بين الصدوق والقطب الراوندي دراسة في كتابيهما (النبوّة) و (قصص الأنبياء)
بسم الله الرحمن الرحيم
إنّ منهج المحدّثين وأصحاب المدوّنات والكتب الحديثية عند الشيعة الإماميّة من القرن الرابع ـ بل ما قبله بيسير ـ إلى زماننا هذا في أخذ الحديث وروايته وذكر إسناده إنّما هو عن طريق الأخذ والقراءة من كتب وأُصول المتقدّمين عليهم ، وقلّما يوجد نقل الحديث في ذلك الأوان عن طريق السماع من المشايخ دون كتابته حتّى أنكر البعض ذلك ، خصوصاً في القرنين السادس والسابع ، وهذا أمر مسلّم به لا يمكن النقاش فيه ، ولذا سمّوا المشايخ الواردة في الأسانيد إلى أصحاب الكتب (مشايخ الإجازة) ، واشتهر عندهم من استغناء مشايخ الإجازة عن التوثيق ، ولإثبات هذا أو نفيه مباحث طويلة ليس هنا مقام بيانها. وبالجملة : نحن نواجه النقولات الواردة في الكتب بالنسبة إلى ذكر أسانيدها ومصادرها على صور مختلفة ، وهي كما يلي : الأُولى : رواية الأحاديث مسندةً من دون التصريح بأسامي الكتب المأخوذ منها تلك الأحاديث ، وهذه الأسانيد ليست إلاّ طرقاً إلى أصحاب الكتب والأُصول من المتقدّمين الذين عاشوا في عصر أئمّة أهل البيت عليهمالسلاموكانت كتبهم محفوظة في أيدي المتأخّرين عنهم وفي خزائن مكتباتهم بأحد طرق التحمّل للحديث ، ونقلوا من تلك الكتب بسرد طرقهم وأسانيدهم إليها ونقلوا بها تراثنا إلى الأجيال التي تليهم بأمانة ، وهذا ديدن المتقدّمين من أصحابنا في أواخر القرن الثالث والقرنين الرابع والخامس(1). __________________ (1) من أمثلة هذه الصورة : كتب سعد بن عبد الله الأشعري (المتوفّى 299 أو 300 هـ) ومحمّد بن الحسن الصفّار (المتوفّى 290 هـ) ومحمّد بن يعقوب الكليني (المتوفّى 329 هـ) ومحمّد بن إبراهيم الكاتب النعماني (من أعلام أواسط القرن الرابع) وأبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي (المتوفّى 460 هـ) ، ومن التصريحات الواضحة في هذا المعنى ما ذكره صدوق أصحابنا محمّد بن علي بن بابويه القمّي (المتوفّى 381 هـ) في كتاب فقيه من لا يحضره الفقيه ، فإنّه قال في المقدّمة 1 / 3 ـ 5 : «وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع ، مثل كتاب حريز بن عبد الله السجستاني ، وكتاب عبيد الله بن علي الحلبي ، وكتب الحسين بن سعيد ، ونوادر أحمد بن محمّد بن عيسى ، وكتاب نوادر الحكمة تصنيف محمّد بن أحمد __________________ ابن يحيى بن عمران الأشعري ، وكتاب الرحمة لسعد بن عبد الله ، وجامع شيخنا محمّد بن الحسن بن الوليد (رضي الله عنه) ، ونوادر محمّد بن أبي عمير ، وكتب المحاسن لأحمد بن أبي عبد الله البرقي ، ورسالة أبي ـ (رضي الله عنه) ـ إلىّ ، وغيرها من الأُصول والمصنّفات التي طرقي إليها معروفة في فهرس الكتب التي رويتها عن مشايخي وأسلافي رضي الله عنهم». ولاحظ كتابه الفقيه ومشيخته ، فإنّه رحمهالله صرّح في غير موضع بأسماء الكتب التي نقل عنها وأنّ إسناده طريق إلى رواية هذه الكتب ، منها : كتاب زياد بن مروان القندي 1 / 263 / 110 ، نوادر إبراهيم بن هاشم 1 / 231 / 45 ، كتاب محمّد بن مسعود العيّاشي 1 : 356 / 2 كتاب عبد الله بن المغيرة 1 : 296 / 15 ، كتاب علي ابن جعفر 4 : 5 ، كتاب العلل للفضل : 53 ، كتاب حميد بن المثنّى العجلي : 65 ، كتاب الكافي للكليني : 116 ، مضافاً إلى أنّ جلّ من روى عنهم عليهمالسلام كانوا أصحاب أُصول وكتب وترجمهم النجاشي والطوسي وابن شهر آشوب و.. في فهارسهم وذكروا إليهم طرقاً وأسانيد. ومن أمثلة ذلك أيضاً مشيخة التهذيبين لشيخ الطائفة محمّد بن الحسن الطوسي (المتوفّى 460 هـ) ، فإنّه رحمهالله صرّح في مقدّمة مشيخة التهذيب 10 : 4 بتخريجه جميع روايات التهذيب عن كتب الأصحاب وأُصولهم ، قال : «واقتصرنا من إيراد الخبر على الابتداء بذكر المصنّف الذي أخذنا الخبر من كتابه أو صاحب الأصل الذي أخذنا الحديث من أصله واستوفينا غاية جهدنا ما يتعلّق بأحاديث أصحابنا رحمهمالله ...» إلى أن قال : «والآن فحيث وفّق الله تعالى للفراغ من هذا الكتاب نحن نذكر الطرق التي يتوصّل بها إلى رواية هذه الأُصول والمصنّفات ، ونذكرها على غاية ما يمكن من الاختصار لتخرج الأخبار بذلك عن حدّ المراسيل وتلحق بباب المسندات». وقال في آخر المشيخة : 88 ـ بعد ذكر جملة من طرقه إلى الأصحاب ـ : «قد أوردت جملاً من الطرق إلى هذه المصنّفات والأُصول ، ولتفصيل ذلك شرح يطول هو مذكور في الفهارس المصنّفة في هذا الباب للشيوخ رحمهمالله من أراده أخذه من هناك إن شاء الله ، وقد ذكرنا نحن مستوفى في كتاب فهرست الشيعة ، والحمد للّه ربّ العالمين». وأشار أيضاً في مقدّمة مشيخة الاستبصار 4 : 376 أنّه عمل هذا الكتاب على الثانية : تصريح باسم مصادرهم وذكر طرقهم إليها وإلى مؤلّفيها في أوّل كتبهم أو في مطاويها وذلك لشهرة هذه الكتب وكثرة الطرق إلى مؤلّفيها ، ونلاحظ هذه الحالة في جملة من تآليف القرن السادس وما بعده إلى القرن الثامن(1). __________________ نفس المنهج الذي سلكه في كتاب التهذيب من الأخذ عن الكتب والأصول لأصحابنا رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ، وأحال في آخر المشيخة : 426 باقي الطرق إلى فهارس الشيوخ الموضوعة لهذا المعنى. وبالجملة : نحن نرى أسامي جمع من أعاظم الفقهاء والمحدّثين عملوا فهرساً للكتب والأُصول للقدماء من أصحاب الأئمّة عليهمالسلام ، وهذه الفهارس ليست كالكتب الرجاليّة الصرفة بل تتصدّى لجمع وتبويب قائمة أسامي المصنّفين وتوثيقهم وأسامي كتبهم وكيفية نسخها وروايتها من حيث الحجّيّة ، وقد كتب هذه الفهارس أمثال حميد بن زياد الدهقان الكوفي (المتوفّى 310 هـ) وأبي جعفر محمّد بن جعفر ابن أحمد بن بُطّة المؤدّب القمّي (المتوفّى ق 4 هـ) ومحمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد (المتوفّى 343 هـ) وعلي بن الحسين المسعودىّ (المتوفّى 346 هـ) وأبي غالب أحمد بن محمّد الزراري (المتوفّى 368 هـ) والشيخ الصدوق محمّد بن بابويه (المتوفّى 381 هـ) والحسين بن الحسن بن محمّد بن موسى بن بابويه (المتوفّى ق 4 هـ) وأحمد بن عبد الواحد بن عبدون البزّاز (المتوفّى 423 هـ) وأبي العبّاس أحمد بن علي النجاشي الكوفي (المتوفّى 450 هـ) وشيخ الطائفة محمّد بن الحسن الطوسي (المتوفّى 460 هـ) وغيرهم من أساطين هذه الطائفة ، ولكلّ ما ذكرناه هنا شواهد وأدلّة كثيرة لا يقتضي المقام إيرادها ، وفيما بيّناه كفاية. (1) من أمثلة هذه الصورة كتاب المناقب لأبي جعفر محمّد بن علي بن شهر آشوب المازندراني (المتوفّى 588 هـ) وكتب يحيى بن الحسن الأسدي الحلّي المعروف بابن البطريق (المتوفّى 600 هـ) وكتب السيّد علي بن موسى بن طاوس الحسني الحلّي (المتوفّى 664 هـ) ومن ماثلهم ؛ فإنّهم رحمهمالله صرّحوا باسم مصادرهم وذكروا طرقهم إليها إمّا في أوّل كتبهم أو في أثنائها ؛ قال ابن طاوس في مقدّمة فلاح السائل : 52 : «وربّما لا أذكر أوّل طريقي في كلّ حديث من هذا الكتاب لئلاّ يطول ، ويكفي أنّني أذكر طريقي إلى رواية كلّما رواه جدّي السعيد أبو جعفر الثالثة : لم يسندوا طرقهم إلى مؤلِّف مصادرهم واكتفوا باسم مصدر التخريج استغناءً بشهرة الكتب والأحاديث واعتماداً على كثرة الطرق والأسانيد ، نشاهد هذه الطريقة بين المحدّثين وأصحاب المدوّنات الحديثيّة من القرن الثامن إلى زماننا هذا ، فإنّهم ذكروا طرقهم وأسانيدهم إلى المصنّفات والأُصول القديمة في كتب ورسائل مستقلّة خصّصوها لهذه المهمّة ، وذلك مثل الإجازات الصغيرة والكبيرة والأثبات الموضوعة لهذا المعنى ، فإنّ الأسانيد كانت ولا تزال موضع اهتمام كبير لدى المشتغلين في هذه الطبقة بحيث لا يوجد طالب علم في هذه الطبقات لم يكن عنده طريق أو طرق متعدّدة للاتّصال إلى شيوخنا المؤلّفين ومؤلّفاتهم(1). __________________ الطوسي تلقّاه الله جلّ جلاله ببلوغ المأمول ، فإنّه روى في جملة ما رواه عن الشيخ الصدوق هارون بن موسى التلّعكبرىّ ـ قدّس الله روحه ونوّر ضريحه ـ كلّما رواه ، وكان ذلك الشيخ الصدوق قد اشتملت روايته على جميع الأُصول والمصنّفات إلى زمانه ...» إلى أن قال : «ثمّ رويت بعدّة طرق عن جدّي أبي جعفر الطوسي كلّ ما رواه محمّد بن يعقوب الكلينىّ وكلّ ما رواه أبو جعفر محمّد بن بابويه وكلّ ما رواه السعيد المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان وكلّ ما رواه السيّد المعظّم المرتضى وغيرهم ممّن تضمّن كتاب الفهرست وكتاب أسماء الرجال وغيرهما رواية جدّي أبي جعفر الطوسي عنهم رضوان الله عليهم وضاعف إحسانه إليهم» انتهى كلامه. وسرد بعد ذلك طريقين من طرقه روايةً عن مشايخه إلى الشيخ الطوسي ثمّ قال تعليقاً على طريقه الأخير : «وهذه روايتي عن أسعد بن عبد القاهر الإصفهاني اشتملت على روايتي عنه للكتب والأُصول والمصنّفات ، وبعيد أن يكون قد خرج عنها شيء من الذي أذكره من الروايات». (1) من أمثلة الصورة الثالثة : العلاّمة الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي (المتوفّى 726 هـ) والشهيد الأوّل محمّد بن مكّي العاملي (المتوفّى 786 هـ) والشيخ علي بن يونس البياضي (المتوفّى 877 هـ) والمحقّق الثاني علي بن الحسين الكركي (المتوفّى 940 هـ) والشهيد الثاني زين الدين بن أحمد العاملي (المتوفّى 965 هـ) هكذا قطعت أحاديث النبىّ وأهل بيته عليه وعليهم السلام مراحلها الزمنيّة من حيث الإسناد والنقل حتّى وصلت إلينا محلولةً مشاكلها ، معروفةً الصحيح منها من الدخيل ، فعلينا أن نسبر القرائن الموجودة في كلّ واحد من مؤلّفات أصحابنا وأن نستخرج منهجية الأخذ في الكتب الحديثيّة والمصادر التي اعتمدوا عليها ، وإنّه لجدير بالباحثين في علوم الشريعة أن يعطوا مزيداً من العناية لهذا البحث ويعيّنوا من خلال ذلك المصادر المأخوذة منها أخبار كلّ كتاب حتّى يميّزوا قيمته العلميّة ، ولا يخفى علينا ثمرات هذا البحث وأهمّيّته لكي نعالج به قيمة تراثنا العلمي. الراوندي وقصص الأنبياء وما روى فيه من الأخبار : وبعد كلّ هذا وذاك فنحن ـ فيما يلي ـ نتصدّى للبحث عن مصادر الشيخ الإمام والفقيه الشهير والمحدّث الخبير قطب الدين أبي الحسين سعيد بن هبة الله بن الحسن الراوندي (المتوفّى 573 هـ) في كتابه قصص الأنبياء ، فنقول : إنّه رحمهالله عاش في الفترة التي ابتدأ فيها التحوّل النقلي من الطبقة الأُولى إلى الطبقة الثانية وهما اللتان مَرّ بيانهما آنفاً ـ يعني رواية الأحاديث مع ذكر الطرق بدون التصريح بأسماء الكتب ، والرواية مع التصريح وذكر الطرق في أوّل الكتاب أو أثنائه ـ وذلك أنّه روى الأخبار والأحاديث الواردة في هذا الكتاب مسندةً من دون أن يصرّح بأسماء مصادرها ذاكراً طرقه في أوّل أكثر __________________ والشيخ البهائي محمّد بن الحسين العاملي (المتوفّى 1031 هـ) والعلاّمة محمّد باقر المجلسي (المتوفّى 1110 هـ) والمحدّث الميرزا حسين النوري (المتوفّى 1320هـ) ، وقد يعدّ هؤلاء الأعلام حلقات اتّصال السند إلى قدمائنا رضوان الله عليهم أجمعين ، واتّصلت رواية المتأخرين في سلسلة الأسانيد إلى هؤلاء الأعاظم. فصول الكتاب ، وعليه فإنّه نهج في هذا الكتاب بين هذين المنهجين المذكورين لا على نهج واحد ، ولكنّه يمكننا أن نستعلم مصادره من وجود القرائن المتوفّرة الموجودة ضمن كتابه وخارجه ، وذلك أنّه إن كان المصدر المحتمل موجوداً أمكن إثبات ذلك أو نفيه بالمقايسة إلى ذاك المصدر ومن مقارنة أحاديثه بأحاديث الكتاب ، فقد نثبت ذلك عن طريق اتّحاد المباحث والمطالب أو ترتيبها أو اتّحاد الألفاظ في النقل أو قرائن أُخرى على الأخذ ، أو عدمها على عدمه ، ولم نجد لهذا القسم من مصادر الراوندي في هذا الكتاب إلاّ مصدراً واحداً وهو كتاب إعلام الورى بأعلام الهدى لأمين الإسلام أبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي (المتوفّى 548 هـ) والمعروف كونه من مشايخ القطب(1) ؛ فإنّ القطب نقل غالب الباب العشرين ـ وهو آخر أبواب القصص ـ من هذا الكتاب ، وفيه كلام سيأتي إن شاء الله تعالى. ومن اللازم أن نقول : إنّ جميع ما روي من الكتب المذكورة في الباب العشرين ـ بل جزء يسير من الباب التاسع عشر ـ فهو بواسطة كتاب إعلام الورى؛ وذلك مثل كتاب تفسير القمّي وكمال الدين للصدوق وصحيحي البخاري ومسلم وغيرها ؛ فلا تظنّ أنّ روايته بدون الواسطة. أمّا المصادر الأُخرى للقطب فليست موجودةً ، ولذلك أشكل الأمر علينا شيئاً ما ، ولكنّ القرائن تؤكّد لنا بعض احتمالات تسهّل تعيين مصادر القصص بل قد توصلنا إلى الاطمئنان بها ، فلنذكر في ما يلي ما جمعناه من القرائن والأمارات حول مصادر غير موجودة لكتاب القصص ، فنقول : يستكشف بالملاحظة السريعة لكلّ من راجع هذا الكتاب أنّ القطب __________________ (1) خاتمة مستدرك وسائل الشيعة 3 : 83 ، ونقل عنه في الرقم : 148 من كتاب قصص الأنبياء. أخذ جلّ أخبار كتابه هذا عن بعض كتب الشيخ الصدوق محمّد بن علي بن موسى بن بابويه رحمهالله (المتوفّى 381 هـ) كما قال العلاّمة الأفندي في رياض العلماء بعد البحث في انتساب الكتاب إلى القطب : «وأخباره جلّها مأخوذة من كتب الصدوق»(1) ، وذلك للأدلّة والشواهد التاليّة : الأوّل : إنّ القطب يروي جميع هذه الأخبار والأحاديث بالسند المتّصل عن طريق مشايخه إلى الأئمّة المعصومين عليهمالسلام مروراً بالشيخ الصدوق في أوّل كلّ حديث منها بعبارة : «بالإسناد عن ابن بابويه» «عن ابن بابويه» «بإسناده» «وبهذا الإسناد» يعني الإسناد السابق الذي يبدأ بالصدوق أو يبدأ بأحد مشايخ الصدوق مع العطف بالطرق السابقة بـ (و)(2) ، كما نعلم أنّ الراوندي يروي جميع كتب الصدوق بل جميع كتب قدماء أصحابنا ـ رضوان الله تعالى عليهم ـ على ضوء طرقه وأسانيده ممّا تسبّب بأن عدّه علماء الحديث من المشايخ المهمّين لرواية كتب القدماء ومن حلقات وَصْل المتأخّرين إلى المتقدّمين(3). الثاني : إنّ مجموعةً كبيرةً من تلك الأخبار موجودة في كتب الشيخ الصدوق بنفس السند والمتن(4) أو باختصار في المتن بالسند __________________ (1) رياض العلماء 2 : 428. (2) تورّق كتاب القصص فإنّه مملوء من هذا التعبير. (3) انظر كتاب الإجازات من بحار الأنوار 107 : 48 و 49 (إجازة الشيخ زين الدين علي بن حسان الرهمي لأبي علي الحسين بن خشرم الطائي في سنة 600 هـ) ، و 107 : 154 (إجازة السيد محمّد بن الحسن بن أبي الرضا العلوي البغدادي للسيّد شمس الدين محمّد بن أحمد بن أبي المعالي العلوي) ، و 109 : 34 (إجازة الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني للسيّد نجم الدين الحسيني). (4) انظر نماذج من ذلك في المجلّد الأوّل تحت الأرقام : 2 ، 5 ، 13 ، 14 ، 15 ، الواحد(1) ، كما أنّ قسماً منها نقله العلماء عن الشيخ الصدوق أو عن أحد كتبه(2). ومن اللازم أن يعلم أنّ عدّة من أخبار الكتاب المبدوّة بالصدوق لم ترد في أيّ من كتب الصدوق المطبوعة(3). هذا ، ومن المحتمل قوياً أنّ يكون الراوندي قد أخذ هذه الأخبار عن أحد كتب الصدوق وفقاً لما كان قد اختصرتها بعض كتب المتقدّمين وزاد فيما بينها بعض الأخبار والآراء الخاصّة به ، وذلك مثل كتابه فقه القرآن من كلام الملك الديّان الملخّص من كتاب التبيان لشيخ الطائفة الطوسي (المتوفّى 460هـ)(4) ، واللبّ واللباب المستخرج من كتاب فصول عبد الوهّاب(5) ، وخلاصة التفاسير له أيضاً. وممّا ذكرنا يقوى احتمالنا من أنّ القطب يروي أخبار كتابه القصص __________________ 20 ، 36 ، 37 ، 38 ، 43 ، 64 ، 67 ، 81 ، 87 ، 88 ، 90 ، 91 ، 92 ، 95 ، 101 ، 104 ، 106 ، 107 ، 108 ، 116 ، 119 ، 120 ، 127 ، 131 ، 132 ، 141 ، 150 ، 155 ، 163 ، 176 ، 197 ، 200 ، 212 ، 224 ، 227 ، 240 ، 271 ، 273 ، 275 ... (1) انظر نماذج من ذلك في المجلّد الأوّل تحت الأرقام : 38 ، 41 ، 51 ، 81 ، 160 ، 109 ، 213 ، 242 ... (2) لاحظ استخراجات كتاب القصص. (3) لاحظ استخراجات كتاب القصص. (4) رياض العلماء 2 : 423 و 424 ، الذريعة 1 : 41 / 202 ، 16 : 295 ، والكتاب مطبوع في مكتبة السيّد المرعشي في قم المقدّسة. (5) قال الأفندي في رياض العلماء 2 : 421 : «له تلخيص فصول عبد الوهّاب في تفسير الآيات والروايات مع ضمّ الفوائد والأخبار من طرق الإماميّة». لاحظ : الذريعة 18 : 292 / 159 ، أعيان الشيعة 7 : 240. وتوجد نسخة ناقصة منه في مكتبة آية الله البروجردي في قم المقدّسة برقم : 409 ، وذكرت في فهرسها 2 : 259. عن بعض كتب شيخنا أبي جعفر الصدوق رحمهالله ، وإذا رجعنا إلى قائمة أسامي كتب الصدوق وجدنا فيما بينها كتابين يناسبان موضوع كتاب قصص الأنبياء : الأنبياء والرسل وأحوالهم وتاريخهم ، والكتابان هما : كتاب النبوّة وكتاب جامع حجج الأنبياء(1). واستناداً لما ذكرنا لابدّ أن يكون الكتاب المحتمل المروي عنه هو كتاب النبوّة لا كتاب جامع حجج الأنبياء ، وذلك : أوّلاً : إنّي لم أعثر على من نقل عن كتاب جامع الحجج في الطبقات التالية بعد الصدوق(2). ثانياً : عدم توافق اسم الكتاب المذكور مع موضوع المرويّات الموجودة عندنا ، وذلك أنّها في القصص والتأريخ وما يظهر من اسم جامع الحجج أنّه في العقائد والبراهين على إثبات نبوّة الأنبياء. ويؤكّد ما قلناه وجود قرائن متعدّدة توصلنا إلى القول بذلك اطمئناناً : الأُولى : وجود كتاب النبوّة إلى عصر القطب الراوندي ـ بل ما بعده ـ وتداوله بين العلماء ، فقد نقل عنه الشيخ أمين الإسلام الطبرسي (المتوفّى 548 هـ) في كتابه مجمع البيان روايات كثيرة(3) ، وكذا ولده أبو نصر __________________ (1) رجال النجاشي : 389 / 1049 ، الذريعة 5 : 48 / 193 و 24 : 40 / 200 ، مكتبة ابن طاوس لاتان كلبرك : 476 / 474. (2) لا يقال : إنّ ابن طاوس (المتوفّى 664 هـ) نقل في فرج المهموم : 209 عن كتاب دلائل النبوّة للشيخ الصدوق فلعلّه هو كتاب جامع حجج الأنبياء فتبدّل الاسم بهذا وكلا الاسمين يشيران إلى موضوع واحد وهو الحجج والأدلّة لإثبات النبوّة ، لأنّا نقول : إنّ النصّ المذكور في الفرج موجود في كتاب قصص الأنبياء للراوندي [ص 227 / 270]تفصيلاً. (3) مجمع البيان 1 : 163 و 168 و 375 ، 4 : 281 و 285 ، 5 : 42 و 272 و 281 الحسن بن الفضل (من أعلام القرن السادس) في كتابه مكارم الأخلاق(1) ، وأيضاً حفيده الشيخ أبو الفضل علي بن أبي نصر الحسن بن الفضل (من أعلام القرن السابع) في مشكاة الأنوار(2) ، والشيخ أبو جعفر محمّد بن علي ابن شهر آشوب السروي المازندراني (المتوفّى 588 هـ) في كتابه المناقب(3) ، والسيّد علي ابن طاوس (المتوفّى 664 هـ) في الإقبال بالأعمال الحسنة وفرج المهموم(4) ، وجمال الدين يوسف بن حاتم الشامي تلميذ المحقّق الحلّي في الدرّ النظيم(5) ، والشيخ علي بن يونس البياضي العاملي (المتوفّى 877 هـ) في الصراط المستقيم(6) ، وأخيراً نقل عن كتاب النبوّة السيّد شرف الدين علي الإسترآبادي (من أعلام القرن العاشر) في __________________ و 364 و 372 و 373 و 420 و 445 و 450 و 456 و 458 و 459 ، 7 : 107. وقد ذكر الطبرسي في مجمع البيان بعض الأخبار من دون الاشارة إلى مصدرها بعد ان كان قد روى عن كتاب النبوة حديثا أو حديثين ، وبما أنها مرتبطة بالأنبياء والرسل عليهمالسلام فلعلّها أيضاً مأخوذة من كتاب النبوّة ، كما وقد يوجد بعضها في كتاب قصص الأنبياء. (1) مكارم الأخلاق : 16 و 17 و 23 و 29. (2) مشكاة الأنوار 2 : 175 / 1517. (3) مناقب آل أبي طالب 1 : 17 و 53 و 59 و 243. (4) إقبال الأعمال 3 : 162 [الطبعة القديمة :623] وفرج المهموم :28 و 209. (5) الدرّ النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم : 29. أقول : روى الشامي في الدرّ النظيم عدّة أخبار حول جوانب حياة النبىّ مصرّحاً فيها بروايته عن ابن بابويه ، ولعلّه أخذها من هذا الكتاب (لاحظ الدرّ النظيم : 47 و 84 و 85 و 101 و 119 و 220). كما يروي عن كتاب بعنوان «مولد النبي» ولعلّ هذا الكتاب نفس كتاب النبوّة أو جزءٌ منه سمّاه بهذا العنوان ، وحرىّ بالذكر أنّ عند الشامي كتاب مدينة العلم للشيخ الصدوق المفقود حاليّاً ونقل عنه في الدرّ النظيم : 40 و 797. (6) الصراط المستقيم 2 : 256. كتاب تأويل الآيات الظاهرة(1). كما وقد روى صاحب كتاب دستور المنجمين (المتوفّى حدود 500 هـ) وهو من علماء الإسماعيليّة عن كتاب النبوّة بعنوان : كتاب الببوات (النبوّات)(2). الثانية : وجود كتاب النبوّة عند القطب الراوندي أيضاً ؛ فإنّه رحمهاللهصرّح بوجود الكتاب عنده في كتابه الخرائج والجرائح ونقل عنه في مواضع(3) ، ومضافاً إلى هذا توجد في كتاب الخرائج للراوندي بعض الأحاديث رواها عن الصدوق أو أرسلها عن أحد المعصومين عليهمالسلاموتتناسب مع موضوع كتاب النبوّة للصدوق وليست في الكتب الموجودة له كما وتوجد جميعها في كتاب قصص الأنبياء الذي هو مأخوذ من كتاب النبوّة كما سنثبته ، وبما أنّ دأب الراوندي هو عدم ذكر مصدر الحديث فلعلّه أخذ هذه الأخبار من كتاب النبوّة وأدرجها في كتابه(4). الثالثة : وجود بعض الروايات المستخرجة من كتاب النبوّة في كتب الأصحاب بنصّها وفصّها في كتاب القصص(5). __________________ (1) تأوّل الآيات 2 : 556. (2) دستور المنجّمين / يادداشتهاي محمّد قزويني 8 / 116 وحاشية 1 ، ومجلّة نشر دانش السنة 19 ، الرقم الثالث ، سنة 1381 هـ ، ص : 34. (3) الخرائج والجرائح 2 : 552 و 3 : 1167 ، وجاء المروي في الموضعين في كتاب قصص الأنبياء برقم 170. (4) انظر : الخرائج 1 : 37 / 41 و 41 / 48 و 42 / 49 و 44 / 54 و 60 / 103 و 61 / 106 و 108 / 180 و 115 / 191 و 223 / 68 ، و 2 : 492 / 6 إلى 513 / 24 و 519 / 28 و 550 / 10 و 552 / 12 و 922 إلى 965 و 3 : 980 و 1013 و 1078 / 13 و 1174 / 68. (5) لاحظ هذه المصادر التي روت عن كتاب النبوّة مع وجود نصّ المروي في كتاب نكتة مهمّة : استشهد الشيخ الصدوق رحمهالله في عشرة مواضع من بعض كتبه ببعض المقاطع من الأخبار الطويلة الواردة في القصص وأحال تمام الخبر أو التفصيل في الأقوال والأخبار إلى كتابه النبوّة(1) ؛ وقد صرّح في أربعة من هذه المواضع بأنّ تمام الخبر مذكور في كتاب النبوّة وأنّ هذه الرواية هي بعض من الرواية المفصّلة ، وتوجد بعض هذه الأخبار ـ نصّاً وتفصيلا ـ في كتاب القصص. منها : ما أخرجه في كتاب الخصال مسنداً عن عبد الله بن سليمان حيث قال فيه بعد نقل موضع الحاجة : «والحديث طويل أخذنا منه موضع __________________ القصص : مجمع البيان 5 : 364 = قصص الأنبياء : 129 ، والمجمع 5 : 373 = القصص : 128 ، والمجمع 5 : 458 = القصص : 134 ، والمجمع 5 : 459 = القصص : 135 ، والمجمع 7 : 107 = القصص : 213. وفي مجمع البيان 5 : 42 روى حديثاً عن كتاب النبوّة بسند آخر واختصار في اللفظ مع رواية كتاب القصص : 132 ، والظاهر أنّ الطبرسي أخرج غير ما انتخبه الراوندي من كتاب النبوّة. وفرج المهموم : 209 = قصص الأنبياء : 227 / 270. ومشكاة الأنوار 2 : 175 = قصص الأنبياء : 245 / 288. وروي في مشكاة الأنوار1 : 50 حديث عن الحلبي عن أبي عبد الله عليهالسلام وهذا الحديث موجود ـ بنصّه وسنده ـ في قصص الأنبياء : 206 / 268 ، وفي المشكاة أيضاً 1 : 112 / 20 روي حديث آخر عن جابر وموجود في القصص : 244 / 286 ، ولعلّه رحمهالله أخذ هذه الأخبار من كتاب النبوّة ، فتدبّر. وأمثال ذلك كثير ، مثل المرويّات المنقولة في كتاب الخرائج والجرائح المصرّح فيه بنقله من كتاب النبوّة والموجودة في كتاب القصص. (1) ستأتي نصوص الصدوق في التعريف بكتاب النبوّة. الحاجة ، وقد أخرجته تامّاً في كتاب النبوّة»(1). والموضع المشار إليه هو ما جاء في كتاب قصص الأنبياء بتفصيله مرسلاً عن عبد الله بن سليمان(2). وتوجد هناك مواضع أُخر أحال الصدوق فيها إلى كتاب النبوّة ولكن لم نجد ما رواه في كتاب القصص ، ولعلّ السبب في ذلك : أوّلاً : إنّ تلك المواضع من المواضع التي لم ينتخبها الراوندي. ثانياً : إنّ تلك المواضع ترتبط بأحوال النبىّ (صلى الله عليه وآله) وتاريخه واحتجاجاته ، والقطب الراوندي رحمهالله لم ينتخب من هذا الباب إلاّ القليل وأكثر النقل فيه من كتاب إعلام الورى للطبرسي كما مرّ. ثالثاً : إنّه قلّما ينقل القطب الراوندي روايات الاحتجاجات وإثبات النبوّة في كتاب القصص ، وتلك الأخبار المحال إليها في كتب الصدوق واردة في الاحتجاجات(3). __________________ (1) الخصال : 59 ـ 60 / 80. (2) قصص الأنبياء : 123 ـ 125 / 126. (3) انظر التوحيد : 286ـ 288 / 4 و 316 / 3 ، روى الصدوق في كلا الموضعين قصّة قدوم الجاثليق المدينة ، وقد صرّح في آخر الحديث أنّه أخرج تمام الخبر في آخر أجزاء كتاب النبوّة. والخصال : 280 / ذيل الحديث 25 ، فقد روى فيه خبر الخمسة المستهزئين بالنبىّ (صلى الله عليه وآله) ، وأيضاً صرّح فيه أنّه أخرج تمام الخبر في آخر الجزء الرابع من كتاب النبوّة وهو آخر أجزاء الكتاب على حسب تجزئة المؤلّف. وفي موضع آخر ص : 491 ـ 492 / 70 ، والحديث يرتبط بعدد نقباء رسول الله (صلى الله عليه وآله). وعلل الشرائع 1 : 43 ـ 44 / 3 ، والحديث فيه يرتبط بسبب تسمية إسرائيل إسرائيل الله. وعيون أخبار الرضا عليهالسلام 2 : 282 / 1 ، أحال فيه إلى أسانيد حديث حلية وفي سبب قلّة نقله من باب أحوال النبىّ (صلى الله عليه وآله) كلام سيأتي إن شاء الله تعالى. بقي هنا أمران : الأوّل : إنّ القطب الراوندي لم يتخلّف في الرواية عن الشيخ الصدوق في جميع أبواب كتابه القصص إلاّ في الباب الأخير ـ أعني الباب العشرين ـ وهو باب في أحوال نبيّنا محمّد (صلى الله عليه وآله) ، وذكرنا فيما سلف أنّه أخذ أكثر هذا الباب من كتاب إعلام الورى لأُستاذه الطبرسي رحمهالله ، ونقول في علّة هذا الانتخاب : لعلّ الأخبار المرويّة في شأن أحوال النبىّ (صلى الله عليه وآله) في كتاب النبوّة لم تكن شاملة على جوانب متفرّقة من أوصافه وأحواله (صلى الله عليه وآله) التي أراد الراوندي أن يبيّنها ، ولذا أخذ أخبار الباب الأخير من كتاب أستاذه ـ يعني : إعلام الورى ـ ويؤيّده ما جاء في فهرست تأليفات الشيخ أبي جعفر الصدوق رحمهالله التي رواها النجاشي (المتوفّى 450 هـ) في فهرست مصنّفي الشيعة وذلك أنّه ذكر في ضمنها عنواناً يتلائم مع هذا القسم من كتاب النبوّة ـ وهو كتاب أوصاف النبىّ (صلى الله عليه وآله)(1) ـ فلعلّ شيخنا الصدوق جمع __________________ النبىّ (صلى الله عليه وآله) عن هند بن أبي هالة إلى كتاب النبوّة. وفي ص2 : 189 أحال فيه إلى كتاب النبوّة لتفصيل الأخبار والأقوال في مسألة الذبيح بين إسماعيل وإسحاق عليهماالسلام. ومن لا يحضره الفقيه 1 : 272 ـ 276 / 845 ، والحديث يرتبط بالقبلة والسبب في تحويل القبلة إلى المسجد الحرام. وفي موضع آخر 2 : 230 / 2278 ، والحديث أيضاً يرتبط بالذبيح. (1) رجال النجاشي : 391 / 1049. رواياته التي تختصّ بهذا المضمون في هذا الكتاب ولم يذكر في كتابه النبوّة إلاّ ما اشتمل على بعض قصصه وما لابدّ من ذكره كما لا يخفى على كلّ متدبّر ، ثمّ الظاهر أنّ هذا الكتاب لم يصل إلى علماء القرون التالية وبيد أمثال الراوندي وغيره. الثاني : قد سمعت من بعض خبراء الفنّ ـ دام ظلّه ـ احتمال كون كتاب القصص هو جميع كتاب النبوّة ، وأنّ هذا الكتاب المنسوب إلى القطب الراوندي والمصدّر جميع أبوابه بمشايخ القطب الراوندي إلى الشيخ الصدوق هو في الحقيقة نسخة وصلت إلينا من روايته لكتاب النبوّة. أقول : نستبعد هذا الاحتمال لما مرّ عليك من تخريج بعض الأخبار التي أوردها علماؤنا من كتاب النبوّة ولم تكن عدّةٌ منها في كتاب القصص الموجود بين أيدينا ، وهذا خير دليل على خلاف ما احتمل. حصيلة التمهيد : بما أنّ نسخة كتاب النبوّة للصدوق كانت تحت يد القطب الراوندي وأكثر الرواية عنه في كتابه الخرائج والجرائح ويروي في كتابه قصص الأنبياء روايات مسندة مروراً بالشيخ الصدوق في جميعها إلاّ في جزء من بابه الأخير فينتج أنّ القطب الراوندي ـ في الواقع ـ انتخب وروى أخبار كتاب النبوّة ، وكتابه قصص الأنبياء يعدّ من النسخ الملخّصة لكتاب النبوّة لشيخنا وصدوق طائفتنا أبي جعفر القمّي ـ رحمة الله عليهما رحمةً واسعةً ـ مع إضافات في الفصل الأخير منه من كتاب إعلام الورى. وبعد الفراغ من هذه المقدّمة لا بدّ لنا أن نبحث عن النقاط التالية حول كتاب النبوّة : أ ـ نسبة الكتاب إلى الصدوق. ب ـ موضوع الكتاب. ج ـ وصف الكتاب. د ـ المصادر المعتمدة فيه. هـ ـ أسانيده في كتاب القصص وكيفية تلخيصها. و ـ الكتاب في الأسانيد والإجازات. نِسْبَة الكتاب إِلَى الصَّدُوقِ : اتّفق مترجموا الشيخ الصدوق على نسبة كتاب النبوّة إليه ، فقد ذكره ونسبه إليه كلّ من : الشيخ أبي العبّاس النجاشي (المتوفّى 450 هـ) ، ذكره في أوّل قائمته لمؤلّفات الصدوق من فهرست مصنّفي الشيعة(1). الحافظ ابن شهر آشوب المازندراني (المتوفّى 588 هـ) ، صرّح به في معالم العلماء وقال : إنّه في «تسعة أجزاء»(2). المحدّث الحرّ العاملي (المتوفّى 1104 هـ) ، أورد اسمه في خاتمة وسائل الشيعة بعنوان الكتب المعتمدة التي نقل منها بالواسطة(3). العلاّمة الطهراني (المتوفّى 1389 هـ) ، عدّه في قائمة تأليفاته في __________________ (1) الرجال : 389 / 1049. (2) معالم العلماء : 112 / 764. (3) خاتمة وسائل الشيعة 30 : 163 / 45. موسوعته الذريعة(1). وإسماعيل باشا البغدادي (المتوفّى 1339 هـ) ، نسبه إليه في إيضاح المكنون وهدية العارفين(2). وكذلك نسبه إليه كلّ من نقل عنه من القدامى ، وذلك مثل(3) : 1 ـ الشيخ أمين الإسلام الطبرسي (المتوفّى 548 هـ) ، وأيضاً ولده أبو نصر الحسن ، وأيضاً حفيده الشيخ أبو الفضل علي. 2 ـ قطب الدين سعيد بن هبة الله الراوندي (المتوفّى 573 هـ). 3 ـ الشيخ أبو جعفر محمّد بن شهر آشوب السروي (المتوفّى 588 هـ). 4 ـ السيّد علي ابن طاوس (المتوفّى 664 هـ). 5 ـ جمال الدين يوسف بن حاتم الشامي (من أعلام القرن السابع). 6 ـ الشيخ علي بن يونس البياضي العاملي (المتوفّى 877 هـ). 7 ـ السيّد شرف الدين علي الإسترآبادي (من أعلام القرن العاشر). إحالات الصدوق إلى كتابه : وكذلك أحال الصدوق نفسه إلى كتابه هذا في عدّة من كتبه ، وهي كما يلي : قال في كتاب من لا يحضره الفقيه : «وقد أخرجت الخبر في ذلك __________________ (1) الذريعة 24 : 40 / 200. (2) إيضاح المكنون 2 : 342 ، هدية العارفين 2 : 52. (3) قد استخرجنا موارد نقل هؤلاء الأعلام في ما سبق فراجع هناك. على وجهه في كتاب النبوّة»(1). وقال أيضاً في موضع آخر من الكتاب المذكور : «لم أحبّ تطويل هذا الكتاب بذكر القصص لأنّ قصدي كان بوضع هذا الكتاب على إيراد النكت وقد ذكرت القصص مشروحةً في كتاب النبوّة»(2). وقال ؛ أيضاً في موضع آخر منه : «وقد ذكرت إسناد ذلك في كتاب النبوّة متّصلاً بالصادق عليهالسلام»(3). وقال في الخصال : «والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة وقد أخرجته تامّاً في كتاب النبوّة»(4). وقال أيضاً في الخصال : «والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة وقد أخرجته بتمامه في آخر الجزء الرابع من كتاب النبوّة»(5). وقال في عيون الأخبار : «وقد أخرجت الخبر مسنداً في كتاب النبوّة»(6). وقال أيضاً في عيون الأخبار : «وقد رويت هذه الصفة عن مشايخ بأسانيد مختلفة قد أخرجتها في كتاب النبوّة ، وإنّما ذكرت من طرقي إليها ما كان فيها عن الرضا عليهالسلام ؛ لأنّ هذا الكتاب مصنّف في عيون أخباره عليهالسلام»(7). __________________ (1) من لا يحضره الفقيه 1 : 276 / 845. (2) من لا يحضره الفقيه 2 : 231 / 2279. (3) من لا يحضره الفقيه 2 : 231 / 2279. (4) كتاب الخصال : 60 / ذيل الحديث 80. (5) كتاب الخصال : 280 / ذيل الحديث 25. (6) عيون أخبار الرضا عليهالسلام : 2 : 191 / ذيل الحديث 1. (7) عيون أخبار الرضا عليهالسلام : 2 : 285 / ذيل الحديث 1. وقال في علل الشرائع : «والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة وقد أخرجته بتمامه بطوله في كتاب النبوّة»(1). وقال أيضاً في موضع آخر من كتاب الخصال : «وقد أخرجت قصّتهم في كتاب النبوّة»(2). وقال في التوحيد : «والحديث طويل أخذنا منه موضع الحاجة ، وقد أخرجته بتمامه في آخر أجزاء كتاب النبوّة»(3). وبعينه قال في موضع آخر من كتاب التوحيد(4). هذا ، وتوجد في منقولات الأصحاب عن كتب الصدوق أسماء أُخرى يظهر منها اتّحادها مع كتاب النبوّة ، مثل نقل جمال الدين يوسف بن حاتم الشامي (من أعلام القرن السابع) في كتاب الدرّ النظيم عن كتاب مولد النبىّ للصدوق(5) ، وكذا نقل علي ابن طاوس (المتوفّى 664 هـ) في كتاب فرج المهموم عن كتاب دلائل النبوّة للصدوق(6). __________________ (1) علل الشرائع : 44 / ذيل الحديث 3. (2) كتاب الخصال : 492 / ذيل الحديث 70. (3) كتاب التوحيد : 288 / ذيل الحديث 4. (4) كتاب التوحيد : 316 / ذيل الحديث 3. (5) الدرّ النظيم : 105 و 220 ، قال في الموضع الأوّل : «وممّا رواه الشيخ أبو جعفر ابن بابويه رحمه الله تعالى في كتابه الموسوم بمولد النبىّ (صلى الله عليه وآله) ...» وفي الموضع الثاني قال : «أورد هذا الخبر أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن موسى بن بن بابويه في كتابه المعروف بمولد النبيّ (صلى الله عليه وآله) ...» ثمّ نقل عدّة أخبار من هذا الكتاب. (6) فرج المهموم : 209. وأيضاً جاء في ص 29 ما نصّه : «ووجد[ت]في كتاب دلائل النبوّة جمع أبي القاسم الحسين بن محمّد السكوني من نسخة عتيقة عليها مُوضُوعُ الكِتابِ : ألّفه الشيخ الصدوق لذكر الأخبار المرويّة المسندة بطرقه عن الأئمّة المعصومين عليهمالسلام في حياة الأنبياء والرسل وقصصهم صلوات الله على نبيّنا وعليهم أجمعين. وأمّا من حيث إنّ هذا الكتاب مقصور على ذكر القصص والأخبار في هذا المعنى لا معنى آخر مثل إثبات النبوّة وعدد الأنبياء والدِّين الذي أرسلهم الله به وكتبهم وغير ذلك من المباحث المطروحة حول أنبياء الله تعالى فهو يظهر ممّا نقل من نصوصه في الكتب المختلفة ، فكلّها ينحصر __________________ سماع تاريخه يوم السبت لاثنتي عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة ونسخ من أصل كتاب مصنّفه ، فذكر في معرفة بعض اليهود بعلم النجوم حديث بعثة النبىّ محمّد صلوات الله عليه وآله فقال ما هذا لفظه : حدّثني الشريف أبو عبد الله محمّد بن علي بن الحسين بن علي بن عبد الرحمان ...». وقد مال اتان كلبرگ في مكتبة ابن طاوس : 231 / 102 إلى أنّ هذه «الدلائل» ليست تأليف السكوني بل هي في الواقع رواية السكوني من كتاب الدلائل لابن بابويه بحجّة أنّ العبارة جاءت في البحار 15 : 180 / 3 و 58 : 239 / 20 [هكذا : ووجدت في كتاب دلائل النبوّة جمع أبي القاسم الحسين بن محمّد السكوني روى عن محمّد بن علي بن الحسين ، عن الحسن ... وبما أنّ الاسم الذي جاء في فرج المهموم (ابن عبد الرحمان) مجهول وهو يختلف مع نقل المجلسي ولعلّه وقع تصحيف في الكتاب المطبوع وينصرف نصّ المجلسي إلى ابن بابويه. قال الموسوي : إنّ هذا الكلام في غاية الضعف ، وذلك أوّلاً : إنّه كان من دأب المجلسي أنّه يختصر الأسماء في الأسانيد حين النقل ، وثانياً : إنّ المراد بالشريف أبي عبد الله محمّد بن علي بن الحسين (كذا والصحيح الحسن) بن علي بن عبد الرحمان هو مسند الكوفة ومحدّثها ابن الشجري الزيدي الكوفي صاحب كتاب التعازي وفضل الكوفة والجامع الكافي في فقه الزيديّة وغيرها من الكتب والمتوفّى سنة 445 هـ والمترجم في كثير من كتب التراجم وليس رجلاً مجهولاً كما قال. بذكر القصص والتواريخ ، وكذلك من تصريح شيخنا المؤلّف حين الإحالة إلى كتابه هذا ، فإنّه قال في بعض كتبه ـ كما سلف منّا ـ : «لم أحبّ تطويل هذا الكتاب بذكر القصص ، لأنّ قصدي كان بوضع هذا الكتاب على إيراد النكت ، وقد ذكرت القصص مشروحة في كتاب النبوّة»(1). وقال أيضاً : «وقد أخرجت قصّتهم في كتاب النبوّة»(2). وكذلك قال أمين الإسلام الطبرسي في قصص نبيّ الله نوح على نبيّنا وآله وعليه السلام : «وكان من قصّته ما رواه أبو جعفر بن بابويه بإسناده في كتاب النبوّة»(3). وبالجملة : إنّ الموضوع بذاته له أهميّة بالغة من الناحيّة العقائديّة والفكريّة ممّا دعا مؤلّفنا إلى التأليف فيه ، والذي تصدّى له شيخنا المؤلّف فيه ـ كباقي كتبه ـ يُعدّ من الأمور المهمّة في مجال المعارف الإسلاميّة ، من جهود الأنبياء في إرساء دين الله عزّ وجلّ وصبرهم على الأذى في جنب الله تعالى المنبئة عن سامي مرتبتهم وجليل منزلتهم وإثبات نبوّتهم وغير ذلك من الفوائد الكثيرة التي ليس هنا مقام بيانها. وعلى كلّ حال فإنّ كتاب النبوّة هذا من أوائل الكتب المؤلّفة في هذا الموضوع ، فهو عريق في القدم من الناحيّة التراثيّة. __________________ (1) من لا يحضره الفقيه 2 : 231 / 2279. (2) كتاب الخصال : 492 / ذيل الحديث 70. (3) مجمع البيان 4 : 281. وَصْفُ الْكِتَابِ : تتبيّن لنا بعض مواصفات تأليف الأصل من فحوى عبارات المؤلّف وبعض عبارات القدامى ممّن وصل إليهم الكتاب ، وهي كما يلي : أَجْزَاءُ الْكِتابِ : يفهم من جملة النصوص المذكورة سابقاً أنّ حجم هذا الكتاب كان كبيراً ، ولذا جزّأه الصدوق في أربعة أجزاء ، فإنّه روى في كتاب الخصال خبراً في المستهزئين برسول الله (صلى الله عليه وآله) وقال في آخره : «وقد أخرجته بتمامه في آخر الجزء الرابع من كتاب النبوّة»(1). وبما أنّ المروي يرتبط بأحوال رسول الله (صلى الله عليه وآله) فلا بدّ من ذكره في آخر أجزاء هذا الكتاب على ترتيب الأنبياء ، كما أنّ الراوندي أيضاً ذكره في الباب العشرين وهو آخر أبواب كتابه ، فالكتاب كلّه في تقسيم المؤلّف في أربعة أجزاء. كما أنّ ابن طاوس يروي خبراً في كتاب إقبال الأعمال حول حمل سيّدنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) عن أواخر الجزء الرابع من كتاب النبوّة(2) ، وكذلك ابن حاتم الشامي يروي خبراً حول جيش إبرهة وتكلّم عبدالمطّلب معه من الجزء الرابع منه. ومع هذا صرّح الحافظ ابن شهر آشوب المازندراني في معالم العلماء __________________ (1) الخصال : 280 / ذيل الحديث 25. (2) إقبال الأعمال 3 : 162. أنّ الكتاب في تسعة أجزاء(1) ، وعلى الظاهر فإنّ إخباره هذا عن حسّ حيث إنّه ممّن وصل الكتاب إليه ونقل عنه في كتابه المناقب(2). وهذا موافق لنقل آخر لابن طاوس ، فإنّه نقل خبراً من الجزء السادس [كذا] من كتاب النبوّة في علائم النجوم قبل ولادة عيسى بن مريم على نبيّنا وآله وعليه السلام(3). ولعلّ لهذا الكتاب نسخ وقراءات متفاوتة وعلى حسبها جُزِّئت النسخ وكانت عند ابن طاوس نسختان منه. هذا ، لكنّ العلاّمة المجلسي رحمهالله الذي كانت عنده نسخة كاملة من كتاب فرج المهموم(4) نقل العبارة المذكورة في موضعين من بحار الأنوار بدون ذكر الأجزاء(5). مَسْلَكُهُ فِي نَقْلِ الْحَدِيثِ : إنّ منهج الشيخ الصدوق رحمهالله في نقل الأحاديث وكيفية ذاك وطرقها وأسانيدها في الكتب الحديثيّة الواصلة إلينا واضح لا خفاء فيه على الباحثين ، إنّما يصعب علينا ـ شيئاً ما ـ منهجه في هذا الكتاب حيث لم يصل إلينا حتّى جزءٌ منه من المخطوطات الأصليّة ، إلاّ أنّه بإمكاننا أن __________________ (1) معالم العلماء : 112 / 764. (2) مناقب آل أبي طالب 1 : 17 و 59 و 53 و 243. (3) فرج المهموم : 28. (4) لا يخفى على الباحث المطّلع بأنّ الفرج المطبوع في النجف الأشرف فيه نقص. (5) بحار الأنوار 14 : 217 ـ 218 / 22 و 55 : 238. نستخرج منهجه فيه على ضوء النسخ المنتزعة من أصل الكتاب وهي النقولات الواردة منه في كتب العلماء وروايتهم عنه ؛ وهذا ما أردنا أن نذكره في هذا المقام. تَعْلِيقَاتٌ عَلَى الْكِتَابِ : يظهر من بعض القرائن أنّ للمؤلّف بعض التعاليق على أحاديث هذا الكتاب كما سلك هذا المسلك في عدّة من كتبه ، وقد توجد بعض هذه التعاليق في النصوص المنقولة منه ، وذلك مثل ما ذيّله الشيخ الطبرسي في مجمع البيان على حديث نقله عن كتاب النبوّة حول آية (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَـت) (1)، حيث قال بعد نقل الحديث : «وقال أبو جعفر بن بابويه رحمهالله : ولقوله : (وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَـت) وجه آخر ، فإنّ الإبتلاء على ضربين ، أحدهما ...». «وقال بعد نقل كلام طويل منه : «انتهى كلام الشيخ أبي جعفر رحمهالله»(2). وأيضاً في موضع آخر عند رواية قصّة حام ويافث قال : «قال الشيخ أبو جعفر بن بابويه القمّي رحمهالله : ذكر يافث في هذا الخبر غريب لم أروه إلاّ من هذا الطريق ، وجميع الأخبار التي رويتها في هذا المعنى ...» إلى آخر كلامه(3). مَرَاسِيلُهُ فِي كِتَابِ النُّبُوَّةِ : وقع في أثناء الأحاديث والأخبار المنقولة عن كتاب النبوّة المنقولة __________________ (1) سورة البقرة 2 : 124. (2) مجمع البيان 1 : 379. (3) مجمع البيان 4 : 283. في النسخة الملخّصة منه ـ يعني كتاب قصص الأنبياء للراوندي ـ أحاديث مرسلة وردت بعبارات مختلفة ، منها : «وفي رواية»(1) ، «وفي رواية أُخرى»(2) ، «ورُوِي»(3) ، «وفي خبر آخر»(4) ، «وأمّا فلان ...»(5) ، «وقال أبو جعفر أو أحد الأئمّة عليهمالسلام»(6) ، «سئل الصادق عليهالسلام»(7) ، «سئل عنهم عليهمالسلام»(8) .... وهنا سؤالان وهما : 1 ـ هل هذه الأحاديث التي رويت مرسلة من أصل كتاب النبوّة أم هي من إضافات الراوندي؟ وعلى فرض كونها من أصل كتاب النبوّة من هو __________________ (1) قصص الأنبياء : 52 / 19 و 88 و 160 / 170 و 242 و 247 و 269 / 332 و 269 / 344 و 276 / 363 و 300 / 401. (2) قصص الأنبياء : 46/8 ، و 48/11 ، 192/238 و 324/437 ، وانظر أيضاً : من لا يحضره الفقيه 2 : 12/1591 و 248/2324 و 458/2960 و 3 : 54/3317 و 203/3767 و 547/4884 ، التوحيد : 317/6 ، الخصال : 581/6 ، كمال الدين : 152/15. (3) قصص الأنبياء : 75 / 53 و 76 / 57 و 125 / 126 و 276 / 365 ، 432 و 314 / 4327 ، وانظر أيضاً : من لا يحضره الفقيه 1 : 31 / 61 و 33 / 65 و 37 / 75 و 41 / 81 ـ 82 و 46 / 90 و 48 / 97 ... ، الأمالي : 744 ، التوحيد : 459 ، الخصال : 118 و 265 و 391 و 546 وثواب الأعمال : 49 و 197 ، علل الشرائع 2 : 445 و 546 و 554 وعيون أخبار الرضا عليهالسلام1 : 61 و 177 ، فضائل الأشهر الثلاثة : 97 ، كمال الدين : 151 ، معاني الأخبار : 188 / 1. (4) قصص الأنبياء : 220 و 221 / 289 و 253 و 268 / 341 ، وانظر أيضاً : التوحيد : 241 / 2 ، الخصال : 47 / 49 و 280 و 443 و 534 ، علل الشرائع : 43 / 2 و 292 و 513 ، عيون أخبار الرضا عليهالسلام 1 : 43 ، كمال الدين : 344 و 387 ... (5) قصص الأنبياء : 75 / 56. (6) قصص الأنبياء : 166 / 185 ، وانظر أيضاً : من لا يحضره الفقيه 1 : 142 / 395 ... (7) قصص الأنبياء : 75 / 54. (8) قصص الأنبياء : 156 / 164 و 165. الذي أرسلها الشيخ الصدوق مؤلّف الأصل أو القطب الراوندي المنتخب من الأصل؟ 2 ـ لماذا كان الصدوق يرسل بعض أخبار كتبه؟ جَوَابُ السُّؤَالِ الأَوَّلِ : أوّلاً : إنّ إرسال الأخبار لم يكن من مختصّات هذا الكتاب بل يرى ذلك في جميع كتب الصدوق بعين الألفاظ التي مرّ ذكرها وغيرها من الألفاظ ، مثل : «وقال في حديث آخر»(1) ، «في حديث آخر»(2) ، «وقد ورد في الخبر»(3) ... ثانياً : وجدنا جملةً من هذه المراسيل ـ الموجودة في كتاب القصص ـ في باقي كتب الصدوق مسندةً أو مرسلةً ، فإنّ شئت لاحظ الهوامش المثبتة على كتاب القصص في مظانّها. وثالثاً : جاءت بعض الأخبار المرسلة في كتاب القصص بهذا اللفظ : «بإسناده في رواية أُخرى»(4) يعني بإسناد الصدوق في رواية أُخرى ، وهذا الكلام صريح بأنّ الرواية من كتاب الصدوق. __________________ (1) انظر : عيون أخبار الرضا عليهالسلام 2 : 116 / 20. (2) انظر : من لا يحضره الفقيه 2 : 12 / 1591 و 248 / 2324 و 458 / 2960 و 3 : 54 / 3317 و 203 / 3767 و 547 / 4884 ، التوحيد : 317 / 6 ، الخصال : 581 / 6 ، كمال الدين :152 / 15. (3) انظر : من لا يحضره الفقيه 2 : 12 / 1591 و 248 / 2324 و 458 / 2960 و 3 : 54 / 3317 و 203 / 3767 و 547 / 4884 ، التوحيد : 317 / 6 ، الخصال : 581 / 6 ، كمال الدين :152 / 15. (4) قصص الأنبياء : 192 / 238. ومن هذه المقدّمات يثبت وجود هذه المراسيل في تأليف الأصل ومن الشيخ الصدوق لا من الراوندي. نُكَاتٌ هَامَّةٌ : 1 ـ توجد بعض الأخبار المرسلة يظنّ أنّ الراوندي أرسلها أو هي من إضافاته ، وذلك مثل عبارته في أوّل خبر : «ومن شجون الحديث ...»(1) ، ولعلّ الخبر المروي في هذا الموضع من إضافات الراوندي في كتاب القصص لا من الصدوق ، والدليل على ذلك أنّنا لم نجد هذا الاصطلاح «ومن شجون الحديث» في كتب الصدوق بل نرى الراوندي يعبر به في كتبه(2). وكذا يستفاد من قوله في بعض المواضع : «وبإسناده(3) أنّه قال ...» و «وبإسناده في رواية أخرى ...» و «وبإسناده قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام» ، أنّ الراوندي هو المسقط لبعض الأسانيد وهو الذي أرسلها ، اللّهمّ إلاّ على فرض أنّ المرسل هو الصدوق ومراد الراوندي من قوله «بإسناده ...» أنّ هذه المراسيل أيضاً من أحاديث الصدوق وله طريق لتلك الأخبار. 2 ـ ترى في كتاب قصص الأنبياء أخبار بدون أن يذكر في أوّلها __________________ (1) قصص الأنبياء : 51 / 17. (2) انظر : سلوة الحزين (الدعوات) : 29 / 52 ، الخرائج والجرائح 3 : 1082 ، فقه القرآن 1 : 121 و 146 و 399 و 2 : 358. (3) الضمير في قوله : بإسناده راجع إلى الصدوق كما ذُكِر اسمه وطرقه فيما قبله ، فلا يظنّ أنّ الضمير يرجع إلى راوي الطريق السابق كما حكم به بعض في مراسيل الكافي (وسائل الشيعة 30 : 147 ، الرسائل الرجاليّة للكلباسي 4 : 133) ؛ لأنّ في هذه المواضع الحديث السابق روي عن غير المعصوم الذي روى الحديث اللاحق عنه. عبارة : «بإسناده» أو «بالإسناد» ، ومع إمعان النظر في تلك الأخبار نفهم بأنّها أيضاً كانت من الصدوق ؛ وذلك أنّه يروي في موضع بعبارة : «وعن أبي حمزة عن الأصبغ ...»(1) و «وقال زرارة ...»(2) و «ذكر وهب» أو «قال وهب»(3) و «وعن سعد بن عبدالله عن أحمد بن محمّد ...» و «وعن أحمد ابن محمّد ...»(4) فإنّ هذه الأحاديث لم تكن مرسلة بل ذكر الراوندي طريق الصدوق إلى هؤلاء الرجال فيما قبلها بحديثين أو عدّة أحاديث ، أو أرسلها لكثرة تكرار اسمهم في الأسانيد مثل سعد بن عبدالله وأحمد بن محمّد بن عيسى ووهب بن منبه ، لذا لم يحتج أن يكرّر هذه الكلمة (يعني : بإسناده) ، فلابدّ للباحث المحقّق أن يمعن النظر في الكتاب بكمال الدقّة والنظر حتّى يستخرج طرق الصدوق إلى الرواة. نعم قد جاء في كتاب القصص بعض الأخبار المرسلة بدون أيّ لفظ من الألفاظ السابقة (يعني : بالإسناد ، بإسناده ، في رواية أُخرى ...) ، وأكثر هذه الأخبار وقعت في أوّل الفصول ، ومن المظنون قويّاً أنّها من إضافات الراوندي حيث لم يسندها إلى الصدوق ، وكذا بعض الأخبار التي ذكرها في ذيل بعض الروايات. ومع هذا وذاك فقد توجد في كتاب القصص بعض الأخبار لم تسند إلى الصدوق وقد وجدناها بعينها في كتاب المجمع عن كتاب النبوّة. __________________ (1) قصص الأنبياء : 211 / 273. (2) قصص الأنبياء : 61 / 33. (3) قصص الأنبياء : 74 / 51 و 52 و 75 / 55 و 145 / 152. (4) قصص الأنبياء : 169 / 192 و 193. جَوَابُ السُّؤَالِ الثَّانِي : اعلم أنّ الجواب على هذا السؤال يقتضي مقاماً آخر فإنّ البحث فيه طويل ويتطلّب مقالاً مستقلاًّ واسعاً ، لكن نقول ـ موجزاً رعايةً للمقام ـ : إنّ للمتقدّمين من أصحابنا ـ رضوان الله تعالى عليهم ـ في قبول الخبر منهجين : وهما ما قد سلكهما كلّ من شيوخ القمّيّين والبغداديّين رحمهمالله ؛ فإنّ كثيراً من مرسلات الأصحاب لعلّ سببها يرجع إلى منهجهم الحديثي والمدرسة التي اتّبعوها ، فالبغداديّون قسّموا الأخبار إلى قسمين : أخبار الأُصول وأخبار الفقه. فأمّا في أخبار الفقه فاتّبعوا النصّ مع العمل الرجالي والفهرستي ، وأمّا في أخبار الأُصول فقد اتّبعوا العقل وما أوجبه ، وإذا وجدوا الخبر الموافق للعقل نقلوه بعنوان مؤيّد وإرشاد لدليل العقلي. ومنهج قبول الخبر عند القمّيّين هو قبول الخبر المروي من الراوي الثقة الإمامي العدل ... بدون فرق بين أخبار الأُصول وأخبار الفقه مع تشدّدهم ومواظبتهم على عدم نقل أخبار الضعاف أو الغلاة في مجتمعهم(1)إلاّ القليل من القمّيّين مثل الشيخ أبي جعفر الصدوق ومن ماثله فإنّهم عملوا كما عمل البغداديّون مع حفظ منهج شيوخهم القمّيّين. وبالجملة : يمكن على ضوء هذا الاختلاف في المنهج كان الشيخ __________________ (1) ولذا ترى أنّ الشيخ محمّد بن يعقوب الكليني مع كونه من البغداديّين أخذ أكثر من ثمانين بالمائة من أخباره عن القمّيّين ، ولذا قالوا : إنّ بلدة قم في أواخر القرن الثالث والقرن الرابع مجمع الأحاديث لتصفيتها من الغثّ والسمين والقويّ والضعيف. الصدوق يرسل هذه الأخبار ، وهذا الإرسال يرتبط بمسلكه الحديثي. وقد يقال : لعلّه أرسل هذه الأخبار بالرغم من عدم قبول مشايخه القمّيّين إلاّ أنّ موافقتهم للنقل المعتبر كوجودها في كتاب مهمّ جعله يرسلها مع عدم اعتماد مشايخه لذلك الكتاب ، أو أنّه أرسلها مع وجودها في الكتب المعتمدة عند مشايخه لعدم مقبوليّة مضمونها عنده .. ودلائل كثيرة لا يقتضي المقام إيرادها ونسأل الله تبارك وتعالى أن يوفّقنا أن نكتب حولها في مجال آخر. أَهَمُّ مَصَادِرِ الشَّيخِ الصَّدوق فِي كِتَابِ النُّبُوَّةِ : لا شكّ أنّه كان لشيخنا الصدوق رحمهالله ـ كأقرانه من القدماء ـ مصادر من التراث المكتوب لرواية الأخبار في كتبه أجمع ، علماً بأنّه قد كان منهج علمائنا السلف أنّهم لم يكونوا يصرّحون بأسماء مصادرهم في كتبهم(1) ، بل الطرق الواقعة في أوّل الأحاديث المشتملة على بعض الأسماء تنقسم إلى ثلاثة أقسام : الأوّل : اسم مؤلّف مصدر الحديث. الثاني : أسماء رواة ذلك المصدرلصاحب الكتاب. الثالث : أسماء رواة الحديث لصاحب المصدر. ونحن عن طريق هذا المنهج المسلّم الواضح نستطيع أن نستخرج بعض تلك المصادر الموجودة عند الشيخ الصدوق في تأليف كتاب النبوّة وما له من رواية الكتب المصنّفة والأصول القديمة لرواة أحاديث أهل البيت __________________ (1) مرّت نبذة من هذه البحوث تحت عنوان (تمهيد) في بداية البحث. عليهم أفضل الصلاة والتحيّات. فلابدّ لنا قبل البحث عن مصادر الصدوق في كتاب النبوّة أن نذكر الكتب المصنّفة ما قبله في هذا الموضوع ـ يعني تاريخ الأنبياء ـ حتّى يسهل لنا كشف مصادره من ضمن تلك الكتب والمصنّفات ؛ فنقول : ما ورد ذكره من الكتب والمصنّفات في كتب الفهارس الموضوعة لهذا الغرض والتي يرتبط اسمها مع موضوع النبوّة والأنبياء وقصصهم وتواريخهم هو ما يلي : 1 ـ كتاب الأنبياء لأبي جعفر أحمد بن الحسين بن سعيد بن حمّاد ابن سعيد بن مهران الأهوازي الملقّب دندان(1). 2 ـ كتاب الأنبياء للحسن بن موسى بن الخشاب(2). 3 ـ كتاب الأنبياء لعلي بن إبراهيم بن هاشم القمّي(3). 4 ـ كتاب الأنبياء للشريف أبي القاسم علي بن أحمد الكوفي (المتوفّى 352 هـ)(4). 5 ـ كتاب تثبيت نبوّة الأنبياء للشريف أبي القاسم علي بن أحمد الكوفي(5). 6 ـ كتاب الأنبياء لأبي الحسن علي بن الحسن بن علي بن فضّال(6). __________________ (1) ذكره النجاشي في الرجال : 78 / 183 ، والشيخ الطوسي في الفهرست : 55 / 67. (2) ذكره النجاشي في الرجال : 42 / 85. (3) ذكره النجاشي في الرجال : 260 / 680. (4) ذكره النجاشي في الرجال : 265 / 691. (5) ذكره النجاشي في الرجال : 265 / 691. (6) ذكره النجاشي في الرجال : 258 / 676. 7 ـ كتاب الأنبياء لأبي الحسن علي بن مهزيار الأهوازي(1). 8 ـ كتاب الأنبياء لمحمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري القمّي(2). 9 ـ كتاب الأنبياء والأئمّة لأبي نضر محمّد بن مسعود السلمي السمرقندي العيّاشي(3). 10 ـ كتاب صفات الأنبياء لأبي الحسن علي بن أبي سهل حاتم بن أبي حاتم القزويني(4). 11 ـ كتاب الأنبياء والأوصياء عليهمالسلام من آدم إلى المهدي عليهالسلام لمحمّد ابن علي ، ذكره السيّد ابن طاوس(5). 12 ـ كتاب قصص الأنبياء لمحمّد بن خالد البرقي ، ذكره السيّد ابن طاوس(6). 13 ـ كتاب قصص الأنبياء لوهب بن منبّه وهو أوّل من صنّف فيها ، مات سنة 114 هـ ، 14 ـ أخبار بني إسرائيل لأبي الحسن علي بن الحسن بن علي بن __________________ (1) ذكره النجاشي في فهرسته : 253 / 664 ، والشيخ في فهرسته : 265 / 379 ، وروى عنه الصدوق هذه الأحاديث بأرقام : 171 و 329 و 402 و 409. (2) ذكره الطوسي في فهرسته : 409 / 623. (3) ذكره النجاشي في فهرسته : 352 / 944 ، والطوسي في فهرسته : 397 / 605 ، وابن النديم في فهرسته : 245 / الفنّ الخامس من المقالة الخامسة. (4) ذكره النجاشي في فهرسته : 263 / 688. (5) عنه في بحار الأنوار 46 : 42. (6) فرج المهموم : 143. فضّال(1). 15 ـ أخبار ذي القرنين لإبراهيم بن سليمان بن عبيد الله بن خالد النهمي(2). 16 ـ إرم ذات العماد لإبراهيم بن سليمان بن عبيد الله بن خالد النهمي(3). 17 ـ كتاب أحكام الأنبياء والرسل من المحاسن لأبي جعفر أحمد ابن محمّد بن خالد البرقي (المتوفّى 274 هـ)(4). 18 ـ كتاب أخبار الأمم لأبي جعفر أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، (المتوفّى 274 هـ)(5). 19 ـ كتاب الأنبياء والمبتدأ للحسن بن علي التيملي(6). 20 ـ كتاب في الأدب وذكر الأنبياء وأوّل كلامه في العرب لأبي أحمد عبد العزيز بن يحيى الجلودي الأزدي البصري(7). وهذه غير الكتب المصنّفة حول تأريخ الرسول الأكرم ـ عليه وعلى آله الصلاة والسّلام ـ عند أصحابنا ، فإنّ إحصاءَها يتطلّب مقاماً آخر. وهناك عناوين أُخرى يحتمل وجود بعض أخبار الأنبياء وتواريخهم __________________ (1) ذكره الطوسي في الفهرست :122. (2) ذكره النجاشي في الرجال : 18 / 20 ، والشيخ الطوسي في الفهرست : 15 / 8. (3) ذكره النجاشي في الرجال : 18 / 20 ، والشيخ الطوسي في الفهرست : 15 / 8. (4) ذكره النجاشي في الرجال : 77 / 182. (5) ذكره النجاشي في الرجال : 77 / 182. (6) ذكره الطوسي في فهرسته : 124. (7) ذكره النجاشي في فهرسته : 242 / 640. وله كتاب آخر ذكره متّصلاً بهذا الكتاب باسم : كتاب بقية كلامه في العرب وقريش والصحابة والتابعين ومن ذمّه. على نبيّنا وآله وعليهم السلام فيها ، وذلك مثل كتاب التاريخ لعدّة أشخاص ، منهم : إبراهيم بن محمّد بن سعيد الثقفي ، وأحمد بن محمّد البرقي ، وأحمد بن محمّد بن محمّد سنسن ، وأحمد بن محمّد بن سعيد المعروف بابن عقدة ، وغيرهم من قدماء الأصحاب. مُلاحَظَةٌ هامَّةٌ : يلزم أن نشير إلى أنّ هذه العناوين التي مرّت علينا كلّها نماذج من تآليف أصحابنا في هذا المقام ، وليس مرادنا بذكرها هنا أنّها مصادر الصدوق في كتابه ، بل يروي الصدوق أكثر أخبار هذا الكتاب عن المصادر المعتمدة وهي غير الكتب المذكورة ، ومن المسلّم أنّه أخذ كثيراً من أخباره عن بعض الأُصول وكتب الأحاديث التي رواها ، لاحتوائها على بعض أخبار الأنبياء ولاشتمالها على توضيح أو إثبات حكم أو قضية كما سيأتي عناوينها فيما بعد. وبالجملة : نستطيع أن نعرف أنّ الشيخ الصدوق استفاد من هذه الكتب أو غيرها كمصادر في تأليف كتابه كتاب النبوّة ؛ وذلك من خلال الأسانيد التي ساقها في كتابه هذا ، وفيه ذكر أسماء أصحاب أمّهات كتب الشيعة ممّن مرّ ذكرهم فيما سبق أو لم يمرّ بضميمة بعض القرائن العامّة لكشف المصدر في كتب الحديث(1). __________________ (1) انظر لتفصيل البحث دراسة العلاّمة السيّد محمّد جواد الشبيري الزنجاني حول مصادر الشيخ الطوسي في كتابه التهذيب ومصادر الكاتب النعماني في كتابه الغيبة المطبوعين في مجلّة علوم الحديث برقم : 3 و 6. وأمّا الطرق التي جاءت في كتاب القصص عن كتاب النبوّة فكلّها معروفة في أسانيد الأخبار وكتب المشيخات والفهارس ، وكثيراً ما روى الشيخ الطوسي والنجاشي (رحمهما الله) كتب الأصحاب عن طريق هذه المشايخ(1) ، وهؤلاء الرواة معروفون باسم مشايخ الإجازة لرواية التراث ، وهذا يعدّ من القرائن المعرّفة لكشف مصدر الحديث عند الصدوق. ومن القرائن لاستخراج صاحب مصدر الحديث هو تشعّب الطرق بعد راو واحد ؛ بمعنى أنّه يورد عدّة طرق بسند واحد ثمّ تتشعّب الطرق بعد أحد الرواة الواقع في السند حيث يروي عن جماعة كثيرة. ومن القرائن المهمّة في هذا المقام كثرة الطرق المذكورة إلى راو واحد وتكرّرها في الكتاب ، حيث إنّ من المعمول به أنّ كلّ مؤلّف في تأليفه عادة يأخذ كتاباً ويتفحّص عن المطالب التي يستفيدها في تأليفه فينقلها واحداً بعد واحد ، فإذا تكرّر أسماء عدّة من المشايخ في طريق إلى راو يعلم أنّهم كانوا رواة كتاب إلى الصدوق مثلاً. ومن القرائن على معرفة صاحب المصدر هو ما إذا واجهنا في الأسانيد ألفاظاً مثل «عمّن ذكره» «عن رجل» «رفعه إلى» «بإسناده» وغيرها من الألفاظ المبهمة في ذكر الراوي ، فنحن نعلم أنّ صاحب المصدر هو قبل هذه الألفاظ ، وهذا أمر واضح لمن تورّق عدّة أوراق من كتب الفهارس والمشيخات ، فإنّهم لم يرفعوا ولم يبهموا طرقهم إلى أصحاب الكتب والأُصول حتّى في موضع واحد. __________________ (1) انظر الأسانيد والطرق الواقعة في كتب الصدوق وغيرها من الكتب خصوصاً الكافي للكليني. ولاحظ : فهرست الطوسي : 405 / 618 ، مشيخة من لايحضره الفقيه 4 : 460. ومن الفوائد المهمّة لهذا البحث أنّ الرواة الذين يكونون في الواسطة فيما بين صاحب الكتاب أو الأصل وبين أمثال الكليني والصدوق وغيرهما يعدّون من مشايخ الإجازة ، واشتهر عند الأصحاب استغناء مشايخ الإجازة عن التوثيق ؛ لأنّ المراد من السند مجرّد اتّصال السند إلى صاحب الكتاب أو الأصل لا تحصيل العلم لنسبته إلى مصنّفه. نعم شيخ الإجازة إمّا يجيز كتاب نفسه (يعني هو المؤلّف) ، وفيه يشترط ثبوت وثاقته كغيره من رواة الحديث عن المعصوم ، وإمّا يجيز كتاب غيره ، وفيه إمّا أن يكون الكتاب مشهوراً ومقطوع الانتساب إلى صاحبه فكلام الأصحاب فيه وارد ، وإمّا أن يكون الكتاب غير مقطوع في انتسابه فيحتاج إلى توثيق المشايخ ؛ هذا غيض من فيض من تحقيق كلام الأصحاب حول توثيق مشايخ الإجازة والفوائد المذكورة لهذا البحث. ونحن فيما يلي نبحث عن بعض مصادر الصدوق من تراث أصحابنا القدامى التي كانت تحت يده في تأليف كتاب النبوّة من باب النماذج لكيفيّة استخراجها ، ونؤيّدها على ضوء هذه القرائن والأمارات المذكورة بضميمة بعض النكات والاعتراضات حول أصحاب الأصول حتّى نصل من هذا إلى حدٍّ من الاطمئنان. وها هي بعض أسماء الكتب المستفادة بتوسّط الصدوق : 1 ـ كتاب النوادر لابن أبي عمير. وهو أبو أحمد محمّد بن أبي عمير زياد بن عيسى الأزدي البغدادي (المتوفّى 217) ، من أوثق الناس عند الخاصّة والعامّة وأنسكهم نسكاً وأورعهم وأعبدهم ، روى عن أبي الحسن الرضا عليهالسلام ، وروى كتب مائة رجل من رجال أبي عبد الله عليهالسلام ، وبالجملة : هو في الثقة والرواية بلغ إلى أنّ أصحابنا يسكنون إلى مراسيله(1). كتاب النوادر : ذكره أبو غالب الزراري (المتوفّى 368 هـ) في فهرست ما رواه وقال : «نوادر ابن أبي عمير ، وهي ستّة أجزاء»(2). وأيضاً ذكره الشيخ الطوسي في أوّل كتب ابن أبي عمير ووصفه بـ : «كبير حسن»(3). وأورده النجاشي (المتوفّى 450 هـ) فقال : «فأمّا نوادره فهي كثيرة لأنّ الرواة لها كثيرة ، فهي تختلف باختلافهم»(4). وصرّح الشيخ الصدوق بنقله عنه في عدّة من مواضع كتابه من لا يحضره الفقيه(5) ، وذكر اسمه في جملة الكتب المشهورة والمعوّل عليها والمرجع إليها عند الأصحاب في مقدّمته(6). نكتة هامّة : مرّ في كلام النجاشي بأنّ نوادر ابن أبي عمير كثيرة وتختلف باختلاف __________________ (1) انظر : الرجال للنجاشي : 326 / 887 والفهرست للطوسي : 404 / 618. (2) فهرست أبي غالب الزراري : 182 / 113. (3) المصدر السابق. وطريق الشيخ إلى ما رواه عن ابن أبي عمير في مشيخته : 10 / 79 أيضاً هو هذا ، فيعلم أنّه أخذ أخباره في التهذيب من النوادر. (4) المصدر السابق 2 : 161 / 2032. (5) من لا يحضره الفقيه 2 : 161 / 2032. (6) من لا يحضره الفقيه 1 : 4. الرواة ، وكثيراً ما استفاد النجاشي من هذه العبارة في تراجم بعض الرجال(1)وصارت اصطلاحاً له بل لقدماء الأصحاب ، وليس هذا قدحاً للكتاب حتّى يظنّ أنّه خانت في الكتاب يد التحريف وزاد أو نقص فيه ، بل يشمّ منه رائحة المدح بأن اهتمّ كثير من المحدّثين بروايته ، فإنّ مرادهم من هذا الكلام هو مثل ما قاله في كتاب المحاسن للبرقي : «وقد زيد في المحاسن ونقص» ، وذلك من الزيادة والنقصان في أجزاء الكتاب بحسب الرواة ، فإنّ بعضهم لم يرووا جميع الكتاب بل كانوا يروون بعض الأبواب أو الأجزاء على ما احتاجوا إليه. الطرق إلى رواية كتب ابن أبي عمير : بتصريح النجاشي فإنّ طرق الأصحاب إلى كتب ابن أبي عمير ـ خصوصاً النوادر ـ كثيرة ، ونحن نذكر هنا الطرق الواقعة في كتب الفهارس حتّى نقترب إلى بحثنا هذا فنقول : طريق أبي غالب الزراري هو هذا : «رويتها عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أيّوب بن نوح ، عن ابن أبي عمير»(2). وأورد الصدوق (المتوفّى 381 هـ) طريقه إلى روايات ابن أبي عمير في المشيخة وهو ما يلي : «وما كان فيه عن محمّد بن أبي عمير فقد رويته عن أبي ومحمّد بن __________________ (1) الرجال للنجاشي : 50 / 107 ترجمة الحسن بن صالح الأحول ، و 50 / 109 ترجمة الحسن بن الجهم ، و 52 / 115 ترجمة الحسين بن زيد بن علي بن الحسين عليهماالسلام أبي عبد الله يلقّب ذا الدمعة ، و 53 / 118 ترجمة الحسين بن أحمد المنقري. (2) المصدر السابق. الحسن رضي الله عنهما ، عن سعد بن عبد الله والحميري جميعاً ، عن أيّوب بن نوح وإبراهيم بن هاشم ويعقوب بن يزيد ومحمّد بن عبد الجبّار جميعاً ، عن ابن أبي عمير»(1). وروى الطوسي (المتوفّى 460 هـ) كتبه أجمع بهذه الطرق : «أخبرنا بجميع كتبه ورواياته جماعة ، عن ابن بابويه ، عن أبيه ومحمّد بن الحسن ، عن سعد والحميري ، عن إبراهيم بن هاشم ، عنه. وأخبرنا بها ابن أبي جيد ، عن ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن يعقوب ابن يزيد ومحمّد بن الحسين وأيّوب بن نوح وإبراهيم بن هاشم ومحمّد ابن عيسى بن عبيد ، عنه. ورواها ابن بابويه ، عن أبيه وحمزة بن محمّد العلوي ومحمّد بن علي ماجيلويه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عنه». طريق رواية النوادر خاصّة : ثمّ روى الطوسي كتاب النوادر بطريق خاصّ مضافاً إلى طرقه العامّة لرواية كتبه ، وهو هذا : «وأخبرنا بالنوادر خاصّة جماعة ، عن أبي المفضّل ، عن حميد ، عن عبيد الله بن أحمد بن نَهِيْك ، عن ابن أبي عمير. وأيضاً أخبرنا بها جماعة ، عن أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه ، عن أبي القاسم جعفر بن محمّد الموسوي ، عن ابن نَهِيْك ، عن ابن أبي عمير». وذكر النجاشي (المتوفّى 450 هـ) طرقاً مختلفة إلى رواية كتب ابن __________________ (1) مشيخة من لايحضره الفقيه 4 : 460. أبي عمير بعضها مثل الطوسي(1) ، ثمّ خصّ النوادر بالذكر ورواه بطريق خاصّ فقال : «فأمّا التي رواها عنه عبيد الله بن أحمد بن نَهِيْك فإنّي سمعتها من القاضي أبي الحسين محمّد بن عثمان بن الحسن يقرأ عليه : حدّثكم الشريف الصالح أبو القاسم جعفر بن محمّد بن إبراهيم قراءةً عليه ، قال : حدّثنا مُعَلِّمنا عبيد الله بن أحمد بن نَهِيْك ، عن ابن أبي عمير بنوادره». وبالجملة : قد وقع ابن أبي عمير في كثير من طرق الصدوق في كتابه هذا ، وهذه أرقامه : (4 و 6 و 7 و 14 و 15 و 22 و 23 و 34 و 40 و 94 و 95 و 97 و 102 و 103 و 104 و 107 و 109 و 114 و 118 و 134 و 135 و 142 و 149 و 162 و 177 و 181 و 188 و 189 و 198 و 204 و 205 و 211 و 212 و 216 و 241 و 282 و 284 و 285 و 308 و 311 و 340 و 368 و 403 و 404 و 465). وطرقه إليه في هذه الأرقام هي هذه : 1 ـ محمّد بن بابويه ، عن أبيه وأحمد بن زياد بن جعفر الهمداني ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير .... 2 ـ محمّد بن بابويه ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن يعقوب ابن يزيد وأحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير .... 4 ـ محمّد بن بابويه ، عن ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم وأيّوب بن نوح ويعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير .... 5 ـ محمّد بن بابويه ، عن جعفر بن محمّد بن مسرور ، عن الحسين __________________ (1) المصدر السابق ، وطريق الشيخ إلى ما رواه عن ابن أبي عمير في مشيخته 10 / 79 أيضاً هو هذا ، فيعلم أنّه أخذ أخباره في التهذيب من النوادر. ابن محمّد بن عامر ، عن عمّه عبد الله ، عن ابن أبي عمير .... ثمّ تتشعّب الطرق بعد ابن أبي عمير حيث يروي عن جماعة كثيرة ، مثل : جميل بن صالح ، ومعاوية بن عمّار ، وهشام بن صالح ، وهشام بن سالم ، وأبان بن عثمان ، وعبد الرحمن بن الحجّاج ، وأبان بن تغلب ، وعلي بن يقطين ، وعلي بن أبي حمزة ، وغياث بن إبراهيم ، وجميل بن صالح ، وأبي علي البصري ، وعلي بن معبد ، وابن بكير ، ومنصور بن يونس. وهذه أوّل قرينة على أنّ الأسماء الواقعة قبل ابن أبي عمير شأنهم شأن رواة كتابه للصدوق ، وابن أبي عمير هو صاحب مصدر الصدوق للحديث ، والأسماء الواقعة بعده هم رواة الحديث لابن أبي عمير ؛ نعم لعلّ ابن أبي عمير أيضاً أخذ عن كتبهم إن كانوا أصحاب كُتُب. وأمّا الطرق التي ذكرناه من كتاب القصص فكلّها معروفة في أسانيد الأخبار وكتب المشيخات ، وروى الشيخ الطوسي والنجاشي (رحمهما الله) كتب ابن أبي عمير عن طريق هذه المشايخ(1). وتوجد في الأسانيد المنتهية إلى ابن أبي عمير في كتاب قصص الأنبياء طريق برقم : (308) وهو هكذا : «محمّد بن بابويه ، عن الحاكم أبي محمّد جعفر بن محمّد بن شاذان النيسابوري ، عن أبي عبد الله محمّد بن شاذان ، عن الفضل بن شاذان ، عن __________________ (1) انظر الأسانيد والطرق الواقعة في كتب الصدوق وغيرها من الكتب خصوصاً الكافي للكليني. ولاحظ : فهرست الطوسي : 405 / 618 ، مشيخة من لايحضره الفقيه 4 : 460. ابن أبي عمير ...». أقول : أوّلاً : الظاهر وقوع تصحيف في السند ، وجاء السند صحيحاً في حديث آخر رواه الصدوق في كتاب عيون أخبار الرضا عليهالسلام وهو هكذا : «حدّثني عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس ، قال : قال أبو الحسن علي بن محمّد بن قتيبة النيسابوري ، قال : قال أبو محمّد الفضل بن شاذان ؛ وحدّثنا الحاكم أبو جعفر محمّد بن نعيم بن شاذان النيسابوري رحمهالله ، عن عمّه أبي عبد الله محمّد بن شاذان ، قال : قال الفضل بن شاذان النيسابوري ...»(1). وأمّا طريق القصص الذي جاء في بحار الأنوار وفيه : «عن أبيه» بدلاً من : «أبي عبد الله محمّد بن شاذان» فهو من إضافة العلاّمة المجلسي ، يُعلم من منهجه الذي اختاره في تأليف البحار وهو تلخيص الأسانيد ، فهكذا فهم رحمهالله العبارة من ظاهر السند المذكور في نسخ كتاب القصص(2). ثانياً : لا شكّ بأنّ المطلب المذكور في كتاب العيون من كتاب العلل للفضل(3) ، والطريق طريق لرواية كتابه ، بقي هنا أنّ طريق القصص من أىّ مصدر؟ والأسامي الواقعة في السند أيّ منها تعدّ مصدر الصدوق؟ وهل هو لرواية كتاب الفضل أم هو راوي كتاب ابن أبي عمير؟ __________________ (1) عيون أخبار الرضا عليهالسلام 1 : 106 / 1. وانظر : علل الشرائع 1 : 256 / 9. (2) بحار الأنوار 6 : 58 / 1. (3) الرجال للنجاشي : 307 ، الفهرست للطوسي : 361 ، الذريعة 15 : 312 / 1996. وفي الجواب نقول : لقد استعرضنا جميع السند في كتاب العيون لكي نبيَّن ـ للقرّاء الكرام ـ من الطريق الأوّل الذي هو معروف برواية ابن قتيبة النيسابوري التلميذ الخاصّ للفضل وراوي ميراثه(1) أنّ الحاكم النيسابوري المذكور وعمّه ، هما من رواة ميراث الفضل من كتبه ورواياته لكتب الأصحاب لا غيره. كما هما غير معروفين وليس لهما كتاب ولا مصنّف ولم يذكرهما الشيخ والنجاشي في فهرستيهما بل عرفا بعنوان رواة ميراث الفضل(2) ، وليس في السند راو آخر صاحب كتاب إلاّ الفضل وابن أبي عمير ، فمن كثرة رواية الصدوق في كتاب النبوّة عن كتاب ابن أبي عمير وتعدّد طرقه إليه ـ كما مرّ ـ ، وأيضاً من أنّ الفضل يعدّ من رواة ميراث ابن أبي عمير وكتبه ـ كما هو ظاهر لمن تتبّع كتب الأصحاب وهو خبير على الأسانيد ـ ففي هذا الطريق ـ يعني طريق الصدوق ـ شأن الفضل واسطة لرواية كتاب ابن أبي عمير ولا غير. ونحن نرى العناوين المبهمة مثل : «عمّن ذكره» «عن رجل» «رفعه __________________ (1) ترجمه النجاشي فقال عنه : 259 / 678 : «علي بن محمّد بن قتيبة النيسابوري ـ عليه اعتمد أبو عمرو الكشّي في الرجال ـ. أبو الحسن صاحب الفضل بن شاذان وراوية كتبه». (2) انظر : اختيار معرفة الرجال 1 : 412 و 2 : 458 / 357 و 824 / 1037 و 831 / 1056 و 833 و 855 / 1105. وذكر الشيخ الطوسي في الرجال : 423 / 6096 ذيل ترجمة حيدر بن شعيب بن عيسى الطالقاني ما نصّه : «خاصّي ، نزيل بغداد ، يكنّى أبا القاسم ، روى عنه التلعكبري وسمع منه سنة ستّ وعشرين وثلاثمائة ، وقال : روى كتب الفضل بن شاذان عن أبي عبد الله محمّد بن نعيم بن شاذان المعروف بالشاذاني ابن أخ الفضل ، وله منه إجازة». إلى» «بإسناده» وغيرها وقعت في بعض الأسانيد بعد ابن أبي عمير ، فلابدّ أن يكون صاحب المصدر قبله لا بعده كما مرّ الكلام عنه(1). وهناك نكتة هامّة : وهي أنّه قد مرّ أنّ لعلي بن إبراهيم القمّي كتاب الأنبياء ، فلأيّ سبب لم نقل : إنّ الروايات التي وقع في أسانيدها علي بن إبراهيم هي من كتابه الأنبياء؟ والجواب : إنّه من البعيد جدّاً أنّ المصدر المأخوذ منه هو كتاب علي بن إبراهيم ، لأنّه يبعد أن تكون الطرق الواقعة في كتابه الأنبياء كلّها برواية أبيه عن ابن أبي عمير ، وليس له طريق آخر في كتابه غير هذا الطريق كما لا يخفى. 2 ـ المحاسن (كتاب أحكام الأنبياء والرسل منه) لأحمد بن أبي عبد الله البرقي. هو أبو جعفر أحمد بن أبي عبد الله محمّد بن خالد بن عبد الرحمن ابن محمّد بن علي البرقي الكوفي المتوفّى 274 هـ أو 280 هـ ، وقد وثّقه علماء الرجال(2) ، ونقل النجاشي عن أحمد بن الحسين رحمهالله من تاريخه قوله : «توفّي أحمد بن أبي عبد الله البرقي في سنة أربع وسبعين ومائتين ، وقال علي بن محمّد ماجيلويه : مات سنة أخرى سنة ثمانين ومائتين»(3). __________________ (1) انظر : قصص الأنبياء الرقم 203 و 211 و 281. (2) انظر : الرجال للنجاشي : 76 / 182 ، الفهرست للطوسي : 51 / 65 ، خلاصة الأقوال للعلاّمة الحلّي : 14 ، الرعاية لحال البداية في شرح الدراية للشهيد الثاني : 165 ، بحار الأنوار للعلاّمة المجلسي 1 : 8 ، البلغة للمحقّق البحراني : 330 ، وغيرهم من علماء الفنّ في غيرها من المصادر. (3) الرجال للنجاشي : 77. كتاب المحاسن : كتاب معروف كبير وجامع لكتب كثيرة ، وقد نقل النجاشي والطوسي قائمة طويلة ممّا يتضمّنه من كتب وأبواب ، ونقل عنه كلّ من القدماء والمتأخّرين ، واعتمد عليه الصدوق وذكره في الكتب المشهورة والمعوّل عليها والمرجع إليها(1). وقد طبعت بعض كتبه مراراً باسم المحاسن كما هو معروف. ومن جملة كتب المحاسن هو ما ذكره النجاشي باسم كتاب أحكام الأنبياء والرسل ، ولعلّ ما رواه الصدوق في كتاب النبوّة هو من هذا الجزء. الطرق إلى رواية المحاسن : هذا الكتاب في غاية الاشتهار ورواه الأصحاب بطرق متعدّدة ، وما يهمّنا في هذا المقام هو هذه الطرق : يروي الصدوق كتاب المحاسن كما ذكره في المشيخة هكذا : «وما كان فيه عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي فقد رويته عن أبي ومحمّد بن موسى بن المتوكّل رضي الله عنهما ، عن علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي»(2). وأيضاً : «وما كان فيه عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي فقد رويته عن أبي ومحمّد بن الحسن رضي الله عنهما ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن __________________ (1) من لا يحضره الفقيه 1 : 3. (2) مشيخة من لا يحضره الفقيه 4 : 438. أبي عبد الله البرقي. ورويته أيضاً عن أبي ومحمّد بن موسى بن المتوكّل رضي الله عنهما ، عن علي بن الحسين السعد آبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي»(1). وهذه الطرق كلّها متكرّرة في كتابنا هذا كما سيأتي. ومن طرق الشيخ الطوسي إلى كتاب المحاسن ممّا يقارب الطرق المتقدّمة هي هكذا : «أخبرنا بهذه الكتب كلّها وبجميع رواياته عدّة من أصحابنا منهم الشيخ أبو عبد الله محمّد بن محمّد بن النعمان المفيد وأبو عبد الله الحسين ابن عبيد الله وأحمد بن عبدون وغيرهم ، عن أحمد بن محمّد بن سليمان الزراري ، قال : حدّثنا مؤدّبي : علي بن الحسين السعد آبادي أبو الحسن القمّي ، قال : حدّثنا أحمد بن أبي عبد الله. وأخبرنا هؤلاء الثلاثة ، عن الحسن بن حمزة العلوي الطبري ، قال : حدّثنا أحمد بن عبد الله ابن بنت البرقي ، قال : حدّثنا جدّي أحمد بن محمّد»(2). وطريق النجاشي هو هذا : «أخبرنا بجميع كتبه الحسين بن عبيد الله ، قال : حدّثنا أحمد بن محمّد أبو غالب الزراري ، قال : حدّثنا مؤدّبي علي بن الحسين السعدآبادي أبو الحسن القمّي ، قال : حدّثنا أحمد بن أبي عبد الله بها»(3). __________________ (1) مشيخة من لا يحضره الفقيه 4 : 459. (2) الفهرست للشيخ الطوسي : 64. (3) الرجال للنجاشي : 77. وقد وقع أحمد بن أبي عبد الله البرقي في طرق روايات كتاب قصص الأنبياء في هذه الأرقام : (16 و 62 و 98 و 112 و 119 و 137 و 151 و 163 و 175 و 176 و 179 و 190 و 192 و 193 و 360 و 361 و 379 و 407 و 469). وطرقه إليه في هذه الأرقام هي : 1 ـ عن ابن بابويه ، عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي .... 2 ـ عن ابن بابويه ، عن علي بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن أبيه ، عن جدّه أحمد بن أبي عبد الله البرقي .... 3 ـ عن ابن بابويه ، عن محمّد بن علي ماجيلويه ، عن محمّد بن أبي القاسم ، عن محمّد بن علي البرقي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي .... 4 ـ عن ابن بابويه ، عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن عبد الله ابن جعفر ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي .... ثمّ تتشعّب الطرق بعد البرقي ، حيث يروي عن جماعة كثيرة ، وذلك مثل : الحسن بن عطا الأزدي ، وأبان بن عثمان ، والحسن بن محبوب ، وأبيه محمّد بن خالد ، وأحمد بن محمّد بن أبي نصر ، والحسين بن سيف ابن عميرة ، والحسن بن علي الخزّاز ، وعلي بن النعمان ، و... وكما ترى فإنّ الرواة عن البرقي تعدّ ممّن رووا كتبه كما في فهرستي الشيخ والنجاشي والأهمّ منهما مشيخة الصدوق ، ومن المحتمل أنّ البرقي أخذ بعض أخبار كتابه عن كتب مشايخه أمثال الحسن بن محبوب ، أو أنّ الصدوق يروي هذه الأخبار بواسطة البرقي من كتب أمثال ابن محبوب ومن ماثله. 3 ـ كتاب النوادر للحسن بن محبوب. هو الحسن بن محبوب السرّاد أو الزرّاد ، يكنّى أبا علي ، مولى بجيلة ، كوفي ، ثقة ، من أصحاب الرضا عليهالسلام ، وروى عن ستّين رجلاً من أصحاب الصادق عليهالسلام ، وكان جليل القدر ، يعدّ من الأركان الأربعة في عصره ، له كتب كثيرة ، وكان ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم(1). قال الكشّي : «ومات الحسن بن محبوب في آخر سنة أربع وعشرين ومأتين ، وكان من أبناء خمس وسبعين سنة»(2). كتاب النوادر : وهذا الكتاب كبير ومعروف بين الأصحاب ، كما ووصفه الطوسي بأنّه في نحو ألف ورقة(3). الطرق إلى كتابه : وقد ذكر الصدوق طريقه إلى ابن محبوب في المشيخة وهكذا : «وما كان فيه عن الحسن بن محبوب فقد رويته عن محمّد بن موسى __________________ (1) اختيار معرفة الرجال 2 : 851 ، الفهرست : 122 / 162 ، خلاصة الأقوال : 97 / 1 ، التحرير الطاوسي : 131 / 97 ، معجم رجال الحديث 6 : 96 / 3079. (2) إختيار معرفة الرجال 2 : 851. (3) الفهرست : 122 / 162 ، الذريعة 24 : 328. ابن المتوكّل رضياللهعنه ، عن عبد الله بن جعفر الحميري وسعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب»(1). والطريق إليه صحيح. وطريق الطوسي إلى رواية جميع كتبه هو : «أخبرنا بجميع كتبه ورواياته عدّة من أصحابنا ، عن أبي جعفر محمّد ابن علي بن الحسين بن بابويه القمّي ، عن أبيه ، عن سعد بن عبد الله ، عن الهيثم بن أبي مسروق ومعاوية بن حكيم وأحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب. وأخبرنا ابن أبي جيد ، عن ابن الوليد ، عن الصفّار ، عن أحمد بن محمّد ومعاوية بن حكيم والهيثم بن أبي مسروق ، كلّهم عن الحسن بن محبوب. وأخبرنا أحمد بن محمّد بن موسى بن الصّلت ، عن أحمد بن محمّد ابن سعيد بن عقدة ، عن جعفر بن عبيد الله ، عن الحسن بن محبوب»(2). ومن العجيب أنّه لم يذكر النجاشي الحسن بن محبوب مع شهرته وشهرة كتبه ، وقد تمثّل بعض مشايخنا ـ حفظه الله ـ لهذا بهذا البيت :
يا من هو اختفى لفرط نوره
الظاهر الباطن في ظهوره
وقد وقع ابن محبوب في كثير من طرق كتاب قصص الأنبياء ، وهي : (13 و 20 و 24 و 41 و 43 و 48 و 58 و 75 و 92 و 93 و 100 و 101 و 110 و 117 و 127 و 128 و 130 و 138 و 153 و 154 و 186 و 190 و 193 و 215 و 219 و 221 و 222 و 223 و 226 و 234 و 251 و 252 و 258 و 270 __________________ (1) مشيخة من لا يحضره الفقيه 4 : 453. (2) الفهرست : 122 / 162. و 271 و 272 و 273 و 274 و 275 و 279 و 280 و 312 و 322 و 332 و 335 و 334 و 407 و 478). وطرقه إليه في هذه الأرقام هي : 1 ـ ابن بابويه ، عن أبيه ومحمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن سعد ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن الحسن بن محبوب .... 2 ـ ابن بابويه ، عن أبيه ومحمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن سعد ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب .... 3 ـ ابن بابويه ، عن أبيه ، عن سعد ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي ، عن الحسن بن محبوب .... 4 ـ ابن بابويه ، عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن عبد الله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ... 5 ـ ابن بابويه ، عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن ابن محبوب .... 6 ـ عن ابن بابويه ، عن محمّد بن علي ماجيلويه ، عن عمّه محمّد ابن أبي القاسم ، عن محمّد بن علي ، عن الحسن بن محبوب .... 7 ـ عن ابن بابويه ، عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن عليّ بن الحسين السعدآبادي ، عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي .... 4 ـ كتب محمّد بن أُورمة. هو أبو جعفر محمّد بن أُورمة القمّي. قال النجاشي : «ذكره القمّيّون وغمزوا عليه ورموه بالغلوّ حتّى دسّ عليه من يفتكّ به فوجدوه يصلّي من أوّل الليل إلى آخره فتوقّفوا عنه ، وحكى جماعة من شيوخ القمّيّين عن ابن الوليد أنّه قال : محمّد بن أُورمة طعن عليه بالغلوّ ، وكلّ ما كان في كتبه ممّا وجد في كتب الحسين بن سعيد وغيره فقل به ، وما تفرّد به فلا تعتمده ، وقال بعض أصحابنا : إنّه رأى توقيعاً من أبي الحسن الثالث عليهالسلام إلى أهل قم في معنى محمّد بن أورمة وبراءته ممّا قذف به ، وكتبه صحاح إلاّ كتاباً ينسب إليه ترجمته تفسير الباطن ، فإنّه مختلط ...» ثمّ عدّد كتبه وأورد طريقه إلى كتبه ، وهو ما يلي : «أخبرنا الحسين بن محمّد بن هدبة ، قال : حدّثنا جعفر بن محمّد ، قال : حدّثنا عبد الله بن الفضل بن هلال ، قال : حدّثنا أحمد بن علي بن النّعمان ، قال : حدّثنا محمّد بن أُورمة بكتبه»(1). ونظيره كلام الشيخ الطوسي في الفهرست باختصار ، وقال : «له كتب مثل كتب الحسين بن سعيد». وطريقه إلى كتبه هو : «أخبرنا بجميعها ـ إلاّ ما كان فيها من تخليط أو غلوّ ـ ابن أبي جيد ، عن ابن الوليد ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عنه»(2). أقول : علّة توقّفهم عن قتله هو أنّ الغلاة لا يصلّون ، ولذا قال : «فوجدوه يصلّي» ، وثانياً أنت خبير أنّ نسبة الغلوّ من جهة القمّيّين إلى بعض الرواة غير ثابتة ؛ كما أنّ ابن الغضائري مع تشدّده في الجرح __________________ (1) الرجال للنجاشي : 329 / 891. (2) الفهرست للطوسي : 407 / 621. والتضعيف لم يقبل هذه النسبة ، حيث قال : «اتّهمه القمّيّون بالغلوّ ، وحديثه نقيّ لا فساد فيه ، وما رأيت شيئاً ينسب إليه تضطرب فيه النفس إلاّ أوراقاً في تفسير الباطن ، وما يليق بحديثه ، وأظنّها موضوعة عليه. ورأيت كتاباً خرج من أبي الحسن علي بن محمّد عليهماالسلام إلى القمّيّين في براءته ممّا قذف به وحسن عقيدته وقرب منزلته. وقد حدّثني الحسن بن بندار القمّي رحمهالله ، قال : سمعت مشايخي يقولون : إنّ محمّد بن أُورمة لمّا طعن عليه بالغلوّ اتّفقت الأشاعرة(1) ليقتلوه ، فوجدوه يصلّي الليل من أوّله إلى آخره ليالي عديدة ، فتوقّفوا عن اعتقادهم»(2). وكما ترى فإنّ مصدرالنجاشي هو ابن الغضائري ؛ ولذا قد حكم بصحّة كتبه كما مرّ وقال : «كتبه صحاح» ، وأدلّ دليل على عدم صحّة نسبته إلى الغلوّ هو ما عدّه النجاشي من ضمن كتبه ؛ وهو كتاب الردّ على الغلاة. وأيضاً يظهر منهم أنّهم أيضاً توقّفوا في رميه بالغلوّ وفساد عدم اعتماد ابن الوليد عليه. وقد استخرج السيّد الخوئي عدّة روايات في نفي الغلوّ عنه ، وأيضاً أورد بعض الأخبار عنه تكشف عن قوّة إيمانه وحسن عقيدته ، كما أجاب رحمهالله عن الاعتراضات حوله ثمّ قال : «إذاً فما كان من رواياته ليس فيه تخليط أو غلوّ وقد رواها الشيخ بطريقه المتقدّم لا مانع من العمل به __________________ (1) المراد منهم الأشاعرة نسباً من القمّيّين لا الأشاعرة المتكلّمين من العامّة. (2) الرجال لأحمد بن الحسين الغضائري : 93 / 18. والاعتماد عليه». وحكم بصحّة طريق الشيخ الطوسي(1). أقول : طريق الشيخ هو الطريق الموجود في كتابنا هذا والذي سيأتي إن شاء الله. وقد وقع ابن أُورمة في كثير من طرق كتاب قصص الأنبياء ، وهي كما في : (2 و 32 و 36 و 37 و 38 و 59 و 60 و 65 و 66 و 70 و 71 و 72 و 74 و 84 و 90 و 96 و 106 و 111 و 124 و 136 و 140 و 145 و 156 و 157 و 173 و 187 و 206 و 238 و 253 و 254 و 259 و 268 و 281 و 320 و 323 و 324 و 325 و 326 و 334 و 346 و 353) وطرق الصدوق في روايات كتاب النبوّة إلى كتب ابن أُورمة تنحصر في هذا الطريق : ابن بابويه ، عن أبيه ومحمّد بن الحسن ومحمّد بن موسى بن المتوكّل ومحمّد بن علي ماجيلويه ، عن محمّد بن يحيى العطّار ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمّد بن أُورمة. 5 ـ نوادر أحمد بن محمّد بن عيسى. هو أبو جعفر أحمد بن محمّد بن عيسى بن عبد الله بن سعد بن مالك بن الأحوص بن السائب بن مالك بن عامر الأشعري من بني ذخران ابن عوف بن الجماهر بن الأشعر ، وأوّل من سكن قم من آبائه سعد بن مالك بن الأحوص ، وكان السائب بن مالك وفد إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله) وأسلم ، __________________ (1) معجم رجال الحديث 16 : 124 / 10314. وهاجر إلى الكوفة وأقام بها. وذكر بعض أصحاب النسب أنّ في أنساب الأشاعرة : أحمد بن محمّد بن عيسى بن عبد الله بن سعد بن مالك بن هانئ بن عامر بن أبي عامر الأشعري ، واسمه عبيد ، وأبو عامر له صحبة. وقد روى أنّه لمّا هزم هوازن يوم حنين عقد رسول الله (صلى الله عليه وآله) لأبي عامر الأشعري على خيل ، فقتل ، فدعا له فقال : اللّهمّ أعط عبيدك عبيداً أبا عامر واجعله في الأكبرين يوم القيامة. وهو رحمهالله شيخ القمّيّين ووجههم وفقيههم غير مدافع ، وكان أيضا الرئيس الذي يلقى السلطان بها. ولقى الرّضا وأبا جعفر الثاني وأبا الحسن العسكري عليهمالسلام. وصنّف كتباً ، منها : كتاب التوحيد ، كتاب فضل النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، كتاب المتعة ، كتاب النوادر ، ـ وكان غير مبوّب فبوّبه داود بن كورة ـ كتاب الناسخ والمنسوخ ، كتاب الأظلّة ، كتاب المسوخ ، كتاب فضائل العرب. قال ابن نوح : ورأيت له عند الدُبَيْلِيّ كتاباً في الحجّ(1). الطرق إلى رواية كتبه : طرق الشيخ الطوسي إلى كتبه هكذا : «أخبرنا بجميع كتبه ورواياته عدّة من أصحابنا ، منهم الحسين بن عبيد الله وابن أبي جيد ، عن أحمد بن محمّد بن يحيى العطّار ، عن أبيه وسعد بن عبد الله ، عنه. __________________ (1) الرجال للنجاشي : 82 / 198 ، الفهرست للطوسي : 60 / 75. وأخبرنا عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن الحسن بن الوليد ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسن الصفّار وسعد جميعاً ، عن أحمد ابن محمّد بن عيسى. وروى ابن الوليد المبوّبة عن محمّد بن يحيى والحسن بن محمّد بن إسماعيل ، عن أحمد بن محمّد». وطرق النجاشي : «أخبرنا بكتبه الشيخ أبو عبد الله الحسين بن عبيد الله وأبو عبد الله بن شاذان ، قالا : حدّثنا أحمد بن محمّد بن يحيى ، قال : حدّثنا سعد بن عبد الله ، عنه بها. وقال لي أبو العبّاس أحمد بن علي بن نوح : أخبرنا بها أبو الحسن ابن داود ، عن محمّد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ومحمّد بن يحيى وعلي بن موسى بن جعفر وداود بن كورة وأحمد بن إدريس ، عن أحمد ابن محمّد بن عيسى بكتبه». وقد وقع ابن عيسى في كثير من طرق كتاب قصص الأنبياء ، وهي كما يلي : (12 و 29 و 44 و 68 و 69 و 85 و 113 و 121 و 123و 129 و 130 و 131 و 133 و 139 و 144 و 147 و 160 و 161 و 167 و 168 و 169 و 174 و 180 و 201 و 208 و 209 و 214 و 235 و 239 و 257 و 260 و 261 و 262 و 266 و 269 و 291 و 292 و 293 و 327 و 337 و 339 و 364 و 376 و 390 و 402). وطرق الصدوق إليه في روايات كتاب النبوّة تنحصر في هذا الطريق : عن ابن بابويه ، عن أبيه ومحمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن سعد بن عبد الله ومحمّد بن الحسن الصفّار ومحمّد بن يحيى العطّار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى. كما ظهر لك أنّ هذه الطرق هي نفس طرق الطوسي في فهرسته إلى كتب ابن عيسى. كما وتتشعّب الطرق بعد ابن عيسى ، ويروي هو عن جماعة كثيرة ، وذلك مثل : أبيه ، وابن أبي عمير ، والحسين بن سعيد ، ومحمّد بن علي بن مهزيار ، ومحمّد بن سنان ، والحسن بن علي ، والحسن بن محبوب ، وعلي ابن الحكم ، وعلي بن النعمان ، والحسن بن علي بن فضال ، ومحمّد بن إسماعيل بن بزيع ، والحسن بن علي الخزاز ، والحسين بن سيف بن عميرة ، ومحمّد بن خالد البرقي ، وعثمان بن عيسى ، والقاسم بن يحيى ، وعبد الله بن محمّد الحجّال الأسدي. وتوجد في الطرق بعد ابن عيسى عبارة : «عن جماعة» أو نحوها ، وهذه من القرائن التي مرّت لإثبات صاحب المصدر ، فلاحظ. الأسانيد في كتاب القصص وكيفية تلخيصها : أورد الراوندي الأحاديث المرويّة عن الصدوق في كتاب قصص الأنبياء مسندةً متّصلةً مبدوّة بمشايخ الصدوق(1) إلى الأئمّة المعصومين عليهمالسلام ، ولكنّ الأسانيد وردت بأشكال مختلفة مع دقّة وظرافة خاصّة ، ولابدّ أن يمعن النظر فيها بعين التحقيق حتّى لا يشتبه الأمر عند المراجعة إلى بعض الأحاديث بأنّها مرسلة أو مرفوعة من الراوندي أو الصدوق. __________________ (1) من اللازم أن نؤكّد هنا أنّ مرادنا من الأحاديث هو الأحاديث القطعية إسنادها إلى الصدوق لا الأخبار غير المسندة إلى أيّ معصوم أو راوي. وذلك أنّ كيفيّة ذكر الأسانيد في هذا الكتاب على أشكال ، وهي كما يلي : الشكل الأوّل : مسندة عن مشايخ الراوندي إلى الشيخ الصدوق ومن ثمّ إلى المعصومين عليهمالسلام. الشكل الثاني : بدون ذكر الإسناد من الراوندي إلى الصدوق لكنّها مسندة منه إليهم عليهمالسلام. الشكل الثالث : بدون ذكر الإسناد من الراوندي والصدوق كليهما ، مبتدئاً بمشايخ مشايخ الصدوق عن بعضهم عليهمالسلام. الشكل الرابع : بدون ذكر الإسناد عن بعضهم عليهمالسلام على نحو الإرسال. أمّا الشكل الأوّل : فلا نقاش فيه ، وقد ذكرنا لك أيّها القارئ الكريم طرق الراوندي إلى الشيخ الصدوق وكتاب النبوّة ، فلابدّ أن نلاحظها لابتناء باقي الأشكال على هذه الطرق. وأمّا الشكل الثاني : فلا إشكال فيه أيضاً ؛ لأنّه رحمهالله ذكر طريقه إلى الشيخ الصدوق مكرّراً ـ كما مرّ ـ في أوّل كلّ باب أو فصل من الكتاب وابنتى باقي الروايات على هذه الطرق المذكورة ، والطريق من الشيخ الصدوق إلى المعصومعليهالسلام مذكور أيضاً. وأمّا الشكل الثالث : أمّا من الراوندي إلى الصدوق فكما مرّ في الشكل الثاني ، وإنّما البحث من الصدوق إلى بعض مشايخ مشايخه ، وذلك أنّ بعض الأسانيد في هذا الكتاب ابتدأت بدون مشايخ الصدوق ، يعني شرعت بأمثال : سعد ابن عبد الله الأشعري ومحمّد بن أُورمة وأحمد بن محمّد بن عيسى بل ومن الطبقات السابقة عنهم أمثال : ابن أبي عمير والحسن بن محبوب وأحمد بن محمّد بن أبي نصر البزنطي ووهب بن منبه وغيرهم من الرواة الذين روى عنهم الصدوق بواسطة واحدة أو بوسائط. ومن أجل ذلك نقول : إنّ الراوندي رحمهالله عمل في أسانيد هذا الكتاب عملا ومنهجاً خاصّاً لتلخيص أسانيد الصدوق ، فاختصرها غاية اختصار متحرّزاً عن الإرسال المفضي إلى قلّة الاعتماد ، وذلك أنّه إذا تكرّر الإسناد إلى شخص واحد ـ والوسائط الذين بينه وبين الصدوق يعدّون من مشايخ الإجازة على تفصيل ذكرناه في ما سبق ـ فيذكر الإسناد إليه مرّة واحدة أو أكثر مبثوثةً في الفصول والأبواب ويحذف أسانيد باقي الروايات ويحيل فيها إلى الإسناد المذكور أوّلا بقوله : «بالإسناد عن» أو : «بإسناده عن» والمراد منه الإسناد المذكور فيما قبله إلى هؤلاء المشايخ والأصحاب ، كما فعل ذلك في نفس طرقه إلى الشيخ الصدوق. ونحن فيما يلي نذكر لك أيّها القارىء الكريم الطرق الواقعة إلى الرواة المتقدّمين على الصدوق بطبقتين أو أكثر والذين هم أكثر ذكراً وابتداءً بأسمائهم في أسانيد هذا الكتاب ، وننتخب من طرق الصدوق إليهم ما هو كثير الدوران في كتاب القصص ، وهم : 1 ـ ابن أبي عمير. 2 ـ الحسن بن محبوب. 3 ـ محمّد بن أُورمة. الطرق إلى ابن أبي عمير : 1 ـ الصدوق : عن أبيه ومحمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن سعد بن عبدالله الأشعرى ، عن يعقوب بن يزيد ، عن ابن أبي عمير ...(1). 2 ـ الصدوق : عن أبيه ، عن علي بن إبراهيم القمي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ...(2). 3 ـ الصدوق : عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمّد ابن الحسن الصفّار ، عن أيّوب بن نوح ، عن ابن أبي عمير ...(3). 4 ـ الصدوق : عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمّد ابن الحسن الصفّار ، عن إبراهيم بن هاشم ، عن ابن أبي عمير ...(4). والمواضع التي أحال فيها شيخنا الراوندي إلى هذه الطرق المذكورة بقوله : «بإسناده» «بالإسناد» «بالإسناد المتقدّم» أو بواو العطف هي هذه : (6 و 7 و 15 و 22 و 103 و 104 و 107 و 109 و 189 و 205 و 212 و 340). __________________ (1) لابدّ أن نقول : إنّ في هذه الأرقام أيضاً موارد كثيرة توجد فيها اختصارات أُخر ، مثلا اختصار عن سعد بن عبدالله أو علي بن إبراهيم ، انظر : قصص الأنبياء ، الرقم : 4 و 34 و 95 و 97 و 142 و 149 و 162 و 181 و 368. (2) قصص الأنبياء ، الرقم : 14 و 40 و 102 و 114 و 118 و 134 و 177 و 188 و 204 و 211 و 216 و 216 و 241 و 282 و 311. (3) قصص الأنبياء الرقم : 135. (4) قصص الأنبياء ، الرقم : 198. الطرق إلى الحسن بن محبوب : 1 ـ الصدوق : عن أبيه ومحمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن سعد بن عبدالله الأشعري ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن الحسن بن محبوب ...(1). 2 ـ الصدوق : عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ...(2). 3 ـ الصدوق : عن أبيه ، عن سعد بن عبدالله ، عن أحمد بن محمّد ابن عيسى ، عن الحسن بن محبوب ...(3). 4 ـ الصدوق : عن محمّد بن موسى بن المتوكّل ، عن عبدالله بن جعفر الحميري ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن الحسن بن محبوب ...(4). والمواضع التي أحال فيها شيخنا الراوندي إلى هذه الطرق بقوله : «بإسناده» «بالإسناد» «بالإسناد المتقدّم» أو بواو العطف ، هي هذه : (20 و 24 و 69 و 75 و 93 و 128 و 130 و 154 و 190 و 193 و 219 و 221 و 222 و 223 و 234 و 252 و 270 و 271 و 274 و 275 و 312 و 322 و 343 و 478). __________________ (1) قصص الأنبياء ، الرقم : 1. (2) قصص الأنبياء ، الرقم : 13 و 41 و 48 و 92 و 100 و 101 و 110 و 117 و 127 و 138 و 258 و 279 و 317 و 332. (3) قصص الأنبياء ، الرقم : 58 و 251 و 335. (4) قصص الأنبياء ، الرقم : 186. الطريق إلى محمّد بن أُورمة : روى الصدوق روايات ابن أُورمة بطريق واحد وهو هذا : الصدوق : عن أبيه ومحمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ومحمّد بن موسى بن المتوكّل ومحمّد بن علي بن ماجيلويه ، عن محمّد بن يحيى العطار ، عن الحسين بن الحسن بن أبان ، عن محمّد بن أُورمة ...(1). والمواضع التي أحال فيها شيخنا الراوندي إلى هذا الطريق المذكور بقوله : «بإسناده» «بالإسناد» «بالإسناد المتقدّم» أو بواو العطف ، هي هذه : (37 و 38 و 60 و 65 و 66 و 70 و 71 و 72 و 74 و 84 و 90 و 96 و 106 و 124 و 140 و 145 و 157 و 253 و 254 و 259 و 281 و 323 و 324 و 325 و 326 و 334 و 346 و 353). أما الشكل الرابع : فكثيراً ما ابتدأ بعض الأسانيد ببعض الرواة بدون الإحالة إلى سند خاصٍّ ، وذلك مثل : وهب بن منبّه وزرارة بن أعين ، وكذلك عن بعض المعصومين عليهمالسلام. وقد نقل الراوندي في عدّة مواطن في كتاب القصص عن وهب بهذه الألفاظ : «ذكر وهب» «قال وهب» «وعن وهب» «سئل وهب»(2). __________________ (1) قصص الأنبياء ، الرقم : 2 و 32 و 36 و 59 و 111 و 136 و 156 و 173 و 187 و 206 ، 238 و 268 و 320. (2) قصص الأنبياء الرقم : 51 و 52 و 55 و 82. والحال أنّه يروي عن وهب في خمسة مواضع مسنداً ، وطريقه إليه هو : 1 ـ الصدوق : عن أبي عبدالله محمّد بن شاذان بن أحمد بن عثمان البرواذي ، عن أبي علي محمّد بن محمّد بن الحارث بن سفيان الحافظ السمرقندي ، عن صالح بن سعيد الترمذي ، عن عبدالمنعم بن إدريس ، عن أبيه ، عن وهب بن منبّه اليماني ...(1). 2 ـ الصدوق : عن محمّد بن هارون الزنجاني ، عن معاذ بن المثنى العنبري ، عن عبدالله بن أسماء ، عن جويرة ، عن سفيان ، عن منصور ، عن أبي وائل ، عن وهب ...(2). 3 ـ الصدوق : عن محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ، عن محمّد ابن الحسن الصفّار ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن علي بن أسباط ، عن أبي إسحاق الخراساني ، عن وهب ...(3). كما أنّه أحال في عدّة موارد إلى هذه الطرق بقوله : «بالإسناد المتقدّم» «بالإسناد» «بإسناده»(4) ، وكذلك الحال في باقي الأسانيد إن لم يذكر هذه الألفاظ في أوّل الحديث ، فلابدّ أن يلاحظ ما قبله من الأسانيد حتّى يستخرج إسناد الصدوق إلى هؤلاء الرواة. الكتاب في الأسانيد والإجازات : أتقن وأحسن الكتب انتساباً إلى مؤلّفيها هي تلك التي وصلت إلينا __________________ (1) قصص الأنبياء : 50 و 159 و 321. (2) قصص الأنبياء : 87. (3) قصص الأنبياء : 227. (4) قصص الأنبياء : 61 / 76 و 81 و 151 و 200 و 296 و 297 و 315. عن إحدى الطرق السبعة المعروفة للتحمّل ، وهي : «السماع» «القراءة» «الإجازة» «المناولة» «الكتابة» «الإعلام» «الوجادة». وقد حظي هذا الكتاب (كتاب النبوّة) بتوسّط تلخيصه (قصص الأنبياء) للقطب الراوندي ببعض هذه الطرق المذكورة آنفاً(1) ، فقد ذكر لفيف من علمائنا ومشايخ إجازاتنا كتب القطب الراوندي كلّها وكتاب القصص بخصوصه ورووه بطرقهم المتّصلة به ، كما أنّ للقطب طرقاً كثيرة إلى الشيخ الصدوق مذكورة في إجازات العلماء وأثباتهم وأيضاً في مطاوي كتابه القصص ، كما وأنّ لنا أيضاً طرقاً كثيرة إليهم ومنهم القطب الراوندي ومنه إلى الشيخ الصدوق. فقد أورد طرق روايات جميع مصنّفات القطب الراوندي العلاّمة الحلّي (المتوفّى 726 هـ) في الإجازة الكبيرة لبني زهرة ، والشيخ حسن صاحب المعالم ابن الشهيد الثاني (المتوفّى 1011 هـ) في إجازته الكبيرة. كما وروى جميع مجموعات ومسموعات القطب الراوندي أبو علي الحسين بن خشرم الطائي عن الشيخ زين الدين علي بن حسان الرهمي عن الراوندي على ما حكاه العلاّمة المجلسي (المتوفّى 1110 هـ) عن مجموعة الشيخ شمس الدين الجبعي (المتوفّى 886 هـ) جدّ شيخنا البهائي ، وهو عن __________________ (1) لا يخفى أنّ لعلمائنا طرقاً متعدّدة لرواية كتب الشيخ أبي جعفر الصدوق ، ونحن مراعاة لضيق المقام اقتصرنا على ذكر طرق روايات كتاب القصص وطرق الراوندي لروايات كتاب النبوّة. وحريّ بنا أن نذكر أنّ الشيخ المحدّث الحرّ العاملي صرّح في خاتمة الوسائل باسم كتاب النبوّة في ضمن مصادره المعتمدة التي نقل منها مع الواسطة ولم تصل إليه ، ولكن روى منها بواسطة الصدوق والشيخ والمحقّق وابن إدريس والشهيد والعلاّمة وابن طاوس ومن ماثلهم من أصحاب الكتب السابقة ، ثمّ أورد بعد ذلك طرقه لرواية هذه الكتب ، انظر : خاتمة وسائل الشيعة 30 : 160 و 163 و 169. خطّ الشهيد الأوّل محمّد بن مكّي (المتوفّى 786 هـ)(1). وكذلك يروي كتب الراوندي الشيخ الأجلّ العالم الفقيه جمال الدين محمّد بن الحسن ابن الشيخ الفقيه محمّد بن المهتدي بحقّ إجازته العامّة في ذي الحجّة سنة 670 هـ عن الشيخ نجم الدين جعفر بن محمّد بن الحلّي على ما جاء في الحكاية المذكورة. ونخصّ منهم بالذكر الفقيه المحدّث محمّد بن الحسن الحرّ العاملي (المتوفّى 1104 هـ) صاحب وسائل الشيعة الذي ذكر طريقاً خاصّاً به لهذا الكتاب ، وذلك في خاتمة الوسائل وفي بعض إجازاته ، منها : إجازته للمولى الجليل الشيخ محمّد فاضل بن محمّد مهدي المشهدي الصادرة في شعبان المعظّم من سنة 1085 هـ بالمشهد المقدّس الرضوي على مشرّفه السلام ، وأيضاً في إجازته للميرزا محمّد صالح ابن العالم محمّدباقر الرضوي الصادرة في أوائل ذي القعدة سنة 1085 هـ أيضاً ؛ وإليك طريقه إلى رواية كتاب القصص الموجودة في مشيخة خاتمة الوسائل والإجازة المذكورة(2) مع استخراج طريق واحد عنه إلى مشايخ أصحابنا مروراً بالشيخ حسن صاحب المعالم والعلاّمة الحلّي اللذين ذكرا طرقهما في إجازتيهما إلى كتب الراوندي. قال الموسوي : أنا أروي كتب القطب عن عدد من مشايخنا وعلمائنا الأجلاّء ـ رحم الله تعالى في الأموات وبارك في الأحياء ـ بطريق الإجازة بأسانيد متعدّدة فنذكر أعلاها ؛ منها ما أجاز لي : __________________ (1) بحار الأنوار 104 : 47 و 49 و 50 / 11. (2) انظر : خاتمة وسائل الشيعة 30 : 184 وبحار الأنوار 107 : 116 ومجلّة علوم الحديث 19 : 229. آية الورع والتقوى المرجع الديني الحاج السيّد حسن ابن المرجع الديني الكبير آقا حسين الطباطبائي القمّي رحمهالله. والعلاّمة الورع التقي الشيخ محي الدين ابن الفقيه العلاّمة الشيخ عبد الله المامقاني رحمهالله. وسماحة المرجع الديني الأعلى آية الله السيّد علي الحسيني السيستاني ، والعلاّمة الكبير والمحقّق الخبير سماحة السيّد محمّد مهدي الموسوي الخرسان. وسماحة المرجع الديني آية الله الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني. وغيرهم من فقهائنا العظام وعلمائنا الكرام ، كلّهم عن العلاّمة المتتبّع الشيخ آقا بزرك الطهراني. عن المحدّث الخبير الميرزا حسين النوري (المتوفّى 1320 هـ) عن الشيخ الأعظم مرتضى الأنصاري (المتوفّى 1281 هـ) عن المولى التقي أحمد النراقي (المتوفّى1245 هـ) عن السيّد الفقيه الورع مهدي بحر العلوم (المتوفّى1212 هـ) عن المولى الوحيد محمّد باقر البهبهاني (المتوفّى1208 هـ) عن والده محمّد أكمل البهبهاني عن المولى العلاّمة الكبير محمّد باقر المجلسي (المتوفّى1110 هـ) عن الشيخ المحدّث الحرّ العاملي (المتوفّى 1104 هـ) بالإجازة المدبّجة بينهما عن الشيخ زين الدين بن محمّد سبط الشهيد الثاني (المتوفّى 1063 هـ) عن والده الشيخ محمّد بن الحسن بن زين الدين (المتوفّى 1030 هـ) عن والده الشيخ جمال الدين الحسن بن زين الدين العاملي (المتوفّى 1011 هـ) عن الشيخ حسين بن عبدالصمد العاملي (المتوفّى 984 هـ) عن الشهيد الثاني زين الدين بن علي بن أحمد العاملي (المتوفّى 965 هـ) عن الشيخ علي بن عبد العالي العاملي الميسي (المتوفّى 938 هـ) عن الشيخ شمس الدين محمّد بن داود المؤذّن العاملي الجِزِّيني (المتوفّى 855 هـ) عن الشيخ ضياء الدين علي ابن الشهيد (من أعلام القرن التاسع) عن الشيخ الشهيد الأوّل محمّد بن مكّي العاملي (المتوفّى 786 هـ) عن الشيخ فخر الدين محمّد ولد العلاّمة (المتوفّى 771 هـ) عن والده العلاّمة الحلّي جمال الدين الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي (المتوفّى 726 هـ) عن والده يوسف بن المطهّر (من أعلام القرن السابع) عن الشيخ مهذّب الدين الحسين بن أبي الفرج ردّة النيلي (من أعلام القرن السابع) عن القاضي أحمد بن علي بن عبد الجبّار الطبرسي (من أعلام القرن السادس والسابع) عن الشيخ المصنّف قطب الدين سعيد بن هبة الله الراوندي (المتوفّى 573 هـ) بكتاب قصص الأنبياء. وزاد الشيخ جمال الدين حسن صاحب المعالم ابن الشهيد الثاني في إجازته الكبيرة طريقاً ثانياً ، وهو : بالإسناد : عن الشهيد الأوّل محمّد بن مكي (المتوفّى 786 هـ) عن السيّد الأجلّ شمس الدين محمّد بن أبي المعالي عن شمس الدين أبي عبد الله السيّد محمّد بن أحمد بن أبي المعالي ابن جعفر بن علي الحسيني الموسوي (المتوفّى 769 هـ) عن كمال الدين أبي الحسن علي بن الحسين بن حمّاد بن أبي الخير الليثي الواسطي (حيّاً سنة 745 هـ) عن نجم الدين أبي القاسم جعفر ابن الفقيه الكبير محمّد بن جعفر ابن أبي البقاء هبة الله بن نما الرَّبعي الحلّي المعروف ـ كأبيه ـ بابن نما (المتوفّى حدود 680 هـ) عن والده نجيب الدين أبي إبراهيم محمّد بن جعفر الربعي الحلّي (المتوفّى 645 هـ) عن الشيخ عماد الدين أبي الفرج علي ابن الشيخ قطب الدين الراوندي (المتوفّى ح 600 هـ) عن الشيخ قطب الدين الراوندي المصنّف (المتوفّى 573 هـ) بجميع كتب الراوندي. طرق الراوندي إلى الشيخ أبي جعفر الصدوق المذكورة في أوّل الفصول والأبواب من كتاب القصص(1) : الطريق الأوّل : عن أبي منصور أحمد بن عمر بن محمّد بن عبدالله __________________ (1) من اللطيف أنّه ذكر تسعة عشر طريقاً إلى الشيخ الصدوق عن تسعة عشر من مشايخه في أوّل بعض الأبواب والفصول ، ولم يكرّر الطرق إلاّ في ثلاثة مواضع. الغازي الإصفهاني ، عن أبي مسعود محمّد بن محمّد العكبري المعدّل ، عن السيّدين الرضي والمرتضى ، عن الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان ، عن أبي جعفر ابن بابويه القمّي ...(1). الطريق الثاني : عن الشيخ أبي الحسين أحمد بن محمّد بن عليّ بن محمّد الزُّشكي ، عن أبي عبد الله جعفر بن محمّد بن أحمد بن العبّاس الدوريستي ، عن أبيه ، عن أبي جعفر ابن بابويه القمّي ...(2). الطريق الثالث : عن أبي القاسم بن كميح ، عن الدوريستي ، عن الشيخ المفيد ...(3). الطريق الرابع : عن الشيخ أبي سعد الحسن بن علي الأرابادي ، عن الدوريستي ، عن أبيه ...(4). الطريق الخامس : عن الشيخ أبي القاسم الحسن بن محمّد الحديقي ، عن الدوريستي ، عن أبيه ...(5). الطريق السادس : عن الأديب أبي عبدالله الحسين المؤدّب القمّي ، عن الدوريستي ، عن أبيه ...(6). الطريق السابع : عن السيّد أبي الصمصام ذي الفقار بن محمّد بن معبد الحسني ، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي ، عن الشيخ المفيد ...(7). __________________ (1) قصص الأنبياء : 100 / 89. (2) قصص الأنبياء : 136 / 136. (3) قصص الأنبياء : 109 / 99. (4) قصص الأنبياء : 129 / 127. (5) قصص الأنبياء : 129 / 127. (6) قصص الأنبياء : 123 / 121. (7) قصص الأنبياء : 145 / 153 و 77 / 58. الطريق الثامن : عن السيّد أبي الحسن علي بن أبي طالب الحسيني السليقي ، عن الدوريستي ، عن أبيه ...(1). الطريق التاسع : عن الشيخ علي بن علي بن عبدالصمد التميمي النيسابوري ، عن أبيه ، عن السيد أبي البركات علي بن الحسين الجوري ، عن الشيخ أبي جعفر ابن بابويه القمّي ...(2). الطريق العاشر : عن الشيخ أبي علي الفضل بن الحسن بن الفضل الطبرسي ، عن الدوريستي ، عن المفيد ...(3). الطريق الحادي عشر : عن السيّد أبي حرب المجتبى بن الداعي الحسني ، عن الدوريستي ، عن أبيه ...(4). الطريق الثاني عشر : عن أبي البركات محمّد بن إسماعيل المشهدي ، عن علي بن عبدالصمد التميمي النيسابوري ، عن السيّد أبي البركات الجوري ...(5). الطريق الثالث عشر : عن أبي جعفر محمّد بن علي بن الحسن الحلبي ، عن أبي جعفر الطوسي ...(6). الطريق الرابع عشر : عن محمّد بن علي بن عبدالصمد التميمي النيسابوري ، عن أبيه ...(7). __________________ (1) قصص الأنبياء : 148 / 156. (2) قصص الأنبياء : 38 / 1 و 160 / 151 و 236 / 191. (3) قصص الأنبياء : 132/134. (4) قصص الأنبياء : 68 / 44. (5) قصص الأنبياء : 107 / 95. (6) قصص الأنبياء : 90 / 78. (7) قصص الأنبياء : 51 / 16 و 104 / 92 و 191 / 236. الطريق الخامس عشر : عن الأُستاذ أبي جعفر محمّد بن المرزبان ، عن الدوريستي ، عن أبيه ...(1). الطريق السادس عشر : عن الشيخ أبي المحاسن مسعود بن علي بن محمّد الصوابي ، عن علي بن عبدالصمد التميمي ...(2). الطريق السابع عشر : عن السيّد المرتضى بن الداعي الحسني ، عن الدوريستي ، عن أبيه ...(3). الطريق الثامن عشر : عن هبة الله بن دعويدار ، عن الدوريستي ، عن أبيه ...(4). الطريق التاسع عشر : عن السيّد أبي السعادات هبة الله بن علي الشجري ، عن الدوريستي ، عن أبيه ...(5). والحمد لله أوّلاً وآخراً وباطناً وظاهراً ، وصلّى الله على سيّدنا محمّد خير الأنبياء والمرسلين ، وعلى آله الأئمّة الهداة المهديّين الطيّبين الطاهرين. وافق الفراغ من إتمام هذه الرسالة الموجزة ليلة الجمعة الثامن عشر من شهر محرّم الحرام ، من سنة ثلاثين وأربعمائة بعد الألف من الهجرة النبويّة المباركة ببلدة «قم» المقدّسة ، على يد العبد الفقير المحتاج إلى رحمة ربّه الغفور السيّد حسن الموسوي البروجردي ، حامداً مصليّاً مسلماً. __________________ (1) قصص الأنبياء : 120 / 117. (2) قصص الأنبياء : 162 / 174. (3) قصص الأنبياء : 55 / 27 و 142 / 147. (4) قصص الأنبياء : 139 / 143. (5) قصص الأنبياء : 159 / 169. المصادر 1 ـ الاستبصار فيما اختلف من الأخبار: لشيخ الطائفة أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي (ت 460 هـ)، السيّد حسن الخرسان الموسوي، دار صعب ودار التعارف بيروت. 2 ـ أعيان الشيعة: للسيّد محسن الأمين، حسن الأمين، دار التعارف ـ بيروت. 3 ـ إقبال الأعمال: لرضي الدين أبي القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن طاووس الحلّي، (ت 664 هـ)، طبع ونشر مكتب الإعلام الإسلامي في قم المقدّسة. 4 ـ إيضاح المكنون: لمصطفى بن عبد الله الشهير بحاجي خليفة چلبي (ت 1067 هـ)، مؤسّسة التاريخ العربي بيروت. 5 ـ بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار: للشيخ محمّد باقر بن محمّد تقي المجلسي، (ت 1111 هـ)، نشر دار الكتب الإسلاميّة، واستفدنا من الطبعة الحجريّة أيضاً. 6 ـ تأويل الآيات الظاهرة في العترة الطاهرة: للسيّد شرف الدين علي الأسترآبادي النجفي (من أعلام القرن العاشر)، تحقيق ونشر مؤسّسة الإمام المهدي، قم المقدّسة. 7 ـ التحرير الطاوسي: للحسن بن زين الدين صاحب المعالم (ت 1011 هـ)، فاضل الجواهري، مطبعة سيّد الشهداءعليهالسلام ـ قم المقدّسة. 8 ـ تهذيب الأحكام: لأبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي، (ت 460 هـ)، نشر دار الكتب الإسلاميّة. 9 ـ خلاصة الأقوال: للحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي المعروف بالعلاّمة الحلّي، (ت 726 هـ)، نشر من منشورات رضي قم المقدّسة. 10 ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة: للعلاّمة الطهراني آقا بزرگ، نشر دار الأضواء، بيروت. 11 ـ رجال ابن الغضائري: لأحمد بن الحسين بن عبيد الله الغضائري الواسطي (من أعلام القرن الخامس)، السيّد محمّد رضا الحسيني الجلالي، دار الحديث ـ قم المقدّسة. 12 ـ رجال الشيخ: لشيخ الطائفة أبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي (ت 460 هـ)، من منشورات رضي قم المقدّسة. رجال الكشي = اختيار معرفة الرجال: نشر مؤسسة آل البيتعليهمالسلام. 13 ـ رجال النجاشي: لأحمد بن علي بن أحمد بن العبّاس النجاشي، (ت 450 هـ)، نشر مؤسسة آل البيتعليهمالسلام. 14 ـ الرسائل الرجاليّة: لأبي المعالي محمّد بن محمّد إبراهيم الكلباسي (ت 1315 هـ)، محمّد حسين الدرايتي، دار الحديث ـ قم المقدّسة. 15 ـ الرعاية لحال البداية في شرح الدراية: لزين الدين بن علي العاملي المعروف بالشهيد الأوّل (ت 965 هـ)، مركز الأبحاث والدراسات الإسلاميّة، قم المقدّسة. 16 ـ رياض العلماء: للميرزا عبدالله أفندي من أعلام القرن الثاني عشر، من منشورات مكتبة السيّد المرعشي النجفي في قم المقدّسة. 17 ـ سلوة الحزين: لقطب الدين أبو الحسين سعيد بن هبة الله الراوندي (ت 573 هـ)، عبد الحليم الحلي، باشراف مكتبة العلاّمة المجلسي، دليل ما ، قم المقدّسة. 18 ـ الصراط المستقيم إلى مستحقّي التقديم: لزين الدين أبو محمّد عليّ بن يونس العاملي النباطي البياضي (ت 877 هـ)، محمّد باقر البهبودي، المكتبة المرتضويّة لإحياء الآثار الجعفريّة ـ طهران. 19 ـ فضائل الأشهر الثلاثة: للشيخ أبي جعفر الصدوق محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي، (ت 381 هـ)، غلام رضا عرفانيان اليزدي، مطبعة الآداب ـ النجف الأشرف. 20 ـ فقه القرآن: لقطب الدين أبو الحسين سعيد بن هبة الله الراوندي (ت 573 هـ)، السيّد مهدي الرجائي، مكتبة السيّد شهاب الدين المرعشي، قم المقدّسة. 21 ـ فلاح السائل: لرضي الدين أبي القاسم علي بن موسى بن جعفر بن محمّد بن طاووس، (ت 664 هـ)، نشر مركز انتشارات دفتر تبليغات إسلامي حوزه العلميّة، قم المقدّسة. 22 ـ الفهرست: لأبي جعفر محمّد بن الحسن الطوسي (ت 460 هـ)، جواد القيّومي، مؤسّسة النشر الفقاهة ـقم المقدّسة. 23 ـ قصص الأنبياء: لقطب الدين أبو الحسين سعيد بن هبة الله الراوندي (ت 573 هـ)، غلام رضا عرفانيان اليزدي، الآستانة المقدّسة الرضويّة مشهد المقدّسة. قصص الأنبياء = النور المبين في قصص الأنبياء والمرسلين: للسيّد نعمة الله الجزائري، (ت 1112 هـ). 24 ـ الكافي: لثقة الإسلام أبي جعفر محمّد بن يعقوب الكليني، (ت 329 هـ)، تحقيق علي أكبر غفّاري، نشر دار الكتب الإسلاميّة. 25 ـ كمال الدين وتمام النعمة: لمحمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه القمّي، (ت 381 هـ)، نشر مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين. 26 ـ مجلّة نشر دانش: السنة 19، الرقم الثالث، سنة 1381. 27 ـ مجمع البيان في تفسير القرآن: لأبي علي الفضل بن الحسن الطبرسي، (ت 560 هـ)، نشر مؤسسة الأعلمي للمطبوعات ـ بيروت. 28 ـ مستدرك الوسائل ومستنبط المسائل: للميرزا حسين النوري الطبرسي (ت 1370 هـ)، تحقيق مؤسسة آل البيتعليهمالسلام لإحياء التراث. 29 ـ مشكاة الأنوار في غرر الأخبار: لأبي الفضل علي الطبرسي، (المتوفّى في أوائل القرن السابع الهجري)، نشر مؤسسة آل البيتعليهمالسلام لإحياء التراث، قم ـ إيران. 30 ـ معجم رجال الحديث وتفصيل طبقات الرواة: للسيّد أبوالقاسم الموسوي الخوئي، (ت 1414 هـ)، من منشورات مدينة العلم ـ قم المقدّسة. 31 ـ مكارم الأخلاق: لرضي الدين أبي نصر الحسن بن الفضل الطبرسي، من أعلام القرن السادس الهجري، من منشورات الشريف الرضي. 32 ـ مكتبة ابن طاوس وأحواله وآثاره: لإتان كلبرگ، السيّد علي القرائي ورسول جعفريان، مكتبة السيّد شهاب الدين المرعشي، قم المقدّسة. 33 ـ مناقب آل أبي طالب: لأبي جعفر رشيد الدين محمّد بن علي بن شهرآشوب السروي المازندراني (ت 588 هـ)، طبع ونشر في المطبعة الحيدريّة في النجف الأشرف. 34 ـ من لا يحضره الفقيه: للشيخ أبي جعفر الصدوق محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه القمّي، (ت 381 هـ)، نشر جامعة المدرّسين. 35 ـ وسائل الشيعة إلى تحصيل مسائل الشريعة: للشيخ محمّد بن الحسن الحرّ العاملي، (ت 1104 هـ)، تحقيق: عبدالرحيم الرباني الشيرازي، نشر دار إحياء التراث العربي ـ بيروت. 36 ـ هدية العارفين: لإسماعيل باشا البغدادي، مؤسّسة التاريخ العربي بيروت.
المصدر: حسن الموسوي البروجردي - مجلة تراثنا ..
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video