معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

إضافة (وصحبه أجمعين) عند الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ..

إضافة (وصحبه أجمعين) عند الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم

نقول اختلف أهل السنة في حكم الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وسلم فقال بالمنع مالك والشافعي والمجد ابن تيمية، وحجتهم في ذلك أن ابن عباس قال ((لا تصلح الصلاة على أحد إلا على النبي صلى الله عليه وسلم ولكن للمسلمين والمسلمات الاستغفار)) وقال بالجواز أحمد بن حنبل واختاره أكثر أصحابه كالقاضي وابن عقيل والشيخ عبد القادر واحتجوا بما روى عن على أنه قال لعمر: صلى الله عليك .. راجع مجموع الفتاوى جـ22 ص (472 ـ 474). واتفقوا على جواز جعل غير الأنبياء تبعاً لهم في الصلاة فيقال ((اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد وأصحابه وأزواجه وذريته وأتباعه، للأحاديث الصحيحة في ذلك، وقد أمرنا به في التشهد، ولم يزل السلف عليه خارج الصلاة أيضاً)) الأذكار للإمام النووي ص (177) وانظر مسائل من فقه الكتاب والسنة لعمر الأشقر ص (62 ـ 63).


ما الدليل على صحة إضافة و صحبه أجمعين عند الصلاة على النبي؟

الجواب


هل يجوز ان نتبع الآل والصحابة بعد الصلاة على النبي اللهم صلي وسلم عليه؟ الجواب

هل هناك شواهد من القرآن والسنة على جواز ان يتبع ويضاف الآل والصحابة بعد تقديم الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم
والقول اللهم صلي على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين

معنى الصلاة هو الدعاء و من الله سبحانه بمعنى الرحمة

وانقل ما ورد في كتب بعض العلماء

فقد ذكر الإمام النووي

جواز جعل غير الأنبياء تبعاً لهم في الصلاة، فيُقال‏:‏ اللَّهمّ صلّ على محمد، وعلى آل محمد، وأصحابه، وأزواجه، وذرِّيته، وأتباعه، للأحاديث الصحيحة

== 

شاهد القرآن الكريم

قوله تعالى (خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم) التوبة 103
قوله تعالى ( وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم و رحمة ) البقرة 156-157، فإنها تدل على أن صلوات الله على من يقول هذا بعد المصيبة

ومن السنة النبوية الشريفة

‏عن ‏ ‏عمرو بن مرة ‏ ‏قال سمعت ‏ ‏عبد الله بن أبي أوفى ‏ ‏يقول ‏
‏كان رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إذا أتاه الرجل ‏ ‏بصدقة ‏ ‏ماله صلى عليه فأتيته ‏ ‏بصدقة ‏ ‏مالي فقال ‏ ‏اللهم صل على آل ‏ ‏أبي أوفى ‏
ابن ماجة الزكاة

== 

روي عن علي بن ابي طالب رضي الله عنه لما غسل عمر وكفن وحمل على سريره وقف عليه فقال : صلى الله عليك رواه ابن سعد في طبقاته

== 

وفي تفسير الكشاف للزمخشري

فإن قلت‏:‏ فما تقول في الصلاة على غيره قلت‏:‏ القياس جواز الصلاة على كل مؤمن لقوله تعالى ‏{‏هو الذي يصلي عليكم‏}‏ ‏[‏الأحزاب‏:‏ 43‏]‏ وقوله تعالى ‏{‏وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم‏}‏ ‏[‏التوبة‏:‏ 103‏]‏ وقوله صلى الله عليه وسلم‏:‏ اللهم صل على آل أبي أوفى ولكن للعلماء تفصيلاً في ذلك‏:‏ وهو أنها إن كانت على سبيل التبع كقولك‏:‏ صلى الله عليه وسلم وآله فلا كلام فيها‏.‏ وأما إذا أفرد غيره من أهل البيت بالصلاة كما يفرد هو فمكروه لأن ذلك صار شعاراً لذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأنه يؤدي إلى الاتهام بالرفض وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ من كان يؤمن بالله وباليوم الآخر فلا يقفن مواقف التهم.‏

الكشاف في تفسير قوله تعالى ( إن الله وملائكته يصلون على النبي ) سورة الأحزاب ، الآية 56.

==== 


جلاء الأفهام في فضل الصلاة على محمد خير الأنام- الامام ابن القيم

كتاب جلاء الأفهام، الجزء 1، صفحة 482

وفصل الخطاب في هذه المسألة أن الصلاة على غير النبي إما أن يكون آله وازواجه وذريته أو غيرهم فان كان الأول فالصلاة عليهم مشروعة مع الصلاة على النبي وجائزة مفردة
واما الثاني فإن كان الملائكة واهل الطاعة عموماً الذين يدخل فيهم الأنبياء وغيرهم جاز ذلك أيضا فيقال اللهم صل على ملائكتك المقربين واهل طاعتك اجمعين وان كان شخصاً معيناً أو طائفة معينة كره أن يتخذ الصلاة عليه شعاراً لا يخل به ولو قيل بتحريمه لكان له وجه ولا سيما إذا جعلها شعاراً له ومنع منها نظيره أو من هو خير منه وهذا كما تفعل الرافضة بعلي رضي الله عنه فإنهم حيث ذكروه قالوا عليه الصلاة والسلام ولا يقولون ذلك فيمن هو خير منه فهذا ممنوع لا سيما +إذا اتخذ شعاراً لا يخل به فتركه حينئذ متعين واما أن صلى عليه احياناً بحيث لا يجعل ذلك شعاراً كما صلي على دافع الزكاة وكما قال ابن عمر للميت صلى الله عليه وكما صلى النبي على المرأة وزوجها وكما روي عن علي من صلاته على عمر فهذا لا بأس به
وبهذا التفصل تتفق الأدلة وينكشف وجه الصواب والله الموفق

=== 

كتاب الاذكار الامام النووي

بابُ الصَّلاة على الأنبياءِ وآلهم تبعاً لهم صلى اللّه عليهم وسلم

أجمعوا على الصلاة على نبيّنا محمد صلى اللّه عليه وسلم، وكذلك أجمع من يُعتدّ به على جوازها واستحبابها على سائر الأنبياء والملائكة استقلالاً‏.‏ وأما غيرُ الأنبياء فالجمهور على أنه لا يُصلّى عليهم ابتداء، فلا يقال‏:‏ أبو بكر صلى اللّه عليه وسلم‏.‏ واختُلف بهذا المنع، فقال بعض أصحابنا‏:‏ هو حرام، وقال أكثرهم‏:‏ مكروه كراهة تنزيه، وذهب كثير منهم إلى أنه خلاف الأوْلَى وليس مكروهاً، والصحيحُ الذي عليه الأكثرون أنه مكروه كراهة تنزيه لأنه شعار أهل البدع، وقد نُهينا عن شعارهم‏.‏ والمكروه هو ما ورد فيه نهيٌ قال أصحابنا‏:‏ والمعتمدُ في ذلك أن الصَّلاةَ صارتْ مخصوصةً في لسان السلف بالأنبياء صلوات اللّه وسلامه عليهم، كما أن قولنا‏:‏ عزَّ وجلَّ، مخصوصٌ باللّه سبحانه وتعالى، فكما لا يُقال‏:‏ محمد عزَّ وجلَّ ـ وإن كان عزيزاً جليلاً ـ لا يُقال‏:‏ أبو بكر أوى اللّه عليه وسلم، وإن كان معناه صحيحاً‏.‏
واتفقوا على جواز جعل غير الأنبياء تبعاً لهم في الصلاة، فيُقال‏:‏ اللَّهمّ صلّ على محمد، وعلى آل محمد، وأصحابه، وأزواجه، وذرِّيته، وأتباعه، للأحاديث الصحيحة في ذلك؛ وقد أُمرنا به في التشهد، ولم يزل السلفُ عليه خارج الصلاة أيضاً‏.‏ وأما السلام فقال الشيخ محمد الجوينيُّ من أصحابنا‏:‏ هو في معنى الصلاة فلا يُستعمل في الغائب، فلا يفرد به غير الأنبياء، فلا يُقال‏:‏ عليّ عليه السلام؛ وسواء في هذا الأحياء والأموات‏.‏ وأما الحاضر فيُخاطب به فيقال‏:‏ سلام عليك، أو‏:‏ سلام عليكم، أو‏:‏ السَّلام عليك،وهذا مجمع عليه، وسيأتي إيضاحه في أبوابه إن شاء اللّه تعالى‏.‏
فصل‏:‏ يُستحبّ الترضّي والترحّم على الصحابة والتابعين فمن بعدهم من العلماء والعبَّاد وسائر الأخيار، فيقال‏:‏ رضي اللّه عنه، أو رحمه اللّه ونحو ذلك‏.‏ وأما ما قاله بعض العلماء‏:‏ إن قوله رضي اللّه عنه مخصوص بالصحابة، ويُقال في غيرهم‏:‏ رحمه اللّه كما قال، ولا يوافق عليه، بل الصحيح الذي عليه الجمهور استحبابه، ودلائله أكثر من أن تُحصر، فإن كان المذكور صحابياً ابن صحابي قال‏:‏ قال ابن عمر رضي اللّه عنهما، وكذا ابن عباس، وابن الزبير، وابن جعفر، وأُسامة بن زيد ونحوهم، لتشمله وأباه جميعا.

==== 


مقتبس من كتاب خالد العسقلاني

بل ضللت - كشف أباطيل التيجاني في كتابه ثم أهتديت

اختلف أهل السنة في حكم الصلاة على غير النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال بالمنع مالك والشافعي والمجد ابن تيمية، وحجتهم في ذلك أن ابن عباس قال (( لا تصلح الصلاة على أحد إلا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولكن للمسلمين والمسلمات الاستغفار )) وقال بالجواز أحمد بن حنبـل واختـاره أكثر أصحابه كالقاضي وابن عقيل والشيخ عبد القادر واحتجوا بما روى عن على أنه قال لعمر: صلى الله عليك(2)، وقال النووي من الشافعية (( والصحـيح الـذي علـيه الأكثـرون أنـه مكروه كراهة تنزيه، لأنه شعار أهل البدع ))(3) وإلا فالأصل الجواز، واتفقوا على جواز جعل غير الأنبياء تبعاً لهم في الصلاة فيقال (( اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد وأصحابه وأزواجه وذريته وأتباعه، للأحاديث الصحيحة .
=== 

منقول من العضو محامد

لماذا نصلي على صحابة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم؟
بسم الله الرحمن الرحيم


الحمد لله و الصلاة و السلام على محمد و أزواجه و ذريته و صحبه الكرام.... 


لماذا نصلي على الصحابة رضوان الله عليهم....لأننا و بكل بساطة نتأسا و نقتدي بالنبي صلى الله عليه و آله و سلم...فهو عليه الصلاة و السلام كان يصلي عليهم طوال حياته...والله سبحانه أمره بالصلاة عليهم(( و صل عليهم إن صلاتك سكن لهم))(1).....و نحن مأمورون من قبل الله سبحانه و تعالى بالإقتداء و التأسي به صلى الله عليه و آله و سلم....((لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله و اليوم الآخر و ذكر الله كثيرا))(2)....و الحمد لله رب العالمين...
1)
التوبة103
(2)الأحزاب21
=== 

اللهم صلي على :أي اللهم اغفر وارحم واثني على .. 
وقوله جل وعلا ((هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا))
وقوله تعالى في مدح من يصلي على الصحابة ويطلب لهم الغفران

((وَالَّذِينَ جَاؤُوا مِن بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِّلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ))

=== 
اضيف لما ذكر اعلاه
وهذا رد على تناقض الشيعة الذين يسألون
كيف تقولون اللهم صلى على محمد وعلى آله وصحبه اجمعين

=== 

غرائب الشيعة اللهم صلي على المتمتع بها هكذا يقول الامام أبي جعفر !!!!

[ 26396 ] 9 
ـ محمد بن يعقوب ، عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن بشر
بن حمزة ، عن رجل من قريش قال : بعثت إلى ابنة عم لي كان لها مال كثير : قد عرفت كثرة من يخطبني من الرجال فلم أزوجهم نفسي ، وما بعثت اليك رغبة في الرجال غير أنه بلغني أنه أحلها الله في كتابه وسنها
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في سنته فحرمها زفر ، فأحببت أن أطيع الله عز وجل فوق عرشه وأطيع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأعصي زفر فتزوجني متعة ، فقلت لها : حتى أدخل على أبي جعفر ( عليه السلام ) فأستشيره ، قال : فدخلت عليه فخبرته ، فقال : افعل صلى الله عليكما من زوج . وسائل الشيعة / 2 ـ باب استحباب المتعة وما ينبغي قصده بها

== 

فياقوم هل هناك زاني يزني ويريد بذلك وجه الله لاوالله أن لايريد بذلك الا وجه أبليس معلمهم وأستاذهم في فنون الدعاره
وعلى هذا الأساس فإن بعض نساء الشيعه في الماضي رغبت في أقتراف هذه الفاحشه لاحباً في نيل الثواب المتدفق على الشيعه بسوء أعمالهم ولكن من أجل أن تعاند عمر رضي الله عنه فالشيعه من القديم إلى وقتنا الحاضر لم تختلف عقليتهم ولم ترتفع عن هذا المستوى
فهذه المرأه أرادت أن تبرر فجورها وأنحرافها بأنها تخالف عمر رضي الله عنه ؛ ومايضر عمر رضي الله عنه إن أرادت هي أو غيرها أن تزني وتفجر فالله تعالى هو الذي يحاسب وليس عمر !!!! 


ولكن مما يثير الاستنكار تشجيع الامام على فعل هذه الفاحشة
ويصلي على الزاني والزانية

هنا يمر بذهني سؤال يسأله الشيعة كيف تقولون اللهم صلى على محمد وعلى آله وصحبه اجمعين

فاقول لكم

من الاولى ايها الانسان ان تسأل نفسك هذا السؤال
كيف يقبل عقلك ان يجيز الامام الصلاة على الزاني والزاينة زنا المتعة
وتاتي لتسأل عن جواز الصلاة بحق الصحابة الاطهار
يا قوم اليس لديكم عقل تفكرون به

واخيرا ما دام قد صلى الامام على الزاني والزانية وكما تقولون
ان الصلاة على النبي تكون متبوعة بالصلاة على الآل والا اصبحت صلاة بتراء
وبالرجوع الي قول الامام اذا يمكن اضافة الصلاة على الزناة
ايضا حتى لا تكون الصلاة بتراء

مالضيرفي ذلك لقد اجاز الامام أبي جعفر الصلاة على الزاني والزانية زنى المتعة فهم عندكم صالحون

فكما جاء بالحديث انهم يطيعون الله (فأحببت أن أطيع الله عز وجل فوق عرشه وأطيع رسول الله ( صلى الله عليه وآله)


قال الله تبارك وتعالى : (هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً) [الأحزاب : 43]

 وقال الله عز وجل : (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) [التوبة : 103]
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يمتثل ذلك الأمر الرباني .فعن عبد الله بن أبي أوفى قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتاه قوم بصدقتهم قال : اللهم صل على آل فلان . فأتاه أبي بصدقته ، فقال اللهم : صل على آل أبي أوفى . رواه البخاري ومسلم
وعن جابر بن عبد الله أن امرأة قالت للنبي صلى الله عليه وسلم : صلّ عليّ وعلى زوجي ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : صلى الله عليك وعلى زوجك . رواه الإمام أحمد وأبو داود ، وصححه الألباني
 

  • معنى الصلاة على (آل محمد):

  1. إذا أطلقت [يعني لوحدها] : فهي عامة في الأهل والأصحاب والأتباع.

فالمرادُ: جميعُ أتباعه على دينه ، ويدخلُ بالأولويَّة مَنْ على دينه من قرابته ؛ لأنهم آلٌ من وجهين : من جهة الأتِّباع ، ومن جهة القَرابة . كما في قوله تعالى: (النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ) [غافر : 46]
قال في المصباح المنير(ص20) : [و"الآلَ" أهل الشخص وهم ذوو قرابته وقد أطلق على أهل بيته وعلى الأتباع]

  1. إذا قرن الـ ( آل ) بالصّحب ، فيدلّ الـ ( آل ) على المؤمنين من قرابته صلى الله عليه وسلم ، والصّحب يدلّ على أصحابه رضي الله عنهم

عدد مرات القراءة:
18472
إرسال لصديق طباعة
الأثنين 20 محرم 1448هـ الموافق:6 يوليو 2026م 04:07:06 بتوقيت مكة
محمد علي  
"الصلاة الإبراهيمية"

إن للصلاة الإبراهيمية عدة صيغ، واحدة منها هي الصيغة الأنسب.
ونحن سوف نعرض هذه الصيغ ونبين أي منها هو الصيغة الأنسب كالآتي:
الصيغة الأولى: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حميد مجيد".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/4797) (120/6)، ومسلم في "صحيحه" (رقم/406) (305/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (28/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ…

الصيغة الثانية: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/4798) (121/6)، والنسائي في "السنن الكبرى" (76/2)، من طريق ‌ابْنُ الْهَادِ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ ‌أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…

الصيغة الثالثة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/6360) (77/8)، ومسلم في "صحيحه" (رقم/407) (306/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (29/9)، من طريق مَالِكٍ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ ‌أَبِيهِ، عَنْ ‌عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ‌أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ…

الصيغة الرابعة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (26/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ…

ولمعرفة أي من هذه الصيغ الأربعة للصلاة الإبراهيمية هو الصيغة الأنسب، يجب أن نعرف من هم آل محمد وآل إبراهيم وذلك من خلال قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [البقرة/50]، حيث إن هذه الآية تفسرها قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القصص/40]، وهذا يعني أن آل فرعون هم فرعون نفسه وأتباعه، فيكون بذلك آل محمد هم النبي محمد (ص) نفسه وأتباعه، وآل إبراهيم هم النبي ابراهيم (عليه السلام) نفسه وأتباعه، وبهذا ففي الصيغة الأولى للصلاة الابراهيمية يكون اتباع النبي (ص) داخلين في الصلاة، وفي هذا نظر؛ وذلك لأنه قد صح قول ابن عباس (رض): "لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ مِنْ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ، إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" الذي أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/11813) (305/11) من طريق عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ…، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب/56]، حيث إنه لا توجد هناك آية قرآنية تأمر المؤمنين من أتباع النبي (ص) بالصلاة على بعضهم البعض، بل توجد هناك آية قرآنية تأمر النبي (ص) بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، وهذه الآية هي قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة/103]، ولهذا نجد أن قول عبد الله بن أبي أوفى (رض): "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ. فَأَتَاهُ أَبِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى" الذي أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/6332) (73/8)، ومسلم في "صحيحه" (رقم/1078) (756/2)، من طريق شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَ… - فيه امتثال النبي (ص) لأمر الله تعالى له بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، كما أن النبي (ص) هنا يقول اللهم صَلِّ على آل أبي أوفى، ولم يقل اللهم صَلِّ على أبي أوفى وآل أبي أوفى؛ وذلك لأن أبا أوفى داخل في مفهوم آل أبي أوفى نفسه، فنستنتج من هذا كله أن الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الرابعة التي هي: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".

………………………………………………………
الخميس 18 ربيع الأول 1447هـ الموافق:11 سبتمبر 2025م 01:09:30 بتوقيت مكة
محمد علي  
"الصلاة الإبراهيمية"

إن للصلاة الإبراهيمية عدة صيغ، واحدة منها هي الصيغة الأنسب.
ونحن سوف نعرض هذه الصيغ ونبين أي منها هو الصيغة الأنسب كالآتي:
الصيغة الأولى: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حميد مجيد".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/4797) (120/6)، ومسلم في "صحيحه" (رقم/406) (305/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (28/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ…

الصيغة الثانية: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/4798) (121/6)، والنسائي في "السنن الكبرى" (76/2)، من طريق ‌ابْنُ الْهَادِ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ ‌أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…

الصيغة الثالثة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/6360) (77/8)، ومسلم في "صحيحه" (رقم/407) (306/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (29/9)، من طريق مَالِكٍ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ ‌أَبِيهِ، عَنْ ‌عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ‌أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ…

الصيغة الرابعة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (26/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ…

ولمعرفة أي من هذه الصيغ الأربعة للصلاة الإبراهيمية هو الصيغة الأنسب، يجب أن نعرف من هم آل محمد وآل إبراهيم وذلك من خلال قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [البقرة/50]، حيث إن هذه الآية تفسرها قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القصص/40]، وهذا يعني أن آل فرعون هم فرعون نفسه وأتباعه، فيكون بذلك آل محمد هم النبي محمد (ص) نفسه وأتباعه، وآل إبراهيم هم النبي ابراهيم (عليه السلام) نفسه وأتباعه، وبهذا ففي الصيغة الأولى للصلاة الابراهيمية يكون اتباع النبي (ص) داخلين في الصلاة، وفي هذا نظر؛ وذلك لأنه قد صح قول ابن عباس (رض): "لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ مِنْ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ، إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" الذي أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/11813) (305/11) من طريق عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ…، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب/56]، حيث إنه لا توجد هناك آية قرآنية تأمر المؤمنين من أتباع النبي (ص) بالصلاة على بعضهم البعض، بل توجد هناك آية قرآنية تأمر النبي (ص) بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، وهذه الآية هي قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة/103]، ولهذا نجد أن قول عبد الله بن أبي أوفى (رض): "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ. فَأَتَاهُ أَبِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى" الذي أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/6332) (73/8)، ومسلم في "صحيحه" (رقم/1078) (756/2)، من طريق شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَ… - فيه امتثال النبي (ص) لأمر الله تعالى له بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، كما أن النبي (ص) هنا يقول اللهم صَلِّ على آل أبي أوفى، ولم يقل اللهم صَلِّ على أبي أوفى وآل أبي أوفى؛ وذلك لأن أبي أوفى داخل في مفهوم آل أبي أوفى نفسه، فنستنتج من هذا كله أن الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الرابعة التي هي: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".

………………………………………………………
السبت 21 صفر 1447هـ الموافق:16 أغسطس 2025م 07:08:27 بتوقيت مكة
محمد علي  
"الصلاة الإبراهيمية"

إن للصلاة الإبراهيمية عدة صيغ، واحدة منها هي الصيغة الأنسب.
ونحن سوف نعرض هذه الصيغ ونبين أي منها هو الصيغة الأنسب كالآتي:
الصيغة الأولى: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حميد مجيد".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/4797) (120/6)، ومسلم في "صحيحه" (رقم/406) (305/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (28/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ…

الصيغة الثانية: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/4798) (121/6)، والنسائي في "السنن الكبرى" (76/2)، من طريق ‌ابْنُ الْهَادِ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ ‌أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…

الصيغة الثالثة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/6360) (77/8)، ومسلم في "صحيحه" (رقم/407) (306/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (29/9)، من طريق مَالِكٍ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ ‌أَبِيهِ، عَنْ ‌عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ‌أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ…

الصيغة الرابعة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (26/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ…

ولمعرفة أي من هذه الصيغ الأربعة للصلاة الإبراهيمية هو الصيغة الأنسب، يجب أن نعرف من هم آل محمد وآل إبراهيم وذلك من خلال قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [البقرة/50]، حيث إن هذه الآية تفسرها قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القصص/40]، وهذا يعني أن آل فرعون هم فرعون نفسه وأتباعه، فيكون بذلك آل محمد هم النبي محمد (ص) نفسه وأتباعه، وآل إبراهيم هم النبي ابراهيم (عليه السلام) نفسه وأتباعه، وبهذا ففي الصيغة الأولى للصلاة الابراهيمية يكون اتباع النبي (ص) داخلين في الصلاة، وفي هذا نظر؛ وذلك لأنه قد صح قول ابن عباس (رض): "لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ مِنْ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ، إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" الذي أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/11813) (305/11) من طريق عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ…، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب/56]، حيث إنه لا توجد هناك آية قرآنية تأمر المؤمنين من أتباع النبي (ص) بالصلاة على بعضهم البعض، بل توجد هناك آية قرآنية تأمر النبي (ص) بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، وهذه الآية هي قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة/103]، ولهذا نجد أن قول عبد الله بن أبي أوفى (رض): "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ. فَأَتَاهُ أَبِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى" الذي أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/6332) (73/8)، ومسلم في "صحيحه" (رقم/1078) (756/2)، من طريق شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَ… - فيه امتثال النبي (ص) لأمر الله تعالى له بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، كما أن النبي (ص) هنا يقول اللهم صَلِّ على آل أبي أوفى، ولم يقل اللهم صَلِّ على أبي أوفى وآل أبي أوفى؛ وذلك لأن أبي أوفى داخل في مفهوم آل أبي أوفى نفسه، فنستنتج من هذا كله أن الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الرابعة التي هي: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".

………………………………………………………
الثلاثاء 17 صفر 1447هـ الموافق:12 أغسطس 2025م 12:08:27 بتوقيت مكة
محمد علي  
"الصلاة الإبراهيمية"

إن للصلاة الإبراهيمية عدة صيغ، واحدة منها هي الصيغة الأنسب.
ونحن سوف نعرض هذه الصيغ ونبين أي منها هو الصيغة الأنسب كالآتي:
الصيغة الأولى: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حميد مجيد".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/4797) (120/6)، ومسلم في "صحيحه" (رقم/406) (305/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (28/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ…

الصيغة الثانية: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/4798) (121/6)، والنسائي في "السنن الكبرى" (76/2)، من طريق ‌ابْنُ الْهَادِ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ ‌أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…

الصيغة الثالثة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/6360) (77/8)، ومسلم في "صحيحه" (رقم/407) (306/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (29/9)، من طريق مَالِكٍ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ ‌أَبِيهِ، عَنْ ‌عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ‌أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ…

الصيغة الرابعة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (26/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ…

ولمعرفة أي من هذه الصيغ الأربعة للصلاة الإبراهيمية هو الصيغة الأنسب، يجب أن نعرف من هم آل محمد وآل إبراهيم وذلك من خلال قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [البقرة/50]، حيث إن هذه الآية تفسرها قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القصص/40]، وهذا يعني أن آل فرعون هم فرعون نفسه وأتباعه، فيكون بذلك آل محمد هم النبي محمد (ص) نفسه وأتباعه، وآل إبراهيم هم النبي ابراهيم (عليه السلام) نفسه وأتباعه، وبهذا ففي الصيغة الأولى للصلاة الابراهيمية يكون اتباع النبي (ص) داخلين في الصلاة، وفي هذا نظر؛ وذلك لأنه قد صح قول ابن عباس (رض): "لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ مِنْ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ، إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" الذي أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/11813) (305/11) من طريق عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ…، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب/56]، حيث إنه لا توجد هناك آية قرآنية تأمر المؤمنين من أتباع النبي (ص) بالصلاة على بعضهم البعض، بل توجد هناك آية قرآنية تأمر النبي (ص) بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، وهذه الآية هي قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة/103]، ولهذا نجد أن قول عبد الله بن أبي أوفى (رض): "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ. فَأَتَاهُ أَبِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى" الذي أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/6332) (73/8)، ومسلم في "صحيحه" (رقم/1078) (756/2)، من طريق شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَ… - فيه امتثال النبي (ص) لأمر الله تعالى له بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، كما أن النبي (ص) هنا يقول اللهم صَلِّ على آل أبي أوفى، ولم يقل اللهم صَلِّ على أبي أوفى وآل أبي أوفى؛ وذلك لأن أبي أوفى داخل في مفهوم آل أبي أوفى نفسه، فنستنتج من هذا كله أن الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الرابعة التي هي: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".

………………………………………………………
الجمعة 15 شعبان 1446هـ الموافق:14 فبراير 2025م 01:02:18 بتوقيت مكة
محمد علي  
"الصلاة الإبراهيمية"

إن للصلاة الإبراهيمية عدة صيغ، واحدة منها هي الصيغة الأنسب.
ونحن سوف نعرض هذه الصيغ ونبين أي منها هو الصيغة الأنسب كالآتي:
الصيغة الأولى: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حميد مجيد".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/4797) (120/6)، ومسلم في "صحيحه" (رقم/406) (305/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (28/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ…

الصيغة الثانية: ما جاء عن النبي ﷺ قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/4798) (121/6)، والنسائي في "السنن الكبرى" (76/2)، من طريق ‌ابْنُ الْهَادِ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ ‌أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…

الصيغة الثالثة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/6360) (77/8)، ومسلم في "صحيحه" (رقم/407) (306/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (29/9)، من طريق مَالِكٍ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ ‌أَبِيهِ، عَنْ ‌عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ‌أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ…

الصيغة الرابعة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (26/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ…

ولمعرفة أي من هذه الصيغ الأربعة للصلاة الإبراهيمية هو الصيغة الأنسب، يجب أن نعرف من هم آل محمد وآل إبراهيم وذلك من خلال قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [البقرة/50]، حيث إن هذه الآية تفسرها قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القصص/40]، وهذا يعني أن آل فرعون هم فرعون نفسه وأتباعه، فيكون بذلك آل محمد هم النبي محمد (ص) نفسه وأتباعه، وآل إبراهيم هم النبي ابراهيم (عليه السلام) نفسه وأتباعه، وبهذا ففي الصيغة الأولى للصلاة الابراهيمية يكون اتباع النبي (ص) داخلين في الصلاة، وفي هذا نظر؛ وذلك لأنه قد صح قول ابن عباس (رض): "لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ مِنْ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ، إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" الذي أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/11813) (305/11) من طريق عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ…، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب/56]، حيث إنه لا توجد هناك آية قرآنية تأمر المؤمنين من أتباع النبي (ص) بالصلاة على بعضهم البعض، بل توجد هناك آية قرآنية تأمر النبي (ص) بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، وهذه الآية هي قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة/103]، ولهذا نجد أن قول عبد الله بن أبي أوفى (رض): "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ. فَأَتَاهُ أَبِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى" الذي أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/6332) (73/8)، ومسلم في "صحيحه" (رقم/1078) (756/2)، من طريق شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَ… - فيه امتثال النبي (ص) لأمر الله تعالى له بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، كما أن النبي (ص) هنا يقول اللهم صَلِّ على آل أبي أوفى، ولم يقل اللهم صَلِّ على أبي أوفى وآل أبي أوفى؛ وذلك لأن أبي أوفى داخل في مفهوم آل أبي أوفى نفسه، فنستنتج من هذا كله أن الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الرابعة التي هي: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".

………………………………………………………
الأحد 8 جمادى الأولى 1446هـ الموافق:10 نوفمبر 2024م 01:11:17 بتوقيت مكة
علي محمد  
روى الكليني في الصحيح : جواز الصلاة على النبي (ص) منفرداً ، كماً في صحيحة عبد الله بن سنان
عن أبي عبد الله (ع) قال : اللهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ صَفِيِّكَ وَخَلِيلِكَ .
الكافي - الكليني - ج ١ - الصفحة ٤٥١

** الشرح : و فيه دلالة على جواز الصلاة على النبي مـنـفـرداً .
وفيه دلالة على جــواز الصلاة على النبي منفردا .
شرح أصول الكافي - المولى المازندراني - ج ٧ - الصفحة ١٩٣
الأثنين 5 ربيع الأول 1446هـ الموافق:9 سبتمبر 2024م 08:09:22 بتوقيت مكة
محمد علي  
"الصلاة الإبراهيمية"

إن للصلاة الإبراهيمية عدة صيغ، واحدة منها هي الصيغة الأنسب.
ونحن سوف نعرض هذه الصيغ ونبين أي منها هو الصيغة الأنسب كالآتي:
الصيغة الأولى: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حميد مجيد".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/4797) (120/6)، ومسلم في "صحيحه" (رقم/406) (305/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (28/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ…

الصيغة الثانية: ما جاء عن النبي ﷺ قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/4798) (121/6)، والنسائي في "السنن الكبرى" (76/2)، من طريق ‌ابْنُ الْهَادِ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ ‌أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…

الصيغة الثالثة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/6360) (77/8)، ومسلم في "صحيحه" (رقم/407) (306/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (29/9)، من طريق مَالِكٍ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ ‌أَبِيهِ، عَنْ ‌عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ‌أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ…

الصيغة الرابعة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (26/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ…

ولمعرفة أي من هذه الصيغ الأربعة للصلاة الإبراهيمية هو الصيغة الأنسب، يجب أن نعرف من هم آل محمد وآل إبراهيم وذلك من خلال قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [البقرة/50]، حيث إن هذه الآية تفسرها قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القصص/40]، وهذا يعني أن آل فرعون هم فرعون نفسه وأتباعه، فيكون بذلك آل محمد هم النبي محمد (ص) نفسه وأتباعه، وآل إبراهيم هم النبي ابراهيم (عليه السلام) نفسه وأتباعه، وبهذا ففي الصيغة الأولى للصلاة الابراهيمية يكون اتباع النبي (ص) داخلين في الصلاة، وفي هذا نظر؛ وذلك لأنه قد صح قول ابن عباس (رض): "لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ مِنْ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ، إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" الذي أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/11813) (305/11) من طريق عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ…، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب/56]، حيث إنه لا توجد هناك آية قرآنية تأمر المؤمنين من أتباع النبي (ص) بالصلاة على بعضهم البعض، بل توجد هناك آية قرآنية تأمر النبي (ص) بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، وهذه الآية هي قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة/103]، ولهذا نجد أن قول عبد الله بن أبي أوفى (رض): "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ. فَأَتَاهُ أَبِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى" الذي أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/6332) (73/8)، ومسلم في "صحيحه" (رقم/1078) (756/2)، من طريق شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَ… - فيه امتثال النبي (ص) لأمر الله تعالى له بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، كما أن النبي (ص) هنا يقول اللهم صَلِّ على آل أبي أوفى، ولم يقل اللهم صَلِّ على أبي أوفى وآل أبي أوفى؛ وذلك لأن أبي أوفى داخل في مفهوم آل أبي أوفى نفسه، فنستنتج من هذا كله أن الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الرابعة التي هي: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".

………………………………………………………
الأحد 4 ربيع الأول 1446هـ الموافق:8 سبتمبر 2024م 03:09:29 بتوقيت مكة
محمد علي  
"الصلاة الإبراهيمية"

إن للصلاة الإبراهيمية عدة صيغ، واحدة منها هي الصيغة الأنسب.
ونحن سوف نعرض هذه الصيغ ونبين أي منها هو الصيغة الأنسب كالآتي:
الصيغة الأولى: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حميد مجيد".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/4797) (120/6)، ومسلم في "صحيحه" (رقم/406) (305/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (28/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ…

الصيغة الثانية: ما جاء عن النبي ﷺ قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/4798) (121/6)، والنسائي في "السنن الكبرى" (76/2)، من طريق ‌ابْنُ الْهَادِ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ ‌أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…

الصيغة الثالثة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/6360) (77/8)، ومسلم في "صحيحه" (رقم/407) (306/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (29/9)، من طريق مَالِكٍ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ ‌أَبِيهِ، عَنْ ‌عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ‌أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ…

الصيغة الرابعة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (26/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ…

ولمعرفة أي من هذه الصيغ الأربعة للصلاة الإبراهيمية هو الصيغة الأنسب، يجب أن نعرف من هم آل محمد وآل إبراهيم وذلك من خلال قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [البقرة/50]، حيث إن هذه الآية تفسرها قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القصص/40]، وهذا يعني أن آل فرعون هم فرعون نفسه وأتباعه، فيكون بذلك آل محمد هم النبي محمد (ص) نفسه وأتباعه، وآل إبراهيم هم النبي ابراهيم (عليه السلام) نفسه وأتباعه، وبهذا ففي الصيغة الأولى للصلاة الابراهيمية يكون اتباع النبي (ص) داخلين في الصلاة، وفي هذا نظر؛ وذلك لأنه قد صح قول ابن عباس (رض): "لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ مِنْ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ، إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" الذي أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/11813) (305/11) من طريق عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ…، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب/56]، حيث إنه لا توجد هناك آية قرآنية تأمر المؤمنين من أتباع النبي (ص) بالصلاة على بعضهم البعض، بل توجد هناك آية قرآنية تأمر النبي (ص) بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، وهذه الآية هي قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة/103]، ولهذا نجد أن قول عبد الله بن أبي أوفى (رض): "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ. فَأَتَاهُ أَبِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى" الذي أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/6332) (73/8)، ومسلم في "صحيحه" (رقم/1078) (756/2)، من طريق شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَ… - فيه امتثال النبي (ص) لأمر الله تعالى له بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، كما أن النبي (ص) هنا يقول اللهم صَلِّ على آل أبي أوفى، ولم يقل اللهم صَلِّ على أبي أوفى وآل أبي أوفى؛ وذلك لأن أبي أوفى داخل في مفهوم آل أبي أوفى نفسه، فنستنتج من هذا كله أن الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الرابعة التي هي: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".

………………………………………………………
السبت 3 ربيع الأول 1446هـ الموافق:7 سبتمبر 2024م 05:09:20 بتوقيت مكة
محمد علي  
"الصلاة الإبراهيمية"

إن للصلاة الإبراهيمية عدة صيغ، واحدة منها هي الصيغة الأنسب.
ونحن سوف نعرض هذه الصيغ ونبين أي منها هو الصيغة الأنسب كالآتي:
الصيغة الأولى: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حميد مجيد".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/4797) (120/6)، ومسلم في "صحيحه" (رقم/406) (305/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (28/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ…

الصيغة الثانية: ما جاء عن النبي ﷺ قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/4798) (121/6)، والنسائي في "السنن الكبرى" (76/2)، من طريق ‌ابْنُ الْهَادِ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ ‌أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…

الصيغة الثالثة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/6360) (77/8)، ومسلم في "صحيحه" (رقم/407) (306/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (29/9)، من طريق مَالِكٍ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ ‌أَبِيهِ، عَنْ ‌عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ‌أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ…

الصيغة الرابعة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (26/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ…

ولمعرفة أي من هذه الصيغ الأربعة للصلاة الإبراهيمية هو الصيغة الأنسب، يجب أن نعرف من هم آل محمد وآل إبراهيم وذلك من خلال قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [البقرة/50]، حيث إن هذه الآية تفسرها قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القصص/40]، وهذا يعني أن آل فرعون هم فرعون نفسه وأتباعه، فيكون بذلك آل محمد هم النبي محمد (ص) نفسه وأتباعه، وآل إبراهيم هم النبي ابراهيم (عليه السلام) نفسه وأتباعه، وبهذا ففي الصيغة الأولى للصلاة الابراهيمية يكون اتباع النبي (ص) داخلين في الصلاة، وفي هذا نظر؛ وذلك لأنه قد صح قول ابن عباس (رض): "لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ مِنْ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ، إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" الذي أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/11813) (305/11) من طريق عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ…، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب/56]، حيث إنه لا توجد هناك آية قرآنية تأمر المؤمنين من أتباع النبي (ص) بالصلاة على بعضهم البعض، بل توجد هناك آية قرآنية تأمر النبي (ص) بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، وهذه الآية هي قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة/103]، ولهذا نجد أن قول عبد الله بن أبي أوفى (رض): "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ. فَأَتَاهُ أَبِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى" الذي أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/6332) (73/8)، ومسلم في "صحيحه" (رقم/1078) (756/2)، من طريق شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَ… - فيه امتثال النبي (ص) لأمر الله تعالى له بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، كما أن النبي (ص) هنا يقول اللهم صَلِّ على آل أبي أوفى، ولم يقل اللهم صَلِّ على أبي أوفى وآل أبي أوفى؛ وذلك لأن أبي أوفى داخل في مفهوم آل أبي أوفى نفسه، فنستنتج من هذا كله أن الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الرابعة التي هي: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".

………………………………………………………
الجمعة 17 شوال 1445هـ الموافق:26 أبريل 2024م 08:04:23 بتوقيت مكة
محمد علي  
"الصلاة الإبراهيمية"

إن للصلاة الإبراهيمية عدة صيغ، واحدة منها هي الصيغة الأنسب.
ونحن سوف نعرض هذه الصيغ ونبين أي منها هو الصيغة الأنسب كالآتي:
الصيغة الأولى: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حميد مجيد".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/4797) (120/6)، ومسلم في "صحيحه" (رقم/406) (305/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (28/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ…

الصيغة الثانية: ما جاء عن النبي ﷺ قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/4798) (121/6)، والنسائي في "السنن الكبرى" (76/2)، من طريق ‌ابْنُ الْهَادِ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ ‌أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…

الصيغة الثالثة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/6360) (77/8)، ومسلم في "صحيحه" (رقم/407) (306/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (29/9)، من طريق مَالِكٍ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ ‌أَبِيهِ، عَنْ ‌عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ‌أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ…

الصيغة الرابعة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (26/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ…

ولمعرفة أي من هذه الصيغ الأربعة للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الأنسب، يجب أن نعرف من هم آل محمد وآل إبراهيم وذلك من خلال قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [البقرة/50]، حيث إن هذه الآية تفسرها قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القصص/40]، وهذا يعني أن آل فرعون هم فرعون نفسه وأتباعه، فيكون بذلك آل محمد هم النبي محمد (ص) نفسه وأتباعه، وآل إبراهيم هم النبي ابراهيم (عليه السلام) نفسه وأتباعه، وبهذا ففي الصيغة الأولى للصلاة الابراهيمية يكون اتباع النبي (ص) داخلين في الصلاة، وفي هذا نظر؛ وذلك لأنه قد صح قول ابن عباس (رض): "لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ مِنْ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ، إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" الذي أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/11813) (305/11) من طريق عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ…، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب/56]، حيث إنه لا توجد هناك آية قرآنية تأمر المؤمنين من أتباع النبي (ص) بالصلاة على بعضهم البعض، بل توجد هناك آية قرآنية تأمر النبي (ص) بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، وهذه الآية هي قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة/103]، ولهذا نجد أن قول عبد الله بن أبي أوفى (رض): "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ. فَأَتَاهُ أَبِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى" الذي أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/6332) (73/8)، ومسلم في "صحيحه" (رقم/1078) (756/2)، من طريق شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَ… - فيه امتثال النبي (ص) لأمر الله تعالى له بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، كما أن النبي (ص) هنا يقول اللهم صَلِّ على آل أبي أوفى، ولم يقل اللهم صَلِّ على أبي أوفى وآل أبي أوفى؛ وذلك لأن أبي أوفى داخل في مفهوم آل أبي أوفى نفسه، فنستنتج من هذا كله أن الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الرابعة التي هي: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".

………………………………………………………
الثلاثاء 23 رمضان 1445هـ الموافق:2 أبريل 2024م 03:04:45 بتوقيت مكة
محمد علي  
"الصلاة الإبراهيمية"

إن للصلاة الإبراهيمية عدة صيغ، واحدة منها هي الصيغة الأنسب.
ونحن سوف نعرض هذه الصيغ ونبين أياً منها هو الصيغة الأنسب كالآتي:
الصيغة الأولى: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حميد مجيد".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/4797) (120/6)، ومسلم في "صحيحه" (رقم/406) (305/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (28/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ…

الصيغة الثانية: ما جاء عن النبي ﷺ قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/4798) (121/6)، والنسائي في "السنن الكبرى" (76/2)، من طريق ‌ابْنُ الْهَادِ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ ‌أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…

الصيغة الثالثة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/6360) (77/8)، ومسلم في "صحيحه" (رقم/407) (306/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (29/9)، من طريق مَالِكٍ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ ‌أَبِيهِ، عَنْ ‌عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ‌أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ…

الصيغة الرابعة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (26/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ…

ولمعرفة أي من هذه الصيغ الأربعة للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الأنسب، يجب أن نعرف من هم آل محمد وآل إبراهيم وذلك من خلال قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [البقرة/50]، حيث إن هذه الآية تفسرها قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القصص/40]، وهذا يعني أن آل فرعون هم فرعون نفسه وأتباعه، فيكون بذلك آل محمد هم النبي محمد (ص) نفسه وأتباعه، وآل إبراهيم هم النبي ابراهيم (عليه السلام) نفسه وأتباعه، وبهذا ففي الصيغة الأولى للصلاة الابراهيمية يكون اتباع النبي (ص) داخلين في الصلاة، وفي هذا نظر؛ وذلك لأنه قد صح قول ابن عباس (رض): "لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ مِنْ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ، إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" الذي أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/11813) (305/11) من طريق عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ…، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب/56]، حيث إنه لا توجد هناك آية قرآنية تأمر المؤمنين من أتباع النبي (ص) بالصلاة على بعضهم البعض، بل توجد هناك آية قرآنية تأمر النبي (ص) بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، وهذه الآية هي قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة/103]، ولهذا نجد أن قول عبد الله بن أبي أوفى (رض): "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ. فَأَتَاهُ أَبِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى" الذي أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/6332) (73/8)، ومسلم في "صحيحه" (رقم/1078) (756/2)، من طريق شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَ… - فيه امتثال النبي (ص) لأمر الله تعالى له بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، كما أن النبي (ص) هنا يقول اللهم صَلِّ على آل أبي أوفى، ولم يقل اللهم صَلِّ على أبي أوفى وآل أبي أوفى؛ وذلك لأن أبي أوفى داخل في مفهوم آل أبي أوفى نفسه، فنستنتج من هذا كله أن الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الرابعة التي هي: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".

………………………………………………………
الأحد 21 رمضان 1445هـ الموافق:31 مارس 2024م 10:03:17 بتوقيت مكة
محمد علي  
"الصلاة الإبراهيمية"

إن للصلاة الإبراهيمية عدة صيغ، واحدة منها هي الصيغة الأنسب.
ونحن سوف نعرض هذه الصيغ ونبين أياً منها هو الصيغة الأنسب كالآتي:
الصيغة الأولى: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حميد مجيد".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/4797) (120/6)، ومسلم في "صحيحه" (رقم/406) (305/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (28/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ…

الصيغة الثانية: ما جاء عن النبي ﷺ قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/4798) (121/6)، والنسائي في "السنن الكبرى" (76/2)، من طريق ‌ابْنُ الْهَادِ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ ‌أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…

الصيغة الثالثة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/6360) (77/8)، ومسلم في "صحيحه" (رقم/407) (306/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (29/9)، من طريق مَالِكٍ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ ‌أَبِيهِ، عَنْ ‌عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ‌أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ…

الصيغة الرابعة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (26/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ…

ولمعرفة أي من هذه الصيغ الأربعة للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الأنسب، يجب أن نعرف من هم آل محمد وآل إبراهيم وذلك من خلال قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [البقرة/50]، حيث إن هذه الآية تفسرها قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القصص/40]، وهذا يعني أن آل فرعون هم فرعون نفسه وأتباعه، فيكون بذلك آل محمد هم النبي محمد (ص) نفسه وأتباعه، وآل إبراهيم هم النبي ابراهيم (عليه السلام) نفسه وأتباعه، وبهذا ففي الصيغة الأولى للصلاة الابراهيمية يكون اتباع النبي (ص) داخلين في الصلاة، وفي هذا نظر؛ وذلك لأنه قد صح قول ابن عباس (رض): "لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ مِنْ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ، إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" الذي أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/11813) (305/11) من طريق عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ…، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب/56]، حيث إنه لا توجد هناك آية قرآنية تأمر المؤمنين من أتباع النبي (ص) بالصلاة على بعضهم البعض، بل توجد هناك آية قرآنية تأمر النبي (ص) بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، وهذه الآية هي قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة/103]، ولهذا نجد أن قول عبد الله بن أبي أوفى (رض): "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ. فَأَتَاهُ أَبِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى" الذي أخرجه البخاري في "صحيحه" (رقم/6332) (73/8)، ومسلم في "صحيحه" (رقم/1078) (756/2)، من طريق شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَ… - فيه أمتثال النبي (ص) لأمر الله تعالى له بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، كما أن النبي (ص) هنا يقول اللهم صَلِّ على آل أبي أوفى، ولم يقل اللهم صَلِّ على أبي أوفى وآل أبي أوفى؛ وذلك لأن أبي أوفى داخل في مفهوم آل أبي أوفى نفسه، فنستنتج من هذا كله أن الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الرابعة التي هي: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".

………………………………………………………
الجمعة 12 رمضان 1445هـ الموافق:22 مارس 2024م 09:03:40 بتوقيت مكة
محمد علي  
"الصلاة الإبراهيمية"

إن للصلاة الإبراهيمية عدة صيغ، واحدة منها هي الصيغة الأنسب.
ونحن سوف نعرض هذه الصيغ ونبين أياً منها هو الصيغة الأنسب كالآتي:
الصيغة الأولى: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حميد مجيد".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (120/6)، ومسلم في "صحيحه" (305/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (28/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ…

الصيغة الثانية: ما جاء عن النبي ﷺ قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (1216)، والنسائي في "السنن الكبرى" (76/2)، من طريق ‌ابْنُ الْهَادِ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ ‌أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…

الصيغة الثالثة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (77/8)، ومسلم في "صحيحه" (306/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (29/9)، من طريق مَالِكٍ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ ‌أَبِيهِ، عَنْ ‌عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ‌أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ…

الصيغة الرابعة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (26/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ…

ولمعرفة أي من هذه الصيغ الأربعة للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الأنسب، يجب أن نعرف من هم آل محمد وآل إبراهيم وذلك من خلال قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [البقرة/50]، حيث أن هذه الآية تفسرها قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القصص/40]، وهذا يعني أن آل فرعون هم فرعون نفسه وأتباعه، فيكون بذلك آل محمد هم النبي محمد (ص) نفسه وأتباعه، وآل إبراهيم هم النبي ابراهيم (عليه السلام) نفسه وأتباعه، وبهذا ففي الصيغة الأولى للصلاة الابراهيمية يكون اتباع النبي (ص) داخلين في الصلاة، وفي هذا نظر؛ وذلك لأنه قد صح قول ابن عباس (رض): "لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ مِنْ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ، إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" الذي أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/11813) من طريق عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ…، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب/56]، حيث أنه لا توجد هناك آية قرآنية تأمر المؤمنين من أتباع النبي (ص) بالصلاة على بعضهم البعض، بل توجد هناك آية قرآنية تأمر النبي (ص) بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، وهذه الآية هي قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة/103]، ولهذا نجد أن قول عبد الله بن أبي أوفى (رض): "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ. فَأَتَاهُ أَبِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى" الذي أخرجه البخاري في "صحيحه" (73/8)، ومسلم في "صحيحه" (756/2)، من طريق شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَ… - فيه أمتثال النبي (ص) لأمر الله تعالى له بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، كما أن النبي (ص) هنا يقول اللهم صَلِّ على آل أبي أوفى، ولم يقل اللهم صَلِّ على أبي أوفى وآل أبي أوفى؛ وذلك لأن أبي أوفى داخل في مفهوم آل أبي أوفى نفسه، فنستنتج من هذا كله أن الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الرابعة التي هي: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".

………………………………………………………
الأربعاء 10 رمضان 1445هـ الموافق:20 مارس 2024م 05:03:12 بتوقيت مكة
محمد علي  
"الصلاة الإبراهيمية"

إن للصلاة الإبراهيمية عدة صيغ، واحدة منها هي الصيغة الأنسب.
ونحن سوف نعرض هذه الصيغ ونبين أياً منها هو الصيغة الأنسب كالآتي:
الصيغة الأولى: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حميد مجيد".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (120/6)، ومسلم في "صحيحه" (305/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (28/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ…
الصيغة الثانية: ما جاء عن النبي ﷺ قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (1216)، والنسائي في "السنن الكبرى" (76/2)، من طريق ‌ابْنُ الْهَادِ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ ‌أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…
الصيغة الثالثة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (77/8)، ومسلم في "صحيحه" (306/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (29/9)، من طريق مَالِكٍ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ ‌أَبِيهِ، عَنْ ‌عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ‌أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ…
الصيغة الرابعة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (26/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ…
ولمعرفة أي من هذه الصيغ الأربعة للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الأنسب، يجب أن نعرف من هم آل محمد وآل إبراهيم وذلك من خلال قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [البقرة/50]، حيث أن هذه الآية تفسرها قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القصص/40]، وهذا يعني أن آل فرعون هم فرعون نفسه وأتباعه، فيكون بذلك آل محمد هم النبي محمد (ص) نفسه وأتباعه، وآل إبراهيم هم النبي ابراهيم (عليه السلام) نفسه وأتباعه، وبهذا ففي الصيغة الأولى للصلاة الابراهيمية يكون اتباع النبي (ص) داخلين في الصلاة، وفي هذا نظر؛ وذلك لأنه قد صح قول ابن عباس (رض): "لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ مِنْ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ، إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" الذي أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/11813) من طريق عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ…، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب/56]، حيث أنه لا توجد هناك آية قرآنية تأمر المؤمنين من أتباع النبي (ص) بالصلاة على بعضهم البعض، بل توجد هناك آية قرآنية تأمر النبي (ص) بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، وهذه الآية هي قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة/103]، ولهذا نجد أن قول عبد الله بن أبي أوفى (رض): "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ. فَأَتَاهُ أَبِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى" الذي أخرجه البخاري في "صحيحه" (73/8)، ومسلم في "صحيحه" (756/2)، من طريق شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَ… - فيه أمتثال النبي (ص) لأمر الله تعالى له بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، كما أن النبي (ص) هنا يقول اللهم صَلِّ على آل أبي أوفى، ولم يقل اللهم صَلِّ على أبي أوفى وآل أبي أوفى؛ وذلك لأن أبي أوفى داخل في مفهوم آل أبي أوفى نفسه، فنستنتج من هذا كله أن الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الرابعة التي هي: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".

………………………………………………………
الأثنين 8 رمضان 1445هـ الموافق:18 مارس 2024م 04:03:46 بتوقيت مكة
محمد علي  
"الصلاة الإبراهيمية"

إن للصلاة الإبراهيمية عدة صيغ، واحدة منها هي الصيغة الأنسب.
ونحن سوف نعرض هذه الصيغ ونبين أي منها هو الصيغة الأنسب كالآتي:
الصيغة الأولى: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حميد مجيد".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (120/6)، ومسلم في "صحيحه" (305/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (28/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ…
الصيغة الثانية: ما جاء عن النبي ﷺ قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (1216)، والنسائي في "السنن الكبرى" (76/2)، من طريق ‌ابْنُ الْهَادِ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ ‌أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…
الصيغة الثالثة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (77/8)، ومسلم في "صحيحه" (306/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (29/9)، من طريق مَالِكٍ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ ‌أَبِيهِ، عَنْ ‌عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ‌أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ…
الصيغة الرابعة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (26/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ…
ولمعرفة أي من هذه الصيغ الأربعة للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الأنسب، يجب أن نعرف من هم آل محمد وآل إبراهيم وذلك من خلال قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [البقرة/50]، حيث أن هذه الآية تفسرها قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القصص/40]، وهذا يعني أن آل فرعون هم فرعون نفسه وأتباعه، فيكون بذلك آل محمد هم النبي محمد (ص) نفسه وأتباعه، وآل إبراهيم هم النبي ابراهيم (عليه السلام) نفسه وأتباعه، وبهذا ففي الصيغة الأولى للصلاة الابراهيمية يكون اتباع النبي (ص) داخلين في الصلاة، وفي هذا نظر؛ وذلك لأنه قد صح قول ابن عباس (رض): "لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ مِنْ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ، إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" الذي أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/11813) من طريق عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ…، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب/56]، حيث أنه لا توجد هناك آية قرآنية تأمر المؤمنين من أتباع النبي (ص) بالصلاة على بعضهم البعض، بل توجد هناك آية قرآنية تأمر النبي (ص) بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، وهذه الآية هي قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة/103]، ولهذا نجد أن قول عبد الله بن أبي أوفى (رض): "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ. فَأَتَاهُ أَبِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى" الذي أخرجه البخاري في "صحيحه" (73/8)، ومسلم في "صحيحه" (756/2)، من طريق شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَ… - فيه أمتثال النبي (ص) لأمر الله تعالى له بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، كما أن النبي (ص) هنا يقول اللهم صَلِّ على آل أبي أوفى، ولم يقل اللهم صَلِّ على أبي أوفى وآل أبي أوفى؛ وذلك لأن أبي أوفى داخل في مفهوم آل أبي أوفى نفسه، فنستنتج من هذا كله أن الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الرابعة التي هي: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".

………………………………………………………
الأربعاء 14 جمادى الآخرة 1445هـ الموافق:27 ديسمبر 2023م 05:12:41 بتوقيت مكة
محمد علي  
"الصلاة الإبراهيمية"

هناك عدة صيغ للصلاة الإبراهيمية، وهذه الصيغ هي:
الصيغة الأولى: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حميد مجيد".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (120/6)، ومسلم في "صحيحه" (305/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (28/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ…
الصيغة الثانية: ما جاء عن النبي ﷺ قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (1216)، والنسائي في "السنن الكبرى" (76/2)، من طريق ‌ابْنُ الْهَادِ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ ‌أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…
الصيغة الثالثة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (77/8)، ومسلم في "صحيحه" (306/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (29/9)، من طريق مَالِكٍ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ ‌أَبِيهِ، عَنْ ‌عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ‌أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ…
الصيغة الرابعة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (26/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ…
وتجدر الإشارة إلى أنه لمعرفة ما هي الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية، يجب أن نعرف من هم آل محمد وآل إبراهيم وذلك من خلال قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [البقرة/50]، حيث أن هذه الآية تفسرها قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القصص/40]، وهذا يعني أن آل فرعون هم فرعون نفسه وأتباعه، فيكون بذلك آل محمد هم النبي محمد (ص) نفسه وأتباعه، وآل إبراهيم هم النبي ابراهيم (عليه السلام) نفسه وأتباعه، وبهذا ففي الصيغة الأولى للصلاة الابراهيمية يكون اتباع النبي (ص) داخلين في الصلاة، وفي هذا نظر؛ وذلك لأنه قد صح قول ابن عباس (رض): "لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ مِنْ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ، إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" الذي أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/11813) من طريق عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ…، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب/56]، حيث أنه لا توجد هناك آية قرآنية تأمر المؤمنين من أتباع النبي (ص) بالصلاة على بعضهم البعض، بل توجد هناك آية قرآنية تأمر النبي (ص) بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، وهذه الآية هي قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة/103]، ولهذا نجد أن قول عبد الله بن أبي أوفى (رض): "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ. فَأَتَاهُ أَبِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى" الذي أخرجه البخاري في "صحيحه" (73/8)، ومسلم في "صحيحه" (756/2)، من طريق شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَ… - فيه أمتثال النبي (ص) لأمر الله تعالى له بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، كما أن النبي (ص) هنا يقول اللهم صَلِّ على آل أبي أوفى، ولم يقل اللهم صَلِّ على أبي أوفى وآل أبي أوفى؛ وذلك لأن أبي أوفى داخل في مفهوم آل أبي أوفى نفسه، فنستنتج من هذا كله أن الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الرابعة التي هي: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".

………………………………………………………
السبت 26 جمادى الأولى 1445هـ الموافق:9 ديسمبر 2023م 03:12:35 بتوقيت مكة
محمد علي  
"الصلاة الإبراهيمية"

هناك عدة صيغ للصلاة الإبراهيمية، وهذه الصيغ هي:
الصيغة الأولى: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حميد مجيد".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (120/6)، ومسلم في "صحيحه" (305/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (28/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ…
الصيغة الثانية: ما جاء عن النبي ﷺ قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (1216)، والنسائي في "السنن الكبرى" (76/2)، من طريق ‌ابْنُ الْهَادِ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ ‌أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…
الصيغة الثالثة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (77/8)، ومسلم في "صحيحه" (306/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (29/9)، من طريق مَالِكٍ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ ‌أَبِيهِ، عَنْ ‌عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ‌أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ…
الصيغة الرابعة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (26/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ…
وتجدر الإشارة إلى أنه لمعرفة ما هي الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية، يجب أن نعرف من هم آل محمد وآل إبراهيم وذلك من خلال قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [البقرة/50]، حيث أن هذه الآية تفسرها قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القصص/40]، وهذا يعني أن آل فرعون هم فرعون نفسه وأتباعه، فيكون بذلك آل محمد هم النبي محمد (ص) نفسه وأتباعه، وآل إبراهيم هم النبي ابراهيم (عليه السلام) نفسه وأتباعه، وبهذا ففي الصيغة الأولى للصلاة الابراهيمية يكون اتباع النبي (ص) داخلين في الصلاة، وفي هذا نظر؛ وذلك لأنه قد صح قول ابن عباس (رض): "لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ مِنْ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ، إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" الذي أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/11813) من طريق عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ…، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب/56]، حيث أنه لا توجد هناك آية قرآنية تأمر المؤمنين من أتباع النبي (ص) بالصلاة على بعضهم البعض، بل توجد هناك آية قرآنية تأمر النبي (ص) بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، وهذه الآية هي قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة/103]، ولهذا نجد أن قول عبد الله بن أبي أوفى (رض): "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ. فَأَتَاهُ أَبِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى" الذي أخرجه البخاري في "صحيحه" (73/8)، ومسلم في "صحيحه" (756/2)، من طريق شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَ… - فيه أمتثال النبي (ص) لأمر الله تعالى له بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، كما أن النبي (ص) هنا يقول اللهم صَلِّ على آل أبي أوفى، ولم يقل اللهم صَلِّ على أبي أوفى وآل أبي أوفى؛ وذلك لأن أبي أوفى داخل في مفهوم آل أبي أوفى نفسه، فنستنتج من هذا كله أن الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الرابعة التي هي: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".

………………………………………………………
الجمعة 25 جمادى الأولى 1445هـ الموافق:8 ديسمبر 2023م 05:12:20 بتوقيت مكة
محمد علي  
"الصلاة الإبراهيمية"

هناك عدة صيغ للصلاة الإبراهيمية، وهذه الصيغ هي:
الصيغة الأولى: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حميد مجيد".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (120/6)، ومسلم في "صحيحه" (305/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (28/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ…
الصيغة الثانية: ما جاء عن النبي ﷺ قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (1216)، والنسائي في "السنن الكبرى" (76/2)، من طريق ‌ابْنُ الْهَادِ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ ‌أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…
الصيغة الثالثة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (77/8)، ومسلم في "صحيحه" (306/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (29/9)، من طريق مَالِكٍ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ ‌أَبِيهِ، عَنْ ‌عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ‌أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ…
الصيغة الرابعة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (26/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ…
وتجدر الإشارة إلى أنه لمعرفة ما هي الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية، يجب أن نعرف من هم آل محمد وآل إبراهيم وذلك من خلال قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [البقرة/50]، حيث أن هذه الآية تفسرها قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القصص/40]، وهذا يعني أن آل فرعون هم فرعون نفسه وأتباعه، فيكون بذلك آل محمد هم النبي محمد (ص) نفسه وأتباعه، وآل إبراهيم هم النبي ابراهيم (عليه السلام) نفسه وأتباعه، وبهذا ففي الصيغة الأولى للصلاة الابراهيمية يكون اتباع النبي (ص) داخلين في الصلاة، وفي هذا نظر؛ وذلك لأنه قد صح قول ابن عباس (رض): "لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ مِنْ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ، إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" الذي أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/11813) من طريق عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ…، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب/56]، حيث أنه لا توجد هناك آية قرآنية تأمر المؤمنين من أتباع النبي (ص) بالصلاة على بعضهم البعض، بل توجد هناك آية قرآنية تأمر النبي (ص) بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، وهذه الآية هي قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة/103]، ولهذا نجد أن قول عبد الله بن أبي أوفى (رض): "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ. فَأَتَاهُ أَبِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى" الذي أخرجه البخاري في "صحيحه" (73/8)، ومسلم في "صحيحه" (756/2)، من طريق شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَ… - فيه أمتثال النبي (ص) لأمر الله تعالى له بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، كما أن النبي (ص) هنا يقول اللهم صَلِّ على آل أبي أوفى، ولم يقل اللهم صَلِّ على أبي أوفى وآل أبي أوفى؛ وذلك لأن أبي أوفى داخل في مفهوم آل أبي أوفى نفسه، فنستنتج من هذا كله أن الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الرابعة التي هي: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".

………………………………………………………
الجمعة 29 صفر 1445هـ الموافق:15 سبتمبر 2023م 03:09:12 بتوقيت مكة
محمد علي  
"الصلاة الإبراهيمية"

هناك عدة صيغ للصلاة الإبراهيمية، وهذه الصيغ هي:
الصيغة الأولى: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حميد مجيد".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (120/6)، ومسلم في "صحيحه" (305/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (28/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ…
الصيغة الثانية: ما جاء عن النبي ﷺ قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (1216)، والنسائي في "السنن الكبرى" (76/2)، من طريق ‌ابْنُ الْهَادِ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ ‌أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…
الصيغة الثالثة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (77/8)، ومسلم في "صحيحه" (306/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (29/9)، من طريق مَالِكٍ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ ‌أَبِيهِ، عَنْ ‌عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ‌أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ…
الصيغة الرابعة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (26/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ…
وتجدر الإشارة إلى أنه لمعرفة ما هي الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية، يجب أن نعرف من هم آل محمد وآل إبراهيم وذلك من خلال قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [البقرة/50]، حيث أن هذه الآية تفسرها قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القصص/40]، وهذا يعني أن آل فرعون هم فرعون نفسه وأتباعه، فيكون بذلك آل محمد هم النبي محمد (ص) نفسه وأتباعه، وآل إبراهيم هم النبي ابراهيم (عليه السلام) نفسه وأتباعه، وبهذا ففي الصيغة الأولى للصلاة الابراهيمية يكون اتباع النبي (ص) داخلين في الصلاة، وفي هذا نظر؛ وذلك لأنه قد صح قول ابن عباس (رض): "لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ مِنْ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ، إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" الذي أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/11813) من طريق عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ…، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب/56]، حيث أنه لا توجد هناك آية قرآنية تأمر المؤمنين من أتباع النبي (ص) بالصلاة على بعضهم البعض، بل توجد هناك آية قرآنية تأمر النبي (ص) بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، وهذه الآية هي قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة/103]، ولهذا نجد أن قول عبد الله بن أبي أوفى (رض): "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ. فَأَتَاهُ أَبِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى" الذي أخرجه البخاري في "صحيحه" (73/8)، ومسلم في "صحيحه" (756/2)، من طريق شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَ… - فيه أمتثال النبي (ص) لأمر الله تعالى له بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، كما أن النبي (ص) هنا يقول اللهم صَلِّ على آل أبي أوفى، ولم يقل اللهم صَلِّ على أبي أوفى وآل أبي أوفى؛ وذلك لأن أبي أوفى داخل في مفهوم آل أبي أوفى نفسه، فنستنتج من هذا كله أن الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الرابعة التي هي: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".

………………………………………………………
الأربعاء 27 صفر 1445هـ الموافق:13 سبتمبر 2023م 01:09:06 بتوقيت مكة
محمد علي  
"الصلاة الإبراهيمية"

هناك عدة صيغ للصلاة الإبراهيمية، وهذه الصيغ هي:
الصيغة الأولى: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حميد مجيد".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (120/6)، ومسلم في "صحيحه" (305/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (28/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ…
الصيغة الثانية: ما جاء عن النبي ﷺ قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (1216)، والنسائي في "السنن الكبرى" (76/2)، من طريق ‌ابْنُ الْهَادِ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ ‌أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…
الصيغة الثالثة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (77/8)، ومسلم في "صحيحه" (306/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (29/9)، من طريق مَالِكٍ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ ‌أَبِيهِ، عَنْ ‌عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ‌أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ…
الصيغة الرابعة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (26/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ…
وتجدر الإشارة إلى أنه لمعرفة ما هي الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية، يجب أن نعرف من هم آل محمد وآل إبراهيم وذلك من خلال قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [البقرة/50]، حيث أن هذه الآية تفسرها قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القصص/40]، وهذا يعني أن آل فرعون هم فرعون نفسه وأتباعه، فيكون بذلك آل محمد هم النبي محمد (ص) نفسه وأتباعه، وآل إبراهيم هم النبي ابراهيم (عليه السلام) نفسه وأتباعه، وبهذا ففي الصيغة الأولى للصلاة الابراهيمية يكون اتباع النبي (ص) داخلين في الصلاة، وفي هذا نظر؛ وذلك لأنه قد صح قول ابن عباس (رض): "لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ مِنْ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ، إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" الذي أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/11813) من طريق عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ…، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب/56]، حيث أنه لا توجد هناك آية قرآنية تأمر المؤمنين من أتباع النبي (ص) بالصلاة على بعضهم البعض، بل توجد هناك آية قرآنية تأمر النبي (ص) بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، وهذه الآية هي قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة/103]، ولهذا نجد أن قول عبد الله بن أبي أوفى (رض): "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ. فَأَتَاهُ أَبِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى" الذي أخرجه البخاري في "صحيحه" (73/8)، ومسلم في "صحيحه" (756/2)، من طريق شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَ… - فيه أمتثال النبي (ص) لأمر الله تعالى له بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، كما أن النبي (ص) هنا يقول اللهم صَلِّ على آل أبي أوفى، ولم يقل اللهم صَلِّ على أبي أوفى وآل أبي أوفى؛ وذلك لأن أبي أوفى داخل في مفهوم آل أبي أوفى نفسه، فنستنتج من هذا كله أن الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الرابعة التي هي: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".

………………………………………………………
الأحد 24 صفر 1445هـ الموافق:10 سبتمبر 2023م 06:09:19 بتوقيت مكة
محمد علي  
"الصلاة الإبراهيمية"

هناك عدة صيغ للصلاة الإبراهيمية، وهذه الصيغ هي:
الصيغة الأولى: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حميد مجيد".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (120/6)، ومسلم في "صحيحه" (305/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (28/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ…
الصيغة الثانية: ما جاء عن النبي ﷺ قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (1216)، والنسائي في "السنن الكبرى" (76/2)، من طريق ‌ابْنُ الْهَادِ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ ‌أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…
الصيغة الثالثة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (77/8)، ومسلم في "صحيحه" (306/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (29/9)، من طريق مَالِكٍ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ ‌أَبِيهِ، عَنْ ‌عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ‌أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ…
الصيغة الرابعة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (26/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ…
وتجدر الإشارة إلى أنه لمعرفة ما هي الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية، يجب أن نعرف من هم آل محمد وآل إبراهيم وذلك من خلال قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [البقرة/50]، حيث أن هذه الآية تفسرها قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القصص/40]، وهذا يعني أن آل فرعون هم فرعون نفسه وأتباعه، فيكون بذلك آل محمد هم النبي محمد (ص) نفسه وأتباعه، وآل إبراهيم هم النبي ابراهيم (عليه السلام) نفسه وأتباعه، وبهذا ففي الصيغة الأولى للصلاة الابراهيمية يكون اتباع النبي (ص) داخلين في الصلاة، وفي هذا نظر؛ وذلك لأنه قد صح قول ابن عباس (رض): "لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ مِنْ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ، إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" الذي أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/11813) من طريق عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ…، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب/56]، حيث أنه لا توجد هناك آية قرآنية تأمر المؤمنين من أتباع النبي (ص) بالصلاة على بعضهم البعض، بل توجد هناك آية قرآنية تأمر النبي (ص) بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، وهذه الآية هي قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة/103]، ولهذا نجد أن قول عبد الله بن أبي أوفى (رض): "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ. فَأَتَاهُ أَبِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى" الذي أخرجه البخاري في "صحيحه" (73/8)، ومسلم في "صحيحه" (756/2)، من طريق شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَ… - فيه أمتثال النبي (ص) لأمر الله تعالى له بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، كما أن النبي (ص) هنا يقول اللهم صَلِّ على آل أبي أوفى، ولم يقل اللهم صَلِّ على أبي أوفى وآل أبي أوفى؛ وذلك لأن أبي أوفى داخل في مفهوم آل أبي أوفى نفسه، فنستنتج من هذا كله أن الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الرابعة التي هي: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".

………………………………………………………
السبت 23 صفر 1445هـ الموافق:9 سبتمبر 2023م 01:09:28 بتوقيت مكة
محمد علي  
"الصلاة الإبراهيمية"

هناك عدة صيغ للصلاة الإبراهيمية، وهذه الصيغ هي:
الصيغة الأولى: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حميد مجيد".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (120/6)، ومسلم في "صحيحه" (305/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (28/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ…
الصيغة الثانية: ما جاء عن النبي ﷺ قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (1216)، والنسائي في "السنن الكبرى" (76/2)، من طريق ‌ابْنُ الْهَادِ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ ‌أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…
الصيغة الثالثة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (77/8)، ومسلم في "صحيحه" (306/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (29/9)، من طريق مَالِكٍ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ ‌أَبِيهِ، عَنْ ‌عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ‌أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ…
الصيغة الرابعة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (26/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ…
وتجدر الإشارة إلى أنه لمعرفة ما هي الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية، يجب أن نعرف من هم آل محمد وآل إبراهيم وذلك من خلال قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [البقرة/50]، حيث أن هذه الآية تفسرها قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القصص/40]، وهذا يعني أن آل فرعون هم فرعون نفسه وأتباعه، فيكون بذلك آل محمد هم النبي محمد (ص) نفسه وأتباعه، وآل إبراهيم هم النبي ابراهيم (عليه السلام) نفسه وأتباعه، وبهذا ففي الصيغة الأولى للصلاة الابراهيمية يكون اتباع النبي (ص) داخلين في الصلاة، وفي هذا نظر؛ وذلك لأنه قد صح قول ابن عباس (رض): "لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ مِنْ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ، إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" الذي أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/11813) من طريق عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ…، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب/56]، حيث أنه لا توجد هناك آية قرآنية تأمر المؤمنين من أتباع النبي (ص) بالصلاة على بعضهم البعض، بل توجد هناك آية قرآنية تأمر النبي (ص) بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، وهذه الآية هي قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة/103]، ولهذا نجد أن قول عبد الله بن أبي أوفى (رض): "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ. فَأَتَاهُ أَبِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى" الذي أخرجه البخاري في "صحيحه" (73/8)، ومسلم في "صحيحه" (756/2)، من طريق شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَ… - فيه أمتثال النبي (ص) لأمر الله تعالى له بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، كما أن النبي (ص) هنا يقول اللهم صَلِّ على آل أبي أوفى، ولم يقل اللهم صَلِّ على أبي أوفى وآل أبي أوفى؛ وذلك لأن أبي أوفى داخل في مفهوم آل أبي أوفى نفسه، فنستنتج من هذا كله أن الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الرابعة التي هي: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".

………………………………………………………
السبت 23 صفر 1445هـ الموافق:9 سبتمبر 2023م 12:09:36 بتوقيت مكة
محمد علي  
"الصلاة الإبراهيمية"

هناك عدة صيغ للصلاة الإبراهيمية، وهذه الصيغ هي:
الصيغة الأولى: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حميد مجيد".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (120/6)، ومسلم في "صحيحه" (305/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (28/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ…
الصيغة الثانية: ما جاء عن النبي ﷺ قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (1216)، والنسائي في "السنن الكبرى" (76/2)، من طريق ‌ابْنُ الْهَادِ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ ‌أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…
الصيغة الثالثة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (77/8)، ومسلم في "صحيحه" (306/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (29/9)، من طريق مَالِكٍ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ ‌أَبِيهِ، عَنْ ‌عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ‌أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ…
الصيغة الرابعة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (26/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ…
وتجدر الإشارة إلى أنه لمعرفة ما هي الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية، يجب أن نعرف من هم آل محمد وآل إبراهيم وذلك من خلال قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [البقرة/50]، حيث أن هذه الآية تفسرها قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القصص/40]، وهذا يعني أن آل فرعون هم فرعون نفسه وأتباعه، فيكون بذلك آل محمد هم النبي محمد (ص) نفسه وأتباعه، وآل إبراهيم هم النبي ابراهيم (عليه السلام) نفسه وأتباعه، وبهذا ففي الصيغة الأولى للصلاة الابراهيمية يكون اتباع النبي (ص) داخلين في الصلاة، وفي هذا نظر؛ وذلك لأنه قد صح قول ابن عباس (رض): "لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ مِنْ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ، إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" الذي أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/11813) من طريق عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ…، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب/56]، حيث أنه لا توجد هناك آية قرآنية تأمر المؤمنين من أتباع النبي (ص) بالصلاة على بعضهم البعض، بل توجد هناك آية قرآنية تأمر النبي (ص) بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، وهذه الآية هي قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة/103]، ولهذا نجد أن قول عبد الله بن أبي أوفى (رض): "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ. فَأَتَاهُ أَبِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى" الذي أخرجه البخاري في "صحيحه" (73/8)، ومسلم في "صحيحه" (756/2)، من طريق شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَ… - فيه أمتثال النبي (ص) لأمر الله تعالى له بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، كما أن النبي (ص) هنا يقول اللهم صَلِّ على آل أبي أوفى، ولم يقل اللهم صَلِّ على أبي أوفى وآل أبي أوفى؛ وذلك لأن أبي أوفى داخل في مفهوم آل أبي أوفى نفسه، فنستنتج من هذا كله أن الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الرابعة التي هي: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".
………………………………………………………
الجمعة 22 صفر 1445هـ الموافق:8 سبتمبر 2023م 05:09:00 بتوقيت مكة
محمد علي  
"الصلاة الإبراهيمية"

هناك عدة صيغ للصلاة الإبراهيمية، وهذه الصيغ هي:
الصيغة الأولى: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حميد مجيد".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (120/6)، ومسلم في "صحيحه" (305/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (28/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ…
الصيغة الثانية: ما جاء عن النبي ﷺ قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (1216)، والنسائي في "السنن الكبرى" (76/2)، من طريق ‌ابْنُ الْهَادِ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ ‌أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…
الصيغة الثالثة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (77/8)، ومسلم في "صحيحه" (306/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (29/9)، من طريق مَالِكٍ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ ‌أَبِيهِ، عَنْ ‌عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ‌أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ…
الصيغة الرابعة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (26/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ…
وتجدر الإشارة إلى أنه لمعرفة ما هي الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية، يجب أن نعرف من هم آل محمد وآل إبراهيم وذلك من خلال قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [البقرة/50]، حيث أن هذه الآية تفسرها قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القصص/40]، وهذا يعني أن آل فرعون هم فرعون نفسه وأتباعه، فيكون بذلك آل محمد هم النبي محمد (ص) نفسه وأتباعه، وآل إبراهيم هم النبي ابراهيم (عليه السلام) نفسه وأتباعه، وبهذا ففي الصيغة الأولى للصلاة الابراهيمية يكون اتباع النبي (ص) داخلين في الصلاة، وفي هذا نظر؛ وذلك لأنه قد صح قول ابن عباس (رض): "لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ مِنْ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ، إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" الذي أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/11813) من طريق عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ…، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب/56]، حيث أنه لا توجد هناك آية قرآنية تأمر المؤمنين من أتباع النبي (ص) بالصلاة على بعضهم البعض، بل توجد هناك آية قرآنية تأمر النبي (ص) بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، وهذه الآية هي قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة/103]، ولهذا نجد أن قول عبد الله بن أبي أوفى (رض): "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ. فَأَتَاهُ أَبِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى" الذي أخرجه البخاري في "صحيحه" (73/8)، ومسلم في "صحيحه" (756/2)، من طريق شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَ… - فيه أمتثال النبي (ص) لأمر الله تعالى له بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، كما أن النبي (ص) هنا يقول اللهم صَلِّ على آل أبي أوفى، ولم يقل اللهم صَلِّ على أبي أوفى وآل أبي أوفى؛ وذلك لأن أبي أوفى داخل في مفهوم آل أبي أوفى نفسه، فنستنتج من هذا كله أن الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الرابعة التي هي: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".

………………………………………………………
الجمعة 22 صفر 1445هـ الموافق:8 سبتمبر 2023م 05:09:43 بتوقيت مكة
محمد علي  
"الصلاة الإبراهيمية"
هناك عدة صيغ للصلاة الإبراهيمية، وهذه الصيغ هي:
الصيغة الأولى: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حميد مجيد".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (120/6)، ومسلم في "صحيحه" (305/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (28/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ…
الصيغة الثانية: ما جاء عن النبي ﷺ قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (1216)، والنسائي في "السنن الكبرى" (76/2)، من طريق ‌ابْنُ الْهَادِ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ ‌أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…
الصيغة الثالثة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (77/8)، ومسلم في "صحيحه" (306/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (29/9)، من طريق مَالِكٍ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ ‌أَبِيهِ، عَنْ ‌عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ‌أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ…
الصيغة الرابعة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (26/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ…
وتجدر الإشارة إلى أنه لمعرفة ما هي الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية، يجب أن نعرف من هم آل محمد وآل إبراهيم وذلك من خلال قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [البقرة/50]، حيث أن هذه الآية تفسرها قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القصص/40]، وهذا يعني أن آل فرعون هم فرعون نفسه وأتباعه، فيكون بذلك آل محمد هم النبي محمد (ص) نفسه وأتباعه، وآل إبراهيم هم النبي ابراهيم (عليه السلام) نفسه وأتباعه، وبهذا ففي الصيغة الأولى للصلاة الابراهيمية يكون اتباع النبي (ص) داخلين في الصلاة، وفي هذا نظر؛ وذلك لأنه قد صح قول ابن عباس (رض): "لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ مِنْ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ، إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" الذي أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/11813) من طريق عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ…، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب/56]، حيث أنه لا توجد هناك آية قرآنية تأمر المؤمنين من أتباع النبي (ص) بالصلاة على بعضهم البعض، بل توجد هناك آية قرآنية تأمر النبي (ص) بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، وهذه الآية هي قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة/103]، ولهذا نجد أن قول عبد الله بن أبي أوفى (رض): "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ. فَأَتَاهُ أَبِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى" الذي أخرجه البخاري في "صحيحه" (73/8)، ومسلم في "صحيحه" (756/2)، من طريق شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَ… - فيه أمتثال النبي (ص) لأمر الله تعالى له بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، كما أن النبي (ص) هنا يقول اللهم صَلِّ على آل أبي أوفى، ولم يقل اللهم صَلِّ على أبي أوفى وآل أبي أوفى؛ وذلك لأن أبي أوفى داخل في مفهوم آل أبي أوفى نفسه، فنستنتج من هذا كله أن الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الرابعة التي هي: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".

………………………………………………………
الجمعة 15 صفر 1445هـ الموافق:1 سبتمبر 2023م 04:09:56 بتوقيت مكة
محمد علي  
"الصلاة الإبراهيمية"
هناك عدة صيغ للصلاة الإبراهيمية، وهذه الصيغ هي:
الصيغة الأولى: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حميد مجيد".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (120/6)، ومسلم في "صحيحه" (305/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (28/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ…
الصيغة الثانية: ما جاء عن النبي ﷺ قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (1216)، والنسائي في "السنن الكبرى" (76/2)، من طريق ‌ابْنُ الْهَادِ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ ‌أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…
الصيغة الثالثة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (77/8)، ومسلم في "صحيحه" (306/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (29/9)، من طريق مَالِكٍ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ ‌أَبِيهِ، عَنْ ‌عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ‌أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ…
الصيغة الرابعة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (26/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ…
وتجدر الإشارة إلى أنه لمعرفة ما هي الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية، يجب أن نعرف من هم آل محمد وآل إبراهيم وذلك من خلال قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [البقرة/50]، حيث أن هذه الآية تفسرها قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القصص/40]، وهذا يعني أن آل فرعون هم فرعون نفسه وأتباعه، فيكون بذلك آل محمد هم النبي محمد (ص) نفسه وأتباعه، وآل إبراهيم هم النبي ابراهيم (عليه السلام) نفسه وأتباعه، وبهذا ففي الصيغة الأولى للصلاة الابراهيمية يكون اتباع النبي (ص) داخلين في الصلاة، وفي هذا نظر؛ وذلك لأنه قد صح قول ابن عباس (رض): "لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ مِنْ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ، إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" الذي أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/11813) من طريق عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ…، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب/56]، حيث أنه لا توجد هناك آية قرآنية تأمر المؤمنين من أتباع النبي (ص) بالصلاة على بعضهم البعض، بل توجد هناك آية قرآنية تأمر النبي (ص) بالصلاة على المؤمنين من أتباع النبي (ص) نفسه، وهذه الآية هي قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة/103]، ولهذا نجد أن قول عبد الله بن أبي أوفى (رض): "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ. فَأَتَاهُ أَبِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى" الذي أخرجه البخاري في "صحيحه" (73/8)، ومسلم في "صحيحه" (756/2)، من طريق شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَ… - فيه أمتثال النبي (ص) لأمر الله تعالى له بالصلاة على المؤمنين، كما أن النبي (ص) هنا يقول اللهم صَلِّ على آل أبي أوفى، ولم يقل اللهم صَلِّ على أبي أوفى وآل أبي أوفى؛ وذلك لأن أبي أوفى داخل في مفهوم آل أبي أوفى نفسه، فنستنتج من هذا كله أن الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الرابعة التي هي: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".

………………………………………………………
الأحد 10 صفر 1445هـ الموافق:27 أغسطس 2023م 03:08:08 بتوقيت مكة
محمد علي  
"الصلاة الإبراهيمية"
هناك عدة صيغ للصلاة الإبراهيمية، وهذه الصيغ هي:
الصيغة الأولى: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حميد مجيد".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (120/6)، ومسلم في "صحيحه" (305/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (28/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ…
الصيغة الثانية: ما جاء عن النبي ﷺ قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (1216)، والنسائي في "السنن الكبرى" (76/2)، من طريق ‌ابْنُ الْهَادِ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ ‌أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…
الصيغة الثالثة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (77/8)، ومسلم في "صحيحه" (306/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (29/9)، من طريق مَالِكٍ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ ‌أَبِيهِ، عَنْ ‌عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ‌أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ…
الصيغة الرابعة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (26/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ…
وتجدر الإشارة إلى أنه لمعرفة ما هي الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية، يجب أن نعرف من هم آل محمد وآل إبراهيم وذلك من خلال قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [البقرة/50]، حيث أن هذه الآية تفسرها قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القصص/40]، وهذا يعني أن آل فرعون هم فرعون نفسه وأتباعه، فيكون بذلك آل محمد هم النبي محمد (ص) نفسه وأتباعه، وآل إبراهيم هم النبي ابراهيم (عليه السلام) نفسه وأتباعه، وبهذا ففي الصيغة الأولى للصلاة الابراهيمية يكون اتباع النبي (ص) داخلين في الصلاة، وفي هذا نظر؛ وذلك لأنه قد صح قول ابن عباس (رض): "لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ مِنْ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ، إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" الذي أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/11813) من طريق عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ…، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب/56]، حيث أنه لا توجد آية قرآنية تسمح المؤمنين بالصلاة على بعضهم البعض، بل توجد هناك آية قرآنية تأمر النبي (ص) بالصلاة على المؤمنين، وهذه الآية هي قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة/103]، ولهذا نجد أن قول عبد الله بن أبي أوفى (رض): "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ. فَأَتَاهُ أَبِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى" الذي أخرجه البخاري في "صحيحه" (73/8)، ومسلم في "صحيحه" (756/2)، من طريق شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَ… - فيه أمتثال النبي (ص) لأمر الله تعالى له بالصلاة على المؤمنين، كما أن النبي (ص) هنا يقول اللهم صَلِّ على آل أبي أوفى، ولم يقل اللهم صَلِّ على أبي أوفى وآل أبي أوفى؛ وذلك لأن أبي أوفى داخل في مفهوم آل أبي أوفى نفسه، فنستنتج من هذا كله أن الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الرابعة التي هي: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".

………………………………………………………
الأربعاء 6 صفر 1445هـ الموافق:23 أغسطس 2023م 02:08:27 بتوقيت مكة
محمد علي  
"الصلاة الإبراهيمية"
هناك عدة صيغ للصلاة الإبراهيمية، وهذه الصيغ هي:
الصيغة الأولى: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حميد مجيد".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (120/6)، ومسلم في "صحيحه" (305/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (28/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ…
الصيغة الثانية: ما جاء عن النبي ﷺ قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (1216)، والنسائي في "السنن الكبرى" (76/2)، من طريق ‌ابْنُ الْهَادِ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ ‌أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ…
الصيغة الثالثة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (77/8)، ومسلم في "صحيحه" (306/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (29/9)، من طريق مَالِكٍ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ ‌أَبِيهِ، عَنْ ‌عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ‌أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ…
الصيغة الرابعة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (26/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ…
وتجدر الإشارة إلى أنه لمعرفة ما هي الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية، يجب أن نعرف من هم آل محمد وآل إبراهيم وذلك من خلال قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [البقرة/50]، حيث أن هذه الآية تفسرها قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القصص/40]، وهذا يعني أن آل فرعون هم فرعون نفسه وأتباعه، فيكون بذلك آل محمد هم النبي محمد (ص) نفسه وأتباعه، وآل إبراهيم هم النبي ابراهيم (عليه السلام) نفسه وأتباعه، وبهذا ففي الصيغة الأولى للصلاة الابراهيمية يكون اتباع النبي (ص) داخلين في الصلاة، وفي هذا نظر؛ وذلك لأنه قد صح قول ابن عباس (رض): "لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ مِنْ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ، إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" الذي أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/11813) من طريق عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ…، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب/56]، حيث أنه لا توجد آية قرآنية تسمح المؤمنين بالصلاة على بعضهم البعض، بل توجد هناك آية قرآنية تأمر النبي (ص) بالصلاة على المؤمنين، وهذه الآية هي قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة/103]، ولهذا نجد أن قول عبد الله بن أبي أوفى (رض): "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ. فَأَتَاهُ أَبِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى" الذي أخرجه البخاري في "صحيحه" (73/8)، ومسلم في "صحيحه" (756/2)، من طريق شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَ… - فيه أمتثال النبي (ص) لأمر الله تعالى له بالصلاة على المؤمنين، كما أن النبي (ص) هنا يقول اللهم صَلِّ على آل أبي أوفى، ولم يقل اللهم صَلِّ على أبي أوفى وآل أبي أوفى؛ وذلك لأن أبي أوفى داخل في مفهوم آل أبي أوفى نفسه، فنستنتج من هذا كله أن الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الرابعة التي هي: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".

………………………………………………………
الأحد 3 صفر 1445هـ الموافق:20 أغسطس 2023م 04:08:40 بتوقيت مكة
محمد علي  
"الصلاة الإبراهيمية"
هناك عدة صيغ للصلاة الإبراهيمية، وهذه الصيغ هي:
الصيغة الأولى: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حميد مجيد".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (120/6)، ومسلم في "صحيحه" (305/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (28/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ...
الصيغة الثانية: ما جاء عن النبي ﷺ قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (1216)، والنسائي في "السنن الكبرى" (76/2)، من طريق ‌ابْنُ الْهَادِ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ ‌أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ...
الصيغة الثالثة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".
أخرجه البخاري في "صحيحه" (77/8)، ومسلم في "صحيحه" (306/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (29/9)، من طريق مَالِكٍ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ ‌أَبِيهِ، عَنْ ‌عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ‌أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ...
الصيغة الرابعة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".
أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (26/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ...
وتجدر الإشارة إلى أنه لمعرفة ما هي الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية، يجب أن نعرف من هم آل محمد وآل إبراهيم وذلك من خلال قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ} [البقرة/50]، حيث أن هذه الآية تفسرها قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ} [القصص/40]، وهذا يعني أن آل فرعون هم فرعون نفسه وأتباعه، فيكون بذلك آل محمد هم النبي محمد (ص) نفسه وأتباعه، وآل إبراهيم هم النبي ابراهيم (عليه السلام) نفسه وأتباعه، وبهذا ففي الصيغة الأولى للصلاة الابراهيمية يكون اتباع النبي (ص) داخلين في الصلاة، وفي هذا نظر؛ وذلك لأنه قد صح قول ابن عباس (رض): "لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ مِنْ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ، إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" الذي أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/11813) من طريق عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ...، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [الأحزاب/56]، حيث أنه لا توجد آية قرآنية تسمح المؤمنين بالصلاة على بعضهم البعض، بل توجد هناك آية قرآنية تأمر النبي (ص) بالصلاة على المؤمنين، وهذه الآية هي قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} [التوبة/103]، ولهذا نجد أن قول عبد الله بن أبي أوفى (رض): "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ. فَأَتَاهُ أَبِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى" الذي أخرجه البخاري في "صحيحه" (73/8)، ومسلم في "صحيحه" (756/2)، من طريق شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَ... - فيه أمتثال النبي (ص) لأمر الله تعالى له بالصلاة على المؤمنين، كما أن النبي (ص) هنا يقول اللهم صَلِّ على آل أبي أوفى، ولم يقل اللهم صَلِّ على أبي أوفى وآل أبي أوفى؛ وذلك لأن أبي أوفى داخل في مفهوم آل أبي أوفى نفسه، فنستنتج من هذا كله أن الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الرابعة التي هي: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".

………………………………………………………..
الجمعة 1 صفر 1445هـ الموافق:18 أغسطس 2023م 04:08:12 بتوقيت مكة
محمد علي  
"الصلاة الإبراهيمية"

هناك عدة صيغ للصلاة الإبراهيمية، وهذه الصيغ هي:

الصيغة الأولى: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ، اللَّهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حميد مجيد".

أخرجه البخاري في "صحيحه" (120/6)، ومسلم في "صحيحه" (305/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (28/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق الْحَكَمِ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ كَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ...

الصيغة الثانية: ما جاء عن النبي ﷺ قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ".

أخرجه البخاري في "صحيحه" (1216)، والنسائي في "السنن الكبرى" (76/2)، من طريق ‌ابْنُ الْهَادِ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ ‌أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ...

الصيغة الثالثة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، وَبَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَأَزْوَاجِهِ وَذُرِّيَّتِهِ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ".

أخرجه البخاري في "صحيحه" (77/8)، ومسلم في "صحيحه" (306/1)، والنسائي في "السنن الكبرى" (29/9)، من طريق مَالِكٍ، عَنْ ‌عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ ‌أَبِيهِ، عَنْ ‌عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ الزُّرَقِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي ‌أَبُو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ...

الصيغة الرابعة: ما جاء عن النبي (ص) قوله: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".

أخرجه النسائي في "السنن الكبرى" (26/9)، والطبري في "جامع البيان" (321/20)، من طريق مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ...

وتجدر الإشارة إلى أنه لمعرفة ما هي الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية، يجب أن نعرف من هم آل محمد وآل إبراهيم من خلال قوله تعالى: {وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ}[البقرة/50]، حيث أن هذه الآية تفسرها قوله تعالى: {فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ ۖ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ}[القصص/40]، وهذا يعني أن آل فرعون هم الفرعون نفسه وأتباعه، فيكون بذلك آل محمد هم النبي محمد (ص) نفسه وأتباعه، وآل إبراهيم هم النبي ابراهيم (عليه السلام) نفسه وأتباعه، وبهذا ففي الصيغة الأولى للصلاة الابراهيمية يكون اتباع النبي (ص) داخلين في الصلاة، وفي هذا نظر؛ وذلك لإنه قد صح قول ابن عباس (رض): "لَا يَنْبَغِي الصَّلَاةُ مِنْ أَحَدٍ عَلَى أَحَدٍ، إِلَّا عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ" الذي أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/11813) من طريق عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ...، والله تعالى يقول: {إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}[الأحزاب/56]، حيث أنه لا توجد آية قرآنية تسمح المؤمنين بالصلاة على بعضهم البعض، بل توجد هناك آية قرآنية تأمر النبي (ص) بالصلاة على المؤمنين، وهذه الآية هي قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ ۖ إِنَّ صَلَاتَكَ سَكَنٌ لَّهُمْ ۗ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}[التوبة/103]، ولهذا نجد أن قول عبد الله بن أبي أوفى (رض): "كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَتَاهُ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ قَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ فُلَانٍ. فَأَتَاهُ أَبِي، فَقَالَ: اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى آلِ أَبِي أَوْفَى" الذي أخرجه البخاري في "صحيحه" (73/8)، ومسلم في "صحيحه" (756/2)، من طريق شُعْبَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ. قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَ... - فيه أمتثال النبي (ص) لأمر الله تعالى له بالصلاة على المؤمنين، كما أن النبي (ص) هنا يقول اللهم صَلِّ على آل أبي أوفى، ولم يقل اللهم صَلِّ على أبي أوفى وآل أبي أوفى؛ وذلك لأن أبي أوفى داخل في مفهوم آل أبي أوفى نفسه، فنستنتج من هذا كله أن الصيغة الأنسب للصلاة الإبراهيمية هي الصيغة الرابعة التي هي: "اللهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ، اللهُمَّ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ، كَمَا بَارَكْتَ عَلَى آلِ إِبْرَاهِيمَ".

………………………………………………………..

الأحد 23 شوال 1444هـ الموافق:14 مايو 2023م 01:05:09 بتوقيت مكة
ابوعيسى 
زين العابدين يدعي للصحابة ايضا

الصحيفة السجادية (ابطحي) - الإمام زين العابدين (ع) - الصفحة ٤٤

وأقمت لأهله دليلا، من لدن (1) آدم إلى محمد صلى الله عليه وآله من أئمة الهدى، وقادة أهل التقى على جميعهم السلام، فاذكرهم منك بمغفرة ورضوان.
اللهم وأصحاب محمد خاصة الذين أحسنوا الصحابة، والذين أبلوا البلاء الحسن في نصره، وكانفوه (2) وأسرعوا إلى وفادته، وسابقوا إلى دعوته، واستجابوا له حيث أسمعهم حجة رسالاته، وفارقوا الأزواج والأولاد في إظهار كلمته، وقاتلوا الآباء والأبناء في تثبيت نبوته، وانتصروا به، ومن كانوا منطوين على محبته (3) يرجون تجارة لن تبور (4) في مودته، والذين هجرتهم العشائر إذا تعلقوا بعروته (5) وانتفت منهم القرابات إذ سكنوا في ظل قرابته.
فلا تنس لهم اللهم ما تركوا لك وفيك، وارضهم من رضوانك وبما حاشوا (6) الخلق عليك وكانوا مع رسولك دعاة لك إليك واشكرهم على هجرهم فيك ديار قومهم، وخروجهم من سعة المعاش إلى ضيقه، ومن كثرت في إعزاز دينك من مظلومهم.
اللهم وأوصل إلى التابعين لهم بإحسان، الذين " يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان " (7) خير جزائك، الذين قصدوا سمتهم (8) وتحروا (9) وجهتهم، ومضوا على شاكلتهم (10) لم

الأحد 23 شوال 1444هـ الموافق:14 مايو 2023م 01:05:01 بتوقيت مكة
ابوعيسى 
النبي قال

إنَّ اللَّهَ وملائِكتَهُ يصلِّونَ على الَّذينَ يصلونَ الصُّفوفَ ومن سدَّ فرجةً رفعَهُ اللَّهُ بِها درجةً

الراوي : عائشة أم المؤمنين | المحدث : الألباني | المصدر : صحيح ابن ماجه

الصفحة أو الرقم: 821 | خلاصة حكم المحدث : صحيح



وبعد صلاة الله وملائكته للذين يصلون الصف وثبت ان الصحابة يصلون الصف

فعلى هذا نصلي عليهم

وعن عمرو بن ميمون رحمه الله: "وإني لقائم ما بيني وبينه - يعني: عمر بن الخطاب رضي الله عنه - إلا عبدالله بن عباس رضي الله عنه غداة أصيبَ، وكان إذا مرَّ بين الصفَّين قام بينهما، فإذا رأى خللاً قال: استووا؛ حتى إذا لم يرَ فيهم خللاً تقدَّم فكبَّر"[63].

 

وعن نافعٍ أنَّ عُمر بن الخطاب رضي الله عنه: "كان يأمُر بتسوية الصفوف، فإذا جاؤوه فأخبَروه أن قد استوتْ كبَّرَ"[64].

 

وعن أبي سُهيل بن مالك، عن أبيه أنه قال: "كنتُ مع عُثمانَ بن عفان رضي الله عنه فقامت الصلاة وأنا أكلِّمه في أن يَفرض لي، فلم أزل أُكلِّمه وهو يسوِّي الحصباء بنعلَيه، حتى جاءه رجال قد كان وكَّلهم بتسوية الصفوف فأخبروه أن الصفوف قد استوت، فقال لي: استوِ في الصف، ثمَّ كبَّر"[65].


438).

[63] أخرجه ابن حبان رقم: (6917)، وصححه الألباني.

[64] الموطأ رقم: (337).

[65] الموطأ رقم: (338).







 
اسمك :  
نص التعليق :