معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

من مطاعن الشيعة في أمهات المؤمنين رضي الله عنهن ..
الكاتب : فيصل نور ..

من مطاعن الشيعة في عائشة وحفصة رضي الله عنهما

النبي صلى الله عليه وآله وسلم : في وصيته لعلي عليه السلام : يا علي إن فلانة وفلانة ستشاقانك ؟ وتبغضانك بعدي وتخرج فلانة عليك في عساكر الحديد، وتتخلف الأخرى نجمع إليها الجموع هما في الامر سواء، فما أنت صانع يا علي ؟ قال : يا رسول الله إن فعلتا ذلك تلوت عليهما كتاب الله، وهو الحجة فيما بيني وبينهما، فان قبلتا وإلا أخبرتهما بالسنة وما يجب عليهما من طاعتي وحقي المفروض عليهما، فإن قبلتاه وإلا أشهدت الله وأشهدتك عليهما، ورأيت قتالهما على ضلالتهما، قال : وتعقر الجمل وإن وقع في النار ؟ قلت : نعم، قال اللهم اشهد، ثم قال : يا علي إذا فعلتا ما شهد عليهما القرآن فأبنهما مني، فإنهما بائنتان، وأبواهما شريكان لهما فيما عملتا وفعلتا([1]).
الصادق عليه السلام : أنه كان يعلن في دبر كل مكتوبة أربعة من الرجال وأربعة من النساء : التيمي والعدوي - أبا بكر وعمر - وعثمان ومعاوية يسميهم، وعائشة وحفصة وهندا وأم الحكم أخت معاوية([2]).
الصادق عليه السلام : في قوله تعالى : (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً [التحريم : 3]) هي حفصة. قال الصادق عليه السلام : كفرت في قوله تعالىا : (مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا) وقال الله فيها وفي أختها : (إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا [التحريم : 4]) أي زاغت والزيغ الكفر([3]).
الصادق عليه السلام : في قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ [التحريم : 1]). قال اطلعت عائشة وحفصة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو مع مارية، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم والله ما أقربها، فأمره الله ان يكفر يمينه. قال علي بن إبراهيم كان سبب نزولها ان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان في بعض بيوت نسائه وكانت مارية القبطية تكون معه تخدمه وكان ذات يوم في بيت حفصة فذهبت حفصة في حاجة لها فتناول رسول الله مارية، فعلمت حفصة بذلك فغضبت وأقبلت على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقالت يا رسول الله هذا في يومي وفي داري وعلى فراشي فاستحيا رسول الله منها، فقال كفى فقد حرمت مارية على نفسي ولا أطأها بعد هذا ابدا وأنا أفضي إليك سرا فان أنت أخبرت به فعليك لعنة الله والملائكة والناس أجمعين فقالت نعم ما هو ؟ فقال إن أبا بكر يلي الخلافة بعدي ثم من بعده أبوك فقالت من أخبرك بهذا قال الله أخبرني فأخبرت حفصة عائشة من يومها ذلك وأخبرت عائشة أبا بكر، فجاء أبو بكر إلى عمر فقال له ان عائشة أخبرتني عن حفصة بشئ ولا أثق بقولها فاسأل أنت حفصة، فجاء عمر إلى حفصة، فقال لها ما هذا الذي أخبرت عنك عائشة، فأنكرت ذلك قالت ما قلت لها من ذلك شيئا، فقال لها عمر إن كان هذا حقا فأخبرينا حتى نتقدم فيه، فقالت نعم قد قال رسول الله ذلك فاجتمعوا أربعة على أن يسموا رسول الله([4]).
الصادق عليه السلام : وقد سئل : من الشاهد على فاطمة بأنها لا ترث أباها ؟ فقال : شهدت عليها عائشة وحفصة ورجل من العرب يقال له : أوس بن الحدثان من بني نصر شهدوا عند أبي بكر بأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا أورث " فمنعوا فاطمة عليها السلام ميراثها من أبيها([5]).
سليم بن قيس (ت : 76 هـ) : سمعت عليا عليه السلام يقول : عهد إلي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم توفي وقد أسندته إلى صدري وإن رأسه عند أذني، وقد أصغت المرأتان - أي عائشة وحصفة - لتسمعا الكلام. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم سد مسامعهما. ثم قال لي : يا علي، أرأيت قول الله تبارك وتعالى : (إإِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ [البينة : 7])، أتدري من هم ؟ قال : قلت : الله ورسوله أعلم. قال : فإنهم شيعتك وأنصارك، وموعدي وموعدهم الحوض يوم القيامة إذا جثت الأمم على ركبها وبدا لله تبارك وتعالى في عرض خلقه ودعا الناس إلى ما لا بد لهم منه. فيدعوك وشيعتك، فتجيئون غرا محجلين شباعا مرويين. يا علي، (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أُوْلَئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ [البينة : 6])، فهم اليهود وبنو أمية وشيعتهم، يبعثون يوم القيامة أشقياء جياعا عطاشى مسودة وجوههم([6]).
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : (لا تزال - يا حسان - مؤيدا بروح القدس ما نصرتنا بلسانك). وإنما اشترط رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الدعاء له، لعلمه بعاقبة أمره في الخلاف، ولو علم سلامته في مستقبل الأحوال لدعا له على الإطلاق، ومثل ذلك ما اشترط الله تعالى في مدح أزواج النبي عليه السلام، ولم يمدحهن بغير اشتراط، لعلمه أن منهن من يتغير بعد الحال عن الصلاح الذي يستحق عليه المدح والإكرام، فقال عز قائلا : (يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ [الأحزاب : 32])([7]).
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : ولما بلغ عائشة نزول أمير المؤمنين عليه السلام بذي قار كتبت إلى حفصة بنت عمر : أما بعد، فإنا نزلنا البصرة ونزل علي بذي قار، والله دق عنقه كدق البيضة على الصفا، إنه بذي قار بمنزلة الأشقر، إن تقدم نحر وإن تأخر عقر، فلما وصل الكتاب إلى حفصة استبشرت بذلك ودعت صبيان بني تيم وعدي وأعطت جواريها دفوفا وأمرتهن أن يضربن بالدفوف ويقلن : ما الخبر ما الخبر ! علي كالأشقر إن تقدم نحر وإن تأخر عقر. فبلغ أم سلمة رضي الله عنها اجتماع النسوة على ما اجتمعن عليه من سب أمير المؤمنين عليه السلام والمسرة بالكتاب الوارد عليهن من عائشة فبكت وقالت : أعطوني ثيابي حتى أخرج إليهن وأقع بهن. فقالت أم كلثوم بنت أمير المؤمنين عليه السلام : أنا أنوب عنك فإنني أعرف منك فلبست ثيابها وتنكرت وتخفرت واستصحبت جواريها متخفرات، وجاءت حتى دخلت عليهن كأنها من النظارة، فلما رأت ما هن فيه من العبث والسفه كشفت نقابها وأبرزت لهن وجهها، ثم قالت لحفصة : إن تظاهرت أنت وأختك على أمير المؤمنين عيه السلام فقد تظاهر تما على أخيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من قبل، فأنزل الله عز وجل فيكما ما أنزل، والله من وراء حر بكما. فانكسرت حفصة وأظهرت خجلا وقالت : إنهن فعلن هذا بجهل وفرقتهن في الحال، فانصرفن من المكان([8]).
علي بن يونس العاملي البياضي (ت : 877 هـ) : قال تعالى : (يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ... [الأحزاب : 30])‏. وقد أخبر عن أمرأتي نوح ولوط أنهما لم يغنيا من الله شيئا وكان ذلك تعريضا من الله لعائشة ‏وحفصة في فعلهما وتنبيها على أنهما لايتكلان على رسوله فإنه لم يغن شيئا([9])‏.
علي بن يونس العاملي البياضي (ت : 877 هـ) : إن عائشة كتب إلى حفصة : (نزل علي بذي قار أن تقدم نحر وأن تأخر عقر ‏فجمعت حفصة النسآء وضربن بالمزامر وقلن : مالخبر مالخبر ؟ علي في سفر أن تقدم نحر أو ‏تأخر عقر فدخلت أم سلمة وقالت : أن تظاهرا عليه فقد تظاهرتما علي أخيه من قبل([10]).
محمد بن مرتضى المعروف بالفيض الكاشاني (ت : 1091 هـ) : في قوله تعالى : (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا... [التحريم : 10]) فيه تعريض بعائشة وحفصة في خيانتهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، بإفشاء سره، ونفاقهما إياه، وتظاهرهما عليه، كما فعلت امرأتا الرسولين([11]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : قوله تعالى : (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً... [التحريم : 10]). لا يخفى على الناقد البصير والفطن الخبير ما في تلك الآيات من التعريض بل التصريح بنفاق عايشة وحفصة وكفرهما([12]).
نجاح الطائي (معاصر) : بينما تمتعت عائشة وحفصة في ظل خلافة أبويهما بأفضل معيشة دنيوية، في ظل خيرات البلدان المفتوحة، ابتلت فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم بالحزن والحرمان والاغتيال([13]).
نجاح الطائي (معاصر) : إن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يأمر أحدا بإمامة الصلاة في يوم الاثنين وعندما علم بإمامة أبي بكر للصلاة تحرك بسرعة إلى المسجد معتمدا على علي عليه السلام والفضل بن العباس فجذب أبا بكر من ثوبه وأقامه مقامه. وصلى هو صلى الله عليه وآله وسلم بالمسلمين ولم يسمح لأبي بكر بالصلاة بهم أي فعل به مثلما فعل به سابقا في إمارة الحج يوم أرجعه وأرسل علي بن أبي طالب عليه السلام مكانه. والظاهر أن الأمر بإمامة الصلاة صدر زورا من عائشة وحفصة اللاتي انضممن إلى عمر في قوله تعالى لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يهجر، يهجر. فانتقم النبي صلى الله عليه وآله وسلم من عائشة وحفصة قائلا : " إنكن لأنتن صواحب يوسف ". ولكن عائشة ادعت بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم هو الذي أمر أبا بكر بإمامة الصلاة([14]).
نجاح الطائي (معاصر) : من المتأخرين عن بيعة علي عائشة وحفصة بنت عمر، لكن الإمام لم يهجم على دورهم بالنار والحطب مثلما هجم عمر على بيت فاطمة الزهراء عليها السلام وأحرق بابها وكسر ضلعها وأسقط جنينها وقتلها !([15]).
نجاح الطائي (معاصر) : بعدما قتلت عائشة عثمان بفتواها وتحريضها فرحت كثيراً وأعلنت سرورها وبينت انتصارها وأنسها. وشاركتها في أتراحها وفوزها حفصة بنت عمر فهما على نهج واحد وإنسجام وأهداف متسقة ومن معدن واحد([16]).
ياسر الحبيب (معاصر) : أبو بكر وعمر وعائشة على ما يبدو من النصوص الشريفة هم أكثر الخلائق كفرا ونفاقا وإجراما وتحريفا لدين الله تعالى، ثم يأتي بعدهم عثمان وحفصة وأبو عبيدة وسالم وطلحة والزبير وسعد ومعاوية ويزيد ومن إليهم عليهم جميعا لعائن الله([17]).
ياسر الحبيب (معاصر) : إن من سمّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليس سوى عائشة وحفصة عليهما اللعنة([18]).
ياسر الحبيب (معاصر) : نحن نرى أنه صلى الله عليه وآله وسلم قد استشهد بفعل السم الذي سقته إياه عائشة وحفصة بأمر أبويهما عليهم اللعنة والعذاب التزاما بالرواية الصريحة عن صادق أهل البيت عليهم السلام، وأنه لم يكن لسم اليهودية أي أثر، بل نرى أنه لم يتناوله أصلا فقد ظهرت معجزة نطق الطعام بأنه مسموم فكفّ المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم عن تناوله. على ما فصّلنا فيه القول في محاضراتنا([19]).
ياسر الحبيب (معاصر) : كانت حفصة على اتصال مستمر ودائم مع عائشة حتى مع بعد المسافة، وكانا يتبادلان الرسائل للتآمر على الوصي الشرعي، ومنها ما ذكره المؤرخون من أنه عندما نزل أمير المؤمنين عليه السلام منطقة ذي قار، كتبت عائشة إلى حفصة بنت عمر : أما بعد، فإني أخبرك أن عليا قد نزل ذاقار، وأقام به مرعوبا خائفا لما بلغه من عدتنا وجماعتنا! فهو بمنزلة الأشفر إن تقدم عُقر وأن تأخر نُحر! فدعت حفصة جواري لها يتغنين ويضربن بالدفوف، فأمرتهن أن يقلن في غنائهن : ما الخبر؟ ما الخبر؟ علي في السفر! كالفرس الأشفر! إن تقدم عقر! وإن تأخر نحر! وجعلت بنات الطلقاء يدخلن على حفصة ويجتمعن لسماع ذلك الغناء([20]).
أبو أحمد الأسدي الولائي الحسيني الفاطمي (معاصر) : اللهم العن عمر بن الخطاب المأبون القذر سامري هذه الأمه والعن اللهم ابي بكر بن ابي قحافه بن آكلة الذبان وعجل هذه الأمه والعن اللهم القذره ام الأقذار ام عسكر جمل الضلالة والكفر وام البغلة الجرباء عائشه ام المتسكعين وام النجاسات والقاذورات والفواحش الى يوم القيامه واختها في القذارة والكفر حفصه النتنه والعن اللهم اهل زريبة الخنازير زريبة بني ساعده سقيفة القاذورات ووالنجاسات والعن اللهم اتباعهم الى يوم القيامه([21]).


([1]) بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 488، مجمع النورين، للمرندي، 69

([2]) مر تخريجه

([3]) الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 3/ 168، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 246، 31/ 640

([4]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 375، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 239، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 5/ 193، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/ 367، البرهان، لهاشم البحراني، 4/ 352، الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 3/ 168، كتاب الأربعين، للقمي، 627

([5]) قرب الاسناد، للحميري القمي، 99، الإيضاح، للفضل بن شاذان الأزدي، 42، 256 (الحاشية)، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 101، بحار الأنوار، للمجلسي، 29/ 157، اللمعة البيضاء، للتبريزي الأنصاري، 799، مناظرات في العقائد والأحكام، لعبد الله الحسن، 1/ 199 (الحاشية)

([6]) كتاب سليم بن قيس، تحقيق محمد باقر الأنصاري، 359، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 498، حياة أمير المؤمنين (عليه السلام) عن لسانه، لمحمد محمديان، 1/ 249

([7]) الإرشاد، للمفيد، 1/ 177، بحار الأنوار، للمجلسي، 21/ 388، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي الشاهرودي، 2/ 329، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 420، الكنى والألقاب، لعباس القمي، 2/ 241

([8]) الكافئة، للمفيد، 16، الجمل، للمفيد، 149، شرح الأخبار، للقاضي النعمان المغربي، 1/ 382 (الحاشية)، الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 3/ 169، الجمل، لضامن بن شدقم المدني، 32، كتاب الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 627، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 90، مناقب أهل البيت (عليهم السلام)، للمولى حيدر الشيرواني، 473، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 2/ 326، مواقف الشيعة، للأحمدي الميانجي، 2/ 238، نهج السعادة، للمحمودي، 1/ 252 (الحاشية)، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 14/ 13، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 390، كتاب الفتوح، لأحمد بن أعثم الكوفي، 7/ 9، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني العاملي، 1/ 222، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 5/ 188، شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة، لعلي الميلاني، 1/ 455 (الحاشية)، الروض النضير في معنى حديث الغدير، لفارس حسون كريم، 284

([9]) الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 3/ 165، كتاب الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 625

([10]) الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 3/ 169، كتاب الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 627

([11]) التفسير الأصفى، للفيض الكاشاني، 2/ 1325، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 5/ 197، 7/ 238

([12]) بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 233

([13]) أزواج النبي وبناته، لنجاح الطائي، 103، إغتيال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لنجاح الطائي، 105

([14]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 1/ 102

([15]) لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 185

([16]) المصدر السابق، 149

([17]) www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=193

([18]) www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=210

([19]) www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=215

([20]) www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=165

([21]) www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=584


من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين عائشة بنت الصديق رضي الله عنهما

النبي صلى الله عليه وآله وسلم : قاتل الله من يقاتلك، وعادى الله من يعاديك، فقالت عائشة : من يقاتله ومن يعاديه ؟ فسكت، ثم أعادتها، فقالت : من يقاتله ومن يعاديه ؟ فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أنت ومن معك([1]).
علي عليه السلام : وقد قال له ابن عباس حين أبت عائشة الرجوع إلى المدينة : دعها في البصرة ولا ترحلها. فقال عليه السلام : إنها لا تألو شرا ولكني أردها إلى بيتها([2]).
علي عليه السلام : والله إن راكبة الجمل الأحمر ما تقطع عقبة، ولا عقدة إلا في معصية الله وسخطه، حتى تورد نفسها ومن معها موارد الهلكة([3]).
علي عليه السلام : أما والله لقد علم أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم وهذه عائشة بنت أبي بكر فاسألوها أن أصحاب الجمل والمخدج اليد ملعونون على لسان النبي الأمي وها هذه هاهنا فاسألوها " وقال - عليه السلام : " لا أجد إلا قتالهم أو الكفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وآله وسلم "([4]).
علي عليه السلام : وأما فلانة - أي عائشة - فأدركها رأي النساء، وضغن غلا في صدرها كمرجل القين، ولو دعيت لتنال من غيري ما أتت إلي لم تفعل، ولها بعد حرمتها الأولى والحساب على الله تعالى([5]).
علي عليه السلام : لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا رسول الله أمرتني ان أصيرك في بيتك إن حدث بك حدث ؟ قال : نعم يا علي بيتي قبري قال علي عليه السلام : فقلت : بأبي وأمي فحد لي أي النواحي أصيرك فيه، قال : إنك مسخر بالموضع وتراه، قالت له عايشة : يا رسول الله فأين أسكن ؟ قال : اسكني أنت بيتا من البيوت، إنما هي بيتي، ليس لك فيه من الحق إلا ما لغيرك، فقري في بيتك ولا تبرجي تبرج الجاهلية الأولى، ولا تقاتلي مولاك ووليك ظالمة شاقة، وإنك لفاعليه " فبلغ ذلك من قوله عمر، فقال لابنته حفصة : مري عايشة لا تفاتحه في ذكر علي ولا تراده، فإنه قد استهيم فيه في حياته وعند موته، إنما البيت بيتك لا ينازعك فيه أحد، فإذا قضت المرأة عدتها من زوجها كانت أولى ببيتها تسلك إلى أي المسالك شاءت([6]).
الباقر عليه السلام : أنه قال : لما كان يوم الجمل وقد رشق هودج عائشة بالنبل قال أمير المؤمنين عليه السلام : والله ما أراني إلا مطلقها فأنشد الله رجلا سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : يا علي أمر نسائي بيدك من بعدي " لما قام فشهد ؟ فقال : فقام ثلاثة عشر رجلا فيهم بدريان فشهدوا : أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول علي بن أبي طالب عليه السلام : يا علي أمر نسائي بيدك من بعدي " قال : فبكت عائشة عند ذلك حتى سمعوا بكاءها([7]).
الباقر عليه السلام : أما لو قام قائمنا لقد ردت إليه الحميراء حتى يجلدها الحد وحتى ينتقم لابنة محمد فاطمة عليها السلام منها، قيل : جعلت فداك ولم يجلدها الحد ؟ قال : لفريتها على أم إبراهيم، قيل : فكيف آخره الله للقائم ؟ فقال : لان الله تبارك وتعالى بعث محمدا صلى الله عليه وآله وسلم رحمة وبعث القائم عليه السلام نقمة([8]).
الباقر عليه السلام : يقول : لما حضر الحسن بن علي عليهما السلام الوفاة قال للحسين عليه السلام : يا أخي إني أوصيك بوصية فاحفظها، إذا أنا مت فهيئني ثم وجهني إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأحدث به عهدا ثم اصرفني إلى أمي عليها السلام ثم ردني فادفني بالبقيع، واعلم أنه سيصيبني من عائشة ما يعلم الله والناس صنيعها وعداوتها لله ولرسوله وعداوتها لنا أهل البيت، فلما قبض الحسن عليه السلام ووضع على السرير ثم انطلقوا به إلى مصلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي كان يصلي فيه على الجنائز فصلى عليه الحسين عليه السلام وحمل وادخل إلى المسجد فلما أوقف على قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذهب ذو العوينين إلى عائشة فقال لها : إنهم قد أقبلوا بالحسن ليدفنوا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فخرجت مبادرة على بغل بسرج - فكانت أول امرأة ركبت في الاسلام سرجا - فقالت نحوا ابنكم عن بيتي، فإنه لا يدفن في بيتي ويهتك على رسول الله حجابه، فقال لها الحسين عليه السلام : قديما هتكت أنت وأبوك حجاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأدخلت عليه ببيته من لا يحب قربه، وإن الله سائلك عن ذلك يا عائشة([9]).
الباقر عليه السلام : أنه قال : لما كان يوم الجمل وقد رشق هودج عائشة بالنبل قال أمير المؤمنين عليه السلام : والله ما أراني إلا مطلقها فأنشد الله رجلا سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : " يا علي أمر نسائي بيدك من بعدي " لما قام فشهد ؟ فقال : فقام ثلاثة عشر رجلا فيهم بدريان فشهدوا : أنهم سمعوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول علي بن أبي طالب عليه السلام : " يا علي أمر نسائي بيدك من بعدي " قال : فبكت عائشة عند ذلك حتى سمعوا بكاءها([10]).
الباقر عليه السلام : اشتروا عسكرا - جمل عائشة - بسبعمائة درهم وكان شيطانا([11])
الباقر عليه السلام : يقول في قوله تعالى : (مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِن دُونِ اللَّهِ أَوْلِيَاء كَمَثَلِ الْعَنكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ لَبَيْتُ الْعَنكَبُوتِ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ [العنكبوت : 41]) قال : هي الحميراء. يقول شرف الدين النجفي معلقاً : إنما كني عنها بالعنكبوت لان العنكبوت حيوان ضعيف اتخذت بيتا ضعيفا أوهن البيوت وأضعفها لا يجدي نفعا ولا ينفي ضررا، وكذلك الحميراء حيوان ضعيف لقلة حظها وعقلها ودينها، اتخذت من رأيها الضعيف وعقلها السخيف - في مخالفتها وعداوتها لمولاها - بيتا مثل بيت العنكبوت في الوهن والضعف لا يجدي لها نفعا، بل يجلب عليها ضررا في الدنيا والآخرة لأنها بنته (عَلَىَ شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ [التوبة : 109]) بها في نار جهنم هي ومن أسس لها بنيانه وشد لها أركانه وعصى في ذلك ربه وأطاع شيطانه واستغوى لها جنوده وأعوانه، فأوردهم حميم السعير ونيرانه، وذلك جزاء الظالمين والحمد لله رب العالمين ([12]).
الباقر عليه السلام : لما حضر الحسن بن علي عليهما السلام الوفاة قال للحسين عليه السلام : يا أخي إني أوصيك بوصية فاحفظها، إذا أنا مت فهيئني ثم وجهني إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأحدث به عهدا ثم اصرفني إلى أمي عليها السلام ثم ردني فادفني بالبقيع، واعلم أنه سيصيبني من عائشة ما يعلم الله والناس صنيعها وعداوتها لله ولرسوله وعداوتها لنا أهل البيت، فلما قبض الحسن عليه السلام ووضع على السرير ثم انطلقوا به إلى مصلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الذي كان يصلي فيه على الجنائز فصلى عليه الحسين عليه السلام وحمل وادخل إلى المسجد فلما أوقف على قبر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذهب ذو العوينين إلى عائشة فقال لها : إنهم قد أقبلوا بالحسن ليدفنوا مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم فخرجت مبادرة على بغل بسرج - فكانت أول امرأة ركبت في الاسلام سرجا - فقالت نحوا ابنكم عن بيتي، فإنه لا يدفن في بيتي ويهتك على رسول الله حجابه، فقال لها الحسين عليه السلام : قديما هتكت أنت وأبوك حجاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأدخلت عليه ببيته من لا يحب قربه، وإن الله سائلك عن ذلك يا عائشة([13]).
الصادق عليه السلام :، قال : (وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثاً [النحل : 92])، عائشة هي نكثت أيمانها([14]).
الصادق عليه السلام : يؤتى بجهنم لها سبعة أبواب... والباب السادس لعسكر بن هوسر.. قال المجلسي : يحتمل أن يكون عسكر كناية عن عائشة وسائر أهل الجمل إذ كان اسم جمل عائشة عسكرا، وروي أنه كان شيطانا([15]).
الصادق عليه السلام : وقد دخل عليه يعقوب السراج وهو واقف على رأس أبي الحسن موسى وهو في المهد، فجعل يساره طويلا، فجلست حتى فرغ، فقمت إليه فقال لي : ادن من مولاك فسلم، فدنوت فسلمت عليه فرد علي السلام بلسان فصيح، ثم قال لي. اذهب فغير أسم ابنتك التي سميتها أمس، فإنه اسم يبغضه الله، وكان ولدت لي ابنة سميتها بالحميراء، فقال أبو عبد الله عليه السلام : انته إلى أمره ترشد، فغيرت اسمها([16]).
الصادق عليه السلام : الفاحشة المبينة قتال أمير المؤمنين عليه السلام يعني أهل الجمل([17]).
الصادق عليه السلام : ثلاثة كانوا يكذبون على رسول الله أبو هريرة، وأنس بن مالك، وامرأة. قال المجلسي وغيره : يعني عائشة([18]).
الصادق عليه السلام : دخل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منزله فإذا عائشة مقبلة على فاطمة تصايحها وهي تقول : والله يا بنت خديجة ما ترين إلا أن لامك علينا فضلا وأي فضل كان لها علينا ما هي إلا كبعضنا، فسمع مقالتها فاطمة فلما رأت فاطمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكت فقال لها : ما يبكيك يا بنت محمد ؟ قالت : ذكرت أمي فتنقصتها فبكيت، فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قال : مه يا حميرا فإن الله تبارك وتعالى بارك في الولود الودود وإن خديجة رحمها الله ولدت مني طاهرا وهو عبد الله وهو المطهر، وولدت مني القاسم وفاطمة ورقية وأم كلثوم وزينب وأنت ممن أعقم الله رحمه فلم تلدي شيئا([19]).
الصادق عليه السلام : وقد سأله أحدهم : جعلت فداك كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم امر بقتل القبطي وقد علم أنها قد كذبت عليه، أو لم يعلم وإنما دفع الله عن القبطي القتل بتثبت علي عليه السلام ؟ فقال بلى قد كان والله أعلم ولو كانت عزيمة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم القتل ما رجع علي عليه السلام حتى يقتله، ولكن إنما فعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لترجع عن ذنبها، فما رجعت ولا اشتد عليها قتل رجل مسلم بكذبها([20])
المهدي : وقد سأله سعد بن عبد الله الأشعري : يا مولانا وابن مولانا روي لنا : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جعل طلاق نسائه إلى أمير المؤمنين، حتى أنه بعث يوم الجمل رسولا إلى عائشة وقال : إنك أدخلت الهلاك على الإسلام وأهله بالغش الذي حصل منك، وأوردت أولادك في موضع الهلاك بالجهالة، فإن امتنعت وإلا طلقتك. فأخبرنا يا مولاي عن معنى الطلاق الذي فوض حكمه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أمير المؤمنين عليه السلام ؟ فقال : إن الله تقدس اسمه عظم شأن نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم فخصهن لشرف الأمهات فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : يا أبا الحسن إن هذا شرف باق مادمن لله على طاعة، فأيتهن عصت الله بعدي بالخروج عليك فطلقها من الأزواج، وأسقطها من شرف أمية المؤمنين([21]).
الفضل بن شاذان (ت : 260 هـ) : عائشة أم المؤمنين خرجت بقميص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت للناس : هذا قميص رسول الله لم يبل وعثمان قد أبلى سنته. ثم تقول : اقتلوا نعثلا " قتل الله نعثلا " ثم لم ترض بذلك حتى قالت : أشهد أن عثمان جيفة على الصراط غدا "([22]).
علي بن إبراهيم القمي (ت : 329 هـ) : قوله تعالى : (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ [التحريم : 10])والله ما عنى بقوله : {فخانتاهما} إلا الفاحشة، وليقيمن الحد على (عائشة) فيما أتت في طريق (البصرة) وكان طلحة يحبها، فلما أرادت أن تخرج إلى البصرة قال لها فلان : لا يحل لك أن تخرجي من غير محرم، فزوجت نفسها من (طلحة)([23])
علي بن إبراهيم القمي (ت : 329 هـ) : في قوله تعالى : (إِنَّ الَّذِينَ جَاؤُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِّنكُمْ لَا تَحْسَبُوهُ شَرّاً لَّكُم بَلْ [النور : 11]) فان العامة رووا انها نزلت في عائشة وما رميت به في غزوة بني المصطلق من خزاعة واما الخاصة فإنهم رووا انها نزلت في مارية القبطية وما رمتها به عائشة. فعن الباقر عليه السلام قال : لما مات إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حزن عليه حزنا شديدا فقالت عايشة ما الذي يحزنك عليه فما هو إلا ابن جريج، فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا وأمره بقتله فذهب علي عليه السلام إليه ومعه السيف وكان جريح القبطي في حائط وضرب علي عليه السلام باب البستان فأقبل إليه جريح ليفتح له الباب فلما رأى عليا عليه السلام عرف في وجهه الغضب فأدبر راجعا ولم يفتح الباب فوثب علي عليه السلام على الحائط ونزل إلى البستان واتبعه وولى جريح مدبرا فلما خشي ان يرهقه صعد في نخلة وصعد علي عليه السلام في اثره فلما دنا منه رمى بنفسه من فوق النخلة فبدت عورته فإذا ليس له ما للرجال ولا ما للنساء فانصرف علي عليه السلام إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال يا رسول الله إذا بعثتني في الامر أكون فيه كالمسمار المحمى في الوتر أم أثبت ؟ قال فقال لا بل أثبت، فقال والذي بعثك بالحق ما له ما للرجال ولا ما للنساء فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الحمد لله الذي يصرف عنا السوء أهل البيت ([24])
علي بن إبراهيم القمي (ت : 329 هـ) : في قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ [الحجرات : 6]). فإنها نزلت في مارية القبطية أم إبراهيم عليه السلام وكان سبب ذلك ان عايشة قالت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ان إبراهيم ليس هو منك وإنما هو من جريح القبطي فإنه يدخل إليها في كل يوم، فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقال لأمير المؤمنين عليه السلام : خذ السيف واتني برأس جريح فأخذ أمير المؤمنين عليه السلام السيف ثم قال : بأبي أنت وأمي يا رسول الله انك إذا بعثتني في أمر أكون فيه كالسفود المحماة في الوبر فكيف تأمرني أثبت فيه أو امض على ذلك ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : بل تثبت، فجاء أمير المؤمنين عليه السلام إلى مشربة أم إبراهيم فتسلق عليها فلما نظر إليه جريح هرب منه وصعد النخلة فدنا منه أمير المؤمنين عليه السلام وقال له انزل، فقال له يا علي ! اتق الله ما ها هنا أناس، اني مجبوب ثم كشف عن عورته، فإذا هو مجبوب، فاتي به إلى رسول صلى الله عليه وآله وسلم فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما شأنك يا جريح ! فقال : يا رسول الله ان القبط يجبون حشمهم ومن يدخل إلى أهليهم والقبطيون لا يأنسون إلا بالقبطيين فبعثني أبوها لادخل إليها وأخدمها وأؤنسها فأنزل الله عز وجل " يا أيها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ([25])
الحسين بن حمدان الخصيبي (ت : 334 هـ) : كانت صفراء ابنة شعيب النبي عليه السلام زوجة موسى بن عمران عليه السلام تقاتل يوشع بن نون عليه السلام مع المارقين من بني إسرائيل على زرافة كما قاتلت عائشة ابنة أبي بكر زوجة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وصيه أمير المؤمنين عليه السلام مع المارقين من أمته على جمل([26]).
أبو الفرج الأصفهاني (ت : 356 هـ) : لما أتى عائشة نعي علي أمير المؤمنين - عليه السلام - تمثلت :
فألقت عصاها واستقرت بها النوى * كما قر عينا بالإياب المسافر
 ثم قالت : من قتله ؟ فقيل : رجل من مراد، فقالت :
فإن يك نائبا فلقد بغاه * غلام ليس في فيه التراب
قالت لها زينب بنت أم سلمة : العلي تقولين هذا ؟ فقالت : إذا نسيت فذكروني، قال : ثم تمثلت :
ما زال إهداء القصائد بيننا * اسم الصديق وكثرة الألقاب
حتى تركت كأن قولك فيهم * في كل مجتمع طنين ذباب
وقال : لما أن جاء عائشة قتل علي عليه السلام سجدت([27]).
بابويه القمي الملقب بالصدوق (ت : 381 هـ) : عن عبد الله بن مسعود قال : قلت للنبي عليه السلام : يا رسول الله من يغسلك إذا مت ؟ قال : يغسل كل نبي وصيه، قلت : فمن وصيك يا رسول الله ؟ قال : علي بن أبي طالب قلت : كم يعيش بعدك يا رسول الله ؟ قال : ثلاثين سنة، فان يوشع بن نون وصى موسى عاش بعد موسى ثلاثين سنة، وخرجت عليه صفراء بنت شعيب زوجة موسى عليه السلام فقالت : أنا أحق منك بالامر فقاتلها فقتل مقاتليها وأسرها فأحسن أسرها، وأن ابنة أبى بكر ستخرج على علي في كذا وكذا ألفا من أمتي فتقاتلها فيقتل مقاتليها ويأسرها فيحسن أسرها، وفيها أنزل الله عز وجل : (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى [الأحزاب : 33])([28]).
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : ولما اتصل به مسير عائشة وطلحة والزبير إلى البصرة من مكة حمد الله وأثنى عليه ثم قال : قد سارت عائشة وطلحة والزبير، كل واحد منهما يدعي الخلافة دون صاحبه، فلا يدعي طلحة الخلافة إلا أنه ابن عم عائشة، ولا يدعيها الزبير إلا أنه صهر أبيها. والله لئن ظفرا بما يريدان ليضربن الزبير عنق طلحة، وليضربن طلحة عنق الزبير، ينازع هذا على الملك هذا. وقد - والله - علمت أنها الراكبة الجمل لا تحل عقدة ولا تسير عقبة ولا تنزل منزلا إلا إلى معصية، حتى تورد نفسها ومن معها موردا، يقتل ثلثهم ويهرب ثلثهم ويرجع ثلثهم. والله إن طلحة والزبير ليعلمان أنهما مخطئان وما يجهلان، ولربما عالم قتله جهله وعلمه معه لا ينفعه. والله لينبحنها كلاب الحوأب، فهل يعتبر معتبر أو يتفكر متفكر ! ثم قال : قد قامت الفئة الباغية فأين المحسنون ؟([29]).
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : أفلا ترى أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم نهاها وقد بين ما يكون منها على علم منه في مصيرها وعاقبة أمرها ثم نهاها عن ذلك وزجرها ودعا عليها لأجله وتوعدها صلى الله عليه وآله وسلم فأقدمت على خلافه مستبصرة بعداوته وارتكبت نهيه معاندة له في أمره وصارت إلى ما زجرها عنه مع الذكر له والعلم به من غير شبهة في معاندته على أن كتاب الله المقدم في الحجة على ما تعمده من أثر وخبر وسنة وقد أوضح ببرهانه على إقدام المرأة على الخلاف له من غير شبهة وقتاله وقتال أوليائه لغير حجة بقوله تعالى لها ولجميع نساء النبي : وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى [الأحزاب : 33] فخرجت من بيتها مخالفة لأمر الله وتبرجت بين الملأ والعساكر في الحروب تبرج الجاهلية الأولى وأباحت دماء المؤمنين وأفسدت الشرع على المسلمين وأوقعت في الدين الشبهات على المستضعفين([30]).
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : لما عرفت عائشة أن الرجل مقتول تجهزت إلى مكة جاءها مروان بن الحكم وسعيد بن العاص فقالا لها إنا لنظن أن الرجل مقتول وأنت قادرة على الدفع عنه فإن تقيمي يدفع الله بك عنه قالت ما أنا بقاعدة وقد قدمت ركابي وغريت غرائري وأوجبت الحج على نفسي فخرج من عندها مروان يقول : (زخرف قيس على البلاد حتى إذا اضطربت) فسمعته عائشة فقالت : أيها المتمثل هلم قد سمعت ما تقول أتراني في شك من صاحبك والله لوددت أنه في غرارة من غرايري حتى إذا مررت بالبحر قذفته فيه فقال مروان قد والله تبنيت قد والله تبنيت قال فسارت عائشة فاستقبلها ابن عباس بمنزل يقال له الصلعاء وابن عباس يريد المدينة فقالت يا بن عباس إنك قد أوتيت عقلا وبيانا وإياك أن ترد الناس عن قتل الطاغية([31]).
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : مر عثمان فنادته عائشة يا غدر يا فجر أخفرت أمانتك وضيعت رعيتك ولولا الصلاة الخمس لمشى إليك الرجال حتى يذبحوك ذبح الشاة فقال عثمان : (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ [التحريم : 10])([32]).
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : اتفقت الإمامية على أن أهل البصرة والشام أجمعين كفار ضلال ملعونون بحربهم أمير المؤمنين عليه السلام، وأنهم بذلك في النار مخلدون([33])
محمد بن النعمان الملقب بالمفيد (ت : 413 هـ) : رفعت عائشة ورقة من المصحف بين عودتين من وراء حجلها وعثمان قائم ثم قالت يا عثمان أقم ما في هذا الكتاب فقال لتنتهين عما أنت عليه أو لأدخلن عليك جمر النار فقالت له عائشة أما والله لئن فعلت ذلك بنساء النبي يلعنك الله ورسوله([34]).
علي بن الحسين المعروف بالشريف المرتضى (ت : 436 هـ) : عن مسروق أنه قال : دخلت على عائشة فجلست إليها فحدثني واستدعت غلاما لها أسود يقال له : عبد الرحمن حتى وقف، فقالت : يا مسروق أتدري لم سميته عبد الرحمن فقلت : لا فقالت : حبا مني لعبد الرحمن بن ملجم([35]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : وأما محاربوه عليه السلام، فبرهان كفرهم أظهر من برهان كفر المتقدمين عليه، لأن كل شئ دل على كفر أولئك دل على كفر هؤلاء([36]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : (رد من ادعى توبتهم) فأما دعوى توبتهم، فباطلة من وجوه : منها : أن كل من قال أن قتالهم عليا عليه السلام كفر حكم بموتهم عليه.. ومنها : إجماع آل محمد عليهم السلام وشيعتهم على ذلك، وإجماعهم حجة... ومنها : حصول العلم بقتل طلحة في المعركة والزبير بوادي السباع، فلو كانا تابا من نكث بيعة أمير المؤمنين عليه السلام وحربه لوجب أن يرجعا إليه نادمين معتذرين، لا سيما وذلك ممكن، ومن حصول خلافه دليل على إصرارهما. وأيضا، فضلالهم بالحرب معلوم، فلا يجوز الرجوع عنه بأخبار شاذة مقدوح في طرقها، ولو سلمت من القدح لكانت آحادا لا يجوز من جهة العقل ولا السمع عندنا العمل بها في شئ من الفروع، فكيف في مسألة لا يجوز الحكم فيها بشئ لا يوجب العلم باتفاق. وبعد، فلو صحت الأخبار المتعلقة بها في التوبة لم تدل على المقصود، لاحتمالها للتوبة وغيرها، فلا يجوز الحكم بالمحتمل على ما لا يحتمل. كقول طلحة : ما رأيت مصرع شيخ أضيع من مصرعي، و : ندمت ندامة الكسعي لما رأت عيناه ما صنعت يداه وقول الزبير : لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما شهدت الجمل. وقوله، شعر : فاخترت عارا على نار مؤججة أنى يقوم لها خلق من الطين وقول عائشة : ليت أمي لم تلدني ولا شهدت يوم الجمل، وليتني كنت نسيا منسيا. في أمثال لهذه الخرافات، لأنه لا شئ من هذه الأقوال دال على التوبة بصفتها، بل الظاهر من حالها إفادة التأسف على فوت الأمنية من الظفر بعلي عليه السلام، ونيل المأمول من الخلافة. وأحسن أحوالها أن تكون صادرة عن شك في الأمر، وليست التوبة من الشك في شئ، يؤكد ما قلناه : عدولهم عما لا تصح التوبة من دونه، مع إمكانه من الرجوع إلى أمير المؤمنين عليه السلام، والتنصل من قتاله وخلافه([37]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : فأما بقاء عائشة، فغير نافع، لحصول العلم بإصرارها على عداوة أمير المؤمنين عليه السلام، وتعريضها به في مقام بعد مقام. وقولها : كلما جرى ذكر قصة الإفك أشار على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بطلاقي، فلا جرم أني لا أحبه أبدا([38]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : قالت عائشة وقد بشرها بعض عبيدها بقتل علي صلوات الله عليه - شعر : فإن يك نائيا فلقد نعاه ناع ليس في فيه التراب ثم قالت للعبد : من قتله ؟ قال : عبد الرحمن بن ملجم، قالت : فأنت حر لوجه الله، وقد سميتك عبد الرحمن. ثم تمثلت ببيت آخر : وألقت عصاها واستقر بها النوى كما قر عينا بالإياب المسافر ومجاهرة بعداوة أمير المؤمنين، والغبطة بقتله، وما جرى منها عند وفاة الحسن عليه السلام، وقد أوصى أن يجدد به عهد بالنبي ويدفن بالبقيع، فجاءت مسرعة على بغل يقدمها مروان بن الحكم قائلة : لا والله لا يدفن في بيتي إلا من أحب، خذوا ابنكم واذهبوا حيث شئتم، فلا سبيل لكم إلى دفنه، فقال لها ابن الحنفية - وفي رواية ابن عباس - مالك يا حميراء ألا تحملك الأرض عداوة لبني هاشم، يوما على جمل ويوما على بغل، أما والله لو كان ذلك سائغا لدفن وإن رغم أنفك، لكن الحسن صلوات الله عليه أعرف بحرمة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منك ومن أبيك وصاحبه، أذهبتكم حرمته وضربتم عنده بالمعول. إلى غير ذلك مما يدل على عداوتها عليا وذريته، يعلم ذلك من حالها كل سامع للأخبار([39]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : رفعت عائشة ورقات من ورق المصحف بين عودين من وراء حجابها وعثمان على المنبر، فقالت : يا عثمان أقم ما في كتاب الله، إن تصاحب تصاحب غادرا وإن تفارق تفارق عن قلى، فقال عثمان : أما والله لتنتهين أو لأدخلن عليك حمران الرجال وسودانها، قالت عائشة : أما والله إن فعلت لقد لعنك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ثم ما استغفر لك حتى مات([40]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : أخرجت عائشة قميص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فقال لها عثمان : لئن لم تسكتي لأملأنها عليك حبشانا، قالت : يا غادر يا فاجر أخربت أمانتك ومزقت كتاب الله، ثم قالت : والله ما ائتمنه رجل قط إلا خانه، ولا صحبه رجل قط إلا فارقه عن قلى([41]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : عن عائشة وعثمان محصور قد حيل بينه وبين الماء : أحسن أبو محمد حين حال بينه وبين الماء، فقيل لها : يا أمه على عثمان ؟ فقالت : إن عثمان غير سنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وسنة الخليفتين من قبله، فحل دمه([42]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : كانت عائشة من أشد الناس على عثمان، تحرض الناس عليه وتؤلب حتى قتل، فلما قتل وبويع علي عليه السلام طلبت بدمه([43]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : فهذه جمل أحوال أهل الجمل باتفاق الناقلين، ليست من النكير في شئ، وظاهرها الطلب بثأر عثمان على مذاهب الجاهلية، ومنازعة أمير المؤمنين عليه السلام الأمر رغبة في الخلافة، دون الانتصار لحق أو دفع لباطل، وخطأهم في ذلك ظاهر من وجوه([44]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : أما عائشة، فإذا كان المعلوم من حالها عداوة عثمان، والتعريض به، والتأليب عليه، واستمرارها على ذلك إلى أن قتل، واغتباطها بقتله، وما سمعته من تولي طلحة للخلافة، فلما بلغها ولاية أمير المؤمنين عليه السلام للأمر رجعت عن ذلك كله إلى خلافه. علم أن الحامل لها على الطلب بدم عثمان عداوة أمير المؤمنين عليه السلام، دون الانتصار له([45]).
أبو الصلاح الحلبي (ت : 447 هـ) : عن موسى التغلبي، عن عمه قال : دخلت مسجد المدينة فإذا الناس مجتمعون، وإذا كف مرتفعة وصاحب الكف يقول : يا أيها الناس العهد حديث، هاتان نعلا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقميصه، إن فيكم فرعون أو مثله، فإذا هي عائشة تعني عثمان، وهو يقول : اسكتي، إنما هذه امرأة رأيها رأي المرأة وعقلها عقل المرأة([46]).
شيخ الطائفة الطوسي ( ت : 460 هـ) : لما هزم علي بن أبي طالب عليه السلام أصحاب الجمل، بعث أمير المؤمنين عليه السلام عبد الله بن عباس رحمة الله عليهما إلى عائشة يأمرها بتعجيل الرحيل وقلة العرجة. قال ابن عباس : فأتيتها وهي في قصر بني خلف في جانب البصرة قال : فطلبت الاذن عليها، فلم تأذن، قد خلت عليها من غير اذنها، فإذا بيت قفار لم يعد لي فيه مجلس فإذا هي من وراء سترين. قال : فضربت ببصري فإذا في جانب البيت رحل عليه طنفسة، قال : فمددت الطنفسة فجلست عليها، فقالت من وراء الستر : يا ابن عباس أخطأت السنة دخلت بيتنا بغير اذننا، وجلست على متاعنا بغير اذننا، فقال لها ابن عباس رحمه الله عليهما : نحن أولى بالسنة منك ونحن علمناك السنة، وانما بيتك الذي خفك فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فخرجت منه ظالمة لنفسك غاشية لدينك عاتية على ربك عاصية لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإذا رجعت إلى بيتك لم ندخله الا باذنك ولم نجلس على متاعك الا بأمرك، ان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بعث إليك يأمرك بالرحيل إلى المدينة وقلة العرجة. فقالت : رحم الله أمير المؤمنين ذلك عمر بن الخطاب، فقال ابن عباس : هذا والله أمير المؤمنين وان تزبدت فيه وجوه ورغمت فيه معاطس، أما والله لهو أمير المؤمنين، وأمس برسول الله رحما، وأقرب قرابة، وأقدم سبقا، وأكثر علما، وأعلى منارا، وأكثر آثارا من أبيك ومن عمر، فقالت : أبيت ذلك. فقال : اما والله إن كان آباؤك فيه لقصير المدة عظيم التبعة ظاهر الشؤم بين النكل، وما كان آباؤك فيه الا حلب شاة حتى صرت لا تأمرين ولا تنهين ولا ترفعين ولا تضعين، وما كان مثلك الا كمثل ابن الحضرمي بن نجمان أخي بني أسد، حيث يقول : ما زال اهداء القصائد بيننا * شتم الصديق وكثرة الألقاب حتى تركتهم كأن قلوبهم * في كل مجمعة طنين ذباب قال : فأراقت دمعتها، وأبدت عويلها، وتبدى نشيجها، ثم قالت : أخرج والله عنكم فما في الأرض بلد أبغض إلى من بلد تكونون فيه، فقال ابن عباس رحمة الله : فوالله ماذا بلاءنا عندك ولا بضيعتنا إليك، انا جعلناك للمؤمنين أما وأنت بنت أم رومان، وجعلنا أباك صديقا وهو ابن أبي قحافة. فقالت : يا ابن عباس تمنون علي برسول الله، فقال : ولم نمن عليك بمن لو كان منك قلامة منه مننتنا به، ونحن لحمه ودمه ومنه واليه، وما أنت الا حشية من تسع حشايا خلفهن بعده لست بأبيضهن لونا، ولا بأحسنهن وجها، ولا بأرشحهن عرقا، ولا بأنضرهن ورقا، ولا بأطرأهن أصلا، فصرت تأمرين فتطاعين، وتدعين فتجابين، وما مثلك الا كما قال أخو بني فهر : مننت على قومي فأبدوا عداوة * فقلت لهم كفوا العداوة والشكرا ففيه رضا من مثلكم لصديقه * وأحج بكم أن تجموا البغي والكفرا قال : ثم نهضت وأتيت أمير المؤمنين عليه السلام فأخبرته بمقالتها وما رددت عليها، فقال : أنا كنت أعلم بك حيث بعثتك([47]).
محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة (ت : 460 هـ) : لما هزم علي بن أبي طالب عليه السلام أصحاب الجمل، بعث أمير المؤمنين عليه السلام عبد الله بن عباس رحمة الله عليهما إلى عائشة يأمرها بتعجيل الرحيل وقلة العرجة. قال ابن عباس : فأتيتها وهي في قصر بني خلف في جانب البصرة قال : فطلبت الاذن عليها، فلم تأذن، قد خلت عليها من غير اذنها، فإذا بيت قفار لم يعد لي فيه مجلس فإذا هي من وراء سترين. قال : فضربت ببصري فإذا في جانب البيت رحل عليه طنفسة، قال : فمددت الطنفسة فجلست عليها، فقالت من وراء الستر : يا ابن عباس أخطأت السنة دخلت بيتنا بغير اذننا، وجلست على متاعنا بغير اذننا، فقال لها ابن عباس رحمه الله عليهما : نحن أولى بالسنة منك ونحن علمناك السنة، وانما بيتك الذي خفك فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فخرجت منه ظالمة لنفسك غاشية لدينك عاتية على ربك عاصية لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فإذا رجعت إلى بيتك لم ندخله الا باذنك ولم نجلس على متاعك الا بأمرك، ان أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام بعث إليك يأمرك بالرحيل إلى المدينة وقلة العرجة. فقالت : رحم الله أمير المؤمنين ذلك عمر بن الخطاب، فقال ابن عباس : هذا والله أمير المؤمنين وان تزبدت فيه وجوه ورغمت فيه معاطس، أما والله لهو أمير المؤمنين، وأمس برسول الله رحما، وأقرب قرابة، وأقدم سبقا، وأكثر علما، وأعلى منارا، وأكثر آثارا من أبيك ومن عمر، فقالت : أبيت ذلك. فقال : اما والله إن كان آباؤك فيه لقصير المدة عظيم التبعة ظاهر الشؤم بين النكل، وما كان آباؤك فيه الا حلب شاة حتى صرت لا تأمرين ولا تنهين ولا ترفعين ولا تضعين، وما كان مثلك الا كمثل ابن الحضرمي بن نجمان أخي بني أسد، حيث يقول : ما زال اهداء القصائد بيننا * شتم الصديق وكثرة الألقاب حتى تركتهم كأن قلوبهم * في كل مجمعة طنين ذباب قال : فأراقت دمعتها، وأبدت عويلها، وتبدى نشيجها، ثم قالت : أخرج والله عنكم فما في الأرض بلد أبغض إلى من بلد تكونون فيه، فقال ابن عباس رحمة الله : فوالله ماذا بلاءنا عندك ولا بضيعتنا إليك، انا جعلناك للمؤمنين أما وأنت بنت أم رومان، وجعلنا أباك صديقا وهو ابن أبي قحافة. فقالت : يا ابن عباس تمنون علي برسول الله، فقال : ولم نمن عليك بمن لو كان منك قلامة منه مننتنا به، ونحن لحمه ودمه ومنه واليه، وما أنت الا حشية من تسع حشايا خلفهن بعده لست بأبيضهن لونا، ولا بأحسنهن وجها، ولا بأرشحهن عرقا، ولا بأنضرهن ورقا، ولا بأطرأهن أصلا، فصرت تأمرين فتطاعين، وتدعين فتجابين، وما مثلك الا كما قال أخو بني فهر : مننت على قومي فأبدوا عداوة * فقلت لهم كفوا العداوة والشكرا ففيه رضا من مثلكم لصديقه * وأحج بكم أن تجموا البغي والكفرا قال : ثم نهضت وأتيت أمير المؤمنين عليه السلام فأخبرته بمقالتها وما رددت عليها، فقال : أنا كنت أعلم بك حيث بعثتك([48]).
محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة (ت : 460 هـ) : فإن قيل : أليس قد روي عن الباقر محمد بن علي الباقر أن سائلاً سأله عن عائشة وعن مسيرها في تلك الحرب، فاستغفر لها وقال له (الراوي هـ) : تستغفر لها وتتولاها؟ فقال : نعم، أما علمت ما كانت تقول : يا ليتني كنت شجرة، ليتني كنت مدرة" قال الطوسي : "لا حجة في ذلك على مذاهبنا لأنا نجيز عليه صلوات الله عليه التورية، ويجوز أن يكون السائل من أهل العداوة واتقاه بهذا القول وروى فيه تورية يخرجه من أن يكون كذباً، وبعد، فإنه علق توبتها بتمنيها أن تكون شجرة ومدرة وقد بينا أن ذلك لا يكون توبة وهو عليه السلام بهذا أعلم([49]).
محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة (ت : 460 هـ) : ما روي من بكاء عائشة وتلهفها وتمنيها أنها كانت مدرة أو شجرة وقولها " لئلا أكون شهدت ذلك اليوم أحب إلي من أن يكون لي من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عشرة أولاد كعبد الرحمن بن الحارث بن هشام " لا يدل على التوبة، لأن مثل ذلك قد يقوله من ليس بتائب كما حكى الله عن مريم " يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا ". وقد يقول مثل هذا من أراد أمرا لم يبلغه وفاته غرضه ويتحسر عليه فيتمنى الموت عند ذلك ويود أنه لم يتعرض له لئلا يشمت به، ولا يدل جميع ذلك على التوبة([50])
محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة (ت : 460 هـ) : وأما إصرار عائشة فكتاب أمير المؤمنين عليه السلام وما روي من المحاورة بين عبد الله بن العباس وبينها وامتناعها من تسميته بأمرة المؤمنين دليل واضح على الاصرار. وروي عن ابن عباس أنه قال لأمير المؤمنين عليه السلام حين أبت عائشة الرجوع إلى المدينة : دعها في البصرة ولا ترحلها. فقال عليه السلام : إنها لا تألو شرا ولكني أردها إلى بيتها([51]).
محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة (ت : 460 هـ) : أن عائشة لما وصلت إلى المدينة راجعة من البصرة، لم تزل تحرض الناس على أمير المؤمنين عليه السلام وكتبت إلى معاوية وإلى أهل الشام مع الأسود بن أبي البختري لتحرضهم عليه([52]).
أحمد بن علي الطبرسي (ت : 548 هـ) : إن اسم الجمل الذي ركبته يوم الجمل عائشة " عسكر " من ولد إبليس اللعين ورؤي منه ذلك اليوم كل عجيب، لأنه كلما أبتر منه قائمة من قوائمه ثبت على أخرى حتى نادى أمير المؤمنين عليه السلام : اقتلوا الجمل فإنه شيطان، وتولى محمد بن أبي بكر وعمار بن ياسر رحمة الله عليهما عقره بعد طول دمائه ([53]).
إبن شهر آشوب ( : 588 هـ) : قال الحميري :
جاءت مع الأشقين في جحفل * تزجي إلى البصرة أجانادها
كأنها في فعلها هرة * تريد أن تأكل أولادها
غاضبةلله في فعلها * موقدة للحرب إيقادها
فبئس الأم وبئس الهوى * هوى حداها وهوى قادها([54]).
إبن أبي الفتح الإربلي (ت : 693 هـ) : ومن العجب ان عايشة حرضت الناس على قتل عثمان بالمدينة وقالت : اقتلوا نعثلا قتل نعثلا فلقد أبلى سنة رسول الله وهذه ثيابه لم تبل وخرجت إلى مكة وقتل عثمان وعادت إلى بعض الطريق فسمعت بقتله وأنهم بايعوا عليا عليه السلام فورم أنفها وعادت وقالت : لأطالبن بدمه([55]).
رجب البرسي (ت : 813 هـ) : لما قدم الحسن بن علي عليهما السلام من الكوفة جاءت النسوة يعزينه بأمير المؤمنين عليه السلام ودخلت عليه أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقالت عائشة : يا أبا محمد ما فقد جدك إلا يوم فقد أبوك. فقال لها الحسن عليه السلام : نسيت نبشك في بيتك ليلا بغير قبس بحديدة حتى ضربت الحديدة كفك فصارت جرحا إلى الآن تبغين جرارا خضرا فيها ما جمعت من خيانة حتى أخذت منها أربعين دينارا عددا لا تعلمين لها وزنا تفريقها في مبغضي علي من تيم وعدي قد تشفيت بقتله ! ! فقالت : قد كان ذلك([56]).
علي بن يونس العاملي البياضي (ت : 877 هـ) : عائشة هي أم الشرور([57]).
علي بن يونس العاملي البياضي (ت : 877 هـ) : وأكثر القوم على روايتها وقد خالفت بها ونبيها في قولة تعالى (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ [الأحزاب : 33])‏([58]).
علي بن يونس العاملي البياضي (ت : 877 هـ) : قالوا - أي أهل السنة - : برأها الله في قولة تعالى (أُوْلَئِكَ مُبَرَّؤُونَ مِمَّا ونَ [النور : 26]) قلنا : ذلك تنزية لنبية عن الزنا لا لها‏([59]).
علي بن يونس العاملي البياضي (ت : 877 هـ) : قالوا - أي أهل السنة - : أذهب الله الرجس عنها. قلنا : وأي رجس أعظم من محاربة إمامها فهذا أعظم فاحشة‏([60]).
التستري (ت : 1019 هـ) : رواية عايشة كخلافة أبيها فاسدة([61]).
محمد طاهر القمي (ت : 1098 هـ) : أن عائشة كافرة مستحقة للنار، وهو مستلزم لحقية مذهبنا وحقية أئمتنا الاثني عشر، لأن كل من قال بخلافة الثلاثة اعتقد ايمانها وتعظيمها وتكريمها، وكل من قال بامامة الاثني عشر قال باستحقاقها اللعن والعذاب، فإذا ثبت كونها كذلك ثبت المدعى، لأنه لا قائل بالفصل. وأما الدليل على كونها مستحقة للعن والعذاب، فإنها حاربت أمير المؤمنين عليه السلام. وانها كانت مبغضة لأمير المؤمنين عليه السلام، وبغضها لأمير المؤمنين عليه السلام، في غاية الظهور. ومما يدل على بغضها قوله عليه السلام مخاطبا لأهل البصرة : فاني حاملكم إن شاء الله على سبيل الجنة، وإن كان ذا مشقة شديدة ومذاقة مريرة، وأما فلانة فأدركها رأي النساء وضغن غلا في صدرها كمرجل القين، إلى آخر الكلام([62]).
محمد طاهر القمي (ت : 1098 هـ) : ان أول ما بدأ الضغن كان بينها وبين فاطمة عليها السلام، وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تزوجها عقيب موت خديجة فأقامها مقامها، وفاطمة هي ابنته خديجة، ومن المعلوم أن ابنة الرجل إذا ماتت أمها وتزوج أبوها امرأة أخرى، كان بين الابنة وبين المرأة كدر وشنئان، وهذا لابد منه، لأن الزوجة تنفس عليها ميل الأب، والبنت تكره ميل أبيها إلى امرأة غريبة كالضرة لامها، بل ضرة على الحقيقة([63]).
محمد طاهر القمي (ت : 1098 هـ) : ومما يدل على أنها كانت عدوة لأمير المؤمنين عليه السلام ما روي أن فاطمة عليها السلام لما زفت إلى علي عليه السلام، قالت نسوة الأنصار، أبوها سيد الناس، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : وبعلها ذو الشدة والبأس، فلم يذكرن عليا عليه السلام، فقال في ذلك فقلن : منعتنا عائشة، فقال : ما تدع عائشة عداوتنا أهل البيت([64]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : تأخذ الشيعة أخبار دينهم عمّن تعلّق بالعروة الوثقى الّتي هي متابعة أهل بيت النبوّة الذين شهد اللّه لهم بالتطهير، ونصّ عليهم الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بأنّهم سفينة النجاة، ولا يأخذون شطر دينهم عن امرأة ناقصة العقل والدين مبغضة لأمير المؤمنين عليه السلام، وشطره الآخر عن أبي هريرة الدوسي الكذّاب المدنيّ، وأنس بن مالك الذي فضحه اللّه بكتمان الحقّ وضربه ببياض لا تغطّيه العمامة ومعاوية، وعمرو بن العاص، وزياد المعروفين عند الفريقين بخبث المولد وبغض من أخبر النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم الأمين بأنّ بغضه آية النفاق.. وأضراب هؤلاء، لكنّ التعصّب أسدل أغطية الغيّ والضلال على أبصارهم إلى يوم النشور، (ومَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُوراً فَما لَهُ مِنْ نُورٍ)([65]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : عائشة امرأة لم تثبت لها العصمة بالاتفاق، وتوثيقها محل الخلاف بيننا وبين المخالفين، وفي أخبارنا من ذمها والقدح فيها، وأنها كانت ممن يكذب على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ([66]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : وبالجملة بغضها - أي عائشة - لأمير المؤمنين عليه السلام أولاً وآخراً هو أشهر من كفر إبليس، فلا يؤمن عليها التدليس، وكفى حجة قاطعة عليه قتالها وخروجها عليه. كما أنه كافى الدلالة على كفرها ونفاقها المانعين من قبول روايتها مطلقا([67]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : إن المنافقات من أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم خرجن بذلك عن كونهم أمهات المؤمنين كما طلق أمير المؤمنين عليه السلام عائشة يوم البصرة ليظهر للناس خروجها عن هذا الحكم على بعض الوجوه، وإن بقي تحريم نكاحها على المسلمين([68]).
محمد باقر المجلسي (ت : 1111 هـ) : لما قضت عائشة حجها وتوجهت إلى المدينة استقبلها عبيد بن سلمة الليثي فسألته عن المدينة وأهلها ؟ فقال : قتل عثمان. قالت : فما فعلوا ؟ قال : بايعوا علي بن أبي طالب عليه السلام فقالت : ليت السماء سقطت على الأرض ولم أسمع ذلك منك والله لقد قتل عثمان مظلوما ولأطلبن بثاره ووالله إن يوما من عمر عثمان أفضل من حياة علي([69]).
نعمة الله الجزائري (ت : 1112 هـ) : أول عداوة خرّبت الدنيا وبُني عليها جميع الكفر والنفاق إلى يوم القيامة : هي عداوة عائشة لمولاتها الزهراء على ما روي عن الطاهرين عليهم السلام([70]).
يوسف البحراني (ت : 1186 هـ) : أما عن حديث السؤر وحكاية عايشة فبان الولاية التي هي معيار الكفر والايمان إنما نزلت في آخر عمره صلى الله عليه وآله وسلم في غدير خم والمخالفة فيها المستلزمة لكفر المخالف إنما وقعت بعد موته فلا يتوجه الايراد بحديث عايشة والغسل معها من إناء واحد ومساورتها كما لا يخفى وذلك لأنها في حياته على ظاهر الايمان وإن ارتدت بعد موته كما ارتد ذلك الجم الغفير المجزوم بايمانهم في حياته صلى الله عليه وآله وسلم ([71]).
يوسف البحراني (ت : 1186 هـ) : هل لعائشة ولمعاوية عليهما اللعنة مزية وفضيلة … غير ما ذكرنا من تظاهرهم زيادة على غيرهم على أهل البيت بالظلم والفجور([72]).
حسين آل عصفور (ت : 1216 هـ) : نعتقد ونقطع بأن معاوية وطلحة والزبير والمرأة - أي عائشة - واهل النهروان وغيرهم ممن حاربوا علياً والحسن والحسين عليهم السلام كفار بالتأويل، وإن كان بما نطق به القرآن ومتواتر الأخبار، فلا تغير بما أبداه بعض المشبهة من علماء الفريقين، حيث أثبتوا لهم البقاء على الإسلام، ركوناً إلى أخبار تضمنت الكف عنهم، وعن اموالهم، وعن ذراريهم بعد الهزيمة والإسلام، وليس ذلك بنافع، لأن الكف عنهم إنما هو للمنة عليهم من رسول الله J على أهل مكة مع كونهم كفاراً بالإجماع ([73]).
عبدالحسين الأميني (ت : 1392 هـ) : تجد عائشة تثني على أسيد بقولها : كان من أفاضل الناس وقولها : ثلاثة من الأنصار لم يكن أحد يعتد عليهم فضلا بعد رسول الله : سعد بن معاذ، وأسيد بن حضير، وعباد بن بشر، تقوله أم المؤمنين وهي تعلم أن من الأنصار بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بقية صالحة بدريون عقمت أم الدهور أن تأتي بمثلها كأبي أيوب الأنصاري، وخزيمة ذي الشهادتين، وجابر بن عبد الله، وقيس بن سعد، إلى أناس آخرين. نعم : هؤلاء لا يروق أم المؤمنين ذكرهم لأنهم علويون في ولائهم، وأما أسيد فهو جدير بهذه المدحة البالغة من أم المؤمنين لنقضه عهد المصطفى في أخيه علم الهدى، وتسرعه إلى بيعة أبيها وتدعيمه خلافته فهو تيمي المبدأ والمنتهى وعباد بن بشر لا تقصر خطواته في تلك الخلافة عن أسيد، وقد قتل تحت راية أبي بكر يوم اليمامة، ولعائشة ثناء جميل عليه([74]).
عبدالحسين الأميني (ت : 1392 هـ) : هذه الروايات تعطينا درسا ضافيا بنظرية عائشة في عثمان وإنها لم تكن ترى له جدارة تسنم ذلك العرش، وبالغت في ذلك حتى ودت إزالته عن مستوى الوجود. فأحبت له أن يلقى في البحر وبرجله رحى تجره إلى أعماقه، أو أنه يجعل في غرارة من غرائرها وتشد عليه الحبال فيقذف في عباب اليم فيرسب فيه من غير خروج، أو أن يودي به حراب المتجمهرين عليه فتكسح عن الملا معرة أحدوثاته، ولذلك كانت تثير الناس عليه بإخراج شعر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وثوبه ونعله، ولم تبرح تؤلب الملا الديني عليه وتحثهم على مقته وتخذلهم عن نصرته في حضرها وسفرها، وإنها لم تعدل عن تلكم النظرية حتى بعد ما أجهز على عثمان إلا لما علمت من انفلات الامر عن طلحة الذي كانت عائشة تتهالك دون تأميره وتضمر تقديمه منذ كانت ترهج النقع على عثمان، وتهيج الأمة على قتله، فكانت تروم أن تعيد الامرة تيمية مرة أخرى، ولعلها حجت لبث هاتيك الدعاية في طريقها وعند مجتمع الحجيج بمكة، فكان يسمع منها قولها في طلحة : أيه ذا الأصبع ! إيه أبا شبل ! إيه يا ابن عم لكأني أنظر إلى إصبعه وهو يبايع له، وقولها : إيه ذا الإصبع ! لله أبوك، أما انهم وجدوا طلحة لها كفوا. وقولها في عثمان : اقتلوا نعثلا قتله الله فقد كفر وقولها لابن عباس : إياك أن ترد الناس عن هذا الطاغية، وقولها بمكة : بعدا لنعثل وسحقا، وقولها لما بلغها قتله : أبعده الله، ذلك ما قدمت يداه وما الله بظلام للعبيد. لكنها لما علمت أن خلافة الله الكبرى عادت علوية واستقرت في مقرها الجدير بها ولم يكن لها مع أمير المؤمنين عليه السلام هوى قلبت عليها ظهر المجن، فطفقت تقول : لوددت ان السماء انطبقت على الأرض إن تم هذا، وأظهرت الاسف على قتل عثمان ورجعت إلى مكة بعد ما خرجت منها، ونهضت ثائرة تطلب بدم عثمان لعلها تجلب الامرة إلى طلحة من هذا الطريق، وإلا فما هي من أولياء ذلك الدم، وقد وضع عنها قود العساكر ومباشرة الحروب، لأنها امرأة خلقها الله لخدرها، وقد نهيت كبقية نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم خاصة عن التبرج، وقد أنذرها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحذرها عن خصوص واقعة الجمل، غير أنها أعرضت عن ذلك كله لما ترجح في نظرها من لزوم تأييد أمر طلحة، وتصاممت عن نبح كلاب الحوأب، وقد ذكره لها الصادق الأمين عند الانذار والتحذير، ولم تزل يقودها الامل حتى قتل طلحة فألمت بها الخيبة، وغلب أمر الله وهي كارهة([75]).
محمد جواد مغنية (ت : 1400 هـ) : كان الزبير وطلحة وعائشة وراء ما حدث لعثمان، وعليهم تقع التبعة في دمه، ومع هذا رموا به الإمام عليا إثما وبهتانا([76]).
محمد جواد مغنية (ت : 1400 هـ) : إن معاوية وطلحة والزبير وعائشة الذين كانوا أعدى أعداء الإمام علي لم يجدوا شيئا يتذرعون به حين قاوموه وحاربوه إلا الطلب كذبا وافتراء بدم عثمان. وقد أنبأنا التاريخ أنه بعد أن خلا الجو لمعاوية كانت الوفود تأتيه، وتجرعه السم الزعاف بذمه، ومدح أمير المؤمنين، وهو يسلم، ولا يجد مجالا للتكذيب([77])
فارس حسون (معاصر) : كانت بركانا ثائرا ونارا مستعرة طيلة حياتها، ففي حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم كانت دوما تسعى سعيها المتواصل لتكدير صفو النبي صلى الله عليه وآله وسلم وتحمله على بغض زوجاته، وتستعمل الوسائط الفعالة في تحقيق هذه الأمنية ما استطاعت إلى ذلك سبيلا.. وفي الحق أن من يقرأ صفحة حياة عائشة جيدا يعلم أنها كانت مؤذية للنبي صلى الله عليه وآله وسلم بأفعالها وأقوالها وسائر حركاتها([78])
مرتضى الرضوي (معاصر) : لقد كانت حميراء امرأة طائشة تمشي مع هواها، وتركب رأسها في تحقيق مناها، وان خالف عملها ذلك أمر الله ونهيه، فقد ظهرت منها مخالفات في زمن الرسول، وبدا منها الشئ الكثير بعده صلى الله عليه وآله وسلم، كتحريضها الناس على محاربة امام زمانها الإمام المرتضى في اقامتها حرب الجمل وركوبها البغل، وعند ما استشهد الإمام الحسن عليه السلام فحضرت وحالت دون دفن الإمام الحسن في جوار جده المصطفى رسول الله فشكث جثمانه الطاهر بتلك السهام([79]).
علي الشهرستاني (معاصر) : وقفنا على دور بعض أعداء الإمام عليّ ـ كعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة ـ في تطبيق وتطبيع هذا الزواج المفترض - أي زواج عمر من أم كلثوم - وأنّ عائشة استعانت بهما لدفع عمر عن الزواج بأُم كلثوم بنت أبي بكر، وأنّهما أرادا بسعيهم خدمة عمر والإزراء بعلي معاً([80]).
نبيل فياض (معاصر) : كانت عائشة أقرب إلى الطفلة حين تعرّفت على الجنس للمرّة الأولى، على يد رجل أقرب إلى الكهولة، أمضى بدوره شبابه بجوار امرأة تكبره بخمسة عشر عاماً تقريباً، ولم يكن باستطاعته أن يتزوج عليها أو يطلّقها، لأنها كانت المسؤولة عنه وعن بيته مادّياً. تلك العجوز - كما وصفتها عائشة - الغنية، كما هو معروف، كانت أيضاً صاحبة تجارب سابقة. مع ذلك يبدو أنها رغم عظمتها الأخلاقية والعقائدية، فهي لم تكن كسائر أزواجه الأخريات على الصعيد الجنسي. ففي حديث منسوب للنبي، يقول : "كنت أقلّ الناس في الجماع، حتى أنزل الله عليّ الكفيت، فما أريده من ساعة إلا وجدته.. وكانت له قوة أربعين رجلاً في الجماع". وإذا ما رفعنا العنصر الميثولوجي من الرواية السابقة، أي الكفيت، فتفسيرها السهل، يقول : كان الجماع بالنسبة للنبي عنصراً ثانوياً للغاية في إحدى المراحل، ثم في مرحلة أخرى، صار عنصراً في غاية الأهمية والمحورية. وربما تكون المرحلة الأولى هي الحقبة المكية، حين كان زوجاً لعجوز ترملت مرتين على الأقل : حقبة صراع وفقر وعذاب؛ والمرحلة الثانية هي الحقبة المدينية، حين صار رجل دين ودولة، غنياً، قادراً، لا يكاد يمر عام دون أن يكلّله بزوجة جديدة شابّة، ساحرة الجمال. لقد دخلت عائشة، ابنة السنوات الثمان أو التسع، فراش هذا الرجل الذي له "قوة أربعين رجلاً في الجماع" : دخلت مبكرة جداً. لكن سرعان ما راحت نساء أخريات يزاحمنها ذاك الفراش. وراح حقدها الجنسي يجد قنوات مختلفة ينفّس عن ذاته عبرها. وهكذا نجدها تصرّح باستمرار بأن أحب نساء النبي إليها سودة، لأنها أعطتها ليلتها. ونجد أيضاً أنّها أكثر نساء النبي عرضة للشائعات الجنسية الطابع، كقصتها مع صفوان ابن المعطل السلمي أو طلحة بن عبيد الله - هذا ما وصلنا على الأقل. بل إنّ عائشة هي الوحيدة بين كلّ نساء النبي، التي لم تتورع قط عن اتهام مارية القبطية، جارية الرسول، بعلاقة جنسية غير مشروعة - كما رأينا من قبل. هذا الانشغال الهاجسي بالجنس، الذي يلامس أحياناً تخوم الشبق، تعكسه تلك الأحاديث الكثيرة، المتناثرة في كتب التراث الإسلامي، المروية عنها، والتي لا هم لها سوى الجنس كمضاجعة الحائض، ومصّ اللسان الذي لا يفطّر ولا ينقض الوضوء..ألخ ([81]).
عباس محمد (معاصر) : عائشة حباً للمسى به سمت عبداً لها "عبدالرحمن" بعد أن قتل عبدالرحمن بن ملجم الإمام علي عليه السلام([82]).
نبيل فياض (معاصر) : كانت عائشة في علاقتها بالنبي، أقرب ما تكون إلى طفلة وجدّها. ويبدو أنه أدرك ذلك جيداً، فتركها تمارس طفولتها كما تشاء وكان لهذا نتائجه الخطيرة على نفسيتها لاحقاً ([83]).
نبيل فياض (معاصر) : ظل سوء الخلق والحدّة يلازمانها، في علاقتها مع النبي، حتى أيامه الأخيرة ([84]).
نبيل فياض (معاصر) : كانت حدّة عائشة، على ما يبدو، محطّ نقد النبي باستمرار([85]).
نبيل فياض (معاصر) : إن كلّ ما سبق، وغيره كثير، يدفعنا حتماً إلى التساؤل : هل يمكن أن تكون عائشة بالفعل أحب الناس إلى قلب النبي، أو أن يكون أمر حقاً أن يأخذ المسلمون شطر دينهم عنها؟ وهل قال في الواقع : إنّ فضلها على النساء، كفضل الثريد على الطعام؟([86]).
نبيل فياض (معاصر) : إذا كانت عائشة بهذه الحدّة وتلك الأخلاق في تعاملها مع النبي، فكم بالحري أن تزداد تطرفاً في حدّتها وعنفها في التعامل مع زوجاته، اللواتي كن ينافسنها في كلّ شيء ([87]).
نبيل فياض (معاصر) : لقد اتهمت عائشة مارية بالزنا، وإن بطريقة غير مباشرة! ولم يكن على الساحة رجل يمكن اتهامه سوى مابور. وكالعادة، جاء النفي حاسماً على يدي علي، عدو عائشة اللدود ([88]).
نبيل فياض (معاصر) : كانت خلافتا أبي بكر وعمر، المرحلة الأهدأ في حياة عائشة. وكان هذا طبيعياً. فقد حقّقت عائشة أثناءها الكثير مما كانت تطمح إليه، معنوياً ومادياً : فأبوها كان يمسك بزمام الخلافة، وهي "استقلت بالفتوى"؛ وتميّزها المادي عن بقية نساء النبي. لقد أشرنا في كتابنا، "يوم انحدر الجمل من السقيفة"، إلى الكيفية التي صار بها أبو بكر خليفة. وقد قامت عائشة بدور هام في بث أحاديث، لا نعرف مدى دقتها، تأييداً لخلافة والدها، وانتقاماً ـ وهذا أهم ـ من ألدّ أعدائها : عليّ بن أبي طالب. ففي فضل أبي بكر، تروي عائشة أحاديث كثيرة. من ذلك، زعمها أنها قالت للنبي، مرّة : "يا رسول الله، أكلّ الناس تقف للحساب يوم القيامة؛ قال : نعم، إلا أبا بكر، فإن شاء مضى، وإن شاء وقف". لقد استغلّت عائشة حدث موت النبي أفضل استغلال، لتقديم حكايا غير مؤكّدة داعمة لخلافة أبيها. من ذلك، مثلاً : "لما مرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مرضه الذي مات فيه - وقال أبو معاوية : لما ثقل- جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال : مروا أبا بكر، فليصلّ بالناس؛ قلنا : يا رسول الله، إن أبا بكر رجل أسيف - تعني : رقيق - ومتى ما يقوم مقامك يبكي، فلا يستطيع، فلو أمرت عمر، فصلّى بالناس! فقال : مروا أبا بكر، فليصلّ، فإنكن صواحب يوسف! فأرسلنا إلى أبي بكر، فصلّى بالناس. فوجد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في نفسه خفّة، فخرج إلى الصلاة يهادي بين رجلين، ورجلاه تخطان في الأرض. فلما أحس به أبو بكر، ذهب ليتأخر. فأومئ إليه النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن مكانك؛ فجاء حتى أجلساه إلى جنب أبي بكر. فكان أبو بكر يأتم بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم، والناس يأتمون بأبي بكر". وفي رواية أخرى نجد عائشة تقول للنبي : "إن أبا بكر رجل رقيق كثير البكاء حين يقرأ القرآن، فمر عمر، فليصلّ بالناس. فراجعته عائشة بمثل مقالتها، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ليصلِّ بالناس أبو بكر! إنكن صواحب يوسف". وتدّعي عائشة، أن النبي قالها لها في مرضه الأخير : "ادعي أبا بكر أباك، وأخاك، حتى أكتب كتاباً، فإني أخاف أن يتمنى متمنٍ، ويقول قائل : أنا أولى! ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر". ويروى عنها أيضاً، أنه "لمّا ثقل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، قال لعبد الرحمن بن أبي بكر : ائتني بكتف ولوح حتى أكتب لأبي بكر، لا يختلف عليه! فلما ذهب عبد الرحمن ليقوم، قال : أبى الله والمؤمنون أن يختلف عليك، أبا بكر". لكن : ألم يكن بين كلّ المسلمين من يستأهل حمل هذه المهمّة المصيرية غير عبد الرحمن الذي لم يكن عطر السمعة اسلامياً بأية حال؟ من أحاديث كهذه، يمكن أن نتلمس محاولة عائشة كي تظهر أنّ النبي هو الذي اختار أبا بكر إماماً بعده، وأنها من ناحيتها كانت معترضة على ذلك! كما أشرنا، فالكلام عن عائشة شبه نادر في حقبة خلافة أبي بكر : فمن جهة، كانت عائشة ذاتها هادئة وقد تحقق لها أقصى ما تشتهي؛ ومن جهة أخرى، كانت خلافة أبي بكر ملأى بالصراعات الداخلية والمصاعب الكبيرة : حدث السقيفة وخروج سعد بن معاذ على الخليفة؛ والحروب التي شنت ضد كلّ من ارتدّ عن الدين أو رفض خلافة أبي بكر من العرب - وعبّر عن ذلك بامتناعه عن دفع الزكاة ([89]).
نبيل فياض (معاصر) : والغريب أن عائشة، وهي التي كانت ترضع الرجال من قريباتها كي يحرموا عليها بزعم الرضاع، صارت تتحجّب لوجود رجل غريب، هو عمر بن الخطاب، في حجرتها : رغم أن هذا الغريب.. ميت!!! تقول عائشة : "ما زلت أضع خماري وأتفضّل في ثيابي في بيتي حتى دفن عمر بن الخطاب فيه، فلم أزل متحفظة في ثيابي حتى بنيت بيني وبين القبر جداراً، فتفضّلت بعد". وفي رواية أخرى : "كنتُ أدخل البيت الذي دفن فيه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبي، وأضع ثوبي، وأقول : إنما هو زوجي وأبي، فلما دفن عمر ؛ والله ما دخلته إلاّ مشدودة عليّ ثيابي، حياء من عمر ". بيتها بالذات، بيت عائشة، كان الموضع الذي اختاره عمر لانتخاب الخليفة الجديد. "قال عمر لأهل الشورى : اجتمعوا إلى حجرة عائشة، بإذنها، فتشاوروا، واختاروا منكم رجلاً"([90]).
نبيل فياض (معاصر) : في النصف الأول من خلافة عثمان، كانت عائشة تبث أحاديث في مدحه. وتميز النصف الثاني من خلافة عثمان بالصراعات المتعاقبة بينه وبين الجماعة الإسلامية الأولى عموماً، وبينه وبين عائشة بشكل خاص، والتي انتهت بقتله - دون أن يعني ذلك أنها كانت تهدف إلى قتله حتماً. ولا نعتقد أن حرص عائشة على الصالح العام الذي ضرب به عثمان عرض الحائط كان السبب الفعلي لمواقفها السلبية من الخليفة : لأن ذلك لو كان يعنيها بشيء لسمعنا صوتها وإن همساً في مسألة عبيد الله بن عمر المشار إليها آنفاً. لكننا نعتقد أنها استغلت أخطاء عثمان العامة، بذكائها الحاد، لصالحها الشخصي. ويمكن إجمال دواعيها الشخصية للثورة على الخليفة في شقين رئيسين : الشق المادّي : تذكر الروايات أنه "كان بين عثمان وعائشة منافرة، وذلك أنه نقصها مما كان يعطيها عمر بن الخطاب، وصيّرها أسوة غيرها من نساء رسول الله". لكن لا يوجد بين أيدينا شيء حول أسباب ذلك النقص؛ ويمكن لنا أن نخمّن أن ملاسنة ما اندلعت بين الاثنين، والإثنان، كما هو معروف، عاطفيان حادّا الطباع، وهكذا قطع عثمان الألفين الزيادة اللذين أمر لها بهما عمر بن الخطاب، وصارت مثلها مثل غيرها من نساء النبي الأخريات. الشق المعنوي : كانت أم المؤمنين تطمح إلى إعادة الخلافة إلى بني تيم - أهلها؛ وتحديداً : إلى طلحة بن عبيد الله ابن عمها([91]).
نبيل فياض (معاصر) : الطريف، أن عائشة التي أدّت بخروجها هذا إلى فتنة لم تغلق أبوابها قط - بغض النظر عن ألوف القتلى والجرحى من خيار المسلمين - تضايقت للغاية حين "جاء أعين ابن ضبة بن أعين المجاشعي حتى اطلع في الهودج، فقالت : إليك لعنة الله! فقال : والله ما أرى إلا حميراء! فقالت له : هتك الله سترك وقطع يدك وأبدى عورتك! فقتل بالبصرة، وسلب وقطعت يده، ورمي به عرياناً في خربة من خرب الأزد"؛ الأطرف، أن يستجيب لها الإله بمباشرية مخيفة رغم كلّ أعمالها التي تخالف أبسط أوامر هذا الإله!([92]).
نبيل فياض (معاصر) : لاشك أن عائشة هي التي مهدت الطريق لوصول الأمويين إلى الحكم، وذلك عبر إضعافها لعلي وإثارتها للقلاقل في وجهه من جهة، وعبر تصفية أبرز منافسين لمعاوية في الأمر، الزبير وطلحة، من جهة أخرى. وبعكس سلوكها في أيام علي، فهي لم تحرك ساكناً في هذه المرحلة، رغم كلّ جرائم معاوية وفظائعه ([93]).
نبيل فياض (معاصر) : لقد اشتهر عن عائشة حبها للمال. ويبدو أن معاوية كان يعرف نقطة ضعف أم المؤمنين هذه جيداً ([94]).
نبيل فياض (معاصر) : أن عمر بن الخطّاب منع زوجات النبي - وضمنهن عائشة - من الحج والعمرة. ولم يسمح لهن بذلك حتى سنته الأخيرة. مقابل هذا الحزم غير المبرّر الذي أظهره عمر بن الخطّاب تجاه عائشة، فقد استخدم أيضاً الوجه الآخر للعملة فاستطاع استقطاب أم المؤمنين، كما لم يستقطبها أحد قبله. ويبدو أن ابن الخطّاب كان يعرف نقطتي ضعفها الكبيرتين : السلطة والمادة : فمن ناحية، كما أشرنا من قبل، "استقلت عائشة بالفتوى في عهد أبي بكر وعمر وعثمان، وهلّم جرا، إلى أن ماتت" ومن ناحية أخرى، فرض عمر ابن الخطاب لأمهات المؤمنين عشرة آلاف، وزاد عائشة ألفين؛ وقال : إنها حبيبة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ". أموال.. أموال.. أموال!!! تذكر الروايات أنّه "قدم درج من العراق، فيه جوهر إلى عمر، فقال لأصحابه : أتدرون ما ثمنه؛ فقالوا : لا! ولم يدروا كيف يقسمونه! فقال : أتأذنون أن أرسل به إلى عائشة، لحبّ رسول الله إياها؟ فقالوا : نعم. فبعث به إليها. فقالت : ماذا فتح الله على عمر بن الخطاب، اللهم لا تبقين عطية لقابل". هذا كلّه كان يخلق نوعاً من التذمّر في صفوف الجماعة الإسلامية الأولى. تقول إحدى الروايات، إنّ عمر بن الخطاب "كان يعطي من بيت المال ما لا يجوز، حتى أنه كان يعطي عائشة وحفصة عشرة آلاف درهم، ومنع أهل البيت خمسهم الذي يجري مجرى الواصل إليهم من قبل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ". بل يُقال إن عائشة ذاتها احتجت مرة على هذا "اللاعدل" العمري. مع ذلك فهذا لم يمنع أن يكون رضى عائشة على خلافة عمر كاملاً. سئلت ذات مرّة : "من كان رسول الله مستخلفاً لو استخلفه؟ قالت : أبو بكر! فقيل لها : ثم من بعد أبي بكر؟ قالت : عمر! ثم قيل لها : من بعد عمر؟ قالت : أبو عبيدة بن الجراح. ثم انتهت إلى هذا" ([95]).
نبيل فياض (معاصر) : عائشة.. وحبّ المال لقد رأينا كم كانت عائشة تحبّ المال، وكيف كان جوهر ثورتها على عثمان إنقاصه إياها العطاء الذي اعتاد أن يعطيها، عمر بن الخطاب! وتخبرنا الروايات أنها منذ عهد النبي، كانت مجبولة على حب المال... يبدو أن حياتها في البيت النبوي لم تكن تقشفية إطلاقاً، بعكس ما يحاول الإسلاميون الحاليون ترويجه الآن... وإذا كان الاستيلاء على خيبر من اليهود أشبع عائشة وقومها التمر أيام النبي، فإنها - بعد النبي - شبعت من كلّ شيء، خاصة مع تحوّل كبار الصحابة إلى رأسماليين وإقطاعيين، بعد غزو البلاد الغنية المحيطة بجزيرة العرب وقهر أهلها واستعبادهم وسرقة أراضيهم. يبقى زمن أبي بكر استثناء : فظروف أبي بكر لم تمكنه من غزو البلاد المحيطة، بعد أن تفجرت أمام خلافته مشاكل ما عرف بحروب الردة. مع ذلك، فقد وجد أبو بكر وقتاً وأموالاً - لليهود أيضاً - كي يعطي ابنته، عائشة. كان الإقطاعي الكبير، طلحة بن عبيد الله، عزيزاً على عائشة، مقرّباً منها. ويذكر أنه كان "يرسل إلى عائشة، إذا جاءت غلته كلّ سنة، بعشرة آلاف". أما ابن عوف، الإقطاعي الكبير الآخر، فيذكر أنه «باع أرضاً له من عثمان بأربعين ألف دينار.. فأتيت عائشة بنصيبها من ذلك.. فقالت : إن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : لا يحسن عليكن بعدي إلا الصابرون، سقى الله ابن عوف من سلسبيل الجنة". وبعد حرب الجمل، "أعطت عائشة من بشّرها بأنّ عبد الله بن الزبيرلم يقتل.. عشرة آلاف درهم" ووصل الأمر بها إلى درجة أن عروة، قال : "رأيت عائشة تقسم سبعين ألفاً"؛ أو : "كانت تتصدّق بسبعين ألفاً". كان لعائشة "كساء خزٍّ تلبسه"؛ و"كانت تلبس المعصفر"، و"كانت تلبس الأحمرين : المذهب والمعصفر، وهي محرمة"؛ وقال القاسم بن محمد : "رأيت عائشة تلبس المعصفرات وتلبس خواتم الذهب". ويذكر البخاري في صحيحه : "لبست عائشة المعصفرات وهي محرمة". وقالت معاذة العدوية : "رأيت على عائشة ملحفة صفراء"؛ وقيل إنها كانت تلبس "ثياباً حمراء كأنها الشرر - وهي محرمة"؛ أو "درعاً مضرجة".([96]).
نبيل فياض (معاصر) : كانت الغيرة تسري في عائشة كالدم. ويبدو أنّ السبب الرئيس لتلك الغيرة هو الجنس. الجنس وحده. وكانت إذا غاب النبي عنها، تلاحقه، تتحسّس شعره وجسده لتتأكد من عدم رطوبته.. هذه المرأة المتفجرة، حُرِّم عليها الزواج، إلهياً هذه المرة، بعد النبي ـ ولم تكن آنذاك قد تخطت الثامنة عشرة!!! فهل يمكن أن يساعدنا ذلك في فهم خلفية ثوراتها العنيفة المتلاحقة؟ سؤال غير مشروع!!!([97]).
نبيل فياض (معاصر) : عائشة.. وتحقير النساء! لقد ساهمت أحاديث عائشة في الإساءة إلى النساء، بكافة طبقاتهن. ولا يمكن فهم هذا الكم من الأحاديث المعادية للأنوثة المنسوبة للنبي عبر عائشة، إلا إذا دخلنا إلى عائشة من بابها النفسي. فرغم مشاعرها الأنثوية المشتعلة، كانت عائشة على ما يبدو، في نوع من التناقض الضدّي، تكره هذه الأنوثة وتحقد عليها لأنها كانت تقف حائلاً بينها وبين تحقيق مطامحها المادية - السلطوية. وربما أنّ الندم الذي أطاح بها، بعد أن خسرت معركة الجمل، انعكس في دواخلها رغبة عارمة في التشدّد على الأنوثة، لأنها في لاوعيها، على ما يبدو، كانت مسكونة بعقدة الدونية الأنثوية، التي تمتصها الأنثى في المجتمع الذكوري بطواعية مخيفة، والتي تتجلى في الاعتقاد بأن المرأة لا تضع يدها في شيء إلا أفسدته([98]).
نبيل فياض (معاصر) : امرأة من نمط عائشة، يستحيل عليها أن تجاهد في بيتها، وأن لا تهتك الحجاب بينها وبين ربّها. ومن هنا، جاءت أسطورة رضاع الكبير، مخرجاً ممتازاً، أتاح لها فرصة لقاء من تشاء، تحت مظلة شرع مطاطية. هنا، لا بد أن نتساءل : هل يعقل أن تكشف امرأة عن نهدها لرجل بالغ غير محرم بالنسبة لها، في حين أنّ الإسلام يحرّم على المرأة كشف حتى شعرها على الرجل الغريب؟ وأي ذكر هذا الذي يمص نهد امرأة بالغة، في مجتمع مسكون بالجنس، دون أن تتحرك مشاعره أو يحرك مشاعرها؟. لكن عائشة لا تكتفي بما تذكره من حديث نبوي لتبرير فعلتها في إدخال "الغلمان اليافعين عليها" عبر مصّهم لنهود أخواتها وبنات أخوتها، بل تجد للمسألة بعداً قرأنياً، فتزعم أنه "أنزل في القرآن آية تقول ’عشر رضعات معلومات‘، فنسخ من ذلك إلى خمس، وصار إلى خمس رضعات معلومات. فتوفي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم والأمر على ذلك([99]).
نجاح الطائي (معاصر) : وكلما غدرت قريش بفرد، وخافوا عشيرته، ادعوا ذلك الادعاء الخاوي، فعندما قتل محمد بن مسلمة (مأمور عمر الخاص) سعد بن عبادة في الشام، ادعت الدولة قتل الجن له ! وأشاعت عائشة ذلك ([100]).
نجاح الطائي (معاصر) : بسبب الصراع الدامي بين عثمان وعائشة، وفتواها بقتله : اقتلوا نعثلا فقد كفر فقد وقف عبد الرحمن وأخوه محمد بن أبي بكر في صفوف علي بن أبي طالب (عليه السلام) في معركة صفين ([101]).
نجاح الطائي (معاصر) : إن أول من أعلن الثورة على عثمان كانت أم المؤمنين عائشة، وسبب الخلاف بينها وبينه أمور منها، إصرارها على راتبها الذي عينه عمر بن الخطاب، وإصرار عثمان على تخفيض راتبها([102]).
نجاح الطائي (معاصر) : بقيت عائشة وفية لأبيها وعمر إلى آخر عمرها تخدمهما بما أمكنها، فهي التي ذكرت نوح الجن على عمر إثر موته ولم تذكر هذا للنبي صلى الله عليه وآله وسلم !، ولشدة احترامها له قالت فيه حديثا على لسان النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " قد كان يكون في الأمم قبلكم محدثون فإن يكن في أمتي منهم أحد فإن عمر بن الخطاب منهم ". ولا أدري لماذا رأى الخليفة عمر المصلحة في سلب حلي الكعبة لتجهيز جيش المسلمين، بينما أعطى جواهر كسرى لأم المؤمنين عائشة ([103]).
نجاح الطائي (معاصر) : بعد بيعة الناس لعلي عليه السلام خالفت عائشة ذلك لأنها أرادتها لطلحة التيمي فقالت عن الناس : تعسوا، تعسوا لا يردون الأمر في تيم أبدا([104]).
نجاح الطائي (معاصر) : كانت عائشة أم المؤمنين لا تقوى على ذكر اسم علي عليه السلام في أحاديثها([105]).
نجاح الطائي (معاصر) : واشتدت مواقف أفراد الحزب القرشي ضد أهل البيت عليهم السلام المتمثلة في : حمل عائشة رضي الله عنها السلاح ضد الإمام علي عليه السلام، محاربة في معركة الجمل، ثم منعت من دفن الحسن عليه السلام مع جده صلى الله عليه وآله وسلم([106]).
نجاح الطائي (معاصر) : ماتت فاطمة عليها السلام قبل أن تصل إلى العشرين من عمرها وعاشت عائشة (التي كانت في عمر فاطمة الزهراء) إلى أن بلغت الثالثة والستين من سنها، في كنف أبيها وعمر وجماعة قريش سعيدة مسرورة بنجاح حزبها القرشي وقبضه لمقاليد السلطة، فخسر علي عليه السلام ركنا مهما في مسيرته الدينية والسياسية والاجتماعية([107]).
نجاح الطائي (معاصر) : إن السياسة هي التي دعت عائشة لاختلاق أمر نبوي لأبي بكر بإمامة الصلاة، مثلما فعلت في زمن عثمان عندما أفتت بقتل عثمان : اقتلوا نعثلا فقد كفر. ثم أفتت بقتل قاتليه ! متسببة في مذبحة مروعة راح ضحيتها حوالي عشرين ألف مسلم!([108]).
نجاح الطائي (معاصر) : إن عائشة وفي سبيل السيطرة على ملك المسلمين لابن عمها طلحة أو لابن أختها عبد الله بن الزبير افتعلت حرب الجمل التي راح ضحيتها قريب من عشرين ألف مسلم فما كانت ستفعل في سبيل ملك أبيها ! فهل يصح مع هذا قبول حديثها في موضوع خلافة أبيها ؟ لقد ردت عائشة نفسها ذلك الحديث إذ قالت بأن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد قال لها إنكن صواحب يوسف. ومن الطبيعي أن يقول لها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ذلك لأنها احتالت والحت في قضية إمامة أبيها صبيحة يوم الاثنين. فالنبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يكن ليتكلم بهذا الكلام الجارح إن لم تكن القضية خطيرة، والاحتيال في عملية الخلافة من الأمور العظمى عند المسلمين. ورغم هذه الإهانة النبوية لعائشة وفشل مسعاها في الحصول على أمر نبوي أو إجازة نبوية بإمامة أبيها لصلاة صبيحة يوم الاثنين، فقد روت أمرا نبويا بإمامة أبيها لصلاة صبيحة يوم الاثنين ! أي أنها ألحت في هذا الموضوع كثيرا في حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وبعد مماته. ثم نطقت عائشة بكثير من الأحاديث الصحيحة في أواخر أيام حياتها بعدما ساءت علاقتها بالحكم الأموي أثر قتلهم لأخيها عبد الرحمن، مبطلة بذلك ما قالته من أحاديث بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في سبيل إيصال أبيها إلى السلطة. منها : أنا سيد ولد آدم وعلي سيد العرب. وأحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة ومن الرجال بعلها([109]).
نجاح الطائي (معاصر) : كانت معظم نساء النبي من الثيبات والعجائز والدميمات المنظر، فقد كانت عائشة بنت أبي بكر سوداء دميمة، في وجهها اثر مرض الجدري، والحجاب هو الذي أنقدها. بقي رسول الله يكابد ألم النظر إليها وتحمل أخلاقها لحكمة يريدها الله تعالى. وقال : كما قال : ان عائشة قتلت رسول البشرية لتهيئة الأرضية لحكومة أبيها، وأفعال حفصة أيضاً تؤيد الروايات الصحيحة في أشتراكها في قتل رسول الله فهي خشنة الطباع مع رسول الله ومع سائر الناس([110]).
نجاح الطائي (معاصر) : ولقد أعطيت عائشة أمّ المؤمنين في زمن أبي بكر وعمر منصب المفتي والمرجع الديني فكانت تدعم الدولة بفتاواها. لسوء رأيها في عثمان أقدمت على اصدار فتوى بأهدار دمه قائلة : اقتلوا نعثلا فقد كفر. وفعلا قال الرجل الأسود الذي ذبح عثمان مفتخرا : أنا قتلت نعثلا([111])
نجاح الطائي (معاصر) : الذين قتلوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هم الذين أشاعوا مقتله بسم خيبر وأشاعوا مقتل بشر بن البراء بن معرور بالسم، وكانت عائشة على رأس القائلين بذلك...حاول اعلام السلطة القاء المسؤولية في شهادة الرسول صلى الله ليه وآله وسلم على اكلة خيبر، إذ رووا عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم حديثاً كاذباً هو : ما زالت أكلة خيبر تعاودني كل عام([112]).
نجاح الطائي (معاصر) : انتشرت الأحاديث والقصص في تفضيل الصحابة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وأمثال هذه الأحاديث وضعت بعد زمن عمر، تمجيدا له وانتقاصا من النبي صلى الله عليه وآله وسلم. ولقد أعطيت عائشة أم المؤمنين في زمن أبي بكر وعمر منصب المفتي والمرجع الديني فكانت تدعم الدولة بفتاواها. ولسوء رأيها في عثمان أقدمت على إصدار فتوى بإهدار دمه قائلة : اقتلوا نعثلا فقد كفر. وفعلا قال الرجل الأسود الذي ذبح عثمان : أنا قتلت نعثلا([113]).
نجاح الطائي (معاصر) : بداية القطيعة بين عائشة وبني أمية في زمن معاوية قد بدأت بقتل معاوية وابن العاص لمحمد بن أبي بكر، فأخذت تدعوا عليهما في قنوتها دبر صلاتها. وأرضاها معاوية بعطاياه الكثيرة مثلما فعل عمر معها ثم أسخطها بقتله عبد الرحمن بن أبي بكر ولما ثارت على الأمويين قتلها معاوية في نفس سنة قتله لأخيها([114]).
نجاح الطائي (معاصر) : سمعت عائشة بأذنيها بكاء سيدة نساء العالمين فاطمة عليها السلام بعد كسر ضلعها بأمر أبي بكر، وشاهدت بيعنها اصفرار وجهها ونحول جسدها في تلك الأيام القلائل بعد أبيها، ففرحت وتجسدت أحلامها في مقتلها وسن فاطمة لا يتجاوز الثمانية عشر سنة. لذا أشار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى بيت عائشة قائلاً : ها هنا الفتنة ها هنا الفتنة حيث يخرج بيت الشيطان ([115]).
نجاح الطائي (معاصر) : أكثر المنافقين الطلقاء إنضووا تحت راية عائشة في معركتها الجمل حيث تسببت في مقل ثلاثين ألف مسلم ([116]).
نجاح الطائي (معاصر) : بعدما بايعت الأمة أمير المؤمنين علياً ثارت تلك الجماعة إلى البصرة والشام مطالبة بالسلطة متسببين في فتنة عارمة([117]).
نجاح الطائي (معاصر) : والعجيب من عثمان كيف كان يتشبس بالقشة لإنقاذ نفسه حتى تشبث بعائشة المفتية بقتله للترحم عليه فلم ترحمه!([118]).
نجاح الطائي (معاصر) : إن خطب عائشة النارية أسقطت عثمان وحطمت معنوياته، فأصبح زعيماً بلا شعب ورأساً بلا قاعدة. بل يسعى الناس لإزاحته عن عرشه والتنكيل به وبجاهه فكان المسلمون يلعنونه في صلاة الجمعة ويرمونه بالحجارة وعائشة تذكرهم بأحاديث النبي الله صلى الله عليه وآله وسلم فيه. وتذكر المسلمين بدينهم وكتابهم ومحاولات عثمان المتكررة للنيل منهما. فكانت أقوالها ولعناتها تصب على عثمان صب الزيت على النار. فهي تسمي عثمان بفرعون والطاغية ونعثل. وتكررت الضربات القاصمة من عائشة وباقي رؤوس المعارضة أبن عوف، إبن مسعود، أبي ذر وعمار، والمقداد والزبير وطلحة وإبن أبي وقاص وإبن أرقم وإبن العاص والمغيرة وحذيفة بن اليمان وحفصة وكذلك الأشتر ومحمد بن أبي حذيفة([119]).
نجاح الطائي (معاصر) : عجيب، الدهر يكرر المشاهد وينتقم من القتله، فقد قتل عثمان أبابكر حينما كانا لوحدهما ولم يرحمه ولم يرع صداقته الطويلة معه. بل كاب وصية أبي بكر وزورها بيده دون حضور شاهد ولم تختم بختم أبي بكر ولا كتبها أبوبكر بيده !! وبعد إثنين وعشرين سنة فقط أفتت عائشة بقتل عثمان انتقاماً لأبيها وسحبه محمد بن أبي بكر من لحيته وذبحه طلحة التيمي (إبن عم أبي بكر)([120]).
نجاح الطائي (معاصر) : عائشة من الذين منعوا الماء عن عثمان وأهلة([121]).
نجاح الطائي (معاصر) : قالت عائشة في مسجد النبي : اقتلوا نعثلا قتله الله، فقد أبلى سنة رسول الله، وهذه ثيابه لم تبل وخرجت من مكة. وطبقاً لفتوى عائشة في تكفير عثمان لا يجوز دفنه في مقبرة المسلمين([122]).
نجاح الطائي (معاصر) : عائشة كانت تضع الحديث لمصلحة أبيها وللحط من منافسه الإمام علي عليه السلام لإبي بكر([123]).
نجاح الطائي (معاصر) : وضعت عائشة الأحاديث لأجل السياسة، اذ كانت تعتقد بوجوب وضع الكثير من الأحاديث لإعلاء شأن أبيها الفاقد للمديح النبوي. ولو حققنا الأحاديث الإستراتيجية الموضوعة في قضية النبوة وعصمتها والقرآن والخلافة ونظرية عصمة الصحابة الباطلة وغيرها لوجدنا أحاديث عائشة هي الأولى في هذا المجال ولم يكن أبوهريرة إلا تلميذ عندها([124]).
نجاح الطائي (معاصر) : لما فشل آل الزبير في القضاء على محمد وآله في حرب الجمل التي كانت بقيادة خالتهم عائشة سارعوا للنيل منهم في عالم الحديث ووضع الروايات في النيل منهم ومدح أعدائهم، وفرح معاوية لذلك وفتح عليهم خزينة بيت المال لتشجعه وتنشر أحاديثهم المزيفة([125]).
نجاح الطائي (معاصر) : شهدت السيدة عائشة مقتل المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بيديها وهو يتضور ألماً من أثر السم القاتل. وسمعت بأذنيها بكاء سيدة نساء العالمين فاطمة عليها السلام بعد كسر ظلعها بأمر أبيها أبي بكر وشاهدت بعينها اصفرار وجهها ونحول جسدها في تلك الأيام القلائل بعد أبيها، ففرحت وتجسدت احلامها في مقتلها([126]).
نجاح الطائي (معاصر) : تشجيعها الناس على قتل من لا تحب حيث ساندت عائشة الثورة على عثمان بن عفان والأمويين بفتواها : اقتلوا نعثلاً لقد كفر. ونجحت فتواها في قتله عطشاناً وملقاً على زبالة المدينة تأكله الكلاب. وبعدما قتلته بفتواها فرحت كثيراً ثم قررت قتل الخليفة علي بمؤامرة جديدة فخرجت على جمل إلى البصرة مطالبة إياه بدم عثمان الذي قتله مع إبن عمها طلحةوفعلاً ساهمت بأوامرها وجوائزها في قتل علي عليه السلام. بعدها قادت الناكثين والقاسطين والمارقين على المساهمة في إراقة دماء باقي أهل بيت المصطفى المنتجبين، لبت نداءها جعدة بنت الأشعث، وسمت الحسن بن فاطمة عليهما السلام([127]).
نجاح الطائي (معاصر) : والظاهر أن عائشة خالفت الأمر الإلهي في خروجها لمعركة الجمل ومنعها دفن الحسن إلى جوار جده النبي محمد إنتقاماً من أهل البيت الذي لا تحبهم. ورمت قوات عائشة نعش الحسن عليه السلام فأصابته ولم تصب الحسين عليه السلام، فنجى الله الحسين من سهام جيش عائشة في البصرة والمدينة([128]).
جواد جعفر الخليلي (معاصر) : 
ويقول : ما جهر الرسول * إلى حميرا أو أسر
مذ خامرته خوالج * العصيان فيها فابتدر
قري حميرا واحذري * نبح الكلاب لدى السفر
حذرا حمير أن تكوني * من تقاتل في زمر
تتنكرين لأمتي * وخليفتي والمنتظر
تعلوك من نبح الكلاب * بحوئب أولى الخطر
وتسيرين الحرب * بين المسلمين فتستعر
ويقول إن فعلت فقد * نسيت الحديث ومن ذكر
ويقول قد خدعت بطلحة * والزبير ومن جسر
وبمكة ما ذكرتها * أم سلمة بالخبر
أو حذرتها من * عواقب ماتهم وبالضرر
ويقول قد غفر * الوصي لفعلها لما قدر
واستغفرت أوابة * مما تحدت من عتر
ويقول ما سجدت لدى * قتل الوصي كمن شكر  
وترنمت مياسة فرحا * وشعرا بالأثر
ويقول ما كنت إلى * الحسنين بغضا مستتر  
أو جاهرت زمن الحياة * وفي الممات كمن جهر
أنا لا أقول كما * يقول مناوؤها من عبر
ركبت على جمل وما * راعت صغائر أو كبر
جمل تحاميه الأبالسة * الأراجس في زمر
جمل يقل مكائد الشيطان * بؤرة كل شر
أم تصول على بنيها * بلا تورع في الخطر
بالموت بالتعذيب * بالتنكيل فيهم بل أمر
قامت بأشرار فاسود * وجه تاريخ البشر([129]).
مرتضى العسكري (معاصر) : أم المؤمنين عائشة كانت في الناقمين على عثمان تملك قيادة جماهير الناس، وقد استطاعت أن تحشد الجماهير ضده بعمل فذ لم يقم به أحد قبلها ولا بعدها، فإنها أخرجت نعل رسول الله في وقت كان الناس متعطشين إلى رؤية آثار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبذلك أثارت عواطفهم ! وهيجتهم ! ودفعتهم إلى حيث ما تريد، فوقع الخصام، وانقسم المسلمون حزبين يترامون بالحصباء ويتضاربون بالنعال ! وكان ذلك أول قتال وقع بين المسلمين، وأخيرا تغلبت على الخليفة، واضطرته إلى النزول عند رغبة الجماهير فعزل أخاه وأحضره للحكم، ولولا براعتها في تحشيد الجماهير وقيادتها، لما وقع شئ من ذلك، وإنها لم تكن الوحيد ممن بقيت من أزواج الرسول بعده، فقد كانت هناك حفصة وأم سلمة وأم حبيبة وقد اشترك بعضهن في بعض المواقف السياسية غير أن واحدة منهن لم تفعل ذلك([130]).
مرتضى العسكري (معاصر) : اختلفت عائشة مع الخليفة عثمان، وأدى اختلافها معه إلى قطع الألفين الزائدة في عطائها عنها، وكان بين عثمان وعائشة منافرة، وذلك أنه نقصها مما كان يعطيها عمر بن الخطاب وصيرها أسوة بغيرها من نساء رسول الله ". ولا نعلم على وجه التحقيق متى نشب الخلاف بين أم المؤمنين والخليفة غير أننا نعلم أن ذلك لم يكن في السنوات الست الأولى من خلافته، ولم يقع مرة واحدة، بل تدرج الخلاف بينهما حتى تفاقم الخطب، وكانت أول من امال حرفه وأصبحت ملجأ الساخطين عليه، وتزعمت الفئة المعارضة له حتى قتل، ولم يكن في الأسر الاسلامية يومذاك أشد على عثمان من نبي تيم أسرة أبي بكر([131]).
مرتضى العسكري (معاصر) : بعد الجمل : آبت أم المؤمنين عائشة إلى بيتها أسيفة ثاكلة، رجعت إلى بيتها بعد أن قتل ابن عمها طلحة الذي كانت تأمل أن تراه على عرش الخلافة. قتل ابن عمها هذا. وقتل ابنه محمد، وقتل الزبير زوج أختها أسماء إلى آخرين من ذويها. رجعت إلى بيتها وفي نفسها ألف حسرة وندامة بعد أن لم تسمع لمشورة ناصحيها. رجعت إلى المدينة وصدرها يغلي على ابن أبي طالب كالمرجل، وبقيت منطوية على غيظها عليه مدة خلافته القصيرة حتى إذا جاء نعيه سجدت لله شكرا وأظهرت السرور([132]).
مرتضى العسكري (معاصر) : اختلفت أم المؤمنين عائشة مع بني أمية في ثورتها العارمة ضد الخليفة عثمان حتى إذا صرعته واستخلف علي بعد قتله جمعت بينها وبين بني أمية الحرب على علي فانضووا تحت لوائها يوم الجمل ولما غلبها ابن أبي طالب وأرجعها إلى بيتها مغلوبة على أمرها ولم يكن من طبيعتها السكوت على الضيم أعلنت عليه حربا أخرى أشد ضراوة وأبقى أثرا من حرب الجمل إذ أقامت عليه حرب الدعاية : حرب اللسان، وهذه الحرب لم تنته بقتل ابن أبي طالب، بل اشتد أوارها بعده، واستمرت هي ماضية فيها ضده إلى أخريات سني حياتها، وأعلن معاوية في عصره الحرب نفسها على ابن أبي طالب وبذل في سبيلها ما كان له من مال وسلطان ودهاء فأصبحت الحرب حربه وهي التي تعينه فيها([133]).
محمود المرعشي (معاصر) : كان الطلب بدم عثمان ستارا يخفون تحته أغراضهم في الحكم والسلطان وانتزاع الخلافة من أمير المؤمنين علي عليه السلام([134]).
ياسر الحبيب (معاصر) : فالمتيقن إذن أن عائشة كانت قد زُوِّجت وأُعطيت لزوجها ثم استُسلت وطُلِّقت منه، وهذا يؤكد أيضا أنها كانت قد بلغت مبلغ النساء حينذاك لا أنها كانت طفلة، وأما أنها هل افتُضَّت بكارتها في هذا الزواج؟ فالرواية ساكتة عن بيان ذلك كما أنها ساكتة عن نفيه أيضا، والمظنون القوي عندنا أنها قد نُكحت بالفعل وفقدت عذريتها لما يُستشعر من الرواية، إذ هي تؤكد أن أبا بكر قد ”أعطاها“ زوجها، والمعلوم من أهل الجاهلية أنهم ما كانوا يصبرون على الدخول بنسائهم، كما أن من تأمل في سيرة عائشة وغلمتها التي أبدتها في أفعالها وأقوالها لا يتوقع منها الصبر أيضا، فلهذا نحن نقوي أنها لم تكن بكرا([135]).
ياسر الحبيب (معاصر) : وقد سأله أحدهم : ما طبيعة العلاقة بين عائشة ومعاوية؟ فأجاب : كانا على وئام في البداية لوجود عدو مشترك لهما وهو أمير المؤمنين ومولى الموحدين صلوات الله وسلامه عليه، إلا أن أهدافهما كانت مختلفة، فعائشة كانت تريد الحكم لابن عمها وعشيقها طلحة في المقام الأول أو ابن أختها عبد الله بن الزبير في المقام الثاني، أملا في أن ترجع إليها حظوتها في الحكم من خلالهما. أما معاوية فكان يريد الحكم لنفسه ولبني أمية. وانصدمت عائشة بالأمر الواقع وهو أن عليا صلوات الله عليه انتصر وذهب طلحة والزبير إلى الجحيم، فانطوت على نفسها مملتئة غيظا وحقدا على الإمام عليه السلام، إلى أن بلغها أنه قُتل فسجدت وأظهرت شماتتها. ثم لما استولى معاوية على الأمر داهنها واستمالها بالمال السياسي، إذ كان يعرف أنها مشاغبة وقد تؤلّب الناس عليه كما ألبت على عثمان من قبل وكانت السبب في قتله لأنه أنقص من عطائها أي راتبها السنوي ولم يعطيها ما كان يعطيها عمر، بل ساوى بينها وبين سائر أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وبسبب تلك الرشاوى - من معاوية لعائشة - لم ترفع عائشة لواء المعارضة لمعاوية، وهوّنت من أمر جرائمه الواضحة([136]).
ياسر الحبيب (معاصر) : الطلاق الذي أوكله رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى أمير المؤمنين عليه السلام فهو يختلف تشريعيا عن الطلاق المتعارف بالنسبة إلى سائر المكلفين، فإن للنبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم أحكام خاصة، وهذه من بينها. ومعنى الطلاق هنا هو كما شرحناه سابقا هو أنه يُباح لها أن تتزوج بعد رسول الله وتنكح غيره ويُسقط عنها شرف أمومة المؤمنين، كما ورد عن إمامنا صاحب العصر صلوات الله عليه. ويمكن أيضا إدخال ذلك ضمن دائرة الولاية التشريعية للمعصوم، مع أنه - أي التطليق - بالأصل وكالة خاصة من صاحب الشريعة، كما ثبت بالنص. والإمام مهيمن بالضرورة على ما كان رسول الله مهيمنا عليه إذ هو نفسه ويقوم مقامه في دائرة التشريع([137]).
ياسر الحبيب (معاصر) : عائشة فقد ارتدّت وختمت حياتها بشر وانفسخت عصمتها من نبي! واليوم فإن زليخا في الجنة، وعائشة في النار. فما أطرف أن ينتفض المرء محامياً عن عرض امرأة هي في النار بينما يغض الطرف عن عرض امرأة هي في الجنة! وكلاهما كانتا زوجتا نبيّين، ومعلوم أن حرمة الأنبياء واحدة، فإذا كان المسّ بعرض عائشة مساً بعرض النبي الخاتم صلى الله عليه وآله وسلم؛ كان المسّ بعرض زليخا مساً أيضاً بعرض النبي يوسف الصديق صلوات الله عليه. وعليه فالأجدر بالمنتفضين - حشرهم الله مع عائشة - أن يكملوا مشوارهم ويطالبوا بتنقيح القرآن لأن فيه مساساً بأعراض الأنبياء!([138]).
ياسر الحبيب (معاصر) : إن القول بوقوع عائشة لعنها الله في الزنا، هو قول يقوي المذهب ولا يضعفه، فأنت الشيعي منذ القديم ملاحَق من الخصوم بدعوى «الطعن في عرض أم المؤمنين المبرأة من فوق سبع سموات»! وكلما هربت إلى الأمام بإنكارك؛ كلما سارع خصمك ولحق بك بما في كتبك! وكلما أنكرتَ ألزمك! وكلما نفيتَ كذّبك! وقال لقومه : إنه يعمل بالتقية فلا تصدقوه! فتكون على كل حال مُداناً! ومهما تفعل فأنت في القفص! أفلا يحسن إذن أن تخرج من قفصك وتتحرّر من سجنك الذي أوقعت فيه نفسك، فتستدير على خصمك وتحمل عليه قائلاً : «أجل هي زانية! قد رماها صحابتكم العدول! وجوّز عليها الزنا علماؤكم الفحول! ثم إني لا أقول أنها المبرأة؛ بل هي المدانة من فوق سبع سماوات، وليست بأم المؤمنين ولا كرامة، فأين شرط التقوى؟! وبعد فماذا تريد؟ فإني إنما أزنّيها بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم، لا في حياته الشريفة، وأقول فيها ما تقولونه في العامرية والكندية من أزواجه، أما أنتم فتروون في صحاحكم أنه صلى الله عليه وآله وسلم قد شك بها واستراب في شأنها في حياته وكاد أن يزنّيها! ثم إن الأدلة معي على مجونها مما تروونه! فأيّكم يمتلك الرجولة ليواجهني»؟!([139]).
ياسر الحبيب (معاصر) : كانت عائشة في بلاد فارس قديماً مقدسة محترمة، حين كانت تلك البلاد على دين أهل الخلاف. انظر اليوم؛ إذا قيل لامرأة هناك : «أنت عائشة» كان ذلك مرادفاً لقولنا : «أنت فاحشة»!([140]).
ياسر الحبيب (معاصر) : وقد قال أرسل أحدهم التالي لموقعه : قهرني مدى جبن وتخاذل أولائك الذين أصدرو بيانات ينكرون فيها ما قامت به من أحتفال بهلاك الملعونة اللعينة الخبيثة الكافرة الساقطة الفاجرة المجنونه الضاله المضله الجاهلة الزانية الفاسدة المفسدة المرضعة للكبار المفتنه بين أهل الأسلام القاتلة لرسول الله الرامية كفن الحسن بالسهام المانعه له بالدفن بجوار جده سيد الأنام التي تتحمل أوزار تلك الأرواح والدماء التي هدرت بسبب ما قامت به هذه المرأة سليطة اللسان المفتنة في معركة الجمل وخروجها على امام ذاك الزمان ومروقها وأرتدادها عن أهل الملة والأسلام وسبحان الله ها هم الوهابية البكرية يتباكون عليها ويثيرون من أجلها ويصفونها بأنها أمهم نعم هي أمهم فالفاسدة هي أم للفاسدين فبحق هي أم الفاسدين وأذ بالبترية والجبناء المدعين للتشيع يصدرون بيانات أستنكار على مافعلته من فضح للحميراء لعنها الله ولم يجدو الا الصد من البكرية فلا هم نصروا ال محمد ولا هم رضي عنهم البكرية وسبحان الله أتعجب في هذا الزمان من قوة أهل الباطل وشدة جرائتهم في الباطل وضعف أهل الحق وشدة خوفهم في الحق فبحق لم يعد من التشيع الا أسمه ولم يعد من ثورة الحسين الا رسمه الا مارحم الله من بعض الشيعة المخلصين أمثالكم. فأجاب : وصلت رسالتكم للشيخ وأبدى شكره لكم واعتزازه بكم وثناءه عليكم، ووعد أن يدعو الله أن ينتصر بكم لأوليائه على أعدائه.([141]).
ياسر الحبيب (معاصر) : قوله صلى الله عليه وآله وسلم في خروج قرني الشيطان من مسكن عائشة لعنها الله نوع مجاز، القصد منه خروج الفتنة الشيطانية من هناك، ولا شك أن إبليس لعنه الله كانت له دخالة وتأثير في الأمر إلى جوار عائشة. هذا من جانب، ومن آخر فقد ورد في روايات أهل بيت الطهارة صلوات الله عليهم أن أعدائهم يشترك الشيطان مع آبائهم في زرع نطفهم في أرحام أمهاتهم حال الجماع، فيكونون من جهة منتسبين إلى معشر الشياطين. وبهذا الاعتبار يُطلق عليهم اسم "شياطين الإنس" ومنهم عائشة لعنة الله عليها. ونحن إنما نستعيذ من الطرفين في قوله تعالى : (مِن شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ والنَّاسِمِنَ الْجِنَّةِ والنَّاسِ [الناس : 4- 6]). وهذا هو المعنى في الآية التي أوردتموها أيضا([142]).
ياسر الحبيب (معاصر) : وقد سئل : من المعلوم بأن كل مبغض لعلي عليه السلام فهو إبن زنا وليس كل إبن زنا مبغض لعلي عليه السلام، فعلى ضوء ذلك أسئل كيف تكون عائشة التي هي مبغضة لعلي عليه السلام ومحمد بن أبي بكر الذي هو من محبي وحواريي أميرالمؤمنين عليا عليه السلام، من والد واحد ؟. فاجاب : المعنى من الحديث هو أن المبغض يكون بالضرورة متولدا من عملية زنا، لا أن أباه أو أمه يكونان زانيان حتى في غير هذه المورد الذي تكوّنت نطفته فيه. فمحمد بن أبي بكر رضوان الله تعالى عليه لم يتولد من زنا، بل وُلد من عقد نكاح شرعي يربط بين أبيه وأمه في عهد الإسلام، حتى ولو كان أبوه زانيا من ذي قبل. أما عائشة فقد وُلدت في الجاهلية، والقدر المتيقن أنها بنت زنا لظهور بغضها، فإما أن يكون أبوها الذي تُنسب إليه قد زنا بأمها قبل العقد أو في صورة فساده فوُلدت من ذلك، وإما أن تكون أمها قد زنا بها رجل آخر فوُلدت منه، ويكون حالها مشابها لحال معاوية وعمرو بن العاص مثلا. وعلى هذا فلا إشكال في كون محمد بن أبي بكر من الصالحين الطيبين لأنه لم يولد من زنا، وإن كان أبوه كما قلنا قد زنا في غير هذا المورد([143]).
ياسر الحبيب (معاصر) : أن العشق الذي كان يبديه طلحة لعائشة قرينة على صحة الخبر الوارد في مصادرنا عن الأئمة الأطهار صلوات الله عليهم في أنه قد نكحها في مسيرها إلى البصرة بدعوى أنه لا يجوز لها أن تسافر بغير محرم!. وقد كان طلحة بن عبيد الله لعنة الله عليه يهوى عائشة ابنة عمّه، وقد بلغت وقاحته به مبلغا أن يصرّح بأنه يترقّب موت رسول الله حتى يتزوّج محبوبته! فقال لعنه الله : أيحجبنا محمد عن بنات عمّنا ويتزوّج نساءنا من بعدنا! لئن حدث به حدث لنتزوّجن نساءه من بعده.. لو قُبض النبي تزوجت عائشة!([144]).
ياسر الحبيب (معاصر) : وقد سأله احدهم : أسمع كثيراً من الخطباء الموثوقين بأن الامام القائم روحي له الفداء حين يظهر أحد الأمور التي سيعمل عليها : إقامة الحد على الحميراء... هنا استشكل أحد المؤمنين بأن كيف نوفق بين هذا وبين عدم التمثيل والتشبيه بالجثة كما نهى النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فأجابإقامة الحد على عائشة بجلدها فليس تمثيلا، لأنه جزاؤها على فريتها على أم إبراهيم رضوان الله عليها، حين اتهمتها افتراءً وإفكا بالزنا فبرّأها الله تعالى في كتابه، فحد القذف ثابت على عائشة منذ ذلك الحين إلا أن الله أخّره إلى حين ظهور القائم صلوات الله عليه، فعندها تُردّ عائشة لعنها الله إلى الحياة وتلقى عقابها الشرعي. روى الباقر عليه السلام : أما لو قام قائمنا لقد رُدَّت إليه الحميراء حتى يجلدها الحد وحتى ينتقم لابنة محمد فاطمة عليها السلام منها. قلت : جُعلت فداك.. ولمَ يجلدها الحد؟ قال : لفريتها على أم إبراهيم. قلت : فكيف أخّره الله للقائم؟ فقال : لأن الله تبارك وتعالى بعث محمدا صلى الله عليه وآله وسلم رحمة، وبعث القائم عليه السلام نقمة([145]).
ياسر الحبيب (معاصر) : ما زعمه المذكور يخالف اعتقادات الشيعة الأبرار فقد صحّ عن الأئمة الأطهار عليهم الصلاة والسلام الحكم بكفر ونفاق أبي بكر وعمر وعائشة لعنهم الله وأن الإسلام لم يدخل قلوبهم قطّ. كما أن القول بارتكاب عائشة لعنها الله الفاحشة هو الموافق لروايات آل محمد عليهم الصلاة والسلام وأقوال أصحابهم وثقاتهم كعلي بن إبراهيم القمي رضوان الله تعالى عليه([146]).
ياسر الحبيب (معاصر) : وقد سأله احدهم : بعض الناس أو الأصدقاء يضجرون أو لا يحبون الكلام عندما أبدأ بسب عائشه لعنها الله هل أقاطعهم مع العلم أن عملي يستوجب البقاء معهم؟ فأجاب : لا تقاطعهم، واحرص على هدايتهم، واذكر لهم حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : ما تدع عائشة عداوتنا أهل البيت([147]).
ياسر الحبيب (معاصر) : أن لفظة (الحميراء) هي أصلاً لفظة تحقير صدرت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعائشة لعنها الله ومعناها : المِحياض التي لا تتحفظ عن النجاسة فتصطبغ ساقاها بحُمرة. فقد كان صلى الله عليه وآله وسلم يقول لها : يا حميراء الساقين" وجاء في آثار اللغة : "شر النساء الحميراء المحياض([148]).
ياسر الحبيب (معاصر) : عائشة من حيث المجموع كانت امرأة ماجنة([149]).
ياسر الحبيب (معاصر) : في رده على احد الأسئلة : إن نفس كلمة (حميراء) التي كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يطلقها على عائشة هي تحقير وانتقاص لها، ومعناها أنها كانت تحيض كثيراً، ولذا قال لها : ”يا حميراء الساقين“، وقد ورد في الآثار العربية : شر النساء الحميراء المحياض“. وكثيراً ما حقّر رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عائشة ووصفها بما حذر الناس منها. وبلغ الأمر أن وصفها رسول الله بـ ”رأس الكفر“وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يدعو عليها. وقد نفى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إيمانها، بل وقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بضربها ذات مرة ضربا مبرحا حين تجسست عليه في الليل. فبهذا يتبين لك أن التأسي برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقتضي أن نصم عائشة بمثل ذلك، كل هذا بناء على الدليل الشرعي([150]).
ياسر الحبيب (معاصر) : إن تنزيه عائشة لعنها الله من الفجور بإفتائها بجواز ما يسمى رضاع الكبير لا يستند إلى أي دليل علمي ولا إلى أي برهان صحيح، إنما هو محض استحسان لا قيمة له في سوق العلم، فما من حديث واحد عن عائشة أو غيرها ينفي فتواها برضاع الكبير، بل إن قولها برضاع الكبير يرقى إلى درجة التواتر سيما إذا لوحظت الأشباه والنظائر والقرائن. وعليه فمن يزعم أنها بريئة من هذا ما هو إلا حالم، فإن كان ممن يدعي التشيع فاعلم أنه مجرد راكع للعدو، يريد بذلك أن يصبح ملكيا أكثر من الملك! فإن العدو نفسه لا ينفي حقيقة إفتاء عائشة برضاع الكبير، ومن ينفي ذلك عندهم لا يعتد به([151]).
مجموعة من حوزة شهيد الولاية البطل الشيخ هشام الصيمري (معاصر) : بعثوا برسالى تأيد لياسر الحبيب قالوا فيها :
بسم الله وبالله وعلى رسوله وآله
إلى بطل الشيعة ياسر الحبيب
نبارك لك هذا الحفل المبارك، ولقد اطلقنا عليك اسم بطل الشيعة لقيامك بالإحتفال بهلاك عائشة، ونبارك لك فتح قناة الحق والنور المحمدي قناة فدك المباركة.
باعثي التبريكات :
1-   الشيخ محمد غيب الله - مفسر للقرآن وحافظ الكتب السماوية والكتب الأربعة.
2-    الميرزا الشيخ العلامة المجتهد محسن آل طه الصيمري.
3-الخطيب العلامة السيد حسن الشرفاء.
4- الملا جواد الخطاوي.
5- الشيخ علي آل طه الصيمري.
6- الشيخ العلامة المجتهد حسن الكعبي.
7- الشيخ مصطفى الربيعي.
وإذا احتجت أي خدمة من المشاركات والاقتراحات للقناة المباركة وغيرها فنحن بالخدمة. إيران - قم المقدسة حوزة شهيد الولاية البطل الشيخ هشام الصيمري([152]).
ياسر الحبيب (معاصر) : الأدلة على كفر وارتداد عائشة كثيرة([153]).
ياسر الحبيب (معاصر) : كتب أحدهم ويدعى علياللهم أنزل لعنتك على عائشة وأبيها وكل من يعلم مخازيها ويصر بعد ذا أن يواليها. لم أكن لأفكر يوما أن أكتب شعرا في ذم امرأة خبيثة سخيفة تافهة إلى أبعد الحدود كعائشة عليها لعائن الله ولكن عندما تصبح الحثالة رمزا وصنما يعبد لا بد من تحطيمه وكسر عنفوانه المزيف وتعجرفه المقرف وذلك بالكلمة التي تعجز الأسلحة عن محوها من الوجود فهي كلمة الحق الباقية ولو كره المخالفون القصيدة التالية تخص عائشة ومن شاركها من أبنائها المارقين في جرائمها الفظيعة : نداء من جهنّم
عائشةُ الحمقاءُ تنادي      ياليتني ماخنتُ الهادي
قد رحتُ أحارب أهليه      تدفعني كثرةُ أحقادي
لم ألزم بيتي ودياري      أعلنتُ على الحقِّ جهادي
قد فقتُ بكفري وجحودي      مالقيَ هودٌ من عادِ
الجملُ الأخرقُ أوصلني      لبلاد ليست كبلادي
نبحتني كلابٌ أعلمها      أرفعُ قدرا من أولادي
أولادي حاربوا مولاهم      وانقادوا لحقدي وفسادي
أولادي تركوا المختار      وأخاه إمام العبّادِ
واتّبعوا عصابة أنذالٍ      قد فاقوا نذالة أجدادي
موسى بعصاه قد ألقى      فالتهمت كلّ الأضداد
وجهنّم قد زاد لظاها      والتهمت نيران فؤادي
بالأمس سهامي قد نالت      من نعش كريم وجوادِ
أعني الحسنَ بن الأبرار      وأبا الأشراف الأسيادِ
واليوم سهامُ النيرانِ      من هولها ذابت أصفادي
لكنّما في النار سأبقى      لعظيم جريمتي وعنادي
عائشة الجيفةُ قد نادت      حاربت إمام الزّهادِ
فعليها اللّعنة دائمةً      يالعنةَ عائشةَ ازدادي
عائشةٌ قرنُ الشّيطانِ      عن لعنها ما جفّ مدادي
مارقةٌ تصلى النّيرانَ      وجهنّنمُ لها بالمرصادِ
عائشةُ نهيقكِ قد وصل      وعليقكِ نارُ الأكبادِ
إن دافع عنك السفهاءُ      بغباءٍ أعمى معتادِ
أظهرنا مخازيك الكبرى  وبراهين الحقّ شدادِ
بلّغتُ حقيقة عائشة      وإلهي قصدي ومرادي
فأجابه ياسر الحبيب : لا فضّ فوك، وجعل الله لسانك لسان حق دائماً. اهجُها بارك الله فيك، فإن ذلك أشد عليها وعلى أنصارها من رشق النبل، كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : اهجُوا قريشا فإنه أشد عليها من رشق النبل.نعم، اهجُها ولتضج قريش ضجيجها، فقد قال أمير المؤمنين عليه السلام : مالي ولقريش! أما والله لقد قتلتهم كافرين ولأقتلنهم مفتونين، وما لنا إلى عائشة من ذنب إلا أنّا أدخلناها في حيّزنا! والله لأبقرنّ الباطل حتى يظهر الحق من خاصرته، فقل لقريش فلتضج ضجيجها. دعائي لك بالتوفيق والتسديد وأن ينطق روح القدس على لسانك“([154]).
ياسر الحبيب (معاصر) : المعلوم بالضرورة عند أتباع آل محمد صلوات الله عليهم أن أبا بكر وعمر وعثمان وعائشة وحفصة لعنة الله عليهم هم رؤوس النواصب وأعداء أهل البيت عليهم السلام. وعلى المؤمنين شكر الله تعالى على نعمة البراءة من عائشة وعدم الانخداع بها وإلى أداء صلاة ركعتين شكرًا لله تعالى على نعمة هلاكها، سائلين حوائجهم من الله عز وجل بأن يطلبوا هداية سائر الإخوة المسلمين إلى نعمة البراءة من رأس الكفر كما سمّاها النبي صلى الله عليه وآله وسلم([155]).
ياسر الحبيب (معاصر) : وقد سئل : هل تؤيدون كتابة عبارات تسقيطية لعائشة وأبي بكر وعمر على الجدران؟ فكان الرد : أن سماحته عبّر للمتصلين من الكويت عن تأييده ومباركته لهذه الظاهرة التعبيرية إذا كان يُراد منها تنبيه الغافلين من أهل الخلاف إلى ضرورة البراءة الشرعية من الذين انقلبوا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وخانوه من بعده، وقد نصح سماحته بالاستمرار في ذلك وتعميم هذه الظاهرة على جميع البلدان لدفع المجتمعات الإسلامية إلى التحرر من تقديس واحترام الشخصيات الإجرامية. كما بيّن سماحته أن كل ثورة لا بد أن تشتمل على تضحيات، وهذه تعتبر ثورة عقائدية وإنسانية ضد رموز الكفر والظلم والإرهاب، ومن الطبيعي أن تقوم الأنظمة الاستبدادية وفلول وبقايا بني أمية بمواجهتها بقسوة... يوصي الشيخ بترشيد عبارات البراءة التي يتم كتابتها أو نشرها، وأن لا تتضمن كلمات بذيئة.
ومن العبارات المقترحة : 
يا أيها المسلمون! أبو بكر وعمر وعائشة في النار.
البراءة من أبي بكر وعمر وعائشة واجبة على كل مسلم ومسلمة.
المسلم لا يوالي أبا بكر وعمر وعائشة.
اللهم نبرأ إليك من أبي بكر وعمر وعائشة.
عائشة قتلت النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
عائشة المدانة من فوق سبع سماوات في سورة التحريم.
عائشة مجرمة حرب.
عائشة رأس الكفر كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
عائشة قرن الشيطان كما قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
عائشة في النار كما أن امرأة نوح وامرأة لوط في النار.
الشعب يريد إسقاط عائشة.
رضاع الكبير = عائشة زانية محترفة.
ويوصي الشيخ الأخوة الذين يقومون بكتابة الشعارات التي تعبر عن الغضب على أعداء الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم بالأمور التالية : 
أن تكون نيتهم خالصة لوجه الله تعالى، لا يريدون بذلك مجرد استفزاز الآخرين بل تنبيه الغافلين منهم إلى أهمية البراءة من أعداء الدين.
أن يوطّنوا النفس على التضحية في سبيل الله سبحانه وتعالى.
أن يلتزموا بالاحتياطات التي تمنع الظالمين من اعتقالهم.
من يقوم بهذا العمل عليه قبل أن يخرج من بيته أن يكون على طهارة ووضوء ويقرأ سورة التوحيد ست مرات عن كل جانب، الأمام والخلف واليمين واليسار والأعلى والأسفل، ثم يقرأ آية الكرسي، حتى يكون ذلك درعاً له إن شاء الله تعالى. أيضا على من يقوم بهذا العمل أن يأخذ السبحة الحسينية المقدسة بيده ويقول ثلاث مرات دعاء الاعتصام : «أصبحت اللهم معتصما بذمامك وجوارك المنيع الذى لا يطاوَل ولا يُحاوَل، من شر كل غاشم وطارق، من سائر من خلقت وما خلقت، من خلقك الصامت والناطق، في جنة كل مخوف، بلباس سابغة حصينة، وهى ولاء أهل بيت نبيك محمد صلي الله عليه وآله محتجزا، من كل قاصد لي أذية، بجدار حصين الإخلاص في الاعتراف بحقهم، والتمسك بحبلهم جميعا موقنا أن الحق لهم ومعهم، ومنهم وفيهم وبهم، أوالي من والوا، وأعادي من عادوا، وأجانب من جانبوا، فصل على محمد وآله، وأعذني اللهم بهم من شر كل ما اتقيه، يا عظيم حجزت الاعادي عني ببديع السماوات والارض إنا جعلنا من بين ايدهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون». ثم يقبِّل السبحة ويمسح بها عينيه ويقول : «اللهم إني أسألك بحق هذه التربة المباركة وبحق صاحبها وبحق جده وبحق أبيه، وبحق أمه وبحق أخيه، وبحق ولده الطاهرين عليهم السلام، اجعلها شفاء من كل داء وأمانا من كل خوف وحفظا من كل سوء». ويجعل السبحة معه ويتوكل على الله ويخرج لكتابة الشعارات أو لصق الملصقات أو ما أشبه. وإذا كان الخروج بالليل فليستبدل كلمة (أصبحت) بكلمة (أمسيت) في دعاء الاعتصام الشريف([156]).
ياسر الحبيب (معاصر) : وقد سئل : لقد ركزتم في دروسكم القيمة بعنوان بيان آل محمد في أعدائهم على الروايات التي تشير الى مصير الملعون الأول والثاني في الآخرة دون الإشارة إلى مصير أم المنافقين الملعونة عائشة فهل هناك روايات تشير الى عقابها في الآخرة ؟ فأجاب : ج1 : نعم فقد ورد أنها (عليها لعائن الله) تكون بابا من أبواب جهنم السبعة، فقد روى العياشي في تفسيره عن أبي بصير عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : يؤتي بجهنم لها سبعة أبواب، بابها الأول لعمر، وبابها الثاني لأبي بكر، والباب الثالث لعثمان، والرابع لمعاوية، والباب الخامس لعبد الملك، والباب السادس لعائشة، والباب السابع لأبي سلامة، فهم أبواب لمن تبعهم.وقد جاء الحديث ترميزا من الرواة والنساخ اضطرارا لمكان التقية، وحلّه العلامة المجلسي عليه الرحمة في البحار، وكان رمز عائشة (عسكر بن هوسر) بالنظر إلى اسم جملها الذي ركبته لمحاربة أمير المؤمنين عليه السلام يوم البصرة، واسمه عسكر. ولا يخفى أن مَن يكون باباً من أبواب جهنم فإن له عذابا شديدا هو أعظم من عذاب سائر أهل جهنم، وهذا طبيعي بالنظر إلى جرائمها العديدة، فقد قال أمير المؤمنين صلوات الله عليه عنها : هي أعظم الناس جرما([157]).
ياسر الحبيب (معاصر) : وعائشة لم تكن من المتقيات وقد أتت بفواحش وأحدثت في الدين ولم تلزم ظهر حصيرها على أقل تقدير إذ خرجت على جملها تحارب الخليفة الشرعي لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبهذا لن تجتمع به صلى الله عليه وآله وسلم في الجنة بل ستصير إلى النار حيث انسلخت عنها صفة الزوجية([158]).
ياسر الحبيب (معاصر) : أن القول بارتكاب عائشة لعنة الله عليها للزنا ليس أعظم من القول بكفرها بإقدامها على التظاهر على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم قتله وخروجها على إمام زمانها صلوات الله عليه وهو الذي اتفق عليه العلماء جميعا، ومادام الكلام في ارتكابها للزنا هو بعد استشهاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم فإن نسبة الزنا إليها تكون نسبة إلى امرأة كافرة بعد انقطاع علائق الزوجية، وليس في هذا حرج شرعي. لا يصح القول أن ذلك مسّ لعرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لأن المرأة قد خرجت بكفرها عن هذا الإطار بعد استشهاده. وإقدام عائشة على قتل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم الخروج على وصيه عليه السلام هو اختيار منها لما حذّرها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منه، وهو أن إقدامها على ذلك سيسقطها من شرف أمومة المؤمنين ولا تبقى عرضا له صلى الله عليه وآله وسلم وبعد هذا لا يجوز لكائن من كان أن يدّعي جهلا أن دفاعه عن عرضها هو دفاع عن عرض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فهو بريء منها. وبعد تحقق العلم بهذا فلا يجوز شرعا الدفاع عن عائشة وعرضها لعنها الله بحال من الأحوال، لأنه دفاع عن الكفرة والظالمين. أنه ليس في روايات أهل البيت عليهم السلام دليل واحد ينفي ارتكابها الفاحشة، بل الدليل قائم على خلافه كما ورد آنفا، فلا يجوز لكائن من كان أن يعتبر هذا القول مخالفا لعقيدة الشيعة لعدم ورود النهي من المعصوم عليه السلام، بل القول الآخر ما هو إلا تأويل فيه تجاوز لا يخفى، ومردّ صدوره إلى التقيّة غالبا([159]).
ياسر الحبيب (معاصر) : في موقعه : أن بيانه أن عائشة لعنها الله كانت تعيش عقدة نفسية جنسية بسبب عدم اهتمام الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم بها ليس معناه أنه لم يكن يؤدي إليها حقوقها الزوجية، وإلا كان هذا مما ينفي عصمته صلوات الله عليه وآله وسلم بل هو يعطي كل ذي حق حقه، وإنما القصد أنها لعنها الله كانت تريد أكثر من حقّها بسبب هذه العقدة، وتريد من الرسول صلى الله عليه وآله وسلم أن يترك وظائفه العبادية مثلا وينشغل بها، ولذا كانت تؤذيه حتى عند اشتغاله بالعبادة فتجعل نفسها أمامه في الصلاة بتلك الوضعية المخزية التي ذكرتها بنفسها لعنة الله عليها بغية إيذائه وإجباره على ترك وظائفه وأعماله والانشغال بها أكثر من حقّها. أن الاستدلال على كون هيئتها لعنة الله عليها منفرّة جاء في سياق الكلام على أنها تعيش عقدة لا أنه استدلال على وقوعها في الزنا، كما أنه لا لزوم حين الاستشهاد بروايات الخصم ملاحظة علم رجالهم ومدى قبولهم لتلك الروايات، لأن الكلام هو في أن هذه قرائن في كتبهم ومصادرهم لا أننا نوثقها أو نعتدّ بها من حيث الأصل كوننا لا نقبل رواية الناصبي والعامي إلا في حالات محدودة ذُكرت في علم الرواية، وعلى أن ينقلها الضابط على الأقل، وإنما نأتي بتلك الروايات للتدليل على ما جاء في كتبنا ومصادرنا. وعلى هذا جرت سيرة المناظرين من أهل الحق كما لا يخفى([160]).
ياسر الحبيب (معاصر) : سئل : هل إرتكبت عايشة الزنا في نظركم وهل كان لها حياة جنسية سرية ؟ اتمنى ان لا تحرمنا أخي من علوم محمد وآل محمد لأن كل ما أسئل أحد العلماء في ذلك أجد التخبط والخوف يتملك على إجابته، ولقد قرأت كثير من الأحاديث في هذا الخصوص وأنا في الحقيقة من كثر بغضي لعايشة وأعداء الولاية صدقتها... ؟ اتمنى أن تفيدونا بارك الله بكم ؟. فأجاب : نعم يُستظهر ذلك من نصوص صريحة في مصادر أهل الحق وقرائن لا تقبل اللبس في مصادر أهل الخلاف. وبها يبان أن عائشة لعنة الله عليها كانت في فسادها الأخلاقي كامرأتي النبيّين نوح ولوط عليهما السلام وعلى زوجتيهما اللعنة. ومما ورد بصراحة في هذا الشأن، تفسير مولانا الإمام محمد بن علي الباقر صلوات الله عليهما للآية الكريمة :ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ [التحريم : 10](. حيث فسّر الخيانة بالفاحشة بقوله صلوات الله عليه : ما يعني بذلك إلا الفاحشة. والآية بالأصل أنزلها الله تعالى تقريعا لعائشة وحفصة عليهما اللعنة بعد تظاهرهما على رسول الله وتآمرهما عليه في قصة التحريم، فوجّه الله تعالى إليهما هذا التقريع كاشفا عن كفرهما وفحشهما وسوء أدبهما. ولك في هذا أن تراجع تفاسير الفريقين. كما قد ورد في تفسير القمي أن عائشة عندما خرجت إلى البصرة لقتال أمير المؤمنين صلوات الله عليه في حرب الجمل، أغواها طلحة وقال لها : لا يحل لك أن تخرجي من غير محرم! فزوّجت نفسها منه. ولذا فقد ورد أن إمامنا المهدي المفدّى صلوات الله عليه عندما يظهر فإنه سيُخرج عائشة من قبرها ويحييها ليقيم عليها الحد لأنها تزوّجت طلحة مع تحريم الرجال عليها كونها كانت زوجة سابقة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبذا يكون حكمها حكم أمهات المؤمنين اللائي يحرم عليهن النكاح أبدا. وقد كان طلحة بن عبيد الله لعنة الله عليه يهوى عائشة ابنة عمّه، وقد بلغت وقاحته به مبلغا أن يصرّح بأنه يترقّب موت رسول الله حتى يتزوّج محبوبته! فقال لعنه الله : أيحجبنا محمد عن بنات عمّنا ويتزوّج نساءنا من بعدنا! لئن حدث به حدث لنتزوّجن نساءه من بعده.. لو قُبض النبي تزوجت عائشة! فآذى بكلامه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كثيرا، فنزلت الآية : )وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً [الأحزاب : 53](. وبمجرّد أن أقدمت عائشة على دسّ السمّ في فم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقتلته بإيعاز من أبيها أبي بكر وصاحبه عمر، وبمشاركة صاحبتها حفصة، فإنها بدأت تدخل الرجال عليها وتختلي بهم بعد أن أفتت بجواز رضاعة الكبير كذبا على رسول الله حتى ترضع أختها أم كلثوم أو أسماء الرجال فيصبحوا إخوتها من الرضاعة، فيكون ذلك مسوّغا شرعيا لتردّد الرجال عليها. وذلك مشهور في التاريخ ومتفق عليه، وفيه من الخزي والفحش ما لا يخفى على ذي لبّ، فأي خزي وأي فحش أعظم من خلوة بين رجل وامرأة باختلاق عذر شرعي مكذوب لا يستقيم مع التعاليم السماوية كهذا؟! وهذه الخلوة بحد ذاتها كافية لإثارة الريب تجاهها، وهي قرينة واضحة في كتبهم على أنها ارتكبت من الفواحش ما ارتكبت. والظاهر عندي أن عائشة لعنها الله كانت تعيش عقدة نفسية جنسية بسبب عدم اهتمام رسول الله بها وانشغاله بالعبادة حتى في يومها وليلتها، وهذا هو ما يفسّر اختلاقها عشرات الأحاديث المكذوبة على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم التي زعمت فيها أنه - حاشاه - كان مولعا بها ويمارس معها (كذا وكذا) من التفاصيل الزوجية التي يعفّ لسان كل ذي أخلاق عن ذكرها، فكأنها كانت بذلك تريد ملء النقص الذي كانت تشعر به في هذا الجانب، خاصة وأنها كانت قبيحة المنظر ومنفّرة لسوادها ولوجود أثر الجدري والبثور الكثيرة في وجهها، فلا يرغب بها أحد من الرجال. وهذا - أي شعورها بالعقدة النفسية الجنسية - هو ما يفسّر اهتمامها الزائد بالرجال بعد استشهاد نبينا العظيم صلى الله عليه وآله وسلم فكانت تفعل المستحيل لجذب أنظارهم حتى ولو بإغرائهم بالجواري! فلا يبعد من امرأة ساقطة كهذه أن تفعل الفاحشة، سيما وأنها من بيت الكفر والنفاق، بيت أبي بكر بن أبي قحافة. غير أنه ينبغي التنبيه هنا على أمرين : الأول؛ أن نسبة الفاحشة إليها في زمن بقائها زوجة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ممنوع وليس إليه دليل، وإنما الكلام في وقوع ذلك بعد استشهاده ورحيله وصيرورتها بلا ولي، وحينئذ لا يكون رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مسؤولا عن أعمالها وتصرّفاتها الشائنة. الثاني؛ أن نسبة ذلك إليها - في ما بعد الاستشهاد - لا يخدش بمقام نبيّنا الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم بل إنه يرفع مقامه، إذ يُظهر مدى تحمّله بأبي هو وأمي لامرأة ساقطة ومنافقة وقبيحة مثلها تنفيذا للأوامر الإلهية بالزواج منها لتحييد المنافقين الكبار، أبوها وصاحبه، وأتباعهما، أثناء إقامة الدين والدولة الإسلامية. وكما أن خيانة امرأتي نوح ولوط عليهما السلام وعلى زوجتيهما اللعنة لا تخدش بمقامهما النبوي العظيم، فإن خيانة عائشة عليها اللعنة لا يخدش بمقام خاتم الأنبياء صلى الله عليه وآله وسلم سيما بعد مقتله، كيف وهي التي قتلته وقبل ذلك اتهمته في شرفه عندما قذفت أم المؤمنين مارية رضوان الله عليها بالفاحشة وحاولت نفي أبوة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لابنه إبراهيم عليه الصلاة والسلام فبرّأ الله ساحة ماريّة وأثبت بنوّة إبراهيم للنبي عليهما وآلهما السلام. وكيف وهي التي حاربت أهل بيته وتسبّبت بفتنتها بإهراق دماء آلاف المسلمين. ألا عليها من الله العذاب الأليم أبدا دائما([161]).
ياسر الحبيب (معاصر) : قوله صلى الله عليه وآله وسلم في خروج قرني الشيطان من مسكن عائشة لعنها الله نوع مجاز، القصد منه خروج الفتنة الشيطانية من هناك، ولا شك أن إبليس لعنه الله كانت له دخالة وتأثير في الأمر إلى جوار عائشة. هذا من جانب، ومن آخر فقد ورد في روايات أهل بيت الطهارة صلوات الله عليهم أن أعدائهم يشترك الشيطان مع آبائهم في زرع نطفهم في أرحام أمهاتهم حال الجماع، فيكونون من جهة منتسبين إلى معشر الشياطين. وبهذا الاعتبار يُطلق عليهم اسم "شياطين الإنس" ومنهم عائشة لعنة الله عليها. ونحن إنما نستعيذ من الطرفين في قوله تعالى : "من شر الوسواس الخناس، الذي يوسوس في صدور الناس، من الجنة والناس". وهذا هو المعنى في الآية التي أوردتموها أيضا([162]).
ياسر الحبيب (معاصر) : ولم يكن بين عائشة وعمر تناحر أو بغضاء بل إن العلاقة بينهما كانت شديدة الوثاقة، وكانا متآلفيْن إلى حد كبير ومثير للريبة. ومن صور تلك العلاقة المترابطة أن عمر فضّلها وحدها على غيرها من أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم في العطاء، وأنها كانت في المقابل تمتدحه على الدوام حتى أن التاريخ لم يسجل موردا واحدا فيه نقد منها له أو معارضة، مع أنه سجل صدور ذلك منها تجاه عثمان بل تجاه أبيها أيضا. ولا يبعد أن يكون سبب ذلك الارتباط الشديد بينهما هو وجود علاقة جنسية سرية قذرة بالنظر إلى طبيعة كل منهما من حيث الهوس الجنسي والمسارعة إلى الفاحشة([163]).
ياسر الحبيب (معاصر) : لم يصح في مصادرهم غير أنه كان يهواها وكان يتمنى الزواج بها بعد استشهاد النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم)فنزلت فيه تلك الآية الكريمة التي فضحته إلى يوم القيامة. وقد سبق لنا أن فصّلنا الحديث في هذه المسألة في جواب سؤال سابق عن ارتكابها للزنا، وقلنا هناك أن هذا العشق الذي كان يبديه طلحة لعائشة قرينة على صحة الخبر الوارد في مصادرنا عن الأئمة الأطهار صلوات الله عليهم في أنه قد نكحها في مسيرها إلى البصرة بدعوى أنه لا يجوز لها أن تسافر بغير محرم! فراجع([164]).
ياسر الحبيب (معاصر) : كان طلحة بن عبيد الله لعنة الله عليه يهوى عائشة ابنة عمّه، وقد بلغت وقاحته به مبلغا أن يصرّح بأنه يترقّب موت رسول الله حتى يتزوّج محبوبته! فقال لعنه الله : "أيحجبنا محمد عن بنات عمّنا ويتزوّج نساءنا من بعدنا! لئن حدث به حدث لنتزوّجن نساءه من بعده.. لو قُبض النبي تزوجت عائشة"! فآذى بكلامه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كثيرا، فنزلت الآية :وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَداً إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيماً [الأحزاب : 53]([165]).
ياسر الحبيب (معاصر) : سئل : تعليق علي موضوع ام المجرمين هل طلق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم السيدة عائشة ؟ وإذا كان الجواب بلا فهل ينطبق عليها قول الله عز وجل وازواجه امهات المؤمنين؟ وإذا فرضنا جدلا ان ام المؤمنين ليس بالضرورة ان تكون من المؤمنين فان هذا لاينفي عنها الصفة التي وصفها الله بها اليس كذلك وبالتالي فهي ام لكل مؤمن او مؤمنة (حتي وإن كانت هي كافرة علي زعمكم) وعلي هذا فهل تعتبرها امالك وان كانت كافرة؟ ايضا اين دفن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ هل دفن في بيت عائشة ؟ ومن قام علي دفنه اليس ال بيته علي والعباس ؟ هل وصي الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بموضع دفنه ؟ بالعربي القائم بالدفن هو علي فكيف يدفن الرسول في بيت من تقولون عليها -تكذيبا للقران - ام المجرمين ؟ لماذا لم يدفنه علي في منزل فاطمة ولماذا لم يمرض الرسول في بيت فاطمة ؟ اخيرا اقول اتق الله ولا تكن سبابا لعانا فات المسلم ليس بالفاحش ولا المتفحش؟. فأجاب : أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد طلق عائشة وحفصة في حياته بسبب سوء أخلاقهما. وأن كون إحدى النساء (أما للمؤمنين) لا يعني أي تشريف لها - بحد ذاته - وإنما مجرد بيان لحكم شرعي هو حرمة أن تنكح أحدا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فكلمة (أم المؤمنين) في القرآن تعني أن زوجات النبي كأمهات المؤمنين من حيث الحرمة، هذا فقط. وليس في ذلك أي تشريف بمجرّده، بل على العكس إن كون المرأة زوجة للنبي صلى الله عليه وآله وسلم يجعل عليها مسؤوليات مضاعفة، والقرآن الكريم يصرّح بأن نساء النبي لسن كباقي النساء ولكن بشرط (التقوى)، قال تعالى : (يَا نِسَاء النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاء إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَّعْرُوفاً [الأحزاب : 32]). بل إن الله تعالى في كتابه المجيد يهدد نساء النبي ويضرب لهن المثل بزوجات باقي الأنبياء، فرغم أن أولئك كانوا أنبياءً إلا أن زوجاتهم خُلِّدن في النار بسبب فسقهن. قال تعالى : (يَا نِسَاء النَّبِيِّ مَن يَأْتِ مِنكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً [الأحزاب : 30]). وقال تعالى : (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِّلَّذِينَ كَفَرُوا اِمْرَأَةَ نُوحٍ وَاِمْرَأَةَ لُوطٍ كَانَتَا تَحْتَ عَبْدَيْنِ مِنْ عِبَادِنَا صَالِحَيْنِ فَخَانَتَاهُمَا فَلَمْ يُغْنِيَا عَنْهُمَا مِنَ اللَّهِ شَيْئاً وَقِيلَ ادْخُلَا النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ [التحريم : 10]). من هنا نعرف بأن زوجات الأنبياء كغيرهن من النساء، ولكن إذا اتقين أصبحن مشرّفات ويجب علينا تعظيمهن واحترامهن، كخديجة بن خويلد وأم سلمة عليهما السلام أما أمثال عائشة وحفصة عليهما اللعنة فحيث أنهما كانتا غير تقيتين وارتكبتا كثيرا من الجرائم في حق رسول الله وأهل بيته الأطهار عليهم السلام وبحق الإسلام والمسلمين عموما ومنها معركة الجمل الشهيرة التي راح ضحيتها الآلاف المؤلفة من المسلمين بسبب تمرد وعصيان عائشة على الخليفة الشرعي الإمام علي بن أبي طالب عليهما السلام فهؤلاء مما لا شك فيه أنهن في النار وأن عذابهن ضعفين كما نطق بذلك كتاب الله العزيز. وأما كلامك بأن عائشة تكون أما لكل مؤمن ومؤمنة فكلام غير صحيح. وحتى لو اعتبرنا أن كلمة (أم المؤمنين) هو تشريف فإن فقد عائشة لشرط التقوى يجعلها محرومة من هذا اللقب كما نصّ القرآن الكريم. وأن هذا اللقب وكذلك حكمه الشرعي (حرمة نكاحها) قد سُلب منها بعد الجرائم التي فعلتها بعد استشهاد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، وذلك بوصية من النبي نفسه لخليفته الشرعي ووصيّه الإمام علي بن أبي طالب عليهما الصلاة والسلام. فالنتيجة أن عائشة كافرة منافقة وليس كونها أما للمؤمنين إلا بيانا لحكم شرعي فقط في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وبعد استشهاده، ومع ذلك فقد أخلت عائشة بشروط ذلك فطلقها الإمام علي عليه الصلاة والسلام وكالة خاصة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم طلاقا يبرأ الله ورسوله منها، كما ورد في أحديث الأئمة من أهل البيت عليهم الصلاة والسلام. أما أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد دُفن في بيت عائشة فهذا من الأكاذيب الكبيرة. وإن قولنا عن عائشة أنها أم المجرمين فلا يعني ذلك أنه سباً وإنما وصف لأعمالها وأفعالها فقط بحيث صارت أما وقدوة لكل المجرمين، فهي التي قتلت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بالسم([166]).
ياسر الحبيب (معاصر) : أن عائشة هي رأس الانحطاط الأخلاقي في التاريخ الإسلامي([167]).
ياسر الحبيب (معاصر) : روايات رضاع الكبير تعد إحدى موبقات عائشة (لعنها الله) ودلائل انحرافها وميولها الإباحية([168]).
ياسر الحبيب (معاصر) : سئل عن معنى أن عائشة حميراء. فأجاب : أن الحميراء هي المرأة المحياض أي التي تحيض كثيرا. ومنه قول العرب : شر النساء الحميراء المحياض والسويداء الممراض([169]).
ياسر الحبيب (معاصر) : فعائشة من حيث المجموع كانت امرأة ماجنة ([170]).
ياسر الحبيب (معاصر) : أرسل أحدهم لموقعه قائلاً : اطلعت على اعلان كتابكم الفاحشة الوجه الاخر لعائشة ومع اني العنها جهارا واسرارا الا ان طرح مسالة زناها على العلن تثير الغيرة على شرف النبي عليه الصلاة واله ولو كانت كل الاستدلالات صحيحة اما كان الاولى ان تحفظها سرا غيرة على النبي الاكرم وكرامته وشرفه ؟ هذه المسالة حساسة جدا ياشيخ ارجوك حبا بالنبي لاتطرح هكذا مسالة فيها مساس به اولا. من الناحية الثانية نحن نعرف ان راي الكثير من علماءنا ان الله عصم زوجات الانبياء من الزنا والفواحش حفاظا على كرامة الانبياء ومكانتهم وقدرهم والخيانة كانت خيانة عقيدة لاخيانة فاحشة. فجاء الجوابلو قرأتم كتاب الفاحشة لزالت جميع هذه الإشكالات عن ذهنكم حيث أثبت الشيخ أن طرح هذه المسألة لا يمس شرف النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم بحال من الأحوال، وإلا لما طرحها الأئمة الأطهار عليهم السلام أنفسهم، حيث ذكر الشيخ أحاديثهم المعتبرة في هذا المجال. وفي الحقيقة إن تنزيه النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم من الفواحش التي ألصقتها به عائشة يتطلب طرح هذه المسألة. كما أثبت الشيخ أن ما يزعمه البعض عن إجماع علماء الشيعة على عصمة زوجات الأنبياء عليهم السلام من الزنا والفواحش هو مجرد ادعاء لا أساس له من الصحة، فإنه لا تكذّبه فقط أقوال بعض العلماء القدماء وإنما تكذّبه أيضاً أحاديث الائمة الأطهار عليهم الصلاة والسلام. في الحقيقة إن الشيخ أتعب نفسه في تأليف هذا الكتاب حتى وصل إلى أكثر من ألف صفحة حتى تزول جميع الإشكالات والشبهات في هذا الموضوع، فما عليكم إلا مطالعة الكتاب وبعد ذلك ستكتشفون الحقيقة والأوهام التي يسبح فيها البعض. مكتب الشيخ الحبيب في لندن 16 شعبان 1432([171]).
ياسر الحبيب (معاصر) : سئل : عندما شرب الوليد بن عقبه الخمر في زمن حكومة عثمان جلده الإمام علي ع مع تحفظ عثمان على ذلك. فإذا كانت عائشة زانية فلماذا لم يقم عليها الحد، مع العلم أنها زنت في حكومته ؟ هل كان الإمام علي ع لا يقيم حدود الله ؟ هل كان يتقي ويخاف من عائشة ؟ وإذا كان كذلك، فلماذا لم يخف من عثمان في جلد الوليد مع العلم أن الحكومة لم تكن بيده ؟ـ هل أقام الحد عليها ولم يصلنا من التاريخ شيئ؟ سؤال آخر : لماذا لم تمارس عائشة الزنا في شبابها ؟ ومارسته في آخر حياتها ؟ وإذا كان كذلك فما الداعي لممارسة الزنا في آخر العمر مع أن لذته في الشباب وليس في آخر العمر ؟نرجو الإجابة بأسرع وقت ممكن. فأجاب : أن الحد ثابت على جماعة من المنافقين المجرمين ومن بينهم عائشة، وقد أخّره المعصومون إلى زمان ظهور قائمهم المهدي عليه السلام وعجل الله فرجه الشريف حيث سيكون بإمكانه إقامة هذه الحدود بلا محاذير. وقد ذكرت الروايات الشريفة أن عائشة سيقوم الإمام المهدي عليه السلام بإجراء الحد عليها حين يحييها بإذن الله تعالى. وعدم إقامة المعصوم عليه السلام للحد لا يعني أنه لا يهتم بإقامة حدود الله تعالى أو أنه يخاف من أحد، وإنما يكون ذلك بسبب ظروف معينة يكون الأصلح فيها تعطيل الحد أو تأخيره إلى زمان الظهور. فعلى سبيل المثال : الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم لم يقم الحد على الذين أرادوا قتله في العقبة مع أنهم مستحقون لذلك بالإجماع، ومع أن الحكومة كانت بيده صلى الله عليه وآله وسلم، فهل أن النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم كان لا يهتم بإقامة حدود الله تعالى أو أنه كان خائفاً من أحد؟! كلا، ولكن كانت المصلحة في تعطيل الحد أو تأخيره. فكذلك عطّل أمير المؤمنين عليه السلام الحد ولم يقمه على عائشة، سواء حد القذف أو حد الزنا. أن عائشة وأصحابها مستحقون شرعاً للقتل كما بيّنت الروايات الشريفة عن أئمة أهل البيت عليهم السلام لخروجهم على الوصي الشرعي وسفكهم دماء آلاف الأبرياء، لكن الروايات ذكرت أيضاً أن أمير المؤمنين عليه السلام منّ عليهم كما منّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على أبي سفيان وأصحابه المشركين بعد فتح مكة فصاروا طلقاء، فكذلك عائشة وأصحابها هم طلقاء أمير المؤمنين عليه السلام. وكما منّ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على المشركين منّ أمير المؤمنين عليه السلام على الناكثين. وهذا لا يعني أنه كان لا يهتم بإقامة حدود الله أو أنه كان يخاف من أحد، بل للمصلحة والامتثال للأمر الإلهي. وعليه فإن عدم إقامة الحد لا تستلزم نفي وقوع الجريمة وإلا وجب علينا نفي جريمة الذين حاولوا قتل النبي صلى الله عليه وآله وسلم في العقبة بدعوى أنه صلى الله عليه وآله وسلم لم يقم عليهم الحد! وهذا لا يقول به أحد لأن إجماع المسلمين قائم على وقوع هذه الجريمة. وكذلك إجماع المسلمين قائم على وقوع جريمة خالد بن الوليد لعنه الله عندما قتل المسلمين في اليمن، لكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع هذا لم يقم عليه الحد. والأمثلة كثيرة. مع ملاحظة أن الحد الشرعي يجري بالبينة أو الإقرار مع قطع النظر عن علم المعصوم بالواقع، فإذا لم تكن هناك بينة أو إقرار، أي لم يكن هناك تقاضي فلا يجري الحد على أحد، وإن كان المعصوم بعلمه اللدني واطلاعه على الغيب عالما بأن فلان مثلاً قد زنى أو سرق. وبالنسبة لعائشة من الواضح أنه لم يحصل إقرار ولا بينة وعليه فلا حد، أما ثبوت جريمتها فجاء من خلال ما كشفه المعصوم عليه السلام في أحاديثه الشريفة. أما بالنسبة للسؤال الثاني فإن عائشة مارست الزنا في أواسط حياتها وليس في آخره([172]).
محمد علي الطباطبائي (معاصر) : من حقد عائشة للصديقة الطاهر سلام الله عليها إظهارها المسرة عند وفاتها وقد توفيت الزهراء سلام الله عليها فجاء نساء رسول الله صلى الله عليها وآله وسلم كلهن إلى بني هاشم في العزاء إلا عائشة فإنها لم تأت واظهرت مرضاً([173]).


([1]) الجمل، للمفيد، 227، الكافئة، للمفيد، 34، المسترشد، لمحمد بن جرير الطبري ( الشيعي)، 603، اليقين، لابن طاووس، 200، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 282

([2]) الاقتصاد، للطوسي، 229، الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 241، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 267

([3]) وسائل الشيعة، للحر العاملي، 1/ مقدمة التحقيق 34، مصباح البلاغة (مستدرك نهج البلاغة)، للميرجهاني، 2/ 285، نهج السعادة، للمحمودي، 1/ 238، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 1/ 233، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 451

([4]) أنظر هذه الرواية وأخرى شبيهة، الفصول المختارة، للمفيد، 2/ 229، صراط المستقيم، لعلي بن يونس لعاملي، 1/ 150، الاقتصاد، للطوسي 228، الإيضاح، للفضل بن شاذان الأزدي 84، شرح الأخبار، للقاضي النعمان المغربي، 1/ 396، الكافئةن للمفيد، 24، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 127، 196، 335، تفسير فرات، لفرات بن إبراهيم الكوفي 141، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 5/ 28، الشافي في الامامة، للشريف المرتضى، 4/ 332، 341، غاية المرام، لهاشم البحراني، 1/ 89، 186، شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 31/ 326 (الحاشية)، 32/ 552، الانتصار، للعاملي، 6/ 533، 534، ثم عقر الجمل وترك وما ترك، للحاج حسين الشاكري 56، المسائل العكبرية، للمفيد، 6 ص 23، بشارة المصطفى، للطبري ص 191

([5]) نهج البلاغة، خطب الإمام علي (عليه السلام)، 2/ 48، كتاب الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 616، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 234، 32/ 240، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 7/ 509، أحاديث أم المؤمنين عائشة، لمرتضى العسكري، 2/ 9، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأحمد الرحماني الهمداني، 327 (الحاشية)، المعجم الموضوعي لنهج البلاغة، لأويس كريم محمد، 363، 400، 406، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، لهادي النجفي، 10/ 267، نهج السعادة، للمحمودي، 1/ 365 (الحاشية)، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 9/ 189، الخصائص الفاطمية، لمحمد باقر الكجوري، 1/ 485، وضوء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لعلي الشهرستاني، 1/ 235، اللمعة البيضاء، للتبريزي الأنصاري، 143 (الحاشية)، أين سنة الرسول وماذا فعلوا بها ؟، لأحمد حسين يعقوب، 229، الإمامة وأهل البيت، لمحمد بيومي مهران، 2/ 304، نتائج الأفكار، الأول، للگلپايگاني، 233 (الحاشية)، فاسألوا أهل الذكر، لمحمد التيجاني، 169

([6]) الطرف، لإبن طاووس، 46، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 494

([7]) الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 240، الإيضاح، للفضل بن شاذان الأزدي، 556، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 201

([8]) المحاسن، لأحمد بن محمد بن خالد البرقي، 2/ 339، علل الشرائع، للصدوق، 2/ 580، مختصر بصائر الدرجات، للحسن بن سليمان الحلي، 213، مستدرك الوسائل، للنوري الطبرسي، 18/ 92، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 242، 31/ 640، 52/ 314، 53/ 90، 76/ 103 (الحاشية)، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 25/ 455، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 3/ 359، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 3/ 467، مجمع النورين، لإبي الحسن المرندي، 324، الإيقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة، للحر العاملي، 232، مكيال المكارم، لميرزا محمد تقي الأصفهاني، 1/ 52، مرآة الأنوار، لأبي الحسن العاملي، 360

([9]) الكافي، للكليني، 1/ 300، شرح أصول الكافي، للمولي محمد صالح المازندراني، 6/ 158، 165، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 3/ 163، مدينة المعاجز، لهاشم البحراني، 3/ 340، بحار الأنوار، للمجلسي، 44/ 142، 99/ 264، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 3/ 356، 397، 16/ 883، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 9/ 467، إعلام الورى بأعلام الهدى، للطبرسي، 1/ 422، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني العاملي، 3/ 242، موسوعة شهادة المعصومين (عليهم السلام)، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام)، 1/ 421، موسوعة كلمات الإمام الحسن (عليه السلام)، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام)، 203، الإمام الحسين في أحاديث الفريقين، لعلي الأبطحي، 2/ 221

([10]) الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 240، الإيضاح، للفضل بن شاذان الأزدي، 556، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 201

([11]) بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 383، 32/ 147، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 7/ 220، اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/ 58

([12]) تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 1/ 430، أنظر أيضاً، الجمل، لضامن بن شدقم المدني، 46، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 639، 32/ 286، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 7/ 458، 10/ 468

([13]) الكافي، للكليني، 1/ 300، 302، شرح أصول الكافي، لمولي محمد صالح المازندراني، 6/ 158، 165، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 11/ 497، مدينة المعاجز، لهاشم البحراني، 3/ 340، بحار الأنوار، للمجلسي، 17/ 31، 44/ 143، 97/ 125، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 3/ 398، 16/ 883، مواقف الشيعة، للأحمدي الميانجي، 1/ 374، موسوعة كلمات الإمام الحسين (عليه السلام)، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام)، 271، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 4/ 295، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني، 3/ 239، 242، 291، موسوعة شهادة المعصومين (عليهم السلام)، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام)، 1/ 433، موسوعة كلمات الإمام الحسن (عليه السلام)، للجنة الحديث في معهد باقر العلوم (عليه السلام)، 203، الأخلاق الحسينية، لجعفر البياتي، 182، الإمام الحسين في أحاديث الفريقين، لعلي الأبطحي، 2/ 232

([14]) تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 2/ 269، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 3/ 83، الجمل، لضامن بن شدقم المدني، 46، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 639، 32/ 286، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 10/ 137، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 3/ 154، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي الشاهرودي، 4/ 398، أزواج النبي وبناته، لنجاح الطائي، 123

([15]) تفسير العياشي، لمحمد بن مسعود العياشي، 2/ 243، بحار الأنوار، للمجلسي، 8/ 301، 31/ 603، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 3/ 17، 4/ 505، نفس الرحمن في فضائل سلمان، للنوري الطبرسي، 250، البرهان، لهاشم البحراني، 2/ 345، معالم الزلفى، لهاشم البحراني، 3/ 338

([16]) الكافي، للكليني، 1/ 310، شرح أصول الكافي، لمحمد صالح المازندراني، 6/ 180، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 21/ 389، الإرشاد، للمفيد، 2/ 219، مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 3/ 407، مدينة المعاجز، لهاشم البحراني، 6/ 224، بحار الأنوار، للمجلسي، 48/ 19، 73، الأنوار البهية، لعباس القمي، 181، جامع أحاديث الشيعة، للبروجردي، 21/ 333، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 6/ 283، جامع الرواة، لمحمد علي الأردبيلي، 2/ 347، إعلام الورى بأعلام الهدى، للطبرسي، 2/ 14، كشف الغمة، للإربلي، 3/ 12، الفصول المهمة في معرفة الأئمة، لابن الصباغ، 2/ 931 (الحاشية)، الخصائص الفاطمية، لمحمد باقر الكجوري، 1/ 507، موسوعة المصطفى والعترة (عليهم السلام)، للحاج حسين الشاكري، 9/ 61، مجمع البحرين، للطريحي، 1/ 573، الفاطمة المعصومة (عليها السلام)، لمحمد علي المعلم، 60، حلية الأبرار، لهاشم البحراني، 2/ 290، إثبات الهداة، للحر العاملي، 3/ 158، دلائل الإمامة، للطبري، 161

([17]) تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 2/ 453، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 640، 32/ 286، البرهان، لهاشم البحراني، 3/ 308

([18]) الخصال، للصدوق، 190، الإيضاح، للفضل بن شاذان الأزدي، 541، بحار الأنوار، للمجلسي، 2/ 217، 22/ 102، 242، 31/ 640، 108/ 31، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 9/ 81، مستدركات علم رجال الحديث، لعلي النمازي الشاهرودي، 1/ 702، معجم رجال الحديث، للخوئي، 11/ 79

([19]) الخصال، للصدوق، 405، بحار الأنوار، للمجلسي، 16/ 3، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 2/ 396، الأنوار الساطعة، لغالب السيلاوي، 145

([20]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 319، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 154، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 3/ 424، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/ 81، تفسير الميزان، للطباطبائي، 15/ 104، تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبين، للمحسن إبن كرامة، 165 (الحاشية)، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 2/ 604

([21]) الاحتجاج، للطبرسي، 2/ 271، مكيال المكارم، للميرزا محمد تقي الأصفهاني، 1/ 27، كمال الدين وتمام النعمة، للصدوق، 459، دلائل الامامة، لمحمد بن جرير الطبري ( الشيعي)، 512، مدينة المعاجز، لهاشم البحراني، 8/ 55، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 268 (الحاشية)، 38/ 89، 52/ 83، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 6/ 572، معجم أحاديث الإمام المهدي (عليه السلام)، لعلي الكوراني العاملي، 4/ 258، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 4/ 167، 6/ 14، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 4/ 238، 5/ 372، مجموعة الرسائل، للطف الله الصافي، 2/ 143، إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب، لعلي اليزدي الحائري، 1/ 311، أزواج النبي وبناته، لنجاح الطائي، 113

([22]) الإيضاح، للفضل بن شاذان الأزدي، 262 (الحاشية)، 516، المسترشد، لمحمد بن جرير الطبري ( الشيعي)، 165 (الحاشية)، كتاب الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 325، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 296 (الحاشية)، 32/ 136، وضوء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لعلي الشهرستاني، 1/ / 87، 2/ 39، النص والإجتهاد، لشرف الدين، 419، 426، الغدير، للأميني، 9/ 81، 351، 10/ 131، مواقف الشيعة، للأحمدي الميانجي، 2/ 265، شرح نهج البلاغة، لابن أبي الحديد، 6/ 215، 20/ 22، النصائح الكافية، لمحمد بن عقيل، 173، ألف سؤال وإشكال، لعلي الكوراني العاملي، 1/ 344، مناظرات في العقائد والأحكام، لعبد الله الحسن، 1/ 511، دعوة إلى سبيل المؤمنين، لطارق زين العابدين، 68

([23]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 377، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 7/ 238 (الحاشية)، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/ 375، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 240(ليقيمن الحد، أي القائم عليه السلام في الرجعة)، 32/ 106 وقال : يبدو من طلحة ما يدل على أنه كان في ضميره الخبيث مثل ذلك، تفسير البرهان، لهاشم البحراني، 4/ 358

([24]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 99، 318 قال محقق الكتاب : يتوهم متوهم ان هذا الخبر دال على منقصة في رسول الله صلى الله عليه وآله حيث امر بقتل القبطي بدون إثبات جرمه وبدون التثبت فيه، وجوابه ان امر رسول الله صلى الله عليه وآله بقتله هاهنا مشتمل على مصلحة، فإنه في عاقبة هذا الامر ظهر كون القبطي عنينا ولو لم يكن هذا الانكشاف لكان دون إثبات براءة مارية القبطية خرط القتاد، رسالة حول خبر مارية، للمفيد، 17 (الحاشية)، بحار الأنوار، للمجلسي، 20/ 316، 22/ 153، 155، 76/ 103 (الحاشية)، 108/ 290، التفسير الأصفى، للفيض الكاشاني، 2/ 838، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 3/ 423، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 3/ 581، 5/ 81، در المنضود، للگلپايگاني، 2/ 260 (الحاشية)، تفسير الميزان، للطباطبائي، 15/ 103، تفسير شبر، لعبد الله شبر، 338 (الحاشية)، قاموس الرجال، لمحمد تقي التستري، 12/ 302، 342، تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبين، للمحسن إبن كرامة، 165 (الحاشية)، مجمع البحرين، للطريحي، 1/ 82، جامع الشتات، للخواجوئي، 36، الأرائج المسكية في تفضيل البضعة الزكية، لحسن آل المجدد الشيرازي، 9 (الحاشية)، مجلة تراثنا، لمؤسسة آل البيت، 45/ 207 (الحاشية)

([25]) تفسير القمي، لعلي بن إبراهيم القمي، 2/ 318، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 153، 76/ 103 (الحاشية)، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 5/ 81، تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبين، للمحسن إبن كرامة، 165 (الحاشية)، تأويل الآيات، لشرف الدين الحسيني، 2/ 603، سنن الإمام علي (عليه السلام)، للجنة الحديث معهد باقر العلوم (عليه السلام)، 43، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 5/ 49، 6/ 516، جامع الشتات، للخواجوئي، 36، أزواج النبي وبناته، لنجاح الطائي، 123

([26]) الهداية الكبرى، للحسن بن حمدان الخصيبي، 124، ليالٍ يهودية، لنجاح الطائي، 178، انظر أيضاً، كمال الدين وتمام النعمة، للصدوق، 27، التفسير الأصفى، للفيض الكاشاني، 2/ 991، التفسير الصافي، للفيض الكاشاني، 4/ 187، 6/ 41، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 4/ 268، نهج الحق وكشف الصدق، للعلامة الحلي، 368 (الحاشية) أنظر أيضاً، الخصال، للصدوق، 563، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 154، 31/ 328، 52/ 315 (الحاشية)، 76/ 103 (الحاشية)، تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية، لأبي طالب التجليل التبريزي، 2/ 528

([27]) مقاتل الطالبيين، لأبي الفرج الأصفهانى، 26، فرحة الغري، لابن طاووس، 43 (الحاشية)، الجمل، لضامن بن شدقم المدني، 26، أحاديث أم المؤمنين عائشة، لمرتضى العسكري، 1/ 269، معالم المدرستين، لمرتضى العسكري، 1/ 233، نهج السعادة، للمحمودي، 8/ 509، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 534، الأنوار العلوية، لجعفر النقدي، 404

([28]) كمال الدين وتمام النعمة، للصدوق، 27، بحار الأنوار، للمجلسي، 13/ 367، 22/ 512، 32/ 281، التفسير الأصفى، للفيض الكاشاني، 2/ 991، 4/ 187، 6/ 41، تفسير نور الثقلين، للحويزي، 4/ 268، بشارة المصطفى، لمحمد بن علي الطبري، 429، نهج الحق وكشف الصدق، للعلامة الحلي، 368 (الحاشية)

([29]) الإرشاد، للمفيد، 1/ 246، المسائل العكبرية، للمفيد، 6/ 19، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 113، موسوعة أحاديث أهل البيت (عليهم السلام)، لهادي النجفي، 3/ 332، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني العاملي، 1/ 218، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 5/ 31، 137

([30]) الجمل، للمفيد، 231

([31]) كتاب الفتوح، لأحمد بن أعثم الكوفي، 2/ 421، الجمل، للمفيد، 77، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 299، لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 145، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة/ والتاريخ، لمحمد الريشهري، 3/ 258

([32]) الجمل، للمفيد، 76، الجمل، لضامن بن شدقم المدني، 21 أنظر أيضاً، الإنحرافات الكبرى، لسعيد أيوب، 460، أحاديث أم المؤمنين عائشة، لمرتضى العسكري، 1/ 161 (وفي الحاشية، ينبغي أن تكون هذه المحاورة قبل عثور أخيها محمد على كتاب عثمان في طريق مصر يأمر فيه بقتلهم، فإنها بعد ذلك كان تفتي بقتله غير مبالية بصلاته)

([33]) أوائل المقالات، للمفيد، 42، رسائل ومقالات، لجعفر السبحاني، 383، النصرة في حرب البصرة، 14

([34]) الجمل، للمفيد، 76، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة/ والتاريخ، لمحمد الريشهري، 3/ 210، الجمل، لضامن بن شدقم المدني،           ، 21

([35]) الشافي في الامامة، للشريف المرتضى، 4/ 356، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 150، 32/ 341، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 7/ 512، الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام)، لأحمد الرحماني الهمداني، 327 (الحاشية)، أزواج النبي وبناته، لنجاح الطائي، 106، إغتيال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لنجاح الطائي، 108، الأنوار النعمانية، لنعمة الله الجزائري، 1/ 223

([36]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 407

([37]) المصدر السابق، 410

([38]) المصدر السابق، 411

([39]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 411، أنظر أيضاً، جواهر التاريخ، لعلي الكوراني العاملي، 1/ 471

([40]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 286، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 296

([41]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 287، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 296

([42]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 290، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 300، مجمع النورين، لأبي الحسن المرندي، 261

([43]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 291، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 300

([44]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 301

([45]) المصدر السابق، 301

([46]) تقريب المعارف، لأبي الصلاح الحلبي، 286، الجمل، لضامن بن شدقم المدني، 20، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 296، الجمل، للمفيد، 75، مجمع النورين، لأبي الحسن المرندي، 120، موسوعة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتاريخ، لمحمد الريشهري، 3/ 210

([47]) اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/ 278، وسائل الشيعة، للحر العاملي، 20/ 240 (الحاشية)، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 270، مواقف الشيعة، للأحمدي الميانجي، 2/ 40، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 109، معجم رجال الحديث، للخوئي، 11/ 249، الأعلام من الصحابة والتابعين، للحاج حسين الشاكري، 8/ 38، الروض النضير في معنى حديث الغدير، لفارس حسون كريم، 318

([48]) اختيار معرفة الرجال، للطوسي، 1/ 277، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 269، مواقف الشيعة، للأحمدي الميانجي، 2/ 39، الدرجات الرفيعة في طبقات الشيعة، لعلى خان المدنى، 108، معجم رجال الحديث، للخوئي، 11/ 247، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 1/ 463، الأعلام من الصحابة والتابعين، للحاج حسين الشاكري، 8/ 36، الروض النضير في معنى حديث الغدير، لفارس حسون كريم، 316

([49]) الاستفياء في الإمامة، للطوسي، الورقة 288 (النسخة المخطوطة) – نقلاً عن كتاب أصول مذهب الشيعة للدكتور ناصر القفاري

([50]) الإقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد، للطوسي، 231

([51]) المصدر السابق، 228

([52]) الاقتصاد، للطوسي، 229، الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 241، بحار الأنوار، للمجلسي، 28/ 150، 32/ 267، 341، مستدرك سفينة البحار، لعلي النمازي الشاهرودي، 7/ 512، الشافي في الامامة، للشريف المرتضى، 4/ 356

([53]) الاحتجاج، للطبرسي، 1/ 239، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 201

([54]) مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب، 2/ 335، الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 3/ 163، الغدير، للأميني، 2/ 260، 11/ 60، أعيان الشيعة، لمحسن الأمين، 3/ 428، الأنوار العلوية، لجعفر النقدي، 207، مناظرات في العقائد والأحكام، لعبد الله الحسن، 2/ 57 (الحاشية)، نشأة التشيع، لطالب الخرسان، 10 (الحاشية)، نفحات الأزهار، لعلي الميلاني، 6/ 282

([55]) كشف الغمة، لابن أبي الفتح الإربلي، 1/ 239، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 126

([56]) مشارق أنوار اليقين، لرجب البرسي، 129، بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 276

([57]) الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 3/ 161، كتاب الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 622، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 641

([58]) الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 3/ 161، كتاب الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 622

([59]) الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 3/ 165

([60]) الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 3/ 165، كتاب الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 624

([61]) إحقاق الحق، لنور الله التستري، 359

([62]) الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 615

([63]) المصدر السابق، 616

([64]) المصدر السابق، 622

([65]) بحار الأنوار، للمجلسي، 30/ 403

([66]) المصدر السابق، 28/ 149

([67]) المصدر السابق، 28/ 150

([68]) بحار الأنوار، للمجلسي، 71/ 265، 110/ 101، أنظر أيضاً، بحار الأنوار، للمجلسي، 27/ 293

([69]) بحار الأنوار، للمجلسي، 32/ 142

([70]) الأنوار النعمانية، لنعمة الله الجزائري، 1/ 80

([71]) الحدائق الناضرة، ليوسف البحراني، 5/ 179 ولم يعلق محقق الكتاب محمد تقي الإيرواني على هذا القول، نتائج الأفكار، للگلپايگاني، 232

([72]) الشهاب الثاقب في بيان معنى الناصب، ليوسف البحراني، 130

([73]) محاسن الإعتقاد في أصول الدين، لحسين آل عصفور، 157

([74]) الغدير، للأميني، 11/ 108

([75]) المصدر السابق، 9/ 85

([76]) في ظلال نهج البلاغة، لمغنية، 2/ 292

([77]) الشيعة في الميزان، لمحمد جواد مغنية، 255

([78]) الروض النضير في معنى حديث الغدير، لفارس حسون كريم، 298

([79]) مرتضى الرضوي في تعليقه على كتاب الروائع المختارة من خطب الإمام الحسن (عليه السلام)، لمصطفى الموسوي، 29

([80]) زواج أم كلثوم، لعلي الشهرستاني، 156

([81]) أم المؤمنين تأكل أبنائها، لنبيل فياض، 74

([82]) الردود المحكمة، لعباس محمد، 21

([83]) أم المؤمنين تأكل أولادها، لنبيل فياض، 11

([84]) المصدر السابق، 13

([85]) المصدر السابق، 14

([86]) المصدر السابق، 15

([87]) المصدر السابق، 16

([88]) المصدر السابق، 36

([89]) المصدر السابق، 39

([90]) المصدر السابق، 24

([91]) المصدر السابق، 43

([92]) المصدر السابق، 66

([93]) المصدر السابق، 67

([94]) المصدر السابق، 70

([95]) المصدر السابق، 40

([96]) المصدر السابق، 70

([97]) المصدر السابق، 79

([98]) المصدر السابق، 89

([99]) المصدر السابق، 91

([100]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 141

([101]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 113، إغتيال أبي بكر، لنجاح الطائي، 19

([102]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 67

([103]) المصدر السابق، 2/ 70

([104]) المصدر السابق، 1/ 371

([105]) المصدر السابق، 1/ 338

([106]) المصدر السابق، 1/ 339

([107]) المصدر السابق، 1/ 175

([108]) المصدر السابق، 1/ 103

([109]) المصدر السابق، 1/ 98

([110]) بحوث في السيرة النبوية أزواج النبي وبناته، لنجاح الطائي، 79

([111]) يهود بثوب الإسلام، لنجاح الطائي، 58

([112]) ليالٍ يهودية، لنجاح الطائي، 187

([113]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 316، يهود بثوب الإسلام، 75 لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث، لنجاح الطائي، 106

([114]) نظريات الخليفتين، لنجاح الطائي، 2/ 164

([115]) لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 218

([116]) المصدر السابق، 209

([117]) المصدر السابق، 188

([118]) المصدر السابق، 148

([119]) المصدر السابق، 146

([120]) المصدر السابق، 138

([121]) المصدر السابق، 120

([122]) لماذا لم يصل علي على الملوك الثلاث؟، لنجاح الطائي، 118 انظر الرواية في، الإيضاح، للفضل بن شاذان الأزدي، 262 (الحاشية)، بحار الأنوار، للمجلسي، 31/ 484، 32/ 126، الغدير، للأميني، 9/ 279، كشف الغمة، لابن أبي الفتح الإربلي، 1/ 239، 2/ 108، كشف اليقين، للعلامة الحلي، 152، الخصائص الفاطمية، لمحمد باقر الكجوري، 1/ 510، اللمعة البيضاء، للتبريزي الأنصاري، 801، نور الأفهام في علم الكلام، لحسن الحسيني اللواساني، 1/ 406 (الحاشية)، 2/ 57 (الحاشية)، ثم عقر الجمل وترك وما ترك، للحاج حسين الشاكري، 79

([123]) لماذا لم يبايع علي عليه السلام الملوك الثلاث، لنجاح الطائي، 16

([124]) المصدر السابق، 17

([125]) المصدر السابق، 18

([126]) المصدر السابق، 19

([127]) المصدر السابق، 20

([128]) لماذا لم يبايع علي عليه السلام الملوك الثلاث، لنجاح الطائي، 23

([129]) شرح القصيدة الرائية، تتمة التترية، لجواد جعفر الخليلي، 10

([130]) أحاديث أم المؤمنين عائشة، لمرتضى العسكري، 1/ 129

([131]) المصدر السابق، 1/ 109

([132]) المصدر السابق، 1/ 268

([133]) المصدر السابق، 1/ 270

([134]) شرح إحقاق الحق، للمرعشي، 31/ 326 (الحاشية)

([135]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=214

([136]www.alqatrah.net/ question/ indexphp?id=166

([137]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=166

([138]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1652

([139]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1652

([140]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1652

([141]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1644

([142]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=161 

([143]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=164

([144]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=168

([145]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=198

([146]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=888

([147]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1248

([148]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1398

([149]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1521

([150]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1582

([151]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1590

([152]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1588

([153]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1657

([154]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1593

([155]www.alqatrah.org/ edara/ indexphp?id=246

([156]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1744

([157]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=327

([158]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1364

([159]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=17

([160]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=17

([161]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=17

([162]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=161

([163]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=165

([164]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=168

([165]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=168

([166]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=596

([167]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=807

([168]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1120

([169]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1270

([170]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1521

([171]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1784

([172]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=1789

([173]) الأنوار النعمانية، لنعمة الله الجزائري، 1/ 223 (الحاشية)


من مطاعن الشيعة في أم المؤمنين حفصة بنت عمر رضي الله عنهما 

الصادق عليه السلام : في قوله تعالى : (وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثاً [التحريم : 3] هي حفصة وقال : كفرت في قوله تعالىا : (مَنْ أَنبَأَكَ هَذَا)([1]).
محمد طاهر القمي (ت : 1098 هـ) : فصل في بيان أختها في الشقاوة حفصة طلقها النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث أنس وخيرة الزجاج، فسأله أبوها عن طلاقها، فقال : انطلق عني أما والله ان قلبك لوعر، وان لسانك لقذر، وان دينك لعور، ثم انك لأضل مضل ذكر، وانك من قوم غدر، أما والله لولا ما أمرني من تألف عباده لأبدين للناس أمركم، أغرب عني، فوالله ما يؤمن أحدكم حتى يكون النبي أحب إليه من أبيه وأمه وولده وماله، فقال : والله أنت أحب إلي من نفسي، فأنزل الله (وما يؤمن أكثرهم بالله الا وهم مشركون)([2]).
نجاح الطائي (معاصر) : وأفعال حفصة أيضا تؤيد الروايات الصحيحة في اشتراكها في قتل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم. فهي امرأة خشنة الطباع مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ومع سائر الناس([3]).


([1]) الصراط المستقيم، لعلي بن يونس العاملي، 3/ 168، بحار الأنوار، للمجلسي، 22/ 246، 31/ 640

([2]) الأربعين، لمحمد طاهر القمي الشيرازي، 626

([3]) أزواج النبي وبناته، لنجاح الطائي، 103، إغتيال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)، لنجاح الطائي، 105


من مطاعن الشيعة في أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان رضي الله عنهما 

ياسر الحبيب (معاصر) : أم حبيبة رملة بنت أبي سفيان كانت منحرفة عن أهل البيت عليهم السلام([1]).


([1]www.alqatrah.org/ question/ indexphp?id=191

عدد مرات القراءة:
25995
إرسال لصديق طباعة
السبت 29 ذو القعدة 1447هـ الموافق:16 مايو 2026م 05:05:35 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
آيات نزلت بنساء النبي


١. آيات الأحكام والتكريم (سورة الأحزاب)تشكل هذه الآيات الإطار التشريعي والتكريمي لأمهات المؤمنين:حرمتهن ومكانتهن: قال تعالى: ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ﴾ [الأحزاب: 6]


٢.التخيير بين الدنيا والآخرة: نزل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلاً﴾ [الأحزاب: 28]


٣..عظم المسؤولية والمضاعفة: قوله تعالى: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ...﴾ [الأحزاب: 30]


٤.القرار في البيوت والطهارة: قوله تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ... إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾ [الأحزاب: 33]..


٦. آية تحريم الزواج منهن بعد النبي ﷺ (سورة الأحزاب)قررت هذه الآية حكماً خاصاً بأمهات المؤمنين لحرمتهن ومكانتهن، وهو عدم جواز زواجهن من أي شخص بعد وفاة الرسول ﷺ:قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 53].


٧. آيات تنظيم وتخيير البيوت والقسم بينهن (سورة الأحزاب)نزلت هذه الآيات لتنظيم الحياة الأسرية داخل بيت النبوة، وبيان حكم القسم بين الزوجات وتوسيع الأمر للرسول ﷺ طمأنينة لقلوبهن:قوله تعالى: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَّ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ﴾ [الأحزاب: 51].


٨. آية الميراث والتعليم داخل بيوتهن (سورة الأحزاب)توجيه إلهي مباشر لهن بنشر العلم، وحفظ ما ينزل في بيوتهن من الوحي والسنة لتعليمه للأمة:قوله تعالى: ﴿وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفاً خَبِيراً﴾ [الأحزاب: 34].


٩. آية الجلباب العامة (سورة الأحزاب)آية تشمل زوجات النبي ﷺ مع بقية نساء المؤمنين في تشريع اللباس الساتر خارج المنزل:قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ﴾ [الأحزاب: 59].


آيات نزلت بنساء النبي


١٠. آية الملامسة ونزول الرُّخصة بسبب السيدة عائشة (سورة النساء / المائدة)يرتبط سبب نزول آية التيمم بحادثة ضياع عِقد السيدة عائشة رضي الله عنها في السفر، فانقطع الناس لطلبه وليس معهم ماء، فنزلت الرخصة للأمة:قوله تعالى: ﴿...فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ...﴾ [المائدة: 6]. وقال الصحابة لها حينها: "ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر"..


١١. آية تحديد عدد الزوجات ومنع الاستبدال (سورة الأحزاب)نزلت هذه الآية تكريماً لزوجات النبي ﷺ بعد أن اخترن الله ورسوله والدار الآخرة في "آية التخيير"، فجازاهن الله بأن منع النبي ﷺ من التزوج عليهن أو استبدالهن بغيرهن:قوله تعالى: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبًا﴾ [الأحزاب: 52].ومن ثم نسخت على قول بعض اهل العلم بأية الزواج


١٢. آيات الاستئذان عند دخول بيوت النبي ﷺ (سورة الأحزاب)نزلت لتعليم الصحابة أدب التعامل مع بيت النبوة، وحفظ خصوصية أمهات المؤمنين داخل مساكنهن:قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ...﴾ [الأحزاب: 53].


١٣. آية نفي الجناح في عدم الحجاب أمام الأقارب (سورة الأحزاب)بعد فرض الحجاب على أمهات المؤمنين، نزلت هذه الآية لتحديد المستثنيين من هذا الحكم من أقاربهن المحارم الذين يجوز لهن رؤيتهم والحديث معهم دون حجاب:قوله تعالى: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ﴾ [الأحزاب: 55].


١٤. آية الهجرة مع النبي ﷺ (سورة الأحزاب)توضح الآية الأصناف المشروعة للنبي ﷺ من النساء، ومن بينهن الزوجات اللاتي هاجرن معه، لبيان شرفهن ومكانتهن في الهجرة:قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحَلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ... وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: 50].. 


١٥.آية الوعد بالأجر العظيم لزوجات النبي المطيعات (سورة الأحزاب)تكملة لآيات التخيير، حيث وعدهن الله بأجر مضاعف وخاص لكونهن في بيت النبوة واخترن الله ورسوله:قوله تعالى: ﴿وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا﴾ [الأحزاب: 31].


آيات نزلت بنساء النبي


١٦. آية صفات نساء النبي النموذجية (سورة الأحزاب)تبين الآية الخصائص السلوكية والأدبية المطلوبة من أمهات المؤمنين في كلامهن وتعاملهن، وهي تشريع لهن بصفة خاصة ولنساء الأمة عامة:قوله تعالى: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ ۚ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَا قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: 32].


١٧.. آيات الصدق ومضاعفة الثواب والأجر (سورة الأحزاب)نزلت هذه الآية الجامعة لبيان صفات المؤمنين والمؤمنات، وكان سببها سؤال نساء النبي ﷺ ونقاشهن حول الأجر، فجاءت الآية لتؤكد شمول الأجر والثواب لهن ولكل مسلم ومسلمة:قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ... أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 35].


١٨.قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ ۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَٰذَا ۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [التحريم: 3].


١٩.قوله تعالى: ﴿عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾ [التحريم: 5]


٢٠. آية تبرئة الغافلات المؤمنات (سورة النور)نزلت تكملة لآيات الإفك وتأكيداً على حماية عرض السيدة عائشة رضي الله عنها، ووعيداً لمن خاض في حقها:قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: 23].


٢١. آية الطيبين للطيبات (سورة النور)نزلت في السيدة عائشة أيضاً لبيان طهارتها وعلو قدرها ومناسبتها لخير خلق الله ﷺ:قوله تعالى: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ ۖ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ۚ أُولَٰئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ ۖ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [النور: 26].

السبت 29 ذو القعدة 1447هـ الموافق:16 مايو 2026م 05:05:22 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
آيات نزلت بنساء النبي

١٠. آية الملامسة ونزول الرُّخصة بسبب السيدة عائشة (سورة النساء / المائدة)يرتبط سبب نزول آية التيمم بحادثة ضياع عِقد السيدة عائشة رضي الله عنها في السفر، فانقطع الناس لطلبه وليس معهم ماء، فنزلت الرخصة للأمة:قوله تعالى: ﴿...فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ مِنْهُ...﴾ [المائدة: 6]. وقال الصحابة لها حينها: "ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر"..

١١. آية تحديد عدد الزوجات ومنع الاستبدال (سورة الأحزاب)نزلت هذه الآية تكريماً لزوجات النبي ﷺ بعد أن اخترن الله ورسوله والدار الآخرة في "آية التخيير"، فجازاهن الله بأن منع النبي ﷺ من التزوج عليهن أو استبدالهن بغيرهن:قوله تعالى: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبًا﴾ [الأحزاب: 52].ومن ثم نسخت على قول بعض اهل العلم بأية الزواج

١٢. آيات الاستئذان عند دخول بيوت النبي ﷺ (سورة الأحزاب)نزلت لتعليم الصحابة أدب التعامل مع بيت النبوة، وحفظ خصوصية أمهات المؤمنين داخل مساكنهن:قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ...﴾ [الأحزاب: 53].

١٣. آية نفي الجناح في عدم الحجاب أمام الأقارب (سورة الأحزاب)بعد فرض الحجاب على أمهات المؤمنين، نزلت هذه الآية لتحديد المستثنيين من هذا الحكم من أقاربهن المحارم الذين يجوز لهن رؤيتهم والحديث معهم دون حجاب:قوله تعالى: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ﴾ [الأحزاب: 55].

١٤. آية الهجرة مع النبي ﷺ (سورة الأحزاب)توضح الآية الأصناف المشروعة للنبي ﷺ من النساء، ومن بينهن الزوجات اللاتي هاجرن معه، لبيان شرفهن ومكانتهن في الهجرة:قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحَلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ... وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَنْ يَسْتَنْكِحَهَا خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: 50]..

١٥.آية الوعد بالأجر العظيم لزوجات النبي المطيعات (سورة الأحزاب)تكملة لآيات التخيير، حيث وعدهن الله بأجر مضاعف وخاص لكونهن في بيت النبوة واخترن الله ورسوله:قوله تعالى: ﴿وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا﴾ [الأحزاب: 31].
السبت 29 ذو القعدة 1447هـ الموافق:16 مايو 2026م 05:05:07 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
آيات نزلت بنساء النبي

١٦. آية صفات نساء النبي النموذجية (سورة الأحزاب)تبين الآية الخصائص السلوكية والأدبية المطلوبة من أمهات المؤمنين في كلامهن وتعاملهن، وهي تشريع لهن بصفة خاصة ولنساء الأمة عامة:قوله تعالى: ﴿يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ ۚ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَا قَوْلًا مَّعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: 32].

١٧.. آيات الصدق ومضاعفة الثواب والأجر (سورة الأحزاب)نزلت هذه الآية الجامعة لبيان صفات المؤمنين والمؤمنات، وكان سببها سؤال نساء النبي ﷺ ونقاشهن حول الأجر، فجاءت الآية لتؤكد شمول الأجر والثواب لهن ولكل مسلم ومسلمة:قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ... أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ [الأحزاب: 35].

١٨.قوله تعالى: ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَىٰ بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَن بَعْضٍ ۖ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنبَأَكَ هَٰذَا ۖ قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ﴾ [التحريم: 3].

١٩.قوله تعالى: ﴿عَسَىٰ رَبُّهُ إِن طَلَّقَكُنَّ أَن يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِّنكُنَّ مُسْلِمَاتٍ مُّؤْمِنَاتٍ قَانِتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيِّبَاتٍ وَأَبْكَارًا﴾ [التحريم: 5]

٢٠. آية تبرئة الغافلات المؤمنات (سورة النور)نزلت تكملة لآيات الإفك وتأكيداً على حماية عرض السيدة عائشة رضي الله عنها، ووعيداً لمن خاض في حقها:قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [النور: 23].

٢١. آية الطيبين للطيبات (سورة النور)نزلت في السيدة عائشة أيضاً لبيان طهارتها وعلو قدرها ومناسبتها لخير خلق الله ﷺ:قوله تعالى: ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ ۖ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ ۚ أُولَٰئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ ۖ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [النور: 26].
الخميس 2 رجب 1446هـ الموافق:2 يناير 2025م 07:01:03 بتوقيت مكة
ألغاضب على الذين غضب الله عليهم 
لا يسعني الا أن اقول قبح الله سعيكم وقطع ابسنتكم، وارانا عجائب قدرته فيكم بالخزي والذل والهوان
 
اسمك :  
نص التعليق :