الإمام مالك
روى الخلال عن أبي بكر المروذي قال : سمعت أبا عبدالله يقول ، قال مالك : الذي يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليس لهم اسم أو قال : نصيب في الإسلام . السنة للخلال ( 2 / 557 ) .
وقال ابن كثير عند قوله سبحانه وتعالى : ( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار .. ) قال : ( ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك رحمة الله عليه في رواية عنه بتكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله عنهم قال : لأنهم يغيظونهم ومن غاظ الصحابة رضي الله عنهم فهو كافر لهذه الآية ووافقه طائفة من العلماء رضي الله عنهم على ذلك ) . تفسير ابن كثير ( 4 / 219 )
قال القرطبي : ( لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب في تأويله فمن نقص واحداً منهم أو طعن عليه في روايته فقد رد على الله رب العالمين وأبطل شرائع المسلمين ) .تفسير القرطبي ( 16 / 297 ) .
جاء في الصارم المسلول؛ (و قال مالك رضي الله عنه، إنما هؤلاء أقوام أرادو القدح في النبي عليه الصلاة والسلام، فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في الصحابة حتى يقال؛ رجل سوء، ولو كان رجلا صالحاً لكان أصحابه صالحين)،
وجاء في الصارم المسلول أيضا؛ قال الإمام مالك؛(من شتم النبي صلى الله عليه وسلم قُتل، ومن سب أصحابه أدب)،
و قال عبد المالك بن حبيب؛(من غلا من الشيعة في بغض عثمان والبراءة منه أُدب أدبا شديدا، ومن زاد إلى بغض أبي بكر وعمر فالعقوبة عليه أشد، ويكرر ضربه، ويطال سجنه، حتى يموت)،
وجاء في المدارك للقاضي عياض؛( دخل هارون الرشيد المسجد، فركع ثم أتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم ثم أتى مجلس مالك فقال؛ السلام عليك ورحمة الله وبركاته، فقال مالك؛ وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، ثم قال لمالك؛ هل لمن سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في الفيء حق؟، قال؛ لا ولا كرامة، قال؛ من أين قلت ذلك، قال؛ قال الله؛(ليغيظ بهم الكفار)، فمن عابهم فهو كافر، ولا حق للكافر في الفيء، وأحتج مرة أخرى، بقوله تعالى؛(للفقراء المهاجرين)، قال؛ فهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين هاجروا معه، وأنصاره الذين جاؤوا من بعده يقولون؛(ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين أمنوا ربنا أنك رؤوف رحيم)، فما عدا هؤلاء فلا حق لهم فيه)،
وهذه هي فتوى صريحة صادرة من الإمام مالك، والمستفتي هو أمير المؤمنين في وقته، والإمام مالك يلحق الرافضة في هذه الفتوى بالكفار الذين يغتاظون من مناقب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكل من ذكر الصحابة بالخير فهو عدو لدود لهذه الشرذمة، قبحهم الله أينما حلوا وارتحلوا،
و أهم من ذلك هو موقف الإمام مالك ممن يسب أمهات المؤمنين. أخرج ابن حزم أن هشام بن عمار سمع الإمام مالك يفتي بجلد من يسب أبو بكر و بقتل من يسب أم المؤمنين عائشة فسئله عن سبب قتل ساب عائشة (ر) فقال لأن الله نهانا عن ذلك نهياً شديداً في سورة النور اللآية 17 و حذرنا ألا نفعل ذلك أبدأ.
فالذي ينكر القرأن ويسب الرسول (ص) و أحد من أهل بيته و بخاصة زوجاته هو زنديق مرتد يقتل و لا تقبل توبته.
الإمام أحمد
رويت عنه روايات عديدة في تكفيرهم .. روى الخلال عن أبي بكر المروذي قال : سألت أبا عبد الله عمن يشتم أبا بكر وعمر وعائشة؟ قال : ما أراه على الإسلام . وقال الخلال : أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد قال : سمعت أبا عبد الله قال : من شتم أخاف عليه الكفر مثل الروافض ، ثم قال : من شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نأمن أن يكون قد مرق عن الدين ) . السنة للخلال ( 2 / 557 - 558 ) . وقال أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سألت أبي عن رجل شتم رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما أراه على الإسلام .
____________________________
وجاء في كتاب السنة للإمام أحمد قوله عن الرافضة :
( هم الذين يتبرأون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ويسبونهم وينتقصونهم ويكفرون الأئمة إلا أربعة : علي وعمار والمقداد وسلمان وليست الرافضة من الإسلام في شيء ) . السنة للإمام أحمد ص 82 . قال ابن عبد القوي : ( وكان الإمام أحمد يكفر من تبرأ منهم ( أي الصحابة ) ومن سب عائشة أم المؤمنين ورماها مما برأها الله منه وكان يقرأ ( يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنت مؤمنين ) . كتاب ما يذهب إليه الإمام أحمد ص 21
البخاري
قال رحمه الله : ( ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي ، أم صليت خلف اليهود والنصارى ولا يسلم عليهم ولا يعادون ولا يناكحون ولا يشهدون ولا تؤكل ذبائحهم ) . خلق أفعال العباد ص 125 .
الشافعي
قال : ( ليس لرافضي شفعة إلا لمسلم ) .
و قال الشافعي: (لم أر أحداً من أهل الأهواء أشهد بالزور من الرافضة!)
الخطيب في الكفاية و السوطي.
عبد الرحمن بن مهدي
: قال البخاري : قال عبد الرحمن بن مهدي : هما ملتان الجهمية والرافضية . خلق أفعال العباد ص 125 .
الفريابي
روى الخلال قال : ( أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني ، قال : حدثنا موسى بن هارون بن زياد قال : سمعت الفريابي ورجل يسأله عمن شتم أبا بكر ، قال : كافر ، قال : فيصلى عليه؟ قال : لا ، وسألته كيف يصنع به وهو يقول لا إله إلا الله ، قال : لا تمسوه بأيديكم ارفعوه بالخشب حتى تواروه في حفرته ) . السنة للخلال ( 2 / 566 ) .
أحمد بن يونس
الذي قال فيه أحمد بن حنبل وهو يخاطب رجلاً : ( اخرج إلى أحمد بن يونس فإنه شيخ الإسلام ) . قال : ( لو أن يهودياً ذبح شاة ، وذبح رافضي لأكلت ذبيحة اليهودي ، ولم آكل ذبيحة الرافضي لأنه مرتد عن الإسلام ) . الصارم المسلول ص 570 .
ابن قتيبة الدينوري
قال : بأن غلو الرافضة في حب علي المتمثل في تقديمه على من قدمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته عليه ، وادعاءهم له شركة النبي صلى الله عليه وسلم في نبوته وعلم الغيب للأئمة من ولده وتلك الأقاويل والأمور السرية قد جمعت إلى الكذب والكفر أفراط الجهل والغباوة ) . الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة ص 47 .
عبد القاهر البغدادي
يقول : ( وأما أهل الأهواء من الجارودية والهشامية والجهمية والإمامية الذين أكفروا خيار الصحابة .. فإنا نكفرهم ، ولا تجوز الصلاة عليهم عندنا ولا الصلاة خلفهم ) . الفرق بين الفرق ص 357 . وقال : ( وتكفير هؤلاء واجب في إجازتهم على الله البداء ، وقولهم بأنه يريد شيئاً ثم يبدو له ، وقد زعموا أنه إذا أمر بشيء ثم نسخه فإنما نسخه لأنه بدا له فيه .. وما رأينا ولا سمعنا بنوع من الكفر إلا وجدنا شعبة منه في مذهب الروافض ) . الملل والنحل ص 52 - 53 .
القاضي أبو يعلى
قال : وأما الرافضة فالحكم فيهم .. إن كفر الصحابة أو فسقهم بمعنى يستوجب به النار فهو كافر ) . المعتمد ص 267 . والرافضة يكفرون أكثر الصحابة كما هو معلوم .
ابن حزم الظاهري
قال : ( وأما قولهم ( يعني النصارى ) في دعوى الروافض تبديل القرآن فإن الروافض ليسوا من المسلمين ، إنما هي فرقة حدث أولها بعد موت رسو الله صلى الله عليه وسلم بخمس وعشرين سنة .. وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى في الكذب والكفر ) . الفصل في الملل والنحل ( 2 / 213 ) . وقال : ( ولا خلاف بين أحد من الفرق المنتمية إلى المسلمين من أهل السنة ، والمعتزلة والخوارج والمرجئة والزيدية في وجوب الأخذ بما في القرآن وأنه المتلو عندنا .. وإنما خالف في ذلك قوم من غلاة الروافض وهم كفار بذلك مشركون عند جميع أهل الإسلام وليس كلامنا مع هؤلاء وإنما كلامنا مع أهل ملتنا ) . الإحكام لإبن حزم ( 1 / 96 ) .
الإسفراييني
فقد نقل جملة من عقائدهم ثم حكم عليهم بقوله : ( وليسوا في الحال على شيء من الدين ولا مزيد على هذا النوع من الكفر إذ لا بقاء فيه على شيء من الدين ) . التبصير في الدين ص 24 - 25 .
أبو حامد الغزالي
قال : ( ولأجل قصور فهم الروافض عنه ارتكبوا البداء ونقلوا عن علي رضي الله عنه أنه كان لا يخبر عن الغيب مخافة أن يبدو له تعالى فيه فيغيره ، وحكوا عن جعفر بن محمد أنه قال : ما بدا لله شيء كما بدا له إسماعيل أي في أمره بذبحه .. وهذا هو الكفر الصريح ونسبة الإله تعالى إلى الجهل والتغيير ) . المستصفى للغزالي ( 1 / 110 ) .
القاضي عياض
قال رحمه الله : ( نقطع بتكفير غلاة الرافضة في قولهم إن الأئمة أفضل من الأنبياء ) . وقال : وكذلك نكفر من أنكر القرآن أو حرفاً منه أو غير شيئاً منه أو زاد فيه كفعل الباطنية والإسماعيلية ) .
السمعاني
قال رحمه الله : ( واجتمعت الأمة على تكفير الإمامية ، لأنهم يعتقدون تضليل الصحابة وينكرون إجماعهم وينسبونهم إلى ما لا يليق بهم ) . الأنساب ( 6 / 341 ) .
ابن تيمية
قال رحمه الله : ( من زعم أن القرآن نقص منه آيات وكتمت ، أو زعم أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة ، فلا خلاف في كفرهم . ومن زعم أن الصحابة ارتدوا بعد رسول الله عليه الصلاة والسلام إلا نفراً قليلاً لا يبلغون بضعة عشر نفساً أو أنهم فسقوا عامتهم ، فهذا لا ريب أيضاً في كفره لأنه مكذب لما نصه القرآن في غير موضع من الرضى عنهم والثناء عليهم . بل من يشك في كفر مثل هذا ؟ فإن كفره متعين ، فإن مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار أو فساق وأن هذه الآية التي هي : ( كنتم خير أمة أخرجت للناس ) وخيرها هو القرن الأول ، كان عامتهم كفاراً ، أو فساقاً ،ومضمونها أن هذه الأمة شر الأمم ، وأن سابقي هذه الأمة هم شرارها، وكفر هذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام ) . الصارم المسلول ص 586 - 587 .
وقال أيضاً عن الرافضة : ( أنهم شر من عامة أهل الأهواء ، وأحق بالقتال من الخوارج ) . مجموع الفتاوى ( 28 / 482 ) .
ابن كثير
ساق ابن كثير الأحاديث الثابتة في السنة ، والمتضمنة نفي دعوى النص والوصية التي تدعيها الرافضة لعلي ثم عقب عليها بقوله : ( ولو كان الأمر كما زعموا لما رد ذلك أحد من الصحابة فإنهم كانوا أطوع لله ولرسوله في حياته وبعد وفاته ، من أن يفتاتوا عليه فيقدموا غير من قدمه ، ويؤخروا من قدمه بنصه ، حاشا وكلا ومن ظن بالصحابة رضوان الله عليهم ذلك فقد نسبهم بأجمعهم إلى الفجور والتواطيء على معاندة الرسول صلى الله عليه وسلم ومضادته في حكمه ونصه ، ومن وصل من الناس إلى هذا المقام فقد خلع ربقة الإسلام ، وكفر بإجماع الأئمة الأعلام وكان إراقة دمه أحل من إراقة المدام ) . البداية والنهاية ( 5 / 252 ) .
أبو حامد محمد المقدسي
قال بعد حديثه عن فرق الرافضة وعقائدهم : ( لا يخفى على كل ذي بصيرة وفهم من المسلمين أن أكثر ما قدمناه في الباب قبله من عقائد هذه الطائفة الرافضة على اختلاف أصنافها كفر صريح ، وعناد مع جهل قبيح ، لا يتوقف الواقف عليه من تكفيرهم والحكم عليهم بالمروق من دين الإسلام ) . رسالة في الرد على الرافضة ص 200 .
أبو المحاسن الواسطي
وقد ذكر جملة من مكفراتهم فمنها قوله : ( إنهم يكفرون بتكفيرهم لصحابة رسو الله صلى الله عليه وسلم الثابت تعديلهم وتزكيتهم في القرآن بقوله تعالى : ( لتكونوا شهداء على الناس ) وبشهادة الله تعالى لهم أنهم لا يكفرون بقوله تعالى : ( فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلنا بها قوماً ليسوا بها بكافرين ) . ) . الورقة 66 من المناظرة بين أهل السنة والرافضة للواسطي وهو مخطوط .
علي بن سلطان القاري
قال : ( وأما من سب أحداً من الصحابة فهو فاسق ومبتدع بالإجماع إلا إذا اعتقد أنه مباح كما عليه بعض الشيعة وأصحابهم أو يترتب عليه ثواب كما هو دأب كلامهم أو اعتقد كفر الصحابة وأهل السنة فإنه كافر بالإجماع ) . شم العوارض في ذم الروافض الورقة 6أ مخطوط .
أبوحنيفة
إذا ذكر الشيعة عنده كان دائماً يردد: (من شك في كفر هؤلاء، فهو كافر مثلهم).
أبن خلدون
و هذا الرجل معروف باعتداله و انصافه و شدة تحققه من الأخبار. ذكر مذاهب الرافضة بالتفصيل و أظهر بطلانها و صلاتها بالصوفية حتى أنه قال: "لولا التشيع لما كان هناك تصوف"
القاضي شريك
وقال محمد بن سعيد الأصبهاني : ( سمعت شريكاً يقول : احمل العلم عن كل من لقيت إلا الرافضة ، فإنهم يضعون الحديث وتخذونه ديناً ) .
وشريك هو شريك بن عبد الله ، قاضي الكوفة من قبل علي (رضي الله عنه). أحد أعظم و أعدل القضاة في التاريخ الإسلامي.
أبو زرعة
وقال أبو زرعة الرازي : ( إذا رأيت الرجل ينقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق ).
الألوسي
قال الشيخ المجدد محمود الألوسي في تفسير قوله تعالى :
(( محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى علىسوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيماً )) سورة الفتح آية 29 .
قال الألوسي بكفر الرافضة لأنهم يكرهون الصحابة ، واعتمد في قوله هذا على آراء سلفه من الأئمة ومنها قوله :
(( وفي المواهب أن الإمام مالكاً قد استنبط من هذه الآية تكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله عنهم ، فإنهم يغيظونهم ، ومن غاظ الصحابة فهو كافر ووافقه – أي الإمام مالك – كثير من العلماء )) . انظر سفره النفيس روح المعاني 26 / 116 .
وقد توفي الألوسي رحمه الله عام 1270 هـ .
الخطيب
الأستاذ محب الدين الخطيب من العلماء الذين وقفوا بوجه الطوفان الرافضي في العصر الحديث ، وترك آثاراً مهمة في هذا الشأن أبرزها :
- الخطوط العريضة .
- حاشية المنتقى من منهاج الإعتدال .
- حاشية العواصم من القواصم .
ولخص في مقدمة المنتقى رأيه ورأي عدد من علماء السلف في الرافضة فقال عن الصحابة
(( … ولايغمط جيل الصحابة فيما قاموا به للإنسانية من ذلك إلا ظالم يغالط في الحق إن كان غير مسلم ، أو زنديق يبطن للإسلام غير الذي يظهره لأهله إن كان من المنتسبين اليه )) .
واستشهد الخطيب بالرواية التالية :
(( … ويوم كنا لانزال أصحاب السلطان على اسبانيا كان أحبار النصارى من الأسبانيين يحتجون على الإمام ابن حزم بدعوى الروافض تحريف القرآن ، فكان يضطر عند رده عليهم أن يقول ما ذكره في كتاب (( الفصل )) ج / 2 ص / 78 .
(( وأما قولهم في دعوى الروافض تبديل القرآن فإن الروافض ليسوا من المسلمين ))
وينتهي الخطيب باستحالة الالتقاء مع الرافضة لأن الأسس التي يقوم عليها بنيان الدينين مختلفة من أصولها والعميق العميق من جذورها ثم يعدد اختلاف ديننا عن دينهم في القرآن وفي الأحاديث النبوية ، وفي عصمة الأئمة ، وفي الإجماع ، ويستدل على كفرهم بقول أبي زرعة الرازي :
(( إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق ، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق ، والقرآن حق ، وانما أدى الينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وانما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة ، والجرح بهم أولى ، وهم زنادقة )) .
مقدمة منهاج الإعتدال للخطيب … ص 6 – 10
وأقوال محب الدين الخطيب هذه خير تلخيص لمنهاج السنة الذي ألفه شيخ الإسلام ابن تيمية والمنتقى من هذا المنهاج الذي ألفه الإمام الذهبي .
البيطار
قال علامة الشام الشيخ محمد بهجة البيطار في نقد علماء وكتاب الشيعة :
(( … وقد كنت قرأت كتاب ( أوائل المقالات ) للشيخ المفيد ( 413 هـ ) ومعه شرح عقائد شيخه ابن بابويه القمي المعروف بالصدوق ( 381 هـ ) فرأيت فيهما بعض مافي غيرهما – كالكافي – والتهذيب الوافي – من الأحكام الصادرة : باللعن والتكفير والتخليد في النار ، لمن أورثوهم الأرض والديار !!! قلت :
لاشك أن هذه الكتب تورث قراءها وغراً وحقداً ، وعداء وبغضاً وتنطق ألسنتهم بأفحش القول وأوحشه ، لرجال الصدر الأول فمن دونهم ، وفي مقدمتهم الخلفاء الثلاثة ، وبعض أمهات المؤمنين ، ومن معهم من المهاجرين والأنصار ، ممن رضي الله عنهم ورضوا عنه بنص القرآن ، ولم نر انتقاداً ولا اعتراضا على الكتابين الأولين ممن صححوها ، وهم ثلة من أشهر مجتهدي الشيعة في عصرنا ، بل رأينا حركة الطبع والنشر قد قويت في العراق وايران والشام ، وصدرت منها كتب كثيرة في هذه الأعوام الأخيرة ، وكلها ردود على السنيين ، وزراية على أهل المفاخر والمآثر في الإسلام .
ويرى الشيخ البيطار أن كتاب المنتقى من منهاج الاعتدال خير رد يرد به على الشيعة لأنه تلخيص لمنهاج السنة مع إضافات مفيدة للكاتب الكبير السيد محب الدين الخطيب ، ولهذا قام الشيخ بتقديم دراسة حول الكتاب نشرت في مجلة المجمع العلمي بدمشق الذي كان عضواً فيه ، وتبنى كل ما ورد في هذا الكتاب ، ومن المعلوم أن في كتاب المنتقى أدلة مفحمة تثبت كفريات الرافضة وإلحادهم .
رشيد رضا
سعى رشيد رضا كثيراً من أجل التقارب السني الشيعي ، وقامت علاقات طيبة بينه وبين عدد من أعلام الرافضة منهم صاحب مجلة (( العرفان )) والمدعو هبة الدين الشهرستاني النجفي ، والمدعو محي الدين عسيران ، وظن رشيد رضا أن أصحابه هؤلاء من المعتدلين لكنه فوجئ بكتاب للمدعو محسن الأمين العاملي اسمه : (( الرد على الوهابية )) ثم ظهر له كتاب آخر اسمه :
(( الحصون المنيعة ، في الرد على ما أورده صاحب المنار في حق الشيعة )) .
فعلم صاحب المنار إن الاعتدال الذي كان يتظاهر به أصحابه الشيعة ليس إلا تقية ونفاقاً وتأكد من ذلك عندما راح صديقه صاحب مجلة العرفان يشيد بكتب معدوم الأمانة محسن العاملي .
ووجد رشيد رضا نفسه مضطراً للرد على أباطيلهم ، وبيان الحق الذي حاولوا طمسه فكتب رسالته الأولى التي أسماها :
(( السنة والشيعة )) .
وبين فيها مذهب أهل الرفض الذين يزعمون أن الصحابة قد حذفوا آيات من القرآن ، والسنة عندهم هي قول إمامهم المعصوم أو فعله أو تقريره ، وأخيراً كشف وقاحتهم على أصحاب رسول صلى الله عليه وسلم ، ولعنهم لأبي بكر وعمر رضي الله عنهم وزعمهم أن معظم الصحابة قد ارتدوا .
وأجمل مافي كتاب رشيد رضا رسالتان تبادلهما علامة العراق محمود شكري الألوسي وعلامة الشام جمال الدين القاسمي في الرد على محسن العاملي ، ويبدو أن القاسمي كان قد كتب للألوسي في أمر الكتابين الصادرين عن العاملي ، فأجابه الألوسي مؤكداً أن الرافضة يقولون بتحريف القرآن وإنكار السنة وكان مما قاله :
وأما العترة أي زعمهم بأخذ أصولهم عن العترة أن الروافض زعموا أن أصح كتبهم أربعة الكافي ، وفقه من لا يحضره الفقيه ، والتهذيب ، والاستبصار .
وقالوا أن العمل بما في هذه الكتب الأربعة من الأخبار واجب .
وبدأ الألوسي بنقد رواة هذه الكتب وهم بين فاسد المذهب كابن مهران وابن بكير ، ووضاع كجعفر القزاز وابن عياش ، وكذاب كمحمد ابن عيسى ، ومجاهيل كابن عمار وابن سكره ، ومجسمه كالهشامين وشيطان الطاق المعبر عنه لديهم بمؤمنة .
ثم تتبع الألوسي شركيات الرافضة في العقيدة والعبادة ولاعجب أن ينالوا من أعلامنا لأنهم قالوا بكفر أصحاب رسول الله عليه وسلم وردتهم ، واستدل بقول الشاعر :
إن الروافض قوم لاخلاق لهم …………… من أجهل الناس في علم وأكذبه
وقال صاحب المنار أنه حذف عبارات من رسالة الألوسي لأنها جاءت قاسية ، وليته لم يفعل فرسالة ( السنة والشيعة ) لرشيد رضا تتضمن شهادة عالمين جليلين : القاسمي والألوسي إضافة إلى شهادة المؤلف وجميعهم قالوا بفساد عقيدتهم واستحالة الإلتقاء معهم
الهلالي
تنقل علامة المغرب العربي الدكتور تقي الدين الهلالي بين الهند والعراق وشبه الجزيرة العربية ، وعاش مع الرافضة عن كثب ، وسجل لنا في رسالة من رسائله حواراً دار بينه وبين بعض علمائهم ، وعنوان هذه الرسالة :
(( مناظرتان بين رجل سني وهو الدكتور محمد تقي الدين الهلالي الحسيني وامامين مجتهدين شيعيين )) .
ورسالة الهلالي تقوم على تكفير الرافضة بدءاً من أسمائهم : عبد الحسين ، عبد علي ، عبد الزهراء ، عبد الأمير ، ثم يتحدث عن مناظرته لشيخهم عبد المحسن الكاظمي في المحمرة وكان هذا الشيخ الشيعي بين جمع من أصحابه يزيد عددهم على ثلاثمائة .
وسمع الهلالي منهم جميعاً قولهم عن عائشة رضي الله عنها (( لا يا ملعونة )) كما سمع من الكاظمي شتيمة وضيعة لأبي بكر رضي الله عنه نعف عن ذكرها ، وزعم أن قريشاً حذفت كثيراً من القرآن .
ثم ذكر المؤلف نقاشاً حصل بينه وبين الشيخ مهدي القزويني تنصل الأخير من قول الكاظمي بتحريف القرآن ، لكن تنصله كان تقية بدليل أنه ألف كتاباً يرد فيه على الهلالي الذي كتب في مجلة المنار سبع حلقات تحت عنوان :
(( القاضي العدل في حكم البناء على القبور ))
بارك الله في عمر الدكتور الهلالي الذي مازال مقتنعاً أشد الإقتناع بفساد عقيدة الرافضة واختلافهم مع أهل السنة في أصول الدين وفروعه .
السباعي
كان الدكتور الشيخ مصطفى السباعي من الداعين إلى التقارب السني الشيعي ، وبدأ بنفسه فبدأ يعرض فقه الشيعة في مؤلفاته ودروسه في كلية الشريعة بجامعة دمشق ويتحدث عن تجاربه مع الشيعة فيقول :
(( في عام 1953 م زرت المرحوم السيد عبد الحسين شرف الدين العاملي في بيته بمدينة صور في جبل عامل ، وكان عنده بعض علماء الشيعة ، فتحدثنا عن ضرورة جمع الكلمة واشاعة الوئام بين فريقي الشيعة وأهل السنة ، وأن من أكبر العوامل في ذلك زيارة علماء الفريقين بعضهم لبعض ، وإصدار الكتب والمؤلفات التي تدعو إلى هذا التقارب ، وكان السيد عبدالحسين متحمساً لهذه الفكرة ومؤمناً بها ، وتم الاتفاق على عقد مؤتمر لعلماء السنة والشيعة لهذا الغرض ، وخرجت من عنده وأنا فرح بما حصلت عليه من نتيجة ، ثم زرت في بيروت بعض وجوه الشيعة من سياسيين وتجار وأدباء لهذا الغرض ولكن الظروف حالت بيني وبين العمل لتحقيق الفكرة ، ثم ما هي فترة من الزمن حتى فوجئت بأن السيد عبد الحسين أصدر كتاباً في أبي هريرة - (( وهو كتاب أبو هريرة الذي كفر فيه هذا الصحابي الجليل )) - مليئاً بالسباب والشتائم ، ولم يتح لي حتى قراءة هذا الكتاب الذي ما أزال أسعى للحصول على نسخة منه ، ولكني علمت بما فيه مما جاء في كتاب الأستاذ محمود أبو رية من نقل بعض محتوياته ومن ثناء الأستاذ عليه لأنه يتفق مع رأيه في هذا الصحابي الجليل .
لقد عجبت من موقف الأستاذ عبد الحسين في كلامه وفي كتابه معاً ، ذلك الموقف الذي لايدل على رغبة صادقة في التقارب ونسيان الماضي ، وأرى الآن نفس الموقف من فريق دعاة التقريب من علماء الشيعة ، إذ هم بينما يقيمون لهذه الدعوة الدور وينشئون المجلات في القاهرة ، ويستكتبون فريقاً من علماء الأزهر لهذه الغاية ، لم نر أثراً لهم في الدعوة لهذا التقارب بين علماء الشيعة في العراق وايران وغيرهما ، فلا يزال القوم مصرين على ما في كتبهم من ذلك الطعن الجارح والتصوير المكذوب لما كان بين الصحابة من خلاف ، كأن المقصود من دعوة التقريب هي تقريب أهل السنة الى مذهب الشيعة ، لاتقريب المذهبين بعضهما مع بعض )) .
وعن حديث السباعي عن الوضع في الحديث يقول : (( ويكاد المسلم يقف مذهولاً من هذه الجرأة البالغة على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لولا أن يعلم هؤلاء الرافضة أكثرهم من الفرس الذين تستروا بالتشيع لينقضوا عرى الإسلام ، أو ممن أسلموا ولم يستطيعوا أن يتخلوا عن كل آثار ديانتهم القديمة فانتقلوا إلى الاسلام بعقلية وثنية لايهمها أن تكذب على صاحب الرسالة ، لتؤيد حباً ثاوياً في أعماق أفئدتها ، وهكذا يصنع الجهال والأطفال حين يحبون وحين يكرهون )) .
العلامة محمد الأمين الشنقيطي ويشهد طلاب الجامعة الإسلامية علىموقفه وخاصة عندما أجاب بعض آياتهم الذين جاءوا لمناظرته قال
لو كنا نتفق على أصول واحدة لناظرتكم ولكن لنا أصول ولكم أصول وبصورة أوضح لنا دين ولكم دين ، وفوق هذا كله أنتم أهل كذب ونفاق .
شيخ علماء الجزائر البشير الإبراهيمي الذي شاهد بعينيه كتاب (( الزهراء )) في ثلاثة أجزاء نشره علماء النجف وقالوا فيه عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أنه كان مبتلى بداء لا يشفيه منه إلا ماء الرجال
أحمد أمين في كتابه فجر الإسلام تكلم عن تاريخ التشيع ودور اليهودية فيها ، ومروق الرافضة من الدين ، وقد تعرض لهجوم عنيف في معظم كتبهم الحديثة .
الشيخ ابراهيم السليمان الجبهان الذي ألف سلسلة من الكتب أسماها (( تبديد الظلام وتنبيه النيام )) ، وكشف في هذا الكتاب مجوسيتهم وبعدهم عن الإسلام .
الدكتور محمد رشاد سالم الذي عني بتحقيق منهاج السنة لشيخ الإسلام ابن تيمية فوضع له مقدمه سجل فيها آراء مهمة عن التشيع وغلو الرافضة الإمامية
فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والافتاء بالسعودية ، في حكم عوام الرافضة الاثنى عشرية بالتحديد.
السؤال: ما حكم عوام الروافض الامامية الاثنى عشرية ؟ وهل هناك فرق بين علماء أي فرقة من الفرق الخارجة عن الملة وبين أتباعها من حيث التكفير أو التفسيق؟
الجواب : الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه .. وبعد:
من شايع من العوام إماما من أئمة الكفر والضلال ، وانتصر لسادتهم وكبرائهم بغيا وعدوا ، حكم له بحكمهم كفرا وفسقا.
قال الله تعالى : " يسألك الناس عن الساعة " .... الى ان قال : " وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا . ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعنا كبيرا "
واقرأ الآية رقم 165 ، 166 ، 167 من سورة البقرة ، والآية رقم 37 ، 38 ، 39 من سورة الاعراف ، والآية رقم 21 ، 22 من سورة ابراهيم ، والآية رقم 28 ، 29 من سورة الفرقان ، والآيات رقم 62 ، 63 ، 64 من سورة القصص ، والآيات رقم 31 ، 32 ، 33 من سورة سبأ ، والآيات رقم 20 حتى 36 من سورة الصافات ، والآيات 47 حتى 50 من سورة غافر ،
وغير ذلك في الكتاب والسنة كثير ؛
ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قاتل رؤساء المشركين وأتباعهم ، وكذلك فعل أصحابه ، ولم يفرقوا بين السادة والأتباع .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
فتوى رقم 9247
توقيع :
الشيخ ابن باز رحمه الله ، المشايخ : عبد الرزاق عفيفي ، عبد الله بن قعود ، عبد الله بن غديان.
فتوى أخرى برقم 1661
وبتوقيع العلماء السابقين
السؤال: إن السائل وجماعة معه في الحدود الشمالية مجاورون للمراكز العراقية ، وهناك جماعة على مذهب الجعفرية .
ومنهم من امتنع عن أكل ذبائحهم ، ومنهم من أكل .
ونقول : هل يحل لنا أن نأكل منها ، علما بأنهم يدعون عليا والحسن والحسين وسائر سادتهم في الشدة والرخاء ؟
الجواب : إذا كان الامر كما ذكر السائل من أن الجماعة الذين لديه من الجعفرية يدعون عليا والحسن والحسين وسادتهم ، فهم مشركون مرتدون عن الاسلام والعياذ بالله ،
لا يحل الأكل من ذبائحهم ، لأنها ميتة ولو ذكروا عليها اسم الله . انتهى
موقف إمام دار الهجرة من الشيعة
قال القاضي عياض في كتابه "ترتيب المدارك في أعلام مذهب مالك": "وقد نظرنا طويلًا في أخبار الفقهاء، وقرأنا ما صنف من أخبارهم إلى يومنا هذا، فلم نر مذهبًا من المذاهب غيره أسلم منه، فإن فيها الجهمية والرافضة والخوارج والمرجئة والشيعة إلا مذهب مالك رحمه الله، فإنا ما سمعنا أحدًا ممن تقلد مذهبه قال بشيء من هذه البدع ... " (1).
قال الإمام مالك رحمه الله عن هؤلاء الذين يسبون الصحابة: "إنما هؤلاء أقوام أرادوا القدح في النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في أصحابه حتى يقال: رجل سوء، ولوكان رجلًا صالحًا لكان أصحابه صالحين" (2).
وسئل الإمام مالك رحمه الله عن الشيعة فقال: "لا تكلمهم ولا تروعنهم؛ فإنهم يكذبون".
__________
(1) ترتيب المدارك (1/ 22).
(2) رسالة في سب الصحابة، عن الصارم المسلول (ص:58.).
ما أصدق هذا القول من هذا الإمام في هؤلاء الأراذل! الذين سخّروا ألسنتهم ودماءهم وأجسادهم وأقلامهم في شتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويعتبرون أن هذا الأمر شرط من شروط الإيمان، فلا يتم إيمان أحدهم -بل لا يبدأ إيمان أحدهم- إلا بهذه العقيدة السفيهة.
فهذا الإمام مالك رحمه الله يبين لنا في هذه المقولة الخط الواضح للشيعة، وأنهم لا يقصدون صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن القصد بالضبط هوالنبي صلى الله عليه وسلم، لكن جبنهم وخوفهم من سطوة أهل السنة يجعلهم يتنازلون عن الإمام الأكبر إلى أصحابه، وهذا الخط الباطني منذ بدايته إلى يومنا هذا لا يخفى إلا على مغفل جاهل بحال هؤلاء الشيعة، زراعة اليهود والمجوس وثمارهم!
وجاء في الصارم المسلول أيضًا؛ قال الإمام مالك: "من شتم النبي صلى الله عليه وسلم قُتل، ومن سب أصحابه أدب".
وقال عبد الملك بن حبيب: "من غلا من الشيعة في بغض عثمان والبراءة منه أُدب أدبًا شديدًا، ومن زاد إلى بغض أبي بكر وعمر فالعقوبة عليه أشد، ويكرر ضربه، ويطال سجنه، حتى يموت".
فهذا الإمام مالك رحمه الله وأصحابه يبينون لنا جزاء شاتم الصحابة، بأنه هوالضرب والإهانة والسجن إن تمادى في ذلك، حتى يُكفى شره، ولا يؤذي المسلمين بشتم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وجاء في المدارك للقاضي عياض (2/ 46): "دخل هارون الرشيد المسجد، فركع ثم أتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أتى مجلس مالك فقال: السلام عليك ورحمة الله وبركاته، فقال مالك: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته، ثم قال لمالك: هل لمن سب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في الفيء حق؟ قال: لا ولا كرامة، قال: من أين قلت ذلك؟ قال: قال الله: ((لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّارَ)) [الفتح:29]، فمن عابهم فهوكافر، ولا حق للكافر في الفيء، واحتج مرة أخرى بقوله تعالى: ((لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ)) [الحشر:8]، قال: فهم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين هاجروا معه وأنصاره، ((وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ)) [الحشر:1.]، فما عدا هؤلاء فلا حق لهم فيه".
وهذه فتوى صريحة صادرة من الإمام مالك، والمستفتي هوأمير المؤمنين في وقته، والإمام مالك يُلحق هؤلاء الشيعة في هذه الفتوى بالكفار الذين يغتاظون من مناقب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكل من ذكر الصحابة بالخير فهوعدولدود لهذه الشرذمة، قبحهم الله أينما حلوا وارتحلوا.
روى الخلال عن أبي بكر المروذي قال: سمعت أبا عبدالله يقول: قال مالك: "الذي يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليس له سهم -أوقال: نصيب- في الإسلام" (1).
__________
(1) السنة للخلال (2/ 557).
وقال ابن كثير عند قوله سبحانه وتعالى: ((مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّارَ)) [الفتح:29].
قال: "ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك رحمة الله عليه في رواية عنه بتكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله عنهم قال: لأنهم يغيظونهم، ومن غاظه الصحابة رضي الله عنهم فهوكافر لهذه الآية، ووافقه طائفة من العلماء رضي الله عنهم على ذلك" (1).
قال القرطبي: "لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب في تأويله، فمن نقص واحدًا منهم أوطعن عليه في روايته، فقد ردّ على الله ربّ العالمين وأبطل شرائع المسلمين" (2).
موقف القاضي عياض المالكي رحمه الله (544هـ):
قال: "وكذلك نقطع بتكفير غلاة الرافضة في قولهم: إن الأئمة أفضل من الأنبياء" (3).
قول أبي بكر بن العربي المالكي رحمه الله (543هـ):
قال في العواصم: "ما رضيت النصارى واليهود في أصحاب موسى وعيسى، ما رضيت الروافض في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم، حين حكموا عليهم بأنهم قد اتفقوا على الكفر والباطل".
ذم الشيعة والحكم عليهم من الكتب المالكية المشهورة:
جاء في ترتيب المدارك أيضًا للقاضي عياض المالكي (2/ 41 - 42): "وسأل رجل مالكًا فقال: من أهل السنة يا أبا عبدالله؟ قال: الذين ليس لهم لقب يعرفون به، لا جهمي ولا رافضي ولا قدري".
__________
(1) تفسير ابن كثير (4/ 219).
(2) تفسير القرطبي (16/ 297).
(3) الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم (2/ 1.78).
وجاء كذلك في المدارك (2/ 46): "نقل الواقدي عن الإمام مالك: ... ولا تجوز شهادة القدري الذي يدعو، ولا الخارجي والرافضي .. ".
بل وشدد الإمام مالك على الشيعة الضلال فقال فيما نقله عنه القاضي عياض في مداركه (2/ 49):
"قال مالك: أهل الأهواء كلهم كفار، وأسوأهم الروافض. قيل: النواصب؟ قال: هم الروافض، رفضوا الحق ونصبوا له العداوة والبغضاء".
وقال ابن عبد البر في الاستذكار (8/ 591):
"قال أبوعمر: فعلى هذين القولين جماعة علماء السلف إلا الروافض، وهم لا يعدون خلافًا؛ لشذوذهم فيما ذهبوا إليه في هذا الباب عن سبيل المؤمنين ولا حجة لهم في قول الله تعالى: ((وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ)) [النمل:16] وقوله: ((يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ)) [مريم:6] لأن سليمان إنما ورث من داود النبوة والعلم والحكمة .. ".
وجاء في مواهب الجليل (3/ 369):
" .. وفي إرشاد أبي المعالي: لا يكترث بقول الروافض أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر موقوفان على ظهور الإمام. انتهى".
وقال العلامة القرافي المالكي في كتابه الذخيرة (2/ 463): " ... لما في الصحيح أنه عليه السلام نعى النجاشي للناس في اليوم الذي مات فيه، وخرج بهم إلى المصلى فصف بهم وكبر أربع تكبيرات، ولأنها كالركعات فلا يزيد على الأربع، فلوزاد الإمام خامسة صحت الصلاة؛ لأنها مروية في غير هذا الحديث ومختلف فيها، ومع ذلك فروى ابن القاسم عنه: لا يتّبع فيها؛ لأنها من شعار الشيعة".
وجاء في حاشية العدوي المالكي (2/ 648): " ... قوله: (من الشيعة) فرقة من الفرق الخارجين عن أهل السنة والجماعة؛ فإن قلت: ما يعتقدون؟ قلت: يعتقدون ويقولون: كل من كان لا يحب عليًا أكثر من الصحابة رضي الله عنهم فهوكافر".
وجاء في مواهب الجليل (1/ 432): "وروى مجاهد أنه دخل مع ابن عمر مسجدًا وقد أذن ونحن نريد أن نصلي، فثوّب المؤذن فخرج عبد الله من المسجد وقال: اخرج بنا عن هذا المبتدع، ولم يصل فيه. ثم ذكر أنه قيل: إن التثويب هوقول المؤذن حي على خير العمل؛ لأنها كلمة زادها من خالف السنة من الشيعة، ورجح التفسير الأول بأن التثويب في اللغة الرجوع إلى الشيء".
وكذلك جاء في مواهب الجليل (4/ 25.): "قلت: هذا ونحوه من نصوص المذهب يبين لك حال بعض القضاة في تقديمهم من يعرفون جرحته شرعًا للشهادة بين الناس في الدماء والفروج، ويعتذرون بالخوف من موليهم القضاء، مع أنهم فيما رأيت لا يخافون منه إلا عزلته عن القضاء، ولله در الشيخ أبي زكريا يحيى الصوفي صالح بجاية، روي عنه بسند صحيح أنه كان يقول: اللهم العن الشيعة ومغيري الشريعة. انتهى".
وجاء في كتاب: "فتح الباب، ورفع الحجاب، بتعقيب ما وقع في تواتر القرآن من السؤال والجواب" لأبي سعيد ابن لب المالكي، المنقول بنصه في كتاب "المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوى علماء إفريقية والأندلس والمغرب" للونشريسي المالكي المتوفى بفاس عام (914هـ) (12/ 139):
" ... إنه لم يثبت في القراءات كلها قول بعدم التواتر، والإجماع منسوب لإمام متقدم عالم شهير على "كذا" مصرح به لا يوجد إن شاء الله. وإنما أضاف الناس ذلك مذهبًا لبعض من مضى من الروافض والملحدة، لمقاصد فاسدة قصدوها كفرًا وضلالةً .. إلخ".
وقال العلامة القرطبي المالكي في تفسيره الجامع لأحكام القرآن (8/ 161): " ... وأما الروافض فليس قولهم مما يشتغل به ولا يحكى مثله، لما فيه من الطعن على السلف والمخالفة لسبيل المؤمنين".
وقال رحمه الله (11/ 14.): "قيل لأبي عبدالله: فإن قال رجل: أنا أذهب إلى حديث أبي أيوب (حُبب إليّ الغسل) قال: نحن لا نذهب إلى قول أبي أيوب، ولكن لوذهب إليه ذاهب صلينا خلفه، قال: إلا أن يترك رجل المسح من أهل البدع من الرافضة الذين لا يمسحون وما أشبهه، فهذا لا نصلي خلفه ... ".
وقال في (1/ 85): " ... وقد طعن الرافضة قبحهم الله تعالى في القرآن".
وقال رحمه الله في (6/ 228): "قوله تعالى: ((يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ)) [المائدة:67] قيل: معناه أظهر التبليغ؛ لأنه كان في أول الإسلام يخفيه خوفًا من المشركين، ثم أمر بإظهاره في هذه الآية، وأعلمه الله أنه يعصمه من الناس، وكان عمر رضي الله عنه أول من أظهر إسلامه وقال: لا نعبد الله سرًا وفي ذلك نزلت: ((يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللَّهُ وَمَنْ اتَّبَعَكَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ)) [الأنفال:64] فدلت الآية على رد قول من قال: إن النبي صلى الله عليه وسلم كتم شيئًا من أمر الدين تقية، وعلى بطلانه، وهم الرافضة، ودلت على أنه صلى الله عليه وسلم لم يُسرَّ إلى أحدٍ شيئًا من أمر الدين؛ لأن المعنى: بلِّغ جميع ما أنزل إليك ظاهرًا، ولولا هذا ما كان في قوله عز وجل: ((وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ)) [المائدة:67] فائدة".
وقال كذلك في تفسيره (14/ 158):
"قال ابن العربي: تعلق الرافضة -لعنهم الله- بهذه الآية على أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها .. ".
وقال في (18/ 3.):
"وقال العوام بن حوشب: أدركت صدر هذه الأمة يقولون: اذكروا محاسن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى تألف عليهم القلوب، ولا تذكروا ما شجر بينهم فتجسروا الناس عليهم. وقال الشعبي: تفاضلت اليهود والنصارى على الرافضة بخصلة، سئلت اليهود: من خير أهل ملّتكم؟ فقالوا: أصحاب موسى. وسئلت النصارى: من خير أهل ملّتكم؟ فقالوا: أصحاب عيسى. وسئلت الرافضة: من شر أهل ملتكم؟ فقالوا: أصحاب محمد، أمروا بالاستغفار لهم فسبوهم، فالسيف عليهم مسلول إلى يوم القيامة، لا تقوم لهم راية، ولا تثبت لهم قدم، ولا تجتمع لهم كلمة، كلما أوقدوا نارًا للحرب أطفأها الله بسيف دمائهم وإدحاض حجتهم. أعاذنا الله وإياكم من الأهواء المضلة .. ".
وأقوال علمائنا المالكية رحمهم الله كثيرة لا تحصى في بيان خروج هؤلاء الشيعة عن الإسلام، وأنهم أهل أهواء وجهل ... ولكني جعلت ما نقلت إشارة لمن أراد الوقوف على موقفهم رحمهم الله من هذه الفرقة الضالة المضلة.
من آثار عن السلف في ذم الرافضة
وجدنا أن سلف هذه الأمة ذموا الرافضة بما وجد فيهم من صفات ذميمة سيئة مختلفة.
فمما ذمهم به السلف الصالح عليهم رحمة الله ورضوانه أنهم أجمعوا على أن الرافضة أكذب الطوائف، وأن الكذب فيهم قديم، وأنهم امتازوا بكثرة الكذب([752]) فلم يقبلوا منهم الحديث ويردوا ما روي عنهم من الأحاديث لجرأتهم على الكذب.
فقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: قال أبو حاتم الرازي: سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: قال أشهب بن عبد العزيز: (سئل مالك عن الرافضة، فقال: لا تكلمهم ولا ترو عنهم فإنهم يكذبون).
وقال أيضاً: قال أبو حاتم الرازي: حدثنا حرملة، قال: سمعت الشافعي يقول: (لم أر أحداً أشهد بالزور من الرافضة).
وقال مؤمل بن إهاب: سمعت يزيد بن هارون يقول: (نكتب عن كل صاحب بدعة إذا لم يكن داعية، إلا الرافضة فإنهم يكذبون)([753]).
وروى مسلم رحمه الله في مقدمة صحيحه عن علي بن شقيق، قال: سمعت عبد الله بن المبارك يقول على رءوس الناس: (دعوا حديث عمرو بن ثابت([754]) فإنه كان يسب السلف)([755]).
وقال يحيى بن معين رحمه الله في تليد بن سليمان المحاربي: (كذاب كان يشتم عثمان، وكل من شتم عثمان أو طلحة أو أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دجال لا يكتب عنه، وعليه لعنة الله والملائكة والناس أجمعين)([756]).
وقال أبو العرب([757]): من لم يحب الصحابة فليس بثقة ولا كرامة([758]).
وقال الإمام الذهبي في ترجمة إبان بن تغلب الكوفي بعد أن ذكر أنه ثقة وهو شيعي جلد، قال: فلقائل أن يقول: كيف ساغ توثيق مبتدع، وحَدُّ الثقة العدالة والإتقان؟ فكيف يكون عدلاً من هو صاحب بدعة، وجوابه على ضربين:
فبدعة صغرى كغلو التشيع أو كالتشيع بلا غلو ولا تحرُّق، فهذا كثير في التابعين وتابعيهم مع الدين والورع والصدق، فلو رد حديث هؤلاء لذهب جملة من الآثار النبوية وهذه مفسدة بينة، ثم بدعة كبرى كالرفض الكامل والغلو فيه والحط على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما والدعاء إلى ذلك، فهذا النوع لا يحتج به ولا كرامة، وأيضاً: فما أستحضر الآن في هذا الضرب رجلاً صادقاً ولا مأمونا، بل الكذب شعارهم والتقية والنفاق دثارهم، فكيف يقبل نقل من هذا حاله حاشا وكلا، فالشيعي الغالي في زمان السلف وعرفهم هو من تكلم في عثمان والزبير وطلحة ومعاوية وطائفة ممن حارب علياً رضي الله عنه وتعرض لسبهم، والغالي في زماننا وعُرْفنا هو الذي يكفر هؤلاء السادة ويتبرأ من الشيخين أيضاً: فهو ضال مفتر. اهـ([759]).
وليس أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد وحدهم هم الذين عرفوا امتياز الرافضة بأنهم أكذب الناس، بل من أهل البيت من عرف فيهم ذلك.
فقد جاء نفر من الناس إلى علي بن الحسين فأثنوا عليه، فقال: (ما أكذبكم وأجرأكم على الله عز وجل، نحن من صالحي قومنا)([760]).
فهؤلاء النفر الذين جاءوا إلى هذا السيد الهاشمي هم من الرافضة، فقد عرف أن ثناءهم عليه هم فيه كاذبون، ولذلك وصفهم بأنهم أبلغ الناس في الكذب ومن أعظمهم جرأة على الله.
ومن فساد عقولهم وانتكاس قلوبهم أنهم يحبون الكذب على علي رضي الله عنه كما يحبون ويحرصون على إيقاع غيرهم في شَرِكهم هذا.
فقد ثبت عن الشعبي رحمه الله، أنه قال: (ما رأيت أحمق من الخشبية([761]) لو كانوا من الطير لكانوا رخماً، ولو كانوا من البهائم لكانوا حمراً، والله لو طلبت منهم أن يملئوا هذا البيت ذهباً على أن أكذب على علي لأعطوني، ووالله ما أكذب عليه أبداً).([762]).
كما وصفهم رحمه الله بأنهم أقل عقولاً في أهل الأهواء.
فقد قال: (نظرت في أهل الأهواء وكلمت أهلها، فلم أر قوماً أقل عقلاً من الخشبية).([763]).
فالإمام الشعبي رحمه الله يعد من أخبر الناس بهم، ووصفه لهم بهذه الأوصاف الذميمة إنما هو من واقع أحوالهم؛ لأنه كان بينهم في الكوفة.
ومما يُذَمُّون به أن السلف كانوا يحمدون الله تعالى أن عصمهم من سوء معتقدهم.
فقد قال أبو العالية رحمه الله: (نعمتان لله عليَّ لا أدري أيهما أفضل أو قال أعظم: أن هداني للإسلام، والأخرى أن عصمني من الرافضة)([764]).
والأمر كما قال رحمه الله تعالى، فإن عدم الهداية لدين الإسلام والابتلاء بمذهب الرافضة كلاهما مهلكتان، بل واحدة منهما سبب واصل إلى الشقاء.
ومما ذمهم به السلف أنهم شر الفرق وشر عصابة وجدت على وجه الأرض، ولم يكونوا يجيزون شهادتهم.
فقد روى أبو عبد الله بن بطة عن علي رضي الله عنه، قال: (تفترق هذه الأمة على نيف وسبعين فرقة، شرها فرقة تنتحل حبنا وتخالف أمرنا)([765]).
وقال يونس بن عبد الأعلى: سمعت الشافعي يقول: (أجيز شهادة أهل الأهواء كلهم إلا الرافضة، فإنهم يشهدون بعضهم لبعض).
وقال يونس أيضاً: كان الشافعي يعيب على الروافض ويقول: هم شر عصابة([766]).
فانظر كيف وصفهم رابع الخلفاء الراشدين علي رضي الله عنه من خلال معرفته لهم، وما عاناه في زمنه منهم، فلقد حكم عليهم بأنهم شر فرق هذه الأمة، وأنهم ينتحلون حب أهل البيت انتحالاً ليسوا صادقين فيه، كما وصفهم الشافعي بأنهم أهل أهواء جميعهم، وهم أهل جرأة في الشهادة حيث يشهد بعضهم لبعض زوراً وبهتاناً، وأنهم شر جماعة وجدت على وجه الأرض.
ومن صفات الذم التي نيطت بهم أن السلف رحمهم الله كانوا يكرهون الزواج منهم، كما يكرهون أكل ذبائحهم، لاعتقادهم ردتهم ويزجرون ويعزرون من مشى في جنائزهم، وكانوا لا يرون لهم غيبة بانتقاصهم، ولو كان بيوم صوم أحدهم.
فقد قال طلحة بن مصرف رحمه الله تعالى: (الرافضة لا تنكح نساؤهم ولا تؤكل ذبائحهم؛ لأنهم أهل ردة)([767]).
وقال سفيان بن عيينة لرجل: من أين جئت؟ قال: من جنازة فلان ابن فلان، قال: لا حدثتك بحديث، استغفر الله ولا تعد، نظرت إلى رجل يبغض أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاتبعت جنازته.([768]).
فانظر إلى هذا الإمام الجليل القدر كيف عزر هذا الرجل بحرمانه تعليمه أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بمجرد أنه شيَّع جنازة رافضي، ونظر إليه، وما ذلك إلا لشناعة مذهب الرافضة في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقال زائدة بن قدامة الثقفي: قلت لـ منصور([769]): (يا أبا عتاب اليوم الذي يصوم فيه أحدنا ينتقص فيه الذين ينتقصون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، قال: نعم).([770]).
ما أعظم ذب السلف رحمهم الله عن الصحابة الكرام رضوان الله عليهم أجمعين فهم يرون أن لا حرج على الصائم في انتقاصه الرافضة أعداء الصحابة بذكره معتقدهم السيئ، وبيان فساده، ليحذره من يجهل شناعة الرافضة وقبحهم.
ومما ذمهم به السلف الصالح رحمهم الله: أنهم أضعف الناس حجة، وأنهم أعظم أهل الكلام وسخاً وقذراً، وكان بعض السلف لا يجرؤ على حكاية فضائحهم عندما يكون في وضوء.
فقد قال أبو عبيد القاسم بن سلام: (عاشرت الناس وكلمت أهل الكلام فما رأيت قوماً أوسخ وسخاً ولا أقذر قذراً ولا أضعف حجة ولا أحمق من الرافضة)([771]).
وروى أبو نعيم بإسناده إلى الحسن بن عمرو قال: قال لي طلحة بن مصرف: لولا أني على وضوء لأخبرتك بما تقول الرافضة([772]).
ومما ذُمَّ به الرافضة أن السلف كانوا يتركون السكنى في بلد يسب فيه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، بل إن بعضهم قام ببيع داره، فقد ذكر ابن بطة أن جرير بن عبد الله البجلي وعدي بن حاتم وحنظلة بن الربيع الكاتب خرجوا من الكوفة حتى نزلوا قرقيسيا([773])، وقالوا: (لا نقيم ببلدة يشتم فيها عثمان بن عفان) 1120([774]).
وقال أحمد بن عبد الله بن يونس: باع محمد بن عبد العزيز التميمي داره وقال: (لا أقيم بـ الكوفة بلدة يشتم فيها أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم)([775]).
فهؤلاء الأسلاف لم يطيقوا البقاء ببلدة يوجد فيها من ينال من خيار هذه الأمة، أو يكن لهم بغضاً وغِلاً في قلبه.
ومما ذمهم به السلف الصالح اعتقادهم الباطل بالرجعة لأئمتهم وأعدائهم كما يزعمون قبل يوم القيامة؛ لينتقم أولئك الأئمة من أعدائهم ويقيمون دولتهم، كما يزعمون الرجعة للأنبياء لنصرة القائم ثم تقوم دولتهم المزعومة([776])، وقد كذبهم السلف الصالح رحمهم الله في هذا الإفك ووبخوهم عليه.
فقد روى أبو عبد الله الحاكم بإسناده إلى عمرو الأصم، قال: قلت للحسن بن علي: (إن هذه الشيعة يزعمون أن علياً مبعوث قبل يوم القيامة، قال: كذبوا والله ما هؤلاء بشيعته، لو علمنا أنه مبعوث ما زوجنا نساءه ولا اقتسمنا ماله)([777]).
وفي لفظ آخر من رواية عبد الله بن الإمام أحمد بإسناده إلى عاصم بن ضمرة قال: قلت للحسن بن علي: (إن الشيعة يزعمون أن علياً رضي الله عنه يرجع، قال: كذب أولئك الكذابون، لو علمنا ذاك ما تزوج نساؤه ولا قسمنا ميراثه)([778]).
وذكر العلامة ابن كثير أن رجلاً جاء إلى الحسن بن علي فسأله: (متى يبعث علي؟ فقال: يبعث والله يوم القيامة وتهمه نفسه)([779]).
وأخرج الحافظ ابن عساكر أن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب قال لرجل من الرافضة: (والله لئن أمكننا الله منكم لنقطعن أيديكم وأرجلكم، ثم لا نقبل منكم توبة، فقال له رجل: لم لا تقبل منهم توبة؟ قال: نحن أعلم بهؤلاء منكم، إن هؤلاء إن شاءوا صدقوكم، وإن شاءوا كذبوكم، وزعموا أن ذلك يستقيم لهم في (التقية)، ويلك إن التقية هي باب رخصة للمسلم إذا اضطر إليها وخاف من ذي سلطان أعطاه غير ما في نفسه يدرأ عن ذمة الله وليست باب فضل، وإنما الفضل في القيام بأمر الله وقول الحق، وايم الله ما بلغ من التقية أن يجعل بها لعبد من عباد الله أن يضل عباد الله).([780]).
([752]) انظر منهاج السنة: (1/13).
([753]) هذه الآثار الثلاثة أوردها شيخ الإسلام في منهاج السنة أيضاً: (1/13). وانظر قول الشافعي في كتاب أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي: (7/1457).
([754]) هو عمرو بن ثابت بن هرمز البكري أبو محمد ويقال: أبو ثابت الكوفي من الثامنة. التقريب: (2/66)، تهذيب التهذيب: (8/9-10).
([755]) مقدمة صحيح مسلم: (1/16).
([756]) تهذيب التهذيب: (1/509).
([757]) هو: محمد بن أحمد بن تميم المغربي الإفريقي من أولاد أمراء المغرب توفي سنة ثلاث وثلاثين وثلاث مائة، انظر ترجمته في تذكرة الحفاظ: (3/891- 892).
([758]) هدي الساري، (ص:389).
([759]) ميزان الاعتدال: (1/5-6).
([760]) الشرح والإبانة على أصول السنة والديانة، (ص:167).
([761]) هم ضرب من الشيعة وسموا بالخشبية لقولهم إنا لا نقاتل بالسيف إلا مع إمام معصوم فقاتلوا بالخشب. منهاج السنة: (1/8). وقد ببن البلاذري وجه تسميتهم بهذا الاسم، حيث قال: وكان أصحاب المختار يسمون الخشبية؛ لأن أكثرهم كانوا يقاتلون بالخشب، ويقال: إنهم سموا الخشبية لأن الذين وجههم المختار إلى مكة لنصرة ابن الحنفية أخذوا بأيديهم الخشب الذي كان ابن الزبير جمعه ليحرق به ابن الحنفية وأصحابه فيما زعم، ويقال: بل كرهوا دخول الحرم بسيوف مشهورة فدخلوه ومعهم الخشب ولم يسلوا سيوفهم من أغمادها. اهـ. أنساب الأشراف: (5/231)، وانظر اللباب في تهذيب الأنساب: (1/444).
([762]) ذكره شيخ الإسلام في منهاج السنة: (1/6). أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي: (7/1461).
([763]) الشرح والإبانة لابن بطة: (ص:165).
([764]) الشرح والإبانة لابن بطة: (ص:148).
([765]) الشرح والإبانة لابن بطة: (ص:169).
([766]) الأثران في مناقب الشافعي للرازي، (ص:142).
([767]) كتاب الشرح والإبانة لابن بطة، (ص:161).
([768]) كتاب الشرح والإبانة لابن بطة، (ص:159)، أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي: (7/1458).
([769]) هو منصور بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبو عتاب الكوفي، ثقة، ثبت، وكان لا يدلس، من طبقة الأعمش، مات سنة اثنتين وثلاثين ومائة، التقريب: (2/277).
([770]) الشرح والإبانة، (ص:163). السنة للخلال (ص:495-496).
([771]) الشرح والإبانة، (ص:163).
([772]) الشرح والإبانة، (ص:164)، وأبو نعيم في الحلية: (5/15). السنة للخلال (ص:499).
([773]) قرقيسياء: بلد على الخابور عند منصبه، وهي على الفرات جانب منها على الخابور وجانب على الفرات فوق رحبة مالك بن طوق. مراصد الاطلا للبغدادي (3/1080).
([774]) الشرح والإبانة لابن بطة، (ص:164).
([775]) الشرح والإبانة لابن بطة (ص:164).
([776]) انظر تفصيل اعتقادهم برجعة الأئمة ومن يرجع من الأنبياء والأوصياء عند خروج القائم ووروده إلى المدينة النبوية وإخراجه للشيخين من قبريهما وصلبه لهما ثم إحيائهما له، إلى غير ذلك من الخبط في عقيدة الرجعة عندهم. الأنوار النعمانية: (2/81-120)، تفسير القمي: (1/312-313)، تفسير العياشي: (2/259-260)، تفسير الكاشاني: (2/247-249).
([777]) المستدرك: (3/145)، وانظر كتاب الشرح والإبانة لابن بطة، (ص:166).
([778]) المسند: (1/48) وهو من زيادات عبد الله على المسند وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد: (10/22) ثم قال: عقبه: رواه عبد الله وإسناده جيد.
([779]) البداية والنهاية: (9/120).
([780]) تهذيب تاريخ دمشق: (4/168).
أنظر أيضاً : موقف العلماء والمفكرين من الشيعة الإثني عشرية ..
أقوال الأئمة الأعلام في أن الشيعة الرافضة اللئام ليسوا من فرق الإسلام
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعد أما بعد فهذه جملة من أقوال أئمة الإسلام بينوا فيها كفر الشيعة الرافضة وخروجهم عن ( دائرة الإسلام )
عن عبد الله بن قيس رضي الله عنه قال إجتمع عند علي رضي الله عنه جاثليتو النصارى و رأس الجالوت كبير علماء اليهود فقال الرأس: تجادلون على كم افترقت اليهود؟ قال: على إحدى و سبعين فرقة.
فقال علي رضي الله عنه: (( لتفترقن هذه الأمة على مثل ذلك ، و أضلها فرقة و شرها: الداعية إلينا ( أهل البيت ) آية ذلك أنهم يشتمون أبا بكر و عمر رضي الله عنهما )). رواه ابن بطة في الإبانة الكبرى باب ذكر افتراق الأمم في دينهم ، و على كم تفترق الأمة من حديث أبو علي بن إسماعيل بن العباس الوراق ، قال حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني ، قال حدثنا شبابة ، قال حدثنا سوادة بن سلمة أن عبدالله بن قيس قال ( فذكر الحديث ).
و أبو علي بن العباس الوراق روى عنه الدارقطني و وثقه و قال الذهبي عنه: المحدث الإمام الحجة، و ذكره يوسف بن عمر القواس في جملة شيوخه الثقات.
انظر تاريخ بغداد 6/300 و المنتظم لابن الجوزي 6/278، و سير أعلام النبلاء 15/74 و الحسن بن محمد بن صالح الزعفراني، ثقة. تهذيب التهذيب 2/318 التقريب 1/170
و روى ابو القاسم البغوي عن علي رضي الله عنه قال: (( يخرج في أخر الزمان قوم لهم نبز (أي لقب ) يقال لهم الرافضة يعرفون به ، و ينتحلون شيعتنا و ليسوا من شيعتنا، و آية ذلك أنهم يشتمون أبا بكر و عمر أينما أدركتموهم فاقتلوهم فأنهم مشركون )).
و بلغ علي أبن أبي طالب أن عبد الله بن السوداء يبغض أبا بكر وعمر فهم بقتله فهاج الناس و قالو له : أتقتل رجلاً يدعوا إلى حبكم أهل البيت؟ فقال : لا يساكنني في دار أبدآ ، ثم أمر بنفيه إلى المدائن عاصمة الفرس.
و روى الحكم بن حجل قال: سمعت علي يقول: (( لا يفضلني أحد على أبو بكر و عمر رضي الله عنهما إلا جلدته حد المفترى )).
وقال أبو زرعة الرازي رحمه الله : ( إذا رأيت الرجل ينقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق ).
قال مالك : الذي يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ليس لهم اسم أو قال : نصيب في الإسلام . السنة للخلال ( 2 / 557 ) .
وقال ابن كثير عند قوله سبحانه وتعالى : ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ .. )
قال : ( ومن هذه الآية انتزع الإمام مالك رحمة الله عليه في رواية عنه بتكفير الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله عنهم قال : لأنهم يغيظونهم ومن غاظ الصحابة رضي الله عنهم فهو كافر لهذه الآية ووافقه طائفة من العلماء رضي الله عنهم على ذلك ) . تفسير ابن كثير ( 4 / 219 ) .
قال القرطبي : ( لقد أحسن مالك في مقالته وأصاب في تأويله فمن نقص واحداً منهم أو طعن عليه في روايته فقد رد على الله رب العالمين وأبطل شرائع المسلمين ) .تفسير القرطبي ( 16 / 297 )
جاء في الصارم المسلول : (و قال مالك رضي الله عنه، إنما هؤلاء أقوام أرادو القدح في النبي عليه الصلاة والسلام، فلم يمكنهم ذلك، فقدحوا في الصحابة حتى يقال؛ رجل سوء، ولو كان رجلا صالحاً لكان أصحابه صالحين)،
وجاء في الصارم المسلول أيضا؛ قال الإمام مالك :(من شتم النبي صلى الله عليه وسلم قُتل، ومن سب أصحابه أدب )، و قال عبد المالك بن حبيب؛(من غلا من الشيعة في بغض عثمان والبراءة منه أُدب أدبا شديدا، ومن زاد إلى بغض أبي بكر وعمر فالعقوبة عليه أشد، ويكرر ضربه، ويطال سجنه، حتى يموت)،
الإمام أبو حنيفة رحمه الله إذا ذكر الشيعة عنده كان دائماً يردد: (مـن شــك فـي كـفـر هـؤلاء، فـهـو كـافـر مـثـلـهـم).
الإمام الشافعي (عبد الله بن إدريس) رحمه الله قال : ( ليس لرافضي شفعة إلا لمسلم ) و قال الشافعي: ( لم أر أحداً من أهل الأهواء أشهد بالزور من الرافضة!) الخطيب في الكفاية و السوطي.
الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله : رويت عنه روايات عديدة في تكفيرهم روى الخلال عن أبي بكر المروذي قال : سألت أبا عبد الله عمن يشتم أبا بكر وعمر وعائشة؟ قال : (ما أراه على الإسلام).
وقال الخلال : أخبرني عبد الملك بن عبد الحميد قال : سمعت أبا عبد الله قال : من شتم أخاف عليه الكفر مثل الروافض ، ثم قال : من شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم لا نأمن أن يكون قد مرق عن الدين ) . السنة للخلال ( 2 / 557 - 558 ) . وقال أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل قال : سألت أبي عن رجل شتم رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال : ما أراه على الإسلام .
وجاء في كتاب السنة للإمام أحمد قوله عن الرافضة : ( هم الذين يتبرأون من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ويسبونهم وينتقصونهم ويكفرون الأئمة إلا أربعة : علي وعمار والمقداد وسلمان وليست الرافضة من الإسلام في شيء ) . السنة للإمام أحمد ص 82 .
الإمام البخاري رحمه الله قال رحمه الله : ( ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي ، أم صليت خلف اليهود والنصارى ولا يسلم عليهم ولا يعادون ولا يناكحون ولا يشهدون ولا تؤكل ذبائحهم ) . خلق أفعال العباد ص 125 .
ابن حزم الظاهري رحمه الله قال عن الرافضة عندما ناظر النصارى وأحضروا له كتب الرافضة للرد عليه: ( وأما قولهم ( يعني النصارى ) في دعوى الروافض تبديل القرآن فإن الروافض ليسوا من المسلمين ، إنما هي فرقة حدث أولها بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس وعشرين سنة .. وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى في الكذب والكفر ) . الفصل في الملل والنحل ( 2 / 213 ) .
وقال : ( ولا خلاف بين أحد من الفرق المنتمية إلى المسلمين من أهل السنة ، والمعتزلة والخوارج والمرجئة والزيدية في وجوب الأخذ بما في القرآن وأنه المتلو عندنا .. وإنما خالف في ذلك قوم من غلاة الروافض وهم كفار بذلك مشركون عند جميع أهل الإسلام وليس كلامنا مع هؤلاء وإنما كلامنا مع أهل ملتنا ) . الإحكام لإبن حزم ( 1 / 96 ) .
أبو حامد الغزالي رحمه الله قال : ( ولأجل قصور فهم الروافض عنه ارتكبوا البداء ونقلوا عن علي رضي الله عنه أنه كان لا يخبر عن الغيب مخافة أن يبدو له تعالى فيه فيغيره، و حكوا عن جعفر بن محمد أنه قال : ما بدا لله شيء كما بدا له إسماعيل أي في أمره بذبحه .. وهذا هو الكفر الصريح ونسبة الإله تعالى إلى الجهل والتغيير ) . المستصفى للغزالي ( 1 / 110 ) .
القاضي عياض رحمه الله قال رحمه الله : ( نقطع بتكفير غلاة الرافضة في قولهم إن الأئمة أفضل من الأنبياء ). قال: (وكذلك نكفر من أنكر القرآن أو حرفاً منه أو غير شيئاً منه أو زاد فيه كفعل الباطنية والإسماعيلية )
شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله رحمة واسعة : ( وقد اتفق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد على أن الرافضة أكذب الطوائف ، والكذب فيهم قديم ، ولهذا كان أئمة الإسلام يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب ) .
و قال رحمه الله : (( أما من اقترن بسبه دعوى أن علياً اله أو أنه كان هو النبي وإنما غلط جبريل في الرسالة فهذا لاشك في كفره. بل لا شك في كفر من توقف في تكفيره ، و كذلك من زعم منهم أن القران نقص منه آيات وكُتمت أو زعم أن له تأويلات باطنة تسقط الأعمال المشروعة ونحو ذلك. وهؤلاء يسمون القرامطة والباطنية ومنهم التناسخية و هؤلاء لا خلاف في كفرهم. وأما من سبهم سباً لا يقدح في عدالتهم و لا في دينهم مثل وصف بعضهم بالبخل أو الجبن أو قلة العلم أو عدم الزهد ونحو ذلك، فهذا هو الذي يستحق التأديب والتعزير ولا يحكم بكفره بمجرد ذلك. وعلى هذا يحمل كلام من لم يكفرهم من العلماء.
وأما من لعن وقبح مطلقا فهذا محل الخلاف فيهم لتردد الأمر بين لعن الغيظ ولعن الاعتقاد. وأما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم ارتدوا بعد رسول الله إلا نفراً قليلا لا يبلغون بضعة عشر نفسا أو أنهم فسقوا عامتهم فهذا لا ريب أيضاً في كفره، فانه مكذب لما نصه القران في غير موضع من الرضى عنهم والثناء عليهم. بل من يشك في كفر مثل هذا فإن كفره متعين فان مضمون هذه المقالة أن نقلة الكتاب والسنة كفار أو فساق وان هذه الأمة التي هي: ( كنتم خير امة أخرجت للناس ) وخيرها هو القرن الأول، كان عامتهم كفارا أو فساقا، ومضمونها أن هذه الأمة شر الأمم و أن سابقي هذه الأمة هم شرارها. وكفر هذا مم يعلم بالاضطرار من دين الإسلام. ولهذا تجد عامة من ظهر عنه شيء من هذه الأقوال فانه يتبين انه زنديق. وعامة الزنادقة انم يستترون بمذهبهم. وقد ظهرت لله فيهم مثلات وتواتر النقل بان وجوههم تمسخ خنازير في المحي والممات. وجمع العلماء ما بلغهم في ذلك وممن صنف فيه الحافظ الصالح أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد المقدسي كتابه في النهي عن سب الأصحاب وما جاء فيه من الإثم والعقاب)) الصارم المسلول ج: 3 ص: 1108 - ص: 1112
وقال أيضاً عن الرافضة : ( أنهم شر من عامة أهل الأهواء ، وأحق بالقتال من الخوارج ) . مجموع الفتاوى ( 28 / 482 ) .
ساق ابن كثير رحمه الله الأحاديث الثابتة في السنة ، والمتضمنة نفي دعوى النص والوصية التي تدعيها الرافضة لعلي ثم عقب عليها بقوله ( ولو كان الأمر كما زعموا لما رد ذلك أحد من الصحابة فإنهم كانوا أطوع لله ولرسوله في حياته وبعد وفاته ، من أن يفتأتو عليه فيقدموا غير من قدمه ، ويؤخروا من قدمه بنصه ، حاشا وكلا ومن ظن بالصحابة رضوان الله عليهم ذلك فقد نسبهم بأجمعهم إلى الفجور والتواطيء على معاندة الرسول صلى الله عليه وسلم ومضادته في حكمه ونصه ، ومن وصل من الناس إلى هذا المقام فقد خلع ربقة الإسلام ، و كفر بإجماع الأئمة الأعلام وكان إراقة دمه أحل من إراقة المدام ) . البداية والنهاية ( 5 / 252 ) .
العلامة ابن خلدون رحمه الله : وهذا الرجل معروف باعتداله و إنصافه و شدة تحققه من الأخبار. ذكر مذاهب الرافضة بالتفصيل و أظهر بطلانها و صلاتها بالصوفية حتى أنه قال: "لولا التشيع لما كان هناك تصوف"
السمعاني رحمه الله قال رحمه الله : ( و اجتمعت الأمة على تكفير الإمامية ، لأنهم يعتقدون تضليل الصحابة وينكرون إجماعهم وينسبونهم إلى ما لا يليق بهم ) . الأنساب ( 6 / 341 ) .
الإسفراييني رحمه الله: فقد نقل جملة من عقائدهم ثم حكم عليهم بقوله : ( وليسوا في الحال على شيء من الدين ولا مزيد على هذا النوع من الكفر إذ لا بقاء فيه على شيء من الدين ) . التبصير في الدين ص 24 - 25 .
عبد الرحمن بن مهدي رحمه الله :قال البخاري : قال عبد الرحمن بن مهدي : (هما ملتان الجهمية والرافضية). خلق أفعال العباد ص 125 .
الفريابي رحمه الله : روى الخلال قال : ( أخبرني حرب بن إسماعيل الكرماني ، قال : حدثنا موسى بن هارون بن زياد قال : سمعت الفريابي ورجل يسأله عمن شتم أبا بكر ، قال : كافر ، قال : فيصلى عليه؟ قال : لا ، وسألته كيف يصنع به وهو يقول لا إله إلا الله ، قال : لا تمسوه بأيديكم ارفعوه بالخشب حتى تواروه في حفرته ) . السنة للخلال ( 2 / 566 ) .
أحمد بن يونس رحمه الله : الذي قال فيه أحمد بن حنبل وهو يخاطب رجلاً : ( اخرج إلى أحمد بن يونس فإنه شيخ الإسلام ) . قال : ( لو أن يهودياً ذبح شاة ، وذبح رافضي لأكلت ذبيحة اليهودي ، ولم آكل ذبيحة الرافضي لأنه مرتد عن الإسلام ) . الصارم المسلول ص 570 .
ابن قتيبة الدينوري رحمه الله قال :( بأن غلو الرافضة في حب علي المتمثل في تقديمه على من قدمه رسول الله صلى الله عليه وسلم وصحابته عليه ، وادعاؤهم له شركة النبي صلى الله عليه وسلم في نبوته وعلم الغيب للأئمة من ولده وتلك الأقاويل والأمور السرية قد جمعت إلى الكذب والكفر أفراط الجهل والغباوة ) . الاختلاف في اللفظ والرد على الجهمية والمشبهة ص 47 .
عبد القاهر البغدادي رحمه الله يقول : ( وأما أهل الأهواء من الجارودية والهشامية والجهمية والإمامية الذين أكفروا خيار الصحابة .. فإنا نكفرهم ، ولا تجوز الصلاة عليهم عندنا ولا الصلاة خلفهم ) . الفرق بين الفرق ص 357 .
وقال : ( وتكفير هؤلاء واجب في إجازتهم على الله البداء ، وقولهم بأنه يريد شيئاً ثم يبدو له ، وقد زعموا أنه إذا أمر بشيء ثم نسخه فإنما نسخه لأنه بدى له فيه .. وما رأينا ولا سمعنا بنوع من الكفر إلا وجدنا شعبة منه في مذهب الروافض ) . الملل والنحل ص 52 - 53 .
القاضي أبو يعلى رحمه الله قال : ( وأما الرافضة فالحكم فيهم .. إن كفر الصحابة أو فسقهم بمعنى يستوجب به النار فهو كافر ) . المعتمد ص 267 . والرافضة يكفرون أكثر الصحابة كما هو معلوم .
أبو حامد محمد المقدسي رحمه الله قال بعد حديثه عن فرق الرافضة وعقائدهم : ( لا يخفى على كل ذي بصيرة وفهم من المسلمين أن أكثر ما قدمناه في الباب قبله من عقائد هذه الطائفة الرافضة على اختلاف أصنافها كفر صريح ، وعناد مع جهل قبيح ، لا يتوقف الواقف عليه من تكفيرهم والحكم عليهم بالمروق من دين الإسلام ) . رسالة في الرد على الرافضة ص 200 .
أبو المحاسن الواسطي رحمه الله وقد ذكر جملة من مكفراتهم فمنها قوله : ( إنهم يكفرون بتكفيرهم لصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم الثابت تعديلهم وتزكيتهم في القرآنبقوله تعالى : ( لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ ) وبشهادة الله تعالى لهم أنهم لا يكفرون بقوله تعالى : { فَإِنْ يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاءِ فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ (89) } . الورقة 66 من المناظرة بين أهل السنة والرافضة للواسطي وهو مخطوط
علي بن سلطان القاري رحمه الله قال : ( وأما من سب أحداً من الصحابة فهو فاسق ومبتدع بالإجماع إلا إذا اعتقد أنه مباح كما عليه بعض الشيعة وأصحابهم أو يترتب عليه ثواب كما هو دأب كلامهم أو اعتقد كفر الصحابة وأهل السنة فإنه كافر بالإجماع ) . شم العوارض في ذم الروافض الورقة 6أ مخطوط .
فتاوى اللجنة الدائمة في تكفير عوام الرافضة الأثنى عشرية والجعفرية :
تكفير عوام الأثنى عشرية :
س : ما حكم عوام الروافض الإمامية الاثنى عشرية ؟ وهل هناك فرق بين علماء أي فرقة من الفرق الخارجة عن الملة وبين أتباعها من حيث التكفير أو التفسيق؟
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على رسوله وآله وصحبه … وبعد :
جـ- من شايع من العوام إماماً من أئمة الكفر والضلال ، وانتصر لسادتهم وكبرائهم بغياً وعدواً حكم له بحكمهم كفراً وفسقاً ، قال الله تعالى : { يسألك الناس عن الساعة } إلى أن قال : { وقالوا ربنا إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا فأضلونا السبيلا . ربنا آتهم ضعفين من العذاب والعنهم لعناً كبيراً } واقرأ الآية رقم 165،166،167 من سورة البقرة ، والآية رقم 37،38،39 من سورة الأعراف ، والآية : رقم 21،22 من سورة إبراهيم ، والآية رقم 28،29 من سورة الفرقان ، والآيات رقم 62،63،64 من سورة القصص والآيات رقم 31،32،33 من سورة سبأ ، والآيات رقم 20 حتى 36 من سورة الصافات ، والآيات 47 حتى 50 من سورة غافر وغير ذلك في الكتاب والسنة كثير ، ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قاتل رؤساء المشركين وأتباعهم وكذلك فعل أصحابه ولم يفرقوا بين السادة والأتباع .وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس
عبدالعزيز بن عبدالله بن باز
نائب رئيس اللجنة
عبدالرزاق عفيفي
عضو
عبدالله بن غديان
عضو
عبدالله بن قعود
منقول عن كتاب حقائق عن الشيعة الرافضة الإمامية
فتوى اللجنة الدائمة في تكفير الجعفرية :
حكم أكل ذبائح من يدعون الحسن والحسين وعليا عند الشدائد
س / إن السائل وجماعة معه في الحدود الشمالية مجاورون للمراكز العراقية وهناك جماعة على مذهب الجعفرية ومنهم من امتنع عن أكل ذبائحهم ومنهم من أكل ونقول هل يحل لنا أن نأكل منها علماً بأنهم يدعون عليا والحسن والحسين وسائر ساداتهم في الشدة والرخاء ؟
/ إن كان الأمر كما ذكر السائل من أن الجماعة الذين لديه من الجعفرية يدعون عليا والحسن والحسين وسادتهم فهم مشركون مرتدون عن الإسلام والعياذ بالله لا يحل الأكل من ذبائحهم لأنها ميته ولو ذكروا عليها اسم الله .
وبالله التوفيق وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
الرئيس عبدالعزيز بن عبدالله بن باز نائب رئيس اللجنة عبدالرزاق عفيفي عضوعبدالله بن غديان عضو عبدالله بن قعود
[فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ج2/372]
(بالصوت: الشيخ عبدالعزيزبن باز رحمه الله) من لم يكفر الرافضة جاهل جهل مركب
http://media.islamway.com/fatawa/binbaz/0120B.rm
تكفير اللجنة الدائمة للأسماعيلية وهي من فرق الشيعة وحكمهم عليهم بالردة
فتوى رقم ( 5508 ) :
س: ما قول علماء الإسلام والفقهاء الكرام في حق فرقة الإسماعيلية - الأغاخانية - التي يسكن أفرادها في البلاد المختلفة خصوصا في البلاد الشمالية من باكستان ، نذكر بعض معتقداتهم وأقوالهم التي تدل على عقائدهم هنا.
(1) الكلمة: أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله وأشهد أن أمير المؤمنين علي الله، هذه كلمتهم مقام كلمة الإسلام كلمة التوحيد والشهادة ويسمونها بـ: الكلمة الإسلامية الحقيقة.
(2) الإمام: وهم يعتقدون أن أغاخان شاه كريم هو إمامهم، وهو مالك كل شيء من الأرض والسماء وما فيهما وما بينهما بالخير والشر، ويعتقدون أنه هو الحاكم في العالم بقضه وقضيضه.
(3) الشريعة: هم لا يرون اتباع الشريعة الإسلامية بل يعتقدون أن أغاخان هو القرآن الناطق والقرآن الحقيقي الأصلي، وهو الكعبة وهو البيت المعمور وهو المتبوع المتبع ولا يكون شيء سواه يجب اتباعه، وفي كتبهم أن ما ذكر في القرآن الظاهري من لفظ الله مصداقه الإمام أغاخان.
(4) الصلاة: هم لا يعتقدون وجوب الصلوات الخمس ويقولون بوجوب الدعوات الثلاثة مكانها.
(5) المسجد: هم يتخذون معبدا آخر مكان المسجد ويسمونه بـ: جماعت
خانة.
(6) الزكاة: هم يجحدون الزكاة الشرعية ويؤدون مكانها من جميع أصناف المال عشرها للأغاخان ويسمونه بـ: مال الواجبات - دوشوند -
(7) الصوم: ينكرون فرضية صوم رمضان.
(8) لا يقولون بفرضية حج البيت يعتقدون أن الأصل أغاخان هو الحج.
(9) السلام: لهم تحية مخصوصة مكان السلام عليكم يقولون عند اللقاء: (علي مدد) أي أعانك علي، ويقولون في جوابه: (مولى علي مدد) مكان وعليكم السلام. هذه نبذة من أقوالهم وعقائدهم، فالآن نسأل عن عدة أمور:
(1) هل هذه الفرقة من فرق الإسلامية أم من فرق الكفرية. (2) هل يجوز أن يصلى على موتاهم صلاة الجنازة؟ (3) هل يجوز أن يدفنوا في مقابر المسلمين؟ (4) هل تجوز منكاحتهم؟ (5) هل تحل ذبيحتهم؟ (6) هل يعامل معهم معاملة المسلمين؟
نسأل منكم باسم الله العظيم أن تصدروا جواب الاستفتاء وتزيحوا الشبهات عن قلوب المسلمين؛ لأن هؤلاء الناس يبطنون عقائدهم إلى الآن ولذا سماهم المتقدمون من المشائخ بـ: الباطنية ، والآن هم أظهروا عقائدهم ويدعون الناس إليها جهرا؛ ابتغاء إزاغة المسلمين في عقائدهم ولوجوه أخر لا نعلمها.
ج: أولا: اعتقاد أن الله حل في علي أو غيره كفر محض مخرج من ملة الإسلام، وكذلك اعتقاد أن هناك أحدا يتصرف في السماء والأرض غير الله سبحانه كفر أيضا، قال تعالى: سورة الأعراف الآية 54 ( إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ )
ثانيا: من اعتقد أن هناك أحدا يسعه الخروج من اتباع شريعة محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر كفرا يخرج من ملة الإسلام، وشريعته هي القرآن الذي أوحاه الله إليه، قال تعالى: سورة الإسراء الآية 106(وَقُرْآنًا فَرَقْنَاهُ لِتَقْرَأَهُ عَلَى النَّاسِ عَلَى مُكْثٍ وَنَزَّلْنَاهُ تَنْزِيلًا) ومن الشريعة: السنة النبوية التي هي تبيين وتفصيل للقرآن، قال تعالى: سورة النحل الآية 64 (وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ)
ثالثا: من أنكر وجحد شيئا من أركان الإسلام أو من واجبات الدين المعلومة بالضرورة فهو كافر ومارق من دين الإسلام. رابعا: إذا كان واقع هذه الطائفة هو ما ذكرته في السؤال فلا يجوز الصلاة على موتى من ذكر ولا دفنهم في مقابر المسلمين، ولا تجوز مناكحتهم ولا تحل ذبيحتهم ولا معاملتهم معاملة المسلمين. وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضوعبد الله بن غديان
نائب رئيس اللجنة عبد الرزاق عفيفي
الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(الجزء رقم : 2، الصفحة رقم: 394)
ذكر العلماء أنهم يخرجون منهم الرافضة من الإثنين وسبعين فرقة
سئل الشيخ عبدالعزيز الراجحي حفظه الله هذا السؤال :
سؤال عبر الشبكة سائل من السعودية المنطقة الشرقية يقول: هل الرافضة يدخلون في الثلاثة والسبعين فرقة التي ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم ؟
لا ذكر العلماء أنهم يخرجون منهم الرافضة والجهمية والقدرية الذين ينكرون علم الله يقول العلماء إنهم خرجوا من الثنتين والسبعين فرقة؛ لأن الثنتين وسبعين فرقة فرق مبتدعة، وهؤلاء كفرة لأن الرافضة يكفرون الصحابة ويفسقونهم والله زكاهم وعدلهم، فهذا تكذيب لله، ومن كذب الله كفر، ولأن الرافضة يعبدون آل البيت وهذا شرك، ولأنهم يكذبون الله في أن القرآن محفوظ يقولوا: القرآن ما بقي إلا الثلث غير محفوظ وهذا ردة، كذلك القدرية الذين قالوا: إن الله لا يعلم الأشياء قبل كونها نسبوا لله الجهل كفرة، والجهمية كذلك كفرة يخرجون من الثنتين والسبعين فرقة هكذا أقر أهل العلم نعم.
http://www.sh-rajhi.com/rajhi/?actio...sunah00132.Htm
الشيخ صالح الفوزان حفظه الله لا تصلوا خلف الشيعة
سئل الشيخ صالح الفوزان حفظه الله اللقاء الأسبوعي المفتوح - 15
حكم الصلاة خلف الشيعة السؤال 36
http://alfawzan.ws/AlFawzan/TabsFrom...spx?PageID=784
الشيخ صالح الفوزان حفظه الله - انبثاق مذهب الشيعة عن اليهود
في شرح نونية القحطاني ذكرها مذهب الشيعة منبثق من اليهود وهم أشبه الناس باليهود ادخل وكمل الإستماع
http://alfawzan.ws/AlFawzan/TabsFrom...spx?PageID=124
تكفير عوام الرافضة للشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله
السائل : الرافضة هل يحكم بكفرهم جميعا ولا بعضهم ؟.
الشيخ ابن باز رحمه الله : المعروف أنهم كفار ، عبّاد لعلي عامتهم وقادتهم لأنهم تبع القادة مثل كفار أهل مكة تبع أبي سفيان وأشباهه ، تبع أبي جهل ، وتبع أبي لهب كفارهم تبع لهم ، عامتهم تبعهم .
لأنهم مقلدون لهم راضون بما هم عليه ما يطيعون يخالفونهم ، كل المشركين كفار ، كل المشركين الذين يتبعون قادتهم .
الرسول قاتل الكفار ولا ميّز بينهم ، والصحابة قاتلوا الروم وقاتلوا فارس ولا فصّلوا بين العامة وبين الخاصة ، لأن العامة تبع الكبار ، تبع القادة ، العامة تبع القادة ، نسأل الله العافية .
(انتهى كلامه رحمه الله من الوجه الأول من الشريط الثالث لشرح كشف الشبهات ).
الرافضة لا تُنكَح نساؤهم
هذا شرح الشيخ عبدالعزيز الراجحي على شرح كتاب الشرح والإبانة
وقال طلحة بن مصرف الرافضة لا تُنكَح نساؤهم، ولا تؤكل ذبائحهم؛ لأنهم أهل ردة .
وهذه المقالة لطلحة بن مصرف فيها دليل على أنه يرى كفر الرافضة قال: "لا تُنْكَح نساؤهم"؛ لأنهم كفرة وثنيون أشد من اليهود والنصارى لأن اليهود والنصارى تُنكَح نساؤهم، قال الله تعالى: وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ .
والوثني والمشرك لا تحل ذبائحهم، ولا تُنكَح نساؤهم، فدل على أنه يرى أن الرافضة أشد كفرا من أهل الكتاب ؛ لأن أهل الكتاب خَفَّ كفرهم، فحلت ذبائحهم، وحل نكاح نسائهم، وأما الوثنيون فلأن كفرهم غليظ لا تحل نساؤهم ولا ذبائحهم.
والرافضة جعلهم من أهل الكفر الغليظ، الوثنيين، ولم يجعلهم من أهل الكفر الخفيف، فقال: الرافضة لا تُنكَح نساؤهم، ولا تؤكل ذبائحهم، بخلاف اليهود والنصارى ؛ فإنها تؤكل ذبائحهم، وتنكح نساؤهم، أما الرافضة فلا تُنْكَح نساؤهم، ولا تؤكل ذبائحهم؛ لأنهم أهل ردة، هذا تصريح بأنهم مرتدون.
الرافضة نوع واحد، ما هو بأنواع، ولكن الشيعة أنواع، الشيعة طبقات، منهم الكافر ومنهم غير الكافر، فيه الزيدية وفيه الغرابية وفيه كذا، وفيه المُخَطِّئة الذين خطئوا جبريل وفيه الرافضة لكن الرافضة طائفة واحدة.
الشيعة اسم عام يشمل طوائف متعددة، والرافضة طائفة واحدة من طوائف الشيعة كما لو قسمت الناس إلى أقسام، قسمت -مثلا- قلت: أهل السنة أقسام، أهل السنة أربعة أقسام: مالكية وشافعية وحنابلة وحنفية كلمة أهل السنة هذا عام، تحته كم؟ أربع طبقات، الشيعة عام، تحته كم؟ أربع وعشرين فرقة، فالرافضة فرقة من الفرق.
فالذي يعتقد هذا الاعتقاد، ويكفِّر الصحابة ويعبد آل البيت ويزعم أن القرآن طار ثلثيه ولم يبقَ إلا الثلث هذا كفر وردة، اللي يعبد أهل البيت ويتوسل بهم هذا كفر، واللي يكفِّر الصحابة كفر، والذي يقول: إن القرآن غير محفوظ ولم يبق إلا الثلث كافر؛ لأنه مكذب لله في قوله: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ .
فمن كان يعتقد هذا الاعتقاد فهو كافر، ومن كان يتبرأ من هذه الاعتقادات، ولا يسب الصحابة ولا يعبد آل البيت ويصدق الله في أن القرآن محفوظ فليس منهم.
http://www.sh-rajhi.com/rajhi/?actio...EBAN-00213.Htm
اعتقادات بعض فرق الشيعة
السؤال الخامس من الفتوى رقم ( 10733 )
س5 : ما حكم جماعات الشيعة الموجودة الآن ، هل نحكم بكفرهم ، مع أن البعض منهم يعتقد بأن جبريل عليه السلام أخطأ في الرسالة ، ونزل على محمد - صلى الله عليه وسلم - بدلا من سيدنا علي كرم الله وجهه .
ج5 : من كان من الشيعة يعتقد ما ذكر فهو كافر ، لطعنه في ربه وفي جبريل ومحمد عليهما الصلاة والسلام . وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو عبد الله بن غديان نائب الرئيس عبد الرزاق عفيفي الرئيس \عبد العزيز بن عبد الله بن باز
(الجزء رقم : 2، الصفحة رقم: 151)
من قال: إن عليا في مرتبة النبوة وإن جبريل عليه السلام غلط كافر
فتوى رقم ( 8564 ) :
س: بماذا تحكمون على الشيعة وخاصة الذين قالوا: إن عليا في مرتبة النبوة، وأن سيدنا جبريل غلط بنزوله على سيدنا محمد ؟
ج: الشيعة فرق كثيرة، ومن قال منهم: أن عليا رضي الله عنه في مرتبة النبوة وإن جبريل عليه السلام غلط فنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم فهو كافر.
وبالله التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد، وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو
عبد الله بن قعود
عضو عبد الله بن غديان
نائب رئيس اللجنة عبدالرزاق عفيفي
رئيس اللجنة عبدالعزيز بن باز .
(الجزء رقم : 2، الصفحة رقم: 376)
(الصلاة خلف الشيعي الرافضي)
س 10 : ما حكم الصلاة خلف الشيعي ( الرافضي ) ؟
ج10 : الصلاة خلف المبتدع بدعة مكفرة غير صحيحة ، وذلك كمن يستغيث بغير الله ، أو يدعو غيره ، أو يذبح لغير الله ، أو يعتقد نقصان القرآن ، أو يطعن في عرض أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها أو يغلو في علي رضي الله عنه أو غيره من أهل البيت ، ويدعوهم من دون الله ، أو يسب الصحابة رضي الله عنهم .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم .
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء
عضو بكر أبو زيد
عضو صالح الفوزان
نائب الرئيس عبد العزيز آل الشيخ
الرئيس عبد العزيز بن عبد الله بن باز
الفتوى رقم ( 19479 )المجلد 6
أقوال أئمة السلف وأهل العلم من بعدهم في الشيعة
اتفق سائر أئمة الدين، وعلماء المسلمين، المعتد بأقوالهم في الأمة، والمقتدى بأفعالهم فيها، جيلاً بعد جيل، وعصراً بعد عصر، منذ عصر الصحابة حتى هذا العصر الذي نعيش فيه على اختلاف أزمانهم وبلدانهم، وعلى تنوع مذاهبهم وعلومهم، من محدثين ومفسرين، وفقهاء، ومؤرخين، ومحققين في الفرق والمقالات: على ذم الرافضة وتضليلهم، والتحذير منهم، وكونهم أبعد الناس عن الحق ، وأشدهم زيغاً وانحرافاً، وأقربهم للكفر والإلحاد، وأخطرهم على الدين والعبــــاد.
كما تضافرت كلمة المحققين منهم في أقوال الرافضة وعقيدتهم: أنه ليس في الفرق المنتسبة للأمة أجهل، ولا أكذب، ولا أسخف، ولا أسفه، ولا أظلم، ولا أجرأ على حدود الله، ولا أعظم خذلاناً، ولا أكبر خسراناً في الدنيا والآخرة منهم وما ابتليت الأمة بمثلهم.
وفيما يلي طائفة من أقوالهم في ذلك:
_____________________
(1) شرح أصول اعتقاد أهل السنة 7/1269
[ 124 ]
قول علقمة بن قيس النخعي -رحمه الله- (62هـ) :
روى عبدالله بن أحمد بسنده عن الشعبي عن علقمة قال: (لقد غلت هذه الشيعة في علي - رضي الله عنه - كما
غلت النصارى في عيسى بن مريم).(1)
قول عامر الشعبي -رحمه الله- (105هـ):
نقلت عنه آثار كثيرة في ذم الرافضة -وكان من أعرف الناس بهم-(2) ومن هذه الآثار ما رواه عبدالله بن أحمد وغيره عنه أنه قال: (ما رأيت قوماً أحمق من الشيعة).(3)
وعنه-رحمه الله-أنه قال :( لو كانت الشيعة من الطير لكانوا رخماً ).
وقال: ( نظرت في هذه الأهواء وكلمت أهلها فلم أر قوماً أقل عقولاً من الخشبية(4)).(5)
__________________
(1) السنة لعبد الله بن أحمد 2/548، وقال المحقق: «إسناده صحيح».
(2) ذكره شيخ الإسلام. انظر: منهاج السنة 1/22.
(3) السنة لعبد الله بن أحمد 2/549، وأخرجه الخلال في السنة 1/497، واللالكائي في شرح السنة 7/1461.
(4) من أسماء الرافضة القديمة: قال شيخ الإسلام: (كما كانوا يسمون الخشبية لقولهم: إنا لا نقاتل بالسيف إلا مع إمام معصوم فقاتلوا بالخشب). منهاج السنة 1/36.
(5) أخرجه عبدالله بن أحمد في السنة 2/548.
[ 125 ]
وعنه أنه قال: ( لو شئت أن يملؤا هذا البيت ذهباً وفضة، على أن أكذب لهم على علي لفعلوا. وكان يقول: لو كانت الشيعة من الطير لكانوا رخماً، ولو كانوا من الدواب لكانوا حمراً ).(1)
وقال: ( أحذركم الأهواء المضلة وشرّها الرافضة، وذلك أن منهم يهوداً يغمصون الإسلام لتحيا ضلالتهم، كما يغمص بولس بن شاول ملك اليهود النصرانية لتحيا ضلالتهم.ثم قال: لم يدخلوا في الإسلام رغبة ولا رهبة من الله ولكن مقتاً لأهل الإسلام ).(2)
قول طلحة بن مصرّف -رحمه الله- (112هـ):
روى ابن بطة بسنده عنه أنه قال: (الرافضة لا تنكح نساؤهم، ولا تؤكل ذبائحهم، لأنهم أهل ردة).(3)
وعن الحسن بن عمرو قال: قال طلحة بن مصرّف: ( لولا أني على وضوء، لأخبرتك بما تقول الرافضة ).(4)
__________________
(1) أخرجه اللالكائي في شرح السنة 7/1267.
(2) أخرجه اللالكائي في شرح السنة 8/1461، والخلال في السنة 1/497، واللفظ لللالكائي غير عبارة (النصرانية لتحيا ضلالتهم) ذكر المحقق: أنها غير واضحة، فأكملتها من السنة للخلال ليستقيم المعنى.
(3) الإبانة الصغرى ص161.
(4) أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى 2/557، واللالكائي في شرح السنة 7/1269، وأورده ابو نعيم في حلية الأولياء 5/15.
[ 126 ]
قول الإمام أبي حنيفة -رحمه الله- (150هـ):
روى ابن عبد البر عن حماد بن أبي حنيفة أنه قال: سمعت أبا حنيفة يقول: (الجماعة أن تفضل أبا بكر وعمر وعلياً وعثمان ولا تنتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ).(1)
قول مسعر بن كدام -رحمه الله- (155هـ):
روى اللالكائي: (أن مسعر بن كدام لقيه رجل من الرافضة فكلمه بشئ... فقال له مسعر: تنح عني فإنك شيطان).(2)
قول سفيان الثوري -رحمه الله- (161هـ):
روى مؤمل بن إسماعيل عن سفيان قال: ( تركتني الروافض وأنا أبغض أن أذكر فضائل علي(3)).(4)
وعن محمد بن يوسف الفريابي قال: (سمعت سفيان ورجل يسأله عن من يشتم أبا بكر وعمر؟ فقال: كافر بالله العظيم ، قال:
__________________
(1) الانتقاء في فضائل الثلاثة الأئمة الفقهاء ص163.
(2) أخرجه اللالكائي في شرح السنة 8/1457.
(3) كان سفيان -رحمه الله- من أهل الكوفة التي يشيع فيها الرفض، فكان يرى أن في ذكر فضائل علي - رضي الله عنه - تقوية لبدعتهم: يشهد لهذا مارواه عطاء بن مسلم عنه أنه قال له: (إذا كنت بالشام فاذكر مناقب علي، وإذا كنت بالكوفة، فاذكر مناقب أبي بكر وعمر). سير أعلام النبلاء 7/260.
(4) أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء 7/253.
[ 127 ]
نصلي عليه؟ قال: لا، ولا كرامة، قال: فزاحمه الناس حتى حالوا بيني وبينه، فقلت للذي قريباً منه: ما قال؟ قلنا هو يقول: لا إله إلا الله مانصنع به؟ قال: لا تمسوه بأيديكم، ارفعوه بالخشب حتى تواروه في قـــبره).(1)
قول الإمام مالك بن أنس -رحمه الله- (179هـ):
روى الخلال بسنده عن الإمام مالك أنه قال: ( الذي يشتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، ليس لهم سهم، أوقال نصيب في الإسلام ).(2)
وروى اللالكائي عنه أنه قال: ( من سب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فليس له في الفيء حق يقول الله عز وجل : { للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلاً من الله ورضواناً } الآية. هؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الذين هاجروا معه ثم قال: {والذين تبؤوا الدار والإيمان} الآية. هؤلاء الأنصار، ثم قال: { والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفرلنا ولأخواننا الذين سبقونا بالإيمان }(3) فالفيء لهؤلاء الثلاثة فمن سب أصحاب
__________________
(1) أورده الذهبي في سير أعلام النبلاء 7/253.
(2) السنة: للخلال 1/493، وأخرجه ابن بطة في الابانة الصغرى ص162.
(3) الآيات من سورة الحشر 8-10.
[ 128 ]
رسول لله صلى الله عليه وسلم فليس من هؤلاء الثلاثة ولا حق له في الفيء ).(1)
وقال أشهب بن عبدالعزيز سئل مالك عن الرافضة فقال: ( لا تكلمهم ولا تروعنهم فإنهم يكذبون).(2)
قول القاضي أبي يوسف -رحمه الله- (182هـ):
روى اللالكائي بسنده عن أبي يوسف أنه قال: ( لا أصلي خلف جهمي، ولا رافضي، ولا قدري ).(3)
قول عبدالرحمن بن مهدي -رحمه الله- (198هـ):
قال البخاري قال عبدالرحمن بن مهدي: ( هما ملتان: الجهمية، والرافضة).(4)
قول الإمام الشافعي -رحمه الله- (204هـ):
ثبت بنقل الأئمة عنه أنه قال: ( لم أر أحداً من أصحاب الأهواء،
__________________
(1) شرح أصول اعتقاد أهل السنة 7/1268-1269.
(2) ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة 1/61، وذكر أنه رواه ابن بطة في الإبانة الكبرى ولم أجده في الجزء المطبوع من الكتاب.
(3) شرح أصول اعتقاد أهل السنة 4/733.
(4) خلق أفعال العباد ضمن مجموعة "عقائد السلف" جمع علي سامي النشار، وعمار الطالبي ص125.
[ 129 ]
أكذب في الدعوى، ولا أشهد بالزور من الرافضة ).(1)
قول يزيد بن هارون -رحمه الله- (206هـ):
قال مؤمل بن إهاب: سمعت يزيد بن هارون يقول: (يكتب عن كل صاحب بدعة إذا لم يكن داعية إلا الرافضة فإنهم يكذبون).(2)
قول محمد بن يوسف الفريابي -رحمه الله- (212هـ):
روى اللالكائي عنه أنه قال: ( ما أرى الرافضة والجهمية إلا زنادقــة ).(3)
وعن موسى بن هارون قال: سمعت الفريابي ورجل يسأله عمن شتم أبا بكر وعمر؟ قال: كافر...، قال: فيصلى عليه؟ قال: لا، وسألته كيف يصنع به وهو يقول: لا إله إلا الله؟ قال: لا تمسوه بأيديكم ارفعوه بالخشب حتى تواروه في حفرته).(4)
قول أبي بكر عبدالله بن الزبير الحميدي-رحمه الله-(219هـ):
قال في كتابه أصول السنة بعد أن ذكر الصحابة ووجوب
__________________
(1) أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى 2/545، واللالكائي في شرح السنة 8/1457.
(2) نقله شيخ الإسلام في منهاج السنة 1/60 وعزاه لابن بطة في الإبانة الكبرى، ولم أجده في القسم المطبوع من الكتاب ولعله في القسم المخطوط.
(3) شرح أصول اعتقاد أهل السنة 8/1457.
(4) أخرجه الخلال في السنة 1/499، وابن بطة في الإبانة الصغرى ص160.
[ 130 ]
الترحم عليهم: ( فلم نؤمر إلا بالاستغفار لهم، فمن يسبهم، أو ينتقصهم أو أحداً منهم، فليس على السنة، وليس له في الفئ حــــق ).(1)
قول القاسم بن سلام -رحمه الله- (224هـ):
روى الخلال عن عباس الدوري قال: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: (عاشرت الناس، وكلمت أهل الكلام، وكذا، فما رأيت أوسخ وسخاً، ولا أقذر قذراً، ولا أضعف حجة، ولا أحمق من الرافضة، ولقد وليت قضاء الثغور فنفيت منهم ثلاثة رجال: جهميين ورافضي، أو رافضيين وجهمي، وقلت: مثلكم لا يساكن أهل الثغور فأخرجتهم).(2)
قول أحمد بن يونس -رحمه الله- (227هـ):
روى اللالكائي عن عباس الدوري قال: سمعت أحمد بن يونس يقول: ( إنا لا نأكل ذبيحة رجل رافضي، فإنه عندي مرتد).(3)
قول الإمام أحمد بن حنبل -رحمه الله- (241هـ):
روى الخلال عدة روايات عنه في ذم الرافضة منها:
__________________
(1) أصول السنة للحميدي ص43.
(2) السنة للخلال 1/499.
(3) شرح أصول اعتقاد أهل السنة 8/459.
[ 131 ]
عن عبدالملك بن عبدالحميد قال: سمعت أبا عبدالله قال: من شتم أخاف عليه الكفر مثل: الروافض، ثم قال: من شتم أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، لا نأمن عليه أن يكون مرق من الدين ).(1)
وعن عبدالله بن أحمد قال: سألت أبي عن رجل شتم رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: ( ما أراه على الإسلام).(2)
وعن أبي بكر المروذي قال: سألت أبا عبدالله عن من يشتم أبا بكر وعمر وعائشة؟ قال: ( ما أراه على الإسلام).(3)
وعن إسماعيل بن إسحاق أن أبا عبدالله سُئل: عن رجل له جار رافضي يسلم عليه؟ قال: (لا، وإذا سلم عليه لا يرد عليه ).(4)
قول الإمام البخاري -رحمه الله- (256هـ):
قال في كتاب خلق أفعال العباد: ( ما أبالي صليت خلف الجهمي والرافضي، أم صليت خلف اليهود والنصارى، ولا يسلم عليهم، ولا يعادون، ولا يناكحون ، ولا يشهدون، ولا تؤكل ذبائحهم ).(5)
__________________
(1) السنة للخلال 1/493.
(2) المصدر نفسه 1/493.
(3) المصدر نفسه 1/493.
(4) المصدر نفسه 1/494.
(5) خلق أفعال العباد (ضمن عقائد السلف) ص125.
[ 132 ]
قول أبي زرعة الرازي -رحمه الله- (264هـ):
روى الخطيب بسنده عنه أنه قال: (إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فاعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم عندنا حق، والقرآن حق، وإنما أدي إلينا هذا القرآن، والسنن: أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا، ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى وهم زنادقة).(1)
وروى اللالكائي من طريق عبدالرحمن بن أبي حاتم: أنه سأل أباه وأبا زرعة عن مذاهب السنة، واعتقادهما الذي أدركا عليه أهل العلم في جميع الأمصار، ومما جاء في كلامهما: (وإن الجهمية كفار، وإن الرافضة، رفضوا الإسلام).(2)
قول عبدالله بن قتيبة -رحمه الله- (276هـ):
قال في كتابه: تأويل مختلف الحديث بعد حديثه: عن أهل الكلام وأساليبهم في تفسير القرآن الدالة على جهلهم: « وأعجب من هذا التفسير، تفسير الروافض للقرآن، وما يدعونه من علم باطنه، بما وقع إليهم من الجفر... وهو جلد جفر ادعوا أنه كَتَبَ فيه لهم الإمام، كل ما يحتاجون إلى علمه، وكل ما يكون إلى يوم القيامة....
__________________
(1) الكفاية ص49.
(2) شرح أصول اعتقاد أهل السنة 1/178.
[ 133 ]
إلى أن قال: وهم أكثر أهل البدع افتراقاً ونحلاً... ولا نعلم في أهل البدع والأهواء، أحداً ادعى الربوبية لبشر غيرهم، فإن عبدالله بن سبأ ادعى الربوبية لعلي فأحرق علي أصحابه بالنار وقال في ذلك:
أججــت نـاري¯لما رأيـت الأمـر أمــراً منكــراً ودعــوت قنبرا
ولا نعلم أحداً ادعى النبوة لنفسه غيرهم، فإن المختار بن أبي عبيد ادعى النبوة لنفسه...».(1)
قول الإمام الطحاوي -رحمه الله- (321هـ):
قال في عقيدته: « ونحب أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نفرط في حب أحد منهم، ولا نتبرأ من أحد منهم، ونبغـض من يبغضهـم، وبغير الخير يذكرهم، ولا نذكرهم إلا بخير، وحبهم: دين، وإيمان، وإحسـان، وبغضهم: كفر، ونفاق، وطغيان ».(2)
قول الحسن بن علي بن خلف البربهاري-رحمه الله-(329هـ):
قال: « واعلم أن الأهواء كلها ردية، تدعوا إلى السيف، وأردؤها وأكفرها الرافضة ،والمعتزلة، والجهمية، فإنهم يريدون الناس على التعطيل والزندقة ».(3)
__________________
(1) تأويل مختلف الحديث ص76-79.
(2) العقيدة الطحاوية مع شرحها لابن أبي العز ص689.
(3) كتاب شرح السنة ص54.
[ 134 ]
قول أبي حفص عمر بن شاهين (385هـ):
قال في كتاب اللطيف: «وإن أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم : أبوبكر، وعمر، وعثمان، وعلي عليهم السلام، وإن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم أخيار أبرار، وإني أدين الله بمحبتهم كلهم، وأبرأ ممن سبهم، أو لعنهم، أو ضلّلهم، أو خوّنهم، أو كفّرهم...، وإني بريء من كل بدعة: من قدر، وإرجاء، ورفض، ونصب، واعتزال ».(1)
قول ابن بطة -رحمه الله- (387هـ):
قال في الإبانة الكبرى: « وأما الرافضة: فأشد الناس اختلافاً، وتبايناً، وتطاعناً، فكل واحد منهم يختار مذهباً لنفسه يلعن من خالفه عليه، ويكفر من لم يتبعه. وكلهم يقول: إنه لا صلاة، ولا صيام، ولاجهاد، ولا جمعة، ولا عيدين، ولا نكاح، ولا طلاق، ولا بيع، ولاشراء، إلا بإمام وإنه من لا إمام له، فلا دين له، ومن لم يعرف إمامه فلا دين له...
ولولا ما نؤثره من صيانة العلم، الذي أعلى الله أمره وشرّف قدره، ونزهه أن يخلط به نجاسات أهل الزيغ، وقبيح أقوالهم، ومذاهبهم، التي تقشعر الجلود من ذكرها، وتجزع النفوس من استماعها، وينزه العقلاء ألفاظهم وأسماعهم عن لفظها، لذكرت من
__________________
(1) كتاب اللطيف لشرح مذاهب أهل السنة ص251-252.
[ 135 ]
ذلك ما فيه عبرة للمعتبرين ».(1)
قول الإمام القحطاني -رحمه الله- (387هـ):
قال في نونيته:
من كـلِّ إنـسٍ ناطــقٍ أو¯إن الروافضَ شرُّمن وطيءَ الحَصَى جــانِ
ورموُهـــمُ بالظلـــمِ¯مدحوا النّبيَ وخونوا أصحابـــه والعــدوانِ
جــدلان عند الله¯حبّـوا قرابتــهَ وسبَّـوا صحبـه منتقضـــانِ(2)
قول (قوام السنة) أبي القاسم إسماعيل بن محمد الأصبهاني -رحمه الله- (535هـ):
قال: « ومن بلغ من الخوارج والروافض في المذهب أن يكفر الصحابة، ومن القدرية أن يكفر من خالفه من المسلمين، ولا نرى الصلاة خلفهم، ولا نرى أحكام قُضاتهم، وقضائهم جائزه، ورأى السيف واستباح الدم؛ فهؤلاء لا شهادة لهم ».(3)
قول أبي بكر بن العربي -رحمه الله- (543هـ):
قال في العواصم: « ما رضيت النصارى واليهود، في أصحاب موسى وعيسى، ما رضيت الروافض في أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ، حين
__________________
(1) الإبانة الكبرى 2/556.
(2) نونيه القحطاني ص21
(3) الحجة في بيان المحجة لقوام السنة 2/511.
[ 136 ]
حكموا عليهم بأنهم قد اتفقوا على الكفر والباطل».(1)
قول القاضي عياض -رحمه الله- (544هـ):
قال: « وكذلك نقطع بتكفير غلاة الرافضة في قولهم: إن الأئمة أفضل من الأنبياء».(2)
قول ابن الجوزي -رحمه الله- (597هـ):
قال: « وغلو الرافضة في حب علي - رضي الله عنه -، حملهم على أن وضعوا أحاديث كثيرة في فضائله، أكثرها تشينه وتؤذيه... ولهم مذاهب في الفقه ابتدعوها، وخرافات تُخالف الاجماع... في مسائل كثيرة يطول ذكرها خرقوا فيها الإجماع، وسوّل لهم إبليس وضعها على وجه لا يستندون فيه إلى أثر ولا قياس، بل إلى الواقعات، ومقابح الرافضة أكثر من أن تحصى ».(3)
أقوال شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- (728هـ):
شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله- من أخبر الناس بالرافضة، وبعقيدتهم، وله في الرد عليهم كتابه العظيم: (منهاج السنة) الذي لم يُؤَلف في بابه مثله، والناس من بعده عالة عليه في الرد على الرافضة،
__________________
(1) العواصم من القواصم ص192.
(2) الشفا بتعريف حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم 2/1078.
(3) تلبيس إبليس ص136-137.
[ 137 ]
كما له رسائل أخرى عظيمة النفع في دحض شُبه الرافضة ورد باطلهم، فجزاه الله عن الإسلام خير ما جزى به علماء الأمة، الذابين عن السنة، والمجاهدين أعداءها.
وإليك أيها القارى: نبذا من كلامـه في ذم الرافضـة وفضحهـم -حقها أن تكتب بماء الذهب- هي لك أيها السني درر وضيئة، تعرف بها حقيقة الرافضة وشدة خطرهم، وللرافضة درة عُمَرِيّـة تُقْمع بها رؤوسهم وأنوفهم.
قال -رحمه الله- ضمن حديثه عن الرافضة في منهاج السنة: « والله يعلم وكفى بالله عليماً، ليس في جميع الطوائف المنتسبة إلى الإسلام مع بدعة وضلالة شر منهم: لا أجهل، ولا أكذب، ولا أظلم ولا أقرب إلى الكفر والفسوق والعصيان، وأبعد عن حقائق الإيمان منهم ».(1)
ويقول: « وهؤلاء الرافضة: إما منافق، وإما جاهل، فلا يكون رافضي ولا جهمي إلا منافقاً، أو جاهلاً بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، لا يكون فيهم أحد عالماً بما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم مع الإيمان به. فإن مخالفتهم لما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ، وكذبهم عليه لا يخفى قط إلا على
__________________
(1) منهاج السنة 1/160.
[ 138 ]
مفرط في الجهل والهوى».(1)
ويقول: « والنفاق والزندقة في الرافضة أكثر منه في سائر الطوائف. بل لابد لكل منهم من شعبة من النفاق».(2)
وقال: « فبهذا يتبين أنهم شر من عامة أهل الأهواء... وأيضاً فغالب أئمتهم زنادقة إنما يظهرون الرفض لأنه طريق إلى هدم الإسلام ».(3)
ويقول عن جهلهم وضلالهم: « القوم من أضل الناس عن سواء السبيل فإن الأدلة إما نقليه وإما عقليه، والقوم من أضل الناس في المنقول والمعقول، في المذاهب والتقرير، وهم من أشبه الناس بمن قال الله فيهم: { وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير}(3) والقوم من أكذب الناس في النقليات، ومن أجهل الناس في العقليات، يصدقون من المنقول بما يعلم العلماء بالاضطرار أنه من الأباطيل ويكذبون بالمعلوم من الاضطرار، المتواتر أعظم تواتر في الأمة
__________________
(1) منهاج السنة 1/161.
(2) المصدر نفسه 2/46.
(3) مجموع الفتاوى 28/482-483.
(4) سورة الملك آية 10.
[ 139 ]
جيلاً بعد جيل».(1)
ويقول أيضاً: « إن الرافضة في الأصل ليسوا أهل علم وخبرة بطريق النظر والمناظرة ومعرفة الأدلة وما يدخل فيها من المنع والمعارضة، كما أنهم من أجهل الناس بمعرفة المنقولات والأحاديث والآثار والتمييز بين صحيحها وضعيفها».(2)
ويقول: « ثم من المعلوم لكل عاقل أنه ليس في علماء المسلمين المشهورين أحد رافضي، بل كلهم متفقون على تجهيل الرافضة وتضليلهم وكتبهم كلها شاهدة بذلك، وهذه كتب الطوائف كلها تنطق بذلك مع أنه لا أحد يلجئهم إلى ذكر الرافضة وذكر جهلهم وضلالهم...
والله يعلم أني مع كثرة بحثي وتطلعي إلى معرفة أقوال الناس ومذاهبهم ما علمت رجلاً له في الأمة لسان صدق يتهم بمذهب الإمامية فضلاً عن أن يقال: إنه يعتقده في الباطن ».(3)
ويضيف قائلاً: « فهل عرف أحد من فضلاء أصحاب الشافعي وأحمد وأصحاب مالك كان رافضياً؟ أم يعلم بالاضطرار أن كل
__________________
(1) منهاج السنة 1/8.
(2) المصدر نفسه 1/58.
(3) المصدر نفسه 4/130-131.
[ 140 ]
فاضل منهم فإنه من أشد الناس إنكاراً للرفض، وقد اتهم طائفة من أتباع الأئمة بالميل إلى نوع من الاعتزال ولم يعلم عن أحد منهم أنه اتهم بالرفض لبعد الرفض عن طريق أهل العلم ».(1)
ويقول عن اشتهارهم بالكذب: « وقد اتفق أهل العلم بالنقل والرواية والإسناد على أن الرافضة أكذب الطوائف، والكذب فيهم قديم، ولهذا كان أئمة الإسلام يعلمون امتيازهم بكثرة الكذب ».(2)
... ثم ساق الآثار في ذلك عن السلف.
ويقول: « والمقصود أن العلماء كلهم متفقون على أن الكذب في الرافضة أظهر منه في سائر طوائف أهل القبلة ».(3)
ويقول: « وليس في الطوائف المنتسبة للقبلة أعظم افتراء للكذب على الله وتكذيباً بالحق من المنتسبين إلى التشيع ولهذا لا يوجد الغلو في طائفة أكثر مما يوجد فيهم ».(4)
ويقول: « وفي الجملة: فمن جرّب الرافضة في كتابهم وخطابهم
__________________
(1) منهاج السنة 4/135.
(2) المصدر نفسه 1/59.
(3) المصدر نفسه 1/66.
(4) المصد نفسه 2/34.
[ 141 ]
علم أنهم من أكذب خلق الله».(1)
ويقول عن عدائهم للمسلمين ومناصرتهم الكفرة والمشركين: « وقد عرف العارفون بالإسلام أن الرافضة تميل مع أعداء الدين، ولما كانوا ملوك القاهرة كان وزيرهم مرة يهودياً، ومرة نصرانياً أرمينياً، وقويت النصارى بسبب ذلك النصراني الأرميني، وبنوا كنائس كثيرة بأرض مصر في دولة أولئك الرافضة المنافقين، وكانوا ينادون بين القصرين: من لعن وسب فله دينار وأردب ».(2)
ويقول: « والرافضة تحب التتار ودولتهم لأنه يحصل لهم بها من العز مالا يحصل بدولة المسلمين، والرافضة هم معاونون للمشركين واليهود والنصارى على قتال المسلمين، وهم كانوا من أعظم الأسباب في دخول التتار قبل إسلامهم إلى أرض المشرق بخراسان والعراق والشام، وكانوا من أعظم الناس معاونة لهم على أخذهم لبلاد الإسلام وقتل المسلمين وسبي حريمهم، وقضية ابن العلقمي وأمثاله مع الخليفة، وقضيتهم في حلب مع صاحب حلب مشهورة يعرفها عموم النـــاس ».(3)
__________________
(1) منهاج السنة 2/467.
(2) مجموع الفتاوى 28/637.
(3) المصدر نفسه 28/527-528.
[ 142 ]
ويقول: « وهؤلاء يعاونون اليهود والنصارى والمشركين على أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم وأمته المؤمنين، كما أعانوا المشركين من الترك والتتار على ما فعلوه ببغداد وغيرها بأهل بيت النبوة، ومعدن الرسالة ولد العباس وغيرهم من أهل البيت المؤمنين من القتل والسبي وخراب الديـــار.
وشر هؤلاء وضررهم على أهل الإسلام لا يحصيه الرجل الفصيح في الكلام».(1)
ويقول -رحمه الله- ذاكراً بعض حماقاتهم الدالة على سخف عقولهم مع شدة الضلال: « ومن حماقاتهم تمثيلهم لمن يبغضونهم بالجماد أو الحيوان، ثم يفعلون بذلك الجماد أو الحيوان ما يرونه عقوبة لمن يبغضونه، مثل: اتخاذهم نعجة -وقد تكون نعجة حمراء- لكون عائشة تسمى الحميراء، يجعلونها عائشة ويعذبونها بنتف شعرها وغير ذلك، ويرون أن ذلك عقوبة لعائشة.
ومثل: اتخاذهم حلساً مملؤاً سمناً، ثم يبعجون بطنه فيخرج السمن فيشربونه، ويقولون: هذا مثل ضرب عمر وشرب دمه.
ومثل:تسمية بعضهم لحمارين من حمر الرحا أحدهما بأبي بكر، والآخر بعمر، ثم يعاقبون الحمارين جعلاً منهم تلك العقوبة عقوبة
__________________
(1) مجموع الفتاوى 25/309.
[ 143 ]
لأبي بكر وعمر.
وتارة يكتبون أسماءهم على أسفل أرجلهم، حتى إن بعض الولاة جعل يضرب رجلي من فعل ذلك ويقول: إنما ضربت أبا بكر وعمر ولا أزال أضربهما حتى أعدمهما.
ومنهم: من يسمي كلابه باسم أبي بكر وعمر ويلعنهما.
ومنهم: من إذا سمى كلبه فقيل له: (بكير) يضارب من يفعل ذلك، ويقول: تسمى كلبي باسم أصحاب النار.
ومنهم: من يعظم أبا لؤلؤة المجوسي الكافر الذي كان غلاماً للمغيرة بن شعبة لما قتل عمر، ويقولون: واثارات أبي لؤلؤة؟ فيعظمون كافراً مجوسياً باتفاق المسلمين لكونه قتل عمر - رضي الله عنه -».( 1)
ويقول أيضاً: « ومنهم من يرى أن فرج النبي صلى الله عليه وسلم الذي جامع به عائشة وحفصة لابد أن تمسه النار ليطهر بذلك من وطء الكوافر على زعمهــم ».(2)
ومع هذا كله يقول شيخ الإسلام في منهاج السنة: «فما أذكره في هذا الكتاب من ذم الرافضة، وبيان كذبهم وجهلهم قليل من كثير
__________________
(1) منهاج السنة 1/49-50.
(2) مجموع الفتاوى 28/481.
[ 144 ]
مما أعرفه منهم، ولهم شر كثير لا أعرف تفصيله ».(1)
فرحم الله شيخ الإسلام رحمة واسعه فإنه قد نصح للأمة، وفضح الرافضة، وأمعن في ذلك بما لم يترك لأحد من بعده مقالاً ولا تفصيلاً ولا بياناً في ذم هذه الطائفة ودحض شبههم. ولولا ما التزمت به من المنهج في سرد أقوال العلماء في ذم الرافضة إلى هذا العصر لاكتفيت بكلامه -رحمه الله- عن نقل كلام غيره من العلماء رحمهم الله أجمعين.
قول الذهبي -رحمه الله- (748هـ):
قال معلقاً على بعض الأحاديث الموضوعة في فضل علي - رضي الله عنه -: « وعلي - رضي الله عنه - سيد كبير الشأن، قد أغناه الله تعالى عن أن يثبت مناقبه بالأكاذيب، ولكن الرافضة لا يرضون إلا أن يحتجوا له بالباطل، وأن يردوا ما صح لغيره من المناقب، فتراهم دائماً يحتجون بالموضوعات، ويكذبون بالصحاح، وإذا استشعروا أدنى خوف لزموا التقية، وعظموا الصحيحين، وعظموا السنة، ولعنوا الرفض، وأنكروا، فيعلنون بلعن أنفسهم شيئاً ما يفعله اليهود ولا المجوس بأنفسهم، والجهل بفنونه غالب على مشايخهم وفضلائهم،فما الظن بعامتهم، فما
__________________
(1) منهاج السنة 1/160.
[ 145 ]
الظن بأهل البر والحَـيْـل منهم، فإنهم جاهلية جهلاء، وحمر مستنفرة، فالحمد لله على الهداية، فتعليمهم ونصحهم وجرّهم إلى الحق بحسب الإمكان من أفضل الأعمال ».(1)
قول ابن القيم -رحمه الله- (751هـ):
قال في إغاثة اللهفان: »وأخرج الروافض الإلحاد والكفر، والقدح في سادات الصحابة، وحزب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأوليائه وأنصاره في قالب محبة أهل البيت والتعصب لهم وموالاتهم».(2)
ويقول في المنار المنيف: « وأما ماوضعه الرافضة في فضائل علي: فأكثر من أن يعد. قال الحافظ أبو يعلي الخليلي في كتاب الإرشاد: وضعت الرافضة في فضائل علي - رضي الله عنه - وأهل البيت نحو ثلاثمائة ألف حديث. ولا تستبعد هذا فإنك لو تتبعت ما عندهم من ذلك لوجدت الأمر كما قـــــال ».(3)
وقال في الكتاب نفسه بعد أن ذكر عقيدة الرافضة في المهدي :
__________________
(1) ترتيب الموضوعات لابن الجوزي تأليف محمد بن أحمد الذهبي ص124.
(2) إغاثة اللهفان 2/75.
(3) المنار المنيف ص108.
[ 146 ]
« ولقد أصبح هؤلاء عاراً على بني آدم، وضحكة يسخر منهم كل عاقل ».(1)
قول ابن كثير -رحمه الله- (774هـ):
يقول في وصف حال الرافضة: «ولكنهم طائفة مخذولة وفرقة مرذولة يتمسكون بالمتشابه، ويتركون الأمور المحكمة المقدرة(2) عند أئمة الإسلام».(3)
ويقول ضمن حديثه عن المهدي عند أهل السنة: « فيخرج المهدي، ويكون ظهوره من بلاد المشرق، لامن سرداب سامراء، كما يزعمه جهلة الرافضة: من أنه موجود فيه الآن وهم ينتظرون خروجه في آخر الزمان، فإن هذا نوع من الهذيان، وقسط كبير من الخذلان، شديد من الشيطان، إذ لا دليل على ذلك، ولا برهان، لا من كتاب، ولا سنة، ولا معقول صحيح، ولا استحسان ».(4)
قول أبي حامد المقدسي -رحمه الله- (888هـ):
قال في كتابه الرد على الرافضة بعد أن ذكر جملة من عقائدهم:
__________________
(1) المنار المنيف ص152، (ط: الأولى، تحقيق: عبدالفتاح أبو غدة).
(2) هكذا وردت في المصدر ولعل الصواب: المقررة.
(3) البداية والنهاية 5/251.
(4) النهاية في الفتن والملاحم 1/55.
[ 147 ]
« لا يخفى على كل ذي بصيرة وفهم من المسلمين، أن أكثر ما قدمناه في الباب، قبله من عقائد هذه الطائفة الرافضة على اختلاف أصنافها كفر صريح، وعناد مع جهل قبيح، لا يتوقف الواقف مع تكفيرهم، والحكم عليهم بالمروق من دين الإسلام وضلالهم ».(1)
قول شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب -رحمه الله- (1206هـ):
قال في رسالة الرد على الرافضة معلقاً على عقيدة الرجعة عندهم: «فانظر أيها المؤمن إلى سخافة رأي هؤلاء الأغبياء، يختلقون ما يرده بديهة العقل، وصراحة النقل. وقولهم هذا مستلزم تكذيب ما ثبت قطعاً في الآيات والأحاديث: من عدم رجوع الموتى إلى الدنيا فالمجادلة مع هؤلاء الحمر تُضَيّع الوقت. لو كان لهم عقل لما تكلموا أي شئ يجعلهم مسخرة للصبيان ويمج كلامهم أسماع أهل الإيقان. لكن الله سلب عقولهم، وخذلهم في الوقيعة في خلص أوليائه لشقـاوة سبقت لهم ».(2)
وقال بعد أن ذكر قولهم بتجويز الجمع بين المرأة وعمتها:«وبهذا وأمثاله تعرف أن الرافضة أكثر الناس تركاً لما أمر الله به وإتياناً لما
__________________
(1) رسالة في الرد على الرافضة لأبي حامد المقدسي ص200.
(2) رسالة في الرد على الرافضة للشيخ محمد بن عبدالوهاب ص32.
[ 148 ]
حرمه الله ، وأن كثيراً منهم ناشئ عن نطفة خبيثة، موضوعة في رحم حرام، ولذا لاترى منهم إلا الخبيث اعتقاداً وعملاً، وقد قيل كل شيء يرجع إلى أصله ». (1)
وقال -رحمه الله-: « فهؤلاء الإمامية خارجون عن السنة، بل عن الملة، واقعون في الزنا وما أكثر ما فتحوا على أنفسهم أبواب الزنا في القبل والدبر، فما أحقهم بأن يكونوا أولاد زنا ».(2)
قول الإمام الشوكاني -رحمه الله- (1250هـ):
قال -رحمه الله-: « واعلم أن لهذه الشنعة الرافضية، والبدعة الخبيثة ذيلاً هو أشر ذيل، وويلاً هو أقبح ويل، وهو أنهم لما علموا أن الكتاب والسنة يناديان عليهم بالخسارة والبوار بأعلى صوت، عادوا السنة المطهرة، وقدحوا فيها وفي أهلها بعد قدحهم في الصحابة -رضي الله عنهم-، وجعلوا المتمسك بها من أعداء أهل البيت، ومن المخالفين للشيعة لأهل البيت، فأبطلوا السنة بأسرها، وتمسكوا في مقابلها،وتعوضوا عنها بأكاذيب مفتراه، مشتملة على القدح المكذوب المفترى في الصحابة، وفي جميع الحاملين للسنة المهتدين بهديها العاملين بما فيها، الناشرين لها في الناس من التابعين وتابعيهم إلى هذه الغاية،
__________________
(1) رسالة في الرد على الرافضة للشيخ محمد بن عبدالوهاب ص39.
(2) المرجع نفسه ص42.
[ 149 ]
وسَمُوْهم بالنصب، والبغض لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وأولاده، فأبعد الله الرافضة وأقمأهم».(1)
قول عبدالعزيز بن ولي الله الدهلوي-رحمه الله-(1239هـ):
قال عن الرافضة في آخر كتابه العظيم (التحفة الأثنى عشرية) الذي ألفه في الرد عليهم واختصره الألوسي، واشتهر من خلاله: « ومن استكشف عن عقائدهم الخبيثة، وما انطووا عليه علم أن ليس لهم في الإسلام نصيب، وتحقق كفرهم لديه، ورأى منهم كل أمر عجيب، واطلع على كل أمر غريب، وتيقن أنهم قد أنكروا الحسي، وخالفوا البديهي الأوّلى، ولا يخطر ببالهم عتاب، ولا يمر على أذهانهم عذاب أو عقاب، فإن جاءهم الباطل أحبوه ورضوه، وإذا جاءهم الحق كذبوه وردوه {مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً فلما أضاءت ماحوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لايبصرون % صم بكم عمى فهم لا يرجعون}(2) ولقد غشي على قلوبهم الران، فلا يعون ولا يسمعون، فإنا لله وإنا إليه راجعون، ولقد تعنّتوا بالفسق والعصيان في فروع الدين وأصوله، فصدق ظن إبليس فاتبعوه من دون الله ورسوله، فياويلهم من تضييعهم الإسلام ويا خسارتهم مما وقعوا
__________________
(1) قطر الولي على حديث الولي للشوكاني ص305-306.
(2) سورة البقرة 17،18.
[ 150 ]
فيه من حيرة الشبه والأوهام...».(1)
أقوال بعض هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية (حرسها الله):
جاء في إحدى فتاوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء ضمن الإجابة عن سؤال عن معتقد الرافضة : « مذهب الشيعة الإمامية مذهب مبتدع في الإسلام أصوله وفروعه...».(2)
وفي فتوى أخرى: «... إن الشيعة الإمامية الإثنى عشرية قد نقلــوا في كتبهــم عن أئمتهم: أن القرآن الذي جمعه عثمان بن عفان - رضي الله عنه - عن طريق حفاظ القرآن من الصحابة محرفاً بالزيادة فيه والنقص منه وتبديل بعض كلماته وجمله، وبحذف بعض آيات وسور منه يعرف ذلك من قرأ كتاب ( فصل الخطاب في تحريف كتاب رب الأرباب ) الذي ألفه حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي في تحريف القرآن، وأمثاله مما ألف انتصاراً للرافضة ودعماً لمذهبهم كمنهاج الكرامة لابن المطهر، كما أنهم يعرضون عن دواوين السنة الصحيحة
__________________
(1) مختصر التحفة الأثني عشرية ص300-301.
(2) فتاوى اللجنة الدائمة جمع أحمد الدويش 2/268 فتوى رقم (9420) وقد جاءت هذه الفتوى مذيلة بتوقيعات كل من: سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز ( رئيس اللجنة ) الشيخ عبدالرزاق عفيفي (نائب رئيس اللجنة) الشيخ عبدالله بن غديان (عضو).
[ 151 ]
كصحيحي البخاري ومسلم فلا يعتبرونها مرجعاً لهم في الاستدلال على الأحكام عقيدة وفقهاً، ولا يعتمدون عليها في تفسير القرآن وبيانه، بل استحدثوا كتباً في الحديث، وأصلوا لأنفسهم أصولاً غير سليمة يرجعون إليها في تمييز الضعيف في زعمهم من الصحيح، وجعلوا من أصولهم الرجوع إلى أقوال الأئمة الإثني عشرية المعصومين في زعمهم...»(1) الخ الفتوى.
فهذه بعض أقوال أئمة السلف، وأهل العلم من بعدهم، مضافة إلى ما سبق أن تقدم من أقوال أئمة أهل البيت -رضي الله عنهم- جاءت كلها مقررة ومرسخة موقفهم الموحد من الرافضة، من خلال تلك النصوص المتواترة عنهم والمتضافرة في ذمهم للرافضة، ووصفهم لهم بكل شر ورذيلة وأنهم أبعد الناس عن كل خير وفضيلة في سياقات متعددة وعبارات متنوعة إمعاناً منهم في التحذير من شرهم وبيان شدة خطرهم، حتى قال الرجل المتبحر في أمرهم الخبير بأحوالهم بعد أن بلغ الغاية في ذمهم -وهو شيخ الإسلام ابن تيمية- « وشر هؤلاء وضررهم على أهل الإسلام لا يحصيه الرجل الفصيح
__________________
(1) فتاوى اللجنة الدائمة 2/269 فتوى رقم (11461) وهذه الفتوى موقعة من قبل اللجنة المذكورة في الفتوى السابقة.
[ 152 ]
في الكلام » على ما تقدم بذلك النقل عنه موثقاً.(1)
فجزى الله هؤلاء الأئمة وسائر العلماء المحذرين من الرافضة خيراً، فإنهم قد أدوا للأمة حق النصيحة، واجتهدوا في ذلك حتى قامت بأقوالهم وتحذيراتهم الحجة على الخلق، وظهر لكل من له أدنى حظ من فهم، ومعرفة بالشرع: أن الرافضة أبعد ما تكون عن الحق وأقرب ما تكون للظلم والجور، وأنهم أشد الناس مشاقة للشرع، وبغضاً لأهل الخير والفضل، وأنه ما ابتلي المسلمون في سالف عصورهم وحاضرها بشر منهم ولا أخوف على الدين منهم.
فنسأل الله الكريم أن يقي المسلمين شرهم، وأن يجعل كيدهم ومكرهم عليهم، وأن يجعل هلاكهم بأيديهم إنه سميع مجيب.
__________________
(1) انظر: ص 143 من هذا الكتاب.