معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

الرد على شبهة أن ابن عباس أمر سعيد بن جبير بمحو قراءة (عند الرحمن) من المصحف ..

الرد على شبهة أن ابن عباس أمر سعيد بن جبير بمحو قراءة (عند الرحمن) من المصحف

في هذا المقال، سوف نرد على شبهات أعداء الإسلام حول القراءات القرآنية مثل قراءة ﴿عند الرحمن﴾ في سورة الزخرف - الآية ١٩ ، وهل أنكرها ابن عباس

 مضمون الشبهة:

يزعم أعداء الإسلام أن ابن عباس كان يطعن في بعض القراءات القرآنية مثل قراءة ﴿عند الرحمن﴾ الموجودة في سورة الزخرف - الآية ١٩

ويستدل أعداء الإسلام بما قال أبو عمرو الداني في كتاب (المحكم في نقط المصاحف) حيث قال:

[حدّثنَاهُ خلف بن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد قَالَ حدثنَا أحْمَد بن مُحَمَّد قَالَ حدثنَا عَليّ بن عبد الْعَزِيز قَالَ حدثنَا الْقَاسِم بن سَلام قَالَ حدثنَا هشيم ، عَن أبي بشر ، عَن سعيد بن جُبَير ، عَن ابْن عَبَّاس أنه قَرَأَ ﴿عباد الرَّحْمَن﴾ ، قَالَ سعيد: فَقلتُ لِابْنِ عَبَّاس: إِن فِي مصحفي ﴿عِنْد الرَّحْمَن﴾،  فَقَالَ: امحها واكتبها ﴿عباد الرَّحْمَن﴾.]

===================

الرد على هذه الشبهة السخيفة:

هذه الرواية السابقة وردت في كتاب (المحكم في نقط القرآن) ، وكتاب (تفسير الثعلبي) ، وكلا الكتابين رووا الرواية عن [هشيم ، عن أبي بشر ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس].

 وهذه الرواية ضعيفة الإسناد أصلاً ولا تصلح للاحتجاج ، وهذا بسبب عنعنة الراوي / هشيم بن بشير ، فهو راوٍ كثير التدليس ، وهو هنا لم يصرح بالسماع ؛ لذا لا تُقبَل روايته المعنعنة طالما لم يصرح بالسماع.

وقد وردت نفس الرواية بإسناد آخر ضعيف في كتاب (المستدرك على الصحيحين) ، وهي كالتالي:

[أخبرنا أبو عَوْن محمد بن أحمد الجزّار بمكة، حَدَّثَنَا محمد بن علي بن زيد، حَدَّثَنَا سعيد بن منصور، حَدَّثَنَا أبو عَوَانة، عن أبي بِشْر، عن سعيد بن جُبير قال: قلت لابن عباس: ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ﴾ أو ﴿عندَ الرَّحمنِ﴾؟ فقال: ﴿عِبادُ الرَّحمن﴾، قلتُ: هو في مُصحَفي: ﴿عندَ الرَّحمنِ﴾، قال: فامحُها واكتُبْ: ﴿عِبادُ الرَّحمن﴾]

وهذه الرواية ضعيفة الإسناد أيضاً؛ فالراوي/ أبو عون محمد بن أحمد بن ماهان الجزار (أو الخزاز) ، هو راوٍ مجهول الحال ، وليس له أي توثيق في كتب الجَرح والتعديل.

وحتى الإمام ابن حبان لم يعلِّق عليه بأي توثيق في كتاب (الثقات).

ولذلك قال محققو كتاب (المستدرك) في طبعة (المنهاج القويم) ١٠/‏٤٦٣ ما يلي:

[محمد بن أحمد بن ماهان، أبو عون الخزاز....روى عنه أبو عبد الله الحاكم وأكثر عنه، .... ولم نجد مَن خصه بترجمة.]

فالخلاصة أن مثل هذه الرواية ضعيفة ولا يصح الاحتجاج بها أصلاً.

ثم إن الإمام أبو عمرو الداني وهو إمام في القراءات القرآنية قد أكد على أن ابن عباس لم ينكر إحدى هذه القراءات بل هو كان يؤمن بصحتها جميعاً ، ولذلك علَّق أبو عمرو الداني على الرواية بعدها مباشرةً وقال:

[أَلا ترى ابْن عَبَّاس رحمه الله قد أمر سعيد بن جُبَير بمحو إِحْدَى الْقِرَاءَتَيْن وَإِثْبَات الثَّانِيَة مَعَ علمه بِصِحَّة الْقِرَاءَتَيْن فِي ذَلِك وأنهما منزلتان من عِنْد الله تَعَالَى وَأَن رَسُول الله ﷺ قَرَأَ بهما جَمِيعًا وأقرأ بهما أَصْحَابه غير أَن الَّتِي أمره بإثباتها مِنْهُمَا كَانَت اخْتِيَاره إِمَّا لِكَثْرَة القارئين بهَا من الصَّحَابَة وَإِمَّا لشَيْء صَحَّ عِنْده عَن النَّبِي ﷺ أَو أَمر شَاهده من عَلَيْهِ الصَّحَابَة.]

فالإمام أبو عمرو الداني يؤكد أن ابن عباس كان يؤمن بصحة كلا القراءتين وأنهما مُنزَّلتان من عند الله وأن النبي قرأ بكلتا القراءتين وكذلك الصحابة ، ولكن ابن عباس اختار القراءة المفضلة لديه بدون أن يطعن في القراءة الأخرى وهذا أمر مباح لكل مسلم ، وقد أباح النبي للمسلم أن يختار أي قراءة يريد.

ولهذا ستلاحظ في الرواية أن ابن عباس لم ينكر القراءة الأخرى أصلاً ولم يقل أنها خاطئة بل هو فقط اختار القراءة التي يفضلها. مع العلم أننا قلنا من قبل أن الرواية ضعيفة لم تَثبُت صحة حدوثها أصلاً.

والأمر الآخر أن أبا عمرو الداني قد ذكر هذه الرواية لكي يشير إلى أنه يكره ما يفعله بعض الخطاطين حين يحاولون جمع القراءات في مصحف واحد من خلال تلوين الكلمات والحروف بألوان مختلفة لأن ذلك سيؤدي إلى تشويش على القاريء.

============

ملحوظة حديثية هامة:

تصحيح الحاكم النيسابوري لأحاديثه في كتاب (المستدرك) لا يعني أنها صحيحة بل الكثير جداً من الأحاديث في كتابه هي أحاديث ضعيفة. والعلماء المحققون لا يقبلون أصلاً بتصحيحات الحاكم النيسابوري لأنه متساهل في التصحيح.

 وأما موافقة الإمام الذهبي للحاكم في الحكم بصحة بعض الأحاديث الضعيفة؛ فإن الذهبي كان يقوم أصلاً بتلخيص كتاب الحاكم وليس أنه يتفحص السند جيداً، وقد تراجع الذهبي لاحقاً عن كثير من موافقاته للحاكم النيسابوري.

=============

مقالات أخرى ذات صلة:

الرد على شبهة: هل هناك فرق بين معنى كلاً من قراءة ﴿عباد الرحمن﴾ و قراءة ﴿عند الرحمن﴾ في سورة الزخرف - الآية ١٩ 

https://the-way-to-happiness123.blogspot.com/2024/10/blog-post_27.html

============

إلى هنا ، أكون قد فندت الشبهة بالكامل بفضل الله تعالى 

لا تنسونا من صالح دعائكم لنا ولوالدينا 

لا تنسوا نشر المقال أو نسخه 

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 


عدد مرات القراءة:
49
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :