معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

تذكرة الفقهاء (العلّامة الحلّي) ..

تذكرة الفقهاء للعلّامة الحسن بن المطهّر الحلّي
( 648 ـ 726 هـ )

كان الفقه الإسلامي منذ البدء مظهراً من مظاهر عناية الله بشريعته الغرّاء ،
ومصدراً مهماً من مصادر التقنين والتشريع في مختلف العصور والأزمنة .
اعترضته خلال هذه المدة مئات السبل الوعرة وعشرات الطرق الملتوية فجاوزها
بسهولة ليشهد تطوّراً ملحوظاً .
فكثرت المدوّنات الفقهية الجامعة والمصنفات النافعة التي تحوي آراء العلماء
وأقوال العظماء ، ولتؤكّد بأنّ المكتبة الإسلامية غنية بتراثها العلمي الهائل .
واتّجهت الأنظار ـ فيما اتّجهت ـ لدارسة اختلاف الفقهاء وجمعه وتدوينه ، فألّف أبو
جعفر الطحاوي موسوعة بلغت مائة وثلاثين جزءاً ونيفاً ، اختصرها فيما بعد الجصّاص .
وأمّا النيسابوري الشافعي فقد ألّف كتاب الانتصاف في اختلاف العلماء ، وأبو
جرير الطبري في اختلاف الفقهاء .
وهناك آخرون دوّنوا في اختلاف المذاهب الأربعة كالإفصاح لابن هبيرة ،
والينابيع للأسفراييني ، والميزان للشعراني ، وغيرهم كثيرون .
õ õ õ
وكان الفقه الشيعي يخطو بالركب سريعاً وعاجلاً في المقدمة ليصل إلى القمّة ، فمرّ
بأدوار متعدّدة ومراحل متفاوتة كانت السبب في تفوّقه ، للعمق الفقهي والإستدلال
المنطقي الذي يملكه .



فألّف الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي كتاب « الخلاف » الذي يعدّ من
الكتب الخلافية المهمّة عند عامّة المسلمين ، ناهيك عن « الناصريات » و « الانتصار » لعلم
الهدى السيد المرتضى ، ورسالة الشيخ المفيد ، وغيرها .
وما « تذكرة الفقهاء » للعلّامة الحلّي ـ الذي نحن في صدد تعريفه ـ إلّا اُنموذجاً حيّاً
من الكتب المدوّنة المهمّة في هذا الباب ، وإنّه يمثل فكر مدرسة لها مميّزاتها الخاصة وطابعها
الثقافي المرتبط بها .
فمدرسة الحلّة التي قد أغدقت هذا السفر العظيم كانت قد أروت الجامعات
العلمية بالعشرات من أمثالها كقواعد الاحكام للمؤلف نفسه ، الذي صار فيما بعد القانون
الذي يبتنی عليه النظام الأساسي في إيران .
فتذكرة الفقهاء كتاب فقهي إستدلالي خلافي ، ناقش فيه مؤلّفه آراء علماء العامّة
وفنّدها باستدلال جيد واُسلوب متين ، ومن ثم ذكر الرأي الفصل ، وسوف يطبع في أكثر من
عشرة مجلّدات إن شاء الله تعالى .
وإنّه لشيخ فقهاء المذهب ، نادرة الزمان ، ويتيمة الأوان ، العالم العلّامة ، والحبر
الذي أمره في العلم والفضل ، وجلالة القدر ، وغزارة العلم ، وفصاحة البيان ، وطلاقة
اللسان وكثرة التحقيق ، أشهر من أن يذكر ، آية الله على الإطلاق في العالمين ، الشيخ
الحسن بن المطهّر الحلّي ، والذي بلغ رتبة عالية من الإجتهاد وهو لم يبلغ الحلم .
õ õ õ
منهجية التحقيق :
عنت المؤسسة منذ البداية في ضمن خطّتها المبرمجة بتشكيل لجان مختصّة في كل
حقل من حقول التحقيق يوافق الكتاب المحقق ، فالكتاب الروائي يحتاج إلى لجان غير
ما تحتاجها الكتب الفقهية ، وأمّا الكتب الاُصولية فتختلف طريقة عملها عن الكتب
الرجالية ، وهكذا .
ولذلك فإنّ اللجان التي عملت في تذكرة الفقهاء أربعة لجان هي كالآتي :
1 ـ لجنة استخراج أقوال الفقهاء من مظانّها المعتبرة التي نقل عنها صاحب
التذكرة ، ككتب القديمين والشيخ والمفيد والصدوق ، وغيرهم .
واهتمّت كذلك باستخراج الأحاديث والروايات المذكورة من الكتب الأربعة
ومقابلتها ، وذكر موارد الإختلاف الحاصل بينهما .

2 ـ لجنة متابعة أقوال علماء العامّة واستخراج أقوالهم من المظانّ الأساسية عندهم .
فأقوال الشافعية من كتاب الاُمّ للشافعي ، والمجموع للنووي ، ومغني المحتاج و . . .
وأقوال الحنفية من المبسوط لشمس الأئمة السرخسي ، والهداية للمرغيناني ،
وبدائع الصنائع للكاساني ، وشرح فتح القدير لابن همام ، وغيره .
وأقوال الحنابلة من كتاب المغني لابن قدامة ، والإنصاف والاقناع ، وغيره .
وأقوال المالكية من المدونة الكبرى ، ومقدمات ابن رشد ، وبداية المجتهد ،
والاستذكار للقرطبي ، وغيره .
وأقوال الظاهرية من المحلّى لابن حزم .
وأقوال الزيدية من نيل الأوطار للشوكاني ، والبحر الزخار .
وأمّا أقوال بقيّة الفقهاء ، فمن المصادر المتوفّرة الموجودة لدينا .
3 ـ لجنة المقابلة والتصحيح ، مهمّتها مقابلة النسخة الحجرية مع النسخ الخطّية
المعتبرة التي بأيدينا ، من ضبط النصّ وتقويمه وتوزيعه .
4 ـ لجنة التنسيق بين اللجان الثلاث الاُول ، وهي لجنة الإشراف وعملها ذكر ما هو
الصالح في الهامش وترك ما يستدعي تركه من تعاليق .
نسأل الله الإتمام والله من وراء القصد .
وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين .

جواد الشهرستاني ..
عدد مرات القراءة:
334
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :