آخر تحديث للموقع :

الأربعاء 9 ربيع الأول 1444هـ الموافق:5 أكتوبر 2022م 05:10:31 بتوقيت مكة

جديد الموقع

رسالة إلى السيد مقتدى الصدر ..

بسم الله الرحمن الرحيم

السيد مقتدى الصدر حفظه الله!

السلام عليك، وأوجه هذه الرسالة إليك، يا من يعين العراقيين على همومهم!

إن ما يجمعني بك هو حب العراق والإخلاص له والخوف عليه وهو ما لا يستطيع أي خلاف أن يفرقه. وأبدأ رسالتي بكلمة قالها عجمي سعدون بن منصور السعدون يوم طلبوا منه أن يقف مع الإنجليز ويقاتل الأتراك. وعجمي وهو إن كان جدي ومصدر فخري، فهو أيضا فخر العراقيين أجمع . لقد قال جدي عجمي: (( من المعلوم جيدا عندي أن موقفي هو موقف من يسعى إلى مرضاة الله العلي العظيم وإعلاء إسم العرب بإظهار الولاء لهم. وأي ولاء أعظم من أن أسارع بإخلاص إلى ما أمرني به الله في كتابه المجيد بالجهاد ضد الكافرين أعداء الله وأعداء الدين ؟..ولا يمكن أن تأخذني في الله لومة لائم، أناالذي أسعى لحب الله ونبيه وبلادنا ولحمايتها من أن يدنسها الكافرون. وقد كان لي أمل كبير بتدينكم وحميتكم العربية أن توافقوني رأيي، وتؤيدني فيما أقوم به، من أجل إعلاء كلمة العرب..وليس هذا بفضل الله تمرداً، إنما هو موقف بسيط معروف، وإذا كانت الحكومة التركية تذب عن حوزة الاسلام فهي عضدي وعضد قبائلي، وأنا حاكم مطلق بأمر الله وأمر الحكومة، وإني مقتنع ومعتقد بأني سائر في الطريق السوي الذي يرضي الله والعرب، سيراً مستمراً لا يثنيني عنه شيء، وهذه هي الروح الاسلامية، وهذا هو الوضع. وأختم ما وجب على قوله مستشهداً بكلام الله : >«إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء».

إذا كنت قد أعطيت أي وعد لهم في الماضي فيجب أن أتقيد تنفيذ ما وعدت به، لكنني أعطيت بخدمة ديني وحكومتي وحميتي، والله تعالى أحسن من يكون في عوننا، وإذا حاججتموني بترك الدين جانباً، فالواجب يدعوني إلى الوفاء بالعهد الذي قطعته على نفسي من قبل لحكومتي، وهذا أول ما تقتضيه شيمة العرب، وهذا ما وجب بيانه. ))

هذا قوله لهم

  و علاقة عجمي السعدون بالدولة العثمانية  كما تذكر كتب التاريخ لم تكن  علاقة ود  بل العكس كان ثائرا في وجهه الدولة العثمانية مقاتلا  حتى  قامت الدولة  بنفي والد عجمي الشيخ سعدون  منصور السعدون إلى حلب وتوفي هناك إلا انه  عندما اندلعت الحرب العالمية الأولى  تناسى العداوةوقاد  جيش من عشيرته  لقتال الإنجليز ولم يخدع بالثورة العربية التي جاءت  بتمويل من الإنجليز كان يعلم إن هذا التمويل  ليس لسواد عيون الثورة العربية  أو لمساعده العرب  لتأسيس و قيام دوله عربيه والتخلص من الحكم العثماني المسلم بل  كانت

تضح  لمخططات  وغايات تصب في مصلحه بريطانيا العظمى  وهو ما يتنافى مع مصالح  العرب كان من الممكن لعجمي السعدون  أن يقبل عروض البريطانيين  لشراء ولائه بالمال ووعود بالملك كما فعل غيره وتأسست دول عده تسمى اسما دول عربيه ولو  فعل لما كنت اليوم أرسل لك هذه الرسالة وأنا فخوره به  ولو فعل ما كان التاريخ يذكره فيتحدث عن فارس وبطل

سيدي

اليوم  يعاد التاريخ مره أخرى وبريطانيا العظمى أصبحت أمريكا العظمى  لكن المخطط  الاستعماري لم يتغير و خطط  التقسيم  تطل مره أخرى وبشكل جديد و لدويلات اصغر و اليوم  أنت بموقف عجمي السعدون والوعود كثيرة حولك من مال ومشاركة بكرسي في الحكم  واليوم  الأمة وليس العراق فقط تعقد  الآمال عليك وعلى أمثالك من القيادات  الوطنية المخلصة لإنقاذ الوطن وحمايته من مخططات الأعداء

يا سيد مقتدى  كذب من قال إن العراق طوائف واديان وكذب من قال إن العراق قوميات وعشائر

نحن العراقيين من دين واحد ومن طائفة واحدة وقوميه وعشيرة واحدة نحن من العراق يا سيد مقتدى

وان بقى العراق الذي  نحن منه نبقى وان ضاع العراق ضعنا

العراق أمانة  بيدك والأمانة عظيمة ولأنني أثق  بالعراق الأصيل  بالتأكيد أثق بأنك آهل للأمانة

الداعية لكم بطول العمر إيمان  السعدون

_____________________________

شبكة البصرة

الخميس 20 جماد الاول 1425 / 8 تموز 2004

عدد مرات القراءة:
1872
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :