آخر تحديث للموقع :

الأحد 28 صفر 1444هـ الموافق:25 سبتمبر 2022م 10:09:40 بتوقيت مكة

جديد الموقع

إلى أين يذهب المشروع السياسي لمقتدى الصدر؟ ..

تبدو الساحة العراقية عشية إسقاط طاغية العراق أكثر تعقيداً مما يتخيل الجميع فقد أدت الضغوطات النفسية والاقتصادية الهائلة فضلاً عن حرب الإبادة التي تعرض لها الشعب العراقي لظهور أنماط من السلوك الفكري والسياسي التي نبتت في معزل عن التفاعل الخلاف مع العالم المحيط بها ومن بين تلك الأنماط تلك الطريقة التي يتصرف بها مقتدى الصدر.

فالعراقيون على اختلاف مللهم ومذاهبهم وأعراقهم قد أدركوا أن زمن التفردية الاستئصالية العرقية والسياسية والمذهبية قد ولى إلى غير رجعة ولا بديل عن القبول بالتعددية والمشاركة على أسس واعية يمكن لها أن تستفيد من ثروة العراق النفطية والبشرية الهائلة لصالح ذلك الشعب الذي جرى التمثيل بجثته حياً طيلة هذه العقود وتحول إلى فريسة يتناهبها المجرمون من كل حدب وصوب لأن هذا وحده هو الكفيل بتعجيل ظهور المهدي الذي ينتظره كل المسلمين على عكس ما يفعله السيد مقتدى من تسيير المظاهرات وتشكيل جمهورية زفتى الصدراوية ومحاولة وضع اليد على مقام الإمام الحسين إن لم يكن (بالذوق فبالقوة) وهو ما لم يقبل به أبناء كربلاء سواء من المنتمين إلى حزب الدعوة أو المجلس الأعلى ممن وصفتهم وسائل الإعلام بأنهم (أتباع السيد السيستاني) والمعروف أن الرجل ليست لديه لا ميليشيا ولا ميليشيات وأن أتباع هؤلاء له هو في إطار التقليد الفقهي وليس التنظيمي.

وأخيراً... فنحن نعتقد أن مصير تيار الصدر وقائده ذلك السيد مقتدى مرهون بقبوله لقواعد اللعبة التعددية السياسية بعيداً عن مفردات القداسة والتبجيل التي يطلقها على نفسه فالعراق ليس إيران والعام 2003 ليس العام 1979 ومقتدى الصدر لم ولا يمكن له أن يكون خميني العراق.

عدد مرات القراءة:
2019
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :