آخر تحديث للموقع :

الثلاثاء 8 ربيع الأول 1444هـ الموافق:4 أكتوبر 2022م 03:10:49 بتوقيت مكة

جديد الموقع

ما يقوله الشيعة عن صدّام اليوم قالوه من قبل عن معاوية ..
الكاتب : أبو المعالي فائق أحمد ..

فى البداية أحب أن أو ضح أننى لا أضع مقارنة بن معاوية بن أبى سفيان وبين صدام حسين وأعلم أن الأمر شائك ، لكن المقارنة بين ما يقال من إخواننا الشيعة على كل من يخالفهم الرأى ، و بعيدا عن التعصب والطائفية ، ولولا الارتماء فى أحضان أمريكا بهذا الشكل المهين والمذرى لما تطرقت لهذا الموضوع لعلمى أنه منطقة محظورة ممنوع فيها الحديث سلبا وإيجابا وأنا أحد هؤلاء الذين ينادون بضرورة التقريب بين المذاهب حفاظا على وحدة الأمة والتصدى لهذه الهجمة الصهيوأمريكية بدلا من التشرزم

لكن الذى حدث بعد سقوط بغداد بصواريخ أمريكا التى تم صنعها بأموال العرب وبمساعدة بعض الخونة الذين جاءوا من بين أحضان حسناوات أمريكا وحسناوات اليهود من أجل ترويض هؤلاء العملاء الذين سلموا بغداد ومن ثم سلموا الزعيم صدام إلى سيدهم بوش بعد معركة دامية استمرت قرابة الثلاثين ساعة راح ضحيتها أكثر من 150 استشهادى عراقى وقرابة الـ 250 قتيل أمريكى ولمّا عجزت قوات أمريكا المجرمة استخدمت الغاز المخدر للسيطرة على الأسد   أقول بعد هذا الذى حدث من سقوط رأيت بعدها عجبا من أحفاد على والحسين ومدى الفرح الذى كان على وجوه هؤلاء يؤكد أن الأمر أكبر من سقوط بغداد وأجل من سقوط صدام ورأينا الملايين وقد جعلوا من القبور ورفات الموتى مكانا مقدسا وجعلوا له حرمة أشد من بيت الله الحرام ورأينا الملايين تخرج فقط من أجل الشماتة لأن عاصمة الإسلام الأول بغداد قد وقعت فى الاحتلال ، وهؤلاء الذين يرتدون العمامات السوداء أمثال عمار وعبدالعزيز الحكيم  يجب عليهم أن يعلموا أن العدو الأول للعرب والمسلمين هم أحفاد القردة والخنازير من آل صهيون وآل بوش وليس صدام حسين وإذا كان هناك خطأ  أو أخطاء للزعيم صدام فهل هناك حاكم عربى أو إسلامى يخلو من الأخطاء ؟ وهل كل من يرتكب خطأ من حكامنا نأتى له بأمريكا لتخلصنا منه ، ولن ينسى لكم التاريخ يا أحفاد الإمام هذه الشماتة القذرة التى لم أكن أتوقعها منكم فكم كنت أحبكم من كل قلبى لأن من بينكم هذا البطل حسن نصر الله والذى أرجو الله أن لا ينزلق فى هذا المستوى الرخيص وأكرر إن هذا ليس دفاعا عن الزعيم صدام بقدر ما هو أننا لا نقبل أن يحررنا الشيطان الأمريكى  وكلكم تعلمون يا أحفاد الإمام يوم أن وصل إلى الإمام  نبأ وصول العدو إلى حدود الدولة الإسلامية قال الإمام والله إن كان قد حدث فسأضع يدى فى يد معاوية هذا هو على وليس هذا الذى يظهر نفاقا لسيده بوش ويبالغ ويقول إن كل شبر يشهد على إجرام صدام إلى متى هذه الاسطوانة المشروخة والتى جعلتكم فى صورة سيئة أمام العالم  عيب أختشوا يا سادة وأرجو يا أصحاب الحوزات العلمية أن تعودوا إلى كتبكم ومصادركم واقرأوا ما جاء فى كتاب التشيع نشوءه – مراحله – مقوماته للعلامة السيد عبدالله الغريفى  تحت عنوان تحريم التعاون مع الأنظمة الظالمة صفحة 270 ( ومن التوجيهات الأساسية التى حاول أئمة أهل البيت ( ع ) تأصيلها فى داخل الحالة الانتمائية ، تحريم التعاون والتعاطف مع الأنظمة الحاكمة التى لا تملك الصفة الشرعية ، والتحذير من العمل ضمن أجهزتها ومؤسساتها ، ما دام هذا التعاون والعمل يصبان فى دعم تلك الكيانات وتقويتها وتثبيتها والدفاع عنها ) . وفى نفس الصفحة يقول الإمام الصادق عليه السلام : ( إن أعوان الظلمة يوم القيامة فى سرادق من نار حتى يحكم الله بين العباد ) وقول الإمام الباقر وقد سئل عن أعمال حكام الجور : ( لا ولا مدة قلم ) فهل المقصود بالأنظمة الحاكمة التى لا تملك الصفة الشرعية هو نظام صدام حتى لو كان هو المقصود أو غيره فماذا عن بول بريمر الذى هو الحاكم العسكرى فى العراق هل بريمر سلطة شرعية حتى يتعاون معها آل الحكيم هل قتل الشعب العراقى وسرقة ثروته فيه تفويض من الشعب العراقى للصوص بوش أليس ما تفعلونه من تعاون مع المحتل الأمريكى يعد مخالفة واضحة لنهج آل البيت هل ترضون أن تكونوا يوم القيامة فى سرادق من نار حتى يحكم الله بين العباد إذا كنتم ترضون بذلك فنحن لا نرضاه لكم ونعوذ بالله من أحوال  أهل النار  إن تعاونكم الواضح للمحتل الأمريكى يتنافى مع الأخلاق العربية والإسلامية بل ويتنافى مع المروءة والشهامة الحسينية وينافى  قول الإمام الباقر ولا مدة قلم فكيف بمن يتعاون معهم بالسلاح والأرض وكل ما يملك ، هذا من الناحية الشرعية ومن مصادركم وليس من مصادر صدام ولا علماء صدام بل ولا علماء أهل السنة اللهم إلا إذا كنتم تعتبرون أن الاحتلال الأمريكى احتلالا شرعيا ففى هذه الحالة تكونوا من أعوان الظلمة  .

والحق أقول حاولت أن أبتعد كثيرا عن أى موضوع تُشم منه رائحة الطائفية والتعصب  آلا وهو ما يقوله الشيعة عن معاوية بن أبى سفيان والذى يشابه كثيرا بل ربما يكون أكثر ما تقوله الشيعة عن صدام فإن صدقناكم  لما تقولونه عن الزعيم صدام وكأنه هو المخطئ وحده فحتما سنصدقكم عن الذى تقولونه عن معاوية الصحابى الجليل وهذا لن يكون وليغفر الله لى أن أنقل لك عزيزى القارئ ما قالته الشيعة عن الصحابى الجليل معاوية بن أبى سفيان رضوان الله عليه وناقل الكفر ليس بكافر ولك عزيزى القارئ أن تحكم على صدق ما يقوله آل الحكيم فى العراق فقد ظهروا فى مناظر لاتمت لخلق المسلم بشئ بل هذه خلق الغوغاء وهذا ما جاء فى كتاب معاوية أمام محكمة الجزاء تأليف الشيخ مهدى القرشى  الطبعة الأولى عام 1998 دار المحجة البيضاء  حيث جاء فى مقدمة الكتاب فى الصفحة 12 فى المقدمة والتى قدمها باقر شريف القرشى ( وإن من الظلم للإسلام ، ومن الخيانة للتاريخ أن يعد معاوية وأمثاله من الجلادين واللصوص من بناة المجد الإسلامى ، ومن عظماء المسلمين ) . وسأترك التعليق لك عزيزى القارئ والأمثلة كثيرة التى توضح موقف الشيعة من معاوية بطريقة لا تقل سوء عن موقفهم من الزعيم صدام . أما ما جاء على لسان مؤلف الكتاب فهو خطير بل وخطير جدا بل هو ضرب للتاريخ وتحت عنوان مجانبته للدين يقول المؤلف الذى أظنه لو كان موجودا الآن لكان عضوا فى مجلس العمالة أو ما يسمى بمجلس الحكم فى العراق يقول : ( عاش معاوية ملحدا ومات ملحدا غير معتقد بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم كما كان يظهر ذلك فى أقواله وأفعاله ، وكان يمتعض من ذكر اسم النبى فى الآذان ، ويقول متقززا للمغيرة بن شعبة : إن ابن أبى كبشة ليصاح به كل يوم خمس مرات : ( أشهد أن محمدا رسول الله ) لا والله إلا دفنا دفنا . وكان يتحدى ما يؤثر من الأحكام الشرعية عن النبى صلى الله عليه وسلم فكان يلبس الحرير ، ويشرب فى آنية الذهب والفضة ، حتى أنكر عليه أبو الدرداء ، فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إن الشارب فيهما ليجرجر فى جوفه فى نار جهنم ، فقال معاوية : أما أنا فلا أرى بذلك بأسا . فقال أبو الدرداء : من عزيزى من معاوية أنا أخبره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخبرنى عن رأيه ، لا أساكنك بأرض أبدا . )انتهى الاقتباس فإذا وصل الأمر بالبعض أن يكون لديهم الجرأة وأن يقولوا عن أحد صحابة رسول صلى الله عليه وسلم هذا الكلام الفارغ وهذه الأقاويل هل يتورعون فى أن يقولون على الله الكذب ، وهذا أمر سياسى ولا يهمنا عقيدة هذا أو ذاك فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر والله غنى عن عباده ولا يرضى لعباده الكفر ونرجو أن يخرج الموضوع من كونه دينيا إلى محاورات سياسية لأن الواضح فى العراق الآن أننا نرى البعض يرتدى ثوب الدين المغلوط من أجل جمع الغوغاء معه مستغلين عمالة أجهزة الإعلام الأمريكية أو المتأمركة لظهور القائد صدام حسين على أنه عدو الإسلام والمسلمين علما بأن العدو واضح وجلى ويكاد يقول أنا المسئ خذونى فهل يصدق أحد هذه الأكاذيب عن معاوية بن أبى سفيان عليه من الله الرضوان ولا يقول لى أحد هل هناك فرق بين صدام ومعاوية بالطبع لا آما والأمر كذلك فلماذا نصدق الشيعة فى ما يقولونه عن صدام ولا نصدقهم فى غير ذلك انتبهوا أيها السادة وليغفر الله لى ولكم .

_______________________

الممصدر: شبكة البصرة

أبو المعالي فائق أحمد

عضو اللجنة التنفيذية بحزب العمل بمصر

E.mail:[email protected]

عدد مرات القراءة:
1984
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :