آخر تحديث للموقع :

الجمعة 5 رجب 1444هـ الموافق:27 يناير 2023م 11:01:39 بتوقيت مكة

جديد الموقع

هل أباح العلامة ابن القيم (الاكرنبج) للنساء؟ ..
الكاتب : محمد الخضر

هل أباح العلامة ابن القيم (الاكرنبج) للنساء؟

بسم الله الرحمن الرحيم


بسم الله والصلاة والسلام على أشرف خلق الله (محمد بن عبد الله) وعلى آله الطيبين الطاهرين وأصحابه الغر الميامين ومن اتبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد،،

فلا زالت زوابع التشكيك تهجم بضراوة على أهل السنة والجماعة ، باحثة عن القليل من الحجة والبرهان ولكن هيهات.
فمثل المعاند للحق

كناطح صخرة يوما ليوهنها فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل

ولعل من الشبهات الجديدة التي باتت تتكرر هذه الأيام ما ادعاه البعض من تجويز العلامة ابن القيم للاكرنبج المستخدم في الاستمناء ، فوقع بين يدّي كلاماً للشيخ الفاضل عبد السلام المغربي بيّن فيه الحق في المسألة فأحببت أن أضم إلى كلامه بعض الاستشهادات من كتب الشيعة التي من شأنها أن تثري الموضوع ، وتجلي الحق لكل منصف.

رأي ابن القيم رحمه الله في (الاستمناء)
صدّر ابن القيم رحمه الله الفصلَ بذكر رأيه في مسألة الاستمناء، ألا وهو التحريم بقوله: (إذا قدر الرجل على التزوج أو التسري حرم عليه الاستمناء بيده ) وهذا هو الحكم الشرعي الأصلي الذي ذهب إليه، فزيادة على أنه أورده بصيغة الجزم، فتصديره أيضاً بذلك يشير بقوة إلى ترجيحه، لما علم عند أهل العلم من أنّ التصدير يؤذن بالتشهير، ثم أورد كلام الفقهاء ومذاهبهم في المسألة، فما عدا قولَه من الآراء إنما أورده آثراً لا ذاكراً.

ثم أورد بعد ذلك قول ابن عقيل أنّ الأصحاب قالوا بكراهة الاستمناء، والكراهة في اصطلاح المتقدمين تعني غالباً التحريم، وإنما كانوا يتحرزون من التصريح بالتحريم توقياً من الدخول في قوله تعالى {لا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب}، وغير ذلك من النصوص ، وهذا من عظيم ورع السلف الصالح وعلمهم.

هل أجاز ابن القيم استخدام المرأة (الاكرنبج)؟

بعد أن أشار ابن القيم رحمه الله إلى حكم الاستمناء ورأي العلماء فيه نقل عن ابن عقيل أنّ أحمد بن حنبل نص على أنه يجوز ذلك عند الضرورة، وهذا لا خلاف فيه بين العلماء، لأنه قد اتفق العقلاء من أهل الكفر، فضلاً عن العلماء من أهل الإسلام أنّ الضرورات تبيح المحظورات.
ثم نقل عن ابن عقيل رحمه الله تعالى كلام بعض العلماء في جواز استعمال الإكرنبج وغيره للمرأة عند الاضطرار، وأردفه بترجيح الحرمة لكون ذلك لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل الثابت في السنة الصوم.

فقال في كتابه بدائع الفوائد 1471 (وإن كانت امرأة لا زوج لها واشتدت غلمتها فقال بعض أصحابنا يجوز لها اتخاذ الاكرنبج وهو شيء يعمل من جلود على صورة الذكر فتستدخله المرأة أو ما أشبه ذلك من قثاء وقرع صغار والصحيح عندي أنه لا يباح لأنّ النبي إنما أرشد صاحب الشهوة إذا عجز عن الزواج إلى الصوم).

وبالنظر إلى كلام ابن القيم رحمه الله نخلص إلى عدة فوائد هي:

أولا: هذا يبين لك كذب الشيعة الإثني عشرية في نسبة هذه الأقوال لابن القيم رحمه الله، وليس ذلك بغريب عن من كذب على أصحاب رسول الله وآل بيته الكرام. 

ثانيا:أما في صدور هذا القول عن بعض أهل العلم، ففيه أمور:
ـ فيه دلالة على اطلاع علماء أهل السنة على ما يجري بين الناس، وهو ميزة عظيمة، وشرط لابد منه في من يتصدى لإفتاء الناس في أمور دينهم، لأنّ الذي يفتي بغير اطلاع على الواقع يكون أقرب للخطأ من الصواب، لأنّ الحكم على الشيء فرع عن تصوره.
ـ وفيه دلالة على أداء أهل العلم للأمانة التي حملهم الله تعالى إياها في قوله {وإذ أخذنا ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه} ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (بلغوا عن الله)، وقال أيضاً: (من سئل عن علم فكتمه) ، وفي رواية (من تعلم علماً فكتمه، ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (فليبلغ الشاهد الغائب)، والنصوص في ذلك متضافرة متواترة.

هل في ذكر (الاكرنبج) ما يعيب ابن القيم أو غيره من أهل العلم؟

كلام ابن القيم رحمه الله تعالى المذكور آنفاً فيه دلالة على أنّ أهل السنة يزنون الأمور بميزان العلم، لا بميزان العواطف الكاذبة، والشبهات الزائفة، فإنه من المتفق عليه بين أهل العلم أن لكل فعل من أفعال الناس حكم شرعي، وأنّ أهل العلم يجب عليهم أن يبينوا للناس حكم الله تعالى في أفعالهم، وأن يتناولوها بالبحث والدراسة، وإن كان في ذلك ما يستحيى منه في العادة، لأنّ الله لا يستحيي من الحق كما في السنة، والله تعالى في كتابه تحدث عن أفعال قوم لوط، فقال تعالى {أتأتون الذكران من العالمين وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم}، وقال {إئنكم لتأتون الرجال شهوة من دون النساء}، وليس الاكرنبج وشبهه بأقبح من فعل قوم لوط.

والنبي صلى الله عليه وآله وسلم كان يفصل المسائل التي يستقبحها من الناس تفصيلاً ، فقال: (إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل)، وقال: (إذا قعد بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل)، وفي حديث عائشة عند البخاري: (جاءت امرأة رفاعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت كنت عند رفاعة فطلقني فبَــتَّ طلاقي، فتزوجت عبد الرحمن بن الزبير وإنما معه مثل هدبة الثوب فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة لا حتى تذوقي عسيلته ويذوق عسيلتك، قالت: وأبو بكر عنده وخالد بالباب ينتظر أن يؤذن له ، فنادى: يا أبا بكر ألا تسمع هذه ما تجهر به عند رسول الله صلى الله عليه وسلم).

وفي حديث أنس: (جاءت أم سليم وهي جدة إسحاق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له: وعائشة عنده: يا رسول الله المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام فترى من نفسها ما يرى الرجل من نفسه، فقالت عائشة يا أم سليم فضحت النساء تربت يمينك فقال لعائشة بل أنت فتربت يمينك نعم فلتغتسل يا أم سليم إذا رأت ذاك).

فانظر كيف شنع النبي صلى الله عليه وآله وسلم على عائشة عندما عابت فعل أم سليم، وبين أنّ ذلك هو الواجب، لأنّ الأمر دين، وليس يتعبد الله بالجهل، ومن لم يسأل لم يعلم، ومن لم يعلم عبد الله وهو جاهل، ومن كان هذا شأنه فهو على شفى هلكة، ولذلك كانت عائشة تقول: (رحم الله نساء الأنصار، لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين)، ومما يبين شدة حياء نساء الأنصار ما جاء في حديث عائشة: أنها (ذكرت نساء الأنصار فأثنت عليهن وقالت لهن معروفاً وقالت لما نزلت سورة النور عمدن إلى حجوز فشققنهن فاتخذنه خمراً).

وعن أم سلمة قالت: (لما نزلت يدنين عليهن من جلابيبهن خرج نساء الأنصار كأنّ على رؤوسهن الغربان من الأكسية).

فإن كان مجرد ذكر هذه الأمور في كتب الدين قبيح، فالطعن في كتاب الله أولى من الطعن في كتاب ابن القيم، والطعن في النبي صلى الله عليه وآله وسلم أولى من الطعن في شيخ الإسلام، وإن كانت المسألة إنما هي طعن في ابن القيم بسبب إيراد قول من يبيحها للضرورة، فهو طعن من جاهل بليد غبي مغرض، فلا يلتفت إليه، فقد أباح الله تعالى ما هو أشد من ذلك للمضطر: أباح أكل الميتة وشرب الخمر وغيرَها كما في قوله: (حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب وأن تستقسموا بالأزلام ذلكم فسق اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإنّ الله غفور رحيم).

ـ ثم نقول لمن يستشنع ما ذهب إليه هؤلاء العلماء: إذا اشتد بالرجل أو المرأة الشبق، ولم ينفع معه الصيام، فما هو الأخف: أن نرخص لهما في الاستمناء والاكرنبج؟ أم نرخص لهما في الزنى؟  أفيدونا يا أهل العقل؟ 
أفيدونا يا من ورثتم علم الأئمة المعصومين الذين ورثوا علم الأوائل والأواخر حتى فاقوا أولي العزم من الرسل، بل حتى حووا علم اللوح المكنون؟
فإن قلتم: ليس في المسألة حكم لله ورسوله، ناديتم على أنفسكم بالجهل، وخالفتم قول الله تعالى: {وأنزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء}. 
وإن قلتم نسكت ولا نتكلم: خالفتم قوله تعالى {لتبيننه للناس ولا تكتمونه}.
وإن قلتم: الزنى أهون، فلا كلام معكم، فإنما أنتم زنادقة مكابرون، تخالفون العقل والنقل والإجماع والضرورة والحس، والمكابر يسقط معه الكلام رأساً.
وإن قلتم: الإكرنبج أهون، فقد وافقتم قولنا بعد أن شنعتم، فعاد الطعن عليكم، وشهدتم على أنفسكم بالجهل والظلم والتعصب والتسرع وقلة الحياء، وخرجتم من الدين والعلم والعقل والخلق، فاختاروا أي المذاهب أهونها شرا، فنحن راضون لكم بذلك.
فعلم من هذا أنّ أهل السنة أكثر الناس ديناً وعلماً وعقلاً وخلقاً، وما الشيعة في تشنيعهم إلا كقول الشاعر:
وكم من عائب قولا صحيحا ،،، وآفته من الفهم السقيم
وقول الثاني:
ومن يك ذا فم مر مريض ،،،، يجد مرا به الماء الزلالا
وقول الثالث:
قد تنكر العين ضوء الشمس من رمد ،،،، وينكر الفم طعم الماء من سقم


مبالغات الشيعة في موضوع الاستمناء وتناقضهم


يقرنون الاستمناء بالتلوط ! وبإتيان البهيمة !

فمن أعجب أعاجيب الشيعة أنهم يقرنون بين ذنب كالاستمناء لا يوجد دليل صريح على تحريمه وبين ما هو أعظم عند الله من الزنا كعمل قوم لوط وإتيان الرجل للبهيمة !!
يقول علامة الشيعة الحلي في كتابه مختلف الشيعة 4/ 152نقلاً عن أبي الصلاح (وفي الاستمناء والتلوط وإتيان البهائم بدنة). 

في حين أنهم يؤكدون أنّ آية سورة المؤمنون ليست صريحة في تحريم الاستمناء أصلاً !

يقول المحقق الأردبيلي في كتابه (مجمع الفائدة) 31/360: (والآية غير صريحة ، بل غير ظاهرة أيضاً ، نعم الخبر دل على التحريم بكفه لو صح ). 

بل يروون في كتبهم أحاديث شيعية تجيز الاستمناء !!

فإن شئت أن يزداد عجبك فانظر إلى القوم الذي اعترفوا بأنّ آية سورة المؤمنون ليست صريحة في تحريم الاستمناء كيف جرّهم الهوى إلى إقران الاستمناء بعمل قوم لوط وإتيان الرجل البهيمة ثم تجد بعد كل هذا أنّ بعض رواياتهم تجيز الاستمناء ولا ترى فيه بأساً !

روى الحر العاملي في كتابه وسائل الشيعة 20/353 عن زرارة بن أعين ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سألته عن الدلك ؟ فقال : ناكح نفسه لا شئ عليه.

ثم قال الحر العاملي: ( أقول : هذا محمول على التقية لموافقته لجماعة من العامة ، أو على الانكار دون الاخبار كانه قال : إذا كان نكاح مثل الجدة والعمة والخالة محرما فكيف يحل نكاح الانسان نفسه ، أو على انه لا شئ عليه معينا لا يزيد ولا ينقص فان عليه التعزير بحسب ما يراه الامام ، أو على من جهل التحريم فلا حد عليه ، أو على الدلك لا بقصد الاستمناء بقصد الاستبراء ، أو لتحصيل الانتشار للنكاح المباح ، أو نحو ذلك ).

أقول: لا أدري أي تقية هذه التي تتدخل حتى في الاستمناء ؟!

قد علمنا أنّ الشيعة يدّعون أنّ تقيتهم تقية إكراه فحسب وأنهم لا يعاملون الناس بالتقية وإنما يستخدمونها عند الإكراه ، فأين الإكراه من مسألة الاستمناء التي لا ينتفي فيها الإكراه فحسب بل حرمها جمع من علماء أهل السنة وما نالوا بسبب الجهر بالتحريم أي أذى ! لكن التلاعب الحقيقي في روايات الأئمة الذين يدّعي فيهم الشيعة العصمة ثم يخالفونهم في جميع أوامرهم ونواهيهم كما ترى. 

وحين يتعذر الاعتراف بالحقيقة فلا مناص من الهروب باستنتاجات غريبة واهية !

 يقول السيد محمد صادق الروحاني في كتابه (فقه الصادق عليه السلام ) 52/553: ( وخبر أبي بصير عنه - عليه السلام - : " ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم : الناتف شيبه ، والناكح نفسه ، والمنكوح في دبره ". وبازائها روايتان احداهما : رواية زرارة عن أبي عبد الله - عليه السلام - : عن الدلك ؟ فقال - عليه السلام - : " ناكح نفسه لا شئ عليه ". ثانيتهما : صحيحة ثعلبة بن ميمون وحسين بن زرارة قال سألت أبا جعفر - عليه السلام - : عن رجل يعبث بيديه حتى ينزل ؟ قال - عليه السلام - : " لا بأس به ولم يبلغ به ذاك شيئا " ، وقد حمل الاصحاب هذين الخبرين على محامل بعيدة . والحق أن يقال : إن الخبر الاول ضعيف السند والثاني قاصر الدلالة فإنه ليس فيه العبث بيديه مع ذكره ولعل المراد العبث بيديه مع زوجته ، فتأمل فإن ظاهره العبث بيديه مع ذكره ، وعليه فيتعين طرحه لعدم افتاء الاصحاب بمضمونه ومعارضته مع النصوص المتقدمة سيما الموثق لان قوله فهو زنا يعارض مع قوله لا بأس به ).

فانظر عافاك الله من الهوى ، كيف صرف معنى رواية ثعلبة بن ميمون وحسين بن زرارة عن المعنى المراد هكذا بكل بساطة مع اعترافه بصحة الرواية ووضوح المراد من النص لمن له عينين.

مع العلم بأنّ خبر أبي بصير المروي في الخصال وغيرها من الكتب في سنده محمد بن خالد الطيالسي لم يوثقوه ، وعبد الرحمن بن عوف مجهول لم أجد له ترجمة ، وأبو نجران التميمي وقد كان ممن يشرب النبيذ كما يقول الحلي في كتابه خلاصة الأقوال ص422 ، فمن يضمن أنه حدّث بهذا الحديث وهو في وعيه!

فانظر إلى الهوى كيف جرّ الروحاني إلى صرف الرواية الصحيحة عن المراد بها في حين يتغاضى عن رواية ضعيفة هؤلاء رجالها!

استمناء الرجل بيده حرام وجريمة كبرى واستمناءه بيد غيره حلال!

في الوقت الذي حرم فيه علماء الشيعة الاستمناء وبالغوا في تحريمه أشد المبالغة حتى حددوا له تعزيراً خاصة وهو ضرب يد المستمني بقسوة حتى الاحمرار الشديد ، وقرنوا الاستمناء بعمل قوم لوط وبنكاح البهيمة ، تراهم يختلفون في حرمة الاستمناء بيد الزوجة والمملوكة.

يقول الشهيد الثاني في شرحه للمعة 9/331 ( وفي تحريمه بيد زوجته ومملوكته المحللة له وجهان من وجود المقتضي للتحريم وهو إخراج المني ، وتضييعه بغير الجماع . وبه قطع العلامة في التذكرة . ومن منع كون ذلك هو المقتضي ، وعدم تناول الآية والخبر له ، إذا لم تخص حفظ الفرج في الزوجة ، وملك اليمين بالجماع فيتناول محل النزاع ). 

ويقول في مسالك الأفهام 15/48 (الاستمناء باليد وغيرها من أعضاء المستمني وغيره - عدا الزوجة والامة - محرم تحريما مؤكدا)

ويقول السيد عبد الله الجزائري في كتابه التحفة السنية ص 278 :  (ويجوز لكل منهما الاستمناء من بدن الاخر مطلقا وللاخر اجابته إلى ذلك ومنع بعضهم من استمنائه بيدها والاولى الوطي مع الامكان ولا يجوز لاحدهما الاستمناء بعضو من اعضاء نفسه ).

وعلى نفسها جنت براقش !!

وهنا نأتي للشيعة الاثني عشرية الذين أعطوا المسألة أكبر من حجمها لنرى ما لديهم في موضوع العفة والطهارة.

الاستمتاع بالنساء دون ضوابط أخلاقية!

عن أبان بن تغلب قال : قلت لأبي عبد الله إني أكون في بعض الطرقات فأرى المرأة الحسناء ولا آمن أن تكون ذات بعل أو من العواهر، قال : ليس عليك هذا !! إنما عليك أن تصدقها في نفسها!! وهذا في الكافي 5/462.

وعن ميسر قال : قلت لأبي عبد الله : ألقى المرأة قي الفلاة التي ليس فيها أحد فأقول لها: هل لك زوج؟ فتقول: لا يقول: فأتزوجها ، قال (أي أبو عبد الله) : نعم هي المصدقة على نفسها !! وهذا في الكافي 5/462.

وعن فضل مولى محمد بن راشد قال : قلت لأبي عبد الله : إني تزوجت امرأة متعة ، فوقع في نفسي أن لها زوجا ففتشت عن ذلك فوجدت لها زوجا !!!! قال (أي أبو عبد الله ) : لم فتَّشت ؟!!

سبحان الله ... يروون عن الإمام الصادق زوراً وبهتاناً أنه يستنكر على الرجل بحثه عن المرأة وهذا في التهذيب الجزء 7 ص 253 وفي الوسائل الجزء 21 ص 31.


 ما قضية الإكرنبج و الاستدخال؟!

ابن القيّم الجوزية يخبركم قائلاً :
(وإن كانت امرأة لا زوج لها واشتدت غلمتها فقال بعض أصحابنا يجوز لها اتخاذ الاكرنبج وهو شيء يعمل من جلود على صورة الذكر فتستدخله المرأة أو ما أشبه ذلك من قثاء وقرع صغار .. ) .
( بدائع الفوائد لابن قيم الجوزية / ج 4 / ص 905 )
أقول : آخر المشاريع التجارية الناجحة هي افتتاح محلات اكرنبج بأحجام مختلفة ! ( يُبقى بعيداً عن متناول الأطفال )
) ....ومن استمنى بيده خوفا من الزنا أو خوفا على بدنه فلا شيء عليه ..... وحكم المرأة في ذلك حكم الرجل فتستعمل أشيــاء مثــل الذكــر .. )
( كشف القناع - منصور بن يونس البهوتي الحنبلي / ج6 / كتاب الحدود / باب التعزير / ط دار الكتب العلمية الاولى 1418م ، وهي تعليقة على متن وهو كتاب الإقناع للحجاوي الصالحي )
أقول : أنصفوهم ... يخافون على أبدانهم فما شأنكم أنتم ! .... اسم الله على ابدانهم ....

( .. وقد جعل الشارع الصوم بدلاً من النكاح ، والاحتلام مزيلا لشدة الشبق مفتر للشهوة ، ويجوز خوف زنا ، وعنه : يكره .
والمرأة كالرجل فتستعمل شيئــاً مثل الذكـر ويحتمل المنع وعدم القياس ، ذكره ابن عقيل )
) الفروع - محمد بن مفلح المقدسي الحنبلي / ج 6 / ص 120 / ط دار الكتب العلمية 1418هـ الأولى
وفي ط عالم الكتب / ج6 / ص99 / 1985م / كذلك أيضا المبدع في شرح المقنع / ج9 / ص107 (
)
حكم المرأة في ذلك حكم الرجل ، فتستعمل شيئا مثل الذكر عند الخوف من الزنا ، وهذا الصحيح ، قدمه في الفروع .
وقال القاضي في ضمن المسألة لما ذكر المرأة قال بعض أصحابنا : لا بأس به إذا قصدت به إطفاء الشهوة والتعفف عن الزنا (
)
الإنصاف / علي بن سليمان المرداوي الحنبلي / ج 10 / ص 252 / ط دار احياء التراث (

)
وَرَخَّصَتْ فِيهِ طَائِفَةٌ - كَمَا نا حُمَامٌ نا ابْنُ مُفَرِّجٍ نا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ نا الدَّبَرِيُّ نا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنِي مَنْ أَصْدُقُ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِالْمَرْأَةِ تُدْخِلُ شَيْئًا , تُرِيدُ السِّتْرَ تَسْتَغْنِي بِهِ عَنْ الزِّنَى .(
)
المحلى لإبن حزم / ج11 / ص390 / ط دار الفكر (

33-
وهل حقا البطيخ ... للرجال !!

)
وإن قور بطيخة أو عجينا أو أديما أو نجشا في صنم إليه فأولج فيه فعلى ما قدمنا من التفصيل قلت وهو أسهل من استمنائه بيده وقد قال أحمد فيمن به شهوة الجماع غالبا لا يملك نفسه ويخاف أن تنشق أنثياه اطعم وهذا لفظ منا حكاه عنه في المغنى ثم قال أباح له الفطر لأنه يخاف على نفسه فهو كالمريض يخاف على نفسه من الهلاك لعطش ونحوه وأوجب الإطعام بدلا من الصيام وهذا محمول على من لا يرجو إمكان القضاء فإن رجا ذلك فلا فدية عليه والواجب انتظار القضاء وفعله إذا قدر عليه لقوله فمن كان منكم مريضا الآية وإنما يصار إلى الفدية عند اليأس من القضاء فإن أطعم مع يأسه ثم قدر على الصيام احتمل أن لا يلزمه لأن ذمته قد برئت بأداء الفدية التي كانت هي الواجب فلم تعد إلى الشغل بما برئت منه واحتمل أن يلزمه القضاء لأن الإطعام بدل إياس وقد تبينا ذهابه فأشبه المعتدة بالشهور لليأس إذا حاضت في أثنائها (
)
بدائع الفوائد لابن قيم الجوزية / ج 4 / ص 905 (
 
 
الجـــــــــواب

أولا : انظر 12 ، 13 ، 14 و 15 فهذه المسالة هي من الإستمناء وكما أسلفنا فالرافضة مغرمون بالتكرار لتكثير الصفحات
ثانيا : ننقل طرفا من جواب الشيخ محمد الخضر صاحب ملف الحوزة و الجنس نقلا عن الشيخ عبد السلام المغربي على هذه المسألة
(( ولعل من الشبهات الجديدة التي باتت تتكرر هذه الأيام ما ادعاه البعض من تجويز العلامة ابن القيم للاكرنبج المستخدم في الاستمناء ، فوقع بين يدّي كلاماً للشيخ الفاضل عبد السلام المغربي بيّن فيه الحق في المسألة فأحببت أن أضم إلى كلامه بعض الاستشهادات من كتب الشيعة التي من شأنها أن تثري الموضوع ، وتجلي الحق لكل منصف.

رأي ابن القيم رحمه الله في الاستمناء

صدّر ابن القيم رحمه الله الفصلَ بذكر رأيه في مسألة الاستمناء، ألا وهو التحريم بقوله: (إذا قدر الرجل على التزوج أو التسري حرم عليه الاستمناء بيده ) وهذا هو الحكم الشرعي الأصلي الذي ذهب إليه، فزيادة على أنه أورده بصيغة الجزم، فتصديره أيضاً بذلك يشير بقوة إلى ترجيحه، لما علم عند أهل العلم من أنّ التصدير يؤذن بالتشهير، ثم أورد كلام الفقهاء ومذاهبهم في المسألة، فما عدا قولَه من الآراء إنما أورده آثراً لا ذاكراً.
ثم أورد بعد ذلك قول ابن عقيل أنّ الأصحاب قالوا بكراهة الاستمناء، والكراهة في اصطلاح المتقدمين تعني غالباً التحريم، وإنما كانوا يتحرزون من التصريح بالتحريم توقياً من الدخول في قوله تعالى {لا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب}، وغير ذلك من النصوص ، وهذا من عظيم ورع السلف الصالح وعلمهم.
 
هل أجاز ابن القيم استخدام المرأة (الاكرنبج)؟

بعد أن أشار ابن القيم رحمه الله إلى حكم الاستمناء ورأي العلماء فيه نقل عن ابن عقيل أنّ أحمد بن حنبل نص على أنه يجوز ذلك عند الضرورة،
 
وهذا لا خلاف فيه بين العلماء، لأنه قد اتفق العقلاء من أهل الكفر، فضلاً عن العلماء من أهل الإسلام أنّ الضرورات تبيح المحظورات.
ثم نقل عن ابن عقيل رحمه الله تعالى كلام بعض العلماء في جواز استعمال الإكرنبج وغيره للمرأة عند الاضطرار، وأردفه بترجيح الحرمة لكون ذلك لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل الثابت في السنة الصوم.
و قوله (( أما في صدور هذا القول عن بعض أهل العلم، ففيه أمور:

ـ فيه دلالة على اطلاع علماء أهل السنة على ما يجري بين الناس، وهو ميزة عظيمة، وشرط لابد منه في من يتصدى لإفتاء الناس في أمور دينهم، لأنّ الذي يفتي بغير اطلاع على الواقع يكون أقرب للخطأ من الصواب، لأنّ الحكم على الشيء فرع عن تصوره.

ـ وفيه دلالة على أداء أهل العلم للأمانة التي حملهم الله تعالى إياها في قوله {وإذ أخذنا ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه} ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (بلغوا عن الله)، وقال أيضاً: (من سئل عن علم فكتمه) ، وفي رواية (من تعلم علماً فكتمه، ألجمه الله بلجام من نار يوم القيامة)، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (فليبلغ الشاهد الغائب)، والنصوص في ذلك متضافرة متواترة. ((

ثم نقول لمن يستشنع ما ذهب إليه هؤلاء العلماء: إذا اشتد بالرجل أو المرأة الشبق، ولم ينفع معه الصيام، فما هو الأخف: أن نرخص لهما في الاستمناء والاكرنبج؟ أم نرخص لهما في الزنى؟
أفيدونا يا أهل العقل؟
أفيدونا يا من ورثتم علم الأئمة المعصومين الذين ورثوا علم الأوائل والأواخر حتى فاقوا أولي العزم من الرسل، بل حتى حووا علم اللوح المكنون؟؟؟؟
فإن قلتم: ليس في المسألة حكم لله ورسوله، ناديتم على أنفسكم بالجهل، وخالفتم قول الله تعالى: )وأنزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء(.
وإن قلتم نسكت ولا نتكلم: خالفتم قوله تعالى (لتبيننه للناس ولا تكتمونه).
وإن قلتم: الزنى أهون، فلا كلام معكم، فإنما أنتم زنادقة مكابرون، تخالفون العقل والنقل والإجماع والضرورة والحس، والمكابر يسقط معه الكلام رأساً.
وإن قلتم: الإكرنبج أهون، فقد وافقتم قولنا بعد أن شنعتم، فعاد الطعن عليكم، وشهدتم على أنفسكم بالجهل والظلم والتعصب والتسرع وقلة الحياء، وخرجتم من الدين والعلم والعقل والخلق، فاختاروا أي المذاهب أهونها شرا، فنحن راضون لكم بذلك.

فعلم من هذا أنّ أهل السنة أكثر الناس ديناً وعلماً وعقلاً وخلقاً، وما الشيعة في تشنيعهم إلا كقول الشاعر:

وكم من عائب قولا صحيحا ،،، وآفته من الفهم السقيم
عدد مرات القراءة:
36495
إرسال لصديق طباعة
الأثنين 29 ربيع الآخر 1440هـ الموافق:7 يناير 2019م 02:01:43 بتوقيت مكة
essse-ksa 
استاذي الفاضل اعجبني طرحك وقد اوفيت في الشرح للرد على المتصيدين . وعندي وجهة نظر عقلانية خاصة تخالف جميع المذاهب : بما ان الاصل في الاشياء الابحاة ولم يأتي نص صريح بالتحريم وهناك ظرورة الخوف من الوقوع بالزنا فلماذا يتعمد العلماء التحريم في جميع المذاهب الاسلامية! هل الخوف من شماتة الخصوم مقابل زيادة الضغط على المضطرة ، ومن وجهة نظري أن المرأة اذا الضطرت فلن تتقيد بكلام أي مذهب فهي بشهادة المشرع ناقصة عقل ودين وبهذا فأنتم تحملونها مالا تطيق وبلا حجة صريحة إنما تبنون على الظن
الجمعة 17 محرم 1440هـ الموافق:28 سبتمبر 2018م 02:09:06 بتوقيت مكة
علي 
ابن القيم ذكر ذلك عن بعض اصحابكم ونحن نقول ان بعضكم يجوز ذلك فلماذا تذهب في الاجابة بعيدا وتترك الموضوع الاصلي ...والمهم هو ان بعضكم يجوز ذلك فما تعلقكم عليه
الجمعة 17 محرم 1440هـ الموافق:28 سبتمبر 2018م 02:09:20 بتوقيت مكة
علي 
ابن القيم ذكر ذلك عن بعض اصحابكم ونحن نقول ان بعضكم يجوز ذلك فلماذا تذهب في الاجابة بعيدا وتترك الموضوع الاصلي ...
الخميس 24 شعبان 1439هـ الموافق:10 مايو 2018م 10:05:34 بتوقيت مكة
محمد 
هنيئا لنساء السلفية

حيث جاء في النص اعلاه في محضر الدفاع عن هذه الفتوى التي نقلها ابن القيم عن علماءكم " كلام ابن القيم رحمه الله تعالى المذكور آنفاً فيه دلالة على أنّ أهل السنة يزنون الأمور بميزان العلم، لا بميزان العواطف الكاذبة، والشبهات الزائفة، فإنه من المتفق عليه بين أهل العلم أن لكل فعل من أفعال الناس حكم شرعي، وأنّ أهل العلم يجب عليهم أن يبينوا للناس "

فهنيئا لنساءكم
الجمعة 27 جمادى الأولى 1438هـ الموافق:24 فبراير 2017م 05:02:27 بتوقيت مكة
إلياس سمير 
كناطح صخرة يوما ليوهنها فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل
.
ود هذا البيت أعلاه.
والحقيقه أن فيه خطأ
ألأصل في بيت الأعشى:
.
كناطح صخرة يوما ليوهنها
فلم يضرها وأوهن قرنه الوعل
.
في المعلقة وردت أوهن فأدخلت تفعيلة
متفاعلن على بحـرالبسيط ولكـن العروضيين
أدخلوا وأوهى بدلا من أوهن للحفاظ على البسيط.
إن الأعـشى كان عالما بالبسيط وبالفوائد التي تقدمها
تفعيلة متفاعلن للبسيط.
ألرجاء المحافظة على الأصل وإثلات وأوهن بدلا من أوهى


.
الجمعة 1 جمادى الأولى 1436هـ الموافق:20 فبراير 2015م 08:02:09 بتوقيت مكة
حسين بن وايل 
اترك كلام الشيعة وخلينا في صلب الموضوغ (بعض اصحابنا كلام مرسل آمل يقصد من )فقال في كتابه بدائع الفوائد 4/905 (وإن كانت امرأة لا زوج لها واشتدت غلمتها فقال بعض أصحابنا يجوز لها اتخاذ الاكرنبج وهو شيء يعمل من جلود على صورة الذكر فتستدخله المرأة أو ما أشبه ذلك من قثاء وقرع صغار والصحيح عندي أنه لا يباح لأنّ النبي إنما أرشد صاحب الشهوة إذا عجز عن الزواج إلى الصوم
الجمعة 1 جمادى الأولى 1436هـ الموافق:20 فبراير 2015م 08:02:02 بتوقيت مكة
حسين بن وايل 
اترك كلام الشيعة وخلينا في صلب الموضوغ (بعض اصحابنا كلام مرسل آمل يقصد من )فقال في كتابه بدائع الفوائد 4/905 (وإن كانت امرأة لا زوج لها واشتدت غلمتها فقال بعض أصحابنا يجوز لها اتخاذ الاكرنبج وهو شيء يعمل من جلود على صورة الذكر فتستدخله المرأة أو ما أشبه ذلك من قثاء وقرع صغار والصحيح عندي أنه لا يباح لأنّ النبي إنما أرشد صاحب الشهوة إذا عجز عن الزواج إلى الصوم
الثلاثاء 17 ذو الحجة 1434هـ الموافق:22 أكتوبر 2013م 07:10:36 بتوقيت مكة
وهابي مستبصر لمذهب الحق 
انصحك اخي ان تتابع هذه السلسله كي تكمل بحثك الشيق

http://www.youtube.com/watch?v=bT6mzOfiTJI

وهنا الموقع يفيد موضوعك ايضا

http://ssne.site40.net/nkaxh-albx-a-m/

وموضع الكرمبج ايضا هنا بسند واقعي

http://ssne.site40.net/alft-r-fi-rmd-an-dha-ashtdt-alshx-u-yl-als-a-m/

نسأل الله لنا ولكم الهديايا
 
اسمك :  
نص التعليق :