قارنوا معي مع الرافضة
الحمد لله رب العالمين ، ولا عدوان إلا على الظالمين وبعد ؛
فقد خطر ببالي أن أكتب لكم هذه الخواطر بعد مشاهدتي لتقرير عن مدينة إبليس اللعين – قم – وعن أبيات قرأتها في كتيب للشيخ الكبير محمد بن جميل زينو حفظه الله تعالى . أنقل لكم في البداية الأبيات وهي للشيخ عبد الظاهر أبو السمح رحمه الله تعالى حيث قال :
قولوا لمن يدعو سوى الرحمن ********* متخشِّعاً في ذِلَّةِ العُبدانِ
يا داعيًا غير الإله ألا اتَّئِدْ ********* إن الدعاء عبادةُ الرحمنِ
أنسيتَ أنَّكَ عبدهُ وفقيرهُ ********* ودعاؤُهُ قد جاء في القرآنِ
الله أقربُ من دعوْتَ لِكُربَةِ ********* وهو المجيب بلا توسُّط ثانِ
هل جاء دعوة غيره في سنة ؟ٍ ******** أم أنت فيه تابعُ الشيطانِ ؟
إن كنت فيما تدَّعيه على هدىً ******** فلتأتنا بسواطع البرهانِ
والله ما دعتِ الصحابة غيرهُ ******** يتقربون به كذي الأوثانِ
لكنَّ هذا الفعلَ كان لديهمُو ********** شركاً ، وفرُّوا منه للإيمانِ
ليس التوسُّلُ والتقرُّبُ بالهوى ********* بل بالتقى والبر والإحسانِ
هذا كتابُ الله يفصِلُ بيننا ********* هل جاء فيه : توسلوا بفلانِ ؟
إنَّ التوُسُّلَ في الكِتابِ لواضِحٌ ********** وإذا فطِنتَ فَإنَّهُ نَوْعانِ*
* يقصد رحمه الله بنوعانِ أنه إما توسلٌ صحيح وهو توسل المؤمنين بطاعة الله وأسمائه والعمل الصالح أو توسل بدعي كتوسل المشركين بدعائهم لأوليائهم الممثلةِ بالأصنام .
وكما قلت فإن الإنسان في بعض الأحيان لا يسعه إلا أن يقارن بين هذه الأبيات وبين الرافضة ، ويا للعجب الذي لا يكاد ينتهي ! في برنامج مدينة الشيطان قم ، يقول هذا المراسل لقناة الجزيرة الفضائية بأن مسجد جمكران –زعموا – أنه بني بأمر المهدي ! المهدي الذي لم تلده أرحام النساء ( تماما مثل مهدي الخوارج الربيع بن حبيب المزعوم) وأنه أوعز لأحدهم ببنائه !! يعني أن هذا المهدي بعد أن بلغ 5 سنوات واختبأ في السرداب ، خرج بعد أكثر من مئة عام ( عام 338 هجرية ) ليقول لأحدهم : إبني مسجدا هنا !! وهذه وحسب نقل المراسل رواية رسمية موثقة !! وبالطبع تأخذ البدعة والشرك كل النواحي في عقيدة الرافضة ، فهم مثلا يزعمون أن هذا المهدي يخرج إليهم – طبعا دون أن يروه ! – يومي الثلاثاء ويوم آخر (نسيته) ومن عنده مشكلة فليأتي إلى مسجد الشيطان ( جمكران ) ويطلب حاجته !! بل إن الشرك وصل عندهم إلى حد فتح مكتبٍ للكرامات !! وقد سجلوا أكثر من 300 كرامة في هذا المكتب وأن هناك من شُفيَ من أمراض مستعصية كالسرطان وغيره !!!! سبحان الله ، والله إن هذا ليذكرني بكنائس الفاتيكان التي سمعنا عنها الأساطير ..وعن أناس دُفِعَت لهم مبالغ طائلة ليمثلوا على الناس بأنهم من المقعدين (المعوقين) وعند اللحظة المناسبة يقومون ليمشوا على أرجلهم !!! وبركاتك يا مهدي !!! وأقبح ما في هذا البرنامج هو منظر لشاب يلصق خده بحديد القبر ويبكي حُرقةً ولا أدري على ماذا – ولكن بالتأكيد كان يبكي على شيء يريد من هذا المعدوم أو حتى المقبور أن يلبي له طلباً ما ، أو حتى – وما هذا ببعيد – أن يغفر له ذنبا ما ( مع أنك إن محصت في عقائد الرافضة فلا ترى ذنبا أبداً !! لأن كل شيء حلال !! ) . وختاماً يا أخوة – إحمدوا الله صباحا ومساءً على نعمة التوحيد التي أنعم الله علينا بها ، نسأل الله عز وجل أن يختم لنا بأحب الأعمال إليه وأن لا يميتنا إلا على ملة التوحيد .... آمين .