معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

أكلت داجن ورقة من مصحف (حديث الداجن) (عشر رضعات) ..
الكاتب : من ردود العلماء ..

الحديث مدار جميع طرقه وألفاظه على الإسناد الآتي:
عبد الله بن أبي بكر بن حزم، عن عمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة رضي الله عنها من كلامها موقوفا عليها.

وقد أخذه عن عبد الله بن أبي بكر جماعة من الرواة، وقد كانت روايتهم على الأوجه الآتية:
الوجه الأول: يرويه يحيى بن سعيد الأنصاري، ولفظه: (نَزَلَ فِي الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ أَيْضًا خَمْسٌ مَعْلُومَاتٌ).
أخرجه الإمام مسلم في " صحيحه " رقم/1452) وغيره.
ونلاحظ في هذه الرواية أنها لا تشتمل على شيء من قصة ماعز أو داجن تأكل شيئا من صحف القرآن الكريم.

الوجه الثاني: يرويه الإمام مالك رحمه الله، ولفظه: (كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ).
رواه مالك في " الموطأ " (كتاب الرضاع/حديث رقم17) ومن طريقه الإمام مسلم (1452) وغيره.
ونلاحظ ههنا أن رواية الإمام مالك عن عبد الله بن أبي بكر لا تشتمل أيضا على شيء من قصة ماعز أو داجن تأكل شيئا من المصحف، وإنما زاد فيه الجملة الأخيرة: (فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ)

الوجه الثالث: يرويه محمد بن إسحاق، ولفظه: (لَقَدْ أُنْزِلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ، وَرَضَعَاتُ الْكَبِيرِ عَشْرٌ، فَكَانَتْ فِي وَرَقَةٍ تَحْتَ سَرِيرٍ فِي بَيْتِي، فَلَمَّا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَشَاغَلْنَا بِأَمْرِهِ، وَدَخَلَتْ دُوَيْبَةٌ لَنَا فَأَكَلَتْهَا).
 
رواه الإمام أحمد في " المسند " (43/343)، وابن ماجة في " السنن " (رقم/1944) ولفظه: (فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَشَاغَلْنَا بِمَوْتِهِ دَخَلَ دَاجِنٌ فَأَكَلَهَا).
 
وهو كما ترى يشتمل على لفظ زائد وغريب عما رواه الإمامان الكبيران يحيى بن سعيد الأنصاري ومالك بن أنس رحمهما الله، وهو ما يقصده السائل بسؤاله، ففي الحديث أن داجنا – وهي الشاة التي يعلفها الناس في منازلهم - دخلت فأكلت الصحيفة التي تشتمل على آية الرجم وآية رضعات الكبير.
 
وهذه المخالفة كافية لدى المحدثين في الحكم على لفظ محمد بن إسحاق بالضعف والرد والشذوذ، فالحديث الشاذ عندهم هو الحديث الذي يخالف فيه الراوي الثقة ما رواه الثقات الأحفظ منه أو الأكثر عددا، وهي قاعدة عقلية سليمة، إذ كيف ينفرد راو بألفاظ للحديث نفسه الذي يرويه آخرون من رواته، وهم أكثر عددا، أو أقوى حفظا وأعلى مرتبة، أين كانوا عن تلك الزيادة أو المخالفة، وهل من سبيل إلا نحو القاعدة لمعرفة مخالفات الرواة وغرائب حديثهم ومروياتهم، وإذا لم يكن كذلك فكيف سيقنعنا ذلك المجادل بأن محمد بن إسحاق حفظ من حديث عائشة ما نسيه كل من يحيى بن سعيد الأنصاري ومالك بن أنس، وهما أئمة هذا الشأن وأعلامه الكبار، حتى قال سفيان الثوري رحمه الله: كان يحيى بن سعيد الأنصارى أجل عند أهل المدينة من الزهري، وعده علي بن المديني أحد أصحاب صحة الحديث وثقاته ومن ليس فى النفس من حديثهم شيء، وقال فيه أحمد بن حنبل: أثبت الناس، وقال وهيب: قدمت المدينة فلم أر أحدا إلا وأنت تعرف وتنكر غير مالك ويحيى بن سعيد. انظر: " تهذيب التهذيب " (11/223)

فكيف إذا علمنا أن محمد بن إسحاق منتقَدٌ لدى بعض علماء الحديث، وقد عهدت عليه بعض الأخطاء في مروياته، وعهد عليه المخالفة لرواية الأئمة الثقات، فمثله لا تقبل مخالفته ولا تفرده بالغرائب عن غيره من الحفاظ الثقات.
 
قال حنبل بن إسحاق: سمعت أبا عبد الله يقول: ابن إسحاق ليس بحجة.
 
وقال عبد الله بن أحمد: لم يكن – يعني أحمد بن حنبل - يحتج به فى السنن.
 
وقال أيوب بن إسحاق: سألت أحمد بن حنبل، فقلت: يا أبا عبد الله ! ابن إسحاق إذا تفرد بحديث تقبله ؟ قال: لا، والله إني رأيته يحدث عن جماعة بالحديث الواحد، ولا يفصل كلام ذا من ذا.
 
وضعفه يحيى بن معين في إحدى الروايات عنه.
 
قال يعقوب بن شيبة: سمعت ابن نمير-وذكر ابن اسحاق-فقال: إذا حدث عمن سمع منه من المعروفين فهو حسن الحديث صدوق، وإنما أتى من أنه يحدث عن المجهولين أحاديث باطلة [تاريخ بغداد للخطيب (1/277)
 
وقال النسائي: ليس بالقوي.
 
وقال الدارقطني: اختلف الأئمة فيه، وليس بحجة، إنما يعتبر به.
 
وقال الذهبي في السير(7/41)[وأما في أحاديث الأحكام فينحط حديثه فيها عن رتبة الصحة إلى رتبة الحسن إلا فيما شذ فيه،فإنه يعد منكراً] وقال الذهبي في العلو صـفحة 39 [وابن اسحاق حجة في المغازي إذا أسند وله مناكير وعجائب]
 
ومما يزيد الأمر وضوحا أيضا أن القاسم بن محمد تابع عبد الله بن أبي بكر في رواية الحديث من غير زيادة محمد بن إسحاق.

فروى الطحاوي في " شرح مشكل الآثار " (11/486) قال: حدثنا محمد بن خزيمة، حدثنا الحجاج بن منهال، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد، عن عمرة، أن عائشة رضي الله عنها قالت: (كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ ثُمَّ سَقَطَ: أَنْ لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَّا عَشْرُ رَضَعَاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ بَعْدُ: أَوْ خَمْسُ رَضَعَاتٍ)

فالخلاصة أن قصة الشاة التي أكلت صحيفة القرآن الكريم في بيت عائشة رضي الله عنها قصة ضعيفة لا تثبت.
 
يقول ابن قتيبة الدينوري رحمه الله: " وقد رجم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ورجم الناس بعده وأخذ بذلك الفقهاء.
 
وأما رضاع الكبير عشرًا، فنراه غلطًا من محمد بن إسحاق، ولا نأمن أيضًا أن يكون الرجم الذي ذكر أنه في هذه الصحيفة كان باطلًا؛
 
لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قد رجم ماعز بن مالك، وغيره قبل هذا الوقت، فكيف ينزل عليه مرة أخرى، ولأن مالك بن أنس روى هذا الحديث بعينه عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة رضي الله عنها قالت: (كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات يحرمن، فتوفي رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وهن مما يقرأ من القرآن).. إلى أن قال: “وألفاظ حديث مالك خلاف ألفاظ حديث محمد بن إسحاق. ومالك أثبت عند أصحاب الحديث من محمد بن إسحاق. " انتهى من " تأويل مختلف الحديث " (ص/443)

وقال محققو مسند الإمام أحمد:" إسناده ضعيف لتفرد ابن إسحاق - وهو محمد - وفي متنه نكارة " انتهى من " طبعة مؤسسة الرسالة " (43/343)

ويقول الألوسي رحمه الله:" وأما كون الزيادة كانت في صحيفة عند عائشة فأكلها الداجن، فمن وضع الملاحدة وكذبهم في أن ذلك ضاع بأكل الداجن من غير نسخ، كذا في الكشاف " انتهى من " روح المعاني " (11/140)

ويقول ابن حزم رحمه الله:" صح نسخ لفظها، وبقيت الصحيفة التي كتبت فيها - كما قالت عائشة - رضي الله عنها فأكلها الداجن، ولا حاجة بأحد إليها، وهكذا القول في آية الرضاعة ولا فرق، وبرهان هذا: أنهم قد حفظوها كما أوردنا، فلو كانت مثبتة في القرآن لما منع أكل الداجن للصحيفة من إثباتها في القرآن من حفظهم.فبيقين ندري أنه لا يختلف مسلمان في أن الله تعالى افترض التبليغ على رسوله صلى الله عليه وسلم، وأنه عليه الصلاة والسلام قد بلغ كما أمر... فصح أن الآيات التي ذهبت لو أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبليغها لبلغها، ولو بلغها لحفظت، ولو حفظت ما ضرها موته، كما لم يضر موته عليه السلام كل ما بلغ فقط من القرآن " انتهى من " المحلى " (12/177).
 
وقال في كتابه "الإحكام" (4/453): (وقد غلط قومٌ غلطاً شديداً، وأتوا بأخبار ولَّدها الكاذبون والملحدون. منها: أنّ الداجن أكل صحيفةً فيها آية متلوة فذهب البتة... وهذا كلّه ضلالٌ نعوذ بالله منه ومن اعتقاده! وأمّا الذي لا يحلّ اعتقاد سواه فهو قول الله تعالى: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون). فمَن شكّ في هذا كفر، ولقد أساء الثناء على أمهات المؤمنين ووصفهن بتضييع ما يتلى في بيوتهن، حتى تأكله الشاة فيتلف! مع أنّ هذا كذب ظاهر ومحال ممتنع... فصحّ أنّ حديث الداجن إفك وكذب وفرية، ولعن الله من جوَّز هذا أو صدَّق به).

ويقول الباقلاني رحمه الله:" وليس على جديد الأرض أجهل ممن يظن أن الرسول والصحابة كانوا جميعا يهملون أمر القرآن ويعدلون عن تحفظه وإحرازه، ويعولون على إثباته في رقعةٍ تجعل تحت سرير عائشة وحدها، وفي رقاعٍ ملقاة ممتهنةٍ، حتى دخل داجن الحي فأكلها أو الشاة ضاع منهم وتفقت ودرس أثره وانقطع خبره !وما الذي كان ترى يبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم على هذا التفريط والعجز والتواني، وهو صاحب الشريعة، والمأمور بحفظه وصيانته ونصب الكتبة له، ويحضره خلْقٌ كثيرٌ متبتلون لهذا الباب، ومنصوبون لكتب القرآن الذي ينزل، وكتب العهود والصلح والأمانات وغير ذلك مما نزل ويحدث بالرسول خاصةً وبه حاجةٌ إلى إثباته ... والرسول عليه السلام منصوبٌ للبيان وحياطة القرآن وحفظ الشريعة فقط، لا حرفة له ولا شيء يقطعه من أمور الدنيا غير ذلك إلا بنصبٍ يعود بنصرة الدين وتوكيده، ويثبت أمر القرآن ويشيده، وكيف يجوز في العادة أن يذهب على هؤلاء وعلى سائر الصحابة آية الرضاع والرجم فلا يحفظها ويذكرها إلا عائشة وحدها، لولا قلة التحصيل والذهاب عن معرفة الضرورات، وما عليه تركيب الفطر والعادات.فقد بان بجملة ما وصفناه من حال الرسول والصحابة أنه لا يجوز أن يذهب عليهم شيءٌ من كتاب الله تعالى قل أو كثر، وأنّ العادة توجب أن يكونوا أقرب الناس إلى حفظه وحراسته وما نزل منه وما وقع وتاريخه وأسبابه وناسخه ومنسوخه " انتهى باختصار من " الانتصار للقرآن " (1/412-418).
 
قال الجورقاني في كتابه "الأباطيل والمناكير" (حديث 541): (هذا حديث باطل. تفرَّد به محمد بن إسحاق، وهو ضعيف الحديث. وفي إسناد هذا الحديث بعض الاضطراب).
 
قال السرخسي في " المبسوط، 5/134" : أما حديث عائشة رضي الله تعالى عنها فضعيف جدا؛ لأنه إذا كان متلوا بعد رسول الله، ونسخ التلاوة بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لا يجوز فلماذا لا يتلى الآن.؟ وذكر في الحديث «فدخل داجن البيت فأكله» وهذا يقوي قول الروافض الذين يقولون: كثير من القرآن ذهب بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلم يثبته الصحابة رضي الله تعالى عنهم في المصحف وهو قول باطل بالإجماع.
 
وقال أيضاً في "أصول السرخسي، 2/80": حديث عائشة لا يكاد يصحّ ؛ لاَنّ بهذا لا ينعدم حفظه من القلوب، ولا يتعذّر عليهم به إثباته في صحيفة أُخرى، فعرفنا أنّه لا أصل لهذا الحديث .

قال القرطبي في "تفسيره 14/113": أما ما يُحكى من أنّ تلك الزِيادة كانت في صحيفة في بيت عائشة فأكلتها الدَّاجِن فمن تأليف الملاحدة والروافض.

وكذلك قال النسفي في "مدارك التنزيل وحقائق التأويل، 3/14": وأما ما يحكى أن تلك الزيادة كانت في صحيفة في بيت عائشة رضى الله عنها فأكلتها الداجن فمن تأليفات الملاحدة والروافض.
 
قال ابن عاشور في "موسوعة محاسن الإسلام ورد شبهات اللئام" وفي "التحرير والتنوير": ووضع هذا الخبر ظاهر مكشوف، فإنه لو صدق هذا؛ لكانت هذه الصحيفة قد هلكت في زمن النبي -صلى الله عليه وسلم- أو بعده، والصحابة متوافرون، وحفاظ القرآن كثيرون، فلو تلفت هذه الصحيفة لم يتلف ما فيها من صدور الحفاظ، وكون القرآن قد تلاشى منه كثير هو أصل من أصول الروافض ليطعنوا به في الخلفاء الثلاثة، والرافضة يزعمون أن القرآن مستودع عند الإمام المنتظر فهو الذي يأتي بالقرآن وقر بعير.
 
فوائد أخرى:
مصاحف المسلمين كثيرة. والداجن إذا أكلت ورقة لا تستطيع إذهاب آيات القرآن من صدور مئات آلاف المسلمين وليست عائشة وحدها عندها أوراق من القرآن ولم تكن من كتبة الوحي المتخصصين في كتابة كل آية تتنزل على النبي صلى الله عليه وآله وسلم. وقد جاء عن جابر عن أبي جعفر قال: سمعته يقول: وقع مصحف في البحر فوجدوه وقد ذهب ما فيه إلا هذه الآية: ألا إلى الله تصير الأمور (الكافي 2/462 كتاب فضل القرآن بدون باب).
 
رد الإمام النووي وغيره من علماء الإسلام رحمهم الله تعالى على "وهن فيما يقرأ من القرآن" بالقول:

وقولها: (فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن فيما يقرأ). هو بضم الياء من (يقرأ) ومعناه أن النسخ بخمس رضعات تأخر إنزاله جداً حتى أنه صلى الله عليه وسلم توفي وبعض الناس يقرأ خمس رضعات ويجعلها قرآنا متلوا لكونه لم يبلغه النسخ لقرب عهده فلما بلغهم النسخ بعد ذلك رجعوا عن ذلك وأجمعوا على أن هذا لا يتلى.


دخل داجن فاكلها - عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ، بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ

قال الامام ابن ماجة : " حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ عَنْ عَمْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ و عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ لَقَدْ نَزَلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ وَرَضَاعَةُ الْكَبِيرِ عَشْرًا وَلَقَدْ كَانَ فِي صَحِيفَةٍ تَحْتَ سَرِيرِي فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَشَاغَلْنَا بِمَوْتِهِ دَخَلَ دَاجِنٌ فَأَكَلَهَا
تحقيق الألباني : حسن التعليق على ابن ماجة " اهـ.[1]

ومع ان الامام الالباني حسن هذا الاثر الا ان غيره من اهل العلم قد ضعفه , وعلله بانفراد محمد بن اسحاق , قال الشيخ شعيب الارناؤوط في تخريج الحديث : " لا يصح، تفرد به محمَّد بن إسحاق -وهو المطلبي- وفي متنه نكارة. عبد الله بن أبي بكر: هو ابن محمَّد بن عمرو بن حزم... " اهـ.[2]

واما من ناحية المتن فاية الرجم منسوخة , وقد تكلمت عنها , واية الرضاع منسوخة ايضا , قال الامام مسلم : " حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى، قَالَ: قَرَأْتُ عَلَى مَالِكٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ: " كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ، بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ، فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ " اهـ.[3]

قال الامام السيوطي : " النَّسْخُ فِي الْقُرْآنِ عَلَى ثَلَاثَةِ أَضْرُبٍ :
أَحَدُهَا: مَا نُسِخَ تِلَاوَتُهُ وَحُكْمُهُ مَعًا قَالَتْ عَائِشَةُ: كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ " عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ فَنُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُنَّ مِمَّا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ "، رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَقَدْ تَكَلَّمُوا فِي قَوْلِهَا: " وَهُنَّ مِمَّا يُقْرَأُ " فَإِنَّ ظَاهِرَهُ بَقَاءُ التِّلَاوَةِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَأُجِيبُ بِأَنَّ الْمُرَادَ: قَارَبَ الْوَفَاةَ أَوْ أَنَّ التِّلَاوَةَ نُسِخَتْ أَيْضًا وَلَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ كُلَّ النَّاسِ إِلَّا بَعْدَ وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتُوُفِّيَ وَبَعْضُ النَّاسِ يَقْرَؤُهَا " اهـ.[4]

وقال الامام النووي : " وَقَوْلُهَا (فَتُوُفِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُنَّ فِيمَا يُقْرَأُ) هُوَ بِضَمِّ الْيَاءِ مِنْ يُقْرَأُ وَمَعْنَاهُ أَنَّ النَّسْخَ بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ تَأَخَّرَ إِنْزَالُهُ جِدًّا حَتَى إِنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تُوُفِّيَ وَبَعْضُ النَّاسِ يَقْرَأُ خَمْسُ رَضَعَاتٍ وَيَجْعَلُهَا قُرْآنًا مَتْلُوًّا لِكَوْنِهِ لَمْ يَبْلُغْهُ النَّسْخُ لِقُرْبِ عَهْدِهِ فَلَمَّا بَلَغَهُمُ النَّسْخُ بَعْدَ ذَلِكَ رَجَعُوا عَنْ ذَلِكَ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ هَذَا لَا يُتْلَى وَالنَّسْخُ ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ أَحَدُهَا مَا نُسِخَ حُكْمُهُ وَتِلَاوَتُهُ كَعَشْرِ رَضَعَاتٍ وَالثَّانِي مَا نسخت تلاوته دون حكمة كخمس رضعات وكالشيخ وَالشَّيْخَةُ إِذَا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا وَالثَّالِثُ مَا نُسِخَ حُكْمُهُ وَبَقِيَتْ تِلَاوَتُهُ وَهَذَا هُوَ الْأَكْثَرُ وَمِنْهُ قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم الْآيَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ " اهـ.[5]

فالحديث يتعلق بالناسخ , والمنسوخ , وقد استشهد الطوسي بحديث ام المؤمنين في حكم النسخ , حيث قال : " واما نسخهما معا فمثل ما روى عن عايشة انها قالت كان فيما أنزله تعالى عشرة رضعات يحرمن ثم نسخت بخمس فجرت بنسخه تلاوة وحكما وانما ذكرنا هذه المواضع على جهة المثال ولو لم يقع شئ منها لما أخل بجواز ما ذكرناه وصحته لان الذي أجاز ذلك ما قدمناه من الدليل وذلك كاف في هذا الباب " اهـ.[6]

واما اكل الداجن للصحيفة فلا مضرة فيه , وذلك لان ما نزل من القران محفوظ في الصدور , فاذا حدث التلف لصحيفة قد كُتب فيها اية , او اكثر من القران سواء اكلها الداجن , او احترقت , او بأي طريقة اخرى فذلك غير مؤثر على القران الكريم , وذلك لان ايات القران الكريم محفوظة في الصدور , ولقد ورد عند الرافضة في الكافي ان مصحفا قد وقع في البحر فذهب كل ما فيه الا اية واحدة , قال الكليني  : " عَنْهُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ النَّضْرِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ وَقَعَ مُصْحَفٌ فِي الْبَحْرِ فَوَجَدُوهُ وَ قَدْ ذَهَبَ مَا فِيهِ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ " اهـ.[7]

فهل يقول الرافضة ان القران مطعون به لان مصحفا قد وقع في البحر فذهب ولم يبق منه الا اية واحدة ؟ !!!.


1 - صحيح وضعيف سنن ابن ماجة – محمد ناصر الدين الالباني – ج 4 ص 444.
2 - سنن ابن ماجة – تحقيق شعيب الارناؤوط – ج 3 ص 125.
3 - صحيح مسلم - بَابُ التَّحْرِيمِ بِخَمْسِ رَضَعَاتٍ – ج 2 ص 1075.
4 - الاتقان في علوم القران – عبد الرحمن بن ابي بكر السيوطي – ج 3 ص 70.
5 - شرح صحيح مسلم – ابو زكريا يحيى بن شرف النووي – ج 10 ص 29.
6 - عدة الأصول  - الطوسي - ج 3 ص 37.
7 - الكافي – الكليني – ج 2 ص 632.


شبهه عشررضعات معلومات يحرّمن

السؤال لجهلاء النصارى
كيف نسخت لفظا وأم المؤمنين قالت : " فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن مما يتلى من القرآن "
اى لا نسخ بعد وفاة النبى صلى الله عليه وسلم
وللعلم ليس فقط النصارى من يثير هذه الشبهة ولكن أيضاً الرافضة
ترد شبهة حول الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان فيما أنزل من القرآن (عشر رضعات معلومات يحرّمن ) ثم نسخن بـ(خمس معلومات) فتوفي رسول الله وهن فيما يقرأ من القرآن.
(صحيح مسلم 4/167، سنن الدرامي 2/157، سنن الترمذي 3/456. السنن الكبرى للبيهقي 7/454، سنن ابن ماجة 1/635، سنن النسائي 6/100، الموطأ 2/117).
و يعلق الأب النصراني يوسف درة الحداد - قذفه الله في الدرك الأسفل من النار - في كتابه (الإتقان في تحريف القرآن) :"لقد شهدت عائشة أن الآية كانت من القرآن وكانت تتلى بين ظهرانيهم إلى ما بعد وفاة الرسول كغيرها من آيات القرآن، وهذه طامة كبرى ! لصراحتها في سقوط آية ( خمس رضعات معلومات يحرمن ) وفقدانـها من القرآن بلا أي موجه شرعي ! فلا نسخ بعد وفاة النبي بإجماع أهل الملة والدين، فأين اختفت تلك الآية !"
و الجواب على هذه الشبهة بإذن الله - يتضمن عدة مسائل...
الأولي : من المعلوم لكل من وقف على تواتر القرآن و سلامة نقله و حفظه بواسطة رب العالمين أنه إذا تعارض حديث مع ما نعلمه عن هذا التواتر و النقل و الحفظ يكون الاشكال في الحديث و ليس في القرآن لأن الأخير متواتر ثابت ثبوتاً قطعياً لا شك فيه، لذا عند التعارض لا يجوز عقلاً التشكيك في القرآن و هذا من بداهات المنطق.
الثانية : أن منطوق الحديث لا يستوجب كون الآية غير منسوخة قبل وفاة النبي صلى الله عليه و سلم بل إن غاية ما تدل عليه أنه كان هناك من لا يزال يعتبرها جزءاً من القرآن حتى بعد وفاة النبي و يجعلها في تلاوته و هذا غالباً لجهلهم بوقوع النسخ. يقول محمد فؤاد عبد الباقي في شرحه لصحيح مسلم المتاح للتحميل من موقع الأزهر الشريف على الشبكة :
(وهن فيما يقرأ) معناه أن النسخ بخمس رضعات تأخر إنزاله جدا، حتى إنه صلى الله عليه وسلم توفى وبعض الناس يقرأ: خمس رضعات. ويجعلها قرآنا متلوا، لكونه لم يبلغه النسخ، لقرب عهده. فلما بلغهم النسخ بعد ذلك رجعوا عن ذلك وأجمعوا على أن هذا لا يتلى.
الثالثة : أن من تأمل وضع الإسلام وقت وفاة النبي و اتساع رقعته حتى شملت الجزيرة العربية و اليمن و جنوب الشام أدرك أنه من المحال عقلاً أن يعلم كل المسلمين بوقوع النسخ في أي آية في نفس الوقت و أنه من الوارد جداً - بل من المؤكد - أن العديدين كانوا يتلون بعض الآيات المنسوخة تلاوتها لبعدهم المكاني عن مهبط الوحي و هذا مما لا مناص من الاعتراف به. و ما كلام عائشة رضي الله عنها إلا إقراراً بهذا الوضع.
 
الرابعة : أن من يرى أن الآية قد حذفها النساخ عند جمع القرآن عليه البيان: ما هو الداعي لحذف مثل هذه الآية من القرآن إن كانت حقاً غير منسوخة ؟ و ما الفائدة التي تعود من حذفها ؟ فليس لها أي أهمية عقائدية بل هي تختص بأحد الأحكام الفقهية و هو حكم ثابت في العديد من الأحاديث الشريفة و لا يمكن إنكاره فما الداعي لحذف هذه الآية إذن ؟؟
الخامسة : أن السيدة عائشة رضي الله عنها راوية الحديث لا يمكن أن يكون قصدها من الرواية الطعن في جمع القرآن لأنها عاصرت هذا الجمع و كانت من أبرز المناصرين لأمير المؤمنين عثمان بن عفان الذي تم جمع القرآن الكريم في عهده و تحت إشرافه، و لو كان لها أي مؤاخذات لجاهرت بها و لاعترضت على عثمان رضي الله عنه. و لكن هذا لم يحدث و لو حدث لعلمناه، بل إن موقف عائشة رضي الله عنها من قتلة عثمان يدل على انها لم تشكك يوماً في إمامته و خلافته و هذا كاف جداً للرد على هذه الشبهة.
خلاصة هذه المسائل أنه من غير المقبول عقلاً و لا منطقاً فهم قول عائشة رضي الله عنها على أن الآية المذكورة قد حذفها النساخ عند جمع القرآن للأسباب الواردة أعلاه
يكفي في تصحيح ذلك الحديث رواية الإمام مالك له في " موطئه "، و كذا الإمام مسلم في " صحيحه "، و أبي عوانه في " مستخرجه "،
و قد أخرجه الإمام الترمذي في " جامعه "، و أبو داود في " سننه "، و ابن حبان في " صحيحه "، و غيرهم،
*** و قال ابن عبد البر في " التمهيد " إنه أصح الأسانيد فيه ( أى : مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة رضى الله عنها )، قال :
( حديث سابع لعبدالله بن أبي بكر : مالك عن عبدالله بن أبي بكر عن عمرة عن عائشة أنها قالت : كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو مما يقرأ من القرآن.
ألا لعنه الله على القوم الكاذبين الكافرين
د/هشام عزمى
================

فتوفي رسول الله وهن فيما يقرأ من القرآن

بسم الله الرحمن الرحيم
ترد شبهة حول الحديث الذي أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان فيما أنزل من القرآن (عشر رضعات معلومات يحرّمن ) ثم نسخن بـ(خمس معلومات) فتوفي رسول الله وهن فيما يقرأ من القرآن.
(صحيح مسلم 4/167، سنن الدرامي 2/157، سنن الترمذي 3/456. السنن الكبرى للبيهقي 7/454، سنن ابن ماجة 1/635، سنن النسائي 6/100، الموطأ 2/117).
و يعلق الأب النصراني يوسف درة الحداد - قذفه الله في الدرك الأسفل من النار - في كتابه (الإتقان في تحريف القرآن) : "لقد شهدت عائشة أن الآية كانت من القرآن وكانت تتلى بين ظهرانيهم إلى ما بعد وفاة الرسول كغيرها من آيات القرآن، وهذه طامة كبرى ! لصراحتها في سقوط آية ( خمس رضعات معلومات يحرمن ) وفقدانـها من القرآن بلا أي موجه شرعي ! فلا نسخ بعد وفاة النبي بإجماع أهل الملة والدين، فأين اختفت تلك الآية !"
و الجواب على هذه الشبهة بإذن الله - يتضمن عدة مسائل...
الأولي : من المعلوم لكل من وقف على تواتر القرآن و سلامة نقله و حفظه بواسطة رب العالمين أنه إذا تعارض حديث مع ما نعلمه عن هذا التواتر و النقل و الحفظ يكون الاشكال في الحديث و ليس في القرآن لأن الأخير متواتر ثابت ثبوتاً قطعياً لا شك فيه، لذا عند التعارض لا يجوز عقلاً التشكيك في القرآن و هذا من بداهات المنطق.
الثانية : أن منطوق الحديث لا يستوجب كون الآية غير منسوخة قبل وفاة النبي صلى الله عليه و سلم بل إن غاية ما تدل عليه أنه كان هناك من لا يزال يعتبرها جزءاً من القرآن حتى بعد وفاة النبي و يجعلها في تلاوته و هذا غالباً لجهلهم بوقوع النسخ. يقول محمد فؤاد عبد الباقي في شرحه لصحيح مسلم المتاح للتحميل من موقع الأزهر الشريف على الشبكة :
(وهن فيما يقرأ) معناه أن النسخ بخمس رضعات تأخر إنزاله جدا، حتى إنه صلى الله عليه وسلم توفى وبعض الناس يقرأ: خمس رضعات. ويجعلها قرآنا متلوا، لكونه لم يبلغه النسخ، لقرب عهده. فلما بلغهم النسخ بعد ذلك رجعوا عن ذلك وأجمعوا على أن هذا لا يتلى.
الثالثة : أن من تأمل وضع الإسلام وقت وفاة النبي و اتساع رقعته حتى شملت الجزيرة العربية و اليمن و جنوب الشام أدرك أنه من المحال عقلاً أن يعلم كل المسلمين بوقوع النسخ في أي آية في نفس الوقت و أنه من الوارد جداً - بل من المؤكد - أن العديدين كانوا يتلون بعض الآيات المنسوخة تلاوتها لبعدهم المكاني عن مهبط الوحي و هذا مما لا مناص من الاعتراف به. و ما كلام عائشة رضي الله عنها إلا إقراراً بهذا الوضع.
الرابعة : أن من يرى أن الآية قد حذفها النساخ عند جمع القرآن عليه البيان: ما هو الداعي لحذف مثل هذه الآية من القرآن إن كانت حقاً غير منسوخة ؟ و ما الفائدة التي تعود من حذفها ؟ فليس لها أي أهمية عقائدية بل هي تختص بأحد الأحكام الفقهية و هو حكم ثابت في العديد من الأحاديث الشريفة و لا يمكن إنكاره فما الداعي لحذف هذه الآية إذن ؟؟
الخامسة : أن السيدة عائشة رضي الله عنها راوية الحديث لا يمكن أن يكون قصدها من الرواية الطعن في جمع القرآن لأنها عاصرت هذا الجمع و كانت من أبرز المناصرين لأمير المؤمنين عثمان بن عفان الذي تم جمع القرآن الكريم في عهده و تحت إشرافه، و لو كان لها أي مؤاخذات لجاهرت بها و لاعترضت على عثمان رضي الله عنه. و لكن هذا لم يحدث و لو حدث لعلمناه، بل إن موقف عائشة رضي الله عنها من قتلة عثمان يدل على انها لم تشكك يوماً في إمامته و خلافته و هذا كاف جداً للرد على هذه الشبهة.
خلاصة هذه المسائل أنه من غير المقبول عقلاً و لا منطقاً فهم قول عائشة رضي الله عنها على أن الآية المذكورة قد حذفها النساخ عند جمع القرآن للأسباب الواردة أعلاه و الله أعلم
د هشام عزمي


جاء في بعضِ الرواياتِ: أن داجنًا [وهي: الشاةُ ونحوُها مما يألَفُ البيتَ]، أكَلتْ صحيفةً فيها آياتُ الرَّضاعِ، وهي آياتٌ لا تُقرَأُ اليومَ؛ فهل هذا يدُلُّ على ضياعِ بعضِ القرآن؟

الحديثُ الذي استدَلَّ به مَن يَرَى احتماليَّةَ ضياعِ شيءٍ مِن كتابِ اللهِ، مدارُ سندِهِ كالتالي:

عبدُ اللهِ بنُ أبي بكرِ بنِ حزمٍ، عن عَمْرةَ بنتِ عبدِ الرحمن، عن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها؛ مِن كلامِها موقوفًا عليها.

ثم أخَذهُ عن عبدِ اللهِ بنِ أبي بكرٍ جماعةٌ مِن الرواة، وقد كانت روايتُهم على الأوجُهِ التالية:

الوجهُ الأوَّلُ: يَرْويهِ يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، ولفظُهُ: «نَزَلَ فِي الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ أَيْضًا: خَمْسٌ مَعْلُومَاتٌ»؛ رواه مسلِمٌ في «صحيحِهِ» (1452)، وغيرُه، ونلاحِظُ في هذه الروايةِ: أنها لا تشتمِلُ على شيءٍ مِن قصَّةِ داجِنٍ تأكُلُ شيئًا مِن صُحُفِ القرآنِ الكريم.

الوجهُ الثاني: يَرْويهِ الإمامُ مالكٌ رحمه الله، ولفظُهُ: «كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ: عَشْرُ رَضَعَاتٍ مَعْلُومَاتٍ يُحَرِّمْنَ، ثُمَّ نُسِخْنَ بِخَمْسٍ مَعْلُومَاتٍ؛ فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَهُوَ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ»؛ رواه مالكٌ في «الموطَّأ»، كتابِ الرَّضاع (17)، ومِن طريقِهِ مسلمٌ (1452)، وغيرُهُ، ونلاحِظُ ههنا أن روايةَ الإمامِ مالكٍ، عن عبدِ اللهِ بنِ أبي بكرٍ، لا تشتمِلُ أيضًا على شيءٍ مِن قصَّةِ ماعِزٍ أو داجِنٍ، تأكُلُ شيئًا مِن المصحف، وإنما زاد فيه الجملةَ الأخيرةَ: «فَتُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وَهُوَ فِيمَا يُقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ».

الوجهُ الثالثُ: يَرْويهِ محمَّدُ بنُ إسحاقَ، ولفظُهُ: «لَقَدْ أُنْزِلَتْ آيَةُ الرَّجْمِ، وَرَضَعَاتُ الْكَبِيرِ عَشْرٌ، فَكَانَتْ فِي وَرَقَةٍ تَحْتَ سَرِيرٍ فِي بَيْتِي، فَلَمَّا اشْتَكَى رَسُولُ اللهِ ﷺ، تَشَاغَلْنَا بِأَمْرِهِ، وَدَخَلَتْ دُوَيْبَّةٌ لَنَا، فَأَكَلَتْهَا».

رواه الإمامُ أحمدُ في «المسندِ» (43/343)، وابنُ ماجهْ في «السُّنَنِ» (1944)، ولفظُهُ: «فَلَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللهِ ﷺ، وَتَشَاغَلْنَا بِمَوْتِهِ، دَخَلَ دَاجِنٌ، فَأَكَلَهَا».

وهذا الوجهُ فقطِ الذي يشتمِلُ على لفظٍ زائدٍ وغريبٍ عما رواه الإمامانِ الكبيرانِ: يحيى بنُ سعيدٍ الأنصاريُّ، ومالكُ بنُ أنسٍ، رَحِمَهما الله؛ ففيه: أن الداجِن دَخَلَتْ، فأكَلَتِ الصحيفةَ التي تشتمِلُ على آيةِ الرَّجْمِ، وآيةِ رَضَعاتِ الكبير.

وهذا مما تفرَّد به محمَّدُ بنُ إسحاقَ، وهذه المخالَفةُ كافيةٌ لدى المحدِّثين في الحُكْمِ على لفظِ محمَّدِ بنِ إسحاقَ بالضعفِ والردِّ والشذوذِ؛ فـ «الحديثُ الشاذُّ» عندهم: هو الحديثُ الذي يخالِفُ فيه الراوي الثقةُ ما رواهُ الثقاتُ الأحفظُ منه، أو الأكثَرُ عددًا، وهي قاعدةٌ عقليَّةٌ سليمةٌ؛ إذْ كيف ينفرِدُ راوٍ بألفاظٍ للحديثِ نفسِهِ الذي يَرْويهِ آخَرون مِن رواتِه، وهم أكثَرُ عدَدًا، أو أقوى حِفظًا، وأعلى مَرتَبةً؟! وأين كانوا عن تلك الزيادةِ أو المخالَفة؟!

ومما يَزِيدُ الأمرَ وضوحًا أيضًا: أن القاسمَ بنَ محمَّدٍ تابَعَ عبدَ اللهِ بنَ أبي بكرٍ في روايةِ الحديثِ، مِن غيرِ زيادةِ محمَّدِ بنِ إسحاقَ:

فروى الطحَاويُّ في «شرحِ مشكِلِ الآثارِ» (11/486)، قال: حدَّثَنا محمَّدُ بنُ خُزَيمةَ، حدَّثَنا الحجَّاجُ بنُ مِنْهالٍ، قال: حدَّثنا حمَّادُ بنُ سَلَمةَ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ القاسمِ، عن القاسمِ بنِ محمَّدٍ، عن عَمْرةَ؛ أن عائشةَ رضيَ اللهُ عنها، قالت: «كَانَ فِيمَا أُنْزِلَ مِنَ الْقُرْآنِ، ثُمَّ سَقَطَ: أَنْ لَا يُحَرِّمُ مِنَ الرَّضَاعِ إِلَّا عَشْرُ رَضَعَاتٍ، ثُمَّ نَزَلَ بَعْدُ: أَوْ خَمْسُ رَضَعَاتٍ».

فاجتمَعتْ في الحديثِ عِلَلٌ: منها الكلامُ على ابنِ إسحاقَ، وعنعنتُهُ هنا، واضطرابُهُ، وتفرُّدُهُ، ومخالَفتُهُ للثقات ...

فالخلاصةُ: أن قصَّةَ الشاةِ التي أكَلَتْ صحيفةَ القرآنِ الكريمِ في بيتِ عائشةَ رضيَ اللهُ عنها، قصَّةٌ ضعيفةٌ لا تثبُتُ:

يقولُ الباقِلَّانيُّ رحمه اللهُ في كتابِهِ «الانتصارِ للقرآن» (1/ 412، 418): «وليس على جديدِ الأرضِ أجهَلُ ممَّن يظُنُّ أن الرسولَ والصحابةَ كانوا جميعًا يُهمِلون أمرَ القرآن، ويَعدِلون عن تحفُّظِهِ وإحرازِه، ويعوِّلون على إثباتِهِ في رُقْعةٍ تُجعَلُ تحت سريرِ عائشةَ وحدَها، وفي رِقاعٍ مُلْقاةٍ ممتهَنةٍ، حتى دخَلَ داجِنُ الحَيِّ فأكَلَها، أو الشاةُ، فضاع منهم، وتفلَّت، ودرَسَ أَثَرُهْ، وانقطَعَ خبَرُهْ!

وما الذي كان تُرَى يَبعَثُ رسولَ اللهِ ﷺ على هذا التفريطِ والعجزِ والتواني، وهو صاحبُ الشريعة، والمأمورُ بحفظِهِ وصيانتِه، ونَصْبِ الكَتَبةِ له، ويحضُرُهُ خلقٌ كثيرٌ متبتِّلون لهذا الباب، ومنصوبون لكَتْبِ القرآنِ، وكَتْبِ العهودِ والصلحِ والأماناتِ وغيرِ ذلك، مما نزَلَ ويحدُثُ بالرسولِ خاصَّةً، وبه حاجةٌ إلى إثباتِه؟! ...

والرسولُ ﷺ منصوبٌ للبيانْ، وحِياطةِ القرآنْ، وحِفْظِ الشريعةِ فقطْ، لا حِرْفةَ له ولا شيءَ يَقطَعُهُ مِن أمورِ الدنيا غيرُ ذلك، إلا بنَصَبٍ يعودُ بنصرةِ الدِّينِ وتوكيدِه، ويُثبِتُ أمرَ القرآنِ ويُشِيدُه، وكيف يجُوزُ في العادةِ أن يَذهَبَ على هؤلاءِ وعلى سائرِ الصحابةِ آيةُ الرَّضاعِ والرَّجْمِ؛ فلا يَحفَظُها ويذكُرُها إلا عائشةُ وحدها، لولا قِلَّةُ التحصيلِ، والذَّهابُ عن معرفةِ الضروراتْ، وما عليه تركيبُ الفِطَرِ والعاداتْ.

فقد بان - بجملةِ ما وصَفْناهُ مِن حالِ الرسولِ والصحابة -: أنه لا يجُوزُ أن يَذهَبَ عليهم شيءٌ مِن كتابِ اللهِ تعالى، قَلَّ أو كَثُرَ، وأن العادةَ تُوجِبُ أن يكونوا أقربَ الناسِ إلى حفظِهِ وحراستِهِ، وما نزَلَ منه، وما وقَعَ، وتاريخِهِ وأسبابِه، وناسخِهِ ومنسوخِه، وأن مَن حمَلَ قولَ قائلِهم: «وما يُدرِيكَ لعلَّه قد سقَطَ به أو ذهَبَ قرآنٌ كثيرٌ»، على أنه دُثِرَ وضاع، [وتَفَلَّتَ] [وفي المطبوع: «ونُقِلَتْ»، تحريف] عن سائرِ الصحابةِ وجميعِ الأمَّةِ؛ لإعراضِها عن إعظامِه، وقلَّةِ رغبتِها في حفظِهِ وحراستِه، واشتغالِها عنه بغيرِه، وما هو عندَهم أهمُّ منه -: فقد صار مِن الجهلِ بالعاداتِ، وما عليه أحوالُ الناسِ إلى أمرٍ عظيم». اهـ.

وعلى فرضِ صحَّةِ الروايةِ، فغايةُ ما فيه: تعرُّضُ شيءٍ مما كُتِبَ فيه آياتٌ للتلَفِ؛ وهذا لا يدُلُّ أن الصحابةَ لا يَحفَظونه، أو أنه ليس مكتوبًا في مكانٍ آخَرَ؛ فهو أمرٌ يَعرِضُ مثلُهُ للمصاحفِ اليومَ، ولا يضُرُّ أصلَها المحفوظ.

وكلُّ هذا لا ينقُضُ الأصلَ؛ مِن شدَّةِ عنايتِهِ وعنايتِهم بأمرِ القرآنِ الكريم، وحفظِهِ وضبطِ حروفِه، بل هيئةِ أصواتِه؛ فالقولُ بضياعِ بعضِ القرآنِ بهذه الرواياتِ، ضعيفٌ مِن كلِّ وجه.

مختصر الجواب

مختصَرُ الإجابة:

الروايةُ التي ورَدَتْ فيها قصَّةُ الداجِنِ، روايةٌ ضعيفةٌ مِن عدَّةِ وجوهٍ؛ فهي لم تثبُتْ سندًا، وخالَفتْ رواياتِ الثقات؛ وعليه: فالاعتمادُ على هذه القصَّةِ لنقضِ ثبوتِ القرآنِ وتواتُرِهِ، لا يَصِحُّ.

كما أن الاعتمادَ على هذه الروايةِ - إن صَحَّتْ أصلًا - لا يؤثِّرُ في ثبوتِ القرآن؛ لأن جَمْعَهُ كان بطُرُقٍ في غايةِ التثبُّتِ والدقَّة.

كما أن حِفْظَ القرآنِ معلومٌ بالضرورةِ العقليَّةِ، ونصوصِ الوحي، وقد حَفِظَ اللهُ كتابَهُ في السطورِ مكتوبًا، وفي صدورِ الرِّجالِ محفوظًا.

وغايةُ ما في هذه الروايةِ: أن شيئًا مما كُتِبَ فيه القرآنُ قد تعرَّض للتلَفِ، لكنَّ هذا لا يعني أن الصحابةَ لا يَحفَظون هذه الآية، ولم يكتُبُوها إلا في هذه النسخةِ التي تعرَّضتْ للتلَف؛ فهذا بعيدٌ جِدًّا. وأخيرًا: فإن احتمالَ تقصيرِ أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ أو أزواجِهِ في حفظِ كتابِ اللهِ تعالى، ومِن ثَمَّ يكونُ الذي وصَلَنا منه ناقصًا غيرَ كامل -: مناقضٌ لقولِ اللهِ تعالى:

{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}

[الحجر: 9]

وكفى بذلك بطلانًا وفسادًا لهذا القول.

خاتمة الجواب

إن احتمالَ تقصيرِ أصحابِ رسولِ اللهِ ﷺ أو أزواجِهِ في حفظِ كتابِ اللهِ تعالى، ومِن ثَمَّ يكونُ الذي وصَلَنا منه ناقصًا غيرَ كامل -: مناقضٌ لقولِ اللهِ تعالى:

{إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ}

[الحجر: 9]

وحِفْظُ اللهِ تعالى لكتابِهِ: أنْ حَفِظَهُ في السطورْ، وحَفِظَهُ في الصدورْ؛ كما قال سبحانه:

{بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ}

[العنكبوت: 49]

فلو افترَضْنا - تنزُّلًا - صحَّةَ روايةِ الداجنِ، لجاء عدَدٌ مِن حفَظةِ الوحيِ وكتَبَتِهِ يُثبِتون ما أكَلَتْه.

كما أن آياتِ الرَّضاعِ - التي رُوِيَ أنها في الصحيفة - معلومٌ نَسْخُها عند الصحابة، ورُوِيَ عنهم ذلك.

فعدمُ إدراجِها في المصاحفِ، ليس لأن الداجنَ أكَلَتْها، وإنما لأنها نُسِخَتْ تلاوةً، وبَقِيَتْ حُكْمًا؛ فصارت مِن قَبِيلِ المنسوخ.

وعلى فرضِ صحَّةِ هذه الروايةِ - تنزُّلًا - فلا تضُرُّ جَزْمَنا بحفظِ القرآنِ كاملًا؛ كما أُنزِلَ على النبيِّ ﷺ؛ لأن طرُقَ حفظِ القرآن، وجهودَ الصحابةِ في حفظِ القرآنِ وجمعِهِ، لم تستنِدْ على تلك الصحُفِ وحدها، وإنما كانت عمليَّةُ جمعِ القرآنِ عمليَّةً صارمةً في غايةِ الدقَّة.


عدد مرات القراءة:
56863
إرسال لصديق طباعة
السبت 3 جمادى الأولى 1447هـ الموافق:25 أكتوبر 2025م 12:10:42 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
الكلام على الإسناد

في هذا الحديث أربع علل:

الأولى: مداره على محمد بن إسحاق (ت150ه)، وهو وإن كان إمامًا في المغازي فليس بحجة في الحديث، ولم يكن الإمام أحمد بن حنبل يحتج به في الأحكام، سئل عنه مرة فقيل له: إذا تفرد بحديث تقبله؟ فقال: لا والله، إني رأيته يحدث عن جماعة بالحديث الواحد، ولا يفصل كلام ذا من ذا. وضعفه يحيى بن معين في مواضع، وقال مرة: سقيم ليس بالقوي. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال الدارقطني: اختلف الأئمة فيه وليس بحجة، إنما يعتبر به([5]). وقال الذهبي: كان صدوقًا من بحور العلم، وله غرائب في سعة ما روى تستنكر، واختلف في الاحتجاج به، وحديثه حسن، وقد صححه جماعة([6]). وقال ابن حجر: إمام المغازي صدوق يدلس، ورمي بالتشيع والقدر([7]).

العلة الثانية: عنعنة ابن إسحاق وهو مدلس لم يصرح بالسماع، وقد ذكره الحافظ في الطبقة الرابعة من المدلسين، قال: “مشهور بالتدليس عن الضعفاء والمجهولين وعن شر منهم، وصفه بذلك أحمد والدارقطني وغيرهما”([8]). وبين الطبقة الرابعة في المقدمة بأنهم: “من اتفق على أنه لا يحتج بشيء من حديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع؛ لكثرة تدليسهم على الضعفاء والمجاهيل”([9]).

العلة الثالثة: الاضطراب، فرواه ابن إسحاق مَرَّةً عن عبدالله بن أبي بكر ابن حزم عن عمرة بنت عبدالرحمن عن عائشة، ومَرة عن عبدالرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة([10]). بإسقاط عمرة. قال الجورقاني: “هذا حديث باطل، تفرد به محمد بن إسحاق، وهو ضعيف الحديث، وفي إسناد هذا الحديث بعض الاضطراب”([11]).

العلة الرابعة: مخالفة ابن إسحاق للثقات، فرواه مالك -ومن طريقه مسلم- عن عبدالله بن أبي بكر بن حزم عن عمرة بنت عبدالرحمن عن عائشة: أنها قالت: «كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن، ثم نسخن بخمس معلومات فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو فيما يقرأ من القرآن»([12]).

وتوبع عبدُالله بن أبي بكر فيه، فرواه جماعة عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة، أنها سمعت عائشة رضي الله عنها تقول: «نزل في القرآن عشر رضعات معلومات، ثم نزل أيضا خمس معلومات»([13]).

ورواه حماد بن سلمة عن عبدالرحمن بن القاسم عن القاسم بن محمد عن عمرة أن عائشة رضي الله عنها قالت: «كان فيما أنزل من القرآن، ثم سقط: أن لا يحرم من الرضاع إلا عشر رضعات، ثم نزل بعد: أو خمس رضعات»([14]).

فزيادة الداجن منكرة تفرد بها محمد بن إسحاق مخالفًا للثقات، وقد لخص الذهبي أقوال الأئمة في ابن إسحاق، فقال عنه في السير: “وأما في أحاديث الأحكام، فينحط حديثه فيها عن رتبة الصحة إلى رتبة الحسن، إلا فيما شذَّ فيه، فإنه يعد منكرًا”([15]). وقال في العلو: “وابن إسحاق حجة في المغازي إذا أسند، وله مناكير وعجائب”([16]).


[7]) تقريب التهذيب (2/467).

([8]) تعريف أهل التقديس بمراتب الموصوفين بالتدليس (ص 51).

([9]) (ص 14).

([10]) رواه ابن ماجه (1944)، والبزار (299)، وأبو يعلى (4588)، والدارقطني (4376).

([11]) الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير (2/184).
الأحد 2 ربيع الآخر 1446هـ الموافق:6 أكتوبر 2024م 05:10:17 بتوقيت مكة
ابو تراب 
بارك الله فيك يا ابو عيسى ما ياتوا من شبهة الا واعطيتهم الصاع صاعين
الأربعاء 29 صفر 1446هـ الموافق:4 سبتمبر 2024م 09:09:02 بتوقيت مكة
ابو عيسى 

⚠️ عشرون حديثاً صحيح الإسناد لإثبات التحريف عند الشيعة اليهود

🔻 ما بين المعقوفتين [ ] موضع التحريف .

❶ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ أَنَّهُ قَرَأَ : ﴿ أَن یَضَعۡنَ [ مِنْ ] ثِیَابِهِنَّ ﴾
📚 الکافي ١٩٩/١١
✅ حسن [مرآة العقول ٣٤٦/٢٠]

② عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلاَلِيِّ قَالَ : خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ قْرَأُ ﴿ وَمَاۤ ءَاتَاكُمُ ٱلرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمۡ عَنۡهُ فَٱنتَهُوا۟ۚ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ [ فِي ظُلْمِ آلِ مُحَمَّدٍ ] إِنَّ ٱللَّهَ شَدِیدُ ٱلۡعِقَابِ [ لِمَنْ ظَلَمَهُمْ ] ﴾ .
📚 الکافي ٥٨/٨
✅ الخبر عندي معتبر [مرآة العقول ١٣١/٢٥]

③حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ ﴿ وَتَجۡعَلُونَ رِزۡقَكُمۡ أَنَّكُمۡ تُكَذِّبُونَ ﴾ قَالَ : بَلْ هِيَ { وَتَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ }
📚 تفسیر القمي ٣٤٩/٢
✅ المجلسي هذا إسناد صحيح [ ملاذ الأخیار ٧٢/٥ ]

④ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ : حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ [ فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ وَمِائَةٍ فِي مَسْجِدِ الْحَرَامِ ] قَالَ : دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ مُصْحَفاً. قَالَ : فَتَصَفَّحْتُهُ فَوَقَعَ بَصَرِي عَلَى مَوْضِعٍ مِنْهُ فَإِذَا فِيهِ مَكْتُوبٌ : { هٰذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمَا بِهَا تُكَذِّبَانِ، فَاصْلِيَا فِيهَا لَا تَمُوتَانِ فِيهَا وَلَا تَحْيَيَانِ }، يَعْنِي الْأَوَّلَيْنِ.
📚 قرب الإسناد للحميري ق٣ه ١٥/١
✅ صحيح الإسناد

⑤ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ شَاذَوَيْهِ الْمُؤَدِّبُ وَجَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ قَالَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ.. فَقَالَ الرِّضَا فَسَّرَ الاِصْطِفَاءَ فِي الظَّاهِرِ سِوَى الْبَاطِنِ فِي اثْنَيْ عَشَرَ مَوْطِناً وَمَوْضِعاً، فَأَوَّلُ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّوَجَلَّ : ﴿ وَأَنذِرۡ عَشِیرَتَكَ ٱلۡأَقۡرَبِینَ [ وَرَهْطَكَ الْمُخْلَصِينَ ]﴾
📚 عيون أخبار الرضا ٢٢٨/١
📚 امالي شیخ صدوق ٥٢٢/١
✅ صحيح الإسناد
الأربعاء 29 صفر 1446هـ الموافق:4 سبتمبر 2024م 09:09:49 بتوقيت مكة
ابو عيسى 

تابع عشرون حديثاً صحيح الإسناد لإثبات التحريف عند الشيعة اليهود

🔻 ما بين المعقوفتين [ ] موضع التحريف

⑥ وَبِإِسْنَادِهِ مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِاللهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ : قَالَ أَبُو عَبْدِاللهِ : «الرَّجْمُ فِي الْقُرْآنِ قَوْلُ اللهِ عَزَّوَجَلَّ { [ إِذَا زَنَى الشَّيْخُ وَالشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ ● فَإِنَّهُمَا قَضَيَا الشَّهْوَةَ ] }
📚 الکافي١٧٧/٧
✅ صحیح [مرآة العقول ٢٦٧/٢٣]

🔺️مثله عن هِشَامُ بْنُ سَالِمٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِاللَّهِ .
📚 من لا يحضره الفقيه ٢٦/٤
✅ صحيح [روضة المتقین للمجلسي ١٩/١٠]

⑦ حَدَّثَنِي حَمْدَوَيْهِ بْنُ نُصَيْرٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَ حَدَّثَنِي يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمٰنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ قَالَ : قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ : يَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَزَّ : ﴿أَمَّا ٱلسَّفِینَةُ فَكَانَتۡ لِمَسَاكِینَ یَعۡمَلُونَ فِي ٱلۡبَحۡرِ فَأَرَدتُّ أَنۡ أَعِیبَهَا وَكَانَ [ وَرَاۤءَهُم ] مَّلِكࣱ یَأۡخُذُ كُلَّ سَفِینَةٍ [ صَالِحَةٍ ] غَصۡبࣰا ﴾
هٰذَا التَّنْزِيلُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ : «صَالِحَةٌ»
📚 رجال الکشي ١/١٣٨
✅ صحيح الإسناد

⑧ مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الرِّضَا : ﴿فَأَنزَلَ ٱللَّهُ سَكِینَتَهُۥ[ عَلَی رَسُولِهِ ] وَأَیَّدَهُۥ بِجُنُودࣲ لَّمۡ تَرَوۡهَا﴾. قُلْتُ : هٰكَذَا؟ قَالَ : هٰكَذَا نَقْرَؤُهَا وَهٰكَذَا تَنْزِيلُهَا.
📚 الکافي ٣٧٨/٨
✅ موثّق. [مرآة العقول ٥٦٦/٢٦]

⑨ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الرَّبِيعِ الْقَزَّازِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ قَالَ : قُلْتُ لَهُ لِمَ سُمِّيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ : اللَّهُ سَمَّاهُ وَهٰكَذَا أَنْزَلَ فِي كِتَابِهِ : ﴿وَإِذۡ أَخَذَ رَبُّكَ مِنۢ بَنِي ءَادَمَ مِن ظُهُورِهِمۡ ذُرِّیَّتَهُمۡ وَأَشۡهَدَهُمۡ عَلَىٰۤ أَنفُسِهِمۡ أَلَسۡتُ بِرَبِّكُمۡ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولِي وَأَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾
📚 الکافی ٤١٢/١
✅ صحيح. فإن «ابن أبي عمير» من أصحاب الإجماع. وقد قال الكشي : أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصح من هؤلاء، وتصديقهم. [رجال الطوسي ٨٣٠/٢] .
الأربعاء 29 صفر 1446هـ الموافق:4 سبتمبر 2024م 09:09:34 بتوقيت مكة
ابو عيسى 

تابع عشرون حديثاً صحيح الإسناد لإثبات التحريف عند الشيعة اليهود

🔻 ما بين المعقوفتين [ ] موضع التحريف

⑩ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَاجَعْفَرٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ : ﴿یَحۡكُمُ بِهِ [ ذَوَا ] عَدۡلࣲ مِّنكُمۡ﴾، قَالَ : الْعَدْلُ رَسُولُ اللَّهِ  وَالْإِمَامُ مِنْ بَعْدِهِ. ثُمَّ قَالَ : هَذَا مِمَّا أَخْطَأَتْ بِهِ الْكُتَّابُ.
📚 الكافي ٣٩٧/٤
✅ موثّق كالصحيح. [مرآة العقول ٣٩٥/١٧]

⑪ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ مِيثَمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : قَرَأَ رَجُلٌ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ﴿ فَإِنَّهُمۡ لَا [ یُكَذِّبُونَكَ ] وَلَـٰكِنَّ ٱلظَّـٰلِمِینَ بِـَٔایَـٰتِ ٱللَّهِ یَجۡحَدُونَ﴾. فَقَالَ : بَلَىٰ وَاللَّهِ لَقَدْ كَذَّبُوهُ أَشَدَّ التَّكْذِيبِ وَلٰكِنَّهَا مُخَفَّفَةٌ لا يكذبونك لَا يَأْتُونَ بِبَاطِلٍ يُكَذِّبُونَ بِهِ حَقَّكَ .
📚 الکافي ٢٠٠/٨
✅ صحيح. [ المجلسي مرآة العقول ١٠٨/٢٦]

⑫ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ [الصَّفَّارُ] وَغَيْرُهُ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عُرْوَةَ التَّمِيمِيِّ قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ ﴿فَٱغۡسِلُوا۟ وُجُوهَكُمۡ وَأَیۡدِیَكُمۡ إِلَى ٱلۡمَرَافِقِ﴾، فَقُلْتُ : هٰكَذَا، وَمَسَحْتُ مِنْ ظَهْرِ كَفِّي إِلَى الْمِرْفَقِ. فَقَالَ : لَيْسَ هٰكَذَا تَنْزِيلُهَا، إِنَّمَا هِيَ : ﴿ فَٱغۡسِلُوا۟ وُجُوهَكُمۡ وَأَیۡدِیَكُمۡ [ مِنَ ] ٱلۡمَرَافِقِ ﴾، ثُمَّ أَمَرَّ يَدَهُ مِنْ مِرْفَقِهِ إِلَى أَصَابِعِهِ.
📚 الكافي ٢٨/٣
✅ صحيح
سهل بن زياد الآدمي، يكنى أباسعيد، ثقة رازي. [رجال الطوسي 416/1]

⑬ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ : ﴿وَلَوۡ أَنَّا كَتَبۡنَا عَلَیۡهِمۡ أَنِ ٱقۡتُلُوۤا۟ أَنفُسَكُمۡ [ وَسَلِّمُوا لِلْإِمَامِ تَسْلِيماً ] ﴾
📚 الکافي ١٨٤/٨
✅ حسن أو موثّق. [مرآة العقول ٧٦/٢٦ المجلسي: قوله عليه السلام: «وَسَلِّمُوا»، ظاهر الخبر أنه كان داخلا في الآية في قرآنهم عليهم السلام ]

⑭ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ : ﴿ثُمَّ لَا یَجِدُوا۟ فِي أَنفُسِهِمۡ حَرَجࣰا مِّمَّا قَضَیۡتَ [ مِنْ أَمْرِ الْوَالِي ] وَیُسَلِّمُوا۟ [ لِلَّهِ الطَّاعَةَ ] تَسۡلِیمࣰا﴾
📚 الكافي ١٨٤/٨
✅ حسن أو موثّق. [مرآة العقول ٧٦/٢٦]
الأربعاء 29 صفر 1446هـ الموافق:4 سبتمبر 2024م 09:09:21 بتوقيت مكة
ابو عيسى 

تابع عشرون حديثاً صحيح الإسناد لإثبات التحريف عند الشيعة اليهود

🔻 ما بين المعقوفتين [ ] موضع التحريف .

⑮ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : إِنَّمَا نَزَلَتْ ﴿ فَمَا ٱسۡتَمۡتَعۡتُم بِهِۦ مِنۡهُنَّ [ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى ] فَـَٔاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِیضَةࣰ﴾
📚 الکافي ٤٤٩/٥
✅ حسن [مرآة العقول ٢٢٨/٢٠]

⑯ عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : إِنَّ الْقُرْآنَ الَّذِي جَاءَ بِهِ جَبْرَئِيلُ إِلَى مُحَمَّدٍ سَبْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ آيَةٍ.
📚 الكافي ٦٣٤/٢
✅ صحيح. [مرآة العقول ٥٢٥/١٢]

⑰ عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ : تَلَا [أَبُو جَعْفَرٍ] هَذِهِ الْآيَةَ : ﴿وَمَاۤ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ مِن رَّسُولࣲ وَلَا نَبِيٍّ [ وَلَا مُحَدَّثٍ ]﴾
📚 الکافي ١٧٦/١
✅ صحيح [مرآة العقول ٢٨٨/٢]
قال المجلسي : ويدل على أنه كان في قراءة أهل البيت «ولا محدث»

⑱ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ : ﴿وَٱتَّبَعُوا۟ مَا تَتۡلُوا۟ ٱلشَّیَـٰطِینُ بِوَلَايَةِ الشَّيَاطِينِ عَلَىٰ مُلۡكِ سُلَیۡمَـٰنَ﴾
📚الكافي ٢٩٠/٨
✅ حسن أو موثّق علی الأظهر. والظاهر أن هذه الفقرة كانت في الآية. [مرآة العقول ٣١٦/٢٦]

⑲ ، [إلى أن قال] : فَإِنَّهُمُ الْخَائِنُونَ الَّذِينَ خَانُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَخَانُوا أَمَانَاتِهِمْ وَتَدْرِي مَا خَانُوا أَمَانَاتِهِمُ، ائْتُمِنُوا عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَحَرَّفُوهُ وَبَدَّلُوهُ.
📚 کافی ١٢٤/٨
✅ حسن كالصحيح. رواه الصّدوق بسندٍ صحيح [ مرآة العقول ٣٠٣/٢٥ ]

⑳حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : نَزَلَتْ ﴿فَإِن تَنَازَعۡتُمۡ فِي شَيۡءٍ فَارْجِعُوهُ إِلَى ٱللَّهِ وَإِلَى ٱلرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾
📚 الكافي ١٨٦/٨
✅ حسن [ مرآة العقول ٧٧/٢٦ ]
الأثنين 22 ربيع الآخر 1445هـ الموافق:6 نوفمبر 2023م 02:11:50 بتوقيت مكة
أبو حمزة  
شرح جميل وواضح والحمد لله على نعمة القرآن والسنة
الأربعاء 20 جمادى الأولى 1436هـ الموافق:11 مارس 2015م 08:03:04 بتوقيت مكة
الحق  
الرواية مذكورة في صحيح مسلم وكل روايات مسلم صحيحة
 
اسمك :  
نص التعليق :