بعد معارك طاحنة مع قوات الإحتلال الأمريكية وخسائر بشرية مهمة وصمود أمام الضغوط الكبيرة فوجئنا لما سمعناه عبر محطات الأخبار وما أسند ما قيل الى أحد مساعديه في خطبة الجمعة أن مقتدى الصدر أبدى إستعداده للتعاون مع الحكومة العراقية العميلة إذا ما عاهدت وعملت على إنهاء الإحتلال الأمريكي. السؤال الآني الذي يداعب أفكار المخلصين للعراق وشعبه هو كيف بإمكان حكومة عميلة نصبت بمساعدة الإحتلال وعملت وعاهدت أن تعمل على ترسيخ الإحتلال أن تتعهد لمقدى الصدر على إنهاء الإحتلال والتخلص من أسيادها ألأمريكان والصهاينة والإيرانيين؟!!!!! يبدوا أن لهذا الخبر تفسيرين. ألأول منهما هو أن الصدر إستجابه للضغوط التي صوبها نحوه ما يسمى بالبيت الشيعي خصوصا بعد إجتماعه مع الخرف السيستاني والعميل أحمد الجلبي الذي لاذ الى النجف بعد أن أهملته الإدارة الأمريكية وأخذ يحتمي بعصابة العملاء المتمركزة في النجف الأشرف. هذا التفسير يعني أيضا أن الصدر قد غير إسلوبه الثوري في التعامل من الإحتلال وفضل الخنوع الى وإسناد الخط السيستاني المهادن للإحتلال لأسباب قد يكون من جملتها سحب البساط من تحت أقدام تحركات الأكراد المشبوهة خصوصا بعد تراجعهم المشين عن التصريحات والتهديدات التي أطلقوها مباشرة بعد إعلان القرار الأممي 1546 الذي يخلوا من ذكر أو الإلتزام بقانون ما يسمى بقانون إدارة الدولة المؤقت الذي أتخذ في منتصف نوفمبر من العام الماضي والذي يعطي للأكراد حق الفيتو على الدستور الدائم إن لم يركز على النظام الفيدرالي الإنفصالي الذي خطط له هؤلاء العملاء مع أسيادهم الصهاينة والحركة البهائية الماسونية والتي غايتها تقسيم العراق الى مناطق نفوذ عرقية وطائفية مشينة وتؤدي في النهاية الى إبعاد العراق عن المحيط العربي وتمزيق هويته العربية والتي هي إحدى أمنيات النظام المجوسي الحاكم في طهران. التفسير الثاني قد يكون أن غاية الصدر من إعلانه الأخير هو رمي الكرة في ملعب الحكومة العميلة لإحراجها أمام الشعب لأنها غير قابلة أو متمكنة على إنهاء الإحتلال والذي يعني نهايتها الأبدية وهذا أيضا يعطي الشرعية لحركة الصدر بلإستمرار بالعمل الثوري المسلح لمقارعة ومقاومة الإحتلال وهزمه وهذا أيضا يعتبر كتحذير الى العملاء بأن أيامكم معدودة. بما أن غاية تصريح الصدر غير واضحة على المستويين السياسي والعسكري فإنه سيؤدي الى نوع من الإرباك والتشويش في العناصر التعبوية لأتباعه والشعب عامة وهذا بدوره سيخدم سايكولوجية الإحتلال. إن التصريحات الغامضة الغير مسؤولة التي تطلق بين الحين ولأخر من أتباع الصدر والتي تعتبر كإعلان عن رأيه لا تخدم عملية تحرير العراق من براثن الإحتلال وسوف تؤدي الى نخر مزمن في عملية الجهاد والتي ستخلق ضاهرة الضجر والملل والإبتعاد عن روح القتال وأخيرا الخنوع وقبول الإحتلال. العمل الثوري المستمر لا يتحرك في الظلال أو تحت مظلة الغيوم الرمادية. هناك فرق شاسع وواضح بين اللون الأسود واللون الأبيض. التاريخ سيحكم علينا جميعا لهذا يجب أن نكن صادقين في أعمالنا وأفعالنا.
عاش العراق حراً أبيا وعاشت المقاومة العراقية الشريفة والباسلة
المجد والخلود لشهداء تحرير العراق
العزة لحرائر العراق الماجدات
الموت لكل العملاء والخزنة الصامتين
وليخسيئ كل الخاسئون
__________________________
12/6/2004
شبكة البصرة
السبت 24 ربيع الثاني 1425 / 12 حزيران 2004
موقع فيصل نور
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video