الكاتب : عبدالرحمن بن آدم ..
حوار مع العقل الشيعي ( السبئي الرافضي ) حول الروايات
بسم الله الرحمن الرحيم
ان الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيآت أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد ..
روى الكليني في كتاب الكافي الأصول ج 1 ص 52 كتاب فضل العلم ، 3 - علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي نجران ، عن عاصم بن حميد ، عن منصور بن حازم قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : ما بالي أسألك عن المسألة فتجيبني فيها بالجواب ، ثم يجيئك غيري فتجيبه فيها بجواب آخر ؟ فقال : إنا نجيب الناس على الزيادة والنقصان ، قال : قلت : فأخبرني عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله صدقوا على محمد صلى الله عليه وآله أم كذبوا ؟ قال : بل صدقوا ، قال : قلت : فما بالهم اختلفوا ؟ فقال : أما تعلم أن الرجل كان يأتي رسول الله صلى الله عليه وآله فيسأله عن المسألة فيجيبه فيها بالجواب ثم يجيبه بعد ذلك ما ينسخ ذلك الجواب ، فنسخت الأحاديث بعضها بعضا .
نلاحظ في هذه الرواية أن الإمام جعفر الصادق رحمه الله يجيب السائل بأن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين صدقوا على النبي صلى الله عليه وآله وسلم دون استثناء أحد منهم مما يدل لديه أنهم لم يكذبوا عليه وما عهد لأحدهم كذبة واحدة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم قط حاشا وكلا.
فالامام جعفر الصادق رحمه الله متأخر عن الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين في الزمن وقد جاء بعدهم فوافق بقوله واعتقاده هذا في الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين قول واعتقاد أهل السنة والجماعة لأنه في الأصل هو منهم أي من أهل السنة والجماعة وهو إمام من ائمتهم لا هو من السبئية الرافضة ولا هو بامام لهم ولا كرامة.
اذن لماذا يكون شيخ الحفاظ والمحدثين راوية الإسلام أبو هريرة رضي الله عنه من الكذابين لدى علماء السبئية الرافضة المدعين زورا وبهتانا حب واتباع الإمام جعفر الصادق رحمه الله الذي يقول ويعتقد بصدق أبو هريرة رضي الله عنه " بل صدقوا ".
بل أنه روى ما رواه راوية الإسلام أبو هريرة رضي الله عنه
فإن أراد الشيعي ( السبئي الرافضي ) فليراجع ما كتبناه سابقا بعنوان " أهل البيت يصدقون الصحابة رضي الله عنهم" يجده على موقع فيصل نور على هذا الرابط
نعم لا هؤلاء السبئية الرافضة من الإمام جعفر الصادق رحمه الله ولا الإمام جعفر الصادق رحمه الله منهم بل هو براء من حالهم ومقالهم واعتقادهم هذا.
وفي الكافي، للكليني، 8 / 101، عن أبي بصير قال : كنت جالسا عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخلت علينا أم خالد التي كان قطعها يوسف بن عمر تستأذن عليه فقال أبو عبد الله عليه السلام : أيسرك أن تسمع كلامها ؟ قال : فقلت : نعم ، قال : فأذن لها ، قال : وأجلسني معه على الطنفسة قال : ثم دخلت فتكلمت فإذا امرأة بليغة فسألته عنهما ، فقال لها : توليهما ؟ قالت : فأقول لربي إذا لقيته : إنك أمرتني بولايتهما ، قال : نعم ، قال فإن هذا الذي معك على الطنفسة يأمرني بالبراءة منهما وكثير النوا يأمرني بولايتهما فأيهما خير وأحب إليك ؟ قال : هذا والله أحب إلي من كثير النوا وأصحابه ، إن هذا تخاصم فيقول : " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون " " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون " " ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ".
الإمام جعفر الصادق رحمه الله يقول للمرأة بأن تتولى أبو بكر الصديق وعمر الفاروق رضي الله عنهما ثم يأكد عليها في الثانية حينما قالت " فأقول لربي إذا لقيته : إنك أمرتني بولايتهما ، قال : نعم " فالامام جعفر الصادق رحمه الله قال للمرأة ما يعتقد وما هو مسؤول عنه أمام الله عزوجل.
فالمرأة جاءت تطلب من الإمام الرشد والهداية في هذه المسألة ولا شك أنه ارشدها وهداها إلى الحق الذي يعتقده ويقول به في هذه المسألة وهو تولي أبو بكر الصديق وعمر الفاروق رضي الله عنهما.
ولكن يبدو أن هذه الرواية قصمت السبئي الرافضي الذي يحمل في صدره غلا وغيضا تجاه أبو بكر الصديق وعمر الفاروق رضي الله عنهما فلم ترتضي نفسه الرواية بسياقها هذه فزاد عليها قولا حتى الغبي البليد لا يقول به فكيف بالامام جعفر الصادق رحمه الله ، وهو أن المرأة تقول له " فإن هذا الذي معك على الطنفسة يأمرني بالبراءة منهما وكثير النوا يأمرني بولايتهما ، فأيهما خير وأحب إليك؟ " فيجيبها الإمام " هذا والله أحب إلي من كثير النوا وأصحابه "
نعم فالذي يخالف قول واعتقاد الإمام أحب إلى الإمام ممن يوافق قول واعتقاد الإمام.
فإن قيل أن كثبر النوا يخالف قول واعتقاد الإمام في غير هذا الموضع لذا لم يرضى عنه الإمام قيل كذلك أبو بصير خالف قول واعتقاد الإمام هنا في هذا الموضع سواء بسواء فعلى هذا أن لا يرضى الإمام عن الإثنين ولكن الحق يقتضي بأن يبين الإمام هنا أن الصواب في قول كثير النوا في هذا الموضع لأنه الحق الذي يقول ويعتقد به الإمام نفسه ثم يقبل به ويرد قول أبو بصير هنا ولا يقبل به ويبين بطلانه لأنه يخالف الحق الذي يقول ويعتقد الإمام به ويغلظ القول فيه بل عليه طرده من مجلسه وعدم السماح بمجالسته لمخالفته الحق ومعارضته.
نعم هذه الزيادة التي في آخر الرواية لا يستبعد بأن تكون من فعل أبو بصير نفسه لأنه هو من يروي هذه الرواية فتلاعب بسياقها وأوجد هذا التعارض والتناقض ليظهر نفسه بأنه كان مقبولا ومرضيا لدى الإمام كما في آخر السياق للرواية مما يدل على أن هناك تلاعب قد وقع في الرواية.