|
الرواية التي يعتمد عليها الزميل الكريم ’ رائد الشيخ جواد ‘ في إنكار زواج سيدنا عمر من أم كلثوم بنت علي سوف أوردها حتى يحكم عليها القراء بأنفسهم :
في بحار الأنوار ج 42 ص 88 :
" الصفار عن أبي بصير عن جذعان بن نصر عن محمد بن مسعده عن محمد بن حسويه عن اسماعيل عن أبي عبد الله الربيبي عن عمر بن أذينة قال :
قيل لأبي عبد الله ع أن الناس يحتجون علينا ويقولون أن أمير المؤمنين ع زوّج فلاناً ؟؟ ابنته أم كلثوم ، وكان متكئا فجلس وقال : أيقولون ذلك ؟ إن قوما يزعمون ذلك لا يعتدون إلى سواء السبيل ! سبحان الله ؛ ما كان يقدر أمير المؤمنين ع أن يحول بينه وبينها فينقذها ؟ كذبوا ولم يكن ما قالوا . إن فلانا خطب إلى علي ع بنته أم كلثوم ، فأبى علي ع ، فقال للعباس : والله لئن لم تزوجني لأنتزعن منك السقاية وزمزم ، فأتى العباس عليا فكلمه فأبى عليه فألح العباس ، فلما رأى أمير المؤمنين ع مشقة كلام الرجل على العباس وأنه سيفعل بالسقاية ما قال ؛ أرسل أمير المؤمنين إلى جنية ؟؟؟ من أهل نجران يهودية يقال لها سحيفة بنت جريرية فأمرها فتمثلت في مثال أم كلثوم وحجبت الأبصار عن أم كلثوم وبعث بها إلى الرجل . فلم تزل عنده حتى أنه استراب بها يوما فقال ما في الأرض أهل بيت أسحر من بني هاشم ، ثم أراد أن يـُظهر ذلك للنا س فقتل وحوت الميراث وانصرفت إلى نجران وأظهر أمير المؤمنين ع أم كلثوم " .
هذه هي رواية بحار الأنوار التي يحتج بها الزميل ’ رائد الشيخ جواد ‘ :
سيدنا علي يستعين بجنية حتى لا تطير السقاية وبئر زمزم من العباس ؟
وقد تناست هذه الرواية باقي الروايات الشيعية التي تتكلم عن عدة السيدة أم كلثوم بعد وفاة عمر وكذلك أخبار أولادها من عمر .
كما أن هذه الرواية تؤكد بطريق غير مباشر زواج سيدنا عمر من أم كلثوم بنت علي وإن حاول البعض من وضاع الأحاديث بالتغطية على الموضوع باختلاق قصة استعانة سيدنا علي بجنية !!!
وعلى ذكر بحار الأنوار ، فقد جاء في البحار في ج 42 ص 93 :
" وأما أم كلثوم فهي التي تزوجها عمر بن الخطاب " .
وفي الكافي ج 6 ص 115 :
" حميد بن زياد عن ابن سماعة عن محمد بن زياد عن عبد الله بن سنان ومعاوية بن عامر عن أي عبد الله ع قال سألته عن المرأة المتوفى عنها زوجها أتعتد في بيتها أو حيث شاءت ، قالت : بله حيث شاءت ؛ إن عليا ع لما توفى عمر أتى أم كلثوم فانطلق بها إلى بيته " .
وفي رواية أخرى في الكافي : " فأخذ بيدها فانطلق بها إلى بيته " .
وهناك رواية مشابهة في التهذيب للطوسي ج 8 ص 161 وفي الاستبصار للطوسي ج 3 ص 352 .
كما جاء في التهذيب ج 2 ص 362 الرواية التالية :
" محمد بن أحمد بن يحيى عن جعفر بن محمد القمي عن القداح عن جعفر عن أبيه ع قال : ماتت أم كلثوم بنت علي ع وابنها زيد بن عمر بن الخطاب في ساعة واحدة ؛ لا يـُدرى أيهما هلك قبل ، فلم يورث أحدها الآخر وصُـلي عليهما جميعا " .
وكذلك راجع كتاب أعيان الشيعةج3 ص 484 في خبر أم كلثوم الكبرى بنت علي بن أبي طالب حيث يؤكد زواجها من سيدنا عمر بن الخطاب .
إذا خبر زواج سيدنا عمر من السيدة أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب خبر مثبت في كتب الشيعة .
-----------------------
فإذا كان عمر كافرا بحسب روايات الشيعة فإن سيدنا علي قد زوج ابنته إلى كافر ...!!!
هل يجوز للمعصوم أن يزوج أبنته من كافر ؟
وهل يجوز للكافر أن يتزوج من مؤمنة ابنة مؤمن ؟
إما أن المعصوم قد أخطأ وخالف الآية الكريمة ...
وإما أن سيدنا عمر هو غير كافر ...
وإما أن المعصوم لا يعلم بأن عمر كافر وبذلك فهو لا يعلم الغيب ...
(لاحظ أن الشيعة يقولون بأن المعصوم كان يعلم موعد موته ولذلك فإن تزويجه لابنته ليس خوفا على حياته) .
وإما أن جميع الروايات الشيعية التي تقول بأن عمر كافر هي روايات باطلة .
فما هو المخرج المناسب من هذه الإشكالية ؟
|