عندما نتفحص الكتاب المقدس ، سنلاحظ أنه لا لا لا يوجد فيه أي نص صريح يشير إلى أن مريم العذراء آمنت بالثالوث أو بثلاثة أقانيم متمايزة ، وكذلك لا يوجد أي نص صريح يشير إلى أنها آمنت بإلوهية ابنها...
وأما بالنسبة للنصوص الكتابية التي يتداولها بعض المسيحيين مثل نَص إنجيل لوقا ١: ٤٦، ٤٧ ، فإن النص ليس فيه أي إشارة إلى إيمان مريم بإلوهية ابنها بل إن النص لم يذكر اسم (يسوع) أصلاً.
وهذا النص الذي يتداولونه كالآتي:
[فقالت مريم: «تُعظِّم نفسي الربَ، وتبتهج روحي بالله مخلصي»]
والنص ☝️ كما ترون ليس فيه أي ذِكر ليسوع
وأما النص الآخر الذي يتداوله البعض فهو حديث الملاك مع مريم العذراء كما ورد في إنجيل (لوقا 1: 35) وهو كالتالي:
[فأجاب الملاك وقال لها: «الروح القدس يحل عليك، وقوة العلي تظللك، فلذلك أيضا القدوس المولود منك يدعى ابن الله.]
والنص السابق كما ترون ليس من كلام مريم العذراء بل من كلام الملاك نفسه ، والنص ليس فيه أي دليل على إلوهية ابنها.
★ النص يقول: «قوة العلي تظللك»، ومن المعروف أن قوة الله تظللنا جميعاً ، وبدون قوته سنضيع. وهذا ليس دليلاً على إلوهية أحد.
★ والنص يقول أيضاً: «الروح القدس يحل عليك» ، وهذا ليس دليلاً على إلوهية ابنها ؛ نظراً لأن الروح القدس حل على آخرين أيضاً كما ورد مثلاً في سِفر (أعمال الرسل 11: 15) حيث يقول:
[فلما ابتدأت أتكلم، حل الروح القدس عليهم كما علينا أيضاً في البداءة.]
★ والنص يقول أيضاً: «القدوس المولود منك»، وكلمة (القدوس) هنا تُرجمت من المخطوطات اليونانية (ἅγιον) ، وتُنطَق (هاجيون) ، وقد أُطلقَت نفس الكلمة على آخرين في الكتاب المقدس مثل: رسالة بولس إلى (رومية ١٦: ٢)، ورسالته الأولى إلى (كورنثوس الأولى ١٦: ١) ، وغير ذلك
ولكن الملاحَظ أن المترجمين حالياً يتلاعبون بالترجمة حيث يترجمون الكلمة اليونانية إلى (قدوس) بالعربية حين يشعرون أن النص يتكلم عن يسوع ، لكنهم يترجمون نفس الكلمة اليونانية إلى (قديس) حين يشعرون أن النص يتكلم عن أشخاص آخرين!!!
★والنص يقول أيضاً: «المولود منك يُدعَى ابن الله» ، وهذا ليس دليلاً على إلوهية يسوع ، لأن الكتاب المقدس أطلق لقب (ابن الله) على أشخاص كثيرين مثل سِفر (التكوين ٦: ٢) ، (المزامير ٨٩: ٦) ، (الحكمة ٢: ١٨) ، (الحكمة ١٢: ٧) ، (هوشع ١: ١٠) ، إنجيل (متَّى ٥: ٩) ، (لوقا ٣: ٣٨) ، (لوقا ٢٠: ٣٦) ، (يوحنا ١٢: ٥٢) ، (رومية ٨: ١٤) (رومية ٨: ١٩) ، (رومية ٩: ٢٦) ، (غلاطية ٣: ٢٦).
والخلاصة أنه لا يوجد أي نص صريح يشير إلى أن مريم آمنت أو دعت الناس إلى الإيمان بإلوهية ابنها