معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

في مهادات شيعية : أسئلة وحوارات ساخنة
الكاتب : حسين الرواشدة ..

هذه شهادة حية ساخنة عن حقيقة اتجاهات شيعية من كاتب متعاطف من السنة مع الشيعة.

الكاتب حسين الرواشدة كاتب أردني شارك في العديد من اللقاءات مع الشيعة وهو من الداعية لقوة للتقارب مع الشيعة لكن لم يتمكن من إخفاء قلقه من حقيقة التوجهات لدى تيارات شيعية تحمل بكل ما تستطيع من أجل استئصال الآخرين وإفنائهم.

ومع كل هذا لا يزال يظن الكاتب أن حركة الصدر ستزيل حقد الشيعة على السنة وتوجهه نحو الأمريكان وهذه سذاجة مفرطة ناتجة عن الخلل في فهم العقلية الشيعية………………………… الراصد.

من قتل السيد عبد المجيد الخوئي؟

هذا السؤال لم يطرح في الندوة التي دعت إليها مؤسسة الإمام الخوئي الخيرية في لندن إحياء للذكرى الأولى لرحيله, وشارك فيها على مدى يومين (2, 3 نيسان) عدد كبير من المراجع الشيعية من مختلف أنحاء العالم ومن المفكرين والأجانب الذين وفدوا إلى لندن وأبّنوا السيد الخوئي بأكثر من أربعين كلمة... وبندوة فكرية تناولت محاور التقريب بين السنة والشيعة, وفكر السيد الخوئي ومواقفه وقضية العولمة ومستقبل الشيعة في العراق.

أثناء إحياء المؤسسية لذكرى أمينها العام السابق الذي قتل على عتبات النجف الأشرف بعد يومين فقط على دخول عساكر الاحتلال إلى بغداد, لم تكن انتفاضة السيد مقتدى الصدر قد بدأت, ولا كانت القوات الأميركية أعلنت عن إشهار مذكرة اعتقال مساعده السيد اليعقوبي بتهمة الاشتباه في اغتياله للسيد عبد المجيد الخوئي... لكن أحد المقربين للسيد أسر بأن الذين قتلوه كانوا من جماعة السيد مقتدى الصدر.. وروى قصة الاغتيال ابتداء من انخراط خمسة آلاف "معمم" للدراسة في الحوزات بترتيب من النظام السابق عشية انتفاضة الشيعة في بداية التسعينيات وانتهاء بمحاولة السيد الخوئي "الالتجاء" إلى بيت السيد مقتدى الصدر عند تهديده بالقتل من قبل الأشخاص الذين داهموا المسجد الذي كان فيه ثم رفض الصدر لهذا الطلب, مما يعني –كما يقول الراوي- أن ثمة رغبة أن لم يكن يداً محرضة ومساهمة من قبل السيد مقتدى في استئصال السيد الخوئي وقتله.

وسألت: هل ثمة رغبة مقابلة لدى أهل الفقيد أو أتباعه.. أو لدى المرجعية التي يمثلها السيد السيستاني في "الثأر" من الجهة التي قارفت هذه الجريمة, وهل سيكون ذلك –إذا تم- بداية لانشقاقات –إن لم نقل- حروب بين أتباع المذهب الشيعي ذاته؟

أحد الذين تحدثوا في الندوة وهو من كبار العاملين في مكتب السيد السيستاني أجاب بشكل غير مباشر, فقد أكد أن المرجعية العراقية الكبرى أسرّ إلى بعض أعضاء المجلس الانتقالي الذين زاروه قبل يومين بأن "العنف" مهما كانت أسبابه, ومع أي جهة مرفوض إطلاقاً, ولو حدث أن مدينة شيعية قد دمرت بالكامل –والراوي ينقل عن السيستاني- وتأكد بأن الفاعلين من السنة, فإن موقفنا هو التسامح معهم, وعدم الجنوح إلى الثأر أو القتل وستكون المدينة فداء للعراق.

وسألت نفسي: هل يشكل موقف السيستاني قاسماً لمواقف غيره من الشيعة؟ وجاء الجواب في اليوم الثاني من خلال المناقشات التي دارت بين المفكرين الشيعة حول مستقبل العراق, وعلاقة السنة بالشيعة, وما يريده الشيعة وما يستوجب أن يفعلوه.

واعترف أن بعض الإجابات قد صدمتني فعلاً... فالذين جنحوا إلى "المجاملة" كرروا ذات المقولات التي نعرفها عن الوحدة الوطنية وعن الانصهار بين الطوائف والمذاهب.. الخ, لكن أصواتاً أخرى ارتفعت ووجدت أصداء الاستحسان بين الجمهور.. وهذه أعلنت وبدون مجاملات أن على الشيعة أن ينتزعوا حقهم وأن يردوا لذاتهم اعتبارهم.. فقد كانوا الضحية الأولى لأكثر من خمس وثمانين سنة, وبالتحديد منذ ثورة العشرين وقد حدث –وبالاحصائيات الدقيقة- أن من بين إحدى الوزارات العراقية لم يكن إلا وزيرين شيعيين من أصل عشرين وزيراً.. واثنين وستين موظفاً كبيراً من بين نحو سبعمائة موظف... وأن عدد ضحايا الشيعة في الحروب والمواجهات مع النظام (دعك من الذين حكموا بالإعدام) بلغ أضعاف ضحايا الطوائف الأخرى.. الخ الخ.

الكلام خارج إطار المجاملات كان مؤلماً وصارخاً.. لا لواحد مثلي تعوّد أن يسمع مثل هذا الكلام داخل الندوات والجلسات المغلقة.. ولكن لكثير من المراقبين –لا سيما من خارج الشيعة- الذين أدركوا عمق الفجوة التي تفصل بين أتباع الطيف العراقي, لا بل بين داخل الطيف الشيعي ذاته, حيث لم يبرز حتى الآن أي موقف يجتمع عليه أتباع هذا المذهب الذين أثروا –كما يبدو- الانتظار لحين ينجلي مشهد الاحتلال.. ومعه توازنات الواقع الجديد.

لكن انتفاضة السيد مقتدى الصدر خلطت أوراقاً كثيرة.. وصار بوسع الذين انتظروا أن يحسموا أمرهم.. فإما مع المقاومة التي تتقدم على حسابات المحاصصة واجترارالأحزان.. إما مع "السياسة" التي يلوح بها الأمريكان لغرض أجندتهم على العراق.. واستعباده إلى الأبد.

_________________________

الرأي 26/1/2004 (نقلاً عن الراصد)

عدد مرات القراءة:
2663
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :