آخر تحديث للموقع :

الخميس 3 ربيع الأول 1444هـ الموافق:29 سبتمبر 2022م 01:09:18 بتوقيت مكة

جديد الموقع

نداء إلى السيد حسن نصر الله : سيدي إنكم تتدخلون في شؤوننا الداخلية ..
الكاتب : بهاء الموسوي ..

الســـلام عليكم ..... تحية وبعد

لا أريد الخوض في مسالة تحالفكم مع أنصار صدام من العرب ولا اريد معاتبتكم للرسالة التي وجهها اليكم ليث شبيلات حول السيد الحكيم التي وصلتكم قبل إستشهاده بيوم واحد وهو يشتم السيد محمد باقر الحكيم ويتهمه بالعمالة ، ولا اريد ان اعاتبكم ايضا بدعوتنا للمصالحة مع قاتلينا والوقوف مع صدام ومناصرته ، ولا أريد أن انتقد الموقف السلبي لفضائيتكم العتيدة من شعب العراق . ولا أريد أن اتدخل بموقفكم إتجاه القضية الفلسطينية التي هي من وجهة نظركم ام القضايا ، فهذا أمر يخصكم ما دام الفلسطينيون راضون .
ولكن ما اريد قوله لكم سيدي أن تصريحاتكم ومسيرتكم " مسيرة الاكفان " ودعوتكم لمد بعض المليشيات في العراق بالسلاح والمال والارواح ، هذه مسالة خطيرة جدا نقف عندها ، والتي من شأنها زعزعة الامن والسلام في العراق ، العراق الذي تجهلون تماماً الكثير من تفاصيله وحيثياته . وتصريحاتكم إتجاه الوضع في العراق التي اضرت بنا كثيراً ونعتبرها تدخلا واضحا في شؤوننا الداخلية ، ثم أنكم يا سيدي ليس مرجعا مجتهداً حتى تفتي بمقاتلة الامريكان ، ما دامت هنالك مرجعية في النجف الاشرف ومراجع من أكبر مراجع الدين في العالم وعلى رأسهم السيد السيستاني حفظه الله ، لم يدعوا الى مقاتلة الامريكان لانه يعتبر ان هنالك أولويات قبل المواجهة مع التحالف . ما اريد قوله ان الشعب العراقي لديه مرجعياته التي يأتمر بأمرها وانتم لستم أحرص من مراجعنا على شعب العراق !؟ وبالمقابل اننا كعراقيين وقادتنا لم يتدخلوا بالشأن اللبناني ولم يصرحوا تصريحا واحدا لانهم يعتبرون ان في لبنان مرجعيات وقادة هي أولى وادرى بمصلحة بلادها . فمسالة تصريحاتكم وتدخلاتكم بالشأن العراقي بكل مناسبة تلقون فيها خطاباً ، وأحيانا بدون مناسبة ، لا مبرر لها . اما وانكم تعتقدون ان ما يجري في العراق هو مقاومة فهذا خطأ جسيم لاننا لم نسمع ولم يحدثنا التأريخ أن مقاومة تقتل ابنائها ؟ وانت تعلم جيداً كم شخص برئ راح ضحية ما يسمى مقاومة وكم رجل دين وطفل وشيخ زهقت روحه ، واليك ان تتابع نشرات الاخبار اليومية وترى بنفسك عدد الضحايا ، ناهيك عن استهداف المؤسسات والمشاريع الاقتصادية والحيوية للبلد التي تعرقل نموه وسد حاجاته الاساسية . فأن مساندتكم لهذه الاعمال ودعمها لوجستياً وبشرياً وخطابياً فانكم بذلك تساهمون بشكل غير مباشر اولاً بقتل العراقيين وهذا إرهاب بحد ذاته كما لا يخفى ، وثانياً إطالة أمد وجود قوات التحالف ، وثالثاً هذه الاعمال التي تدعمونها تتسبب في زعزعة الامن والاستقرار في العراق وهذا تدخل واضح في شؤون داخلية لبلد آخر . وأنتم بذلك تروجون لقتل العراقيين . ما نطلبه منكم سيدي هو : ترك العراقيين وشأنهم لكي يقرروا أي قرار يتخذونه فهم ليسوا انصاف بشر او مجموعة أطفال لكي تعلموهم ، ولديهم قادتهم ومرجعياتهم . عدم ربط قضية العراق بفلسطين فليس هنالك من وجه للتشابه ، فانت يا سيدي تجهل الكثير عن وضع العراق .
أما أن تقول ان العراق ولبنان والساحة العربية والاسلامية أمة واحدة فانني أتسائل اين كانت هذه الامة عندما ذبحنا لمدة أربعون عاماً ؟؟ اين كانت الامة وهي ترانا نقتل كل يوم وتغتصب نسائنا في السجون ؟؟ أين كان ضمير الامة الذي وقف الى جانب صدام ؟؟ أين كانت هذه الامة التي لم تحتضن عراقي واحد من اربع ملايين عراقي هربوا من جحيم وبطش نظام العفالقة الهمج في العراق ؟؟ اين كان ضمير كتاب ومفكري وقادة الامة وهي تقبض دولارات النفط من النظام السابق ؟؟ والعراقي يجوع ويعرى ؟؟ أين هذه الأمة وغضبها وهي تشاهد مقابرنا الجماعية وتفجير البشر والإبادة الجماعية بالكيمياوي والغازات السامة ؟؟ الآن استيقظ ضمير الامة ؟؟ الآن أحسّت هذه الامة بالوجع العراقي بعد أن تحرر ؟؟ . على الأمة أن تحترم وتحرر نفسها من العبودية والدكتاتورية والإحتلال ، وان تحل مشاكلها ، عندئذٍ يمكن لها ان تنطلق بإتجاه اللآخرين .
سيدي نصر الله : كلمتي الأخيرة وأعتبروها نصيحة من أخ ٍ صغير ، أن هنالك مشاكلة كبيرة تعج وتعصف بساحتكم اللبنانية ، وفساد على كل المستويات ، وغلاء فاحش وارتفاع بالأسعار ، ولازالت لديكم أراض ٍ محتلة ، وعندكم الكثير من عوائل الشهداء والأيتام هي أولى بمد يد العون لها والمساعدة وبحاجة إلى رعايتكم . فكل هذه القضايا وغيرها تستوجب الإهتمام الكبير منكم ، ناهيك عن أساسيات أخرى في صلب العقيدة ومن أهم القضايا التي ترونها وتراها الأمة وهي تحرير فلسطين التي احتلت منذ ُ ستون عاماً وتحريرالجولان وغيرها . حين ذاك ، سوف لن نتردد في طلب المساعدة منكم إن أحتجناها .. ولكم الســـــــــــــــلام ...

__________________________

بهاء الموسوي

مواطن عراقي
عدد مرات القراءة:
2172
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :