الكتاب: «الخمس في الفكر الإمامي بين النص القرآني والتوظيف المذهبي» قراءة تحليلية في أصول النصوص وتطور المذهب المالي الإمامي المقدمة يُعَدّ موضوع «الخمس» من أكثر القضايا المالية إثارة للجدل بين المذاهب الإسلامية، إذ يتصل بالعقيدة، والاقتصاد، والسلطة الدينية، والعدالة الاجتماعية. ويهدف هذا العمل إلى:
تفكيك الأسس الروائية التي بنى عليها الإمامية تشريع «الخمس في المكاسب».
كشف التناقض بين النص القرآني القطعي والروايات الظنية التي صاغتها المدرسة القمية.
تتبّع التطور التاريخي الذي حوّل «الخمس» من فريضة محدودة بالغنائم إلى مؤسسة مالية تموّل الكهنوت الديني باسم الغيبة.
المنهج اعتمد الكتاب على منهج نقدي تحليلي متكامل يقوم على:
القرآن الكريم: بوصفه المرجع الأعلى في التشريع، وتحديد دلالة «الغنيمة» في سياقها الحربي.
السنة الصحيحة: التي لم تذكر «الخمس» إلا في الغنائم والركاز.
نقد الرواية الإمامية: تحليل الأسانيد، والبيئات القمية والكوفيّة التي وُلدت فيها النصوص.
التتبع التاريخي: لتطور القول بالخمس زمن الواقفة، ثم الحوزة القمية، فالعصر الصفوي، وصولًا إلى الولاية الفقهية المعاصرة.
المقارنة الفقهية: بين مفهوم الخمس في الإسلام وبين نسخته المذهبية الإمامية.
النتائج التحليلية
لا يوجد نص قرآني أو نبوي يوجب الخمس في المكاسب أو الأرباح.
أول من وسّع مفهومه من الغنيمة إلى التجارة هم القميّون في القرن الثالث الهجري.
الواقفة كانوا البذرة الأولى لتحويل الخمس إلى مال محتبس بيد الوكلاء.
المدرسة القمية ورثت هذا المال وشرعنته، لتصير النيابة الفقهية ذريعة لاحتكاره.
الفقهاء المتأخرون (كالخوئي والجواهري) أقرّوا أن وجوب الخمس في زمن الغيبة اجتهادٌ لا نصّ فيه.
عبارة «إحراز رضا الإمام الغائب» ليست إلا ستارًا لتبرير إحراز رضا المراجع أنفسهم.
من «نيابة مالية» إلى «بابوية فقهية»: الفقيه أصبح ظلّ الإمام، والرادّ عليه كالرادّ على الله، كما نصّ عليه المظفّر والمنتظري والطباطبائي.
وهكذا اكتمل التحول من عبادة مالية إلى نظام كهنوتي مغلق يمول بقاء المؤسسة الدينية ويؤبّد غيبة الإمام.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video