آخر تحديث للموقع :

السبت 27 صفر 1444هـ الموافق:24 سبتمبر 2022م 10:09:08 بتوقيت مكة

جديد الموقع

خطة طهران للسيطرة على الجنوب العراقي ..
الكاتب : محمود قابل

تدويل النجف وكربلاء!

المرجع الديني الشيعي علي السيستاني من الشخصيات المثيرة للجدل في الحياة السياسية العراقية بعد الاحتلال، فهناك من يعتبر الرجل ورقة سياسية إيرانية في المرحلة الحالية!، وإذا سلمنا بهذه الرؤية فكيف نوفق بينها وبين موقفه الرافض للحكومة الدينية ومبدأ ولاية الفقيه؟، وإذا وضعنا السيستاني في زمرة الرافضين للاحتلال الأميركي، خصوصا أنه لم يوافق على مقابلة أي مسؤول أميركي، فكيف يتوافق هذا الموقف مع قبوله بمظلة الأمم المتحدة وهو يعلم تماما أنها غطاء للهيمنة السياسية الأميركية؟.

 وإذا كان السيستاني قد رفض مقاومة الاحتلال ومنع الشيعة من رفع السلاح ضد قوات الاحتلال ، فلماذا لم يستنكر المذابح الأميركية في الفلوجة، أو التعذيب في سجن أبو غريب؟، إن أخطر ما يفعله السيستاني حاليا هو تحويل الجنوب العراقي لمقاطعة شيعية تابعة للجمهورية الإيرانية.. وفي التقرير التالي قراءة في الأهداف السياسية التي يسعى السيستاني إليها من خلال هذه المواقف المتناقضة.

للوصول إلى أهداف السيستاني ينبغي التعرف على حياة الرجل وآرائه السياسية والفكرية ،ومواقفه من الحالة العراقية بعد الاحتلال، ورؤية الدوائر السياسية والثقافية الأميركية له ولدوره المحتمل،وصولا إلى محاولة تفسير هذه المواقف وقراءة أبعادها المختلفة.

ولد السيستاني في إيران وتلقى علومه الشرعية في مدينة قم، ثم انتقل إلى العراق، وأقام في النجف لإكمال تحصيله، وتتلمذ على يد أحد علماء الشيعة وأبرز مراجعهم في العراق سابقا وهو أبو القاسم الخوئي، وقد وصل السيستاني إلى مرتبة الاجتهاد المطلق سنة 1380هـ، كما قام بتأليف العديد من الرسائل والدراسات في الفقه الشيعي.

وعندما توفى أبو القاسم الخوئي في بداية التسعينيات، توجه عدد من علماء الشيعة الكبار إلى السيستاني، واعتبروه خليفة للخوئي، واصبح مرجعا شيعيا من أكبر مراجع النجف، وأصبح له فيما بعد ملايين المقلدين والأتباع في العالم نظرا لمكانة النجف العلمية والشرعية عند الشيعة. وقد تعرض لضغوط شديدة في فترة التسعينيات من قبل نظام صدام، وخضع للإقامة الجبرية، مجبرا أو بإرادته لا يهم، إلى أن وقعت بغداد تحت الاحتلال الأميركي، عاد مرة أخرى وبقوة شديدة إلى العلن في الفضاء السياسي العراقي الجديد.

ويستمد السيستاني منزلته الكبيرة لدى العديد من الأتباع والمقلدين من أمرين اثنين: الأول طبيعة مصادر المعرفة الدينية الشيعية، إذ أنه في ظل غيبة الإمام لا بد للعوام من الرجوع إلى إمام وفقيه مجتهد يبين أمور الشرع والفقه في هذا الشأن، وبالتالي هناك صلة قوية بين المراجع والأتباع تعزز السلطة الدينية القوية لعلماء الشيعة المجتهدين.

أما الأمر الثاني فهو طبيعة الظروف السياسية والتاريخية الأخيرة لشيعة العراق، إذ دخلوا في مواجهة كبيرة مع نظام البعث أدت بهم إلى كوارث كبرى من خلال المذابح والتعذيب والإقصاء الذي طالهم، وفي ظل غياب التمثيل السياسي المشروع، وانتقال الأحزاب والتنظيمات أو المؤسسات السياسية إلى الخارج، وفي ظل الشعور بالظلم والتمييز الطائفي والإقصاء السياسي، وفي ضوء تنامي النزعة الدينية بشكل كبير، وجد الشيعة في المراجع الدينية طريقا للتعبير عن هويتهم الطائفية وتمسكهم بمذهبهم الديني وتعويضا عن الظروف السيئة التي تواجههم، وقد ازدادت هذه العلاقة إلى أن أصبح مراجع الشيعة بمثابة الدولة داخل الدولة، وعوضوا حالة الاختلال داخل المجتمع الشيعي في ظل حكم البعث، إذ يشير عدد من الباحثين في الشأن الشيعي العراقي إلى أن مراجع الشيعة في العراق على الرغم من دورهم التاريخي السياسي الكبير خاصة في مقاومة الاستعمار لم يكونوا يمتلكون هذه المنزلة القوية داخل المجتمع كما هو الحال اليوم، وكان السيستاني أحد أبرز المراجع الذين يتبعهم الناس ويقلدونهم في قضايا الدين ويأخذون بفتاواهم الشرعية والفقهية.

ولا تشير السيرة العلمية للسيستاني إلى وجود قراءات واهتمامات سياسية في المتابعة والتأليف، أو ممارسة سياسية سابقة مشهودة، بل على النقيض من ذلك فإن أغلب مؤلفاته أقرب إلى الطابع الفقهي الشرعي، على النقيض مثلا من محمد باقر الصدر أو الخميني وغيرهما من علماء الشيعة المعاصرين، كما أن أغلب اهتمام السيستاني كان إلى حين وفاة الخوئي في الدراسة والتدريس في النجف، بعيدا عن القضايا السياسية والفكرية وخصوصا في المقارنات بين الفقه الشيعي والفقه السني، والقانون الحديث، والفلسفة الغربية الحديثة، إلا أن هذه القراءات الفكرية والفلسفية معروفة لدى المدارس الشرعية الشيعية ولا تشكل رصيدا يذكر لتاريخ الرجل الفكري والسياسي.

فتاوى الاحتلال

ولم يشهد تاريخ حكم العراق العلماني ربط مصير الشعب العراقي بفتاوى زعامات دينية شيعية كانت أو سنية سوى في الفترة الأخيرة، فقد استطاعت الإدارة الأميركية وبعض رجال الحكومة العراقية الحالية من خلال تسخير فتاوى مرجعية النجف متمثلة بالسيد السيستاني تمرير مشروعها الاحتلالي للعراق، وقد خلقت عزلة السيد السيستاني طيلة العقود الماضية ـ والتي تعود لجذوره الفارسية ـ فارس أحلام العراقيين الشيعة، وقد لعب السيستاني دورا كبيرا في التأثير على موقف الشيعة العراقيين بعد الاحتلال، وبدأ مواقفه الجدلية بدعوة الشيعة إلى عدم مقاومة الاحتلال عسكريا، وكانت هذه الفتوى سببا رئيسا لاقتصار المقاومة المسلحة على أهل السنة.

وتعليقا على تلك الفتوى يقول المفكر الإسلامي الكويتي د. عبد الله النفيسي في دراسة له عن شيعة العراق: إن لدى السيستاني "حسبة إستراتيجية" تؤجل الاصطدام بالأميركيين، ربما لأن "الأزمة الثورية" التي توفر أجواء أفضل للصدام لم تنضج بعد  في العراق، لكن فور أن تنضج سيحين موسم القطاف الشيعي . وحاليا تتكون المرجعية الدينية في النجف الأشرف من خمسة علماء دين كبار "آيات الله العظمى"، وهم السيد علي السيستاني "إيراني" والسيد محمد سعيد الحكيم "عراقي" والشيخ محمد إسحاق فياض "أفغاني" والشيخ بشير النجفي "باكستاني"، والسيد علاء الدين الغريفي "عراقي من أصل بحريني".

والواضح أن المرجعية أكبر من الحدود القومية لأن هؤلاء المراجع هم الذين استمع إليهم شيعة العراق في الشأن السياسي، وهم بزعامة السيد علي السيستاني، الذين حسموا كثيرا من المواقف لصالح العملية السياسية الحالية، وهم الذين حرموا على الشيعة الدخول في فتنة طائفية، وهم الذين وجهوا حكومة إبراهيم الجعفري إلى وجوب إدخال السنة في العملية السياسية كطرف أساسي ومحوري وليس بشكل جانبي أو على الهامش.

وخلال العامين الماضيين تحولت النجف لتكون منطلق القرار السياسي في العراق رغم أنها حوزة دينية علمية لا علاقة لعلمائها بالسياسة، وقد تأسست النجف قبل نحو ألف عام بعد انتهاء الدولة البويهية وقيام الدولة السلجوقية، وتعزز موقعها الروحي لدى المسلمين الشيعة على مر السنين، وفي منتصف القرن التاسع عشر أجمع أكثرية علماء الشيعة على إعطاء النجف الصدارة وتمت لأول مرة الإشارة إلى منصب المرجع الأعلى، وكان أول من تسلم هذا المنصب الشيخ مرتضى الأنصاري.

وفي تاريخ العراق الحديث لعبت الحوزة ـ المدعومة من عشائر الجنوب والفرات الأوسط ـ دورا سياسيا مهما لعل أبرز معالمه ثورة العشرين التي اندلعت عام 1920 ضد الاحتلال البريطاني، كما ظهر ذلك واضحا في الآونة الأخيرة حين رفعت أطراف معينة شعارات تنادي بدور سياسي قيادي للحوزة، والعشائر عامل لا يستهان به في الأحداث السياسية في العراق، فقد سعى الاحتلال البريطاني إلى استخدام بعضها لتسهيل عملية السيطرة على العراق بعد الحرب العالمية الأولى،وحاول صدام حسين نفسه تسخيرها للذود عن نظامه، كما أولت قوات التحالف هذه الأيام اعتباراً مهما للعامل العشائري.

وآثار مدرسة النجف صارت واضحة ليس في العراق فحسب،وإنما في بقية أنحاء العالم وحيث يوجد مسلمون شيعة، وفي البحرين مثلا بدأت الناس تلتزم بإرشادات المرجعية الدينية في النجف، حتى في إيران مركز الثقل بالنسبة إلى المدرسة الفقهية المؤمنة بنظرية ولاية الفقيه، فإن نفوذ السيد علي السيستاني بين المتدينين الإيرانيين في تصاعد مستمر، ويقول السيد منصور الجمري رئيس تحرير جريدة الوسط البحرينية: إنه معروف عن البحرينيين الشيعة حبهم وترابطهم الروحي مع جميع المدارس في العراق وإيران، ولكن بدا واضحا في الفترة الأخيرة انتشار النفوذ القادم من النجف بحكم التواصل المستمر وعامل اللغة العربية الذي يسهل توصيل الأفكار والمفاهيم لقاعدة أوسع من الناس، ومن المتوقع أن تتحرك الأمور مستقبلا باتجاه متصاعد خاصة فيما لو طلب الناس توجيها من الحوزة العلمية في النجف وفيما لو قررت المرجعية "التي تعتبر آراؤها استرشادية أساسا" أن تبدي وجهة نظرها في هذا الشأن أو ذلك.

وفي حين يرى البعض أن الأحزاب السياسية الشيعية لا تمثل الحوزة في النجف التي يجب أن تتولى هي تمثيل الشعب، ثمة علماء دين وشخصيات دينية واجتماعية يرون ضرورة النأي بالمرجعية عن النشاط السياسي، فالفريق الأول يدعو إلى اضطلاع الحوزة بدور يمكنها من تولي القيادة السياسية، بينما يعتقد الفريق الثاني بضرورة اقتصارها على النشاط الروحي وإصدار الفتاوى الدينية إضافة إلى إشرافها على العتبات المقدسة وجباية المال من أتباعها، ورغم تعدد وجهات النظر فإن الشيعة عموماً لا يزالون تابعين لمراجعهم أو لنقل مرجعهم السيستاني وهو ليس صاحب موقف سياسي مباشر، بل إن هناك آخرين يشيرون عليه بالموقف تبعاً للمزاج السياسي العام، إضافة إلى حسابات أخرى ربما أدركوها أكثر من الرجل الذي يبدو أفضل تبحراً في علوم الدين منه في علوم الدنيا، لاسيما مقتضيات المعارك السياسية.

إيران على الخط

ومن هذه الزاوية يدخل الإيرانيون على الخط عن طريق الرموز التي يحركونها من وراء ستار ومن خلال علاقات نسجت طوال السنوات الماضية بعد سقوط النظام، حيث دخل من إيران عدد من القادرين على إدارة اللعبة السياسية حيث تبدو استراتيجيتها مؤلفة من شقين: فهي تنظر بعين إلى طموحاتها، وتنظر بأخرى قلقة إلى الولايات المتحدة، آملة إما أن تدير الأحداث في العراق لمصلحتها، أو على الأقل أن تبقى القوات الأميركية تخوض في مستنقع العراق، فلا تعطي للولايات المتحدة الوقت ولا الفرصة لأن تغزو إيران على غرار ما فعلته في العراق.

إن إيران وإن كانت دولة جارة شريكة في المذهب، إلا أن هناك الكثير من مساحات الاختلاف والتنافس بين الشيعة العراقيين والإيرانيين على قيادة المذهب الشيعي، في ظل التنافس على المرجعية الدينية العلمية بين النجف وقم ويتوازى مع ذلك أن رؤية السيستاني أقرب إلى الشيعة المتصوفة التي تقوم على ابتعاد رجال الدين عن ممارسة شؤون الحكم والسياسة مباشرة، وأن يقتصر دورهم على الإرشاد الروحي والديني، في حين رؤية الخميني وصقور الجمهورية الإيرانية تقوم على مبدأ ولاية الفقيه ولاية عامة، وسيطرة العلماء  والمرجعيات الشرعية على الحكم، بينما يقوم السيستاني بولاية الفقيه فقط على الشؤون الخاصة للناس ولا يقول بولاية الفقيه السياسية العامة، التي أسس ونظر لها الخميني مؤخرا.

ويمكن أن نلحظ من مواقفه السياسية أنه يؤيد الحكم الديمقراطي ولا يقول بالمرجعية الشرعية المباشرة على شؤون الحكم، كما هو الحال بالنسبة لخصمه اللدود مقتدى الصدر، ويبدو في كثير من آراء ومواقف السيستاني أنها تنزع إلى الابتعاد عن تكرار تجربة الحكم في إيران، وإلى عدم تورط رجال الدين الشيعة في قضايا الدولة والحكم بشكل مباشر.

والتخطيط الإيراني للسيطرة الفعلية على العراق لم يعد خافيا على أحد، يؤكد ذلك وزير الدفاع العراقي السابق "الشيعي" حازم الشعلان الذي قال: إن مفتاح الإرهاب في إيران. معتبراً أن طهران تدير حلقة كبيرة من الإرهاب في العراق، ومعتبرا إيران أخطر عدو للعراق وكل العرب وأن عليهم إيقاف هذا الزحف الأسود، في إشارة إلى رجال الدين الشيعة الإيرانيين، كما ذكر السياسي عباس العبيدي أيضا أن إيران لها دور سيئ في العراق وتتدخل في شؤونه وتلعب دورا كبيرا في تخريب البنية التحتية وتحاول تشويه المقاومة التي تقاوم الاحتلال الأميركي من خلال عمليات تخريبية ينفذها عملاء لإيران والكويت وإسرائيل.

تدويل مدينتين

وتمهد إيران حاليا لتنفيذ مسألة تدويل النجف وكربلاء، وكانت الخطوة الأولى في هذا السبيل اتفاقهم مع أحمد الجلبي على عدم ضم المدينتين إلى الإقليم الشيعي الذي دعا إلى إقامته في الجنوب "البصرة والناصرية". وقد ذكر مصدر مطلع في إيران أن عدم إدراج المدينتين في مشروع الجلبي لم يكن لعدم إزعاج علي السيستاني الذي يملك من السلطة الروحية "أو المذهبية" على البصرة والناصرية ما يملكه على النجف وكربلاء والكوفة وسامراء وكاظمية بغداد والحلة والكوت، بل ما يملكه أيضا على مناطق الانتشار الشيعي في لبنان وسورية والبحرين وباكستان وأفغانستان والهند... إلخ، وإنما كان إغفال النجف وكربلاء مقصودا للتجاوب مع مطلب إيراني لم يعترض عليه السيستاني حتى الآن بتدويل المدينتين الإماميتين، أي بتأمين نفوذ مباشر لإيران فيهما، علماً بأن قيام إقليم شيعي في الجنوب العراقي لا يمثل أي إزعاج لإيران المحكومة بنظرتها المذهبية في التعامل مع الأوضاع في العراق والمتطلعة إلى مد نفوذها فيه من مدخله الجنوبي.

والمرجع علي السيستاني لا يعترض على بسط إيران نفوذها داخل المدينتين المقدستين فقط بل إنه يعتبر أن العراق بالنسبة لإيران بمثابة امتداد سياسي وجغرافي ومذهبي، ويؤيد ما يقوله الملالي في طهران بعدم إمكانية وجود دولة عراقية مستقلة بجوارهم، ولذلك تنبني استراتيجيتهم بعيدة الأمد على كون العراق ـ الجنوب على الأقل ـ مقاطعة إيرانية شيعية طال الزمن أو قصر، والسيستاني يؤمن أيضا بفكرة الهلال الشيعي التي اتهم قادة ومسؤولون عرب إيران بالتخطيط لها.

ووفقا لما ذكرته مصادر خاصة فإن إيران تعمل بالاتفاق معه على إقامة دولة مستقلة وقوية للشيعة في الجنوب بالنسبة للعراقيين، على أن تكون مقاطعة شيعية تابعة لإيران أو دولة ضعيفة تستمد قوتها من طهران بالنسبة للإيرانيين،.وبالفعل بدأت منذ نهاية العام الماضي 2004 خطة تشييع الجنوب عن طريق الاغتيالات والخطف ومصادرة المساجد والأوقاف السنية، وتؤكد المصادر وجود ضباط مخابرات إيرانيين في كل محافظة جنوبية وأنهم يتولون التحقيق مع الذين يتم اعتقالهم من أبناء السنة، كما أن هناك تدفق أعداد هائلة من الشيعة عبر الحدود مع إيران لتغيير التركيبة السكانية، وذلك بالحصول على هويات مزورة وجنسيات عراقية بدعوى أنهم من العراقيين الذين نفاهم صدام إلى إيران.

 وحقيقة الأمر أن أغلب هؤلاء ينتمون إلى إيران ولكنهم يقومون بدورهم في تغيير السكان، ولذلك فإن التعداد السكاني الذي كان من المقرر تنفيذه في أكتوبر "تشرين الأول" الماضي تم تأجيله لأسباب غير مفهومة، كما يتعرض السنة في العديد من المناطق لمداهمات يومية من قبل الحرس الوطني العراقي، كانت تقترن بالاستيلاء على الأوراق الثبوتية للمواطنين من السنة حتى يتم تزويرها وتغيير التركيبة السكانية للمنطقة.

قراءة المشهد العراقي إذن تبين أن طريق السيستاني ـ ومعه العديد من القوى السياسية الشيعية ـ طريق يمتاز بالحسابات السياسية المعقدة والحذر الشديد والخوف من إضاعة الفرصة في تحقيق هدف سياسي كبير وواضح، وهو قيام دولة شيعية يكون للنجف فيها دورها التوجيهي العالمي، ولإيران النفوذ وقطف الثمار.

_____________________________

العدد 1477 الجمعة 24/6/2005

عدد مرات القراءة:
2474
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :