آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 9 ربيع الأول 1444هـ الموافق:5 أكتوبر 2022م 05:10:31 بتوقيت مكة

جديد الموقع

لتبيان الحقيقة .. لا غير ..

 مجلة النور مجلة أسبوعية عراقية صدرت بعد سقوط نظام صدام. (نقلاً عن الراصد)

 والمقال الذي صدر في ربيع الأول لعام 1424هـ يفند الادعاءات القائلة بأن الشيعة يمثلون 60 أو 67% من الشعب العراقي, ويعرض بالأرقام والإحصائيات حقيقة تواجد السنة والشيعة, وهناك تقارير أخرى ننشرها في العدد القادم مثل تقرير وكالة قدس برس......... ...........الراصد.

 إن السنة والشيعة يعيشون في العراق منذ مدة طويلة, فلا يستطيع السنة إلغاء الشيعة ولن يستطيع الشيعة إلغاء السنة, ولذلك وجب عليهم التعايش مع بقاء الحوار الهادف والاستعاضة عن المواجهة الدامية بالمناقشة الفكرية, والقانون الإلهي يقول: ((فأمّا الزبد فيذهب جفاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض)) [الرعد:17] وقانون الطبيعة يقول: (البقاء للأفضل).

وفي هذه الأيام كثرت الأقاويل والتصريحات التي تتحدث عن نسبة السنة إلى الشيعة, فبوش يقول: إن الشيعة 60-67% من الشعب العراقي, وإذا ما عرفنا أن الأكراد والتركمان نسبتهم 30% وأن الأقليات الدينية 3%, فمعنى ذلك أن العرب السنة غير موجودين أصلاً ولكن لا نعرف قولهم في محافظات الأنبار وصلاح الدين وديالى والموصل وحتى بغداد وبابل والبصرة أين سكانها السنة من هذه النسبة.

لعن الله الطائفية ودعاتها, فنحن في مقالنا هذا لا نريد نشر الفرقة ولا إيقاظ الفتنة ولكن نريد تبين حقيقة يسعى الكثير لطمسها وكما يقال فإن الحقيقة بنت البحث, فنسأل الله أن يعيننا في بحثنا هذا عن الحقيقة.

وقبل أن نقوم بطرح إحصائية السنة والشيعة يجب بيان كثير من الحقائق التي أغفلها الكثير ممن تكلم في هذا الموضوع.

إن (صداماً) هو من أهم أسباب زرع روح العداء بين السنة والشيعة في العراق كي يضمن بقاءه في السلطة بالضغط على دول الجوار –الخليج والأردن- إضافة إلى الدول الكبرى ذات المصالح الواسعة في المنطقة, فصوّر للعالم أنّ العراق عبارة عن قنبلة موقوتة وأنه يشكل صمام الأمان, هذا بالنسبة للخارج, أما بالنسبة للداخل فهو يضمن بهذه السياسة ولاء أهل السنة –وهم الأكثرية عرباً وأكراداً- فهو يربطهم معه عن طريق المصالح المشتركة, ونفذ هذه السياسة عن طريق ترك الإعلام بيد الشيعة (الصحاف وعدي ذي النفس الموالي للشيعة في كل امبراطوريته الإعلامية) إضافة إلى فتح بعض المجال لتكوين مرجعية شيعية والسماح لكثير من الشعائر الشيعية وتجمعاتهم الكبيرة, وترك قيادة السلطة (الحرس-الأمن-المخابرات- المناهج الدراسية) بيد السنة, وبهذا يحافظ على هذه الموازنة الحساسة بيده. ومن تصريحات بوش وبلير نفهم أن هذه اللعبة قد اعجبتهم وسيمارسونها أيضاً, فهم يصرحون أن الشيعة أكثرية وفي نفس الوقت يرفضون قيام دولة شيعية, وبهذه الطريقة يكسبون صوت السنة  -الأكثرية الحقيقة- إلى صالح أي خيار آخر وإن كان علمانياً –لا دينياً-.

إنّ هذه النسب يستخدمها بعضهم في تقسيم العراق إلى حصص مختلفة الأحجام, ونحن لا نوافق على تقسيم العراق أيا كانت النسبة, فصاحب الدار لا يرضى بغرفة مهما كانت واسعة, ولنا في قصة نبي الله داود (عليه السلام) مع المرأتين المتخاصمتين على الولد عبرة وعظة, ولكن بعد زوال صدام رأينا الشارع لا يميل إلى التقسيم ولا إلى المواجهة –إلا حالات شاذة- ويميلون إلى الحرية الدينية, فيمارس كلّ منهم شعائره بحرية من غير قيد أو منع, وإنّ هذا الأمر لا يرفضه أهل السنة لأنهم على يقين أن الحرية أقرب الطرق للوصول إلى الحق, وأن الكبت والمنع هو حاضنة جيدة لنشوء التطرف والعصبية.

إنّ كثرة الكلام عن أغلبية الشيعة وظهور شعائرهم في كل مكان ومبالغاتهم الواسعة أعطت انطباعاً على معظم العراقيين وعلى العالم أيضاً بالتسليم بهذه الحقيقة –المزيفة- ويمكن ضرب بعض الأمثلة:

*يقال أن سكان مدينة الثورة 3 ملايين, لكنّ إحصائيات وزارة التجارة –وهي أصح الإحصائيات- تقول إنهم دون المليون.

*يقال أن عدد زوار كربلاء هذه العام في أربعينية الحسين رضي الله عنه 6 ملايين زائر, ولو قسمنا هذا العدد على مساحة كربلاء التي تتم فيها الزيارة –بغض النظر عن المساحات المبنية- فمعناه أنّ كل زائر سيقف على أرض مساحتها 5 سم مربع, ولو قارنا كربلاء بمكة المكرمة وعرفنا أنّ مكة تكبر كربلاء بعدة مرات وأنّ زوارها من كل مكان من العالم, ومع هذا فإنها لا تستوعب أكثر من مليوني حاج, ويحدث فيها سنوياً الكثير من حالات الاختناق والموت لشدة الزحام استطعنا أن نقدر عدد زوار كربلاء بعدد يتراوح بين 300- 500 ألف.

*إن الذين يمارسون الشعائر الشيعية هم أغلبية شيعة العراق –الملتزم وغير الملتزم- بينما يمارس الشعائر السنية (صلاة الجماعة في المساجد وصلاة الجمعة عموماً) هم الملتزمون من أهل السنة فقط وإذا كانت المقارنة بين الشيعة عموماً وبين الملتزمين فقط من أهل السنة فإنّ التفوق للشيعة قطعاً.

*إنّ أسلوب المبالغات استخدمته إيران من قبل, فبعد أن كانت نسبة السنة في إيران 35% أصبحت الآن وحسب الادعاءات الإيرانية 3% فقط!! ونخشى أن تكون هذه المبالغات ستصيب أهل العراق أيضاً.

*لا توجد إحصائية رسمية عن عدد السنة والشيعة في العراق, ولكن هي تخمينات وتوقعات, ولا نظن أنّ أمريكا ستسمح لمثل هذه الإحصائية فهي لا تنفع سياستهم حالياً, ولكن سنعتمد في دراستنا هذه على استطلاع واسع قامت به مجموعة كبيرة من المهتمين في هذا الشأن –تفوق المئة رجل- ممن يسكنون معظم محافظات القطر, وقد اعتمدوا في دراستهم هذه على إحصائية 1997, وبما أن النسبة لا تتغير بتغير العدد فإن النتيجة ستكون واحدة, واعتبرت الأقليات الأخرى عدداً ثابتاً في المعادلة فيحذف من الطرفين, مع تصحيح عدد الأكراد الذين كان النظام البائد يقللهم دوماً لأغراض سياسية, فستصبح الدراسة منصبة على إيجاد النسبة بين السنة والشيعة في هذا البلد.

ولن يستثنى الأكراد من الدراسة فالمنهجية العلمية تلزمنا أن يكون التقسيم واضحاً, إما كونه طائفياً (سنة وشيعة) وإما كونه قومياً (عرباً وأكراد وتركمان).

ومن الجدول الملحق تجد أن عدد الشيعة في العراق هو (10.390.464) نسمة قياساً إلى السنة الذين يبغ مجموعهم (11.104.854) نسمة, كما أنّ نسبة الأقليات الدينية في العراق تبلغ 3% وبعد حذف نسبة 1.3% من مجموع الشيعة و 1.7% من مجموع السنة (لعزل نسبة الأقليات) فتكون النسبة النهائية: السنة 50% والشيعة 47% والأقليات 3%.

ومن الجدول كذلك نلاحظ أنّ هناك عشر محافظات ذات أكثرية شيعية وهناك ثمان محافظات ذات أكثرية سنية (لكن المحافظات ذات الأكثرية السنة أكبر بكثير من حيث عدد السكان, إضافة إلى أنّ الأقليات السنية في المناطق الشيعية أكثر من الأقليات الشيعية في المناطق السنية).

وبعد هذا كله نؤكد أنّ مصلحة البلد تستوجب منا العمل كيد واحدة وأن يعاون بعضنا بعضاً ولا يستغل بعضنا بعضاً, فكل قوى الأعداء يلعبون بورقة الطائفية كل على طريقته, فقد جاء اليوم الذي يجتمع السنة والشيعة وأن يقفوا وقفة واحدة لرد كل عدوان على بلدنا, ويحلوا الاختلافات التي بينهم بالحوار العلمي الهادف المستمر تحت غطاء من الحرية في الفكر والتعبير بعيداً عن التعصب والإرهاب, وبهذا نصل جميعاً إلى خيري الدنيا والآخرة.

الجدول

المحافظة

عدد السكان

الشيعة

السنة

الملاحظات

النسبة

العدد

النسبة

العدد

بغداد

4380700

60%

2628420

40%

1752280

ريف بغداد وضواحيها عشائر سنية (الرضوانية-المحمودية- اللطيفية- الطارمية-الراشدية- عرب جبور-اليوسفية).

نينوى

1899500

5%

94975

95%

1804525

الموصل تكاد تخلو من الشيعة إلا بعض التركمان المتواجدين في منطقة تلعفر وبعض العوائل الشيعية.

السليمانية

1818300

5%

90915

95%

1727385

بابل

1453000

75%

1089750

25%

363250

مناطق (الحصوة والمسيب وجرف الصخر وجبلة) وغيرها ذات عشائر سنية كبيرة.

أربيل

1413700

5%

70685

95%

1343015

البصرة

1228900

65%

798785

35%

430115

ذي قار

1223600

95%

1162420

5%

61180

توجد في (سوق الشيوح- الشوامرة-ناحية الفجر) عشائر سنية.

ديالي

1192700

40%

477080

60%

715620

الأنبار

1018000

1%

10180

99%

1007820

صلاح الدين

899000

10%

89900

90%

809100

يوجد الشيعة في قضاء بلد والدجيل وداخل المدينة أيضاً.

النجف

802000

100%

802000

-

--

كربلاء

742300

95%

705185

5%

37115

واسط

687600

85%

584460

15%

103140

القادسية

666600

100%

666600

-

--

التأميم

642400

20%

128480

80%

513920

يوجد فيها شيعة تركمان

ميسان

581900

99%

576081

1%

5819

دهوك

430900

2%

8618

98%

422282

المثنى

414400

98%

406112

2%

8288

المجموع

21495500

48.3%

10390464

51.7%

11104854

نسبة الأقليات الدينية في العراق تبلغ 3%, فتكون النسبة النهائية:

السنة 50%, والشيعة 47%.

والأقليات 3% (بعد حذف نسبة 1.3% من مجموع الشيعة و1.7% من مجموع السنة).

عدد مرات القراءة:
2118
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :