معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

لَيلَةُ الهَرير ..

لَيلَةُ الهَرير

     هي إحدى ليالي حرب صفين. حدث فيها معركة شديدة بين جيش الإمام علي وجيش معاوية، وقتل العديد من الطرفين، وسميت بليلة الهرير لكثرة أصوات الجرحى فيها حتى الصباح. ولكثرة القتلى في هذه المعركة كانت الذريعة لـعمرو بن العاص؛ ليرفع المصحاف على الرماح، وهذا الأمر أيضا كان ذريعة لجماعة من جيش الإمام علي حتى يفروضوا قضية التحكيم على الإمام، وقد سميت في معركة القادسية ليلة باسم ليلة الهرير أيضا.

التعريف

"ليلة الهرير" هي ليلة من ليالي معركة صفين وكانت ليلة الجمعة الموافقة مع 11 صفر سنة 37 للهجرة،[١] ويرى البعض أنها حدثت الثلاثاء 10 ربيع الأول سنة 38 هـ.[٢]

الهرير في لغة هو صوت الكلب دون نباحه من قلة صبره على البرد،[٣] وذكر العلامة المجلسي عن سبب هذه التسمية: "وإنما سميت بليلة الهرير لكثرة أصوات الناس فيها للقتال، وقيل: لاضطرار معاوية وفزعه عند شدة الحرب واستيلاء أهل العراق كالكلب فإن الهرير أنين الكلب عند شدة البرد".[٤]

واستمر اقتتال الجيشين مثل الليلة التي مضت بالقتال الشديد والطعن والضرب، وورد أنّ في هذا اليوم كسفت الشمس، ومع كسوف الشمس أيضا لم يهدأ القتال حيث "ثَارَ الْقَتَامُ وَ ضَلَّتِ الْأَلْوِيَةُ وَ الرَّايَاتُ‌".[٥] ويروى أن هناك ليلة من ليالي معركة القادسية أيضا تسمى بليلة الهرير.[٦]

تفاصيل الأحداث

ليلة الهرير ليلة اشتد فيها القتال في معركة صفين بين جيش الإمام علي وجيش معاوية، وقُتل الكثير من الطرفين فيها. ويصف المنقري تلك الليلة قائلا: "زَحَفَ النَّاسُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَارْتَمَوْا بِالنَّبَلِ وَ الْحِجَارَةِ حَتَّى فَنِيَتْ ثُمَّ تَطَاعَنُوا بِالرِّمَاحِ حَتَّى تَكَسَّرَتْ وَ انْدَقَّتْ ثُمَّ مَشَى الْقَوْمُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ بِالسَّيْفِ وَ عُمُدِ الْحَدِيدِ فَلَمْ يَسْمَعِ السَّامِعُ إِلَّا وَقْعَ الْحَدِيدِ بَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ لَهُوَ أَشَدُّ هَوْلًا فِي صُدُورِ الرِّجَالِ مِنَ الصَّوَاعِقِ وَ مِنْ جِبَالِ تِهَامَةَ يَدُكُّ بَعْضُهَا بَعْضاً"،[٧] ويصف ابن مسكوية تلك اليلة بالقول: "واقتتل الناس تلك الليلة كلها حتى الصباح حتى تقصّفت الرماح، ونفد النبل، وصار الناس إلى السيوف".[٨]

خطبة الإمام علي

خطب الإمام علي في ليلة الهرير في معسكره، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ بَلَغَ بِكُمُ الْأَمْرُ وَ بِعَدُوِّكُمْ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ وَ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلَّا آخِرُ نَفَسٍ وَ إِنَّ الْأُمُورَ إِذَا أَقْبَلَتْ اعْتُبِرَ آخِرُهَا بِأَوَّلِهَا وَ قَدْ صَبَرَ لَكُمُ الْقَوْمُ عَلَى غَيْرِ دِينٍ حَتَّى بَلَغْنَا مِنْهُمْ مَا بَلَغْنَا وَ أَنَا غَادٍ عَلَيْهِمْ بِالْغَدَاةِ أُحَاكِمُهُمْ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.[٩] ثم دعا الإمام بالنصر والغلبة لجيشه.[١٠]

خطبة الأشعث

وخطب الأشعث بن قيس أيضا ليلة الهرير، مبينا أنه غير جازع من استمرار الحرب، ولكن مواصلة الحرب ليست بصالح المجتمع، ومما ورد أنّه قال:

"يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَا قَدْ كَانَ فِي يَوْمِكُمْ هَذَا الْمَاضِي وَ مَا قَدْ فَنِيَ فِيهِ مِنْ الْعَرَبِ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ بَلَغَتْ مِنَ السِّنِّ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ أَبْلُغَ فَمَا رَأَيْتُ مِثْلَ هَذَا الْيَوْمِ قَطُّ أَلَا فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ أَنَّا إِنْ نَحْنُ تَوَاقَفْنَا غَداً إِنَّهُ لِفَنَاءِ الْعَرَبِ وَ ضَيْعَةِ الْحُرُمَاتِ‌ أَمَا وَ اللَّهِ مَا أَقُولُ هَذِهِ الْمَقَالَةَ جَزَعاً مِنَ الْحَتْفِ وَ لَكِنِّي رَجُلٌ مُسِنٌّ أَخَافُ عَلَى النِّسَاءِ وَ الذَّرَارِيِّ غَداً إِذَا فَنِينَا.[١١]

فأثنى معاوية على الأشعث لهذه الخطبة، ونادى أهل الشام أهلَ الكوفة بمثل كلام الأشعث لحقن الدماء، حتى مهدت الأجواء ليقترح عمرو بن عاص أن ترفع المصاحف على الرماح، الأمر الذي انتهى بـقضية التحكيم.[١٢]

---------------------------

 البلاذري، أنساب‌ الأشراف، ج‌2، ص323.

 سبحاني، فروغ ولایت، ص577-578.

 ابن منظور، لسان‌ العرب، ج 5، ص260؛ الطريحي، مجمع البحرین، ج 3، ص 518.

 المجلسي، مرآة العقول،‌ ج 15، ص 427.

 المنقري، وقعة صفين، 1404هـ، ص479.

 الطبري، تاريخ الطبري، ج‌3، ص557 و ص561؛ ابن خلدون، تاريخ ‌ابن‌ خلدون، ج‌2، ص534.

 وقعة صفین‌، ص 475؛ سبط ابن الجوزي، سبط ابن الجوزي، تذکرة الخواص‌، ص 92.

 ابن مسكويه، تجارب‌ الأمم، ج‌1، ص535.

 المنقري، وقعة صفين، 1404هـ، ص477.

 المنقري، وقعة صفين،1404هـ، ص478.

 المنقري، وقعة صفين، 1404هـ، ص480.

 وقعة صفين، صص481-283.
المصدر: ويكي شيعة ..

عدد مرات القراءة:
849
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :