الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير الخلق أجمعين محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين.
ذكر نعمة الله الجزائري في كتاب الأنوار النعمانية مجلد2 ص99-100(( عن محمد الباقر انه قال: أن أمير المؤمنين علي عليه السلام خطب خطبة ذات يوم فحمد الله وأثنى علية بالوحدانية، وقال: أن الله سبحانه وتعالى قد تكلم بكلمة فصارت نوراً فخلق منه نور النبي ونوري ونور الأئمة وتكلم و تكلم بكلمة أخرى فصارت روحاً فأسكنها في ذلك النور وذلك النور مع تلك الروح ركبها في أبداننا معاشر الأئمة، فنحن الروح المصطفاة ونحن الكلمات التامات ونحن حجة الله الكاملة على الخلق، فنحن كنا نوراً أخضر حيث لا شمس ولا قمر ولا ليل ولا نهار ولا مخلوق ولا مخلوقات، وكنا نسبح الله ونقدسه قبل خلق الخلق، فأخذ الله لنا العهد من أرواح الأنبياء على الإيمان بنا وعلى نصرتنا، وهذا معنى قوله سبحانه (( وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَا آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابٍ وَحِكْمَةٍ ثُمَّ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَكُمْ لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنْصُرُنَّهُ )). فقال عليه السلام: يعني الإيمان بمحمد صلى الله عليه وآله ونصرة وصيه وهذه النصرة قد صارة قريبة، وقد أخذ الله الميثاق مني ومن نبيه لينصرن كل واحد منا صاحبه، فأما أنا فقد نصرت النبي صلى الله عليه وآله بالجهاد معه وقتلت أعداءه وأما نصرته لي وكذا نصرة الأنبياء عليهم السلام فلم تحصل بعد، لأنهم ماتوا قبل إمامتي وبعد هذا سينصرونني في زمان رجعتي ويكون لي ملك ما بين المشرق والمغرب ويخرج الله لنصرتي الأنبياء من آدم إلى محمد يجاهدون معي، ويقاتلون بسيوفهم الكفار الأحياء والكفار الأموات الذين يحييهم الله تعالى، وأعجب وكيف لا أعجب من أموات يحييهم الله تعالى يرفعون أصواتهم بالتلبية فوجاً لبيك لبيك يا داعي الله ويتخللون أسواق الكوفة وطرقها حتى يقتلون الكافرين الجبارين والظالمين من الأولين والآخرين، حتى يحصل لنا ما وعدنا الله ثم تلا هذه الآية ((وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُم فِي الأرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا)). قال عليه السلام: يعني يعبدونني ولا يتقون من أحد لأن لي رجعة بعد رجعة وحيوة بعد حيوة أنا صاحب الرجعات وصاحب الصولات وصاحب الانتقامات وصاحب الدولة العجيبة أنا حصن الحديد وأنا عبد الله وأخو رسوله، وأنا أمين الله على علمه وصندوق سره وحجابه وصراطه وميزانه وكلمته، أنا أسماء الله الحسنى وأمثاله العليا وأياته الكبرى، أنا صاحب الجنة والنار أسكن أهل الجنة في جنتهم وأهل النار في نارهم وأنا الذي أزوج أهل الجنة وإلي مرجع هذا الخلق في القيامة وعلىّ حسابهم.
و أنا المؤذن على الأعراف وأنا الذي أظهر آخر الزمان في عين الشمس وأنا دابة الأرض التي ذكرها الله في كتابه أظهر آخر الزمان، ومعي عصى موسى وخاتم سليمان أضعه في وجه المؤمن والكافر فتنقش فيه هذا مؤمن حقا، وهذا كافر حقا، وأنا أمير المؤمنين وإمام المتقين ولسان المتكلمين وخاتم أوصياء النبيين ووارثهم وخليفة الله على العالمين وأنا الذي علمني الله علم البلايا والمنايا وعلم القضاء بين الناس، وأنا الذي سخر لي الرعد والبرق والسحاب والظلمة والنور والرياح والجبال والبحار والشمس والقمر والنجوم أيها الناس إسألوني عن كل شئ ))
وأقول هل بعد هذا يا رافضة هراء ؟