آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 9 ربيع الأول 1444هـ الموافق:5 أكتوبر 2022م 05:10:31 بتوقيت مكة

جديد الموقع

التناقض السني الشيعي هو الأخطر لأنه التناقض الذي قضى على الخلافتين الأموية والعباسية ..
الكاتب : إبراهيم علوش ..

أعضاء لائحة القومي العربي الأعزاء

أرسل أليكم التقرير أدناه من الجزيرة نت حول موقف التيار الصدري من الحكومة العراقية العميلة الجديدة ومن الاحتلال للتأكيد على ضرورة احتضان هذا التيار بقوة في جبهة المقاومة للطرف الأمريكي- الصهيوني وأذنابه (السياسية والاجتماعية والثقافية) ويأتي هذا الموقف من التيار الصدري تأكيداً على انتماء شيعة العراق الأصيل إلى تيار المقاومة وإلى الأمة العربية، دون أن يلغي ذلك حق كل مواطن عربي باعتناق العقيدة التي يشاء ما دمنا نلتقي جميعاً على قاعدة الولاء للأمة والإنتماء للحضارة العربية الإسلامية.

 لاحظوا من التقرير أدناه أن المقاومة توحد الصفوف حيث أصر الصدر في كلمته على وحدة السنة والشيعة، تماماً كما وحدت المقاومة الصفوف في لبنان، وأن التعاون مع العدو هو الذي يفرقنا إلى طوائف وعشائر وأقطار. فمن يريد أن يواجه الاحتلال والتبعية والاستغلال والاضطهاد لا يملك رفاهية أن يخسر الحلفاء ورفاق الخندق الموضوعيين الذين توحدهم القضية العربية على اختلاف طوائفهم واقطارهم. وهو درسٌ لكل معني بوحدة الأمة وتحرير أرضها وإنسانها.

 وليس غريباً أن يتمسك الشيعة في العراق بنهج المقاومة، فشيعة العراق أبناء هذا الوطن لهم ما لنا وعليهم ما علينا. وأنا لا أورد هذا التقرير باعتباره ظاهرة شاذة، بل باعتبار التيار الصدري تياراً واسعاً بين شيعة العراق، لا يعيبه أن يتعاون مع الاحتلال غيره من التيارات والرموز الشيعية التي لوثت نفسها قبل ذلك بالولاء لجهات خارجية لها مصلحة موضوعية بإضعاف العراق.

وهناك جهات غير شيعية تتعاون مع الاحتلال في العراق وغير العراق، فمقياسنا يجب أن يكون المقاومة بغض النظر عن الطائفة أو العشيرة أو القطر التي يتحدر منها العميل أو المتواطئ.

 وليعلم من يحرضون عن جهالة ضد الشيعة في العراق أن هذا السلوك يخدم المحتل أولاً لأن المحتل هو الذي لا يستطيع الاستمرار إذا توحد أبناء وبنات العراق على اختلاف طوائفهم ضده، ولأن المقاومة لن تنتصر في العراق حتى ينضم إليها سواد الشيعة، خاصة المستضعفين منهم .وليتذكر الذين ما زالوا يحرضون ضد الشيعة أن بين كل التناقضات الطائفية في تاريخ الوطن العربي فإن التناقض السني الشيعي هو الأخطر لأنه التناقض الذي قضى على الخلافتين الأموية والعباسية. ولذلك، يجب أن نؤكد على أولوية الوحدة السنية-الشيعية على قاعدة العروبة وعلى نهج المقاومة. فإذا كانت ظواهر المقاومة بين الأقليات الأخرى في الوطن العربي ظواهر تستحق أن نحتضنها، والتي أشرت إلى بعضها في رسائل سابقة حول رفض الدروز الخدمة في جيش الاحتلال في فلسطين، وتمرد الأرثوذكس على رؤسائهم اليونان الذي يتعاونون مع الاحتلال الصهيوني، فإن ظاهرة المقاومة بين شيعة العراق بالتحديد هي ضرورة استراتيجية لكل العرب والمسلمين، وليس فقط لحركة تحرير العراق.

 الصدر قلب الموازين الشيعية على رأس الاحتلال والإيرانيين والمتعاونين معهم، فهذه نعمة يجب أن نقدرها حق قدرها حتى لو اختلف المرء مع الصدر في هذه المسألة أو تلك، وليس مطلوباً منا أن نتفق مع بعضنا على كل المسائل، بل المطلوب أن نتعلم كيف نختلف ضمن حدود الثوابت، وعلى رأس الثوابت أن اليهود في فلسطين غزاة ليس لهم حق الوجود فيها تحت أي ذريعة، فهم ليسوا حتى مهاجرين... أما الباقون فمواطنون. وهذا ليس مجرد مبدأ نبيل ندعو إليه، بل شرط من شروط مقاومة الاختراق في الوطن العربي، وهو ما يجب أن يراه كل معني بالمقاومة حتى لو اختلف مع تيار الصدر أيديولوجياً.

_______________________________

 شبكة البصرة

الجمعة 23 ربيع الثاني 1425 / 11 حزيران 2004

عدد مرات القراءة:
2014
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :