معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

الرد على شبهة أن الإمام يحيى بن معين أنكر أحاديث النبي في الفتن والخلفاء ووصفها بالكذب والريح ..

الرد على شبهة أن الإمام يحيى بن معين أنكر أحاديث النبي في الفتن والخلفاء ووصفها بالكذب والريح

في هذا المقال ، سوف نرد على شبهات منكري السُنة حيث يزعمون أن الإمام يحيى بن معين طعن في الأحاديث النبوية التي تتكلم عن الفتن والخلفاء ووصفها بأنها كذب

 مضمون الشبهة:

يزعم أعداء الإسلام أن الأحاديث النبوية التي تحدثت عن الأمور المستقبلية مثل الفتن وأشراط الساعة هي أحاديث زائفة ، ويستدل أعداء الإسلام بفتوى وبكلام منسوب إلى الإمام يحيى بن معين وهو كالتالي:

[هذِه الأحاديث التي يتحدثون بها في الفتن وفي الخلفاء، وتكون، كلها كذب وريح، لا يعلم هذا أحد إلا بوحي من السماء]

===================

الرد على هذه الشبهة السخيفة:

قبل أن نرد مباشرةً على هذه الشبهة، ينبغي علينا أن نرجع إلى المصدر الأصلي الذي قيلت فيه هذه العبارات المنسوبة إلى الإمام يحيى بن معين. 

هذه العبارات أوردها الخطيب البغدادي في كتابه (الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع) ٢/‏ ١٦٢ حيث يقول:

[أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَاتِبُ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، حدثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ حِبَّانَ، قَالَ: وَجَدْتُ فِي كِتَابِ أَبِي بِخَطِّ يَدِهِ قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا يَعْنِي يَحْيَى بْنَ مَعِينٍ: كَانَ أَبُو الْيَمَانِ يَقُولُ لَنَا: «الْحِقُوا أَلْوَاحًا فَإِنَّهُ يَجِيءُ هَهُنَا الْآنَ خَلِيفَةُ بِسَلَمْيَةَ فَيَتَزَوَّجُ ابْنَةَ هَذَا الْقُرَشِيِّ الَّذِي عِنْدَنَا وَيَفْتَحُ بَابًا هَهُنَا وَتَكُونُ فِتْنَةً عَظِيمَةً قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: فَمَا كَانَ مِنْ هَذَا شَيْءٍ وَكَانَ كُلُّهُ بَاطِلٌ، قَالَ أَبُو زَكَرِيَّا: وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ كُلُّهَا الَّتِي يُحَدِّثُونَ بِهَا فِي الْفِتَنِ وَفِي الْخُلَفَاءِ تَكُونُ كُلُّهَا كَذِبٌ وَرِيحٌ لَا يَعْلَمُ هَذَا أَحَدٌ إِلَّا بِوَحْيٍ مِنَ السَّمَاءِ»]

الرواية السابقة المنسوبة إلى الإمام يحيى بن معين هي رواية مكذوبة أصلاً؛ أي أنه لا يمكن إثبات أن الإمام يحيى بن معين قد قال ذلك فعلاً ؛ فالرواية السابقة قد رواها الراوي/ محمد بن حميد بن سهيل المخرمي ، وهو راوٍ ضعيف الحديث متساهل، وأحاديثه غرائب وفيها تخليط.

وأما الراوي/ أحمد بن محمد الكاتب ، اسمه: أحمد بن محمد بن عبد الله بن خالد ، وهو رجل مجهول الحال، لا يوجد له أي توثيق في كتب الجَرح والتعديل.

أي أن هذا الكلام الذي يستدل به أعداء الإسلام وينسبونه إلى الإمام يحيى بن معين هو نفسه كلام زائف ورد في رواية ضعيفة في حد ذاتها ، فكيف نستخدمه للطعن في أحاديث النبي؟!

ثانياً:

وحتى لو افترضنا أن الرواية صحيحة مثبَتة، فإن الإمام يحيى بن معين فيها لم يكن يطعن في أحاديث النبي التي تتكلم عن الفتن والأمور المستقبلية بل كان يتكلم عن حادثة معينة حصلت معه حيث كان الإمام يحيى بن معين جالساً مع (أبو اليمان) ، وكان أبو اليمان يتنبأ بأن هناك رجل من منطقة السَلَميَة سيحضر الآن وسيتزوج ابنة رجل قرشي كان جالساً معهم في ذلك الوقت، وأن هذا الرجل القادم عليهم سيصير خليفة وسيفتح باباً في ذلك المكان، وستحصل فتنة عظيمة بعد ذلك. 

ولهذا رد الإمام يحيى بن معين بأن هذا التنبؤ هو تنبؤ باطل لأنه غير مبني على وحي سماوي بل على القيل والقال؛ ولذلك لم يحدث أي شيء من التنبؤ الذي قاله أبو اليمان ، وقد علَّق الإمام ابن معين على هذا التنبؤ قائلاً:

[فَمَا كَانَ مِنْ هَذَا شَيْءٍ، وَكَانَ كُلُّهُ بَاطِلٌ]

أي أن هذا التنبؤ لم يتحقق بعدها

فالإمام يحيى بن معين لم يكن يتكلم عن أحاديث النبي بل كان يقصد أحاديث هؤلاء الناس العاديين الذين ينبؤون بوقوع فتن مستقبلية؛ ولذلك قال الإمام يحيى بن معين:

 [وَهَذِهِ الأَحَادِيثُ كُلُّهَا الَّتِي يُحَدِّثُونَ بِهَا فِي الْفِتَنِ وَفِي الْخُلَفَاءِ تَكُونُ كُلُّهَا كَذِبٌ]

هل لاحظت أن يحيى بن معين لا يقصد الأحاديث التي تحدَّث بها النبي بل يقصد الأحاديث التي يتحدث بها هؤلاء الناس الذين ينبؤون بالفتن المستقبلية ولذلك قال: [الأحاديث التي يُحدِّثون بها]

والمشكلة أن منكري السُنة الحمقى عندما رأوا كلمة (الأحاديث) في الرواية فإنهم ظنوا أن الإمام يحيى بن معين يقصد أحاديث النبي!!!

مع العلم أن كلمة (حديث) بحسب اللغة العربية قد تُطلَق على أي كلام مهما كان سواء كان كلام القرآن أو كلام النبي أو كلام الناس العاديين؛ فالجميع يتحدث، وكلامهم حديث. 

وأخيراً: الإمام يحيى بن معين نفسه كان يؤمن أن حديث النبي وحي من السماء ، ولذلك كان ينقله ويحافظ عليه. 

============

إلى هنا ، أكون قد فندت الشبهة بالكامل بفضل الله تعالى 

لا تنسونا من صالح دعائكم لي ولوالدي 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 


عدد مرات القراءة:
40
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :