آخر تحديث للموقع :

الثلاثاء 8 ربيع الأول 1444هـ الموافق:4 أكتوبر 2022م 03:10:49 بتوقيت مكة

جديد الموقع

من قتل الحسين .. يا شيعة العراق؟ ..
الكاتب : أبو دلف قاسم العسكري ..

وأحرَّ قلباه ممن اسلم جدي سيد الشهداء للطغاة من بني أمية فاسلموا ريحانة رسول الله ليذبح ذبح النعاج ويسبوا آل بيته الطاهرين من النساء والولدان بل حتى لم يشفع له تذكيرهم بنسبه الطاهر لنبيهم فنهبوا خيامه واحرقوها كما فعل أحفادهم ببغداد، وما زالوا يبكون عليه نفاقاً وكذباً ورياءً وينشدون: "احنا الكتلناه او بالدك نوفيه"، فأي دك يفي بالخيانة فهم خانوه هناك في الطف ومنعوا الماء عنه وعن آله الكرام البررة، واليوم يخونون رسالته في الجهاد والاستشهاد فيضعون أيديهم بأيدي الغزاة الصليبيين المحتلين والصهيونيين فلا يأنفون من الذل والهوان ولا يفتي أصحاب العمائم السود والبيض منهم بجهاد هؤلاء الغزاة لأن أصحاب هذه العمائم  الملفقة يريدون متاع الدنيا بعد أن طلقوا الآخرة ثلاثاً.

فيا أحباء علي ويا شيعة الحسين انفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا الغزاة في سبيل الله ولا تأخذنكم بهم رحمة فان جهادكم الآن هو الوفاء وليس اللطم وإسالة الدماء وضرب الزناجيل. فإن الحسين الشهيد لما أراد الخروج الى الكوفة بعد أن كتب إليه أماثل القوم من شيعة الكوفة، جاءه الصحابي ابو سعيد الخدري فقال: يا أبا عبد الله إني لكم ناصح وإني عليكم مشفق وقد بلغني انه كاتبك قوم من شيعتكم بالكوفة يدعونك الى الخروج إليهم فلا تخرج فإني سمعت أباك رحمه الله بالكوفة يقول: والله لقد مللتهم وأبغضتهم وملوني وأبغضوني وما بلوت منهم وفاءً ومن فاز بهم فاز بالسهم الأخيب، والله ما لهم نيات ولا عزم أمر ولا صبر على السيف.

وكان الحسين الشهيد قد بعث مسلم بن عقيل بن أبي طالب الى الكوفة وأمره أن ينزل على هانيء بن عروة المرادي وينظر الى اجتماع الناس عليه فاتته الشيعة فاخذ بيعتهم وكانوا ثمانية عشر ألفاً ولما جاء ابن زياد متنكراً ظن أهل الكوفة أنه الحسين فجلوا يقبلون يده ورجله. ولما استقر في دار الإمارة طلب مسلم بن عقيل وابن هانيء فقتلهما ورماهما في السوق نكاية بشيعة الحسين فقال الشاعر عبد الله بن الزبير الأسدي:

إن كنت لا تدرين ما الموت فانظري    إلى هانيء في السوق وابن عقيل

وقد أسلم شيعةُ الكوفة مسلمَ بن عقيل لابن زياد قبل أن يصل الحسين فانه حين احس بالجيش قد دهمه بعد أن تركه الشيعة وحيداً فريداً استل سيفه واخذ يرتجز:

آليت أن لا اقتل الا حرا    وان رايت الموت شيئا نكرا

اخاف ان اخدع او اغرا

ولما أحاط جيش عمر بن سعد بالحسين عليه الرحمة من العزيز الغفار رفع يده الى السماء فقال: اللهم ان أهل العراق غروني وخدعوني وصنعوا بحسن بن علي ما صنعوا، اللهم شتت عليهم أمرهم واحصهم عددا.

ولما حُمل النساء والصبيان مروا بالقتلى من آل محمد فصرخت إمرأة منهم: يا محمداه هذا حسين بالعراء مرمل بالدماء واهله ونساؤه سبايا فما بقي أحد من شيعة أهل الكوفة إلا أكب باكيا، يا للعجب: باكياً؟؟ بعد ايش؟ بعد ان وكع الفاس بالراس؟ وبعد خراب البصرة؟ فيا شيعة آل بيت رسول الله، انظروا وتدبروا وعودوا إلى تاريخ مقتل سيد الشهداء وريحانة رسول الله إن كنتم تريدون الشفاعة من جده يوم الحساب، وانظروا إلى ما يفعل أصحاب العمائم البيضاء والسوداء في مواكب العزاء الآن من بكاء كاذب وشهيق أكذب؟؟؟ واقسم بالله الذي لا إله إلا هو وبتربة جدي الحسين الشهيد لقد حضرت المئات من مواكب العزاء في الكاظمية والنجف وكربلاء

وبغداد فما رأيت من أصحاب العمائم إلا تكالباً على أموال المساكين وحرصاً شيطانياً على سلب أموال البسطاء المؤمنين حقاً والمتألمين صدقاً لما جرى للحسين من قتل ولآله الطاهرين من سبي وإهانة، وكم سمعت من هؤلاء الروزخونيين قصصاً تهزأ كلها بهؤلاء البسطاء المؤمنين يندى لها جبين كل من في قلبه مضغة من

إيمان بالله وحب آل بيت رسول الله، فيتفطر قلبي ألماً وهلعاً وتفيض عيني حزناً على نفاق أولئك وصدق هؤلاء.والله سبحانه وتعالى يقول في كتابه الشريف: "وإذا أنزلت سورة أن آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله استأذنك أولوا الطول منهم وقالوا ذرنا نكن مع القاعدين رضوا بأن يكونوا مع الخوالف وطُبع على قلوبهم فهم لا يفقهون* لكن الرسول والذين آمنوا معه جاهدوا بأموالهم وأنفسهم وأولئك لهم الخيرات وأولئك هم المفلحون* أعد الله لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم".

فإلى الجهاد ... إلى الجهاد يا أمة محمد ... إلى الجهاد ... إلى الجهاد يا حملة راية أبي عبد الله الحسين... وإلى الجهاد يا حملة راية الله أكبر على كل من طغى وتجبر من الغزاة وعملائهم الذين يحشرهم الله يوم القيامة: "على وجوههم عميا وبكما وصما".

والعار والشنار من الله والعار والشنار من الله لكل من يفرط في حب وطنه ويرضى باحتلاله.

والويل من الله ثم الويل من الله لكل من يخون تربة العراق ولا يقف مع المقاومة الباسلة والمجاهدين الأبرار في كل أرجاء العراق الجريح.

والعار من الله وسخطه على كل من يدل على عورة للمقاومة أو يشي بأحد منها فانه يبوء بغضب من الله عظيم في الدنيا والآخرة.

محب الله ومحب آل بيت محمد الأطهار ومحب تراب العراق.
____________________________

المصدر: شبكة البصرة

عدد مرات القراءة:
1914
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :