آخر تحديث للموقع :

الخميس 3 ربيع الأول 1444هـ الموافق:29 سبتمبر 2022م 07:09:11 بتوقيت مكة

جديد الموقع

نداء نداء! إلى علي بن العلقمي السستاني ..
الكاتب : د. نوري المرادي

 (( ليس الأحرار بأحرار إذا تركوا للخونة الحبل على غاربه ))

 (( لا ينجِّس الكلب مأواه أو بيت سيده، لكن بعض الآيات يفعلون ))

 (( لن يتم الأمر للمهدي المنتظر حتى يطيح بسبعين ألف عمامة ورؤوسها ))

ولا شيء أغلى من الوطن، والوطن هو الفيصل الحاتم بين المقدس والمستباح.

فمن مهّد لغزو وطننا - العراق أو أعان عليه، فلا حرمة له عند الله والعالمين، معمما كان أم حاسرا. ولو كان للمارقين من شفاعة لنالها إبن نوح وأبولهب.

وليباهلنا على هذا الواهمون بشفاعة حتى على الخيانة.

لذا نتوجه إلى ذلك السستاني المحتجب خلف وكيله، ونقول:

معذرة، أيها السيد، لتجريدنا إياك من أطانيب ألقابك كالآية العظمى وحجة الإسلام والمسلمين وورفة الظل وقداسة السر وما إليها من تلموديات. فقد خايرنا بينها وبين القول: ((وما أنا إلا بشر مثلكم ولكن يوحى إلي)) فأسقطناها وأخذناه!

ومن هنا فيدك، وأيدي مريديك، وما طالت من الدعاوي والوعيد!

على أية حال، أنت يا سستاني ظهرت حتى الآن علينا بشخصين متناقضين متنافرين أي تنافر. ولات وقت إستدلال على أيهماك الأصل أو النقيض. إنما خلال الشهر الثالث لسقوط بغداد نشر إعلام الإحتلال صورة لسستاني هرم يعانق مسيلمة الأنجلوصهيون - كولن باول ويقبله كالحلائل فما لفم، ليفصل بين سستانيين: واحد عالم جليل أفتى مؤمنا بخروج الخونة والمتعاونين مع المحتلين عن الإسلام فحرم الصلاة على جنائزهم ودفنهم في مقابر المسلمين، وآخر عميل خائن خارج عن الملـّـة والعرف معا.

وللأول منكما كقدر واحد من ليوث شنعار الأبطال المجاهدين الآن بأرواحهم والمذيقين العدو الموت غصة بعد غصة. وللثاني، ما لعلج من علوج المحتلين من قدر ومصير،، أو دونه.

والله يعلم، إيماننا بأن السستاني الأول مقتول مذاب جسده بالتيزاب، وبدسيسة من المحتلين ووكيله وحكومة العبيد من آل الصباح. أما السستاني الحاضر، فنسخ مسخ كركوز بات كيانه على شفى حفرة وقد إنتهت صلاحيته.

والشك مشروع حتى بالمسلمات حيث: ((قال أولم تؤمن قال بلى ولكن ليطمئن قلبي)). فمن هذا الشك، نذكرك، يا سستاني الوقت الحاضر. وكم من عبد نفعته الذكرى فاستغفر وثاب.

منذ لحظة الفصل وكل يوم يأتي، يا سستاني، يرفع مستورا ويفضح خبية من خبايا علاقتك بمشروع الإحتلال، ويبرهن بإن إبن العلقمي سوى نسخة عنك. فأنت وبعيد لحظة الفصل بشهر واحد فقط جيّرت مظاهرات الجياع في الجنوب لصالح الإحتلال وأفترت الهمم بوعود حددت لها سقفا خطا أحمر إن لم تنفذ تثور. ولم تنفذ، ولم تثر!

وذهبت فورة الحدث وتنبه المستضعفون من الشيعة بقيادة الصدر الفتى فبدأوا برفض الإحتلال وتشكيل الطلائع، فإذاك أول من يحاربه ويجني عليه ويشي بأتباعه ويقدمهم قربان حضوة لمحفل آل حكيم والمحتلين. حتى لقد قاتلت أنصاره في كربلاء والنجف وبغداد.

وحين جرف الصدريون الشارع الشيعي، نزلت ببدعة إمهال المحتلين حتى حين، فأفترت الهمم مجددا، بينما لم يرعو مريدوك من الإيقاع بالصدريين غيلة ووشاية. ثم جاءت معركة النجف الأولى وصرت إلى جانب القتلة المحتلين جندا ومخبرين، واستشرس مريدوك بإبادة من طالوه من جيش المهدي تماما كما يستشرس غلاة اليهود حين يختلون بنصراني ومسلم. بينما، وهذه من قذارات لعبك، أعلنت أن مدينة النجف خط أحمر، لو دخلها المحتلون ثانية فستثور. ودخلوها ولم تثر. ثم أعلنت المدنية العتيقة من النجف خطا أحمر لو تجاوزها المحتلون فستفعل بهم الفعائل. وإجتازوها ولم تفعل. ثم أخيرا أعلنت الصحن خطا، فدخله المحتلون وضربوه ونهبوا محتويات خزائنه تحت بصرك أو حقيقة بمعونتك.

ومن كل خطوطك الحمراء لم يصدق سوى خط واحد وهو حقدك البعراني على العراق والخط الوطني، والشيعي اللافارسي في الوقت ذاته.

وقد قرأ العالم إشارة الإمام الخالصي إلى تبادل التهاني والحلوانات بين تيارك الفارسي يوم ربح أهلكم الإسرائيليون معركة عام 1967 ضد العرب. قرأها وإقشعر الجسد أن تكون العمالة وصلت بكم إلى هذه الحد اللانمطي. لكن بعضهم افترضه تأثير الشاه المقبور وسافاكه عليكم. لكن لجنة من قضاة عراقيين ومحامين، كشفت إلى العالمين أن حزب أحمد الكلب هو الذي مهد لفاجعة نسف الصحن الحيدري ونسف الصحن الحسيني في كربلاء والكاظمين بعاشوراء من عام 2003. وأعلنت أن عناصر الموساد التي نفذت الفواجع هذه بأقدس مواقع الشيعة وأشهرهم الحرم، باتوا في مقرات أحمد الكلب وتزودوا منه بالمعلومات والمؤن وهو الذي هيأ لهم المسارب ليغادروا العراق آمنين، مغطيا هو وأنت ومحفل آل الحكيم عليهم دعائيا بالقول أن المنفذين سنّةٌ سعوديون قبض عليهم وهم رهن التحقيق. ثم ذكر تقرير القضاة أن أحمد الكلب يتقاضى عمولة شهرية من شارون مقدارها مليون ونصف المليون دولار لقاء نشاط لهم في العراق، ثم كشف أحمد الكلب عن نفسه جهارا نهارا فأرسل وكيله الآلوسي إلى تل أبيب، لإعتبارات الضغط على أمريكا فلا تبعده عن العملية السياسية كما قال. فهذا الأحمد الكلب وحزبه، الذي ضرب مقدس الشيعة مرقد الإمام علي (ع) وقتل ما لا يقل عن الف مصل في الفواجع الأربع، ثم سرقوا كنز البشرية الأثمن - خزانة الصحن، بكل ما فيها من نفائس وجواهر كالسيف ذوالفقار، وصحيفة الزهراء، وأزارها وكتاب الجفر ،،الخ. هذا الكلب الذي لازال يتقاضى مرتبا مباشرا من تل أبيب، تدلـله أنت أو يدللك هو كالمحضية، ويستتر بعبائتك، بل وقد جعلته من العشرة الأوائل المبشرين ببركاتك والمخصصة لهم مقاعد صدق في حكومة الإحتلال المنصبة بالإنتخابات المزورة القادمة. إضافة، فأنت الآن تدفع لتقطيع أوصال العراق وتكوين الجيوش الطائفية المجرمة، بل ولا يرى مريدوك بتنصيب شارون على العراق ضيرا.

ليس، يا ابن العلقمي، بعد هذا من جريمة؟!

لا أنت من شيعة الإمام علي ولا محبا لآل بيته، والدين منك ومما تفعله براء!

ولستَ للمستضعفين شيعة وغيرهم سوى متآمر لئيم مكر بمذهبهم ودينهم على السواء.

الحياة، يا نسخة سستاني، توبات ومراجعات! والتوبة النصوح تلغي ما قبلها!

فثب إلى رشك وعد عن تآمرك على دار آوتك طريدا وصدّرتك عاميّا

أو غادر العراق طوعا إلى أهلك في إيران وإسرائيل!

العراق أغلى منك!

المرقد العلوي أطهر مما تدعي!

ومذهب آل البيت أجل من أن يصمه الأوغاد المنافقون!

________________________________

شبكة البصرة

الخميس 26 شوال 1425 / 9 كانون الاول 2004

عدد مرات القراءة:
1915
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :