آخر تحديث للموقع :

الأحد 7 رجب 1444هـ الموافق:29 يناير 2023م 07:01:38 بتوقيت مكة

جديد الموقع

نواب المهدي المنتظر.. بين الأسطورية والتكالب على الدنيا ..

البرقعي

بسم الله الرحمن الرحيم
ان الروايات التاريخية الظاهرية للأحداث بعد وفاة الإمام الحسن العسكري تقول : أن الإمام لم يخلف ولدا لا ذكر ولا انثى وانه أوصى بأمواله لإمه (حديث). ولذلك فقد ادعى اخوه جعفر الإمامه وتبعه قوم من الشيعة أما رواية (النواب) فتقول: إنه كان ثمة ولدُ مخفي مستور للإمام العسكري ، وقد أدعوا النيابة عنه والوكالة له .
وان تصديقهم يجر الى التصديق بوجود الحجة ابن العسكري ولكن التشكيك بقولهم لايثبت شيئا من الروايات السرية بوجود ولد للإمام العسكري .
فهل كانوا صادقين حقا ؟
وهل اجمع الشيعة على توثيقهم ؟
وكيف صدقوهم ؟
وماهو الدليل على صحة كلامهم ؟
وهل هناك مايدعوا الى التشكيك بهم والريب في دعواهم النيابة عن الإمام المهدي والشك في وجوده؟؟
قبل أن نقيم تلك الروايات التي وردت بمدحهم وتوثيقهم ، لا بد أن نشير أن ظاهرة إدعاء النيابة عن (المهدي )هذه لم تكن أول ظاهرة في تاريخ الشيعة ، حيث سبقتها ظواهر أخرى إدعى فيها كثير من الأشخاص النيابة والوكالة عن الأئمة السابقين الذين أدعيت لهم المهداوية ، كالإمام موسى الكاظم ،الذي إدعى كثير من أصحابه إستمرار حياته وغيبته ومهداويته وكان منهم (محمد بن بشير)الذي إدعى النيابة عنه ثم ورث النيابة الى أبنائه وأحفاده .
وقد إدعى النيابة عن الإمام (محمد بن حسن العسكري) بضعة وعشرون شخصاً كان منهم ( الشريعي - النميري - والعبرتائي - والحلاج) وغيرهم...
وذلك لأن دعوى النيابة كانت تجر مصالح مادية ومكانة إجتماعية للمدعي خاصة وأن المدعي كان يهمس بها في السر وينهى عن التحقيق في دعواه ، ويستغل علاقته السابقة بالأئمة فيدعي النيابة عنهم .
وكانت دعواه تنطلي على البسطاء ويرفضها الأذكياء المحققون ، وقد رفض الشيعة الإمامية دعوى أكثر من عشرين مدعي للنيابة عن ( الإمام المهدي ابن الحسن ) واتهموهم بالكذب والتزوير كما شككوا في صحة دعوى أولئك ( النواب الأربعة) وأختلفوا حولهم .
ولم يكن في الروايات التي أوردها المؤرخون دليلا علميا قويا على صدقهم وصحة دعواهم .
ولقد اعتمد الشيخ الطوسي في توثيق عثمان بن سعيد العمري (النائب الأول) على عدة روايات وكان بعضها كرواية ( أحمد بن إسحاق القمي ) ينص على توثيقه من قبل الإمام الهادي والعسكري ، وليس فيها ماينص على نيابة العمري .
ولكن بعض الروايات كان ينص بصراحة على نيابة العمري للمهدي إلا أن سند هذه الرواية ضعيف جداً وذلك لإشتماله على( جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ) الذي يقول عنه النجاشي وابن الغضائري : ( إنه كذاب متروك الحديث وكان في مذهبه غلو ويروي عن الضعفاء والمجاهيل وكل عيوب الضعفاء مجتمعة فيه وقد روى في مولد القائم ( عج) أعاجيب وكان يضع الحديث وضعاً وأنه كان فاسد المذهب والرواية ).
أما الرواية السابقة التي تتحدث عن وثاقة العمري ووكالته فإنها مجهولة ويوجد في سندها الغالي ( الخصيبي) . == كتاب الغيبة / للطوسي .ص 215 .==
وينقل الصدوق روى حديثا عن أبي الأديان البصري (الذي يصفه بأنه خادم الإمام العسكري ورسوله الى جميع الشيعة ) : أن عامة الشيعة عزوا جعفرا وهنأوه وكان من ضمنهم ، عثمان بن سعيد العمري ( النائب الأول ).
ومن هنا وبعد سقوط هذه الروايات متن وسندا فإنا نكاد نحصل على نتيجة واحدة : وهي إنتحال العمري للنيابة .
ولم يذكر المؤرخون الشيعة أ ي معجزة تثبت دعواه في النيابة وأما النائب الثاني ( محمد بن عثمان العمري ) فلم يذكر المؤرخون الشيعة أي نص مباشر عليه من المهدي بتعيينه نائب عنه .
وذكر الطوسي رواية عن عبدالله بن جعفر الحميري أنه قال : أن المهدي قد أرسل الى العمري ( توقيعا) يعزيه فيه بوفاة والده عثمان العمري ويقيمه مقام أبيه .
كما ينقل الطوسي رواية أخرى عن محمد بن إبراهيم بن مهزيار الأهوازي وأخرى عن إسحاق بن يعقوب عن الإمام المهدي يوثق محمد بن عثمان العمري ، وكل هذه الروايات تنقل بواسطة العمري نفسه وهو ما يضعف الروايه.
ولا يوجد أى طريق لإثبات دعوى ان العمري عثمان ابن سعيد عاى ابنه محمد بأمر القائم , ويبدوا أنه تخمين من الطوسي .
إن المشكلة الكبرى تكمن في صعوبة التأكد من صحة (التواقيع) التى كانت يخرجها العمري وينسبها الى المهدي وخاصةُ التوقيع الذي رواه عبدالله الحميري حيث لم يذكر طريقة الى الإمام الغائب مما يحتمل قوياُ أن يكون العمري قد كتبه بيده ونسبه الى المهدي خاصةُ وأنه يكيل المدح والثناء لنفسه فيه مما يلقي بظلال الشبه عليه لو كان الإمام ظاهراُ , فكيف وهو غائب ؟؟؟
ولا يوجد أي راو للتوقيع سوى العمري نفسه , ولم يقل الحميري كيف سارع الى تصديق التوقيع مع وجود الجدل في ذلك الزمن بين الشيعة حول صدق العمري ؟؟؟
مع إحتمال إختلاق الحميري نفسه للتوقيع .
وأما رواية محمد ابن إبراهيم الأهوازي فهي ضعيفة لأنه يعترف بأنه كان يشك في وجود المهدي وقد ادعى الوكالة بعد ذلك في أعقاب لقائه بالعمري في بغداد .
وأما الرواية الثالثة رواية إسحاق بن يعقوب فهي ضعيفة لورودها عن طريق العمري نفسه ثم لضعف ومجهولية إسحاق ابن يعقوب .
علماُ بأن الطوسي يقول : أن الخطوط التي كانت تخرج بها التوقيعات هي نفس الخطوط التي كانت تخرج في زمن العسكري .
==(( كتاب الغيبة / للطوسي . ص216))==
وهذا يدل على أن الأشخاص الذين كانوا يكتبون الخطوط على وقت الأئمة هم نفسهم الذين يكتبون توقيعات المهدي وليس الذي يكتبها هو الطفل المهدي .
ومن هنا فقد توقف أحمد بن هلال العبرتائي ( شيخ الشيعة في بغداد) الذي نقل الفزاري عنه أنه شاهد مجلس عرض العسكري للمهدي وتعيين العمري - وشكك العبرتائي في صخة دعوى العمري الأبن في النيابة الخاصة عن المهدي وأنكر ان يكون سمع الإمام العسكري ينص عليه بالوكالة ، ورفض الإعتراف به بوكالته عن صاحب الزمان .
==(( معجم الرجال / الخوئي : ج 2 ص 521 ))==
==(( خاتمة مستدرك وسائل الشيعة / الطبرسي : ص 556))==

وكان العبرتائي قد لعب دور كبير في دعم عثمان بن سعيد العمري بالنيابة وكان يأمل أن يوصي اليه من بعده فلما أوصى الى إبنه محمد رفض العبرتائي ذلك وإدعى هو النيابة لنفسه مما يكشف عن التواطؤ والمصلحية في دعوى النيابة الخاصة .
ونتيجة لغياب النصوص الصحيحة والمؤكدة على نيابة محمد بن عثمان العمري فقد شك الشيعة في دعواه ويروي المجلسي في كتابه (بحار الأنوار ج 51 ص 191) : ( أن الشيعة كانوا في حيرة ولم يكونوا يثقون بدعوى النيابة الكثيرة وقال أن أبا العباس أحمد السراج الدينوري سأل العمري عن الدليل الذي يؤكد صحة إدعاءه وأنه لم يؤمن به إلا بعد أن أخبره بالغيب وقدم له معجزة ).
وقد إشتهر عند الشيعة تلك الأيام حديث عند أهل البيت يقول : ( خدامنا وقوامنا شرار خلق الله) مما دفعهم للتشكيك في صحة دعاوى النيابة الخاصة وقد أكدالشيخ الطوسي صحة ذلك الحديث ولكنه قال : ( إنه ليس على عمومه وإنما قالوا لأن فيهم من غير وبدل وخان ) .
==(( الغيبة / الطوسي : ص 244)) ==

وقد ندم بعض الشيعة في إعطاء العمري الأموال كما شكوا بوجود المهدي وكما شك قسم آخر بصحة وكالة النوبختي .وتساءلوا عن مصرف الأموال التي كان يقبضها بإسم الإمام المهدي وقال : أن هذه الأموال تخرج في غير حقوقها ، ويقول الصدوق الطوسي : أن النوبختي إستطاع أن يقنعهم عن طريق المعاجز والإخبار بالغيب .
==(( الغيبة / الطوسي : ص 192))==
==(( إكمال الدين / الصدوق : ص 516))==

وفي الحقيقة أن المؤرخين يذكرون قصصا عن شك الناس بالمعين للنيابة وتكذيب بعضهم للبعض الآخر ، ولكن عامة الإثني العشرية يميزون أولئك (النواب الأربعة) عن بقية المدعين المذمومين بقدرة أولئك على إجتراح المعاجز وعلمهم بالغيب .
وقد ذكر الكليني والمفيد والطوسي عشرات القصص التي تتحدث عن قيام النو اب الأربعة بفعل المعاجز الخارقة للعادة وإخبارهم بالمغيبات .
ونقل الطوسي عن هبة الله حفيد العمري  أن معجزات الإمام ظهرت على يديه وأنه كان يخبر عن الغيب ).
==(( الغيبة/ الطوسي : ص 236))==

وذكر الطوسي خبر عن علي بن أحمد الدلال أن العمري أخبره بساعة وفاته .
==(( الغيبة / الطوسي : ص 221))==

ولكن هذا القول كان يخالف مباديء التشيع وأحاديث أهل البيت الذين كانوا ينفون علمهم بالغيب أو إستخدام الطرق الإعجازية لإثبات إمامتهم .
يقول الشيخ الصدوق في كتابه ( إكمال الدين ) : ( الإمام لا يعلم الغيب وإنما هو عبد صالح يعلم الكتاب والسنة ومن ينحل الأئمة علم الغيب فهذا كفر بالله وخروج عن الإسلام عندنا ، وأن الغيب لا يعلمه إلا الله وما إدعاه لبشر إلا مشرك كافر ) . (( ص 106، 109 ، 116 )) .

وقال الإمام الصادق  ياعجبا لإقوام يزعمون أنا نعلم الغيب !!! والله لقد هممت بضرب جاريتي فلانه فهربت مني فما علمت في أي بيوت الدار هي ) .
==(( لثبات الهداة/ الحرالعاملي : ج 3 ص 748))==

وجاء أبو بصير ذات مرة للإمام الصادق وقال له  إنهم يقولون إنك تعلم قطر المطر ، وعدد النجوم وورق الشجر ووزن مافي البحر وعدد التراب ، فقال : سبحان الله !! سبحان الله!! لا والله ما يعلم هذا إلا الله ) .
==((لثبات الهداة/ الحرالعاملي : ج 3 ص 772))==
وسأل يحيى بن عبدالله الإمام موسى الكاظم فقال : ( جعلت فداك إنهم يزعمون أنك تعلم الغيب ؟؟ فقال : سبحان الله !! ضع يدك على رأسي فوالله مابقيت شعرة فيه وفي جسدي إلا قامت )
==(( لثبات الهداة/ الحرالعاملي : ج 3 ص 767))==
==(( الأمالي / المفيد : ص 23))==

وفي رواية أخرى ينقلها العاملي عن الإمام  قد آذانا جهلاء الشيعة وحمقاؤهم ومن دينه جناح البعوضة أرجح منه ... إني بريء الى الله وإلى رسوله ممن يقول أنا أعلم الغيب ).
== (( لثبات الهداة/ الحرالعاملي : ج 3 ص 764))==
إذن فلا يمكننا أن نصدق بدعوى أولئك النواب بالنيابة عن الإمام المهدي ونعتبر قولهم دليلا على وجود المهدي إستنادا الى دعوى المعاجز أو العلم بالغيب ولا يمكننا أن نميز دعواهم عن دعوى أدعياء النيابة الباقين الذين كانوا يتجاوزون الأربعة والعشرين .
يقول محمد بن علي الشلمغاني الذي كان وكيلا عن الحسين بن روح النوبختي ( النائب الثالث ) في بني بسطام ثم إنشق عنه وإدعى النيابة لنفسه ... يقول  مادخلنا مع أبي القاسم الحسين روح في هذا الأمر إلا ونحن نعلم في ما دخلنا فيه ، لقد كنا نتهارش على هذا الأمر كما تتهارش الكلاب على الجيف).
==(( الغيبة/ الطوسي : ص 241))==

وإذا لم نستطع إثبات دعوى ( النواب الأربعة) وشككنا في صحة أقوالهم فكيف نستطيع إثبات وجود الطفل بناء على شهاداتهم ووكالتهم ‍‍‍؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟‍‍‍‍‍‍
وإضافة إلى هذا الشك هناك دليل آخر على كذب إدعاء النيابة، وهو عدم قيامهم بأي دور ثقافي أو فكري أو سياسي لخدمة الشيعة . ماعدا جباية الأموال والإدعاء بتسليمها الى المهدي .
وكان المفترض بالنواب الذين يدعون وجود صلة خاصة بينهم وبين المهدي أن يحلوا مشاكل الطائفة وينقلون توجيهات الإمام الى الأمة ، ولكن نرى ( النائب الثالث النوبختي ) مثلاً يلجأ الى علماء ( قم ) ليحلوا له مشكلة الشلمغاني الذي إنشق عنه ويرسل كتابه ( التأديب ) الى ( قم ) ليبن علماؤها له الصحيح والسقيم كما يقول الشيخ الطوسي في كتابه ( الغيبة ص 240) .
إن في ذلك دلالة على عدم وجود أي إتصال بينه وبين المهدي وإلا لكان عرض الكتاب عليه وسأله عن صحته .
ومما يعزز الشك في عدم وجود المهدي ابن الحسن العسكري هو عدم قيام أدعياء النيابة بملأ الفراغ الفقهي وتوضيح كثير من الأمور الغامضة التي كان يجب عليهم تبيانها في تلك المرحلة؛ ومن المعروف ان الكليني قد ألف كتاب (الكافي) في أيام النوبختي ؛ وقد ملأه بالأحاديث الضعيفة والموضوعة التي تتحدث عن تحريف القرآن وأمور آخرى باطلة ؛ ولكن النوبختي أو السمري (النائب الرابع) لم يعلقا على الموضوع ولم يصححا أي شيء من الكتاب مما تسبب في أذية الشيعة عبر التاريخ وأوقعهم في مشكلة التعرف على الأحاديث الصحيحة من الكاذبة.
ولقد ابدع السيد المرتضى نظرية (اللطف) التي يقول فيها : أن الأمام المهدي يجب أن يتدخل ليصحح اجتهادات الفقهاء في عصر الغيبة ويخرب اجماعهم على الباطل ؛ وبناءا على ذلك كان الأجدر والأولى والأيسر أن يصحح الإمام المهدي لو كام موجودا؛ كتاب الكليني (الكافي) ؛ أو يترك وراءه في عصر (الغيبة الكبرى) كتابا جامعا يرجع اليه الشيعة...وهذا مالم يحصل ولم يقدم ادعياء النيابة اي شيء يذكر في هذا المجال؛ وهذا ما يدفعنا للشك في صدقهم ؛ وفي دعواهم بوجود (أمام غائب من وراءهم ).
وقد تعجب الشيخ حسن الفريد (زميل الامام الخميني) في كتابه (رسالة في الخمس) واستغرب بحيرة وتساءل عن السر وراء عدم سؤال الكليني من (صاحب الزمان) عبر وكيله النوبختي عن حكم مسألة الخمس في عصر الغيبة.
==(( رسالة في الخمس / حسن الفريد : ص 87))==

ماهي حقيقة حكايات المعاجز ؟؟؟؟
من الملاحظ أن معظم المعاجز التي يدعيها القائلون بوجود الطفل المهدي والتي ينقل أكثرها الطوسي يدور حول محور علم النواب الأربع بالغيب .
وقد لجأ النواب الأربعة وغيرهم من أدعياء النيابة الذين تجاوز عددهم العشرين الى سلاح المعاجز بعد أن أعيتهم الحيلة لإثبات دعواهم في النيابة في غياب النصوص والإدلة العلمية على ولادة المهدي أو صحة نيابتهم عنه .
كما لجأ الى ذلك من قبل محمد بن بشير الذي إدعى الوكالة عن الكاظم بعدما إدعى الواقفية هروبه من السجن وغيبته ومهدويته لإثبات دعواهم الواهية في النيابة عنه ولسنا بحاجة ماسة لمناقشة ( دليل المعجزة ) فإن هذا الأمر لم يثبت لأحد من الأئمة ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدعي أو يمارس ما كان يدعيه النواب ويشيعون عن أنفسهم معرفته .
وقد طلب المشركون منه إتيان المعاجز والآيات الخارقة كتفجير الينابيع من الأرض وإسقاط السماء كسفاً والرقي في السماء ، وإنزال الكتب ... فرد عليهم : سبحان الله هل كنت إلى بشر رسولا .
علما بأن الطوسي الذي يذكر معظم تلك المعاجز الوهمية قد جاء بعد عصر النواب بمئة عام أو أكثر وقد إعتمد على تلك الروايات وهي أخبار آحاد متهافتة جداً صادرة عن الغلاة والمشبوهين وذوي المصالح المادية في وضعها .
وإن من السهل جداً وصف تلك المعاجز المدعاه بـ( الكذب ... الإختلاق.... السحر....الشعوذة.... ) وكان الشيخ الصدوق في كتابه (إكمال الدين ص 109) : قد برر عدم لجوء أمير المؤمنين علي الى سلاح المعاجز لإثبات حقه بالخلافة بسبب إحتمال تفسير الآخرين لها بالسحر والشعوذة.

وقفات يسيره مع بقية النواب !!!!
فمن هؤلاء :
(1) أبي محمد الشريقتي .
وهو منى اصحاب ابي الحسن علي بن محمد ثم الحسن العسكري .
(2) محمد بن نصير النميري .
من أصحاب الحسن العسكري ، موثق عند النصيرية مذموم عند الإثني عشرية .
(3) أحمد بن هلال الكرخي .
(4) محمد بن علي بن بلال .
وقد تباينت أقوال الشيعة في هذا الرجل فقد حكى المامقاني عن ابن طاووس أنه قال  من السفراء الموجودين في الغيبة الصغرى والأبواب المعروفين الذين لا تختلف الإمامية القائلون بإمامة الحسن بن علي فيهم محمد بن علي بن بلال ، وأقول : ما أبعد مابينه وبين مافي غيبة الشيخ ( الطوسي) من قوله عند تعداد المذمومين الذي أدعوا النيابة )
==(( تنقيح المقال / المامقاني : ج 3 ص 153))==
أما الحلي فلم يعتمد موقف معينا من هذا السفير بل قال  محمد بن علي بن بلال من أصحاب أبي محمد العسكري ثقة وقال الشيخ في كتاب الغيبة : من المذمومين ابوطاهر محمد بن علي بن بلال فنحن في روايته من المتوقفين )
== (( رجال العلامة الحلي/ الحلي : ص 142 ))==
ومن الشيعة من جزم بتوثيقه قال المامقاني  والعجب كل العجب من توثيق الفاضل البحريني إياه في البلغة مع كمال دقته ) .
== (( تنقيح المقال / للمامقاني : ج 3 ص 153 ))==

وقد وثقه الطوسي في رجاله .
== (( المصدر السابق ))==

(5) الحسين بن منصور الحلاج .
( 6) محمد بن علي الشلمغاني .
( 7) محمد بن مظفر الكاتب .
(8) صالح بن محمد بن سهل . ...... وغيرهم الكثير .....

وقد كان كل واحد منهم يلعن صاحبه ويخرج توقيعا بإسم المهدي يؤيده .
وختاما.......
قال الله تعالى ( قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا * الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا )).
------------------
فرح محبة سلام

الشطري

بسم الله الرحمن الرحيم
الاخ البرقعي بعد التحيه والسلام...اليك هذه الجمله من النصوص التي تثبت اصل وجود الامام المهدي وولادته وعندها ينهد اصل الاساس الذي بنيت اشكالك عليه هدنا الله واياك سبيل الرشاد

النصوص التي
تعيّن أسماء الأئمة المعصومين (ع)
يوجد في مصادرنا الحديثية العديد من الروايات التي تنص على تحديد أسماء الأئمة المعصومين (ع)، ولكن حيث أن بناءنا هو على الاختصار في هذه الرسالة، لذلك سنكتفي بذكر بعض الروايات الصحيحه الصريحه التي تثبت المطلوب وغيرها كثير اعرضنا عنه طلبا للاختصار
ما ورد من الروايات في تحديد أن الأئمة (ع)
هم من وُلد الحسين (ع)
وهذه الروايات ـ بهذا العنوان ـ تجيب على عدة أسئلة، فهي من جهة تجيب على نقطة هي مركز التشكيك عند المشككين المدعين عدم وجود نص على الأئمة بعد الإمام الحسين (ع)، بينما هذه الروايات تعتبر نصاً على العنوان أي أولاد الحسين، وأيضاً فهي تحدد نسب الأئمة بعده وتحصرهم في هذه الذرية الطاهرة، فتنفي هذا المنصب عمن ليس من هذا البيت، فكل من ادعى الإمامة من غيرهم فادعاؤه باطل، ولو كان هاشمياً قرشياً، بل حتى لو كان من أولاد أميرالمؤمنين من غير نسل الحسين (ع). وأيضاً فهذه الروايات تدل بالدلالة الالتزامية على أنهم من قريش بل هي مفسِّرة لذلك العنوان، ولهذا فما ورد من غير طرق الشيعة كثيراً من أن الأئمة من قريش يكون مفسّراً بهذه الروايات حيث أن من كان من أبناء الحسين فهو بالضرورة قرشيّ.
فمن تلك الروايات:
(صحيحة) ما رواه الشيخ الكليني رحمه اللّه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن إسحاق بن غالب عن أبي عبداللّه الصادق (ع) من كلام يذكر فيه الأئمة“ إلى أن قال «فلم يزل اللّه يختارهم لخلقه من وُلد الحسين من عقب كل إمام، كلما مضى منهم إمام نصب لخلقه من عقبه إماماً وعلماً هادياً»(4).
ومنها (صحيحة) ما رواه الشيخ الصدوق رحمه اللّه عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب والهيثم ابن مسروق النهدي، عن الحسن بن محبوب السراد عن علي بن رئاب عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (ع) قال سمعته يقول: «إن أقرب الناس إلى اللّه عز وجل وأعلمهم به وأرأفهم بالناس محمد صلى اللّه عليه وآله، والأئمة فادخلوا أين دخلوا وفارقوا من فارقوا، عنى بذلك حسيناً وولده فإن الحق فيهم وهم الأوصياء ومنهم الأئمة، فأينما رأيتموهم فاتبعوهم وإن أصبحتم يوماً لا ترون منهم أحداً منهم فاستغيثوا باللّه عز وجل وانظروا السنة التي كنتم عليها واتبعوها وأحبّوا من كنتم تحبون وأبغضوا من كنتم تبغضون فما أسرع ما يأتيكم الفرج!»(5).
ويؤيدها ما رواه في كمال الدين، عن أبيه عن سعد بن عبداللّه عن يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن عبدالله بن مسكان عن أبان عن سليم بن قيس الهلالي عن سلمان الفارسي قال: «دخلت على النبي صلّى اللّه عليه وآله، فإذا الحسين بن علي على فخذه وهو يقبّل عينيه ويلثم فاه ويقول: أنت سيد ابن سيد، أنت إمام ابن إمام أبو أئمة أنت حجة الله ابن حجته وأبو حجج تسعة من صلبك تاسعهم قائمهم»(6).
ومن الروايات:
الصحيحة التي رواها الصدوق بإسناده عن عبداللّه بن جندب عن موسى بن جعفر (ع) أنه قال: تقول في سجدة الشكر: «اللهم إني أشهدك وأشهد ملائكتك وأنبياءك ورسلك وجميع خلقك أنك أنت اللّه ربي والإسلام ومحمداً نبيي وعلياً والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والحجة بن الحسن أئمتي بهم أتولى ومن أعدائهم أتبرأ»(
والصحيحة الأُخرى التي رواها الكليني عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد البرقي عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري عن أبي جعفر الثاني (ع) قال: «أقبل أميرالمؤمنين (ع) ومعه الحسن بن علي وهو متكىء على يد سلمان فدخل المسجد الحرام فجلس، إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس، فسلم على أميرالمؤمنين، فرد (ع) فجلس، ثم قال: يا أميرالمؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل إن أخبرتني بهن علمت أن القوم ركبوا من أمرك ما قضي عليهم وأن ليسوا بمأمونين في دنياهم وآخرتهم، وإن تكن الأُخرى علمت أنك وهم شرع سواء! فقال له أميرالمؤمنين (ع): سلني عما بدا لك، قال: أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه؟ وعن الرجل كيف يذكر وينسى؟ وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال؟ فالتفت أميرالؤمنين (ع) إلى الحسن، فقال: يا أبا محمد أجبه! قال: فأجابه الحسن، فقال الرجل: أشهد أن لا إله إلا الله ولم أزل أشهد بها، وأشهد أن محمداً رسول الله ولم أزل أشهد بها، وأشهد أنك وصي رسول اللّه والقائم بحجته ـ أشار إلى أميرالمؤمنين ـ ولم أزل أشهد بها، وأشهد أنك وصيه والقائم بحجته ـ أشار إلى الحسن ـ، وأشهد أن الحسين بن علي وصي أخيه والقائم بحجته بعده، وأشهد على علي بن الحسين أنه القائم بأمر الحسين بعده، وأشهد على محمد بن علي أنه القائم بأمر علي بن الحسين، وأشهد على جعفر بن محمد أنه القائم بأمر محمد، وأشهد على موسى أنه القائم بأمر جعفر بن محمد، وأشهد على علي بن موسى أنه القائم بأمر موسى بن جعفر، وأشهد على محمد بن علي أنه القائم بأمر علي بن موسى، وأشهد على علي بن محمد أنه القائم بأمر محمد بن علي، واشهد على الحسن بن علي أنه القائم بأمر علي بن محمد، وأشهد على رجل من ولد الحسن لا يكنّى ولا يسمّى حتى يظهر أمره فيملأها عدلاً كما ملئت جوراً، والسلام عليك يا أميرالمؤمنين ورحمة اللّه وبركاته، ثم قام فمضى، فقال أميرالمؤمنين: يا أبا محمد اتبعه! فانظر أين يقصد؟ فخرج الحسن بن علي (ع)، فقال: ما كان إلا أن وضع رجله خارجاً من المسجد فما دريت أين أخذ من أرض اللّه، فرجعت إلى أميرالمؤمنين فأعلمته، فقال: يا أبا محمد أتعرفه؟ قلت: اللّه ورسوله وأميرالمؤمنين أعلم. قال هو الخضر»
أما الروايات الواردة في إمامة الإمام الحجة بن الحسن العسكري صاحب الزمان عجل اللّه فرجه الشريف، وفي صفاته وعلامات ظهوره، وما يرتبط بخريطة تحركه بعد الظهور، وأنصاره، فهي كثيرة جداً، حتى لقد أُلفت كتب ومجلدات خاصة في هذا الأمر، وحيث أن بناءنا هو على الاختصار في هذالرد كما ذكرنا في البداية، فسوف نذكر عدة مع عناوينها:

1:_في النص عليه صلوات اللّه عليه: ما رواه الصدوق عن محمد بن علي بن ماجيلويه عن محمد بن يحيى العطار عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري عن معاوية بن حكيم ومحمد بن أيوب بن نوح ومحمد بن عثمان العمري قالوا: «عرض علينا أبو محمد الحسن بن علي ونحن في منزله وكنا أربعين رجلاً فقال: هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم أطيعوه ولا تتفرّقوا من بعدي في أديانكم فتهلكوا، أما إنكم لا ترونه بعد يومكم هذا. قالوا فخرجنا من عنده فما مضت إلا أيام قلائل حتى مضى أبو محمد (ع)».
2:_في أن الإيمان بالأئمة كل لا يتجزأ وأن الاعتراف بهم من دون الإمام الحجة لا يساوي شيئاً وهو كإنكار أميرالمؤمنين (ع): ما نقله في كفاية الأثر عن الحسن بن علي عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار عن سعد بن عبدالله عن موسى بن جعفر البغدادي قال: سمعت أبا محمد الحسن بن علي العسكري (ع) يقول: «كأني بكم وقد اختلفتم بعدي في الخلف مني ألا إن المقر بالأئمة بعد رسول الله المنكر لولدي كمن أقر بجميع الأنبياء والرسل ثم أنكر نبوة رسول اللّه (ص)، لأنّ طاعة آخرنا كطاعة أوّلنا، والمنكر لآخرنا كالمنكر لأوّلنا، أما إن لولدي غيبة يرتاب فيها الناس إلا من عصمه اللّه»
_وروى الصدوق عن أبيه عن سعد بن عبداللّه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبداللّه (ع) أنّه قال في قول اللّه عز وجل «يَومَ يَأتى بَعضُ آيات رَبِّكَ لا يَنفَعُ نَفساً إيمَانُها لَم تَكُن آمَنَت من قَبلُ»(25) فقال (ع): «الآيات هم الأئمة والآية المنتظرة القائم (عج) فيومئذ لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل قيامه بالسيف وإن آمنت بمن تقدمه من آبائه (ع)
3:في أنه أشبه الناس برسول اللّه، وله اسمه وكنيته: ما رواه الصدوق في كمال الدين عن أبيه ومحمد بن الحسن ومحمد بن موسى المتوكل، عن سعد بن عبداللّه وعبدالله بن جعفر الحميري، ومحمد بن يحيى العطار جميعاً، عن أحمد بن محمد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم وأحمد بن أبي عبداللّه البرقي ومحمد بن الحسين بن ابي الخطاب جميعاً، عن أبي علي الحسن بن محبوب السراد عن داود بن الحصين عن أبي بصير عن الصادق جعفر بن محمد (ع) عن آبائه قال: «قال رسول اللّه (ص): المهدي من ولدي اسمه اسمي، وكنيته كنيتي، أشبه الناس خلقاً وخُلقاً تكون له غيبة وحيرة حتى تضل الخلق عن أديانهم فعند ذلك يقبل كالشهاب الثاقب فيملؤها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً».

4:_في أن من الابتلاء للخلق في زمان غيبته أن يشك البعض في ولادته: ما رواه الشيخ الصدوق في كمال الدين عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار عن سعد بن عبداللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عثمان بن عيسى الكلابي عن خالد بن نجيح عن زرارة بن أعين، قال: سمعت أبا عبداللّه (ع) يقول: «إن للقائم غيبة قبل أن يقوم. قلت له: ولم؟ قال: يخاف وأومأ بيده إلى بطنه، ثم قال: يا زرارة هو المنتظر وهو الذي يشك الناس في ولادته منهم من يقول هو حمل ومنهم من يقول هو غائب، ومنهم من يقول ما ولد ومنهم من يقول ولد قبل وفاة أبيه بسنتين، غير أن اللّه تبارك وتعالى يحب أن يمتحن الشيعة، فعند ذلك يرتاب المبطلون».
5:_ما ورد من النص على أنه قد ولد، وأنه عجل اللّه فرجه يحضر موسم الحج فيعاين الخلق، وقد رآه ـ من جملة من رآه ـ نائبه الخاص (في الغيبة الصغرى) محمد بن عثمان العمري في الموسم متعلقاً بأستار الكعبة. وأهمية مثل هذا النص أنه يؤكد ليس فقط ولادته بل اتصاله بالخلق، وذلك أن قضية المهدي عجل اللّه فرجه قضية اتفاقية بين المسلمين جميعاً لما ورد من النصوص المتواترة عن النبي (ص)، ولكن الخلاف بينهم هو في أنّه هل أنه سيولد في آخر الزمان كما يدعي غير الشيعة؟ أو أنه ولد وأن أباه هو الحسن بن علي العسكري وأنه غائب عن الأنظار بعدما نص عليه أبوه (ع) ورآه خلّص شيعته كما تقدّم في النص الدال على إمامته، وأن له غيبتين: صغرى كان يمارس فيها توجيه العباد عن طريق سفرائه الأربعة الخاصين، وأنه سيظهر عندما يأذن اللّه له كما هو الحق وبه يقول شيعة أهل البيت (ع)؟
فقد روى الشيخ الصدوق في الفقيه بسند صحيح عن عبدالله بن جعفر الحميري أنه قال: سألت محمد بن عثمان العمري رضي اللّه عنه، فقلت له: رأيت صاحب هذا الأمر؟ قال: «نعم، وآخر عهدي به عند بيت اللّه الحرام، وهو يقول: اللهم أنجز لي ما وعدتني. قال محمد بن عثمان رضي اللّه عنه وأرضاه: ورأيته صلوات اللّه عليه متعلقاً بأستار الكعبة وهو يقول: اللهمّ انتقم لي من أعدائك».

_و إليك هذا النص الذي رواه الكليني وأبن بابويه والشيخ الطوسي والسيد المرتضى وغيرهم من المحدثين بأسانيد معتبرة عن حكيمة (بنت الإمام الجواد عليهما السلام ) أنها قالت : (( كانت لي جارية يقال لها نرجس فزارني أبن أخي ( الإمام الحسن العسكري عليه السلام ) وأقبل يحد النظر أليها فقلت له : يا سيدي لعلك هويتها فأرسلها إليك فقال : لاياعمة لكني أتعجب منها ،فقلت : وما أعجبك ؟ قال (عليه السلام ) : سيخرج منها ولد كريم على الله عز وجل الذي يملأ الله به الأرض عدلا وقسطا كما ملئت جورا وظلما ، فقلت : فأرسلها إليك يا سيدي فقال (عليه السلام ) : أستأذني في ذلك أبي ،قالت : فلبست ثيابي وأتيت منزل أبي الحسن الهادي ( عليه السلام )فسلمت وجلست فبدأني عليه السلام وقال : يا حكيمة أبعثي بنرجس إلى أبني أبي محمد ، قالت : فقلت يا سيدي على هذا قصدتك أن أستأذنك في ذلك فقال يا مباركة إن الله تبارك وتعالى أحب أن يشركك في الأجر ويجعل لك في الخير نصيبا ، قالت حكيمة : فلم ألبث أن رجعت إلى منزلي وزينتها ووهبتها لأبي محمد عليه السلام وجمعت بينه وبينها في منزلي فأقام عندي أياما ثم مضى إلى والده ووجهت بها معه ، قالت حكيمة : فمضى أبو الحسن (عليه السلام ) وجلس أبو محمد (عليه السلام ) مكان والده ،وكنت أزوره كما كنت أزور والده فجائتني نرجس يوما تخلع خفي فقالت يا مولاتي ناوليني خفك ، فقلت : بل أنت سيدتي ومولاتي والله لاأدفع إليك خفي لتخلعيه ولا لتخدميني ، بل أنا أخدمك على بصري ، فسمع أبو محمد (عليه السلام ) ذلك فقال : جزاك الله يا عمة خيرا فجلست عنده إلى وقت غروب الشمس ، فصحت بالجارية وقلت : ناوليني ثيابي لأنصرف فقال (عليه السلام ( : يا عمتاه بيّتي الليلة عندنا فأنه سيولد المولود الكريم على الله عز وجل الذي يحي الله عز وجل به الأرض بعد موته ،فقلت : ممن يا سيدي ولست أرى بنرجس شيئا من أثر الحُبل فقال : من نرجس لا من غيرها ، قالت : فوثبت إليها فقلبتها ظهرا لبطن فلم أرَ بها أثرا من حبل فعدت أليه (عليه السلام ) فأخبرته بما فعلت فتبسم ثم قال لي : إذا كان وقت الفجر يظهر لك بها الحبل لأن مثلها مثل أم موسى لم يظهر بها الحبل ولم يعلم بها أحد إلى وقت ولادتها ،لأن فرعون كان يشق بطون الحبالى في طلب موسى . وهذا نظير موسى ( عليه السلام ) .
و أعلم أيها الطالب للحق والإنصاف إن في خصوص تولده (عجل الله فرجه الشريف ) في سامراء ، وأنه ابن الحسن العسكري(عليه السلام ) لا يوجد منكر من طرف الخاصة ، وأما من طرف العامة ،فأن المعترفين بولادته في سرمن رأى من نرجس في سنة خمس وخمسين ومائتين بل غيبته في السرداب من المعروفين الموثوقين كثير بحيث لا يكاد يحصى عددهم ونحن نذكر جلاً منهم :
1 ـ أبو سالم كمال الدين محمد بن طلحة أبن محمد القرشي النصيبي ، في كتابه الباب الثاني عشر في أبي القاسم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم ).
2 ـ أبو عبد الله محمد بن يوسف الكنجي الشافعي ، الذي يعبر عنه أبن الصباغ المالكي في كتابه الفصول المهمة بالإمام الحافظ ووثقه جمع من العلماء في كتابه كفاية الطالب .
3 ـ نور الدين علي بن محمد أبن الصباغ المالكي في كتابه الفصول المهمة .
4 ـ شمس الدين يوسف بن قزعلي بن عبد الله البغدادي الحنفي في كتابه تذكرة خواص الأمة .
5 ـ الشيخ الأكبر محي الدين بن العربي في الباب السادس والستين وثلثمائة من الفتوحات .
6 ـ الشيخ العارف عبد الوهاب بن أحمد بن علي الشعراني في كتابه المسمى باليواقيت .
7 ـ نور الدين بن عبد الرحمن بن قوام الدين الدشتي الجامي الحنفي في شواهد النبوة .
8 ـ الحافظ الخواجة بارسا في كتابه فصل الخطاب وهو من أعيان علماء الحنفية .
9 ـ الحافظ أبو الفتح أبن أبي الفوارس في أربعينه المعروف .
10 ـ الدهلوي البخاري في رسالته في المناقب وأحوال الأئمة الأطهار .
11 ـ السيد جمال الدين عطا الله بن غياث الدين فضل الله بن السيد عبد الرحمن المحدث المعروف صاحب كتاب روضة الأحباب .
12 ـ الحافظ الطوسي البلاذري في مسلسلاته .
13 ـ شهاب الدين أبن شمس الدين المعروف بملك العلماء في كتابه الموسوم بهداية السعداء .
14 ـ القندوزي في ينابيع المودة .
وغيرهم كثير وذكر بعضهم الرواية المتقدمة عن حكيمة بن الأمام الجواد (سلام الله عليهم ) بطرق أخرى .
أرجو أن تكون هذا الأجابة شافية ، هدانا الله وإياكم إلى سبل الرشاد .
قال تعالى : { بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه ، فإذا هو زاهق ، ولكم الويل مما تصفون } .


------------------
الشطري
الذين يستمعون القول فيتبعون احسنه

هادي الروافض

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ / الشطري العزيز ................................. تحية طيبة ، وبعد : -
اشكرك من صميم قلبي لقبولك التحدي ، ومحاولتك الجادة للرد على ما أوردته ، ومحاولة الدفاع عن معتقدك .
ولتعلم ان المراقب قد منعني من المشاركة فاضطررت لتغيير اسمي !
زميلي الكريم :
إن أصل الدين لا يقوم إلا على اسس متينة ، وأركان قويمة ، لا يمكن أن تتزلزل بسهولة ، فهي لا تعتمد على روايات الوضاعين ، ولا أخبار الأفاكين المتهوكين في الدين .
إذ أن ورود الأخبار على شيء معين لا تدل على ثبوته ، مهما كثرة ، إذ العبرة بثبوت أصل الشيء نقلا صحيحا ، وعقلا صريحا .
ولو كنا سنتبع المنهج القائم على الركون الى الروايات التي توافق هوى الإنسان كثرة أو قلت - لأخذنا عليكم روايات التحريف ولأثبتناها عليكم ، إذ أن جملة من علمائكم قد أقر بتواترها .
فالعبرة ليست بكثرة الروايات ، ونحن من دواعي سرورنا أن اخوتنا الشيعة قد تبرؤا من هذه الروايات ، وانكروها ، وهذه خطوة جيدة في سبيل الوحدة الإسلامية .
ونحن بدورنا نأمل أن نصحح أيضا هنا المسار مرة أخرى .... وليس هذا على الله بعزيز !
وأما الآن فإلى ما روده سعادتكم :
(1) الرواية الأولى من الكليني :
((صحيحة) ما رواه الشيخ الكليني رحمه اللّه عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن إسحاق بن غالب عن أبي عبداللّه الصادق (ع) من كلام يذكر فيه الأئمة" إلى أن قال «فلم يزل اللّه يختارهم لخلقه من وُلد الحسين من عقب كل إمام، كلما مضى منهم إمام نصب لخلقه من عقبه إماماً وعلماً هادياً».

نقد الرواية :
بغض النظر عن سند الرواية وهل هو صحيح أم سقيم ، لأن ذلك لا يهمنا ، لأن الرواية لا تدل على هذا المهدي المزعوم بشخصه وهو ( محمد بن الحسن العسكري ) .
بل ظاهر هذه الرواية تدل على أن الإمامة في استمرار ظاهر، ينصب بعضهم بعضا ، وليس فيها ما يدل على امام مستور متحير فيه !
ثم إن هذه الرواية تصلح ايضا دليلا لكلا من الإسماعيلية السبعية ، والأغخانية والبهرة ، فلا دليل يقام بها على مهدي الإثنا عشرية !
(2) الرواية الثانية :
(ومنها (صحيحة) ما رواه الشيخ الصدوق رحمه اللّه عن محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب والهيثم ابن مسروق النهدي، عن الحسن بن محبوب السراد عن علي بن رئاب عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر (ع) قال سمعته يقول: «إن أقرب الناس إلى اللّه عز وجل وأعلمهم به وأرأفهم بالناس محمد صلى اللّه عليه وآله، والأئمة فادخلوا أين دخلوا وفارقوا من فارقوا، عنى بذلك حسيناً وولده فإن الحق فيهم وهم الأوصياء ومنهم الأئمة، فأينما رأيتموهم فاتبعوهم وإن أصبحتم يوماً لا ترون منهم أحداً منهم فاستغيثوا باللّه عز وجل وانظروا السنة التي كنتم عليها واتبعوها وأحبّوا من كنتم تحبون وأبغضوا من كنتم تبغضون فما أسرع ما يأتيكم الفرج!»)

نقد الرواية :
هذه رواية لا دليل فيها مطلقا على كون المهدي ابن الحسن موجود !
بل هي رواية عائمة ومائعة لا تدل على مرادنا ، كما أنها عامة تصلح دليلا للواقفية والفطحية والجينية والإسماعيلية والناووسية والبترية والجوداية والهاشمية والعلوية النصيرية .
مكلهم مشتركون في القول بالإمامة والإنتظار للمهدي المزعوم ، مع اختلاف الجميع في تحديد شخصه !
ثم إن في سند الرواية (أبي حمزة الثمالي ) فقد ضعفه ووهنه واسقطه أهل الحديث من أهل السنة ، بل ورد عند الكشي عالم الجرح والتعديل ما يدل على فسقه !
فقد روى بسنده عن محمد بن الحسين بن ابي الخطاب - أحد رواة هذه الرواية ايضا - أن ابا حمزة الثمالي كان يشرب المسكرات .!!!!!
انظر : رجال الكشي / ص 201
ثم يبقى أن ابحث في وقت آخر عن بقية رجال السند .
(3) الرواية الثالثة :
(ويؤيدها ما رواه في كمال الدين، عن أبيه عن سعد بن عبداللّه عن يعقوب بن يزيد عن حماد بن عيسى عن عبدالله بن مسكان عن أبان عن سليم بن قيس الهلالي عن سلمان الفارسي قال: «دخلت على النبي صلّى اللّه عليه وآله، فإذا الحسين بن علي على فخذه وهو يقبّل عينيه ويلثم فاه ويقول: أنت سيد ابن سيد، أنت إمام ابن إمام أبو أئمة أنت حجة الله ابن حجته وأبو حجج تسعة من صلبك تاسعهم قائمهم)
نقد الرواية :
هذه الرواية موضوعة ومكذوبة ، لا شك في اختلاقها ، ويكمن ذلك في سندها المتهافت !
ففيها (أبان بن أبي عياش ) ولم يروي عن سليم بن قيس أحد غيره عنه .
وأبان هذا متفق على سقوطه وتهافته ، قال فيه محمد بن علي الأردبيلي :
( تابعي ضعيف لا يلتفت إليه وينسب أصحابنا وضع - أي اختلاق وتزوير - كتاب سليم بن قيس إليه ) [ جامع الرواة / الأردبيلي : ج 1 ص 9 ]
وقال فيه ابن داود الحلي :
( ضعيف قيل أنه وضع كتاب سلسم بن قيس ) [ الرجال / للحلي : ص 414 ]
وقال عنه الغضائري :
( ينسب إليه الكتاب المشهور وهو موضوع بدليل أنه قال : إن محمد بن أبي بكر وعظ أباه عند الموت وقال فيه : إن الأئمة ثلاثة عشر مع زيد واسانيده مختلقه لم يروه عنه إلا أبان بن عياش وفي الكتاب مناكير وما أظنه إلا موضوعا ) [ الرجال / للحلي : ص 460]
وفيها ايضا ( سليم بن قيس ) وهو اصلا وفصلا شخصية مختلقة !
يقول السيد هاشم معروف الحسيني :
( ويكفي هذه الرواية عيبا أنها من مرويات سليم بن قيس وهو من المشبوهين المتهمين بالكذب )
[ الموضوعات في الآثار والأخبار ص 184]
ويقول فيه الشيخ المفيد :
( انه غير موثوق به ولا يجوز العمل على اكثر وقد حصل فيه تخليط وتدليس فينبغي للمتدين ان يجتنب العمل بكل مافيه ولا يعول على جملته والتقليد لروايته )
[ اوائل المقالات ص 247]
ويكفي تهافت كتاب ومرويات سليم الهلالي أن الزمن لعب في حجم هذا الكتاب بالزيادة والنقص. يقول العلوي الحسيني :
( التفاوت في كمية الأحاديث فنسخة إحدى مكتبات النجف لبعض الأعلام فيها نصف الكتاب أو أزيد ) [ مقدمة كتاب سليم بن قيس ص 13 ]
ثم يبقى أن اتتبع بقية الرواة لنستكمل البحث !
(4) الرواية الرابعة :
(الصحيحة التي رواها الصدوق بإسناده عن عبداللّه بن جندب عن موسى بن جعفر (ع) أنه قال: تقول في سجدة الشكر: «اللهم إني أشهدك وأشهد ملائكتك وأنبياءك ورسلك وجميع خلقك أنك أنت اللّه ربي والإسلام ومحمداً نبيي وعلياً والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي والحجة بن الحسن أئمتي بهم أتولى ومن أعدائهم أتبر)

نقد الرواية :
أولا يجب أن تذكر سند هذه الرواية ، ثم إن هذه الرواية مرفوضة بروايات متواترة ومتكاثرة تدل على أن الأئمة ما كانوا يعرفون تلك القائمة المسرودة والتي تسرد اسماء الأئمة !
فيروي الصفار في كتابه ( بصائر الدرجات ص 473) :
(باب " ان الأئمة يعلمون الى من يوصون قبل وفاتهم مما يعلمهم الله )
ويروي الكليني في الكافي (ج 1 277) :
( لا يموت الامام حتى يعلم من بعده فيوصي اليه )
وهذا يدل على لأأن الأئمة ما كانوا يعلمون بوجود تلك القائمة المسرود فيها الأسماء !
بل وقد ذهب الصفار والصدوق والكليني الى ابعد من ذلك فرووا عن الصادق قوله :
( ان الامام اللاحق يعرف امامته وينتهي اليه الأمر آخر دقيقة في حياة الأول ) !!!!!
[البصائر ص 478 / الامامة والتبصرة من الحيرة ص 84 / الكافي ج 1 ص 275 ]
ويقول الشيخ الامام السيد محسن الأمين - عن قضية امامة اسماعيل بن جعفر وكيف أن جعفر اوصى اليه ... يقول :
(مثل ماورد في حق الكاظم (ع) انه بدا لله في شأنه فانه كان يظن ان الامام بعد الصادق هو ابنه اسماعيل لأنه اكبر ولده والامامة للأكبر بحسب النص ، فلما توفي اسماعيل في حياة ابيه ظهر انه ليس بإمام )
[ نقض الوشيعة ، ص 410 ]
فقلي بربك اين القائمة المسرودة من قبل الرسول والأئمة قبل جعفر !!!!!!!!!!!!
(5) الرواية الخامسة :
(والصحيحة الأُخرى التي رواها الكليني عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد البرقي عن أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري عن أبي جعفر الثاني (ع) قال: «أقبل أميرالمؤمنين (ع) ومعه الحسن بن علي وهو متكىء على يد سلمان فدخل المسجد الحرام فجلس، إذ أقبل رجل حسن الهيئة واللباس، فسلم على أميرالمؤمنين، فرد (ع) فجلس، ثم قال: يا أميرالمؤمنين أسألك عن ثلاث مسائل إن أخبرتني بهن علمت أن القوم ركبوا من أمرك ما قضي عليهم وأن ليسوا بمأمونين في دنياهم وآخرتهم، وإن تكن الأُخرى علمت أنك وهم شرع سواء! فقال له أميرالمؤمنين (ع): سلني عما بدا لك، قال: أخبرني عن الرجل إذا نام أين تذهب روحه؟ وعن الرجل كيف يذكر وينسى؟ وعن الرجل كيف يشبه ولده الأعمام والأخوال؟ فالتفت أميرالؤمنين (ع) إلى الحسن، فقال: يا أبا محمد أجبه! قال: فأجابه الحسن، فقال الرجل: أشهد أن لا إله إلا الله ولم أزل أشهد بها، وأشهد أن محمداً رسول الله ولم أزل أشهد بها، وأشهد أنك وصي رسول اللّه والقائم بحجته ـ أشار إلى أميرالمؤمنين ـ ولم أزل أشهد بها، وأشهد أنك وصيه والقائم بحجته ـ أشار إلى الحسن ـ، وأشهد أن الحسين بن علي وصي أخيه والقائم بحجته بعده، وأشهد على علي بن الحسين أنه القائم بأمر الحسين بعده، وأشهد على محمد بن علي أنه القائم بأمر علي بن الحسين، وأشهد على جعفر بن محمد أنه القائم بأمر محمد، وأشهد على موسى أنه القائم بأمر جعفر بن محمد، وأشهد على علي بن موسى أنه القائم بأمر موسى بن جعفر، وأشهد على محمد بن علي أنه القائم بأمر علي بن موسى، وأشهد على علي بن محمد أنه القائم بأمر محمد بن علي، واشهد على الحسن بن علي أنه القائم بأمر علي بن محمد، وأشهد على رجل من ولد الحسن لا يكنّى ولا يسمّى حتى يظهر أمره فيملأها عدلاً كما ملئت جوراً، والسلام عليك يا أميرالمؤمنين ورحمة اللّه وبركاته، ثم قام فمضى، فقال أميرالمؤمنين: يا أبا محمد اتبعه! فانظر أين يقصد؟ فخرج الحسن بن علي (ع)، فقال: ما كان إلا أن وضع رجله خارجاً من المسجد فما دريت أين أخذ من أرض اللّه، فرجعت إلى أميرالمؤمنين فأعلمته، فقال: يا أبا محمد أتعرفه؟ قلت: اللّه ورسوله وأميرالمؤمنين أعلم. قال هو الخضر )

نقد الرواية :
وماقيل في القائمة المسرودة هناك يقال هنا ، ثم ان ملامح الأسطورية ظاهرة على هذه الرواية لا تخفى على أحد .
ويكفي هذه الرواية بطلانا أن احد رواتها وهو (أحمد بن محمد البرقي ) من القائلين بتحريف القرآن ، فقد ذكر الطبرسي أن له كتاب في اثبات تحريف القرآن [ فصل الخطاب ، ص 30]
ثم ان النجاشي يقول فيه :
( يروي عن الضعفاء واعتمد المراسيل ) [ رجال النجاشي ص 55 ]
كما اثبت له ايضا كتاب التحريف [ رجال النجاشي ص 55 ]
(6) الرواية السادسة :
(_في النص عليه صلوات اللّه عليه: ما رواه الصدوق عن محمد بن علي بن ماجيلويه عن محمد بن يحيى العطار عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري عن معاوية بن حكيم ومحمد بن أيوب بن نوح ومحمد بن عثمان العمري قالوا: «عرض علينا أبو محمد الحسن بن علي ونحن في منزله وكنا أربعين رجلاً فقال: هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم أطيعوه ولا تتفرّقوا من بعدي في أديانكم فتهلكوا، أما إنكم لا ترونه بعد يومكم هذا. قالوا فخرجنا من عنده فما مضت إلا أيام قلائل حتى مضى أبو محمد (ع))


نقد الرواية :
وهذه الرواية من ابطل الروايات ، لأن من رواتها أحد المنتفعين بوجود هذا المهدي المزعوم ، وهو المدعو ( محمد بن عثمان العمري ) المدعي للنيابة عن الطفل المهدي !!!
ثم ان هذه الرواية تنقض مقابلات النواب خاصة الثاني والثالث والرابع للمهدي ، لأن ظاهرها يدل على أنهم لم يروا المهدي بعدها .
ثم ان في سند الرواية ايضا ( جعفر بن محمد بن مالك ) ، وقد ذكر الحر العاملي أن الشيخ النجاشي ضعفه ، وان العلامة ابن طبري الشيعي توقف في امره !
[ خاتمة الوسائل ، ص 156]
وفي سندها ايضا :
(معاوية بن حكيم ) وهو من الفطحية القائلين بإمامة عبدالله الأفطح بن جعفر دون اخيه موسى الكاظم [ رجال الكشي ص 471 ، وخاتمة الوسائل ص 350 ]
فقلي بربك كيف يروي فطحي ويعترف بأحاديث المهدي الذي من سلالة الكاظم !!!
ثم ألا تكفرون من ينكر احد ائمتكم كما تكفرون من ينكر احد الأنبياء ؟؟!!!
(7) الرواية السابعة :
(في أن الإيمان بالأئمة كل لا يتجزأ وأن الاعتراف بهم من دون الإمام الحجة لا يساوي شيئاً وهو كإنكار أميرالمؤمنين (ع): ما نقله في كفاية الأثر عن الحسن بن علي عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار عن سعد بن عبدالله عن موسى بن جعفر البغدادي قال: سمعت أبا محمد الحسن بن علي العسكري (ع) يقول: «كأني بكم وقد اختلفتم بعدي في الخلف مني ألا إن المقر بالأئمة بعد رسول الله المنكر لولدي كمن أقر بجميع الأنبياء والرسل ثم أنكر نبوة رسول اللّه (ص)، لأنّ طاعة آخرنا كطاعة أوّلنا، والمنكر لآخرنا كالمنكر لأوّلنا، أما إن لولدي غيبة يرتاب فيها الناس إلا من عصمه اللّه )

نقد الرواية :
وهذه الرواية كفيلة بتكفير معاوية بن حكيم الفطحي !!!
(8) الرواية الثامنة :
(وروى الصدوق عن أبيه عن سعد بن عبداللّه عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن الحسن بن محبوب عن علي بن رئاب عن أبي عبداللّه (ع) أنّه قال في قول اللّه عز وجل «يَومَ يَأتى بَعضُ آيات رَبِّكَ لا يَنفَعُ نَفساً إيمَانُها لَم تَكُن آمَنَت من قَبلُ»(25) فقال (ع): «الآيات هم الأئمة والآية المنتظرة القائم (عج) فيومئذ لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل قيامه بالسيف وإن آمنت بمن تقدمه من آبائه (ع))
نقد الرواية :
ومع عدم وقوفي الآن على سند هذه الرواية ، إلا انها لا تدل على عين المهدي ابن الحسن !
بل ان الاسماعيلية في كتاب ( آداب الأئمة) للحميدي ص 324 يستدلون بنفس هذه الرواية على مهدوية اسماعيل !
(9) الرواية التاسعة :
( ما رواه الصدوق في كمال الدين عن أبيه ومحمد بن الحسن ومحمد بن موسى المتوكل، عن سعد بن عبداللّه وعبدالله بن جعفر الحميري، ومحمد بن يحيى العطار جميعاً، عن أحمد بن محمد بن عيسى وإبراهيم بن هاشم وأحمد بن أبي عبداللّه البرقي ومحمد بن الحسين بن ابي الخطاب جميعاً، عن أبي علي الحسن بن محبوب السراد عن داود بن الحصين عن أبي بصير عن الصادق جعفر بن محمد (ع) عن آبائه قال: «قال رسول اللّه (ص): المهدي من ولدي اسمه اسمي، وكنيته كنيتي، أشبه الناس خلقاً وخُلقاً تكون له غيبة وحيرة حتى تضل الخلق عن أديانهم فعند ذلك يقبل كالشهاب الثاقب فيملؤها قسطاً وعدلاً كما ملئت ظلماً وجوراً)
نقد الرواية :
وهذه الرواية عائمة ايضا لأنها ايضا تنطبق على محمد بن اسماعيل بن جعفر !
ثم ان في سندها ( البرقي) وقد تقدم ذكره.
وفي سندها ايضا ( ابو بصير )
قال عنه هاشم معروف الحسيني :
( والذي يكنون بأبي بصير اربعة ... وكلهم من المتهمين وافضلهم ابو بصير ليث - صاحبنا هذا - حيث وثقه جماعة وطعن فيه آخرون ونسبوا اليه مايشعر بفساد عقيدته )
[ الموضوعات ص 233]
وقد تكاثرة الروايات عنه انه كان ممن يطعن على الأئمة بالسحت والنفاق ..انظر الى :
[ رجال الكشي ص 172و169 / الموضوعات 233/ تنقيح المقال للمامقاني ج 2 ص 45 / وسائل الشيعة للحر العاملي ج 16 ص 287]
فلتهنأك هذه الرواية !!!!
(10) الرواية العاشرة :
(في أن من الابتلاء للخلق في زمان غيبته أن يشك البعض في ولادته: ما رواه الشيخ الصدوق في كمال الدين عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار عن سعد بن عبداللّه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن عثمان بن عيسى الكلابي عن خالد بن نجيح عن زرارة بن أعين، قال: سمعت أبا عبداللّه (ع) يقول: «إن للقائم غيبة قبل أن يقوم. قلت له: ولم؟ قال: يخاف وأومأ بيده إلى بطنه، ثم قال: يا زرارة هو المنتظر وهو الذي يشك الناس في ولادته منهم من يقول هو حمل ومنهم من يقول هو غائب، ومنهم من يقول ما ولد ومنهم من يقول ولد قبل وفاة أبيه بسنتين، غير أن اللّه تبارك وتعالى يحب أن يمتحن الشيعة، فعند ذلك يرتاب المبطلون)

نقد الرواية :
وهذه في سندها (زرارة بن أعين )
وقد قال عنه الصادق في رواية : ( زرارة شر من اليهود والنصارى )
[ رجال الكشي ص 160 / تنقيح المقال ج 1 ص 443]
وقد قال عنه الصادق : ( كذب علي - كررها ثلاثا - لعن الله زرارة لعن الله زرارة لعن الله زرارة)
[ رجال الكشي ص 147 / تنقيح المقال ج 1 ص 443 / معجم الرجال للخوئي ج 7 ص 141]
(11) الرواية الحادية عشرة :
(ما ورد من النص على أنه قد ولد، وأنه عجل اللّه فرجه يحضر موسم الحج فيعاين الخلق، وقد رآه ـ من جملة من رآه ـ نائبه الخاص (في الغيبة الصغرى) محمد بن عثمان العمري في الموسم متعلقاً بأستار الكعبة)
نقد الرواية :
ويكفي طعنا في هذه الرواية أن راويها هو أحد النواب المتمصلحين ماديا ، وراء فكرة المهدي الطفل !
ثم هو محل نزاعنا الآن ولا يجوز الإستدلال بما هو محل للنزاع .
(12) الرواية الثانية عشر :
( الشيخ الصدوق في الفقيه بسند صحيح عن عبدالله بن جعفر الحميري أنه قال: سألت محمد بن عثمان العمري رضي اللّه عنه، فقلت له: رأيت صاحب هذا الأمر؟ قال: «نعم، وآخر عهدي به عند بيت اللّه الحرام، وهو يقول: اللهم أنجز لي ما وعدتني. قال محمد بن عثمان رضي اللّه عنه وأرضاه: ورأيته صلوات اللّه عليه متعلقاً بأستار الكعبة وهو يقول: اللهمّ انتقم لي من أعدائك)
نقد الرواية :
يقال فيها ماقيل في قبلها !
(13) الثالثة عشرة :
(رواية حكيمة )
نقد الرواية :
وتعد هذه الرواية من اصول الروايات التي تثبت وجود المهدي ، فهل هي فعلا تدل على المهدي بدليل صحيح ؟
طبعا لن نتحدث عن متن هذه الروايات الواردة عن حكيمة وعن مدى تناقضها وتضاربها ‍‍‍‍!
بل سنكتفي ببيان سندها :
ففي كتاب الصدوق (اكمال الدين ) ص 424 :
جاء في سندها الحسين بن رزق وهو شخص مجهول لا وجود له في تراجم الرجال ، القطع انه شخصية مختلقة .
وجاء ايضا في بعض اسانيدها الحسين بن عبيد الله وهو مطعون عليه بالغلو.
كما انه جاء في اسنادها (الطهوي او الظهري ) وهو لا وجود له في التراجم وهو شخص مختلق !
اما عند الشيخ الطوسي في كتابه الغيبة ص 138 فقد سمى حكيمة بخديجة !
ويسمي ام المهدي بسوسن وليس نرجس .
ففي رواية يذكر في سندها الحسين بن رزق وهو مجهول .
وفي رواية يسندها الى من يسميهم بالشيوخ وهم مجهولين ودون ان يسميهم !
وفي رواية اخرى ذكر في سندها حمزة بن زكريا وهذا الرجل ضعفه النجاشي !
وفي رواية اخرى جاء في سندها محمد بن علي بن بلال المشهور المدعي للنيابة الكاذبة !
وجاء في سندها ايضا احمد بن علي الرازي وهو رجل ضعفه الطوسي نفسه والنجاشي وابن الغضائري ويتهمونه بالغلو !
وفي رواية اخرى جاء في سندها احمد الأهوازي وهو مجهول بل مختلفق !
وايضا جاء فس سندها محمد بن حموية الرازي وهو مختلق ايضا لا وجود له في التراجم!
فقلي بربك كيف تثبت بهذه الروايات المتهافته اصلا من اصول دينك ؟؟؟؟
______________________________________________________
أما الكتب التي تذكرها لأهل السنة !!!

فأقول :
لقد ابعدت النجعة وفارقة الصواب واليك البيان :
- ابن العربي صوفي ملحد القائل بنظرية وحدة الوجود الكفرية ! وهو المدعي انه هو خاتم الأولياء الذي هو افضل من خاتم الأنبياء !
- القندوزي - ارجوا ان تكلف نفسك وتبحث عن ترجمته في كتب اهل السنة هل تجده ؟
- ابن الصباغ المالكي - شيعي محتال كذاب مستتر تحت مذهب الشافعية وقيل المالكية يقول عنه المحدث الشيعي يوسف البحراني ك
(انه شيعي امامي في الواقع وان اظهاره احد المذهبين تقية واستصلاح وقد وقع مثله - اي في الكذب والإختيال - في رجالنا كثيرا) [ الكشكول ج 3 ص 20]
- الشعراني صوفي .
* ثم يبقى عليك ان تورد لنا عبارات هؤلاء ونصوصهم مع الأسانيد كي نحكم عليها ، وليس العبرة بسرد الأسماء !
اللهم بصرنا الحق حق وارفع من قلوبنا الحسد والمكابرة ........آمين !

------------------
بالعلم والحلم نكون اخوان !
فرح محبة سلام !

هادي الروافض

لا حياة لمن تنادي !!

عدد مرات القراءة:
3787
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :