معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

حوارات في عقيدة البداء عند الشيعة ..

عقيدة البداء

وهو بمعنى الظهور بعد الخفاء، كما في قوله تعالى: ((وَبَدَا لَهُم مِّنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ [الزمر : 47])) .

أو بمعنى: نشأة رأي جديد لم يكن من قبل كما في قوله تعالى ((ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُاْ الآيَاتِ لَيَسْجُنُنَّهُ حَتَّى حِينٍ [يوسف : 35])).

والبداء بمعنييه يستلزم سبق الجهل وحدوث العلم وكلاهما محال على الله عز وجل فإن علمه تعالى أزلي وأبدي لقوله تعالى: ((وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِن وَرَقَةٍ إِلاَّ يَعْلَمُهَا وَلاَ حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الأَرْضِ وَلاَ رَطْبٍ وَلاَ يَابِسٍ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ [الأنعام : 59])).

والشيعة ذهبوا إلى أن البداء متحقق في الله عز وجل كما تدل عليه العبارات الآتية من مراجعهم الأساسية:

ذكر محمد بن يعقوب الكليني في كتابه "أصول الكافي" بابا كاملا في البداء وسماه (باب البداء) وأتى فيه بروايات كثيرة نذكر بعضها: (عن زرارة بن أعين عن أحدهما عليهما السلام قال: ما عبد الله بشيء مثل البداء، وفي رواية ابن أبي عمير عن هشام ابن سالم عن أبي عبدالله عليه السلام: ما عظم الله بمثل البداء).

وعن مرازم بن حكيم قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول ما تنبأ نبي قط حتى يقر لله بخمس: بالبداء والمشيئة والسجود والعبودية والطاعة).

عن الريان بن الصلت قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: ما بعث الله نبيا إلا بتحريم الخمر وأن يقر لله بالبداء).

ونقل الكليني أيضا (بدا لله في أبي محمد بعد أبي جعفر ما لم يعرف له، كما بدا له في موسى بعد مضي إسماعيل ما كشف به عن حاله وهو كما حدثتك نفسك وإن كره المبطلون. وأبو محمد ابني الخلف من بعدي وعنده علم ما يحتاج إليه ومعه آلة الإمامة) (1).

وقد كذبوا على الله في ذلك وعلى أئمتهم-يظنون في الله غير الحق ظن الجاهلية- يدعون أن الله كان يريد الإمامة لأبي جعفر ثم لما مات قبل أن يصبح إماما حينئذ بدا لله العلي القدير أن يكون الإمام أبومحمد ففعل، وذلك كما أنه قد كان يريد الله أن يجعل إسماعيل إماما ثم (والعياذ بالله) بدا لله الرأي الجديد فغير رأيه السابق فجعل موسى الكاظم إماما للناس- وهكذا يفترون على الله الكذب سبحانه اتباعا لأهوائهم فلهم الويل لما يصفون.

ونسوا قاتلهم الله أنه ينتج من أكاذيبهم هذه نسبة الجهل إلى الله العليم الخبير الحكيم الجليل، وهو كفر بواح.

ونقل الكليني: عن أبي حمزة الثمالي قال: سمعت أبا جعفر عليه يقول: يا ثابت إن الله تبارك وتعالى وقت هذا الأمر في السبعين فلما أن قتل الحسين صلوات الله عليه اشتد غضب الله على أهل الأرض فأخره إلى أربعين (2) ومائة فحدثناكم فأذعتم الحديث فكشفتم قناع الستر ولم يجعل الله له بعد ذلك وقتا عندنا ((يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب)) قال أبوحمزة: فحدثت بذلك أبا عبدالله عليه السلام فقال: قد كان ذلك (3).

والمراد (بهذا الأمر) في كلامه هو ظهور المهدي. ثم إن أقوالهم وادعاءاتهم هذه كلها ظاهرة البطلان فإنه يلزم من عقيدة البداء (نعوذ بالله) أن الله تعالى شأنه كان يجهل هذه الأشياء التي جاءت مؤخرا ثم لما حدثت وعلم بها الله غير سبحانه رأيه القديم وأنشأ رأيا جديدا حسب الظروف والأحوال الجديدة ونسبة الجهل إلى الله تعالى كفر صحيح كما مقرر في محلة.

ـــــــــــــــ

(1) أصول الكافي ص40

(2) يعني ذلك أن الله لم يكن عنده علم أن الحسين سيموت فلما علم بذلك أخر الأمر.

(3) أصول الكافي ص232 مطبوعة الهند.
------------------
ناصر

الصارم المسلول

أحسنت أيها الصارم المسلول 

واسألهم أيضاً متى ظهر القول بالبداء ومـا سببه وهل كان معروفاً قبل القرن الثالث ؟

------------------
إذا جاء موسى وألقى العصا
فقد بطل السـحر والسـاحر

الشيباني

بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ صارم بعد التحيه والسلام..هذاهو البداء عندنا:
البداء بالمعنى اللغوي هو الظهور بعد الخفاء . قال الراغب في مفرداته : ( بدا الشيء بدوّا أو بداءاً ،ظهر ظهورا ً بيّناً ) . ولا يوجد مسلم عارف بالكتاب والسنة يطلق البداء بهذا المعنى على الله سبحانه وتعالى ، وما ينسب إلى الشيعة من القول بالبداء بهذا المعنى هو محض افتراء وبهتان ، فالشيعة براء من كل من ينسب إلى الباري في هذا المعنى كما جاء عن الإمام الصادق (عليه السلام ) أنه قال : (من زعم أن الله عز وجل سيبدو له شيء لم يعلمه أمس فابرءوا منه ) . بحار الأنوار ج 4 ص 111 حديث 30 .
البداء اصطلاحا ً هو عبارة عن إظهار الله عز ّ وجلّ ـ أمرا ً يرسم في لوح المحو والإثبات ، فيطلع الله عليه ملكاً أو نبياً فيخبر به أمته ، ثم يقع خلافه ، لأن الله جل ّ شأنه محاه وأوجد في الخارج غيره ، وكل ذلك ـ أي الأمر الأول ثم محوه وتغييره ـ يعلمه الله حق العلم ويعلم كيف سيقع الأمر خارجاً ، وقد أثبت ذلك في لوح لم يطلع عليه أحد لا نبيّ مرسل ولا ملك مقرب وهو اللوح المحفوظ المعبّر عنه في القرآن بـ (أم الكتاب ) {يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب } الرعد آية 11 .
ولكي يتضح لنا معنى البداء لا بأس أن نستعين بتوضيح سريع للنسخ فأنهما يتشابهان من جهة معينة ، فالنسخ : هو رفع حكم ـ كان في ظاهره يقتضي الدوام ـ واستبداله بتشريع آخر ، بحيث لا يمكن اجتماعهما معا ً ، أما ذاتاً لتنافيهما ، أو بدليل خاص من نص صريح أو إجماع .
فنسخ الأحكام بمعنى أن ينشأ عنده جلّ وعلى حكم جديد تبعاً لمصلحة كانت خافية عليه ، هذا مستحيل ولا يقول به الشيعة إطلاقا ، لا عالمهم ولا فردهم بل كل الأشياء معلومة عنده تعالى فكان مقتضى علمه أن يشّرع الحكم الفلاني وسيتمر هذا الحكم إلى مدة معينة معلومة عند الله تبعاً لوجود تلك المصلحة فيه إلى الوقت الذي تنتهي تلك المصالح وتكون المصلحة بعد ذلك الوقت بخلافه فينسخ الحكم الأول بحكم آخر هو معلوم عنده تعالى من قبل علما ً تفصيلياً .؟
وهذا المعنى لا إشكال فيه وقد نسخت آيات كانت تحمل أحكاماً معينة بآيات ناسخة تحمل أحكام مختلفة عن تلك الأحكام المنسوخة ،وهذا أقرّ به جميع فرق المسلمين .
فكما أن الله في النسخ لم يكن جاهلا بملاكات ومصالح الحكم الناسخ عندما شرع الحكم الأول (المنسوخ ) بل أن كل ذلك حاضر عنده ومعلوم لديه قبل حصوله ، فكذلك في البداء فإن الله سبحانه وتعالى يقدّر في لوح المحو والإثبات أمرا ً مثل موت فلان بالأمر الفلاني ولكن هذا الحدث له مقدمات وشروط أو مانع من حصوله فمثلاً إذا فعل خيراً مثلا ً كالتصدق فأنه يُمَدّ له في عمره وقد وردت أحاديث كثيرة في ذلك ((لا يرد القضاء إلا الدعاء )) و(( الصدقة وصلة الأرحام تطيل العمر)) فأنه بعدما كان قد قدّر لفلان أن يموت في اليوم الفلاني لكنه بعد أن يتصدق يمدّ له في عمره فلا يموت في ذلك اليوم ، والباري جل ّ وعلا كان يعلم أنه سوف يتصدق وأن الله سيطيل عمره وكل ذلك موجود مكتوب في اللوح المحفوظ الذي لا يطرأ عليه التغيير .
فأذن البداء كالنسخ إلا أن هذا يكون في عالم التكوين ، والنسخ يكون في عالم التشريع ، وليس في القول بالبداء بهذا المعنى نسبة الجهل إلى الله سبحانه وتعالى ،بل أن البداء من أعظم الاعتقادات لأن من يؤمن به يقرّ لله بأن له أن يفعل ما يشاء ، ويعدم ما يشاء ،ويخلق مكانه ما يشاء ،ويقدّم ما يشاء وبؤخر ما يشاء ،ويأمر بما شاء كيف شاء ، أما الذي لا يؤمن بالبداء فهو على العكس تماماً وقد روى جلال الدين السيوطي ـ في الدر المنثور ج 4 ص 66 ـ عن علي (عليه السلام ) أنه سأل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) عن هذه الآية {ويمحو الله ما يشاء } النحل 112 فقال الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) : ((لأقرّن عينيك بتفسيرها ،ولأقرّن عين أمتي بعدي بتفسيرها ؟‎: الصدقة على وجهها ، وبرّ الوالدين ، واصطناع المعروف ، يحوِّل الشقاء سعادة ، ويزيد في العمر، ويقي مصارع السوء)) .
وأخرج الحاكم عن أبن عباس قال الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( لا ينفع الحذر من القدر ، ولكن يمحو بالدعاء ما يشاء من القدر ) . فحقيقة البداء عند الشيعة الامامية هو أن الإنسان قادر على تغيير مصيره نحو الأحسن وذلك بالأعمال الصالحة ونحو الأسوأ من خلال الإتيان بالأعمال الطالحة . وهذا التمكن من التغيير لا يعني أن الإنسان يمكنه أن يخرج عن تقدير الله سبحانه وتعالى بل هو جزء من تقديره ،لان ذلك معناه إن ّالله سبحانه وتعالى تقديرا ً مشروطاً وموقوفاً على اختيار وعمل الإنسان ، وأيضا ً له تقديرٌ مطلق ،والأنسان أنما يتمكن من التأثير في التقدير المشترط وكل هذا قدر ٌ أليه ، وأن الله سبحانه وتعالى علام في الأزل بكلا القسمين كما هو علم بوقوع الشرط ( أعني من الشرط :أعمال الإنسان المؤثرة في تغيير مصيره وعدم وقوعه ) .
قال الشيخ المفيد (رحمه الله ) :قد يكون الشيء مكتوباً بشرط ، فيتغير الحال فيه قال تعالى في محكم كتابه :{ ثم َّ قضى أجلاً وأجلٌ مُسمّى عنده } الإنعام آية 2 . فتبين مما تقدم أن الآجال على قسمين : أحدهما مشترط بحصول فعل من الإنسان فهذا القسم يصح فيه الزيادة والنقصان إلا تتدبر قوله تعالى : { وما يُعَمّرُ من معمرّ ولا ينقص من عمره إلاّ في كتاب } فاطر آية 11 .
وأما إطلاق لفظ البداء على الله في الأحاديث الواردة عن أئمة أهل البيت (عليهم السلام ) فأنه لا يقصد به المعنى اللغوي ،بل المعنى الذي أوضحناه ، فالاستخدام مجازي مبني على التنزيل ،والإطلاق بعلامة المشاكلة ، كما أن الله تعالى يعبرّ عن بعض أفعاله بما يعبّر البشر عن فعلهم أنفسهم لاجل المشاكلة والمماثلة الظاهرية مع أنه شتّان بين فعل العبد وفعل الخالق ،فترى القرآن الكريم ينسب إلى الله تعال (المكر والمكيد والخديعة والنسيان والأسف ) مع أن هذه الأمور والانفعالات تستحيل عليه ولا يجوز و لا يمكن أن ينفعل وإليك نماذج من هذه الآيات : (يكيدون كيدا ) ، (وأكيد كيدا ) الطارق 15 ـ 16 / (ومكرو مكراً ومكرنا مكراً) النحل 50 / ، (نسوا الله فنسيهم ) التوبة 67 / (فلما آسفونا انتقمنا منهم ) الزخرف 55 .
وعن أبي هريرة عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : ( لا يرد القضاء إلاّ الدعاء ولا يزيد في العمر إلا ّ البر ) التاج ج5 ص 111 . وروى الحاكم في ( المستدرك ج 1 ص 493 ) عن أبن عمر قال : قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم ) : (الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل فعليكم عباد الله بالدعاء ) .
والحمد لله رب العالمين .

الشطري

الى الاخ العزيز الشطري السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اما بعد ,,

كلامك لا يخرج عن المعنى الذي سقناه فالبداء بجميع انواعه كفر واما النسخ لا وجه للمقارنه به مع البداء لان النسخ من الله وقد قدره وهو عالم سبحانه به ولم يكن الله جاهلا به حتى ينسخ حكمه لذلك كان الله عالما انه سينسخ الحكم, ولذا القول ان نسخ ايه نسخها الله كان من البداء لا يجوز لان الله بين لنا النسخ واخبرنا مسبقا انه سينسخ من القران ايات (وما ننسخ من اية او ننسها ناتي بخير منها او مثلها )لذا يخرج النسخ من البداء وذلك لعلمنا ان الله سينيخ بعض الايات فلا مجال هنا للمقارنه .

اما حديث ((لا يرد القضاء إلا الدعاء )) فهو من الاحاديث الضعيفه وان سلمنا بصحته فرضا فان الدعاء سابق للقضاء وهنا ايضا لا مجال للمقارنه.

اخيرا ان سلمنا بكلامك وذلك من باب حسن النيه فهل تلومنا ان نشنع عليكم؟؟

وفي الختام ارجوا من الجميع المعذره والسلام عليكم.

------------------
ناصر

الصارم المسلول


      البداء والتقية : شرح وتفصيل

مما يشنع به الناس على الشيعة ويزدرى به عليهم أيضاً أمران :
الأول: قولهم بـ (البداء) تخيلاً من المشنعين أن البداء الذي تقول به الشيعة هو عبارة عن أن يظهر ويبدو لله عز شأنه أمراً لم يكن عالماً به ! ! وهل هذا إلا الجهل الشنيع ، والكفر الفظيع ، لاستلزمه الجهل على الله تعالى ، وأنه محل للحوادث والتغيرات ، فيخرج من حظيرة الوجوب إلى مكانة الإمكان ، وحاشا الإمامية - بل وسائر فرق الإسلام - من هذه المقالة التي هي عين الجهالة بل الضلالة، اللهم إلا ما ينسب إلى بعض المجسمة من المقالات التي هي أشبه بالخرافات منها بالديانات ، حتى قال بعضهم فيما ينسب إليه : اعفوني عن الفرج واللحية واسألوني عما شئتم .
أما البداء الذي تقول به الشيعة - والذي هومن أسرار آل محمد صلى الله عليه وآله وغامض علومهم ، حتى ورد في أخبارهم الشريفة أنه : ما عبد الله بشيء مثل القول بالبداء، وأنه : ما عرف الله حق معرفته ولم يعرفه بالبداء، الى كثير من أمثال ذلك - فهو: عبارة عن إظهار الله جل شأنه أمرا يرسم في ألواح المحو والإثبات ، وربما يطلع عليه بعض الملائكة المقربين ، أو أحد الأنبياء والمرسلين ، فيخبر الملك به النبي والنبي يخبر به امته ثم يقع بعد ذلك خلافه ، لأنه جل شأنه محاه وأوجد في الخارج .
غيره.
وكل ذلك كان جلت عظمته يعلمه حق العلم ، ولكن في علمه المخزون المصون الذي لم يطلع عليه لا ملك مقرب ، ولا نبي مرسل ، ولا ولي ممتحن ، وهذا المقام من العلم هو المعبر عنه في القرآن الكريم بـ (أم الكتاب)المشار اليه وإلى المقام الأول بقوله تعالى : (يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب).
ولا يتوهم الضيف أن هذا الإخفاء والإبداء يكون من قبيل الإغراء بالجهل وبيان خلاف الواقع ، فإن في ذلك حكماً ومصالح تقصر عنها العقول ، وتقف عندها الألباب .
وبالجملة : فالبداء في عالم التكوين كالنسخ في عالم التشريع ، فكما أن لنسخ الحكم وتبديله بحكم اخر مصالح وأسرار بعضها غامض وبعضها ظاهر، فكذلك في الإخفاء والإبداء في عالم التكوين ، على أن قسماً من البداء يكون من إطلاع النفوس المتصلة بالملأ الأعلى على الشيء وعدم اطلاعها على شرطه أو مانعه، (مثلاً) اطلع عيسى عليه السلام أن العروس يموت ليلة زفافه ولكن لم يطلع على أن ذلك مشروط بعدم صدقة أهله .
فاتفق أن امه تصدقت عنه ، وكان عيسى عليه السلام أخبر بموته ليلة عرسه فلم يمت ، وسئل عن ذلك فقال : لعلكم تصدقتم عنه ، والصدقة قد تدفع البلاء المبرم . وهكذا نظائرها.
وقد تكون الفائدة الامتحان وتوطين النفس كما في قضية أمر إبراهيم بذبح اسماعيل .
ولولا البداء لم يكن وجه للصدقة، ولا للدعاء، ولا للشفاعة، ولا لبكاء الأنبياء والأولياء وشدة خوفهم وحذرهم من الله ، مع أنهم لم يخالفوه طرفة عين ، إنما خوفهم من ذلك العلم المصون المخزون الذي لم يطلع عليه أحد، ومنه يكون البداء .
وقد بسطنا بعض الكلام في البداء وأضرابه ، من القضاء والقدر، ولوح المحبر والإثبات ، في الجزء الأول من كتابنا (الدين والاسلام) فراجع إذا شئت.
الثاني: من الأمور التي يشنع بها بعض الناس على الشيعة ويزدرى عليهم بها قولهم (بالتقية) جهلاً منهم أيضاً بمعناها وبموقعها وحقيقة مغزاها، ولوتثبتوا في الأمر، وتريثوا في الحكم ، وصبروا وتبصروا لعرفوا أن التقية التي تقول بها الشيعة لا تختص بهم ، ولم ينفردوا بها، بل هوأمر ضرورة العقول ، وعليه جبلة الطباع ، وغرائز البشر. وشريعة الاسلام في اسس أحكامها، وجوهريات مشروعيتها، تماشي العقل والعلم جنباً إلى جنب ، وكتفاً إلى كتف ، رائدها العلم ، وقائدها العقل ، ولا تنفك عنهما قيد شعرة، ومن ضرورة العقول وغرائز النفوس : أن كل انسان مجبول على الدفاع عن نفسه ، والمحافظة على حياته ، وهي أعز الأشياء عليه ، وأحبها إليه .
نعم قد يهون بذلها في سبيل الشرف ، وحفظ الكرامة، وصيانة الحق ، ومهانة الباطل ، أما في غير أمثال هذه المقاصد الشريفة ، والغايات المقدسة ، فالتغرير بها ، وإلقاؤها في مظان الهلكة ، ومواطن الخطر، سفه وحماقة لا يرتضيه عقل ولا شرع ، وقد أجازت شريعة الاسلام المقدسة للمسلم في مواطن الخوف على نفسه أو عرضه إخفاء الحق ، والعمل به سراً، ريثما تنتصر دولة الحق وتغلب على الباطل ، كما أشار اليه جل شأنه
بقوله إلا أن تتقوا منهم تقاة)(1)، وقوله : (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان) .
وقصة عمار وأبويه ، وتعذيب المشركين لهم ولجماعة من الصحابة، وحملهم لهم على الشرك وإظهارهم الكفر مشهورة.
والعمل بالتقية له أحكامه الثلاثة :
فتارة : يجب ، كما إذا كان تركها يستوجب تلف النفس من غير فائدة .
واخرى : يكون رخصة، كما لو كان في تركها والتظاهر بالحق نوع تقوية له ، فله أن يضحي بنفسه ، وله أن يحافظ عليها.
وثالثة : يحرم العمل بها، كما لو كان ذلك موجباً لرواج الباطل ، وإضلال الخلق ، وإحياء الظلم والجور.
ومن هنا تنصاع لك شمس الحقيقة ضاحية، وتعرف أن اللوم والتعيير بالتقية -إن كانت تستحق اللوم والتعيير- ليس على الشيعة، بل على من سلبهم موهبة الحرية، وألجأهم إلى العمل بالتقية .
تغلب معاوية على الأمة، وابتزها الامرة عليها بغير رضا منها، وصار يتلاعب بالشريعة الاسلامية حسب أهوائه ، وجعل يتتبع شيعة علي ، ويقتلهم تحت كل حجر، ويأخذ على الظنة والتهمة، وسارت على طريقته العوجاء،
وسياسته الخرقاء الدولة المروانية، ثم جاءت الدولة العباسية فزادت على ذلك بنغمات ، اضطرت الشيعة الى كتمان أمرها تارة، والتظاهر به اخرى ، زنة ما تقتضيه مناصرة الحق ، ومكافحة الضلال ، وما يحصل به إتمام الحجة، وكي لا تعمى سبل الحق بتاتاً عن الخلق ، ولذا تجد الكثيرمن رجالات الشيعة وعظمائهم سحقوا التقية تحت أقدامهم ، وقدموا هياكلهم المقدسة قرابين للحق على مشانق البغي ، وأضاحي في مجازر الجور والغي .
أهل استحضرت ذاكرتك شهداء (مرج عذراء) - قرية من قرى الشام -
وهم أربعة عشر من رجال الشيعة، ورئيسهم ذلك الصحابي الذي أنهكه الورع والعبادة حجر بن عدي الكندي الذي كان من القادة في فتح الشام ؟ .
قتلهم معاوية صبراً ، ثم صار يقول : ما قتلت أحداً إلا وأنا أعرف فيما قتلته خلا حجر، فإني لا أعرف بأي ذنب قتلته ! !
نعم أنا أعرف معاوية بذنب حجر، ذنبه ترك العمل بالتقية، وغرضه اعلان ضلال بني امية، ومقدار علاقتهم من الدين .
وهل تذكرت الصحابي الجليل عمرو بن الحمق الخزاعي ، وعبدالرحمن بن حسان العنزي الذي دفنه زياد في (قس الناطف) حياً؟
أتراك تذكرت ميثم التمار، ورشيد الهجري ، وعبدالله بن يقطر الذين شنقهم ابن زياد في كناسة الكوفة؟
هؤلاء - والمئات من أمثالهم - هانت عليهم نفوسهم العزيزة في سبيل نصرة الحق ، ونطحوا صخرة الباطل وما تهشمت رؤوسهم حتى هشموها، وما عرفوا أين زرع التقية وأين واديها، بل وجدوا العمل بها حراماً عليهم ، ولو سكتوا وعملوا بالتقية لضاعت البقية من الحق ، وأصبح دين الاسلام دين معاوية ويزيد وزياد وابن زياد ، دين المكر، دين الغدر، دين النفاق ، دين الخداع ، دين كل رذيلة، وأين هذا من دين الاسلام الذي هو دين كل فضيلة ، اُلك ضحايا الاسلام ، وقرابين الحق .
ولا يغيبن عنك ذكر (الحسين) وأصحابه سلام الله عليهم ، الذين هم سادة الشهداء ، وقادة أهل الإباء.
نعم . . . هؤلاء وجدوا العمل بالتقية حراماً عليهم ، وقد يجد غيرهم العمل بها واجباً ، ويجد الاخرون العمل بها رخصة وجوازاً ، حسب اختلاف المقامات ، وخصوصيات الموارد .
يخطر على بالي من بعض المرويات : أن مسيلمة الكذاب ظفر برجلين من المسلمين ، فقال لهما : إشهدا أني رسول الله وأن محمّداً رسول الله .
فقال أحدهما : أشهد أن محمد رسول الله وانك مسيلمة الكذاب. فقتله ، فشهد الاخر بما أراد منه فأطلقه .
ولما بلغ خبرهما إلى النبي صلى الله عليه وآله قال : أما الأول فقد تعجل الرواح الى الجنة، وأما الأخر فقد أخذ بالرخصة، ولكل أجره .
فيا أيُّها المسلمون ، لا تحوجوا إخوانكم الى العمل بالتقية وتعيروهم بها، ونساله تعالى أن يختم لنا ولكم بالحسنى ، ويجمع كلمتنا على الحق والهدى إن شاء الله .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

هادي 2

بسم الله الرحمن الرحيم
الى هادي2
السلام عليكم
قلت في تعريف البداء: عبارة عن إظهار الله جل شأنه أمرا يرسم في ألواح المحو والإثبات ، وربما يطلع عليه بعض الملائكة المقربين ، أو أحد الأنبياء والمرسلين ، فيخبر الملك به النبي والنبي يخبر به امته ثم يقع بعد ذلك خلافه ، لأنه جل شأنه محاه وأوجد في الخارج .
كيف لنا أن نعرف أن الله سبحانه وتعالى أبدل هذا الشيء
هل معنى هذا أن الله سبحانه وتعالى اختار علي بن أبي طالب رضي الله عنه ليكون الخليفة بعد النبي صلى الله عليه وسلم ثم أبدل الله هذا الأمر الى أبي بكر الصديق رضي الله عنه

الرياضي

ليس البداء كما تصورته ولعلك لم تدقق في الكلام
بل ان عرفت ان البداء يكون في التكوينيات لا الامور التشريعية
وان هذه العملية ان حصلت في التشريع يقال لها النسخ
فدقق واعرف الفرق بينهما وبهذا تعرف الجواب عما ذكرته من امر
الخلافة والامامة فان الله اراد عليا ان يكون خليفة لرسوله ولكن
من استولى على الخلافة خالف امر الله هذا وهذا لا يعني البداء

هادي 2

متى ظهر القول بالبداء وما سببه وهل كان موجوداً قبل القرن الثالث الهجري ؟؟!! ما تقول ؟؟

------------------
إذا جاء موسى وألقى العصا
فقد بطل السـحر والسـاحر

الشيباني

بسم الله الرحمن الرحيم

الى هادي2
السلام عليكم
لم تفهم الذي قصدت
كيف لنا أن نعلم أن الله سبحانه وتعالى أبدل في الأمور التكوينية


وما قولك فيما روي عن جعفر الصادق أنه قال : ما بدا لله في شيء
كما بدا له في اسماعيل ابني

إذا كان الله قد اختار اسماعيل للإمامة ثم أبدله بموسى
فمن الأولى
أن الله اختار علي رضي الله عنه للإمامة
ثم أبدله بأبي بكر الصديق رضي الله عنه

الرياضي

ايها الاخ العزيز
ان الله عز وجل يختص الاولياء من عباده بعلم الغيب وهم الذين
عبر الله عنهم بانهم الذين ارتضى والله عز وجل يطلع هؤلاء على لوح المحو
والاثبات وياذن لهم في اخبار الناس عن ذلك واما اللوح المحفوظ فهو الذي لا
يطرأ عليه التغيير وبهذا-اخبار عباد الله الصالحين -نعلم ان الله قد ابدل امرا ما
واما قصة اسماعيل فهي لا بد لك فيها من الرجوع
الى البحوث المفصلة التي بحثت في ذلك ولكن على نحو الاشارة والاختصار اقول
لك ان الامام كان يعاني من الخوف على ولده والوصي من بعده فاراد ان يبعد السلطات التي كانت تترصد بولده
ووريثه شرا فكانت قصة اسماعيل وهذا الامر يشهد له ملابسات القصة انذاك
وقولك: الله اختار ابو بكر هذا اول الكلام فان ابا بكر بنفسه احتج على من خالفه بان
الناس قد رضيت به خليفة فليس لدى ابي بكر من حجة سوى انتخاب الناس له ولا ادري كبف
تدعي ان الله اختار ابو بكر ولا تذكر الدليل عليه بل تخالف
مسلمات ما اتفقتم عليه من ان النبي مات ولم يوصي لاحد من بعده
ثم قد ذكرت لك ان عليك ان تفرق بين النسخ والبداء؟؟؟؟؟

هادي 2

بسم الله الرحمن الرحيم
الى هادي2
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كلما أردت جوابا مقنعا فتحت لي عدة أبواب

قلت : ان الله عز وجل يختص الاولياء من عباده بعلم الغيب وهم الذين
عبر الله عنهم بانهم الذين ارتضى

ثم قلت : ان الامام كان يعاني من الخوف على ولده والوصي من بعده فاراد ان يبعد السلطات التي كانت تترصد بولده

فكيف يخاف وهو قد اطلع على الغيب
والله يقول : { يسلك من بين يديه ومن خلفه رصدا } الجن 27
أي أن الله سبحانه وتعالى يرسل معه الملائكة لحراسته

أعتقد بأن قولك متعارض
ثم لنرجع الى البداء

وإليك القول الحق عسى الله أن يفتح قلبك للهداية
لم تعرف معنى البداء في اللغة لانه يعارض قولك
يطلق البداء في اللغة على معنيين :
المعنى الأول : الظهور بعد الخفاء
يقال بدا : بدوا وبدا وبداءة ، وبدوا : ظهر وأبديته
وبداءة الشيء : أول ما يبدو منه
ودل عليه قوله تعالى : { وبدا لهم من الله مالم يكونوا يحتسبون }
وقوله تعالى : { وإن تبدوا مافي أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله }

المعنى الثاني : نشأة رأي جديد
قال الجوهري في الصحاح : بدا له في الأمر بداء أي نشأ له فيه رأي
وقال صاحب القاموس المحيط :
يدا له في الأمر بدوا وبداء وبداة نشأ له فيه رأي
ودل عليه قوله تعالى :{ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات ليسجننه حتى حين}

والبداء بمعنييه يستلزم سبق الجهل وحدوث العلم
وكلاهما محال على الله تعالى

وأصل هذه العقيدة ناشئة من اليهود
وإليك هذا التشابه بينهم
في نسبة الندم والحزن إلى الله من اليهود والبداء من الشيعة

الوجه الأول : التشابه في التسمية
فاليهود يطلقون على الله تعالى صفة الندم والحزن والأسف
والشيعة يطلقون صفة البداء على الله
ومن تأمل هذه الصفات ظهر له ما بينهما من تقارب في المعنى
فمن ندم أو حزن أو تأسف على فعل شيء أو رأى مسألة معينة فلا بد من أن يمر بمرحلتين
المرحلة الأولي : تغير الرأي في تلك المسألة
المرحلة الثانية : أن يحصل له من العلم ما يعلم به خطأه في المسألة السابقة فيندم
وهذان المعنيان هما اللذان ذكرهما علماء اللغة في معنى البداء

الوجه الثاني في النصوص :
أولا : يزعم اليهود أن الله أراد إهلاك بني إسرائيل وبينما الملك يهلك ندم الله على ذلك وأمر الملك بالكف عن ذلك
ويزعم الشيعة أن الله أراد أن يهلك الناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ثم بدا له فرجع عن ذلك
روى الكليني عن أبي جعفر وأبي عبدالله عليهما السلام أنهما قالا : إن الناس لما كذبوا برسول الله صلى الله عليه وسلم هم الله بهلاك أهل الأرض إلا عليا فما سواه بقوله تعالى :{ فتول عنهم فما أنت بملوم } ثم بدا له فرحم المؤمنين ثم قال لنبيه صلى الله عليه وسلم :{ وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين }

ثانيا : يزعم اليهود أن موسى عليه السلام راجع الله عندما أراد أن يهلك بني إسرائيل فرجع الله عن ذلك
ويزعم الشيعة أن جعفر الصادق راجع الله في موت ابنه إسماعيل فأخره الله مرتين
روى الصدوق والنوبختي ونعمة الله الجزائري عن جعفر الصادق أنه قال : ما بدا لله في شيء كما بدا له في إسماعيل ابني
وفي المفيد عن جعفر قال : كان القتل قد كتب على إسماعيل مرتين فسألت الله في دفعه فدفعه

ثالثا : يدعي اليهود أن الله نصب شاول ملكا على بني إسرائيل ثم ندم وتأسف على ذلك
وتدعي الشيعة أن الله قد عين إسماعيل بن جعفر وأبا جعفر محمد بن علي إمامين للرافضة ثم بدا له فغيرهما
روى في الكافي عن أبي هاشم الجعفري قال : كنت عند أبي الحسن عليه السلام بعد مامضى ابنه أبو جعفر وإني لأفكر في نفسي أريد أن أقول كأنهما أعني أبا جعفر وأبا محمد في هذا الوقت كأبي الحسن موسى وإسماعيل ابني جعفر بن محمد وإن قصتهما كقصتهما إذ كان أبو محمد المرجي بعد أبي جعفر عليه السلام فأقبل عليّ أبو الحسن قبل أن أنطلق فقال : نعم يا أبا هاشم بدا لله في أبي محمد بعد أبي جعفر ما لم يكن يعرف له كما بدا له في موسى بعد مضي إسماعيل ما كشف به حاله ….. الخ

رابعا : يزعم اليهود أن صفة الندم لا تنفك عن الله فهو دائما يندم على البشر
ويزعم الشيعة أن الله أشترط لنفسه البداء وأن يقدم ما يشاء ويؤخر
جاء في أصول الكافي في كتاب التوحيد باب البداء
وفيه عن زرارة بن أعين عن أحدهما عليهما السلام : ما عبد الله في بشيء مثل البداء
وعن أبي عبدالله عليه السلام : ما عظم الله بمثل البداء

خامسا : يعتقد اليهود أن في إطلاق صفة الندم على الله مدحا وتعظيما له
ويعتقد الشيعة أن في إطلاق صفة البداء على الله مدحا وتعظيما له


الوجه الثالث : التشابه في المضمون
ما ينسبه اليهود من الندم والحزن إلى الله وما ينسبه الشيعة إليه من البداء يفضي في النهاية إلى نتيجة واحدة هي
نسبة الجهل إلى الله وأن الله لا يعلم المصالح إلا بعد حدوث الحوادث وأن أمور المستقبل لا تدخل تحت علم الله وقدرته
تعالى الله عما يصفون

وبهذه المقارنة يتبين لنا التشابه الكبير
مما يؤكد أن مصدر عقيدة البداء عند الشيعة يهودية محضة

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الرياضي

احسنت يأخ الرياضي
النقطة الاخرى :
اذا كان الله وعد بشيء فلا يمكن ان يتراجع عنه او ان يمحوه ونحوه لأن الله لم يضعه الا بعلمه .... والا فمن الممكن الايدخل المؤمنين الجنة ولا حتى رسول الله لأن قد بدا له حسب زعمكم ........خلاصة الموضوع .....ان الله لا يتراجع عما وعد به او قاله ......اما ان تشبهه بالنسخ فالفرق شاسع .... فالنسخ يكون لأمور تشريعيه ويكون مكتوبا في اللوح المحفوظ وليس يكتب ثم يمحى كما تدعون في البداء...

شعاع


عدد مرات القراءة:
12595
إرسال لصديق طباعة
الثلاثاء 9 رمضان 1445هـ الموافق:19 مارس 2024م 12:03:17 بتوقيت مكة
العلامة العباسي 
لَّقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا تصحيح للاية الكريمة التي اورناها ثانياً
الثلاثاء 9 رمضان 1445هـ الموافق:19 مارس 2024م 12:03:23 بتوقيت مكة
العلامة العباسي 
بسم الله الرحمن الرحيم وأفضل الصلاة واتم التسليم على ابا القاسم محمد وال بيته طيبين طاهرين فإما تشنيعكم على عقيدة البداء فما هي إلا لغوياً وسبق وإن جاوب عليها علمائنا الأجلاء ولا حاجة لذكرهم من جديد فلأخوة اعزهم الله قد اوردوه في عدة مواضع ولا حاجة لذكره مجدداً قال تعالى يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ ۚ إِن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِّنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَّا يَفْقَهُونَ (65) الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا ۚ فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّائَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ ۚ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ بِإِذْنِ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ مَعَ الصَّابِرِينَ هل الله عز وجل لم يكن يعرف ان المؤمنين لن يغلبوا المشركين بهذا العدد الكبير ام ماذا؟ ان قلت لم يعلم فقد كفرت وإن قلت نعم يعلم ولكن هذا نسخ لحكم اخر فقد اثبتت عقيدة الامامية ان الله شرع في البداية ان كل مجاهد يجب عليه ان يقاتل ١٠ من المشركين واجب عليه ان لا يفر ثم بدا لله ان يأمرهم بإن كل مجاهد يجب عليه ان يقاتل مشركين فقط لضعفهم رضوان الله عليهم وايضا اية لقد رضي الله عن المؤمنين تحت شجرة فعلم ما في قلوبهم فإثابهم فتحاً عظيما هذه (الاية التي اصدعتم رؤوسنا بها وبنيتم عقيدة واهية وهي جميع صحابة عدول) موضع شاهد الم يكن الله يعلم انه يرضى عليهم؟ولكن اتى الوقت المناسب الذي يقول به ودليل يمحو ألله ما يشاء ويثبت صدق الله العلي العظيم وصدقوا اهل البيت وعلمائنا في هذه عقيدة جلية
الأحد 27 جمادى الأولى 1440هـ الموافق:3 فبراير 2019م 08:02:35 بتوقيت مكة
محب ال النبي  
من عقائد الشيعة القول بالبداء ولكن ليست هذه العقيدة من أصول الاعتقادات حسب المصطلح بل فرع من فروع التوحيد وضروري من ضروريات المذهب ومسلماته فالروايات الكثيرة عن المعصومين (عليهم السلام) تحث على الاعتقاد بهذه العقيدة, فعن الصادق (عليه السلام) (ما عظم الله بمثل البداء) (لو علم الناس ما في البداء من الأجر ما فتروا عن الكلام فيه) (وما عبد الله بشيء مثل البداء) وليست هذه العقيدة خاصة بالمسلمين بل عقيدة جميع الديانات, فعن أبي عبد الله (عليه السلام): (ما تنبأ نبي قط حتى يقر لله بخمس خصال: بالبداء والمشيئة والسجود والعبودية والطاعة). وعن الرضا (عليه السلام): (ما بعث الله نبياً قط إلا بتحريم الخمر وان يقر له بالبداء).
وقد دلت على البداء الآيات القرآنية كقوله تعالى: (( يَمحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الكِتَابِ )) (الرعد:39), وكذلك ما ورد في قصة ذبح إسماعيل (عليه السلام) وفدائه بذبح عظيم.
ولما كان البداء عقيدة قرآنية فلا معنى لجعل ظهورها بعد موت إسماعيل بن الإمام الصادق (عليه السلام) بل نقول أن واحدة من مصاديق البداء كانت بموت إسماعيل وهذه العقيدة معلومة لدى الأئمة عليهم السلام جميعاً ولذا ورد عندنا انه قال أبو عبد الله وأبو جعفر وعلي بن الحسين والحسين بن علي والحسن بن علي وعلي بن أبي طالب : والله لولا آية في كتاب الله لحدّثناكم بما يكون إلى أن تقوم الساعة: (( يَمحُوا اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثبِتُ وَعِندَهُ أُمُّ الكِتَابِ )) قرب الاسناد للحميري ص354.
الأحد 27 جمادى الأولى 1440هـ الموافق:3 فبراير 2019م 08:02:46 بتوقيت مكة
محب ال النبي  
تكملة لتعليقي
والآيات التالية: (الاعراف 96 ، ابراهيم 7 ، نوح 10 ـ 12 ، الصافات 143 ـ 146 ، يونس 98 ، الانبياء 76 ، 83 ، 88 ، الطلاق 2 ـ 3 ، الانفال 33 ، 53).

ومن الاحاديث الشريفة:
1- قول الامام الكاظم (عليه السلام): (عليكم بالدعاء فان الدعاء لله والطلب الى الله يرد البلاء وقد قدّر وقضى ولم يبق إلاّ امضاؤه فإذا دعي الله وسئل صرف البلاء صرفه) (الكافي 2 / 470 / ح8 باب ان الدعاء يرد القضاء) .
2- قال أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبه: (أعوذ بالله من الذنوب التي تعجّل الفناء ) فقام اليه عبد الله بن الكواء اليشكري فقال : يا أمير المؤمنين أو تكون ذنوب تعجّل الفناء ؟ فقال: (نعم ويلك قطيعة الرحم).
وقال أيضا: (إذا قطعوا الارحام جعلت الأموال في أيدي الأشرار) (الكافي 2 / باب قطيعة الرحم ح7 و 8).
3- قال الامام الصادق (عليه السلام): (إن الدعاء يرد القضاء وإن المؤمن ليذنب فيحرم بذنبه الرزق) (قرب الاسناد).
4- قال أمير المؤمنين (عليه السلام): ( الاستغفار يزيد في الرزق ) (الخصال / باب الاستغفار ح4 ـ 17).
اذن تغيّر مصير العباد له أثر في مسألة البداء، ولتوضيح ذلك نقول:
المقدرات الالهية على قسمين:
1- مقدّر محتوم لا يتغير وهو موجود في اللوح المحفوظ وعبّرت الآية المباركة عنه بأمّ الكتاب (( يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أمّ الكتاب )) (الرعد 39)، وهذا القسم لا بداء فيه ولا تغيّر.
2- مقدّر معلّق قابل للتغيير غير محتوم موجود في لوح المحو والاثبات وأشارت الآية السابقة إليه (( يمحوا الله ما يشاء ويثبت ))، فراجعوا التفاسير التالية من الفريقين في تفسير هذه الآية المباركة الدالة على وجود هذا القسم من المقدّرات التي يتصوّر فيه البداء. (تفسير الرازي 10 / 64، تفسير ابن كثير 2 / 520، تفسير المراغي 5 / 155، روح المعاني 13 / 111، الدر المنثور 4 / 660، فتح البيان 5 / 171، الكشاف 2 / 169، الجامع لاحكام القران 5 / 329، تفسير جامع البيان 3 / 112، مجمع البيان 6 / 398). اذن المراد من البداء هو تغيير المقدّر بالأعمال الصالحة أو الطالحة.
ولا يخفى هنا ان الله سبحانه يعلم كلا التقديرين .
والخلاصة: البداء اذا نسب الى الله سبحانه فهو بداء منه ، وإذا نسب الى الناس فهو بداء لهم ، فالبداء من الله هو اظهار ما خفي على الناس ، والبداء من الناس بمعنى ظهور ما خفي لهم ، وهذا هو الحق القراح لا يرتاب فيه أحد .
الأحد 27 جمادى الأولى 1440هـ الموافق:3 فبراير 2019م 08:02:30 بتوقيت مكة
محب ال النبي  

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
البداء في اللغة : الظهور بعد الخفاء .
والبداء في الاصطلاح : ظهور شيء بعدما كان خافيا على الناس .
والشيعة الامامية تعتقد بالبداء وأنه من المسلّمات وقد حثّت روايات أهل البيت (عليهم السلام) على الاعتقاد به وهي روايات كثيرة منها :
1- قال الصادق (عليه السلام) : (ما عظّم الله بمثل البداء). (الكليني / الكافي ـ باب البداء) .
2- قال الصادق (عليه السلام) : (لو علم الناس ما في البداء من الأجر ما فتروا عن الكلام فيه). (المصدر السابق).
3- قال الباقر أو الصادق (عليهما السلام) : (ما عبد الله بشيء مثل البداء). (المصدر السابق).
هذا اجمالاً، وأمّا تفصيلاً:
فقد تعرّض المخالفون الى مسألة البداء من دون مراجعة الى كتب الشيعة فاتهموا الشيعة بانهم يقولون بالبداء على الله تعالى وعليه يلزم من هذا القول الجهل على الله تعالى.
والواقع أن منكري البداء اختلقوا من عند أنفسهم للبداء معنى وجعلوا يردّدون به على الشيعة غافلين عن أن أتباع ائمة أهل البيت (عليهم السلام) براء من ذلك المعنى براءة يوسف (عليه السلام) من الذنب.

ولتوضيح الحقيقة ،نقول:
قلنا في بداية الجواب ان معنى البداء في اللغة هو : الظهور بعد الخفاء، والدليل عليه بعض الآيات المباركة من قبيل:
1- قوله تعالى : (( وبدا لهم سيئات ما كسبوا )) (الزمر:48) أي ظهر لهم ما كان خافيا عليهم سيئات ما كسبوا .
2- قوله تعالى : (( ثم بدا لهم من بعد ما رأوا الآيات )) (يوسف:35) .
وهذا المعنى من البداء يحصل كثيراً ما للانسان فقط . ولا يحصل في حق الله عز وجل لانه يلزم الجهل عليه، وقد اتفقت الشيعة الإماميّة على انّه سبحانه وتعالى لا يجهل شيئا بل هو عالم بالحوادث كلها غابرها وحاضرها ومستقبلها ، لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء فلا يتصور فيه الظهور بعد الخفاء ولا العلم بعد الجهل بل الاشياء دقيقها وجليلها حاضرة لديه.
ويدل على ذلك الكتاب الكريم ـ كقوله تعالى: (( إنّ الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء )) (آل عمران:5)، والسنة المروية عن طريق أئمة أهل البيت (عليهم السلام) ـ كقول أمير المؤمنين (عليه السلام): (كل سر عندك علانية وكل غيب عندك شهادة). (نهج البلاغة الخطبة 105)، مضافا الى البراهين العقلية المقررة في محلها.

وأما البداء في الاصطلاح، فيمكن نسبته الى الله تعالى ولا يلزم منه الجهل، فعندما يقال: بدا لله تعالى بمعنى أظهر ما كان خافيا على الناس لا خافيا عليه لأنّ الآيات والاحاديث دلّت على أنّ مصير العباد يتغيّر بحسب أفعالهم وصلاح أعمالهم من الصدقة والاحسان وصلة الارحام وبر الوالدين والاستغفار والتوبة وشكر النعمة وأداء حقّها الى غير ذلك من الامور التي تغيّر المصير وتبدل القضاء وتفرّج الهموم والغموم وتزيد في الارزاق والأمطار والاعمار والآجال، كما أن لمحرّم الاعمال وسيئها تأثيراً في تغيير مصيرهم بعكس ذلك.
ويدل على هذا التغيير من الآيات قوله تعالى: (( إن الله لا يغير ما بقوم حتّى يغيّروا ما بأنفسهم )) (الرعد:
الثلاثاء 3 رجب 1439هـ الموافق:20 مارس 2018م 06:03:50 بتوقيت مكة
تماضر 
السلام عليكم
تصحيح الآية: (ثُمَّ بَدَا لَهُم مِّن بَعْدِ مَا رَأَوُا الْآيَاتِ)
مكتوب ثم بدا لهم بعد - السطر الثاني
الرجاء التيقن من النص القرآني قبل كتابته, ويفضل ان يكون بالتشكيل للتقليل من نسبة الخطأ
وجزاكم الله خير
 
اسمك :  
نص التعليق :