آخر تحديث للموقع :

الأحد 7 رجب 1444هـ الموافق:29 يناير 2023م 06:01:53 بتوقيت مكة

جديد الموقع

الأدلة النقلية الصحيحة على وجود ابن للإمام الحسن العسكري ..

إلى أحمد الكاتب إليك الأدلة النقلية الصحيحة على وجود ابن للإمام الحسن العسكري ....الخ

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ أحمد الكاتب

وعليك السلام ورحمة الله

أقول لك إن طلب الحقيقة هو هدفنا والوصول إليها هو مرادنا ومبتغانا ، والحمد لله رب العالمين أن الحقيقة في هذه المسألة هي واضحة جلية لنا وما دمت تطلب منا إثبات وجود ابن للإمام أبي محمد الحسن بن علي العسكري عن طريق الأدلة التاريخية والرّوايات الصحيحة لا عن طريق الدّليل الفلسفي العقلي أو الإجتهادي فها أنذا أثبت لك ومن خلال الرّوايات الصحيحة الدّليل على ذلك لعلي بذلك أدفع عن ذهنك الشبهة التي عقلت به وأجلي عن بصرك الظلمة التي لولاها لأبصرت الحقيقة فأقول : لقد اعترف الإمام العسكري عليه السلام بوجود ولد له من خلال اخباره أحد خواص شيعته بذلك ورد ذلك في الخبر الصحيح الّذي رواه الشيخ الكليني عليه الرحمة في كتابه الكافي في المجلد الأول ص 328 قال : ( عن محمد بن يحيى عن أحمد بن إسحاق عن أبي هاشم الجعفري قال : قلت لأبي محمد عليه السلام : جلالتك تمنعني من مسألتك فتأذن لي أن أسألك ؟ فقال : سل . فقلت : يا سيدي هل لك ولد ؟ فقال : نعم ، فقلت : فإن حدث بك حدث فأين أسأل عنه ؟ قال : بالمدينة ) . وأنت كما ترى هذه الرواية الصحيحة تثبت وجود ولد للإمام العسكري عليه السلام ، والرواية هذه صحية سندا لا غبار عليها من هذه الناحية وقد صرح بذلك الشيخ المجلسي عليه الرحمة في مرآة العقول ج 4 ص 1 .

كما أن إشاعة الخبر بأن الإمام الحسن العسكري عليه السلام لم يخلف ولدا إنّما هي مسألة مقصودة حفاظا على الإمام المهدي عليه السلام من السلطان العباسي ورد ذلك أيضا في الخبر الصحيح الذي رواه العلامة الشيخ الكليني في الكافي قال : ( محمد بن عبد الله ومحمد بن يحيى جميعاً عن عبد الله بن جعفر ال****ي قال : اجتمعت أنا والشيخ أبو عمرو رحمه الله عند أحمد بن اسحاق فغمزني أحمد بن إسحاق أن أسأله عن الخلف فقلت له : يا أبا عمرو إنّي أريد أن أسألك عن شيء وما أنا بشاك فيما أريد أن أسألك عنه ، فإن اعتقادي وديني أنّ الأرض لا تخلو من حجة إلاّ إذا كان قبل يوم القيامة بأربعين يوماً ، فإذا كان ذلك رفعت الحجة وأغلق باب التوبة فلم يك ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً فأولئك أشرار خلق الله عزّ وجل وهم الّذين تقوم عليهم القيامة ولكنني أحببت أن أزداد يقيناً وأن إبراهيم عليه السلام سأل ربه عزّ وجل أن يريه كيف يحيى الموتى قال : أو لم تؤمن قال : بلى ولكن ليطمئن قلبي ، وقد أخبرني أبو علي أحمد بن إسحاق عن أبي الحسن عليه السلام قال : سألته وقلت : من أعامل أو عمّن آخذ وقول من أقبل ؟ فقال له : العمري ثقتي فما أدّى عني فعني يؤدي وما قال لك عني فعني يقول ، فاسمع له وأطع فإنّه الثقة المأمون ، وأخبرني أبو علي أنّه سأل أبا محمد عليه السلام عن مثل ذلك ، فقال له : العمري وابنه ثقتان ، فما أدّيا عنّي فعنّي يؤديان ، وما قالا لك فعنّي يقولان ، فاسمع لهما وأطعهما فإنهما الثقتان المأمونان ، فهذا قول إمامين قد مضيا فيك . قال : فخرّ أبو عمرو ساجداً وبكى ثم قال : سل حاجتك . فقلت له : أنت رأيت الخلف من بعد أبي محمد عليه السلام ؟ فقال : إي والله ورقبته مثل ذا – وأمأ بيده – فقلت له : فبقيت واحدة ، فقال لي : هات ، قلت : فالإسم ؟ قال : محرّم عليكم أن تسألون عن ذلك ولا أقول هذا من عندي فليس لي أن أحلل ولا أحرّم ولكن عنه عليه السلام فإن الأمر عند السلطان أن أبا محمد مضى ولم يخلف ولداً وقسم ميراثه وأخذه من لاحق له فيه وهو ذا عياله يجولون ليس أحد يجسر أن يعترف إليهم أو ينيلهم شيئاً ، وإذا وقع الإسم وقع الطلب فاتقوا الله وأمسكوا عن ذلك ) ( انظر مرآة العقول ج 4 ص 6- 7 ) . وهذه الرواية كما ترى أيها الكاتب صريحة أولاً في وجود ابن للإمام الحسن العسكري عليه السلام كما هي واضحة الدلالة على أن إشاعة عدم وجود ابن للإمام عليه السلام مسألة مقصودة حفاظاً على إمام العصر أرواحنا فداه من السلطات الحاكمة في ذلك الزمان من الوصول إليه والقضاء عليه كما أنها أيضا صريحة في أن القسمة لميراث الإمام عليه السلام تمت على غير وجهها الصحيح فأخذ من لا حق له فيه منه .

فماذا بعد هذا هل ستقول أن الشيعة الإمامية الإثنا عشرية يستدلون على وجود إبن للإمام العسكري بالأدلة العقلية والفلسفية ؟ فهل هذه أدلة فلسفية أيها الكاتب ؟ علما أن الدليل العقلي أيضا يؤيد هذا الدليل النقلي ، وبهذا قد انتقض الكثير مما أوردته ولكي لا يتشعب الموضوع ويكون النقاش في نقاط كثيرة ومتشعبة أكتفي بهذا الرّد على بعض ما أوردته في ردك علي . منتظراً تعليقك على ردي هذا إن كان لك رد عليه وهناك ملاحظة ينبغي أن ألفت نظرك إليها فقد أكثرت الإشارة ونست بعض الأقوال إلى بعض علماء الشيعة ولكنك لم تذكر نص قولهم كما أنك أيضا تشير إلى المصدر دون ذكر رقم الصفحة أو المجلد والصفحة فنرجوا منك تدارك ذلك في ردودك ومواضيعك القادمة .

التلميذ
------------------
مدافع عن الحقيقة

التلميذ

التلميذ الموقر
تحية طيبة
هناك أحاديث كثيرة رواها بعض أصحاب الامام العسكري وخاصة النواب الأربعة الذين ادعوا النيابة الخاصة حول وجود الامام الثاني عشر ، وقد اعتمد الشهيد السيد محمد باقر الصدر رحمه الله على دعوى النواب الأربعة في إثبات وجود الامام المهدي واستبعد ان يكذب هؤلاء وبالطبع فان الفرقة الاثني عشرية روت قصصا وأحاديث عن بعض الرجال في تلك الفترة وهي تعتبرهم ثقاة وتأخذ برواياتهم كأبي هاشم الجعفري والقمي صاحب التفسير المشهور ، ومن الطبيعي ان يصحح الشيخ المجلسي رواية ابي هاشم الجعفري
ولكن النظر الى روايات الفرقة القائلة بوجود الولد ، من الخارج ، مع اعتراف الجميع بأن الامام العسكري كان في الظاهر ينفي وجود ولد له وانه أوصى بأمواله الى أمه ولم يوص الى أحد ـ يلقي بظلال من الشك على مجمل الرواية التي تدعي وجود الولد في السر ،وذلك لأن أمر الامامة الالهية التي يجب على جميع الخلق الايمان بها والطاعة للامام لا يكون سريا ومجهولا وقابلا للتشكيك.
لقد برر أصحاب النظرية قولهم بوجود ظروف صعبة قاسية لم تسمح للامام العسكري كشف ولده ، في حين كانت الدولة العباسية أيام المعتمد في اضعف حالاتها وكانت الثورات الشيعية في كل مكان ولدي بحث خاص حول هذا الموضوع اذا أحببتم اعرضه لكم الآن.
ومن السهل جدا على أي عضو في الفرقة المعينة التي ادعت وجود الولد ان يحبك الروايات ويدعي بعد وفاة الامام العسكري ان الامام أخبره بوجود ولد له وانه نائب عنه ، خاصة وان الجعفري كان من أركان نظرية وجود الولد ويقال انه ادعى النيابة ايضا.
لقد نسج أصحاب الامام عبد الله الأفطح بعد وفاته كثيرا من الروايات التي تحدثت عن وجود ولد له في السر وانه المهدي المنتظر وانهم نوابه فلماذا لا نصدقهم مع انهم ثقاة عند جماعتهم؟ وكذلك نسج الواقفية روايات كثيرة عن استمرار حياة الامام الكاظم ونفي وفاته وانه المهدي المنتظر فلماذا لا نصدقهم مع انهم يعتبرون ثقاة عند جماعتهم؟ لأننا ببساطة نشك في قولهم خلاف الظاهر والمعتاد
ولكننا اعتدنا ان نقبل روايات النواب الأربعة واصحابهم بدون نقاش من باب التقليد.
ولكننا عندما نعرف ان النائب الثالث الحسين بن روح النوبختي كان يلجا الى علماء قم لتصحيح كتب الشلمغاني الذي انشق عنه وادعى النيابة الخاصة عن الامام المهدي ، والتأكد منها نعرف انه لم يكن يملك اية رابطة مع الامام المهدي وبالتالي فان ادعاءه بوجود رجل وراء الستر يصبح مشكوكا به
وعندما نعرف ان الكليني كتب كتابه الكافي الذي سيكون رمزا للشيعة طوال الف عام واكثر ، في عهد النائب الرابع وانه مع ذلك تضمن كثيرا من الروايات الموضوعة كالروايات التي تتحدث عن تحريف القرآن او التي تتضمن بعض الاساطير نعرف انه كتبه بعيدا عن اية رعاية او لطف الهي ولم يكن هناك أي اتصال لمدعي النيابة السيمري بالإمام المهدي وبالتالي فان قوله وادعاءه بوجود إمام غائب يصبح ايضا موضع شك وتساؤل
لقد تساءل الشيخ حسن الفريد وزميل الامام الخميني عن السر وراء عدم سؤال الكليني من السيمري وبالتالي من الامام المهدي عن التكليف حول الخمس ولمن يعطى في عصر الغيبة؟
لقد ادعى النواب الخاصون اجتراح معاجز عديدة وادعوا العلم بالغيب او هكذا نسب إليهم لتأكيد ارتباطهم بالإمام المهدي وادعيت معاجز كثيرة حول ولادة الامام ونموه وحفظه فاذا كان حقا قد ولد وكان الله يريد ان يحفظه فلماذا لم يظهره أمام الناس فترة من الزمن حتى يراه الناس جميعا ثم يخفيه بقدرته وينجيه ويحفظه من ان يناله الأعداء حتى يقطع الشك بوجوده.
لقد ذكرت انا عددا كبيرا من الروايات والقصص النقلية والتاريخية التي تحدثت عن ولادة ابن الحسن ولست ادري هل ألقيت نظرة عليها او رأيت عناوينها على الأقل وهي موجودة في موقع الحوار،ولكني لم أؤمن بها لأني وجدتها ضعيفة ومتناقضة وغير مسندة
ولم أثق بصورة مطلقة بروايات فريق واحد من الشيعة الامامية ادعى أمرا سريا وكانت له مصلحة في ذلك ، في حين أخذت بروايات عامة الامامية الذين بحثوا عن الولد فلم يجدوه وقد ذكرها النوبختي في فرق الشيعة الأشعري القمي في المقالات والفرق. وكان قولهم اقرب الى الظاهر.

أحمد الكاتب


عدد مرات القراءة:
3545
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :