آخر تحديث للموقع :

السبت 27 صفر 1444هـ الموافق:24 سبتمبر 2022م 10:09:08 بتوقيت مكة

جديد الموقع

المقاومة العربية العراقية في مواجهة الغزو البريطاني ..

المقاومة العربية العراقية في مواجهة الغزو البريطاني

المرجعة الدينية في مواجهة الغزو البريطاني للعراق

ثلاثة أيام  بعد بدء إنزال القوات البريطانية ـ الهندية إلى ميناء الفاو. وصلت إلى العتبات المقدسة وسائر المدن العراقية في 9 تشرين الثاني 1914 برقيات جاء فيها:

(ثغر البصرة الكفار محيطون به ، الجميع تحت السلاح ، نخشى على باقي بلاد الإسلام ، ساعدونا بأمر العشائر بالدفاع)

سارعت المرجعية الدينية في النجف الأشرف بعقد اجتماع في مسجد الهندي حضره الكثير من العلماء والوجهاء ورؤساء العشائر. وبعد أن تحدث  السيد محمد سعيد الحبوبي والشيخ عبدالكريم الجزائري والشيخ جواد الجواهري صدرت فتاوى الجهاد لتعبئة الناس وتشجيعهم على المشاركة في الجهاد  ضد القوات البريطانية .

وفي مرقد الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) ارتقى المرجع الديني السيد محمد كاظم اليزدي المنبر وحث على الدفاع  وأفتى بالجهاد ، وأوجب على الغني العاجز جسدياً أن يجهز من ماله الفقير القوي. وأرسل السيد اليزدي فتواه إلى أبناء العشائر والمدن:

"إلى إخواننا المؤمنين الموحدين من أهالي عفك، لا يخفى عليكم تحقق هجوم الكفرة على ثغور المسلمين ، فانفروا كما قال الله خفافاً وثقالاً . ولألفينكم كما يقول عز من قائل (أشداء على الكفار رحماء بينهم) ، فانهضوا بتوفيق الله إلى جهاد عدوكم وعدو نبيكم . وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة . فقد أعلنا بوجوب الدفاع عن حوزة المسلمين وبيضة الدين . وقد فضل الله المجاهدين على القاعدين أجراً عظيماً."

وفي الكاظمية أصدرالشيخ مهدي الخالصي وثيقته التاريخية (الحسام البتار في جهاد الكفار) ملهبا حماس الناس للجهاد. وأصدر حكماً أوجب فيه على المسلمين صرف أموالهم في الجهاد حتى تزول غائلة الكفار ومن امتنع عن بذل ماله وجب أخذه منه كرهاً.

ولم يكتف المجتهدون الشيعة بالفتاوى وحث الناس على الجهاد ، بل إندفعوا على رأس كتائب المجاهدين التي إنبرت لمواجهة الغزاة.

 من النجف تقلد السيد محمد سعيد الحبوبي سيفه وإنطلق في 15 تشرين الثاني 1914 ، أي بعد أسبوع من بدء الغزو ، برفقة جماعة من أصحابه متوجها إلى الجبهة عن طريق السماوة والناصرية .

وتبعة موكب السيد عبد الرزاق الحلو  في 17 تشرين الثاني 1914

وفي 19 تشرين الثاني  1914 إنطلق السيد مهدي الحيدري من الكاظمية متوجهاً إلى جبهة القتال .

 وفي 22 كانون الأول 1914 إنطلق من النجف لمواجهة الغاصبين جمع غفير من علماء وطلبة الحوزة العلمية وعلى رأسهم الشيخ جعفر الشيخ عبد الحسين والشيخ عبدالكريم الجزائري والشيخ حسين الحلي والشيخ حسين الواسطي والشيخ منصور المحتصر .

 وفي 28 تشرين الثاني 1914 ، توجه المجاهدون عن طريق بغداد بقيادة كل من شيخ الشريعة الأصفهاني والسيد علي الداماد والسيد مصطفى الكاشاني ، وموفدي السيد كاظم اليزدي وهم ابنه السيد محمد والشيخ محمد حسين كاشف الغطاء.

وخاض المجاهدون معارك غير متكافئة العدد والعدة إستمرت ثلاث سنوات . إنتصر المجاهدون في أول مواجهة عسكرية مع القوات البريطانية في معركة الروطة في 20 كانون الأول 1915  وأرغموا الغزاة على الإنسحاب  وكانت المعركة الثانية في الشعيبة في 12 نيسان 1915 كانت الغلبة فيها للغزاة

  لقد كان للفقهاء دورا حاسما في تعبئة الجماهير وقيادة المقاومة ضد الغزو البريطاني.إستمرت المقاومة ثلاث سنوات ، أي حتى آذار 1917 . وقد اعترفت المصادر البريطانية بالخسائر الجسيمة التي تكبدتها حيث خسرت بريطانيا 1297 جندياً ، بينما زكت دماء ثلاثة الاف مجاهد أرض مهد الحضارات.

________________________________

شبكة البصرة

مؤسسة عالم واحد للبحث والإعلام

لجنة دعم المقاومة العربية

عدد مرات القراءة:
1932
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :