آخر تحديث للموقع :

الثلاثاء 8 ربيع الأول 1444هـ الموافق:4 أكتوبر 2022م 03:10:49 بتوقيت مكة

جديد الموقع

والله .. لو بُعِثَ عليٌّ والحُسَيْن حيّيّن اليوم لَقاتلا حَوْزَة الذلِّ والعار ..
الكاتب : د. أحمد السامرائي

والله.. لو بُعِثَ عليٌّ والحُسَيْن حيّيّن اليوم لَقاتلا حَوْزَة الذلِّ والعار! أكاذيب النسب الطائفية المزعومة أوهام تضليلية مسمومة!

إبتداء أقول إن العراق وطن الجميع من كل الاديان والمذاهب والطوائف، وأن الإنجرار الى اللعبة (الطائفية) مخطط  صهيو أمريكي فارسي، لتمزيق كيان العراق ووحدته، وبث الفتنة العمياء. ولعل أخطر وأكبر النكبات التي أصابت العراق، بعد نكبة غزو العراق، هي نكبة (الفتنة الطائفية) التي بدأتها وخططت لها ونشرتها سلطة الغزو الإحتلال بتعمد مقصود وخبيث ومدروس من خلال:

مكافأة الأحزاب الطائفية العميلة التي إرتضت أن تنزل الى مستنقع العمالة وخيانة الوطن، وتتحالف مع الاميركان والصهاينة واعوانهم ضد العراق، وكانت المكافأة (المسمومة) هي إقرار (المحاصصة الطائفية)، والترويج للفتنة من خلال إعتماد الخطاب الطائفي وتسييس المذهبية، وجعل الإنتماء المذهبي معيارا لتوزيع الوظائف والمواقع في العراق المحتل.

الترويج لإكذوبة (إضطهاد الشيعة من قبل الحكومات العراقية) على مر العصور المنصرمة من تأريخ العراق الحديث، والإدعاء بأن (صدام حسين) كان يناصب الشيعة العداء بسبب مذهبهم، متناسين أن أي نظام حكم في العالم، يحاسب بشدة من يخرج عن طاعته أو يتآمر عليه أو يتعاون مع الأجنبي ضد الوطن، فبالتالي لم يكن لموضوع (عداء النظام للشيعة) أي نصيب من الصحة بدليل أن الكثير من أعضاء القيادة والوزراء والمديرين العامين وكبار ضباط الأجهزة الأمنية هم من الشيعة، دون أن يكون هناك أدنى تفكير مسبق في تمييز مذهبي، لأن الإدعاء عن إضطهاد حكومي للشيعة أمر لا وجود له إلا في مخيلة صانعي هذه الأكذوبة.

الترويج الإعلامي المفبرك بعناية وخبث  لأكذوبة النسب المئوية التي لاوجود لها إلا في المخيلات المريضة الخبيثة لمروجيها، والتي تدعي أن الطائفة الشيعية تشكل الغالبية العظمى في العراق، وهو أمر (مع إحتقارنا لمنطقه ودواعيه وطرحه المشبوه) فإنه ليس له نصيب من الصحة، فلم تجر في العراق (ولله الحمد) أية عملية إحصاء طائفي أو مذهبي مطلقا...  وكل مايشاع وينشر من نسب هي من نسج خيال أهل الفتنة والعمالة، وقد بلغ الأمر أن أقرأ كتابات وأسمع تصريحات وتقارير (وللأسف منها عربية) تتحدث عن أن نسبة الشيعة في العراق تصل إلى (60% وأوصلها آخرون الى 70% وكتبت صحيفة كويتية تصريحا للناطق بإسم السيستاني في الكويت يؤكد بحماقة أن الشيعة في العراق يشكلون 80%  !!).. وإذا ماعلمنا أن الأخوة الأكراد من خلال أحزابهم ومسؤوليهم ومن خلال ورقتهم المقدمة في مؤتمر الخيانة المسمى (مؤتمرالمعارضة) في لندن يؤكدون أن الأكراد يشكلون نسبة 25% من نفوس العراق، والأخوة التركمان يؤكدون في بياناتهم وتصريحات مسؤوليهم وأحزابهم أنهم يشكلون نسبة 10% من نفوس العراق، والأخوة المسيحيون (بضمنهم الكلدان والآشوريون) يدعون أنهم يشكلون (7%) من نفوس العراق، ومؤخرا قرأت مقالا لكاتب من الطائفة اليزيدية في العراق  يقول أن اليزيديين في العراق  يشكلون 3% ويؤكد شيخ الصابئة في العراق أن نسبتهم 3% من نفوس العراق!!! وإذا ماجمعنا النسب اعلاه (من شيعة وكرد وتركمان ويزيدية وصابئة ومسيحيين وكلدان يكون مجموع النسب المدعى بها لكل منهم أكثر من 100%.. بل ربما تصل إلى (138%)!!!! فأي منطق أهوج ومنحرف هذا الذي يجري في عراق اليوم؟؟؟؟. ونتسائل ونسأل من لديه عقل (إن كان هناك بينهم عاقل!) ترى أين هي نسبة عرب العراق من أهل السنة في العراق؟؟؟  هل نسبتهم (صفر بالمائة؟) كما يحلم ويسعى أعداء عروبة العراق! ومعناه أن لا وجود للسنة مطلقا في العراق، فأي سذاجة وأي منطق فج هذا الذي ينطق به دعاة الفتنة في العراق، وهل حقا أن عرب العراق السنة هم أقلية في العراق؟  ترى من الذي يقاوم الغزاة الكفرة اليوم في العراق؟ ومن الذي يدافع عن عروبة العراق اليوم؟ وهل فعلا السنة هم رقم بهذه السهولة بحيث يبتلعه الواهمون.. ويهمشه العملاء والخونة؟  

ليس دفاعا عن سنة العراق، فهم أقوى وأعظم من أن يحتاجون لشخص مثلي أو غيري ليدافع عنهم ويؤكد عروبتهم وعراقيتهم ووجودهم الفاعل المؤثر في تأريخ العراق؟ وإن من يدعون اليوم كذبا وإفتراءاً وإنتحالاً أنهم من (شيعة علي والحسين)  من أحزاب الدبابة الأمريكية فهم لا يمتون للشيعة الأصليين العروبيين، ولا لعلي ولا للحسين بأية صلة،  بل هم من المتربصين بالعراق والحاقدين على عروبة العراق والساعين لطمس الهوية العروبية للعراق.. إن شيعة العراق عروبيون أقحاح وعراقيون أصلاء ووطنيون شرفاء,  وتأريخهم الوطني الجهادي يشهد لهم بذلك، وهم ضد الغزو والإحتلال، بدءا من مقاومتهم المشهودة للغزاة البريطانيين، ووقفتهم الرائعة في وجه المد الشعوبي الفارسي على مدى سني الحرب العراقية الإيرانية 1980 – 1988 وقبلها وبعدها ، وآخرها مقاومتهم الباسلة التي سجلها التأريخ لهم بأحرف من نور في أم قصر والبصرة والناصرية والقرنة وسوق الشيوخ وغيرها من مدن العراق التي قاومت الغزاة الصليبيين عام 2003، ومازالت العشائر الشيعية تقف ضد الإحتلال وترفض أي تدخل إيراني في الشأن العراقي، والمقاومة العراقية الجهادية اليوم تضم بين صفوفها شيعة وسنة ومسيحيين ويزيدية وكلدان وتركمان، وتذكروا مواقف (النجف وكربلاء والعمارة) وتذكروا جيدا ماحصل في تلعفر وسنجار وكل مدن العراق.. أما الناعقون بالفتنة والذين يتحدثون عن نسب وهمية فإنما يقصدون إثارة الفتنة الطائفية الخبيثة، وصدق الإمام علي ((الفتنة نائمة.. لعن الله من يوقظها) ... فوالله وقسما بالله العظيم اقولها ألف مرة، أقولها واثقا وأقسم عليها.. لو بُعث الإمام علي  وإبنيه الحسين والحسن، أحياء اليوم لكانوا أول من يمتشق السيف لقتال المنافقين ادعياء الحوزة  (حوزة العمالة والموالاة للكفار) والمتحدثون بأحاديث الفتنة والضلالة..

فأين أنت ياأبا الحسنين لتقاتل وتؤدب العملاء والخونة من أدعياء التشيع والشيعة منهم براء، ومروجي الفتنة والطائفية النتنة في عراقنا الطاهر ... عراق  العروبة والإسلام؟

_________________________

المصدر: شبكة البصرة

عدد مرات القراءة:
2000
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :