آخر تحديث للموقع :

الأحد 28 صفر 1444هـ الموافق:25 سبتمبر 2022م 10:09:40 بتوقيت مكة

جديد الموقع

الشيعي العربي والشيعي غير العربي ومسألة الولاء للوطن والولاء للأجنبي ..

من المحرمات التي كانت على العراقي ان يتكلم بها هو الخوض في غمارها هي مسألة الطائفية. فقانون العقوبات العراقي يعاقب كل مواطن يتناول هذه الموضوعات وان كان بذكر مصطلح شيعي أو سني. ذلك ان المعيار المتخذ هو المواطنة والمحافظة على وحدة المجتمع وتماسكه. وعندما دخلت الولايات المتحدة أرض العراق أصبحنا نتكلم بهذه المصطلحات بشكل مطلق. ونحن نعتذر للقارئ الكريم ان ننقل هذه المصطلحات في الوقت الذي نحمل فيه شعار الوحدة العربية،" فقيمنا القومية لا تتدخل في الخصوصيات المذهبية ولا تطفو على سطحها المذهبية، غير ان للضرورة أحكام. إذ أصبح تداولها في العراق في الوقت الحاضر مألوفا في كل مكان وموضوعا دخل القاموس السياسي والإداري بشكل علني. فتوزيع المناصب العليا بالدولة والوزراء والمدراء العامون بل حتى صغار الموظفين والعمال جرى على المحاصصة الطائفية. وأصبحت حقا مطالبا به في المحاصصة الوظيفية فعلى كل وزير مراعاة التوازن الطائفي في وزارته. وأصبح المواطن العراقي يبحث عن وزارة فيها وزير من مذهبه لكي يعنه بالوزارة. ولا يتردد ان يكتب المواطن مذهبة على ورقة طلب التعيين.

ونحن في هذه الدارسة لا نريد ان نضع حواجز فقهية بين الشيعي العربي وغير العربي. فالمذهب الشعي مذهب متماسك وواحد للجميع. وكذلك لا نريد ان نوجه اللوم للشيعي غير العربي وخاصة الشيعة في إيران من أستغلالهم للمذهب لتحقيق مصالح أقليمية فهذا من حقهم فلهم مصالحهم التي يسعون إليها وان أستخدموا ورقة المذهبية لتحقيقها.. فذلك شأنهم. غير ان ما نسعى إليه ألا يكون هذا تبعا لذاك على حساب الوطن والوطنية. ذلك ان تحصين المواطن من الوقوع في مثل هذه المنزلقات قد تعرض الوطن الى حالة أسوء من حالة الإحتلال الأمريكي.

أن ما بين الشيعي العربي والشيعي غير العربي هو كالفرق بين المسلم العربي والمسلم غير العربي بصورة عامة. فالجميع يخضعون لأحكام القرآن والسنة الشريفة وفقه موحد، ليس هناك فرق بين هذا وذاك من ناحية الأحكام الشرعية. غير ان لكل مجتمع خصوصيته. وقد قلل الإسلام من هذه الخصوصية بالنسبة لغير العرب عندما نقل إليهم صورة حياة النبي العربي محمد صلى الله عليه وسلم من الجزيرة العربية وأصبح المسلمون يقتدون بها في كافة بقاع الأرض، وكان منبع هذه السيرة هي الجزيرة العربية. فسادت قيم وأخلاق الجزيرة العربية العالم الإسلامي كله.

وتمتد جذور التشيع في العراق إلى الخلافة الأموية وعهد الخلافة العباسية وأمتد الى التاريخ المعاصر. غير ان المشكلة التي كانت تعوق تحريك الشيعة إلى إقامة دولة خاصة بهم هو ان المذهب الشيعي يحرم إقامة الدولة. فالمذهب الشيعي في العراق يتبع إلى الأمام جعفر الصادق عليه السلام وهو من نسب الأمام علي بن أبي طالب كرم الله وجهه من فاطمة الزهراء رضي الله عنها. ويطلق عليه بالمذهب الإثنى عشر. ويبدأ من الأمام علي بن ابي طالب وينتهي بالإمام الثاني عشر وهو الإمام المهدي السلام عليهم جميعا. والذي أختفى وأطلق عليه بالمهدي المنتظر الذي يحق له وحده قيادة الشيعة وإقامة الدولة بعد ظهوره. وجرت العديد من المحاولات لتحريك الشيعة وتسيس المذهب من هذا الموقع إلا انها فشلت جميعها. فلا قيادة إلا لقيادة المهدي المنتظر. واخذوا بمبدأ "التقية" وهي عدم التعرض للحاكم القائم.

وتقوم المرجعية الشيعية على إلتزام الشيعة بفتاوي العلماء. ولعلماء الشيعة مراتب متسلسلة وهي على التوالي: حجة الإسلام والآية والآية العظمى، والأمام. ولا يجوز ان يكون هناك إمامان في آن واحد. وفي عهد الستينيات، كان الإمام السيد محسن الطباطبائي الحكيم (وهو والد كل من محمد باقر الحكيم الذي اغتيل في العام الماضي وعبد العزيز الحكيم رئيس مجلس الثورة الإسلامية في العراق)، وجاء بعده موسى الصدر الذي اختفى في ليبيا والمعروف بوطنيته بمقاومة الاحتلال الصهيوني، ثم الخميني. ولا يوجد في الوقت الحاضر إمام للشيعة. ويعد الإمام وكيلا عن المهدي المنتظر.

وغالبية الشيعة العرب في وسط وجنوب العراق وشرق السعودية وجنوب لبنان ويطلق عليهم بالجعفرية نسبة للإمام جعفر الصادق عليه السلام. وهم الشيعة الاثنى عشرية. وبالنسبة لشيعة اليمن فيطلق عليهم بالزيدية نسبة لزيد بن علي بن الحسين عليهم السلام جميعا.

أما الشيعة من غير العرب فهم في إيران والباكستان وافعانستان والهند. وبعد الاحتلال الأمريكي للعراق عاد الإيرانيون الذين كانوا يعيشون فيه وأخرجتهم الحكومة السابقة منه. وبعض هؤلاء يحملون الجنسية العراقية بالتجنس وبعضهم من المقيمين. واصبح عدد هؤلاء كبيرا في الوقت الحاضر، ودخلت معهم تنظيمات سياسية وعسكرية مثل مجلس الثورة الإسلامية وفيلق بدر. وأصبح لهذه التنظيمات مقرات ومعتقلات في جميع المدن في وسط العراق وجنوبه. وهناك جسور تعاون وتنسيق بين القوات الأمريكية وهذه المنظمات بشكل مباشر. وقد قام بريمر بتعيين أكثر نصف المجلس الانتقالي من أصول إيرانية وأكثر من نصف مجلس الوزراء أيضا من الإيرانيين تحت مسميات متنوعة من أحزاب معروفة بالولاء لإيران ومن شخصيات إيرانية تحت غطاء تمثيل التركمان والاكراد وأكثرهم من أصول إيرانية.

فالمجتمع الإيراني يتمتع بخصوصية تاريخية غنية عن التعريف. وكانت الشعوب الإيرانية تتبع المذاهب السنية في عهد الخلفاء الأمويين والعباسيين وما بعد ذلك. وبدأ التشيع في إيران في عهد الدولة الصفوية ، وتحديدا في عهد إسماعيل الصفوي عام 1508م. وكان لهذا التشيع مبرراته السياسية فحسب. حيث أراد مقاومة الدولة العثمانية. ووجد ان الضرورة تقضي استمالة شيعة العراق. فأعلن تشيعه وتشيع شعبه. واتبع المذهب الجعفري.

وأستخدمت إيران ورقة المذهبية منذ دخولها هذا المذهب في عهد الدولة العثمانية للسيطرة على العراق. وفي التاريخ المعاصر أشتد استخدام هذه الورقة. ففي عام 1925 تكمن محمد رضا من قيادة انقلاب على عائلة القاجار ونصب نفسه ملكا على إيران. وفي العام نفسه قام بأحتلال الاحواز وقضى على إمارة المحمرة واعتقل الشيخ خزعل الذي كان أحد المرشحين الثلاثة لأن يكون ملكا على العراق. وتوفي في معتقل طهران عام 1936.

وعلى الرغم من عقد العديد من المعاهدات بين العراق وإيران فإن الزحف الإيراني نحو العراق أخذ ابعادا عديدة في العهود المتاقبة.

وبعد مجيئ الإمام الخميني وقيادة إيران كان لابد من كسر هذا الطوق وولوج منعطف السياسة فبدأ بتسيس المذهب. فعمد على وضع نظرية متكاملة أطلق عليها بـ" ولاية الفقيه " وأصدر كتابا بهذا المعنى. وأساسها ضرورة قيام الدولة الشيعية، وان الإمام أو المرشد أو الفقيه هو الذي يمثل الإمام المهدي المنتظر. وتمكن من إقامة نظام الحكم في إيران وتعيين مرشد اعلى للدولة الإيرانية الإسلامية ونص دستورها على انها تتبع المذهب الجعفري. ومن هذا المنطق سيس المذهب الشيعي في إيران.

وقد انتقلت هذه الأفكار للمذهب الشيعي للعراق بحكم الوجود الإيراني في العراق. وتأسست عدد من الأحزاب السياسية. ودخلت هذه الفكرة الحوزة العلمية في النجف التي يسيطر عليها رجال دين إيرانيون أو عراقيون من أصول إيرانية تجنسوا بالجنسية العراقية أو من المقيمين.

ويسيطر على الحوزة العلمية في النجف الاشرف علماء من غير الشيعة العرب. وفي مقدمتهم أية الله العظمى على السستاني وهو من مقاطعة سستان في إيران وبشير النجفي (باكستاني) واسحاق فياض (افغاني). ولا يوجد عربي في الحوزة العلمية في النجف بدرجة أية أو آية عظمى.

وعلى الرغم من ان السيد علي السستاني دخل العراق وهو في عمر ثمان سنوات وانه رجل منصرف للأمور الدينية ويتمتع بقابلية علمية فرضت أحترامها على الجميع ووصف بالاتزان والروية، إلا انه ليس من مؤيدي نظرية ولاية الفقيه، وأنه لم يسع للسياسة، بل ان السياسة هي التي طرقت بابه وأقحمته في معتركها بعد ان وجد ثقة الناس فيه. ومع هذا كله فان الولاء الوطني يبقى في مكامن الإنسان وان تغرب عن وطنه سنوات طوال. فالحنين للوطن والسعي من أجل مصلحته تبقى قائمة في تصرفاته. ونحن لا نعيب ذلك فتلك مسألة طبيعية بل انها منطقية. ولو كنت بدلا عنه لكان تصرفي لربما أكثر ميلا.

وعلى الرغم من سيطرة الأصول الإيرانية شبه الكاملة على الأحزاب الإٍسلامية، بدأت تظهر بشكل واضح في الوقت الحاضر مطالبة بالعودة إلى أصول المذهب الشيعي. وأطلق على هؤلاء بالشيعة العرب بقيادة السيد مقتدى الصدر وبعض رجال الدين من الشباب الذين يدعون إلى محاربة التغلغل الإيراني داخل المذهب. وتساند الشيعة الإيرانيين قوات بدر الإيرانية التي دخلت العراق مع الاحتلال الأمريكي.

 فطالما كانت الحوزة العلمية في النجف هي الأساس في قيادة الشيعة في العالم. فينبغي ان تكون المرجعية لها وليس للحوزة العلمية في قم "الإيرانية" التي أنشئت خلال الحرب العراقية الإيرانية والتي تزعمت قيادة الشيعة في العالم.

ويسيطر الإيرانيون في الوقت الحاضر على الاحزاب الشيعية في العراق جميعها كما يسيطرون على العديد من الاحزاب الاخرى ومنظمات حقوق الإنسان والجمعيات المهنية بمسميات متنوعة.

        وتعمل جميع هذه الاحزاب في الوقت الحاضر على تشويه صورة العرب بشكل علني وتصفهم بالعشائرية والتخلف ومعادات الإسلام ويصفون القومية العربية بالعنصرية. ويستخدمون وسائل الإعلام وخاصة التداخلات في قناتي الجزيرة والعربية وبقية القنوات الفضائية الأخرى. ويحاولون الإيحاء بأنهم الجهة المهيمنة على العراق ويطوعون الشريعة الإسلامية نحو التعاون مع الكافر ضد المسلم الجائر!. أي التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية التي وصفها الامام الخميني بالشيطان الأكبر، ضد نظام البعث في العراق..

        وواجهت الولايات المتحدة الأمريكية مشكلة النفوذ الإيراني في العراق وكانت أمام احد ثلاثة أمور أما الانسحاب من العراق أو مقاومة هذا النفوذ أو التعامل معه مرحليا. فأختارت الأخير. وهذا الاختيار يتطلب التفاوض مع إيران. فلجأت الى قيادة الشيعة في العراق لفتح باب التفاوض. وتصرفت القيادة الإيرانية بحكمة وروية بشكل كبير. وتمت تسوية المصالح بين الطرفين. فتم إنشاء المجلس الانتقالي وكانت إيران أول دولة رحبت بهذا المجلس، ومن ثم قامت إيران بإحتلال بعض الأراضي العراقية النفطية والسماح لقوات بدر بالتحرك بين العراق وإيران وزيادة الهجرة الإيرانية للعراق، وتخلت الولايات المتحدة عن مسألة أعتبار إيران من دول محور الشر والسكوت عن المفاعلات النووية الإيرانية. كل ذلك مقابل عدم اصطدام القوات الموالية لإيران في العراق. إذ شعرت الولايات المتحدة الأمريكية ان إيران تريد ان تجعل المعركة معها في العراق وتزيد من همومها في المقاومة. فلو وقفت القوات الموالية لإيران في العراق إلى جانب المقاومة العراقية لكانت الولايات المتحدة قد أنتهت كدولة عظمى. فالمقاومة العراقية يعوزها الدعم الخارجي. وبهذه التسوية خرج كل من الطرفين الإيراني والأمريكي منتصرا. وكان الخاسر الوحيد في ذلك هو شعب العراق.

ومن أجل ذلك فقد اطلقت يد الإيرانيين في العراق فأمتدت سيطرتهم على جميع الوزارات والمؤسسات العسكرية. والقيام بحملة إغتيالات واسعة شملت العلماء والمثقفين والادباء ورموز النظام السابق من البعثيين ورجال الامن والمخابرات السابقين شملت جميع انحاء العراق. وكانت هذه الاغتيالات تتم بمباركة بريمر. وقامت القوات البريطانية في جنوب العراق بتزود بعض العصابات بالاسلحة لتنفيذ حملة الاغتيالات في المحافظات الجنوبية. وتحولت أسماء المحلات في كربلاء والنجف إلى أسماء إيرانية. وانتشر تداول المخدرات بشكل لم يعهده العراق في تاريخه المعاصر. وبدأت ملامح التغير في الوجه العربي للعراق إلى ملامح الوجه الفارسي.

وبقي التوازن الأمريكي الإيراني في العراق منسقا خلال الفترة الماضية. وعندما نشبت انتفاضة الصدر في المدن العراقية تدخلت إيران والقيادة الشيعية في العراق لتسوية هذه الانتفاضة. فجاء وكيل وزارة الخارجية الإيراني للعراق واجريت مناقشات طويلة حول الموضوع. ولم يتوصلوا الى حل. الامر الذي بدأ فيه جماعة الصدر بالتلويح بالتغلغل الإيراني في العراق وصدامات مسلحة وان لم تكن على مستوى كبير.

ووصل التغلغل الإيراني في العراق الى جميع مرافق الدولة بما فيها المؤسسات العسكرية والأمنية. الامر الذي دفع وزير الدفاع العراقي حازم الشعلان الى ان يعلن بصراحة بتاريخ 26/7/2004 بان التغلغل الإيراني عم كل مرافق الدولة بما فيها وزارته... وكان الرد الإيراني على هادئا على غير طبيعة إيران، حيث أشار محمد شريعتي مستشار الرئيس الإيراني الى ان تصريح وزير الدفاع العراقي يضر بالمصالح بين الطرفين. وفي التاريخ نفسه أعلن قائد الجيش العراقي للمنطقة الجنوبية بتعرض القوات الإيرانية للسفن والمخافر العراقية على الحدود لاطلاق النار. وسارع المسؤولون في العديد من دوائر الدولة للرد على تصريحات وزير الدفاع العراقي ووصفوها بأنها شخصية ولا تعبر عن رأي الدولة.

ومن الملاحظ ان ردود الفعل الإيرانية هادئة ومتزنة لسبب بسيط ان الوضع الحالي في العراق لصالحهم وان تغلغلهم في الدولة يزداد يوما بعد يوم. فلا يريدون ضياع هذه المكتسبات بتصريحات ثورية لا تجدي لهم نفعا. ولهذا فان قيادتهم في العراق لم تدخل الصراعات السياسية لحد الآن. وهناك تناغم بين الحكومة الإيرانية والقيادة الشيعية في العراق. فعندما قامت الولايات المتحدة الأمريكية بملاحقة قوات السيد الصدر أعلنت إيران بإنها سوف تتدخل في حالة ضرب مراقد الأئمة الأطهار في النجف وكربلاء، وبذلك أيضا صرح السيد السستاني بان هناك خطوطا حمراء للقوات الأمريكية لا يجوز تجاوزها. وعندما قامت القوات الأمريكية بضرب النجف وكربلاء وطالت يدها لتعتدي على مراقد الأئمة لم يصدر من الطرفين أي فعل إيجابي.

ومن المؤكد ان القيادة الشيعية في العراق الموالية لإيران ابتعدت عن الدخول في معارك جانبية مع القوى والأحزاب الأخرى. ذلك انها تراقب الوضع عن ابعد وانها تعتقد بان دخول المعترك غير مناسب في الوقت الحاضر. وعندما تقرر ذلك فانها سوف تتدخل بقوة تستطيع التغيير والسيطرة.

ونقولها بصدق وإيمان ان الشيعة العرب في العراق هم من أكثر الناس تحمسا لمواجهة الاحتلال الأمريكي ومقاومته. ولن يكون الشيعة في أي يوم من الأيام عملاء لأمريكا. وان التاريخ يشهد لهم في العراق دورهم في ثورة العشرين ضد الاحتلال البريطاني وضد الشعوبية في عهود عدة. ودور الشيعة في جنوب لبنان ضد الاحتلال الصهيوني. ولكن الشيعة العرب في العراق ملتزمون بالمرجعية الدينية والمحافظة عليها. ومن المؤكد ان العديد من الشيعة في جميع أنحاء العراق بوصفهم جزءا من الحركة الوطنية القومية العراقية يقومون بمواجهة الاحتلال الأمريكي ويوقعون فيه إصابات عديدة.

وإذا ما تناولنا موضوع الشيعة في العراق فأن ذلك لا يعني ان الاحزاب الإسلامية السنية أفضل منهم. بل يمكننا القول بان جميع الاحزاب الإسلامية من شعية وسنية هي في السلة الأمريكية وبدون أستثناء، سواء ما كان منها الأحزاب الإسلامية التي تتكلم العربية أو الكردية أو التركمانية. فجميعها ممثلة في المؤسسة السياسية في الدولة وعينها مجرم الحرب بريمر. فلا يوجد أي حزب إسلامي في العراق خارج الحضيرة الأمريكية بما فيهم الأخوان المسلمون الذي يعملون تحت تسمية " الحزب الإسلامي العراقي". وكل هذه الأحزاب معادية للعروبة وللقومية العربية على الرغم من إن الإٍسلام حرم معاداة العرب لما روي عن الرسول صلى الله عليه وسلم في حديثة لسلمان الفارسي الذي قال فيه: " يا سلمان لا تشتمني" قال سلمان كيف اشتمك وبك الله هداني، قال صلى الله عليه وسلم :" تشتم العرب فتشتمني". وقوله صلى الله عليه وسلم: إذا ذل العرب ذل الإسلام". غير ان الدين المسيس قد تطاول على العرب وعمل على التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية.

وإذا كان ما يؤلمنا ان يتحول ديننا الحنيف الذي يرفض الانصياع للمحتل الاجنبي وان يتحول الإسلام إلى وسيلة لفرض السيطرة على الأمة العربية فأن اوقع ما يفرحنا هو ان الحركة القومية في العراق بمختلف فصائلها رفضت بصورة قاطعة التعاون مع المحتل الأمريكي. ونقول في هذا سيبقى العرب حملة الإسلام وترسيخ قواعده الحقة ومقاومة الظلم والانحراف في كل مكان كما فعل أجدادنا العظام.

مركز بغداد لدراسات الوحدة العربية

____________________________

شبكة البصرة

االثلاثاء 10 جماد الثاني 1425 / 27 تموز 2004

عدد مرات القراءة:
2098
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :