آخر تحديث للموقع :

الخميس 3 ربيع الأول 1444هـ الموافق:29 سبتمبر 2022م 07:09:11 بتوقيت مكة

جديد الموقع

رحل السستاني إلى جوار ربه ..
الكاتب : د. نوري المرادي

وللعالمين رب في السماء وللسستاني رب في لندن.

والله سبحانه يستدعي الأرواح فترحل إليه راضية مرضية، بينما رب السستاني استدعاه إليه لدسيسة.

فلقد حسب المحتل الحسابات ورأى أن حكومة المطهمين آيلة إلى السقوط حتى قبل معركة بغداد الكبرى.

وحكومة المطهمين كما هو معلوم هي الخط الثالث من الإحتمالات التي جربها الإحتلال على أرض العراق. حيث فشل الخط الأول – الإحتلال المباشر عبر غارنر، وسقط، ثم الخط الثاني بتشكيلة بريمر – مجلس الإمعات وسقط أيضا. لذا، والحسابات لازالت لرب السستاني، لابد من تهيئة الأجواء للخط الرابع المعد سلفا، والذي يتكون من دعاة المجلس التأسيسي - حثالات المخابرات الفرنسية المدعومة من الموساد عن طريق السيدة الجميلة، ويتكون من الأذكياء الذين نخر التذاكي عقولهم، ومن أصوات سوقت قبل أيام نفسها كمعادية للإحتلال. وحتما سيأتي الحديث بشأن الأذكياء هؤلاء بعد أن شاهدنا على الهواء قبلة الأفاعي بين الضربانين النتينين علاوي ورئيس وزراء سوريا. وبين الضربانين الأنتن علاوي ورئيس وزراء مصر.

المهم أن المحتل حسبها، واستنتج أن الساحة صارت مهيّأة للدفع بالخط الرابع إلى الواجهة. وحيث هذا الخط ضعيف جدا وعمليا لا قوة عسكرية له، لذا قرر المحتل شن هجوم عسكري عنيف، وإن كمقامرة منه أخيرة، على المقاومة الوطنية بكامل فصائلها، ليضعفها إلى أشد ما يستطيع. وعندها، وهكذا حسب، فلا منازع لرموز الخط الرابع هذا ليحل محل عليوي ياور أو يعاضدهما على الأقل.

والهجوم العنيف سيكون على المدن.

وفي النجف الأشرف وكربلاء المقدسة فللحال خصوصية على غير ما في الفلوجة المقدسة وبقية المدن. وأعني به خصوصية المراقد. والعدو حتما سيهاجم هذه المراقد ويضربها، لتلقى التبعة والوزر على المقاومة الوطنية وبالتحديد على جيش المهدي منها. فإن كان سستاني في النجف، فليس متاحا لديه سوى أحد إحتمالين، أما أن يسكت كما سكت سابقا مرتين وسقط، أو أن يعيد إسطوانة الخطوط الحمر كما أعادها سابقا مرتين وسقط أيضا. وفي المرات الأربع إفتضح أمره وصار مهزلة. ومن هنا، والتفكير لازال للمحتل، فبقاء السستاني في النجف أو العراق عموما، سيكون خسارة كبرى لأخر الإحتمالات المعدة لإحتلال العراق.

فالسستاني إن بقى في العراق خلال المعارك المنوية، وأي تصرف سيتخذه غير إعلان الجهاد، سيفقده أنصاره ويسقطه بعيون الشعب العراقي. وعندها سيكون قد سقط أكبر خادم للمحتلين وأكبر عميل لهم على أرض العراق. وهي خسارة ما بعدها خسارة. لذا أبعدوه ليتصرفوا بحرية ويزيلوا عنه الحرج، مثلما إدعوا أنه عليل القلب، كتبرير مسبق لعدم تعليقه على الأحداث التي ستجري. ناهيك أن قدوم شخص من وزن سستاني إلى لندن، هو لقية بالنسبة إلى بلير الذي يترنح تحت الضربات المتوالية على رأسه وأولها طبعا وأثقلها ضربات فتيان شنعار.

ملخصا

فالسستاني ليس عليلا، وإن كان عليلا لتعالج في بغداد أو سافر إلى إيران أو ألمانيا أو سويسرا أو فرنسا،،،الخ. السستاني رحل إلى لندن ليدعم بلير، ويهرب من إستحقاقات المعارك الجارية. وخاب سعيه! وخابت حسابت من خطط لمرضه!

وعليه!

فأنا أدعو الله العلي القدير قائلا:

السستاني، ليس مريضا إنما تعاذر بمرض ليخدم ربه - بلير المؤتمر بأمر شارون. لذا، فيا أيها السيد العلي وبارئ الأكوان، وبحرمة أرض شنعار عندك وعزها عليك، خذ السستاني بحيلته واضربه بمرض القلب وأمته!

_______________________

شبكة البصرة

السبت 21 جماد الثاني 1425 / 7 آب 2004

عدد مرات القراءة:
1996
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :