آخر تحديث للموقع :

الأحد 28 صفر 1444هـ الموافق:25 سبتمبر 2022م 10:09:40 بتوقيت مكة

جديد الموقع

أين (آية الله العظمى) السيستانى من الحرب على باقي المدن العراقية؟ ..
الكاتب : أبو المعالي فائق أحمد ..

قامت الدنيا ولم تقعد بعد فتوى الشيخ القرضاوى بمشروعية المقاومة ضد قوات الاحتلال الأمريكية من مدنيين وعسكريين ، وكأن هؤلاء الذين أقاموا الدنيا ولم يقعدوها أرادوا من القرضاوى بأن يصدر فتوى بمشروعية إبادة المدنيين العراقيين بالطائرات الأمريكية ، وبذلك يكون القرضاوى هو الشيخ الجليل ، وهو العلامة ، وهو الذى يمثل التيار المعتدل إلى آخر مثل هذه الأوصاف التى تطلق على كل من يتبنى أى فكرة أمريكية ، وحبذا لو كانت هذه الفكرة تصب فى مصلحة العملاء الذين جن جنونهم بعد فتوى القرضاوى التى تأخرت كثيرا ، والتى ربما يرجع عنها فى بلد آخر ، وكان يجب على الشيخ القرضاوى وغيره من علماء الأمة أن يصدروا مثل هذه الفتوى عقب الغزو الأمريكى لدولة أفغانستان الإسلامية بقيادة حركة طالبان ويعلنوها صريحة أنه لا حرمة للمحتل ولا من يعاونه بغض النظر عن بلد وديانة المحتل أو من يعاونه ، ويكفى هذا الصمت المريب من علماء الأمة الذى لا نعرف له سببا ففى الوقت الذى نرى فيه طائرات العدو الأمريكى تقصف مدن الفلوجة وتلعفر وتقتل العشرات من المدنيين  نرى علماء الأمة ما زالوا فى صمتهم الرهيب وكأنهم لا يسمعون ولا يبصرون ولا يفقهون فى الوقت الذى نراهم يخرجون من قبورهم عندما يتعرض مدنى للخطف أو القتل وكأن دم العربى المسلم لا قيمة له لعنة الله على المتخاذلين ،  وكم كنّا نتمنى لو أن شيخ الأزهر انتفض وخرج عن صمته المريب وأعلن صيحة الجهاد وأول هذه الصيحات هو مطالبة الرئيس مبارك بضرورة طرد السفير الأمريكى من القاهرة واعتباره شخص غير مرغوب فيه ، ولو أن فضيلة الإمام الأكبر أفتى بهذا سيمع له الكثير من علماء الأمة ويقلدوه وهذه هى كلمة الحق عند السلطان الجائر ولا يشك عاقل فى أن كل سلاطين الأمة بلغوا من الجور مالم يبلغه جائر من ذى قبل وليت لهم حسنة نغفر لهم بسببها جورهم على شعوبهم لكنهم أسود على شعوبهم نعامات أمام بوش وشارون ألا تبا لكم ، كما لا يستطيع أحد أن يغفل دور هيئة العلماء فى المملكة السعودية التى هى مطالبة أيضا بتوجيه فتوى موجهة إلى أولى الأمر فى المملكة بضرورة خنق الاقتصاد الأمريكى عن طريق البترول الذى استخدمه طيب الذكر الملك فيصل رحمه الله فى حرب اكتوبر 73 . على الرغم من أهمية فتوى الدكتور القرضاوى إلا أنها لم تكتمل فكان يجب عليه أن يلحقها بفتوى تحريم تعامل الحكومات العربية والإسلامية مع أمريكا وقطع كافة الاتصالات (سياسية ، اقتصادية) معها ، وعلى كل الذين يتباكون على قتل أو خطف كل من له صلة بالمحتل الأمريكى سواء كان هذا القتيل أو المختطف عربيا أو أى جنسية أخرى على هؤلاء أن ينظروا إلى ما فعلته الطائرات والصواريخ الأمريكية فى المدنيين فى النجف الأشرف والتى انتهت بمسرحية السيستانى بعد أن أخذ الأوامر من قوات الاحتلال لحفظ ماء وجهها من جهة ولسحب البساط من تحت أقدام الزعيم الشاب مقتدى الصدر الذى كاد أن يجذب إليه قلوب العراقيين على اختلاف مذاهبهم وعقائدهم  وخوفا على مكانته الدينية بين قومه ، وإلا لماذا يتم ضرب التيار الصدرى  دون النظر إلى الاتفاقات التى أُبرمت بين كل الأطراف ولم يلتزم بها إلا السيد مقتدى الصدر من جانبه فقط بعد أن خدعه المخادعون ضامنين له عدم القبض عليه  وهذا لن يستمر فالذى يمنع حكومة علاوى المؤقته من القبض على الزعيم الشاب مقتدى الصدر هم أنصاره الذين يرفضون أن تمس شعرة واحدة من السيد مقتدى ، وليست الضمانات الوهمية المأمركة والمسستنة ، ويوم أن تنتهى أمريكا من الخلاص من أنصار الصدر ستقتل أو تعتقل السيد الصدر رغم أنف (آية الله العظمى) السيستانى  الذى اختفى تماما بعد تنفيذ أوامر بوش وبلير بالعودة من لندن لتهدئة الوضع فى النجف بحجة الحفاظ على المقدسات وهذا الذى فى ظاهر الأمر لكن السر يعلمه الله . والراسخون فى السياسة يقولون أن خروج السيستانى فى ظل أزمة النجف والعودة مرة أخرى بعد تفاقم الأزمة لم يكن لله أو المقدسات بل كان من أجل أمريكا وجنود أمريكا ولإعلان موافقته على (حكومة) علاوى الذى ظهر جليا فى البرقية التى أرسلها السيد السيستان إلى (فخامة) الرئيس العراقى يقول له فيها ان العراق أمانة فى عنقك ، فمتى يتحرك السيستانى لوقف مذابح الفلوجة ؟ أم أن المواطن فى الفلوجة أو سامراء ليس له حرمة كحرمة المواطن النجفى أم أن الأمر لا صلة له بهذا أو ذاك وهذا هو الأرجح فالعراقيون سنة وشيعة أثبتوا أنهم فوق الأفراد ولا صلة لهم بأى فرد يأخذ الأوامر من أمريكا ، والحجج التى يسوقها أصحاب الحكمة أو من يدّعون أنهم أصحاب حكمة ما هى إلا حجج واهية وأهم هذه الحجج هى أنه لا يمكن أن تخرج أمريكا من العراق إلا بعد أن تقوم ببناء ما هدموه وكأن أمر العراق بيد العراقيين يخرجون المحتل فى الوقت الذى يريدون ويتناسون أصل المشكلة التى من أجلها جاء الغزاة وهى وجود أسلحة الدمار الشامل والتى أصبحت أكذوبة وعندما لم يجدوا هذه الأسلحة المزعومة ابتكروا أو ألّفوا أكذوبة أخرى وهى أكذوبة الزرقاوى ووجدنا من يكرر كلام بوش بالحرف الواحد بل وجدنا قناة كالببغاء تماما كأنها ناطقة باسم البيت الأبيض وتحمل اسما من أسماء البصرة ، والبصرة منها براء إنها قناة الفيحاء ، فهل وجدوا أسلحة دمار شامل ؟ إذن فى حالة عدم وجود تلك الأسلحة المزعومة يجب على بوش أن يرحل ومعه عصابته الإجرامية التى جاءت معه تحت مسميات كثيرة لكن يبدو أن أمريكا إذا طلب منها أحد الخروج من العراق سيقول بوش لن أخرج من العراق إلا بعد موت الرئيس العراقى صدام حسين ، ولكل أجل كتاب  حتى فى حالة رحيل الرئيس صدام سيقول الإرهابى بوش لن نخرج من العراق إلا بعد أن نعرف ما هو مصير صدام حسين أهو فى الجنة أم فى النار فإن كان فى النار فسنخرج من العراق لأن الله انتقم لنا بعد أن ورطنا صدام فى العراق أما إن كان فى الجنة فلن نخرج من العراق لتأديب الخونة الذين أدخلونا إلى العراق ، إذا كان الأمر كذلك فأدّبوا الخونة من الآن فالنار ستغلى بكم فى مراجلها ومعكم هؤلاء الخونة الذين باعوا العراق ويومها سيقولون هؤلاء يا ويلتنا ليتنا اتخذنا مع صدام سبيلا ليتنا صبرنا على صدام فكان خيرا لنا وللعراق ليتنا لم نتخذ أمريكا نصيرا فقد خذلتنا فى الدنيا والآخرة  ، أمريكا هى التى بدأت الإرهاب وعليها أن تتحمل نتيجة تهورها وكل من يُقتل أو يُختطف فى العراق فدمه فى عنق أمريكا وعلى المقاومة فى العراق أن تضبط سن نملة الدبانة وربما يكون هذا مصطلح عسكرى وهو ضبط التنشين وأقصد بذلك الأشخاص الذين تختطفونهم يجب أن لا يكونوا من رعايا الدول التى لها مواقف جيدة مع العراق وضد الاحتلال كفرنسا مثلا وإن كنت أشك بل أكاد أجزم أن وراء خطف الصحفيين الفرنسيين هم من الموساد الصهيونى أو من الجيش الأمريكى أو ربما تكون الحكومة العراقية المؤقتة بأمر من أمريكا لتغيير موقف فرنسا أو لاستعداء فرنسا على العراق  ولم لا ؟ فليكن تنشينكم على كل ما هو أمريكى أو متعاون مع الأمريكى وارفعوا اياديكم عن الصحفيين طالما أنهم ينقلون الحقيقة . قبل أن أفرغ من مقالى هذا أذكر بأننا فى ذكرى غزوة منهاتن أو ما عرف بأحداث سبتمبر ، وعملاء أمريكا الآن يجهزون الخطب الرنانة فى الإشادة بأمريكا وأنها لم تكن تستحق ما حدث لها ، وعلى المسلمين أن يظهروا روح الإسلام الحقيقية حتى يرضى عنّا (الرب) بوش لكن أذكر كل من جهز خطبة عصماء أو مقال أو مناظرة تلفزيونية ليعلم المسلمين دينهم على الطريقة الأمريكة أذكرهم بالآتى : كم عدد القتلى والجرحى من العرب والمسلمين فى فلسطين قبل وبعد الحادى عشر من أيلول سبتمبر  ؟ وكم عدد البيوت التى هدّمت على أصحابها فى فلسطين ؟ ومن ثم كم عدد المشردين فى فلسطين أيضا ؟ كم عدد القتلى والجرحى فى أفغانستان المسلمة ؟ كم عدد القتلى والجرحى والبيوت المهدمة فى العراق المحتل ؟ لو تم تجميع عدد القتلى والجرحى  والبيوت التى تم هدمها على أصحابها والذين تم تشريدهم فى كل من فلسطين وأفغانستان والعراق ربما نعجز عن حصرها ليس لعدم مقدرتنا على حصرها ولكن لأن القاتل أمريكا وما يسمى بدولة إسرائيل ، فلماذا هذا التباكى على أحداث سبتمبر ؟ آلاف المنازل قد نسفت على أصحابها لو تم رصها رأسيا ربما طالت النجوم ولو تم وضعها أفقيا لتساوت بولاية فلوريدا الأمريكية كثيرة هى الجرائم التى ارتكبتها الإدارات الأمريكية والصهيونية ضد العرب والمسلمين الأمر الذى يجعلنا لا نأسف على ما يحدث لأمريكا بغض النظر عن الفاعل الحقيقى ولتعلم أمريكا أننا نتقرب إلى الله بالدعاء على أمريكا فى كل صلاة حتى عملاء أمريكا يدعون عليها سرا لأنهم يشعرون بأن أمريكا فضحتهم أمام الأحرار اللهم يا رافع السماء بلا عمد نراها اهزم أمريكا فى العراق واجعلهم وما يملكون غنيمة للمجاهدين فى العراق وأفغانستان واهزم اليهود فى فلسطين وأرنا فى أمريكا وإسرائيل يوما كيوم الحادى عشر من سبتمبر وزيادة . اللهم آمين

_____________________________________

أبوالمعالى فائق أحمد

عضو اللجنة التنفيذية بحزب العمل بمصر

E.mail:[email protected]

شبكة البصرة

الخميس 24 رجب 1425 / 9 أيلول 2004 

عدد مرات القراءة:
2172
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :