معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

بطلان نسبة القبر في النجف إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه ..

*إبطال ابن تيمية نسبة كثير من المشاهد:
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله. وبعد:
إن من الدعاوى العريضةِ التي يتشدقُ بها الشيعةُ الإماميةُ: نسبةَ القبرِ الذي في النجفِ أنهُ قبرُ الخليفةِ الرابعِ عليّ بن أبي طالبٍ رضي اللهُ عنه، وهذه الدعوةُ تحتاجُ إلى دليلٍ وبرهانٍ، والأعجبُ من ذلك أن يغترَ بعض عوامِ أهل السنةِ بمثلِ هذا الأمرِ، بل قد يكون من المسلماتِ عندهم! وفي هذا البحثِ المتواضعِ نقفُ مع نسفِ هذه الدعوى من أساسها، وذلك من خلالِ كتبِ التاريخِ، وكلامِ العلماءِ الثقاتِ، وأسألُ اللهَ أن ينفعَ بهِ.
مقدمة:
امتلأت كثيرٌ من بلادِ المسلمين بالمشاهدِ التي تنسبُ إلى الأنبياءِ والصحابةِ زوراً وكذباً، وقد كذب نسبةَ كثيرٍ منها شيخُ الإسلام ابنُ تيميةِ فقال في "اقتضاء الصراط المستقيم" (2/651): فمن هذه الأمكنةِ ما يظنُ أنه قبرُ نبي أو رجلٍ صالحٍ، وليس كذلك، أو يظن أنه مقام له، وليس كذلك.
فأما ما كان قبراً له أو مقاماً، فهذا من النوعِ الثاني، وهذا بابٌ واسعٌ أذكرُ بعض أعيانهِ:
فمن ذلك: عدةُ أمكنةٍ بدمشق، مثلُ: مشهدٍ لأبي بنِ كعبٍ خارج البابِ الشرقي، ولا خلاف بين أهلِ العلمِ أن أبي بنَ كعبٍ إنما توفي بالمدينة ولم يمت بدمشق. واللهُ أعلمُ قبرُ من هو؛ لكنه ليس بقبرِ أبي بنِ كعب صاحبِ رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم بلا شك.
وكذلك مكانٌ بالحائطِ القبلي بجامعِ دمشق يقال: إن فيه قبرَ هود عليه السلام، وما علمتُ أحداً من أهلِ العلمِ ذكر أن هوداً النبي مات بدمشق، بل قد قيل إنه مات باليمن، وقيل بمكة، فإن مبعثه كان باليمن، ومهاجره بعد هلاكِ قومهِ كان إلى مكة فأما الشام فلا دارهُ ولا مهاجرهُ، فموته بها والحال هذه مع أن أهلَ العلمِ لم يذكروهُ بل ذكروا خلافه في غاية البعدِ.
وكذلك مشهدٌ خارج الباب الغربي من دمشق يقالُ: إنه قبرُ أويس القرني، وما علمتُ أن أحداً ذكر أن أويساً مات بدمشق، ولا هو متوجهٌ أيضاً ؛ فإن أويساً قدم من اليمن إلى أرضِ العراقِ. وقد قيل: إنه قتل بصفين، وقيل: إنه مات بنواحي أرضِ فارس، وقيل غيرُ ذلك. فأما الشامُ فما ذكر أنه قدم إليها فضلا عن المماتِ بها.
ومن ذلك أيضاً: قبرٌ يقالُ له: قبرُ أمِ سلمةَ زوجِ النبي صلى الله عليه وسلم، ولا خلاف أنها رضي الله عنها ماتت بالمدينة لا بالشام، ولم تقدم الشام أيضاً، فإن أمَ سلمةَ زوجَ النبي صلى الله عليه وسلم لم تكن تسافر بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم. بل لعلها أم سلمة أسماء بنت يزيد بن السكن الأنصارية، فإن أهلَ الشامِ كشهرِ بنِ حوشب ونحوه كانوا إذا حدثوا عنها قالوا: أمُ سلمةَ. وهي بنت عمِ معاذ بنِ جبل، وهي من أعيانِ الصحابياتِ، ومن ذواتِ الفقهِ والدينِ منهن. أو لعلها أمُ سلمةَ امرأة يزيد بن معاوية، وهو بعيدٌ، فإن هذه ليست مشهورةً بعلمٍ ولا دينٍ، وما أكثر الغلط في هذه الأشياءِ وأمثالها من جهةِ الأسماءِ المشتركةِ أو المغيرةَ.
ومن ذلك: مشهدٌ بقاهرةِ مصر يقال: إن فيه رأسَ الحسينِ رضي الله عنه، وأصلهُ: أنهُ كان بعسقلان مشهد يقال: إن فيه رأسَ الحسين، فحمل فيما قيل الرأسُ من هناك إلى مصر، وهو باطلٌ باتفاقِ أهلِ العلمِ؛ لم يقل أحدٌ من أهلِ العلمِ إن رأسَ الحسين كان بعسقلان، بل فيه أقوالٌ ليس هذا منها، فإنه حمل رأسهُ إلى قدام عبيد الله بنِ زياد بالكوفة، حتى روي له عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يغيظه، وبعضُ الناسِ يذكرُ أن الروايةَ كانت أمام يزيد بنِ معاويةَ بالشامِ، ولا يثبتُ ذلك، فإن الصحابةَ المسمين في الحديث إنما كانوا بالعراق. وكذلك مقابرٌ كثيرةٌ لأسماءِ رجال معروفين قد علم أنها ليست بمقابرهم" ا.هـ.
وهناك مشاهدُ أخرى لا نريدُ إطالة الحديثِ عنها، والذي يهمنا ما نحنُ بصددهِ هل يثبتُ قبرُ علي بنِ طالب رضي اللهُ عنه في النجف؟ ولنا مع هذه المشاهد مقال آخر إن شاء الله.
*أَيَنَ دُفِنَ عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ؟:
إن مقتلَ الخليفةِ الرابعِ علي رضي اللهُ عنه كان فاجعةً عظيمةً، ولذا لن أتطرق إلى قصةِ مقتلِ علي بنِ أبي طالب رضي الله عنه، وكلنا يعلمُ أن الذي قتل علياً رضي اللهُ عنه هو عبدُ الرحمن بنُ ملجم المُرادِيُّ أحدُ الخوارجِ، وقد أفرد له الإمامُ الذهبيُّ في "السير -السيرة النبوية-" (3/287) ترجمةً فقال في بدايتها: خارجيٌّ مُقترٍ، قاتل علي رضي الله عنه... وهو عند الخوارجِ من أفضلِ الأمةِ، وكذلك تُعَظِّمُهُ النُّصَيْريَّةُ.
وقال الفقيه أبو محمد بن حزم: "يقولون إن ابنَ ملجم أفضلُ أهلِ الأرضِ خلَّص روحَ اللاهوت من ظلمةِ الجسدِ وكدره. فاعجبوا يا مسلمين لهذا الجنون... وابنُ ملجم عند الروافض أشقى الخلق في الآخرةِ. وهو عندنا أهل السنةِ ممن نرجو له النارَ، ونجوزُ أن اللهَ يتجاوزُ عنه، لا كما يقول الخوارجُ والروافضُ فيه، وحكمه حُكمُ قاتلِ عثمان، وقاتلِ الزبير، وقاتل طلحة، وقاتل سعيد بن جبير، وقاتل عمار، وقاتل خارجة، وقاتل الحسين، فكلُّ هؤلاءِ نبرأ منهم ونبغضهم في اللهِ، ونكلُ أمورهم إلى الله عز وجل" ا.هـ.
فهذا هو موقفُ الطوائفِ من عبدِ الرحمن بنِ ملجم.
بعد هذا الاستطرادِ نرجع إلى دفنِ علي بن أبي طالب بعد أن قتله عبدُ الرحمن بن ملجم، وقد فصلت كتبُ السير والتاريخ ومنها: "البداية والنهاية" للإمامِ ابنِ كثير، ونقل ابنُ كثيرٍ أقوالاً في دفن علي بنِ أبي طالب.
قال ابن كثير في "البداية والنهاية" (7/342-343) عند ذكرِ الأقوالِ في مكانِ دفنِ علي بن أبي طالب: "والمقصودُ أن علياً رضي اللهُ عنه لما مات صلى عليه ابنُهُ الحسنُ، فكبر عليه تسعَ تكبيراتٍ، ودفن بدارِ الإمارةِ بالكوفةِ؛ خوفاً عليه من الخوارجِ أن ينبشوا عن جثتهِ، هذا هو المشهورُ. ومن قال: إنهُ حُمل على راحلتِهِ، فذهبت به فلا يُدرى أين ذهبت، فقد أخطأ وتكلف ما لا علم لهُ بهِ، ولا يسيغهُ عقلٌ ولا شرعٌ، وما يعتقدهُ كثيرٌ من جهلةِ الروافضِ من أن قبرهُ بمشهدِ النجفِ فلا دليل على ذلك ولا أصل له، ويقالُ: إنما ذاك قبرُ المغيرةَ بنِ شعبةََ حكاه الخطيبُ البغداديُ عن أبي نعيم الحافظ، عن أبي بكر الطلحي، عن محمد بن عبد الله الحضرمي الحافظ، هو مطين، أنه قال: "لو علمت الشيعةُ قبرَ هذا الذي يعظمونه بالنجفِ لرجموهُ بالحجارةِ، هذا قبرُ المغيرةَ بنِ شعبةَ ".
وقد قيل: إن علياً دفن قبلي المسجدِ الجامعِ من الكوفةِ. قالهُ الواقدي. والمشهورُ أنهُ بدارِ الإمارةِ. وقيل: بحائطِ جامعِ الكوفةِ. وقد حكى الخطيبُ البغدادي عن أبي نعيم الفضلِ بنِ دكين أن الحسنَ والحسينَ حولاه فنقلاهُ إلى المدينةِ فدفناه بالبقيعِ عند قبرِ زوجتهِ فاطمةَ أمهما.
وقيل: إنهم لما حملوهُ على البعيرِ ضل منهم، فأخذته طيئ يظنونه مالاً، فلما رأوا أن الذي في الصندوقِ ميتٌ، ولم يعرفوا من هو دفنوا الصندوقَ بما فيه، فلا يعلمُ أحدٌ أين قبره. حكاه الخطيبُ أيضاً، وروى الحافظُ ابنُ عساكر، عن الحسنِ بنِ علي قال: [[دفنتُ علياً في حجرةٍ من دورِ آل جعدةَ]].
وعن عبدِ الملكِ بنِ عمير قال: لما حفر خالدُ بنُ عبدِ اللهِ أساسَ دارِ ابنهِ يزيد استخرجوا شيخاً مدفوناً أبيضَ الرأسِ واللحيةِ، كأنما دفن بالأمس، فهم بإحراقهِ، ثم صرفه اللهُ عن ذلك إلى غيرهِ، فاستدعى بقباطى فلفهُ فيها، وطيبهُ وتركه مكانهُ. قالوا: وذلك المكانُ بحذاءِ بابِ الوراقين مما يلي قبلةَ المسجدِ في بيتِ إسكاف، وما يكاد يقرُ في ذلك الموضعِ أحدٌ إلا انتقل منه. وعن جعفر بنِ محمد الصادق قال: [[صُلي على علي ليلاً، ودفن بالكوفةِ، وعمي موضع قبرهِ، ولكنه عند قصرِ الإمارةِ]].
وقال ابنُ الكلبي: شهد دفنه في الليلِ الحسنُ، والحسينُ، وابنُ الحنفيةِ، وعبدُ الله بنُ جعفر، وغيرُهم من أهلِ بيتهم، فدفنوه في ظاهرِ الكوفةِ وعموا قبرهُ ؛ خيفةً عليه من الخوارجِ وغيرهم. ا.هـ
وسُئل شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ في "الفتاوى"(4/498 – 526) سؤالاً اخترتُ منه ما يهم مسألتنا والجواب عنه نصهُ: هَلْ صَحَّ عِنْدَ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ وَالْحَدِيثِ أَوْ مَنْ يُقْتَدَى بِهِ فِي دِينِ الإِسْلَامِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: [[إذَا أَنَا مُتّ فَأَرْكِبُونِي فَوْقَ نَاقَتِي وَسَيِّبُونِي فَأَيْنَمَا بَرَكَتْ ادْفِنُونِي]]. فَسَارَتْ وَلَمْ يَعْلَمْ أَحَدٌ قَبْرَهُ؟ فَهَلْ صَحَّ ذَلِكَ أَمْ لا؟ وَهَلْ عَرَفَ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ أَيْنَ دُفِنَ أَمْ لَا؟ وَمَا كَانَ سَبَبُ قَتْلِهِ؟ وَفِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ؟ وَمَنْ قَتَلَهُ؟
فأجاب: ... وَقَدْ تَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي مَوْضِعِ قَبْرِهِ، وَالْمَعْرُوفُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّهُ دُفِنَ بِقَصْرِ الْإِمَارَةِ بِالْكُوفَةِ ؛ وَأَنَّهُ أُخْفِيَ قَبْرُهُ لِئَلَّا يَنْبُشَهُ الْخَوَارِجُ الَّذِينَ كَانُوا يُكَفِّرُونَهُ وَيَسْتَحِلُّونَ قَتْلَهُ ؛ فَإِنَّ الَّذِي قَتَلَهُ وَاحِدٌ مِنْ الْخَوَارِجِ وَهُوَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجِمٍ المرادي وَكَانَ قَدْ تَعَاهَدَ هُوَ وَآخَرَانِ عَلَى قَتْلِ عَلِيٍّ، وَقَتْلِ مُعَاوِيَةَ، وَقَتْلِ عَمْرِو بْنِ العاص؛ فَإِنَّهُمْ يُكَفِّرُونَ هَؤُلَاءِ كُلَّهُمْ وَكُلَّ مَنْ لَا يُوَافِقُهُمْ عَلَى أَهْوَائِهِمْ... وَأَمَّا الْمَشْهَدُ الَّذِي بِالنَّجَفِ فَأَهْلُ الْمَعْرِفَةِ مُتَّفِقُونَ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ بِقَبْرِ عَلِيٍّ بَلْ قِيلَ: إنَّهُ قَبْرُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَذْكُرُ أَنَّ هَذَا قَبْرُ عَلِيٍّ وَلَا يَقْصِدُهُ أَحَدٌ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ ؛ مَعَ كَثْرَةِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ وَالشِّيعَةِ وَغَيْرِهِمْ وَحُكْمِهِمْ بِالْكُوفَةِ. ا.هـ
وقال أيضاً (27/446): وَأَمَّا مَشْهَدُ عَلِيٍّ فَعَامَّةُ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهُ لَيْسَ قَبْرَهُ ؛ بَلْ قَدْ قِيلَ: إنَّهُ قَبْرُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ. ا.هـ
وقال أيضاً (27/493–494): وَمِنْهَا قَبْرُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الَّذِي بِبَاطِنِ النَّجَفِ؛ فَإِنَّ الْمَعْرُوفَ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ عَلِيًّا دُفِنَ بِقَصْرِ الْإِمَارَةِ بِالْكُوفَةِ كَمَا دُفِنَ مُعَاوِيَةُ بِقَصْرِ الْإِمَارَةِ مِنْ الشَّامِ، وَدُفِنَ عَمْرٌو بِقَصْرِ الْإِمَارَةِ خَوْفًا عَلَيْهِمْ مِنْ الْخَوَارِجِ أَنْ يَنْبُشُوا قُبُورَهُمْ ؛ وَلَكِنْ قِيلَ: إنَّ الَّذِي بِالنَّجَفِ قَبْرُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ يَذْكُرُ أَنَّهُ قَبْرُ عَلِيٍّ وَلَا يَقْصِدُهُ أَحَدٌ أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ. ا.هـ
فخلاصةُ القولِ: إن علي بنَ أبي طالب دفن في قصرِ الإمارةِ، وهو المشهورُ والمعروفُ، وأما مشهده في بالنجفِ والذي تدعي الرافضة أنه قبرهُ فلا يعقلُ تاريخياً.
*أَوْلُ مَن ادَعَى نِسْبَةَ القَبْرِ فِي النَّجَفِ لِعَلِيِّ بنِ أَبِي طَالِبٍ:
قد يُطرحُ سؤالٌ: مَنْ أولُ من نشر أن المشهدَ الذي بالنجفِ هو قبرُ علي بنِ طالب؟
بين العلماءُ أولَ من فرى فرية قبر علي في النجف، وكان من تولى كبر هذا الكذب هي دولة بني بويه، وبالتحديد حسن بن بويه الديلمي.
وإليك أخي أقوال العلماء في ذلك:
قال شيخُ الإسلامِ ابنُ تيميةَ في "الفتاوى"(4/502): "وَإِنَّمَا اتَّخَذُوا ذَلِكَ مَشْهَدًا فِي مُلْكِ بَنِي بويه -الْأَعَاجِمِ- بَعْدَ مَوْتِ عَلِيٍّ بِأَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ، وَرَوَوْا حِكَايَةً فِيهَا: أَنَّ الرَّشِيدَ كَانَ يَأْتِي إلَى تِلْكَ وَأَشْيَاءَ لَا تَقُومُ بِهَا حُجَّةٌ ". ا.هـ
وقال أيضاً (27/446–447): وَذَلِكَ أَنَّهُ إنَّمَا أُظْهِرَ –أي: قبر علي- بَعْدَ نَحْوِ ثَلَاثِمِائَةِ سَنَةٍ مِنْ مَوْتِ عَلِيٍّ فِي إمَارَةِ بَنِي بويه، وَذَكَرُوا أَنَّ أَصْلَ ذَلِكَ حِكَايَةٌ بَلَغَتْهُمْ عَنْ الرَّشِيدِ أَنَّهُ أَتَى إلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ وَجَعَلَ يَعْتَذِرُ إلَى مَنْ فِيهِ مِمَّا جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذُرِّيَّةِ عَلِيٍّ، وَبِمِثْلِ هَذِهِ الْحِكَايَةِ لَا يَقُومُ شَيْءٌ، فَالرَّشِيدُ أَيْضًا لَا عِلْمَ لَهُ بِذَلِكَ.
وَلَعَلَّ هَذِهِ الْحِكَايَةَ إنْ صَحَّتْ عَنْهُ فَقَدْ قِيلَ لَهُ ذَلِكَ كَمَا قِيلَ لِغَيْرِهِ، وَجُمْهُورُ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ يَقُولُونَ: إنَّ عَلِيًّا إنَّمَا دُفِنَ فِي قَصْرِ الْإِمَارَةِ بِالْكُوفَةِ أَوْ قَرِيبًا مِنْهُ، وَهَكَذَا هُوَ السُّنَّةُ ؛ فَإِنَّ حَمْلَ مَيِّتٍ مِنْ الْكُوفَةِ إلَى مَكَانٍ بَعِيدٍ لَيْسَ فِيهِ فَضِيلَةُ أَمْرٍ غَيْرِ مَشْرُوعٍ؛ فَلَا يُظَنُّ بِآلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُمْ فَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ، وَلَا يَظُنُّهُ أَيْضًا أَنَّ ذَلِكَ خَفِيَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ ثَلَاثُمِائَةِ سَنَةٍ حَتَّى أَظْهَرَهُ قَوْمٌ مِنْ الْأَعَاجِمِ الْجُهَّالِ ذَوِي الْأَهْوَاءِ. ا.هـ
وقال الذهبي في "السير"(16/250): عند ترجمةِ حسنِ بنِ بُوَيْه الدَّيْلَمِيُّ: "نُقلَ أَنَّهُ لَمَّا احتُضرَ مَا انطلقَ لساَنُهُ إِلاَّ بِقَولِهِ تَعَالَى: (( مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ ))[الحاقة:28-29]، وَمَاتَ بعلَّةِ الصَّرَعِ، وَكَانَ شِيْعِيّاً جَلِداً أظهرَ بِالنَّجفِ قَبْراً زَعَمَ أَنَّهُ قَبْرُ الإِمَامِ عَلِيٍّ، وَبنَى عَلَيْهِ المَشْهَدَ، وَأَقَامَ شعَارَ الرَّفْضِ، وَمأْتمَ عَاشُورَاءَ، وَالاعتزَالَ، وَأَنشَأَ بِبَغْدَادَ البيمَارِستَانَ العَضُدِيَّ وَهُوَ كَاملٌ فِي مَعْنَاهُ، لكنَّهُ تَلاَشَى الآنَ". ا.هـ
وأما الشيعة فإنهم يذكرون رواياتٍ لإثبات أنه قبرُ علي بن أبي طالب فيقولون: يُروى في قصة اكتشاف قبر الإمام علي (عليه السلام) كما يذكر صاحب (إرشاد القلوب): عن صفوان الجمال قال: لما وافيت مولاي الصادق (عليه السلام) الغري -يعني النجف الأشرف- حيث أحضر المنصور العباسي الإمام من المدينة إلى الكوفة عاصمة العباسيين قبل بناء بغداد، قال الإمام الصادق (عليه السلام) لي: [[يا صفوان! أنخ الناقة، فإن هذا حرم جدي أمير المؤمنين (عليه السلام)، فأنختها فنزل الإمام، واغتسل وغيّر ثوبه إلى أن قال: بلغنا القبر فوقف الإمام الصادق (عليه السلام) ونظر يمنة ويسرة ثم أرسل دمعة، وقال: إنّا لله وإنا إليه راجعون. ثم قال: السلام عليكم أيها الوصي البر التقي. السلام عليكم أيها النبأ العظيم. ثم انكب الإمام على القبر وقال: بأبي أنت وأمي يا أمير المؤمنين يا نور الله التام.. إلى آخر الزيارة. قال صفوان الجمال قلت: يا سيدي! أتأذن لي أن أخبر أصحابك من أهل الكوفة فقال: نعم. وأعطاني دراهم فأصلحت القبر وبنيت فوقه كوّة]].
وبقيت معرفة قبر الإمام مقتصرة على نفر من المقربين الخواص لأهل البيت (عليهم السلام). حتى ظهر بشكل علني وبدأ يزوره الناس في أيام الخليفة العباسي هارون الرشيد، حيث يُروى في (إرشاد القلوب) عن عبد الله بن حازم يقول: [[خرجنا يوماً مع الرشيد في الكوفة للصيد فصرنا إلى ناحية الغريّ فرأينا ظباءً فأرسلنا عليها الصقور والكلاب فحاولتها ساعة ثم لجأت الظباء إلى أكمة فسقطت عليها، وفزعت الصقور ناحية وارتدت الكلاب، فتعجب الرشيد من ذلك، ثم إن الظباء هبطت من الأكمة فتراجعت عنها الكلاب والصقور ففعلت ذلك ثلاثاً فقال الرشيد: آتوني بأكبر رجل في الكوفة، فجيء برجل شيخ من بني سعد، فقال له: ما هذه؟ قال: إن أعطيتني الأمان أبلغتك، قال: لك عهد الله وميثاقه ألاّ أهيجك ولا أوذيك، فقال: أخبرني أبي عن أجداده أن هذه الأكمة قبر علي بن أبي طالب (عليه السلام)، جعله الله حرماً لا يأوي إليه أحد إلاّ أمن.
