يسأل كثير من الناس عن حكم الشيعة وهل هم كفار خارجون عن الملة، أم هم في عداد الفرق الإسلامية؟ وبغض النظر عن اختلاف وجهات نظر العلماء في الحكم عليهم، وبغض النظر أيضا عما يورده كل فريق من أدلة على ما يذهب إليه فإن الواقع يدل على أن الحكم على الشيعة يحتاج إلى تفصيل:
1 - أن الشيعة ليسوا جميعا على مبدأ واحد في غير دعوى التشيع فمنهم الغلاة الخارجون عن الملة بدون شك ومنهم من يصدق عليهم أنهم مبتدعون متفاوتون في ابتداعهم، فبعضهم أقرب من البعض الآخر
2 - أن التثبت في تكفير المعين أمر لا بد منه إذ ليس كل من انتسب إلى طائفة خارجة عن مذهب السلف في بعض القضايا يحق تكفيره
3 - ليس معنى التثبت في تكفير المعين أننا لا نطلق على الطائفة الخارجة عن الحق ألفاظ التبديع والتضليل والخروج عن الجماعة، لأن ذلك الحكم خاص بتعيين الأفراد لا الجماعة عموما، خصوصا من وجدنا نصا فيهم.
وعلى هذا فالحكم العام على الشيعة أنهم ضلال فساق خارجون عن الحق، هالكون مع الفرق التي أخبرت عنها الأحاديث، حكم لا غبار عليه
4 - اتضح أن الشيعة عندهم مبادئ ثابتة في كتبهم المعتمدة، قررها رجالاتهم المعتبرون قدوة في مذاهبهم من قال ولوببعض تلك المبادئ فلا شك في خروجه عن الملة الإسلامية ومنها:
أ- قولهم بتحريف القرآن الكريم وأنه واقع فيه الزيادة والنقص حين جمعه أفضل الصحابة رضوان الله عليهم كما صرح بذلك الطبرسي في كتاب ''فصل الخطاب '' وغيره من كتب الشيعة وانتظارهم أيضا مصحف فاطمة كما يزعمون
ب- غلوهم في أئمتهم وتفضيلهم على سائر الأنبياء كما ملئت بذلك كتبهم القديمة والحديثة
ج- غلوهم في بغض الصحابة ممن شهد الله لهم بالفوز والنجاة، كأبي بكر وعمر وعثمان وأم المؤمنين عائشة وحفصة، وغيرهم رضوان الله عليهم أجمعين، وردهم شهادة أم المؤمنين - رضي الله عنها - وبقاؤهم على عداوتها وإفكهم عليها، واعتبارها عدوة وليست بأم، وهذا حق فإنها ليست لمثل هؤلاء بأم، فهي أم للمؤمنين فقط
د- قولهم بالبداء على الله تعالى، وقد تنزه الله عن ذلك
ومواقف أخرى يصل خلافهم فيها إلى حيثيات العقيدة الإسلامية من جذورها في كل قلب تشبع بها
وأما من لم يقل بتلك المبادئ وكان له اعتقادات أخرى لا تخرجه عن الدين، فإنه تقام عليه الحجة ثم يحكم عليه بعد ذلك حسب قبوله الحق أورده له