معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

رسالة في جواز النسخ ..

رسالة في جواز النسخ
لشريف العلماء المازندراني

مقـدّمة التحقيـق
بسم الله الرحمن الرحيم

والحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيّد المرسلين محمّد وآله الطاهرين.
وبعد فإنّ من أساطين الحوزة العلمية بكربلاء المقدّسة العلاّمة الفقيه الأصولي وأُستاذ الأساطين المولى محمّد شريف المازندراني الشهير بشريف العلماء.
قال صاحب روضات الجنّات في وصف شريف العلماء : «رئيس الأصوليّين النبلاء الفحول ، بل الجامع بين المعقول والمنقول ، مولينا شريف الدين محمّد ابن المولى حسن علي الآملي المازندراني الأصل الحائريّ المسكن والمدفن»(1).
__________________
(1) روضات الجنّات ، ص12.

وشريف العلماء مشتهر بالأصول ، ولكن يظهر من بعض الكلمات المنقولة من شريف العلماء مهارته وتسلّطه في الفقه أيضاً(1).
ووصفه العلاّمة التنكابني في قصص العلماء بما ترجمته هكذا : «محمّد شريف ابن ملاّ حسن علي المازندراني الآملي الملقّب بشريف العلماء وقدوة الفقهاء وأُسوة الفضلاء ، مؤسّس علم الأُصول وأُستاذ الفحول ، نادرة الدهر وأُعجوبة الزمان ووحيد العصر ، شمس فلك المنقول وبدر سماء الأُصول ، الحائري مولداً ومدفناً»(2).
ومن تلامذته : السيّد ابراهيم ابن السيّد محمّد باقر الموسوي صاحب ضوابط الأُصول(3) ، والآخوند ملاّ إسماعيل اليزدي ، والآخوند ملاّ آقا الدربندي ، وسعيد العلماء البارفروشي ، والسيّد محمّد شفيع البروجردي ، والشيخ مرتضى الأنصاري(4) ، والمولى عبدالعظيم بن محمّد اللواساني صاحب روض المحصلين(5) ، والمير سيّد حسن المدرّس الإصفهاني(6).
والشيخ الأنصاري أشار إلى بعض آراء أُستاذه الشريف في كتبه(7).
__________________
(1) قصص العلماء ، ص437.
(2) قصص العلماء ، ص137.
(3) قصص العلماء ، ص5.
(4) قصص العلماء ، ص137.
(5) الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، ج1 ، ص272.
(6) تذكرة القبور ، ص87.
(7) منها الكشف الحكمي في البيع الفضولي. راجع : كتاب المكاسب ، ج3 ، ص407.

وذكر تلميذه العالم الفاضل السيّد محمّد شفيع الجابلقي البروجردي ترجمة أُستاذه شريف العلماء هكذا : «السالك في مسالك التحقيق ، والعارج في مدارج التدقيق ، مقنّن القوانين الأصولية ، مشيّد المباني الفروعية ، مفتاح العلوم الشرعية ، مربّي علماء الإمامية ، مدرّس الطالبين جميعا في جوار ثالث الأئمّة ، أعني شيخنا وأستاذنا ومربّينا ووالدنا الروحاني والعالم الرّباني محمّد شريف ابن الملاّ حسنعلي المازندراني أصلاً والحائري مسكناً ومدفناً.
ولا بأس بذكر جملة من أحواله فنقول :
إنّه رحمه الله من أهل آمل مازندران ، والظاهر أنّ مولده في كربلاء المشرّفة ، ببالي أنّه مسموع من لسانه الشريف ، عاش في كربلاء أكثر عمره الشريف ، واشتغل أوّلا على السيّد الأُستاد الآقا السيّد محمّد ابن الآقا السيّد علي الآتي ذكرهما ، ثم الآقا السيّد علي والد السيّد الأستاد في تسع سنين في الأصول والفقه ، فصار محسوداً بين الحاسدين ، مستغنياً عن الإشتغال ، وقابلاً للإفتاء ، ومجتهداً بصيراً وجامعاً لجميع الشرائط المعتبرة»(1).
وذكر السيّد محمّد شفيع البروجردي : «أنّه بعد الاستفادة من درس أستاذه ارتحل إلى ديار العجم وبقي في كلّ مدينة شهراً أوشهرين أوأشهر ، واشتغل بالسياحة ـ ومنظوره رحمه الله تحصيل الأسباب والكتب ـ ثمّ رجع مع أبيه رحمهما الله بعد زيارة مولانا ثامن أئمّة الهدى عليه السلام إلى كربلاء ـ
__________________
(1) الروضة البهيّة في الإجازة الشفيعيّة ، ص31 و 32.

شرّفها الله تعالى ـ وحضر درس أُستاذه رحمه الله ، لكن أُستاذه صار شيخاً معمّراً ، فاشتغل هو بالمطالعة والمباحثة وجدّ كمال الجهد حتّى صار مدرّساً ماهراً نزير النظير ، وصار مجلسه مملوّا من العلماء العظام ، وببركة أنفاسه الشريفة ترقّى جمع كثير في مدّة يسيرة من حضيض التقليد إلى أوج الإجتهاد»(1).
وكذا قال : «صرف عمره الشريف في تربية الطالبين ، وكان له مجلسان : أحدهما للمنتهين والآخر للمبتدئين ، ويدرّس في أيام التعطيل لجمع آخر من الطالبين ، وفي شهر رمضان يدرّس بالليل ، وكان مشغولاً مع الطالبين إلى نصف الليل بالمباحثة ، وبعد بالزيارة والعبادة ، فلذا كان قليل التصنيف.
ومصنّفاته على ندارتها لم تخرج من السواد إلى البياض ، قلت له رحمه الله في زمان : اشتغل بالتصنيف والتأليف وثبّت هذه التحقيقات التي لم تصل إليها أيدي العلماء الماهرين والفضلاء المتبحّرين والفقهاء الكاملين ، فأجابني بأنّ تكليفي تربية الطالبين وتعليم المتعلّمين ، وما ألّفتموه وصنّفتموه فهو منّي.
وكان هذا الشيخ أعجوبة في الحفظ والضبط ودقّة النظر وسرعة الإنتقال في المناظرات وطلاقة اللسان ، لم أر مثله قطّ ، ولم يباحث مع أحد إلاّ وقد غلب عليه وكان له يد طولى في علم الجدل.
__________________
(1) راجع : الروضة البهيّة في الإجازة الشفيعيّة ، ص32. مع تفاوت يسير.

توفّي رحمه الله في كربلاء المشرّفة في الطاعون الواقع فيه في سنة خمسة أوستة(1) وأربعين ومائتين بعد الألف ، ودفن في داره ، وفزت بزيارة قبره الشريف في السرداب المدفون فيه ولم أسأل منه إجازة الروايات واتّصال سلسلة الأخبار بالصراحة ، وكان إجازتي مقصورة على الإذن في العمل والفتوى وشهادة البلوغ إلى مرتبة الإجتهاد ، وكان هذا غفلةً منّي ، اللهم اعف عن زلاّتي وغفلاتي»(2).
وذكر بعض الأعلام أنّه تلمّذ على الميرزا القمّي صاحب القوانين(3)والسيّد صدر الدين محمّد جدّ أسرة الصدر(4).
وفي التكملة : «وحدّثني العلّامة الميرزا محمّد هاشم المذكور(5) : أنّ شريف العلماء كان من تلامذة السيّد صدر الدين ، وكان السيّد يمنعه من كثرة التعمّق في أصول الفقه ، ويأمره بالتعمّق بالفقه»(6).
وأيضا يظهر من بعض الحكايات المنقولة عن العلاّمة التنكابني أنّ مدار
__________________
(1) هكذا ثبت والصحيح : خمس أوستّ.
(2) الروضة البهيّة في الإجازة الشفيعيّة ، ص32 و 33.
(3) تذكرة العلماء ، ص 98 ونص عبارته بالفارسية : «پس از آن به قدر يك سالي نزد فاضل قمّي تلمّذ كرد وبعد از آن به كربلا مراجعت فرمود». وكذا راجع : لباب الألقاب ، ص35 ؛ والآراء الفقهية ، ج5 ، ص400.
(4) فقيه صدر ، ص207 و 208.
(5) مراده رحمه الله : العلاّمة الفقيه آية الله السيّد محمّد هاشم الجهارسوقي الخوانساري.
(6) تكملة أمل الآمل ، ج1 ، ص201.

درسه في الأصول كتاب قوانين الأصول ، وفي الليل كان يقرأ أسطراً من الكتاب ويدور في حجرته ويفكّر حتى الصبح(1).
وجاء في موسوعة طبقات الفقهاء :
«شريف العلماء (.. ـ 1246 هـ) : محمّد شريف بن حسن علي المازندراني الأصل ، الحائري ، الشهير بشريف العلماء ، كان فقيهاً إماميّاً مجتهداً ، من كبار الأصوليّين ومشاهير المدرّسين ، له يد طولى في علم الجدل. ولد في الحائر (كربلاء). وتتلمذ أوّلا على السيّد محمّد المجاهد بن علي بن محمّد علي الطباطبائي الحائري ، ثمّ حضر في الفقه والأصول على والده السيّد علي الطباطبائي صاحب الرياض ولازمه مدّة تسع سنوات. وسافر إلى إيران وتنقّل في مدنها ورجع إلى كربلاء فحضر برهة على أُستاذه صاحب الرياض ، ثمّ ترك ذلك ، وأكبّ على المباحثة والمطالعة ، وبرع في أصول الفقه.
وتصدّر للتدريس فمهر فيه ، واتّجهت إليه الأنظار ، وتهافت عليه أهل العلم لغزارة علمه وحسن تقريره ، حتّى بلغ عدد من يحضر درسه ألف شخص أوأكثر»(2).
وعلى ما يظهر من العلاّمة التنكابني كان سفره إلى أيران بمرافقة والده المولى حسنعلي ، وفي هذه الرحلة وفّق لزيارة مولانا الإمام علي بن موسى
__________________
(1) قصص العلماء ، ص113.
(2) موسوعة طبقات الفقهاء ، ج13 ، ص592 و 593.

الرضا عليه آلاف التّحية والثناء(1).
وقال الشيخ عبّاس القمّي : «شريف العلماء المولى محمّد شريف بن حسن علي المازندراني الحائري ، شيخ الفقهاء العظام ومربّي الفضلاء الفخام ، أُستاذ العلماء الفحول جامع المعقول والمنقول ، تولّد في الحائر الشريف ، وتلمّذ على صاحب الرياض والسيّد المجاهد ، ورزق السعادة في التدريس والإفادة وكثرة التلاميذ من الفقهاء والعلماء.
قال سيّدنا الأجلّ المضطلع الخبير الكامل أبو محمّد الحسن صاحب تكملة أمل الآمل : حدّثني شيخنا الفقيه الشيخ محمّد حسن آل ياسين وكان أحد تلامذة شريف العلماء قال : كان يدّرسنا في علم الأصول في الحائر المقدّس في المدرسة المعروفة بـ : (مدرسة حسن خان) ، وكان يحضر تحت منبره ألف من المشتغلين وفيهم المئات من العلماء الفاضلين ، ومن تلامذته شيخنا العلاّمة الشيخ المرتضى الأنصاري (رحمه الله ...) وكان بعض تلامذته كالفاضل الدربندي يفضّله على جميع العلماء المتقدّمين انتهى. وممن تلمّذ عليه السيّد إبراهيم صاحب الضوابط والمولى إسماعيل اليزدي الذي حكى أنّه يرجّحه بعضهم على أستاذه ، وجلس بعد وفاة أستاذه مجلسه ، وكان يدرّس ولكن لم يبق كثيراً بل بقي قرب سنة ثمّ لحق بأستاذه رحمة الله عليهما ، وممّن تلمّذ عليه أيضا سعيد العلماء والسيّد محمّد شفيع الجابلقي وكتب هذا
__________________
(1) قصص العلماء ، ص137 و 138.

السيّد ترجمة أستاذه الشريف في الروضة البهيّة إلى غير ذلك. توفّي في الحائر المقدّس بالطاعون سنة (1245) (غرمه)(1) ، وقبره في دار يكون بقرب الصحن المطهّر من طرف الجنوب»(2).
والعلاّمة الحسيني الجلالي في فهرس التراث وصفه بـ :«زعيم الحوزة العلمية بكربلاء»(3).
ومع جميع هذه الأوصاف يظهر أنّه رحمه الله قليل التأليف ، حيث سأله أحد تلامذته : لماذا لاتؤلّف كي يورث الخلف من تحقيقاتك؟ وأجاب بما حاصله : «إنّي مهتمّ بتربية الطّلاب وتعليم المتعلّمين ومؤلّفات تلامذتي يحكي عنّي»(4).
تاريخ وفاته :
وضبط صاحب الجواهر سنة الطاعون ـ الذي بسببه ارتحل شريف العلماء ـ في آخر كتاب النكاح من الجواهر هكذا : «والحمد لله أوّلاً وآخراً وظاهراً وباطناً وله الشكر على توفيقه لإتمام كتاب النكاح الذي هو آخر قسم العقود ، والرجاء منه التوفيق لإتمام الباقي الذي منه القسم الثالث في
__________________
(1) يساوي (1245) بحساب الأبجد.
(2) الكنى والألقاب ، ج2 ، ص361.
(3) فهرس التراث ، ج2 ، ص87.
(4) قصص العلماء ، ص139.

الإيقاعات ، وهي أحد عشر كتاباً ، وقد كان ذلك عند العصر تقريباً في يوم الأربعاء : رابع عشر من ربيع الثاني من سنة السابعة والأربعين بعد الألف والمأتين ، وهي السنة التي أدّب الله في شوّال سابقتها ـ أي السادسة والأربعين ـ أهل بغداد وفي ذي القعدة منها أهل الحلّة وأهل النجف وأهل كربلاء وغيرهم بالطاعون العظيم الذي قد منّ علينا وعلى عيالنا وأطفالنا وبعض متعلّقينا بالنجاة منه ، وكم له من نعمة ، فإنه المنّان الكريم الرحمن الرحيم»(1).
قال صاحب روضات الجنّات في سنة وفاة شريف العلماء : «المتوفّى بالطاعون الواقع في حدود سنة ستّ وأربعين ومأتين بعد الألف»(2).
وكذا في تذكرة العلماء ضبط تاريخ وفاته سنة (1246 هـ)(3).
وإنّ رأي سيّدنا الأستاذ العلاّمة الفقية آية الله السيّد موسى الشبيري الزنجاني على أنّه توفّي بالطاعون في 24 ذي القعدة من عام (1246 هـ)(4).
وذكر المحقّق السيّد عبدالعزيز الطباطبائي في بعض تعليقاته على طبقات أعلام الشيعة : «في مكتبة العلاّمة السيّد أحمد الزنجانى رحمه اللّه في قم مجموعة أوّلها مشارع الأحكام لصاحب الفصول بخطّ أحد تلامذته(5)
__________________
(1) جواهرالكلام ، ج31 ، ص398.
(2) روضات الجنّات ، ص12.
(3) تذكرة العلماء ، ص98.
(4) راجع : لباب الألقاب للعلاّمة المولى حبيب الله الشريف الكاشاني مع تعاليق سيّدنا الأستاذ آية الله السيّد موسى الشبيري الزنجاني ، ص35.
(5) وهو الشيخ الكجائي الجيلاني من تلامذة العلاّمة الفقيه الأصولي الشيخ محمّد حسين صاحب الفصول.

وعليه مذكّرات سجّلها في أيّام الطاعون ، وأرّخ فيها موت جماعة من المشهورين والمغمورين ، وممّا أرّخ هناك وفاة شريف العلماء في 24 ذي القعدة (1246) فقال ما معرّبه : وفي هذا اليوم توفّي شريف العلماء هو وزوجته وبنته وابنه ، ويهلك بالطاعون في كلّ يوم بين المائتين وخمسين إلى الثلاثمائة نفس ، وأمّا بغداد فجرفها الطاعون عن آخرها»(1).
وهذا هو أيضا رأي العلاّمة السيّد محمّد علي الروضاتي(2).
وجاء في قصص العلماء أنّه ارتحل شريف العلماء رحمه الله إلى دار القرار وسنيّ عمره بين 30 إلى 40 ، ودفن في سرداب بيته(3). ومرقده الآن في زقاق في شارع باب القبلة من الحرم الحسيني الشريف ، وبجنب مرقده اليوم مدرسة شريف العلماء. على قبره مكتوب على الكاشي :
«المولى شريف العلماء : هذا المرقد الشريف للشيخ العلاّمة أُستاذ العلماء والمجتهدين وقدوة الفقهاء المحقّقين(4) ، الجامع بين المعقول والمنقول ، حاوي الفروع والأصول ، شيخنا ومولانا شريف الدّين محمّد ابن المولى حسن علي الآملي المازندراني الحائري قدّس سرّه العزيز المتوفّى
__________________
(1) طبقات أعلام الشيعة ، ج20 ، ص854.
(2) راجع : مكارم الآثار للميرزا محمّد علي المعلّم الحبيب آبادي مع تعاليق العلاّمة السيّد محمّد علي الروضاتي ، ج4 ، ص1272.
(3) نفس المصدر.
(4) ويحتمل : المدقّقين.

1245(1) جدّد سنة 1358»(2).
حول الرسالة :
وهذه الرسالة الّتي بين يدي القاري تختصّ بخصوصية أنّها من مؤلّفات شريف العلماء ، والكاتب عبدالعظيم اللواساني ـ وهو من تلاميذ شريف العلماء ـ وقد صرّح في حاشية الصفحة الأولى من المخطوطة : أنّه عثر على نسختها بخطّه الشريف.
وموضوع هذه الرسالة (النسخ في الشريعة) ، مخطوطتها في تسع صفحات في آخر مجموعة أصولية(3) في مكتبة آية الله السيّد شهاب الدين المرعشي النجفي تغمّده الله برحمته ورضوانه ، استكتبها العالم الفاضل المولى عبدالعظيم اللواساني رحمه الله في زمن حياة أستاذه الشريف سنة (1242هـ).
وبعد تحقيق الرسالة بناءً على النسخة الآنفة الذكر عثرنا على نسخة أُخرى أكمل من النسخة المذكورة وذلك في مكتبة (آستان قدس رضوي) وقد حصلنا عليها بمساعي الأخ الفاضل الشيخ علي أكبر پور جعفر. وفي
__________________
(1) الصحيح عندنا أنّه رحمه الله توفّي في سنة (1246 هـ).
(2) والظاهر أن الصواب (1385 هـ) إذ في هذه السنة أمر آية الله السيّد محسن الطباطبائي الحكيم بتشييد مقبرة شريف العلماء وإعادة بناء مدرسة شريف العلماء. راجع : المفصّل في تاريخ النجف الأشرف ، ج8 ،ص74 و 76 و 256.
(3) فهرست كتابهاي خطّي كتابخانه آية الله مرعشي ، ج1 ، ص26.

فهرست المكتبة لم يُذكر مصنّف الرسالة(1) وكذا في أصل النسخة ، وقد ذُكر كاتبها محمّد رضا بن محمّد إسماعيل القاري الطوسي المشهدي ، ولكن بعد التطبيق والمقارنة بينها وبين نسخة مكتبة آية الله المرعشي صرنا مطمئنين بأنّها نسخة من رسالة (جواز النسخ) لشريف العلماء المازندراني. ورمزنا بـ : (م) إشارة إلى نسخة مكتبة آية الله المرعشي ، وبـ : (ق) إشارة إلى نسخة مكتبة (آستان قدس) في الحرم الرضوي الشريف. وفي نسخة (آستان قدس رضوي) زيادة لا توجد في نسخة المكتبة المرعشية أثبتناها منها.
وفي الختام أشكر سيّدنا العلاّمة الجليل السيّد محمّد حسين الحسيني الجلالي حفظه الله تعالى حيث أمرني بتحقيق هذه الرسالة. وبهذا يستحقّ الشكر الجزيل.
__________________
(1) فهرست كتب خطّي كتابخانه مركزي آستان قدس رضوي ، ج16 ، ص218.

رَبِّ وفّق للإتمام(1)
رسالة في بيان جواز النسخ لأُستادنا ومولانا شريف العلماء
آخند ملاّ شريف سلّمه الله تعالى
بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين(2)
فائدة :
لا ريب في جواز النسخ عقلاً ، خلافاً لبعض فرق اليهود ، فأنكره نظراً(3) إلى أنّ أحكام الله(4) تعالى تابعة للمصالح الكامنة ، والنّسخ يتنافى التبعية ؛ فإنّه لو ورد أمر بشيء ثم ورد بعد ذلك النهي عنه فإمّا أن لايتّصف ذلك الشيء بشيء من الحسن والقبح ، أو يتّصف بهما معاً ، أو يتّصف بأحدهما دون الآخر ، والإحتمالات الأربعة كلّها فاسدة.
أمّا الأوّل : فللزوم(5) خلوّ الحكمين عن المصلحة.
__________________
(1) هذه العبارة مكتوبة في أعلى الصفحات كلّها من نسخة (م) بخطّ الكاتب.
(2) في (ق) : بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي ورجائي.
(3) في (ق): بناءً منهم على أنّ أحكام الله تعالى.
(4) في حاشية (م) : بعد استكتابي هذه الرسالة من غير نسخة الأصل بخطّ شريف أستادنا الشريف شرّفه الله قدره ووجدت في نسخة الأصل عوض (نظرا إلى أنّ أحكام الله الخ) : (وبناء منهم على أنّ أحكام الله الخ). ع ظ ي م.
(5) في (ق) : فلما يلزم.

وأمّا الثّاني : فللزوم اتّصاف الشيء الواحد بأمرين متضادّين ومصلحتين متقابلتين.
وأمّا الثّالث : فللزوم(1) خلوّ أحد الحكمين عن المصلحة.
وفيه : إنّا نختار الشقّ الثاني من الترديد ونمنع بطلانه لعدم لزوم اجتماع المتضادّين في أمر واحد ؛ إذ ذلك إنّما هو إذا اتّحد المتعلّق ، والإتّحاد ممنوع ، لجواز أن يكون الشيء الواحد ذا مصلحة في زمان فيؤمر به وذا مفسدة في آخر فنهي عنه(2) ، وإن قلنا بأنّ الحسن والقبح من الصفات الذاتية للأفعال ، إذ ليس(3) أحكام الله تابعة بمجرّد(4) الحسن والقبح الذاتيّين مطلقاً وإلاّ لزم التكليف بالمحال في صورة اجتماع الذاتيّين(5) في محلّ واحد من جهتين وتعليلتين(6) ، كالصدق الضّارّ الموجب لهلاك النبي صلّى الله عليه وآله ، والكذب النّافع الموجب لعصمته ؛ بل إنّما تتبعهما(7) لو لم يعارضهما ذاتي آخر ، وإلاّ فالتّخيير إن تساويا ، وإلاّ فالعمل بالأقوى(8).
__________________
(1) في (ق) : فلما يلزم.
(2) في (ق) : فينهى عنه.
(3) في (ق): ليست.
(4) في (ق) : لمجرّد.
(5) في (ق) : الذاتيّتين.
(6) في (ق) : من جهتيتن تعليليّتين.
(7) في (ق) : تبعتهما.
(8) في (ق) : وإلاّ فالتخيير على تقدير التساوي إذ الترجيح على تقدير الرجحان.

وحينئذ فيجوز أن يكون للشيء حسن ذاتي أوقبح كذلك(1) ، ولإيجاده في زمان مخصوص حسن أوقبح كذلك(2).
فيصحّ النّسخ من جهة هذا(3) على مذهب من يقول بالتّحسين والتّقبيح العقليين.
وأمّا الأشاعرة القائلون بهما شرعاً فلايرد(4) عليهم هذا الإشكال رأساً.
وقد يتمسّك بأنّه لو جاز النّسخ لزم ارتفاع الوثوق ببقاء الأحكام نظراً إلى احتمال النّسخ(5) في كلّ حكم ، واللازم باطل لكونه منافياً لغرض المكلِّف(6) ، إذ غرض المكلّف(7) إنّما هو الإطاعة والإنقياد ولايحصلان مع احتمال النسخ.
وفيه نظر :
أمّا أوّلا : فلأنّ الملازمة ممنوعة(8) ؛ لأنّ الظاهر من الأدلة الدالّة على الأحكام بقائها واستمرارها ، إذ المفروض ذلك ، [واحتمال النسخ خلاف
__________________
(1) في (ق) : قبح ذاتي أو حسن كذلك.
(2) في (ق) : ولإيجاده في زمان مخصوص مصلحة تقابله من الحسن في الأوّل والقبح في الثاني.
(3) في (ق) : هنا.
(4) في (ق) : النافون لهما فلا يرد.
(5) في (ق) : ببقاء الأحكام لاحتمال النسخ.
(6) في (ق) : المكلِّف تعالى.
(7) في (ق) : غرضه تعالى.
(8) في (ق) : فلمنع الملازمة.

الظاهر](1) ، واحتمال إرادة المجاز في تلك الأدلة وذلك غير مضرّ بالتمسّك بأصالة الحقيقة(2) ، مع أنّه قد يمكن القطع ببقاء الحكم بالقرائن(3) الخارجة.
وأمّا ثانيا : فلمنع بطلان اللازم ، إذ لامنافاة فيه للغرض بوجه ، إذ المكلّف إذا حضره وقت العمل(4) ولم يصل إليه النّاسخ اعتقد بوجوب العمل جزماً نظراً إلى علمه بوجوب البيان(5) حينئذ فيحصل الإطاعة.
لايقال : إنّ جواز(6) النّسخ مستلزم للإغراء بالجهل ، والخطاب بما له ظاهر مع إرادة خلاف ظاهره من غير نصب القرينة(7) وهو قبيح عقلاً.
لأنّا نقول : غاية ما ذكر لزوم تأخير البيان عن وقت الخطاب وقبحه ممنوع.
ألا ترى أنّ المولى قد يأمر عبده بإعطاء شخص في كلّ يوم درهماً مع كونه قاصداً حين الخطاب بعض الأيّام ولكنّه أخفى الأمر لمصلحة ، ثمّ إذا انتهى الوقت المقصود فنهاه عنه(8) ، مع أنّه(9) لايعدّ في العرف هجناً قبيحاً
__________________
(1) أثبتناها من (ق).
(2) في (ق) : غير مضرّ بأصالة الحقيقة ، ولم يرد فيها «التمسك».
(3) في (ق) : القراين.
(4) لم يرد «العمل» في (ق).
(5) في (ق) : بلزوم البيان.
(6) لم يرد «الجواز» في (ق).
(7) في (ق) : قرينة تدلّ عليه.
(8) في (ق) : ينهاه عنه.
(9) لم يرد «أنّه» في (ق).

ويعدّه العقلاء حسناً وإن علموا(1) بعلمه حين الخطاب ، وكذا لاريب في جوازه سمعاً لما سيجيء ، خلافاً لبعض آخر من فرق اليهود نظراً إلى ما نقلوه عن موسى عليه السلام «تمسّكوا بالسبت أبداً»(2) وأمثال ذلك.
وفيه : أنّ هذه الرواية وما ماثلها من الأخبار الآحاد فلا تعتبر في أمثال المسائل.
سلّمنا اعتبارها في أمثالها ، لكن ذلك إذا خلي المقام عن المعارض ، وذلك في حيّز المنع ـ كما سيجيء ـ فالمراد بالتأبيد ومثله طول الزمان كما ورد نظيره في شريعة موسى عليه السلام(3).
هذا مع التمسّك بالرواية من الإيرادات التي ليس المقام [لايقاً](4) بذكرها ، وكذا لاريب في وقوعه ، خلافاً لبعض آخر من فرق اليهود لمّا أنكروا(5) معجزات نبيّنا صلّى الله عليه وآله.
وفيه : أنّه قد تواتر الأخبار ببعض معجزات نبيّنا كشقّ القمر وحنين الجذع وتسبيح الحَصا(6) ، والمُنْكِر إنّما أنكرها لما عرضه من شبهة
__________________
(1) في (ق) : عملوا.
(2) راجع : تهذيب الوصول إلى علم الأصول ، ص184.
(3) في (ق) : على نبيّنا وعليه السلام.
(4) أثبتناها من (ق) وفي (م) : لائق.
(5) في (ق) : لما أنكروه.
(6) وفي (ق) : الحصاة.

التقليد(1) لآبائه واُمّهاته ، مع أنّه لا احتياج في معرفة نبوّة نبيّنا صلّى الله عليه وآله إلى إثبات(2) هذه المعجزات وأمثالها ، بل يكفي في هذه المعرفة ملاحظة القرآن والتدبّر فيه ؛ فإنّ من لاحظ القرآن وتدبّر فيه علم أنّ هذا الكلام ليس إلاّ من الله تعالى(3) ، إذ لاقدرة لأحد من العباد الإتيان بمثل هذا الكلام في الفصاحة والبلاغة ، وإلاّ لأوتي(4) بمثله في هذه المدة [الطويلة](5) غاية الطول ، وإن كنتم في ريب ممّا نقول فأتوا بسورة من مثله(6) ، بل هذه المعجزة أحسن من جميع [معجزات](7) جميع الأنبياء عليهم السلام ، نظراً إلى دوام هذه المعجزة(8) وانقطاع ساير المعجزات(9).
وقد(10) ثبت من هذه الكلمات وقوع النسخ لبداهة ثبوت [أحكام](11)
__________________
(1) في (ق) : شبهته.
(2) في (ق) : ثبوت.
(3) لم يرد (تعالى) في (ق).
(4) في (ق) : لأتى.
(5) أثبتناها من (ق) وفي (م) : الطويل.
(6) هكذا في النسخة وفي القرآن الكريم : (وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْب مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَة مِنْ مِثْلِهِ). سورة البقرة/23.
(7) أثبتناها من (ق) وفي (م) : المعجزات.
(8) في (ق) : لدوامها.
(9) في (ق) : انقطاع غيرها من المعجزات.
(10) في (ق) : فقد.
(11) أثبتناها من (ق) وفي (م) : الأحكام.

في هذه الشريعة لم يكن(1) في الشّرايع السّابقة ، والقول بأنّ كلّ هذه الأحكام المنسوخة في الشرايع السابقة كانت محدودة مخالف الضرورة(2) ، وإذا ثبت وقوعه ثبت جوازه سمعاً وعقلاً ، لأنّ الأوّل أخصّ من الأخيرين ، ووجود الأخصّ مستلزم لوجود الأعمّ ، بل وقوع النّسخ في شريعتنا أيضا ممّا لاريب فيه كنسخ وجوب الصلاة إلى بيت(3) المقدس وتبدّل وجوبها إليه بوجوبها(4) إلى القبلة المعهودة(5) ، وكتبدّل الاعتداد بالحول(6) في المتوفّى عنها زوجها إلى الاعتداد بأربعة أشهر وعشراً(7) ، إلى غير ذلك ، ولاعبرة بخلاف أبي مسلم الإصفهاني(8) بل ولاريب(9) في وقوعه في الكتاب الكريم أيضاً كما في الاعتداد وغير ذلك.
__________________
(1) في (ق) : لم تكن.
(2) في (ق) : للضرورة.
(3) في (ق) : البيت.
(4) في (ق) : لوجوبها.
(5) (قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَة تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ). سورة البقرة/144.
(6) (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجا وَصِيَّة لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعا اِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاج). سورة البقرة/240.
(7) (وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُر وَعَشْرا). سورة البقرة/234.
(8) راجع : تفسير أبي مسلم الإصفهاني ، ص17 ، مفاتيح الأصول ، ص246.
(9) في (ق) : بل لاريب.

والتمسّك بقوله تعالى : (لايَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ)(1) ، فاسدٌ جدّاً ، إذ الظاهر من الآية الكريمة أنّه ليس من الكتب السماوية ما يدلّ على بطلانه ولايجيء(2) بعده شيء يبطله.
فائدة :
اعلم أنّ ما يحتمل كونه ناسخاً إمّا أن يرد قبل حضور من العمل ، أوبعد حضوره وقبل مضي زمن قابل للعمل(3) ، أوبعد حضوره ومضي زمن قابل للعمل(4).
فهذه مقامات ثلاثة لابدّ من التكلّم فيها :
* أمّا الأوّل : فالأكثر على عدم النسخ فيه. وينسب إلى المفيد(5)القول بالجواز(6) وعليه الأشاعرة(7). والحق [هو](8) ما ذهب إليه الأكثرون.
__________________
(1) سورة فصّلت/ 42.
(2) في (ق) : لايأتي.
(3) في (ق) : مضيّ زمن العمل قابل للعمل.
(4) في (ق) : قابل له.
(5) أوائل المقالات ، ص122 و 123.
(6) الأنسب : القول بالوقوع.
(7) راجع : نهاية الوصول إلى علم الأصول ، ج2 ، ص612.
(8) أثبتناها من (ق).

وتحقيق هذا المقام يحتاج إلى تمهيد مقدّمة : وهي أنّ الأمر إمّا أن يحسن لحسن متعلقه أو لحسن نفسه لا لحسن متعلّقه ، والأوّل مشروط بكون [المتعلّق](1) فيه ممكناً ومقدوراً للمكلّف ، وإلاّ لم يتّصف بالحسن والقبح لأنّهما من صفات الأفعال الإختيارية ، والأمر في هذا القسم حقيقي لغةً وعرفاً ويصدق على متعلّقه أنّه مأمور به ومطلوب صدقاً حقيقيّاً في اللغة والعرف ، وهذا القسم ينقسم إلى قسمين لأنّه إمّا أن يكون الداعي إلى الأمر والطّلب فيه زيادة على حسن متعلّقه وقوعه وحصوله(2) في الخارج فيثاب عليه ؛ وإمّا أن يكون الدّاعي إلى الأمر فيه العقاب على ترك متعلّقه [وإظهار حسن متعلّقه](3) ، والأوّل يسمّى(4) بالحقيقي اللبّي ، والثّاني يسمّى بالإبتلائي السّاذج ، وليس المراد بالحقيقي في القسم الأوّل ما يقابل المجاز(5) اللغوي حتّى لايصلح(6) المقابلة ، لما عرفت من كون الأمر في كلّ من القسمين حقيقيّاً(7) في اللغة والعرف العام ، والتّكاليف بالنسبة إلى المطيعين القادرين
__________________
(1) أثبتناها من (ق) وفي (م) : التعلّق.
(2) لم يرد (وحصوله) في (ق).
(3) أثبتناها من (ق).
(4) في (ق): مسمّى.
(5) في (ق) : المجازي.
(6) في (ق) : لايصحّ.
(7) في (ق) : حقيقية.

على الفعل كلّها حقيقة من القسم الأوّل(1) ، وبالنسبة إلى العصاة القادرين عليه ابتلائية ومن القسم الثّاني(2).
وصدور الأمر [في القسم الأوّل](3) من مكلّف مشروط [بعلمه](4) بوقوع الفعل في الخارج بعد الطلب في العالم بعواقب الأمور ، وبعدم العلم بعدم وقوعه في الجاهل بها وذلك لقبح الطّلب مع العلم بعدم وقوع المطلب(5) [في الخارج] (6) لو كان الداعي وقوع الفعل(7) وحصوله في الخارج.
ألا ترى أنّ المسكين السّائل لو علم بعدم إعطاء شخص شيئاً له لو طلبه(8) لم يسأل منه لو كان مقصوده حصول الفعل(9) ، ولو سأل(10) منه على ذلك الوجه لعدّه العقلاء سفيها.
__________________
(1) في (ق) : حقيقة لمّية.
(2) لم ترد (ومن القسم الثاني) في (ق).
(3) أثبتناها من (ق).
(4) أثبتناها من (ق) وفي (م) بعمله.
(5) في (ق) : المطلوب.
(6) أثبتناها من (ق).
(7) في (ق) : وقوعه.
(8) في (ق): لو طلبه منه.
(9) في (ق) : حصول الفعل في الخارج.
(10) في (ق) : لو طلب.

وفي القسم الثاني مشروط بالعلم بعدم وقوعه في العالم بعواقب الأُمور ، وبعدم العلم بوقوعها في الجاهل بها(1) ، وإلاّ لزم السّفه.
والقسم الثاني ـ وهو الّذي يحسن لنفسه لا لحسن متعلّقه ـ ليس متعلّقه في نفس الأمر مطلوباً ـ وإن كان(2) الظاهر من الكلام أنّ المطلوب هو المتعلّق ـ وهذا أيضا يسمّى بالابتلائي ، ولايصدق على متعلّق الأمر حينئذ وبعد الإنكشاف أنّه مأمور به ومطلوب. وإطلاق المأمور به عليه مجاز لغةً وعرفاً.
وهذا القسم أيضاً ينقسم إلى قسمين :
قسم يكون الداعي إلى صدور الأمر فيه التّوطين عليه(3) ليثاب عليه كتكليف الحايض في نهار رمضان بالصوم فيه قبل الانكشاف إذا لم تفطر قبله.
وقسم يكون الداعي إلى صدور الأمر فيه العقاب على ترك التّوطين كتكليفها بالصوم كذلك قبل الانكشاف إذا أفطرت قبله.
وهذا القسم بقسميه مشروط بعدم الإمكان(4) [في حقّ المكلَّف مع عدم علمه لعدم الإمكان](5) ، والأوّل مسمّى بالإبتلائي المثوب(6) وهو تكليف
__________________
(1) (وبعدم العلم بوقوعها في الجاهل بها) لم ترد في (ق).
(2) لم يرد (كان) في (ق).
(3) في (ق) : وقوع التوطين عليه.
(4) في (ق) : عدم إمكان متعلّقه.
(5) أثبتناها من (ق).
(6) في (ق) : المشوب.

المطيع في صورة عدم إمكانه(1).
فهذه أربعة أقسام وبالمقايسة يعلم أقسام النهي.
إذا تمهّد ذلك فنقول :
القائل بجواز النسخ قبل حضور زمان العمل إن قال بأنّ المراد من التكليف المنسوخ هو مايقصد به التوطين وما يحسن لأجل نفسه فلا نضايق(2) من جوازه بل وقوعه ولكنّه ليس بنسخ ، إذ النسخ رفع الحكم الشرعي المتأخّر والذي قصد من الأمر على هذا الفرض قد حصل الامتثال به ويسقط التكليف به والحكم السابق قد ارتفع حينئذ بنفس الإتيان(3) لا بالدليل الشرعي المتأخّر.
أللّهم إلاّ أن يكون الكلام حينئذ في تسميته نسخاً ، ويكون ذلك مناقشة لفظية لا يجدي(4) نفعاً.
وإن أراد به ما يقصد به المتعلّق وما يكون المطلوب فيه هو نفس المتعلّق.
__________________
(1) في (ق) : وهو تكليف المطيعين الغير القادرين على الفعل ، والثاني مسمّى بالإبتلائي من جهتين ، من جهة الفعل ومن جهة التوطين حيث لم يقع هذا تكليف العصاة منهم.
(2) في (ق) : فلا نضائق.
(3) في (ق) : بنفس التوطين عليه إن تحقّق التوطين عليه إن تحقّق التوطين وإلاّ فقد ارتفع بانقضاء زمانه لا بالدليل الشرعي المتأخّر.
(4) في (ق) : لا تجدي.

ففيه :
أوّلا : إنّ الّذي يتعلّق به التّكليف أوّلاً ثم يعرضه النسخ ، إمّا أن لايتّصف بمصلحة لا في التكليف الأوّل ولا في النّسخ(1) ، وإمّا أن يتّصف بها فيهما معاً(2) ، وإمّا أن يتّصف بها في أحدهما دون الآخر.
والشقوق كلّها باطلة :
أمّا الأوّل : فللزوم خلوّ الحكمين عن المصلحة ، وقد برهنّا على فساده في مقامه من أنّ الأحكام تابعة للمصالح.
وأمّا الثاني : فللزوم اجتماع المتضادّين في محلّ واحد نظراً إلى اتّحاد الزّمان ؛ وإن كان زمان صدور الحكمين مختلفين(3) ، إذ ذلك غير مجد.
وأمّا الثالث(4) : فللزوم خلوّ أحد الحكمين عن المصلحة [وأمّا ثانياً فلأنّه](5) غير قادر عليه ، لأنّ المانع الشرعي كالمانع العقلي.
وحينئذ فالتكليف به مع علمه بالنسخ تكليف بالمحال وهو غير جائز
__________________
(1) في (ق) : في آن النسخ.
(2) لم يرد «معا» في (ق).
(3) في (ق) : مختلفا.
(4) في (ق) : وأمّا الثالث فللزوم اجتماع المتضادّين في محلّ واحد وآن خلوّ أحد الحكمين عن المصلحة. وأمّا ثانياً فلأنّه غير قادر عليه لأنّ المانع الشرعي كالمانع العقلي فيكون التكليف به مع علمه بالنسخ قبيحاً لكونه تكليفاً بالمحال لايجوز صدوره عن الحكيم فضلاً عن الله تعالى.
(5) أثبتناها من (ق).

من الحكيم فضلاً عن الله تعالى.
فإن قلت : هذا إذا كان التكليف تنجيزيّاً ، وأمّا إذا كان تعليقيّاً فلايلزم حينئذ محذور.
قلت : هذا مع كونه فاسداً من حيث الإشتراط(1) من العالم بعواقب الأُمور مع اتّحاد الحال قبيح موجب لخروجه عن كونه نسخاً لعدم الرفع فيه واشتراط الرفع في النسخ.
واحتجاج القائل بالجواز بوقوعه في الشريعة حيث إنّه تعالى أمر إبراهيم(2) بذبح ولده إسمعيل(3) ، فاسد جداً :
أوّلا(4) : فلأنّه كما يحتمل النسخ كذا يحتمل أن يكون المأمور به والمرئي في المنام [هو](5) نفس المقدّمات(6) فلا يكون نسخاً لإتيانه بما أمر به من المقدّمات ؛ ويشهد عليه قوله تعالى : (قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا)(7).
ويحتمل بعد [تسليم كون](8) المأمور به هو نفس الذّبح ، أن يكون
__________________
(1) في (ق) : مع كونه فاسداً يصحّ الاشتراط.
(2) في (ق): إبراهيم عليه السلام.
(3) راجع : الذريعة إلى أُصول الشريعة ، ج1 ، ص438.
(4) في (ق) : وأمّا أوّلا.
(5) أثبتناها من (ق).
(6) لم يرد (المقدّمات) في (ق).
(7) سورة الصافّات/ 105.
(8) أثبتناها من (ق) وفي (م) : تسليم بكون.

إبراهيم عليه السلام قد أتى بالذّبح المأمور به على زعم الخصم كما ورد أنّه عليه السلام كلّما قطع التحم(1).
ويحتمل أن يكون المقصود من الأمر في نفس الأمر هو الإبتلائي(2) والتّوطين.
ويحتمل أن يكون هذه القضية من باب البداء المصطلح بين الشيعة بمعنى أنّه عليه السلام ظهر له من جانب الله تعالى(3) إرادته بصيرورة ولده إسمعيل عليه السلام(4) مذبوحاً بيده لما رأى في المنام من اشتغاله بذبحه ثمّ ظهر له خلاف ذلك حيث بعث بعد اشتغاله بالمقدّمات فداء ولده(5) ، وجزعه إنّما هو لما اعتقد بأنّه سيؤمر بالذبح من جهة ما رءاه في المنام ويشهد عليه قوله تعالى حكاية عن إسمعيل عليه السلام : (يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ)(6) إلى(7) الآية.
__________________
(1) ماوجدنا حديثاً أو أثراً في هذا المعنى. نعم جاء في بحار الأنوار هذا الأمر على وجه الاحتمال في كيفية الأمر. والنص هكذا : «الذبح عبارة عن قطع الحلقوم ، فلعلّ ابراهيم عليه السلام قطع الحلقوم إلاّ أنّه كلّما قطع جزءاً أعاده الله التأليف». بحار الأنوار ، ج12 ، ص138.
(2) في (ق): الابتلاء.
(3) في (ق) : تعلّق.
(4) لم ترد عليه‌السلام في (ق).
(5) في (ق) : لولده.
(6) سورة الصافّات/ 102.
(7) لم يرد (إلى) في (ق).

فإنّ الظاهر من قوله تعالى(1) (تُؤْمَرُ) الاستقبال واشتهاره بالفضل إنّما هو من جهة اشتغاله ببعض المقدّمات وقيامه مقام امتثال الأمر إذا وصل إليه ، وهذا من أقوى أفراد الإطاعة.
ألا ترى أنّ العبد لو اعتقد بأنّ المولى سيأمره بشيء فأتى ببعض مقدّماته من جهة التهيّأ إلى امتثال الأمر أذا أمره(2) ، لمدحه العقلاء وازداد قربه ومنزلته عند المولى(3) ، وإن لم يكن الإعتقاد مطابقاً للواقع.
والاشتهار بذبيح الله إنّما هو من جهة أنّه لمّا أعدّه للذبح وعزم عليه إذا وصل الأمر إليه ، ينزّل منزلة المذبوح ؛ فلذا اشتهر بهذا الوصف.
والفداء إنّما هو [لـ](4) ما اعتقده من الأمر بالذبح بعد ذلك.
[وهذا التوجيه](5) وإن كان ذلك خلاف الظاهر لكن يعارض هذا الظاهر ظاهر آخر يوافقه يظهر بالتأمّل فيما سبق.
__________________
(1) (تعالى) لم يرد في (ق).
(2) في (ق) : فأتى ببعض مقدّماته وهيّأ نفسه في امتثال الأمر إذا أمره.
(3) في (م) : (والحمد لله ربّ العالمين. تمّت هذه الفائدة في كربلاء المعلّى على ساكنها آلاف تحيّة وثناء ، على يد الحقير عبد العظيم لواساني في سنة (1242). جناب أستاد إين مسأله را تمام نه نوشته بودند. آنقدر[كه] نوشته [اند] بنده هم نوشتم. والله سبحانه حفظه).
والظاهر أنّ شريف العلماء وفّق لإضافة بقيّة إلى الرسالة ، والتكملة واردة في (ق) دون (م). وبقيّة الرسالة موجودة في نسخة (ق) فقط.
(4) إضافة من المحقّق.
(5) إضافة من المحقّق.

وإيراد المدية(1) غير مسلّم لعدم الدليل عليه وإنّما روي بطريق الآحاد وإن اشتهر بين الناس.
ولو أُورد بمنافاة بعض ما ذكر للإحتمال الأوّل ، فيظهر جوابه ممّا ذكر.
وإذا احتملت قضيته عليه السلام هذه الاحتمالات المذكورة سقط الإستدلال بها إلاّ أن يكون احتمال النسخ أرجح من سائر الاحتمالات وهو في حيّز المنع.
وأمّا ثانياً : فلأنّه لو سلّم رجحان احتمال النسخ وكونه أرجح من غيره من الإحتمالات فغايته الظهور ، والظاهر يدفع بالقاطع ، وقد ظهر لك آنفا.
وكما لايصحّ التمسّك بما ذكر لايصحّ التمسّك بما روي أنّ النبي صلّى الله عليه وآله أمر ليلة المعراج بخمسين صلاة ثمّ راجع إلى أن عاد إلى خمس(2) ، لوجوه :
الأوّل : أنّ الرواية فلا يعتبر في المسائل الأصولية.
الثاني : أنّ مضمونها مخالف للاعتبار ؛ إذ فيها طعن على الأنبياء عليهم السلام بالإقدام على المراجعة في الأوامر.
والثالث : أنّها معارضة بالأخبار الكثيرة التي كادت أن تصل إلى حدّ التواتر من حيث اشتمالها على [كونه صلّى الله عليه وآله](3) مبعوثاً على الملّة
__________________
(1) المُدية : السكّين ، الشفرة. راجع : كتاب العين ، ج5 ، ص313 وج8 ، ص88.
(2) كتاب من لايحضره الفقيه ، ج1 ، 197.
(3) في (ق) : (كونها).

السمحة(1).
والرابع : أنّها معارضة بالبرهان القطعي المذكور سابقاً.
ولا يليق أن نتصدّى لسائر الإحتجاجات فإنّه تضييع للعمر والأوقات.
* أمّا المقام الثاني : وهو بيان حكم النسخ بعد حضور زمن العمل وقبل مضيّ زمن قابل للعمل ، فالحكم فيه كالحكم في المقام الأوّل لما مرّ من الوجهين ، والظاهر أنّ القائل به في المقامين الأوّلين ...(2) القائل بالجواز.
* أمّا المقام الثالث : وهو النسخ بعد حضور وقت العمل ومضيّ مدّة قابلة لتحقّق العمل فيها ، فإمّا أن يكون مع التمكّن من العمل فيها أولا.
وعلى التقدير الثاني : فالحكم فيه كالحكم في المقامين الأوّلين والوجه هو الوجه.
وعلى التقدير الأوّل : فإمّا أن يكتفى في الإمتثال بالمرّة الواحدة أولا.
وعلى التقدير الأوّل فلا يصحّ الحكم بكون التكليف الثاني ناسخاً للأوّل بل هو إبتداء التكليف ، لأنّ التكليف الثاني إمّا أن يرد [بعد](3) تحقّق العمل أو قبله ،
__________________
(1) راجع : الكافي للشيخ الكليني : ج1 ، ص17 وج5 ، ص494 ؛ والخصال للشيخ الصدوق ، ج1 ، ص328.
(2) غير مقروء.
(3) إضافة من المحقّق.

وعلى أيّ تقدير لايصحّ الحكم به ، أمّا على الأوّل : فلتحقّق الإمتثال وارتفاع الحكم السابق بنفس العمل والنسخ يشترط فيه الرفع بالدليل الشرعي المتأخّر.
وأمّا على الثاني : فإن كان مع مضيّ جميع زمان العمل فالحكم بعدم النسخ فيه ظاهر لارتفاع الحكم السابق حينئذ بنفس انقضاء زمان العمل.
وإن كان مع بقائه فلأنّه :
إن كان المقصود بالتكليف الأوّل الإبتلاء والتوطين لا نفسه ، فقد امتثل به المكلّف وخرج به عن العهدة إن تحقّق التوطين.
وإلاّ فالتكليف مرتفع بنفس انقضاء التوطين ، ولايتصور النسخ حينئذ لاختلاف متعلّق الناسخ والمنسوخ ، وعلى الفرض مع أنّ الناسخ مشروط باتّحاد المتعلّق فليس ذلك من محلّ النزاع في شيء كما سبق الإشارة إليه.
وإن كان المقصود به نفس الفعل لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة والمنافاة لغرض المكلّف ، إذ مقصوده من ذلك حصول الفعل إلى الخارج ووقوعه فيه ، أوالإبتلاء و [لا إظهار](1) حسنه ومحبوبيّته والعقاب على تركه.
وعلى التقديرين يلزم ما ذكر.
أمّا الأوّل : فظاهر لما مرّ من لزوم السفهيّة في مثل ذلك الطلب مع عدم العلم بعدم وقوع المطلوب.
وأمّا على الثاني : فللزوم الإغراء بالجهل والعقاب من غير بيان على تقدير
__________________
(1) وفي (ق) : لإظهار.

القول باستحقاق العقاب ، وإلاّ لزم خلوّ التكليف عن الفائدة وهو ما ذكر من اللازم.
وإن لم يكتف في الإمتثال بالمرّة الواحدة :
فإن ورد الناسخ بعد انقضاء جميع زمن العمل صحّ الحكم بالنسخ ، وقع العمل أم لا ، ولايرد عليه شيء ممّا ذكر ، بل لابدّ فيه من الحكم بالنسخ أيضاً لئلاّ يلزم تأخير البيان عن وقت الحاجة.
وإلاّ فإن حصل العمل في المرّة الأولى صحّ الحكم بالنسخ أيضا لعدم ورود محذور.
وإلاّ فلايصحّ الحكم به لأنّه تخصيص في الأزمان ولايتصور في المقام لأنّه إن قصد بالتكليف الأوّل الإبتلاء والتوطين خرج عن محلّ النزاع ولايتصوّر التخصيص الزماني على هذا الفرض لظهور عدم إرادة المتعلّق حينئذ لا بالنسبة إلى ما قبل النسخ لأنّه المفروض ولا بالنسبة إلى ما بعده لوجود الناسخ ، فرجع إلى الإستثناء المستغرق.
وإن أراد به ما هو متعلّقه لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة والمنافاة لعين ما ذكر.
فتدبّر فيه فإنّه من مزالّ الأقدام ومطارح الأفهام.
[وفّقني ربّي لتحقيق هذه الرسالة من تراث الشيعة الإمامية شيّد الله أركانهم في أوائل شهر ربيع الأوّل من سنة (1438 الهجرية) على هاجرها وآله آلاف التحيّة والسلام ، بيد هذا الفقير إلى رحمة ربّه المنّان المستعان حسين بن مصطفى آل حلبيان الإصفهاني].

المصادر
1 ـ القرآن الكريم.
2 ـ الآراء الفقهية : الشيخ هادي النجفي ،عطر عترت ، قم ، 1391 ش.
3 ـ أوائل المقالات : الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان ، دارالمفيد ، بيروت ، 1414.
4 ـ بحار الأنوار : العلاّمة محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي ، مؤسّسة الوفاء ، بيروت ، 1403.
5 ـ تذكرة العلماء : المولى محمّد بن سليمان التنكابني ، باهتمام محمّد رضا أظهري ، غلامرضا پرنده ، مركز الأبحاث الإسلامي للحرم الشريف الرضوي(بنياد پژوهشهاي اسلامي آستان قدس رضوي) ،1393 ش.
6 ـ تذكرة القبور : الآخوند المولى عبدالكريم الگَزي الإصفهاني ، المطبوع باهتمام الأُستاذ ناصر الباقري البيدهندي.
7 ـ تفسير أبي مسلم الإصفهاني : أبو مسلم محمّد بن علي بن مهربزد بن بحر الإصفهاني ، جمع وإعداد وتحقيق : الدكتور خضر محمّد نبها ، تقديم : رضوان السيّد ، دار الكتب العلمية ؛ بيروت.
8 ـ تكملة أمل الآمل : السيّد حسن الصدر ، تحقيق حسين علي محفوظ ، عبدالكريم الدباغ ، عدنان الدباغ ، دارالمؤرخ العربي ، بيروت ، 1429.
9 ـ تهذيب الوصول إلى علم الأصول : العلاّمة الحلّي ، مؤسّسة الإمام علي عليه السلام ، لندن ،1380ش.
10 ـ جواهر الكلام : الشيخ محمّد حسن النجفي ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، 1404.
11 ـ الخصال : الشيخ محمّد بن علي بن بابويه الصدوق ، تحقيق علي أكبر الغفّاري ، نشر جامعة المدرّسين بقم ، 1362ش.
12 ـ الذريعة إلى أُصول الشريعة : السيّد المرتضي ، تحقيق الدكتور ابوالقاسم گرجي ، منشورات جامعة طهران ، 1346 ش.
13 ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة : الشيخ آقابزرگ الطهراني ، دار الأضواء ، بيروت ، 1403.
14 ـ روضات الجنات : السيّد محمّد باقر بن زين العابدين الموسوي الخوانساري ، تصحيح السيّد محمّد علي الروضاتي ، طبع باهتمام السيّد سعيد الطباطبائي النائيني ، 1367.
15 ـ الروضة البهية في الإجازة الشفيعية : السيّد محمّد شفيع الموسوي الجابلقي البروجردي ، تحقيق السيّد جعفر الحسيني الإشكوري ، مؤسّسة تراث الشيعة ، قم ، 1434.
16 ـ طبقات أعلام الشيعة : الشيخ آقابزرگ الطهراني ، مع تعاليق السيّد عبدالعزيز الطباطبائي ، دار إحياء التراث العربي ، بيروت ، 1430.
17 ـ فقيه صدر : حسين حلبيان ، المطبوع في مجموعة مقالات مؤتمر آية الله السيّد حسين الخادمي الإصفهاني ، إصفهان ، 1394 ش.
18 ـ فهرس التراث : السيّد محمّدحسين الحسيني الجلالي ، دليل ما ، قم ، 1422.
19 ـ فهرست كتابهاي خطّي كتابخانه آية الله مرعشي : ج1 ، السيّد أحمد الحسيني الأشكوري ، بإشراف السيّد محمود المرعشي النجفي ، قم.
20 ـ فهرست كتب خطّي كتابخانه مركزي ومركز أسناد آستان قدس رضوي : ج16 ، محمّد وفادار مرادي ، مشهد الرضا عليه السلام ، 1380 ش.
21 ـ قصص العلماء : المولى محمّد بن سليمان التنكابني ، المطبوع باهتمام محمّدرضا برزگر خالقي وعفت كرباسي ، شركت انتشارات علمي وفرهنگي ، طهران ، 1389ش.
22 ـ الكافي : الشيخ محمّد بن يعقوب الكليني ، تصحيح علي أكبر الغفّاري ومحمّد آخوندي ، دار الكتب الإسلامية ، طهران ، 1407.
23 ـ كتاب العين : خليل بن أحمد الفراهيدي ، تحقيق : مهدي المخزومي ، إبراهيم السامرائي ، نشرالهجرة ، قم ، 1410.
24 ـ كتاب من لايحضره الفقيه : الشيخ محمّد بن علي بن بابويه الصدوق ، نشر جامعة المدرّسين بقم ، 1413.
25 ـ الكنى والألقاب : الشيخ عبّاس القمّي ، تقديم محمّد هادي الأميني ، طهران ، مكتبة الصدر.
26 ـ لباب الألقاب في ألقاب الأطياب : المولى حبيب الله الشريف الكاشاني ، مع تعاليق السيّد موسى الشبيري الزنجاني ، تحقيق الشيخ نزار حسن ، السيّد جواد بركچيان ، مراجعة الشيخ حسين الشريف ، مؤسّسة تراث الشيعة ، قم ، 1436.
27 ـ مفاتيح الأصول : السيّد محمّد بن علي الطباطبائي المجاهد ، مؤسّسة آل البيت عليهم السلام لإحياء التراث ، قم.
28 ـ مكارم الآثار : الشيخ محمّد علي المعلم الحبيب آبادي ، مع تعاليق السيّد محمّد علي الروضاتي ، نفائس مخطوطات إصفهان ، 1364 ش.
29 ـ المفصّل في تاريخ النجف الأشرف : حسن عيسى الحكيم ، المكتبة الحيدرية ، قم ، 1427.
30 ـ المكاسب : الشيخ مرتضى الأنصاري ، مجمع الفكر الإسلامي ، قم.
31 ـ موسوعة طبقات الفقهاء : اللجنة العلمية في مؤسّسة الإمام الصادق عليه السلام ، قم ، 1418.
32 ـ نهاية الوصول إلى علم الأصول : العلاّمة الحلّي ، تحقيق الشيخ إبراهيم البهادري ، مؤسّسة الإمام الصادق ، قم ، 1425.

المصدر: مجلة تراثنا ..

عدد مرات القراءة:
258
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :