معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

بطلان العصمة ..

بطلان العصمة

 

  • فاطمة عند الشيعة نزلت على معاذ بن جبل وابو بكر ببيوتهم بدون محرم وحاشاهم ودخلت بيته والعياذ بالله تقول الرواية.قال: فانتهت إلى معاذ بن جبل فقالت: يا معاذ بن جبل إني قد جئتك مستنصرة ...وأن أبا بكر قد غصبني على فدك ... قال: فأين أبلغ أنا من نصرتك؟ قال: فخرجت من عنده ودخل ابنه، فقال: ما جاء بابنة محمد إليك؟ .بحار الانور للمجلسي ج٢٩ص١٩١

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2025/02/blog-post_19.html
 

  • المعصوم يستغل العبادات لتمرير الشذوذ الجنسي للشيعة ويدعوهم لتقبيل الشفاه تقول الرواية. عن علي عليه السلام في حديث الأربعمأة قال: إذا قدم أخوك من مكة فقبل بين عينيه وفاه.وسائل الشيعة ج٨ص٣٢٨والخصال للمفيدص٦٥٣

 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2025/02/blog-post.html
 

  • علي بكتب الشيعة يعترض على امر رسول الله ويكفر يقول كيف يارسول الله تفعل بي هذا تقول الرواية.خلف رسول الله علي بن أبي طالب في غزاة تبوك ، فقال : يا رسول الله تخلفني في النساء والصبيان؟.بحار الانوار ج٣٧ص٢٦١

 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2025/01/blog-post_25.html
 

  • رضاع الكبير وحاشاهم الجواد يمارس الشذوذ الجنسي مع ابية الرضا عند الشيعة يعانقه ويضمه ويقبله وسحبه للفراش واكب عليه حتى جعل شفاة الرضا زبد مثل الثلج والجواد يلحسه بلسانه وبعدها دخل يده بين ثوبه واخرج ذكره مثل العصفور وابتلعه ومصه ويرضعه تقول الرواية.أنا محمد بن علي ثم مضى نحو أبيه(عليهم السلام)فدخل وأمرني بالدخول معه، فلما نظر إليه الرضا (عليه السلام) وثب إليه وعانقه وضمه إلى صدره وقبل ما بين عينيه ثم سحبه سحبا إلى فراشه وأكب عليه محمد بن علي(عليهما السلام)يقبله ويساره بشئ لمأفهمه ورأيت على شفتي الرضا(عليه السلام)زبدا أشد بياضا من الثلج ورأيت أبا جعفر يلحسه بلسانه ثم أدخل يده بين ثوبه وصدره فاستخرج منه شيئا شبيها بالعصفور فابتلعه أبو جعفر(عليه السلام)ومضى الرضا (عليه السلام).الأمالي الصدوق ص ٧٦١و٧٦٢عيون أخبار الرضا ص٢٧٢و٢٧٣

 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2025/01/blog-post_17.html
 
 

  • طعن معصوم الشيعة في حجاج بيت الله الحرام ويقول أنهم قردة وخنازير تقول الرواية.عن أبي بصير قال: حججت مع أبي عبد الله عليه السلام فلما كنا في الطواف قلت له: جعلت فداك يا ابن رسول الله، يغفر الله لهذا الخلق؟ فقال: يا أبا بصير إن أكثر من ترى قردة وخنازير.بحار الانوار المجلسي ج٤٧ص٧٩

 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2025/01/blog-post_16.html
 

  • عند الشيعة فاطمة تفاحة تؤكل وحاشاها تقول الرواية.قال رسول الله ..خلق نور فاطمة..قبل أن يخلق الأرض والسماء ... جعلها تفاحة في الجنة وأتاني بها جبرئيل (عليه السلام) فقال يا محمد إن هذه تفاحة أهداها الله عز وجل إليك من الجنة. فأخذتها ...، قال: يا محمد يقول الله جل جلاله كلها ... فقال: يا محمد ما لك لا تأكل كلها ولا تخف.بحار الأنوار المجلسي ج ٤٣ص ٤

 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2025/01/blog-post_13.html
 

  • التبريزي الرافضي يقول النبي مسحور عند الشيعة وأنه سبب نزول المعوذتين وقد يخفى على النبي بأنه مسحور يقول.وهذا الأمر قد يخفى على النبي (ص) والإمام (ع) إذا اقتضت المصلحة الربانية ذلك، ثم يخبر الله بالحال كما ورد ذلك في بعض الأخبار الواردة في تفسير المعوذتين والله العالم.كتاب صراط النجاة الميرزا جواد التبريزي ج٣ص٤٣٠ويقول الشهيد الثاني.إنّه (صلّى اللّه عليه وآله) سحر حتى كان يخيّل إليه أنه فعل الشيء ولم يفعله. وفيه نزلت المعوّذتان.مسالك الأفهام إلى تنقيح شرائع الإسلام الشهيد الثاني (15/ 76)

 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2025/01/blog-post.html
 
 
 
 

  • الله يقول حُرِّمَتۡ عَلَیۡكُمۡ أُمَّهَـٰتُكُمۡ وَبَنَاتُكُمۡ وَأَخَوَ ٰ⁠تُكُمۡ وَعَمَّـٰتُكُمۡ وَخَـٰلَـٰتُكُمۡ وَبَنَاتُ ٱلۡأَخِ وَبَنَاتُ ٱلۡأُخۡتِ وَأُمَّهَـٰتُكُمُ ....وَأَن تَجۡمَعُوا۟ بَیۡنَ ٱلۡأُخۡتَیۡنِ.الآية والمعصوم يكفر بالاية ويخالفها ويدل انه ليس حافظ للقران تقول الرواية.عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بالرجل ان يتمتع أختين.تهذيب الأحكام - الشيخ الطوسي - ج ٧ - الصفحة ٢٨٨

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/12/blog-post_62.html
 
 
 

  • المعصوم يحلل زنا المحارم للرافضي ويجيز له ان ينكح ابنة اخوة وابنة اخته ويتزوج عمته وخالته ايضا عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: لا تزوج ابنة الأخ ولا ابنة الأخت على العمة ولا على الخالة إلا بإذنهما وتزوج العمة والخالة على ابنة الأخ وابنة الأخت بغير إذنهما.الكافي - الشيخ الكليني - ج ٥ - الصفحة ٤٢٤مراة العقول ج٢٠ص١٨٢موثق

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/12/blog-post_22.html
 
 
 

  • الخوئي والمجلسي كفار وكل علماء الشيعة السابين له كونهم اذو النبي كونهم اذو العباس وسبوه الذي هو من اهل البيت والنبي يقول بروايتهم.من آذى العباس فقد آذاني.الأمالي الطوسي ص٢٧٣يقول الخوئي. "وملخص الكلام: أن العباس لم يثبت له مدح، ورواية الكافي الواردة في ذمه صحيحة السند، ويكفي هذا منقصة له، حيث لم يهتم بأمر علي بن أبي طالب (عليه السلام) ، ولا بأمر الصديقة الطاهرة في قضية فدك، معشار ما اهتم به في أمر ميزابه.معجم رجال الحديث الخوئي - ج ١٠ ص ٢٥٤ .وقال الله (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا) [الأحزاب: 57]

 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/11/57.html
 
 

  • الصادق يكفر نفسة ويقول عن نفسه كاذب لما اثبت زواج عمر من ام كلثوم ومن ثم كذب نفسة تقول الرواية. .عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع‌ فِي تَزْوِيجِ أُمِّ كُلْثُومٍ فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ فَرْجٌ غُصِبْنَاهُ.الكافي ج٥ص٣٤٦وحسنها المجلسي ويقول بالرواية.إن عليا لما توفي عمر أتى أم كلثوم فانطلق بها إلى بيته.ملاذ الاخيار للمجلسي ج13ص311وصحيحه وبالكافي كل الروايات وهنا تكذيب نفسه يقول بالرواية.قيل لأبي عبد الله عليه السلام: إن الناس يحتجون علينا ويقولون: إن أمير المؤمنين عليه السلام زوج فلانا ابنته أم كلثوم، وكان متكئا فجلس وقال: أيقولون ذلك؟ إن قوما يزعمون ذلك لا يهتدون إلى سواء السبيل، ...؟! كذبوا ولم يكن ما قالوا.بحار الأنوار ج٤٢ص٨٨

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/11/13311.html
 
 

  • علي مشرك ساحر مثل فرعون يستجلب السحرة ويامرهم وغير معصوم وحاشاه عند الشيعة ويستعين بغير الله استعان بجنية لسحر عمر الذي أراد زواج أم كلثوم بنته للتفريق بينهما بسحر التفريق تقول الرواية.أرسل أمير المؤمنين عليه السلام إلى جنية من أهل نجران يهودية يقال لها سحيفة بنت جريرية، فأمرها فتمثلت في مثال أم كلثوم وحجبت الابصار عن أم كلثوم وبعث بها إلى الرجل، فلم تزل عنده حتى أنه استراب بها يوما فقال: ما في الأرض أهل بيت أسحر من بني هاشم،بحار الأنوار ج٤٢ص٨٨

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/11/blog-post_27.html
 

  • الله وحاشاه يامر علي بالانبطاح وحاشاه اذا انتهكت حرمتة عرضه وذهاب حقه من الامامة ويبطل ايات الامامة ووصية الرسول بالامامة الخ تقول الرواية.وكان فيما اشترط عليه النبي... بأمر جبرئيل..فيما أمره الله عز وجل أن قال له: يا علي ... على الصبر منك على كظم الغيظ وعلى ذهاب حقك، وغصب خمسك، وانتهاك حرمتك، فقال: نعم يا رسول الله، ...وقلت: نعم قبلت ورضيت، وإن انتهكت الحرمة وعطلت السنن، ومزق الكتاب، وهدمت الكعبة، وخضبت لحيتي من رأسي بدم عبيط صابرا محتسبا أبدا.بحار الأنوار ج٢٢ص٤٨٠و٤٨١

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/11/blog-post_26.html
 
 

  • علي وحاشاه عند الشيعة بالنار ويبغضه الله ولم يتبع وصية الرسول بالقتال كونه دخل عمر بيته ولم يقاتله وكسر ضلع زوجتة وقتلها واسقط جنينه وقتله بزعمهم تقول الرواية.عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: يبغض الله تبارك وتعالى رجلا يدخل عليه في بيته فلا يقاتل.وسائل الشيعة ج١٥ص١٢٣وتهذيب الأحكام ج٦ ص١٥٧

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/11/blog-post_20.html
 
 
 

  • الحسن العسكري غير معصوم عند الشيعة يتزوج نرجس السوداء وتنجب المهدي مع انه محرم عليه الزواج من الزنج المشوه وهذه السوداء نرجس بالنار تقول الرواية.عن أبي عبد الله قال قال أمير المؤمنين إياكم و نكاح الزنج فإنه خلق مشوه . الكافي ج 5 ص 352وصححها المجلسي وأم مهدي الشيعه أمة سوداء تقول الرواية.سمعت أبا جعفر يقول: إن صاحب هذا الأمر فيه سنة من يوسف: ابن أمة سوداء.بحار الانوار ج٥١ص٢١٨ بينما نجد الاسود بالنار تقول الرواية.قال رسول الله لا يدخل الجنة مدمن خمر ولا سكير ولا عاق ولا شديد السواد.بحار الانوار ج٦٩ص١٩٢موثق

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/11/5-352.html
 
 
 

  • وحاشاه علي عند الشيعة بالنار و يذمه الله بقوله.إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا.كونه اكل ارث فاطمة وغيرها عند الشيعة مع انه لايرث تقول الرواية.عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال ترك رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله في المتاع سيفا ودرعا وعنزة ورحلا وبغلته الشهباء فورث ذلك كله علي بن أبي طالب.الكافي ص٢٣٤وصححه مجلسي

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/11/blog-post_16.html
 
 
 

  • البحراني يقر ويعترف بان الكليني يقر بان الدين الشيعي لم يعلم من أحكام الدين على اليقين إلا القليل منه لامتزاج الروايات بروايات التقية يقول البحراني.فلم يعلم من أحكام الدين على اليقين إلا القليل، لامتزاج اخباره باخبار التقية، كما قد اعترف بذلك ثقة الإسلام و علم الاعلام (محمد بن يعقوب الكليني نور الله تعالى مرقده) في جامعه الكافي، حتى انه (قدس سره) تخطأ العمل بالترجيحات المروية عند تعارض الاخبار.الحدائق الناضرة.للبحراني ص٥وللخوئي قول قريب منه

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/11/blog-post_11.html
 
 

  • المعصوم يجهل قول الله .وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم وطعامكم حل لهم.سأل سائل المعصوم عن حكم ذبائح أهل الكتاب فقال لاتاكلوها وابو بصير يكذب المعصوم ويقول لهم بعد ذهابهم كلوها سمعت أباه يأمر بأكلها.تقول الرواية.عن شعيب العقرقوفي قال كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ومعنا أبو بصير وأناس من أهل الجبل يسألونه عن ذبائح أهل الكتاب فقال لهم أبو عبد الله قد سمعتم ما قال الله في كتابه فقالوا له نحب أن تخبرنا فقال لا تأكلوها فلما خرجنا من عنده قال أبو بصير:كلها في عنقي ما فيها فقد سمعته وسمعت أباه جميعا يأمران بأكلها،تهذيب الأحكام الطوسي ج ٩ص٦٦و٦٧

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/11/blog-post_48.html
 
 

  • بحديث شيعي واحد وحاشاه الله جاهل ماعلم الا بعد موت النبي وسقطت العصمة والامامة وسقط كلام النبي وطلع كذاب وحاشاه لما قال علي بعدي امام والله علم ان لو اتى علي امام سيكون كافر وسيفسد بالأرض ويحكم بغير ما انزل الله ويكون زنا وعلى هذا أعطى الله العدل أبو بكر الخلافة كونه سيحكم بما أنزل الله بدلا من علي الذي سيفسد الخ تقول الرواية.جاءالفضيل بن يسار قال: قلت لأبي جعفر أو لأبي عبد الله عليهما السلام حين قبض رسول الله صلى الله عليه وآله: لمن كان الامر بعده؟ فقال: لنا أهل البيت. قلت: فكيف صار في غيركم؟ قال: إنك قد سألت فافهم الجواب! إن الله عز وجل لما علم أن يفسد في الأرض، وتنكح الفروج الحرام، ويحكم بغير ما أنزل الله تبارك وتعالى أراد أن يلي ذلك غيرنا.الأمالي - الشيخ الطوسي - الصفحة ٢٢٦وعلل الشرائع وبحار الأنوار ج٢٩ص٤٤١

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/11/blog-post_10.html
 
 
 

  • علي بكتب الشيعة وحاشاه يعترف للنبي بانه لا عقل له وانه محتار ومشرك تقول الرواية.قال علي فقلت فداك أبي وأمي انك لتعلم انك أخذتني من عمك أبى طالب ومن فاطمة بنت أسد وأنا صبي لا عقل لي.. وان الله تعالى هداني بك وعلى يديك واستنقذني مما كان عليه آبائي وأعمامي من الحيرة والشرك.كشف الغمة الإربلي ج ١ص٣٦٥وبحار الأنوار للمجلسي بنحوه المحرف للنص ج43ص126

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/10/43126.html
 
 

  • عبس وتولى نزلت بالنبي عند شيعة ابليس والائمة المعصومين يعبسون في وجه اصحابهم واليكم الدليل من كتبهم تقول الرواية.فقال أمير المؤمنين عليه السلام: علي بعاصم بن زياد، فجيئ به فلما رآه عبس في وجهه،الكافي الكليني ج١ص٤١٠قال المجلسي مراة العقول ج٤ ص٣٦٣مرسل معتبر بل هو كالمتواتر روي بأسانيد وفي متنه اختلاف والمضمون مشترك.

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/09/blog-post_24.html
 
 
 

  • معصوم الشيعة يطعن بنساء الشيعة دون أن يستثني فاطمة يقول بالرواية.اعصوهن في المعروف قبل أن يأمرنكم بالمنكر وتعوذوا بالله من شرارهن وكونوا من خيارهن على حذر.ويقول.لا تشاوروهن في النجوى ولا تطيعوهن في ذي قرابة.ويقول.ولا تطيعوهن في المعروف فيأمرنكم بالمنكر.ويقول.في خلاف النساء البركة.ويقول.كل امرئ تدبره امرأة فهو ملعون.ويقول عن الرسول.إذا أراد الحرب دعا نساءه فاستشارهن ثم خالفهن.الكافي ج٥ص٥١٧و٥١٨وصححها وقال عنها مرفوع المجلسي بمراءة العقول ج20 ص334و٣٣٣وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/09/20-334.html
 
 
 

  • الامام علي يحرش على فاطمة ونقض عصمتهم وينكر عليها عند الشيعة يقول أبو عبدالله بالرواية.وقدم علي عليه السلام من اليمن على رسول الله صلى الله عليه وآله وهو بمكة فدخل على فاطمة عليها السلام وهي قد أحلت فوجد ريحا طيبة ووجد عليها ثيابا مصبوغة فقال: ما هذا يا فاطمة؟ فقالت: أمرنا بهذا رسول الله صلى الله عليه وآله فخرج علي عليه السلام إلى رسول الله صلى الله عليه وآله مستفتيا محرشا على فاطمة.تهذيب الأحكام الطوسي ج ٥ ص٤٥٦

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/09/blog-post_27.html
 
 
 

  • وحاشاهم علي عند الشيعة بذي لسان يسب امراءة وفاطمة متصفه بذلك يعني لاتحيض الرواية.جاءت امرأة شنيعة إلى أمير المؤمنين..فقالت هذا قاتل الأحبة فنظر إليها فقال لها يا سلفع يا جريئة يا بذية يا مذكرة يا التي لا تحيض كما تحيض النساء يا التي على هنها شئ بين مدلى.١٥٧بحارالأنوارالمجلسي ج٤١ص٢٩٣-٢٩٤.بينما نجد فاطمة لاتحيض تقول الرواية.عن أبي عبد الله ..قال: حرم الله عز وجل على علي النساء ما دامت فاطمة حية، قلت: وكيف؟ قال: لأنها طاهرة لا تحيض.بحار الأنوار المجلسي ج ٤٣ ص ١٥٣

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/09/blog-post_59.html
 
 
 

  • عشرات الروايات النبي والائمة عند الشيعة سبابين شتامين وحاشاهم بكتب القوم وين العصمة وانك لعلى خلق عظيم ياشيعة تقول احد الروايات إِذَا رَمَاهَا الْكَافِرُ قَالَ الشَّيْطَانُ بِاسْتِكَ مَا رَمَيْتَ.رواه الكليني في الحسن كالصحيح کتاب روضة المتقين المجلسي‌ ج 4 ص69

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/09/blog-post.html
 
 
 

  • فاطمة وحاشاها تعصى النبي وتكفر وتغضب الله كونها اغضبت علي المعصوم وتؤذية وتقول له بالرواية. يا ابن أبي طالب اشتملت مشيمة الجنين وقعدت حجرة الظنين بعد ما أهلكت شجعان الدهر وقاتلتهم والآن غلبت من هؤلاء المخنثين في كتاب حق اليقين وبحار الانوار للمجلسي وكتاب الأمالي للطوسي.بينما نجد النبي يقول بالرواية.يا فاطمة! إياك و غضب علي (عليه السلام)، فإن اللّه يغضب لغضبه و يرضى لرضاه.بحار الأنوار: ج 43 ص 42 ح 42، عن المناقب.وتقول عنه وزغ

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/08/43-42-42.html
 
 
 

  • النبي عند الشيعة يسب ويقول عن علي انه مزعج وحاشاه ويلزم انه أذى وازعج النبي وفاطمة ايضا تقول الرواية.فحمل النبي صلى الله عليه وآله الحسن وحملت فاطمة الحسين وأخذت بيد أم كلثوم فانتهى إلى علي " ع " وهو نايم فوضع النبي صلى الله عليه وآله رجله على رجل علي فغمزه وقال قم يا أبا تراب فكم ساكن أزعجته ]علل الشرائع للصدوق ج1ص185وصححها البحراني موثق

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/08/1185.html
 
 
 

  • معصوم الشيعة جاهل ومايدري تقول الرواية.عن عبد الرحمن بن الحجاج قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام عن الخفقة والخفقتين فقال ما أدري ما الخفقة والخفقتان...كتاب الكافي ج٣ص٣٧وصححها المجلسي بمراة العقول ج١٣ص١٢٠

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/07/blog-post.html
 
 
 

  • علي وحاشاه عند الشيعة يؤذي النبي ويكفر كونة اذى فاطمة بنت رسول الله لما اتى خبر خطبة علي عليها ويعاتبه النبي الرواية.أما علمت أن عليا قد خطب بنت أبي جهل فاشتد غم فاطمة.ما بفاطمة من الحزن والغم .يا علي أما علمت أن فاطمة بضعة مني وأنا منها فمن آذاها فقد آذاني [ ومن آذاني فقد آذى الله ]علل الشرائع للصدوق ج1ص185موثق

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/06/1185.html
 
 
 

  • نبي الله يونس عند الشيعة كافر انكرالولاية تقول الرواية. قال أمير المؤمنين أن الله عرض ولايتي على أهل السموات وعلى أهل الأرض اقر بها من اقر وأنكرها من أنكر أنكرها يونس فحبسه الله في بطن الحوت.بصائر الدرجات الصفار ص ٩٦ومدينة المعاجز البحراني ج٢ص٣٥بينما نجد انه كفر بالامامة يقول.أبي جعفرعليه السلام من جحد إماما من الله برئ منه ومن دينه فهو كافر مرتد عن الاسلام.بحار الأنوار - المجلسي ج٧٦ ص٢٢٥

 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/06/blog-post_48.html
 
 
 

  • نبي الله يونس عند الشيعة الامام ابوعبدالله ينسف عصمتة وانه اذنب تقول الرواية.قال يونس : أنا المذنب الخاطئ يونس بن متى. بحار الأنوارالمجلسي - ج ١٣ ص ٢٥٣ .

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/06/blog-post_42.html
 
 
 

  • المعصومين محمد وعلي العالمين بالغيب ماينطقون عن الهوى يجهلون الحكم على عائشة في براءتها وتبرئها المولاة بريرة وتتوافق مع القران تقول الرواية. قال لما رمى أهل الإفك عائشة استشار رسول الله صلى الله عليه وآله عليا فيها فقال يا رسول الله النساء كثيرة سل الخادمة فسألوا بريرة فقالت ما علمت إلا خيرا الجمل - المفيد - ص ٢٢٦.

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/06/blog-post_18.html
 
 
 

  • أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ وحاشاها اخت علي فاختة كفرت كونها ردت رسول الله عندما خطبها وحاشاها تقول الرواية.عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَحَدِهِمَا (عليهما السلام) قَالَ خَطَبَ النَّبِيُّ (صلى الله عليه وآله) أُمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي مُصَابَةٌ فِي حَجْرِي أَيْتَامٌ وَ لَا يَصْلُحُ لَكَ إِلَّا امْرَأَةٌ فَارِغَةٌ.الكافي الكليني ج٥ ص٣٢٦ -٣٢٧وقال المجلسي بمرآة العقول موثق ج٢٠ ص١بينما نجد ان المعصوم يقول.ومن رد على رسول الله صلى الله عليه وآله فقد رد على الله.بحار الأنوار - العلامة المجلسي ج٩٧ص١٢٢

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/06/blog-post_98.html
 
 
 

  • عند الشيعة علي المعصوم حاشاه يقول سبوني يقول بالرواية.خطب علي عليه السلام على منبر الكوفة فقال سيعرض عليكم سبي وستذبحون عليه، فإن عرض عليكم سبي فسبوني.بحار الأنوار المجلسي ج ٣٩ص٣٢٦ويقول.مَنْ سَبَّنِي فَهُوَ فِي حِلٍّ مِنْ سَبِّي.بحار الأنوار المجلسي ج34، ص19

 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/06/34-19.html
 
 
 
 

  • النبي عند الشيعة يتهم ام ايمن بالكذب والباقر يقول بانها بالجنة تقول الرواية. في الصحيح.فقال رسول الله يا أم أيمن لم تكذبين.روضة المتقين المجلسي ج٥ص٣٦٨بينما نجد الباقر يقول بالجنة الرواية.أرأيت ام أيمن فإني أشهد أنها من أهل الجنة.الرواية معتبرة الإسناد.موسوعة أحاديث أهل البيت هادي النجفي ج٣ص٤٩٤

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/06/blog-post_5.html
 
 
 

  • المعصوم وحاشاه علي كافر اذى النبي يطعن ويكفر ابن عباس الذي من البيت قال المجلسي."نهج البلاغة ومن كتاب له عليه السلام إلى عبد الله بن العباس : أما بعد فإني كنت أشركتك في أمانتي ..ففارقته مع المفارقين وخذلته مع الخاذلين وخنته مع الخائنين فلا ابن عمك آسيت ولا الأمانة أديت ووالنبي يقول بروايتهم.من آذى العباس فقد آذاني.الأمالي الطوسي ص٢٧٣

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/06/blog-post_10.html
 
 
 

  • علي وحاشاه بجهنم عند الشيعة لقتالة مؤمنين الرواية.عن أبي عبد الله في قول الله عز وجل" ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم قال جزاؤه جهنم ان جازاه"تهذيب الأحكام الطوسي ج١٠ص١٦٥بينما نجده يصفهم بالمؤمنين يقول بالرواية.وكان بدء أمرنا أنا التقينا والقوم من أهل الشام. والظاهر أن ربنا واحد ونبينا واحد، ودعوتنا في الاسلام واحدة. لا نستزيدهم في الايمان بالله والتصديق برسوله صلى الله عليه وآله ولا يستزيدوننا. نهج البلاغة ج3ص114وسائل الشيعة11/62

 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/06/3114-1162.html
 
 
 

  • علي وال البيت وحاشاهم يشربون الخمر ونزلت فيهم اية تنهاههم وهو قول الله.یَـٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ إِنَّمَا ٱلۡخَمۡرُ وَٱلۡمَیۡسِرُ وَٱلۡأَنصَابُ وَٱلۡأَزۡلَـٰمُ رِجۡسࣱ مِّنۡ عَمَلِ ٱلشَّیۡطَـٰنِ فَٱجۡتَنِبُوهُ..قال النبي صلى الله عليه وآله : "ما أنزل الله تعالى آية في القرآن فيها " يا أيها الذين آمنوا " إلا وعلي أميرها وشريفها.(بحار الأنوار 37/333)

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/06/37333.html
 
 
 

  • معصوم الشيعة يتهم علي بالكذب وحاشاهم كونه حرم ما احل الله يقول بالرواية.مَا زِدْتَ عَلَى أَنْ كَذَبْتَ فَقُلْتَ لِشَيْ ءٍ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَكَ إِنَّهُ حَرَامٌ.الكافي الكليني ج٦ص١٣٥المجلسي بمرآة العقول حسن ج٢١ ص٢٢٧بنما نجد علي حرم حلال يقول.قال المجلسي.وروى علي بن ابراهيم بسند صحيح في تفسير قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم)عن أبي عبدالله..انّه قال نزلت هذه الآية في أمير المؤمنين..فأمّا أمير المؤمنين حلف أن لا ينام في الليل أبداً..فقال النبي..ما بال أقوام يحرمون على أنفسهم الطيبات ألا انّي أنام بالليل..عين الحياة ج١ص٣٤٨ .

 
 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/06/blog-post_2.html
 
 

  • نبي الله موسى عاري امام الناس بكتب الشيعة تقول الرواية.وكان موسى إذا أراد الاغتسال يذهب إلى موضع لا يراه فيه أحد من الناس وكان يوما يغتسل على شط نهر وقد وضع ثيابه على صخرة فأمر الله الصخرة فتباعدت عنه حتى نظر بنو إسرائيل إليه..تفسير القمي ج ٢ص١٩٧وبحار الأنوار المجلسي ج١٣ ص٨

 
 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/06/blog-post.html
 
 
 

  • الامام علي عند الشيعة ملعون وخائن لم يبلغ الدين وحاشاه وكتمة قال الله.إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنْ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِنْ بَعْدِ مَا بَيَّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُوْلَئِكَ يَلْعَنُهُمْ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمْ اللاَّعِنُونَ.والنبي عند الشيعة يقول.من كتم علما نافعا ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار.بحار الانوارج ٢ ص ٧٨وعلي كتم بالرواية.قُلْتُ مَا مَنَعَهُ أَنْ يُبَيِّنَ ذَلِكَ لِلنَّاسِ فَقَالَ خَشِيَ أَنْ لَا يُطَاعَ وَ لَوْ أَنَّ عَلِيّاً ..ثَبَتَتْ لَهُ قَدَمَاهُ أَقَامَ كِتَابَ اللَّهِ وَ الْحَقَّ كُلَّهُ.الكافي الكليني ج٥ ص٥٥٦وقال المجلسي بمرآة العقول صحيح ج٢٠ ص٤٠٧ .

 
 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/05/blog-post_20.html
 
 
 

  • الامام علي في كتب اهل السنة والشيعة وغيره ينفي عن نفسه الخلافة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم

 
 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/05/blog-post_88.html
 
 
 
 

  • شارح الكافي المازندراني يقول المعصوم اغضبه ابليس يقول. قوله ( فغضب أبو عبد الله ( عليه السلام ) ) الغضب قد يكون من إبليس كما ورد « احذروا الغضب فإنه جند عظيم من جنود إبليس » وقد يكون من الله لله تعالى ، وغضبه من هذا القبيل لأنه غضب لسوء أدب هذين الرجلين...کتاب شرح أصول الكافي ج5ص323

 
 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/05/5323.html
 
 
 

  • معصوم الشيعة يقول ادم وحواء مشركين شرك طاعة تقول الرواية.عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله" فلما آتاهما صالحا جعلا له شركاء فيما آتاهما "فقال هو آدم وحواء وإنما كان شركهما شرك طاعة.تفسير القمي لقمي ج ١ص٢٥٠-٢٥٣

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/05/blog-post_94.html
 
 

  • معصوم الشيعة يتهم النبي بالكذب وحاشاهم كونه احل ماحرم الله يقول بالرواية. مَا زِدْتَ عَلَى أَنْ كَذَبْتَ فَقُلْتَ لِشَيْ ءٍ أَحَلَّهُ اللَّهُ لَكَ إِنَّهُ حَرَامٌ.الكافي الكليني ج٦ص١٣٥المجلسي بمرآة العقول حسن ج٢١ ص٢٢٧بنما نجد المعصوم يقول.قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ..يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمانِكُمْ فَجَعَلَهَا يَمِيناً وَ كَفَّرَهَا رَسُولُ اللَّهِ..قُلْتُ بِمَا كَفَّرَ قَالَ أَطْعَمَ عَشَرَةَ مَسَاكِينَ ..الكافي الكليني ج ٧ ص ٤٥٢بمرآة العقول حسن ج٢٤ص٣٣٧

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/05/blog-post_69.html
 
 

  • المعصوم كذاب مايستحق الامامة وليس عدل واحد ساله قال انت امام قال لا وهو امام تقول الرواية."و رويا في الصحيح قال كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه رجلان من الزيدية فقالا له: أ فيكم إمام مفترض الطاعة قال فقال لا..روضة المتقين المجلسي ج١٣ص٢٤١

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/05/blog-post_98.html
 
 

  • نبي الله زكريا عند الشيعة لم يعلم ان الكلام من عند الله وخاف ان يكون من الشيطان عندما اوحى له تقول الرواية.عن أبي عبد الله قال دعا زكريا ربه فقال(هب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب) فبشره الله تعالى بيحيى فلم يعلم أن ذلك الكلام من عند الله تعالى جل ذكره وخاف ان يكون من الشيطان.بحار الأنوارالمجلسي ج١٤ص١٨٠

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/05/blog-post_4.html
 
 

  • في كتب الرافضة النبي محمد وحاشاه يشك انه ذهب عقله وين العصمة تقول الرواية.ان النبي .. كان إذا انطلق بارزا سمع صوتا يا محمد فيأتي خديجة فيقول يا خديجة قد خشيت أن يكون خالط عقلي شئ اني إذا خلوت أسمع صوتا وأرى نورا.مناقب آل أبي طالب ابن شهر آشوب ج١ص٤١

 
 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/05/blog-post_31.html
 
 
 
 

  • سقطت عصمة الشيعة نملة تسال النبي سليمان وهو يقول لا اعلم وتعلمه ويصدقها بالتبسم الرواية. قالت النملة فلم زيد في حروف اسمك حرف على حروف اسم أبيك داود قال سليمان مالي بهذا علم قالت النملة لان أباك داود داوى جرحه بود فسمي داود ... ثم قالت النملة هل تدري لم سخرت لك الريح من بين سائر المملكة قال سليمان مالي بهذا علم قالت النملة يعني عزوجل بذلك لو سخرت لك جميع المملكة كما سخرت لك هذه الريح لكان زوالها من يدك كزوال الريح فحينئذ تبسم ضاحكا من قولها.بحار الأنوار المجلسي ج١٤ص٩٢-٩٣

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/05/blog-post_38.html
 
 
 

  • فاطمة المعصومة بزعمهم تعترض على تزويج الله لها ورسوله وتطعن بمهر الله وعلي والله ذم المهر الغالي تقول الرواية.قالت لرسول الله..زوجتني بالمهر الخسيس فقال لها رسول الله..ما أنا زوجتك و لكن الله زوجك من السماء و جعل مهرك خمس الدنيا.الكافي ج٥ص٣٧٨وصحيحة وثيقة ببنما نجد ذم المهر الغالي.قال رسول الله الشؤم في ثلاثة أشياء : في.. والمرأة فأما المرأة فشؤمها غلاء مهرها.معاني الأخبارالصدوق ص١٥٢ .

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/05/blog-post_7.html
 
 

  • علي يتهم فاطمة بالكذب ويؤذيها وفاطمة تتهمه بالكذب وحاشاهم وتؤذية بمسالة الطعام انه لايوجد شي بالبيت فلما اتى النبي طلع الاكل الرواية.أصبح علي ذات يوم فقال يافاطمة عندك شئ تغديناه؟ قالت لا..فلما قضى رسول الله المغرب مر بعلي..وقال يا أبا الحسن هل عندك عشاء تعشيناه..فانطلقا حتى دخلا على فاطمة..عشينا رحمك الله وقد فعل فأخذت الجفنة فوضعتها بين يدي رسول الله وعلي فلما نظر علي إلى الطعام وشم ريحه رمى فاطمة ببصره رميا شحيحا قالت له فاطمة سبحان الله ما أشح نظرك وأشده هل أذنبت فيما بيني وبينك ذنبا استوجبت منك السخط فقال وأي ذنب أعظم من ذنب أصبته أليس عهدي بك اليوم الماضي وأنت تحلفين بالله مجتهدة ما طعمت طعاما منذ يومين قال فنظرت إلى السماء وقالت إلهي يعلم في سمائه.بحار الأنوار المجلسي ج٣٧ص١٠٤

 
 https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/05/blog-post_2.html
 
 

  • طعن بخصوصة علي وفاطمة وان علي يلاعبها حتى ينزل المذي قال المجلسي.لأنه كان المذي باعتبار ملاعبته معها عليها السلام.ملاذ الاخيار ج١ص٩٦لما شرح حديث علي عندما جهل حكم المذي ويرسل المقداد للرسول يسأله الرواية. في الصحيح عن الصادق قال سألته عن المذي فقال ان عليا كان رجلا مذاء واستحيى ان يسأل رسول الله لمكان فاطمة فامر المقداد ان يسأله.كتاب الحدائق الناضرة ج5ص37

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/05/537_28.html
 
 

  • معاصيم الشيعة السجاد والصادق حقيرين باعترافهم وحاشاهم يقول السجاد."فإني امرؤ حقير.الصحيفة السجادية الكاملة زين العابدين ص٢٩٦ويقول الصادق التالي.فإني أمرؤ حقيرالصحيفة الصادقية باقر القرشي ص١٧٦ .

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/05/blog-post_1.html
 
 

  • المعصوم يدمر العصمة للنبي محمد وفسر قول الله ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان.بان محمد لم يكن يعلم الكتاب والايمان يعني كان كافر وجاهل يقول بالرواية. قد كان في حال لا يدرى ما الكتاب ولا الايمان.الكافي الكليني ج ١ص٢٧٣-٢٧٤وقال الطوسي. يعني ما كنت قبل البعث تدري ما الكتاب ولا ما الايمان قبل البلوغ.تفسير التبيان الطوسي ج ٩ص١٧٨ .

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/05/blog-post_57.html
 
 
 

  • الرافضي المرتضى يكفر الانبياء والائمة قبل النبوة والامامة كونهم غيرعارفين بالله يقول المرتضى.والوصل الذي يجب تحقيقه أن النبي ..أو الإمام لايجوز أن يخلق عارفا بالله.رسائل المرتضى ج١ص٤١١-٤١٢وقد قرر المرتضى ان الغير عارف بالله جاهل والجاهل بالله كافريقول.والشك فيه في أنه كفر وخروج من الإيمان.رسائل المرتضى ج ٢ص٢٥١ .

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/05/blog-post_21.html
 
 
 

  • معصوم الشيعة يجيز بيع الخمر ونقلها بالسفن مع الخنازير الى من يتناولها الرواية.سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَنْ بَيْعِ الْعَصِيرِ فَيَصِيرُ خَمْراً قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ الثَّمَنُ قَالَ فَقَالَ لَوْ بَاعَ ثَمَرَتَهُ مِمَّنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَجْعَلُهُ حَرَاماً لَمْ يَكُنْ بِذَلِكَ بَأْسٌ.الكافي الكليني ج٥ ص٢٣٠المجلسي بمرآة العقول صحيح ج١٩ص٢٧٢وبرواية.أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَسْأَلُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُؤَاجِرُ سَفِينَتَهُ وَ دَابَّتَهُ مِمَّنْ يَحْمِلْ فِيهَا أَوْ عَلَيْهَا الْخَمْرَ وَ الْخَنَازِيرَ قَالَ لَا بَأْسَ.الكافي ج٥ ص٢٢٧بمرآة العقول صحيح ج١٩ص٢٦٧

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/05/blog-post_76.html
 
 
 

  • ابراهيم الشيعة كره ارادة الله له الخير بقبضه عندما ارسل الملك بالمرة الاولى قال المعصوم.إن إبراهيم لما قضى مناسكه..ملك الموت أتاه ليقبضه فكره إبراهيم الموت فرجع ملك الموت.كتاب موسوعة أحاديث أهل البيت النجفي ج١١ص٣٩بينما نجد بالرواية ان ملك الموت يقول بالمرة التالية عندما اتاه الاتي. يا خليل الرحمن إن الله إذا أراد بعبد خيرا بعثني إليه في هذه الصورة.المصدرالسابق.ويقول المعصوم.ما بال هؤلاء المسلمين يكرهون الموت قال لأنهم جهلوه فكرهوه ولو عرفوه وكانوا من أولياء الله عز وجل لأحبوه.معاني الأخبارالصدوق ص٢٨٩

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/05/blog-post_92.html
 
 

  • قال النبي صلى الله عليه وآله : "ما أنزل الله تعالى آية في القرآن فيها " يا أيها الذين آمنوا " إلا وعلي أميرها وشريفها ." - (بحار الأنوار 37/333) قال الرضا : " ليس في القرآن " يا أيها الذين آمنوا " إلا في حقنا " - (صحيفة الرضا).لنرى الايات التي فيها يا ايها الذين امنوا فيها توجيه للمعصوم وذم الخ

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/05/37333.html
 
 

  • الرافضة لايعبدون الله وسيدخلون جهنم كما قال المعصوم ان عدم وجود امام ظاهر يرجع الناس اليه في حلالهم وحرامهم يترتب عليه عدم عبادة الله والمهدي طبعا مختفي ليس ظاهر تقول الرواية.قلت لأبي عبد الله" ع "تبقى الأرض بلا عالم حي ظاهر يفزع إليه الناس في حلالهم وحرامهم ؟ فقال لي إذا لا يعبد الله يا أبا يوسف.علل الشرائع الصدوق ج١ص ١٩٥

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/05/blog-post_39.html
 
 
 

  • الشيعة يقولون اكل طين الحسين شفاء قال المجلسي.في القوي عن سعد بن سعد قال: سألت أبا الحسن" ع "عن أكل الطين فقال:" أكل الطين حرام مثل الميتة و الدم و لحم الخنزيرإلا طين قبر الحسين.روضة المتقين المجلسي ج ٧ ص٥١٢بينما نجد ان من اكل الطين دون استثناء قبر الحسين نفاق تقول الرواية.قال الكليني : عن أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَكْلُ الطِّينِ يُورِثُ النِّفَاقَ.الكافي الكليني ج٦ص٢٦٥وقال المجلسي بمرآة العقول موثق ج٢٢ص٦٤ .

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/05/blog-post_70.html
 
 
 

  • الشيعة يقولون من ياكل من طين قبر النبي محمد فكانما اكل لحم خنزير وطين الحسين شفاء قال المجلسي.في القوي عن سعد بن سعد قال: سألت أبا الحسن" ع "عن أكل الطين فقال:" أكل الطين حرام مثل الميتة و الدم و لحم الخنزيرإلا طين قبر الحسين.روضة المتقين المجلسي ج ٧ ص٥١٢ .

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/05/blog-post_99.html
 
 

  • الصادق يتناقض بحد الجلد والرجم مرة يثبت ومرة ينفي ويكذب علي الذي فعلها الرواية.عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَمْ يَجْلِدْ وَ ذَكَرُوا أَنَّ عَلِيّاً رَجَمَ بِالْكُوفَةِ وَ جَلَدَ فَأَنْكَرَ ذَلِكَ وَ قَالَ مَا نَعْرِفُ هَذَا أَيْ لَمْ يَحُدَّ رَجُلًا حَدَّيْنِ رَجْمٌ وَ ضَرْبٌ فِي ذَنْبٍ وَاحِدٍ.الكافي الكليني ج٧ص١٧٧وقال المجلسي بمرآة العقول موثق ج٢٣ص٢٦٧ بينما نجده يكذب نفسه بعد ان كذب علي ويقول بذلك المجلسي.في الحسن كالصحيح عن أبي عبد الله قال كان علي عليه السلام يضرب الشيخ و الشيخة مائة و يرجمهما و يرجم المحصن و المحصنة.روضة المتقين ج١٠ص١٧ .

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/05/blog-post_95.html
 
 
 

  • المعصوم وسخ يتفل في المسجد ولا يدفن البصاق ويعصى القائل بكتبهم.ان عليا عليه السلام قال البزاق في المسجد خطيئة وكفارته دفنه. تهذيب الأحكام الطوسي ج٣ص٢٥٦وقال المجلسي بملاذ الاخيارموثق ج٥ص٤٨٤بينما نجد ابو جعفر الثاني يتفل دون دفنه تقول الرواية.قَالَ رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الثَّانِيَ يَتْفُلُ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ فِيمَا بَيْنَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ لَمْ يَدْفِنْهُ.الكافي الكليني ج٣ ص٣٧٠ وقال المجلسي بمرآة العقول صحيح ج١٥ص٢٩ .

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/05/blog-post_16.html
 
 
 

  • تناقض الرافضة ذبيح الله اسماعيل ومرة اسحاق تقول رواية المعصوم. أنا ابن الذبيحين قال يعني إسماعيل بن إبراهيم .روضة المتقين المجلسي كالصحيح ج١٢ص٢٣٠بينما نجد انه ابراهيم عند المعصوم الثاني تقول الرواية.قال عليه السلام ذبيح الله بن إبراهيم خليل الله.عيون أخبار الرضا الصدوق ج ٢ص٢١٨-٢٢٢

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/05/blog-post_52.html
 
 

  • المعصوم يجهل ويسال غير معصوم عن وصف رسول الله تقول الرواية.عن الحسن بن علي قال سألت خالي هند وكان وصافا للنبي أنا أشتهي أن تصف لي منه شيئا لعلي أتعلق به فقال كان رسول الله فخما مفخما يتلألأ وجهه تلألؤ القمر ليلة البدر أطول من المربوع. معاني الأخبارالصدوق ص٧٩-٨٤ .

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/05/blog-post_35.html
 
 

  • علي المعصوم عند الشيعة يجهل حديث حكم المذي ويرسل المقداد للرسول يسألة تقول الرواية. في الصحيح عن الصادق قال سألته عن المذي فقال ان عليا كان رجلا مذاء واستحيى ان يسأل رسول الله لمكان فاطمة فامر المقداد ان يسأله وهو جالس فسأله فقال له ليس بشئ.كتاب الحدائق الناضرة ج5ص37

 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/05/537.html
 
 

  • النبي يضيق صدره لما امره الله بتفسير ولاية علي وراجع ربه في التبليغ وخشي ان يرتدوا الناس تقول الرواية. فأمر الله محمدا أن يفسر لهم الولاية فلما أتاه ذلك من الله ضاق بذلك صدر رسول الله وتخوف أن يرتدوا عن دينهم وأن يكذبوه فضاق صدره وراجع ربه عز وجل. الكافي الكليني ج ١ ص ٢٨٩ وقال المجلسي بمرآة العقول حسن ج ٣ ص٢٥٠

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/05/blog-post_6.html
 
 
 

  • يقول المعصوم.لا يقتل النبيين واولاد النبيين الا اولاد زنا.كامل الزيارات ابن قولويه ص 79.بينما نجد ان الرسول والحسن تزوجوا زانيات والعياذ بالله كونهم ماتوا بالسم من عائشة وحفصة وجعدة اولاد الزنا تقول رواية سم الرسول الاتي.فسم قبل الموت إنهما سمتاه.بحار الأنوار المجلسي ج٣١ص٦٤١وتقول رواية سم الحسن الاتي. إن جعدة بنت أشعث بن قيس الكندي سمت الحسن بن علي ..فاستمسك في بطنه ثم انتفط به فمات.مرآة العقول المجلسي ج5ص 355وحسنه

 
 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/05/79-5-355.html
 
 

  • علي وحاشاه مسخ ويوصف بالبعوضة عند الشيعة كونه يستهزى بالرسل تقول الرواية.عن ابي عبدالله ان هذا المثل ضربه الله لامير المؤمنين فالبعوضة امير المؤمنين وما فوقها رسول الله صلى الله عليه وآله.١٦٧ تفسير القمي ج١ص٣٤.٣٥وقد صحح الرواية حسين الساعدي في كتابه المعلى بن خنيس ص ١٨٨قال الرضا وان البعوض كان رجلا يستهزئ بالأنبياء ويشتمهم ويكلح في وجوههم فمسخه الله تعالى بعوضا ..."١٦٨ - علل الشرائع - الشيخ الصدوق - ج ٢ ص ٤٨٦ - ٤٨٧ .

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/05/blog-post_84.html
 
 
 

  • علي عند الشيعة يسب بوقاحة في عورة رجل وحاشاه يقول بالرواية.من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى عبد الله بن قيس أما بعد يا ابن الحائك يا عاض أير أبيه فوالله إن كنت لأرى أن بعدك.بحار الأنوار المجلسي ج٣٢ص86-٨٧

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/05/86.html
 
 

  • علي وحاشاه عند الشيعة بذي لسان يسب امراءة سبق وان زنى بها وراى فرجها بدليل وصفه له الرواية.جاءت امرأة شنيعة إلى أمير المؤمنين..فقالت هذا قاتل الأحبة فنظر إليها فقال لها يا سلفع يا جريئة يا بذية يا مذكرة يا التي لا تحيض كما تحيض النساء يا التي على هنها شئ بين مدلى.١٥٧بحارالأنوارالمجلسي ج٤١ص٢٩٣-٢٩٤.وبرواية.فولت تولول وهي تقول وا ويلي لقد هتكت يا بن أبي طالب سترا كان مستورا.مناقب آلأبي طالب ابن شهرآشوب ج ٢ص١٠٢

 
 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/05/blog-post_19.html
 
 

  • المعصوم يطعن بابن عباس ويكفره وان اية نزلت بذمة يقول ابوجعفر مفسرالاية.ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيلا ففيه نزل وفي أبيه. تفسير القمي ج ٢ص٢٣بقول المجلسي. تدل على شقاوته و ارتداده.مرآة العقول ج١١ص٢٤٤والنبي يقول بروايتهم.من آذى العباس فقد آذاني.الأمالي الطوسي ص٢٧٣

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/05/blog-post_8.html
 
 

  • علي عند الشيعة يؤذي النبي ويكفر بطعنه وتكفيره لاهل البيت الموصى بهم ومنهم عم النبي العباس ويطعن بعقيل اخوه كما بالرواية.وبقيت بين جلفين جافيين ذليلين حقيرين عاجزين العباس وعقيل وكانا قريبي العهد بكفر.كتاب سليم بن قيس ص٢١٦وبحارالانوار ج٢٩ص٤٦٨وبالكافي نحوه وحسنه المجلسي والنبي يقول بروايتهم.من آذى العباس فقد آذاني.الأمالي الطوسي ص٢٧٣

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/05/blog-post.html
 
 

  • المعصوم اولاد الحسن حسدة كفرة ينكرون الامامة الرواية.فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ..أَيَعْرِفُ هَذَا بَنُو الْحَسَنِ فَقَالَ إِي وَاللَّهِ.. لَكِنَّهُمْ يَحْمِلُهُمُ الْحَسَدُ وَ طَلَبُ الدُّنْيَا عَلَى الْجُحُودِ وَ الْإِنْكَارِ. الكافي الكليني ج ١ص٢٤٠وقال المجلسي بمرأة العقول حسن ج٣ص٥٧وقال المعصوم.أصول الكفر ثلاثة..والحسد.الكافي 2/289 وصححها مجلسي وقال.من جحد إماما فهو كافر مرتد.بحار الأنوارج٧٦ص٢٢٥

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/2289.html
 
 

  • الامام علي عند الشيعة يعطل حد اللواط تقول الرواية.أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ..إِنِّي قَدْ أَوْقَبْتُ عَلَى غُلَامٍ فَطَهِّرْنِي..حَتَّى جَلَسَ فِي الْحُفْرَةِ الَّتِي حَفَرَهَا لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ يَرَى النَّارَ تَتَأَجَّجُ حَوْلَهُ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قُمْ يَا هَذَا فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ تَابَ عَلَيْكَ فَقُمْ وَ لَا تُعَاوِدَنَّ شَيْئاً مِمَّا قَدْ فَعَلْتَ. الكافي الكليني ج٧ص ٢٠١ - ٢٠٢المجلسي بمرآة العقول حسن ج٢٣ص ٣٠٦.

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_64.html
 
 

  • المعصوم يقول كل ثلاث رمانات وسيذهب عنك وسواس الشيطان ولم تعص الله مدة اربعة شهور يعني تصبح معصوم شكل الرواي عنده محل فواكة الرواية.من أكل رمانة يوم الجمعة على الريق نورت قلبه أربعين صباحا..فإن أكل ثلاثا فمائة وعشرين يوما وطردت عنه وسوسة الشيطان ومن طردت عنه وسوسة الشيطان لم يعص الله عز وجل ومن لم يعص الله أدخله الله الجنة.الكافي الكليني ج ٦ ص ٣٥٥المجلسي بمرآة العقول قال موثق ج ٢٢ ص١٩٤ .

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_26.html
 
 

  • النبي وعلي وفاطمة اعترضوا على بشارة الله لما اخبر بولادة الحسين وقالوا لا حاجة لنا فيه وتكرهة يقول المعصوم.إن جبرئيل نزل على محمد ..فقال يولد لك غلام تقتله أمتك من بعدك فقال يا جبرئيل لا حاجة لي فيه.ثم دعا عليا..فقلت لا حاجة لي فيه.. فأرسل إلى فاطمة إن الله يبشرك بغلام تقتله أمتي من بعدي قالت فاطمة لا حاجة لي فيه.كامل الزيارات بن قولويه ص ١٢٢-١٢٣والكافي

 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/09/37.html
 
 

  • الشيعة يستدلون برواية تنفي عصمة الحسن ونهي النبي له باكل تمر الصدقة تقول الرواية.وأخذ الحسن عليه السلام تمرة من تمر الصدقة وهو صغير فوضعها في فمه فقال له النبي صلى الله عليه وآله : كخ كخ ليطرحها وقال أما شعرت إنا لا نأكل الصدقة. نهاية الاحكام الحلي ج ٢ص٣٩٧ وبحار الأنوار

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_68.html
 
 

  • مروان ابن الحكم يسب علي والحسن ساكت والحسين يوبخه بسكوته تقول الرواية.أن مروان بن الحكم خطب يوما فذكر علي فنال منه والحسن جالس فبلغ ذلك الحسين فقال تسمع هذا يسب أباك فلا تقول له شيئا..المناقب ابن شهراشوب ج 3 ص 184و بحار الأنوارالمجلسي ج 43 ص344 – 345

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/11/3-184-43-344-345.html
 
 

  • المفيد يجوز الصغائرعلى الانبياء قبل نبوتهم يقول.معصومون من الكبائر قبل النبوة وبعدها وأما ما كان من صغير لا يستخف فاعله فجائز وقوعه منهم قبل النبوة وعلى غير تعمد و..وهذا مذهب جمهور الإمامية ، والمعتزلة بأسرها تخالف فيه" أوائل المقالات المفيد ص ٦٢ .

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_36.html
 
 

  • المفيد في تصحيح اعتقادات الامامية يشكك بعدم وجود عصمة قبل النبوة او الامامة حيث قال : "والوجه أن نقطع على كمالهم - عليهم السلام - في العلم والعصمة في أحوال النبوة والإمامة ونتوقف فيما قبل ذلك. تصحيح اعتقادات الإمامية المفيد ص ١٣٠ومحقق الكتاب يعلق ويقر بذلك.

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_73.html
 
 
 

  • الشيرازي يقول يمكن ان يضل النبي بدون وحي يقول.( قل ان ضللت فانما اضل على نفسي ..)وهذه الاية تشير الى احتمال ضلال الرسول بدون الوحي الالهي.نفحات القرآن الشيرازي ج ٤ص٣٩ - ٤٠او85

 
 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/85.html
 
 

  • زين العابدين يبطل دعوى بانهم مغفور لهم ويغضب على القائل ويدمر العصمة بقوله ان لأهل البيت المسيء منهم له ضعفين من العذاب تقول الرواية. قال له رجل إنكم أهل بيت مغفور لكم. فغضب وقال نحن أحرى أن يجري فينا ما أجرى الله في أزواج النبي . إنا نرى ..لمسيئنا ضعفين من العذاب ثم قرأ الآيتين. مجمع البيان الطبرسي ج ٨ ص١٥٣وبحار الانوار

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_95.html
 
 

  • الحسين يعترض على رسول الله الرواية.استيقظ الحسن.فقال يا أبت اسقني.فاستيقظ الحسين فقال يا أبت اسقني فقال النبي يا بني أخوك وهو أكبر منك وقد استسقاني قبلك فقال الحسين اسقني قبله.فجعل رسول الله.ويطلب إليه أن يدع أخاه يشرب قبله والحسين يأبى.بحار الأنوارالمجلسي ج37 ص86

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/37-86.html
 
 
 

  • الشيعة يعذبون الائمة ببناءهم الاضرحة على قبورهم بسبب ذلك يقول المعصوم.كل ما جعل على القبر من غير تراب القبر فهو ثقل على الميت.وسائل الشيعة العاملي ج٣ص٢٠٢ و٢٠٣

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_76.html
 
 

  • فاطمة وحاشاه اتت بخصلة كفر قال المعصوم.أصول الكفر ثلاثة..والحسد وَ أَمَّا الْحَسَدُ فَابْنَا آدَمَ حَيْثُ قَتَلَ أَحَدُهُمَا صَاحِبَهُ‌.الكافي 2/289 وصححها مجلسي بينما المعصوم يقول غيرة المراءة حسد بقوله.ليس الغيرة إلا للرجال فأما النساء فإنما ذلك منهن حسد.روضة المتقين المجلسي‌ج8 ص384وصححها.وفاطمة تغار الرواية.أما علمت أن عليا قد خطب بنت أبي جهل فدخلها من الغيرة ما لا تملك.بحار الأنوارج٤٣ص٢٠١

 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/2289-8-384.html
 
 
 

  • فاطمة الزهراء وحاشاها زوجة علي ابي طالب غير شريفة والعياذ بالله بكتب الشيعة بدليل وصف المعصوم الزانيات المنكرات بالغيرة وفاطمة متصفة بالغيرة تقول الرواية.فإن بغت مع زوجها غيره كانت عند الله عز وجل زانية وإنما تغار المنكرات منهن فأما المؤمنات فلا.من لا يحضره الفقيه الصدوق ج٣ص٤٤٤وصححها المجلسي.بينما نجد أن فاطمة تغار تقول الرواية.أما علمت أن عليا قد خطب بنت أبي جهل فدخلها من الغيرة ما لا تملك.بحار الأنوار ج٤٣ص٢٠١

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_19.html
 
 
 

  • أم كلثوم بنت علي وفاطمة اغتصبها عمر وزنى بها وحاشاهم وبعد موت عمر رجعها بيته الرواية.عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع‌ فِي تَزْوِيجِ أُمِّ كُلْثُومٍ فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ فَرْجٌ غُصِبْنَاهُ.الكافي ج٥ص٣٤٦وحسنها المجلسي وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_83.html
 
 

  • يوسف وابراهيم انبياء الله كذبه عند الشيعة يقول المعصوم.قال يوسف أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ والله ما كانوا سرقوا شيئا ولقد قال إبراهيم عليه‌ السلام إِنِّي سَقِيمٌ والله ما كان سقيما.الكافي ج2ص217وثقها المجلسي بمرأة العقول ج9ص167يعلق الخوئي ويقول فصدق الكذب عليهما واضح.مصباح الفقاهة ص615

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/2217-9167.html
 
 
 

  • آدم كافر عند الشيعة وغير معصوم قال أبوعبد الله.أصول الكفر ثلاثة الحرص والاستكبار والحسد فأما الحرص فان آدم عليه السلام حين نهي عن الشجرة حمله الحرص على أن أكل منها. الكافي 2/ 289 باب في أصول الكفر وأركانه. وصححها المجلسي مرآة العقول ج1ص73

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/2-289-173.html
 
 

  • المعصوم يصف النبي انه احمق عندما قال الرسول عندهم الجرجير ينبت في جهنم تقول الرواية.قال رسول الله أكره الجرجير وكأني أنظر إلى شجرتها نابتة في جهنم بحار الأنوارالمجلسي ج66 ص236بينما نجد المعصوم يقول.ما أحمق بعض الناس يقولون إنه ينبت في وادي جهنم. بحار الأنوارالمجلسي ج8ص306

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/66-236-8306.html
 
 

  • الصدوق يكذب الشيعة في عصمة النبي وانه يسهو ويوافق السنة ويستثني سهوه في التبليغ يقول.فَالْحَالَةُ الَّتِي اخْتُصَّ بِهَا هِيَ النُّبُوَّةُ وَ التَّبْلِيغُ..من لا يحضره الفقيه الصدوق ج 1ص359ويعلق محقق الكتاب الغفاري على قوله ونقلها المجلسي ايضا ببحار الانوار

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/1359.html
 
 
 

  • الامام علي المعصوم يعصى الرسول لما امره بمحو الكتاب تقول الرواية.ودعا أمير المؤمنين وقال له اكتب فكتب..ثم قال امح يا علي فقال ما أمحو اسمك من النبوة ابدا فمحاه رسول الله ثم قال رسول الله يا علي انك أبيت ان تمحو اسمي من النبوة لنجيبن أبناءهم إلى مثلها وأنت مضيض مضطهد. تفسير القمي ج ٢ ص ٣٠٩ - ٣١٣والصحيح من سيرة النبي العاملي ج 16ص 92 والارشاد للمفيد

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/16-92.html
 
 

  • الصدوق ينقل حديث سهو ونسيان الائمة وينسف العصمة يقول. وفي حديث آخر ان الامام مؤيد بروح القدس وبينه وبين الله عمود من نور يرى فيه اعمال العباد ويبول ويتغوط وينكح وينام وينسى ويسهو ..عيون أخبار الرضا الصدوق ج ٢ ص ١٩٣

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_16.html
 
 

  • ادلة عدم عصمة الأنبياء من القرآن الكريم ايات فقط وبيان تفسير بعضها من كتب الشيعة موضوع محدث

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_39.html
 
 

  • الطوسي ينسف عصمة علي يذكر روايات تحت قسم من طاف زيادة ويستدل بما حصل لعلي من نسيان الرواية.في الصحيح عن أبي جعفر قال. ان عليا عليه السلام طاف طواف الفريضة ثمانية فترك سبعة وبنى على واحد وأضاف إليها ستا ثم صلى ركعتين خلف المقام ثم خرج إلى الصفا والمروة فلما فرغ من السعي بينهما رجع فصلى ركعتين اللتين تركه في المقام الأول.من لا يحضره الفقيه الهامش الغفاري ج٢ ص ٣٩٦

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_15.html
 
 

  • عصمة علي يعصى ويجهل أنه لايجوز له الحلف وقيام الليل كله ابدا ويحرم على نفسة الطيبات ونزلت فيه اية.لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم. والنبي يصحح له تقول الرواية.فأما أمير المؤمنين ع فحلف أن لا ينام بالليل أبدا .فقال رسول الله.ما بال أقوام يحرمون علي أنفسهم الطيبات ألا إني أنام بالليل.. فمن رغب عن سنتي فليس مني.تفسير القمي ج ١ص١٧٩صححها المجلسي كتاب عَيْنُ الْحَيَاةِ ص 36. ـ 441

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/36-441.html
 
 

  • النبي يبعث بالخطأ ابو بكر بسورة براءة لمكان بغير وحي الله وجبريل صحح للرسول بقوله يؤديها رجل منك يعني علي يقول علي.فإن رسول الله بعث ببراءة مع أبي بكر فلما مضى أتى جبرئيل فقال يا محمد لا يؤدى عنك إلا أنت أو رجل منك فوجهني على ناقته العضباء فلحقته بذي الحليفة فأخذتها منه فخصني الله عزوجل بذلك. الخصال الصدوق ص١٧٢-١٧٨

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_75.html
 
 
 

  • ابوعبدالله يضرب عصمة النبي محمد بانه اشتهى امراءة جميلة وتكلم بغزل باعجابه بها عندما نظر اليها وسمعته ووقعت بقلبة يقول المعصوم. فأتى رسول الله صلى الله عليه وآله منزله يسأل عنه فإذا زينب جالسة وسط حجرتها تسحق طيبا بفهر فنظر إليها وكانت جميلة حسنة فقال سبحان الله خالق النور وتبارك الله أحسن الخالقين.تفسير القمي ج٢ص١٧٢-١٧٣ .

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_30.html
 
 

  • الشيعة ينسفون عصمة النبي دانيال بان الله هدده بعد ثلاث معاصي انه بالرابعة لن يغفر له ودعا المعصوم الله ان يعصمه وهو معصوم؟ يقول المعصوم نقلا عن الله.إِنَّكَ عَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ وَ عَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ وَ عَصَيْتَنِي فَغَفَرْتُ لَكَ فَإِنْ أَنْتَ عَصَيْتَنِيَ الرَّابِعَةَ لَمْ أَغْفِرْ لَكَ.فَوَ عِزَّتِكَ لَئِنْ لَمْ تَعْصِمْنِي لَأَعْصِيَنَّكَ..الكافي - الكليني - ج ٢ ص ٤٣٥ وقال المجلسي بمرآة العقول حسن كالصحيح ج ١١ص٣٠٥.

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_60.html
 
 
 

  • نبي الله يونس عند الشيعة الامام ابوعبدالله ينسف عصمتة وانه اذنب تقول الرواية.يا ابن أبي يعفور إن يونس بن متى وكله الله عز وجل إلى نفسه أقل من طرفة عين فأحدث ذلك الذنب الكافي الكليني - ج ٢ ص ٥٨١ . قال المجلسي وفي الصحاح تحدر الدمع بمرآة العقول

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_52.html
 
 
 

  • المجلسي يشكك بالعصمة وانها موضوع مشكل وهناك روايات تقول بغيرالعصمة . يقول.وبالجملة المسألة في غاية الاشكال لدلالة كثير من الاخبار والايات على صدور السهو عنهم وإطباق الاصحاب إلا من شذ منهم على عدم الجواز مع شهادة بعض الايات والاخبار و الدلائل الكلامية عليه.».بحار الانوارج25ص351

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/25351_10.html
 
 

  • تعريف الامام علي عند الشيعة للعصمة يقول.فمنها أن يعلم الامام المتولي عليه أنه معصوم من الذنوب كلها صغيرها وكبيرها لا يزل في الفتيا ولا يخطئ في الجواب ولا يسهو ولا ينسى ولا يلهو بشئ من أمر الدنيا.».بحار الانوار ج25ص351

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/25351_14.html
 
 

  • تعريف الامام الرضا عند الشيعة للعصمة يقول.« فهو معصوم مؤيد موفق مسدد قد أمن من الخطأ والزلل والعثار ».بحار الانوار ج25ص351

 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/25351.html
 
 
 

  • النبي يعقوب اتى الى مصر ليوسف المعصوم فلم يترجل يوسف له لما هو فيه من الملك فعاقبه الله على ذلك بان لايخرج من صلبة نبي وعاتبه على عدم النزول لابية الرواية.لما أقبل يعقوب إلى مصر فلما رآه يوسف..هم بان يترجل ليعقوب نظر إلى ما هو فيه من الملك، فلم يفعل،. نزل عليه جبرئيل فقال له: يا يوسف إن الله .. يقول لك: ما منعك أن تنزل إلى عبدي الصالح فقال..لا يخرج من صلبك نبي أبدا عقوبة لك بما صنعت بيعقوب إذ لم تنزل إليه.. علل الشرائع - الصدوق - ج ١ ص ٥٥

 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_14.html
 
 
 

  • راحت عصمة داود عند الشيعة ينظر لزوجة اوريا وهي تغتسل وافتتن بها وكذلك وقع بالنسيان , وطلب داود من اوريا ان يغفر له خطيئته اوريا يهب لداود خطيئته فخطيئة كانت معلقة ومحاسب عليها لانتهاكه حق الغير الى ان سامحه اوريا و.أوحى الله إليه تب يا داود. تفسير القمي - ج ٢ ص ٢٢٩ - ٢٣٣ .

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_79.html
 
 

  • المعصوم ابو عبدالله ينسف عصمة النبي ابراهيم بقوله.قال له جبرئيل يا ابراهيم اعترف بذنبك واعرف مناسكك فسميت عرفات لقول جبرئيل (ع) إعترف فاعترف. علل الشرائع الصدوق ج ٢ ص ٤٣٦

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_62.html
 
 

  • ابو جعفر المعصوم ينسف عصمة ادم ويقول انه عصى الله يقول.واسكنه جنته من يومه ذلك فما استقر فيها إلا ست ساعات من يومه ذلك حتى عصى الله وأخرجهما من الجنة بعد غروب الشمس وما بات فيها. تفسيرالقمي - ج ١ ص٤٥ .

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_90.html
 
 

  • الامام علي دمر عصمة ادم تقول الرواية.و إنما أهبط الله آدم و حواء عليهما السلام من الجنة عقوبة لما صنعا حيث نهاهما فخالفاه و أمرهما فعصياه . روضة المتقين المجلسي ج ١٢ ص ١٦ - ١٧والأمالي الصدوق - ص ٦٦٥ - ٦٦٦ .

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_9.html
 
 

  • نسيان ادم واخبار الله الملائكة بانه سينسى والنتيجة انه قد نسي فعلا وقال بقي من عمري ستون سنة مع انه قد وهبها لداود الرواية. فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ هَذَا ابْنُكَ دَاوُدُ عُمُرُهُ أَرْبَعُونَ سَنَةً فَإِنْ جَعَلْتَ لَهُ شَيْئاً مِنْ عُمُرِكَ أَلْحَقْتُ لَهُ قَالَ يَا رَبِّ قَدْ جَعَلْتُ لَهُ مِنْ عُمُرِي سِتِّينَ سَنَةً تَمَامَ الْمِائَةِ ..فَقَالَ اللَّهُ ..اكْتُبُوا عَلَيْهِ كِتَاباً فَإِنَّهُ سَيَنْسَى.. فَلَمَّا حَضَرَتْ آدَمَ الْوَفَاةُ .. فَقَالَ آدَمُ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ مَا جَاءَ بِكَ قَالَ جِئْتُ لِأَقْبِضَ رُوحَكَ قَالَ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِي سِتُّونَ سَنَةً فَقَالَ إِنَّكَ جَعَلْتَهَا لِابْنِكَ دَاوُدَ..- الكافي ج ٧ ص ٣٧٨ - ٣٧٩ وقال المجلسي بمرآة العقول صحيح - ج ٢٤ ص ٢١٧

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_37.html
 
 

  • الشيرازي الشيعي يجوز عدم العصمة للنبي موسى يقول.إنه لا يوجد ثمة مانع من الإصابة بالنسيان في المسائل والموارد التي لا ترتبط بالأحكام الإلهية والأمور التبليغية ، أي في مسائل الحياة العادية. الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل ناصر مكارم الشيرازي ج ٩ ص ٣١٥ - ٣١٦ .

 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_44.html
 
 

  • الطباطبائي الشيعي يقول بعدم عصمة النبي وانه ينسى يقول.قوله تعالى : "قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا..والمعنى لا تؤاخذني بنسياني

الوعد وغفلتي عنه.. تفسير الميزان الطباطبائي ج ١٣ ص ٣٤٤
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_23.html
 
 

  • الصدوق يلعن الشيعة الغلاة المعتقدين بالعصمة يقول.إن الغلاة والمفوضة لعنهم الله ينكرون سهو النبي صلى الله عليه وآله ويقولون: لو جاز أن يسهو عليه السلام في الصلاة لجاز أن يسهو في التبليغ لان الصلاة عليه فريضة كما أن التبليغ عليه فريضة. وهذا لا يلزمنا،..- من لا يحضره الفقيه الصدوق ج ١ص٣٥٩ - ٣٦٠

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_87.html
 
 

  • زين العابدين يدمر عصمة الصادق وينكر علية قلعه الحشيش بمنى الرواية.مما رواه الشيخ في الصحيح..عن أبي عبد الله عليه السلام قال رآني علي بن الحسين عليهما السلام و أنا أقلع الحشيش من حول الفساطيط بمنى فقال يا بني إن هذا لا يقلع..روضة المتقين المجلسي ج٤ ص١٦٦

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_33.html
 
 

  • حاضنة الكاظم تؤدبة بحضورالصادق وتضربه بامر لا يعرف مصلحته فيه والصادق يقرها بذلك فلو الصادق يعتقد بعصمة الكاظم ما قبل بضربه الرواية. في القوي كالصحيح عن زرارة قال: رَأَيْتُ دَايَةَ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى (عليه السلام) تُلْقِمُهُ الْأَرُزَّ وَ تَضْرِبُهُ عَلَيْهِ فَغَمَّنِي مَا رَأَيْتُهُ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) فَقَالَ لِي أَحْسَبُكَ غَمَّكَ مَا رَأَيْتَ مِنْ دَايَةِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى قُلْتُ لَهُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لِي نِعْمَ الطَّعَامُ الْأَرُزُّ يُوَسِّعُ الْأَمْعَاءَ وَ يَقْطَعُ الْبَوَاسِيرَ.. روضة المتقين المجلسي ج ٤ ص ١٦٦

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_4.html
 
 

  • زين العابدين ينفي عصمة الصادق ويصحح خطؤه عند ايذاءة طير الخطاف بالحرم يقول الصادق بالرواية.كُنْتُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عليه السلام فَرَآنِي وَ أَنَا أُوذِيهِنَّ فَقَالَ لِي يَا بُنَيَّ لَا تَقْتُلْهُنَّ وَ لَا تُؤْذِهِنَّ فَإِنَّهُنَّ لَا يُؤْذِينَ شَيْئاً. الكافي الكليني ج ٦ ص ٢٢٤وقال المجلسي بمراءة العقول حسن - ج ٢١ ص ٣٧٠ .

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_55.html
 

  • زرارة راوي حديث الشيعة ينفي عصمة الصادق ويكذبه بدعواه ان الحكم بن عيينة يكذب تقول الرواية.كنا جلوسا عند أبي عبد الله فدخل عليه زرارة فقال إن الحكم بن عيينة حدث عن أبيك أنه قال : صل المغرب دون المزدلفة فقال له أبو عبد الله أنا تأملته ما قال أبي هذا قط كذب الحكم على أبي قال فخرج زرارة وهو يقول ما أرى

الحكم كذب على أبيه.كتاب بحار الأنوار المجلسي ج ٩٦ ص ٢٦٨ .
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_0.html
 
 

  • تعريف المجلسي للعصمة: "إن أصحابنا الإمامية أجمعوا على عصمة الأئمة - صلوات الله عليهم - من الذنوب الصغيرة والكبيرة عمداً وخطأً ونسياناً من وقت ولادتهم إلى أن يلقوا الله عز وجل" كتاب بحار الأنوار ج٢٥ص٣٥٠-٣٥١

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_66.html
 
 

  • تعريف العصمة عند الحلي يقول : "وأن الأنبياء معصومون عن الخطاء والسهو والمعصية ، صغيرها وكبيرها ، من أول العمر إلى آخره ، وإلا يبق وثوق بما يبلغونه ، فانتفت فائدة البعثة ، ولزم التنفير عنهم ، وأن الأئمة معصومون كالأنبياء في ذلك ، لما تقدم.كتاب منهاج الكرامة - الحلي - ص ٣٧ .

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_17.html
 
 

  • تعريف المظفر للعصمة يقول.ونعتقد: أنّ الاِمام كالنبي يجب أن يكون معصوماً من جميع الرذائل والفواحش، ما ظهر منها وما بطن، من سنِّ الطفولة إلى الموت، عمداً وسهواً كما يجب أن يكون معصوماً من السهو والخطأ والنسيان .كتاب عقائد الإمامية - محمد رضا المظفر - ص ٨٩

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_80.html
 
 

  • تعريف العصمة عند الصدوق يقول.اعتقادنا في الأنبياء والرسل والأئمة والملائكة صلوات الله عليهم أنهم معصومون مطهرون من كل دنس، وأنهم لا يذنبون ذنبا، لا صغيرا ولا كبيرا، ولا يعصون الله ما أمرهم، ويفعلون ما يؤمرون. كتاب الاعتقادات - الصدوق - ص ٩٧

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_12.html
 
 

  • عند الشيعة النبي ينظربسبب الشيطان للنساء ويعجبونه ويجامع أهله الرواية. رأى رسول الله..امرأة فأعجبته فدخل على أم سلمة وكان يومها فأصاب منها وخرج إلى الناس ورأسه يقطر، فقال: أيها الناس إنما النظر من الشيطان فمن وجد من ذلك شيئا فليأت أهله.الكافي ج٥ص٤٩٤وصحيحه وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_8.html
 
 

  • فاطمة المعصومة بزعمهم تعترض على تزويج الله لها ورسوله وتطعن بمهر الله وعلي تقول الرواية.قالت لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم زوجتني بالمهر الخسيس فقال لها رسول الله..ما أنا زوجتك و لكن الله زوجك من السماء و جعل مهرك خمس الدنيا.الكافي ج٥ص٣٧٨وصحيحة وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/04/blog-post_5.html
 
 

  • تناقضات الائمة الإثنى عشرية في مروياتهم الحديثية موضوع تحت التنسيق لجمع ١٠٠٠ تناقض أن شاء الله موضوع محدث

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/03/blog-post_20.html
 
 

  • علاقة عاطفية وجنسية وحاشاهم بين النبي وفاطمة عند الشيعة تقول الرواية.قالت عائشة : يا رسول الله أراك كثيراً ما تقبّل فم فاطمة ، وتدخل لسانك في فيها؟! قال : نعم يا عائشة.إعلام الورى.الطبرسي ص297وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/03/297.html
 
 

  • رواية تطعن بفاطمة كأنها لبوة والحسين والحسين جراوة الرواية.ثمّ مرّ العبّاس بفاطمةفرآها قاعدة على بابها،.فقال لها: ما بالك قاعدة انظروا إليها كأنّها لبوة بين يديها جرواها.تفسير الإمام العسكري ص١٧وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/03/blog-post_16.html
 
 

  • الحسن والحسين المعصومين مدلعين يقولوا باباه ماماه ناناه.الرواية.فلمّا أتى رسول اللّه..تسلّقا الى منكبه و هما يقولان:يا باباه قل لماماه تطعمنا ناناه.بحار الانوارج ٣٥ ص٢٥٢وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/03/blog-post_13.html
 
 

  • علي الشيعة يوبخ ابنه الحسن على قطيفة ويحذره من النار ويدخل بيته بدون اذنه وين العصمة الرواية. فنقصت واحدة فسأل عنها فقيل له: أن الحسن استعارها فهرول مغضبا إلى منزل الحسن وكان من عادته أن يستأذن على منزله إذا جاء.فهجم بغير إذن فوجد القطيفة في منزله فأخذ بطرفها يجرها وهو يقول: النار

يا أبا محمد، النار حتى خرج بها.خصائص الأئمة – الشيخ الرضي ص78
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/11/78.html
 
 

  • فاطمة المعصومة تلبس لبس الجبابرة عند الشيعة الرواية. فقال لها رسول الله : يا فاطمة ، لا يقول الناس إن فاطمة بنت محمد تلبس لباس الجبابرة .: بحار الأنوار ج43ص81وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/11/179.html
 
 

  • الشيعة لا يعرفون دينهم قبل الباقر قال أبي عبد الله قال : ( كَانَتِ الشِّيعَةُ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ هُمْ لَا يَعْرِفُونَ مَنَاسِكَ حَجِّهِمْ وَ حَلَالَهُمْ وَ حَرَامَهُمْ حَتَّى كَانَ أَبُو جَعْفَرٍ فَفَتَحَ لَهُمْ وَ بَيَّنَ لَهُمْ مَنَاسِكَ حَجِّهِمْ وَ حَلَالَهُمْ وَ حَرَامَهُمْ ) الكافي ج 2 ص 20وصححه المجلسي

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/11/2-20-7-108.html
 
 

  • نقض عصمة الامام الحسن وانه مطلاق ويبغضة الله !من كلام المعصوم الرواية:لا تزوجوا الحسن فإنه رجل مطلاق الكافي ج6ص56وحسنها المجلسي.والله يبغض المطلاق يقول المعصوم .وإن الله يبغض المطلاق .الكليني الكافي ج6ص(54 -55)وحسنها المجلسي

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/11/6-56-2196.html
 
 

  • سقطت العصمة علي ينكر على الحسين بعد ان اخطا ويهدده بالمعاقبة ان عاد تقول الرواية.إن الحسين بن علي دعا رجلا إلى المبارزة فعلم به أمير المؤمنين فقال: لئن عدت إلى مثل هذا لأعاقبنك.الكافي ج5ص35وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/03/535.html
 
 

  • بمفهوم الشيعة علي مرتد كافر بالنار كونه قتل مسلمين مومنين قال الله. وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ.ونجد المعصوم يقول. إذا التقى المسلمان بسيفهما على غير سنة فالقاتل والمقتول في النار.وسائل الشيعة ويقر بان مقاتليه مومنين يقول بالرواية.ولكنا انما اصبحنا نقاتل اخواننا في الاسلام.نهج البلاغة ص٢٣٦. ويقول: هم أخواننا بغوا علينا. بحار الانوارج32ص324

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/03/32324.html
 
 

  • بكتب الشيعة من كنت مولاه فعلي مولاه ابليس هو الراوي له ويدافع عن علي يقول.تسبون مولاكم علي بن أبي طالب! فقالوا له من أين علمت أنه مولانا فقال من قول نبيكم من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه.الامالي ص٤٢٨وبحار الأنوار وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/03/blog-post_8.html
 
 

  • الله يقول.سنقرئك فلا تنسى إلا ما شاء الله.والشيعة يقولون النبي لايسهو والمعصوم يلعنهم الرواية.قلت للرضا عليه السلام يا بن رسول الله إن في سواد الكوفة قوما يزعمون أن النبي لم يقع عليه السهو في صلاته فقال كذبوا لعنهم الله أن الذي لا يسهو هو الله الذي لا إله إلا هو.عيون أخبار الرضا ص٢١٩ وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/03/blog-post_28.html
 
 

  • المعصوم يثبت عدالة عمر بقوله.إذا جاءكم من ترضون خلقه و دينه فزوجوه‌.روضة المتقين للمجلسي ج8ص116.بينما نجده يزوج بنته ام كلثوم من عمر تقول الرواية.إن عليا لما توفي عمر أتى أم كلثوم فانطلق بها إلى بيته.ملاذ الاخيار للمجلسي ج13ص311وصحيحه وبالكافي كل الروايات وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/03/8116-13311.html
 
 

  • الإمام الباقر يتهم نرجس وحميدة بالزنا.والمعصوم يزني بجارية لمولاه.والامام الكاظم ابن الزانيةحميده يعترف بزناه بفرجه.والمعصوم يقول ان أم كلثوم بنت علي وفاطمة اغتصبها عمر وزنى بها وثائق

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/03/blog-post.html
 
 

  • المعصوم وسخ عند الشيعة يقول كمل صلاتك الباطلة ولو سأل المذي النجس والودي إلى عقيبك الرواية.قال إن سال من ذكرك شيء من مذي أو ودي وأنت في الصلاة فلا تغسله ولا تقطع الصلاة ولا تنقض له الوضوء وإن بلغ عقيبك.الكافي ج ٣ ص ٣٩ومرآة العقول المجلسي ج13 ص123.124وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/02/13-123124.html
 
 

  • داود عند الشيعة يخطىء ويفتي بغير علم ويعترض لما حكم سليمان بقضية الغنم والكرم الرواية.ثم قال له داود فكيف لم تقض برقاب الغنم وقد قوم ذلك علماء بني إسرائيل وكان ثمن الكرم قيمة الغنم؟فقال سليمان إن الكرم لم يجتث من أصله وإنما اكل حمله وهو عائد في قابل فأوحى الله عز وجل إلى داود أن القضاء في هذه القضية ما قضى سليمان به يا داود أردت أمرا وأردنا أمرا غيره.الكافي للكليني في القوي ص٢٧٨وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/02/blog-post_28.html
 
 

  • المعصوم عند الشيعة يقول ان أم كلثوم بنت علي وفاطمة اغتصبها عمر وزنى بها وحاشاهم وبعد موت عمر رجعها بيته الرواية.عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع‌ فِي تَزْوِيجِ أُمِّ كُلْثُومٍ فَقَالَ إِنَّ ذَلِكَ فَرْجٌ غُصِبْنَاهُ.الكافي ج٥ص٣٤٦وحسنها المجلسي وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/02/blog-post_90.html
 

  • محمدالحنفية زاني عند الشيعة كونه انصرف الرواية.أتت امرأة أمير المؤمنين فقالت.إني زنيت فطهرني.ثم نادى.فمن كان عليه حد مثل ما عليها فلا يقيم عليها الحد.قال فانصرف الناس يومئذ كلهم ما خلا أمير المؤمنين.والحسن والحسين.وانصرف فيمن انصرف يومئذ محمد بن أمير المؤمنين.الكافي ج٧ص١٨٧.١٨٥وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/02/blog-post_17.html
 
 

  • العنصرية الجاهلية باللون الاسود عند المعصوم تقول الرواية.عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إياكم و نكاح الزنج فإنه خلق مشوه . الكافي ج 5 ص 352وصححها المجلسي وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/12/2055.html
 
 

  • عند الشيعة فاطمة المعصومة وحاشاها تؤذي تضرب علي المعصوم بعد ان اذاها بذلك البيع وتلمز ثوبة والله يعاتبها بجبريل ولم يسلم عليها تقول الرواية.يا محمد السلام يقرئك السلام ويقول اقرأ عليا مني السلام وقل لفاطمة ليس لك أن تضربي على يديه ولا تلمزي بثوبه.كتاب الامالي للصدوق ص٥٥٥والصحيح من السيرة للعاملي والنبي يقول.يا فاطمة إياك وغضب علي فان الله يغضب لغضبه بحار الأنوار ج٤٣ص٤٢وثيقةوثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/02/blog-post_15.html
 
 

  • عند الشيعة النبي والحسن وحاشاهم دكاترة بواسير يقول النبي .كلوا التين فإنها تقطع البواسير.وقال القمي التين رسول الله وقال أبي عبد الله في قوله تعالى والتين والزيتون قال التين الحسن.بحار الأنوار ج٦٣ص١٨٦وج٢٤ص١٠٥.وتفسير القمي ج٢ص٤٢٩وثائق

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/02/blog-post_14.html
 
 

  • عند الشيعة علي أذى النبي لما علمت فاطمة انه اراد خطبت بنت ابي جهل عليها والله يقول.إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا.تقول الرواية.أما علمت أن عليا قد خطب بنت أبي جهل فقالت حقا ما تقول فقال حقا ما أقول.فاشتد غم فاطمة.فقال رسول الله ياعلي أما علمت أن فاطمة بضعة مني وأنا منها من آذاها فقد آذاني ومن آذاني فقد آذى الله.علل الشرائع ص١٨٥وثائق

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/02/blog-post_8.html
 
 

  • الحسن والحسين كفروا عند الشيعة كونهم يؤذون الرسول والله يقول.إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ.تقول الرواية.فقال جبرئيل يا حبيب الله ما لي أراك تئن؟فقال رسول الله طفلان لنا تأذينا ببكائهما.الكافي ج٦ص٥٣وصححها المجلسي وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/02/blog-post.html
 
 

  • ادلة اسلام محاربي علي من كتب الشيعة معاوية وغيره تقول الرواية.ولكنا انما اصبحنا نقاتل اخواننا في الاسلام.وقد فتح باب الحرب بينكم وبين اهل القبلة. نهج البلاغة وغيره وثائق جديده

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/01/blog-post_17.html
 
 

  • المعصوم عند الشيعة يحكم بكفر فاطمة وعدم ايمانها تقول الرواية.غيرة المرأة كفر.بوسائل الشيعةج ٢٠ص ١٥٧ونهج البلاغة.بينما نجد أن فاطمة تغار تقول الرواية.أما علمت أن عليا قد خطب بنت أبي جهل فقالت : حقا ما تقول فقال حقا ما أقول ـ ثلاث مرات فدخلها من الغيرة ما لا تملك نفسها.بحار الأنوار ج٤٣ص٢٠١وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2024/01/blog-post_3.html
 
 

  • الإمام علي وحاشاه عند الشيعة ينبطح على الأرض وجبان ويلزق بالأرض في احد ويترك رسول الله تنكسر رباعيته اعمل نفسك ميت تقول الرواية.قال رسول الله ص: يا علي أين كنت فقال: يا رسول الله لزقت بالأرض .تفسير العياشي ج١ص٢٠١والبرهان في تفسير القرآن للبحراني وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/12/blog-post_31.html
 
 

  • عند الشيعة موسى الكاظم ابن الزانية حميده كما اقر المعصوم بذلك يعترف بزناه بفرجه ويشمل اللواط والزنا تقول الرواية بلسانه.وعصيتك بفرجي ولو شئت وعزتك لعقمتني. الكافي الكليني ج٣ص٣٢٦ طارت العصمة والعدالة وإثبات أنه من أهل النار ايضا وثيقه

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/12/blog-post_21.html
 
 

  • الامام الكاظم وحاشاه ابن زانية تقول الرواية عندما خاطب الباقر حميده الزانية ام الكاظم(وَ كَيْفَ وَ لَا يَقَعُ فِي أَيْدِي النَّخَّاسِينَ شَيْ‌ءٌ إِلَّا أَفْسَدُوة) فهو صادق عند الشيعة وماينطق عن الهوى كونه معصوم ولا يخطئ ويعلم الغيب فإما هو مخطئ أوصادق وهي كاذبه وزانية بجوابها والحق هو زناها كونها غير معصومة بالنسبه لاعتقاد الشيعه بالوثائق

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/12/blog-post_26.html
 
 

  • الإمام الباقر يتهم نرجس وكل جاريه يبيعها النخاس بالزنى تقول الرواية(وَ كَيْفَ وَ لَا يَقَعُ فِي أَيْدِي النَّخَّاسِينَ شَيْ‌ءٌ إِلَّا أَفْسَدُوة) فهو صادق عند الشيعة وماينطق عن الهوى كونه معصوم ولا يخطئ ويعلم الغيب بينما نجد أن نرجس أم المهدي كانت في يد نخاس وباعها وتنام بحجرته وادعت الحمل سفاح بعد موت ابو المهدي ودخلت دار الحسن بن جعفر النوبختي الغير محرم لها فألقى القبض عليها المعتضد وحبسها هل كان يتهمها بالزنا ايضا والنبي عندهم يقول لايخلو رجل بامرأءة الا ثالثهم الشيطان وثائق

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/12/blog-post_73.html
 
 

  • الإمام الباقر يتهم حميده بالزنا ويزوجها ولده الصادق وتنجب ابن الزانية الكاظم تقول الرواية عندما خاطب الباقر حميده الزانية(وَ كَيْفَ وَ لَا يَقَعُ فِي أَيْدِي النَّخَّاسِينَ شَيْ‌ءٌ إِلَّا أَفْسَدُوة) فهو صادق عند الشيعة وماينطق عن الهوى كونه معصوم ولا يخطئ ويعلم الغيب فإما هو مخطئ أوصادق وهي كاذبه وزانية بجوابها والحق هو زناها كونها غير معصومة بالنسبه لاعتقاد الشيعه بالوثائق

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/12/blog-post_22.html
 
 

  • فاطمة كافرة عند الشيعة لما طلبت فدك وخالفت الدليل ومعصومة وتعلم حسب قول الشيعة والاسلام يقول بتوريث العلم فقط سليمان علم منطق الطير بدليل.وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ وَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ.وقال النبي عند الشيعة أن الأنبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا ولكن ورثوا العلم.الكافي ص٣٤وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/12/blog-post.html
 
 

  • علي عند الشيعة أنثى وأم للأمة واسمه بوسي الرواية.قال عليه الصلاة والسلام أنا وعلي أبوا هذه الامة " أي أنا أبو الامة وعلي امها.اللمعة البيضاء التبريزي ج١ص٨١ وبرواية قال عليه السلام.أنا اسمي في الإنجيل إليا وفي التوراة برياوفي الزبور اري.وعند الكهنة.بوسي. بكتاب بشارة المصطفى للطبري الشيعي ص33.وثائق

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/11/33.html
 
 

  • علي ديوث كالجري كان يجلب الرجال على حلائله تقول الرواية.وأما الجرى فكان رجلا ديوثا يجلب الرجال على حلائله، بحار الانوار ج٧٧ص٦٦وتقول الرواية.فقال 7 : يا سلمان ائت منزل فاطمة بنت رسول الله 9 فانها إليك مشتاقةفاذا هي جالسة وعليها قطعة عباء إذا خمرت رأسها انجلى ساقها وإذا غطت ساقها انكشفت رأسها فقالت يا سلمان جفوتني بعد وفات أبي قلت حبيبتي لم أجفكم.بكتاب بحار الأنوار ٩٥ص٣٧ وغيره وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/11/9-7-9-9-9-7-9-7-9.html
 
 

  • النبي يشك في ولاية علي ونزل فيه قرآن يتلى طارت العصمة وطارت الامامة تقول الرواية .لما أسري برسول الله إلى السماء وأوحى الله إليه في علي ما أوحى عرض في نفس رسول الله من عظم ما أوحى إليه في علي.فانزل الله " فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك.تفسير القمي ج١ص٣١٧وبحار الانوار وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/11/blog-post_9.html
 
 

  • رجل نزل على فاطمة بمنزلها فاذا هي جالسة وعليها قطعة عباء إذا خمرت رأسها انجلى ساقها وإذا غطت ساقها انكشفت رأسها فقالت يا سلمان جفوتني بعد وفات أبي قلت حبيبتي لم أجفكم بكتاب بحار الأنوار ٩٥ص٣٧ وغيره وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/11/blog-post_5.html
 
 

  • رجل نزل على فاطمة في بيتها عند الشيعة غير محرم.تقول الرواية.دخلت على فاطمة عليها السلام وبين يديها لوح فيه أسماء.الكافي الكليني - ج ١ - الصفحة ٥٣٢وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/11/blog-post.html
 
 

  • الامام الجواد وحاشاه ابن الرضا المعصوم عند الشيعة يمارس اللواط بدون ايلاج مع رجل آخر ويفعل افعال قوم لوط وهل شربوا خمر بعدها تقول الرواية.دخلت على أبي جعفر ابن الرضا عليهما السلام فقلت له: إني أريد أن ألصق بطني ببطنك، فقال: ههنا يا أبا إسماعيل وكشف عن بطنه وحسرت عن بطني وألزقت بطني ببطنه.الكافي الكليني ج٦ص٤١٦وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/10/blog-post_26.html
 
 

  • اوصاف النبي والائمة والشيعة كالحيوانات عند الشيعه كالخروف وزغ جرادة ناقة حمار المعز كلب دابة بعير جمل عقرب شيطان حشرة بهيمة غنم بعوضة ذبابة ثعبان نحلة الخ موثق

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/09/blog-post_47.html
 
 

  • عند الشيعة المراءة الرافضية كالعقرب لساعه وبشرح علمائهم انها عقرب تقول الرواية. قال عليه السّلام:اَلْمَرْأَةُ عَقْرَبٌ حُلْوَةُ اللَّبسة.بحار الأنوار ج٤٣ص٩٩ونهج البلاغة وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/09/blog-post_29.html
 
 

  • انكشفت عورة نوح عليه السلام عند الشيعة وراها أولاده وضحكوا وغطاها سام وكشفها اخرى حام ويافث وهذا اتهام لهم بانهم لوطيه تقول الرواية. يقول عاش نوح (ع) ألفين و خمسمائة سنة و كان يوما في السفينة نائما فهبت ريح فكشفت عورته فضحك حام و يافث و زجرهما سام و نهاهم عن الضحك و كان كلما غطى سام ما يكشفه الريح كشفه حام و يافث فانتبه نوح فرآهم يضحكون.مجمع البيان الطبرسي ج٤ص٦٧١وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/09/blog-post_28.html
 
 

  • المعصوم يزني بجارية لمولاه وقال لها اشطفي شعرك لما تغتسلي بالجنابه حتى لاتنكشفي فمست مولاتها شعرهاوجدت ماء فحلقت شعرها وضربتها تقول الرواية.دخلت على أبي عبد الله فسطاطه وهو يكلم امرأة فابطأت عليه فقال ادنه هذه ام اسماعيل..فذهبت الجارية بالماء فوضعته فاستخففتها فأصبت منها فقلت اغسلي رأسك وامسحيه مسحا شديدا لا تعلم به مولاتك..فدخلت فسطاط مولاتها فذهبت تتناول شيئا فمست مولاتها رأسها فإذا لزوجة الماء فحلقت رأسها وضربتها.تهذيب الأحكام الطوسي ص١٣٤ وصححها المجلسي.والمعصوم يقول.وعصيتك بفرجي بالكافي ج٣ص٣٢٦وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/09/blog-post_23.html
 
 

  • سلمان الفارسي معصوم عند الشيعة يقول الطبرسي.من حكم له الطهارة والتقديس، فهذه شهادة من النبي صلى الله عليه وآله لسلمان الفارسي بالطهارة والحفظ الإلهي والعصمة حيث قال فيه رسول الله صلى الله عليه وآله سلمان منا أهل البيت.كتاب نفس الرحمن في فضائل سلمان ص١٣٨وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/09/blog-post_19.html
 
 

  • عند الشيعة يجوز لهم قراءة القرآن وهم يتغوطون ويتبولون بالحمام والعياذ بالله.تقول الرواية.قلت لأبي الحسن عليه‌السلام أقرأ القرآن في الحمام وأنكح قال لابأس.الكافي ج ١٣ص١٧٠حسنها المجلسي والسيستاني يقول اذكر ربك عادي وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/09/blog-post_18.html
 
 

  • فاطمة الشيعة تفتح الباب للرجال واعيباه وعلي موجود بالبيت وهرب يقول النص.فلما عرفت فاطمة(عليها السلام)إنهم يحرقون منزلها، قامت و فتحت الباب.وخرج علي ابن أبي طالب عليه السلام نحو العالية.فانطلقا جميعا حتى عادا إلى المدينة وإذا فاطمة عليها السلام واقفة على بابها.الامالي للمفيد ص٥٠ وبين الأحزان للقمي ص١١٧وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/09/blog-post_3.html
 
 

  • عند الشيعة رجل نزل على فاطمة ودخل بيتها وغرفة نومها فراى ثديها ترضع الحسين تقول الرواية.ففتحت الباب فدخلت وإذا فاطمة (عليها السلام) نائمة و الحسين (عليه السلام) على ثديها قد نام معها.الموسوعة الكبرى لفاطمة الأنصاري ج٩ص٣٦٧و٣٧٩وثيق

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/09/blog-post.html
 
 

  • المعصوم يبيح نكح المحارم انكح أخت أختك من الرضاعه من امها يارافضي تقول الرواية.سألت أبا عبد الله ـ عن غلام رضع من امرأة أيحل له أن يتزوج أختها لأبيها من الرضاع قال فقال لا فقد رضعا جميعا من لبن فحل واحد من امرأة واحدة قال فيتزوج أختها لأمها من الرضاعة قال فقال لا بأس بذلك.الكافي ج٥ص٤٤٢وثقها المجلسي وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/08/blog-post_93.html
 
 

  • المعصوم يعطي علاج للشيعة ويأمر لوطي يجلس بمؤخرته على سنام بعير لتشفى محنته تقول الرواية.جعلت فداك إني أحب الصبيان،فقال له أبو عبد الله فتصنع ماذا؟ قال: أحملهم على ظهري فقال اذا أتيت بلدك فاشتر جزورا سمينا وأعقله عقالا شديدا وخذ السيف فاضرب السنام ضربة تقشر عنه الجلدة واجلس عليه بحرارته.الكافي ج٥ص٥٥٠وثيقة

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/08/blog-post_29.html
 
 

  • عمار عند الشيعة دخل بيت بنت النبي بدون إذن واذى النبي بدخوله على فاطمة قال الله.يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ.اخر الاية.إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ. والله قال.وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ .فراى ثديها ترضع الحسين تقول الرواية.ففتحت الباب فدخلت وإذا فاطمة(عليها السلام)نائمة و الحسين(عليه السلام) على ثديها قد نام معها.الموسوعة الكبرى لفاطمة ج٩ص٣٦٧و٣٧٩وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/08/blog-post_27.html
 
 
 

  • عند الشيعة علي أذى النبي بدخوله بيته بدون إذن قال الله.يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ.اخر الاية.إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ. والنبي وجعفر يقولون ما نزل في القرآن يا أيها الذين آمنوا إلا وعلي أميرها وشريفها كمابحار الأنوار 37/333 وغيره والله يقول.إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا)فعلي ملعون ومعذب وثائق

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/08/37333.html
 
 

  • عمار عند الشيعة دخل بيت علي بدون إذن على فاطمة فراى ثديها ترضع الحسين تقول الرواية.ففتحت الباب فدخلت وإذا فاطمة (عليها السلام) نائمة و الحسين (عليه السلام) على ثديها قد نام معها.الموسوعة الكبرى لفاطمة الأنصاري ج٩ص٣٦٧و٣٧٩وثيقة

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/08/blog-post_50.html
 
 

  • كتاب صوتي مرئي مخالفة المذهب الشيعي للقرآن علي مع القرآن وليس المذهب الشيخ عبدالرحمن دمشفية

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/08/blog-post_9.html
 
 
 

  • ياشيعة هل النبي دخل النار بسبب عصيانه لعلي يقول الله عن علي مانصه.وأقسمت بعزتي أن ادخل النار من عصاه وإن أطاعني.بحار الانوار ج٢٧ص١٠.بينما نجد النبي عصا علي عندما قال.ما أمحو اسمك من النبوة أبدا ، فمحاه رسول الله بيده.بحار الانوار ج٢٠ص٣٥٢.فهل دخوله النار بسبب ذلك تقول الرواية.ثم رفع لهم نارا فقال: ادخلوها باذني، فكان أول من دخلها محمد.الكافي ج٢ص١١ وثائق

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/08/blog-post_6.html
 
 
 

  • نعوذ بالله عند الشيعة النبي نزل برجل قبل الاسلام وعلي نرل عليه رجل الرواية.ان رجلا نزل بامير المؤمنين عليه‌السلام فمكث عنده ايام.بالكافي للكليني ج7ص413 وحسن الاخيرة المجلسي وثيقة

 
 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/06/7413.html
 
 
 

  • عند الشيعة الإمام ناقة الرواية.ناقَةَ اللهِ وَسُقْياها قال الناقة الإمام الذي فهمهم عن الله. بحار الأنوار المجلسي ج 24 ص 73وثيقة

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/06/24-73.html
 
 
 

  • جهل المعصومين قد يغيب حكم بعدم علم فاطمة بان معاشر الانبياء لانورث ماتركناه صدقة نفس علي بانه خفي عليه حكم قيام الليل كله وكذا غياب الحكم على الحسن من تمر الصدقة وغياب الحكم على علي بان اخت حمزه اخت للنبي من الرضاعه ونصح بخطبتها له من كتب الشيعة موثق

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/06/blog-post_11.html
 
 

  • معصوم الشيعةيخطىء بعدد أضلاع الرجال انها أقل من أضلاع النساء بضلع عدد الجنب الأيمن(١٢)ضلعا و الجنب الأيسر [١١]ضلعا خطأ علمي فادح يجعل الشيعة العقلاء يلعنون كتبهم بسند صحيح روضة المتقين المجلسي‌ ج11ص 365وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/05/11-365.html
 
 
 

  • انتصارا لعمر علي ابن طالب عند الشيعة يداوي شهوته ويهدئها بلحسه بفمه ماء النساء ورطوبة الفرج الممزوجه بالبيض الملقي بين فخذيها.الرواية.صَبَّتِ الْبَيَاضَ عَلَى ثِيَابِهَا بَيْنَ فَخِذَيْهَا.فَنَظَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِلَى بَيَاضٍ عَلَى ثَوْبِ الْمَرْأَةِ وَ بَيْنَ فَخِذَيْهَا.فَلَمَّا أُتِيَ بِالْمَاءِ أَمَرَهُمْ فَصَبُّوا عَلَى مَوْضِعِ الْبَيَاضِ فَاشْتَوَى ذَلِكَ الْبَيَاضُ فَأَخَذَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فَأَلْقَاهُ فِي فِيهِ.الكافي الكليني ج٧ص422 صحيح

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/05/422_19.html
 
 
 

  • علي ابن طالب كاره عمر العالم الغيب المعصوم بزعمهم ينظر بين فخذي امراءة.الرواية.فَنَظَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِلَى بَيَاضٍ عَلَى ثَوْبِ الْمَرْأَةِ وَ بَيْنَ فَخِذَيْهَا.الكافي الكليني ج٧ص422وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/05/422.html
 
 
 

  • سقطت العصمة تقول روايتهم.بينا رسول الله (صلى الله عليه وآله) جالس إذ دخل عليه ملك له أربعة وعشرون وجها فقال له رسول الله (صلى الله عليه وآله): حبيبي جبرئيل! لم أرك في مثل هذه الصورة، فقال الملك: لست بجبرئيل، أنا محمود.والكافي ج٢ص٤٩٧روضة المتقين مصححه الرواية المجلسي

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/02/blog-post.html
 
 

  • فاطمة وحاشاها عند الشيعة تصرخ وتولول كالنائحة وتخالف كلام الرسول بنهيها تقول الرواية.ورأت فاطمة ما صنع عمر فصرخت وولولت.مراة العقول المجلسي ج٢٦ص١٩١وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/01/blog-post_20.html
 
 

  • فاطمة تضارب وتلمس رجل وتجره بثوبه إليها وتضع انفها بانفه وصدره بصدرها وحاشاها تقول الرواية.أخذت بتلابيب عمر فجذبته إليها.الكافي للكليني ج ١ ص٤٦٠و٣وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/01/blog-post_18.html
 
 
 

  • فاطمة عند الشيعةوتخالف رسول الله تقول.لئن لم تكف عنه لأنشرن شعري ولأشقن جيبي ولآتين قبر ابي ولأصيحن.بحار الانوار ج٢٨ص٢٢٨وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2023/01/blog-post.html
 
 

  • الامام علي يعترف بالخطا فاين العصمة يقول:أبوء إليك بذنوبي كلها، وأعترف بها، كي تعفو عني، بؤت إليك، بكل ذنب أذنبته، وكل خطيئة أخطأتها، وكل سيئة عملتها.مستدرك الوسائل – النوري الطبرسي الجزء : (5)-الصفحة : (132)-

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2020/05/5-132.html
 
 

  • سقطت العصمة باعتراف شيخ الطائفة الطبرسي يقول: أما اختلاف قدمائنا قدس الله أرواحهم فهو ناشئ عن اختلاف أصحاب العصمة عليهم‌السلام في فتاويهم.خاتمة مستدرك الوسائل للطبرسي ج9 ص319

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2020/05/9-319.html
 
 

  • سقطت العصمة خلاف بينهم تقول الرواية:فوقع بين أبي جعفر وبين ولد الحسن كلام فبلغني ذلك فدخلت فذهبت أتكلم فقال لي لا تدخل فيما بيننا والمجلسي قال تخاصمواالكليني –الكافي- بسند حكم المجلسي بأنه (حسن أو موثّق) مرآة العقول 25/194

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2020/05/25194.html
 
 
 

  • اصحاب مهدي الرافضة لا يعتقدون بعصمته امرهم بقوله:: ألا لا يحملن رجل منكم طعاما ولا شرابا ولا علفا ، فيقول أصحابه : إنه يريد أن يقتلناكتاب الغيبة - محمد بن إبراهيم النعماني - ص 244

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2020/05/244.html
 
 
 

  • اين العصمة ياشيعة الامام علي يدعوا الله ان يغفر له يقول !اللهم اغفر لي رمزات الألحاظ وسقطات الألفاظ وسهوات الجنان وهفوات اللسان.نهج البلاغة – رقم (78)

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2020/05/78.html
 
 

  • نقض العصمة الشيعية الامام زين العابدين يقول وعصيتك على غير مكابرة ولا معاندة ولكن استزلني الشيطان بعد الحجة علي والبيان فإن تعذبني فبذنوبي غير ظالم لي بكتاب الصحيفة السجادية ص 497 وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/11/497.html
 
 
 

  • مهدي الرافضة مايعتقدون بعصمته لما يامر منادية اصحابه ألا لا يحملن رجل منكم طعاما ولا شرابا ولا علفا فيقول أصحابه إنه يريد أن يقتلنا ويقتل دوابنا من الجوع كتاب بحار الانوار للمجلسي ج52ص351والغيبة ص244وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/11/52351-244.html
 
 

  • تدمير العصمة المزعومة الامام ابي جعفرفي قول الله.فمنهم ظالم لنفسه.قال نزلت فينا أهل البيت قال أبو حمزة فقلت بأبي أنت وأمي فمن الظالم لنفسه قال من استوت حسناته وسيئاته منا أهل البيت فهو ظالم لنفسه بكتاب بحار الأنوارج23ص215ومعاني الاخبار للصدوق ج1ص105وغيرها وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/11/23215-1105.html
 
 
 

  • الله اكبر سقوط العصمة من المجلسي يقول يجوز الجهل على المعصوم بالصغر تقول الروايةعن أبي عبد الله عليه السلام قال: رآني علي بن الحسين عليهما السلام و أنا أقلع الحشيش من حول الفساطيط بمنى فقال: يا بني إن هذا لا يقلع و إن أمكن حمله على إرادة القطع أو يكون صغيرا غير مكلف و جوزنا الجهل عليهم في الصغر بكتاب روضة المتقين ج‏4 ص166 وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/11/4-166.html
 
 

  • المعصوم ابو الحسن عند الشيعة فيه خصلة من الكفر وهي الغضب كما قال النبي بالكافي اركان الكفر اربعة ومنها الغضب.بينما نجد ان ابو الحسن غضب غضباً لم يملك نفسه على رجل ولعنه وثيقة

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/10/blog-post_11.html
 
 

  • وين العصمة ياشيعة من الذنب والسهو لائمتكم كما تزعمون الامام علي يقول.اللهم اغفر لي رمزات الألحاظ وسقطات الألفاظ وسهوات الجنان وهفوات اللسان بكتاب نهج البلاغة ج6ص176 وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/10/6176.html
 
 

  • الباقر المعصوم يخالف اباه المعصوم ويتزوج امرأة كره ابوه ان يتزوجها ثم ذهب ولم يتم الزواج لعدم اعجابه بها الرواية.حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ أَنَّهُ أَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً فَكَرِهَ ذَلِكَ أَبِي فَمَضَيْتُ فَتَزَوَّجْتُهَا حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ زُرْتُهَا فَنَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ مَا يُعْجِبُنِي..الكافي الكليني ج 5 ص 366 وقال المجلسي بمرأة العقول موثق ج 20 ص 84

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/10/blog-post_7.html
 
 
 

  • معصوم الشيعة بزعمهم من الذنب زين العابدين يقول فانا الظالم المفرط المضيع الآثم الصحيفة السجادية جمع الأصفهاني رقم الصفحة 377 وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/10/377.html
 
 

  • المعصوم بزعمهم من الخطا موسى بن جعفر يدعو قائلاً إلهي إنّ ذنوبي وكثرتها قد غبرت وجهي عندك وتمسكي بالرجاء لما وعدت أمثالي من المسرفين وأشباهي من الخاطئين.بكتاب بحار الانوار ج91ص182 وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/10/91182.html
 
 
 

  • معصوم الشيعة يقول والعياذ بالله قول الله(احلت لكم بهيمة الانعام) قال البهيمة هنا الولي والانعام المؤمنون * تفسير نور الثقلين ج1 ص 58 وتفسير العياشي ج1 ص 290 وثائق

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/10/1-58-1-290.html
 
 
 

  • الشيعة يتهمون النبي عليه الصلاة والسلام انه هرب بالكافي وببحار الانور والمجلسي يصحح الرواية .فخرج هاربا حتى جاء إلى جبل بمكة يقال له الحجون فصار إليه.وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/10/blog-post_4.html
 
 
 

  • عند الشيعة المعصومة فاطمة اتاها شيطان بالمنام يقال له الدهار فاستيقظت صاحبة الولاية التكوينية باكية ذعرة ببحار الانوار وتفسير الثقلين والصافي والقمي وثائق

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/10/blog-post_45.html
 
 

  • الشيعه القائلين بعصمة زين العابدين يقول إلهى اشكو إليك عدوا يضلنى وشيطانا يغوينى قد ملاء بالوسواس صدري وأحاطت هواجسه بقلبي.بكتاب بحار الانوار ج94ص143والصحيفة السجادية وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/10/94143.html
 
 
 

  • عند الشيعه والعياذ بالله فاطمة تهدد بنثر شعرها وتشق جيبها بروضة الكافي ج ١٢ص٣٢٤ والإحتجاج للطبرسي وتفسير العياشي وبحار الانوار والاختصاص للمفيد

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/07/blog-post_27.html
 
 

  • عند الشيعه والعياذ بالله النبي لاينام حتى يضع وجهه بين ثديي فاطمه ويقبله ببحار الأنوار للمجلسي ج43ص42ومناقب آل أبي طالب وكشف الغمة للاربلي والمناقب لابن شهرآشوب وغيرهم ويعلق التبريزي الشيعي بقوله ويلتذ من استشمامها وثائق

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/07/4342.html
 
 

  • علي عند الشيعه اشجع وافضل من النبي يقول شيخ الشيعة نعمة الله الجزائري النبي عليه الصلاة والسلام قال عن علي انه أعطي شجاعة ولم أعط مثلها . بكتاب الأنوار النعمانية ج1ص29 وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/07/129.html
 
 

  • علامة الشيعة فتح الله الكاشاني جوز اصحابنا على الانبياء السهو والنسيان بكتاب زبدة التفاسير ج2 ص410 | وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/07/2-410.html
 
 

  • علامة الشيعة الفقيه محمد هادي الطهراني يؤيد الصدوق في مسألة سهو النبي بكتاب مراة الشرق ج2 ص1379 و 1382 | وثيقة

 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/07/2-1379-1382.html
 
 

  • شيخ الطائفة الطوسي يجوز بكل صراحة سهو ونسيان الانبياء ـ ـ كتاب تفسير التبيان ج4 ص165 و 166تفسير جوامع الجامع الطبرسي ج1 ص581 الهامش وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/07/4-165-166-1-581.html
 
 

  • تحريفات علماء الامامية الشيعة لرواية وصف فيها عليا وحاشاه بـ الحماربصائر الدرجات ص399وكتاب الاختصاص المفيد ص317 وبحار الانوار ج25 ص380 و ج39 ص136 | وثائق

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/07/399-317-25-380-39-136.html
 
 

  • علامة الشيعة فخري الشرفا واسباب نزول المعوذتين ـ سحر النبي يقول: وكشف الله عن نبيه ما سحر به وعافاه. بكتاب دفع الارتياب في نزول ايات الكتاب ص408 و 409 | وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/07/408-409.html
 
 

  • علامة الشيعة الحجة محمد الحائري يقول (النساء شياطين) بنقله حديث مكذوب عنه عليه الصلاة والسلام(إن النساء شياطين خلقن لنا نعوذ بالله من شر الشياطين)بكتاب تراجم اعلام النساء ج1 ص106| وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/07/1-106.html
 
 
 

  • اساطين علماء الشيعة الامامية يقولون : ومنهم التبريزي ان سورة عبس وتولى نزلت في النبي بكتاب تعليقات ومناظرات بين السيد محمد حسين فضل الله والشيخ جواد التبريزي ص28 و 29 | وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/07/28-29.html
 
 

  • حسين البحراني : كل من لا يؤمن بـ عصمة وامامة وافضلية 12 ليس بمؤمن كتاب هداية العباد الى فتاوى صاحب السداد ـ تأليف حسن آل العصفور ص16 | وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/06/12-16.html
 
 

  • علي بن الحسين المعصوم عند الشيعه يصفونه انه يهجر ولايعرف باي ليله هو ومامضى من الشهر كتاب الطبري الشيعي دلائل الامامة ص208 والهداية الكبرى الخصيبي ص224وفرج المهموم علي بن طاوس ص228وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/06/208-224-228.html
 
 

  • فضيحة ]رواية معتبرة : وكان مشيختكم وكبراؤكم يقولون في إسماعيل وهم يرونه يشرب كذا.كان يشرب النبيذ كتاب بحار الأنوار - العلامة المجلسي -ج 25 - ص 157

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/06/25-157.html
 
 

  • الشيعي الشهيد الثاني:(كثيرا)من شيعة الأئمة ع الرواة والمعاصرين لهم لم يعتقدوا العصمة لخفائها عليهم بكتاب حقائق الإيمان-ص150-151

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/06/150-151.html
 
 
 

  • تخبط الرافضي المجلسي بالعصمة ببحار الانوار بتاويل خطئية ادم فرد الطبطبائي الرافضي قائلا لا وجه لتعسف التأويل وتفسير الميزان

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/06/blog-post_4.html
 
 

  • بسند صحيح بالكافي : الباقر ( ينكر ) على الصادق اجتهاده ويأمره أن يفعل خلافه [ وثائق ]

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/05/blog-post_79.html
 
 

  • الشاهرودي الشيعي: الرسول لم يمتثل أمر ربه , فهدده قائلا : أوقف مكانك حبيبي وين رايح بعد ؟!!

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/05/blog-post_30.html
 
 

  • آية الله الرفاعي الشيعي : ما نقل عن شرب الإمام علي ( ع ) للخمر ( قبل التحريم ) ليس فيه نقص .

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/05/blog-post_83.html
 
 

  • علماء الإمامية يطعنون في عصمة الإمام علي ولا يشعرون!بمسالة [ حرق الناس بالنار ] ونجد انهم ينقلون ان علي احرق اشخاص بالنار نقولات للحلي والعاملي والشيرازي والتيجاني والميلاني والصدوق والبحراني والمرعشي والكليني

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/05/blog-post_99.html
 
 

  • حين تكون العصمة محرجة ! لماذا يتحرج الإمامية من طباعة رسالة ( السهو ) للتستري ؟!على ذمة موقع المحقق الشيعي الكبير سماحة الشيخ حيدر حب الله - الحاصل على تزكية من المرجع محمود الهاشمي

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/05/blog-post_25.html
 
 

  • لعن المعصوم لمن أنكر وقوع السهو للنبي ص في الصلاة) كتاب عيون أخبار الرضا الشيخ الصدوق - ج 1 - ص 219 – 2

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/05/1-219-2.html
 
 
 

  • غزل ياشيعه علي يقول لسلمان ائت منزل فاطمة فانها إليك مشتاقة فهرول سلمان فاذا هي جالسة وعليها قطعة عباء إذا خمرت رأسها انجلى ساقها وإذا غطت ساقها انكشفت رأسها فقالت يا سلمان جفوتني بعد وفات أبي قلت حبيبتي لم أجفكم بكتاب بحار الانور وغيره

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/04/blog-post_65.html
 
 

  • المرجع بشير النجفي يقول عن موسى عليه السلام انه ينسى قال: ففظاعة الأمر سببت له الغفلة والنسيان وثيقة

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/04/blog-post_69.html
 
 
 

  • فاطمة تغضب من علي المعصوم وتقول له يا ابن أبي طالب اشتملت مشيمة الجنين وقعدت حجرة الظنين بعد ما أهلكت شجعان الدهر وقاتلتهم والآن غلبت من هؤلاء المخنثين من كتاب حق اليقين للمجلسي والأمالي للطوسي وبحار الانوار

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/03/blog-post_30.html
 
 

  • علي عند الشيعه يبعبع كالخروف(والعياذ بالله)أخذ يطوف بالبيت ويُبَعْبِع لهم. في كتاب كشف اليقين للحلي وكتاب شجرة طوبى للحائري وموسوعة الامام علي للريشهري

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/03/blog-post_27.html
 
 

  • نعمة الله الجزائري أن الإمام علي أشجع من رسول الله لنعمة الله الجزائري الجزء1 صفحة17

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/03/1-17.html
 
 

  • الامام الباقر يظهر عورته عند الرافضة الرواية.ويدعوني فاطلي سائر بدنه فقلت له يوما من الأيام : الذي تكره أن أراه قد رأيته فقال : كلا إن النورة سترة.الكافي للكليني ج6 ص497 صححها المجلسي وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/03/329-6-497.html
 
 

  • سحق عصمة الشيخ المفيد الشيعي بان المهدي يتواصل معه على يد الخوئي بكتابه معجم رجال الحديث ج 18 / ص[ 220 ] وشيخهم الصدر بكتاب تاريخ الغيبة الكبرى طامه ؟

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/03/18-220.html
 
 
 

  • من جرائم مهدي الشيعة الدموي بقر بطون النساء ورفع الصبيان على الرماح بكتاب سرور الايمان للنجفي (وثيقة)

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/02/blog-post_13.html
 
 
 

  • العصمة بين سندان ومطرقة علماء الشيعة :الشيرازي يجيز النسيان على الانبياء بكتاب الأمثل في تفسير كتاب الله المنزل - الشيخ ناصر مكارم الشيرازي - ج ٩ - الصفحة ٣١٥ وثيقة

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/02/blog-post_7.html
 
 
 

  • علامة الشيعة المفيد وسوء ادبه على القائلين بسهو النبي من علماء الشيعة بكتابه صحيفة الابرار ج1 ص94/ وثيقة

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/02/1-94.html
 
 
 

  • في كتب الشيعة بسند ( جيد ) : الرسول - ص - يقول : ( ذهب عقلي ) بكتاب جواهر الكلام - الشيخ الجواهري - ج 10 - ص 184 - 185!! [ وثيقة ]

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/02/10-184-185.html
 
 
 

  • النبي عليه الصلاة والسلام يكفر عن حلفه ويسقط العصمة من كتب الشيعة بتهذيب الأحكام لللطوسي والكافي وثيقة

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/02/blog-post_32.html
 
 
 

  • السبحاني الشيعي في كتابه مفاهيم القرآن ( 5 / 333 ) يقول: الظاهر من السيد المرتضى تجويز النسيان على الأنبياء / وثيقة

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/02/5-333.html
 
 
 

  • النبي يعرض الخلافة على غير علي ببحار الانوار والكافي كارثة وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/02/blog-post_77.html
 
 
 

  • بسند صحيح : الصادق ( ينازع ) أباه الباقر ولم يقبل منه+إحراج المجلسي وترقيعه كتاب روضة المتقين / وثيقة

 
 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/02/blog-post_9.html
 
 
 

  • حيرة علماء الإمامية في توجيه أدعية الأئمة وسلوكهم العملي مع العصمة المطلقة كشف الغمة - ابن أبي الفتح الإربلي - ج 3 - ص 46 - 47 [ وثيقة ]

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2019/02/3-46-47.html
 
 

  • الخميني يطعن ويقول النبي كان يخشى الناس في تبليغ الإمامة و لم يكمل عمله بقول.والاحاديث الكثيرة تدل على ان النبي..كان يخشى من الناس في امر تبليغ الامامة..الا ان الحزب المخالف لم يدعوه يكمل العمل.كتاب القران كتاب هداية ص132والله يقول.الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلَا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ.الوثيقة

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2018/12/blog-post_70.html
 
 
 
 
 

  • الخميني الائمة يخشون المعاصي و يقضون الليل بالبكاء على ذنوبهم. مجلة بقية الله الوثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2018/12/blog-post_19.html
 
 
 

  • تهجم الرافضة السافر على نبي الله يوسف ويونس عليهم السلام بكتاب علل الشرائع للصدوق المصدر

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2018/12/blog-post_39.html
 
 
 

  • تناقضات المعصوم في اسم نوح عليه السلام -بكتاب علل الشرائع للصدوق المصدر

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2018/12/blog-post_40.html
 
 
 

  • أهل البيت يقومون بأمور قبيحة و"الامام الرضا " لا ينهى عن المنكر بكتاب علل الشرائع للقمي الشيعي المصدر

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2018/12/blog-post_1.html
 
 
 

  • المهدي اعلم من نبينا وحاشا عند الشيعة ومن جميع الرسل يقول الصادق.العلم سبعة وعشرون حرفا فجميع ما جاءت به الرسل حرفان فلم يعرف الناس حتى اليوم غير حرفين فاذا قام قائمنا اخرج الخمسة والعشرين فبثها في الناس , وضم اليها الحرفين حتى يبثها سبعة وعشرين حرفا. بحار الأنوار العلامة المجلسي 52 ص336

 
 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2018/11/blog-post_58.html
 
 
 

  • الطبرسي بمستدرك الوسائل يقول اختلاف أصحاب العصمة عليهم‌ السلام في فتاويهم عجيب والعصمة وثيقة

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2018/11/blog-post_45.html
 
 
 

  • الشاهرودي إسهاء الله لنبيه نفي للغلو وثابت شرعا وعقلا بالأدلة الصحيحة (وثيقة)

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2018/11/blog-post_52.html
 
 
 

  • المعصوم النبي صلى الله عليه وسلم نَسِيَ سورة الأعلى الكتاب الشيعي البرهان للبحراني وثيقة

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2018/11/blog-post_6.html
 
 
 

  • كتاب الانوار الالهية للشيعي التبريزي يعترف بسهو النبي وثيقة مصورة

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2018/11/blog-post_21.html
 
 
 

  • اختفاء مهدي الشيعة وهروبة هو خوفه من القتل وعدم عصمتة وبذنوبه نقول الرواية. سمعت أبا عبد الله يقول إن للقائم غيبة قبل أن يقوم إنه يخاف وأومأ بيده إلى بطنه يعني القتل.الكافي الكليني ج١ص٣٤٠وقال المجلسي بمرآة العقول موثق كالصحيح ج٤ص٥٢بينما نجد انه غير معصوم ومذنب كونه يخاف من السلطان الرواية.عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ قَالَ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَكْثُرُ بِهِ الْخَوْفُ مِنَ السُّلْطَانِ وَ مَا ذَلِكَ إِلَّا بِالذُّنُوبِ.الكِافي الكليني ج٢ص٢٧٥وقال المجلسي بمرآة العقول موثق ج٩ص٤٢٧ .

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2018/11/blog-post_14.html
 
 
 

  • النبي بكتب الشيعة وحاشاه صار مخرف يهذي زهايمر لايعرف الحسن والحسين عند موته تقول الرواية.قال رسول الله صلى الله عليه وآله من هذان يا علي قال هذان ابناك الحسن والحسين.فعانقهما وقبلهما»الأمالي للصدوق732-735 بحار الانوار

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2018/11/blog-post_17.html
 
 
 

  • الرسول سحر بكتب الشيعه والحسن والحسين تصيبهم العين بحار الانوار وغيره موثق

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2018/11/blog-post_80.html
 
 
 
 

  • بكتب الشيعة الرسول يقول ذهب عقلي ببحار الانوار ووسائل الشيعة وجواهر الكلام موثق

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2018/11/blog-post_11.html
 
 

  • الامام نسى ان يكمل غسله من الجنابة مما دفع احدهم لتنبيهه واشعاره ان غسله من الجنابة غير مكتمل بالكافي ووسائل الشيعة وتهذيب الاحكام موثق

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2018/11/blog-post_43.html
 
 
 

  • إقصاء أبناء الحسن من الإمامة ياشيعه لماذا من كتب القوم موثق بالصور

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2018/10/blog-post_363.html
 
 
 

  • علي يجهل ان النبي اخو حمزة من الرضاع ويعرض علية الزواج من اخت حمزة ويصحح له الرسول تقول الرواية.عرض على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أن يتزوج ابنة حمزة فأبى رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله وقال هي ابنة أخي من الرضاع.الكافي.ج5ص437وحسنها.المجلسي والبحراني والحلبي

 
 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2018/10/blog-post_223.html
 
 
 

  • الأئمة يحكمون بحكم أل داوود عند الشيعة تقول الرواية.ثم قال يا أبا عبيدة إذا قام قائم آل محمد ع حكم بحكم داود وسليمان لا يسأل بينة .الكافي للكليني ج1 ص397

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2018/10/blog-post_594.html
 
 
 

  • تحريم سورة يوسف عند الرافضة يقول المجلسي.ما رواه الكليني في القوي عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: لا تعلموا نساءكم سورة يوسف و لا تقرئوهن إياها فإن فيها الفتن.. روضة المتقين المجلسي ج ٨ ص٣٧٥-٣٧٦ . والكافي للكليني ج5ص516

 
 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2018/10/blog-post_536.html
 
 
 
 

  • الأئمة يسهو و ينسى في كتب الشيعه موثق بالكتب

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2018/10/blog-post_252.html
 
 
 

  • الحسن والحسين ليسا معصومين عند على من كتب الشيعه

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2018/10/blog-post_36.html
 
 
 

  • إبليس الذي توعد بني ادم بالشر يحب علي من كتب الشيعه تنطق بالمصدر

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2018/10/blog-post_17.html
 
 
 

  • بنود صلح الحسن و معاوية رضي الله عنهما اقرا هنا من كتب الشيعه ثم طعن بعدها الحسن موثق هنا

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2018/10/blog-post_93.html
 
 
 

  • سألت أبا جعفر ..فقلت يا بن رسول الله لم سمي النبي الأمي فقال ما يقول الناس قلت يزعمون أنه إنما سمى الأمي لأنه لم يحسن أن يكتب فقال " ع " كذبوا عليهم لعنة الله.علل الشرائع للصدوق (381 هـ) ج1ص124والله يقول.قال الله تعالى : ( الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الْأُمِّيَّ.

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2018/10/blog-post_99.html
 
 
 

  • فاطمة تغضب من علي بكتب الشيعه لما اتى خبر خطبة علي عليها ويعاتبه النبي الرواية.أما علمت أن عليا قد خطب بنت أبي جهل فاشتد غم فاطمة.ما بفاطمة من الحزن والغم .يا علي أما علمت أن فاطمة بضعة مني وأنا منها فمن آذاها فقد آذاني [ ومن آذاني فقد آذى الله ]علل الشرائع للصدوق ج1ص185موثق

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2018/10/blog-post_13.html
 
 
 

  • الحسن يثني على معاوية بكتب الشيعة يقول بالرواية.لما طعن الحسن بن علي ع بالمدائن أتيته وهو متوجع فقلت: ما ترى يا بن رسول الله فان الناس متحيرون؟ فقال: أرى والله أن معاوية خير لي من هؤلاء يزعمون أنهم لي شيعة ابتغوا قتلي.الاحتجاج للطبرسي ج2 ص10

 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2018/10/blog-post_58.html
 
 
 

  • حسين رضي الله عنه يترحم على معاوية رضي الله عنه بكتب الشيعة يقول النص.فقال حسين: إنا لله و إنا إليه راجعون ورحم الله معاوية وعظم لك الأجر.كتاب مقتل الحسين لأبو مخنف الأزدي ص5 خلافة يزيد بن معاوية

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2018/10/blog-post_97.html
 
 
 

  • فاطمة الشيعة تخبر بامور جنسية ببيت علي وتشك بعلى انه زنا بجارية بدليل انكارها وتغضب وتشكوه للرسول وكفرت الرواية.فدخلت فاطمة فنظرت إلى رأس علي في حجر الجارية فقالت فعلتها فقال علي شكوتيني إلى خليلي.علل الشرائع للصدوق ج1 ص163

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2018/10/blog-post_46.html
 
 
 

  • علي بايع أبي بكر وعمر وعثمان من كتب الشيعه مع كلام علماء الشيعة تقول الرواية.بايعت أبا بكر كما بايعتموه وكرهت أن أشق عصا المسلمين وأن أفرق بين جماعتهم ثم أن أبا بكر جعلها لعمر من بعده ...فبايعت عمر كما بايعتموه فوفيت له ببيعته.الأمالي للطوسي (460 هـ) صفحة506

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2018/10/blog-post_80.html
 
 
 

  • على يحرق السبئية (من كتب الشيعة)يقول علي بالرواية.قال : فأبوا فخد لهم أخاديد وأوقد نارا فكان قنبر يحمل الرجل بعد الرجل على منكبه فيقذفه في النار .مناقب آل أبي طالب لابن شهر آشوب ج1 ص227وبحار الانوار والاختيار للطوسي

 
 
 
https://abuaesa1438.blogspot.com/2018/10/blog-post_50.html

عدد مرات القراءة:
1488
إرسال لصديق طباعة
الجمعة 15 شوال 1447هـ الموافق:3 أبريل 2026م 05:04:16 بتوقيت مكة
محمد علي  
شبهات يستخدمها الشيعة والرد عليها

"آية التطهير: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}"
إن آية التطهير هذه ليست آية مستقلة بل جزء من الآية 33 من سورة الأحزاب، حيث جاءت هذه الآية وسط مجموعة من الآيات تتعلق جميعها بزوجات النبي (ص)، فبدأت هذه الآيات من الآية 28 بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ…} [الأحزاب/28]، واستمر الكلام حتى قوله تعالى: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ…} [الأحزاب/30] الذي قد بدأ - كما نرى - بـ{يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ} الذي قال فيه الآلوسي في "تفسيره" (180/11): "تلوين للخطاب وتوجيه له إليهن لإظهار الاعتناء بنصحهن ونداؤهن هاهنا وفيما بعد بالإضافة إليه عليه الصلاة والسلام لأنها التي يدور عليها ما يرد عليهن من الأحكام، واعتبار كونهن نساء في الموضعين أبلغ من اعتبار كونهن أزواجا" انتهى، ثم وصل إلى الآية 31 التي هي قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِـلَّهِ وَرَسُولِهِ…} [الأحزاب/31] إلى أن يصل إلى الآية موضع الاستشهاد ضمن قوله تعالى: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا 32 وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا 33 وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ…} [الأحزاب/32 - 34].
فكما نرى، فإن سياق الكلام في الآيات 30 - 34 من سورة الأحزاب - مع نساء النبي (ص)، فإن قيل: لماذا جاء إذن في آخر الآية 33 من سورة الأحزاب ضمير "كم" المذكر؟ قلنا: إن كلمة "أَهْل" مُذَكَّرة، لذا جاء ضمير الخطاب مذكَّراً أيضاً، وإن قيل: إن المقصود هنا مصاديق كلمة "أَهْل" لا الكلمة ذاتها، ومصاديق كلمة "أَهْل" في هذه الآيات هنّ نساء النبي (ص)، فلماذا لم يأتِ الضمير مؤنثاً؟ قلنا: لأن النبي (ص) نفسه كان أحد أفراد أهل ذلك البيت، وبما أن الله تعالى أراد أن يخاطب رسوله (ص) أيضاً ويكلِّفه بدفع الرجس وتطهير النفس أَضَافَهُ إلى جملة المخاطبين في نهاية الآية، لذا فالنبيّ (ص) أيضاً داخل في مصاديق "أهل البيت"، ولما كانت قواعد النحو تقضي بأنّه إذا وُجِد مُذَكَّرٌ واحدٌ ضمن جماعة من النساء فإن ذلك الجمع سيكون في حكم المُذَكَّر؛ جاء ضمير "كُمْ" المذكَّر في آخر الآية. (انظر: "عرض أخبار الأصول على القرآن والعقول" لآية الله العظمى السيد أبي الفضل البرقعي القمي 614/2).
وهذا الكلام تؤيده آيتان قرآنيتان أخريان كالآتي:
- قال تعالى: {قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ} [هود/73]، والمخاطب بهذه الآية بالإجماع هي سارة زوجة إبراهيم (عليه السلام) كما بينه ابن كثير في "تفسيره" (287/4 - 289)، ولما كان إبراهيم (عليه السلام) في هذه الآية من مصاديق "أهل البيت"، استُخْدِم ضمير المذكَّر "كُمْ" في الآية رغم أن المخاطب في أول الآية كان مؤنثاً (امرأة إبراهيم).
- قال تعالى: {فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَاراً قَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا} [القصص/29]، والمخاطب هنا - انظر: "جامع البيان" للطبري (570/19 - 571)، "تفسير البغوي" (205/6) - زوجة موسى (عليه السلام)، ومع ذلك قد جاء فعل "امْكُثُوا" مذكراً إما بسبب تذكير كلمة "أهل" أو باعتبار مصاديق الكلمة التي يدخل فيها زوجها موسى (عليه السلام) نفسه.
بناء على ذلك، فمراعاةً لوجود رسول الله (ص) بين نسائه (ص) من أهل بيته (ص) جاء الخطاب في آخر آية التطهير بصيغة التذكير.
وعليه، فإن آية التطهير قد نزلت في زوجات النبي (ص) بالإضافة إلى النبي (ص) نفسه.
كما أنه لا ريب إن صحَّ شمول آية التطهير للنبيّ (ص) فيكون معناها في حقه: مواصلة اجتناب كل رجس والثبات على طهارة النفس، لا أنه كان هناك رجس وغير طهارة وعليه أن يزيلها، والعياذ بالله. وهذا كقوله تعالى لنبيه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [الأحزاب/1] والتي معناها - كما جاء في التفسير الميسر (418/1) - هو: "يا أيها النبي دُم على تقوى الله بالعمل بأوامره واجتناب محارمه"، كالرجل يقول لغيره وهو قائم: قم ها هنا، أي: اثبت قائمًا.
وقد وردت أحاديث تدل على أن علياً وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) هم داخلون في آية التطهير، وهذه الأحاديث هي حديث الكساء وحديث أنس بن مالك (رض) وحديث أبي الحمراء (رض) وحديث الحسن بن علي (رض) وحديث زينب بنت أبي سلمة (رض)، وقد احتج الشيعة الأثنا عشرية بهذه الأحاديث في القول أن علياً وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) هم من أهل بيت النبي (ص)، وقبل الرد على هذا، يجب أن نخرج هذه الأحاديث كالآتي:
• حديث الكساء:
هو الحديث الذي تحدَّث به النبي (ص) في فضل علي وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً).
ونحن سوف نخرج هذا الحديث كالآتي:
هذا الحديث روي في عدد من كتب التفسير والحديث والسنن والتاريخ والعقيدة والسيرة من حديث أم سلمة وعائشة وأبي سعيد الخدري وابن عباس وواثلة بن الأسقع وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب والبراء بن عازب (رضي الله عنهم جميعاً)، وهذا تفصيله:
أولاً: حديث أم سلمة (رض):
أخرج الطبري في "جامع البيان" (265/20) عن أم سلمة (رض) أنها قالت: "لما نزلت هذه الآية: {إِنَّمَا يَرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} دعا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم عليا وفاطمة وحسنًا وحسينًا، فجلل عليهم كساء خيبريا، فقال: «اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي، اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا»". قالت أم سلمة: "ألست منهم؟ قال: «أَنْتِ إلَى خَيْرٍ»".
وفي لفظ آخر أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/627) (286/23) عن أم سلمة (رض): "فِي بَيْتِي نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب/33]، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى فَاطِمَةَ وَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ، فَقَالَ: «اللهُمَّ أَهْلِي»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ، قَالَ: «إِنْ شَاءَ اللهُ»".
وفي لفظ آخر أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2663) (53/3)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (237/2)، عن أم سلمة (رض): "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ فَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، ثُمَّ أَدْخَلَهُمْ تَحْتَ ثَوْبَهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي» ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَدْخِلْنِي مَعَهُمْ، قَالَ: «إِنَّكِ مِنْ أَهْلِي»".
وقد ورد حديث أم سلمة (رض) من طرق عدة، وهي:
الطريق الاول: شهر بن حوشب، عن أم سلمة (رض)…
أخرجه الطبري في "جامع البيان" (263/20)، وأحمد في "المسند" (173/44 - 174) (327/44 - 328) (217/44)، والترمذي في "سننه" (رقم/3871)، والطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2665) (53/3)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (139/14) (142/14)، والآجري في "الشريعة" (2208/5) (2209/5)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (239/2) (241/2) (242/2)، وأبو يعلى في "المسند" (344/12) (451/12) (456/12)، وابن الأعرابي في "المعجم" (964/3)، والدولابي في "الذرية الطاهرة" (ص/107)، وابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" (719/2).
وهذا الطريق ضعيف، فيه شهر بن حوشب، وهو مولى أسماء بنت يزيد بْن السكن الأَنْصارِيّة كما قال المزي في "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (579/12)، قال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (64/5): "ليس بالقوي في الحديث، وَهو ممن لا يحتج بحديثه، ولاَ يتدين به" انتهى، وقال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (361/1): "كَانَ مِمَّن يَرْوِي عَن الثِّقَات المعضلات وَعَن الْأَثْبَات المقلوبات" انتهى، وترجم له العقيلي في "الضعفاء الكبير" (191/2) وقال: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ الْجُوزَجَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ: سُئِلَ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ حَدِيثِ شَهْرٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ فَقَالَ: إِنَّ شَهْرًا تَرَكُوهُ، إِنَّ شَهْرًا تَرَكُوهُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: جَاءَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى الْأَمِيرِ قَالَ: فَخَرَجَ الْآذِنُ، فَقَالَ: إِنَّ الْأَمِيرَ يَقُولُ: لَا تَأْذَنْ لَهُ فَإِنَّهُ سَبَئِيٌّ" انتهى، كما أن شهر بن حوشب كثير الارسال والاوهام، حيث قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/269): "صدوق كثير الإرسال والأوهام" انتهى.
وتجدر الإشارة إلى أن حديث الكساء المروي عن شهر بن حوشب عن أم سلمة (رض) قد روي بألفاظ مختلفة، وهذه الألفاظ بدورها قد جاءت على أوجه مختلفة كما سيأتي بيان ذلك لاحقاً، ويبدو أن سبب اختلاف الألفاظ ومجيئها على أوجه مختلفة هو اضطراب شهر بن حوشب في حفظه وأدائه.
ونلاحظ أن شهر بن حوشب يروي حديث الكساء تارةً عن أم سلمة (رض) مباشرة كما هو مبين في هذا الطريق، وتارةً عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أَبي سعيد الخدري (رض)، عن أم سلمة (رض) كما جاء في "جامع البيان" للطبري (265/20)، وهذا السند فيه أكثر من علة:
1- فضيل بن مرزوق، وهو مولى بني عنزة كما قال المزي في "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (306/23)، ترجم له ابن حبان البستي في "المجروحين" (209/2) وقال: "فُضَيْل بن مَرْزُوق: من أهل الْكُوفَة، يروي عَن عَطِيَّة وَذَوِيهِ، روى عَنهُ الْعِرَاقِيُّونَ، مُنكر الحَدِيث جدا، كَانَ مِمَّن يخطىء على الثِّقَات ويروي عَن عَطِيَّة الموضوعات وَعَن الثِّقَات الْأَشْيَاء المستقيمة فَاشْتَبَهَ أمره، وَالَّذِي عِنْدِي أَن كل مَا روى عَن عَطِيَّة من الْمَنَاكِير يلزق ذَلِك كُله بعطية وَيبرأ فُضَيْل مِنْهَا، وَفِيمَا وَافق الثِّقَات من الرِّوَايَات عَن الْأَثْبَات يكون محتجا بِهِ" انتهى، وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/448): "صدوق يهم، ورمي بالتشيع" انتهى، وقال فيه يحيى بن معين: "صالح الحديث، ولكنه شديد التشيع" انتهى من "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" للمزي (307/23)، وقال فيه عثمان بن سعيد الدارمي: "يُقَال فُضَيْل بن مَرْزُوق ضَعِيف" انتهى من "تاريخ ابن معين - رواية الدارمي" (رقم/698).
2- عطية بن سعد العوفي الكوفي، قال فيه الذهبي في "ديوان الضعفاء" (رقم/2843): "مجمع على ضعفه" انتهى، وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (393/1): "صدوق يخطىء كثيرا، وكان شيعيا مدلسا" انتهى، وقال فيه أحمد بن حنبل: "هُوَ ضَعِيف الحَدِيث" انتهى من "العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله" (رقم/1306)، وقال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (176/2): "سمع من أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَحَادِيث فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سعيد جعل يُجَالس الْكَلْبِيّ ويحضر قصصه فَإِذا قَالَ الْكَلْبِيّ: قَالَ رَسُول الله بِكَذَا فيحفظه وكناه أَبَا سعيد ويروي عَنهُ فَإِذا قيل لَهُ: من حَدثَك بِهَذَا؟ فَيَقُول: حَدثنِي أَبُو سعيد فيتوهمون أَنه يُرِيد أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ الْكَلْبِيّ، فَلَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ وَلَا كِتَابَة حَدِيثه إِلَّا عَلَى جِهَة التَّعَجُّب" انتهى. فكما نرى أن عطية العوفي كان يروي عن الكلبي بعد وفاة أبي سعيد الخدري (رض)، والكلبي (مُحَمَّد بن السَّائِب بن بشير أَبُو النَّضر الْكَلْبِيّ الْكُوفِي) متروك الحديث، قال فيه الذهبي في "ديوان الضعفاء" (رقم/3725): "كذبه زائدة، وابن معين، وجماعة" انتهى، وقال فيه الجوزجاني في "أحوال الرجال" (ص/66): "مُحَمد بن السائب كذاب ساقط" انتهى، وقال فيه النسائي في "الضعفاء والمتروكين" (ص/90): "مَتْرُوك الحَدِيث كُوفِي" انتهى، وقال فيه الدارقطني: "متروك" انتهى كما في "مَنْ تَكلَّم فيه الدَّارقطني في كتاب السنن من الضعفاء والمتروكين والمجهولين" لابن زريق (120/3)، وقال فيه سليمان التيمي: "كان بالكوفة كذابان احدهما الكلبي" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (270/7)، وترجم له ابن حبان البستي في "المجروحين" (253/2) وقال: "وَكَانَ الْكَلْبِيّ سبئيا من أَصْحَاب عَبْد اللَّهِ بْن سبأ من أُولَئِكَ الَّذين يَقُولُونَ إِن عليا لم يمت وَإنَّهُ رَاجع إِلَى الدُّنْيَا قبل قيام السَّاعَة فيملؤها عدلا كَمَا ملئت جورا، وَإِن رَأَوْا سَحَابَة قَالُوا: أَمِير الْمُؤمنِينَ فِيهَا" انتهى.

الطريق الثاني: رواه عبد الملك بن أبي سليمان:
واختُلف عنه فيه على ثلاثة أوجه كالآتي:
الوجه الأول: أخرجه أحمد في "المسند" (118/44 - 119) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رباح، قال: حدثني من سمع أم سلمة…
والطريق الثاني بهذا الوجه علته إبهام شيخ عطاء بن أبي رباح.
الوجه الثاني: أخرجه الآجري في "الشريعة" (2209/5) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن داود بن أبي عوف، عن شهر بن حوشب (مر ذكره سابقاً)، عن أم سلمة…
الوجه الثالث: أخرجه الآجري في "الشريعة" (2209/5) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي ليلى الكندي، عن أم سلمة…
وأبو ليلى الكندي الكوفي الذي يقال أنه مولى كندة - اختلف فيه قول يحيى بن معين، فمرة يوثقه، وأخرى يضعفه. (انظر: "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" للمزي 239/34 - 240).
وهناك ملاحظة على عبد الملك بن أبي سليمان الفزاري العرزمي الكوفي الذي هو مولى بني فزازة كما قال الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (132/12)، حيث ترجم له الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (132/12) وقال: "أَخْبَرَنَا البرقاني، قال: أَخْبَرَنَا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه، قال: أَخْبَرَنَا الحسين بن إدريس، قال: حَدَّثَنَا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: قلت لأحمد: عبد الملك بن أبي سليمان؟ فقال: ثقة. قلت: يخطئ؟ قال: نعم، وكان من أحفظ أهل الكوفة إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء" انتهى، كما قال فيه أحمد بن حنبل: "عبد الملك بن أبي سليمان من الحفاظ، إلا أنه كان يخالف ابن جريج في إسناد أحاديث، وابن جريج أثبت منه عندنا" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (367/5).

الطريق الثالث: رواه عمار بن معاوية الدهني (أبو معاوية الكوفي):
واختُلف عنه فيه على ثلاثة أوجه كالآتي:
الوجه الأول: أخرجه الآجري في "الشريعة" (2095/4) من طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَخْرٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنْ عَمْرَةَ الْهَمْدَانِيَّةِ، قَالَتْ: قَالَتْ لِي أُمُّ سَلَمَةَ… بلفظ: "فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ؟ قَالَ: «أَنْتِ مِنْ صَالِحِي نِسَائِي». قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا عَمْرَةُ، فَلَوْ قَالَ: «نَعَمْ» كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَتَغْرُبُ".
وأبو الصهباء البكري قال فيه النسائي: "أبو الصهباء صهيب، ضعيف، بصري" انتهى من "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" للمزي (242/13)، كما أننا لا نعلم لأبي الصهباء البكري سماعاً من عمرة الهمدانية (الكوفية)، حيث قال ابن عبد البر الأندلسي في "الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى" (781/2): "أبو الصهباء البكرى. سمع عليًا وابن مسعود وابن عباس. اسمه صهيب" انتهى، وبالتالي رواية أبي الصهباء البكري عن عمرة الهمدانية (الكوفية) منقطعة.
الوجه الثاني: أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (244/2) من طريق ابن لهيعة، عن أبي صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن عمرة الهمدانية، قالت: أتيت أم سلمة… بلفظ: "فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ؟ فَقَالَ: «إنَّ لَكِ عِنْدَ اللهِ خَيْرًا»، فَوَدِدْتُ أَنَّهُ قَالَ: «نَعَمْ»، فَكَانَ أَحَبَّ إلَيَّ مِمَّا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَتَغْرُبُ".
وابن لهيعة قال فيه أبو بكر البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (370/3): "لَا يُحْتَجُّ بِهِ" انتهى، وقال فيه الخطيب البغدادي في "الكفاية في علم الرواية" (ص/152): "كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ سَيِّءَ الْحِفْظِ وَاحْتَرَقَتْ كُتُبُهُ، وَكَانَ يَتَسَاهَلُ فِي الْأَخْذِ، وَأَيَّ كِتَابٍ جَاءُوهُ بِهِ حَدَّثَ مِنْهُ، فَمِنْ هُنَاكَ كَثُرَتِ الْمَنَاكِيرُ فِي حَدِيثِهِ" انتهى، وقال فيه ابن حبان البستي: "سبرت أخباره فرأيته يدلس عن أقوام ضعفاء على أقوام ثقات قد رآهم، ثم كان لا يبالي ما دفع إليه قرأه، سواء كان من حديثه أو لم يكن" انتهى من "تهذيب التهذيب" لابن حجر العسقلاني (379/5).
الوجه الثالث: أخرجه ابن الأعرابي في "المعجم" (742/2) من طريق عبد الجبار بن عباس الشِّبَامي، عن عمار الدُّهني، عن عمرة بنت أفعى (لم أجد لها جرحاً ولا تعديلاً)، قالت: سمعت أم سلمة… بلفظ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَسْتُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ؟ قَالَ: «إِنَّكِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ»".
وكذلك أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (238/2) من طريق عبد الجبار بن عباس الشِّبَامي، عن عمار الدُّهني، عن عمرة بنت أفعى، قالت: سمعت أم سلمة… نفسه، ولكن بلفظ: "فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَسْتُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ؟ قَالَ: «إنَّكِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ »، وَمَا قَالَ: «إنَّكِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ»".
وعبد الجبار بن عباس الشِّبَامي الكوفي قال فيه العقيلي "الضعفاء الكبير" (88/3): "لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ، وَكَانَ يَتَشَيَّع" انتهى، وقال فيه أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن: "لم يكن بِالْكُوفَةِ أكذب مِنْه" انتهى من "الضعفاء والمتروكين" لابن الجوزي (82/2)، وقال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (159/2): "كَانَ مِمَّن ينْفَرد بالمقلوبات عَن الثِّقَات وَكَانَ غاليا فِي التَّشَيُّع" انتهى.
وهناك ملاحظة على عمار بن معاوية الدهني الكوفي الذي هو مولى الحكم بن نفيل كما قال المزي في "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (208/21)، حيث قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/408): "صدوق يتشيع" انتهى، وذكره ابن حبان البستي في "الثقات" (268/5)، فقال: "رُبمَا أَخطَأ" انتهى، ومن الجدير بالذكر أن البخاري ترجم له في "التاريخ الكبير" (28/7) وقال: "عمار بْن مُعَاوِيَة أَبُو مُعَاوِيَة الدهني، ودهن قبيلة من بجيلة الكوفِي سَمِعَ أَبَا الطفِيل وسَعِيد بْن جُبَيْر روى عَنْهُ ابْن عُيَيْنَةَ" انتهى، وهذه الترجمة فيها نظر بخصوص سماع عمار بن معاوية الدهني الكوفي من سعيد بن جبير الكوفي؛ وذلك لأن أبا بكر بن عياش يقول: "مر بِي عمار الدهني، فدعوته، فَقلت لَهُ: يَا عمار تعال، فجَاء، فَقلت لَهُ: سَمِعت من سعيد بن جُبَير شَيْئا؟ قَالَ: لَا، قلت: اذْهَبْ" انتهى من "العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله" (رقم/3033)، وهذا يعني أن رواية عمار بن معاوية الدهني الكوفي عن سعيد بن جبير الكوفي منقطعة، كما أننا لم نجد لعمار بن معاوية الدهني الكوفي سماعاً من عمرة بنت أفعى الكوفية وعمرة الهمدانية (الكوفية)، وبالتالي رواية عمار بن معاوية الدهني الكوفي عن عمرة بنت أفعى الكوفية وعمرة الهمدانية (الكوفية) منقطعة أيضاً.

الطريق الرابع: محمد بن سليمان بن الأصبهاني، عن يحيى بن عبيد، عن عطاء بن أبي رباح، عن عمر بن أبي سلمة…
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/8295) (25/9)، والترمذي في "سننه" (رقم/3205) وقال: "غريب من هذا الوجه"، والطبري في "جامع البيان" (266/20)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (243/2).
وعلته:
1- محمد بن سليمان بن الأصبهاني (أبو علي الكوفي)، قال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (464/7): "مضطرب الحديث" انتهى، وَقَالَ فيه أبو حاتم الرَّازِيّ: "لا يحتج به" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (268/7).
2- يحيى بن عبيد (الراوي عن عطاء)، قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/594): "مجهول" انتهى.

الطريق الخامس: ابن حميد، قال: ثنا عبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن حكيم بن سعد، قال: ذكرنا علي بن أبي طالب (رض) عند أم سلمة…
أخرجه الطبري في "جامع البيان" (267/20).
وعلته:
1- عبد الله بن عبد القدوس، ترجم له الذهبي في "ميزان الأعتدال" (457/2) وقال: "كوفي رافضي. نزل الرى. روى عن الأعمش وغيره. قال ابن عدي: عامة ما يرويه في فضائل أهل البيت. قال يحيى: ليس بشئ، رافضي خبيث. وقال النسائي وغيره: ليس بثقة. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال أبو معمر: حدثنا عبد الله بن عبد القدوس، وكان خشبيا" انتهى.
2- سليمان بن مهران الاعمش الكوفي، ترجم له الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (5/10) وقال: "سليمان بن مهران، أبو محمد الأعمش، مولى بني كاهل: ولد على ما ذكر جرير بن عبد الحميد بدنباوند، وهي ناحية من رستاق الري في الجبال، ويقال كان من أهل طبرستان وسكن الكوفة، ورأى أنس بن مالك ولم يسمع منه شيئا مرفوعا" انتهى، وهو مدلس، حيث قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (224/4): "ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال: رأى أنسا بمكة وواسط، وروى عنه شبيها بخمسين حديثا، ولم يسمع منه إلا أحرفا معدودة، وكان مدلسا، أخرجناه فى التابعين لأن له حفظا ويقينا وأن لم يصح له سماع المسند من أنس" انتهى، وقال فيه أحمد بن حنبل: "منصور أثبت أهل الكوفة، ففى حديث الأعمش اضطراب كثير" انتهى من "ميزان الأعتدال" للذهبي (224/2)، وقال فيه العجلي في "الثقات" (434/1): "وَكَانَ فِيهِ تشيع" انتهى.

الطريق السادس: جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن جعفر بن عبد الرحمن البجلي، عن حكيم بن سعد، عن أم سلمة…
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/750) (327/23)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (236/2).
وهذا الطريق فيه سليمان بن مهران الأعمش أيضاً، وقد سبق بيان حاله.
وفيه جعفر بن عبد الرحمن شيخ الأعمش، ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (196/2)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (483/2)، ومسلم في "الكنى والأسماء" (515/1) من غير جرح ولا تعديل.

الطريق السابع: عيسى بن محمّد الوسقندي، حدّثنا محمّد بن عبيد النوا الكوفي، حدّثنا عُمَرُ بن خالد أبو حفص الأعشي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن محمّد بن سوقه، عمّن حدّثه، عن أمّ سلمة…
أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في "أخلاق النبي وآدابه" (147/2).
وهذا الطريق فيه أكثر من علة:
1- عُمَرُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو حَفْصٍ الْأَعْشَى، وهو ضعيف، قال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال" (257/3): "كوفي ضعيف" انتهى، وقال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (79/2): "يروي عَن الثِّقَات الموضوعات لَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ إِلَّا عَلَى سَبِيل الِاعْتِبَار" انتهى.
2- أبهام شيخ محمد بن سوقة.

الطريق الثامن: مصعب بن المقدام، قال: ثنا سعيد بن زربي، عن محمد بن سيرين، عن أَبي هريرة، عن أم سلمة…
أخرجه الطبري في "جامع البيان" (265/20).
وعلته:
1- مصعب بن المقدام الكوفي، وهو مولى الخثعميين كما قال المزي في "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (43/28)، قال فيه الساجي: "ضعيف الحديث" انتهى من "تهذيب التهذيب" لابن حجر العسقلاني (166/10)، وقال فيه علي بن المديني: "المصعب بن المقدام ضعيف" انتهى من "تاريخ بغداد" للخطيب البغدادي (135/15).
2- سعيد بن زربي، قال فيه أبو حاتم الرازي: "سعيد بن زربي ضعيف الحديث، منكر الحديث، عنده عجائب من المناكير" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (24/4)، وقال فيه البخاري في "التاريخ الكبير" (473/3): "صاحب عجائب" انتهى، وقال فيه الدارقطني في "الضعفاء والمتروكين" (156/2): "متروك" انتهى.

الطريق التاسع: موسى بن يعقوب الزمعي، حدثنا هاشم بن هاشم بن عتبة، عن عبد الله بن وهب بن زمعة، عن أم سلمة…
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2663) (53/3)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (237/2).
وعلته: موسى بن يعقوب الزمعي، قال فيه علي بن المديني: "ضعيف الحديث، منكر الحديث" انتهى من "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" للمزي (172/29)، وقال فيه الأثرم: "سألت أحمد عنه، فكأنه لم يعجبه" انتهى من "تهذيب التهذيب" لابن حجر العسقلاني (378/10 - 379).

الطريق العاشر: عوف، عن عطية أبي المعذل، عن أبيه، عن أم سلمة…
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2667) (54/3)، وأحمد في "المسند" (161/44 - 162) (219/44)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (370/6)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (145/14) (203/13).
وهذا الطريق فيه علل:
1- عوف بن بندويه (عوف بن أبي جميلة الأعرابي)، وهو مولى لطيئ كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (191/7)، وأصله فارسي، حيث قال فيه محمد بن سلام الجمحي: "كَانَ عَوْفٌ فِي بَنِي حِمَّانَ بْنِ كَعْبٍ وَلَمْ يَكُنْ أَعْرَابِيًّا كَانَ فَارِسِيًّا" انتهى من "تاريخ الإسلام" للذهبي (246/9 - 247)، كما أنه شيعي قدري، حيث قال فيه عبد اللَّهِ بن المبارك: "وَاللَّهِ مَا رَضِيَ عَوْفٌ بِبِدْعَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى كَانَتْ فِيهِ بِدْعَتَانِ: كَانَ قَدَرِيًّا وَكَانَ شِيعِيًّا" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (429/3)، وقال فيه بُنْدَار: "وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ عَوْفٌ قَدَرِيًّا رَافِضِيًّا شَيْطَانًا" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (429/3).
2- عطية أبو المعذل الطفاوي، قال فيه الساجي: "ضعيف جداً" انتهى من "لسان الميزان" لابن حجر العسقلاني (176/4).
3- والد عطية الطفاوي، ولم أجد له جرحاً ولا تعديلاً.

الطريق الحادي عشر: القاسم بن مسلم الهاشمي، عن أم حبيبة بنت كيسان، عن أم سلمة…
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/839) (357/23).
وهنا القاسم بن مسلم الهاشمي (القاسم بن مسلم الكوفي) - وهو مولى علي بن أبي طالب كما قال البخاري في "التاريخ الكبير" (168/7) - يروي عَن أم حبيبة بنت كيسان، ولم أجد لأم حبيبة بنت كيسان جرحاً ولا تعديلاً.

الطريق الثاني عشر: شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن أم سلمة…
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/627) (286/23)، وأبو نعيم الأصبهاني في "أخبار أصبهان" (223/2)، والبيهقي في "الاعتقاد" (ص/327).
وهذا الطريق فيه أكثر من علة:
1- شريك بن عبد الله بن أبي نمر الذي وثقه أكثر العلماء، وله أخطاء في بعض مروياته، حيث ذكره ابن حبان البستي في "الثقات" (360/4) وقال: "رُبمَا أَخطَأ" انتهى، وقد قال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (9/5): "وَحَدِيثُهُ إِذَا رَوَى عَنْهُ ثِقَةٌ فَإِنَّهُ لا بَأْسَ بِرِوَايَتِهِ إِلا أَنْ يروي عنه ضعيف" انتهى، وقال فيه أبو داود السجستاني: "ثقة" انتهى من "ميزان الإعتدال" للذهبي (269/2)، وقال فيه يحيى بن معين: "ليس به بأس" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (364/4)، وقال فيه يحيى بن معين أيضاً: "ليس بالقوي" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال" لابن عدي الجرجاني (9/5).
2- عطاء بن يسار - وأصله فارسي بالإضافة إلى كونه مولى ميمونة زوج النبي (ص) كما جاء في ترجمته عند ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (440/40) -، ونحن لا نعلم له سماعاً من أم سلمة (رض)، حيث ترجم له أبو نصر الكلاباذي في "الهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد" (565/2 - 566) وقال: "عَطاء بن يسَار أَبُو مُحَمَّد مولَى مَيْمُونَة بنت الْحَارِث زوج النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم الْهِلَالِي الْمَدِينِيّ القَاضِي، أَخُو سُلَيْمَان، وَعبد الله، وَعبد الْملك. سمع زيد بن ثَابت، وَزيد بن خَالِد، وَأَبا سعيد، وَأَبا هُرَيْرَة، وَعبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ، وَابْن عَبَّاس" انتهى، وبالتالي رواية عطاء بن يسار عن أم سلمة (رض) منقطعة.

وتجدر الإشارة إلى أن حديث الكساء المروي عن أم سلمة (رض) قد جاء على أوجه مختلفة كالآتي:
الوجه الأول:
وفيه تصريح النبي (ص) أن أم سلمة (رض) من أهل البيت وتشملها آية التطهير.
وهذا الوجه قد جاء في الطرق الآتية:
أ- الطريق الأول (عبد الحميد بن بهرام عند أحمد في "المسند" 173/44 - 174، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة…).
ب- الطريق الثالث (الحسين بن حميد بن الربيع أبو عبد الله عند ابن الأعرابي في "المعجم" 742/2، نا مخول بن إبراهيم أبو عبد الله، أرنا عبد الجبار بن عباس الشِّبَامي، عن عمار الدُّهني، عن عمرة بنت أفعى، قالت: سمعت أم سلمة…).
ج- الطريق التاسع (موسى بن يعقوب الزمعي، حدثنا هاشم بن هاشم بن عتبة، عن عبد الله بن وهب بن زمعة، عن أم سلمة…).
د- الطريق العاشر (عوف، عن عطية أبي المعذل، عن أبيه، عن أم سلمة…).
هـ- الطريق الحادي عشر (القاسم بن مسلم الهاشمي، عن أم حبيبة بنت كيسان، عن أم سلمة…).
و- الطريق الثاني عشر (شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن أم سلمة…).

الوجه الثاني:
لا يشتمل على نفي دخول زوجات النبي (ص) في آية التطهير ولا على إثبات ذلك.
وهذا الوجه قد جاء في الطرق الآتية:
أ- الطريق الأول (عقبة بن عبد الله الرفاعي عند الطبراني في "المعجم الكبير" رقم/2665، 53/3، وزبيد عند الطبري في "جامع البيان" 263/20، كلاهما عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة…).
ب- الطريق السادس (جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن جعفر بن عبد الرحمن البجلي، عن حكيم بن سعد، عن أم سلمة…).
ج- الطريق السابع (عيسى بن محمّد الوسقندي، حدّثنا محمّد بن عبيد النوا الكوفي، حدّثنا عُمَرُ بن خالد أبو حفص الأعشي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن محمّد بن سوقه، عمّن حدّثه، عن أمّ سلمة…).
د- الطريق الثامن (مصعب بن المقدام، قال: ثنا سعيد بن زربي، عن محمد بن سيرين، عن أَبي هريرة، عن أم سلمة…).

الوجه الثالث:
فيه أن أم سلمة (رض) تسأل النبي (ص) فيما إذا كانت من أهل بيته أم لا، وأن النبي (ص) يجيبها بعد ذلك قائلاً: «أَنْتِ إلَى خَيْرٍ» كما ورد في حديث الكساء المروي عن أم سلمة (رض) من الطريق الأول (عند أغلب المحدثين عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة…) والطريق الثاني (عبد الله بن نمير عند أحمد في المسند 118/44 - 119، قال: حدثنا عبد الملك يعني ابن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رباح، قال: حدثني من سمع أم سلمة…، وجَعْفَرٌ الْأَحْمَرُ عند الطبراني في "المعجم الكبير" رقم/2668، 54/3، ويَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عند الآجري في الشريعة 2209/5، كلاهما عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ…، ويزيد بن هارون عند الآجري في الشريعة 2209/5، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن داود بن أبي عوف، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة…، ويزيد بن هارون عند الآجري في الشريعة 2209/5، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي ليلى الكندي، عن أم سلمة…)، وفي لفظ آخر: «أنتِ على خيرٍ» كما ورد في حديث الكساء المروي عن أم سلمة (رض) من الطريق الأول (عند أغلب المحدثين عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة…) والطريق الثاني (جَعْفَرٌ الْأَحْمَرُ عند الطبراني في "المعجم الكبير" 54/3، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ…) والطريق الرابع (محمد بن سليمان بن الأصبهاني، عن يحيى بن عبيد، عن عطاء بن أبي رباح، عن عمر بن أبي سلمة…) والطريق الخامس (ابن حميد، قال: ثنا عبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن حكيم بن سعد، قال: ذكرنا علي بن أبي طالب عند أم سلمة…)، وفي لفظ آخر: «إنَّ لَكِ عِنْدَ اللهِ خَيْرًا» كما ورد في حديث الكساء المروي عن أم سلمة (رض) من الطريق الثالث (ابن لهيعة، عن أبي صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن عمرة الهمدانية، قالت: أتيت أم سلمة…).

الوجه الرابع:
فيه أن أم سلمة (رض) تسأل النبي (ص) فيما إذا كانت من أهل بيته أم لا، وأن النبي (ص) يجيبها بعد ذلك قائلاً: «أَنْتِ مِنْ صَالِحِي نِسَائِي» كما ورد حديث الكساء المروي عن أم سلمة (رض) من الطريق الثالث (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَخْرٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنْ عَمْرَةَ الْهَمْدَانِيَّةِ، قَالَتْ: قَالَتْ لِي أُمُّ سَلَمَةَ…)، وفي لفظ آخر: «إنَّكِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ» كما ورد في حديث الكساء المروي عن أم سلمة (رض) من الطريق الثالث (الحسين بن الحكم الحبري الكوفي عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 238/2، حدثنا مخول بن مخول بن راشد الحناط، حدثنا عبد الجبار بن عباس الشِّبَامي، عن عمار الدُّهني، عن عمرة بنت أفعى، قالت: سمعت أم سلمة…).

ثانياً: حديث عائشة (رض):
عن عائشة أنها قالت: "خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةً وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ، مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ، فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ فَدَخَلَ مَعَهُ، ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: «{إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}»".
أخرجه مسلم في "صحيحه" (رقم/2424) (1883/4)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (370/6)، والطبري في "جامع البيان" (263/20)، والحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (159/3)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (202/13)، من طريق زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ شَيْبَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ (رض)…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- زكريا بن أبي زائدة الْهَمدَانِي الْكُوفِي (خالد بن ميمون بن فيروز)، وهو مولى عَمْرو بْن عَبد الله الوادعي كما قال المزي في "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (359/9)، قال فيه أبو زرعة الرازي: "صويلح يدلس كثيرا عن الشعبي" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (594/3)، وقال فيه أبو حاتم الرازي: "لين الحديث كان يدلس" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (594/3).
2- مصعب بن شيبة، وهو ضعيف مُنكَر الحديث، قال فيه أحمد بن حنبل: "روى أحاديث مناكير" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (305/8)، وقال فيه أبو حاتم الرازي: "لا يحمدونه وليس بقوي" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (305/8)، وقال فيه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (35/6): "كان قليل الحديث" انتهى، وقال فيه النسائي: "منكر الحديث" انتهى من "تهذيب التهذيب" لابن حجر العسقلاني (162/10)، وقال فيه الدارقطني: "لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَلَا بِالْحَافِظِ" انتهى من "الضعفاء والمتروكين" لابن الجوزي (123/3). وكذلك قال فيه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (196/4): "أحاديثه مناكير" انتهى، ومثَّل لبعضها فذكر منها حديث الكساء، بل جعل هذا الحديث من منكراته التي انفرد بها فقال: "والمرط المرحل لا يعرف إلا به" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (197/4).
ولهذا الحديث طريق آخر أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (260/42 - 261) من طريق ابن طاوس، نا عاصم بن الحسن، أنا أبو عمر بن مهدي، أنا محمد بن مخلد، نا محمد بن عبد الله مولى بني هاشم، نا أبو سفيان، نا هشيم، عن العوام بن حوشب، عن عمير بن جميع، قال: "دخلت مع أمي على عائشة، قالت: أخبريني كيف كان حب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لعلي؟ فقالت عائشة: كان أحب الرجال إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، لقد رأيته وما أدخله تحت ثوبه وفاطمة وحسنا وحسينا ثم قال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا»، قالت: فذهبت لأدخل رأسي فدفعني، فقلت: يا رسول الله! أو لست من أهلك؟ قال: «إنك على خير إنك على خير»".
وهذا الطريق فيه أكثر من علة:
1- هشيم بن بشير الواسطي، وهو ثقة لكنه يدلس، حيث ترجم له ابن المِبْرَد في "بحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم" (ص/165) وقال: "وقال في رواية مهنا: سألت أبا عبد الله عن هشيم، فقال: ثقة إذا لم يدلس، فقلت له: أو التدليس عيب هو؟ قال: نعم" انتهى، قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/574): "ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي" انتهى.
2- عمير بن جميع، حيث لم أجد ترجمة لراوٍ بهذا الأسم، ويحتمل أن يكون جميع بن عمير بن عفاق التيمي الكوفي، والله أعلم.
وجميع بن عمير روى عن ابن عمر وعائشة، وروى عنه الأعمش والعوام بن حوشب. (انظر: "الكاشف" للذهبي 296/1).
وقد ضعف أكثر العلماء جميع بن عمير، حيث قال فيه البخاري: "فيه نظر" انتهى من "الكاشف" للذهبي (296/1) ، وقال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (218/1): "كَانَ رَافِضِيًّا يضع الْحَدِيث" انتهى، وقال فيه محمد بن عبد الله بن نمير: "هُوَ من أكذب النَّاس" انتهى من "الضعفاء والمتروكين" لابن الجوزي (174/1).
بالإضافة إلى ذلك، فإن ابن كثير قد أورد في "تفسيره" (368/6) حديث الكساء المروي عن عائشة (رض) من طريق آخر كالآتي:
"قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ أَبُو الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْعَوَّامِ يَعْنِي ابْنَ حَوْشَبٍ رضي الله عنه، عَنْ عَمٍّ لَهُ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَسَأَلْتُهَا عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَتْ رضي الله عنها: تسألني عن رجل مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَتْ تَحْتَهُ ابْنَتُهُ وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْهِ؟ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَحَسَنًا وحسينا رضي الله عنهم، فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ ثَوْبًا فَقَالَ: «اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي، فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا»، قَالَتْ: فدنوت منهم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنَا مِنْ أَهْلِ بيتك؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «تَنَحِّي فَإِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ»" انتهى.
ولم أجد لعم العوام بن حوشب ترجمة.

ثالثاً: حديث أبي سعيد الخدري (رض):
عن أبي سعيد الخدري أنه قال: "قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: «نزلَت هَذِهِ الآيَةُ فِي خَمْسَةٍ: فِيَّ وَفِي عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنْهُ وَحَسَنٍ رَضِيَ الله عَنْهُ وَحُسَيْنٍ رَضِيَ الله عَنْهُ وَفَاطِمَةَ رَضِيَ الله عَنِهَا: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}»".
أخرجه الطبري في "جامع البيان" (263/20)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (206/13)، وابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (204/7).
وفي لفظ آخر عن أبي سعيد الخدري في قوله: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب/33]: "نَزَلَتْ فِي خَمْسَةٍ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلِيٌّ، وَفَاطِمَةُ، وَحَسَنٌ، وَحُسَيْنٌ".
أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في "طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها" (384/3)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (رقم/3456) (380/3)، وفي "المعجم الصغير" (رقم/375) (231/1).
وفي لفظ آخر عن أبي سعيد الخدري: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ إِلَى بَابِ عَلِيٍّ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا بَعْدَ مَا دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ، فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، الصَّلَاةَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ، {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}»".
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (رقم/8127) (111/8)، والدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (2121/4).
وهذا الحديث بجميع ألفاظه قد روي من طريق عطية العوفي، وقد سبق بيان حال عطية العوفي.

رابعاً: حديث ابن عباس (رض):
عن ابن عباس أنه قال: "وَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَهُ فَوَضَعَهُ عَلَى عَلِيٍّ، وَفَاطِمَةَ، وَحَسَنٍ، وَحُسَيْنٍ، فَقَالَ: «{إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}»".
أخرجه أحمد في "المسند" (180/5)، وأبو عاصم في "السنة" (602/2)، والنسائي في "السنن الكبرى" (417/7)، والطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/12593) (97/12)، الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (143/3)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (101/42)، من طريق أَبِي عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَلْجٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- أبو عوانة (وضاح بن عبد الله)، وهو مولى يزيد بن عطاء بن يزيد اليشكري ومن سبي جرجان كما قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (217/8)، قال فيه أبو حاتم الرازي: "كتبه صحيحة، وإذا حديث من حفظه غلط كثيرا وهو صدوق ثقة" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (41/9)، وقال فيه أحمد بن حنبل: "إِذَا حدث أَبُو عَوَانَة من كتابه فَهُوَ أثبت، وَإِذَا حدث من غير كتابه ربما وهم" انتهى من "تاريخ بغداد" للخطيب البغدادي (638/15).
2- أبو بلج الفزاري الكوفي، حيث قَالَ فيه البُخَارِيّ: "فِيهِ نظر" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال" لابن عدي الجرجاني (80/9)، وَقَالَ فيه أَحْمد بن حَنْبَل: "روى حَدِيثا مُنْكرا" انتهى من "الضعفاء والمتروكين" لابن الجوزي (196/3)، وَقَالَ فيه ابْن حبَان البستي في "المجروحين" (113/3): "كَانَ مِمَّن يُخطئ" انتهى.

خامساً: حديث واثلة بن الأسقع (رض):
عن واثلة بن الأسقع أنه قال: "إني عند رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم إذ جاءه علي وفاطمة وحسن وحسين، فألقى عليهم كساء له، ثم قال: «اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي، اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا»".
أخرجه الطبري في "جامع البيان" (264/20)، وأحمد في "المسند" (195/28)، والطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2670) (55/3)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (148/14)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (370/6)، وأبو يعلى الموصلي في "المسند" (470/13)، والحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (159/3)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (217/2)، من طريق الْأَوْزَاعِيِّ، ثنا أَبُو عَمَّارٍ شَدَّادٌ، قَالَ: قَالَ وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ اللَّيْثِيُّ…
ونلاحظ في سند هذا الحديث أن أبا عمار شداد بن عبد الله - وهو مولى معاوية بن أبي سفيان كما قال البخاري في "التاريخ الكبير" (226/4) - يروي عنه الأوزاعي.
والأوزاعي هو شيخ الإسلام وعالم أهل الشام كما قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (107/7).
وقد أثنى الكثير من علماء وفقهاء المسلمين على الأوزاعي. (انظر: "سير أعلام النبلاء" للذهبي 107/7 - 134).
إلا أن كتب التراجم لم تخل من بعض الانتقادات لشخص الأوزاعي، فقد أورد الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (113/7) قول أحمد بن حنبل في الأوزاعي كالآتي:
"قَالَ إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ: مَا تَقُوْلُ فِي مَالِكٍ؟ قَالَ: حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، وَرَأْيٌ ضَعِيْفٌ. قُلْتُ: فَالأَوْزَاعِيُّ؟ قَالَ: حَدِيْثٌ ضَعِيْفٌ، وَرَأْيٌ ضَعِيْفٌ. قُلْتُ: فَالشَّافِعِيُّ؟ قَالَ: حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، وَرَأْيٌ صَحِيْحٌ. قُلْتُ: فَفُلاَنٌ؟ قَالَ: لاَ رَأْيٌ، وَلاَ حَدِيْثٌ" انتهى.
ولهذا الحديث طريق آخر أخرجه الطبري في "جامع البيان" (264/20)، والطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/159) (65/22)، من طريق عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ…
وهذا الطريق فيه عبد السلام بن حرب، وهو ثقة لكنه مدلس، حيث قال فيه محمد بن عبد الله بن نمير: "كان عبد السلام يدلس" انتهى كما في "تاريخ ابن معين - رواية ابن محرز" (223/2)، وترجم له العقيلي في "الضعفاء الكبير" (69/3) وقال: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: قَالَ أَبِي: كُنَّا نُنْكِرُ مِنْ عَبْدِ السَّلَامِ شَيْئًا، كَانَ لَا يَقُولُ حَدَّثَنَا إِلَّا فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ أَوْ حَدِيثَيْنِ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِيهِ حَدَّثَنَا" انتهى.
وفيه كلثوم بن زياد، وهو ضعيف، قال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (213/7): "سمعتُ ابن حماد يذكره عن أحمد بن شُعَيب النسائي أنه ضعيف" انتهى.
وأيضاً لهذا الحديث طريق آخر أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/230) (95/22) من طريق أَحْمَدَ بْنِ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيِّ، ثنا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْأَزْهَرِ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: "خَرَجْتُ أَنَا أُرِيدُ، عَلِيًّا فَقِيلَ لِي: هُوَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَمْتُ إِلَيْهِ فَأَجِدُهُمْ فِي حَظِيرَةٍ مِنْ قَصَبٍ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ قَدْ جَمَعَهُمْ تَحْتَ ثَوْبٍ فَقَالَ: «اللهُمَّ إِنَّكَ جَعَلْتَ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ وَمَغْفِرَتَكَ ورِضْوَانَكَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ»".
وهذا الطريق فيه يزيد بن ربيعة، وهو منكر الحديث، قال فيه أبو حاتم الرازي: "ضعيف الحديث، منكر الحديث" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (261/9).

سادساً: حديث سعد بن أبي وقاص (رض):
عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: "نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيُ، فَأَدْخَلَ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَابْنَيْهِمَا تَحْتَ ثَوْبَهُ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي وَأَهْلُ بَيْتِي»".
أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (159/3)، والطبري في "جامع البيان" (266/20)، من طريق بكير بن مسمار، قال: سمعت عامر بن سعد، قال: قال سعد…
وفي لفظ آخر: "لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا، وَفَاطِمَةَ، وَحَسَنًا، وَحُسَيْنًا عَلَيْهِمُ السْلَامَ، فَقَالَ: «اللهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي»".
أخرجه النسائي في"السنن الكبرى" (410/7)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (235/2)، والخطيب البغدادي في "المتفق والمفترق" (548/1 - 549)، من طريق بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ…
وهذا الحديث بكلا لفظيه في سنده بكير بن مسمار، وهو مولى سعد بن أبي وقاص كما قال المزي في "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (251/4)، قال فيه الذهبي في "المغني في الضعفاء" (115/1): "صَدُوق لينه ابْن حبَان البستي وَابْن حزم" انتهى، وقال فيه الذهبي أيضاً في "الكاشف" (276/1): "فيه شئ" انتهى، وقَالَ فيه الْبُخَارِيُّ: "فِي حَدِيثِهِ بَعْضُ النَّظَرِ" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (150/1).

سابعاً: حديث عبد الله بن جعفر بن أبي طالب (رض):
عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب أنه قال: "لَمَّا نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الرَّحْمَةِ هَابِطَةً، قَالَ: «ادْعُوا لِي، ادْعُوا لِي»، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَهْلَ بَيْتِي عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ»، فَجِيءَ بِهِمْ فَأَلْقَى عَلَيْهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِسَاءَهُ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ آلِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ»، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}".
أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (159/3)، والبزار في "المسند" (210/6)، من طريق عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُلَيْكِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ…
وهذا الحديث في سنده علل:
1- عبد الرحمن بن شيبة، وقيل - انظر: "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" للمزي (261/17) -: عبد الرحمن بن عبد الملك بن محمد بن شيبة الحزامي مولاهم أبو بكر المدني، قال فيه أبو أحمد الحاكم في "الأسامي والكنى" (385/1): "ليس بالمتين عندهم" انتهى، وذكره ابن حبان البستي في "الثقات" (375/8) وقال: "رُبمَا خَالف" انتهى.
2- محمد بن إسماعيل بن مسلم بن دينار (محمد بن أبي فديك الديلي)، وهو مولى لبني الديل كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (503/5)، ذكره ابن حبان البستي في "الثقات" (42/9) وقال: "رُبمَا أَخطَأ" انتهى.
3- عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي، وهو ضعيف الحديث، قال فيه يحيى بْن مَعِين: "ضعيف الحديث" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال" لابن عدي الجرجاني (481/5)، وَقَال فيه أَبُو حاتم الرازي: "ليس بقوي في الحديث" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (218/5)، وَقَال فيه النَّسَائي: "مَتْرُوك الحَدِيث" انتهى من "الضعفاء والمتروكين" لابن الجوزي (90/2)، وقال فيه البخاري في "التاريخ الكبير" (260/5): "منكر الحديث" انتهى.

ثامناً: حديث البراء بن عازب (رض):
عن البراء بن عازب أنه قال: "دَخَلَ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالحُسَين إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ، فَخَرَجَ النبي فقال بِرِدَائِهِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ «اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ عِتْرَتِي»".
أخرجه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (435/7) من طريق إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوْنُسَ، حَدَّثَنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عُمَر الْكَلاعِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- سويد بن سعيد بن سهل بن شهريار، قال فيه يحيى بن معِين: "كَذَّاب سَاقِط، لَو كَانَ لي فرس ورمح كنت أغزوه" انتهى من "الضعفاء والمتروكين" لابن الجوزي (32/2)، وَقَالَ فيه النَّسَائِيّ في "الضعفاء والمتروكين" (ص/50): "لَيْسَ بِثِقَة" انتهى، وَقَالَ فيه البُخَارِيّ: "فيه نظر وكان قد عمي، فتلقن ما ليس من حديثه" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال" لابن عدي الجرجاني (496/4)، وَقَالَ فيه أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: "كان صدوقاً، وكان يُدلِّس ويُكثر ذاك - يعني التدليس" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (240/4)، وَقَالَ فيه ابْن حبَان البستي في "المجروحين" (352/1): "يَأْتِي عَن الثِّقَات فِي المعضلات" انتهى.
2- محمد بن عمر بن صالح، قال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (432/7): "منكر الحديث عن ثقات الناس" انتهى.

• حديث أنس بن مالك (رض):
عن أنس بن مالك أنه قال: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمُرُّ بِبَابِ فَاطِمَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، إِذَا خَرَجَ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ يَقُولُ: «الصَّلَاةُ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ، {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ، وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}»".
أخرجه أحمد في "المسند" (434/21)، والترمذي في "سننه" (رقم/3206)، والحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (172/3)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (388/6)، والطبري في "جامع البيان" (263/20)، والطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2671) (56/3)، والطيالسي في "المسند" (539/3)، وأبو يعلى الموصلي في "المسند" (59/7)، وعبد بن حميد في "المنتخب من المسند" (ص/367)، الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (248/2)، وابن عدي في "الكامل في ضعفاء الرجال" (337/6)، من طريق حَمَّادٍ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- حماد بن سلمة، وهو مولى لبني تميم كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (208/7)، قال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (3/8): "كَثِيرُ الرِّوَايَةِ خَاصَّةً عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْمُسْنَدُ وَالْمَقْطُوعُ وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ وَيُحَدِّثُ، عَن أَبِي وَائِلٍ وَعَنْ غَيْرِهِمَا بِحَدِيثٍ صَالِحٍ وَيَقَعُ فِي أَحَادِيثِهِ إِفْرَادَاتٌ وَغَرَائِبُ، وَهو مُتَمَاسِكٌ فِي الْحَدِيثِ لا بأس به" انتهى، وقال فيه أبو بكر البيهقي: "أَما حَمَّاد بن سَلمَة فَإِنَّهُ أحد أَئِمَّة الْمُسلمين، حَتَّى قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: إِذا رَأَيْت الرجل يغمز حَمَّاد بن سَلمَة فاتهمه فَإِنَّهُ كَانَ شَدِيدا على أهل الْبدع، إِلَّا أَنه لما طعن فِي السن سَاءَ حفظه وَلذَلِك ترك البُخَارِيّ الِاحْتِجَاج بحَديثه" انتهى من "مختصر خلافيات البيهقي" لابن فرح اللخمي الإشبيلي (463/1).
2- علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف الحديث، حيث قال فيه يحيى بن معين: "عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ بَصْرِيٌّ ضَعِيفٌ" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (229/3)، وقال فيه يزيد بن رزيع العيشي: "لقد رأيت علي بْن زيد ولم أحمل عَنْهُ فَإِنَّهُ كَانَ رافضيا" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال" لابن عدي الجرجاني (335/6)، وقال فيه أحمد بن حنبل: "علي بن زيد بن جدعان ليس هو بالقوى" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (186/6).

• حديث أبي الحمراء (رض):
وهو يشبه حديث أنس بن مالك (رض)، ونصه كالآتي:
عن أبي الحمراء أنه قال: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجِيءُ كُلَّ صَلاةٍ فَيَضَعُ يَدَهُ بِجَنْبَتَيِ الْبَابِ، قَالَ: أَمَّا تِسْعَةُ أَشْهُرٍ قَدْ حَفِظْنَا، وَأَنَا أَشُكُّ فِي شَهْرَيْنِ، فَيَقُولُ: «السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ» مِرَارًا، ثُمَّ يَقُولُ: «الصَّلاةُ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ، {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب/ 33]»، قُلْتُ: يَا أَبَا الْحَمْرَاءِ، مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَ: عَلِيٌّ، وَفَاطِمَةُ، وَالْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ".
أخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (130/3)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (25/9 - 26)، وأبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (2870/5)، وعبد بن حميد في "المنتخب من المسند" (ص/173)، وابن بشران في "الأمالي" (285/1)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (248/2)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (137/42)، والطبري في "جامع البيان" (264/20)، من طريق أَبِي دَاوُدَ، عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ…
وهذا الحديث في سنده نفيع بن الحارث أبو داود الأعمي الكوفي، وهو ليس بشيء، حيث ترجم له ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (327/8) وقال: "نفيع بْن الحارث السبيعي مولى لهم كوفي، يُكَنَّى أَبَا داود الأعمي. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِصْمَةَ، حَدَّثَنا أَحْمَد بْن أَبِي يَحْيى سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول أبو دَاوُد الأعمى نفيع ليس بشَيْءٍ" انتهى، وقال فيه ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكين" (165/3): "كذبه قَتَادَة" انتهى، وَقَالَ فيه النَّسَائِيّ في "الضعفاء والمتروكين" (ص/101): "مَتْرُوك الحَدِيث" انتهى، وقال فيه الدَّارَقُطْنِيّ: "متروك الحديث" انتهى من "ميزان الأعتدال" للذهبي (272/4)، وَقَالَ فيه أَبُو زرْعَة الرازي: "لم يكن بشئ" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (490/8)، وَقَالَ فيه ابْن حبَان البستي في "المجروحين" (55/3): "كَانَ مِمَّن يَرْوِي عَن الثِّقَات الْأَشْيَاء الموضوعات توهما لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ" انتهى، وقال فيه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (306/4): "مِمَّنْ يَغْلُو فِي الرَّفْضِ" انتهى.
ولهذا الحديث طريق آخر أخرجه ابن أبي شيبة في "المسند" (232/2) من طريق يَحْيَى بْنِ يَعْلَى الْأَعْشَى، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ، قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ…
وهذا الطريق فيه يونس بن خباب الكوفي، وهو مولى لبني أسد كما قال ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكين" (224/3)، ترجم له ابن حبان البستي في "المجروحين" (140/3) وقال: "كان رجل سوءٍ، غاليًا في الرفض، كان يزعم أن عثمان بن عفان قتل ابنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا تحل الرواية عنه، لأنه كان داعية إلى مذهبه، ثم مع ذلك ينفرد بالمناكير التي يرويها عن الثقات، والأحاديث الصحاح التي يسرقها عن الأثبات، فيرويها عنهم. أخبرنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن حدثنا عن يونس بن خباب بشيء قط. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: يونس بن خباب؟ قال: ضعيف" انتهى.

• حديث الحسن بن علي (رض):
عن الحسن بن علي أنه قال: "وَأَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِي أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيرًا".
وقد ورد حديث الحسن بن علي (رض) من طرق عدة، وهي:
الطريق الأول: أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ابْنِ أَخِي طَاهِرٍ الْعَقِيقِيُّ الْحَسَنِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عَمِّي عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: خَطَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ…
أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (188/3).
وهذا الطريق فيه أكثر من علة:
1- إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، ولم أجد له جرحاً ولا تعديلاً.
2- الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (أبو عبدالله الكوفي)، قال فيه علي بن المديني: "كَانَ فِيهِ ضعف وَيكْتب حَدِيثه" انتهى من "سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني" (رقم/129)، وقال فيه يحيى بن معين - انظر: "التراجم الساقطة من كتاب إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي" (ص/146) -: "ليس بثقة" انتهى، وقال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (218/3): "وَأَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ، إِلا أَنِّي وَجَدْتُ فِي بَعْضِ حديثه النكرة" انتهى.

الطريق الثاني: حصين بن عبد الرحمن السلمي، عن أبي جميلة أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ (رض)…
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2761) (93/3).
ونلاحظ في هذا الطريق أن حصين بن عبد الرحمن السلمي - والذي يُعرف أيضاً بأبي الهذلي الكوفي - يروي عن أبي جميلة (ميسرة بن يعقوب الطهوي الكوفي)، ونحن لا نعلم لحصين بن عبد الرحمن السلمي سماعاً من أبي جميلة، حيث قال البخاري في "التاريخ الكبير" (7/3 - 8): "حصين بْن عَبْد الرَّحْمَن السلمي أبو الهذيل الكوفى، سَمِعَ عمارة بْن رُوِيَبة والشَّعْبِيّ، سَمِعَ منه الثوري وشُعْبَة وأَبُو عوانة" انتهى، وقال أبو نصر الكلاباذي في "الهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد" (205/1 - 206) :"حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن أَبُو الْهُذيْل السّلمِيّ الْكُوفِي وَكَانَ فِي آخر عمره ينزل فِي قَرْيَة يُقَال لَهَا الْمُبَارك وَهُوَ وَالِد فضَالة وَأَخُوهُ مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن. سمع زيد بن وهب وَعَمْرو بن مَيْمُون وَأَبا وَائِل وَعِكْرِمَة وَالشعْبِيّ وَسَعِيد بن جُبَير. رَوَى عَنهُ شُعْبَة وَالثَّوْري وزائدة وَأَبُو عوَانَة وهشيم وخَالِد بن عبد الله فِي الصَّلَاة وَغير مَوضِع" انتهى، وبالتالي رواية حصين بن عبد الرحمن السلمي عن أبي جميلة (ميسرة بن يعقوب الطهوي الكوفي) منقطعة. بالإضافة إلى ذلك، فإن أبا جميلة (ميسرة بن يعقوب الطهوي الكوفي) لم نعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً سوى ذكر ابن حبان البستي له في "الثقات" (427/5).

الطريق الثالث: أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ الْوَرَّاقُ قَالَ: نا سَلَّامُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: خَطَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ…
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (رقم/2155) (336/2).
وهذا الطريق فيه علل:
1- أسماعيل بن أبان الكوفي الوراق، قال فيه البزار: "وإنما كان عيبه شدة تشيعه لا على أنه عير عليه في السماع" انتهى من "تهذيب التهذيب" لابن حجر العسقلاني (269/1)، وقال فيه الدارقطني: "قد أثنى عَلَيْهِ أَحْمد بن حَنْبَل وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ عِنْدِي" انتهى من "سؤالات الحاكم للدارقطني" (رقم/278) (ص/183).
2- سلام بن أبي عمرة الخراساني، قَالَ فيه يحيى بن معين: "لَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء" انتهى من "الضعفاء والمتروكين" لابن الجوزي (7/2)، وَقَالَ فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (341/1): "يَرْوِي عَن الثِّقَات المقلوبات لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِخَبَرِهِ" انتهى.
3- معروف بن خربوذ، وهو مولى عثمان بن عفان كما قال الذهبي في "تاريخ الإسلام" (222/4)، قال فيه أبو عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني: "كَانَ مَعْرُوفُ بْنُ خَرَّبُوذَ شِيعِيًّا يُحِبُّ عَلِيًّا" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (220/4)، وقال فيه يحيى بن معين: "ضعيف" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (321/8)، وقال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال" (144/4): "صدوق شيعي" انتهى، وقال فيه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (220/4): "لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ وَلَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهِ" انتهى.

• حديث زينب بنت أبي سلمة (رض):
عن زينب بنت أبي سلمة (رض) أنها قالت: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِالْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ، وَفَاطِمَةَ، فَجَعَلَ الْحَسَنَ مِنْ شِقٍّ، وَالْحُسَيْنَ مِنْ شِقٍّ، وَفَاطِمَةَ فِي حِجْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: «رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ»، وَأَنَا وَأُمُّ سَلَمَةَ جَالِسَتَيْنِ، فَبَكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ؟»، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، خَصَصْتَ هَؤُلَاءِ وَتَرَكْتَنِي وابْنَتِي، فَقَالَ: «أَنْتِ وَابْنَتُكِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ»".
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/713) (281/24)، وفي "المعجم الأوسط" (رقم/8141) (117/8)، من طريق ابْنِ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، أَنَّهُ: دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ…
وهذا الحديث سنده ضعيف، فيه ابن لهيعة الذي سبق بيان حاله.

وهكذا بعد أن أخرجنا أحاديث الكساء وأنس بن مالك (رض) وأبي الحمراء (رض) والحسن بن علي (رض) وزينب بنت أبي سلمة (رض) التي تدل على أن علياً وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) هم داخلون في آية التطهير، يمكننا الآن أن نرد على احتجاج الشيعة الأثنا عشرية بأحاديث الكساء وأنس بن مالك (رض) وأبي الحمراء (رض) والحسن بن علي (رض) وزينب بنت أبي سلمة (رض) في القول أن علياً وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) هم من أهل بيت النبي (ص)، وذلك بقولنا أن "أهل البيت" بالمفهوم اللغوي هم سكانه، حيث قال الخليل بن أحمد الفراهيدي في "كتاب العين" (89/4): "أَهْلُ الرَجل: زوجهُ، وأخصّ الناس به. والتَّأَهُّل: التَّزوُّج. وأهل البيت: سكانه، وأهلُ الإسلام: من يدين به" انتهى، ويؤيد قولنا هذا آية التطهير نفسها التي قد وردت فيها مفردة "أهل البيت" والتي قد نزلت - كما بينا سابقاً - في زوجات النبي (ص) بالإضافة إلى النبي (ص) نفسه، حيث إن هذه الآية قد أعطت أن زوجات النبي (ص) من أهل بيته (ص)؛ وذلك لأنهن يسكنّ في بيت زوجهن النبي (ص)، ولهذا السبب لم يرد ذكر علي وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) في آية التطهير؛ لأنهم لا يسكنون في بيت النبي (ص)، كما أن هناك آية قرآنية أخرى تؤيد قولنا حول المفهوم اللغوي لمفردة "أهل البيت" أيضاً، وهذه الآية هي قوله تعالى: {قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ} [هود/73]، وقد سبق البيان أن المخاطب بهذه الآية بالإجماع هي سارة زوجة إبراهيم (عليه السلام) كما بينه ابن كثير في "تفسيره" (287/4 - 289)، والمعروف أن سارة زوجة إبراهيم (عليه السلام) تسكن في بيت زوجها إبراهيم (عليه السلام)، ولذا فإن هذه الآية قد أعطت أن سارة زوجة إبراهيم (عليه السلام) من أهل بيته (عليه السلام).
وبهذا اعتماداً على المفهوم اللغوي والقرآني لمفردة "أهل البيت"، نقول بأن أهل بيت النبي (ص) هم النبي (ص) نفسه وزوجاته (ص) ولا يشمل أقرباءه (ص)، وراجع محاضرة لفضيلة الشيخ طه الدليمي حول مفهوم أهل بيت النبي (ص)، وذلك بالدخول على الرابط أدناه:
https://m.youtube.com/watch?v=0kgeww5wOXc
وعليه، فإن علياً وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) هم غير داخلين في آية التطهير، أي أن آية التطهير لم تنزل فيهم، وبالتالي فإن أحاديث الكساء وأنس بن مالك (رض) وأبي الحمراء (رض) والحسن بن علي (رض) وزينب بنت أبي سلمة (رض) جميعها تخالف المفهوم اللغوي والقرآني لمفردة "أهل البيت"، ولهذا لا يمكن الاحتجاج بهذه الأحاديث في القول أن علياً وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) هم من أهل بيت النبي (ص).

ومن الجدير بالذكر أن هناك رواة من الشيعة في عدد من أسانيد أحاديث الكساء وأنس بن مالك (رض) وأبي الحمراء (رض) والحسن بن علي (رض) كما بينا سابقاً، والمعروف أن الشيعة هم أحد أصول البدع الأربعة، حيث يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في "مجموع الفتاوى" (447/17): "وَلِهَذَا قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَيُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ وَغَيْرُهُمَا: أُصُولُ الْبِدَعِ أَرْبَعَةٌ: الشِّيعَةُ وَالْخَوَارِجُ وَالْقَدَرِيَّةُ وَالْمُرْجِئَةُ" انتهى، وبهذا فإن الرواة الشيعة يُعتبرون مبتدعة، كما أن المبتدعة لا يجوز قبول روايتهم إذا كانت في روايتهم دعوة لبدعتهم، حيث يقول ابن حجر العسقلاني في "لسان الميزان" (11/1): "وينبغي أن يُقيَّدَ قولنا بقبول رواية المبتدع –إذا كان صدوقاً ولم يكن داعية– بشرط أن لا يكون الحديث الذي يُحدِّث به مما يعضُد بدعته ويُشيْدها. فإنا لا نأمَنُ حينئذٍ عليه غَلَبَةَ الهوى" انتهى، وعليه فلا يمكن قبول أحاديث الكساء وأنس بن مالك (رض) وأبي الحمراء (رض) والحسن بن علي (رض) المروية من طريق رواة شيعة.
وكذلك هناك رواة من أهل الكوفة في أغلب أسانيد أحاديث الكساء وأنس بن مالك (رض) وأبي الحمراء (رض) والحسن بن علي (رض) كما بينا سابقاً، وقد أجمع أهل العلم على أن أهل الكوفة يشتهر فيهم الكذب والتدليس أكثر من غيرهم من أهل البلدان الأخرى، حيث يقول الخطيب البغدادي في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (287/2) بعد أن علق على طرق السنن من أهل الحرمين واليمن والبصرة: "والكوفيون كالبصريين في الكَثرة. غير أن رواياتهم: كثيرةُ الدَّغَل، قليلةُ السلامة من العِلَل" انتهى، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في "مجموع الفتاوى" (316/20): "وَقَدْ اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِأَحَادِيثَ عَلَى أَنَّ أَصَحَّ الْأَحَادِيثِ أَحَادِيثُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ أَحَادِيثُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَأَمَّا أَحَادِيثُ أَهْلِ الشَّامِ فَهِيَ دُونَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ الْإِسْنَادِ الْمُتَّصِلِ وَضَبْطِ الْأَلْفَاظِ مَا لِهَؤُلَاءِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ - يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ؛ وَمَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ؛ وَالشَّامِ - مَنْ يُعْرَفُ بِالْكَذِبِ لَكِنْ مِنْهُمْ مَنْ يَضْبُطُ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَضْبُطُ. وَأَمَّا أَهْلُ الْكُوفَةِ فَلَمْ يَكُنْ الْكَذِبُ فِي أَهْلِ بَلَدٍ أَكْثَرَ مِنْهُ فِيهِمْ فَفِي زَمَنِ التَّابِعِينَ كَانَ بِهَا خَلْقٌ كَثِيرُونَ مِنْهُمْ مَعْرُوفُونَ بِالْكَذِبِ لَا سِيَّمَا الشِّيعَةَ فَإِنَّهُمْ أَكْثَرُ الطَّوَائِفِ كَذِبًا بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ وَلِأَجْلِ هَذَا يُذْكَرُ عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَحْتَجُّونَ بِعَامَّةِ أَحَادِيثِ أَهْلِ الْعِرَاقِ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا أَنَّ فِيهِمْ كَذَّابِينَ وَلَمْ يَكُونُوا يُمَيِّزُونَ بَيْنَ الصَّادِقِ وَالْكَاذِبِ فَأَمَّا إذَا عَلِمُوا صِدْقَ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ بِهِ" انتهى، وقال الحافظ أبو يعلى الخليلي في "الإرشاد" (419/1): "وَلِأَهْلِ الْكُوفَةِ مِنَ الضُّعَفَاءِ مَا لَا يُمْكِنُ عَدُّهُمْ. قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظُ: تَأَمَّلْتُ مَا وَضَعَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَزَادَ عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفٍ" انتهى، وقال هشام بن عُرْوة بن الزبير: "إِذَا حَدَّثَكَ الْعِرَاقِيُّ بِأَلْفِ حَدِيثٍ فَأَلْقِ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعِينَ، وَكُنْ مِنَ الْبَاقِي فِي شَكٍّ" انتهى من "تدريب الراوي" للسيوطي (89/1)، كما أن أهل الكوفة تغلب عليهم بدعة التشيع، حيث يقول ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (218/2): "الغالب في الكوفيين التشيّع" انتهى.
كما أن هناك رواة من الموالي في عدد من أسانيد أحاديث الكساء وأنس بن مالك (رض) وأبي الحمراء (رض) والحسن بن علي (رض) كما بينا سابقاً، والمعروف أن الرواة من الموالي - وبالأخص ذوي الأصول الفارسية - منهم من قد يروي روايات ضعيفة وغريبة، وانظر بحث لفضيلة الشيخ طه الدليمي بعنوان "الموالي شق خطير في جدار السنة"، وذلك بالدخول على الرابط أدناه:
https://sunni-iraqi.net/2020/05/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%b4%d9%82-%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9/
بالإضافة إلى ذلك، فإن أحاديث الكساء وأنس بن مالك (رض) وأبي الحمراء (رض) والحسن بن علي (رض) جميعها في أسانيدها كلام يضعف الأحاديث نفسها كما بينا سابقاً، والله أعلم.
وتجدر الإشارة إلى أن سند حديث زينب بنت أبي سلمة (رض) فيه كلام أيضاً، حيث سبق أن بينا ضعف هذا السند، وهذا يؤدي إلى تضعيف حديث زينب بنت أبي سلمة (رض)، والله أعلم.

قال ابن كثير في "تفسيره" (370/6) حول آية التطهير بعد أن ذكر الروايات المختلفة للأحاديث: "وَجَمْعًا أَيْضًا بَيْنَ الْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ إِنْ صَحَّتْ، فَإِنَّ فِي بَعْضِ أَسَانِيدِهَا نَظَرًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ الَّذِي لَا يَشُكُّ فِيهِ مَنْ تَدَبَّر الْقُرْآنَ أَنَّ نِسَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَاخِلَاتٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}، فَإِنَّ سِيَاقَ الْكَلَامِ مَعَهُنَّ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} أَيِ: اعْمَلْنَ بِمَا يُنْزِلُ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. قَالَهُ قَتَادَةُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، وَاذْكُرْنَ هَذِهِ النِّعْمَةَ الَّتِي خُصِصْتُنَّ بِهَا مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، أَنَّ الْوَحْيَ يَنْزِلُ فِي بُيُوتِكُنَّ دُونَ سَائِرِ النَّاسِ" انتهى.

ومن الجدير بالذكر أن المرجع الشيعي الأثنا عشري جعفر السبحاني قد حاول - انظر: "مفاهيم القرآن" لجعفر السبحاني (134/10 -135) - أن يحصر "أهل البيت" في آية التطهير بعلي وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً)، وذلك بقوله بأن اللام في "أهل البيت" للعهد، ولا يمكن حمل اللام في "أهل البيت" على الجنس أو الاستغراق، وأنّ الآية الكريمة ليست بصدد بيان حكم طبيعة "أهل البيت"، وأن المراد من البيت في الآية هو البيت المعهود، وأن الآية تشير إلى إذهاب الرجس عن أهل بيت خاص، معهود بين المتكلم والمخاطب، وأن الكلام يقع في تعيين هذا البيت المعهود، وأن البيت المعهود هو بيت فاطمة وزوجها والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) وليس بيت أزواجه، وأنه لم يكن لأزواجه بيت واحد حتى تشير اللام إليه، بل تسكن كل واحدة في بيت خاص، وأن الآية لاختصت بواحده من بيوتهن لو أُريد واحداً منهم.
ونحن قبل أن نرد على قول جعفر السبحاني هذا يجب أن نبين المقصود من أل العهدية، فنقول - انظر: "جامع الدروس العربية" لمصطفى الغلاييني (147/1 - 148) -: إن ألْ العهديةُ هي إما أن تكون للعهد الذِّكريّ وهي ما سبقَ لمصحوبها ذكرٌ في الكلام، كقولكَ "جاءني ضيفٌ، فأكرمت الضيفَ" أي الضيف المذكور. ومنه قولُه تعالى: {كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا 15 فَعَصَىٰ فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ…} [المزمل/15 - 16]. وإما أن تكون للعهد الحُضوريّ وهو ما يكونُ مصحوبُها حاضراً، مثل "جئتُ اليومَ"، أي اليومَ الحاضرَ الذي نحن فيه. وإما أَن تكون للعهد الذهنيّ وهي ما يكونُ مصحوبُها معهوداً ذهِناً، فينصرفُ الفكرُ إليه بمجرَّدِ النُّطقِ به، مثل "حضرَ الأميرُ"، وكأن يكون بينك وبينَ مُخاطَبك عهدٌ برجلٍ، فتقول حضرَ الرجلُ"، أي الرجلُ المعهودُ ذِهناً بينك وبين من تخاطبه.
وقد أخرج المرجع الشيعي الأثنا عشري جعفر السبحاني زوجات النبي (ص) من بيته لأن لهن بيوت وليس بيت واحد، والرد على هذه الشبه من عدة جهات:
1- إن المعهود الذهني في آية التطهير ليس البيت، بل الأهل الذين يأهلون البيت، فالعرب لا تعدد البيوت إن ارتبطت بالأهل وكما هو معلوم فاللغة سمعية وليست عقلية فلا يقال أهل بيوت فلان عند الإشارة للأهل، أما عند الإشارة للبيت فيقال بيوت فلان.
2- ليس المقصود ببيوت النبي (ص) المعنى الذي يفهمه المرجع الشيعي الأثنا عشري جعفر السبحاني وبقية الرافضة، بل هي حجرات في بيت النبي (ص) لقوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} [الحجرات/4].
وكل ما يبات فيه يسمى بيتاً حتى الغرف التي بالبيوت تسمى عند العرب بيتاً لانه يبات فيها.
و"الْحُجْرَةُ" حظيرة الإبل ومنه حجرة الدار تقول احتجر حجرة أي اتخذها، والجمع "حُجَرٌ" كغرفة وغرف و"حُجُرَاتٌ" بضم الجيم. (انظر: "مختار الصحاح" لمحمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي 67/1).
و"الْبَيْتُ" اسم لمسقف واحد وأصله من بيت الشعر أو الصوف سمي به لأنه يبات فيه. (انظر: "المغرب في ترتيب المعرب" للمطرزي 55/1).
3- المقصود بالبيت في مفردة "أهل البيت" التي وردت في آية التطهير هو بيت النبي (ص) باتفاق الشيعة، حيث يقول الفضل بن الحسن الطبرسي - وهو من علماء الشيعة الإمامية - في "مجمع البيان" (156/8): "وقد اتفقت الأمة بأجمعها على أن المراد بأهل البيت في الآية أهل بيت نبينا صلى الله عليه وآله وسلم" انتهى.
إذن المقصود بيت النبي (ص) لا بيت علي (رض)، والمرجع الشيعي الأثنا عشري جعفر السبحاني - كما نرى - يحاول أن يحدد لفظ "البيت" ببيت علي (رض)، وهذا لا يصح؛ وذلك لأن النبي (ص) لا ينتمي لبيت علي (رض).
بالإضافة إلى ذلك، فإن بيوت نساء النبي (ص) هي بيوت النبي (ص)، مرة تضاف الى نساء النبي (ص) كقوله تعالى: {وقرن في بيوتكن}، ومرة تضاف الى النبي (ص) كقوله تعالى: {لا تدخلوا بيوت النبي}، فأين نجد في كتاب الله أن بيت النبي (ص) هو بيت علي (رض)!!
وعليه، فإن محاولة المرجع الشيعي الأثنا عشري جعفر السبحاني لأن يحصر "أهل البيت" في آية التطهير بعلي وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) - غير مجدية.

وتجدر الإشارة إلى أن الشيعة الأثنا عشرية قد قالوا - انظر: "الميزان في تفسير القرآن" للعلامة الطباطبائي (312/16 - 313) - أن إذهاب الرجس والتطهير في آية التطهير كلاهما يدلان على العصمة، وقالوا - انظر: "آية التطهير" للسيد علي الحسيني الميلاني (ص/25 - 27) - أن إرادة الله في آية التطهير هي إرادة تكوينية وليست إرادة تشريعية، وقالوا - انظر: "موسوعة الأسئلة العقائدية" لمركز الأبحاث العقائدية (424/2) - أن أداة الحصر "إِنَّمَا" في آية التطهير تدل على حصر الإرادة في إذهاب الرجس والتطهير، والشيعة الأثنا عشرية قد قالوا هذه الأقوال بسبب أنهم يعتقدون أن آية التطهير قد نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً)، والصواب أن هذه الآية قد نزلت في زوجات النبي (ص) بالإضافة إلى النبي (ص) نفسه ولم تنزل في علي وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) كما بينا سابقاً، كما أن هذه الأقوال جميعها لا تصح، ونحن سوف نرد على هذه الأقوال كالآتي:
أولاً: الرد على القول أن إذهاب الرجس والتطهير في آية التطهير كلاهما يدلان على العصمة:
إن إذهاب الرجس والتطهير في آية التطهير كلاهما لا يدلان على العصمة، والسبب هو: إن قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب/33] هو كقوله تعالى مخاطباً - انظر: "تفسير البغوي" (333/3 - 334) - الصحابة المؤمنين ممن شهد بدراً مع النبي (ص): {إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ} [الأنفال/11]، فإن إذهاب الرجس في آية التطهير وإذهاب رجز الشيطان في الآية 11 من سورة الأنفال - كلاهما متشابهان؛ وذلك لأن "الرجس" و"الرجز" متقاربان في لغة العرب، حيث يقول محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي في كتابه "مختار الصحاح" (ص/118): "«الرِّجْسُ» الْقَذَرُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ} [يونس/100] إِنَّهُ الْعِقَابُ وَالْغَضَبُ وَهُوَ مُضَارِعٌ لِقَوْلِهِ «الرِّجْزَ». قَالَ: وَلَعَلَّهُمَا لُغَتَانِ أُبْدِلَتِ السِّينُ زَايًا كَمَا قِيلَ لِلْأَسَدِ الْأَزَدُ" انتهى، كما أن التطهير في آية التطهير والتطهير في الآية 11 من سورة الأنفال - كلاهما الشيء نفسه، ولذا فإذا كان إذهاب الرجس والتطهير في آية التطهير يدلان على العصمة كما قال الشيعة الأثنا عشرية فإن إذهاب رجز الشيطان والتطهير في الآية 11 من سورة الأنفال يدلان على العصمة أيضاً، والصواب أنه من المعروف أن الصحابة غير معصومين، وهذا يعني أن إذهاب رجز الشيطان والتطهير في الآية 11 من سورة الأنفال كلاهما لا يدلان على العصمة، وبهذا يكون إذهاب الرجس والتطهير في آية التطهير كلاهما لا يدلان على العصمة أيضاً.
بالإضافة إلى ذلك، فإن معنى "الرجس" في آية التطهير هو - انظر "تفسير البغوي" (350/6) - الأثم وعمل الشيطان والسوء والشك، ويؤيد قولنا هذا تفسير جعفر الصادق لكلمة "الرجس" في آية التطهير على أنها - انظر: "معاني الأخبار" للصدوق (ص/138) - الشك؛ وذلك لأن "الرجس" يأتي بمعنى الإثم، الذنْب، القذر، الشك، الشيطان، الشرك وما شابهها من المعاني، فهو في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة/90] بمعنى - انظر: "جامع البيان" للطبري (564/10 - 565) - أثم ونتن وسخط وشر، وفي قوله تعالى: {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ} [الأنعام/145] بمعنى - انظر: "تفسير السعدي" (ص/277) - الخبث والنجس والمضر، وفي قوله تعالى: {سَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَكُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمْ فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ} [التوبة/95] بمعنى - أنظر: "تفسير السعدي" (ص/348) - قذر خبثاء، وفي قوله تعالى: {قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ} [الأعراف/71] بمعنى - انظر: "جامع البيان" للطبري (522/12) - السخط، وفي قوله تعالى: {كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ} [الأنعام/125] بمعنى - انظر: "جامع البيان" للطبري (111/12) - كل ما لا خير فيه والعذاب والشيطان والنجس، يقول الراغب الأصفهاني في "المفردات في غريب القرآن" (ص/342): "الرِّجْسُ: الشيء القذر، يقال: رجل رجس، ورجال أَرْجَاسٌ. قال تعالى: رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ [المائدة/90]، والرِّجْسُ يكون على أربعة أوجه: إمّا من حيث الطّبع، وإمّا من جهة العقل، وإمّا من جهة الشرع، وإمّا من كلّ ذلك كالميتة، فإنّ الميتة تعاف طبعا وعقلا وشرعا، والرِّجْسُ من جهة الشّرع: الخمر والميسر، وقيل: إنّ ذلك رجس من جهة العقل، وعلى ذلك نبّه بقوله تعالى: وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما [البقرة/219] ، لأنّ كلّ ما يوفي إثمه على نفعه فالعقل يقتضي تجنّبه، وجعل الكافرين رجسا من حيث إنّ الشّرك بالعقل أقبح الأشياء، قال تعالى: وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ [التوبة/125]، وقوله تعالى: وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ [يونس/100]، قيل: الرِّجْسُ: النّتن، وقيل: العذاب، وذلك كقوله: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ [التوبة/28]، وقال: أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ [الأنعام/145]، وذلك من حيث الشرع، وقيل: رِجْسٌ ورجز للصّوت الشديد، وبعير رَجَّاسٌ: شديد الهدير، وغمام رَاجِسٌ ورَجَّاسٌ: شديد الرّعد" انتهى، وفي ضوء هذا نقول - انظر: "آية التطهير وعلاقته بعصمه الأئمة" لعبد الهادي الحسيني (ص/5) -: إن إطلاق لفظ "الرجس" على الخطأ في الاجتهاد لا يعرف من لغة القرآن التي هي لباب لغة العرب، فلم يختلف الفقهاء في نجاسة الخمر وإنما اختلفوا في كون النجاسة هل هي معنوية أم حسية؟ لأنها وصفت في الآية 90 من سورة المائدة بالرجس وما ذاك إلا لأنهم فهموا من وصف الله تعالى لها وللأنصاب والأزلام والميسر بلفظ الرجس إنه القذر والنتن والنجاسة ومن قال بنجاستها المعنوية قال هي كقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ } [التوبة/28]، والخطأ في الاجتهاد لايمكن أن يوصف بأنه قذر أو نجاسة أو نتن لذلك فهو ليس برجس، فمن قال بأن آية التطهير نص في التنزيه من الخطأ فقد جاء بما لايعرف من لغة العرب، وإذن فالآية لاتنهض حجة على العصمة من الخطأ، بل سقط الاحتجاج بها كلياً لأن العصمة لا تتجزأ فإذا لم يكن من وصف بالعصمة معصوماً من الخطأ فهو ليس معصوماً من الذنب لأنهما متلازمان.
كما أن معنى التطهير في آية التطهير هو التنزه عن الفواحش، وهو استخدام شائع في القرآن الكريم كما قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا} [التوبة/103]، وما من أحد يقول بأنها قصدت بالتطهير هنا العصمة بل التنزه من الفواحش. (انظر: "أرشيف ملتقى أهل الحديث - 1" 133/120).
وعليه، فلا يمكن القول أن إذهاب الرجس والتطهير في آية التطهير كلاهما يدلان على العصمة.

ثانياً: الرد على القول أن إرادة الله في آية التطهير هي إرادة تكوينية وليست إرادة تشريعية:
إن إرادة الله تعالى تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: إرادة كونية قدرية، وهي التي بمعنى المشيئة، وضابط هذا القسم أمران:
1- أنها لابد أن تقع.
2- أنها قد تكون مما يحبه الله تعالى، وقد تكون مما لا يحبه الله.
ومثال هذا القسم: قوله تعالى عن نوح (عليه السلام): {وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [هود/34].
القسم الثاني: إرادة دينية شرعية: وهي التي بمعنى المحبة. وضابط هذا القسم أمران أيضاً:
1- أنها قد تقع وقد لا تقع.
2- أنها لا تكون إلا مما يحبه الله تعالى ويرضاه.
ومثال هذا القسم قوله تعالى: {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ} [النساء/27].
وانظر موقع "إسلام ويب" الذي في أحد فتاويه يتكلم عن أنواع إرادة الله والفرق بينهما، وذلك بالدخول على الرابط أدناه:
https://www.google.com/amp/s/www.islamweb.net/amp/ar/fatwa/18046/
وفي ضوء هذا نقول: إن إرادةَ اللهِ إذهابَ الرجس عن أهل البيت وتطهيرهم إرادةٌ تشريعيةٌ وقانونيةٌ. وكمبدأ، منشأُ أوامر الله للبشر التي جاءت في القرآن إرادةُ الله التشريعية. بالإضافة إلى ذلك، فإن الكلام في آيات سورة الأحزاب - بدءاً من الآية 28 فما بعد - هو عن التكليف المحض: كأمرهم بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والقرار في البيوت وعدم التبرُّج و… الخ، وهي أوامر ناشئة عن إرادة الله التشريعية لا إرادته التكوينية. كما أن إرادةَ اللهِ إذهابَ الرجس عن أهل البيت وتطهيرهم التي ذكرها في قوله: {وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب/33] تماثِل إرادته تعالى التي ذكرها في الآية 6 من سورة المائدة عندما خاطب جميع المؤمنين - ومن جملتهم النبي وعلي وفاطمة - بقوله: {وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ…} [المائدة/6]. فالآية الأخيرة نصها هو: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ… مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ…} [المائدة/6]، أي أن الله تعالى يريد أن يطهركم بإرادتكم واختياركم. كما أن إرادة المكلف واختياره شرطان من شروط تحقق المُراد في الإرادة التشريعية، والأمر ذاته ينطبق على الآية 185 من سورة البقرة والآيات 26 و27 و28 من سورة النساء التي جاء الكلام فيها عن التكاليف وأوامر الله ونواهيه، فإرادة الله في هذه الآيات أيضاً ليست إرادة تكوينية تكون إرادة الحق فيها العلّة الوحيدة والتامّة لتحقّق المراد، ويتحقَّق مراد الله فيها حتماً، أي ليست كإرادته تعالى التكوينية التي أشار إليها بقوله: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس/82]. فلو كانت طهارة أهل البيت معلولة لإرادة الله التكوينية التي لا تتخلَّف فإنه لن يكون في مثل هذه الطهارة أي فضيلة، لأن كل شجر وحجر لا يملك تكوينياً القدرة على تخطي أمر الله والتخلف عنه يكون معصوماً ومطهَّراً أيضاً! وأساساً، لا يمكن للأشخاص المطهّرين والمبرَّئين من كلّ رجس وإثم بإرادة الله التكوينية أن يكونوا أسوةً للمؤمنين وقدوةً لهم. إذ عرفنا ذلك نقول بأن الله تعالى أراد أن يطهر جميع الناس وأراد منهم جميعاً أن يجتنبوا الرجس ولكنه أراد في سورة الأحزاب تطهير أهل بيت رسول الله (ص) وإذهاب الرجس عنهم بشكل خاص وذلك لأن لأهل بيتِ كلِّ إنسان ارتباط خاص به كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [التحريم/6]، وأهل بيت النبي (ص) مرتبطون به بالطبع، واعتبارهم وحيثيتهم وماء وجههم من اعتبار وحيثية رسول الله (ص)، وعيون الناس متَّجهة إليهم بشكل خاص ويتأثرون بسلوكهم أكثر من تأثرهم بسلوك الآخرين، ولذلك فإن ما يطلبه الله منهم، والتكاليف التي يريد منهم القيام بها أكثر تأكيداً، وذكرها أوجب وأهم، لذا نجد أنه تعالى خاطب أهل بيت النبي (ص) في الآيتين 30 و31 من سورة الأحزاب بقوله: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا 30 وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِـلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا} [الأحزاب/30 - 31]. ومن الواضح أن الإرادة الإلهية في هذه الحالة ليست إرادةً تكوينيةً وأن عصمة أهل البيت ليست عصمة تكوينية، بل أراد الله من نساء النبيّ أن يَقُمْنَ هُنَّ أنفسُهنَّ بتطهير أنفسهنّ من خلال اجتناب الأعمال غير الطاهرة واكتساب الطهارة الجسمية والروحية والأخلاقية، ليكُنَّ أسوة لسائر الناس ويحافظنَ على حيثية النبي (ص) واعتباره بين الناس. وهذا لا يمنع أن الله أراد - بلا ريب - الطهارةَ الجسميةَ والروحيةَ لكل مكلف وأراد من كل مكلف أن يجتنب الرجس والآثام، مع فارق أن إرادة الله طهارةَ من كانت تُتلى آياتُ الوحي في بيوتهم أوَّلاً، أي أهل بيت الرسول (ص)، أوكَد وأشدّ. (انظر: "عرض أخبار الأصول على القرآن والعقول" لآية الله العظمى السيد أبي الفضل البرقعي القمي 615/2 - 616).
بالإضافة إلى ذلك، فإن القول أن إرادة الله في آية التطهير هي إرادة تكوينية يعني الالتزام بمنطق الجبر الباطل. ومع ذلك فقد أجاب الشيعة الأثنا عشرية عن هذا الإشكال بقولهم - انظر: "آية التطهير" للسيد علي الحسيني الميلاني (ص/27 - 28) - أن إرادة الله التكوينية في آية التطهير لا تعتبر جبراً ولا تفويضاً، بل هي أمر بين الامرين، وأن الله سبحانه وتعالى لما علم أن هؤلاء لا يفعلون إلا ما يؤمرون، وليست أفعالهم إلا مطابقةً للتشريعات الالهية من الافعال والتروك، جاز له سبحانه وتعالى أن ينسب إلى نفسه إرادة إذهاب الرجس عنهم. والحال أن هذا الجواب إن كان المراد منه هو: إن الولاية المرتبطة بتكليف الأئمة (رضي الله عنهم جميعاً) هي ولاية تشريعيّة، فلما علم الله أن أفعالهم وتروكهم ستكون مطابقةً للتشريعات الالهية، وأنّهم لا يريدون لأنفسهم إلا الطاعة والعبودية حوّلها تعالى من ولاية تشريعية إلى ولاية تكوينية، فتعلقت إرادته التكوينية بهم وطهّرهم من كلّ رجس - فإنه لا ينفي إشكالية الجبر بل يرسّخها ويظل الإشكال قائماً، وإن كان المراد منه هو: إن الولاية المرتبطة بتكليفهم (رضي الله عنهم جميعاً) هي ولاية تشريعية، فلما علم الله منهم طاعتهم المطلقة عبّر عن هذه الإرادة التشريعية بالإرادة التكوينية تعبيراً مجازياً أو نسبها إلى نفسه بالإرادة التكوينية نسبةً مجازية - فإنه أيضاً لا ينفي إشكالية الجبر بل لا علاقة له بأصل الإشكال؛ وذلك لأن التعبير المجازي عن الشيء لا يُغيّر من حقيقته فإن كانت الولاية تشريعية بقيت كما هي والتعبير عنها بالتكوينية مجازاً لا يحولها إلى تكوينية حقيقة. وعليه، فإن جواب الشيعة الأثنا عشرية عن الإشكال في أن القول أن إرادة الله في آية التطهير هي إرادة تكوينية يعني الالتزام بمنطق الجبر الباطل - يُعتبر جواباً خاطئاً.

ثالثاً: الرد على القول أن أداة الحصر "إِنَّمَا" في آية التطهير تدل على حصر الإرادة في إذهاب الرجس والتطهير:
إن "إِنَّمَا" رغم كونها من أدوات الحصر لكن المحصور بها ليسوا الأفراد، بل المقصود من "إِنَّمَا" انحصار الهدف من الأمر والنهي، في هدف واحد ونفي الأهداف والمقاصد الأخرى. في الحقيقة إن الآية تريد القول أنه ليس الهدف من هذه الأوامر والنواهي الإلـهية إلا إذهاب الرجس عنكم وتطهيركم. وبعبارة أخرى فإن الله تعالى يقول لا أريد من أمركم ونهيكم إلا تطهيركم، لا أنه يريد أن يقول: إني أريد أن أطهركم أنتم فقط دون الآخرين؛ لأن الله تعالى صرح في آية أخرى (المائدة/6) أنه يريد طهارة جميع المكلفين! وأيضاً لو كانت طهارة شخص معلولة لإرادة الله التكوينية فإن مثل هذه الطهارة - كما ذكرنا - ليس فيها أي فضل لصاحبها، ولا يمكن لمثل هذا الشخص أن يكون أسوةً للذين لم يُطَهِّرْهم الله تكوينياً. (انظر: "عرض أخبار الأصول على القرآن والعقول" لآية الله العظمى السيد أبي الفضل البرقعي القمي 618/2).

الحاصل: إن آية التطهير قد نزلت في زوجات النبي (ص) بالإضافة إلى النبي (ص) نفسه، وأما أحاديث الكساء وأنس بن مالك (رض) وأبي الحمراء (رض) والحسن بن علي (رض) وزينب بنت أبي سلمة (رض) التي تدل على أن علياً وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) هم داخلون في آية التطهير - فجميعها فيها نظر؛ وذلك لأن هذه الأحاديث تخالف - كما بينا سابقاً - المفهوم اللغوي والقرآني لمفردة "أهل البيت"، حيث سبق أن بينا المفهوم اللغوي والقرآني لمفردة "أهل البيت"، وقلنا - اعتماداً على المفهوم اللغوي والقرآني لمفردة "أهل البيت" - بأن أهل بيت النبي (ص) هم النبي (ص) نفسه وزوجاته (ص) ولا يشمل أقرباءه (ص)، كما أن هذه الأحاديث جميعها في أسانيدها - كما بينا سابقاً - كلام يضعف الأحاديث نفسها، ولهذا لا يمكن الاعتماد على أحاديث الكساء وأنس بن مالك (رض) وأبي الحمراء (رض) والحسن بن علي (رض) وزينب بنت أبي سلمة (رض) في القول أن علياً وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) هم داخلون في آية التطهير.

………………………………………………………
الخميس 7 شوال 1447هـ الموافق:26 مارس 2026م 10:03:59 بتوقيت مكة
محمد علي  
شبهات يستخدمها الشيعة والرد عليها

"آية التطهير: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}"
إن آية التطهير هذه ليست آية مستقلة بل جزء من الآية 33 من سورة الأحزاب، حيث جاءت هذه الآية وسط مجموعة من الآيات تتعلق جميعها بزوجات النبي (ص)، فبدأت هذه الآيات من الآية 28 بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ…} [الأحزاب/28]، واستمر الكلام حتى قوله تعالى: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ…} [الأحزاب/30] الذي قد بدأ - كما نرى - بـ{يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ} الذي قال فيه الآلوسي في "تفسيره" (180/11): "تلوين للخطاب وتوجيه له إليهن لإظهار الاعتناء بنصحهن ونداؤهن هاهنا وفيما بعد بالإضافة إليه عليه الصلاة والسلام لأنها التي يدور عليها ما يرد عليهن من الأحكام، واعتبار كونهن نساء في الموضعين أبلغ من اعتبار كونهن أزواجا" انتهى، ثم وصل إلى الآية 31 التي هي قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِـلَّهِ وَرَسُولِهِ…} [الأحزاب/31] إلى أن يصل إلى الآية موضع الاستشهاد ضمن قوله تعالى: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا 32 وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا 33 وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ…} [الأحزاب/32 - 34].
فكما نرى، فإن سياق الكلام في الآيات 30 - 34 من سورة الأحزاب - مع نساء النبي (ص)، فإن قيل: لماذا جاء إذن في آخر الآية 33 من سورة الأحزاب ضمير "كم" المذكر؟ قلنا: إن كلمة "أَهْل" مُذَكَّرة، لذا جاء ضمير الخطاب مذكَّراً أيضاً، وإن قيل: إن المقصود هنا مصاديق كلمة "أَهْل" لا الكلمة ذاتها، ومصاديق كلمة "أَهْل" في هذه الآيات هنّ نساء النبي (ص)، فلماذا لم يأتِ الضمير مؤنثاً؟ قلنا: لأن النبي (ص) نفسه كان أحد أفراد أهل ذلك البيت، وبما أن الله تعالى أراد أن يخاطب رسوله (ص) أيضاً ويكلِّفه بدفع الرجس وتطهير النفس أَضَافَهُ إلى جملة المخاطبين في نهاية الآية، لذا فالنبيّ (ص) أيضاً داخل في مصاديق "أهل البيت"، ولما كانت قواعد النحو تقضي بأنّه إذا وُجِد مُذَكَّرٌ واحدٌ ضمن جماعة من النساء فإن ذلك الجمع سيكون في حكم المُذَكَّر؛ جاء ضمير "كُمْ" المذكَّر في آخر الآية. (انظر: "عرض أخبار الأصول على القرآن والعقول" لآية الله العظمى السيد أبي الفضل البرقعي القمي 614/2).
وهذا الكلام تؤيده آيتان قرآنيتان أخريان كالآتي:
- قال تعالى: {قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ} [هود/73]، والمخاطب بهذه الآية بالإجماع هي سارة زوجة إبراهيم (عليه السلام) كما بينه ابن كثير في "تفسيره" (287/4 - 289)، ولما كان إبراهيم (عليه السلام) في هذه الآية من مصاديق "أهل البيت"، استُخْدِم ضمير المذكَّر "كُمْ" في الآية رغم أن المخاطب في أول الآية كان مؤنثاً (امرأة إبراهيم).
- قال تعالى: {فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَاراً قَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا} [القصص/29]، والمخاطب هنا - انظر: "جامع البيان" للطبري (570/19 - 571)، "تفسير البغوي" (205/6) - زوجة موسى (عليه السلام)، ومع ذلك قد جاء فعل "امْكُثُوا" مذكراً إما بسبب تذكير كلمة "أهل" أو باعتبار مصاديق الكلمة التي يدخل فيها زوجها موسى (عليه السلام) نفسه.
بناء على ذلك، فمراعاةً لوجود رسول الله (ص) بين نسائه (ص) من أهل بيته (ص) جاء الخطاب في آخر آية التطهير بصيغة التذكير.
وعليه، فإن آية التطهير قد نزلت في زوجات النبي (ص) بالإضافة إلى النبي (ص) نفسه.
كما أنه لا ريب إن صحَّ شمول آية التطهير للنبيّ (ص) فيكون معناها في حقه: مواصلة اجتناب كل رجس والثبات على طهارة النفس، لا أنه كان هناك رجس وغير طهارة وعليه أن يزيلها، والعياذ بالله. وهذا كقوله تعالى لنبيه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [الأحزاب/1] والتي معناها - كما جاء في التفسير الميسر (418/1) - هو: "يا أيها النبي دُم على تقوى الله بالعمل بأوامره واجتناب محارمه"، كالرجل يقول لغيره وهو قائم: قم ها هنا، أي: اثبت قائمًا.
وقد وردت أحاديث تدل على أن علياً وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) هم داخلون في آية التطهير، وهذه الأحاديث هي حديث الكساء وحديث أنس بن مالك (رض) وحديث أبي الحمراء (رض) وحديث الحسن بن علي (رض) وحديث زينب بنت أبي سلمة (رض)، وقد احتج الشيعة الأثنا عشرية بهذه الأحاديث في القول أن علياً وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) هم من أهل بيت النبي (ص)، وقبل الرد على هذا، يجب أن نخرج هذه الأحاديث كالآتي:
• حديث الكساء:
هو الحديث الذي تحدَّث به النبي (ص) في فضل علي وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً).
ونحن سوف نخرج هذا الحديث كالآتي:
هذا الحديث روي في عدد من كتب التفسير والحديث والسنن والتاريخ والعقيدة والسيرة من حديث أم سلمة وعائشة وأبي سعيد الخدري وابن عباس وواثلة بن الأسقع وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب والبراء بن عازب (رضي الله عنهم جميعاً)، وهذا تفصيله:
أولاً: حديث أم سلمة (رض):
أخرج الطبري في "جامع البيان" (265/20) عن أم سلمة (رض) أنها قالت: "لما نزلت هذه الآية: {إِنَّمَا يَرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} دعا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم عليا وفاطمة وحسنًا وحسينًا، فجلل عليهم كساء خيبريا، فقال: «اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي، اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا»". قالت أم سلمة: "ألست منهم؟ قال: «أَنْتِ إلَى خَيْرٍ»".
وفي لفظ آخر أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/627) (286/23) عن أم سلمة (رض): "فِي بَيْتِي نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب/33]، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى فَاطِمَةَ وَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ، فَقَالَ: «اللهُمَّ أَهْلِي»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ، قَالَ: «إِنْ شَاءَ اللهُ»".
وفي لفظ آخر أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2663) (53/3)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (237/2)، عن أم سلمة (رض): "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ فَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، ثُمَّ أَدْخَلَهُمْ تَحْتَ ثَوْبَهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي» ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَدْخِلْنِي مَعَهُمْ، قَالَ: «إِنَّكِ مِنْ أَهْلِي»".
وقد ورد حديث أم سلمة (رض) من طرق عدة، وهي:
الطريق الاول: شهر بن حوشب، عن أم سلمة (رض)…
أخرجه الطبري في "جامع البيان" (263/20)، وأحمد في "المسند" (173/44 - 174) (327/44 - 328) (217/44)، والترمذي في "سننه" (رقم/3871)، والطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2665) (53/3)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (139/14) (142/14)، والآجري في "الشريعة" (2208/5) (2209/5)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (239/2) (241/2) (242/2)، وأبو يعلى في "المسند" (344/12) (451/12) (456/12)، وابن الأعرابي في "المعجم" (964/3)، والدولابي في "الذرية الطاهرة" (ص/107)، وابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" (719/2).
وهذا الطريق ضعيف، فيه شهر بن حوشب، وهو مولى أسماء بنت يزيد بْن السكن الأَنْصارِيّة كما قال المزي في "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (579/12)، قال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (64/5): "ليس بالقوي في الحديث، وَهو ممن لا يحتج بحديثه، ولاَ يتدين به" انتهى، وقال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (361/1): "كَانَ مِمَّن يَرْوِي عَن الثِّقَات المعضلات وَعَن الْأَثْبَات المقلوبات" انتهى، وترجم له العقيلي في "الضعفاء الكبير" (191/2) وقال: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ الْجُوزَجَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ: سُئِلَ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ حَدِيثِ شَهْرٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ فَقَالَ: إِنَّ شَهْرًا تَرَكُوهُ، إِنَّ شَهْرًا تَرَكُوهُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: جَاءَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى الْأَمِيرِ قَالَ: فَخَرَجَ الْآذِنُ، فَقَالَ: إِنَّ الْأَمِيرَ يَقُولُ: لَا تَأْذَنْ لَهُ فَإِنَّهُ سَبَئِيٌّ" انتهى، كما أن شهر بن حوشب كثير الارسال والاوهام، حيث قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/269): "صدوق كثير الإرسال والأوهام" انتهى.
وتجدر الإشارة إلى أن حديث الكساء المروي عن شهر بن حوشب عن أم سلمة (رض) قد روي بألفاظ مختلفة، وهذه الألفاظ بدورها قد جاءت على أوجه مختلفة كما سيأتي بيان ذلك لاحقاً، ويبدو أن سبب اختلاف الألفاظ ومجيئها على أوجه مختلفة هو اضطراب شهر بن حوشب في حفظه وأدائه.
ونلاحظ أن شهر بن حوشب يروي حديث الكساء تارةً عن أم سلمة (رض) مباشرة كما هو مبين في هذا الطريق، وتارةً عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أَبي سعيد الخدري (رض)، عن أم سلمة (رض) كما جاء في "جامع البيان" للطبري (265/20)، وهذا السند فيه أكثر من علة:
1- فضيل بن مرزوق، وهو مولى بني عنزة كما قال المزي في "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (306/23)، ترجم له ابن حبان البستي في "المجروحين" (209/2) وقال: "فُضَيْل بن مَرْزُوق: من أهل الْكُوفَة، يروي عَن عَطِيَّة وَذَوِيهِ، روى عَنهُ الْعِرَاقِيُّونَ، مُنكر الحَدِيث جدا، كَانَ مِمَّن يخطىء على الثِّقَات ويروي عَن عَطِيَّة الموضوعات وَعَن الثِّقَات الْأَشْيَاء المستقيمة فَاشْتَبَهَ أمره، وَالَّذِي عِنْدِي أَن كل مَا روى عَن عَطِيَّة من الْمَنَاكِير يلزق ذَلِك كُله بعطية وَيبرأ فُضَيْل مِنْهَا، وَفِيمَا وَافق الثِّقَات من الرِّوَايَات عَن الْأَثْبَات يكون محتجا بِهِ" انتهى، وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/448): "صدوق يهم، ورمي بالتشيع" انتهى، وقال فيه يحيى بن معين: "صالح الحديث، ولكنه شديد التشيع" انتهى من "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" للمزي (307/23)، وقال فيه عثمان بن سعيد الدارمي: "يُقَال فُضَيْل بن مَرْزُوق ضَعِيف" انتهى من "تاريخ ابن معين - رواية الدارمي" (رقم/698).
2- عطية بن سعد العوفي الكوفي، قال فيه الذهبي في "ديوان الضعفاء" (رقم/2843): "مجمع على ضعفه" انتهى، وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (393/1): "صدوق يخطىء كثيرا، وكان شيعيا مدلسا" انتهى، وقال فيه أحمد بن حنبل: "هُوَ ضَعِيف الحَدِيث" انتهى من "العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله" (رقم/1306)، وقال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (176/2): "سمع من أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَحَادِيث فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سعيد جعل يُجَالس الْكَلْبِيّ ويحضر قصصه فَإِذا قَالَ الْكَلْبِيّ: قَالَ رَسُول الله بِكَذَا فيحفظه وكناه أَبَا سعيد ويروي عَنهُ فَإِذا قيل لَهُ: من حَدثَك بِهَذَا؟ فَيَقُول: حَدثنِي أَبُو سعيد فيتوهمون أَنه يُرِيد أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ الْكَلْبِيّ، فَلَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ وَلَا كِتَابَة حَدِيثه إِلَّا عَلَى جِهَة التَّعَجُّب" انتهى. فكما نرى أن عطية العوفي كان يروي عن الكلبي بعد وفاة أبي سعيد الخدري (رض)، والكلبي (مُحَمَّد بن السَّائِب بن بشير أَبُو النَّضر الْكَلْبِيّ الْكُوفِي) متروك الحديث، قال فيه الذهبي في "ديوان الضعفاء" (رقم/3725): "كذبه زائدة، وابن معين، وجماعة" انتهى، وقال فيه الجوزجاني في "أحوال الرجال" (ص/66): "مُحَمد بن السائب كذاب ساقط" انتهى، وقال فيه النسائي في "الضعفاء والمتروكين" (ص/90): "مَتْرُوك الحَدِيث كُوفِي" انتهى، وقال فيه الدارقطني: "متروك" انتهى كما في "مَنْ تَكلَّم فيه الدَّارقطني في كتاب السنن من الضعفاء والمتروكين والمجهولين" لابن زريق (120/3)، وقال فيه سليمان التيمي: "كان بالكوفة كذابان احدهما الكلبي" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (270/7)، وترجم له ابن حبان البستي في "المجروحين" (253/2) وقال: "وَكَانَ الْكَلْبِيّ سبئيا من أَصْحَاب عَبْد اللَّهِ بْن سبأ من أُولَئِكَ الَّذين يَقُولُونَ إِن عليا لم يمت وَإنَّهُ رَاجع إِلَى الدُّنْيَا قبل قيام السَّاعَة فيملؤها عدلا كَمَا ملئت جورا، وَإِن رَأَوْا سَحَابَة قَالُوا: أَمِير الْمُؤمنِينَ فِيهَا" انتهى.

الطريق الثاني: رواه عبد الملك بن أبي سليمان:
واختُلف عنه فيه على ثلاثة أوجه كالآتي:
الوجه الأول: أخرجه أحمد في "المسند" (118/44 - 119) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رباح، قال: حدثني من سمع أم سلمة…
والطريق الثاني بهذا الوجه علته إبهام شيخ عطاء بن أبي رباح.
الوجه الثاني: أخرجه الآجري في "الشريعة" (2209/5) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن داود بن أبي عوف، عن شهر بن حوشب (مر ذكره سابقاً)، عن أم سلمة…
الوجه الثالث: أخرجه الآجري في "الشريعة" (2209/5) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي ليلى الكندي، عن أم سلمة…
وأبو ليلى الكندي الكوفي الذي يقال أنه مولى كندة - اختلف فيه قول يحيى بن معين، فمرة يوثقه، وأخرى يضعفه. (انظر: "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" للمزي 239/34 - 240).
وهناك ملاحظة على عبد الملك بن أبي سليمان الفزاري العرزمي الكوفي الذي هو مولى بني فزازة كما قال الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (132/12)، حيث ترجم له الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (132/12) وقال: "أَخْبَرَنَا البرقاني، قال: أَخْبَرَنَا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه، قال: أَخْبَرَنَا الحسين بن إدريس، قال: حَدَّثَنَا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: قلت لأحمد: عبد الملك بن أبي سليمان؟ فقال: ثقة. قلت: يخطئ؟ قال: نعم، وكان من أحفظ أهل الكوفة إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء" انتهى، كما قال فيه أحمد بن حنبل: "عبد الملك بن أبي سليمان من الحفاظ، إلا أنه كان يخالف ابن جريج في إسناد أحاديث، وابن جريج أثبت منه عندنا" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (367/5).

الطريق الثالث: رواه عمار بن معاوية الدهني (أبو معاوية الكوفي):
واختُلف عنه فيه على ثلاثة أوجه كالآتي:
الوجه الأول: أخرجه الآجري في "الشريعة" (2095/4) من طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَخْرٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنْ عَمْرَةَ الْهَمْدَانِيَّةِ، قَالَتْ: قَالَتْ لِي أُمُّ سَلَمَةَ… بلفظ: "فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ؟ قَالَ: «أَنْتِ مِنْ صَالِحِي نِسَائِي». قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا عَمْرَةُ، فَلَوْ قَالَ: «نَعَمْ» كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَتَغْرُبُ".
وأبو الصهباء البكري قال فيه النسائي: "أبو الصهباء صهيب، ضعيف، بصري" انتهى من "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" للمزي (242/13)، كما أننا لا نعلم لأبي الصهباء البكري سماعاً من عمرة الهمدانية (الكوفية)، حيث قال ابن عبد البر الأندلسي في "الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى" (781/2): "أبو الصهباء البكرى. سمع عليًا وابن مسعود وابن عباس. اسمه صهيب" انتهى، وبالتالي رواية أبي الصهباء البكري عن عمرة الهمدانية (الكوفية) منقطعة.
الوجه الثاني: أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (244/2) من طريق ابن لهيعة، عن أبي صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن عمرة الهمدانية، قالت: أتيت أم سلمة… بلفظ: "فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ؟ فَقَالَ: «إنَّ لَكِ عِنْدَ اللهِ خَيْرًا»، فَوَدِدْتُ أَنَّهُ قَالَ: «نَعَمْ»، فَكَانَ أَحَبَّ إلَيَّ مِمَّا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَتَغْرُبُ".
وابن لهيعة قال فيه أبو بكر البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (370/3): "لَا يُحْتَجُّ بِهِ" انتهى، وقال فيه الخطيب البغدادي في "الكفاية في علم الرواية" (ص/152): "كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ سَيِّءَ الْحِفْظِ وَاحْتَرَقَتْ كُتُبُهُ، وَكَانَ يَتَسَاهَلُ فِي الْأَخْذِ، وَأَيَّ كِتَابٍ جَاءُوهُ بِهِ حَدَّثَ مِنْهُ، فَمِنْ هُنَاكَ كَثُرَتِ الْمَنَاكِيرُ فِي حَدِيثِهِ" انتهى، وقال فيه ابن حبان البستي: "سبرت أخباره فرأيته يدلس عن أقوام ضعفاء على أقوام ثقات قد رآهم، ثم كان لا يبالي ما دفع إليه قرأه، سواء كان من حديثه أو لم يكن" انتهى من "تهذيب التهذيب" لابن حجر العسقلاني (379/5).
الوجه الثالث: أخرجه ابن الأعرابي في "المعجم" (742/2) من طريق عبد الجبار بن عباس الشِّبَامي، عن عمار الدُّهني، عن عمرة بنت أفعى (لم أجد لها جرحاً ولا تعديلاً)، قالت: سمعت أم سلمة… بلفظ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَسْتُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ؟ قَالَ: «إِنَّكِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ»".
وكذلك أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (238/2) من طريق عبد الجبار بن عباس الشِّبَامي، عن عمار الدُّهني، عن عمرة بنت أفعى، قالت: سمعت أم سلمة… نفسه، ولكن بلفظ: "فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَسْتُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ؟ قَالَ: «إنَّكِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ »، وَمَا قَالَ: «إنَّكِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ»".
وعبد الجبار بن عباس الشِّبَامي الكوفي قال فيه العقيلي "الضعفاء الكبير" (88/3): "لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ، وَكَانَ يَتَشَيَّع" انتهى، وقال فيه أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن: "لم يكن بِالْكُوفَةِ أكذب مِنْه" انتهى من "الضعفاء والمتروكين" لابن الجوزي (82/2)، وقال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (159/2): "كَانَ مِمَّن ينْفَرد بالمقلوبات عَن الثِّقَات وَكَانَ غاليا فِي التَّشَيُّع" انتهى.
وهناك ملاحظة على عمار بن معاوية الدهني الكوفي الذي هو مولى الحكم بن نفيل كما قال المزي في "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (208/21)، حيث قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/408): "صدوق يتشيع" انتهى، وذكره ابن حبان البستي في "الثقات" (268/5)، فقال: "رُبمَا أَخطَأ" انتهى، ومن الجدير بالذكر أن البخاري ترجم له في "التاريخ الكبير" (28/7) وقال: "عمار بْن مُعَاوِيَة أَبُو مُعَاوِيَة الدهني، ودهن قبيلة من بجيلة الكوفِي سَمِعَ أَبَا الطفِيل وسَعِيد بْن جُبَيْر روى عَنْهُ ابْن عُيَيْنَةَ" انتهى، وهذه الترجمة فيها نظر بخصوص سماع عمار بن معاوية الدهني الكوفي من سعيد بن جبير الكوفي؛ وذلك لأن أبا بكر بن عياش يقول: "مر بِي عمار الدهني، فدعوته، فَقلت لَهُ: يَا عمار تعال، فجَاء، فَقلت لَهُ: سَمِعت من سعيد بن جُبَير شَيْئا؟ قَالَ: لَا، قلت: اذْهَبْ" انتهى من "العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله" (رقم/3033)، وهذا يعني أن رواية عمار بن معاوية الدهني الكوفي عن سعيد بن جبير الكوفي منقطعة، كما أننا لم نجد لعمار بن معاوية الدهني الكوفي سماعاً من عمرة بنت أفعى الكوفية وعمرة الهمدانية (الكوفية)، وبالتالي رواية عمار بن معاوية الدهني الكوفي عن عمرة بنت أفعى الكوفية وعمرة الهمدانية (الكوفية) منقطعة أيضاً.

الطريق الرابع: محمد بن سليمان بن الأصبهاني، عن يحيى بن عبيد، عن عطاء بن أبي رباح، عن عمر بن أبي سلمة…
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/8295) (25/9)، والترمذي في "سننه" (رقم/3205) وقال: "غريب من هذا الوجه"، والطبري في "جامع البيان" (266/20)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (243/2).
وعلته:
1- محمد بن سليمان بن الأصبهاني (أبو علي الكوفي)، قال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (464/7): "مضطرب الحديث" انتهى، وَقَالَ فيه أبو حاتم الرَّازِيّ: "لا يحتج به" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (268/7).
2- يحيى بن عبيد (الراوي عن عطاء)، قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/594): "مجهول" انتهى.

الطريق الخامس: ابن حميد، قال: ثنا عبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن حكيم بن سعد، قال: ذكرنا علي بن أبي طالب (رض) عند أم سلمة…
أخرجه الطبري في "جامع البيان" (267/20).
وعلته:
1- عبد الله بن عبد القدوس، ترجم له الذهبي في "ميزان الأعتدال" (457/2) وقال: "كوفي رافضي. نزل الرى. روى عن الأعمش وغيره. قال ابن عدي: عامة ما يرويه في فضائل أهل البيت. قال يحيى: ليس بشئ، رافضي خبيث. وقال النسائي وغيره: ليس بثقة. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال أبو معمر: حدثنا عبد الله بن عبد القدوس، وكان خشبيا" انتهى.
2- سليمان بن مهران الاعمش الكوفي، ترجم له الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (5/10) وقال: "سليمان بن مهران، أبو محمد الأعمش، مولى بني كاهل: ولد على ما ذكر جرير بن عبد الحميد بدنباوند، وهي ناحية من رستاق الري في الجبال، ويقال كان من أهل طبرستان وسكن الكوفة، ورأى أنس بن مالك ولم يسمع منه شيئا مرفوعا" انتهى، وهو مدلس، حيث قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (224/4): "ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال: رأى أنسا بمكة وواسط، وروى عنه شبيها بخمسين حديثا، ولم يسمع منه إلا أحرفا معدودة، وكان مدلسا، أخرجناه فى التابعين لأن له حفظا ويقينا وأن لم يصح له سماع المسند من أنس" انتهى، وقال فيه أحمد بن حنبل: "منصور أثبت أهل الكوفة، ففى حديث الأعمش اضطراب كثير" انتهى من "ميزان الأعتدال" للذهبي (224/2)، وقال فيه العجلي في "الثقات" (434/1): "وَكَانَ فِيهِ تشيع" انتهى.

الطريق السادس: جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن جعفر بن عبد الرحمن البجلي، عن حكيم بن سعد، عن أم سلمة…
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/750) (327/23)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (236/2).
وهذا الطريق فيه سليمان بن مهران الأعمش أيضاً، وقد سبق بيان حاله.
وفيه جعفر بن عبد الرحمن شيخ الأعمش، ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (196/2)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (483/2)، ومسلم في "الكنى والأسماء" (515/1) من غير جرح ولا تعديل.

الطريق السابع: عيسى بن محمّد الوسقندي، حدّثنا محمّد بن عبيد النوا الكوفي، حدّثنا عُمَرُ بن خالد أبو حفص الأعشي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن محمّد بن سوقه، عمّن حدّثه، عن أمّ سلمة…
أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في "أخلاق النبي وآدابه" (147/2).
وهذا الطريق فيه أكثر من علة:
1- عُمَرُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو حَفْصٍ الْأَعْشَى، وهو ضعيف، قال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال" (257/3): "كوفي ضعيف" انتهى، وقال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (79/2): "يروي عَن الثِّقَات الموضوعات لَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ إِلَّا عَلَى سَبِيل الِاعْتِبَار" انتهى.
2- أبهام شيخ محمد بن سوقة.

الطريق الثامن: مصعب بن المقدام، قال: ثنا سعيد بن زربي، عن محمد بن سيرين، عن أَبي هريرة، عن أم سلمة…
أخرجه الطبري في "جامع البيان" (265/20).
وعلته:
1- مصعب بن المقدام الكوفي، وهو مولى الخثعميين كما قال المزي في "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (43/28)، قال فيه الساجي: "ضعيف الحديث" انتهى من "تهذيب التهذيب" لابن حجر العسقلاني (166/10)، وقال فيه علي بن المديني: "المصعب بن المقدام ضعيف" انتهى من "تاريخ بغداد" للخطيب البغدادي (135/15).
2- سعيد بن زربي، قال فيه أبو حاتم الرازي: "سعيد بن زربي ضعيف الحديث، منكر الحديث، عنده عجائب من المناكير" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (24/4)، وقال فيه البخاري في "التاريخ الكبير" (473/3): "صاحب عجائب" انتهى، وقال فيه الدارقطني في "الضعفاء والمتروكين" (156/2): "متروك" انتهى.

الطريق التاسع: موسى بن يعقوب الزمعي، حدثنا هاشم بن هاشم بن عتبة، عن عبد الله بن وهب بن زمعة، عن أم سلمة…
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2663) (53/3)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (237/2).
وعلته: موسى بن يعقوب الزمعي، قال فيه علي بن المديني: "ضعيف الحديث، منكر الحديث" انتهى من "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" للمزي (172/29)، وقال فيه الأثرم: "سألت أحمد عنه، فكأنه لم يعجبه" انتهى من "تهذيب التهذيب" لابن حجر العسقلاني (378/10 - 379).

الطريق العاشر: عوف، عن عطية أبي المعذل، عن أبيه، عن أم سلمة…
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2667) (54/3)، وأحمد في "المسند" (161/44 - 162) (219/44)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (370/6)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (145/14) (203/13).
وهذا الطريق فيه علل:
1- عوف بن بندويه (عوف بن أبي جميلة الأعرابي)، وهو مولى لطيئ كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (191/7)، وأصله فارسي، حيث قال فيه محمد بن سلام الجمحي: "كَانَ عَوْفٌ فِي بَنِي حِمَّانَ بْنِ كَعْبٍ وَلَمْ يَكُنْ أَعْرَابِيًّا كَانَ فَارِسِيًّا" انتهى من "تاريخ الإسلام" للذهبي (246/9 - 247)، كما أنه شيعي قدري، حيث قال فيه عبد اللَّهِ بن المبارك: "وَاللَّهِ مَا رَضِيَ عَوْفٌ بِبِدْعَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى كَانَتْ فِيهِ بِدْعَتَانِ: كَانَ قَدَرِيًّا وَكَانَ شِيعِيًّا" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (429/3)، وقال فيه بُنْدَار: "وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ عَوْفٌ قَدَرِيًّا رَافِضِيًّا شَيْطَانًا" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (429/3).
2- عطية أبو المعذل الطفاوي، قال فيه الساجي: "ضعيف جداً" انتهى من "لسان الميزان" لابن حجر العسقلاني (176/4).
3- والد عطية الطفاوي، ولم أجد له جرحاً ولا تعديلاً.

الطريق الحادي عشر: القاسم بن مسلم الهاشمي، عن أم حبيبة بنت كيسان، عن أم سلمة…
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/839) (357/23).
وهنا القاسم بن مسلم الهاشمي (القاسم بن مسلم الكوفي) - وهو مولى علي بن أبي طالب كما قال البخاري في "التاريخ الكبير" (168/7) - يروي عَن أم حبيبة بنت كيسان، ولم أجد لأم حبيبة بنت كيسان جرحاً ولا تعديلاً.

الطريق الثاني عشر: شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن أم سلمة…
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/627) (286/23)، وأبو نعيم الأصبهاني في "أخبار أصبهان" (223/2)، والبيهقي في "الاعتقاد" (ص/327).
وهذا الطريق فيه أكثر من علة:
1- شريك بن عبد الله بن أبي نمر الذي وثقه أكثر العلماء، وله أخطاء في بعض مروياته، حيث ذكره ابن حبان البستي في "الثقات" (360/4) وقال: "رُبمَا أَخطَأ" انتهى، وقد قال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (9/5): "وَحَدِيثُهُ إِذَا رَوَى عَنْهُ ثِقَةٌ فَإِنَّهُ لا بَأْسَ بِرِوَايَتِهِ إِلا أَنْ يروي عنه ضعيف" انتهى، وقال فيه أبو داود السجستاني: "ثقة" انتهى من "ميزان الإعتدال" للذهبي (269/2)، وقال فيه يحيى بن معين: "ليس به بأس" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (364/4)، وقال فيه يحيى بن معين أيضاً: "ليس بالقوي" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال" لابن عدي الجرجاني (9/5).
2- عطاء بن يسار - وأصله فارسي بالإضافة إلى كونه مولى ميمونة زوج النبي (ص) كما جاء في ترجمته عند ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (440/40) -، ونحن لا نعلم له سماعاً من أم سلمة (رض)، حيث ترجم له أبو نصر الكلاباذي في "الهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد" (565/2 - 566) وقال: "عَطاء بن يسَار أَبُو مُحَمَّد مولَى مَيْمُونَة بنت الْحَارِث زوج النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم الْهِلَالِي الْمَدِينِيّ القَاضِي، أَخُو سُلَيْمَان، وَعبد الله، وَعبد الْملك. سمع زيد بن ثَابت، وَزيد بن خَالِد، وَأَبا سعيد، وَأَبا هُرَيْرَة، وَعبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ، وَابْن عَبَّاس" انتهى، وبالتالي رواية عطاء بن يسار عن أم سلمة (رض) منقطعة.

وتجدر الإشارة إلى أن حديث الكساء المروي عن أم سلمة (رض) قد جاء على أوجه مختلفة كالآتي:
الوجه الأول:
وفيه تصريح النبي (ص) أن أم سلمة (رض) من أهل البيت وتشملها آية التطهير.
وهذا الوجه قد جاء في الطرق الآتية:
أ- الطريق الأول (عبد الحميد بن بهرام عند أحمد في "المسند" 173/44 - 174، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة…).
ب- الطريق الثالث (الحسين بن حميد بن الربيع أبو عبد الله عند ابن الأعرابي في "المعجم" 742/2، نا مخول بن إبراهيم أبو عبد الله، أرنا عبد الجبار بن عباس الشِّبَامي، عن عمار الدُّهني، عن عمرة بنت أفعى، قالت: سمعت أم سلمة…).
ج- الطريق التاسع (موسى بن يعقوب الزمعي، حدثنا هاشم بن هاشم بن عتبة، عن عبد الله بن وهب بن زمعة، عن أم سلمة…).
د- الطريق العاشر (عوف، عن عطية أبي المعذل، عن أبيه، عن أم سلمة…).
هـ- الطريق الحادي عشر (القاسم بن مسلم الهاشمي، عن أم حبيبة بنت كيسان، عن أم سلمة…).
و- الطريق الثاني عشر (شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن أم سلمة…).

الوجه الثاني:
لا يشتمل على نفي دخول زوجات النبي (ص) في آية التطهير ولا على إثبات ذلك.
وهذا الوجه قد جاء في الطرق الآتية:
أ- الطريق الأول (عقبة بن عبد الله الرفاعي عند الطبراني في "المعجم الكبير" رقم/2665، 53/3، وزبيد عند الطبري في "جامع البيان" 263/20، كلاهما عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة…).
ب- الطريق السادس (جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن جعفر بن عبد الرحمن البجلي، عن حكيم بن سعد، عن أم سلمة…).
ج- الطريق السابع (عيسى بن محمّد الوسقندي، حدّثنا محمّد بن عبيد النوا الكوفي، حدّثنا عُمَرُ بن خالد أبو حفص الأعشي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن محمّد بن سوقه، عمّن حدّثه، عن أمّ سلمة…).
د- الطريق الثامن (مصعب بن المقدام، قال: ثنا سعيد بن زربي، عن محمد بن سيرين، عن أَبي هريرة، عن أم سلمة…).

الوجه الثالث:
فيه أن أم سلمة (رض) تسأل النبي (ص) فيما إذا كانت من أهل بيته أم لا، وأن النبي (ص) يجيبها بعد ذلك قائلاً: «أَنْتِ إلَى خَيْرٍ» كما ورد في حديث الكساء المروي عن أم سلمة (رض) من الطريق الأول (عند أغلب المحدثين عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة…) والطريق الثاني (عبد الله بن نمير عند أحمد في المسند 118/44 - 119، قال: حدثنا عبد الملك يعني ابن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رباح، قال: حدثني من سمع أم سلمة…، وجَعْفَرٌ الْأَحْمَرُ عند الطبراني في "المعجم الكبير" رقم/2668، 54/3، ويَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عند الآجري في الشريعة 2209/5، كلاهما عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ…، ويزيد بن هارون عند الآجري في الشريعة 2209/5، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن داود بن أبي عوف، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة…، ويزيد بن هارون عند الآجري في الشريعة 2209/5، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي ليلى الكندي، عن أم سلمة…)، وفي لفظ آخر: «أنتِ على خيرٍ» كما ورد في حديث الكساء المروي عن أم سلمة (رض) من الطريق الأول (عند أغلب المحدثين عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة…) والطريق الثاني (جَعْفَرٌ الْأَحْمَرُ عند الطبراني في "المعجم الكبير" 54/3، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ…) والطريق الرابع (محمد بن سليمان بن الأصبهاني، عن يحيى بن عبيد، عن عطاء بن أبي رباح، عن عمر بن أبي سلمة…) والطريق الخامس (ابن حميد، قال: ثنا عبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن حكيم بن سعد، قال: ذكرنا علي بن أبي طالب عند أم سلمة…)، وفي لفظ آخر: «إنَّ لَكِ عِنْدَ اللهِ خَيْرًا» كما ورد في حديث الكساء المروي عن أم سلمة (رض) من الطريق الثالث (ابن لهيعة، عن أبي صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن عمرة الهمدانية، قالت: أتيت أم سلمة…).

الوجه الرابع:
فيه أن أم سلمة (رض) تسأل النبي (ص) فيما إذا كانت من أهل بيته أم لا، وأن النبي (ص) يجيبها بعد ذلك قائلاً: «أَنْتِ مِنْ صَالِحِي نِسَائِي» كما ورد حديث الكساء المروي عن أم سلمة (رض) من الطريق الثالث (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَخْرٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنْ عَمْرَةَ الْهَمْدَانِيَّةِ، قَالَتْ: قَالَتْ لِي أُمُّ سَلَمَةَ…)، وفي لفظ آخر: «إنَّكِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ» كما ورد في حديث الكساء المروي عن أم سلمة (رض) من الطريق الثالث (الحسين بن الحكم الحبري الكوفي عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 238/2، حدثنا مخول بن مخول بن راشد الحناط، حدثنا عبد الجبار بن عباس الشِّبَامي، عن عمار الدُّهني، عن عمرة بنت أفعى، قالت: سمعت أم سلمة…).

ثانياً: حديث عائشة (رض):
عن عائشة أنها قالت: "خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةً وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ، مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ، فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ فَدَخَلَ مَعَهُ، ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: «{إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}»".
أخرجه مسلم في "صحيحه" (رقم/2424) (1883/4)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (370/6)، والطبري في "جامع البيان" (263/20)، والحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (159/3)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (202/13)، من طريق زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ شَيْبَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ (رض)…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- زكريا بن أبي زائدة الْهَمدَانِي الْكُوفِي (خالد بن ميمون بن فيروز)، وهو مولى عَمْرو بْن عَبد الله الوادعي كما قال المزي في "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (359/9)، قال فيه أبو زرعة الرازي: "صويلح يدلس كثيرا عن الشعبي" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (594/3)، وقال فيه أبو حاتم الرازي: "لين الحديث كان يدلس" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (594/3).
2- مصعب بن شيبة، وهو ضعيف مُنكَر الحديث، قال فيه أحمد بن حنبل: "روى أحاديث مناكير" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (305/8)، وقال فيه أبو حاتم الرازي: "لا يحمدونه وليس بقوي" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (305/8)، وقال فيه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (35/6): "كان قليل الحديث" انتهى، وقال فيه النسائي: "منكر الحديث" انتهى من "تهذيب التهذيب" لابن حجر العسقلاني (162/10)، وقال فيه الدارقطني: "لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَلَا بِالْحَافِظِ" انتهى من "الضعفاء والمتروكين" لابن الجوزي (123/3). وكذلك قال فيه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (196/4): "أحاديثه مناكير" انتهى، ومثَّل لبعضها فذكر منها حديث الكساء، بل جعل هذا الحديث من منكراته التي انفرد بها فقال: "والمرط المرحل لا يعرف إلا به" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (197/4).
ولهذا الحديث طريق آخر أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (260/42 - 261) من طريق ابن طاوس، نا عاصم بن الحسن، أنا أبو عمر بن مهدي، أنا محمد بن مخلد، نا محمد بن عبد الله مولى بني هاشم، نا أبو سفيان، نا هشيم، عن العوام بن حوشب، عن عمير بن جميع، قال: "دخلت مع أمي على عائشة، قالت: أخبريني كيف كان حب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لعلي؟ فقالت عائشة: كان أحب الرجال إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، لقد رأيته وما أدخله تحت ثوبه وفاطمة وحسنا وحسينا ثم قال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا»، قالت: فذهبت لأدخل رأسي فدفعني، فقلت: يا رسول الله! أو لست من أهلك؟ قال: «إنك على خير إنك على خير»".
وهذا الطريق فيه أكثر من علة:
1- هشيم بن بشير الواسطي، وهو ثقة لكنه يدلس، حيث ترجم له ابن المِبْرَد في "بحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم" (ص/165) وقال: "وقال في رواية مهنا: سألت أبا عبد الله عن هشيم، فقال: ثقة إذا لم يدلس، فقلت له: أو التدليس عيب هو؟ قال: نعم" انتهى، قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/574): "ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي" انتهى.
2- عمير بن جميع، حيث لم أجد ترجمة لراوٍ بهذا الأسم، ويحتمل أن يكون جميع بن عمير بن عفاق التيمي الكوفي، والله أعلم.
وجميع بن عمير روى عن ابن عمر وعائشة، وروى عنه الأعمش والعوام بن حوشب. (انظر: "الكاشف" للذهبي 296/1).
وقد ضعف أكثر العلماء جميع بن عمير، حيث قال فيه البخاري: "فيه نظر" انتهى من "الكاشف" للذهبي (296/1) ، وقال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (218/1): "كَانَ رَافِضِيًّا يضع الْحَدِيث" انتهى، وقال فيه محمد بن عبد الله بن نمير: "هُوَ من أكذب النَّاس" انتهى من "الضعفاء والمتروكين" لابن الجوزي (174/1).
بالإضافة إلى ذلك، فإن ابن كثير قد أورد في "تفسيره" (368/6) حديث الكساء المروي عن عائشة (رض) من طريق آخر كالآتي:
"قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ أَبُو الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْعَوَّامِ يَعْنِي ابْنَ حَوْشَبٍ رضي الله عنه، عَنْ عَمٍّ لَهُ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَسَأَلْتُهَا عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَتْ رضي الله عنها: تسألني عن رجل مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَتْ تَحْتَهُ ابْنَتُهُ وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْهِ؟ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَحَسَنًا وحسينا رضي الله عنهم، فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ ثَوْبًا فَقَالَ: «اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي، فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا»، قَالَتْ: فدنوت منهم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنَا مِنْ أَهْلِ بيتك؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «تَنَحِّي فَإِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ»" انتهى.
ولم أجد لعم العوام بن حوشب ترجمة.

ثالثاً: حديث أبي سعيد الخدري (رض):
عن أبي سعيد الخدري أنه قال: "قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: «نزلَت هَذِهِ الآيَةُ فِي خَمْسَةٍ: فِيَّ وَفِي عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنْهُ وَحَسَنٍ رَضِيَ الله عَنْهُ وَحُسَيْنٍ رَضِيَ الله عَنْهُ وَفَاطِمَةَ رَضِيَ الله عَنِهَا: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}»".
أخرجه الطبري في "جامع البيان" (263/20)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (206/13)، وابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (204/7).
وفي لفظ آخر عن أبي سعيد الخدري في قوله: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب/33]: "نَزَلَتْ فِي خَمْسَةٍ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلِيٌّ، وَفَاطِمَةُ، وَحَسَنٌ، وَحُسَيْنٌ".
أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في "طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها" (384/3)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (رقم/3456) (380/3)، وفي "المعجم الصغير" (رقم/375) (231/1).
وفي لفظ آخر عن أبي سعيد الخدري: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ إِلَى بَابِ عَلِيٍّ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا بَعْدَ مَا دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ، فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، الصَّلَاةَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ، {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}»".
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (رقم/8127) (111/8)، والدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (2121/4).
وهذا الحديث بجميع ألفاظه قد روي من طريق عطية العوفي، وقد سبق بيان حال عطية العوفي.

رابعاً: حديث ابن عباس (رض):
عن ابن عباس أنه قال: "وَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَهُ فَوَضَعَهُ عَلَى عَلِيٍّ، وَفَاطِمَةَ، وَحَسَنٍ، وَحُسَيْنٍ، فَقَالَ: «{إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}»".
أخرجه أحمد في "المسند" (180/5)، وأبو عاصم في "السنة" (602/2)، والنسائي في "السنن الكبرى" (417/7)، والطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/12593) (97/12)، الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (143/3)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (101/42)، من طريق أَبِي عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَلْجٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- أبو عوانة (وضاح بن عبد الله)، وهو مولى يزيد بن عطاء بن يزيد اليشكري ومن سبي جرجان كما قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (217/8)، قال فيه أبو حاتم الرازي: "كتبه صحيحة، وإذا حديث من حفظه غلط كثيرا وهو صدوق ثقة" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (41/9)، وقال فيه أحمد بن حنبل: "إِذَا حدث أَبُو عَوَانَة من كتابه فَهُوَ أثبت، وَإِذَا حدث من غير كتابه ربما وهم" انتهى من "تاريخ بغداد" للخطيب البغدادي (638/15).
2- أبو بلج الفزاري الكوفي، حيث قَالَ فيه البُخَارِيّ: "فِيهِ نظر" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال" لابن عدي الجرجاني (80/9)، وَقَالَ فيه أَحْمد بن حَنْبَل: "روى حَدِيثا مُنْكرا" انتهى من "الضعفاء والمتروكين" لابن الجوزي (196/3)، وَقَالَ فيه ابْن حبَان البستي في "المجروحين" (113/3): "كَانَ مِمَّن يُخطئ" انتهى.

خامساً: حديث واثلة بن الأسقع (رض):
عن واثلة بن الأسقع أنه قال: "إني عند رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم إذ جاءه علي وفاطمة وحسن وحسين، فألقى عليهم كساء له، ثم قال: «اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي، اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا»".
أخرجه الطبري في "جامع البيان" (264/20)، وأحمد في "المسند" (195/28)، والطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2670) (55/3)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (148/14)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (370/6)، وأبو يعلى الموصلي في "المسند" (470/13)، والحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (159/3)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (217/2)، من طريق الْأَوْزَاعِيِّ، ثنا أَبُو عَمَّارٍ شَدَّادٌ، قَالَ: قَالَ وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ اللَّيْثِيُّ…
ونلاحظ في سند هذا الحديث أن أبا عمار شداد بن عبد الله - وهو مولى معاوية بن أبي سفيان كما قال البخاري في "التاريخ الكبير" (226/4) - يروي عنه الأوزاعي.
والأوزاعي هو شيخ الإسلام وعالم أهل الشام كما قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (107/7).
وقد أثنى الكثير من علماء وفقهاء المسلمين على الأوزاعي. (انظر: "سير أعلام النبلاء" للذهبي 107/7 - 134).
إلا أن كتب التراجم لم تخل من بعض الانتقادات لشخص الأوزاعي، فقد أورد الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (113/7) قول أحمد بن حنبل في الأوزاعي كالآتي:
"قَالَ إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ: مَا تَقُوْلُ فِي مَالِكٍ؟ قَالَ: حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، وَرَأْيٌ ضَعِيْفٌ. قُلْتُ: فَالأَوْزَاعِيُّ؟ قَالَ: حَدِيْثٌ ضَعِيْفٌ، وَرَأْيٌ ضَعِيْفٌ. قُلْتُ: فَالشَّافِعِيُّ؟ قَالَ: حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، وَرَأْيٌ صَحِيْحٌ. قُلْتُ: فَفُلاَنٌ؟ قَالَ: لاَ رَأْيٌ، وَلاَ حَدِيْثٌ" انتهى.
ولهذا الحديث طريق آخر أخرجه الطبري في "جامع البيان" (264/20)، والطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/159) (65/22)، من طريق عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ…
وهذا الطريق فيه عبد السلام بن حرب، وهو ثقة لكنه مدلس، حيث قال فيه محمد بن عبد الله بن نمير: "كان عبد السلام يدلس" انتهى كما في "تاريخ ابن معين - رواية ابن محرز" (223/2)، وترجم له العقيلي في "الضعفاء الكبير" (69/3) وقال: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: قَالَ أَبِي: كُنَّا نُنْكِرُ مِنْ عَبْدِ السَّلَامِ شَيْئًا، كَانَ لَا يَقُولُ حَدَّثَنَا إِلَّا فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ أَوْ حَدِيثَيْنِ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِيهِ حَدَّثَنَا" انتهى.
وفيه كلثوم بن زياد، وهو ضعيف، قال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (213/7): "سمعتُ ابن حماد يذكره عن أحمد بن شُعَيب النسائي أنه ضعيف" انتهى.
وأيضاً لهذا الحديث طريق آخر أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/230) (95/22) من طريق أَحْمَدَ بْنِ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيِّ، ثنا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْأَزْهَرِ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: "خَرَجْتُ أَنَا أُرِيدُ، عَلِيًّا فَقِيلَ لِي: هُوَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَمْتُ إِلَيْهِ فَأَجِدُهُمْ فِي حَظِيرَةٍ مِنْ قَصَبٍ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ قَدْ جَمَعَهُمْ تَحْتَ ثَوْبٍ فَقَالَ: «اللهُمَّ إِنَّكَ جَعَلْتَ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ وَمَغْفِرَتَكَ ورِضْوَانَكَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ»".
وهذا الطريق فيه يزيد بن ربيعة، وهو منكر الحديث، قال فيه أبو حاتم الرازي: "ضعيف الحديث، منكر الحديث" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (261/9).

سادساً: حديث سعد بن أبي وقاص (رض):
عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: "نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيُ، فَأَدْخَلَ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَابْنَيْهِمَا تَحْتَ ثَوْبَهُ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي وَأَهْلُ بَيْتِي»".
أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (159/3)، والطبري في "جامع البيان" (266/20)، من طريق بكير بن مسمار، قال: سمعت عامر بن سعد، قال: قال سعد…
وفي لفظ آخر: "لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا، وَفَاطِمَةَ، وَحَسَنًا، وَحُسَيْنًا عَلَيْهِمُ السْلَامَ، فَقَالَ: «اللهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي»".
أخرجه النسائي في"السنن الكبرى" (410/7)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (235/2)، والخطيب البغدادي في "المتفق والمفترق" (548/1 - 549)، من طريق بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ…
وهذا الحديث بكلا لفظيه في سنده بكير بن مسمار، وهو مولى سعد بن أبي وقاص كما قال المزي في "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (251/4)، قال فيه الذهبي في "المغني في الضعفاء" (115/1): "صَدُوق لينه ابْن حبَان البستي وَابْن حزم" انتهى، وقال فيه الذهبي أيضاً في "الكاشف" (276/1): "فيه شئ" انتهى، وقَالَ فيه الْبُخَارِيُّ: "فِي حَدِيثِهِ بَعْضُ النَّظَرِ" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (150/1).

سابعاً: حديث عبد الله بن جعفر بن أبي طالب (رض):
عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب أنه قال: "لَمَّا نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الرَّحْمَةِ هَابِطَةً، قَالَ: «ادْعُوا لِي، ادْعُوا لِي»، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَهْلَ بَيْتِي عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ»، فَجِيءَ بِهِمْ فَأَلْقَى عَلَيْهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِسَاءَهُ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ آلِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ»، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}".
أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (159/3)، والبزار في "المسند" (210/6)، من طريق عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُلَيْكِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ…
وهذا الحديث في سنده علل:
1- عبد الرحمن بن شيبة، وقيل - انظر: "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" للمزي (261/17) -: عبد الرحمن بن عبد الملك بن محمد بن شيبة الحزامي مولاهم أبو بكر المدني، قال فيه أبو أحمد الحاكم في "الأسامي والكنى" (385/1): "ليس بالمتين عندهم" انتهى، وذكره ابن حبان البستي في "الثقات" (375/8) وقال: "رُبمَا خَالف" انتهى.
2- محمد بن إسماعيل بن مسلم بن دينار (محمد بن أبي فديك الديلي)، وهو مولى لبني الديل كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (503/5)، ذكره ابن حبان البستي في "الثقات" (42/9) وقال: "رُبمَا أَخطَأ" انتهى.
3- عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي، وهو ضعيف الحديث، قال فيه يحيى بْن مَعِين: "ضعيف الحديث" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال" لابن عدي الجرجاني (481/5)، وَقَال فيه أَبُو حاتم الرازي: "ليس بقوي في الحديث" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (218/5)، وَقَال فيه النَّسَائي: "مَتْرُوك الحَدِيث" انتهى من "الضعفاء والمتروكين" لابن الجوزي (90/2)، وقال فيه البخاري في "التاريخ الكبير" (260/5): "منكر الحديث" انتهى.

ثامناً: حديث البراء بن عازب (رض):
عن البراء بن عازب أنه قال: "دَخَلَ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالحُسَين إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ، فَخَرَجَ النبي فقال بِرِدَائِهِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ «اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ عِتْرَتِي»".
أخرجه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (435/7) من طريق إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوْنُسَ، حَدَّثَنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عُمَر الْكَلاعِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- سويد بن سعيد بن سهل بن شهريار، قال فيه يحيى بن معِين: "كَذَّاب سَاقِط، لَو كَانَ لي فرس ورمح كنت أغزوه" انتهى من "الضعفاء والمتروكين" لابن الجوزي (32/2)، وَقَالَ فيه النَّسَائِيّ في "الضعفاء والمتروكين" (ص/50): "لَيْسَ بِثِقَة" انتهى، وَقَالَ فيه البُخَارِيّ: "فيه نظر وكان قد عمي، فتلقن ما ليس من حديثه" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال" لابن عدي الجرجاني (496/4)، وَقَالَ فيه أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: "كان صدوقاً، وكان يُدلِّس ويُكثر ذاك - يعني التدليس" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (240/4)، وَقَالَ فيه ابْن حبَان البستي في "المجروحين" (352/1): "يَأْتِي عَن الثِّقَات فِي المعضلات" انتهى.
2- محمد بن عمر بن صالح، قال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (432/7): "منكر الحديث عن ثقات الناس" انتهى.

• حديث أنس بن مالك (رض):
عن أنس بن مالك أنه قال: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمُرُّ بِبَابِ فَاطِمَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، إِذَا خَرَجَ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ يَقُولُ: «الصَّلَاةُ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ، {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ، وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}»".
أخرجه أحمد في "المسند" (434/21)، والترمذي في "سننه" (رقم/3206)، والحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (172/3)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (388/6)، والطبري في "جامع البيان" (263/20)، والطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2671) (56/3)، والطيالسي في "المسند" (539/3)، وأبو يعلى الموصلي في "المسند" (59/7)، وعبد بن حميد في "المنتخب من المسند" (ص/367)، الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (248/2)، وابن عدي في "الكامل في ضعفاء الرجال" (337/6)، من طريق حَمَّادٍ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- حماد بن سلمة، وهو مولى لبني تميم كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (208/7)، قال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (3/8): "كَثِيرُ الرِّوَايَةِ خَاصَّةً عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْمُسْنَدُ وَالْمَقْطُوعُ وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ وَيُحَدِّثُ، عَن أَبِي وَائِلٍ وَعَنْ غَيْرِهِمَا بِحَدِيثٍ صَالِحٍ وَيَقَعُ فِي أَحَادِيثِهِ إِفْرَادَاتٌ وَغَرَائِبُ، وَهو مُتَمَاسِكٌ فِي الْحَدِيثِ لا بأس به" انتهى، وقال فيه أبو بكر البيهقي: "أَما حَمَّاد بن سَلمَة فَإِنَّهُ أحد أَئِمَّة الْمُسلمين، حَتَّى قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: إِذا رَأَيْت الرجل يغمز حَمَّاد بن سَلمَة فاتهمه فَإِنَّهُ كَانَ شَدِيدا على أهل الْبدع، إِلَّا أَنه لما طعن فِي السن سَاءَ حفظه وَلذَلِك ترك البُخَارِيّ الِاحْتِجَاج بحَديثه" انتهى من "مختصر خلافيات البيهقي" لابن فرح اللخمي الإشبيلي (463/1).
2- علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف الحديث، حيث قال فيه يحيى بن معين: "عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ بَصْرِيٌّ ضَعِيفٌ" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (229/3)، وقال فيه يزيد بن رزيع العيشي: "لقد رأيت علي بْن زيد ولم أحمل عَنْهُ فَإِنَّهُ كَانَ رافضيا" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال" لابن عدي الجرجاني (335/6)، وقال فيه أحمد بن حنبل: "علي بن زيد بن جدعان ليس هو بالقوى" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (186/6).

• حديث أبي الحمراء (رض):
وهو يشبه حديث أنس بن مالك (رض)، ونصه كالآتي:
عن أبي الحمراء أنه قال: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجِيءُ كُلَّ صَلاةٍ فَيَضَعُ يَدَهُ بِجَنْبَتَيِ الْبَابِ، قَالَ: أَمَّا تِسْعَةُ أَشْهُرٍ قَدْ حَفِظْنَا، وَأَنَا أَشُكُّ فِي شَهْرَيْنِ، فَيَقُولُ: «السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ» مِرَارًا، ثُمَّ يَقُولُ: «الصَّلاةُ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ، {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب/ 33]»، قُلْتُ: يَا أَبَا الْحَمْرَاءِ، مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَ: عَلِيٌّ، وَفَاطِمَةُ، وَالْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ".
أخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (130/3)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (25/9 - 26)، وأبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (2870/5)، وعبد بن حميد في "المنتخب من المسند" (ص/173)، وابن بشران في "الأمالي" (285/1)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (248/2)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (137/42)، والطبري في "جامع البيان" (264/20)، من طريق أَبِي دَاوُدَ، عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ…
وهذا الحديث في سنده نفيع بن الحارث أبو داود الأعمي الكوفي، وهو ليس بشيء، حيث ترجم له ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (327/8) وقال: "نفيع بْن الحارث السبيعي مولى لهم كوفي، يُكَنَّى أَبَا داود الأعمي. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِصْمَةَ، حَدَّثَنا أَحْمَد بْن أَبِي يَحْيى سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول أبو دَاوُد الأعمى نفيع ليس بشَيْءٍ" انتهى، وقال فيه ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكين" (165/3): "كذبه قَتَادَة" انتهى، وَقَالَ فيه النَّسَائِيّ في "الضعفاء والمتروكين" (ص/101): "مَتْرُوك الحَدِيث" انتهى، وقال فيه الدَّارَقُطْنِيّ: "متروك الحديث" انتهى من "ميزان الأعتدال" للذهبي (272/4)، وَقَالَ فيه أَبُو زرْعَة الرازي: "لم يكن بشئ" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (490/8)، وَقَالَ فيه ابْن حبَان البستي في "المجروحين" (55/3): "كَانَ مِمَّن يَرْوِي عَن الثِّقَات الْأَشْيَاء الموضوعات توهما لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ" انتهى، وقال فيه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (306/4): "مِمَّنْ يَغْلُو فِي الرَّفْضِ" انتهى.
ولهذا الحديث طريق آخر أخرجه ابن أبي شيبة في "المسند" (232/2) من طريق يَحْيَى بْنِ يَعْلَى الْأَعْشَى، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ، قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ…
وهذا الطريق فيه يونس بن خباب الكوفي، وهو مولى لبني أسد كما قال ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكين" (224/3)، ترجم له ابن حبان البستي في "المجروحين" (140/3) وقال: "كان رجل سوءٍ، غاليًا في الرفض، كان يزعم أن عثمان بن عفان قتل ابنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا تحل الرواية عنه، لأنه كان داعية إلى مذهبه، ثم مع ذلك ينفرد بالمناكير التي يرويها عن الثقات، والأحاديث الصحاح التي يسرقها عن الأثبات، فيرويها عنهم. أخبرنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن حدثنا عن يونس بن خباب بشيء قط. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: يونس بن خباب؟ قال: ضعيف" انتهى.

• حديث الحسن بن علي (رض):
عن الحسن بن علي أنه قال: "وَأَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِي أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيرًا".
وقد ورد حديث الحسن بن علي (رض) من طرق عدة، وهي:
الطريق الأول: أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ابْنِ أَخِي طَاهِرٍ الْعَقِيقِيُّ الْحَسَنِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عَمِّي عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: خَطَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ…
أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (188/3).
وهذا الطريق فيه أكثر من علة:
1- إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، ولم أجد له جرحاً ولا تعديلاً.
2- الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (أبو عبدالله الكوفي)، قال فيه علي بن المديني: "كَانَ فِيهِ ضعف وَيكْتب حَدِيثه" انتهى من "سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني" (رقم/129)، وقال فيه يحيى بن معين - انظر: "التراجم الساقطة من كتاب إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي" (ص/146) -: "ليس بثقة" انتهى، وقال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (218/3): "وَأَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ، إِلا أَنِّي وَجَدْتُ فِي بَعْضِ حديثه النكرة" انتهى.

الطريق الثاني: حصين بن عبد الرحمن السلمي، عن أبي جميلة أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ (رض)…
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2761) (93/3).
ونلاحظ في هذا الطريق أن حصين بن عبد الرحمن السلمي - والذي يُعرف أيضاً بأبي الهذلي الكوفي - يروي عن أبي جميلة (ميسرة بن يعقوب الطهوي الكوفي)، ونحن لا نعلم لحصين بن عبد الرحمن السلمي سماعاً من أبي جميلة، حيث قال البخاري في "التاريخ الكبير" (7/3 - 8): "حصين بْن عَبْد الرَّحْمَن السلمي أبو الهذيل الكوفى، سَمِعَ عمارة بْن رُوِيَبة والشَّعْبِيّ، سَمِعَ منه الثوري وشُعْبَة وأَبُو عوانة" انتهى، وقال أبو نصر الكلاباذي في "الهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد" (205/1 - 206) :"حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن أَبُو الْهُذيْل السّلمِيّ الْكُوفِي وَكَانَ فِي آخر عمره ينزل فِي قَرْيَة يُقَال لَهَا الْمُبَارك وَهُوَ وَالِد فضَالة وَأَخُوهُ مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن. سمع زيد بن وهب وَعَمْرو بن مَيْمُون وَأَبا وَائِل وَعِكْرِمَة وَالشعْبِيّ وَسَعِيد بن جُبَير. رَوَى عَنهُ شُعْبَة وَالثَّوْري وزائدة وَأَبُو عوَانَة وهشيم وخَالِد بن عبد الله فِي الصَّلَاة وَغير مَوضِع" انتهى، وبالتالي رواية حصين بن عبد الرحمن السلمي عن أبي جميلة (ميسرة بن يعقوب الطهوي الكوفي) منقطعة. بالإضافة إلى ذلك، فإن أبا جميلة (ميسرة بن يعقوب الطهوي الكوفي) لم نعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً سوى ذكر ابن حبان البستي له في "الثقات" (427/5).

الطريق الثالث: أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ الْوَرَّاقُ قَالَ: نا سَلَّامُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: خَطَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ…
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (رقم/2155) (336/2).
وهذا الطريق فيه علل:
1- أسماعيل بن أبان الكوفي الوراق، قال فيه البزار: "وإنما كان عيبه شدة تشيعه لا على أنه عير عليه في السماع" انتهى من "تهذيب التهذيب" لابن حجر العسقلاني (269/1)، وقال فيه الدارقطني: "قد أثنى عَلَيْهِ أَحْمد بن حَنْبَل وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ عِنْدِي" انتهى من "سؤالات الحاكم للدارقطني" (رقم/278) (ص/183).
2- سلام بن أبي عمرة الخراساني، قَالَ فيه يحيى بن معين: "لَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء" انتهى من "الضعفاء والمتروكين" لابن الجوزي (7/2)، وَقَالَ فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (341/1): "يَرْوِي عَن الثِّقَات المقلوبات لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِخَبَرِهِ" انتهى.
3- معروف بن خربوذ، وهو مولى عثمان بن عفان كما قال الذهبي في "تاريخ الإسلام" (222/4)، قال فيه أبو عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني: "كَانَ مَعْرُوفُ بْنُ خَرَّبُوذَ شِيعِيًّا يُحِبُّ عَلِيًّا" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (220/4)، وقال فيه يحيى بن معين: "ضعيف" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (321/8)، وقال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال" (144/4): "صدوق شيعي" انتهى، وقال فيه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (220/4): "لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ وَلَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهِ" انتهى.

• حديث زينب بنت أبي سلمة (رض):
عن زينب بنت أبي سلمة (رض) أنها قالت: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِالْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ، وَفَاطِمَةَ، فَجَعَلَ الْحَسَنَ مِنْ شِقٍّ، وَالْحُسَيْنَ مِنْ شِقٍّ، وَفَاطِمَةَ فِي حِجْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: «رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ»، وَأَنَا وَأُمُّ سَلَمَةَ جَالِسَتَيْنِ، فَبَكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ؟»، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، خَصَصْتَ هَؤُلَاءِ وَتَرَكْتَنِي وابْنَتِي، فَقَالَ: «أَنْتِ وَابْنَتُكِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ»".
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/713) (281/24)، وفي "المعجم الأوسط" (رقم/8141) (117/8)، من طريق ابْنِ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، أَنَّهُ: دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ…
وهذا الحديث سنده ضعيف، فيه ابن لهيعة الذي سبق بيان حاله.

وهكذا بعد أن أخرجنا أحاديث الكساء وأنس بن مالك (رض) وأبي الحمراء (رض) والحسن بن علي (رض) وزينب بنت أبي سلمة (رض) التي تدل على أن علياً وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) هم داخلون في آية التطهير، يمكننا الآن أن نرد على احتجاج الشيعة الأثنا عشرية بأحاديث الكساء وأنس بن مالك (رض) وأبي الحمراء (رض) والحسن بن علي (رض) وزينب بنت أبي سلمة (رض) في القول أن علياً وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) هم من أهل بيت النبي (ص)، وذلك بقولنا أن "أهل البيت" بالمفهوم اللغوي هم سكانه، حيث قال الخليل بن أحمد الفراهيدي في "كتاب العين" (89/4): "أَهْلُ الرَجل: زوجهُ، وأخصّ الناس به. والتَّأَهُّل: التَّزوُّج. وأهل البيت: سكانه، وأهلُ الإسلام: من يدين به" انتهى، ويؤيد قولنا هذا آية التطهير نفسها التي قد وردت فيها مفردة "أهل البيت" والتي قد نزلت - كما بينا سابقاً - في زوجات النبي (ص) بالإضافة إلى النبي (ص) نفسه، حيث إن هذه الآية قد أعطت أن زوجات النبي (ص) من أهل بيته (ص)؛ وذلك لأنهن يسكنّ في بيت زوجهن النبي (ص)، ولهذا السبب لم يرد ذكر علي وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) في آية التطهير؛ لأنهم لا يسكنون في بيت النبي (ص)، كما أن هناك آية قرآنية أخرى تؤيد قولنا حول المفهوم اللغوي لمفردة "أهل البيت" أيضاً، وهذه الآية هي قوله تعالى: {قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ} [هود/73]، وقد سبق البيان أن المخاطب بهذه الآية بالإجماع هي سارة زوجة إبراهيم (عليه السلام) كما بينه ابن كثير في "تفسيره" (287/4 - 289)، والمعروف أن سارة زوجة إبراهيم (عليه السلام) تسكن في بيت زوجها إبراهيم (عليه السلام)، ولذا فإن هذه الآية قد أعطت أن سارة زوجة إبراهيم (عليه السلام) من أهل بيته (عليه السلام).
وبهذا اعتماداً على المفهوم اللغوي والقرآني لمفردة "أهل البيت"، نقول بأن أهل بيت النبي (ص) هم النبي (ص) نفسه وزوجاته (ص) ولا يشمل أقرباءه (ص)، وراجع محاضرة لفضيلة الشيخ طه الدليمي حول مفهوم أهل بيت النبي (ص)، وذلك بالدخول على الرابط أدناه:
https://m.youtube.com/watch?v=0kgeww5wOXc
وعليه، فإن علياً وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) هم غير داخلين في آية التطهير، أي أن آية التطهير لم تنزل فيهم، وبالتالي فإن أحاديث الكساء وأنس بن مالك (رض) وأبي الحمراء (رض) والحسن بن علي (رض) وزينب بنت أبي سلمة (رض) جميعها تخالف المفهوم اللغوي والقرآني لمفردة "أهل البيت"، ولهذا لا يمكن الاحتجاج بهذه الأحاديث في القول أن علياً وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) هم من أهل بيت النبي (ص).

ومن الجدير بالذكر أن هناك رواة من الشيعة في عدد من أسانيد أحاديث الكساء وأنس بن مالك (رض) وأبي الحمراء (رض) والحسن بن علي (رض) كما بينا سابقاً، والمعروف أن الشيعة هم أحد أصول البدع الأربعة، حيث يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في "مجموع الفتاوى" (447/17): "وَلِهَذَا قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَيُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ وَغَيْرُهُمَا: أُصُولُ الْبِدَعِ أَرْبَعَةٌ: الشِّيعَةُ وَالْخَوَارِجُ وَالْقَدَرِيَّةُ وَالْمُرْجِئَةُ" انتهى، وبهذا فإن الرواة الشيعة يُعتبرون مبتدعة، كما أن المبتدعة لا يجوز قبول روايتهم إذا كانت في روايتهم دعوة لبدعتهم، حيث يقول ابن حجر العسقلاني في "لسان الميزان" (11/1): "وينبغي أن يُقيَّدَ قولنا بقبول رواية المبتدع –إذا كان صدوقاً ولم يكن داعية– بشرط أن لا يكون الحديث الذي يُحدِّث به مما يعضُد بدعته ويُشيْدها. فإنا لا نأمَنُ حينئذٍ عليه غَلَبَةَ الهوى" انتهى، وعليه فلا يمكن قبول أحاديث الكساء وأنس بن مالك (رض) وأبي الحمراء (رض) والحسن بن علي (رض) المروية من طريق رواة شيعة.
وكذلك هناك رواة من أهل الكوفة في أغلب أسانيد أحاديث الكساء وأنس بن مالك (رض) وأبي الحمراء (رض) والحسن بن علي (رض) كما بينا سابقاً، وقد أجمع أهل العلم على أن أهل الكوفة يشتهر فيهم الكذب والتدليس أكثر من غيرهم من أهل البلدان الأخرى، حيث يقول الخطيب البغدادي في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (287/2) بعد أن علق على طرق السنن من أهل الحرمين واليمن والبصرة: "والكوفيون كالبصريين في الكَثرة. غير أن رواياتهم: كثيرةُ الدَّغَل، قليلةُ السلامة من العِلَل" انتهى، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في "مجموع الفتاوى" (316/20): "وَقَدْ اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِأَحَادِيثَ عَلَى أَنَّ أَصَحَّ الْأَحَادِيثِ أَحَادِيثُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ أَحَادِيثُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَأَمَّا أَحَادِيثُ أَهْلِ الشَّامِ فَهِيَ دُونَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ الْإِسْنَادِ الْمُتَّصِلِ وَضَبْطِ الْأَلْفَاظِ مَا لِهَؤُلَاءِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ - يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ؛ وَمَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ؛ وَالشَّامِ - مَنْ يُعْرَفُ بِالْكَذِبِ لَكِنْ مِنْهُمْ مَنْ يَضْبُطُ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَضْبُطُ. وَأَمَّا أَهْلُ الْكُوفَةِ فَلَمْ يَكُنْ الْكَذِبُ فِي أَهْلِ بَلَدٍ أَكْثَرَ مِنْهُ فِيهِمْ فَفِي زَمَنِ التَّابِعِينَ كَانَ بِهَا خَلْقٌ كَثِيرُونَ مِنْهُمْ مَعْرُوفُونَ بِالْكَذِبِ لَا سِيَّمَا الشِّيعَةَ فَإِنَّهُمْ أَكْثَرُ الطَّوَائِفِ كَذِبًا بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ وَلِأَجْلِ هَذَا يُذْكَرُ عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَحْتَجُّونَ بِعَامَّةِ أَحَادِيثِ أَهْلِ الْعِرَاقِ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا أَنَّ فِيهِمْ كَذَّابِينَ وَلَمْ يَكُونُوا يُمَيِّزُونَ بَيْنَ الصَّادِقِ وَالْكَاذِبِ فَأَمَّا إذَا عَلِمُوا صِدْقَ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ بِهِ" انتهى، وقال الحافظ أبو يعلى الخليلي في "الإرشاد" (419/1): "وَلِأَهْلِ الْكُوفَةِ مِنَ الضُّعَفَاءِ مَا لَا يُمْكِنُ عَدُّهُمْ. قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظُ: تَأَمَّلْتُ مَا وَضَعَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَزَادَ عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفٍ" انتهى، وقال هشام بن عُرْوة بن الزبير: "إِذَا حَدَّثَكَ الْعِرَاقِيُّ بِأَلْفِ حَدِيثٍ فَأَلْقِ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعِينَ، وَكُنْ مِنَ الْبَاقِي فِي شَكٍّ" انتهى من "تدريب الراوي" للسيوطي (89/1)، كما أن أهل الكوفة تغلب عليهم بدعة التشيع، حيث يقول ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (218/2): "الغالب في الكوفيين التشيّع" انتهى.
كما أن هناك رواة من الموالي في عدد من أسانيد أحاديث الكساء وأنس بن مالك (رض) وأبي الحمراء (رض) والحسن بن علي (رض) كما بينا سابقاً، والمعروف أن الرواة من الموالي - وبالأخص ذوي الأصول الفارسية - منهم من قد يروي روايات ضعيفة وغريبة، وانظر بحث لفضيلة الشيخ طه الدليمي بعنوان "الموالي شق خطير في جدار السنة"، وذلك بالدخول على الرابط أدناه:
https://sunni-iraqi.net/2020/05/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%b4%d9%82-%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9/
بالإضافة إلى ذلك، فإن أحاديث الكساء وأنس بن مالك (رض) وأبي الحمراء (رض) والحسن بن علي (رض) جميعها في أسانيدها كلام يضعف الأحاديث نفسها كما بينا سابقاً، والله أعلم.
وتجدر الإشارة إلى أن سند حديث زينب بنت أبي سلمة (رض) فيه كلام أيضاً، حيث سبق أن بينا ضعف هذا السند، وهذا يؤدي إلى تضعيف حديث زينب بنت أبي سلمة (رض)، والله أعلم.

قال ابن كثير في "تفسيره" (370/6) حول آية التطهير بعد أن ذكر الروايات المختلفة للأحاديث: "وَجَمْعًا أَيْضًا بَيْنَ الْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ إِنْ صَحَّتْ، فَإِنَّ فِي بَعْضِ أَسَانِيدِهَا نَظَرًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ الَّذِي لَا يَشُكُّ فِيهِ مَنْ تَدَبَّر الْقُرْآنَ أَنَّ نِسَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَاخِلَاتٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}، فَإِنَّ سِيَاقَ الْكَلَامِ مَعَهُنَّ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} أَيِ: اعْمَلْنَ بِمَا يُنْزِلُ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. قَالَهُ قَتَادَةُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، وَاذْكُرْنَ هَذِهِ النِّعْمَةَ الَّتِي خُصِصْتُنَّ بِهَا مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، أَنَّ الْوَحْيَ يَنْزِلُ فِي بُيُوتِكُنَّ دُونَ سَائِرِ النَّاسِ" انتهى.

ومن الجدير بالذكر أن المرجع الشيعي الأثنا عشري جعفر السبحاني قد حاول - انظر: "مفاهيم القرآن" لجعفر السبحاني (134/10 -135) - أن يحصر "أهل البيت" في آية التطهير بعلي وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً)، وذلك بقوله بأن اللام في "أهل البيت" للعهد، ولا يمكن حمل اللام في "أهل البيت" على الجنس أو الاستغراق، وأنّ الآية الكريمة ليست بصدد بيان حكم طبيعة "أهل البيت"، وأن المراد من البيت في الآية هو البيت المعهود، وأن الآية تشير إلى إذهاب الرجس عن أهل بيت خاص، معهود بين المتكلم والمخاطب، وأن الكلام يقع في تعيين هذا البيت المعهود، وأن البيت المعهود هو بيت فاطمة وزوجها والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) وليس بيت أزواجه، وأنه لم يكن لأزواجه بيت واحد حتى تشير اللام إليه، بل تسكن كل واحدة في بيت خاص، وأن الآية لاختصت بواحده من بيوتهن لو أُريد واحداً منهم.
ونحن قبل أن نرد على قول جعفر السبحاني هذا يجب أن نبين المقصود من أل العهدية، فنقول - انظر: "جامع الدروس العربية" لمصطفى الغلاييني (147/1 - 148) -: إن ألْ العهديةُ هي إما أن تكون للعهد الذِّكريّ وهي ما سبقَ لمصحوبها ذكرٌ في الكلام، كقولكَ "جاءني ضيفٌ، فأكرمت الضيفَ" أي الضيف المذكور. ومنه قولُه تعالى: {كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا 15 فَعَصَىٰ فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ…} [المزمل/15 - 16]. وإما أن تكون للعهد الحُضوريّ وهو ما يكونُ مصحوبُها حاضراً، مثل "جئتُ اليومَ"، أي اليومَ الحاضرَ الذي نحن فيه. وإما أَن تكون للعهد الذهنيّ وهي ما يكونُ مصحوبُها معهوداً ذهِناً، فينصرفُ الفكرُ إليه بمجرَّدِ النُّطقِ به، مثل "حضرَ الأميرُ"، وكأن يكون بينك وبينَ مُخاطَبك عهدٌ برجلٍ، فتقول حضرَ الرجلُ"، أي الرجلُ المعهودُ ذِهناً بينك وبين من تخاطبه.
وقد أخرج المرجع الشيعي الأثنا عشري جعفر السبحاني زوجات النبي (ص) من بيته لأن لهن بيوت وليس بيت واحد، والرد على هذه الشبه من عدة جهات:
1- إن المعهود الذهني في آية التطهير ليس البيت، بل الأهل الذين يأهلون البيت، فالعرب لا تعدد البيوت إن ارتبطت بالأهل وكما هو معلوم فاللغة سمعية وليست عقلية فلا يقال أهل بيوت فلان عند الإشارة للأهل، أما عند الإشارة للبيت فيقال بيوت فلان.
2- ليس المقصود ببيوت النبي (ص) المعنى الذي يفهمه المرجع الشيعي الأثنا عشري جعفر السبحاني وبقية الرافضة، بل هي حجرات في بيت النبي (ص) لقوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} [الحجرات/4].
وكل ما يبات فيه يسمى بيتاً حتى الغرف التي بالبيوت تسمى عند العرب بيتاً لانه يبات فيها.
و"الْحُجْرَةُ" حظيرة الإبل ومنه حجرة الدار تقول احتجر حجرة أي اتخذها، والجمع "حُجَرٌ" كغرفة وغرف و"حُجُرَاتٌ" بضم الجيم. (انظر: "مختار الصحاح" لمحمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي 67/1).
و"الْبَيْتُ" اسم لمسقف واحد وأصله من بيت الشعر أو الصوف سمي به لأنه يبات فيه. (انظر: "المغرب في ترتيب المعرب" للمطرزي 55/1).
3- المقصود بالبيت في مفردة "أهل البيت" التي وردت في آية التطهير هو بيت النبي (ص) باتفاق الشيعة، حيث يقول الفضل بن الحسن الطبرسي - وهو من علماء الشيعة الإمامية - في "مجمع البيان" (156/8): "وقد اتفقت الأمة بأجمعها على أن المراد بأهل البيت في الآية أهل بيت نبينا صلى الله عليه وآله وسلم" انتهى.
إذن المقصود بيت النبي (ص) لا بيت علي (رض)، والمرجع الشيعي الأثنا عشري جعفر السبحاني - كما نرى - يحاول أن يحدد لفظ "البيت" ببيت علي (رض)، وهذا لا يصح؛ وذلك لأن النبي (ص) لا ينتمي لبيت علي (رض).
بالإضافة إلى ذلك، فإن بيوت نساء النبي (ص) هي بيوت النبي (ص)، مرة تضاف الى نساء النبي (ص) كقوله تعالى: {وقرن في بيوتكن}، ومرة تضاف الى النبي (ص) كقوله تعالى: {لا تدخلوا بيوت النبي}، فأين نجد في كتاب الله أن بيت النبي (ص) هو بيت علي (رض)!!
وعليه، فإن محاولة المرجع الشيعي الأثنا عشري جعفر السبحاني لأن يحصر "أهل البيت" في آية التطهير بعلي وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) - غير مجدية.

وتجدر الإشارة إلى أن الشيعة الأثنا عشرية قد قالوا - انظر: "الميزان في تفسير القرآن" للعلامة الطباطبائي (312/16 - 313) - أن إذهاب الرجس والتطهير في آية التطهير كلاهما يدلان على العصمة، وقالوا - انظر: "آية التطهير" للسيد علي الحسيني الميلاني (ص/25 - 27) - أن إرادة الله في آية التطهير هي إرادة تكوينية وليست إرادة تشريعية، وقالوا - انظر: "موسوعة الأسئلة العقائدية" لمركز الأبحاث العقائدية (424/2) - أن أداة الحصر "إِنَّمَا" في آية التطهير تدل على حصر الإرادة في إذهاب الرجس والتطهير، والشيعة الأثنا عشرية قد قالوا هذه الأقوال بسبب أنهم يعتقدون أن آية التطهير قد نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً)، والصواب أن هذه الآية قد نزلت في زوجات النبي (ص) بالإضافة إلى النبي (ص) نفسه ولم تنزل في علي وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) كما بينا سابقاً، كما أن هذه الأقوال جميعها لا تصح، ونحن سوف نرد على هذه الأقوال كالآتي:
أولاً: الرد على القول أن إذهاب الرجس والتطهير في آية التطهير كلاهما يدلان على العصمة:
إن إذهاب الرجس والتطهير في آية التطهير كلاهما لا يدلان على العصمة، والسبب هو: إن قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب/33] هو كقوله تعالى مخاطباً - انظر: "تفسير البغوي" (333/3 - 334) - الصحابة المؤمنين ممن شهد بدراً مع النبي (ص): {إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ} [الأنفال/11]، فإن إذهاب الرجس في آية التطهير وإذهاب رجز الشيطان في الآية 11 من سورة الأنفال - كلاهما متشابهان؛ وذلك لأن "الرجس" و"الرجز" متقاربان في لغة العرب، حيث يقول محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي في كتابه "مختار الصحاح" (ص/118): "«الرِّجْسُ» الْقَذَرُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ} [يونس/100] إِنَّهُ الْعِقَابُ وَالْغَضَبُ وَهُوَ مُضَارِعٌ لِقَوْلِهِ «الرِّجْزَ». قَالَ: وَلَعَلَّهُمَا لُغَتَانِ أُبْدِلَتِ السِّينُ زَايًا كَمَا قِيلَ لِلْأَسَدِ الْأَزَدُ" انتهى، كما أن التطهير في آية التطهير والتطهير في الآية 11 من سورة الأنفال - كلاهما الشيء نفسه، ولذا فإذا كان إذهاب الرجس والتطهير في آية التطهير يدلان على العصمة كما قال الشيعة الأثنا عشرية فإن إذهاب رجز الشيطان والتطهير في الآية 11 من سورة الأنفال يدلان على العصمة أيضاً، والصواب أنه من المعروف أن الصحابة غير معصومين، وهذا يعني أن إذهاب رجز الشيطان والتطهير في الآية 11 من سورة الأنفال كلاهما لا يدلان على العصمة، وبهذا يكون إذهاب الرجس والتطهير في آية التطهير كلاهما لا يدلان على العصمة أيضاً.
بالإضافة إلى ذلك، فإن معنى "الرجس" في آية التطهير هو - انظر "تفسير البغوي" (350/6) - الأثم وعمل الشيطان والسوء والشك، ويؤيد قولنا هذا تفسير جعفر الصادق لكلمة "الرجس" في آية التطهير على أنها - انظر: "معاني الأخبار" للصدوق (ص/138) - الشك؛ وذلك لأن "الرجس" يأتي بمعنى الإثم، الذنْب، القذر، الشك، الشيطان، الشرك وما شابهها من المعاني، فهو في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة/90] بمعنى - انظر: "جامع البيان" للطبري (564/10 - 565) - أثم ونتن وسخط وشر، وفي قوله تعالى: {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ} [الأنعام/145] بمعنى - انظر: "تفسير السعدي" (ص/277) - الخبث والنجس والمضر، وفي قوله تعالى: {سَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَكُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمْ فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ} [التوبة/95] بمعنى - أنظر: "تفسير السعدي" (ص/348) - قذر خبثاء، وفي قوله تعالى: {قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ} [الأعراف/71] بمعنى - انظر: "جامع البيان" للطبري (522/12) - السخط، وفي قوله تعالى: {كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ} [الأنعام/125] بمعنى - انظر: "جامع البيان" للطبري (111/12) - كل ما لا خير فيه والعذاب والشيطان والنجس، يقول الراغب الأصفهاني في "المفردات في غريب القرآن" (ص/342): "الرِّجْسُ: الشيء القذر، يقال: رجل رجس، ورجال أَرْجَاسٌ. قال تعالى: رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ [المائدة/90]، والرِّجْسُ يكون على أربعة أوجه: إمّا من حيث الطّبع، وإمّا من جهة العقل، وإمّا من جهة الشرع، وإمّا من كلّ ذلك كالميتة، فإنّ الميتة تعاف طبعا وعقلا وشرعا، والرِّجْسُ من جهة الشّرع: الخمر والميسر، وقيل: إنّ ذلك رجس من جهة العقل، وعلى ذلك نبّه بقوله تعالى: وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما [البقرة/219] ، لأنّ كلّ ما يوفي إثمه على نفعه فالعقل يقتضي تجنّبه، وجعل الكافرين رجسا من حيث إنّ الشّرك بالعقل أقبح الأشياء، قال تعالى: وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ [التوبة/125]، وقوله تعالى: وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ [يونس/100]، قيل: الرِّجْسُ: النّتن، وقيل: العذاب، وذلك كقوله: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ [التوبة/28]، وقال: أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ [الأنعام/145]، وذلك من حيث الشرع، وقيل: رِجْسٌ ورجز للصّوت الشديد، وبعير رَجَّاسٌ: شديد الهدير، وغمام رَاجِسٌ ورَجَّاسٌ: شديد الرّعد" انتهى، وفي ضوء هذا نقول - انظر: "آية التطهير وعلاقته بعصمه الأئمة" لعبد الهادي الحسيني (ص/5) -: إن إطلاق لفظ "الرجس" على الخطأ في الاجتهاد لا يعرف من لغة القرآن التي هي لباب لغة العرب، فلم يختلف الفقهاء في نجاسة الخمر وإنما اختلفوا في كون النجاسة هل هي معنوية أم حسية؟ لأنها وصفت في الآية 90 من سورة المائدة بالرجس وما ذاك إلا لأنهم فهموا من وصف الله تعالى لها وللأنصاب والأزلام والميسر بلفظ الرجس إنه القذر والنتن والنجاسة ومن قال بنجاستها المعنوية قال هي كقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ } [التوبة/28]، والخطأ في الاجتهاد لايمكن أن يوصف بأنه قذر أو نجاسة أو نتن لذلك فهو ليس برجس، فمن قال بأن آية التطهير نص في التنزيه من الخطأ فقد جاء بما لايعرف من لغة العرب، وإذن فالآية لاتنهض حجة على العصمة من الخطأ، بل سقط الاحتجاج بها كلياً لأن العصمة لا تتجزأ فإذا لم يكن من وصف بالعصمة معصوماً من الخطأ فهو ليس معصوماً من الذنب لأنهما متلازمان.
كما أن معنى التطهير في آية التطهير هو التنزه عن الفواحش، وهو استخدام شائع في القرآن الكريم كما قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا} [التوبة/103]، وما من أحد يقول بأنها قصدت بالتطهير هنا العصمة بل التنزه من الفواحش. (انظر: "أرشيف ملتقى أهل الحديث - 1" 133/120).
وعليه، فلا يمكن القول أن إذهاب الرجس والتطهير في آية التطهير كلاهما يدلان على العصمة.

ثانياً: الرد على القول أن إرادة الله في آية التطهير هي إرادة تكوينية وليست إرادة تشريعية:
إن إرادة الله تعالى تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: إرادة كونية قدرية، وهي التي بمعنى المشيئة، وضابط هذا القسم أمران:
1- أنها لابد أن تقع.
2- أنها قد تكون مما يحبه الله تعالى، وقد تكون مما لا يحبه الله.
ومثال هذا القسم: قوله تعالى عن نوح (عليه السلام): {وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [هود/34].
القسم الثاني: إرادة دينية شرعية: وهي التي بمعنى المحبة. وضابط هذا القسم أمران أيضاً:
1- أنها قد تقع وقد لا تقع.
2- أنها لا تكون إلا مما يحبه الله تعالى ويرضاه.
ومثال هذا القسم قوله تعالى: {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ} [النساء/27].
وانظر موقع "إسلام ويب" الذي في أحد فتاويه يتكلم عن أنواع إرادة الله والفرق بينهما، وذلك بالدخول على الرابط أدناه:
https://www.google.com/amp/s/www.islamweb.net/amp/ar/fatwa/18046/
وفي ضوء هذا نقول: إن إرادةَ اللهِ إذهابَ الرجس عن أهل البيت وتطهيرهم إرادةٌ تشريعيةٌ وقانونيةٌ. وكمبدأ، منشأُ أوامر الله للبشر التي جاءت في القرآن إرادةُ الله التشريعية. بالإضافة إلى ذلك، فإن الكلام في آيات سورة الأحزاب - بدءاً من الآية 28 فما بعد - هو عن التكليف المحض: كأمرهم بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والقرار في البيوت وعدم التبرُّج و… الخ، وهي أوامر ناشئة عن إرادة الله التشريعية لا إرادته التكوينية. كما أن إرادةَ اللهِ إذهابَ الرجس عن أهل البيت وتطهيرهم التي ذكرها في قوله: {وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب/33] تماثِل إرادته تعالى التي ذكرها في الآية 6 من سورة المائدة عندما خاطب جميع المؤمنين - ومن جملتهم النبي وعلي وفاطمة - بقوله: {وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ…} [المائدة/6]. فالآية الأخيرة نصها هو: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ… مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ…} [المائدة/6]، أي أن الله تعالى يريد أن يطهركم بإرادتكم واختياركم. كما أن إرادة المكلف واختياره شرطان من شروط تحقق المُراد في الإرادة التشريعية، والأمر ذاته ينطبق على الآية 185 من سورة البقرة والآيات 26 و27 و28 من سورة النساء التي جاء الكلام فيها عن التكاليف وأوامر الله ونواهيه، فإرادة الله في هذه الآيات أيضاً ليست إرادة تكوينية تكون إرادة الحق فيها العلّة الوحيدة والتامّة لتحقّق المراد، ويتحقَّق مراد الله فيها حتماً، أي ليست كإرادته تعالى التكوينية التي أشار إليها بقوله: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس/82]. فلو كانت طهارة أهل البيت معلولة لإرادة الله التكوينية التي لا تتخلَّف فإنه لن يكون في مثل هذه الطهارة أي فضيلة، لأن كل شجر وحجر لا يملك تكوينياً القدرة على تخطي أمر الله والتخلف عنه يكون معصوماً ومطهَّراً أيضاً! وأساساً، لا يمكن للأشخاص المطهّرين والمبرَّئين من كلّ رجس وإثم بإرادة الله التكوينية أن يكونوا أسوةً للمؤمنين وقدوةً لهم. إذ عرفنا ذلك نقول بأن الله تعالى أراد أن يطهر جميع الناس وأراد منهم جميعاً أن يجتنبوا الرجس ولكنه أراد في سورة الأحزاب تطهير أهل بيت رسول الله (ص) وإذهاب الرجس عنهم بشكل خاص وذلك لأن لأهل بيتِ كلِّ إنسان ارتباط خاص به كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [التحريم/6]، وأهل بيت النبي (ص) مرتبطون به بالطبع، واعتبارهم وحيثيتهم وماء وجههم من اعتبار وحيثية رسول الله (ص)، وعيون الناس متَّجهة إليهم بشكل خاص ويتأثرون بسلوكهم أكثر من تأثرهم بسلوك الآخرين، ولذلك فإن ما يطلبه الله منهم، والتكاليف التي يريد منهم القيام بها أكثر تأكيداً، وذكرها أوجب وأهم، لذا نجد أنه تعالى خاطب أهل بيت النبي (ص) في الآيتين 30 و31 من سورة الأحزاب بقوله: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا 30 وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِـلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا} [الأحزاب/30 - 31]. ومن الواضح أن الإرادة الإلهية في هذه الحالة ليست إرادةً تكوينيةً وأن عصمة أهل البيت ليست عصمة تكوينية، بل أراد الله من نساء النبيّ أن يَقُمْنَ هُنَّ أنفسُهنَّ بتطهير أنفسهنّ من خلال اجتناب الأعمال غير الطاهرة واكتساب الطهارة الجسمية والروحية والأخلاقية، ليكُنَّ أسوة لسائر الناس ويحافظنَ على حيثية النبي (ص) واعتباره بين الناس. وهذا لا يمنع أن الله أراد - بلا ريب - الطهارةَ الجسميةَ والروحيةَ لكل مكلف وأراد من كل مكلف أن يجتنب الرجس والآثام، مع فارق أن إرادة الله طهارةَ من كانت تُتلى آياتُ الوحي في بيوتهم أوَّلاً، أي أهل بيت الرسول (ص)، أوكَد وأشدّ. (انظر: "عرض أخبار الأصول على القرآن والعقول" لآية الله العظمى السيد أبي الفضل البرقعي القمي 615/2 - 616).
بالإضافة إلى ذلك، فإن القول أن إرادة الله في آية التطهير هي إرادة تكوينية يعني الالتزام بمنطق الجبر الباطل. ومع ذلك فقد أجاب الشيعة الأثنا عشرية عن هذا الإشكال بقولهم - انظر: "آية التطهير" للسيد علي الحسيني الميلاني (ص/27 - 28) - أن إرادة الله التكوينية في آية التطهير لا تعتبر جبراً ولا تفويضاً، بل هي أمر بين الامرين، وأن الله سبحانه وتعالى لما علم أن هؤلاء لا يفعلون إلا ما يؤمرون، وليست أفعالهم إلا مطابقةً للتشريعات الالهية من الافعال والتروك، جاز له سبحانه وتعالى أن ينسب إلى نفسه إرادة إذهاب الرجس عنهم. والحال أن هذا الجواب إن كان المراد منه هو: إن الولاية المرتبطة بتكليف الأئمة (رضي الله عنهم جميعاً) هي ولاية تشريعيّة، فلما علم الله أن أفعالهم وتروكهم ستكون مطابقةً للتشريعات الالهية، وأنّهم لا يريدون لأنفسهم إلا الطاعة والعبودية حوّلها تعالى من ولاية تشريعية إلى ولاية تكوينية، فتعلقت إرادته التكوينية بهم وطهّرهم من كلّ رجس - فإنه لا ينفي إشكالية الجبر بل يرسّخها ويظل الإشكال قائماً، وإن كان المراد منه هو: إن الولاية المرتبطة بتكليفهم (رضي الله عنهم جميعاً) هي ولاية تشريعية، فلما علم الله منهم طاعتهم المطلقة عبّر عن هذه الإرادة التشريعية بالإرادة التكوينية تعبيراً مجازياً أو نسبها إلى نفسه بالإرادة التكوينية نسبةً مجازية - فإنه أيضاً لا ينفي إشكالية الجبر بل لا علاقة له بأصل الإشكال؛ وذلك لأن التعبير المجازي عن الشيء لا يُغيّر من حقيقته فإن كانت الولاية تشريعية بقيت كما هي والتعبير عنها بالتكوينية مجازاً لا يحولها إلى تكوينية حقيقة. وعليه، فإن جواب الشيعة الأثنا عشرية عن الإشكال في أن القول أن إرادة الله في آية التطهير هي إرادة تكوينية يعني الالتزام بمنطق الجبر الباطل - يُعتبر جواباً خاطئاً.

ثالثاً: الرد على القول أن أداة الحصر "إِنَّمَا" في آية التطهير تدل على حصر الإرادة في إذهاب الرجس والتطهير:
إن "إِنَّمَا" رغم كونها من أدوات الحصر لكن المحصور بها ليسوا الأفراد، بل المقصود من "إِنَّمَا" انحصار الهدف من الأمر والنهي، في هدف واحد ونفي الأهداف والمقاصد الأخرى. في الحقيقة إن الآية تريد القول أنه ليس الهدف من هذه الأوامر والنواهي الإلـهية إلا إذهاب الرجس عنكم وتطهيركم. وبعبارة أخرى فإن الله تعالى يقول لا أريد من أمركم ونهيكم إلا تطهيركم، لا أنه يريد أن يقول: إني أريد أن أطهركم أنتم فقط دون الآخرين؛ لأن الله تعالى صرح في آية أخرى (المائدة/6) أنه يريد طهارة جميع المكلفين! وأيضاً لو كانت طهارة شخص معلولة لإرادة الله التكوينية فإن مثل هذه الطهارة - كما ذكرنا - ليس فيها أي فضل لصاحبها، ولا يمكن لمثل هذا الشخص أن يكون أسوةً للذين لم يُطَهِّرْهم الله تكوينياً. (انظر: "عرض أخبار الأصول على القرآن والعقول" لآية الله العظمى السيد أبي الفضل البرقعي القمي 618/2).

الحاصل: إن آية التطهير قد نزلت في زوجات النبي (ص) بالإضافة إلى النبي (ص) نفسه، وأما أحاديث الكساء وأنس بن مالك (رض) وأبي الحمراء (رض) والحسن بن علي (رض) وزينب بنت أبي سلمة (رض) التي تدل على أن علياً وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) هم داخلون في آية التطهير - فجميعها فيها نظر؛ وذلك لأن هذه الأحاديث تخالف - كما بينا سابقاً - المفهوم اللغوي والقرآني لمفردة "أهل البيت"، حيث سبق أن بينا المفهوم اللغوي والقرآني لمفردة "أهل البيت"، وقلنا - اعتماداً على المفهوم اللغوي والقرآني لمفردة "أهل البيت" - بأن أهل بيت النبي (ص) هم النبي (ص) نفسه وزوجاته (ص) ولا يشمل أقرباءه (ص)، كما أن هذه الأحاديث جميعها في أسانيدها - كما بينا سابقاً - كلام يضعف الأحاديث نفسها، ولهذا لا يمكن الاعتماد على أحاديث الكساء وأنس بن مالك (رض) وأبي الحمراء (رض) والحسن بن علي (رض) وزينب بنت أبي سلمة (رض) في القول أن علياً وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) هم داخلون في آية التطهير.

………………………………………………………
الأثنين 4 شوال 1447هـ الموافق:23 مارس 2026م 06:03:54 بتوقيت مكة
محمد علي  
شبهات يستخدمها الشيعة والرد عليها

"آية التطهير: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}"
إن آية التطهير هذه ليست آية مستقلة بل جزء من الآية 33 من سورة الأحزاب، حيث جاءت هذه الآية وسط مجموعة من الآيات تتعلق جميعها بزوجات النبي (ص)، فبدأت هذه الآيات من الآية 28 بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ…} [الأحزاب/28]، واستمر الكلام حتى قوله تعالى: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ…} [الأحزاب/30] الذي قد بدأ - كما نرى - بـ{يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ} الذي قال فيه الآلوسي في "تفسيره" (180/11): "تلوين للخطاب وتوجيه له إليهن لإظهار الاعتناء بنصحهن ونداؤهن هاهنا وفيما بعد بالإضافة إليه عليه الصلاة والسلام لأنها التي يدور عليها ما يرد عليهن من الأحكام، واعتبار كونهن نساء في الموضعين أبلغ من اعتبار كونهن أزواجا" انتهى، ثم وصل إلى الآية 31 التي هي قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِـلَّهِ وَرَسُولِهِ…} [الأحزاب/31] إلى أن يصل إلى الآية موضع الاستشهاد ضمن قوله تعالى: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا 32 وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ وَرَسُولَهُ إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا 33 وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللهِ…} [الأحزاب/32 - 34].
فكما نرى، فإن سياق الكلام في الآيات 30 - 34 من سورة الأحزاب - مع نساء النبي (ص)، فإن قيل: لماذا جاء إذن في آخر الآية 33 من سورة الأحزاب ضمير "كم" المذكر؟ قلنا: إن كلمة "أَهْل" مُذَكَّرة، لذا جاء ضمير الخطاب مذكَّراً أيضاً، وإن قيل: إن المقصود هنا مصاديق كلمة "أَهْل" لا الكلمة ذاتها، ومصاديق كلمة "أَهْل" في هذه الآيات هنّ نساء النبي (ص)، فلماذا لم يأتِ الضمير مؤنثاً؟ قلنا: لأن النبي (ص) نفسه كان أحد أفراد أهل ذلك البيت، وبما أن الله تعالى أراد أن يخاطب رسوله (ص) أيضاً ويكلِّفه بدفع الرجس وتطهير النفس أَضَافَهُ إلى جملة المخاطبين في نهاية الآية، لذا فالنبيّ (ص) أيضاً داخل في مصاديق "أهل البيت"، ولما كانت قواعد النحو تقضي بأنّه إذا وُجِد مُذَكَّرٌ واحدٌ ضمن جماعة من النساء فإن ذلك الجمع سيكون في حكم المُذَكَّر؛ جاء ضمير "كُمْ" المذكَّر في آخر الآية. (انظر: "عرض أخبار الأصول على القرآن والعقول" لآية الله العظمى السيد أبي الفضل البرقعي القمي 614/2).
وهذا الكلام تؤيده آيتان قرآنيتان أخريان كالآتي:
- قال تعالى: {قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ} [هود/73]، والمخاطب بهذه الآية بالإجماع هي سارة زوجة إبراهيم (عليه السلام) كما بينه ابن كثير في "تفسيره" (287/4 - 289)، ولما كان إبراهيم (عليه السلام) في هذه الآية من مصاديق "أهل البيت"، استُخْدِم ضمير المذكَّر "كُمْ" في الآية رغم أن المخاطب في أول الآية كان مؤنثاً (امرأة إبراهيم).
- قال تعالى: {فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَاراً قَالَ لأَهْلِهِ امْكُثُوا} [القصص/29]، والمخاطب هنا - انظر: "جامع البيان" للطبري (570/19 - 571)، "تفسير البغوي" (205/6) - زوجة موسى (عليه السلام)، ومع ذلك قد جاء فعل "امْكُثُوا" مذكراً إما بسبب تذكير كلمة "أهل" أو باعتبار مصاديق الكلمة التي يدخل فيها زوجها موسى (عليه السلام) نفسه.
بناء على ذلك، فمراعاةً لوجود رسول الله (ص) بين نسائه (ص) من أهل بيته (ص) جاء الخطاب في آخر آية التطهير بصيغة التذكير.
وعليه، فإن آية التطهير قد نزلت في زوجات النبي (ص) بالإضافة إلى النبي (ص) نفسه.
كما أنه لا ريب إن صحَّ شمول آية التطهير للنبيّ (ص) فيكون معناها في حقه: مواصلة اجتناب كل رجس والثبات على طهارة النفس، لا أنه كان هناك رجس وغير طهارة وعليه أن يزيلها، والعياذ بالله. وهذا كقوله تعالى لنبيه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [الأحزاب/1] والتي معناها - كما جاء في التفسير الميسر (418/1) - هو: "يا أيها النبي دُم على تقوى الله بالعمل بأوامره واجتناب محارمه"، كالرجل يقول لغيره وهو قائم: قم ها هنا، أي: اثبت قائمًا.
وقد وردت أحاديث تدل على أن علياً وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) هم داخلون في آية التطهير، وهذه الأحاديث هي حديث الكساء وحديث أنس بن مالك (رض) وحديث أبي الحمراء (رض) وحديث الحسن بن علي (رض) وحديث زينب بنت أبي سلمة (رض)، وقد احتج الشيعة الأثنا عشرية بهذه الأحاديث في القول أن علياً وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) هم من أهل بيت النبي (ص)، وقبل الرد على هذا، يجب أن نخرج هذه الأحاديث كالآتي:
• حديث الكساء:
هو الحديث الذي تحدَّث به النبي (ص) في فضل علي وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً).
ونحن سوف نخرج هذا الحديث كالآتي:
هذا الحديث روي في عدد من كتب التفسير والحديث والسنن والتاريخ والعقيدة والسيرة من حديث أم سلمة وعائشة وأبي سعيد الخدري وابن عباس وواثلة بن الأسقع وسعد بن أبي وقاص وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب والبراء بن عازب (رضي الله عنهم جميعاً)، وهذا تفصيله:
أولاً: حديث أم سلمة (رض):
أخرج الطبري في "جامع البيان" (265/20) عن أم سلمة (رض) أنها قالت: "لما نزلت هذه الآية: {إِنَّمَا يَرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} دعا رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم عليا وفاطمة وحسنًا وحسينًا، فجلل عليهم كساء خيبريا، فقال: «اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي، اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا»". قالت أم سلمة: "ألست منهم؟ قال: «أَنْتِ إلَى خَيْرٍ»".
وفي لفظ آخر أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/627) (286/23) عن أم سلمة (رض): "فِي بَيْتِي نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب/33]، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى فَاطِمَةَ وَحَسَنٍ وَحُسَيْنٍ، فَقَالَ: «اللهُمَّ أَهْلِي»، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ، قَالَ: «إِنْ شَاءَ اللهُ»".
وفي لفظ آخر أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2663) (53/3)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (237/2)، عن أم سلمة (رض): "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَعَ فَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ، ثُمَّ أَدْخَلَهُمْ تَحْتَ ثَوْبَهِ، ثُمَّ قَالَ: «اللهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي» ، قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَدْخِلْنِي مَعَهُمْ، قَالَ: «إِنَّكِ مِنْ أَهْلِي»".
وقد ورد حديث أم سلمة (رض) من طرق عدة، وهي:
الطريق الاول: شهر بن حوشب، عن أم سلمة (رض)…
أخرجه الطبري في "جامع البيان" (263/20)، وأحمد في "المسند" (173/44 - 174) (327/44 - 328) (217/44)، والترمذي في "سننه" (رقم/3871)، والطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2665) (53/3)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (139/14) (142/14)، والآجري في "الشريعة" (2208/5) (2209/5)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (239/2) (241/2) (242/2)، وأبو يعلى في "المسند" (344/12) (451/12) (456/12)، وابن الأعرابي في "المعجم" (964/3)، والدولابي في "الذرية الطاهرة" (ص/107)، وابن أبي خيثمة في "التاريخ الكبير" (719/2).
وهذا الطريق ضعيف، فيه شهر بن حوشب، وهو مولى أسماء بنت يزيد بْن السكن الأَنْصارِيّة كما قال المزي في "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (579/12)، قال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (64/5): "ليس بالقوي في الحديث، وَهو ممن لا يحتج بحديثه، ولاَ يتدين به" انتهى، وقال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (361/1): "كَانَ مِمَّن يَرْوِي عَن الثِّقَات المعضلات وَعَن الْأَثْبَات المقلوبات" انتهى، وترجم له العقيلي في "الضعفاء الكبير" (191/2) وقال: "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَفْصٍ الْجُوزَجَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ: سُئِلَ ابْنُ عَوْنٍ عَنْ حَدِيثِ شَهْرٍ وَهُوَ قَائِمٌ عَلَى أُسْكُفَّةِ الْبَابِ فَقَالَ: إِنَّ شَهْرًا تَرَكُوهُ، إِنَّ شَهْرًا تَرَكُوهُ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو هِلَالٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: جَاءَ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ يَسْتَأْذِنُ عَلَى الْأَمِيرِ قَالَ: فَخَرَجَ الْآذِنُ، فَقَالَ: إِنَّ الْأَمِيرَ يَقُولُ: لَا تَأْذَنْ لَهُ فَإِنَّهُ سَبَئِيٌّ" انتهى، كما أن شهر بن حوشب كثير الارسال والاوهام، حيث قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/269): "صدوق كثير الإرسال والأوهام" انتهى.
وتجدر الإشارة إلى أن حديث الكساء المروي عن شهر بن حوشب عن أم سلمة (رض) قد روي بألفاظ مختلفة، وهذه الألفاظ بدورها قد جاءت على أوجه مختلفة كما سيأتي بيان ذلك لاحقاً، ويبدو أن سبب اختلاف الألفاظ ومجيئها على أوجه مختلفة هو اضطراب شهر بن حوشب في حفظه وأدائه.
ونلاحظ أن شهر بن حوشب يروي حديث الكساء تارةً عن أم سلمة (رض) مباشرة كما هو مبين في هذا الطريق، وتارةً عن فضيل بن مرزوق، عن عطية، عن أَبي سعيد الخدري (رض)، عن أم سلمة (رض) كما جاء في "جامع البيان" للطبري (265/20)، وهذا السند فيه أكثر من علة:
1- فضيل بن مرزوق، وهو مولى بني عنزة كما قال المزي في "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (306/23)، ترجم له ابن حبان البستي في "المجروحين" (209/2) وقال: "فُضَيْل بن مَرْزُوق: من أهل الْكُوفَة، يروي عَن عَطِيَّة وَذَوِيهِ، روى عَنهُ الْعِرَاقِيُّونَ، مُنكر الحَدِيث جدا، كَانَ مِمَّن يخطىء على الثِّقَات ويروي عَن عَطِيَّة الموضوعات وَعَن الثِّقَات الْأَشْيَاء المستقيمة فَاشْتَبَهَ أمره، وَالَّذِي عِنْدِي أَن كل مَا روى عَن عَطِيَّة من الْمَنَاكِير يلزق ذَلِك كُله بعطية وَيبرأ فُضَيْل مِنْهَا، وَفِيمَا وَافق الثِّقَات من الرِّوَايَات عَن الْأَثْبَات يكون محتجا بِهِ" انتهى، وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/448): "صدوق يهم، ورمي بالتشيع" انتهى، وقال فيه يحيى بن معين: "صالح الحديث، ولكنه شديد التشيع" انتهى من "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" للمزي (307/23)، وقال فيه عثمان بن سعيد الدارمي: "يُقَال فُضَيْل بن مَرْزُوق ضَعِيف" انتهى من "تاريخ ابن معين - رواية الدارمي" (رقم/698).
2- عطية بن سعد العوفي الكوفي، قال فيه الذهبي في "ديوان الضعفاء" (رقم/2843): "مجمع على ضعفه" انتهى، وقال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (393/1): "صدوق يخطىء كثيرا، وكان شيعيا مدلسا" انتهى، وقال فيه أحمد بن حنبل: "هُوَ ضَعِيف الحَدِيث" انتهى من "العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله" (رقم/1306)، وقال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (176/2): "سمع من أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَحَادِيث فَلَمَّا مَاتَ أَبُو سعيد جعل يُجَالس الْكَلْبِيّ ويحضر قصصه فَإِذا قَالَ الْكَلْبِيّ: قَالَ رَسُول الله بِكَذَا فيحفظه وكناه أَبَا سعيد ويروي عَنهُ فَإِذا قيل لَهُ: من حَدثَك بِهَذَا؟ فَيَقُول: حَدثنِي أَبُو سعيد فيتوهمون أَنه يُرِيد أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ وَإِنَّمَا أَرَادَ بِهِ الْكَلْبِيّ، فَلَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ وَلَا كِتَابَة حَدِيثه إِلَّا عَلَى جِهَة التَّعَجُّب" انتهى. فكما نرى أن عطية العوفي كان يروي عن الكلبي بعد وفاة أبي سعيد الخدري (رض)، والكلبي (مُحَمَّد بن السَّائِب بن بشير أَبُو النَّضر الْكَلْبِيّ الْكُوفِي) متروك الحديث، قال فيه الذهبي في "ديوان الضعفاء" (رقم/3725): "كذبه زائدة، وابن معين، وجماعة" انتهى، وقال فيه الجوزجاني في "أحوال الرجال" (ص/66): "مُحَمد بن السائب كذاب ساقط" انتهى، وقال فيه النسائي في "الضعفاء والمتروكين" (ص/90): "مَتْرُوك الحَدِيث كُوفِي" انتهى، وقال فيه الدارقطني: "متروك" انتهى كما في "مَنْ تَكلَّم فيه الدَّارقطني في كتاب السنن من الضعفاء والمتروكين والمجهولين" لابن زريق (120/3)، وقال فيه سليمان التيمي: "كان بالكوفة كذابان احدهما الكلبي" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (270/7)، وترجم له ابن حبان البستي في "المجروحين" (253/2) وقال: "وَكَانَ الْكَلْبِيّ سبئيا من أَصْحَاب عَبْد اللَّهِ بْن سبأ من أُولَئِكَ الَّذين يَقُولُونَ إِن عليا لم يمت وَإنَّهُ رَاجع إِلَى الدُّنْيَا قبل قيام السَّاعَة فيملؤها عدلا كَمَا ملئت جورا، وَإِن رَأَوْا سَحَابَة قَالُوا: أَمِير الْمُؤمنِينَ فِيهَا" انتهى.

الطريق الثاني: رواه عبد الملك بن أبي سليمان:
واختُلف عنه فيه على ثلاثة أوجه كالآتي:
الوجه الأول: أخرجه أحمد في "المسند" (118/44 - 119) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رباح، قال: حدثني من سمع أم سلمة…
والطريق الثاني بهذا الوجه علته إبهام شيخ عطاء بن أبي رباح.
الوجه الثاني: أخرجه الآجري في "الشريعة" (2209/5) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن داود بن أبي عوف، عن شهر بن حوشب (مر ذكره سابقاً)، عن أم سلمة…
الوجه الثالث: أخرجه الآجري في "الشريعة" (2209/5) من طريق عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي ليلى الكندي، عن أم سلمة…
وأبو ليلى الكندي الكوفي الذي يقال أنه مولى كندة - اختلف فيه قول يحيى بن معين، فمرة يوثقه، وأخرى يضعفه. (انظر: "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" للمزي 239/34 - 240).
وهناك ملاحظة على عبد الملك بن أبي سليمان الفزاري العرزمي الكوفي الذي هو مولى بني فزازة كما قال الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (132/12)، حيث ترجم له الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (132/12) وقال: "أَخْبَرَنَا البرقاني، قال: أَخْبَرَنَا أبو حامد أحمد بن محمد بن حسنويه، قال: أَخْبَرَنَا الحسين بن إدريس، قال: حَدَّثَنَا أبو داود سليمان بن الأشعث، قال: قلت لأحمد: عبد الملك بن أبي سليمان؟ فقال: ثقة. قلت: يخطئ؟ قال: نعم، وكان من أحفظ أهل الكوفة إلا أنه رفع أحاديث عن عطاء" انتهى، كما قال فيه أحمد بن حنبل: "عبد الملك بن أبي سليمان من الحفاظ، إلا أنه كان يخالف ابن جريج في إسناد أحاديث، وابن جريج أثبت منه عندنا" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (367/5).

الطريق الثالث: رواه عمار بن معاوية الدهني (أبو معاوية الكوفي):
واختُلف عنه فيه على ثلاثة أوجه كالآتي:
الوجه الأول: أخرجه الآجري في "الشريعة" (2095/4) من طريق عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَخْرٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنْ عَمْرَةَ الْهَمْدَانِيَّةِ، قَالَتْ: قَالَتْ لِي أُمُّ سَلَمَةَ… بلفظ: "فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ؟ قَالَ: «أَنْتِ مِنْ صَالِحِي نِسَائِي». قَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: يَا عَمْرَةُ، فَلَوْ قَالَ: «نَعَمْ» كَانَ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَتَغْرُبُ".
وأبو الصهباء البكري قال فيه النسائي: "أبو الصهباء صهيب، ضعيف، بصري" انتهى من "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" للمزي (242/13)، كما أننا لا نعلم لأبي الصهباء البكري سماعاً من عمرة الهمدانية (الكوفية)، حيث قال ابن عبد البر الأندلسي في "الاستغناء في معرفة المشهورين من حملة العلم بالكنى" (781/2): "أبو الصهباء البكرى. سمع عليًا وابن مسعود وابن عباس. اسمه صهيب" انتهى، وبالتالي رواية أبي الصهباء البكري عن عمرة الهمدانية (الكوفية) منقطعة.
الوجه الثاني: أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (244/2) من طريق ابن لهيعة، عن أبي صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن عمرة الهمدانية، قالت: أتيت أم سلمة… بلفظ: "فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ؟ فَقَالَ: «إنَّ لَكِ عِنْدَ اللهِ خَيْرًا»، فَوَدِدْتُ أَنَّهُ قَالَ: «نَعَمْ»، فَكَانَ أَحَبَّ إلَيَّ مِمَّا تَطْلُعُ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَتَغْرُبُ".
وابن لهيعة قال فيه أبو بكر البيهقي في "معرفة السنن والآثار" (370/3): "لَا يُحْتَجُّ بِهِ" انتهى، وقال فيه الخطيب البغدادي في "الكفاية في علم الرواية" (ص/152): "كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ سَيِّءَ الْحِفْظِ وَاحْتَرَقَتْ كُتُبُهُ، وَكَانَ يَتَسَاهَلُ فِي الْأَخْذِ، وَأَيَّ كِتَابٍ جَاءُوهُ بِهِ حَدَّثَ مِنْهُ، فَمِنْ هُنَاكَ كَثُرَتِ الْمَنَاكِيرُ فِي حَدِيثِهِ" انتهى، وقال فيه ابن حبان البستي: "سبرت أخباره فرأيته يدلس عن أقوام ضعفاء على أقوام ثقات قد رآهم، ثم كان لا يبالي ما دفع إليه قرأه، سواء كان من حديثه أو لم يكن" انتهى من "تهذيب التهذيب" لابن حجر العسقلاني (379/5).
الوجه الثالث: أخرجه ابن الأعرابي في "المعجم" (742/2) من طريق عبد الجبار بن عباس الشِّبَامي، عن عمار الدُّهني، عن عمرة بنت أفعى (لم أجد لها جرحاً ولا تعديلاً)، قالت: سمعت أم سلمة… بلفظ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَسْتُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ؟ قَالَ: «إِنَّكِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ»".
وكذلك أخرجه الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (238/2) من طريق عبد الجبار بن عباس الشِّبَامي، عن عمار الدُّهني، عن عمرة بنت أفعى، قالت: سمعت أم سلمة… نفسه، ولكن بلفظ: "فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَسْتُ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ؟ قَالَ: «إنَّكِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ »، وَمَا قَالَ: «إنَّكِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ»".
وعبد الجبار بن عباس الشِّبَامي الكوفي قال فيه العقيلي "الضعفاء الكبير" (88/3): "لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ، وَكَانَ يَتَشَيَّع" انتهى، وقال فيه أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن: "لم يكن بِالْكُوفَةِ أكذب مِنْه" انتهى من "الضعفاء والمتروكين" لابن الجوزي (82/2)، وقال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (159/2): "كَانَ مِمَّن ينْفَرد بالمقلوبات عَن الثِّقَات وَكَانَ غاليا فِي التَّشَيُّع" انتهى.
وهناك ملاحظة على عمار بن معاوية الدهني الكوفي الذي هو مولى الحكم بن نفيل كما قال المزي في "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (208/21)، حيث قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/408): "صدوق يتشيع" انتهى، وذكره ابن حبان البستي في "الثقات" (268/5)، فقال: "رُبمَا أَخطَأ" انتهى، ومن الجدير بالذكر أن البخاري ترجم له في "التاريخ الكبير" (28/7) وقال: "عمار بْن مُعَاوِيَة أَبُو مُعَاوِيَة الدهني، ودهن قبيلة من بجيلة الكوفِي سَمِعَ أَبَا الطفِيل وسَعِيد بْن جُبَيْر روى عَنْهُ ابْن عُيَيْنَةَ" انتهى، وهذه الترجمة فيها نظر بخصوص سماع عمار بن معاوية الدهني الكوفي من سعيد بن جبير الكوفي؛ وذلك لأن أبا بكر بن عياش يقول: "مر بِي عمار الدهني، فدعوته، فَقلت لَهُ: يَا عمار تعال، فجَاء، فَقلت لَهُ: سَمِعت من سعيد بن جُبَير شَيْئا؟ قَالَ: لَا، قلت: اذْهَبْ" انتهى من "العلل ومعرفة الرجال لأحمد رواية ابنه عبد الله" (رقم/3033)، وهذا يعني أن رواية عمار بن معاوية الدهني الكوفي عن سعيد بن جبير الكوفي منقطعة، كما أننا لم نجد لعمار بن معاوية الدهني الكوفي سماعاً من عمرة بنت أفعى الكوفية وعمرة الهمدانية (الكوفية)، وبالتالي رواية عمار بن معاوية الدهني الكوفي عن عمرة بنت أفعى الكوفية وعمرة الهمدانية (الكوفية) منقطعة أيضاً.

الطريق الرابع: محمد بن سليمان بن الأصبهاني، عن يحيى بن عبيد، عن عطاء بن أبي رباح، عن عمر بن أبي سلمة…
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/8295) (25/9)، والترمذي في "سننه" (رقم/3205) وقال: "غريب من هذا الوجه"، والطبري في "جامع البيان" (266/20)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (243/2).
وعلته:
1- محمد بن سليمان بن الأصبهاني (أبو علي الكوفي)، قال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (464/7): "مضطرب الحديث" انتهى، وَقَالَ فيه أبو حاتم الرَّازِيّ: "لا يحتج به" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (268/7).
2- يحيى بن عبيد (الراوي عن عطاء)، قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/594): "مجهول" انتهى.

الطريق الخامس: ابن حميد، قال: ثنا عبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن حكيم بن سعد، قال: ذكرنا علي بن أبي طالب (رض) عند أم سلمة…
أخرجه الطبري في "جامع البيان" (267/20).
وعلته:
1- عبد الله بن عبد القدوس، ترجم له الذهبي في "ميزان الأعتدال" (457/2) وقال: "كوفي رافضي. نزل الرى. روى عن الأعمش وغيره. قال ابن عدي: عامة ما يرويه في فضائل أهل البيت. قال يحيى: ليس بشئ، رافضي خبيث. وقال النسائي وغيره: ليس بثقة. وقال الدارقطني: ضعيف. وقال أبو معمر: حدثنا عبد الله بن عبد القدوس، وكان خشبيا" انتهى.
2- سليمان بن مهران الاعمش الكوفي، ترجم له الخطيب البغدادي في "تاريخ بغداد" (5/10) وقال: "سليمان بن مهران، أبو محمد الأعمش، مولى بني كاهل: ولد على ما ذكر جرير بن عبد الحميد بدنباوند، وهي ناحية من رستاق الري في الجبال، ويقال كان من أهل طبرستان وسكن الكوفة، ورأى أنس بن مالك ولم يسمع منه شيئا مرفوعا" انتهى، وهو مدلس، حيث قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تهذيب التهذيب" (224/4): "ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، وقال: رأى أنسا بمكة وواسط، وروى عنه شبيها بخمسين حديثا، ولم يسمع منه إلا أحرفا معدودة، وكان مدلسا، أخرجناه فى التابعين لأن له حفظا ويقينا وأن لم يصح له سماع المسند من أنس" انتهى، وقال فيه أحمد بن حنبل: "منصور أثبت أهل الكوفة، ففى حديث الأعمش اضطراب كثير" انتهى من "ميزان الأعتدال" للذهبي (224/2)، وقال فيه العجلي في "الثقات" (434/1): "وَكَانَ فِيهِ تشيع" انتهى.

الطريق السادس: جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن جعفر بن عبد الرحمن البجلي، عن حكيم بن سعد، عن أم سلمة…
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/750) (327/23)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (236/2).
وهذا الطريق فيه سليمان بن مهران الأعمش أيضاً، وقد سبق بيان حاله.
وفيه جعفر بن عبد الرحمن شيخ الأعمش، ذكره البخاري في "التاريخ الكبير" (196/2)، وابن أبي حاتم في "الجرح والتعديل" (483/2)، ومسلم في "الكنى والأسماء" (515/1) من غير جرح ولا تعديل.

الطريق السابع: عيسى بن محمّد الوسقندي، حدّثنا محمّد بن عبيد النوا الكوفي، حدّثنا عُمَرُ بن خالد أبو حفص الأعشي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن محمّد بن سوقه، عمّن حدّثه، عن أمّ سلمة…
أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في "أخلاق النبي وآدابه" (147/2).
وهذا الطريق فيه أكثر من علة:
1- عُمَرُ بْنُ خَالِدٍ أَبُو حَفْصٍ الْأَعْشَى، وهو ضعيف، قال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال" (257/3): "كوفي ضعيف" انتهى، وقال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (79/2): "يروي عَن الثِّقَات الموضوعات لَا تحل الرِّوَايَة عَنْهُ إِلَّا عَلَى سَبِيل الِاعْتِبَار" انتهى.
2- أبهام شيخ محمد بن سوقة.

الطريق الثامن: مصعب بن المقدام، قال: ثنا سعيد بن زربي، عن محمد بن سيرين، عن أَبي هريرة، عن أم سلمة…
أخرجه الطبري في "جامع البيان" (265/20).
وعلته:
1- مصعب بن المقدام الكوفي، وهو مولى الخثعميين كما قال المزي في "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (43/28)، قال فيه الساجي: "ضعيف الحديث" انتهى من "تهذيب التهذيب" لابن حجر العسقلاني (166/10)، وقال فيه علي بن المديني: "المصعب بن المقدام ضعيف" انتهى من "تاريخ بغداد" للخطيب البغدادي (135/15).
2- سعيد بن زربي، قال فيه أبو حاتم الرازي: "سعيد بن زربي ضعيف الحديث، منكر الحديث، عنده عجائب من المناكير" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (24/4)، وقال فيه البخاري في "التاريخ الكبير" (473/3): "صاحب عجائب" انتهى، وقال فيه الدارقطني في "الضعفاء والمتروكين" (156/2): "متروك" انتهى.

الطريق التاسع: موسى بن يعقوب الزمعي، حدثنا هاشم بن هاشم بن عتبة، عن عبد الله بن وهب بن زمعة، عن أم سلمة…
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2663) (53/3)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (237/2).
وعلته: موسى بن يعقوب الزمعي، قال فيه علي بن المديني: "ضعيف الحديث، منكر الحديث" انتهى من "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" للمزي (172/29)، وقال فيه الأثرم: "سألت أحمد عنه، فكأنه لم يعجبه" انتهى من "تهذيب التهذيب" لابن حجر العسقلاني (378/10 - 379).

الطريق العاشر: عوف، عن عطية أبي المعذل، عن أبيه، عن أم سلمة…
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2667) (54/3)، وأحمد في "المسند" (161/44 - 162) (219/44)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (370/6)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (145/14) (203/13).
وهذا الطريق فيه علل:
1- عوف بن بندويه (عوف بن أبي جميلة الأعرابي)، وهو مولى لطيئ كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (191/7)، وأصله فارسي، حيث قال فيه محمد بن سلام الجمحي: "كَانَ عَوْفٌ فِي بَنِي حِمَّانَ بْنِ كَعْبٍ وَلَمْ يَكُنْ أَعْرَابِيًّا كَانَ فَارِسِيًّا" انتهى من "تاريخ الإسلام" للذهبي (246/9 - 247)، كما أنه شيعي قدري، حيث قال فيه عبد اللَّهِ بن المبارك: "وَاللَّهِ مَا رَضِيَ عَوْفٌ بِبِدْعَةٍ وَاحِدَةٍ حَتَّى كَانَتْ فِيهِ بِدْعَتَانِ: كَانَ قَدَرِيًّا وَكَانَ شِيعِيًّا" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (429/3)، وقال فيه بُنْدَار: "وَاللَّهِ لَقَدْ كَانَ عَوْفٌ قَدَرِيًّا رَافِضِيًّا شَيْطَانًا" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (429/3).
2- عطية أبو المعذل الطفاوي، قال فيه الساجي: "ضعيف جداً" انتهى من "لسان الميزان" لابن حجر العسقلاني (176/4).
3- والد عطية الطفاوي، ولم أجد له جرحاً ولا تعديلاً.

الطريق الحادي عشر: القاسم بن مسلم الهاشمي، عن أم حبيبة بنت كيسان، عن أم سلمة…
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/839) (357/23).
وهنا القاسم بن مسلم الهاشمي (القاسم بن مسلم الكوفي) - وهو مولى علي بن أبي طالب كما قال البخاري في "التاريخ الكبير" (168/7) - يروي عَن أم حبيبة بنت كيسان، ولم أجد لأم حبيبة بنت كيسان جرحاً ولا تعديلاً.

الطريق الثاني عشر: شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن أم سلمة…
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/627) (286/23)، وأبو نعيم الأصبهاني في "أخبار أصبهان" (223/2)، والبيهقي في "الاعتقاد" (ص/327).
وهذا الطريق فيه أكثر من علة:
1- شريك بن عبد الله بن أبي نمر الذي وثقه أكثر العلماء، وله أخطاء في بعض مروياته، حيث ذكره ابن حبان البستي في "الثقات" (360/4) وقال: "رُبمَا أَخطَأ" انتهى، وقد قال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (9/5): "وَحَدِيثُهُ إِذَا رَوَى عَنْهُ ثِقَةٌ فَإِنَّهُ لا بَأْسَ بِرِوَايَتِهِ إِلا أَنْ يروي عنه ضعيف" انتهى، وقال فيه أبو داود السجستاني: "ثقة" انتهى من "ميزان الإعتدال" للذهبي (269/2)، وقال فيه يحيى بن معين: "ليس به بأس" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (364/4)، وقال فيه يحيى بن معين أيضاً: "ليس بالقوي" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال" لابن عدي الجرجاني (9/5).
2- عطاء بن يسار - وأصله فارسي بالإضافة إلى كونه مولى ميمونة زوج النبي (ص) كما جاء في ترجمته عند ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (440/40) -، ونحن لا نعلم له سماعاً من أم سلمة (رض)، حيث ترجم له أبو نصر الكلاباذي في "الهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد" (565/2 - 566) وقال: "عَطاء بن يسَار أَبُو مُحَمَّد مولَى مَيْمُونَة بنت الْحَارِث زوج النَّبِي صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسلم الْهِلَالِي الْمَدِينِيّ القَاضِي، أَخُو سُلَيْمَان، وَعبد الله، وَعبد الْملك. سمع زيد بن ثَابت، وَزيد بن خَالِد، وَأَبا سعيد، وَأَبا هُرَيْرَة، وَعبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ، وَابْن عَبَّاس" انتهى، وبالتالي رواية عطاء بن يسار عن أم سلمة (رض) منقطعة.

وتجدر الإشارة إلى أن حديث الكساء المروي عن أم سلمة (رض) قد جاء على أوجه مختلفة كالآتي:
الوجه الأول:
وفيه تصريح النبي (ص) أن أم سلمة (رض) من أهل البيت وتشملها آية التطهير.
وهذا الوجه قد جاء في الطرق الآتية:
أ- الطريق الأول (عبد الحميد بن بهرام عند أحمد في "المسند" 173/44 - 174، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة…).
ب- الطريق الثالث (الحسين بن حميد بن الربيع أبو عبد الله عند ابن الأعرابي في "المعجم" 742/2، نا مخول بن إبراهيم أبو عبد الله، أرنا عبد الجبار بن عباس الشِّبَامي، عن عمار الدُّهني، عن عمرة بنت أفعى، قالت: سمعت أم سلمة…).
ج- الطريق التاسع (موسى بن يعقوب الزمعي، حدثنا هاشم بن هاشم بن عتبة، عن عبد الله بن وهب بن زمعة، عن أم سلمة…).
د- الطريق العاشر (عوف، عن عطية أبي المعذل، عن أبيه، عن أم سلمة…).
هـ- الطريق الحادي عشر (القاسم بن مسلم الهاشمي، عن أم حبيبة بنت كيسان، عن أم سلمة…).
و- الطريق الثاني عشر (شريك بن أبي نمر، عن عطاء بن يسار، عن أم سلمة…).

الوجه الثاني:
لا يشتمل على نفي دخول زوجات النبي (ص) في آية التطهير ولا على إثبات ذلك.
وهذا الوجه قد جاء في الطرق الآتية:
أ- الطريق الأول (عقبة بن عبد الله الرفاعي عند الطبراني في "المعجم الكبير" رقم/2665، 53/3، وزبيد عند الطبري في "جامع البيان" 263/20، كلاهما عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة…).
ب- الطريق السادس (جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن جعفر بن عبد الرحمن البجلي، عن حكيم بن سعد، عن أم سلمة…).
ج- الطريق السابع (عيسى بن محمّد الوسقندي، حدّثنا محمّد بن عبيد النوا الكوفي، حدّثنا عُمَرُ بن خالد أبو حفص الأعشي، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن محمّد بن سوقه، عمّن حدّثه، عن أمّ سلمة…).
د- الطريق الثامن (مصعب بن المقدام، قال: ثنا سعيد بن زربي، عن محمد بن سيرين، عن أَبي هريرة، عن أم سلمة…).

الوجه الثالث:
فيه أن أم سلمة (رض) تسأل النبي (ص) فيما إذا كانت من أهل بيته أم لا، وأن النبي (ص) يجيبها بعد ذلك قائلاً: «أَنْتِ إلَى خَيْرٍ» كما ورد في حديث الكساء المروي عن أم سلمة (رض) من الطريق الأول (عند أغلب المحدثين عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة…) والطريق الثاني (عبد الله بن نمير عند أحمد في المسند 118/44 - 119، قال: حدثنا عبد الملك يعني ابن أبي سليمان، عن عطاء بن أبي رباح، قال: حدثني من سمع أم سلمة…، وجَعْفَرٌ الْأَحْمَرُ عند الطبراني في "المعجم الكبير" رقم/2668، 54/3، ويَزِيدُ بْنُ هَارُونَ عند الآجري في الشريعة 2209/5، كلاهما عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ…، ويزيد بن هارون عند الآجري في الشريعة 2209/5، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن داود بن أبي عوف، عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة…، ويزيد بن هارون عند الآجري في الشريعة 2209/5، قال: حدثنا عبد الملك بن أبي سليمان، عن أبي ليلى الكندي، عن أم سلمة…)، وفي لفظ آخر: «أنتِ على خيرٍ» كما ورد في حديث الكساء المروي عن أم سلمة (رض) من الطريق الأول (عند أغلب المحدثين عن شهر بن حوشب، عن أم سلمة…) والطريق الثاني (جَعْفَرٌ الْأَحْمَرُ عند الطبراني في "المعجم الكبير" 54/3، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ…) والطريق الرابع (محمد بن سليمان بن الأصبهاني، عن يحيى بن عبيد، عن عطاء بن أبي رباح، عن عمر بن أبي سلمة…) والطريق الخامس (ابن حميد، قال: ثنا عبد الله بن عبد القدوس، عن الأعمش، عن حكيم بن سعد، قال: ذكرنا علي بن أبي طالب عند أم سلمة…)، وفي لفظ آخر: «إنَّ لَكِ عِنْدَ اللهِ خَيْرًا» كما ورد في حديث الكساء المروي عن أم سلمة (رض) من الطريق الثالث (ابن لهيعة، عن أبي صخر، عن أبي معاوية البجلي، عن عمرة الهمدانية، قالت: أتيت أم سلمة…).

الوجه الرابع:
فيه أن أم سلمة (رض) تسأل النبي (ص) فيما إذا كانت من أهل بيته أم لا، وأن النبي (ص) يجيبها بعد ذلك قائلاً: «أَنْتِ مِنْ صَالِحِي نِسَائِي» كما ورد حديث الكساء المروي عن أم سلمة (رض) من الطريق الثالث (عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو صَخْرٍ، عَنْ أَبِي مُعَاوِيَةَ الْبَجَلِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي الصَّهْبَاءِ، عَنْ عَمْرَةَ الْهَمْدَانِيَّةِ، قَالَتْ: قَالَتْ لِي أُمُّ سَلَمَةَ…)، وفي لفظ آخر: «إنَّكِ مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ» كما ورد في حديث الكساء المروي عن أم سلمة (رض) من الطريق الثالث (الحسين بن الحكم الحبري الكوفي عند الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" 238/2، حدثنا مخول بن مخول بن راشد الحناط، حدثنا عبد الجبار بن عباس الشِّبَامي، عن عمار الدُّهني، عن عمرة بنت أفعى، قالت: سمعت أم سلمة…).

ثانياً: حديث عائشة (رض):
عن عائشة أنها قالت: "خَرَجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَدَاةً وَعَلَيْهِ مِرْطٌ مُرَحَّلٌ، مِنْ شَعْرٍ أَسْوَدَ، فَجَاءَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ جَاءَ الْحُسَيْنُ فَدَخَلَ مَعَهُ، ثُمَّ جَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَدْخَلَهَا، ثُمَّ جَاءَ عَلِيٌّ فَأَدْخَلَهُ، ثُمَّ قَالَ: «{إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}»".
أخرجه مسلم في "صحيحه" (رقم/2424) (1883/4)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (370/6)، والطبري في "جامع البيان" (263/20)، والحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (159/3)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (202/13)، من طريق زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، ثنا مُصْعَبُ بْنُ شَيْبَةَ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ، قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ عَائِشَةُ (رض)…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- زكريا بن أبي زائدة الْهَمدَانِي الْكُوفِي (خالد بن ميمون بن فيروز)، وهو مولى عَمْرو بْن عَبد الله الوادعي كما قال المزي في "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (359/9)، قال فيه أبو زرعة الرازي: "صويلح يدلس كثيرا عن الشعبي" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (594/3)، وقال فيه أبو حاتم الرازي: "لين الحديث كان يدلس" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (594/3).
2- مصعب بن شيبة، وهو ضعيف مُنكَر الحديث، قال فيه أحمد بن حنبل: "روى أحاديث مناكير" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (305/8)، وقال فيه أبو حاتم الرازي: "لا يحمدونه وليس بقوي" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (305/8)، وقال فيه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (35/6): "كان قليل الحديث" انتهى، وقال فيه النسائي: "منكر الحديث" انتهى من "تهذيب التهذيب" لابن حجر العسقلاني (162/10)، وقال فيه الدارقطني: "لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَلَا بِالْحَافِظِ" انتهى من "الضعفاء والمتروكين" لابن الجوزي (123/3). وكذلك قال فيه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (196/4): "أحاديثه مناكير" انتهى، ومثَّل لبعضها فذكر منها حديث الكساء، بل جعل هذا الحديث من منكراته التي انفرد بها فقال: "والمرط المرحل لا يعرف إلا به" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (197/4).
ولهذا الحديث طريق آخر أخرجه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" (260/42 - 261) من طريق ابن طاوس، نا عاصم بن الحسن، أنا أبو عمر بن مهدي، أنا محمد بن مخلد، نا محمد بن عبد الله مولى بني هاشم، نا أبو سفيان، نا هشيم، عن العوام بن حوشب، عن عمير بن جميع، قال: "دخلت مع أمي على عائشة، قالت: أخبريني كيف كان حب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لعلي؟ فقالت عائشة: كان أحب الرجال إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم)، لقد رأيته وما أدخله تحت ثوبه وفاطمة وحسنا وحسينا ثم قال: «اللهم هؤلاء أهل بيتي اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا»، قالت: فذهبت لأدخل رأسي فدفعني، فقلت: يا رسول الله! أو لست من أهلك؟ قال: «إنك على خير إنك على خير»".
وهذا الطريق فيه أكثر من علة:
1- هشيم بن بشير الواسطي، وهو ثقة لكنه يدلس، حيث ترجم له ابن المِبْرَد في "بحر الدم فيمن تكلم فيه الإمام أحمد بمدح أو ذم" (ص/165) وقال: "وقال في رواية مهنا: سألت أبا عبد الله عن هشيم، فقال: ثقة إذا لم يدلس، فقلت له: أو التدليس عيب هو؟ قال: نعم" انتهى، قال فيه ابن حجر العسقلاني في "تقريب التهذيب" (ص/574): "ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي" انتهى.
2- عمير بن جميع، حيث لم أجد ترجمة لراوٍ بهذا الأسم، ويحتمل أن يكون جميع بن عمير بن عفاق التيمي الكوفي، والله أعلم.
وجميع بن عمير روى عن ابن عمر وعائشة، وروى عنه الأعمش والعوام بن حوشب. (انظر: "الكاشف" للذهبي 296/1).
وقد ضعف أكثر العلماء جميع بن عمير، حيث قال فيه البخاري: "فيه نظر" انتهى من "الكاشف" للذهبي (296/1) ، وقال فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (218/1): "كَانَ رَافِضِيًّا يضع الْحَدِيث" انتهى، وقال فيه محمد بن عبد الله بن نمير: "هُوَ من أكذب النَّاس" انتهى من "الضعفاء والمتروكين" لابن الجوزي (174/1).
بالإضافة إلى ذلك، فإن ابن كثير قد أورد في "تفسيره" (368/6) حديث الكساء المروي عن عائشة (رض) من طريق آخر كالآتي:
"قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ أَبُو الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ الْعَوَّامِ يَعْنِي ابْنَ حَوْشَبٍ رضي الله عنه، عَنْ عَمٍّ لَهُ قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَسَأَلْتُهَا عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَتْ رضي الله عنها: تسألني عن رجل مِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَكَانَتْ تَحْتَهُ ابْنَتُهُ وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيْهِ؟ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَحَسَنًا وحسينا رضي الله عنهم، فَأَلْقَى عَلَيْهِمْ ثَوْبًا فَقَالَ: «اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلُ بَيْتِي، فَأَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا»، قَالَتْ: فدنوت منهم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنَا مِنْ أَهْلِ بيتك؟ فقال صلى الله عليه وسلم: «تَنَحِّي فَإِنَّكِ عَلَى خَيْرٍ»" انتهى.
ولم أجد لعم العوام بن حوشب ترجمة.

ثالثاً: حديث أبي سعيد الخدري (رض):
عن أبي سعيد الخدري أنه قال: "قال رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم: «نزلَت هَذِهِ الآيَةُ فِي خَمْسَةٍ: فِيَّ وَفِي عَلِيٍّ رَضِيَ الله عَنْهُ وَحَسَنٍ رَضِيَ الله عَنْهُ وَحُسَيْنٍ رَضِيَ الله عَنْهُ وَفَاطِمَةَ رَضِيَ الله عَنِهَا: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّه لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}»".
أخرجه الطبري في "جامع البيان" (263/20)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (206/13)، وابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (204/7).
وفي لفظ آخر عن أبي سعيد الخدري في قوله: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب/33]: "نَزَلَتْ فِي خَمْسَةٍ: رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلِيٌّ، وَفَاطِمَةُ، وَحَسَنٌ، وَحُسَيْنٌ".
أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في "طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها" (384/3)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (رقم/3456) (380/3)، وفي "المعجم الصغير" (رقم/375) (231/1).
وفي لفظ آخر عن أبي سعيد الخدري: "أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَاءَ إِلَى بَابِ عَلِيٍّ أَرْبَعِينَ صَبَاحًا بَعْدَ مَا دَخَلَ عَلَى فَاطِمَةَ، فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ، الصَّلَاةَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ، {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}»".
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (رقم/8127) (111/8)، والدارقطني في "المؤتلف والمختلف" (2121/4).
وهذا الحديث بجميع ألفاظه قد روي من طريق عطية العوفي، وقد سبق بيان حال عطية العوفي.

رابعاً: حديث ابن عباس (رض):
عن ابن عباس أنه قال: "وَأَخَذَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَوْبَهُ فَوَضَعَهُ عَلَى عَلِيٍّ، وَفَاطِمَةَ، وَحَسَنٍ، وَحُسَيْنٍ، فَقَالَ: «{إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}»".
أخرجه أحمد في "المسند" (180/5)، وأبو عاصم في "السنة" (602/2)، والنسائي في "السنن الكبرى" (417/7)، والطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/12593) (97/12)، الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (143/3)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (101/42)، من طريق أَبِي عَوَانَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَلْجٍ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مَيْمُونٍ، قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- أبو عوانة (وضاح بن عبد الله)، وهو مولى يزيد بن عطاء بن يزيد اليشكري ومن سبي جرجان كما قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (217/8)، قال فيه أبو حاتم الرازي: "كتبه صحيحة، وإذا حديث من حفظه غلط كثيرا وهو صدوق ثقة" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (41/9)، وقال فيه أحمد بن حنبل: "إِذَا حدث أَبُو عَوَانَة من كتابه فَهُوَ أثبت، وَإِذَا حدث من غير كتابه ربما وهم" انتهى من "تاريخ بغداد" للخطيب البغدادي (638/15).
2- أبو بلج الفزاري الكوفي، حيث قَالَ فيه البُخَارِيّ: "فِيهِ نظر" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال" لابن عدي الجرجاني (80/9)، وَقَالَ فيه أَحْمد بن حَنْبَل: "روى حَدِيثا مُنْكرا" انتهى من "الضعفاء والمتروكين" لابن الجوزي (196/3)، وَقَالَ فيه ابْن حبَان البستي في "المجروحين" (113/3): "كَانَ مِمَّن يُخطئ" انتهى.

خامساً: حديث واثلة بن الأسقع (رض):
عن واثلة بن الأسقع أنه قال: "إني عند رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم إذ جاءه علي وفاطمة وحسن وحسين، فألقى عليهم كساء له، ثم قال: «اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ أَهْلُ بَيْتِي، اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهِّرْهُمْ تَطْهِيرًا»".
أخرجه الطبري في "جامع البيان" (264/20)، وأحمد في "المسند" (195/28)، والطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2670) (55/3)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (148/14)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (370/6)، وأبو يعلى الموصلي في "المسند" (470/13)، والحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (159/3)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (217/2)، من طريق الْأَوْزَاعِيِّ، ثنا أَبُو عَمَّارٍ شَدَّادٌ، قَالَ: قَالَ وَاثِلَةُ بْنُ الْأَسْقَعِ اللَّيْثِيُّ…
ونلاحظ في سند هذا الحديث أن أبا عمار شداد بن عبد الله - وهو مولى معاوية بن أبي سفيان كما قال البخاري في "التاريخ الكبير" (226/4) - يروي عنه الأوزاعي.
والأوزاعي هو شيخ الإسلام وعالم أهل الشام كما قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (107/7).
وقد أثنى الكثير من علماء وفقهاء المسلمين على الأوزاعي. (انظر: "سير أعلام النبلاء" للذهبي 107/7 - 134).
إلا أن كتب التراجم لم تخل من بعض الانتقادات لشخص الأوزاعي، فقد أورد الذهبي في "سير أعلام النبلاء" (113/7) قول أحمد بن حنبل في الأوزاعي كالآتي:
"قَالَ إِبْرَاهِيْمُ الحَرْبِيُّ: سَأَلْتُ أَحْمَدَ بنَ حَنْبَلٍ: مَا تَقُوْلُ فِي مَالِكٍ؟ قَالَ: حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، وَرَأْيٌ ضَعِيْفٌ. قُلْتُ: فَالأَوْزَاعِيُّ؟ قَالَ: حَدِيْثٌ ضَعِيْفٌ، وَرَأْيٌ ضَعِيْفٌ. قُلْتُ: فَالشَّافِعِيُّ؟ قَالَ: حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ، وَرَأْيٌ صَحِيْحٌ. قُلْتُ: فَفُلاَنٌ؟ قَالَ: لاَ رَأْيٌ، وَلاَ حَدِيْثٌ" انتهى.
ولهذا الحديث طريق آخر أخرجه الطبري في "جامع البيان" (264/20)، والطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/159) (65/22)، من طريق عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ كُلْثُومِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي عَمَّارٍ قَالَ: إِنِّي لَجَالِسٌ عِنْدَ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ…
وهذا الطريق فيه عبد السلام بن حرب، وهو ثقة لكنه مدلس، حيث قال فيه محمد بن عبد الله بن نمير: "كان عبد السلام يدلس" انتهى كما في "تاريخ ابن معين - رواية ابن محرز" (223/2)، وترجم له العقيلي في "الضعفاء الكبير" (69/3) وقال: "حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ: قَالَ أَبِي: كُنَّا نُنْكِرُ مِنْ عَبْدِ السَّلَامِ شَيْئًا، كَانَ لَا يَقُولُ حَدَّثَنَا إِلَّا فِي حَدِيثٍ وَاحِدٍ أَوْ حَدِيثَيْنِ، سَمِعْتُهُ يَقُولُ فِيهِ حَدَّثَنَا" انتهى.
وفيه كلثوم بن زياد، وهو ضعيف، قال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (213/7): "سمعتُ ابن حماد يذكره عن أحمد بن شُعَيب النسائي أنه ضعيف" انتهى.
وأيضاً لهذا الحديث طريق آخر أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/230) (95/22) من طريق أَحْمَدَ بْنِ خُلَيْدٍ الْحَلَبِيِّ، ثنا أَبُو تَوْبَةَ الرَّبِيعُ بْنُ نَافِعٍ، ثنا يَزِيدُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الْأَزْهَرِ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ قَالَ: "خَرَجْتُ أَنَا أُرِيدُ، عَلِيًّا فَقِيلَ لِي: هُوَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَمَمْتُ إِلَيْهِ فَأَجِدُهُمْ فِي حَظِيرَةٍ مِنْ قَصَبٍ وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَحَسَنٌ وَحُسَيْنٌ قَدْ جَمَعَهُمْ تَحْتَ ثَوْبٍ فَقَالَ: «اللهُمَّ إِنَّكَ جَعَلْتَ صَلَوَاتِكَ وَرَحْمَتَكَ وَمَغْفِرَتَكَ ورِضْوَانَكَ عَلَيَّ وَعَلَيْهِمْ»".
وهذا الطريق فيه يزيد بن ربيعة، وهو منكر الحديث، قال فيه أبو حاتم الرازي: "ضعيف الحديث، منكر الحديث" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (261/9).

سادساً: حديث سعد بن أبي وقاص (رض):
عن سعد بن أبي وقاص أنه قال: "نَزَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْوَحْيُ، فَأَدْخَلَ عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَابْنَيْهِمَا تَحْتَ ثَوْبَهُ، ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي وَأَهْلُ بَيْتِي»".
أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (159/3)، والطبري في "جامع البيان" (266/20)، من طريق بكير بن مسمار، قال: سمعت عامر بن سعد، قال: قال سعد…
وفي لفظ آخر: "لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ دَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيًّا، وَفَاطِمَةَ، وَحَسَنًا، وَحُسَيْنًا عَلَيْهِمُ السْلَامَ، فَقَالَ: «اللهُمَّ هَؤُلَاءِ أَهْلِي»".
أخرجه النسائي في"السنن الكبرى" (410/7)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (235/2)، والخطيب البغدادي في "المتفق والمفترق" (548/1 - 549)، من طريق بُكَيْرِ بْنِ مِسْمَارٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ…
وهذا الحديث بكلا لفظيه في سنده بكير بن مسمار، وهو مولى سعد بن أبي وقاص كما قال المزي في "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" (251/4)، قال فيه الذهبي في "المغني في الضعفاء" (115/1): "صَدُوق لينه ابْن حبَان البستي وَابْن حزم" انتهى، وقال فيه الذهبي أيضاً في "الكاشف" (276/1): "فيه شئ" انتهى، وقَالَ فيه الْبُخَارِيُّ: "فِي حَدِيثِهِ بَعْضُ النَّظَرِ" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (150/1).

سابعاً: حديث عبد الله بن جعفر بن أبي طالب (رض):
عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب أنه قال: "لَمَّا نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الرَّحْمَةِ هَابِطَةً، قَالَ: «ادْعُوا لِي، ادْعُوا لِي»، فَقَالَتْ صَفِيَّةُ مَنْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَهْلَ بَيْتِي عَلِيًّا وَفَاطِمَةَ وَالْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ»، فَجِيءَ بِهِمْ فَأَلْقَى عَلَيْهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِسَاءَهُ ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ هَؤُلَاءِ آلِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِ مُحَمَّدٍ»، وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}".
أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (159/3)، والبزار في "المسند" (210/6)، من طريق عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شَيْبَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُلَيْكِيُّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ أَبِيهِ…
وهذا الحديث في سنده علل:
1- عبد الرحمن بن شيبة، وقيل - انظر: "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" للمزي (261/17) -: عبد الرحمن بن عبد الملك بن محمد بن شيبة الحزامي مولاهم أبو بكر المدني، قال فيه أبو أحمد الحاكم في "الأسامي والكنى" (385/1): "ليس بالمتين عندهم" انتهى، وذكره ابن حبان البستي في "الثقات" (375/8) وقال: "رُبمَا خَالف" انتهى.
2- محمد بن إسماعيل بن مسلم بن دينار (محمد بن أبي فديك الديلي)، وهو مولى لبني الديل كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (503/5)، ذكره ابن حبان البستي في "الثقات" (42/9) وقال: "رُبمَا أَخطَأ" انتهى.
3- عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي، وهو ضعيف الحديث، قال فيه يحيى بْن مَعِين: "ضعيف الحديث" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال" لابن عدي الجرجاني (481/5)، وَقَال فيه أَبُو حاتم الرازي: "ليس بقوي في الحديث" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (218/5)، وَقَال فيه النَّسَائي: "مَتْرُوك الحَدِيث" انتهى من "الضعفاء والمتروكين" لابن الجوزي (90/2)، وقال فيه البخاري في "التاريخ الكبير" (260/5): "منكر الحديث" انتهى.

ثامناً: حديث البراء بن عازب (رض):
عن البراء بن عازب أنه قال: "دَخَلَ عَلِيٌّ وَفَاطِمَةُ وَالْحَسَنُ وَالحُسَين إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسلَّمَ، فَخَرَجَ النبي فقال بِرِدَائِهِ عَلَيْهِمْ فَقَالَ «اللَّهُمَّ هَؤُلاءِ عِتْرَتِي»".
أخرجه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (435/7) من طريق إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يُوْنُسَ، حَدَّثَنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيد، حَدَّثَنا مُحَمد بْنُ عُمَر الْكَلاعِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- سويد بن سعيد بن سهل بن شهريار، قال فيه يحيى بن معِين: "كَذَّاب سَاقِط، لَو كَانَ لي فرس ورمح كنت أغزوه" انتهى من "الضعفاء والمتروكين" لابن الجوزي (32/2)، وَقَالَ فيه النَّسَائِيّ في "الضعفاء والمتروكين" (ص/50): "لَيْسَ بِثِقَة" انتهى، وَقَالَ فيه البُخَارِيّ: "فيه نظر وكان قد عمي، فتلقن ما ليس من حديثه" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال" لابن عدي الجرجاني (496/4)، وَقَالَ فيه أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ: "كان صدوقاً، وكان يُدلِّس ويُكثر ذاك - يعني التدليس" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (240/4)، وَقَالَ فيه ابْن حبَان البستي في "المجروحين" (352/1): "يَأْتِي عَن الثِّقَات فِي المعضلات" انتهى.
2- محمد بن عمر بن صالح، قال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (432/7): "منكر الحديث عن ثقات الناس" انتهى.

• حديث أنس بن مالك (رض):
عن أنس بن مالك أنه قال: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَمُرُّ بِبَابِ فَاطِمَةَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ، إِذَا خَرَجَ إِلَى صَلَاةِ الْفَجْرِ يَقُولُ: «الصَّلَاةُ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ، {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ، وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}»".
أخرجه أحمد في "المسند" (434/21)، والترمذي في "سننه" (رقم/3206)، والحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (172/3)، وابن أبي شيبة في "المصنف" (388/6)، والطبري في "جامع البيان" (263/20)، والطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2671) (56/3)، والطيالسي في "المسند" (539/3)، وأبو يعلى الموصلي في "المسند" (59/7)، وعبد بن حميد في "المنتخب من المسند" (ص/367)، الطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (248/2)، وابن عدي في "الكامل في ضعفاء الرجال" (337/6)، من طريق حَمَّادٍ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ…
وهذا الحديث في سنده أكثر من علة:
1- حماد بن سلمة، وهو مولى لبني تميم كما قال ابن سعد في "الطبقات الكبرى" (208/7)، قال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (3/8): "كَثِيرُ الرِّوَايَةِ خَاصَّةً عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْمُسْنَدُ وَالْمَقْطُوعُ وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ وَيُحَدِّثُ، عَن أَبِي وَائِلٍ وَعَنْ غَيْرِهِمَا بِحَدِيثٍ صَالِحٍ وَيَقَعُ فِي أَحَادِيثِهِ إِفْرَادَاتٌ وَغَرَائِبُ، وَهو مُتَمَاسِكٌ فِي الْحَدِيثِ لا بأس به" انتهى، وقال فيه أبو بكر البيهقي: "أَما حَمَّاد بن سَلمَة فَإِنَّهُ أحد أَئِمَّة الْمُسلمين، حَتَّى قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل: إِذا رَأَيْت الرجل يغمز حَمَّاد بن سَلمَة فاتهمه فَإِنَّهُ كَانَ شَدِيدا على أهل الْبدع، إِلَّا أَنه لما طعن فِي السن سَاءَ حفظه وَلذَلِك ترك البُخَارِيّ الِاحْتِجَاج بحَديثه" انتهى من "مختصر خلافيات البيهقي" لابن فرح اللخمي الإشبيلي (463/1).
2- علي بن زيد بن جدعان، وهو ضعيف الحديث، حيث قال فيه يحيى بن معين: "عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ بَصْرِيٌّ ضَعِيفٌ" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (229/3)، وقال فيه يزيد بن رزيع العيشي: "لقد رأيت علي بْن زيد ولم أحمل عَنْهُ فَإِنَّهُ كَانَ رافضيا" انتهى من "الكامل في ضعفاء الرجال" لابن عدي الجرجاني (335/6)، وقال فيه أحمد بن حنبل: "علي بن زيد بن جدعان ليس هو بالقوى" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (186/6).

• حديث أبي الحمراء (رض):
وهو يشبه حديث أنس بن مالك (رض)، ونصه كالآتي:
عن أبي الحمراء أنه قال: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجِيءُ كُلَّ صَلاةٍ فَيَضَعُ يَدَهُ بِجَنْبَتَيِ الْبَابِ، قَالَ: أَمَّا تِسْعَةُ أَشْهُرٍ قَدْ حَفِظْنَا، وَأَنَا أَشُكُّ فِي شَهْرَيْنِ، فَيَقُولُ: «السَّلامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ» مِرَارًا، ثُمَّ يَقُولُ: «الصَّلاةُ يَا أَهْلَ الْبَيْتِ، {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب/ 33]»، قُلْتُ: يَا أَبَا الْحَمْرَاءِ، مَنْ كَانَ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَ: عَلِيٌّ، وَفَاطِمَةُ، وَالْحَسَنُ، وَالْحُسَيْنُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ".
أخرجه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (130/3)، والبخاري في "التاريخ الكبير" (25/9 - 26)، وأبو نعيم الأصبهاني في "معرفة الصحابة" (2870/5)، وعبد بن حميد في "المنتخب من المسند" (ص/173)، وابن بشران في "الأمالي" (285/1)، والطحاوي في "شرح مشكل الآثار" (248/2)، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (137/42)، والطبري في "جامع البيان" (264/20)، من طريق أَبِي دَاوُدَ، عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ…
وهذا الحديث في سنده نفيع بن الحارث أبو داود الأعمي الكوفي، وهو ليس بشيء، حيث ترجم له ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (327/8) وقال: "نفيع بْن الحارث السبيعي مولى لهم كوفي، يُكَنَّى أَبَا داود الأعمي. حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عِصْمَةَ، حَدَّثَنا أَحْمَد بْن أَبِي يَحْيى سَمِعْتُ يَحْيى بن مَعِين يقول أبو دَاوُد الأعمى نفيع ليس بشَيْءٍ" انتهى، وقال فيه ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكين" (165/3): "كذبه قَتَادَة" انتهى، وَقَالَ فيه النَّسَائِيّ في "الضعفاء والمتروكين" (ص/101): "مَتْرُوك الحَدِيث" انتهى، وقال فيه الدَّارَقُطْنِيّ: "متروك الحديث" انتهى من "ميزان الأعتدال" للذهبي (272/4)، وَقَالَ فيه أَبُو زرْعَة الرازي: "لم يكن بشئ" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (490/8)، وَقَالَ فيه ابْن حبَان البستي في "المجروحين" (55/3): "كَانَ مِمَّن يَرْوِي عَن الثِّقَات الْأَشْيَاء الموضوعات توهما لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ" انتهى، وقال فيه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (306/4): "مِمَّنْ يَغْلُو فِي الرَّفْضِ" انتهى.
ولهذا الحديث طريق آخر أخرجه ابن أبي شيبة في "المسند" (232/2) من طريق يَحْيَى بْنِ يَعْلَى الْأَعْشَى، عَنْ يُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَبِي الْحَمْرَاءِ، قَالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ…
وهذا الطريق فيه يونس بن خباب الكوفي، وهو مولى لبني أسد كما قال ابن الجوزي في "الضعفاء والمتروكين" (224/3)، ترجم له ابن حبان البستي في "المجروحين" (140/3) وقال: "كان رجل سوءٍ، غاليًا في الرفض، كان يزعم أن عثمان بن عفان قتل ابنتي رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا تحل الرواية عنه، لأنه كان داعية إلى مذهبه، ثم مع ذلك ينفرد بالمناكير التي يرويها عن الثقات، والأحاديث الصحاح التي يسرقها عن الأثبات، فيرويها عنهم. أخبرنا الهمداني، قال: حدثنا عمرو بن علي، قال: ما سمعت يحيى ولا عبد الرحمن حدثنا عن يونس بن خباب بشيء قط. سمعت محمد بن محمود، يقول: سمعت الدارمي، يقول: قلت ليحيى بن معين: يونس بن خباب؟ قال: ضعيف" انتهى.

• حديث الحسن بن علي (رض):
عن الحسن بن علي أنه قال: "وَأَنَا مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ الَّذِي أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَطَهَّرَهُمْ تَطْهِيرًا".
وقد ورد حديث الحسن بن علي (رض) من طرق عدة، وهي:
الطريق الأول: أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى ابْنِ أَخِي طَاهِرٍ الْعَقِيقِيُّ الْحَسَنِيُّ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنِي عَمِّي عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: خَطَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ…
أخرجه الحاكم في "المستدرك على الصحيحين" (188/3).
وهذا الطريق فيه أكثر من علة:
1- إسماعيل بن محمد بن إسحاق بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين، ولم أجد له جرحاً ولا تعديلاً.
2- الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (أبو عبدالله الكوفي)، قال فيه علي بن المديني: "كَانَ فِيهِ ضعف وَيكْتب حَدِيثه" انتهى من "سؤالات ابن أبي شيبة لابن المديني" (رقم/129)، وقال فيه يحيى بن معين - انظر: "التراجم الساقطة من كتاب إكمال تهذيب الكمال لمغلطاي" (ص/146) -: "ليس بثقة" انتهى، وقال فيه ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (218/3): "وَأَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ، إِلا أَنِّي وَجَدْتُ فِي بَعْضِ حديثه النكرة" انتهى.

الطريق الثاني: حصين بن عبد الرحمن السلمي، عن أبي جميلة أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ (رض)…
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/2761) (93/3).
ونلاحظ في هذا الطريق أن حصين بن عبد الرحمن السلمي - والذي يُعرف أيضاً بأبي الهذلي الكوفي - يروي عن أبي جميلة (ميسرة بن يعقوب الطهوي الكوفي)، ونحن لا نعلم لحصين بن عبد الرحمن السلمي سماعاً من أبي جميلة، حيث قال البخاري في "التاريخ الكبير" (7/3 - 8): "حصين بْن عَبْد الرَّحْمَن السلمي أبو الهذيل الكوفى، سَمِعَ عمارة بْن رُوِيَبة والشَّعْبِيّ، سَمِعَ منه الثوري وشُعْبَة وأَبُو عوانة" انتهى، وقال أبو نصر الكلاباذي في "الهداية والإرشاد في معرفة أهل الثقة والسداد" (205/1 - 206) :"حُصَيْن بن عبد الرَّحْمَن أَبُو الْهُذيْل السّلمِيّ الْكُوفِي وَكَانَ فِي آخر عمره ينزل فِي قَرْيَة يُقَال لَهَا الْمُبَارك وَهُوَ وَالِد فضَالة وَأَخُوهُ مُوسَى بن عبد الرَّحْمَن. سمع زيد بن وهب وَعَمْرو بن مَيْمُون وَأَبا وَائِل وَعِكْرِمَة وَالشعْبِيّ وَسَعِيد بن جُبَير. رَوَى عَنهُ شُعْبَة وَالثَّوْري وزائدة وَأَبُو عوَانَة وهشيم وخَالِد بن عبد الله فِي الصَّلَاة وَغير مَوضِع" انتهى، وبالتالي رواية حصين بن عبد الرحمن السلمي عن أبي جميلة (ميسرة بن يعقوب الطهوي الكوفي) منقطعة. بالإضافة إلى ذلك، فإن أبا جميلة (ميسرة بن يعقوب الطهوي الكوفي) لم نعرف فيه جرحاً ولا تعديلاً سوى ذكر ابن حبان البستي له في "الثقات" (427/5).

الطريق الثالث: أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ: نا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصُّوفِيُّ قَالَ: نا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبَانَ الْوَرَّاقُ قَالَ: نا سَلَّامُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قَالَ: خَطَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ…
أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (رقم/2155) (336/2).
وهذا الطريق فيه علل:
1- أسماعيل بن أبان الكوفي الوراق، قال فيه البزار: "وإنما كان عيبه شدة تشيعه لا على أنه عير عليه في السماع" انتهى من "تهذيب التهذيب" لابن حجر العسقلاني (269/1)، وقال فيه الدارقطني: "قد أثنى عَلَيْهِ أَحْمد بن حَنْبَل وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ عِنْدِي" انتهى من "سؤالات الحاكم للدارقطني" (رقم/278) (ص/183).
2- سلام بن أبي عمرة الخراساني، قَالَ فيه يحيى بن معين: "لَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء" انتهى من "الضعفاء والمتروكين" لابن الجوزي (7/2)، وَقَالَ فيه ابن حبان البستي في "المجروحين" (341/1): "يَرْوِي عَن الثِّقَات المقلوبات لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِخَبَرِهِ" انتهى.
3- معروف بن خربوذ، وهو مولى عثمان بن عفان كما قال الذهبي في "تاريخ الإسلام" (222/4)، قال فيه أبو عاصم الضحاك بن مخلد الشيباني: "كَانَ مَعْرُوفُ بْنُ خَرَّبُوذَ شِيعِيًّا يُحِبُّ عَلِيًّا" انتهى من "الضعفاء الكبير" للعقيلي (220/4)، وقال فيه يحيى بن معين: "ضعيف" انتهى من "الجرح والتعديل" لابن أبي حاتم (321/8)، وقال فيه الذهبي في "ميزان الأعتدال" (144/4): "صدوق شيعي" انتهى، وقال فيه العقيلي في "الضعفاء الكبير" (220/4): "لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ وَلَا يُعْرَفُ إِلَّا بِهِ" انتهى.

• حديث زينب بنت أبي سلمة (رض):
عن زينب بنت أبي سلمة (رض) أنها قالت: "أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا بِالْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ، وَفَاطِمَةَ، فَجَعَلَ الْحَسَنَ مِنْ شِقٍّ، وَالْحُسَيْنَ مِنْ شِقٍّ، وَفَاطِمَةَ فِي حِجْرِهِ، ثُمَّ قَالَ: «رَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ»، وَأَنَا وَأُمُّ سَلَمَةَ جَالِسَتَيْنِ، فَبَكَتْ أُمُّ سَلَمَةَ فَنَظَرَ إِلَيْهَا فَقَالَ: «مَا يُبْكِيكِ؟»، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ، خَصَصْتَ هَؤُلَاءِ وَتَرَكْتَنِي وابْنَتِي، فَقَالَ: «أَنْتِ وَابْنَتُكِ مِنْ أَهْلِ الْبَيْتِ»".
أخرجه الطبراني في "المعجم الكبير" (رقم/713) (281/24)، وفي "المعجم الأوسط" (رقم/8141) (117/8)، من طريق ابْنِ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، أَنَّهُ: دَخَلَ عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةَ…
وهذا الحديث سنده ضعيف، فيه ابن لهيعة الذي سبق بيان حاله.

وهكذا بعد أن أخرجنا أحاديث الكساء وأنس بن مالك (رض) وأبي الحمراء (رض) والحسن بن علي (رض) وزينب بنت أبي سلمة (رض) التي تدل على أن علياً وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) هم داخلون في آية التطهير، يمكننا الآن أن نرد على احتجاج الشيعة الأثنا عشرية بأحاديث الكساء وأنس بن مالك (رض) وأبي الحمراء (رض) والحسن بن علي (رض) وزينب بنت أبي سلمة (رض) في القول أن علياً وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) هم من أهل بيت النبي (ص)، وذلك بقولنا أن "أهل البيت" بالمفهوم اللغوي هم سكانه، حيث قال الخليل بن أحمد الفراهيدي في "كتاب العين" (89/4): "أَهْلُ الرَجل: زوجهُ، وأخصّ الناس به. والتَّأَهُّل: التَّزوُّج. وأهل البيت: سكانه، وأهلُ الإسلام: من يدين به" انتهى، ويؤيد قولنا هذا آية التطهير نفسها التي قد وردت فيها مفردة "أهل البيت" والتي قد نزلت - كما بينا سابقاً - في زوجات النبي (ص) بالإضافة إلى النبي (ص) نفسه، حيث إن هذه الآية قد أعطت أن زوجات النبي (ص) من أهل بيته (ص)؛ وذلك لأنهن يسكنّ في بيت زوجهن النبي (ص)، ولهذا السبب لم يرد ذكر علي وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) في آية التطهير؛ لأنهم لا يسكنون في بيت النبي (ص)، كما أن هناك آية قرآنية أخرى تؤيد قولنا حول المفهوم اللغوي لمفردة "أهل البيت" أيضاً، وهذه الآية هي قوله تعالى: {قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللهِ رَحْمَتُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ} [هود/73]، وقد سبق البيان أن المخاطب بهذه الآية بالإجماع هي سارة زوجة إبراهيم (عليه السلام) كما بينه ابن كثير في "تفسيره" (287/4 - 289)، والمعروف أن سارة زوجة إبراهيم (عليه السلام) تسكن في بيت زوجها إبراهيم (عليه السلام)، ولذا فإن هذه الآية قد أعطت أن سارة زوجة إبراهيم (عليه السلام) من أهل بيته (عليه السلام).
وبهذا اعتماداً على المفهوم اللغوي والقرآني لمفردة "أهل البيت"، نقول بأن أهل بيت النبي (ص) هم النبي (ص) نفسه وزوجاته (ص) ولا يشمل أقرباءه (ص)، وراجع محاضرة لفضيلة الشيخ طه الدليمي حول مفهوم أهل بيت النبي (ص)، وذلك بالدخول على الرابط أدناه:
https://m.youtube.com/watch?v=0kgeww5wOXc
وعليه، فإن علياً وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) هم غير داخلين في آية التطهير، أي أن آية التطهير لم تنزل فيهم، وبالتالي فإن أحاديث الكساء وأنس بن مالك (رض) وأبي الحمراء (رض) والحسن بن علي (رض) وزينب بنت أبي سلمة (رض) جميعها تخالف المفهوم اللغوي والقرآني لمفردة "أهل البيت"، ولهذا لا يمكن الاحتجاج بهذه الأحاديث في القول أن علياً وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) هم من أهل بيت النبي (ص).

ومن الجدير بالذكر أن هناك رواة من الشيعة في عدد من أسانيد أحاديث الكساء وأنس بن مالك (رض) وأبي الحمراء (رض) والحسن بن علي (رض) كما بينا سابقاً، والمعروف أن الشيعة هم أحد أصول البدع الأربعة، حيث يقول شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في "مجموع الفتاوى" (447/17): "وَلِهَذَا قَالَ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَيُوسُفُ بْنُ أَسْبَاطٍ وَغَيْرُهُمَا: أُصُولُ الْبِدَعِ أَرْبَعَةٌ: الشِّيعَةُ وَالْخَوَارِجُ وَالْقَدَرِيَّةُ وَالْمُرْجِئَةُ" انتهى، وبهذا فإن الرواة الشيعة يُعتبرون مبتدعة، كما أن المبتدعة لا يجوز قبول روايتهم إذا كانت في روايتهم دعوة لبدعتهم، حيث يقول ابن حجر العسقلاني في "لسان الميزان" (11/1): "وينبغي أن يُقيَّدَ قولنا بقبول رواية المبتدع –إذا كان صدوقاً ولم يكن داعية– بشرط أن لا يكون الحديث الذي يُحدِّث به مما يعضُد بدعته ويُشيْدها. فإنا لا نأمَنُ حينئذٍ عليه غَلَبَةَ الهوى" انتهى، وعليه فلا يمكن قبول أحاديث الكساء وأنس بن مالك (رض) وأبي الحمراء (رض) والحسن بن علي (رض) المروية من طريق رواة شيعة.
وكذلك هناك رواة من أهل الكوفة في أغلب أسانيد أحاديث الكساء وأنس بن مالك (رض) وأبي الحمراء (رض) والحسن بن علي (رض) كما بينا سابقاً، وقد أجمع أهل العلم على أن أهل الكوفة يشتهر فيهم الكذب والتدليس أكثر من غيرهم من أهل البلدان الأخرى، حيث يقول الخطيب البغدادي في "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (287/2) بعد أن علق على طرق السنن من أهل الحرمين واليمن والبصرة: "والكوفيون كالبصريين في الكَثرة. غير أن رواياتهم: كثيرةُ الدَّغَل، قليلةُ السلامة من العِلَل" انتهى، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - في "مجموع الفتاوى" (316/20): "وَقَدْ اتَّفَقَ أَهْلُ الْعِلْمِ بِأَحَادِيثَ عَلَى أَنَّ أَصَحَّ الْأَحَادِيثِ أَحَادِيثُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ ثُمَّ أَحَادِيثُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَأَمَّا أَحَادِيثُ أَهْلِ الشَّامِ فَهِيَ دُونَ ذَلِكَ؛ فَإِنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنْ الْإِسْنَادِ الْمُتَّصِلِ وَضَبْطِ الْأَلْفَاظِ مَا لِهَؤُلَاءِ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِمْ - يَعْنِي أَهْلَ الْمَدِينَةِ؛ وَمَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ؛ وَالشَّامِ - مَنْ يُعْرَفُ بِالْكَذِبِ لَكِنْ مِنْهُمْ مَنْ يَضْبُطُ وَمِنْهُمْ مَنْ لَا يَضْبُطُ. وَأَمَّا أَهْلُ الْكُوفَةِ فَلَمْ يَكُنْ الْكَذِبُ فِي أَهْلِ بَلَدٍ أَكْثَرَ مِنْهُ فِيهِمْ فَفِي زَمَنِ التَّابِعِينَ كَانَ بِهَا خَلْقٌ كَثِيرُونَ مِنْهُمْ مَعْرُوفُونَ بِالْكَذِبِ لَا سِيَّمَا الشِّيعَةَ فَإِنَّهُمْ أَكْثَرُ الطَّوَائِفِ كَذِبًا بِاتِّفَاقِ أَهْلِ الْعِلْمِ؛ وَلِأَجْلِ هَذَا يُذْكَرُ عَنْ مَالِكٍ وَغَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّهُمْ لَمْ يَكُونُوا يَحْتَجُّونَ بِعَامَّةِ أَحَادِيثِ أَهْلِ الْعِرَاقِ؛ لِأَنَّهُمْ قَدْ عَلِمُوا أَنَّ فِيهِمْ كَذَّابِينَ وَلَمْ يَكُونُوا يُمَيِّزُونَ بَيْنَ الصَّادِقِ وَالْكَاذِبِ فَأَمَّا إذَا عَلِمُوا صِدْقَ الْحَدِيثِ فَإِنَّهُمْ يَحْتَجُّونَ بِهِ" انتهى، وقال الحافظ أبو يعلى الخليلي في "الإرشاد" (419/1): "وَلِأَهْلِ الْكُوفَةِ مِنَ الضُّعَفَاءِ مَا لَا يُمْكِنُ عَدُّهُمْ. قَالَ بَعْضُ الْحُفَّاظُ: تَأَمَّلْتُ مَا وَضَعَهُ أَهْلُ الْكُوفَةِ فِي فَضَائِلِ عَلِيٍّ وَأَهْلِ بَيْتِهِ فَزَادَ عَلَى ثَلَاثِمِائَةِ أَلْفٍ" انتهى، وقال هشام بن عُرْوة بن الزبير: "إِذَا حَدَّثَكَ الْعِرَاقِيُّ بِأَلْفِ حَدِيثٍ فَأَلْقِ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعِينَ، وَكُنْ مِنَ الْبَاقِي فِي شَكٍّ" انتهى من "تدريب الراوي" للسيوطي (89/1)، كما أن أهل الكوفة تغلب عليهم بدعة التشيع، حيث يقول ابن عدي الجرجاني في "الكامل في ضعفاء الرجال" (218/2): "الغالب في الكوفيين التشيّع" انتهى.
كما أن هناك رواة من الموالي في عدد من أسانيد أحاديث الكساء وأنس بن مالك (رض) وأبي الحمراء (رض) والحسن بن علي (رض) كما بينا سابقاً، والمعروف أن الرواة من الموالي - وبالأخص ذوي الأصول الفارسية - منهم من قد يروي روايات ضعيفة وغريبة، وانظر بحث لفضيلة الشيخ طه الدليمي بعنوان "الموالي شق خطير في جدار السنة"، وذلك بالدخول على الرابط أدناه:
https://sunni-iraqi.net/2020/05/09/%d8%a7%d9%84%d9%85%d9%88%d8%a7%d9%84%d9%8a-%d8%b4%d9%82-%d8%ae%d8%b7%d9%8a%d8%b1-%d9%81%d9%8a-%d8%ac%d8%af%d8%a7%d8%b1-%d8%a7%d9%84%d8%b3%d9%86%d8%a9/
بالإضافة إلى ذلك، فإن أحاديث الكساء وأنس بن مالك (رض) وأبي الحمراء (رض) والحسن بن علي (رض) جميعها في أسانيدها كلام يضعف الأحاديث نفسها كما بينا سابقاً، والله أعلم.
وتجدر الإشارة إلى أن سند حديث زينب بنت أبي سلمة (رض) فيه كلام أيضاً، حيث سبق أن بينا ضعف هذا السند، وهذا يؤدي إلى تضعيف حديث زينب بنت أبي سلمة (رض)، والله أعلم.

قال ابن كثير في "تفسيره" (370/6) حول آية التطهير بعد أن ذكر الروايات المختلفة للأحاديث: "وَجَمْعًا أَيْضًا بَيْنَ الْقُرْآنِ وَالْأَحَادِيثِ الْمُتَقَدِّمَةِ إِنْ صَحَّتْ، فَإِنَّ فِي بَعْضِ أَسَانِيدِهَا نَظَرًا، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. ثُمَّ الَّذِي لَا يَشُكُّ فِيهِ مَنْ تَدَبَّر الْقُرْآنَ أَنَّ نِسَاءَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَاخِلَاتٌ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا}، فَإِنَّ سِيَاقَ الْكَلَامِ مَعَهُنَّ؛ وَلِهَذَا قَالَ تَعَالَى بَعْدَ هَذَا كُلِّهِ: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} أَيِ: اعْمَلْنَ بِمَا يُنْزِلُ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ. قَالَهُ قَتَادَةُ وَغَيْرُ وَاحِدٍ، وَاذْكُرْنَ هَذِهِ النِّعْمَةَ الَّتِي خُصِصْتُنَّ بِهَا مِنْ بَيْنِ النَّاسِ، أَنَّ الْوَحْيَ يَنْزِلُ فِي بُيُوتِكُنَّ دُونَ سَائِرِ النَّاسِ" انتهى.

ومن الجدير بالذكر أن المرجع الشيعي الأثنا عشري جعفر السبحاني قد حاول - انظر: "مفاهيم القرآن" لجعفر السبحاني (134/10 -135) - أن يحصر "أهل البيت" في آية التطهير بعلي وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً)، وذلك بقوله بأن اللام في "أهل البيت" للعهد، ولا يمكن حمل اللام في "أهل البيت" على الجنس أو الاستغراق، وأنّ الآية الكريمة ليست بصدد بيان حكم طبيعة "أهل البيت"، وأن المراد من البيت في الآية هو البيت المعهود، وأن الآية تشير إلى إذهاب الرجس عن أهل بيت خاص، معهود بين المتكلم والمخاطب، وأن الكلام يقع في تعيين هذا البيت المعهود، وأن البيت المعهود هو بيت فاطمة وزوجها والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) وليس بيت أزواجه، وأنه لم يكن لأزواجه بيت واحد حتى تشير اللام إليه، بل تسكن كل واحدة في بيت خاص، وأن الآية لاختصت بواحده من بيوتهن لو أُريد واحداً منهم.
ونحن قبل أن نرد على قول جعفر السبحاني هذا يجب أن نبين المقصود من أل العهدية، فنقول - انظر: "جامع الدروس العربية" لمصطفى الغلاييني (147/1 - 148) -: إن ألْ العهديةُ هي إما أن تكون للعهد الذِّكريّ وهي ما سبقَ لمصحوبها ذكرٌ في الكلام، كقولكَ "جاءني ضيفٌ، فأكرمت الضيفَ" أي الضيف المذكور. ومنه قولُه تعالى: {كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَىٰ فِرْعَوْنَ رَسُولًا 15 فَعَصَىٰ فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ…} [المزمل/15 - 16]. وإما أن تكون للعهد الحُضوريّ وهو ما يكونُ مصحوبُها حاضراً، مثل "جئتُ اليومَ"، أي اليومَ الحاضرَ الذي نحن فيه. وإما أَن تكون للعهد الذهنيّ وهي ما يكونُ مصحوبُها معهوداً ذهِناً، فينصرفُ الفكرُ إليه بمجرَّدِ النُّطقِ به، مثل "حضرَ الأميرُ"، وكأن يكون بينك وبينَ مُخاطَبك عهدٌ برجلٍ، فتقول حضرَ الرجلُ"، أي الرجلُ المعهودُ ذِهناً بينك وبين من تخاطبه.
وقد أخرج المرجع الشيعي الأثنا عشري جعفر السبحاني زوجات النبي (ص) من بيته لأن لهن بيوت وليس بيت واحد، والرد على هذه الشبه من عدة جهات:
1- إن المعهود الذهني في آية التطهير ليس البيت، بل الأهل الذين يأهلون البيت، فالعرب لا تعدد البيوت إن ارتبطت بالأهل وكما هو معلوم فاللغة سمعية وليست عقلية فلا يقال أهل بيوت فلان عند الإشارة للأهل، أما عند الإشارة للبيت فيقال بيوت فلان.
2- ليس المقصود ببيوت النبي (ص) المعنى الذي يفهمه المرجع الشيعي الأثنا عشري جعفر السبحاني وبقية الرافضة، بل هي حجرات في بيت النبي (ص) لقوله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ يُنَادُونَكَ مِنْ وَرَاءِ الْحُجُرَاتِ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ} [الحجرات/4].
وكل ما يبات فيه يسمى بيتاً حتى الغرف التي بالبيوت تسمى عند العرب بيتاً لانه يبات فيها.
و"الْحُجْرَةُ" حظيرة الإبل ومنه حجرة الدار تقول احتجر حجرة أي اتخذها، والجمع "حُجَرٌ" كغرفة وغرف و"حُجُرَاتٌ" بضم الجيم. (انظر: "مختار الصحاح" لمحمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي 67/1).
و"الْبَيْتُ" اسم لمسقف واحد وأصله من بيت الشعر أو الصوف سمي به لأنه يبات فيه. (انظر: "المغرب في ترتيب المعرب" للمطرزي 55/1).
3- المقصود بالبيت في مفردة "أهل البيت" التي وردت في آية التطهير هو بيت النبي (ص) باتفاق الشيعة، حيث يقول الفضل بن الحسن الطبرسي - وهو من علماء الشيعة الإمامية - في "مجمع البيان" (156/8): "وقد اتفقت الأمة بأجمعها على أن المراد بأهل البيت في الآية أهل بيت نبينا صلى الله عليه وآله وسلم" انتهى.
إذن المقصود بيت النبي (ص) لا بيت علي (رض)، والمرجع الشيعي الأثنا عشري جعفر السبحاني - كما نرى - يحاول أن يحدد لفظ "البيت" ببيت علي (رض)، وهذا لا يصح؛ وذلك لأن النبي (ص) لا ينتمي لبيت علي (رض).
بالإضافة إلى ذلك، فإن بيوت نساء النبي (ص) هي بيوت النبي (ص)، مرة تضاف الى نساء النبي (ص) كقوله تعالى: {وقرن في بيوتكن}، ومرة تضاف الى النبي (ص) كقوله تعالى: {لا تدخلوا بيوت النبي}، فأين نجد في كتاب الله أن بيت النبي (ص) هو بيت علي (رض)!!
وعليه، فإن محاولة المرجع الشيعي الأثنا عشري جعفر السبحاني لأن يحصر "أهل البيت" في آية التطهير بعلي وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) - غير مجدية.

وتجدر الإشارة إلى أن الشيعة الأثنا عشرية قد قالوا - انظر: "الميزان في تفسير القرآن" للعلامة الطباطبائي (312/16 - 313) - أن إذهاب الرجس والتطهير في آية التطهير كلاهما يدلان على العصمة، وقالوا - انظر: "آية التطهير" للسيد علي الحسيني الميلاني (ص/25 - 27) - أن إرادة الله في آية التطهير هي إرادة تكوينية وليست إرادة تشريعية، وقالوا - انظر: "موسوعة الأسئلة العقائدية" لمركز الأبحاث العقائدية (424/2) - أن أداة الحصر "إِنَّمَا" في آية التطهير تدل على حصر الإرادة في إذهاب الرجس والتطهير، والشيعة الأثنا عشرية قد قالوا هذه الأقوال بسبب أنهم يعتقدون أن آية التطهير قد نزلت في علي وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً)، والصواب أن هذه الآية قد نزلت في زوجات النبي (ص) بالإضافة إلى النبي (ص) نفسه ولم تنزل في علي وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) كما بينا سابقاً، كما أن هذه الأقوال جميعها لا تصح، ونحن سوف نرد على هذه الأقوال كالآتي:
أولاً: الرد على القول أن إذهاب الرجس والتطهير في آية التطهير كلاهما يدلان على العصمة:
إن إذهاب الرجس والتطهير في آية التطهير كلاهما لا يدلان على العصمة، والسبب هو: إن قوله تعالى: {إِنَّمَا يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب/33] هو كقوله تعالى مخاطباً - انظر: "تفسير البغوي" (333/3 - 334) - الصحابة المؤمنين ممن شهد بدراً مع النبي (ص): {إِذْ يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ أَمَنَةً مِّنْهُ وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاءً لِّيُطَهِّرَكُم بِهِ وَيُذْهِبَ عَنكُمْ رِجْزَ الشَّيْطَانِ وَلِيَرْبِطَ عَلَىٰ قُلُوبِكُمْ وَيُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدَامَ} [الأنفال/11]، فإن إذهاب الرجس في آية التطهير وإذهاب رجز الشيطان في الآية 11 من سورة الأنفال - كلاهما متشابهان؛ وذلك لأن "الرجس" و"الرجز" متقاربان في لغة العرب، حيث يقول محمد بن أبي بكر بن عبد القادر الرازي في كتابه "مختار الصحاح" (ص/118): "«الرِّجْسُ» الْقَذَرُ. وَقَالَ الْفَرَّاءُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ} [يونس/100] إِنَّهُ الْعِقَابُ وَالْغَضَبُ وَهُوَ مُضَارِعٌ لِقَوْلِهِ «الرِّجْزَ». قَالَ: وَلَعَلَّهُمَا لُغَتَانِ أُبْدِلَتِ السِّينُ زَايًا كَمَا قِيلَ لِلْأَسَدِ الْأَزَدُ" انتهى، كما أن التطهير في آية التطهير والتطهير في الآية 11 من سورة الأنفال - كلاهما الشيء نفسه، ولذا فإذا كان إذهاب الرجس والتطهير في آية التطهير يدلان على العصمة كما قال الشيعة الأثنا عشرية فإن إذهاب رجز الشيطان والتطهير في الآية 11 من سورة الأنفال يدلان على العصمة أيضاً، والصواب أنه من المعروف أن الصحابة غير معصومين، وهذا يعني أن إذهاب رجز الشيطان والتطهير في الآية 11 من سورة الأنفال كلاهما لا يدلان على العصمة، وبهذا يكون إذهاب الرجس والتطهير في آية التطهير كلاهما لا يدلان على العصمة أيضاً.
بالإضافة إلى ذلك، فإن معنى "الرجس" في آية التطهير هو - انظر "تفسير البغوي" (350/6) - الأثم وعمل الشيطان والسوء والشك، ويؤيد قولنا هذا تفسير جعفر الصادق لكلمة "الرجس" في آية التطهير على أنها - انظر: "معاني الأخبار" للصدوق (ص/138) - الشك؛ وذلك لأن "الرجس" يأتي بمعنى الإثم، الذنْب، القذر، الشك، الشيطان، الشرك وما شابهها من المعاني، فهو في قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [المائدة/90] بمعنى - انظر: "جامع البيان" للطبري (564/10 - 565) - أثم ونتن وسخط وشر، وفي قوله تعالى: {قُل لاَّ أَجِدُ فِي مَا أُوْحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَّسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ} [الأنعام/145] بمعنى - انظر: "تفسير السعدي" (ص/277) - الخبث والنجس والمضر، وفي قوله تعالى: {سَيَحْلِفُونَ بِاللّهِ لَكُمْ إِذَا انقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمْ فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ} [التوبة/95] بمعنى - أنظر: "تفسير السعدي" (ص/348) - قذر خبثاء، وفي قوله تعالى: {قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ} [الأعراف/71] بمعنى - انظر: "جامع البيان" للطبري (522/12) - السخط، وفي قوله تعالى: {كَذَلِكَ يَجْعَلُ اللَّهُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ} [الأنعام/125] بمعنى - انظر: "جامع البيان" للطبري (111/12) - كل ما لا خير فيه والعذاب والشيطان والنجس، يقول الراغب الأصفهاني في "المفردات في غريب القرآن" (ص/342): "الرِّجْسُ: الشيء القذر، يقال: رجل رجس، ورجال أَرْجَاسٌ. قال تعالى: رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ [المائدة/90]، والرِّجْسُ يكون على أربعة أوجه: إمّا من حيث الطّبع، وإمّا من جهة العقل، وإمّا من جهة الشرع، وإمّا من كلّ ذلك كالميتة، فإنّ الميتة تعاف طبعا وعقلا وشرعا، والرِّجْسُ من جهة الشّرع: الخمر والميسر، وقيل: إنّ ذلك رجس من جهة العقل، وعلى ذلك نبّه بقوله تعالى: وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما [البقرة/219] ، لأنّ كلّ ما يوفي إثمه على نفعه فالعقل يقتضي تجنّبه، وجعل الكافرين رجسا من حيث إنّ الشّرك بالعقل أقبح الأشياء، قال تعالى: وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ [التوبة/125]، وقوله تعالى: وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لا يَعْقِلُونَ [يونس/100]، قيل: الرِّجْسُ: النّتن، وقيل: العذاب، وذلك كقوله: إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ [التوبة/28]، وقال: أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ [الأنعام/145]، وذلك من حيث الشرع، وقيل: رِجْسٌ ورجز للصّوت الشديد، وبعير رَجَّاسٌ: شديد الهدير، وغمام رَاجِسٌ ورَجَّاسٌ: شديد الرّعد" انتهى، وفي ضوء هذا نقول - انظر: "آية التطهير وعلاقته بعصمه الأئمة" لعبد الهادي الحسيني (ص/5) -: إن إطلاق لفظ "الرجس" على الخطأ في الاجتهاد لا يعرف من لغة القرآن التي هي لباب لغة العرب، فلم يختلف الفقهاء في نجاسة الخمر وإنما اختلفوا في كون النجاسة هل هي معنوية أم حسية؟ لأنها وصفت في الآية 90 من سورة المائدة بالرجس وما ذاك إلا لأنهم فهموا من وصف الله تعالى لها وللأنصاب والأزلام والميسر بلفظ الرجس إنه القذر والنتن والنجاسة ومن قال بنجاستها المعنوية قال هي كقوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ } [التوبة/28]، والخطأ في الاجتهاد لايمكن أن يوصف بأنه قذر أو نجاسة أو نتن لذلك فهو ليس برجس، فمن قال بأن آية التطهير نص في التنزيه من الخطأ فقد جاء بما لايعرف من لغة العرب، وإذن فالآية لاتنهض حجة على العصمة من الخطأ، بل سقط الاحتجاج بها كلياً لأن العصمة لا تتجزأ فإذا لم يكن من وصف بالعصمة معصوماً من الخطأ فهو ليس معصوماً من الذنب لأنهما متلازمان.
كما أن معنى التطهير في آية التطهير هو التنزه عن الفواحش، وهو استخدام شائع في القرآن الكريم كما قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا} [التوبة/103]، وما من أحد يقول بأنها قصدت بالتطهير هنا العصمة بل التنزه من الفواحش. (انظر: "أرشيف ملتقى أهل الحديث - 1" 133/120).
وعليه، فلا يمكن القول أن إذهاب الرجس والتطهير في آية التطهير كلاهما يدلان على العصمة.

ثانياً: الرد على القول أن إرادة الله في آية التطهير هي إرادة تكوينية وليست إرادة تشريعية:
إن إرادة الله تعالى تنقسم إلى قسمين:
القسم الأول: إرادة كونية قدرية، وهي التي بمعنى المشيئة، وضابط هذا القسم أمران:
1- أنها لابد أن تقع.
2- أنها قد تكون مما يحبه الله تعالى، وقد تكون مما لا يحبه الله.
ومثال هذا القسم: قوله تعالى عن نوح (عليه السلام): {وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كَانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ} [هود/34].
القسم الثاني: إرادة دينية شرعية: وهي التي بمعنى المحبة. وضابط هذا القسم أمران أيضاً:
1- أنها قد تقع وقد لا تقع.
2- أنها لا تكون إلا مما يحبه الله تعالى ويرضاه.
ومثال هذا القسم قوله تعالى: {وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ} [النساء/27].
وانظر موقع "إسلام ويب" الذي في أحد فتاويه يتكلم عن أنواع إرادة الله والفرق بينهما، وذلك بالدخول على الرابط أدناه:
https://www.google.com/amp/s/www.islamweb.net/amp/ar/fatwa/18046/
وفي ضوء هذا نقول: إن إرادةَ اللهِ إذهابَ الرجس عن أهل البيت وتطهيرهم إرادةٌ تشريعيةٌ وقانونيةٌ. وكمبدأ، منشأُ أوامر الله للبشر التي جاءت في القرآن إرادةُ الله التشريعية. بالإضافة إلى ذلك، فإن الكلام في آيات سورة الأحزاب - بدءاً من الآية 28 فما بعد - هو عن التكليف المحض: كأمرهم بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والقرار في البيوت وعدم التبرُّج و… الخ، وهي أوامر ناشئة عن إرادة الله التشريعية لا إرادته التكوينية. كما أن إرادةَ اللهِ إذهابَ الرجس عن أهل البيت وتطهيرهم التي ذكرها في قوله: {وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا} [الأحزاب/33] تماثِل إرادته تعالى التي ذكرها في الآية 6 من سورة المائدة عندما خاطب جميع المؤمنين - ومن جملتهم النبي وعلي وفاطمة - بقوله: {وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ…} [المائدة/6]. فالآية الأخيرة نصها هو: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ… مَا يُرِيدُ اللهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ…} [المائدة/6]، أي أن الله تعالى يريد أن يطهركم بإرادتكم واختياركم. كما أن إرادة المكلف واختياره شرطان من شروط تحقق المُراد في الإرادة التشريعية، والأمر ذاته ينطبق على الآية 185 من سورة البقرة والآيات 26 و27 و28 من سورة النساء التي جاء الكلام فيها عن التكاليف وأوامر الله ونواهيه، فإرادة الله في هذه الآيات أيضاً ليست إرادة تكوينية تكون إرادة الحق فيها العلّة الوحيدة والتامّة لتحقّق المراد، ويتحقَّق مراد الله فيها حتماً، أي ليست كإرادته تعالى التكوينية التي أشار إليها بقوله: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس/82]. فلو كانت طهارة أهل البيت معلولة لإرادة الله التكوينية التي لا تتخلَّف فإنه لن يكون في مثل هذه الطهارة أي فضيلة، لأن كل شجر وحجر لا يملك تكوينياً القدرة على تخطي أمر الله والتخلف عنه يكون معصوماً ومطهَّراً أيضاً! وأساساً، لا يمكن للأشخاص المطهّرين والمبرَّئين من كلّ رجس وإثم بإرادة الله التكوينية أن يكونوا أسوةً للمؤمنين وقدوةً لهم. إذ عرفنا ذلك نقول بأن الله تعالى أراد أن يطهر جميع الناس وأراد منهم جميعاً أن يجتنبوا الرجس ولكنه أراد في سورة الأحزاب تطهير أهل بيت رسول الله (ص) وإذهاب الرجس عنهم بشكل خاص وذلك لأن لأهل بيتِ كلِّ إنسان ارتباط خاص به كما قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا} [التحريم/6]، وأهل بيت النبي (ص) مرتبطون به بالطبع، واعتبارهم وحيثيتهم وماء وجههم من اعتبار وحيثية رسول الله (ص)، وعيون الناس متَّجهة إليهم بشكل خاص ويتأثرون بسلوكهم أكثر من تأثرهم بسلوك الآخرين، ولذلك فإن ما يطلبه الله منهم، والتكاليف التي يريد منهم القيام بها أكثر تأكيداً، وذكرها أوجب وأهم، لذا نجد أنه تعالى خاطب أهل بيت النبي (ص) في الآيتين 30 و31 من سورة الأحزاب بقوله: {يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللهِ يَسِيرًا 30 وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِـلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا} [الأحزاب/30 - 31]. ومن الواضح أن الإرادة الإلهية في هذه الحالة ليست إرادةً تكوينيةً وأن عصمة أهل البيت ليست عصمة تكوينية، بل أراد الله من نساء النبيّ أن يَقُمْنَ هُنَّ أنفسُهنَّ بتطهير أنفسهنّ من خلال اجتناب الأعمال غير الطاهرة واكتساب الطهارة الجسمية والروحية والأخلاقية، ليكُنَّ أسوة لسائر الناس ويحافظنَ على حيثية النبي (ص) واعتباره بين الناس. وهذا لا يمنع أن الله أراد - بلا ريب - الطهارةَ الجسميةَ والروحيةَ لكل مكلف وأراد من كل مكلف أن يجتنب الرجس والآثام، مع فارق أن إرادة الله طهارةَ من كانت تُتلى آياتُ الوحي في بيوتهم أوَّلاً، أي أهل بيت الرسول (ص)، أوكَد وأشدّ. (انظر: "عرض أخبار الأصول على القرآن والعقول" لآية الله العظمى السيد أبي الفضل البرقعي القمي 615/2 - 616).
بالإضافة إلى ذلك، فإن القول أن إرادة الله في آية التطهير هي إرادة تكوينية يعني الالتزام بمنطق الجبر الباطل. ومع ذلك فقد أجاب الشيعة الأثنا عشرية عن هذا الإشكال بقولهم - انظر: "آية التطهير" للسيد علي الحسيني الميلاني (ص/27 - 28) - أن إرادة الله التكوينية في آية التطهير لا تعتبر جبراً ولا تفويضاً، بل هي أمر بين الامرين، وأن الله سبحانه وتعالى لما علم أن هؤلاء لا يفعلون إلا ما يؤمرون، وليست أفعالهم إلا مطابقةً للتشريعات الالهية من الافعال والتروك، جاز له سبحانه وتعالى أن ينسب إلى نفسه إرادة إذهاب الرجس عنهم. والحال أن هذا الجواب إن كان المراد منه هو: إن الولاية المرتبطة بتكليف الأئمة (رضي الله عنهم جميعاً) هي ولاية تشريعيّة، فلما علم الله أن أفعالهم وتروكهم ستكون مطابقةً للتشريعات الالهية، وأنّهم لا يريدون لأنفسهم إلا الطاعة والعبودية حوّلها تعالى من ولاية تشريعية إلى ولاية تكوينية، فتعلقت إرادته التكوينية بهم وطهّرهم من كلّ رجس - فإنه لا ينفي إشكالية الجبر بل يرسّخها ويظل الإشكال قائماً، وإن كان المراد منه هو: إن الولاية المرتبطة بتكليفهم (رضي الله عنهم جميعاً) هي ولاية تشريعية، فلما علم الله منهم طاعتهم المطلقة عبّر عن هذه الإرادة التشريعية بالإرادة التكوينية تعبيراً مجازياً أو نسبها إلى نفسه بالإرادة التكوينية نسبةً مجازية - فإنه أيضاً لا ينفي إشكالية الجبر بل لا علاقة له بأصل الإشكال؛ وذلك لأن التعبير المجازي عن الشيء لا يُغيّر من حقيقته فإن كانت الولاية تشريعية بقيت كما هي والتعبير عنها بالتكوينية مجازاً لا يحولها إلى تكوينية حقيقة. وعليه، فإن جواب الشيعة الأثنا عشرية عن الإشكال في أن القول أن إرادة الله في آية التطهير هي إرادة تكوينية يعني الالتزام بمنطق الجبر الباطل - يُعتبر جواباً خاطئاً.

ثالثاً: الرد على القول أن أداة الحصر "إِنَّمَا" في آية التطهير تدل على حصر الإرادة في إذهاب الرجس والتطهير:
إن "إِنَّمَا" رغم كونها من أدوات الحصر لكن المحصور بها ليسوا الأفراد، بل المقصود من "إِنَّمَا" انحصار الهدف من الأمر والنهي، في هدف واحد ونفي الأهداف والمقاصد الأخرى. في الحقيقة إن الآية تريد القول أنه ليس الهدف من هذه الأوامر والنواهي الإلـهية إلا إذهاب الرجس عنكم وتطهيركم. وبعبارة أخرى فإن الله تعالى يقول لا أريد من أمركم ونهيكم إلا تطهيركم، لا أنه يريد أن يقول: إني أريد أن أطهركم أنتم فقط دون الآخرين؛ لأن الله تعالى صرح في آية أخرى (المائدة/6) أنه يريد طهارة جميع المكلفين! وأيضاً لو كانت طهارة شخص معلولة لإرادة الله التكوينية فإن مثل هذه الطهارة - كما ذكرنا - ليس فيها أي فضل لصاحبها، ولا يمكن لمثل هذا الشخص أن يكون أسوةً للذين لم يُطَهِّرْهم الله تكوينياً. (انظر: "عرض أخبار الأصول على القرآن والعقول" لآية الله العظمى السيد أبي الفضل البرقعي القمي 618/2).

الحاصل: إن آية التطهير قد نزلت في زوجات النبي (ص) بالإضافة إلى النبي (ص) نفسه، وأما أحاديث الكساء وأنس بن مالك (رض) وأبي الحمراء (رض) والحسن بن علي (رض) وزينب بنت أبي سلمة (رض) التي تدل على أن علياً وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) هم داخلون في آية التطهير - فجميعها فيها نظر؛ وذلك لأن هذه الأحاديث تخالف - كما بينا سابقاً - المفهوم اللغوي والقرآني لمفردة "أهل البيت"، حيث سبق أن بينا المفهوم اللغوي والقرآني لمفردة "أهل البيت"، وقلنا - اعتماداً على المفهوم اللغوي والقرآني لمفردة "أهل البيت" - بأن أهل بيت النبي (ص) هم النبي (ص) نفسه وزوجاته (ص) ولا يشمل أقرباءه (ص)، كما أن هذه الأحاديث جميعها في أسانيدها - كما بينا سابقاً - كلام يضعف الأحاديث نفسها، ولهذا لا يمكن الاعتماد على أحاديث الكساء وأنس بن مالك (رض) وأبي الحمراء (رض) والحسن بن علي (رض) وزينب بنت أبي سلمة (رض) في القول أن علياً وفاطمة والحسن والحسين (رضي الله عنهم جميعاً) هم داخلون في آية التطهير.

………………………………………………………
الأحد 3 شوال 1447هـ الموافق:22 مارس 2026م 01:03:51 بتوقيت مكة
ابو عيسى  
بسم الله

مدونة المهاجرين والانصار للرد على الشيعة الاثنى عشرية

مدونة علمية للباحثين


في المذهب الشيعي الاثنى عشري


https://abuaesa1438.blogspot.com


فهرس قسم الشرك



https://abuaesa1438.blogspot.com/2025/02/blog-post_28.html



فهرس بطلان العصمة



https://abuaesa1438.blogspot.com/2025/02/blog-post_32.html



فهرس تحريف القران



https://abuaesa1438.blogspot.com/2025/02/blog-post_66.html



فهرس طعونات الشيعة بالمعصومين



https://abuaesa1438.blogspot.com/2025/02/blog-post_51.html


فهرس عدالة الصحابة بكتب الشيعة


https://abuaesa1438.blogspot.com/2025/02/blog-post_97.html


للتحميل


فهرس الرد على الشيعة١٢وورد


https://archive.org/download/20250621_20250621_1354/%D9%81%D9%87%D8%B1%D8%B3%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AF%20%D8%B9%D9%84%D9%89%20%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%B9%D8%A9%D9%A1%D9%A2.docx


فهرس الرد على الشيعة١٢بي دي اف


https://archive.org/download/20250621_20250621_1351/%D9%81%D9%87%D8%B1%D8%B3%20%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%AF%20%D8%B9%D9%84%D9%89%20%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%8A%D8%B9%D8%A9%D9%A1%D9%A2.pdf
 
اسمك :  
نص التعليق :