فنزل هارون الرشيد ودعا بماء فتوضأ وصلى عند الأكمة وتمرّغ عليها فجعل يبكي وأمر ببناء على القبر وجعل له أربعة أبواب وعلق بعض المقربين إليه من حاشيته -ويبدو أنه كان من أصحاب الحظوة- بقوله: (تفعل بقبره هذا وتحبس أولاده) وكان هذا سنة 170هـ، وكان أول بناء على القبر وإعلان عنه]]. ا.هـ
وصاحبُ كتاب "إرشاد القلوب"هو أبو محمد حسنُ بن أبي الحسن محمد الديلمي الشيعي (ت 760 )، وهو في مجلدين كما أشار إلى ذلك صاحب كتاب "هداية العارفين"(ص:228)، وهو كتاب يرجع إليه الشيعة كثيراً.
وربما قول شيخ الإسلام: "وَذَكَرُوا أَنَّ أَصْلَ ذَلِكَ حِكَايَةٌ بَلَغَتْهُمْ عَنْ الرَّشِيدِ أَنَّهُ أَتَى إلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ وَجَعَلَ يَعْتَذِرُ إلَى مَنْ فِيهِ مِمَّا جَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ ذُرِّيَّةِ عَلِيٍّ ". هو ما أورده الديلمي آنفا في "إرشاد القلوب"، والله أعلم.
*قُبُورٌ تُنْسَبُ إِلى عَلِيَّ بنِ أَبِي طَالِبٍ:
قد يعجبُ البعضُ عندما يعلمُ أن هناك قبوراً تنسبُ إلى علي بنِ أبي طالب في بلادٍ أخرى غير النجف، وهذا أمر لا يصدقهُ عاقلٌ، ولنأخذ بعضاً مما نسب إلى علي بنِ أبي طالب.
فهذا لقاءٌ مع سفيرِ طالبان في دولة الإمارات عزيز الرحمن عبد الأحد وهو سفير طالبان، وذلك قبل إغلاق الإمارات للسفارة. وقد تم هذا اللقاء بتاريخ (12/11/2001).
س: يذكرُ بعضُ أعداءِ حكومةِ طالبان الإسلامية أن أميرها وعلماءها من عبدةِ القبورِ والأصنامِ، فما صحة هذه الأخبار؟
ج: والله المفروض أن هذا السؤال لا يَرد، خاصة بعد تدمير طالبان للأصنام الموجودة في بميان بأفغانستان، فقد هدموها، وكذلك وزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قامت بدور كبير جدًا في إصلاح المجتمع، كذلك قامت طالبان بهدم المزارات وتدميرها، وكذلك منع قيام الأعياد التي كان المسلمون يحتفلون بها، خاصة في مزار شريف التي يُذكر أن بها قبر علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وهذا غير معروف تاريخيًا، وقد كان الأفغان يطوفون حول هذه المزارات ويقيمون لها في كل سنة أعياداً محددة.. كل هذه هدمتها طالبان ومنعت الأعياد، حتى لم يبق في الوقت الحالي أي آثار لهذه الأعياد. ا.هـ.
ووجدتُ في موقعِ المرتضى على "الشبكةِ "مشاهد آل البيت الآطايب في فلسطين بقلم: عبد الله مخلص، عضو مجمع اللغة العربية بدمشق (ت 1947). ما يلي:
* مشهد علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الرملة:
في ضاحية مدينة الرملة -وهي تقع بين بيت المقدس ويافا- وعلى قارعة الطريق المؤدي إلى مدينة «لد» وفي يسارها كرم مغروس بالأشجار المختلفة يستغله الوقف الإسلامي بتأجيره من الراغبين، وهو مقيد بسجلات الأوقاف باسم وقف الإمام علي.
ففي هذا الكرم قبة تحتها قبر ينسب للإمام علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
وفي منتصف الطريق السلطاني بين بيت المقدس ويافا وفي موضع يسمى باب الواد مقام بني بالحجارة غير مسقوف يقال له مقام الإمام علي، ولكن هذا المقام وذلك المشهد لم يذكرهما أحد من الرحالين المسلمين أو غيرهم، إلا أن أعياناً موقوفة في أراضي مدينة الرملة تستثمرها إدارة الأوقاف في مدينة يافا.
* مقام علي بن أبي طالب في نابلس:
في مدينة نابلس مدفن واسع الجنبات يسمى رجال العامود، يقع على الجادة السابلة من النابلس إلى بيت المقدس وعليه أبنية وقباب، وفي هذا المدفن مقام ينسب إلى سيدنا علي بن أبي طالب، وصفه عبد الغني النابلسي المتوفى سنة 1143 الهجرية في رحلته المسماة (الحضرة الأنسية في الرحلة القدسية) فقال: [[ثم دخلنا إلى مكان في داخل المدفن ينزل إليه بدرج يقال له: مقام الإمام علي رضي الله عنه، فيه محراب وعليه جلالة ومهابة، فلعله رؤي هناك إما في المنام وإما في اليقظة باعتبار التجلي في عالم الأوهام، فوقفنا ودعونا الله تعالى ثم خرجنا إلى تلك الجبانة فزرنا ما فيها من القبور وحصلنا -إن شاء الله- على كمال الأجور]].
* مشهد علي بن أبي طالب في عكا:
ذكر الهروي وياقوت الحموي أنه كان على عين البقرة في مدينة عكا مشهد يُنسب إلى علي بن أبي طالب كرم الله وجهه حاول الفرنج تحويله إلى كنيسة فلم يفلحوا وعاد بعد ذلك مسجداً للمسلمين. قلنا: ولا يوجد الآن على العين المذكورة مشهد أو مسجد.
فهل يُعقلُ أن علي بنَ أبي طالب له كل هذه المشاهد؟! سبحانك هذا بهتانٌ عظيمٌ؟
*فتوى للشيخ: سليمان العلوان:
وأختمُ بهذه الفتوى للشيخِ سليمانَ بنِ ناصر العلوان بخصوص مسألتنا:
فضيلة الشيخ سليمان بن ناصر العلوان حفظه الله تعالى
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تناقلت بعض وسائل الإعلام المسموعة والمرئية، وبعض الصحف مناشدة أهل النجف بتعظيم وحماية الأماكن المقدسة كقبر علي بن أبي طالب رضي الله عنه، فهل يثبت أن قبر علي بالنجف؟ وما حكم الإسلام في تقديس القبور والبناء عليها؟
الجواب: بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ المكرم حفظه الله تعالى
عليكم السلام ورحمة الله وبركاته
لم يثبت أن قبر علي بن أبي طالب رضي الله عنه في النجف، ولا قاله أحد من الأئمة، وقد دلت الأدلة والوقائع على خلافه.
• وأكثر الأئمة على أنه قتل بالكوفة، ودفن في هذه الأرض، وهذا قول أبي جعفر محمد بن علي الباقر ومحمد بن سعد، والعجلي.
وقد قيل بأنه دفن في قصر الإمارة خوفاً عليه من الخوارج أن ينبشوا عن جثته، واختار هذا شيخ الإسلام ابن تيمية، والحافظ ابن كثير، وقال عن هذا القول بأنه هو المشهور، وقال: ومن قال: إنه حمل على راحلته فذهبت به فلا يدرى أين ذهب، فقد أخطأ، وتكلف ما لا علم له به، ولا يسيغه عقل ولا شرع، وقيل: إنه دفن قبلي المسجد الجامع من الكوفة، قاله الواقدي، قال ابن كثير: والمشهور: بدار الإمارة.
• وقالت طائفة: قتل بالكوفة ودفن بالمدينة، وقد قال بذلك شريك، وأبو نعيم الفضل بن دكين، وقال: إن الحسن والحسين حولاه فنقلاه إلى المدينة فدفناه بالبقيع عند قبر فاطمة.
• وقيل: إنهم حملوه على بعير ضل منهم فأخذته طي يظنونه مالاً، فلما رأوا أن الذي في الصندوق ميت ولم يعرفوه دفنوا الصندوق بما فيه فلا يعلم أحد أين قبره.
• وزعمت الرافضة أنه مدفون في النجف، وهذا كذب وليس له أصل، قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في منهاج السنة: ومثل من يظن من الجهال أن قبر علي بباطن النجف. وأهل العلم -بالكوفة وغيرها- يعلمون بطلان هذا، ويعلمون أن علياً ومعاوية وعمرو بن العاص كل منهم دفن في قصر الإمارة ببلده، خوفاً عليه من الخوارج أن ينبشوه.
وقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: وما يعتقده كثير من جهلة الروافض من أن قبره بمشهد النجف فلا دليل على ذلك، ولا أصل له، ويقال: إنما ذاك قبر المغيرة بن شعبة، حكاه الخطيب البغدادي عن أبي نعيم الحافظ عن أبي بكر الطلحي عن محمد بن عبد الله الحضرمي الحافظ، عن مطر أنه قال: لو علمت الشيعة قبر هذا الذي يعظمونه بالنجف لرجموه بالحجارة، هذا قبر المغيرة بن شعبة.
وقبور المسلمين يجب احترامها، وحمايتها من عبث الجهال والطغام، وأهل البدع والشرك، فلا يجوز الجلوس عليها؛ لما روى مسلم في صحيحه من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير، عن جابر رضي الله عنه قال: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجصص القبر، وأن يقعد عليه، وأن يبنى عليه) رواه مسلم. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لأن يجلس أحدكم على جمرة فتحرق ثيابه فتخلص إلى جلده، خير له من أن يجلس على قبر) رواه مسلم في صحيحه من طريق سهيل بن أبي صالح، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه.
ويحرم البناء على القبور؛ لما جاء في الصحيحين من طريق ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عائشة وابن عباس رضي الله عنهما قالا: (لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه، فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك: لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) متفق على صحته.
وكان من هدي النبي صلى الله عليه وسلم أن يبعث الرجال للنظر في القبور فتهدم المخالفة للسنة، قال أبو الهياج الأسدي قال: قال لي علي بن أبي طالب: [[ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ ألا تدع تمثالاً إلا طمسته ولا قبراً مشرفاً إلا سويته]] رواه مسلم من طريق حبيب بن أبي ثابت، عن أبي وائل، عن أبي الهياج.
وتحرم الصلاة إلى القبور؛ لما روى مسلم في صحيحه من طريق واثلة بن الأسقع عن أبي مرثد الغنوي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها).
ونُهي عن المشي بالنعال بين القبور، فقد روى أحمد وأبوداود والنسائي وابن ماجه وابن حبان في صحيحه من طريق الأسود بن شيبان، عن خالد بن سمير، عن بشير بن نهيك، عن بشير بن الخصاصية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه رأى رجلاً يمشى في نعلين بين القبور فقال: (يا صاحب السبتيتين ألقهما ) وحكى ابن عبد الهادي في المحرر عن أحمد أنه قال: إسناده جيد.
ونقل ابن قدامة في المغني عن أحمد أنه قال: إسناد حديث بشير بن الخصاصية جيد أذهب إليه إلا من علة، وأكثر أهل العلم لا يرون بذلك بأساً.
قال عبد الرحمن بن مهدي: كنت أكون مع عبد الله بن عثمان في الجنائز، فلما بلغ المقابر، حدثته بهذا الحديث، فقال: حديث جيد، ورجل ثقة، ثم خلع نعليه فمشى بين القبور، وصححه الحاكم، وحسنه النووي في المجموع.
ولا يجوز تحري الدعاء عند القبور، أو إسراجها، أو نبشها بدون ضرورة، وأكبر من ذلك: الطواف على القبور، ودعاء أصحابها من دون الله تعالى، فهذا من الشرك بالله الذي لا يغفره تعالى إلا بالتوبة. قال تعالى: (( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا ))[النساء:48] وقال تعالى: (( إِنَّهُ مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ ))[المائدة:72].
وإن في تعظيم القبور من المفاسد العظمية التي لا يعلمها إلا الله تعالى ما يغضب لأجله كل من في قلبه وقار وتعظيم لله تعالى، وغيرة على التوحيد، وتهجين، وتقبيح للشرك، وبسبب تعظيمها سلبت حرية كثير من البشرية إلى الاسترقاق للمخلوقين وأسرتهم تلك التصورات الضالة، والعقائد الفاسدة، فهم في غيهم يعمهون.
أخوكم: سليمان بن ناصر العلوان
20/2/1424هـ
وفي الختامِ: أسألُ اللهَ أن ينفعَ بهذا البحثِ المتواضعِ، وأرجو من كلِ من يقرأ هذا المقال وكان لديهِ تعقيبٌ أو تنبيهٌ أو إضافةٌ فلا يبخلُ بما لديه، وله مني الشكرُ الجزيلُ، ومن اللهِ الأجرُ الجميلُ.
كتبه: عبد الله زقيل 5 رجب 1424هـ  


الشيعة يعظمون قبر المغيرة بن شعبة ظنا منهم أنه قبر علي رضي الله عنه   


التشبه بأهل الكتاب:
مع أن الله قد حذرنا سبيل اليهود والنصارى فقضاؤه نافذ بما أخبر به رسوله مما سبق في علمه حيث قال فيما أخرجاه في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لتتبعن سنن من كان قبلكم حذو القذة بالقذة حتى لو دخلوا حجر ضب لدخلتموه قالوا يا رسول الله اليهود والنصارى قال فمن
وروى البخاري في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى تأخذ أمتي مأخذ القرون شبرا بشبر وذراعا بذراع فقيل يا رسول الله كفارس والروم قال ومن الناس إلا أولئك فأخبر أنه سيكون في أمته مضاهاة لليهود والنصارى وهم أهل الكتاب ومضاهاة لفارس والروم وهم الأعاجم
وقد كان صلى الله عليه وسلم ينهى عن التشبه بهؤلاء وهؤلاء وليس هذا إخبارا عن جميع الأمة بل قد تواتر عنه أنه قال لا تزال طائفة من أمتي ظاهرة على الحق حتى تقوم الساعة وأخبر صلى الله عليه وسلم ان الله لا يجمع هذه الأمة على ضلالة و أن الله لا يزال يغرس في هذا الدين غرسا يستعملهم فيه بطاعته
فعلم بخبره الصدق أن لا بد أن يكون في أمته قوم متمسكين بهديه الذي هو دين الإسلام محضا وقوم منحرفين إلى شعبة من شعب دين اليهود أو إلى شعبة من شعب دين النصارى
ومن الأمور التي نهى النبي صلى الله عليه وسلم عنها وحذر أمتها من فعلها إقامة المساجد على القبور وبين أن ذلك من فعل أهل الكتب مثل قوله الذى رواه مسلم فى صحيحه عن جندب بن عبدالله قال سمعت النبى صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإنى أنهاكم عن ذلك وقال لعن الله اليهود والنصارى إتخذوا قبور أنبيائهم مساجد
وقد اتفق أئمة الإسلام على أنه لا يشرع بناء هذه المشاهد على القبور ولا يشرع إتخاذها مساجد ولا يشرع الصلاة عندها ولا يشرع قصدها لأجل التعبد عندها بصلاة أو إعتكاف أو إستغاثة أو إبتهال أو نحو ذلك وكرهوا الصلاة عندها ثم إن كثيرا منهم قال إن الصلاة عندها باطلة لأجل نهى النبى صلى الله عليه وسلم عنها
وإنما السنة لمن زار قبر مسلم ميت إما نبى أو رجل صالح أو غيرهما أن يسلم عليه ويدعو له بمنزلة الصلاة على جنازته كما جمع الله بين هذه حيث يقول فى المنافقين ولا تصل على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره فكان دليل الخطاب أن المؤمنين يصلى عليهم ويقام على قبورهم وفى السنن أن النيى صلى الله عليه وسلم إذا دفن الميت من أصحابه يقوم على قبره ثم يقول سلوا له التثبيت فإنه الآن يسأل وفى الصحيح أنه كان يعلم أصحابه أن يقولوا إذا زاروا القبور السلام عليكم أهل دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ويرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين نسأل الله لنا ولكم العافية اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم وإغفر لنا ولهم
وإنما دين الله تعظيم بيوت الله وحده لا شريك له وهى المساجد التى تشرع فيها الصلاة جماعة وغير جماعة والاعتكاف وسائر العبادات البدنية والقلبية من القراءة والذكر والدعاء لله قال الله تعالى وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحدا وقال تعالى قل أمر ربى بالقسط وأقيموا وجوهكم عند كل مسجد وقال تعالى إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخش إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المهتدين وقال تعالى فى بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوما تتقلب فيه القلوب والأبصار ليجزيهم الله أحسن ما عملوا ويزيدهم من فضله والله يرزق من يشاء بغير حساب فهذا دين المسلمين الذين يعبدون الله مخلصين له الدين

متى ظهر في المسلمين بناء المشاهد على القبور
وأما إتخاذ القبور أوثانا فهو دين المشركين الذى نهى عنه سيد المرسلين ولم يكن على عهد الصحابة والتابعين وتابعيهم من ذلك شىء فى بلاد الإسلام لا فى الحجاز ولا اليمن ولا الشام ولا العراق ولا مصر ولا خراسان ولا المغرب ولم يكن قد أحدث مشهد لا على قبر نبى ولا صاحب ولا أحد من أهل البيت ولا صالح أصلا بل عامة هذه المشاهد محدثة بعد ذلك وكان ظهورها وإنتشارها حين ضعفت خلافة بنى العباس وتفرقت الأمة وكثر فيهم الزنادقة الملبسون على المسلمين وفشت فيهم كلمة أهل البدع في أواخر المائة الثالثة فإنه إذ ذاك ظهرت القرامطة العبيدية القداحية بأرض المغرب ثم جاءوا بعد ذلك إلى أرض مصر
وقريبا من ذلك ظهر بنو بويه وكان في كثير منهم زندقة وبدع قوية وفى دولتهم قوى بنو عبيد القداح بأرض مصر
متى ظهر المشهد الذي على قبر علي رضي الله عنه ومن الذي أظهره؟
وفى دولة بني بويه أظهر المشهد المنسوب إلى على رضى الله عنه بناحية النجف وإلا قبل ذلك لم يكن أحد يقول إن قبر علي هناك وإنما دفن علي رضى الله عنه بقصر الإمارة بالكوفة

الرافضة يقدسون قبر المغيرة بن شعبة ظنا منهم أنه قبر علي
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية وأما مشهد علي فعامة العلماء على أنه ليس قبره بل قد قيل إنه قبر المغيرة بن شعبة وذلك انه إنما أظهر بعد نحو ثلاثمائة سنة من موت على فى إمارة بنى بويه وذكروا أن أصل ذلك حكاية بلغتهم عن الرشيد انه اتى إلى ذلك المكان وجعل يعتذر إلى من فيه مما جرى بينه وبين ذرية علي وبمثل هذه الحكاية لا يقوم شىء فالرشيد أيضا لا علم له بذلك ولعل هذه الحكاية إن صحت عنه فقد قيل له ذلك كما قيل لغيره
وجمهور أهل المعرفة يقولون إن عليا إنما دفن فى قصر الإمارة بالكوفة أو قريبا منه وهكذا هو السنة فإن حمل ميت من الكوفة إلى مكان بعيد ليس فيه فضيلة أمر غير مشروع فلا يظن بآل على رضى الله عنه أنهم فعلوا به ذلك، ولا يظن أيضا أن ذلك خفى على أهل بيته وللمسلمين ثلاثمائة سنة حتى أظهره قوم من الأعاجم الجهال ذوى الأهواء


أين دفن علي رضي الله عنه ولماذا؟
المعروف عند أهل العلم أن عليا دفن بقصر الإمارة بالكوفة كما دفن معاوية بقصر الإمارة من الشام ودفن عمرو بقصر الإمارة خوفا عليهم من الخوارج أن ينبشوا قبورهم ؟

من أراد أن يجيب إجابة علمية فليجيب على هذين السؤالين.
1- لماذا أقيم المشهد في النجف مع أن المشهور والمعلوم أن عليا قتل في الكوفة؟
2- لماذا لم عرف هذا المشهد ولم يقام إلى في القرن الثالث الهجري.


مكان قبر علي بن أبي طالب رضي الله عنه

أولاً:

اختلف العلماء والمؤرخون في مكان قبر علي بن أبي طالب رضي الله عنه على أقوال، أشهرها:

1. أنه دُفن في قصر الإمارة بالكوفة، وهو قول محمد بن سعد كما في "تاريخ بغداد " (1/ 136) للخطيب البغدادي، وقول ابن خلكان، كما في كتابه " وفيات الأعيان " (4/ 55)، ونسبه شيخ الإسلام ابن تيمية في " مجموع الفتاوى " (27/ 446) لجمهور أهل المعرفة.

2. أنه دُفن في الكوفة في مكان غير معلوم، وهو قول عبد الله العجلي، كما نقله عنه الخطيب البغدادي في كتابه " تاريخ بغداد " (1/ 136).

3. أنه دُفن في الكوفة أولاً ثم نقله ابنه الحسن إلى المدينة، وهو قول الحافظ أبي نعيم، كما نقله عنه الخطيب البغدادي في " تاريخ بغداد " (1/ 137).

4. أنه لا يُدرى أين قبره على الحقيقة، وهو قول إبراهيم الحربي، كما نقله عنه ابن أبي يعلى في كتابه " طبقات الحنابلة " (1/ 92)، وهو قول كمال الدين محمد بن موسى بن عيسى الدميري، كما ذكره في كتابه " حياة الحيوان الكبرى " (2/ 308).

وأقرب الأقوال إلى الصحة أنه دُفن في قصر الإمارة في الكوفة، ولا يُدرى على الحقيقة البقعة التي دُفن فيها في القصر؛ وقد عُمَّي مكان قبره لئلا تنبشه الخوارج فيعرضونه للمهانة.

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:

"ومثل مَن يظن مِن الجهال أن قبر علي بباطن النجف، وأهل العلم بالكوفة وغيرها يعلمون بطلان هذا، ويعلمون أن عليّاً ومعاوية وعمرو بن العاص كلٌّ منهم دفن في قصر الإمارة ببلده خوفاً عليه من الخوارج أن ينبشوه" انتهى من" منهاج السنة النبوية " (7/ 43).

وقال ابن تغري بردي - رحمه الله -:

"وقال جعفر بن محمد عن أبيه قال: صلَّى الحسن على عليٍّ رضي الله عنه، ودُفن بالكوفة عند قصر الإمارة، وعمِّي قبره لئلا تنبشه الخوارج" انتهى من" النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة " (1/ 120).

ثانياً:

أما المشهد الذي في النجف والذي يزعم الرافضة أنه قبر علي بن أبي طالب فمما يُجزم بكذبه، وأول من زعم أن قبر علي بن أبي طالب في " النجف " هو: عضد الدولة البويهي أبو شجاع فنَّاخُسرو ابن السلطان الحسن الملقب ركن الدولة البويهي الديلمي، والذي توفي سنة 372 هـ.

قال الذهبي - رحمه الله - في ترجمته -:

"وكان شيعيَّا جلداً، أظهر بالنجف قبراً زعم أنه قبر الإمام علي، وبنى عليه المشهد، وأقام شعار الرفض، ومأتم عاشوراء، والاعتزال" انتهى من" سير أعلام النبلاء " (16/ 250).

وقد قال بعض العلماء إن ذاك القبر الذي أظهره ذاك الحاكم الرافضي هو قبر الصحابي الجليل المغيرة بن شعبه رضي الله عنه

قال الذهبي - رحمه الله -:

"وقال مطيَّن: لو علمت الرافضة قبر من هذا الذي يزار بظاهر الكوفة لرجمته، هذا قبر المغيرة بن شعبة " انتهى من" تاريخ الإسلام " (3/ 651).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -:

"وأما المشهد الذي بـ " النجف ": فأهل المعرفة متفقون على أنه ليس بقبر علي، بل قيل: إنه قبر المغيرة بن شعبة، ولم يكن أحدٌ يذكر أن هذا قبر علي ولا يقصده أحد أكثر من ثلاثمائة سنة مع كثرة المسلمين من أهل البيت والشيعة وغيرهم وحكمهم بالكوفة، وإنما اتخذوا ذلك مشهداً في ملك بني بويه الأعاجم بعد موت علي بأكثر من ثلاثمائة سنة، ورووا حكاية فيها أن الرشيد كان يأتي إلى تلك، وأشياء لا تقوم بها حجة" انتهى من" مجموع الفتاوى " (4/ 502).

وقال - رحمه الله - أيضاً -:

"وأما مشهد علي: فعامة العلماء على أنه ليس قبره، بل قد قيل: إنه قبر المغيرة بن شعبة؛ وذلك أنه إنما أظهر بعد نحو ثلاثمائة سنة من موت علي، في إمارة بني بويه ... .

وجمهور أهل المعرفة يقولون: إن عليّاً إنما دُفن فى قصر الإمارة بالكوفة أو قريبا منه، وهكذا هو السنَّة، فإن حمل ميت من الكوفة إلى مكان بعيد ليس فيه فضيلة: أمر غير مشروع، فلا يظن بآل علي رضى الله عنه أنهم فعلوا به ذلك، ولا يظن أيضا أن ذلك خفي على أهل بيته وعلى المسلمين ثلاثمائة سنة حتى أظهره قوم من الأعاجم الجهال ذوي الأهواء"

انتهى من" مجموع الفتاوى " (27/ 446، 447).

وإذا كان ذاك المشهد في النجف ليس هو قبر علي بن أبي طالب رضي الله عنه فأولى بأن يكون كذباً ادعاء أن قبره رضي الله عنه في " أفغانستان " في " مزار الشريف "! وإنما يدَّعي ذلك ويزعمه القبوريون الذي يسوِّقون للشرك في الأمة، وكم لهم في ذلك ادعاءات ومزاعم يُعلم أنها كذب ككذبهم في مكان قبر آدم وهود وقابيل وكثير غيرهم من الصالحين، وقد سبق بيان شيء من هذا في جوابي السؤالين (152368) و (119178).

وإنه حتى لو عُلم أن هذا القبر أو ذاك هو عين البقعة التي دفن فيها علي رضي الله عنه أو غيره من الصحابة، بل ولو كان نبيّاً من الأنبياء، فإنه لا يشك موحِّد عاقل أن ما يفعله أولئك القبوريون عند تلك القبور من الدعاء والطواف والذبح والزحف إلى قبره، أن ذلك كله من الشرك الأكبر والكفر المخرج من ملة الإسلام.

وانظر جواب السؤال رقم (138768).

والله أعلم.

عدد مرات القراءة:
4781
إرسال لصديق طباعة
الأثنين 6 ربيع الآخر 1447هـ الموافق:29 سبتمبر 2025م 09:09:58 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
على يهدم القبور ويكسر الصور

الكافي الكليني (329 هـ) الجزء6 صفحة528 باب تزويق القبور




٢٢٢


علي رضي الله عنه يقول ان اهل القبور لا يجيبون داعيا يقول. فهم جيرة لا يجيبون داعيا .بحار الانوار ج70ص98ونهج البلاغة موثق


٣٣٣


الشيعة يعذبون الائمة ببناءهم الاضرحة على قبورهم بسبب ذلك يقول المعصوم.كل ما جعل على القبر من غير تراب القبر فهو ثقل على الميت.وسائل الشيعة العاملي ج٣ص٢٠٢ و٢٠٣

11 - عدة من أصحابنا عن سهل بن زياد عن جعفر بن محمد الأشعري عن ابن القداح عن أبي عبد الله ع قال : قال أمير المؤمنين ع بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله في هدم القبور وكسر الصور .

الكافي الكليني (329 هـ) الجزء6 صفحة528



14 - علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله ع قال : قال أمير المؤمنين ع : بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المدينة فقال : لا تدع صورة إلا محوتها ولا قبرا إلا سويته ولا كلبا إلا قتلته .

 
اسمك :  
نص التعليق :