميسور للباحث ان يلتمس العلل التي كانت تبعث على الاصطناع، ويسير عليه إذا رجع إلى العصر الأموي والى أحوال الصحابة الذين اصطنعهم الأمويون. ولم يأت الوقت لدرس هذه الناحية([477]).
هاشم معروف الحسني (معاصر) : يدعى الجمهور من السنة، ان للصحبة شرفا عظيما يمنح المتصف بها امتيازا يجعله فوق مستوى الناس أجمعين، ولو باشر المنكرات، وأسرف في المعاصي واتباع الشهوات، وينطلقون من هذا الغلو إلى انهم عدول مجتهدون في جميع ما صدر منهم. فمن أصاب في آرائه واعماله الواقع فله ثواب من أدرك الحق وعمل به، ومن أخطأ فله أجر المجتهدين العارفين فعدالتهم ثابتة بتعديل الله لهم وثنائه عليهم على حد تعبير الغزالي في المستصفى، وعندما تنتهي الرواية إليهم يجب الوقوف عندها، وليس لاحد ان يطبق عليها أصول علم الدراية وقواعده، ولو كان الراوي لها مروان بن الحكم أو أبو سفيان أو غيرهما ممن وصفهم القرآن بالنفاق والرسول الكريم بالارتداد([478]).
هاشم معروف الحسني (معاصر) : ولو أردنا ان نستقصي البدع والمنكرات التي أحدثها جماعة من الصحابة وماتوا وهم مصرون عليها لخرجنا من ذلك بمجلد أضخم من كتاب السباعي (السنة ومكانتها من التشريع)([479]).
علي أكبر غفاري (معاصر) : الإرجاء مذهب سياسي مخترع ابتدع لكف السنة عن الاعتراض بعمل الصحابة الذين فعلوا ما فعلوا بعد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من الأعمال التي هي خلاف ما أمروا به، والوقيعة بهم حيث قالوا : انهم كانوا مؤمنين وماتوا على ايمانهم فلا ينبغي لأحد أن يتعرض لهم ويغتابهم بسوء اعمالهم إنما حسابهم على الله وليس لنا أن نذكرهم بسوء. فتأمل جيدا لكي يظهر لك معنى الارجاء والمرجئة كاملا([480]).
أبوالفضل حافظيان (معاصر) : كان في أصحاب النبي المنافقون والمرتدون والفسقة - كما بينه أصحابنا في كتب الرجال([481]).
علي بن أحمد الحسيني الأميني (معاصر) : حكم الصحابة عندنا حكم غيرهم، لا يتحتم الحكم بإيمانهم وعدالتهم ونجاتهم بمجرد صحبتهم، بل لا بد مع ذلك من تحقق إيمانهم وعدالتهم وحسن صحبتهم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بحفظهم وصيته في أهل بيته وتمسكهم بالثقلين بعده. وأما من انقلب على عقبيه وأظهر العداوة لأهل البيت عليه السلام فهو هالك لا محالة، بل تجب عداوته لله تعالى والبراءة إلى الله منه، خلافا للعامة والحشوية القائلين بوجوب الكف والإمساك عن جميع الصحابة وعما شجر بينهم، واعتقاد الإيمان والعدالة فيهم جميعا، وحسن الظن بهم كلهم([482]).
صاحب مصباح الشريعة (معاصر) : فأما ما ورد في القرآن من قوله تعالى : لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ... [الفتح : 18] وقوله سبحانه : مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ... [الفتح : 29] فمشروط بسلامة العاقبة، وكيف يجوز أن نحكم حكما جزما أن كل واحد من الصحابة عدل.. وفي الصحابة كثير من المنافقين لا يعرفهم الناس، ومن ذا الذي يجترئ على القول بأن أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم لا يجوز البراءة من أحد منهم وإن أساء وعصى([483]).
مرتضى العسكري (معاصر) : إن ما وصفوه بالردة في عصر أبي بكر لم يكن بالارتداد عن الاسلام، وإنما كانت مخالفة لبيعة أبي بكر وامتناعا من دفع الزكاة إليه، وبما أن المعارضين لبيعة أبي بكر من القبائل العربية قد غلبوا على أمرهم وبقي الحكم للغالب المتنفذ وأنصاره وأحفاده، وأن الروايات التي بأيدينا عن حروبهم وما كانوا عليه جاءتنا عن طريق هؤلاء الغالبين فيلزمنا والحال هذه التثبت والتحري الدقيق عن صحة ما نسب إلى المعارضة المغلوبة على أمرها([484]).
مرتضى العسكري (معاصر) : يأخذ أتباع مدرسة أهل البيت بعد عصر الرسول معالم دينهم من أئمة آل البيت الاثني عشر في مقابل أتباع مدرسة الخلفاء الذين يأخذون معالم دينهم من أي فرد من أصحاب رسول الله دونما تمييز بينهم فان جميعهم عدول عندهم، بينما لا يرجع أتباع مدرسة أهل البيت إلى صحابة نظراء مروان وعبد الله بن الزبير اللذين حاربا عليا يوم الجمل، ولا معاوية وعمرو بن العاص اللذين حارباه في وقعة صفين، ولا ذي الخويصرة وعبد الله بن وهب اللذين حارباه يوم النهروان. وكذلك لا يأخذون من نظرائهم من أعداء علي سواءا كانوا معدودين من الصحابة أو التابعين أو اتباع التابعين أو من سائر طبقات الرواة([485]).
مرتضى العسكري (معاصر) : هكذا خنقت مدرسة الخلفاء أنفاس الصحابة والتابعين وقضت على من خالف سياستهم، وفي مقابل ذلك فتحت الباب لآخرين أن يتحدثوا بين المسلمين كما يشاؤن([486]).
مرتضى العسكري (معاصر) : هكذا أجمع اتباع مدرسة الخلفاء منذ القرن الثاني الهجري حتى اليوم - أوائل القرن الخامس عشر - على أن الصحابة كلهم مجتهدون، وان الله سبحانه يثيبهم على كل ما فعلوا من خصومات وإراقة دماء لم يقتصر على رفع القلم عنهم، بل يثيبهم على سيئاتهم. وعلى ما يزعمون ! ما أعدله من حاكم ديان حين يجازينا بسيئاتنا سيئات ويجازيهم بها حسنات([487]).
الزنجاني (معاصر) : الصحابة كغيرهم من الرجال فيهم العدول من الرجال والفساق([488]).
حسن الشيرازي (معاصر) : لم يكن من صالح النبي صلى الله عليه وآله وسلم منذ فجر الإسلام أن يقبل المخلصين فقط ويرفض المنافقين وإنما كان عليه أن يكدس جميع خامات الجاهليه ليسيج بها الإسلام عن القوى الموضعية والعالمية التي تظاهرت ضده فكان يهتف : "قولوا لا إله إلا الله تفلحوا".... إلى أن قال : - ولم يكن للنبي أن يرفضهم وإلا لبقي هو وعلي وسلمان وأبو ذر والعدد القليل من الصفوة المنتجيين"... غير أنهم تكاثروا مع الأيام وعلى إثر كثرتهم استطاع رؤوس النفاق أن يتسللوا إلى المراكز القيادية فخبطوا في الإسلام خبطا ذريعا كاد أن يفارق واقعه لولا أن تداركه بطله العظيم علي بن أبي طالب عليه السلام([489]).
محمد باقر الخالصي (معاصر) : وليعلم أن الذي يظهر من السير والتواريخ أن كثيرا من الصحابة في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبعده وأصحاب الجمل وصفين بل كافة أهل الشام وأكثر أهل المدينة ومكة كانوا في أشد العداوة لأمير المؤمنين وذريته عليهم السلام مع أن مخالطتهم ومشاورتهم لم تكن منكرة عند الشيعة أصلا ولو سرا ولعلهم لاندراجهم فيمن أنكر الإجماع أو مصلحة. ولعل الأصح أن ذلك لمكان شدة الحاجة لمخالطتهم ووفور التقية. والحاصل أن طهارتهم مقرونة إما بالتقية أو الحاجة وحيث ينتفيان فهم كافرون قطعا([490]).
عباس محمد (معاصر) : والحق في سبب غلوهم في الصحابة وادعائهم العصمة لهم، هو لما لم يكن عندهم دليل صحيح على صحة مذهبهم، وكان اساس مذهبهم هؤلاء الفئة الخاصة، وهو الخلفاء الثلاثة، وكان تسلمهم لذلك المقام والمنصب من غير الطريق الصحيح، وهو بما وقع من الغدرة في السقيفة، فأرادوا سد باب البحث والتنقيح عن ما شجر فيها، ولأجل عدم البحث عن ما فعلوه مع إمامهم إمام الحق عليه السلام وبنت رسولهم سلام الله عليها ادعوا عدالة الصحابة، فألزموا اتباعهم بالسكوت إذا وصل الكلام إلى ما شجر بين الأصحاب، لأجل الخلوص إلى عصمة هؤلاء من باب أولى، لأنهم بحسب زعمهم أفضل الصحابة، وإلا ما ذكروه من الأسباب لا تقنع طفلاً لم يبلغ الحلم، فضلاً عمن عرف الحق وعرف أهله([491]).
عبدالله الكربلائي (معاصر) : إن ليلة وفاة النبي هي ليلة قتل الحسين، وفي هذه الليلة ضرب أبوه أمير المؤمنين على رأسه بالسيف ودس للإمام الحسن السم وقتل زين العابدين والإمام محمد الباقر عليه السلام. لقد حصلت في هذه الليلة أكبر مؤامرة في التاريخ على الإطلاق([492]).
جمعية المعارف (معاصرة) : ما ان التحق النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالرفيق الأعلى حتى ثار الخلاف بين المسلمين واشتد النزاع بينهم. وانحرفت التجربة الإسلامية عن مسارها الإلهي الذي يخطط له النبي صلى الله عليه وآله وسلم ([493]).
حسن عبدالله (معاصر) : إن الفتوحات المنتسبة إليهم - الصحابة - يحتاج الأمر فيها إلى إثبات عدالتهم قبلها وبعدها، إذ ليس من شرائط الفاتح لبلدٍ أن يكون عدلاً متقياً، إذ أن الله ينصر هذا الدين ولو بالرجل الفاسق أو الكافر ؟!([494]).
يحي عبّود (معاصر) : لما آلت الخلافة إلى الإمام علي بن أبي طالب بنفس الوسائل والطرق التي أوجدتها بطون قريش، ونفس المبررات التي تولى فيها الخلفاء الثلاثة الحكم وقفت بطون قريش وقفة رجل واحد، ورفضت خلافة الإمام علي ثم قتلته، ثم رفضت خلافة ابنه ولم تقبل إلا بعد هزيمة آل محمد وعودة منصب الخلافة للبطون. لأنها لا تقبل بحكم آل محمد وترفض رفضا قاطعا أن تكون لهم دولة. ولا مانع لدى بطون قريش من أن تتكون دولة للموالي، وللأنصار، ولأي مسلم لكنها لا تقبل بدولة آل محمد، قال الخليفة الثاني وهو على فراش الموت : لو كان سالم مولى أبي حذيفة حيا لوليته واستخلفته. وسالم هذا من الموالي ولا يعرف له نسب في العرب، فالخليفة الثاني يتمنى حياة الموالي الأموات ليوليهم الخلافة، ويتجاهل وجود آل محمد تجاهلا تاما من الناحية العملية، ولا يرى أن فيهم من هو أهل لتولي الخلافة([495])
علي الكوراني (معاصر) : بعد وفاته صلى الله عليه وآله وسلم وأحداث السقيفة وبيعة أبي بكر، فقد جاءهم علي عليه السلام بنسخة القرآن بخط يده حسب أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فرفضوا اعتمادها لأنه كان فيها تفسير كل الآيات أو كثير منها لمصلحة علي برأيهم، فأخذها علي وقال لهم إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمرني أن أعرضها عليكم فإن قبلتموها فهو، وإلا فإني أحفظها وأقرأ النسخة التي تعتمدونها، حتى لا يكون في أيدي الناس نسختان للقرآن !([496]).
نبيل فياض (معاصر) : تحوّل كبار الصحابة إلى رأسماليين وإقطاعيين، بعد غزو البلاد الغنية المحيطة بجزيرة العرب وقهر أهلها واستعبادهم وسرقة أراضيهم. يبقى زمن أبي بكر استثناء : فظروف أبي بكر لم تمكنه من غزو البلاد المحيطة، بعد أن تفجرت أمام خلافته مشاكل ما عرف بحروب الردة([497]).
نجاح الطائي (معاصر) : كان اعتماد الدولة الاستراتيجي في المسائل الخطيرة ونشر الثقافة العامة والأحاديث الدينية يتم أسبوعيا بالاعتماد على كعب وتميم. وهذا لا ينافي اعتقاد الدولة بأفضلية علي عليه السلام على غيره من أمثال كعب وتميم. لكن كعبا وتميما في خط الحزب القريشي، ومن ضمن رموزه، بينما كان الإمام علي عليه السلام من الخط المنافس لهم، فكان أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية وآخرون من أعضاء الدولة، بينما كان علي عليه السلام والعباس وابنه وأبو ذر وسلمان وعمار من خط المعارضة ([498]).
نجاح الطائي (معاصر) : من قتل طبيب أبي بكر ؟ بعد ما أكل أبو بكر سما ومرض عرضوه على طبيب العرب الشهير الحارث بن كلدة، إذا سألوا أبا بكر : " لو أرسلت إلى الطبيب فقال (أبو بكر هـ) : قد رآني، قالوا : فما قال لك ؟ قال : إني أفعل ما أشاء " وقال ابن كلدة لأبي بكر : " أكلت طعاما مسموما سم سنة ". وبعد شهادة الطبيب ابن كلدة بذلك سقوه سما أيضا فكف ومات ثم دفنت الدولة أبا بكر ليلا قبل أن يصبح الناس وكتبت وصيته بخط عثمان([499]).
نجاح الطائي (معاصر) : أفلح كعب في ايجاد نظرية عدالة الصحابة المستمدة من أحاديثه الداعية الى عدم التعبد بالنصوص الشرعية([500]).
نجاح الطائي (معاصر) : أفلح كعب الأحبار في ضرب الخلافة الإسلامية في الصميم بترشيحه معاوية لها، وتحويل الخلافة إلى قضية وراثية وهرقلية وفي إيجاد أحاديث وقصص مزورة ملأت كتب الحديث والسيرة. وأفلح كعب في الانتقال مع اليهود إلى فلسطين في ظل سلطة معاوية. وتمكن كعب وصحبه وتلاميذه وسلطانه معاوية من السكن في دولة فضلها على بلدان الله تعالى، دون دليل. ونجح في تحريف حديث اثني عشر خليفة عند بعض المسلمين من بني هاشم إلى بني أمية. ونجح في بلورة نظرية المصلحة في مقابل النص فآمن بها كثير من المسلمين. ونجح في تربية بعض الطلاب المؤمنين بنهجه مثل عبد الله بن عمرو بن العاص وأبي هريرة وعبد الله بن عمر وغيرهم، الساعين إلى نشر تراثه اليهودي باسم تراث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ! ! ونجح في عمله مع قريش في تثبيت نظرية حصر الخلافة في النسب القرشي إلى يومنا هذا ! وأفلح في إيجاد نظرية عدالة الصحابة المستمدة من أحاديثه الداعية إلى عدم التعبد بالنصوص فالنظريتان متضادتان. وقد بين عمر هذا المطلب بصورة جلية وواضحة لا لبس فيها. إذ قال : كرهت قريش أن تجتمع لكم النبوة والخلافة فتجحفوا الناس جحفا، فنظرت قريش لأنفسها فاختارت ووفقت فأصابت. إذن قيادة الحزب وأدبياته ترفض قيادة الإمام علي وقيادة أبنائه :، ولو كانت هذه القيادة تستند إلى نص إلهي أو وصية إلهية أو بيعة شعبية. لذا لم يطع رجال الحزب بيعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام في الغدير، ورفضوا وصية النبي صلى الله عليه وآله وسلم له في يوم الخميس، ورفضوا بيعة الناس لعلي عليه السلام بعد مقتل عثمان أيضا. فالمصلحة عندهم إبعاد أهل البيت عليهم السلام عن الحكم، ولو اجتمعت في شخصهم النصوص الإلهية والبيعة الشعبية ! فبقي أفراد هذا الحزب ضد ولاية أهل البيت عليهم السلام، وهم أبو سفيان وأولاده وعكرمة بن أبي جهل، وعتاب بن أسيد، وعبد الله بن عامر، وسعيد بن العاص، وعمر وأولاد (عبد الله وعبيد الله وحفصة)، وأبو بكر، وعائشة، وبشير بن سعد وابنه النعمان، وزيد بن ثابت، ومحمد بن مسلمة، وسعد بن أبي وقاص، وابنه عمر، وعمرو بن العاص وابناه، والمغيرة بن شعبة، وأبو موسى الأشعري، وعبد الله بن الزبير، وأبو هريرة، وعشرات آخرون. فرغم اجتماع النص الإلهي، وبيعتين شعبيتين لعلي عليه السلام، رفض رجال الحزب القرشي ذلك ؟ ! ! ([501]).
نجاح الطائي (معاصر) : كانت أفكار ذلك الحزب ضد ولاية أهل البيت عليهم السلام تحت شعار حسبنا كتاب الله، وتحت ظل هذا الشعار، منع بنو هاشم من تولي أي منصب في الدولة الإسلامية. ومنع تدوين ونشر حديث زعيم أهل البيت محمد صلى الله عليه وآله وسلم، لعدم اعتقاد رجال الحزب بقول الله تعالى في رسوله صلى الله عليه وآله وسلم : إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى [النجم : 4]، وقد صرحوا بذلك وقالوا إنه صلى الله عليه وآله وسلم رجل يسهو ويخطأ، وبلغ الكره القرشي لأهل البيت عليهم السلام أن وصفوا زعيمهم محمد صلى الله عليه وآله وسلم بالهجر([502]).
نجاح الطائي (معاصر) : وفي مدة الثلاث سنوات الأخيرة من حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، الممتدة من زمن فتح مكة إلى تاريخ وفاته، تبلورت حركة تأسيس الحزب القرشي. وبينما تمثلت حركة قبائل قريش قبل الإسلام في أطروحة القضاء على الرسول والرسالة، تمحورت في المرحلة الثانية في أطروحة السيطرة على الخلافة الإسلامية. وكلما ازداد تأكيد النبي صلى الله عليه وآله وسلم على خلافة علي بن أبي طالب عليه السلام، ازداد تمحور قبائل قريش حول نفسها ونشط سعيها لقبض السلطة. وبينما اشتدت حالة التحالف بين الأنصار وبني هاشم، اشتدت في الناحية الأخرى حالة التحالف بين المهاجرين والطلقاء باستثناء مجموعة من المهاجرين بقيت مع بني هاشم. وقد انفجر ذلك الوضع بعد بيعة أبي بكر، بين قريش من جهة وبني هاشم والأنصار من جهة أخرى، وكادت أن تقع حرب طاحنة بين الطرفين تضع الإسلام في موقف حرج، لولا حكمة علي بن أبي طالب عليه السلام، الذي غض النظر عن حقوقه في الخلافة وهجوم قريش على منزله قائلا : " فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجا أرى تراثي نهبا ". فانحسرت عامة الأنصار عن أبي بكر وتجمع طلقاء قريش مع أبي بكر، فقاد عمرو بن العاص بعد مجيئه من السفر فتنة عظمى ضد الأنصار إذ بدأ بمهاجمتهم وذمهم مع باقي عتاة قريش من أمثال عكرمة بن أبي جهل والوليد بن عقبة بن أبي معيط. وهكذا أصبح عكرمة بن أبي جهل وابن العاص والوليد بن عقبة من رؤوس الحزب القرشي ومن الطبيعي انضمام أبي سفيان وأولاده إلى صفوف ذلك الحزب لمحاربة بني هاشم والأنصار فعادت الحرب إلى ما كانت عليه في الجاهلية ولكن بلباس إسلامي لقريش. ولما كان أبو سفيان قائدا لطلقاء مكة، وزعيما لهم، يتوضح لنا بأن خلافة عثمان لم تأت بطريق الصدفة، بل جاءت أثر تحالفات قبلية قرشية غايتها السيطرة على خلافة المسلمين([503]).
نجاح الطائي (معاصر) : بعد فتح مكة في السنة الثامنة هجرية تبلورت تدريجيا فكرة تأسيس الحزب القرشي، الهادف للسيطرة على الخلافة لصالح قبائل قريش. وكما هو شأن أي حزب في التعصب لأفكاره، وأهدافه، وأشخاصه، ونبذ أفكار وأهداف وأشخاص التجمعات الأخرى، كذلك كان الحزب القرشي. وفعلا كان أفراد الحزب القريشي أوفياء لمبدأ توزيع السلطة على قبائل قريش، فكان المرسوم أولا خلافة أبي بكر ثم عمر ثم ابن الجراح، أي خلافة تيم ثم عدي ثم فهر. ولكن حصل تعديل في الخطة بحذف ابن الجراح ليحل محله عثمان الأموي ليتبعه ابن عوف من بني زهرة. وكانت أم المؤمنين عائشة ركنا مهما في هذا الحزب، لفعاليتها الدائمة، وقدراتها الشخصية القوية. وبالرغم من عدم إعلان الحزب عن نفسه، إلا أن الشواهد كلها تؤيد تأسيسه، وعمله في الأحداث الخطيرة، قبل وبعد وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. ولأن معظم قيادة هذا الحزب كانت من قريش، فقد غلب عليه طابع التجمع القرشي. وكان أهالي قريش هم المؤسسون الأوائل لهذا الحزب، وعقله المفكر وقيادته الأساسية. وفي زمن الخليفة أبي بكر برز نجم عثمان بن عفان في قيادة الحزب، ممثلا لبني أمية ومدعوما من قبل أبي سفيان وقريش، حتى بلغ الأمر به أن كتب وصية أبي بكر لعمر بن الخطاب وأصبح معاوية واليا على الشام([504]).
نجاح الطائي (معاصر) : وكانت جماعة قريش قبل فتح مكة، قد أعلنت كفرها ووقوفها ضد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأهل بيته، بينما وقفت جماعة الأنصار معه. ولم يقتصر أفراد حزب قريش على القرشيين، بل انضم إليهم عدة أفراد يشتركون مع رجال قريش في الأهداف. ومن هؤلاء الرجال : المغيرة بن شعبة الثقفي، أبو موسى الأشعري اليمني، سالم مولى أبي حذيفة العجمي، أبو هريرة الأزدي، أسيد بن حضير الأوسي، بشير بن سعد الخزرجي، محمد بن مسلمة الأوسي، معاذ بن جبل الخزرجي، وزيد بن ثابت المسلم اليهودي الأصل. ومع وجود هؤلاء الأفراد القادمين من مناطق وقبائل مختلفة لا يمكننا أن نسمي هؤلاء بقبيلة قريش، بل نسميهم بحزب قريش، أو حزب أبي بكر وعمر. ولم يصرح ذلك الحزب بوجوده الرسمي، ولكن وجوده الفعلي ظاهر وأعمال الحزب التي ثبتها تشير إلى وجوده، والقرائن كثيرة. قال المستشرق لانس : " إن الحزب القرشي الذي يرأسه أبو بكر، وعمر بن الخطاب، وأبو عبيدة بن الجراح لم يكن وليد الساعة، أو ارتجالا، وإنما كان وليد مؤامرة سرية مجرمة، حيكت أصولها، ورتبت أطرافها، بكل أحكام واتقان، وإن أبطال هذه المؤامرة أبو بكر، وعمر، وأبو عبيدة بن الجراح، وسالم مولى أبي حذيفة، وعائشة، وحفصة، وغيرهم ". والقرائن التي تشير إلى وجود حزب قريش كثيرة منها : سعي ذلك الحزب للتسلط على الحكم وتعيين أفراده، وفعلا سيطر حزب قريش على السلطة في زمن الخلفاء وفي زمن الأمويين. : حصر الخلافة في قريش إلى الأبد. وقد اضطر رجال قريش لإثبات هذا الجانب إلى إجراء تغيير في الحديث النبوي القائل : الخلفاء من بعدي اثنا عشر، لتنطبق على رجال الحزب. وذلك للحصول على تأييد وسند ديني لأهدافهم وأعمالهم وحذف النص الديني الخاص بأهل البيت عليهم السلام([505]).
نجاح الطائي (معاصر) : فمن أدلة وجود حزب قريش على الأرض السياسية في تلك الحقبة التاريخية، هو تناوب رجال الحزب للسلطة دون غيرهم من الخطوط والاتجاهات السياسية من مثل بني هاشم والأنصار وباقي عرب الجزيرة المسلمين. وظاهر الأمر، أن حزب قريش قد تأسس في زمن النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ثم نضج بعد أمرين : الدار لم يكن شاهرا سيفه، ولو كان بيده السيف، لما تمكن هؤلاء من أخذه عليه السلام إلى أبي بكر. فكانت حركة هؤلاء سريعة وغير متوقعة من قبل علي وفاطمة (عليهما السلام) والمسلمين، وهذه الحركة السريعة والخاطفة، تشبه الحركة السريعة لعمر وأبي بكر في الانسحاب من مراسم غسل ودفن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، والذهاب إلى سقيفة بني ساعدة لإنجاز البيعة، فكانت بيعة السقيفة أسرع من عملية غسل جثمان الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ! ([506]).
نجاح الطائي (معاصر) : بعد الهجوم على دار فاطمة عليها السلام، بقيت طريحة فراش تشكوا مرضها، بعد اجتماع عدة مصائب عليها، موت أبيها المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، وأخذ الخلافة من زوجها علي عليه السلام، وإهانتها، وحرمانها من فدك، وتكذيبهم لها، وجرح كرامتها في دخولهم بيتها من دون إذنها، وقتل ابنها (محسن) واستمرار مرضها بضربة الباب وإسقاط جنينها. فتسببت هذه الأحداث الكثيرة والمرة في سرعة وفاتها عليها السلام، ولحوقها بأبيها، المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم([507]).
نجاح الطائي (معاصر) : لقد رضي الطلقاء وأمثالهم من العرب الداخلين في الإسلام عن دولة الخلافة بعد تحقق ما كانوا يصبون إليه، وكان الفائز الأول في ذلك هم طلقاء قريش الذين أعادوا إلى الوجود حكمهم. ومن جملة ما نجح الطلقاء في تنفيذه هو : 
1 - تزوير نص النبي صلى الله عليه وآله وسلم في خلافة الأئمة الاثني عشر للرسول صلى الله عليه وآله وسلم.
2 - إبعاد قبيلة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم (بني هاشم) عن الخلافة والمرجعية الدينية الرسمية.
3 - إبعاد باقي العرب عن سدة الزعامة السياسية والدينية وهذه من أهم مطالب قريش في الجاهلية.
4 - تناوب قبائل قريش، وإلى الأبد.
5 - الحفاظ على شروط قريش المعتبرة في منزلة الإنسان والمتمثلة في كونه عربيا، قرشيا، حرا. والغاء شروط الإسلام القائمة على السابقة في الدين والتقوى وفضيلة في علوم الإسلام. وشروط قريش مشهودة في ولاة الدولة.
6 - إعادة مجد بني أمية كما كان في الجاهلية.
7 - فصل عمرة التمتع عن الحج.
8 - إبعاد مقام إبراهيم عن الكعبة، كما كان في الجاهلية.
9 - منع تدوين الحديث النبوي ومنع تفسير القرآن، مثلما قالت قريش عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأنه يخطأ ويسهو([508]).
نجاح الطائي (معاصر) : وكانت عصبة قريش قد شخصت اثنين من زعماء المسلمين المنافسين لها على حكم البلاد. الأول علي بن أبي طالب عليه السلام زعيم بني هاشم ووصي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. والثاني سعد بن عبادة زعيم الأنصار. ولما كان علي بن أبي طالب عليه السلام مشغولا بمراسم دفن النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقي سعد بن عبادة. فاستعدت عصبة قريش له جيدا بمفاجئته ورده ببعض الأنصار الموالين لها والمتفقين معها من أمثال أسيد بن حضير وبشير بن سعد ومحمد بن مسلمة ومعاذ ابن جبل. وكان سعد بن عبادة يومها مريضا لا يقوى على الحركة. وبسبب مرض سعد وعدم استعداده لهذا الانقلاب المفاجئ فقد سيطرت عصبة قريش على سقيفة بني ساعدة، فتمت بيعتهم لأبي بكر بتأييد مجموعة من الأنصار المنضمين إليهم. وكانت المجموعة التي بايعت أبا بكر تضم عشرات الأفراد من الحزب القرشي وقبيلة أسلم، فوطأت سعد بن عبادة وكسرت أنف الحباب بن المنذر. وكانت خطة عصبة قريش تهدف إلى ضرب الزعيمين بضربة واحدة. فتمكنت من القضاء على سعد بن عبادة قضاء معنويا عبر اتهامه بمحاولة اغتصاب السلطة، فبقي سعد محكوما في التاريخ إلى يومنا هذا بمحاولة ليس لها واقع. وبواسطة هذا الاتهام سلبت منه أي محاولة لاحقة لإبعاد عصبة قريش عن الخلافة. ورغم ترك سعد للسياسة والمدينة لم يسلم بجلده إذ قتل في حوران الشام. والظاهر إن عمر كان مصرا على قتل سعد في السقيفة إذ قال : اقتلوه قتله الله ثم قام على رأسه فقال : لقد هممت أن أطأك حتى تندر عضوك. فقال أبو بكر : مهلا يا عمر الرفق ههنا أبلغ. لكن عمر بقي مصرا على رأيه، فلما انتهت مدة خلافة أبي بكر بوفاته أرسل محمد بن مسلمة إلى الشام فقتله هناك. لقد وقع سعد بن عبادة ضحية السياسة حيا وميتا. فلقد ألصقوا به (حيا) تهمة سعية لغصب الخلافة. وألصقوا به ميتا تهمة مقتله بأيدي الجن ؟ ! إذاً كانت تهمة قريش لسعد باطلة، ولا أصل لها من الصحة، فالرجل لم يستغل فترة انشغال الناس بجهاز النبي صلى الله عليه وآله وسلم لقبض السلطة كما ادعوا : ولقد كان سعد في ذلك اليوم مريضا مشغولا بنفسه. ولو كانت عنده رغبة في قبض الخلافة لقبضها قبل مجيء أبي بكر وعمر وصحبهم إلى السقيفة. إذن كيف اتهموه واتهموا الأنصار بمحاولة السيطرة على السلطة ؟ إنها السياسة تفعل ما تريد ولا تتوانى عن التضحية بما تشاء لما تشاء. وهكذا تفعل حكومات العالم ؟ ! وفي حادثة السقيفة كان كبش الفداء سعد بن عبادة الذي ذهب ضحية الانقلاب العسكري المدبر من قبل حزب قريش ([509])
نجاح الطائي (معاصر) : لقد أدى عصيان النبي صلى الله عليه وآله وسلم، في يوم رزية الخميس، إلى غضبه وأمره بطرد العاصين لكلامه من بيته. فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم الحليم والكريم الأخلاق والواسع الصدر، لم يتحمل ذلك الوضع المزري، والمعارضة المتوجه في الواقع إلى الله سبحانه وتعالى، لأن معارضة أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، تعني معارضة الله في واقع الحال. إذ قال الله سبحانه وتعالى : { إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى * عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى [النجم : 4-5] }. فكلامه كلام الله عز وجل، لا يخالفه إلا من خالف الرحمن، وشذ عن الإسلام، والله العظيم يقول في كتابه الشريف : ( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الْأَقَاوِيلِ * لَأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ [الحاقة : 44-46])([510])
نجاح الطائي (معاصر) : لقد استمر عصيان البعض لحملة أسامة مدة أسبوعين، وفي هذه الفترة طلب النبي صلى الله عليه وآله وسلم من المسلمين بإلحاح الالتحاق بغزوة أسامة، فلم ينفع معهم ؟ فخطب بهم ثانية ولعن العاصين منهم فلم ينفع ذلك ؟ فطلب منهم في الثالثة المجيئ بلوح ودواة ليكتب لهم كتابا لن يضلوا بعده أبدا، فقالوا : النبي صلى الله عليه وآله وسلم يهجر، حسبنا كتاب الله ؟ ! إن تلك المجموعة العاصية لحملة أسامة، والملعونة من قبل النبي صلى الله عليه وآله وسلم، هي التي منعت دفن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثلاثة أيام، وأسست السقيفة، وهاجمت بيت علي وفاطمة عليهما السلام، ونجحت في فرض خلافة دورية لقبائل قريش، دون بني هاشم والأنصار([511]).
نجاح الطائي (معاصر) : إشتهر علماء الحزب القرشي بذكر الأكاذيب على النبي الأعظم وأهل بيته الكرام بمحو مناقبهم وسرقتها لصالح أعدائهم من الصحابة مثل أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية. وتواتر عنهم الإفتراء على الأنبياء والأوصياء على نهج أسيادهم اليهود، فكل مثلبة يضعونها على عاتق النبي لإبعادها عن الخلفاء مثلما أبعدوا قضية عبس وتولى القرآنية عن عثمان إلى النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم !!!([512]).
نجاح الطائي (معاصر) : لقد إعتاد بعض الطغاة على إحراق كتب الدول الشيعية وكتب الحضارات الإنسانية للقضاء على الحديث النبوي الشريف ومحو حقائق السيرة النبوية الشريفة وطمس حقائق التاريخ لإبقاء الشعوب الإسلامية جاهلة بالإسلام ومعارفة والإخلاق المحمدية وغافلة عن تراجم المنحرفين من الصحابة والتابعين([513]).
نجاح الطائي (معاصر) : وأخطر شيء رفضة الحزب القرشي هو الخلافة النبوية لعلي عليه السلام لذلك أرادوا قتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حملة تبوك بعدما خلّف الإمام علي على المدينة([514]).
نجاح الطائي (معاصر) : طغاة قريش غازلت بعض الصحابة، لماذا؟ ومن العبر أن المنافقين من جواسيس قريش ومنافقي الأنصار لم يشتركوا في معركة أحد إلى جانب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفروا وكانت قريش لا تقتل جواسيسها في الجيش الإسلامي، فبينت الحرب الصادقين وفضحت الفاسقين... ولم يقتل سعيد بن العاص الكافر عمر بن الخطاب في معركة بدر، ولم يقتل خالد بن الوليد عمر في معركة أحد، ولم يقتله ضرار بن الخطاب الفهري الكافر في معركة الخندق، وقتلوا باقي المسلمين([515]).
نجاح الطائي (معاصر) : كان أبوبكر وعمر وسالم مولى أبي حذيفة وعثمان بن عفان وسعد بن أبي وقاص وعبدالرحمن بن عوف وأبو عبيدة بن الجراح وسعيد بن زيد التيمي وطلحة بن عبيدالله مجموعة متجانسة في مكة. منهجها واحد وأهدافها في الوصول إلى السلطة واضحة. لذا بقيت تنتظر أعمال النبي في مكة عن كثب فلم تدخل الإسلام إلا متأخراً قبل الهجرة إلى المدينة المنورة بسنة ونصف. أي بعد إثني عشر سنة من البعثة النبوية الشريفة بعدما تيقنت من إنتصار الإسلام والمسلمين. بالضبط بعد رحلة الإسراء والمعراج. أي أسلم أبوبكر وسن علي عليه السلام واحد وعشرون سنة وكان ذلك قبل الهجرة بسنة ونصف. وقد تمكنت هذه الجماعة من القبض على السلطة بقوة السيف والنار وبذل المال والمناصب دون رعاية منها لسيدة النساء وخليفة النبي([516]).
نجاح الطائي (معاصر) : لم يشترك رجال السقيفة في حرب قط فقد فروا وتركوا النبي في سوح القتال. وهذه الجماعة الفارة هي التي أيدت أبابكر في السقيفة وجاءت به إلى الخلافة معاندة منها لوصي النبي علي بن أبي طالب عليه السلام([517]).
نجاح الطائي (معاصر) : ومن الكبائر الأخرى التي ارتكبها رجال السقيفة الهجوم علي دار فاطمة الزهراء وفيه الحسن والحسين بالنار والحطب بجيش قوامه أربعة آلاف رجل متسببين في قتلها وهي سيدة نساء أهل العالمين، وسيدة نساء أهل الجنة([518]).
نجاح الطائي (معاصر) : إستطاع رجال الحزب القرشي من الطلقاء والأعراب وحلفاؤهم من الإستيلاء على الخلافة الإسلامية([519]).
علي الميلاني (معاصر) : فالإمام جاء بالقرآن إليهم، فرفضوه([520]).
محمد الوحيدي (معاصر) : إن حديث ارتداد الناس بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم من الأحاديث المتواترة، ووجهه : أن إنكار ضروري الدين والمذهب يوجب الإرتداد، فلما كانت الإمامة والخلافة أصلاً من أصول الدين، ومما آتاه الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بالقطع، فمن ردّ على الرسول الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم وأنكر ماجاء به يكون مرتداً بإجماع المسلمين. وهذا معنى ارتداد الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا الثلاثة المذكورة([521]).
أبو الحسين الخوئيني (معاصر) : قولهم : فلما وجد الهرمزان حد السيف قال : لا إله إلا الله، أرادوا إثبات أن الهرمزان كان كافراً إلى ذلك الحين. ولعلهم أرادوا ان يقيسوا الهرمزان الذي أسلم بإختياره على رؤساء حزب السقيفة الذين كان جماعة منهم كعمر وأبي بكر وعثمان وإبن عوف وسعد بن أبي وقاص وإبن الجراح أظهروا الإسلام طمعاً فيما سمعوه من علماء اليهود في حق النبي صلى الله عليه وآله وسلم وغلبته على العرب كما روي الإعتراف به عن عمر وأبي بكر وجماعه أخرى من أصنامهم مثل أبي سفيان ومعاوية وخالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعكرمة وأكثر بني أمية والمهاجرين الذين كانوا من الطلقاء ومسلمة الفتح، أو فقل مستسلمة الفتح. والحاصل : ان حزب السقيفة بأجمعهم، بل أكثر القبائل من المهاجرين أسلموا بعدما يئسوا من الكفر بالكلية، ولم يبق أمامهم إلا القليل أو إظهار الإسلام حقنا لدمائهم، فهؤلاء هم الذين يناسبهم ما ذكروه في حق الهرمزان، من أنهم وجدوا حد السيف قالوا : لا إله الا الله. ولكن أتباع مدرسة الخلفاء مع علمهم بنفاق هؤلاء وأنهم كما قال أمير المؤمنين عليه السلام : ما أسلموا بل استسلموا. يصرون على إيمانهم ويختلقون أحاديث في فضلهم من أجل شيء واحد ألا وهو : محاربتهم لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولإيذاؤهم له، وعداوتهم لأمير المؤمنين عليه السلام. كما ان إصراراهم على كفر الهرمزان وأبي لؤلؤة رضي الله عنهما وأمثالهما ليس إلا لأنهم كفروا بالجبت والطاغوت وآمنوا بمن نصبه الله تعالى وهو أمير المؤمنين عليه السلام([522]).
حسين الخرساني (معاصر) : أن لعن الشيعة للصحابة أسوة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم واقتفاء لأثره... وإنهم مطرودين من الحضرة النبوية وملعونين من الله على لسان سفيره([523])
زهير بيطار (معاصر) : جمع - علي - القرآن على أسباب النزول لما لذلك من علاقة بالتأويل، فرفضوه - أي الصحابة - لما يظهر من حقائق لا توافق ما بنوا عليه، ولما عرض عليه عبد الرحمن بن عوف أن يبايعه على كتاب الله وسنة رسوله وسنة الشيخين، رفضه قائلا تبايعني على كتاب الله وسنة رسوله، إيذانا بأن لا حجة لسنة الشيخين أو غيرهما من الشيوخ إن خالفت الكتاب وسنة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك إحياء للسنة بعد أن انتهكت، ثم أنه عليه السلام قد أعاد خلال السنوات الخمس التي تولى فيها الخلافة والتي كانت مفعمة بالأحداث، أعاد إلى الذاكرة كثيرا من السنة في الممارسة، وجدد التذكير بالنصوص([524]).
زهير بيطار (معاصر) : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو عالم بكثرة الكذب عليه في حياته وبعد وفاته لم يهمل الحفاظ على سننه ولا على كتاب الله، فهو صلى الله عليه وآله وسلم قد استودع كل ذلك لدى وصيه علي عليه السلام وأمر الناس باتباعه، لكنهم لما تنكروا له، كان عليهم أن يعملوا برأيهم، فرفضوا القرآن الذي جمعه لهم عليه السلام على أسباب النزول لكي لا يختلف في التأويل، وجمعوه على النحو المعلوم، - أما السنة فبدلا من جمعها وتدوينها لكي لا يختلف فيها بعد ذلك، أحرقوها ومنعوا تداولها، ما ذلك إلا لأنها مليئة بالنصوص التي لا يمكن تأويلها فيما يخص ولاية علي وأهل البيت عليهم السلام([525]).
مركز الرسالة - قم (معاصر) : ما جاء من ثناء على الصحابة مشروط بشروط، منها : الإيمان الحقيقي، فلا يكون من في قلبه مرض مرادا قطعاً، والاستقامة على المنهج الإسلامي وحسن العاقبة؛ لأن بعض الصحابة ارتدوا ثم عادوا إلى الإسلام، وبعضهم منافقون أسروا نفاقهم، ولكنه ظهر من خلال أعمالهم ومواقفهم([526]).
ياسر الحبيب (معاصر) : أحاديث النهي عن سب الأصحاب المقصود بها الأصحاب المؤمنين لا الأصحاب المنافقين، أي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن سب أصحابه المؤمنين أمثال سلمان والمقداد وعمار وأبا ذر وخالد بن سعيد بن العاص وعثمان بن مظعون وجابر بن عبد الله الأنصاري رضوان الله عليهم، وليس ينهى عن سب أصحابه المنافقين الذين خانوه وعصوا أوامره وبدّلوا بعده([527]).
ياسر الحبيب (معاصر) : وقد سئل : وجدت في احدا مقالات هذا الموقع المبارك أنتقادا حادا لسماحة المرجع السيد علي خامنائي وذالك لتحريمه الجهر بالبرائه او الاستهزاء باي رمز من رموز اي دين وليس فقط البكريين وذالك أن كان بالعلانيه وله اهداف واسعه فنحن ان اردنا ان نعلم الطفل القراه لا نعطيه كتب بحار الانوار أو الموسوعه الشامله بل نبدأ معه بالحروف فان نجح بها اعطيناه الكلمات فان نجح بها بدأ بالجمل وهكذاوأقسم بالله العظيم ان الكثيرين من مصر والجزائر والخليج قد تشيعو بفعل هذا النظام ثم تركوا ما كانو عليه من حب لأبي بكر وعمر لعنهما الله وأصبحوا يلعنونهما ليل نهار كيف لا وجرائمهم معروفه وانا من هؤلاء وكوني قد كنت سنيا فاني والله لابكي بدل الدموع دما لما رايته من شق لوحدة الصف الشيعي فان أختلفنا ببعض الاراء لا يعني هذا أننا اعداء يرحمكم الله ان السيد علي خامنائي لديه مقصد ومرى بعيد من فتواه وهو ترقيق قلوب اهل السنه حتى يأتي بالتدريج معهم ألى نور محمد وال محمد وسؤالي هنا وأنا من مؤيدي الشيخ ياسر الحبيب أنا أعيش بين عائلته بكريه سنيه فهل أمضي معهم بالقدح برموزهم علانيه ودون سابق أنذار ام امشي معهم بالتدرج؟ فأجاب : قبل كل شيء إن الشيخ يرفض أن يتبوأ شخص مقام المرجعية وهو فاقد للشرائط الشرعية. فالمذكور فاقد لشرط الإيمان، كما أنه فاقد لشرط الاجتهاد فإنه ليس فقيها قادرا على استنباط الحكم الشرعي، كما أنه فاقد لشرط العدالة كون كثير من الدماء سفكت بأمره وكثير من المظالم التي طالت المراجع والعلماء كان وراءها. ولذلك لا يحق له أن يفتي. وحتى لو كان فقيها - جدلا - فلا يجوز له أن يحرّم ما سمّاه «النيل من رموز إخواننا السنة» لأن هذا التحريم بلا دليل شرعي على هذا الإطلاق، ولو أخذنا به لكانت النتيجة تخطئة أئمتنا الأطهار عليهم الصلاة والسلام لأنهم قد نالوا من رموز المخالفين سرا وعلانية. أن من سيرة الأئمة الطاهرين عليهم السلام النيل من الرموز المنافقة التي قامت بتحريف الدين الإسلامي حتى لو كان هذا النيل أمام مرأى المخالفين. وعليه فإن زعم هذا الشخص أنه لا يجوز مطلقا النيل من رموز الآخرين هو رد على الله ورسوله وأهل البيت عليهم السلام، ولا ينفع ما قلتموه تبريرا له، فهو لم يقيد فتواه بأنه لا يجوز ذلك علانية، كما لم يقيد فتواه بأنه لا يجوز ذلك النيل فجأة ولكن يجوز بالتدريج مثلاً حتى يصح التبرير الذي قلتموه، وإنما هو أطلق القول جزافاً وأفتى بغير علم جرأة على الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم. ومن المعلوم أن هذه فتوى سياسية أراد المذكور بها أن يستأنس أهل الخلاف ويكسب ودهم من أجل مصالح حكومته، أي من أجل الدنيا لا الآخرة. وهذا بحد ذاته يعتبر خروجاً عن منهاج الحق والاستقامة الذي وُصف به الشيعة الأبرار. من المهم العلم بأن النيل من الرموز المنحرفة هو من الضروريات. ولا يمكن تعطيل هذه الوظيفة لمجرد أن فئة من البشر تؤمن بهذه الرموز، فهذا معناه احترام حتى (إبليس) لأن هناك فئة من البشر تعبده وهم (عبدة الشيطان) فهل يقول بهذا عاقل؟ وعليه فإن هذه الفتوى - التي صدرت أساسا من شخص لا يملك صلاحية الإفتاء - مرفوضة تماما. نعم الصحيح القول بأن للنيل من الرموز المنحرفة مواضع وأساليب، فتارة يكون بالصدمة وتارة يكون بالتدريج بحسب الظروف والمقتضيات وقابلية القابل. هذا صحيح، أما تحريم ذلك جملة وتفصيلا فهذا ما لا يجوز. وعليه فتعلم جواب مسألتك عندما تفضلت بالقول أنك تعيش في وسط عائلة بكرية فهل تمضي معهم بالقدح برموزهم علانية أم لا.. فالجواب هو أن ذلك موكول إليك فاختر أفضل الأساليب، إذا كان التدريج ينفع فبها وإلا «فآخر الدواء الكي» وكم من مصدوم رجع للحق بعد الصدمة. المهم أن لا تتخلى عن وظيفتك في الدعوة للولاية لآل محمد الطاهرين عليهم السلام والبراءة من أعدائهم المنافقين عليهم اللعنة، أما اختيار الأسلوب فهو أمر راجع إليك بشرط عدم التجاوز على الحدود الشرعية([528]).
ياسر الحبيب (معاصر) : تنبّأ النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم بارتداد أصحابه من بعده، وحكم بأن معظمهم سيردون جهنم وبئس المصير، وذلك في روايات وأحاديث مستفيضة... فها هي الأحاديث تنص صراحةً على ارتداد معظم من يسمّيهم الجهلة (صحابة) وأنه لن ينجو منهم إلا القليل كهمل النِّعَم، فكيف يقولون أن كل هؤلاء ناجون ردّا على الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم؟!([529]).
ياسر الحبيب (معاصر) : ما زعمه المذكور يخالف اعتقادات الشيعة الأبرار فقد صحّ عن الأئمة الأطهار عليهم الصلاة الحكم بكفر وارتداد معظم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذين خانوه وانحرفوا بعده([530]).
ياسر الحبيب (معاصر) : وقد سئل : ما رأيكم في كتاب بحار الأنوار الذي طبعته إيران في 99 مجلد وحذفت منه 3 مجلدات؟ وما هي الأشياء التي حذفت منه؟ تخص أي المواضيع؟ ولماذا تم الحذف؟ فأفاد : بأن الحذف مخالفة شرعية وأدبية، والمحذوف هي الأجزاء 29 و30 و31 من الموسوعة وهي المتضمنة لأبواب المطاعن على أبي بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة وسائر المنافقين المجرمين عليهم لعائن الله تعالى مما ورد في أحاديث أهل بيت العصمة عليهم السلام. وسبب الحذف هو إرضاء النواصب وأهل الخلاف على حساب دفن تراث آل محمد عليهم السلام، وهي جريمة كبرى من جرائم هذا النظام الجائر الحاكم في إيران عجّل الله في زواله([531]).


([1]) بحار الأنوار، للمجلسي، 24/ 261، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 2/ 682

([2]) بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 67، شرح العينية الحميرية، للفاضل الهندي، 496، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي، 7/ 106، تفسير الإمام العسكري (عليه السلام)، 409، مرآة الأنوار، لأبي الحسن العاملي، 239

([3]) بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 99، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى 298، الأنوار العلوية، لجعفر النقدي 74، مرآة الأنوار، للعاملي، 196، إغتيال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لنجاح الطائي 81

([4]) الغارات، لإبراهيم بن محمد الثقفي، 2/ 486 (الحاشية)، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 3/ 17، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 453، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي، 463

([5]) مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 3/ 17، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 453، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 9/ 143

([6]) مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 4/ 411، بحار الأنوار، للمجلسي، 27/ 223، 30/ 5، 89/ 254، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 5/ 315، تفسير الإمام العسكري (عليه السلام)، 47، مكيال المكارم، لميرزا محمد تقي الأصفهاني، 2/ 62، 391، الانتصار، للعاملي، 9/ 147

([7]) كشف الغطاء، لجعفر كاشف الغطاء، 1/ 7، مائة منقبة، لمحمد بن أحمد القمي، 39، الأربعون حديثا، لمنتجب الدين بن بابويه، 4، الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف، للسيد ابن طاووس، 173، المحتضر، لحسن بن سليمان الحلي، 258، الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 2/ 117، الجواهر السنية، للحر العاملي، 283، 313، بحار الأنوار، للمجلسي، 8/ 357، 27/ 169، 200، 29/ مقدمة المحقق 27، 36/ 216، 245، طرق حديث الأئمة الإثنا عشر، للشيخ كاظم آل نوح، 9، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي، 10/ 455، درر الأخبار، لخسرو شاهي، 104، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، للشيخ هادي النجفي، 1/ 461، موسوعة الإمام الجواد (عليه السلام)، للسيد الحسيني القزويني، 1/ 151، تفسير فرات الكوفي، لفرات بن إبراهيم الكوفي، 74، الشهب الثواقب لرجم شياطين النواصب، للشيخ محمد آل عبد الجبار، 66، غاية المرام، لهاشم البحراني، 1/ 104، 129، 2/ 256، 3/ 60، 7/ 123، إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب، لعلي اليزدي الحائري، 1/ 163

([8]) الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف، لابن طاووس، 36، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 453، 38/ 156، نهج الإيمان، لابن جبر، 217، 391

([9]) بحار الأنوار، للمجلسي، 36/ 60، الخصائص الفاطمية، لمحمد باقر الكجوري، 1/ 611، تأويل الآيات الظاهرة، لشرف الدين الحسيني، 2/ 679، البرهان، لهاشم البحراني، 4/ 318 ح 11، حلية الأبرار، لهاشم البحراني، 2/ 226

([10]) تفسير الإمام العسكري (عليه السلام)، المنسوب للإمام العسكري (عليه السلام)، 131، بحار الأنوار، للمجلسي، 24/ 18، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 1/ 373، البرهان، لهاشم البحراني، 1/ 65، 3/ 165

([11]) الأمالي، للطوسي، 188، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 41، 31/ 621، 43/ 156، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني العاملي، 1/ 118، موسوعة شهادة المعصومين (عليهم السلام)، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام)، 1/ 78، الانتصار، للعاملي، 7/ 116، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 31، 290، حوار مع فضل الله حول الزهراء (عليها السلام)، لهاشم الهاشمي، 399، خلفيات كتاب مأساة الزهراء (عليها السلام)، لجعفر مرتضى، 2/ 94، مأساة الزهراء (عليها السلام)، لجعفر مرتضى، 2/ 95

([12]) الأمالي، للطوسي، 378، بحار الأنوار، للمجلسي، 23/ 388، 36/ 71، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 2/ 601، غاية المرام، لهاشم البحراني، 4/ 261، 7/ 54، التحصين، لابن طاووس، 557، تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبين، للمحسن إبن كرامة، 162 (الحاشية)، كشف اليقين، للعلامة الحلي، 419، نهج الحق وكشف الصدق، للعلامة الحلي، 209، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 3/ 472، 14/ 371، 663

([13]) بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 54، مكاتيب الرسول، للأحمدي الميانجي، 1/ 574، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، لهادي النجفي، 11/ 82، تفسير كنز الدقائق، للميرزا محمد المشهدي، 1/ 458، فاطمة والمفضلات من النساء، لعبد اللطيف البغدادي، 188، موسوعة شهادة المعصومين (عليهم السلام)، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام)، 1/ 61، غاية المرام، لهاشم البحراني، 5/ 15، 314، 6/ 24، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي، 428، الانتصار، للعاملي، 7/ 163

([14]) كتاب الغيبة، لمحمد بن إبراهيم النعماني، 145، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 71، فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)، لابن عقدة الكوفي، 68، عقيدة المسلمين في المهدي، لمؤسسة نهج البلاغة، 244

([15]) الأمالي، للطوسي، 351، العقد النضيد والدر الفريد، لمحمد بن الحسن القمي، 77، 191، الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 2/ 87، كتاب الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 266، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 7/ 28، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأحمد الرحماني الهمداني، 706، معجم أحاديث الإمام المهدي (عليه السلام)، لعلي الكوراني العاملي، 1/ 176، أهل البيت في الكتاب والسنة، لمحمد الريشهري، 488، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 9/ 414، كشف المهم في طريق خبر غدير خم، لهاشم البحراني، 180 (الحاشية) الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف، لابن طاووس، 522، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 45، 37/ 192، 51/ 67، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، لهادي النجفي، 8/ 47، كشف الغمة، لابن أبي الفتح الإربلي، 2/ 25، كشف اليقين، للعلامة الحلي، 467، غاية المرام، لهاشم البحراني، 3/ 191، 202، 4/ 78، 6/ 31، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 5/ 54

([16]) الأمالي، للطوسي، 485، بحار الأنوار، للمجلسي، 24/ 261، 38/ 119، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/ 293، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 2/ 682، الشيعة في أحاديث الفريقين، لمرتضى الأبطحي 235، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري 5/ 15، غاية المرام، لهاشم البحراني، 3/ 304، 5/ 38

([17]) عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، للصدوق، 2/ 253، بحار الأنوار، للمجلسي، 27/ 203، 38/ 110، المراجعات، للسيد شرف الدين 95 (الحاشية)، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأحمد الرحماني الهمداني، 127، مسند الإمام الرضا (عليه السلام)، للعطاردي، 1/ 376، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، لهادي النجفي، 7/ 351، 12/ 233، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 5/ 159، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/ 292، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي 1/ 653، بشارة المصطفى، للطبري 193، الشيعة في أحاديث الفريقين، لمرتضى الأبطحي 84، غاية المرام، لهاشم البحراني، 3/ 304

([18]) بحار الأنوار، للمجلسي، 27/ 203، 38/ 117، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 1/ 266، تفسير كنز الدقائق، للمشهدي، 1/ 619

([19]) عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، للصدوق، 1/ 72، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 50، مسند الإمام الرضا (عليه السلام)، لعزيز الله عطاردي، 1/ 134، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 9/ 409

([20]) الطرف، لإبن طاووس، 47، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 495، الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 2/ 95

([21]) ثواب الأعمال، للصدوق، 207، شرح الأخبار، للقاضي النعمان المغربي، 3/ 480، بحار الأنوار، للمجلسي، 39/ 302، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 11/ 209، 276، معالم الزلفى، لهاشم البحراني، 3/ 341 (باب، في عذاب أبي بكر وعمر والنواصب وبني أمية)

([22]) الأصول الستة عشر، لعدة محدثين، 60، المحاسن، للبرقي 1/ 89، 186، مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي 18/ 173، بحار الأنوار للمجلسي 27/ 238، 39/ 302، 69/ 134، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي 26/ 43، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأحمد الهمداني 187

([23]) الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف، لابن طاوس، 23، الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 2/ 48، كتاب الأربعين، للماحوزي، 346، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، للهمداني 184، مشارق أنوار اليقين، لرجب البرسي، 79، إحقاق الحق، لنور الله التستري 209، غاية المرام، لهاشم البحراني، 1/ 228، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 4/ 333، 7/ 331، 17/ 279، مجلة تراثنا، مؤسسة آل البيت، 21/ 426

([24]) الأمالي، للصدوق، 754، بحار الأنوار، للمجلسي، 38/ 109، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، للهمداني، 185، فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)، لابن عقدة الكوفي، 150، غاية المرام، للبحراني، 1/ 187

([25]) الأمالي، للصدوق، 392، بحار الأنوار، للمجلسي، 38/ 101، 42/ 143، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أحمد الرحماني الهمداني، 185، غاية المرام، لهاشم البحراني، 2/ 301

([26]) الأمالي، للصدوق، 264، بحار الأنوار، للمجلسي، 38/ 97، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأحمد الهمداني، 185، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي، 1/ 606، معارج اليقين في أصول الدين، للسبزواري، 52، غاية المرام، للبحراني، 2/ 196

([27]) الأصول الستة عشر، عدة محدثين، 60، المحاسن، للبرقي، 1/ 89، 186، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 18/ 173، بحار الأنوار، للمجلسي، 27/ 238، 39/ 302، 69/ 134، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 26/ 43، لأصول الستة عشر من الأصول الأولية، تحقيق ضياء الدين المحمودي، 214، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأحمد الرحماني الهمداني، 187

([28]) كمال الدين وتمام النعمة، للصدوق، 259، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 28/ 347، الصراط المستقيم، للعاملي، 2/ 127، بحار الأنوار، للمجلسي، 36/ 245، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، للهمداني، 186، سماء المقال في علم الرجال، لأبي الهدى الكلباسي، 1/ 325، معجم رجال الحديث، للخوئي، 21/ 88، كليات في علم الرجال، للسبحاني، 253، موسوعة المصطفى والعترة (عليهم السلام)، للشاكري، 8/ 394، معارج اليقين في أصول الدين، لمحمد السبزواري، 61

([29]) الفضائل، لشاذان بن جبرئيل القمي، 6، بحار الأنوار، للمجلسي، 16/ 319، 27/ 220، 38/ 158، 39/ 160، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 1/ 380، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، لهادي النجفي، 3/ 18، 5/ 414، 9/ 420، غاية المرام، لهاشم البحراني، 1/ 252، 5/ 18، 212

([30]) تفسير الإمام العسكري (عليه السلام)، المنسوب للإمام العسكري (عليه السلام)، 579، بحار الأنوار، للمجلسي، 7/ 189

([31]) عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، للصدوق، 1/ 72، الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 2/ 116، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأحمد الرحماني الهمداني، 706، مسند الإمام الرضا (عليه السلام)، لعزيز الله عطاردي، 1/ 134

([32]) الغيبة، للطوسي، 457، الخرائج والجرائح، لقطب الدين الراوندي، 3/ 1149، بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 130، درر الأخبار، لحجازي، خسرو شاهي، 392، معجم أحاديث الإمام المهدي (عليه السلام)، لعلي الكوراني العاملي، 1/ 49، ميزان الحكمة، لمحمد الريشهري، 1/ 180، مكيال المكارم، للميرزا محمد تقي الأصفهاني، 2/ 203، 266، القيادة في الإسلام، لمحمد الريشهري، 383 (الحاشية)، بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية، لمحسن الخزازي، 2/ 163 (الحاشية)

([33]) الكافي، للكليني، 8/ 51، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 7/ 311، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 8/ 168، مستند الشيعة، للنراقي، 5/ 172، جواهر الكلام، للجواهري، 13/ 141، وضوء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، السيد علي الشهرستاني، 1/ 144، 2/ 43، 339، شرح أصول الكافي، مولي محمد صالح المازندراني، 11/ 393، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 8/ 46، مستدرك الوسائل، الميرزا النوري، 7/ 289، مصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة)، الميرجهاني، 2/ 60، بحار الأنوار، العلامة المجلسي، 93/ 203، 384، جامع أحاديث الشيعة، السيد البروجردي، 8/ 559، أضواء على الصحيحين، لمحمد صادق النجمي، 15، 369، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، أحمد الرحماني الهمداني 734، معالم المدرستين، السيد مرتضى العسكري، 2/ 353، 3/ 13، مكاتيب الرسول، الأحمدي الميانجي، 1/ 668، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، الشيخ هادي النجفي، 4/ 286، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 2/ 156، الإكمال في أسماء الرجال، للخطيب التبريزي، 123، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني العاملي، 1/ 484، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، محمد الريشهري، 4/ 122، ألف سؤال وإشكال، لعلي الكوراني العاملي، 1/ 418، 2/ 84، البدعة مفهومها وحدودها، لمركز الرسالة، 91، المنتخب من الصحاح الستة، لمحمد حياة الأنصاري، 77 (الحاشية)

([34]) عيون أخبار الرضا، للصدوق، 1/ 69، بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 163، مسند الإمام الرضا (عليه السلام)، لعزيز الله عطاردي، 1/ 132، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 5/ 27

([35]) الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 3/ 12

([36]) المسترشد، لإبن جرير الطبري (الشيعي)، 401، مصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة)، للميرجهاني، 1/ 143

([37]) كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري 436

([38]) الإرشاد، للمفيد، 1/ 189، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 519، 24/ 230، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 4/ 149، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 430، حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسانه، لمحمد محمديان، 2/ 158، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 3/ 35، موسوعة شهادة المعصومين (عليهم السلام)، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام)، 1/ 105، بيت الأحزان، لعباس القمي، 61، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 284

([39]) بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 264 (الحاشية)، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، لهادي النجفي، 1/ 7، البيان في تفسير القرآن، للخوئي 503، فهرست ابن النديم، لابن النديم البغدادي، 30، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 89، 4/ 598، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 17/ 527، التحقيق في الإمامة وشؤونها، لعبد اللطيف البغدادي 236، مجلة تراثنا، لمؤسسة آل البيت، 4/ 64، 11/ 39

([40]) كشف الغطاء، لجعفر كاشف الغطاء، 1/ 10، الإيضاح، للفضل بن شاذان الأزدي 452، الغارات، للثقفي، 2/ 444 (الحاشية)، 486 (الحاشية)، مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، للكوفي، 2/ 533، 545، شرح الأخبار، للقاضي النعمان المغربي، 1/ 152، 436، المسترشد، للطبري ( الشيعي) 363 (الحاشية)، الإرشاد، للمفيد، 1/ 285، الأمالي، للطوسي 476، الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 98، 280، مناقب آل أبي طالب، لإبن شهر آشوب، 3/ 17، الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف، لابن طاووس 427، وصول الأخيار إلى أصول الأخبار، لوالد البهائي العاملي 68، الجمل، لضامن بن شدقم المدني، 13، كتاب الأربعين، للشيرازي 265، بحار الأنوار، للمجلسي، 18/ 124، 29/ 419، 453، 557، 34/ 338، 108/ 252، رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين (عليه السلام)، للسدي علي خان المدني الشيرازي، 1/ 187 (الحاشية)، المراجعات، لشرف الدين، 251، النص والإجتهاد، لشرف الدين، 512 (الحاشية)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 13/ 43، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي، 3/ 115، المناظرات في الإمامة، لعبد الله الحسن، 46، رسائل في دراية الحديث، لأبو الفضل حافظيان البابلي، 1/ 374، سبيل النجاة في تتمة المراجعات، لحسين الراضي، 160، مكاتيب الرسول، للأحمدي الميانجي، 1/ 574، 1/ 423، نهج السعادة، للمحمودي، 2/ 607، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، للسيد على خان المدنى، 38، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي، 6/ 204، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 360، 4/ 25، الجمل، للمفيد، 92، الدر النظيم، لإبن حاتم العاملي 442، الفصول المهمة في معرفة الأئمة، لابن الصباغ، 1/ 611 (الحاشية)، النصائح الكافية، لحمد بن عقيل 94، النص على أمير المؤمنين (عليه السلام)، لعلي عاشور 352، 354، 373، 423، حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسانه، لمحمد محمديان، 1/ 235، مجمع النورين، لأبي الحسن المرندي، 73، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، للريشهري، 8/ 63، 9/ 408، موسوعة شهادة المعصومين (عليهم السلام)، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام)، 1/ 320، الشافي في الامامة، للشريف المرتضى، 3/ 225، نهج الحق وكشف الصدق، للعلامة الحلي، 330، إلزام النواصب، لمفلح بن راشد، 72 (الحاشية)، 81 (الحاشية)، غاية المرام، لهاشم البحراني، 2/ 120، 6/ 28، 32، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي 463، 596، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 6/ 417، 7/ 325، 8/ 794، 17/ 275، 21/ 312، 436، 22/ 454، 23/ 225، 293، 313، 388، 31/ 243، أجوبة مسائل جيش الصحابة، لعلي الكوراني، 56، ألف سؤال وإشكال، لعلي الكوراني، 1/ 335، الانتصار، للعاملي، 6/ 437، الحق المبين في معرفة المعصومين (عليهم السلام)، لعلي الكوراني، 505، العقائد الإسلامية، لمركز المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم)، 1/ 326، 3/ 157، 4/ 112، المسند الصحيح، لمحمد حياة الأنصاري، 235، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 23، مجلة تراثنا، لمؤسسة آل البيت، 21/ 132، محاكمات الخلفاء وأتباعهم، لجواد جعفر الخليلي، 32، 50 (الحاشية)، العتب الجميل على أهل الجرح والتعديل، لمحمد بن عقيل، 48، منار الهدى، لعلي البحراني، 222، 465

([41]) مستدرك الوسائل، للنوري، 11/ 62، 18/ 180، الأمالي، للمفيد، 101، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 3/ 19، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 455، 32/ 320، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 13/ 85، 26/ 48، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 5/ 258، وقعة صفين، لابن مزاحم المنقري، 322، كتاب الفتوح، لأحمد بن أعثم الكوفي، 8/ 332، بشارة المصطفى، للطبري 169، كشف الغمة، لابن أبي الفتح الإربلي، 2/ 18، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 1/ 95، غاية المرام، لهاشم البحراني، 4/ 309، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 3/ 537 (الحاشية)، الإمام الحسين في أحاديث الفريقين، لعلي الأبطحي، 2/ 334، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 1/ 281، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 1/ 254، تفسير كنز الدقائق، للميرزا محمد المشهدي، 1/ 601

([42]) مصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة)، للميرجهاني، 1/ 315، المسترشد، للطبري ( الشيعي) 371 (الحاشية)، الإرشاد، للمفيد، 1/ 294، الفصول المختارة، للمفيد، 77، نهج السعادة، للمحمودي، 2/ 208

([43]) الأمالي، للطوسي، 726، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 578، فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)، لابن عقدة الكوفي، 85، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 5/ 24

([44]) بحار الأنوار، للمجلسي، 90/ 15، إثبات الهداة، للحر العاملي، 2/ 111، حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسانه، لمحمد محمديان، 2/ 201

([45]) الأمالي، للمفيد، 153، حلية الأبرار، لهاشم البحراني، 2/ 300، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 375، 29/ 578، حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسانه، لمحمد محمديان، 2/ 27، 212، موسوعة شهادة المعصومين (عليهم السلام)، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام)، 1/ 312، الشافي في الامامة، للشريف المرتضى، 3/ 110، 226، غاية المرام، لهاشم البحراني، 5/ 290، 6/ 32، دفع أباطيل الكاتب، للمرتضى المهري، 29، شبهات وردود، لسامي البدري، 2/ 113، 3/ 45، قرة العينين من أحاديث الفريقين، لمحمد حياة الأنصاري، 136

([46]) الإرشاد، للمفيد، 1/ 245، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 579، أبو بكر بن أبي قحافة، لعلي الخليلي، 414، الجمل، للمفيد، 233، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 403، قرة العينين من أحاديث الفريقين، لمحمد حياة الأنصاري، 115، محاكمات الخلفاء وأتباعهم، لجواد جعفر الخليلي، 50

([47]) بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 582، نهج السعادة، للمحمودي، 1/ 486، كشف الغمة، لأبي الفتح الإربلي، 2/ 4، حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسانه، لمحمد محمديان، 2/ 25، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 2/ 322

([48]) نهج البلاغة، خطب الإمام علي (عليه السلام)، 2/ 202، الغارات، للثقفي، 1/ 308، 2/ 570، المسترشد، للطبري ( الشيعي) 416 (الحاشية)، التعجب، لأبي الفتح الكراجكي، 69، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 1/ 381، الصوارم المهرقة، للتستري، 29، 74، كتاب الأربعين، للشيرازي، 172، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 607، 629، 33/ 569، كشف الأسرار، للخميني، 162، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، للهمداني، 730، المناظرات في الإمامة، لعبد الله الحسن، 39، مكاتيب الرسول، للميانجي، 1/ 579، 3/ 732، نهج السعادة، للمحمودي، 6/ 327، المعيار والموازنة، لأبي جعفر الإسكافي، 45 (الحاشية)، 230 (الحاشية)، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 4/ 103، 11/ 109، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 195، جواهر التاريخ، للكوراني، 1/ 176، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، للريشهري، 3/ 48، 11/ 243، 333، سفينة النجاة، السرابي، التنكابني 306، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 2/ 378، الإمام علي (عليه السلام)، لجواد جعفر الخليلي، 199، الامامة في أهم الكتب الكلامية، لعلي الميلاني 26، الحق المبين في معرفة المعصومين (عليهم السلام)، للكوراني 239، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 400، شبهات وردود، لسامي البدري، 2/ 101، الخطط السياسية، لأحمد حسين يعقوب، 443

([49]) دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، للمنتظري، 1/ 51، نهج البلاغة، خطب الإمام علي (عليه السلام)، 1/ 42، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 610، 32/ 135، المراجعات، لشرف الدين، 390، السقيفة، لمحمد رضا المظفر، 149، سبيل النجاة في تتمة المراجعات، لحسين الراضي، 278، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 1/ 223، الفصول المهمة في معرفة الأئمة، لابن الصباغ، 1 385 (الحاشية)، سنن الإمام علي (عليه السلام)، للجنة الحديث معهد باقر العلوم (عليه السلام) 393، صلح الحسن (عليه السلام)، لشرف الدين، 45 (الحاشية)، مدخل إلى دراسة نص الغدير، لمحمد مهدي الآصفي، 58، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 5/ 134، 9/ 416، قواعد المرام في علم الكلام، لميثم البحراني، 189، النافع يوم الحشر في شرح الباب الحادى عشر، للحلي، 111 (الحاشية)، أصل الشيعة وأصولها، لكاشف الغطاء 194 (الحاشية)، إلى المجمع العالمي بدمشق، لشرف الدين، 40، الإمام علي (عليه السلام)، لجواد جعفر الخليلي، 195، دفع أباطيل الكاتب، للمرتضى المهري، 29، منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر (عليهم السلام)، لعلي البحراني، 137، 479 الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية، لأحمد حسين يعقوب، 339، منهج في الإنتماء المذهبي، لصائب عبد الحميد، 164، نظرية عدالة الصحابة، لأحمد حسين يعقوب، 326، كشف الأسرار، للخميني، 162

([50]) السنة في الشريعة الإسلامية، لمحمد تقي الحكيم، 67، بحار الأنوار، للمجلسي، 23/ 205، 29/ 613، مناقب أهل البيت (عليهم السلام)، للمولى حيدر الشيرواني، 409، المراجعات، لشرف الدين، 68، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي، 4/ 133، المعجم الموضوعي لنهج البلاغة، لأويس كريم محمد، 378، نهج السعادة، للمحمودي، 8/ 389، تفسير كنز الدقائق، للميرزا محمد المشهدي، 2/ 24، الأصول العامة للفقه المقارن، لمحمد تقي الحكيم، 181، الدر النظيم، لإبن حاتم العاملي، 779، جواهر التاريخ، للكوراني، 2/ 254، الإمام علي (عليه السلام)، لجواد جعفر الخليلي، 211، 243، شبهات وردود، لسامي البدري، 1/ 114، 2/ 62، بنور فاطمة اهتديت، لعبد المنعم حسن، 169، لأكون مع الصادقين، للتيجاني، 175

([51]) نهج البلاغة، خطب الإمام علي (عليه السلام)، 3/ 61، الغارات، للثقفي، 2/ 432 (الحاشية)، بحار الأنوار، للمجلسي، 34/ 24، أنظر أيضاً 29/ 622، المعجم الموضوعي لنهج البلاغة، لأويس كريم محمد، 406، 413، عبد الله بن سبا، لمرتضى العسكري، 2/ 353، مكاتيب الرسول، للأحمدي الميانجي، 1/ 579، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، لهادي النجفي، 5/ 393، ميزان الحكمة، لمحمد الريشهري، 1/ 146، المعيار والموازنة، لأبي جعفر الإسكافي، 180، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 16/ 148، جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (عليه السلام)، لابن الدمشقي، 1/ 365، محاضرات في الاعتقادات، لعلي الميلاني، 2/ 444، مظلومية الزهراء (عليها السلام)، لعلي الميلاني 38، نهج السعادة، للمحمودي، 5 302 (الحاشية)، شبهات وردود، لسامي البدري، 2/ 102

([52]) دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، لالمنتظري 3/ 331، منهاج الصالحين، لوحيد الخراساني، 1/ 290، نهج البلاغة، خطب الإمام علي (عليه السلام)، 3/ 71، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 622، 33/ 474، 40/ 340، النص والإجتهاد، لشرف الدين، 67 (الحاشية)، فدك في التاريخ، لمحمد باقر الصدر 33، 186، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي، 8/ 154، ألف حديث في المؤمن، لهادي النجفي 23، المناظرات في الإمامة، لعبد الله الحسن، 261 (الحاشية)، معالم المدرستين، لمرتضى العسكري، 2/ 149، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، لهادي النجفي، 5/ 297، 7/ 165، 8/ 425، نهج السعادة، للمحمودي، 4/ 34، المعيار والموازنة، لأبي جعفر الإسكافي، 45 (الحاشية)، 230 (الحاشية)، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 16/ 208، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 315، 346، 431، اللمعة البيضاء، للتبريزي الأنصاري 317، 774، 791، حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسانه، لمحمد محمديان، 3/ 31، سنن الإمام علي (عليه السلام)، للجنة الحديث معهد باقر العلوم (عليه السلام) 200، مجموعة الرسائل، للطف الله الصافي، 2/ 459، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 4/ 145، 9/ 162، موسوعة شهادة المعصومين (عليهم السلام)، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام)، 1/ 331، نهج الحق وكشف الصدق، للحلي 266 (الحاشية)، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 32/ 213 (الحاشية)، الأسرار الفاطمية، لمحمد فاضل المسعودي 441، 444، الأعلام من الصحابة والتابعين، للحاج حسين الشاكري، 10/ 72، الإمام علي (عليه السلام)، لجواد جعفر الخليلي، 209، 315، الانتصار، للعاملي، 7/ 358، الحق المبين في معرفة المعصومين (عليهم السلام)، لعلي الكوراني 241، مقدمة في أصول الدين، لوحيد الخراساني 294، مناظرات في العقائد والأحكام، لعبد الله الحسن، 1/ 185 (الحاشية)، دعوة إلى سبيل المؤمنين، لطارق زين العابدين 91، منهج في الإنتماء المذهبي، لصائب عبد الحميد، 182، ومن الحوار اكتشفت الحقيقة، لهشام آل قطيط، 135

([53]) رسائل المرتضى، للشريف المرتضى، 3/ 21 (الحاشية)، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، للمنتظري، 1/ 50، نهج البلاغة، خطب الإمام علي (عليه السلام)، 3/ 119، الغارات، للثقفي، 1/ 305 (الحاشية)، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 186 (الحاشية)، 29/ 622، 33/ 568، 596، المراجعات، لشرف الدين، 386 (الحاشية)، الغدير، للأميني، 7/ 81، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، للهمداني 703، المعجم الموضوعي لنهج البلاغة، لأويس كريم محمد، 105، المناظرات في الإمامة، لعبد الله الحسن، 40، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، لهادي النجفي، 5/ 102، 11/ 60، ميزان الحكمة، لمحمد الريشهري، 1/ 132، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 6/ 95، 17/ 151، أبو بكر بن أبي قحافة، لعلي الخليلي، 415، جواهر التاريخ، للكوراني، 1/ 176، 387، حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسانه، لمحمد محمديان، 2/ 206، مدخل إلى دراسة نص الغدير، لمحمد مهدي الآصفي، 57، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 3/ 62، 7/ 100، حليف مخزوم (عمار بن ياسر)، لصدر الدين شرف الدين، 148، الإمام علي (عليه السلام)، لجواد جعفر الخليلي، 209، الانتصار، للعاملي، 1/ 57، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 404، رسائل ومقالات، لجعفر السبحاني 144، 433، محاكمات الخلفاء وأتباعهم، لجواد جعفر الخليلي، 51، من المبدأ إلى المعاد في حوار بين طالبين، للمنتظري، 158

([54]) بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 625، مناقب أهل البيت (عليهم السلام)، لحيدر الشيرواني، 447، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأحمد الرحماني الهمداني، 692، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 11/ 113، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، للريشهري، 3/ 63، غاية المرام، لهاشم البحراني، 6/ 17، منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر (عليهم السلام)، لعلي البحراني، 551

([55]) بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 66 (الحاشية)، 29/ 626، مكاتيب الرسول، للأحمدي الميانجي، 1/ 579، 3/ 732، غاية المرام، لهاشم البحراني، 6/ 30، منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر (عليهم السلام)، لعلي البحراني، 475

([56]) كتاب الأربعين، للشيرازي 153، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 348، 355، 29/ 626، الغدير، للأميني، 3/ 122، 5/ 371، المناظرات في الإمامة، لعبد اله الحسن، 37، عبد اله بن سبا، لمرتضى العسكري، 1/ 134، معالم المدرستين، لمرتضى العسكري، 1/ 128، نهج السعادة، للمحمودي، 1/ 44، السقيفة وفدك، للجوهري 40 (الحاشية)، 62، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 6/ 11، الوضاعون وأحاديثهم، للأميني، 493، من حياة الخليفة عمر بن الخطاب، لعبد الرحمن أحمد البكري 146، 179، النص على أمير المؤمنين (عليه السلام)، لعلي عاشور 27، حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسانه، لمحمد محمديان، 2/ 18، 162، حياة الإمام الحسين (عليه السلام)، لباقر شريف القرشي، 1/ 256، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، للريشهري، 3/ 45، موسوعة شهادة المعصومين (عليهم السلام)، لجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام)، 1/ 308، غاية المرام، لهاشم البحراني، 5/ 305، سفينة النجاة، للسرابي التنكابني، 347، مصباح الهداية في إثبات الولاية، لعلي البهبهاني، 221، بيت الأحزان، لعباس القمي، 81، نظرة في كتاب الفصل في المل، للأميني، 81، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 2/ 351، 367 (الحاشية)، الانتصار، للعاملي، 6/ 448، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 164، شبهات وردود، لسامي البدري، 2/ 39 (الحاشية)، كذبوا على الشيعة، لمحمد الرضي الرضوي، 125، 232، مأساة الزهراء (عليها السلام)، لجعفر مرتضى، 2/ 213، مع رجال الفكر، لمرتضى الرضوي، 2/ 111، نظرة عابرة إلى الصحاح الستة، لعبد الصمد شاكر، 236، نفحات الأزهار، لعلي الميلاني، 5/ 330، منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر (عليهم السلام)، لعلي البحراني، 396، الإمامة وأهل البيت، لمحمد بيومي مهران، 2/ 30، الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية، لأحمد حسين يعقوب، 303، 311، خلاصة المواجهة، لأحمد حسين يعقوب، 123، دعوة إلى سبيل المؤمنين، لطارق زين العابدين 58، 158، 269، معالم الفتن، لسعيد أيوب، 1/ 291، منهج في الإنتماء المذهبي، لصائب عبد الحميد، 180، نظرية عدالة الصحابة، لأحمد حسين يعقوب، 89، 133، 277، 323، ومن الحوار اكتشفت الحقيقة، لهشام آل قطيط، 355

([57]) بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 628، حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسانه، لمحمد محمديان، 2/ 224، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 401، شبهات وردود، لسامي البدري، 2/ 102، مجلة تراثنا، لمؤسسة آل البيت، 21/ 136

([58]) بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 628، نهج السعادة، للمحمودي، 1/ 254 (الحاشية)

([59]) الغارات، للثقفي، 2/ 768، كتاب الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 191، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 373 (الحاشية)، 29/ 629، مناقب أهل البيت (عليهم السلام)، للمولى حيدر الشيرواني 447، المناظرات في الإمامة، لعبد الله الحسن، 45، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 9/ 307، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 9/ 418، التحفة العسجدية، ليحيى بن القاسم، 143، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 399، الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية، لأحمد حسين يعقوب، 333، 337

([60]) كتاب الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 191، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 629، التحفة العسجدية، ليحيى بن الحسين بن القاسم، 143

([61]) الغارات، للثقفي، 2/ 768، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 629، التحفة العسجدية، ليحيى بن الحسين بن القاسم، 142

([62]) مصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة)، للميرجهاني، 1/ 268، كتاب الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 182، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 633، 32/ 62، الغدير، للأميني، 9/ 381، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأحمد الرحماني الهمداني، 698، 702، المناظرات في الإمامة، لعبد الله الحسن، 48، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 1/ 308، أبو بكر بن أبي قحافة، لعلي الخليلي، 414، حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسانه، لمحمد محمديان، 2/ 209، حياة الإمام الرضا (عليه السلام)، لجعفر مرتضى 341، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 5/ 140، الانتصار، للعاملي، 6/ 403، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 403، محاكمات الخلفاء وأتباعهم، لجواد جعفر الخليلي، 50، منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر (عليهم السلام)، لعلي البحراني، 552، الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية، لأحمد حسين يعقوب، 334، 339، ومن الحوار اكتشفت الحقيقة، لهشام آل قطيط، 80

([63]) مصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة)، للميرجهاني، 2/ 286، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 634، 32/ 61، المناظرات في الإمامة، لعبد الله الحسن، 48، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 1/ 307، قاموس الرجال، لمحمد تقي التستري، 12/ 72، الجمل، للمفيد، 234، حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسانه، لمحمد محمديان، 2/ 209، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 3/ 60، الانتصار، للعاملي، 6/ 403، الشورى والنص، لمركز الرسالة، 124، خلافة الرسول بين الشورى والنص، لمركز الرسالة، 124، مجلة تراثنا، لمؤسسة آل البيت، 43/ 264، منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر (عليهم السلام)، لعلي البحراني، 480، 552، معالم الفتن، لسعيد أيوب، 1/ 504

([64]) بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 127، تفسير فرات الكوفي، 141، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 5/ 28

([65]) الكافئة، للمفيد، 34، الجمل، لضامن بن شدقم المدني، 46، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 285، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني، 1/ 238، المسائل العكبرية، للمفيد، 6/ 33

([66]) نهج البلاغة، خطب الإمام علي (عليه السلام)، 3/ 16، مناقب الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام)، لمحمد بن سليمان الكوفي، 2/ 356، شرح الأخبار، للقاضي النعمان المغربي، 2/ 157، 532، عيون الحكم والمواعظ، لعلي بن محمد الليثي الواسطي، 506، كتاب الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 629، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 325، 459، 33/ 186، 460، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 13/ 94، 128، الغدير، للأميني، 2/ 129، ميزان الحكمة، لمحمد الريشهري، 2/ 1343، نهج السعادة، للمحمودي، 2/ 148، 8/ 349، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 4/ 31، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، للسيد على خان المدنى، 269، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 485، وقعة صفين، لابن مزاحم المنقري، 216، الجمل، للمفيد، 19، جواهر التاريخ، للكوراني، 1/ 255، 256، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 1/ 5 (الحاشية)، معالم الفتن، لسعيد أيوب، 2/ 73

([67]) الإقتصاد، للطوسي، 228، الشافي في الإمامة، للشريف المرتضى، 4/ 332، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 335، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 31/ 326 (الحاشية)

([68]) مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2/ 368، بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 326، تفسير الإمام العسكري (عليه السلام)، 91 (الحاشية)، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 14/ 498

([69]) تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 1/ 136، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 426، 29/ 451، 32/ 202، تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 1/ 84، غاية المرام، لهاشم البحراني، 4/ 311، الإمام الحسين في أحاديث الفريقين، لعلي الأبطحي، 2/ 336، الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 248، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 1/ 280، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 1/ 254، تفسير كنز الدقائق، للميرزا محمد المشهدي، 1/ 601، تفسير الميزان، للطباطبائي، 2/ 323

([70]) الكافي، للكليني، 8/ 29، شرح أصول الكافي، للمولي محمد صالح المازندراني، 11/ 234، مصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة)، للميرجهاني، 1/ 188، 2/ 45، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 1/ 389، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 1/ 399، تفسير كنز الدقائق، للميرزا محمد المشهدي، 2/ 247، حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسانه، لمحمد محمديان، 2/ 182، غاية المرام، لهاشم البحراني، 7/ 75، العقائد الإسلامية، لمركز المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم)، 4/ 306، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 398

([71]) نهج البلاغة، خطب الإمام علي (عليه السلام)، 2/ 85، الغارات، لإبراهيم بن محمد الثقفي، 1/ 310 (الحاشية)، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 92، النص والإجتهاد، لشرف الدين، 425 (الحاشية)، 444، أحاديث أم المؤمنين عائشة، لمرتضى العسكري، 1/ 200 (الحاشية)، المعجم الموضوعي لنهج البلاغة، لأويس كريم محمد، 417، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، لهادي النجفي، 10/ 238، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 9/ 308، الفصول المهمة في معرفة الأئمة، لابن الصباغ، 1/ 388 (الحاشية)، فاسألوا أهل الذكر، لمحمد التيجاني، 169

([72]) الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 370، بحار الأنوار، للمجلسي، 89/ 43، 90/ 112، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 1/ 45، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 4/ 12

([73]) كتاب الأربعين، لسليمان الماحوزي البحراني، 136

([74]) الكافي، للكليني، 8/ 213، الأمالي، للصدوق، 726، روضة الواعظين، للفتال النيسابوري، 295، شرح أصول الكافي، للمولي محمد صالح المازندراني، 12/ 282، بحار الأنوار، للمجلسي، 65/ 80، شجرة طوبى، لمحمد مهدي الحائري، 1/ 5، ألف حديث في المؤمن، لهادي النجفي، 136، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، لهادي النجفي، 1/ 258، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، لهادي النجفي، 5/ 85، 472، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 2/ 786، الشيعة في أحاديث الفريقين، لمرتضى الأبطحي، 250، 467، غاية المرام، لهاشم البحراني، 4/ 198، 6/ 82

([75]) علل الشرائع، للصدوق، 1/ 148، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 2/ 73، 221، 387، 423، 3/ 338، 4/ 49، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 438، كتاب الأربعين، للماحوزي، 134 (الحاشية)، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 1/ 138، فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)، لابن عقدة الكوفي، 65، حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسانه، لمحمد محمديان، 2/ 201

([76]) الكافئة، للمفيد، 41، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 326

([77]) تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 2/ 78، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 233، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 13/ 86، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 2/ 189

([78]) تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 2/ 79، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 11/ 64، الأمالي، للطوسي، 131، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 203، 233، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 13/ 87، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 2/ 190، بشارة المصطفى، لمحمد بن علي الطبري، 410، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 5/ 223

([79]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 301، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 20، موسوعة الإمام الجواد (عليه السلام)، للحسيني القزويني، 2/ 559، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 5/ 20، 6/ 467، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/ 27، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي الشاهرودي، 2/ 417، مجمع البحرين، للطريحي، 2/ 591، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 395

([80]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 148، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 289، 29/ 428، مسند الإمام الرضا (عليه السلام)، لعزيز الله عطاردي، 1/ 364، تفسير مجمع البيان، للطبرسي، 8/ 8، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 4/ 111، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 4/ 147، غاية المرام، لهاشم البحراني، 4/ 212

([81]) الخصال، للصدوق، 371، مصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة)، للميرجهاني، 3/ 131، الاختصاص، للمفيد، 170، حلية الأبرار، لهاشم البحراني، 2/ 367، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 206، 38/ 173، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني العاملي، 1/ 435، حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسانه، لمحمد محمديان، 2/ 38، 239، مجمع النورين، لأبي الحسن المرندي، 84، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 8/ 220، موسوعة شهادة المعصومين (عليهم السلام)، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام)، 1/ 290

([82]) عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، للصدوق، 1/ 140، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 51، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 1/ 218، مسند الإمام الرضا (عليه السلام)، لعزيز الله عطاردي، 1/ 137

([83]) الخصائص الفاطمية، لمحمد باقر الكجوري، 2/ 467، مجمع النورين، لأبي الحسن المرندي، 245

([84]) بحار الأنوار، للمجلسي، 26/ 3، إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب، لعلي اليزدي الحائري، 1/ 33

([85]) خاتمة المستدرك، للميرزا النوري، 1/ 57، كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 290، الأمالي، للطوسي 726، الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 280، الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 3/ 42، 150، حلية الأبرار، لهاشم البحراني، 2/ 64، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 419، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 13/ 43، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي، 3/ 115، غاية المرام، لهاشم البحراني، 5/ 197، 6/ 25

([86]) الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 361، بحار الأنوار، للمجلسي، 90/ 101، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 1/ 452، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 1/ 482، 3/ 566، تفسير كنز الدقائق، للميرزا محمد المشهدي، 2/ 457، مرآة الأنوار، للعاملي، 195

([87]) الاختصاص، للمفيد، 187، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 229، تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 2/ 68، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 2/ 166، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني العاملي، 1/ 111، مجمع النورين، لأبي الحسن المرندي، 88، غاية المرام، لهاشم البحراني، 5/ 338، ألف سؤال وإشكال، لعلي الكوراني العاملي، 2/ 406، الأسرار الفاطمية، لمحمد فاضل المسعودي، 118، الانتصار، للعاملي، 7/ 208، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 252

([88]) كشف الغمة، لابن أبي الفتح الإربلي، 2/ 119، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 76، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأحمد الرحماني الهمداني، 706، النص على أمير المؤمنين (عليه السلام)، لعلي عاشور، 260، موسوعة شهادة المعصومين (عليهم السلام)، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام)، 1/ 153، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 29، 319

([89]) دلائل الامامة، لمحمد بن جرير الطبري ( الشيعي)، 128، بحار الأنوار، للمجلسي، 43/ 158، النص والإجتهاد، لشرف الدين، 61 (الحاشية)، مواقف الشيعة، للأحمدي الميانجي، 1/ 488، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، لهادي النجفي، 8/ 451، 9/ 438، أبو هريرة، لشرف الدين، 139 (الحاشية)، اللمعة البيضاء، للتبريزي الأنصاري، 777، الأسرار الفاطمية، لمحمد فاضل المسعودي، 501، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 426، حوار مع فضل الله حول الزهراء (عليها السلام)، لهاشم الهاشمي، 398، نفحات اللاهوت، للكركي، 123

([90]) مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2/ 49، العقد النضيد والدر الفريد، لمحمد بن الحسن القمي، 191، بحار الأنوار، للمجلسي، 43/ 156، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 6/ 145، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأحمد الرحماني الهمداني، 745، اللمعة البيضاء، للتبريزي الأنصاري، 849، موسوعة شهادة المعصومين (عليهم السلام)، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام)، 1/ 201، معارج اليقين في أصول الدين، لمحمد السبزواري، 238 (الحاشية)، بيت الأحزان، لعباس القمي، 175، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 438

([91]) الأمالي، للمفيد، 95، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 232، قرة العينين من أحاديث الفريقين، لمحمد حياة الأنصاري، 138

([92]) كتاب سليم بن قيس، تحقيق الأنصاري، 129، بحار الأنوار، للمجلسي، 23/ 125

([93]) مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 3/ 21، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 482، مكاتيب الرسول، للأحمدي الميانجي، 3/ 732، مواقف الشيعة، للأحمدي الميانجي، 2/ 5، بلاغة الإمام علي بن الحسين (عليه السلام)، لجعفر عباس الحائري 161 (الحاشية)، مجلة تراثنا، لمؤسسة آل البيت، 21/ 130

([94]) تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 2/ 20، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 345، تفسير فرات الكوفي، لفرات بن إبراهيم الكوفي، 192 (الحاشية)، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 2/ 45، 51، البرهان، لهاشم البحراني، 2/ 25 دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، للمنتظري، 2/ 809

([95]) بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 450، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 5/ 135، تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 1/ 304، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 2/ 26، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 1/ 607

([96]) الكافي، للكليني، 8/ 58، شرح أصول الكافي، لمحمد صالح المازندراني، 11/ 392، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 250، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، لهادي النجفي، 8/ 454، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 4/ 135، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 4/ 191، مجمع النورين، لأبي الحسن المرندي، 89، مرآة الأنوار، لأبي الحسن العاملي، 255، إثبات الهداة، للحر العاملي، 1/ 97

([97]) الكافي، للكليني، 8/ 296، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 255، مجمع النورين، لأبي الحسن المرندي، 90، شرح أصول الكافي، للمولي محمد صالح المازندراني، 12/ 414، تعليقة على منهج المقال، للوحيد البهبهاني، 215

([98]) الكافي، للكليني، 8/ 296، شرح أصول الكافي، للمازندراني، 12/ 417، كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 162، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 254، 282، تعليقة على منهج المقال، للوحيد البهبهاني، 181، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 7/ 65، مجمع النورين، لأبي الحسن المرندي، 89، 102، غاية المرام، لهاشم البحراني، 2/ 97، 5/ 320، المنتخب من الصحاح الستة، لمحمد حياة الأنصاري، 47 (الحاشية)، 116 (الحاشية)، 253

([99]) الكافي، للكليني، 2/ 411، شرح أصول الكافي، للمازندراني، 10/ 123 , وقال : سبب غضب الأنصار أنه صلى الله عليه وآله وسلم أعطاهم ذلك اليوم أقل مما أعطى المؤلفة فتحركت قوتهم الشهوية إلى طلب الزائد واستعانت بالقوة الغضبية فتحركت حتى ظهر منهم الغضب والقوة الشهوية إذا عجزت عن مقتضاها تستعين بالقوة الغضبية لرفع الموانع، ولغضبهم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) وعدم رضاهم بما صنع حط الله تعالى نور إيمانهم بسبب ما قالوا جهالة أو عنادا أو طعما للزيادة من زخارف الدنيا فنقص بذلك إيمانهم وفرض الله تعالى رغما لهم سهما للمؤلفة في القرآن، الحدائق الناضرة، للبحراني، 12/ 176، غنائم الأيام، للميرزا القمي، 4/ 137، جواهر الكلام، للجواهري، 15/ 340، مصباح الفقيه، لآقا رضا الهمداني، 3/ 95، جامع المدارك، للخوانساري، 2/ 65، بحار الأنوار، للمجلسي، 21/ 177، 93/ 58، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 8/ 175، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، لهادي النجفي، 7/ 191، تفسير العياشي، 2/ 92

([100]) الكافي، للكليني، 8/ 270، شرح أصول الكافي، للمولي محمد صالح المازندراني، 12/ 377، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 20، 253، نهج السعادة، للمحمودي، 8/ 87، تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 1/ 200، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 1/ 280، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 1/ 256، 397، تفسير كنز الدقائق، للميرزا محمد المشهدي، 1/ 602، تفسير الميزان، للطباطبائي، 2/ 323، تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي، لمحمد على الأبطحي، 4/ 307 (الحاشية)، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 4/ 19، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني العاملي، 1/ 26، الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة، للحر العاملي، 116، غاية المرام، لهاشم البحراني، 4/ 221، 6/ 41

([101]) الكافي، للكليني، 1/ 391، شرح أصول الكافي، للمولي محمد صالح المازندراني، 6/ 405، بحار الأنوار، للمجلسي، 65/ 233، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 1/ 467، العقائد الإسلامية، لمركز المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم)، 4/ 332

([102]) الكافي، للكليني، 1/ 180، الحدائق الناضرة، للبحراني، 3/ 39، 24/ 49، عوائد الأيام، للنراقي 285، كتاب الطهارة، للأنصاري، 2/ 568، الموسوعة الفقهية الميسرة، لمحمد علي الأنصاري، 3/ 271، تعاليق مبسوطة، لمحمد إسحاق الفياض، 6/ 272 (الحاشية)، فقه الصادق (عليه السلام)، لمحمد صادق الروحاني، 7/ 78 (الحاشية)، شرح أصول الكافي، للمازندراني، 5/ 131، الحاشية على أصول الكافي، لرفيع الدين محمد بن حيدر النائيني/ 551، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 9/ 152، الفوائد المدنية والشواهد المكية، لمحمد أمين الإسترآبادي، السيد نور الدين العاملي 469، هداية المسترشدين، لمحمد تقي الرازي، 2/ 775، أهل البيت في الكتاب والسنة، لمحمد الريشهري 92، غاية المرام، لهاشم البحراني، 3/ 68، مكيال المكارم، لميرزا محمد تقي الأصفهاني، 1/ 19

([103]) الحاشية على أصول الكافي، لرفيع الدين محمد بن حيدر النائيني 553

([104]) الكافي، للكليني، 8/ 295 (قال محقق الكتاب : أي عن ظاهر الاسلام والتكلم بالشهادتين فابقاؤهم على ظاهر الاسلام كان صلاحا للأمة ليكون لهم طريق إلى قبول الحق وإلى الدخول في الايمان، مستند الشيعة، للنراقي، 1/ 207، كتاب الطهارة، للأنصاري، 2/ 353 وقال : المستفاد مما يدل على أن المخالفين منتحلوا الاسلام لعدم اخذ الولاية في مفهومه كالنبوة ولم يبق في المقام الا ما ذكره في الحدائق من دعوى كونهم نصابا وقد أجمع على نجاسة الناصب أو دعوى كون الولاية من ضروريات الدين كالصلاة والزكاة والصوم والحج فمستحل تركها كافر كإخوانه التي هي أهمها في نظر شارع الاسلام كما صرح به أبو جعفر عليه السلام في رواية الفضيل يعنى الاسلام على خمسة إلى أن قال ولم يناد شئ كما نودي بالولاية شرح أصول الكافي، للمولي محمد صالح المازندراني، 12/ 412، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 255 وقال : قوله عليه السلام : " من أن يرتدوا عن الاسلام " أي عن ظاهره والتكلم بالشهادتين، فابقاؤهم على ظاهر الاسلام كان صلاحا للأمة ليكون لهم ولأولادهم طريق إلى قبول الحق وإلى الدخول في الايمان في كرور الأزمان، وهذا لا ينافي ما مر وسيأتي أن الناس ارتدوا إلا ثلاثة، لان المراد فيها ارتدادهم عن الدين واقعا، وهذا محمول على بقائهم على صورة الاسلام وظاهره، وإن كانوا في أكثر الأحكام الواقعية في حكم الكفار، وخص عليه السلام هذا بمن لم يسمع النص على أمير المؤمنين عليه السلام ولم يبغضه ولم يعاده فان من فعل شيئا من ذلك فقد أنكر قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وكفر ظاهرا أيضا ولم يبق له شئ من أحكام الاسلام ووجب قتله، مجمع النورين، لأبي الحسن المرندي، / 90، المنتخب من الصحاح الستة، لمحمد حياة الأنصاري 48(ه‍(

([105]) الكافي، للكليني، 2/ 244، شرح أصول الكافي، للمولي محمد صالح المازندراني، 9/ 187، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 345، 33/ 10، 64/ 164، ألف حديث في المؤمن، لهادي النجفي/ 255، اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/ 37، معجم رجال الحديث، للخوئي، 9/ 195، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 7/ 287، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني، 1/ 27، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي، 578

([106]) الكافي، للكليني، 2/ 244 (الحاشية)، الاختصاص، للمفيد، 10، الرواشح السماوية، لميرداماد محمد باقر الحسيني الأستر آبادي، 215، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 440، 28/ 239، 64/ 165، مرآة العقول، للمجلسي، 9/ 290، كتاب الأربعين، للماحوزي، 291، اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/ 51، خلاصة الأقوال، للحلي، 223، التحرير الطاووسي، لحسن صاحب المعالم، 393، 555، نقد الرجال، للتفرشي، 1/ 373، 3/ 318، 4/ 414، جامع الرواة، للأردبيلي، 1/ 260، 614، 2/ 262، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 223، الفوائد الرجالية، لبحر العلوم، 3/ 342 (الحاشية)، 346، معجم رجال الحديث، للخوئي، 4/ 315، 9/ 198، 19/ 342، قاموس الرجال، لمحمد تقي التستري، 10/ 227، 12/ 481، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 251، 6/ 195، 7/ 287، غاية المرام، لهاشم البحراني، 6/ 42، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي، 580، نشأة التشيع، لطالب الخرسان، 138، شرح أصول الكافي، للمازندراني، 9/ 188، الرسائل الرجالية، لأبي المعالي محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي، 3/ 18، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي الشاهرودي، 2/ 89، 3/ 220، أضواء على عقائد الشيعة الإمامية، لجعفر السبحاني 523، حق اليقين، لعبد الله شبر، 1/ 218، كشف اليقين، لللحلي، 1/ 218، مختصر المحجة البيضاء، للفيض الكاشاني، 416، مرآة الأنوار، لأبي الحسن العاملي، 158

([107]) الاختصاص، للمفيد، 6، بحار الأنوار، للمجلسي، 34/ 274، معجم رجال الحديث، للخوئي، 19/ 345، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي 576، المنتخب من الصحاح الستة، للأنصاري 160

([108]) الكافي، للكليني، 8/ 245، شرح أصول الكافي، للمازندراني، 12/ 338، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2/ 375، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 333، 28/ 236، تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 1/ 199، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 1/ 396، تفسير كنز الدقائق، للميرزا محمد المشهدي، 2/ 242، اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/ 26، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى 213، غاية المرام، لهاشم البحراني، 4/ 219، 6/ 40، الأعلام من الصحابة والتابعين، لحسين الشاكري، 1/ 48، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 252، كشف الحقائق، لعلي آل محسن 175، وقفة مع الجزائري، لحسن عبد الله 74، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 1/ 123

([109]) بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 333، تفسير العياشي، للعياشي، 1/ 199، غاية المرام، لهاشم البحراني، 4/ 220، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي، 577

([110]) روضة الواعظين، للفتال النيسابوري، 282، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 3/ 50، الرواشح السماوية، لميرداماد محمد باقر الحسيني الأستر آبادي 119، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 341، 28/ 236، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 97، رجال الكشي، 1/ 39، معجم رجال الحديث، للخوئي، 9/ 196

([111]) روضة الواعظين، للفتال النيسابوري 285، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 20/ 275 (الحاشية)، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 342، 33/ 11، معجم رجال الحديث، للخوئي، 13/ 284

([112]) بحار الأنوار، للمجلسي، 7/ 227، 24/ 276، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 2/ 661

([113]) الكافي، للكليني، 1/ 425، شرح أصول الكافي، للمولي محمد صالح المازندراني، 7/ 93، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 3/ 486، بحار الأنوار، للمجلسي، 23/ 328، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/ 127

([114]) بحار الأنوار، للمجلسي، 24/ 401، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 1/ 231

([115]) بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 117، مناقب آل أبي طالب،، ابن شهر آشوب، 3/ 14

([116]) كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 187، بحار الأنوار، للمجلسي، 27/ 212، 28/ 296، موسوعة المصطفى والعترة (عليهم السلام)، للحاج حسين الشاكري، 9/ 478

([117]) بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 352، فدك في التاريخ، لمحمد باقر الصدر 113 (الحاشية)، عبد الله بن سبا، لمرتضى العسكري، 1/ 136، معالم المدرستين، لمرتضى العسكري، 1/ 129، 348، السقيفة وفدك، للجوهري 63، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 6/ 13، 13/ 299، حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسانه، لمحمد محمديان، 2/ 168، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 11/ 247، غاية المرام، لهاشم البحراني، 6/ 18، سفينة النجاة، للسرابي التنكابني، 321، 324، بيت الأحزان، لعباس القمي، 100، إغتيال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لنجاح الطائي 161، منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر (عليهم السلام)، لعلي البحراني، 200، أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟، لأحمد حسين يعقوب، 228، الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية، لأحمد حسين يعقوب، 309، خلاصة المواجهة، لأحمد حسين يعقوب، 124، لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 173

([118]) الكافي، للكليني، 1/ 184، 375، مدارك الأحكام، لمحمد العاملي، 6/ 202 (الحاشية)، 7/ 75 (الحاشية)، الحدائق الناضرة، للبحراني، 13/ 294، 14/ 165، مناهج الأحكام، للميرزا القمي 646، جامع المدارك، للخوانساري، 6/ 101، كتاب الشهادات، الأول، للگلپايگاني 36، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، للمنتظري، 1/ 196، 291، المحاسن، للبرقي، 1/ 93، شرح أصول الكافي، للمازندراني، 5/ 141، 6/ 351، الحاشية على أصول الكافي، للنائيني 560، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 1/ 119، بحار الأنوار، للمجلسي، 8/ 369، 25/ 110، 29/ 38، كتاب الأربعين، للماحوزي 98 (الحاشية)، الأنوار اللامعة في شرح الزيارة الجامعة (شرح آل كاشف الغطاء)، لعبد الله الشبر 60 (الحاشية)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 1/ 450، ألف حديث في المؤمن، لهادي النجفي 11، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، لهادي النجفي، 6/ 7، 233، ميزان الحكمة، للريشهري، 1/ 125، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 2/ 533، موسوعة المصطفى والعترة (عليهم السلام)، للشاكري، 8/ 369، غاية المرام، لهاشم البحراني، 3/ 76، جامع الشتات، للخواجوئي، 23، إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب، لليزدي الحائري، 1/ 11، مكيال المكارم، لميرزا الأصفهاني، 1/ 20، خلفيات كتاب مأساة الزهراء (عليها السلام)، لجعفر مرتضى، 1/ 109، مجلة تراثنا، لمؤسسة آل البيت، 11/ 220 (الحاشية)، حق اليقين، لعبدالله شبر، 2/ 275

([119]) بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 452، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 13/ 39، تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 2/ 51، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 2/ 139

([120]) الكافي، للكليني، 1/ 215، شرح أصول الكافي، للمولي محمد صالح المازندراني، 5/ 283، بحار الأنوار، للمجلسي، 24/ 267، 27/ 202، المحاسن، للبرقي، 155، الحاشية على أصول الكافي، لرفيع الدين محمد بن حيدر النائيني، 632، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، لهادي النجفي، 6 232/، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 3/ 206، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 3/ 191، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 1/ 283، أهل البيت في الكتاب والسنة، لمحمد الريشهري، 464، الشيعة في أحاديث الفريقين، لمرتضى الأبطحي، 349، غاية المرام، لهاشم البحراني، 3/ 131، التحقيق في الإمامة وشؤونها، لعبد اللطيف البغدادي، 36، بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية، لمحسن الخزازي، 2 127 (الحاشية)

([121]) مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2/ 278، بحار الأنوار، للمجلسي، 35/ 396، نهج الإيمان، لابن جبر، 566، البرهان، لهاشم البحراني، 1/ 244

([122]) الكافي، للكليني، 8/ 270، شرح أصول الكافي، للمولي محمد صالح المازندراني، 12/ 377، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 253، نهج السعادة، للمحمودي، 8/ 86، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 1/ 255، 397، تفسير كنز الدقائق، للميرزا محمد المشهدي، 1/ 602، تعليقة على منهج المقال، للوحيد البهبهاني، 101، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني العاملي، 1/ 26، غاية المرام، لهاشم البحراني، 4/ 219، 6/ 40

([123]) الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 70، روضة الواعظين، للفتال النيسابوري، 90، بحار الأنوار، للمجلسي، 37/ 203، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، لهادي النجفي، 8/ 50، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 2/ 55، الأنوار العلوية، لجعفر النقدي، 61، غاية المرام، لهاشم البحراني، 1/ 328، كشف المهم في طريق خبر غدير خم، لهاشم البحراني، 193، مصباح الهداية في إثبات الولاية، لعلي البهبهاني، 331، نور الأفهام في علم الكلام، لحسن الحسيني اللواساني، 1/ 470 (الحاشية)، مجلة تراثنا، لمؤسسة آل البيت، 21/ 20، 140، نفحات الأزهار، لعلي الميلاني، 6/ 16

([124]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 1/ 321، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 3/ 16، بحار الأنوار، للمجلسي، 9/ 214، 22/ 68، 36/ 94، 109، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 2/ 431، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 2/ 334

([125]) شرح الأخبار، للقاضي النعمان المغربي، 1/ 235، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 3/ 16، بحار الأنوار، للمجلسي، 36/ 109

([126]) الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 68، روضة الواعظين، للفتال النيسابوري، 89، بحار الأنوار، للمجلسي، 37/ 202، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، لهادي النجفي، 8/ 48، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 2/ 53، الأنوار العلوية، لجعفر النقدي، 60، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 2/ 259، غاية المرام، لهاشم البحراني، 1/ 327، الحق المبين في معرفة المعصومين (عليهم السلام)، لعلي الكوراني العاملي، 605، الروض النضير في معنى حديث الغدير، لفارس حسون كريم، 20، نفحات الأزهار، لعلي الميلاني، 6/ 15، شرح العينية الحميرية، للفاضل الهندي، 346، مرآة الأنوار، لأبي الحسن العاملي، 179، إثبات الهداة، للحر العاملي، 2/ 113

([127]) الكافي، للكليني، 1/ 437، 2/ 388، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 5/ 181، 10/ 363، 18/ 148، كتاب الطهارة، للأنصاري، 2/ 352، كتاب الطهارة، للخميني، 3/ 316، كتاب الطهارة، الأول، للگلپايگاني، 313، نتائج الأفكار، الأول، للگلپايگاني، 234، كمال الدين وتمام النعمة، للصدوق، 412، روضة الواعظين، للفتال النيسابوري، 90، شرح أصول الكافي، للمولي محمد صالح المازندراني، 7/ 133، 10/ 65، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 28/ 344، 354، الأمالي، للطوسي، 487، حلية الأبرار، لهاشم البحراني، 2/ 422، بحار الأنوار، للمجلسي، 23/ 88، 32/ 324، 38/ 119، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 26/ 28، 41، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأحمد الرحماني الهمداني، 186، 190، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، لهادي النجفي، 2/ 390، 5/ 324، 9/ 374، ميزان الحكمة، لمحمد الريشهري، 1/ 120، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي الشاهرودي، 7/ 397، الأنوار العلوية، لجعفر النقدي، 61، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 8/ 278، معارج اليقين في أصول الدين، لمحمد السبزواري، 54، مشارق أنوار اليقين، لرجب البرسي، 77، تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية، لأبي طالب التجليل التبريزي، 2/ 17، مجلة تراثنا، لمؤسسة آل البيت، 5/ 146

([128]) مصباح المتهجد، للطوسي، 774، مناسك الحج، للطف الله الصافي، 276، كامل الزياراتعفر بن محمد بن قولويه 329، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 10/ 370، المزار، لمحمد بن المشهدي، 481، إقبال الأعمال، لابن طاووس، 2/ 135، المزار، للشهيد الأول، 179، بحار الأنوار، للمجلسي، 95/ 252، 98/ 292، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 12/ 295، 415، اللهوف في قتلى الطفوف، لابن طاووس، 2، ليلة عاشوراء في الحديث والأدب، لعبد الله الحسن، 90، الانتصار، للعاملي، 9/ 91، 280

([129]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 390، شرح أصول الكافي، للمولي محمد صالح المازندراني، 7/ 122، بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 162، 36/ 90، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/ 441

([130]) مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 11/ 63، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 322، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 13/ 85، تفسير فرات الكوفي، لفرات بن إبراهيم الكوفي، 163

([131]) الكافئة، للمفيد، 40، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 326

([132]) مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 3/ 14، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 574

([133]) مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 3/ 17، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 574، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 5/ 106

([134]) بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 575، 36/ 92، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 2/ 362، تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 1/ 142، العقائد الإسلامية، لمركز المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم)، 4/ 333

([135]) كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 186، بحار الأنوار، للمجلسي، 27/ 211، 28/ 295، موسوعة المصطفى والعترة (عليهم السلام)، للحاج حسين الشاكري، 9/ 477

([136]) الكافي، للكليني، 8/ 345، شرح أصول الكافي، للمازندراني، 12/ 489، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 257، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 4/ 334، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 2/ 475، مجمع النورين، للمرندي، 91

([137]) الكافي، للكليني، 8/ 295، شرح أصول الكافي، للمولي محمد صالح المازندراني، 12/ 412، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 255، مجمع النورين، لأبي الحسن المرندي، 89، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 3/ 63، المنتخب من الصحاح الستة، لمحمد حياة الأنصاري، 48 (الحاشية)

([138]) تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 2/ 307، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 231، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 3/ 199، غاية المرام، لهاشم البحراني، 5/ 337، حوار مع فضل الله حول الزهراء (عليها السلام)، لهاشم الهاشمي، 277

([139]) الاختصاص، للمفيد، 259، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 18/ 156، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 28/ 323، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 18/ 164، كتاب الغيبة، لمحمد بن إبراهيم النعماني، 128، بحار الأنوار، للمجلسي، 23/ 89، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، لهادي النجفي، 8/ 279، تفسير كنز الدقائق، للميرزا محمد المشهدي، 1/ 356

([140]) الكافي، للكليني، 1/ 181، الحاشية على أصول الكافي، لرفيع الدين محمد بن حيدر النائيني، 553، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 1/ 92 (الحاشية)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 1/ 450، ميزان الحكمة، لمحمد الريشهري، 1/ 120، أهل البيت في الكتاب والسنة، لمحمد الريشهري، 92، موسوعة المصطفى والعترة (عليهم السلام)، للحاج حسين الشاكري، 8/ 368، غاية المرام، لهاشم البحراني، 3/ 69، مكيال المكارم، للميرزا محمد تقي الأصفهاني، 1/ 20، الأسرار الفاطمية، لمحمد فاضل المسعودي، 363

([141]) الكافي، للكليني، 8/ 380، شرح أصول الكافي، للمولي محمد صالح المازندراني، 12/ 547، بحار الأنوار، للمجلسي، 23/ 321، 24/ 368، 371، 55/ 135، 58/ 135، التفسير الأصفى، للفيض الكاشاني، 2/ 1036، 4/ 253، 6/ 154، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 1/ 36، 2/ 110، تفسير القرآن الكريم، لمصطفى الخميني، 4/ 97

([142]) الاختصاص، للمفيد، 6، بحار الأنوار، للمجلسي، 34/ 274، اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/ 34، جامع الرواة، للأردبيلي، 1/ 260، 398، معجم رجال الحديث، للخوئي، 9/ 195، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 6/ 195، 7/ 286، المنتخب من الصحاح الستة، لمحمد حياة الأنصاري 160، الكافي، للكليني، 8/ 253، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 352، 28/ 238، 34/ 274، معجم رجال الحديث، للخوئي، 4/ 315، 7/ 135، 19/ 345، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي، 576، المنتخب من الصحاح الستة، لمحمد حياة الأنصاري، 160

([143]) شرح أصول الكافي، للمولي محمد صالح المازندراني، 12/ 348

([144]) وسائل الشيعة، الحر العاملي، 20/ 179 (الحاشية)، الرواشح السماوية، ميرداماد محمد باقر الحسيني الأستر آبادي 119، بحار الأنوار، العلامة المجلسي، 22/ 352،، 28/ 238، اختيار معرفة الرجال، الشيخ الطوسي، 1/ 38، خلاصة الأقوال، العلامة الحلي 305، رجال ابن داود، ابن داوود الحلي 218، التحرير الطاووسي، الشيخ حسن صاحب المعالم 663، نقد الرجال، التفرشي، 2/ 126، جامع الرواة، محمد علي الأردبيلي، 1/ 260، 2/ 387، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، السيد على خان المدنى 415، طرائف المقال، السيد علي البروجردي، 2/ 116، معجم رجال الحديث، السيد الخوئي، 4/ 315، 7/ 135، 9/ 196، 19/ 341، قاموس الرجال، الشيخ محمد تقي التستري، 11/ 340، 449، أعيان الشيعة، السيد محسن الأمين، 2/ 352، 6/ 195، 7/ 287، نفس الرحمن في فضائل سلمان، ميرزا حسين النوري الطبرسي 577، الروض النضير في معنى حديث الغدير، فارس حسون كريم 177

([145]) الاختصاص، للمفيد، 6، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 259، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأحمد الرحماني الهمداني، 490 (الحاشية)، معجم رجال الحديث، للخوئي، 19/ 346، مجمع النورين، لأبي الحسن المرندي، 92، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي 578

([146]) الكافي، للكليني، 2/ 380 (الحاشية)، الاختصاص، للمفيد، 64، 205، بحار الأنوار، للمجلسي، 46/ 144، 71/ 220، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي، 4/ 117، معجم رجال الحديث، للخوئي، 21/ 38، مجلة تراثنا، لمؤسسة آل البيت، 43/ 212 (الحاشية)

([147]) بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 114، 332

([148]) غاية المرام، لهاشم البحراني، 4/ 371، شرح الأخبار، للقاضي النعمان المغربي، 2/ 573، التفسير الأصفى، للفيض الكاشاني، 2/ 1176، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/ 42، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي، 5/ 49

([149]) بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 387، اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/ 79، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى 218، معجم رجال الحديث، للخوئي، 9/ 205، موسوعة المصطفى والعترة (عليهم السلام)، للحاج حسين الشاكري، 10/ 403، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي، 273، إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب، لليزدي الحائري، 2/ 133، رسائل ومقالات، لجعفر السبحاني 303

([150]) بحار الأنوار، للمجلسي، 23/ 325، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 1/ 365، مرآة الأنوار، لأبي الحسن العاملي، 348،، البرهان، لهاشم البحراني، 3/ 140، كنز جامع الفوائد، للكراجكي، 186

([151]) الكافي، للكليني، 1/ 429، شرح أصول الكافي، للمازندراني، 7/ 104، بحار الأنوار، للمجلسي، 8/ 358، 24/ 401، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي، 5/ 318، تفسير أبي حمزة الثمالي، 112، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 1/ 93

([152]) علل الشرائع، للصدوق، 1/ 148، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 15/ 89، حلية الأبرار، لهاشم البحراني، 2/ 342، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 437، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 13/ 39

([153]) الاختصاص، للمفيد، 9، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 261، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي، 8/ 424، معجم رجال الحديث، للخوئي، 19/ 346، مجمع النورين، لأبي الحسن المرندي، 92، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي 582، كذبوا على الشيعة، لمحمد الرضي الرضوي، 240

([154]) الخصال، للصدوق، 607، بحار الأنوار، للمجلسي، 10/ 226، 27/ 52، 29/ مقدمة المحقق 28، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، لهادي النجفي، 8/ 420، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 275، حوار مع فضل الله حول الزهراء (عليها السلام)، لهاشم الهاشمي، 274 )

([155]) الكافي، للشيخ الكليني، 1/ 376، مجمع الفائدة، للأردبيلي، 12/ 300 (الحاشية)، جامع المدارك، للخوانساري، 6/ 102، كتاب الشهادات، الأول، للگلپايگاني 37، شرح أصول الكافي، لمولي محمد صالح المازندراني، 6/ 352، مستدرك الوسائل، للنوري، 18/ 174، كتاب الغيبة، للنعماني 132، بحار الأنوار، للمجلسي، 8/ 369، 23/ 323، 29/ مقدمة المحقق 39، 64/ 23، 65/ 105، 69/ 136، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 26/ 51، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي، 3/ 405، درر الأخبار، لحجازي، خسرو شاهي 466، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، لهادي النجفي، 7/ 61، تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 1/ 138، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 1/ 285، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 1/ 266، تفسير كنز الدقائق، للميرزا محمد المشهدي، 1/ 619، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 1/ 96، مجمع البحرين، للطريحي، 4/ 558، غاية المرام، لهاشم البحراني، 3/ 76، إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب، لعلي اليزدي الحائري، 1/ 11، مرآة الأنوار، لأبي الحسن العاملي، 229، البرهان، لهاشم البحراني، 1/ 243

([156]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 316، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 428، معجم أحاديث الإمام المهدي (عليه السلام)، لعلي الكوراني، 5/ 421

([157]) الكافي، للكليني، 8/ 213، فضائل الشيعة، للصدوق 9، شرح أصول الكافي، للمازندراني، 12/ 282، 284، مستدرك الوسائل، للنوري، 1/ 153، شرح الأخبار، للمغربي، 3/ 437، الأمالي، للطوسي 722، مشكاة الأنوار، لعلي الطبرسي 170، بحار الأنوار، للمجلسي، 7/ 202، 204، 8/ 356، 27/ 109، 168، 225، 30/ 6، 65/ 44، 65، 80، 147، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 1/ 441، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي، 10/ 59، ألف حديث في المؤمن، لهادي النجفي 136، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، لهادي النجفي، 1/ 258، 5/ 85، 473، تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 419، تفسير فرات الكوفي، لفرات بن إبراهيم الكوفي 549، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/ 563، بشارة المصطفى، لمحمد بن علي الطبري 36، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 2/ 786، الشيعة في أحاديث الفريقين، لمرتضى الأبطحي 250، 253، 464، 465، 468، غاية المرام، لهاشم البحراني، 4/ 199

([158]) الاختصاص، للمفيد، 11، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 440، 34/ 275، اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/ 46، التحرير الطاووسي، لحسن صاحب المعالم 556، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى 223، الفوائد الرجالية، لبحر العلوم، 3/ 342 (الحاشية)، معجم رجال الحديث، للخوئي، 19/ 341، قاموس الرجال، لمحمد تقي التستري، 10/ 227، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي 580، أضواء على عقائد الشيعة الإمامية، لجعفر السبحاني 523، الأعلام من الصحابة والتابعين، للحاج حسين الشاكري، 3/ 16، البيان في عقائد أهل الإيمان، للشريعتي الأصفهاني 81، من هو إمام زمانك ؟، للحاج حسين الشاكري، 47، نشأة التشيع، لطالب الخرسان، 138

([159]) بحار الأنوار، للمجلسي، 35/ 190، الأنوار اللامعة في شرح الزيارة الجامعة (شرح آل كاشف الغطاء)، لعبد الله الشبر، 99 (الحاشية)، تفسير غريب القرآن، لفخر الدين الطريحي، 79، مجمع البحرين، للطريحي، 4/ 555، لماذا اخترت مذهب أهل البيت، لمحمد مرعي الأنطاكي، 94

([160]) تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 2/ 100، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 637، 37/ 154، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 2/ 244، غاية المرام، لهاشم البحراني، 4/ 347

([161]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 301، بحار الأنوار، للمجلسي، 36/ 87، 64/ 50، التفسير الأصفى، للفيض الكاشاني، 2/ 1171، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 5/ 21، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/ 27، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 1/ 369

([162]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 416، بحار الأنوار، للمجلسي، 23/ 368، 53/ 58، 120، معجم أحاديث الإمام المهدي (عليه السلام)، لعلي الكوراني العاملي، 5/ 487، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/ 553، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 2/ 784، إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب، لعلي اليزدي الحائري، 1/ 96، 2/ 312، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 470، ما نزل من القرآن في شأن فاطمة (عليها السلام)، لمحمد علي الحلو، 116

([163]) الكافي، للكليني، 1/ 426، شرح أصول الكافي، للمازندراني، 7/ 95، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 125، 23/ 380، 31/ 608، 64/ 40، مستدرك سفينة البحار، للنمازي،، 2/ 66، التفسير الأصفى، للفيض الكاشاني، 2/ 802، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 3/ 370، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 3/ 480، مستدركات علم رجال الحديث، للنمازي، 2/ 132، مستدركات علم رجال الحديث، للنمازي،، 5/ 200، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي، 191

([164]) الكافي، للكليني، 1/ 419، شرح أصول الكافي، للمولي محمد صالح المازندراني، 7/ 73، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 3/ 443، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/ 208

([165]) بحار الأنوار، للمجلسي، 20/ 91، 28/ 21، تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 1/ 200، غاية المرام، لهاشم البحراني، 4/ 221، 6/ 41، البرهان، للبحراني، 1/ 320

([166]) دلائل الامامة، لمحمد بن جرير الطبري ( الشيعي)، 297، نوادر المعجزات، لمحمد بن جرير الطبري ( الشيعي)، 148، عيون المعجزات، لحسين بن عبد الوهاب، 86، مدينة المعاجز، لهاشم البحراني، 6/ 342، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 629، 48/ 84، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 146

([167]) بحار الأنوار، للمجلسي، 19/ 156، 163، 89/ 66، تفسير جوامع الجامع، للطبرسي، 2/ 80، 3/ 595، تفسير مجمع البيان، للطبرسي، 10/ 63، التفسير الأصفى، للفيض الكاشاني، 2/ 1325، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 2/ 358، 5/ 197، 7/ 238، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 2/ 241، 5/ 375

([168]) الكافي، للكليني، 1/ 373، شرح أصول الكافي، للمولي محمد صالح المازندراني، 6/ 347، كتاب الغيبة، لمحمد بن إبراهيم النعماني، 130، بحار الأنوار، للمجلسي، 24/ 189، 31/ 583، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 8/ 134، ميزان الحكمة، لمحمد الريشهري، 1/ 125، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، للمنتظري، 1/ 295، تفسير الميزان، للطباطبائي، 8/ 89، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 1/ 169، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني العاملي، 2/ 228

([169]) بحار الأنوار، للمجلسي، 9/ 208، 31/ 584، تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 1/ 385، تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 1/ 222، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 2/ 174، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 1/ 783، تفسير الميزان، للطباطبائي، 7/ 392، المعلى بن خنيس، لحسين الساعدي، 186

([170]) الاختصاص، للمفيد، 303، بصائر الدرجات، لمحمد بن الحسن الصفار، 378، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 1/ 157، ينابيع المعاجز، لهاشم البحراني، 88، بحار الأنوار، للمجلسي، 24/ 124، 27/ 181، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 1/ 448، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأحمد الرحماني الهمداني، 186، درر الأخبار، لحجازي، خسرو شاهي، 202، الحج والعمرة في الكتاب والسنة، لمحمد الريشهري، 289

([171]) المحاسن، للبرقي، 1/ 90، الأمالي، للصدوق، 573، ثواب الأعمال، للصدوق، 210، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 1/ 123، بحار الأنوار، للمجلسي، 27/ 167، 69/ 133، الخصائص الفاطمية، لمحمد باقر الكجوري، 2/ 435، غاية المرام، لهاشم البحراني، 2/ 298، ما نزل من القرآن في شأن فاطمة (عليها السلام)، لمحمد علي الحلو، 27

([172]) الكافي، للكليني، 2/ 530، شرح أصول الكافي، للمولي محمد صالح المازندراني، 10/ 346، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 395، الصحيفة الصادقية، لباقر شريف القرشي، 36، مكيال المكارم، للميرزا محمد تقي الأصفهاني، 2/ 27

([173]) بحار الأنوار، للمجلسي، 10/ 220، القرآن والعقيدة، لمسلم الحلي 217، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 28/ 359، مناظرات في العقائد والأحكام، لعبد الله الحسن، 2/ 267، الإمامة وأهل البيت، لمحمد بيومي مهران 3/ 45

([174]) قرب الاسناد، للحميري القمي، 79، الاختصاص، للمفيد، 63، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 322، 23/ 237، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 4/ 372، 6/ 364، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 4/ 570، معجم رجال الحديث، للخوئي، 8/ 345، قاموس الرجال، لمحمد تقي التستري، 10/ 228، موسوعة المصطفى والعترة (عليهم السلام)، للحاج حسين الشاكري، 12/ 148، غاية المرام، لهاشم البحراني، 2/ 329، 3/ 238، 240، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي، 189، مكيال المكارم، للميرزا محمد تقي الأصفهاني، 1/ 338، مجلة تراثنا، لمؤسسة آل البيت، 53/ 227، مناظرات في العقائد والأحكام، لعبد الله الحسن، 1/ 151

([175]) الاختصاص، للمفيد، 11، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 261، مجمع النورين، لأبي الحسن المرندي، 93، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي، 582، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 129، 281، من هو إمام زمانك ؟، للحاج حسين الشاكري، 47

([176]) تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 1/ 334، رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين (عليه السلام)، للسدي علي خان المدني الشيرازي، 1/ 170 (الحاشية)، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 8/ 120، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 2/ 72، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 1/ 659

([177]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 1/ 10، 110، 167 التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 1/ 50، 370، 382 تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 1/ 121، مصباح الفقيه، لآقا رضا الهمداني، 2 ق 1/ 276، العروة الوثقى، لليزدي، 2/ 520 (الحاشية)، كتاب الصلاة، لعبد الكريم الحائري، 205، جامع المدارك، للخوانساري، 1/ 335، بحار الأنوار، للمجلسي، 24/ 153، 153، 89/ 60، 90/ 26، نور البراهين، لنعمة الله الجزائري، 1/ 526 (الحاشية)، تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 1/ 195، تفسير كنز الدقائق، للميرزا محمد المشهدي، 2/ 199، تفسير شبر، لعبد الله شبر، 97 (الحاشية)، قوانين الأصول، للميرزا القمي، 403، الخصائص الفاطمية، لمحمد باقر الكجوري، 2/ 588، الإمام الحسين في أحاديث الفريقين، لعلي الأبطحي، 2/ 390، البيان في عقائد أهل الإيمان، للشريعتي الأصفهاني، 23

([178]) مقاتل الطالبيين، لأبي الفرج الأصفهانى، 149، بحار الأنوار، للمجلسي، 47/ 305، وضوء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لعلي الشهرستاني، 1/ 312، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 666، موسوعة المصطفى والعترة (عليهم السلام)، للحاج حسين الشاكري، 10/ 183، بحار الأنوار، للمجلسي، 47/ 305

([179]) الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 113، خاتمة المستدرك، للنوري الطبرسي، 3/ 288، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 3/ 118، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 206، 43/ 47، الأنوار العلوية، لجعفر النقدي، 291، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني العاملي، 1/ 123، مجمع النورين، لأبي الحسن المرندي، 83، غاية المرام، لهاشم البحراني، 5/ 339، بيت الأحزان، لعباس القمي، 111، الأسرار الفاطمية، لمحمد فاضل المسعودي، 353، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 246

([180]) بحار الأنوار، للمجلسي، 9/ 237، 36/ 89، تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 294، التفسير الأصفى، للفيض الكاشاني، 2/ 1160، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/ 3

([181]) الكافي، للكليني، 2/ 441، شرح أصول الكافي، للمولي محمد صالح المازندراني، 10/ 181، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 11/ 370 (الحاشية)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 14/ 368، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، لهادي النجفي، 2/ 282، الشيعة في أحاديث الفريقين، لمرتضى الأبطحي، 498

([182]) بحار الأنوار، للمجلسي، 24/ 123، 27/ 181، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 1/ 448، بصائر الدرجات، لمحمد بن الحسن الصفار، 378

([183]) الكافي، للكليني، 1/ 187، شرح أصول الكافي، للمولي محمد صالح المازندراني، 5/ 155، الحاشية على أصول الكافي، لرفيع الدين محمد بن حيدر النائيني، 567، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 18/ 566 (الحاشية)، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 325، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 26/ 41، تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي، لمحمد على الأبطحي، 4/ 360 (الحاشية)، أهل البيت في الكتاب والسنة، لمحمد الريشهري، 93، جامع الشتات، للخواجوئي، 25، كتاب الشهادات، الأول، للگلپايگاني، 36

([184]) تفسير الإمام العسكري (عليه السلام)، المنسوب للإمام العسكري (عليه السلام)، 242، بحار الأنوار، للمجلسي، 8/ 44، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 1/ 128، شرح الأسماء الحسنى، لهادى السبزواري، 1/ 234، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 1/ 55، جامع السعادات، لمحمد مهدي النراقي، 1/ 229، خلفيات كتاب مأساة الزهراء (عليها السلام)، لجعفر مرتضى، 2/ 215، البرهان، لهاشم البحراني، 1/ 96

([185]) الكافي، للكليني، 8/ 124، شرح أصول الكافي، للمولي محمد صالح المازندراني، 12/ 73، بحار الأنوار، للمجلسي، 48/ 243، بحار الأنوار، للمجلسي، 75/ 330، نهج السعادة، للمحمودي، 7/ 39

([186]) مستطرفات السرائر، لابن إدريس الحلي، 640، بحار الأنوار، للمجلسي، 27/ 58، أهل البيت في الكتاب والسنة، لمحمد الريشهري، 414

([187]) علل الشرائع، للصدوق، 2/ 531، جواهر الكلام، لمحمد حسن النجفي، 13/ 100، الرسائل، للخميني، 2/ 82، وضوء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لعلي الشهرستاني، 1/ 254، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 27/ 116، الفصول المهمة في أصول الأئمة، للحر العاملي، 1/ 576، بحار الأنوار، للمجلسي، 2/ 237، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 1/ 265، معالم المدرستين، لمرتضى العسكري، 3/ 268، عدة الأصول، للطوسي، 1/ 148 (الحاشية)، فرائد الأصول، للأنصاري، 1/ 615، 4/ 122، نهاية الدراية في شرح الكفاية، لمحمد حسين الغروي الأصفهانى، 3/ 374، نهاية الأفكار، تقرير بحث آقا ضياء، للبروجردي 5/ 199، حقائق الأصول، لمحسن الحكيم، 2/ 588 (الحاشية)، بداية الوصول في شرح كفاية الأصول، لمحمد طاهر آل الشيخ راضي، 9/ 86 (الحاشية)، المحكم في أصول الفقه، لمحمد سعيد الحكيم، 6/ 187، عناية الأصول في شرح كفاية الأصول، لمرتضى الحسيني اليزدي الفيروز آبادي، 6/ 64، 90، منتهى الدراية، لمحمد جعفر الشوشتري، 8/ 186 (الحاشية)، بحوث في فقه الرجال، تقرير بحث الفاني، لمكي، 50، تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية، لأبي طالب التجليل التبريزي، 1/ 279، 2/ 372

([188]) من لا يحضره الفقيه، للصدوق، 3/ 74، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 17/ 448، الإيضاح، للفضل بن شاذان الأزدي، 81 (الحاشية)، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 147، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 25/ 162، إثبات الهداة، للحر العاملي، 1/ 259

([189]) الكافي، للكليني، 1/ 217، بحار الأنوار، للمجلسي، 16/ 359، غاية المرام، لهاشم البحراني، 4/ 52

([190]) الطرف، لإبن طاووس، 19، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 477، مجمع النورين، لأبي الحسن المرندي، 351، موسوعة شهادة المعصومين (عليهم السلام)، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام)، 1/ 68، الأسرار الفاطمية، لمحمد فاضل المسعودي، 390، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 3، 238، 424، بنور فاطمة اهتديت، لعبد المنعم حسن، 106

([191]) روضة الواعظين، للفتال النيسابوري 282، شرح أصول الكافي، للمازندراني، 9/ 188، خاتمة المستدرك، للميرزا النوري، 4/ 371، الاختصاص، للمفيد، 61، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 342، 34/ 275، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي، 2/ 465، نهج السعادة، للمحمودي، 8/ 128، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/ 210، اختيار معرفة الرجال، للشيخ الطوسي، 1/ 41، جامع الرواة، للأردبيلي، 2/ 545، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى 432، طرائف المقال، لعلي البروجردي، 2/ 339، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي، 1/ 27، معجم رجال الحديث، للخوئي، 9/ 197، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 3/ 514، 7/ 287، الأعلام من الصحابة والتابعين، لحسين الشاكري، 4/ 109، الروض النضير في معنى حديث الغدير، لفارس حسون كريم 384، المسانيد، لمحمد حياة الأنصاري، 2/ 193، كذبوا على الشيعة، لمحمد الرضي الرضوي، 240، نشأة التشيع، لطالب الخرسان 99

([192]) بحار الأنوار، للمجلسي، 24/ 362، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 10/ 42، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 1/ 349

([193]) مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 3/ 16، بحار الأنوار، للمجلسي، 36/ 109

([194]) الكافي، للكليني، 8/ 125، شرح أصول الكافي، لممحمد صالح المازندراني، 12/ 74، بحار الأنوار، للمجلسي، 75/ 331

([195]) الكافي، للكليني، 1/ 434، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 3/ 44، شرح أصول الكافي، للمولي محمد صالح المازندراني، 7/ 117، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 6/ 362، التفسير الأصفى، للفيض الكاشاني، 2/ 1376، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 5/ 251، 7/ 340، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/ 458

([196]) تفسير الإمام العسكري (عليه السلام)، المنسوب للإمام العسكري (عليه السلام)، 130، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 567، البرهان، لهاشم البحراني، 1/ 64

([197]) تفسير الإمام العسكري (عليه السلام)، المنسوب للإمام العسكري (عليه السلام)، 112، بحار الأنوار، للمجلسي، 6/ 51

([198]) عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، للصدوق، 1/ 133، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 30/ 235، الفصول المهمة في أصول الأئمة، للحر العاملي، 1/ 445، بحار الأنوار، للمجلسي، 10/ 358، 65/ 263، مسند الإمام الرضا (عليه السلام)، لعزيز الله عطاردي، 2/ 501، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، لهادي النجفي، 1/ 264، رجال الخاقاني، لعلي الخاقاني، 77، طرائف المقال، لعلي البروجردي، 2/ 149

([199]) عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، للصدوق، 1/ 87، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 435، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 13/ 39، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي، 8/ 176، حياة الإمام الرضا (عليه السلام)، لباقر شريف القرشي، 2/ 64

([200]) بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 452، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 13/ 44، تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 2/ 51، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 2/ 139

([201]) علل الشرائع، للصدوق، 1/ 146، عيون أخبار الرضا (عليه السلام)، للصدوق، 1/ 87، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 480، مسند الإمام الرضا (عليه السلام)، لعزيز الله عطاردي، 1/ 136، فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)، لابن عقدة الكوفي 61، حياة الإمام الرضا (عليه السلام)، لباقر شريف القرشي، 2/ 64، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 8/ 285، 11/ 246، المنتخب من الصحاح الستة، لمحمد حياة الأنصاري 48 (الحاشية)، 279، تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية، لأبو طالب التجليل التبريزي، 1/ 280

([202]) بصائر الدرجات، لمحمد بن الحسن الصفار، 139، الكافي، للكليني، 1/ 223، شرح أصول الكافي، للمولي محمد صالح المازندراني، 5/ 301، ينابيع المعاجز، لهاشم البحراني، 118، 136، الأنوار اللامعة في شرح الزيارة الجامعة (شرح آل كاشف الغطاء)، لعبد الله الشبر، 50 (الحاشية)، مسند الإمام الرضا (عليه السلام)، لعزيز الله عطاردي، 1/ 358، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، لهادي النجفي، 11/ 182، تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 104، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 3/ 606، الخصائص الفاطمية، لمحمد باقر الكجوري، 2/ 522، البيان في عقائد أهل الإيمان، للشريعتي الأصفهاني، 125، حوار مع فضل الله حول الزهراء (عليها السلام)، لهاشم الهاشمي، 396

([203]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 1/ 84، بحار الأنوار، للمجلسي، 89/ 263، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 1/ 261،

([204]) الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 98، بحار الأنوار، للمجلسي، 21/ 204، 22/ 323، 431، 28/ 192، 89/ 66، مواقف الشيعة، للأحمدي الميانجي، 1/ 424، تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 1/ 297، تفسير مجمع البيان، للطبرسي، 5/ 138، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 2/ 277، تفسير الميزان، للطباطبائي، 9/ 303، 407، تفسير شبر، لعبد الله شبر، 213 (الحاشية)، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي الشاهرودي، 6/ 309، نهج الإيمان، لابن جبر، 580

([205]) الاختصاص، للمفيد، 63، تحف العقول، لابن شعبة الحراني، 431، بحار الأنوار، للمجلسي، 25/ 226 (الحاشية)، مسند الإمام الرضا (عليه السلام)، لعزيز الله عطاردي، 2/ 118، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 6/ 364، معجم رجال الحديث، للخوئي، 8/ 345، حياة الإمام الرضا (عليه السلام)، لباقر شريف القرشي، 1/ 170، صحيفة الرضا (عليه السلام)، جمع جواد القيومي، 288، موسوعة المصطفى والعترة (عليهم السلام)، للحاج حسين الشاكري، 12/ 148

([206]) مستطرفات السرائر، لابن إدريس الحلي، 640، بحار الأنوار، للمجلسي، 27/ 58، أهل البيت في الكتاب والسنة، لمحمد الريشهري، 371

([207]) تفسير الإمام العسكري (عليه السلام)، 579، 583، بحار الأنوار، للمجلسي، 9/ 187، 27/ 59، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 1/ 211

([208]) تفسير الإمام العسكري، 113، تفسير كنز الدقائق، للميرزا محمد المشهدي، 1/ 115، تفسير القرآن الكريم، لمصطفى الخميني، 3/ 277، إثبات الهداة، للحر العاملي، 2/ 150

([209]) تفسير الإمام العسكري (عليه السلام)، المنسوب للإمام العسكري (عليه السلام)، 628، بحار الأنوار، للمجلسي، 36/ 110، 65/ 230، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 1/ 242

([210]) تفسير الإمام العسكري (عليه السلام)، المنسوب للإمام العسكري (عليه السلام)، 583، بحار الأنوار، للمجلسي، 27/ 59

([211]) كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري 162 (الحاشية)، الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 113، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 284، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى 215، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي 579، الروض النضير في معنى حديث الغدير، لفارس حسون كريم 272، شرح العينية الحميرية، للفاضل الهندي 497

([212]) كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري 438

([213]) مستدرك الوسائل، للنوري، 11/ 74، الغيبة، للطوسي، 335، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 437، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 13/ 42، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 11/ 333

([214]) كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 147 (الحاشية)، الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 227، بحار الأنوار، للمجلسي، 89/ 42، مكاتيب الرسول، للأحمدي الميانجي، 2/ 81، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 1/ 43، مكيال المكارم، للميرزا محمد تقي الأصفهاني، 1/ 61، الانتصار، للعاملي، 3/ 306

([215]) بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 304، 43/ 199، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني العاملي، 1/ 158، اللمعة البيضاء، للتبريزي، 873، كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 393، حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسانه، لمحمد محمديان، 3/ 48، الأسرار الفاطمية، لمحمد فاضل المسعودي، 338، الحق المبين في معرفة المعصومين (عليهم السلام)، لعلي الكوراني العاملي، 237

([216]) كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 138، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 285، 293، مواقف الشيعة، للأحمدي الميانجي، 1/ 448، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 454، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 3/ 551، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 84، لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 177

([217]) كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 268 العقد النضيد والدر الفريد، لمحمد بن الحسن القمي، 111، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 124

([218]) كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 434، الفضائل، لشاذان بن جبرئيل القمي، 141، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 73، مكاتيب الرسول، للأحمدي الميانجي، 2/ 72،
الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 314، حوار مع فضل الله حول الزهراء (عليها السلام)، لهاشم الهاشمي، 171، 393

([219]) الخلاف، للطوسي، 1/ 675 (الحاشية)، منتهى المطلب، للعلامة الحلي، 1/ 130 (الحاشية)، الرسائل، للخميني، 1/ 56، من لا يحضره الفقيه، للصدوق، 4/ 531 (الحاشية)، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 30/ 378، 419، 420، 438، 443، 521، 528، خاتمة المستدرك، للنوري الطبرسي، 5/ 437، كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 192 (الحاشية)، الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 290 (الحاشية)، مختصر البصائر، للحسن بن سليمان الحلى، 106 (الحاشية)، حلية الأبرار، لهاشم البحراني، 1/ 212 (الحاشية)، 2/ 187 (الحاشية)، بحار الأنوار، للمجلسي، 1/ 170 (الحاشية)، 4/ 119 (الحاشية)، 62/ 280، 99/ 280 (الحاشية)، شجرة طوبى، لمحمد مهدي الحائري، 1/ 81، الأصول الستة عشر من الأصول الأولية، تحقيق ضياء الدين المحمودي، 258 (الحاشية)، بحوث في تاريخ القرآن وعلومه، لمير محمدي زرندي، 128 (الحاشية)، بدائع الدرر في قاعدة نفي الضرر، للخميني، 116، 145، اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/ 27 (الحاشية)، 29 (الحاشية)، 129 (الحاشية)، 162 (الحاشية)، 168 (الحاشية)، 181، 188( ه‍)، خلاصة الأقوال، للعلامة الحلي، 82، 94، 139، 220، 224، 224 (الحاشية)، 231، 302، 302، رجال ابن داود، لابن داوود الحلي، 55، 99، 218، التحرير الطاووسي، لحسن صاحب المعالم، 92، 116، 185، 432، 472، 639، نقد الرجال، للتفرشي، 1/ 265، 269، 2/ 184، 193، 281، 313، 313 (الحاشية)، 383، 3/ 19، 191، 199، 330، 370، 4/ 58، 5/ 240، جامع الرواة، لمحمد علي الأردبيلي، 1/ 116، 119، 123، 143، 295، 340، 352، 392، 431، 532، 537، 620، 641، جامع الرواة، لمحمد علي الأردبيلي، 2/ 25، 388، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 311، 315، 321، 335، 355، 362، 381، 389، 397، 400، 400، 431، 450، الفوائد الرجالية، لبحر العلوم، 2/ 128 (الحاشية)، 135 (الحاشية)، 323 (الحاشية)، 340 (الحاشية)، 3/ 59 (الحاشية)، 74 (الحاشية)، 197 (الحاشية)، طرائف المقال، لعلي البروجردي، 2/ 75، 75، 76، 92، 99، 101، 104، 116، 120، 127، 137، 139، 143، 145، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي الشاهرودي، 1/ 29، 2/ 14، 19، 4/ 20، 172، 340، 5/ 213، 228، 6/ 330، 8/ 477، معجم رجال الحديث، للخوئي، 4/ 188، 202، 227، 330، 8/ 26، 51، 344، 9/ 50، 351، 10/ 241، 12/ 117، 147، 14/ 152، 15/ 96، 22/ 39، المفيد من معجم رجال الحديث، لمحمد الجواهري، مقدمة الكتاب 1، 82، 83، 86، 236، 244، 273، 300، 369، 372، 439، 684، 729، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 2/ 442، 3/ 553، 560، 576، 4/ 46، 593، 6/ 284، 284، 318، 7/ 88، 227، 321، 8/ 139، 453، الكنى والألقاب، لعباس القمي، 1/ 82، 184، 2/ 119، 255، 3/ 174، موسوعة المصطفى والعترة (عليهم السلام)، للحاج حسين الشاكري، 8/ 413، المسلك في أصول الدين، للمحقق الحلي، 197 (الحاشية)، 233 (الحاشية)، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي، 190، 209 (الحاشية)، المجالس الفاخرة في مصائب العترة الطاهرة، لشرف الدين، 281 (الحاشية)، 316 (الحاشية)، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 3/ 109 (الحاشية)، الأعلام من الصحابة والتابعين، للحاج حسين الشاكري، 2/ 69، 5/ 20، 59، 9/ 19، 79، 10/ 44، 56، الروض النضير في معنى حديث الغدير، لفارس حسون كريم، 186، 188، 217، 253، 262، 276، 283، 334، 364، 383، الشيعة وفنون الإسلام، لحسن الصدر، 35، عقيدة المسلمين في المهدي، لمؤسسة نهج البلاغة، 115 (الحاشية)، 117 (الحاشية)، كذبوا على الشيعة، لمحمد الرضي الرضوي، 185، 188، 190، 192، 193، 193، 195

([220]) الغارات، لإبراهيم بن محمد الثقفي، 2/ 769، كتاب الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 192، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 648، مواقف الشيعة، للأحمدي الميانجي، 3/ 72، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 9/ 308، الخصائص الفاطمية، لمحمد باقر الكجوري، 1/ 490، غاية المرام، لهاشم البحراني، 1/ 304، كشف المهم في طريق خبر غدير خم، لهاشم البحراني، 155، سفينة النجاة، للسرابي التنكابني، 343

([221]) مصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة)، للميرجهاني، 1/ 156، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2/ 46، الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 3/ 42، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 558، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي، 3/ 114، الصراط المستقيم، للبياضي، 3/ 41

([222]) السقيفة وفدك، للجوهري، 73، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 321، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 6/ 48، موسوعة شهادة المعصومين (عليهم السلام)، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام)، 1/ 172، حوار مع فضل الله حول الزهراء (عليها السلام)، لهاشم الهاشمي، 251، 385، مع رجال الفكر، لمرتضى الرضوي، 1/ 386 (الحاشية)، 2/ 276 (الحاشية)، منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر (عليهم السلام)، لعلي البحراني، 253، الإمامة وأهل البيت، لمحمد بيومي مهران، 1/ 345

([223]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 1/ 156، شرح أصول الكافي، للمولي محمد صالح المازندراني، 7/ 77، بحار الأنوار، للمجلسي، 23/ 377 (الحاشية)، 31/ 576، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 1/ 511، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 1/ 563، تفسير كنز الدقائق، للميرزا محمد المشهدي، 2/ 653

([224]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 1/ 170، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 577، 66/ 352، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 4/ 116، معجم أحاديث الإمام المهدي (عليه السلام)، لعلي الكوراني العاملي، 5/ 94، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 1/ 641، تفسير كنز الدقائق، للميرزا محمد المشهدي، 2/ 202 (الحاشية)، غاية المرام، لهاشم البحراني، 4/ 113

([225]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 1/ 388، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 578، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 4/ 453، التفسير الأصفى، للفيض الكاشاني، 1/ 660، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 3/ 150، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 3/ 73، تفسير كنز الدقائق، للميرزا محمد المشهدي، 2/ 31، مرآة الأنوار، لأبي الحسن العاملي، 209

([226]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 1/ 303، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 327، رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين (عليه السلام)، للسدي علي خان المدني الشيرازي، 7/ 136 (الحاشية)، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 10/ 133، التفسير الأصفى، للفيض الكاشاني، 1/ 486، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 2/ 369،
غاية المرام، لهاشم البحراني، 4/ 150، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي، 187

([227]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 423، بحار الأنوار، للمجلسي، 24/ 282، 66/ 364، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 5/ 332، 7/ 485، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/ 584

([228]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 395، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 5/ 122، 250، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/ 458، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 3/ 43، عوائد الأيام، للنراقي، 288، شرح أصول الكافي، للمولي محمد صالح المازندراني، 7/ 124

([229]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 1/ 283، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 429، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي، 10/ 140، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 2/ 188

([230]) بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 158، 36/ 86، تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 300، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 5/ 20، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/ 26، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي، 2/ 417، مجمع البحرين، للطريحي، 2/ 590، البرهان، لهاشم البحراني، 4/ 180

([231]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 358، بحار الأنوار، للمجلسي، 7/ 209، 31/ 635، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 5/ 151، 7/ 142

([232]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 1/ 174، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 632، 37/ 115، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 2/ 70، مرآة الأنوار، لأبي الحسن العاملي، 291

([233]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 432، بحار الأنوار، للمجلسي، 9/ 253، 23/ 369، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 5/ 355، 7/ 526، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/ 644

([234]) إثبات الوصية، للمسعودي، 116، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 307، بيت الأحزان، لعباس القمي، 130

([235]) الخصال، للصدوق، 462، اليقين، لإبن طاووس 336، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 209، مواقف الشيعة، للأحمدي الميانجي، 1/ 432، بيت الأحزان، لعباس القمي، 95، أجوبة مسائل جيش الصحابة، لعلي الكوراني، 79، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 91، من هو إمام زمانك ؟، للحاج حسين الشاكري 51

([236]) الأمالي، للصدوق، 300، علل الشرائع، للصدوق، 1/ 145، روضة الواعظين، للفتال النيسابوري، 116، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 3/ 15، كتاب الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 259، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 479، 481، مواقف الشيعة، للأحمدي الميانجي، 1/ 422، نهج السعادة، للمحمودي، 7/ 264، تعليقة على منهج المقال، للوحيد البهبهاني، 168، قاموس الرجال، لمحمد تقي التستري، 11/ 164، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 334، 6/ 340، بلاغة الإمام علي بن الحسين (عليه السلام)عفر عباس الحائري 161 (الحاشية)، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 8/ 418

([237]) إعتقادات الصدوق، 111، بحار الأنوار، للمجلسي، 8/ 365، 27/ 60، 29/ مقدمة المحقق 29، أنظر أيضا ً، مرآة الأنوار، لأبي الحسن العاملي، 239، 323 "معنى الأوثان"

([238]) الخصال، للصدوق، 499، بحار الأنوار، للمجلسي، 21/ 223، 31/ 632، غاية المرام، لهاشم البحراني، 4/ 347، مكاتيب الرسول، للأحمدي الميانجي، 1/ 602، الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي البياضي، 3/ 44

([239]) الاعتقادات، للصدوق، 104

([240]) الاعتقادات في دين الإمامية، للصدوق، 86، مجلة تراثنا، لمؤسسة آل البيت، 8/ 251، 9/ 89

([241]) الفصول المختارة، للمفيد، 32، بحار الأنوار، للمجلسي، 10/ 415، مواقف الشيعة، للأحمدي الميانجي، 1/ 133، مناظرات في العقائد والأحكام، لعبد الله الحسن، 1/ 478

([242]) أوائل المقالات، للمفيد، 44، 349، بحار الأنوار، للمجلسي، 8/ 366، 23/ 390، 29/ مقدمة المحقق 32، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 10/ 144،
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية، لأبو طالب التجليل التبريزي، 2/ 356

([243]) الأمالي، للمفيد، 155، إقبال الأعمال، لابن طاووس، 2/ 253، حلية الأبرار، لهاشم البحراني، 2/ 302، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 492، 580، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 3/ 74، 5/ 35، 8/ 300، الشيعة في الميزان، لمحمد جواد مغنية 23، مجلة تراثنا، لمؤسسة آل البيت، 21/ 129، الشيعة والحاكمون، لمغنية، 22

([244]) الفصول المختارة، للمفيد، 140، بحار الأنوار، للمجلسي، 35/ 422، 38/ 219، كتاب الأربعين، للماحوزي 60 (الحاشية)

([245]) الإرشاد، للمفيد، 1/ 180، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 466، 30/ 434، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 292، 422، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 2/ 398، موسوعة شهادة المعصومين (عليهم السلام)، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام)، 1/ 27، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 57

([246]) الأمالي، للمفيد، 49، الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 95، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 184، حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسانه، لمحمد محمديان، 2/ 168، غاية المرام، لهاشم البحراني، 5/ 334، بيت الأحزان، لعباس القمي، 79، ألف سؤال وإشكال، لعلي الكوراني العاملي، 1/ 332، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 104، 114، 282، قرة العينين من أحاديث الفريقين، لمحمد حياة الأنصاري، 38، مأساة الزهراء (عليها السلام)، لجعفر مرتضى، 2/ 169، 178

([247]) أوائل المقالات، للمفيد، 44، من فرض الطاعه فهو كافر ضال 349، بحار الأنوار، للمجلسي، 8/ 366، 23/ 390، 29/ 32، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 10/ 144، تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية، لأبي طالب التجليل التبريزي، 2/ 356

([248]) الإفصاح، للمفيد، 28

([249]) المقنعة، للمفيد، 85

([250]) أوائل المقالات، للمفيد، 91

([251]) المصدر السابق، 48

([252]) المسائل السروية، للمفيد، 79

([253]) الأمالي، للمفيد، 139، شرح الأخبار، للقاضي النعمان المغربي، 2/ 277 (الحاشية)، المسترشد، لمحمد بن جرير الطبري ( الشيعي)، 475، الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 1/ 316، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 115، 27/ 102، 37/ 178، مواقف الشيعة، للأحمدي الميانجي، 2/ 100، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 398، تعليقة على منهج المقال، للوحيد البهبهاني، 377، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي الشاهرودي، 8/ 469، قاموس الرجال، لمحمد تقي التستري، 11/ 547، مناقب علي بن أبي طالب (عليه السلام) وما نزل من القرآن في علي (عليه السلام)، لأبي بكر أحمد بن موسى ابن مردويه الأصفهاني، 73، كشف الغمة، لابن أبي الفتح الإربلي، 1/ 326، غاية المرام، لهاشم البحراني، 3/ 74، 6/ 189، الروض النضير في معنى حديث الغدير، لفارس حسون كريم، 162، 276

([254]) الإرشاد، للمفيد، 1/ 189، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 519، الأنوار البهية، لعباس القمي، 50، موسوعة شهادة المعصومين (عليهم السلام)، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام)، 1/ 105، 155، بيت الأحزان، لعباس القمي، 76، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 73، 131، 283، مأساة الزهراء (عليها السلام)، لجعفر مرتضى، 2/ 171

([255]) رسائل المرتضى، للشريف المرتضى، 1/ 334

([256]) المصدر السابق، 1/ 336

([257]) المصدر السابق، 3/ 88

([258]) المصدر السابق، 3/ 92

([259]) بحار الأنوار، للمجلسي، 23/ 164، الشافي في الامامة، للشريف المرتضى، 3/ 130

([260]) بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 337، الشافي في الامامة، للشريف المرتضى، 3/ 191، سفينة النجاة، للسرابي التنكابني، 69

([261]) الانتصار، للشريف المرتضى، 477، الينابيع الفقهية، لعلي أصغر مرواريد، 9/ 19، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ مقدمة المحقق 32

([262]) اليقين، لابن طاووس 421 (الحاشية)، العقد النضيد والدر الفريد، لمحمد بن الحسن القمي 18 (الحاشية)، بحار الأنوار، للمجلسي، 14/ 211 (الحاشية)

([263]) بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 311، 32/ 218، مكاتيب الرسول، للأحمدي الميانجي، 1/ 601، لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاثة، لنجاح الطائي، 103

([264]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 373

([265]) المصدر السابق، 381

([266]) المصدر السابق، 383

([267]) المصدر السابق، 382

([268]) المصدر السابق، 384

([269]) الخلاف، للطوسي، 1/ 29

([270]) مجالس المؤمنين، للتستري، 1/ 481، الاستبصار، للطوسي، 1/ 16، تهذيب الأحكام، للطوسي، 1/ 44، الفهرست، للطوسي 8، الفوائد الرجالية، لبحر العلوم، 3/ 238، قاموس الرجال، لمحمد تقي التستري، 9/ 208، تنقيح المقال، للمامقاني، 3/ 104، دائرة المعارف، للأعلمي، 26/ 220، مواقف الشيعة، للميانجي، 2/ 334، مقدمة تفسير التبيان، للطوسي، 12

([271]) الرسائل العشر، للطوسي 124، مسألتان في النص على علي (عليه السلام)، للمفيد، 2/ 27

([272]) بحار الأنوار، للمجلسي، 8/ 368، 29/ مقدمة المحقق 38، 32/ 331، الإمامة في أهم الكتب الكلامية، لعلي الميلاني، 277

([273]) تهذيب الأحكام، للطوسي، 1/ 335

([274]) المبسوط، للطوسي، 8/ 112

([275]) الإقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد، للطوسي، 209

([276]) ا المصدر السابق، 212

([277]) المصدر السابق، 226

([278]) عيون المعجزات، لحسين بن عبد الوهاب، 48، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 593، 43/ 212، مجمع النورين، لأبي الحسن المرندي، 157

([279]) المسترشد، للطبري (الشيعي)، 223

([280]) المصدر السابق، 497

([281]) المسترشد، للطبري (الشيعي)، 591، مكاتيب الرسول، للأحمدي الميانجي، 1/ 607

([282]) الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 105، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 204، مجمع النورين، لأبي الحسن المرندي، 80، موسوعة شهادة المعصومين (عليهم السلام)، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام)، 1/ 165، بيت الأحزان، لعباس القمي، 79، ألف سؤال وإشكال، لعلي الكوراني العاملي، 1/ 339، الأسرار الفاطمية، لمحمد فاضل المسعودي، 113، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 84، 299

([283]) مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 1/ 320، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 264 (الحاشية)، 40/ 156، 89/ 52، تدوين القرآن، لعلي الكوراني العاملي 345، الانتصار، للعاملي، 3/ 271، نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 1/ 234

([284]) مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 3/ 19، الاحتجاج، للطبرسي، 2/ 40، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 454، 32/ 343، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 2/ 44، بلاغة الإمام علي بن الحسين (عليه السلام)، لجعفر عباس الحائري 44، سنن الإمام علي (عليه السلام)، لجنة الحديث معهد باقر العلوم (عليه السلام) 392، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 5/ 28

([285]) مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 1/ 304، بحار الأنوار، للمجلسي، 38/ 219

([286]) تذكرة الفقهاء، للعلامة الحلي، 1/ 68، تفسير القرآن الكريم، لمصطفى الخميني، 3/ 268، نتائج الأفكار، للگلپايگاني، 37 (الحاشية)، مفتاح الكرامة، لمحمد جواد العاملي، 2/ 460

([287]) السرائر، لابن إدريس الحلي، 1/ 356

([288]) مستطرفات السرائر، لابن إدريس الحلي، 640، بحار الأنوار، للمجلسي، 27/ 59، 29/ 29، الأسرار فيما كني وعرف به الأشرار، لعبد الأمير النجفي، 1/ 3

([289]) المزار، لمحمد بن المشهدي، 282، المزار، للشهيد الأول، 88، بحار الأنوار، للمجلسي، 97/ 368، 100/ 368، الحق المبين في معرفة المعصومين (عليهم السلام)، لعلي الكوراني العاملي، 176

([290]) شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 1/ 201، بلاغة الإمام علي بن الحسين (عليه السلام)، لجعفر عباس الحائري 98 (الحاشية)، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 5/ 21، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 310

([291]) وضوء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لعلي الشهرستاني، 1/ 256، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 1/ 39، الإيضاح، للفضل بن شاذان الأزدي 494 (الحاشية)، الغارات، للثقفي، 2/ 659 (الحاشية)، كتاب الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 294، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 401، 33/ 176 (الحاشية)، 215، القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع، للأصبهاني 150، شجرة طوبى، للشيخ محمد مهدي الحائري، 1/ 96، النص والإجتهاد، لشرف الدين، 508، 597 (الحاشية)، أبو طالب حامي الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وناصره، لنجم الدين العسكري 163، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي، 10/ 528، أحاديث أم المؤمنين عائشة، لمرتضى العسكري، 1/ 373، أضواء على الصحيحين، للنجمي 98، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 4/ 63، أصول الحديث، لعبد الهادي الفضلي 138، سماء المقال في علم الرجال، للكلباسي، 1/ 10، أبو هريرة، لشرف الدين، 42، قاموس الرجال، للتستري، 11/ 554، الكنى والألقاب، لعباس القمي، 1/ 179، الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب، لفخار بن معد 87 (الحاشية)، 158 (الحاشية)، 233، 335 (الحاشية)، الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)، لجعفر مرتضى، 4/ 359، جواهر التاريخ، للكوراني، 2/ 307، صلح الحسن (عليه السلام)، لشرف الدين، 326، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، للريشهري، 11/ 311، 349، مجلة تراثنا، لمؤسسة آل البيت، 43/ 96، مناظرات في العقائد والأحكام، لعبد الله الحسن، 1/ 375 (الحاشية)، نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 101، نقض رسالة الحبل الوثيق، لحسن آل المجدد الشيرازي 11، أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟، لأحمد حسين يعقوب، 409، قراءة في مسار الأموي، لمروان خليفات 19، منهج في الإنتماء المذهبي، لصائب عبد الحميد، 208، الإمام الصادق، لأسد حيدر، 2/ 27

([292]) وضوء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لعلي الشهرستاني، 1/ 183، وسائل الشيعة، للحر لعاملي، 1/ مقدمة التحقيق 38، كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري 317، الاحتجاج، للطبرسي، 2/ 17، مختصر البصائر، للحسن بن سليمان الحلى 13، بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 180، 191 (الحاشية)، 44/ 125، مناقب أهل البيت (عليهم السلام)، للمولى حيدر الشيرواني 27، شجرة طوبى، لمحمد مهدي الحائري، 1/ 101، الغدير، للأميني، 11/ 28، أحاديث أم المؤمنين عائشة، لمرتضى العسكري، 1/ 371، أضواء على الصحيحين، للنجمي 53، معالم المدرستين، لمرتضى العسكري، 2/ 52، مكاتيب الرسول، للميانجي، 1/ 647، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 11/ 44، أصول الحديث، لعبد الهادي الفضلي 136، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى 6، قاموس الرجال، للتستري، 12/ 72، كليات في علم الرجال، للسبحاني 489، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 27، أبو بكر بن أبي قحافة، لعلي الخليلي، 229 (الحاشية)، النصائح الكافية، لمحمد بن عقيل 97، الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب، لفخار بن معد 336 (الحاشية)، الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)، لجعفر مرتضى، 4/ 74، جواهر التاريخ، للكوراني العاملي، 2/ 246، 424، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، للريشهري، 11/ 363، شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة، لعلي الميلاني، 1/ 288 (الحاشية)، سفينة النجاة، للسرابي التنكابني، 281، أضواء على عقائد الشيعة الإمامية، للسبحاني 40، إغتيال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لنجاح الطائي 122، ألف سؤال وإشكال، للكوراني، 2/ 89، أولاد الإمام محمد الباقر (عليه السلام)، لحسين الزرباطي 24، الأخلاق الحسينية، لجعفر البياتي 192، العقائد الإسلامية، مركز المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم)، 4/ 128، تدوين السنة الشريفة، لمحمد رضا الجلالي 475، تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية، للتبريزي، 1/ 197، حوار في العمق من أجل التقريب الحقيقي، صائب عبد الحميد 76، حوار مع فضل الله حول الزهراء (عليها السلام)، لهاشم الهاشمي 299، شرح القصيدة الرائية، تتمة التترية، لجواد جعفر الخليلي، 170، 388، 429، مجلة تراثنا، لمؤسسة آل البيت، 26/ 12، 38/ 50، نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 87، نفحات الأزهار، لعلي الميلاني، 15/ 41، منار الهدى في النص على إمامة الإثني عشر (عليهم السلام)، لعلي البحراني، 308، أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟، لأحمد حسين يعقوب، 407، الإمامة وأهل البيت، لمحمد بيومي مهران، 2 18، الخطط السياسية لتوحيد الأمة الإسلامية، لأحمد حسين يعقوب، 107، المواجهة مع رسول الله، لأحمد حسين يعقوب، 396، فاسألوا أهل الذكر، للتيجاني 206، معالم الفتن، لسعيد أيوب، 2/ 196، منهج في الإنتماء المذهبي، لصائب عبد الحميد، 202، الشيعة في الإسلام، لمحمد حسين الطباطبائي 36 (الحاشية)، من وراء المحرقة الكبرى لكتب البشرية؟، لنجاح الطائي، 90

([293]) مدينة المعاجز، لهاشم البحراني، 1/ 261، بحار الأنوار، للمجلسي، 41/ 246، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 16/ 919

([294]) الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف، لابن طاووس، 158

([295]) كشف المحجة لثمرة المهجة، لابن طاووس، 62

([296]) كشف المحجة لثمرة المهجة، لابن طاووس 78، المناظرات في الإمامة، لعبد الله الحسن، 327، مواقف الشيعة، للأحمدي الميانجي، 3/ 414

([297]) الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف، لابن طاووس، 137، كتاب الأربعين، للماحوزي، 194 (الحاشية)

([298]) إقبال الأعمال، لابن طاووس، 2/ 249، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 637، 37/ 135، كشف المهم في طريق خبر غدير خم، لهاشم البحراني، 77

([299]) إقبال الأعمال، لابن طاووس، 2/ 249، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 637، 37/ 135، كشف المهم في طريق خبر غدير خم، لهاشم البحراني، 77

([300]) كشف الغمة، لابن أبي الفتح الإربلي، 1/ 255، تذكرة الفقهاء، للعلامة الحلي، 4/ 430 (الحاشية)، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 600، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي، 10/ 523، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني، 1/ 320، موسوعة شهادة المعصومين (عليهم السلام)، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام) 1/ 326

([301]) نور البراهين، لنعمة الله الجزائري، 1/ 64 (الحاشية)

([302]) نهج الحق وكشف الصدق، للحلي، 317

([303]) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد، للعلامة الحلي، تحقيق الآملي)، 540، كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد، للعلامة الحلي، تحقيق الزنجاني)، 423، شرح أصول الكافي، للمازندراني، 7/ 134 (الحاشية)، 8/ 368 (الحاشية)، بحار الأنوار، للمجلسي، 8/ 365، 29/ مقدمة المحقق 35، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 34، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 3/ 447

([304]) بحار الأنوار، للمجلسي، 8/ 365، 29/ مقدمة المحقق 35

([305]) الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 5/ 175

([306]) تذكرة الفقهاء، للعلامة الحلي، 1/ 68، تفسير القرآن الكريم، لمصطفى الخميني، 3/ 268

([307]) منتهى المطلب، للعلامة الحلي، 3/ 224

([308]) بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 107، موسوعة شهادة المعصومين (عليهم السلام)، لجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام)، 1/ 70، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 304

([309]) بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 111، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 308

([310]) الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 1/ 91

([311]) المصدر السابق، 1/ 164

([312]) المصدر السابق، 1/ 197

([313]) وصول الأخيار إلى أصول الأخبار، والد البهائي العاملي 164، رسائل في دراية الحديث، لأبي الفضل حافظيان البابلي، 1/ 461

([314]) كامل الزياراتعفر بن محمد بن قولويه 444 (الحاشية)، بحار الأنوار، للمجلسي، 45/ 181، العوالم، الإمام الحسين (عليه السلام)، لعبد الله البحراني، 363، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 12/ 440، موسوعة شهادة المعصومين (عليهم السلام)، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام)، 2/ 327، وفيات الأئمة، من علماء البحرين والقطيف، 447، العقيلة والفواطم، للحاج حسين الشاكري، 55، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 20

([315]) الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 1/ 296

([316]) عوالي اللئالي، لابن أبي جمهور الأحسائي، 1/ 13، طرائف المقال، لعلي البروجردي، 2/ 417، لؤلؤة البحرين، ليوسف البحراني، 153

([317]) رسائل الكركي، للكركي، 2/ 6، 18، 23، 223، راجع مجلة تراثنا، لمؤسسة آل البيت، 39/ 326

([318]) تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 2/ 671

([319]) بحار الأنوار، للمجلسي، 8/ 368، 29/ مقدمة المحقق 37، 69/ 156(ه‍(

([320]) حقائق الإيمان، للشهيد الثاني، 131

([321]) الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 5/ 177

([322]) وصول الأخيار إلى أصول الأخبار، لوالد البهائي العاملي، 162، الصوارم المهرقة، لنور الله التستري، 6، رسائل في دراية الحديث، لأبي الفضل حافظيان البابلي، 1/ 459

([323]) وصول الأخيار إلى أصول الأخبار، لوالد البهائي العاملي، 162، الصوارم المهرقة، لنور الله التستري، 6، رسائل في دراية الحديث، لأبي الفضل حافظيان البابلي، 1/ 459

([324]) وصول الأخيار إلى أصول الأخبار، لوالد البهائي العاملي، 163، رسائل في دراية الحديث، لأبي الفضل حافظيان البابلي، 1/ 461

([325]) التحرير الطاووسي، لحسن بن زين الدين صاحب المعالم، 117

([326]) الصوارم المهرقة، لنور الله التستري، 25

([327]) المصدر السابق، 91

([328]) المصدر السابق، 190

([329]) المصدر السابق، 194

([330]) المصدر السابق، 11

([331]) إحقاق الحق، لنور الله التستري، 315

([332]) شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 1/ 5

([333]) الصوارم المهرقة، لنور الله االتستري، 193

([334]) الصوارم المهرقة للتستري 17

([335]) إحقاق الحق، لنورالله التستري، 197

([336]) شرح أصول الكافي، للمولي محمد صالح المازندراني، ج 9/ 187

([337]) المصدر السابق، 7/ 226

([338]) المصدر السابق، 10/ 38

([339]) شرح أصول الكافي، للمازندراني، 11/ 236

([340]) المصدر السابق، 11/ 259

([341]) المصدر السابق، 11/ 289

([342]) المصدر السابق، 6/ 338

([343]) المصدر السابق، 11/ 416

([344]) المصدر السابق، 12/ 131

([345]) شرح أصول الكافي، للمولي محمد صالح المازندراني، 12/ 339، تفسير كنز الدقائق، للمشهداني، 2/ 242 (الحاشية)

([346]) شرح أصول الكافي، للمولي محمد صالح المازندراني، 12/ 415

([347]) المصدر السابق، 12/ 416

([348]) المصدر السابق، 5/ 156

([349]) التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 1/ 51، البيان في عقائد أهل الإيمان، للشريعتي الأصفهاني، 290

([350]) التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 1/ 94

([351]) المصدر السابق، 1/ 9

([352]) مختصر المحجة البيضاء، للفيض الكاشاني، 408

([353]) المحجة البيضاء، للفيض الكاشاني، 1/ 233

([354]) مختصر المحجة البيضاء، للفيض الكاشاني، 410

([355]) المصدر السابق، 415

([356]) المصدر السابق، 420

([357]) تفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 1/ 49

([358]) المصدر السابق، 1/ 54

([359]) كتاب الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 134

([360]) المصدر السابق، 256

([361]) المصدر السابق، 397

([362]) المصدر السابق، 141

([363]) ا المصدر السابق، 633

([364]) المصدر السابق، 15، 641

([365]) المصدر السابق، 15، 641

([366]) بحار الأنوار، للمجلسي، 38/ 253

([367]) الاعتقادات والسير والسلوك (المطبوعة سنة 1321 ه‍ في ذيل كتاب التوحيد، 493، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 33

([368]) بحار الأنوار، للمجلسي، 23/ 390، 29/ مقدمة المحقق 33، الانتصار، للعاملي، 9/ 124

([369]) المصدر السابق، 8/ 365، 29/ مقدمة المحقق 36

([370]) المصدر السابق، 8/ 368، 29/ 38

([371]) بحار الأنوار، للمجلسي، 8/ 369، 29/ 39، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأحمد الرحماني الهمداني، 191، الانتصار، للعاملي، 9/ 100

([372]) بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 114، 313

([373]) المصدر السابق، 28/ 36

([374]) المصدر السابق، 29/ 641

([375]) المصدر السابق، 29/ 647

([376]) المصدر السابق، 29/ 652

([377]) بحار الأنوار، للمجلسي، 52/ 70، معجم أحاديث الإمام المهدي (عليه السلام)، لعلي الكوراني العاملي، 4/ 466، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي الشاهرودي، 8/ 382

([378]) بحار الأنوار، للمجلسي، 82/ 267، مكاتيب الرسول، للأحمدي الميانجي، 1/ 602

([379]) بحار الأنوار، للمجلسي، 70/ 371

([380]) المصدر السابق، 30/ 339

([381]) بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 403

([382]) المصدر السابق، 28/ 360

([383]) المصدر السابق، 8/ 361

([384]) المصدر السابق، 8/ 369، 29/ 39 (مقدمة المحقق)

([385]) المصدر السابق، 23/ 360

([386]) بحار الأنوار، للمجلسي، 8/ 365، 29، 36

([387]) تذكرة الأئمة، للمجلسي، 9 انظر أيضاً، الانتصار، للعاملي، 3/ 329

([388]) بحار الأنوار، للمجلسي، 35/ 235، انظر أيضاً، 65/ 110

([389]) المصدر السابق، 24/ 371

([390]) بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 604

([391]) الأنوار النعمانية، لنعمة الله الجزائري، 2/ 360

([392]) المصدر السابق، 2/ 244

([393]) المصدر السابق، 1/ 81

([394]) المصدر السابق، 1/ 97

([395]) المصدر السابق، 2/ 279

([396]) المصدر السابق، 2/ 168

([397]) الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 1/ 5

([398]الشهاب الثاقب في معرفة معنى الناصب، ليوسف البحراني، 63

([399]) الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 5/ 179

([400]) الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 11

([401]) كتاب الأربعين، لسليمان الماحوزي البحراني، 128

([402]) المصدر السابق، 133

([403]) المصدر السابق، 136

([404]) تفسير كنز الدقائق، للميرزا محمد المشهدي، 1/ 114

([405]) مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار، لأبي الحسن للعاملي، 121

([406]) المصدر السابق، 36

([407]) المصدر السابق، 49

([408]) الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 5/ 180، أنظر أيضاً، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 353، مأساة الزهراء (عليها السلام)، لجعفر مرتضى، 2/ 102

([409]) الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 10/ 454

([410]) المصدر السابق، 5/ 179 ولم يعلق محقق الكتاب محمد تقي الإيرواني على هذا القول، نتائج الأفكار، للگلپايگاني، 232

([411]) المصدر السابق، 3/ 368

([412]) مفتاح الكرامة، لمحمد جواد العاملي، 2/ 45 (الحاشية)، انظر أيضاً، جواهر الكلام، للجواهري، 6/ 65

([413]) كشف الغطاء، لجعفر كاشف الغطاء، 1/ 11

([414]) حق اليقين، لعبدالله شبر، 1/ 369

([415])جواهر الكلام، للجواهري، 21/ 346، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأحمد الرحماني الهمداني، 657

([416])جواهر الكلام، لمحمد حسن النجفي، 6/ 62

([417]) كتاب المكاسب، للأنصاري، 1/ 319، مصباح الفقاهة، للخوئي، 1/ 503، منهاج الفقاهة، لمحمد صادق الروحاني، 2/ 11، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 42، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأحمد الرحماني الهمداني، / 558، 559

([418]) كتاب الطهارة، للأنصاري، 2/ 358، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأحمد الرحماني الهمداني، 198

([419]) خلاصة عبقات الأنوار، لحامد النقوي، 3/ 181، نفحات الأزهار، لعلي الميلاني، 3/ 169

([420]) خلاصة عبقات الأنوار، لحامد النقوي، 4/ 227، نفحات الأزهار، لعلي الميلاني، 4/ 227

([421]) خلاصة عبقات الأنوار، لحامد النقوي، 9/ 27، نفحات الأزهار، لعلي الميلاني، 9/ 22

([422]) خلاصة عبقات الأنوار، لحامد النقوي، 3/ 289، نفحات الأزهار، لعلي الميلاني، 3/ 269

([423]) فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب، للنوري الطبرسي، 2

([424]) أدب المحتة، لمحمد الحلو، 488، للزهراء (عليها السلام) شذى الكلمات، 11

([425]) مرآة الكتب، للتبريزي، 32

([426]) مشارق الشموس الدرية، لعدنان البحراني، 127

([427]) النص والإجتهاد، لشرف الدين، 423، إلى المجمع العالمي بدمشق، لشرف الدين، 88

([428]) أجوبة مسائل جار الله، لشرف الدين، 15، كشف الحقائق، لعلي آل محسن، 172، وركبت السفينة، لمروان خليفات، 600، وقفة مع الجزائري، لحسن عبد الله، 69، الشيعة هم أهل السنة، لمحمد التيجاني، 271، وقفة مع الدكتور البوطي، لهشام آل قطيط، 32

([429]) تنقيح المقال، للمامقاني 1/ 213

([430]) المصدر السابق، 1/ 208

([431]) المصدر السابق، 1/ 213

([432]) السقيفة، لمحمد رضا المظفر، 23

([433]) المصدر السابق، 85

([434]) المصدر السابق، 42

([435]) المصدر السابق، 76

([436]) المصدر السابق، 99

([437]) الغدير، للأميني، 3/ 286

([438]) مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 4/ 116

([439]) تفسير بيان السعادة في مقامات العبادة، للخراساني، 1/ 20

([440]) الشيعة في الميزان، لمحمد جواد مغنية، 82

([441]) القرآن في الإسلام، لمحمد حسين الطباطبائي، 137

([442]) النداء الأخير، الوصية السياسية الإلهية للخميني، 21

([443]) كشف الأسرار، للخميني، 123

([444]) كتاب البيع، للإمام الخميني، 3/ 106

([445]) كتاب الطهارة، للإمام الخميني، 3/ 329

([446]) كشف الأسرار، للخميني، 121

([447]) المصدر السابق، 169

([448]) المصدر السابق، 113

([449]) كتاب الطهارة، للخميني، 3/ 329

([450]) مصباح الفقاهة، للخوئي، 1/ 503

([451]) كتاب الطهارة، للخوئي، 2/ 87 (الحاشية)

([452]) كتاب الطهارة، الأول، للگلپايگاني، 314

([453]) حوار مع فضل الله حول الزهراء (عليها السلام)، لهاشم الهاشمي، 48

([454]) الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأحمد الرحماني الهمداني، 484

([455]) المصدر السابق، 491

([456]) المصدر السابق، 492

([457]) المصدر السابق، 188

([458]) في تعليقه على كتاب حصر الإجتهاد، لآقا بزرك الطهراني، 81

([459]) وضوء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لعلي الشهرستاني، 2/ 206

([460]) خاتمة المستدرك، للنوري الطبرسي، تحقيق مؤسسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث 3/ 140 الحاشية)

([461]) المسترشد، للطبري (الشيعي)، 479 (الهامش)

([462]) بحار الأنوار، للمجلسي، 18/ 123 (الحاشية)

([463]) المصدر السابق، 28/ 195

([464]) المصدر السابق، 28/ 349 (الحاشية)

([465]) المصدر السابق، 28/ 21 (الحاشية)

([466]) المصدر السابق، 88/ 364

([467]) موسوعة شهادة المعصومين (عليهم السلام)، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام)، 1/ 154

([468]www.shahroudi.net/ arabic/ 7monasenat/ zahraa.htm

([469]) محاضرات في الاعتقادات، لعلي الميلاني، 2/ 459، مظلومية الزهراء (عليها السلام)، لعلي الميلاني 59

([470]) تفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 2/ 62 (الحاشية)

([471]) مكاتيب الرسول، للأحمدي الميانجي، 1/ 603 ومابعدها

([472]) دلائل الصدق، للمظفر، 2/ 29، الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام، لأحمد الرحماني الهمداني، 492

([473]) في تعليقه على كتاب السقيفة أم الفتن، للخليلي، 10

([474]) السقيفة أم الفتن، للخليلي، 86، أنظر أيضاً، أبوبكر بن أبي قحافة، لعلي الخليلي، 1

([475]) السقيفة أم الفتن، للخليلي، 9

([476]) الكليني والكافي، لعبد الرسول الغفار، 55

([477]) المباهلة، لعبد الله السبيتي، 111

([478]) دراسات في الحديث والمحدثين، لهاشم معروف الحسني، 71

([479]) المصدر السابق، 150

([480]) دراسات في علم الدراية، لعلي أكبر غفاري، 148

([481]) رسائل في دراية الحديث، لإبي الفضل حافظيان البابلي، 1/ 468

([482]) رياض السالكين في شرح صحيفة سيد الساجدين (عليه السلام)، للسدي علي خان المدني الشيرازي، 2/ 97 (الحاشية)

([483]) المصدر السابق، 2/ 97 (الحاشية) نقلاً عن مصباح الشريعة، 68

([484]) عبد الله بن سبا وأساطير أخرى، لمرتضى العسكري، 1/ 175، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأحمد الرحماني الهمداني، 491

([485]) معالم المدرستين، لمرتضى العسكري، 2/ 38

([486]) المصدر السابق، 2/ 48

([487]) المصدر السابق، 2/ 73

([488]) عقائد الإمامية الإثني عشرية، للزنجاني، 3/ 85

([489]) الشعائر الحسينية، لحسن الشيرازي، 8

([490]) في تعليقه على مفتاح الكرامة، لمحمد جواد العاملي، 2/ 45 (الحاشية)

([491]) االصحابة في الميزان، لعباس محمد، 656، نظرة في عدالة الصحابة، لعباس محمد، 44

([492]) الليالي الفاطمية امتداد للأيام الحسينية، لعبدالله حسين الكربلائي، 88

([493]) الحياة السياسية لأئمة أهل البيت، لجمعية المعارف، 35

([494]) صحبة الرسول في ميزان المعقول والمنقول، لحسن عبدالله، 48

([495]) تأهب للظهور المهدي على الأبواب، لأم نور الحسني ويحي عبود، 189

([496]) تدوين القرآن، لعلي الكوراني العاملي، 181، ألف سؤال وإشكال، لعلي الكوراني العاملي، 1/ 256

([497]) أم المؤمنين تأكل أولادها، لنبيل فياض، 70

([498]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 307، يهود بثوب الإسلام، 47

([499]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 164، إغتيال أبي بكر، لنجاح الطائي، 74

([500]) يهود بثوب الإسلام، لنجاح الطائي، 167

([501]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 1/ 337

([502]) المصدر السابق، 1/ 338

([503]) المصدر السابق، 1/ 321

([504]) المصدر السابق، 1/ 323

([505]) المصدر السابق، 1/ 325

([506]) المصدر السابق، 1/ 171

([507]) المصدر السابق، 1/ 172

([508]) المصدر السابق، 1/ 145

([509]) المصدر السابق، 1/ 130

([510]) المصدر السابق، 1/ 106

([511]) المصدر السابق، 1/ 93

([512]) من وراء المحرقة الكبرى لكتب البشرية؟، لنجاح الطائي، 132

([513]) المصدر السابق، 111

([514]) لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 225

([515]) المصدر السابق، 214

([516]) المصدر السابق، 186

([517]) المصدر السابق، 170

([518]) المصدر السابق، 171

([519]) لماذا لم يبايع علي عليه السلام الملوك الثلاث، لنجاح الطائي، 5

([520]) عدم تحريف القرآن، لعلي الميلاني، 37، محاضرات في الاعتقادات، لعلي الميلاني، 2/ 607

([521]) إحقاق عقائد الشيعة، لمحمد الوحيدى، 108

([522]) شهادة الأثر على إيمان قاتل عمر، لأبي الحسين الخوئيني، 211

([523]) الإسلام في ضوء التشيع، لحسين الخراساني، 88

([524]) الإمامة تلك الحقيقة القرآنية، لزهير بيطار، 50

([525]) المصدر السابق، 49

([526]) الصحابة في القرآن والسنة والتاريخ، مركز الرسالة (قم – إيران)، 64

([527]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1413

([528]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1688

([529]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=641

([530]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=888

([531]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1201


من مطاعن الشيعة في العشرة المبشرين بالجنة رضي الله عنهم..


علي عليه السلام : لما التقى أهل البصرة يوم الجمل. نادى الزبير يا أبا عبد الله أخرج إلي : فخرج الزبير ومعه طلحة. فقال لهما والله إنكما لتعلمان وأولوا العلم من آل محمد وعائشة بنت أبي بكر : أن كل أصحاب الجمل ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وقد خاب من افترى. قالا كيف نكون ملعونين ونحن أصحاب بدر وأهل الجنة ؟ ! فقال عليه السلام : لو علمت أنكم من أهل الجنة لما استحللت قتالكم، فقال له الزبير : أما سمعت حديث سعيد بن عمرو بن نفيل وهو يروي : أنه سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " عشرة من قريش في الجنة " ؟ قال علي عليه السلام : سمعته يحدث بذلك عثمان في خلافته، فقال الزبير أفترا كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال له علي عليه السلام : " لست أخبرك بشئ حتى تسميهم " قال الزبير : أبو بكر، وعمر، وعثمان، وطلحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عوف، وسعد بن أبي وقاص، وأبو عبيدة بن الجراح، وسعيد بن عمرو بن نفيل. فقال له علي عليه السلام : " عددت تسعة فمن العاشر ؟ " قال له : أنت قال علي عليه السلام : قد أقررت أني من أهل الجنة، وأما ما ادعيت لنفسك وأصحابك فإنا به من الجاحدين الكافرين، قال له، أفتراه كذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال عليه السلام : ما أراه كذب، ولكنه والله اليقين. فقال علي عليه السلام : والله إن بعض من سميته لفي تابوت في شعب في جب في أسفل درك من جهنم، على ذلك الجب صخرة إذا أراد الله أن يسعر جهنم رفع تلك الصخرة. وفي رواية : إن سبعة ممن ذكرتهم في تابوت من نار في أسفل درك الجحيم، على ذلك التابوت صخرة إذا أراد الله عز وجل عذاب أهل الجحيم رفعت تلك الصخرة، سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإلا أظفرك الله بي وسفك دمي على يديك، وإلا أظفرني الله عليك وعلى أصحابك وسفك دمائكم على يدي وعجل أرواحكم إلى النار، فرجع الزبير إلى أصحابه وهو يبكي([1]).
الباقر عليه السلام : في قول الله : (الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ [النساء : 137]) قال : هما والثالث والرابع وعبد الرحمن وطلحة، وكانوا سبعة عشر رجلا قال : لما وجه النبي صلى الله عليه وآله وسلم علي بن أبي طالب وعمار بن ياسر (ره) إلى أهل مكة قالوا : بعث هذا الصبي ولو بعث غيره يا حذيفة إلى أهل مكة وفى مكة صناديدها وكانوا في مكة يسمون عليا الصبي لأنه كان اسمه في كتاب الله الصبي، لقول الله عز وجل : (وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلاً مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحاً وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ [فصلت : 33]) والله الكفر بنا أولى مما نحن فيه فساروا فقالوا لهما وخوفوهما باهل مكة فعرضوا لهما وخوفوهما وغلظوا عليهما الامر، فقال علي عليه السلام : حسبنا الله ونعم الوكيل ومضى، فلما دخلا مكة أخبر الله نبيه بقولهم لعلى وبقول على لهم فأنزل الله بأسمائهم في كتابه وذلك قول الله ؟ (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ [آل عمران : 173]) إلى قوله : (وَاللّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ [آل عمران : 174]) وانما نزلت ألم تر إلى فلان وفلان لقوا عليا وعمارا فقالا ان أبا سفيان وعبد الله بن عامر وأهل مكة قد جمعوا لكم فاخشوهم فقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل، وهما اللذان قال الله : (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ [النساء : 137]) إلى آخر الآية، فهذا أول كفرهم والكفر الثاني قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم يطلع عليكم من هذا الشعب رجل فيطلع عليكم بوجهه، فمثله عند الله كمثل عيسى لم يبق منهم أحد الا تمنى أن يكون بعض أهله فإذا بعلى قد خرج وطلع بوجهه، قال : هو هذا فخرجوا غضبانا وقالوا : ما بقي الا ان يجعله نبيا والله الرجوع إلى آلهتنا خير مما نسمع منه في ابن عمه وليصدنا على أنه دام هذا، فأنزل الله. (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلاً إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ [الزخرف : 57]) إلى آخر الآية، فهذا الكفر الثاني وزادوا الكفر حين قال الله (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [البينة : 7]) فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم يا علي أصبحت وأمسيت خير البرية فقال له أناس. هو خير من آدم ونوح ومن إبراهيم ومن الأنبياء ؟ فأنزل. (إِنَّ اللّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْرَاهِيمَ... [آل عمران : 33]) إلى (سَمِيعٌ عَلِيمٌ) قالوا فهو خير منك يا محمد قال الله (إِنِّي رَسُولُ اللّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً [الأعراف : 158]) ولكنه خير منكم وذريته خير من ذريتكم، ومن اتبعه خير ممن اتبعكم، فقاموا غضبانا وقالوا زيادة. الرجوع إلى الكفر أهون علينا مما يقول في ابن عمه، وذلك قول الله. (ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْراً)([2]).
الصادق عليه السلام : وقد قال بعض المخالفين، بحضرته لرجل من الشيعة : ما تقول في العشرة من الصحابة ؟ قال : أقول فيهم الخير الجميل، الذي يحط الله به سيئاتي ويرفع به درجاتي، فقال السائل : الحمد لله على ما أنقذني من بغضك، كنت أظنك رافضيا تبغض الصحابة، فقال الرجل : الا من أبغض واحدا من الصحابة فعليه لعنة الله. قال : لعلك تتأول ما تقول، قل : فمن أبغض العشرة من الصحابة، فقال : من أبغض العشرة فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين، فوثب الرجل وقبل رأسه وقال : اجعلني في حل مما قرفتك به من الرفض قبل اليوم، قال : أنت في حل وأنت أخي، ثم انصرف السائل، فقال له الصادق عليه السلام : جودت لله درك لقد عجبت الملائكة في السماوات من حسن توريتك، وتلطفك بما خلصك، ثم لم تثلم دينك، وزاد الله في مخالفينا غما إلى غم، وحجب عنهم مراد منتحلي مودتنا في تقيتهم فقال بعض أصحاب الصادق عليه السلام : يا بن رسول الله، ما عقلنا من كلام هذا الا موافقة صاحبنا لهذا المتعنت الناصب. فقال الصادق عليه السلام : لئن كنتم لم تفقهوا ما عنى، فقد فهمناه نحن، وقد شكر الله له، ان ولينا الموالي لأوليائنا المعادي لأعدائنا، إذا ابتلاه الله بمن يمتحنه من مخالفيه، وفقه لجواب يسلم معه دينه وعرضه، ويعظم الله بالتقية ثوابه، ان صاحبكم هذا قال : من عاب واحدا منهم فعليه لعنة الله، أي من عاب واحدا منهم وهو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام. وقال في الثانية : من عابهم أو شمتهم فعليه لعنة الله، وقد صدق لان من عابهم فقد عاب عليا عليه السلام لأنه أحدهم([3]).
الكاظم عليه السلام : في قوله تعالى : " وإذا لقوا " هؤلاء الناكثون للبيعة، المواطؤن على مخالفة علي عليه السلام ودفع الامر عنه. (الذين آمنوا قالوا آمنا) كايمانكم، إذا لقوا سلمان والمقداد وأبا ذر وعمار قالوا لهم : آمنا بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم، وسلمنا له بيعة علي عليه السلام وفضله، وانقدنا لامره كما آمنتم. وإن أولهم، وثانيهم وثالثهم إلى تاسعهم ربما كانوا يلتقون في بعض طرقهم مع سلمان وأصحابه، فإذا لقوهم اشمأزوا منهم، وقالوا : هؤلاء أصحاب الساحر والأهوج - يعنون محمدا وعليا صلوات الله عليهما -. ثم يقول بعضهم لبعض : احترزوا منهم لا يقفون من فلتات كلامكم على كفر محمد فيما قاله في علي، فينموا عليكم فيكون فيه هلاككم، فيقول أولهم : انظروا إلي كيف أسخر منهم، وأكف عاديتهم عنكم([4]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : واعلم أن الدلائل على بطلان ما ادعوا من ورود الحديث ببشارة العشرة انهم من أهل الجنة كثيرة، والعشرة بزعمهم أمير المؤمنين عليه السلام وأبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوي وعبد الرحمان بن عوف وأبو عبيدة عامر بن عبد الله بن الجراح على التسعة اللعنة([5]).
نجاح الطائي (معاصر) : صحة رواية العشرة المبشرة بالجنة ؟ لاحظ الناس ارتكاب البعض منهم أفعالا غير مقبولة، مثلما فعل طلحة والزبير من أمرهما بقتل عثمان ثم المطالبة بدمه، وخروجهما على علي بن أبي طالب عليه السلام بعد بيعتهما له، وامتناع سعد بن أبي وقاص عن بيعة علي عليه السلام وبيعته لمعاوية ! وخروج عبد الرحمن بن عوف على عثمان ومطالبته بالثورة عليه وقتل الأمويين له. وقد اجتمع المسلمون على ضرورة عزل عثمان بن عفان لأفعاله المخالفة للدين، وإصرارهم على منع دفنه في مقبرة المسلمين بعد موته، فدفن في مقبرة اليهود (حش كوكب المجاورة لمقبرة البقيع). ولم يحتج هؤلاء العشرة بهذا الحديث في مخاصماتهم ! وخاف البعض منهم عند الموت خوفا شديدا، وفسق طلحة والزبير وابن عوف وعائشة عثمان بن عفان، وقال عمر عن ابن عوف أنه فرعون هذه الأمة. ولا يقبل عقل إنسان تخصيص العشرة بهؤلاء وإخراج باقي المسلمين من أنصار ومهاجرين. ولماذا لم يدخل في هؤلاء حمزة سيد الشهداء وجعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة وسعد بن معاذ وعمار بن ياسر وسلمان الفارسي ! والنفس القومي الأموي واضح على الرواية، ففي هؤلاء العشرة القرشيين لا يوجد أنصاري ولا غيره ! فالقرشيون لم يكفهم السيطرة على الدنيا وملذاتها واحتكارهم للخلافة فتخيلوا سيطرتهم على الجنة واحتكارهم لها ! ([6]).
ياسر الحبيب (معاصر) : وأنت عالم بما ترتّب على حديث العشرة الباطل من آثار جعلت الأمة تنخدع بالمنافقين والمرتدّين بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وما زالت الأمة تدفع ثمن تصديقها لكذبة سعيد بن زيد التي هي إحدى أسباب بقائها على الضلال إلى اليوم! فانظر أي ذنب عظيم ارتكبه سعيد هذا ببضع كلمات وضعها زورا على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم!([7]).


([1]) الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 237، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 197، 216، 36/ 324، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني العاملي، 1/ 227، الانتصار، للعاملي، 6/ 534، مناظرات في العقائد والأحكام، لعبد الله الحسن، 1/ 121، كفاية الأثر، للخزاز القمي، 115، مدينة المعاجز، لهاشم البحراني، 2/ 389، فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)، لابن عقدة الكوفي، 167

([2]) تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 1/ 206، 279، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 217، 35/ 294، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 1/ 411، 562، 4/ 549، تفسير كنز الدقائق، للميرزا محمد المشهدي، 2/ 654، غاية المرام، لهاشم البحراني، 4/ 227، البرهان، للبحراني، 1/ 421

([3]) مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 12/ 262، الاحتجاج، للطبرسي، 2/ 130، بحار الأنوار، للمجلسي، 68/ 11، 71/ 11، 72/ 402، 75/ 302، جامع أحاديث الشيعة، السيد البروجردي، 14/ 524، مواقف الشيعة، الأحمدي الميانجي، 1/ 243، 3/ 151، تفسير الإمام العسكري (عليه السلام)، المنسوب إلى الإمام العسكري (عليه السلام) 355، موسوعة المصطفى والعترة (عليهم السلام)، الحاج حسين الشاكري، 10/ 83، مناظرات الإمام الصادق (عليه السلام)، الحاج حسين الشاكري 93، البرهان، لهاشم البحراني، 4/ 98، لولا السنتان، للحكيمي، 283

([4]) تفسير الإمام العسكري (عليه السلام)، المنسوب للإمام العسكري (عليه السلام)، 120، بحار الأنوار، للمجلسي، ج 6/ 52، 30/ 223، غاية المرام، لهاشم البحراني، 4/ 183، المحتضر، لحسن بن سليمان الحلي، 117، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي، 136

([5]) بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 217

([6]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 1/ 349

([7]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=392


من مطاعن الشيعة في عبدالله بن مسعود رضي الله عنه


الصادق عليه السلام : وقد عرض المفضل عليه أصحاب الردة فكل ما سميت إنسانا قال : أعزب حتى قلت : حذيفة، قال : أعزب قلت : ابن مسعود، قال : أعزب، ثم قال : إن كنت إنما تريد الذين لم يدخلهم شئ فعليك بهؤلاء الثلاثة : أبو ذر وسلمان والمقداد. بيان : أعزب أي أبعد، أقول : لعل ما ورد في حذيفة لبيان تزلزله أو ارتداده في أول الأمر، فلا ينافي رجوعه إلى الحق أخيرا([1]).
الحسن بن يوسف الملقب بالمطهر الحلي (ت : 726 هـ) : عهد عبد الله بن مسعود إلى عمار : أن لا يصلي عثمان عليه، وعاده عثمان في مرض الموت، فقال له : ما تشتكي ؟ فقال : ذنوبي، فقال : فما تشتهي ؟ قال : رحمة ربي، قال : أدعو لك طبيبا ؟ قال : الطبيب أمرضني ؟ قال : أفلا آمر لك بعطائك ؟ قال : منعتنيه وأنا محتاج إليه، وتعطينيه وأنا مستغن عنه ؟ قال : يكون لولدك ؟ قال : رزقهم على الله تعالى، قال : استغفر لي يا أبا عبد الرحمن ؟ : قال أسأل الله أن يأخذ لي منك حقي.([2]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : عن شقيق قال : قلنا لعبد الله : فيم طعنتم على عثمان ؟ قال : أهلكه الشح، وبطانة السوء([3]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : عن عبد الله مسعود قال : لا يعدل عثمان عند الله جناح بعوضة. وفي أخرى : جناح ذباب([4]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : عن عبيدة السلماني قال : سمعت عبد الله يلعن عثمان، فقلت له في ذلك، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يشهد له بالنار([5]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : عن عبد الله بن مسعود قال : بينا نحن في بيت ونحن اثنا عشر رجلا نتذاكر أمر الدجال وفتنته، إذ دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ما تتذاكرون من أمر الدجال، والذي نفسي بيده إن في البيت لمن هو أشد على أمتي من الدجال، وقد مضى من كان في البيت يومئذ غيري وغير عثمان، والذي نفسي بيده لوددت أني وعثمان برمل عالج يتحاثا التراب حتى يموت الأعجل([6]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : عن علقمة قال : دخلت على عبد الله بن مسعود فقال : صلى هؤلاء جمعتهم ؟ قلت : لا، قال : إنما هؤلاء حمر، إنما يصلي مع هؤلاء المضطر ومن لا صلاة له، فقام بيننا فصلى بغير أذان ولا إقامة([7]).
علي بن يونس العاملي البياضي (ت : 877 هـ) : تسابا أبي بن كعب وابن مسعود حتى نفى كل واحد منهما الآخر عن أبيه. فهذه أمور شرحناها، ليعلم الناظر في كتابنا أن القوم بدلوا وغيروا كالأمم السالفة([8]).
نجاح الطائي (معاصر) : أفتى عبدالله بن مسعود بقتل عثمان([9]).
نجاح الطائي (معاصر) : إغتال عثمان بن عفان الأموي عبدالله بن مسعود لفضحه أعماله المشهورة في فرارره من حروب المسلمين وإعطائه أموال المؤمنين إلى بني أمية([10]).
جعفر مرتضى (معاصر) : وأما بالنسبة لابن مسعود : فقد قالوا : إن الفضل بن شاذان قال عنه : إنه (خلط، ووالى القوم، ومال معهم، وقال بهم). وقد جاءت من اليمن أو مكة صحيفة فيها أحاديث حسان في أهل البيت عليهم السلام إلى عبد الله بن مسعود، فدعا بطست فيه ماء، فمحاها([11]).


([1]) بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 114، 332

([2]) نهج الحق وكشف الصدق، للحلي، 290، حق اليقين، لعبدالله شبر، 1/ 244

([3]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 274، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 281

([4]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 275، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 282

([5]) المصادر السابقة

([6]) المصادر السابقة، الإيضاح، للفضل بن شاذان، 56 (الحاشية)

([7]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي،

([8]) الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم، لزين الدين أبي محمد علي بن يونس العاملي النباطي البياضي، 3/ 239

([9]) لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 140

([10]) المصدر السابق، 157

([11]) خلفيات كتاب مأساة الزهراء (عليها السلام)، لجعفر مرتضى، 2/ 290، مجلة تراثنا، لمؤسسة آل البيت، 35/ 21، 45/ 146، 197، منع تدوين الحديث، لعلي الشهرستاني، 35 (الحاشية)، تاريخ السنة النبوية، ثلاثون عاما بعد النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لصائب عبد الحميد، 23، 72


من مطاعن الشيعة في أبي عبيدة بن الجراح رضي الله عنه


الباقر عليه السلام : كنت دخلت مع أبي الكعبة فصلى على الرخامة الحمراء بين العمودين فقال : في هذا الموضع تعاقد القوم إن مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو قتل ألا يردوا هذا الامر في أحد من أهل بيته أبدا، قال : قلت : ومن كان ؟ قال : كان الأول والثاني وأبو عبيدة بن الجراح وسالم ابن الحبيبة([1]).
الباقر عليه السلام : في قول الله : (إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ [المجادلة : 10]) قال فلان قوله (مَا يَكُونُ مِن نَّجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ [المجادلة : 7]) فلان وفلان وابن فلان أمينهم حين اجتمعوا فدخلوا الكعبة فكتبوا بينهم كتابا ان مات محمد ان لا يرجع الامر فيهم ابدا. قال المجلسي : فلان وفلان أبو بكر وعمر، وأبو فلان أبو عبيدة([2]).
الصادق عليه السلام : أنه مر بمسجد الغدير فنظر في ميسرة المسجد فقال : ذاك موضع قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال : " من كنت مولاه فعلي مولاه " ثم نظر إلى الجانب الآخر فقال : ذاك موضع فسطاط المنافقين وسالم مولى أبي حذيفة وأبي عبيدة بن الجراح، فلما رأوه رافعا يده قال بعضهم : انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون، فنزل جبرئيل عليه السلام بهذه الآية : (وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ * وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ [القلم : 51-52])([3]).
إبن شهر آشوب (ت : 588 هـ) : اجتمع عثمان بن مظعون وأبو طلحة وأبو عبيدة ومعاذ بن جبل وسهيل بن بيضاء وأبو دجانة في منزل سعد بن أبي وقاص فأكلوا شيئا ثم قدم إليهم شيئا من الفضيخ فقام علي فخرج من بينهم فقال عثمان في ذلك فقال علي : لعن الله الخمر والله لا اشرب شيئا يذهب عقلي ويضحك بي من رآني وازوج كريمتي من لا أريد وخرج من بينهم فأتى المسجد وهبط جبرئيل بهذه الآية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ )يعني هؤلاء الذين اجتمعوا في منزل سعد (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [المائدة : 90]) الآية، فقال علي : تبا لها والله يا رسول الله لقد كان بصري فيها نافذ منذ كنت صغيرا([4]).
الحسن الديلمي (ق : 8 هـ) : أن جماعة من الصحابة تآمروا على أمير المؤمنين عليه السلام وكتبوا في ذلك صحيفة وكان أول ما في الصحيفة النكث لولاية علي بن أبي طالب عليه السلام وأن الامر إلى أبي بكر وعمر وأبي عبيدة وسالم معهم، ليس بخارج منهم، وشهد بذلك أربعة وثلاثون رجلا : هؤلاء أصحاب العقبة وعشرون رجلا آخر، واستودعوا الصحيفة أبا عبيدة بن الجراح وجعلوه أمينهم عليها([5]).
علي بن الحسين الكركي (ت : 940 هـ) : ومن رؤسائهم (أي أعداء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام) أبو عبيدة الجراح، وهو أول من حزن وهم حين أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بولاية علي عليه السلام بغدير خم، وتحضض وتحرص الأول والثاني على أخذ الخلافة من أهل البيت عليه السلام([6])
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : أبوعبيدة من رؤساء المنافقين، وكان كاتب الصحيفة الملعونة التي كتبوها ودفنوها في الكعبة، وكان فيها ميثاقهم أن لا يصيروا الأمر في علي بعد النبي([7]).
عبدالحسين الأميني (ت : 1392 هـ) : في قول أبي بكر : هذا عمر وهذا أبو عبيدة فأيهما شئتم فبايعوا. وقوله : إني قد رضيت لكم أحد هذين الرجلين فأيهما شئتم : عمر أو أبو عبيدة. وإنما أدعوكم إلى أبي عبيدة أو عمر وكلاهما قد رضيت لكم ولهذا الامر وكلاهما له أهل. وفي أخرى : إني ناصح لكم في أحد الرجلين : أبي عبيدة بن الجراح أو عمر، فبايعوا من شئتم منهما. قال : بخ بخ. حسب النبي الأعظم مجدا وشرفا، والإسلام عزا ومنعة، والمسلمين فخرا وكرامة استخلاف مثل أبي عبيدة الجراح ولم يكن إلا حفارا مكيا يحفر القبور بالمدينة، وكان فيها حفاران ليس إلا وهما : أبو عبيدة وأبو طلحة. فما أسعد حظ هذه الأمة أن يكون في حفاري قبورها من يشغل منصة النبي صلى الله عليه وآله وسلم بعده، ويسد ذلك الفراغ، ويكون هو مرجع العالم في أمر الدين والدنيا، وأي وازع أبا عبيدة من أن يكون خليفة لأتمانه ؟ بعدما كاد معاوية بن أبي سفيان أن يكون نبيا ويبعث لأتمانه وعلمه([8]).
محمد الباقر البهبودي (معاصر) : في روايات أصحابنا عند تفسير قوله تعالى : (أم أبرموا أمرا فإنا مبرمون) الزخرف : 79، أن ستة من المهاجرين والأنصار وهم أبو بكر وعمر ومعاذ بن جبل وسالم مولى حذيفة وأبو عبيدة ابن الجراح عهدوا فيما بينهم وأبرموا عهدهم على أن يخرجوا سلطان محمد صلى الله عليه وآله وسلم عن أهل بيته. ولذلك ترى ثلاثة منهم عندما كانوا حضروا يوم السقيفة، إنما يداولون البيعة فيما بينهم، وبعد ما وقعت البيعة لأبي بكر فلتة تداولوها كالكرة فيما بينهم، فأوصى أبو بكر إلى عمر، وقال عمر : لو كان سالم مولى أبي حذيفة حيا أو كان أبو عبيدة ابن الجراح حيا لما جعلتها شورى وأوصيت إليه، ثم إنه جعلها شورى في ستة وجعل الخيرة لعبد الرحمان ابن عوف لعلمه بأنه لا يدع جانب عثمان فيكون قد أخرج سلطان محمد عن أهل بيته([9]).
محمد تقي التستري (معاصر) : أبو عبيدة بن الجراح. وضعوا له عن  النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أن أبا عبيدة أمين هذه الأمة. ولعمري ! أنه كان أمين الرجلين وخائن أهل بيت نبيه صلى الله عليه وآله وسلم فقد كان مع الثاني المؤسس لخلافة الأول([10])
نجاح الطائي (معاصر) : من جملة المهاجمين للرسول صلى الله عليه وآله وسلم في العقبة إبن الجراح([11]).
نجاح الطائي (معاصر) : كان أبوعبيدة بن الجراح حفار قبور المهاجرين يدفنهم في البقيع، وأعجب من ذلك امتناع حفار قبور المهاجرين هذا من حفر قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ ذهب أبوعبيدة بن الجراح إلى السقيفة لوضع حجر الأساس لخلافة حزبه لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أن يكون ثالث الخلفاء. ولما امتنع ابن الجراح من ذلك اضطر بنو هاشم لدعوة حفار قبور الأنصار أبي طلحة زيد بن سهل ليحفر قبراً للنبي صلى الله عليه وآله وسلم !! وقد كان ابن الجراح من دهاة قريش المتربصين للوصول إلى سدة رئاسة المسلمين ([12]).
ياسر الحبيب (معاصر) : أبو بكر وعمر وعائشة على ما يبدو من النصوص الشريفة هم أكثر الخلائق كفرا ونفاقا وإجراما وتحريفا لدين الله تعالى، ثم يأتي بعدهم عثمان وحفصة وأبو عبيدة وسالم وطلحة والزبير وسعد ومعاوية ويزيد ومن إليهم عليهم جميعا لعائن الله([13]).


([1]) الكافي، للكليني، 4/ 545، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 85، 31/ 632، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 12/ 212، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي الشاهرودي، 2/ 266، ألف سؤال وإشكال، لعلي الكوراني العاملي، 1/ 343

([2]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 356، بحار الأنوار، للمجلسي، 17/ 29، 28/ 85، 31/ 635، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 7/ 132 (الحاشية)، غاية المرام، لهاشم البحراني، 4/ 343

([3]) من لا يحضره الفقيه، للصدوق، 2/ 559، تهذيب الأحكام، للطوسي، 3/ 263، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 5/ 286، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 5/ 216، 7/ 271، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/ 399، منتقى الجمان، لحسن صاحب المعالم، 2/ 164، معجم رجال الحديث، للخوئي، 9/ 33، غاية المرام، لهاشم البحراني، 1/ 313، كشف المهم في طريق خبر غدير خم، لهاشم البحراني، 170، مجلة تراثنا، لمؤسسة آل البيت، 25/ 26

([4]) مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2/ 26، حقائق التأويل، للشريف الرضي، 348 (الحاشية)

([5]) بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 102، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 300، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 51، لماذا اخترت مذهب أهل البيت، لمحمد مرعي الأنطاكي، 308 (الحاشية)، مستدرك سفية البحار، لعلي النمازي، 6/ 204، الأنوار النعمانية، لنعمة الله الجزائري، 4/ 340، كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 154 (الحاشية)، العقد النضيد والدر الفريد، لمحمد بن الحسن القمي، 114 (الحاشية)، الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 3/ 154، الصوارم المهرقة، لنور الله التستري، 77، كتاب الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 573، طرائف المقال، لعلي البروجردي، 2/ 207، الاستغاثة، لأبي القاسم الكوفي، 2/ 66، الأنوار العلوية، لجعفر النقدي، 76، الانتصار، للعاملي، 6/ 479

([6]) رسائل الكركي، للمحقق الكركي، 2/ 229

([7]) مرآة العقول، للمجلسي، 5/ 50

([8]) الغدير، للأميني، 5/ 367، الوضاعون وأحاديثهم، للأميني، إعداد وتقديم، السيد رامي يوزبكي، 485

([9]) الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 3/ 19

([10]) قاموس الرجال، لمحمد تقي التستري، 11/ 416

([11]) لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 220

([12]) المصدر السابق، 213

([13]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=193


من مطاعن الشيعة في سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه


علي عليه السلام : لعمار : دع هؤلاء الرهط، أما ابن عمر فضعيف، وأما سعد فحسود وذنبي إلى محمد بن مسلمة أني قتلت قاتل أخيه يوم خيبر مرحب اليهودي([1])
علي عليه السلام : إلى والي المدينة لا تعطين سعدا ولا بن عمر من الفئ شيئا، فأما أسامة بن زيد فإني قد عذرته في اليمين التي كانت عليه. وهذه إشارة إلى حلفه أن لا يقاتل من يشهد الشهادتين حين قتل مسلما ونزلت : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُواْ [النساء : 94]). ولذا تخلف عن أمير المؤمنين عليه السلام في حروبه([2]).
علي عليه السلام : إن سعداً وعبد الله بن عمر لم ينصرا الحق ولم يخذلا الباطل([3]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : ما كان أحد من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم أشد على عثمان من سعد بن أبي وقاص حتى مات([4]).
محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة (ت : 460 هـ) : دخل الحارث بن حوط الليثي على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين، ما أرى طلحة والزبير وعائشة احتجوا إلا على حق ؟ فقال : يا حارث، إنك إن نظرت تحتك ولم تنظر فوقك جزت عن الحق، إن الحق والباطل لا يعرفان بالناس، ولكن اعرف الحق باتباع من اتبعه، والباطل باجتناب من اجتنبه. قال : فهلا أكون كعبد الله بن عمر وسعد بن مالك ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إن عبد الله بن عمر وسعد أخذلا الحق ولم ينصرا الباطل، متى كانا إمامين في الخير فيتبعان ؟ !([5]).
إبن شهر آشوب (ت : 588 هـ) : اجتمع عثمان بن مظعون وأبو طلحة وأبو عبيدة ومعاذ بن جبل وسهيل بن بيضاء وأبو دجانة في منزل سعد بن أبي وقاص فأكلوا شيئا ثم قدم إليهم شيئا من الفضيخ فقام علي فخرج من بينهم فقال عثمان في ذلك فقال علي : لعن الله الخمر والله لا اشرب شيئا يذهب عقلي ويضحك بي من رآني وازوج كريمتي من لا أريد وخرج من بينهم فأتى المسجد وهبط جبرئيل بهذه الآية (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ )يعني هؤلاء الذين اجتمعوا في منزل سعد (إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلاَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ [المائدة : 90]) الآية، فقال علي : تبا لها والله يا رسول الله لقد كان بصري فيها نافذ منذ كنت صغيرا([6]).
علي بن الحسين الكركي (ت : 940 هـ) : ومن رؤوس المنافقين سعد بن أبي وقاص القرشي من بني زهرة، وعداوته لأمير المؤمنين وانحرافه عنه ووقوفه بإيذائه عليه السلام يوم الشورى، وميله إلى عبد الرحمن بن عوف، وهبته إياه نصيبه من المنازعة على الخلافة، ومظاهرته لعثمان أشهر من الشمس وقد ذكر جمع من المحققين أن أمير المؤمنين عليه السلام عناه بقوله في الخطبة الشقشقية : فضغا رجل منهم لضغنه. فنسب إليه الضغن والعداوة. وذكروا أنه ورث قسطا كبيرا من عداوة أهل البيت عليه السلام من أخواله بني أمية، ودان بها وظهرت عنه حتى ارتفع عنها جلباب اللبس والشك، فلعنة الله عليه وعلى من لا يلعنه([7])
نورالله التستري (ت : 1019 هـ) : قال سعد بن أبي وقاص : "قتل عثمان بسيف سلّته عائشة وصقله طلحة وسمّه علي([8]).
أبو الحسن العاملي (ت : 1138 هـ) : إن سعداً كان قارون هذه الأمة، وهو المعدود عند المخالفين من العشرة المبشرة، وظاهر من جهة ارتداده وتكبره عن مبايعة أمير المؤمنين عليه السلام([9]).
محمد الباقر البهبودي (معاصر) : في تعليقه على رواية ربيعة الجرشي أنه ذكر عليا عليه السلام عند معاوية وعنده سعد بن أبي وقاص فقال له سعد : تذكر عليا، أما إن له مناقب أربع لان تكون لي واحدة منها أحب إلي من كذا وكذا وذكر حمر النعم، قوله صلى الله عليه وآله وسلم : لأعطين الراية غدا. وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : أنت مني بمنزلة هارون من موسى. وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه. ونسي سعد الرابعة. قال البهبودي : وأنت خبير ان ما نسيه سعد قضية الغدير، وانه لم ينسها بل أنكرها([10])
نجاح الطائي (معاصر) : لقد كان سعد واليا لعمر على الكوفة وكان معاوية واليا له على الشام، وهذان الواليان مع باقي ولاة عمر المشهورين كانوا كلهم ضد علي بن أبي طالب عليه السلام وهم عمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وعبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، وأبو موسى الأشعري، وأبو هريرة([11]).
نجاح الطائي (معاصر) : سمع معاوية بحديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام : أنت مع الحق والحق معك حيثما دار من فم سعد وأم سلمة، ثم أمر بلعن علي عليه السلام من على مآذن المسلمين ؟ ! فلا أدري من الذي صنيعه أشد قبحا معاوية أم ابن أبي وقاص ؟ ! ([12]).
نجاح الطائي (معاصر) : سعد بن أبي وقاص من الجماعة التي أيدت أبا بكر وعمر وعثمان ونصرتهم في منهجهم وأهدافهم ووصولهم إلى الخلافة، وقد حفظ له عمر هذه الخدمة فولاه على جيوش العراق، ثم جعله واليا على الكوفة فترة ثم عزله ([13]).
نجاح الطائي (معاصر) : قال رسول الله لعلي : أنت مع الحق والحق معك حيثما دار. إن سعد بن أبي وقاص قد سمع هذا الحديث من فم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لكنه ترك عليا، وبايع أبا بكر وعمر، وتركه ثانية في مجلس الشورى فبايع عثمان، وتركه ثالثة إذ لم يبايع له بعد بيعة الناس العامة له ولم يحارب معه، ثم بايع معاوية ؟ ([14]).
نجاح الطائي (معاصر) : يتوضح النفس القبلي في نهج فرد آخر من أفراد الحزب القرشي وهو سعد ابن أبي وقاص إذ قال لابن قبيلته عبد الرحمن بن عوف في مجلس الشورى : أيها الرجل، بايع لنفسك وأرحنا وارفع رؤوسنا ([15]).
نجاح الطائي (معاصر) : النفس القبلي القومي جعل سعد بن أبي وقاص يفضل ابن عوف على وصي المصطفى علي عليه السلام وينطق عبارة : ارفع رؤوسنا، بدل جملة أبرز تقوانا وأظهر إيماننا !([16]).
نجاح الطائي (معاصر) : من جملة المهاجمين للرسول صلى الله عليه وآله وسلم في العقبة سعد أبي وقاص([17]).
نجاح الطائي (معاصر) : كان صهيب وسعد بن أبي وقاص وسلمة بن وقش والنعمان بن بشير من المنافقين المعارضين لسيد الرسل، وشارك بعضهم في محاولة قتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ([18]).
نجاح الطائي (معاصر) : سعد بن أبي وقاص من الذين جاءوا بعثمان إلى الحكم على حساب الخليفة الشرعي علي بن أبي طالب، رغبة في حصولهم على المناصب العالية الا ان عثمان غدر بهم وأعطى المناصب لبني أمية([19]).
صالح الصالح (معاصر) : في قول الكميت :
لتنظر ما لاقى الحسين وما جنت... عليه العدى من مفظعات الجرائر
من ابن زياد وابن هند وابن... سعد وأبناء الإماء العواهر
ابن سعد فإنه عمر بن سعد بن أبي وقاص وكان مطعونا في نسبه خبيثا في ولادته وسعد أبوه من الثلاثة الذين اختارهم عمر بن الخطاب للشورى وهذا عمر بن سعد ولاه عبيد الله بن زياد أميرا على جيشه ليتولى قتال الحسين عليه السلام ففعل، واما قوله وأبناء الإماء العواهر فالعواهر الزواني جمع عاهرة والعواهر صفة الإماء والإماء جمع أمة وهي المملوكة أصله أموه بالتحريك وتصغيرها أمية([20]).
ياسر الحبيب (معاصر) : أبو بكر وعمر وعائشة على ما يبدو من النصوص الشريفة هم أكثر الخلائق كفرا ونفاقا وإجراما وتحريفا لدين الله تعالى، ثم يأتي بعدهم عثمان وحفصة وأبو عبيدة وسالم وطلحة والزبير وسعد ومعاوية ويزيد ومن إليهم عليهم جميعا لعائن الله([21]).


([1]) الأمالي، للطوسي، 716، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 70، خلاصة عبقات الأنوار، لحامد النقوي، 3/ 27، المعيار والموازنة، لأبي جعفر الإسكافي، 108، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 9/ 350، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني العاملي، 1/ 197، كربلاء، الثورة والمأساة، لأحمد حسين يعقوب، 68، علي إمامنا وأبو بكر إمامكم، لمحمد الرضي الرضوي، 131، نفحات الأزهار، لعلي الميلاني، 3/ 26، يهود بثوب الإسلام، لنجاح الطائي، 28

([2]) اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/ 197، رجال ابن داود، لابن داوود الحلي، 48، التحرير الطاووسي، لحسن صاحب المعالم، 74، جامع الرواة، لمحمد علي الأردبيلي، 1/ 353، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 16/ 79، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 19/ 524، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 1/ 136، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 445، معجم رجال الحديث، للخوئي، 3/ 184، 9/ 56، 11/ 286، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 3/ 249، 7/ 227، الكنى والألقاب، لعباس القمي، 1/ 307، أهل البيت في الكتاب والسنة، لمحمد الريشهري، 552، جامع الشتات، للخواجوئي، 166

([3]) نهج البلاغة، خطب الإمام علي (عليه السلام)، 4/ 63، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 228، 244، 34/ 311، المعجم الموضوعي لنهج البلاغة، لأويس كريم محمد، 438، نهج السعادة، للمحمودي، 1/ 299 (الحاشية)، المعيار والموازنة، لأبي جعفر الإسكافي، 52 (الحاشية)، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 19/ 147، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي الشاهرودي، 2/ 267، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 25

([4]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 280، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 287

([5]) الأمالي، للطوسي، 134، حلية الأبرار، لهاشم البحراني، 2/ 354، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 105، 32/ 228، نهج السعادة، للمحمودي، 1/ 299، الفصول المهمة في معرفة الأئمة، لابن الصباغ، 1/ 429 (الحاشية)، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 5/ 143، معالم الفتن، لسعيد أيوب، 2/ 24

([6]) مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2/ 26، حقائق التأويل، للشريف الرضي، 348 (الحاشية)

([7]) رسائل الكركي، للمحقق الكركي، 2/ 228

([8]) إحقاق الحق، لنور الله التستري، 295، الغدير، للأميني، 10/ 128، شرح القصيدة الرائية، تتمة التترية، لجواد جعفر الخليلي، 357، محاكمات الخلفاء وأتباعهم، لجواد جعفر الخليلي، 309، الشيعة هم أهل السنة، لمحمد التيجاني، 195 (الحاشية)، أم المؤمنين تأكل أولادها، لنبيل فياض، 56

([9]) مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار، للعاملي، 280

([10]) بحار الأنوار، للمجلسي، 40/ 9

([11]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 254

([12]) المصدر السابق، 2/ 254

([13]) المصدر السابق، 2/ 252

([14]) المصدر السابق، 2/ 254

([15]) المصدر السابق، 1/ 371

([16]) المصدر السابق، 1/ 371

([17]) لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 220

([18]) المصدر السابق، 184

([19]) المصدر السابق، 105

([20]) الروضة المختارة (شرح القصائد العلويات السبع)، لابن أبي الحديد، المعتزلي، 129 (الحاشية)

([21]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=193


من مطاعن الشيعة في عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه


علي عليه السلام : بينا كان يخطب الناس وهو يقول : سلوني قبل أن تفقدوني، فوالله لا تسألوني عن شئ مضى ولا عن شئ يكون إلا أنبأتكم به. فقام إليه سعد بن أبي وقاص، فقال : يا أمير المؤمنين، أخبرني كم في رأسي ولحيتي من شعرة ؟ فقال له : أما والله لقد سألتني عن مسألة حدثني خليلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنك ستسألني عنها، وما في رأسك ولحيتك من شعرة إلا وفي أصلها شيطان جالس، وإن في بيتك لسخلا يقتل الحسين ابني، وعمر بن سعد يومئذ يدرج بين يديه([1]).
علي عليه السلام : لما صفق عبدالرحمن بن عوف على يد عثمان : والله ما فعلتها الا لأنك رجوت منه ما رجا صاحبكما من صاحبه، دق الله بينكما عطر منشم. قيل : ففسد بعد ذلك بين عثمان وعبد الرحمن، فلم يكلم أحدهما صاحبه حتى مات عبد الرحمن. وقال أبو هلال العسكري في كتاب الأوائل : استجيبت دعوة علي عليه السلام في عثمان وعبد الرحمن فما ماتا إلا متهاجرين متعاديين،... ولما بنى عثمان قصره طمار والزوراء وصنع طعاما كثيرا ودعا الناس إليه كان فيهم عبد الرحمن، فلما نظر إلى البناء والطعام، قال : يا بن عفان ! لقد صدقنا عليك ما كنا نكذب فيك، وإني أستعيذ الله من بيعتك، فغضب عثمان، وقال : أخرجه عني يا غلام، فأخرجوه، وأمر الناس أن لا يجالسوه، فلم يكن يأتيه أحد إلا ابن عباس، كان يأتيه فيتعلم منه القرآن والفرائض، ومرض عبد الرحمن فعاده عثمان وكلمه فلم يكلمه حتى مات([2])
الصادق عليه السلام : في قول الله : الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصدقات قال : ذهب علي أمير المؤمنين عليه السلام فآجر نفسه على ان يستقى كل دلو بتمرة فأتى به النبي وعبد الرحمن بن عوف على الباب، فلمزه اي وقع فيه فأنزلت هذه الآية : (الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لاَ يَجِدُونَ إِلاَّ جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ * اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللّهُ لَهُمْ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللّهِ وَرَسُولِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ [التوبة : 79-80])([3]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : ما كان أحد من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم أشد على عثمان من عبد الرحمن بن عوف حتى مات([4]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : كان بين عبد الرحمن بن عوف وبين عثمان كلام، فقال له عبد الرحمن : والله ما شهدت بدرا، ولا بايعت تحت الشجرة، وفررت يوم حنين، فقال له عثمان : وأنت والله دعوتني إلى اليهودية([5]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : عن طارق بن شهاب قال : رأيت ابن عوف يقول : يا أيها الناس إن عثمان أبى أن يقيم فيكم كتاب الله، فقيل له : أنت أول من بايعه وأول من عقد له، قال : إنه نقض، وليس لناقض عهد([6]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : عن أبي إسحاق قال : ضج الناس يوما حين صلوا الفجر في خلافة عثمان، فنادوا بعبد الرحمن بن عوف، فحول وجهه إليهم واستدبر القبلة، ثم خلع قميصه من جنبه فقال : يا معشر أصحاب محمد، يا معشر المسلمين، أشهد الله وأشهدكم أني قد خلعت عثمان من الخلافة كما خلعت سربالي هذا، فأجابه مجيب من الصف الأول : (آلآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ [يونس : 91])، فنظروا من الرجل، فإذا هو علي بن أبي طالب عليه السلام([7]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : أوصى عبد الرحمن أن يدفن سرا، لئلا يصلي عليه عثمان([8]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : عن عثمان بن السريد قال : دخلت على عبد الرحمن بن عوف في شكواه الذي مات فيه أعوده، فذكر عنده عثمان، فقال : عاجلوا طاغيتكم هذا قبل أن يتمادى في ملكه، قالوا : فأنت وليته، قال : لا عهد لناقض([9]).
محمد بن جرير بن رستم الطبري الشيعي (ت : 525 هـ) : ورد عبد الرحمن بن عوف الزهري، وعثمان بن عفان إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فقال له عبد الرحمن : يا رسول الله، تزوجني فاطمة ابنتك ؟ وقد بذلت لها من الصداق مائة ناقة سوداء، زرق الأعين، محملة كلها قباطي مصر، وعشرة آلاف دينار. ولم يكن مع رسول الله أيسر من عبد الرحمن وعثمان. قال عثمان : بذلت لها ذلك، وأنا أقدم من عبد الرحمن إسلاما. فغضب النبي صلى الله عليه وآله وسلم من مقالتيهما، ثم تناول كفا من الحصى، فحصب به عبد الرحمن، وقال له : إنك تهول علي بمالك ؟. قال : فتحول الحصى درا، فقومت درة من تلك الدرر، فإذا هي تفي بكل ما يملكه عبد الرحمن([10]).
علي بن يونس العاملي البياضي (ت : 877 هـ) : قال عثمان لابن عوف : يا منافق ! فقال : متى نافقت أفي توليتي إياك ؟ أم برضاي بمن لم يكن رضى. فهذه أمور شرحناها، ليعلم الناظر في كتابنا أن القوم بدلوا وغيروا كالأمم السالفة([11]).
علي بن الحسين الكركي (ت : 940 هـ) : ومن رؤوس المنافقين وأعلامهم وأساطينهم عبد الرحمن بن عوف القرشي، من بني زهرة بن كلاب، وعداوته لأهل البيت عليه السلام مما لا يخفى على الأجانب والأقارب، وبذل جهده واستفرغ وسعه يوم الشورى في صرف الأمر علي عليه السلام، وتدفيه نظره في سلوك طرق العداوة ولأدنى أمر لا يدفع حتى كاشفه أمير المؤمنين بما فعل وما أراد ودعا عليه وعلى عثمان([12])
محمد الباقر البهبودي (معاصر) : في روايات أصحابنا عند تفسير قوله تعالى : (أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ [الزخرف : 79])، أن ستة من المهاجرين والأنصار وهم أبو بكر وعمر ومعاذ بن جبل وسالم مولى حذيفة وأبو عبيدة ابن الجراح عهدوا فيما بينهم وأبرموا عهدهم على أن يخرجوا سلطان محمد صلى الله عليه وآله وسلم عن أهل بيته. ولذلك ترى ثلاثة منهم عندما كانوا حضروا يوم السقيفة، إنما يداولون البيعة فيما بينهم، وبعد ما وقعت البيعة لأبي بكر فلتة تداولوها كالكرة فيما بينهم، فأوصى أبو بكر إلى عمر، وقال عمر : لو كان سالم مولى أبي حذيفة حيا أو كان أبو عبيدة ابن الجراح حيا لما جعلتها شورى وأوصيت إليه، ثم إنه جعلها شورى في ستة وجعل الخيرة لعبد الرحمان ابن عوف لعلمه بأنه لا يدع جانب عثمان فيكون قد أخرج سلطان محمد عن أهل بيته([13]).
نجاح الطائي (معاصر) : كان الرواة والكتاب السائرون على خطى الحزب القرشي لا يذكرون أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة وإبن عوف وآخرون بمثلبة قدر الإمكان ويضعون بدل الواحد منهم كلمة رجل، ولو كان شخصاً عادياً من عموم المسلمين لذكروه لكنهم من قيادات الدولة فحذفوا أسماءهم([14]).
نجاح الطائي (معاصر) : جاء في رواية بأن عبد الرحمن بن عوف قد شكا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كثرة القمل وقال : يا رسول الله تأذن لي أن ألبس قميصا من حرير ؟ قال : فإذن له. أقول : إن رواية حلية الحرير لابن عوف فقط دون أفراد المسلمين يرويها هو نفسه، وهي باطلة عقلا وسندا، ولو كانت صحيحة لجوز رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لبس الحرير لكل المسلمين، وقد جوز ابن عوف لبس الحرير لنفسه أولا ثم جوزها لابنه ! ! لزيف مدعاه بالإذن النبوي له بلبس الحرير ! وقد أحل عمر لوزيره عبد الرحمن لبس الحرير وحرمه على ابنه ! ولا أدري كيف جوز ابن عوف لابنه لبس الحرير ؟ هل كان ذلك بسبب القمل أيضا ؟ وإذا كان القمل متلازم مع الوساخة، فهل هو متلازم مع ابن عوف وأولاده من دون المسلمين ؟ ([15]).
نجاح الطائي (معاصر) : من جملة المهاجمين للرسول صلى الله عليه وآله وسلم في العقبة إبن عوف([16]).
نجاح الطائي (معاصر) : الخطير في علاقة ابن عوف - عثمان كونها علاقة قائمة على أسس تجارية مادية لا علاقة لها بالدين كالعلاقة التي كانت قائمة بين أبي جهل وأبي لهب والعلاقة القائمة بين عمارة بن الوليد بن المغيرة وعمرو بن العاص. وكان ذلك في الجاهلية بينما استمرت علاقة إبن عوف - عثمان قائمة على نفس الأسس في الإسلام وفي أعلى منصب حكومي إذ باع إبن عوف منصب الخلافة لعثمان عارفاً بشخصه وميولة الأموية وحرصه على الحكم وعدم إعتنائه بغير الأمويين وعدم إهتمامه بالعقود والعهود. حصل إبن عوف على هذه المعلومات القيَمة عن طبيعة عثمان بعد معاشرة دامت أكثر من أربعين سنة في مكة والمدينة. وبعد هذا جاء إبن عوف مطالباً عثمان بإعادة الحكم إليه وفق إتفاقهما في تناوب الخلافة. وهذا نابع من غباء إبن عوف فرده عثمان أولاً رداً سهلاً ثم رداً صعباً ثم قتله. وأغلب رجال السياسية يبيعون قيمهم لمنازل دنيوية بعيداً عن القيم السماوية. ولم تتوقف القضية عند مقتل إبن عوف الحريص على السلطة بل أجج إبن عوف الثورة على عثمان بدعوته للإنتفاضة الشعبية، وفتواه بقتل عثمان الخارج عن الدين والمخالف لسيرة الشيخين، والغادر بإتفاقه معه على تناوب السلطة. فساعد هذا التصرف الجاهلي من الإثنين على تشويه الثقافة الإسلامية وتضعيف القيم السياسية فرضي الناس تدريجياً بإفعال معاوية ويزيد ومروان. وقد إندهش الناس وهم يرون إبن عوف يبايع عثمان في المسجد النبوي يوماً. ثم تعجبوا من دعوة ابن عوف لعزل عثمان وقتله في المسجد النبوي يوماً آخر!([17]).
نجاح الطائي (معاصر) : أفتى عبدالرحمن بن عوف بقتل عثمان([18]).
نجاح الطائي (معاصر) : عبدالرحمن بن عوف من الذين جاءوا بعثمان إلى الحكم على حساب الخليفة الشرعي علي بن أبي طالب، رغبة في حصولهم على المناصب العالية الا ان عثمان غدر بهم وأعطى المناصب لبني أمية([19]).
أحمد حسين يعقوب (معاصر) : تحت عنوان تجريد الهاشميين من كافة الحقوق السياسية : لم تكتف بطون قريش بالحيلولة بين علي ورئاسة الدولة الإسلامية بل حرمت على أي هاشمي ممارسة أي وظيفة عامة، فأبو بكر لم يستعمل أي هاشمي، وعمر كذلك وعثمان كذلك. قال عبد الرحمن بن عوف : " أبايعك على شرط أن لا تجعل أحدا من بني هاشم على رقاب الناس "، أي عدم توليه هاشمي، فقال علي عند ذلك : " ما لك ولهذا إذا قطعتها في عنقي فإن علي الاجتهاد لأمة محمد حيث علمت القوة والأمانة استعنت بها كان في بني هاشم أو غيرهم "، قال عبد الرحمن : " لا والله حتى تعطيني هذا الشرط "، قال علي : " والله لا أعطيكه أبدا ". ومعنى ذلك أنه لا يجوز للخليفة أن يستعمل هاشميا حتى ولو كان ذا قوة وذا أمانة وتلك منتهى الصرامة، ولا داعي للتذكير بأن عبد الرحمن نفذ بدقة وصية عمر([20]).


([1]) كامل الزياراتعفر بن محمد بن قولويه 155، الأمالي، للصدوق، 196، مدينة المعاجز، لهاشم البحراني، 2/ 172، بحار الأنوار، للمجلسي، 42/ 147، 44/ 256، العوالم، الإمام الحسين (عليه السلام)، لعبد الله البحراني، 143، شجرة طوبى، لمحمد مهدي الحائري، 1/ 68، درر الأخبار، لحجازي، خسرو شاهي، 312، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني العاملي، 2/ 456، موسوعة شهادة المعصومين (عليهم السلام)، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام)، 2/ 68، غاية المرام، لهاشم البحراني، 5/ 242، الحق المبين في معرفة المعصومين (عليهم السلام)، لعلي الكوراني العاملي، 211، المنتخب من الصحاح الستة، لمحمد حياة الأنصاري، 193 (الحاشية)، ديوان دعبل الخزاعي، لدعبل الخزاعي، 93 (الحاشية) أنظر أيضاً، الصوارم المهرقة، للتستري، 204، إثبات الهداة، للحر العاملي، 2/ 422

([2]) كتاب الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 570، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 400، الغدير، للأميني، 9/ 88، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأحمد الرحماني الهمداني، 715، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 1/ 188، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 438، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني العاملي، 1/ 483، حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسانه، لمحمد محمديان، 3/ 192، حياة الإمام الحسين (عليه السلام)، لباقر شريف القرشي، 1/ 330، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 3/ 117، محاكمات الخلفاء وأتباعهم، لجواد جعفر الخليلي، 302، الشيعة هم أهل السنة، لمحمد التيجاني، 205، إثبات الهداة، للحر العاملي، 2/ 502

([3]) تفسير نور الثقلين، للحويزي، 2/ 247، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 13/ 188، 14/ 28، بحار الأنوار، للمجلسي، 38/ 306، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 19/ 14، تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 2/ 101

([4]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 280، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 287

([5]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 281، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 288

([6]) المصادر السابقة

([7]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 281، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 289

([8]) المصادر السابقة

([9]) المصادر السابقة

([10]) دلائل الامامة، لمحمد بن جرير الطبري ( الشيعي)، 83، نوادر المعجزات، لمحمد بن جرير الطبري ( الشيعي)، 85، مدينة المعاجز، لهاشم البحراني، 2/ 324، حوار مع فضل الله حول الزهراء (عليها السلام)، لهاشم الهاشمي، 206

([11]) الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم، لزين الدين أبي محمد علي بن يونس العاملي النباطي البياضي، 3/ 239

([12]) رسائل الكركي، للمحقق الكركي، 2/ 228

([13]) الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 3/ 19 (الحاشية)

([14]) ليالٍ يهودية، لنجاح الطائي، 67

([15]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 287

([16]) لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 220

([17]) المصدر السابق، 143

([18]) المصدر السابق، 140

([19]) المصدر السابق، 105

([20]) نظرية عدالة الصحابة، لأحمد حسين يعقوب، 331


من مطاعن الشيعة في طلحة والزبير رضي الله عنهما


علي عليه السلام : عذرني الله من طلحة والزبير بايعاني طائعين غير مكرهين، ثم نكثا بيعتي من غير حدث أحدثته، والله ما قوتل أهل هذه الآية منذ نزلت حتى قاتلتهم (وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ [التوبة : 12])([1]).
علي عليه السلام : سلمان وأبو ذر والمقداد والزبير بن صفية قبل نكثه بيعتي، فإنه بايعني مرتين : أما بيعته الأولى التي وفى بها فإنه لما بويع أبو بكر أتاني أربعون رجلا من المهاجرين والأنصار فبايعوني وفيهم الزبير، فأمرتهم أن يصبحوا عند بابي محلقين رؤوسهم عليهم السلاح، فما وفى لي ولا صدقني منهم أحد غير أربعة : سلمان وأبو ذر والمقداد والزبير. وأما بيعته الأخرى إياي، فإنه أتاني هو وصاحبه طلحة بعد ما قتل عثمان فبايعاني طائعين غير مكرهين، ثم رجعا عن دينهما مرتدين ناكثين مكابرين معاندين خاسرين، فقتلهما الله إلى النار. وأما الثلاثة - سلمان وأبو ذر والمقداد - فثبتوا على دين محمد صلى الله عليه وآله وسلم وعلى ملة إبراهيم حتى لحقوا بالله يرحمهم الله([2]).
علي عليه السلام : ..... وبايعني في أولكم طلحة والزبير طائعين غير مكرهين، ثم لم يلبثا أن استأذناني في العمرة، والله يعلم أنهما أرادا الغدرة، فجددت عليهما العهد في الطاعة، وأن لا يبغيا للأمة الغوائل، فعاهداني، ثم لم يفيا لي، ونكثا بيعتي، ونقضا عهدي([3])
علي عليه السلام : فكان أول من بايعني طلحة والزبير، فقالا : نبايعك على أنا شركاءك في الامر. فقلت : لا، ولكنكما شركائي في القوة، وعوناي في العجز. فبايعاني على هذا الامر ولو أبيا لم أكرههما كما لم أكره غير هما، وكان طلحة يرجو اليمن والزبير يرجو العراق، فلما علما أني غير موليهما استأذناني للعمرة يريدان الغدر، فأتيا عائشة واستخفاها مع كل شئ في نفسها علي، والنساء نواقص الايمان، نواقص العقول([4])
علي عليه السلام : ألا إن أئمة الكفر في الاسلام خمسه طلحة والزبير ومعاوية وعمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري([5]).
علي عليه السلام : أنه رفع يده إلى السماء في حرب الجمل وقال : اللهم إن طلحة بن عبيد الله أعطاني صفقة بيمينه طائعا، ثم نكث بيعته، اللهم فعاجله ولا تمهله، اللهم إن الزبير بن العوام قطع قرابتي، ونكث عهدي، وظاهر عدوي، ونصب الحرب لي، وهو يعلم أنه ظالم، فاكفنيه كيف شئت وأنى شئت([6]).
علي عليه السلام : لما بلغه وهو بالربذة خبر طلحة والزبير وقتلهما حكيم بن جبلة ورجالا من الشيعة وضربهما عثمان بن حنيف وقتلهما السبابجة، قام على الغرائر فقال : إنه أتاني خبر متفظع ونبأ جليل : أن طلحة والزبير وردا البصرة فوثبا على عاملي فضرباه ضربا مبرحا وترك لا يدرى أحي هو أم ميت، وقتلا العبد الصالح حكيم بن جبلة في عدة من رجال المسلمين الصالحين لقوا الله موفون ببيعتهم ماضين على حقهم، وقتلا السبابجة خزان بيت المال الذي للمسلمين، قتلوهم صبرا، وقتلوا غدرا. فبكى الناس بكاء شديدا ورفع أمير المؤمنين عليه السلام يديه يدعو ويقول : اللهم اجز طلحة والزبير جزاء الظالم الفاجر والخفور الغادر([7]).
علي عليه السلام : وقد قالا له طلحة والزبير : إننا نريد الخروج إلى مكة للعمرة، فقال لهما : والله إنكما لا تريدان العمرة، وإنما تريدان الغدرة ونكث البيعة، فحلفا له بالله أنهما لا يريدان الغدر، وجددا له بيعتهما بأشد ما يكون من المواثيق والأيمان، فأذن لهما، ولما خرج قال لصحبه : والله لا ترونهم إلا في فتنة يقتلان فيها ([8]).
علي عليه السلام : لما خرج الزبير وطلحة من المدينة إلى مكة لم يلقيا أحدا الا وقالا له ليس لعلى في أعناقنا بيعة وانما بايعناه مكرهين فبلغ عليا عليه السلام قولهما فقال عليه السلام : ابعدهما الله واعزب دارهما واما والله لقد علمت انهما سيقتلان أنفسهما أخبث مقتل ويأتيان من وردا عليه بأشأم يوم والله ما العمرة يريدان وقد اتياني بوجهي فاجرين ورجعا بوجهي غادرين ناكثين والله يلقيانني بعد اليوم الا في كتيبة خشناء يقتلان فيها نفسهما فبعدا لهما وسحقا ([9]).
علي عليه السلام : دعا عبد الله بن عباس وكان استوزره، فقال له : بلغك قول هذين الرجلين - طلحة والزبير - ؟ قال : نعم، بلغني قولهما. قال : فما ترى ؟ قال : أرى أنهما أحبا الولاية ؛ فول البصرة الزبير، وول طلحة الكوفة ؛ فإنهما ليسا بأقرب إليك من الوليد وابن عامر من عثمان. فضحك علي، ثم قال : ويحك، إن العراقين بهما الرجال والأموال، ومتى تملكا رقاب الناس يستميلا السفيه بالطمع، ويضربا الضعيف بالبلاء، ويقويا على القوي بالسلطان([10]).
علي عليه السلام : قد جرت أمور صبرنا فيها - وفي أعيننا القذى - تسليما لأمر الله تعالى فيما امتحننا به رجاء الثواب على ذلك، وكان الصبر عليها أمثل من أن يتفرق المسلمون وتسفك دماؤهم. نحن أهل بيت النبوة، وأحق الخلق بسلطان الرسالة، ومعدن الكرامة التي ابتدأ الله بها هذه الأمة. وهذا طلحة والزبير ليسا من أهل النبوة، ولا من ذرية الرسول، حين رأيا أن الله قد رد علينا حقنا بعد أعصر، فلم يصبرا حولا واحدا ولا شهرا كاملا حتى وثبا على دأب الماضين قبلهما، ليذهبا بحقي ويفرقا جماعة المسلمين عني. ثم دعا عليهما([11]).
علي عليه السلام : اللهم ان طلحة ابن عبد الله أعطاني صفقة يمينه طائعا ثم نكث بيعتي اللهم فعاجله ولا تمهله اللهم وان الزبير بن العوام قطع قرابتي ونكث عهدي وظاهر عدوي وهو يعلم أنه ظالم لي فاكفنيه كيف شئت وأنى شئت([12]).
علي عليه السلام : إن الله تعالى لما قبض نبيه عليه السلام قلنا : نحن أهل بيته وعصبته وورثته وأولياؤه وأحق الخلائق به، لا ننازع حقه وسلطانه، فبينا نحن على ذلك، إذ نفر المنافقون فانتزعوا سلطان نبينا منا وولوه غيرنا، فبكت - والله - لذلك العيون والقلوب منا جميعا معا، وخشنت له الصدور، وجزعت النفوس جزعا أرغم. وأيم الله لولا مخافتي الفرقة بين المسلمين، وأن يعود أكثرهم إلى الكفر ويعور الدين، لكنا قد غيرنا ذلك ما استطعنا. وقد بايعني هذان الرجلان طلحة والزبير على الطوع منهما ومنكم والإيثار، ثم نهضا يريدان البصرة ليفرقا جماعتكم ويلقيا بأسكم بينكم، اللهم فخذهما بغشهما لهذه الأمة وبسوء نظرهما للعامة. ثم قال : انفروا رحمكم الله في طلب هذين الناكثين القاسطين الباغيين قبل أن يفوت تدارك ما جنياه([13]).
الباقر عليه السلام : قدم عبد الله بن عامر بن كريز المدينة ولقي طلحة والزبير، فقال لهما : بايعتما علي بن أبي طالب عليه السلام ؟ قالا : نعم. فقال : أما والله لا يزال ينتظر بها الحبالى من بني هاشم، ومتى تصير إليكما (أي سوف لا تخرج الخلافة من بني هاشم بل سينتظر بها المولود أن يولد)، أما والله على ذلك ما جئت حتى ضربت على أيدي أربعة آلاف من أهل البصرة كلهم يطلبون بدم عثمان فدونكما فاستقيلا أمركما. فأتيا عليا عليه السلام فقالا له : أتأذن لنا في العمرة ؟ فقال : والله إنكما تريدان العمرة، وما تريدان نكثا ولا فراقا لأمتكما وعليكما بذلك أشد ما أخذ الله على النبيين من ميثاق ؟ قالا : نعم. قال : انطلقا فقد أذنت لكما، قال : فمشيا ساعة، ثم قال : ردوهما فأخذ عليهما مثل ذلك. ثم قال : انطلقا فإني قد أذنت لكما، فانطلقا حتى أتيا الباب، فقال : ردوهما الثالثة. ثم قال : والله إنكم تريدان العمرة وما تريدان نكث بيعتكما ولا فراق أمتكما وعليكما بذلك أشد ما أخذ الله على النبيين من ميثاق، والله عليكما لذلك راع كفيل، قالا : اللهم نعم. قال : اللهم اشهد، اذهبا وانطلقا، والله لا أراكما إلا في فئة تقاتلني([14]).
الصادق عليه السلام : دخل على أناس من اهل البصرة - فسألوني عن طلحة والزبير - فقلت لهم كانوا من أئمة الكفر. وفي رواية : كانا إمامين من أئمة الكفر([15]).
الصادق عليه السلام : في قول الله : (إِنَّ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا وَاسْتَكْبَرُواْ عَنْهَا لاَ تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوَابُ السَّمَاء وَلاَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِيَاطِ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُجْرِمِينَ [الأعراف : 40]) نزلت في طلحة والزبير والجمل جملهم([16])
الصادق عليه السلام : في قوله تعالى : (أَوْ كَظُلُمَاتٍ) فلان وفلان (فِي بَحْرٍ لُّجِّيٍّ يَغْشَاهُ مَوْجٌ) يعنى نعثل (مِّن فَوْقِهِ مَوْجٌ) طلحة وزبير (ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ) معاوية ويزيد لعنهم الله وفتن بنى أمية([17]).
الصادق عليه السلام : بعث طلحة والزبير رجلا من عبد القيس يقال له : خداش إلى أمير المؤمنين صلوات الله عليه، وقالا له : إنا نبعثك إلى رجل طال ما كنا نعرفه وأهل بيته بالسحر والكهانة، وأنت أوثق من بحضرتنا من أنفسنا من أن تمتنع من ذلك، وأن تحاجه لنا حتى تقفه على أمر معلوم، واعلم أنه أعظم الناس دعوى فلا يكسرنك ذلك عنه، ومن الأبواب التي يخدع الناس بها الطعام والشراب والعسل والدهن وأن يخالي الرجل، فلا تأكل له طعاما، ولا تشرب له شرابا، ولا تمس له عسلا ولا دهنا ولا تخل معه واحذر هذا كله منه، وانطلق على بركة الله، فإذا رأيته فاقرأ آية السحرة، وتعوذ بالله من كيده وكيد الشيطان. فإذا جلست إليه فلا تمكنه من بصرك كله ولا تستأنس به.... فلما أتى خداش أمير المؤمنين عليه السلام صنع ما أمراه... إلى أن قال : فقال علي عليه السلام : اللهم أقعص الزبير بشر قتلة واسفك دمه على ضلالة وعرف طلحة المذلة وادخر لهما في الآخرة شرا من ذلك، إن كانا ظلماني وافتريا علي وكتما شهادتهما وعصياك وعصيا رسولك في، قل : آمين، قال خداش : آمين. ثم قال خداش لنفسه : والله ما رأيت لحية قط أبين خطأ منك، حامل حجة ينقض بعضها بعضا لم يجعل الله لها مساكا، أنا أبرأ إلى الله منهما، قال علي عليه السلام : ارجع إليهما وأعلمها ما قلت، قال : لا والله حتى تسأل الله أن يردني إليك عاجلا وأن يوفقني لرضاه فيك، ففعل فلم يلبث أن انصرف وقتل معه يوم الجمل رحمه الله([18]).
الصادق عليه السلام : لا يرفع الامر والخلافة إلى آل أبي بكر أبدا، ولا إلى آل عمر، ولا إلى آل بني أمية، ولا في ولد طلحة والزبير أبدا، وذلك أنهم بتروا القرآن وأبطلوا السنن، وعطلوا الاحكام([19])
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : لما اشتد بعثمان الحصار عمل بنو أمية على إخراجه ليلا إلى مكة وعرف الناس ذلك فجعلوا عليه حرسا، وكان على الحرس طلحة بن عبيد الله وهو أول من رمى بسهم في دار عثمان، قال : واطلع عثمان وقد اشتد به الحصار وظمي من العطش فنادى الناس ! أسقونا شربة من الماء وأطعمونا مما رزقكم الله، فناداه الزبير بن العوام يا نعثل ! لا والله، لا تذوقه([20]).
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : ويدل على ما أثبتناه منه أن القوم مضوا مصرين على أعمالهم غير نادمين عليها ولا تائبين منها وإنهم كانوا يتظاهرون إلى الله بالقربة والتدين بعداوتهم لأمير المؤمنين عليه السلام والبغض والتضليل والتبديع له ولأولاده ولشيعته وأنصاره والبراءة إلى الله من جميعهم وإن أمير المؤمنين عليه السلام يرى عليهم بمثل ذلك ويرى القربة إلى الله بجهادهم وقتالهم حتى مضى لسبيله([21]).
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : أما طلحة فقتل بين الصفين وهو مصمم على الحرب، وهذه حال ظاهرها الإقامة على الفسق،...كتب علي عليه السلام إلى عماله في الآفاق بالفتح وكان فيه : " إن الله تعالى قتل طلحة والزبير على بغيهما وشقاقهما ونكثهما وهزم جمعهما ورد عائشة خاسرة " في كلام طويل، ولو كان الرجل تائبا لما قال هذا القول فيه أمير المؤمنين عليه السلام([22]).
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : اتفقت الإمامية على أن أهل البصرة والشام أجمعين كفار ضلال ملعونون بحربهم أمير المؤمنين عليه السلام، وأنهم بذلك في النار مخلدون([23])
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : عن أبي نضرة عن رجل من ضبيعة قال : لما قدم طلحة والزبير ونزلا طاحية ركبت فرسي فأتيتهما، فقلت لهما : إنكما رجلان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنا أصدقكما وأثق بكما، خبراني عن مسيركما، هذا شيء عهده إليكما رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ؟ أما طلحة فنكس رأسه، وأما الزبير فقال : حديثنا أن هاهنا دراهم كثيرة فجئنا لنأخذ منها([24]).
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : دخل ناس على طلحة والزبير حين قدما البصرة، فقالوا : أرأيتما مقدمكما، هذا شيء عهد إليكما رسول الله أم رأي رأيتماه ؟ فقالا : لا ولكنا أردنا أن نصيب من دنياكم([25]).
علي بن الحسين المعروف بالشريف المرتضى (ت : 436 هـ) : فكيف يكون الزبير تائبا ؟ وقد صرح أمير المؤمنين عليه السلام بأنه تمادى في الغي حتى قتل ناكثا، ومن تاب لا يوصف بالنكث، وتقبيح ما كان عليه قبل التوبة، وذكر بغي القوم ونكثهم " وحاكمناهم إلى الله فأدالنا عليهم فقتل طلحة والزبير وقد قدمت إليهما بالمعذرة، وأبلغت إليهما في النصيحة، واستشهدت عليهما الأمة، فما أطاعا المرشدين، ولا أجابا الناصحين ولاذ أهل البغي بعائشة، فقتل حولها عالم جم، وضرب الله وجه بقيتهم فأدبروا فما كانت ناقة الحجر بأشأم عليها منها على أهل ذلك المصر مع ما جاءت به من الحوب الكبير في معصية ربها واغترارها في تفريق المسلمين، وسفك دماء المؤمنين، بلا بينة، ولا معذرة، ولا حجة ظاهرة([26]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : وأما محاربوه عليه السلام، فبرهان كفرهم أظهر من برهان كفر المتقدمين عليه، لأن كل شئ دل على كفر أولئك دل على كفر هؤلاء([27]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : (رد من ادعى توبتهم) فأما دعوى توبتهم، فباطلة من وجوه : منها : أن كل من قال أن قتالهم عليا عليه السلام كفر حكم بموتهم عليه.. ومنها : إجماع آل محمد عليهم السلام وشيعتهم على ذلك، وإجماعهم حجة... ومنها : حصول العلم بقتل طلحة في المعركة والزبير بوادي السباع، فلو كانا تابا من نكث بيعة أمير المؤمنين عليه السلام وحربه لوجب أن يرجعا إليه نادمين معتذرين، لا سيما وذلك ممكن، ومن حصول خلافه دليل على إصرارهما. وأيضا، فضلالهم بالحرب معلوم، فلا يجوز الرجوع عنه بأخبار شاذة مقدوح في طرقها، ولو سلمت من القدح لكانت آحادا لا يجوز من جهة العقل ولا السمع عندنا العمل بها في شئ من الفروع، فكيف في مسألة لا يجوز الحكم فيها بشئ لا يوجب العلم باتفاق. وبعد، فلو صحت الأخبار المتعلقة بها في التوبة لم تدل على المقصود، لاحتمالها للتوبة وغيرها، فلا يجوز الحكم بالمحتمل على ما لا يحتمل. كقول طلحة : ما رأيت مصرع شيخ أضيع من مصرعي، و : ندمت ندامة الكسعي لما رأت عيناه ما صنعت يداه وقول الزبير : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما شهدت الجمل. وقوله، شعر : فاخترت عارا على نار مؤججة أنى يقوم لها خلق من الطين وقول عائشة : ليت أمي لم تلدني ولا شهدت يوم الجمل، وليتني كنت نسيا منسيا. في أمثال لهذه الخرافات، لأنه لا شئ من هذه الأقوال دال على التوبة بصفتها، بل الظاهر من حالها إفادة التأسف على فوت الأمنية من الظفر بعلي عليه السلام، ونيل المأمول من الخلافة. وأحسن أحوالها أن تكون صادرة عن شك في الأمر، وليست التوبة من الشك في شئ، يؤكد ما قلناه : عدولهم عما لا تصح التوبة من دونه، مع إمكانه من الرجوع إلى أمير المؤمنين عليه السلام، والتنصل من قتاله وخلافه([28]).
محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة (ت : 460 هـ) : ما تدعيه المعتزلة من الأخبار في توبة طلحة والزبير وعائشة فهي كلها أخبار آحاد لا يلتفت إليها، وليس أيضا فيها تصريح بالتوبة. وأدل الدليل على عدم التوبة أنهم لو تابوا لسارعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام والدخول في عسكره والجهاد معه. فمما تعلقوا به رجوع الزبير عن الحرب، ونفس الرجوع ليس بدليل التوبة لأنه يحتمل غير التوبة، وقد قيل إنه لما لاحت له أمارات الظفر لأمير المؤمنين عليه السلام وأيس من الظفر رجع، وقال قوم إنه رجع ليتوجه إلى معاوية. وقيل : إنه لما انصرف وبخه ابنه فقال : حلفت ألا أقاتله. فقال : كفر عن يمينك، فأعتق مملوكا له ورجع إلى القتال. وما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال " بشر قاتل ابن صفية بالنار " لا يدل على توبته أيضا، لأنه يجوز أن يستحق قاتله النار لأمر سوى قتله([29]).
محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة (ت : 460 هـ) : والذي يدل على بطلان ما يدعونه من التوبة - أي عائشة وطلحة والزبير - أن الفسق معلوم ضرورة، وما يدعونه من التوبة طريقه الآحاد، ولا نرجع عن المعلوم إلى المظنون. وأيضا فكتاب أمير المؤمنين عليه السلام إلى أهل الكوفة والمدينة بالفتح يتضمن فسق القوم وأنهم قتلوا على خطاياهم وأنهم قتلوا على النكث والبغي، ومن مات تائبا لا يوصف بذلك، والكتب معروفة في كتب السير. وروي أيضا أنه لما جاءه ابن جرموز برأس الزبير وسيفه تناول سيفه وقال عليه السلام : سيف طال ما جلى به الكرب عن وجه رسول الله ولكن الحين ومصارع السوء. ومن كان تائبا لا يوصف مصرعه بأنه مصرع سوء. وروى حبة العرني قال : سمعت عليا عليه السلام يقول : والله لقد علمت صاحبة الهودج أن أصحاب الجمل ملعونون على لسان النبي الأمي وقد خاب من افترى([30]).
محمد بن جرير بن رستم الطبري الشيعي (ت : 525 هـ) : عن عمار قال : تجسسوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليلة العقبة الثلاثة وصاحبا البصرة - وفي نسخة : الأول والثاني والثالث وطلحة والزبير- وعمرو بن العاص، وأبو مسعود، وأبو موسى([31]).
أحمد بن علي الطبرسي (ت : 548 هـ) : احتجاج أمير المؤمنين عليه السلام على الزبير بن العوام وطلحة بن عبد الله لما أزمعا على الخروج عليه والحجة في أنهما خرجا من الدنيا غير تائبين من نكث البيعة. روي عن ابن عباس رحمه الله أنه قال : كنت قاعدا عند علي عليه السلام حين دخل عليه طلحة والزبير فاستأذناه في العمرة فأبى أن يأذن لهما، وقال : قد اعتمرتما فأعادا عليه الكلام فأذن لهما، ثم التفت إلي فقال : والله ما يريدان العمرة، وإنما يريدان الغدرة قلت له فلا تأذن لهما فردهما، ثم قال لهما : والله ما تريدان العمرة وما تريدان الا نكثا لبيعتكما، وفرقة لأمتكما، فحلفا له فأذن لهما، ثم التفت إلي فقال : والله ما يريدان العمرة قلت : فلم اذنت لهما ؟ قال، حلفا لي بالله، قال : فخرجا إلى مكة فدخلا على عائشة فلم يزالا بها حتى أخرجاها([32]).
الحر العاملي (ت : 1104 هـ) : قول علي عليه السلام في انه لم يكن ينسب أحداً من أهل حربه إلى الشرك ولا إلى النفاق، ولكنه كان يقول : هم إخواننا بغوا علينا. قال : هذا محمول على التقية([33]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : ان طلحة والزبير، استأذنا عليا في العمرة، فقال : لعلكما تريدان الشام أو العراق ؟ فقالا : اللهم غفرا إنما نوينا العمرة ! فأذن لهما فخرجا مسرعين وجعلا يقولان : لا والله ما لعلي في أعناقنا بيعة ! ! وما بايعناه إلا مكرهين تحت السيف ! ! ! فبلغ ذلك عليا فقال : أخذهما الله [ أبعدهما الله ] إلى أقصى دار وأحر نار([34]).
أبو الحسن العاملي (ت : 1138 هـ) : جالوت اسم ملك من طغاة زمان بني إسرائيل وقد يقال بأن معاوية نظير طالوت في هذه الأمة وربما يصدق على رؤوساء حرب يوم الجمل([35]).
أبو الحسن العاملي (ت : 1138 هـ) : القول بإرتداد بعض الحواريين بعد عيسى عليه السلام وأن فيهم من نافق وكفر لا يخفلا أنه حجة عليهم من حيث أنهم يستدلون بحس حال طلحة والزبير بأنهما من حواري رسول الله إذاً لنا أن نقول أنتم معترفون بارتداد بعض حواري عيسى ففي هذه الأمة أيضاً كذلك([36]).
حسين آل عصفور (ت : 1216 هـ) : نعتقد ونقطع بأن معاوية وطلحة والزبير والمرأة - أي عائشة - واهل النهروان وغيرهم ممن حاربوا علياً والحسن والحسين عليهم السلام كفار بالتأويل، وإن كان بما نطق به القرآن ومتواتر الأخبار، فلا تغير بما أبداه بعض المشبهة من علماء الفريقين، حيث أثبتوا لهم البقاء على الإسلام، ركوناً إلى أخبار تضمنت الكف عنهم، وعن اموالهم، وعن ذراريهم بعد الهزيمة والإسلام، وليس ذلك بنافع، لأن الكف عنهم إنما هو للمنة عليهم من رسول الله J على أهل مكة مع كونهم كفاراً بالإجماع ([37]).
عبدالحسين الأميني (ت : 1392 هـ) : انظر إلى دين الرجل وورعه يستسيغ أن يخاطب الزبير بإمرة المؤمنين لمحض حسبانه انه بايع له أجلاف أهل الشام، ولا يقول بها لأمير المؤمنين حقا علي عليه السلام وقد تمت له بيعة المسلمين جمعاء وفي مقدمهم الزبير نفسه وطلحة بن عبيد الله الذي حاباه معاوية ولاية العهد بعد صاحبه، فغرهما على نكث البيعة فذاقا وبال أمرهما، وكان عاقبتهما خسرا. وأنت ترى أن الطلب بدم عثمان قنطرة النزاع في الملك، ووسيلة النيل إلى الأماني من الخلافة الباطلة، أوحاه معاوية إلى الرجلين، وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم([38]).
عبدالحسين الأميني (ت : 1392 هـ) : في قول علي عليه السلام : اللهم إن طلحة نكث بيعتي وألب على عثمان حتى قتله ثم عضهني به ورماني اللهم فلا تمهله، اللهم إن الزبير قطع رحمي ونكث بيعتي وظاهر على عدوي فاكفنيه اليوم بما شئت. يا لها من دعوة مستجابة أصابت الرجلين من دون مهلة([39]).
محمد جواد مغنية (ت : 1400 هـ) : كان الزبير وطلحة وعائشة وراء ما حدث لعثمان، وعليهم تقع التبعة في دمه، ومع هذا رموا به الإمام عليا إثما وبهتانا([40]).
محمد جواد مغنية (ت : 1400 هـ) : إن معاوية وطلحة والزبير وعائشة الذين كانوا أعدى أعداء الإمام علي لم يجدوا شيئا يتذرعون به حين قاوموه وحاربوه إلا الطلب كذبا وافتراء بدم عثمان. وقد أنبأنا التاريخ أنه بعد أن خلا الجو لمعاوية كانت الوفود تأتيه، وتجرعه السم الزعاف بذمه، ومدح أمير المؤمنين، وهو يسلم، ولا يجد مجالا للتكذيب([41])
محمد حسين فضل الله (ت : 1431 هـ) : فالمشكلة كانت تتحرك في دائرتين : الدائرة الأولى : وهي دائرة الطامحين للخلافة، والذين حاولوا الوصول إليها في أسلوبين : أسلوب (طلحة والزبير) اللذين كانا يريدان لعلي عليه السلام أن يشاركهما الخلافة، وأسلوب معاوية بن أبي سفيان الذي كان يريد لعلي عليه السلام أن يطلق يده في مصر والشام ليحكمهما من دون ضوابط كما كان سابقاً، وإلاّ فإنّه سيطالب بدم عثمان. وكانت مشكلة علي عليه السلام مع هذه الفئة وتلك، هي مشكلة الذين يريدون أن يحدثوا الخلل في نظام الأمّة. والدائرة الثانية : وهي دائرة الخوارج الذين لم تكن مشكلته معهم كمشكلاته مع الطامحين للخلافة مشاركةً أو استقلالاً، بل كانت مشكلة فكرية، حيث كانوا يفهمون الإسلام بطريقة متخلّفة، ويعتبرون تخلّفهم مقدساً، ولذلك كانوا يكفّرون كلّ من لا يلتقي بهذا التخلّف. فكيف عالج علي عليه السلام هاتين المشكلتين؟. كان الخط البيانيّ العريض في كلّ هذه المشاكل التي أحاطت بعلي عليه السلام من طلحة والزبير ومعهما أم المؤمنين عائشة ومعاوية والخوارج، هو الخط الإسلامي الذي آمن به، والذي انفتح القرآن به على الناس، ألا وهو أن لا يقمع في البداية أية معارضة، سواء كانت معارضة سياسية أو فكرية، ولا سيما في الساحة الإسلامية، وكانت المسألة عند علي عليه السلام، هي أن يفتح قلوب هؤلاء على الحقيقة، وأن يقيم الحجّة عليهم، ما دامت القضية قضية معارضة في الخطّ أو في الفكر... أما الناكثون، فيمثّلهم طلحة والزبير ومن سار معهما، وكانا قد بايعا علياً عليه السلام بالخلافة، ولكنهما أرادا من علي عليه السلام أن يشاركهما فيها بكل مسؤوليّاتها، انطلاقاً من كونهما صحابيين لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ولكن الإمام عليه السلام قال لهما، إن لكما عليَّ أن أستشيركما، أما مسألة المشاركة في الحكم لمجرّد الصحبة، فليس لها أي قاعدة إسلامية أو قانونية. وسارت الأمور في اتجاه آخر، فكان أن أقنع طلحة والزبير أمَّ المؤمنين عائشة بأن تسير معهما وتؤلِّب الناس على الإمام علي عليه السلام، مستغلّين الجانب العاطفي باعتبارها زوج الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، وهي ـ بحسب القرآن ـ أمُّ المؤمنين، وربما شعرا أنهما عندما يخرجان بأنفسهما، فقد لا يجدان أحداً يستجيب لهما، ولذلك قد يكون لخروج عائشة معهما إيحاء لدى الناس بأن نقضهما لعهدهما مع الإمام علي عليه السلام، إنما لأنه لم يسر على الخط المستقيم، بدليل أن زوج النبي صلى الله عليه وآله وسلم معهما([42]).
مرتضى الرضوي (معاصر) : في التعليق على خطبة للحسن عليه السلام في نقض طلحة والزبير ببيعتهما لعلي عليه السلام : احتج الإمام الحسن عليه السلام في هذه الخطبة حول غدر طلحة والزبير وقد أعرب فيها عدم الحجة لهما في الغدر ونقض العهد، وإنما كان باعثهما على ذلك عدم تأميرهما الإمام أمير المؤمنين على البصرة والكوفة كما أرادا. طلحة والزبير كانا نهمين إلى الإمارة والرئاسة على المسلمين، ولما لم يسمح الإمام أمير المؤمنين عليه السلام لهما ذلك لعدم قابليتهما لذلك نكثا بيعة الإمام، وأقاما حرب الجمل وأوجدا الفتنة، وكانت عاقبتهما أنهما في للنار خالدين فيها، وفي هذه الخطبة تعرض لذلك([43]).
نجاح الطائي (معاصر) : هناك نصوص تثبت أقدام الزبير وطلحة على محاربة الإمام علي عليه السلام مقابل عهود من معاوية بتوليتهما سدة الخلافة ليكون الزبير أولا وطلحة ثانيا([44]).
نجاح الطائي (معاصر) : بعدما بايعت الأمة أمير المؤمنين علياً ثارت تلك الجماعة إلى البصرة والشام مطالبة بالسلطة متسببين في فتنة عارمة([45]).
نجاح الطائي (معاصر) : عثمان كفره المسلمون قاطبة. ومنع طلحة والزبير وعائشة الماء عن عثمان وأهله. ثم هجم طلحة بن عبيدالله واعوانه على بيت عثمان وأحرقوا بابه فدخلوا داره وقتلوه. وزادوا في موبقاتهم بمنعهم دفن عثمان وأنصاره المقتولين وألقوههم على المزبلة حتى نتنت أجسادهم، وأزكمت أنوف الساكنين. فتدخل الإمام علي عليه السلام وطلب دفنه مع أعوانه([46]).
مرتضى العسكري (معاصر) : تحت عنوان : بواعث حرب الجمل : اضطر طلحة والزبير تحت ضغط الرأي العام أن يقطعا أملهما في الخلافة، ويبادرا إلى بيعة علي قبل غيرهما ليمنا بذلك عليه، ويكون لهما السهم الأوفر في عهده، غير أنه لم يميز بينهما وبين الآخرين من أفراد المسلمين، فخاب فألهما، وضاع أملهما في علي، وكانا يراجعانه في ما كانا يبغيان من الحظوة بالامرة([47]).
محمود المرعشي (معاصر) : كان الطلب بدم عثمان ستارا يخفون تحته أغراضهم في الحكم والسلطان وانتزاع الخلافة من أمير المؤمنين علي عليه السلام([48]).
ياسر الحبيب (معاصر) : أبو بكر وعمر وعائشة على ما يبدو من النصوص الشريفة هم أكثر الخلائق كفرا ونفاقا وإجراما وتحريفا لدين الله تعالى، ثم يأتي بعدهم عثمان وحفصة وأبو عبيدة وسالم وطلحة والزبير وسعد ومعاوية ويزيد ومن إليهم عليهم جميعا لعائن الله([49]).
ياسر الحبيب (معاصر) : وقد سئل : اعلم أن الأدلة الدالّة على إدانة عائشة مستفيضة في القرآن الكريم والحديث الشريف، ونعرض بعضاً منها مما جاء في جواب سماحة الشيخ على أسئلة سابقة، حيث قال : ”وقد أرشدنا الله تبارك وتعالى إلى ذلك في محكم كتابه حين قال : (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئًا وَقِيلَ ادْخُلا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ (التحريم : 10). وكما ثبت لدينا - بنص الكتاب - أن زوجتي النبي نوح والنبي لوط عليهما السلام كانتا خائنتين فاسدتيْن منحرفتيْن، كذلك ثبت لدينا - بنص الكتاب - أن زوجتي النبي محمد صلى الله عليه وآله وسلم عائشة وحفصة كانتا خائنتين فاسدتين منحرفتين، حيث قال تعالى : (إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِن تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ، عَسَى رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا" (التحريم : 4 - 5). وقد اتفقت كلمة المسلمين جميعا على أن المقصود بالآيتيْن هما عائشة وحفصة، حيث تظاهرتا أي تآمرتا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في قصة التحريم الشهيرة، ولذا شهّر بهما الله تبارك وتعالى وفضحهما في القرآن وكشف إيذاءهما لنبيّه صلى الله عليه وآله وسلم ودعاهما إلى التوبة لأن قلوبهما قد صغت أي انحرفت عن جادة لإسلام، كما قد حذّرهما الله تعالى بتطليقهما واستبدالهما بزوجات خيرا منهما، يكنّ مسلمات مؤمنات قانتات تائبات عابدات سائحات، ومعنى ذلك أن عائشة وحفصة ما كانتا مسلمتيْن ولا مؤمنتيْن ولا قانتتين ولا تائبتيْن ولا عابدتين ولا سائحتين أي صائمتيْن، إلا لم يكن الله تبارك وتعالى يقول : "خيرا منكن".هذا ولم يحكِ الله سبحانه في قرآنه المجيد أنهما قد آمنتا وتابتا، فيكون أصل كفرهما وخيانتهما وانحرافهما باقيا بنص القرآن، سيما وأن السيرة تعاضده، حيث قامتا بتسميم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقتله ثم التواطؤ على عزل خليفته الشرعي الإمام أمير المؤمنين صلوات الله عليه ثم محاربته في معركة الجمل ثم منع تنفيذ وصية سبطه الإمام الحسن المجتبى صلوات الله عليه والتصدي لجنازته ورميها بالسهام، إلى غير ذلك من المواقف التي تشهد للمرأتيْن - سيما عائشة لعنها الله - بالنصب والعداوة لرسول الله وأهل بيته الأطهار عليهم أفضل الصلاة والسلام. وحيث أن الله تبارك وتعالى قال في فرقانه : (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا (الأحزاب : 57)، وحيث إنه قد ثبت بنص القرآن السالف أن عائشة وحفصة كانتا كافرتين متآمرتين فاسدتين خائنتين منحرفتين، وحيث إنه قد ثبت بنصوص مستفيضة متواترة من السنة القطعية أنهما قد آذتا رسول الله في عشرات الموارد والمواقف حتى وصفهما النبي بصويحبات يوسف ووصم عائشة بأنها "رأس الكفر".فإن نتيجة كل ذلك الحكم بوجوب البراءة من عائشة وحفصة ووجوب لعنهما كمصداق لتلك البراءة، وهي وظيفة شرعية عقيدية لكل مسلم ومسلمة“. أما ما جاء في الحديث عندكم، فقد قال سماحة الشيخ : ”وقد حذّر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مرارا من عائشة وكشف حقيقة كونها رأسا للكفر وقرنا للشيطان وبابا للفتنة، فقد روى البخاري في كتاب الجهاد والسير - باب ما جاء في أزواج الرسول، عن عبد الله بن عمر بن الخطاب قال : ”قام النبي صلى الله عليه وسلم خطيبا فأشار نحو مسكن عائشه فقال : هاهنا الفتنة! هاهنا الفتنة! هاهنا الفتنة! - ثلاثا- من حيث يطلع قرن الشيطان“! وفى حديث آخر رواه مسلم في كتاب الفتن - باب الفتنة من المشرق، قال : ”خرج رسول الله من بيت عائشة فقال : رأس الكفر من هاهنا! من حيث يطلع قرن الشيطان“!ولا يخفى أن تأويلهم بأن مقصوده صلى الله عليه وآله وسلم هو وصف المشرق بالفتنة هو أسخف من أن يُردَّ عليه. وبهذا يسقط ادعاؤك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يكشف حقيقة عائشة عليها لعائن الله. كما تسقط ادعائاتك الأخرى([50]).


([1]) تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 2/ 79، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 11/ 64، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 233، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 13/ 87، التفسير الأصفى، للفيض الكاشاني، 1/ 455، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 2/ 190، تفسير الميزان، للطباطبائي، 9/ 182، الإيمان والكفر، لجعفر السبحاني، 206

([2]) كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري 218، حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسانه، لمحمد محمديان، 2/ 199، مصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة)، للميرجهاني، 3/ 12، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 471، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 13/ 42

([3]) الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 236، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 99، الإرشاد، للمفيد، 1/ 245، نهج السعادة، للمحمودي، 1/ 234، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 450، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 32/ 435

([4]) كشف المحجة لثمرة المهجة، لابن طاووس، 181، مصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة)، للميرجهاني، 4/ 82، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 17، نهج السعادة، للمحمودي، 5/ 225

([5]) الشافي في الامامة، للشريف المرتضى، 4/ 331، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 335، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 31/ 326 (الحاشية)

([6]) الأمالي، للطوسي، 170، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2/ 112، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 100، 189، 41/ 206، نهج السعادة، للمحمودي، 6/ 291، كتاب الفتوح، لأحمد بن أعثم الكوفي، 2/ 468، كشف الغمة، لأبي الفتح الإربلي، 1/ 241، كشف اليقين، للحلي، 153، الفصول المهمة في معرفة الأئمة، لابن الصباغ، 409 (الحاشية)، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني، / 226، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 9/ 320، 11/ 70، وفيات الأئمة، من علماء البحرين والقطيف، 37، إثبات الهداة، للحر العاملي، 2/ 500

([7]الكافئة، للمفيد، 18، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 92، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني العاملي، 1/ 222

([8]) مناقب أهل البيت (عليهم السلام)، للمولى حيدر الشيرواني، 210، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 448، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 32/ 433، إثبات الهداة، للحر العاملي، 2/ 502

([9]) مصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة)، للميرجهاني، 2/ 284، الجمل، لضامن بن شدقم المدني، 95، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 6، مناقب أهل البيت (عليهم السلام)، للمولى حيدر الشيرواني، 210، شجرة طوبى، لمحمد مهدي الحائري، 2/ 318، نهج السعادة، للمحمودي، / 232، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 1/ 232

([10]) دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، للمنتظري، 1/ 332، نظام الحكم في الإسلام، للمنتظري، 119، المعيار والموازنة، لأبي جعفر الإسكافي، 98، حياة الإمام الحسين (عليه السلام)، لباقر شريف القرشي، 1/ 421، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 5/ 112

([11]الإرشاد، للمفيد، 1/ 249، مصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة)، للميرجهاني، 1/ 289، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 115، نهج السعادة، للمحمودي، 1/ 267، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 454، حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسانه، لمحمد محمديان، 2/ 293، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 3/ 61، 5/ 189

([12]) مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2/ 112، كشف الغمة، لابن أبي الفتح الإربلي، 1/ 241، كشف اليقين، للعلامة الحلي، 153، مصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة)، للميرجهاني، 3/ 290، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 189، 41/ 206، نهج السعادة، للمحمودي، 6/ 291، الأنوار العلوية، لجعفر النقدي، 209، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني العاملي، 1/ 226،

([13]الإرشاد، للمفيد، 1/ 246، الكافئة، للمفيد، 19، الجمل، لضامن بن شدقم المدني، 99، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 111، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني العاملي، 1/ 217

([14]) خصائص الأئمة، للشريف الرضي، 61، مدينة المعاجز، لهاشم البحراني، 2/ 145، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني العاملي، 1/ 214

([15]) قرب الاسناد، للحميري القمي، 96، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 11/ 63، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 185، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 13/ 85، ميزان الحكمة، لمحمد الريشهري، 1/ 732، تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 2/ 77، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 2/ 324، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 2/ 188، تفسير الميزان، للطباطبائي، 9/ 182، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني العاملي، 1/ 228، سنن الإمام علي (عليه السلام)، للجنة الحديث معهد باقر العلوم (عليه السلام)، 77، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 5/ 224

([16]) بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 106، 69/ 80، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 2/ 104، تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 2/ 17، تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 1/ 230، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 2/ 30، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 1/ 171، مجمع البحرين، للطريحي، 1/ 400، البرهان، لهاشم البحراني، 2/ 15

([17]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 106، بحار الأنوار، للمجلسي، 23/ 324، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 3/ 612، لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟ ؟، لنجاح الطائي، 121، البرهان، لهاشم البحراني، 3/ 140، الصافي، للفيض الكاشاني، 3/ 438، مرآة الأنوار، لأبي الحسن العاملي، 229، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني،، 1/ 364

([18]) الكافي، للكليني، 1/ 345، شرح أصول الكافي، لمحمد صالح المازندراني، 6/ 273، مدينة المعاجز، لهاشم البحراني، 2/ 142، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 130، نهج السعادة، للمحمودي، 8/ 377، مجمع البحرين، للطريحي، 3/ 532، إثبات الهداة، للحر العاملي، 2/ 400

([19]) تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 1/ 5، بحار الأنوار، للمجلسي، 89/ 26

([20]) الجمل، للمفيد، 75، سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد، 1/ 146، الجمل، لضامن بن شدقم المدني، 19، لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 137

([21]) الجمل، للمفيد، 225

([22]) الفصول المختارة، للمفيد، 2/ 141

([23]) أوائل المقالات، للمفيد، 42، رسائل ومقالات، لجعفر السبحاني، 383، النصرة في حرب البصرة، 14

([24]) الكافئة، للمفيد، 23، المسائل العكبرية، للمفيد، 6/ 23، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 142، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 9/ 318

([25]) الكافئة، للمفيد، 24، المسائل العكبرية، للمفيد، 6/ 23، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 142

([26]) الشافي في الإمامة، للشريف المرتضى، 4/ 330

([27]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 407

([28]) المصدر السابق، 410

([29]) الإقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد، للطوسي، 229

([30]) المصدر السابق، 227

([31]) المسترشد، لمحمد بن جرير الطبري ( الشيعي)، 596، مكاتيب الرسول، للأحمدي الميانجي، 1/ 605

([32]) الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 235، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 98

([33]) وسائل الشيعة، للحر العاملي، 15/ 83، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، للمنتظري، 2/ 806، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 13/ 13

([34]بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 120، نهج السعادة، للمحمودي، 1/ 231

([35]) مرآة الأنوار، للعاملي، 113

([36]) المصدر السابق، 126

([37]) محاسن الإعتقاد في أصول الدين، لحسين آل عصفور، 157

([38]) الغدير، للأميني، 10/ 327

([39]) المصدر السابق، 9/ 101

([40]) في ظلال نهج البلاغة، لمغنية، 2/ 292

([41]) الشيعة في الميزان، لمحمد جواد مغنية، 255

([42]www.arabic.bayynat.org.lb/ ahlalbeit/ imam_ali_mowajaha.htm

([43]) مرتضى الرضوي في تعليقه على كتاب الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن (عليه السلام)، لمصطفى الموسوي، 46

([44]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 1/ 352

([45]) لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 188

([46]) المصدر السابق، 120

([47]) أحاديث أم المؤمنين عائشة، لمرتضى العسكري، 1/ 180

([48]) شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 31/ 326 (الحاشية)

([49]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=193

([50]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1547


من مطاعن الشيعة في طلحة بن عبيدالله رضي الله عنه


علي عليه السلام : وقد مر على طلحة بن عبيد الله فقال : " هذا الناكث بيعتي، والمنشئ الفتنة في الأمة، والمجلب علي، الداعي إلى قتلي وقتل عترتي. أجلسوا طلحة، فأجلس، فقال أمير المؤمنين عليه السلام " يا طلحة بن عبيد الله، قد وجدت ما وعدني ربي حقا، فهل وجدت ما وعد ربك حقا ! ؟ ثم قال : أضجعوا طلحة([1]).
علي عليه السلام : لما مر على طلحة من بين القتلى قال اقعدوه فأقعد فقال : إنه كانت لك سابقة من رسول الله، لكن الشيطان دخل في منخريك فأوردك النار([2]).
الباقر عليه السلام : مر أمير المؤمنين عليه السلام على طلحة وهو صريع، فقال : اجلسوه. فأجلس، فقال : أم والله لقد كانت لك صحبة، ولقد شهدت وسمعت ورأيت، ولكن الشيطان أزاغك وأمالك فأوردك جهنم([3]).
علي بن إبراهيم القمي (ت : 329 هـ) : في قوله تعالى : (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ [الأحزاب : 53]) الآية، فإنه كان سبب نزولها أنه لما أنزل الله (النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ [الأحزاب : 6]) وحرم الله نساء النبي على المسلمين غضب طلحة فقال : يحرم محمد علينا نسائه، ويتزوج هو بنسائنا، لئن أمات الله محمدا لنفعلن كذا وكذا. وفي رواية : لنركضن بين خلاخيل نسائه، كما ركض بين خلاخيل نسائنا،. وفي رواية : لئن قبض رسول الله عليه السلام لأنكحن عائشة بنت أبي بكر فأنزل الله : (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً [الأحزاب : 53])([4]).
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : مر علي عليه السلام على طلحة فقال : هذا ناكث بيعتي، والمنشئ للفتنة في الأمة والمجلب علي الداعي إلى قتلي وقتل عترتي، أجلسوا طلحة : فاجلس. فقال أمير المؤمنين : يا طلحة بن عبيد الله قد وجدت ما وعدني ربي حقا، فهل وجدت ما وعدك ربك حقا ؟ ثم قال : أضجعوا طلحة ! وسار فقال له بعض من كان معه : يا أمير المؤمنين أتكلم طلحة بعد قتله ؟ فقال أما والله سمع كلامي كما سمع أهل القليب كلام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسلم يوم بدر([5]).
علي بن الحسين المعروف بالشريف المرتضى (ت : 436 هـ) : أن عليا عليه السلام مر بطلحة قتيلا يوم الجمل فقال لرجلين اجلسا طلحة، فأجلساه فقال : يا طلحة هل وجدت ما وعد ربك حقا " ثم قال : " خليا عن طلحة " ثم مر بكعب بن سرر قتيلا فقال : اجلسا كعبا فأجلساه فقال : " يا كعب هل وجدت ما وعد ربك حقا " ثم قال : " خليا عن كعب ". فقال بعض من كان معه وهل يعلمان شيئا مما تقول أو يسمعانه ؟ فقال : " نعم والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنهما ليسمعان ما أقول كما سمع أهل القليب ما قال لهم رسول الله " وكيف يترحم على طلحة بلسانه من لم يترحم عليه في كتابه، مع ترحمه على المستشهدين في الحرب ؟ وكيف يكون ذلك وهو يذكره مع الزبير بأسوأ الذكر في كتبه التي سارت بها الركبان ؟([6]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : م يكن أحد أشد على عثمان من طلحة بن عبيد الله، قال مالك : اشترى مني ثلاثة أدراع وخمسة أسياف، فرأيت تلك الدروع على أصحابه الذين كانوا يلزمونه قبل مقتل عثمان بيوم أو يومين([7]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : روي أن طلحة عشق يهودية فخطبها ليتزوجها فأبت إلا أن يتهود ففعل ! ! ! وقدحوا في نسبه بأن أباه عبيد الله كان عبدا راعيا بالبلقاء فلحق بمكة فادعاه عثمان بن عمرو بن كعب التيمي فنكح الصعبة بنت دز مهر الفارسي وكان بعث به كسرى إلى اليمن فكان بحضرموت خرازا([8]).
محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة (ت : 460 هـ) : طلحة قتل بين الصفين، متى تاب، وكتاب أمير المؤمنين عليه السلام يدل على إصراره. وروي عنه أنه قال حين يجود بنفسه. ما رأيت مصرع شيخ أضيع من مصرعي وذلك دليل الاصرار. وروي عن علي عليه السلام أنه مر عليه وهو مقتول فقال : أقعدوه، فأقعدوه فقال : كانت سابقة ولكن الشيطان دخل منخرك وأوردك النار([9]).
علي إبن طاووس (ت : 664 هـ) : من جملة البغايا من ذوي الرايات صعبة بنت الحضرمية - أم طلحة - كانت لها راية بمكة واستبضعت بأبي سفيان فوقع عليها أبو سفيان وتزوجها عبيد الله بن عثمان بن عمر بن كعب بن سعد بن تيم فجاءت بطلحة بن عبيد الله لستة أشهر فاختصم أبو سفيان وعبيد الله في طلحة فجعلا أمرهما إلى صعبة فألحقته بعبيد الله فقيل لها : كيف تركت أبا سفيان ؟ فقالت يد عبيد الله طلقة ويد أبي سفيان كرة، فقال حسان بن ثابت وعاب على طلحة يقول : فيا عجبا من عبد شمس وتركها أخاها * زنايا بعد ريش القوادم([10]).
علي إبن طاووس (ت : 664 هـ) : وممن كان يلعب به ويتخنث عبيد الله أبو طلحة فهل يحل لعاقل المخاصمة مع هؤلاء لعلي عليه السلام([11])
علي إبن طاووس (ت : 664 هـ) : في قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَتَّخِذُواْ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [المائدة : 51]). لما أصيب النبي صلى الله عليه وآله وسلم بأحد قال عثمان : لألحقن بالشام، فإن لي به صديقا من اليهود، فلآخذن منه أمانا، فإني أخاف أن يدال علينا اليهود، وقال طلحة بن عبيد الله : لأخرجن إلى الشام، فإن لي به صديقا من النصارى، فلآخذن منه أمانا، فإني أخاف أن يدال علينا النصارى. قال السدي : فأراد أحدهما أن يتهود، والآخر أن يتنصر([12]).
علي بن يونس العاملي البياضي (ت : 877 هـ) : قال عثمان لطلحة يوم أحد : ألست خطبت يهودية فأبت أن يتزوجك ؟ حتى تهودت فأنت أول صحابي تهود. فهذه أمور شرحناها، ليعلم الناظر في كتابنا أن القوم بدلوا وغيروا كالأمم السالفة([13]).
علي بن الحسين الكركي (ت : 940 هـ) : وكذا طلحة بن عبد الله التيمي، وهو ممن ظاهر عثمان على أمير المؤمنين عليه السلام يوم الشورى. وقد قال بعض المحققين : إن أمير المؤمنين عليه السلام عناه بقوله في الخطبة الشقشقية : فصعا رجل منهم لضغنه. فجعله صاحب ضغن وحقد وعداوة لأمير المؤمنين عليه السلام. وقد كمل ذلك بمحاربته إياه يوم الجمل مع عائشة لا يلوي ولا يرعوي([14])
نجاح الطائي (معاصر) : كان الرواة والكتاب السائرون على خطى الحزب القرشي لا يذكرون أبا بكر وعمر وعثمان وطلحة وإبن عوف وآخرون بمثلبة قدر الإمكان ويضعون بدل الواحد منهم كلمة رجل، ولو كان شخصاً عادياً من عموم المسلمين لذكروه لكنهم من قيادات الدولة فحذفوا أسماءهم([15]).
نجاح الطائي (معاصر) : طلحة بن عبيدالله هو الذي افترى حديث تأبير النخل عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو المعلن عن رغبته في الزواج من عائشة بعد موت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فغضب النبي صلى الله عليه وآله وسلم من قوله ثم حرم الله تعالى الزواج من نساء خاتم الأنبياء([16]).
نجاح الطائي (معاصر) : لما كانت وقعة أحد اشتد على طائفة من الناس وتخوفوا أن يدال عليهم من الكفار فقال رجل لصاحبه : أما أنا فألحق بدهلك اليهودي فآخذ منه أماناً وأتهوّد معه فإني أخاف أن تدال علينا اليهود. وقال الآخر : أما أنا فألحق بفلان النصراني ببعض أرض الشام فآخذ منه أماناً وأتنصر معه. والرجلان هما عثمان وطلحة اللذان فرّا من معركة أحد. ثم سخر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من عثمان لأحل ذلك([17]).
نجاح الطائي (معاصر) : من جملة المهاجمين للرسول صلى الله عليه وآله وسلم في العقبة طلحة([18]).
نجاح الطائي (معاصر) : من الذين ساندوا أبابكر في برامجه لإغتصاب الخلافة طلحة بن عبيدالله([19]).
نجاح الطائي (معاصر) : بعدما فر أبوبكر وعمر وطلحة وأصحابهم الآخرين إلى جبل أحد استمروا في نداءاتهم الجاهلية للعودة إلى الكفر([20]).
نجاح الطائي (معاصر) : قال طلحة في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأنكحن عائشة بنت أبي بكر. فنزلت آية : (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً [الأحزاب : 53] )، وفي رواية أن طلحة قال : لئن أمات الله محمداً لنركضن بين خلاخيل نسائه كما ركض بين خلاخيل نسائنا. المتدبر في نص طلحة الصحابي يعلم من هو هذا الرجل وعلى ماذا دخل الإسلام؟ وهذا يبين عدم احترام طلحة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعدائه له وحقده عليه فمن تمعن في قول طلحة لسبر أقوال هذا الرجل وفهم عدم اعتقاده بنبوة خاتم الرسل وإعتناقه الإسلام في سبيل أغراضه الدنيوية. لذا فر طلحة في كل المعارك الإسلامية وعارض خلافة أهل البيت عليهم السلام([21]).
نجاح الطائي (معاصر) : طلحة بن عبيدالله من الذين جاءوا بعثمان إلى الحكم على حساب الخليفة الشرعي علي بن أبي طالب، رغبة في حصولهم على المناصب العالية الا ان عثمان غدر بهم وأعطى المناصب لبني أمية([22]).
ياسر الحبيب (معاصر) : أن العشق الذي كان يبديه طلحة لعائشة قرينة على صحة الخبر الوارد في مصادرنا عن الأئمة الأطهار صلوات الله عليهم في أنه قد نكحها في مسيرها إلى البصرة بدعوى أنه لا يجوز لها أن تسافر بغير محرم!. وقد كان طلحة بن عبيد الله لعنة الله عليه يهوى عائشة ابنة عمّه، وقد بلغت وقاحته به مبلغا أن يصرّح بأنه يترقّب موت رسول الله حتى يتزوّج محبوبته! فقال لعنه الله : أيحجبنا محمد عن بنات عمّنا ويتزوّج نساءنا من بعدنا! لئن حدث به حدث لنتزوّجن نساءه من بعده.. لو قُبض النبي تزوجت عائشة!([23]).
ياسر الحبيب (معاصر) : لم يصح في مصادرهم غير أنه كان يهواها وكان يتمنى الزواج بها بعد استشهاد النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم)فنزلت فيه تلك الآية الكريمة التي فضحته إلى يوم القيامة. وقد سبق لنا أن فصّلنا الحديث في هذه المسألة في جواب سؤال سابق عن ارتكابها للزنا، وقلنا هناك أن هذا العشق الذي كان يبديه طلحة لعائشة قرينة على صحة الخبر الوارد في مصادرنا عن الأئمة الأطهار صلوات الله عليهم في أنه قد نكحها في مسيرها إلى البصرة بدعوى أنه لا يجوز لها أن تسافر بغير محرم! فراجع([24]).
ياسر الحبيب (معاصر) : كان طلحة بن عبيد الله لعنة الله عليه يهوى عائشة ابنة عمّه، وقد بلغت وقاحته به مبلغا أن يصرّح بأنه يترقّب موت رسول الله حتى يتزوّج محبوبته! فقال لعنه الله : "أيحجبنا محمد عن بنات عمّنا ويتزوّج نساءنا من بعدنا! لئن حدث به حدث لنتزوّجن نساءه من بعده.. لو قُبض النبي تزوجت عائشة"! فآذى بكلامه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كثيرا، فنزلت الآية : (وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً [الأحزاب : 53])([25]).


([1]) الإرشاد، للمفيد، 1/ 256، الفصول المختارة، للمفيد، 141، الكافئة، للمفيد، 26، تصحيح اعتقادات الإمامية، للمفيد، 93، الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 239، بحار الأنوار، للمجلسي، 6/ 255، 32/ 200، 209، معجم رجال الحديث، للخوئي، 10/ 183، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 461، الفصول المهمة في معرفة الأئمة، لابن الصباغ، 1/ 428 (الحاشية)، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 5/ 251، القرآن والعقيدة، لمسلم الحلي، 37، في ظل أصول الإسلام، لجعفر السبحاني، 264، في ظلال التوحيد، لجعفر السبحاني، 438

([2]) الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 239، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 200، 338، درر الأخبار، لحجازي، خسرو شاهي، 226، الشافي في الامامة، للشريف المرتضى، 4/ 344

([3]) الكافئة، للمفيد، 25، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 201، المسائل العكبرية، للمفيد، 6/ 20

([4]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 195، أنظر أيضاً، الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف، لابن طاووس، 492، بحار الأنوار، للمجلسي، 17/ 27، 22/ 190، 28/ 280 (الحاشية)، 31/ 63، 238، 311، 388، 32/ 107، 218، مناقب أهل البيت (عليهم السلام)، للمولى حيدر الشيرواني، 347، الغدير، للأميني، 10/ 127، مواقف الشيعة، للأحمدي الميانجي، 3/ 112، تفسير مجمع البيان، للطبرسي، 8/ 174، التفسير الأصفى، للفيض الكاشاني، 2/ 1000، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 4/ 199، 6/ 61، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 4/ 298، معجم الرجال والحديث، لمحمد حياة الأنصاري، 1/ 271، الأنوار العلوية، لجعفر النقدي، 324، الإمام علي (عليه السلام) في آراء الخلفاء، لمهدي فقيه إيماني، 108، حياة الإمام الحسين (عليه السلام)، لباقر شريف القرشي، 1/ 308، الشافي في الامامة، للشريف المرتضى، 4/ 203، تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 350، بناء المقالة الفاطمية، لابن طاووس، 86 (الحاشية)، نهج الحق وكشف الصدق، للعلامة الحلي، 286، 305، إحقاق الحق، لنور الله التستري، 245، 259 الإمام على (عليه السلام) فى آراء الخلفاء، لمهدي فقيه إيماني، 108، الامامة في أهم الكتب الكلامية، لعلي الميلاني، 237، الروض النضير في معنى حديث الغدير، لفارس حسون كريم، 356، الصحابة في القرآن والسنة والتاريخ، لمركز الرسالة، 56، المؤتمرات الثلاثة، للحاج حسين الشاكري، 47، مأساة الزهراء (عليها السلام)، لجعفر مرتضى، 1/ 373، الشيعة هم أهل السنة، لمحمد التيجاني، 184، لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث، لنجاح الطائي، 149، البرهان، لهاشم البحراني، 3/ 333، حق اليقين، لعبدالله شبر، 1/ 328

([5]) الكافئة، للمفيد، 26، الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 239، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 200

([6]) الشافي في الإمامة، للشريف المرتضى، 4/ 344

([7]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 279، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 287

([8]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 358، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 218، إلزام النواصب، لمفلح بن راشد، 173 (الحاشية)

([9]) الإقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد، للطوسي، 228

([10]) الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف، لابن طاووس، 495، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 647، 32/ 219، نهج الحق وكشف الصدق، للعلامة الحلي، 356، الأنوار النعمانية للجزائري 1/ 65، إلزام النواصب، لمفلح بن راشد، 173، إحقاق الحق، لنور الله التستري، 295، الروض النضير في معنى حديث الغدير، لفارس حسون كريم، 288، نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 1/ 32

([11]) الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف، لابن طاووس، 496، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 647، 32/ 219، نهج الحق وكشف الصدق، للعلامة الحلي، 356، إلزام النواصب، لمفلح بن راشد، 173 (الحاشية)، إحقاق الحق، لنور الله التستري، 295، الأنوار النعمانية، لنعمة الله الجزائري، 1/ 65، نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 1/ 31

([12]) الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف، لابن طاووس، 494، عين العبرة في غبن العترة، لأحمد آل طاووس، 28، الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 3/ 37،
كتاب الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 591، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 311، تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 358، نهج الحق وكشف الصدق، للعلامة الحلي، 305، إحقاق الحق، لنور الله التستري، 260، الروض النضير في معنى حديث الغدير، لفارس حسون كريم، 359، الخلافة المغتصبة، لإدريس الحسيني المغربي، 39

([13]) الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم، لزين الدين أبي محمد علي بن يونس العاملي النباطي البياضي، 3/ 239

([14]) رسائل الكركي، للمحقق الكركي، 2/ 226

([15]) ليالٍ يهودية، لنجاح الطائي، 67

([16]) المصدر السابق، 66

([17]) المصدر السابق، 66

([18]) لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 220

([19]) المصدر السابق، 206

([20]) المصدر السابق، 205

([21]) المصدر السابق، 149

([22]) المصدر السابق، 105

([23]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=168

([24]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=168

([25]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=168


من مطاعن الشيعة في الزبير بن العوام رضي الله عنه


علي عليه السلام : أنه قال لما جاءه ابن جرموز برأس الزبير وسيفه تناول سيفه وقال عليه السلام : سيف طال ما جلى به الكرب عن وجه رسول الله ولكن الحين ومصارع السوء([1]).
علي عليه السلام : للزبير : إنك سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إني من أهل الجنة قال الزبير بلى فقال له علي عليه السلام أنا أشهد أني سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنك من أهل النار([2]).
علي عليه السلام : ما زال الزبير رجلا منا اهل البيت حتي نشا ابنه المشووم عبد الله([3]).
الباقر عليه السلام : مر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما على علي عليه السلام والزبير قائم معه يكلمه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما تقول له ؟ فوالله لتكونن أول العرب تنكث بيعته([4]).
الباقر عليه السلام : وقد سأله أبوبصير : (وَهُوَ الَّذِيَ أَنشَأَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ [الأنعام : 98]) قال : ما يقول أهل بلدك الذي أنت فيه ؟ قال : قلت : يقولون مستقر في الرحم ومستودع في الصلب فقال : كذبوا المستقر ما استقر الايمان في قلبه فلا ينزع منه أبدا، والمستودع الذي يستودع الايمان زمانا ثم يسلبه وقد ؟ ان الزبير منهم. وفي رواية : ان الزبير اخترط سيفه يوم قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال : لا أغمده حتى أبايع لعلى، ثم اخترط سيفه فضارب عليا فكان ممن أعير الايمان، فمشى في ضوء نوره ثم سلبه إياه([5])
الصادق عليه السلام : وقد سئل عن مستقر ومستودع، قال : مستقر في الرحم ومستودع في الصلب، وقد يكون مستودع الايمان ثم ينزع منه، ولقد مشى الزبير في ضوء الايمان ونوره حين قبض رسول صلى الله عليه وآله وسلم حتى مشى بالسيف وهو يقول : لا نبايع الا عليا([6]).
الصادق عليه السلام : قال نزلت : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَن يَتَحَاكَمُواْ إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُواْ أَن يَكْفُرُواْ بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَن يُضِلَّهُمْ ضَلاَلاً بَعِيداً [النساء : 60]) فإنها نزلت في الزبير بن العوام فإنه نازع رجلا من اليهود في حديقة فقال الزبير ترضى بابن شيبة اليهودي فقال اليهودي ترضى بمحمد ؟ فأنزل الله : (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُواْ).. الآية([7]).
الصادق عليه السلام : وقد سأله زرارة : الزبير شهد بدرا ؟ قال : نعم ولكنه فر يوم الجمل، فإن كان قاتل المؤمنين فقد هلك بقتاله إياهم، وإن كان قاتل كفارا فقد باء بغضب من الله حين ولاهم دبره([8]).
الفضل بن شاذان (ت : 260 هـ) : لم يكن حذيفة مثل ابن مسعود، لأن حذيفة كان زكيا وابن مسعود خلط ووالى القوم ومال معهم وقال لهم([9]).
محمد بن مسعود العياشي (ت : 320 هـ) : عن جعفر بن مروان قال : ان الزبير اخترط سيفه يوم قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقال : لا أغمده حتى أبايع لعلى، ثم اخترط سيفه فضارب عليا فكان ممن أعير الايمان، فمشى في ضوء نوره ثم سلبه إياه([10]).
علي بن الحسين الكركي (ت : 940 هـ) : ومن رؤساء أعداء أمير المؤمنين عليه السلام الزبير بن العوام القرشي من بني أسد، وقد كان في أول أمره محبا لأمير المؤمنين عليه السلام، ثم انتقل على عداوته ونكث بيعته، ومحاربته يوم الجمل مع عائشة بنت أبي بكر أخت زوجته أسماء بنت أبي بكر، وتحريض الناس من أهل البصرة وغيرهم على حربه، وقتله شئ لا يمكن إخفاؤه ولا إستاره([11]).
محمد علي الحسني (معاصر) : إن الزبير باع دينه بدنياه، واستباح كل شيء في سبيل أطماعه وشهواته، ولم يكن لكلمة رسول الله أي عنده من قيمة([12]).
محمد الباقر البهبودي (معاصر) : وأما الزبير فالظاهر من الأحاديث أنه ندم عن فعله ندامة قطعية بحيث التزم العار فرارا من النار، لكنه لم يظهر منه توبة ولا استغفار، ولو كان أراد التوبة والاستغفار، كان عليه أن يفئ أولا إلى أمير المؤمنين عليه السلام ويستغفره مما فعله، ويجدد بيعته، فلم يفعل. وقد روى المفيد قدس سره في جمله أنه لما رأى أمير المؤمنين رأس الزبير وسيفه قال للأحنف : ناولني السيف فناوله، فهزه وقال : سيف طالما قاتل بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولكن الحين ومصارع السوء، ثم تفرس في وجه الزبير وقال : لقد كان لك بالنبي صحبة ومنه قرابة، ولكن دخل الشيطان منخرك فأوردك هذا المورد([13]).
محمد الريشهري (معاصر) : كان الزبير يساعد الثوار الذين نهضوا ضد عثمان، بل طالب بقتله ؛ عله يتقلد أمر الخلافة. وبايع عليا عليه السلام بعد قتل عثمان، ولكنه لما حرم من الإمارة، ومن الامتيازات التي كانت له في عصر عثمان، رفع لواء المعارضة بوجه أمير المؤمنين عليه السلام يحرضه على ذلك ولده عبد الله. توجه إلى مكة مع طلحة متظاهرين أنهما يريدان العمرة، وهناك نسقا مع عائشة وغيرها، ثم اتفقوا على إشعال فتيل " الجمل"([14]).


([1]) الاقتصاد، للطوسي، 227، الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 239، الجمل، لضامن بن شدقم المدني، 137، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 200، حاديث أم المؤمنين عائشة، لمرتضى العسكري، 1/ 226 (الحاشية)، درر الأخبار، لحجازي، خسرو شاهي، 226، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 1/ 236، الجمل، للمفيد، 208، تنزيه الأنبياء، للشريف المرتضى، 209، الفصول المهمة في معرفة الأئمة، لابن الصباغ، 1/ 413 (الحاشية)، تنزيه الأنبياء والأئمة (عليهم السلام)، لفارس حسون كريم، 305

([2]) إحقاق الحق، لنور الله التستري، 296

([3]) شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 1/ 22، 20/ 102، كتاب الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 417، أحاديث أم المؤمنين عائشة، لمرتضى العسكري، 1/ 259، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأحمد الرحماني الهمداني، 650، المعجم الموضوعي لنهج البلاغة، لأويس كريم محمد، 400، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 340، الفصول المهمة في معرفة الأئمة، لابن الصباغ، 1/ 421 (الحاشية)، 2/ 1190، الخصائص الفاطمية، لمحمد باقر الكجوري، 2/ 133، أهل البيت في الكتاب والسنة، لمحمد الريشهري، 263، مجمع النورين، لأبي الحسن المرندي، 264، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 5/ 92، 95، 9/ 151، شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة، لعلي الميلاني، 1/ 414 (الحاشية)، كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد (تحقيق الآملي)، للعلامة الحلي، 528، كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد (تحقيق الزنجاني)، للعلامة الحلي، 413، كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد (قسم الإلهيات) (تحقيق السبحاني)، للعلامة الحلي، 223، بيت الأحزان، لعباس القمي، 159، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 18/ 32، الصحابة في القرآن والسنة والتاريخ، لمركز الرسالة، 96، رسالة فى حديث خطبة على، بنت أبي جهل، لعلي الميلاني، 46، مجلة تراثنا، لمؤسسة آل البيت، 23/ 48، 43/ 93، نقض رسالة الحبل الوثيق، لحسن آل المجدد الشيرازي، 8، على خطى الحسين (عليه السلام)، لأحمد راسم النفيس، 89، الصلاة على محمد وآله في الميزان، لعبد اللطيف البغدادي، 185

([4]) الخرائج والجرائح، لقطب الدين الراوندي، 1/ 97، بحار الأنوار، للمجلسي، 18/ 116، 32/ 110

([5]) تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 1/ 371، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 1/ 750، بحار الأنوار، للمجلسي، 66/ 222، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 2/ 142

([6]) تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 1/ 371، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 122، 66/ 223، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 2/ 142، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 1/ 751

([7]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 1/ 141، بحار الأنوار، للمجلسي، 9/ 194، 22/ 93، 31/ 649، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 4/ 278، التفسير الأصفى، للفيض الكاشاني، 1/ 218، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 1/ 466، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 1/ 509، تفسير كنز الدقائق، للميرزا محمد المشهدي، 2/ 507، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي الشاهرودي، 3/ 420

([8]) تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 2/ 51، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 123، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 13/ 168، درر الأخبار، لحجازي، خسرو شاهي، 224، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 2/ 139، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي الشاهرودي، 3/ 419، البرهان، لهاشم البحراني، 2/ 69

([9]) اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/ 179، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 217 (الحاشية)، كتاب الأربعين، للماحوزي، 417، نقد الرجال، للتفرشي، 3/ 142، جامع الرواة، لمحمد علي الأردبيلي، 1/ 182، إكليل المنهج في تحقيق المطلب، لمحمد جعفر بن محمد طاهر الخراساني الكرباسي، 134، طرائف المقال، لعلي البروجردي، 1/ 516، الرسائل الرجالية، لأبي المعالي محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي، 3/ 388، معجم رجال الحديث، للخوئي، 5/ 227، 11/ 345،
أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 4/ 593، الأعلام من الصحابة والتابعين، للحاج حسين الشاكري، 10/ 16

([10]) تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 1/ 371، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 122، 66/ 223، الإيمان والكفر وآثارهما على الفرد والمجتمع، لمركز الرسالة، 34، مناظرات في العقائد والأحكام، لعبد الله الحسن، 1/ 120 (الحاشية)، تفسيرالبرهان، لهاشم البحراني، 1/ 544

([11]) رسائل الكركي، للمحقق الكركي، 2/ 229

([12]) في ظلال التشيع، لمحمد علي الحسني، 112

([13]) الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 3/ 171 (الحاشية)، بحار الأنوار، للمجلسي، 50/ 167 (الحاشية)، الجمل، للمفيد، 209، ثم عقر الجمل وترك وما ترك، للحاج حسين الشاكري، 72

([14]) موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 5/ 93


من مطاعن الشيعة في عمار بن ياسر رضي الله عنه


الباقر عليه السلام : وقد سأله حمران بن أعين : جعلت فداك ما أقلنا لو اجتمعنا على شاة ما أفنيناها ؟ فقال : ألا أحدثك بأعجب من ذلك، المهاجرون والأنصار ذهبوا إلا - وأشار بيده - ثلاثة قال حمران : فقلت : جعلت فداك ما حال عمار ؟ قال : رحم الله عمارا أبا اليقظان بايع وقتل شهيدا، فقلت : في نفسي ما شئ أفضل من الشهادة فنظر إلي فقال : لعلك ترى أنه مثل الثلاثة أيهات أيهات([1]). وفي رواية : قلت : رحم الله عمارا ثلاثا، قاتل مع أمير المؤمنين وقتل شهيدا. قال الراوي : فقلت في نفسي : ما يكون منزلة أعظم من هذه المنزلة، فالتفت إلي وقال : لعلك تقول مثل الثلاثة ؟ هيهات هيهات([2]).
الباقر عليه السلام : ارتد الناس الا ثلاثة نفر سلمان وأبو ذر والمقداد قال : فقيل : فعمار ؟ قال : قد كان جاض جيضة ثم رجع، ثم قال : إن أردت الذي لم يشك ولم يدخله شئ فالمقداد، فأما سلمان فإنه عرض في قلبه عارض ان عند أمير المؤمنين عليه السلام اسم الله الأعظم لو تكلم به لأخذتهم الأرض وهو هكذا، فلبب ووجئت عنقه حتى تركت كالسلقة، فمر به أمير المؤمنين عليه السلام فقال له يا أبا عبد الله هذا من ذاك بايع، فبايع، وأما أبو ذر فأمره أمير المؤمنين عليه السلام بالسكوت ولم يكن يأخذه في الله لومة لائم فأبي الا أن يتكلم فمر به عثمان فأمر به، ثم أناب الناس بعد فكان أول من أناب أبو سنان الأنصاري وأبو عمرة وشتيرة وكانوا سبعة، فلم يكن يعرف حق أمير المؤمنين عليه السلام الا هؤلاء السبعة([3]).
الباقر عليه السلام : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما قبض صار الناس كلهم أهل جاهلية إلا أربعة : علي، والمقداد، وسلمان، وأبو ذر، فقلت : فعمار ؟ فقال : إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شئ فهؤلاء الثلاثة([4]).
الباقر عليه السلام : جاء المهاجرون والأنصار وغيرهم بعد ذلك إلى علي عليه السلام فقالوا له : أنت والله أمير المؤمنين، وأنت والله أحق الناس وأولاهم بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم هلم يدك نبايعك، فوالله لنموتن، قدامك، فقال علي عليه السلام : إن كنتم صادقين فاغدوا علي غدا محلقين، فحلق علي عليه السلام وحلق سلمان، وحلق مقداد، وحلق أبو ذر، ولم يحلق غيرهم ثم انصرفوا، فجاؤوا مرة أخرى بعد ذلك، فقالوا له : أنت والله أمير المؤمنين، وأنت أحق الناس وأولاهم بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم هلم يدك نبايعك وحلفوا فقال : إن كنتم صادقين فاغدوا علي محلقين، فما حلق إلا هؤلاء الثلاثة، قلت : فما كان منهم عمار، قال : لا، قلت : فعمار من أهل النار - وفي لفظ : النفاق، وفي آخر : الردة؟، فقال : إن عمارا قد قاتل مع علي عليه السلام بعد([5]).
الصادق عليه السلام : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما قبض ارتد الناس على أعقابهم كفارا " إلا ثلاثا " : سلمان والمقداد، وأبو ذر الغفاري، إنه لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جاء أربعون رجلا " إلى علي بن أبي طالب عليه السلام فقالوا : لا والله لا نعطي أحدا " طاعة بعدك أبدا "، قال : ولم ؟ قالوا : إنا سمعنا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيك يوم غدير خم، قال : وتفعلون ؟ قالوا : نعم قال : فأتوني غدا " محلقين، قال : فما أتاه إلا هؤلاء الثلاثة، قال : وجاءه عمار بن ياسر بعد الظهر فضرب يده على صدره، ثم قال له : مالك أن تستيقظ من نومة الغفلة، ارجعوا فلا حاجة لي فيكم أنتم لم تطيعوني في حلق الرأس فكيف تطيعوني في قتال جبال الحديد، ارجعوا فلا حاجة لي فيكم([6]).
الصادق عليه السلام : قال : كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي وعمار يعملون مسجداً، فمر عثمان في بزة له يخطر، فقال له أمير المؤمنين عليه السلام ارجز به فقال عمار : لا يستوي من يعمر المساجدا.. يظل فيها راكعاً وساجدا.. ومن تراه عانداً معاندا.. عن الغبار لا يزال حائداً. قال : فأتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال : ما أسلمنا لتشتم أعراضنا وأنفسنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أفتحب أن يقال بذلك، فنزلت آيتان { يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا [الحجرات : 17] } الآية، ثم قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم لعلي عليه السلام اكتب هذا في صاحبك([7]).
نصر بن مزاحم (ت : 212 هـ) : قال عمار : أراد عثمان أن يغير ديننا فقتلناه. فقال عمرو : ألا تسمعون ؟ قد اعترف بقتل عثمان. قال عمار : وقد قالها فرعون قبلك لقومه : أَلَا تَسْتَمِعُونَ [الشعراء : 25]([8]). وقال : انهضوا معي عباد الله إلى قوم يزعمون أنهم يطلبون بدم الظالم لنفسه الحاكم على عباد الله بغير ما في كتاب الله إنما قتله الصالحون المنكرون للعدوان الآمرون بالاحسان ([9]).
علي بن إبراهيم القمي (ت : 329 هـ) : قوله (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا... [الحجرات : 17]) نزلت في عثمان يوم الخندق وذلك أنه مر بعمار بن ياسر وهو يحفر الخندق وقد ارتفع الغبار من الحفر فوضع كمه على أنفه ومر، فقال عمار : لا يستوي من يبني المساجد فيصلي فيها راكعا وساجدا كمن يمر بالغبار حائدا يعرض عنه جاحدا معاندا، فالتفت إليه عثمان فقال : يا بن السوداء إياي تعنى، ثم اتى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال له لم ندخل معك لتسب أعراضنا، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. قد أقلتك إسلامك فاذهب فأنزل الله (يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُل لَّا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ [الحجرات : 17]) أي لستم صادقين (إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [الحجرات : 18])([10]).
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : قال : وبلغ عثمان أن عمارا عند أم سلمة، فأرسل إليها فقال : ما هذه الجماعة في بيتك مع هذا الفاجر ؟ أخرجيهم من عندك، فقالت : والله ما عندنا مع عمار إلا بنتاه فاجتنبنا يا عثمان واجعل سطوتك حيث شئت، وهذا صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يجود بنفسه من فعالك به. ثم إن عمارا رحمه الله صلح من مرضه فخرج إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبينما هو كذلك إذ دخل ناعي أبي ذر على عثمان من الربذة فقال : إن أبا ذر مات بالزبدة وحيدا، ودفنه قوم سفر فاسترجع عثمان وقال : رحمه الله، فقال عمار : رحم الله أبا ذر من كل أنفسنا، فقال له عثمان : وإنك لهناك بعد، يا عاض أير أبيه أتراني ندمت على تسييري إياه ؟ فقال له عمار : لا والله ما أظن ذاك، قال : وأنت أيضا فالحق بالمكان الذي كان فيه أبو ذر فلا تبرحه ما حيينا. قال عمار : أفعل، والله لمجاورة السباع أحب إلي من مجاورتك([11]).
علي بن الحسين المعروف بالشريف المرتضى (ت : 436 هـ) : عمار بن ياسر قال : ثلاث يشهدن على عثمان بالكفر وأنا الرابع([12]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : خطب عثمان الناس ثم قال فيها : والله لأؤثرن بني أمية، ولو كان بيدي مفاتيح الجنة لأدخلتهم إياها، ولكني سأعطيهم من هذا المال على رغم أنف من زعم، فقال عمار بن ياسر : أنفي والله ترغم من ذلك، قال عثمان : فأرغم الله انفك، فقال عمار : وأنف أبي بكر وعمر ترغم، قال : وإنك لهناك يا بن سمية ثم نزل إليه فوطأه، فاستخرج من تحته - وقد غشي عليه - وفتقه([13]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : قال رجل لعمار يوم صفين : على ما تقاتلهم يا أبا اليقظان ؟ قال : على أنهم زعموا أن عثمان مؤمن، ونحن نزعم أنه كافر([14]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : الحرشي قال : انتهيت إلى عمار في مسجد البصرة وعليه برنس والناس قد أطافوا به وهو يحدثهم عن أحداث عثمان وقتله، فقال رجل من القوم وهو يذكر عثمان ؟ رحم الله عثمان، فأخذ عمار كفا من حصا المسجد فضرب به وجهه، ثم قال : استغفر الله يا كافر، استغفر الله يا عدو الله، وأوعد بالرجل، فلم يزل القوم يسكنون عمارا عن الرجل حتى قام وانطلق، وقعدت في القوم حتى فرغ عمار من حديثه وسكن غضبه، ثم أني قمت معه فقلت له : يا أبا اليقظان رحمك الله أمؤمنا قتلتم عثمان بن عفان أم كافرا ؟ فقال : لا بل قتلناه كافرا، بل قتلناه كافرا، بل قتلناه كافرا([15]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : قال عمار : والله ما أجدني أسى على شئ تركته خلفي، غير أني وددت أنا كنا أخرجنا عثمان من قبره فأضرمنا عليه نارا([16]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : عن سعد بن أبي وقاص قال : أتيت عمار بن ياسر وعثمان محصور، فلما انتهيت إليه قام معي فكلمته، فلما ابتدأت الكلام جلس، ثم استلقى ووضع يده على وجهه، فقلت : ويحك يا أبا اليقظان إنك كنت فينا لمن أهل الخير والسابقة، وممن عذب في الله، فما الذي تبغي من سعيك في فساد المؤمنين، وما صنعت في أمير المؤمنين، فأهوى إلى عمامته فنزعها عن رأسه، ثم قال : خلعت عثمان كما خلعت عمامتي هذه، يا أبا إسحاق إني أريد أن تكون خلافة كما كانت على عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فأما أن يعطي مروان خمس إفريقية، ومعاوية على الشام، والوليد بن عقبة شارب الخمر على الكوفة، وابن عامر على البصرة، والكافر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم على مصر، فلا والله لا كان هذا أبدا حتى يبعج في خاصرته بالحق([17]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : لم يكن عمار ولا المقداد بن الأسود يصليان خلف عثمان ولا يسميانه أمير المؤمنين([18]).
محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة (ت : 460 هـ) : عمار بن ياسر يعاقب أبا موسى الأشعري، ويوبخه على تأخره عن علي بن أبي طالب عليه السلام وقعوده عن الدخول في بيعته، ويقول له : يا أبا موسى، ما الذي أخرك عن أمير المؤمنين ؟ فوالله لئن شككت فيه لتخرجن عن الاسلام. وأبو موسى يقول له : لا تفعل ودع عتابك لي، فإنما أنا أخوك. فقال له عمار : ما أنا لك بأخ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يلعنك ليلة العقبة وقد هممت مع القوم بما هممت. فقال له أبو موسى : أفليس قد استغفر لي ؟ قال عمار : قد سمعت اللعن ولم أسمع الاستغفار([19])
محمد بن جرير بن رستم الطبري الشيعي (ت : 525 هـ) : عن عمار قال : تجسسوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليلة العقبة الثلاثة وصاحبا البصرة - وفي نسخة : الأول والثاني والثالث وطلحة والزبير- وعمرو بن العاص، وأبو مسعود، وأبو موسى([20]).
إبن أبي الحديد (ت : 656 هـ) : قال عمار : ما تركت في نفسي حزة أهم إلى من ألا نكون نبشنا عثمان من قبره، ثم أحرقناه بالنار([21]).
محمد صالح المازندراني (ت : 1081 هـ) : عن عمار أنه كان يقول على منبر الكوفة : ثلاثة يشهدون على عثمان انه كافر وأنا الرابع، وانا اسمى الأربعة ثم قرأ هؤلاء الآيات في المائدة " َمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أنزَلَ اللّهُ فَأُوْلَـئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ [المائدة : 45] والكافرون والفاسقون. قال المجلسي : يعني أن الآيات الثلاث يشهدون على عثمان أنه كافر وأنا رابعهم، وأتم وأوضح دلالة منهم على كفر([22]).
محمد طاهر القمي (ت : 1098 هـ) : ومما يدل على ظلمه - أي عثمان - بل على عدم ايمانه، أن عمارا حين سأله عمرو بن العاص في صفين عمن قتل عثمان، قال : قتله الله([23]).


([1]) الكافي، للكليني، 2/ 244، شرح أصول الكافي، للمولي محمد صالح المازندراني، 9/ 187، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 345، 33/ 10، 64/ 164، ألف حديث في المؤمن، لهادي النجفي/ 255، اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/ 37، معجم رجال الحديث، للخوئي، 9/ 195، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 7/ 287، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني، 1/ 27، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي، 578

([2]) روضة الواعظين، للفتال النيسابوري 285، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 20/ 275 (الحاشية)، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 342، 33/ 11، معجم رجال الحديث، للخوئي، 13/ 284

([3]) الكافي، للكليني، 2/ 244 (الحاشية)، الاختصاص، للمفيد، 10، الرواشح السماوية، لميرداماد محمد باقر الحسيني الأستر آبادي، 215، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 440، 28/ 239، 64/ 165، مرآة العقول، للمجلسي، 9/ 290، كتاب الأربعين، للماحوزي، 291، اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/ 51، خلاصة الأقوال، للحلي، 223، التحرير الطاووسي، لحسن صاحب المعالم، 393، 555، نقد الرجال، للتفرشي، 1/ 373، 3/ 318، 4/ 414، جامع الرواة، للأردبيلي، 1/ 260، 614، 2/ 262، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 223، الفوائد الرجالية، لبحر العلوم، 3/ 342 (الحاشية)، 346، معجم رجال الحديث، للخوئي، 4/ 315، 9/ 198، 19/ 342، قاموس الرجال، لمحمد تقي التستري، 10/ 227، 12/ 481، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 251، 6/ 195، 7/ 287، غاية المرام، لهاشم البحراني، 6/ 42، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي، 580، نشأة التشيع، لطالب الخرسان، 138، شرح أصول الكافي، للمازندراني، 9/ 188، الرسائل الرجالية، لأبي المعالي محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي، 3/ 18، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي الشاهرودي، 2/ 89، 3/ 220، أضواء على عقائد الشيعة الإمامية، لجعفر السبحاني 523، حق اليقين، لعبد الله شبر، 1/ 218، كشف اليقين، لللحلي، 1/ 218، مختصر المحجة البيضاء، للفيض الكاشاني، 416، مرآة الأنوار، لأبي الحسن العاملي، 158

([4]) بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 333، تفسير العياشي، للعياشي، 1/ 199، غاية المرام، لهاشم البحراني، 4/ 220، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي، 577

([5]) روضة الواعظين، للفتال النيسابوري، 282، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 3/ 50، الرواشح السماوية، لميرداماد محمد باقر الحسيني الأستر آبادي 119، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 341، 28/ 236، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 97، رجال الكشي، 1/ 39، معجم رجال الحديث، للخوئي، 9/ 196

([6]) الاختصاص، للمفيد، 6، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 259، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأحمد الرحماني الهمداني، 490 (الحاشية)، معجم رجال الحديث، للخوئي، 19/ 346، مجمع النورين، لأبي الحسن المرندي، 92، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي 578

([7]) اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/ 138، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 20/ 275 (الحاشية)، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 237، مواقف الشيعة، للأحمدي الميانجي، 3/ 153، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 259، معجم رجال الحديث، للخوئي، 13/ 285، الروض النضير في معنى حديث الغدير، لفارس حسون كريم، 369، لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 126

([8]) وقعة صفين، لابن مزاحم المنقري، 339، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 8/ 22، وضوء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لعلي الشهرستاني، 1/ 85، 2/ 39، بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 30، الغدير، للأميني، 9/ 113، 216، مواقف الشيعة، للأحمدي الميانجي، 2/ 54، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 276

([9]) وقعة صفين، لإبن مزاحم المنقري، 326، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 489، 33/ 26، الغدير، للأميني، 9/ 114، 216، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 276

([10]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 322، بحار الأنوار، للمجلسي، 9/ 238، 20/ 243، 30/ 173، 31/ 599، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 5/ 56، 6/ 528، الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)، لجعفر مرتضى، 9/ 129، نشأة التشيع، لطالب الخرسان، 65، الإمامة وأهل البيت، لمحمد بيومي مهران، 1/ 294،

([11]) الأمالي، للمفيد، 71، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 482

([12]) الشافي في الامامة، للشريف المرتضى، 4/ 291، كشف الغطاء، لجعفر كاشف الغطاء، 1/ 19، وضوء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لعلي الشهرستاني، 1/ 109، وصول الأخيار إلى أصول الأخبار، لوالد البهائي العاملي، 77، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 195، 309، رسائل في دراية الحديث، لأبي الفضل حافظيان البابلي، 1/ 382، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 3/ 50، تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 295، نهج الحق وكشف الصدق، للعلامة الحلي، 297، إحقاق الحق، لنور الله التستري، 254، سفينة النجاة، للسرابي التنكابني، 248، نور الأفهام في علم الكلام، لحسن الحسيني اللواساني، 1/ 546 (الحاشية)، البرهان، لهاشم البحراني، 1/ 124

([13]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 273، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 280، لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 91، مواقف الشيعة، للميانجي، 2/ 17

([14]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 273، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 280

([15]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 281، لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 92، 104، 106

([16]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 274، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 281

([17]) المصادر السابقة

([18]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 278، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 285، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي، 8/ 424، لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 93

([19]) الأمالي، للطوسي، 182، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 100 (الحاشية)، 33/ 306، مكاتيب الرسول، للأحمدي الميانجي، 1/ 605، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 263

([20]) المسترشد، لمحمد بن جرير الطبري ( الشيعي)، 596، مكاتيب الرسول، للأحمدي الميانجي، 1/ 605

([21]) شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 14/ 11، مناقب أهل البيت (عليهم السلام)، للمولى حيدر الشيرواني، 378، الغدير، للأميني، 9/ 113، 216، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 264، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 5/ 151

([22]) تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 1/ 323، كشف الغطاء، لجعفر كاشف الغطاء، 1/ 19، وضوء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لعلي الشهرستاني، 1/ 109، وصول الأخيار إلى أصول الأخبار، لوالد البهائي العاملي، 77، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 222، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 195، 101/ 266، رسائل في دراية الحديث، لأبي الفضل حافظيان البابلي، 1/ 382، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 3/ 50، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 1/ 635، الشافي في الامامة، للشريف المرتضى، 4/ 291، نهج الحق وكشف الصدق، للعلامة الحلي، 297، سفينة النجاة، للسرابي التنكابني، 248

([23]) الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 594


من مطاعن الشيعة في خالد بن الوليد رضي الله عنه


الصادق عليه السلام : أن عمر قال عن خالد بن الوليد : الفاسق ابن الفاسق([1]).
الصادق عليه السلام : وقع الخلاف بين أبي بكر وعلي وتشاجرا، فلما رجع أبو بكر إلى منزله بعث إلى عمر فقال ويحك يا بن الخطاب اما رأيت عليا وما فعل بنا والله لئن قعد مقعدا آخر ليفسدن هذا الامر علينا ولا نتهنأ بشئ ما دام حيا قال عمر : ماله إلا خالد بن الوليد فبعثوا إليه فقال له أبو بكر نريد أن نحملك على أمر عظيم قال احملني على ما شئت ولو على قتل علي، قال فهو قتل علي، قال فصر بجنبه فإذا أنا سلمت فاضرب عنقه فبعثت أسماء بنت عميس وهي أم محمد بن أبي بكر خادمتها فقالت اذهبي إلى فاطمة فاقرئيها السلام فإذا دخلت من الباب فقولي : (إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ [القصص : 20]) فإن فهمتها وإلا فأعيديها مرة أخرى فجاءت فدخلت وقالت ان مولاتي تقول : يا بنت رسول الله كيف أنتم، ثم قرأت هذه الآية (إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ) الآية فلما أرادت ان تخرج قرأتها فقال لها أمير المؤمنين اقرأي مولاتك منى السلام وقولي لها ان الله عز وجل يحول بينهم وبين ما يريدون إن شاء الله، فوقف خالد بن الوليد بجنبه فلما أراد ان يسلم لم يسلم وقال يا خالد لا تفعل ما أمرتك السلام عليكم ورحمة الله وبركاته فقال أمير المؤمنين عليه السلام ما هذا الامر الذي أمرك به ثم نهاك قبل ان يسلم : قال أمرني بضرب عنقك وإنما أمرني بعد التسليم، فقال أو كنت فاعلا ؟ فقال إي والله لو لم ينهنى لفعلت، قال : فقام أمير المؤمنين عليه السلام فاخذ بمجامع ثوب خالد ثم ضرب به الحائط وقال لعمر : يا بن صهاك والله لولا عهد من رسول الله وكتاب من الله سبق لعلمت أينا أضعف جندا وأقل عددا([2]).
أبو القاسم الكوفي (ت : 352 هـ) : إن عمر استقبل في خلافته خالد بن الوليد يوما في بعض حيطان المدينة، فقال له يا خالد أنت الذي قتل مالكا ؟ قال يا أمير المؤمنين : إن كنت قتلت مالك بن نويرة لهنات كانت بيني وبينه فقد قتلت لكم سعد بن عباده لهنات كانت بينكم وبينه، فأعجب عمر قوله وضمه إلى صدره وقال له : أنت سيف الله وسيف رسوله([3]).
الحسن بن يوسف الملقب بالمطهر الحلي (ت : 726 هـ) : وإذا كان خالد قد خالف - النبي صلى الله عليه وآله وسلم - في حياته، وخانه في أمره فكيف به وبغيره بعده ؟([4]).
مقاتل بن عطية (ت : 505 هـ) : قال العلوي : خالد سيف الشيطان المشلول ولكن حيث أنه كان عدوا لعلي ابن أبي طالب وكان مع عمر في حرق باب دار فاطمة الزهراء سماه بعض السنة بسيف الله([5]).
الحسن بن يوسف الملقب بالمطهر الحلي (ت : 726 هـ) : وسموا خالد بن الوليد سيف الله، عنادا لأمير المؤمنين عليه السلام الذي هو أحق بهذا الاسم حيث قتل بسيفه الكفار، وثبتت لأوليائه. وخالد لم يزل عدوا لرسول الله مكذبا له، وهو كان السبب في قتل المسلمين في يوم أحد، وفي كسر رباعية النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وفي قتل حمزة عمه، ولما تظاهر بالإسلام بعثه النبي صلى الله عليه وآله وسلم إلى بني خزيمة ليأخذ منهم الصدقات، فخانه وخالفه على أمره، وقتل المسلمين، فقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم في أصحابه خطيبا بالإنكار عليه، رافعا يديه إلى السماء حتى شوهد بياض إبطيه، وهو يقول : اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد، ثم أنفذ إليهم أمير المؤمنين عليه السلام لتلافي فارطته، وأمره أن يسترضي القوم، ففعل. ولما قبض النبي وأنفذه أبو بكر لقتال أهل اليمامة، قتل منهم ألفا ومائتي نفس مع تظاهرهم بالإسلام، وقتل مالك بن نويرة صبرا وهو مسلم، وعرس بامرأته. وسموا بني حنيفة أهل الردة، لأنهم لم يحملوا الزكاة إلى أبي بكر، لأنهم لم يعتقدوا إمامته، واستحل دماءهم وأموالهم ونساءهم حتى أنكر عمر عليه، فسموا مانع الزكاة مرتدا، ولم يسموا من استحل دماء المسلمين ومحاربة أمير المؤمنين عليه السلام مرتدا([6]).
علي بن الحسين الكركي (ت : 940 هـ) : وأما خالد بن الوليد عليه من الله تعالى لعنات تتوالى وتتوارد وتترادف إلى يوم العرض على الله تعالى، فإن هذا الجلف الجاني والعلج الغسوم لا تأخذه في عداوة أمير المؤمنين عليه السلام لومة لائم ولا يضيق من سكره حنقه على أهل البيت عليه السلام آنا من آناء الدهر. وهذا اللعين الفاجر هو الذي تظاهر بعداوة أمير المؤمنين عليه السلام في أيام حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلما علم النبي صلى الله عليه وآله وسلم بذلك غضب عليه غضبا شديدا، وقال خالد اللعين شيئا عن علي عليه السلام، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " لا يحبه إلا مؤمن، ولا يبغضه إلا منافق ". وتعرض بقوله عليه السلام ذلك بخالد اللعين، فهو منافق لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم. إلى أن قال : إن أبا بكر وعمر اتفقا مع خالد على أن يغدر بأمير المؤمنين عليه السلام وهو مشغول بالصلاة فيقتله، فصرفهم الله تعالى عن ذلك. وحال خالد اللعين غني عن الشرح والبيان، لا ينكره أحد من أرباب السير ونقلة الأخبار والآثار([7]).
عبدالله شبر (ت : 1242 هـ) : مالك بن نويرة كان مؤمناً ولم يرتد بل المرتد من حكم بإرتداده ([8]).
عبدالحسين الأميني (ت : 1392 هـ) : يحق على الباحث أن يمعن النظرة في القضية (قتل مالك بن نويرة وقومه) مه من ناحيتين. الأولى : ما ارتكبه خالد بن الوليد من الطامات والجرائم الكبيرة التي تنزه عنها ساحة كل معتنق بالإسلام وتضاد نداء القرآن الكريم والسنة الشريفة ويتبرأ منها وممن اقترفها من آمن بالله ورسوله واليوم الآخر أَيَحْسَبُ الْإِنسَانُ أَن يُتْرَكَ سُدًى [القيامة : 36] ؟ أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ [البلد : 5] ؟ بأي كتاب أم بأية سنة ساغ للرجل سفك تلكم الدماء الزكية من الذين آمنوا بالله ورسله واتبعوا سبيل الحق وصدقوا بالحسنى وأذنوا وأقاموا وصلوا وقد علت عقيرتهم : بأنا مسلمون فما بال السلاح معكم ؟ ما عذر الرجل في قتل مثل مالك الذي عاشر النبي الأعظم وأحسن صحبته([9]).
عبدالحسين الأميني (ت : 1392 هـ) : إقرأ صحيفة حياة خالد السوداء وسل عنه بني جذيمة ومالك بن نويرة وامرأته، وسل عنه عمر الخليفة، حتى تعرفه بعجره وبجره، ثم احكم بما تجد الرجل أهلا له([10]).
نجاح الطائي (معاصر) : بعد انتصار المسلمين على الجبهة القرشية بالصلح وعلى الجبهة اليهودية بالحرب وتوسعت الدولة الإسلامية رغب المتزلفون إلى المصالح الدنيوية في اغتنام الفرصة فدخلوا في الإسلام زيفاً مثل خالد بن الوليد([11]).
نجاح الطائي (معاصر) : أسلم خالد متأخرا، بعد أن أيقن بانتصار النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وشاهد تفوق الجيش الإسلامي عدة وعددا. ثم ارتكب مذبحتين ضد المسلمين، مرة حين أرسله الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بعد فتح مكة، ومرة يوم أرسله أبو بكر. وقد ادعى خالد بن الوليد أن مالك بن نويرة ارتد بكلام بلغه عنه، فأنكر مالك ذلك. وقال : أنا على الإسلام ما غيرت ولا بدلت وشهد له أبو قتادة وعبد الله بن عمر. فقدمه خالد وأمر ضرار بن الأزور الأسدي فضرب عنقه، وقبض خالد امرأته أم متمم فتزوجها ([12]).
نجاح الطائي (معاصر) : قتل خالد مالك بن نويرة المسلم وأفراد قبيلته المسلمين ! لجمال زوجته وعشق خالد لها وزنا بها في نفس اليوم، فثار عليه عمر وبعض جنود سريته فلم يقتله أبو بكر بهم ! فكانت أول مذبحة للمسلمين مع زنا تمر دون عقاب. وكرر خالد فعله مرة أخرى([13]).
نجاح الطائي (معاصر) : كان منهج القتل المخالف للقرآن هو منهج ذي الثدية الخارجي وخالد بن الوليد وهو منهج العصر الجاهلي. لقد قتل خالد بن الوليد بذلك البرامج كل اعداء قبيلته في الجاهلية من المسلمين. واعظم من ذلك راح يقتل كل قبيلة من أجل أسر أمراة جميلة فيها فقد قتل مئات من قبيلة مالك بن نويرة([14]).
نجاح الطائي (معاصر) : سعد بن وقاص اغتالته الحكومة في عهد أبي بكر واشترك خالد بن الوليد فيه([15]).
علي الميلاني (معاصر) : قضية خالد مع مالك بن نويرة من جملة مطاعن أبي بكر العظيمة التي لا يجد الباحث عنها جوابا بعد الالمام بمجمل الواقعة.. سواء كان عمر موافقا لأبي بكر في موقفه أو كان مخالفا له ومنكرا عليه، وإنما يستشهد بإنكار عمر عليه للدلالة على فظاعة ما كان وشناعته.. وإن من غير الجائز شرعا وعقلا أن يتجاوز الإنسان هذه القضية - المشتملة على قتل المسلمين صبرا وسبي النساء المسلمات واستباحة الفروج والأموال، ثم تعطيل الحدود الإلهية ([16]).
ياسر الحبيب (معاصر) : وقد سئل : هل عاقب النبي صلى الله عليه وآله وسلم خالد بن الوليد بعد فعلته مع بني جذيمه؟ فأجاب : قد ذكرنا في محاضراتنا وأجوبتنا أنه صلى الله عليه وآله وسلموسلم لم يعاقبه واكتفى بإعلان البراءة منه ومن أفعاله بقوله : ”اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد، اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد، اللهم إني أبرأ إليك مما صنع خالد“ على ما رواه أرباب السير والتواريخ. وذلك لا لأن خالدا عليه اللعنة لم يكن مستحقا للعقاب وإنما تقديما للأهم على المهم وهو الحفاظ على تماسك المجتمع الإسلامي في بدء نشوئه وتكوّنه ولئلا يقول الناس : إن محمدا يقتل أصحابه، فيكون ذلك سببا في تحطيم المعنويات ودفع الناس إلى الردّة والكفر والجاهلية من جديد. ولهذا فإنه صلى الله عليه وآله وسلم تغاضى حتى عن جريمة أكبر هي محاولة اغتياله بالنفر بناقته على العقبة! فتغاضى عن أبي بكر وعمر وعثمان وأبي موسى الأشعري وغيرهم من الذين شاركوا في هذه المؤامرة، ولما سأله المسلمون عن سبب ذلك التغاضي ولماذا لا يقتلهم أجاب صلى الله عليه وآله وسلم : ”لا.. لا يتحدث الناس أن محمدا يقتل أصحابه“. لا لأن لهم حرمة أو كرامة عند الله ورسوله، وإنما لئلا يظهر أمام سائر العرب أن التصدّعات والانشقاقات قد بدأت تظهر بين أتباع هذا النبي([17]).


([1]) بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 249

([2]) علل الشرائع، للصدوق، 1/ 191، المسترشد، لمحمد بن جرير الطبري ( الشيعي)، 452 (الحاشية)، الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 125، مدينة المعاجز، لهاشم البحراني، 3/ 152، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 126، 132، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 25/ 119، تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 158، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 4/ 188، قاموس الرجال، لمحمد تقي التستري، 12/ 186، اللمعة البيضاء، للتبريزي الأنصاري، 795، مجمع النورين، لأبي الحسن المرندي، 119، غاية المرام، لهاشم البحراني، 5/ 349، 351، بيت الأحزان، لعباس القمي، 136، مجلة تراثنا، لمؤسسة آل البيت، 58/ 95

([3]) الاستغاثة، لأبي القاسم الكوفي، 1/ 7، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 494، بيت الأحزان، لعباس القمي، 105

([4]) نهج الحق وكشف الصدق، للعلامة الحلي، 323، إحقاق الحق، لنور الله التستري، 276

([5]) مواقف الشيعة، للأحمدي الميانجي، 3/ 125، المناظرات بين فقهاء السنة وفقهاء الشيعة، لمقاتل بن عطية، 53، المؤتمرات الثلاثة، للحاج حسين الشاكري، 69، ثم اهتديت، لمحمد التيجاني، 186

([6]) منهاج الكرامة، للحلي، 79

([7]) رسائل الكركي، للمحقق للكركي، 2/ 229

([8]) حق اليقين، لعبدالله شبر، 1/ 234

([9]) الغدير، للأميني، 7/ 161

([10]) المصدر السابق، 11/ 109

([11]) ليالٍ يهودية، لنجاح الطائي، 173

([12]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 273

([13]) المصدر السابق، 1/ 304

([14]) من وراء المحرقة الكبرى لكتب البشرية؟، لنجاح الطائي، 119

([15]) لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 154

([16]) الإمامة في أهم الكتب الكلامية، للميلاني، 76

([17]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=362


من مطاعن الشيعة في عبدالله وعبيد الله بن عمر رضي الله عنهما


علي عليه السلام : إلى والي المدينة لا تعطين سعدا ولا بن عمر من الفئ شيئا، فأما أسامة بن زيد فإني قد عذرته في اليمين التي كانت عليه. وهذه إشارة إلى حلفه أن لا يقاتل من يشهد الشهادتين حين قتل مسلما ونزلت (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ فَتَبَيَّنُواْ [النساء : 94]). ولذا تخلف عن أمير المؤمنين عليه السلام في حروبه([1]).
علي عليه السلام : إن سعداً وعبد الله بن عمر لم ينصرا الحق ولم يخذلا الباطل([2]).
زين العابدين عليه السلام : وقد وقف به عبد الله بن عمر بن الخطاب، فقال : يا علي بن الحسين، بلغني أنك تدعي أن يونس بن منى عرض عليه ولاية أبيك علي بن أبي طالب عليه السلام فلم يقبله، فحبس في بطن الحوت. فقال له علي بن الحسين عليهما السلام : يا عبد الله، وما أنكرت من ذلك ؟ قال : إني لا أقبله. فقال : أتريد أن يصح لك ذلك ؟ قال له : نعم. ثم قال له : اجلس. ثم دعا غلامه، فقال : جئنا بعصابتين. وقال لي : يا محمد بن ثابت، شد عين عبد الله بإحدى العصابتين، واشدد عينك بالأخرى، فشددنا أعيننا فتكلم بكلام، ثم قال : حلوا أعينكم. فحللناها، فوجدنا أنفسنا على بساط ونحن على ساحل البحر. فتكلم بكلام فاستجابت له حيتان البحر إذ ظهرت بينهن حوتة عظيمة، فقال لها : ما اسمك ؟ فقالت : اسمي نون. فقال لها : لم حبس يونس في بطنك ؟ فقالت له : مرض عليه ولاية أبيك علي بن أبي طالب فأنكرها، فحبس في بطني فلما أفر بها وأذعن أمرت، فقذفته. وكذلك من أنكر ولايتكم أهل البيت يخلد في نار الجحيم. فقال له : يا عبد الله، أسمعت وشهدت ؟ فقال : نعم. فقال : شدوا أعينكم. فشددناها فتكلم بكلام، ثم قال : حلوها. فحللناها، فإذا نحن على البساط في مجلسه. فودعه عبد الله وانصرف، فقلت له : يا سيدي لقد رأيت في يومي عجبا وآمنت به، فترى عبد الله بن عمر يؤمن بما آمنت به ؟ فقال لي : أتحب أن تعرف ذلك ؟ فقلت : نعم. فقال : قم، فاتبعه وماشيه، واسمع ما يقول لك. قال : فتبعته في الطريق ومشيت معه فقال لي : إنك لو عرفت سحر بني عبد المطلب لما كان هذا في نفسك، هؤلاء قوم يتوارثون السحر كابرا عن كابر([3])
الباقر عليه السلام : ابن عمر مات منكوثاً. وفي لفظ : منكوباً([4]).
محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة (ت : 460 هـ) : دخل الحارث بن حوط الليثي على أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فقال : يا أمير المؤمنين، ما أرى طلحة والزبير وعائشة احتجوا إلا على حق ؟ فقال : يا حارث، إنك إن نظرت تحتك ولم تنظر فوقك جزت عن الحق، إن الحق والباطل لا يعرفان بالناس، ولكن اعرف الحق باتباع من اتبعه، والباطل باجتناب من اجتنبه. قال : فهلا أكون كعبد الله بن عمر وسعد بن مالك ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام : إن عبد الله بن عمر وسعد أخذلا الحق ولم ينصرا الباطل، متى كانا إمامين في الخير فيتبعان ؟ !([5]).
علي بن الحسين الكركي (ت : 940 هـ) : ومن أعداء أمير المؤمنين علي عليه السلام عبيد الله بن عمر، وكذا عبد الله بن عمر وإن ستر عداوته ببعض الستر([6])
عباس القمي (ت : 1359 هـ) : لما دخل الحجاج مكة وصلب ابن الزبير راح عبد الله بن عمر إليه وقال مد يدك لأبايعك لعبد الملك قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية فاخرج الحجاج رجله وقال خذ رجلي فان يدي مشغولة فقال ابن عمر أتستهزئ مني ؟ قال الحجاج يا أحمق بني عدي ما بايعت مع علي وتقول اليوم من مات ولم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهلية أو ما كان علي امام زمانك ؟ والله ما جئت إلي لقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم بل جئت مخافة تلك الشجرة التي صلب عليها ابن الزبير([7])
عبدالحسين الأميني (ت : 1392 هـ) : نعم لا يرضى ابن عمر أن يكون علي أمير المؤمنين أفضل من أحد من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم حتى بعد عثمان وليد بيت أمية، قتيل الصحابة العدول ومخذولهم، ولا يروقه أن يحكم بالمفاضلة بينه عليه السلام وبين ابن هند وإن كان عاليا من المسرفين، يسمع آيات الله تتلى عليه ثم يصر مستكبرا كأن لم يسمعها، كأن في أذنيه وقرا، ولا بينه وبين ابن النابغة (الأبتر ابن الأبتر، ولا بينه وبين مغيرة بن شعبة أزنى ثقيف، ولا بينه وبين أبناء أمية أثمار الشجرة الملعونة في القرآن من وزغ طريد إلى لعين مثله إلى فاسق مستهتر إلى فاحش متفحش، ولا بينه وبين سلسلة الخمارين رجال الخمور والفجور في الجاهلية أو الإسلام([8]).
فارس حسون (معاصر) : عبد الله بن عمر بن الخطاب : ولد في العام الثالث من الهجرة، صحب النبي صلى الله عليه وآله وسلم وروى عنه كثيرا، ووضع على لسانه كثيرا، وهو كأبي هريرة من رجال " الصحاح "، وممن تدور عليه قطب رحاها([9]). ‏
نجاح الطائي (معاصر) : لقد تمكَّن كعب من استغلال فرصة وجوده في المدينة المنوَّرة فربّى مجموعة من التلاميذ منهم عبدالله بن عمر([10]).
نجاح الطائي (معاصر) : بلغ اعتقاد عبد الله بن عمر باليهود حدا فضلهم به على المسلمين اذ سأله رجل عن مسألة وعند ابن عمر شخص من اليهود اسمه يوسف فقال ابن عمر سل يوسف فان الله يقول : فَاسْأَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ [الأنبياء : 7]. الاية الشريفة نزلت في حق اهل البيت عليهم السلام الثقل الثاني للقرآن والمفسرين له فحرفها ابن عمر لصالح اليهود فجعلهم مفسرين للقرآن([11]).
نجاح الطائي (معاصر) : وقد عمل كعب الداهية في عدّة محاور : المحور الأول تهيئة الخلافة لمعاوية وتفضيل الشام على غيرها، المحور الثاني : نقل اليهود إلى فلسطين، المحور الثالث تفضيل بيت المقدس والصخرة على غيرها، المحور الرابع : طمس تراث المسلمين ونشر تراث اليهود. ولم يبايع كعب الاحبار عليا عليه السلام في خلافته والتحق بمعاوية في الشام ومات في حمص. وهذا هو الموقف اليهودى من على عليه السلام... وقد اطلق كعب العنان لنفسه كي يثبت ما شاء من الخرافات والاسرائيليات التي تشوه بهاء الدين، يعاونه في ذلك تلاميذه الكبار امثال : عبد الله بن عمر([12]).
نجاح الطائي (معاصر) : نجح كعب في تربية بعض الطلاب المؤمنين بنهجه مثل عبد الله بن عمر، الساعين إلى نشر تراثه اليهودي باسم تراث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم([13]).
نجاح الطائي (معاصر) : أصبحت أحاديث كعب أقوالاً للنبي صلى الله عليه وآله وسلم. وصبت تلك المواضيع في كتبنا عن طريق تلاميذ كعب الأحبار وهم أبوهريرة وعبدالله بن عمر وعبدالله بن عمرو بن العاص وأترابهم. فأضحت روايات هؤلاء تمجد اليهود وتبكي على مذابحهم الوهمية وتتغافل عن اعمالهم الدموية وسيرهم المنحرفة ([14]).
نجاح الطائي (معاصر) : حاول الأحبار وتلاميذهم من أمثال أبي هريرة وعبدالله بن عمر وعبدالله بن عمرو بن العاص إيجاد الفضائل لليهود ووصفهم بالمظلومية دئماً([15]).
نجاح الطائي (معاصر) : إن أبا هريرة والعبادلة (ومنهم عبد الله بن عمر) ومعاوية وأنس وغيرهم قد رووا عن كعب الأحبار اليهودي الذي أظهر الإسلام خداعا ([16]).
نجاح الطائي (معاصر) : ذكر البخاري في سننه حديث النبي صلى الله عليه وآله وسلم بحرمة استقبال واستدبار القبلة. وبعد أن ثبت ذلك، ذكر لاحقا قول عبد الله بن عمر باستدبار النبي صلى الله عليه وآله وسلم للقبلة ! إذ جاء عن عبد الله بن عمر تلميذ كعب : إرتقيت فوق ظهر بيت حفصة، لبعض حاجتي، فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقضي حاجته، مستدبر القبلة مستقبل الشام. وفي حديث آخر عن عبد الله بن عمر قال : لقد ظهرت ذات يوم على ظهر بيتنا فرأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قاعدا على لبنتين مستقبل بيت المقدس. وذكر البخاري في نفس الصفحة حديثا نبويا قال الرسول صلى الله عليه وآله وسلم : إذا أتى أحدكم الغائط فلا يستقبل القبلة ولا يولها ظهره. وهكذا دس البخاري السم في العسل إذ ثبت مخالفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم للشريعة التي جاء بها ! هذا إن كان كتاب البخاري للبخاري نفسه ([17]).
 

ما جاء في عبيدالله بن عمر رضي الله عنهما
 
الحسن عليه السلام : وقد أرسل إليه عبيد الله أن لي إليك حاجة فالقني فلقيه الحسن عليه السلام فقال له عبيد الله : إن أباك قد وتر قريشا أولا وآخرا وقد شنئه الناس فهل لك في خلعه وأن تتولى أنت هذا الامر فقال : كلا والله. ثم قال : يا ابن الخطاب والله لكأني أنظر إليك مقتولا في يومك أو في غدك أما إن الشيطان قد زين لك وخدعك حتى أخرجك مخلقا بالخلوق تري نساء أهل الشام موقفك وسيصرعك الله ويبطحك لوجهك قتيلا. قال نصر : فوالله ما كان إلا بياض النهار حتى قتل عبيد الله. وفي رواية أرسل عبيد الله بن عمر بن الخطاب إلى الحسين بن علي عليهما السلام في صفين أن لي إليك حاجة، فألقني إذا شئت حتى أخبرك ؛ فخرج إليه الحسين عليه السلام حتى واقفه، وظن أنه يريد حربه، فقال له ابن عمر : إني لم أدعك إلى الحرب، ولكن اسمع مني فإنها نصيحة لك. فقال الحسين عليه السلام : قل ما تشاء. فقال : إعلم أن أباك قد وتر قريشا، وقد بغضه الناس، وذكروا أنه هو الذي قتل عثمان، فهل لك أن تخلعه وتخالف عليه حتى نوليك هذا الأمر ؟ فقال الحسين عليه السلام : كلا والله ! لا أكفر بالله وبرسوله وبوصي رسول الله، إخسأ، ويلك من شيطان مارد ! فلقد زين لك الشيطان سوء عملك فخدعك حتى أخرجك من دينك باتباع القاسطين ونصرة هذا المارق من الدين، لم يزل هو وأبوه حربيين وعدوين لله ولرسوله وللمؤمنين، فوالله ! ما أسلما ولكنهما استسلما خوفا وطمعا ! فأنت اليوم تقاتل عن غير متذمم، ثم تخرج إلى الحرب متخلفا لتراءي بذلك نساء أهل الشام، أرتع قليلا فإني أرجو أن يقتلك الله عز وجل سريعا. قال : فضحك عبيد الله بن عمر، ثم رجع إلى معاوية فقال : إني أردت خديعة الحسين، وقلت له كذا وكذا، فلم أطمع في خديعته، فقال معاوية : إن الحسين بن علي لا يخدع وهو ابن أبيه([18]).


([1]) اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/ 197، رجال ابن داود، لابن داوود الحلي، 48، التحرير الطاووسي، لحسن صاحب المعالم، 74، جامع الرواة، لمحمد علي الأردبيلي، 1/ 353، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 16/ 79، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 19/ 524، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 1/ 136، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 445، معجم رجال الحديث، للخوئي، 3/ 184، 9/ 56، 11/ 286، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 3/ 249، 7/ 227، الكنى والألقاب، لعباس القمي، 1/ 307، أهل البيت في الكتاب والسنة، لمحمد الريشهري، 552، جامع الشتات، للخواجوئي، 166

([2]) نهج البلاغة، خطب الإمام علي (عليه السلام)، 4/ 63، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 228، 244، 34/ 311، المعجم الموضوعي لنهج البلاغة، لأويس كريم محمد، 438، نهج السعادة، للمحمودي، 1/ 299 (الحاشية)، المعيار والموازنة، لأبي جعفر الإسكافي، 52 (الحاشية)، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 19/ 147، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي الشاهرودي، 2/ 267، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 25

([3]) دلائل الامامة، لمحمد بن جرير الطبري ( الشيعي)، 211، نوادر المعجزات، لمحمد بن جرير الطبري ( الشيعي)، 118، مدينة المعاجز، لهاشم البحراني، 2/ 34، 3/ 216، 4/ 299، بحار الأنوار، للمجلسي، 62/ 219

([4]) اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/ 195، نقد الرجال، للتفرشي، 1/ 186، معجم رجال الحديث، للخوئي، 3/ 183، 11/ 286، 18/ 272، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 3/ 249

([5]) الأمالي، للطوسي، 134، حلية الأبرار، لهاشم البحراني، 2/ 354، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 105، 32/ 228، نهج السعادة، للمحمودي، 1/ 299، الفصول المهمة في معرفة الأئمة، لابن الصباغ، 1/ 429 (الحاشية)، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 5/ 143، معالم الفتن، لسعيد أيوب، 2/ 24

([6]) رسائل الكركي، للمحقق الكركي، 2/ 227

([7]) الكنى والألقاب، لعباس القمي، 1/ 363، الإيضاح، للفضل بن شاذان الأزدي، 74 (الحاشية)، التشيع من رئي التسنن، لمحمد رضا المدرسي اليزدي، 340، العقائد الإسلامية، لمركز المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم)، 1/ 342

([8]) الغدير، للأميني، 10/ 19

([9]) الروض النضير في معنى حديث الغدير، لفارس حسون كريم، 326

([10]) يهود بثوب الإسلام، لنجاح الطائي، 107

([11]) المصدر السابق، 109

([12]) المصدر السابق، 102

([13]) يهود بثوب الإسلام، لنجاح الطائي، 167، نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 398

([14]) ليالٍ يهودية، لنجاح الطائي، 225

([15]) المصدر السابق، 71

([16]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 322، يهود بثوب الإسلام، 63

([17]) المصادر السابقة

([18]) بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 480، موسوعة كلمات الإمام الحسين (عليه السلام)، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام)، 182، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 5/ 233، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 493، 566، وقعة صفين، لابن مزاحم المنقري، 297، كتاب الفتوح، لأحمد بن أعثم الكوفي، 3/ 39، الإمام الحسين في أحاديث الفريقين، لعلي الأبطحي، 2/ 158، 205، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 19/ 419، إثبات الهداة، للحر العاملي، 2/ 564


من مطاعن الشيعة في عمرو بن العاص رضي الله عنه


علي عليه السلام : ألا إن أئمة الكفر في الاسلام خمسه طلحة والزبير ومعاوية وعمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري([1]).
علي عليه السلام : رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في النوم فشكوت إليه ما لقيت من أمته من الأود واللدد فقال : انظر فإذا عمرو بن العاص ومعاوية معلقين منكسين تشدخ رؤوسهما بالصخر([2]).
علي عليه السلام : أنه قنت في الصبح فلعن معاوية وعمرو بن العاص وأبا موسى وأبا الأعور وأصحابهم. وفي حديث آخر أنه عليه السلام صلى بالناس المغرب فقنت في الركعة الثانية ولعن معاوية وعمرو العاص وأبا موسى الأشعري وأبا الأعور السلمي. وأيضا كان علي عليه السلام بعد الحكومة إذا صلى الغداة والمغرب وفرغ من الصلاة وسلم قال : اللهم العن معاوية وعمرا وأبا موسى وحبيب بن سلمة وعبد الرحمن بن خالد والضحاك بن قيس والوليد بن عقبة ([3])
علي عليه السلام : العجب لطغاة أهل الشام حيث يقبلون قول عمرو ويصدقونه وقد بلغ من حديثه وكذبه وقلة ورعه أن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقد لعنه سبعين لعنة ولعن صاحبه الذي يدعو إليه في غير موطن، وذلك أنه هجا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقصيدة سبعين بيتا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم إني لا أقول الشعر ولا أحله، فالعنه أنت وملائكتك بكل بيت لعنة تترى على عقبه إلى يوم القيامة. ثم لما مات إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قام فقال : إن محمدا قد صار أبتر لا عقب له، وإني لأشنأ الناس له وأقولهم فيه سوء فأنزل الله فيه : (إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ [الكوثر : 3])، يعني أبتر من الإيمان ومن كل خير. ما لقيت من هذه الأمة من كذابيها ومنافقيها. لكأني بالقراء الضعفة المجتهدين قد رووا حديثه وصدقوه فيه واحتجوا علينا أهل البيت بكذبه. إنا نقول : خير هذه الأمة أبو بكر وعمر ؟ ولو شئت لسميت الثالث. والله ما أراد بقوله في عائشة وأبيها إلا رضا معاوية ولقد استرضاه بسخط الله. وأما حديثه الذي يزعم أنه سمعه مني، فلا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ليعلم أنه كذب علي يقينا وأن الله لم يسمعه مني سرا ولا جهرا. اللهم العن عمرا والعن معاوية بصدهما عن سبيلك وكذبهما على كتابك ونبيك واستخفافهما بنبيك وكذبهما عليه وعلي([4]).
علي عليه السلام : وقد تعرض عمرو بن العاص له عليه السلام يوما من أيام صفين وظن أنه يطمع منه في غرة فيصيبه. فحمل عليه علي عليه السلام، فلما كاد أن يخالطه أذرى نفسه عن فرسه ورفع ثوبه وشغر برجله فبدت عورته فصرف عليه السلام وجهه عنه وقام (أي ابن العاص) معفرا بالتراب هاربا على رجليه معتصما بصفوفه. فقال أهل العراق : يا أمير المؤمنين، أفلت الرجل. فقال : أتدرون من هو ؟ قالوا : لا. قال : إنه عمرو بن العاص تلقاني بعورته فصرفت وجهي عنه. فلما رجع عمرو إلى صفه قال له معاوية : احمد الله وعورتك. وفي رواية : حين خرج عمرو بن العاص إلى حرب علي عليه السلام فحمل عليه أمير المؤمنين عليه السلام وطعنه وصرعه وقال : خذها يا بن النابغة فسقط عمرو عن فرسه وابدى عورته فقال له عليه السلام : يا بن النابغة أنت طليق عورتك أيام عمرك، وعزله معاوية وقال : ما هذه الفضيحة التي فضحت بها نفسيك ؟. وفي أخرى : فولى عمرو هاربا فطعنه أمير المؤمنين فوقعت في ذيل درعه فاستلقى على قفاه وابدى عورته، فصفح عنه استحياء وتكرما. فقال معاوية : الحمد لله الذي عافاك * واحمد استك الذي ([5]).
علي عليه السلام : لعمرو بن العاص من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى الأبتر ابن الأبتر عمرو بن العاص شانئ محمد وآل محمد في الجاهلية والإسلام، سلام على من اتبع الهدى. أما بعد فإنك تركت مروتك لامرئ فاسق مهتوك ستره يشين الكريم بمجلسه ويسفه الحليم بخلطته، فصار قلبك لقلبه تبعا كما وافق شن طبقة فسلبك دينك وأمانتك ودنياك وآخرتك وكان علم الله بالغا فيك فصرت كالذئب يتبع الضرغام إذا ما الليل دجا أو الصبح أنى يلتمس فاضل سؤره وحوايا فريسته ولكن لا نجاة من القدر ولو بالحق أخذت لأدركت ما رجوت وقد رشد من كان الحق قائده. فإن يمكن الله منك ومن ابن آكلة الأكباد ألحقكما بمن قتله الله من ظلمة قريش على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإن تعجزا أو تبقيا بعدي فالله حسبكما وكفى بانتقامه انتقاما وبعقابه عقابا والسلام([6]).
الحسن عليه السلام : أنه قال لعمرو بن العاص : وأما أنت يا بن العاص فإن أمرك مشترك وضعتك أمك مجهولا من عهر وسفاح فتحاكم فيك أربعة من قريش فغلب عليك جزارها ألأمهم حسبا " وأخبثهم منصبا([7])
الحسن عليه السلام : لعمرو بن العاص : إنك هجوت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بسبعين بيتا من الشعر، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم إني لا أقول الشعر ولا ينبغي لي. اللهم العنه بكل حرف ألف لعنة، فعليك إذن من الله مالا يحصى من اللعن([8])
الصادق عليه السلام : في قوله تعالى : (حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ يعني الموت والقيامة : فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً [الجن : 24]). يعني فلان وفلان وفلان ومعاوية وعمرو بن العاص وأصحاب الضغائن من قريش([9]).
الصادق عليه السلام : في رواية الحارث بن المغيرة النصري أنه قال له : أن أبا معقل المزني حدثني عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه صلى بالناس المغرب فقنت في الركعة الثانية ولعن معاوية وعمرو بن العاص وأبا موسى الأشعري وأبا الأعور السلمي ؟ قال عليه السلام الشيخ صدق فالعنهم ([10]).
الصادق عليه السلام : لقد كاد عمرو بن العاص عمنا جعفرا بأرض الحبشة عند النجاشي وعند كثير من رعيته بأنواع الكيد، فردها الله تعالى عنه بلطفه - إلى أن قال - : وما زال ابن الجزار عدوا لنا أهل البيت([11]).
سليم بن قيس (ت : 76 هـ) : قال أبو ذر : رحمة الله عليه : أنا أحدثكم بحديث قد سمعتموه أو من سمعه منكم قال : ألستم تشهدون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : شر الأولين والآخرين اثنا عشر ستة من الأولين وستة من الآخرين ثم سمى الستة من الأولين... وأما الستة من الآخرين :.. وذكر منهم : والأبتر وهو عمرو بن العاص([12]).
نصر بن مزاحم (ت : 212 هـ) : قال عمار بن ياسر لابن العاص : بعت دينك بمصر، تبا لك، وطالما بغيت الإسلام عوجا، ما قصدك وقصد عدو الله ابن عدو الله بالتعلل بدم عثمان إلا الدنيا ([13]).
نصر بن مزاحم (ت : 212 هـ) : قال عمار بن ياسر عندما قال عمرو بن العاص : أشهد أن لا إله إلا الله، قال له عمار بن ياسر : اسكت فقد تركتها في حياة محمد ومن بعده يا عمرو بعت دينك تبا لك ([14]).
إبراهيم الثقفي (ت : 283 هـ) : خرج عقيل إلى معاوية، فلما سمع به معاوية نصب كراسيه وأجلس جلساءه، فورد عليه، فأمر له بمائة ألف درهم، فقبضها، فقال له معاوية : أخبرني عن العسكرين، قال : مررت بعسكر أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فإذا ليل كليل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ونهار كنهار النبي إلا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليس في القوم، ومررت بعسكرك فاستقبلني قوم من المنافقين ممن نفر برسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - ليلة العقبة. ثم قال : من هذا الذي عن يمينك يا معاوية ؟ - قال : هذا عمرو بن العاص، قال : هذا الذي اختصم فيه ستة نفر فغلب عليه جزارها 6، فمن الآخر ؟ - قال : الضحاك بن قيس الفهري، قال : أما والله لقد كان أبوه جيد الأخذ لعسب التيس، فمن هذا الآخر ؟ - قال : أبو موسى الأشعري، قال : هذا ابن المراقة، فلما رأى معاوية أنه قد أغضب جلساءه، قال : يا أبا يزيد ما تقول في ؟ - قال : دع عنك، قال : لتقولن، قال : أتعرف حمامة ؟ - قال : ومن حمامة ؟ - قال : أخبرتك، ومضى عقيل، فأرسل معاوية إلى النسابة، قال : فدعاه فقال : أخبرني من حمامة، قال : أعطني الأمان على نفسي وأهلي، فأعطاه، قال : حمامة جدتك وكانت بغية في الجاهلية، لها راية تؤتى([15])
اليعقوبي (ت : 284 هـ) : قال عمرو بن العاص لمعاوية : لا أعطيك ديني حتى آخذ من دنياك، قال معاوية : لك مصر طعمة([16]).
علي بن إبراهيم القمي (ت : 329 هـ) : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على عمرو بن العاص، والحكم ابن أبي العاص فقال عمرو : يا با الأبتر، وكان الرجل في الجاهلية إذا لم يكن له ولد يسمى أبتر، ثم قال عمرو : إني لاشنؤ محمدا، أي أبغضه، فأنزل الله على رسوله صلى الله عليه وآله وسلم " إن شانئك " أي مبغضك عمرو بن العاص " هو الأبتر " يعني لا دين له ولا نسب([17]).
علي بن إبراهيم القمي (ت : 329 هـ) : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما مر بعمرو بن العاص وعقبة بن أبي معيط وهما في حائط يشربان ويغنيان بهذا البيت في حمزة بن عبد المطلب حين قتل : كم من حواري تلوح عظامه * وراء الحرب عنه أن يجر فيقبرا. فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم العنهما واركسهما في الفتنة ركسا ودعهما إلى النار دعا([18])
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : وفي هذا اليوم بعينه وهو أول يوم من شوال سنة (41) إحدى وأربعين من الهجرة أهلك الله تعالى أحد فراعنة هذه الأمة عمرو بن العاص، وأراح منه أهل الإسلام، وتضاعفت به المسار للمؤمنين([19]).
علي بن الحسين المعروف بالشريف المرتضى (ت : 436 هـ) : عمرو بن العاص وأبي سفيان وفلان وفلان ممن قد اشتهر نفاقهم، وظهر شكهم في الدين وارتيابهم([20]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : قام عمرو إلى عثمان فقال : إتق الله يا عثمان، إما أن تعدل وإما أن تعتزل، فلما أن نشب الناس في أمر عثمان تنحى عن المدينة وخلف ثلاثة غلمة له ليأتوه بالخبر، فجاء اثنان بحصر عثمان، فقال : إني إذا نكأت قرحة أدميتها، وجاء الثالث بقتل عثمان وولاية علي عليه السلام، فقال : وا عثماناه، ولحق بالشام([21]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : أن عثمان عزل عمرو بن العاص عن مصر واستعمل عليها عبد الله بن سعد بن أبي سرح، فقدم عمرو المدينة، فجعل يأتي عليا عليه السلام فيؤلبه على عثمان، ويأتي الزبير ويأتي طلحة ويتلقى الركبان يخبرهم بأحداث عثمان، فلما حصر عثمان الحصار الأول خرج إلى أرض فلسطين، فلم يزل بها حتى جاءه خبر قتله، فقال : أنا أبو عبد الله، إني إذا أحل قرحة نكاتها، إني كنت لا حرض عليه، حتى أني لأحرض عليه الراعي في غنمه، فلما بلغه بيعة الناس عليا عليه السلام كره ذلك وتربص حتى قتل طلحة والزبير، ثم لحق بمعاوية([22]).
محمد بن جرير بن رستم الطبري الشيعي (ت : 525 هـ) : عن عمار : تجسسوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليلة العقبة الثلاثة وصاحبا البصرة - وفي نسخة : الأول والثاني والثالث وطلحة والزبير- وعمرو بن العاص، وأبو مسعود، وأبو موسى([23]).
أحمد بن علي الطبرسي (ت : 548 هـ) : قال عمرو بن العاص لعائشة : لوددت انك قتلت يوم الجمل فقالت ولم لا أبا لك ؟ قال : كنت تموتين بأجلك وتدخلين الجنة، ونجعلك أكبر التشنيع على علي بن أبي طالب ([24]).
فضل الله الراوندي (ت : 573 هـ) : خرج النبي صلى الله عليه وآله وسلم وصلى بالناس الفجر، وقرأ وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحاً [العاديات : 1] في الركعة الأولى، وقال : " هذه سورة أنزلها الله علي في هذا الوقت يخبرني فيها بإغارة علي على العدو ". وجعل حسده لعلي حسدا له فقال : إِنَّ الْإِنسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ [العاديات : 6]. والكنود : الحسود، وهو عمرو بن العاص ههنا([25])
إبن شهرآشوب (ت : 588 هـ) : قال عمرو بن العاص للحسين : يا ابن علي ما بال أولادنا أكثر من أولادكم ؟ فقال عليه السلام : بغاث الطير أكثرها فراخا * وأم الصقر مقلاة نزور فقال : ما بال الشيب إلى شواربنا أسرع منه في شواربكم ؟ فقال عليه السلام : ان نساءكم نساء نجرة فإذا دنا أحدكم من امرأته نكهت في وجهه فيشاب منه شاربه، فقال : ما بال لحاؤكم أوفر من لحائنا ؟ فقال عليه السلام : (والبلد الطيب يخرج نباته باذن ربه والذي خبث لا يخرج إلا نكدا)، فقال معاوية : بحقي عليك إلا سكت فإنه ابن علي بن أبي طالب، فقال عليه السلام : إن عادت العقرب عدنا لها * وكانت النعل لها حاضره قد علم العقرب واستيقنت * أن لها لا دنيا ولا آخره([26])
إبن شهر آشوب (ت : 588 هـ) : قوله تعالى : (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ [الحج : 11] )، أنه كان أبا موسى وعمرو([27]).
إبن أبي الحديد (ت : 656 هـ) : كانت النابغة أم عمرو بن العاص أمه لرجل من عنزة فسبيت فاشتراها عبد الله بن جذعان التيمي بمكة فكانت بغيا ثم أعتقها فوقع عليها أبو لهب بن عبدالمطلب وأمية بن خلف الجمحي وهشام بن المغيرة المخزومي وأبو سفيان بن حرب والعاص بن وائل السهمي في طهر واحد فولدت عمرا فادعاه كلهم فحكمت أمه فيه فقالت : هو من العاص بن وائل وذلك لان العاص بن وائل كان ينفق عليها كثيرا. قالوا : وكان أشبه بأبي سفيان([28])
إبن أبي الحديد (ت : 656 هـ) : أن معاوية وضع قوما من الصحابة وقوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي عليه السلام تقتضي الطعن فيه والبراءة منه وجعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله، فاختلقوا ما أرضاه، منهم عمرو بن العاص([29]).
إبن أبي الحديد (ت : 656 هـ) : أن عمرو بن العاص هجا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هجاء كثيرا، كان يعلمه صبيان مكة، فينشدونه ويصيحون برسول الله إذا مر بهم، رافعين أصواتهم بذلك الهجاء، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يصلى بالحجر : اللهم إن عمرو بن العاص هجاني، ولست بشاعر، فالعنه بعدد ما هجاني([30]).
إبن أبي الحديد (ت : 656 هـ) : قال إبن العاص للأشعري في قصة التحكيم : يا أبا موسى فتكلم. فتقدم أبو موسى ليتكلم فدعاه ابن عباس فقال : ويحك، إني لأظنه قد خدعك، إن كنتما قد اتفقتما على أمر فقدمه قبلك فيتكلم بذلك الأمر قبلك ثم تكلم أنت بعده، فإن عمرا رجل غدار، ولا آمن أن يكون قد أعطاك الرضا فيما بينك وبينه، فإذا قمت به في الناس خالفك. وكان أبو موسى رجلا مغفلا - فقال : إيها عنك إنا اتفقنا. فتقدم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أيها الناس، إنا قد نظرنا في أمر هذه الأمة، فلم نر شيئا هو أصلح لأمرها وألم لشعثها من ألا تتباين أمورها. وقد أجمع رأيي ورأي صاحبي عمرو على خلع علي ومعاوية، وأن نستقبل هذا الأمر فيكون شورى بين المسلمين، فيولون أمورهم من أحبوا. وإني قد خلعت عليا ومعاوية، فاستقبلوا أمركم وولوا من رأيتم لها أهلا. ثم تنحى فقعد. وقام عمرو بن العاص مقامه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إن هذا قال ما قد سمعتم وخلع صاحبه، وأنا أخلع صاحبه كما خلعه، وأثبت صاحبي معاوية في الخلافة فإنه ولي عثمان والطالب بدمه، وأحق الناس بمقامه. فقال له أبو موسى : ما لك لا وفقك الله، قد غدرت وفجرت. وإنما مثلك مثل الكلب (إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث [الأعراف : 176]) إلى آخر الآية. قال : فقال له عمرو : إنما مثلك مثل (الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [الجمعة : 5]). وحمل شريح بن هانئ على عمرو فقنعه بالسوط، وحمل على شريح ابن لعمرو فضربه بالسوط، وقام الناس فحجزوا بينهم، فكان شريح يقول بعد ذلك : ما ندمت على شئ ندامتي أن لا ضربته بالسيف بدل السوط. والتمس أصحاب على أبا موسى فركب ناقته فلحق بمكة، فكان ابن عباس يقول : قبح الله أبا موسى، حذرته وأمرته بالرأي فما عقل وكان أبو موسى يقول : قد حذرني ابن عباس غدرة الفاسق ولكن اطمأننت إليه، وظننت أنه لن يؤثر شيئا على نصيحة الأمة([31]).
الحسن بن يوسف الملقب بالمطهر الحلي (ت : 726 هـ) : دخلت على معاوية في خلافته بالشام، وهي يومئذ عجوز كبيرة، فلما رآها معاوية، قال : مرحبا بك يا خالة، قالت : كيف أنت يا ابن أخي ؟ لقد كفرت النعمة، وأسأت لابن عمك الصحبة، وتسميت بغير اسمك، وأخذت غير حقك، بلا بلاء كان منك، ولا من أبيك، بعد أن كفرتم بما جاء به محمد صلى الله عليه وآله وسلم، فأتعس الله منكم الجدود، وأضرع منكم الخدود، حتى رد الله الحق إلى أهله، وكانت كلمة الله هي العليا، ونبينا هو المنصور على كل من ناوأه، ولو كره المشركون، فكنا أهل البيت أعظم الناس في هذا الدين بلاء، وعن أهله غناء، وقدرا، حتى قبض الله نبيه صلى الله عليه وآله وسلم، مغفورا ذنبه، مرفوعة منزلته، شريفا عند الله مرضيا، فوثب علينا بعده تيم وعدي، وبنو أمية، فأنت منهم، تهدى بهداهم، وتقصد بقصدهم، فصرنا فيكم بحمد الله أهل البيت بمنزلة قوم موسى وآل فرعون، يذبحون أبناءهم، ويستحيون نساءهم، وصار سيدنا فيكم بعد نبينا صلى الله عليه وآله وسلم بمنزلة هارون من موسى، حيث يقول : " ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُواْ يَقْتُلُونَنِي [الأعراف : 150] "، فلم يجمع بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم شمل، ولم يسهل وعث، وغايتنا الجنة، وغايتكم النار. فقال لها عمرو بن العاص : أيتها العجوز الضالة، أقصري من قولك، وغضي من طرفك ؟ قالت : من أنت ؟ قال : أنا عمرو بن العاص، قالت : يا ابن النابغة، إربع على ظلعك، واهن بشأن نفسك، ما أنت من قريش في لباب حسبها، ولا صحيح نسبها، ولقد ادعاك خمسة من قريش، كلهم يزعم أنك ابنه، ولطالما رأيت أمك أيام منى بمكة تكسب الخطيئة، وتتزن الدراهم من كل عبد عاهر، هائج، وتسافح عبيدنا فأنت بهم أليق، وهم بك أشبه منك بفرع سهم ([32])
علي بن الحسين الكركي (ت : 940 هـ) : ومن رؤوس المنافقين عمرو بن العاص القرشي الهاشمي، وهو الذي ظاهر معاوية على حرب أمير المؤمنين عليه السلام ثمانية عشر شهرا، وتظاهر بعداوته، وهو مشاهير أولاد الزنا([33])
نور الله التستري (ت : 1019 هـ) : أولاد الزنا نجب لأن الرجل يزني بشهوته ونشاطه فيخرج الولد كاملا وما يكون من الحلال فمن تصنع الرجل إلى المرأة ولهذا كان عمرو بن العاص ومعاوية بن أبي سفيان من دهاة الناس. وعلق القزويني : فيا عجباه من حياء هؤلاء فإنه أقبح من حياء العواهر حيث جعلوا أولاد السفاح أنجب من أولاد النكاح وفضلوهم على من أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا وجعلوا بعضهم واسطة بين الله وخلقه سفيرا واتخذوهم على الدين ظهيرا وعلى مالهم ومآلهم حاكما وأميرا([34]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : سميت أم عمرو النابغة لشهرتها بالفجور وتظاهرها به.. لعنه الله([35]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : تأخذ الشيعة أخبار دينهم عمّن تعلّق بالعروة الوثقى الّتي هي متابعة أهل بيت النبوّة الذين شهد اللّه لهم بالتطهير، ونصّ عليهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بأنّهم سفينة النجاة، ولا يأخذون شطر دينهم عن امرأة ناقصة العقل والدين مبغضة لأمير المؤمنين عليه السلام، وشطره الآخر عن أبي هريرة الدوسي الكذّاب المدنيّ، وأنس بن مالك الذي فضحه اللّه بكتمان الحقّ وضربه ببياض لا تغطّيه العمامة ومعاوية، وعمرو بن العاص، وزياد المعروفين عند الفريقين بخبث المولد وبغض من أخبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الأمين بأنّ بغضه آية النفاق.. وأضراب هؤلاء، لكنّ التعصّب أسدل أغطية الغيّ والضلال على أبصارهم إلى يوم النشور، ومَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما َهُ مِنْ نُورٍ([36]).
محمد بن عقيل (ت : 1350 هـ) : ان عمارا قال لعمرو بن العاص يا عمرو لقد بعت دينك بمصر فقال لا ولكن اطلب بدم عثمان فال انا أشهد على علمي فيك انك لا تطلب بشئ من فعلك وجه الله (وأنا اشهد ان أبا اليقظان صادق ولعنة الله على الكاذب) وانك ان لم تقتل اليوم تمت غدا فأنظر إذا أعطي الناس على قدر نياتهم ما نيتك لقد قاتلت صاحب هذه الراية (يعني عليا) ثلاثا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهذه الرابعة. وما لزم عمرو من كلام عمار فهو لمعاوية الزم لانه شر منه وهو الراشي له بوعده تولية مصر والمستعين به في الحيل على الله وعلى المؤمنين فقوم هذا حالهم وهذا كلام عمار وأمثاله فيهم يقال عنهم انهم مجتهدون لا والله ثم لا والله ليسوا بطالبي حق بل لم يزل أمرهم على ما كانوا عليه في الجاهلية من محادتهم لله ورسوله لا يحبهم من خامر الايمان قلبه ولا يناضل عنهم من أخلص لله تعالى إسلامه لأنهم خانوا الله ورسوله والمؤمنين ولا تكن للخائنين خصيما([37]).
محمد بن عقيل (ت : 1350 هـ) : قتل عمرو بن العاص ومعاوية بن خديج محمد بن أبي بكر الصديق بعد فتحهم مصر لمعاوية وكيف قتلوه : منعوه الماء حتى اشتد عطشه ثم أدخلوه في جيفة حمار وأحرقوه بالنار ولما بلغ معاوية قتله أظهر الفرح والسرور وبلغ عليا عليه السلام قتله وسرور معاوية فقال جزعنا عليه على قدر سرورهم لا بل يزيد أضعافا وقال الا ان مصر قد فتحها الفجرة أولوا الجور والظلمة الذين يصدون عن سبيل الله وبغوا الإسلام عوجا ولما بلغ ذلك عائشة رضى الله عنها جزعت عليه جزعا شديدا وقنتت دبر الصلاة تدعو على معاوية وعمرو ولم تأكل من ذلك الوقت شواء حتى توفيت جازاهم الله بما يستحقون وما ربك بغافل عما يعملون وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون([38]).
محسن الأمين (ت : 1371 هـ) : انتهت مهزلة تحكيم الحكمين التي دبرها عمرو بن العاص وشرى دينه بامارة مصر ثم ان معاوية بعد ما ولاه مصر عزله عنها وولاها عبد العزيز بن مروان بن الحكم فكتب اليه عمرو : 
معاوية الحال لا تجهل... وعن طرق الحق لا تعدل
خلعت الخلافة من حيدر... كخلع النعال من الارجل
والبستها لك يا ابن اللئام... كلبس الخواتم في الأنمل
ولولاي كنت كمثل النساء... تعاف الخروج من المنزل
ولم تك والله من اهلها... ورب العباد ولم تكمل
فاين الحصى من نجوم السماء... واين الحسام من المنجل
واين الثريا واين الثرى... واين معاوية من علي
واعطيت مصرا لعبد العزيز... ولم تعطني زبة الخردل
ما تبين له خطا اجتهاده لانه لم يكن مجتهدا الا في تحصيل حطام الدنيا وانما تبين له ان مصر التي باع بها دينه قد ذهبت منه انها لا تعمى الابصار ولكن([39])
عبدالحسين الأميني (ت : 1392 هـ) : إن آخر بذرة بذرها ابن النابغة لخلافة معاوية تحكيم كتاب الله واستقضائه في الواقعة بعد ما نبذوه وراء ظهورهم وكان مولانا أمير المؤمنين عليه السلام يدعوهم منذ أول ظهور الخلاف بينه وبين ابن هند، ومنذ نشوب الحرب الطاحنة إلى التحكيم الصحيح الذي لا يعد ومحكمات القرآن ونصوصه، لولا أن ابن النابغة وصاحبه يسيران على الأمة غدرا ومكرا، وعلى إمام الحق خيانة وظلما، غير ما يتظاهران به من تحكيم الكتاب فوقع هناك ما وقع من لوائح الفتنة، ومظاهر العدوان، بين دهاء ابن العاصي وحمارية الأشعري، بين قول أبي موسى لابن العاصي : لا وفقك الله غدرت وفجرت، انما مثلك كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث، وبين قول ابن العاصي لأبي موسى : وإنك مثلك مثل الحمار يحمل أسفارا فوئد الحق، وأودي بالحقيقة، بين شيطان وغبي([40])
عبدالحسين الأميني (ت : 1392 هـ) : إن أمثال هذه الفظايع والفجايع لمقبرة من مغازي ابن العاصي وأذنابه، ومن مرضات ابن آكلة الأكباد الذين لم يبالوا بإراقة الدماء الزاكية منذ بلغوا أشدهم، ولا سيما من لدن مباشرتهم الحرب في صفين إلى أن اصطلوا نار الحطمة فلم يفتأوا والغين في دماء الأخيار الأبرار دون شهواتهم المخزية([41]).
محمد جواد مغنية (ت : 1400 هـ) : أنه - أي عمرو بن العاص - من الذين عادوا النبي وآذوه وكادوا له وكذبوه([42]).
عبد الواحد الأنصاري (معاصر) : لم يشك أحد من المؤرخين في أنه ولد سفاح، اشترك في إخراجه من أعماق أمه ستة نفر : أبو سفيان، وأمية بن خلف , العاص بن وائل، وهشام بن المغيرة وأبو لهب وخلف الجمحي، وادعاه كلهم فحكموا أمه فحكمت فيه للعاص بن وائل فكان ينفق عليها كثيراً، وهيهات أن ينجب ابن الزنا. وقد ورث هذا المجرم من آبائه الستة أخس الصفات وأرذل السمات ؛ فقد ورث من أبي سفيان الغدر والتهتك، ومن أبي لهب الكفر والإلحاد، ومن العاص لله ولرسوله ومن شابه أباه فما ظلم([43]).
مرتضى الرضوي (معاصر) : كان أمثال عمر وبن العاص من السفلة الذين كانوا ينتقصون الإمام الحسن عليه السلام لتقوية مركزيتهم ومكانتهم لدى السلطة الأموية الجائرة، ولذا كتب إليه الإمام هذا الكتاب يؤنبه ويوبخه بفعلته تلك النكراء، ويذكره بنسبه الدخيل وذمائم أفعاله وأخلاقه([44])
علي الشهرستاني (معاصر) : وقفنا على دور بعض أعداء الإمام عليّ ـ كعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة ـ في تطبيق وتطبيع هذا الزواج المفترض - أي زواج عمر من أم كلثوم - وأنّ عائشة استعانت بهما لدفع عمر عن الزواج بأُم كلثوم بنت أبي بكر، وأنّهما أرادا بسعيهم خدمة عمر والإزراء بعلي معاً([45]).
نجاح الطائي (معاصر) : بعد انتصار المسلمين على الجبهة القرشية بالصلح وعلى الجبهة اليهودية بالحرب وتوسعت الدولة الإسلامية رغب المتزلفون إلى المصالح الدنيوية في اغتنام الفرصة فدخلوا في الإسلام زيفاً مثل عمرو بن العاص ([46]).
نجاح الطائي (معاصر) : كعب إلى جنب ابن العاص والمغيرة ومعاوية وعبد الله بن أبي ربيعة قد حرفوا الشريعة وأشاعوا الفتن، ونشروا الفساد، وخربوا البلاد إذ وضعوا الأسس لتحطيم الإسلام سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وتراثيا ([47]).
نجاح الطائي (معاصر) : لقد كان سعد واليا لعمر على الكوفة وكان معاوية واليا له على الشام، وهذان الواليان مع باقي ولاة عمر المشهورين كانوا كلهم ضد علي بن أبي طالب عليه السلام وهم عمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وعبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، وأبو موسى الأشعري، وأبو هريرة([48]).
نجاح الطائي (معاصر) : ابن العاص الذي اتفقت الآراء على كفره، ولعنه النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كيف يتولى ولاية مصر طيلة حكم عمر بن الخطاب ؟ ! وقد قال ابن العاص : إنما أردنا هذه الدنيا ([49]).
نجاح الطائي (معاصر) : كان عمرو بن العاص من دهاة العرب لا يقل مكرا عن كعب الأحبار، وبينما كان كعب يخدم اليهودية كان ابن العاص يخدم الكفر ! وفي السقيفة التحق ابن العاص (المترقب للفرص) بركب أبي بكر، وعندما شاهد إشكالا في علاقة الأنصار مع الحكومة، تقدم مسرعا للنيل من الأنصار ما استطاع إلى ذلك سبيلا. فأصبحت علاقته مع الدولة جيدة، فأرسله أبو بكر قائدا لجيش، ففتح مصر وأصبح واليا عليها بأمر عمر. وقيل : إن ابن العاص هو الذي لقب عمر بأمير المؤمنين وليس المغيرة. ولما ضعفت العلاقة بينهما حينا قال ابن العاص : لعن الله زمانا صرت فيه عاملا لعمر ([50]).
نجاح الطائي (معاصر) : هناك عدة ولاة أقوياء ومعروفون بالفساد والنفاق، حكموا بلدانا مهمة، طيلة فترة حياة عمر، وهم معاوية وابن العاص والأشعري وابن أبي ربيعة والمغيرة. وقد استمر المغيرة في انحيازه إلى جانب الباطل، فلما حدثت الحرب بين الإمام علي عليه السلام ومعاوية جاء المغيرة فصلى بالناس ودعا لمعاوية ([51]).
نجاح الطائي (معاصر) : فسق الله تعالى ابن العاص وسماه بالأبتر ولعنه رسوله صلى الله عليه وآله وسلم ووصفه عمر بالعاصي ووصمه المسلمون بالإلحاد، بينما عينه عمر واليا على مصر([52]).
نجاح الطائي (معاصر) : قتل سعد بأمر عمر وبقي قيس بعيدا عن السلطة التي تنعم فيها الدهاة الفسقة (معاوية وابن العاص والمغيرة) ([53]).
نجاح الطائي (معاصر) : من فسقة العرب الذين عملوا مع معاوية وأحاطوا به عمرو بن العاص([54]).
نجاح الطائي (معاصر) : ومن الذين عملوا مع عمر وأبي بكر كان تميم الداري داهية النصارى، المتظاهر بالإسلام. وهكذا أصبح الحكم الإسلامي مرصودا من ممثل النصارى تميم وممثل اليهود كعب ومن ممثلي قريش والأعراب المتظاهرين بالإسلام كابن العاص([55]).
نجاح الطائي (معاصر) : هاجم ابن العاص الأنصار بعد السقيفة لامتناعهم عن مبايعة أبي بكر([56]).
نجاح الطائي (معاصر) : لا يعني ابتعاد أبي بكر وعمر عن تعيين أرحامهما في السلطة حسن صفات ولاتهما المنصبين في البلدان بل كان أرحامهما أقل مكرا وخبثا ودهاء من أعضاء الحزب القرشي العاملين في جهاز الدولة من أمثال ابن العاص([57]).
نجاح الطائي (معاصر) : طبقا للنظرية الإلهية : وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً [الكهف : 51] امتنع الإمام علي عليه السلام عن تولية الفسقة من أمثال ابن العاص([58]).
نجاح الطائي (معاصر) : نظرة سريعة إلى الولاة في زمن عمر تبين حالهم وهم : المغيرة وعتبة ومعاوية وابن العاص وأبو هريرة وقنفذ وزياد بن أبيه وسمرة بن جندب ويزيد بن أبي سفيان وقدامة بن مضعون وسعيد بن العاص والوليد بن عقبة. وبذلك تكون نظرية الخليفة عمر هي نفسها نظرية المغيرة في تفضيل الفاجر القوي على المؤمن الضعيف ! مع الغفلة عن المؤمن القوي. وقد نصب عمر الكثير من الفسقة ولاة ولكن شدة عمر مع ولاته لم يساعدهم على إبراز كفرهم في زمنه وزمن أبي بكر فأبرزوه في زمن عثمان([59]).
نجاح الطائي (معاصر) : لا أدري لماذا قبل عمر بهؤلاء يحيطون به وهم : المغيرة، معاوية، ابن العاص، كعب، أبو هريرة، تميم، عبد الله بن أبي ربيعة، وهو المتفرس في معرفة الرجال ؟ ! وخلفيتهم الفاسدة وحاضرهم المر شاهد على ذلك !. وقد قيل : قل لي من صديقك أقل لك من أنت ([60]).
نجاح الطائي (معاصر) : ساهم عمرو بن العاص (وزير معاوية وعدو علي بن أبي طالب عليه السلام في هذا النهج - تقضيل أبوبكر وعمر - لكسب ود معاوية ويشفي غليل قلبه) في الأمر فقد سألوه : أي الناس أحب إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال ابن العاص : عائشة قلت : من الرجال ؟ قال : أبوها. قلت ثم من ؟ قال : عمر فعد رجالا. والسبب في ذلك واضح لكل ذي لب، ويتمثل في أن معاوية كان يعطي الأموال والهدايا لكل من يضع مناقب في أبي بكر وعمر وعثمان ويذم عليا عليه السلام([61]).
نجاح الطائي (معاصر) : وقف عمرو بن العاص محارباً للإمام علي عليه السلام، بالرغم من خلعه من ولاية مصر بأمر عثمان الأموي. فوقف إلى جنب معاوية لكونه أحد أعمدة الحزب القرشي([62]).
نجاح الطائي (معاصر) : من جملة المهاجمين للرسول صلى الله عليه وآله وسلم في العقبة إبن العاص([63]).
نجاح الطائي (معاصر) : حمل أربعة آلاف مقاتل النار والحطب على بيت فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم لإحراقها يقودهم عمر بن الخطاب وفيهم عمرو بن العاص ([64]).
نجاح الطائي (معاصر) : من الذين ساندوا أبابكر في برامجه لإغتصاب الخلافة عمرو بن العاص([65]).
نجاح الطائي (معاصر) : في سفرتهما للحبشة رغب عمارة في الزنا مع إمرأة إبن العاص فأبى أولاً ثم رضي لكنه حقد على عمارة وخطط لقتله فقتله([66]).
نجاح الطائي (معاصر) : بقي معاوية ملازماً لأخيه من المنكر عمرو بن العاص([67]).
جواد القيومي الإصفهاني (معاصر) : مسلك الشيخ (الطوسي) في رجاله ذكر أصحاب النبي والأئمة عليهم السلام ومن روي عنهم، مؤمنا كان أو منافقا، اماميا كان أو عاميا، ولهذا عد الخلفاء ومعاوية وعمرو بن العاص ونظراءهم من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وعد زياد بن أبيه وابنه عبيد الله وبعض الخوارج من أصحاب علي عليه السلام، والمنصور الدوانيقي من أصحاب الصادق عليه السلام([68]).


([1]) الشافي في الامامة، للشريف المرتضى، 4/ 331، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 335، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 31/ 326 (الحاشية)

([2]) وقعة صفين، لابن مزاحم المنقري، 218، بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 188، قاموس الرجال، لمحمد تقي التستري، 10/ 108، أنظر أيضاً، بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 166، 217، بحار الأنوار، للمجلسي، 34/ 334 (الحاشية)، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 4/ 109، غاية المرام، لهاشم البحراني، 6/ 31

([3]) الإيضاح، للفضل بن شاذان الأزدي، 63 (الحاشية)، بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 185، 197، 303، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 9/ 266، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأحمد الرحماني الهمداني، 794، الكنى والألقاب، لعباس القمي، 1/ 162، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 4/ 410، خاتمة المستدرك، للنوري الطبرسي، 1/ 57، الأمالي، للطوسي، 725، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 9/ 266، فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)، لابن عقدة الكوفي، 97

([4]) كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 278، مصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة)، للميرجهاني، 3/ 25، بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 224، الأخلاق الحسينيةعفر البياتي 187

([5]) وقعة صفين، لابن مزاحم المنقري، 407، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 512، 585، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 502، الفصول المهمة في معرفة الأئمة، لابن الصباغ، 1/ 461 (الحاشية)، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 6/ 152، شجرة طوبى، لمحمد مهدي الحائري، 2/ 333، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2/ 360، كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 339 (الحاشية)، الغدير، للأميني، 2/ 161، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 8/ 60

([6]) مصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة)، للميرجهاني، 4/ 117، بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 225، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 6/ 59، الكنى والألقاب، لعباس القمي، 1/ 435

([7]) الإيضاح، للفضل بن شاذان الأزدي، 84 (الحاشية)، الغدير، للأميني، 2/ 122، أضواء على الصحيحين، لمحمد صادق النجمي، 103 (الحاشية)، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 6/ 291، جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (عليه السلام)، لابن الدمشقي، 2/ 220 (الحاشية)، الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب، لفخار بن معد، 230، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني، 2/ 244، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 5/ 317، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 26/ 542، الأخلاق الحسينية، لجعفر البياتي، 188، الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن (عليه السلام)، لمصطفى الموسوي، 76، نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 246

([8]) كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري 278 (الحاشية)، الإيضاح، للفضل بن شاذان الأزدي 84 (الحاشية)، كتاب الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 633، الغدير، للأميني، 2/ 135، أضواء على الصحيحين، لمحمد صادق النجمي، 103 (الحاشية)، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 6/ 291، أبو هريرة، لشرف الدين، الموسوي 98 (الحاشية)، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 575، جواهر المطالب في مناقب الإمام علي (عليه السلام)، لابن الدمشقي، 2/ 220 (الحاشية)، الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب، لفخار بن معد، 229، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 5/ 318، جامع السعادات، لمحمد مهدي النراقي، 1/ 280، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 11/ 214، 26/ 542، الأخلاق الحسينية، لجعفر البياتي، 189، الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن (عليه السلام)، لمصطفى الموسوي، 76، نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 204، المواجهة مع رسول الله، لأحمد حسين يعقوب، 101، خلاصة المواجهة، لأحمد حسين يعقوب، 17

([9]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 390، شرح أصول الكافي، للمولي محمد صالح المازندراني، 7/ 122، بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 162، 36/ 90، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/ 441، البرهان، لهاشم البحراني، 4/ 393

([10]) شرح معاني الآثار، لأحمد بن محمد بن سلمة، 1/ 252، الأصول الستة عشر، لعدة محدثين، 88، عوالي اللئالي، لابن أبي جمهور الأحسائي، 2/ 43 (الحاشية)، بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 197، 82/ 210، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 5/ 314، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأحمد الرحماني الهمداني، 794، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 8/ 370

([11]) أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 4/ 123، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 6/ 312، الأعلام من الصحابة والتابعين، للحاج حسين الشاكري، 7/ 51

([12]) كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري 161، الخصال، للصدوق، 458، الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 112، اليقين، لابن طاووس، 364، 444، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 207، 405، 37/ 342، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 5/ 386، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 3/ 391، 4/ 159، 5/ 684، معجم رجال الحديث، للخوئي، 11/ 306، الأنوار العلوية، لجعفر النقدي، 171، غاية المرام، لهاشم البحراني، 2/ 347، شرح العينية الحميرية، للفاضل الهندي، 525

([13]) وقعة صفين، لنصر بن مزاحم المنقري، 320، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 490، الغدير، للأميني، 2/ 145، مواقف الشيعة، للأحمدي الميانجي، 2/ 430، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 269، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 496، نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 244

([14]) وقعة صفين، لابن مزاحم المنقري، 337، الغدير، للأميني، 2/ 144، مواقف الشيعة، للأحمدي الميانجي، 2/ 53، 164، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني العاملي، 1/ 303، نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 247

([15]) الغارات، لإبراهيم بن محمد الثقفي، 1/ 64، 2/ 513 (الحاشية)، 936، 938، بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 200، 42/ 113، مواقف الشيعة، للأحمدي الميانجي، 1/ 236، 241، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 2/ 125، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 160، الكنى والألقاب، لعباس القمي، 1/ 163، عقيل ابن أبي طالب، للأحمدي الميانجي، 66، 87، نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 1/ 31، دراسات في التاريخ، لجعفر مرتضى، 1/ 185

([16]) تاريخ اليعقوبي، لليعقوبي، 2/ 186، نهج السعادة، للمحمودي، 2/ 78 (الحاشية)، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 6/ 47، 8/ 384، أصل الشيعة وأصولها، لكاشف الغطاء، 197 (الحاشية)، نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 1/ 352، 2/ 243، منهج في الإنتماء المذهبي، لصائب عبد الحميد، 244

([17]) بحار الأنوار، للمجلسي، 17/ 210، 33/ 164، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 5/ 386، تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 445، التفسير الأصفى، للفيض الكاشاني، 2/ 1484، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 5/ 384، 7/ 568، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/ 685، بحوث في تاريخ القرآن وعلومه، للسيد مير محمدي زرندي، 54، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 2/ 859، البرهان، لهاشم البحراني، 4/ 515

([18]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 332، كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 278 (الحاشية)، بحار الأنوار، للمجلسي، 20/ 76، 22/ 99، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/ 138، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي الشاهرودي، 6/ 50، تشييد المراجعات، للميلاني، 264

([19]) مسار الشيعة، للمفيد، 7/ 32

([20]) الشافي في الامامة، للشريف المرتضى، 4/ 119، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 16/ 283

([21]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 283، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 291

([22]) المصادر السابقة

([23]) المسترشد، لمحمد بن جرير الطبري ( الشيعي)، 596، مكاتيب الرسول، للأحمدي الميانجي، 1/ 605

([24]) الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 241، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 267، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 7/ 519، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 6/ 322، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني العاملي، 1/ 273، 313، الأمويين ومبادئ الإسلام، لنوري جعفر، 151

([25]) الخرائج والجرائح، لقطب الدين الراوندي، 1/ 168، بحار الأنوار، للمجلسي، 21/ 73، 77، تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 439، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 7/ 539، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/ 657

([26]) مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 3/ 223، بحار الأنوار، للمجلسي، 44/ 209، العوالم، الإمام الحسين (عليه السلام)، لعبد الله البحراني، 85، موسوعة كلمات الإمام الحسين (عليه السلام)، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام)، 668، من أخلاق الإمام الحسين (عليه السلام)، لعبد العظيم المهتدي البحراني، 82، الأخلاق الحسينيةعفر البياتي 189

([27]) مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2/ 363، الإيضاح، للفضل بن شاذان الأزدي، 62 (الحاشية)، بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 311

([28]) الغارات، لإبراهيم بن محمد الثقفي، 2/ 513 (الحاشية)، بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 229، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 6/ 283، الشيعة والحاكمون، لمحمد جواد مغنية، 53، انظر أيضاً روايات اخرى، كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 340 (الحاشية)، مناقب أهل البيت (عليهم السلام)، للمولى حيدر الشيرواني، 466، الغدير، للأميني، 2/ 122، معجم رجال الحديث، للخوئي، 14/ 120، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 5/ 313، الأخلاق الحسينيةعفر البياتي 186، نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 245، لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاتح الطائي، 94، تظلم الزهراء، للقزويني، 97

([29]) سبق تخريجه

([30]) شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 6/ 282، الإيضاح، للفضل بن شاذان الأزدي، 84 (الحاشية)، بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 229، أضواء على الصحيحين، لمحمد صادق النجمي، 103 (الحاشية)، الحجة على الذاهب إلى تكفير أبي طالب، لفخار بن معد، 228 (الحاشية)، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 5/ 309، معالم الفتن، لسعيد أيوب، 2/ 198

([31]) بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 301، شجرة طوبى، لمحمد مهدي الحائري، 2/ 348، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 2/ 255، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 516، وقعة صفين، لابن مزاحم المنقري، 545، الفصول المهمة في معرفة الأئمة، لابن الصباغ، 1/ 511 (الحاشية)، الكنى والألقاب، لعباس القمي، 1/ 162، الأنوار العلوية، لجعفر النقدي، 252

([32]) نهج الحق وكشف الصدق، للعلامة الحلي، 312، بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 252، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 4/ 260، إحقاق الحق، لنور الله التستري، 266

([33]) رسائل الكركي، للمحقق الكركي، 2/ 227

([34]) إحقاق الحق، لنور الله التستري، 264، بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 199، ظلم الزهراء، للقزويني، 94

([35]) بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 222، الغارات، لإبراهيم بن محمد الثقفي، 2/ 513 (الحاشية)

([36]) بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 403

([37]) النصائح الكافية لمن يتولى معاوية، لمحمد بن عقيل، 55

([38]) المصدر السابق، 88

([39]) أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 517

([40]) الغدير، للأميني، 10/ 336

([41]) المصدر السابق، 11/ 68

([42]) االشيعة والحاكمون، لمحمد جواد مغنية، 53

([43]) أضواء على خطوط محب الدين، لعبدالواحد الأنصاري، 81

([44]) مرتضى الرضوي في تعليقه على كتاب الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن (عليه السلام)، لمصطفى الموسوي، 105

([45]) زواج أم كلثوم، لعلي الشهرستاني، 156

([46]) ليالٍ يهودية، لنجاح الطائي، 173

([47]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 297، يهود بثوب الإسلام، 19

([48]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 254

([49]) المصدر السابق، 2/ 248

([50]) المصدر السابق، 2/ 240

([51]) المصدر السابق، 2/ 237

([52]) المصدر السابق، 2/ 234

([53]) المصدر السابق، 2/ 220

([54]) المصدر السابق، 2/ 218

([55]) المصدر السابق، 2/ 217

([56]) المصدر السابق، 2/ 213

([57]) المصدر السابق، 2/ 211

([58]) المصدر السابق، 2/ 204

([59]) المصدر السابق، 2/ 202

([60]) المصدر السابق، 2/ 168

([61]) المصدر السابق، 2/ 93

([62]) المصدر السابق، 1/ 339

([63]) لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 220

([64]) المصدر السابق، 209

([65]) المصدر السابق، 206

([66]) المصدر السابق، 143

([67]) المصدر السابق، 95

([68]) في تحقيقة لكتاب رجال الطوسي، للطوسي، 9


من مطاعن الشيعة في أبي سفيان بن حرب رضي الله عنه


الحسن عليه السلام : إن رسول لله صلى الله عليه وآله وسلم لعن أبا سفيان في سبعة مواطن([1]).
الحسين عليه السلام : هذا المارق من الدين، لم يزل هو وأبوه حربيين وعدوين لله ولرسوله وللمؤمنين، فوالله ! ما أسلما ولكنهما استسلما خوفا وطمعا([2])
نصر بن مزاحم (ت : 212 هـ) : أقبل أبو سفيان - ومعاوية يتبعه - فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم العن التابع والمتبوع اللهم عليك بالأقيعس. قال ابن البراء لأبيه : من الأقيعس قال : معاوية([3]).
علي بن الحسين المعروف بالشريف المرتضى (ت : 436 هـ) : عمرو بن العاص وأبي سفيان وفلان وفلان ممن قد اشتهر نفاقهم، وظهر شكهم في الدين وارتيابهم([4]).
فضل الله الراوندي (ت : 573 هـ) : عن ابن عباس رضي الله عنه قال : دخل أبو سفيان على النبي صلى الله عليه وآله وسلم يوما، فقال : يا رسول الله أريد ان أسألك عن شئ فقال صلى الله عليه وآله وسلم : ان شئت أخبرتك قبل ان تسألني ؟ قال : افعل، قال : أردت ان تسأل : عن مبلغ عمري فقال : نعم يا رسول الله فقال : إني أعيش ثلاثا وستين سنه، فقال : اشهد انك صادق، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : بلسانك دون قلبك. قال : ابن عباس والله ما كان الا منافقا، قال : ولقد كنا في محفل فيه أبو سفيان وقد كف بصره وفينا علي عليه السلام فاذن المؤذن، فلما قال : اشهد ان محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال أبو سفيان : هاهنا من يحتشم ؟ قال واحد من القوم : لا فقال : لله در أخي بنى هاشم انظروا أين وضع اسمه فقال علي عليه السلام : أسخن الله عينيك يا أبا سفيان، الله فعل ذلك بقوله عز من قائل : " ورفعنا لك ذكرك " فقال أبو سفيان : أسخن الله عين من قال لي : ليس هاهنا من يحتشم([5]).
إبن أبي الحديد (ت : 656 هـ) : قال أبو سفيان في أيام عثمان - وقد مر بقبر حمزة وضربه برجله - : يا أبا عمارة ! إن الأمر الذي اجتلدنا عليه بالسيف أمس في يد غلماننا اليوم يتلعبون به([6]).
علي إبن طاووس (ت : 664 هـ) : عمل يوم الثالث من صفر : وجدنا في كتب أصحابنا : يستحب أن يصلى فيه ركعتان في الأولى الحمد مرة وإنا فتحنا، وفي الثانية الحمد مرة، وقل هو الله أحد مرة، فإذا سلم صلى على النبي مائة مرة ولعن آل أبي سفيان مائة مرة واستغفر الله مائة مرة وسأل حاجته ([7]).
علي بن الحسين الكركي (ت : 940 هـ) : ومن رؤوس المنافقين أبو سفيان بن حرب الأموي لعنه الله، وابنه معاوية، وولده يزيد وذريتهم([8])
علي النمازي (ت : 1405 هـ) : صخر بن حرب أبو سفيان : والد معاوية. من رؤساء المنافقين. خبيث ملعون. لحق بالنار سنة إحدى أو ثنتين أو أربع وثلاثين وله 88 - 93 سنة ([9]).
نجاح الطائي (معاصر) : معاوية وأبو سفيان معروفان عند اليهود بالكفر ولهما علاقة وطيدة بهم ([10]).
نجاح الطائي (معاصر) : ومن الذين عملوا مع عمر وأبي بكر كان تميم الداري داهية النصارى، المتظاهر بالإسلام. وهكذا أصبح الحكم الإسلامي مرصودا من ممثل النصارى تميم وممثل اليهود كعب ومن ممثلي قريش والأعراب المتظاهرين بالإسلام كأبي سفيان ([11]).
نجاح الطائي (معاصر) : إن أبا سفيان المتخصص في الاغتيالات والذي أرسل رجلا لقتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يعيش في المدينة إلى جنب عثمان وعمر ([12]).
نجاح الطائي (معاصر) : فلقد داس أبو سفيان (المدعي للإسلام زورا بعد تولي عثمان الخلافة) قبر حمزة برجله وقال : يا أبا عمارة إن الأمر الذي اجتلدنا عليه بالسيف، أمسى في أيدي غلماننا اليوم يتلاعبون به. وقد قال أبو سفيان هذا الكلام المظهر لكفره وإلحاده، بعد أربعة عشر عاما على فتح مكة وإظهار أهلها الإسلام ؟ وقتل معاوية الكثير من الصحابة وأبنائهم في سبيل أهدافه ومنهم حجر بن عدي والإمام الحسن عليه السلام ومالك الأشتر ومحمد بن أبي بكر وعمار، وعبد الرحمن ابن خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن أبي بكر وسعد بن أبي وقاص ومحمد بن مسلمة([13]).
نجاح الطائي (معاصر) : والخطورة تكمن في وجود دهاة وقساة في بني أمية إلى جنب عثمان، وهم الحكم بن أبي العاص ومروان وعبد الله بن أبي سرح والوليد بن عقبة بن أبي معيط وأبو سفيان ومعاوية وعتبة وغيرهم لا يتورعون عن فعل شئ([14]).
نجاح الطائي (معاصر) : ترى الوهابية اليوم يسمون أكبر سوق في مكة بإسم أبي سفيان ذلك الرجل الذي قاد حروب الكفر ضد الإسلام كافراً ثم ساهم في محاربة الإسلام منافقاً يظهر الإسلام ويبطن الكفر. وكفر صراحة قبل موته([15]).
نجاح الطائي (معاصر) : بعد فتح مكة سكن طلقاء مكة المنافقون في المدينة استعداداً لإغتصاب خلافة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن هؤلاء أبوسفيان ([16]).
نجاح الطائي (معاصر) : من جملة المهاجمين للرسول صلى الله عليه وآله وسلم في العقبة أبوسفيان([17]).
نجاح الطائي (معاصر) : بينما كانت هند أم معاوية تلاعب السود من الرجال وتلد اللقطاء مثل معاوية وأخوته كان أبوسفيان يطرق أبواب الجواري الباغيات في الأبطح خارج مكة ثم يطالب لاحقاً بأولادهن الذكور مثل عمرو وزياد وطلحة مثلما فعل جده عبدشمس مع أمية([18]).
علاء آل جعفر (معاصر) : في تعليقة على قول آل كاشف الغطاء : جزاء أبي طالب من المسلمين أن يحكموا بأنه مات كافرا ! أما أبو سفيان الذي ما قامت راية حرب على النبي ألا وهو سائقها وقائدها وناعقها، والذي أظهر الاسلام كرها وما زال يعلن بكفره وعدائه للاسلام، وهو الذي يقول لما صارت الخلافة إلى بني أمية : تلقفوها يا بني أمية تلقف الكرة، فوالذي يحلف به أبو سفيان ما من جنة ولا نار ! نعم، هذا بحكم المسلمين مات مسلما، وأبو طالب حامية الاسلام مات كافرا !... فمن هو أبي سفيان، وما هو تأريخه، بل وهل هو خاف على أحد ليأتي من يأتي في آخر الزمان، مرددا إرهاصات وتخرصات الأمويين السقيمة لتجميل وجه شيخهم الكالح البغيض، وهو ما نقرأه بين الآونة والأخرى في كراسات وقصاصات صفراء متغضنة، وإلا فهل خفي على أحد أن هذا الرجل كان من أكثر المؤلبين على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وقائد الأحزاب، والمتعبد باللات والعزى، والذي أنفق جل أمواله في محاربة الله ورسوله والذي ما نطق بالشهادتين إلا مكرها، مسرا للعداوة، مبطنا للكفر، متحينا للفرص السانحة، كيدا بالإسلام وأهله، حتى لقد روت عنه الكثير من المصادر التاريخية المختلفة، وكتب التراجم والسير العديد من الاخبار التي تطعن في صحة إسلامه، وتشكك فيه، ومن ذلك قوله لعثمان حين صارت الخلافة اليه : قد صارت إليك بعد تيم عدي، فأدرها كالكرة، واجعل أوتادها بني أمية، فإنما هو الملك، ولا أدري ما جنة ولا نار !([19]).
نوري جعفر (معاصر) : لما رأى الأمويون فشلهم المتواصل في مقاومة النبي والإسلام لجأوا إلى اتباع أسلوب جديد... فتقمص قادتهم الإسلام... فأسلم في الظاهر قائدهم أبو سفيان يوم فتح مكة([20]).


([1]) الخصال، للصدوق، 397، الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 408، بحار الأنوار، للمجلسي، 21/ 222، 31/ 520، 44/ 77، الغدير، للأميني، 10/ 168، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 6/ 290، أبو هريرة، لشرف الدين، 98 (الحاشية)، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 574، صحيفة الحسن (عليه السلام)، جمع جواد القيومي، 246، موسوعة كلمات الإمام الحسن (عليه السلام)، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام)، 155، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 1/ 48 (الحاشية)، 11/ 213، الإمام الحسين في أحاديث الفريقين، لعلي الأبطحي، 2/ 199 (الحاشية)، الانتصار، للعاملي، 8/ 194، 9/ 133، الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن (عليه السلام)، لمصطفى الموسوي، 75، شرح القصيدة الرائية، تتمة التترية، لجواد جعفر الخليلي، 400، المواجهة مع رسول الله، لأحمد حسين يعقوب، 83، خلاصة المواجهة، لأحمد حسين يعقوب، 57

([2]) موسوعة كلمات الإمام الحسين (عليه السلام)، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام)، 182، الفتوح، لأحمد بن أعثم الكوفي، 3/ 39، الإمام الحسين في أحاديث الفريقين، لعلي الأبطحي، 2/ 158، 205، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 19/ 419

([3]) معاني الأخبار، للصدوق، 345، شرح الأخبار، للقاضي النعمان المغربي، 2/ 146، 527، بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 164، الغدير، للأميني، 3/ 252، 10/ 139، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 8/ 556، قاموس الرجال، لمحمد تقي التستري، 10/ 107، وقعة صفين، لابن مزاحم المنقري، 218، كربلاء، الثورة والمأساة، لأحمد حسين يعقوب، 23، مؤتمر علماء بغداد، لمقاتل بن عطية، 108 (الحاشية)، الأخلاق الحسينيةعفر البياتي 142، الانتصار، للعاملي، 8/ 174، 195، مجلة تراثنا، لمؤسسة آل البيت، 42/ 382 (الحاشية)، أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟، لأحمد حسين يعقوب، 120، خلاصة المواجهة، لأحمد حسين يعقوب، 57

([4]) الشافي في الامامة، للشريف المرتضى، 4/ 119، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 16/ 283

([5]) قصص الأنبياء، للراوندي، 293، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 504، 31/ 523، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني العاملي، 2/ 44، إغتيال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لنجاح الطائي، 84

([6]) • - شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 16/ 136، وضوء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لعلي الشهرستاني، 1/ 208، بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 89، الغدير، للأميني، 10/ 83، أحاديث أم المؤمنين عائشة، لمرتضى العسكري، 1/ 293، معالم المدرستين، لمرتضى العسكري، 3/ 318، قاموس الرجال، لمحمد تقي التستري، 11/ 352، الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)، لجعفر مرتضى، 6/ 255، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 3/ 160، 6/ 36، نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 1/ 347، الخلافة المغتصبة، لإدريس الحسيني المغربي، 41، المواجهة مع رسول الله، لأحمد حسين يعقوب، 82، خلاصة المواجهة، لأحمد حسين يعقوب، 57، قراءة في مسار الأموي، لمروان خليفات، 39، معالم الفتن، لسعيد أيوب، 1/ 355

([7]) إقبال الأعمال، لابن طاووس، 3/ 98، بحار الأنوار، للمجلسي، 95/ 347

([8]) رسائل الكركي، للمحقق الكركي، 2/ 227

([9]) مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي، 4/ 255

([10]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 293، يهود بثوب الإسلام، 15

([11]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 217

([12]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 144، إغتيال أبي بكر، لنجاح الطائي، 44

([13]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 1/ 347

([14]) المصدر السابق، 1/ 343

([15]) من وراء المحرقة الكبرى لكتب البشرية؟، لنجاح الطائي، 112

([16]) لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 207

([17]) المصدر السابق، 220

([18]) المصدر السابق، 95

([19]) أصل الشيعة وأصولها، لآل كاشف الغطاء، 1/ 145

([20]) الأمويين ومبادئ الإسلام، لنوري جعفر، 23


من مطاعن الشيعة في أنس بن مالك رضي الله عنه


علي عليه السلام : لأنس بن مالك، والبراء بن عازب : ما منعكما أن تقوما فتشهدا فقد سمعتما كما سمع القوم ؟ ثم قال : اللهم ان كانا كتماها معاندة فابتلهما. فعمي البراء بن عازب، وبرص قدما أنس بن مالك، فحلف أنس بن مالك أن لا يكتم منقبة لعلي بن أبي طالب ولا فضلا أبدا، وأما البراء بن عازب فكان يسأل عن منزله ؟ فيقال : هو في موضع كذا وكذا، فيقول : كيف يرشد من أصابته الدعوة([1]).
علي عليه السلام : أنه سئل أنس عن قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه ؟ فقال : كبرت سني ونسيت ! فقال له علي عليه السلام : إن كنت كاذبا فضربك الله ببيضاء لا تواريها العمامة([2]).
علي عليه السلام : لأنس : يا انس الست تشهد لي بفضيلة البساط ويوم الجب؟ فقال أنس : قد نسبت لكبري فعندها قال : يا انس ان كنت كتمته مداهنة بعد وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لك فرماك ببياض في وجهك ولظى في جوفك وعمي في عينيك. فقال أنس : فما قمت من مقامي حتى برصت وعميت وانا الآن لا أقدر على الصيام في شهر رمضان ولا غيره لان الزاد لا يبقى في جوفي ولم يزل على ذلك حتى مات بالبصرة([3]).
الصادق عليه السلام : ثلاثة كانوا يكذبون على رسول الله أبو هريرة، وأنس بن مالك، وامرأة. قال المجلسي وغيره : يعني عائشة([4]).
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : لا تزال - يا حسان - مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك. وإنما اشترط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الدعاء له، لعلمه بعاقبة أمره في الخلاف، ولو علم سلامته في مستقبل الأحوال لدعا له على الإطلاق([5])
بابويه القمي الملقب بالصدوق (ت : 381 هـ) : عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال : خطبنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال : أيها الناس، إن قدام منبركم هذا أربعة رهط من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، منهم : أنس بن مالك، والبراء بن عازب الأنصاري، والأشعث ابن قيس الكندي، وخالد بن يزيد البجلي، ثم أقبل بوجهه على أنس بن مالك، فقال : يا أنس، إن كنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : من كنت مولاه فهذا علي مولاه، ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية، فلا أماتك الله حتى يبتليك ببرص لا تغطيه العمامة. قال جابر بن عبد الله الأنصاري : والله رأيت أنس بن مالك وقد ابتلي ببرص يغطيه بالعمامة فما تستره([6]).
الفتال النيسابوري (ت : 508 هـ) : عن أنس قال : كنت خادما لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فأهدى إليه طاير مشوي، فقال : اللهم ايتني بأحب خلقك إليك والي يأكل معي من هذا الطير فجاء علي عليه السلام فقلت له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنك مشغول، وأحببت أن يكون رجلا من قومي فرفع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - ثلاث مرات - فرفع علي عليه السلام في المرة الثالثة صوته فقال وما يشغل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنى فسمعه رسول الله فقال : يا أنس من هذا ؟ قلت علي ابن أبي طالب فقال : ائذن له، فلما دخل فقال له : يا علي انى قد دعوت الله عز وجل ثلاث مرات ان يأتيني بأحب خلقه إليه والي ان يأكل معي من هذا الطاير، فقال علي عليه السلام يا رسول الله انى قد جئت ثلاث مرات كل ذلك يردني أنس، ويقول : ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عنك مشغول فقال رسول الله : يا أنس ما حملك على هذا ؟ فقلت : يا رسول الله سمعت الدعوة فأحببت أن يكون رجلا من قومي، قال : فرفع على يده إلى السماء فقال : اللهم ارم انسا بوضح لا تستره من الناس، ثم كشف العصابة عن رأسه، فقال : هذه دعوة علي هذه دعوة علي هذ دعوة علي([7]).
علي بن الحسين الكركي (ت : 940 هـ) : ومن المنحرفين عن أمير المؤمنين عليه السلام أنس بن مالك، منكر شهادته يوم الغدير([8]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : من الصحابة والتابعين الذين كانوا منحرفين عن علي عليه السلام، وكاتمين لمناقبه حبا للدنيا، أنس بن مالك ناشد علي عليه السلام في الرحبة، أيكم سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " من كنت مولاه فعلي مولاه ". فقام اثنا عشر رجلا فشهدوا بها. وأنس بن مالك لم يقم، فقال له علي : يا أنس ما يمنعك أن تشهد فلقد حضرتها ! فقال : يا أمير المؤمنين ! كبرت سني ونسيت ! فدعا عليه ببرص لا تغطيه العمامة فابتلي أنس به([9]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : تأخذ الشيعة أخبار دينهم عمّن تعلّق بالعروة الوثقى الّتي هي متابعة أهل بيت النبوّة الذين شهد اللّه لهم بالتطهير، ونصّ عليهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بأنّهم سفينة النجاة، ولا يأخذون شطر دينهم عن امرأة ناقصة العقل والدين مبغضة لأمير المؤمنين عليه السلام، وشطره الآخر عن أبي هريرة الدوسي الكذّاب المدنيّ، وأنس بن مالك الذي فضحه اللّه بكتمان الحقّ وضربه ببياض لا تغطّيه العمامة ومعاوية، وعمرو بن العاص، وزياد المعروفين عند الفريقين بخبث المولد وبغض من أخبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الأمين بأنّ بغضه آية النفاق.. وأضراب هؤلاء، لكنّ التعصّب أسدل أغطية الغيّ والضلال على أبصارهم إلى يوم النشور، ومَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ([10]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : قال أنس : استشهدني علي عليه السلام وهو على المنبر، فداهنت في الشهادة. فقال : إن كنت كتمتها مداهنة من بعد وصية رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فأبرصك الله، وأعمى عينيك، وأظمأ جوفك. فلم أبرح من مكاني حتى عميت وبرصت. وكان أنس لا يستطيع الصوم في شهر رمضان ولا في غيره من شدة الظماء وكان يطعم في شهر رمضان كل يوم مسكينين حتى فارق الدنيا وهو يقول : هذا من دعوة علي([11]).
محمد باقر الأبطحي (معاصر) : في تعليقة على رواية أنس بن مالك قال : رأيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم في المنام فقال لي : يا أنس ما حملك على أن لا تؤدي ما سمعت مني في علي بن أبي طالب عليه السلام حتى أدركتك العقوبة، ولولا استغفار علي عليه السلام لك ما شممت رائحة الجنة أبدا. قال : هذا كذب وافتراء على أمير المؤمنين عليه السلام إذ كيف يستغفر لرجل عد من الثلاثة الذين كذبوا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم كما روى ذلك عن الصادق عليه السلام؟ وكيف يشم رائحة الجنة وقد قال صلى الله عليه وآله وسلم : من كذب على متعمدا فليتبوء معقده من النار ؟ أضف إلى ذلك أنه كتم أحاديث في فضائل علي عليه السلام منها حديث الغدير([12]).
نجاح الطائي (معاصر) : نحن لا نطهر ساحة أنس بن مالك فهو من رجال نادي الخمر الشهير، ومن أعوان الأمويين([13]).
نجاح الطائي (معاصر) : إن أبا هريرة والعبادلة (ومنهم عبد الله بن عمر) ومعاوية وأنس وغيرهم قد رووا عن كعب الأحبار اليهودي الذي أظهر الإسلام خداعا ([14]).
نجاح الطائي (معاصر) : أنس بن مالك من المحسوبين على أنصار أبي بكر لذلك عزله عمر عن البحرين وعين أبا هريرة بدلا عنه ! مثلما عزل شرحبيل بن حسنة وعين عمرو بن العاص بدلا عنه. وقد بقي أنس بن مالك محبا لأبي بكر فذكر له فضائل كثيرة حفظها الناس في زمن الخلفاء وزمن الأمويين، ومن تلك الأحاديث الموضوعة إمامة أبي بكر للصلاة في يوم الاثنين. ولا أدري كم حصل من فكر فاسد جراء ولاية أنس بن مالك وأبي هريرة والمغيرة وقدامة بن مضعون على البحرين ! بينما بقي المؤمنون دون عمل في المدينة. وقد دافع أنس بن مالك عن أهداف الأمويين، ودافع الأمويون عنه، فوصفوه بخادم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بينما كان خادم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ومولاه أنس، وهو غير أنس بن مالك هذا ! وسبب حب الأمويين له إكثاره من الحديث فيما يحبوه ويخططون له. ادعى أنس بن مالك اشتراكه في معركة بدر (وعمره ثمان أو تسع سنين) بينما كذبه أهل المغازي. وبينما كان أنس بن مالك محبا لأفراد الحزب القرشي كان مبغضا لعلي بن أبي طالب عليه السلام ففي الكوفة لم يشهد للناس بسماعه حديث الغدير " من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم والي من والاه وعادي من عاداه " فدعا عليه علي عليه السلام قائلا : إن كنت كاذبا فضربك الله بيضاء لا تواريها العمامة فأصابته دعوته ببرص في وجهه ([15]).
نجاح الطائي (معاصر) : أنس بن مالك كان منحرفا عن إمام المتقين علي بن أبي طالب عليه السلام، وكان انحرافه إلى درجة أن امتنع من الشهادة مع باقي الصحابة في مسجد الكوفة بسماعه حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : من كنت مولاه فهذا علي مولاه. فدعا عليه الإمام علي عليه السلام. وكان أنس بن مالك مع أبي بكر وعمر في أحداث السقيفة وما بعدها لذلك عينه أبو بكر واليا على البحرين، وطرده عمر. ومن الطبيعي أن يكون هذا الرجل الذي اعترف ولي المسلمين والمسلمون بكذبه غير صالح الحديث وخصوصا في قضية سياسية تخص إمامة المسلمين([16]).
عبد الواحد الأنصاري (معاصر) : إن الشيعة ترى من الكيد للإسلام أن يأخذوا تفسيرهم للقرآن عن أمثال أنس بن مالك ممن أتقنوا صناعة التلفيق والدس والكذب والإفتراء([17]).


([1]) اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/ 246، بحار الأنوار، للمجلسي، 41/ 213، 22/ 91، خلاصة عبقات الأنوار، لحامد النقوي، 3/ 262، 7/ 200، 9/ 25، الغدير، للأميني، 1/ 190، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، لهادي النجفي، 7/ 342، نقد الرجال، للتفرشي، 1/ 265، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 453، معجم رجال الحديث، للخوئي، 4/ 185، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 3/ 551، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 2/ 332، المناشدة والاحتجاج بحديث الغدير، للأميني، 61، 62، الروض النضير في معنى حديث الغدير، لفارس حسون كريم، 215، 311، نفحات الأزهار، لعلي الميلاني، 3/ 244، 7/ 198، 9/ 21، إثبات الهداة، للحر العاملي، 2/ 419، 421، 489

([2]) أنظر هذه القصة في، مائة منقبة، لمحمد بن أحمد القمي، 164 (الحاشية)، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 96، 34/ 287، المراجعات، لشرف الدين، 268 (الحاشية)، الغدير، للأميني، 1/ 192، مناقب علي بن أبي طالب (عليه السلام) وما نزل من القرآن في علي (عليه السلام)، لأبي بكر أحمد بن موسى ابن مردويه الأصفهاني، 176 (الحاشية)، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 2/ 330، المناشدة والاحتجاج بحديث الغدير، للأميني، 64، 68 (الحاشية)، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 6/ 338، 8/ 742، المسانيد، لمحمد حياة الأنصاري، 2/ 60، نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 43

([3]) الروضة في فضائل أمير المؤمنين، لشاذان بن جبرئيل القمي، 206، الفضائل، لشاذان بن جبرئيل القمي، 166، مدينة المعاجز، لهاشم البحراني، 1/ 184، 189، بحار الأنوار، للمجلسي، 39/ 138، 144، 41/ 220، البرهان، لهاشم البحراني، 2/ 457، الخرائج والجرائح، لقطب الدين الراوندي، 1/ 211، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2/ 162، الأنوار العلوية، لجعفر النقدي، 142، غاية المرام، لهاشم البحراني، 6/ 228، نور الأفهام في علم الكلام، لحسن الحسيني اللواساني، 1/ 600 (الحاشية)، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 4/ 126، إثبات الهداة، للحر العاملي، 2/ 421

([4]) الخصال، للصدوق، 190، الإيضاح، للفضل بن شاذان الأزدي، 541، بحار الأنوار، للمجلسي، 2/ 217، 22/ 102، 242، 31/ 640، 108/ 31، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 9/ 81، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي الشاهرودي، 1/ 702، معجم رجال الحديث، للخوئي، 11/ 79

([5]) الإرشاد، للمفيد، 1/ 177، بحار الأنوار، للمجلسي، 21/ 388، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي الشاهرودي، 2/ 329، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 420، الكنى والألقاب، لعباس القمي، 2/ 241

([6]) الأمالي، للصدوق، 184، الخصال، للصدوق، 219، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2/ 113، مدينة المعاجز، لهاشم البحراني، 1/ 316، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 447، 41/ 206، معجم رجال الحديث، للخوئي، 4/ 186، حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسانه، لمحمد محمديان، 2/ 74، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 2/ 335، غاية المرام، لهاشم البحراني، 1/ 307، كشف المهم في طريق خبر غدير خم، لهاشم البحراني، 33، 161، إثبات الهداة، للحر العاملي، 2/ 420

([7]) روضة الواعظين، للفتال النيسابوري، 130، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2/ 116، بحار الأنوار، للمجلسي، 38/ 353، 57/ 301، معجم رجال الحديث، للخوئي، 4/ 151، نهج الإيمان، لابن جبر، 337، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 2/ 331، غاية المرام، لهاشم البحراني، 5/ 87، نفحات الأزهار، لعلي الميلاني، 14/ 175، إثبات الهداة، للحر العاملي، 2/ 425

([8]) رسائل الكركي، للمحقق الكركي، 2/ 230

([9]) بحار الأنوار، للمجلسي، 10/ 432، 34/ 288

([10]) بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 403

([11]الخرائج والجرائح، لقطب الدين الراوندي، 1/ 211، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2/ 162، مدينة المعاجز، لهاشم البحراني، 1/ 184، بحار الأنوار، للمجلسي، 39/ 138، 144

([12]) مائة منقبة، لمحمد بن أحمد القمي، 164 (الحاشية)

([13]) ليالٍ يهودية، لنجاح الطائي، 291

([14]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 322، يهود بثوب الإسلام، 63

([15]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 190

([16]) المصدر السابق، 1/ 100

([17]) أضواء على خطوط محب الدين الخطيب، لعبدالواحد الأنصاري، 65


من مطاعن الشيعة في عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما


نجاح الطائي (معاصر) : لقد تمكَّن كعب من استغلال فرصة وجوده في المدينة المنوَّرة فربّى مجموعة من التلاميذ منهم عبدالله بن عمرو بن العاص. وبدأ كعب في السعي لرفع مكانة تلاميذه ساعياً الى مساعدتهم في نشر أحاديثه بين المسلمين. فقال كعب عن عبد الله بن عمرو بن العاص : أَنت أفقه العرب. ودعا الناس للسؤال من عبد الله بن عمرو، ولمَّا أجابهم الأخير قال كعب عنه : صَدَقَ الرجلُ عالم والله([1]).
نجاح الطائي (معاصر) : وقد عمل كعب الداهية في عدّة محاور : المحور الأول تهيئة الخلافة لمعاوية وتفضيل الشام على غيرها، المحور الثاني : نقل اليهود إلى فلسطين، المحور الثالث تفضيل بيت المقدس والصخرة على غيرها، المحور الرابع : طمس تراث المسلمين ونشر تراث اليهود. ولم يبايع كعب الاحبار عليا عليه السلام في خلافته والتحق بمعاوية في الشام ومات في حمص. وهذا هو الموقف اليهودى من على عليه السلام... وقد اطلق كعب العنان لنفسه كي يثبت ما شاء من الخرافات والاسرائيليات التي تشوه بهاء الدين، يعاونه في ذلك تلاميذه الكبار امثال : عبد الله بن عمرو بن العاص([2]).
نجاح الطائي (معاصر) : نجح كعب في تربية بعض الطلاب المؤمنين بنهجه مثل عبد الله بن عمرو بن العاص، الساعين إلى نشر تراثه اليهودي باسم تراث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ([3]).
نجاح الطائي (معاصر) : أصبحت أحاديث كعب أقوالاً للنبي صلى الله عليه وآله وسلم. وصبت تلك المواضيع في كتبنا عن طريق تلاميذ كعب الأحبار وهم أبوهريرة وعبدالله بن عمر وعبدالله بن عمرو بن العاص وأترابهم. فأضحت روايات هؤلاء تمجد اليهود وتبكي على مذابحهم الوهمية وتتغافل عن اعمالهم الدموية وسيرهم المنحرفة ([4]).
نجاح الطائي (معاصر) : وهذه الأرقام الخطيرة والكاذبة التي سجلت في التاريخ الإسلامي لصالح اليهود تبين التغلغل الخطير لليهود في كتبنا ورواياتنا، وتفضح الرواة المحسوبين على الخط اليهودي من تلاميذ كعب الأحبار مثل أبي هريرة وعبدالله بن عمرو بن العاص([5]).
نجاح الطائي (معاصر) : والعجيب أن أبا هريرة وعبدالله بن عمرو بن العاص كانا يتسابقان في ذكر الحديث الكاذب([6]).
نجاح الطائي (معاصر) : لأجل فتح باب الإسرائليات في الدين وتكثير الخرافات فيه قال عبدالله بن عمرو بن العاص : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج([7]).
نجاح الطائي (معاصر) : حاول الأحبار وتلاميذهم من أمثال أبي هريرة وعبدالله بن عمر وعبدالله بن عمرو بن العاص إيجاد الفضائل لليهود ووصفهم بالمظلومية دئماً([8]).


([1]) يهود بثوب الإسلام، لنجاح الطائي، 107

([2]) المصدر السابق، 102

([3]) يهود بثوب الإسلام، لنجاح الطائي، 167، نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 398

([4]) ليالٍ يهودية، لنجاح الطائي، 225

([5]) المصدر السابق، 225

([6]) المصدر السابق، 219

([7]) المصدر السابق، 219

([8]) المصدر السابق، 71


من مطاعن الشيعة في المغيرة بن شعبة رضي الله عنه


الحسن عليه السلام : وأما أنت يا مغيرة، فلم تكن بخليق أن تقع في هذا وشبهه، وإنما مثلك مثل البعوضة إذ قالت للنخلة : استمسكي، فإني طائرة عنك، فقالت النخلة : وهل علمت بك واقعة علي فأعلم بك طائرة عني ! والله ما نشعر بعداوتك إيانا ولا اغتممنا إذ علمنا بها، ولا يشق علينا كلامنا وإن حد الله في الزنا لثابت عليك، ولقد درأ عمر عنك حقا الله سائله عنه. ولقد سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : هل ينظر الرجل إلى المرأة يريد أن يتزوجها ؟ فقال : " لا بأس بذلك يا مغيرة ما لم ينو الزنا " لعلمه بأنك زان !([1])
الحسن عليه السلام : أما أنت يا مغيرة بن شعبة ! فإنك لله عدو، ولكتابه نابذ، ولنبيه مكذب وأنت الزاني وقد وجب عليك الرجم، وشهد عليك العدول البررة الأتقياء، فأخر رجمك، ودفع الحق بالأباطيل، والصدق بالأغاليط وذلك لما أعد الله لك من العذاب الأليم، والخزي في الحياة الدنيا، ولعذاب الآخرة أخزى. أنت ضربت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حتى أدميتها وألقت ما في بطنها استذلالا منك لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومخالفة منك لامره وانتهاكا لحرمته، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أنت سيدة نساء أهل الجنة والله مصيرك إلى النار([2]).
الباقر عليه السلام : أتدري ما مثل المغيرة بن شعبة ؟ قال - الراوي - : قلت لا، قال : مثله مثل بلعم الذي أوتي الاسم الأعظم قال الذي قال الله : (آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ [الأعراف : 175])([3]).
محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة (ت : 460 هـ) : تمثل إبليس في أربع صور : تصور يوم قبض النبي صلى الله عليه وآله وسلم في صورة المغيرة ابن شعبة، فقال : أيها الناس لا تجعلوها كسروانية ولا قيصرانية وسعوها تتسع، فلا تردوها في بني هاشم فينتظر بها الحبالى([4]).
إبن أبي الحديد (ت : 656 هـ) : قال أبو جعفر الإسكافي : أن معاوية وضع قوما من الصحابة وقوما من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي عليه السلام تقتضي الطعن فيه والبراءة منه وجعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله، فاختلقوا ما أرضاه، منهم المغيرة بن شعبة([5]).
علي بن الحسين الكركي (ت : 940 هـ) : ومنهم الوليد بن عقبة بن أبي معيط، والمغيرة بن شعبة، وفحش عداوتهما لأمير المؤمنين عليه السلام قد نطقت به كتب السير والأخبار، واشتهر فبلغ في الوضوح إلى مرتبة وجود النهار([6])
محمد بن مرتضى المعروف بالفيض الكاشاني (ت : 1091 هـ) : المغيرة بن شعبة هذا هو أحد رؤساء المنافقين من أصحاب العقبة والسقيفة لعنهم الله([7]).
على خان المدنى (ت : 1120 هـ) : وأما رواية العامة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال إن الله قد وعدني بتخفيف عذابه - أبوطالب - لما صنع في حقه وأنه في ضحضاح من نار فهو خبر يرونه كلهم عن رجل واحد وهو المغيرة بن شعبة وبغضه لبني هاشم وعلى الخصوص لعلى عليه السلام مشهور معلوم وقصته وخبره غير خاف فبطل التمسك به([8]).
محمد بن عقيل (ت : 1350 هـ) : كان المغيرة صاحب دنيا يبيع دينه بالنزر القليل منها يرضي به معاوية حتى أنه قال يوما في مجلس معاوية إن عليا لم ينكحه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حبا له ولكن أراد أن يكافئ بذلك إحسان أبي طالب([9]).
محمد مرعي الأنطاكي (ت : 1383 هـ) : وأما قول من قال : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما سئل عن الفرقة الناجية أيتها هي ؟ فقال : (ما أنا وأصحابي عليه) فغير مسلم فيه إذ أن الصحابة ليسوا كلهم ممن يتمسك بهم، لأنه فيهم ممن ظهر منهم أفعال غير مرضية، مثل : مروان بن الحكم الطريد ابن الطريد، الملعون ابن الملعون، ومعاوية الطليق ابن الطليق، وعمرو بن العاص المشهور في المكر والخداع، وكالمجرم المغيرة بن شعبة، وكثير غيرهم([10]).
علي النمازي (ت : 1405 هـ) : المغيرة بن شعبة : صحابي خبيث ملعون([11]).
علي الشهرستاني (معاصر) : وقفنا على دور بعض أعداء الإمام عليّ ـ كعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة ـ في تطبيق وتطبيع هذا الزواج المفترض - أي زواج عمر من أم كلثوم - وأنّ عائشة استعانت بهما لدفع عمر عن الزواج بأُم كلثوم بنت أبي بكر، وأنّهما أرادا بسعيهم خدمة عمر والإزراء بعلي معاً([12]).
حسن عبدالله (معاصر) : المغيرة بن شعبه من ثبتت له صحبة ولكنه انحرف، وحاله أوضح من أن يوضح([13]).
نجاح الطائي (معاصر) : كعب إلى جنب ابن العاص والمغيرة ومعاوية وعبد الله بن أبي ربيعة قد حرفوا الشريعة وأشاعوا الفتن، ونشروا الفساد، وخربوا البلاد إذ وضعوا الأسس لتحطيم الإسلام سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وتراثيا ([14]).
نجاح الطائي (معاصر) : لقد كان سعد واليا لعمر على الكوفة وكان معاوية واليا له على الشام، وهذان الواليان مع باقي ولاة عمر المشهورين كانوا كلهم ضد علي بن أبي طالب عليه السلام وهم عمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وعبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، وأبو موسى الأشعري، وأبو هريرة([15]).
نجاح الطائي (معاصر) : هناك عدة ولاة أقوياء ومعروفون بالفساد والنفاق، حكموا بلدانا مهمة، طيلة فترة حياة عمر، وهم معاوية وابن العاص والأشعري وابن أبي ربيعة والمغيرة. وقد استمر المغيرة في انحيازه إلى جانب الباطل، فلما حدثت الحرب بين الإمام علي عليه السلام ومعاوية جاء المغيرة فصلى بالناس ودعا لمعاوية ([16]).
نجاح الطائي (معاصر) : حاول المغيرة بن شعبة، منذ اليوم الأول لوفاة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أن يتدخل في السياسة للحصول على منصب رسمي. والمغيرة هو الذي نصح أبا بكر وعمر بكسب العباس إلى جانبهما وذلك بمشاركته في السلطة قائلا : الرأي أن تلقوا العباس فتجعلوا له ولولده في هذه الإمرة نصيبا. ليقطعوا بذلك ناحية علي بن أبي طالب. وواضح من هذا أن هدف المغيرة كان دنيويا، ولكن العباس رفض هذا المطلب ورد أبا بكر وعمر وابن الجراح وابن شعبة. وبذلك يكون المغيرة ممن شيد بناء أبي بكر وعمر في السلطة. ورغم اعتراف عمر بفسقه إلا أنه كان يجله كثيرا بحيث نصبه على أكبر ولاية في ذلك الزمان ألا وهي الكوفة الشاملة لمناطق واسعة من العراق وإيران وأذربيجان. وكان المغيرة يكسب قلب عمر بدهائه، فلقد قال المغيرة لعمر : أنت أميرنا ونحن المؤمنون فأنت أمير المؤمنين. وهذا يذكرنا بدهاء كعب في كسب قلب عمر يوم سماه بالفاروق، وقال علي عليه السلام فيه : إنه رجل يلبس الحق بالباطل. وقال : إنما كان إسلامه لفجرة وغدرة غدرها بنفر من قومه فتك بهم فهرب. وكانت علاقة عمر مع المغيرة جيدة جدا، فقد أسر إليه رأيه في أبي بكر، وحفظ له عمر مشاركته في أحداث السقيفة، وما بعدها من خطوب، فأنقذه من رجم محقق في قضية أم جميل في البصرة، وولاه على البحرين والبصرة والكوفة. قال الحسن بن علي عليه السلام للمغيرة : إن حد الله في الزنا ثابت عليك، ولقد درأ عمر عنك حقا الله سائله عنه، ولقد سألت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هل ينظر الرجل إلى المرأة يريد أن يتزوجها، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : لا بأس بذلك يا مغيرة ما لم ينو الزنا. لعلمه بأنك زان. وبعد ما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الولد للفراش وللعاهر الحجر نصح المغيرة زيادا بنقل أصله إلى أصل معاوية !([17]).
نجاح الطائي (معاصر) : من الولاة الذين اتهمهم الخليفة عمر كان المغيرة بن شعبة اتهمه بالفسق ([18]).
نجاح الطائي (معاصر) : قتل سعد بأمر عمر وبقي قيس بعيدا عن السلطة التي تنعم فيها الدهاة الفسقة (معاوية وابن العاص والمغيرة) ([19]).
نجاح الطائي (معاصر) : من فسقة العرب الذين عملوا مع معاوية وأحاطوا به المغيرة بن شعبة([20]).
نجاح الطائي (معاصر) : ومن الذين عملوا مع عمر وأبي بكر كان تميم الداري داهية النصارى، المتظاهر بالإسلام. وهكذا أصبح الحكم الإسلامي مرصودا من ممثل النصارى تميم وممثل اليهود كعب ومن ممثلي قريش والأعراب المتظاهرين بالإسلام كالمغيرة ([21]).
نجاح الطائي (معاصر) : ضرب المغيرة بيده فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم وشارك في إحراق دارها([22]).
نجاح الطائي (معاصر) : قال الإمام علي عليه السلام عنه : لم يدخل في الإسلام - أي المغيرة - إلا للجوء إليه، بعد أن غدر بجماعة من قومه، فقتلهم وسلب أموالهم. إذن دخوله في الإسلام لم يكن عن عقيدة دينية بل لمصلحة شخصية. وبعد موت النبي صلى الله عليه وآله وسلم برز دوره مع رجال السقيفة مشاركا لهم في تخطيط وتنفيذ عملية السقيفة وما أعقبها من خطوب. ومن خلال وجوده في السقيفة وفي جملة المشاركين في الحملة على بيت فاطمة عليها السلام برز دوره أكثر في الرجال الساعين للحصول على مركز سياسي في الدولة، فنلاحظ مشاركته عمر وآخرين في وفد أبي بكر لإقناع العباس بن عبد المطلب بمبايعة أبي بكر مقابل مشاركته في السلطة... وأصل الفكرة من بنات أفكار المغيرة. وقد احترمت الدولة جهود المغيرة في حث الناس على بيعة أبي بكر، فأرسلته واليا على البحرين. ولقد شخص أبو بكر وعمر مكر ودهاء المغيرة وابن العاص فاعتمدا عليهما، فساهما في تخطيط وتنفيذ بيعة أبي بكر وبيعة عمر وبيعة عثمان وبيعة معاوية وإثر وفاة ابن العاص خطط المغيرة لبيعة يزيد ([23]).
نجاح الطائي (معاصر) : لا يعني ابتعاد أبي بكر وعمر عن تعيين أرحامهما في السلطة حسن صفات ولاتهما المنصبين في البلدان بل كان أرحامهما أقل مكرا وخبثا ودهاء من أعضاء الحزب القرشي العاملين في جهاز الدولة من أمثال المغيرة ([24]).
نجاح الطائي (معاصر) : طبقا للنظرية الإلهية : وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً [الكهف : 51] امتنع الإمام علي عليه السلام عن تولية الفسقة من أمثال المغيرة([25]).
نجاح الطائي (معاصر) : نظرة سريعة إلى الولاة في زمن عمر تبين حالهم وهم : المغيرة وعتبة ومعاوية وابن العاص وأبو هريرة وقنفذ وزياد بن أبيه وسمرة بن جندب ويزيد بن أبي سفيان وقدامة بن مضعون وسعيد بن العاص والوليد بن عقبة. وبذلك تكون نظرية الخليفة عمر هي نفسها نظرية المغيرة في تفضيل الفاجر القوي على المؤمن الضعيف ! مع الغفلة عن المؤمن القوي. وقد نصب عمر الكثير من الفسقة ولاة ولكن شدة عمر مع ولاته لم يساعدهم على إبراز كفرهم في زمنه وزمن أبي بكر فأبرزوه في زمن عثمان([26]).
نجاح الطائي (معاصر) : أصبح ولاة عمر ضد الإمام علي عليه السلام وهم عتبة ومعاوية والمغيرة وابن العاص وأبوهريرة وسعيد بن العاص وأبوموسى الأشعري والوليد بن عقبة، أي أن ولاة عمر الذين لا يملكون شروط الوالي الصالح يريدون الخلود في مناصبهم التي منحها لهم عمر... فلما عزل عثمان وعلي عليه السلام بعضهم ثاروا ؟ وهذا هو الفرق بين الوالي الفاسق والوالي المؤمن. فالوالي الفاسق يفعل المستحيل لاستمرار حكمه، والوالي المؤمن يعتبرها خدمة إسلامية ومسؤولية دينية. وفعلا استمر ابن العاص والمغيرة وأبو هريرة ومعاوية وعتبة وسعيد بن العاص إلى نهاية عمرهم في جهاز السلطة، مستخدمين شتى الوسائل المتاحة والممنوعة لاستمرار ذلك. فقد قتلوا الأبرياء، ونشروا الحديث الكاذب، وسرقوا أموال الله والمسلمين، وارتكبوا المعاصي([27]).
نجاح الطائي (معاصر) : لم يكن يرى عمر فرقا بين المسلمين السابقين والمتأخرين، والمؤمنين والفاسقين، فعين الوليد وأبي هريرة والمغيرة !([28]).
نجاح الطائي (معاصر) : لم يول عمر البلدان المهمة لفترات طويلة إلا للمنحرفين عن بني هاشم، والمتأخرين في إسلامهم كابن العاص...وقد تربى هؤلاء الناس على بغض أهل البيت عليهم السلام([29]).
نجاح الطائي (معاصر) : وافق عمر على مجئ أبي لؤلؤة إلى المدينة لأمرين : أولا إتقانه عدة صنائع، وثانيا طلب المغيرة ذلك، والمغيرة مقرب من عمر ولا يرد طلبه ! فيمكن أن يقال : إن عمر أنقذ المغيرة من موت محقق (في قضية زناه بأم جميل)، والمغيرة أوقع عمر في موت محقق (في قضية أبي لؤلؤة) ؟ !([30]).
نجاح الطائي (معاصر) : كان المغيرة عارفا بالسبل الموصلة إلى الزعماء، مستخدما كافة الطرق تحت عنوان الغاية تبرر الوسيلة. فالمغيرة هو الذي شارك في كل أحداث السقيفة وما بعدها، وهو الذي اقترح جذب العباس إلى جنب الدولة لإضعاف علي عليه السلام، وهو الذي لقب عمر بأمير المؤمنين. وهو الذي عرض خدماته على الإمام علي عليه السلام فلم يهتم به. وعرض خدماته على معاوية فأفلح في ذلك ؟ ! فكان داهية من دهاة ذلك العصر. ولكن فعل أبي لؤلؤة قد بين لعمر أن الرجال من أمثال المغيرة قد يسببون له مشاكل عظيمة يكون ضحيتها، وفعلا حصل هذا ([31]).
نجاح الطائي (معاصر) : إن المغيرة كان حالة مشؤومة تسبب في سخط الناس عليه في البحرين والبصرة والكوفة. وكان قد فر من قومه لغدره بهم، فدخل في الإسلام لاجئا، ثم تسبب في بداية إسلامه بقتل مسلم وختم سيرته باقتراحه خلافة يزيد للمسلمين ! ولا أدري لماذا قبل عمر بهؤلاء يحيطون به وهم : المغيرة، معاوية، ابن العاص، كعب، أبو هريرة، تميم، عبد الله بن أبي ربيعة، وهو المتفرس في معرفة الرجال ؟ ! وخلفيتهم الفاسدة وحاضرهم المر شاهد على ذلك !. وقد قيل : قل لي من صديقك أقل لك من أنت ([32]).
نجاح الطائي (معاصر) : وقف المغيرة بن شعبة بكل دهائه مساندا لبيعة الحزب القرشي في السقيفة، ثم وقف نفس الموقف مع الحزب الأموي، في مواجهته مع أهل البيت عليهم السلام. بالرغم من إبعاد عثمان له عن وظائف الدولة([33]).
نجاح الطائي (معاصر) : أمر معاوية بسب الإمام علي عليه السلام على منابر المسلمين فبقيت هذه القضية المخزية لرجال السقيفة أربعين عاما. فتبعاً لأمر معاوية أخذ المغيرة بسب الإمام علي على منابر الكوفة والبصرة([34]).
نجاح الطائي (معاصر) : من جملة المهاجمين للرسول صلى الله عليه وآله وسلم في العقبة المغيرة([35]).
نجاح الطائي (معاصر) : حمل أربعة آلاف مقاتل النار والحطب على بيت فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم لإحراقها يقودهم عمر بن الخطاب وفيهم المغيرة بن شعبة([36]).
أسد حيدر (معاصر) : أيكون المغيرة بن شعبة الذي كان يلعن عليا على منبر الكوفة ويدعو الناس إلى البراءة منه محلا للتقدير ؟... أم سمرة بن جندب الذي أراق دماء المسلمين... وكان ممن يحث الناس على الخروج لحرب الحسين عليه السلام، وقد وضع أحاديث فيما يؤيد معاوية([37]).


([1]) شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 6/ 294، قاموس الرجال، لمحمد تقي التستري، 10/ 197، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 575، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 11/ 216، 26/ 544، الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن (عليه السلام)، لمصطفى الموسوي، 78، نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 237

([2]) الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 414، بحار الأنوار، للمجلسي، 43/ 197، 44/ 83، اللمعة البيضاء، للتبريزي الأنصاري، 871، صحيفة الحسن (عليه السلام)، جمع جواد القيومي، 270، مجمع النورين، لأبي الحسن المرندي، 81، بيت الأحزان، لعباس القمي، 116، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 300، نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 1/ 165، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي الشاهرودي، 7/ 470

([3]) تفسير نور الثقلين، للحويزي، 2/ 102 قال المحقق : المغيرة بن شعبة ورد في ذمه روايات كثيرة

([4]) الأمالي، للطوسي، 177، بحار الأنوار، للمجلسي، 19/ 270 (الحاشية)، 28/ 205، 60/ 233، 109/ 189، تفسير الميزان، للطباطبائي، 9/ 108، قاموس الرجال، لمحمد تقي التستري، 10/ 196، مجمع النورين، لأبي الحسن المرندي، 84، بيت الأحزان، لعباس القمي، 63

([5]) سبق تخريجه

([6]) رسائل الكركي، للمحقق الكركي، 2/ 228

([7]) التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 2/ 16

([8]) الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 55، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 8/ 122

([9]) النصائح الكافية، لمحمد بن عقيل، 100

([10]) لماذا اخترت مذهب أهل البيت، لمحمد مرعي الأنطاكي، 404

([11]) مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي، 7/ 470

([12]) زواج أم كلثوم، لعلي الشهرستاني، 156

([13]) صحبة الرسول في ميزان المعقول والمنقول، لحسن عبدالله، 42

([14]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 297، يهود بثوب الإسلام، 19

([15]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 254

([16]) المصدر السابق، 2/ 237

([17]) المصدر السابق، 2/ 235

([18]) المصدر السابق، 2/ 231

([19]) المصدر السابق، 2/ 220

([20]) المصدر السابق، 2/ 218

([21]) المصدر السابق، 2/ 217

([22]) المصدر السابق، 2/ 213

([23]) المصدر السابق، 2/ 212

([24]) المصدر السابق، 2/ 211

([25]) المصدر السابق، 2/ 204

([26]) المصدر السابق، 2/ 202

([27]) المصدر السابق، 2/ 198

([28]) المصدر السابق، 2/ 194

([29]) المصدر السابق، 2/ 196

([30]) المصدر السابق، 2/ 177

([31]) المصدر السابق، 2/ 179

([32]) المصدر السابق، 2/ 168

([33]) المصدر السابق، 1/ 340

([34]) من وراء المحرقة الكبرى لكتب البشرية؟، لنجاح الطائي، 93

([35]) لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 220

([36]) المصدر السابق، 209

([37]) الإمام الصادق، لأسد حيدر، 3/ 149


من مطاعن الشيعة في عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما


الحسن عليه السلام : لإبن الزبير : أما والله لولا أن بني أمية تنسبني إلى العجز عن المقال، لكففت عنك تهاونا بك، ولكن سأبين لك ذلك لتعلم أني لست بالعي ولا الكليل اللسان، إياي تعير، وعلي تفتخر، ولم تك لجدك في الجاهلية مكرمة أن لا تزوجه عمتي صفية بنت عبد المطلب فبذخ بها على جميع العرب، وشرف بمكانها، فكيف تفاخر من في القلادة واسطتها وفي الأشراف سادتها، نحن أكرم أهل الأرض زندا، لنا الشرف الثاقب، والكرم الغالب، ثم تزعم أني سلمت الأمر لمعاوية فكيف يكون ؟ ويحك كذلك وأنا أشجع العرب ولدتني فاطمة سيدة النساء وخيرة الأمهات، لم أفعل ويحك جبنا ولا فرقا، ولكنه بايعني مثلك وهو يطلب تيره ويداجيني المودة فلم أثق بنصرته لأنكم بيت غدر، وأهل إحن ووتر فكيف لا تكون كما أقول وقد بايع أمير المؤمنين أبوك، ثم نكث بيعته ونكص على عقبيه واختدع حشية من حشايا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليضل بها الناس، فلما دلف نخو الأعنة ورأى بريق الأسنة قتل بمضيعة لا ناصر له وأتى بك أسيرا، وقد وطئتك الكماة بأظلافها والخيل بسنابكها، واعتلاك الأشتر بريقك، وأقعيت على عقبيك كالكلب إذا احتوشته الليوث فنحن ويحك نور البلاد وأملاكها، وبنا تفتخر الأمة، وإلينا تلقى مقاليد الأزمة، نصول وأنت تختدع النساء ثم تفتخر على بني الأنبياء لم تزل الأقاويل منا مقبولة وعليك وعلى أبيك مردودة تدخل الناس في دين جد طائعين وكارهين، ثم بايعوا أمير المؤمنين صلوات الله عليه فسار إلى أبيك وطلحة حين نكثا البيعة وخدعا عرس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقتلا عند نكثهما البيعة، وأتى بك أسيرا تبصبص بذنبك، فنا شدته الرحم أن يقتلك، فعفى عنك فأنت عتاقة أبي وأنا سيدك وأبي سيد أبيك، فذق وبال أمرك. وقال مرتضى الرضوي في تعليقة على هذه الخطبة : هكذا تفجرت ينابيع البلاغة عن لسان الإمام السبط الزكي الحسن بن علي عليهما السلام فكانت كلمته الذهبية أمضى من حد الحسام المشرفي المسلط على رأس ابن الزبير وأبيه ومعاوية عليهم لعائن الله وملائكته. فقد ذكر الإمام الحسن عليه السلام ابن الزبير بتاريخ أسلافه وأجداده وما جنته أيديهم من سوء وما اقترفته من فحشاء ومنكرات بقيت صحائف مسودة في وجه الدهر تكشف سوآتهم للأجيال البشرية المتعاقبة. أفمثل هؤلاء يفاخر السادة البهاليل الأنجاب المطهرين من كل دنس ودرن.. أولئك الذين قال الله تعالى في حقهم : إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا. وقد تلعثم ابن الزبير عندما اصطدم بالواقع المر، ووقف على الحقيقة فأراد التخلص من الجريمة... فأسند فعلته النكراء إلى تحريض معاوية له في ذلك... وما كان حظ معاوية - بأقل من ابن الزبير - في كشف سوءته وسفالة منبته ومحتده في منطق الإمام الزكي صلوات الله عليه وقد أذعن هو الآخر بكل فضيلة ومنقبة للأصل العلوي الهاشمي، وتخاذل أمام الإمام الحسن عليه السلام تخاذل الوحش المروع... واستسلم للواقع - رغم أنفه -... ولكنه صوب خطابه نحو ابن الزبير بالتعريض والازدراء... ليخفي واقع أمره وسوء مصيبته([1]).
أبو القاسم الكوفي (ت : 352 هـ) : أن علماء أهل البيت عليهم السلام ذكروا عن ابن عباس رضي الله عنه أنه لما دخل مكة وعبد الله بن الزبير على المنبر يخطب فوقع نظره على ابن عباس وكان قد أضر فقال معاشر الناس قد أتاكم أعمى أعمى الله قلبه يسب عائشة أم المؤمنين ويلعن حواري رسول الله صلى الله عليه وآله ويحل المتعة وهي الزنى المحض فوقع الكلام في أذن عبد الله بن العباس وكان متوكئا على يد غلام له يقال له عكرمة فقال له أدنني منه فأدناه حتى وقف بإزائه وقال : اما قولك يحل المتعة وهي الزنى المحض... انك من متعة فإذا نزلت عن عودك هذا فاسأل أمك عن بردى عوسجة ومضى عبد الله بن العباس ونزل عبد الله بن الزبير مهرولا إلى أمه فقال أخبرني عن بردى عوسجة وألح عليها مغضبا فقالت له ان أباك كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله وقد أهدى له رجل يقال له عوسجة بردين فشكا أبوك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله العزوبة فأعطاه بردا منهما فجاءني فمتعني به ومضى فمكث عن برهة وإذا به قد أتاني ببردتين فمتعني بهما فعلقت بك وانك من متعة([2].
المسعودي (ت : 354 هـ) : قال ابن الزبير : إني لأكتم بغضكم أهل البيت منذ أربعين سنة عبد الله بن الزبير([3]).
أبو الفرج الأصفهاني (ت : 356 هـ) : كان عبد الله بن الزبير قد أغري ببني هاشم يتبعهم بكل مكروه ويغري بهم ويخطب بهم على المنابر ويصرح ويعرض بذكرهم فربما عارضه بن عباس وغيره منهم ثم بدا له فحبس ابن الحنفية في سجن عادم ثم جمعه وسائر من كان بحضرته من بني هاشم فجعلهم في محبس له وملأه حطبا وأضرم فيه النار وقد كان بلغه ان أبا عبد الله الجدلي وسائر شيعة ابن الحنفية قد وافوا لنصرته ومحاربة ابن الزبير فكان ذلك سبب إيقاعه به وبلغ أبا عبد الله الخبر فوافى ساعة أضرمت النار عليهم فأطفأها واستنقذهم واخرج ابن الحنفية من جوار ابن الزبير من يومئذ([4]).
إبن أبي الحديد (ت : 656 هـ) : عبد الله هو الذي حمل الزبير على الحرب، وهو الذي زين لعائشة مسيرها إلى البصرة، وكان سبابا فاحشا، يبغض بني هاشم، ويلعن يسب علي بن أبي طالب عليه السلام([5]).
الحسن بن يوسف الملقب بالمطهر الحلي (ت : 726 هـ) : إن عليا عليه السلام كان أحلم الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لم يقاتل أحدا بإسائته فعفى عن مروان بن الحكم يوم الجمل وكان شديد العداوة له عليه السلام وعفى عن عبد الله بن الزبير لما استأسره يوم الجمل وكان يشتمه عليه السلام ظاهرا... وأكرم عائشة([6]).
علي بن الحسين الكركي (ت : 940 هـ) : في ذكر أعداء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام.. منهم : الرجس النجس الخبيث اللعين عبد الله، وفي الحقيقة هو عدو الله وعدو رسوله وعدو أهل بيته عليهم السلام، ولا يستحي من ذلك ولا يستره ولا يداحى فيه ولا يداهن به، ولم يزل مجدا في ذلك إلى أن قتل في أيام بني مروان فلعنة الله على القاتل والمقتول([7]).
نجاح الطائي (معاصر) : وأصل هذه الرواية - قتل نبوخذنصّر لليهود - جاءت من عبدالله بن الزبير وهو أحد المستمعين لكعب الأحبار اليهودي الواعظ في المسجد النبوي زمن عمر وعثمان([8]).
جعفر العاملي (معاصر) : معاوية أقسم على أن يدفن ذكر النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ومع معاوية سائر الأمويين وأعوانهم. ومن أمثال عبد الله بن الزبير، الذي قطع الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم مدة طويلة، لان له أهيل سوء إذا ذكر شمخت آنافهم([9])
علي أكبر غفاري (معاصر) : عبدالله بن الزبير هو عبد الله وكان أعدى عدو أهل البيت وقد سار سببا لعدول الزبير عن ناحية أمير المؤمنين عليه السلام حيث قال عليه السلام : لا زال الزبير معنا حتى أدرك فرخه.
عبداللطيف البغدادي (معاصر) : عبد الله بن الزبير الذي استولى على الحجاز في مكة والمدينة أيام يزيد بن معاوية، وبعده. والذي نشأ على بغض علي أمير المؤمنين خاصة وبني هاشم عامة والذي يقول فيه علي : ما زال الزبير رجلا منا أهل البيت حتى نشأ ابنه المشؤوم عبد الله. وهذا هو الذي قد بلغ من بغضه لبني هاشم إنه مكث أيام خلافته أربعين جمعة لا يصلي فيها على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وفي نص أربعين يوما، ويقول معتذرا عن ذلك : لا يمنعني ذكره إلا أن تشمخ رجال بآنافها، وقال : إن له أهيل سوء ينغضون رؤوسهم عند ذكره. وقطع عبد الله بن الزبير ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جمعا كثيرة، فاستعظم الناس ذلك، فقال : إني لا أرغب عن ذكره، ولكن له أهيل سوء إذا ذكرته أتلعوا أعناقهم، فأنا أحب أن أكبتهم([10]).
لطيف القزويني (معاصر) : والذي يبدو أن شخصية عبد الله بن الزبير ذات طابع حاد يسعى لتحقيق أهدافه بكل ثمن([11]).
أحمد حسين يعقوب (معاصر) : كان عبد الله بن الزبير يتغالب مع يزيد على الملك، واستولى على بعض الأقاليم، وسمى نفسه بأمير المؤمنين، وطلب من بنى هاشم مبايعته بامارة المؤمنين، فتردد الهاشميون، فوضعهم عبد الله بن الزبير في مغارة وملأها بالحطب وهم ان يحرقهم جميعا احياء، لولا وصول نجدة من العراق ! وامتنع عبد الله بن الزبير عن الصلاة على النبي في خطبه، حتى لا يضطر ان يصلى على آل النبي ! وعندما سألته بطانته عن ذلك قال : ان له اهل سوء إذا ذكرته اشرأبت أعناقهم، فأحببت ان أكبتهم)([12]).
علي الميلاني (معاصر) : عبد الله بن الزبير اشتهر بعدائه لأهل البيت عليهم السلام([13]).
مرتضى العسكري (معاصر) : وعبد الله بن الزبير هذا كان قد نشأ على كره بني هاشم حتى استطاع أن يغير رأي أبيه الزبير على علي عليه السلام وهو ابن خال أبيه. قال علي عليه السلام : ما زال الزبير رجلا منا أهل البيت حتى نشأ ابنه المشؤوم عبد الله([14]).
مرتضى العسكري (معاصر) : فابن الزبير هذا الذي يتقد غيضا وحنقا على بني هاشم، والذي استطاع أن يغير رأي أبيه على علي وهو ابن خاله، استطاع أن يسوق أم المؤمنين التي كان بينها وبين علي ما بينهما إلى هذه الحرب([15]).
مرتضى العسكري (معاصر) : إنها - عائشة - لما سمعت نباح كلاب الحوأب وتذكرت حديث الرسول وأرادت أن ترجع أتاها عبد الله بن الزبير فزعم أنه كذب من قال : إنه الحوأب، ولم يزل بها حتى مضت. إذن فعبد الله بن الزبير كان وراء هذه الحرب([16]).
مرتضى العسكري (معاصر) : جمع - إبن الزبير - محمد بن الحنفية وعبد الله بن عباس في سبعة عشر رجلا من بني هاشم منهم : الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وحصرهم في شعب بمكة يعرف بشعب عارم وأراد أن يحرقهم بالنار، فجعل في فم الشعب حطبا كثيرا فأرسل المختار أربعة آلاف، فجدوا السير حتى انتهوا إلى مكة فباغتوا ابن الزبير وأنقذوا بني هاشم([17]).
محمد الريشهري (معاصر) : عبد الله بن الزبير كان مثيرا للفتنة([18]).
الأحمدي الميانجي (معاصر) : كان عبد الله بن الزبير يبغض عليا عليه السلام وينتقصه وينال من عرضه([19]).


([1]) أنظر الخطبة والتعليق في كتاب الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن (عليه السلام)، لمصطفى الموسوي، 80، 81 (الحاشية)، أنظر أيضا، إحقاق الحق، للتستري، 5/ 600

([2]) الاستغاثة، لأبي القاسم الكوفي، 1/ 37(الحاشية)، خلاصة الإيجاز، للمفيد، 29(الحاشية‍)، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 14/ 450، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 21/ 4

([3]) مروج الذهب، للمسعودي، 3/ 80، القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع، للأصبهاني، 193، مواقف الشيعة، للأحمدي الميانجي، 1/ 191، رجال تركوا بصمات على قسمات التاريخ، للطيف القزويني، 152، مجلة تراثنا، لمؤسسة آل البيت، 43/ 93، نقض رسالة الحبل الوثيق، لحسن آل المجدد الشيرازي، 8

([4]) الأغاني، لأبي الفرج الإصفهاني، 9/ 16، أحاديث أم المؤمنين عائشة، لمرتضى العسكري، 1/ 260، النصائح الكافية، لمحمد بن عقيل، 221 (الحاشية)

([5]) شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 4/ 79، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 5/ 97، 11/ 304، 325، المنتخب من الصحاح الستة، لمحمد حياة الأنصاري، 72 (الحاشية)، مجلة تراثنا، لمؤسسة آل البيت، 43/ 94، نقض رسالة الحبل الوثيق، لحسن آل المجدد الشيرازي، 9

([6]) شرح التجريد، للحلي، 387

([7]) رسائل الكركي، للمحقق الكركي، 2/ 229

([8]) ليالٍ يهودية، لنجاح الطائي، 17

([9]) الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)، لجعفر مرتضى، 2/ 312

([10]) الصلاة على محمد وآله في الميزان، لعبداللطيف البغدادي، 185

([11]) رجال تركوا بصمات على قسمات التاريخ، للطيف القزويني، 152

([12]) الخطط السياسية، لأحمد حسين يعقوب، 403

([13]) رسالة فى حديث خطبة على، بنت أبي جهل، لعلي الميلاني، 46، مجلة تراثنا، لمؤسسة آل البيت، 23/ 48

([14]) أحاديث أم المؤمنين عائشة، لمرتضى العسكري، 1/ 259، الفصول المهمة في معرفة الأئمة، لابن الصباغ، 1/ 421 (الحاشية)

([15]) أحاديث أم المؤمنين عائشة، لمرتضى مرتضى العسكري، 1/ 261

([16]) المصدر السابق، 1/ 261

([17]) المصدر السابق، 1/ 260

([18]) موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 5/ 93

([19]) مواقف الشيعة، للأحمدي الميانجي، 1/ 191


من مطاعن الشيعة في أبي موسى الأشعري رضي الله عنه


علي عليه السلام : ألا إن أئمة الكفر في الاسلام خمسه طلحة والزبير ومعاوية وعمرو بن العاص وأبو موسى الأشعري([1]).
علي عليه السلام : إن في التابوت الأسفل ستة من الأولين وستة من الآخرين.. وذكر من الستة الآخرين أبو موسى الأشعري([2]).
علي عليه السلام : أنه قنت في الصبح فلعن معاوية وعمرو بن العاص وأبا موسى وأبا الأعور وأصحابهم. وفي حديث آخر أنه عليه السلام صلى بالناس المغرب فقنت في الركعة الثانية ولعن معاوية وعمرو العاص وأبا موسى الأشعري وأبا الأعور السلمي. وأيضا كان علي عليه السلام بعد الحكومة إذا صلى الغداة والمغرب وفرغ من الصلاة وسلم قال : اللهم العن معاوية وعمرا وأبا موسى وحبيب بن سلمة وعبد الرحمن بن خالد والضحاك بن قيس والوليد بن عقبة([3])
علي عليه السلام : عندما قال الأشعث بن قيس : رضينا نحن بأبي موسى الأشعري، فقال علي عليه السلام : ويحكم هو ليس بثقة، قد فارقني وخذل الناس مني وفعل كذا وكذا وذكر أشياء فعلها أبو موسى، ثم إنه هرب شهورا حتى أمنته ([4]).
علي عليه السلام : والله ما كان عندي بمؤتمن ولا ناصح - أي أبوموسى الأشعري - ولقد أردت عزله فأتاني الأشتر فسألني أن أقره وذكر أن أهل الكوفة به راضون فأقررته. وفي رواية : ما كان عندي مؤتمنا ولا ناصحا، ولقد كان الذين تقدموني استولوا على مودته وولوه وسلطوه بالامر على الناس، ولقد أردت عزله، فسألني الأشتر فيه أن أقره فأقررته على كره مني له، وعملت على صرفه من بعد ([5]).
الصادق عليه السلام : في رواية الحارث بن المغيرة النصري أنه قال له : أن أبا معقل المزني حدثني عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه صلى بالناس المغرب فقنت في الركعة الثانية ولعن معاوية وعمرو بن العاص وأبا موسى الأشعري وأبا الأعور السلمي ؟ قال عليه السلام الشيخ صدق فالعنهم ([6]).
الفضل بن شاذان (ت : 260 هـ) : حذيفة بن اليمان : والله ما في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أحد أعرف بالمنافقين مني وأنا أشهد أن أبا موسى الأشعري منافق([7])
أبو الفتح الكراجكي (ت : 449 هـ) : أبو موسى الأشعري مقيم الفتنة، ومضل الأمة، الذي أخبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه إمام الفرقة المرتدة، حيث قال : ستفترقون على ثلاث فرق، فرقة منها على الحق لا ينقص الباطل منها شيئا يحبونني ويحبون أهل بيتي، مثلهم كمثل الذهبة الحمراء أوقد عليها صاحبها فلم تزدد إلا خيارا، وفرقة على الباطل لا ينقص الحق منها شيئا يبغضونني ويبغضون أهل بيتي، مثلهم مثل الحديدة أوقد عليها صاحبها فلم تزدد إلا شرا، وفرقة مذبذبة بين هؤلاء على ملة السامري يقولون : لا مساس، إمامهم الأشعري([8]).
محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة (ت : 460 هـ) : عمار بن ياسر يعاقب أبا موسى الأشعري، ويوبخه على تأخره عن علي بن أبي طالب عليه السلام وقعوده عن الدخول في بيعته، ويقول له : يا أبا موسى، ما الذي أخرك عن أمير المؤمنين ؟ فوالله لئن شككت فيه لتخرجن عن الاسلام. وأبو موسى يقول له : لا تفعل ودع عتابك لي، فإنما أنا أخوك. فقال له عمار : ما أنا لك بأخ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يلعنك ليلة العقبة وقد هممت مع القوم بما هممت. فقال له أبو موسى : أفليس قد استغفر لي ؟ قال عمار : قد سمعت اللعن ولم أسمع الاستغفار([9])
محمد بن جرير بن رستم الطبري الشيعي (ت : 525 هـ) : قال عمار : تجسسوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليلة العقبة الثلاثة وصاحبا البصرة - وفي نسخة : الأول والثاني والثالث وطلحة والزبير- وعمرو بن العاص، وأبو مسعود، وأبو موسى([10]).
إبن شهر آشوب (ت : 588 هـ) : قوله تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَن يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ [الحج : 11]، أنه كان أبا موسى وعمرو([11]).
إبن أبي الحديد (ت : 656 هـ) : قال إبن العاص للأشعري في قصة التحكيم : يا أبا موسى فتكلم. فتقدم أبو موسى ليتكلم فدعاه ابن عباس فقال : ويحك، إني لأظنه قد خدعك، إن كنتما قد اتفقتما على أمر فقدمه قبلك فيتكلم بذلك الأمر قبلك ثم تكلم أنت بعده، فإن عمرا رجل غدار، ولا آمن أن يكون قد أعطاك الرضا فيما بينك وبينه، فإذا قمت به في الناس خالفك. وكان أبو موسى رجلا مغفلا - فقال : إيها عنك إنا اتفقنا. فتقدم فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يا أيها الناس، إنا قد نظرنا في أمر هذه الأمة، فلم نر شيئا هو أصلح لأمرها وألم لشعثها من ألا تتباين أمورها. وقد أجمع رأيي ورأي صاحبي عمرو على خلع علي ومعاوية، وأن نستقبل هذا الأمر فيكون شورى بين المسلمين، فيولون أمورهم من أحبوا. وإني قد خلعت عليا ومعاوية، فاستقبلوا أمركم وولوا من رأيتم لها أهلا. ثم تنحى فقعد. وقام عمرو بن العاص مقامه فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : إن هذا قال ما قد سمعتم وخلع صاحبه، وأنا أخلع صاحبه كما خلعه، وأثبت صاحبي معاوية في الخلافة فإنه ولي عثمان والطالب بدمه، وأحق الناس بمقامه. فقال له أبو موسى : ما لك لا وفقك الله، قد غدرت وفجرت. وإنما مثلك مثل الكلب (إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث [الأعراف : 176]) إلى آخر الآية. قال : فقال له عمرو : إنما مثلك مثل (الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [الجمعة : 5]). وحمل شريح بن هانئ على عمرو فقنعه بالسوط، وحمل على شريح ابن لعمرو فضربه بالسوط، وقام الناس فحجزوا بينهم، فكان شريح يقول بعد ذلك : ما ندمت على شئ ندامتي أن لا ضربته بالسيف بدل السوط. والتمس أصحاب على أبا موسى فركب ناقته فلحق بمكة، فكان ابن عباس يقول : قبح الله أبا موسى، حذرته وأمرته بالرأي فما عقل وكان أبو موسى يقول : قد حذرني ابن عباس غدرة الفاسق ولكن اطمأننت إليه، وظننت أنه لن يؤثر شيئا على نصيحة الأمة([12]).
علي بن الحسين الكركي (ت : 940 هـ) : ومن المجدين في عداوة أمير المؤمنين عليه السلام من الصحابة عبد الله بن قيس الأشعري، المكنى بأبي موسى الأشعري، وهو عدو الله ورسوله وعدو أهل البيت، صاحب الغفلة العظيمة يوم الحكمين في حرب صفين، وبفعلته لعنة الله عليه والملائكة والناس أجمعين، إذ بفعلته تزلزل ركن الدين وتضعضعت أركان المؤمنين... إلى أن قال - زاعماً - أن أهل السنة رووا في كتبهم عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخبارا كثيرة في الطعن عليه، والقدح في دينه، والتصريح بنفاقه، وكم له من يوم شر وفتنة في الدين([13]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : لما فرغ الحسن عليه السلام من خطبته قام عمار وخطب الناس واستنفرهم فلما سمع أبو موسى خطبتهما صعد المنبر وقال : الحمد لله الذي أكرمنا بمحمد فجمعنا بعد الفرقة وجعلنا إخوانا متحابين بعد العداوة وحرم علينا دماءنا وأموالنا قال الله سبحانه : وَلاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ [البقرة : 188] وقال تعالى : (وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ [النساء : 93]). فاتقوا الله عباد الله وضعوا أسلحتكم وكفوا عن قتال إخوانكم. إلى آخر خطبته الملعونة التي تركها أولى من ذكرها وتنادى بكفر صاحبها ونفاقه([14]).
عبدالحسين الأميني (ت : 1392 هـ) : إن آخر بذرة بذرها ابن النابغة لخلافة معاوية تحكيم كتاب الله واستقضائه في الواقعة بعد ما نبذوه وراء ظهورهم وكان مولانا أمير المؤمنين عليه السلام يدعوهم منذ أول ظهور الخلاف بينه وبين ابن هند، ومنذ نشوب الحرب الطاحنة إلى التحكيم الصحيح الذي لا يعد ومحكمات القرآن ونصوصه، لولا أن ابن النابغة وصاحبه يسيران على الأمة غدرا ومكرا، وعلى إمام الحق خيانة وظلما، غير ما يتظاهران به من تحكيم الكتاب فوقع هناك ما وقع من لوائح الفتنة، ومظاهر العدوان، بين دهاء ابن العاصي وحمارية الأشعري، بين قول أبي موسى لابن العاصي : لا وفقك الله غدرت وفجرت، انما مثلك كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث، وبين قول ابن العاصي لأبي موسى : وإنك مثلك مثل الحمار يحمل أسفارا فوئد الحق، وأودي بالحقيقة، بين شيطان وغبي([15])
علي النمازي الشاهرودي (ت : 1405 هـ) : أبو موسى الأشعري : خبيث ملعون. اسمه عبد الله بن قيس. قال : أشهد أن الحق مع علي عليه السلام ولكن مالت الدنيا بأهلها. ولقد سمعت النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : يا علي أنت مع الحق والحق بعدي معك. يظهر منه أنه من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم، كما قاله جمع من العامة. وبالجملة هو خبيث وعداوته لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام وكفره أشهر من كفر إبليس. وقضاياه في نصب الحكمين مشهورة. وكان يلعنه أمير المؤمنين عليه السلام في قنوته وقال : إنه جاثليق هذه الأمة. وسقط في الهاوية سنة 44 ([16]).
محمد الجواهري (معاصر) : عبد الله بن قيس : أبو موسى الأشعري، من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم - خبيث من أعداء أمير المؤمنين عليه السلام، ويكفيه خزيا خلعه أمير المؤمنين عليه السلام عن الخلافة عند تحكيمه، وفي بعض الروايات انه سامري هذه الأمة ([17]).
مرتضى الرضوي (معاصر) : إن أبا موسى الأشعري لم يكن حكما من قبل الإمام أمير المؤمنين عليه السلام وإنما رقى المنبر وفعل ما فعل عن باعث الهوى وسخافة رأيه وضعف عقله وكان الإمام علي عليه السلام على علم بأنه لا يليق لمنصب الحكومة، وأنه يخدع ويغر من قبل ابن العاص. وفي هذه الخطبة يبين الإمام أخطائه في قضية الحكم وأنه خالف مقررات الإسلام بمخالفته لأوامر الإمام أمير المؤمنين عليه السلام([18]).
نجاح الطائي (معاصر) : بعد انتصار المسلمين على الجبهة القرشية بالصلح وعلى الجبهة اليهودية بالحرب وتوسعت الدولة الإسلامية رغب المتزلفون إلى المصالح الدنيوية في اغتنام الفرصة فدخلوا في الإسلام زيفاً مثل أبي موسى الأشعري ([19]).
نجاح الطائي (معاصر) : كان أبو موسى قد جاء بأموال جليلة من العراق، فقسمها كلها عثمان في بني أمية ولم يعترض أبو موسى على ذلك. وقد أفنى أبو موسى الأشعري (عبد الله بن قيس) عمره للعمل لصالح الحزب القرشي([20]).
نجاح الطائي (معاصر) : كان أبو موسى الأشعري من المنحرفين عن الإمام علي عليه السلام وقد جاء في مبغض علي عليه السلام من الحديث ما جاء. ولما جاء نبأ مقتل عثمان إلى أهل الكوفة قال هاشم (بن عتبة بن أبي وقاص) لأبي موسى الأشعري : تعال يا أبا موسى بايع لخير هذه الأمة علي فقال : لا تعجل. واستمر أبو موسى معاديا لعلي عليه السلام فقد ثبط الناس عن الحرب مع علي عليه السلام في معركة الجمل، ودعا إلى خلعه عليه السلام في قضية الحكمين. وقد خلعه علي عليه السلام عن ولاية الكوفة، وقال له الأشتر : فوالله إنك لمن المنافقين قديما. وكتب إليه علي بن أبي طالب عليه السلام : " فإنك امرؤ ضللك الهوى، واستدرجك الغرور " ([21]).
نجاح الطائي (معاصر) : لقد كان سعد واليا لعمر على الكوفة وكان معاوية واليا له على الشام، وهذان الواليان مع باقي ولاة عمر المشهورين كانوا كلهم ضد علي بن أبي طالب عليه السلام وهم عمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وعبد الله بن أبي ربيعة المخزومي، وأبو موسى الأشعري، وأبو هريرة([22]).
نجاح الطائي (معاصر) : هناك عدة ولاة أقوياء ومعروفون بالفساد والنفاق، حكموا بلدانا مهمة، طيلة فترة حياة عمر، وهم معاوية وابن العاص والأشعري وابن أبي ربيعة والمغيرة. وقد استمر المغيرة في انحيازه إلى جانب الباطل، فلما حدثت الحرب بين الإمام علي عليه السلام ومعاوية جاء المغيرة فصلى بالناس ودعا لمعاوية ([23]).
نجاح الطائي (معاصر) : وصم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبا موسى الأشعري بالنفاق، وكذلك علي عليه السلام والمسلمون([24]).
نجاح الطائي (معاصر) : أصبح ولاة عمر ضد الإمام علي عليه السلام وهم عتبة ومعاوية والمغيرة وابن العاص وأبوهريرة وسعيد بن العاص وأبوموسى الأشعري والوليد بن عقبة، أي أن ولاة عمر الذين لا يملكون شروط الوالي الصالح يريدون الخلود في مناصبهم التي منحها لهم عمر... فلما عزل عثمان وعلي عليه السلام بعضهم ثاروا ؟ وهذا هو الفرق بين الوالي الفاسق والوالي المؤمن. فالوالي الفاسق يفعل المستحيل لاستمرار حكمه، والوالي المؤمن يعتبرها خدمة إسلامية ومسؤولية دينية. وفعلا استمر ابن العاص والمغيرة وأبو هريرة ومعاوية وعتبة وسعيد بن العاص إلى نهاية عمرهم في جهاز السلطة، مستخدمين شتى الوسائل المتاحة والممنوعة لاستمرار ذلك. فقد قتلوا الأبرياء، ونشروا الحديث الكاذب، وسرقوا أموال الله والمسلمين، وارتكبوا المعاصي ([25]).
نجاح الطائي (معاصر) : لم يول عمر البلدان المهمة لفترات طويلة إلا للمنحرفين عن بني هاشم، والمتأخرين في إسلامهم كأبي موسى الأشعري...وقد تربى هؤلاء الناس على بغض أهل البيت عليهم السلام([26]).
نجاح الطائي (معاصر) : وقد ساوم معاوية أبا موسى الأشعري كما ساوم رجال السقيفة أباه، إذ جاء في رسالته للأشعري : " أما بعد فإن عمرو بن العاص قد بايعني على ما أريد، وأقسم بالله لئن بايعتني على الذي بايعني لاستعملن أحد ابنيك على الكوفة والآخر على البصرة، ولا يغلق دونك باب، ولا تقضى دونك حاجة، وقد كتبت إليك بخطي فاكتب إلي بخط يدك. ثم قال : فلما ولي معاوية أتيته فما أغلق دوني بابا ولا كانت لي حاجة إلا قضيت([27]).
نجاح الطائي (معاصر) : وقف أبو موسى الأشعري معارضا لخلافة علي عليه السلام (بعد بيعته) مانعا أهل الكوفة من الالتحاق بجيش علي عليه السلام في البصرة. وفي معركة صفين خلع الأشعري الإمام عليا عليه السلام من الخلافة وبايع أحد أفراد الحزب القرشي (عبد الله بن عمر) ولكن لم يفلح ([28]).
نجاح الطائي (معاصر) : كان أبوموسى الأشعري من جناح عمر في الحزب القرشي لذلك أوصى به عمر كثيراً فكان وجها من وجوه عمر إن عرفت الأشعري عرفت عمر وإن عرفت عمر عرفت الأشعري. وفي مقابل ذلك إستمر أبوموسى الأشعري في دعم عمر واولاده، ومعاداة أهل البيت عليهم السلام ففي معركة الجمل ثبّط الناس عن الحرب مع علي بن أبي طالب عليه السلام([29]).
نجاح الطائي (معاصر) : من جملة المهاجمين للرسول صلى الله عليه وآله وسلم في العقبة أبوموسى الأشعري([30]).
نجاح الطائي (معاصر) : قال عقيل بن أبي طالب عن الأشعري : ابن المراقة (أي ابن زنا). وقال عنه معاوية أنه دعي الأشعريين. مؤكداً كونه إبن زنا([31]).
نجاح الطائي (معاصر) : كانت سيرة أبي موسى الأشعري غير مرضة بالعمل والقول وقد اتهمه أعاظم الصحابة بالنفاق. فقد ذكره حذيفة في جملة منافقي ليلة العقبة([32]).
نجاح الطائي (معاصر) : رغم إشتراك الأشعري وعمر في حملة العقبة لقتل النبي إلا أن ابن عمر فضّل الأشعري على أبيه لدلائل كثيرة يعرفها القليل، منها إشتراك عمر في قضية لد النبي بالدواء القاتل المتسبب في موته. ودفع عمر باب فاطمة سيدة نساء أهل الجنة عليها متسبباً في قتلها([33]).
علي الميلاني (معاصر) : أبي موسى الأشعري : من أشهر أعداء أمير المؤمنين عليه السلام فقد كان يوم الجمل يقعد بأهل الكوفة عن الجهاد مع الامام علي عليه السلام وفي صفين خلع الامام عند الخلافة وقد بلغ به الحال إن كان الامام عليه السلام يلعنه في قنوته مع معاوية وجماعة من اتباعه([34]).


([1]) الشافي في الامامة، للشريف المرتضى، 4/ 331، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 335، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 31/ 326 (الحاشية)

([2]) الخصال، للصدوق، 485، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 409، معجم رجال الحديث، للخوئي، 11/ 306

([3]) الإيضاح، للفضل بن شاذان الأزدي، 63 (الحاشية)، بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 185، 303، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 9/ 266، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأحمد الرحماني الهمداني، 794، الكنى والألقاب، لعباس القمي، 1/ 162، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 4/ 410، خاتمة المستدرك، للنوري الطبرسي، 1/ 57، الأمالي، للطوسي، 725، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 9/ 266، فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام)، لابن عقدة الكوفي، 97

([4]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 257، معالم الفتن، لسعيد أيوب، 2/ 107، مروج الذهب، للمسعودي، 2/ 391

([5]بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 86، 101، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 14/ 10، الدر النظيم، لإبن حاتم العاملي، / 341، الأمالي، للطوسي، 70، موسوعة كلمات الإمام الحسين (عليه السلام)، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام)، 176، معجم رجال الحديث، للخوئي، 11/ 194، الإمام الحسين في أحاديث الفريقين، لعلي الأبطحي، 2/ 154

([6]) شرح معاني الآثار، لأحمد بن محمد بن سلمة، 1/ 252، الأصول الستة عشر، لعدة محدثين، 88، عوالي اللئالي، لابن أبي جمهور الأحسائي، 2/ 43 (الحاشية)، بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 197، 82/ 210، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 5/ 314، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأحمد الرحماني الهمداني، 794، الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 8/ 370

([7]) الإيضاح، للفضل بن شاذان الأزدي، 61، بحار الأنوار، للمجلسي، 28 100 (الحاشية)، إغتيال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لنجاح الطائي، 76، نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 140، لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 215، 218، 219

([8]) التعجب، لأبي الفتح الكراجكي، 152، الصوارم المهرقة، لنور الله التستري، 108، إحقاق الحق، لنور الله التستري، 195

([9]) الأمالي، للطوسي، 182، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 100 (الحاشية)، 33/ 306، مكاتيب الرسول، للأحمدي الميانجي، 1/ 605، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 263

([10]) المسترشد، لمحمد بن جرير الطبري ( الشيعي)، 596، مكاتيب الرسول، للأحمدي الميانجي، 1/ 605

([11]) مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2/ 363، الإيضاح، للفضل بن شاذان الأزدي، 62 (الحاشية)، بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 311

([12]) بحار الأنوار، للمجلسي، 33/ 301، شجرة طوبى، لمحمد مهدي الحائري، 2/ 348، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 2/ 255، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 516، وقعة صفين، لابن مزاحم المنقري، 545، الفصول المهمة في معرفة الأئمة، لابن الصباغ، 1/ 511 (الحاشية)، الكنى والألقاب، لعباس القمي، 1/ 162، الأنوار العلوية، لجعفر النقدي، 252

([13]) رسائل الكركي، للمحقق الكركي، 2/ 230

([14]) بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 89

([15]) الغدير، للأميني، 10/ 336

([16]) مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي الشاهرودي، 8/ 459

([17])، للمفيد، من معجم رجال الحديث، لمحمد الجواهري، 322، 344،

([18]) مرتضى الرضوي في تعليقة على كتاب الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن (عليه السلام)، لمصطفى الموسوي، 86

([19]) ليالٍ يهودية، لنجاح الطائي، 173

([20]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 255

([21]) المصدر السابق، 2/ 256

([22]) المصدر السابق، 2/ 254

([23]) المصدر السابق، 2/ 237

([24]) المصدر السابق، 2/ 234

([25]) المصدر السابق، 2/ 198

([26]) المصدر السابق، 2/ 196

([27]) المصدر السابق، 1/ 352

([28]) المصدر السابق، 1/ 342

([29]) لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 221

([30]) المصدر السابق، 220

([31]) المصدر السابق، 220

([32]) المصدر السابق، 215

([33]) المصدر السابق، 218

([34]) الامامة في أهم الكتب الكلامية، لعلي الميلاني، 307، رسالة في صلاة أبي بكر، لعلي الميلاني، 27، مجلة تراثنا، لمؤسسة آل البيت، 24/ 29، دعوة إلى سبيل المؤمنين، لطارق زين العابدين، 135


من مطاعن الشيعة في أبي ذر الغفاري رضي الله عنه


النبي صلى الله عليه وآله وسلم : عن أبي ذر : كنا قعودا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما معنا غيرنا إذ أقبل ثلاثة رهط من المهاجرين البدريين فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : تفترق أمتي ثلاث فرق : فرقة أهل حق لا يشوبون بباطل مثلهم كمثل الذهب كلما فتنته بالنار ازداد حسنا وثناءا إمامهم هذا لأحد الثلاثة. وفرقة أهل باطل لا يشوبون بحث مثلهم كمثل الحديد كلما فتنته بالنار ازداد خبثا ونتنا وإمامهم هذا لأحد الثلاثة، وفرقة أهل ضلالة مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء إمامهم، هذا لأحد الثلاثة. قال : فسألته عن أهل الحق وإمامهم فقال : علي بن أبي طالب إمام المتقين. وأمسك عن الاثنين، فجهدت أن يفعل فلم يفعل([1]).
علي عليه السلام : وقد قال له عثمان حين خاصمه أبو ذر وطلب منه حقه من بيت المال : ألا تغني عنا سفيهك هذا ؟ قال عليه السلام : « أي سفيه ؟ قال أبوذر. قال علي عليه السلام : ليس بسفيه... فقال عثمان لعلي عليه السلام : التراب في فيك. قال علي عليه السلام : بل التراب في فيك([2])
سليم بن قيس (ت : 76 هـ) : شهدت أبا ذر مرض مرضا على عهد عمر في إمارته، فدخل عليه عمر يعوده وعنده أمير المؤمنين عليه السلام وسلمان والمقداد، وقد أوصى أبو ذر إلى علي عليه السلام وكتب وأشهد. فلما خرج عمر قال رجل من أهل أبي ذر من بني عمه بني غفار : ما منعك أن توصي إلى أمير المؤمنين عمر ؟ قال : قد أوصيت إلى أمير المؤمنين حقا حقا. أمرنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونحن أربعون رجلا من العرب وأربعون رجلا من العجم، فسلمنا على علي عليه السلام بإمرة المؤمنين، فينا هذا القائم الذي سميته (أمير المؤمنين). ولا أحد من العرب ولا من الموالي العجم راجع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلا هذا وصويحبه الذي استخلفه، فإنهما قالا : (أحق من الله ورسوله) ؟ فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال : اللهم نعم، حق من الله ورسوله، أمرني الله بذلك فأمرتكم به([3]).
سليم بن قيس (ت : 76 هـ) : قال أبو ذر : رحمة الله عليه : أنا أحدثكم بحديث قد سمعتموه أو من سمعه منكم قال : ألستم تشهدون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : شر الأولين والآخرين اثنا عشر ستة من الأولين وستة من الآخرين ثم سمى الستة من الأولين... وأما الستة من الآخرين : فالعجل وهو نعثل، وفرعون وهو معاوية، وهامان هذه الأمة زياد، وقارونها وهو سعد، والسامري وهو أبو موسى عبد الله بن قيس لأنه قال كما قال سامري قوم موسى : " لا مساس " أي لا قتال، والأبتر وهو عمرو بن العاص، أفتشهدون على ذلك ؟ قالوا : نعم، قال : وأنا على ذلك من الشاهدين. ثم قال : ألستم تشهدون أن رسول الله قال : إن أمتي ترد علي الحوض على خمس رايات أولها راية العجل فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه، فأقول : بماذا خلفتموني في الثقلين من بعدي ؟ فيقولون كذبنا الأكبر ومزقنا، واضطهدنا الأصغر وأخذنا حقه، فأقول، اسلكوا ذات الشمال، فينصرفون ظماء مظمئين قد اسودت وجوههم ولا يطعمون منه قطرة. ثم ترد علي راية فرعون أمتي وهم أكثر الناس ومنهم المبهرجون - قيل يا رسول الله وما المبهرجون بهرجوا الطريق ؟ قال : لا ولكن بهرجوا دينهم وهم الذين يغضبون للدنيا ولها يرضون - فأقوم فآخذ بيد صاحبهم فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه، فأقول : بما خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذبنا الأكبر ومزقناه وقاتلنا الأصغر فقتلناه، فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة. قال : ثم ترد علي راية هامان أمتي فأقوم فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه، فأقول : بما خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذبنا الأكبر وعصيناه وخذلنا الأصغر وخذلنا عنه فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة. ثم ترد علي راية عبد الله بن قيس وهو إمام خمسين ألف من أمتي، فأقوم فآخذ بيده، فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه فأقول : بما خلفتموني في الثقلين من بعدي ؟ فيقولون : كذبنا الأكبر ومزقناه وعصيناه وخذلنا الأصغر وخذلنا عنه فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم، فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة. ثم ترد علي المخدج برايته فآخذ بيده فإذا أخذت بيده اسود وجهه ورجفت قدماه وخفقت أحشاؤه ومن فعل فعله يتبعه، فأقول : بما خلفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : كذبنا الأكبر وعصيناه وقاتلنا الأصغر وقتلناه، فأقول : اسلكوا سبيل أصحابكم فينصرفون ظماء مظمئين مسودة وجوههم لا يطعمون منه قطرة. قال المجلسي : لعل هذه التفسيرات من الرواة تقية وإلا فانطباق العجل على أبي بكر وفرعون على عمر وقارون على عثمان كما هو المصرح به في أخبار أخر([4]).
علي بن إبراهيم القمي (ت : 329 هـ) : قوله (وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لاَ تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ وَلاَ تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُم مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ [البقرة : 84]) نزلت في أبي ذر رحمة الله عليه وعثمان بن عفان وكان سبب ذلك لما امر عثمان بنفي أبي ذر إلى الربذة دخل عليه أبو ذر وكان عليلا متوكئا على عصاه وبين يدي عثمان مأة ألف درهم قد حملت إليه من بعض النواحي وأصحابه حوله ينظرون إليه ويطمعون ان يقسمها فيهم فقال أبو ذر لعثمان ما هذا المال ؟ فقال عثمان مأة ألف درهم حملت إلي من بعض النواحي أريد أضم إليها مثلها ثم أرى فيها رأي فقال أبو ذر " يا عثمان أيما أكثر مأة ألف درهم أو أربعة دنانير " ؟ فقال عثمان بل " مأة ألف درهم " قال اما تذكر انا وأنت وقد دخلنا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عشيا فرأيناه كئيبا حزينا فسلمنا عليه فلم يرد علينا السلام فلما أصبحنا اتيناه فرأيناه ضاحكا مستبشرا فقلنا له بآبائنا وأمهاتنا دخلنا إليك البارحة فرأيناك كئيبا حزينا ثم عدنا إليك اليوم فرأيناك فرحا مستبشرا فقال نعم كان قد بقي عندي من فئ المسلمين أربعة دنانير لم أكن قسمتها وخفت ان يدركني الموت وهي عندي وقد قسمتها اليوم واسترحت منها فنظر عثمان إلى كعب الأحبار، وقال له يا أبا إسحاق ما تقول في رجل أدى زكاة ماله المفروضة هل يجب عليه فيما بعد ذلك شيئا ؟ فقال لا ولو اتخذ لبنة من ذهب ولبنة من فضة ما وجب عليه شئ فرفع أبو ذر عصاه فضرب بها رأس كعب ثم قال له يا بن اليهودية الكافرة ما أنت والنظر في أحكام المسلمين قول الله أصدق من قولك حيث قال " وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ * يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَـذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ [التوبة : 34-35] " فقال عثمان " يا أبا ذر انك شيخ قد خرفت وذهب عقلك ولولا صحبتك لرسول الله لقتلتك " فقال " كذبت يا عثمان أخبرني حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال لا يفتنونك يا أبا ذر ولا يقتلونك واما عقلي فقد بقي منه ما احفظه حديثا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فيك وفي قومك " فقال وما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في وفي قومي ؟ قال " سمعت يقول إذا بلغ آل أبي العاص ثلاثون رجلا صيروا مال الله دولا وكتاب الله دغلا وعباده خولا والفاسقين حزبا والصالحين حربا " فقال عثمان " يا معشر أصحاب محمد هل سمع أحد منكم هذا من رسول الله " فقالوا لا ما سمعنا هذا من رسول الله " فقال عثمان ادع عليا فجاء أمير المؤمنين عليه السلام فقال له عثمان : يا أبا الحسن انظر ما يقول هذا الشيخ الكذاب " فقال أمير المؤمنين مه يا عثمان لا تقل كذاب فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول " ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر " فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صدق أبو ذر وقد سمعنا هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فبكى أبو ذر عند ذلك فقال ويلكم كلكم قد مد عنقه إلى هذا المال ظننتم انى اكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم نظر إليهم فقال من خيركم فقالوا من خيرنا فقال انا فقالوا أنت تقول انك خيرنا قال نعم خلفت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في هذه الجبة وهو عني راض وأنتم قد أحدثتم احداثا كثيرة والله سائلكم عن ذلك ولا يسألني فقال عثمان يا أبا ذر أسألك بحق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الا ما أخبرتني عن شئ أسألك عنه فقال أبو ذر والله لو لم تسألني بحق محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أيضا لأخبرتك فقال اي البلاد أحب إليك أن تكون فيها فقال مكة حرم الله وحرم رسول الله ا عبد الله فيها حتى يأتيني الموت فقال لا ولا كرامة لك قال المدينة حرم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال لا ولا كرامة لك فسكت أبو ذر فقال عثمان اي البلاد أبغض إليك أن تكون فيها قال الربذة التي كنت فيها على غير دين الاسلام فقال عثمان سر إليها فقال أبو ذر قد سألتني فصدقتك وانا أسألك فأصدقني قال نعم قال أخبرني لو بعثتني في بعث من أصحابك إلى المشركين فأسروني فقالوا لا نفديه الا بثلث ما تملك قال كنت أفديك قال فان قالوا لا نفديه الا بنصف ما تملك قال كنت أفديك قال فان قالوا لا نفديه الا بكل ما تملك قال كنت أفديك قال أبو ذر الله أكبر قال حبيبي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوما " يا أبا ذر وكيف أنت إذا قيل لك اي البلاد أحب إليك أن تكون فيها فتقول مكة حرم الله وحرم رسوله ا عبد الله فيها حتى يأتيني الموت فيقال لك لا ولا كرامة لك فتقول فالمدينة حرم رسول الله فيقال لك لا ولا كرامة لك ثم يقال لك فأي البلاد أبغض إليك أن تكون فيها فتقول الربذة التي كنت فيها على غير دين الاسلام فيقال لك سر إليها " فقلت وان هذا لكائن فقال " اي والذي نفسي بيده انه لكائن " فقلت يا رسول الله أفلا أضع سيفي هذا على عاتقي فاضرب به قدما قدما قالا لا اسمع واسكت ولو لعبد حبشي وقد انزل الله فيك وفي عثمان آية فقلت وما هي يا رسول الله فقال قوله تعالى " وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالاثم والعدوان وان يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم اخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم الا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون"([5])
علي بن الحسين المعروف بالشريف المرتضى (ت : 436 هـ) : عن صهبان مولى الأسلميين قال : رأيت أبا ذر يوم دخل به على عثمان عليه عباءة مدرعا قد درع بها على شارف، حتى أنيخ به على باب عثمان، فقال : أنت الذي فعلت وفعلت ؟ فقال : أنا الذي نصحتك فاستغششتني، ونصحت صاحبك فاستغشني، فقال عثمان : كذبت والله، لكنك تريد الفتنة وتحبها، قد أنغلت الشام علينا، فقال له أبو ذر : اتبع سنة صاحبيك لا يكون لأحد عليك كلام، فقال له عثمان : مالك ولذاك لا أم لك ؟ فقال أبو ذر : والله ما وجدت لي عذرا إلا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فغضب عثمان وقال : أشيروا علي في هذا الشيخ الكذاب : إما أن أضربه وأحبسه، أو أقتله - فإنه قد فرق جماعة المسلمين - أو أنفيه من أرض الإسلام، فتكلم علي عليه السلام - وكان حاضرا - فقال : أشير عليك بما قال مؤمن آل فرعون : ف‍ (إن يك كاذبا فعليه كذبه وإن يك صادقا يصبكم بعض الذي يعدكم) الآية، فقال عثمان : بفيك التراب، فقال علي بن أبي طالب عليه السلام : بل بفيك التراب، ويحك يا عثمان تصنع هذا بأبي ذر صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أن كتب إليك فيه معاوية، وهو من عرفت زهقه وظلمه، وتفرقوا، فجعل أبو ذر لا يخرج من بيته، وجعل أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم يأتونه، وكان عمار بن ياسر رضي الله عنهما ألزمهم له، فمكث أياما، ثم أرسل عثمان إلى أبي ذر فأتي به قد أسرع به، فلما وقف بين يديه قال : ويحك يا عثمان أما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ورأيت أبا بكر ورأيت عمر، هل رأيت هذا هدرهم، إنك لتبطش بي بطش جبار، فقال : اخرج عنا من بلادنا، فقال أبو ذر : ما أبغض إلي جوارك، فإلى أين أخرج ؟ قال : حيث شئت، قال : أفأخرج إلى الشام أرض الجهاد ؟ قال : إنما جلبتك من الشام لما قد أفسدتها، أفأردك إليها ؟ ! قال : أفأخرج إلى العراق ؟ قال : لا، قال : ولم ؟ قال : تقدم على قوم هم أهل شبه وطعن على الأئمة، قال : أفأخرج إلى مصر ؟ قال : لا، قال : أين أخرج ؟ قال : إلى حيث شئت، قال أبو ذر : هو إذا التعرب بعد الهجرة، أخرج إلى نجد، فقال عثمان : الشرف الشرف الأبعد أقصى فأقصى، قال أبو ذر : قد أبيت ذلك علي، قال : امض على وجهك هذا ولا تعدون الربذة، فخرج أبو ذر إلى الربذة، فلم يزل بها حتى توفي([6]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : عن أبي ذر قال : قلت لمعاوية : أما أنا فأشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إن أحدنا فرعون هذه الأمة، فقال معاوية : أما أنا فلا([7]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : أن أبا ذر دخل على عثمان وقال له : اتق الله يا عثمان، فجعل يقول : اتق الله وعثمان يتوعده، قال أبو ذر : إنه قد حدثني النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنه يجاء بك وبأصحابك يوم القيامة فتبطحون على وجوهكم فتمر عليكم البهائم فتطوكم، كلما مرت أخراها ردت أولاها، حتى يفصل بين الناس. وفي رواية : ترفعون حتى إذا كنتم مع الثريا ضرب بكم على وجوهكم فتطأكم البهائم([8]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : أن أبا ذر رأى أن عثمان قد أمر بتحريق المصاحف، فقال له : يا عثمان لا تكن أول من حرق كتاب الله فيكون دمك أول دم يهراق([9]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : جاء أبو ذر يتوكأ على عصاه إلى عثمان، فقال : السلام عليكم، فقال : اتق الله يا عثمان إنك تصنع كذا وكذا وتصنع كذا وكذا، وذكر مساويه، فسكت عثمان، حتى إذا انصرف قال : من يعذرني من هذا الذي لا يدع مساءة إلا ذكرها، فسكت القوم فلم يجيبوه، فأرسل إلى علي عليه السلام، فجاء فقام في مقام أبي ذر، فقال : يا أبا الحسن ما ترى أبا ذر لا يدع لي مساءة إلا ذكرها، فقال : يا عثمان إني أنهاك عن أبي ذر، يا عثمان أنهاك عن أبا ذر، ثلاث مرات، أتركه كما قال الله تعالى لمؤمن آل فرعون : (وَإِن يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ [غافر : 28])، قال له عثمان : بفيك التراب، قال له علي عليه السلام، بل بفيك التراب، ثم انصرف([10]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : قال أبوذر أن عثمان أبى أن يقيم كتاب الله([11]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : أن أبا ذر أتي بين يدي عثمان، فقال : يا كذاب، فقال علي عليه السلام : ما هو بكذاب، قال : بلى والله إنه لكذاب، قال علي عليه السلام : ما هو بكذاب، قال عثمان : التراب في فيك يا علي، قال علي عليه السلام : بل التراب في فيك يا عثمان، قال علي عليه السلام : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء على ذي لهجة أصدق من أبي ذر، قال : أما والله على ذلك لأسيرنه، قال أبو ذر : أما والله لقد حدثني خليلي عليه الصلاة والسلام : أنكم تخرجوني من جزيرة العرب([12]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : كان أبو ذر جالسا عند عثمان إذ قال عثمان : أرأيتم من أدى زكاة ماله هل في ماله حق غيره ؟. قال كعب : لا، فدفع أبو ذر بعصاه في صدر كعب، ثم قال : يا ابن اليهوديين ! أنت تفسر كتاب الله برأيك : (لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَـكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَالْمَلآئِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ [البقرة : 177] ])، ثم قال : ألا ترى أن على المصلي بعد إيتاء الزكاة حقا في ماله ؟ !، ثم قال عثمان : أترون بأسا أن نأخذ من بيت مال المسلمين مالا فنفرقه فيما ينوبنا من أمرنا ثم نقضيه ؟، ثم قال أناس منهم : ليس بذلك بأس. وأبو ذر ساكت، فقال عثمان : يا كعب ! ما تقول ؟. فقال كعب : لا بأس بذلك، فرفع أبو ذر عصاه فوجأ بها في صدره، ثم قال : أنت يا بن اليهوديين تعلمنا ديننا ؟ !. فقال عثمان : ما أكثر أذاك لي وأولعك بأصحابي ؟ ! ألحق بمكينك وغيب عني وجهك ([13]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : أن أبا ذر أظهر عيب عثمان وفراقه للدين، وأغلظ له حتى شتمه على رؤوس الناس وبرأ منه، فسيره عثمان إلى الشام([14]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : كتب معاوية إلى عثمان : إن أبا ذر قد حرف قلوب أهل الشام وبغضك إليهم فما يستفتون غيره، ولا يقضي بينهم إلا هو، فكتب عثمان إلى معاوية : أن احمل أبا ذر على ناب صعبة وقتب، ثم ابعث معه من ينجش به نجشا عنيفا حتى يقدم به علي، قال : فحمله معاوية على ناقة صعبة عليها قتب ما على القتب إلا مسح، ثم بعث معه من يسيره سيرا عنيفا، وخرجت معه فما لبث الشيخ إلا قليلا حتى سقط ما يلي القتب من لحم فخذيه وقرح، فكنا إذا كان الليل أخذت ملائي فألقيتهما تحته، فإذا كان السحر نزعتها مخافة أن يروني فيمنعوني من ذلك، حتى قدمنا المدينة وبلغنا عثمان ما لقي أبو ذر من الوجع والجهد، فحجبه جمعة وجمعة حتى مضت عشرون ليلة أو نحوها وأفاق أبو ذر، ثم أرسل إليه - وهو معتمد على يدي - فدخلنا عليه وهو متكي فاستوى قاعدا، فلما دنا أبو ذر منه قال عثمان : لا أنعم الله بعمرو عينا * تحية السخط إذا التقينا فقال له أبو ذر : لم ؟، فوالله ما سماني الله عمروا ولا سماني أبواي عمروا، وإني على العهد الذي فارقت عليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما غيرت ولا بدلت. فقال له عثمان : كذبت ! لقد كذبت على نبينا وطعنت في ديننا وفارقت رأينا، وضغنت قلوب المسلمين علينا، ثم قال لبعض غلمانه : ادع لي قريشا، فانطلق رسوله فما لبثنا أن امتلأ البيت من رجال قريش. فقال لهم عثمان : إنا أرسلنا إليكم في هذا الشيخ الكذاب، الذي كذب على نبينا وطعن في ديننا، وضغن قلوب المسلمين علينا، وأني قد رأيت أن أقتله أو أصلبه أو أنفيه من الأرض. فقال بعضهم : رأينا لرأيك تبع. وقال بعضهم : لا تفعل، فإنه صاحب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وله حق، فما منهم أحد أدى الذي عليه، فبينا هم كذلك إذ جاء علي بن أبي طالب عليه السلام يتوكأ على عصى سترا فسلم عليه ونظر ولم يجد مقعدا فاعتمد على عصاه، فما أدري أتخلف عهد أم يظن به غير ذلك، ثم قال علي عليه السلام : فيما أرسلتم إلينا ؟. قال عثمان : أرسلنا إليكم في أمر قد فرق لنا فيه الرأي فاجمع رأينا ورأي المسلمين فيه على أمر. قال علي عليه السلام : ولله الحمد، أما إنكم لو استشرتمونا لم نألكم نصيحة. فقال عثمان : إنا أرسلنا إليكم في هذا الشيخ الذي قد كذب على نبينا، وطعن في ديننا، وخالف رأينا، وضغن قلوب المسلمين علينا، وقد رأينا أن نقتله أو نصلبه أو ننفيه من الأرض. قال علي عليه السلام : أفلا أدلكم على خير من ذلكم وأقرب رشدا ؟ تتركونه بمنزلة مؤمن آل فرعون (وَإِن يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَّابٌ [غافر : 28]). قال له عثمان : بفيك التراب !. فقال له علي عليه السلام : بل بفيك التراب، وسيكون به. فأمر بالناس فأخرجوا([15]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : كان عثمان يخطب، فأخذ أبو ذر بحلقة الباب فقال : أنا أبو ذر من عرفني فقد عرفني ومن لم يعرفني فأنا جندب، سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إنما مثل أهل بيتي مثل سفينة نوح في قومه، من تخلف عنها هلك، ومن ركبها نجا، قال له عثمان : كذبت، فقال له علي عليه السلام : إنما كان عليك أن تقول كما قال العبد الصالح : (وَإِن يَكُ كَاذِباً فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِن يَكُ صَادِقاً يُصِبْكُم بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ [غافر : 28])، فما أتم حتى قال عثمان : بفيك التراب، فقال علي عليه السلام : بل بفيك التراب([16]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : لما صد الناس عن الحج في سنة ثلاثين أظهر أبو ذر بالشام عيب عثمان، فجعل كلما دخل المسجد أو خرج شتم عثمان، وذكر منه خصال كلها قبيحة، فكتب معاوية بن أبي سفيان إلى عثمان كتابا يذكر له ما يصنع أبو ذر، فكتب إليه عثمان : أما بعد، فقد جاءني كتابك وفهمت ما ذكرت من أبي ذر جندب، فابعث إلي به، واحمله على أغلظ المراكب وأوعرها، وابعث معه دليلا يسير به الليل والنهار حتى لا ينزل عن مركبه، فيغلبه النوم فينسيه ذكري وذكرك، قال : فلما ورد الكتاب على معاوية حمله على شارف ليس عليه إلا قتب، وبعث معه دليلا، وأمر أن يفذ به السير، حتى قدم به المدينة وقد سقط لحم فخذيه، قال : فلقد أتانا آت ونحن في المسجد ضحوة مع علي بن أبي طالب عليه السلام، فقيل : أبو ذر قد قدم المدينة، فخرجت أغدو، فكنت أول من سبق إليه، فإذا شيخ نحيف آدم طوال أبيض الرأس واللحية يمشي مشيا متقاربا، فدنوت إليه فقلت : يا عم ما لي أراك لا تخطو إلا خطوا قريبا ! قال : عمل ابن عفان : حملني على مركب وعر، وأمر بي أن أتعب، ثم قدم بي عليه ليرى في رأيه، قال : فدخل به على عثمان، فقال له عثمان : لا أنعام الله لك عينا يا جنيدب، قال أبو ذر : أنا جندب وسماني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عبد الله، فاخترت اسم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي سماني به على الاسم الذي سماني به أبي، فقال له عثمان : أنت الذي تزعم أنا نقول : إن يد الله مغلولة وإن الله فقير ونحن أغنياء ؟ فقال أبو ذر : لو كنتم لا تزعمون ذلك لأنفقتم مال الله على عباد الله، ولكني أشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : إذا بلغ بنو أبي العاص ثلاثين رجلا، جعلوا مال الله دولا، وعباد الله خولا، ودين الله دخلا، ثم يريح الله العباد منهم، فقال عثمان لمن حضره : أسمعتم هذا من نبي الله عليه السلام ؟ فقالوا : ما سمعناه، فقال عثمان : ويلك يا أبا ذر أتكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ ! فقال أبو ذر لمن حضره : وأما تظنون أني صدقت ؟ قالوا : والله ما ندري، فقال عثمان : ادعوا لي عليا عليه السلام فدعي، فلما جاء قال عثمان لأبي ذر : أقصص عليه حديثك في بني أبي العاص، فحدثه، فقال عثمان لعلي عليه السلام : هل سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال علي عليه السلام : لا، وقد صدق أبو ذر، فقال عثمان : بم عرفت صدقه ؟ فقال علي عليه السلام : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من ذي لهجة أصدق من أبي ذر، فقال من حضر من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم : صدق أبو ذر، فقال أبو ذر : أحدثكم أني سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم تتهموني ! ما كنت أظن أني أعيش حتى أسمع هذا من أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم([17]).
فضل الله الراوندي (ت : 573 هـ) : عن أبي ذر أنه قال : كنت وعثمان نمشي ورسول الله صلى الله عليه وآله وسلم متكئ في المسجد، فجلسنا إليه، ثم قام عثمان وأبو ذر جالس، فقال صلى الله عليه وآله وسلم : له بأي شئ كنت تناجي عثمان ؟ قال : كنت أقرأ سورة من القرآن، قال : أما إنه سيبغضك وتبغضه، والظالم منكما في النار، قلت : إنا لله وإنا إليه راجعون، الظالم مني ومنه في النار، فأينا الظالم ؟ فقال : يا أبا ذر قل الحق وإن وجدته مرا تلقني على العهد([18])
إبن أبي الحديد (ت : 656 هـ) : في خبر طويل : قال أبوذر : والله ليلقين الله عثمان وهو آثم في جنبي. قال المجلسي بعد ان اورد الخبر : وإنما أوردته بطوله لتعلم أن قبائح أعمال عثمان وطغيانه على أبي ذر وغيره متواتر([19]).


([1]) الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف، لابن طاووس 241، اليقين، لابن طاووس 475، كتاب الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 225 وقال : ووجه الدلالة، أنه يدل على اختلاف الأمة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وان أهل الحق من كان علي عليه السلام امامه، فبطل ما ادعوه من الاجماع على امامة أئمة الضلالة، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 205، مناقب علي بن أبي طالب (عليه السلام) وما نزل من القرآن في علي (عليه السلام)، لأبي بكر أحمد بن موسى ابن مردويه الأصفهاني 124، مصباح الهداية في إثبات الولاية، لعلي البهبهاني، 78

([2]) الأمالي، للطوسي، 710، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 450، مواقف الشيعة، للأحمدي الميانجي، 2/ 20، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 251، حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسانه، لمحمد محمديان، 3/ 334، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 12/ 30، تقريب المعارف، لإبي الصلاح الحلبي، 265

([3]) كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 268 العقد النضيد والدر الفريد، لمحمد بن الحسن القمي، 111، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 124

([4]) كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري 161، الخصال، للصدوق، 458، الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 112، اليقين، لابن طاووس، 364، 444، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 207، 405، 37/ 342، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 5/ 386، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 3/ 391، 4/ 159، 5/ 684، معجم رجال الحديث، للخوئي، 11/ 306، الأنوار العلوية، لجعفر النقدي، 171، غاية المرام، لهاشم البحراني، 2/ 347، شرح العينية الحميرية، للفاضل الهندي، 525، مرآة الأنوار، لأبي الحسن العاملي، 280 (قال : يستفاد من بعض الأخبار أن نعثلاً - أي عثمان - كان بمنزلة قارون)،، البرهان، لهاشم البحراني، 4/ 515

([5]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 1/ 51، أنظر أيضاً، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 7/ 37، 11/ 94، حلية الأبرار، لهاشم البحراني، 1/ 264، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 426، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 13/ 204، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 3/ 435، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 1/ 95، معجم رجال الحديث، للخوئي، 5/ 143، إثباة الهداة، للحر العاملي، 1/ 385

([6]) الشافي في الامامة، للشريف المرتضى، 4/ 296، تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 271، النفي والتغريب، لنجم الدين الطبسي، 37، كتاب الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 608، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 417، 31/ 178، 279، الغدير، للأميني، 8/ 297، 306، مواقف الشيعة، للأحمدي الميانجي، 2/ 8، 15، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 3/ 56، 8/ 259، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 245، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 4/ 238، حياة الإمام الحسين (عليه السلام)، لباقر شريف القرشي، 1/ 370، سفينة النجاة، للسرابي التنكابني، 252، الأعلام من الصحابة والتابعين، للحاج حسين الشاكري، 4/ 68

([7]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 266، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 274، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني العاملي، 2/ 179

([8]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 263، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 280 (الحاشية)، 31/ 270، مواقف الشيعة، للأحمدي الميانجي، 2/ 368

([9]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 263، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 270

([10]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 264، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 271

([11]) المصادر السابقة

([12]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 264، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 272

([13]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 265، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 272، 93/ 93، الغدير، للأميني، 8/ 293، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 12/ 26، نظرة في كتاب البداية والنهاية، للأميني، 118 (الحاشية)، الأعلام من الصحابة والتابعين، للحاج حسين الشاكري، 4/ 54

([14]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 265، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 273

([15]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 266، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 274، الفوائد الرجالية، لبحر العلوم، 2/ 152، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني العاملي، 2/ 191

([16]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 269، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 277، مواقف الشيعة، للأحمدي الميانجي، 2/ 16

([17]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 269، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 278

([18]) الخرائج والجرائح، لقطب الدين الراوندي، 2/ 490، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 434، إثباة الهداة، للحر العاملي، 1/ 375

([19]) شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 3/ 58، 8/ 261، كتاب الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 609، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 418، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 180، الغدير، للأميني، 8/ 307، 318، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 246، قاموس الرجال، لمحمد تقي التستري، 11/ 321، الشافي في الامامة، للشريف المرتضى، 4/ 298، سفينة النجاة، للسرابي التنكابني، 254، لوامع الحقائق في أصول العقائد، للميرزا أحمد الآشتياني، 1/ 98 (الحاشية)


من مطاعن الشيعة في بلال بن رباح رضي الله عنه


علي بن الحسين الكركي (ت : 940 هـ) : وأما بلال الحبشي فإنا لا نلعنه، ولا نطعن فيه، ولا نتعرض عليه بمدح ولا ذم، ونرد أمره إلى الله تعالى وإلى أهل البيت عليه السلام([1]).


([1]) رسائل الكركي، للمحقق الكركي، 2/ 231


من مطاعن الشيعة في المقداد بن الأسود رضي الله عنه


النبي صلى الله عليه وآله وسلم : عن المقداد بن الأسود : كنا قعودا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما معنا غيرنا إذ أقبل ثلاثة رهط من المهاجرين البدريين فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : تفترق أمتي ثلاث فرق : فرقة أهل حق لا يشوبون بباطل مثلهم كمثل الذهب كلما فتنته بالنار ازداد حسنا وثناءا إمامهم هذا لأحد الثلاثة. وفرقة أهل باطل لا يشوبون بحث مثلهم كمثل الحديد كلما فتنته بالنار ازداد خبثا ونتنا وإمامهم هذا لأحد الثلاثة، وفرقة أهل ضلالة مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء إمامهم، هذا لأحد الثلاثة. قال : فسألته عن أهل الحق وإمامهم فقال : علي بن أبي طالب إمام المتقين. وأمسك عن الاثنين، فجهدت أن يفعل فلم يفعل([1]).
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : لما حضر القوم الدار للشورى جاء المقداد بن الأسود الكندي رحمه الله فقال : أدخلوني معكم، فإن لله عندي نصحا ولي بكم خيرا، فأبوا، فقال : أدخلوا رأسي واسمعوا مني، فأبوا عليه ذلك، فقال : أما إذا أبيتم فلا تبايعوا رجلا - أي عثمان - لم يشهد بدرا، ولم يبايع بيعة الرضوان، وانهزم يوم أحد يوم التقى الجمعان([2]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : لم يكن المقداد بن الأسود يصلي خلف عثمان ولا يسميه أمير المؤمنين([3]).


([1]) الطرائف في معرفة مذاهب الطوائف، لابن طاووس 241، اليقين، لابن طاووس 475، كتاب الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 225 وقال : ووجه الدلالة، أنه يدل على اختلاف الأمة بعد النبي صلى الله عليه وآله، وان أهل الحق من كان علي عليه السلام امامه، فبطل ما ادعوه من الاجماع على امامة أئمة الضلالة، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 205، مناقب علي بن أبي طالب (عليه السلام) وما نزل من القرآن في علي (عليه السلام)، لأبي بكر أحمد بن موسى ابن مردويه الأصفهاني 124، مصباح الهداية في إثبات الولاية، لعلي البهبهاني 78

([2]) الأمالي، للمفيد، 114، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 360، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 8/ 425، مواقف الشيعة، للأحمدي الميانجي، 2/ 18، المنتخب من الصحاح الستة، لمحمد حياة الأنصاري، 112 (الحاشية)، قرة العينين من أحاديث الفريقين، لمحمد حياة الأنصاري، 111

([3]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 278، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 285، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي، 8/ 424، لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 93


من مطاعن الشيعة في معاذ بن جبل رضي الله عنه


إبن شهر آشوب (ت : 588 هـ) : اجتمع عثمان بن مظعون وأبو طلحة وأبو عبيدة ومعاذ بن جبل وسهيل بن بيضاء وأبو دجانة في منزل سعد بن أبي وقاص فأكلوا شيئا ثم قدم إليهم شيئا من الفضيخ فقام علي فخرج من بينهم فقال عثمان في ذلك فقال علي : لعن الله الخمر والله لا اشرب شيئا يذهب عقلي ويضحك بي من رآني وازوج كريمتي من لا أريد وخرج من بينهم فأتى المسجد وهبط جبرئيل بهذه الآية (يا أيها الذين آمنوا) يعني هؤلاء الذين اجتمعوا في منزل سعد (إنما الخمر والميسر) الآية، فقال علي : تبا لها والله يا رسول الله لقد كان بصري فيها نافذ منذ كنت صغيرا([1])
علي بن يونس العاملي البياضي (ت : 877 هـ) : في روايات أصحابنا عند تفسير قوله تعالى : (أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ [الزخرف : 79]) أن ستة من المهاجرين والأنصار وهم أبو بكر وعمر ومعاذ بن جبل وسالم مولى حذيفة وأبو عبيدة ابن الجراح عهدوا فيما بينهم وأبرموا عهدهم على أن يخرجوا سلطان محمد صلى الله عليه وآله وسلم عن أهل بيته([2]).
علي بن يونس العاملي البياضي (ت : 877 هـ) : قال معاذ بن جبل أنه عند وفاته دعا على نفسه بالويل والثبور. قيل له : إنك تهذي قال : لا والله. قيل له : فلم ذلك ؟ قال : لموالاتي عتيقا وعمر على أن أزوي خلافة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عن علي([3]).
الحسن الديلمي (ق : 8 هـ) : الأزدي - ختن معاذ بن جبل قال : مات معاذ بن جبل بالطاعون، فشهدت يوم مات - والناس متشاغلون بالطاعون -، قال : وسمعته حين احتضر وليس في البيت غيري - وذلك في خلافة عمر بن الخطاب -، فسمعته يقول : ويل لي ! ويل لي !. فقلت في نفسي : أصحاب الطاعون يهذون ويقولون الأعاجيب. فقلت له : أتهذي ؟. قال : لا، رحمك الله. قلت : فلم تدعو بالويل والثبور ؟. قال : لموالاتي عدو الله على ولي الله. فقلت له : من هم ؟. قال : موالاتي عتيقا وعمر على خليفة رسول الله ووصيه علي بن أبي طالب عليه السلام. فقلت : إنك لتهجر !. فقال : يا بن غنم ! والله ما أهجر، هذان، رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلي بن أبي طالب عليه السلام يقولان لي : يا معاذ ! أبشر بالنار أنت وأصحابك. أفليس قلتم إن مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو قتل زوينا الخلافة عن علي بن أبي طالب عليه السلام فلن تصل إليه، فاجتمعت أنا وأبو بكر وعمر وأبو عبيدة وسالم، قال : قلت : متى يا معاذ ؟. قال : في حجة الوداع، قلنا : نتظاهر على علي عليه السلام فلا ينال الخلافة ما حيينا، فلما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قلت لهم : أنا أكفيكم قومي الأنصار فاكفوني قريشا، ثم دعوت على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى هذا الذي تعاهدنا عليه بشر بن سعيد وأسيد بن حصين فبايعاني على ذلك، فقلت : يا معاذ ! إنك لتهجر، فألصق خده بالأرض فلما زال يدعو بالويل والثبور حتى مات. فقال ابن غنم : ما حدثت بهذا الحديث يا بن قيس بن هلال أحدا إلا ابنتي امرأة معاذ ورجلا آخر، فإني فزعت مما رأيت وسمعت من معاذ([4]).
هاشم البحراني (ت : 1107 هـ) : في حديث وفاة عمر بن الخطاب قال عبد الله ولما دنت وفاة ابي كان يغمى عليه تارة ويفيق عليه اخرى فلما افاق قال يا بني ادركني بعلي بن ابي طالب وقد جعلتها شورى واشركت عنده غيره قال اني سمعت رسول الله يقول ان في النار تابوتا يحشر فيها اثنى عشر رجلا من اصحابي ثم التفت الى ابي بكر وقال احذر ان تكون اولهم ثم التفت الى معاذ بن جبل وقال اياك يا معاذ ان تكون الثاني ثم التفت الي قال اياك يا عمر ان تكون الثالث وقد اغمى عليه يا بني ورايت التابوت وليس فيه الا أبو بكر ومعاذ بن جبل وانا الثالث لا شك فيه([5]).
أبو الحسن المرندي (معاصر) : لما ضرب أبو لؤلؤة عمر بن الخطاب وشق بطنه جاء محمد بن ابي بكر الى أمير المؤمنين وهو خارج المدينة وقال له البشارة واخبره بالقضية وقال يا سيدي ان لي عليك حقا اسالك ان تعيده اني اخاف ان يجعلها شورى فقام علي ودخل بيته وامر باخراج من حضر عنده فقال له يا عمر ما ترى قال رايت تابوتا فيه أبو بكر ومعاذ بن جبل وانا الثالث ([6]).
نجاح الطائي (معاصر) : حمل أربعة آلاف مقاتل النار والحطب على بيت فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم لإحراقها يقودهم عمر بن الخطاب وفيهم معاذ بن جبل([7]).
جعفر مرتضى (معاصر) : إن معاذ بن جبل كما يقول سليم بن قيس : كان من الذين كتبوا الصحيفة في إزالة الإمامة عن أمير المؤمنين علي عليه السلام. وفي رجال البرقي في حديث يذكر فيه ان جمعا أنكروا على أبي بكر تقدمه على علي عليه السلام (وسل عمر سيفه في الجمعة المقبلة، وقال : يضرب عنق من قال مثل مقالتهم. ثم مضى هو وسالم، ومعاذ بن جبل، وأبو عبيدة شاهرين سيوفهم، حتى أخرجوا أبا بكر، وأصعدوه المنبر). كما أنهم يذكرون : أن معاذ بن جبل قد كان في جملة المهاجمين لبيت فاطمة الزهراء عليها السلام بعد وفاة الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم ([8]).


([1]) مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2/ 26، حقائق التأويل، للشريف الرضي، 348 (الحاشية)

([2]) الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 3/ 19

([3]) الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 3/ 153، كتاب الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، / 574، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 122، 31/ 634، غاية المرام، لهاشم البحراني، 4/ 367

([4]) كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 345، مدينة المعاجز، لهاشم البحراني، 2/ 89، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 127، 61/ 241، مجمع النورين، لأبي الحسن المرندي، 203، معالم الزلفى، لهاشم البحراني، 3/ 328

([5]) معالم الزلفى، لهاشم البحراني، 3/ 332، مجمع النورين، لأبي الحسن المرندي، 235،

([6]) مجمع النورين، لأبي الحسن المرندي، 235،

([7]) لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 209

([8]) خلفيات مأساة الزهراء، لجعفر مرتضى، 2/ 289 


من مطاعن الشيعة في البراء بن عازب رضي الله عنه


 علي عليه السلام : لأنس بن مالك، والبراء بن عازب : ما منعكما أن تقوما فتشهدا فقد سمعتما كما سمع القوم ؟ ثم قال : اللهم ان كانا كتماها معاندة فابتلهما. فعمي البراء بن عازب، وبرص قدما أنس بن مالك، فحلف أنس بن مالك أن لا يكتم منقبة لعلي بن أبي طالب ولا فضلا أبدا، وأما البراء بن عازب فكان يسأل عن منزله ؟ فيقال : هو في موضع كذا وكذا، فيقول : كيف يرشد من أصابته الدعوة([1]).
بابويه القمي الملقب بالصدوق (ت : 381 هـ) : عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال : خطبنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال : أيها الناس، إن قدام منبركم هذا أربعة رهط من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، منهم : أنس بن مالك، والبراء بن عازب الأنصاري، والأشعث ابن قيس الكندي، وخالد بن يزيد البجلي، ثم أقبل بوجهه على...البراء وقال : وأما أنت يا براء بن عازب، إن كنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية، فلا أماتك الله إلا حيث هاجرت منه. قال جابر بن عبد الله الأنصاري : وأما البراء بن عازب فإنه ولاه معاوية اليمن، فمات بها، ومنها كان هاجر([2]).


([1]) اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/ 246، بحار الأنوار، للمجلسي، 41/ 213، خلاصة عبقات الأنوار، لحامد النقوي، 3/ 262، 7/ 200، 9/ 25، الغدير، للأميني، 1/ 190، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، لهادي النجفي، 7/ 342، نقد الرجال، للتفرشي، 1/ 265، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 453، معجم رجال الحديث، للخوئي، 4/ 185، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 3/ 551، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 2/ 332، المناشدة والاحتجاج بحديث الغدير، للأميني، 61، 62، الروض النضير في معنى حديث الغدير، لفارس حسون كريم، 215، 311، نفحات الأزهار، لعلي الميلاني، 3/ 244، 7/ 198، 9/ 21

([2]) الأمالي، للصدوق، 184، الخصال، للصدوق، 219، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2/ 113، مدينة المعاجز، لهاشم البحراني، 1/ 316، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 447، 41/ 206، معجم رجال الحديث، للخوئي، 4/ 186، حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسانه، لمحمد محمديان، 2/ 74، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 2/ 335، غاية المرام، لهاشم البحراني، 1/ 307، كشف المهم في طريق خبر غدير خم، لهاشم البحراني، 33، 161، إثبات الهداة، للحر العاملي، 2/ 420


من مطاعن الشيعة في حسان بن ثابت رضي الله عنه


محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : إن حساناً كان شاعرا وقصد الدولة والسلطان وقد كان منه بعد رسول الله انحراف شديد عن أمير المؤمنين عليه السلام وكان عثمانيا وحرض الناس على أمير المؤمنين عليه السلام وكان يدعو إلى نصرة معاوية وذلك مشهور عنه في نثره ونظمه([1])
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (لا تزال - يا حسان - مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك). وإنما اشترط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الدعاء له، لعلمه بعاقبة أمره في الخلاف، ولو علم سلامته في مستقبل الأحوال لدعا له على الإطلاق، ومثل ذلك ما اشترط الله تعالى في مدح أزواج النبي عليه السلام، ولم يمدحهن بغير اشتراط، لعلمه أن منهن من يتغير بعد الحال عن الصلاح الذي يستحق عليه المدح والإكرام، فقال عز قائلا : (يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ [الأحزاب : 32])([2]).
ياسر الحبيب (معاصر) : عبدالله بن سلام الأظهر أن حاله كحال الزبير وحسّان، فكان حسن الحال في بدو أمره ثم انحرف([3]).


([1]) الفصول المختارة، للمفيد، 2/ 258

([2]) الإرشاد، للمفيد، 1/ 177، بحار الأنوار، للمجلسي، 21/ 388، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي الشاهرودي، 2/ 329، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 420، الكنى والألقاب، لعباس القمي، 2/ 241

([3]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=467


من مطاعن الشيعة في صهيب الرومي رضي الله عنه


الصادق عليه السلام : كان صهيب عبد سوء كان يبكي على عمر([1]).
الصادق عليه السلام : لعن الله صهيبا " فإنه كان يعادينا وفي خبر آخر : كان يبكي على رم ع (مقلوب عمر) - وفي رواية : بئس العبد صهيب كان يبكي على رمع([2]).
نجاح الطائي (معاصر) : وصهيب الرومي أحد أولاد تلك المؤسسة - أبناء الزنا - الا أنه خرج منها نسباً مثله عمرو، وغلب لونه على نسبه فأصبح صهيب الرومي. ولو بقي في مؤسسة ابن جدعان لأصبح صهيب التيمي مثل أبي بكر وطلحة([3]).
نجاح الطائي (معاصر) : كان صهيب غلاماً لعبدالله بن جدعان في مؤسستة الفاسدة([4]).
نجاح الطائي (معاصر) : من الذين ساندوا أبابكر في برامجه لإغتصاب الخلافة صهيب الرومي([5]).
نجاح الطائي (معاصر) : كان إبن جدعان يملك صهيباً فإدعا القصاصون زيفاً ملكية أبي بكر له ! فكان صهيب ابن هذه المؤسسة، وحامل أخلاقها وتربيتها السيئة. وأعطى الحزب القرشي فضيلة لصهيب بن سنان الرومي وأسموه غلام أبي بكر في دعوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إياه للهجرة معاً. وقالوا زيفاً أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال عند مجيء قريش للغار : واصهيباه ولا صهيب لي. بينما كان صهيب غلاماً لعبدالله بن جدعان بتربية جدعانية مرة وجاهلية ([6]).
نجاح الطائي (معاصر) : كان صهيب وسعد بن أبي وقاص وسلمة بن وقش والنعمان بن بشير من المنافقين المعارضين لسيد الرسل، وشارك بعضهم في محاولة قتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم ([7]).
نجاح الطائي (معاصر) : قدم عمر صهيباً لإمامة الصلاة من بعده، لأنه من أعضاء الحزب القرشي المعادين لمحمد وآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم فصار صهيب أميراً مستخلفاً من قبله. واستمر صهيب في سوء خلقه وانحرافة... ولم يبايع علياً عليه السلام([8]).


([1]) اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/ 192، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 20/ 148 (الحاشية)، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 142، خلاصة الأقوال، للعلامة الحلي، 83، نقد الرجال، للتفرشي، 1/ 302، 2/ 425، جامع الرواة، لمحمد علي الأردبيلي، 1/ 131، 417، طرائف المقال، لعلي البروجردي، 2/ 139، الرسائل الرجالية، لأبي المعالي محمد بن محمد ابراهيم الكلباسي، 1/ 210 (الحاشية)، معجم رجال الحديث، للخوئي، 4/ 271، تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي، لمحمد على الأبطحي، 5/ 313 (الحاشية)، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي، 194، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 367، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي الشاهرودي، 2/ 63

([2]) الاختصاص، للمفيد، 73، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي الشاهرودي، 4/ 271، تهذيب المقال في تنقيح كتاب رجال النجاشي، لمحمد على الأبطحي، 5/ 312 (الحاشية)، مجمع البحري، للطريحي، 2/ 640

([3]) لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث ؟، لنجاح الطائي، 95

([4]) المصدر السابق، 211

([5]) المصدر السابق، 206

([6]) المصدر السابق، 183

([7]) المصدر السابق، 184

([8]) المصدر السابق، 184


من مطاعن الشيعة في أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما


أبو القاسم الكوفي (ت : 352 هـ) : أن علماء أهل البيت عليهم السلام ذكروا عن ابن عباس رضي الله عنه أنه لما دخل مكة وعبد الله بن الزبير على المنبر يخطب فوقع نظره على ابن عباس وكان قد أضر فقال معاشر الناس قد أتاكم أعمى أعمى الله قلبه يسب عائشة أم المؤمنين ويلعن حواري رسول الله صلى الله عليه وآله ويحل المتعة وهي الزنى المحض فوقع الكلام في أذن عبد الله بن العباس وكان متوكئا على يد غلام له يقال له عكرمة فقال له أدنني منه فأدناه حتى وقف بإزائه وقال : اما قولك يحل المتعة وهي الزنى المحض... انك من متعة فإذا نزلت عن عودك هذا فاسأل أمك عن بردى عوسجة ومضى عبد الله بن العباس ونزل عبد الله بن الزبير مهرولا إلى أمه فقال أخبرني عن بردى عوسجة وألح عليها مغضبا فقالت له ان أباك كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله وقد أهدى له رجل يقال له عوسجة بردين فشكا أبوك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله العزوبة فأعطاه بردا منهما فجاءني فمتعني به ومضى فمكث عن برهة وإذا به قد أتاني ببردتين فمتعني بهما فعلقت بك وانك من متعة([1].
ياسر الحبيب (معاصر) : أسماء بنت أبي بكر امرأة ناصبية ملعونة ربّت ابنها عبد الله بن الزبير على عداوة أهل بيت الطهارة صلوات الله عليهم، وشاركت مع أختها عائشة في المسير إلى البصرة لقتال أمير المؤمنين صلوات الله عليه([2]).
 
ماجاء في محمد بن مسلمة رضي الله عنه
 
الباقر عليه السلام : محمد بن مسلمة مات منكوثاً. وفي لفظ : منكوباً([3])
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : أن محمد بن مسلمة الأنصاري قال يوم قتل عثمان : ما رأيت يوما قط أقر للعيون ولا أشبه بيوم بدر من هذا اليوم([4]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : عن أبي سفيان مولى آل أحمد قال : أتيت محمد بن مسلمة الأنصاري فقلت : قتلتم عثمان ؟ فقال : نعم وأيم الله ما وجدت رائحة هي أشبه برائحة يوم بدر منها([5]).
نجاح الطائي (معاصر) : حاولت اطراف عديدة تعظيم شخصية ابن مسلمة حقدا منهم على أمير المؤمنين علي عليه السلام. وأراد الخوارج أن يشركوا محمد بن مَسْلَمة في قتل عمرو بن عبد ود العامري. وحاول اعداء اهل البيت عليهم السلام ايجاد منقبة مزيفة اخرى لمحمد بن مَسْلَمة تتمثل في قتله لبطل يهود خيبر مرحب! والسؤال المفروض هنا هو : لماذا وقع الاختيار على محمد بن مَسْلَمة في الرواية المزيفة بقتله لمرحب اليهودي؟ لقد أراد مختلق الرواية عدة امور : اولاً ابعاد منقبة عظيمة من مناقب أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام عنه حسداً وظلماً. وثانياً : ايجاد منقبة كبيرة لمحمد بن مَسْلَمة وابعاد تهمة اليهودية عنه! وعلى نفس هذا النهج فقد اختلقوا لمحمد بن مَسْلَمة اليهودي قضية اغتياله لكعب بن الاشرف اليهودى. فأصبح محمد بن مَسْلَمة بطل الاسلام وقاتل الزعماء. والصحيح ان محمد بن مَسْلَمة اصبح مشهورا" في عمليات اغتيال المؤمنين بعد اغتياله لسعد بن عبادة زعيم الانصار في الشام. ولو كان محمد بن مَسْلَمة انصارياً حقاً لما اغتال زعيم الانصار وصاحب بيعة العقبة، ذلك الرجل المعارض الذي لم يعلن الحرب على الدولة! واكتفى بالامتناع عن مبايعة ابى بكر وعمر. لقد اصبح محمد بن مَسْلَمة رأساً من رؤوس عمليات الاغتيال بعد مقتل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحمل الحطب لاحراق بيت فاطمة عليها السلام وكسر سيف الزبير واغتال سعد بن عبادة واحرق قصر سعد بن ابي وقاص في الكوفة([6]).
نجاح الطائي (معاصر) : كان محمد بن مَسْلَمة حليفاً لقبيله بني عبد الاشهل من الانصار فاشتهر عنه بانه منهم. لكنه في الحقيقة من يهود المدينة من بني النضير. وقد امتنع من الانضام لحملة تبوك مما اضطر الحزب القرشي لوضع رواية مزيفة تنص على ابقاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم له خليفة على المدينة. وقد امتنع محمد بن مَسْلَمة من حضور مراسم جهاز النبي صلى الله عليه وآله وسلم لاشتراكه في مراسم السقيفة. وكانت علاقة محمد بن مَسْلَمة مع خيار الصحابة غير جيدة اذ كان مبغضاً لأمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام فلم يبايعه ولم يحارب معه، بينما بايع ابا بكر وعمر وعثمان ومعاوية مثلما فعل باقى اليود المتلبسين بالاسلام. وأرجع الامام علي عليه السلام سبب عدائه له الى اصله اليهودي، وكونه أخاً لمرحب الخيبري في الدين. اما علاقته مع سيدة نساء أهل الجنة فاطمة عليها السلام فقد حاربها يوم حمل الحطب الى بيتها لاحراقها واحراق ولديها الحسن والحسين عليهما السلام سيدي شباب اهل الجنة، واحراق امير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه السلام يوم الهجوم على بيت فاطمة عليها السلام. وكان محمد بن مَسْلَمة قد قام بدور خطير في احداث السقيفة اذ جاء بانه هو الذي كسر سيف الزبير بن العوام عند هجوم جماعة عمر على بيت فاطمة عليها السلام([7]).
نجاح الطائي (معاصر) : محمد بن مَسْلَمة هو الذي اغتال سعد بن عبادة في الشام بأمر عمر بن الخطاب. وازداد اعتماد عمر على محمد بن مَسْلَمة تدريجياً فكانت منزلته عنده مثل منزلة حذيفة بن اليمان عند الرسول صلى الله عليه وآله وسلم، فكان عمر يرسله في المأموريات الخطرة وكان بمثابة وزير الامن في حكومته، أما وزارة الاوقاف الدينية فقد احتكرها عمر وعثمان ومعاوية لاعظم اساطين اليهود الذي سنذكر اسمه لاحقا([8])
نجاح الطائي (معاصر) : لم يشترك محمد بن مسلمة في قتل كعب بن الأشرف فالإثنان أصلهما من اليهود، وقد عرف إبن مسلمة باغتيال المؤمنين في زمن عمر بن الخطاب مثل سعد بن عبادة، بل أراد الحزب القرشي تعظيم صورته ليهوديته السابقة وبغضه لأهل البيت عليهم السلام والأنصار ورووا زيفاً قتل محمد بن مسلمة لأخيه الثاني مرحب اليهودي وقد قتله الإمام علي عليه السلام([9]).
نجاح الطائي (معاصر) : من الذين ساندوا أبابكر في برامجه لإغتصاب الخلافة محمد بن مسلمة ([10]).


([1]) الاستغاثة، لأبي القاسم الكوفي، 1/ 37(الحاشية)، خلاصة الإيجاز، للمفيد، 29(الحاشية‍)، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 14/ 450، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 21/ 4

([2]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=537

([3]) اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/ 195، نقد الرجال، للتفرشي، 1/ 187، معجم رجال الحديث، للخوئي، 3/ 183، 11/ 286، 18/ 272، المفيد من معجم رجال الحديث، لمحمد الجواهري، 578

([4]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 283، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 291، قاموس الرجال، لمحمد تقي التستري، 9/ 587

([5]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 284، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 292

([6]) يهود بثوب الإسلام، لنجاح الطائي، 35

([7]) المصدر السابق، 28

([8]) المصدر السابق، 31

([9]) ليالٍ يهودية، لنجاح الطائي، 84، انظر أيضاً 166 من الكتاب نفسه

([10]) لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 206


من مطاعن الشيعة في سمرة بن جندب رضي الله عنه


 عباس القمي (ت : 1359 هـ) : سمرة بن جندب صحابي، وكان منافقا لأنه كان يبغض عليا عليه السلام. وكان بخيلا، وهو الذي ضرب ناقة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القصوى بعنزة كانت له على رأسها فشجها، فخرجت إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فشكته([1]).
الخميني (ت : 1410 هـ) : ففي الرواة من يفتري على لسان النبي صلى الله عليه وآله وسلم أحاديث لم يقلها ولعل راويا كسمرة بن جندب يفتري أحاديث تمس من كرامة أمير المؤمنين([2]).
حسن عبدالله (معاصر) : سمرة بن جندب، أساء السيرة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم وكان يبيع الخمر ويقتل الأبرياء، وهو الذي وضع بعض الأحاديث في ذم علي عليه السلام طلباً لرضا معاوية([3]).
نجاح الطائي (معاصر) : نظرة سريعة إلى الولاة في زمن عمر تبين حالهم وهم : المغيرة وعتبة ومعاوية وابن العاص وأبو هريرة وقنفذ وزياد بن أبيه وسمرة بن جندب ويزيد بن أبي سفيان وقدامة بن مضعون وسعيد بن العاص والوليد بن عقبة. وبذلك تكون نظرية الخليفة عمر هي نفسها نظرية المغيرة في تفضيل الفاجر القوي على المؤمن الضعيف ! مع الغفلة عن المؤمن القوي. وقد نصب عمر الكثير من الفسقة ولاة ولكن شدة عمر مع ولاته لم يساعدهم على إبراز كفرهم في زمنه وزمن أبي بكر فأبرزوه في زمن عثمان([4]).
عبد الواحد الأنصاري (معاصر) : إن الشيعة ترى من الكيد للإسلام أن يأخذوا تفسيرهم للقرآن عن أمثال سمرة بن جندب ممن أتقنوا صناعة التلفيق والدس والكذب والإفتراء([5]).
أسد حيدر (معاصر) : أيكون المغيرة بن شعبة الذي كان يلعن عليا على منبر الكوفة ويدعو الناس إلى البراءة منه محلا للتقدير ؟... أم سمرة بن جندب الذي أراق دماء المسلمين... وكان ممن يحث الناس على الخروج لحرب الحسين عليه السلام، وقد وضع أحاديث فيما يؤيد معاوية([6]).
جعفر مرتضى (معاصر) : من الأمور التي شاعت وذاعت... قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سمرة وأبي هريرة وأبي محذورة : آخركم موتا في النار، فكان سمرة آخرهم موتا، وتأويل ذلك : بأن سمرة قد مات في قدر مملوءة ماءا حارا لا يصح... أن المراد هو النار الأخروية... وتكرم محبيه عليه بهذه الفضيلة، هو طاعته الخارقة لمعاوية ([7]).


([1]) سفينة البحار، لعباس القمي، 1/ 654، الكنى والألقاب، لعباس القمي، 3/ 29، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 5/ 143

([2]) الحكومة الإسلامية، للخميني، 71

([3]) صحبة الرسول في ميزان المعقول والمنقول، لحسن عبدالله، 42

([4]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 202

([5]) أضواء على خطوط محب الدين الخطيب، لعبدالواحد الأنصاري، 65

([6]) الإمام الصادق، لأسد حيدر، 3/ 149

([7]) الصحيح من سيرة النبي الأعظم، لجعفر مرتضى، 6/ 131


من مطاعن الشيعة في زيد بن الأرقم رضي الله عنه


إبن البطريق (ت : 600 هـ) : عن زيد بن أرقم، قال : نشد علي عليه السلام الناس في المسجد قال : أنشد الله رجلا سمع من النبي صلى الله عليه وآله وسلم يقول : من كنت مولاه فعلى مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، فكنت انا ممن كتم فذهب بصرى([1]).
علي بن الحسين الكركي (ت : 940 هـ) : من الصحابة والتابعين الذين كانوا منحرفين عن علي عليه السلام، وكاتمين لمناقبه حبا للدنيا، زيد بن أرقم، فدعا عليه علي بالعمى فكف بصره([2]).


([1]) العمدة، لابن البطريق، 107، 110، مصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة)، للميرجهاني، 2/ 253، شرح الأخبار، للقاضي النعمان المغربي، 1/ 100، الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 97، كتاب الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 114، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 187، 37/ 196، خلاصة عبقات الأنوار، لحامد النقوي، 3/ 261، 7/ 136، 9/ 25، الغدير، للأميني، 1/ 169، المناظرات في الإمامة، لعبد الله الحسن، 188 (الحاشية)، معجم الرجال والحديث، لمحمد حياة الأنصاري، 2/ 40، مناقب علي بن أبي طالب (عليه السلام) وما نزل من القرآن في علي (عليه السلام)، لأبي بكر أحمد بن موسى ابن مردويه الأصفهاني، 175 (الحاشية)، النص على أمير المؤمنين (عليه السلام)، لعلي عاشور، 30، حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسانه، لمحمد محمديان، 2/ 65، 166، الإحتجاج، للطبرسي، 1/ 184، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 2/ 333، غاية المرام، لهاشم البحراني، 1/ 279، 283، كشف المهم في طريق خبر غدير خم، لهاشم البحراني، 114، مصباح الهداية في إثبات الولاية، لعلي البهبهاني 334، المناشدة والاحتجاج بحديث الغدير، للأميني، 21، 23 (الحاشية)، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 6/ 318، 8/ 745، 16/ 567، 579، العترة والصحابة في السنة، لمحمد حياة الأنصاري، 2/ 74، 74، المسانيد، لمحمد حياة الأنصاري، 2/ 269، المسند الصحيح، لمحمد حياة الأنصاري، 156، المنتخب من الصحاح الستة، لمحمد حياة الأنصاري، 15 (الحاشية)، 232 (الحاشية)، 275، الهجوم على بيت فاطمة (عليها السلام)، لعبد الزهراء مهدي، 107، رسالة طرق حديث من كنت مولاه، للسيد عبد العزيز الطباطبائي، 69 (الحاشية)، 94 (الحاشية)، نفحات الأزهار، لعلي الميلاني، 3/ 243، 7/ 136، 9/ 20، إثبات الهداة، للحر العاملي، 2/ 516

([2]) بحار الأنوار، للمجلسي، 34/ 288


من مطاعن الشيعة في زيد بن ثابت رضي الله عنه


الباقر عليه السلام : الحكم حكمان : حكم الله عز وجل، وحكم أهل الجاهلية وقد قال الله عز وجل : (أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللّهِ حُكْماً لِّقَوْمٍ يُوقِنُونَ [المائدة : 50]) وأشهد على زيد بن ثابت لقد حكم في الفرائض بحكم الجاهلية([1]).
عبدالحسين الأميني (ت : 1392 هـ) : الكنوز المكتنزة ببركة الخليفة اقتنى جماعة من رجال سياسة الوقت، وأصحاب الفتن والثورات من جراء الفوضى في الأموال ضياعا عامرة، ودورا فخمة، وقصورا شاهقة، وثروة طائلة، ببركة تلك السيرة الأموية في الأموال الشاذة عن الكتاب والسنة الشريفة وسيرة السلف، فجمعوا من مال المسلمين مالا جما، وأكلوه أكلا لما.... ومنهم زيد بن ثابت المدافع الوحيد عن عثمان، خلف من الذهب والفضة ما كان يكسر بالفؤوس غير ما خلف من الأموال والضياع بقيمة مائة ألف دينار([2]).
نجاح الطائي (معاصر) : زيد بن ثابت. كان يهودياً ولأجل ابعاد اصله اليهودي عن الأذهان قالوا : ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم امر زيداً بتعلم العبرية... وبينما كان زيد بن ثابت من أُصول يهودية وهو على القضاء كان الوليد بن عقبة بن أبي معيط اليهودي الأصل والياً على عرب الجزيرة وكان كعب الأحبار وزيراً مقرَّباً من عمر بن الخطاب، وقد بقي هؤلاء مع عبد الله بن سلام اليهودي الرابع إلى أواخر أيام حياتهم موالين لعثمان ومعاوية ومعادين لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام متآمرين عليه... والمؤاخذات على زيد بن ثابت هي ادعاؤه الزيادة فى القرآن الكريم. وموقفه المعادي لأهل البيت عليهم السلام، بينما اوصى صلى الله عليه وآله وسلم بالثقلين القرآن وأهل البيت. وبينما بايع زيد لأبي بكر وعمر وعثمان وقف موقفاً معارضاً لبيعة علي عليه السلام فلم يبايعه في أيام حكومته([3])
نجاح الطائي (معاصر) : زيد بن ثابت من أصول يهودية وقد تولى وظائف مهمة في حكومات أبي بكر وعمر عثمان، فقد تولى القضاء لعمر بن الخطاب وكان نائبا له على المدينة في أسفاره. وبلغ حب عمر له أن كتب له رسالة من الشام مقدما أسمه على اسمه قائلا : إلى زيد بن ثابت من عمر. إن عمر خالف الأعراف السياسية في تقديم أسم زيد عليه ولأجل إبعاد أصله اليهودي عن الأذهان قالوا : بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر زيدا بتعلم العبرية ! لنكران معرفته بالعبرية. إن زيد بن ثابت لم يكن من الأنصار وليس له نسب بينهم مما يثبت أصوله اليهودية، إذ اختلفوا في نسبه، وبان كذب ما ادعوه له من أنساب ([4]).
نجاح الطائي (معاصر) : المؤاخذات على زيد بن ثابت هي ادعاؤه الزيادة في القرآن الكريم وموقفه المعادي لأهل البيت عليهم السلام، بينما أوصى صلى الله عليه وآله وسلم بالثقلين القرآن وأهل البيت عليهم السلام. وبينما بايع زيد لأبي بكر وعمر وعثمان وقف موقفا معارضا لبيعة علي عليه السلام ([5]).
نجاح الطائي (معاصر) : كان في زمن عمر بن الخطاب أربعة يهود يدعون الإسلام أولهم كعب الأحبار وثانيهم عبد الله بن سلام والوليد بن عقبة بن أبي معيط وزيد بن ثابت ([6]).
جعفر مرتضى (معاصر) : المراجع لحياة زيد بن ثابت، ولمواقفه السياسية يجد أنه كان منحرفا عن أمير المؤمنين عليه السلام.. زيد بن ثابت... كان عثمانيا ومنحرفا عن أمير المؤمنين عليه السلام... كان أحد الذين لم يبايعوا عليا أمير المؤمنين عليه السلام... كان مع عمر حينما ذهب للإتيان بعلي عليه السلام من بيته لاجل البيعة... كان زيد عثمانيا، ولم يشهد مع علي شيئا من حروبه... كان يحرض الناس على سب أمير المؤمنين عليه السلام... كان عثمان يحب زيد... وكان عثمان يستخلفه على المدينة... كان محل العناية التامة من قبل عمر... كان كاتب عمر... يستخلف زيدا في كل سفر... كان زيد في زمن معاوية على ديوان المدينة([7]).


([1]) الكافي، للكليني، 7/ 407، الكافي للحلبي، لأبي الصلاح الحلبي، 426، جواهر الكلام، لمحمد حسن النجفي، 40/ 16، دراسات فقهية في مسائل خلافية، لنجم الدين الطبسي، 18، الينابيع الفقهية، لعلي أصغر مرواريد، 11/ 56، 146، الينابيع الفقهية، لعلي أصغر مرواريد، 23/ 300، دراسات في ولاية الفقيه وفقه الدولة الإسلامية، للمنتظري، 2/ 160، المصطلحات، إعداد مركز المعجم الفقهي، 981، من لا يحضره الفقيه، للصدوق، 4/ 278 (الحاشية)، تهذيب الأحكام، للطوسي، 6/ 218، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 27/ 23، الفصول المهمة في أصول الأئمة، للحر العاملي، 1/ 543 (الحاشية)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 25/ 24، فقه القرآن، للقطب الراوندي، 2/ 7، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 2/ 41، بحوث في تاريخ القرآن وعلومه، لمير محمدي زرندي، 113، تدوين القرآن، لعلي الكوراني العاملي، 293، الفوائد المدنية والشواهد المكية، لمحمد أمين الإسترآبادي، السيد نور الدين العاملي، 203، جامع الرواة، لمحمد علي الأردبيلي، 1/ 341، طرائف المقال، لعلي البروجردي، 2/ 137، معجم رجال الحديث، للخوئي، 8/ 348، المفيد من معجم رجال الحديث، لمحمد الجواهري، 236، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 7/ 93، الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)، لجعفر مرتضى، 6/ 336، ألف سؤال وإشكال، لعلي الكوراني العاملي، 1/ 312، مجلة تراثنا، لمؤسسة آل البيت، 9/ 80

([2]) الغدير، للأميني، 8/ 282

([3]) يهود بثوب الإسلام، لنجاح الطائي، 23، نظريات الخليفتين، 2/ 299

([4]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 299، يهود بثوب الإسلام، 24

([5]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 300، يهود بثوب الإسلام، 25

([6]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 292، يهود بثوب الإسلام، 14

([7]) الصحيح من سيرة النبي، لجعفر مرتضى، 6/ 341


من مطاعن الشيعة في حذيفة بن اليمان رضي الله عنه


أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : جاءت بنو عبس إلى حذيفة يستشفعون به على عثمان، فقال حذيفة : لقد أتيتموني من عند رجل وددت أن كل سهم في كنانتي في بطنه([1]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : عن حارث بن سويد قال : كنا عند حذيفة فذكرنا عثمان، فقال : عثمان ! والله ما يعدو أن يكون فاجرا في دينه، أو أحمق في معيشته([2]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : قيل لحذيفة : ما تقول في قتل عثمان ؟ فقال : هل هو إلا كافر قتل كافرأو مسلم قتل كافرا، فقالوا : ما جعلت له مخرجا، قال : الله لم يجعل له مخرجا([3]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : قال حذيفة في عثمان : إنه دخل حفرته وهو فاجر([4]).


([1]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 276، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 283

([2]) المصادر السابقة

([3]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 277، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 284

([4]) المصادر السابقة


من مطاعن الشيعة في عبدالرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما


علي بن إبراهيم القمي (ت : 329 هـ) : قوله : (وَالَّذِي قَالَ لِوَالِدَيْهِ أُفٍّ لَّكُمَا أَتَعِدَانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتْ الْقُرُونُ مِن قَبْلِي وَهُمَا يَسْتَغِيثَانِ اللَّهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَيَقُولُ مَا هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ [الأحقاف : 17]) قال نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر، ثم اتبع الله جل ذكره مدح الحسين بن علي عليهما السلام بذم عبد الرحمن بن أبي بكر([1]).
نبيل فياض (معاصر) : عن عائشة : لمّا ثقل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال لعبد الرحمن بن أبي بكر : ائتني بكتف ولوح حتى أكتب لأبي بكر، لا يختلف عليه! فلما ذهب عبد الرحمن ليقوم، قال : أبى الله والمؤمنون أن يختلف عليك، أبا بكر". لكن : ألم يكن بين كلّ المسلمين من يستأهل حمل هذه المهمّة المصيرية غير عبد الرحمن الذي لم يكن عطر السمعة اسلامياً بأية حال؟ ([2]).
نجاح الطائي (معاصر) : وبسبب مواقف عمر السلبية من عبد الرحمن بن أبي بكر، والصراع الدامي بين عثمان وعائشة، وفتواها بقتله : اقتلوا نعثلا فقد كفر فقد وقف عبد الرحمن وأخوه محمد بن أبي بكر في صفوف علي بن أبي طالب (عليه السلام) في معركة صفين ([3]).


([1]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 297، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 581، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/ 15

([2]) أم المؤمنين تأكل أولادها، لنبيل فياض، 39

([3]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 113، إغتيال أبي بكر، لنجاح الطائي، 19


من مطاعن الشيعة في سالم مولى أبوحذيفة رضي الله عنهما


الباقر عليه السلام : كنت دخلت مع أبي الكعبة فصلى على الرخامة الحمراء بين العمودين فقال : في هذا الموضع تعاقد القوم إن مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أو قتل ألا يردوا هذا الامر في أحد من أهل بيته أبدا، قال : قلت : ومن كان ؟ قال : كان الأول والثاني وأبو عبيدة بن الجراح وسالم ابن الحبيبة([1]).
الصادق عليه السلام : أنه مر بمسجد الغدير فنظر في ميسرة المسجد فقال : ذاك موضع قدم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حيث قال : " من كنت مولاه فعلي مولاه " ثم نظر إلى الجانب الآخر فقال : ذاك موضع فسطاط المنافقين وسالم مولى أبي حذيفة وأبي عبيدة بن الجراح، فلما رأوه رافعا يده قال بعضهم : انظروا إلى عينيه تدوران كأنهما عينا مجنون، فنزل جبرئيل عليه السلام بهذه الآية : وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ * وَمَا هُوَ إِلَّا ذِكْرٌ لِّلْعَالَمِينَ [القلم : 51-52]([2]).
الصادق عليه السلام : قال سمى سالما بالأمين لأنه لما ان كتبوا الكتب - نكث البيعة - ووضعوها على يد سالم فصار الأمين([3]).
سليم بن قيس (ت : 76 هـ) : أن سالماً من الذين نكثوا بيعة أمير المؤمنين عليه السلام ومن الذين كتبوا بينهم كتابا تعاهدوا عليه وتعاقدوا في ظل الكعبة إن مات محمد أو قتل أن يتظاهروا على فيزووا هذا الامر([4]).
جعفر مرتضى (معاصر) : أما بالنسبة لسالم مولى أبي حذيفة، فقد تقدم قولهم.. إنه قد سل سيفه وذهب مع عمر، واستخرج أبا بكر، وأصعده المنبر، وذلك لإسكات الأصوات التي ارتفعت بالإعتراض على خلافته.. كما أن بعض الروايات تقول : إن الإمام الصادق عليه السلام قال : إن آية : (وَإِن يَكَادُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَيُزْلِقُونَكَ بِأَبْصَارِهِمْ لَمَّا سَمِعُوا الذِّكْرَ وَيَقُولُونَ إِنَّهُ لَمَجْنُونٌ [القلم : 51]) ! ! قد نزلت فيه ([5]).


([1]) الكافي، للكليني، 4/ 545، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 85، 31/ 632، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 12/ 212، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي الشاهرودي، 2/ 266، ألف سؤال وإشكال، لعلي الكوراني العاملي، 1/ 343

([2]) من لا يحضره الفقيه، للصدوق، 2/ 559، تهذيب الأحكام، للطوسي، 3/ 263، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 5/ 286، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 5/ 216، 7/ 271، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/ 399، منتقى الجمان، لحسن صاحب المعالم، 2/ 164، معجم رجال الحديث، للخوئي، 9/ 33، غاية المرام، لهاشم البحراني، 1/ 313، كشف المهم في طريق خبر غدير خم، لهاشم البحراني، 170، مجلة تراثنا، لمؤسسة آل البيت، 25/ 26

([3]) مختصر بصائر الدرجات، للحسن بن سليمان الحلي، 30، مختصر البصائر، للحسن بن سليمان الحلى، 139، بحار الأنوار، للمجلسي، 53/ 75

([4]) كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 269، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 126

([5]) خلفيات مأساة الزهراء، لجعفر مرتضى، 2/ 289


من مطاعن الشيعة في أسيد بن حضير رضي الله عنه


عبدالحسين الأميني (ت : 1392 هـ) : تجد عائشة تثني على أسيد بقولها : كان من أفاضل الناس وقولها : ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد يعتد عليهم فضلا بعد رسول الله : سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر، تقوله أم المؤمنين وهي تعلم أن من الأنصار بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقية صالحة بدريون عقمت أم الدهور أن تأتي بمثلها كأبي أيوب الأنصاري، وخزيمة ذي الشهادتين، وجابر بن عبد الله، وقيس بن سعد، إلى أناس آخرين. نعم : هؤلاء لا يروق أم المؤمنين ذكرهم لأنهم علويون في ولائهم، وأما أسيد فهو جدير بهذه المدحة البالغة من أم المؤمنين لنقضه عهد المصطفى في أخيه علم الهدى، وتسرعه إلى بيعة أبيها وتدعيمه خلافته فهو تيمي المبدأ والمنتهى وعباد بن بشر لا تقصر خطواته في تلك الخلافة عن أسيد، وقد قتل تحت راية أبي بكر يوم اليمامة، ولعائشة ثناء جميل عليه([1]).
عبدالحسين الأميني (ت : 1392 هـ) : في حديث : كان أسيد بن حضير، وعباد بن بشر عند النبي صلى الله عليه وسلم في ليلة ظلماء حندس، فلما خرجا أضاءت عصا أحدهما فمشيا في ضوئها فلما افترقت بهما الطريق أضاءت عصا الآخر. قال الأميني : أتصدق ان أحدا لم يكن من علية الصحابة كانت له هذه الكرامة الباهرة في أوليات الإسلام على عهد الصادع الكريم، وتخفى على كل الناس وينحصر علمها بأنس ولم يروها غيره، ولم تشتهر عنه في الملا الديني ؟ ! ؟ ! أتصدق أن يكون الرجلان لهذه المكانة الرابية من الفضيلة وهما من متأخري المسلمين أسلما بالمدينة، ولم يذكرهما نبي العظمة بتلك الكرامة ولوهما، ولم يعرفهما أمته ولو ركزا، ولم يعرفهما رجال الدين تبلكم المكرمة طيلة حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ لعلك لا يعزب عنك لماذا استحق أسيد هذه المنقبة، وانها انما اختلقت بعد رسول الله للرجل لتقدمه على المهاجرين والأنصار يوم السقيفة ببيعة أبي بكر، وهو أول رجل من الأنصار بايع يوم ذاك وشق عصا المسلمين، قال ابن الأثير له في بيعة أبي بكر أثر عظيم. وقال : كان أبو بكر الصديق يكرمه ولا يقدم عليه أحدا. فهو حري بتلك البيعة أن يشرف بوسام من محبذي ذلك الانتخاب الدستوري الذي لم يكن عن جدارة، كما استحق بها أبو عبيدة الجراح حفار القبور أن يقبل رجله عمر بن الخطاب([2]).
جعفر مرتضى (معاصر) : ونحن لا نصدق كل ذلك عن أسيد بن حضير الذي كان يحظى بعناية خاصة من قبل بعض التيارات، لانه كان قريب أبي بكر وكان له دور هام في توحيد أمر أبي بكر في يوم السقيفة. وكان أسيد بن حضير أحد المهاجمين لبيت فاطمة.. وكان للسلطة اهتمام ظاهر به وسعي لتسطير الفضائل والكرامات له ومنحة الأوسمة، بسبب وبلا سبب([3]).
جعفر مرتضى (معاصر) : وكيف غاب جميع من كان رسول الله بحاجة إلى استشارتهم ولم يحضر ولا أحد منهم ولو صدفة، إلا أن أسيد بن حضير حضر بصورة مفاجئة...ولا يفوتنا الإلماح إلى أن عيينة بن حصن يمد رجليه بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ولا يزجره النبي ولا أحد من الصحابة الحاضرين ولا حتى عمر بن الخطاب ولا أبو بكر الذين لم نسمع لهما ذكر في هذه القضية ولا في غيرها. والاهم من ذلك : إن عليا أيضا لا يعترض ويبقى الجميع ينتظرون قدوم أسيد ابن حضير ليقف هو فقط ذلك الموقف الغيور والنبيل والشجاع، حتى إنه يتهدد عيينة بأن ينفذ جنبه بهذا الرمح لولا احترامه مجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم...ولا بد من تسطير الفضائل لأسيد، هذا لانه من المهاجمين لبيت فاطمة، ومن موطدي الامر لأبي بكر والقائمين له، لما بينهما من قرابة([4]).
جعفر مرتضى (معاصر) : ولا بد من تسطير الفضائل لاسيد، هذا لانه من المهاجمين لبيت فاطمة، ومن موطدي الامر لابي بكر والقائمين له، لما بينهما من قرابة([5])
جعفر مرتضى (معاصر) : الاهتمام الظاهر بإبراز دور أسيد بن حضير، والعمل على تكريس وتكديس الفضائل له، مكافأة له على هجومه على بيت فاطمة وقيامه بدور فاعل في تشيد خلافة قريبة أبي بكر([6]).
نجاح الطائي (معاصر) : من الذين ساندوا أبابكر في برامجه لإغتصاب الخلافة اسيد بن حضير([7]).
نجاح الطائي (معاصر) : حمل أربعة آلاف مقاتل النار والحطب على بيت فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم لإحراقها يقودهم عمر بن الخطاب وفيهم أسيد بن حضير([8]).


([1]) الغدير، للأميني، 11/ 108

([2]) المصدر السابق، 11/ 107

([3]) الصحيح من سيرة النبي، لجعفر مرتضى، 9/ 207

([4]) المصدر السابق، 9/ 248

([5]) المصدر السابق، 9/ 251

([6]) المصدر السابق، 9/ 285

([7]) لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 206

([8]) المصدر السابق، 209


من مطاعن الشيعة في سعيد بن زيد رضي الله عنه


نجاح الطائي (معاصر) : سعيد بن زيد (صهر عمر) معروف بعدائه لأهل البيت عليهم السلام إلى درجة مبايعته لأبي بكر وعمر وعثمان وامتناعه من مبايعة الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام([1]).
ياسر الحبيب (معاصر) : سعيد بن زيد العدوي هذا هو ابن عم عمر بن الخطاب وصهره على أخته، وقد اشترك معه في خسّة النسب والتولّد من السفاح! ومن أبرز المآخذ عليه اختلاقه لما يُعرف بحديث العشرة المبشّرة، فإنه على الأظهر هو الذي اختلقه مزكيا لنفسه حين أقحم اسمه فيه، فكان هذا دافعه، ودافعه الآخر هو التودّد إلى عثمان بن عفان، وتستشف ذلك من المحاورة التي جرت بين أمير المؤمنين عليه السلام وبين طلحة والزبير لعنهما الله قبيل معركة الجمل. قال أمير المؤمنين عليه السلام لهما : لقد علم المستحفظون من آل محمد - وفي حديث آخر : من أصحاب عائشة ابنة أبي بكر وها هي ذه فاسألوها - أن أصحاب الجمل ملعونون على لسان النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وقد خاب من افترى! فقال له طلحة : سبحان الله! تزعم أنّا ملعونون وقد قال رسول الله : عشرة من أصحابي في الجنة! فقال أمير المؤمنين عليه السلام : هذا من حديث سعيد بن زيد بن نفيل في ولاية عثمان! سمّوا لي العشرة؟ فسمّوا تسعة وأمسكوا عن واحد، فقال لهم : من العاشر؟ قالوا : أنت! قال : الله أكبر! أما أنتم فقد شهدتم لي أني من أهل الجنة وأنا بما قلتما من الكافرين! والذي فلق الحبّة وبرأ النسمة لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وآله وسلم إليّ أن في جهنم جبّا فيه ستة من الأولين وستة من الآخرين، على رأس ذلك الجب صخرة؛ إذا أراد الله تعالى أن يسعّر جهنم على أهلها أمر بتلك الصخرة فرُفعت! إن فيهم لنفرا ممن ذكرتم! وإلا فأظفركم الله بي، وإلا أظفرني الله بكما وقتلكما بمن قتلتما من شيعتي. وأنت عالم بما ترتّب على حديث العشرة الباطل من آثار جعلت الأمة تنخدع بالمنافقين والمرتدّين بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وما زالت الأمة تدفع ثمن تصديقها لكذبة سعيد بن زيد التي هي إحدى أسباب بقائها على الضلال إلى اليوم! فانظر أي ذنب عظيم ارتكبه سعيد هذا ببضع كلمات وضعها زورا على لسان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم! ولو غضضنا الطرف عن هذا فإن مجرد خذلانه للوصي الشرعي صلوات الله عليه وعدم نصرته له؛ يعني انحرافه عن الإسلام وارتداده. والرجل لم ينصر الوصي الشرعي بعد مؤامرة السقيفة، ولا نصره في حروبه الثلاث على الناكثين والقاسطين والمارقين، ولم يكن ممن يلتزم بإمامة أهل البيت صلوات الله عليهم مع أنه قد عاش إلى فترة طويلة تمتد إلى سنة خمسين من الهجرة. وهذا كافٍ للحكم عليه بالنفاق والارتداد؛ وإنْ لم يحدّثنا التاريخ بمخازيه أكثر من هذا لأنه كان مغموراً ليس له دور يُذكر([2]).


([1]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 1/ 350

([2]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=392


من مطاعن الشيعة في صحابة آخرين رضي الله عنه


الصادق عليه السلام : في قول الله : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْراً لَّمْ يَكُنِ اللّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً [النساء : 137]. قال : نزلت في عبد الله بن أبي سرح الذي بعثه عثمان إلى مصر، قال : " وازدادوا كفرا " حين لم يبق فيه من الايمان شئ وعن أبي بصير قال : سمعته يقول : إِنَّ الَّذِينَ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ آمَنُواْ ثُمَّ كَفَرُواْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْراً [النساء : 137]. من زعم أن الخمر حرام ثم شربها، ومن زعم أن الزنا حرام ثم زنى، ومن زعم أن الزكاة حق ولم يؤدها([1]).
الصادق عليه السلام : لما جيئ إلى هند بكبد حمزة، أخذتها في فمها فلاكتها فجعلها الله في فيها مثل الداغصة فلفظتها ورمت بها فبعث الله ملكا فحمله ورده إلى موضعه. فقال الصادق عليه السلام : أبى الله أن يدخل شيئا من بدن حمزة النار([2]).
الفضل بن شاذان (ت : 260 هـ) : قيس بن سعد الأنصاري من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه السلام([3]).
بابويه القمي الملقب بالصدوق (ت : 381 هـ) : عن جابر بن عبد الله الأنصاري، قال : خطبنا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال : أيها الناس، إن قدام منبركم هذا أربعة رهط من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، منهم : أنس بن مالك، والبراء بن عازب الأنصاري، والأشعث ابن قيس الكندي، وخالد بن يزيد البجلي، فقال علي عليه السلام : وأما أنت يا أشعث، فإن كنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يقول : من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاداه، ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية، فلا أماتك الله حتى يذهب بكريمتيك. وأما أنت يا خالد بن يزيد، إن كنت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه، ثم لم تشهد لي اليوم بالولاية، فلا أماتك الله إلا ميتة جاهلية. قال جابر بن عبد الله الأنصاري : ولقد رأيت الأشعث بن قيس وقد ذهبت كريمتاه، وهو يقول : الحمد لله الذي جعل دعاء أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علي بالعمي في الدنيا، ولم يدع علي بالعذاب في الآخرة فأعذب. فأما خالد بن يزيد فإنه مات، فأراد أهله أن يدفنوه، وحفر له في منزله، فدفن، فسمعت بذلك كندة، فجاءت بالخيل والإبل فعقرتها على باب منزله، فمات ميتة جاهلية([4]).
محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة (ت : 460 هـ) : عمرو بن حريث : عدو الله، ملعون([5]).
علي النمازي (ت : 1405 هـ) : عمر وبن الحريث : من أصحاب الرسول وأمير المؤمنين صلوات الله عليهما وآلهما. عدو الله، ملعون خبيث([6])
علي النمازي (ت : 1405 هـ) : عبد الله بن عامر بن كريز القرشي : خبيث ملعون استعمله عثمان على البصرة سنة 29 بعد أبي موسى([7]).
علي النمازي (ت : 1405 هـ) : مروان بن الحكم : صحابي خبيث ملعون، الوزغ بن الوزغ الملعون بن الملعون، الذي سرت اللعنة في عقبه ودليلها بغضه وبغض بنيه للأئمة الطاهرين صلوات الله عليهم([8]).
علي النمازي (ت : 1405 هـ) : مرة بن كعب السلمي : صحابي خبيث كاذب([9]).
علي النمازي (ت : 1405 هـ) : أبان بن سعيد وهو ابن سعيد بن العاص بن أمية، وعمرو بن سعيد أخوه خبيث ملعون ([10]).
نجاح الطائي (معاصر) : أما الوليد فقد فسقه القرآن الكريم في آية : إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ [الحجرات : 6]، وعارض الوليد أهل البيت عليهم السلام وحاربهم وساعد معاوية بن أبي سفيان، وأعلن الفسق والفجور في الكوفة فطرده الناس ([11]).
نجاح الطائي (معاصر) : كان في زمن عمر بن الخطاب أربعة يهود يدعون الإسلام أولهم كعب الأحبار وثانيهم عبد الله بن سلام والوليد بن عقبة بن أبي معيط وزيد بن ثابت ([12]).
نجاح الطائي (معاصر) : بالرغم من إعلان عبد الله بن أبي ربيعة عن دخوله الإسلام إلا أنه بقي يتربص بالإسلام الدوائر إذ خرج مع أبي سفيان وصفوان بن أمية إلى معركة حنين ينظرون لمن تكون الدائرة واضطربوا خلف الباب، والناس يقتتلون. والمعروف عن الطلقاء في معركة حنين بأنهم هم الذين دبروا هزيمة المسلمين في تلك المعركة. أي كانت أعمال عبد الله بن أبي ربيعة واحدة قبل وبعد إعلانه الإسلام !. وظاهر الأمر أنه وصل مكة بعد مقتل عثمان ثم مات فيها. فيكون ابن أبي ربيعة قد بدأ حياته السياسية معاديا الإسلام في رحلته إلى الحبشة لقتل جعفر ابن أبي طالب وصحبه، وختمها بدعوته لقتل علي بن أبي طالب عليه السلام وصحبه !([13]).
نجاح الطائي (معاصر) : من فسقة العرب الذين عملوا مع معاوية وأحاطوا به عمرو بن العاص والمغيرة بن شعبة وكعب الأحبار وأبي هريرة وعتبة بن أبي سفيان وسعيد بن العاص ومروان وابن أبي سرح. وشارك بعض أفراد هذه المجموعة في إجهاض ابنتي النبي صلى الله عليه وآله وسلم زينب وفاطمة عليه السلام([14]).
نجاح الطائي (معاصر) : لا يعني ابتعاد أبي بكر وعمر عن تعيين أرحامهما في السلطة حسن صفات ولاتهما المنصبين في البلدان بل كان أرحامهما أقل مكرا وخبثا ودهاء من أعضاء الحزب القرشي العاملين في جهاز الدولة من أمثال عتبة والوليد بن عقبة([15]).
نجاح الطائي (معاصر) : طبقا للنظرية الإلهية : وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُداً [الكهف : 51] امتنع الإمام علي عليه السلام عن تولية الفسقة من أمثال عتبة وسعيد بن العاص والوليد بن عقبة وأمثالهم ([16]).
نجاح الطائي (معاصر) : نظرة سريعة إلى الولاة في زمن عمر تبين حالهم وهم : المغيرة وعتبة ومعاوية وابن العاص وأبو هريرة وقنفذ وزياد بن أبيه وسمرة بن جندب ويزيد بن أبي سفيان وقدامة بن مضعون وسعيد بن العاص والوليد بن عقبة. وبذلك تكون نظرية الخليفة عمر هي نفسها نظرية المغيرة في تفضيل الفاجر القوي على المؤمن الضعيف ! مع الغفلة عن المؤمن القوي. وقد نصب عمر الكثير من الفسقة ولاة ولكن شدة عمر مع ولاته لم يساعدهم على إبراز كفرهم في زمنه وزمن أبي بكر فأبرزوه في زمن عثمان([17]).
نجاح الطائي (معاصر) : أصبح ولاة عمر ضد الإمام علي عليه السلام وهم عتبة ومعاوية والمغيرة وابن العاص وأبوهريرة وسعيد بن العاص وأبوموسى الأشعري والوليد بن عقبة، أي أن ولاة عمر الذين لا يملكون شروط الوالي الصالح يريدون الخلود في مناصبهم التي منحها لهم عمر... فلما عزل عثمان وعلي عليه السلام بعضهم ثاروا ؟ وهذا هو الفرق بين الوالي الفاسق والوالي المؤمن. فالوالي الفاسق يفعل المستحيل لاستمرار حكمه، والوالي المؤمن يعتبرها خدمة إسلامية ومسؤولية دينية. وفعلا استمر ابن العاص والمغيرة وأبو هريرة ومعاوية وعتبة وسعيد بن العاص إلى نهاية عمرهم في جهاز السلطة، مستخدمين شتى الوسائل المتاحة والممنوعة لاستمرار ذلك. فقد قتلوا الأبرياء، ونشروا الحديث الكاذب، وسرقوا أموال الله والمسلمين، وارتكبوا المعاصي ([18]).
نجاح الطائي (معاصر) : والخطورة تكمن في وجود دهاة وقساة في بني أمية إلى جنب عثمان، وهم الحكم بن أبي العاص ومروان وعبد الله بن أبي سرح والوليد بن عقبة بن أبي معيط وأبو سفيان ومعاوية وعتبة وغيرهم لا يتورعون عن فعل شئ([19]).
نجاح الطائي (معاصر) : بعد إسلام قريش في فتح مكة قهرا، أسلم ضرار بن الخطاب، لكنه بقي محلا لشرب الخمر إلى أن مات، محتجا بآية : لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُواْ إِذَا مَا اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّآمَنُواْ ثُمَّ اتَّقَواْ وَّأَحْسَنُواْ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [المائدة : 93]. وكان ضرار بن الخطاب الفهري من القساة الجبارين فقد اعترف بقتله عشرة من المؤمنين. وهو الذي قطع رأس مالك بن نويرة المسلم بأمر خالد بن الوليد رفيقه في معاركه الأولى ضد المسلمين. وبعد دخوله في الإسلام مكرها بعد فتح مكة بقي شاربا للخمر، محلا لها إلى يوم وفاته !([20]).
نجاح الطائي (معاصر) : مات وحشي قاتل حمزة وما زال يحد في الخمر إلى أن مات والأقبح أنه مات في حمص في بركة خمر ! ([21]).
نجاح الطائي (معاصر) : بعد فتح مكة سكن طلقاء مكة المنافقون في المدينة استعداداً لإغتصاب خلافة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومن هؤلاء عكرمة بن أبي جهل([22]).
نجاح الطائي (معاصر) : المنافق أبو الأعور الأسلمي (السلمي) كان هذا الأعرابي صديقاً حميماً لأبي بكر وعمر وأبي سفيان ومعاوية فشارك في السقيفة لمناصرة أبي بكر في بيعته المخالفة لبيعة الإمام علي عليه السلام الإلهية. وإستمر في منهجة الأعرابي فشارك في حملة الدولة لإحراق فاطمة وعائلتها المتسببة في مقتلها، وشارك في مناصرة بيعة عمر وعثمان([23]).
نجاح الطائي (معاصر) : سار الأقرع بن حابس زعيم قبيلة تميم في خطى أبي الأعور الأسلمي فقد شارك في دعم كفار قريش في بدر واحد والخندق ثم ناصر أبا بكر في إغتصابه السلطة في السقيفة وكان الأقرع بن حابس صديقاً لأبي بكر([24]).
نجاح الطائي (معاصر) : نفاق الأشعث (صهر أبي بكر). الأشعث بن قيس بن معديكرب الكندي من قبيلة كندة اليمنية وهو رئيس كنده ومن طغاة العرب وكان رجلاً فتاكاً غادراً لا يعرف إلا الدنيا الفانية([25]).
نجاح الطائي (معاصر) : من جملة المهاجمين للرسول صلى الله عليه وآله وسلم في العقبة أوس بن حدثان وأباطلحة الأنصاري([26]).
نجاح الطائي (معاصر) : حمل أربعة آلاف مقاتل النار والحطب على بيت فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم لإحراقها يقودهم عمر بن الخطاب وفيهم عكرمة بن أبي جهل وعبدالله بن أبي ربيعة وبشير بن سعد ([27]).
نجاح الطائي (معاصر) : من الذين ساندوا أبابكر في برامجه لإغتصاب الخلافة بشير بن سعد([28]).
نجاح الطائي (معاصر) : كان سلمة بن وقش والنعمان بن بشير من المنافقين المعارضين لسيد الرسل، وشارك بعضهم في محاولة قتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم([29]).
صالح الصالح (معاصر) : في قول الكميت :
لتنظر ما لاقى الحسين وما جنت... عليه العدى من مفظعات الجرائر
من ابن زياد وابن هند وابن... سعد وأبناء الإماء العواهر
ابن هند فهو يزيد بن معاوية وهند هذه جدته لأبيه بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف وعتبة هذا قتله أمير المؤمنين عليه السلام وحمزة عمه رحمه الله يوم بدر ولهذا السبب مثلت هند بحمزة وأكلت قطعة من كبده مضغتها وأرادت بلعها فلم تقدر فلفظتها لان الله تعالى صان كبد حمزة ان يحل شئ منها في معدة تحترق بنار جهنم وكانت هند متهمة بمحبة السود وذكر انها ولدت ولدا اسود على شكل العبيد وانها لفته بخرقة ورمته في بعض الشوارع. واما قوله وأبناء الإماء العواهر فالعواهر الزواني جمع عاهرة والعواهر صفة الإماء والإماء جمع أمة وهي المملوكة أصله أموه بالتحريك وتصغيرها أمية([30]).
ياسر الحبيب (معاصر) : عبدالله بن سلام الأظهر أن حاله كحال الزبير وحسّان، فكان حسن الحال في بدو أمره ثم انحرف، وهو وجه الجمع بين ما ورد في مدحه في تفسير الإمام العسكري صلوات الله عليه وبين ما ورد في التاريخ من كونه لم يبايع أمير المؤمنين عليه السلام. على أنه كان بالإمكان تقديم الحديث الوارد عن المعصوم على الرواية التاريخية - وهو المسلك الصحيح - فيُعَدَّل الرجل، غير أن من الواضح أنه كان بعيدا عن أجواء أهل البيت عليهم السلام في حياته وسيرته وقريبا من أجواء أعدائهم، لذا يكون الجمع على النحو الذي ذكرناه أصحّ. وقد ذكرنا في سلسلة محاضرات (كيف زُيِّف الإسلام؟) أنه كان رأسا من رؤوس بث الإسرائيليات ودسّ العقائد اليهودية في الإسلام، ولو أنه كان من أتباع أهل البيت عليهم السلام لما اشتُهرت عنه هذه الأحاديث والعقائد الباطلة([31]).


([1]) تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 1/ 280، بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 219، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 1/ 563، تفسير كنز الدقائق، للميرزا محمد المشهدي، 2/ 655، تفسير الميزان، للطباطبائي، 5/ 120

([2]) بحار الأنوار، للمجلسي، 20/ 55، الأنوار العلوية، لجعفر النقدي، 185، الصحيح من سيرة النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله وسلم)، لجعفر مرتضى، 6/ 266

([3]) اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/ 29 (الحاشية)، خلاصة الأقوال، للعلامة الحلي، 231، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 20/ 145 (الحاشية)، 301، التحرير الطاووسي، لحسن صاحب المعالم، 472، نقد الرجال، للتفرشي، 4/ 58، جامع الرواة، لمحمد علي الأردبيلي، 2/ 25، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 335، طرائف المقال، لعلي البروجردي، 2/ 104، 145، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي الشاهرودي، 1/ 29، معجم رجال الحديث، للخوئي، 4/ 188، 15/ 96، المسلك في أصول الدين، للمحقق الحلي، 233 (الحاشية)، الأعلام من الصحابة والتابعين، للحاج حسين الشاكري، 5/ 20، 59، 9/ 19

([4]) الأمالي، للصدوق، 184، الخصال، للصدوق، 219، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2/ 113، مدينة المعاجز، لهاشم البحراني، 1/ 316، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 447، 41/ 206، معجم رجال الحديث، للخوئي، 4/ 186، حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسانه، لمحمد محمديان، 2/ 74، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 2/ 335، غاية المرام، لهاشم البحراني، 1/ 307، كشف المهم في طريق خبر غدير خم، لهاشم البحراني، 33، 161، إثبات الهداة، للحر العاملي، 2/ 420

([5]) رجال الطوسي، للطوسي، 76، خلاصة الأقوال، للعلامة الحلي، 377، طرائف المقال، لعلي البروجردي، 2/ 101، معجم رجال الحديث، للخوئي، 14/ 92، عجائب أحكام أمير المؤمنين (عليه السلام)، لمحسن الأمين، 134 (الحاشية)

([6]) مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي، 6/ 32

([7]) المصدر السابق، 5/ 43

([8]) المصدر السابق، 7/ 395

([9]) المصدر السابق، 7/ 399

([10]) المصدر السابق، 1/ 89

([11]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 300، يهود بثوب الإسلام، 30

([12]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 292، يهود بثوب الإسلام، 14

([13]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 285

([14]) المصدر السابق، 2/ 218

([15]) المصدر السابق، 2/ 211

([16]) المصدر السابق، 2/ 204

([17]) المصدر السابق، 2/ 202

([18]) المصدر السابق، 2/ 198

([19]) المصدر السابق، 1/ 343

([20]) المصدر السابق، 1/ 296

([21]) المصدر السابق، 1/ 297

([22]) لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 207

([23]) المصدر السابق، 207

([24]) المصدر السابق، 207

([25]) المصدر السابق، 232

([26]) المصدر السابق، 220

([27]) المصدر السابق، 209

([28]) المصدر السابق، 206

([29]) المصدر السابق، 184

([30]) الروضة المختارة (شرح القصائد العلويات السبع)، لابن أبي الحديد، المعتزلي، 129 (الحاشية)

([31]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=467


عدد مرات القراءة:
27688
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :