معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

المصطلح الرجالي (أَسْنَدَ عَنْهُ) ..

المصطلح الرجالي : « أَسْنَدَ عَنْهُ »

ماذا يعني ؟

ومٰا هِيَ قيمتُهُ الرِّجٰاليّة ؟

وجدت ممّا يعترض الباحث في أحوال الرواة ، والمراجع لكتب الرجال ، هو وصف الراوي بأنّه « أسند عنه » .

وهذا الوصف قد استعمله الشيخ الطوسي رحمه الله في كتابه المعروف بالرجال ، وتبعه من تأخّر عنه في الإستعمال ، ولم أجد من سبقه من الرجاليّين ـ العامة والخاصة ـ إلى استعماله بصدد تعريف الراوي به .

وقد وقع الأعلام من علماء الرجال في ارتباك غريب بشأن هذا الوصف من حيث تركيب لفظه ، ومن حيث تحديد معناه ، حتى أنّ بعض مشايخنا الكرام توقّف وصرّح بأنّه لم يفهم له معنى مراداً .

وقد دفعتني الرغبة في المعرفة إلى التتبّع فيما يرتبط بذلك للوقوف على الحقيقة ، فقمت بتجوال طويل في ما يعنى بالأمر من مصادر وفنون ومباحث ، فتمخّض سعيي عن هذا البحث الذي أرجو أن يكون مما ينفع الناس .

والله أسأل القبول والتوفيق لما يحبّ ويرضى ، إنّه وليّ ذلك ، هو نعم المولى و نعم النصير .

« بسم الله الرحمن الرحيم »

إنّ كلمة « أسندَ عنه » من مشتقّات الأصل المركب من الحروف الثلاثة ( س ، ن ، د ) ، ولهذه المادّة في اللغة وضع ومعنى ، ولها أيضاً مغزى اصطلاحي وراء الأصل اللغوي .

وقد انطوت هذه المادّة ومشتقاتها على أهميّة نابعة من أهمّية ما يسمّى في علم الحديث بالسند ، فإنّ لسند الحديث شأناً استقطب من العلماء جهوداً توازي ما يبذل في سبيل متن الحديث ، فقد اختصّ له علماء ، فنّنوا حوله الفنون من : دراية ، ورجال ، وطبقات ، وألّفوا في كلّ من هذه الفنون المؤلفات النافعة ، ضبطوا لها القواعد ، وجمعوا منها الوارد والشارد .

وكان من بعد أثر السند المصطلح ، في أصل اللغة أن أخذت مادّته وتصاريفها طريقاً في كلمات اللغويّين ، وموقعاً من كتب اللغة ، فنجد ألفاظاً مثل : السند ، الإسناد ، المسند ، . . . . . . . . معروضة في المعاجم والقواميس اللغوية بما لها من المعنى المصطلح عند علماء الحديث ، مع أنّ ذلك ليس من مهمّة اللغويّين .

ولعلّ الوجه الصحيح لهذا التصرّف أنّ هذه الألفاظ تخطّت في العرف العام مجردّ المعاني اللغوية ، واتّخذت أوضاعاً ثانية لامناص من ذكرها في عرض المعنى الغوي ، إن لم ينحصر المعنى المفهوم بها ، بعد أن لم يعد المعنى اللغوي ملحوظاً بالمرّة .

فللوصول إلى ما تنطوي عليه كلمة « أسند عنه » لا بدّ من الإحاطة بكلّ ما لمادّة « سند » ومشتقّاتها من المعنى المصطلح ، فنقول : 

السند :

قال الزمخشري : سَندُ الجبل والوادي هو مرتفع من الأرض في قُبُله ، والجمع أسناد . . . ومن المجاز : حديث قويّ السند ، والأسانيد قوائم الحديث (1) .

والأسانيد جمع أسناد ـ بفتح الهمزة ـ الذي هو جمع سند ، والتعبير بالقوائم بلحاظ أنّ الحديث ـ والمراد هنا متنه فقط ـ إنّما يقوم على ما يسبقه من الرواة الناقلين له ، وأنّ بها تتميّز صحة المتون وعدم صحتها ، وبها تعرف قيمة الحديث ، ومن ذلك يتّضح أنّ المعنى اللغوي المذكور لا يناسب أن يكون ملحوظاً في تسمية طريق المتن بـ « السند » بلحاظ أنّ الطريق هو أوّل ما يواجهه الإنسان من الحديث ، فإنّ هذا المعنى لم يلحظ فيه جهة القيام به والإعتماد عليه ، ومع هذا فإنّ السيوطی قد احتمله (2) .

وقال الفيومي : السند ما استندت إليه من حائطٍ أو غيره (3) .

وقال ابن منظور : من المجاز سيّد سند ، وهو سندي أي معتمدي (4) .

والمناسبة بين هذا المعنى ، والمعنى المصطلح ، هي أنّ الحديث يستند إلى طريقه

ويعتمد عليه ، فهو إنّما يكتسب القوّة والضعف منه ، تبعاً لأحوال رواته ، أو

لخصوصيّات الطريق من الإتصال والإنقطاع (5) .

وأما السند اصطلاحاً :

فهو طريق المتن (6) ، أو : مجموع سلسلة رواته حتّى ينتهي إلى المعصوم (7) ،

ولا يختصّ اسم السند بالطريق المذكور فيه جميع رواته ، فلو حُذف الطريق كلّه ، فإنّما

يكون سنده محذوفاً ، لا أنّه مرسل لا سند له ، وكذا لو حذف بعضه فإنّ إطلاق الاسم

يشمل المذكورين والمحذوفين ، وهذا أمر مسلم عند أهل الخبرة .

فمن الغريب ما ذكره المحقّق الكلباسي من أنّه « لا يحضره إطلاق السند على

المحذوفين ، وإن وقع إطلاق الطريق على المذكورين » (8) .

هذا ، مع أنّ التفريق بين كلمتي السند والطريق ، بعيد عن التحقيق ، و

خاصة عند تعريف السند بأنّه طريق المتن .

õ õ õ

الإسناد :

قال الجوهري : أسندَ الحديث رفعه (9) .

وقال صاحب التوضيح : الإسناد أن يقول حدّثنا فلان عن رسول الله

صلّى الله عليه وآله ويقابل الإسناد الإرسال وهو عدم الإسناد (10) .

وقال الفيومي : اسندتُ الحديث إلى قائله ، بالألف (11) رفعته إليه بذكر

قائله (12) .

وقال الأزهري : الإسناد في الحديث رفعه إلى قائله (13) .

ومنه ما ورد عن أبي عبد الله الصادق عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين

عليه السلام : إذا حدّثتم بحديث فأسندوه الى الذي حدّثكم فإن كان حقاً فلكم ، وإن

كان كذباً فعليه (14) وهذا الإستعمال حقيقة ، إلّا إذا كان الإسناد بمعنى

ذكر السند ، كما يقال أسْنِدْ هذا الحديث ، أي اذكر سنده ، فهو مجاز ، لأنّ إطلاق السند

على سلسلة رجال الحديث مجاز كما صرّح بذلك الزمخشري (15) .

وقد يطلق الإسناد على السند ، فيقال : إسناد هذا الحديث صحيح ، وقد ورد

في الحديث عن مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن عليّ بن الحسين ،

عن أبيه رضي الله عنهم ، قال : قال رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلّم : إذا كتبتم

الحديث فاكتبوه بإسناده ، فإن يك حقاً كنتم شركاء في الأجر ، وإن يك باطلاً كان

وزره عليه (16) .

ووقع هذا في كلمات كثيرٍ من القدماء منهم أبو غالب الزراريّ في

رسالته (17) والشيخ المفيد في أماليه (18) والشيخ الطوسي في الفهرست (19) .

قال في شرح مقدمة المشكاة : تطلق كلمة السند على رجال الحديث الذين

قد رووه ، ويجيء الإسناد أيضاً بمعنى السند وأحياناً بمعنى ذكر السند (20) .

ونقل السيوطي عن ابن جماعة : أنّ المحدّثين يستعملون السند والإسناد

لشيء واحد (21) .

وهذا الإطلاق ليس حقيقياً ، فإنّ الإسناد من باب الإفعال المتضمّن معنى

التعدية والنسبة ، وهذا ليس موجوداً في واقع السند ، نعم يكون الإطلاق مجازاً باعتبار

أنّ السند موصل إلى المتن وموجب للسلوك إليه .

قال السيّد حسن الصدر : وذلك من جهة أنّ المتن إذا ورد فلا بدّ له من

طريق موصل إلى قائله ، فهذا الطريق له اعتباران :

فباعتبار كونه سنداً ومعتمداً ـ في الصحّة والضعف مثلاً يسمّى سنداً .

وباعتبار تضمّنه رفع الحديث إلى قائله يسمّى إسناداً (22) .

ومعنى ( رفعه ) هو نسبته إلى قائله ، قال الطيبي : السند إخبار عن طريق

المتن ، والإسناد رفع الحديث وإيصاله إلى قائله (23) .

والظاهر أنّ المراد هو نسبته مسنداً أي بسند متّصل إلى قائله ، كما يقال في

الحديث المتّصل السند إلى رسول الله صلّى الله عليه وآله وسلم أنّه حديث مرفوع ،

مقابل المرسل والمقطوع والموقوف .

المُسْنَد :

هو لغةً : إمّا إسم مفعول من أَسْنَدَ ، مثل أكرم إكراماً فهو مُكرِم وذاك

مُكرَمٌ ، أو اسم آلة .

قال ابن منظور : وكل شيءٍ أَسندتَ إليه شيئاً فهو مُسْنَدٌ ، وما يستند إليه

يسمّى ( مُسنداً ) و ( مِسنداً ) وجمعه ( المساند ) (24) .

وهو اصطلاحاً : يُطلق على قسم من الحديث ، وعلى بعض الكتب :

أمّا المُسْنَدُ من الحديث :

فهو ما اتّصل إسناده ، حتى يُسند إلى النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ، ويقابله :

المُرْسَل والمنقطِع ، وهو ما لم يتّصل .

قال الخطيب البغدادي : وصفُهم الحديث بأنه « مسند » يريدون أنّ

إسناده متّصل بين راويه وبين من أسند عنه ، إلّا أنّ أكثر استعمالهم هذه العبارة هو

فيما أسند عن النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) واتّصال الإسناد فيه أَن يكون كل

واحد من رواته سمعه ممَّن فوقه حتى ينتهي ذلك إلى آخره ، وإنْ لم يُبيّن فيه السماع

بل اقتصر على العنعنة (25) .

وقال السيد حسن الصدر : إن علمت سلسلته بأَجمعها ولم يسقط منها أَحد

من الرواة بأن يكون كل واحداً أخذه ممن هو فوقه حتى وصل إلى منتهاه : فمسندٌ ، و

يقال له : الموصول والمتّصل ، وأَكثر ما يستعمل « المسند » فيما جاء عن النبي ( صلّى الله

عليه وآله ) (26) .

وإطلاق المسند على الحديث إنْ كان باعتبار رفعه إلى النبي صلّى الله عليه

وآله كما هو الظاهر ، وصرّح به جمع من اللغويين في معنى ( أسند الحديث ) كما مرّ ذكر

أقوالهم ، فهو بصيغة اسم المفعول ، وهو إطلاق حقيقي .

وإنْ كان باعتبار ذكر رواته متصلين ، فهو من باب إطلاق الإسناد

على السَنَد نفسه ، فالحديث المُسْند ، هو الحديث الذي ذُكر سنده ، فهذا اطلاق مجازيّ ،

ولعلّ بالنظر الى هذا ذكر الزمخشري : أَنّ من المجاز قولهم حديث مسند (27) .

وأما كونه مسنداً باعتبار كونه آلةً للإستناد والإعتماد ، فهو في الحديث

اعتبار بعيد ، لأَنّه ليس كلّ حديث معتمداً كذلك .

وأمّا الكتاب المسمّى بالمسند :

فقد قال الكتاني عنه : هي الكتب التي موضوعها جعل حديث كل

صحابيّ على حِدة ، صحيحاً كان أَو حسناً أو ضعيفاً ، مرتَّبين على حروف الهجاء في

أسماء الصحابة ، كما فعله غير واحد وهو أسهل تناولاً ، أو على القبائل ، أو السابقة في

الإسلام ، أو الشرافة النسبية ، أو غير ذلك (28) .

وقال : وقد يُطلَق ( المُسْنَدُ ) عندهم على كتاب مرتَّب على الأبواب ،

أو الحروف أو الكلمات ، لا على الصحابة ، لكون أحاديثه مسندةً ومرفوعةً أُسنِدَتْ و

رُفعتْ إلى النبي صلّى الله عليه وآله (29) .

ومن هذا الباب ما أَلَّفه كثير من المحدّثين من المسانيد حيث أَوردوا في كل

منها ما رواه أحد الأعلام المتأخِّرين عن عهد الصحابة ، فجمعوا ما رواه ذلك العلم

بشكل متصل وبطريق مسند إلى النبي صلّى الله عليه وآله ، كما اُلِّفَ للأئمة مسانيد

بهذا الشكل ، وخاصةً لأئمّة أهل البيت عليهم السلام ، ومن خلال التتبُّع في كتب

الحديث نجد أنّ تسمية المجموعات الحديثية المسندة إلى النبي صلّى الله عليه وآله بطريق

واحد من الأئمة المعصومين عليهم السلام بـ « المسند » منسوباً إلى ذلك الإمام ،

كمسند الحسن أو الحسين أو الباقر أو الصادق (ع) كان حاصلاً في زمان الامام الصادق

عليه السلام ، بل في زمان الباقر عليه السلام أيضاً .

ومن هنا يمكننا القولُ بأنّ تاريخ تأليف الكتب على شكل « المسند » يعود

إلى أَواسط القرن الثاني ، بل إلى أوائل هذا القرن بالضبط حيث توفي الإمام الباقر

عليه السلام سنة ( 114 ) للهجرة ، وكان في المؤلّفين للمسانيد ، جمع من أَصحابه

عليه السلام .

وبهذا نُصَحِّحُ ما قيل في صدد تاريخ تأليف المسند من تحديده بأَواخر القرن

الثاني (30) أو نسبته إلى مُؤلِّفين متأخِرين وفاةً عن بداية القرن الثالث (31) .

وأمّا تسمية الكتاب بالمسند مضافاً إلى مؤلفه أو شيخه الذي يروي عنه

فليس بمجاز ، لأنّه اسم مفعول من أَسْنَدَ الحديثَ إذا رفعه إلى النبي صلّى الله عليه وآله

وسلّم حيث يرفع المؤلِّف أو الشيخُ الحديثَ بسندٍ متصلٍ إليه صلّى الله عليه وآله وأما

أنّه يسمّى بالمسند باعتبار أنه يستند إليه في الحديث فيكون اسم آلة ، فهو اعتبار بعيد

لما ذكرنا من أَنّ تلك المسانيد لم تؤلَّف على أساس احتوائها على الحديث الصحيح

والموثوق كله .

نعم يمكن أن يكون مشيراً الى قوّة المؤلّف والشيخ باعتبار اتصال سنده إلى

النبي صلّى الله عليه وآله لا اعتبار حديثه ، فالإعتبار الأول أولى بالقصد ، فهو ـ إذن ـ

بمعنى الحديث المرفوع إلى النبي (ص) ، كما هو الملاحظ ، من عادة المؤلّفين لما أَسموه

بالمسند .

أسند عنه :

قد استعمل الشيخ الطوسي هذه الكلمة في كتاب رجاله ، في ترجمة العديد

من الرواة ، ولم يستعملها غيره إلّا تبعاً له ، وقد وقع علما الرجال والدراية في ارتباك

غريب في لفظها ومعناها :

فمن حيث عدد من وقعت في ترجمته من الرواة ، حصرهم بعض بمائة وسبعة و

ستين مورداً (32) .

وقال السيّد الخوئي : إنّهم قليلون يبلغ عددهم مائة ونيّف وستين

مورداً (33) .

وقال السيّد الصدر : إنّهم خمس وثلاثمائة ، لاغير ، من أصحاب

الصادق (34) .

بينما نجد الموصوفين بهذه الكلمة في كتاب « رجال الطوسي » المطبوع يبلغ

( 341 ) شخصاً منهم شخصٌ ( واحد ) من أصحاب الباقر والصادق (ع) (35) ومنهم

( 330 ) من أصحاب الصادق عليه السلام و ( اثنان ) من أصحاب الكاظم

عليه السلام و ( سبعة ) من أصحاب الرضا عليه السلام ومنهم شخص ( واحد ) من

أصحاب الهادي عليه السلام .

وهذا يقتضي أن لا يكون ذكر الوصف مختصاً بالرواة من أصحاب الصادق

عليه السلام لكن البعض زعم ذلك ، وأكّد عليه آخر (36) ، وأصرّ ثالث على ذلك

مستنداً إلى أنّ الكتب الرجالية الناقلة عن رجال الشيخ الطوسي ، لم تنقل الوصف

المذكور مع غير أصحاب الصادق عليه السلام بل لم يترجم لبعض الموصوفين من غير

أصحاب الصادق عليه السلام أصلاً ، وبالتالي فهو يخطِّئ النسخة المطبوعة في النجف

لايرادها الوصف مع أسماء من أصحاب الأئمّة غير الصادق عليهم السلام .

لكن هذا الإلتزام غير مستقيم :

فأوّلاً : إنّه لا يمكن الإلتزام بوقوع الإشتباه والخطأ في وصف أفراد قليلين ،

من غير أصحاب الصادق ، بهذا الوصف ، من بين آلاف الرواة ، فلماذا خُصّ هؤلاء

فقط بمثل هذا ، مع أنّهم متباعدون في الذكر ؟ ولماذا لم يقع مثله في أصحاب النبي

صلّى الله عليه وآله أو أصحاب علي عليه السلام ؟ ثمّ أليس هذا الإحتمال يسري إلى

بعض أصحاب الصادق (ع) الموصوفين بهذا الوصف ؟ واذا كانت هناك خصوصية

تدفع وقوع الخطأ في هؤلاء فهي تدفعه في اولئك .

وثانياً : إنّ النسخة المطبوعة ـ حسب ما جاء فيها ـ معتمدة جداً ، إذ أنّها

تعتمد على نسخة خطّ الشيخ محمد بن إدريس الحلّي ، التي قابلها على خطّ المصنّف

الطوسي (37) ، مضافاً الى أنّ الكتب الناقلة عن رجال الطوسي غير معروفة النسخ ،

فلعلّها مُنِيَتْ بما مُنِيَ به غيرها من الكتب من التحريف ، مما يُوهِنُ الإعتماد عليها ،

فكما يُمكن تخطئة النسخة المطبوعة ، فمن الممكن تخطئة الكتب الناقلة ، أو النسخ التي

اعتمدها الناقلون ، أو أنّ الناسخين لكتبهم أخطاوا أو اجتهدوا في تفسير الكلمة

فحذفوها من غير أصحاب الصادق عليه السلام ! !

ومن حيث مفاد الكلمة وقع للعلماء ارتباك آخر :

فالعلّامة الحلّي أعرض عن ذكرها في تراجم بعض الموصوفين بها ، حتّى من

أصحاب الصادق عليه السلام ، وعلّل بعض الرجاليين تصرّفه هذا بأنّ « الوجهَ فيه

خفاء المفاد ، وعدم وضوح المراد » (38) .

وهذا التعليل يقتضي حذف الكلمة رأساً لا حذفها من بعض الموصوفين

فقط .

وقال السيد الخوئي : ولا يكاد يظهر لنا معنى محصلٌ خال عن الإشكال (39) .

وقال أيضاً : لا يكاد يظهر معنى صحيح لهذه الكلمة في كلام الشيخ قدّس سرّه في هذه

الموارد ، وهو أعلم بمراده (40) .

وأما المفسّرون لها فقد ذهبوا إلى تفسيرات مختلفة ، ومنشأ الإختلاف هو

كيفيّة قراءة الفعل ( أسند ) ؟ ، ومن هو الفاعل ؟ والى من يعود ضميره ، ومرجع

الضمير في ( عنه ) ؟ (41) .

فقُرئ الفعلُ بلفظ ( أَسْنَدَ ) بصيغة الفعل الماضي المعلوم فاعلُه الغائب .

وبلفظ ( اُسْنِدَ ) بصيغة الماضي المجهول الفاعل .

وبلفظ ( اُسْنِدُ ) بصيغة المضارع المبنيّ للمتكلّم .

والضمير الفاعل يعود : إمّا إلى الراوي الموصوف بها ، أو إلى الحافظ ابن

عُقدة ، أو مجهول : هم الشيوخ ، أو الشيخ الطوسي المتكلّم .

والضمير المجرور يعود : إلى الراوي ، أو الإمام المعنون له الباب .

فالإحتمالات سبعة :

الإحتمال الأوّل :

أنّ الراوي أَسْنَدَ عن الامام عليه السلام ، والمقصود : روايته عنه بواسطة

آخرين ، وإنْ كان قد أدرك زمانه وروى عنه بلا واسطة ، ولهذا عدّه الشيخ في

أصحاب ذلك الإمام ، إلّا أنّه يتميّز عن سائر أصحاب ذلك الإمام بروايته عنه

مع الواسطة أيضاً .

اختار هذا التفسير المحقّق السيّد الداماد (42) ، ونقله الكلباسي مائلا إليه

(43) ، وكذا البارفروشي (44) وليس مراد الملتزمين بهذا الرأي : إنّ الراوي يروي

عن الإمام مع الواسطة دائماً ، حتّى يردّ بوجود رواية له عن الإمام بدون واسطة أحد

كما توهم (45) .

فانّ هذا التوهم ـ مع أنّه مخالف لصريح كلمات الملتزمين بهذا المعنى كما

ذكرنا ـ منافٍ لعدّ الراوي من أصحاب الإمام عليه السلام فإنّ كونه من أصحابه

يقتضي روايته عنه ، ومن البعيد عدم التفات أمثال المحقّق الداماد إلى هذه المفارقة

الواضحة .

وهذا الإحتمال يندفع بأمور :

أولاً : إنّ من أصحاب الصادق عليه السلام عدّة ، أوردهم الشيخ في باب الرواة

عنه عليه السلام ، وقد رووا عنه مع الواسطة كثيراً من الروايات ، ومن ذلك فالشيخ لم

يصفهم بقوله « أسند عنه » مثل :

أبان بن عثمان الأحمر :

فقد ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام (46) وقد روي عنه بلا واسطة

كثيراً ، وروي عنه بواسطة أيضاً ، فروى عن علي بن الحسين ، عن الصادق

( عليهم السلام ) في تهذيب الشيخ نفسه ( ج 10 ص 512 ) (47) .

وروي عن ( من ذكره ) ، عن الصادق عليه السلام في الكافي للكليني ( ج 7

كتاب 2 باب 4 حديث 1 ) .

وفي التهذيب ( ج 9 حديث 1335 ) (48) وموارد اُخرى .

ومع ذلك فانّ الشيخ لم يصفه في الرجال بالوصف المذكور .

وابراهيم بن عبد الحميد :

ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام (49) وأصحاب الكاظم

عليه السلام (50) وروى عنهما بلا واسطة ، كما روى بواسطة أبان بن أبي مسافر ،

عن الصادق عليه السلام في الكافي ( ج 2 كتاب 1 باب 47 حديث 19 ) (51) .

وروى بواسطة إسحاق بن غالب ، عن الصادق عليه السلام في الكافي ( ج 2

كتاب 1 باب 176 حديث 4 وكتاب 3 حديث 14 ) (52) ، ومع ذلك فإنّ الشيخ

لم يصفه في رجاله بالوصف المذكور .

وأحمد بن أبي نصر البزنطي :

روى عن الكاظم ، والرضا ، والجواد عليهم السلام ، ذكره الشيخ في

أبوابهم (53) وروى عن الكاظم عليه السلام بلا واسطة ، وروى عنه بواسطة

أحمد بن زياد في الكافي ( ج 7 كتاب 1 باب 13 حديث 17 ) ، وفي الفقيه ( ج 4 حديث

549 ) ، وفي التهذيب ( ج 8 حديث 295 وج 9 حديث 872 ) ، والإستبصار ( ج 3

حديث 1107 ) (54) .

ومع ذلك فإنّ الشيخ لم يصفه بتلك الصفة في الرجال .

وثانياً : أنّا نجد من الموصوفين بقوله « أسند عنه » من ليست له رواية

مع الواسطة عن الإمام ، فالحارث بن المغيرة جميع رواياته عن الصادق عليه السلام

بلا واسطة ، وهذه الدعوى تعتمد على ما استقصى من رواياته في الكتب

الأربعة (55) .

ومع ذلك فقد ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام قائلاً « أسند

عنه » (56) .

وثالثاً : أنّ المتتبع يجدُ أنّ أكثر الرواة عن أحدٍ من الأئمّة يروون عن ذلك

الإمام بواسطة وبدونها مع بعد خفاء مثل هذا على الشيخ الطوسي ، ومع ذلك فإنّ

الشيخ لم يصف سوى عددٍ معيّنٍ من الرواة ، من بين الآلاف المذكورة أسماؤهم في

كتاب رجاله .

فلا بدّ من وجود معنى للوصف يبرّر تخصيص هذا العدد المعدود به ، دون

غيرهم .

هذا ، مع عدم مناسبة هذا الإحتمال لمعنى الكلمة اللغوي فانّ معنى أسندَ كما

مَرَّ هو رفع الحديث عن قائله ( الواسطة ) إلى الإمام ، والمناسب لهذا الإحتمال التعبير

بقوله : « أَسند إليه « لا » أسند عند » (57) إذا كان الضمير في ( عنه ) عائداً الى

الإمام ، كما هو الظاهر .

وأمّا ما ذكره السيّد في الرواشح من تقسيم الأصحاب إلى أصحاب سماع ،

وأصحاب لقاء ، وأصحاب رواية بالواسطة فهذا عجيب جداً ، فالسامع معدود من

الأصحاب بلا شك ، وأما الملاقي فلو فرضنا عدّه من الأصحاب فله وجه ، لكن كيف

يكون من لم يسمع ولم يلاق بل ولم يعاصر الإمام معدوداً من أصحابه ؟

ثم من أين عُرف هذا التفصيل ، وليس في عبارة الشيخ ما يدلّ عليه ؟ ولم

يذكر إلّا أنّه قصد تعداد أصحاب كل إمام ومن روى عنه ؟

وهذا الرأي يعارض تماماً الإحتمال الثالث .

وقد أورد عليه بعض المعاصرين بقوله : وهذا الوجه ضعيف جدّا ، إذ قد صرّح

الشيخ في مواضع كثيرة من موارد ذكر هذه الكلمة ، أيضاً بالرواية عن الإمام الذي

عدّه في أصحابه ، أو عن إمام قبله ، أو بعده ، أو عنهما جميعاً .

قال في محمّد بن مسلم الثقفي : أسند عنه . . . روى عنهما وفي جابر الجعفي

أسند عنه ، روى عنهما . وفي وهب بن عمرو الأسدي : أسند عنه ، روى عنهما

عليهما السلام (58) .

بعد توجيه الإشكال بأنّ الشيخ قرن بين الإسناد عن الإمام والرواية عنه

بسياق واحد ونسق واحد ، فلا وجه لدعوى أنّ عمدة روايته هو أن يكون مع الواسطة و

أنّ الرواية المباشرة إن حصلت فهي قليلة ، فإنّ عبارة الشيخ ـ باعتبار اتّحاد النسق

وخلوها عن قيد الكثرة أو القلّة ـ تأبي هذا التفصيل ، ولا قرينة خارجيّة موجبة للإلتزام

بذلك .

وهذا التوجيه تعقيب على التوهم الذي أشرنا إليه في صدر هذا الإحتمال و

دفعناه .

الإحتمال الثاني :

أنّ الراوي سمع الحديث من الإمام عليه السلام .

ذكره الوحيد البهبهاني ، وقال : « ولعلّ المراد : على سبيل الإستناد

والإعتماد » (59) .

ويحتمله ما نقل عن صاحب القوانين (60) .

ويدفعه

أنّ كون مراد الشيخ الطوسي بهذه الكلمة الدلالة على مجرد السماع أمر غير

مناسب للنهج الذي وضعه لكتاب الرجال ، حيث صرّح في مقدمته أنّه قصد جمع

أسماء من روى عن كل إمام (61) .

ومعنى كلامه أنّ المذكورين في باب أصحاب كلّ إمام إنّما رووا وسمعوا

عن ذلك الإمام ، فلا معنى لإعادته ذلك مع التراجم ، وخاصة تخصيص قليل منهم

بذلك .

ولعلّه لأجل هذه المفارقة قيّد المحقق الوحيد السماع بكونه على

سبيل الإعتماد .

لكن هذا التقييد لا يؤثّر شيئاً في تصحيح هذا الإحتمال ، مع أنّ الكلمة لا

تدل من قريب أو بعيد على هذا القيد ، إن لم تدلّ على نفيه ، فإنّ الشيخ صرّح بتضعيف

بعض الموصوفين بها (62) كما نجد كثيراً من المجاهيل والعامة في عدادهم ، وسيأتي

تفصيل الكلام في دلالة الكلمة على الحجيّة أو عدمها .

الإحتمال الثالث :

أنّ المراد بهذا الوصف هو تلقي الحديث من الراوي سماعاً ، مقابل الأخذ

من الكتاب كما يشهد به تتبع موارد استعمال هذه العبارة التي اختصّ بها الشيخ في

كتاب الرجال ، هذا ما ذكره السيد بحر العلوم في رجاله (63) .

والجواب :

أنّ السيد إنّما أراد الإستشهاد بهذا على عدم تأليف المقول فيه هذا الوصف

لكتاب ، وأنّ الإعتماد على روايته الشفهيّة ، فإنّه استشهد بهذا لنفي كون عبد الحميد

العطّار صاحب كتاب ، وأنّ ما ذكره النجاشي في ترجمة ابنه محمّد من قوله : « له

كتاب » إنّما هو راجع إلى ابنه محمّد ، لا عبد الحميد المذكور استطراداً ، قال : ويشهد

لكون الكتاب لمحمّد : عدم وضع ترجمة لأبيه عبد الحميد . . . وكذا قول الشيخ في

رجاله : « عبد الحميد أسند عنه » .

لكن هذا المعنى غير صحيح ، فإنّ كثيراً من الموصوفين إنّما هم مؤلّفون ، و

سيأتي استعراض أسماء من ألّف منهم ، وهذا يُنافي كليّاً ما سنختاره في الإحتمال

السابع .

وأمّا ما ذكره من شهادة التتبّع لما ذكره فلم يتّضح لنا وجهه ؟ ؟

الإحتمال الرابع :

أنّ الحافظ ابن عقدة أحمد بن محمّد بن سعيد الكوفي المتوفّى سنة ( 333 ) أسندَ

عن الراوي في كتاب رجاله الذي ألّفه لذكر أصحاب الصادق (64) .

ذكره جمع ، منهم المحقّق السيد حسن الصدر الكاظمي ، واختاره ، بعد أن

قدّم مقدّمات حاصلها : أنّ الكلمة مذكورة في خصوص رجال الشيخ ، وأنّه ذكر

ذلك خاصة في باب أصحاب الصادق عليه السلام ، وأنّ المذكور من رجاله من

أصحابه عدّتهم « 3050 » راوياً ، وأنّ الموصوفين من اُولئك الرواة « 305 » ! رجال

فقط ، وأنّ الشيخ صرّح في أوّل كتابه : « أنّه لم يجد في ما رمي إليه من ذكر أصحاب

الأئمة ، إلّا مختصرات ، إلّا ما ذكره ابن عقدة من رجال الصادق عليه السلام ، فإنّه بلغ

الغاية في ذلك ، ولم يذكر رجال باقي الأئمة عليهم السلام « وقال الشيخ » : وأنا أذكر

ما ذكره ، وأورد من بعد ذلك ما لم ( يذكره ) انتهى (65) ، قال الصدر : يعني ما لم

يذكره من رجال باقي الأئمّة عليهم السلام ، لا رجال الصادق عليه السلام كما تُوهمّ ،

وأنّ أصحابنا ذكروا في كتبهم في ترجمة ابن عقدة أنّ له كتباً منها كتاب أسماء

الرجال الّذين رووا عن الصادق أربعة آلاف رجل ، وأخرج لكل رجل حديثاً ممّا

رواه عن الصادق عليه السلام .

وبعد تمهيد هذه المقدمات ، قال الصدر : الظاهر أنّ الشيخ نظر إلى الحديث

الذي أخرجه ابن عقدة في ترجمة من رواه عن الصادق عليه السلام ، فإذا وجده مسنداً

عن ابن عقدة عن ذلك الرجل قال في ذيل ترجمته : « أسندَ » يعني ابن عقدة « عنه »

أي عن صاحب الترجمة ، فيُعلم أنّ ابن عقدة يروي عن ذلك الرجل باسنادٍ متصل .

وإن لم يجد الحديث الذي أخرجه ابن عقدة مسنداً ، بأن وجده مرسلاً أو

مرفوعا ، أو مقطوعا ، أو موقوفاً ، أو نحو ذلك ، لم يذكر حينئذ شيئاً من ذلك لعدم

الفائدة .

وقال الصدر : إنّه لم يعثر على التنبّه لهذا المعنى من أحد (66) .

لكن يلاحظ أنّ هذا الرأي كان معروفاً قبل الصدر (67) .

ويندفع هذا الإحتمال باُمور :

الأوّل : أنّ من ذكرهم ابن عقدة إنّما هم من أصحاب الصادق عليه السلام

خاصّة كما ذكره الصدر ، وصرّح به الشيخ في مقدّمة رجاله ، بينما نجد بين الموصوفين

بقوله « أسند عنه » عدداً من أصحاب الباقر والكاظم والرضا والهادي عليهم السلام ،

وقد مرّ الكلام في عدم اختصاص الكلمة بأصحاب الصادق عليه السلام .

الثاني : أنّ المفهوم من كلام الشيخ في الرجال أنّ ابن عقدة أورد مع ترجمة

كلّ رجل من أصحاب الصادق عليه السلام ما رواه الرجل عن الإمام ، ولا بدّ أنّ

تلك الروايات قد بلغت ابن عقدة بطريق مسند إلى ذلك الرجل ، كما هو المتعارف

عند المحدّثين الأوائل ، وإلّا فمن أين لابن عقدة الإطّلاع على رواية الراوي عن الإمام

حتّى يُثبتها في كتاب رجاله ؟ إذن فجميع روايات هذا الكتاب متصلة السند من ابن

عقدة ، عن الراوي ، وعلى ذلك فجميع من ذكرهم له إليهم سند ، فلا بدّ أنْ يكونوا

كلّهم ممّن يقال فيه « أسند ابن عقدة عنه » !

( وبعبارة اُخرى ) : إنّ ابن عقدة إذا ذكر شخصاً في عداد أصحاب الصادق

عليه السلام ، فلا بدّ أنّه اطّلع على روايته عن الإمام ، بوقوفه عليها ووصولها إليه ، ومن

البعيد أنّ ابن عقدة لم يرو بطريق مسند تلك الروايات التي أثبتها في تراجم الرواة من

أصحاب الصادق عليه السلام أو أن تكون الروايات غير مسندة إلى رواتها ، وهو مع

ذلك أثبتها في كتابه ؟ مع ما هو المعروف من سعة علمه وروايته وبلوغه الغاية في

كثرة الإطلاع والرواية ، فمن المستبعد ممّن هذه صفته أن يُعرِّف بأربعة آلاف رجل و

ينقل روايتهم ! لكن لا يُسند بطريق متصل إلّا إلى « 305 » رجال منهم ، كما يدّعيه

السيد الصدر ؟ ! (68) .

الثالث : أنّا نجد كثيراً من الرجال الذين وقع لابن عقدة سندٌ متصل إليهم ،

وهم من أصحاب الصادق عليه السلام قد وردت أسماؤهم في باب أصحابه من

رجال الشيخ ، والمفروض أنّ جميع المذكورين في هذا الباب هم من الذين ترجمهم ابن

عقدة في كتابه ، ومع أنّ ابن عقدة نفسه له إلى اُولئك سند متّصل ، فانّا لم نجد وصف

« أسند عنه » في ترجمتهم من الرجال .

وليس من الممكن فرض غفلة الشيخ الطوسي عن اتصال سند ابن عقدة

إليهم ، لأنّ الشيخ أورد روايات ابن عقدة المسندة إليهم في كتاب أماليه ( مع ) أن

المفروض أنّ ابن عقدة هو قد أورد الروايات في كتاب رجاله .

وليس من المحتمل أنّ ابن عقدة أورد في رجاله روايات اُولئك الرجال من

دون سند له إليهم معه أنّه يرويها مسندة إليهم في غير كتاب الرجال ، ومن اولئك :

õ õ õ

أبان بن تغلب :

ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام (69) وأورد في الأمالي (70)

روايته عن الأهوازي عن ابن عقدة ، بسنده المتصل إلى أبان ، عن الصادق ( عليه السلام ) .

وأحمد بن عبد العزيز :

ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام (71) وأورد في الأمالي (72)

بسنده عن ابن عقدة ، بسنده عن أحمد ، عن الصادق عليه السلام .

والحسن بن حذيفة :

ذكره في أصحاب الصادق عليه السلام (73) وأورد في أماليه (74) عن

الجعابي ، بسنده عن ابن عقدة ، بسنده عن الحسن ، عن الصادق عليه السلام .

وصفوان بن مهران :

ذكره في أصحاب الصادق عليه السلام (75) وأورد في الأمالي (76) عن

الأهوازي ، بسنده عن ابن عقدة ، بسنده عن صفوان ، عن الصادق عليه السلام .

وعبد الله بن أبي يعفور :

ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام (77) وأورد في الأمالي (78)

عن الأهوازي ، عن ابن عقدة ، بسنده عن عبد الله ، عن الصادق عليه السلام .

ومحمد بن عباد بن سريع البارقي :

ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام (79) وأورد في الأمالي (80)

عن الجعابي ، عن ابن عقدة ، بسنده عن محمد ، عن الصادق عليه السلام .

ومحمد بن يحيى المدني :

ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام (81) وأورد في الأمالي (82)

عن الأهوازي ، عن ابن عقدة ، بسنده عن محمد ، عن الصادق عليه السلام .

والمعلّى بن خنيس :

ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام (83) وأورد في الأمالي (84)

عن الأهوازي ، عن ابن عقدة ، بسنده عن المعلّى ، عن الصادق عليه السلام .

ومع هذا ، فإنّ الشيخ الطوسي لم يصف أحداً من هؤلاء بأنّه « أسند عنه » .

الإحتمال الخامس :

أنّ الفعل مبنيّ للمفعول ، والمراد أنّ الشيوخ أسندوا عن الرواي ، أي رووا

عنه بالأسانيد ، ذكره المجلسي الأول الشيخ المولى محمد تقي ، واعتبره كالتوثيق ، وقال :

« إنّ المراد أنّه روى الشيوخ واعتمدوا عليه وهو كالتوثيق . ولا شكّ أنّ هذا المدح

أحسن من لا بأس به » (85) .

والجواب :

أنّه لو تمّ هذا الإحتمال لكانت صفة « الإسناد » عن الرواي الموصوف لازمةً

له كلّما ذُكر في أصحاب أيّ واحد من الأئمة ، من دون اختصاص بباب أصحاب

الصادق عليه السلام فقط ، لكنّ الشيخ يصف الرجل بهذا الوصف عند ذكره في باب

أصحاب الصادق عليه السلام وقد لا يصفه به إذا ذكره في أصحاب إمام آخر كالباقر

والكاظم عليهما السلام ، وهذا يقتضي أن تكون علاقة بين الصفة المذكورة والإمام

المذكور . ( وبتعبير آخر ) لو كان مجرد إسناد الشيوخ مقتضياً لوصفه بأنّه أسند عنه ، لم

يكن وجه لتخصيص وصفه بباب دون باب ، وإليك بعض الأشخاص الذين وُصفوا

في باب ، ولم يوصفوا في باب آخر ، منهم :

الحسن بن عمارة البجلي :

ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام موصوفاً (86) ، ولم يصفه في

باب أصحاب السجاد عليه السلام (87) .

õ õ õ

وحفص بن غياث القاضي :

ذكره في أصحاب الصادق عليه السلام موصوفاً (88) وذكره في بابي

أصحاب الباقر (89) والكاظم عليهما السلام (90) من دون وصف .

والحارث بن المغيرة :

ذكره في أصحاب الصادق عليه السلام موصوفاً (91) وذكره في باب

أصحاب الباقر عليه السلام بلا وصف (92) .

وعبد الله بن أبي بكر :

وصفه في أصحاب الصادق عليه السلام (93) وذكره في أصحاب السجاد

عليه السلام من دون وصف (94) .

وعبد المؤمن بن القاسم الأنصاري :

وصفه في أصحاب الصادق عليه السلام (95) وذكره في رجال الباقر من

دون وصف (96) .

وعلقمة بن محمد الحضرمي :

ذكره في أصحاب الصادق موصوفاً (97) ، ولم يصفه عند ذكره في أصحاب

الباقر عليه السلام (98) .

هذا ، مع أنّ جمعاً من الرواة الذين أَسند عنهم الشيوخ ، لم يوصَفوا بأنّهم

( أَسند عنهم ) وقد عددنا بعضهم عند دفع الإحتمال الثالث .

ولو قيل : انّ المراد بهذا الإحتمال أنّ الشيوخ أسندوا عن الرجل خصوص

ما رواه عن الصادق عليه السلام .

قلنا : هذه الخصوصية تنافي الإحتمال نفسه ، إذ معنى الإسناد عنه هو

أنّ للشيوخ طريقاً متصلاً إلى الراوي ، بقطع النظر عن نوع الرواية وشخص من يروي

عنه الراوي ، فلا يفرق بين ما يرويه عن الصادق وبين ما يرويه عن الباقر

عليه السلام ، إنّما المهمّ وجود سندٍ للشيوخ يوصل الى الراوي عنهما حتّى يصدق أنّه

أَسند عنه الشيوخ .

مضافاً الى أنّ هذه الخصوصية غير موجودة في كلام الملتزم بهذا الإحتمال ولا

تدلّ عليه خصوصية في الكلمة نفسها .

وأورد عليه أيضاً ما حاصله أنّ في الموصوفين كثيراً ممّن لم يعرف حاله ولا

له حديث في كتبنا ، فكيف يقال في حقّه أنّ الشيوخ رووا عنه بالأسانيد (99)

وهذا الإيراد ظاهر .

ولا بدّ من التذكير بأنّ العلّامة المجلسي الثاني صاحب البحار استعمل هذه

الكلمة في كتاب رجاله المعروف باسم الوجيزة ، في ترجمه الموصوفين بها في رجال

الشيخ ، من دون تعيين مفادها بنظره ، والظاهر أنّه تابع الشيخ الطوسي في ذلك ،

لانحصار موارد ذكره لها بما ذكره الشيخ الطوسي .

والظاهر ـ أيضاً ـ أنّه أرجع الضمير المجرور في ( عنه ) إلى الراوي ، لأنّه

استعمل الضمير المثنى ، بعد ذكر اسمين موصوفين بالكلمة فبقول مثلا : جناب ابن

عائذ وابن نسطاس العزرمي : أسند عنهما (100) ، وكذا في موارد اُخرى (101) وبما أنّ

المجلسي رحمه الله لم يتطرّق لذكر ابن عقدة ولا لغيره ممّن يصلح أن يكون فاعلاً للفعل

« أَسند » ، فمن المحتمل ـ قويّاً ـ أن يكون الفعل ـ في نظره ـ مبنيّاً للمفعول .

كما يبدو اهتمامه بهذا الوصف ، ولعلّه يلتزم بما التزم به والده المولى محمد تقي

من دلالة الكلمة على المدح ، أو التوثيق .

الإحتمال السادس :

أنّ الشيخ الطوسي يقول عن نفسه : « أُسْنِدُ عنه » أي انّ للطوسي سنداً

متصلاً بالراوي يروي عنه .

ويدفعه :

أنّ كثيراً من أصحاب الأئمة عليهم السلام المذكورين في الرجال ، قد صحّ

للشيخ الطوسي طرق مسندة إليهم ، وخاصة أصحاب الاُصول والكتب ، وقد ذكر

طرقه إليهم في المشيخة الملحقة بكتابه « تهذيب الأحكام » ، وأورد أسماءهم في

كتاب « الفهرست » .

فلو كان الشيخ قاصداً من قوله : « أُسندُ عنه » التعبير عن وجود طريق له إلى

الموصوفين ، لزم أن يذكر هذه الكلمة مع كلّ اُولئك الرجال الذين له إليهم طريق

مسند ، وعددهم يتجاوز التسعمائة ، دون الإقتصار على « 341 » رجلاً فقط .

فممّن ذكرهم الشيخ في الرجال ، من دون وصف ، مع توفر جهات

هذا الإحتمال فيهم :

كليب بن معاوية الأسدي :

ذكره الشيخ في باب أصحاب الباقر عليه السلام (102) وفي باب أصحاب

الصادق عليه السلام (103) ، وفي باب من لم يرو عنهم (104) من دون أن يصفه بأنّه

« أسند عنه » مع أنّ له إليه طريقاً ، ذكره في « الفهرست » (105)

وحماد بن عثمان ، ذوالناب :

ذكره الشيخ في باب أصحاب الصادق عليه السلام (106) وفي باب

أصحاب الكاظم عليه السلام (107) وفي باب أصحاب الرضا عليه السلام (108)

من دون أن يصفه كذلك .

مع أنّ له إليه طريقاً ، في « الفهرست » (109) .

الإحتمال السابع :

إنّ المراد أنّ الراوي أسند الحديث عن الإمام ، أي : رفع الحديث إلى قائله

نقلاً عن الامام عليه السلام ، وألّف على ذلك ما يعدّ مُسنداً للإمام .

واستفادة هذا المعنى من عبارة « أسند عنه » يحتاج إلى توضيح ، وهو : أنّ

الفعل « أسْنَدَ الحديث » ـ كما مرّ في صدر البحث ـ معناه : رَفعَ الحديثِ ، إلى قائله ، فإذا

قيل : أَسْنَدَ فلانٌ الحديثَ عن زيد ، فمعنى هذه الجملة أنّ فلاناً رفع الحديث إلى قائله

نقلاً عن زيد .

وبعبارة اُخرى : إنّ حرف المجاوزة « عن » تزيد على « أَسْنَد » خصوصية مّا ،

لأنّ مدخول حرف المجاوزة « ضمير » يعود إلى شخص غير المسند إليه الحديث ، فإنّ

الذي يسند إليه الحديث هو قائله ، وأمّا المسند عنه الحديث فهو ناقله ، وهو الواسطة

بين الراوي والقائل .

هذا من الناحية اللغوية .

وإذا لاحظنا التعبير ، من ناحية اصطلاح « الإسناد » في علم الدراية ، فهو

كما مرّ أيضاً : رفع الحديث إلى النبي صلّى الله عليه وآله ، والحديث المسند : هو الحديث

الذي يُذكر سنده المتصل من الراوي إلى النبي صلّى الله عليه وآله ، وبإضافة كلمة

المجاوزة « عن » إلى هذا المعنى المصطلح يتحصل من عبارة « أسند عنه » : أنّ الراوي

يرفع الحديث إلى النبي صلّى الله عليه وآله بسند متصل نقلاً عن غيره .

فقائل الحديث المُسْنَد ، إنّما هو النبي صلّى الله عليه وآله ، وناقل الحديث

المُسْنَد لا بدّ أن يكون هو الواسطة الذي يروي عنه الراوي ، وليس هو في بحثنا إلّا

الإمام . ومن الواضح أنّ الشيخ لم يخالف اللغة ولا الإصطلاح في تعبيره هذا . لكن

الجزم بإرادته هذا المعنى ، يتوقف على ثلاثة اُمور :

الأمر الأوّل : أنّ الفعل مبني للمعلوم ، وفاعله ضمير يعود إلى الراوي .

الأمر الثاني : أنّ الضمير المجرور بعن ، يعود إلى الإمام .

الأمر الثالث : أنّ الأحاديث التي ينقلها الراوي عن الإمام ، إنّما هي

مسندة ، أي مرفوعة إلى النبي صلّى الله عليه وآله ، مرويّة عن الإمام بطريقة المسند

المتصل به صلّى الله عليه وآله .

ولو تمّت هذه الأمور ، لثبت أنّ معنى الجملة المذكور هو الذي استفدناه منها

لغةً واصطلاحاً ، لكن هذا لا يعدّ مبرراً لتخصيص عدّة من الرواة بالوصف المذكور ،

دون غيرهم ممّن تجمّعت فيهم الشرائط المفروضة في هذا المعنى ، فقد عثرنا في محاولة

تتبعية موجزة على كثير من الأسماء التي التزمت بمنهج الإسناد المذكور ، ومع هذا فإنّ

الشيخ لم يصفهم بقوله « أَسْنَدَ عنه » مع ذكره لهم في الرجال إذن فما هو الموجب

لتخصيص عدّة معدودة بالوصف المذكور ؟ .

ولذا مسّت الحاجة إلى عقد أمر رابع لبيان المخصّص الذي وُفّقنا للتوصّل إليه ،

وهو أنّ كل واحد من الموصوفين قد جمع ما رواه عن الإمام من الأحاديث المسندة إلى

النبي صلّى الله عليه وآله في كتاب باسم المُسْند .

فلنحقّق في هذه الأمور :

الأمور الأول : أنّ الفعل معلوم الفاعل وهو الراوي :

من المعروف أنّ الرجاليين يذكرون بعد اسم الراوي ما يتعلق به

من الخصوصيات ، من صفة أو تأليف أو شيخ أو راو ، أو غير ذلك .

وبما أنّ الشيخ خصّ كتاب رجاله لتعديد أسماء أصحاب كلّ إمام في باب

من روى عنه ، ولذا سمّى كتابه بالأبواب ، ولم يؤلّفه لغرض الجرح والتعديل ، فلذا لم

يتعرّض لهذين إلّا نادراً ، وطريقته أن يذكر اسم الراوي وكنيته ونسبته ونسبه

مكتفياً بذكره في أحد الأبواب عن التصريح بأنّه من أصحاب الإمام المعقود له الباب ،

لأنّ شرطه في الكتاب ، والمعنون به كل باب ، هو ذكر ما لذلك الإمام من أصحاب في

ذلك الباب ، ولذا لا يصرح بأنّه روى عنه ، إلّا إذا كان في التصريح بذلك فائدة و

أثر ، كما إذا أراد أن يذكر معه روايته عن إمام آخر ، فإنّه يقول : روى عنه وعن الإمام

الآخر ، مثلاً : في ترجمة حماد بن بشر ، من أصحاب الباقر عليه السلام قال : « روى عنه

وعن أبي عبد الله عليه السلام (110) أو إذا أراد أن يؤكّد على أنّ الراوي يروي عن

إمامين عليهما السلام كالصادقين مثلاً ، فإنّه يقول : روى عنهما ، كما في ترجمة

جابر بن يزيد الجعفي (111) ، ومحمّد بن بن اسحاق بن يسار المدني صاحب

المغازي (112) ، ومحمّد بن مسلم بن رباح الطائفي (113) ، ووهب بن

عمرو الأسدي (114) .

ومن المعلوم ـ لدى خبراء الفنّ ـ أنّ فاعل « روى » إنّما هو الراوي المذكور

هذا الكلام في ترجمته ، وهذا هو المتعيّن عندهم .

وكذلك لو أراد أن يعرّفه بخصوصية لروايته ، كقوله « أَسْنَدَ » فانّ الإسناد

من سنخ الرواية والنقل ، وهو من عمل الراوي وصفاته المرتبطة به ، فلا بدّ أن يكون

القائم بالإسناد والفاعل له هو الراوي .

واذا اقترنت كلمة « أسند » بكلمة « روى » كما ورد في بعض

التراجم (115) ، فإنّ وحدة السياق عندما يتحدّث عن خصوصيات الراوي وروايته ،

دليل على أنّ الفعل مبنيّ للفاعل ، وأنّ القائم بالإسناد هو القائم بالرواية ، وهو الراوي

وقد نُقل هذا الرأي عن المحقق الشيخ محمّد ، والفاضل الشيخ عبد النبي

في الحاوي (116) .

ومقصود الشيخ التنصيص على إسناد الرواية عن الإمام ، باعتبار أنّ الإسناد له

خصوصيّة زائدة على مجرد الرواية . وقد يُستأنس في هذا المقام بما ذكره الخطيب

البغداديّ في ذكر الإمام الباقر عليه السلام ما نصّه : وقد أَسْنَدَ محمد بن علي الحديث

عن أبيه (117) وذكر حديثاً مسنداً مرفوعاً إلى النبي صلّى الله عليه وآله رواه الإمام

الباقر عن أبيه عن آبائه معنعناً وقال ابن الجوزي : أَسْنَدَ أبو جعفر ، عن جابر بن عبد الله

وأبي سعيد الخدري وأبي هريرة (118) وقال في ترجمة الصادق : أسْنَدَ جعفر بن محمد ،

عن أبيه (119) والملاحظ أنّ ابن الجوزي استعمل قوله ( أسند فلان عن فلان ) في

كثير من التراجم بعد طبقة الصحابة ، فليلاحظ هذا ، مضافاً إلى ما سيأتي في الأمر

الثاني من إثبات عود الضمير في ( عنه ) إلى الإمام ، وهو يقتضي تعيّن كون الفعل

( أسند ) منسوباً إلى الراوي .

الأمر الثاني : أنّ الضمير المجرور بعن يعود إلى الإمام عليه السلام

لا خلاف بين الخبراء في أنّ من دأب الشيخ استعمال الضمائر العائدة إلى

الأئمة في كل باب بدلاً من ذكر أسمائهم ، فيقول في باب أصحاب الباقر عليه السلام

مثلاً : روى عنه (120) والضمير عائد إلى الباقر عليه السلام بلا خلاف ، أو يقول :

روى عنهما (121) والضمير عائد الى الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام وإن لم

يسبق لهما ذكر ظاهر وهذا اصطلاح من الشيخ ، وأطبق الأصحاب على الإلتزام به .

ثمّ إنّ وحدة السياق في تعبير الشيخ ، كما يقول الكلباسي (122) تقتضي

عود الضمير المجرور بعن في قوله « أسند عنه » إلى الإمام الذي عُقد الباب لذكر

أصحابه ، فالمفهوم من قول الشيخ في ترجمة غياث بن إبراهيم ـ مثلاً ـ من أصحاب

الصادق عليه السلام : « أسند عنه » وروى عن أبي الحسن عليه السلام (123) هو أن

الرجل أَسْنَدَ عن الصادق عليه السلام وله الرواية عن الكاظم عليه السلام . وقد التزم

بذلك الشيخ محمد والشيخ عبد النبي في الحاوي (124) .

هذا ، مضافاً إلى أنّ الضمير لو لم يعد الى الإمام ، فلا بدّ أن يكون عائداً إلى

الراوي ، إذ لا معنى لعوده إلى غيرهما ، كما لم يحتمله أحد أيضاً ، ولو عاد إلى الراوي

لكان قوله « أسندَ عنه » دالّاً على خصوصية في الراوي ، فهي لا بدّ أن تكون ملازمة له

في جميع الأبواب كسائر خصوصياته وصفاته ، لكن هذا لم يثبت مع الموصوفين بكلمة

أسند عنه ، فإنّ الراوي المذكور في ثلاثة أبواب مثلاً ، لم يوصف إلّا في باب واحد ،

وقد أشرنا إلى بعض الرواة من هذا القبيل فيما سبق .

ويؤيّده أنّ الفعل مبني للفاعل ، كما أثبتناه في الأمر الأوّل .

كما يؤيّده أنّ ابن حجر العسقلاني عند نقله عن الطوسي في ترجمة إبراهيم بن

الزبرقان ، أظهر الضمير في قوله : « أسْنَدَ عنه » فقال : قال أبو جعفر الطوسي في رجال

الشيعة : إبراهيم بن الزبرقان التيميّ الكوفي ، أَسْنَدَ عن جعفر الصادق (125) ، بينما

الموجود في رجال الشيخ : « أَسند عنه » (126) .

الأمر الثالث : الأحاديث التي يرويها هؤلاء الرواة إنّما هي مسندة

عن الإمام إلى النبيّ صلّى الله عليه وآله :

الذي يبدو لنا ، صحّة ما يقال من أنّ الرواية عن هؤلاء الموصوفين بهذه

الكلمة « أسند عنه » قليلة جداً (127) لكن هذا إنّما قيل عند البحث في خصوص

المصادر الحديثية المعروفة بالاُصول الأربعة ، والتي تعنى بالأحكام الشرعية فقط .

وأمّا المصادر الحديثية الاُخرى ، وخاصة تلك التي تتفنّن في إيراد

الأحاديث ، ككتب الأمالي التي تعتمد ـ في جملتها ـ على التنوع وتهدف إلى إيراد

أحاديث المناسبات الزمانية والمكانية ، وخاصةً أحاديث الفضائل ، وتعتمد

ذكر الرواية من طرق العامة التي هي أبلغ في الإحتجاج ، أمّا هذه المصادر ففيها الكثير

من روايات هؤلاء الموصوفين ، منهم :

من أصحاب الصادق عليه السلام : جابر بن يزيد الجعفي ، وغياث بن

إبراهيم ، والحسن بن صالح بن حيّ ، وحفص بن غياث القاضي ، ومحمد بن الإمام

الصادق عليه السلام ومحمد بن مروان ، ومحمد بن مسلم ، وسفيان بن سعيد الثوري .

ومن أصحاب الكاظم عليه السلام : موسى بن إبراهيم المروزي ، وعبد الله بن

علي .

ومن أصحاب الرضا عليه السلام : أحمد بن عامر الطائي ، وداود بن سليمان

القزويني ، وعبد الله بن علي ، وعلي بن بلال ، وغير هؤلاء ممّن يأتي ذكرهم ، و

الإستقصاء لأسانيد عامة الروايات يدلّنا على ما نقول ، وليس المدّعى أنّ جميع

روايات هؤلاء مسندة ، بل المقصود أنّ هؤلاء الرواة لهم روايات مرفوعة مسندة عن

ذلك الإمام .

õ õ õ

وإذا تمّت هذه الأمور ، ثبت أنّ الرواة المذكورين ، لهم روايات مسندة

كذلك رووها عن الإمام ، لكن هل مجرّد هذا هو المبرّر لأن يقول الشيخ في حقهم

« أسند عنه » ؟

هذا ما دعانا إلى الإجابة عنه في :

الأمر الرابع : وهو أنّ الراوي للحديث المذكور ، الموصوف بأنّه « أسند

عنه إنّما ألّف كتاباً يحتوي على ما رواه ذلك الإمام عليه السلام مسنداً إلى النبي

صلّى الله عليه وآله وسلم :

ليس كلّ من روى الحديث المسند إلى النبي صلّى الله عليه وآله ، عن أحدٍ من

الأئمّة ، يوصف بأنّه « أسند عنه » ، فإنّا نجد الكثير بن ممّن التزموا المنهج المذكورين في

رواياتهم ، لكن الشيخ لم يصفهم بذلك ، منهم :

إسماعيل بن مسلم ، ابن أبي زياد ، السكوني ، الشعيري الكوفي .

فإنّه روى عن الصادق عليه السلام كذلك : أي بسندٍ مرفوع متصل بالنبي

صلّى الله عليه وآله كثيراً جداً ففي أمالي المفيد ( ص 215 ) .

وفي أمالي الطوسي : الجزء الأوّل ص 120 و 238 و 369 و 376 و 483 و

495 و 517 و 526 و 544 .

وفي الجزء الثاني منه : ص 52 و 54 .

وفي أمالي الصدوق : ص 55 و 59 و 178 و 257 و 292 و 327 و 434 .

والخصال للصدوق : ص 3 و 10 و 12 ـ 13 و 34 ـ 36 و 41 و 48 و 54 و

55 و 93 و 107 و 108 و 132 و 133 و 175 و 197 و 217 و 220 و 221 و 224

و 228 و 260 و 299 و 301 و 361 و 362 و 365 و 505 .

وفي ثواب الأعمال للصدوق : ص 15 و 19 و 23 و 27 و 142 و 145 و

152 و 164 و 167 و 30 و 34 و 37 و 38 و 51 و 53 و 100 و 102 و 128 و

140 و 172 و 179 و 181 و 183 و 185 و 186 و 197 و 198 و 213 و 214 و

224 و 230 و 242 و 251 و 253 و 256 و 260 و 271 و 273 و 274 و 275 و

276 و 279 .

ومع كثرة ما للرجل من الروايات المسندة فإنّ الشيخ ذكره في رجاله من

دون وصف بأنّه أسند عنه (128) .

والحسن بن علي بن فضال

روى عن الرضا عليه السلام مرفوعاً كذلك ، في أمالي الصدوق ص 48 و 57

و 58 و 82 و 285 .

وفي إكمال الدين للصدوق : ص 195 .

وذكره الشيخ في رجاله ، بلا وصف (129) .

وسليمان بن جعفر الجعفري

روى عن الرضا عليه السلام في الخصال للصدوق : ص 96 و 208 و 214 و

270 .

وذكره في أصحابه من الرجال ، من دون وصف (130) .

وسليمان بن مهران الأعمش .

روى عن الصادق عليه السلام كذلك ، في أمالي الصدوق ص 162 و 322

و 587 .

وفي الخصال ص 552 و 558 . وذكره في أصحابه من دون وصف (131) .

وطلحة بن زيد :

روى عن الصادق عليه السلام مسنداً كذلك ، في أمالي الصدق : ص 35 و 240 .

وفي الخصال له : ص 220 ، وفي ثواب الأعمال له : ص 18 و 52 .

وذكره في أصحابه ، بلا وصف (132) .

والحسين بن زيد الشهيد :

روى عن الصادق عليه السلام مسنداً كذلك ، في أمالي الطوسي ، الجزء

الأوّل ص 196 و 233 .

وفي الجزء الثاني : ص 71 و 78 و 245 و 247 .

وأمالي الصدوق : ص 379 و 425 و 267 و 343 و 446 .

وفي أمالي المفيد ص 97 و 71 و 111 ، وفي ثواب الأعمال للصدوق

ص 174 ، وفي إكمال الدين للصدوق ص 264 .

وفي الخصال للصدوق ص 5 و 17 و 138 و 400 و 405 و 445 و 541 .

وذكره في أصحابه ، بلا وصف (133) .

وعبد السلام بن صالح ، أبوا الصلت الهروي :

روى عن الرضا عليه السلام مسنداً كذلك ، في أمالي الصدوق : ص 169 و

238 . وفي الخصال له ص 53 و 164 . وفي إكمال الدين ص 49 و 248 .

وذكره في أصحابه ، من دون وصف (134) .

وعبد الله بن الفضل الهاشمي :

روى عن الصادق عليه السلام في أمالي الصدوق : ص 50 و 111 و 295 و

429 وذكره في أصحابه ، بلا وصف (135) .

وعلي بن جعفر الصادق عليه السلام :

روى عن أخيه الكاظم عليه السلام في أمالي الصدوق ص 202 و 296 ، وفي

أمالي الطوسي ج 1 ص 117 و 206 و 365 ، وفي ج 2 ص 112 و 183 و 231 ، و

ذكره في أصحابه من دون وصف وقال : له كتاب ما سأله عنه (136) .

وروى أيضاً مسنداً عن أبيه الصادق عليه السلام في أمالي الطوسي ج 2

ص 110 .

وروى عن الرضا عليه السلام كذلك ، في أمالي الطوسي ج 1 ص 350 .

ومسعدة بن صدقة :

روى عن الصادق عليه السلام كذلك في أمالي الصدوق : ص 176 و 236 و

267 ، وفي الخصال له ص 147 و 386 و 411 و 504 ، وفي ثواب الأعمال له ص

25 و 26 و 30 و 165 و 186 و 243 و 244 و 161 ، وفي أمالي الطوسي ج 2

ص 184 وله رواية كثيرة في كتاب « قرب الإسناد » للحميري ، ذكره الشيخ في

اصحاب الصادق (ع) من دون وصف (137) .

والمفضل بن عمر الجعفي :

روى عن الصادق عليه السلام مسنداً في أمالي الطوسي الجزء الأول

ص 101 و 311 ، والجزء الثاني ص 38 ، وفي أمالي الصدوق ص 248 ، وفي إكمال

الدين ص 245 ، وذكره في أصحابه من دون وصف (138) .

ووهب بن وهب أبو البختري القرشي :

روى عن الصادق عليه السلام مسنداً في الخصال ص 6 ، وفي أمالي الصدوق

ص 235 و 251 و 285 و 496 و 519 ، وفي ثواب الأعمال ص 44 و 189 و 190

و 199 و 155 وذكره في الرجال من أصحابه بلا وصف (139) .

ومسعدة بن زياد :

روى عن الصادق عليه السلام مسنداً في الخصال ص 55 ، وفي أمالي

الصدوق ص 256 و 520 ، وفي ثواب الأعمال ص 255 . وذكره في الرجال من

أصحابه ، بلا وصف (140) .

وغير هؤلاء كثير من الرواة .

فلماذا لم يصف الشيخ الطوسي هؤلاء بوصف « أسندَ عنه » وإنّما خصّ

الوصف بعدّة معدودة ؟ ! وللإجابة على هذا السؤال ، توصّلنا الى الأمر الرابع ، وهو أنّ

الراوي الذي اعتمد المنهج المذكور في روايته ، إنّما ألّف كتاباً جامعاً لما رواه

عن الامام عليه السلام مع كون رواياته على هذا المنهج ، أي منهج الإسناد والنقل ـ

عن الإمام ـ لما يرويه الإمام مسنداً أي مرفوعاً إلى النبي صلّى الله عليه وآله ولإثبات

هذا الأمر ، وتوضيح ثبوته ، قمنا بمحاولةٍ تتبعية واسعة ، جرياً وراء أسماء الرواة

الموصوفين ، وتوصّلنا ـ بتوفيق من الله ـ إلى أنّ جمعاً منهم لهم كتب ، يروون ما فيها

من حديث عن الامام عليه السلام على المنهج المذكور أي بالسند المتصل المرفوع الى

النبيّ صلّى الله عليه وآله ، وقد يسمّى مثل هذا الكتاب « بالنسخة » ، باعتبار أنّ جميع

ما فيه منقول جملة واحدة عن الإمام عليه السلام (141) كما يعبّر عنه « بالأصل » ، فيما

إذا كان معتبراً ومعتمداً (142) وقد يعبّر عنه بـ « الكتاب المبوّب » أو بكتاب مقيداً

بكونه « عن ذلك الإمام » وربما يعبّر عند باسم ( المُسْنَد ) منسوباً إلى الإمام المنقول

عنه ، وهذه التسمية الأخيرة تؤكّد ما ذهبنا إليه من تفسير جملة « أسْنَدَ عنه » وإليك

قائمة بمن عثرنا عن ذكر تأليفه على هذا المنهج ، ممّن ذكره الشيخ ، وذكر بعض موارد

حديثه على المنهج أيضاً .

1 ـ محمّد بن الإمام الصادق جعفر بن محمد عليه السلام

قال الشيخ الطوسي في أصحاب الصادق عليه السلام بعد ذكر نسبه : المدني ،

ولده عليه السلام ، أسند عنه ، يلقّب بديباجة (143) وقال النجاشيّ : له نسخة

يرويها عن أبيه ، وقال في طريقه : حدّثنا محمد بن جعفر عن آبائه (144) وقد عثرت

على بعض أخباره في الكتاب التالية :

أمالي الصدوق : ص 435 و 498 .

أمالي المفيد : ص 25 و 54 و 168 و 194 .

أمالي الطوسي ج 1 ص 34 و 81 وج 2 ص 87 و 131 و 132 و 137 و

190 .

2 ـ داود بن سليمان بن يوسف :

قال الشيخ في أصحاب الرضا عليه السلام بعد ذكر نسبه : أبو أحمد الغازي

« أسند عنه » روى عنه ابن مهرويه (145) .

وقال النجاشي : ذكره ابن نوح في رجاله ، له كتاب عن الرضا

عليه السلام (146) وعدّه المفيد من خواصّه وثقاته (147) .

ووقفنا على رواياته المسندة التالية :

في مناقب أمير المؤمنين ، لابن المغازلي الشافعي : ص 44 رقم الحديث 66 .

وفي أمالي الصدوق ص 237 ، وفي الخصال له ص 165 و 178 ـ 179 .

وفي ثواب الأعمال له ص 212 ، وفي عيون أخبار الرضا عليه السلام له :

ج 1 ص 178 ـ 179 و 188 و 202 وص 219 و 243 . وفي ج 2 ص 8 و 24 ـ 48

و 57 و 78 .

وفي أمالي المفيد ص 66 و 72 و 194 و 80 و 190 .

و له رواية في كتاب « الغدير » للعلّامة الأميني الجزء الأول ص 28 .

وفي أمالي الطوسي : ج 1 ص 49 و 55 و 76 و 158 و 165 و 168 و 285 و

286 و 346 و 352 وفي ج 2 ص 183 .

وله رواية في البحار ، للمجلسي : ج 40 ص 22 ، عن اليقين لابن طاوس :

ص 179 .

وأيضاً في البحار ج 107 ص 190 وص 166 وج 108 ص 47 وج 109

ص 115 ـ 116 .

3 ـ أبان بن عبد الملك الخثعمي :

عنونه الشيخ في أصحاب الصادق ، ثم قال : الكوفي ، أسند عنه (148) .

وقال النجاشي بعد ذكر اسمه : الثقفي ، شيخ من أصحابنا ، روى عن أبي

عبد الله عليه السلام كتاب الحج (149) واحتمل السيّد الخوئي اتحاد الخثعمي

والثقفي (150) .

4 ـ محمد بن ميمون التميمي الزعفراني :

عنونه الشيخ ، في أصحاب الصادق عليه السلام وقال أسند عنه ، يكنى

أبا النضر (151) .

وقال النجاشي : عاميّ ، غير أنّه روى عن أبي عبد الله عليه السلام نسخة (152) .

وله رواية موقوفة على عليّ ، في أمالي الطوسي ج 1 ص 213 .

5 ـ حفص بن غياث :

عنونه الشيخ ، في أصحاب الصادق عليه السلام وقال بعد نسبه : أبو عمر ،

النخعي القاضي الكوفي ، « اسند عنه » (153) .

وقال النجاشي : له كتاب . . . عن عمر بن حفص بن غياث ، ذكر كتاب

أبيه ، عن جعفر بن محمد عليهما السلام وهو سبعون ومائة حديث أو نحوها (154) .

وقال الشيخ : عامي المذهب ، له كتاب معتمد ، (155) .

وذكر الرازي كتابه (156) .

وله رواية مسندة عن الصادق في أمالي الصدوق ص 521 ، وثواب الأعمال

ص 247 .

6 ـ محمد بن إبراهيم العباسي الإمام :

عنونه الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام وقال : العباسي ، الهاشمي ،

المدني « أسند عنه » اُصيب سنة ( 140 ) وله سبع وخمسون سنة ، وهو الذي يلقب بابن

الإمام (157) .

وقال النجاشي : له نسخة عن جعفر بن محمّد كبيرة (158) .

7 ـ عبد الله بن علي :

عنونه الشيخ في أصحاب الرضا عليه السلام وقال : « اسند عنه » (159) .

وقال النجاشي : روى عن الرضا عليه السلام : وله نسخة رواها . . . قال :

حدّثنا علي بن موسى الرضا عليه السلام بالنسخة (160) .

وقال ابن عقدة : أخبرني عبد الله بن علي ، قال : هذا كتاب جدّي عبد الله

بن علي ، فقرأت فيه : « أخبرني علي بن موسى أبو الحسن ، عن أبيه ، عن جدّه جعفر بن

محمد ، عن آبائه ، عن عليّ عليهم السلام أنّ النبي صلّى الله عليه وآله . . . (161) .

وروى الطوسي في أماله عنه في الموارد التالية : ج 1 ص 345 و 348 مكررا

وص 350 و 351 ثلاثة أحاديث وص 352 و 354 .

8 ـ محمد بن أسلم الطوسي ، المتوفّى سنة ( 242 )

عنونه الشيخ ، في أصحاب الرضا عليه السلام وقال : أسند عنه (162) .

وقال السيّد بحر العلوم في هامشه : هو الذي روى حديث سلسلة الذهب

عن الرضا عليه السلام ، وقد نقله الأربلي في كشف الغمّة ، عن كتاب تاريخ نيسابور (163)

وقد ذكر له الچلبي والأفندي كتاباً باسم « المُسند » (164) .

9 ـ أحمد بن عامر بن سليمان الطائي :

عنونه الشيخ في أصحاب الرضا عليه السلام ، وقال : روى عنه ابنه عبد الله

بن أحمد ، « أسند عنه » (165) .

و قال النجاشي : ولد سنة ( 157 ) ولقي الرضا سنة ( 194 ) وله نسخة رواها

عن الرضا عليه السلام . وقال النجاشي : دفع إليّ هذه النسخة ، نسخة عبد الله بن

أحمد بن عامر الطائي : أبو الحسن أحمد بن محمد بن موسى الجُندي شيخنا رحمه الله

قرأتُها عليه : حدّثكم أبو الفضل عبد الله بن أحمد بن عامر ، قال : حدّثنا أبي ، قال :

حدّثنا الرضا علي بن موسى عليه السلام ، والنسخة حسنة (166) .

وذكر الشيخ الحُرُّ طريقَه إلى كتاب « صحيفة الرضا عليه السلام » وفيه :

. . . عبد الله بن أحمد بن عامر الطائي ، عن أبيه ، عن الرضا ، عن آبائه

عليهم السلام (167) .

أقول : صحيفة الرضا ، هو المسمّى بمُسند عليّ الرضا عليه السلام وبمُسند

أهل البيت ، وهو الكتاب المعروف المشهور بين الطوائف الإسلامية ، وله طبعات

عديدة وقد طُبع باسم « كتاب ابن أبي الجعد » وهي كنية الطائي ، ورتّبه الشيخ

عبد الواسع الواسعي ، وطُبع ترتيبه باسم « مسند الإمام الرضا » .

وقال الخطيب البغدادي في ترجمة عبد الله بن أحمد بن عامر : روى عن أبيه ،

عن علي بن موسى الرضا عليه السلام ، عن آبائه نسخة (168) .

وقال الذهبي في ترجمة عبد الله أيضاً : عن أبيه ، عن علي الرضا ، عن آبائه

بتلك النسخة (169) .

وقد روى ابن عقدة الحافظ الكتاب ، قائلاً : أخبرني عبد الله بن أحمد بن

عامر في كتابه قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثني علي بن موسى بهذا (170) .

وقد وردت بعض رواياته في الكتب التالية :

في « مناقب عليّ بن أبي طالب » لابن المغازلي : ص 64 و 65 و 66 و 67 و

68 و 69 و 70 وص 400 و 401 و 402 و 403 .

وفي « الكفاية في علوم الرواية » للخطيب البغدادي ص 136 .

وفي « عيون أخبار الرضا » للصدوق ج 1 ص 202 وج 2 ص 24 و 49 و 133 .

وفي «الخصال » ، له : ص 190 و 285 و 295 و 312 .

وفي أمالي الطوسي ص 354 و 355 الجزء

وفي «البحار » ج 40 ص 24 ، عن اليقين ص 190 .

وفي « الخصال » موقوفاً على عليّ عليه السلام ص 173 و 190 ـ 191 وص

202 ـ 203 و 238 و 239 وص 286 وص 289 ـ 290 وص 293 و 294 و

313 و 354 و 359 .

10 ـ موسى بن إبراهيم المروزي :

عنونه الشيخ ، في أصحاب الصادق عليه السلام وقال : أسند عنه (171) .

وقال في الفهرست : له روايات يرويها عن الإمام موسى الكاظم

عليه السلام (172) .

وقال النجاشي : له كتاب ، ذكر أنّه سمعه وأبو الحسن عليه السلام محبوس

عند السنديّ بن شاهك (173) .

وقال الچلبي : مسند الإمام ، موسى بن جعفر ، الكاظم : رواه أبو نعيم

الإصبهاني ، وروى عنه ـ أي عن الإمام ـ هذا المُسند ، موسى بن إبراهيم (174) .

وقد عثر شقيقي السيد محمد حسين الحسيني الجلالي ، على هذا المسند ، وحقّقه ،

وطبع في طهران ـ إيران ، بمطبعة بهمن ، سنة ( 1352 ) ، وقال : في المقدّمة : إنّ اسم

الكتاب جاء في صدر النسخة المخطوطة ، وفي السماعات التي سجّلت عليها ، هكذا :

« مسند الإمام موسى بن جعفر عليه السلام » (175) ، وفي النسخة عدّة سماعات

أقدمها سنة ( 534 ) و ( 550 ) (176) .

وأحاديث الكتاب مسندة على النهج المذكور ، أي أنّ الإمام يروي

الروايات عن أبيه عن آبائه عن النبي صلّى الله عليه وآله وسلم ، عدا بعض

الأحاديث ، حيث جاء فيها « عن الإمام ، عن النبي » والظاهر أنّ هذا حدث بتصرّف

الرواة أو النسّاخ ، اختصاراً .

وقد عثرت على أحاديث للمروزي ، عن الإمام على المنهج المذكور ،

في المصادر التالية : في الأمالي الخميسيّة للإمام المرشد بالله الزيدي ج 1 ص 133 و

137 و 142 و 153 و 154 و 171 و 184 .

في المناقب ، لابن المغازلي ص 343 ـ 344 وص 395 .

في ثواب الأعمال للصدوق ص 134 ، وفي الخصال له : ص 208 و 226 و

507 و 23 . وفي الأمالي له ص 447 .

وفي أمالي الطوسي ، الجزء الأول ص 263 و 300 .

وله رواية في بحار الأنوار ج 107 ص 166 ـ 167 .

11 ـ إبراهيم بن محمد أبي يحيى المدني :

عنونه الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام وقال : « أسند عنه » (177) .

وقال النجاشي : ذكر بعض أصحابنا أنّ له كتباً مبوّبة في الحلال والحرام ،

عن أبي عبد الله عليه السلام (178) .

وقال الشيخ : له كتاب مبوّب في الحلال والحرام عن جعفر بن محمد ،

عليه السلام (179) .

والظاهر أنّ قولهما « عن جعفر عليه السلام » صفة للكتاب ، أي إنّ الكتاب

نقله إبراهيم عن الإمام .

12 ـ عبد الله بن بكير بن أعين :

عنونه الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام ، وقال : الشيباني :

الأصبحي ، المدني ، ابن أخت مالك القصير « أسند عنه » (180) ، وقال

في الفهرست : فطحي المذهب ، إلّا أنّه ثقة ، له كتاب (181) .

وقال النجاشي : له كتاب ، كثير الرواة (182) .

وقال أبو غالب الزراري في رسالته : كان . . . فقيهاً كثير الحديث (183) و

روى كتابه بسنده (184) .

وقال شيخنا الطهراني : مسند عبد الله بن بكير (185) بن أعين لأبي

العباس ، أحمد بن محمد بن سعيد السبيعي ، الهمداني ، المعروف بابن عقدة ، الزيديّ ،

الجاروديّ المتوفّى سنة ( 333 ) (186) .

أقول : من المحتمل قوياً ، أنّ الكتاب لعبد الله ، وأنّ ابن عقدة راوٍ له فقط ،

فليُتامل ، وقد وردت روايته المسندة ، عن الصادق عليه السلام في أمالي الطوسي ( ج 2

ص 222 ) .

13 ـ محمد بن مسلم بن رباح ( ت 150 ) :

عنونه الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام وقال : الثقفي ، أبو جعفر

الطحّان ، الأعور ، أسند عنه . . . روى عنهما عليهما السلام (187) وقال النجاشي :

وجه أصحابنا بالكوفة ، فقيه ورع ، وكان من أوثق الناس له كتاب يسمّى

« الأربعمائة مسألة في أبواب الحلال والحرام » (188) .

أقول : روى عن الصادق عليه السلام مسنداً موقوفاً على عليّ عليه السلام

حديث الأربعمائة لاحظ الخصال ص 576 ، وله رواية في أمالي الطوسي ( ج 1

ص 94 وج 2 ص 69 ) .

14 ـ غياث بن إبراهيم الأسدي :

ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام ، وقال : أبو محمد ، التميمي ،

الأسدي أسند عنه ، وروى عن أبي الحسن (189) ، وقال في الفهرست : له كتاب

(190) وذكر كتابه أبو غالب الزراري (191)

وقال النجاشي : ثقة ، له كتاب مبوّب في الحلال والحرام (192)

ووردت رواياته في المصادر التالية :

في أمالي الصدوق ص 11 و 18 و 51 و 55 و 493 ، وفي الخصال له

ص 191 ـ 192 ، وفي ثواب الأعمال له : ص 184 و 199 ، وفي إكمال الدين له

ص 235 ، وفي أمالي المفيد ص 61 وص 131 .

وموقوفاً على عليّ عليه السلام في أمالي الصدوق ص 202 و 265 و 313 .

15 ـ غالب بن عثمان الهمداني :

ذكره الشيخ في أصحاب الصادق عليه السلام ، وقال : مات سنة ( 166 ) ،

وله ثمان وسبعون سنة وهو المشاعري الشاعر ، كوفي ، أسند عنه ، يكنى أبا سلمة (193) .

وقال النجاشي : كان زيديّاً ، وروى عن أبي عبد الله عليهما السلام ذكر له

أحاديث مجموعة (194)

16 ـ إسماعيل بن محمد بن مهاجر :

قال الشيخ في أصحاب الصادق (ع) : الأزدي ، الكوفي ، أسند عنه (195) .

وقال النجاشي : له كتاب القضايا ، مبوّب ، وهو ثقة (196) .

والمقصود الذي نريد استفادته من هذا العرض هو أنّ الكتب المنسوبة إلى

هؤلاء المذكورين فيما سبق ، إنّما هي الكتب التي رووها مجموعة ، عن الإمام المرويّ

عنه ، ولقد رأينا أنّ الكتاب : تارة يُسمّى بالنُسخة ، واُخرى بالمسند ، وقد يسمّى

بالكتاب ، أو الكتاب المبوّب ، ويسمّى أيضاً بالأحاديث ، أو الروايات .

ولي ملاحظة اُخرى مؤكِّدة ، وهي : أنّ كلاً من هؤلاء إنّما ألّف « كتاباً

واحداً » فقط ، فلا بدّ أن تكون رواياته المنقولة عنه في بطون الكتب ، إنّما هي من

روايات كتابه وبهذا نعرف أنّ كتابه إنّما هو مؤلّف على منهج الاسناد المذكور .

فكثير من الموصوفين بقوله « أسند عنه » ليس له أكثر من كتاب واحد ،

منهم :

1 ـ إبراهيم بن نصر بن القعقاع .

2 ـ أحمد بن عائذ بن حبيب .

3 ـ إسحاق بن بشر ، أبو حذيفة الخراساني .

4 ـ إسماعيل بن محمّد بن إسحاق .

5 ـ أيّوب بن الحرّ .

6 ـ بسام بن عبد الله الصيرفي الأسدي .

7 ـ جبلة بن حنان ، وذكره النجاشي بعنوان : جبلة بن حيان (197) .

8 ـ الحارث بن عمران الجعفري .

9 ـ حديد بن حكيم

10 ـ الحسن بن صالح بن حيّ .

11 ـ الحسين بن حمزة .

12 ـ الحسين بن عثمان بن شريك الرؤاسي .

13 ـ زهير بن محمد .

14 ـ الصباح بن يحيى المزني .

15 ـ صالح بن أبي الأسود .

16 ـ عبد المؤمن بن القاسم الأنصاري ، له رواية في أمالي الطوسي ج 2

ص 304 .

17 ـ علي بن أبي المغيرة الزبيدي ، ذكر له النجاشي كتاباً في ترجمة ابنه

الحسن (198) .

18 ـ علي بن بلال ، من أصحاب الرضا عليه السلام .

له رواية في عيون الأخبار للصدوق ج 2 ص 135 ، وفي الأمالي له ص 309 ،

وبحار الأنوار ج 39 ص 346 .

19 ـ عليّ بن عبد العزيز الفزاري .

20 ـ عمر بن أبان الكلبي .

21 ـ الليث بن البختري المرادي .

22 ـ محمد بن سليمان بن عبد الله الإصبهاني .

23 ـ محمد بن شريح الحضرمي .

24 ـ محمد بن مروان الذهلي ، وانظر أمالي الصدوق ص 524 .

ومجمل ما ذهبنا إليه هو أنّ هؤلاء المقول فيهم « اسند عنه » إنّما ألّفوا لذلك

الإمام ما يعدّ « مسنداً » له .

ويبقى أمام هذا الرأي سؤالان :

السؤال الأوّل :

إذا كان هذا العدد الكثير من الرواة ، قد ألّفوا ما يسمّى « بالمسند » للإمام ،

فلماذا لم تعرف كتبهم جميعاً ؟ وإنّما المعروف كتب قليل منهم ، والمعروف إنّما يعرف

اسمه فقط ، وأمّا الموجود فعلاً فلا يتجاوز عدد أصابع اليد ، فلماذا تخلو المعاجم

والفهرستات عن ذكرها ، حتى كتابي الطوسي والنجاشي المعدّين لاستقصاء مثل

ذلك ؟

والجواب :

أنّ روايات أكثر الموصوفين ، قليلة جداً ، بل غير موجودة أصلاً في كتبنا

الحديثية ، كما أشرنا إلى ذلك سابقاً ، والذي يبدو لي بعد ملاحظة الأسماء في قائمة

الموصوفين : أنّ أكثر هؤلاء غير إماميّين ففيهم كثير من الزيدية وعديد من العامة ، بل عدّة

منهم من كبار العامّة .

ومن الواضح لدي أهل الفنّ أنّ الفهارس إنّما وضعت لجمع أسماء المصنّفين

الشيعة فقط ، وإنّما يذكر غيرهم ، إذا كانت روايات كتبهم معتمدة ، ككتاب

حفص بن غياث القاضي ، وقد صرّح بهذا الشرط الشيخ الطوسي في مقدمة فهرسته

(199) ويبدو ذلك من النجاشي أيضاً (200) .

فالسبب لعدم ذكر كثير من هؤلاء هو أولاً : أنّهم ليسوا من الشيعة الإمامية ،

أو أنّ كتبهم غير معتمدة ، فلا يدخلون في الشرط المذكور .

والمرجع حينئذٍ هو سائر المعاجم وفهارس الكتب التي ألّفها العامة .

والسبب ـ ثانياً ـ : أنّ الفهارس الموضوعة إنّما تذكر الكتاب الذي وقع في

أيديهم وتداولوه بطريق السماع أو القراءة أو الإجازة أو غيرها من الطرق ، ولا يذكرون

فيها ما لم يقع بأيديهم من الكتب ، ومن الواضح أنّ جميع الكتب المؤلّفة في العهود

السابقة لم تكن متداولة ، إما لضياعها وتلفها ، أو لوقوعها في زوايا النسيان و

الإهمال .

ولا عجب في ضياع أكثر الكتب ، فلنا أمثلة كثيرة لمثل ذلك ، فكتب

الصدوق التي تتجاوز الثلاثمائة ، لا يذكر منها سوى اسم « 220 » كتاباً ، ولم يوجد

منها سوى « 18 » كتابا مع أنّ وفاته متأخرّة إلى سنة « 381 » (201) .

والعلّامة الحلي المتوفّى سنة « 726 » ألّف حوالي ألف كتاب ، ولم يذكر من

كتبه سوى « 101 » ولم يوجد منها سوى « 36 » كتاباً . فكيف بمن تقدم عصره

وعاش في القرن الثاني ؟ !

ومن يدري ؟ فلعلّ تلك المؤلّفات والكتب ، لا تزال موجودة ، لكن في خزائن

الكتب البعيدة ، أو القريبة لكن في بطون القماطر والأسفاط وقد كشفت الأيّام بفضل

التسهيلات التي تضعها المؤسّسات العلمية والفنيّة للرّواد ، وبفضل الجهود المضنية

والمحمودة التي يبذلها المحقّقون ، عن عدّة ذخائر ، كانت تعدّ من الضائعات ، والتي لم

تذكر في كتب الفهارس حتى أسماؤها .

مثل كتاب « مسند الإمام موسى بن جعفر » تأليف موسى بن إبراهيم

المروزي ، الذي حقّقه الأخ السيد محمد حسين الحسيني الجلالي .

ومثل كتاب « تفسير الحبري » أو « ما نزل من القرآن في عليّ » تأليف الحسين

ابن الحكم بن مسلم الحبري الكوفي المتوفى سنة « 286 » ، الذي وُفّقت لتحقيقه ،

والذي لم يذكره حتى المتأخرون من أصحاب الفهارس .

ومثل كتاب « الإمامة والتبصرة من الحيرة » تأليف الشيخ علي بن الحسين بن

بابويه ، والد الشيخ الصدوق ، والمتوفّى سنة « 329 » الذي حقّقته أيضاً .

السؤال الثاني :

أنّا نجد في الرواة من تجمّعت فيه هذه الشروط ، أعني روايته عن الإمام ، ما

أسنده الإمام عليه السلام إلى النبي صلّى الله عليه وآله في نسخة ، ومع ذلك فإنّ الشيخ

لم يصفه بقوله « أسند عنه » ، مثل :

إسماعيل ابن الإمام الكاظم موسى بن جعفر عليه السلام :

روى عن أبيه الكاظم عليه السلام مسنداً معنعناً ، عن آبائه ، مرفوعاً إلى النبي

صلّى الله عليه وآله جميع ما في كتاب « الجعفريات » المسمّى بالأشعثيّات ؟

وأسْنَد كذلك عن أبيه ، روايات كثيرة ، أوردها ابن المغازلي في مناقب

أمير المؤمنين عليه السلام ص 40 و 294 برقم 236 و 337 و 338 . وص 380 ـ

381 .

وفي الخصال للصدوق ص 295 ، وفي الأمالي له ص 202 وص 290 و

417 . وموقوفاً على الكاظم عليه السلام ص 301 و 347 ، وفي أمالي الطوسي ج 2

ص 44 و 232 .

وقد ترجمه الشيخ في الفهرست وقال : وله كتب يرويها عن أبيه ، عن آبائه

عليهم السلام ، مبوّبة (202) .

وقال في ترجمة ابن الأشعث الذي روى كتبه : « روى نسخة ، عن موسى بن

إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن أبيه

موسى بن جعفر عليه السلام » (203) .

وقد ترجمه النجاشي وقال : وله كتب يرويها عن أبيه ، عن آبائه (204) .

فقد ذكراه بالرواية المسندة ، وأنّه روى نسخة ، وأنّ كتبه مبوّبة ، ومع ذلك

لم يصفه الشيخ بأنّه ( أسند عن أبيه ) .

والجواب :

ـ أنّ هذا الكتاب لم يروه عن إسماعيل أحد إلّا ابنه موسى ، والراوي عن

موسى إنّما هو محمّد بن محمّد بن الأشعث الكوفي المصري ، وسائر الرواة إنّما يروون

الكتاب عن ابن الأشعث ، ولم تعهد لاحد غيره روايته عن موسى مباشرة ، أو عن

إسماعيل المؤلّف بالفرض ، فلو كنّا نشكّك في تأليف إسماعيل لهذا الكتاب لكان

المؤلّف هو ابن الأشعث ، لانتهاء الطرق المختلفة إليه واجتماعها عنده ، دون من قبله

من الرواة (205) .

ويؤكّد هذا أنّ الكتاب يسمّى بالأشعثيّات ، نسبة إليه ، وإلا فلماذا لم يسمّ

بالإسماعيليات .

وهنا احتمال آخر وهو أن يكون الكتاب كلّه من تأليف الإمام الصادق

عليه السلام ولذا قد يسمّى بالجعفريات ، وأنّه روى عنه كنسخة ، رواها الإمام

الكاظم عليه السلام ابنه .

ويؤكّد هذا الإحتمال السيّد محمّد صادق بحر العلوم ، فيقول : وهي الروايات

التي رواها عن أبيه موسى ، عن جدّه جعفر بن محمد الصادق عليه السلام . . . وحيث

أنّها كلّها مرويّة عن الإمام جعفر الصادق عليه السلام سميّت ( الجعفريات ) فهي ـ

إذن ـ من تأليفه (206) وإذا كان الكتاب من تأليف ابن الأشعث فهو لم يرو عن

الإمام مباشرة ، ولذا لم يترجم إلّا في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام من الرجال ،

فلا معنى لوصفه بأسند عنه .

وإن كان المؤلّف هو الإمام الصادق عليه السلام فالأمر أوضح .

لكنّ العلّامة المجلسي نسبه إلى موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر فانّه

بصدد التعريف بكتاب « نوادر الراوندي » من مصادر البحار ، قال : وأكثر أخبار

هذا الكتاب مأخوذ من كتاب موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر عليه السلام

الذي رواه سهل بن أحمد الديباجي (207) ويؤكّد المجلسي ذلك بعثوره على روايات

رواها الصدوق في أماليه المعروف باسم المجالس في المجلس « 71 » ينتهي سندها إلى

موسى بن إسماعيل ، روى عنه محمّد بن يحيى الخراز (208) ونجد في ترجمة موسى هذا

أنّ له كتاب جوامع التفسير وله كتابا لوضوء ، روى هذه الكتب محمّد بن الأشعث

(209) وأضاف الشيخ له كتاب الصلاة (210) .

وهذا الإحتمال لو ثبت يبطل الإحتمال الأوّل ، حيث أنّ ذلك الإحتمال

يبتني على انحصار الرواية عن موسى بمحمّد بن الأشعث ، وهذا ما تنقضه رواية

الصدوق ، لكن : ألا يمكن أن تكون خصوص هذه الرواية قد حدّثها موسى لغير محمد

أيضاً ، وأمّا الكتاب كله مجموعاً فيكون من تأليف محمد فقط ، لهذا الا نجد في من

يروي الكتاب من يعتمد طريقاً غير محمد ، فلو كان الكتاب من تأليف موسى ، لنقل

الكتاب كلّه من طريق آخر غير طريق محمد ، وهذا لم يعثر عليه !

هذه إحتمالات ثلاثة :

ويؤكّد الثاني قول الشيخ في باب من لم يرو عنهم عليهم السلام من رجاله في

ترجمة ابن الأشعث أنّه يروي نسخة عن موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ، عن

أبيه إسماعيل ، عن أبيه موسى عليه السلام .

والتعبير بأنّه يروي « نسخة » ، قرينة على أنّه ـ أي ابن الأشعث ـ ليس

هو المؤلّف لأنّه أولاً : مجرد راو للكتاب ، وثانياً : أنّه ـ أي الكتاب ـ نسخة ، ومعنى

النسخة كما أسلفنا هو : الكتاب المؤلّف المنقول بكامله عن آخر وبهذا يندفع

الإحتمال الأوّل .

وأمّا الإحتمال الثالث الذي ذكره المجلسي ، فيردّه مع انفراده به ، تواتر نسبة

الكتاب المذكور ـ المعروف باسم الأشعثيّات ـ إلى إسماعيل والد موسى .

وعلى فرض كون الإمام الصادق هو المؤلّف ـ وهو الإحتمال الثاني ـ فلا وجه

لوصف إسماعيل بأنّه أسند عن الصادق لأنّه لم يُسنِد عنه ولم يرو عنه ، وإنّما الراوي

عنه هو ابنه الإمام موسى الكاظم عليه السلام ، وإسماعيل يروي عن أبيه الكاظم

مباشرة ، فتكون روايته عن الصادق مع الواسطة .

وبهذا اتضح عدم النقض على ما التزمناه من المعنى في قوله « أَسْنَدَ عنه »

لعدم اجتماع الشروط في إسماعيل . ولا يصحّ على فرض أنّ الكتاب هو من تأليف

الإمام الصادق عليه السلام أن يقال في حقّ إسماعيل أنّه أسندَ عن الكاظم

عليه السلام بمجرد توسط الإمام الكاظم في نقله وروايته لكتاب هو في الحقيقة من

تأليف أبيه الصادق عليهما السلام .

القيمة العلميّة لهذا الوصف :

وأما قيمة هذا الوصف من الناحية الرجالية ، فنقول : إنّ الإلتزام

بمنهج الإسناد المصطلح ، أي الرواية بسند متّصل إلى النبي صلّى الله عليه وآله ، بالنسبة

إلى ما يرويه أئمة أهل البيت الإثنا عشر عليهم السلام ، ليس له ملزم عند المعتقدين

بإمامتهم من الشيعة ، لأنّهم يرون أنّ الأئمة لديهم المعرفة التامة بالشريعة من

مصادرها وينابيعها ، وبما أنّ الأدلّة القطعية من الكتاب المحكم والسنة المتواترة دلّت

على حجيّة قولهم ، وطهارتهم من الكذب والباطل ، ووجوب اتّباعهم والأخذ منهم ،

كما ثبت ذلك في كتب الكلام والإمامة .

فالأئمة عليهم السلام لا يسألون عن سند ما يروونه من الأحاديث ، ولا عن

مدرك ما يدلون به من أحكام . وقد جرى هذا الأمر لدى أتباع أهل البيت

عليهم السلام مجرى المسلّمات وتصدّى بعض الرواة لحسم الموقف تجاه هذا الأمر ،

فوجّه السؤال عنه إلى الأئمة :

روى الطوسي ، بسنده عن سالم بن أبي حفصة ، قال :

لما هلك أبو جعفر ، محمّد بن علي الباقر عليه السلام ، قلت لأصحابي : انتظروني

حتى أدخل على أبي عبد الله ، جعفر بن محمد ، فاُعزّيه به ، فدخلت عليه ، فعزّيته ثم

قلت : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، ذهب ـ والله ـ من كان يقول : « قال رسول الله » فلا

يُسأل عمّن بينه وبين رسول الله صلّى الله عليه وآله ، والله لا يرى مثله أبداً ؟ !

قال : فسكت أبو عبد الله عليه السلام ساعة ، ثم قال : قال الله تبارك وتعالى

إنّ من عبادي من يتصدّق بشق من تمرة فاُربيها له كما يربي أحدكم فِلوه (211) حتى

أجعلها له مثل جبل اُحد فخرجت إلى أصحابي ، فقلت : ما أعجب من هذا ! كنّا

نستعظم قول أبي جعفر عليه السلام : « قال رسول الله صلّى الله عليه وآله بلا واسطة ،

فقال أبو عبد الله : « قال الله تعالى » بلا واسطة ! (212) .

ويبدو من هذه الرواية أنّ هذا الأمر كان موضع بحث واهتمام من قبل

الرواة ، لكنّ الرواة الشيعة كانوا يقنعون بما بيّنه الأئمّة عليهم السلام في تبرير ظاهرة

الإرسال في أحاديثهم ، فقد روى الشيخ المفيد في الأمالي ، بسنده ، عن جابر ، قال :

قلت لأبي جعفر عليه السلام إذا حدّثتني بحديث فأسْنِدْهُ لي ؟ .

فقال : حدّثني أبي ، عن جدّي رسول الله صلّى الله عليه وآله عن جبرئيل ،

عن الله عزّ وجلّ ، وكل ما اُحدّثك بهذا الإسناد (213) .

وروى في الإرشاد ، مرسلاً ، قال : وروي عنه عليه السلام أنّه سئل

عن الحديث ، تُرسله ولا تُسنده ؟ ! .

فقال : إذا حدّثت الحديث فلم أسنده ، فسندي فيه : أبي ، عن جدّي ، عن

أبيه ، عن جدّه رسول الله صلّى الله عليه وآله ، عن جبرئيل ، عن الله عزّ وجلّ (214) .

وروى الكليني ، بسنده ، عن هشام بن سالم ، وحمّاد بن عثمان ، وغيرهما

قالوا : سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول : حديثي حديث أبي ، وحديث أبي حديث

جدّي ، وحديث جدّي حديث الحسين ، وحديث الحسين حديث الحسن ، وحديث

الحسن حديث أمير المؤمنين عليه السلام ، وحديث أمير المؤمنين عليه السلام حديث رسول

الله صلّى الله عليه وآله وحديث رسول الله صلّى الله عليه وآله قول الله عزّ وجلّ (215) .

وقد صرّح علماء الدراية من أعلام الشيعة بهذا الأمر المسلّم :

فالحسين بن عبد الصمد ـ والد الشيخ البهائي ـ يقول : وليس من المرسل

عندنا : ما يقال فيه « عن الصادق ، قال : قال النبي صلّى الله عليه وآله : كذا » بل هو

متصل من هذه الحيثيّة لما نبيّنه (216) .

وقال الصدر معلّقاً عليه : لم أعثر على بيانه والوجه فيه ظاهر ، لأنا إنّما توقّفنا

في المرسل من جهة الجهل بحال المحذوف ، فيحتمل كونه ضعيفاً ، ولا يجئ هذا في قول

المعصوم إذا روى عن النبي صلّى الله عليه وآله ، أو غيره ممّن لم يدركه ، لحجّية قوله

عليه السلام (217) .

وقوله « عندنا » يشير إلى ما هو المتعارف عند الإمامية في مختلف الأدوار من

الإلتزام بحجيّة ما يقول الأئمّة عليهم السلام وما يرويه أحدهم ممّا ظاهره الإرسال

والوقف ـ باصطلاح أهل الدراية ـ من دون اتصال إسناده إلى النبي صلّى الله عليه

وآله .

لكن هذا يخالف مسلك العامة من الإلتزام بمنهج العنعنة والإسناد المرفوع إلى

النبي صلّى الله عليه وآله وعدم اعتبار الحديث غير المرفوع ، مهما كان راويه ، ويسمّونه

بالموقوف ، على خلاف بينهم في بعض الخصوصيات (218) ، ولم يعتبروا لأهل البيت

عليهم السلام خصوصية تميّزهم عن غيرهم من سائر الرواة ، فهم كغيرهم ، في توقف

حجيّة رواياتهم على الإسناد ، ولا وزن ـ عندهم ـ لغير المسند المتصل بالنبيّ صلّى الله

عليه وآله .

ومن الواضح أنّ الإلتزام بمثل هذه الفكرة في أهل البيت عليهم السلام ناشئ

من الجهل بسامي مقامهم وجليل قدرهم ، وعدم الإعتراف بما ثبت لهم من الولاية

والعلم والإمامة ، وبناء على ذلك : فالإلتزام بمنهج « الإسناد » بحقهم وفي اعتبار

رواياتهم ، فيه إزراء ونقص للملتزم بلزوم ذلك في حقهم . وقد يؤكّد هذا أنّا نجد الكثير

من الموصوفين بهذه الصفة ، هم من رجال العامة بل من المعتمدين عندهم وصرّح

الشيخ الطوسي نفسه بعامّية بعضهم . نعم ربما يكون الإلتزام بهذا المنهج حاوياً على

هدف أسمى من مجرد الرواية والإحتجاج بها ، بل إلزام العامة بأحاديث الأئمة ، كي

لا يبقى لديهم عذر في ترك مذهب أهل البيت ، ولا مطعن على آرائهم .

ولعلّ من وصف بهذا الوصف من ثقات أصحابنا وكبرائهم ، قد حاولوا أداء

مثل هذا الهدف السامي ، وقد وجدنا من القدماء من اهتمّ بهذا الأمر وهو الحسين بن

بشر الأسدي .

قال ابن حجر في لسانه : ذكره ابن أبي طي في رجال الشيعة الإمامية ،

وقال : إنّه كان محدّثاً فاضلاً جيّد الخط والقراءة عارفاً بالرجال والتواريخ جوّالاً في

طلب الحديث ، اعتنى بحديث جعفر الصادق ، ورتّبه على المُسْنَد وسمّاه ( جامع

المسانيد ) كتب منه ثلاثة آلاف . . . ولم يتمّه ، ووثّقه الشيخ المفيد (219) .

ونجد في المعاصرين من تصدّى لمثل هذا الأمر : فالشيخ محمّد بن الميرزا علي

أكبر التبريزي المجاهد ، قد ألّف كتاب « سلاسل الذهب فيما يرويه العترة ، عن

سيد العجم والعرب » جمع فيه الأخبار التي رواها الأئمّة المعصومون ، عن جدّهم النبي

صلّى الله عليه وآله مسنداً (220) .

ومن هنا يتأكّد لدينا أنّ الكلمة « أَسْنَدَ عَنْه » في نفسها لا تدلّ على الوثاقة

أو المدح ، كما لا تدلّ على القدح والجرح ، بل إنّما تدلّ على مخالفة الراوي لنا في المذاهب

إلّا إذا اقترن بقرائن اُخرى ، أو عورض بتوثيقات فالأمر يدور مدار ذلك .

فما ذكره العلّامة المحدّث المجلسيّ الأوّل من : دلالة اللفظ على المدح وأنّه

كالتوثيق ، وأنّه أحسن من قولهم في مقام مدح الراوي : لا بأس به (221) .

وكذا ما ذكره المحقّق الوحيد البهبهاني من أنّه : لعلّ المراد سماع الرواية على

سبيل الإستناد والإعتماد (222) .

وما عن القوانين من جعل الكلمة من أسباب الوثاقة (223) .

كلّ ذلك مبنيّ على تفسيرهم الكلمة بغير ما ذكرنا ، وقد عرفت عدم إمكان

تصحيح ما ذكروه .

وكذا إعتبار الكلمة قدحاً مباشراً في الراوي لا وجه له .

ويؤيّد ما ذهبنا إليه أنّ بعض الموصوفين قد صرّح بضعفه وهو محمّد بن

عبد الملك ، الذي ضعّفه الشيخ الطوسي بعد وصفه بقوله « أَسندَ عنه » (224) كما أنّ

بعضهم من أجلّاء الطائفة كمحمد بن مسلم .

ومن هنا يمكن أن تفسّر ظاهرة قلّة روايات بعض الموصوفين ، بل عدم

وجود الرواية عنهم في مصادرنا الحديثية أصلاً ، بأنّ هؤلاء ـ غالباً ـ ليسوا من رجال

حديثنا ، ولم يقعوا في طريق رواياتنا ، ولم يتصدّ أعلامنا للنقل عنهم إلّا في أبواب

خاصة ، كباب الفضائل وما أشبهه .

والذي أعتقده : أنّ الشيخ الطوسي بنى تأليف كتاب الرجال على اساس

تتبع جميع الروايات المنقولة عن المعصومين عليهم السلام سواء من طرق الخاصّة

أو العامة ، فأثبت أسماء من روى عنهم . وجمع رواة كلّ إمام في باب ، ووصف

بوصف « أَسْنَدَ عنه » من بين الرواة عن ذلك الإمام خصوص من روى عنه ملتزماً

منهج الإسناد المذكور ـ وهو المتّصل إلى النبي صلّى الله عليه وآله وسلّم ـ اولئك الرواة

الذين جمعوا روايات ذلك الإمام على ذلك المنهج في كتاب خاص باسم « المسند » .

الخاتمة

هذا ما انتهينا إليه من البحث ، وخلاصة ما نراه :

1 ـ أنّ الفعل أَسْنَدَ ، هو مبني للمعلوم وفعله ماض ، وفاعله الضمير العائد إلى

الراوي الموصوف به .

2 ـ أنّ الضمير في ( عنه ) يعود إلى الإمام الذي عدّ الراوي من أصحابه .

3 ـ المراد بهذا الوصف : أنّ الراوي إنّما يروي عن الإمام الروايات المسندة

إلى النبي صلّى الله عليه وآله وأنّه جمع ذلك في كتاب يعدّ « مُسْنَداً » .

4 ـ أنّ الوصف لا يختصّ بأصحاب الصادق عليه السلام بل وُصف به رواة

الأئمّة : الباقر ، والكاظم ، والرضا ، والهادي ، عليهم السلام ، وإن كان

أكثر الموصوفين هم من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام .

5 ـ أنّ وصف الرجل بذلك يدلّ في البداية على أنّ الرجل عامي المذهب لا

يعترف بأنّ الإمام يُسند إليه الحديث ، بل إنّما يعتبر من كلام الإمام ما كان مرفوعاً

منه إلى النبي صلّى الله عليه وآله لكن إذا دلّت القرائن الخارجية على أنّ الراوي

الموصوف به شيعيّ المذهب فهو دليل على أنّ هذا الراوي كان نبيهاً جداً ، وأراد أن

يجمع ما رواه الأئمّة عليهم السلام مُسْنَداً إلى جدّهم للإحتجاج بذلك على الآخرين

الذين لا يعتقدون بإمامتهم ، فيكون الوصف دالاً على جلالة وفضل .

فالوصف ـ على كلّ حال ـ لا يدلّ على قدح يؤدّي إلى الضعف أو مدح

يؤدي إلى الثقة ، بل هو دليل على منهجية خاصّة في رواية الحديث .

والحمد لله على توفيقه والصلاة على سيّدنا محمّد المصطفى وعلى عليّ

أمير المؤمنين وآلهما الطيّبين الطاهرين ، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين .

الهوامش

(1) أساس البلاغة ( ص 461 ) .

(2) تدريب الراوي ( ج 1 ص 41 ) .

(3) المصباح المنير ( ج 1 ص 311 ) .

(4) لسان العرب ( ج 2 ص 215 ) .

(5) تدريب الراوي ( ج 1 ص 41 ) .

(6) الدراية للشهيد الثاني ( ص 7 ) وتدريب الراوي ( الموضع السابق ) .

(7) نهاية الدراية للصدر ( 12 ) .

(8) سماء المقال ( ج 2 ص 140 ) .

(9) لسان العرب ( ج 2 ص 215 ) .

(10) كشاف اصطلاحات الفنون ( ج 3 ص 144 ) .

(11) أي : من باب ( الإفْعال ) المزيد فيه الألف .

(12) المصباح المنير ( ج 1 ص 311 ) .

(13) لسان العرب ( ج 2 ص 215 ) .

(14) ادب الإملاء والإستملاء للسمعاني ( ص 4 ـ 5 ) .

(15) أساس البلاغة ( ص 461 ) .

(16) الكافي ـ الاصول ـ ( ج 1 ص 52 ح 7 ) ، ولاحظ : الوسائل ( ج 18 ص 56 ح 14 ) .

(17) رسالة أبي غالب الزراري ( الفقرة : 20 و 128 ) من نسختي .

(18) أمالي المفيد ( ص 115 ـ 130 ) المجلس ( 23 ) .

(19) الفهرست للطوسي ( ص 33 و 37 ) .

(20) كشاف اصطلاحات الفنون ( ج 3 ص 144 ) .

(21) تدريب الراوي ( ج 1 ص 42 ) .

(22) نهاية الدراية ( ص 12 ) .

(23) كشاف اصطلاحات الفنون ( ج 3 ص 145 ) .

(24) لسان العرب ( ج 2 ص 215 ) .

(25) الكفاية ـ طبع مصر ـ ( ص 58 ) .

(26) نهاية الدراية ( ص 48 ـ 49 ) .

(27) أساس البلاغة ( ص 461 ) .

(28) الرسالة المستطرفة ( ص 60 ـ 61 ) .

(29) المصدر السابق ( ص 74 ) .

(30) هو ابن حجر كما في تدريب الراوي ( ج 1 ص 42 ) .

(31) فؤاد سزگين في تاريخ التراث العربي ( ج 1 مجلد 1 ص 227 ) .

(32) سماء المقال ( ج 2 ص 59 ) .

(33) معجم رجال الحديث ( ج 1 ص 120 ) .

(34) نهاية الدراية ( ص 149 ) .

(35) وذكر الكلباسي في سماء المقال أنّ ( بكر بن كرب ومعاذ بن مسلم ) في أصحاب الباقر

عليه السلام موصوفان بهذا الوصف ، لكن المطبوعة خالية عن وصفهما .

(36) لاحظ : نهاية الدراية ( ص 149 ) ، وسماء المقال ( ج 2 ص 59 ) .

(37) رجال الطوسي ( ص 4 وص 521 ) .

(38) سماء المقال ( ج 2 ص 59 ) .

(39) معجم رجال الحديث ( ج 1 ص 118 ) .

(40) المصدر السابق ( ج 1 ص 120 ) .

(41) نتيجة المقال ( ص 83 ) .

(42) الرواشح السماوية ( ص 65 ) ، وانظر رجال الخاقاني ( ص 24 ) .

(43) سماء المقال ( ج 2 ص 61 ) .

(44) نتيجة المقال ( ص 85 ) .

(45) معجم رجال الحديث ( ج 1 ص 118 ـ 119 ) .

(46) رجال الطوسي ( ص 152 ) رقم 191

(47) معجم رجال الحديث ( ج 1 ص 261 ) .

(48) المصدر السابق ( ج 1 ص 268 ) .

(49) رجال الطوسي ( ص 146 ) رقم 78 .

(50) المصدر السابق ( ص 342 ) رقم 4 .

(51) معجم رجال الحديث ( ج 1 ص 268 ) .

(52) المصدر السابق ( ج 3 ص 62 ) .

(53) رجال الطوسي ( ص 344 ) رقم 34 ( وص 366 ) رقم 2 ( وص 397 ) رقم 5 .

(54) معجم رجال الحديث ( ج 2 ص 116 ) رقم الترجمة ( 577 ) .

(55) المصدر السابق ( ج 4 ص 210 ) .

(56) رجال الطوسي ( ص 179 ) رقم 233 .

(57) سيأتي في توجيه الإحتمال السابع مزيد توضيح لمؤدّی كلمة ( عنه ) في الوصف .

(58) تهذيب المقال ( ج 1 ص 232 ) .

(59) تعليقة الوحيد ، المطبوعة مع رجال الخاقاني ( ص 31 ) .

(60) بهجة الآمال ، للعلياري ، ( ج 1 ص 161 ) .

(61) رجال الطوسي ، متن الكتاب ( ص 2 ) .

(62) المصدر السابق ( ص 294 ) رقم 223 .

(63) رجال السيد بحر العلوم ( ج 3 ص 284 ـ 285 ) ، وبهجة الآمال ( ج 1 ص 155 ) .

(64) لاحظ رجال النجاشي ( ص 69 ) طبعة الهند .

(65) رجال الطوسي ( ص 2 ) من متن الكتاب .

(66) نهاية الدراية ( ص 149 ) .

(67) بهجة الآمال ( ج 1 ص 157 ـ 158 ) .

(68) نهاية الدراية ( ص 149 ) .

(69) رجال الطوسي ( ص 151 ) رقم 176 .

(70) أمالي الطوسي ( ج 1 ص 96 ) .

(71) رجال الطوسي ( ص 143 ) رقم 4 .

(72) أمالي الطوسي ( ج 1 ص 60 ) .

(73) رجال الطوسي ( ص 167 ) رقم 18 .

(74) أمالي الطوسي ( ج 1 ص 128 ) .

(75) رجال الطوسي ( ص 220 ) رقم 41 .

(76) أمالي الطوسي ( ج 1 ص 96 ) .

(77) رجال الطوسي ( ص 223 ) رقم 15 .

(78) أمالي الطوسي ( ج 1 ص 96 ) .

(79) رجال الطوسي ( ص 294 ) رقم 233 .

(80) أمالي الطوسي ( ج 1 ص 145 ) .

(81) رجال الطوسي ( ص 304 ) رقم 383 .

(82) أمالي الطوسي ( ج 1 ص 94 ) .

(83) رجال الطوسي ( ص 310 ) رقم 497 .

(84) أمالي الطوسي ( ج 1 ص 95 ) .

(85) تعليقة الوحيد ( ص 31 ) ، ورجال الخاقاني ( ص 122 ) ، وسماء المقال ( ص 60 ج 2 ) ونتيجة

المقال ( ص 84 ) وبهجة الآمال ( ج 1 ص 155 ) .

(86) رجال الطوسي ( ص 166 ) رقم 15 .

(87) المصدر السابق ( ص 88 ) رقم 19 .

(88) المصدر نفسه ( ص 175 ) رقم 176 .

(89) المصدر ( ص 118 ) رقم 5 .

(90) أيضاً ( ص 347 ) .

(91) أيضاً ( ص 179 ) رقم 233 .

(92) أيضاً ( ص 117 ) رقم 42 .

(93) أيضاً ( ص 224 ) رقم 30 .

(94) أيضاً ( ص 96 ) رقم 9 .

(95) أيضاً ( ص 236 ) رقم 223 .

(96) أيضاً ( ص 131 ) رقم 63 .

(97) أيضاً ( ص 262 ) رقم 643 .

(98) أيضاً ( ص 131 ) .

(99) بهجة الآمال ( ج 1 ص 157 ) .

( 100 ) الوجيزة للمجلسي ( مطبوعة مع خلاصة الرجال للعلامة ، الطبعة الحجرية ) ص 141 .

(101) المصدر السابق ( ص 166 ) في ( محمد ) و ( ص 168 ) في ( النعمان ) .

(102) رجال الطوسي ( ص 133 ) رقم 2 .

(103) المصدر ( ص 278 ) رقم 15 .

(104) المصدر ( ص 491 ) رقم 1 .

(105) الفهرست للطوسي ( ص 154 ) .

(106) رجال الطوسي ( ص 173 ) رقم 139

(107) المصدر ( ص 346 ) رقم 2 .

(108) المصدر ( ص 371 ) رقم 2 .

(109) الفهرست للطوسي ( ص 85 ـ 86 ) .

(110) رجال الطوسي ( ص 117 ) رقم 38 .

(111) المصدر ( ص 163 ) رقم 30 .

(112) المصدر ( ص 281 ) رقم 22 .

(113) المصدر ( ص 300 ) رقم 317 .

(114) المصدر ( ص 327 ) رقم 18 .

(115) المصدر ( ص 270 ) رقم 16 .

(116) لاحظ بهجة الآمال ( ج 1 ص 8 ـ 159 ) ، وتعليق السيد محمد صادق بحر العلوم على رجال

السيد بحر العلوم ( ج 1 ص 363 ) .

(117) تاريخ بغداد ( ج 3 ص 54 ) .

(118) صفة الصفوة ( ج 2 ص 112 ) .

(119) المصدر السابق ( ج 2 ص 174 ) .

(120) رجال الطوسي ( ص 113 ) رقم 4 و 5 و ( ص 114 ) رقم 13 ( وص 116 ) رقم 32 .

(121) نفس المصدر ( ص 163 ) رقم 30 .

(122) سماء المقال ( ج 2 ص 59 ) .

(123) رجال الطوسي ( ص 270 ) رقم 16 .

(124) تعليق السيد محمد صادق بحر العلوم على رجال السيد بحر العلوم ( ج 1 ص 363 ) .

(125) لسان الميزان ( ج 1 ص 58 ) .

(126) رجال الشيخ ( ص 144 ) رقم 40 .

(127) معجم رجال الحديث ( ج 1 ص 120 ) .

(128) رجال الطوسي ( ص 147 ) رقم 92 .

(129) المصدر السابق ( ص 374 ) رقم 2 .

(130) المصدر ( ص 377 ) رقم 1 .

(131) المصدر ( ص 260 ) رقم 72 .

(132) المصدر ( ص 221 ) رقم 2 .

(133) المصدر ( ص 168 ) رقم 55 .

(134) المصدر ( ص 380 ) رقم 14 .

(135) المصدر ( ص 222 ) رقم 3 .

(136) المصدر ( ص 353 ) .

(137) المصدر ( ص 314 ) رقم 545

(138) المصدر ( ص 314 ) رقم 554 .

(139) المصدر ( ص 327 ) رقم 19 .

(140) المصدر ( ص 314 ) رقم 546 .

(141) انظر تهذيب المقال ( ج 1 ص 87 ) .

(142) انظر رجال السيد بحر العلوم ( ج 2 ص 367 ) .

(143) رجال الطوسي ( ص 279 ) رقم 3 .

(144) رجال النجاشي ( ص 259 ) ومعجم رجال الحديث ( ج 15 ص 179 ) .

(145) رجال الطوسي ( 375 ) رقم 2 .

(146) رجال النجاشي ( ص 116 ) .

(147) معجم رجال الحديث ( ج 7 ص 112 ) .

(148) رجال الطوسي ( ص 151 ) رقم 184 .

(149) رجال النجاشي ( ص 10 ) .

(150) معجم رجال الحديث ( ج 1 ص 30 ) .

(151) رجال الطوسي ( ص 301 ) رقم 335 .

(152) رجال النجاشي ( ص 252 ) وتاريخ بغداد ( چ 3 ص 270 ) .

(153) رجال الطوسي ( ص 175 ) رقم 176 .

(154) رجال النجاشي ( ص 7 ـ 98 ) .

(155) الفهرست للطوسي ( ص 86 ) .

(156) الجرح والتعديل ( ج 1 ق 2 ص 185 ) .

(157) رجال الطوسي ( ص 280 ) رقم 11 .

(158) رجال النجاشي ( ص 252 ) .

(159) رجال الطوسي ( ص 381 ) رقم 16 .

(160) رجال النجاشي ( ص 157 ) .

(161) أمالي الطوسي ( ج 1 ص 252 ) .

(162) رجال الطوسي ( ص 390 ) رقم 49 .

(163) المصدر السابق ، هامش ( 8 ) .

(164) كشف الظنون ( ج 2 ص 1685 ) ، وإيضاح المكنون ( ج 2 ص 482 ) .

(165) رجال الطوسي ( ص 367 ) رقم 5 .

(166) رجال النجاشي ( ص 73 ) .

(167) وسائل الشيعة ( ج 20 ص 59 ) .

(168) تاريخ بغداد ( ج 7 ص 385 ) .

(169) ميزان الإعتدال ( ج 2 ص 390 ) .

(170) أمالي الطوسي ( ج 1 ص 355 ) .

(171) رجال الطوسي ( ص 359 ) رقم 7 ، وانظر : سماء المقال ( ج 2 ص 59 ) .

(172) الفهرست للطوسي ( ص 191 ) ، وانظر : معالم العلماء ( ص 120 ) .

(173) رجال النجاشي ( ص 291 ) .

(174) كشف الظنون ( ج 2 ص 1682 ) .

(175) مسند الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ( ص 10 ) .

(176) المصدر السابق ( ص 19 ) .

(177) رجال الطوسي ( ص 144 ) رقم 24

(178) رجال النجاشي ( ص 11 ) .

(179) الفهرست للطوسي ( ص 26 ) .

(180) رجال الطوسي ( ص 226 ) رقم 58 .

(181) الفهرست للطوسي ( ص 132 ) .

(182) رجال النجاشي ( ص 154 ) .

(183) رسالة أبي غالب الزراري ، الفقرة ( 6 ) .

(184) المصدر السابق ، الفقرة ( 98 ) .

(185) كذا الصيح ، والمطبوع في المصدر ( بكر ) خطأ .

(186) الذريعة ( ج 21 ص 27 ) .

(187) رجال الطوسي ( 301 ) رقم 330 .

(188) رجال النجاشي ( ص 226 ) .

(189) رجال الطوسي ( ص 270 ) رقم 16 .

(190) الفهرت للطوسي ( ص 149 ) .

(191) رساة أبي غالب الزراري ، الفقرة ( 66 ) .

(192) رجال النجاشي ( ص 215 ) .

(193) رجال الطوسي ( ص 269 ) رقم 2 .

(194) رجال النجاشي ( ص 216 ) .

(195) رجال الطوسي ( ص 148 ) رقم 124 .

(196) رجال النجاشي ( ص 18 ) .

(197) المصدر ( ص 93 ) .

(198) المصدر ( ص 37 ) .

(199) الفهرست الطوسي ( ص 23 ـ 24 ) .

(200) تهذيب المقال شرح رجال النجاشي ( ج 1 ص 75 ) .

(201) اُنظر مقدمة كتاب ( التوحيد ) للصدوق ( ص 33 ـ 34 ) .

(202) الفهرست للطوسي ( ص 34 ) رقم الترجمة ( 31 ) .

(203) رجال الطوسي ( ص 500 ) رقم 63 .

(204) رجال النجاشي ( ص 19 ) .

(205) وقد عبر في صدر الكتاب أنّ ابن الأشعث حدّث من كتابه ، لاحظ الأشعثيات المطبوع

بإيران ( ص 11 ) ، ورجال السيد بحر العلوم ( ج 2 ص 118 ) .

(206) رجال السيد بحر العلوم ، هامش ( ج 1 ص 117 ) .

(207) بحار الأنوار ( ج 1 ص 36 ) فصل توثيق المصادر .

(208) أمالي الصدوق ( 417 ) طبع النجف .

(209) رجال النجاشي ( ص 292 ) .

(210) الفهرست للطوسي ( ص 191 ) ، وانظر معالم العلماء ( ص 120 ) رقم 800 .

(211) الفِلْو ، بكسر الفاء وسكون اللام : المهر الصغير .

(212) أمالي الشيخ الطوسي ( ج 1 ص 125 ) ، وعنه في بحار الأنوار ( ج 47 ص 337 ) ورواه

عن المفيد ، في البحار ( ج 47 ص 27 ) .

(213) جامع أحاديث الشيعة ( ج 1 ص 17 ) عن أمالي المفيد ( ص 26 ) .

(214) إرشاد المفيد ـ طبع إيران ـ ( ص 250 ) وانظر بحار الأنوار ( ج 46 ب 6 ص 288 ) .

(215) جامع أحاديث الشيعة ( ج 1 ص 17 ) والوسائل ( ج 18 ص 57 ) عن الكافي ( ج 1 ص 43 )

ح 14 .

(216) وصول الأخيار ( ص 107 ) .

(217) نهاية الدراية ( ص 51 ) .

(218) لاحظ : تدريب الراوي ( ج 1 ص 184 ) .

(219) لسان الميزان ( ج 2 ص 275 ) .

(220) الذريعة ( ج 12 ص 211 ) .

(221) سماء المقال ( ج 2 ص 60 ) ورجال الخاقاني ( ص 122 ) .

(222) تعليقة الوحيد ( ص 31 ) .

(223) بهجة الآمال ( ج 1 ص 161 ) .

(224) رجال الطوسي ( ص 294 ) رقم 223 .

الفهارس

1 ـ فهرس المصادر والمراجع :

ـ أساس البلاغة ، للزمخشري

ـ الأشعثيات المشهور باسم « الجعفريات » .

لمحمد بن محمد بن الأشعث الكوفي المصري ، طبع الحجر ـ إيران .

ـ الأمالي الخميسية للإمام المرشد بالله يحيى بن الحسين الهاروني الزيدي ، المعروف بابن الشجرى ( ت 479 )

طبعته مكتبة المثنى ـ القاهرة .

ـ أمالي الصدوق ، للشيخ محمد بن علي بن بابويه القمي ( ت 381 ) طبع على الحجر ـ إيران 1300 ـ والمطبعة

الحيدرية ـ النجف 1389 .

ـ أمالي الطوسي ، للشيخ محمد بن الحسن ، شيخ الطائفة ( ت 460 ) مطبعة النعمان ـ النجف 1384 .

ـ أمالي المفيد ، للشيخ محمد بن محمد بن النعمان العكبري البغدادي ( ت 413 ) ، المطبعة الحيدرية ـ النجف .

ـ الأنساب ، للسمعاني طبعة مرجليوث ، اُفست المثنى ـ بغداد .

ـ إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون ، للبغدادي

ـ بحار الأنوار ، للمجلسي المولى محمد باقر بن محمد تقي الإصبهاني ( ت 1110 ) الطبعة الحديثة ، المطبعة

الاسلامية ـ طهران 1385 .

ـ بهجة الآمل ، للعلياري الملا علي التبريزي ( ت 1327 ) ، منشورات بنياد فرهنگ إسلامى ـ قم 1395 .

ـ تاريخ بغداد ، للخطيب البغدادي علي بن أحمد أبو بكر الحافظ ( ت 413 ) مطبعة السعادة ـ القاهرة 1349 .

ـ تاريخ التراث العربي لفؤاد سزگین التركي ( المعاصر ) ،

ترجمة فهمي أبو الفضل ، مطابع الهيئة المصرية العامة ـ القاهرة 1971 .

ـ تدريب الرواي في شرح تقريب النواوي ، للسيوطي عبد الرحمن بن أبي بكر الحافظ جلال الدين ( ت 911 ) ،

تحقيق : عبد الوهاب عبد اللطيف ، منشورات المكتبة العلمية المدينة المنورة 1392 .

ـ تعليقة الوحيد البهبهاني على منهج المقال للاسترابادي ، للشيخ الوحيد محمد بن باقر بن محمد أكمل الحائري

( ت 1206 ) طبعت مقدماتها مع رجال الخاقاني .

ـ تفسير الحبري ، للحسين بن الحكم بن مسلم الحبري ( ت 286 )

تحقيق السيد محمد رضا الحسيني الجلالي ، مطبعة أسعد ـ بغداد 1976

ـ تهذيب المقال شرح رجال النجاشي ، للسيد محمد علي الإصفهاني الأبطحي ( المعاصر ) .

ـ التوحيد ، للشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القميّ ( ت 381 )

ـ جامع أحاديث الشيعة ، السيد البروجردي ، مرجع الطائفة الحاج آغا حسين الطباطبائي ( ت 1380 ) ،

الطبعة الاُولى مطبعة علمي ـ طهران

ـ الجرح والتعديل ، للرازي ، مطبعة حيدرآباد ـ الهند .

ـ خلاصة الرجال ، للشيخ العلامة الحلي ، المطبعة الحيدرية ـ النجف 1380 .

ـ الدراية ، للشيخ الشهيد الثاني زين الدين بن علي العاملي الشامي الشهيد ( 965 هـ ) مطبعة النعمان ـ

النجف .

ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، للشيخ العلّامة المولى محمد محسن الشهير بآغا بزرگ الطهراني ( ت 1389 )

الطبعة الاُولى ـ طهران والنجف

ـ رجال الخاقاني ، للشيخ حسين بن علي النجفي ،

طبعت معه مقدمات تعليقة الوحيد على المنهج مطبعة الآداب ـ النجف

ـ رجال السيد بحر العلوم ، للسيد محمد مهدي النجفي ( ت 1212 ) ،

تحقيق : السيد محمد صادق بحر العلوم ، مطبعة الآداب ـ النجف 1385 .

ـ رجال الطوسي ، للشيخ الطوسي محمد بن الحسن ، شيخ الطائفة ( ت 460 )

تحقيق : السيد محمد صادق بحر العلوم ، المطبعة الحيدرية ـ نجف 1381

ـ رجال النجاشي ، للشيخ أبي العباس علي بن أحمد النجاشي ( ت 450 )

تصحيح : الشيخ حسن مصطفوي ، مطبعة بوذرجمهري ـ تهران .

ـ رسالة أبي غالب الزراري إلى ابن ابنه ـ بتحقيق السيد محمد رضا الحسيني الجلالي ، مخطوط .

ـ الرسالة المستطرفة ، للكتاني محمد بن جعفر الشريف الحسيني ( ت 1345 )

مطبعة دار الفكر ـ دمشق 1383 .

ـ الرواشح السماوية ، للسيد الداماد ، الأمير محمد باقر الحسيني .

ـ سماء المقال ، للشيخ الكلباسي ابوالهدى الاصبهاني ( ت 1356 )

مطبعة حكمت ـ قم 1372 .

ـ صفة الصفوة ، لابن الجوزي جمال الدين أبي الفرج البغدادي ( ت 597 )

نشر دار الوعي حلب ـ 1393 .

ـ عيون أخبار الرضا عليه السلام ، للشيخ الصدوق محمد بن علي بن بابويه القمي ( ت 381 ) تحقيق : السيد

مهدي اللازوردي ، قم .

ـ الغدير في الكتاب والسنة ، للشيخ الأميني عبد الحسين النجفي ، الطبعة الثانية

ـ الفهرست ، للشيخ الطوسي محمد بن الحسن شيخ الطائفة ( ت 460 )

تحقيق : السيد محمد صادق بحر العلوم ، المطبعة الحيدرية ـ النجف 1380

ـ الكافي ، للشيخ الكيني محمد بن يعقوب الرازي ( ت 329 ) مطبعة الحيدري طهران 1379 .

ـ كشاف اصطلاحات الفنون ، للتهانوي محمد علي الفاروقي الهندي ( ت القرن 12 ) تحقيق : لطفي عبد البديع ،

مطابع الهيئة العامة ـ القاهرة 1972 .

ـ كشف الظنون عن أسماء الكتب والفنون ، حاجي خليفة .

ـ لسان العرب ، للشيخ ابن منظور الأنصاري ، مطبعة بولاق ( في عشرين مجلّداً ) وطبعة دار لسان العرب ـ

بيروت ( في ثلاث مجلدات ) .

ـ لسان الميزان ، لابن حجر العسقلاني ،

مطبعة دارئرة المعارف العثمانية ـ حيدرآباد الدكن الهند 1330 .

ـ مسند الإمام موسى بن جعفر عليه السلام ، لأبي عمران موسى بن عمران المروزي ( القرن الثاني ) ،

تحقيق : محمد حسين الحسيني الجلالي ، مطبعة بهمن ـ طهران 1354 ش

ـ المصباح المنير في غريب الشرح الكبير ، للفيومي ، أحمد بن محمد بن علي المغربي ( ت 770 )

تصحيح : مصطفى السقا ، مطبعة البابي الحلبي ـ القاهرة ـ 1369

ـ معالم العلماء ، للشيخ ابن شهرآشوب طبع طهران بتحقيق عباس اقبال ، وطبع النجف بتحقيق السيد محمد

صادق بحر العلوم .

ـ معجم رجال الحديث ، للسيد الخوئي أبو القاسم الموسوي النجفي ( طال عمره ) مطبعة الآداب ـ النجف

1390 .

ـ ميزان الإعتدال ، للذهبي محمد بن أحمد بن عثمان التزكماني الحافظ شمس الدين ( ت 748 ) ،

تحقيق : البجاوي ـ مطبعة الحلبي ـ القاهرة 1382

ـ نتيجة المقال ، للشيخ البار فروشي ، محمد حسن المازندراني

طبع على الحجر ـ إيران .

ـ نهاية الدراية شرح الوجيزة للبهائي ، للسيد الصدر الحسن بن هادي الكاظمي ( ت 1354 ) طبعة حجرية ـ

الهند .

ـ الوجيزة في الرجال ، للشيخ المجلسي محمد باقر بن محمد تقي ( ت 1110 )

مطبوع في نهاية خلاصة الرجال للعلّامة الحلّي ، طبعة حجرية ـ إيران .

ـ وصول الأخيار إلى اُصول الأخبار ، للشيخ الحسين بن عبد الصمد الحارثي والد الشيخ البهائي ( ت 984 )

المختار من التراث ( 8 ) مطبعة الخيام ـ قم 1401 .

2 ـ فهرس المحتوى

المقدمة .........................................................................................................  98

مادّة ( س . ن . د ) لغوياً ، ومشتقاتها .........................................................................  99

السندُ لغة واصطلاحاً .........................................................................................  100

الإسناد لغةً واصطلاحاً .......................................................................................  101

المُسند لغةً واصطلاحاً ........................................................................................  102

الكتاب المسمّی بـ « المُسْنَد » ................................................................................  103

« أَسْنَدَ عنه » موارد استعمال الطوسيّ له .....................................................................  104

اختلاف العلماء فيه لفظاً ومعنی ..............................................................................  105

الإحتمال الأول : أنّ الرواي أسْنَدَ عَن الإمام مع الواسطة ......................................................  106

جوابه بوجوه ثلاثة ............................................................................................  107

الإحتمال الثاني أنّ الرواي سمع الحديث من الإمام .............................................................  109

جوابه ........................................................................................................  109

الإحتمال الثالث : تلقي الحديث من الراوي سماعاً لا الأخذ من الكتاب .......................................  110

جوابه ........................................................................................................  110

الإحتمال الرابع : أنّ الحافظ ابن عقدة أسْنَدَ عن الراوي في رجاله ..............................................  110

دفعه بامور ثلاثة .............................................................................................  111

الإحتمال الخامس : أنّ الشيوخ أسْنَدُوا عن الراوي .............................................................  114

وجوابه .......................................................................................................  114

الإحتمال السادس : أنّ الشيخ الطوسي يقول : اُسْنِدُ أنا عنه ..................................................  116

دفع هذا الإحتمال ...........................................................................................  116

الإحتمال السابع : ـ وهو المختار ـ أنّ الراوي أسْنَدَ الحديث عن الإمام أي رفع نقلاً عن الإمام الحديث إلى النبيّ

صلّى الله عليه وآله وعمل مسنداً للإمام .......................................................................  117

توضيح هذا الإحتمال من الناحية اللغوية والإصطلاحية في لفظ « أسْنَدَ » ولاحظ ص 5 ـ 6 ..................  117

ما يتوقّف عليه إثبات هذا الإحتمال اُمور :

الأمر الأوّل : أنّ الفعل معلوم الفاعل ، وفاعله هو الراوي ......................................................  119

الأمر الثاني : أنّ الضمير المجرور في ( عنه ) يعود إلى الإمام .....................................................  120

الأمر الثالث : أنّ الأحاديث التي يرويها الموصوفون بهذه الصفه إنّما هي على منهج الإسناد ، مرفوعة من الإمام إلى

النبي صلّى الله عليه وآله ......................................................................................  121

الأمر الرابع : أنّ الموصوفين ألّفوا كتباً باسم « المسند » ........................................................  122

الذين رووا بالنهج المذكور لكنهم لم يؤلّفوا ، فلم يوصفوا ........................................................  122

الذين رووا ووُصفوا وذكر الأعلام لهم كتباً على المنهج المذكور وقد ذكرنا ستة عشر شخصاً منهم عثرنا على

أسماء كتبهم ..................................................................................................  126

ملاحظة : أنّ أكثر الموصوفين لم يؤلّفوا إلّا كتاباً واحداً ، فلا بدّ أن يكون على المنهج المذكور ....................  132

يبقى أمام هذا الإحتمال : سؤالان :

السؤال الأوّل : لماذا لم تعرف كتب الموصوفين كلّهم ؟ ..........................................................  134

الجواب عنه ..................................................................................................  134

السؤال الثاني : إسماعيل بن الإمام الكاظم عليه السلام له كتاب على المنهج المذكور ، فلماذا لم يوصف في

كلام الشيخ ؟ ...............................................................................................  135

الجواب عنه ..................................................................................................  136

القيمة العلمية لهذا الوصف ...................................................................................  138

الإلتزام بالمنهج المذكور في حقّ الأئمّة ليس إلّا ممّن لا يعتقد بإمامتهم حيث لا يعتقد بحجّية آرائهم ، فيحتاج

إلى الإسناد إلى النبي صلّى الله عليه وآله .......................................................................  138

مواجهة الأئمة عليهم السلام المثل هذا الإعتراض ..............................................................  139

روايات يقول الإمام فيها إنّ حديثه حديث أبيه ، وحديث أبيه حديث جدّه ، إلى أن يصل إلى النبي صلّى الله

عليه وآله فأحاديثهم كلّها مسندة ، ولو أرسلوها ...............................................................  139

تعرّض علماء الدراية لهذا الإعتراض والجواب عنه ...............................................................  139

العامة لا يعتبرون إلّا الحديث المرفوع إلى النبي صلّى الله عليه وآله ...............................................  140

أكثر الموصوفين هم من رجال العامة ...........................................................................  140

من التزم بهذا الوصف من رجالنا فانّما هدف الى الاحتجاج بذلك على العامة ...................................  140

إنّ الكلمة بنفسها لا تدلّ على المدح أو القدح الرجالي ........................................................  141

تفسير ظاهرة قلّة الروايات عن الموصوفين ......................................................................  141

بناء الشيخ في تأليفه كتاب الرجال على الجمع والفهرسة تبعاً للروايات سواء من طرق العامة أو الخاصة ..................  142

الخاتمة ، وفيها خلاصة رأينا في البحث ........................................................................  142

الهوامش ......................................................................................................  143

الفهارس :

1 ـ فهرس المصادر والمراجع ...................................................................................  150

2 ـ فهرس المحتوى ............................................................................................  152

« وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين »

محمد رضا الحسيني

عدد مرات القراءة:
565
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :