معركة الجدور ..   لمن ولاء شيعة الخليج؟ (مشاهدات من الحرب الحالية ومقتل الخامنئي) ..   موقف الشيعة من دول الخليج العربي ..   موقف الشيعة من أهل السنة (إلى دعاة التقريب - من غير تحية) ..   جذور الانحراف (من صور ترسيخ العقائد عند الشيعة) ..   يا شيعة العالم .. ماذا يراد بكم؟ ..   ساعة كاملة من تكفير علماء الشيعة لبعضهم البعض ..   ظاهرة الإطاحة بعمائم علماء الشيعة في إيران في إزدياد ..   من وسائل الشيعة في ترسيخ الأحقاد بين المسلمين - (تحديث مستمر) ..   إذا غاب العقل سادت الخرافة - منطق العاجز ..   أنظر كيف يحث علماء الشيعة أتباعهم على هجر القرآن ..   باعتراف الشيعة أقذر خلق الله في شهوة البطن والفرج هم أصحاب العمائم ..   فنادق جديدة في بغداد وكربلاء لممارسة اللواط ..   كيف تتم برمجة عقول الشيعة؟ ..   لماذا تم تغيير إسم صاحب الضريح؟ ..   من كرامات مقتدى الصدر ..   سجود الشيعة لمحمد الصدر ..   جهاز الاستخبارات الاسرائيلي يرفع السرية عن مقطع عقد فيه لقاء بين قاسم سليماني والموساد ..   إتصال الشيعة بموتاهم عن طريق الموبايل ..   كمال الحيدري: روايات لعن الصحابة مكذوبة ..   كثير من الأمور التي مارسها الحسين رضي الله عنه في كربلاء كانت من باب التمثيل المسرحي ..

" جديد الموقع "

المنهج التاريخي في كتابي ابن المطهّر وابن داود الحلّيّين في علم الرجال ..

المنهج التاريخي في كتابي ابن المطهّر وابن داود الحلّيّين في علم الرجال

سامي حمود الحاج جاسم

بسم الله الرحمن الرحیم

المقدّمة :

الحمد لله ربّ العالمين ، نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيّئات أعمالنا ، من يهد الله فهو المهتد ، ومن يضلل فلن تجد له وليّاً مرشداً.

تعدّ الدراسات المتعلّقة بمناهج العلماء المسلمين من الدراسات المهمّة ، وتقع أهمّية هذه الدراسة في كونها دراسة لمنهج علمين بارزين في علم الرجال عند الإمامية ، وهذا يعطيها الريادة في هذا المضمار ، لأنّ كتب هذين العلمين : خلاصة الأقوال وإيضاح الاشتباه ورجال ابن داود تحوي معلومات وفيرة عن الكثير من الرواة الذين كان لبعضهم أثر في الحياة السياسيةوالاقتصادية والاجتماعية في المجتمع الإسلامي ـ فضلا عن كونهم محدّثين ـ ممّا يتيح لنا فرصة الإطلال على تاريخ الأمّة من خلالهم كما أنّ معرفة هؤلاء الرجال ودراسة أحوالهم المذكورة في كتب الرجال الإمامية

يمكن أن تنفعنا في تصحيح بعض المعلومات أو الحوادث التاريخية تفنيداً أوتعضيداً.

واعتمدت هذه الدراسة على مجموعة من المصادر والمراجع اللاتي كان لها العون الأكبر في إتمام هذا البحث وإخراجه ، فبعد القرآن الكريم كان لكتب الرجال الأثر الكبير في رصد الكثير من المعلومات ، ولاسيّما عند الموازنة في المعلومات الواردة في الكتب المدروسة : الخلاصة والإيضاح ورجال ابن داود ، أو مراجعة موارد هذه الكتب المذكورة آنفاً ، ومن أهمّ هذه الكتب الرجالية : رجال النجاشي (ت450 هـ) والفهرست للطوسي (ت 460 هـ) واختيار رجال الكشّي للطوسي أيضاً والتحرير الطاووسي للشيخ حسن بن زين الدين الشهيد (ت588 هـ) ، فضلا عن كتب الرجال الخاصّة بأهل السنّة أمثال : الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (ت327 هـ) ولسان الميزان وتهذيب التهذيب لابن حجر (ت852 هـ) وأمثالها من الكتب الشبيهة.

وكان لكتب الفهارس أثر كبير في تتبّع المصنّفات الرجالية مثل كتاب مصفى المقال في مصنّفي الرجال للطهراني الذي ساعدني في رصد المؤلّفات والمؤلّفين في علم الرجال بشكل خاصّ ، واقتصر مصفى المقال على مصنّفي الرجال من الإمامية فقط.

كما أنّ هناك مصادر تاريخية اقتضت الضرورة أن أستقي منها معلوماتي ، مثل كتاب صورة الأرض لابن حوقل (ت367 هـ) ، والنهاية في غريب الحديث لابن الأثير أبي السعادات الجزري (ت606 هـ) ، والكامل في التاريخ لابن الأثير (ت630 هـ) ، وتفسير القرآن العظيم لابن كثير (ت774 هـ) ، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي (ت874 هـ) وغيرها.

وأخذت من المعاجم اللغوية ، مثل كتاب العين للخليل بن أحمد الفراهيدي (ت175 هـ) ، وكتاب مختار الصحاح للرازي (ت665 هـ) ، وكتاب لسان العرب لابن منظور(ت711 هـ) وغيرها ، كما كان لقسم من البحوث المنشورة في المجلات العربية والعراقية المحكمة والدراسات الأكاديمية الأثرفي توجيهي إلى المصادر الأوّلية.

وكان من الصعوبات التي واجهتني خلال مدّة البحث ندرة المصادر الخاصّة ببعض المباحث والفصول ، ولاسيّما في الفصل الخاصّ بعلم الرجال وأهمّيته ، فضلا عن صعوبة الحصول على الكتاب بسبب تغيير أماكن الكتب في المكتبات وعدم تصنيفها ، فضلا عن فقدان بعضها بعد 9/ 4/ 2003 ، فاضطررت إلى السفر خارج العراق للحصول على قسم من المصادر ، وكذلك الاستعانة ببعض الأخوة في الخارج من خلال المراسلة للحصول على المصادر ، فضلا عن اللجوء إلى أصحاب المكتبات الخاصّة والعامّة في النجف الأشرف.

في سبيل وضع اليد ببصمات واضحة على المنهج التاريخي في كتابي علم الرجال لابن المطهّر وابن داود الحلّيّين ، لابدّ من إيراد لمحة تاريخية عن مناهج التأليف والتصنيف عند مؤرّخي الإسلام ، وليقودنا هذا التمهيد إلى موضوع البحث الأساسي على وفق ما هو مبيّن في عنوانه ، وكان متن البحث كالآتي :

أمّا المادّة الرئيسة للبحث فقد تكوّنت من أربعة أبواب ـ عقد لكلّ باب ثلاثة فصول ـ مع المقدّمة والتمهيد والخاتمة وقائمة المصادر والمراجع والدراسات والبحوث ، وهي كالآتي :

الباب الأوّل وعنون بـ : علم الرجال عند الإمامية.

وجاء الفصل الأوّل منه لبيان ماهية علم الرجال عند الإمامية وأهمّيته فضلا عن موضوعه وبداياته التاريخية وأهمّ التعريفات التي حصرت هذا العلم.

أمّا الفصل الثاني فأكّد علاقة علم الرجال بالعلوم الأخرى كالتاريخ والدراية وعلم الجرح والتعديل وغيرها ، ثمّ تطرّق إلى معالم هذا العلم (علم رجال الإمامية) ومناهجه وذلك من خلال معرفة شروط الراوي وأهمّ مناهج التصنيف الرجالية عن الإمامية.

وجاء الفصل الثالث ليدرس ويحلّل قسماً من الألفاظ الجارحة والمعدّلة التي استعملها الرجاليّون فضلا عن بعض التوثيقات الخاصّة والعامّة التي هي من مفردات علم الرجال عند الإمامية ، كما أشار هذا الفصل إلى أهمّية التوثيقات الرجالية الخاصّة بالمتقدّمين والمتأخّرين.

ثمّ الباب الثاني الموسوم بـ : (منهج ابن المطهّر الحلّي في الرجال) متكوّناً من ثلاثة فصول أيضاً.

الأوّل يشير إلى منهج ابن المطهّر الحلّي في كتابه الرجالي خلاصة الأقوال في معرفة الرجال ، واستهلّ الفصل بمقدمة عن سيرة حياة العلاّمة الحلّي العلمية والشخصية ، ثمّ بعد ذلك تحليل منهجه في خلاصة الأقوال بعدأن ذكرنا موارده لهذا الكتاب.

وجاء الفصل الثاني ليدرس منهج العلاّمة الحلّي في كتابه الرجالي إيضاح الاشتباه عن أسماء الرواة ، وحاولت أن اختصر في هذا الفصل ، ولم آت بالأمثلة حتّى لا يتكرّر الكثير من المعلومات ، فضلا عن محاولتي اتّباع نمط الموازنة بين كتابي العلاّمة : خلاصة الأقوال وإيضاح الاشتباه عند محاولة تحليل منهجية الأخير ، مع بيان الاختلافات الحاصلة بين الكتابين : الخلاصة والإيضاح.

أمّا الفصل الثالث فقد جاء ليسلّط الضوء على بعض الأفكار والرؤى الإنتقادية لتجاوزات العلاّمة الحلّي عن منهجه في خلاصة الأقوال.

أمّا الباب الثالث فعنون بـ : (منهج ابن داود الحلّي في الرجال).

وجاء الفصل الأوّل منه لدراسة منهج ابن داود في رجاله ، وبعد الترجمة لابن داود وحياته العلمية وذكر مؤلّفاته تمّ تحليل منهجه في رجاله من حيث خطّة الكتاب والمعلومات الواردة في المتن وكيفيّة الإشارة إليها فضلاعن ذكر موارده في الكتاب.

أمّا الفصل الثاني فسلّط الضوء على بعض الأفكار والرؤى الانتقادية لتجاوزات ابن داود الحلّي عن منهجه الذي اختطّه وبيّنه في مقدّمة كتابه الرجالي.

أمّا الفصل الثالث فقد جاء ليعقد موازنة بين كتاب خلاصة الأقوال ورجال ابن داود من حيث خطّة التأليف في الكتابين وموارد متن الكتاب ، وقدبيّنت من خلالها مواطن الالتقاء والافتراق في المنهجين.

أمّا الباب الرابع فجاء لرصد التعليقات والحواشي على كتب الحلّيَّين الرجالية.

فعقد الفصل الأوّل حول حاشية الشهيد الثاني على خلاصة الأقوال في معرفة الرجال.

والفصل الثاني حول كتاب نضد الإيضاح لابن الفيض الكاشاني ، وهو تعليقة على كتاب إيضاح الاشتباه في أسماء الرواة.

أمّا الفصل الثالث فكان حول حاشية الشهيد الثاني على رجال ابن داود ، وختم هذا الباب ببعض الآراء الرجالية عن الخلاصة ورجال ابن داود.

ثمّ بعد ذلك جاءت الخاتمة لتشتمل على قسم من الأفكار المستنتجة من خلال البحث ، ثمّ الملاحق وضمّت ملحقاً واحداً ذكر فيه ولادات الأئمّة الإثني عشر عليهم‌السلام ووفياتهم مضافاً إلى ذكر كناهم ومواطن ولادتهم ووفياتهم وذلك حتّى يسهل على قارىء النصوص المقتبسة من الكتب المدروسة في البحث ـ وحتّى قراءة الكتب نفسها ـ معرفة متى عاش هذا الراوي وفي أيّ عصركان من خلال معرفة معاصرته لأحد الأئمّة عليهم‌السلام ، ولاسيّما أنّ ابن المطهّروابن داود دأبا على ذكر معاصرة الأئمّة عليهم‌السلام للكثير من الرواة.

ثمّ بعد ذلك تأتي قائمة المصادر والمراجع والبحوث والدراسات.

وهنا لا يسعني إلاّ أن أتقدّم بخالص الشكر والعرفان إلى أستاذي الفاضل الدكتور محمّد مفيد راضي آل ياسين لما بذله من جدّ ومثابرة في متابعة هذا البحث منذ أن كان بذرة إلى أن استوى على سوقه بالشكل الذي هوعليه ، لم يبخل عنه بملاحظاته ولا بآرائه القيّمة التي لولاها لما خرج هذا البحث على هذه الشاكلة ، فجزاه الله عنّي جزاء العلماء العاملين ، وأسأل الله أن يطيل في عمره خدمة للعلم والمتعلّمين.

وفي الختام أقول : إنّ هذا الجهد هو محاولة للتعريف بالجهد العلمي الذي يقوم به الرجالي بغية ضبط رجاله المترجم لهم من جميع النواحي الشخصية والعلمية والفكرية فضلا عن الأساليب التي يتّبعونها في مناهجهم ، فأرجو أن يغنى بالملاحظات السديدة التي تقوّمه من خلال رصد مواطن الوهن في البحث وتقويمها حتّى يخرج بصورة متكاملة.

وهنا لابدّ من الإشارة إلى ملاحظة مهمّة ، وهي أنّي سوف لا أعتمد على منهجية الاختصار بألفاظ (المصدر السابق) و (المصدر نفسه) عند

الإشارة إلى المظانّ في هوامش البحث.

وما توفيقي إلاّ بالله ... ولله الحمد في الأولى والآخرة ، ونسأله تعالى حسن العاقبة.

التمهيد

لمحة تاريخية عن مناهج التأليف وأشكال التصنيف

عند مؤرّخي الإسلام

على الرغم من الغموض الذي ما زال يكتنف بدايات التدوين التاريخي عند العرب فإنّه قد نال في أواخر القرن الثالث للهجرة وبدايات القرن الرابع للهجرة تطوّراً في المنهج والطريقة واستمرّ على ذلك خلال القرون التالية ، غير أنّ الآراء في منهجية الكتابات التاريخية ظلّت متضاربة متباينة ، فلا يستطيع الباحث تقديم صورة واضحة لهذا الموضوع بالارتكاز عليها إلاّ إذا استقرأ المادّة بنفسه وأعاد النظر في نتائجها التي توصّل إليها الباحثون(1).

فعرب ما قبل الإسلام كانوا بسبب معيشتهم يفضّلون حفظ أيّامهم وأحداثهم عن طريق الرواية الشفهية على هيأة أشعار مقصّدة أو أخبار متفرّدة(2) ، فهو في الواقع شيء من الأساطير الشعبية والقصص المنقولة بالتواتروشيء أخذ من هنا وهناك ومزج مزجاً ، فكان نواة مادّة التاريخ كعلم الذي بدأ يظهر في القرن الثاني الهجري ، وعندما بدأ الشروع بالتدوين واجهته عقبة التمييز بين المادّة التي يبنى عليها المؤرّخ أحكامه التاريخية

__________________

(1) علم التاريخ ، دائرة المعارف الإسلامية 3/ 26.

(2) تاريخ التراث العربي1/ 395.

والموادّ التي صنعها الخيال واقتضتها الأحوال التي مرّت بها تلك الأمّة(1).

ومن هذا القبيل التاريخ المأثور عن العرب قبل الإسلام ، ولاسيّما التاريخ المنقول بالسّماع والرواية شعراً أو نثراً لشبه الجزيرة العربية في عهد ماقبل الإسلام ، ويستثنى من ذلك من ترك منهم البداوة ونزل حواضر الجزيرةولاسيّما أهل اليمن والحيرة ، فقد نقش الأوّلون بالخطّ المسند على مبانيهم من أخبار ملوكهم وشؤونهم العامّة ، ودوّن الآخرون بخطّهم أخبار مملكتهم وأودعوها أديرة الحيرة وكنائسها(2).

فلمّا ظهر الإسلام وقامت الدولة الإسلامية ومسّت الحاجة إلى معرفة سيرة الرسول (صلى الله عليه وآله) واستقصاء السنة توافر رجال على جمع أخبار السيرة وتدوينها ، فكان ذلك بدء انشغال العرب بالتاريخ ، ولما كان الرسول (صلى الله عليه وآله) هو خاتم الأنبياء والمرسلين كان من الطبيعي لمعرفة تاريخ الرسالة وسيرة الرسول (صلى الله عليه وآله) ودراسة أحوال الرسل والأنبياء الذين جاؤوا قبله ونوع رسالتهم والأقوام الذين اتّبعوا الرسالة أو رفضوها أن يتوسّع مجال التاريخ ، وبذلك أصبحت هذه الدراسة مقدّمة لدراسة تاريخ الرسول (صلى الله عليه وآله) والرسالة أو (السيرة) والذي قيل عنها : (المبتدأ) أو (المبدأ) ، التي تبدأ بتاريخ آدم عليه‌السلام ثمّ تستمرّ إلى أن تصل إلى السيرة التي تبتدئ بالنسب ونسب النبيّ (صلى الله عليه وآله) ، ثمّ صار يلحق بالسيرة قسم آخر يمكن أن يقال له : (المغازي) ، وقد استعمل هذاالأسلوب من قبل المؤرّخين الأوائل(3).

وقد دلّ الربط بين السيرة والتاريخ على تطوّر مهمّ في الفكرة

__________________

(1) موارد تاريخ الطبري1/ 114.

(2) مقدّمة ابن خلدون : 375.

(3) المغازي الأولى ومؤلّفوها ، المقدّمة.

التاريخية وفي المفهوم التاريخي ، ودلّ على شعور المؤرّخين بأنّ التاريخ الإسلامي صفحة من صفحات كثيرة مطوّية تكوّن منها التاريخ العالمي ، وأنّ هذالا يمكن أن يبقى معزولا عن تاريخ الشعوب الأخرى(1).

ولقد ساعدت الدعوة الإسلامية ونشوء الدولة الإسلامية الموحّدة ـ فضلا عن حركات الفتح الإسلامي ـ على توسيع أفق الفرد العربي فكريّاً وحضاريّاً ، ورافق هذه التطوّرات تطوير منهج الكتابة وتوسيع هدفها وفلسفتها ، فلم تبق الكتابة التاريخية الإسلامية محصورة بحدود قصص أيّام العرب وأنسابهم وصولاتهم الحربية وإنّما تجاوزت ذلك ، وقد شهد القرن الأوّل الهجري ظهور عدد من المؤرّخين الروّاد الذين أخذوا على عاتقهم وضع حجر الأساس لكتابة تاريخية عربية على وفق مفهوم متطوّر للتاريخ ومستندة إلى منهج البحث التاريخي(2).

فكان الخبر التاريخي يستند إلى الحفّاظ الموثوق بهم وهو ما يعرف بالأسانيد أو الإسناد(3) الذي يعني الاعتماد ، وسند : أي معتمد ، والإسناد في الحديث : رفعه إلى قائله(4) ، والهدف منه ـ أي الإسناد ـ التوصّل إلى حقيقة الخبرأو صحّته(5).

فنرى أنّ الطريقة التي اتّبعها الإخباريّون كانت فرعاً من علم الحديث ، إذتأثّروا بطريقة المحدّثين في جمع الرواية التاريخية ونقدها ،

__________________

(1) المنهجية التاريخية في العراق : 11.

(2) إسهامات مؤرّخي البصرة في الكتابة التاريخية حتّى القرن الرابع الهجري : 173.

(3) العرب والفكر التاريخي : 80.

(4) مختار الصحاح : 316.

(5) ضوابط الرواية عند المحدّثين : 57.

وهذا يدلّ على أنّ التاريخ العربي عند نشأته سلك الطريق نفسه الذي سلكه الحديث ، فكان الخبر التاريخي على هذا النحو من عنصرين : رواة الخبر على التتابع وهوما يعرف بالسند أو الإسناد ، ثمّ نصّ الخبر ويسمّى المتن(1).

وتجلّى الانتفاع المشترك بين المحدّثين والمؤرّخين المسلمين الرواد في ابتكار علم الجرح والتعديل أو علم نقد الرجال ، إذ تكلّموا على كلّ راو وعرضوا تاريخه وسيرته ووضعوا له قواعد محكمة ، وقد اشتهر علماء مختصّون في هذا الباب مثل يحيى بن سعيد القطّان (ت189 هـ) ومحمّد بن سعد (ت230 هـ) ويحيى بن معين (ت333 هـ)(2).

وقد أفاد المؤرّخون من نتائج هذا العلم الذي ساعدهم على تمتين روايتهم وتوثيقها ، وهكذا ظهرت كتب الطبقات وتاريخ الرجال التي تناولت السيرة النبوية ونبذاً من سيرة الصحابة والتابعين (رضي الله عنهم) ، ثمّ تابعت انتقال رواية الحديث إلى العلماء والرواة ، وممّا يزيد في وضوح هذا التأثير مانلمسه من جمع نسبة كبيرة من مؤرّخي الطبقات والتراجم بين الاهتمام بالتاريخ والاهتمام بالحديث ، فمعظم هؤلاء المؤرّخين كانوا أيضاً محدّثين(3).

غير أنّ التأثّر بأسلوب المحدّثين لم يستمرّ بسبب التفاعل الحضاري مع الأمم الأخرى من ناحية ، وظهور كثير من الفرق الإسلامية واختلافها حول موضوع الخلافة والإمامة من ناحية أخرى ، فقد دفعها إلى اللجوء

__________________

(1) علم الحديث ومصطلحه : 32.

(2) ضحى الإسلام 2/ 129.

(3) الباعث الحثيث بشرح مختصر علوم الحديث : 87 ـ 88.

للنقد والتحليل ومحاولة كلّ طرف إثبات رأيه بالحجّة والبيّنة(1).

ولم يلبث المؤرّخ المسلم أن تحرّر تدريجيّاً من طريقة الإسناد التي كانت تلزم المؤرّخ بأن يكون مجرّد إخباري أي ناقل للخبر إلى الكتابة المرسلة التي تعنى بالخبر في ذاته ومناقشته ، وبينما كان الطبري (ت310 هـ) في كتابه تاريخ الرسل والملوك ومن سبقه من الإخباريّين يعنون عناية خاصّة بالإسناد وتسلسل الرواة فقد ظهر فريق آخر من المؤرّخين المسلمين ابتعدوا في كتاباتهم عن طريق الإسناد واكتفوا بإيراد الأخبار غير المسندة إلى أصحابها(2).

وبذلك تميّز المؤرّخون المسلمون بالضبط في تسجيل الحوادث وصحّة الأخبار التي أوردوها ولاسيّما الأحداث الإسلامية ، وقد جاءتهم هذه الصحّة من الطريقة التي عالجوا بها هذه الأخبار واعتمادهم على مبدأ النقد وعدم أخذهم إلاّ عن العدول الثقات وفي نقدهم لسلسلة الرواة وتطبيق مبدأ الجرح والتعديل عليهم ، كما كان هناك عناية بالموضوعات التاريخية(3).

وسلك المؤرّخ العربي منهجين امتازا بالدقّة والحذر في تدوين الأحداث هما : المنهج الأفقي (المنهج الموضوعي) ، والمنهج العمودي (المنهج الحولي).

1 ـ المنهج الموضوعي :

إنّ كلمة منهج تعني الطريق أو السلك المستقيم الواضح كما ورد في

__________________

(1) بحث في نشأة علم التاريخ عند المسلمين : 18 ، موارد تاريخ الطبري : 157.

(2) علم التاريخ عند العرب : 162.

(3) علم التاريخ عند المسلمين : 95 ـ 96 ، أصول الحديث التاريخي : 69 ، فجر الإسلام : 78.

المعاجم اللغوية(1) ، فالمنهج : الطريق الواضح ، وكذلك المنهج والمناهج كما في قوله تعالى : (لِكُلّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجاً)(2). والمعروف عند المعنيّين بالتاريخ أنّ الكتابة التاريخية حسب الموضوعات هي طريقة كتابة التاريخ إمّا للدول أو عهود الخلفاء والحكّام وإمّا للتراجم أو للأنساب أو للتاريخ المحلّي وغير ذلك ، وأنّ العوامل التي أدّت إليه متّصلة بالتطوّرات الثقافية من جهة ، والتيّارات والاتجاهات العامّة في المجتمع الإسلامي من جهة ثانية(3).

وكانت أولى صور المنهج الموضوعي في كتابات المؤرّخين العراقيّين هو تاريخ الدول ، ومن الذين ألّفوا فيه الحسن بن ميمون بن نصر البصري (من رجال القرن الثاني الهجري) وله من الكتب كتاب الدولة(4) ، وكذلك عوانة بن الحكم (ت147 هـ) في كتابه تاريخ الدولة الأموية(5) ، ومن الذين كتبوافي تاريخ الدول والعهود ابن قتيبة الدينوري (ت276 هـ) في كتابه تاريخ الخلفاء الراشدين ودولة بني أمية المعروف بكتاب الإمامة والسياسة(6) ، وهو منسوب إليه. أمّا الأنساب والتراجم فيعدّ ضرباً آخر من ضروب التاريخ عني به مؤرّخو الإسلام ، ولمّا قام الخليفة عمر بن الخطاب بتأسيس الديوان أعطى هذا العمل للأنساب أهمّية جديدة ، وجاءت

__________________

(1) الصحاح 2/ 614 مادّة (منهج) ، لسان العرب 2/ 383 ، القاموس المحيط والقابوس البسيط 1/ 309.

(2) سورة المائدة 5 : 48.

(3) بحث في نشأة علم التاريخ : 59.

(4) الفهرست لابن النديم : 108.

(5) الفهرست لابن النديم : 113.

(6) وفيات الأعيان 3 / 42.

المعلومات عن الأنساب في الشعر وفي تراجم رواة الحديث وفي الروايات القبلية في سجلاّت دواوين الجند(1).

أمّا بدايات التاريخ للمدن والأقاليم فقد ارتبطت بالجغرافية والفتوح ولذافهي ترجع إلى صدر الإسلام ، وهذا الضرب من الكتابة هو تعبير صادق عن ارتباط المؤرّخ بوطنه واعتزازه به(2) ، ومن المؤلّفات الرائدة في هذا النوع كتاب وصف البصرة الذي ألّفه زياد بن أبيه (ت53 هـ)(3).

وقد عبّر ابن خلدون عن هذا الاتجاه بقوله : «وهناك من عدل عن الإطلاق إلى التقييد ووقف العموم والإحاطة عن المنشأ والبعيد ، فقيّد شوارد عصره واستوعب أخبار أُفُقه وقطره على تاريخ دولته ومصره»(4).

أمّا التاريخ المحلّي الديني فقد اتّبع فيه منهجاً خاصّاً يتضمّن عرض مقدّمة طوبوغرافية يتلوها تعداد للشخصيّات التي ولدت أو عاشت أو كان لهااتّصال ما بذلك المكان المؤرّخ له ، وكانت هذه الشخصيّات في البداية مقصورة على علماء الدين ثمّ صارت تشمل جميع العلماء والأدباء ورجال الدولة(5) ، وأقدم ما وصل إلينا من هذا النوع هو تاريخ واسط لبحشل الواسطي(ت280 أو 292 هـ)(6).

أمّا عن التاريخ المحلّي الدنيوي فأقدم ما ألّف فيه تاريخ الموصل

__________________

(1) تاريخ التراث العربي 1 / 406 ، المنهجية التاريخية في العراق : 194.

(2) المنهجية التاريخية في العراق : 41 ـ 92.

(3) معجم البلدان 1 / 905.

(4) مقدّمة ابن خلدون : 5.

(5) التاريخ والجغرافية في الحضارة الإسلامية : 84.

(6) لسان الميزان 12/ 388.

للمعافى بن عمران بن نفيل الموصلي (ت184 هـ)(1) ، وتاريخ بغداد لأحمد بن يحيى طاهر بن طيفور (ت288 هـ) الذي يعدّ من أقدم ما كتب عن تاريخ هذه المدينة ، وهو يتناول تاريخ الخلفاء العباسيّين وأيّامهم(2).

ومن مزايا هذا المنهج الرجوع بالأحداث إلى مسيرتها الواسعة التي تكون داخل الإطار الأفقي للتاريخ ، وكذلك جعلها متّصلة من دون تقطّع زمني ، وجمع الحادثة في موضوع واحد ، وهي بهذا تكون متناسقة يأخذ بعضها برقاب بعض ، وذكر تاريخ الدول من أوائلها إلى أواخرها ، والمأخذ عليه هو اختصار مؤلّفي التاريخ على طريقة الموضوعات للإسناد مقتصرين على إشارة موجزة للمصدر ممّا يجعل بعض الحوادث والأخبار التي لم يعاصرها المؤرّخ محطّ شكّ لعدم إسنادها(3).

2 ـ المنهج الحولي :

لغويّاً الحول يعني السنة كما ورد في المعاجم العربية(4) ، وقال تعالى : (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ)(5).

ويكون منهج التاريخ الحولي شكلا تخصّصياً من علم التاريخ لسنين وهو كما يدلّ اسمه يخضع لتعاقب السنين المفردة ، فكانت الحوادث المختلفة تعدّد كلّ سنة بعناوين مثل (في سنة كذا ...) أو (ثمّ جاء في سنة كذا ...) ، أمّا الصلة بين الحوادث المتعدّدة التي تحدث في السنة نفسها

__________________

(1) الإصابة في تمييز الصحابة 4/ 93 ، التاريخ والمؤرّخون العرب 1/ 89.

(2) تاريخ بغداد أو مدينة السلام 5 / 345.

(3) المنهجية التاريخية في العراق : 46 ـ 47.

(4) الصحاح 15/ 308 ، لسان العرب 11/ 184 ، القاموس المحيط 3/ 363.

(5) سورة البقرة 2 : 233.

فكانت في الغالب تبيّن بطريقة سهلة ، وهي إضافة جملة (وفي السنة نفسها) ، وغالباً ما تختم السنة بذكر بعض التراجم والوفيات ، فإذا انتهت حوادث السنة الواحدة انتقل المؤرّخ إلى حوادث السنة التالية فيستعمل جملة (ثمّ دخلت سنة كذا ...)(1).

ومن المحتمل أن يكون العلماء المسلمون الذين ربّما تعرّفوا استعمال المعلومات التاريخية منذ إدخال التقويم الهجري قد توصّلوا بصورة مستقلّة إلى الاستنتاج بأنّ صورة التاريخ على السنين هي الوسيلة الملائمة للعرض التاريخي(2).

أمّا موسى بن عقبة (ت141 هـ) فقد دوّن أسماء المهاجرين إلى الحبشةوأسماء المشتركين في بيعتي العقبة ، وكان يعرض مادّته التاريخية على وفق السنين ، وهو منهج كان قد استخدم عند عدد من أسلافه منهم عبد الله بن أبي بكر بن حزم (ت135 هـ)(3).

وتأسيساً على ما تقدّم فإنّ الكتابة التاريخية على المنهج الحولي كانت معروفة في النصف الثاني من القرن الثاني للهجرة ، وفيه ظهرت أوّل الكتب المنشورة والمعروفة من هذا النوع(4).

ومن المآخذ على هذه الطريقة أنّها تشتّت الخبر أو الحادث الذي يستغرق وقائعه أكثر من سنة ، وبذلك تتجزّأ الرواية ، وهو ما يفقد الخبر

__________________

(1) علم التاريخ عند المسلمين : 102.

(2) علم التاريخ عند المسلمين : 105.

(3) تذكرة الحفّاظ 1/ 72.

(4) الفهرست لابن النديم : 112.

أهميّته ووحدته لتعرف أسبابه ونتائجه(1) ، إلاّ أنّ مزايا هذا المنهج تجعل من مؤرّخيه أوّل الأعلام التي جاءت وأبدعت في توقيت هذه الحوادث باليوم والشهر والسنة ، مع تنوّع تآليفهم ، إذ تشجّع المؤرّخين على السرد والرواية ، ويتركّز الفكر في إطار محدّد يجعله أكثر التصاقاً بسير الأحداث ، ويساعد القارئ على استيعاب أسرع بالنسبة للزمان والمكان اللذين هما موضع اهتمامه ، كما يفيد بوجه خاصّ في ميدان التراجم الذي يربط الواقع بالتاريخ الأدبي والفكري ولا يمكن والحالة هذه أن نجرّده من القيمة والأهمّية(2).

وقد تميّزت كتاباتهم ـ أعني مؤرّخي الإسلام ـ بالوضوح وسلامة العبارةوصحّتها ، إذ كانت الروايات الأولى للإخباريّين فيها علوّ العبارة وارتفاع مستواها ممّا يؤكّد أصالة اللغة العربية في نفوس هؤلاء(3) ، وهناك من مؤرّخي الإسلام من تجنّب في كتاباته الزخرفة اللفظية والألفاظ الدارجة(4) ، إلاّ أنّه في العصور المتأخّرة غزت الكتابة التاريخية ألفاظ أعجميةوعامّية شاعت في كتابات المؤرّخين(5).

أشكال التصنيف التاريخي عند مؤرّخي الإسلام :

إنّ تعدّد العوامل والحاجات التي أوجدت علم التاريخ هو الذي يفسّر

__________________

(1) معالم الحضارة العربية في القرن الثالث الهجري : 375.

(2) التاريخ والمؤرّخون في العراق : 184.

(3) علم التاريخ عند العرب : 139 ـ 140.

(4) محاضرات في تاريخ العرب 1/ 243 ـ 244.

(5) التاريخ والمؤرّخون العرب : 89.

تنوّع الكتابات التاريخية وسعتها وقد تناولت كافّة أنواع التدوين التاريخي وفروعها كافّة ، فهناك كتب عامّة وكتب في السيرة والأخبار وكتب الخلفاء والفتوح والفرق والبلدان ..إلخ.

ولم يعرف العرب التاريخ بمعناه الذي تبلور في نهاية القرن الثالث الهجري ، بل عرفوا فنوناً تاريخية سبقته وأصبحت مادّته الرئيسة ، ومن أهمّ هذه الفنون أيّام العرب والقصص التاريخية التي كان لها أثر واضح قبل الإسلام ، وكانت مصدراً خصباً من مصادر التاريخ بما حوته من الوقائع والأحداث ، فتكون بذلك مرآة لأحوال العرب وعاداتهم وأسلوب الحياة الدائرة بينهم ونشأتهم في الحرب والسلم(1) ، كما هي مرآة صادقة تظهر من فضائلهم وشيمهم(2) ؛ وبذلك تنوّعت صنوف الكتابة التاريخية وتوسّعت ، فقددوّنت أخبار ما قبل الإسلام وذلك لما حوته هذه الموضوعات من أخبارتتعلّق بخلق الكون (السموات والأرض) وبدء الخليقة وما حدث من أخبار الأنبياء عليهم‌السلام وصولا إلى نبيّنا محمّد (صلى الله عليه وآله)(3).

وللاطّلاع على أشهر من ألّف في هذا النوع من الكتابة التاريخية يمكن الرجوع إلى المظانّ المعنية بها(4).

__________________

(1) الأغاني 5/ 39.

(2) الأغاني 5/ 69 ، أيّام العرب في الجاهلية. المقدّمة ، وينظر : مصادر التاريخ الإسلامي : 12.

(3) التاريخ العربي والمؤرّخون 1/ 53.

(4) ينظر : المعارف : 302 ، الفهرست لابن النديم : 58 ، 95 ، 107 ، 112 ، رجال النجاشي : 34ـ 37 ، 134 ـ 135 ، 434 ـ 435 ، فهرست الشيخ الطوسي : 93 ، معالم العلماء : 28 ـ 29 ، تاريخ بغداد 14/ 50 ، وفيات الأعيان 5/ 143 و 6/ 82 ،

ومن أصناف الكتابة التاريخية عند المسلمين الأنساب ، وتأتي أهمّية هذاالنوع من أهمّية النسب عند العرب بسبب الطبيعة القبلية للمجتمع في شبه الجزيرة العربية إذ كان يمثل ميراثهم التاريخي ، وبعد الإسلام استمرّ الاهتمام بالأنساب وذلك لصيانة الحقوق المشروعة والمواريث(1) ... وللاطّلاع على بدايات التأليف به يمكن مراجعة الكتب التي تعنى بهذه المواضيع(2).

أمّا الصنف الآخر فهو الذي يتناول الأحداث التي محورها حياة النبيّ (صلى الله عليه وآله) أو ما اصطلح عليه بالسيرة والمغازي(3) ، التي ظهر بعضها على لسان القصّاص في مسجد المدينة(4) ، ولقد سمّيت هذه الدراسات الأولى عن حياة الرسول (صلى الله عليه وآله) باسم السير والمغازي(5) التي يمكن الاطّلاع عليها في المصادر المعنية بها(6).

__________________

معجم الأدباء : 1 / 3 ـ 9 ، طبقات المفسّرين : 1 / 37 ، الأعلام : 2/ 215 ، هدية العارفين في أسماء المؤلّفين وآثارالمصنّفين : 1/ 323.

(1) بلوغ الأرب في فنون الأدب 2/ 476.

(2) ينظر : المعارف : 298 ـ 299 ، الفهرست لابن النديم : 102 ، 106 ، 108 ، 121 ؛ رجال النجاشي : 435 ـ 436 ، وفيات الأعيان : 9/ 83 ، معجم الأدباء 12/ 78 و 19/ 287 ، هدية العارفين 1/ 344 ، تاريخ التراث العربي 2/ 53.

(3) تاريخ الرسل والملوك 2/ 473.

(4) المغازي 1/ 9 و 1/ 125 ، الإصابة 1/ 3.

(5) شذرات الذهب في أخبار من ذهب 1/ 150.

(6) ينظر : الطبقات الكبرى 5/ 252 ، المعارف : 99 ، 275 ، 506 ، الفهرست لابن النديم : 99 ، 103 ، 109 ، 112 ، 144 ، رجال النجاشي : 30 ، 435 ـ 436 ، الفهرست للطوسي : 18 ، تاريخ بغداد 12/ 30 ، و 12/ 227 ، وفيات الأعيان 6/ 83 ، تاريخ الإسلام وطبقات المشاهير والأعلام 4/ 130 ، تهذيب التهذيب 5/ 67 ،

كما صنّف المؤرّخون في الفتوح الإسلامية والحروب الداخلية لأهمّية الأولى ورصد أسباب الثانية ، ولمن يرغب في الاطلاع عليها الرجوع إلى مواردها الأصلية(1).

ونتيجة لتوسّع رقعة الإسلام واستقرار الفتوح الإسلامية وعمليّات التفاعل العلمي والثقافي وغيرها من التحوّلات ظهر اتجاه الكتابة بالتاريخ العامّ(2) ، وتميّز هذا الفنّ بأنّ مادّته أكثر ترابطاً وانسجاماً وتماسكاً من غيرها ، فضلا عن وجود ظاهرة الاستمرار التي تعدّ جوهر التاريخ ، وظهرت المؤلّفات في التاريخ العامّ منذ القرن الثاني للهجرة(3) ، وهناك جمهرة من المؤرّخين الذين عنوا بالتاريخ العامّ ليس هنا مجال الحديث عنهم(4).

__________________

الإعلان بالتوبيخ لمن ذمّ التاريخ ، طبع مع كتاب روزنتال ، علم التاريخ عند المسلمين : 527 ، بغية الوعاة في طبقات النحويّين واللغويين والنحاة : 177 ، معجم الأدباء 19/ 292 و 19/ 309 و 17/ 24 ، هدية العارفين 1/ 804 و 2/ 508 ، الأعلام 5/ 272 ، أبان بن عثمان ودوره في بدايات كتابة السيرة النبوية ، بحث منشور في مجلّة المؤرّخ العربي ، العدد57 لسنة 1998م ، ص : 168 ـ 169 ، التدوين التاريخي ومدارسه حتّى القرن الخامس الهجري ، بحث منشورفي مجلّة المستقبل العربي ، العدد 11 ، السنة الثالثة ، 2005 ، ص : 142 ـ 165.

(1) ينظر : الطبقات الكبرى 6/ 246 ، المعارف : 59 ، 99 ، 275 ؛ وينظر : فتوح البلدان ، الفهرست لابن النديم : 109 ، رجال النجاشي : 435 ـ 436 ، تاريخ بغداد 12/ 227 و 13/ 252 ، وفيات الأعيان 3/ 203 و 5/ 235 ـ 243 ، ميزان الاعتدال في نقد الرجال 4/ 155 ، تذكرة الحفّاظ ، 10/ 37 ، تهذيب التهذيب 4/ 395 ، معجم الأدباء 19/ 154 ، هدية العارفين 1/ 412 ، الأعلام للزركلي 3/ 220 ؛ فهد محمّد بدري ، المدائني شيخ الإخباريّين : 41 ـ 44 ؛ إسهامات مؤرّخي البصرة : 146.

(2) إسهامات مؤرّخي البصرة : 198.

(3) تاريخ التراث العربي 2/ 121.

(4) ينظر : الأخبار الطوال : 74 ، مروج الذهب ومعادن الجوهر 5/ 34 ، الفهرست لابن

أسهمت الفتوح الإسلامية في نشوء الأمصار ـ مثل : البصرة والكوفة والفسطاط والموصل ـ واستقرار العرب في هذه الأمصار وانتمائهم إلى هذه المدن ممّا أدّى إلى تطوّر الكتابة التاريخية الإسلامية من خلال التأليف في التاريخ المحلّي المرتبط بهذه المدن ، حتّى قيل بأنّ التاريخ الإسلامي خلال القرن الأوّل الهجري كان تاريخ مدن أو الأمصار الإسلامية الأولى كالبصرة والكوفة لما تميّزت به من أثر مركزي في الجوانب السياسية والعسكرية والإدارية(1) ، ويمكن للراغب الرجوع إلى المصادر التي تبيّن أهمّ ما ألّف في التاريخ المحلّي(2).

ونتيجة لما يتمتّع به الخلفاء والأمراء من مكانة في نفوس المسلمين لمالهم من أهمّية في إدارة الدولة والأمور العامّة فقد صنّفت العديد من المؤلّفات المعنية بالميادين السياسية والإدارية والاقتصادية المرتبطة بالخلفاء والأمراء ، وللاطّلاع على مصنّفات المؤرّخين هذه يمكن الرجوع إلى المظانّ المعنيّة بها والموضّحة لها(3).

__________________

النديم : 112 ، 127 ـ 152 ، 143 ، 164 ، الفهرست للطوسي : 121 ، تاريخ بغداد 2/ 55 ، خزانة الأدب ولبّ لباب لسان العرب 1/ 25 ـ 26 ، إسهامات مؤرّخي البصرة : 213ـ 220 ، 179 ، بحث في نشأة علم التاريخ : 39 ؛ المدائني شيخ الإخباريّين : 65 ، 189 ، مواردتاريخ الطبري : 159 ، 169 ، 177.

(1) إسهامات مؤرّخي البصرة : 233.

(2) ينظر : البيان والتبيين 1/ 61 ، تاريخ خليفة 1/ 32 ، صورة الأرض : 614 ، الفهرست لابن النديم : 59 ، 112 ، 115 ، 125 ، الكامل في التاريخ 7/ 262 ، وفيات الأعيان 3/ 440 و 6/ 106 ، معجم الأدباء 6/ 48 و 1/ 440.

(3) ينظر : الطبقات الكبرى 5/ 271 ، المعارف : 280 ، 299 ، الفهرست لابن النديم : 21 ، 153 ، 163 ، 117 ، 86 ، 256 ، 257 ، 112 ، تاريخ بغداد 12/ 55 ، وفيات

وأيضاً صنّف المسلمون في الطبقات والتراجم ، إذ أوجدت الحضارة الإسلامية فنّاً فريداً من فنون التاريخ وهو كتب الطبقات والتراجم لا نجد له شبيهاً في آداب الأمم ، فقد نتجت هذه الكتب من أصول إسلامية خالصة تمثّلت بالسير والمغازي ونموّ علم الحديث وطول الأسانيد وظهور حركة الوضع في الحديث ، فضلا عن علم الأنساب الذي ساعد مؤرّخي الطبقات والتراجم في الوقوف على العلاقات النسبية التي تربط أبناء الطبقة بعضها ببعض من جهة ، ثمّ التي تربطها بالطبقات التي قبلها أو بعدها لغرض تمييز كلّ منها من جهة ثانية(1).

وقد استخدم المؤرّخون المسلمون منذ مطلع القرن الثالث للهجرة تسمية (الطبقات) في كتبهم ، وقد جاء في أحد معاجم اللغة : «كان فلان من الدنياعلى طبقات شتّى ، أي : حالات»(2) ، ويأتي مفهوم الطبقة بألفاظ ، منها : الجيل ، الأمّة ، الجماعة. قال النحاة : «الجيل كلّ صنف من الناس»(3). وقال ابن منظور : «كلّ جيل من الناس هم أمّة على حدة»(4).

وفي قوله تعالى : (لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَق)(5) ، التي تعني حالا بعد

__________________

الأعيان 3/ 440 ، و 6/ 378 ، معجم الادباء : 3/ 703 و 16/ 60 و 6/ 595 ، هدية العارفين 1/ 413 ، الأعلام للزركلي 3/ 220 ، التاريخ العربي والمؤرّخون 1/ 162 ؛ المدائني شيخ المؤرّخين : 35 ـ 36 ، 47 ، 51.

(1) التراجم والسير : 28 ، إسهامات مؤرّخي البصرة : 44 ـ 45.

(2) لسان العرب 10/ 211.

(3) كتاب العين 6/ 179 ، لسان العرب 11/ 134.

(4) لسان العرب 12/ 26.

(5) سورة الإنشقاق 84 : 19.

حال(1) ، ومن هذه المعاني تسمية كتبهم التي يظهر منها أنّهم يعنون بالطبقة فيها : الجيل بعد الجيل ، أمّا من ناحية التحديد الزمني لطول الطبقة فيطلق اللغويّون على الطبقة مجازاً القرن من الزمان ، وقد قدّر بعشرين سنة(2).

أمّا لفظ التراجم فإنّها دخيلة معربة وإنّها قديمة الأصل ، إذ وردت في المدوّنات المسمارية في اللغة الأكدية (تركمانوا) ، والآرامية (تركمين) ، والعبرانية (تركوم)(3) ، أمّا تاريخ دخول هذه اللفظة واستعمالها في كتب التراجم فيرجع إلى القرن السابع الهجري(4) ، ونجد أنّ مؤرّخي التراجم في القرن الثالث الهجري قد استخدموا تسمية التاريخ في كتبهم ، وأوّل من استخدمها البخاري(5) ، إذ سمّى أحد مؤلّفاته بالتاريخ الكبير ، وآخر بالتاريخ الصغير.

أمّا أقدم من صنّف في الطبقات فهو الهيثم بن عدي ، ذكر له كتابا الطبقات وتسمية الفقهاء والمحدّثين(6).

وقد تطوّر أسلوب الطبقات والتراجم فيما بعد ، وأسهم في إنضاجه مجموعة من المؤرّخين ، منهم على سبيل المثال : عبد الله بن جبلة بن أبجر الكناني الكوفي (ت219 هـ) في كتابه الرجال ، والحسن بن عليّ بن فضّال التميمي الكوفي (ت224 هـ) في كتابه الرجال(7) ، وكذلك عليّ بن عبد الله

__________________

(1) تفسير القرآن العظيم 9/ 153.

(2) تاج العروس من جواهر القاموس 6/ 414.

(3) من تراثنا اللغوي ما يسمّى في العربية الدخيل : 192.

(4) دراسات في كتب التراجم والسير : 70.

(5) علوم الحديث ومصطلحه : 110.

(6) الفهرست لابن النديم : 112 ، معجم الأدباء 19/ 309.

(7) ينظر : رجال النجاشي : 34 ـ 36 ، فهرست الشيخ الطوسي : 93 ، الإعلان بالتوبيخ : 519.

المديني البصري (ت234 هـ) في كتابه الطبقات(1) ، وأبو أيّوب سليمان بن داودالبصري في كتابه تاريخ طبقات أهل العلم(2) ، ومحمّد بن سلام الجمحي(ت233 هـ) في كتابيه طبقات الشعراء الجاهليّين وطبقات الشعراء الإسلاميّين(3).

أمّا أهمّ من ألّف في هذا الصنف من الكتابة التاريخية فمجموعة من المؤرّخين وفي طليعتهم محمّد بن سعد بن منيع البصري (ت230 هـ)(4) الذي اشتهر بكتابه الطبقات الكبرى وتناول فيه طبقات الصحابة والتابعين إلى وقته ، وله كتاب آخر هو كتاب التاريخ(5).

وأهمّ ما تميّزت به طبقات ابن سعد سِمة الريادة ، وأنّها تتمتّع بمكانة علمية بالغة في دراسة التاريخ الإسلامي وتراجم الصحابة والتابعين ، وإنّ تقسيمهم جاء على وفق مبدأ الأسبقية في الإسلام ومبدأ القرابة من الرسول (صلى الله عليه وآله) ، وتتجلّى أهمّية كتاب الطبقات ومكانته العلمية من خلال اعتمادكتّاب الطبقات وتراجم الرجال والمؤرّخين القدامى عليها ، إذ اعتمد عليها ابن قتيبة في كتابه المعارف ، والبلاذري في أنسابه ، والطبري في تاريخه ، والخطيب البغدادي في تاريخ بغداد ، وغيرهم كثير(6).

أمّا خليفة بن خيّاط الذي كان معاصراً لابن سعد وله من الكتب

__________________

(1) الفهرست لابن النديم : 286.

(2) الفهرست لابن النديم : 126.

(3) الفهرست لابن النديم : 165 ، الوافي بالوفيات 3/ 114.

(4) الوافي بالوفيات 3/ 88.

(5) تذكرة الحفّاظ 1/ 425.

(6) إسهامات مؤرّخي البصرة : 60.

الطبقات والتاريخ وطبقات القرّاء(1) وتوفّي سنة (240 هـ) ـ أي بعد عشر سنوات فقط من وفاة ابن سعد ـ فإنّ طبقاته تعدّ من الكتب التاريخية الرائدة ، وقداعتمد على مصادر من محدّثين ونسّابة ومؤرّخين كبار منهم محمّدبن عمر الواقدي وهشام الكلبي ومحمّد بن إسحق(2) ، وقد اتّبع تصنيف الأشخاص المترجم لهم من الرجال والنساء على أساس النسب أو القبيلة ، وكانت معلوماته قصيرة ومختصرة ، وبصورة عامّة كانت طبقاته تحتوي على قوائم بأسماء من أسهم من المسلمين في المعارك التي خاضوهاومن استشهد منهم وأسماء الإداريّين من ولاة وقضاة وغير ذلك (3) ، وقد اعتمد عليه البخاري في كتابه التاريخ الكبير والأصفهاني في حلية الأولياء وابن عساكر في التاريخ الكبير وغيرهم ، وبذلك تكون طبقاته مرجعاً في حقل ترجمة الرجال والنساء (4).

__________________

(1) الفهرست لابن النديم : 324.

(2) إسهامات مؤرّخي البصرة : 63.

(3) طبقات خليفة بن خيّاط : 177.

(4) التاريخ العربي والمؤرّخون 1/ 235.

الباب الأوّل

علم الرجال عند الإمامية

الفصل الأوّل

تعريف علم الرجال

وردت عدّة تعريفات لعلم الرجال إلاّ أنّها كانت مجملة من حيث الفكرة ، ولا يوجد اختلاف واضح بين من عرف هذا العلم ، وعليه سوف نأتي بقسم من هذه التعريفات.

عرّفه الشيخ الطهراني بأنّه : «علم يبحث عن أحوال رواة الحديث وأوصافهم التي لها دخل في جواز قبول قولهم وعدمه»(1). وقال آخر : «علم يبحث فيه عن أحوال الراوي من حيث اتّصافه بشرائط قبول الخبر وعدمه»(2). وعرّفه المشكيني بقوله : «ما يبحث فيه من أحوال الراوي من حيث اتّصافه بشرائط قبول الخبر وعدمه»(3). وهناك من عرّفه بقوله : «علم يبحث فيه أحوال الرواة من حيث اتّصافهم بشرائط قبول أخبارهم ، وهو علم يبحث فيه عن أحوال رواة الحديث التي لها دخل في جواز قولهم

__________________

(1) الذريعة إلى تصانيف الشيعة10/ 80.

(2) منتهى المقال في أحوال الرجال 1/ 33.

(3) وجيزة علم الرجال : 18.

وعدمه»(1). وربّما يعرف بأنّه «علم وضع لتشخيص رواة الحديث ذاتاً ووصفاًومدحاً وقدحاً ، والمراد من تشخيص الراوي ذاتاً هو معرفة ذات الشخص وكونه فلان بن فلان ، كما أنّ المراد من التشخيص الوصفي هو معرفة أوصافه من الوثاقة ونحوها»(2). وهناك من يقول بأنّه : «علم يبحث فيه عن معرفة أحوال الرواة من حيث تشخيص ذواتهم وتبيّن أوصافهم التي هي شرط قبول روايتهم أو رفضها»(3). وعرّف أيضاً بقولهم : «إنّه علم يبحث عن أحوال الرواة ممّا له دخل في اعتبار رواياتهم من الوثاقة والضعف»(4). وهناك من عرّفه بأنّه : «فرع من فروع علم الحديث نشأ دونما شكّ لمعرفة أحوال رواة الحديث»(5).

ومن الملاحظ أنّ هذه التعريفات تلتقي في موضوع واحد هو دراسة أحوال الرواة ، ومن جانبين هما :

1 ـ تشخيص هوية الراوي وتعيينها باسمه ونسبه وما إلى ذلك.

2 ـ معرفة نعته وصفته التي لها علاقة ومدخلية بقبول روايته أو رفضهامن حيث كونه عدلا أو غير عدل ، ثقة أو غير ثقة ، ممدوحاً أو مقدوحاً ، موثّقاً أو مفسّقاً ، مضعّفاً أو مهملاً أو مجهولا(6).

يوضّح علم الرجال المُثُل العُليا الأخلاقية للعلماء المسلمين ، وهي

__________________

(1) كلّيات علم الرجال : 11.

(2) أصول علم الرجال : 11.

(3) منتهى المقال في الدراية والرجال : 133.

(4) بحوث في مباني علم الرجال ، محاضرات الأستاذ الشيخ محمّد سند : 10.

(5) مظاهر تأثير علم الحديث في علم التاريخ عند المسلمين : 3 ، وينظر : معجم مصطلحات الرجال والدراية : 105.

(6) أصول علم الرجال : 11 ، منتهى المقال في الدراية والرجال : 133.

مثل دقيقة وشاملة ، وأسهمت دقّته في تمكين هذه المثل العليا عند المسلمين بوصفها الوسيلة الرئيسة لتقدير الناس لهم ولاحتلالهم مكانتهم في العالم ... ، وأسهمت كتب الرجال في نموّ بعض جوانب النقد التاريخي وفي وصوله مستوى عال من الرقيّ والدقّة(1).

موضوع علم الرجال :

هناك أقوال كثيرة في بيان موضوع علم الرجال إلاّ أنّها جميعاً تصبّ في مجرى واحد ، فهناك من يرى أنّ موضوع علم الرجال عبارة عن رواة الحديث الواقعين في طريقه ، وبما أنّ كلّ علم يبحث فيه عن عوارض موضوع معيّن وحالاته الطارئة عليه ففي المقام يبحث عن أحوال الرواة من حيث علاقتها في اعتبار قولهم أو عدمه ، أمّا حالاتهم الأخرى التي ليست لها دخل في قبول قولهم فهي خارجة عن هذا العلم ، فالبحث عن اتّصاف الراوي ككونه تاجراً أو شاعراً أو غير ذلك من الأحوال التي لا دخل لها في قبول حديثهم خارج عن هذا العلم(2).

وهناك من قال : إنّ موضوع علم الرجال هو الراوي للحديث(3). وقال آخر : إنّ المراد من الموضوع هنا هو رواة الحديث ، لأنّ محور البحث حول أحوالهم والعوارض الطارئة عليهم ممّا له مدخلية في قبول خبرهم وعدمه(4). وهناك من تكلّم عن موضوع علم الرجال بقوله : «هذا العلم

__________________

(1) الرواية والأسانيد وأثرها في تطوّر الحركة الفكرية في صدر الإسلام 1/ 27.

(2) كلّيات في علم الرجال : 12.

(3) الوجيز في علم الرجال : 17.

(4) منتهى المقال في الدراية والرجال : 133.

يعطينا القواعد العامّة التي في ضوئها نستطيع أن نشخّص ونعيّن هوية الراوي باسمه ونسبه ونسبته وأن يعرف حاله من حيث الوثاقة واللاّوثاقة لنقرّ ـ بعد هذأ ـ أنّه ممّن تقبل روايته أو هو ممّن ترفض روايته»(1).

وقواعد استخدام هذا العلم تكون في مجالين : الأوّل عصر الراوي ، لمعرفة الراوي ومعرفة أحواله من حيث الرواية أو عدمها عن طريقين هما مشاهدته واختبار حاله ، ويمكن أن تسمّى (المعرفة الواقعية) ، وشهادة من يعرفه مباشرة ممّن هم بمستوى الشهادة من العدالة أو الثقة ويمكن أن تسمّى (المعرفة الظاهرية) ، والآخر : بعد عصر الراوي ، وذلك عن طريق الرجوع إلى كتب الرجال وملاحظة تقويم أصحابها للراوي ، ولا مجال هنا لمعرفة الراوي معرفة واقعية أو معرفة ظاهرية(2).

كما أنّ الاهتمام بالإسناد أدّى إلى نموّ علم الرجال الذي يدرس أسماءالرواة من الرجال والنساء وسنيّ ولادتهم ووفياتهم(3).

أهمّية علم الرجال :

تكمن أهمّية علم الرجال بأنّه يستهدف التوصّل إلى الحكم الشرعي الذي هو من أجلّ الغايات وأعظمها ، فهو يشكل مع علمي الفقه والأصول الركيزة الأساسية التي يمكن من خلالها التوصّل إلى الحكم الشرعي(4).

وأهمّية بحوث علم الرجال لا تقلّ عن أهمّية البحوث الأصولية

__________________

(1) أصول علم الرجال : 12.

(2) أصول علم الرجال : 12.

(3) الرواية والأسانيد وأثرها في تطوير الحركة الفكرية في صدر الإسلام : 26.

(4) منتهى المقال في الدراية والرجال : 133.

لتوقّف الاستنباط عليها كما يتوقّف على غيرها ، وذلك لأنّ جلّ الأحكام التي بين أيدينا وصلت عبر الروايات المسندة بأسانيد غير مقطوعة الصحّة والاعتبارويحتاج تنقيح الصحيح منها إلى نظر دقيق وعناية فائقة لمعرفة صحّة الطريق إلى الرواية ليصبح إسنادها إلى المعصوم جائزاً والعمل بمقتضاهامقبولا(1).

وبما أنّ الرواة هم الوسائط البشرية التي تبلغ التشريعات الإلهية إلينا فمنهم نأخذها ونتقيّد بها فلابدّ إذن من إحراز أمانتهم في إبلاغها حتّى نكون على ثقة ممّا أوصلوه إلينا حقّاً ، ويحصل لنا الاطمئنان بأنّ ما أبلغوه هوحكم الله ، وقد تأسّس علم الرجال على هذا الأساس المهمّ والضروري ، وهو منشأ اهتمام علماء الشريعة بهذا العلم لأهمّية ما يترتّب عليه من أهداف وخطورة ما يبنى عليه من النتيجة(2). قال العلاّمة الحلّي : «فإنّ العلم بحال الرواة من أساس الأحكام الشرعية وعليه تبنى القواعد السمعية ، ويجب على كلّ مجتهد معرفته وعلمه ولا يسوغ له تركه وجهله ، إذ أكثر الأخبارعن الرسول (صلى الله عليه وآله) والأئمّة عليهم‌السلام فلابدّ من معرفة الطريق إليهم»(3).

بدايات علم الرجال :

لقد اختلفت الآراء بل شطّت أحياناً في بيان بدايات علم الرجال

__________________

(1) بحوث في فقه الرجال : 41.

(2) المنهج الرجالي والعمل الرائد في الموسوعة الرجالية لسيّد الطائفة الإمام البروجردي : 58.

(3) خلاصة الأقوال في معرفة الرجال : 44 ، ينظر : رجال ابن داود : 25.

والتصنيف فيه ، فمنهم من رأى أنّ مبتدأ هذا العلم ـ أي علم الرجال ـ هو من قوله تعالى : (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُواقَوْماً بِجَهَالَة فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ)(1).

فهو دعوة لتمييز النبأ والخبر بين كون الناقل له فاسقاً أو عادلا(2). وقد أكّدهذه الدعوة رسول الله (صلى الله عليه وآله) بقوله : «أيّها الناس قد كثرت عليَّ الكذّابة فمن كذب عليَّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار»(3).

ثمّ جاء قول الإمام عليّ عليه‌السلام مشيراً إلى بدايات هذا العلم ومنبّهاً على أهمّيته «... عن سليم بن قيس الهلالي قال : قلت لأمير المؤمنين عليه‌السلام : إنّي سمعت من المقداد وأبي ذر شيئاً من تفسير القرآن وأحاديث عن نبيّ الله غير مافي أيدي الناس ، ثمّ سمعت منك تصديق ما سمعت منهم ، ورأيت في أيدي الناس أشياء كثيرة من تفسير القرآن ومن الأحاديث عن نبيّ الله (صلى الله عليه وآله) أنتم تخالفونهم فيها وتزعمون أنّ ذلك كلّه باطل ، أفَترى الناس يكذبون على الرسول متعمّدين ويفسّرون القرآن بآرائهم ... قال : فأقبل عليه‌السلام عليّ فقال : قدسألت فافهم الجواب : إنّ في أيدي الناس حقّاً وباطلاً وصدقاً وكذباًوناسخاً ومنسوخاً وعامّاً وخاصّاً ومحكماً ومتشابهاً وحفظاً ووهماً ، وقدكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله) على عهده حتّى قام خطيباً فقال : (أيّها الناس قدكثرت عليَّ الكذّابة فمن كذب عليَّ متعمّداً فليتبوّأ مقعده من النار) ثمّ كذب عليه من بعده ، وإنّما أتاكم الحديث من أربعة ليس لهم خامس : رجل منافق يظهر الإيمان متصنّع الإسلام لا يتأثّم ولا

__________________

(1) سورة الحجرات 49 : 6.

(2) بحوث في مباني علم الرجال : 7 ، علم الرجال وأهمّيته : 2.

(3) أصول الكافي 1/ 62.

يتحرّج أن يكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله) متعمّداً. ورجل سمع من رسول الله (صلى الله عليه وآله) شيئاً لم يحمله على وجهه ووهم فيه ولم يتعمّد كذباً ، فهو في يده ويقول به ويرويه فيقول : أنا سمعته من رسول الله (صلى الله عليه وآله) ، فلو علم المسلمون أنّه وهم لم يقبلوه ، ولو علم أنّهوهم لرفضه. ورجل ثالث سمع من رسول الله (صلى الله عليه وآله) شيئاً أمر به ثمّ نهى عنهوهو لا يعلم ، أو سمعه ينهى عن شيء ثمّ أمر به وهو لا يعلم ، فحفظ منسوخه ولم يحفظ الناسخ ، فلو علم أنّه منسوخ لرفضه ، ولو علم المسلمون إذسمعوه منه أنّه منسوخ لرفضوه. وآخر رابع لم يكذب على رسول الله (صلى الله عليه وآله)مبغض للكذب خوفاً من الله وتعظيماً لرسوله (صلى الله عليه وآله) ، لم ينسه بل حفظ ما سمع على وجهه ، فجاء به كما سمع لم يزد فيه ولم ينقص ، وعلم الناسخوالمنسوخ ، فعمل بالناسخ ورفض المنسوخ ، فإنّ أمر النبيّ (صلى الله عليه وآله) مثل القرآن ناسخ ومنسوخ وخاصّ وعامّ ومحكم ومتشابه ...»(1).

إنّ هذا هو الأساس في التقويم للرواة ودراسة أحوالهم وضع العلماء أمام مسؤوليّاتهم الشرعية في رواية الحديث ونقله ... فكان المنطلق في تحرّي أحوال الرواة(2).

وهناك من ذهب إلى أنّ أوّل من صنّف في علم الرجال هو أبو محمّد عبدالله بن جبلة بن حيّان بن ابجر الكناني(3) المتوفّى سنة (219 هـ) وله كتاب الرجال(4) ـ ونفى هذا السبق عن شعبة بن الحجّاج (ت160 هـ) ـ أو

__________________

(1) أصول الكافي 1/ 62 ـ 63.

(2) منتهى المقال 12/ 10 ـ 11.

(3) تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام : 233.

(4) رجال النجاشي : 216.

محمّدبن سعد كاتب الواقدي (230 هـ) الذي ألّف طبقاته في نهاية عمره كمايظهر من ترجمته(1).

وهناك من يقول : إنّ أوّل من صنّف في الإسلام في الرجال هو عبد الله بن أبي رافع كاتب أمير المؤمنين عليه‌السلام وقد شهد حروبه ، وكتب كتاباً في تراجم أصحاب النبيّ (صلى الله عليه وآله) الذين شهدوا حروب أمير المؤمنين عليه‌السلام : الجمل وصفّين والنهروان(2) ، وألّف كتابه سنة 40 هـ(3) ، ثمّ جاء بعده ابن جبلة الكناني(219 هـ)(4) وابن محبوب (224 هـ)(5) وابن فضّال (ت224 هـ)(6).

وكان شعبة بن الحجّاج يروي عن أجلح بن عبد الله الكندي (ت145 هـ) وعن لوط بن يحيى الأزدي أبي مخنف (ت158 هـ) وهما من الشيعةوقد سبقاه في التأليف فضلا عن سبق عبيد بن أبي رافع لشعبة بن الحجّاج زمنيّا ، إذ كان قبله بمائة عام(7) ، مع العلم أنّ وفاة شعبة بن الحجّاج سنة160 هـ(8) وليس 260 هـ كما ذكر السيّد حسن(9) الصدر ، ولعلّ ذلك من الأخطاء المطبعية. وقد ذكر بعض المتأخّرين أنّ الشيخ الطوسي

__________________

(1) تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام : 233.

(2) نقد الرجال 1/ 6 ـ 7 ، مصفى المقال : 49 ـ 50 ، القواعد الرجالية 2/ 317 ـ 318 ، تاريخ علم الرجال : 15 ، رجال الشيعة في أسانيد السنة : 13.

(3) الذريعة 10/ 84.

(4) تاريخ علم الرجال : 22.

(5) بحوث في فقه الرجال : 24.

(6) نقد الرجال 1/ 6 ـ 7.

(7) تاريخ علم الرجال : 7.

(8) تهذيب الكمال في اسماء الرجال 12/ 294 ـ 295.

(9) تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام : 233.

أوّل كاتب في الرجال عند الإمامية(1) ، وهذا وهم كبير بناء على ما تقدّم أعلاه.

وأرى من المفيد إيراد أهمّ وأشهر التصنيفات الرجالية ومصنّفيها للمدرسة الإمامية من القرن الثالث حتّى منتصف القرن التاسع الهجري.

مصنّفو الرجال ومصنّفاتهم في المدرسة الإمامية :

1 ـ مصنّفو القرن الثالث الهجري :

ـ ابن جبلة الكناني (219 هـ)(2).

ـ الحسن بن محبوب (ت224 هـ) ، له كتاب المشيخة وكتاب معرفة رواة الأخبار(3).

ـ أبو محمّد الحسن بن عليّ بن فضّال الكوفي (ت224 هـ) ، عدّ النجاشي من جملة مصنّفاته كتاب الرجال(4).

ـ الفضل بن شاذان الأزدي النيسابوري (ت254 هـ)(5).

ـ أبو جعفر محمّد بن خالد البرقي الكوفي (ت274 أو 280 هـ) ، له

__________________

(1) الإمام الصادق حياته وعصره : 362.

(2) تاريخ علم رجال الحديث : 22.

(3) مصفى المقال : 128 ـ 129 ، تاريخ علم الرجال : 26 ـ 27 ، فقه الرجال : 25.

(4) رجال النجاشي : 257 ـ 258 ، مصفى المقال : 127 ـ 128 ، فقه الرجال : 25 ، تاريخ علم الرجال : 22 ـ 23 ، وهو أحد مصادر العلاّمة الحلّي في خلاصته ، ورجال ابن داود.

(5) خلاصة الأقوال : 229 ، رجال ابن داود ، مصفى المقال : 360 ، كان أحد مصادر العلاّمة في الخلاصة ، وابن داود في رجاله.

كتاب الرجال وكتاب الطبقات(1).

ـ أبو محمّد جعفر بن بشير البجلي الوشّاء (ت280 هـ) ، له كتاب المشيخة ، وهو مثل كتاب الحسن بن محبوب لكنّه أصغر منه(2).

ـ الشريف أحمد بن عليّ العلوي العقيقي (ت280 هـ) ، له كتاب تاريخ الرجال(3).

ـ عليّ بن الحكم النخعي الأنباري (من رجال القرن الثالث الهجري) ، له كتاب رجال الشيعة(4).

ولم يصل إلينا شيء من هذه الكتب إلاّ ما ذكره الشيخ الطهراني من وجودكتاب الطبقات للبرقي حتّى عصرنا هذا ، وقد طبع بعنوان رجال البرقي(5).

2 ـ وأشهر من ألّف في الرجال في القرن الرابع الهجري :

ـ الكشّي أبو عمرو محمّد بن عمر بن عبد العزيز (368 هـ) وعنوان

__________________

(1) خلاصة الأقوال : 63 ، رجال ابن داود : 34 ، منتهى المقال 1/ 24 ، مصفى المقال : 59 ، كلّيّات علم الرجال : 71 ، القواعد الرجالية 2/ 322 ، أحد مصادر العلاّمة في خلاصته وابن داود في رجاله.

(2) رجال النجاشي : 117 ، أصول علم الرجال : 31.

(3) رجال النجاشي : 81 ، خلاصة الأقوال : 365 ، رجال ابن داود : 280 ، تاريخ علم الرجال : 42 ، أصول علم الرجال : 31.

(4) رجال النجاشي : 247 ، مصفى المقال : 278 ، أصول علم الرجال : 31 ، تاريخ علم الرجال : 31. ومن المصنّفات الرجالية لمدرسة الجمهور في القرن الثالث الهجري نذكرعلى سبيل المثال لا الحصر : محمّد بن سعد (ت230 هـ) له كتاب الضعفاء ، ينظر : تذكرة الحفّاظ 30/ 920 ، والبخاري له التاريخ الكبير ، ينظر : طبقات الحفّاظ 1/ 253 ، ومسلم له كتاب الأسماء والكنى ، ينظر : تذكرة الحفّاظ 2/ 590 ، ينظر : مظاهر تأثير الحديث : 34.

(5) الذريعة 15/ 145.

كتابه معرفة الناقلين عن الأئمّة الصادقين ، ويشتمل على رواة من الإمامية وأهل السنّة(5).

ـ ابن عقدة أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد الهمداني الزيدي (ت333 هـ) ، له أكثر من كتاب في الرجال ، منها : كتاب التاريخ ذكر فيه رواة الحديث من الشيعة وأهل السنة ، وكتاب من روى عن أمير المؤمنين عليه‌السلام ، وكتاب من روى عن الحسن عليه‌السلام ، وكتاب من روى عن الحسين عليه‌السلام ، وكتاب من روى عن فاطمة عليه‌السلام من ولدها ، وكتاب من روى عن زيد الشهيد ، وكتاب من روى عن الباقر ، وكتاب الرجال وهو كتاب من روى عن الإمام جعفر بن محمّد عليه‌السلام ، وكتاب تسمية من شهد حروب عليّ من الصحابة ، وكتاب الشيعة من أصحاب الحديث(1).

ـ الصدوق أبو جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي (ت381 هـ) ، له في الرجال كتاب المصابيح ، وبوّبه كالآتي :

ـ المصباح الأوّل فيمن روى عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) من الرجال.

ـ المصباح الثاني فيمن روى عن النبيّ (صلى الله عليه وآله) من النساء.

ـ المصباح الثالث فيمن روى عن أمير المؤمنين عليه‌السلام من الرجال.

ـ المصباح الرابع فيمن روى عن فاطمة الزهراء عليها‌السلام من الرجال.

ـ المصباح الخامس فيمن روى عن الحسن بن عليّ عليه‌السلام من

__________________

(1) خلاصة الأقوال : 247 ، رجال ابن داود : 180 ، وصول الأخيار إلى أصول الأخبار : 162 ، منتهى المقال 1/ 20 ، الفوائد الرجالية 1/ 83 ، من مصادر العلاّمة الحلّي وابن داودفي الرجال.

(2) خلاصة الأقوال : 321 ، رجال ابن داود : 229 ، مصفى المقال : 19 ـ 21 ، من مصادر العلاّمة وابن داود في الرجال.

الرجال.

ـ المصباح السادس فيمن روى عن الحسين بن عليّ عليه‌السلام من الرجال.

ـ المصباح السابع فيمن روى عن عليّ بن الحسين عليه‌السلام من الرجال.

ـ المصباح الثامن فيمن روى عن محمّد بن عليّ الباقر عليه‌السلام من الرجال.

ـ المصباح التاسع فيمن روى عن جعفر بن محمّد الصادق عليه‌السلام من الرجال.

ـ المصباح العاشر فيمن روى عن موسى بن جعفر الكاظم عليه‌السلام من الرجال.

ـ المصباح الحادي عشر فيمن روى عن الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه‌السلام من الرجال.

ـ المصباح الثاني عشر فيمن روى عن الإمام محمّد بن عليّ الجواد عليه‌السلاممن الرجال.

ـ المصباح الثالث عشر فيمن روى عن الإمام عليّ بن محمّد الهادي عليه‌السلاممن الرجال.

ـ المصباح الرابع عشر فيمن روى عن الإمام الحسن بن عليّ العسكري عليه‌السلام من الرجال.

ـ المصباح الخامس عشر في أسماء الرجال الذين خرجت إليهم توقيعات.

وله كتاب الرجال(1) ، ولعلّه هو كتاب المصابيح(2).

3 ـ أمّا أشهر من ألَّف في الرّجال في القرن الخامس الهجري فهم :

ـ ابن الغضائري أبو الحسن أحمد بن الحسين بن عبيد الله (من رجال القرن الخامس) ، له في الرجال : فهرست المصنفات وهو في ذكر أسماء الكتب التي ألّفها الرواة في عصور الأئمّة عليهم‌السلام ، وفهرست الأصول وهو في ذكرأسماء الكتب المعروفة بالأصول الأربعمائة(3).

ـ ابن عبدون أبو عبد الله بن عبد الواحد بن أحمد البزاز المعروف بابن الحاشر وابن عبدون (ت423 هـ) ، له كتاب الفهرست(4) ، وقد اعتمد عليه النجاشي والطوسي في كتبهم الرجالية.

ـ النجاشي أبو العباس أحمد بن عليّ النجاشي الكوفي البغدادي (ت450 هـ) ، له كتاب فهرس أسماء مصنّفي الشيعة المعروف بعنوان رجال

__________________

(1) خلاصة الأقوال : 248 ، رجال ابن داود : 179 ، تاريخ علم الرجال : 82 ـ 85. من مصادرالعلاّمة الحلّي ، وابن داود في الرجال.

(2) أحوال علم الرجال : 36 ، وعد كتاباً مستقلاًّ عن المصابيح ، ينظر : تاريخ علم الرجال : 83. ومن أشهر مؤلّفات مدرسة الجمهور الرجالية في القرن الرابع الهجري على سبيل المثال لا الحصر : ابن البغوي له معجم الصحابة ، ينظر : تذكرة الحفّاظ 2/ 738 ؛ وأبوجعفر العقيلي له كتاب الضعفاء الكبير ، ينظر : تذكرة الحفّاظ 3/ 833 ، وابن حبّان له كتاب الضعفاء ، ينظر : تذكرة الحفّاظ ، 3/ 921 ، وأبو أحمد الحاكم له كتاب الكنى ، ينظر : تذكرة الحفّاظ 3/ 976 ، مظاهر تأثير علم الحديث : 31 ـ 32.

(3) وصول الخيار : 162 ، أصول علم الرجال : 37 ، كلّيات علم الرجال : 77 ـ 80 ، القواعدالرجالية 2/ 332 ، من مصادر العلاّمة الحلّي وابن داود في الرجال.

(4) خلاصة الأقوال : 71 ـ 72 ، رجال ابن داود : 39 ، من مصادر العلاّمة الحلّي وابن داود في الرجال.

النجاشي(1).

ـ الطوسي أبو جعفر محمّد بن الحسن الطوسي (ت460 هـ) ، له في الرجال : الفهرست ، والرجال ، الأبواب ، ويعرف بـ : رجال الطوسي ، واختيار معرفة الرجال(2) ، وهو تهذيب واختصار رجال الكشّي.

4 ـ وأشهر من ألّف في الرجال في القرن السادس الهجري :

ـ منتجب الدين عليّ بن موفّق الدين عبيد الله بن بابويه القمّي (ت بعدسنة 585 هـ) ، له كتاب الفهرست(3) ، وهو تتمّة لفهرست الشيخ الطوسي.

ـ ابن شهرآشوب رشيد الدين محمّد بن عليّ السروي الشهير بابن شهرآشوب (ت588 هـ) ، له في الرجال كتاب معالم العلماء ، ألَّفه ليكمل فهرست الشيخ الطوسي(4).

ـ ابن البطريق شمس الدين أبو الحسن يحيى بن الحسين الأسدي

__________________

(1) خلاصة الأقوال : 72 ، رجال ابن داود : 40 ، وصول الأخيار : 163 ، منتهى الأقوال 10/ 20ـ 21.

(2) خلاصة الأقوال : 249 ، رجال ابن داود : 169 ، وصول الأخيار : 162 ، منتهى المقال 1/ 21 ، المنهج الرجالي : 58. ومن أشهر مؤلّفات مدرسة الجمهور الرجالية في القرن الخامس الهجري على سبيل المثال لا الحصر هي : ابن حزم الأندلسي (ت456 هـ) له كتاب المحلّي ، ينظر : تذكرة الحفّاظ 3/ 1147 ، وأبو يوسف بن عبد البرّ (ت463 هـ) له كتاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب ، ينظر : تذكرة الحفّاظ 3/ 1129 ، وابن ماكولا (ت475 هـ) له كتاب الإكمال ، ينظر : تذكرة الحفّاظ 3/ 1201.

(3) منتهى المقال 1/ 26 ، أصول علم الرجال : 41 ، كلّيّات علم الرجال : 110.

(4) مصفى المقال : 414 ـ 415 ، كلّيّات علم الرجال : 113 ، ومن مصادر العلاّمة الحلّي وابن داود في الرجال.

الحلّي المعروف بابن البطريق (ت600 هـ) ، له في الرجال كتاب رجال الشيعة ، وهو من مصادر ابن حجر في لسان الميزان والسيوطي في بغية الوعاة في طبقات اللغويّين والنحاة(1).

5 ـ وأشهر من ألّف في الرجال في القرن السابع الهجري :

ـ ابن طاووس جمال الدين أبو الفضائل أحمد بن موسى بن طاووس الحسني الحلّي (ت673 هـ) ، له كتاب حلّ الإشكال في معرفة الرجال ، جمع فيه أسماء الرجال المذكورين في كتب الشيخ الطوسي الرجالية ورجال النجاشي وضعفاء ابن الغضائري ورجال البرقي ومعالم العلماء لابن شهرآشوب(2).

6 ـ واشتهر في القرن الثامن الهجري كلّ من متزاملي الدرس والتأليف متعاصري الزمان والمكان متوافقي الإسم واللقب : الشيخ حسن بن داود الحلّي والشيخ حسن بن يوسف الحلّي ، وسوف نتكلّم على كتبهما في

__________________

(1) مصفى المقال : 501 ـ 502. ومن أشهر مصنّفات مدرسة الجمهور الرجالية في القرن السادس الهجري على سبيل المثال لا الحصر هي : الشنتريني (ت522 هـ) له كتاب المناهج في رجال مسلم ، ينظر : تذكرة الحفّاظ 4/ 1271 ، والسمعاني (ت562 هـ) له كتاب الأنساب ، ينظر : طبقات الحفّاظ 1/ 473 ، وابن عساكر (ت571 هـ) له تاريخ دمشق ، ينظر : طبقات الحفّاظ 1/ 475 ، وابن بشكوال الأندلسي (ت578 هـ) له كتاب الصلة 4/ 1343 ، وعبد الغني المقدسي (ت600 هـ) له كتاب الكمال ، ينظر : تذكرة الحفّاظ 4/ 1372.

(2) مصفى المقال : 71 ـ 72 ، وهو من شيوخ الحلّيّين العلاّمة وابن داود. ومن أشهر مصنّفات مدرسة الجمهور الرجالية في القرن السابع على سبيل المثال لا الحصر هي : ابن نقطة (ت629 هـ) له كتاب التقييد ، ينظر : تذكرة الحفّاظ 4/ 1413 ، وابن الأثير (ت643 هـ) له أسد الغابة في معرفة الصحابة ، ينظر : تذكرة الحفّاظ 4/ 1399.

الرجال بشيء من التفصيل في فصول مستقلّة لاحقة(1).

__________________

(1) ما وصل من تصنيفات العلاّمة هو (خلاصة الأقوال في معرفة الرجال) وكتاب (إيضاح الاشتباه في أسماء الرواة) وفقد كتابه الكبير في الرجال (كشف المقال في معرفة الرجال) ، أمّا ابن داود فله كتاب الرجال المعروف برجال ابن داود. ومن أشهر مصنّفات مدرسة الجمهور الرجالية في القرن الثامن الهجري على سبيل المثال لا الحصر : المزّي (742 هـ) له كتاب تهذيب الكمال ، ينظر : تذكرة الحفّاظ 4/ 1498 ، والذهبي(ت748 هـ) له تاريخ الإسلام ، سير أعلام النبلاء ، الميزان ...إلخ ، ينظر : طبقات الحفّاظ 1/ 522 ، ومغلطاي (ت761 هـ) جمع أوهام التهذيب وأوهام الأطراف وذيّل على التهذيب ، ينظر : طبقات الحفّاظ 1/ 538.

أمّا القرن التاسع الهجري فقد كانت مؤلّفات ابن حجر العسقلاني الرجالية القمّة السامقة لما وصلت إليه من إثراء في المفردة الرجالية وعناية وتتبّع ووفرة في التأليف ، ومن هذه المؤلّفات الرجالية لابن حجر : الإصابة في تمييز الصحابة ، تقريب التهذيب ، تهذيب التهذيب ، لسان الميزان ، .. إلخ ، ينظر : طبقات الحفّاظ 1/ 553.

الفصل الثاني

علاقة علم الرجال بالعلوم الأخرى

بما أنّ بدايات الكتابة التاريخيّة كانت قد تأثّرت بالخطوات المقنّنة السابقة لها والمتمثّلة بمنهج المحدّثين في تتبّع الرواة والرواية فقد حصل هناك تلاقح بين هذه المنهجية ومنهجية العلوم اللاحقة لها ، ومن هذه العلوم علم التاريخ ، ولاسيّما أنّ أغلب أوائل المؤرّخين هم من المحدّثين وكانوا قد أخذوا الطريقة نفسها ـ في التعامل مع الحديث ـ في نقد الروايات وتمحيصها ، وكذلك علم الرجال وعلم الدراية وغيرهما من العلوم الأخرى ، وعليه سوف نستعرض قسماً من هذه العلاقات بين علم الرجال والعلوم الأخرى.

الفرق بين علم الرجال وعلم التراجم :

علم التراجم يعدّ أخاً لعلم الرجال لقربهما بعضهما من بعض لقوّة الارتباط بينهما ، فإنّ علم الرجال يبحث فيه عن أحوال رجال وقعوا في سند الحديث من حيث الوثاقة وغيرها ، أمّا التراجم فهو يبحث عن أحوال الشخصيّات من العلماء وغيرها سواء أكانوا رواة أم غيرهم ، وبذلك يظهر الفرق الواضح بين العلمين.

إلاّ أنّه ربّما يجتمع العلمان إذا كان الراوي عالماً في الوقت نفسه

كالكليني والصدوق ، ولكن حيثية البحث فيهما مختلفة ، فالعلْمان يتّحدان موضوعاً ولكن الموضوع في كلّ واحد يختلف بالحيثية ، فالشخص بما هو راووواقع في سند الحديث موضع لعلم الرجال ، وبما أنّ له أثراً في حقل العلم والاجتماع والأدب والسياسية والفنّ والصناعة وتأثيره في الأحداث والوقائع فهو موضوع لعلم التراجم(1).

وبهذا فإنّ التراجم العامّة تؤكّد سيرة المترجم له ، أمّا كتب التراجم الرجالية فإنّها تؤكّد بيان حال المترجم له من حيث الوثاقة واللاوثاقة. هذا من حيث منهج التأليف ، أمّا مادّة الكتاب فالفرق بينهما هو أنّ كتب الرجال تترجم للرواة فقط ، أمّا كتب التراجم العامّة فتكون للرواة وغيرهم(2).

يقول ابن تغري بردي : «... وضعته على الحروف وتواليها لتقرب ثمرات جناه من يد جانيها ، كما سبقني إلى ذلك جماعة من المتقدّمين وإلى الآن من أرباب الحديث وطبقات الفقهاء والأعيان»(3).

وقال ابن بشكوال أيضاً : «... وكنت قد قيّدت كثيراً من أخبارهم وآثارهموسيرهم وبلدانهم وأنسابهم ومواليدهم ووفياتهم وعمّن أخذوا من العلماء ومن روى عنهم من أعلام الرواة وكبار الفقهاء»(4).

الفرق بين علم الرجال وعلم الدراية :

إنّ علم الرجال يبحث عن رواة الأخبار ذاتاً وصفة وتوفّرهم على

__________________

(1) كلّيات علم الرجال : 13 و 15.

(2) أصول علم الرجال : 68.

(3) المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي 1/ 3.

(4) الصلة في تاريخ أئمّة الأندلس وعلمائهم ومحدّثيهم وأدبائهم 1/ 7.

شرائط القبول ، وهذا خلاف علم الدراية الذي يبحث في أحوال الحديث متناًوسنداً وكيفية تحمّله وآدابه ، أي البحث في مجموع السند(1).

إنّ علمي الرجال والحديث (الدراية) مكمّلان لبعضهما وهما مقدّمة لإثبات صحّة الرواية وعدمها ، لكنّهما ليسا علماً واحداً ، إذ يفترقان من حيث إنّ علم الرجال يبحث عن الراوي في توثيقه أو تجريحه وإثبات طرقه الخاصّةوالعامّة لذلك ، بخلاف علم الحديث (الدراية) فإنّه يبحث عن الحديثوأقسامه ـ سواء أكانت أقسامه من ناحية رواته أم من ناحية متنه ـ لكن من ناحية مجموع رواته لا من ناحية كلّ راو على حدة(2).

ولعلّه من المهمّ الإشارة إلى أنّ عنوان (علم رجال الحديث) كثيراً ما يطلق على ألسنة العلماء وكتاباتهم على مادّة (رجال الحديث) ، وهذا يعود إلى الجمع في البحث والتأليف في السابق بين العلم والرجال وعدم استقلال العلم عن الرجال ، وقد ألّفت في عصرنا هذا مؤلّفات مستقلّة في علم الرجال ، ولابدّ من أن نفرّق بينهما فنطلق عنوان (علم الرجال) على القواعد العامّة والضوابط الكلّية ، ونطلق عنوان (أسماء الرواة) على تقييم الرواة من توثيق وتحسين وسواها تلكم القيم المذكورة في كتب الرجال إزاء كلّ راو والمراد بالأسماء أسماء الرواة ، ولعلّ استخدام الأسماء في العنوان لأنّ البحث في الرواة يبدأ بتشخيص الراوي والتشخيص يبدأ بالإسم.

وعليه فعندما نقول : هذا العلم يبحث فيه عن معرفة أحوال الرواة فإنّ

__________________

(1) بحوث في مباني علم الرجال : 10 ، وينظر معجم مصطلحات الرجال والدراية : 104.

(2) الرعاية لحال البداية في علم الدراية : 15 ، منتهى المقال 1/ 33 ، منتهى المقال في الدراية والرجال : 13 ، كلّيات علم الرجال : 16 ، دروس في علم الدراية : 13.

هذا القول يشمل الإثنين مع التسامح بإطلاق عنوان العلم على مادّة أسماء الرجال ، فنحتاج إلى ما يميّز بينهما ، ويمكن ذلك من خلال إضافة كلمة (أصول) أو (قواعد) في تعريف علم الرجال (أسماء الرجال) ، إذ إنّ القواعد تعني العلم(1).

فنقول في تعريفه : إنّه العلم الذي يبحث فيه عن قواعد معرفة أحوال الرواة من حيث تشخيص ذواتهم وتبيين أوصافهم التي هي شروط في قبول روايتهم أو رفضها(2).

ونسوق مثالا لبيان الفرق بين علم الرجال وعلم أسماء الرجال.

المثال : قال العلاّمة الحلّي : «إبراهيم بن هاشم أبو إسحاق القمّي ، أصله من الكوفة وانتقل إلى قم ، وأصحابنا يقولون : إنّه أوّل من نشر حديث القمّيّين بقم ، وذكروا أنّه لقي الرضا عليه‌السلام ، وهو تلميذ يونس بن عبد الرحمن من أصحاب الرضا عليه‌السلام ، ولم أقف لأحد من أصحابنا على قول في القدح في هولا على تعديله بالتنصيص ، والروايات عنه كثيرة ، والأرجح قبول قوله»(3).

والنصّ يحتوي على تعريف للراوي المذكور ، وبهذا فإنّ مادّة الكتب الرجالية تحتوي على اسم الراوي ونسبه ونسبته وتقييمه من الرجاليّين.

في حين مادّة علم الرجال تحتوي على الأصول العامّة والقواعد الكلّية التي تطبّق من قبل الباحث أو الفقيه على الجزئيّات الموجودة في كتب الرجال التي هي تعريف الراوي وتقييم حاله من أجل أن نعرف أنّه ثقة أو

__________________

(1) أصول علم الرجال : 9 ـ 11.

(2) أصول علم الرجال : 11.

(3) خلاصة الأقوال : 49.

غير ثقة.

فمن القضايا التي تبحث في هذا العلم وتساق مثالاً هنا قضية بيان نوعية تقييم الرجالي لحال الراوي هل هو من نوع الشهادة فيؤخذ بها أو أنّها نتيجة اجتهاد من الرجالي فيتحمّل هو مسؤوليته وعلينا نحن أن نجتهد كما اجتهد(1)؟

فالفرق بينهما إذن هو أنّ علم الرجال يزوّدنا بالقواعد الكلّية لنقوم بتطبيقها على جزئيّاتها ومواردها ممّا هو مدوّن في كتب الرجال تعريفاً للراوي وتقييماً لحاله ، فمثلاً إذا تحقّق وثبت لنا نتيجة البحث والدراية أنّ قول الرجالي في تعريف الراوي وتقييم حاله هو من نوع الشهادة فنستطيع أن نؤلّف منه قاعدة كلّية كالتالي : قول الرجالي إذا كان ثقة ثبتاً ضابطاً في حقّ الراوي هو شهادة يركن إليها ويعتمد عليها ، ثمّ نطبّقها على مواردها في الكتب الرجالية.

وقد تمثّلت مادّة علم الرجال فيما يعرف بـ : (الفوائد الرجالية) و (الكلّيّات الرجالية) ، وتمثّلت مادّة أسماء الرجال فيما يعرف بـ (كتب الرجال) التي هي بمثابة معاجم تشتمل على تعريف الراوي وتقييم حاله(2).

علم الرجال وعلم التاريخ :

يجب على المؤرّخ الإسلامي والمعني بالحديث الشريف الرجوع إلى علم الرجال في القضايا التاريخيّة والحوادث المؤلمة والمسرّة ، فإنّ يد

__________________

(1) أصول علم الرجال : 18.

(2) أصول علم الرجال 18 ـ 19.

الوضع قد لعبت تحت الستار في مجال التاريخ والمناقب أكثر منها في مجال الروايات الفقهية ، ومن حسن الحظ إنّ قسماً من التواريخ المؤلّفة في العصر الأوّل مسندة لا مرسلة كطبقات ابن سعد(ت230 هـ) وتاريخ الطبري (ت310 هـ)(1).

إنّ مرجع علم الرجال لعلم التاريخ ، وتقوية علم التاريخ لعلم الرجال ، فالتّعارض الذي يحصل في كلام مصنّفي الرجال هو تعارض بين من كان خالياًمن علم التاريخ ومن كان حاوياً له.

وإنّ علم الرجال يستمدّ من علم الأنساب والآثار والقبائل والأمصار ، وهذا ما عرف به النجاشي ودلّ على تصنيفه فيه واطّلاعه عليه كما يظهر من استطراده في ذكر الرجل بذكر أولاده وإخوته وأجداده وبيان أحوالهم وتنازعهم حتّى كأنّه واحد منهم(2). وأسهمت كتب الرجال في نموّ بعض جوانب النقد التاريخي وفي وصوله مستوىً عالياً من الرقيّ والدقّة(3).

كما أنّ هناك ارتباطاً وثيقاً بين علم الرجال والتاريخ حتّى يمكن القول : إنّ علم الرجال مقتطع من علم التاريخ وله وثيق الصلة في كيفية البحث التاريخي(4).

على أنّ حاجة التاريخ إلى معرفة أحوال ناقلي الوقائع التاريخية أشد من حاجة الحديث إلى ذلك ، فإنّ الكذب والتساهل في التاريخ أكثر ، بل إنّ معرفة أحوال ناقلي الوثائق التاريخية هي من أهمّ أنواع التاريخ ، والعلوم

__________________

(1) كلّيات علم الرجال : 490.

(2) الرسائل الرجالية 2/ 318.

(3) الرواية والأسانيد : 27 ، وينظر : التاريخ فكرة ومنهجاً : 39 ـ 40.

(4) بحوث في مباني علم الرجال : 171.

الدينية التاريخية أولى العلوم بالحفظ ، لأنّه إذا ضاع شيء فلا يمكن تداركه بعدختم النبوّة(1).

وظهرت آراء وقواعد تدلّ على ترابط العِلْمين ـ أي التاريخ والرجال ـ من أهمّها اهتمام ابن خلدون بمتن الرواية ، إذ يقول : «ولا يرجع إلى تعديل الرواة حتّى يعلم أنّ ذلك الخبر في نفسه ممكن أو ممتنع ، وأمّا إذا كان مستحيلاًفلا فائدة للنظر في التعديل والتجريح»(2).

علم الرجال وعلم الجرح والتعديل :

من خلال القراءة في موضوع علم الرجال لم أجد من ميّز بينه وبين علم الجرح والتعديل ، وكأنّ هذا الأخير ـ علم الجرح والتعديل ـ قد ذاب في علم الرجال. وقد أفرد الحاكم(3) والشيخ صبحي الصالح(4) لعلم الجرح والتعديل عنواناً مستقلاًّ حوى عدّة أسطر ، وكأنّ كلامهما أيضاً لا يميّز بين علم الجرح والتعديل وعلم الرواة. ولعلّ هذا يعود إلى أنّ جرح الرواة

__________________

(1) أهمية علم الرجال : 177.

(2) المقدمة لإبن خلدون : 37.

(3) معرفة علوم الحديث : 52 ـ 55.

(4) قال : «هو علم يعرّف رواة الحديث من حيث إنّهم رواة للحديث. وأوّل من عرف عنه الاشتغال بهذا العلم البخاري (ت256 هـ) ، ويوجد أيضاً في طبقات ابن سعد (230 هـ) ، وفي القرن السابع جمع عزّ الدين ابن الأثير (630 هـ) في أسد الغابة في معرفة الصحابة ، وفيه أخطاء إذ ضمّنه من ليسوا من الصحابة ، وجاء بعده ابن حجر العسقلاني (ت852 هـ) فألّف الإصابة في تمييز الصحابة ، وقد اختصره السيوطي (ت911 هـ) بعين الإصابة». وهذا ما ذكره الشيخ صبحي الصالح فقط ، ينظر : علوم الحديث ومصطلحه : 109 ، وينظر : تدريب الراوي في شرح تقريب النووي 1/ 342 ـ 350.

وتعديلهم أحد مفردات علم الرجال المتمثّلة بدراسة أحوال الرواة من جميع الأحوال ، لا بل يعدّ من أهمّ المفردات ، لأنّه يدلّ على الحكم على الرواة بدرجة قطعية بعد جمع الأدلّة بوثاقة أو ضعف الراوي. وعلى ما يبدو فإنّ علم الجرح والتعديل هو فرع مكمّل لمهمّة أو وظيفة علم الرجال أو أداة من أدوات الرجاليّين ، والدليل على ذلك احتواء أغلب كتب الرجال على ألفاظ الجرح والتعديل ، ويشار أحياناً إلى بعض التأليفات الرجالية ضمن تأليفات الجرح والتعديل ، ولاسيّما عند مدرسة الجمهور. كما إنّه عند البحث في نشأة علم الرجال أو أهمّ من عمل فيه من الصحابة أو غيرها من محطّات العلم لا نرى أي فرز بين العِلْمين ، بل إنّهم يتكلّمون بالمعلومات نفسها التي تخصّ علم الرجال.

وعلم الجرح والتعديل هو : «علم يبحث فيه عن جرح الرواة وتعديلهم بألفاظ مخصوصة لا عن طريق تلك الألفاظ»(1) ، وهذه الألفاظ نفسهاالتي يستخدمها مصنّفو الرجال لكن قد يزيدون عليها بعض الأحكام الاجتهادية التي تصاغ بألفاظ خاصّة بهم ـ أي بالمصنّفين ـ وقد ينفرد كلّ رجالي بألفاظ معيّنة(2).

ولعلّ قول ابن أبي حاتم الرازي الفيصل فيما ورد ، إذ قال : «ولمّا كان الدين هو الذي جاءنا من عند الله عزّ وجلّ وعن رسول الله (صلى الله عليه وآله) بنقل الرواة

__________________

(1) كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون 11/ 582. وعرّفه آخر بقوله : «علم يبحث فيه عن جرح الرواة وتعديلهم بألفاظ مخصوصة وعن مراتب تلك الألفاظ ، وهو فرع من فروع علم رجال الحديث» ، ينظر : أبجد العلوم والوشي المرقوم في بيان أحوال العلوم2/ 211.

(2) ينظر : خلاصة العلاّمة ، ورجال ابن داود.

حقّ علينا معرفتهم ووجب الفحص عن الناقلة والبحث عن أحوالهم وإثبات الذين عرفانهم بشرائط العدالة والتثبّت في الرواية ممّا يقتضيه حكم العدالة في نقل الحديث وروايته ، بأن يكونوا أمناء في أنفسهم علماء بدينهم أهل ورعوتقوى وحفظ للحديث وإتقان به وتثبيت فيه ، وأن يكونوا أهل تمييز وتحصيل لا يشوبهم كثير من الغفلات ولا غلب عليهم الأوهام فيما قد حفظوهووعوه»(1).

وعلى ما يبدو فإنّ كلام ابن أبي حاتم يدلّ دلالة واضحة على تداخل خنادق المعرفة والمهامّ بين علمي الرجال والجرح والتعديل ، وعليه سوف أفردفصلاً خاصّاً بألفاظ الجرح والتعديل لأهمّيتها ولكونها تشكّل جزءاً مهمّاًمن أحكام الرجاليّين بحقّ الرواة ، فضلا عن التصاقها بكتب الرجال وعلم الرجال.

علم الرجال بين الحاجة إليه وعدمها :

لقد طال الحوار حول الحاجة إلى علم الرجال وعدمها ، فمن قائل بتوقّف الاستنباط عليه ـ وإنّ رحاه تدور على أمور منها العلم بأحوال الرواة ـ ولولاه لما تمكّن المستنبط من استخراج كثير من الأحكام من أدلّتها ، إلى قائل ينفي الحاجة إليه محتجّاً بوجوه منها قطعية أخبار الكتب الأربعة(2)صدوراً ، إلى ثالث قال بلزوم الحاجة إليه في غير ما عمل به من مشهور الروايات.

__________________

(1) الجرح والتعديل 1/ 5 ـ 6.

(2) وهي كتب الصحاح عند الشيعة الإمامية وعددها أربعة : الكافي لمحمّد بن يعقوب الكليني (ت329 هـ) ، ومن لا يحضره الفقيه لمحمّد بن عليّ الصدوق (ت381 هـ) ، وكتابي التهذيب والاستبصار لمحمّد بن الحسن الطوسي (ت460 هـ).

واستدلّ العلماء على الحاجة إلى علم الرجال بوجوه ، أهمّها : حجّية قول الثقة ، الرجوع إلى صفات الراوي في الأخبار المتعارضة ، وجود الوضّاعين والمدلّسين ، وجود العامي في أسانيد الروايات ، إجماع العلماء على العناية بتأليف هذا العلم وتدوينه من عصر الأئمّة عليهم‌السلام إلى يومنا هذا(1).

ومن الغريب إنكار بعض المتأخّرين الحاجة إلى علم الرجال بتوهّم أنّ كلّ رواية عمل بها المشهور فهي حجّة وكلّ رواية لم يعمل بها المشهور ليست بحجّة سواء أكان رواتها ثقات أم ضعفاء ...

فالحاجة إلى علم الرجال باقية بحالها ، فإنّ جملة من المسائل لا طريق لناإلى معرفة فتاوى المشهور منها لعدم التعرّض لها في كلماتهم ، وجملة منها لاشهرة فيها لأحد الطرفين فهما متساويان وإن كان أحدهما أشهر من الآخر ، وليست كلّ مسألة فقهيّة كان أحد القولين أو الأقوال فيها مشهوراً وكان مايقابله شاذّاً. بل الحال كذلك حتّى لو قلنا بأنّ صدور الكتب الأربعة قطعيّ ، فإنّ أدلّة الأحكام الشرعية لا تختصّ بالكتب الأربعة ، فنحتاج في تشخيص الحجّة من الروايات الموجودة في غيرها عن غير الحجّة إلى علم الرجال(2).

كما اختلف العلماء في شأن الرجوع إلى كتب الرجال وأحكامها في

__________________

(1) بحوث في مباني علم الرجال : 15 ـ 35 ؛ الترابي والرهاني ، عليّ يحيى أكبر والشيخ يحيى ، الموسوعة الرجالية الميسّرة أو معجم رجال الوسائل ، تحت إشراف آية الله جعفرسبحاني ، ومراجعة السيّد محمود البغدادي ، مؤسّسة الإمام الصادق عليه‌السلام 1/ 5 ـ 12.

(2) معجم رجال الحديث وطبقات الرواة 1/ 16.

أمر تمييز أنّ هذا ثقة وذاك ضعيف هل هو قضية ضرورية يحتاج الفقيه إليها حاجة ماسّة أو أنّ ذلك قضية يمكن الاستغناء عنها.

اختار بعض العلماء عدم الحاجة إلى علم الرجال ، بل لربّما مال بعضهم الآخر إلى تحريمه بدعوى أنّ فيه كشفاً عن عورات المؤمنين من قبيل أنّ هذا ضعيف لا يؤخذ بحديثه وذاك كذّاب ... إلخ.

ويمكن ربط هذا الاختلاف في الحاجة إلى علم الرجال وعدمها بالأقوال المتقدّمة ، فإذا بني منها على أنّ الخبر إذا عمل به المشهور فهو ثقة حتّى ولو لم يكن رواته ثقات فلا حاجة بنا إلى علم الرجال ، إذ المدار على عمل المشهور وليس على وثاقة الراوي ليحتاج إلى تشخيص الوثاقة. كما أنّ الحاجة إلى علم الرجال تضعف وإن لم تنعدم بشكل كلّي فيما إذا بني على انجبار ضعف السند بعمل المشهور ، فإذا بني على هذا الرأي لا تبقى حاجة إلى البحث عن وثاقة الرواة ما دمنا قد فرضنا المشهور بالرواية. وحيث إنّ الصحيح عندنا ممّا تقدّم هو حجّيّة خبر الثقة وعدم كفاية الانجبار إذا لم يبلغ إلى مستوى المورث للاطمئنان بالصدق فتكون الحاجة إلى علم الرجال ثابتةوبشكل ماسّ(1).

وهناك من ذهب إلى عدم الحاجة إلى هذا العلم ، فمنهم من التزم حجّيّة الخبر الموثوق والمراد به أن يحصل الوثوق بصدوره حتّى لو كان المخبرغير ثقة فالمدار ليس وثاقة الراوي وعدمه ، ومنهم من قال بحجّيّة الأخبارالواردة في الكتب الأربعة لأنّها قطعية الصدور كما صرّح الأخباريّون وبعض العلماء وعليه لا حاجة إلى علم الرجال طالما أنّ جميع هذه الأخبار

__________________

(1) القواعد الرجالية 2/ 11 ، منتهى المقال في الدراية والرجال : 139.

حجّة ، ومنهم من ذهب إلى حجّية ما عمل به المشهور وإن كان المخبر عنه ثقةوضعف ما أعرض عنه المشهور وإن كان المخبر عنه ثقة ، ومنهم من قال الحجّية مطلق الظنّ لاعتماده على دليل الإسناد فيكون مؤدّى هذا الدليل هو حجّية الخبر الواحد مطلقاً سواء كان المخبر ثقة أم لا لأنّه من مصاديق الظنّ ومعه لا حاجة إلى علم الرجال(1).

معالم ومناهج علم الرجال :

إنّ علم الرجال من العلوم التي اختصّت بدراسة صفات الرواة من حيث قبولهم أو عدمه التي لها دخل في قبول رواياتهم أو ردّها ، وبهذا فإنّ أساس هذا العلم هو رواة الحديث والوقوف على أحوالهم ، ولتوسّع هذا العلم فضلا عن أهمّيته ظهرت الكثير من المناهج في التصنيف به ، علماً أنّ هذه المناهج على الرغم من الفرق الكبير بين آليّتها إلاّ أنّها تصبّ في هدف واحد هو دراسة أحوال الرواة وهو غاية علم الرجال ، إلاّ أنّ القائمين على هذاالعلم يجب أن يتّصفوا بصفات تؤهّلهم للخوض في غماره ، وذلك لأهمّية هذا العلم وعلاقته بعلوم من أجلّها ما يتعلّق بالأحاديث النبوية.

شروط الراوي :

يتناول هذا العنوان الشرائط المعتبرة في الراوي حتّى تقبل روايته ، وهومن الأمور المهمّة لتوقّف الاستنباط ومعرفة الحلال والحرام عليه ، ولهذاالسبب جاز الكشف عن حال الرجال وأنّهم مذمومون أو ممدوحون

__________________

(1) منتهى المقال في الدراية والرجال : 134 ـ 135.

ولايلزم فيه هتك ستر ولا جرح محرم ، فقد قيل لبعض العلماء : أما تخشى أن يكون هؤلاء الذين تركت حديثهم خصماؤك عند الله يوم القيامة؟ فقال : لئن يكونوا خصمائي أحبّ إليّ من أن يكون رسول الله (صلى الله عليه وآله) خصمي ويقول لي : لمَ لم تذبّ الكذب عن حديثي(1).

وهذه الشروط هي :

1 ـ الإسلام : واشتراطه هو المشهور بين المحدّثين والفقهاء ، بل عليه دعوى الإجماع(2) ، إذ عبّر الشهيد الثاني عن ذلك بقوله : «اتّفق أئمّة الحديث والأصول الفقهية على اشتراط إسلام الراوي»(3) ، وقال الشيخ ابن عبد الصمد العاملي : «أجمع جماهير الفقهاء والمحدّثين على اشتراط كونه مسلماً بالغاً»(4).

2 ـ الإيمان : أي كون الراوي إماميّا ، إذ استدلّ العلماء بأنّ غير المؤمن فاسق ، وإنّه لا مساواة بين المؤمن والفاسق ، وجوّز بعض العلماء العمل بخبر المخالف إذا روى عن أئمّتنا عليهم‌السلام بشرط عدم التعارض مع رواية شيعية ، كمادلّت الأخبار على حجّيّة خبر الثقة ولم تقيّده بالإيمان(5) ، كقول الحسن بن عليّ بن يقطين لأبي الحسن عليه‌السلام : «أفيونس بن عبد الرحمن ثقة آخذ عنه ماأحتاج إليه من معالم ديني؟ فقال : نعم»(6).

__________________

(1) الرعاية : 175.

(2) فائق المقال في الحديث والرجال : 30.

(3) الرعاية : 175.

(4) وصول الأخيار : 187 ؛ ينظر : معجم مصطلحات الرجال والدراية : 19.

(5) فائق المقال في الحديث والرجال : 30.

(6) اختيار رجال الكشّي : 404.

3 ـ العقل : وهذا الشرط محلّ اتّفاق ، لأنّ المجنون لا عبرة بقوله لأنّه غيرمميّز فلا يقصد ما يقول(1).

4 ـ البلوغ : إنّ الأخذ من غير المميّز فيه إشكال ، أمّا المميّز فذهب قسم من العلماء بعدم جواز نقل خبره ، وذهب آخرون إلى صحّته وجواز نقله(2).

5 ـ العدالة : هي عبارة عن ملازمة ترك المحرّمات وفعل الواجبات.

أمّااشتراط العدالة فهو اختيار جمع من الأصحاب منهم المحقّق الحلّي والعلاّمة الحلّي وصاحب المعالم(3) ، وذهب جمع من العلماء إلى عدم اشتراطها بل اكتفوا بالوثاقة(4).

6 ـ الضبط : والمراد أن يكون متيقّظاً إنْ حدّث من حفظه وضابطاً لكتابه إنْ حدّث منه كما عبّر الشيخ ابن عبد الصمد العاملي(5) ، وكذلك الشهيدالثاني حيث قال : «بمعنى كونه حافظاً له متيقّظاً غير مغفّل عمّا حفظه

__________________

(1) منتهى المقال في الدراية والرجال : 86 ، معجم مصطلحات الرجال والدراية : 104.

(2) ينظر : وصول الأخيار : 178 ، منتهى المقال في الدراية والرجال : 86 ، ولم تقبل تزكية الصبي المراهق والغلام الضابط ، ينظر : الكفاية في علم الرواية : 121 وما بعدها.

(3) منتهى المقال في الدراية والرجال : 31. وقد اشترط علماء الجمهور مؤكّدين ضرورة اتصاف المزكي بجملة شروط منها العدالة ، إذ قال أحدهم : «ولابدّ للمزكي أن يكون عدلا» ، ينظر : فواتح الرحموت في شرح مسلم الثبوت ، مطبوع بذيل المستصفى للغزالي 2/ 154 ، وينظر : مباحث في علم الجرح والتعديل : 137 ، ضوابط الجرح والتعديل : 37.

(4) فائق المقال في الحديث والرجال : 31.

(5) وصول الأخيار : 187.

حافظاً له من الغلط والتصحيف والتحريف إنْ حدّث منه عارفاً بما يختلّ به المعنى إنْ روى به»(1). والضبط كون الراوي حافظاً فطناً واعياً متحرّزاً عن التحريف والغلط ، فإنّ من لا ضبط له قد يغلب عليه السهو في كيفية النقل ونحوها(2).

وهناك أمور لا تشترط في الراوي وهي كالآتي :

ـ الذكورة : فتصحّ رواية المرأة ، وهذا ممّا لا خلاف فيه(3).

__________________

(1) الرعاية : 185.

(2) فائق المقال في الحديث والرجال : 31. وقد اشترط علماء الجمهور شروطاً يجب أن يتحلّى بها الرجالي ، منها على نحو الإجمال أن يكون يقظاً متثبّتاً لا يخلط بين أحكامهولا تشتبه عليه الأمور عارفاً بأحكام الجرح والتعديل بعيداً عن الهوى والعصبية ، فلا يجرح لحقد أو عداوة أو لمذهب أو لحسد أو لمنافسة أو نحو ذلك ، فضلاعن الورع والتقوى. وتحدّث علماء الجمهور بذلك ، وسوف نسوق قسماً من أقوال هؤلاء العلماء التي تحمل مضامين هذه الشروط ، وهي كالآتي : قال أحدهم : «يشترط في المعدّل العلم والتقوى والورع والصدق والتجنّب عن التعصّب» ، ينظر : الرفعوالتكميل في الجرح والتعديل : 52. وقال آخر : «والكلام في الرجال يحتاج إلى ورع تامّ وبراءة من الهوى» ينظر : المتكلّمون في الرجال : 130 ، وينظر : ابن الصلاح ، أبوعمر الشهرزوري (ت643 هـ) ، المقدّمة : 128 ، فتح المغيث بشرح ألفية الحديث 1/ 230. وقيل : «وينبغي أن لا يقبل الجرح إلاّ من عدل متيقّظ» ، ينظر : نزهة النظر بشرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر : 137. وقال آخر : «والجرح لا يقبل إلاّ من عرف بأسبابه» ، ينظر : شرح صحيح مسلم 1/ 125 ، وينظر : جمع الجوامع 2/ 12. وقيل أيضاً : «وبكلِّ حال كلام الأقران بعضهم في بعض يحتمل وطيه أولى من نبشه إلاّ أن يتّفق المعاصرون على جرح شيخ فيعتمد قولهم» ، ينظر : سير أعلام النبلاء 11/ 432 ، وينظر : النعمة ، دراسة في مصطلح الحديث : 51.

(3) فائق المقال في الحديث والرجال : 32 ، منتهى المقال في الدراية والرجال : 92. ولا يشترط بالناقد أن يكون ذكراً ، فقد أجازوا تعديل المرأة وتجريحها إذا استوفت الشروط ، ينظر : الكفاية في علم الدراية : 121 وما بعدها.

ـ الحرّية : فتصحّ رواية العبد لعدم خصوصية الحرّية في قبول الخبر(1).

ـ العلم بالفقه واللغة العربية ، لأنّ المقصود الرواية لا الدراية كما عبّر الشيخ ابن عبد الصمد العاملي(2) والشهيد الثاني(3). وهناك من قال بوجوب معرفة اللغة العربية للرواة حذراً من اللحن والتصحيف(4).

ـ البصر(5).

مناهج التأليف في الرجال :

اعتمد الرجاليّون في تصنيفاتهم على مناهج وأساليب وطرائق علمية

في البحث الرجالي ، وأهمّ هذه المناهج :

المنهج الأوّل : المنهج التحليلي :

ويقوم على جمع كلمات الرجاليّين حول المفردة وهي بمنزلة الفتاوى الرجالية ، وتعيين طبقة الراوي من حيث الراوين عنه والراوي هو عنهم بغية معرفة البيئة العلمية والوسط الذي كان يعيش فيه ، وملاحظة مضامين ما يرويه والأبواب التي يكثر الرواية فيها فإنّها تعكس المستوى

__________________

(1) فائق المقال في الحديث والرجال : 34 ، منتهى المقال في الدراية والرجال : 92. وقدأجاز العلماء تعديل العبد وتجريحه بعد أن تثبت له شروط المعدّل والمجرح ، ينظر : الكفاية في علم الرواية : 121 وما بعدها.

(2) وصول الأخيار : 138.

(3) الرعاية : 186.

(4) فائق المقال في الحديث والرجال : 32.

(5) منتهى المقال في الدراية والرجال : 92.

العلمي للراوي ، ومعرفة نتاجه العلمي من الكتب المؤلّفة وتلقّي الأصحاب لها ، ثمّ مراجعة كتب التراجم كتاريخ بغداد للخطيب وتاريخ دمشق لابن عساكروغيرها ، ثمّ استقصاء سائر المصادر الرجالية الأخرى لدى الأصحاب ، ثمّ عمل سلسلة من التحليلات حول المفردة من خلال ضبط ومقارنة التاريخ الذي عاش فيه والانتماء المدرسي سواء في المدارس الفقهية داخل الطائفة أو الكلامية أو التفسيرية وغيرها ، وهو منهج يعتمد عليه الباحث التاريخي أيضاً.

المنهج الثاني : نظرية الطبقات :

وهو تحرّي معرفة طبقة الراوي عن طريق الراوي عنه والمروي عنه ، ثمّ تشخيص المدّة الزمنية التي بدأ فيها بتحمّل الرواية ، كما يشخص بذلك مدّة بروزه كنجم في تاريخ الرواية والتحديث وانتهاء إلى آخر مدّة عاش فيها ، وتشخيص ذلك يؤدّي إلى معرفة عدّة جهات في شخصية الراوي ، منهاحقيقة عمر الراوي ، والمكان الذي عاش فيه ، وأساتذته وشيوخه ، وتلامذته والرواة عنه ، وانتماءاته إلى المدارس العلمية ، وتمييز المفردات المشتركة مع الراوي في الإسم ، وهو من المسائل المهمّة جدّاً في علم رجال الحديث ، ويغلب هذا المنهج على معجم الرجال للسيّد الخوئي قدس‌سره(1).

المنهج الثالث : تجريد الأسانيد :

وهو المقابلة بين الطرق الموجودة في الكتب الروائية مع غضّ النظر

__________________

(1) بحوث في مباني علم الرجال : 172 ـ 175.

عن المتن ، وتتمّ المقابلة بالترتيب حسب إعجام الإسم أو بحسب الكتاب المستخرج منه أو الأصل ، وبهذه المقابلة يتمّ كشف بعض الوسائط الساقطة أواختلاف النسخ واشتباهها ، كما يتمّ به كشف المشتركات ، وهو يعطي فوائدأيضاً ، كمعرفة أسماء الراوي المتعدّدة وألقابه وكناه وتلاميذه الراوين عنه ومن يكثر منهم ومن يقلّ ، ومعرفة عمر الراوي وأسفاره وتنقّلاته في المواطن العلمية ، كما يظهر مرتبته العلمية. واعتمد السيّد البروجردي على هذاالمنهج في كتابه تجريد الأسانيد في الكتب الأربعة(1).

المنهج الرابع : النصوص الرجالية :

ويعتمد فيه على الاقتصار على أقوال الرجاليّين المتقدّمين كالأصول الخمسة ، وقد يلحق بهم أقوال المتأخّرين كخلاصة العلاّمة ورجال ابن داود ، وقد يضيف إليهم أقوال متأخّري المتأخّرين ممّن له الريادة في التحقيقات الرجالية ، ومن الكتب الرجالية المؤلّفة على هذا النمط كتاب خلاصة الأقوال للعلاّمة الحلّي ، ورجال ابن داود ، ومجمع الرجال للقهبائي ، ونقد الرجال للتفرشي(2).

المنهج الخامس : تراجم البيوتات والأسر الروائية :

وقد اعتمد على هذا المنهج في مصنّفات العديد من الرجاليّين ، كما صنّف أبو غالب الزراري في آل زرارة بن أعين ، وبعض آخر عن آل النجاشي ، وآخر في النوبختية ، وقد وضع العلاّمة بحر العلوم كتابه في

__________________

(1) بحوث في مباني علم الرجال : 179.

(2) بحوث في مباني علم الرجال : 179 ـ 180.

الرجال على هذا المنهج ، حيث ترجم لكثير من البيوتات الشيعية. ويمتاز هذاالمنهج بتسليط الضوء على الراوي من جهة التربية الأسرية وقراءة ترجمة المفردة من جهة التنشئة التي نشأ فيها والمهد الذي ترعرع فيه المؤثّرفي انطباع سلوكه به. ويكفي أن يعدّ ما ألّف في نسب الطالبيّين من مؤلّفات عديدة في هذا القبيل ، مثل مقاتل الطالبيّين لأبي الفرج الأصفهاني وغيره ، بل إنّ هناك تأليفات تأريخية في القبائل وبطونها وأفخاذها(1).

المنهج السادس : تاريخ المدن :

يقوم على ترجمة كلّ من دخل المدينة أو سكن فيها وأقام ممّن وقع في سلسلة الرواة أو كان له شأن في الوقائع التاريخية ، ويتحرّى في هذا المنهج التطرّق لذكر الوقائع التي جرت لصاحب الترجمة في تلك المدينة وسلسلة رواة تلك المدينة الراوين عنه ، كما يذكر هذا المنهج الروايات التي تبدأ طرقها من الرواة والمنتسبين إلى تلك المدينة. وبعبارة أخرى : إنّ هذا المنهج يركّز على الحواضر العلمية والروائية وغيرها التي نشأت في تلك المدينة والرواة الذين فيها ممّن قد لا توجد تراجمهم لدى أرباب التراجم والكتب الرجالية بسبب كون مؤلّفيها يقطنون في حواضر علمية ومدن أخرى لم يكن بينهم صلات علمية حديثية ، ومن أمثلة هذا المنهج تاريخ بغداد للخطيب البغدادي ، وابن عساكر في تاريخه ، وابن شبة في تاريخ المدينة ، والأزرقي في تاريخ مكّة(2).

__________________

(1) بحوث في مباني علم الرجال : 181.

(2) بحوث في مباني علم الرجال : 181 ـ 183.

المنهج السابع : المنهج الروائي :

ويعتمد فيه على خصوص الروايات الواردة لمضمون مدح أو قدح أو مايلازمها حول الترجمة ، وقد اعتمد على هذا المنهج كثيراً الشيخ الكشّي في رجاله ، حيث ذكر في كلّ ترجمة الروايات الواردة حولها ، وقد استدرك عليه بعضهم في كتبهم الرجالية إلى عصرنا هذا كثيراً من الروايات ، وهذا المنهج يوضّح المنزلة العلمية للراوي ودرجة أمانته لدى الإمام عليه‌السلامومرتبةوثاقته.

المنهج الثامن : أصحاب كلّ إمام :

ويعتمد فيه على ذكر أصحاب كلّ إمام الشيوخ منهم والمتوسّطين والأحداث ، وقد يشترك بعض الرواة في صحبة أكثر من إمام ، وبهذا يمتاز هذاالمنهج عن منهج الطبقات الذي سبق ، وقد اعتمده الشيخ الطوسي في رجاله ، كما ألّف فيه الرجالي الكبير ابن عقدة كتاباً في أصحاب الإمام الصادق عليه‌السلام ، وقد ألّف على هذا المنوال العديد من الكتب ولاسيّما في الأعصر المتأخّرة ، كما ألّف في صحابة النبيّ (صلى الله عليه وآله) كثيراً كالإصابة في معرفة الصحابة لابن الأثير وأسد الغابة في معرفة الصحابة وطبقات ابن سعد وغيرها(1).

المنهج التاسع : الفهرست وتراجم الكتب :

وهو من أقدم مناهج التصنيف في علم الرجال ، ويعتمد على ذكر

__________________

(1) بحوث في مباني علم الرجال : 184.

الكتب التي ألّفها الفرد المترجَم ومن روى تلك الكتب عنه والطرق إلى تلك الكتب مع ترجمة مختصرة لكلّ كتاب ومدى شهرتها واعتماد الطائفة عليها ، وقد تطوّر هذا المنهج إلى ذروته عند المحقّق الكبير والرجالي الشهير آقابزرك الطهراني ، ويمكن ملاحظة ذلك في كتابه الذريعة إلى تصانيف الشيعة ، ويعدّ ابن النديم في فهرسته من الروّاد الذين خاضوا في هذا المضمار(1).

المنهج العاشر : المشيخة :

وهو يشبه المنهج السابق إلاّ أنّه يتميّز عنه في كون المشيخة أسلوباً في التدوين يرفق بكتاب الحديث لتوضيح طرق أصحاب الكتاب إلى الكتب التي استخرج روايات كتابه عنها مقتصراً عليها ، بخلاف كتب الفهرست فإنّها أعمّ من ذلك وأعمّ من أن يكون مؤلّف الفهرست محدّثاً وصاحب مدوّنات حديثيّة ـ كما هو الحال في الشيخ النجاشي ـ فضلا عن أنّه في المشيخة يقتصر فقط على ذكر الطرق إلى الكتب التي استخرجت منهاالروايات من دون تعريف زائد بأحوال الكتب والنسخ والتعريف بخصوصيّات أخرى ، وهذا بخلاف كتب الفهرست. ويعدّ أوّل من ألّف في المشيخة الراوي الجليل الحسن بن محبوب الزرّاد في كتابه المعروف بالمشيخة ، والشيخ منتجب الدين في فهرسته ، وابن شهرآشوب في معالم العلماء ، وغيرهم(2).

__________________

(1) بحوث في مباني علم الرجال : 184 ـ 185.

(2) بحوث في مباني علم الرجال : 186 ـ 187.

المنهج الحادي عشر : منهج الفوائد :

وهو يعتمد على ذكر الفوائد العامة في التوثيق أو الجرح أو المبيّنة لحال الطرق وبيان الاصطلاحات الرجالية ، كما قد يتعرّض إلى الترجمات المنهجية عن بعض المفردات بتقصٍّ واف ، كما وقد يتعرّض إلى فوائد عامّة في التوثيق مبتكرة جديدة ، وأيضاً قد يبحث فيها عن أصول علم الرجال. ويعدّهذا المنهج بمثابة البنية التحتية لمباحث علم الرجال ، ويرى أنّ كلّ كتاب يوضع عند المتأخّرين لابدّ أن يشتمل على الفوائد في مقدّمته أو خاتمته ، وهي تعكس مبنى المؤلّف في المنهج الرجالي ، وبعض هذه الفوائد توضع مستقلّة أو تلحق بكتاب حديث(1) ، وللاستزادة ينظر(2).

المنهج الثاني عشر : منهج تراجم الأعيان :

وهو يعتمد على ترجمة طبقات علماء الطائفة من ابتداء عصر الغيبتين ، ويكون لهذا المنهج أثر مهم في توثيق سلاسل الطرق في كتب الأصحاب سواء في المجاميع الأربعة الأولى أو الكتب الروائية التي ألّفت بعدهم ، كالطرق التي اعتمد عليها الطبرسي في الاحتجاج والطبري في دلائل الإمامة والمسعودي في إثبات الوصية ، وكذلك طرق المحمّدين الثلاثة(3) ، ولايخفى أهمّيتها لتصحيحها النسخ التي اعتمدوا عليها في استخراج روايات كتبهم. وممّن كتب في هذا المنهج : السيّد محمّد باقر الخونساري

__________________

(1) مباني علم الرجال : 184 ـ 187.

(2) الفوائد الرضوية في أحوال علماء مذهب الإمامية ، (طهران ، د. ت).

(3) هم : الشيخ الكليني (ت329 هـ) والشيخ الصدوق (ت381 هـ) والشيخ الطوسي (ت460 هـ) أصحاب الكتب الحديثية الأربعة ، وهي تعدّ بمثابة الصحاح عند الشيعة الإمامية.

في روضات الجنّات ، والسيّد محسن الأمين العاملي في أعيان الشيعة ، وآقا بزرك الطهراني في كتابه المعروف طبقات أعلام الشيعة ، والعلاّمة الشيخ عبد الحسين الأمين في شهداء الفضيلة ، والمحدّث القمّي في الكنى والألقاب ، وغيرهم(1).

المنهج الثالث عشر : منهج الإجازات :

وهو يتعرّض لسلاسل الإجازة في الرواية لطبقات المشايخ ، وكذلك إجازة رواية الكتب ، وهي أعمّ من كونها كتب حديث أو من علوم وفنون أخرى ، وهذا المنهج وإن كان أحد أبواب علم الدراية إلاّ أنّه يتبع علم الرجال لمافيه من الفوائد والثّمرات الرجالية ، وقد كتب فيه العديد من العلماء ، فترى في كلّ قرن وطبقة من وضع رسائل وكتباً في ذلك ، مثل إجازتي العلاّمة الحلّي لبني زهرة الطويلة والقصيرة ، وإجازات الشهيد الثاني لتلاميذه ، وإجازات العلاّمة المجلسي. وهذا المنهج يقرب من المنهج السابق مورداً وفائدة إلاّ أنّه يختلف عنه في الحيثية والجهة ، إذ هو يقتصر على من وقع في سلسلة الإجازة وإن لم يكن من الأعيان بخلاف المنهج السابق فإنّه يعمّ من لم يكن من مشايخ الإجازة ولكنّه يختصّ بأعيان العلماء(2).

المنهج الرابع عشر : علم الأنساب :

وهو العلم الباحث عن أنساب القبائل وبطونها وأفخاذها ومواطن

__________________

(1) بحوث في مباني علم الرجال : 189 ـ 188.

(2) بحوث في مباني علم الرجال : 190.

سكناها وأحوالها وصفاتها ومدنها التي عاشت فيها وانتهاء شجراتها إلى الأفراد ، وحيث إنّ النسب النبوي والعلوي قد اختصّ ببالغ الشرف فقد وضعت كتب خاصّة به ، فكان دخول علم الأنساب في الكشف عن هوية المفردة هو من الأوّليّات الضرورية لمعرفة ترجمة المفردة ، فكلّما كان الرجالي محيطاً بهذه الكتب كان أقدر على تمييز المشتركات في اللقب أو الكنية أو موطن السكنى وتاريخها وغير ذلك ممّا له دخل في هوية المفردة الرجالية ، وقد كان الشيخ النجاشي يتميّز بالاهتمام بهذا العلم.

وهذا العلم في بداية نشوئه مدرج في كتب التاريخ تارة وفي كتب اللغة القديمة باعتبار أسماء القبائل تارة أُخرى ، إلاّ أنّه أُلْحِق بأحد الأبواب الرجالية ، بل انتهى الأمر إلى جعله علماً برأسه. وعلى كلّ حال فإنّ فائدته تصبّ في علم الرجال بنحو بالغ الأهمية وان استفيد منه في علوم أخرى(1).

الأخطاء والأوهام التي يقع فيها مصنّفو الرجال :

نظراً إلى صعوبة علم الرجال لتناوله الرواة وتحرّكهم ورصدهم والحكم عليهم بالجرح والتعديل كان لابدّ من تعرّض مصنّفيه إلى جملة من الأخطاء والأوهام ، وهي كالآتي :

1 ـ الخلط بين الرواة الذين اتّفقت أسماؤهم أو أنسابهم أو ألقابهم أو كناهم ، مثل عليّ بن أبي حمزة الثمالي وعليّ بن أبي حمزة البطائني ، فقد أشارالعلاّمة إلى أنّهما ليسا واحداً(2).

__________________

(1) بحوث في مباني علم الرجال : 191.

(2) خلاصة الأقوال : 181.

2 ـ الوهم في جعل الراوي الواحد رجلين أو أكثر ، أو العكس بجعل الرواة المتعدّدين رجلاً واحداً ، مثل قول العلاّمة : «أحمد بن محمّد أبو غالب الزراري»(1) و «أحمد بن محمّد أبو غالب الزراري»(2) ، وفي مثال آخر «سيف بن عميرة»(3) و «سيف بن عميرة»(4) ، أمّا ما يخصّ جعل الرواة واحداً فمثل : بكربن محمّد الأزدي وبكر بن محمّد بن أخي سدير الصيرفي(5).

3 ـ الوهم في تاريخ ولادة الراوي أو تاريخ وفاته عند المصنّفين ، وهومشهور ، مثل : «... كان مولده يوم الحادي عشر من ذي القعدة سنة 336 هـ ، وقيل : سنة 338 هـ»(6) ، ومثال آخر : «... فمات في جمادي الأولى سنة 305 هـ ، وقيل : سنة 304 هـ ...»(7).

4 ـ ذكر الراوي في غير بلده. وقد جرت العادة عند المصنّفين على نسبة الراوي إلى البلدان التي رحل إليها حسب القدم ، يقال : فلان المكّي المدني الكوفي الشامي ، أي مسار حياته ، فإنّه مكّيّ المولد شاميّ الوفاة. ومثال ذلك ما جاء في الخلاصة في بعض الرواة : «...أصله كوفيّ وانتقل إلى أصفهان ...»(8) ، فيعبّر عنه بالكوفي الأصفهاني. أو : «...أبو محمّد

__________________

(1) إيضاح الاشتباه : 96.

(2) إيضاح الاشتباه : 101.

(3) إيضاح الاشتباه : 194.

(4) إيضاح الاشتباه : 198.

(5) انظر اختيار معرفة رجال الكشّي : 592 ، ورجال ابن داود : 58.

(6) خلاصة الأقوال : 248.

(7) خلاصة الأقوال : 251.

(8) خلاصة الأقوال : 49.

البوفكي ، وبوفك قرية من قرى نيسابور ...»(1).

5 ـ إغفال المصنّفين ذكر بعض الأعلام والمشاهير من الرواة والعلماء ، ومثال ذلك عدم ترجمة العلاّمة الحلّي(2) لابن داود الحلّي على الرغم من معاصرته له ـ وابن داود من العلماء البارزين الذين لهم تصانيف كثيرةومتشعّبة ـ وعلى الرغم من أنّ ابن داود ترجم للعلاّمة الحلّي في رجاله(3). ومن الأمثلة الأخرى عدم ترجمة العلاّمة الحلّي(4) وابن داود الحلّي(5) للشيخ محمّد بن عليّ بن شهرآشوب المازندراني (ت588 هـ) ، وفضله أكبر من أن ينكر ، فهو صاحب كتاب الرجال : معالم العلماء ، فضلا عن اعتمادهما ـ أعني الحلّيّين ـ عليه في استقاء معلوماتهما حول الرواة في كتبهما الرجالية.

أهمّ الصعوبات التي تواجه مصنّفي الرجال :

1 ـ عدم توافر المعلومات التاريخية الكافية عن الراوي المترجم له ، إذإنّ قلّة المعلومات المتوافرة للمصنّف عن الراوي تجعله في إشكالات كثيرة تحرمه من المقدرة على وضع حدود واضحة المعالم للترجمة وتبقى الترجمة قاصرة ، وتعود أسباب صعوبة وجود المعلومات التاريخية إلى كثرة الترحال في طلب العلم ، مثال ذلك ما جاء في الخلاصة في حقّ بعض

__________________

(1) خلاصة الأقوال : 227.

(2) ينظر : خلاصة الأقوال وإيضاح الاشتباه ، (باب الحاء).

(3) ينظر رجال ابن داود : 78.

(4) ينظر : خلاصة الأقوال وإيضاح الاشتباه (باب الميم).

(5) ينظر : رجال ابن داود (فصل الميم).

الرواة : «... كان ينزل ببني شيبان بالكوفة ، وانتقل إلى بغداد سنة تسع وتسعين ومائة ، ويقال : إنّ في هذه السنة مات ، ومولده كان بالكوفة ومنشأه واسط وتجارته بغداد ثمّ انتقل إليها في آخر عمره ونزل قصر وضاح ...»(1).

2 ـ رحلة الراوي إلى بلد غير مشهور بالعلم فيموت فيه أو يندر من يروي عنه في ذلك البلد ، بما أنّ الترحال ديدن الرواة فأحياناً يصلون إلى بلدان غير مشهورة بالعلم ، وأحياناً يكون ذهابهم هناك لأسباب سياسية ، مثل ماحصل مع الكثيرين منهم : كسعيد بن جبير (ت95 هـ) الذي كان يحزن لعدم سؤاله من أهل فارس عندما هرب إليهم على إثر طلب الحجّاج له(2).

3 ـ التضارب في الأقوال المنقولة والأخبار المدوّنة عن الراوي المترجم له وصعوبة الترجيح بينهما أو صعوبة الجمع بينهما على الرغم من وجود معايير مفاضلة عند النقاد وذلك بالاعتماد على المصنّف والمصدر لكونه أقرب إلى الحدث التاريخي ، وهذا التفاوت في الروايات المنقولة إمّا أن يكون تناقضاً في الأقوال كأن يقول : فلان قتل ، ورواية تقول : فلان مات ، أويكون الاختلاف ناتجاً عن تعدّد الروايات كأن يقول : مات سنة كذا أو قتل سنة كذا ... إلخ(3).

__________________

(1) خلاصة الأقوال : 288.

(2) ينظر : الحاج جاسم ، سامي حمود ، سعيد بن جبير ـ دراسة تاريخية ـ رسالة

ماجستيرمقدّمة إلى كلّية التربية ، ابن رشد ، جامعة بغداد ، غير منشورة : 79 ـ 92.

(3) ينظر : خلاصة الأقوال : 156 ، 248.

أهمّية التصنيف في الرجال :

يمكن إجمال بيان أهمّية تصنيف الكتب الرجالية بالنقاط الآتية :

1 ـ إنّ كتب الرجال تعكس تراث الأمّة وعمق حضارتها ونتاجها الفكري والعلمي عبر التسلسل الزمني والتاريخي حتّى عصر المؤلّف.

2 ـ إنّ كتب الرجال تبيّن تطوّر العلوم بفروعها المتنوّعة من خلال الترجمة للرواة والإشارة إلى ريادة بعضهم في وضع قسم من العلوم أو إضافة أحد الرواة (العلماء) إضافات نوعية على علم معيّن.

3 ـ رصد الحركة العلمية في كلّ عصر ومصر أو جيل من خلال الترجمة للرواة والعلماء من الرواة في عصر معيّن أو مصر معيّن.

4 ـ تقويم العلماء المتخصّصين من خلال جهودهم العلمية في مؤلّفاتهم ونتاجهم العلمي ، كما يسهم ذلك في حفظ حقوق هؤلاء العلماء في مؤلّفاتهم وعدم سرقة المنتحلين لها.

5 ـ يحفظ للأمّة أنسابها ويؤرّخ أصالتها وذلك من خلال الإشارات النسبية عند الترجمة للرواة ، وبذلك تعدّ مصدراً لعلم الأنساب.

6 ـ تساعد القارئ على الحصول على معلوماته بسهولة ولاسيّما ما يخصّ التراجم والسير والأحداث التاريخية المتعلّقة ببعض المترجم لهم فضلاعن وثاقة الراوي المترجم له أو عدمها.

7 ـ إنّ كثيراً من مصنّفي الرجال حرصوا في كتبهم على تثبيت تراجم النابغين من العلماء وقادة الفكر ومن كان لهم أثر مميّز في نشر الحركة العلمية والتأليف أو من كان لهم أثر في عصرهم في اتجاه ما ، بل أفرد المصنّفون كتباً مخصّصة للضعفاء والمتروكين والمدلّسين والوضّاعين ممّا يسهل الرجوع والحكم على المترجم لهم.

8 ـ إنّ قسماً من كتب الرجال تتعرّض ضمناً إلى الأخوة والأخوات والآباء والذراري عندما يترجم لأحد الرواة ، وهذا يفيد في معرفة الأخوة والأخوات والعلاقات العائلية للرواة(1).

9 ـ قد يشير قسم من مصنّفي الرجال لأحد الرواة بصورة مختصرة جدّاً(2) ، أو بصورة موسّعة يذكر أخبارهم الشخصية والعائلية ومذاهبهم(3).

10 ـ تضمّنت كتب الرجال الكثير من الحكم والأقوال والأشعار والزهدوالعلوم والفتاوى الخاصّة بالرواة ولاسيّما الصحابة والتابعين ، وقد تذكرضمناً عند الترجمة للرواة.

11 ـ تعرف حركة الرواة ـ ولاسيّما الصحابة والتابعين ـ بين الأمصار وهجرتهم.

12 ـ الكشف عن وثاقة رجال الإسناد وتمييز الأسانيد ومعرفة الرجال المذكورين في السند والمرويّات.

13 ـ الكشف عن الخطأ في الإسناد من التصحيف والتحريف في أسماءرجال السند.

14 ـ الكشف والتمييز في الرواة المتشابهة أسماؤهم ، وقد صنّف في هذاالمضمار تصنيفات كثيرة تميّز الرواة المتشابهة أسماؤهم وألقابهم وكناهم.

15 ـ معرفة أنّ الراوي شخص واحد أو أكثر وإن ذكر بأسماء أو كنى

__________________

(1) ينظر : خلاصة الأقوال : 86 ، 96 ، 125 ، 141 ، 116 ، 216 ، وإيضاح الاشتباه : 147 ،

ورجال ابن داود : 57.

(2) ينظر : خلاصة الأقوال : 133 ، إيضاح الاشتباه : 100 ، ورجال ابن داود : 89.

(3) ينظر : خلاصة الأقوال : 109 ـ 113 ، إيضاح الاشتباه : 291.

وألقاب متعدّدة في الكتب.

16 ـ تقدير مواليد الرواة ووفياتهم التي لم تدوّن وتصحيح المدوّن خطأًوالترجيح فيما اختلف فيه.


الفصل الثالث
ألفاظ الجرح والتعديل والتوثيقات الخاصّة والعامّة
عند مصنّفي رجال الإمامية
لقد اصطلح علماء الحديث والرجال ألفاظاً في التزكية والمدح وألفاظاًفي الجرح والذمّ (1) ، بعضها صريح والآخر غير صريح (2) ، فمن الواجب على الفقيه معرفة أحوال الرجال في الجرح والتعديل ونحوها ليميّز
__________________
(1) دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : 147.
(2) منتهى المقال في الدراية والرجال : 95.

صحيح الحديث من ضعيفه وإن اشتمل على القدح في المسلم المستور ، ولكن يجب التثبّت فقد أخطأ فيه كثير(1) ، وإنّ هذا الأمر بالغ الأهمّية في بحث الرجال ، بل هو وتد الاستنباط الرجالي ، إذ المتتبّع للمفردة الرجالية لا يمكنه أن يقف على واقع حالها إلاّ عبر ألفاظ الجرح والتعديل التي ذكرها متقدّم وهذا الفنّ ، وإلاّ اشتبه عليه الأمر فيحسب ما هو تعديل جرحاً وبالعكس ، فلابدّ من التدقيق في معاني الألفاظ المصطلحة عند الرجاليّين كي يصل الباحث إلى الرواية الواضحة الصحيحة عن المفردة الرجالية(2) ، فضلاعمّا تقدّم فإنّ أهمّية البحث في هذه الألفاظ تكمن في أنّ شهادة العدل الواحد هي إحدى الطرق لمعرفة حال الراوي من حيث العدالة وغيرهاممّا يفيد في تقويم الرواية قبولاً وردّاً(3).
وسوف نأتي على قسم من هذه الألفاظ المعدّلة والجارحة ـ فضلا عن بعض التوثيقات الخاصّة والعامّة ـ التي هي غير محصورة بلفظ معيّن لما لهامن علاقة ببعض الضوابط الرجالية ، ومنها العروج على تقسيمات الرجاليّين القدامى والمتأخّرين ومشروعيّتها.
__________________
(1) وصول الأخيار إلى أصول الأخبار : 161. وشدّد بعض العلماء على أهمّية التأنّي في الجرح واتّباع الطرق السليمة ، إذ قال الشافعي : «ولا نقبل الجرح من الجارح إلاّ بتفسيرما يجرح به الجارح المجروح ، فإنّ الناس قد يجرحون بالاختلاف والأهواء ويكفّر بعضهم خطأً ويضلّل بعضهم بعضاً ويجرحون بالتأويل ، فلا يقبل الجرح إلاّ بنصّ ما يرى هو مثله سواء أكان الجارح فقيهاً أو غير فقيه لما وصفت من التأويل» ، ينظر : الأم7/ 53.
(2) بحوث في مباني علم الرجال : 311.
(3) دروس في علم الدراية : 127.

أوّلا : ألفاظ التعديل والجرح :
1 ـ ألفاظ التعديل :
ونسوق قسماً من هذه الألفاظ ، وهي ما يأتي :
ـ بصير بالحديث :
وهي تدلّ على المدح المعتبر وقوّة الرواية(1) ولا تفيد التوثيق ، لأنّ صلاح الحديث أمر إضافيّ ، فهي تفيد المدح فقط(2).
ـ ثبت :
من أقوى مراتب التوثيق(3) ، وهناك من قال : إنّه من ألفاظ التوثيق والمدح(4) ، وآخر يقول : إنّه من ألفاظ المدح من دون التوثيق(5) ، واستعمل في عدّة معان هي الحجّة والبيّنة والثقة العادل الإمامي الضابط المعتمد في النقل(6) ، وهو يدلّ على ثبوت التثبّت في الحديث ودوامه ، إذ لا ينقل إلاّ عن اطمئنان واعتقاد ، ورجل ثبت أي متثبت في الأمر(7).
ـ ثقة ، ثقة ثقة ، ثقة ثبت ، ثقة في الحديث والرواية ، ثقة في نفسه : التوثيق بهذه الألفاظ يوجب الوثوق والاعتبار ، وهو المعيار الشائع
__________________
(1) الفوائد الرجالية : 46 ـ 47.
(2) منتهى المقال : 102 ، معجم مصطلحات الرجال والدراية : 34.
(3) وصول الأخيار إلى أصول الأخبار : 192.
(4) الرواشح السماوية : 103.
(5) الدراية : 120.
(6) معجم مصطلحات الرجال والدراية : 45.
(7) دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : 153 ، وينظر : خلاصة الأقوال : 193 وما بعدها ، الشرح والتعليل لألفاظ الجرح والتعديل : 78.

في باب التوثيقات(1) ، وهي (ثقة) أعلى مرتبة ، وقد يكون بالتكرار (ثقة ثقة) ، أو إضافة (ثبت) و (ورع) وغيرهما ممّا يدلّ على علوّ شأنه(2) وزيادة في المدح(3) ، وهذه الألفاظ من ألفاظ التوثيق والمدح(4) ، وهي من أكبر العبارات صراحة في التوثيق بل التعديل ، وتكرار لفظ الثقة زيادة حسن الرجل(5) ، وتدلّ على كون الراوي ضابطاً وإماميّاً وعادلا(6) ، وثقة في حديثه وفي الرواية معناه أنّ الراوي صدوق ضابط لا يروي عن الضعفاء أو أنّه صادق اللهجة وإن روى عن ضعيف ، أمّا ثقة في نفسه فيدلّ بتخصيص الوثاقة بنفس الراوي لاستعمالهم ذلك فيمن يروي عن الضعفاء(7).
ـ جليل ، جليل القدر :
إنّ تقييم هذه اللفظة محطّ جدال ، فهناك من يرى أنّه كاشف عن الوثاقة لأنّه وصف يدلّ على بلوغ منزلة عليا زائدة على الوثاقة(8) ، وهناك من يرى أنّه يفيد المدح المعتدّ به(9) أو المقبول(10) أو يفيد التوثيق
__________________
(1) الفوائد الرجالية : 45.
(2) وصول الأخيار : 92.
(3) الدراية : 120.
(4) الرواشح السماوية : 103.
(5) منتهى المقال : 95.
(6) دروس في علم الدراية : 129 ، معجم مصطلحات : 46.
(7) منتهى المقال : 95 ، معجم مصطلحات : 47 ، معجم مصطلحات توثيق الحديث : 24 ، وينظر : خلاصة الأقوال : 97 ، رجال ابن داود : 29 وما بعدها.
(8) منتهى المقال : 102.
(9) فائق المقال : 34 ، دروس في علم الرجال : 153.
(10) الفوائد الرجالية : 46.
 

والمدح(1) ، وآخريقول : إنّه لا يفيد المدح ولا التعديل(2).
ـ شيخ ، شيخ الإجازة ، شيخ الطائفة ، أو من أجلاّئها أو معتمدها :
إنّ دلالة كلّ منها على المدح المعتدّ به ظاهرة لا ريب فيها ، وقد استعملهاأصحابنا فيمن هو غنيّ عن التوثيق لشهرته إيماءً إلى أنّ التوثيق دون مرتبته(3). ولفظ (شيخ) من ألفاظ التوثيق والمدح(4) ، وهي إشارة إلى الوثاقة الظاهرة فضلا عن الجلالة(5) ، وتدلّ على التوثيق(6).
ـ صاحب الإمام ، صاحب سرّ أمير المؤمنين عليه‌السلام ، من أولياء أمير المؤمنين عليه‌السلام :
وهي تدلّ على المدح المعتدّ به فضلا عن أنّ صاحب السرّ مرتبة فوق مرتبة العدالة(7) ، وهي من الألفاظ المفيدة للتوثيق ، لأنّ الإمام لا يضع سرّه عند فاسق ولا عند ثقة ما لم يكن قد وصل إلى حدّ يحتمل ذلك ويستحقّه(8) ، فهو يفيد ما فوق التوثيق ، فإنّ تحميل السرّ إنّما يكون لمن هو فوق العدالة(9). أمّا عن لفظ (ولي) فإنّها منزلة أعظم من الصحبة لا ينالها من وصل إلى درجة تؤهّله إلى ذلك ، وهي أعظم من الوثاقة(10) ، وصاحب الإمام
__________________
(1) الدراية : 121 ، الرواشح السماوية : 103.
(2) معجم مصطلحات الرجال والدراية : 50.
(3) وصول الأخيار إلى أصول الأخبار : 192 ، دروس في علم الرجال والدراية : 152.
(4) الرواشح السماوية : 103 ، وينظر : الدراية : 120.
(5) معجم مصطلحات الرجال والدراية : 83 ، وينظر : دروس في علم الدراية : 139 ـ 140.
(6) فائق المقال : 34 ، الفوائد الرجالية : 46.
(7) دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : 151.
(8) منتهى المقال : 99.
(9) معجم مصطلحات الرجال والدراية : 86.
(10) منتهى المقال : 100.

فيه إشعار بمدح ، وزعم بعضهم أنّه يزيد على التوثيق(1).
ـ صدق ، محلّه الصدق :
وهي من ألفاظ المدح لأنّ الوثاقة هي الصدق ، ومحلّ الصدق تدلّ على الوثاقة لأنّ غير الثقة ليس محلّه الصدق ، وهما من ألفاظ التوثيق ، فالصدوق مبالغة في الصدق ، وكذلك محلّه الصدق فيه مبالغة(2).
وكثرة الصدق يفيد المدح المعتدّ به دون التوثيق(3) أو العدالة(4) ، وقيل : إنّه من ألفاظ التوثيق والمدح المطلق(5) ، وهناك من يقول : إنّه من ألفاظ التوثيق والمدح(6) ، ويدخل ذلك في قسم الحسن(7).
ـ ضابط :
والمراد به من يغلب ذكره سهوه لا من لا يسهو أصلا(8) ، وهو يفيد المدح دون التعديل(9) ، وقيل : من ألفاظ التوثيق والمدح(10).
__________________
(1) معجم مصطلحات الرجال والدراية : 85.
(2) منتهى المقال : 101 ـ 102.
(3) معجم مصطلحات الرجال والدراية : 89.
(4) دراسات موجزة في علم الرجال والدراية : 153.
(5) معجم مصطلحات الرجال والدراية : 89.
(6) الدراية : 120 ، الاسترابادي : 103 ، فائق المقال : 34.
(7) وصول الأخيار إلى أصول الأخبار : 192 ، وينظر : خلاصة الأقوال : 145 وما بعدها ، معجم مصطلحات توثيق الحديث : 46. ومن مصادر الجمهور ينظر : مقدّمة لمعرفة كتاب الجرح والتعديل 1/ 143 ، هدي الساري مقدّمة لفتح الباري بشرح صحيح البخاري : 147.
(8) معجم مصطلحات الرجال والدراية : 91 ـ 92.
(9) الدراية : 120 ، منتهى المقال : 101.
(10) فائق المقال : 34 ، وينظر : وصول الأخيار إلى أصول الأخبار : 192.

ـ عالم :
وهذا اللفظ محلّ خلاف بين أرباب الرجال ، فهناك من عدّه من ألفاظ التوثيق والمدح(1) ، وهناك من يقول : إنّه من الألفاظ التي لا تفيد المدح ولا التعديل(2) ، وآخر يقول : إنّه يفيد المدح والقبول(3).
ـ عدل :
وهو من الأقوال الدالّة بصراحة على قول المعدّل وتدلّ على العدالة(4) ، وهو من أكبر العبارات صراحة في التوثيق بل التعديل ، لأنّ المراد بـ(الثقة) عند الرجاليّين العدالة(5) ، وقيل : من ألفاظ التعديل ومتّفق ثبوت التعديل به(6) ، وهو من ألفاظ التوثيق والمدح(7).
ـ عين ، من عيون أصحابنا :
والمراد منها خيار القوم وأفاضلهم وأشرافهم تشبيهاً لها بالعين التي هي من أشرف الأعضاء(8) ، وهذان اللفظان يفيدان التوثيق لأنّهما يعبّران عن مكانة الرجل وطبقته(9) ، وتفيد لفظة (عين) المدح ولا تكشف عن الوثاقة ، فكون الرجل وجهاً وعيناً لا يلازم ذلك(10) ، وهي من ألفاظ التوثيق
__________________
(1) الرواشح السماوية : 103.
(2) معجم مصطلحات الرجال والدراية : 99 ـ 100.
(3) الدراية : 46.
(4) الدراية : 120.
(5) منتهى المقال : 95 ، دروس في علم الدراية : 127 ـ 128.
(6) معجم مصطلحات الرجال والدراية : 102 ـ 103.
(7) الرواشح السماوية : 103.
(8) دروس في علمي الرجال والدراية : 150.
(9) دروس في الدراية : 138.
(10) منتهى المقال : 97.
 

والمدح(1) أو من ألفاظ التعديل ، وقيل : من ألفاظ المدح(2). أمّا لفظ (من عيون أصحابنا) فهو من ألفاظ المدح(3).
ـ فاضل :
وهذا اللفظ يفيد المدح ، وقد يتوهّم أنّ كلمة فاضل تفيد التوثيق لأنّه وصف مشتق من الفضل ، لكنّه ليس كذلك ، إذ المراد به الفضل في العلم وهوبهذا المعنى أعمّ من الثقة وغيره(4) ، ويدلّ اللفظ على عمومية ، لأنّ مرجع الفضل إلى العلم وهو يجمع الضعف بكثرة(5) ، وهو يفيد المدح المقبول(6) أو المطلق(7) ، وهو يختلف في ثبوت التعديل به ، وقيل : إنّه من ألفاظ التوثيق(8) أو التوثيق والمدح(9).
ـ قريب الأمر :
وهو من ألفاظ المدح ولا يكشف عن الوثاقة ، ولو كان واصلاً للوثاقة لماقيل : هو قريب منه ، بل قد يشعر الأمر بالعكس لأنّه نفي عن الوصول(10) ، والمراد به أنّ الراوي على خلاف المذهب لكنّه ليس بذلك البعد والمباينة بل هو قريب ، واقتضاؤه أن يكون إماميّاً غير ممدوح ولا
__________________
(1) الرواشح السماوية : 103.
(2) معجم مصطلحات الرجال والدراية : 107.
(3) معجم مصطلحات الرجال والدراية : 107.
(4) منتهى المقال : 103.
(5) الدراية : 122.
(6) معجم مصطلحات الرجال والدراية : 113.
(7) فائق المقال : 34.
(8) الفوائد الرجالية : 46 ، معجم مصطلحات الرجال والدراية : 113.
(9) الرواشح السماوية : 103 ، معجم مصطلحات الرجال والدراية : 113.
(10) منتهى المقال : 104.

مقدوح(1) ، وهو من ألفاظ التوثيق والمدح(2) ، ويفيد المدح من دون التعديل(3).
ـ كثير المنزلة :
أي عالي الرتبة ، وهو من ألفاظ المدح المعتدّ به لقولهم عليهم‌السلام : «اعرفوا منازل الناس على قدر روايتهم عنّا»(4) ، وهي ليست من ألفاظ التوثيق بل تعطي معنى المدح ، وذلك لأنّ المراد به علوّ المرتبة ، وعلوّها لا يلازم الوثاقة(5).
ـ لا بأس به :
وهو يفيد مطلق المدح ، وأمّا استفادة الوثاقة بمعنى العدالة فلا يدلّ عليها(6) ، ومعناه ليس بظاهر الضعف ولا يدلّ على الوثاقة(7) ، أي لا مكروه في هولا رداءة ولا خوف ، وهو على المشهور يفيد المدح(8) ، وقيل : من ألفاظ التوثيق والمدح(9).
ـ متقن :
وهو يفيد المدح إذا أتقن أخذ الرواية ونقلها(10) ، ويفيد الحسن إذا
__________________
(1) معجم مصطلحات الرجال والدراية : 120.
(2) الرواشح السماوية : 103 ، فائق المقال : 33.
(3) الدراية : 121.
(4) دراسات في الرجال والدراية : 154.
(5) منتهى المقال : 105 ، وينظر : معجم مصطلحات الرجال والدراية : 127.
(6) موجز في علمي الرجال والدراية : 152.
(7) الدراية : 120 ـ 121.
(8) معجم مصطلحات الرجال والدراية : 133.
(9) الرواشح السماوية : 103 ، فائق المقال : 34.
(10) دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : 152.

احرزكونه إماميّاً ، وتفيد القوّة في الراوي إذا لم تحرز إماميته(1) ، ويفيد المدح من دون التعديل لأنّه قد يجامع الضعف ، وإذا انفرد لا يدلّ على التوثيق(2) ، ويعدّمن ألفاظ التوثيق والمدح(3) ، وقيل : يفيد المدح المطلق(4).
ـ مسكون إلى روايته :
ويدلّ على المدح المعتدّ به بل نهاية قوة روايته(5) وهو الاستئناس بروايته ، وقيل : أيضاً لايفيد المدح ولا التعديل(6) ، وقيل : يفيد المدح القويّ ولكن لا يفيد التوثيق(7) ، وهو من ألفاظ المدح المطلق(8) فضلا عن التوثيق والمدح(9).
ـ ممدوح :
وهو يفيد المدح لا الوثاقة ، فإنّ للمدح أسباباً مختلفة ، منها ما به دخل في قوّة السند وصدق القول مثل صالح وخير ، ومنها ما لا دخل له فيهما لكونه متواضعاً محبّاً لأهل العلم(10) ، وقيل : هو من ألفاظ المدح(11)
__________________
(1) الفوائد الرجالية : 46.
(2) معجم مصطلحات الرجال والدراية : 145.
(3) الدراية : 120 ، الرواشح السماوية : 103 ، منتهى المقال : 107.
(4) فائق المقال : 34.
(5) دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : 152.
(6) معجم مصطلحات الرجال والدراية : 158.
(7) منتهى المقال : 102 ـ 103.
(8) فائق المقال : 34.
(9) الرواشح السماوية : 103.
(10) دراسات موجزة في علمي الرجال والدراية : 151 ، دروس في الدراية : 138.
(11) فائق المقال : 34.

فضلاً عن ألفاظ التوثيق والمدح(1).
ـ وجه :
ربّما يطلق (وجه) أو (وجه من وجوه الطائفة) ، وهي تدلّ على المدح الكثير والتعديل(2) ، وقد استخدمها الأصحاب لمن هو مشهور بوثاقته(3) ، وقيل : إنّ هذا اللفظ يعبّر عن مكانة الرجل وطبقته(4) ، وهناك من يقول : إنّها تفيدالمدح. ويسوغ أصحاب الرأي القائل بأنّها تفيد التوثيق بأنّ أهل الرجال إنّما يصفون الراوي بهذا الوصف إذا كان ذا مرتبة عليا ومكانة عند الشيعة(5).
ـ ورع :
وهذا اللفظ عند إضافته إلى لفظ (ثقة) يدلّ على علوّ الشأن(6) ، والورع قيل فيه : إنّه يفيد المدح ، وقيل : التوثيق ، والأخير أصحّ لأنّ الورع بمعناه هو مرتبة عليا بعد العدالة ، فإنّ الورع هو الكفّ عن محارم الله تعالى ، وهذا يثبت العدالة والوثاقة بطريق أولى(7) ، وهناك من يقول : إنّه يدلّ على المدح التامّ القريب من الوثاقة بل لعلّه دالّ عليها(8) ، أو يفيد
__________________
(1) الرواشح السماوية : 103 ، وينظر : الدراية : 121.
(2) دراسات موجزة في علمي الرجال والدراية : 150 ـ 151.
(3) وصول الأخيار إلى أصول الأخبار : 192.
(4) دروس في الدراية : 138.
(5) منتهى المقال : 98 ، معجم مصطلحات الرجال والدراية : 188.
(6) وصول الأخيار إلى أصول الأخبار : 192.
(7) منتهى المقال : 103 ـ 104.
(8) معجم مصطلحات الرجال والدراية : 190.

المدح المقبول(1).
ـ يكتب حديثه ، أو ينظر حديثه ، أو يحتجّ بحديثه :
وهذه الألفاظ تدلّ على المدح المعتدّ به ولا يفهم منها التوثيق(2) ، ويحتجّ بحديثه أي يستدلّ به ويعتمد عليه ، وهو يفيد المدح من دون التعديل والتوثيق(3) ، وقيل : تفيد المدح المطلق(4).
2 ـ ألفاظ التجريح :
ونسوق قسماً من ألفاظ الجرح وهي ، ما يلي :
ـ خلط ، مخلّط أو مختلط :
والخلط هو الحمق وضعف العقل(5) ، وقيل : يعني فساد العقيدة(6) وفسق الراوي(7) ويعني المزج ، وهو على أنواع : منها خلط الاعتقاد الصحيح بالفاسد ، وخلط الروايات المنكرة بغيرها ، وخلط أسانيد الأخبار بالأخرى ، وخلط المطالب الصحيحة بغيرها(8) ، لكن هذه الألفاظ لا تدلّ على التضعيف ، فالمراد بها من لا يبالي عمّن يروي بدليل أنّ هناك من علم حسن عقيدته ووصف بالمخلّط وذلك أنّه لم يكن يبالي عمّن يروي ،
__________________
(1) الفوائد الرجالية : 46.
(2) دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : 153 ، منتهى المقال : 102.
(3) معجم مصطلحات الرجال والدراية : 195.
(4) فائق المقال : 34.
(5) الدراية : 123.
(6) منتهى المقال : 107.
(7) دروس موجزة في الرجال والدراية : 155.
(8) معجم مصطلحات الرجال والدراية : 151.
 

وليس هذا طعناً فيه بل هو اعتراض على طريقته(1).
ـ خبيث :
وهو يفيد عدم الاعتبار بل الجرح ، وهو من ألفاظ الذمّ الأكيدة(2) ، ويدلّ على فساد العقيدة(3).
ـ رجس :
وهو ما يستقذر منه ، وهي تدلّ على ذمّ أكيد(4) وفساد العقيدة(5).
ـ ساقط ، ساقط الحديث :
وهذا يدلّ على كفره فلا يكتب حديثه ولا يعتبر(6) ، وقد يراد به السقوط في نفس الراوي ، وقد يراد في حديثه لا في نفسه ، وهما من ألفاظ الجرح وعدم الاعتبار(7) فضلا عن كونهما من الألفاظ القادحة(8) التي تدلّ على الطعن بالراوي(9) والذمّ له(10).
ـ ضعيف ، ضعيف الحديث :
وهو ـ أي ضعف الحديث ـ يدلّ على سقوط روايته ولا تفيد القدح
__________________
(1) منتهى المقال : 107 ، وينظر : وصول الأخيار : 192 ، وخلاصة الأقوال : 314 وما بعدها ، رجال ابن داود : 226 وما بعدها.
(2) الفوائد الرجالية : 51 ، معجم مصطلحات الرجال والدراية : 155.
(3) دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : 155.
(4) معجم رجال الحديث : 67 ، الفوائد الرجالية : 51.
(5) دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : 156.
(6) وصول الأخيار : 193.
(7) معجم مصطلحات الرجال والدراية : 75.
(8) الدراية : 123.
(9) دروس موجزة في الرجال والدراية : 156.
(10) منتهى المقال : 107.
 

في نفس الرجل ، لأنّ الضعف أعمّ من الفسق ، فضلا عن أنّ أسباب الطعن كثيرة ، مثل : قلّة الحفظ ، سوء الضبط ، الرواية عن الضعفاء والمجاهيل أو عن فاسدي العقيدة(1) ، وإذا ورد هذا اللفظ مجرّداً عن إضافته إلى الحديث فهو لاشكّ مناف للعدالة(2) ، أي أنّ الراوي ضعيف في نفسه(3) ، وهو من ألفاظ الجرح والذمّ(4).
ـ غال :
وهو ما يدلّ على فساد العقيدة(5) وكفر الراوي فلا يكتب حديثه ولا يعتبر(6) ، واستعمل هذا العنوان في الفرق المنحرفة التي كانت تُأَلّه الأئمّة عليهم‌السلامفضلا عمّن يروي صفات الأئمّة : ممّا يوهم السامع في أوّل وهلة أنّها من صفات الله تعالى(7) ، ومأخوذ من الغلوّ بمعنى التجاوز عن الحدّ(8) ، وهومن ألفاظ الجرح والذمّ(9).
ـ غمز عليه في حديثه :
وهو الطعن في الحديث ، وليس من أسباب الجرح ولا منافاة بينه
__________________
(1) دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : 156.
(2) دروس في علم الدراية : 142.
(3) معجم مصطلحات الرجال والدراية : 93 ، وينظر : خلاصة الأقوال : 305 وما بعدها ، رجال ابن داود : 226 وما بعدها ، بحوث في مباني علم الرجال : 320.
(4) الرواشح السماوية : 103 ، فائق المقال : 34.
(5) دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : 155 ، الفوائد الرجالية : 51.
(6) وصول الأخيار : 193.
(7) بحوث في مباني علم الرجال : 317.
(8) معجم مصطلحات الرجال والدراية : 111.
(9) الدراية : 123 ، الرواشح السماوية : 103 ، فائق المقال : 34.

وبين العدالة (1) ، وهناك من يقول : إنّه من ألفاظ الجرح(2).
ـ غير مسكون إلى روايته :
وهو من ألفاظ الجرح والذمّ(3).
ـ كذّاب ، كذوب :
وهو ما يدلّ على الفسق(4) وحديثه لا يكتب ولا يعتبر(5) ، وكذّاب وكذوب من ألفاظ الجرح ، والأخير معناه كثير الكذب(6) ، وهو أدلّ الألفاظ على التوهين(7) ، والكذّاب هو الذي يختلق الحديث(8).
ـ لا شيء ، ليس بشيء ، ليس بذاك ، ليس بذاك القويّ ، لا يعتدّ به ، لا يعتنى به :
وهذه الألفاظ دلالة على المبالغة في نفي اعتباره(9) ، وهي تدلّ على الطعن فيه(8) ، وإنّ هذه الألفاظ جارحة(10) لكن ينظر في حديث أصحابها
__________________
(1) معجم مصطلحات الرجال والدراية : 112.
(2) دروس موجزة في الرجال والدراية : 157.
(3) الرواشح السماوية : 103 ، معجم مصطلحات الرجال والدراية : 112.
(4) دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : 155.
(5) وصول الأخيار إلى أصول الأخبار : 193.
(6) معجم مصطلحات الرجال والدراية : 127.
(7) الرواشح السماوية : 103.
(8) الدراية : 123 ، وينظر : خلاصة الأقوال : 324 ، رجال ابن داود : 231 وما بعدها. ومن مصادر الجمهور ينظر : نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر ، المكتبة العلمية ، المدينة المنوّرة ، (د. ت) : 17.
(9) الدراية : 123 ، الفوائد الرجالية : 51 ، دروس في علم الدراية : 123.
(10) دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : 156.
(11) وصول الأخيار : 192 ، الرواشح السماوية : 103 ، فائق المقال : 34.

ويعتبر(1).
ـ ليس بمشكور ، ليس بصادق ، ليس بعادل ، ليس بمرضيّ :
وهذه الألفاظ تفيد فسق الراوي(2) ، وهي من ألفاظ الذمّ والقدح(3) التي تنفي المدح(4).
ـ لين ، لين الحديث :
ويعني أنّه يتساهل في روايته من غير الثقة(5) ، وهو من ألفاظ الجرح(6).
ـ ليس بمرضيّ الحديث ، ليس بنقيّ الحديث :
وهو غمز في رواياته إذا ذكرت هذه الألفاظ مع المضاف إليه وغمز في الراوي إذا ذكرت من دون الإضافة(7) ، وهي ألفاظ لا تدلّ على جرح الراوي بل فقط الغضّ عن حديثه(8).
ـ متروك الحديث ، متروك في نفسه :
والمتروك هو ما يرويه من يتّهم بالكذب ولا يعرف ذلك الحديث إلاّ من جهته ويكون مخالفا للقواعد المعلومة ، وكذلك من عرف بالكذب في
__________________
(1) معجم مصطلحات الرجال والدراية : 137.
(2) دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : 155.
(3) منتهى المقال : 107 ، معجم مصطلحات الرجال والدراية : 138 ، معجم ألفاظ توثيق الحديث : 65.
(4) الفوائد الرجالية : 51.
(5) الدراية : 123 ، دروس في علم الدراية : 143.
(6) وصول الأخيار : 192 ، الرواشح السماوية : 103.
(7) الفوائد الرجالية : 51.
(8) معجم مصطلحات الرجال والدراية : 138.

كلامه وإن لم يظهر منه وقوعه في الحديث ، وهو من ألفاظ الجرح ويفيد عدم الاعتبار(1) ، وهذه الألفاظ تدلّ على الطعن وترك حديث الراوي الموسوم بها وعدم اعتباره(2) ، وهذه من ألفاظ الجرح والذمّ(3).
ـ متّهم ، متّهم بالغلوّ ، متّهم بالكذب :
متّهم بالكذب أو الغلوّ من الألفاظ الجارحة وتفيد الذمّ(4) وتدلّ على عدم الاعتبار بالموسوم بها(5) ، وهي من الألفاظ التي تدلّ على الطعن(6)والجرح والذمّ(7).
ـ مجهول :
والمجهول هو من حكم علماء الرجال عليه بالجهالة(8) ، وهو من ألفاظ الجرح والذمّ(9).
ـ مرتفع القول :
والمراد أنّه من أهل الارتفاع والغلوّ فيكون ذلك جرحاً(10) ، أي لا
__________________
(1) معجم مصطلحات الرجال والدراية : 142 ـ 143.
(2) وصول الأخيار : 193 ، دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : 156.
(3) الرواشح السماوية : 103 ، الفوائد الرجالية : 51 ، منتهى المقال : 107.
(4) معجم مصطلحات الرجال والدراية : 146.
(5) الفوائد الرجالية : 51.
(6) دراسات موجزة في علمي الرجال والدراية : 156.
(7) الدراية : 123 ، الرواشح السماوية : 103 ، فائق المقال : 34.
(8) دراسات موجزة في علمي الرجال والدراية : 195 ، معجم مصطلحات الرجال والدراية : 147.
(9) الرواشح السماوية : 103.
(10) دراسات موجزة في علمي الرجال والدراية : 157.
 

يعتبر قوله ولا يعتمد عليه(1) ، وهو من ألفاظ الجرح(2).
ـ مضطرب ، مضطرب الحديث :
لفظ (مضطرب) من دون إضافة يدلّ على عدم الاعتبار ويكون الغمز على الراوي ، ومع إضافة كلمة (الحديث) يكون الغمز في روايات الراوي وليس فيه(3) ، والحديث المضطرب هو الحديث الذي اختلف راويه فيه متناً أوسنداً ، فيرويه مرّة على وجه وأخرى على وجه آخر مخالف له(4) ، ومعناه ـ أي المضطرب ـ الذي يستقيم تارة وينحرف أخرى(5) ، الذي يتساهل في روايته من غير الثقة(6) ، وهذه الألفاظ من ألفاظ الجرح والذمّ(7).
ـ ملعون :
وهو يدلّ على فساد العقيدة(8) والذمّ الأكيد(9) ، وهو من ألفاظ الجرح(10).
ـ منكر ، منكر الحديث :
__________________
(1) الدراية : 123 ، دروس في علم الدراية : 143.
(2) الرواشح السماوية : 103 ، معجم مصطلحات الرجال والدراية : 154 ، وينظر : بحوث في مباني علم الرجال : 313 ـ 317.
(3) الفوائد الرجالية : 51.
(4) معجم مصطلحات الرجال والدراية : 162.
(5) دروس في علم الدراية : 142.
(6) الدراية : 123 ، منتهى المقال : 107.
(7) فائق المقال : 34.
(8) دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : 155.
(9) الفوائد الرجالية : 51 ، معجم مصطلحات الرجال والدراية : 172 ، منتهى المقال : 107.
(10) معجم مصطلحات الرجال والدراية : 174.

والمنكر ما خالف المشهور وكان راويه غير ثقة(1) ، ومنكر الحديث أي يتساهل في روايته(2) ، وهذا غمز في رواياته ، أمّا إذا كان لفظه منكراً فهو دليل على عدم الاعتبار لشخص الراوي(3) ، وهو من دلالات الضعف(4) وألفاظ الجرح والذمّ(5).
ـ مهمل :
وهو عبارة عمّن لم يحكم عليه بمدح ولا ذمّ وإن عرف حاله وبان أمره(6) وهو المتروك ، أو هو الحديث الذي لم يذكر بعض رواته في كتاب الرجال ذاتاً ووصفاً(7) ، وهو من ألفاظ الجرح والذمّ(8).
ـ واه ، واهي الحديث :
أي : ضعيف للغاية ، وهو كناية عن شدّة ضعفه وسقوط اعتبار حديثه(9) ، ولفظ (واه) من ألفاظ الجرح والذمّ(10).
ـ وضّاع ، وضّاع الحديث :
__________________
(1) معجم مصطلحات الرجال والدراية : 175.
(2) الدراية : 123 ، منتهى المقال : 107.
(3) الفوائد الرجالية : 51.
(4) دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : 156.
(5) الرواشح السماوية : 103 ، معجم مصطلحات الرجال والدراية : 176.
(6) دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : 195.
(7) معجم مصطلحات الرجال والدراية : 179.
(8) الرواشح السماوية : 103.
(9) الدراية : 123 ، دروس في علم الدراية : 143 ، معجم مصطلحات الرجال والدراية : 186.
(10) الرواشح السماوية : 103 ، فائق المقال : 34.

أي : يأتي بالحديث ويختلق من نفسه ويكذبه(1) ، وهو جرح له وبيان لمذموميّته(2) ويدلّ دلالة واضحة على فسقه(3) ، وهو من ألفاظ الجرح والذمّ(4).
ـ يعرف حديثه وينكر :
والمراد أنّه يؤخذ به تارة ويردّ أخرى أو أنّ من الناس من يأخذ به ومنهم من يردّه وذلك لضعفه أو لضعف حديثه ، وربّما قالوا في الراوي نفسه : إنّه يعرف وينكر ، وهذا ليس دليل قدح للراوي بقدر ما هو ذمّ لحديثه(5) ، وهذا من دلالات الطعن فيه(6).
وهناك ألفاظ متعلّقة بالمذاهب الفكرية وتدلّ على فساد العقيدة ، مثل : ناصبي(7) ، خطّابي(8) ، معتزلي(9) ، شاري(10) ، كيساني(11) ، مرجىء(12) ، ... إلخ.
__________________
(1) الدراية : 123 ، دروس في علم الدراية : 142.
(2) الفوائد الرجالية : 51.
(3) دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : 155.
(4) الرواشح السماوية : 103 ، فائق المقال : 34.
(5) معجم مصطلحات الرجال والدراية : 196 ـ 197 ، بحوث في مباني علم الرجال : 323.
(6) دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : 156.
(7) ينظر : دروس في الرجال والدراية : 154 ، الفوائد الرجالية : 51.
(8) ينظر : خلاصة الأقوال : 332 ، رجال ابن داود : 280.
(9) ينظر : خلاصة الأقوال : 188 ، 243 ، 266 ، 270 ، رجال ابن داود : 141.
(10) ينظر : خلاصة الأقوال : 132 ، رجال ابن داود : 301.
(11) ينظر : خلاصة الأقوال : 343 وما بعدها ، رجال ابن داود : 108 وما بعدها.
(12) ينظر : خلاصة الأقوال : 204 ، 343 ، رجال ابن داود : 18. والشيء بالشيء يذكر هناك ألفاظ خاصّة وغريبة لا يستعملها إلاّ القليل من العلماء وجدتها في كتب
 

ثانياً : التوثيقات الخاصّة والعامّة في المصنّفات الرجالية للإماميّة
التوثيقات الخاصّة هي : التوثيقات الواردة في حقّ شخص معيّن من دون أن تكون هناك ضابطة خاصّة في البين(1) تعمّه وغيره(2) ، وتعرف أيضاً بأنّها الطرق التي تنفع في توثيق شخص إنْ وجدت فيه دون اندراجه تحت عنوان عامّ بحيث يعطي قاعدة في التوثيق الشخصي كقول الرجالي ، فقوله يفيدالتوثيق لكن هو توثيق شخصي للمخبر الذي نصّ على وثاقته(3).
أمّا التوثيقات العامّة فهي : توثيق جماعة تحت ضابطة خاصّة وعنوان معيّن(4) ، وتعرف أيضاً بأنّها : الطرق التي تعطي عنواناً يكتشف من خلالها وثاقة الرجل ممّن اندرج تحت هذا العنوان وان لم يتعلّق التوثيق الشخصي به ، كما في مشايخ الإجازة على القول المشهور(5).
__________________
الرجال الخاصّة بمدرسة الجمهور ، ومن هذه الألفاظ : (القبان) ، (هو على يدي عدل) ، (كان ممّن أخرجت له الأرض أفلاذ أكبادها) ، (تدعني أو أقيء) ، (سداد من عيش) ، (روى عمّن لم يخلق) ، (في دار فلان شجر يحمل الحديث) ، (حاطب ليل) ، (طيراً طرأ) ، وغيرها من الألفاظ التي يمكن الاطلاع على معانيها في المصادر الآتية : الجرح والتعديل 2/ 50 ، المجروحين من المحدّثين والضعفاء المتروكين 2/ 264 ، المحدّث الفاصل بين الراوي والسامع : 595 ، النهاية في غريب الحديث : 2/ 253 ، اختصار علوم الحديث : 105 ـ 106 ، ميزان الاعتدال 2/ 780 ، و 6/ 317 ، و 1/ 120 ، لسان الميزان3/ 424 ، تهذيب التهذيب 4/ 9.
ولتفسير بعض هذه الألفاظ ينظر : أدب الكاتب : 45 وما بعدها ، الفتح المغيث 12/ 219 وما بعدها.
(1) دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : 25.
(2) كلّيات علم الرجال : 151.
(3) منتهى المقال في الدراية والرجال : 143.
(4) دروس علمي الرجال والدراية : 25 ، كلّيات علم الرجال : 151.
(5) منتهى المقال في الدراية والرجال : 143.
 

وتعدّ هذه التوثيقات من متفرّدات الإمامية ولاسيّما فيما يخصّ التصنيف في علم الرجال.
1 ـ التوثيقات الخاصّة :
ويثبت التوثيق الخاص بوجوه نذكرها تباعاً :
ـ نصّ أحد المعصومين عليهم‌السلام :
ممّا تثبت به الوثاقة أن ينصّ على ذلك أحد المعصومين عليهم‌السلام ، وهذا لاإشكال فيه ، إلاّ أنّ ثبوت ذلك يتوقّف على إحرازه بالوجدان أو برواية معتبرة ، والوجدان وإن كان غير متحقّق في زمان الغيبة إلاّ نادرا إلاّ أنّ الرواية المعتبرة موجودة كثيراً (1) ، كما أنّ شهادة المعصوم عليه‌السلام بوثاقة شخص فلا إشكال في كون ذلك طريقاً لإثبات الوثاقة ، ولكن ينبغي أن لا يكون التوثيق للراوي نفسه وإلاّ كان ذلك أشبه بالدور(2).
ـ نصّ أحد الأعلام المتقدّمين :
وتثبت الوثاقة عندما ينصّ على ذلك أحد الأعلام كالبرقي وابن قولويه والكشّي والصدوق والمفيد والنجاشي والشيخ الطوسي وأضرابهم ، وهذا لا إشكال فيه من جهة الشهادة وحجّية الثقة ، ولا يعتبر في حجّية خبر الثقة العدالة ، ولهذا نعتمد على توثيقات أمثال ابن عقدة وابن فضّال وغيرهما(3) ؛ لأنّ توثيقات المتقدّمين تقوم على الحسّ لا على الحدس ، فإنّ
__________________
(1) طبقات الرواة 1/ 39.
(2) دروس تمهيدية في القواعد الرجالية : 110 ، منتهى المقال : 144 ـ 145 ، بحوث في مباني علم الرجال : 119 ، وينظر : كلّيات علم الرجال : 151 ـ 152 ، دروس في علمي الرجال والدراية : 25 ـ 26.
(3) معجم رجال الحديث 1/ 40 ، وينظر : دروس تمهيدية : 111 ـ 116.
 

الطريق بينهم وبين الرواة كانت متّصلة فضلا عن قرب العهد منهم بالأشخاص(1).
ـ نصّ أحد الأعلام المتأخّرين :
وتثبت الوثاقة عندما ينصّ على ذلك أحد الأعلام المتأخّرين بشرط أن يكون من أخبر عن وثاقته معاصراً للمخبر أو قريب العصر منه كما هو الحال في توثيقات الشيخ منتجب الدين وابن شهرآشوب ، وأمّا في غير ذلك كما في توثيقات ابن طاووس والعلاّمة الحلّي وابن داود ومن تأخّر عنهم كالمجلسي لمن كان بعيداً عن عصرهم فلا عبرة بها ، فإنّها مبنية على الحدس والاجتهاد جزماً ، وذلك لأنّ السلسلة قد انقطعت بعد الشيخ الطوسي فأصبح عامّة الناس إلاّ قليلاً منهم مقلّدين يعملون بفتاوى الشيخ ويستدلّون بها كما يستدلّ بالرواية ، إذ إنّهم حينما يذكرون طرقهم إلى أرباب الأصول والكتب المعاصرين للمعصومين عليهم‌السلام يذكرون طرقهم إلى الشيخ الطوسي ويحيلون ما بعد ذلك إلى طرقه ، وهكذا فعل العلاّمة الحلّي والشهيدالثاني وغيرهم(2).
ـ دعوى الإجماع من قبل الأقدمين :
ومن جملة ما تثبت به الوثاقة هو أن يدّعي أحد من الأقدمين الإجماع على وثاقة أحد ، فإنّ ذلك وإن كان إجماعاً منقولاً إلاّ أنّه لا يقصر عن توثيق
__________________
(1) منتهى المقال : 146 ـ 147 ، كلّيات علم الرجال : 153 ، دروس في علمي الرجال والدراية : 26 ، بحوث في مباني علم الرجال : 119.
(2) معجم رجال الحديث 1/ 42 ـ 43 ، وينظر : دروس تمهيدية : 116 ـ 117 ، منتهى المقال : 148 ـ 149 ، كلّيات علم الرجال : 154 ـ 155 ، دروس في علمي الرجال والدراية : 27 ـ 28 ، بحوث في مباني علم الرجال : 120 ـ 122.

مدّعي الإجماع نفسه منضمّاً إلى دعوى توثيقات أشخاص آخرين ، بل إنّ دعوى الإجماع على الوثاقة يعتمد عليها حتّى إذا كانت الدعوى من المتأخّرين ، فإنّ هذه الدعوى تكشف عن توثيق بعض العلماء لا محالة ، وهويكفي في إثبات الوثاقة(1).
ـ حسن الظاهر :
وهو من الطرق الخاصّة للتوثيق ، وهذا ممّا لم يتعرّض له علماء الرجال على الرغم من أهمّيته اللهمّ إلاّ ما أشار إليه بعض المتأخّرين ، والمرادبحسن الظاهر أن تكون أفعاله بحسب ما ينقل في ترجمته موصوفة بالحسن من إقامة الجماعة وبثّ أخبار أهل البيت عليهم‌السلام وما شابه ذلك ممّا لا يخفى على أحد حسنه ، وهذا الطريق دليله ما ثبت في علم الفقه من أنّ حسن الظاهر كاشف تعبّدي عن العدالة ، فكما ثبت هناك أنّ حسن الظاهر يكفي لثبوت عدالة شخص فهي كافية لثبوت وثاقته ، لأنّ العدالة أرقى من الوثاقة(2).
ـ سعي المستنبط إلى جمع القرائن :
إنّ سعي المستنبط إلى جمع القرائن والشواهد المفيدة للاطمئنان بوثاقة الراوي أو خلافها من أوثق الطرق ، ولكن سلوك ذلك الطريق يتوقّف على وجود قدرات في السالك أهمّها التسلّط على طبقات الرواة والإحاطة بخصوصيّات الراوي من حيث المشايخ والتلاميذ وكمّية رواياته من حيث الكثرة والقلّة ومدى ضبطه ، وبما أنّ سلوك هذا الطريق فيه مشاقٌّ عظيمة
__________________
(1) معجم رجال الحديث 1/ 45 ، كلّيات علم الرجال : 156 ـ 157 ، بحوث في مباني علم الرجال : 122.
(2) منتهى المقال : 152 ـ 153 ، كلّيات علم الرجال : 157.

قلّ سالكه وعزّ طارقه ، والسائد على العلماء في التعرّف على الرواة الرجوع إلى نقل التوثيقات والتضعيفات(1).
2 ـ التوثيقات العامّة :
ويثبت التوثيق العام بوجوه نذكرها بما يأتي :
ـ أصحاب الصادق عليه‌السلام في رجال الشيخ الطوسي :
قيل : إنّ جميع من ذكره الشيخ الطوسي في رجاله من أصحاب الصادق عليه‌السلام ثقات ، واستدلّوا على ذلك بما ذكره الشيخ المفيد في أحوال الصادق عليه‌السلام إذ قال : «إنّ أصحاب الحديث قد جمعوا أسماء الرواة عنه عليه‌السلام من الثقات على اختلافهم في الآراء والمقالات فكانوا أربعة آلاف»(2).
ـ سند أصحاب الإجماع :
وما قيل بثبوته في التوثيقات العامّة هو وقوع شخص في سند رواية رواها أحد أصحاب الإجماع وهم ثمانية عشر رجلاً(3) ، فذهب جماعة إلى
__________________
(1) كلّيات علم الرجال : 158.
(2) معجم رجال الحديث 1/ 55 ، وينظر : بحوث في مباني علم الرجال : 124 ـ 125 ، كلّيات علم الرجال : 323 ـ 331.
(3) وهم : زرارة ومعروف بن خرّبوذ وبريد وأبو بصير الأسدي والفضيل بن يسار ومحمّد بن مسلم الطائفي ، وقال بعضهم مكان أبي بصير الأسدي : أبو بصير المرادي وهو ليث بن البختري ، وهم من أصحاب الباقر والصادق عليهما‌السلام ؛ وجميل بن درّاج وعبد الله بن مسكان وعبد الله بن بكير وحمّاد بن عيسى وحمّاد بن عثمان وأبان بن عثمان ، وهم أحداث أصحاب الإمام الصادق عليه‌السلام ؛ ويونس بن عبد الرحمن وصفوان بن يحيى بيّاع السابري ومحمّد بن أبي عمير وعبد الله بن المغيرة والحسن بن محبوبوأحمد بن محمّد بن أبي نصر ، وقال بعضهم مكان الحسن بن محبوب : الحسن بن عليّ بن فضّال ، وفضالة بن أيّوب ، وقال بعضهم مكان ابن فضّال : عثمان بن عيسى ، وهم أصحاب الكاظم والرضا عليهما‌السلام ، ينظر : معجم رجال الحديث : 57 ـ 58 ، بحوث في علم الرجال : 126 ـ127.

الحكم بصحّة كلّ حديث رواه أحد هؤلاء إذا صحّ السند إليه حتّى إذا كانت روايته عمّن هو معروف بالفسق والوضع ، فضلا عمّا إذا كانت روايته عن مجهول أو مهمل ، أو كانت الرواية مرسلة(1).
ـ رواية صفوان وأضرابه :
وممّا قيل بثبوته في التوثيقات العامّة هو رواية صفوان بن يحيى أو ابن أبي عمير أو أحمد بن محمّد بن أبي نصر وأضرابهم عن شخص ، فقد قيل : إنّهم لا يروون إلاّ عن ثقة ؛ وعليه فيؤخذ بمراسيلهم ومسانيدهم وإن كانت الواسطة مجهولاً أو مهملاً(2).
ـ الوقوع في سند محكوم بالصحّة :
وهو وقوع شخص في سند رواية قد حكم أحد الأعلام من المتقدّمين أو المتأخّرين بصحّتها ، ومن هذا مثلاً يحكم باعتبار كلّ من روى عن محمّد بن أحمد بن يحيى. إلاّ أنّ اعتماد الأعلام المتقدّمين والمتأخّرين على رواية شخص والحكم بصحّتها لا يكشف عن وثاقة الراوي أو حسنه ، وذلك لاحتمال أنّ الحاكم بالصحّة يعتمد على أصالة العدالة ويرى حجّية كلّ رواية يرويها مؤمن لم يظهر منه فسق ، وهذا لا يفيد من يعتبر وثاقة الراوي أو حسنه في حجّية خبره(3).
__________________
(1) معجم رجال الحديث : 57 ، بحوث في مباني علم الرجال : 126 ـ 127 ، منتهى المقال : 191 ـ 194 ، كلّيات علم الرجال : 168 ـ 202.
(2) معجم رجال الحديث : 61 ، منتهى المقال : 198 ـ 199 ، وينظر : كلّيات علم الرجال : 205 ـ 271.
(3) معجم رجال الحديث : 70 ـ 71 ، بحوث في مباني علم الرجال : 144 ـ 145.

ـ وكالة الإمام عليه‌السلام :
قيل : إنّ الوكالة من الإمام عليه‌السلام ملازمة للعدالة التي هي فوق الوثاقة. لكن الوكالة لا تستلزم العدالة ، ويجوز توكيل الفاسق إجماعاً وبلا إشكال ، غاية الأمر أنّ العقلاء لا يوكلون في الأمور المالية من لا يوثق بأمانته(1).
والوكالة على مراتب : منها بمثابة النيابة عن الإمام عليه‌السلام في شؤون الفتيا والقضاء ، ومنها ما يكون وكالة في جبي الأخماس ، ومنها ما يكون وكيلاً في رفع النزاع كقاضي تحكيم ، ومنها ما يكون وكيلاً في الأمور الفردية والمعاشية كخدمهم وغلمانهم عليهم‌السلام والوكالة على مزرعة أو وقف أرض(2).
ـ شيخوخة الإجازة :
لقد اشتهر أنّ مشايخ الإجازة مستغنون عن التوثيق ، فهم لا يزيدون في الجلالة وعظم الرتبة عن أصحاب الإجماع وأمثالهم ممّن عرفوا بصدق الحديث والوثاقة. والصحيح أنّ شيخوخة الإجازة لا تكشف عن وثاقة الشيخ كما لا تكشف عن حسنه(3) ، فضلا عن أنّه ليس كلّ شيوخ الإجازة يستوثقون ، بل يقتصر الأمر على ما اشتهر منهم ، كما عدّد جماعة عدداً من مشايخ الإجازة لم يرد فيهم توثيق(4).
ـ مصاحبة المعصوم :
قال بعضهم : إنّ مصاحبة أحد للأئمّة المعصومين عليهم‌السلام من أمارات الوثاقة. إلاّ أنّ المصاحبة لا تدلّ بوجه لا على الوثاقة ولا على الحسن ، كيف وقدصاحب النبيّ (صلى الله عليه وآله) وسائر المعصومين عليهم‌السلام من لا حاجة إلى بيان
__________________
(1) معجم رجال الحديث : 71 ، منتهى المقال : 194 ، الفوائد الرجالية : 47.
(2) بحوث في مباني علم الرجال : 150 ـ 151 ، وينظر : كلّيات علم الرجال : 435 ، دراسات في علمي الرجال والدراية : 36 ـ 37.
(3) معجم رجال الحديث : 72 ـ 73.
(4) بحوث في مباني علم الرجال : 145 ـ 146 ، منتهى المقال : 212 ـ 213.

حالهم وفساد سيرتهم وسوء أفعالهم(1).
ـ من له كتاب أو أصل :
فقد قيل : إنّ كون شخص ذا كتاب أو أصل أمارة على حسنه ومن أسباب مدحه. ولكن ربّ مؤلّف كذّاب وضّاع ، وقيل : إنّ النجاشي والشيخ الطوسي ذكرا جماعة منهم(2).
ـ ترحّم أحد الأعلام :
واستدلّ على حسن من ترحّم عليه أحد الأعلام ـ كالشيخ الصدوق ومحمّد بن يعقوب وأضرابهما ـ بأنّ في الترحّم عناية خاصّة بالمترحّم عليه ، فيكشف ذلك عن حسن لا محالة. لكن الترحّم هو طلب الرحمة من الله تعالى ، فهو دعاء مطلوب ومستحبّ في حقّ كلّ مؤمن ، وقد ترحّم الإمام الصادق عليه‌السلام لكلّ من زار الإمام الحسين عليه‌السلام ، بل إنّه عليه‌السلام ترحّم لأشخاص معروفين بالفسق لما كان فيهم ما يقتضي ذلك(3).
ـ كثرة الرواية عن المعصوم :
وقد استدلّ على اعتبار الشخص بكثرة روايته عن المعصوم عليه‌السلام بواسطة أو بلا واسطة بثلاث روايات منقولة عن الإمام الصادق عليه‌السلام ، منها قوله : «اعرفوا منازل الرجال منّا على قدر روايتهم عنّا» ، والمراد بـ (قدر رواياتهم عنّا) ليس هو قدر ما يخبره الراوي عنهم عليهم‌السلام وإن كان لا يعرف
__________________
(1) بحوث في مباني علم الرجال : 154 ، ودراسات في علمي الرجال والدراية : 33 ـ 45.
(2) معجم رجال الحديث : 74 ، وينظر : بحوث في مباني علم الرجال : 159 ـ 162.
(3) معجم رجال الحديث 1/ 74 ، بحوث في مباني علم الرجال : 166 ـ 167.

صدقه ولا كذبه ، بل المراد هو قدر ما تحمله الشخص من رواياتهم عليهم‌السلام ، وهذالا يمكن إحرازه إلاّ بعد ثبوت حجّية قول الراوي وإنّ ما يرويه قد صدرعن المعصوم عليه‌السلام(1).
ـ ذكر الطريق إلى الشخص في المشيخة :
وقد جعل بعضهم ذكر الشيخ الصدوق (ت381 هـ) شخصاً في من له إليه طريق موجباً للمدح وعدّوه من الممدوحين ، إذ إنّ الصدوق كان قد التزم في أوّل كتابه أن يروي عن الكتب المعتبرة المعتمد عليها ، وعليه فيكون صاحب الكتاب ممدوحاً لا محالة. ولكن هذا تخيّل نشأ من قول الصدوق في أوّل كتابه الموسوم من لا يحضره الفقيه : «وجميع ما فيه مستخرج من كتب مشهورة عليها المعوّل وإليها المرجع ، مثل كتاب ...» ، ولكن من الظاهر أنّه يريد بذلك أنّ الروايات المستخرجة مستخرجة من الكتب المعتبرة ، ولا يريد أنّه استخرجها من كتب من ذكرهم في المشيخة وذكرطريقه إليهم(2).
ـ كون الراوي ممّن اتفق على العمل برواياته :
وردت إشارات من الشيخ الطوسي وغيره من الأوائل على العمل بما يرويه قسم من الرجال بغضّ النظر عن مخالفتهم في المذهب وذلك لأنّهم يروون عن الأئمّة المعصومين عليهم‌السلام روايات لا يوجد ما يخالفها من الأئمّة عليهم‌السلام ، وعليه اتفق على العمل بروايات هؤلاء الرواة(3).
__________________
(1) الفوائد الرجالية : 47 ـ 48 ، معجم رجال الحديث : 75 ، بحوث في مباني علم الرجال : 155 ـ 158.
(2) معجم رجال الحديث 1/ 76 ، بحوث في مباني علم الرجال : 165 ـ 166.
(3) بحوث في مباني علم الرجال : 135 ـ 136 ، منتهى المقال : 196.

ـ عدم استثناء القمّيّين الراوي من رجال نوادر الحكمة :
وكتاب نوادر الحكمة لمحمّد بن أحمد بن يحيى بن عمران الأشعري هوكتاب حسن كبير مشتمل على كتاب يعرفه القمّيّون بـ(دبّة شبيب) ، وشبيب فامي ـ بيّاع الفوم ـ كان بقم ، له دبّة ذات بيوت يعطي منها ما يطلب منه ، فشبّهوا هذا الكتاب بذلك لاشتماله على الكتب العديدة ؛ ولأنّه كان يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل ولا يبالي عمّن أخذ ـ وإن لم يكن عليه في نفسه طعن في شيء ـ فإنّ القمّيّين محّصوا كتابه ونقّوه باستثناء ما يقارب من ستّة وعشرين رجلاً من مشائخه واعتمدوا على باقي رجاله ، واعتمادهم عليهم مع ما عرف من تشدّد في مسلكهم المفرط في التوثيق والتعديل ، لكن ليس كلّ ما استثناه القمّيّون وضعّفوه يعتدّ بتضعيفهم له ، لتشدّدهم الخاصّ في التعديل والتجريح على رؤية خاصّة في المعارف(1).
ـ كونه من مشيخة الكتب الأربعة وذكر طريق إليه :
فقد جعله غير واحد من طرق المدح باعتبار ما ذكره كلّ من المحمّدين الثلاثة في أوّل كتبهم من أنّهم استخرجوا أحاديث كتبهم من الكتب المشهورة المعوّل عليها والآثار الصحيحة أو المقترنة بقرائن تدلّ على صحّتها ، وإنّ طرقهم إلى تلك الكتب لم يقتصر فيها على التي ذكروها في المشيخة بل عقد كلّ من الصدوق والشيخ الطوسي كتاب فهرست يجمع فيه طرقه إلاّ أنّ الأوّل منهما لم يصل إلينا ، فهذا يدلّ على أنّ من يذكرون الطريق إليه في المشيخة معتمد الرواية والكتاب ومركون إلى كتابه(2).
__________________
(1) كلّيات علم الرجال : 291 ـ 296 ، بحوث في مباني علم الرجال : 136 ـ 137 ، منتهى المقال : 196.
(2) بحوث في مباني علم الرجال : 162 ـ 165 ، منتهى المقال : 195 ـ 197.

ـ كونه من شهداء كربلاء :
لأنّ شهادته تنبىء عن الملكة الراسخة في نفسه من ترك المعاصي وفعل الواجبات ، ولا معنى للتخصيص بشهداء كربلاء فإنّ المناط المذكور لو تمّ فهو موجود في كلّ الشهداء. إلاّ أنّه لا ملازمة بين كون الشخص شهيداً وبين كونه ثقة وإن كانت الشهادة أمراً عظيماً لاسيّما إذا كانت في كربلاء ، وذلك لأنّ الشخص قد يكون فيما سبق غير موثوق ثمّ آل الأمر إلى أن أصبح كذلك عند الشهادة ، فهي لا تكشف عن حاله فيما سبق بل تكشف عن حسن العاقبة ليس إلاّ(1).
ـ التشرّف بلقاء الحجّة عليه‌السلام :
فإنّ التشرّف بلقائه عليه‌السلام بعد غيبته لا يكون إلاّ إذا وصل إلى درجة عليا من صفاء القلب ونقاء النفس تؤهّله لذلك ، وإن كانت لا ملازمة بين التشرّف بلقائه وبين الوثاقة ، فقد يتشرّف بلقائه من ليس كذلك لمصلحة يقتضيها الحال(2).
ـ وقوع الراوي في سند حكم العلاّمة الحلّي بصحّة حديثه :
وفيه أنّه حتّى لو صرّح العلاّمة الحلّي بوثاقته لشخص فلا يكفي ذلك لأنّه من المتأخّرين(3). وهناك آراء في مشروعية توثيقات المتأخّرين سوف نأتي عليها بالتفصيل لاحقاً.
__________________
(1) الفوائد الرجالية : 48 ، منتهى المقال : 194 ـ 195.
(2) منتهى المقال : 195 ، الفوائد الرجالية : 48.
(3) منتهى المقال : 197.

ـ أن يذكره الكشّي ولا يطعن عليه :
وفيه بأنّ المطلوب النصّ على الوثاقة لا عدم الطعن ، ومجرّد سكوت الكشّي لا يلازم الوثاقة ، خاصّة أنّه في معرض بيان التوثيق ، وهذا قد يكون لجهله بحاله(1).
ـ كثرة تخريج الثقة عن شخص :
إنّ نقل الثقة عن شخص لا يدلّ على كون المروي عنه ثقة لشيوع نقل الثقات من غيرهم ، ثمّ كانت كثرة النقل عن الضعاف أمراً مرغوباً عنه بين المشايخ وكانت معدودة من جهات الضعف ، إلاّ أنّ كثرة تخريج الثقة عن شخص دليل على وثاقته ، لأنّ كثرة الرواية عن الضعفاء كانت تعدّ من أسباب الضعف ، وكثرة النقل عن أيّ شخص دليل كون المروي عنه ثقة ، وإلاّعاد النقل لغواً ومرغوباً عنه(2).
ـ كونه من بني فضالة :
قيل : إذا كان الراوي منهم فيحكم بوثاقته. والأصل فيه ما روي عن الإمام الحسن العسكري عليه‌السلام أنّه قال فيهم : «خذوا ما رووا وذروا ما رأوا» ، لكن سند هذه الرواية ضعيف(3).
ـ أن يكون الراوي من آل أبي شعبة :
والمستند فيه قول النجاشي في ترجمة عبيد الله بن علي بن أبي شعبة الحلبي : «آل أبي شعبة بيت مذكور من أصحابنا ، وروى جدّهم أبو شعبة عن الحسن والحسين عليهما‌السلام ، وكانوا جميعهم ثقات مرجوعاً إلى ما
__________________
(1) منتهى المقال : 197.
(2) كلّيات علم الرجال : 349 ـ 350.
(3) منتهى المقال : 200 ، كلّيات علم الرجال : 278.

يقولون»(1) وهذا الكلام صريح من النجاشي بتوثيقهم جميعاً ، لذا لا إشكال في الاعتماد عليهم(2).
ـ أن يكون من آل أبي جهم :
والمستند على قول النجاشي في ترجمة منذر بن محمّد بن منذر : «ثقة من أصحابنا من بيت جليل»(3). هذا الكلام مجمل فلا يدلّ على وثاقة كلّ شخص من هذه العائلة ، بل غايته مدح عامّ للعائلة ، فيكون فيهم الموثوق وقديكون منهم غير ذلك أيضاً(4).
ـ أن يكون من مشايخ عليّ بن إبراهيم القمّي :
وثّقه ـ أي عليّ بن إبراهيم القمّي ـ النجاشي ، وقد وقع منه الكلام في توثيق مشايخه في تفسيره المعروف بتفسير القمّي ، إذ قال : «ونحن ذاكرون ومجيزون بما ينتهي إلينا ورواه مشايخنا وثقاتنا عن الذين فرض الله طاعتهم»(5) ، فكانت مقولته سبباً في توثيق مشايخه. لكن ذهب جماعة من العلماء إلى القول بإنّ هذا لا يفيد توثيق جميع من روى عنهم سواء روى عنهم مباشرة من دون واسطة أم بواسطة ، فكلامه مطلق من هذه الناحية ، وذهب جماعة إلى تخصيصه بمن روى عنهم من دون واسطة ، وهو المتّبع(6).
__________________
(1) رجال النجاشي : 230 / 612.
(2) منتهى المقال : 200 ، الفوائد الرجالية : 50.
(3) رجال النجاشي 418 / 1118.
(4) منتهى المقال : 201 ، الفوائد الرجالية : 50.
(5) تفسير القمّي 1 / 4.
(6) منتهى المقال : 201 ـ 202 ، وينظر : كلّيات علم الرجال : 309 ـ 320.

ـ أن يكون من مشايخ ابن قولويه :
هو جعفر بن محمّد بن قولويه من أعلام القرن الرابع الهجري ، كان من أساتذة الشيخ المفيد ، وثّقه النجاشي ، وقد وقع منه كلام في توثيق مشايخه في كتابه كامل الزيارات ، إذ قال : «ولم أخرج فيه حديثاً روي عن غيرهم ... ولكن ما وقع لنا من جهة الثقات من أصحابنا رحمهم الله برحمته ، ولاأخرجت حديثاً روي عن الشذاذ من الرجال ...»(1). وذهب جمع من العلماءإلى أنّه دليل ظاهر على توثيق جميع من روى عنهم ، ويشمل من روى عنهم بواسطة أو من دون واسطة ، وهناك من يرى أنّه يدلّ على توثيق مشايخه فقط ممّن روى عنهم من دون واسطة لا توثيق جميع من كان في السند(2).
ـ أن يكون من مشايخ النجاشي :
اتّفق جمع من الأعلام على أنّ مشايخ النجاشي ثقات ، ويستفاد ذلك من خلال كلام النجاشي نفسه ، إذ قال في ترجمة أحمد بن محمّد بن أبي عبيدالله : «رأيت هذا الشيخ وكان صديقاً لي ولوالدي وسمعت منه شيئاً كثيراً ، ورأيت شيوخنا يضعّفونه فلم أرو عنه شيئاً وتجنّبته»(3) ، وغيرها من النصوص التي تحمل المضمون نفسه ، فاستدلّ العلماء بذلك على تجنّبه عن الضعفاء وعدم روايته إلاّ عن الموثوق به(4).
__________________
(1) كامل الزيارات : 20.
(2) منتهى المقال : 204 ـ 205 ، كلّيات علم الرجال : 299 ـ 306.
(3) رجال النجاشي : 396 / 1059.
(4) منتهى المقال : 208 ـ 209 ، كلّيات علم الرجال : 285 ، الفوائد الرجالية : 50.

ثالثا ـ مشروعية تقييمات المتقدّمين والمتأخّرين من أرباب الرجال :
1 ـ مشروعية تقييمات الرجاليّين المتقدّمين :
ممّا اشتهر بين العلماء أنّ اشتهار عدالة الصحابي في الأوساط العلمية والثناء عليه من قبل العلماء كاف في ثبوت عدالته والوثوق به ولا يحتاج مع ذلك إلى معدّل ينصّ عليها ، كمشايخنا السالفين من عهد الشيخ محمّد بن يعقوب الكليني (رض) (ت 329 هـ) وما بعده ، فإنّه لا يحتاج أحد من هؤلاء المشايخ المشهورين إلى تنصيص على تزكيته ولا تنبيه على عدالته كما اشتهرفي كلّ عصر من ثقتهم وضبطهم وورعهم زيادة على العدالة(1).
وتأسيساً على ما تقدّم من أنّ تقييماتهم هي من الرواية لا الاجتهاد ، وبذلك تثبت حجّية تقييمات هؤلاء الرجاليّين ولكن مع ملاحظة أن لا يكون في طريق روايتهم ما يضعّفها أو يعارضها فيبطلها(2).
ولابدّ من معرفة وجه حجّية قول الرجالي ودليل الأخذ بقوله والاعتمادعليه حتّى يظهر مدى أهمّية مرجعيّته وبرهانها ، وقد وقع الخلاف في ذلك فظهرت خمسة أقوال هي :
1 ـ إنّ حجّيته من باب حجّية الخبر ، فيشترط في حجّية قول الرجالي وثاقته أو الوثوق به.
2 ـ إنّ حجّيته من باب الشهادة من حيث التزكية ، ولازمه أن يعتبر فيه العدالة والعدد واللفظ الصريح والحياة وسائر شروط الشاهد.
__________________
(1) أصول علم الرجال : 114.
(2) أصول علم الرجال : 117.

3 ـ إنّ حجّيته من باب الفتوى ، فيعتبر في الرجالي شروط المفتي.
4 ـ إنّ حجّيته من باب قول أهل الخبرة ، فيعتبر في الرجالي الوثوق والاطمئنان وإحراز خبرويّته(1).
5 ـ إنّ حجّيته من باب الاطمئنان الحاصل بالتثبّت والتبين ، والاطمئنان مرجّح في تحصيل الأحكام الشرعية ، وهو مبنى العقلاء ومعتمدهم في جميع أمور المعاش والمعاد(2). وقد عبّر عنها الفضلي بالوثوق الشخصي ، أي اعتماد الفقيه في معرفة سند الرواية على الأمارات والقرائن التي تحيط بالرواية التي يستفاد منها وثاقة الراوي أو الوثوق بصدور الرواية(3).
ولابدّ في اعتبار توثيقات الرجاليّين القدامى توفّر جملة شروط هي :
1 ـ كفاية الوثاقة في الراوي بالمعنى الخاصّ هي جواز العمل برواياته وإلاّ كانت النتيجة ـ لو ثبتت ـ أخصّ من المدّعى وللزم بطلان سائر التوثيقات الصادرة من الثقات الذين لم تسلم جوارحهم الأخرى.
2 ـ كون الموثّق نفسه متّصفا بالوثاقة.
3 ـ كون شهادة الموثّق ناشئة عن حسٍّ ومعرفة بالموثّق لعدم البناء على اعتبار الشهادات الاجتهادية الحدسية ما لم توجب علماً أو اطمئناناً(4).
__________________
(1) الفوائد الرجالية : 41 ـ 42 ، دروس تمهيدية : 39 ـ 40 ، أصول علم الرجال : 90 ـ 92.
(2) الفوائد الرجالية : 42.
(3) أصول علم الرجال : 92.
(4) بحوث في فقه الرجال : 87 ـ 88.

إنّ الشروط متوافرة في المقام ؛ لأنّ أرباب الكتب الرجالية الأربعة والذين يدور عليهم مدار الأخذ بالتوثيق والتضعيف من أجلاّء الأصحاب وأعظمهم قدراً وأرفعهم شأناً ، كما أنّ شهادتهم من معرفة وحسٍّ وذلك لقرب بعضهم للرواة مباشرة وبلا واسطة ، وكثرة التصنيفات الرجالية من أصحابنا الإماميّة في ذلك العصر بحيث يمكن الاعتماد على ما ورد فيها على الرغم من كثرتها(1).
2 ـ مشروعية تقييمات الرجاليّين المتأخّرين :
وقع الاختلاف بين الأعلام في توثيقات المتأخّرين كابن طاووس والعلاّمة الحلّي وابن داود والشهيد الثاني وغيرهم أهي مقبولة أم لا.
أمّا من رفض توثيقات المتأخّرين فاستدلّ على ذلك بأنّ توثيقات مثل العلاّمة الحلّي لا تخلو من أحد أمرين : فإمّا أن تكون مستندة إلى توثيقات المتقدّمين لو كان لهم توثيق ، أو هي مستندة إلى الحدس والاجتهاد لولم يكن للمتقدّمين توثيق ، وليست ناشئة من الحسّ والعثور على بعض الكتب الرجالية التي لم يعثر عليها المتقدّمون(2).
ومن قال : إنّ أحكام المتأخّرين مبنية على الحدس ، فوجه ذلك إلى أنّ السّلسلة قد انقطعت بعد الشيخ الطوسي وأصبح كلّ من ينقل من بعد زمان الشيخ الطوسي شيئاً من التوثيق أو التضعيف معتمداً على الشيخ نفسه ، لذا نجدكلّ ما لدى المتأخّرين من طرق تمرّ بالشيخ الطوسي ، فالعلاّمة الحلّي في إجازته الكبيرة لبني زهرة يذكر طرقه إلى جميع الكتب التي ينقل
__________________
(1) بحوث في فقه الرجال : 88.
(2) دروس تمهيدية : 116.

عنها وجميعها تنتهي إلى الشيخ الطوسي(1) ، وبذلك أصبح عامّة الناس إلاّ قليلا منهم مقلّدين يعملون بفتاوى الشيخ الطوسي ويستدلّون بها ، وبذلك فتوثيقات هؤلاء الأعلام لا عبرة لها لأنّها مبنية على الحدس والاجتهاد جزماً(2).
أمّا أصحاب الرأي الآخر فقد استدلّوا على أنّه من المحتمل عثور مثل العلاّمة الحلّي على بعض الكتب التي يذكر فيها توثيق بعض الرواة لم تصل بيد الشيخ الطوسي والنجاشي ، فقد عثر المتأخّرون على ما لم يعثر عليه المتقدّمون ، فهذا ابن إدريس قد عثر على بعض الأصول الأربعمائة(3) واستخرج منها الأحاديث ... والسيّد رضي الدين ابن طاووس على قسم آخر منها وسجّل بعض ذلك في كتابه المسمّى بكشف المحجّة ، وفي عصرنا الأخيرعثر السيّد محمّد الحجّة المعروف بالسيّد الكوهكمري على ستّة عشرأصلا قام بطبعها تحت عنوان الأصول الستّة عشر ، وعلى الرغم ممّا ذكره الأيرواني أعلاه فقد رجّح الرأي المنكر لحجّية توثيقات المتأخّرين(4).
وتشتمل توثيقات المتأخّرين الصادرة منهم على نحوين هما :
__________________
(1) دروس تمهيدية : 117 ، وينظر : معجم رجال الحديث : 42 ـ 44 ، أصول علم الرجال : 117.
(2) الفوائد الرجالية : 80 ، معجم رجال الحديث : 42 ، أصول علم الرجال : 117.
(3) وهي الأصول التي اشتملت على الأحاديث التي رويت عن الأئمّة عليهم‌السلام التي كانت موجودة آنذاك وقد نقلها خمسة وتسعون راوياً ، وعليه فالأصل هو ما اشتمل على كلام الإمام بلا واسطة في نقله وكان معتبراً ، أمّا ما نقل عنهم بواسطة فهو كتاب وليس أصلا كما في الكتب الأربعة ، وكلّها يرجع إلى بعض هذه الأصول ، ينظر : منتهى المقال : 223.
(4) دروس تمهيدية في القواعد الرجالية : 117 ـ 118.

1 ـ ما صدر في حقّ المعاصرين لهم ، والكلام فيه عين الكلام عنالمتقدّمين لعدم الفرق ، فالدليل هناك هو الدليل هنا.
2 ـ ما صدر في حقّ غير المعاصرين لهم بحيث كانت شهاداتهم على الوثاقة تحتاج إلى إعمال النظر والاجتهاد(1).
ويرى الصدر أنّ ما تثبت به وثاقة الراوي وحسن حاله هو تنصيص أحدالأعلام المتأخّرين على توثيقه ومدحه ، لأنّ خبر الثقة معتبر في جميع ماأخبر به في الأحكام ، فضلا عن كون العلاّمة الحلّي والشهيد الثاني وغيرهم عارفين بالصناعة وعالمين بأنّ اجتهادهم لا يكون معتبراً لغيرهم من المجتهدين ، ومع ذلك نراهم وثّقوا جملة وضعّفوا آخرين وبيّنوا ذلك من دون استدلال على مدّعاهم ، فنفهم منه الحسّية في خبرهم وإلاّ ما قيمة مقالتهم(2).
أمّا ما قيل من احتمال وقوع العلاّمة الحلّي وغيره من المتأخّرين بالخطأفهو احتمال يسري على المتقدّمين(3).
كما أنّ كتب المتأخّرين في الرجال تفيد فيما ينقل فيها من أجزاء من رجال العقيقي ورجال ابن عقدة وجزء من ثقات ابن الغضائري ومن كتاب له في المذمومين وغيرها من الكتب التي لم تصل إلينا(4).
وعليه مع تمامية دليل الاعتبار في قول أهل الرجال لا وجه للتفريق بين توثيقات المتقدّمين والمتأخّرين في الحجّية ، بل جميع توثيقاتهم معتبرة
__________________
(1) بحوث في فقه الرجال : 93 ـ 94.
(2) الفوائد الرجالية : 79 ـ 81.
(3) الفوائد الرجالية : 81.
(4) أصول علم الرجال : 118.

في الموارد الرجالية(1).
وبذلك لا غبار على اعتماد المنقولات من غير الأصول الخمسة وإن لم يكن للناقل طريق روائي إلى صاحب الكتاب الذي نقل عنه إذا صحّت تسمية الكتاب إلى صاحبه(2).
رابعاً : التعارض بين الجرح والتعديل :
عند تعارض الجرح والتعديل في رجل نلاحظ أنّ أرباب الرجال ينقسمون إلى قسمين ، فمنهم من يقدّم الجرح مطلقاً ومنهم من يقدّم التعديل(3) ، وذلك لأنّ المعدّل خبّر عمّا ظهر من حاله ، والجارح يشتمل على زيادة الاطلاع لأنّه يخبر عن باطن خفيّ على المعدّل ، فإنّه لا يعتبر فيه ملازمته في جميع الأحوال ، فلعلّه ارتكب الموجب للجرح في بعض الأحوال التي فارقه فيها(4).
ومجمل هذه المسألة هو أن يأتينا توثيق لراو (تعديلاً أو توثيقاً أو تحسيناً) ويأتينا في مقابله تجريح له فأيّهما يقدّم ويؤخذ به ويعتمد عليه؟ وقدوصلت الأقوال في هذه المسألة إلى تسعة أقوال ، ولكن المهمّ منها هو الآتي :
1 ـ تقديم الجرح مطلقاً وهو القول المشهور ، ويستدلّ له بأنّ الموثّق للراوي يخبر عمّا يعرفه من ظاهر حاله والمجرِّح يخبر عمّا اطّلع عليه من باطن خفيّ على الموثّق ، فالتعارض يقوم على إثبات المعصية من قبل
__________________
(1) الفوائد الرجالية : 82.
(2) أصول علم الرجال : 118.
(3) الرواشح السماوية : 169.
(4) الدراية : 117.

المجرِّح بسبب اطّلاعه عليها ونفيها من قبل الموثّق لعدم اطّلاعه عليها واعتماده في شهادته على ظاهر الحال ، ولأنّ الإثبات هنا نصّ بالنسبة إلى المجروح والنفي ظاهر بالنسبة إلى الموثّق فيقدّم النصّ(1).
2 ـ تقديم التوثيق مطلقاً ، ودليلهم : إنّ احتمال اطّلاع الجارح على ما خفي على المعدّل معارض باحتمال اطّلاع المعدّل على ما خفي على الجارح من مجدّد التوبة والملكة ، وإذا تعارضا تساقطا ورجعنا إلى أصالة العدالة في المسلم(2).
3 ـ هناك من يرى إمكان الجمع بين الجرح والتعديل بحيث لا يلزم تكذيب شهادة أحدهما ، كما لو شهد المعدّل بعدالة الراوي وشهد الجارح بمالا ينافي العدالة ، فيعمل بكليهما.
وهناك من يرى عدم إمكان الجمع بينهما كما لو عيّن الجارح سبب الجرح ونفاه المعدّل ، مثل ما إذا قال الجارح : رأيته في أوّل الظهر من اليوم الفلاني يشرب الخمر ، وقال المعدل : رأيته في ذلك اليوم وذلك الوقت بعينه يصلي ، فيرجع هنا إلى المرجّحات في أحد الطرفين ـ الجارح والمعدّل ـ من الأكثرية والأعدلية والأورعية(3) والأضبطية ونحوها ، فإذا لم يتّفق الترجيح وجب التوقّف(4).
4 ـ إذا أمكن الجمع بين الجرح والتعديل يعمل بهما كما في القول الثالث ، وإذا لم يكن الجمع بينهما يتوقّف مطلقاً من دون ترجيح ، واستدلّ
__________________
(1) أصول علم الرجال : 160.
(2) دروس في علم الدراية : 120.
(3) الفوائد الرجالية : 295 ، دروس في علم الدراية : 120.
(4) الفوائد الرجالية : 295.

له بأنّ مقتضى القاعدة عند تعارض البيّنتين هو التساقط والتوقّف إلاّ أن يكون أصل في المورد فيرجع إليه(1).
5 ـ أن يتعارض الجرح والتعديل في أصل ثبوت الملكة ، كأن يقول المعدّل : هو عدل ذو ملكة رادعة ، ويقول الجارح : هو عشار في جميع ما مضى من عمره ، فيتعارضان ويتساقطان ويرجع إلى الأصل الموجود هنا وهوأصل عدم الملكة ، وإذا تعارض الجرح والتعديل في مجرّد صدور المعصية لا في الملكة يقدّم قول المعدّل ، إذ الملكة ثابتة بقول المعدّل ويشكّ في زوالها بقول الجارح فيرجع إلى أصل عدم زوالها(2).
وهناك عدّة صور لهذا التعارض هي :
1 ـ أن يتعارض نصّ بعض الأعلام على التوثيق مع نصٍّ آخر على الجرح.
2 ـ أن يتعارض نصّ معصوم على التوثيق مع نصٍّ آخر له على الذمّ.
3 ـ أن يتعارض نصّ أحد الأعلام توثيقاً أو ذمّاً مع نصّ المعصوم.
4 ـ أن يتعارض نصّ أحد الأعلام على الجرح مع إحدى الطرق العامّة في التوثيق ، وقد فصّل في هذه الصور صاحب منتهى المقال(3).
إلاّ أنّه ليس أولى بالتقديم من حيث جرح أو تعديل ، وكثرة الجارح أو المعدّل أيضاً لا اعتداد بها ، بل الأحقّ بالاعتبار في الجارح أو المعدّل قوّة التمهّر وشدّة البصر وتعوّد التمرّن على استقصاء الفحص وإنفاق المجهود.
__________________
(1) الفوائد الرجالية : 296 ، دروس في علم الدراية : 121.
(2) الفوائد الرجالية : 296 ـ 297.
(3) منتهى المقال : 216 ـ 222.

وما يقال : إنّ الجرح أولى بالاعتبار لكونه شهادة بوقوع أمر وجوديّ بخلاف التعديل ، ضعيف ، إذ التعديل أيضاً شهادة بحصول ملكة وجودية هي العدالة ، إلاّ أن يكتفى في العدالة بعدم الفسق من دون ملكة الكفّ والتنزّه ، وربّما تنضاف إلى قول الجارح أو المعدّل شواهد مقوّمة وأمارات مرجّحة في الأخبار والأسانيد والطبقات ، وأمّا ذكر السبب فاشتراطه في الجرح دون التعديل قويّ ، إذ ربّ أمر لا يصلح سبباً للجرح يراه بعضهم سبباً(1).
ونلاحظ ممّا تقدم أنّ البحث في هذه القضية من مهمّات الأبحاث الرجالية ، وذلك لأمرين هما :
1 ـ كثرة تضارب الألفاظ في حقّ الرواة جرحاً وتعديلاً ممّا يعني إعمال هذه القاعدة في كثير من الموارد.
2 ـ كثرة التعرّض لها عند علماء الدراية وبحث وجوه النقض والإبرام والإثبات وما إلى ذلك ، وقد نسب للمشهور من العلماء القول بتقديم كلام الجارح على كلام المعدّل ولو تعدّد الأخير(2).
__________________
(1) الرواشح السماوية : 169.
(2) بحوث في فقه الرجال : 133.

الباب الثاني
منهج ابن المطهّر الحلّي في الرجال
الفصل الأوّل
منهجه في كتابه خلاصة الأقوال في معرفة الرجال
المبحث الأوّل
حياة العلاّمة الحلّي (نبذة مختصرة)(1)
اسمه :
قال العلاّمة الحلّي في ذكر اسمه : «الحسن بن يوسف بن عليّ بن مطهّر ـ بالميم المضمومة ، والطاء غير المعجمة ، والهاء المشدّدة ، والراء ـ أبو منصور الحلّي مولداً ومسكناً»(2) فاسمه حسن كما ذكر هو بنفسه ، إلاّ أنّ
__________________
(1) للإطلاع على شخصية العلاّمة الحلّي (648 ـ 726 هـ) من حيث اسمه ونسبه وأثره العلمي والسياسي أو كلّ ما يتعلّق به بصورة جامعة مانعة وافية ينظر : رسالة الماجستير المعنونة العلاّمة الحلّي (648 ـ 726 هـ) لشيخنا الأستاذ الدكتور محمّد مفيدآل ياسين ، والمقدّمة إلى كلّية الآداب ، جامعة بغداد ، سنة 1971 ، وهي قيد النشر ـ فهي مجزية في موضوعها.
(2) خلاصة الأقوال في معرفة الرجال : 109.

قسماً من المؤرّخين ذكروا أنّ اسمه الحسين كالصفدي(1) وابن حجر(2) ، وهو خطأ واضح لمخالفته لما ذكره هو نفسه كما أسلفنا ، وهناك من ذكر اسمه : محمّد(3).
كنيته :
أبو منصور ، كما كنّاه بها والده(4) وذكرها هو في الخلاصة(5).
موطنه :
ينتمي العلاّمة الحلّي إلى مدينة الحلّة التي فيها مولده ومسكنه(6) ، والتي عرفت بنشاط الحركة الفكرية في عصر العلاّمة(7).
مولده :
ولد العلاّمة الحلّي في شهر رمضان سنة 648 هـ حسبما ذكره هو نفسه في كتابه خلاصة الأقوال(8) ، وقد خالف في ذلك السيّد الأمين وذكر أنّ مولده كان سنة 647 هـ(9).
أمّا يوم مولده فقد ذكره هو أيضاً في التاسع عشر من رمضان(10)
__________________
(1) الوافي بالوفيات 13/ 85.
(2) الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة 2/ 71.
(3) رياض العلماء وحياض الفضلاء 1/ 359.
(4) أجوبة المسائل المهنائية : 139.
(5) العلاّمة الحلّي : 109.
(6) خلاصة الأقوال : 113 ، روضات الجنّات في أحوال العلماء والسادات 2/ 269.
(7) ينظر : متابعات تاريخية لحركة الفكر في الحلّة منذ تأسيسها ولأربعة قرون ، ط1 ، المكتبة العصرية ، (بغداد ، 1425 هـ ـ 2004 م).
(8) العلاّمة الحلّي : 113.
(9) أعيان الشيعة 5/ 396.
(10) خلاصة الأقوال : 113.

وأيّدته العديد من المراجع ، منها : السيّد الصدر(1) والميرزا محمّد(2) ، وهناك رأي آخر للحرّ العاملي(3) والمولى الأفندي(4) والخونساري(5) والمامقاني(6) والسيّد الأمين(7) على أنّه ولد في يوم التاسع والعشرين من رمضان ، والراجح أنّ ولادته كانت كما ذكرها هو نفسه وإنّما حصل اختلاف فيهما ـ كما يبدو ـ لسهولة حصول الخلط والتصحيف بين التاسع عشر والتاسع والعشرين.
أسرته :
ينتمي العلاّمة الحلّي من قبل أبيه إلى آل المطهّر ، وهي أسرة عربية ترجع في نسبها إلى بني أسد كما أسلفنا ، وقد نبغ في هذه القبيلة رجال لهم شأن في مجالات الحياة العلمية والعملية.
ومن قبل أمّه إلى بني سعيد ، وهي أسرة عربية أيضاً ترجع إلى هذيل في انتسابها ، حازت من المفاخر أكثر ما حازته أسر علمية أخرى(8).
أمّا أبوه فهو : سديد الدين يوسف بن عليّ بن المطهّر الحلّي ، وقد قيل بحقّه : «... الإمام السيّد الحجّة»(9). وقد أشير إليه بأعلم معاصريه في
__________________
(1) تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام : 399.
(2) منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال : 109.
(3) أمل الآمل في ذكر رجال جبل عامل 22/ 84.
(4) رياض العلماء 1/ 366 ، 375.
(5) روضات الجنّات 2/ 273.
(6) تنقيح المقال في أحوال الرجال 1/ 315.
(7) أعيان الشيعة 5/ 396.
(8) الألفين الفارق بين الصدق والمين ، المعروف باسم (الألفين في إمامة أمير المؤمنين عليّ عليه‌السلام) : 12.
(9) بحار الأنوار 107/ 188.

الأصول عندما زار الخواجة نصير الدين الطوسي (ت 672 هـ) الحلّة(1).
أمّا خاله فهو : نجم الدين جعفر بن يحيى بن الحسن بن سعيد المحقّق الحلّي الذي وصفه العلاّمة في إجازته لبني زهرة قائلاً : «... وهذا الشيخ كان أفضل أهل عصره في الفقه»(2).
وابنه هو : فخر الدين محمّد بن الحسن بن يوسف بن المطهّر الحلّي المشهور بفخر المحقّقين ، المولود في20 جمادى الأولى سنة 682 هـ ، والمتوفّى ليلة 25 جمادى الآخرة سنة 771 هـ ، وصفه الحرّ العاملي بأنّه : «كان فاضلاً محققاً فقيهاً ثقة جليلاً»(3).
أمّا أخوه فهو : رضيّ الدين عليّ بن يوسف بن المطهّر ، ذكره الحرّ العاملي بقوله : «عالم فاضل ، أخو العلاّمة ، يروي عنه ابن أخيه فخر الدين محمّدبن الحسن وابن أخته السيّد عميد الدين عبد المطّلب ، ويروي عن أبيه وعن المحقّق نجم الدين الحلّي»(4). ووصفه المحدّث البحراني بأنّه : «فاضل جليل»(5).
وكان للعلاّمة الحلّي الأثر الكبير في تشيّع السلطان محمّد خدابنده وأكثرقادته وأمرائه ، وذلك على أثر حادثة أفتى بها علماء من أهل السنّة ، فباحثهم العلاّمة الحلّي وأبان خطأهم وأنقذ السلطان من حرج كان فيه. والحادثة مفصّلة في كتاب روضة المتّقين(6) لا نأتي بها بغية الاختصار ولكي
__________________
(1) بحار الأنوار 107/ 188.
(2) بحار الأنوار 107/ 64.
(3) أمل الآمل 2/ 260.
(4) أمل الآمل 2/ 211.
(5) لؤلؤة البحرين في الإجازات وتراجم رجال الحديث : 266.
(6) روضة المتقين في شرح من لايحضره الفقيه 9/ 30.

لايطول بنا المقام.
شيوخه :
إنّ هذا الموضوع قد بحث بشكل مفصّل من قبل أحد الباحثين(1) ، لذا سأقتصر على ذكر أهم وأبرز شيوخه ، وهم :
ـ والده يوسف بن عليّ المطهّر الحلّي ، قرأ عليه العلوم الإلهية والفقه والأصول والحديث(2).
ـ خاله الشيخ نجم الدين بن جعفر بن الحسن بن سعيد المحقّق الحلّي(ت 676 هـ) ، أخذ منه الكلام والفقه والأصول وسائر العلوم(3).
ـ الخواجة نصير الدين الطوسي محمّد بن الحسن الطوسي (ت 672 هـ) ، أخذ عنه التعليقات والرياضيّات(4).
ـ ابن عمّ والدته الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد الحلّي (ت 690 هـ)صاحب الجامع للشرائع(5).
ـ الشيخ كمال الدين ميثم بن عليّ البحراني (ت 679 هـ) شارح نهج البلاغة ، روى عنه الحديث وقرأ عليه العقليات(6).
ـ السيّد جمال الدين أحمد بن موسى بن طاووس الحسيني (ت673 هـ) صاحب كتاب البشرى ، أخذ عنه الفقه(7).
__________________
(1) ينظر : العلاّمة الحلّي : 127 ـ 153.
(2) أعيان الشيعة 5/ 402.
(3) تذكرة المتبحّرين في العلماء المتأخرين 2/ 89.
(4) نهج الحقّ وكشف الصدق : 6.
(5) شعراء الحلّة أو البابليّات 2/ 89.
(6) نهج الحقّ : 10.
(7) بحار الأنوار 104/ 37 ، أعيان الشيعة 5/ 402.

ـ السيّد رضيّ الدين عليّ بن موسى بن طاووس الحسيني (ت664 هـ) صاحب كتاب الإقبال وغيره(1).
ـ السيّد غياث الدين عبد الكريم بن طاووس (ت 693 هـ)صاحب فرحة الغريّ ، أخذ وروى عنه(2).
ـ الشيخ بهاء الدين عليّ بن عيسى الإربلي (ت 693 هـ) صاحب كتاب كشف الغمّة(3).
ـ العلاّمة أحمد الغريفي الحسيني ـ عالم فاضل فقيه ـ أخذ عنه الحديث(4).
ـ الشيخ حسين بن إبان النحوي ، يروي عنه جميع مرويّاته ومصنّفاته(5).
تلاميذه :
قرأ عليه وروى عنه جمع غفير حتّى أن السيّد الصدر قال : «إنّه خرج من عالي مجلس درسه 500 مجتهد»(6). وذهب الطهراني إلى ما يقارب ذلك الرأي(7).
وهذه المواضع قد بحثت من قبل أحد الباحثين(8) ، لذا سأقتصر على
__________________
(1) بحار الأنوار 104/ 37.
(2) تبصرة المتعلّمين في إحكام الدين : 8.
(3) تبصرة المتعلّمين : 6 ، الألفين : 6.
(4) شعراء الحلّة أو البابليّات 2/ 89.
(5) نهج الحقّ : 11.
(6) تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام : 270.
(7) طبقات الشيعة (الحقائق الراهنة في المائة الثامنة) : 52 ، ذكرهم 400 مجتهد.
(8) ينظر : العلاّمة الحلّي : 153 ـ 169.

ذكر أهمّ وأبرز تلاميذه ، وهم :
ـ ولده فخر الدين محمّد المشهور بـ : (فخر المحقّقين) (ت 771 هـ) ، قرأ على والده في جلّ العلوم وروى عنه الحديث(1).
ـ ابن أخته السيّد عميد الدين عبد المطّلب الحسيني الأعرجي الحلّي(ت 754 هـ)(2).
ـ ابن أخته السيّد ضياء الدين عبد الله الحسيني الأعرجي الحلّي(3).
ـ السيّد النسّابة تاج الدين محمّد بن قاسم بن معية الحسيني الحلّي(ت776 هـ)(4).
ـ الشيخ زين الدين أبو الحسن عليّ بن أحمد المرقدي(5).
ـ محمّد بن عليّ الجرجاني ، له كتاب غاية البادي في شرح المبادي(6).
ـ الشيخ زين الدين أبو الحسن عليّ بن أحمد بن طراد المطارآبادي (ت 762 هـ)(7).
ـ الشيخ سراج الدين حسن بن محمّد أبي المجد السرابشنوي(8).
__________________
(1) الألفين : 8 ، شعراء الحلّة أو البابليّات 2/ 89.
(2) شعراء الحلّة أو البابليّات 2/ 89.
(3) أمل الآمل 2/ 164.
(4) أمل الآمل 2/ 294.
(5) أعيان الشيعة 5/ 402.
(6) أعيان الشيعة 5/ 402.
(7) شعراء الحلّة أو البابليّات 2/ 89.
(8) شعراء الحلّة أو البابليّات 2/ 89.

ـ علاء الدين أبو الحسن عليّ بن زهرة الحسني الحلّي(1).
ـ السيّد مهنّا بن سنان الحسيني الأعرجي ، له كتاب المعجزات ، وهو صاحب كتاب المسائل المهنائيات(2).
ـ السيّد كمال الدين عبد الرزّاق بن أحمد الشيباني المؤرّخ المشهور بابن الفوطي(3).
أقوال قسم من العلماء بحقّ العلاّمة الحلّي :
أطراه ومدحه وأثنى عليه كلّ من أساتذته وتلاميذه ، وذكره بالإجلال والتبجيل كلّ من تأخّر عنه إلى يومنا هذا ، وفيما يلي نذكر قسماً منهم :
ـ أستاذه نصير الدين الطوسي ، قال : «عالم ، إذا جاهد فاق»(4).
ـ معاصره الصفدي ، قال : «الإمام العلاّمة ذو الفنون ... عالم الشيعة وفقيههم ، صاحب التصانيف التي اشتهرت في حياته ... وكان يصنّف وهو راكب ... وكان ابن المطهّر ريّض الأخلاق مشتهر الذكر ، تخرّج به أقوام كثيرة ... وكان إماماً في الكلام والمعقولات»(5).
ـ تلميذه محمّد بن عليّ الجرجاني ، قال : «شيخنا المعظّم وإمامنا الأعظم سيّد فضلاء العصر ورئيس علماء الدهر المبرّز في فنّي المعقول والمنقول ... جمال الملّة والدين سديد الإسلام والمسلمين»(6).
ـ الشهيد الأوّل ، قال : «شيخنا الأعلم حجّة الله على الخلق
__________________
(1) الألفين : 8.
(2) تبصرة المتعلّمين : 8 ، بحار الأنوار 104/ 60.
(3) تبصرة المتعلّمين : 8.
(4) أعيان الشيعة 5/ 396.
(5) الوافي بالوفيات 13/ 85.
(6) أعيان الشيعة 5/ 397.

جمال الدين ... الإمام الأعظم الحجّة أفضل المجتهدين جمال الدين»(1).
ـ التغري بردي ، قال : «كان عالماً بالمعقولات ، وكان رضيّ الخلق حليماً»(2).
ـ ابن حجر العسقلاني ، قال : «عالم الشيعة وإمامهم ومصنّفهم ، وكان آية في الذكاء»(3).
ـ الشهيد الثاني ، قال : «شيخ الإسلام ومفتي فرق الأنام الفارق بالحقّ للحقّ جمال الإسلام والمسلمين ولسان الحكماء والفقهاء والمتكلّمين جمال الدين»(4).
كما ذكره السيّد الصدر(5) وكحالة(6) والزركلي(7) والقمّي في كناه(8) وغيرهم من أصحاب كتب السير والتراجم.
مؤلّفاته :
للعلاّمة الحلّي مؤلّفات كثيرة في شتّى صنوف العلم حتّى نستطيع القول : إنّه لم يدع علماً إلاّ ألّف فيه ولا تكاد تخلو مكتبة من كتبه القيّمة ، فقد كان له في كلّ قدر مغرفة ، وقيل : إنّه وزّع تصنيفه على أيّام عمره من ولادته إلى موته فكان قسّط كلّ يوم كرّاساً ، وإنّ هذا هو العجب العجاب
__________________
(1) بحار الأنوار 107/ 188.
(2) النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة 9/ 267.
(3) لسان الميزان 2/ 317.
(4) بحار الأنوار 107/ 188.
(5) تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام : 270 و 313.
(6) معجم المؤلّفين 3/ 303.
(7) الأعلام 2/ 227.
(8) الكنى والألقاب 2/ 437.

الذي لا شكّ فيه ولا ارتياب ، ونقل أنّ للعلاّمة نحواً من ألف مصنّف(1) ، وذكر صاحب كتاب النقد أنّ له أزيد من سبعين كتاباً(2) ، وقد عدّ له أحد الباحثين أكثرمن مائة مصنّف(3) ، وها أنا أكتفي بالإشارة إلى أهمّها وأبرزها وهي :
ـ أدب البحث(4).
ـ الأيمان المفيدة في تحصيل العقيدة(5).
ـ أجوبة المسائل المهنائية(6).
ـ الأوعية الفاخرة المنقولة عن الأئمّة الطاهرة(7).
ـ الأربعين في أصول الدين(8).
ـ إرشاد الأذهان إلى أحكام الإيمان(9).
ـ الأسرار الخفية في العلوم العقلية(10).
ـ الألفين الفارق بين الحقّ والمين(11).
__________________
(1) منتهى المقال 2/ 477 ـ 478.
(2) التفريشي 2/ 70.
(3) ينظر : العلاّمة الحلّي : 212 ـ 254.
(4) أعيان الشيعة 5/ 405 ، الذريعة إلى تصانيف الشيعة 1/ 13.
(5) خلاصة الأقوال : 111 ، أعيان الشيعة 5/ 404 ، الذريعة 1/ 63.
(6) أمل الآمل 2/ 85 ، بحار الأنوار 107/ 143.
(7) خلاصة الأقوال : 111 ، بحار الأنوار 107/ 53 ، روضات الجنّات 2/ 272.
(8) أعيان الشيعة 5/ 405 ، الذريعة 1/ 435 و 436.
(9) أمل الآمل 2/ 84 ، بحار الأنوار 107/ 52 ، تأسيس الشيعة : 399.
(10) روضات الجنان 2/ 272 ، أعيان الشيعة 5/ 405 ، الذريعة 2/ 45.
(11) خلاصة الأقوال : 113 ، أعيان الشيعة 5/ 405 ، الذريعة 2/ 298.

ـ أنوار الملكوت في شرح الياقوت(1).
ـ الباب الحادي عشر(2).
ـ الدرّ المكنون في شرح علم القانون(3).
ـ كشف اليقين في خصائل أمير المؤمنين(4).
ـ المطالب العلوية في علم العربية(5).
ـ منتهى المطلب في تحقيق المذهب(6).
ـ نور المشرق في علم المنطق(7).
ـ نهج الإيمان في تفسير القرآن(8).
ـ منهاج الكرامة في إثبات الإمامة(9).
ـ نهج المسترشدين في أُصول الدين(10).
ـ النهج الوضاح في الأحاديث والصحاح(11).
وفاته :
اتفق قسم من المصادر على أنّ وفاته كانت في سنة 726 هـ (12). وتردّد
__________________
(1) أعيان الشيعة 5/ 405 ، روضات الجنّات 2/ 272 ، الذريعة 2/ 444.
(2) أمل الآمل 2/ 85 ، أعيان الشيعة 5/ 405 ، الذريعة 3/ 5.
(3) خلاصة الأقوال : 111 ، بحار الأنوار 107/ 57 ، أعيان الشيعة 5/ 405.
(4) أمل الآمل 2/ 85 ، روضات الجنّات 2/ 274 ، أعيان الشيعة 5/ 406.
(5) خلاصة الأقوال : 112 ، بحار الأنوار 104/ 146 ، الذريعة 21/ 140.
(6) الذريعة 6/ 222.
(7) الذريعة 24/ 376.
(8) خلاصة الأقوال : 110 ، أعيان الشيعة 5/ 407 ، الذريعة 14/ 161.
(9) الذريعة 2/ 283.
(10) أعيان الشيعة 5/ 404 ، الذريعة 1/ 515.
(11) أعيان الشيعة 5/ 406 ، الذريعة 24/ 427.
(12) ينظر : مرآة الجنان : 276 ، البداية والنهاية 14/ 125 ، الدرر الكامنة 2/ 72 ، مصفى المقال : 131 ـ 132.

الصفدي وابن حجر بوفاته بين سنتي 725 هـ و 726 هـ(1) ، وذكر التستري أنّه توفّي سنة 720 هـ (2) ، وذكر ابن حجر أنّ وفاته في شهر محرّم سنة 726 هـ أو في أواخر سنة 725هـ(3). وقد أجمع المؤرّخون أنّه توفي في شهر محرّم(4) ، أمّاعن يوم وفاته فقد ذهب التفرشي(5) أنّه في الحادي عشر من محرّم ، وعضدرأيه هذا المامقاني(6) والميرزا الاسترابادي(7) والسيّد الصدر(8) ، وهناك من يرى أنّه توفّي في 21 من المحرّم(9) ، أو في 20 منه(10) ، ودفن في المشهد الغروي على ساكنه الصلاة والسلام(11).
وللبحث صلة ...
__________________
(1) ينظر : الوافي بالوفيات 13/ 85 ، الدرر الكامنة 2/ 72.
(2) مجالس المؤمنين 1/ 74.
(3) الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة 2/ 72.
(4) ينظر : مرآة الجنان : 276 ، البداية والنهاية 14/ 125 ، الدرر الكامنة 2/ 72 وغيرها.
(5) نقد الرجال : 100.
(6) ينظر : تنقيح المقال 0/ 315.
(7) ينظر : منهج المقال : 109.
(8) ينظر : الشيعة : 399.
(9) روضات الجنّات 2/ 282.
(10) البداية والنهاية 14/ 125.
(11) نقد الرجال 2/ 70 ، منتهى المقال 2/ 475.


المبحث الثاني
موارد خلاصة الأقوال في معرفة الرجال
من خلال الاطّلاع الدقيق المستوعب لمضمون الكتاب رأيت أنّ العلاّمة كان قد اعتمد على الكثير من المصادر في توثيق معلوماته حول من تناولهم من الرواة مدحاً أو قدحاً ، وقد أشار صراحة إلى أغلب هذه

المصادر في متن الكتاب(1) ، وبقيت بعض المصادر غير معروفة بسبب عدم ذكرها ، كقوله : «ذكر أصحابنا»(2).
وبعد مقابلة النصوص الواردة مع قسم من المصادر التي اعتمد عليها وجدنا أنّ هناك الكثير من المعلومات كانت موجودة في هذه المصادر إلاّ أنّ العلاّمة لم يشر إليها صراحة في مواضع معيّنة ، ويصرّح بها في مواضع أخرى كما ذكرنا أعلاه.
كما أنّ هناك تفاوتاً من حيث عدد مرّات استخدام المصدر من قبل العلاّمة ، فنلاحظ أنّ هناك مصدراً قد اعتمد عليه أكثر من مائتي مرّة(3) ، وهناك مصدر اعتمد عليه مرّة واحدة(4) أو مرّتين(5).
ولابدّ لنا من أن نتعرّض لهذه الموارد مراعين التسلسل الهجائي في من ترجم لهم في الخلاصة وفي من لم يترجم لهم نذكرهم حسب سبق ورودهم في الكتاب.
1 ـ ابن عبدون(6) : «أحمد بن عبد الواحد بن أحمد البزّاز ـ بالزاي قبل الألف وبعده ـ أبو عبد الله النجاشي كان شيخنا المعروف بابن عبدون.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 51 ، 52 ، 55 ، 253 ، 334 ، 430 ، 432 .... إلخ.
(2) خلاصة الأقوال : 172 ، 202 ، 233 ، 238 ، 384 ، 397 ، 424.
(3) اعتمد تقريباً على رجال الكشّي 280 مرّة ، ورجال النجاشي 116 مرّة ، وابن الغضائري120 مرّة ، وغيرهم.
(4) اعتمد على الجاحظ مرّة واحدة. وينظر : خلاصة الأقوال : 132 ، والشريف المرتضى. وينظر : خلاصة الأقوال : 424.
(5) سعد بن عبد الله. وينظر خلاصة الأقوال : 113 و 423.
(6) أحمد بن عبد الواحد أحمد البزّاز أبو عبد الله شيخنا المعروف بابن عبدون ، له كتب ، منها : كتاب التاريخ ، كتاب التفسير ... كان قويّاً في الأدب. وينظر : رجال النجاشي : 87.

قال الشيخ الطوسي رحمه‌الله : أحمد بن عبدون ويعرف بابن الحاشر»(1).
واعتمد عليه العلاّمة الحلّي(2).
2 ـ النجاشي(3) : «أحمد بن عليّ بن أحمد بن العبّاس بن محمّد بن عبدالله بن إبراهيم بن محمّد بن عبد الله النجاشي الذي ولي الأهواز وكتب إلى أبي عبد الله عليه‌السلام يسأله ، وكتب إليه رسالة عبد الله بن النجاشي المعروفة ، وكان أحمد يكنّى أبا العبّاس رحمه‌الله ، ثقة معتمد عليه عندي ، له كتاب الرجال ، نقلنا منه في كتابنا هذا وغيره أشياء كثيرة ، وله كتب أُخر ذكرناها في الكتاب الكبير ، وتوفّي أبو العبّاس أحمد رحمه‌الله بمطير آباد في جمادى الأولى سنة خمسين وأربعمائة ، وكان مولده في سنة اثنتين وسبعين وثلاثمائة»(4).
واستخدم العلاّمة هذا المصدر بكثرة(5).
3 ـ البرقي(6) : «أحمد بن محمّد بن خالد بن عبد الرحمن بن محمّد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 71 ـ 72. ينظر : رجال النجاشي : 87 ، رجال ابن داود : 39.
(2) خلاصة الأقوال : 246 و 365.
(3) أحمد بن عليّ بن أحمد بن العبّاس بن محمّد بن عبد الله بن إبراهيم بن محمّد بن عبد الله بن النجاشي ... له كتاب الجمعة وما ورد فيه من الأعمال وكتاب الكوفة وما فيها من الآثار والفضائل .... وينظر : رجال النجاشي : 101.
(4) خلاصة الأقوال : 72 ـ 73. وينظر : رجال النجاشي : 101 ، رجال ابن داود : 40.
(5) ينظر : خلاصة الأقوال : 50 ، 51 ، 54 ، 60 ، 70 ، 71 ، 72 ، 83 ، 89 ، 94 ، 101 ، وغير ذلك من الموارد الكثيرة.
(6) أحمد بن محمّد بن خالد بن عبد الرحمن بن محمّد بن عليّ البرقي أبو جعفر ، أصله كوفيّ ... وكان جدّه محمّد بن عليّ حبسه يوسف بن عمر بعد قتل زيد عليه‌السلام ثمّ قتله وكان خالد صغير السنّ فهرب مع أبيه عبد الرحمن إلى برق روذ ، وكان ثقة في نفسه يروي عن الضعفاء واعتمد المراسيل ... توفّي سنة أربع وسبعين ومائتين ، وقال ... مات سنة أخرى سنة ثمانين ومائتين. رجال النجاشي : 76 ـ 77.

ابن عليّ البرقي ـ منسوب إلى برقة قم ـ أبو جعفر ، كوفيّ ، ثقة غير أنّه كثير الرواية عن الضعفاء واعتمد المراسيل. قال ابن الغضائري : طعن عليه القمّيون ، وليس الطعن فيه وإنّما الطعن فيمن يروي عنه ، فإنّه كان لا يبالي عمّن يأخذ على طريقة أهل الأخبار ، وكان أحمد بن محمّد بن عيسى أبعده عن قم ثمّ أعاده إليها واعتذر إليه. وقال : وجدت كتاباً فيه وساطة بين أحمد ابن محمّد بن عيسى وأحمد بن محمّد بن خالد ، ولمّا توفّي مشى أحمد ابن محمّد بن عيسى في جنازته حافياً حاسراً ليبرئ نفسه ممّا قذفه به ، وعندي أنّ روايته مقبولة»(1).
وقد اعتمد عليه في خلاصته(2).
4 ـ ابن عقدة(3) : «أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبد الرحمن بن زياد بن عبد الله بن زياد بن عجلان مولى عبد الرحمن بن سعيد بن قيس السبيعي الحمداني الكوفي المعروف بابن عقده ، يكنى أبا العبّاس ، جليل القدرعظيم المنزلة ، وكان زيديّاً جاروديّاً وعلى ذلك مات ، وإنّما ذكرناه من جملة أصحابنا لكثرة رواياته عنهم وخلطته بهم وتصنيفه لهم ، روى جميع كتب أصحابنا وصنّف لهم وذكر أصولهم وكان حفظه. وقال الشيخ رحمه‌الله :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 63. وينظر : رجال النجاشي : 76ـ77 ، فهرست الشيخ الطوسي : 62 ـ 64 ، رجال ابن داود : 43.
(2) العلاّمة الحلّي : 142 ، 154 ، 228 ، 306 ، 310 ، 314 ، 379 ، 390 ، 410.
(3) «أحمد بن محمّد بن سعد بن عبد الرحمن بن زياد بن عبد الله بن زياد بن عجلان مولى عبد الرحمن بن سعيد بن قيس السبيعي الهمداني ... كان كوفيّاً زيديّاً جاروديّاً على ذلك حتّى مات .. له كتب ، منها : كتاب التاريخ ... وكتاب السنن ... ومات أبو العبّاس بالكوفة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة». رجال النجاشي : 94 ـ 95. وينظر : فهرست الشيخ الطوسي : 62 ـ 64.

سمعت جماعة يحكون عنه أنّه قال : أحفظ مائة وعشرين ألف حديث بأسانيدها وأذاكر في ثلاثمائة ألف حديث ، له كتب ذكرناها في كتابنا الكبير ، منها كتاب أسماء الرجال الذين رووا عن الصادق عليه‌السلام أربعة آلاف رجل ، وأخرج فيه لكلّ رجل الحديث الذي رواه ، مات بالكوفة سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة»(1).
وقد اعتمد العلاّمة على كتابه المذكور(2).
5 ـ ابن نوح(3) : «أحمد بن محمّد بن نوح ، يكنّى أبا العبّاس السيرافي ، سكن البصرة ، واسع الرواية ، ثقة في روايته ، غير أنّه حكي عنه مذاهب فاسدة في الأصول ، مثل القول بالرؤية وغيرها(4).
كما ذكره العلاّمة في ترجمة أخرى بقوله : «أحمد بن عليّ بن العبّاس ابن نوح السيرافي نزيل البصرة ، كان ثقة في حديثه متقناً لما يرويه ، فقيهاً بصيراً بالحديث والرواية. قال النجاشي : هو أستاذنا وشيخنا ومن استفدنا منه»(5).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 321. وينظر : رجال النجاشي : 94ـ95 ، فهرست الشيخ الطوسي : 73 ـ 74 ، رجال ابن داود : 230.
(2) خلاصة الأقوال : 54 ، 81 ، 93 ، 94 ، 116 ، 118 ، 123 ، 125 ، 126 ، 127 ، 128 ، وغيرذلك.
(3) «أحمد بن عليّ بن العبّاس بن نوح السيرافي نزيل البصرة ، كان ثقة في حديثه متقناً لمايرويه فقيهاً بصيراً بالحديث والرواية ، وهو أستاذنا وشيخنا ومن استفدنا منه ، وله كتب كثيرة منها : كتاب القاضي بين الحديثين المختلفين ، كتاب التعقيب والتعفير ...».
رجال النجاشي : 86 ـ 87. وينظر فهرست الشيخ الطوسي : 84.
(4) خلاصة الأقوال : 68.
(5) خلاصة الأقوال : 71. وينظر : رجال النجاشي : 86 ـ 87 ، فهرست الشيخ الطوسي : 84 ، رجال ابن داود : 230.

وبعد مراجعة كتب الرجال تبيّن أنّهما واحد ، وقد اعتمد عليه في خلاصته(1).
6 ـ ابن فضّال(2) : «الحسن بن عليّ بن فضّال التيملي ابن ربيعة بن بكر مولى بني تيم بن ثعلبة ، يكنّى أبا محمّد ، روى عن الرضا عليه‌السلام وكان خصّيصاً به ، وكان جليل القدر عظيم المنزلة زاهداً ورعاً ثقة في رواياته.
روى الكشّي ... عن محمّد بن عبد الله بن زرارة بن أعين قال : كنّا في جنازة الحسن بن عليّ بن فضّال فالتفت إليّ وإلى محمّد بن الهيثم التميمي فقال لنا : إلاّ أبشّركما؟ فقلنا له : وما ذاك؟ قال : حضرت الحسن بن عليّ بن فضّال قبل وفاته وهو في تلك الغمرات وعنده محمّد بن الحسن ابن الجهم فسمعته يقول له : يا أبا محمّد تشهّد ، فتشهّد الحسن فعبر عبد الله وصار إلى أبي الحسن عليه‌السلام ، فقال له محمّد بن الحسن : وأين عبد الله؟ فسكت ، ثمّ عاد الثانية فقال له : تشهّد ، فتشهّد وصار إلى أبي الحسن عليه‌السلام ، فقال له محمّد : فأين عبد الله؟ فقال له الحسن بن عليّ : لقد نظرنا في الكتب فلم نجد لعبد الله شيئاً ، وكان الحسن بن عليّ بن فضّال فطحيّاً يقول بعبد الله بن جعفر قبل أبي الحسن عليه‌السلام فرجع.
قال الفضل بن شاذان : كنت في قطيعة الربيع في مسجد الربيع أقرأ على مقري ... فرأيت قوماً يتناجون ، فقال أحدهم : رجل في الجبل يقال له
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) العلاّمة الحلّي : 128 ، 143 ، 149 ، 152 ، 158 ، 159 ، 257 ، 346 ، 375 ، 431.
(2) «الحسن بن عليّ بن فضّال ، كوفي ، يكنّى أبا محمّد ، ابن محمّد بن أيمن مولى تيم الله ... وكان الحسن عمره كلّه فطحيّاً مشهوراً بذلك حتّى حضره الموت فمات وقال بالحقّ رضي‌الله‌عنه ... مات الحسن سنة أربع وعشرين ومائتين». رجال النجاشي : 34 ـ 36. وينظر فهرست الشيخ الطوسي : 97 ـ 98.

ابن فضّال أعبد من رأينا وسمعنا به ، قال : فإنّه ليخرج إلى الصحراء فيسجد السجدة فيجئ الطير فيقع عليه فما نظنّ إلاّ أنّه ثوب أو خرقة ، وأنّ الوحش لترعى حوله فما تنفر منه لما قد آنست به ، وإنّ عسكر الصعاليك ليجيؤون يريدون الغارة أو قتال قوم فإذا رأوا شخصه طاروا في الدنيا.
قال أبو محمّد : فظننت أنّ هذا الرجل كان في الزمان الأوّل ، فبينما أنا بعدذلك بيسير قاعد في قطيعة الربيع مع أبي رحمه‌اللهإذ جاء شيخ حلو الوجه حسن الشمائل عليه قميص برسي ورداء برسي في رجليه نعل محضر فسلّم على أبي ، فقام إليه فرحّب به وبجّله ، فلمّا أن مضى يريد ابن أبي عميرة قلت : من هذا الشيخ؟ قال : هذا الحسن بن عليّ بن فضّال ، قلت : هذا العابد الفاضل؟قال : هو ذاك ، قلت : أليس هو ذلك بالجبل؟ قال : هو ذاك كان يكون في الجبل ، قال : ما أقلّ عقلك من غلام! فأخبرته بما سمعته من القوم ، قال : هو ذاك ، فكان بعد ذلك يختلف إلى أبي ، وكان مصلاّه في الكوفة عند الاسطوانة السابعة ويقال لها : اسطوانة إبراهيم الخليل عليه‌السلام ، مات سنة أربع وعشرين ومأتين(1).
وكان العلاّمة الحلّي قد اعتمد عليه(2).
7 ـ حمدويه بن نصير(3) : «حمدوية بن نصير بن شاهي ـ بالشين المعجمة ـ سمع يعقوب بن يزيد ، روى عن العيّاشي ، يكنّى أبا الحسن ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 98 ـ 99. وينظر : رجال النجاشي : 34 ـ 36 ، رجال الكشّي : 565 ، فهرست الشيخ الطوسي : 97 ـ 98 ، رجال ابن داود : 76 ، التحرير الطاووسي المستخرج من كتاب حلّ الإشكال في معرفة الرجال : 72 ـ 76.
(2) خلاصة الأقوال : 141 ، 148 ، 217 ، 238 ، 362 ، 279.
(3) «حمدويه بفتح الحاء والدال المهملتين ... بن نصير ـ بالفتح ـ بن شاهي ـ بالمعجمة ـ أبوالحسن لم (جخ) أوحد زمانه لا نظير له» ، رجال ابن داود : 85.

عديم النظير في زمانه ، كثير العلم والفقه والرواية ، ثقة ، حسن المذهب»(1).
اعتمد عليه العلاّمة(2).
8 ـ سعد بن عبد الله(3) : «سعد بن عبد الله بن أبي خلف الأشعري القمّي ، يكنّى أبا القاسم ، جليل القدر ، واسع الأخبار ، كثير التصانيف ، ثقة ، شيخ هذه الطائفة وفقيهها ووجهها ، ولقي مولانا أبا محمّد العسكري عليه‌السلام. قال النجاشي : ورأيت بعض أصحابنا يضعّفون لقاءه لأبي محمّد عليه‌السلام ويقولون : هذه حكاية موضوعة عليه ، والله أعلم ، توفّي سعد رحمه‌الله سنة إحدى وثلثمائة ، وقيل : سنة تسع وتسعين ومائتين ، وقيل : مات رحمه‌الله يوم الأربعاءلسبع وعشرين من شوال سنة ثلاثمائة في ولاية رستمدار»(4).
اعتمد عليه العلاّمة الحلّي(5).
9 ـ العقيقي(6) : «عليّ بن أحمد العلوي العقيقي : بالقاف بعد العين المهملة وبعد الياء المنقطة تحتها نقطتين. قال الشيخ الطوسي رحمه‌الله : اخبرنا أحمدبن عبدون عن الشريف أبي محمّد الحسن بن محمّد بن يحيى عن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 133. ينظر : رجال ابن داود : 85.
(2) خلاصة الأقوال : 406 ، 422 ، 423.
(3) «سعد بن عبد الله بن أبي خلف الأشعري القمّي أبو القاسم ، شيخ هذه الطائفة وفقيههاووجهها ، كان سمع من حديث العامّة شيئاً كثيراً ... وصنّف سعد كتباً كثيرة ... كتاب الوضوء ، كتاب الصلاة ، كتاب الزكاة ... توفّي سعد سنة إحدى وثلاثمائة ، وقيل : سنة تسع وتسعين ومائتين» رجال النجاشي : 177 ، 178.
(4) خلاصة الأقوال : 156. وينظر : رجال النجاشي : 177 ـ 178 ، رجال ابن داود : 102.
(5) خلاصة الأقوال : 313 ، 433.
(6) «عليّ بن أحمد العلوي العقيقي ، له كتب ، منها : كتاب المدينة ، كتاب المسجد ، كتاب الرجال ... وفي أحاديث العقيقي مناكير ...» فهرست الشيخ الطوسي : 162.

عليّ بن أحمد العقيقي : قال ابن عبدون : في أحاديث العقيقي مناكير»(1).
اعتمد عليه العلاّمة(2).
10 ـ المرتضى(3) : «عليّ بن الحسين بن موسى بن محمّد بن موسى ابن إبراهيم بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام أبو القاسم المرتضى ذو المجدين علم الهدى رضي‌الله‌عنه ، متوحّد في علوم كثيرة ، مجمع على فضله ، مقدّم في العلوم ، مثل علم الكلام والفقه والمنطق وأصول الفقه والأدب من النحو والشعر واللغة وغير ذلك ، وله ديوان شعر يزيد على عشرين ألف بيت ، وتوفّي رحمه‌اللهتعالى في شهر ربيع الأوّل سنة ستة وثلاثين وأربعمائة ، وكان مولده في رجب سنة خمس وخمسين وثلاثمائه ، ويوم توفّي كان عمره ثمانين سنة وثمانية أشهر وأيّاماً ، نضّر الله وجهه ، وصلّى عليه ابنه في داره ، ودفن فيها ، وتولّى غسله أحمد بن العبّاس النجاشي ومعه الشريف أبو يعلى محمّد بن الحسن الجعفري وسلاّر بن عبد العزيز الديلمي ، وله مصنّفات كثيرة ذكرناها في كتابنا الكبير ، وبكتبه استفادت الإمامية منذ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 365. وينظر : فهرست الشيخ الطوسي : 162 ، رجال ابن داود : 260.
(2) خلاصة الأقوال : 103 ، 135 ، 139 ، 149 ، 162 ، 164 ، 165 ، 197 ، 204 ، 206.
(3) «عليّ بن الحسين بن موسى بن محمّد بن موسى بن إبراهيم بن موسى بن جعفر ابن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم‌السلام أبو القاسم المرتضى ، حاز من العلوم ما لم يدانه فيه أحد في زمانه ... وكان متكلما شاعرا أديبا عظيم المنزلة في العلم ... مات رضي‌الله‌عنه لخمس بقين من شهر ربيع الأوّل سنة ست وثلاثين وأربع مائة ...» ، رجال النجاشي : 270 ـ 271. وينظر فهرست الشيخ الطوسي : 164 ـ 165.

زمنه رحمه‌الله إلى زماننا هذا وهو سنة ثلاثة وتسعين وستمائة ، وهو ركنهم ومعلّمهم قدّس الله روحه وجزاه عن أجداده خيراً»(1).
وقد اعتمد عليه العلاّمة في خلاصته(2).
11 ـ ابن قتيبة(3) : «عليّ بن محمّد بن قتيبة ويعرف بالقتيبي النيسابوري أبو الحسن تلميذ الفضل بن شاذان ، فاضل ، عليه اعتمد أبو عمروالكشّي في كتاب الرجال»(4).
واعتمد عليه العلاّمة(5).
12 ـ الفضل بن شاذان(6) : «الفضل بن شاذان ـ بالشين المعجمة والذال المعجمة والنون ـ ابن الخليل ـ بالخاء المعجمة ـ أبو محمّد الأزدي النيسابوري ، كان أبوه من أصحاب يونس ، وروى عن أبي جعفر الثاني عليه‌السلام ، وقيل : عن الرضا عليه‌السلام أيضاً ، وكان ثقة جليلاً فقيهاً متكلّماً ، له عظم شأن في هذه الطائفة ، قيل : إنّه صنّف مائة وثمانين كتاباً ، وترحّم عليه أبومحمّد عليه‌السلام مرّتين ، ورُوي : ثلاثاً ولاء ، ونقل الكشّي عن الأئمّة عليهم‌السلام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 179. وينظر : رجال النجاشي : 270 ـ 271 ، فهرست الشيخ الطوسي : 164 ـ 165 ، رجال ابن داود : 136 ـ 137.
(2) خلاصة الأقوال : 424.
(3) «عليّ بن محمّد بن قتيبة النيشابوري ، عليه اعتمد الكشّي ، صاحب الفضل بن شاذانوراوية كتبه ، له كتب ، منها : كتاب يشتمل على ذكر مجالس الفضل مع أهل الخلافومسائل البلدان» ، رجال النجاشي : 259.
(4) خلاصة الأقوال : 177. وينظر : رجال النجاشي : 259 ، رجال ابن داود : 141.
(5) خلاصة الأقوال : 399.
(6) «الفضل بن شاذان بن الخليل أبو محمّد الأزدي النيشابوري وكان ثقة ، أحد أصحابناوالمتكلّمين ... وذكر أنّه صنّف مائة وثمانين كتاباً ... منها ... كتاب الوعيد ، كتاب الردّ على أهل التعطيل ، كتاب الاستطاعة» ، رجال النجاشي : 306 ـ 307.

مدحه ثمّ ذكر ما ينافيه ، وقد أجبنا عنه في كتابنا الكبير ، وهذا الشيخ أجلّ من أن يغمز عليه ، فإنّه رئيس طائفتنا رضي‌الله‌عنه»(1).
اعتمد عليه العلاّمة الحلّي(2).
13 ـ ابن الوليد(3) : «محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد أبو جعفر ، شيخ القمّيّين وفقيههم ومتقدّمهم ووجهم ، ويقال : إنّه نزل قم وما كان أصله منها ، ثقة ثقة ، عين ، مسكون إليه ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، عارف بالرجال ، موثوق به ، يروي عن الصفّار وسعد ، وروى عنه التلعكبري ، وذكر أنّه لم يلقه بل وردت عليه إجازته على يد صاحبه جعفر ابن الحسن المؤمن بجميع رواياته»(4).
وأشار العلاّمة إلى اعتماده عليه(5).
14 ـ الطوسي(6) : «محمّد بن الحسن بن عليّ الطوسي أبو جعفر ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 229. وينظر : رجال النجاشي : 306 ـ 307 ، فهرست الشيخ الطوسي : 179 ـ 199 ، رجال ابن داود : 151 ، التحرير الطاوسي : 214 ـ 418.
(2) خلاصة الأقوال : 82 ، 94 ، 98 ، 148 ، 157 ، 226 ، 237 ، 284 ، 287 ، 293 ،
313 ، وغيرها.
(3) «محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد أبو جعفر شيخ القمّيّين وفقيههم ومتقدّمهم ووجههم ، ويقال : إنّه نزيل قم ، وما كان أصله منها ، ثقة ثقة ، عين ، مسكون إليه ، له كتب ، منها : كتاب تفسير القرآن ، وكتاب الجامع ... مات سنة ثلاث وأربعين وثلاثمائة» ، رجال النجاشي : 383. وينظر : فهرست الشيخ الطوسي : 240 ـ 244.
(4) خلاصة الأقوال : 247 ـ 248. وينظر : رجال النجاشي : 383 ، فهرست الشيخ الطوسي : 237 ، 226 ، رجال ابن داود : 168.
(5) خلاصة الأقوال : 264 ، 401.
(6) «محمّد بن الحسن بن عليّ الطوسي أبو جعفر ، جليل في أصحابنا ، ثقة ، عين ،

شيخ الأمامية قدّس الله روحه ، رئيس الطائفة ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ثقة عين ، صدوق ، عارف بالأخبار والرجال والفقه والأصول والكلام والأدب ، وجميع الفضائل تنسب إليه ، صنّف في كلّ فنون الإسلام ، وهو المهذّب للعقائد في الأصول والفروع والجامع لكمالات النفس في العلم والعمل ، وكان تلميذ الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان ، ولد قدّس الله روحه في شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، وقدم العراق في شهور سنة ثمان وأربعمائة ، وتوفّي رضي‌الله‌عنه ليلة الإثنين الثاني والعشرين من المحرّم سنة ستّين وأربعمائة بالمشهد المقدّس الغروي على ساكنه السلام ودفن بداره»(1).
وتعرف اليوم بجامع الطوسي ، وسمّيت بالعلمين بعد دفن بحر العلوم الكبير فيها.
اعتمد العلاّمة الحلّي على عدّة كتب للطّوسي ، منها : الرجال(2) ، الفهرست(3) ، الغيبة(4) ، الاستبصار والتهذيب ، إلاّ أنّ الكتابين الأخيرين لم يشرإليهما صراحة في متن الكتاب ، كما أنّ العلاّمة لم يذكر كتب الشيخ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
من تلامذة شيخنا أبي عبد الله ، له كتب ، منها : كتاب تهذيب الأحكام ، وهو كتاب كبير ، وكتاب الاستبصار ، وكتاب النهاية ، وكتاب الرجال من روى عن النبي (صلى الله عليه وآله) وعن الأئمّة عليهم‌السلام ، وكتاب فهرست كتب الشيعة وأسماء المصنّفين ...» ، رجال النجاشي : 403. وينظر : فهرست الشيخ الطوسي : 240 ـ 241.
(1) خلاصة الأقوال : 249. وينظر : رجال النجاشي : 403 ، فهرست الشيخ الطوسي : 240 ـ 242 ، رجال ابن داود : 169.
(2) خلاصة الأقوال : 48 ، 62 ، 72 ، 314.
(3) خلاصة الأقوال : 49 ، 50 ، 144 ، 313 ، 314.
(4) خلاصة الأقوال : 242 ، 405 ، 409.

الطوسي : الرجال ، الفهرست ، الغيبة كلّما اعتمد عليها بل يكتفي بالإشارة إلى شخص الشيخ الطوسي(1).
15 ـ ابن بابويه(2) : «محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي أبو جعفر نزيل الريّ ، شيخنا وفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان ، ورد بغدادسنة خمسة وخمسين وثلاثمائة ، وسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السنّ ، كان جليلاً حافظاً للأحاديث بصيراً بالرجال ناقداً للأخبار ، لم ير في القمّيّين مثله في حفظه وكثرة علمه ، له نحو ثلاثمائة مصنّف ذكرنا أكثرها في كتابنا الكبير ، مات رضي‌الله‌عنه بالريّ سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة»(3).
وقد أشار العلاّمة صراحة إلى اعتماده على كتابه من لا يحضره الفقيه(4) وغيرها من كتبه(5) ، كما أنّ العلاّمة ترجم لوالد ابن بابويه(6).
16 ـ الكشّي(7) : «محمّد بن عمر ـ بضمّ العين ـ بن عبد العزيز
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 53 ، 55 ، 84 ، 101 ، 134 ، 142 ، 170 ، 177 ، 179 ، 193 ، وغير ذلك من الموارد الكثيرة.
(2) «محمّد بن عليّ بن الحسين بن موسى بن بابويه القمّي أبو جعفر ، نزيل الريّ ، شيخناوفقيهنا ووجه الطائفة بخراسان ، وكان ورد بغداد سنة خمس وخمسين وثلاثمائةوسمع منه شيوخ الطائفة وهو حدث السنّ ، وله كتب كثيرة ، منها : كتاب التوحيد ، وكتاب النبوّة ... مات رضي‌الله‌عنه بالريّ سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة». رجال النجاشي : 389 ـ 392. وينظر : الفهرست : 237 ـ 238.
(3) خلاصة الأقوال : 248. وينظر : رجال النجاشي : 389 ـ 392 ، فهرست الشيخ الطوسي : 237 ـ 238 ، رجال ابن داود : 179.
(4) خلاصة الأقوال : 48.
(5) خلاصة الأقوال : 102 ، 129 ، 141 ، 182 ، 185 ، 215 ، 226 ، 251 ، وغيرها.
(6) خلاصة الأقوال : 178.
(7) «محمّد بن عمر بن عبد العزيز الكشّي أبو عمرو ، كان ثقة عيناً ، وروى عن

الكشّي ، يكنّى أبا عَمرو ـ بفتح العين ـ بصير بالأخبار وبالرجال ، حسن الاعتقاد ، وكان ثقة عيناً ، روى عن الضعفاء ، وصحب العيّاشي وأخذ منه وتخرّج عليه ، له كتاب الرجال كثير العلم إلاّ أنّه فيه أغلاطاً كثيرة»(1).
وقد أسهب العلاّمة في النقل عنه في الخلاصة(2).
17 ـ المفيد(3) : «محمّد بن محمّد بن النعمان ، يكنّى أبا عبد الله ، يلقّب بالمفيد ، وله حكاية في سبب تسميته بالمفيد ذكرناها في كتابنا الكبير ، ويعرف بابن المعلّم ، من أجل مشايخ الشيعة ورئيسهم وأستاذهم ، وكلّ من تأخّر عنه. استفاد منه ، وفضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية ، أوثق أهل زمانه وأعلمهم ، انتهت رياسة الأمامية في وقته إليه ، وكان حسن الخاطر دقيق الفطنة حاضر الجواب ، له قريب من مائتي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الضعفاءكثيراً ، وصحب العيّاشي وأخذ عنه وتخرّج عليه وفي داره التي كانت مرتعاً للشيعة وأهل العلم ، له كتاب الرجال كثير العلم وفيه أغلاط كثيرة». رجال النجاشي : 372. وينظر : فهرست الشيخ الطوسي : 217.
(1) خلاصة الأقوال : 247. وينظر : رجال النجاشي : 372 ، فهرست الشيخ الطوسي : 217 ، رجال ابن داود : 180.
(2) العلاّمة الحلّي : 51 ، 52 ، 55 ، 57 ، 62 ، 68 ، 69 ، 74 ، 76 ، 79 ، 81 ، 82 ، 83 ، 86 ،
87 ، 89 ، 90 ، 93 ، 94 ، 95 ، 96 ، 97 ، 98 ، 102 ، 103 ، وغير ذلك من الموارد الكثيرة المتعدّدة.
(3) «محمّد بن محمّد بن عبد السلام بن جابر بن النعمان بن سعيد بن جبير بن وهيب ابن هلال ... شيخنا وأستاذنا رضي‌الله‌عنه ، فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية والثقة والعلم ، له كتب : الرسالة المقنعة ، الأركان في دعائم الإيمان ... ماتليلة الجمعة لثلاث ليال خلون من شهر رمضان سنة ثلاث عشرة وأربع مائة ، وكان مولده يوم الحادي عشر من ذي القعدة سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ... وقيل : مولده سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة» رجال النجاشي : 399 ـ 403. وينظر : فهرست الشيخ الطوسي : 238 ـ 239.

مصنّف كبار وصغار ، ومات قدّس الله روحه ليلة الجمعة لثلاث خلون من شهررمضان سنه ثلاث عشرة وأربعمائة ، وكان مولده يوم الحادي عشر من ذي القعدة سنة ست وثلاثين وثلاثمائة ، وقيل : سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة ، وصلّى عليه الشريف المرتضى أبو القاسم عليّ بن الحسين بميدان الأشنان ، وضاق على الناس مع كبره ، ودفن في داره سنتين ثمّ نقل إلى مقابر قريش بالقرب من السيّد الإمام أبي جعفر الجواد عليه‌السلام عند الرجلين إلى جانب قبر شيخه الصدوق أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه»(1).
واعتمد عليه العلاّمة في خلاصته(2).
18 ـ ابن عيّاش(3) : «محمّد بن مسعود بن محمّد بن عيّاش ـ بالشين المعجمة ـ السلمي السمرقندي أبو النضر ـ بالضاد المعجمة ـ المعروف بالعيّاشي ، ثقة ، صدوق ، عين من عيون هذه الطائفة وكبيرها ، وقيل : إنّه من بني تميم ، جليل القدر ، واسع الأخبار ، بصير بالروايات مضطلع بها ، له كتب كثيرة تزيد على مائتي مصنّف ، وكان يروي عن الضعفاء كثيراً ، وكان
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 248 ـ 249. وينظر : رجال النجاشي : 399 ـ 403 ، فهرست الشيخ الطوسي : 238 ـ 239 ، رجال ابن داود : 183.
(2) العلاّمة الحلّي : 131 ، 395.
(3) «محمّد بن مسعود بن محمّد بن عيّاش السلمي السمرقندي أبو النضر المعروف بالعيّاشي ، ثقة ، صدوق ، عين من عيون الطائفة ، وكان في أوّل أمره عامّي المذهب ، وسمع حديث العامّة ... أنفق أبو النضر على العلم والحديث تركة أبيه سائرها ، وكانت ثلاثمائة ألف دينار ، وكانت داره كالمسجد بين ناسخ أو مقابل أو قارى أو معلّق مملوءة من الناس ، وصنّف أبو النضر كتباً ، منها : التفسير ، كتاب الصلاة ، كتاب الصوم» رجال النجاشي : 350 ـ 354. وينظر : فهرست الشيخ الطوسي : 212 ـ 215.

في أوّل أمره عامّي المذهب وسمع حديث العامّة وأكثر منه ثمّ تبصّر وعاد إلينا ، أنفق على العلم والحديث تركة أبيه وكانت ثلاثمائة ألف دينار»(1).
اعتمد عليه العلاّمة(2).
19 ـ الكليني(3) : «محمّد بن يعقوب بن إسحاق أبو جعفر الكليني : بالنون بعد الياء ، وكان خاله علاّن الكليني الرازي ، ومحمّد شيخ أصحابنا فيوقته بالري ووجههم ، وكان أوثق الناس في الحديث وأثبتهم ، صنّف كتاب الكافي في عشرين سنة ، ومات ببغداد في سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة. قال الشيخ الطوسي وقال النجاشي : في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة سنة تناثر النجوم ... ودفن بباب الكوفة في مقبرتها. قال ابن عبدون : رأيت قبره في حراة الطائي وعليه لوح مكتوب عليه اسمه واسم أبيه»(4) ، وأشار العلاّمة إلى اعتماده عليه(5).
20 ـ نصر(6) : «نصر ـ بالصاد المهملة ـ بن الصباح ، يكنى أبا القاسم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 246. وينظر : رجال النجاشي : 350 ـ 354 ، فهرست الشيخ الطوسي : 212 ـ 215 ، رجال ابن داود : 84.
(2) خلاصة الأقوال : 285 ، 366 ، 368 ، 412 ، 416.
(3) «محمّد بن يعقوب بن إسحاق أبو جعفر الكليني ـ وكان خاله علاّن الكليني الرازي ـ شيخ أصحابنا في وقته بالري ووجههم ... صنّف الكتاب الكبير ... يسمّى الكافي في عشرين سنة ... ومات أبو جعفر الكليني ببغداد سنة تسع وعشرين وثلاثمائة سنة تناثرالنجوم ... ودفن بباب الكوفة ...» رجال النجاشي : 377 ـ 378.
(4) خلاصة الأقوال : 245 ـ 246. وينظر : رجال النجاشي : 377 ـ 378 ، فهرست الشيخ الطوسي : 210 ـ 211 ، رجال ابن داود : 187.
(5) خلاصة الأقوال : 430.
(6) «نصر بن صباح أبو القاسم البلخي ، غال المذهب ... روى عنه الكشّي ، له كتب ، منها : كتاب معرفة الناقلين ، كتاب فرق الشيعة ...» رجال النجاشي : 428.

البلخي ، غالي المذهب ، وكان كثير الرواية»(1).
اعتمد عليه العلاّمة في خلاصته(2).
كما أنّ هناك إشارات متناثرة في متن الخلاصة لعدد من المصادر التي اعتمد عليها العلاّمة ولم يترجم لهم سوف نسوقها تباعاً حسب أسبقية ورودهافي خلاصة الأقوال ، وكان من هذه الموارد ابن الغضائري(3) الذي اعتمدعليه بدرجة كبيرة وواضحة موازنة ببعض المصادر المترجم لأصحابهاأو غير المترجم لها ، وعلى ما يبدو فإنّ لابن الغضائري أكثر من كتاب استخدمه العلاّمة في خلاصته(4).
وقد اعتمد عليه العلاّمة الحلّي في قسمي الخلاصة وإن كان في القسم الثاني بصورة أكثر(5). كما أنّ العلاّمة ترجم لأبيه الشيخ حسين الغضائري(6).
ومن المصادر الأخرى المعتمدة في الخلاصة كتاب الحيوان للجاحظ(7) ، إذ ورد فيها : «قال ـ أي الجاحظ : وحدثني أبو تمام الطائي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 413. وينظر : رجال النجاشي : 428 ، اختيار الكشّي : 854 ، رجال ابن داود : 282 ، التحرير الطاووسي : 290.
(2) خلاصة الأقوال : 406 ، 422 ، 423.
(3) هو أحمد بن الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم الغضائري من رجال القرن الخامس الهجري ، ينظر : مصفى المقال : 46.
(4) خلاصة الأقوال : 351.
(5) خلاصة الأقوال : 50 ، 51 ، 55 ، 60 ، 63 ، 67 ، 88 ، 94 ، 95 ، 89 ، 126 ، 131 ، 139 ، وغيرها من الموارد الكثيرة.
(6) ينظر : خلاصة الأقوال : 116 ، ذكر فيها انه عارف بالرجال وأجازه الشيخ الطوسي وتوفي سنة 411 هـ.
(7) هو أبو عثمان عمرو بن بحر بن محجوب مولى لأبي القلمس عمرو بن قطع الكناني ثم الفقيمي ، وكان من أحرص الناس على العلم ، توفي سنة خمس

وكان من رؤساء الرافضة»(1) «وفي كتاب سعد(2) انه خرج مع زيد فافلت فمن الله عليه وتاب ورجع بعد ذلك»(3) ، «وقال سعد : ... تزوج أبو عبد الله عليه‌السلام بأمه»(4).«وقال ابن عبده الناسب : مولى يشكر ...»(5) ، «قال الحسن ابن مهدي السليقي : توليت أنا والشيخ أبو محمّد الحسن ... غسله في تلك الليلة ...»(6) والكلام عن وفاة الشيخ الطوسي.
وكذلك من مصادره : «قال أبو عليّ بن همام : ولد أحمد بن هلال سنة ثمانين ومائة ومات سنة تسع وستّين ومائتين»(7) ، «قال : شيخنا محمّد ابن عليّ بن شهرآشوب»(8) ، «قال محمّد بن شهرآشوب : إنّه عامّي»(9).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وخمسين ومائتين. وينظر : فهرست ابن النديم : 291 ، معجم الأدباء 4/ 472 ـ 498.
(1) خلاصة الأقوال : 132.
(2) لم أعثر على اسمه الكامل ، وهناك الكثير من العلماء ممّن حملوا هذا الاسم ، كما أشيرلأحد المترجم لهم بعبارة (... من خيار أصحاب سعد) في صفحة (271) من الخلاصة وهذا يدلّ على عظم شأنه ـ أي سعد ـ لكن يترجح لي انه سعد بن عبد الله الأشعري (ت 301 هـ) الذي هو من مصادر العلاّمة في الخلاصة والمترجم له في صفحة(156).
(3) خلاصة الأقوال : 154.
(4) خلاصة الأقوال : 414 ، وتنظر : 423.
(5) خلاصة الأقوال : 217.
(6) خلاصة الأقوال : 249.
(7) خلاصة الأقوال : 320.
(8) خلاصة الأقوال : 234. ولم يترجم له العلاّمة رغم أنّه عبّر عنه بـ (شيخنا). وابن شهرآشوب هو محمّد بن عليّ المازندراني (ت 558 هـ) صاحب التصنيفات الكثيرة ، منهاكتابه في الرجال الموسوم بـ (معالم العلماء) ، ينظر : مصفى المقال : 411 ـ 435.
(9) خلاصة الأقوال : 234.

كما أنّ العلاّمة الحلّي كثيراً ما يشير في ترجمة الرجال إلى كتابه الكبير في الرجال الموسوم بـ : كشف المقال في معرفة الرجال ، وهو كتاب مفقودكما نوّهنا سلفاً ، ويمكن ملاحظة ذلك من خلال الإشارات في متن الخلاصة(1).
وأحياناً أخرى نرى العلاّمة الحلّي لا يذكر أي مصدر عند عرضه المعلومة بل إنّه يسبقها بعبارة : ذكر أصحابنا(2). ومن خلال مقابلة قسم من المعلومات المسبوقة بهذه العبارة وجدناها في أغلب المصادر التي أفصح عنها ولاسيّما كتب الرجال الأولى ، مثل : اختيار رجال الكشي ، رجال النجاشي ، فهرست الطوسي ، رجال ابن الغضائري ، ... وغيرهم.
المبحث الثالث
منهج ابن المطهّر الحلّي في خلاصة الأقوال
المطلب الأوّل
وصف منهجية التأليف
بيّن العلاّمة الحلّي في مقدّمة كتابه خلاصة الأقوال في معرفة الرجال سبب تأليفه هذا الكتاب وأنّه جاء مختصراً لنقده لمن سبقه في التصنيف في هذا المجال من أنّهم إمّا طوّلوا كثيراً أو اختصروا غاية الاختصار.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 50 ، 54 ، 62 ، 76 ، 90 ، 100 ، 108 ، 115 ، 152 ، 174 ، 160 ، 169 ، 181 ، 191 ، 196 ، 229 ، 241 ، 252 ، 289 ، 317 ، 395 ، 407 ، 409.
(2) خلاصة الأقوال : 167 ، 172 ، 203 ، 233 ، 238 ، 384 ، 397 ، 424.

وأشار أنّه سلك مسلكاً لم يسلكه سالك قبله ، إذ قسم الكتاب إلى قسمين ، فكان القسم الأوّل فيمن اعتمد على رواياتهم ، وضمّ الثاني من يتوقّف عن العمل بروايتهم.
كما أشار إلى عدم ذكر مصنّفات الرواة ولم يطوّل في نقل سيرتهم وأوكل ذلك إلى كتابه الكبير المسمّى كشف المقال في معرفة الرجال والذي أشار إليه مرّات عديدة في متن الخلاصة كما أسلفنا ، إلاّ أنّ هذا الكتاب مفقود ولم يصل إلينا ـ وقد أشار الأفندي إلى ذلك بقوله : «ولكن إلى الآن لم يوجد لكتابه الكبير عين ولا أثر»(1) ـ ورتّب كلّ قسم من الكتاب على حروف المعجم(2).
حوى القسم الأوّل سبعة وعشرين فصلا ، وفصل آخر للكنى وهو الفصل الثامن والعشرون.
وفي كلّ فصل من هذه الفصول أبواب ، ففي فصل الهمزة ثلاثة عشر باباً ، الباب الأوّل في إبراهيم وفيه ثمانية وعشرين رجلا. الفصل الثاني في الباء وفيه سبعة أبواب ، وبابه الرابع بكير وفيه خمسة رجال وهكذا. ولا يوجد باب لحرف الغين في القسمين.
حوى القسم الأوّل بجميع فصوله وأبوابه ترجمة ألف ومائتين وسبعة وعشرين رجلاً. أمّا القسم الثاني فقد حوى ترجمة خمسمائة وعشرة رجال(3). ورتّب هذا القسم ـ الثاني ـ حسب ترتيب القسم الأوّل في سبعة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رياض العلماء وحياض الفضلاء 1/ 362.
(2) إلاّ أنّه اعتمد على الحرف الأوّل من الأسماء دون الحرف الثاني والثالث.
(3) خلاصة الأقوال : 313 ، 424.

وعشرين فصلا ، كان الفصل الأوّل في الهمزة وفيه ستّة أبواب(1). وكان الباب الخامس ـ أمية ـ وفيه رجلان.
أمّا الخاتمة فقد اشتملت على عشر فوائد ، جاءت الفائدة الأولى بذكر ستة وثلاثين رجلا ممّن عرفوا بكناهم دون أسمائهم. وبذلك حوى كتاب خلاصة الأقوال إجمالا ألفاً وسبعمائة وسبعاً وثلاثين ترجمة.
أمّا الفائدة الثانية فقد كانت في التعريف بأبي جعفر وهو أحمد بن محمّد بن عيسى.
والفائدة الثالثة في تفسير قول الشيخ الكليني في مواطن كثيرة : «عدد من أصحابنا».
وتضمّنت الفائدة الرابعة الإشارة إلى استثناء الشيخ الطوسي لأحد الرواة وهو محمّد بن الحسن بن الوليد.
كما أشارت الفائدة الخامسة إلى ذكر تاريخ ولادة الإمام الثاني عشر المهدي ابن الحسن عليه‌السلام وبيان ذكر وكلائه الأبرار رضي الله عنهم.
وكانت الفائدة السادسة في ذكر الشيخ الطوسي عدداً من المذمومين.
والفائدة السابعة في ذكر الشيخ الطوسي لعدد من الثقات ممّن عملوا مع سفراء (وكلاء) الإمام المهدي عليه‌السلام.
والفائدة الثامنة في طرق الشيخ الطوسي في كتابيه التهذيب والاستبصار عن الرجال الذين لم يلقهم.
واشتملت الفائدة التاسعة على الإشارة إلى غلط جماعة في الإسناد إلى حمّاد بن عيسى فيتوهّمونه حمّاد بن عثمان ، وهو غلط.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 313 ـ 325.

والفائدة العاشرة في ذكر طرق العلاّمة الحلّي إلى الشيخ الطوسي والشيخ الصدوق وإلى الشيخيين أبي عمرو الكشّي وأحمد بن العبّاس النجاشي.
أمّا عن تاريخ تأليف خلاصة الأقوال فيشير العلاّمة إلى ذلك ضمناً في معرض الترجمة لنفسه(1) ، وكذلك عندما ترجم للسيّد المرتضى(2).
وسوف نتعرّض لمنهجيته مع عناصر الترجمة واستخدامه ألفاظ الجرح والتعديل ، فضلا عن الألفاظ الاجتهادية الخاصّة بالعلاّمة ، وكذلك مذاهب الرواة المترجم لهم وفرقهم.
المطلب الثاني
التعامل مع عناصر الترجمة
تعامل العلاّمة مع عناصر الترجمة من خلال حرصه على ضبط اسم المترجم له خشية التصحيف والتحريف ولاسيّما في الأحرف التي يمكن أن يحصل بها ذلك ، وينسحب ذلك على كنيته ونسبه ولقبه ومدينته وقبيلته التي ينتمي لها أصلاً أو الموالي لها.
ومثال على ذلك قوله : «إسماعيل بن مِهْران ـ بكسر الميم وسكون الهاءبعدها راء ثمّ ألف ثمّ نون ـ بن محمّد بن أبي نصر السكوني ، واسم أبي نصر زيد ، مولى ، كوفيّ ، يكنّى أبا يعقوب ...»(3).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 110.
(2) خلاصة الأقوال : 179.
(3) خلاصة الأقوال : 54.

وقوله : «عبد الكريم بن هلال الجعفي الخزّاز ـ بالخاء المعجمة والزاي قبل الألف وبعدها ـ مولى ، كوفيّ ، ثقة ، عين ، يقال له : الخلقاني : بالقاف ، روى عن أبي عبد الله عليه‌السلام»(1).
كما حرص العلاّمة على إيراد كنى المترجم لهم وضبطها ، كقوله : «إبراهيم بن نُعَيم ـ بضمّ النون وفتح العين غير المعجمة وإسكان الياء المنقّطة تحتها نقطتين ـ العبدي الكناني ، ثقة ... يكنّى أبا الصَّبّاح ـ بفتح الصادغير المعجمة وتشديدها وتشديد الباء المنقّطة تحتها نقطة ـ كان كوفيّاً ومنزله في كنانة فعرف به ، وكان عبديّاً ، رأى أبا جعفر عليه‌السلام وروى عن أبي إبراهيم موسى عليه‌السلام»(2).
وأشار العلاّمة إلى من روى عن الأئمّة عليهم‌السلام ومن لم يرو ، مثل قوله : «إسماعيل بن عبد الخالق ... عمومته شهاب وعبد الرحيم ووهب وأبوه عبد الخالق ... رووا عن أبي جعفر الباقر وأبي عبد الله عليهم‌السلام»(3) ، وقوله : «إبراهيم ابن سفير ... ثقة ، مأمون ، كثير الرواية ، لم يرو عن الأئمّة عليهم‌السلام»(4).
كما تابع العلاّمة بحرص شديد سنة ولادة المترجم له ووفاته وكم عمره وفي أي مكان مات وأين دفن ، كقوله في ذكر سنة الوفاة : «أحمد بن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 222.
(2) خلاصة الأقوال : 47. وتنظر الصفحات : 51 ، 57 ، 64 ، 67 ....
(3) خلاصة الأقوال : 56. وتنظر الصفحات : 47 ، 48 ، 49 ، 50 ، 54 ، 59 ، 73 ، 81 ، 86 ، 89 ، 100 ، 106 ، 114 ، 128 ، 133 ، 134 ، 137 ، 139 ، 141 ، 147 ، 155 ، 172 ، 175 ، 194 ، 198 ، 207 ، 216 ، 239 ، 350 ، 387 ، 416.
(4) خلاصة الأقوال : 115.

إدريس ... مات ... على طريق الكوفة سنة ستّة وثلاثمائة رحمه‌الله ...»(1).
وقوله في ضبط سنة الولادة : «قال محمّد بن الحسين الرضوي الموسوي ... كان ميلاده سنة تسع وخمسين وثلاثمائة ...»(2).
إلاّ أن ضبطه للولادة كان أقلّ بقليل من ضبطه لوفاة الرواة المترجم لهم ، بل لا توجد نسبة بين الإشارتين ، ولعلّ هذا يعود إلى عدم شهرة العلماء منذ ولادتهم بل بعد أن يتلقّوا العلم ويصنّفوا المصنّفات.
أمّا في ضبط عمر الراوي حال الوفاة فيقول : «جعفر بن سليمان القمّي ... مات في ذي القعدة سنة ثمانين وثلاثمائة ، وله نيف وتسعون سنة»(3).
وأشار إلى مكان موت الرواة عند الترجمة بقوله : «الحارث بن هشام ... مات بالشام»(4).
كما ذكر موضع الدفن لرواته كقوله : «محمّد بن النعمان ... يلقّب بالمفيد ودفن في داره سنتين ثمّ نقل إلى مقابر قريش بالقرب من السيّد الإمام أبي جعفر الجواد عليه‌السلام عند الرجلين إلى جانب قبر شيخه الصدوق أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه»(5).
وأحياناً يؤرّخ العلاّمة لوفاة أحد رواته بلازمة معيّنة ، مثل قوله : «إسماعيل بن عبد الرحمن الجعفي الكوفي ... مات في حياة أبي عبد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 65. وتنظر الصفحات : 67 ، 73 ، 240.
(2) خلاصة الأقوال : 32.
(3) خلاصة الأقوال : 91. تنظر الصفحات : 97 ، 99 ، 236.
(4) خلاصة الأقوال : 122. وتنظر الصفحات : 65 ، 89 ، 120 ، 125 ، 45 ، 320 ، 416.
(5) خلاصة الأقوال : 248. وتنظر الصفحات : 720 ، 411.

الله عليه‌السلام»(1). وقوله أيضاً في الإشارة نفسها : «الحارث بن قيس ... ومات في خلافة عمر»(2). أو قوله : «... مات بالخزيمية»(3). أو قوله : «... مات في سنة تناثرالنجوم ...»(4).
كما أخذ العلاّمة بالإشارة إلى عدد ما رواه الرواة عن الأئمّة عليهم‌السلام ، كقوله في من روى حديثاً واحداً : «إدريس بن عيسى ... دخل إلى مولانا أبي الحسن الرضا عليه‌السلام وروى عنه حديثاً واحداً»(5).
وفي إشارته إلى من روى أكثر من حديث قوله : «أديم ... صاحب أبي عبدالله عليه‌السلام يروي نيفاً وأربعين حديثاً عنه عليه‌السلام»(6).
كما حقّق العلاّمة في نسبة الرواة إلى مدنهم ، كقوله : «إبراهيم بن محمّد بن سعيد بن هلال ... أصله كوفيّ وانتقل إلى أصفهان ...»(7).
كما كان العلاّمة حذراً من خلال إشارته لتشابه الأسماء وخشية الخلط ، كقوله : «أحمد بن الحسين بن الحسين اللؤلؤي ، وليس هو بابن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 54. وتنظر الصفحات : 126 ، 193.
(2) خلاصة الأقوال : 122.
(3) خلاصة الأقوال : 184. والخزيمية : بضمّ أوّله وفتح ثانيه ، تصغير خزيمة ، منسوبة إلى خزيمة بن خازم فيما أحسب ، وهو منزل من منازل الحاج بعد الثعلبية من الكوفة ، وقيل الأجفر ، وقال قوم : بينه وبين الثعلبية اثنان وثلاثون ميلاً ، وقيل : إنّه الحزيمية بالحاء المهملة. وينظر : معجم البلدان 2/ 370.
(4) خلاصة الأقوال : 178 و 245. وينقل في هذه السنة تساقطت شهب كثيرة من السماء ، وفسّر ذلك بموت العلماء ، إذ مات في تلك السنة جملة من العلماء ، للتفصيل ينظر : الإمامة والتبصرة من الحيرة : 172 ، بحار الأنوار 58/ 233 ، لؤلؤة البحرين : 384 ، طرائف المقال في أحوال الرجال : 384.
(5) خلاصة الأقوال : 59 ـ 60.
(6) خلاصة الأقوال : 77.
(7) خلاصة الأقوال : 49. وتنظر الصفحات : 48 ، 63 ، 67 ، 354.

المعروف بالحسن بن الحسين اللؤلؤي ، كوفيٌّ»(1). إلاّ أنّ حذره لم يسر معه على طول خطّ التصنيف بل وقع في المحذور من متشابه الأسماء كما سنوضّحه لاحقاً.
وأشار العلاّمة إلى الكتب التي صنّفها الرواة وإن كان قد ألزم نفسه بذكربعضها وترك إحصائها كلّيّاً إلى كتابه الكبير كشف المقال في علم الرجال(2) ، وبذلك فإنّه لم يخالف المنهج الذي اختطّه لنفسه في هذه النقطة ، إلاّأنّه لم يسر في منهجية واحدة في ذكر الكتب ، فأحياناً يذكر اسم الكتاب بدون مضمونه ، كقوله : «ثبيت بن محمّد ... له كتاب توليدات بني أمية في الحديث»(3) ، وأحياناً أخرى لا يذكر اسم الكتاب ولا مضمونه ، كقوله : «عبيد الله بن أبي رافع ... وصنّف الكتاب المنسوب إليه ...»(4) ، أو قوله : «له كتاب ..»(5) ، ويشير أحياناً إلى اسم الكتاب ومضمونه كقوله : «أحمد بن إسماعيل بن ... فمن كتبه كتاب العبّاسي ، وهو كتاب عظيم نحو عشرة آلاف ورقة في أخبار الخلفاء والدولة العباسية لم يصنّف مثله ، هذا خلاصة ماوصل إلينا في معناه»(6). كما حرص العلاّمة على بيان الموطن الأوّل للراوي أو إلى أي بلد انتقل كقوله : «بسطام بن عليّ ... من أهل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 63. وينظر : 181.
(2) خلاصة الأقوال : 44 المقدّمة.
(3) خلاصة الأقوال : 78. وينظر : 89 ، 101 ، 105 ، 120 ، 186 ، 245 ، 247 ، 68 ، 138 ، 167 ، 292 ، 200 ، 211 ، 338 ، 340 ، 252 ، 366 ، 330 ، 380.
(4) خلاصة الأقوال : 203. وتنظر الصفحات : 305 ، 322 ، 395 ، 415.
(5) خلاصة الأقوال : 252.
(6) خلاصة الأقوال : 66. وينظر : 91.

همدان»(1) ، وقوله : «الحسن بن أحمد ... وهم من أهل الريّ»(2) ، وقوله : «... من آذربيجان انتقل إلى أرمينية»(3).
أمّا بالنسبة للنسب فقد كان له أهمّية كبيرة في ترجمة الرواة وواضح ذلك من حرص العلاّمة على عرض نسب الرواة ، فإذا كانوا عرباً يبيّن ذلك ، وإذاكانوا موالي يبيّن من كانوا يوالون ، ومثال ذلك قوله : «بريد ... أبو القاسم عربيّ»(4) ، وقوله : «... عربيّاً أزديّاً»(5) ، وقوله : «... عربيّ صليب ..»(6) ، وقوله : «... وكان من العجم»(7) ، وقوله : «بيان الجزري ... مولى ...»(8) ، وقوله : «... مولى بني ضبيعة بن عجل ...»(9).
ودأب العلاّمة الحلّي على ذكر الروايات التاريخية المتعلّقة بالرواة ، مثل قوله : «إبراهيم أبو رافع ... شهد مع رسول الله (صلى الله عليه وآله) مشاهده»(10) ، وقوله : «أبي بن كعب ... شهد بدراً والعقبة الثانية وبايع لرسول الله (صلى الله عليه وآله)»(11) ، وقوله : «أبي بن قيس ، قتل يوم حنين»(12).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 81.
(2) خلاصة الأقوال : 108.
(3) خلاصة الأقوال : 386.
(4) خلاصة الأقوال : 81. وتنظر الصفحات : 75 ، 81 ، 160 ، 227 ، 307.
(5) خلاصة الأقوال : 86.
(6) خلاصة الأقوال : 216. وتنظر الصفحات : 81 ، 86 ، 217.
(7) خلاصة الأقوال : 64.
(8) خلاصة الأقوال : 83. وتنظر الصفحات : 123 ، 216 ، 366 ، 385 ، 239.
(9) خلاصة الأقوال : 83. وتنظر الصفحات : 61 ، 62 ، 73 ، 98 ، 100 ، 114 ، 135 ، 176 ، 288 ، 408.
(10) خلاصة الأقوال : 47.
(11) خلاصة الأقوال : 74.
(12) خلاصة الأقوال : 54. وتنظر الصفحات : 48 ، 49 ، 50 ، 54 ، 56 ، 59 ، 73 ،

كما أشار العلاّمة الحلّي إلى من لم يلق الأئمّة عليهم‌السلام(1) ، وأشار إلى من له مكاتبة مع أحد الأئمّة عليهم‌السلام كقوله : «أحمد بن عبد الله بن جعفر الحميري ، له مكاتبة»(2).
أمّا مهن الرواة التي اشتهروا بها فقد ذكرها أيضاً ، كقوله : «... وجدّه عمربن يزيد بيّاع السابري»(3) ، وقوله : «... أديباً ...»(4) ، وقوله : «... كان صحّافاً ...»(5).
أمّا المناصب السياسية والإدارية التي تقلّدها الرواة فقد تتبّعها العلاّمة كقوله : «أحمد بن عليّ ... الذي ولي الأهواز»(6) وقوله : «كان عامل أمير المؤمنين عليه‌السلام على مدينة رسول الله (صلى الله عليه وآله) ...»(7).
كما أشار العلاّمة إلى معايشة أو مصاحبة بعض الرواة الأئمّة عليهم‌السلام ، فحرص على ذكر الأئمّة(8) الذين عاصروا رواته المترجم لهم عندما يترجم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
80 ، 86 ، 89 ، 100 ، 106 ، 114 ، 128 ، 133 ، 134 ، 135 ، 139 ، 141 ، 147 ، 155 ، 172 ، 175 ، 194 ، 198 ، 207 ، 216 ، 239 ، 350 ، 387 ، 416.
(1) خلاصة الأقوال : 388.
(2) خلاصة الأقوال : 70. وتنظر الصفحات : 120 ، 184 ، 411 ، 391 ، 373 ، 353 ، 217 ، 246 ، 261.
(3) خلاصة الأقوال : 70.
(4) خلاصة الأقوال : 101.
(5) خلاصة الأقوال : 118. وتنظر الصفحات : 57 ، 70 ، 118 ، 119 ، 134 ، 165 ، 170 ، 184 ، 187 ، 385 ، 391 ، 217.
(6) خلاصة الأقوال : 72.
(7) خلاصة الأقوال : 84. وتنظر الصفحات : 154 ، 189 ، 141 ، 284 ، 283 ، 224 ، 198 ، 84 ، 72 ، 316 ، 370 ، 412 ، 416 ، 353.
(8) سوف نعمل ملحقاً بأسماء الأئمّة عليهم‌السلام وكناهم وولاداتهم ووفياتهم حتّى يتسنّى للقارىء معرفة حال الرواة ومدة حياتهم.

لأحد هؤلاء الرواة ، كقوله : «إلياس بن عمرو ... من أصحاب الرضا عليه‌السلام»(1) ، وقوله : «جعفر بن هارون ... من رجال الصادق عليه‌السلام»(2).
وتقصّى العلاّمة الألقاب التي تلقّب بها الرواة ، وقد وضّح أو فسّر قسماً من هذه الألقاب وترك القسم الآخر ، كقوله : «الربيع بن أبي مدرك ... يقال له : المصلوب ، كان صلب بالكوفة على التشيّع ...»(3) ، وقوله : «هو سليمان بن سفيان المسترقّ ... وإنّما سمّي المسترقّ لأنّه كان راوية لشعر السيّد ... يسترقّ أي يرقّ على أفئدتهم ...»(4).
بينما هناك ألقاب جاء بها ولم يوضّح سبب هذه الألقاب أو التسميات مثل قوله : «زكريّا ... لقبه كوكب الدم»(5) ، وقوله : «... لقب أبا الأكراد الصائغ ...»(6).
وأحياناً نلاحظ أنّ العلاّمة يشير ضمناً عند ترجمة أحد الرواة إلى أنّه أخ وفلان أو ابن فلان أو ابن بنت فلان أو خال فلان ... إلخ ، وهذا يعتمد على عظم الشخصية المعطوف عليها المعروفة بالسلب أو الإيجاب ، كقوله : «إلياس بن عمر البجلي ... وهو جدّ الحسن بن عليّ ابن بنت إلياس»(7) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 75.
(2) خلاصة الأقوال : 78. وتنظر الصفحات : 76 ، 87 ، 138 ، 170 ، 212 ، 183 ، 177 ، 157 ، 148 ، 131 ، 125 ، 122 ، 121 ، 115 ، 113 ، 114 ، 396 ، 395 ، 392 ، 391 ، 251 ، 292 ، 302 ، 341 ، 353 ، 364.
(3) خلاصة الأقوال : 145.
(4) خلاصة الأقوال : 155154. وتنظر الصفحات : 145 ، 153 ، 172 ، 174 ، 175 ، 227 ، 268 ، 285 ، 289 ، 348 ، 256 ، 37.
(5) خلاصة الأقوال : 151.
(6) خلاصة الأقوال : 180. وتنظر الصفحات : 207 ، 287 ، 212 ، 333.
(7) خلاصة الأقوال : 75.

وقوله : «.. أبو الحسن الليثي ، أخو أبي حمزة ...»(1).
كما دأب العلاّمة على ذكر بعض العاهات الجسدية التي ابتلي بها الرواة عند الترجمة لرواته ، كقوله : «جعفر بن محمّد ... الأحول»(2) ، وقوله : «... الحارث الأعور»(3).
كما أشار إلى تخصّص قسم من الرواة واشتهارهم بعلوم معينة ، كقوله : «الخليل بن أحمد الفراهيدي ... واخترع علم العروض ...»(4) ، وقوله : «يعقوب بن إسحاق السكّيت ... قتله المتوكّل لأجل التشيّع ... وكان عالماً بالعربية واللغة»(5).
كما أشار العلاّمة إلى معاصرة رواته ومصاحبتهم قسماً من الحكّام والسلاطين نحو قوله : «داود بن زربي ... كان أخصّ الناس بالرشيد»(6).
كما أنّه أشار في ترجمته للرواة إلى من عمّر طويلاً ، كقوله : «... وعمّردهراً ...»(7) ، وقوله : «وتأخّر موته»(8).
وأشار العلاّمة في ترجمة رواته إلى من صاحب الأئمّة عليهم‌السلام أو كان له معهم موقف معيّن أو حادثة ، نحو قوله : «... وكان زامل أبا جعفر عليه‌السلام إلى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 96 ، تنظر الصفحات : 75 ، 176 ، 224 ، 402.
(2) خلاصة الأقوال : 88.
(3) خلاصة الأقوال : 122.
(4) خلاصة الأقوال : 140.
(5) خلاصة الأقوال : 142. وتنظر الصفحات : 411 ، 416 ، 79.
(6) خلاصة الأقوال : 48.
(7) خلاصة الأقوال : 48 ، وتنظر الصفحات : 144 ، 182 ، 193 ، 200.
(8) خلاصة الأقوال : 105.

مكّة»(1) ، وقوله : «... خرج مع أبي الحسن عليه‌السلام إلى خراسان ...»(2).
كما أشار العلاّمة إلى قسم من الرواة ممّن غيّروا في معتقداتهم المذهبية نحو قوله : «من جملة أصحاب الحديث من العامّة ورزقه الله الأمر»(3) ، وقوله : «... وكان قبل ذلك معتزليّاً وعاد إلينا ...»(4).
كما أورد العلاّمة ألفاظاً مختلفة تدلّ على الإمام الثاني عشر الحجّة ابن الحسن عليه‌السلام ، كقوله : «الغريم»(5) ، «صاحب الأمر»(6) ، «صاحب الزمان»(7) ، «الناحية»(8) ، «الصاحب»(9).
وقد أشار إلى النساء اللاّتي روين عن الأصحاب بقوله : «أمّ الأسود بنت أعين»(10).
وترجم لنفسه في الخلاصة وذكر اسمه وكنيته ، وتاريخ ميلاده مع ذكر ستّين مؤلّفاً من كتبه ، وأشار إلى عدم اكتمال قسم منها(11).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 149.
(2) خلاصة الأقوال : 182 ، تنظر الصفحات : 208 ، 221 ، 253 ، 148 ، 165.
(3) خلاصة الأقوال : 67.
(4) خلاصة الأقوال : 188 وتنظر الصفحات : 265 ، 304 ، 246 ، 361 ، 365 ، 383 ، 198 ، 243.
(5) خلاصة الأقوال : 256.
(6) خلاصة الأقوال : 433.
(7) خلاصة الأقوال : 63.
(8) خلاصة الأقوال : 19.
(9) خلاصة الأقوال : 178 ، معجم مصطلحات الرجال والدراية : 85.
(10) خلاصة الأقوال : 306.
(11) خلاصة الأقوال : 113.

المطلب الثالث
ألفاظ التعديل والتجريح الواردة في خلاصة الأقوال
أوّلا : ألفاظ التعديل :
سبق أن أشرنا إلى أنّ هذه الألفاظ متعارف عليها بين مصنّفي الرجال وقداستخدمها العلاّمة في الخلاصة لوصف قسم من رواته بها ، وهي على النحوالآتي :
فقد وصف قسماً منهم بـ «ثقة» ، ولاسيّما في القسم الأوّل(1) ، ووصفهم بـ«ثقة ثقة»(2) ، و «ثقة وجيه»(3) ، و «ثقة كبير المنزلة»(4). ووصف آخرين بـ : «وجه»(5) ، و «ثقة صحيح الحديث»(6) ، و «ثقة مأمون»(7) ، و «ثقة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ينظر : وصول الأخيار : 192 ، فائق المقال : 34 ، منتهى المقال : 95 ـ 96 ، دروس في علم الدراية : 129 ـ 134 ، دروس موجزة : 47 ، معجم مصطلحات الرجال والدراية : 45.
(2) خلاصة الأقوال : 51 ، 59 ، 62 ، 63 ، 97 ، 107 ، 115 ، 123 ، وغيرها. وينظر : وصول الأخيار : 192 ، معجم مصطلحات الرجال والدراية : 46.
(3) خلاصة الأقوال : 50 و 261.
(4) خلاصة الأقوال : 50. وينظر : منتهى المقال : 105 ، دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : 154.
(5) خلاصة الأقوال : 49 ، 60 ، 81 ، 90 ، 152 ، 154 ، 161 ، 188 ، 215 ، 353. وينظر : وصول الأخيار : 192 ، منتهى المقال : 97 ، دروس في علم الدراية : 138 ، دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : 150.
(6) خلاصة الأقوال : 51 ، 168 ، 294. وينظر : فائق المقال : 34 ، منتهى المقال : 96 ، دروس في علم الدراية : 135 ـ 137.
(7) خلاصة الأقوال : 53. وينظر : معجم مصطلحات توثيق الحديث : 66.

خيّراًفاضلا»(1) ، و «ثقة جليل القدر»(2) و «ثقة في الحديث»(3) ، و «لا بأس به»(4) ، و «ثقة جليل القدر عظيم المنزلة»(5).
وهناك ألفاظ أخرى تدلّ على التعديل ، كقوله : «لا يطعن عليه»(6) ، وقوله : «سمعت أصحابنا يذكرونهما بخير ، كلاهما فاضل»(7) ، وقوله : «قريب الأمر»(8) ، وقوله : «قويّ الإيمان»(9) ، وقوله : «ثقة سالم فيما يرويه»(10) ، وقوله : «مسكون إلى روايته»(11) ، وقوله : «من أجلاّء إخواننا»(12)وقوله : «من أصحابنا»(13) ، وقوله : «وجه من وجوه أصحابنا»(14) ، وقوله : «من
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 55 ، 285 ، 300. وينظر : فائق المقال : 34 ، منتهى المقال : 103.
(2) خلاصة الأقوال : 61 ، 150 ، 217 ، 220 ، 274. وينظر : منتهى المقال : 103.
(3) خلاصة الأقوال : 65 ، 67 ، 71 ، 172 ، 194. وينظر : منتهى المقال : 34.
(4) خلاصة الأقوال : 69 ، 83 ، 166 ، 182 ، 250 ، 255 ، 275 ، 276 ، 292. وينظر : وصول الأخيار : 192 ، فائق المقال : 34 ، منتهى المقال : 100 ـ 101 ، دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : 152 ، معجم مصطلحات الرجال والدراية : 133.
(5) خلاصة الأقوال : 73 ، 274 ، 249. وينظر : منتهى المقال : 102.
(6) خلاصة الأقوال : 221. وتنظر الصفحات : 293 ، 299.
(7) خلاصة الأقوال : 290.
(8) خلاصة الأقوال : 213. وينظر : معجم مصطلحات الرجال والدراية : 120.
(9) خلاصة الأقوال : 207.
(10) خلاصة الأقوال : 55.
(11) خلاصة الأقوال : 193.
(12) خلاصة الأقوال : 103.
(13) خلاصة الأقوال : 102 ، 106.
(14) خلاصة الأقوال : 102.

أصحاب الأئمّة»(1) ، وقوله : «من وجوه هذه الطائفة»(2) ، وقوله : «كان الحسن أخصّ بنا وأولى»(3) وقوله : «كان من علماء الأمامية»(4) ، وقوله : «.... وكيل»(5) وقوله : «... وكيل الناحية»(6) ، وقوله : «من أصحاب العيّاشي»(7) ، وقوله : «من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه‌السلام»(8).
ومن الألفاظ الأخرى التي تدلّ على التعديل قوله : «كان من الأبدال»(9) ، وقوله : «أحد الأركان الأربعة»(10) ، وقوله : «له أصل»(11) ، و :
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 75. وتنظر الصفحات : 76 ، 87 ، 138 ، 170 ، 212 ، 183 ، 177 ، 157 ، وغيرها.
(2) خلاصة الأقوال : 104.
(3) خلاصة الأقوال : 106.
(4) خلاصة الأقوال : 81.
(5) خلاصة الأقوال : 107 ، ويقصد به وكيل لأحد الأئمّة عليهم‌السلام. وينظر : معجم مصطلحات الرجال والدراية : 131.
(6) خلاصة الأقوال : 190.
(7) خلاصة الأقوال : 69. وقد ترجم للعيّاشي ضمن موارد العلاّمة الحلّي في كتابه الخلاصة ، للتفصيل ينظر : معجم مصطلحات الرجال والدراية : 174.
(8) خلاصة الأقوال : 82.
(9) خلاصة الأقوال : 129. والأبدال : لفظ مشترك يطلق على الجماعة الذين بدّلوا الصفات الذميمة بصفات حميدة ، وتارة يطلقونه على عدد معيّن يبلغ الأربعين عند بعضهم ويشتركون في صفة خاصّة ، وسبعة عند آخرين. وينظر : معجم مصطلحات الصّوفية : 37. ومعجم مصطلحات الرجال والدراية : 13.
(10) خلاصة الأقوال : 13. والأركان الأربعة هم الذين يقال فيهم : انتهى إليهم علم الأنبياء عليهم‌السلام ، وهم سلمان الفارسي وجابر ، وسعيد ويونس بن عبد الرحمن ، ينظر : ورجال ابن داود : 207. ومعجم مصطلحات الرجال والدراية : 19.
(11) خلاصة الأقوال : 93. والأصل : هو عبارة عن الأحاديث التي رواها مؤلّفها عن المعصوم عليه‌السلام أو عن الراوي عنه من دون أن يكتب في كتاب قبله. وينظر : دروس

«ميزان»(1).
كما اتّبع العلاّمة في توثيقاته أسلوب التوثيق الضمني وهو عندما يتناول أحد الرواة فإنّه يعرج على أبيه أو أخيه في المدح والتوثيق ، نحو قوله : «ثقة هو وأبوه وجدّه»(2) ، وقوله : «ثقة وأبوه أيضاً»(3). وأحياناً يستخدم هذا النوع من التوثيق ـ الضمني ـ بعبارة مفتوحة ، كقوله : «من ثقات أصحابنا الكوفيّين»(4).
كما أنّ العلاّمة الحلّي اعتمد على أقوال الأئمّة عليهم‌السلام بحقّ قسم من الرواة مدحاً أو قدحاً أو دعاء لهم ، كقوله : «روي أنّ الصادق عليه‌السلام قال : هو كهل من كهولتنا وسيّد من ساداتنا وكفاه بهذا شرفاً ...»(5) ، وكقوله : «إنّ الصادق عليه‌السلام قال : سدير عصيدة بكلّ لون»(6) ، وكقوله : «قال لي أبو عبد الله عليه‌السلام : إنّي لأدعو الله لك حتّى أُسمّي لدابّتك ، أو قال : أدعو لدابّتك»(7).
ثانياً : ألفاظ الجرح :
دأب العلاّمة الحلّي على وصف رواته بألفاظ غير غريبة على مصنّفي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
موجزة في علمي الرجال والدراية : 193 ، معجم مصطلحات الرجال والدراية : 23 ـ 24.
(1) خلاصة الأقوال : 47.
(2) خلاصة الأقوال : 57.
(3) خلاصة الأقوال : 92. وينظر : 93.
(4) خلاصة الأقوال : 64. تنظر الصفحات : 72 ، 81 ، 116 ، 125 ، 153 ، 154 ، 166 ، 168 ، 189 ، 203 ، 205 ، 261.
(5) خلاصة الأقوال : 54 ، تنظر الصفحات : 157 ، 170 ، 108 ، 116 ، 117 ، 209 ، 143 ، 144 ، 100 ، 107 ، 96.
(6) خلاصة الأقوال : 165.
(7) خلاصة الأقوال : 207.

علم الرجال ، وهي ألفاظ عامّة لم تكن من بنات أفكار العلاّمة ولا كان متفرّداً بها بل هي موجودة في أغلب الكتب الرجالية ولاسيّما الأصول التي اعتمد عليها في خلاصته مثل الكشّي والنجاشي ورجال الطوسي وفهرسته ... إلخ ، فقد وصف رواته في متن الخلاصة بألفاظ تفيد الجرح عديدة كقوله ، في أحدهم : «في مذهبه ارتفاع»(1) ، وفي آخر «مضطرب الأمر»(2) ، وفي ترجمة أخرى لأحد رواته يقول فيه : «لا يعوّل عليه بشيء»(3) ، ويصف آخر بـ : «مختلط»(4) ، ووصف آخرين بـ «منكر الحديث»(5) و «فاسد الحديث»(6) و «ضعيف في حديثه»(7) و «متروك الحديث»(8) ، «ضعيف»(9) وهناك أيضاً أوصاف مثل «مطعون فيه»(10)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 314 ، 324 ، 231 ، 334 ، 397 ، 404 ، 411. وينظر : دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : 157.
(2) خلاصة الأقوال : 358 و 408. وينظر : معجم مصطلحات توثيق الحديث : 80.
(3) خلاصة الأقوال : 402. وينظر : معجم مصطلحات توثيق الحديث : 64.
(4) خلاصة الأقوال : 314 ، 316 ، 349 ، 354 ، 355 ، 376 ، 380 ، 397. وينظر : وصول الأخيار : 193 ، دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : 157.
(5) خلاصة الأقوال : 392. وينظر : دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : 156.
(6) خلاصة الأقوال : 403.
(7) خلاصة الأقوال : 314 ، 332 ، 344 ، 368 ، 374 ، 395 ، 406. وينظر : وصول الأخيار : 193 ، دروس في علم الدراية : 42.
(8) خلاصة الأقوال : 373. وينظر : وصول الأخيار : 193 ، دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : 156.
(9) خلاصة الأقوال : 315 ، 329 ، 334 ، 357 ، 363 ، 369 ، 373 ، وغيرها. وينظر : فائق المقال : 34 ، مباني علم الرجال : 320ـ353 ، دروس في علم الدراية : 142 ، دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : 156.
(10) خلاصة الأقوال : 424. وينظر : معجم مصطلحات توثيق الحديث : 81.

و «مضطرب المذهب»(1) و «لا شيء»(2) و «يعرف وينكر»(3). كما وصف قسماً من رواته بأوصاف مثل «يعتمد المراسيل»(4) و «يروي عن الضعفاء»(5) ، وهناك ألفاظ تدلّ على الجرح أيضاً مثل : «لم يكن بالمرضيّ»(6) و «ليس من أصحابنا ولا من عدادنا»(7) «كثير التفرّد في الغرائب»(8) و «يروي المناكير»(9) و «يعتمد المجاهيل»(10).
ومن ألفاظ الجرح التي أوردها في «غال»(11) ، و «لا يعبأ بما رواه»(12) ، و «فاسد المذهب»(13) ، و «متهم بالغلوّ»(14) ، و «مضطرب جدّاً»(15) ، و «ضعيف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 339.
(2) خلاصة الأقوال : 341 ، و 412. وينظر : معجم مصطلحات توثيق الحديث : 64.
(3) خلاصة الأقوال : 316 ، 231 ، 359. وينظر : مباني علم الرجال : 323 ، دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : 156.
(4) خلاصة الأقوال : 237 ، 357 ، 404. وينظر : معجم مصطلحات الرجال والدراية : 196.
(5) خلاصة الأقوال : 63. وينظر : معجم مصطلحات الرجال والدراية : 196.
(6) خلاصة الأقوال : 389. وينظر : معجم مصطلحات الرجال والدراية : 138.
(7) خلاصة الأقوال : 375.
(8) خلاصة الأقوال : 327.
(9) خلاصة الأقوال : 326. وينظر : معجم مصطلحات الرجال والدراية : 196.
(10) خلاصة الأقوال : 327.
(11) خلاصة الأقوال : 320 ، 326 ، 334 ، 341 ، 345 ، 350 ، 351 ، وغيرها. وينظر : وصول الأخيار : 193 ، فائق المقال : 34.
(12) خلاصة الأقوال : 367 ، 371 ، 374 ، 406 ، 407.
(13) خلاصة الأقوال : 320 ، 324 ، 335 ، 339 ، 395.
(14) خلاصة الأقوال : 322 ، 323 ، 367 ، 375 ، 388 ، 393 ، 397. وينظر : دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : 157.
(15) خلاصة الأقوال : 424.

جدّاً»(1) ، و «لا يلتفت إليه»(2) ، و «مرتفع القول»(3) ، و «كذّاب»(4) ، و «وضّاع حديث»(5) ، و «لعن من قبل الأئمّة عليهم‌السلام»(6) ، و «مجهول»(7) ، و «غال ضعيف»(8).
واستعمل أيضاً الجرح الضمني من خلال التعرّض لبعض الرواة ، كقوله : «إنّهما فتّانان ملعونان»(9) ، أو الاعتماد على أقوال الأئمّة عليهم‌السلام بحقّ الرواة من حيث الدعاء عليهم أو لعنهم ، كقوله : «عن ابن سنان أنّ الصادق عليه‌السلام لعنه ..»(10) ، وقوله : «سالم بن أبي حفص لعنه الصادق عليه‌السلام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 324 ، 325 ، 327 ، 336 ، 337 ، 340 ، 351 ، 354 ، 366 ، 375 ، 377 ، 378 ، 401 ، 402 ، 409. وينظر : معجم مصطلحات توثيق الحديث : 26.
(2) خلاصة الأقوال : 324 ، 339 ، 344 ، 360 ، 369 ، 371 ، 389 ، 396 ، 419. وينظر : معجم مصطلحات توثيق الحديث : 64.
(3) خلاصة الأقوال : 418 ، 419 ، 406 ، 407. وينظر : فائق المقال : 34 ، دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : 157.
(4) خلاصة الأقوال : 324 ، 339 ، 340 ، 351 ، 359 ، 360 ، 371 ، 395 ، 404. وينظر : وصول الأخيار : 193 ، دروس موجزة في علم الدراية : 142 ، دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : 157.
(5) خلاصة الأقوال : 324 ، 359 ، 371 ، 401 ، 407. وينظر : فائق المقال : 34 ، العاملي ، أكرم بركات : 142 ، معجم مصطلحات توثيق الحديث : 94.
(6) خلاصة الأقوال : 328 ، 343 ، 375.
(7) خلاصة الأقوال : 328 ، 333 ، 343 ، 336 ، 370 ، 374 ، 376 ، 379 ، 381 ، 382 ، 383 ، 387 ، 391 ، 393 ، 409 ، 410 ، 414 ، 421. وينظر : وصول الأخيار : 190 ، دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : 122 ، معجم مصطلحات توثيق الحديث : 69.
(8) خلاصة الأقوال : 333 و 339.
(9) خلاصة الأقوال : 423.
(10) خلاصة الأقوال : 328.

وكذّبه وكفّره ..»(1) ، وقوله : «سمعت أبا جعفر عليه‌السلام يلعن أبا الغمر»(2).
وكذلك الجرح الجماعي ، مثل قوله : «من أصحاب أبي الخطّاب وإنّه من أهل النار»(3) ، وقوله : «... من الغلاة الكبار الملعونين»(4).
المطلب الرابع
ألفاظ القبول والردّ الخاصّة بالعلاّمة الحلّي في خلاصة الأقوال
قد أسلفنا أنّ ألفاظ الجرح والتعديل العامّة التي ذكرناها لم تكن من خصوصيّات العلاّمة ، لكن وجدنا في الخلاصة ألفاظا وعبارات يختصّ بها العلاّمة وذلك من خلال قيامه بمناقشة الآراء المطروحة بحقّ الرجل من قبل الرجاليّين الأوائل الذين اعتمد عليهم ، وهذه الألفاظ تتّسم بكونها ألفاظاً اجتهادية تعبّر عن رأي العلاّمة الحلّي وما توصّل إليه في المواضع التي طرحها ، ولاسيّما ونحن نعلم أنّه يعدّ من المتأخّرين عن أصحاب الأصول الرجالية عند الأمامية الأوائل مثل البرقي والكشّي والنجاشي ، والطوسي وابن الغضائري ، وعليه فإنّه يعتمد في تصنيفه في الرجال على ما وصل عن طريق هؤلاء ويناقش آراءهم ، وعليه تكون عباراته اجتهادية محضة ، وسوف نلمس ذلك. وقد قسّمنا هذه الألفاظ إلى قسمين : ألفاظ القبول وألفاظ الردّ الخاصّة بالعلاّمة الحلّي.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 355.
(2) خلاصة الأقوال : 423.
(3) خلاصة الأقوال : 331.
(4) خلاصة الأقوال : 423.

أوّلا : ألفاظ القبول :
عبّر العلاّمة عن أحد الرواة بعد مناقشته آراء الأصول الأولى بشأنه : «اعمل على قوله»(1) ، وفي موضوع آخر : «اعتمد على روايته»(2) ، وقوله في ترجمة أحد الرواة : «ولم أقف لأحد من أصحابنا على قول في القدح فيه ولاعلى تعديله بالتنصيص والروايات عنه كثيرة والأرجح قبول قوله»(3).
وفي مورد آخر يقول : «يقوّي عندي العمل بما يرويه»(4) ، و «حديثهم اعتمد عليه»(5) ، وقوله : «هذا جملة ما وصل إلينا في هذا الرجل والأقرب قبول قوله»(6) ، وفي مورد آخر يقول : «الأقرب عندي قبول روايته»(7) ، وقوله : «وعندي روايته مقبولة»(8) ، وقوله : «ولم ينصّ علماؤنا عليه بتعديل ولم يرد منه جرح ، فالأقوى قبول روايته مع سلامتها من المعارض»(9) ، وقوله : «... وهذه الرواية لا تقتضي عندي التعديل لكنّها من المرجّحات»(10) ، وقوله : «... عن الصادق عليه‌السلام أنّه من فراخ الشيعة ، وفي الطريق محمّد بن سنان عن الحسين بن منذر عن الصادق عليه‌السلام ، وهذه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 47.
(2) خلاصة الأقوال : 47. وينظر : 48.
(3) خلاصة الأقوال : 48. وينظر : 55.
(4) خلاصة الأقوال : 47. وينظر : 48.
(5) خلاصة الأقوال : 49. وينظر : 70.
(6) خلاصة الأقوال : 50.
(7) خلاصة الأقوال : 60.
(8) خلاصة الأقوال : 63.
(9) خلاصة الأقوال : 66. وينظر : 129.
(10) خلاصة الأقوال : 93. وتنظر الصفحات : 211 ، 219 ، 303.

الرواية لاتدلّ نصّاً على عدالة الرجل لكنّها من المرجّحات»(1) ، وفي لفظ آخر «لاتثبت بها عندي عدا الستّة بل ترجيح ما»(2) ، وفي لفظ آخر : «وهو من المرجّحات عندي»(3). ومن ألفاظه : «الأقوى قبول روايته لقول الطوسي والكشّي»(4) ، وفي لفظ آخر قوله : «وقد ذكر الكشّي أحاديث تدلّ على عدالته ، وعارضت تلك الأحاديث أخبار آخر تدلّ على القدح فيه ، قد ذكرناها في كتابنا الكبير وذكرنا وجه الخلاص منها ، والرجل عندي مقبول الرواية»(5) ، وقوله : «الأقرب عندي قبول روايته لعدم طعن الشيخ ابن الغضائري فيه صريحاً مع دعاء الصادق عليه‌السلام له»(6) ، وقوله : «ونصر بن الصباح ضعيف عندي لا اعتبر بقوله لكن الاعتماد على تعديل النجاشي له»(7).
ويقول : «فأنا اعتمد على روايته»(8) ، وقوله : «ثقة معوّل عليه»(9) ، وقوله : «ولم أظفر له على تعديل ظاهر ولا على جرح ، بل على ما يترجّح به أنّه من الشيعة»(10) ، وقوله : «معتمداً على ما يرويه»(11) ، وقوله : «... قال
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 116. وتنظر : 126.
(2) خلاصة الأقوال : 184.
(3) خلاصة الأقوال : 140.
(4) خلاصة الأقوال : 141.
(5) خلاصة الأقوال : 152.
(6) خلاصة الأقوال : 184.
(7) خلاصة الأقوال : 186.
(8) خلاصة الأقوال : 189.
(9) خلاصة الأقوال : 189.
(10) خلاصة الأقوال : 193.
(11) خلاصة الأقوال : 205.

النجاشي : إنّه حافظ حسن الحفظ ، قال : وهذا ليقتضي التعديل بل هو مرجّح»(1) ، وقوله : «روى حديثاً مرسلاً ينافي ذلك والتعديل أرجح»(2) ، وقوله : «الاعتمادعندي على قول الشيخ الطوسي في تعديله ...»(3) ، وقوله : «... وقول النجاشي أرجح»(4) ، وقوله : «... وهذا يدلّ على علوّ اعتقاده ...»(5). وهناك ألفاظ أخرى للقبول مثل : «وهذا الرجل عندي عظيم الشأن رفيع المنزلة»(6) ، وقوله : «والذي اعتمد عليه قبول روايته»(7) ، وقوله : «الأقرب عندي قبول روايته»(8) ، وقوله : «طعنوا عليه من جهة ، وليس عندي كمازعموا ...»(9) ، وقوله : «وهذا يعطي تعديله منه»(10).
ثانياً : ألفاظ الردّ :
ومن هذه الألفاظ قوله : «الأقوى الوقف في روايته»(11) ، وقوله : «عندي توقّف في قبول روايته»(12) ، وقوله : «لا يثبت به عندي روايته»(13) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 205.
(2) خلاصة الأقوال : 218.
(3) خلاصة الأقوال : 237.
(4) خلاصة الأقوال : 258.
(5) خلاصة الأقوال : 288.
(6) خلاصة الأقوال : 289.
(7) خلاصة الأقوال : 297.
(8) خلاصة الأقوال : 299.
(9) خلاصة الأقوال : 377.
(10) خلاصة الأقوال : 389.
(11) خلاصة الأقوال : 57.
(12) خلاصة الأقوال : 62.
(13) خلاصة الأقوال : 69.

وقوله : «الأولى عندي التوقّف في قبول روايته»(1) ، «فأنا في روايته من المتوقّفين»(2) ، «وهذا لا يقتضي مدحاً ولا قدحاً ... فأنا في روايته من المتوقّفين»(3) ، وقوله : «ولم أقف على مدح أو جرح من طرقنا سوى هذا ، والأولى التوقّف فيما ينفرد به حتّى تثبت عدالته»(4) ، وقوله : «وفي تعديله بذلك نظر ، والأولى التوقّف»(5) ، وقوله : «وهذا الطريق لم يثبت صحّته عندي»(6) ، وقوله : «فالأقرب التوقّف فيه»(7).
وقوله : «والتوقّف متوجّه على هذه الرواية ، ولم يثبت عندي عدالته المشار إليه»(8) ، وقوله : «إنّا في حديثه من المتوقّفين»(9) ، وقوله : «الأقرب عندي التوقّف فيما يرويه»(10) ، وقوله : «إنّه أدرك الرضا عليه‌السلام ولم يسمع منه ، فتركت روايته لذلك»(11) ، وقوله : «لا أعتمد عليه»(12).
ومن أقواله في الردّ أيضاً : «فإن يكن هو هذا فلا تعويل على روايته»(13) ، وقوله : «وعندي التوقّف فيما يرويه»(14) ، وقوله : «فلا أعمل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 76.
(2) خلاصة الأقوال : 79.
(3) خلاصة الأقوال : 87.
(4) خلاصة الأقوال : 109.
(5) خلاصة الأقوال : 109.
(6) خلاصة الأقوال : 121.
(7) خلاصة الأقوال : 151.
(8) خلاصة الأقوال : 150.
(9) خلاصة الأقوال : 265.
(10) خلاصة الأقوال : 199.
(11) خلاصة الأقوال : 311.
(12) خلاصة الأقوال : 313.
(13) خلاصة الأقوال : 314.
(14) خلاصة الأقوال : 315 ، 342.

بروايته»(1) ، وقوله : «فلا اعتمد حينئذ على روايته»(2) ، وقوله : «والأحرى عندي التوقّف في روايته حتّى تثبت عدالته»(3) ، وقوله : «والأولى عندي التوقّف فيما ينفرد به»(4) ، وقوله : «لا أقبل روايته ...»(5) ، وقوله : «وعندي أنّ روايته غير مقبولة»(6) ، وقوله : «والذي اعتمد عليه التوقّف فيما يرويه»(7) ، وقوله : «أنا اتوقّف في روايته»(8) ، وقوله : «ولست أرى قبول روايته منفرداً»(9) ، وقوله : «والوجه عندي التوقّف فيما يرويه»(10) ، وقوله : «والوجه عندي ردّ روايته»(11) ، وقوله : «فالتوقّف في روايته متعيّن»(12) ، «ولست أعتمد بما يروي عنه تليد»(13) ، وقوله : «فعندي في حديثه توقّف ولاأعمل بروايته»(14) ، وقوله : «والوجه عندي التوقّف في روايته»(15) ، وقوله : «... إلاّ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 315.
(2) خلاصة الأقوال : 316.
(3) خلاصة الأقوال : 317.
(4) خلاصة الأقوال : 318.
(5) خلاصة الأقوال : 318.
(6) خلاصة الأقوال : 320.
(7) خلاصة الأقوال : 320.
(8) خلاصة الأقوال : 321.
(9) خلاصة الأقوال : 321.
(10) خلاصة الأقوال : 323.
(11) خلاصة الأقوال : 323.
(12) خلاصة الأقوال : 326.
(13) خلاصة الأقوال : 329.
(14) خلاصة الأقوال : 331.
(15) خلاصة الأقوال : 331 ، 341 ، 394.

أنّني لا أستحلّ أن أروي عنه حديثاً واحداً»(1) ، وقوله : «لا أعتمد على روايته»(2) ، وقوله : «والأقوى عندي التوقّف في روايته»(3) ، وقوله : «فهو عندي مردود الرواية»(4) ، وقوله : «لا يعوّل على ما ينفرد بنقله»(5) ، «ولم يكن متحقّقاً بأمرنا»(6) ، و «نحن في روايته من المتوقّفين»(7) ، و «الذي أراه التوقّف في حديثه»(8) ، و «الأولى عندي التوقّف فيه»(9) ، «والطعن عندي في مذهبه لا في نفسه»(10) ، و «فأنا لا أعتمد على روايته»(11).
المطلب الخامس
فرق الرواة المذكورين في خلاصة الأقوال
دأب العلاّمة الحلّي في ترجمته لمعظم رواته على ذكر فرقهم أو مذاهبهم في العقيدة ، لا بل بذل الجهد في التتبّع حتّى أنّه كان يذكر ما يعتقده الرجل ثمّ ما هو عليه الآن ـ أي التغيرات في الآراء والمذاهب ـ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 334.
(2) خلاصة الأقوال : 338.
(3) خلاصة الأقوال : 345.
(4) خلاصة الأقوال : 249.
(5) خلاصة الأقوال : 367.
(6) خلاصة الأقوال : 375.
(7) خلاصة الأقوال : 386.
(8) خلاصة الأقوال : 397 و 398.
(9) خلاصة الأقوال : 404.
(10) خلاصة الأقوال : 415.
(11) خلاصة الأقوال : 419.

فمثلاً يقول : «وكان قبل ذلك معتزليّاً ثمّ عاد إلينا»(1) ، أو قوله : «كان معتزليّاً ثمّ أظهر الانتقال»(2) ، وغيرها.
ومن الأمثلة على ما يذكر من مذاهب الرواة عند الترجمة لهم : «.. كان عاميّاً»(3) ، «كان أبان بن عثمان من الناووسية»(4) ، «حبيب بن أوس أبو تمّام الطائي ، كان إماميّاً»(5) ، «... إنّه مرجيّ»(6) ، وقوله : «الحسين بن عليّ بن سفيان ... خاصّي»(7) ، وقوله : «حبيب السجستاني كان أوّلا شارياً ...»(8) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 188.
(2) خلاصة الأقوال : 270. وتنظر الصفحات : 67 ، 198 ، 243 ، 270 ، 246 ، 265 ، 304 ، 365 ، 383 ، 321.
(3) خلاصة الأقوال : 314. والعامّي يدلّ على الأخوّة من أهل السنّة وهو لفظ مستخدم إلى يومنا هذا بلفظ (أبناء العامّة) ، وللتفصيل ينظر : معجم مصطلحات الرجال والدراية : 100.
(4) خلاصة الأقوال : 74. سمّيت الناووسية نسبة إلى رئيس لها يقال له : فلان بن فلان الناووسي. وينظر : فرق الشيعة : 78 ، خلاصة الأقوال : 383 ، وقيل : نسبة إلى قرية يقال لها : الناووس ، وزعموا أنّ الصادق عليه‌السلام لم يمت وهو القائم المهدي عليه‌السلام. وينظر : فائق المقال في الحديث والرجال : 70 ، كلّيّات علم الرجال : 408 ـ 409 ، معجم مصطلحات الرجال والدراية : 182.
(5) خلاصة الأقوال : 132. والإمامي هو القائل بأئمّة الهدى الإثني عشر عليهم‌السلام. وينظر : فرق الشيعة : 116 ـ 117 ، فائق المقال : 69.
(6) خلاصة الأقوال : 390. والمرجئة هم الذين يعتقدون أنّه لا يضرّ مع الإيمان معصية كماانه لا ينفع مع الكفر طاعة ، وسموا بذلك لاعتقادهم أنّ الله سبحانه وتعالى أرجأتعذيبهم على المعاصي. وينظر : فرق الشيعة : 26 ، فائق المقال : 71.
(7) خلاصة الأقوال : 179. والخاصّي هو من اختصّ بأهل البيت عليهم‌السلام. وينظر : معجم مصطلحات الرجال والدراية : 59.
(8) خلاصة الأقوال : 132. والشراة هم فرقة من فرق الخوارج باعوا أنفسهم ابتغاء مرضاة الله كما يدّعون فسمّوا أنفسهم بهذا الإسم. وينظر : الفرق بين الفرق : 93.

«ظالم بن سراق ... كان شيعيّاً»(1) ، وقوله : «وكان فطحيّ المذهب»(2) ، «كان ثقة في الحديث واقفاً في المذهب»(3) ، «كان ... من المعتزلة ...»(4) ، «كان كيسانياً»(5) ، قوله : «... هو من الزيدية ...»(6) ، «إسحاق بن بشير ... والإسحاقية تنسب إليه»(7) ، وقوله : «... كان زيديّاً جاروديّاً»(8) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 173. وينظر : معجم مصطلحات الرجال والدراية : 84.
(2) خلاصة الأقوال : 177. والفطحية هم القائلون بإمامة عبد الله الأفطح ابن الإمام الصادق عليه‌السلام ، وسمّي بذلك لأنّه كان أفطح الرأس ، وقيل : أفطح الرجلين ، وقيل : إنّهم منسوبون إلى رئيس لهم في الكوفة يقال له : عبد الله بن الأفطح. وينظر : فائق المقال : 70 ، كلّيات علم الرجال : 411 ، معجم مصطلحات الرجال والدراية : 113 ـ 114.
(3) خلاصة الأقوال : 186. والواقفة هم من وقفوا على إمامة الكاظم عليه‌السلام. وينظر : فرق الشيعة : 90 ـ 91 ، فائق المقال : 71 ، كلّيات علم الرجال : 412.
(4) خلاصة الأقوال : 243. والمعتزلة يقولون بأنّ الإمامة يستحقّها كلّ من كان قائماً بالكتابوالسنّة ... ومن زعمائهم واصل بن عطاء وضرار بن عمرو وإبراهيم النظام. وينظر : فرق الشيعة : 29 ـ 31.
(5) خلاصة الأقوال : 343 ، و 204. والكيسانية هم القائلون بإمامة محمّد بن الحنفية (رض) ويزعمون أنّه حيّ. وينظر : فرق الشيعة : 41 ، فائق المقال : 71 ، كلّيّات علم الرجال : 405 ـ 406 ، معجم مصطلحات الرجال والدراية : 131.
(6) خلاصة الأقوال : 342. والزيدية هم القائلون بإمامة زيد بن عليّ بن الحسين عليه‌السلام وهم ثلاثة أقسام : الجارودية ، والسليمانية ، والبترية. وينظر : فرق الشيعة : ، فائق المقال : 69 ـ 70 ، كلّيّات علم الرجال : 406 ـ 407 ، معجم مصطلحات الرجال والدراية : 74.
(7) خلاصة الأقوال : 318. والإسحاقية هم طائفة يزعمون أنّ النبي لا ينقطع إلى قيام الساعةومن وقف على علم أهل البيت وتفسير القرآن فهو نبيّ ، وإنّما سمّوا بالإسحاقية لأنّهم أتباع أبي إسحاق المختار بن أبي عبيد الثقفي ، ويقال لهم : الكيسانية أيضاً. وينظر : الفرق المفترقة بين أهل الزيغ والزندقة : 34 ، وينظر : الفرق الإسلامية (ذيل كتاب شرح المواقف) : 48 ، وهذا الكلام لا يخلو من خلط ووهم على ما أظنّ.
(8) خلاصة الأقوال : 321 و 348. والجارودية نوع من أنواع الزيدية منسوبون إلى زياد

وقوله : «أبو المقدام ، زيديّ بتريّ»(1) ، وقوله : «... إنّه كان خطّابيّاً في مذهبه»(2) ، «شبث ... رجع إلى الخوارج»(3) ، «... إنّه بتريّ ...»(4) ، «ثمّ خلط وأظهرمذهب المخمّسة»(5).
كما أنّ هناك إشارات تدلّ على قسم من عقائد تلك المذاهب والفرق مثل قوله : «... يقول بالجبر والتشبيه»(6) ، وقوله : «... يقول بالتزيد»(7) ، «غير أنّه حكى عنه مذاهب فاسدة في الأصول مثل القول بالرؤية»(8) ،
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ابن المنذر الجارود الهمداني ، ويقولون كلّ من خرج هو الإمام ، ويكفرون كلّ من أنكر أمرعليّ عليه‌السلام. وينظر : فرق الشيعة : 39 ، فائق المقال : 69 ، كلّيّات علم الرجال : 407 ـ 408 ، معجم مصطلحات الرجال والدراية : 19 ـ 50.
(1) خلاصة الأقوال : 329 و 341. والبترية قسم من أقسام الزيدية منسوبون إلى بتر النوى وهم القائلون بإمامة الشيخين. وينظر : فرق الشيعة : 38 ـ 39 ، فائق المقال : 70 ، معجم مصطلحات الرجال والدراية : 33 ـ 34.
(2) خلاصة الأقوال : 332. والخطّابية هم فرقة يتظاهرون بألوهية الإمام الصادق عليه‌السلام وأنّ أباالخطّاب محمّد بن مقلاص أبا زينب الأسدي الكوفي نبيٌّ مرسل بأمر الصادق عليه‌السلام ، ينظر : فرق الشيعة : 80 ـ 81 ، كلّيّات علم الرجال : 414 ، معجم مصطلحات الرجال الدراية : 16.
(3) خلاصة الأقوال : 358. والخوارج هم من قالوا بكفر الحكمين بعد وقعة صفّين وكفّرواعليّاً عليه‌السلام ... وأمرهم مشهور. وينظر : فرق الشيعة : 34 ـ 35.
(4) خلاصة الأقوال : 361 ، وتنظر الصفحات : 377 ، 410 ، 418.
(5) خلاصة الأقوال : 365. والتخميس عند الغلاة لعنهم الله أنّ سلمان الفارسي والمقدادوعمّار وأبا ذر وعمر بن أمية الضمري هم الموكلون بمصالح العالم ، تعالى الله عن ذلك علوّاً كبيراً. وينظر : خلاصة الأقوال : 365 ، معجم مصطلحات الرجال والدراية : 151.
(6) خلاصة الأقوال : 265.
(7) خلاصة الأقوال : 197. والتزيد هو القول بزيادة الأئمّة على الأثني عشر. وينظر : معجم مصطلحات الرجال والدراية : 115.
(8) خلاصة الأقوال : 68.

«... إنّه قال بالتناسخ»(1).
أو قد يشير بصورة عرضية إلى المذهب الذي يعتنقه الراوي ، كقوله : «أحد أعمدة الواقفة»(2) ، وقوله : «الزيدية تدّعيه وليس منهم»(3).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 321.
(2) خلاصة الأقوال : 362.
(3) خلاصة الأقوال : 62.

الفصل الثاني
منهجه في كتابه إيضاح الإشتباه في أسماء الرواة
للعلاّمة الحلّي ثلاثة كتب في علم الرجال ، أحدها مفقود وهو كتاب كشف المقال في أحوال الرجال(1) الذي طالما أحال عليه عند ترجمته للرواة في الخلاصة(2) وإيضاح الاشتباه(3).
والكتاب الثاني هو خلاصة الأقوال في معرفة الرجال الذي ألّفه سنة ثلاث وتسعين وستمائة(4).
والكتاب الثالث هو إيضاح الاشتباه في أسماء الرواة والذي انتهى من تأليفه سنة سبع وسبعمائة(5).
وهذا الكتاب الأخير ـ إيضاح الاشتباه ـ اختلف في تسميته ، فمنهم من قال : إيضاح الاشتباه في ضبط ألفاظ أسامي الرجال وأنسابهم(6) ، ومنهم من قال : إيضاح الاشتباه في أحوال الرجال(7) ، وقيل : إيضاح الاشتباه في
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أمل الآمل 2/ 85 ، بحار الأنوار 107/ 53 ، أعيان الشيعة 5/ 406 ، الذريعة 18/ 63.
(2) الخلاصة : 50 ، 54 ، 62 ، 76 ، 90 ، 100 ، 108 ، 115 ، 152 ، 160 ، 169 ، 181 ، 191 ، 196 ، 225 ، .... إلخ.
(3) إيضاح الاشتباه : 277 و 326.
(4) خلاصة الأقوال : 110.
(5) إيضاح الاشتباه : 327.
(6) روضات الجنّات 2/ 274.
(7) أمل الآمل 2/ 85.

أسامي الرواة(1) ، ونقل أنّه : إيضاح الاشتباه في ضبط الرواة(2) ، ونقل أيضاً : إيضاح الاشتباه في أسماء الرواة كما سمّاه العلاّمة الحلّي في مقدّمة الكتاب(3).
وسنحاول التعرّض لمنهج العلاّمة في الإيضاح مثبتين قسماً من نقاط التشابه والاختلاف ضمناً ـ في المنهجية ـ على مستوى موارد الكتاب ومنهج التأليف وهيكليّته فضلا عن مضمونه وبذلك يكون هذا الفصل محاولة لعقد موازنة نقدية بين كتابي العلاّمة : الخلاصة والإيضاح.
المبحث الأوّل
موارد إيضاح الاشتباه في أسماء الرواة :
أشار العلاّمة الحلّي إلى مصادره في المعلومات الواردة في متن الإيضاح بشكل مختصر وليس كما فعل في الخلاصة ، كما أنّه اعتمد على مصادر لم يعتمد عليها في الخلاصة ، مثل السيّد محمّد بن معد الموسوي(4) ، إذ اعتمد عليه في الإيضاح(5) ، وكذلك الدارقطني(6) في كتابه
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أعيان الشيعة 5/ 406.
(2) الذريعة 2/ 493.
(3) إيضاح الاشتباه : 77.
(4) هو السيّد صفيّ الدين أبو جعفر محمّد بن معد بن عليّ بن أبي رافع بن أبي الفضائل معدبن حمزة بن أحمد بن حمزة بن عليّ بن أحمد بن موسى بن إبراهيم ابن موسى الكاظم عليه‌السلام ، عالم ، فاضل ، خبير ، محدّث. وينظر : أمل الآمل 2/ 307 ، رياض العلماء 5/ 183 ، مصفى المقال : 301.
(5) إيضاح الاشتباه : 128 ، 169 ، 193 ، 211 ، 218 ، 245 ، 258 ، 286 ، 287 ، 288 ،
290 ، 291 ، 315 ، 316 ، 320.
(6) هو عليّ بن عمر بن أحمد بن مهدي بن مسعود بن النعمان الدار قطني المقري

المؤتلف والمختلف اعتمد عليه مرّتين(1) ، وأحمد بن الحسن(2).
أمّا عن المصادر المشتركة عند العلاّمة الحلّي ـ أي التي استعملها في الخلاصة والإيضاح فقد أشار إلى بعضها ذاكراً أبا جعفر الطوسي(3) وأحمد ابن طاووس(4) ـ من شيوخ العلاّمة ـ وأحمد بن عليّ بن نوح السيرافي(5) ومحمّد بن الحسن بن الوليد(6).
وأشار العلاّمة إلى كتابه الكبير في الرجال كشف المقال في معرفة الرجال في الإيضاح مرّتين في المتن(7) ومرّة واحدة في المقدّمة(8) ، بينما ذكره في الخلاصة ثلاثاً وعشرين مرّة(9).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المحدّث ، من أهل محلّة دار القطن ببغداد ، ولد سنة ست وثلاثمائة ، وسمع الحديث وهوصبيّ ، برع في كثير من العلوم ، وله تأليف في شتّى العلوم ، مات سنة ثلاثمائةوخمس وثمانون هجرية.
(1) الإيضاح : 121 و 321. وقد اعتمد عليه ابن داود في رجاله. وينظر : 75 و 128.
(2) الإيضاح : 279. وهناك خمسة رواة يحملون هذا الاسم في فهرست الشيخ الطوسي. وينظر : الصفحات : 64 ـ 65 ، 66 ، 67 ، 72 ـ 73 ، 83 ، وفي اختيار الكشّي وينظر : 890.
(3) الإيضاح : 234 و 321.
(4) الإيضاح : 85.
(5) الإيضاح : 143
(6) الإيضاح : 277.
(7) الإيضاح : 277.
(8) الإيضاح : 77.
(9) الخلاصة ، 50 ، 54 ، 62 ، 76 ، 90 ، 100 ، 108 ، 115 ، 152 ، 154 ، 160 ، 169 ، 181 ، 191 ، 196 ، 229 ، 241 ، 252 ، 289 ، 317 ، 395 ، 407 ، 409.

المبحث الثاني
تحليل منهج التأليف في كتاب الإيضاح :
هناك بون شاسع بين الكتابين ـ الخلاصة والإيضاح ـ من حيث عدد الرواة المترجم لهم ، إذ حوى كتاب الخلاصة ألفاً وسبعمائة وسبعاً وثلاثين ترجمة ، وزاد عليها في الفوائد في نهاية الكتاب اثنتين وأربعين ترجمة ، بينماحوى الإيضاح تسعاً وتسعين وسبعمائة ترجمة ، منها ما هو مكرّر ـ كماسنشير لاحقاً ـ وبضمنها باب الكنى الذي ضمّ سبعاً وعشرين ترجمة ، كما أنّه لم يقسمه إلى قسمين كما هو الحال في الخلاصة.
ورتّب العلاّمة الإيضاح على حروف المعجم معتمداً على أوّل الاسم فقط ، وكذلك فعل في الخلاصة ، فتراه يقدّم الفضيل على الفضل ... وموسى على معاوية ... إلخ.
وهذا ممّا يتعب المتتبّع والقارئ ، وقد لمست ذلك من خلال طول مدّة التعامل مع كتاب الخلاصة على مدار البحث ، ولم أبذل جهداً يوازي ما بذلته مع الخلاصة وموازنة برجال ابن داود فقد رتّب أسماءهم على الأوائل فالثواني من الحروف ثمّ الآباء ، فصار المرء يصل إلى ضالّته بصورة أسهل وأسرع.
كما أنّ العلاّمة أضاف في الخلاصة عشر فوائد في الرجال ، ولم يضف شيئاً في الإيضاح. وألّف كتاب الإيضاح بتاريخ آخر نهار الثلاثاء تاسع عشر من ذي القعدة في سنة سبع وسبعمائة ، أي بعد تأليف الخلاصة بأربع عشرة سنة(1).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الإيضاح : 327.

المتن :
أمّا عن متن الإيضاح فإنّه لا يخالف كثيراً متن الخلاصة من حيث طريقة عرض المادّة الرجالية والتعامل مع مفردات الترجمة ، لذا سنشير إلى ذلك على وجه الاختصار من دون أمثلة.
بالنسبة لأسماء الرواة فإنّه أخذ على نفسه تقييد الألفاظ التي يخشى أن يحصل في حروفها التصحيف والتحريف(1) ، أو أنّه ينسبه إلى تشابه الأسماء خشية حصول الخلط للقارى(2) ، كما أشار إلى الصحابة والتابعين(3) ، والتركيز على أنساب الرواة(4) ، وممّن نسب إلى مدينة أو بلد(5) ، فضلا عن ذكر الموالي ومن يوالون(6). وأشار إلى العاهات الجسدية لقسم من الرواة(7). وكنّى الرواة(8).
أمّا ما يخصّ الأئمّة عليهم‌السلام فإنّه أشار إلى من صاحب الأئمّة عليهم‌السلام(9) ، ومن روى عنهم عليهم‌السلام(10).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الإيضاح : 79 ، 80 ، 81 ، 84 ، 85 ، 86 ، ... وغيرها.
(2) الإيضاح : 287.
(3) الإيضاح : 212.
(4) الإيضاح : 91 ، 139 ، 180 ، 183 ، 275.
(5) الإيضاح : 135 ، 164 ، 168 ، 198 ، 202 ، 225 ، 226 ، 243 ، 244 ، 248 ، 254 ، 272.
(6) الإيضاح : 122 ، 142 ، 150 ، 168 ، 180 ، 194 ، 200 ، 208 ، 217 ، 229 ، 231 ، 236 ، 246 ، 276 ، 320 ، 309.
(7) الإيضاح : 252.
(8) الإيضاح : 134 و : 200.
(9) الإيضاح : 242 و 298.
(10) الإيضاح : 115 ، 121 ، 233 ، 285 ، 296 ، 301 ، روى عن الرسول (صلى الله عليه وآله).

كما أشار العلاّمة في الإيضاح إلى الكتب التي ألّفها الرواة المترجم لهم(1) ، فضلا عن الإشارة إلى التأليفات التي لا ترقى إلى كتاب ، كقوله : «خطبة يذكر فيها الأمور بعد النبيّ (صلى الله عليه وآله) ...»(2) ، وأشار إلى من روى عن العلماءالمعروفين المعاصرين للرواة(3) ، كما أشار إلى المهن التي امتهنها الرواة(4) كالصيرفي والورّاق والتاجر ... إلخ. فضلا عن المناصب الإدارية التي تقلّدها بعض الرواة(5) ، كالقاضي والعامل والأمير ... إلخ. كما أنّ هناك تسميات عرف بها الرواة فكان العلاّمة يذكرها مبيّناً سبب هذه التسمية أحياناً(6)ويذكر أحداثاً تاريخية لها علاقة بالرواة المترجم لهم(7) وذكر من روى من الإناث(8).
أمّا ما يخصّ ألفاظ جرح الرواة وتعديلهم :
فقد أشار العلاّمة في مقدّمة الكتاب إلى أنّه لن يذكر جرحاً ولا تعديلاً فقال : «لا ذكرنا تعديلهم وجرحهم»(9) ، إلاّ أنّه أشار إلى جرح قسم من الرواة وتعديل آخرين إلاّ أنّها لا ترقى إلاّ ما ذكره العلاّمة في الخلاصة ، ومن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الإيضاح : 104 ، 113 ، 162 ، 169 ، 238 ، 239 ، 258 ، 289 ، 290 ، 292 ، 326.
(2) الإيضاح : 146.
(3) الإيضاح : 176 ، 210 ، 285 ، 289.
(4) الإيضاح : 84 ، 111 ، 159 ، 160 ، 165 ، 174 ، 208 ، 218 ، 234 ، 236 ، 261 ،
282 ، 315.
(5) الإيضاح : 112.
(6) الإيضاح : 195 ، 218 ، 234 ، 257 ، 266.
(7) الإيضاح : 243 ، 317 ، 320 ، 326.
(8) الإيضاح : 258.
(9) الإيضاح : 77.

ألفاظه في الإيضاح : «ضعيف الحديث فاسد المذهب(1)» «ثقة»(2) «ضعيف»(3) «ضعيف غال»(4) «ضعيف جدّاً»(5) «لا يطعن عليه بشيء»(6) «لابأس به»(7) «كذّاب»(8) «لم يكن بالمرضيّ»(9) «وكيل الناحية»(10) «ثقة وجيهاً»(11) «ثقة في الحديث»(12) «ثقة عين»(13) «شيخ من أصحابنا»(14) «حجّة في أصحابنا»(15) «ثقة جليل»(16) «غالي المذهب»(17).
ويشير أحياناً إلى إشارات لا تفيد الجرح أو التعديل بصورة واضحة ، مثل : «قليل الحديث»(18) «كثير الحديث»(19) «يروي عن الضعفاء ويعتمد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الإيضاح : 98.
(2) الإيضاح : 175 ، 178 ، 196 ، 209 ، 221 ، 224 ، 229 ، وغيرها.
(3) الإيضاح : 192 ، 241 ، 242 ، 303.
(4) الإيضاح : 210.
(5) الإيضاح : 219.
(6) الإيضاح : 221.
(7) الإيضاح : 226.
(8) الإيضاح : 241 و 309.
(9) الإيضاح : 256.
(10) الإيضاح : 275.
(11) الإيضاح : 279 و 297.
(12) الإيضاح : 287.
(13) الإيضاح : 288.
(14) الإيضاح : 289.
(15) الإيضاح : 261.
(16) الإيضاح : 291 ، 295 ، 298 ، 300.
(17) الإيضاح : 307.
(18) الإيضاح : 224.
(19) الإيضاح : 288.

المراسيل»(1) ، كما أنّه يوثق أحياناً جماعيّاً عند ذكره لأحد الرواة وأبيه وجدّه أوشيوخه(2).
أمّا عن الفرق والمذاهب التي اعتنقها الرواة وأشار إليها العلاّمة في الإيضاح فهي عينها التي في الخلاصة ، مثل : زيدي(3) ، واقفي(4) ، عامّي ، وزادعليها في الإيضاح : «قطعي»(5) إذ لم يذكر هذا المذهب في الخلاصة.
إلاّ أنّه ما ذكر في الإيضاح لا يرقى من حيث الكم والنوع إلى ما هو موجود في الخلاصة ، كما أشار العلاّمة إلى قسم من الرواة بعبارات تدلّ على مستواهم أو منزلتهم في مذاهبهم ، كقوله : «وجها في الواقفة»(6). وقد أتيت بهذه الألفاظ حسب أسبقية ورودها في متن الإيضاح.
المبحث الثالث
ملاحظات على منهجية العلاّمة في الإيضاح «المتن» :
1 ـ عدم ترتيب الكتاب حسب الحروف الهجائية :
إذ جعلها حسب الحرف الأوّل من الاسم فقط دون الثاني والثالث ، فهويذكر من يبدأ بحرف الباء مثلاً ولا يلتفت إلى ما بعد الحرف الأوّل ، وهكذابالنسبة إلى بقية الحروف ، وهذا مخالف للطريقة المألوفة في مراعاة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الإيضاح : 277.
(2) الإيضاح : 302 و 303.
(3) الإيضاح : 107.
(4) الإيضاح : 141 ، 209.
(5) الإيضاح : 160. والقطعي : من قطع بموت الإمام الكاظم عليه‌السلام. وينظر : فرق الشيعة : 90 ، الإيضاح : 161.
(6) الإيضاح : 141.

الترتيب على الحرف الأوّل ، وهذا ديدن العلاّمة ومنهجه في الخلاصة أيضاً ، وحسناً فعل ابن داود إذ جعلها على الأحرف الثوان فالثوالث فالآباء ممّايسّر عملية القراءة والبحث في كتابه ، ومن مساوئ هذه المنهجية في الخلاصة والإيضاح أنّها تتعب من يريد أن يحصل على مفردة معيّنة.
2 ـ الاختلافات أو التناقضات بين دفّتي الإيضاح ، وهي كالآتي :
* قال في الإيضاح : «أحمد بن يحيى بن حكيم الأودي : بالواو والدال المهملة ، ابن جعفر ابن أخي ذبيان»(1) ، وفي موضع آخر يقول : «... ابن حكيم أبو عمرو الأزدي : باسكان الزاي»(2).
* ويقول : «أحمد بن ميتم : بكسر الميم وإسكان الياء وفتح التاء المنقّطة فوقها نقطتين(3) ، ابن أبي نعيم»(4) ، وفي مورد آخر يقول : «أحمد ابن ميثم : بكسر الميم وإسكان الياء المنقّطة تحتها نقطتين(5) وفتح الثاء المنقّطة ثلاث نقط»(6).
* ويقول : «بشّار بن يسار الضبيعي : بضمّ الضاد المعجمة»(7) ، وفي ترجمة أخيه سعيد يقول : «سعيد بن يسار الضبعي : بالضاد المعجمة المفتوحة والباء المنقّطة تحتها نقطة المضمومة والعين المهملة»(8).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الإيضاح : 98.
(2) الإيضاح : 182.
(3) هكذا وردت في الكتاب ، والأصحّ نقطتان.
(4) الإيضاح : 105.
(5) هكذا وردت في الكتاب ، والأصحّ نقطتان.
(6) الإيضاح : 113.
(7) إيضاح الاشتباه : 122.
(8) إيضاح الاشتباه : 194.

* ويقول : «سالم بن مكرم بن عبد الله أبو خديجة الكُناوسي : بضمّ الكاف»(1) ، بينما يجعله بكسر الكاف حيث يقول : «صالح بن خالد المحاملي الكناسي : بكسر الكاف»(2).
* ويقول : «القاسم بن محمّد بن عليّ إبراهيم الهمداني : بالدال المهملة»(3) ، وفي ذكر والده يقول : «محمّد بن عليّ بن إبراهيم بن محمّد الهمذاني : بالدال المعجمة»(4).
3 ـ تكرار ترجمة أسماء قسم من الرواة :
هناك قسم من الأسماء تتكرّر مرّتين أو ثلاث مرّات ولا نعرف السبب ، لذا أحصيت المكرّر بعد مراجعة الأصول الرجالية ووازنتها بالإيضاح ، وهي على النحو الآتي :
ـ أحمد بن محمّد أبو غالب الزراري(5).
ـ أحمد بن محمّد بن سليمان بن الحسن بن الجهم بن بكير بن أعين ابن سنسن أبو غالب الزراري(6).
ـ أحمد بن إبراهيم بن أبي رافع بن عبيد بن عازب(7).
ـ أحمد بن أبي رافع الصيمري(8).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) إيضاح الاشتباه : 196.
(2) إيضاح الاشتباه : 202.
(3) إيضاح الاشتباه : 256.
(4) إيضاح الاشتباه : 275.
(5) إيضاح الاشتباه : 96.
(6) إيضاح الاشتباه : 101.
(7) إيضاح الاشتباه : 101.
(8) إيضاح الاشتباه : 114.

ـ أحمد بن ميتم : بالتاء ، ابن أبي نعيم(1).
ـ أحمد بن ميثم : بالثاء(2).
ـ أحمد بن يحيى بن حكيم الأودي(3).
ـ أحمد بن يحيى الأودي(4).
ـ جعفر بن أحمد بن يوسف الأودي(5).
ـ جعفر الأودي(6).
ـ الحسن بن الطيّب الشُجاعي(7).
ـ الحسين بن الطيّب الشجاعي(8).
ـ الحسين بن أحمد بن المغيرة البوشبخي(9).
ـ الحسين بن أحمد بن المغيرة الثلاّج(10).
ـ داود بن كثير الرقّي(11).
ـ داود الرقّي(12).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) إيضاح الاشتباه : 105.
(2) إيضاح الاشتباه : 113.
(3) إيضاح الاشتباه : 98.
(4) إيضاح الاشتباه : 114.
(5) إيضاح الاشتباه : 131.
(6) إيضاح الاشتباه : 133.
(7) إيضاح الاشتباه : 150.
(8) إيضاح الاشتباه : 164.
(9) إيضاح الاشتباه : 161.
(10) إيضاح الاشتباه : 163.
(11) إيضاح الاشتباه : 176.
(12) إيضاح الاشتباه : 177.

ـ سيف بن عميرة(1).
ـ سيف بن عميرة(2).
ـ عبّاد الرواجني ابن يعقوب الأسدي(3).
ـ عبّاد بن يعقوب الرواجني(4).
ـ عثمان بن حاتم بن منشاب(5).
ـ عثمان بن حاتم بن منشاب التغلبي(6).
ـ عمرو بن عثمان الخزّاز(7).
ـ عمرو بن عثمان الثقفي الخزّاز(8).
ـ عليّ بن الحسين بن عمرو الخزّاز(9).
ـ عليّ بن الحسين بن عمرو الخزّاز(10).
ـ عليّ بن أبي صالح ، واسم أبي صالح محمّد يلقّب بزرج(11).
ـ عليّ بن بزرج(12).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) إيضاح الاشتباه : 194.
(2) إيضاح الاشتباه : 198.
(3) إيضاح الاشتباه : 211.
(4) إيضاح الاشتباه : 212.
(5) إيضاح الاشتباه : 211.
(6) إيضاح الاشتباه : 213.
(7) إيضاح الاشتباه : 213.
(8) إيضاح الاشتباه : 232.
(9) إيضاح الاشتباه : 214.
(10) إيضاح الاشتباه : 215.
(11) إيضاح الاشتباه : 220.
(12) إيضاح الاشتباه : 222.

ـ محمّد بن أحمد بن ثابت(1).
ـ محمّد بن أحمد بن ثابت(2).
ـ محمّد بن أبي القاسم يعرف بـ : ماجيلويه(3).
ـ محمّد بن أبي القاسم بن عمران الخبابي البرقي أبو عبد الله الملقّب ماجيلويه(4).
ـ محمّد بن عليّ القناني(5) ، محمّد بن عليّ الكاتب القناني(6) ، محمّد بن عليّ بن يعقوب بن إسحاق بن أبي قرّة أبو الفرج القناني(7).
ـ محمّد بن زكريّا الغلابي(8) ، محمّد بن زكريّا الغلابي(9) ، محمّد ابن زكريّا بن دينار الغلابي(10).
ـ محمّد بن موسى بن عيسى أبو جعفر الهمذاني(11).
ـ محمّد بن موسى الهمذاني(12).
ـ محمّد بن وهبان الدبيلي(13) ، محمّد بن وهبان الدبيلي(14) ، محمّد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) إيضاح الاشتباه : 263.
(2) إيضاح الاشتباه : 271.
(3) إيضاح الاشتباه : 264.
(4) إيضاح الاشتباه : 278.
(5) إيضاح الاشتباه : 266.
(6) إيضاح الاشتباه : 287.
(7) إيضاح الاشتباه : 294.
(8) إيضاح الاشتباه : 268.
(9) إيضاح الاشتباه : 371.
(10) إيضاح الاشتباه : 276.
(11) إيضاح الاشتباه : 273.
(12) إيضاح الاشتباه : 276.
(13) إيضاح الاشتباه : 266.
(14) إيضاح الاشتباه : 270.

ابن وهبان بن محمّد بن حمّاد بن بشر بن سليم بن نافع بن هلال(1).
ـ أبو طالب البصري(2).
ـ أبو طالب الأزدي البصري الشعراني(3).
المبحث الرابع
الاختلافات في المتن بين الخلاصة والإيضاح :
عند مقابلة كتاب الإيضاح بالخلاصة لأجل عقد رؤية نقدية موازنة بين الكتابين نجد أنّ هناك اختلافات بين الكتابين على الرغم من أنّ الإيضاح ألف بعد الخلاصة بأربع عشرة سنة ، ولم استطع أن أبيّن سبباً لهذه الاختلافات ، فلا يمكن أن نقول : إنّ السبب هو التصحيف من قبل النسّاخ ، لأنّ العلاّمة الحلّي كان قد ضبط الحروف في كتابيه ، ولا يمكن القول : إنّه غيررأيه عن ما في الخلاصة ، لأنّ أغلب المصادر الرجالية ترجّح أو تنقل ما في الخلاصة من رأي ، ولعلّ هناك أسباباً غير معلومة. أمّا الاختلافات فهي على النحو الآتي :
ـ إدريس بن زياد الكفرثوثي : بفتح الكاف ، والفاء ، وإسكان الراء ، وضمّ الثاء المنقطة ثلاث نقط ، وإسكان الواو ، وكسر الثاء فوقها ثلاث نقط(4).
ـ الكفرثوثائي(5).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) إيضاح الاشتباه : 293.
(2) إيضاح الاشتباه : 322.
(3) إيضاح الاشتباه : 324.
(4) إيضاح الاشتباه : 82.
(5) خلاصة الأقوال : 60.

ـ إبراهيم بن سليمان بن عبيد الله(1).
ـ ابن عبد الله(2).
ـ أحمد بن يحيى بن حكيم الأودي بن جعفر بن أخي ذبيان(3).
ـ أبو جعفر ابن أخي ذبيان(4).
ـ أحمد بن محمّد بن أحمد بن طرخان الجرجرائي(5).
ـ الجرجاني(6).
ـ أحمد بن ميتم : بكسر الميم ، وإسكان الياء ، وفتح التاء المنقّطة فوقها نقطتين(7).
ـ أحمد بن ميثم : بالميم المفتوحة ، ثمّ الياء الساكنة ، وبعدها الثاء المنقّطة فوقها ثلاث نقط(8).
ـ عمومته : شديد : بالشين المعجمة(9).
ـ عمومته : سدير : بإهمال السين والراء أخيراً(10).
ـ جعفر بن إسماعيل المنقري : بكسر الميم ، والنون الساكنة ، وفتح
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) إيضاح الاشتباه : 85.
(2) خلاصة الأقوال : 50.
(3) إيضاح الاشتباه : 98.
(4) خلاصة الأقوال : 70.
(5) إيضاح الاشتباه : 103.
(6) خلاصة الأقوال : 71.
(7) إيضاح الاشتباه : 105.
(8) خلاصة الأقوال : 64.
(9) إيضاح الاشتباه : 115.
(10) خلاصة الأقوال : 165.

القاف والراء(1).
ـ جعفر بن إسماعيل المقرىء(2).
ـ الحسين بن حمدان الخصيبي : بالخاء المعجمة المفتوحة ، والصاد المهملة المكسورة ، والياء المنقّطة تحتها نقطتين بعدها باء المنقّطة تحتها نقطة ، الجنبلائي : بضمّ الجيم ، وإسكان النون بعدها ، وضمّ الباء المنقطعة تحتها نقطة ، والياء أخيراً بغير نون(3).
ـ الحسين بن حمدان الخصيبي : بإعجام الضاد ، الجنبلني : بالنون قبل الياء(4).
ـ الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم الغضاري : بالراء المهملة بعد الألف بغير فصل(5).
ـ الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم الغضائري : بالياء بين الألف والراء(6).
ـ حصين : بالصاد المهملة ، ابن حبشي(7).
ـ حضين : بالضاد المعجمة ، ابن حبشي(8).
ـ حيدر بن محمّد بن نعيم(9).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) إيضاح الاشتباه : 129.
(2) خلاصة الأقوال : 332.
(3) إيضاح الاشتباه : 160.
(4) خلاصة الأقوال : 339.
(5) إيضاح الاشتباه : 161.
(6) خلاصة الأقوال : 116.
(7) إيضاح الاشتباه : 165.
(8) خلاصة الأقوال : 342.
(9) إيضاح الاشتباه : 166.

ـ حيدر بن نعيم بن محمّد(1).
ـ حبيش : بالباء ثمّ الياء ، ابن مبشر(2).
ـ حبش : بدون ياء ، ابن مبشر(3).
ـ خالد بن ماد : بالميم أوّلا ، والدال المهملة المشدّدة بعد الألف بلا فصل ، القلانسي الكوفي(4).
ـ خالد بن زياد : ... والمثنّاة التحتية ، القلانسي الكوفي(5).
ـ داود بن كثير الرقّي ، يكنّى أبا خالد وأبا سليمان(6).
ـ أبوه يكنّى أبا خالد(7).
ـ داود بن أسد بن عفير المصري(8).
ـ أسد بن عفر البصري(9).
ـ داود بن زربي : بالزاي المكسورة(10).
ـ داود بن زربي : بالزاي المضمومة(11).
ـ درست بن أبي منصور الواسطي(12).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 127.
(2) إيضاح الاشتباه : 167.
(3) خلاصة الأقوال : 135.
(4) إيضاح الاشتباه : 170.
(5) خلاصة الأقوال : 137 ـ 138.
(6) إيضاح الاشتباه : 176.
(7) خلاصة الأقوال : 140.
(8) إيضاح الاشتباه : 176.
(9) خلاصة الأقوال : 143.
(10) إيضاح الاشتباه : 179.
(11) خلاصة الأقوال : 142.
(12) إيضاح الاشتباه : 181.

ـ درست بن منصور الواسطي(1).
ـ رزيق بن الزبير الخلقاني(2).
ـ رزيق بن مرزوق(3).
سعيد بن بنان أبو حنيفة سابق الحجّاج : بالباء المنقّطة تحتها نقطة(4).
ـ سعيد بن بيان أبو حنيفة سائق الحاج(5).
ـ سهل بن سهل بن الهرمزدان(6).
ـ سهل بن الهرمزان(7).
ـ عبد الله بن جبلة بن حيّان بن الحرّ : بالحاء المضمومة المهملة والراءالمشدّدة ، الكناني(8).
ـ عبد الله بن جبلة بن حيّان بن الجبر : بالياء المفردة والجيم والراي ، الكناني(9).
ـ عبد الله بن أحمد بن حرب بن مهزوم بن خالد الفزر(10).
ـ عبد الله بن أحمد بن حرب بن مهزوم بن خالد الفرز(11).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 345 ـ 346.
(2) إيضاح الاشتباه : 186.
(3) خلاصة الأقوال : 147.
(4) إيضاح الاشتباه : 192 ـ 193.
(5) خلاصة الأقوال : 158.
(6) إيضاح الاشتباه : 196.
(7) خلاصة الأقوال : 159.
(8) إيضاح الاشتباه : 209.
(9) خلاصة الأقوال : 272.
(10) إيضاح الاشتباه : 210.
(11) خلاصة الأقوال : 201.

ـ عليّ بن العبّاس الخراديني : بالخاء المعجمة(1).
ـ عليّ بن العبّاس الجراذيني : بالجيم المعجمة(2).
ـ عليّ بن أبي صالح بزرج : بفتح الباء(3).
ـ عليّ بن أبي صالح بزرج : بضمّ الباء(4).
ـ عليّ بن الحسين الهمذاني : بالذال المعجمة(5).
ـ عليّ بن الحسين الهمداني : بالدال المهملة(6).
ـ عبّاس بن يزيد الخرزي(7).
ـ عبّاس بن يزيد الخريزي(8).
ـ عبد الله بن العلاء المذاري(9).
ـ عبد الله بن أبي العلاء المذاري(10).
ـ عبيد الله بن كثير العامري(11).
ـ عبيد بن كثير العامري(12).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) إيضاح الاشتباه : 219.
(2) خلاصة الأقوال : 367.
(3) إيضاح الاشتباه : 220.
(4) خلاصة الأقوال : 368.
(5) إيضاح الاشتباه : 224.
(6) خلاصة الأقوال : 176.
(7) إيضاح الاشتباه : 227.
(8) خلاصة الأقوال : 210.
(9) إيضاح الاشتباه : 235.
(10) خلاصة الأقوال : 201.
(11) إيضاح الاشتباه : 238.
(12) خلاصة الأقوال : 384.

ـ عبد الرحمن بن أحمد بن نهيك السمري الملقّب دحمان(1).
ـ عبد الرحمن بن أحمد بن نهيك السمري الملقّب دحان(2).
ـ عبد الرحمن بن أحمد بن جيرويه(3).
ـ عبد الرحمن بن أحمد بن جبرويه(4).
ـ عبد العزيز بن يحيى بن أحمد الجلودي : بفتح الجيم وضمّ اللام(5).
ـ الجلودي : بإسكان اللام وفتح الواو (6).
ـ عاصم بن حميد الحنّاط الجعفي(7).
ـ عاصم بن حميد الحنّاط الحنفي(8).
ـ عيينة بن ميمون(9).
ـ عتيبة بن ميمون(10).
ـ غياث بن إبراهيم التميمي الأسيدي(11).
ـ غياث بن إبراهيم التميمي الأسدي(12).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) إيضاح الاشتباه : 239.
(2) خلاصة الأقوال : 374.
(3) إيضاح الاشتباه : 239.
(4) خلاصة الأقوال : 205.
(5) إيضاح الاشتباه : 244.
(6) خلاصة الأقوال : 208.
(7) إيضاح الاشتباه : 246.
(8) خلاصة الأقوال : 220.
(9) إيضاح الاشتباه : 247.
(10) خلاصة الأقوال : 227.
(11) إيضاح الاشتباه : 250.
(12) خلاصة الأقوال : 385.

ـ محمّد بن الحسين بن سعيد الصائغ(1).
ـ محمّد بن الحسن بن سعيد الصائغ(2).
ـ محمّد بن يحيى بن سلمان ـ بغير ياء ـ الخثعمي(3).
ـ محمّد بن يحيى بن سليمان الخثعمي(4).
ـ محمّد بن منصور بن يونس بزرج : بفتح الباء(5).
ـ محمّد بن منصور بن يونس بزرج : بضمّ الباء(6).
ـ محمّد بن عليّ بن الفضل ... بن مناذرماخ : بالنون(7).
ـ محمّد بن عليّ بن الفضل ... بن مياذرماه : بالياء(8).
ـ موسى بن جعفر الكيذاني : بالياء(9).
ـ موسى بن جعفر الكمنذاني : بالنون(10).
ـ موسى بن الحسن بن محمّد ... بن كبريا : بالباء بعد الكاف(11).
ـ موسى بن الحسن بن محمّد بن كيريا : بالياء المنقطة تحتها نقطتين بعد الكاف وبعد الراء(12).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) إيضاح الاشتباه : 263.
(2) خلاصة الأقوال : 401.
(3) إيضاح الاشتباه : 280.
(4) خلاصة الأقوال : 262.
(5) إيضاح الاشتباه : 282.
(6) خلاصة الأقوال : 263.
(7) إيضاح الاشتباه : 290.
(8) خلاصة الأقوال : 268.
(9) إيضاح الاشتباه : 295.
(10) خلاصة الأقوال : 406.
(11) إيضاح الاشتباه : 296.
(12) خلاصة الأقوال : 273.

ـ مندل عليّ العنزي : بفتح العين المهملة وفتح النون وكسر الزاي(1).
ـ مندل بن عليّ العتري : بالعين المهملة المفتوحة ، والتاء المنقّطة فوقها نقطتين المفتوحة والراء بعدها(2).
ـ يزيد بن إسحاق يلقب شغر : بفتح الشين المعجمة والغين المعجمة(3).
ـ يزيد بن إسحاق يلقّب شعر : بالعين المهملة(4).
أهمّية كتاب إيضاح الاشتباه :
تقع أهمّية هذا الكتاب في كونه الوحيد من كتب الإمامية التي ألّفت في هذا الباب من العلم لرفع الاشتباه عن أسماء الرواة ، خلافاً لعلماء الجمهور الذين ألّفوا عشرات الكتب في هذا المضمار(4).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) إيضاح الاشتباه : 302.
(2) خلاصة الأقوال : 410.
(3) إيضاح الاشتباه : 321.
(4) خلاصة الأقوال : 295.
(5) ينظر من هذه الكتب : أبو جعفر محمّد بن حبيب البغدادي (ت245هـ) المؤتلف والمختلف في أسماء القبائل ، أبو الحسن عليّ بن عمر الدارقطني البغدادي (ت387هـ)المؤتلف والمختلف ، أبو حامد أحمد بن محمّد بن أحيد بن ماما الماني(ت436هـ) المختلف والمؤتلف في الأسماء ، أبو الفضل عبيد الله بن عبد الله ابن أحمد بن محمّد بن يوسف الهروي (ت438هـ) المشتبه في مشتبه أسامي المحدّثين ، أبو القاسم محمود بن عمر بن محمّد الشهير بجار الله الزمخشري (ت538هـ)متشابه أسماء الرواة ، وغيرهم كثير.

الفصل الثالث
نقد منهجية ابن المطهّر الحلّي
إنّ هذا العنوان يقصد به رصد خروقات العلاّمة لما ألزم نفسه به في تبيان منهجيّته ، وسوف نشير إلى هذه الخروقات مع الأمثلة :
1 ـ ذكر العلاّمة أنّه قسّم كتابه الخلاصة إلى قسمين : القسم الأوّل فيمن يروي عنه والثاني فيمن لم يرو عنه(1) ، ومع ذلك نجده يذكر عبارة : «اعمل على روايته»(2) أو غيرها من ألفاظ القبول المذكورة سلفاً في القسم الأوّل ـ الذي هو مخصّص لمن يقبل روايته ـ عند ترجمته للكثير من الرواة ، فذكرها على ما يبدو يصبح زيادة ، ثمّ يترك الإشارة بهذه الألفاظ في ترجمة بعض الرواة(3) ، وهو بهذا لا يسير على منهجية واحدة داخل القسم الواحد ، فقد يظنّ القارئ أنّ من اتبع بلفظ القبول من الرواة له شأن خاصّ يختلف عن من لم يضف إليه هذا اللفظ. وكذلك الأمر في القسم الثاني فإنّه يذكر عبارة من عبارات الرفض مثل : «لا اعتمد عليه»(4) في الجزء المخصّص لذلك ، ثمّ يترك الإشارة إلى مثل هذه الألفاظ في ترجمة بعض
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 44.
(2) خلاصة الأقوال : 47.
(3) خلاصة الأقوال : 52.
(4) خلاصة الأقوال : 303.

آخرين(1).
2 ـ نلاحظ أنّ العلاّمة لم يكن يعتمد بصورة واضحة على آراء ابن الغضائري المنقولة من قبله في القسم الأوّل(2) بل كان أسير آراء النجاشي(3) ، إلاّأنّه قلب له ظهر المجنّ في القسم الثاني وبات يعتمد على تضعيفات ابن الغضائري في ترجمة الرواة(4) ، وليس ذلك حسب بل إنّه بات يهمل آراء النجاشي بعد المناقشة(5) ، ثمّ عاد إليه وترك ابن الغضائري في مورد واحد في نهاية الكتاب(6).
3 ـ نلاحظ أنّ العلاّمة ذكر في القسم الأوّل المخصّص لمن يروي عنهم ويأخذ بروايتهم من يتوقّف في روايتهم حسب ذكره(7) ، وفي القسم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 414 ، على سبيل المثال لا الحصر.
(2) خلاصة الأقوال : 51 ، على سبيل المثال لا الحصر.
(3) خلاصة الأقوال : 50 ، 51 ، 55 ، 60 ، 70 ، 71 ، 72 ، 83 ، 89 ، 94 ، 101 ، 108 ، 115 ، 116 ، 117 ، 119 ، 123 ، 129 ، 130 ، 131 ، وغيرها من الموارد.
(4) خلاصة الأقوال : 316 ، 318 ، 319 ، 320 ، 322 ، 324 ، 325 ، 330 ، 331 ، 332 ، 334 ، 335 ، 336 ، 339 ، 340 ، 342 ، 344 ، 345 ، وغيرها من الموارد.
(5) خلاصة الأقوال : 319 و 355.
(6) خلاصة الأقوال : 419.
(7) خلاصة الأقوال : تنظر الصفحات : 57 عبارة «الأقوى الوقف في روايته» ، 62 «عندي توقّف في قبول روايته» ، 69 «لا يثبت به عندي روايته» ، 76 «الأولى عندي التوقّف في قبول روايته» ، 79 «فأنا في روايته متوقّف» ، 87 «فنحن في روايته من المتوقّفين» ، 109 «وفي تعديله بذلك نظر» ، «والأولى التوقّف» ، 109 «والأولى التوقّف فيما ينفرد به حتّى تثبت عدالته» ، 121 «وهذا الطريق لم يثبت صحّته عندي» ، 151 «فالأقرب التوقّف فيه» ، 150 «والوقوف متوجّه على هذه الرواية» ،

الثاني المخصّص لمن يتوقّف في روايتهم ذكر بينهم من يأخذ بروايته(1).
4 ـ أحياناً يستعمل العلاّمة في معرض ترجمته لأحد الرواة عبارات أوألفاظ متأرجحة لا تدلّ على جرح قاطع أو تعديل ناصع ممّا يجعل القارئ في حيرة من أمره(2).
5 ـ استعمل العلاّمة لفظ «قتل»(3) بعد ترجمة كل راو استشهد في معارك الإسلام مثل بدر وأُحد والخندق وكذلك الجمل وصفّين والطفّ ... إلخ ، ولم يقل : استشهد.
6 ـ كثيراً ما يذكر ضمناً في ترجمة أحد الرواة أنّه ابن عمّ فلان أو ابن بنت فلان أو جدّه فلان(4) لكن نجده في مواطن أخرى لا يذكر ذلك ، فعندماتعرّض لترجمة عون بن عبد الله بن جعفر الطيّار(5) أشار إلى أنّه من أصحاب الحسين عليه‌السلام ولم يذكر أنّه من رهطه الهاشمي ، ولا حتّى أنّه ابن أخته العقيلة زينب بنت عليّ بن أبي طالب عليهما‌السلام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
«ولم يثبت عندي عدالة المشار إليه» ، 265 «أنا في حديثه من المتوقّفين» ، 199 «الأقرب عندي التوقّف فيما يرويه».
(1) خلاصة الأقوال : تنظر الصفحات : 337 «طعنوا عليه من جهة وليس عندي كما زعموا ، وهو ثقة» ، 415 «والطعن عندي في مذهبه لا في نفسه».
(2) خلاصة الأقوال ، تنظر : 137 «وهذا الحديث لا يدلّ صريحاً على عقيدة الرجلين» ، 326«لا يحضرني الآن حال سلام ، فإن كان ثقة صحّ سند الحديث ، وإلاّ فالتوقّف في روايته متعيّن» ، 285 «... يقال : نجية القوّاس ، وليس معروف الحال».
(3) خلاصة الأقوال : 210 «قتل معه بكربلاء ، قتله حكيم بن طفيل» ، 85 «قتل بصفّين ...»وغيرها من الصفحات : 74 ، 204 ، 223 ، 299.
(4) خلاصة الأقوال : 96 ، 75 ، 176 ، 224 ، 402.
(5) خلاصة الأقوال : 223.

7 ـ نجد أنّ العلاّمة ذكر كثيراً من الثقات الذين يعتمد على روايتهم في القسم الأوّل وهم ليسوا من الأمامية كأن يكونوا من الفطحية أو الواقفية ... إلخ(1) ، بينما نراه ـ أي العلاّمة ـ في القسم الثاني عندما يذكر من لم يأخذ منهم أو يتوقّف في الرواية عنهم يذكر السبب وهو أنّهم إمّا واقفية أوزيدية أو فطحية ... إلخ(2) ، أي أنّ السبب في قدحهم هو عدم كونهم على مذهب الأمامية كما هو واضح ، فلماذا هذه الازدواجية؟!
8 ـ أعاد العلاّمة أسماء قسم من الرواة في باب الكنى على الرغم من أنّ المعلومات المذكورة في أبوابهم كاملة ، إذ أنّ باب الكنى كان مخصّصاً لمن اشتهر بكنيته دون اسمه(3).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 132 ، شاري : 177 ، فطحي : 186 ، 199 ، 194 ، 232 ، واقفي : 204 ، كيسانيّ : 265 ، زيديّ : 270 ، 188 ، 243 ، 266 معتزليّ ... وغيرها.
(2) خلاصة الأقوال : 314 ، 318 ، 333 ، 338 ، 340 ، 346 ، 361 ، 365 ، 371 ، 372 ، 380 ، 383 ، 390 ، 392 ، 399 ، 400 ، 405 ، 407 ، 410 ، 414 ، 417 ، 420 ، 421 ، 324 ، مرجيّ : 39 ، ناووسيّ : 383 ، فطحيّ : 317 ، 321 ، 381 ، 418 ، واقفي : 313 ، 314 ، 315 ، 316 ، 318 ، 319 ، 330 ، 332 ، 333 ، 334 ، 337 ، 338 ، 341 ، 342 ، 345 ، 346 ، 347 ، 359 ، 356 ، 362 ، 363 ، 364 ، 367 ، 368 ، 370 ، 378 ، 381 ، 383 ، 385 ، 386 ، 388 ، 393 ، 394 ، 396 ، 402 ، 406 ، 407 ، 410 ، 416 ، 417 ، 418 ، 420.
(3) خلاصة الأقوال : 307 ، ذكر عبيد الله بن أبي رافع كاتب الإمام عليّ عليه‌السلام ثمّ أعاد ذكره في : 203 وكذلك قنبر ذكر في : 231 وأعاده في : 307 ، والمعلومات في الموردين واحدة لم يزد عليها شيء ، وهناك الكثير ممّن تمّ إعادتهم في باب الكنى ، وهو بذلك لم يفرّق بين باب الكنى وأبواب الكتاب الأخرى.

9 ـ ذكر المجهولين في القسم الأوّل(1) يدلّ على أنّ لفظة «المجهول» ليست من ألفاظ الجرح ، لكن نلاحظ أنّ العلاّمة في القسم الثاني طالما ردّ أوجرح الرواة بعبارة «مجهول»(2). علماً أنّ لفظ «مجهول» عند أرباب الرجال لفظ جارح(3).
10 ـ كرّر العلاّمة ذكر أسماء قسم من الرواة في أبواب الكتاب الأخرى(4)ـ دون باب الكنى ـ وهذا يعود لاحتمال العلاّمة كون الرجلين متغايرين.
11 ـ أشار العلاّمة الحلّي مرّات عديدة في كتاب خلاصة الأقوال(5) إلى اعتماده على ابن عقدة(6) ، ثمّ نراه يترجم له ضمن الذين يتوقّف في الرواية عنهم ، وقد علّل اعتماده عليه لأنّه ـ أي ابن عقدة ـ كثير الرواية عن الأصحاب ، كما أنّ مذهبه الجارودي لم يكن قادحاً فيه ، وإن كان كذلك فلماذا يقدح ببقية المذكورين ممّن لا شائبة عليهم إلاّ اعتناقهم أحد المذاهب المخالفة كالزيدية والواقفية والفطحية وغيرهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 310.
(2) خلاصة الأقوال : 358 ، 363 ، 333 ، 347 ، 353 ، 387 ، 393 ، 391 ، 384.
(3) ينظر : الرواشح السماوية : 104 ، دروس في علمي الرجال والدراية : 196.
(4) خلاصة الأقوال ، ينظر : ترجمة ابن نوح السيرافي في الصفحات : 71 ، ثمّ أعاده : 78 ، وكذلك ترجمته زكريّا أبي يحيى كوكب الدم في : 151 وفي : 349 ، وتنظر للغرض نفسه الصفحات : 75 ، 393 ، 414.
(5) خلاصة الأقوال ، تنظر الصفحات : 54 ، 81 ، 93 ، 94 ، 95 ، 108 ، 109 ، 116 ، 118 ، 123 ، 125 ، 126 ، 127 ، 128 ، 129 ، 131 ، 132 ، 125 ، 138 ، وغيرها من الموارد.
(6) خلاصة الأقوال : 321.

12 ـ اعتمد العلاّمة على أحمد العقيقي(1) ونصر بن الصبّاح(2) في خلاصة الأقوال لكنّه يذكرهما ضمن الذين يتوقّف في الرواية عنهم على الرغم من اعتماده عليهما مرّات عديدة.
13 ـ أحياناً نلاحظ استسلام العلاّمة الحلّي لآراء الرجاليّين الأوائل أمثال : الكشّي والنجاشي والطوسي وابن الغضائري وغيرهم فإنّه لا يحرّك ساكناً تجاههم في ترجمة بعض الرواة(3) ، وأحياناً أخرى يعارضهم ويناقش آراءهم ويرجّح الرأي الذي يراه(4) أو يجتهد برأيه(5).
14 ـ نلاحظ أنّ في القسم الأوّل الكثير من الإشارات التي تدلّ على اجتهاد العلاّمة نحو قوله : «الأقوى عندي» أو : «الراجح»(6) ، أمّا في القسم الثاني فنراه لا يجتهد بل يقف حائراً ويترك الأمر معلّقاً(7) أو يكتفي بالتوقّف
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال ، تنظر الصفحات : 103 ، 135 ، 139 ، 149 ، 162 ، 164 ، 165 ، 197 ، 204 ، 206 ، 207 ، 217 ، 226 ، 233 ، 273 ، 279 ، 282 ، 286 ، 306 ، 325 ، 337 ، 387 ، 390 ، 311 ، 414 ، 417 ، 424 ، وترجم له في : 365 ، في القسم الثاني الخاصّ بالذين يتوقّف من الأخذ منهم.
(2) خلاصة الأقوال ، تنظر الصفحات : 406 ، 422 ، 423 ، وترجم له في : 413 ، في القسم الثاني الخاصّ بالذين يتوقّف عن الأخذ منهم.
(3) خلاصة الأقوال ، تنظر الصفحات : 239 ، 324 ، 314 ، 352 ، 353 ، 377 ، 337.
(4) خلاصة الأقوال : 349 ، كقوله : «وبالجملة فهو عندي مردود الرواية».
(5) خلاصة الأقوال : 348 ، كقوله : «ولمّا لم أجد لأصحابنا تعديلاً لهما ولا طعناً فيهماتوقّفت عن قبول روايتهما».
(6) خلاصة الأقوال. وينظر : 48 ، 55 ، 293 قوله : «الأرجح ...» : 49 ، 51 ، 66 ، 169 قوله : «الأقوى ...».
(7) خلاصة الأقوال : 391 ، كقوله : «وهذا لا يوجب جرحاً ولا تعديلاً» : 356 ، «ولم يثبت عندي عدالة الرجل ولا جرحه» 35 ، «وهذا لا يدلّ على جرح ولا على تعديل».

عن الأخذ من الراوي(1).
15 ـ لم يسر العلاّمة على الترتيب الهجائي كما ألزم نفسه في مقدّمة الكتاب بل نراه يقدّم (حسن)(2) على (الحارث)(3) ، وغيره كثير.
16 ـ ترجم العلاّمة لأحد الرواة باسم (شتير)(4) وذكره في باب الكنى باسم (ستير)(5).
وبغضّ النظر عمّا تقدّم من مآخذ فإنّ العلاّمة بسبب موسوعيّته العلمية وعدم اختصاصه بعلم محدّد يمكن أن تصدر منه هذه الهنات إن صحت أنّها من صنع يده ، فلربّما يكون بعضها من صنع النسّاخ عند نقولهم من النسخ المنسوخة من كتاب الخلاصة.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 57 ، 62 ، 76 ، 79 ، 87 ، 109 ، 150 ، 326 ، 331 ، 341 ، 345.
(2) خلاصة الأقوال : 109.
(3) خلاصة الأقوال : 122.
(4) خلاصة الأقوال : 168.
(5) خلاصة الأقوال : 306.



الباب الثالث
منهج ابن داود الحلّي في الرجال
الفصل الأوّل
ابن داود الحلّي ومنهجه في الرجال
المبحث الأوّل
حياة ابن داود الحلّي (نبذة مختصرة)
اسمه :
الشيخ تقي الدين أبو محمّد الحسن بن عليّ بن داود الحلّي (1) ، وقد يسمّى في قسم من المصادر الرجالية : الحسن بن داود ، نسبة إلى جدّه(2).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 75 ، البابليات 1/102.
(2) رياض العلماء 1/254 ، سماء المقال في علم الرجال 2/91.

ولادته :
ولد ابن داود في الخامس من جمادى الآخرة سنة647 هـ حسبما ذكر هو في ترجمة نفسه في القسم الأوّل من كتابه الرجال (1) ؛ لذا فقد كان معاصراً للعلاّمة الحلّي ومن أقرانه عمراً(2) ، وقد شاركه في الدرس عند المحقّق الأوّل جعفر بن سعيد الحلّي(3).
شيوخه :
نذكر من أبرزهم :
ـ السيّد جمال الدين ابن السيّد موسى بن طاووس الحلّي(4).
ـ السيّد عبد الكريم ابن السيّد أحمد بن طاووس الحلّي(5).
ـ الشيخ سديد الدين يوسف بن عليّ بن المطهّر الحلّي(6).
ـ مفيد الدين محمّد بن عليّ بن محمّد بن جهم الأسدي(7).
ـ نجم الدين أبا القاسم جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلّي(8).
ـ الشيخ نجيب الدين أبا زكريّا يحيى بن سعيد الحلّي ابن عم المحقّق(9).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 75.
(2) يذكر العلاّمة الحلّي في الخلاصة : 109 ـ 113 أنّه ولد في 19 رمضان سنة 648هـ.
(3) أمل الآمل 2/71 ، نقد الرجال 2/43.
(4) رجال ابن داود : 45 ، كلّيات علم الرجال : 117.
(5) رجال ابن داود : 130 ، روضات الجنّات 2/287 ، البابليّات 1/103.
(6) كلّيات علم الرجال : 117 ، البابليّات 1/103.
(7) رجال ابن داود : 28 ، روضات الجنّات 2/287 ، البابليّات 1/103.
(8) رجال ابن داود : 62 ، أمل الآمل 2/71 ، نقد الرجال 2/43 ، كلّيات علم الرجال : 117.
(9) كلّيات علم الرجال : 117.

ـ الخواجة نصير الدين الطوسي(1).
تلاميذه :
نذكر من أبرزهم :
ـ رضي الدين أبا الحسن عليّ بن أحمد بن يحيى المزيدي الحلّي(2).
ـ الشيخ زين الدين عليّ بن أحمد بن طراد المطارآبادي(3).
ـ السيّد تاج الدين أبا عبد الله محمّد ابن السيّد جلال الدين أبي جعفرالقاسم بن الحسن العلوي الحسني الحلّي المعروف بابن معية(4).
أقوال العلماء بحقّه :
لعلّ نعوت العلماء لابن داود توضّح منزلته ومكانته العلمية واختصاصه بالرجال ، ومن أهمّ هذه الأقوال :
ـ قول الحرّ العاملي : «الحسن بن عليّ بن داود الحلّي ، كان عالماً فاضلاًجليلاً صالحاً محقّقاً متبحّراً من تلاميذ نجم الدين الحلّي»(5).
ـ ذكر صاحب الروضات على لسان الشهيد الثاني : «الشيخ الفقيه الأديب النحوي العروضي ملك العلماء والشعراء والأدباء تقيّ الدين الحسن ابن عليّ بن داود الحلّي صاحب التصانيف الغزيرة والتحقيقات الكثيرة التي من جملتها كتاب الرجال ، سلك فيه مسلكاً لم يسبقه أحد من الأصحاب ...»(6).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) البابليّات 1/103.
(2) كلّيات علم الرجال : 118 ، البابليّات 1/103.
(3) الكشكول 2/43 ، كلّيات علم الرجال : 117 ، البابليّات 1/103.
(4) روضات الجنّات 2/287.
(5) أمل الآمل 2/71.
(6) الخونساري 2/287.

ـ وقول السيّد مصطفى التفريشي : «الحسن بن عليّ بن داود من أصحابنا المجتهدين ، شيخ جليل ، من تلاميذ المحقّق نجم الدين أبي القاسم الحلّي ، والإمام المعظّم ، فقيه أهل البيت ، له أزيد من ثلاثين كتاباً نظماً ونثراً ، وله في علم الرجال كتاب معروف حسن الترتيب ...»(1).
ـ وقول الميرزا حسين النوري بحقّه : «الفاضل الأديب تقيّ الدين الحسن بن عليّ بن داود الحلّي المعروف بابن داود ، صاحب التصانيف الكثيرة التي منها كتاب الرجال ...»(2).
ـ وقول الأصفهاني الميرزا عبد الله أفندي : «الشيخ تقي الدين أبو محمّد الحسن بن عليّ بن داود الحلّي الفقيه الجليل ، رئيس أهل الأدب ورأس أرباب الرتب ، العالم الفاضل الرجالي النبيل المعروف بابن داود ، صاحب كتاب الرجال ، وقد يعبّر عنه بالحسن بن داود اختصاراً من باب النسبة إلى الجدّ ، وهذا الشيخ حاله في الجلالة أشهر من أن يذكر وأكثر من أن يسطر ...»(3).
ـ وقول العلاّمة الكلباسي : ««قطب دائرة العلوم والكمال مركز محيط الفضل والأفضال ، مالك أزمة الفضائل بالقضّ والقضيض وممتدّ الباع في السجع والقريض ، والفاضل لباب الفضل المسدود الحسن بن عليّ بن داود ...»(4).
ـ وذكره صاحب الكنى بقوله : «تقيّ الدين الحسن بن عليّ بن داود
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) نقد الرجال 2/43.
(2) مستدرك الوسائل1 : 442.
(3) رياض العلماء 1/254.
(4) سماء المقال 2/91.

الحلّي ، الشيخ الفضل الجليل المتبحّر ، صاحب كتاب الرجال ونظم التبصرة وغيرهما ممّا ينوف على الثلاثين»(1).
مؤلّفاته :
وقد ذكر ابن داود مؤلّفاته في معرض ترجمته لنفسه في كتابه الرجال مشيراً إلى تخصّص قسم من المؤلّفات بعلوم معيّنة فضلا عن كونها ألّفت نثراً أو نظماً(2).
1 ـ تحصيل النافع.
2 ـ التحفة السعدية.
3 ـ المقتصر في المختصر.
4 ـ الكافي.
5 ـ النكت.
6 ـ الرائع.
7 ـ خلاف المذاهب الخمسة.
8 ـ تكملة المعتبر ، لم يتمّ.
9 ـ الجوهرة في نظم التبصرة.
10 ـ اللمعة ، في فقه الصلاة ، نظماً.
11 ـ كتاب الرائض في الفرائض ، نظماً.
12 ـ عقد الجواهر في الأشباه والنضائر ، نظماً.
13 ـ كتاب اللؤلؤة ، نظماً ، لم يتمّ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) الكنى والألقاب 1/371.
(2) رجال ابن داود : 75 ـ 76.

14 ـ كتاب عدّة الناسك في قضاء المناسك ، نظماً. وله الكثير في الفقه غير ذلك(1).
15 ـ كتاب الرجال ، وهو هذا الكتاب.
16 ـ الدرّ الثمين في أصول الدين ، نظماً. في أصول الدين.
17 ـ الخريدة العذراء في العقيدة الغرّاء ، نظما.
18 ـ إحكام القضية في أحكام القضية ، في المنطق.
19 ـ حلّ الإشكال في عقدة الأشكال ، في المنطق.
20 ـ الإكليل التاجي ، في العروض.
21 ـ قرّة عين الجليل في شرح النظم الجليل لابن الحاجب ، في العروض.
22 ـ مختصر الإيضاح ، في النحو.
23 ـ صروف ، في النحو.
24 ـ مختصر أسرار العربية ، في النحو (2).
وفاته :
لم يضبط تاريخ وفاته ومحلّها وموضع دفنه إلاّ أنّه كان حيّاً سنة693هـكما عرفت من ذكره لوفاة السيّد عبد الكريم بن طاووس في رجاله وإنّها كانت في شوّال 693هـ(3) ، وذكر الطهراني أنّه فرغ من رجاله سنة 707هـ(4) ، فيكون قدأدرك شطراً من القرن الثامن ، ولا نعلم كم عاش بعد هذا التاريخ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 75.
(2) رجال ابن داود : 75 ـ 76.
(3) رجال ابن داود : 130.
(4) الذريعة 6/87 ، مصفى المقال : 126.

بينما ذكر السيّد محسن الأمين نقلاً عن أحد المؤلّفين أنّه توفّي سنة نيف وسبعمائة وأربعين ، ثمّ قال : «ولم أجد أحداً أرّخ وفاته ، وفي التأريخ المذكور نظر ، فإنّه إن صحّ يكون عمره نحو المائة فيكون من المعمّرين ، ولو كان لذكروه ، والله العالم»(1).
المبحث الثاني
موارد ابن داود في كتابه الرجال
لقد أشار ابن داود الحلّي في مقدّمة كتابه المعروف بـ رجال ابن داود إلى طرقه للمصادر التي استقى منها معلوماته وأخذ يعدّد هذه المصادر(2) ، إلاّ أنّناوجدنا بعض هذه المصادر التي أشار إليها في المقدّمة لم يعتمد عليها في متن الكتاب (3) ، وهناك مصادر اعتمد عليها ابن داود ولم يشر إليها في المقدّمة (4). كما أنّ ابن داود دأب على استخدام عبارة : «ورد عن بعض الأصحاب» أو «ذكر بعض الأصحاب» وكانت هذه العبارة تدلّ بوضوح على معلومات مستقاة من كتاب خلاصة الأقوال للعلاّمة الحلّي ـ بدون أن يشير ابن داود إلى ذلك ـ إذ وردت هذه العبارة ما يقارب سبعاً وأربعين مرّة(5) ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) أعيان الشيعة 22/335.
(2) رجال ابن داود : 26 ـ 27.
(3) رجال ابن داود : 27.
(4) رجال ابن داود. وينظر ابن نوح : 86 ، 90 ، 93 ، ... ، ابن الوليد : 167 ، 71 ، 75 ، ... ، محمّدبن مسعود العيّاشي : 105 ، 139 ، 154 ، ....
(5) رجال ابن داود ، تنظر الصفحات : 29 ، 30 ، 31 ، 35 ، 59 ، 81 ، 84 ، 85 ،

دلّت على خلاصة الأقوال منها ما يقارب تسعاً وثلاثين مرّة(1).
وسوف نستعرض هذه الموارد(2) حسب الترتيب الهجائي بالنسبة للموارد التي ترجم لها ، والتي لم يترجم لها سنذكرها حسب أسبقية ورودها في الكتاب.
1 ـ ابن عبدون (عب) : «أحمد بن عبد الواحد بن أحمد البزّاز أبو عبدالله ، (لم) (جش) ، شيخنا المعروف بابن عبدون ، كان عالماً بالأدب ، وعبّر عنه الشيخ بأحمد بن عبدون المعروف بابن الحاشر : بالحاء المهملة والشين المعجمة»(3).
وقد أشار ابن داود إلى اعتماده عليه(4).
2 ـ النجاشي (جش) : «أحمد بن أحمد بن العبّاس بن محمّد بن عبد الله بن إبراهيم بن محمّد بن عبد الله بن النجاشي الذي ولي الأهواز ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
87 ، 89 ، 91 ، 94 ، 96 ، 97 ، 98 ، 100 ، 101 ، 102 ، 109 ، 110 ، 121 ، 126 ، 129 ، 143 ، 145 ، 152 / 3 ، 173 ، 181 ، 182 ، 188 ، 197 ، 232 ، 241 ، 247 ، 252 ، 254 ، 255 ، 256 ،
(1) رجال ابن داود ، تنظر الصفحات : 30 ، 31 ، 81 ، 85 ، 96 ، 97 ، 98 ، 100 ، 101 ، 102 ، 109 ، 110 ، 121 ، 126 ، 129 ، 143 ، 145 ، 146 ، 152/3 ، 173 ، 181 ، 182 ، 188 ، 197 ، 232 ، 241 ، 247 ، 252 ، 255 ، 258 ، 266 ، 270 ، 276 ، 417.
(2) إنّ أغلب موارده هي موارد العلاّمة نفسها ، وقد سبق لنا ذكر مظانّ التعريف بهم ، ومن لم نعرّفه بمظانّ ترجمته آنفاً وورد لدى ابن داود حصراً سنعرّفه ونشير إلى هذه الخصوصية.
(3) رجال ابن داود : 39. وينظر : رجال النجاشي : 87 ، خلاصة الأقوال : 71 ـ 72.
(4) رجال ابن داود ، تنظر الصفحات : 55 ، 107 ، 187.

مصنّف كتاب الرجال ، ثقة (لم) (جش) معظّم كثير التصانيف»(1).
اعتمد عليه ابن داود في استقاء معلوماته(2).
3 ـ البرقي (قي) : «أحمد بن محمّد بن خالد بن عبد الرحمن بن محمّدبن عليّ البرقي أبو جعفر ، أصله كوفيّ ، وكان جدّه محمّد بن عليّ حبسه يوسف بن عمر بعد قتل زيد ثمّ قتله ، وكان خالد صغير السنّ فهرب مع أبيه عبد الرحمن إلى برق رود ـ وقيل : برقة رود ـ (د) ، (جخ) ، (ست) ، (جش) كان ثقة في نفسه يروي عن الضعفاء ويعتمد المراسيل ، صنّف كثيراً.
أقول والقول لابن داود : وذكرته في الضعفاء لطعن (غض) فيه. ويقوّي [عندي] ثقته مشي أحمد بن محمّد بن عيسى في جنازته حافياً حاسراً تنصّلاً ممّا قذفه به»(3).
وقد اعتمد عليه ابن داود(4).
4 ـ ابن عقدة (قد) : «أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن زياد بن عبد الله بن عجلان يعرف بابن عقدة (لم) (جخ) زيديّ جاروديّ ، روى جميع كتب أصحابنا وصنّف لهم وكان حفظة(5) يقول :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 40 ، ينظر : رجال النجاشي : 101 ، خلاصة الأقوال : 72.
(2) رجال ابن داود : 29 ، و ...
(3) رجال ابن داود : 43. وينظر : رجال النجاشي : 76 ـ 77 ، فهرست الشيخ الطوسي : 62 ـ64 ، خلاصة الأقوال : 63.
(4) رجال ابن داود : 106 ، 125 ، 152 ، 153 ، 200 ، 246 ، 248 ، 268 ، 280 ، 281.
(5) كذا في الأصل ، والصواب : وكان عن حفظه أو في حفظه ، وعلى ما يبدو هناك سقط في العبارة.
 

أحفظ مائة وعشرين ألف حديث بأسانيدها وأذاكر بثلاث مائة ألف حديث (ست) أمره في الجلالة أشهر من أن يذكر (جش) هذا رجل جليل القدر في أصحاب الحديث إنّه كان زيديّاً جاروديّاً حتّى مات سنه ثلاث وثلاثين وثلاثمائة»(1).
وقد اعتمد عليه ابن داود(2).
5 ـ ابن نوح : «أحمد بن نوح البصري السيرافي أبو العبّاس (لم) (جخ)ثقة (ست) إلاّ أنّه حكي عنه مذاهب فاسدة في الأصول مثل القول بالرؤيةوغيرها».
وأشار إليه ابن داود في معرض كلامه عن رواته(4) ، كما واعتمد عليه(5).
6 ـ ابن فضّال (فض) : «الحسن بن عليّ بن فضّال (ضا) (كش) ممدوح معظم ، كان فطحيّاً فرجع قبل موته (ست) أبو عليّ بن فضّال التيملي ، ابن ربيعة ابن كبير مولى تيم الله بن ثعلبة ، كان خصّيصاً بالرضا عليه‌السلام جليل القدر عظيم المنزلة زاهداً ورعاً ، له كتب ، مات سنة أربع
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 229. وينظر : رجال النجاشي : 94 ـ 95 ، الرجال لابن الغضائري : 110ـ111 ، فهرست الشيخ الطوسي : 73 ـ 74 ، خلاصة الأقوال : 321.
(2) رجال ابن داود ، تنظر : 59 ، 67 ، 68 ، 74 ، 78 ، 93 ، 99 ، 159 ، 177 ، 178 ، 215 ، 237 ، 242 / 2 ، 245 ، 274.
(3) رجال ابن داود : 23. وينظر : رجال النجاشي : 86 ـ 87 ، فهرست الشيخ الطوسي : 84 ، خلاصة الأقوال : 68و71.
(4) رجال ابن داود. 86 ، 90/2 ، 93 ، 94 ، 98 ، 99 ، 152 ، 165 ، 189 ، 206 ، 245 ، 257 ، 281.

وعشرين ومائتين»(1).
اعتمد عليه ابن داود(2).
7 ـ الغضائري (غض)(3) : «الحسين بن عبيدالله بن إبراهيم الغضائري أبوعبدالله (لم) (جش) (جخ) (ست) ، كثير السماع ، عالم بالرجال ، شيخنا ، روى عنه الشيخ سماعاً وإجازةً وكذا النجاشي ، مات سنة إحدى عشرة وأربعمائة»(4).
اعتمد عليه ابن داود(5).
8 ـ العقيقي (عق) : «عليّ بن أحمد العقيقي : بقافين (لم) (جخ) مخلّط ، روى عنه ابن أخي طاهر ، في حديثه مناكير»(6).
أخذ منه ابن داود(7).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 86. وينظر : رجال النجاشي : 34 ـ 36 ، اختيار الكشّي : 97 ـ 98 ، الخلاصة : 98.
(2) رجال ابن داود : 66 ، 82 ، 139 ، 150 ، 261 ، 280.
(3) (الحسين بن عبد الله بن إبراهيم الغضائري أبو عبد الله ، شيخنا ، له كتب ، منها : كتاب التمويه والغمّة ، كتاب التسليم على أمير المؤمنين عليه‌السلام بإمرة المؤمنين ... مات في نصف شهر صفر سنة إحدى عشرة وأربعمائة) ، رجال النجاشي : 69 ، رجال الشيخ الطوسي : 425 ، الغضائري ، أبو عبد الله (ت411هـ) ، رسالة أبي غالب الزراري إلى ابنه في ذكر آل أعين وتكملتها : 60.
(4) رجال ابن داود : 80. وينظر : رجال النجاشي : 69 ، خلاصة الأقوال : 116.
(5) رجال ابن داود ، 32 ، و ...
(6) رجال ابن داود : 260. وينظر : فهرست الشيخ الطوسي : 162 ، خلاصة الأقوال : 365.
(7) رجال ابن داود : 67 ، 70 ، 83 ، 86 ، 89 ، 90 ، 101/2 ، 107 ، 110 ، 128/2 ، 133 ، 138 ، 149 ، 155 ، 171 ، 191 ، 195 ، 214 ، 260 ، 282 ، 312.
 

9 ـ عليّ بن الحسن بن فضّال (عين) : «عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال أبو الحسن (جش) كان فقيه أصحابنا بالكوفة ووجههم وعارفهم بالحديث والمسموع قوله فيه ، سُمع منه شيء كثير ولم يعثر أحد على زلّة في هولا ما يشينه ، وقلّما روى عن ضعيف ، إلاّ أنّه كان فطحيّاً»(1).
وقد اعتمد عليه ابن داود(2).
10 ـ الفضل بن شاذان (فش) : «الفضل بن شاذان النيسابوري أبو محمّد ، (دي) (كر) (جخ) (ست) متكلّم فقيه جليل القدر (جش) كان أبوه من أصحاب يونس ، وروى عن أبي جعفر الثاني عليه‌السلام ، وقيل : عن الرضا عليه‌السلام أيضاً ، وكان أحد أصحابنا الفقهاء العظام المتكلّمين ، حاله أعظم من أن يشار إليها ، قيل : إنّه دخل على أبي محمّد العسكري عليه‌السلام فلمّا أراد أن يخرج سقط منه كتاب من تصنيفه ، فتناوله أبو محمّد عليه‌السلام ونظر فيه وترحّم عليه ، وذكر أنّه قال : أغبط أهل خراسان لمكان الفضل وكونه بين أظهرهم. وكفاه بذلك فخراً ، وروى الكشّي ما ينافي ذلك ، ولا التفات إليه»(3).
وقد اعتمد عليه ابن داود(4).
11 ـ ابن بطّة (بط)(5) : «محمّد بن جعفر بن أحمد بن بطّة المؤدّب
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 261. وينظر : رجال النجاشي : 257 ـ 259 ، رجال ابن الغضائري : 124 ، خلاصة الأقوال : 177 ، التحرير الطاووسي : 186.
(2) رجال ابن داود : 178.
(3) رجال ابن داود : 151. وينظر : رجال النجاشي : 306 ـ 307 ، فهرست الشيخ الطوسي : 197 ـ 199 ، خلاصة الأقوال : 229 ، التحرير الطاووسي : 214 ـ 218.
(4) رجال ابن داود : 99 ، 103 ، 171 ، 226 ، 252 ، 257 ، 274 ، 283 ، 313.
(5) «محمّد بن جعفر بن أحمد بن بطّة المؤدّب أبو جعفر القمّي ، كان كبير المنزلة بقم
 

القمّي(لم) (جش) كبير المنزلة بقم كثير الأدب والفضل والعلم يتساهل في الحديث ويعلّق الأسانيد بالإجازات وفي فهرست ما رواه غلط كثير ، كان ابن الوليد يقول : كان مخلّطاً ضعيفاً»(1).
واعتمد عليه ابن داود(2).
12 ـ ابن الوليد : «محمّد بن الحسن بن الوليد أبو جعفر ، شيخ القمّيّين وفقيههم ومتقدّمهم (لم) (جش) يقال : إنّه نزيل قم ولم يكن أصله منها ، ثقة ، عين»(3).
وقد اعتمد عليه ابن داود في كتابه الرجال (4).
13 ـ الطوسي (جخ) (ست) : «محمّد بن الحسن بن عليّ الطوسي أبوجعفر شيخنا شيخ الطائفة وعمدتها قدّس الله روحه (لم) أوضح من أن يوضح حاله ، ولد في شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمائة ، وقدم العراق سنة ثمان وأربعمائة ، وتوفّي ليلة الاثنين ثاني عشر المحرّم من سنة ستّين وأربعمائة بالمشهد الشريف الغروي ودفن بداره»(5).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كثيرالأدب والفضل والعلم ... له كتب ، منها : كتاب الواحد ، كتاب الاثنين ، كتاب الثلاثة ... وأجازنا ببغداد في النوبختية وقد سكنها» ، رجال النجاشي : 372 ـ 373.
(1) رجال ابن داود : 167 و271 ، لأنّ بعض الأصحاب غمز به فترجم في القسمين مع الثقات ومع المجروحين ، ينظر : رجال النجاشي : 372 ـ 373 ، خلاصة الأقوال : 264.
(2) رجال ابن داود : 132 ، 136 ، 141/2 ، 142 ، 146 ، 159 ، 194 ، 199.
(3) رجال ابن داود : 168. وينظر : رجال النجاشي : 383 ، فهرست الشيخ الطوسي : 237 و226 ، خلاصة الأقوال : 247 ـ 248.
(4) رجال ابن داود : 167 ، 271 ، 275 ، 276 ، 285.
(5) رجال ابن داود : 169. وينظر : رجال النجاشي : 403 ، فهرست الشيخ الطوسي : 240 ـ242 ، خلاصة الأقوال : 219.

وقد أشار ابن داود في المقدّمة إلى اعتماده على كتابيه في الرجال : (جخ) والفهرست (ست) ووضع لهنّ مختصراً(1). ولم يشر إلى كتابي الغيبة والاستبصار على الرغم من أنّه ـ أي ابن داود ـ اعتمد على الأخيرين(2) فضلا عن الرجال (3) والفهرست (4).
14 ـ ابن بابويه (يه) : «محمّد بن عليّ بن الحسين بن بابويه (لم) (جخ) (ست) (جش) أبو جعفر ، جليل القدر ، حفظة ، بصير بالفقه والأخبار ، شيخ الطائفة وفقيهها ووجهها بخراسان ، كان ورد بغداد سنة خمس وخمسين وثلاثمائة ، سمع منه شيوخ الطائفة وهو حديث السنّ ، له مصنّفات كثيرة ، لم يُرَ في القمّيّين مثله في الحفظ وفي كثرة علمه ، له نحو من ثلاثمائة مصنّف ، مات بالريّ سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة(5) ، وقد أفاد منه ابن داود في رجاله(6).
15 ـ الكشّي (كش) : «محمّد بن عمر ـ بالضمّ ـ بن عبد العزيز الكشّي أبوعَمرو بالفتح ، له كتاب الرجال (لم) (جخ) (ست) هو من غلمان العيّاشي ، ثقة ، بصير بالرجال والأخبار ، مستقيم الطريقة (جش) روى عن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 26.
(2) رجال ابن داود. وينظر : 178 ، 196 ، 274 ، 279 بالنسبة لكتاب الغيبة ، وينظر : 260بالنسبة لكتاب الاستبصار.
(3) رجال ابن داود : 29 ، 30 ، 31/2 ، 32/3 ، 33/4 ، 34/4 ، 35/4 ، 536 ، 37/2 ، 38 ، 39 ، 40 /4 ، 41/2 ، 42/2 ، 43/4 ، و ...
(4) رجال ابن داود : 30 ، 31/2 ، 32 ، 33 ، 34 ، 35/2 ، 36/2 ، 37/4 ، 38/7 ، 39/2 ، 40/4 ، 41 /2 ، 42 ، و ...
(5) رجال ابن داود : 179. ينظر : رجال النجاشي : 389 ـ 392 ، فهرست الشيخ الطوسي : 237ـ 238 ، خلاصة الأقوال : 248.
(6) رجال ابن داود : 72 ، 83 ، 207 ، 237 ، 269 ، 270 ، 275 ، 285.

الضعفاء كثيراً ، وصحب العيّاشي وأخذ عنه وتخرّج عليه في داره التي كانت مرتعاً للشيعة وأهل العلم ، له كتاب الرجال كثير العلم وفيه أغلاط كثيرة»(1).
وقد اعتمد عليه ابن داود(2).
16 ـ ابن عيّاش : «محمّد بن مسعود بن محمّد بن عيّاش ـ بالياء المثنّاة تحت والشين المعجمة ـ السلمي السمرقندي أبو النظر ـ بالضاد المعجمة المعروف بالعيّاشي (لم) (جخ) (جش) ثقة صدوق غير أنّه يروي عن الضعفاء ، كان عاميّاً فاستبصر ، قيل : إنّه أنفق في العلم تركة أبيه وهي ثلاثمائة ألف دينار وكانت داره كالمدرسة للمشتغلين ، صنّف أكثر من مائتي كتاب»(3).
وقد أفاد منه ابن داود في رجاله(4).
17 ـ نصر : «نصر بن الصباح أبو القاسم من أهل بلخ (لم) (كش) (غض)غال»(5).
اعتمد عليه ابن داود(6).
أمّا عن المصادر التي لم يترجم لها ابن داود أو التي جاء قسم منها
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 180. ينظر : رجال النجاشي : 372 ، فهرست الشيخ الطوسي : 217 ، الخلاصة : 247.
(2) رجال ابن داود : 29 ، 30/2 ، 31 ، 32 ، 33/2 ، 34/3 ، 37 ، 38 ، 39 ، 41 ، 42 ، 46 ، 47/2 ، 48/2 ،
 (3) رجال ابن داود : 184. وينظر : رجال النجاشي : 350 ـ 354 ، فهرست الشيخ الطوسي : 212 ـ 215 ، الخلاصة : 246.
(4) رجال ابن داود : 105 ، 139 ، 154.
(5) رجال ابن داود : 282. وينظر : رجال النجاشي : 428 ، رجال ابن الغضائري : 120 ، اختيارالكشّي : 584 ، الخلاصة : 413.
(6) رجال ابن داود : 44 ، 154 ، 267 ، 272.
 

بألفاظ مختصرة يصعب تتبّعها في المصادر الأخرى فسنأتي بها حسب أسبقية ورودها في رجال ابن داود الحلّي ، كقوله : «... وهو أيضاً عند الجمهور وجه ذكره الدار قطني في المؤتلف والمختلف ...»(1) ، وفي مورد آخر : «.. ذكره سعد بن عبد الله ، له كتاب»(2) ، وقوله : «وقد ذكره الجاحظ في كتابه في فخر قحطان على عدنان بذلك ..»(3) ، «وقد ذكره ابن سعد في طبقات الشيعة»(4) ، و «ذكره سعد ...»(5) ، و «في كتاب سعد أنّه كان من الغلمان ...»(6) ، وقوله : «قال محمّد بن شهرآشوب : إنّه عامّي»(7).
المبحث الثالث
منهج ابن داود في الرجال
المطلب الأوّل
وصف منهجية التأليف
أبان ابن داود الحلّي في مقدّمة كتابه رجال ابن داود أنّه سعى إلى رصدفتاوى من سبقه وبيان مدى صوابها من خلال الاطّلاع على أحاديث
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 55 و128.
(2) رجال ابن داود : 108. وتنظر الصفحات : 123 و226.
(3) رجال ابن داود : 159.
(4) رجال ابن داود : 186 ـ 187 ، وتنظر : 206.
(5) رجال ابن داود : 198.
(6) رجال ابن داود : 200 ، وتنظر : 248.
(7) رجال ابن داود : 228/2.
 

الإمامية ورجالها المرضية وغير المرضية(1).
فكان تصنيف هذا المختصر ـ كما سمّاه هو ـ ليجمع كتاب الرجال للشيخ الطوسي وكتاب الفهرست للطوسي أيضاً ، وما كتبه الكشّي والنجاشي والبرقي والغضائري(2).
وأشار ابن داود إلى تقسيم كتابه إلى قسمين : تناول القسم الأوّل الموثّقين وفي الثاني المجروحين(3) ، ورتّبه على حروف المعجم في الأوائل والثواني فالآباء(4) حتّى يسهل الوصول إلى الرواة.
وعمد إلى طريقة لم يسبقه سابق في موضوعها ـ وأشار لها في مقدّمة الكتاب ـ إذ استعمل رموزاً تعبّر عن موارده التي استقى منها معلوماته ، وهي مايأتي : الكشّي (كش) ، النجاشي (جش) ، كتاب الرجال للشيخ الطوسي (جخ) والفهرست (ست) ، البرقي (قي) عليّ بن أحمد العقيقي (عق) ، وابن عقدة (قد) ، والفضل بن شاذان (فش) ، وابن عبدون (عب) ، والغضائري (غض) ، ومحمّد بن بابويه (يه) ، وابن فضال (فض)(5).
كما أشار في منهجيته في التأليف إلى أنّه جعل للرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله) والأئمّة الأطهار عليه‌السلام رموزاً تدلّ عليهم ، وهي كالآتي :
الرسول محمّد(صلى الله عليه وآله) (ل) ، عليّ عليه‌السلام (ي) ، الحسن عليه‌السلام (ن) ، الحسين عليه‌السلام (سين) ، عليّ بن الحسين عليه‌السلام (ين) ، محمّد بن عليّ الباقر عليه‌السلام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 25.
(2) رجال ابن داود : 25.
(3) رجال ابن داود : 25.
(4) رجال ابن داود : 25.
(5) رجال ابن داود : 25ـ 26.

(قر) ، جعفر بن محمّد الصادق عليه‌السلام (ق) ، موسى بن جعفر الكاظم عليه‌السلام (م) ، عليّ بن موسى الرضا عليه‌السلام (ضا) ، محمّد بن عليّ الجواد عليه‌السلام (د) ، علي بن محمّد الهادي عليه‌السلام (دي) ، والحسن بن عليّ العسكريّ عليه‌السلام (كر)(1).
وبذلك أخذ يشير إلى الرواة الذين رووا عن واحد أو أكثر من الأئمّة بهذه الرموز إزاء أسمائهم لتكون الإشارات دليلاً على المصاحبة أو الرواية عنهم(2) ، ومن لم يرو عن الأئمّة عليهم‌السلام فقد جعل له الرمز (لم) يوضع عند ترجمة اسمه(3) إشارة إلى أنّه لم يرو عن الأئمّة عليهم‌السلام ، وقبل أن يدخل عرض تراجم رجاله قدّم موجزاً بطرقه إلى شيوخه وإلى قسم من الموارد التي اعتمدعليها في معلوماته لتأليف الكتاب(4).
وقد استهلّ بداية القسم الأوّل بعبارة : «في ذكر الممدوحين ومن لم يضعّفهم الأصحاب فيما علمته» (5) ، وختمه بعبارة : «تمّ الجزء الأوّل من الكتاب ويتلوه الجزء الثاني منه المختصّ بالمجروحين والمجهولين»(6).
حوى القسم الأوّل من الكتاب ثمانية وعشرين باباً(7) ، وزاد عليه باب الكنى فأصبح تسعة وعشرين باباً(8) ، وقد تناول في كلّ باب من الأبواب الثمانيةوالعشرين أحد حروف العربية ، وتفاوتت أعداد الرواة بين تلك
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 26.
(2) ينظر : رجال ابن داود ـ متن الكتاب ـ
(3) رجال ابن داود : 26.
(4) رجال ابن داود : 26 ـ 27.
(5) رجال ابن داود : 29.
(6) رجال ابن داود : 224.
(7) رجال ابن داود : 29ـ207.
(8) رجال ابن داود : 214 و223.

الأبواب ، فمثلاً في باب الهمزة ترجم لمائتين وأربعة وعشرين راوياً(1) ، وفي باب الياء ستّة وأربعين راوياً(2) ... إلخ ، كما حرص على وصف عناوين الحروف ولاسيّما التي تتعرّض للتصحيف ، فيقول : «باب السين المهملة»(3) و : «باب العين المهملة»(4) ... إلخ.
وشمل القسم الأوّل ترجمة ألف وسبعمائة وأربعة وأربعين راوياً ما عداباب الكنى الذي حوى مئة وراويين(5). ثمّ بعد ذلك أشار إلى جماعة ذكرهم النجاشي وقال عنهم : «ثقة ثقة» وعددهم أربعة وثلاثين ، وأضاف لهم خمسة قال عنهم الغضائري مثل قول النجاشي : «ثقة ثقة» ، وهؤلاء مذكورون في أبوابهم (6). وألحق ابن داود القسم الأوّل بستة فصول ، جاء الفصل الأوّل لذكر ثمانية عشر رجلاً أجمعت العصابة على تعظيمهم ولم يختلفوا فيهم ، وقسمهم إلى ثلاث درجات : العليا ، الوسطى ، الثالثة(7).
أمّا الفصل الثاني فقد جاء في ذكر جماعة قال فيهم النجاشي : إنّهم ثقات في روايتهم ، مع أنّ روايتهم مضطربة غير صحيحة(8) ، وعددهم خمسة عشر رجلاً.
وعقد الفصل الثالث لذكر جماعة قال النجاشي في كلّ واحد منهم إمّا :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 29ـ 54.
(2) رجال ابن داود : 201ـ 207.
(3) رجال ابن داود : 100 ـ 108.
(4) رجال ابن داود : 113 ـ 150.
(5) رجال ابن داود : 214 ـ223.
(6) رجال ابن داود : 207 ـ 208.
(7) رجال ابن داود : 209.
(8) رجال ابن داود : 28 ـ 210.

«ليس بذاك» أو : «لا بأس به» أو : «قريب الأمر»(1) ، وعددهم خمسة عشر رجلاً.
أمّا الفصل الرابع فقد جاء في ذكر جماعة ضبطت روايتهم بالعدد(2) ، وعددهم ثمانية رجال.
والفصل الخامس كان في ترجمة جماعة اشتهرت كناهم وخفيت أسماؤهم (3) ، وعددهم سبعة وعشرون راوياً.
والفصل السادس ذكر فيه أسماء النساء اللواتي لهنّ روايات غير مقفّيات (4). وها نحن نذكرهنّ جميعاً حسب تسلسلهنّ في الكتاب لفضلهنّ ، ولأنّه لم يكن لهنّ النصيب الأوفر من الذكر في متن الكتاب :
1 ـ فاطمة بنت رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، ل.
2 ـ عائشة بنت أبي بكر ، ل.
3 ـ حفصة بنت عمر ، ل.
4 ـ أم حبيبة ، ل.
5 ـ ميمونة ، ل.
6 ـ جريرة بنت الحارث ، ل.
7 ـ زينب بنت جحش ، ل.
8 ـ صفية بنت حيي ، ل.
9 ـ سودة بنت زمعة ، ل.
10 ـ أسماء بنت أبي بكر ، ل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 211.
(2) رجال ابن داود : 212.
(3) رجال ابن داود : 212 ـ 214.
(4) رجال ابن داود : 223.

11 ـ أم هاني بنت أبي طالب ، اسمها فاختة ، ل.
12 ـ أم الفضل ، اسمها لبابة ، ل.
13 ـ زينب بنت أبي سلمة ، ل.
14 ـ نضرة الأزدية ، روت عن (ي) أنّه قال : «ما رمدت عيني مذ تفل فيها رسول الله(صلى الله عليه وآله)».
15 ـ فاطمة بنت حبابة الوالبية (ن) ، (سين) على ما قال سعد بن عبدالله.
16 ـ خديجة بنت محمّد بن عليّ بن الحسين الباقر عليه‌السلام أبيها.
17 ـ أمّ الخير بنت عبد الله ابن الإمام الباقر عليه‌السلام. لم يشر عمّن وردت.
18 ـ سالمة مولاة أبي عبد الله عليه‌السلام ، ق.
19 ـ مغيرة مولاة أبي عبد الله عليه‌السلام ، ق.
20 ـ جوهرة جارية أبي عبد الله عليه‌السلام ، ق.
21 ـ كلثم الكرخية (دي) روى عنها أبو عبد الرحمن الشعيري ، وهو أبوعبد الرحمن أحمد بن داود البغدادي.
22 ـ فاطمة بنت هارون بن موسى بن الفرات ، روى عنها التلعكبري ،
قال : «سمعت جدّي موسى بن الفرات يقول : حدّثني محمّد بن أبي عميرة بكتاب عبيد الله (بن عليّ) الحلبي ، لم يسمع منها غير هذا»(1).
وجاء القسم الثاني من الكتاب والمخصّص للمجروحين والمجهولين (2) في سبعة وعشرين باباً(3) ، وزاد عليها باب الكنى(4) ، وهي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 223 ـ 224.
(2) رجال ابن داود : 225.
(3) رجال ابن داود : 225 ـ 285.
(4) رجال ابن داود : 312 ـ 314.

بذلك أقلّ من القسم الأوّل بباب واحد وهو باب الذال المعجمة ، إذ لا يوجد رواة بهذا الحرف في القسم الثاني.
وتناول في كلّ باب حرفاً من حروف اللغة العربية ، كما حرص عند ذكره لهذه الأبواب ولاسيّما الأحرف التي تتعرّض للتصحيف والتحريف على أن يضبطها بالشكل ، فيقول : (الثاء المثلثة)(1) ، (الحاء المهملة)(2) ، (الدال المهملة)(3).
شمل القسم الثاني ترجمة خمسمائة وخمسة وستّين راوياً(4) ما عدا باب الكنى الذي حوى ترجمة خمسة وثلاثين راوياً(5) ، وألحق ابن داود القسم الثاني سبعة عشر فصلا(6) ، جاء الفصل الأوّل ليشير إلى جماعة من الواقفة (7) وعددهم ستّة وستّون راوياً ، والفصل الثاني في ذكر جماعة من الفطحية (8) وعددهم ستّة عشر راوياً ، والفصل الثالث في ذكر جماعة من الزيدية (9) وعددهم سبعة وعشرون راوياً ، والفصل الرابع في ذكر جماعة من العامّة (10) وعددهم تسعة وثلاثين راوياً والفصل الخامس في ذكر جماعة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 234.
(2) رجال ابن داود : 236.
(3) رجال ابن داود : 244.
(4) رجال ابن داود : 225 ـ 285.
(5) رجال ابن داود : 312 ـ 314.
(6) رجال ابن داود : 286 ـ 306.
(7) رجال ابن داود : 286ـ 289.
(8) رجال ابن داود : 289.
(9) رجال ابن داود : 290 ـ 291.
(10) رجال ابن داود : 291 ـ 293.

من الكيسانية (1) وعددهم ستة ، وفي الفصل السادس ذكر جماعة من الناووسية (2) وعددهم ستة ، وفي الفصل السابع ذكر جماعة من الغلاة (3) وعددهم خمسة وستّون راوياً ، والفصل الثامن ذكر جماعة أطلق عليهم الضعف (4) عددهم خمسة وخمسون راوياً ، والفصل التاسع ذكر جماعة قيل بحقّهم : «مخلّط» أو «مضطرب» (5) وعددهم تسعة عشر راوياً ، والفصل العاشر ذكر فيه من قيل فيه : «يعرف حديثه تارة وينكر أخرى» (6) وعددهم ستّة رواة ، والفصل الحادي عشر من طعن عليه لفساد مذهبه (7) وعددهم اثنا عشر راوياً ، والفصل الثاني عشر فيمن قيل عنه : «ثقة لكنّه يروي عن الضعفاء» (8) وعددهم ثمانية رواة ، والفصل الثالث عشر ذكر فيه من قيل عنه : «يضع الحديث» وعددهم تسعة رواة ، ومن أُطلق عليه الكذب (9) وعددهم أربعة ، والفصل الرابع عشر فيمن وردت فيه اللعنة(10) وعددهم خمسة عشر راوياً ، والفصل الخامس عشر ذكر من دعا عليه الإمام عليه‌السلام (11)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 293.
(2) رجال ابن داود : 293.
(3) رجال ابن داود : 293 ـ 296.
(4) رجال ابن داود : 297 ـ 299.
(5) رجال ابن داود : 299 ـ 300.
(6) رجال ابن داود : 300 ـ 301.
(7) رجال ابن داود : 301.
(8) رجال ابن داود : 301 ـ 302.
(9) رجال ابن داود : 302 ـ 303.
(10) رجال ابن داود : 303.
(11) رجال ابن داود : 304.

وعددهم ثلاثة رواة والفصل السادس عشر في من قيل عنه : «ليس بشيء» (1) وعددهم ستّة رواة ، والفصل السابع عشر في ذكر من أطلق عليه مجهول (2) وعددهم ثمانية وثلاثون راوياً.
ثمّ بعد ذلك أشار إلى تسعة تنبيهات ، وهي :
ـ الأولى : في بيان ضعف الرواية القادمة من الكليني عن طريق محمّد ابن إسماعيل بلا واسطة.
ـ الثانية : في بيان قول الأصحاب صحّة رواية موسى بن القاسم عن عبدالرحمن ، لأنّ عبد الرحمن متعيّن أن يكون ابن أبي نجران وهو ثقة.
ـ الثالثة : في عدم توهّم كون رواية حمّاد عن موسى بن القاسم مرسلة لأنّه من رجال الصادق عليه‌السلام (3).
ـ الرابعة : في بيان عدم التوهّم بين حمّاد بن عثمان وحمّاد بن عيسى.
ـ الخامسة : في بيان صحّة الروايات التي يرويها الكليني والصدوق عن جميل بن درّاج أو جميل بن صالح أو معاوية بن عمّار ، إذا كان ما بعد ذلك من الرجال مستقيمين.
ـ السادسة : في بيان أنّ طريق الشيخ الطوسي واحد في روايته عن ابن محبوب أو محمّد بن عليّ بن محبوب أو أحمد بن محمّد بن الحسين أو عليّ بن جعفر أو محمّد بن أبي عمير.
ـ السابعة : في بيان أنّ كلّ رواية يرويها سعد بن عبدالله عن أبي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 304.
(2) رجال ابن داود : 304 ـ306.
(3) رجال ابن داود : 306.

جعفر فالمراد بأبي جعفر هذا أحمد بن محمّد بن عيسى.
ـ الثامنة : في بيان أنّ كلّ رواية يرويها الحسن بن محبوب عن أبي القاسم فالمراد بأبي القاسم هذا معاوية بن عمّار(1).
ـ التاسعة : في بيان أنّ الشيخ الطوسي والشيخ الصدوق رويا(2) عن رجال لم يلقوهم لكن بينهما وبينهم رجال منهم ثقات مستقيمون مذهبيّاً فذاك السند صحيح ، ومنهم الموثقون مع فساد مذهبهم فذاك عنده قويّ ، ومنهم المجروحون فذاك السند ضعيف(3) ، وقد أورد كلاًّ من الأنواع الثلاثة إجمالاً ليضبطوا ويراعوا (4).
أمّا عن تاريخ تأليف رجال ابن داود فذكر الطهراني أنّه ألّفه في سنة 707هـ (5) ، وقال في موضع آخر : «فرغ من كتاب الرجال سنة 707 هـ»(6).
المطلب الثاني
التعامل مع عناصر الترجمة
تعامل ابن داود مع تراجمه من خلال استعراض اسم الراوي وكنيته ولقبه ونسبه وغيرها من المفردات المتعلّقة بالراوي ، وكان قد حرص على
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 307.
(2) كذا في الأصل ، والصواب : رويا.
(3) رجال ابن داود : 308.
(4) رجال ابن داود : 308 ـ 312.
(5) الذريعة 2/87.
(6) مصفى المقال : 20.

ضبط أحرف هذه المفردات بالشكل خشية التصحيف والتحريف ، وهناك أمثلة كقوله : «أبان بن تغلب : بنقطتين فوق فمعجمة ، ابن رباح : بنقطة تحت الباء ، أبو سعيد البكري الجريري : بالجيم المضمومة والمهملتين مولى بني جرير ...»(1) ، وقوله : «إدريس بن زياد الكفرتوثي : بالكاف المفتوحة والفاء المفتوحة ـ وقيل : الساكنة ـ والراء والتاء المثنّاة فوق المضمومة والثاء المثلثة ، منسوب إلى (كفر توثا) ... قرية بخرسان»(2).
كما تابع ابن داود سنة ولادة الراوي ووفاته وعمره وفي أيّ مكان مات وأين دفن ، مثل قوله : «... وتوفّي ليلة الاثنين ثاني عشري المحرم من سنة ستين وأربعمائة بالمشهد الشريف الغروي ودفن بداره»(3) ، وقوله : «.. مات بالريّ سنة إحدى وثمانين وثلاثمائة»(4) ، وقوله : «مات بعد السبعين والمائة وهو ابن نيف وسبعين سنة ...»(5) ، وقوله : «... وكان مولده سادس ذي الحجّة سنة ثمان وخمسين ومائتين»(6).
وأشار ابن داود في تعرّضه لوفاة بعض رواته بأنّه : «مات في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 29.
(2) رجال ابن داود : 47 ، تنظر الصفحات : 30 ، 31 ، 32 ، 33 ، 40 ، 141.
(3) رجال ابن داود : 130.
(4) رجال ابن داود : 179.
(5) رجال ابن داود : 34.
(6) رجال ابن داود : 186 ، تنظر الصفحات : 31 ، 32 ، 34 ، 36 ، 43 ، 44 ، 46 ، 48 ، 49 ، 53 ، 55 ، 58 ، 61 ، 62 ، 65 ، 66 ، 69 ، 72 ، 73 ، 77 ، 80 ، 84 ، 93 ، 100 ، 102 ، 106 ، 108 ، 112 ، 114 ، 137 ، 126 ، 128 ، 129 ، 137 ، 143 ، 149 ، 158 ، 165 ، 166 ، 168 ، 170 ، 178 ، 190 ، 191 ، 194 ، 207 ، 226 ، 229 ، 264.

الخزيمية»(1) ، أو : «مات في السنة التي تناثرت فيها النجوم»(2).
ويربط ابن داود أحياناً وفاة أو ولادة رواته المترجم لهم في رجاله بأحد الأئمّة عليهم‌السلام أو الحكّام والسلاطين أو حادثة تاريخية معيّنة ، نحو قوله : «تابعيّ مات في حياة الصادق عليه‌السلام»(3) ، أو قوله : «مات في زمن عثمان بالربذة ...»(4) ، أو قوله : «... ولد عام أُحد»(5) ، وقوله : «... ولد في حجّة الوداع وقتل بمصر سنة ثمان وثلاثين من الهجرة في خلافة عليّ عليه‌السلام»(6).
وحقّق ابن داود في نسب الرواة وبيان من هو مولى أو غير عربيّ ومن يوالي ، كقوله : «مولى بني جرير ...»(7) ، وقوله : «... مولى خداش ابن صمّة»(8)وقوله : «مولى بني أسد ...»(9) ، وقوله : «... عربيّ صميم ...»(10).
كما ذكر ابن داود المدن التي ينتمي إليها الرواة أو من نسب إلى هذه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 136.
(2) رجال ابن داود : 137 و187.
(3) رجال ابن داود : 50.
(4) رجال ابن داود : 67.
(5) رجال ابن داود : 112.
(6) رجال ابن داود : 158. تنظر الصفحات : 68 ، 69 ، 71 ، 99 ، 124 ، 143 ، 158 ، 200 ، 207.
(7) رجال ابن داود : 24.
(8) رجال ابن داود : 59.
(9) رجال ابن داود : 60 ، تنظر الصفحات : 67 ، 71 ، 76 ، 78 ، 80 ، 82 ، 96 ، 99 ، 106 ، 109 ، 110 ، 120 ، 124 ، 127 ، 132 ، 134 ، 144 ، 146 ، 147 ، 158 ، 160 ، 171 ، 194 ، 196 ، 706 ، 207 ، 220 ، 230 ، 237 ، 247 ، 258 ، 262 ، 272.
(10) رجال ابن داود : 184.

المدن ، كقوله : «إبراهيم بن أبي محمود الخراساني ...»(1) ، وقوله : «... الصميري ... والصَيمر ـ بفتح الميم ـ بلدة من أرض مهرجان على خمس مراحل من الدينور ، والصيمر أيضاً في البصرة على فم نهر المعقل ...»(2) ، وقوله : «... من أهل اليمن»(3).
وحرص ابن داود على بيان الأسماء المتشابهة من رواته وتبيان ذلك التشابه خشية الالتباس ، كقوله : «... هو غير الحسن بن حبيس : بالحاء المهملة والباء المفردة ...»(4) ، وقوله : «محمّد بن جرير ... الطبري ، ... هو غيرصاحب التاريخ ، ذاك عامّي»(5).
وأشار ابن داود على طول خطّ التأليف في رجاله إلى من روى عن الأئمّة عليهم‌السلام ومن لم يرو ، كقوله : «... آدم بن إسحاق ...(لم) جش»(6) ، وقوله : «إبراهيم بن الحكم ... (لم) (جخ) صنّف كتباً»(7) ، وقوله : «أبان بن عبدالملك (ق) (جش) ...»(8) ، وقوله : «إبراهيم بن سلام (ضا)
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 31.
(2) رجال ابن داود : 35.
(3) رجال ابن داود : 115. تنظر الصفحات : 36 ، 56 ، 66 ، 95 ، 115 ، 130 ، 185 ، 189 ، 199 ، 203 ، 216 ، 220 ، 221 ، 238 ، 249 ، 250 ، 275 ، 282.
(4) رجال ابن داود : 73.
(5) رجال ابن داود : 167 ، وتنظر الصفحات : 37 ، 101 ، 170 ، 171 ، 238 ، 270 ، 271.
(6) رجال ابن داود : 29 ، (لم) (جش) ويعني ذكر النجاشي أنّ الرجل لم يرو عن الأئمّة عليهم‌السلام.
(7) رجال ابن داود : 31 ، (لم) (جخ) ويعني ذكر الطوسي في رجاله أنّ الرجل لم يرو عن الأئمّة عليهم‌السلام.
(8) رجال ابن داود : 30. و : (ق) (جش). يعني ذكر النجاشي أنّ الرجل من أصحاب الإمام الصادق عليه‌السلام.

نيشابوري ...»(1).
وأشار ابن داود إلى من روى من رواته عن العلماء المشهورين آنذاك أوعن أقربائهم ـ أي الرواة ـ كقوله : «... لم يرو عنه إلاّ عبيس بن هشام الناشري»(2) ، وقوله : «روى عن المفيد رحمه‌الله ...»(3) ، وقوله : «روى عنه محمّد بن مسعود العياشي ...»(4) ، وقوله : «... روى عن أبيه وعن جدّه»(5).
ودعم ابن داود معلوماته عن رواته ببعض الحوادث التأريخية التي لها علاقة بالرواة ، كقوله : «شهد بدراً والعقبة الثانية ...»(6) ، وقوله : «... صلّى معه القبلتين»(7) ، وقوله : «قتل جدّه عامر مع الحسين عليه‌السلام»(8) ، وقوله : «آخى رسول الله بينه وبين زيد بن حارثة ...»(9).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 31 ، وتنظر الصفحات : 33 ، 34 ، 36 ، 37 ، 38 ، 39 ، 41 ، 42 ، 43 ، 45 ، 46 ، 47 ، 48 ، 49 ، 51 ، 54 ، 58 ، 62 ، 63 ، 64 ، 66 ، 72 ، 73 ، 79 ، 85 ، 113 ، 137 ، 144 ، 149 ، 154 ، 159 ، 161 ، 164 ، 165 ، 169 ، 170 ، 171 ، 179 ، 180 ، 183 ، 185 ، 189 ، 193 ، 196 ، 197 ، 201 ، 203 ، 205 ، 216 ، 226 ، 229 ، 251 ، 254 ، 273 ، 283 ، 285.
(2) رجال ابن داود : 30.
(3) رجال ابن داود : 42.
(4) رجال ابن داود : 62.
(5) رجال ابن داود : 221 ، وتنظر الصفحات : 63 ، 67 ، 80 ، 81 ، 86 ، 101 ، 146 ، 148 ، 155 ، 157.
(6) رجال ابن داود : 35.
(7) رجال ابن داود : 35.
(8) رجال ابن داود : 38.
(9) رجال ابن داود : 49. وتنظر الصفحات : 43 ، 54 ، 53 ، 54 ، 56 ، 57 ، 59 ،

وأشار ابن داود إلى من لقي الأئمّة عليهم‌السلام ومن لم يلقهم ، كقوله : «... لقي الهادي عليه‌السلام»(1) ، وقوله : «... لم يلق أبا عبد الله عليه‌السلام ...»(2).
ومن باب الشيء بالشيء يذكر دأب ابن داود على ذكر قسم من أمّهات الرواة المترجم لهم في رجاله ، وهذا يساعد القارئ على الاطلاع على العلاقات العائلية بين الرواة التي قد يجهلها في بادى الأمر ، كقوله : «أمّه أمّ أيمن اسمها بركة ... مولاة رسول الله ...»(3) ، وقوله : «... قتل مع أخيه الحسين عليه‌السلام ، أمّه أمّ البنين»(4) ، وقوله : «...أمّهم فاطمة بنت الحسين عليه‌السلام»(5).
وأشار ابن داود في معرض ترجمته للرواة إلى مصنّفاتهم ، وقد تفاوتت هذه الإشارات بين الموجزة جدّاً وبين الشروحات وتباين مضامين هذه الكتب ، فمثلاً يقول : «... صنّف كتباً ...»(6) ، وقال : «له كتاب الغيبة»(7) ، وقال : «... له كتاب المصابيح في ذكر ما نزل من القرآن في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
60 ، 61 ، 64 ، 67 ، 68 ، 70 ، 71 ، 75 ، 76 ، 86 ، 96 ، 99 ، 100 ، 101 ، 104 ، 116 ، 117 ، 118 ، 122 ، 124 ، 132 ، 136 ، 137 ، 146 ، 148 ، 151 ، 155 ، 156 ، 158 ، 188 ، 196 ، 205 ، 254.
(1) رجال ابن داود : 54.
(2) رجال ابن داود : 154 ، وتنظر الصفحات : 156 ، 160 ، 184 ، 201 ، 267.
(3) رجال ابن داود : 47.
(4) رجال ابن داود : 64.
(5) رجال ابن داود : 72. تنظر الصفحات : 114 ، 122 ، 155 ، 159 ، 199 ، 202 ، 215 ، 226 ، 283 ، 284.
(6) رجال ابن داود : 31.
(7) رجال ابن داود : 32.

أهل البيت عليهم‌السلام»(1) ، وقوله : «... وله كتاب ...»(2) ، وقوله : «... صاحب كتاب النوادر»(3).
وأشار ابن داود إلى أعداد الكتب التي صنّفها الرواة أثناء الترجمة لهم ، كقوله : «... يقال : إنّ للحسن خمسين مصنّفاً»(4) ، وقوله : «... له ثلاثة وثلاثون كتاباً»(5) ، وقوله : «... إنّها أربعة وتسعون كتاباً»(6).
وأشار ابن داود إلى من كاتب الأئمّة عليهم‌السلام من الرواة ، كقوله : «أحمد ... له مكاتبة»(7) ، وقوله : «الحسين ... له مكاتبة»(8) ، وقوله : «... له إلى مولانا أبي محمّد عليه‌السلام مسائل وجوابات ...»(9).
وذكر ابن داود مهن رواته التي اشتهروا بها فضلا عن إشارته إلى المناصب السياسية والإدارية التي تقلّدوها في حياتهم في الدولة المعاصرة لهم ، فمثلاً يقول : «... أبو بكر الورّاق ...»(10) ، «أحمد بن عمر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 36.
(2) رجال ابن داود : 37.
(3) رجال ابن داود : 43. تنظر الصفحات : 38 ، 39 ، 40 ، 41 ، 42 ، 43 ، 44 ، 45 ، 50 ، 51 ، 55 ، 56 ، 57 ، 59 ، 60 ، 62 ، 63 ، 74 ، 75 ، 78 ، 80 ، 88 ، 90 ، 93 ، 104 ، 105 ، 109 ، 110 ، 113 ، 129 ، 132 ، 137 ، 139 ، 146 ، 147 ، 149 ، 150 ، 158 ، 168 ، 169 ، 172 ، 173 ، 177 ، 180 ، 190 ، 202 ، 206 ، 228 ، 258 ، 271 ، 285.
(4) رجال ابن داود : 74.
(5) رجال ابن داود : 142.
(6) رجال ابن داود : 159 ، تنظر الصفحات ، 86 ، 179 ، 193.
(7) رجال ابن داود : 39.
(8) رجال ابن داود : 81.
(9) رجال ابن داود : 173.
(10) رجال ابن داود : 39.
 

الخلاّل ... كان يبيع الخلّ ...»(1) ، وقوله : «وكان شاعراً أديباً»(2).
أمّا عن المناصب الإدارية والسياسية التي تقلّدها الرواة فيقول : «... الذيولي الأهواز ...»(3) ، وقوله : «... (ي) (جخ) عامله على المدينة»(4) ، وقوله : «... قاضياً بالريّ»(5).
وذكر ابن داود المعمّرين من رواته بقوله : «... ثقة ، عمّر طويلا»(6) ، «... سمع فأكثر وعمّر نيفاً وتسعين سنة ...»(7) ، «... عمّر طويلاً»(8) ، «... عمّر إلى سنة أربعين ومائتين»(9).
وتقصّى ابن داود من غيّر أو بدّل في مذهبه أو عقيدته من رواته ، كقوله : «كان زيديّاً ثمّ رجع ...»(10) ، «... كان فطحيّاً فرجع قبل
ـ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 41.
(2) رجال ابن داود : 78 ، تنظر الصفحات : 48 ، 49 ، 87 ، 101 ، 110 ، 111 ، 114 ، 116 ، 119 ، 120 ، 125 ، 132 ، 138 ، 142 ، 146 ، 159 ، 165 ، 168 ، 180 ، 181 ، 185 ، 193 ، 198 ، 218 ، 252 ، 268 ، 272 ، 280.
(3) رجال ابن داود : 40.
(4) رجال ابن داود : 59. (ي) (جخ) وتعني قول الطوسي في رجاله أنّ هذا الرجل هو عامل الإمام عليّ عليه‌السلام على المدينة.
(5) رجال ابن داود : 66 ، تنظر الصفحات : 99 ، 104 ، 120 ، 134 ، 171 ، 173 ، 168 ، 179 ، 196 ، 203 ، 229 ، 237 ، 242 ، 283.
(6) رجال ابن داود : 34.
(7) رجال ابن داود : 65.
(8) رجال ابن داود : 103.
(9) رجال ابن داود : 119 ، وتنظر الصفحات : 121 ، 136 ، 178 ، 182 ، 191 ، 243 ، 272 ، 276.
(10) رجال ابن داود : 33.

موته ...»(1).
وأشار ابن داود في ترجمته لقسم من الرواة إلى أنّ لهم الريادة في بعض الأعمال بقوله : «... هو أوّل من نشر حديث الكوفيّين بقم»(2) ، «... هو أوّل من قصّ في المسجد»(3) ، «... أوّل من ألقى التشيّع في بني أود»(4).
كما أشار إلى تخصّص قسم من الرواة بعلوم معيّنة واشتهارهم بذلك كقوله : «... شيخ أهل اللغة ...»(5) ، وقوله : «... غلب عليه علم الأدب والشعر»(6) ، «... عالما منجّماً مصنّفاً في النجوم»(7).
وحاول ابن داود ـ وإن كانت محاولة خجولة ـ رصد النساء من الراويات ، مثل قوله : «حبّابة الوالبية ... ممدوحة»(8) ، «سعيدة مولاة جعفر عليه‌السلام»(9) ، «أمّ الأسود بنت أعين عارفة ...»(10).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 76 ، تنظر الصفحات : 37 ، 70 ، 108 ، 173 ، 179 ، 184 ، 217 ، 219 ، 264.
(2) رجال ابن داود : 34.
(3) رجال ابن داود : 52.
(4) رجال ابن داود : 67 ، تنظر الصفحات : 125 ، 135 ، 165 ، 195 ، 218 ، ويقصد بذلك بأنّه نشر التشيّع بين أبناء قبيلته لكونه أوديّاً ، وهذا يدلّ على علوّ شأنه ومكانته بين أفراد قبيلته حتّى انصاعوا لما سمعوا منه.
(5) رجال ابن داود : 35.
(6) رجال ابن داود : 82.
(7) رجال ابن داود : 193 ، تنظر الصفحات : 35 ، 43 ، 82 ، 89 ، 168 ، 206.
(8) رجال ابن داود : 69.
(9) رجال ابن داود : 102.
(10) رجال ابن داود : 214. وقد عقد فصلاً في نهاية كتابه ضمّ اثنتين وعشرين امرأة ذكرناهانحن في بداية الفصل. ينظر : رجال ابن داود : 223 ـ 224.

وأشار ابن داود إلى العاهات الجسدية التي اتصفت بها بعض الرواة ، نحو قوله : «... الحارث الأعور ...»(1) ، «... أبي جعفر الأحول ...»(2). وهناك إشارة لاتدلّ على عاهة تفرّد بذكرها ابن داود بقوله : «... كان طوله ستّة أذرع ...»(3).
وفي سياق ترجمته لرواته أشار إلى أنّه سوف يذكرهم في باب الكنى(4)أو يشير عند ترجمته لبعض الرواة بأنّه سوف يذكرهم في قسم الضعفاء والمجروحين ، مبيّناً السبب أحياناً(5) ، وأحياناً أخرى من دون ذكر السبب(6).
وذكر ابن داود أحاديث قسم من الرواة بالعدد ، مثل : «روى عن الصادق عليه‌السلام ثلاثين ألف حديث ...»(7) ، وقوله : «... روى حديثاً واحداً ...»(8).
وأشار ضمناً إلى الوشائج العائلية بين الرواة ، فعندما كان يترجم لأحد الرواة يشير إلى أنّ ابن عمّه فلان أو خاله فلان أو أخاه فلان أو والده فلان ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 67.
(2) رجال ابن داود : 180 ، تنظر الصفحات : 79 ، 184 ، 215 ، 232 ، 246 ، 250.
(3) رجال ابن داود : 61.
(4) رجال ابن داود : 157 و180.
(5) رجال ابن داود : 60 ، 61 ، 71 ، 77 ، 86 ، 200.
(6) رجال ابن داود : 112 ، 200 ، 207.
(7) رجال ابن داود : 29.
(8) رجال ابن داود : 30. وتنظر الصفحات : 47 ، 68 ، 212.

وهذه الإشارة تعتمد على عظمة المشار إليه أو شيوع اسمه ، فمثلاً «... جدّه عمر بن يزيد ...»(1) ، وقوله : «... وله أخوان : عثمان وسعد ابنا زرارة ...»(2) ، وقوله : «... وأخوه جميل بن ...»(3) وقوله : «... له ستّة أولاد ذكور ، عبدالله و ...»(4) ، وقوله : «... ابن أخي عبد الله بن ... وأخوه الحسين ...»(5).
وذيل ابن داود ترجمة قسم من رواته بعبارة «قليل الحديث»(6) أو «كثيرالحديث»(7). كما ذكر تسمية قسم من الرواة وبيّن سبب التسمية ، كقوله : «... الأودي ، وأود ـ بفتح الهمزة ـ اسم رجل ، وإليه ينسب الأفوه الأودي»(8) ، وقوله : «سمّي الرحّال لأنّه رحل خمسين رحلة من حجٍّ إلى غزوة ...»(9). لكنّه أحياناً أخرى لا يبيّن سبب التسمية ، كقوله : «... كان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 37.
(2) رجال ابن داود : 49.
(3) رجال ابن داود : 54.
(4) رجال ابن داود : 57.
(5) رجال ابن داود : 63. وتنظر الصفحات : 73 ، 79 ، 81 ، 83 ، 90 ، 91 ، 128 ، 138 ، 150 ، 152 ، 155 ، 158 ، 168 ، 205 ، 230 ، 267.
(6) رجال ابن داود : 50 ، 66 ، 83 ، 94 ، 95 ، 108 ، 131 ، 140 ، 148 ، 151 ، 160 ، 166 ، 177 ، 179 ، 183 ، 185 ، 204 ، 205 ، 206.
(7) رجال ابن داود : 85 ، 134 ، 158.
(8) رجال ابن داود : 37.
(9) رجال ابن داود : 40. وتنظر الصفحات : 41 ، 69 ، 93 ، 106 ، 112 ، 126 ، 128 ، 134 ، 139 ، 134 ، 147 ، 148 ، 176 ، 179 ، 192 ، 199 ، 204.

ملقّباً بقفّة العلم»(1) ، وقوله : «... لقبه أبو الأكراد ...»(2).
وقد ترجم ابن داود لنفسه مبيّناً مولده(3) وذاكراً عدداً من الكتب في شتّى صنوف المعرفة حتّى بلغ ما ذكره تسعة وعشرين كتاباً(4) مشيراً إلى من لم يكمله بعد(5) ، فضلا عن إشارته إلى قسم من الكتب التي ألّفت نظماً(6) على شكل قصيدة ، وعلى ما يبدو فإنّ ابن داود كان بارعاً بالشعر والأدب من خلال ما ألّفه نظماً أو ما كتبه من قصائد في الفقه والعقائد وغيرها(7).
كما حرص ابن داود على ذكر الأسماء التي تشترك في اللفظ وإن كثر العدد ، كقوله : «سُكَين ـ بضمّ السين وفتح الكاف ـ مشترك بين جماعة ، منهم :
ـ سكين بن إسحاق النخعي.
ـ سكين بن عمارة أبو محمّد النخعي الرحّال مولاهم الكوفي.
ـ سكين بن عبد العزيز البصري.
ـ سكين بن أبي فاطمة الجعفي.
وكلّهم رووا عن الصادق عليه‌السلام»(8).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 62.
(2) رجال ابن داود : 142 ، تنظر الصفحات : 88 ، 152 ، 168 ، 172 ، 179 ، 205 ، 217.
(3) رجال ابن داود : 75.
(4) رجال ابن داود : 75 ـ 76.
(5) رجال ابن داود : 75.
(6) رجال ابن داود : 75 ـ 76.
(7) ينظر : أعيان الشيعة : 22/323 وما بعدها.
(8) رجال ابن داود : 104.
 

المطلب الثالث
ألفاظ التعديل والتجريح
أوّلا : ألفاظ التعديل :
لقد وسم ابن داود رواته بألفاظ تفيد التعديل أو عدم الجرح وبشكل واضح ، نحو قوله لقسم منهم : «ثقة»(1) ، «ثقة ثقة»(2) ، «مهمل»(3) ، «ثقة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 29 ، 30 ، 33 ، 34 ، 35 ، 37 ، 38 ، 42 ، 44 ، 45 ، 49 ، 50 ، 52 ، 54 ، 56 ، 57 ، 60 ، 62 ، 63 ، 64 ، 65 ، 66 ، 68 ، 69 ، 71 ، 72 ، 73 ، 74 ، 75 ، 76 ، 79 ، 80 ، 81 ، 82 ، 83 ، 84 ، 85 ، 86 ، 87 ، 88 ، 89 ، 90 ، 94 ، 95 ، 96 ، 97 ، 98 ، 99 ، 100 ، 103 ، 105 ، 106 ، 113 ، 120 ، 121 ، 123 ، 124 ، 126 ، 127 ، 128 ، 130 ، 134 ، 137 ، 138 ، 140 ، 141 ، 142 ، 144 ، 145 ، 146 ، 147 ، 150 ، 151 ، 152 ، 153 ، 155 ، 156 ، 157 ، 164 ، 167 ، 168 ، 169 ، 170 ، 172 ، 178 ، 179 ، 180 ، 181 ، 185 ، 186 ، 187 ، 188 ، 189 ، 190 ، 191 ، 192 ، 194 ، 195 ، 197 ، 198 ، 201 ، 202 ، 204 ، 206 ، 208 ، 209 ، 215 ، 216 ، 217 ، 218 ، 221.
(2) رجال ابن داود : 38 ، 48 ، 61 ، 70 ، 71 ، 76 ، 79 ، 87 ، 88 ، 79 ، 100 ، 108 ، 112 ، 116 ، 122 ، 124 ، 128 ، 129 ، 130 ، 132 ، 168 ، 194 ، 200 ، 204 ، 208 ، 222.
(3) رجال ابن داود : 29 ، 36 ، 40 ، 42 ، 43 ، 45 ، 48 ، 52 ، 55 ، 56 ، 58 ، 60 ، 61 ، 65 ، 67 ، 69 ، 70 ، 72 ، 73 ، 74 ، 79 ، 81 ، 82 ، 83 ، 87 ، 91 ، 92 ، 97 ، 100 ، 101 ، 103 ، 105 ، 106 ، 107 ، 108 ، 110 ، 112 ، 117 ، 122 ، 144 ، 146 ، 150 ، 151 ، 169 ، 171 ، 172 ، 173 ، 176 ، 179 ، 193 ، 217.
والمهمل هو من لم يحكم عليه بمدح ولا ذمّ وإن عرف حاله وبان أمره ، وهو غيرالمجهول الذي حكم عليه بالجهالة ، ينظر : دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : 195. وقد صدر ابن داود فصله الأوّل بعبارة (في ذكر الممدوحين ومن
 

جليل القدر»(1) ، «ثقة وجيه»(2) ، «قويّ الإيمان»(3) ، «ثقة ممدوح»(4) ، «مرضيّ»(5) ، «خير»(6).
ومن الألفاظ الأخرى قوله : «ثقة وجه»(7) ، «ممدوح»(8) ، «وجه من أصحابنا»(9) ، «ثقة في حديثه»(10) ، «ثقة ثبت»(11) ، «من خواصّه»(12) ، «لا بأس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
لم يضعّفهم الأصحاب فيما علمته) ، وبهذا يقع المهمل تحت العنوان الثاني ، ينظر : رجال ابن داود : 29 ، وإن كان هناك من يرى أنّه لفظ جارح ، ينظر : الرواشح السماوية : 103.
(1) رجال ابن داود : 29 ، 44 ، 77 ، 85 ، 138 ، 170 ، 185 ، 191.
(2) رجال ابن داود : 30 ، 67 ، 85.
(3) رجال ابن داود : 131.
(4) رجال ابن داود : 31 ، 41 ، 48 ، 50 ، 105.
(5) رجال ابن داود : 130. وينظر : منتهى المقال : 103 ، معجم مصطلحات الرجال والدراية : 155.
(6) رجال ابن داود : 31 و111. وينظر : وصول الأخيار : 192 ، فائق المقال في الحديث والرجال : 34 ، معجم مصطلحات الرجال والدراية : 61.
(7) رجال ابن داود : 70.
(8) رجال ابن داود : 31 ، 35 ، 47 ، 49 ، 54 ، 56 ، 60 ، 61 ، 63 ، 64 ، 68 ، 69 ، (ممدوحة) ، 71 ، 76 ، 80 ، 85 ، 95 ، 98 ، 104 ، 106 ، 107 ، 110 ، 121 ، 129 ، 134 ، 144 ، 148 ، 151 ، 153 ، 155 ، 159 ، 161 ، 165 ، 176 ، 179 ، 188 ، 189 ، 190 ، 191 ، 192 ، 193 ، 195 ، 198 ، 216 ، 217 ، ينظر : فائق المقال : 34 ، منتهى المقال : 98 ، درس موجزة في علمي الرجال والدراية : 151 ، دروس في علم الدراية : 138.
(9) رجال ابن داود : 44 ، 60 ، 72 ، 77 ، 78 ، 85 ، 107 ، 115 ، 121 ، 140 ، 141 ، 164 ، 178 ، 191 ، ينظر : درس في علم الدارية : 151 ، دروس في علم الدارية : 138.
(10) رجال ابن داود : 32 ، 42 ، 135.
(11) رجال ابن داود : 122. وينظر : وصول الأخيار : 192 ، فائق المقال في الحديث والرجال : 34 ، دروس موجزة في علمي الرجال والدارية : 153.
(12) رجال ابن داود : 34 و197.

به»(1) ، «ثقة ثقة عين»(2) ، «له أصل»(3) ، «ثقة عين»(4) ، «ثقة مأمون»(5).
كما وصف ابن داود قسماً من رواته بقوله : «... مسكوناً إلى روايته»(6) ، «لايطعن عليه»(7) ، «من أصحاب العيّاشي»(8) ، «ثقة صحيح السماع»(9) ، «ثقة في نفسه»(10) ، «من ثقات أصحابنا الكوفيّين»(11) ، «وكيل»(12) ، «ليس به بأس»(13) ، «وجه جليل»(14) ، «وجهاً»(15) ، «خيّراً فاضلاً»(16) ، «خاصّة الخاصّة»(17) ، «من ثقات أصحابنا القمّيّين»(18) ، «من ثقات
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 33 ، 36 ، 88 ، 105 ، 107 ، 136 ، 158 ، 161 ، ، 187 ، 201.
(2) رجال ابن داود : 111.
(3) رجال ابن داود : 33 ، 51 ، 86 ، 93 ، 138 ، 221. وينظر : منتهى المقال : 104.
(4) رجال ابن داود : 110 ، 132 ، 140 ، 145 ، 150 ، 152 ، 154 ، 160 ، 165 ، 166 ، 169 ، 173 ، 179 ، 180 ، 187 ، 188 ، 190 ، 193 ، 198.
(5) رجال ابن داود : 34.
(6) رجال ابن داود : 42 ، ومسكون إليه : 166 ، ينظر : منتهى المقال : 102 ، دروس موجزة في علمي الرجال والدارية : 153 ، معجم مصطلحات الرجال والدراية : 158.
(7) رجال ابن داود : 42 و206.
(8) رجال ابن داود : 42 ، 135 ، 138 ، من تلاميذ العيّاشي : 220 ، العيّاشي ترجم له ابن داود : 184 وهو احد موارده.
(9) رجال ابن داود : 42.
(10) رجال ابن داود : 43 و 229.
(11) رجال ابن داود : 46 ، 64 ، 66 ، 179.
(12) رجال ابن داود : 48 ، 56 ، 78 ، 137 ، 140 ، 161. وينظر : منتهى المقال : 99 ، دروس في الدراية : 140.
(13) رجال ابن داود : 56 و138.
(14) رجال ابن داود : 58 و155.
(15) رجال ابن داود : 58 ، 92 ، 112.
(16) رجال ابن داود : 63.
(17) رجال ابن داود : 84.
(18) رجال ابن داود : 63 ، 74 ، 146.

أصحابنا البصريّين»(1).
ومن الألفاظ التي استعملها ابن داود : «قريب الأمر»(2) ، «ثقة جليل»(3) ، «ثقة صدوق»(4).
كما أنّ دعاء الأئمّة عليهم‌السلام أو ترحّمهم على قسم من الرواة هو مصدر من مصادر التوثيق(5).
وهناك ألفاظ تبدو مطلقة إلاّ أنّ مدلولها التوثيقي ظاهر ، كان قد استخدمها ابن داود في رجاله مثل : «أحد الأركان الأربعة»(6) ، «أحد أئمّة الحديث»(7) ، «من الأبدال»(8) ، «كان أحد الأبواب»(9) ، «صاحب النبيّ(صلى الله عليه وآله)»(10) ، «صاحب أمير المؤمنين عليه‌السلام»(11) «... صاحب جعفر بن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 146.
تنبيه : إنّ الألفاظ التي لم تسند في الهامش بمصادر توضيحية سبق أن وضّحت بالفصل الخاصّ بالعلاّمة الحلّي.
(2) رجال ابن داود : 155 ، 171 ، 189 ، 193 ، 201 ، 211. وينظر : فائق المقال : 34.
(3) رجال ابن داود : 120 ، 146 ، 218.
(4) رجال ابن داود : 36 ، 37 ، 53 ، 160.
(5) ينظر : رجال ابن داود : 29 ، 30 ، 34 ، 48 ، 57 ، 82 ، 84 ، 85 ، 96 ، 97 ، 100 ، 103 ، 108 ، 110 ، 115 ، قول رسول الله(صلى الله عليه وآله) : 143 ، 149 ، 152 ، 180 ، 205 ، 217 ، 222.
(6) رجال ابن داود : 67 ، 71 ، 105 ، 192. وينظر معناه في الفصل الخاصّ بالعلاّمة الحلّي.
(7) رجال ابن داود : 188 ، 203 ، والكلام هنا عن مسلم بن شهاب الزهري.
(8) رجال ابن داود : 100. ينظر معناه في الفصل الخاصّ بالعلاّمة الحلّي.
(9) رجال ابن داود : 167 ، ويقصد بهم العلماء الذين كانوا يراسلون الإمام الحجّة بن الحسن عليه‌السلام وهم ثقاته ولهم علاقات وطيدة مع سفرائه الذين عن طريقهم يتّصلون به ويراسلونه ، ينظر : الفوائد الرجالية : 128.
(10) رجال ابن داود : 57 و133.
(11) رجال ابن داود : 31 و95.

محمّد الصادق عليه‌السلام»(1) ، «من السابقين الذين رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه‌السلام»(2) ، «وليس له ثالث في الأرض»(3).
كما أنّ ابن داود وثّق ضمناً قسماً من الرواة أثناء تعرّضه لترجمة رواة آخرين ولاسيّما إذا كانت هناك روابط عائليّة أو علمية بين من يترجم لهم وبين من يوثّقهم ضمناً ، مثل «... ثقة هو وإخوته ...»(4) ، «... ثقة هو وأبوه ...»(5) ، «... هو وعمومته شهاب وعبد الرحمن ووهب وأبوه عبد الخالق كلّهم ثقات»(6).
ثانياً : ألفاظ الجرح :
عبّر ابن داود عن قدحه أو جرحه لرواته من خلال استخدام عدّة ألفاظ جارحة تدلّ على الجرح الصريح في الراوي أو تغمز في جهة من جهاته كأن تكون مذهبه أو روايته أو نفسه.
وهذه الألفاظ هي :
«في مذهبه ارتفاع»(7) ، «ضعيف الحديث»(8) ، «ضعيف»(9) ، «ليس من
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 172.
(2) رجال ابن داود : 55 و133.
(3) رجال ابن داود : 131.
(4) رجال ابن داود : 48.
(5) رجال ابن داود : 49.
(6) رجال ابن داود : 50.
(7) رجال ابن داود : 226 ، 227 ، 228 ، 244 ، 253 ، 269 ، 270 ، 284. والمراد به أنّه من أهل الارتفاع والغلوّ وهو من ألفاظ الجرح ، ينظر : معجم مصطلحات الرجال والدراية : 154.
(8) رجال ابن داود : 226 ، 229 ، 236 ، 262 ، 263 ، 281.
(9) رجال ابن داود : 226 ، 228 ، 229 ، 231 ، 232 ، 236 ، 238 ، 239 ، 240 ،

أصحابنا»(1) ، «مخلط»(2) «مشكوك فيه»(3) ، «يعرف وينكر»(4). «ملعون»(5) ، «غال لا شيء»(6) ، «أمره مظلم»(7) ، «ضعيف جدّاً»(8) ، «غالي»(9) ، «ليس من أصحابنا ولا من عدادنا»(10).
ومن ألفاظه في الجرح أيضاً : «ما يسند إليه إلاّ الفاسد المتهافت»(11) ، «حديثه ليس بذلك النقيّ»(12) ، «لم يكن بذاك»(13) ، «فاسد المذهب»(14) ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
241 ، 242 ، 248 ، 249 ، 250 ، 251 ، 252 ، 253 ، 254 ، 255 ، 256 ، 257 ، 258 ، 260 ، 266 ، 267 ، 272 ، 273 ، 274 ، 275 ، 276 ، 283 ، 297 ، 298 ، 299 ، 313.
(1) رجال ابن داود : 248.
(2) رجال ابن داود : 226 ، 231 ، 232 ، 236 ، 238 ، 239 ، 240 ، 241 ، 248 ، 249 ، 250 ، 251 ، 252 ، 253 ، 254 ، 255 ، 256 ، 257 ، 258 ، 260 ، 261 ، 264 ، 271 ، 274 ، 284 ، 299 ، 300. وينظر : وصول الأخيار : 193.
(3) رجال ابن داود : 236.
(4) رجال ابن داود : 249 و260.
(5) رجال ابن داود : 232 ، 236 ، 238 ، 245 ، 255 ، 258 ، 263 ، 265 ، 272 ، 276 ، 282 ، 283 ، 313. ينظر : منتهى المقال : 107.
(6) رجال ابن داود : 227 و242.
(7) رجال ابن داود : 227.
(8) رجال ابن داود : 227 ، 230 ، 237 ، 238 ، 239 ، 240 ، 245 ، 253 ، 261 ، 267 ، 271 ، 272 ، 274 ، 282 ، 298.
(9) رجال ابن داود : 227 ، 228 ، 229 ، 231 ، 235 ، 239 ، 244 ، 250 ، 252 ، 258 ، 260 ، 262 ، 264 ، 265 ، 266 ، 270 ، 271 ، 272 ، 273 ، 276 ، 279 ، 281 ، 282 ، 285 ، 293 ، 294 ، 295 ، 296.
(10) رجال ابن داود : 248.
(11) رجال ابن داود : 271.
(12) رجال ابن داود : 35 و227.
(13) رجال ابن داود : 86 ، 151 ، 189 ، 211 ، 228 ، 244 ، 265 ، 266.
(14) رجال ابن داود : 231 ، 235 ، 240 ، 245 ، 251 ، 262 ، 271 ، 301.

«كذّاب وضّاع للحديث»(1) ، «ضعيف في مذهبه»(2) ، «مجهول»(3) ، «عدوّ»(4) ، «عدوّ الله»(5) ، «ليس بشيء»(6) ، «يروي المناكير»(7) ، «لا يعبأ به»(8) ، «يعرف وينكر»(9) ، «كذّاب»(10) ، «مذموم»(11) ، «يروي عن الضعفاء»(12) ، «لا يلتفت إلى حديثه»(13) ، «طعن عليه»(14) ، «شاذّ الحديث»(15).
كما اعتمد على كلام الأئمّة عليهم‌السلام بحقّ الرواة من ناحية الذمّ أو الدعاء عليهم(16).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 231 ، 239 ، 255 ، 257 ، 273 ، 274 ، 302.
(2) رجال ابن داود : 231 ، 244 ، 251.
(3) رجال ابن داود : 273. وينظر : معجم مصطلحات الرجال والدراية : 147.
(4) رجال ابن داود : 263.
(5) رجال ابن داود : 245 ، 248 ، 254 ، 255 ، 256 ، 278 ، 304.
(6) رجال ابن داود : 231.
(7) رجال ابن داود : 231.
(8) رجال ابن داود : 280.
(9) رجال ابن داود : 231 ، 249 ، 250 ، 260 ، 263 ، 267 ، 274 ، 279 ، 300 ، 301.
(10) رجال ابن داود : 31 ، 35 ، 239 ، 240 ، 250 ، 255 ، 260 ، 266 ، 275 ، 283 ، 285 ، 302 ، 303.
(11) رجال ابن داود : 69 و313.
(12) رجال ابن داود : 42 ، 43 ، 259 ، 282 ، 303.
(13) رجال ابن داود : 265.
(14) رجال ابن داود : 273 و283.
(15) رجال ابن داود : 150.
(16) ينظر : رجال ابن داود : 227 ، 228 ، 250 ، 251 ، 258 ، 279 ، 285 ، 303 ، وينظر : فصل من دعا عليه الإمام عليه‌السلام : 304.

المطلب الرابع
فرق الرواة المترجم لهم في رجال ابن داود ومذاهبهم
حرص ابن داود على معرفة مذاهب الرواة الذين ترجم لهم وعقائدهم ، فأخذ يلحق هذه المذاهب بهم طالما حصل على معلومة تفيد ذلك ، فتراه يقول : «.. قد ذكر أصحابنا أنّه كان ناووسيّاً ..»(1) ، «كان زيديّاً ثمّ رجع ...»(2) ، «أحمد بن الحسن ... خاصّي»(3) ، «كان عاميّاً ...»(4) ، «إسحاق بن عمار ... فطحيّ ...»(5) ، وقوله : «الخليل بن أحمد ... كان إماميّ المذهب ...»(6) ، «حبيب السجستاني ... كان شارياً ...»(7) ، «الحسن بن بشّار ... كان واقفيّاً ...»(8) ، «أشعث بن قيس ... ثمّ صار
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 30 ، وتنظر الصفحات : 102 ، 247 ، 252 ، 293.
(2) رجال ابن داود : 33 ، وتنظر الصفحات : 38 ، 161 ، 180 ، 210 ، 221 ، 228 ، 238 ، 242 ، 248 ، 250 ، 271 ، 252 ، 262 ، 264 ، 265 ، 272 ، 284 ، 290 ، 291 ، 313 ، 314.
(3) رجال ابن داود : 36 ، ينظر : 86 ، 117 ، 123 ، 137 ، 164 ، 219.
(4) رجال ابن داود : 184 ، تنظر الصفحات : 37 ، 210 ، 227 ، 228 ، 231 ، 236 ، 237 ، 242 ، 245 ، 246 ، 251 ، 252 ، 253 ، 257 ، 262 ، 264 ، 268 ، 269 ، 276 ، 278 ، 280 ، 284 ، 285 ، 291 ، 292 ، 293 ، 313 ، 314.
(5) رجال ابن داود : 48 ، تنظر الصفحات : 117 ، 228 ، 231 ، 239 ، 253 ، 260 ، 261 ، 263 ، 264 ، 272 ، 276 ، 278 ، 279 ، 280 ، 289.
(6) رجال ابن داود : 89 ، وتنظر الصفحات : 69 ، 130 ، 161 ، 172.
(7) رجال ابن داود : 70.
(8) رجال ابن داود : 72 ، وتنظر الصفحات : 86 ، 100 ، 124 ، 165 ، 209 ،
 

خارجيّاً ...»(1) ، «... الحميري ... كان كيسانيّاً فرجع ...»(2) ، «... كان شيعيّاً ...»(3) ، «عليّ بن محمّد بن العبّاس ... كان معتزليّاً ...»(4) ، «محمّد ابن إبراهيم ... يتفقّه على مذهب الشافعي»(5).
ومن ألفاظه المستخدمة في الجرح قوله : «مسعدة بن صدقة ... بتريّ ...»(6) ، «... كان يرى رأي الجهمية ...»(7) ، «لقد كان من العليائية ...»(8) ، «الحكم بن عتيبة ... زيديّ بتريّ ...»(9) ، «زياد بن المنذر الجارود ... زيدي ينسب إليه الزيدية الجارودية»(10) ، «... كان من فقهاء العامّة ، وقيل : كان مرجئاً»(11) ، «المفضّل بن عمر ... وقيل : كان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
210 ، 226 ، 227 ، 228 ، 229 ، 231 ، 235 ، 236 ، 239 ، 241 ، 242 ، 245 ، 246 ، 247 ، 249 ، 255 ، 256 ، 257 ، 260 ، 262 ، 263 ، 264 ، 265 ، 266 ، 267 ، 278 ، 269 ، 274 ، 280 ، 281 ، 284 ، 285 ، 286 ، 287 ، 288 ، 289 ، 295.
(1) رجال ابن داود : 232.
(2) رجال ابن داود : 108 ، تنظر الصفحات : 128 ، 217 ، 244 ، 251 ، 256 ، 278 ، 293.
(3) رجال ابن داود : 113.
(4) رجال ابن داود : 141.
(5) رجال ابن داود : 161.
(6) رجال ابن داود : 188 ، تنظر الصفحات : 234 ، 251 ، 263 ، 265 ، 267 ، 268 ، 272 ، 280 ، 281.
(7) رجال ابن داود : 200.
(8) رجال ابن داود : 238 ، وهم من يقولون بربوبية عليّ عليه‌السلام وعبودية محمّد(صلى الله عليه وآله) له ، ينظر : معجم مصطلحات الرجال والدراية : 106.
(9) رجال ابن داود : 243.
(10) رجال ابن داود : 246 ، تنظر الصفحات : 210 و229.
(11) رجال ابن داود : 246 ، وتنظر : 301.

خطّابيّاً ...»(1).
كما أنّ ابن داود استخدم إشارات تعبّر عن قسم من عقائد تلك المذاهب والفرق التي يعتقد بها الرواة ، كقوله : «كان له مذهب في الجبر والتشبيه»(2) ، وقوله : «يقول بالتفويض ...»(3) ، «... كان يقول بالتناسخ»(4) ، «... حكي عنه مذاهب فاسدة في الأصول مثل القول بالرؤية»(5) ، «... من أهل الظاهر ...»(6) ، «يقول بالجبر والتشبيه ...»(7) ، «إليه ينسب النصيرية ...»(8) ، «يرمى بالتفويض ...»(9) ، «من دعاة زيد ...»(10) ، «مات متحيّراً ...»(11).
المطلب الخامس
اجتهادات ابن داود في نقض أو إثبات الروايات
بعد أن ذكرنا الألفاظ العامّة التي استخدمها في مدح أو قدح رواته
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 280.
(2) رجال ابن داود : 210 ، وينظر : 283.
(3) رجال ابن داود : 225.
(4) رجال ابن داود : 229.
(5) رجال ابن داود : 230.
(6) رجال ابن داود : 263.
(7) رجال ابن داود : 271.
(8) رجال ابن داود : 276.
(9) رجال ابن داود : 277. وينظر في معنى التفويض : بحوث في مباني علم الرجال : 317 ـ319 ، كلّيات علم الرجال : 419 ـ 429.
(10) رجال ابن داود : 279.
(11) رجال ابن داود : 282.

نستعرض الآن الألفاظ التي استخدمها ، بعد أن يناقش آراء الرجاليّين الأوائل ويعرضها مع الموارد الأخرى التي اعتمد عليها أو يجتهد أمام نصوصهم حسب ما يراه هو ، وهي على النحو الآتي : «إبراهيم بن سلام .. من أصحابنا من ذكر أنّه سلامة ، والحقّ الأوّل ، ومنهم من قال : إنّه من أصحاب الكاظم عليه‌السلام ، ومنهم من أورده في رجال الجواد عليه‌السلام ، والحقّ إنّه من أصحاب الرضا عليه‌السلام»(1).
وقوله : «إبراهيم بن سليمان بن داحة المزني ... ومنهم من يقول : ابن أبي داحة ، والحقّ الأوّل»(2).
وقوله : «... فالظاهر أنّهما رجلان : فابن الخلاّل بالمعجمة (ضا) والذي بالمهملة (لم)»(3).
وقوله : «... إنّه كوفيّ رديّ الأصل ثقة ... أقول : لا يضرّ رداءة أصله مع ثبوت ثقته»(4).
وقوله : «أقول : وذكرته في الضعفاء لطعن (غض) فيه ، ويقوّي عندي ثقته مشي أحمد بن محمّد بن عيسى في جنازته حاسراً تنصّلاً ممّا قذفه به»(5).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 31 ـ 32.
(2) رجال ابن داود : 32.
(3) رجال ابن داود : 41 ، (ضا) تعني أنّه من أصحاب الإمام الرضا عليه‌السلام وقد روى عنه ، و (لم) تدلّ على أنّه من أصحاب الإمام الرضا عليه‌السلام ولكن لم يرو عنه.
(4) رجال ابن داود : 41.
(5) رجال ابن داود : 43 ، (غض) هي اختصار للرجالي الكبير الغضائري وكتابه في الرجال فورودها في النصّ يدلّ على رأيه في الأمر ، وقد مرّ التعريف بهذه الاختصارات في بداية الفصل وبين ثناياه أينما وردت.

وقوله : «أقول : هو أحد الخمسة المخبتين الذين اتفقت العصابة على توثيقهم وفقههم ، وهو أيضاً عند الجمهور وجه ...»(1).
وقوله : «بسطام بن سابور الزيّات ، ومنهم من يقول : ابن الزيّات ، والحقّ الأوّل ، ... ومنهم من يقول : أبو الحسين ، والحقّ الأوّل»(2).
وقوله : «جبير بن مطعم (كش) إنّه من حواري (ين) ، ولم أره في كتب الشيخ رحمه‌الله»(3).
وقوله : «... مات سنة ثمان وستّين وثلاثمائة ، وذكره الشيخ في كتاب الرجال ، وبعض أصحابنا قال : مات سنة تسع وستّين ، والأظهر الأوّل»(4).
وقوله : «الحسين بن حمزة الليثي ... كذا رأيته بخطّ الشيخ أبي جعفر الطوسي ... وقال الكشّي : الحسن بن أبي حمزة ، والأوّل أظهر»(5).
وقوله : «زيد بن محمّد بن يونس ... أثبته الشيخ في رجال الباقر عليه‌السلام كذا ، وأثبته في رجال الصادق عليه‌السلام : زيد بن يونس ، فحذف اسم أبيه ، وأثبته في الفهرست : زيد الشحّام ، والجميع واحد. وقال بعض أصحابنا : وقيل : ابن موسى ، وذلك غيره واقفي»(6).
وقوله : «الحسن بن محمّد بن الجمهور ... لكن لروايته عن الضعفاء
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 55.
(2) رجال ابن داود : 56.
(3) رجال ابن داود : 61 ، (كش) تدلّ على كتاب رجال الكشّي ورأيه بالرجل المترجم له ، (ين) تدلّ على أنّ الرجل من أصحاب الإمام عليّ بن الحسين عليه‌السلام المقرّبين.
(4) رجال ابن داود : 65.
(5) رجال ابن داود : 80.
(6) رجال ابن داود : 100.

ذكرته فيهم»(1).
وقوله : «حمّاد بن السمندري .... ولم أرَ في رجال الصادق عليه‌السلام إلاّ حمّاد بن عبد العزيز السمندلي باللام بخطّ الشيخ رحمه‌الله»(2).
وقوله : «عبد الله بن طاهر النقّار ... ومنهم من أثبته (النقاب) وهو غلط ، بل هو النقّار»(3).
وقوله : «عبد الرحمن بن عمر العائذي ـ من عائذة قريش ـ كوفي ، والكوفيون : يقولون : العيذي ، وهو عائذ الله بن سعد العشيرة من مذحج ... وربّماكان هذا النسب أصحّ ، لأنّ عائذة قريش ليس لها بالكوفة خطّة والخطّة لعائذة اليمن»(4).
وقوله : «عليّ بن يحيى بن الحسن مولى عليّ بن الحسين عليه‌السلام (ضا) (جخ) ، ومنهم من اثبته : عليّ بن يحيى بن الحسين ، والحقّ الأوّل»(5).
وقوله : «عمران بن عليّ بن أبي شعبة أبو الفضل ... لا مطعن عليه»(6).
وقوله : «الفيض بن المختار الجعفي الكوفيّ ... وبعض أصحابنا أثبته : الخثعمي ، والأوّل أثبت»(7).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 77.
(2) رجال ابن داود : 83.
(3) رجال ابن داود : 121.
(4) رجال ابن داود : 129.
(5) رجال ابن داود : 142 ، (ضا) تدلّ على الإمام الرضا عليه‌السلام ، و (جخ) تدلّ على كتاب الرجال للشيخ الطوسي.
(6) رجال ابن داود : 147.
(7) رجال ابن داود : 152.

وقوله : «... فالظاهر أنّه غيره ، والأخير ثقة»(1).
وقوله : «... ضعّفه الغضائري ، والثقة أرجح ...»(2).
وقوله : «... وبعض أصحابنا أثبته : الرازي ، وهو غلط إنّما هو الزراري»(3).
وقوله : «... أورد الكشّي فيه مدحاً وقدحاً ، وثقته أصحّ»(4).
وقوله : «وردان أبو خالد الكابلي الأصغر ، والأكبر كنكر ، ... ورأيته بخطّ الشيخ أبي جعفر رحمه‌الله ، وقال بعض الأصحاب : وردان أبو خالد الكابلي ولقبه كنكر ، والحقّ الأوّل ...»(5).
وقوله : «يعقوب السرّاج (م) (جش) كوفي ثقة (غض) ضعيف ، وثقته أصحّ»(6).
وقوله : «إبراهيم بن أبي بكر بن أبي سمال باللام وتخفيف الميم ، ومنهم من كان يشدّدها ويفتح السين ، والأوّل أصحّ»(7).
وقوله : «... رمي بالكيسانية ... ورجع إلى الحقّ ولقي الرضا عليه‌السلام ... أقول : الأقوى عندي ثقته»(8).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 154.
(2) رجال ابن داود : 165.
(3) رجال ابن داود : 173.
(4) رجال ابن داود : 190.
(5) رجال ابن داود : 197 ، (م) تدلّ على الإمام الكاظم عليه‌السلام ، و (جش) تدلّ على كتاب الرجال للنجاشي ، و (غض) تدلّ على أحد كتب الغضائري في الرجال.
(6) رجال ابن داود : 206.
(7) رجال ابن داود : 226.
(8) رجال ابن داود : 256.

وقوله : «عمارة بن زيد الخيواني ... بالخاء المعجمة والياء المثنّاة تحت الساكنة ، وقيل : الخيزراني بالراء ، والأوّل أصحّ»(1).
وقوله : «القاسم بن الحسن ... كان ضعيفاً ... غالياً ... حديثه يعرف وينكر ، وذكر القمّيون أنّ في مذهبه ارتفاعاً ، والأغلب عليه الخير»(2).
وقوله : «محمّد بن بكر بن جناح ... واقفي ، وبعض أصحابنا أثبته : محمّد بن بكران ، والحقّ الأوّل»(3).
وقوله : «هشام بن إبراهيم ... طعن عليه ، والطعن عندي في مذهبه لا في ثقته»(4).
ولم يقتصر أسلوب ابن داود على ترجيح الروايات الواردة بحقّ الرواة المترجم لهم بل أخذ يجتهد أمام النصوص الواردة بحقّ الرواة في النصوص الرجالية الأولى ، مثل قوله : «البراء بن معرور ... ومنهم من اشتبه عليه اسم أبيه فقال : ابن معروف ، وهو غلط»(5).
وقوله : «في قول النجاشي نظر ، لأنّ الذي أسلم على يده ـ عليه‌السلام ـ برية النصراني وهو غير العبادي ، وقد ذكرهما الشيخ في الفهرست»(6).
وقوله : «وهذا ليس جرحاً لجواز أن يكون المانع من اعتداده تاريخاً ينافي الرواية عنه أو غير ذلك»(7).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 263.
(2) رجال ابن داود : 266.
(3) رجال ابن داود : 270.
(4) رجال ابن داود : 283.
(5) رجال ابن داود : 54.
(6) رجال ابن داود : 55.
(7) رجال ابن داود : 59.

وقوله : «تميم بن حذلم ... ورأيت هذا المصنّف قد أثبت هذا الاسم بعينه ... : تميم بن خزيم ... ، وهو وهم»(1).
وقوله : «... وعندي أنّهما اثنان : صفوان الجمّال الكاهلي أسدي ، والآخر مولى ...»(2).
وقوله : «الحسين بن مالك ... اشتبه على بعض أصحابنا فأثبته في باب الحسن ، وليس كذلك»(3).
وقوله : «خالد بن نجيح الجوّان ... ورأيت في تصنيف بعض الأصحاب : خالد الحوار ، وهو غلط»(4).
وقوله : «عمرو بن أذينة ... هرب من المهدي ومات في اليمن فلذلك لم يرو عنه كثيراً»(5).
وقوله : «هشام بن الحكم ... مع أنّي لا أستثبت ما قاله البرقي قدحاً فيه لأنّ حال عقيدته معلومة وثناء الأصحاب عليه متواتر ، وكونه تلميذ الزنديق لايستلزم اتّباعه في ذلك فإنّ الحكمة تؤخذ حيث وجدت ، وقوله : وهوجسمي ردئ ، يحتمل عودته إلى أبي شاكر لا إليه»(6).
وقوله : «والأشهر ما قاله النجاشي لأنّ ذلك شاع بين أصحابنا وذاع ، فلايجوز بعد ذلك الحكم بأنّه مات على المذاهب الأولى ، والله أعلم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 59.
(2) رجال ابن داود : 71.
(3) رجال ابن داود : 81.
(4) رجال ابن داود : 87.
(5) رجال ابن داود : 144.
(6) رجال ابن داود : 200.

بحقيقة الأمر»(1).
وقوله : «... أمّا نسبة الكيسانية إلى المختار لأنّ ذلك لقبه ، وقد روي أنّهم نسبوا إلى كيسان مولى عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام ، ولو سلّمنا أنّ ذلك لقبه وأنّهم بالخروج معه سمّوا الكيسانية فلا يلزم أن يكون كيسانيّاً»(2).
كما أشار ابن داود في معرض ترجمته للرواة ودراسته للروايات المتضاربة في حقّ الرواة إلى بعض الألفاظ الجامدة ، مثل قوله : «محمّد بن زرقان ... كذا وجدت»(3) ، «عبد الله بن أيّوب ... ذكره الغلاة ورووا عنه ، لا نعرفه»(4) ، «عمر بن المختار ... ذكره الغلاة لا يعرف»(5) ، «قيل في مذهبه ارتفاع وحديثه قريب من السلامة ولا أدري من أين قيل ذلك»(6) ، «... لم يذكر بثناء أو ذمّ»(7) ، «لم أقف له على ثناء أو ذمّ»(8).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 260.
(2) رجال ابن داود : 278.
(3) رجال ابن داود : 172.
(4) رجال ابن داود : 252.
(5) رجال ابن داود : 264.
(6) رجال ابن داود : 270.
(7) رجال ابن داود : 134.
(8) رجال ابن داود : 135.

الفصل الثاني
نقد منهجية ابن داود
نحاول في هذا الفصل رصد الهفوات التي وقع فيها ابن داود في رجاله التي خرج بها عن ما ألزم نفسه به من السير على منهجية معيّنة تفيد المتلقّي ، وها نحن نستعرض مواطن الخروج من خلال الملاحظات الآتية :
1 ـ كان ابن داود قد أشار في مقدّمة كتابه ـ الرجال ـ إلى أنّه عمد إلى طريقة لم يسبقه إليها سابق من خلال وضع مختصرات لموارده تعبّر عنهم ، مثل (كش) للكشّي ، (جش) للنجاشي ، (جخ) لرجال الطوسي و (ست) لفهرست الطوسي و (غض) للغضائري ... إلخ(1). إلاّ أنّنا نجده قد خرج عن هذا الترتيب من خلال ذكر هذه المصادر بصورة علنية بدون الإشارة إلى رمز المصدر في مرّات عديدة بلغت ستّاً وخمسين مرّة(2) ، فمثلاً يقول : «ذكرته هنا لثناء الكشّي عليه»(3) ، و «... قال ابن عقدة ...»(4) ، و «... في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 25ـ 26.
(2) رجال ابن داود ، تنظر الصفحات : 59 ، 61 ، 67 ، 68 ، 72 ، 74 ، 75 ، 78 ، 79 ، 80 ،
83 ، 86 ، 89 ، 92 ، 94 ، 96 ، 97 ، 99 ، 101 ، 103 ، 105 ، 107 ، 109 ، 132 ، 136 ،
140 ، 150 ، 151 ، 154 ، 159 ، 165 ، 168 ، 190 ، 197 ، 199 ، 210 ، 214 ، 220 ،
228 ، 234 ، 237 ، 242 ، 254 ، 257 ، 261 ، 267 ، 274 ، 276 ، 281 ، 283.
(3) رجال ابن داود : 30.
(4) رجال ابن داود : 34.

قول النجاشي ...»(1).
2 ـ ذكر ابن داود مختصرات في المتن بدون أن تذكر مع المصادر في مقدّمة الكتاب ، مثل (بط)(2) وهي تشير إلى ابن بطّة ، (عين)(3) ولا أعرف إلى من تشير لأنّي تتبّعت سلسلة الرواية فلم أصل إلى اسم صاحبها الصريح ، أمّا ابن بطّة فقد ترجم له ابن داود(4) ، فضلا عن أنّ تفرّد الاسم دلّ عليه.
3 ـ هناك الكثير من المصادر التي اعتمد عليها ابن داود في رجاله لم يشرإليها في مقدّمة كتابه وكان قد ترجم لهم ضمناً مع الرواة ، مثل محمّد ابن مسعود العيّاشي(5) ، ونصر بن الصباح(6) ، وابن نوح السيرافي(7) ، وابن الوليد(8) ... وغيرهم.
4 ـ هناك مصادر بين طرقه إليها في مقدّمته ـ ولم يعمل لهم مختصراً ـولم يشر إلى استخدامها في متن الكتاب ، مثل الشيخ المفيد ، سلاّر بن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 55.
(2) رجال ابن داود : 148.
(3) رجال ابن داود : 178. إلاّ أنّ السيّد المحقّق أشار في هامش ص178 من كتاب رجال ابن داود أنّه ـ أي (عين) ـ رمز لعلي بن الحسن بن فضال ، وقد ترجم له ابن داود في رجاله : 261 ، كما أنّ أبيه الحسن بن عليّ بن فضّال (فض) أحد مصادر ابن داود وقد ترجم له في رجاله : 86.
(4) رجال ابن داود : 167 و271.
(5) رجال ابن داود : 184.
(6) رجال ابن داود : 282.
(7) رجال ابن داود : 230.
(8) رجال ابن داود : 168.

عبد العزيز ، السيّد المرتضى (علم الهدى)(1).
5 ـ استخدم ابن داود في الإشارة إلى بعض مصادره عبارة : «ذكره بعض الأصحاب ، ما أثبته الأصحاب»(2) ، ومن إحصاء هذه العبارة في الكتاب ومراجعة الكتب الرجالية الأولى مثل الكشّي والنجاشي فضلا عن الخلاصة وجدت أنّ نسبة كبيرة مستقاة من خلاصة الأقوال للعلاّمة الحلّي(3) ، ولا أعلم لماذا لم يشر إليه ابن داود صراحة ، والباقي من مصادره لم يشر إليها صراحة وباتت لنا مجهولة.
6 ـ أخذ ابن داود على نفسه مناقشة الروايات الواردة بحقّ الراوي ثمّ نجده يرجّح رأيه بدون أن يذكر سبب الترجيح ، كقوله في ابن داحة : «... و (داحة) اسم أمّه ، قيل : جارية أبيه ، ومنهم من يقول : ابن أبي داحة ، والحقّ الأوّل»(4) ، وقوله : «إبراهيم بن ... هلال ، ومنهم من يقول : بن هليل ... والحقّ الأوّل»(5). وأحياناً يجتهد ويذكر السبب كقوله : «والأشهر ما قاله النجاشي لأنّ ذلك شاع بين الأصحاب وذاع فلا يجوز بعد ذلك الحكم بأنّه مات على المذهب الأوّل ، والله أعلم بحقيقة الأمر»(6).
7 ـ أحياناً نلاحظ أنّ ابن داود يستعرض الروايات الواردة ـ ولاسيّما المتضاربة ـ عن أحد رواته لكنّه يسكت ولا يعلّق بشيء ، كقوله : «أحمد ابن ... مصنّف كتاب تعبير الرؤيا ... ومنهم من ينسب كتابه إلى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 26 ـ 28.
(2) رجال ابن داود : 30 ، 31 ، 59 ، 81 ، ....
(3) رجال ابن داود : 30 ، 84 ، 85 ، 89 ، 94 ، ....
(4) رجال ابن داود : 32.
(5) رجال ابن داود : 35.
(6) رجال ابن داود : 260.

الكليني»(1) ، «... لم يذكر بثناء أو ذمّ»(2) ، «لم أقف له على ثناء أو ذمّ»(3) ، «إسماعيل ... يضطرب تارة في حديثه ويصلح أخرى ويروي عنه الضعفاء كثيراً ، وحكى الكشّي ... أنّ عليّ بن الحسين رماه بالغلوّ ، ورد عليه محمّد ابن مسعود وقال : كان ثقة خيراً فاضلاً»(4) ، ولم يرجّح ابن داود بعد هذه التناقضات رأياً معيّناً.
8 ـ يوجد تكرار لترجمة الرواة في القسم الواحد نفسه ، فمثلاً «أحمد ابن إسماعيل بن سمكة ...»(5) نراه في موضع آخر «أحمد بن إسماعيل بن سمكة ...»(6) ، «أحمد بن عبد الواحد ... المعروف بابن الحاشر ...»(7) نراه مرّة أخرى بعبارة «أحمد بن عبدون يعرف بابن الحاشر ...»(8) ، و «أحمد بن حمزة ...»(9) نراه مرّة أخرى : «أحمد بن حمرة ...»(10). وقد أحصيت جميع الإشارات حول هذه النقطة في الكتاب(11).
9 ـ ذكر ابن داود قسماً من الضعفاء في القسم الأوّل وهو مخصّص
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 36.
(2) رجال ابن داود : 134.
(3) رجال ابن داود : 135.
(4) رجال ابن داود : 230.
(5) رجال ابن داود : 36.
(6) رجال ابن داود : 38.
(7) رجال ابن داود : 39.
(8) رجال ابن داود : 39.
(9) رجال ابن داود : 37.
(10) رجال ابن داود : 41.
(11) ينظر : رجال ابن داود ، الصفحات : 58 ، 108 ، 116 ، 121 ، 122 ، 165 ، 166 ، 170 ، 171 ، 187 ، 199 ، 200 ، 215 ، 242.

للموثوقين والمهملين كما ذكر في مقدّمة كتابه ، كقوله : «عبد الله بن أبي زيد ... ضعيف»(1) ، وذكر من هو مذموم في قسم الممدوحين أيضاً ، كقوله : «محمّد بن عليّ بن بلال ... إنّه من المذمومين ...»(2) ، كما ذكر من هومجهول في القسم الأوّل المخصّص للمهملين والموثّقين ، كقوله : «هارون الجبلي ... مجهول» ، «هاشم بن أبي هاشم ... مجهول»(3) ، «يحيى ... الورق ... مجهول»(4).
10 ـ استخدم ابن داود لفظ (استشهد) بدلاً من لفظ قتل في معرض ترجمته لأحد الرواة ثمّ رجع إلى استخدام لفظ قتل على طول خطّ الكتاب ، فلماذا هذا التأرجح؟! كقوله : «عون بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب عليه‌السلام ... استشهد معه عليه‌السلام»(5).
11 ـ ذكر ابن داود من تدلّ سيرته على أنّه من الثقات في قسم الضعفاءوالمتروكين ، مثل : «عمّار بن يزيد ... قيل : إنّ أبا الحسن عليه‌السلام قال : قداستوهبته من ربّي فوهبه لي»(6). وقد يكون ذكره في قسم الضعفاء بسبب قلّة ضبطه لا بسبب عدم عدالته.
12 ـ عقد ابن داود فصلاً جاء في عنوانه ذكر من قيل بحقّه : «ليس بذلك ، لا بأس به ، قريب الأمر»(7). لكنّه أورد فيه من قيل بحقّه : «ليس
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 115.
(2) رجال ابن داود : 178.
(3) رجال ابن داود : 199.
(4) رجال ابن داود : 203 ، وتنظر الصفحات : 217 و218.
(5) رجال ابن داود : 148.
(6) رجال ابن داود : 263.
(7) رجال ابن داود : 211.

بالنقي ، لم يكن بذاك»(1) ، وبذلك خالف عنوان الفصل.
13 ـ ترجم ابن داود لكلثوم بن سليم ... بصفته رجلا(2) ، فوجدته عند النجاشي مترجماً له بكونه من النساء باسم كلثوم(3) ، وكان قد أشار ابن داود إلى أنّ كلثوم وقف على الإمام الرضا عليه‌السلام معتمداً بذلك على الكشّي ، وبعدمراجعة رجال الكشّي لم أجد ترجمة لـ : (كلثوم) ولعلّ هذا يعود إلى اختلاف كتاب رجال الكشّي الذي بين أيدينا ـ اختيار الكشّي ـ من الذي اعتمدعليه ابن داود آنذاك ، وكان النجاشي قد ذكر أنّ كلثوم روت عن الإمام الرضا عليه‌السلام (4) ولم يقل : إنّها وقفت. كما أنّ العلاّمة الحلّي لم يترجم لها أوله ـ أي كلثوم ـ في خلاصته ، لكن ترجم لها في الإيضاح وعدّها أنثى ، ولم يقل : إنّها وقفت أو روت عن أحد الأئمّة عليهم‌السلام(5).
14 ـ ترجم ابن داود للإمام عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام (6) والإمام جعفر ابن محمّد الصادق عليه‌السلام (7) ولم يترجم لبقية الأئمّة عليهم‌السلام ، ولم أجد للأمرين تفسيراً أذكره.
15 ـ اعتمد ابن داود في معلوماته على جملة مصادر فيها ابن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 211.
(2) رجال ابن داود : 268.
(3) رجال النجاشي : 319.
(4) رجال ابن داود : 268.
(5) إيضاح الاشتباه عن أسماء الرواة : 258.
(6) رجال ابن داود : 105.
(7) رجال ابن داود : 65.

عقدة(1) وابن العقيقي(2) وابن بطّة(3) وابن نوح(4) ونصر بن صباح(5) وعليّ ابن الحسن بن فضّال(6) كان قد ترجم لهم في الضعفاء ، وإن كان قد ترجم لابن بطّة مرّة أخرى في الموثوقين(7).
16 ـ نلاحظ أنّ ابن داود عندما يحصل نزاع في الرأي بين الرجاليّين الأوائل فإنّه يميل كلّ الميل مع الشيخ الطوسي ويرجّح قوله ويعتمد عليه ، وحين لا يكون الشيخ الطوسي أحد أطرافه فإنّه يسكت ولا يقول شيئاً من ترجيح أو غيره ، كقوله : «مبرور بن إسماعيل ... وقيل : مسرور ... ، وبخطّ الشيخ الأوّل»(8) ، أي الرأي الأوّل وجده ابن داود مكتوباً بخطّ الشيخ الطوسي.
17 ـ نلاحظ أنّ ابن داود عندما يعرض آراء مصادره من الرجاليّين الأوائل يترك غالباً رأي النجاشي ، فمثلاً : «الحارث بن المغيرة النصري بالنون(كش) [ذمّه] (جش) وثقة»(9) وبما أنّه مذكور في القسم الثاني يكون قد اعتمد ابن داود على رأي الكشّي.
وأيضاً : «حذيفة ... (غض) حذيفة غير نقيّ ... ولّي من قبل بني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 229.
(2) رجال ابن داود : 260.
(3) رجال ابن داود : 271.
(4) رجال ابن داود : 230.
(5) رجال ابن داود : 282
(6) رجال ابن داود : 261.
(7) رجال ابن داود : 167.
(8) رجال ابن داود : و268 ، الأمثلة كثيرة جدّاً في الكتاب.
(9) رجال ابن داود : 236 ، (كش) تدلّ على رجال الكشّي و (جش) تدلّ على رجال النجاشي.

أميّة ، والنجاشي وثّقه»(1) ، وبهذا أخذ برأي الغضائري من دون النجاشي.
وكذا : «عليّ بن أبي السهل ... جش ، ثقة لكنّه يروي عن الضعفاء»(2) فذكره في قسم الضعفاء أيضاً ، ولم تنفع توثيقات النجاشي معه.
18 ـ استخدم ابن داود لفظة عبد بدلاً من مولى في ترجمة عمرو بن أذينة بقوله : «... وهو عبد لبني القيس»(3).
19 ـ خالف ابن داود ما ألزم نفسه به من حيث الترتيب الهجائي وقدم الحسين على الحسن(4).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 237 ، (غض) تدلّ على أحد كتب الغضائري الرجالية.
(2) رجال ابن داود : 259 ، وتنظر الصفحات : 264 ، 266 ، 268 ، 269.
(3) رجال ابن داود : 144. وقد يكون تصحيفاً والعبارة هي : مولى لبني عبد القيس ، إذ أنّ قبيلة قيس تذكر في المصادر (قيس عيلان) ، فضلا عن أنّ كلمة (مولى) أفضل وأنسب وأقرب إلى روح الإسلام ، كما قد يستخدم لفظة (عبد) من باب النقص أو العيب ، لكن في هذا المحلّ لم تأت كذلك لأنّ المترجم له في القسم الخاصّ بالثقاة ولم يورد
بحقّه قدح.
(4) رجال ابن داود : 169.

الفصل الثالث
موازنة بين نهج الحلّيّين في الرجال
بعد الاطّلاع على نهج الحلّيّين : ابن المطهّر وابن داود في الرجال ، وبما أنّهما متزامنان في الدرس والدراسة وقد أخذا من الشيوخ أنفسهم تقريباًنجد أنّ هناك تقارباً في منهجيهما في مواطن كثيرة ، وهناك أيضاً مواضع افترقت بهما الطرق وأخذ كلّ منهما سبيلاً مختلفاً.
وعليه سوف نسوق مواطن الائتلاف أو التشابه ومواطن الاختلاف على عدّة مستويات ، وهي : الموارد وهيكلية الكتاب التأليفية ومتن الكتاب.
أوّلا : دلائل التقارب والتشابه «الائتلاف» :
1 ـ في الموارد :
اعتمد ابن داود على أغلب الموارد التي اعتمد عليها العلاّمة الحلّي ، مثل الكشّي ، النجاشي ، الطوسي (الرجال ، الفهرست ، الغيبة ، الاستبصار) ، الفضل بن شاذان ، محمّد بن مسعود العيّاشي ، ابن الحاشر ، كتاب سعد ... إلخ.
واستخدم الاثنان عبارات غامضة تدلّ على مصادر اعتمدا عليها لكن لم يشيرا إليها بصراحة ، مثل «ذكر أصحابنا» ، «هذا ما أثبت الأصحاب» ، «قال بعض الأصحاب»(1) ... إلخ.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ينظر : مبحث الموارد الخاصّ بالعلاّمة الحلّي (خلاصة الأقوال) وكذلك مبحث المواردالخاصّ بابن داود.

2 ـ منهج التأليف :
هناك تطابق في البناء الهيكلي لكتابي العلاّمة وابن داود ، فقد قسّما كتابيهما إلى فصول وحسب أحرف اللغة العربية ، كلّ فصل يمثل أحد الأحرف العربية ، ثمّ زادا على آخر الكتابين فصلاً مستقلاًّ للكنى لحصر الرواة الذين عرفوا بكناهم دون أسمائهم(1) ، وقد تكرّر عدد من الأسماء التي ذكرت في المتن في هذا الفصل ـ فصل الكنى ـ في الكتابين.
وقسّم العلاّمة خلاصته إلى قسمين : الأوّل فيمن يعتمد روايته ، والثاني فيمن يتوقّف في الاعتماد عليه(2). وكذلك فعل ابن داود ، إذ قسّم كتابه إلى قسمين : الأوّل في الموثوقين والمهملين ، والثاني في الضعفاء والمجروحين(3).
وأضاف العلاّمة في نهاية الخلاصة عشرة فوائد مهمّة(4) ، وكذلك فعل ابن داود ، إذ أثبت تسع تنبيهات (5) في نهاية كتابه تتضمّن الموضوعات نفسها التي تضمّنتها فوائد العلاّمة العشر.
3 ـ متن الكتاب :
هناك تشابه كبير في متني الكتابين : الخلاصة ورجال ابن داود ، وهذا يعود لوحدة أغلب الموارد التي استقى الحلّيّان منهما معلوماتهما ، فضلا عن قرب المدّة الزمنية التي ألّفا فيها خلاصة الأقوال سنة 693 هـ(6) وابن داود
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ينظر : أبواب الكنى في قسمي كتاب الخلاصة وابن داود.
(2) ينظر : خلاصة الأقوال في معرفة الرجال.
(3) ينظر : رجال ابن داود.
(4) خلاصة الأقوال : 427 ـ 445.
(5) رجال ابن داود : 306 ـ 312.
(6) خلاصة الأقوال : 110.

ألّف رجاله سنة 707 هـ(1) ، فطريقة العلاّمة وابن داود واضحة في ضبط اسم الراوي من التصحيف ، فمثلاً يقول العلاّمة الحلّي في الخلاصة : «إبراهيم بن نصر بن القعقاع : بالقاف المفتوحة قبل العين غير المعجمة وبعدها والعين غير المعجمة أخيراً ، الجعفي الكوفي ...»(2) ، وكذلك يقول ابن داود في رجاله : «أسيد : بالفتح فالكسر ، ابن حضير : بالهاء المهملة المضمومة ـ وقيل : المعجمة ـ فالضاد المعجمة المفتوحة ، ابن سماك : بالسين المهملة المكسورة والكاف ، أبو يحيى ، ويقال : أبو عتيك : بالعين المهملة المفتوحة والتاء المثنّاة فوق المكسورة ...»(3).
وأشار العلاّمة الحلّي إلى الرواة من غير العرب (الموالي) وذكر من يوالون ، كقوله : «أحمد بن يوسف مولى بني تيم الله ...»(4) ، وقال ابن داود في الغرض نفسه : «أحمد بن محمّد بن عليّ ... كان مولى آل سعد ابن أبي وقّاص ...»(5).
وحرص كلّ من العلاّمة الحلّي وابن داود على ضبط وفاة الرواة عند الترجمة من خلال ذكر سنة الوفاة أو مناسبة معيّنة كأن تكون حادثة تاريخية أوذكر سلطان من السلاطين أو أحد الأئمّة الأطهار عليهم‌السلام ، كقول العلاّمة : «... ومات في أيّام الصادق عليه‌السلام (6) ، وقول ابن داود : «... مات في زمن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مصفى المقال : 126.
(2) ص : 51.
(3) ص : 49.
(4) خلاصة الأقوال : 62.
(5) رجال ابن داود : 30.
(6) خلاصة الأقوال : 228.

أبي عبدالله عليه‌السلام»(1).
وأشار العلاّمة الحلّي وابن داود إلى قسم من مصنّفات الرواة الذين ترجما لهم ، كقول العلاّمة : «... له كتاب كبير في الإمامة»(2) ، وقال ابن داود : «... له تصانيف جامعة للفوائد ، منها كتاب الجامع للشرائع في الفقه ، وكتاب المدخل في أصول الفقه ...»(3).
وأشار الحلّيّان إلى مهن الرواة والمناصب السياسية والإدارية التي تقلّدوها ، مثل : «الحسين بن شاذوية ... كان صحّافاً»(4) ، أمّا المناصب الإدارية والسياسية فكقول العلاّمة : «... ولي الحسبة بها ...»(5). وقال ابن داود في ذكر مهن الرواة : «محمّد بن فضل ... الصيرفي ...»(6) ، وفي ذكر المناصب الإدارية والسياسية قال : «... كان وجهاً بقم وأميراً عليها من قبل السلطان ...»(7).
وأشار العلاّمة وابن داود في متن كتابيهما إلى من عرف من الرواة بعاهة جسدية معيّنة(8) ، وإلى من عمّر طويلا(9) ، وإلى من تغيّر في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 99.
(2) خلاصة الأقوال : 91.
(3) رجال ابن داود : 202.
(4) خلاصة الأقوال : 118.
(5) خلاصة الأقوال : 316.
(6) رجال ابن داود : 181.
(7) رجال ابن داود : 179.
(8) ينظر : خلاصة الأقوال : 88 ، 122 وغيرها ، رجال ابن داود : 67 ، 79 ، 184 ، 215 ، 246.
(9) ينظر : خلاصة الأقوال : 48 ، 105 ، 144 ، 182 ، 193 ، 200 ، رجال ابن داود : 34 ، 65 ، 103 ، 119 ، 136 ، 178 ، 182 ، 191 ، 243 ، 272.

مذهبه(1) ، كماترجما لأنفسهما في كتابيهما(2).
أمّا عن ألفاظ التعديل العامّة فقد استخدما أغلب تلك الألفاظ ، مثل : ثقة ، ثقة ثقة ، جليل القدر ، ثقة وجيه ، خير ، وجه من أصحابنا ، ثقة في الحديث ، لابأس به ، ثقة ثقة عين ، ثقة عين ، له أصل ، قريب الأمر ، ثقة جليل ، ثقة صدوق ، من أصحاب العيّاشي ، وكيل ... إلخ. فضلا عن الاعتماد على أقوال الأئمّة الأطهار عليهم‌السلام بحقّ الرواة من مدح أو ترحّم أو دعاء ، فيدخل في باب التوثيق والتعديل. كما إنّ الحلّيّين اعتمدا على التوثيق الضمني أو الجماعي في معرض ترجمتهم للرواة من خلال العروج على من يقرب للراوي المرادالترجمة له كأن يكون أستاذه أو ابنه أو أخاه أو ... وتوثيقه معهم(3).
أمّا ألفاظ الجرح فهي لا تختلف عند الحلّيّين كثيراً ، فهذه الألفاظ هي : في مذهبه ارتفاع ، ضعيف الحديث ، ضعيف ، يروي المناكير ، ليس من أصحابنا ، مشكوك فيه ، يعرف وينكر ، ملعون ، غال ، لا شيء ، ضعيف جدّاً ، فاسد المذهب ، كذّاب وضّاع للحديث ، ضعيف في مذهبه ، ليس بشيء ، كذّاب. كما أنّ اللعن من لدن أحد الأئمّة عليهم‌السلام أو الدعاء على أحد الرواة كان بمثابة الجرح لذاك الراوي(4) ، وقد اعتمد الحلّيّان على هذا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ينظر : خلاصة الأقوال : 67 ، 188 ، 265 ، 304 ، 246 ، 361 ، 365 ، 383 وغيرها ، رجال ابن داود : 33 ، 79 ـ 80 ، 80 ، 76 ، 108 ، 173 ، 179 ، 184.
(2) ينظر : خلاصة الأقوال : 109 ـ 113 ، رجال ابن داود : 75 ـ 76.
(3) ينظر : المبحث الخاصّ بألفاظ التعديل والتجريح في فصلي العلاّمة (الخلاصة) ورجال ابن داود.
(4) ينظر : المبحث الخاصّ بألفاظ الجرح والتعديل في فصلي العلاّمة الحلّي (خلاصة الأقوال) ورجال ابن داود.

المعيار في جرح الرواة.
وأغلب الفرق والمذاهب التي نسبا إليها الرواة هي عينها في الكتابين : الخلاصة ورجال ابن داود ، مثل : ناووسيّ ، زيديّ ، زيديّ بتريّ ، زيديّ جاروديّ ، خاصّيّ ، عامّي ، فطحيّ ، إماميّ ، شاريّ ، واقفيّ ، خارجيّ ، كيسانيّ ، شيعيّ ، معتزليّ ، بتريّ ، مرجى(1).
وهناك خروقات في المناهج التي اختطياها وأشارا إليها في مقدّمة كتابيهما ، أي إنّ العلاّمة وابن داود كلاهما وقعا في إشكالات منهجية وخرجاعن ما ألزما أنفسهما به في مقدّمة كتابيهما : الخلاصة ورجال ابن داود.
ثانياً : دلائل الاختلاف :
1 ـ في الموارد :
هناك مصادر اعتمد عليها العلاّمة الحلّي ولم يعتمد عليها ابن داود هي : الشيخ المفيد والسيّد المرتضى وابن عبدة الناسب أبو عليّ بن همّام والكليني وكتاب الحيوان للجاحظ وابن الغضائري ، كما أنّ هناك مصادر اعتمدعليها ابن داود دون العلاّمة الحلّي هي : الغضائري وابن بطّة والدارقطني في كتابه المؤتلف والمختلف والجاحظ في كتاب فخر قحطان على عدنان(2) ، كما أنّ ابن داود اعتمد على خلاصة الأقوال ولكن لم يصرّح بذلك بل كان يعبّر عنها بقوله : «قال بعض الأصحاب» «أثبت
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ينظر : المبحث الخاصّ بطرق ومذاهب الرواة المترجم لهم في خلاصة الأقوال ورجال ابن داود.
(2) ينظر : مبحث الموارد الخاصّ بالعلاّمة الحلّي (الخلاصة) ورجال ابن داود.

الأصحاب»(1) ...إلخ.
2 ـ في منهج التأليف :
لم يشر العلاّمة في مقدّمة كتابه إلى مصادره بصورة صريحة بل ترك الأمرللقارىء ، أمّا ابن داود فقد أشار إلى مصادره بصورة جلية وعدّدها في مقدّمة الكتاب ، كما أنّ العلاّمة لم يفصح عن طرقه إلى شيوخه ، بينما ذكر ابن داود طرقه في مقدّمة كتابه(2).
وتفرّد ابن داود بطريقة كما عبّر هو : «وهذه لجّة لم يسبقني أحد من أصحابنا رضي الله عنهم ...»(3) وذاك عندما عمل رموزاً تشير إلى مصادره ، مثل(كش) الكشّي ، (جش) ، النجاشي ، (جخ) رجال الطوسي ، (يه) ابن بابويه ، (غض) الغضائري ، (فض) بن فضّال ، فهرست الشيخ (ست) ، البرقي (قي) ، عق (العقيقي) ، (قد) ابن عقدة ، (فش) الفضل بن شاذان ، (عب) ابن عبدون(4) ، ولم يفعل العلاّمة ذلك.
كما أنّ ابن داود رمز للرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله) والأئمّة الأطهار عليهم‌السلام برموز تدلّ عليهم في معرض الترجمة لرواته لمعرفة من صاحب أو روى عن الأئمّة ، وهذه الرموز هي : الرسول(صلى الله عليه وآله) (ل) ، عليّ عليه‌السلام (ي) ، الحسن عليه‌السلام (ن) ، الحسين عليه‌السلام (سين) ، عليّ بن الحسين عليه‌السلام (ين) ، محمّد بن عليّ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ينظر : رجال ابن داود : 30 ، 31 ، 47 ، 48 ، 81 ، 84 ، 85 ، 89 ، 94 ، 97 ، 98 ، 100 ، 101 ، 102 ، 109 ، 110 ، 121 ، 126 ، 129 ، 152/3 ، 173 ، 181 ، 182 ، 188 ، 197 ، 232 ، 241 ، 247 ، 252 ، 254 ، 255 ، 266 ، 270 ، 276 ، 284.
(2) تنظر : مقدّمة خلاصة الأقوال : 43 ـ 44 ، ومقدّمة رجال ابن داود : 23 ـ 28.
(3) رجال ابن داود : 26.
(4) رجال ابن داود : 26.

الباقر عليه‌السلام (قر) ، جعفر بن محمّد الصادق عليه‌السلام (ق) ، موسى بن جعفر الكاظم عليه‌السلام (م) ، عليّ بن موسى الرضا عليه‌السلام (ضا) ، محمّد بن عليّ الجواد عليه‌السلام (د) ، عليّ بن محمّد الهادي عليه‌السلام (دي) ، والحسن بن عليّ العسكريّ عليه‌السلام (كر)(1). إلاّ أنّ العلاّمة لم يفعل ذلك بل اقتصر على ذكر الأئمّة عليهم‌السلام صراحة عند ورودهم في ترجمة الرواة(2). كما أنّ ابن داود عمد إلى وضع رمز (لم) للتعبير عن الرواة الذين لم يرووا عن الأئمّة عليهم‌السلام(3) ، لكن العلاّمة كان يشير إلى ذلك بقوله : «لم يرو»(4).
وكانت عدد أبواب القسم الأوّل من خلاصة الأقوال سبعة وعشرين فصلاً ، والقسم الثاني سبعة وعشرين فصلاً من غير أبواب الكنى ، وذلك لغياب باب حرف (الغين) في القسم الأوّل وحرف (الظاء) في القسم الثاني(5).
أمّا رجال ابن داود فقد كان عدد أبواب القسم الأوّل منه ثمانية وعشرين باباً ، والثاني سبعة وعشرين باباً ـ من غير أبواب الكنى ـ وذلك لغياب باب حرف (الظاء) في القسم الثاني(6). كما أنّ ابن داود ألحق القسم الأوّل من كتابه بذكر جماعة قال النجاشي فيهم : «ثقة ثقة» ، عددهم أربعة وثلاثون راوياً ، وزاد عليهم خمسة رواة قال فيهم الغضائري : «ثقة ثقة»(7).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 26.
(2) ينظر : خلاصة الأقوال.
(3) ينظر : رجال ابن داود : 26 ، وغيرها
(4) ينظر : خلاصة الأقوال : 53 ، وغيرها
(5) العلاّمة الحلّي : 407 ـ 445.
(6) رجال ابن داود : 23 ـ207 و225 ـ 300.
(7) رجال ابن داود : 207 ـ 209.

ثمّ ذكر ستّة فصول : تناول الفصل الأوّل إجماع العصابة على ثمانية عشررجلاً لم يختلفوا في تعظيمهم(1) ، والفصل الثاني في ذكر جماعة قال النجاشي إنّهم ثقات في روايتهم ، مع أنّ مذاهبهم مضطربة غير صحيحة(2) ، وعددهم خمسة عشر رجلاً ، والفصل الثالث في ذكر جماعة قال النجاشي في كلّ واحد منهم إمّا : «ليس بذاك» أو «لا بأس به» أو «قريب الأمر»(3) وعددهم خمسة عشر رجلاً ، والفصل الرابع في ذكر جماعة ضبطت روايتهم بالعدد(4) وعددهم ثمانية رواة ، والفصل الخامس في ذكر جماعة اشتهرت كناهم وخفيت أسماؤهم(5) وعددهم سبعة وعشرون رجلاً ، والفصل السادس في ذكر أسماء النساء اللواتي لهنّ روايات (6) وعددهنّ اثنتان وعشرون راوية. أمّا العلاّمة الحلّي فلم يجعل ملحقاً مثل ذلك للقسم الأوّل من الخلاصة(7).
أمّا القسم الثاني فقد ألحقه ابن داود بـسبعة عشر فصلاً ، جاء الفصل الأوّل ليشير إلى جماعة من الواقفة(8) وعددهم ستّة وستّون راوياً ، والفصل الثاني في ذكر جماعة من الفطحية(9) وعددهم ستّة عشر ، والفصل الثالث
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 209.
(2) رجال ابن داود : 209 ـ 210.
(3) رجال ابن داود : 211.
(4) رجال ابن داود : 212.
(5) رجال ابن داود : 212 ـ 214.
(6) رجال ابن داود : 223 ـ 224.
(7) ينظر خلاصة الأقوال : 310 ، وما بعدها.
(8) رجال ابن داود : 286 ـ 289.
(9) رجال ابن داود : 289.

في ذكرجماعة من الزيدية(1) وعددهم سبعة وعشرون ، والفصل الرابع في ذكر جماعة من العامّة(2) وعددهم تسعة وثلاثون ، والفصل الخامس في ذكر جماعة من الكيسانية(3) وعددهم ستّة ، والفصل السادس في ذكر جماعة من الناووسية(4) وعددهم ثلاثة ، والفصل السابع في ذكر جماعة من الغلاة(5) وعددهم خمسة وستّون ، والفصل الثامن في ذكر جماعة أطلق عليهم الضعف(6) وعددهم ستّة ، والفصل التاسع في ذكر جماعة قيل بحقّهم : «مخلّط»أو : «مضطرب»(7) وعددهم تسعة عشر ، وعقد الفصل العاشر فيمن قيل فيه : «يعرف حديثه تارة وينكر أخرى»(8) وعددهم ستّة ، والفصل الحادي عشر فيمن طعن عليه لفساد مذهبه(9) وعددهم اثنا عشر ، والفصل الثاني عشر فيمن قيل : «إنّه ثقة لكنّه يروي عن الضعفاء»(10) وعددهم ثمانية ، والفصل الثالث عشر ذكر فيه من قيل فيه : «يضع الحديث» ، وعددهم تسعة ، ومن أطلق عليه الكذب(11) وعددهم أربعة ، والفصل الرابع عشر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 290.
(2) رجال ابن داود : 291 ـ 293.
(3) رجال ابن داود : 293.
(4) رجال ابن داود : 293.
(5) رجال ابن داود : 293 ـ 296.
(6) رجال ابن داود : 297 ـ 299.
(7) رجال ابن داود : 299 ـ 300.
(8) رجال ابن داود : 300 ـ 301.
(9) رجال ابن داود : 301.
(10) رجال ابن داود : 301 ـ 302.
(11) رجال ابن داود : 302 ـ 303.

فيمن وردت فيه اللعنة(1) وعددهم خمسة عشر ، والفصل الخامس عشرذكر من دعا عليه الإمام عليه‌السلام (2) وعددهم ثلاثة ، والفصل السادس عشر فيمن قيل فيه : «إنّه ليس بشيء»(3) وعددهم ثمانية ، والفصل السابع عشر ذكر من أطلق عليه بأنّه مجهول(4) وعددهم ثمانية وثلاثون رجلاً.
أشار العلاّمة الحلّي في خلاصته عند تقسيمه الفصول حسب الحروف إلى عدد الأبواب في كلّ فصل وعدد الرجال في كلّ باب ، مثل «الفصل السادس والعشرون في الهاء وفيه خمسة أبواب.
الباب الأوّل : هشام ، ثلاثة رجال ، الباب الثاني : هاشم ، رجلان(5) ...» ، وهكذا ، في حين لم يفعل ابن داود ذلك بل اكتفى بالإشارة إلى اسم الباب من خلال الحرف الذي يمثّله ، مثل «باب الهمزة»(6).
كما أنّ ابن داود حرص على ضبط عناوين الفصول بالنسبة للأحرف التي يمكن أن تصحّف أو تحرّف ، مثل «باب الخاء المعجمة»(7) «باب العين المهملة»(8) ... وهكذا ، ولم يفعل العلاّمة ذلك.
وأشار العلاّمة في مقدّمة كتابه إلى أنّه صنّف الخلاصة على حروف
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 303.
(2) رجال ابن داود : 304.
(3) رجال ابن داود : 304.
(4) رجال ابن داود : 304 ـ 306.
(5) خلاصة الأقوال : 288 ـ 291.
(6) رجال ابن داود : 29.
(7) رجال ابن داود : 86 ـ 89.
(8) رجال ابن داود : 113 ـ 150.

المعجم لكنّه لم يلتزم بها ، فنراه يقدّم مثلاً سليمان على سعد(1) ، وأيّوب على إدريس(2) ... إلخ ، بينما حرص ابن داود على تصنيف كتابه على الأحرف الأوائل فالثواني ثمّ الآباء(3) ، فنراه نافعاً في القراءة وسهل الانتفاع منه في البحث ، وقد عانيت من التعامل مع خلاصة الأقوال ما عانيت ، فعند ما أبحث عن اسم في باب معيّن قد اضطرّ إلى قراءة الباب بأكمله.
وأشار العلاّمة الحلّي في نهاية الخلاصة إلى عشر فوائد سمّاها بهذا الاسم(4) ، واختلف الأمر مع ابن داود الذي سمّاها التنبيهات وعددها تسعة(5) ، وهي تصبّ في الموضوع نفسه. وأشار العلاّمة إلى أنّه سوف يذكر قسماً من مصنّفات من يترجم لهم(6) وفعل ذلك(7) ، أمّا ابن داود فلم يشرإلى ذلك لكنّه لم يقصّر في ذكر مصنّفات رواته(8).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ينظر : 153 ـ 155.
(2) ينظر : 59.
(3) رجال ابن داود : 23.
(4) ينظر : 427 ـ 445.
(5) رجال ابن داود : 306 ـ 312.
(6) رجال ابن داود : 44.
(7) خلاصة الأقوال : 66 ، 91 ، 87 ، 89 ، 101 ، 105 ، 120 ، 186 ، 366 ، 252 ، 247 ، 68 ، 138 ، 330 ، 200 ، 211 ، 203 ، 305 ، 322 ، 395 ، 415 ... إلخ.
(8) رجال ابن داود : 31 ، 32 ، 36 ، 37 ، 38 ، 39 ، 40 ، 41 ، 42 ، 43 ، 44 ، 45 ، 50 ، 51 ، 55 ، 56 ، 57 ، 59 ، 60 ، 62 ، 63 ، 74 ، 75 ، 78 ، 80 ، 88 ، 90 ، 93 ، 104 ، 105 ، 109 ، 110 ، 113 ، 129 ، 132 ، 137 ، 139 ، 132 ، 137 ، 139 ، 146 ، 150 ، 158 ، 168 ، 172 ، 173 ، 177 ، 180 ، 190 ، 202 ، 206 ، 228 ، 258 ، 271 ، 285.

3 ـ في المتن :
على الرغم من التشابه الكبير بين مادّتي الخلاصة ورجال ابن داود ، إلاّ أنّ هناك محطّات افترق فيها الاثنان وتفرّد بها أحدهما دون الآخر ، فضلا عن وجود اختلافات في متن الكتاب من حيث الرؤى والاجتهادات الخاصّة بالحلّيّين التي قمنا بإحصائها ورصدها للفائدة.
فبالنسبة للتفرّد في قسم من المعلومات نلاحظ أنّ ابن داود ترجم للإمام عليّ عليه‌السلام (1) والإمام جعفر الصادق(2) ، في حين لم يفعل العلاّمة الحلّي ذلك.
وحرص ابن داود على الإشارة عند ترجمته قسماً من الرواة إلى أنّه سوف يذكره في باب الكنى أو في قسم الضعفاء(3) ، وعليه سوف نعلم بتكرّرذكره ، في حين لم يفعل العلاّمة ذلك ، وقد قاد هذا إلى تكرار العديد من الأسماء حتّى أنّ بعضها مذكور بجميع معلوماته في بابه دون الحاجة إلى تكرار ذكره في باب الكنى(4).
وفيما يخصّ النساء الراويات فقد ترجم العلاّمة الحلّي لامرأة واحدة وهي : أمّ الأسود بنت أعين ...(5) ، في حين ترجم ابن داود لثلاث راويات (6)وألحقهن بفصل خاصّ بالنساء الراويات ضمّ اثنتين وعشرين
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 65.
(2) رجال ابن داود : 157 و 180.
(3) رجال ابن داود : 60 ، 61 ، 71 ، 77 ، 86 ، 112 ، 200/ 2 ، 207.
(4) ينظر : خلاصة الأقوال : 203 ، 231 ، 307.
(5) خلاصة الأقوال : 306.
(6) رجال ابن داود : 69 ، 103 ، 214.

امرأة(1).
وبعد تتبّع عبارة «ذكر بعض أصحابنا» في رجال ابن داود وجدناها تدلّ في معظم الأحيان على خلاصة الأقوال ، وعليه قمنا بإحصاء هذه العبارة ومقابلتها بين كتابي الخلاصة ورجال ابن داود فلاحظنا وجود محطّات اتفاق ولقاء ومحطّات اختلاف بينهما في متن الكتابين ، وهي على النحو الآتي :
ـ ذكر العلاّمة : «إبراهيم بن سلامة نيشابوريّ ، وكيل ...»(2) ، وقال بن داود : «إبراهيم بن سلام (ضا) نيشابوريّ وكيل ، ومن أصحابنا من ذكر أنّه سلامة ، والحقّ الأوّل»(3).
ـ قال العلاّمة : «إدريس بن زياد الكفرثوثاني : بالفاء بعد الكاف والراء بعدها والثاء المنقّطة فوقها ثلاث نقط وبعد الواو ثاء أيضاً ...»(4) ، وقال ابن داود : «إدريس بن زياد الكفرتوثي : بالكاف المفتوحة والفاء المفتوحة ـ وقيل : الساكنة والراء والتاء المثنّاة فوق المضمونة والثاء المثلّثة ... ومن أصحابنامن صحّفه فتوهّم أنّه بثاءين مثلّثين ، والحقّ الأوّل»(5).
ـ قال العلاّمة : «حمّاد بن ضمخة : بالضاء المعجمة المفتوحة والخاء المعجمة بعد الميم ، كوفيّ ...»(6) ، وقال ابن داود : «حمّاد بن صمحه : بالمهملة وتسكين الميم والحاء المهملة ، الكوفيّ ... وبعض أصحابنا ضبطه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 223 ـ 224.
(2) خلاصة الأقوال : 48.
(3) رجال ابن داود : 31.
(4) خلاصة الأقوال : 60.
(5) رجال ابن داود : 47.
(6) خلاصة الأقوال : 124.

بالمعجمتين ...»(1).
ـ قال العلاّمة : «داود بن أبي زيد اسمه زنكار : بالزاي أوّلا والنون بعده والكاف بعد النون والراء بعد الألف ...»(2) ، وقال ابن داود : «داود بن أبي يزيد اسمه زنكان : بالزاي والنون المفتوحتين ، ... واشتبه اسم أبي يزيد على بعض أصحابنا فأثبته زنكار : بالراء ، وهو غلط ...»(3).
ـ ذكر العلاّمة : «رشيد ـ بفتح الراء ـ بن زيد الجعفي ، كوفيّ ...»(4) ، وقال ابن داود «رشد : بفتح الراء والشين المعجمة ، ومن أصحابنا من أثبته بياءبعدشين ، ورايته بخطّ الشيخ في عدة مواضع بغير ياء ، والأقرب الأوّل ...»(5).
ـ قال العلاّمة : «رميلة ، من أصحاب أمير المؤمنين عليه‌السلام»(6) ، وقال ابن داود«زميلة : بضمّ الزاي وفتح الميم ... والتبس على بعض أصحابنا فأثبته في الراء المهملة ، وهو وهم ....»(7).
ـ قال العلاّمة : «زيد بن يونس ، وقيل : ابن موسى ...»(8) ، وقال ابن داود : «زيد بن محمّد بن يونس ... وقال بعض أصحابنا : وقيل : ابن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 84.
(2) خلاصة الأقوال : 242.
(3) رجال ابن داود : 89.
(4) خلاصة الأقوال : 147.
(5) رجال ابن داود : 94.
(6) خلاصة الأقوال : 146.
(7) رجال ابن داود : 98.
(8) خلاصة الأقوال : 148.

موسى ، وذلك غيره»(1).
ـ قال العلاّمة : «سعد بن سعد بن الأحوص بن سعد بن مالك الأشعري القمّي ...»(2) ، وقال ابن داود : «سعد بن سعد الأحوص ـ بالحاء والصاد المهملتين بن سعد بن مالك الأشعري القمّي ، ومن أصحابنا من أثبته سعد بن سعد بن الأحوص ، والأحوص أبوه لا جدّه ...»(3).
ـ قال العلاّمة : «ستير : بضمّ السين المهملة والتاء المنقّطة فوقها نقطتين والياء المنقّطة تحتها نقطتين والراء»(4) ، وابن داود يقول : «شتير : بضمّ الشين وفتح التاء المثنّاة فوق والياء المثنّاة تحت ساكنة ... وبعض المصنّفين أثبت ستير : بالسين المهملة ، وهو وهم ...»(5).
ـ قال العلاّمة : «صالح بن موسى الخواربي من أصحاب الصادق عليه‌السلام ...»(6) ، وقال ابن داود : «صالح بن موسى الجواربي : بالجيم المفتوحة والراء والياء المفردة ... ومن أصحابنا من توهّمه الخواربي : بالخاء ، وهو تصحيف»(7).
ـ قال العلاّمة : «عبيد الله بن الوليد : بالياء بعد اللام ، الوضافي : بالضاد المعجمة والفاء ، يكنّى أبا سعيد ...»(8) ، وقال ابن داود : «عبيد الله بن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 100.
(2) خلاصة الأقوال : 155.
(3) رجال ابن داود : 101.
(4) خلاصة الأقوال : 306.
(5) رجال ابن داود : 109.
(6) خلاصة الأقوال : 169.
(7) رجال ابن داود : 110.
(8) خلاصة الأقوال : 203.

الوليد الوصافي : بالصاد المهملة ... ومن أصحابنا من التبس عليه فقال بالضاد المعجمة ...»(1).
ـ قال العلاّمة : «عبد العزيز بن يحيى ... الجلودي ، وهو المنسوب إلى جلود : بالجيم المفتوحة واللام الساكنة والدال المهملة بعد الواو المفتوحة ...»(2) ، وقال ابن داود : «عبد العزيز بن يحيى الجلودي ... وهو منسوب إلى جلود : بالجيم المفتوحة واللام المضمومة والواو الساكنة والدال المهملة ، ومن أصحابنا من وهم في ذلك فقال باللام الساكنة والواو المفتوحة ، والحقّ الأوّل»(3).
ـ قال العلاّمة : «فيض بن المختار الخثعمي ...»(4) ، وابن داود قال : «الفيض بن المختار الجعفي ، وبعض أصحابنا أثبته الخثعمي ...»(5).
ـ قال العلاّمة : «وردان ـ بالراء بعد الواو قبل الدال المهملة ـ أبو خالد الكابلي ولقبه كنكر : بالنون بين الكافين والراء أخيراً»(6) ، وقال ابن داود : «وردان أبو خالد الكابلي الأصغر ، والأكبر كنكر : بالنون والراء المهملة ... وقال بعض الأصحاب : وردان أبو خالد الكابلي ولقبه كنكر ، والحقّ الأوّل»(7).
ـ قال العلاّمة : «الحضين : بضمّ الحاء وفتح الضاد المعجمة ، ابن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 126.
(2) خلاصة الأقوال : 208.
(3) رجال ابن داود : 129.
(4) خلاصة الأقوال : 230.
(5) رجال ابن داود : 152.
(6) خلاصة الأقوال : 287.
(7) رجال ابن داود : 197.

المخارق السكوني»(1) ، وقال ابن داود : «الحصين بن مخارق ... السلولي ... ومن أصحابنا من أثبته السكوني»(2).
ـ قال العلاّمة : «سعيد الحدّاد من أصحاب الباقر عليه‌السلام ...»(3) ، وقال ابن داود : «سعد الحدّاد ... ورأيت بعض أصحابنا قد أثبته في باب سعيد»(4).
ـ قال العلاّمة : «عبد الله بن عمر من أصحاب الباقر عليه‌السلام ...»(5) ، وقال ابن داود : «عبد الله بن عمرو ... وبعض أصحابنا قال : عبد الله بن عمر ، بضمّ العين»(6).
ـ قال العلاّمة : «عطاء بن أبي رياح من أصحاب الكاظم عليه‌السلام ...»(7) ، وقال ابن داود : «عطاء بن رياح : بالياء المثنّاة ... ورأيته في تصنيف بعض أصحابنا : ابن أبي رياح»(8).
ـ قال العلاّمة : «محمّد بن بكران بن جناح من أصحاب الإمام الكاظم عليه‌السلام ...»(9) ، وقال ابن داود : «محمّد بن بكر بن جناح ... وبعض أصحابنا أثبته محمّد بن بكران ، والحقّ الأوّل»(10).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 342.
(2) رجال ابن داود : 253.
(3) خلاصة الأقوال : 370.
(4) رجال ابن داود : 247.
(5) خلاصة الأقوال : 370.
(6) رجال ابن داود : 254.
(7) خلاصة الأقوال : 380.
(8) رجال ابن داود : 258.
(9) خلاصة الأقوال : 293.
(10) رجال ابن داود : 270.

ـ قال العلاّمة : «محمّد بن مقلاص ...»(1) ، وقال ابن داود : «محمّد ابن مقلاس : بالسين ، وبعض أصحابنا أثبته بالصاد المهملة ، والأوّل اختاره شيخنا أبو جعفر رحمه‌الله ...»(2).
وهذا ما أحصيته من استخدام ابن داود لخلاصة الأقوال كمصدر لم يشرإليه ، وهذه مواطن الاختلاف. أمّا مواطن التشابه في الرأي فكان عددها اثني عشر موطناً.
وقد ترجم ابن داود للعلاّمة الحلّي في رجاله(3) ، في حين لم يترجم العلاّمة الحلّي لابن داود في خلاصته ، وهذا شيء عجيب لم أجد له تفسيراً.
أمّا ألفاظ الجرح والتعديل فقد استعملها الحلّيّان في كتابيهما : الخلاصة ورجال ابن داود ، وقد أشرنا إلى ما تشابه ، والآن سوف نسوق الألفاظ التي تفرّد كلّ منهما في استخدامها.
فبالنسبة لألفاظ التعديل تفرّد العلاّمة بألفاظ تدلّ على التعديل لم يستخدمها ابن داود ، وهي : «مشكور(4)» «ثقة سليم»(5) «ثقة مستقيم»(6) ، أمّا ابن داود فقد ذكر قسماً من ألفاظ التعديل التي لم يستخدمها العلاّمة ،
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 392.
(2) رجال ابن داود : 276.
(3) رجال ابن داود : 78.
(4) خلاصة الأقوال : 77/ 7.
(5) خلاصة الأقوال : 149 و259.
(6) خلاصة الأقوال : 258.

وهي : «مهمل» (1) «ممدوح»(2) «ثقة صحيح السماع»(3) «خاصّة الخاصّة(4)».
أمّا في ألفاظ الجرح فقد تفرّد العلاّمة في ذكر بعض الألفاظ الجارحة لرواته ، وهي : «متروك الحديث»(5) «لا يعبأ بما رواه(6)» ، أمّا ابن داود فكان قد ذكر ألفاظاً جارحة لم يذكرها العلاّمة في خلاصته هي : «عدوّ الله»(7) «مذموم»(8) «مشكوك فيه»(9) «ما يسند إليه إلاّ الفاسد المتهافت»(10).
أمّا عن ألفاظ الاجتهاد والترجيح الخاصّة بالحلّيّين فإنّ العلاّمة استخدم ألفاظ القبول أورد الروايات أو التوقّف من الأخذ من الرواة ، مثل : «فأنافي روايته متوقّف ...»(11) ، و «الأرجح قبول رأيه ...»(12).
أمّا ابن داود فقد استخدم ألفاظ الترجيح فضلا عن قيامه ببعض الاجتهادات إزاء النصوص الرجالية الواردة بحقّ الرواة ، ولذلك نراه يقوم بسردالروايات من مواردها فيقول : «... والحقّ الأوّل ...»(13) ، كما
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 29/54.
(2) رجال ابن داود : 31/45.
(3) رجال ابن داود : 42.
(4) رجال ابن داود : 84.
(5) خلاصة الأقوال : 373.
(6) خلاصة الأقوال : 367 ، 371 ، 374 ، ، 406 ، 407.
(7) رجال ابن داود : 263.
(8) رجال ابن داود : 69 و313.
(9) رجال ابن داود : 236.
(10) رجال ابن داود : 271.
(11) خلاصة الأقوال : 79.
(12) خلاصة الأقوال : 49 و50.
(13) رجال ابن داود : 31 وغيرها.

استخدم عبارات غامضة مثل : «لا نعرفه ...»(1) و «... كذا وجدت»(2) ، واستخدم أيضاً ألفاظاً تدلّ على عدم إعطاء رأيه الخاصّ وتوقّفه إزاء الروايات أو عدم وجود دليل لديه ، فيقول : «لم يذكر بثناء أو ذمّ»(3).
أمّا عن مذاهب الرواة المترجم لهم وفرقهم في الخلاصة ورجال ابن داود فقد تفرّد العلاّمة بذكر فرقة الإسحاقية واصفاً بها أحد رواته(4) ، أمّا ابن داودفقد تفرّد بذكر فرقة الجهمية(5).
أمّا ما تبقى من فرق ومذاهب فإنّها قد ذكرت في كلا الكتابين(6).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) رجال ابن داود : 252.
(2) رجال ابن داود : 172.
(3) رجال ابن داود : 134.
(4) خلاصة الأقوال : 318.
(5) رجال ابن داود : 200.
(6) ينظر : خلاصة الأقوال للعلاّمة الحلّي ورجال ابن داود.

الباب الرابع
التعليقات والحواشي على مصنّفات العلاّمة الحلّي
وابن داود الرجالية
نبذة عن التعليقات والحواشي :
تعدّ الحواشي والتعليقات من الأسفار المهمّة لما لها من أهمّية في استكمال أخبار المظانّ المعلّق عليها فضلا عن بيان أهمّية تلك المظانّ ، وعليه شرعت بجمع أغلب ما ذكر من التعليقات والحواشي على مصنّفات العلاّمة وابن داود الرجالية ، ورحت أبحث في متون الكتب لعلّي أجد ضالّتي ، فلم أحصل إلاّ على ما طبع منها ، أمّا المخطوط فلا وجود له تقريباً ـ كماسنبيّن لاحقاً فأشار عليّ أحد العلماء الأفاضل(1) بأن أعتمد على كتاب مصفى المقال في مصنّفي علم الرجال للشيخ أغابزرك الطهراني(2).
وبعد الاطلاع على هذا الكتاب وجدت أنّه لم يترك شاردة ولا واردة إلاّذكرها فيما يخصّ كتب الرجال المصنّفة والحواشي والتعليقات عليها ، فكانت حصّة العلاّمة الحلّي ما يأتي :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) هو الرجالي الكبير والمحقّق النحرير السيّد محمّد مهدي الخرسان من مجتهدي النجف الأشرف وأحد تلاميذ مدرسة الإمام الخوئي قدس‌سره الرجالية ، له مؤلّفات عديدة.
(2) وهو كتاب ببلوغرافي يضمّ بين دفّتيه أكثر من ألف عنوان من الكتب الرجالية الخاصّة بالإمامية ، والتي ألّفت منذ قرون خلت حتّى وفاة الطهراني عام 1389هـ ، ويقع بـ626 صفحة.

ـ حسين بن عبد الصمد الجبعي الحارثي «918 984هـ» تعليقات على الخلاصة(1).
ـ الشهيد الثاني زين الدين العاملي «ت969هـ» تعليقة على الخلاصة(2).
ـ عزيز الله المجلسي ابن المولى محمّد تقي ابن مقصود عليّ المجلسي«1025 1074هـ» ترتيب خلاصة الأقوال(3).
ـ عليّ بن حيدر عليّ المنعل «من رجال ق10هـ» نهاية الآمال في ترتيب خلاصة الأقوال(4).
ـ ماجد بن هاشم البحراني «ت1028هـ» حواشي على خلاصة الأقوال(5).
ـ محمّد بن الحسن فخر الدين أبو جعفر محمّد بن أبي منصور جمال الدين الحسن بن زيد الدين الشهيد «980 1030هـ» له حاشية وتعليقات على الخلاصة(6).
ـ الشيخ البهائي بن الحسين بن عبد الصمد الحارثي «ت1031هـ» له حاشية على خلاصة الأقوال(7).
ـ محمّد بن عليّ الجبعي الحسيني «946 1009هـ» له حواشي على
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مصفى المقال : 148.
(2) مصفى المقال : 184 ، وجدتها مطبوعة وسوف نتعرّض لها بالتفصيل لاحقاً.
(3) مصفى المقال : 260 261.
(4) مصفى المقال : 279.
(5) مصفى المقال : 385.
(6) مصفى المقال : 401.
(7) مصفى المقال : 404.

خلاصة الأقوال(1).
أمّا ما يخصّ الحواشي والتعليقات على كتاب إيضاح الاشتباه في أسماء الرواة فهي :
ـ جعفر الكبير ابن الحسين الخونساري «1090 1158هـ» تتميم الافصاح في ترتيب إيضاح الاشتباه(2).
ـ علم الهدى الكاشاني ابن المحدّث الفيض «من رجال القرن 11 وق12» نضد الإيضاح ، وهو ترتيب إيضاح الاشتباه(3).
أمّا فيما يخصّ التعليقات والحواشي على رجال ابن داود فهي ما يأتي :
ـ شمس الدين محمّد الكشميري تلميذ الشيخ البهائي ، حواش وتعليقات على رجال ابن داود(4).
ـ عبد الله التستري عزّ الدين ابن الحسين «ت1021هـ» الحاشية على رجال ابن داود(5).
ـ محمّد التنكابيني «1230 1302هـ» الحواشي على رجال ابن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) خلاصة الأقوال : 414.
(2) مصفى المقال : 104.
(3) مصفى المقال : 266 276 ، وأشار الشيخ الطهراني إلى أنّها طبعت في ليدن سنة 1271هـفي ذيل فهرست الشيخ الطوسي ، وحصلت على هذه الطبعة وسوف نتعرّض لهابالتفصيل لاحقاً ، علماً أنّه لا توجد إلاّ نسخة واحدة من هذه الطبعة في مكتبة الإمام الحكيم العامّة في النجف الأشرف.
(4) مصفى المقال : 196.
(5) مصفى المقال : 243.

داود(1).
ـ الشهيد الثاني زين الدين العاملي «ت966هـ» حاشية على رجال ابن داود(2).
وبعد إحصاء هذه العنوانات شرعت في البحث عن مخطوطها ومطبوعهافي المكتبات العامّة والخاصّة ، وبعد مدّة ليست بالقصيرة قضيتها بين أروقة هذه المكتبات لاسيّما في مدينة النجف الأشرف ، وبعد أن تيقّنت من أنّ مكتبة الشيخ الطهراني مصنّف كتاب مصفى المقال كانت قد نهبت بعداستباحة مدينة النجف الأشرف في عام 1991م أبان الانتفاضة الشعبانية المباركة ولا وجود للمخطوطات فضلا عن المطبوعات فيها ، وعليه أخذت أتردّد على بعض هذه المكتبات فلم أجد أيّ مخطوط يحمل أو يشير إلى تلك العنوانات ما عدا ما أشير سلفاً إلى كونه مطبوعاً ، وحصراً حاشية الشهيدالثاني على خلاصة الأقوال وكتاب نضد الإيضاح ، فقد وجدته مخطوطاً في أكثر من مكتبة ، فاستغنيت عن المخطوط بالمطبوع ودرسته.
وبعد أن انتهيت من مراجعة هذه المكتبات العامّة والخاصّة في النجف الأشرف التجأت إلى فهارس المخطوطات والمطبوعات في المكتبات والمراكز العامّة في إيران ، فكان فهرس المخطوطات الخاصّ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) مصفى المقال : 435.
(2) حاشية على رجال ابن داود طبعت مع رسائل الشهيد الثاني تحقيق رضا المختاري ، وهذه الحاشية لم يذكرها الطهراني في مصفاه ، وعلى ما يبدو من قصرها إذ حوت على 39ترجمة تدلّ على أنّها جمعت لاحقاً من متون الكتب الخاصّة بالشهيد الثاني وآرائهوفي وقت متأخّر عن الشيخ الطهراني ، وهي مطبوعة الآن وسوف نتعرّض لهابالتفصيل لاحقاً.

بمكتبة آية الله شهاب الدين المرعشي قدس‌سره المؤلّف من ثلاثين جزءاً(1) ، أوّل مااطّلعت عليه ، لكون هذه المكتبة من أعظم مكتبات العالم في التراث العربي والإسلامي ولاسيّما المخطوط منها ، وبعد البحث في هذه الأجزاء الثلاثين لم أجد أيّ إشارة للمخطوطات الخاصّة بالتعليقات والحواشي التي ذكرها الشيخ الطهراني في مصفاه سوى واحدة فقط(2).
ثمّ اطّلعت على فهرس المخطوطات في مركز إحياء ميراث إسلامي وهويقع في سبعة أجزاء(3) وفهرس المطبوع الخاصّ بمركز إحياء ميراث إسلامي المتكوّن من خمسة أجزاء(4) فلم أجد فيها ما يشير إلى تلك التعليقات والحواشي ، وأخيراً فهرس المخطوطات العربية(5) في مجلّدين.
وللبحث صلة ...
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ينظر : حسيني ومرعشي ، أحمد ، محمود ، فهرسة نسخة نهائي خطّية ، مكتبة آية الله المرعشي ، تحقيق مرعشي ، 30 جزءاً.
(2) هي تعليقة عليّ بن حيدر المنعل (من رجال ق10هـ) والموسومة بـ (نهاية الآمال في ترتيب خلاصة الأقوال) ، وذلك في الجزء 21 ، صفحة 42 من الفهرس المذكور وتحمل الرقم 2/8032.
(3) ينظر : أشكوري ، أحمد حسيني ، فهرست نسخة خطّية ، مركز إحياء ميراث إسلامي ، 7أجزاء.
(4) ينظر : اشكوري ، أحمد حسيني وآخرون ، نسخة مطبوعة ، مركز إحياء ميراث إسلامي ، 5أجزاء.
(5) الحسيني ، أحمد ، المخطوطات العربية في مركز إحياء التراث الإسلامي.

الفصل الأوّل
حاشية الشهيد الثاني على خلاصة الأقوال
في معرفة الرجال
تعرّض الشهيد الثاني(1) في حاشيته على الخلاصة بعد حمد الله
__________________
(1) هو الشيخ الأجل زين الدين بن عليّ بن محمّد بن جمال الدين بن



والصلاة على نبيّه وآله ولعن أعدائهم إلى يوم الدين إلى مقدّمة الخلاصة وما ذكره العلاّمة الحلّي من كونه سوف لا يطيل في الكتاب ، وأنّه قسّمه إلى قسمين : الأوّل فيمن يعتمد على روايته ، والثاني فيمن لا يعتمد على روايته. وعلّق الشهيد الثاني على ذلك مبيّناً أنّ العلاّمة الحلّي لم يلتزم بذلك في تفاصيل الرجال ، بل ذكر في القسم الأوّل جماعة ممّن نتوقف بحالهم ... وذكر أيضاً فيه جماعة من الموثقين من الإمامية وغير الإمامية ، وذكر أيضاً منهم جماعة في القسم الثاني(1) ، ثمّ أخذ الشهيد الثاني بالتعليق على ترجمة الرجال حتّى بلغت ثلاثمائة وسبعة وثمانين رجلاً ، ثلاثمائة واثنان وخمسون في القسم الأوّل واثنان وثلاثون رجلاً في القسم الثاني من الخلاصة وثلاثة رجال في فوائد الخلاصة.
وسوف نستقي منها بعض النماذج ولا نأتي بأجمعها حتّى لا يطول بنا المقام :
«قوله رحمه‌الله(2) : إبراهيم بن أبي البلاد ، اسم أبي البلاد يحيى بن سليم وقيل : ابن سليمان مولى بني عبد الله بن غطفان.
قلت(3) : المولى يطلق على غير العربي الصريح وعلى الحليف وعلى المعتق ، والأكثر في هذا الباب إرادة المعنى الأوّل»(4).
__________________
تقي الدين بن صالح العاملي الجبعي الشهيد الثاني ، قتل بسبب معتقده في القسطنطينية سنة 966هـ ، ينظر : أمل الآمل 1/85 86.
(1) حاشية خلاصة الأقوال (طبعت مع رسائل الشهيد الثاني) الجزء الثاني : 3.
(2) كلّما وردت هذه اللفظة (قوله رحمه‌الله) فهي إشارة إلى العلاّمة الحلّي.
(3) كلّما وردت لفظة (قلت) أو (أقول) فهي إشارة إلى بداية كلام الشهيد الثاني وتعليقه.
(4) حاشية خلاصة الأقوال : 5.

«قوله رحمه‌الله : إبراهيم بن محمّد بن سعيد بن هلال بن عاصم بن سعد ابن مسعود.
قلت : سعد بن مسعود هذا عمّ المختار ، وهو الذي ولاّه عليّ عليه‌السلام على المدائن ، وهو الذي لجأ إليه الحسن عليه‌السلام يوم ساباط المدائن»(1).
«قوله رحمه‌الله : إبراهيم بن عمرو اليماني الصنعاني ... قال ابن الغضائري : إنّه ضعيف جدّاً .. والأرجح عندي قبول روايته ...
أقول : في ترجيح تعديله نظر ، أمّا أوّلا فلتعارض الجرح والتعديل والأوّل مرجّح ، مع أنّ كلاًّ من الجارح والمعدّل لم يذكرا مستندا لينظر في أمره. وأمّا ثانياً : فلأنّ النجاشي نقل توثيقه وما معه عن أبي العبّاس وغيره كما يظهر من كلامه ، والمراد بأبي العبّاس هذا هو أحمد بن عقدة وهو زيدي المذهب لا يعتمد على توثيقه ، أو ابن نوح ، ومع الاشتباه لا يفيد ، وغيره مبهم لا يفيد فائدة يعتمد عليها. وأمّا غير هذين من مصنّفي الرجال كالشيخ الطوسي وغيره فلم ينصّوا عليه بجرح ولا تعديل ، نعم قبول المصنّف روايته أعمّ من تعديله كما يعلم من قاعدته ، ومع ذلك لا دليل على ما يوجبه»(2).
«قوله رحمه‌الله : إبراهيم بن مهزيار ، روى الكشّي عن محمّد بن إبراهيم بن مهزيار أنّ أباه لمّا حضره الموت دفع إليه مالاً وأعطاه علامة لمن يسلّم إليه المال ، فدخل إليه شيخ فقال : أنا العمري ، فأعطاه المال. وفي الطريق ضعف.
__________________
(1) حاشية خلاصة الأقوال : 8.
(2) حاشية خلاصة الأقوال : 10.

قلت : في هذا الطريق من هو مطعون ومجهول العدالة ومجهول الحال كما لا يخفى»(1).
«قوله : إسماعيل بن الفضل بن يعقوب ... من أصحاب أبي جعفر عليه‌السلام.
قلت : والصادق عليه‌السلام»(2).
«قوله رحمه‌الله : إسماعيل بن أبي زياد السلمي ...
قلت : بضمّ السين المهملة»(3).
«قوله رحمه‌الله : إسماعيل بن الخطّاب ، قال الكشّي : حدّثني محمّد بن قولويه شيخ الفقهاء عن سعد عن أيّوب بن نوح عن جعفر بن محمّد بن إسماعيل ، قال : أخبرني معمر بن خلاّد ، قال : رفعت إلى الرضا عليه‌السلام ... فقال : رحم الله إسماعيل بن الخطّاب ... ولم يثبت عندي صحّة صدور هذا الخبر ولا بطلانه.
قلت : وجه عدم الثبوت أنّ جعفر بن محمّد الذي في طريقه مجهول ، وأمّا غيره من رجال سنده فإنّهم ثقات ، ومع ذلك كان ينبغي عدم ذكر إسماعيل في هذا الباب ، لأنّه التزم فيما تقدّم أن لا يذكر فيه إلاّ من يعمل على روايته»(4).
«قوله رحمه‌الله : إسحاق بن جندب ... أبو إسماعيل الفرائضي.
قلت : المعروف بين أهل العربية أن يقال في النسبة إلى الفرائض :
__________________
(1) حاشية خلاصة الأقوال : 11.
(2) حاشية خلاصة الأقوال : 12 13.
(3) حاشية خلاصة الأقوال : 15.
(4) حاشية خلاصة الأقوال : 16 17.

الفرضي ، بردّه إلى المفرد. وقال الجاربردي : فرائض خطأ»(1).
«قوله رحمه‌الله : إدريس بن زياد الكفرثوثائي ... قال ابن الغضائري : إنّه خوزيّ الأمّ.
قلت : خوزيّ : بالخاء المعجمة والواو والزاء المعجمة والياء ، نسبة إلى بلد»(2).
«قوله رحمه‌الله : أحمد بن عمر الحلاّل ... كان يبيع الحلّ.
قلت : الحلّ : دهن السّمسم».
«قوله رحمه‌الله : أحمد بن إسماعيل بن سمكة ... له كتب ... فمن كتبه : كتاب العبّاسي ، وهو كتاب عظيم نحو عشرة آلاف ورقة في أخبار الخلفاء والدولة العبّاسية ...
قلت : ذكر ابن شهرآشوب في معالم العلماء أنّ الكتاب بالصفة المذكورة عشرون ألف ورقة ، والظاهر أنّه هذا»(3).
«قوله رحمه‌الله : أحمد بن حمزة ، روى الكشّي عن حمدويه عن أشياخه ، قال : كان في عداد الوزراء.
قلت : هذا لا يقتضي مدحاً فضلا عن العدالة إن لم يكن إلى الذمّ أقرب ، وحينئذ فلا وجه لإدراجه في هذا القسم»(4).
«قوله رحمه‌الله : أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن البزّاز ... قال الشيخ الطوسي رحمه‌الله : أحمد بن عبدون ، ويعرف بابن الحاشر.
__________________
(1) حاشية خلاصة الأقوال : 17.
(2) حاشية خلاصة الأقوال : 18.
(3) حاشية خلاصة الأقوال : 22 23.
(4) حاشية خلاصة الأقوال : 25.

قلت : الحاشر : بالحاء المهملة والشين المعجمة»(1).
«قوله رحمه‌الله : أبان بن عثمان الأحمر ... فالأقرب عندي قبول روايته وإن كان فاسد المذهب.
قلت : قال الإمام فخر المحقّقين ولد المصنّف رحمه‌الله : سألت والدي قدّس الله سرّه عنه فقال : الأقرب عندي عدم قبول روايته لقوله تعالى : (إن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأ فَتَبَيَّنُوا) ولا فسق أعظم من عدم الإيمان»(2).
«قوله رحمه‌الله : أبيّ بن ثابت ... ابن المنذر بن حزام.
قلت : في بعض النسخ (حرام) بالمهملتين مخفّفاً مكسور الحاء ، وفي بعضها بهما مشدّداً مفتوح الحاء ، وفي بعضها بالحاء المهملة والزاي المعجمة مخفّفاً ، وفي الخلاصة كتب بهذه الصورة : حزام»(3).
«قوله رحمه‌الله : إياس من أصحاب رسول الله(صلى الله عليه وآله) ... قتل هو وأنس وأبي ابن ثابت يوم بئر معونة.
قلت : في تهذيب الأسماء : بئر معونة : بالنون بعد الواو ، وهي قبل نجد تنسب إليها غزوة ، وبخطّ السيّد جمال الدين : معونة ، بالميم»(4).
«قوله رحمه‌الله : أويس القرني بفتح الراء أحد الزهّاد الثمانية.
قلت : الثمانية المنتهي إليهم الزهد من التابعين هم : عامر بن عبد قيس ، وأويس القرني هذا ، وهرمز بن حيّان ، والربيع بن خيثم ، وأبو مسلم الخولاني ، والأسود بن يزيد ، ومسروق بن الأجدع ، والحسن بن أبي
__________________
(1) حاشية خلاصة الأقوال : 27.
(2) حاشية خلاصة الأقوال : 27.
(3) حاشية خلاصة الأقوال : 28.
(4) حاشية خلاصة الأقوال : 28 29.

الحسن.
قلت : وقد كان الإمام زين العابدين عليّ بن الحسين عليه‌السلام مقدّماً على هؤلاء الثمانية كلّهم في ذلك ، وكانت عبادته في ليلة واحدة تزيد على عبادة مجموع الثمانية»(1).
«قوله رحمه‌الله : البراء بن مالك الأنصاري ... قتل يوم تستر.
قلت : في تهذيب الأسماء : تستر : بتاءين مثنّاتين من فوق الأولى مضمومة والثانية مفتوحة بينهما سين مهملة ساكنة ، وهي مدينة مشهورة بخوزستان»(2).
«قوله رحمه‌الله : بشير النبّال ، روى الكشّي حديثاً في طريقه محمّد بن سنان وصالح بن أبي حمّاد وليس صريحاً في تعديله ، فأنا في روايته متوقّف.
قلت : المتن ليس بصريح والطريق ضعيف ... ولم يثن عليه أحد فأيّ وجه للتوقّف؟!»(3).
«قوله رحمه‌الله : بشر بن طرخان النخّاس ، روى الكشّي في كتابه حديثاً في طريقه محمّد بن عيسى أنّ أبا عبد الله عليه‌السلام دعا له بكثرة المال والولد.
قلت : الطريق ضعيف ، والدعاء لا يدلّ على توثيق ، بل ربّما دلّ على مدح لو صحّ طريقه»(4).
«قوله : بريد بضمّ الباء وفتح الراء بن معاوية العجلي ... وهو وجه
__________________
(1) حاشية خلاصة الأقوال : 29 30.
(2) حاشية خلاصة الأقوال : 30.
(3) حاشية خلاصة الأقوال : 31.
(4) حاشية خلاصة الأقوال : 31.

من وجوه أصحابنا ، ثقة ثقة.
قلت : في نسخة شيخنا الشهيد : ثقة فقيه ، وهو الصحيح ، لأنّ من ضبط بالثقة مرّتين محصور العدد في كتاب ابن داود وغيره ، والمصنّف كرّر ، وليس هذا منه»(1).
«قوله رحمه‌الله : بكير بن أعين ... إنّ الصادق عليه‌السلام قال فيه بعد موته : لقد أنزله الله بين رسوله وبين أمير المؤمنين.
قلت : قال الشيخ أبو جعفر بن بابويه في طرق كتاب من لا يحضره الفقيه : لمّا بلغ الصادق عليه‌السلام موت بكير بن أعين قال ... وذكر الكلام الذي تضمّنه هذا الخبر»(2).
«قوله رحمه‌الله : ثوير بن أبي فاختة ... روى الكشّي عن محمّد بن قولويه عن محمّد بن عبّاد بن بشير عن ثوير ، قال : أشفقت على أبي جعفر من مسائل هيّأها له عمرو بن ذر وابن قيس الماصر والصلت بن بهرام. وهذا لا يقتضي مدحاً ولا قدحاً ، فنحن في روايته من المتوقّفين.
أقول : دلالة الخبر على القدح أظهر؛ لأنّه يدلّ على عدم علمه بحقيقة الإمام عليه‌السلام على ما ينبغي ، ثمّ على تقدير تسليمه لا وجه للتوقّف فيه لذلك ، بل لجهالة حاله كغيره من المجهولين ، فلا وجه أيضاً لإدخاله في هذا القسم المختصّ بمن يعمل على روايته كما شرحه»(3).
«قوله رحمه‌الله : جعفر بن أبي طالب ، قتل بمؤتة رضي‌الله‌عنه وأرضاه.
قلت : مؤتة اسم أرض بالبلقاء من بلاد الشام قتل فيها جعفر بن أبي
__________________
(1) حاشية خلاصة الأقوال : 33 34.
(2) حاشية خلاصة الأقوال : 36 37.
(3) حاشية خلاصة الأقوال : 39.

طالب»(1).
«قوله رحمه‌الله : جميل بن عبد الله بن نافع الخثعمي الخيّاط الكوفي ، لم أر فيه مدحاً من طرق أصحابنا ، غير أنّ ابن عقدة روى عن محمّد بن عبد الله ابن أبي حكيمة ، قال : سألت ابن نمير عن محمّد بن جميل بن عبد الله بن نافع الخيّاط فقال : ثقة ، قد رأيته ، وأبوه ثقة. وهذه الرواية لا تقتضي عندي التعديل ، لكنّها من المرجّحات.
قلت : لأنّ راويها ابن عقدة وهو زيديّ ، عن محمّد بن عبد الله وهو مجهول»(2).
«قوله رحمه‌الله : جابر بن عبد الله من أصحاب رسول الله(صلى الله عليه وآله) شهد بدراً.
قلت : مات جابر بالمدينة سنة ثلاث وسبعين ، وقيل : سنة ثمان وسبعين ، وقيل : سنة ثمان وستّين ، وسنّه أربع وتسعون سنة ، وكان قد ذهب بصره»(3).
«قوله رحمه‌الله : جابر المكفوف الكوفي ... روى ابن عقدة عن أبي الحسن ، قال : حدّثنا عبّاس بن عامر عن جابر المكفوف عن أبي عبد الله عليه‌السلام ، قال : دخلت عليه فقال : أما يصلونك؟ فقلت : ربّما فعلوا ، فوصلني بثلاثين ديناراً ، ثمّ قال : يا جابر كم من عبد إن غاب لم يفقدوه وإن شهد لم يعرفوه في أطمار ولو أقسم على الله لأبرّ قسمه.
قلت : في هذه الرواية أمور : منها أنّ الشهادة فيها لنفسه فلا تسمع ، ومنها أنّ في الطريق ضعفاً أو جهالة المستند كما لا يخفى؛ وحينئذ فإلحاقه
__________________
(1) حاشية خلاصة الأقوال : 39.
(2) حاشية خلاصة الأقوال : 42.
(3) حاشية خلاصة الأقوال : 42 43.

بهذا القسم مشكل»(1).
«قوله : جندب ... بن جنادة ... أحد الأركان الأربعة.
قلت : هم سلمان والمقداد وأبو ذر وحذيفة رضي الله عنهم»(2).
«قوله رحمه‌الله : جرير بن عبد الله البجلي ، قدم الشام برسالة أمير المؤمنين عليه‌السلام إلى معاوية.
أقول : إنّ إرسال أمير المؤمنين عليه‌السلام وإن دلّ على مدحه أوّلا لكن مفارقته له عليه‌السلام ولحوقه بمعاوية ثانياً كما هو معلوم مشهور يدفع هذا المدح ويخرجه من هذا القسم ، وسيرته وتخريب عليّ عليه‌السلام داره بالكوفة بعد لحوقه بمعاوية مشهور»(3).
«قوله رحمه‌الله : الحسن بن محبوب السرّاد ... قال الكشّي : أجمع أصحابنا على تصحيح ما يصحّ عن هؤلاء وتصديقهم وأقرّوا لهم بالفقه والعلم.
قلت : وهم ستّة : يونس بن عبد الرحمن ، صفوان بن يحيى ، محمّد ابن أبي عمير ، عبد الله بن المغيرة ، الحسن بن محبوب ، وأحمد بن محمّد ابن أبي نصر»(4).
«قوله رحمه‌الله : الحسن بن حمزة بن عليّ ... أبو محمّد الطبري يعرف بالمرعشي.
قلت : وجدت بخطّ الشهيد رحمه‌الله : قال النسّابة : مرعش هو عليّ بن عبد الله بن محمّد بن الحسن بن الحسين الأصغر ، والمرعشية منسوبون إليه ،
__________________
(1) حاشية خلاصة الأقوال : 44.
(2) حاشية خلاصة الأقوال : 44.
(3) حاشية خلاصة الأقوال : 45.
(4) حاشية خلاصة الأقوال : 46.

وأكثرهم بالديلم وطبرستان»(1).
«قوله رحمه‌الله : الحسن بن عليّ ...
قلت : الظاهر أنّ ذلك سهو ، فإنّه لم يذكر أحد ممّن رأينا كلامه من علماء الرجال الحسن وإنّما الموجود الحسين ، وقد ذكره المصنّف في بابه ، وذكر فيه قريباً من هذه العبارة»(2).
«قوله رحمه‌الله : الحسن بن موفّق.
قلت : كتبه ابن داود في باب الحسين»(3).
«قوله رحمه‌الله : الحسن بن محمّد بن جمهور العمّي.
قلت : جمهور : بضمّ الجيم ، والعمي : بالعين المهملة والميم المشدّدة منسوب إلى بني العمّ بتشديد الميم من بني تميم»(4).
«قوله رحمه‌الله : الحسن بن سيف بن سليمان التمّار ... الأولى التوقّف فيما ينفرد به حتّى تثبت عدالته.
قلت : توقّفه فيه حتّى تثبت عدالته يقتضي اشتراط عدالة الراوي ، وهو الموافق لمذهبه في كتب الأصول ، ولكنّه يخالف كثيراً ممّا ذكره في رجال هذا القسم. وعلى كلّ حال فلا وجه لإدخاله في هذا القسم وكذا ما بعده لمخالفته لما شرطه أوّلا»(5).
«قوله رحمه‌الله : الحسين بن سعيد بن حمّاد بن مهران الأهوازي ... أصله
__________________
(1) حاشية خلاصة الأقوال : 51.
(2) حاشية خلاصة الأقوال : 52.
(3) حاشية خلاصة الأقوال : 57.
(4) حاشية خلاصة الأقوال : 58.
(5) حاشية خلاصة الأقوال : 59.

كوفي وانتقل مع أخيه الحسن إلى الأهواز ثمّ تحوّل إلى قم فنزل على الحسن بن أبان.
قلت : الحسن بن أبان غير مذكور في كتب الرجال ، وما ذكر هنا يدلّ على أنّه جليل مشهور ، وابنه الحسين كثير الرواية خصوصاً عن الحسين بن سعيد ، وليس بمذكور في كتب الرجال أيضاً ، ورأيت بعض أصحابنا يعدّ روايته في الحسن بسبب أنّه ممدوح ، وفيه نظر واضح»(1).
«قوله رحمه‌الله : الحسين بن بشّار ... قال الكشّي : إنّه رجع عن القول بالوقف وقال بالحقّ.
قلت : في طريق حديث رجوعه أبو سعيد الآدامي وهو ضعيف على ما ذكره السيّد جمال الدين بن طاوس لكنّه لم يذكر هنا في البابين وخلف ابن حمّاد وقد قال ابن الغضائري : إنّ أمره مختلط ، ولكن وثّقه النجاشي»(2).
«قوله رحمه‌الله : الحسين بن المنذر ، روى الكشّي عن الصادق عليه‌السلام أنّه من فراخ الشيعة ... وهذه الرواية لا تثبت عندي عدالته.
قلت : لقصورها من حيث المتن والسند»(3).
«قوله رحمه‌الله : الحسين بن ثور.
قلت : في كتابي الشيخ : الرجال والفهرست : ثوير مصغّراً»(4).
«قوله رحمه‌الله : الحسين بن محمّد بن الفرزدق بن بجير.
__________________
(1) حاشية خلاصة الأقوال : 62.
(2) حاشية خلاصة الأقوال : 63.
(3) حاشية خلاصة الأقوال : 65.
(4) حاشية خلاصة الأقوال : 67.

قلت : بجير : بضم الباء المنقطة تحتها نقطة وإسكان الياء والراء أخيراً»(1).
«قوله رحمه‌الله : حمّاد السمندري ...
قلت : في كتاب الشيخ : السمندل ، باللام بعد الدال ، وسمّى أباه عبد العزيز»(2).
«قوله رحمه‌الله : حارثة بن النعمان الأنصاري ، شهد بدراً وأحداً وما بعدهما ، وذكر أنّه رأى جبرئيل عليه‌السلام في صورة دحية دفعتين.
قلت : من أدب الكاتب لابن قتيبة : دحية : بفتح الدال ، وقال غيره بكسرها ، والصحيح أنّهما فيه لغتان»(3).
«قوله رحمه‌الله : حميد بن زياد من أهل نينوى ... قال النجاشي : ... كان ثقة واقفاً ، وجهاً فيهم ... فالوجه عندي قبول روايته ...
قلت : لا وجه لذكره في هذا القسم ، لأنّ غايته أن يكون واقفيّاً ثقة وليس هذا القسم معقود لمثله ، لكن قد اتّفق للمصنّف ذكر جماعة فيه كذلك»(4).
قوله رحمه‌الله : حبيب بن مظهر الأسدي ... قيل : مظاهر ، مشكور رحمه‌الله ...».
قلت : قال السيّد ابن طاوس إنّه وجده (مظاهر) بخطّ عميد الرؤساء ،
__________________
(1) حاشية خلاصة الأقوال : 67.
(2) حاشية خلاصة الأقوال : 72.
(3) حاشية خلاصة الأقوال : 72.
(4) حاشية خلاصة الأقوال : 74.

وهو ثبت»(1).
«قوله رحمه‌الله : حجّاج بن رفاعة أبو رفاعة وقيل : أبو عليّ الخشّاب ، كوفيّ ، روى عن أبي عبد الله عليه‌السلام ، ثقة ثقة ، ذكره أبو العبّاس.
قلت : تكرير توثيقه مرّتين لم يذكره أحد من أصحاب الرجال غير المصنّف ، والمعلوم من طريقة المصنّف أن ينقل في كتابه لفظ النجاشي في جميع الأبواب ويزيد عليه ما يقبل الزيادة. ولفظ النجاشي هنا بعينه جميع ما ذكره المصنّف في الحجّاج ، أي إنّه اقتصر على توثيقه مرّة واحدة ، والنسخة بخطّ السيّد ابن طاوس»(2).
«قوله رحمه‌الله : خليل العبدي ، كوفيّ ، روى عن أبي عبد الله عليه‌السلام ، ثقة.
قلت : لا وجه لذكر الخليل في الآحاد مع ذكره رجلين : خليل العبدي والخليل بن أحمد»(3).
«قوله رحمه‌الله : داود بن كثير الرقّي ... قال أحمد بن عبد الواحد : قلّما رأيت له حديثاً سديداً.
قلت : هو ابن عبدون شيخ النجاشي»(4).
«قوله رحمه‌الله : داود بن القاسم بن إسحاق ... شاهد أبا جعفر عليه‌السلام وأبا الحسن عليه‌السلام وأبا محمّد عليه‌السلام.
قلت : زاد الشيخ الطوسي أنّه روى أيضاً عن الرضا عليه‌السلام مضافاً إلى
__________________
(1) حاشية خلاصة الأقوال : 78.
(2) حاشية خلاصة الأقوال : 79.
(3) حاشية خلاصة الأقوال : 84.
(4) حاشية خلاصة الأقوال : 86.

الثلاثة ، وكذا ذكر ابن داود»(1).
«قوله رحمه‌الله : الربيع بن خثيم بالخاء المعجمة المضمومة والثاء المنقّطة فوقها ثلاث نقط قبل الياء المنقّطة تحتها نقطتين أحد الزهّاد الثمانية.
قلت : الربيع بن خثيم بن عائذ بن عبد الله بن مرهبة بن منقذ بن نصر ابن الحكم بن الحارث بن مالك بن ملكان بن ثور بن عبد مناة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر الثوري الكوفي ، سمع عبد الله بن مسعود وغيره ، وروى عنه جماعة»(2).
«قوله رحمه‌الله : رشيد بضمّ الراء الهجري ، مشكور.
قلت : قال ابن داود : (رشد) بغير ياء وجعل ما هنا قولاً واستقرب الأوّل ، وكذا ذكره الشيخ في الفهرست بغير ياء ، وأمّا النجاشي فجعله بالياء كالمصنّف»(3).
«قوله رحمه‌الله : زرارة بن أعين بن سنسن ... الشيباني.
قلت : الشيباني نسبته إلى شيبان بالولاء لا بالنسب ، فإنّ أعين كان عبداً روميّاً لرجل من بني شيبان علّمه القرآن وأعتقه فصار شيبانيّاً بالولاء ، والله أعلم»(4).
«قوله رحمه‌الله : سعد بن سعد بن الأحوص بن سعد بن مالك الأشعري القمّي.
قلت : سعد هو الأحوص لا ابنه ، وقد تقدّم في باب إسماعيل :
__________________
(1) حاشية خلاصة الأقوال : 87.
(2) حاشية خلاصة الأقوال : 90.
(3) حاشية خلاصة الأقوال : 92.
(4) حاشية خلاصة الأقوال : 96.

إسماعيل بن سعد الأحوص ، وهو أخو سعد هذا ، وابن داود جعله سعد الأحوص كما ذكرنا ونسب زيادة (ابن) إلى المصنّف»(1).
«قوله رحمه‌الله : سعد بن عبد الله بن أبي خلف الأشعري القمّي ... قال النجاشي : ورأيت بعض أصحابنا يضعّفون لقاءه لأبي محمّد عليه‌السلام ويقولون : هذه الحكاية موضوعة عليه.
قلت : الحكاية ذكرها الصدوق في كمال الدين ، وأمارات الوضع عليها لائحة»(2).
«قوله رحمه‌الله : سيق بن مصعب العبدي أبو محمّد ، روى الكشّي من طريق ضعيف ذكرنا سنده في كتابنا الكبير عن الصادق عليه‌السلام أنّه قال : علّموا أولادكم شعر العبدي. يشير إلى الشيعة».
قلت : فيه نصر بن الصباح وإسحاق بن محمّد ومحمّد بن جمهور ، والثلاثة غلاة»(3).
«قوله رحمه‌الله : سلمان الفارسي رضي‌الله‌عنه.
قلت : في الإكمال : أصله من أصفهان وقيل : من رامهرمز وتوفّي سنة سبع وثلاثين وقيل : سنة ستّ وثلاثين بالمدائن ، ونقل أنّه عاش ثلاثمائة وخمسين ، قال : وأمّا مائتين وخمسين فلا شكّ فيه»(4).
«قوله رحمه‌الله : شعيب العقرقوفي أبو يعقوب ابن أخت أبي بصير يحيى ابن القاسم.
__________________
(1) حاشية خلاصة الأقوال : 100.
(2) حاشية خلاصة الأقوال : 101.
(3) حاشية خلاصة الأقوال : 108.
(4) حاشية خلاصة الأقوال : 110.

قلت : ليس هذا أبا بصير المشهور بالفضل ، فإنّ ذلك اسمه ليث وهذا «يحيى بن القاسم مذكور في قسم الضعفاء»(1).
«قوله رحمه‌الله : شهاب بن عبد ربّه ... وقد ذكرنا ما يتعلّق بذمّه ومدحه وبينّاه في كتابنا الكبير.
قلت : طرق الذمّ ضعيفة ، والاعتماد في المدح على كلام الكشّي السابق الموجب لإدخاله في الحسن»(2).
«قوله رحمه‌الله : صالح بن ميثم ، روى عليّ بن أحمد العقيقي عن أبيه عن محمّد بن الحسين عن صفوان بن يحيى عن يعقوب بن شعيب بن ميثم عن صالح ، قال له أبو جعفر عليه‌السلام : إنّي أحبّك وأحبّ أباك حبّاً شديداً.
قلت : فيه مع ضعف السند أنّه شهادة لنفسه».
«قوله رحمه‌الله : صباح أخو عمّار الساباطي ثقة.
قلت : لم يكن فطحيّاً كأخيه عمّار».
«قوله رحمه‌الله : عليّ بن جعفر أخو موسى بن جعفر الكاظم عليه‌السلام من أصحاب الرضا عليه‌السلام.
قلت : لا وجه لجعله من أصحاب الرضا عليه‌السلام مقتصراً عليه لأنّ جلّ روايته عن أخيه موسى»(3).
«قوله رحمه‌الله : عليّ بن رئاب الكوفي ، له أصل كبير ، وهو ثقة جليل القدر.
قلت : ذكر المسعودي في مروج الذهب أنّ عليّ بن رئاب كان من
__________________
(1) حاشية خلاصة الأقوال : 116.
(2) حاشية خلاصة الأقوال : 117.
(3) حاشية خلاصة الأقوال : 121.

علية علماء الشيعة ، وكان أخوه اليمان بن رئاب من علية علماء الخوارج ، وكانا يجتمعان في كلّ سنة ثلاثة أيّام يتناظران فيها ثمّ يفترقان ولا يسلّم أحدهما على الآخر ولا يخاطبه»(1).
«قوله رحمه‌الله : عليّ بن الحسين بن موسى ... أبو القاسم المرتضى ذو المجدين علم الهدى ... وصلّى عليه ابنه في داره ودفن فيها.
قلت : ثمّ نُقِل بعد دفنه إلى جوار جدّه الحسين عليه‌السلام ، ذكره صاحب تنزيه ذوي العقول في أنساب آل الرسول»(2).
«قوله رحمه‌الله : عليّ بن الحسين بن عليّ المسعودي أبو الحسن الهذلي ، له كتب في الإمامة وغيرها.
قلت : ذكر المسعودي في كتاب مروج الذهب أنّ له كتاباً اسمه الانتصار ، وكتاباً اسمه الاستبصار ، وكتاباً اسمه أخبار الزمان كبير ، وكتاباً آخر أكبر من مروج الذهب اسمه الأوسط ، وكتاب المقالات في أصول الديانات ، وكتاب القضايا والتجارب ، وكتاب النصرة ، وكتاب مزاهر الأخبار وطرائف الآثار ، وكتاب حدائق الأزهار في أخبار آل محمّد ، وكتاب الواجب في الأحكام اللوازب.
قلت : نقل النجاشي أنّ المسعودي بقي إلى سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة.
قلت : قد ذكر في مروج الذهب أنّ تاريخ تصنيفه كان سنة اثنتين وثلاثين وثلاثمائة ، ولم أقف على تاريخ وفاته ، وكلام النجاشي لا يدلّ على
__________________
(1) حاشية خلاصة الأقوال : 123.
(2) حاشية خلاصة الأقوال : 124 125.

وفاته في تلك السنة كما لا يخفى»(1).
«قوله رحمه‌الله : عليّ بن حمزة بن الحسن.
قلت : في بعض نسخ الكتاب عليّ بن أبي حمزة ، وهو غلط صريح ، والصواب ابن حمزة كما صحّحناه في كتاب الرجال والنسب»(2).
«قوله رحمه‌الله : عبد الله بن العبّاس ، من أصحاب رسول الله(صلى الله عليه وآله).
قلت : ولد عبد الله بن العباس في الشعب قبل الهجرة بثلاث سنين ، ومات النبيّ(صلى الله عليه وآله) وهو ابن ثلاث عشرة سنة. وروي عنه أنّه قال : توفّي رسول الله(صلى الله عليه وآله) وأنا ابن خمس عشرة سنة ، ومات بالطائف سنة ثمان وستّين وهو ابن إحدى وسبعين سنة وقيل : اثنتين وسبعين ، وقيل : سنة تسع وستّين ، وقيل : سنة سبعين ـ وصلّى عليه محمّد بن الحنفية»(3).
«قوله رحمه‌الله : عبد الله بن يقطر ... رضيع الحسين بن عليّ عليه‌السلام ، قتل بالكوفة.
قلت : رمي به من فوق القصر ، وكان رسوله عليه‌السلام»(4).
«قوله رحمه‌الله : عبد الله بن جندب ... وقال فيه أبو الحسن عليه‌السلام : إنّ عبد الله بن جندب لمن المخبتين.
قلت : من الخاشعين»(5).
«قوله رحمه‌الله : عبد الله بن يحيى الكاهلي ، أبو محمّد ، عربيّ ، أخو
__________________
(1) حاشية خلاصة الأقوال : 130 131.
(2) حاشية خلاصة الأقوال : 133.
(3) حاشية خلاصة الأقوال : 133 134.
(4) حاشية خلاصة الأقوال : 134.
(5) حاشية خلاصة الأقوال : 135.

إسحاق.
قلت : لم يذكر إسحاق في القسمين ، ولعلّه اكتفى بما هنا لأنّها عبارة النجاشي»(1).
«قوله رحمه‌الله : عبيد الله بن عليّ بن أبي شعبة الحلبي ، مولى بني تيم الله ابن ثعلبة ، أبو عليّ ، كوفيّ ، كان يتّجر هو وأبوه وأخوته إلى حلب ...
قلت : أخوته محمّد وعمران وعبد الأعلى».
«قوله رحمه‌الله : عبد العزيز بن المهتدي بن محمّد بن عبد العزيز الأشعري القمّي ، روى عن الرضا عليه‌السلام. قال الكشّي : قال عليّ بن محمّد القتيبي ، قال : حدّثني الفضل ، قال : حدّثنا عبد العزيز وكان خيرَ قمّيٍّ رأيته ، وكان وكيلاً للرضا عليه‌السلام.
قلت : لفظ (قال) الثانية زائدة ، ولفظ كتاب الكشّي : عليّ بن محمّد القتيبي قال : حدّثني الفضل ... إلخ ، فأسقط الأولى ، وهو جيّد ، لكن المصنّف تصرّف بإثبات الأولى وتبع الكشّي في الثانية ، فتكرّر على غير الصحّة»(2).
«قوله رحمه‌الله : العبّاس بن عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام من أصحاب أخيه الحسين عليه‌السلام ، قتل معه بكربلاء ، قتله حكيم بن الطفيل.
قلت : وفي كتاب الشيخ : (حكم) بغير ياء»(3).
«قوله رحمه‌الله : العبّاس بن معروف ، مولى جعفر بن عمران بن عبد الله الأشعري ، قمّي ، ثقة ، صحيح.
__________________
(1) حاشية خلاصة الأقوال : 139.
(2) حاشية خلاصة الأقوال : 148.
(3) حاشية خلاصة الأقوال : 151.

قلت : لفظ (صحيح) زيادة على كتاب النجاشي ، وتركه أجود»(1).
«قوله رحمه‌الله : عمر بن محمّد بن سليم البراء.
قلت : في بعض نسخ الكتاب وفي بعض نسخ الفهرست : مسلم»(2).
«قوله رحمه‌الله : عمرو بن الحمق بالحاء المهملة والقاف بعد الميم.
قلت : قال صاحب الإكمال : إنّه بايع النبيّ(صلى الله عليه وآله) في حجّة الوداع وصحبه بعد ذلك وشهد المشاهد مع عليّ عليه‌السلام ثمّ قتل بالحرّة ، قتله عبد الرحمن بن أمّ الحكم ، وقيل : بل قتله عبد الرحمن بن عثمان الثقفي عم عبد الرحمن بن أمّ الحكم سنة خمسين. قال الشعبي : أوّل رأس حمل في الإسلام رأس عمرو بن الحمق»(3).
«قوله رحمه‌الله : عامر بن عبد الله بن جدعة : روى الكشّي عن محمّد بن قولويه ، عن سعد ، عن عليّ بن سليمان بن داود الرازي ، عن عليّ بن أسباط ، عن أبيه أسباط ، عن أبي الحسن موسى عليه‌السلام : أنّ عامر بن عبد الله ابن جداعة من حواريي أبي جعفر محمّد بن عليّ وحواريّي جعفر بن محمّد عليهما‌السلام ، وروى حديثاً مرسلاً ينافي ذلك ، والتعديل أرجح.
قلت : في كون التعديل أرجح نظر ، لأنّ في طريق حديث المدح عليّ بن سليمان وأسباط بن سالم ، وهما مجهولا العدالة. وحديث الجرح الذي تضمّن دعاء الصادق عليه‌السلام عليه بعدم المغفرة مرسلة الحسين بن سعيد ، وهو لا يقصر عن مقاومة التعديل إن لم يرجّح كما لا يخفى.
__________________
(1) حاشية خلاصة الأقوال : 151.
(2) حاشية خلاصة الأقوال : 153.
(3) حاشية خلاصة الأقوال : 154.

وبالجملة فحال الرجل مجهول لعدم صحّة الخبرين»(1).
«قوله رحمه‌الله : عبد العظيم بن عبد الله بن عليّ بن الحسين بن زيد بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام.
قلت : هذا هو عبد العظيم المدفون في مسجد الشجرة في الريّ ، وقبره يزار ، وقد نصّ على زيارته الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه‌السلام ، قال : من زار قبره وجبت له الجنّة ، ذكر ذلك بعض النسّابين»(2).
«قوله رحمه‌الله : الفضل بن عثمان المرادي.
قلت : ابن أخت عليّ بن ميمون المعروف بأبي الأكراد».
«قوله رحمه‌الله : محمّد بن يعقوب بن إسحاق ... مات ببغداد ... قاله الشيخ الطبرسي ، وقال النجاشي : في سنة تسع وعشرين وثلاثمائة سنة تناثر النجوم ، وصلّى عليه محمّد بن جعفر الحسني.
قلت : الحسيني»(3).
«قوله رحمه‌الله : محمّد بن بشير وأخوه عليّ ثقتان من رواة الحديث ، مات بقم ، وقد ذكرنا في القسم الثاني أنّ محمّد بن بشير ضعيف.
قلت : ذاك غال وهذا ثقة ، ولا مائز بينهما حيث يطلقان ، فهو من قبيل المشترك»(4).
«قوله رحمه‌الله : محمّد بن عبد العزيز الزهري ، قال ابن عقدة ، عن عبد الرحمن بن يوسف ، عن محمّد بن إسماعيل البخاري ، قال : محمّد بن عبد
__________________
(1) حاشية خلاصة الأقوال : 159.
(2) حاشية خلاصة الأقوال : 162.
(3) حاشية خلاصة الأقوال : 168.
(4) حاشية خلاصة الأقوال : 174.

العزيز الزهري منكر الحديث.
قلت : لا وجه لإدخال هذا الرجل في هذا القسم لأنّه مجهول الحال إن لم يكن مردود المقال»(1).
«قوله رحمه‌الله : المقداد بن الأسود واسم أبيه عمرو البهراني.
قلت : البهراني نسبته إلى بهر بن إلحاف بن قضاعة ، وبهر السابع عشر جدّ المقداد»(2).
«قوله رحمه‌الله : معاذ بن مسلم النحوي ، ثقة.
قلت : ما وقفت على موافق للمصنّف في توثيق معاذ بعد تصفّح وإمعان نظر»(3).
«قوله رحمه‌الله : مسمع بن مالك وقيل : ابن عبد الملك أبو سيار بالسين المهملة بعدها الياء المنقّطة تحتها نقطتين والراء بعد الألف الملقّب كردين ...
قلت : قيل : وجد بخطّ الشهيد عن يحيى بن سعيد : كردويه وكردين اسمان لمسمع»(4).
«قوله رحمه‌الله : نصر بن مزاحم المنقري العطّار أبو الفضل ، كوفيّ ، مستقيم الطريقة صالح الأمر غير أنّه يروي عن الضعفاء ، كتبه حسّان.
قلت : قال ابن أبي الحديد في شرح النهج عند بحثه واقعة صفّين ما صورته : ونحن نذكر ما أورده نصر بن مزاحم في كتاب صفّين في هذا
__________________
(1) حاشية خلاصة الأقوال : 176 177.
(2) حاشية خلاصة الأقوال : 178.
(3) حاشية خلاصة الأقوال : 179.
(4) حاشية خلاصة الأقوال : 179 180.

المعنى ، فهو ثقة ثبت صحيح النقل غير منسوب إلى هوى ولا إدغال ، وهو من رجال أصحاب الحديث ، انتهى. وهذا يشعر أنّه ليس إماميّاً»(1).
«قوله رحمه‌الله : نجم بن أعين ، روى العقيقي عن أبيه ، عن عمران بن أبان ، عن عبد الله بن بكير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام أنّه يجاهد في الرجعة.
قلت : أي : يرجع بعد موته حيّاً مع القائم عليه‌السلام ويجاهد معه»(2).
«قوله رحمه‌الله : هشام بن الحكم أبو محمّد ، مولى كندة ، وكان ينزل ببني شيبان بالكوفة ، وانتقل إلى بغداد سنة تسع وتسعين ومائة ، ويقال : إنّ في هذه السنة مات ... قال الكشّي بأنّه مولى كندة ، مات سنة تسع وسبعين ومائة بالكوفة في أيّام الرشيد وترحّم عليه الرضا عليه‌السلام.
قلت : بخطّ السيّد ابن طاوس نقلاً عن كتاب الكشّي : إنّه مات سنة تسع وتسعين ومائة. ونقل عن كتاب النجاشي ما حكاه المصنّف أوّلا ، وجعل تاريخ انتقاله إلى بغداد سنة تسع وسبعين عكس ما نقله المصنف»(3).
«قوله رحمه‌الله : ... وكان يحيى بن وثّاب مستقيماً ، ذكره الأعمش.
قلت : عجباً من المصنّف ينقل عن الأعمش استقامة يحيى بن وثّاب ثمّ لا يذكر الأعمش في كتابه أصلاً! ولقد كان حريّاً بالذكر لاستقامته وفضله ، وقد ذكره العامّة في كتبهم وأثنوا عليه مع اعترافهم بتشيّعه رحمه‌الله ، وغير المصنّف من أصحابنا الذين صنّفوا في الرجال تركوا ذكره أيضاً ،
__________________
(1) حاشية خلاصة الأقوال : 182.
(2) حاشية خلاصة الأقوال : 182.
(3) حاشية خلاصة الأقوال : 183.

واسمه سليمان بن مهران»(1).
«قوله رحمه‌الله : يحيى بن خلف الوابشي.
قلت : منسوب إلى وابش بن زيد بن غزوان بطن من منصور الهمداني»(2).
«قوله رحمه‌الله : أبو عبد الرحمن وعبد الله بن حبيب السلمي.
قلت : بخطّ السيّد جمال الدين بن طاوس (عبد الله) بغير واو ، وهو أجود»(3).
«قوله : أبو ماوية ... بن أسد.
قلت : بخطّ السيّد جمال الدين : بن راشد»(4).
«قوله رحمه‌الله : أحمد بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن فضّال بن عمر بن أيمن مولى عكرمة بن ربعي الفيّاض أبو عبد الله ، وقيل : أبو الحسين ، كان فطحيّاً غير أنّه ثقة في الحديث ، ومات سنة ستّين ومائتين. وأنا أتوقّف في روايته.
قلت : قد تقدّم من المصنّف الحكم على أخيه عليّ وعلى جماعة كعليّ بن أسباط وعبد الله بن بكير أنّهم فطحيّون لكنّهم ثقات ، فأدخلهم في القسم الأوّل وعمل على رواياتهم ، فلا وجه لإخراج أحمد بن فضّال من بينهم مع مشاركته لهم في الوصف والمذهب»(5).
__________________
(1) حاشية خلاصة الأقوال : 184 185.
(2) حاشية خلاصة الأقوال : 185.
(3) حاشية خلاصة الأقوال : 187.
(4) حاشية خلاصة الأقوال : 187.
(5) حاشية خلاصة الأقوال : 189 190.

«قوله رحمه‌الله : الحكم بن عتيبة ...
قلت : مات الحكم بن عتيبة سنة خمس عشرة ومائة ، وقال الواقدي : سنة أربع عشرة ومائة»(1).
«قوله رحمه‌الله : سعيد الحدّاد ، من أصحاب الباقر عليه‌السلام.
قلت : قال ابن داود : إنّه سعد الحدّاد بغير ياء ونقله عن الشيخ الطوسي وحكى ما هنا عن المصنّف قولاً»(2).
«قوله رحمه‌الله : سلمة بن حيّان ...
قلت : في نسختين : حنّان ، بالنون ، وفي نسخة بالياء»(3).
«قوله رحمه‌الله : محمّد بن أحمد النطنزي ...
قلت : قرية بين قاشان وإصفهان»(4).
«قوله رحمه‌الله : محمّد بن عليّ بن بلال.
قلت : ذكر المصنّف محمّد بن عليّ بن بلال في القسم الأوّل ووثّقه ، ثمّ توقّف»(5).
«قوله رحمه‌الله : أبو الربيع الشامي اسمه خليد بن أوفى.
قلت : أعرب عن اسمه هنا ولم يذكره في القسمين في شهرته وكثرة روايته»(6).
«قوله رحمه‌الله : «ولد المهدي محمّد بن الحسن عليه أفضل الصّلاة والسلام
__________________
(1) حاشية خلاصة الأقوال : 193.
(2) حاشية خلاصة الأقوال : 194.
(3) حاشية خلاصة الأقوال : 194.
(4) حاشية خلاصة الأقوال : 199.
(5) حاشية خلاصة الأقوال : 199.
(6) حاشية خلاصة الأقوال : 201.

يوم الجمعة لثمان خلون من شعبان سنة ستّ وخمسين ومائتين ...
قلت : وقال الشهيد في الدروس : إنّه ولد يوم الجمعة ليلاً وقيل : ضحى ـ خامس عشر شعبان سنة خمس وخمسين ومائتين»(1).
«قوله رحمه‌الله : الحسن بن علوان الكلبي ، مولاهم ، كوفيّ ، ثقة ، روى عن أبي عبد الله عليه‌السلام هو وأخوه الحسين.
قلت : هكذا في كتاب ابن داود ، وذكر الحسن والحسين كلاًّ في باب»(2).
«قوله رحمه‌الله : الحسن بن محمّد بن هارون بن عمران الهمداني.
قلت : في كتاب ابن داود : الحسين بن محمّد»(3).
«قوله رحمه‌الله : الحسن بن خالد بن عليّ البرقي.
قلت : خالد بن عبد الرحمن بن محمّد ، كما ذكر في نسب أخيه محمّد وابنه أحمد»(4).
«قوله رحمه‌الله : الحسن بن أحمد بن ريذويه : بالذال المعجمة المفتوحة.
قلت : في الإيضاح جعلها مضمومة»(5).
«قوله رحمه‌الله : الحسن بن أحمد بن ريذويه القمّي ، ثقة ، من أصحابنا القمّيّين ، وله كتاب المزار».
قلت : كذا في كتاب النجاشي بخطّ ابن طاوس ، وفي كتاب ابن داود
__________________
(1) حاشية خلاصة الأقوال : 202.
(2) حاشية خلاصة الأقوال : 56.
(3) حاشية خلاصة الأقوال : 57.
(4) حاشية خلاصة الأقوال : 57.
(5) حاشية خلاصة الأقوال : 58.

ذكر الحسن والحسين كلاًّ في بابه»(1).
«قوله رحمه‌الله : الحسن بن عليّ بن عبد الله بن المغيرة البجلي مولى جندب بن عبد الله أبو محمّد ، من أصحابنا الكوفيّين ، ثقة ثقة.
قلت : هكذا حكى السيّد جمال الدين بن طاوس في كتابه توثيق هذا الرجل عن كتاب النجاشي ، وليس في نسخة الكتاب إلاّ كلمة (ثقة) ، واحتمال السهو في الزيادة قريب جدّاً»(2).
«قوله رحمه‌الله : الحسن بن أبي عبد الله محمّد بن خالد بن نجم الطيالسي أبو العبّاس التميمي ... ثقة.
قلت : اقتصر ابن داود من الكنيتين على أبي العبّاس ، وهو أجود»(3).
«قوله رحمه‌الله : «الحسن بن صدقة المدائني ، قال ابن عقدة : أخبرنا عليّ ابن الحسن قال : الحسن بن صدقة المدائني أحسبه أزديّاً ، وأخوه مصدّق ، رويا عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما‌السلام وكانوا ثقات. وفي تعديله نظر ، والأولى التوقّف.
قلت : ضمير (كانوا) لا مرجع له إلاّ رجلان الحسن ومصدّق ، فكأنّه تجوّز في الجمع. والإشارة بقوله : (بذلك) ترجع إلى قول ابن عقدة. ووجه النظر ما سيأتي من عدّه في قسم الضعفاء إن كان من الأجلاّء ، ومع ذلك لا ينبغي النظر ولا التوقّف كما لا يخفى. ولا يجوز تعلّق الإشارة بمجرّد قوله : وكانوا ثقات ، لأنّ ذلك تصريح بالتوثيق لا مجال للنظر فيه ، بل النظر من
__________________
(1) حاشية خلاصة الأقوال : 58.
(2) حاشية خلاصة الأقوال : 58 59.
(3) حاشية خلاصة الأقوال : 59.

جهة الموثّق كما ذكرناه»(1).
«قوله رحمه‌الله : الحسن بن يوسف بن عليّ بن مطهّر.
قلت : بخطّ الشهيد قدّس سرّه نقل من خطّ العلاّمة مصنّف الكتاب : وجدت بخطّ والدي رحمه‌الله ما صورته : ولد الولد البارّ ، أبو منصور الحسن بن يوسف بن المطهّر ليلة الجمعة في الثلث الأخير من الليل رابع عشرين رمضان من سنة ثمان وأربعين وستمائة ، ومولد محمّد كان قريباً من نصف الليل ليلة العشرين من جمادي الأولى سنة اثنتين وثمانين وستمائة ، أطال الله عمره ورزقه الله تعالى العمر المزيد والعيش الرغيد.
توفّي قدّس سرّه في العشرين من المحرّم الحرام سنة ستّ وعشرين وسبعمائة. قال الإمام فخر الدين ولد المصنّف : قرأت التهذيب في الحديث على والدي الإمام مرّتين : إحداهما بالمشهد المقدّس الغروي ، والأخرى بطريق الحجاز ، وحصل الفراغ منه وختمه في المسجد الحرام»(2).
«قوله رحمه‌الله : الحسين بن عمر بن يزيد ، من أصحاب أبي الحسن الرضا عليه‌السلام ، ثقة».
قلت : ذكره الشيخ ووثّقه أيضاً ، وأهمله ابن داود وكثير. وفي كتاب الكشّي رواية في الحسين بن عمر تدلّ على خلاف التوثيق»(3).
«قوله رحمه‌الله : الحسين بن أسد بالسين غير المعجمة من أصحاب أبي جعفر الثاني الجواد عليه‌السلام.
__________________
(1) حاشية خلاصة الأقوال : 60.
(2) حاشية خلاصة الأقوال : 60 61.
(3) حاشية خلاصة الأقوال : 62.

قلت : هكذا ذكره الشيخ أيضاً في كتابه. وأمّا ابن داود فذكره من رجال الهادي ووثّقه ثمّ نقل عن ابن الغضائري ما يقتضي تضعيفه بعبارة مخصوصة ، وتلك العبارة ما ذكرها ابن الغضائري إلاّ عن الحسن بن أسد لا عن الحسين. والظاهر أنّ ابن داود سها هنا في موضعين : جعله من رجال الهادي عليه‌السلام ، ونقله عن ابن الغضائري تضعيفه ، فتأمّل»(1).
«قوله رحمه‌الله : الحسين بن اشكيب.
قلت : قد اختلف كلام الجماعة في الحسين بن اشكيب ، فالمصنّف جعله بالشين المعجمة ومن أصحاب العسكريّ عليه‌السلام وجعله مرزويّاً ونقل عن الكشّي أنّه قمّي خادم القبر ، وقريب من كلام المصنّف عبارة النجاشي فيه فإنّه جعله خراسانيّاً ونقل عن الكشّي أنّه من أصحاب العسكريّ عليه‌السلام ، وأمّا الشيخ أبو جعفر فذكره بنحو عبارة المصنّف في باب من لم يرو عن الأئمّة عليهم‌السلام وفي باب من يروي عن العسكريّ عليه‌السلام ، وذكر في باب من يروي عن الهادي عليه‌السلام الحسين بن إشكيب القمّي خادم القبر.
وابن داود ذكر أنّ القمّي خادم القبر الحسين بن اسكيب بالسين المهملة وإنّ ابن اشكيب بالمعجمة هو الفاضل المذكور الخراساني. ونقل عبارة عن الكشّي كما نقله المصنّف : إنّه القمّي خادم القبر ، ونقل عن فهرست الشيخ أنّه ممّن لم يرو عن الأئمّة عليهم‌السلام ، وأنّه قال فيه : إنّه عالم فاضل مصنّف متكلّم. ونحن اطلعنا على نسختين من الفهرست لم نجده أصلاً»(2).
__________________
(1) حاشية خلاصة الأقوال : 62 63.
(2) حاشية خلاصة الأقوال : 63 64.

«قوله رحمه‌الله : الحسين بن أبي حمزة ... قال ابن عقدة : حسين ابن بنت أبي حمزة الثمالي خال محمّد بن أبي حمزة.
قلت : كذا في نسخ الكتاب : خال محمّد ... إلى آخره. وفي كتاب ابن داود : خاله محمّد بن أبي حمزة. وهو أجود ، لما تقدّم من أنّ أبا حمزة له ولد اسمه محمّد ، وهذا الحسين ابن بنت أبي حمزة ، فيكون محمّد خاله»(1).
«قوله رحمه‌الله : حمزة بن القاسم بن عليّ بن حمزة بن الحسن بن عبيد الله ابن العبّاس بن أبي طالب ، أبو يعلي ...
قلت : صوابه : العبّاس كابن عليّ بن أبي طالب ، كما ذكره في باب العليّين وفي باب المحمّدين ، وكأنّه من سهو القلم ، وفي النسخة المقروءة ساقط أيضاً ، وكذا في نسخة الشهيد رحمه‌الله ، وهو موجود على الصحّة في كتاب السيّد جمال الدين بن طاوس بخطّه نقلاً عن النجاشي رحمه‌الله ، والذي ذكره المصنّف هنا من كتابه كما دلّ عليه الاختبار»(2).
«قوله رحمه‌الله : حمزة بن بزيع من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم ، كثير العمل ، قال الكشّي : روى أصحابنا ... عن الحسن بن الحسين الخثعمي قال : ذكر بين يدي أبي الحسن الرضا عليه‌السلام حمزة بن بزيع فترحّم عليه ، فقيل : إنّه كان يقول بموسى؟! فترحّم عليه ساعة ثمّ قال : من جحد حقّي كان كمن جحد حقّ آبائي. وهذا الطريق لم يثبت صحّته عندي.
قلت : وذلك لإرساله وضعف بعض رجاله ، ومع ذكر ذلك كلّه فهو
__________________
(1) حاشية خلاصة الأقوال : 65.
(2) حاشية خلاصة الأقوال : 69.

من حيث المتن غير دالّ على جرح ، لأنّ القائل لذلك غير معلوم ، ولم يعلم منه عليه‌السلام تقريره لذلك ، بل ترحّم عليه مع كون الجاحد حقّه كالجاحد حقّ آبائه يقتضي ردّ ذلك والإنكار عليه»(1).
«قوله رحمه‌الله : حمّاد بن عثمان الناب ، قال الكشّي عن حمدويه عن أشياخه ، قال : حماد ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه.
قلت : العصابة بكسر العين ...»(2).
«قوله رحمه‌الله : حجر بن زائدة وحمران بن أعين. روى الكشّي عن محمّد ابن قولويه ، قال : حدّثني سعد بن عبد الله بن أبي خلف ، قال : حدّثني عليّ بن سليمان بن داود الرازي ، قال : حدّثني عليّ بن أسباط ، عن أبيه أسباط بن سالم ، قال : قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليه‌السلام : إنّهما من حواريي محمّد بن عليّ وجعفر بن محمّد عليهما‌السلام.
قلت : وفي الطريق عليّ بن سليمان بن داود وهو مجهول الحال ، وحديث القدح فيه مرسل ، فيبقى الاعتماد على توثيق النجاشي له»(3).
«قوله رحمه‌الله : الحكم بن عيص ، روى الكشّي عن محمّد بن الحسن الرازي ، عن إسماعيل بن محمّد بن موسى بن سلام ، عن الحكم بن عيص ابن خالة سليمان بن خالد ، قال لأبي عبد الله عليه‌السلام : إنّه يعرف هذا الأمر.
قلت : في طريقه إسماعيل المذكور وهو مجهول ، ومع ذلك لا دلالة فيه على مدح يوجب قبول الرواية كما لا يخفى»(4).
__________________
(1) حاشية خلاصة الأقوال : 69.
(2) حاشية خلاصة الأقوال : 71.
(3) حاشية خلاصة الأقوال : 75.
(4) حاشية خلاصة الأقوال : 76.

«قوله رحمه‌الله : خالد بن زياد ... قيل : ابن باد : بغير زاء وعوض الياء باء منقّطة تحتها نقطة واحدة.
قلت : في الإيضاح : ابن ماد : بالميم أوّلا والدال المشدّدة آخراً ، وفي كتاب السيّد : ابن زياد ، نقلاً عن النجاشي ، وكذلك في كتاب الشيخ الطوسي قدّس سرّه كما ذكره المصنّف هنا ، وابن داود اختار الميم كما في الإيضاح ونقل عن الشيخ ما يوافقه ، وليس كذلك»(1).
«قوله رحمه‌الله : خزيمة بضمّ الخاء وفتح الزاي بن ثابت ، من السابقين الذي رجعوا إلى أمير المؤمنين عليه‌السلام.
قلت : في الإكمال : خزيمة شهد بدراً مع رسول الله(صلى الله عليه وآله) وجعل شهادته كشهادة رجلين ، فكان يسمّى ذا الشهادتين. شهد صفّين مع عليٍّ عليه‌السلام وقتل يومئذ سنة سبع وثلاثين»(2).
تقييم أهل الاختصاص لجهد العلاّمة الحلّي في كتابه خلاصة الأقوال في معرفة الرجال :
للعلاّمة الحلّي تصنيفات عديدة في علم الرجال ، فممّا وصل إلينا كتاب خلاصة الأقوال في معرفة الرجال ، وكتاب إيضاح الاشتباه في أسماء الرواة الذي سنتعرّض إليه لاحقاً وفقد منها أكبرها وأهمّها وهو كتاب كشف المقال في معرفة الرجال ، وتكمن أهمّية الأخير في كون العلاّمة الحلّي طالما أحال عليه في مصنّفاته الرجالية المذكورة سلفاً معبّراً عنه بـ
__________________
(1) حاشية خلاصة الأقوال : 83.
(2) حاشية خلاصة الأقوال : 83.

«كتابنا الكبير» ، وهذا يدلّ على سعة هذا الكتاب الذي حرمنا من الإفادة منه ، وعليه سوف نستعرض آراء أهل الاختصاص لأحد التصنيفات الرجالية للعلاّمة الحلّي الموجودة بين أيدينا ، وهي : خلاصة الأقوال في معرفة الرجال :
قال صاحب الروضات مقيّما : «إنّ كتاب الخلاصة مختصر من كتاب رجاله الكبير الذي يحيل الأمر إليه كثيراً»(1).
وقال آخر : «وكتاب خلاصة الأقوال وهو المشهور بين أرباب الرجال ، ورتّبه إلى قسمين ... ولكن التتبّع فيه يشهد بصدور ما ينافيه ...»(2).
وقال البحراني : «إنّ العلاّمة لاستعجاله في التصنيف كان يرسم كلّ ما خطر بباله الشريف لا يراجع ما تقدّم له من الأقوال ، ومن أجل ذلك طعن عليه جماعة وجعلوا ذلك طعناً في الاجتهاد»(3).
وقيل أيضاً : «خلاصة الأقوال في معرفة الرجال للحسن بن يوسف ابن عليّ بن المطهّر المعروف بالعلاّمة الحلّي 648هـ 726هـ ، رتّب كتابه هذا إلى قسمين ... والظاهر أنّه أوّل من سلك هذا المنهج في الترتيب»(4). وقد نقل موجزاً من مقدّمة الخلاصة(5).
وقال آخر : «ومن أهمّ الكتب المتأخّرة رجال العلاّمة الحلّي
__________________
(1) الخونساري 2/274.
(2) سماء المقال في علم الرجال 1/31.
(3) لؤلؤة البحرين : 264.
(4) منهج المقال في أحوال الرجال 1/23.
(5) ينظر : منهج المقال في أحوال الرجال 1/24.

المعروف بخلاصة الأقوال ، وقسّمه إلى قسمين : القسم الأوّل لمن يعتمد على روايته ، والقسم الثاني للضعفاء الذين لا يعتمد على روايتهم ، وغالباً ما يعتمد العلاّمة الحلّي في كتابه على الكتب الأربعة»(1).
وإنّ ما ينقله العلاّمة من رجال الكشّي والشيخ الطوسي والنجاشي مع وجود المنقول في هذه الكتب غير مفيد ، وإنّما يفيد في ما لم نقف على مستنده ، كما في ما ينقل من جزء من رجال العقيقي ، وجزء من رجال ابن عقدة ، وجزء من ثقات كتاب ابن الغضائري ، ومن كتاب آخر له في المذمومين لم يصل إلينا(2).
وبما أنّ العلاّمة قد اعتمد في كتابه على الرجاليّين القدامى لذا لا يمكن لنا الاعتماد عليه كما عرفت(3) ، لأنّ العلاّمة قد يخطئ في الإفادة من القدامى ، أو قد يخطى في الاستنباط كاعتماده على كلّ إمامي لم يرد فيه قدح(4).
الفصل الثاني
كتاب نضد الإيضاح
تعليقة على كتاب إيضاح الاشتباه في أسماء الرواة
يُعدّ كتاب نضد الإيضاح من الكتب المهمّة في الرجال ؛ لأنّه شذّب
__________________
(1) دروس تمهيدية في القواعد الرجالية 2/334.
(2) قاموس الرجال 1/15.
(3) منتهى المقال في الدراية والرجال : 183.
(4) معجم رجال الحديث 1/45.

ورتّب وأضاف على أصل مهمّ من الأصول الرجالية عند الإمامية وهو إيضاح الاشتباه في أسماء الرواة للعلاّمة الحلّي ، ومؤلّف نضد الإيضاح هو الشيخ علم الهدى ابن الفيض الكاشاني المتوفّى قبل 1123هـ (1).
واتّفقت المصادر على أنّ كتاب نضد الإيضاح هو الكتاب الوحيد في الرجال لعلم الهدى ابن الفيض الكاشاني(2).
وكان منهج الشيخ الكاشاني في نضده كما عبّر هو في مقدّمة الكتاب أنّه رتّب الأسماء حسب حروف المعجم الأوّل فالأول ثمّ الثاني وهكذا خشية من اللبس وسهولة الوصول إلى الاسم من قبل الطالبين ، كما أنّه لم يزد حرفاً ولا حركة على الأصل بل اقتصر على الترتيب ، ويضيف ما يريد بعد أن يفرز قوله بلفظ «أقول» عن أصل الكلام في إيضاح الاشتباه حتّى لا يشتبه على الناظرين ، كما أنّه لم يتعرّض إلى جرح الرواة وتعديلهم لقوله بأنّه خارج الغرض المقصود من هذا الكتاب(3) وأوكل ذلك إلى الكتب الرجالية الأخرى ، كما أنّه يذكر كتب الرجال المؤلّفة من قبلهم(4) ـ أي الرواة المترجم لهم ـ ويذكر أسماء من روى عنهم(5) أو رووا عنه(6) ؛ وعليه فإنّ
__________________
(1) هو علم الهدى محمّد بن محمّد بن محسن الفيض ، توفّي بين سنتي 1112 و 1123هـ ، ويقدّر عمره بما يتراوح بين السبعين والثمانين ، ينظر : أمل الآمل 2/305 ، الغدير 11/363 ، مصفى المقال : 266.
(2) ينظر : إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون 2/368 ، الذريعة 2/493 و 10/133 و 24/186.
(3) ينظر : نضد الإيضاح ، (طبع بهامش فهرست الشيخ الطوسي) ، (ليدن ، 1271هـ).
(4) نضد الإيضاح : 249 وغيرها.
(5) نضد الإيضاح : 250 وغيرها.
(6) نضد الإيضاح : 249 وغيرها.

منهجية ابن الفيض الكاشاني لا تختلف كثيراً عن منهجية العلاّمة رحمهما الله إلاّ في موارد بيّنها علم الهدى في المقدّمة ، وهي عن منهجه في تأليفه نضد الإيضاح(1).
وكتاب إيضاح الاشتباه حوى سبعمائة وتسعاً وتسعين ترجمة ، وضمّ نضد الإيضاح بين دفّتيه سبعمائة وخمساً وثمانين ترجمة علّق ابن الفيض الكاشاني على ستمائة وخمس وخمسين ترجمة وأبقى مائة وثلاثين ترجمة على حالها.
ونسوق قسماً من هذه التعليقات ، وهي كما يلي :
«إبراهيم بن أبي البلاد : بكسر الموحّدة وتخفيف اللام ثمّ المهملة ، واسم أبي البلاد يحيى بن سليم مصغّراً ، وقيل : ابن سليمان.
أقول : ما ذكره العلاّمة رحمه‌الله في الخلاصة أنّ أبي البلاد يكنّى أبا الحسن سهواً ، والحقّ أنّه يكنّى أبا إسماعيل كما صرّح به غير واحد من مشائخنا كالصدوق في كتاب من لا يحضره الفقيه ، وقيل إنّه يكنّى أبا يحيى»(2).
«إبراهيم بن إسحاق النهاوندي : بكسر النون الأولى.
أقول : هو أبو إسحاق الأحمري ـ بالميم بين المهملتين ـ الذي تكرّر ذكره في أسانيد الأخبار سيّما في أصولنا التي عليها المدار ، ونهاوند مثلثة النون الأوّل بلد من بلاد الجبل ، وما ذكره بعض أهل اللغة من أصله نوح آوند لأنّه بناها نوح على تقدير صحّته وإن كان بالضمّ أربط إلاّ أنّ الكسر كما ضبطه العلاّمة أشهر»(3).
__________________
(1) نضد الإيضاح : المقدّمة.
(2) نضد الإيضاح : 10.
(3) نضد الإيضاح : 10 ـ 11.

«إبراهيم بن رجاء المعروف بابن أبي هراسة : بكسر الهاء وإهمال السين.
أقول : هو أبو إسحاق الشيباني الذي يعرف بابن هراسة ، وهراسة أمّه ، ورجاء ـ بالراء والجيم ـ أبوه ، وما ذكره العلاّمة من أنّه بابن أبي كأنّه سهو ، فإنّ المعروف بابن أبي هراسة هو أحمد بن نصر بن سعيد الباهلي لا إبراهيم هذا ، وما قلناه أنسب بكون هراسة أم إبراهيم كما ذهب إليه بعض المحقّقين ولا يخفى على المحصّلين. ثمّ أنّ ابن أبي رجاء هذا غير إبراهيم ابن رجاء الجحدري بفتح الجيم أوّلاً وسكون المهملة وإهمال الدال المفتوحة ثمّ الراء الذي هو منسوب إلى جحدر اسم رجل من بني قيس بن ثعلبة ، فإنّ ذلك ثقة من أصحابنا البصريّين والشيباني هذا كان عاميّاً»(1).
«إبراهيم بن عيسى أبو أيّوب الخرّاز بالمهملة بين المعجمتين.
أقول : وضبطه بعضهم بالمعجمات ، والعلاّمة في الخلاصة ذكر الاحتمالين. ثمّ اعلم أنّ في اسم أبيه خلافاً بين علماء الفنّ ، فبعضهم ذهب إلى أنّه عيسى كما في أصل هذا الكتاب ، وبعضهم ذكر أنّه ابن عثمان ، وبعضهم جعله ابن زياد. والحسن بن عليّ بن داود أثبته في كتاب واحد تارة بهذه العبارة : إبراهيم بن زياد أبو أيّوب بالخاء المعجمة والراء المهملة والزاي ، وقيل : ابن عيسى ، وقيل : ابن عثمان. وأخرى بهذه العبارة : إبراهيم بن عثمان الخرّاز بالراء والزاي المكنّى بأبي أيّوب. وظاهر كلامه يعطي التعدّد ، وأظنّه وهماً.
والذي اعتمد عليه أنّ أبا أيّوب هذا هو ابن عثمان كما هو مصرّح به
__________________
(1) نضد الإيضاح : 12.

في باب القول عند الإصباح والإمساء من كتاب الدعاء من الكافي وفي باب حكم من نسي طواف النساء من الفقيه»(1).
«إبراهيم بن نصر بن القعقاع : بالمهملة بين القافين المفتوحين.
أقول : والعين المهملة أخيراً ، الجعفي ، الكوفي»(2).
«أحمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن داود بن حمدون : بفتح الحاء المهملة.
أقول : الكاتب ، النديم ، أبو عبد الله ، شيخ أهل اللغة ووجههم وأستاذ أبي العبّاس ثعلب ، قرأ عليه قبل ابن الأعرابي وتخرج من يده ، وكان خصّيصاً بأبي محمّد وأبي الحسن قبله»(3).
«أحمد بن عايذ : بالتحتية واعجام الذال ، الأحمسي : بالمهملتين ، كان حلاّلاً : بالمهملة وتشديد اللام.
أقول : ابن عايذ بن حبيب البجلي الكوفي ، كان يسكن بغداد ويبيع الحلّ ـ وهو دهن السمسم ـ بها ، ولهذا يقال له : الحلاّل ، وكان صحب أبا خديجة سالم بن مكرم وأخذ عنه وعرف به ، وما ذكره العلاّمة في الخلاصة من أنّه أبو حبيب سهو»(4).
«أحمد بن عبد الله بن مهران المعروف بابن خانبة : بالمعجمة والنون المكسورة بعد الألف وفتح الموحّدة.
__________________
(1) نضد الإيضاح : 14 ـ 15.
(2) نضد الإيضاح : 18 ـ 19.
(3) نضد الإيضاح : 20 ـ 21.
(4) نضد الإيضاح : 30.

أقول : هو أبو جعفر الكرخي ، كان من المعجم»(1).
«أحمد بن علوية الأصفهاني : بفتح العين المهملة وفتح اللام وكسر الواو وتشديد التحتانية ، له كتاب الاعتقاد في الأدعية ، وله النونية المسمّاة بالألفية والمحبّرة وهي ثمانمائة ونيف وثلاثون بيتاً ، عرضت على أبي حاتم السجستاني فقال : يا أهل البصرة غلبكم والله شاعر أصفهان في هذه القصيدة في أحكامها وكثر فوائدها.
أقول : هو المعروف بابن الأسود الكاتب ، ويقال له : الرحّال بالراء المهملة والمشدّدة ، قيل : لأنّه رحل خمسين رحلة إلى الحجّ»(2).
«أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبد الرحمن بن زياد بن عبد الله بن زيادة بن عجلان مولى عبد الرحمن سعيد بن قيس السبيعي : بفتح المهملة وكسر الموحّدة واسكان الباء وإهمال العين ، الهمداني : بالمهملة ، كان زيديّاً جاروديّاً عليه مات.
أقول : هو المعروف بابن عقدة ، يكنّى أبا العبّاس ، كان كوفيّاً ، جليل القدر في أصحاب الحديث عظيم المنزلة ، مشهور بالحفظ ، وإنّما ذكره أصحابنا لكثرة روايته عنهم واختلاطه بهم وتصنيفه لهم ومداخلته إيّاهم وعظم محلّه ثقةً وأمانةً ، حكي أنّ من جملة كتبه كتاب أسماء الرجال الذين رووا عن الصادق عليه‌السلام أربعة آلاف رجل ، وأخرج فيه لكلّ رجل الحديث الذي رواه. قال شيخنا الطوسي : سمعت جماعة يحكون عنه أنّه قال : أحفظ مائة وعشرين ألف حديث بأسانيدها وأذاكر بثلاثمائة حديث ،
__________________
(1) نضد الإيضاح : 31.
(2) نضد الإيضاح : 32.

انتهى. وولد تسع وأربعين ومائتين ومات ثلاث وثلاثين وثلاثمائة. ثمّ أنّ السبيعي نسبة إلى السبيع وهو بطن من همدان»(1).
«أحمد بن ميتم : بكسر الميم وإسكان الياء وفتح الفوقية ، ابن أبي نعيم : بضمّ النون ، لقبه دكين : بضمّ المهملة وفتح الكاف والنون بعد الياء.
أقول : ميتم جعله في الخلاصة بالتحتية الساكنة بعد الميم المفتوحة ثمّ المثلّثة ، والظاهر أنّ العلاّمة سها في كلا الكتابين ، والذي لاح من تتبّع أقاويلهم أنّه بكسر الميم وفتح الثاء المثلثة. ثمّ إنّ اسم أبي نعيم ـ بفتح العين ـ المهملة الفضل بن عمرو ، ودكين لقب عمرو أبي الفضل لا الفضل أبي نعيم كما هو صريح عبارة الإيضاح وظاهر الخلاصة ، فإنّ الفضل بن دكين رجل مشهور من علماء الحديث ، وعمرو هو ابن حمّاد بن زهير مولى آل طلحة بن عبيد الله ، وأحمد يكنّى أبا الحسين كان من ثقات أصحابنا الكوفيّين وفقهائهم»(2).
«أديم : بضمّ الهمزة وفتح المهملة وإسكان الياء ، ابن الحرّ الجعفي.
أقول : مولاهم أبو الحرّ الحذّاء صاحب أبي عبد الله عليه‌السلام ، كوفيّ ، نقل الحسن بن داود عن الشيخ أنّه خثعمي ، وهذا القول لا ينافي كونه جعفيّ»(3).
«إسماعيل بن سهل ـ مكبّراً ـ الدهقان : بكسر المهملة.
أقول : رأيت في بعض الكتب بخطّ جدّي مرتضى بن محمود رحمه‌الله أنّه اسم أعجميّ مركّب من : ده وقان ، معناه سلطان القرية ، لأنّ ده عندهم اسم
__________________
(1) نضد الإيضاح : 42 ـ 43.
(2) نضد الإيضاح : 49 ـ 50.
(3) نضد الإيضاح : 52.

القرية وقان اسم السلطان»(1).
«إسماعيل بن عليّ العمي : بفتح المهملة وكسر الميم المخفّفة ، أبو عليّ البصريّ : بالباء.
أقول : جعل الحسن بن داود الميم مشدّدة»(2).
«أمية : بضمّ الهمزة ، ابن عمرو : بالفتح ، الشغيري : بفتح الشين المعجمة وكسر الغين المعجمة والراء قبل الياء وبعدها.
أقول : في كتب الرجال التي رأيتها الشعيري بإهمال العين ، والرجل من أصحاب الكاظم عليه‌السلام ، واقفي»(3).
«أنس بن عياض : بالعين المهملة والياء ثمّ المعجمة ، أبو ضمره : بفتح الضاد ، الليثي : بالمثلّثة بين اليائين.
أقول : عربيّ من بني ليث بكر بن عبد مناة بن كنانة ، مدنيّ ، ثقة ، صحيح الحديث ، وثقة العامّة أيضاً. والعلاّمة في الخلاصة جعل العين في العياض مكسورة»(4).
«أيّوب بن نوح بن درّاج : بفتح المهملة وتشديد الراء ثمّ الجيم.
أقول : أبو الحسن الكوفي مولاهم ، كان وكيلاً لأبي الحسن الثالث وأبي محمّد عليهما‌السلام عظيم المنزلة عندهما مأموناً شديد الورع كثير العبادة ثقة في رواياته ، وأبوه نوح كان قاضياً بالكوفة وكان صحيح الاعتقاد ، وأخوه جميل بن درّاج ، روى شيخنا الطوسي في كتاب الغيبة عن عمرو بن سعيد
__________________
(1) نضد الإيضاح : 56.
(2) نضد الإيضاح : 59.
(3) نضد الإيضاح : 64.
(4) نضد الإيضاح : 64.

المدائني عن أبي الحسن العسكريّ عليه‌السلام أنّه قال : إن أحببت أن تنظر إلى رجل من أهل الجنّة فانظر إلى هذا ، يعني : أيّوب بن نوح»(1).
«بكر ـ مكبّراً ـ بن محمّد بن حبيب بن بقية ـ بالموحّدة ـ أبو عثمان المازني.
أقول : الشيباني ، كان من علمائنا ، وكان سيّد أهل العلم بالنحو والعربية باللغة بالبصرة»(2)
«تليد : بفتح الفوقية وكسر اللام وسكون التحية وإهمال الدال ، ابن سليمان أبو ادريس المحاربي.
أقول : كوفيّ ، أعرج»(3).
«ثابت بن جرير : بالجيم المهملتين.
أقول : هو الذي جعله بعضهم مولى جرير»(4).
«جعفر بن أحمد بن أيّوب السمرقندي أبو سعيد ، يقال له : ابن العاجز : بالمهملة والجيم والزاي.
أقول : كلام العلاّمة في الخلاصة موافق لما ذكره هنا إلاّ أنّ بعض الفضلاء أثبت في كتابه مكان ابن العاجز ابن التاجر بالمثنّاة الفوقية والراء وذكر أنّه كذا رآه بخطّ الشيخ رحمه‌الله.ثمّ من الناس من بدّل أحمد بمحمّد في اسم ابن أيّوب والد جعفر السمرقندي الفاضل الأسترآبادي لم يرجّح أحد
__________________
(1) نضد الإيضاح : 64 ـ 65.
(2) نضد الإيضاح : 70.
(3) نضد الإيضاح : 71.
(4) نضد الإيضاح : 71.

الاحتمالين وكذا أورده في الموضوعين»(1).
«جفير بن الحكم : بفتح الجيم ثمّ الفاء ثمّ التحتية ثمّ الراء ، وقيل : جعفر : بفتح الجيم وسكون التحتية والفاء والراء.
أقول : القول الأخير أحرى بالركون إليه كما آثره بعض من يوثق به ويعتمد عليه ، والرجل أبو المنذر العبديّ ، عربيّ ، ثقة ، روى عن الصادق عليه‌السلام ، ثمّ إنّ العلاّمة أثبت اسم أبيه في ترجمة ابنه المنذر بالياء قبل الميم كما يأتي ، ولعلّه الصواب ، وهو المثبت في عامّة كتب الأصحاب»(2).
«جندب بن عبد الله : بضمّ الجيم وإسكان النون وفتح المهملة وبعدها موحّدة.
أقول : مشترك بين جماعة : منهم الأزدي ، ومنهم البجلي الذي يقال له : جندب الخير وجندب العارف»(3).
«الحسن بن راشد : بالراء أوّلا ، الطفاوي : بضمّ المهملة وبعدها فاء والواو المكسورة بعد الألف.
أقول : أبو محمّد ، فاسد المذهب ، يروي عن الضعفاء ويروون عنه ، والطفاويّون منسوبون إلى حيّان بن منبه هو أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ، ومسكنهم البصرة ، وأمّهم الطفاوة بنت جرم بن ريّان كانت تحت حيّان ، وابن الغضايري جعل الحسن الطفاوي البصري وما استحسنه العلاّمة وذكر في الخلاصة أنّ الظاهرة أنّه ابن راشد ، وإنّ الناسخ أسقط الراء من أوّل اسم أبيه ، وابن داود مع ذلك اعتمد
__________________
(1) نضد الإيضاح : 74.
(2) نضد الإيضاح : 79.
(3) نضد الإيضاح : 81.

على كلام ابن الغضايري فجعل الطفاوي ابن أسد ، وهو كما ترى. ثمّ أقول الحسن هذا هو الذي روى عنه عليّ بن السندي»(1).
«الحسن بن عطية : بالمهملتين وتشديد التحتية ، الحنّاط : بإهمال الحاء والنون ، الدغشي : بالمهملة المضمومة والمعجمتين ، المحاربي : بضمّ الميم وإهمال الحاء والراء والموحّدة ، أبو ناب : بالنون ثمّ الموحّدة.
أقول : كوفيّ مولى ثقة وأخواه أيضاً محمّد وعليّ كلّهم رووا عن أبي عبد الله عليه‌السلام. ثمّ النجاشي نصّ على أنّ ابن عطية الحنّاط هو ابن عطية الدغشي تعريضاً بالشيخ حيث زعم التغاير وذكر الرجلين مختلفي الشخص وفصل بينهما ، والعلاّمة الحلّي اقتفى أثره في جعلهما واحد وجزمه به ، إلاّ أنّ ابن داود تبع الشيخ وضعف وحدتهما واستدلّ على تعدّدهما بكلام له ، والعلم عند الله»(2).
«الحسن بن عليّ بن سبرة : بفتح المهملة وإسكان الموحّدة وفتح الراء.
أقول : بغدادي»(3).
«الحسن بن عمرو : بفتح العين ، ابن منهال : بكسر الميم وإسكان النون واللام بعد الألف ، ابن مقلاص : بكسر الميم وإسكان القاف ثمّ الصاد.
أقول : كوفي ثقة هو وأبوه أيضاً»(4).
__________________
(1) نضد الإيضاح : 88 ـ 89.
(2) نضد الإيضاح : 91.
(3) نضد الإيضاح : 93.
(4) نضد الإيضاح : 95.

«الحسين بن أحمد بن المغيرة : بضمّ الميم وكسر الغين المعجمة ، أبو عبد الله البوشنجي : بضمّ الباء وفتح الشين وإسكان النون والجيم المكسورة.
أقول : كان عراقيّاً مضطرب المذهب ثقة فيما يرويه»(1).
«الحسين بن إشكيب : بكسر الهمزة والمعجمة الساكنة والكاف وسكون التحتية والموحّدة.
أقول : الكاف مكسورة. وقد اختلف فيها كلام الأصحاب ، فبعضهم جعله بإعجام الشين وجعله مروزيّاً مقيماً بسمرقند ، وبعضهم جعله قيّماً خادماً للقبر ـ يعني قبر العسكري عليه‌السلام ـ وابن داود ذكر في كتابه رجلين : أحدهما ابن شكيب ـ باعجام الشين ـ وجعله خراسانيّاً ، والآخر ابن اسكيب ـ بإهمالها ـ وأهمل النسبة فيه ، وذكر في ترجمة كلّ منهما : خادماً للقبر. وبالجملة : الرجل ثبت متكلّم فقيه مناظر صاحب تصانيف عديدة لطيف الكلام جيّد النظر روى عنه العيّاشي وأكثر واعتمد حديثه»(2).
«الحسين بن بسطام : بكسر الموحّدة وإسكان المهملة وإهمال الطاء ، وأخو أبو عتّاب : بالمهملة وتشديد الفوقية ثمّ الموحّدة.
أقول : أخوه يسمّى عبد الله كما يأتي ، وهما ابنا بسطام بن سابور الزيّات ، ولهما كتاب جمعاه في الطبّ والأطعمة ومنافعها والرقى والعوذ كثير الفوائد والمنافع»(3).
«الحسين بن عليّ بن الحسين بن محمّد بن يوسف الوزير أبو
__________________
(1) نضد الإيضاح : 100 ـ 101.
(2) نضد الإيضاح : 101.
(3) نضد الإيضاح : 102.

القاسم المغربي من ولد بلاس : بالموحّدة والمهملة ، بن بهرام بجور : بالموحّدة وضمّ الجيم والراء أخيراً ، صاحب اختصار إصلاح المنطق.
أقول : أمّه فاطمة بنت أبي عبد الله محمّد بن إبراهيم بن جعفر النعماني ، توفّي رحمه‌الله للنصف من شهر رمضان سنة ثمان عشرة وأربعمائة. ثمّ أقول : بلاس ضبطه غير واحد كالشهيد الثاني بإعجام الشين ، وبجور أثبتوه بدون الموحّدة»(1).
«الحسين بن محمّد بن جعفر الخالع : بالخاء المعجمة والعين المهملة.
أقول : أبو عبد الله الشاعر الأديب»(2).
«حفص بن غياث : بالمعجمة والتحتية والمثلّثة بعد الألف ، ابن طلق : بفتح المهملة واللام والقاف ، ابن معاوية بن مالك بن الحارث بن ثعلبة بن ربيعة بن عامر بن جشم : بضمّ الجيم وفتح المعجمة ، ابن وهبيل : بفتح الواو وإسكان الهاء وكسر الموحّدة وإسكان التحتية واللام ، ابن سعد ابن مالك بن النخع بن عمرو : بفتح العين ، ابن علم : بضمّ المهملة وفتح اللام ، ابن خالد بن مالك بن ادون : بفتح الهمزة وضمّ الدال المهملة.
أقول : ابن عمرو القاضي ، كوفيّ ، عامّي ، ولّي القضاء بشرقي بغداد لهارون الرشيد ثمّ ولاّه القضاء بالكوفة ومات بها سنة أربع وتسعين ومائة ، روى عن الصادق عليه‌السلام والكاظم عليه‌السلام ، له كتاب معتمد عليه»(3).
«الحكم بن سعد : بغير ياء ، الأسدي الناشري : بالنون والشين
__________________
(1) نضد الإيضاح : 107.
(2) نضد الإيضاح : 108.
(3) نضد الإيضاح : 113.

المعجمة والراء.
أقول : عربيّ ، قليل الحديث ، شارك أخاه مشمعلاً في كتاب الديات ومشمعل أكثر رواية منه ، عنهما عبيس بن هشام»(1).
«حمدان بن المعافا : بضمّ الميم والمهملة والفاء ، أبو جعفر الصبيحي : بفتح المهملة وكسر الموحّدة وإسكان التحتية وإهمال الحاء ، من قصر صبيح ، مولى جعفر بن محمّد.
أقول : روى عن الكاظم والرضا عليهما‌السلام ، دعوا له ، ممدوح»(2)
«حميد ـ مصغّراً ـ بن زياد بن حمّاد بن حمّاد ـ مرّتين بغير تكرار ـ بن زياد هوار : بفتح الهاء والواو بعدها والألف ثمّ الراء ، الدهقان : بكسر المهملة ، كان ثقة واقفيّاً وجهاً للواقفة.
أقول : أبو القاسم ، كوفيّ ، سكن سورة وانتقل إلى نينوى ونسب إليها ـ قرية على العلقمي إلى جانب الحائر على ساكنه السلام ـ جليل ، واسع العلم ، كثير التصانيف ، قال العلاّمة : الوجه عندي قبول روايته إذا خلت عن المعارض»(3).
«داود بن الحصين : بضمّ المهملة وفتح الصاد وإسكان التحتية ، الأسدي.
أقول : مولاهم ، كوفيّ ، واقفيّ ، زوج خالة عليّ بن الحسن بن فضّال ، روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما‌السلام وكان يصحب أبا العبّاس
__________________
(1) نضد الإيضاح : 114.
(2) نضد الإيضاح : 117.
(3) نضد الإيضاح : 118.

البقباق ، له كتاب ، عنه العبّاس بن عامر والقاسم بن إسماعيل»(1).
«داود بن كثير : بالمثلثة بعد الكاف ، الرقّي : بالراء المهملة المشدّدة والقاف ، ضعيف جدّاً ، يكنّى أبا خالد وأبا سليمان ، روى عنه الحمّاني : بالمهملة والميم المشدّدة والنون قبل الياء.
أقول : جعل العلاّمة الكنيتين جميعاً لداود سهو منه الصواب أنّه يكنّى أبا سليمان وأباه كثيراً يكنّى أبا خالد كما نصّ عليه هو في الخلاصة جرياً على أثر النجاشي ، وهو ابن كثير بن أبي خالدة الكوفي مولى بني أسد ، ومنهم من حذف الهاء فقال : كثير بن أبي خالد ، وأظنّه ساهياً ، قيل : إنّ داود مات بعد المائتين بقليل بعد وفاة الرضا عليه‌السلام.
وأمّا روايته فجعلها النجاشي عن الكاظم والرضا عليهما‌السلام ، والشيخ جعلهما عن الصادق والكاظم عليهما‌السلام ، والمستفاد من تتبّع كتب الأخبار أنّه روى عن الأئمّة الثلاثة الأطهار ، ربّما سمع بإذنه عنهم عليهم‌السلام جميعاً حديثاً واحداً بعينه ، كحديث من أتى قبر الحسين بن عليّ صلوات الله عليهما بعرفة قلبه الله ثلج الصدر ، رواه الشيخ الصدوق النبيه في باب ثواب زيارة النبيّ(صلى الله عليه وآله) والأئمّة المعصومين صلوات الله عليهم من الفقيه ، وله أصل عن الحسن بن محبوب.
وما ذكره العلاّمة هنا في حاله من التضعيف جدّاً فغير مجزوم به عنده لما أورده في الخلاصة من أقاويل أصحاب الفنّ ثمّ رجّح قبول روايته ، حيث قال : قال الشيخ الطوسي : ثقة. وروى الكشّي من طريق يونس بن عبد الرحمن يروي عمّن ذكره عن أبي عبد الله عليه‌السلام أنّه أمر أصحابه بأن
__________________
(1) نضد الإيضاح : 127 ـ 128.

ينزلوه منزلة المقداد من رسول الله(صلى الله عليه وآله) ، وكذا بحديث آخر بهذا السند أنّه من أصحاب القائم. قال أبو عمرو الكشّي رحمه‌الله : ويذكره الغلاة أنّه من أركانهم وتروى عنه المناكير من الغلوّ وتنسب إليه أقاويلهم ، ولم أسمع أحداً من مشايخ العصابة يطعن فيه ، وعاش إلى زمان الإمام الرضا عليه‌السلام. وقال النجاشي : إنّه ضعيف جدّاً والغلاة تروي عنه. وقال أحمد بن عبد الواحد : قلّما رأيت له حديثاً سديداً. وقال الغضائري : إنّه كان فاسد المذهب ضعيف الرواية لا يلتفت إليه ، وعندي في أمره توقّف ، والأقوى قبول روايته لقول الشيخ الطوسي رحمه‌الله وقول الكشّي أيضاً. وقال أبو جعفر بن بابويه : روى عن الصادق وأنّه قال : أنزلوا داود الرقّي منّي بمنزلة المقداد من رسول الله(صلى الله عليه وآله). هذا آخر كلام العلاّمة في ترجمة الرجل هناك.
وأفاد الشهيد الثاني رحمه‌الله أنّ قوله الأقوى قبول روايته وتعليله بقول الشيخ فيه نظر بيِّن ، لأنّ الجرح مقدّم على التعديل فكيف في كون الجارح جماعة فضلاء ثقات أو إثبات»(1).
«رزيق : بضمّ الرّاء ، ابن الزبير الخلقاني : بالمعجمة المفتوحة والقاف بعد اللام وبعد الألف نون.
أقول : ربّما يوجد في بعض نسخ الإيضاح : ابن المرزوق ، مكان : ابن الزبير ، وهو من أغلاط الكتاب وتحريفاتهم كما ينادي به كلمة النسبة ، فإنّ الخلقاني هو أبو العبّاس بن الزبير بن أبي الزرقاء المكنّى بأبي العوام بته ، وابن المرزوق هو الكوفي ، ومن إثباتهما في باب الزاي زعما منه أنّ الزاي فيهما مقدّمة على الراء سها فيما أظن ، إلاّ أنّ الجزم ببطلان هذا الاحتمال
__________________
(1) نضد الإيضاح : 131 ـ 132.

في ابن المرزوق خاصّة لا يخلو من إشكال ، لذهاب غير واحد من المحقّقين إليه كابن داود ، فإنّه قال في كتابه بعد أن أورده في باب الزاي : وبعض أصحابنا التبس عليه حاله فتوهّم أنّه رزيق بتقديم المهملة وأثبته في باب الراء ، وهو وهم ، وقد ذكره الشيخ أبو جعفر في الفهرست في باب الزاي ، انتهى كلامه. وهو تعريض بالعلاّمة فيما أحسب ، فإنّه أورد ابن المرزوق في باب الراء من الخلاصة ، والفاضل الاسترابادي أورد كليهما في كليهما ولم يصرّح بترجيح أحد الاحتمالين على الآخر ، والعلم عند الله»(1).
«زكريّا بن إدريس بن عبد الله بن سعد ـ بغير ياء ـ الأشعري القمّي ، أبو جرير : بفتح الجيم والتحتانية بين المهملتين.
أقول : كان وجيهاً ، يروي عن الرضا عليه‌السلام ، وروي أنّه ترحّم عليه»(2).
«سالم بن مكرم : بضمّ الميم وإسكان الكاف وفتح الراء ، ابن عبد الله أبو خديجة ـ ويقال : أبو سلمة ـ الكناسي : بضمّ الكاف والنون المهملة.
أقول : كان من أهل الكوفة ، وكناسة بالضمّ موضع بها ، وكان جمّالاً مولى بني أسد ويقال له : صاحب الغنم ، ومكرم أبوه كان يكنّى أبا سلمة ، روي أنّ سالماً حمل أبا عبد الله عليه‌السلام من مكّة إلى المدينة وكانت كنيته يومئذ أبا خديجة فنهاه عليه‌السلام ، فقال له : فيم أكنى. فقال له عليه‌السلام : بأبي سلمة ، فتكنّى بها بعد ذلك ، ثمّ اعلم أنّ هذا الرجل غير سالم أبي خديجة الراوجني ، فإنّ ذلك ابن سلمة وهذا ابن أبي سلمة ، فلا تغفل»(3).
«سعدان بن مسلم واسمه عبد الرحمن بن مسلم أبو الحسين
__________________
(1) نضد الإيضاح : 138 ـ 139.
(2) نضد الإيضاح : 144 ـ 145.
(3) نضد الإيضاح : 150 ـ 151.

العامري مولى أبي العلاء كرز : بضمّ الكاف والراء ثمّ الزاي ، أبو حفيد : بالحاء المهملة المفتوحة والفاء والتحتية ، العامري من عامر بن ربيعة.
أقول : روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما‌السلام وعمّر عمراً طويلاً ، له أصل ، عنه جماعة ، منهم محمّد بن عذافر وصفوان بن يحيى ، وبعض الأصحاب كنّاه بأبي الحسن العامري مكبّراً ، والظاهر أنّه سهو»(1).
«سفيان بن إبراهيم بن مرثد : بالمثلّثة بعد الراء ، الحارثي.
أقول : وأظنّه ابن إبراهيم بن مرثد : بالزاي والمثنّاة التحتية بعدها ، الأزدي الجريري الكوفي ، وأنّه ممّا صحّف ، والعلم عند الله»(2).
«سلام : بتخفيف اللام ، ابن أبو عبد الله الهاشمي.
أقول : له كتاب صغير رواه أبو سمينة»(3).
«سلامة بن أبي عمرة : بفتح العين والهاء بعد الراء ، الخرساني ، ثقة.
أقول : سكن الكوفة ، والصواب : سلام ، بدون هاء بعد الميم كما ذكره غير واحد من الأصحاب تبعاً للشيخ كما نقلنا عنه في ترجمة سالم الحنّاط. ثمّ أقول : أثبته ابن داود : ابن أبي عمر وبغير هاء بعد الراء ، والظاهر أنّه سها»(4).
«سليمان بن سفيان أبو داود المسترقّ : بضمّ الميم وإسكان المهملة وفتح الفوقية وكسر الراء وتشديد القاف ، المنشد ، وسمّي المسترقّ لأنّه كان
__________________
(1) نضد الإيضاح : 153 ـ 154.
(2) نضد الإيضاح : 156.
(3) نضد الإيضاح : 157.
(4) نضد الإيضاح : 157.

يسترقّ الناس بشعر السيّد.
أقول : هو ابن سفيان بن السمط ، كوفيّ ، يروي عنه الفضل بن شاذان ، مولى بني أعين ، من كندة ثمّ بني عديّ منهم ، روى عن سفيان بن مصعب عن أبي عبد الله عليه‌السلام ، وما ذكره العلاّمة هنا في كونه مسترقّاً ـ بالكسر ـ هو الذي تبعه ابن داود في كتابه وفي الخلاصة ذكر على آخر فقال : إنّما سمّي المسترقّ لأنّه كان راوية لشعر السيّد وكان يستخفّه الناس أي لإنشاده أي يرقّ على أفئدتهم. إلاّ أنّه لم يصرّح هناك لا بالفتح ولا بالكسر ، لكن شيخنا الشهيد رحمه‌الله أفاد في بعض ما علّق عليها أنّ هذه العلّة تدلّ على فتح الراء في المسترقّ ، والذي عندي أنّها تحتمل كسر الراء أيضاً ، فإنّ الرجل كان بإنشاده ما يسترقّه الناس ، فكان يصير هو سبباً لأن يعدّه الناس رقيقاً على أفئدتهم خفيفاً على قلوبهم غير ثقيل عليهم ، فصحّ أن يقال له المسترقّ بالكسر.
هذا ، والسيّد الذي كان سليمان ينشد شعره كثيراً حتّى صار ملقّباً بالمنشد هو السيّد إسماعيل بن محمّد أبو عامر الحميري ـ بالمهملة المكسورة والميم الساكنة والمثنّاة التحتانية والراء ـ مادح أهل البيت عليهم‌السلامالذي ترحّم عليه أبو عبد الله ، ورويت حكاية عجيبة فيه هي أنّه اسود وجهه عند الموت فقال : هكذا يفعل بأوليائكم يا أمير المؤمنين؟! فابيضّ وجهه كأنّه القمر ليلة البدر ، وكان كيسانيّاً ثمّ رجع وقال بأبي جعفر عليه‌السلام»(1).
«صبّاح : بتشديد الباء ، ابن صيح : بالياء ، الحذّاء الفزاري : بالفاء والزاي ، مولاهم.
__________________
(1) نضد الإيضاح : 160 ـ 161.

أقول : إمام مسجد اللؤلؤ بالكوفة ، وبعضهم قال : دار اللؤلؤة ، كالعلاّمة في الخلاصة فيما رأيته من نسخها ، وليس بصواب ، إنّما الصواب دار اللؤلؤ بغير هاء كما في كتاب النجاشي وكتاب الشيخ وغيرها ، والرجل ثقة عين ، روى عن أبي عبد الله عليه‌السلام ، له كتاب ، عنه جماعة ، منهم عبي بن هشام»(1).
«طلحة بن زيد أبو الخزرج : بالمعجمة والزاي والراء والجيم ، النهدي : بالنون ، الشامي ، ويقال : الحزري : بالمهملة والزاي بعدها ثمّ الراء ، عامّي.
أقول : زيديّ ، قرشيّ ، وربّما يقال مكان الحزري بالحاء المهملة : الجزري بالجيم والزاي ثمّ الراء ، روى عن الصادق عليه‌السلام ، عنه محمّد بن سنان والقاسم بن إسماعيل القرشي ، قال الشيخ الطوسي رحمه‌الله في موضع : إنّه بتريّ ، وفي آخر : إنّه عامّي المذهب ، إلاّ أنّ كتابه معتمد»(2).
«عامر بن واثلة : بكسر الثاء المثلّثة ، أبو الطفيل.
أقول : ابن واثلة بن الأصقع الكناني ، أدرك ثماني سنين من حياة النبيّ(صلى الله عليه وآله) ، ولد عام أحد ، وكان كيسانيّاً ممّن يقول بحياة محمّد بن الحنفية وله في ذلك شعر ، وخرج تحت راية المختار بن أبي عبيدة ، وبعض الأصحاب عدّه من خواصّ عليّ عليه‌السلام»(3).
«عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمرو ـ بالواو ـ الغفاري : بالمعجمة والفاء ، سكنه مزين : بالزاي والنون بعد الياء ، بالمدينة ، فيقال تارة :
__________________
(1) نضد الإيضاح : 169.
(2) نضد الإيضاح : 173.
(3) نضد الإيضاح : 175.

الغفاري ، وتارة : الأنصاري ، وأخرى : المدني.
أقول : وفي بعض النسخ من الإيضاح : المزني ، بالزاي مكان الدال»(1).
«عبد الله بن سعيد بن حيّان : بالمهملة وتشديد الياء والنون بعد الألف ، ابن أبجر : بالموحّدة والميم المفتوحة والراء ، الكناني ، أبو عمر ـ بالضمّ ـ الطبيب ، شيخ من أصحابنا ، ثقة ، وبنو أبجر ـ بالجيم ـ بيت بالكوفة أطبّاء.
أقول : أخو عبد الملك بن سعيد»(2).
«عبد الله بن عبد الرحمن الأصمّ المسمعي : بكسر الميم وإسكان السين المهملة وفتح الميم وكسر المهملة ، ضعيف ، غال ، روى عن مسمع كردين وغيره.
أقول : بصريّ ليس بشيء من كذّابة أهل البصرة ، له كتاب في الزيارات يدلّ على خبث عظيم ومذهب متهافت»(3).
«عبد الله بن ميمون بن الأسود القدّاح : بالقاف والدال المهملة والمشدّدة والحاء المهملة ، كان يبري القداح.
أقول : معنى قوله : كان يبرئ القداح : كان ينحتها ويصلحها ويعمل لها ريشاً لتصير سهاماً يرمى بها ، والقداح جمع القدح بالكسر وهو السهم قبل أن يراش ويركب نصله ، وقد يجمع أقداح وأقاديح. والرجل مكّي مولى بني مخزوم ، روى أبوه عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما‌السلام ، وروى هو
__________________
(1) نضد الإيضاح : 185 ـ 186.
(2) نضد الإيضاح : 191.
(3) نضد الإيضاح : 192 ـ 193.

عن أبي عبد الله عليه‌السلام ، له كتب ، عنه جعفر بن محمّد بن عبد الله»(1).
«عبد الله بن النجاشي : بالشين المعجمة ، ابن عثيم : بالمهملة المضمومة والمثلثة والتحتية ، ابن سمعان بن بجير : بالجيم والياء ، الأسدي النضري : بالضاد المعجمة.
أقول : أبو بجير بضمّ الموحّدة وفتح الجيم والراء بعد المثنّاة التحتية ، وربّما يثبت اسم جدّه بالغين المعجمة مكان المهملة والنون مكان المثلّثة ، والنضري ربّما يثبت بالموحّدة وإهمال الصاد. حكى بعضهم أنّ الرجل كان يرى رأي الزيدية ثمّ رجع إلى القول بإمامة الصادق عليه‌السلام ، وكان قد ولي الأهواز من قبل المنصور»(2).
«عبد الملك بن عتبة : بالتاء الفوقية المثنّاة بعد العين المضمومة والموحّدة ، الهاشمي اللهبي : بالهاء المفتوحة ثمّ الموحّدة.
أقول : فتح الهاء كما ذكره سهو منه والصواب اسكانها وكسر اللام ، منسوب إلى لهب بن أحجن بن كعب بن الحارث قبيلة تعرف بالقيافة والزجر ، والرجل غير عبد الملك بن عتبة الصيرفي الكوفي النخعي ، وذاك الصيرفي له كتاب ، واشتبه هذا على بعضهم فزعم بعض الكتاب لهذا اللهبي فنسب إليه ، وهو سهو ، والتحقيق أنّ اللهبي ليس له كتاب والكتاب إنّما هو للصيرفي»(3).
«عليّ بن جعفر الهماني : بالنون بعد الألف ، البرمكي.
__________________
(1) نضد الإيضاح : 197 ـ 198.
(2) نضد الإيضاح : 198 ـ 199.
(3) نضد الإيضاح : 200.

أقول : منسوب إلى همينا قرية من سواد بغداد»(1).
«عليّ بن حديد بن حكيم : بفتح الحاء وإسكان الياء بعد الكاف ، المدائني الأزدي الساباطي : بالسين المهملة والموحّدة والطاء المهملة.
أقول : كوفيّ ، مولى الأزد ، وكان منزله ومنشأه بالمدائن ، روى عن أبي موسى عليه‌السلام ، ضعّفه الشيخ في كتاب الأخبار ، وقال الكشّي : قال نصر ابن الصباح : إنّه فطحيّ من أهل الكوفة ، وكان أدرك الرضا عليه‌السلام»(2).
«عليّ بن الحسن بن محمّد بن الجرمي : بالجيم ، الطاطري : بفتح الطائين المهملتين ، سمّي بذلك لبيعه ثياب يقال لها : الطاطرية.
أقول : جرم بالراء بعد الجيم بطنان في العرب : أحدهما في قضاعة وهو جرم بن ربان ، والآخر في طي ، وكلاهما محتملان هنا. والرجل كوفيّ يكنّى أبا الحسن ، كان فقيهاً ثقة في حديثه من أصحاب الكاظم عليه‌السلام واقفيّاً من وجوه الواقفة وشيوخها شديد العناد في مذهبه ضعف على من خالفه من الإمامية ، له كتب في نصرة مذهبه ، وهو أستاذ الحسن بن محمّد بن سماعة الحضرمي ومنه تعلّم»(3).
«عليّ بن عبد الرحمن بن عيسى بن عروة بن الجرّاح القناني : بالقاف ثمّ النون قبل الألف وبعدها ، وفي نسخة : الغناني : بالغين المعجمة.
أقول : أبو الحسن الكاتب ، كان سليم الاعتقاد وكثير الحديث ، صحيح الرواية ، مات سنة ثلاث عشرة وأربعمائة»(4).
__________________
(1) نضد الإيضاح : 213.
(2) نضد الإيضاح : 214.
(3) نضد الإيضاح : 216 ـ 217.
(4) نضد الإيضاح : 223 ـ 224.

«عليّ بن محمّد بن إبراهيم بن أبان الرازي الكليني المعروف بعلاّن : بالعين المهملة المفتوحة واللام المشدّدة والنون.
أقول : أبو الحسن ، ثقة عين ، له كتاب أخبار القائم عليه‌السلام»(1).
«عليّ بن محمّد بن شيران : بالمعجمة والتحتية والراء والنون أخيراً ، الأبلي : بفتح الهمزة وضمّ الموحّدة وتشديد اللام ، كان أصله من كازرون ، سكن أبوه الأبلة.
أقول : الأبلة مدينة جنب البصرة من جانبها البحري ، وبعض اللغويّين جعل الهمزة فيها مضمومة أيضاً ، والرجل شيخ من أصحابنا ثقة صدوق يكنّى أبا الحسن»(2).
«عمرو بن جميع : بضمّ الجيم وإسكان الياء بعد الميم ، الأزدي البصري.
أقول : أبو عثمان ، قاضي الريّ ، من أصحاب أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما‌السلام»(3).
«عمرو بن حريث : بضمّ الحاء المهملة والمثلّثة بعد الياء.
أقول : مشترك بين جماعة : منهم الذي ذكره الشيخ رحمه‌الله في أصحاب أمير المؤمنين عليه‌السلام وقال : إنّه عدوّ الله ملعون ، ومنهم أبو خلاّد الكوفي ، ومنهم أبو محمّد الأشجعي ، ومنهم أبو أحمد الصيرفي الكوفي مولاهم ، وهذا الأخير ثقة روى عن أبي عبد الله عليه‌السلام ، له كتاب ، عنه صفوان والحسن
__________________
(1) نضد الإيضاح : 226.
(2) نضد الإيضاح : 228.
(3) نضد الإيضاح : 243.

ابن محمّد بن سماعة»(1).
«فائد : بالفاء والتحتانية والدال المهملة.
أقول : مشترك بين جماعة كوفيّين كالجمال والحنّاط والخثعمي»(2).
«فضالة بن أيّوب : بفتح الفاء.
أقول : الأزدي ، عربيّ صميم ، سكن الأهواز»(3).
«القاسم بن محمّد بن عليّ بن إبراهيم الهمداني : بالدال المهملة.
أقول : كان هو وأبواه وجدّاه عليّ وإبراهيم بن محمّد وكلاء الناحية. ثمّ الظاهر أنّ إهمال الدال في النسبة خطأ والصواب إعجامها كما صرّح به العلاّمة في ترجمة أبيه محمّد بن عليّ في هذا الكتاب وفي الخلاصة أيضاً ، وغيره من علماء الرجال إمّا نصّ على الإعجام أو سكت أو آثر الإهمال ، والله عليم بحقيقة الحال»(4).
«كلثوم : بضمّ الكاف ، بنت سليم.
أقول : روت عن الرضا عليه‌السلام كتاباً ، عنها محمّد بن إسماعيل بن بزيغ»(5).
«محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الله بن إسماعيل الكاتب أبو بكر ، يعرف بابن أبي الثلج بالثاء المثلّثة والجيم بعد اللام ، وأبو الثلج هو عبد الله بن إسماعيل ، ثقة ، عين ، كثير الحديث. وجدت بخطّ السيّد صفيّ
__________________
(1) نضد الإيضاح : 243.
(2) نضد الإيضاح : 252.
(3) نضد الإيضاح : 253.
(4) نضد الإيضاح : 258.
(5) نضد الإيضاح : 260.

الدين محمّد بن معد الموسوي رحمه‌الله : هذا محمّد بن عبد الله بن إسماعيل بن أبي الثلج البغدادي المشهور عند أصحاب الحديث ، ويروي عن أبي الحراب وروح بن عبادة وخلف بن الوليد وغيرهم ، وحدّث عنه محمّد بن إسماعيل البخاري ، وكان يروي عنه ابنه محمّد المذكور في هذه الورقة ، ويروي عن محمّد هذا أبو الحسن الدارقطني عن جدّه محمّد بن إسماعيل ، وكتب محمّد بن معد الموسوي.
أقول : خاصّي ، سمع منه التلعكبري سنة اثنتين وعشرين وثلثمائة إلى سنة خمس وعشرين وفيها مات ، وله منه إجازة»(1).
«محمّد بن بندار : بضمّ الموحّدة وإسكان النون والراء أخيراً.
أقول : مشترك بين محمّد بن أبي القاسم ماجيلويه المتقدّم ، وبين محمّد بن بندار بن عاصم الذهلي المكنّى بأبي جعفر القمّي الذي عنه الحسين بن محمّد بن عامر»(2).
«محمّد بن تسنيم : بالفوقانية المفتوحة والمهملة الساكنة والنون المكسورة والتحتانية الساكنة ، ويكنّى تسنيم أبا يونس بن الحسن بن يونس أبو طاهر الورّاق ، كان ورّاق أبي نعيم ـ بضمّ النون ـ الفضل بن دكين : بالدال المضمومة والكاف المفتوحة والتحتانية والنون».
أقول : الحضرمي الكوفي ، ثقة ، عين ، صحيح الحديث ، روى عنه العامّة والخاصّة ، وقد كاتب أبا الحسن العسكريّ عليه‌السلام ، له كتب»(3).
«محمّد بن ثابت : بالثاء المثلّثة أوّلا ، روى عن الكاظم عليه‌السلام.
__________________
(1) نضد الإيضاح : 272 ـ 273.
(2) نضد الإيضاح : 280.
(3) نضد الإيضاح : 280 ـ 281.

أقول : مجهول الحال ، وله نسخة يرويها عنه عليه‌السلام أحمد بن محمّد بن سعيد»(1).
«محمّد بن جرير : بالجيم ، أبو جعفر الطبري ، عامّي.
أقول : هذا هو صاحب التاريخ ، وهو غير ابن جرير الطبري الآتي ، ثمّ زعم صاحب القاموس أنّ صاحب التاريخ ابن خزر بالمعجمات بدون ياء ، حيث قال في فصل الخاء من باب الزاي : ومحمّد بن خزر الطبراني له تاريخ ، وكأنّه سهو»(2).
«محمّد بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين يلقّب ديباجة : بالدال المهملة والمثنّاة التحتانية والموحّدة والجيم.
أقول : إنّما لقّب بديباجة لحسن وجهه ، كذا قيل. وهو مدنيّ ، وله نسخة يرويها عن أبيه ، عنه أحمد بن الوليد. قال شيخنا المفيد رحمه‌الله في إرشاده : كان شجاعاً ، وكان يصوم يوماً ويفطر يوماً ، ويرى رأي الزيدية في الخروج بالسيف ، وخرج على المأمون في سنة تسع وتسعين ومائة بمكّة وتبعه جماعة ، فخرج لقتاله عيسى الجلودي ففرّق جمعه وأخذه فأنفذه إلى المأمون ، فلمّا وصل إليه أكرمه المأمون وأدنى مجلسه منه ووصله وأحسن جائزته ، وكان مقيماً معه في خراسان ، وكان المأمون يحتمل منه ما لا يحتمل سلطان من رعيّته ، وتوفّي محمّد بخراسان»(3).
«محمّد بن الحسن بن شمّون : بالشين المعجمة والميم المشدّدة.
أقول : والنون بعد الواو ، أبو جعفر ، بغدادي ، وكان أصله بصريّ ،
__________________
(1) نضد الإيضاح : 281.
(2) نضد الإيضاح : 281.
(3) نضد الإيضاح : 283.

وقف ثمّ غلا ، ضعيف جدّاً ، لا يلتفت إليه ولا إلى مصنّفاته»(1).
«محمّد بن الحسين أبي الخطّاب زيد أبو جعفر الزيّات : بالزاي ، الهمداني : بالدال المهملة.
أقول : من أصحاب الجواد عليه‌السلام ، جليل من أصحابنا ، عظيم القدر ، كثير الرواية ، ثقة ، عين ، حسن التصانيف ، مسكون إلى روايته ، مات سنة اثنتين وستّين ومائتين»(2).
«محمّد بن حمران : بالحاء المهملة المضمومة.
أقول : مشترك بين جماعة : كأبي جعفر النهدي ، ومولى بني فهر الكوفي ، وأبن أعين الشيباني»(3).
«محمّد بن العبّاس بن عليّ بن مروان بن الماهيار : بالمثنّاة التحتية والراء أخيراً ، أبو عبد الله البزّاز : بالزائين المعجمتين ، المعروف بابن الحجّام : بالجيم قبل الحاء والمهملة.
أقول : ثقة ثقة ، من أصحابنا ، عين ، سديد ، كثير الحديث ، له كتاب ما نزل من القرآن في أهل البيت عليهم‌السلام ، وهو كتاب جيّد»(4).
«محمّد بن عبد الله بن جعفر بن الحسين بن جامع بن مالك الحميري : بالحاء المهملة والتحتانية المفتوحة بعد الميم الساكنة ، أبو جعفر القمّي ، كان ثقة وجهاً ، كاتب صاحب الأمر ، سأله عن مسائل في أبواب الشريعة ، قال أحمد بن الحسين : وقعت هذه المسائل التي في أصلها
__________________
(1) نضد الإيضاح : 285.
(2) نضد الإيضاح : 289.
(3) نضد الإيضاح : 290 ـ 291.
(4) نضد الإيضاح : 296.

والتوقيعات بين السطور.
أقول : كان له أخوة : جعفر والحسين وأحمد ، كلّهم كان له مكاتبة»(1).
«محمّد بن عبد الله بن عمرو بن سالم ، وقيل : سليم : بضمّ السين والياء الساكنة بعد اللام ، ابن لاحق أبو عبد الله اللاحقي الصفّار ، وقيل : العطّار.
أقول : روى عن الرضا عليه‌السلام»(2).
«محمّد بن عليّ بن أبي شعبة : بضمّ الشين المعجمة وإسكان العين المهملة وفتح الباء الموحّدة.
أقول : الحلبي ، أبو جعفر ، وجه أصحابنا وفقيههم والثقة الذي لا يطعن عليه هو وأخوته عبد الله وعمران وعبد الأعلى»(3).
«محمّد بن عليّ بن الفضل بن تمام بن سكين : بضمّ السين ، ابن بنداذ : بالذال المعجمة بعد الألف ، ابن داذمهز بن فرّخ زاذ : بالفاء والراء والخاء المعجمة والزاي والذال المعجمة بعد الألف ، ابن مناذرماه : بالنون بعد الميم والذال المعجمة بعد الألف ، ابن شهريار الأصغر.
أقول : سكين : بالسين المهملة والكاف والنون بعد التحتية والمثنّاة ، وأبو بنداذ : بالنون الساكنة بعد الموحّدة المضمومة والدال المهملة قبل الألف ، وأبوه داذمهز : بالدال المهملة قبل الألف والذال المعجمة بعدها الميم والهاء والزاي أخيراً ، وقيل : الفاء مكان الميم والدال المهملة مكان
__________________
(1) نضد الإيضاح : 298.
(2) نضد الإيضاح : 299.
(3) نضد الإيضاح : 303.

الزاي ، ومياذرماه : بالمثنّاة التحتانية بعد الميم وقبل الألف الأوليين كما ضبطه في الخلاصة لعلّه أصوب من النون كما جعله هنا ، وشهريار بالشين المعجمة والهاء والراء قبل المثنّاة التحتانية وبعدها الألف ثمّ الراء أخيراً ، والرجل أبو الحسين الدهقان الكوفي ، كان ثقة عيناً صحيح الاعتقاد وجيّد التصنيف عند التلعكبري»(1).
«محمّد بن عليّ بن النعمان : بضمّ النون ، ابن أبي طريفة : بالطاء المهملة والفاء.
أقول : أبو جعفر الأحول ، مولى بجيلة ، من أصحاب الإمام الكاظم عليه‌السلام ، كوفيّ صيرفيّ ، وكان يلقّب بمؤمن الطاق ، ويقال له : الطاقي وصاحب الطاق أيضاً ، لأنّ دكّانه كان في طاق المحامل بالكوفة ، وربّما يذكر له وجه آخر ، والمخالفون يلقّبونه بشيطان الطاق ، كان كثير العلم وافر الفضل ثقة ، ورد فيه روايات تدلّ على جودة ذهنه وقوّة مناظرته ، حكي أنّ أبا حنيفة قال له بعد موت مولانا أبي جعفر عليه‌السلام : إنّ إمامك قد مات ، فقال له أبو جعفر : لكن إمامك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم»(2).
«محمّد بن عمر : بضمّ العين ، ابن محمّد بن سالم بن البراء بن سبرة : بفتح السين المهملة وإسكان الموحّدة وفتح الراء ، ابن سيّار : بفتح المهملة وتشديد الياء والراء أخيراً ، التميمي المعروف بالجعابي : بالباء بعد الألف والجيم المكسورة وبعدها العين المهملة.
أقول : أثبته في الخلاصة : ابن عمر بن محمّد بن مسلم ، وكأنّه لمّا
__________________
(1) نضد الإيضاح : 306 ـ 307.
(2) نضد الإيضاح : 308 ، ويشير بذلك إلى الشيطان الرجيم.

رأى في كتاب النجاشي سالماً مكتوباً بغير ألف كما يكتب على رسم الخطّ زعمه سلماً فاحتاط واحترز من أن يتوهّم فيتوهّم فيجعله مسلماً بالميم بغير ميم قبل السين ، ومنهم من أثبته ابن محمّد بن سلام بتقديم اللام على الألف ، ثمّ ما أثبته العلاّمة طاب ثراه في الكتابين جميعاً من كون جدّ الرجل سيّار ليس بصحيح ، والصواب أنّه يسار بتقديم المثنّاة التحتانية على الرجل يكنّى أبا بكر القاضي الحافظ ، كان يدعى بابن الجعابي بالباء المفردة بعد الألف ، بغدادي ، وكان من حفّاظ الحديث الناقدين له العالمين به»(1).
«محمّد بن محمّد بن النعمان بن عبد السلام بن جابر بن النعمان بن سعيد : بالياء ، ابن جبير : بالباء الموحّدة بعد الجيم ثمّ المثنّاة التحتانية ، ابن وهيب : بضمّ الواو ، ابن هلال بن إدريس بن سعيد : بالياء ، ابن سنان بن عبد الدار بن الريّان بن فطر : بكسر الفاء وإسكان الطاء ، ابن زياد بن الحارث بن مالك بن ربيعة : بن كعيب : بالياء ، بن الحارث بن كعب بن علة : بالعين المهملة المضمومة واللام المخفّفة ، ابن خالد بن مالك بن أدد : بضمّ الدال المهملة ، ابن زيد بن يشجب : بفتح المثنّاة التحتية وإسكان الشين المعجمة والجيم والموحّدة ، ابن غريب بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان ، شيخنا المفيد قدّس الله روحه ونوّر ضريحه.
أقول : أبو عبد الله يعرف بابن المعلّم ، شيخ متكلّمي الإمامية وفقهائها ، انتهت رياستهم إليه في عصره في العلم والفقه ، له قريب من مائتي مصنّف ، مات قدّس الله روحه ليلة الجمعة لثلاث خلون من شهر
__________________
(1) نضد الإيضاح : 309 ـ 310.

رمضان سنة ثلاث عشرة وأربعمائة ، وكان مولده الحادي عشر من ذي القعدة سنة ستّة وثلاثين وثلثمائة ـ وقيل : ثمان وثلاثين ـ وصلّى عليه الشريف المرتضى أبو القاسم عليّ بن الحسين بميدان الأشنان ، وضاق على الناس مع كبره ، ودفن في داره سنين ثمّ نقل إلى المشهد الشريف الكاظمي على مشرّفه السلام ، ودفن قريباً من رجلي الجواد عليه‌السلام إلى جانب شيخه أبي القاسم جعفر بن محمّد بن قولويه»(1).
«محمّد بن مسلم بن رباح : بفتح الراء الموحّدة ، أبو جعفر الأوقص : بالقاف والصاد المهملة ، الطحّان ، وقيل : السمّان.
أقول : الثقفي مولاهم ، الأعور ، وجه أصحابنا بالكوفة ، فقيه ، ورع ، صاحب أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما‌السلام وروى عنهما ، وكان من أفقه الناس ، ورد في كبر شأنه وعظم قدره روايات ، وأروى الناس عنه العلاء بن رزين القلاّء»(2).
«ميثم : بكسر الميم ، ابن يحيى.
أقول : التمّار ، من أصحاب أمير المؤمنين والحسن والحسين عليهم‌السلام ، مشكور ، وروى العقيقي أنّ أبا جعفر عليه‌السلام كان يحبّه حبّاً شديداً وأنّه كان مؤمناً شاكراً في الرخاء صابراً في البلاء.
وفي كتاب الإرشاد لشيخنا المفيد طاب ثراه أنّه كان عبداً لامرأة من بني أسد فاشتراه أمير المؤمنين عليه‌السلام وقال له : ما اسمك؟ قال : سالم ، قال : أخبرني رسول الله(صلى الله عليه وآله) أنّ اسمك الذي سمّاك به أبواك في العجم ميثم ،
__________________
(1) نضد الإيضاح : 314 ـ 316.
(2) نضد الإيضاح : 320 ـ 321.

قال : صدق الله ورسوله صدقت أمير المؤمنين والله إنّه لإسمي ، قال : فارجع إلى اسمك الذي سمّاك رسول الله(صلى الله عليه وآله) ودع سالما ، فرجع إلى ميثم واكتنى بأبي سالم ، فقال له عليه‌السلام ذات مرّة : إنّك تؤخذ بعدي وتصلب وتطعن بحربة فإذا كان اليوم الثالث ابتدر منخراك وفمك دماً فتخضب لحيتك فانتظر ذلك الخضاب ، وتصلب على دار عمرو بن حريث عاشر عشرة أنت أقصرهم خشبة وأقربهم إلى المطهرة ، فامض حتّى أُريك النخلة التي تصلب على جذعها ، فأراه إيّاها ، وكان ميثم يأتيها فيصلّي عندها ويقول : بوركت من نخلة لك خلقت ولي غذيت ، فلم يزل يتعاهدها حتّى قطعت وحتّى عرف الموضع الذي يصلب عليه بالكوفة ... إلى أن قال الراوي : فقدم ميثم إلى الكوفة فأخذه عبيد الله فأدخل عليه فقيل : هذا كان من آثر الناس عند عليّ ، فقال له عبيد الله بن زياد : أين ربّك؟ قال : بالمرصاد لكلّ ظالم وأنت أحد الظلمة ، قال : إنّك على عجمتك لتبلغ الذي تريد! ممّا أخبرك صاحبك أنّي فاعل بك؟ قال : أخبرني أنّك تصلبني عاشر عشرة أنا أقصرهم خشبة وأقربهم إلى المطهرة ، قال لنخالفنّه؟! قال كيف تخالفه؟ فوالله ما أخبرني إلاّ عن النبيّ(صلى الله عليه وآله) عن جبرائيل عن الله ، وكيف تخالف هؤلاء؟! ولقد عرفت الموضع الذي أصلب عليه أين هو من الكوفة ، وأنا أوّل خلق الله أُلجم في الإسلام. فحبسه وحبس معه المختار بن أبي عبيدة. قال ميثم للمختار : إنّك تفلت وتخرج ثائراً بدم الحسين بن عليّ عليه‌السلام فتقتل هذا الذي يقتلنا ، فلمّا دعا عبيد الله بالمختار ليقتله طلع بريد بكتاب يزيد إلى عبيد الله يأمره بتخلية سبيله فخلاّه ، وأمر بميثم أن يصلب فأخرج ، فقال رجل لقيه : ما كان أغناك عن هذا يا ميثم ، فتبسّم وهو يومي إلى النخلة : لها خلقت ولي غذيت ، فلمّا رفع على الخشبة اجتمع الناس

حوله على باب عمرو بن حريث فجعل يحدّث بفضائل بني هاشم ، فقيل لابن زياد : قد فضحكم هذا العبد ، فقال : ألجموه ، فكان أوّل خلق أُلجم في الإسلام. وكان مقتل ميثم رحمه‌الله قبل قدوم الإمام الحسين بن عليّ عليهما‌السلام العراق بعشرة أيام ، فلمّا كان اليوم الثالث من صلبه طعن بحربة فكبّر ثمّ انبعث في آخر النهار فمه وأنفه دماً ، والله أعلم»(1).
«هارون بن عبد العزيز أبو عليّ الأراجني : بفتح الهمزة والراء والألف والجيم والنون.
أقول : الكاتب ، مصري ، كان وجهاً في زمانه ، مدحه المتنبّي ، وله ابن اسمه عليّ ، وكان حسن التخصيص بمذهبنا ، له كتاب الردّ على الواقفة(2).
«يحيى بن زكريّا الترماشيري : بالمثنّاة الفوقية والواو والشين المعجمة والتحتية والراء بعدها.
أقول : أبو الحسن ، مضطرباً وفي مذهبه ارتفاع»(3).
«يعقوب بن شيبة : بالشين المعجمة والمثنّاة التحتية والموحّدة ، من العامّة.
أقول : عن النجاشي أنّ الرجل صاحب حديث من العامّة غير أنّه صنّف مسند أمير المؤمنين عليه‌السلام»(4).
«يونس بن يعقوب بن قيس أبو عليّ الجلاب : بالجيم والباء ،
__________________
(1) نضد الإيضاح : 344 ـ 346.
(2) نضد الإيضاح : 352.
(3) نضد الإيضاح : 361.
(4) نضد الإيضاح : 365.

البجلي الدهني : بالدال المضمومة المهملة والنون ، أمّه منيّة : بضم الميم وفتح النون وتشديد الياء ، أخت معاوية بن عمّار.
أقول : كوفيّ ، فطحيّ هو وأخوه يوسف كما قاله شيخنا الصدوق أبو جعفر بن بابويه طاب ثراه ، والشيخ الطوسي رحمه‌الله وثّقه في عدّة مواضع ، وربّما يقال : إنّه رجع عن القول بعبد الله ، والعلم عند الله»(1).
__________________
(1) نضد الإيضاح : 368.

الفصل الثالث
حاشية الشهيد الثاني على رجال ابن داود
قسّم الشهيد الثاني حاشيته على رجال ابن داود حسب أقسام الأخير ، وعلّق على ثلاثة وثلاثين رجلاً من الجزء الأوّل الخاصّ بالممدوحين ، وعلّق على خمسة رجال من الجزء الثاني الخاصّ بالمجروحين والمجهولين(1). وأضاف رجلين إلى قسم الممدوحين لأنّ ابن داود لم يترجم لهما(2).
وسوف نأتي على القسم الأكبر من حاشية الشهيد الثاني على رجال ابن داود ، وهي :
«قوله(3) : آدم بن الحسين النخّاس ...
قلت(4) : فمن أثبته كذلك العلاّمة في الخلاصة ، وأمّا في إيضاح الاشتباه فذكره النخّاس وضبطه بالأحرف»(5).
«قوله : أبان بن تغلب ... قال أبو جعفر عليه‌السلام : اجلس في مسجد
__________________
(1) حاشية رجال ابن داود :.
(2) ينظر : حاشية رجال ابن داود : 17 ، والرجل الأوّل هو محمّد بن عبد الجبّار ، وهو ثقة جليل ، والثاني هو الحسين بن عليّ البزوفري وسوف يأتي تفصيله ، ينظر : حاشية رجال ابن داود : 9.
(3) لفظة (قوله) في الحاشية تدلّ على بداية كلام ابن داود.
(4) لفظة (قلت) تدلّ على بداية كلام الشهيد الثاني وتعليقه.
(5) حاشية رجال ابن داود : 3.

الكوفة وافت الناس.
قلت : مسجد المدينة في الخلاصة وكتاب الشيخ»(1).
«قوله : إبراهيم بن عثمان.
قلت : ظاهر الحال أنّ إبراهيم بن عثمان هذا هو إبراهيم بن زياد السابق الذي نقل فيه قولاً أنّه ابن عثمان ، وابن عيسى هذا هو الذي تقتضيه طبقته وكلام غيره من علماء الفنّ ، والله أعلم»(2).
«قوله : إبراهيم بن مهزيار أبو إسحاق الأهوازي ...
قلت : نقله عن الكشّي مدحه يقتضي دخوله في الحسن ، والحقّ أنّ الكشّي ما مدحه وإنّما نقل عنه رواية توهم المصنّف منها مدحه وليست دالّة عليه ، مع ضعف طريقها جدّاً»(3).
«قوله : أسيد ـ بالفتح فالكسر ـ بن حضير ـ بالحاء المهملة المضمومة ، وقيل : بالمعجمة فالضاد المعجمة المفتوحة ـ بن سماك أبو يحيى ، ويقال : أبو عتيك.
قلت : في كتاب الشيخ : عبيد»(4).
«قوله : جابر بن عبد الله بن عمرو بن حزام الأنصاري ... مات سنة ثمان وسبعين.
قلت : وسنّه أربع وتسعون سنة ، وكان قد ذهب بصره»(5).
__________________
(1) حاشية رجال ابن داود : 3 ـ 4.
(2) حاشية رجال ابن داود : 4.
(3) حاشية رجال ابن داود : 4 ـ 5.
(4) حاشية رجال ابن داود : 5.
(5) حاشية رجال ابن داود : 5.

«قوله : الحارث بن غضين ... ورأيت في تصنيف بعض الأصحاب بالصاد المهملة ...
قلت : هو العلاّمة في الخلاصة»(1).
«قوله : الحسن بن محمّد بن حمزة الحسيني الطبري.
قلت : كذا في كتاب الشيخ رحمه‌الله : الحسن بن محمّد بن حمزة ، والموجود في كتب الرجال : الحسن بن حمزة ، بغير توسّط محمّد بينهما ، وهو الموافق لما في كتب النسب ، والظاهر أنّ توسّط محمّد سهو ، ولعلّ منشأه أنّ كنيته أبو محمّد فصحّف : ابن محمّد»(2).
«قوله : الحسين بن اسكيب ... الحسين بن إشكيب.
قلت : في الخلاصة جعلهما واحداً ـ أعني هذا الذي بالمهملة والذي يأتي بالمعجمة ـ وأنّه خادم القبر»(3).
«قوله : الحسين بن أسد البصري (دي) (جخ) : ثقة صحيح ، إلاّ أنّ (غض) قال : يروي عن الضعفاء ...
قلت : جعل المصنّف الحسين بن أسد من رواة الهادي عليه‌السلام ونقل عن ابن الغاضري ما نقل من تضعيفه ، وكلا الأمرين مشكل ؛ لأنّ المعروف كونه من رجال الجواد عليه‌السلام ، ذكر ذلك الشيخ الطوسي والعلاّمة في الخلاصة والسيّد جمال الدين بن طاووس في كتابه ، وأمّا ما نقله عن ابن الغضائري فإنّما وقع عن الحسن بن أسد لا عن الحسين ، ونقله جماعة عن ابن
__________________
(1) حاشية رجال ابن داود : 5 ـ 6.
(2) حاشية رجال ابن داود : 6.
(3) حاشية رجال ابن داود : 8.

الغضائري كما نقلناه عنه»(1).
«قوله : الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم الغضائري ... عالم بالرجال ، شيخنا ، وروى عنه الشيخ سماعاً وأجازه.
قلت : لم نجده في الفهرست أصلاً ، وقد ذكر الشيخ أنّه ذكره في الفهرست ، ولعلّ المصنّف قلّده فيه ولم يجد»(2).
«قوله : الحسين بن عليّ البزوفري.
قلت : بقي على المصنّف الحسين بن عليّ البزوفري ، فإنّه ثقة جليل ولم يذكره ، وذكر الشيخ في كتاب الرجال أنّ له مصنّفات ذكرها في الفهرست ، مع أنّه لم يذكره أيضاً»(3).
«قوله : حمّاد بن عثمان الناب ... كان يسكن عرزم فنسب إليها ... مات سنة تسعين ومائة بالكوفة.
قلت : قوله : كان يسكن ... إلى قوله : مات سنة تسعين ومائة ، لا محلّ له هنا ، والصواب تأخيره إلى حكم حمّاد بن عثمان الفزاري الذي بعده ، لأنّه عرزمي ، وأخوه عبد الملك كما ذكر المصنّف هنا ، وأمّا حمّاد الناب فأخوه الحسين كما ذكره هو وغيره ، وله أخ آخر اسمه جعفر ، ولعلّ هذا الكلام كان مردوداً بخطّ المصنّف فاشتبه محلّه على الناقل ، والصواب تأخيره كما ذكرناه»(4).
«قوله : حمّاد بن عيسى أبو محمّد الجهني ... أصله كوفيّ ... بقي
__________________
(1) حاشية رجال ابن داود : 8.
(2) حاشية رجال ابن داود : 9.
(3) حاشية رجال ابن داود : 9 ـ 10 ، وهو اضافة على رجال ابن داود.
(4) حاشية رجال ابن داود : 10.

إلى زمن الرضا عليه‌السلام.
قلت : صوابه : أبو عبد الله عليه‌السلام ، لأنّ ذلك هو المذكور في كتاب الكشّي ، وذلك سيأتي في آخر القسم الثاني : حمّاد بن عيسى روى عن الصادق عليه‌السلام عشرين حديثاً»(1).
«قوله : حميد ـ بضمّ الحاء ـ بن حمّاد بن حوار ـ بضمّ الحاء المهملة والراء ـ التميمي الكوفي (لم) (عق) ثقة.
قلت : كذا وجدناه (عق) في نسخة ، وأمّا في الخلاصة فنسب توثيقه إلى ابن عقدة ، وليس (عق) علامته بل علامة العقيقي»(2).
«قوله : خالد بن ماد ـ بتشديد الدال المهملة ـ القلانسي (ق) (م) ثقة. واشتبه على بعض الأصحاب فقال : خالد بن زياد ، ثمّ رآه في نسخة أخرى بغير زاي فتوهّم الميم باء فقال : ابن باد ، وكلاهما غلط ، وقد ذكره الشيخ في كتابه كما قلنا.
قلت : هو العلاّمة في الخلاصة ذكر فيها القولين معاً ، وما ضبطه هنا صحّحه العلاّمة في الخلاصة»(3).
قوله : عبد الله بن الحسين بن سعد القطربلي : بضمّ القاف وسكون الطاء المهملة وضمّ الرّاء وتشديد الباء وضمّها ...
قلت : في كتاب النجاشي وغيره : القطربلي ، بغير تضعيف»(4).
«قوله : عبد الله بن العلاء المذاري أبو محمّد (جش) ثقة من وجوه
__________________
(1) حاشية رجال ابن داود : 10 ـ 11.
(2) حاشية رجال ابن داود : 11.
(3) حاشية رجال ابن داود : 11 ـ 12.
(4) حاشية رجال ابن داود : 12.

أصحابنا.
قلت : الموجود في كتاب النجاشي : عبد الله بن أبي العلاء ، وهو المتقدّم في أوّل باب عبد الله ، والعبارة عن الرجل واحدة في كتاب النجاشي إلاّ أنّه لم يذكر ابن العلاء بغير لفظ (أبي) ولا ذكره غيره من أصحاب الرجال ، وما كان في نسخة من (كش) غلط أيضاً ؛ لأنّه لم يوجد من الكشّي ، وأيضاً فكتاب الكشّي لا يتعلّق بالتوثيق كما ذكره هنا ، فاللازم الاقتصار على (ابن أبي العلاء) المتقدّم وترك هذا ، وكأنّ المصنّف وجده في بعض الكتب محذوف (أبي) سهواً فظنّه مغايراً للأوّل ، وليس كذلك»(1).
«قوله : عبد الغفّار بن حبيب الطائي الجازي : بالجيم والزاي من أهل الجازية قرية بالنهرين ، ورأيت بخطّ الشيخ أبي جعفر في كتاب الرجال : عبد الغفّار بن حبيب الحارثي ...
قلت : الذي وجدناه في نسخة معتبرة لكتاب الشيخ : عبد الغفار بن حبيب الجازي الحارثي ، فجمع بين الأمرين ، ولا منافاة بينهما. ويظهر من المصنّف أنّ الشيخ اقتصر على الأوّل ، وليس كذلك»(2).
«قوله : عبد الملك بن عمرو (كش) ثقة.
قلت : نقله عن الكشّي توثيقه ليس بسديد ، وإنّما نقل عنه مدحاً ليس بالقويّ ، ولم يذكره غير الكشّي من أصحاب الرجال ولا وثّقه أحد»(3).
«قوله : عليّ بن أبي شجرة : بالشين المعجمة والجيم ... وأخوه
__________________
(1) حاشية رجال ابن داود : 12 ـ 13.
(2) حاشية رجال ابن داود : 12 ـ 13.
(3) حاشية رجال ابن داود : 13 ـ 14.

الحسن بن شجرة ، وكلّهم ثقات.
قلت : صوابه ابن شجرة كما ذكره غيره وذكره هو في باب الشين ، وكان حقّه أن يؤخّره إلى باب الشين من الأب على عادته ، وقد تقدّم في الكتاب ذكر أخيه الحسن بن شجرة على الصواب ، وكذلك ذكره أخاه هنا على الصواب»(1).
«قوله : عليّ بن عبد الله بن الحسين العطّار ...
قلت : في كتاب النجاشي وأكثر نسخ الخلاصة : أبو الحسن»(2).
«قوله : عليّ بن يقطين بن موسى البغدادي ... مات في أيّام موسى عليه‌السلام سنة اثنتين وثمانين ومائة ببغداد في سجن هارون في مدّة أربع سنين ...
قلت : صوابه : وموسى عليه‌السلام في سجن هارون الرشيد وبقي أربع سنين ، كما سيأتي»(3).
«قوله : عمر بن محمّد عبد الرحمن بن أذينة.
قلت : الذي يظهر بالاعتبار أنّ عمر بن محمّد بن أذينة هو عمر بن أذينة السابق ولكن الشيخ أبا جعفر الطوسي ذكر في كتابه عمر بن أذينة ولم يذكر عمر بن محمّد ، وكذلك الكشّي. وأمّا النجاشي فذكر عمر بن محمّد ابن عبد الرحمن بن أذينة ، ولم يذكر عمر بن أذينة ، فجمع المصنّف بين الرجلين ظنّاً منه أنّهما اثنان ، والظاهر أنّ الشيخ والكشّي نسباه إلى جدّه أذينة لكونه من الأسماء المختصّة وتركا الاسم المشترك ، والشيخ جمال
__________________
(1) حاشية رجال ابن داود : 14.
(2) حاشية رجال ابن داود : 14.
(3) حاشية رجال ابن داود : 14 ـ 15.

الدين في الخلاصة أيضاً جعلهما واحداً ، وهو أظهر. وفي كلام المصنّف أمر آخر ، وهو أنّه ذكر أنّ عمر بن أذينة السابق لم يرو عن الأئمّة مع أنّ الشيخ في كتاب الرجال جعله من أصحاب الصادق عليه‌السلام ، وفي الفهرست روى كتابه بإسناده عن ابن أبي عمير عنه ، وهو يقتضي كونه من رجال الصادق عليه‌السلام أيضاً ، والكشّي ذكر أنّه هرب من المهدي ، وهو يناسب كونه من رجال الصادق عليه‌السلام أيضاً ، فقوله : (لم) ينبغي تركه»(1).
«قوله : عيسى بن عبد الله القمّي ، ثقة.
قلت : في نقله التوثيق عن الكشّي نظر ؛ لأنّ الكشّي لم يوثّقه بل اقتصر على نقل حديث التقبيل بين عينيه ، وهو بمعزل عن الدلالة على التوثيق كما لا يخفى»(2).
«قوله : محمّد بن أحمد بن محمّد بن الحارث أبو الحسن الخطيب بساوة المعروف بالحارثي (لم) (جش) وجه من أصحابنا ، ثقة.
قلت : هذا هو الذي تقدّم في الترجمة السابقة ، ونقل المصنّف فيما سبق عن الشيخ أنّ له كتاباً في الإمامة ، وهنا نقل عن النجاشي توثيقه»(3).
«قوله : محمّد بن عبد الحميد بن سالم العطّار أبو جعفر (لم) (جش) روى عبد الحميد عن أبي الحسن موسى عليه‌السلام.
قلت : هذا الكلام مختبط ، لأنّ محمّد بن عبد الحميد بن سالم الأوّل هو الذي ذكره ثانياً ووثقه. وأيضاً قوله : روى عن أبي الحسن عليه‌السلام ، ينافي
__________________
(1) حاشية رجال ابن داود : 15 ـ 16.
(2) حاشية رجال ابن داود : 16.
(3) حاشية رجال ابن داود : 17.

قوله : (لم)»(1).
«قوله : محمّد بن عبد الحميد بن قبة الرازي.
قلت : في الخلاصة والإيضاح : عبد الرحمن»(2).
«قوله : وهيب بن حفص النخّاس (لم) (جش) له كتاب ، ذكره سعد.
قلت : الذي ذكره النجاشي في وهيب بن حفص أنّه روى عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما‌السلام ووقف عليه وكان ثقة ، والمصنّف رحمه‌الله ذكر أنّه لم يرو عن الأئمّة ، فخالف النجاشي في ذلك ، وخالف في نقله عنه ما ذكره النجاشي.
ونسبته إلى سعد ما ذكر غريب أيضاً ؛ لأنّ سعداً ليس من أصحاب الرجال ، وكان نسبة ما ذكره النجاشي إليه أولى»(3).
«قوله : يحيى بن الحجّاج الكرخي ، بغدادي ، (ق) (كش) ثقة هو وأخوه خالد.
قلت : ينبغي تأمّل ما ذكره في يحيى بن خالد ؛ فإنّ الظاهر أنّه هو يحيى بن خلف الآتي ؛ فإنّ النجاشي في كتابه لم يذكر غيره ، وكذا غيره»(4).
«قوله : الحسن بن أحمد بن أبي قاسم ...
__________________
(1) حاشية رجال ابن داود : 17 ـ 18.
(2) حاشية رجال ابن داود : 18.
(3) حاشية رجال ابن داود : 18 ـ 19.
(4) حاشية رجال ابن داود : 19.

قلت : ليس في كتب النسب : أبي القاسم ، بل اسمه القاسم»(1).
«قوله : محمّد بن عيسى بن عبيد بن يقطين ... استثناه (يو) من رجال نوادر الحكمة وقال : لا أروي ما يختص بروايته ...
قلت : المستثني له هو الصدوق ابن بابويه كما ذكره غيره ، فكأنّ الرمز (يو) ينبغي أن يكون (بو) بالباء الموحّدة ، وقد رمز له في أوّل الكتاب (يه)»(2).
«قوله : يونس بن عبد الرحمن ...كتب يونس التي هي بالروايات صحيحة معتمد عليها إلاّ ما يتفرّد به محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس ولم يروه غيره ، فإنّه لا يعتمد عليه ولا يفتى به ، (كش) فطحيّ.
قلت : هنا غلط منه ، والفطحي هو يونس(3) لا ابن عبد الرحمن ، فكأنّه سها عن ابن يعقوب في النسخة»(4).
«قوله : عليّ بن الحسن بن عليّ بن فضّال.
قلت : كان فقيه أصحابنا ووجههم والمسموع قوله ، وسمع منه شيء كثير ، ولم يعثر منه على زلّة ولا ما يشينه(5).
قوله : بسر بن أرطاة ـ وقيل : ابن أبي أرطاة ـ القرشي ...ست».
قلت : بضمّ الباء المفردة والسين المهملة ، لعنه الله»(6).
__________________
(1) حاشية رجال ابن داود : 20.
(2) حاشية رجال ابن داود : 20.
(3) هنا بياض في المخطوط ، ولعلّ المقصود يونس بن يعقوب بقرينة قوله فيما بعد : فكأنّه سها عن ابن يعقوب ، هذا ما أفاده المحقّق.
(4) حاشية رجال ابن داود : 21.
(5) حاشية رجال ابن داود : 21.
(6) حاشية رجال ابن داود : 21.

تقييمات أهل الاختصاص لجهد ابن داود الحلّي الرجالي :
على الرغم من المكانة التي احتلّها ابن داود الحلّي وكثرة تأليفاته نظماً وشعراً إلاّ أنّه لم يصل إلينا ـ ولسوء الحظّ ـ كتاب يتيم واحد هو رجال ابن داود ، وكان لأهل الاختصاص آراء جمّة في هذا الكتاب ، كما اتسمت هذه الآراء بالتباين والاختصار.
منها ما ذكره النوري بقوله : «... صاحب التصانيف الكثيرة والتي منها كتاب الرجال»(1).
وقال آخر متكلّماً عن ابن داود : «رئيس أهل الأدب ورأس الرتب العالم الفاضل الرجالي النبيل المعروف بابن داود صاحب كتاب الرجال»(2).
وقال صاحب الكنى : «... الفقيه المتبحّر صاحب كتاب الرجال ونظم التبصرة وغيرهما ممّا ينوف على الثلاثين»(3).
ويدلّ الاقتصار على ذكر كتاب الرجال من دون كتبه الأخرى عند التعريف بابن داود دلالة واضحة على اهتمام المختصّين بهذا الكتاب وعدِّه دالّة على ابن داود على الرغم من تصنيفاته الأخرى المذكورة في متون الكتب.
وذكر الحرّ العاملي قول الشهيد الثاني عند ذكره رجال ابن داود : «سلك فيه مسلكاً لم يسبقه أحد من الأصحاب»(4).
وجمع ما وصل إليه من كتب الرجال مع حسن الترتيب وزيادة
__________________
(1) مستدرك الوسائل : 442.
(2) رياض العلماء 1/257.
(3) الكنى والألقاب 1/271.
(4) تذكرة المتبحّرين : 196.

التهذيب ، فنقل ما في فهرست الشيخ والنجاشي ورجال الكشّي والشيخ ابن الغضائري والبرقي والعقيقي وابن عقدة والفضل بن شاذان وابن عبدون(1). وجعل لكلّ كتاب علامة ، ولم يذكر المتأخّرين عن الشيخ إلاّ أسماء يسيرة(2).
وجعل كتابه في جزأين : الأوّل يختصّ بذكر الموثّقين والمهملين ، والثاني بالمجروحين والمجهولين(3).
ورتّب الكتاب على الحرف الأوّل فالأوّل من الأسماء وأسماء الآباء والأجداد ، وجمع ما وصل إليه من كتب الرجال(4) ... وهو كتاب حسن الترتيب إلاّ أنّ فيه أغلاطاً كبيرة(5). وقد أحصى المحقّق الكلباسي هذه الأغلاط(6).
وأشار صاحب أمل الآمل إلى أنّ هذه الأغلاط هي اعتراضاته على العلاّمة الحلّي وتعريضاته(7). وعلّل السيّد محسن الأمين هذه الأغلاط بسبب قلّة المراجعة وإمعان النظر(8).
أمّا الحائري فيرى أنّ سبب الأغلاط هو الخبط وعدم الضبط ، فنراه
__________________
(1) كلّيات علم الرجال : 114.
(2) أمل الآمل 2/71 ، كلّيات علم الرجال : 114.
(3) منتهى المقال في أحوال الرجال 2/25.
(4) أمل الآمل 2/71.
(5) نقد الرجال : 92 ـ 93.
(6) ينظر : سماء المقال في تحقيق الرجال 1/92 وما بعدها.
(7) أمل الآمل 2/73.
(8) أعيان الشيعة ، 22/334.

يقول : النجاشي ، وهو يريد الكشّي ... وكذلك قد يكون خطّه رديئاً(1).
إلاّ أنّ هذا الرأي مردود ، إذ يذكر صاحب رياض العلماء عند ترجمة ابن داود : «... إني رأيت خطّه الشريف ولا يخلو من جودة»(2) ، وتحدّث النوري بقوله : «... وخطّه كاسمه حسن جيّد وقد قرأ عليه تاريخ الكتابة ...»(3).
واعتذر صاحب رياض العلماء عنه مبيّناً أنّ اختلاف ما نقله ابن داود من كتب الأصحاب ناتج عن اختلاف النسخ وزيادة المؤلّفين في كتبهم ، ولاسيّما كتب الرجال التي يزيد أصحابها فيها يوماً بعد يوم(4).
وعارض السيّد محسن الأمين هذا التسويغ مبيّناً أنّ اختلاف النسخ لم يبتل به ابن داود وحده بل غيره من المصنّفين ، فلماذا هذه الأغلاط عنده ولم تقع عند غيره؟!(5).
ومن الآراء الأخرى بحقّ رجال ابن داود قول أحدهم : «وكتاب ابن داود في الرجال قد تكفّل بأكثر المهمّ»(6).
وقال آخر : «لا يمكن الاعتماد على هذا الكتاب بالنسبة لنا لأنّه اعتمد في توثيقاته على الأعلام القدامى ونقل عنهم ما وصل إليه إلاّ أنّه وثّق عن حسّ»(7). أي أنّ ابن داود اعتمد في توثيقاته واستنباطاته على ما استفاده
__________________
(1) منتهى المقال في أحوال الرجال 2/418.
(2) رياض العلماء 1/259.
(3) مستدرك الوسائل : 442 ، الفوائد الرضوية : 109.
(4) رياض العلماء 1/258.
(5) أعيان الشيعة 22/334.
(6) وصول الأخيار إلى أصول الأخبار : 162.
(7) منتهى المقال في الدراية والرجال : 182 ـ 129.

من كلام النجاشي والشيخ في كتبهم وقليلاً ما يعتمد على كلام غيرهم ، وقد يخطئ في الاستفادة أو في الاستنباط(1).
والناس في هذا الكتاب بين غال ومفرط ومقتصد(2).
الخاتمة
بعد عرض أبواب البحث خرجت بجملة استنتاجات توزّعت على الفصول ، وهي على النحو الآتي :
1 ـ ظهور مدارس تاريخية متخصّصة قامت بتقنين أثر الكتابة التأريخية بعد أن كانت عبارة عن قصص أسطورية تتناقل شفاها ، تحوّلت إلى استهداف العبر واستنباط الدروس من الماضي والإفادة منها في الحاضر.
2 ـ ظهور مناهج واضحة في التصنيف متمثّلة بالمنهج الحولي والمنهج الموضوعي ، فضلا عن اتساع دائرة التصنيف من خلال اتخاذها مجالات كثيرة ، فهناك من يصنّف في تاريخ المدن ، وآخر في تراجم الملوك والسلاطين ، وغيره في تاريخ الأمم والدول ...إلخ.
3 ـ إنّ لفظ (علم الرجال) يدلّ على العلم الذي يدرس أحوال الرواة فقط من دون غيرهم من أرباب العلوم الأخرى.
4 ـ إنّ تسمية (علم أسماء الرجال) أصحّ من تسمية (علم الرجال) لأنّ الأخيرة تدلّ على القواعد والضوابط التي يستخدمها الرجالي عندما
__________________
(1) معجم رجال الحديث 1/45.
(2) مستدرك الوسائل : 442.

يتناول أسماء الرواة بالدراسة.
5 ـ إنّ البدايات الأولى لعلم الرجال تعود إلى النصف الأوّل من القرن الأوّل الهجري ، كما أنّ القرآن الكريم والسيرة النبوية يتضمّنان حالات من التقويم والنقد وغيرها من أدوات علم الرجال.
6 ـ هناك ارتباط وثيق بين علم الرجال وعلم التأريخ حتّى قيل : إنّ علم الرجال هو جزء من علم التاريخ ، ولاسيّما من خلال اتّباع مصنّفي الرجال الطرق نفسها في البحث التاريخي.
7 ـ إنّ علم الجرح والتعديل هو فرع من فروع علم أسماء الرواة (علم الرجال) ، وليس هناك مؤلّف مستقلّ بعلم الجرح والتعديل ، فلابدّ للذي يؤلّف في الرجال أن يطلق على رواته ألفاظاً جارحة أو معدّلة.
8 ـ هناك من لا يرى الحاجة إلى علم الرجال ، وهؤلاء هم الإخباريّون الذين يقولون بصحّة جميع الأخبار والآثار الواردة عن السلف ، وهناك من يقول بالحاجة إلى هذا العلم في سبيل تمحيص رواة الأحاديث ومعرفة الغثّ والسمين وبالتالي التوصّل إلى استنباط حكم شرعي صحيح ، ومن يرى ذلك الأصوليّون.
9 ـ إنّ من أهمّ شروط الراوي أن يكون مسلماً عاقلاً عدلاً ضابطاً بالغاً ، ولا يشترط فيه الذكورة أو البصر أو التمكّن من اللغة العربية والفقه ، فضلا عن كونه حرّاً.
10 ـ ومن أهمّ صفات الرجالي أن يكون يقظاً ورعاً عادلاً عارفاً بالمقاييس التي يجرح أو يعدّل بها الراوي ، فضلا عن اتصافه ببعده عن الهوى والعصبية.
11 ـ هناك مناهج كثيرة تتبع في التأليف في الرجال ، منها : المنهج

التحليلي ، والطبقات ، وتجريد الأسانيد ، وتراجم البيوت والأسر ... إلخ.
12 ـ من أهمّ الأخطاء التي يقع بها مصنّفو الرجال الخلط بين الرواة بسبب تشابه الأسماء ، فضلا عن الوهم في تاريخ ولادة الراوي أو وفاته ، أو جعل الراوي الواحد اثنين أو بالعكس.
13 ـ ومن الصعوبات التي تواجه مصنّفي الرجال عدم توفّر معلومات عن أحد الرواة في الكتب التاريخية ، أو سفر بعض الرواة إلى بلاد بعيدة ولا توجد بينها وبين حواضر العلم علاقة بيّنة ، فضلا عن تضارب الروايات حول الرواة.
14 ـ إنّ للتأليف في الرجال أهمّية تكمن في رصد الحركة العلمية للعصر المترجم لرواته والتعرّف على حركة الرواة بين الأمصار ، فضلا عن أنّ كتب الرجال تعكس تراث الأمّة وعمق حضاراتها ونتاجها الفكري خلال المدّة المترجم لرواتها.
15 ـ إنّ هناك تناقضاً في الترجمة لقسم من الرواة في أقسام الضعفاء وأقسام الثقات ، وهذا يعود إلى مراتب الجرح والتعديل ، فقد يكون ثقة لكنّه غير ضابط لحفظه ، أو غيره من الأسباب ، وبهذا تتكرّر ترجمته في القسمين ، أي إنّ هناك صفات تابعة للضبط ، مثل : ضابط ، حافظ ، متقن ، وغيرها ، وهناك صفات تابعة للعدالة ، مثل : أصدق الناس ، مأمون ، من أصدق الناس ، وغيرها.
16 ـ إنّ التأليف في الرجال عند من تخصّص في فنٍّ واحد من فنون المعرفة يكون أكثر اتقاناً ممّن له باع في معارف كثيرة ، ومثال ذلك نجد أنّ النجاشي أكثر اتقاناً من غيره في فنّ الرجال ؛ لأنّه متخصّص في هذا الباب.
17 ـ هناك الكثير من الألفاظ الجارحة والمادحة اصطلح عليها أرباب

الرجال ، لكن بعضها يشير إشارة صريحة إلى القدح أو المدح والآخر عكس ذلك ، وبذلك فتح ذلك باب الاجتهادات الرجالية بين الرجاليّين وأثّر في إصدار الأحكام من قبل الأصوليّين (الفقهاء).
18 ـ هناك توثيقات خاصّة وعامّة عند علماء الرجال الإمامية ، وهي عبارة عن بعض الاصطلاحات التي تدلّ على هذه التوثيقات ، مثل من ترحّم المعصوم عليه‌السلام عليه ، أو مدح من قبل المتقدّمين ، أو أن يكون من مشايخ الرجاليّين الأوائل كالنجاشي وغيره.
19 ـ إنّ توثيقات المتأخّرين من الرجاليّين ومحلّ الأخذ بها محلّ خلاف عند أرباب الرجال من الإمامية ، والرأي الغالب بعدم مشروعية هذه التوثيقات موازنة بالمتقدّمين.
20 ـ هناك الكثير من التشابه بين موارد ابن المطهّر وابن داود الحلّيّين ، وهذا يعود لتزاملهما في الدرس ، فضلا عن كونهما في عصر واحد.
21 ـ هناك تفاوت كبير عند ابن المطهّر وابن داود الحلّيّين في الاعتماد على المصادر في كتابة كتبهم في الرجال : الخلاصة ، رجال ابن داود ، إذ نرى بعض المصادر يصل استعماله أكثر من مائتي مرّة.
22 ـ إنّ توثيقات المتأخّرين ـ ولاسيّما ابن المطهّر وابن داود الحلّيّين ـ هي معتمدة اعتماداً كليّاً على الأصول الرجالية الأولى التي اعتمد عليها ، مثل : رجال الطوسي ، فهرست الطوسي ، رجال الكشّي ، وغيرها.
23 ـ حرص ابن المطهّر وابن داود الحلّيّين على ضبط أسماء رواتهم وأشكالها خشية التصحيف والتحريف ، فضلا عن ذكر من صاحب الأئمّة عليهم‌السلام من الرواة ومن لم يصاحبهم ، ومن به عاهة ، أو له كتاب ، أو من

هو مشهور بمهنة معيّنة أو لقب.
24 ـ كان ابن المطهّر الحلّي أشدّ ضبطاً للأسماء في كتابه إيضاح الاشتباه منه في خلاصة الأقوال.
25 ـ يعدّ كتاب إيضاح الاشتباه عن أسماء الرواة مهمّاً جدّاً ؛ لأنّه أوّل ما ألّف عند الشيعة الإمامية في هذا الباب : تشابه أسماء الرواة.
26 ـ استعمل ابن داود أسلوب الاختصارات في الإشارة إلى مصادره ، فضلا عن الرسول الأكرم(صلى الله عليه وآله) والأئمّة الأطهار عليهم‌السلام ، وكان رائداً في هذا الأسلوب ، إذ اقتبس أغلب من ألّف بعده هذا الأسلوب منه.
27 ـ إنّ ابن المطهّر وابن داود الحلّيّين استعملا ألفاظاً اجتهادية لتقويم رواتهم الذين ترجموا لهم ، ولم يستخدموا عين الألفاظ الجارحة والمعدّلة المستخدمة في كتب الرجال الأخرى.
28 ـ استعمل ابن داود في رجاله ألفاظاً للترجيح بين الروايات ، فضلا عن ألفاظه الاجتهادية.
29 ـ هناك الكثير من التجاوزات في منهجية ابن المطهّر وابن داود الحلّيّين على ما ألزموا أنفسهم به في مقدّمة كتبهم.
30 ـ هناك الكثير من التعليقات والحواشي على الكتب المدروسة : الخلاصة ، الإيضاح ، رجال ابن داود ، وهذا يدلّ على أهمّية هذه الكتب وأثرها عند الرجاليّين من الإمامية ، فضلا عن المادّة العلمية التي نحصل عليها من أصحاب التعليقات والحواشي.

المصادر والمراجع
1 ـ القرآن الكريم.
2 ـ أبجد العلوم والوشي المرقوم في بيان أحوال العلوم : القنوجي ، صديق حسن (ت1307هـ) ، دار الكتب العلمية ، (بيروت ، 1978).
3 ـ أجوبة المسائل المهنائية : العلاّمة الحلّي ، أبو منصور الحسن بن يوسف بن المطهّر الأسدي (ت726هـ) ، مطبعة الخيّام ، (قم ، 1401هـ).
4 ـ اختصار علوم الحديث : ابن كثير ، عماد الدين إسماعيل بن عمر (ت774هـ) ، ط3 ، مطبعة صبيح ، (القاهرة ، د.ت).
5 ـ اختيار رجال الكشّي : الطوسي ، أبو جعفر محمّد بن الحسن (ت460هـ) ، تحقيق : حسن المصطفوي ، دانشكاه مشهد ، (مشهد ، 1348هـ).
6 ـ أدب الكاتب : ابن قتيبة ، أبو عبد الله محمّد بن مسلم الدينوري (ت 276 هـ) ، تحقيق : محمّد محيي الدين عبد الحميد ، ط4 ، مطبعة السعادة ، (مصر ، 1328هـ ـ 1963م).
7 ـ الإرشاد في معرفة حجج الله على العباد : المفيد ، الشيخ محمّد بن محمّد بن النعمان (ت413هـ) ، مؤسّسة انتشارات محبّين ، مطبعة سرور ، ط1 ، (قم 1426هـ ـ 2005م).
8 ـ إسهامات مؤرّخي البصرة في الكتابة التاريخية حتّى القرن الرابع الهجري : ناجي ، عبد الجبّار ، (بغداد ، 1991).
9 ـ الإصابة في تمييز الصحابة : ابن حجر ، أبو الفضل أحمد بن عليّ العسقلاني (ت852هـ) ، (بيروت ، د.ت).

10 ـ أصول الحديث التاريخي : ذنّون ، عبد الواحد ، ط2 ، (بيروت ، د.ت).
11 ـ أصول علم الرجال : الفضلي ، عبد الهادي ، مؤسّسة أمّ القرى للتحقيق والنشر ، ط3 ، (بيروت ، 1420هـ).
12 ـ أصول الكافي : الكليني ، محمّد بن يعقوب بن إسحاق (ت329هـ) ، تحقيق : علي أكبر الغفاري ، منشورات دار الأضواء ، (بيروت ، 1405هـ).
13 ـ الإعلان بالتوبيخ لمن ذمّ التاريخ : السخاوي ، أبو الخير محمّد شمس الدين (ت902هـ) ، طبع مع كتاب روزنثال ، علم التاريخ عند المسلمين ، (بغداد ، 1963).
14 ـ أعيان الشيعة : الأمين ، السيّد محسن العاملي (ت1371هـ) ، تحقيق : السيّد حسن الأمين ، دار التعارف للمطبوعات ، (بيروت ، 1403هـ).
15 ـ الأعلام : الزركلي ، خير الدين ، ط2 ، (بيروت 1969).
16 ـ الأغاني : الأصفهاني أبو الفرج عليّ بن الحسين بن محمّد (ت356هـ) ، ط3 ، (بيروت ، 1975م).
17 ـ الألفين الفارق بين الصدق والمين المعروف باسم الألفين في إمامة أمير المؤمنين : العلاّمة الحلّي ، أبو منصور الحسن بن يوسف بن المطهّر الأسدي (ت726هـ) ، مطبعة صبح الصادق ، ط1 ، (قم ، 1425هـ).
18 ـ الأمّ : الشافعي ، محمّد بن إدريس (ت 204 هـ) ، نشر دار الشعب ، (1388هـ ـ 1968).
19 ـ الإمام الصادق حياته وعصره وآراؤه الفقهية : أبو زهرة ، الإمام محمّد ، دار الفكر العربي ، (القاهرة ، 1993).
20 ـ الإمامة والتبصرة من الحيرة : ابن بابويه القمّي ، محمّد بن عليّ الصدوق (ت329هـ) ، تحقيق : ونشر مدرسة الإمام المهدي ، (قم المقدّسة ، د.ت).

21 ـ أمل الآمل في ذكر رجال جبل عامل : الحرّ العاملي ، الشيخ محمّد بن الحسن (ت1104هـ) ، تحقيق : السيّد أحمد الحسيني ، مطبعة الآداب ، (النجف الأشرف ، د.ت).
22 ـ أيّام العرب في الجاهلية : محمّد جاد المولى ، وعلي محمّد البجاوي ، ومحمّد أبو الفضل إبراهيم ، (بيروت ، 1961).
23 ـ إيضاح الاشتباه عن أسماء الرواة : العلاّمة الحلّي ، أبو منصور الحسن بن يوسف بن المطهّر الأسدي (ت726هـ) ، مؤسّسة النشر الإسلامي ، ط2 ، (قم ، 1415هـ).
24 ـ إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون : إحياء التراث العربي ، (بيروت ، د.ت).
25 ـ البابليّات : اليعقوبي ، محمّد عليّ ، مطبعة الزهراء ، (النجف ، 1951).
26 ـ الباعث الحثيث بشرح مختصر الحديث : شاكر ، أحمد ، ط3 (1958).
27 ـ بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار : المجلسي ، المولى محمّد باقر (ت1110هـ) دار إحياء التراث ، (بيروت ، 1403هـ).
28 ـ البداية والنهاية : ابن كثير ، عماد الدين إسماعيل بن عمر(ت774هـ) ، دار الفكر ، (بيروت ، 1402هـ).
29 ـ بغية الوعاة في طبقات اللغويّين والنحاة : السيوطي ، جلال الدين عبدالرحمن بن أبي بكر (ت 911 هـ) ، (مصر ، 1969).
30 ـ بلوغ الأرب في فنون الأدب : النويري ، شهاب الدين أحمد بن عبد الوهّاب (ت732هـ) ، (القاهرة ، 1954هـ).
31 ـ البيان والتبيين : الجاحظ ، أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ ، (ت255هـ) ، تحقيق : عبد السلام هارون ، ط4 ، (القاهرة ، 1975).

32 ـ تاج العروس من جواهر القاموس : الزبيدي ، محمّد مرتضى الحسيني (ت1205هـ) ، تحقيق : عبد الكريم الغرباوي ، (بيروت ، 1969).
33 ـ تاريخ الإسلام وطبقات المشاهير والأعلام : الذهبي ، شمس الدين محمّد ابن أحمد بن عثمان (ت748هـ) ، (مصر ، 1368هـ).
34 ـ تاريخ الإمامية وأسلافهم من الشيعة حتّى القرن الرابع الهجري : فيّاض ، عبد الله ، مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات ، (بيروت ، 1972هـ).
35 ـ تاريخ بغداد أو مدينة السلام : الخطيب البغدادي ، أبو بكر أحمد بن عليّ ابن ثابت (ت463هـ) ، (بيروت ، د.ت).
36 ـ تاريخ التراث العربي : سزكين ، فؤاد ، ترجمة فهمي أبو الفضل ، (القاهرة ، 1971).
37 ـ تاريخ خليفة بن خيّاط : خليفة بن خيّاط بن شباب العصفري (ت240هـ) ، تحقيق : أكرم ضياء العمري ، (النجف الأشرف ، 1967).
38 ـ تاريخ الرسل والملوك : الطبري ، أبو جعفر محمّد بن جرير (ت310هـ) ، تحقيق : محمّد أبو الفضل إبراهيم ، ط5 ، (القاهرة ، 1987).
39 ـ التاريخ العربي والمؤرّخون : مصطفى ، شاكر ، ط2 ، (بيروت ، 1979).
40 ـ تاريخ علم الرجال : العبد الله ، حسين الراضي ، طبع مؤسّسة البلاغ ، (بيروت ،د.ت).
41 ـ التاريخ فكرة ومنهجاً : فيّاض ، عبد الله ، دراسة في التاريخ وأصول بحثه ، مطبعة أسعد ، (بغداد ، 1392هـ ـ 1972م).
42 ـ التاريخ والجغرافية في العصور الإسلامية : كحالة ، عمر رضا ، (دمشق ، 1972).
43 ـ التاريخ والمؤرّخون العرب : سالم ، سيّد عبد العزيز ، (بيروت ، 1981).

44 ـ التاريخ والمؤرّخون في العراق 334هـ ـ 447هـ : العزاوي ، عبد الرحمن حسين ، دار الشؤون الثقافية العامّة ، (بغداد ، 1993).
45 ـ تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام : الصدر ، السيّد حسن هادي الكاظمي (ت1354) ، منشورات الأعلمي ، (طهران ، د.ت).
46 ـ تبصرة المتعلّمين في أحكام الدين : العلاّمة الحلّي ، أبو منصور الحسن بن يوسف بن المطهّر الأسدي (ت726هـ) ، تحقيق : أحمد الحسيني وهادي اليوسفي ، (طهران ، 1368هـ).
47 ـ التحرير الطاووسي المستخرج من كتاب حلّ الإشكال في معرفة الرجال : أحمد بن طاووس الحسيني ، المتوفّى سنة 664هـ ، الشيخ حسن ابن زين الدين الشهيد (ت1011هـ) ، حقّقه وعلّق عليه السيّد محمّد حسن ترحيني ، منشورات مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات ، ط1 ، (بيروت ، 1408هـ ـ 1988م).
56 ـ علم التاريخ عند العرب ، حسن ، محمّد عبد الغني (مصر ، 1961).
48 ـ تدريب الراوي بشرح تقريب النووي : السيوطي ، جلال الدين عبدالرحمن ابن أبي بكر (ت 911 هـ) ، تحقيق : عبد اللطيف عبد الوهّاب ، ط2 ، (القاهرة ، 1966).
49 ـ تذكرة الحفّاظ : الذهبي ، شمس الدين محمّد بن أحمد بن عثمان (ت748هـ) ، ط4 ، (مكة 1374هـ).
50 ـ تذكرة المتبحّرين في العلماء المتأخّرين : الحر العاملي ، الشيخ محمّد بن الحسن (ت1104هـ) ، تحقيق : السيّد أحمد الحسيني ، مطبعة الآداب ، (النجف الأشرف ، د.ت).
51 ـ تفسير القرآن العظيم : ابن كثير ، عماد الدين إسماعيل بن عمر(ت774هـ) ، (مصر ، 1347هـ).

52 ـ تنقيح المقال في أحوال الرجال : المامقاني ، الشيخ عبد الله (ت1359هـ) ، المطبعة المرتضوية ، (النجف الأشرف ، د.ت).
53 ـ تهذيب التهذيب : ابن حجر ، أبو الفضل أحمد بن عليّ العسقلاني (ت852هـ) ، (حيدر آباد ـ الدكن ، 1325هـ).
54 ـ تهذيب الكمال في أسماء الرجال : المزّي ، جمال الدين يوسف بن الزكي (ت724هـ). تحقيق : الدكتور بشّار عوّاد معروف ، مؤسّسة الرسالة ، (د.م ، د.ت).
55 ـ الجرح والتعديل : ابن أبي حاتم ، أبو محمّد عبد الرحمن (ت327هـ) ، مطبعة دائرة المعارف العثمانية ، (حيدر أباد ـ الدكن ، 1372هـ ـ 1953م).
56 ـ جمع الجوامع : السبكي ، تاج الدين عبد الوهّاب (ت771هـ) ، مطبعة البابي الحلبي وأولاده ، ط2 ، (مصر ، 1937م ـ 1356هـ)
57 ـ حاشية على خلاصة الأقوال في معرفة الرجال : الشهيد الثاني ، زين الدين ابن عليّ العاملي (ت966هـ) ، تحقيق : رضا المختاري ، نشر بوستان قم ، ط1 ، مطبعة مكتبة الإعلام الإسلامي ، (قم ، 1422هـ).
58 ـ حاشية على رجال ابن داود : الشهيد الثاني ، زين الدين بن عليّ العاملي (ت966هـ) ، تحقيق : رضا المختاري ، نشر بوستان قم ، ط1 ، مطبعة مكتبة الإعلام الإسلامي ، (قم ، 1422هـ).
59 ـ خزانة الأدب ولبّ لباب لسان العرب : البغدادي ، عبد القادر بن عمر(ت1093هـ) ، (القاهرة ، 1299هـ).
60 ـ خلاصة الأقوال في معرفة الرجال : العلاّمة الحلّي ، أبو منصور الحسن بن يوسف بن المطهّر الأسدي (ت726هـ) ، تحقيق : جواد القيّومي ، ط2 ، نشر مؤسّسة الفقاهة ، مطبعة باقري ، (قم ، 1422هـ).
61 ـ دراسات في كتب التراجم والسير : العمد ، هاني ، ط1 ، (عمان ، 1981).

62 ـ دراسة في مصطلح الحديث : النعمة ، إبراهيم ، مطبعة الزهراء الحديثة ، ط1 ، (نينوى ، 1406هـ ـ 1985م).
63 ـ الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة : ابن حجر ، أبو الفضل أحمد بن عليّ العسقلاني (ت852هـ) ، تحقيق : محمّد سيّد جاد الحق ، مطبعة المدني ، (القاهرة ، د.ت).
64 ـ دروس في علم الدراية : العاملي ، الشيخ أكرم بركات ، منشورات سعيد بن جبير ، مطبعة حيدر ، ط1 ، (قم ، 1418هـ).
65 ـ دروس موجزة في علمي الرجال والدراية : سبحاني ، الشيخ جعفر ، إصدارات المركز العالمي للدراسات الإسلامية ، ط1 ، (قم ، 1422هـ).
66 ـ الذريعة إلى تصانيف الشيعة : الطهراني ، أغابزرك (ت1389هـ) ، دار الأضواء ،ط3 ، (بيروت ، 1403هـ).
67 ـ رجال ابن داود : ابن داود ، تقيّ الدين عليّ بن الحسين الحلّي (ت بعد 707هـ) ، تحقيق : السيّد محمّد صادق آل بحر العلوم ، المطبعة الحيدرية ، (النجف1392هـ ـ 1972م).
68 ـ الرجال : ابن الغضائري ، أحمد بن الحسين بن عبد الله ، (من رجال القرن الخامس الهجري) ، تحقيق : السيّد محمّد رضا الحسيني الجلالي ، ط1 ، نشر دار الحديث ، مطبعة سرور ، (قم ، 1422هـ).
69 ـ الرسائل الرجالية : الكلباسي ، أبو المعالي محمّد بن أبي إبراهيم (1247هـ ـ 1315هـ) ، تحقيق : محمّد حسين درايتي ، دار الحديث للنشر ، ط1 ، (قم ، 1422هـ).
70 ـ الرعاية لحالة البداية في علم الدراية : الشهيد الثاني ، زين الدين بن عليّ العاملي (ت966هـ) ، تحقيق : مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية ، نشر بوستان كتاب قم ،ط1 ، (قم ، 1423هـ).

71 ـ الرفع والتكميل في الجرح والتعديل : اللكهنوي ، الإمام أبو الحسنات محمّد عبد الحيّ (1304هـ) ، تحقيق : عبد الفتّاح أبو غدة ، مكتبة المطبوعات الإسلامية ، ط3 ، (حلب ، 1388هـ ـ 1978م).
72 ـ الرواشح السماوية : الأسترآبادي ، الميرداماد محمّد باقر الحسيني (ت1041هـ) تحقيق : غلام حسين قيصريه ها ، ونعمة الله الجليلي ، طبع دار الحديث ، (قم ، 1422هـ).
73 ـ روضات الجنّات في أحوال العلماء والسادات : الخونساري ، الميرزا محمّد باقر الموسوي الأصفهاني (ت1313هـ) ، الطبعة الحيدرية ، (طهران ، 1390هـ).
74 ـ روضة المتّقين في شرح من لا يحضره الفقيه : تحقيق : السيّد حسن الموسوي الكرماني والشيخ عليّ بناه الاشتهاردي ، نشر بنياد فرهنك إسلامي ،المطبعة العلمية ، (قم ، د.ت).
75 ـ رياض العلماء وحياض الفضلاء : الأصفهاني ، الميرزا عبد الله افندي (1067 ـ حوالي 1134هـ) ، تحقيق : السيّد أحمد الحسيني ، نشر مكتبة آية الله المرعشي (قم ،1401هـ).
76 ـ سماء المقال في علم الرجال : الكلباسي ، أبو الهدى (ت1356هـ) ، تحقيق : محمّد الحسيني القزويني ، نشر مؤسّسة ولي العصر للدراسات الإسلامية ، مطبعة أمير ، (قم ، 1419هـ).
77 ـ سير أعلام النبلاء : الذهبي ، شمس الدين محمّد بن أحمد بن عثمان (ت748هـ) ، مؤسّسة الرسالة ، ط3 ، (بيروت ، 1405هـ).
78 ـ سيرة الأئمّة الاثني عشر : الحسني ، هاشم معروف ، دار التعارف للمطبوعات ، (بيروت ، 1986).
79 ـ شذرات الذهب في أخبار من ذهب : ابن العماد ، أبو الفلاح عبد الحيّ الحنبلي (ت1089هـ) ، ط2 ، (بيروت ، 1979).

80 ـ شرح علل الترمذي : ابن رجب ، زين الدين عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي (ت795هـ) ، تحقيق : الدكتور همام عبد الرحيم سعيد ، ط1 ، مكتبة المنار ،(الأردن ـ الزرقاء 1978).
81 ـ الشرح والتعليل لألفاظ الجرح والتعديل : صديق ، يوسف حسن مكتبة ابن تيمية ، ط1 ، (الكويت ، 1410هـ ـ 1990م).
82 ـ شعراء الحلّة أو البابليّات : الخاقاني ، عليّ ، المطبعة الحيدرية ، (النجف ، 1972).
83 ـ الشيعة في أسانيد السنة : الطبسي ، محمّد جعفر ، مؤسّسة المعارف الإسلامية ، ط1 ، (قم ، 1420هـ).
84 ـ الصحاح : الجوهري ، إسماعيل بن حمّاد (ت397هـ) ، تحقيق : عبد الغفور العطّار ، (بيروت ، 1979م).
85 ـ الصلة في تاريخ أئمّة الأندلس وعلمائهم ومحدّثيهم وأدبائهم : ابن بشكوال ، أبو القاسم خلف بن عبد الملك (ت578هـ) ، مطابع عزّت العطّار الحسيني (د.م 1955).
86 ـ صورة الأرض : ابن حوقل ، أبو القاسم محمّد بن عليّ النصيبي (ت367هـ) ، (بيروت ، 1963).
87 ـ ضحى الإسلام : أمين أحمد ، ط5 ، (مصر ، 1935م).
88 ـ ضوابط الجرح والتعديل : العبد اللطيف ، عبد العزيز بن أحمد بن إبراهيم ، منشورات الجامعة الإسلامية ، ط1 ، (المدينة المنوّرة ، 1412هـ).
89 ـ ضوابط الرواية عند المحدّثين : نصر ، الصديق بشير ، (طرابلس ، 1992).
90 ـ طبقات أعلام الشيعة (الحقائق الراهنة في المئة الثامنة) : الطهراني ، آقا بزرك (ت1389هـ) ، ط1 ، دار الكتاب العربي ، (بيروت ، 1972).

91 ـ طبقات خليفة بن خيّاط : خليفة بن خيّاط ، بن شباب العصفري (ت240هـ) ، تحقيق : أكرم ضياء العمري ، (مصر ، د.ت).
92 ـ الطبقات الكبرى : ابن سعد ، محمّد بن منيع البصري (ت230هـ) ، تحقيق : عبد السلام هارون ، (بيروت ، 1979).
93 ـ طبقات المفسّرين : الداودي ، شمس الدين محمّد بن عليّ بن أحمد (ت945هـ) ، تحقيق عليّ محمّد مطر ، (مصر ، 1972).
94 ـ طرائف المقال في أحوال الرجال : الجابلقي ، السيّد عليّ أصغر (ت1313هـ) ، تحقيق : السيّد مهدي الرجائي ، ط1 ، نشر مكتبة آية الله المرعشي النجفي ، المطبعة بهمن ، (قم ، 1410هـ).
95 ـ العرب والفكر التاريخي : العروي ، عبد الله ، ط2 ، (بيروت ، 1985).
96 ـ علم التاريخ : جب هاملتون ، ترجمة ابراهيم خورشيد وآخرون ، (بيروت ،1981).
97 ـ علم التاريخ عند المسلمين : روزنثال ، فرانز ، ترجمة صالح أحمد العلي ، مكتبة المثنّى ، (بغداد ، 1963).
98 ـ علوم الحديث : ابن الصلاح ، أبو عمرو عثمان بن عبد الرحمن الشهرزوري (ت643هـ) ، تحقيق : نور الدين عنتر ، المكتبة العلمية ، (المدينة المنوّرة ، 1386هـ).
99 ـ علوم الحديث ومصطلحه : الصالح ، صبحي ، ط2 ، (دمشق ، 1963).
100 ـ عمدة الطالب في أنساب آل أبي طالب : مطبعة الصدر ، ابن عنبة ، جمال الدين بن أحمد بن عليّ الداودي الحسني (ت838هـ) ، (قم ، 1417هـ ـ 1996م).
101 ـ العين : الفراهيدي ، الخليل بن أحمد (ت175هـ) ، تحقيق : مهدي المخزومي وإبراهيم السامرّائي ، (بغداد ، 1982).

102 ـ الغدير في الكتاب والسنّة والأدب : الأميني ، عبد الحسين (ت1392هـ) ، دار الكتاب العربي ، ط4 ، (بيروت ، 1397هـ).
103 ـ فائق المقال في الحديث والرجال : البصري ، أحمد بن عبد الرضا (ت1085هـ) ، تحقيق : غلام حسين قصريه ها ، مدرسة دار الحديث الثقافية ، ط1 ،(قم ، 1422هـ).
104 ـ فتح المغيث بشرح ألفية الحديث : السخاوي ، أبو الخير محمّد شمس الدين (ت902هـ) ، تحقيق : عبد الرحمن عثمان ، ط2 ، المكتبة السلفية ، (المدينة المنوّرة ، 1388هـ).
105 ـ فتوح البلدان : البلاذري ، أحمد بن يحيى بن جابر (ت279هـ) ، مراجعة رضوان محمّد رضوان ، ط1 ، (بيروت ، 1978).
106 ـ فجر الإسلام : أمين أحمد ، ط9 ، (مصر ، 1964م).
107 ـ الفرق الإسلامية : (ذيل كتاب شرح المواقف) ، الكرماني ، محمّد بن يوسف (ت786هـ) ، تحقيق : سليمة عبد الرسول ، مطبعة الإرشاد ، (بغداد ، 1973).
108 ـ الفرق بين الفرق ، البغدادي : أبو منصور عبد القاهر بن طاهر (ت429هـ) ، تحقيق : محمّد محيي الدين عبد الحميد ، طبع دار التراث ، (القاهرة ، د.ت).
109 ـ فرق الشيعة : النوبختي ، أبو محمّد الحسن بن موسى (من أعلام القرن الثالث للهجرة) ، علّق عليه محمّد صادق بحر العلوم ، ط4 ، المطبعة الحيدرية ، (النجف الأشرف ، 1388هـ ـ 1969م).
110 ـ الفرق المفترقة بين أهل الزيغ والزندقة : العراقي ، أبو محمّد عثمان بن عبد الله ابن الحسن الحنفي (ت هـ) ، تحقيق : وتقديم الدكتور يشار قوتلو آي ، (د.م ، د.ت).
111 ـ الفصول المهمّة في معرفة الأئمّة : ابن الصبّاغ ، عليّ بن محمّد بن أحمد المالكي (ت855هـ) ، مجلّدين ، تحقيق : سامي الغريري ، دار الحديث للطباعة والنشر ، مطبعة ستارة ، (قم ، 1422هـ).

112 ـ الفوائد الرجالية : الصدر ، السيّد عليّ الحسيني ، نشر دار الغدير ، ط1 ، مطبعة أمين قم ، (قم ، 1420هـ).
113 ـ الفوائد الرضوية في أحوال علماء مذهب الإمامية : القمّي ، عبّاس (ت1359هـ) ، (طهران ، د.ت).
114 ـ فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت : الأنصاري ، عبد العلي محمّد بن نظام الدين (ت1225هـ) ، دار احياء التراث العربي ، مطبوع بذيل المستصفى للغزالي (بيروت ، د.ت).
115 ـ الفهرست : الطوسي ، أبو جعفر محمّد بن الحسن (ت460هـ) ، صحّحه وعلّق عليه السيّد صادق آل بحر العلوم.
116 ـ الفهرست : ابن النديم ، أبو الفرج محمّد بن إسحاق الورّاق (ت385هـ) ، تحقيق : رضا تجدّد ، (طهران ، 1971).
117 ـ فهرست نسخه هاي خطّي : أشكوري ، أحمد حسيني ، مركز إحياء ميراث إسلامي ، 7 أجزاء ، ط1 ، (قم ، 1426هـ).
118 ـ فهرست نسخه هاي مطبوع : أشكوري ، أحمد حسيني وآخرون ، مركز إحياء ميراث إسلامي ، 5 أجزاء ، ط1 ، (قم ، 1422هـ).
119 ـ فهرسة نسخة نهائي خطّية حسيني ومرعشي : أحمد ، محمود ، مكتبة آية الله المرعشي ، تحقيق : مرعشي ، 30 جزءاً ، جاب خيام ، (قم ، 1360هـ).
120 ـ قادتنا كيف نعرفهم : الميلاني ، آية الله العظمى السيّد محمّد هادي الحسيني (ت1395هـ) ، تحقيق : السيّد محمّد عليّ الميلاني ، ط2 ، (قم ،1413هـ).
121 ـ قاموس الرجال : التستري ، محمّد تقي (ت1414هـ) ، تحقيق : مؤسّسة النشر الإسلامي ، ط2 ، (قم ، 1410هـ).
122 ـ القاموس المحيط والقابوس البسيط : الفيروزآبادي ، محمّد بن يعقوب (ت817هـ). ط4 ، (مصر ، 1938).

123 ـ القواعد الرجالية : الإيرواني ، باقر ، منشورات سعيد بن جبير ، ط2 ، (د.م1422هـ).
124 ـ الكامل في التاريخ : ابن الأثير ، أبو الحسن عليّ بن محمّد بن أبي الكرام (ت630هـ). تحقيق : نخبة من العلماء ، ط2 ، (بيروت ، 1967م).
125 ـ كتاب الرجال : النجاشي ، أبو العبّاس أحمد بن عليّ بن أحمد بن العبّاس الأسدي الكوفي (ت450هـ) ، تحقيق : الحجّة السيّد موسى الشبيري الزنجاني ، ط7 ، مؤسّسة النشر الإسلامي ، (قم ، 1424هـ).
126 ـ كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون : حاجي خليفة ، عبد الله بن مصطفى (ت1067هـ) ، (طهران ، 1967).
127 ـ الكشكول : البحراني ، الشيخ يوسف بن أحمد (ت1186هـ) ، مطبعة النجف ، (النجف ، د.ت).
128 ـ الكفاية في علم الدراية : الخطيب البغدادي ، أبو بكر أحمد بن عليّ بن ثابت (ت463هـ) ، مطبعة السعادة ، ط1 ، (القاهرة ، د.ت).
129 ـ كلّيات في علم الرجال : سبحاني ، الشيخ جعفر ، مؤسّسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرّسين بقم المقدّسة ، ط2 ، (قم ، 1415هـ).
130 ـ الكنى والألقاب التي يعبّر بها في الأخبار عن الرسول والأئمّة الأطهار صلوات الله عليهم أجمعين : المامقاني ، الشيخ محمّد رضانشر مولود كعبه ، مطبعة اعتماد ، (قم ،1412هـ).
131 ـ الكنى والألقاب : القمّي ، عباس (ت1309هـ) ، مطبعة العرفان ، (صيدا ،1358هـ).
132 ـ لسان العرب : ابن منظور ، جمال الدين (ت711هـ) ، مطابع الدار المصرية للتأليف ، (القاهرة ، د.ت).

133 ـ لسان الميزان : ط2 ، ابن حجر ، أبو الفضل أحمد بن عليّ العسقلاني (ت852هـ) ، (بيروت ، 1335هـ).
134 ـ لؤلؤة البحرين في الإجازات وتراجم رجال الحديث : البحراني ، الشيخ يوسف بن أحمد (ت1186هـ) ، تحقيق : السيّد محمّد صادق بحر العلوم ، نشر مدرسة آل البيت للطباعة والنشر ، (قم ، د.ت).
135 ـ مباحث في علم الجرح والتعديل : سعد ، قاسم عليّ ، دار البشائر الإسلامية (لبنان ، 1407هـ).
136 ـ متابعات تاريخية لحركة الفكر في الحلّة منذ تأسيسها ولأربعة قرون : آل ياسين ، ط1 ، المكتبة العصرية ، (بغداد ، 1425هـ ـ 2004م).
137 ـ المتكلّمون في الرجال : السخاوي ، أبو الخير محمّد شمس الدين (ت902هـ) ، تحقيق : عبد الفتّاح أبو غدة ، دار القرآن الكريم ، ط1 ، (بيروت ،1400هـ).
138 ـ مجالس المؤمنين : نشر المكتبة الإسلامية ، التستري ، القاضي السيّد نور الله الشهيد (ت1019هـ) ، (طهران ، 1354هـ).
139 ـ المجروحين من المحدّثين والضعفاء والمتروكين : ابن حبّان ، محمّد بن حبّان بن أحمد أبو حاتم التميمي (ت354هـ) ، تحقيق : محمّد زايد ، دار الوعي ، ط1 ، (حلب ، 1396هـ).
140 ـ المجمع العلمي لأهل البيت عليهم‌السلام : أعلام الهداية : مركز الطباعة والنشر للمجمع العالمي لأهل البيت عليهم‌السلام ، ط2 ، مطبعة ليلى ، (قم ، 1425هـ).
141 ـ محاضرات في تاريخ العرب : العلي ، صالح أحمد ، (بغداد ، 1964).
142 ـ المحدّث الفاصل بين الراوي والسامع : الرامهرمزي ، الحسن بن عبد الرحمن (ت360هـ) ، تحقيق : محمّد عجاج الخطيب ، ط1 ، دار الفكر ، (بيروت ، 1391هـ).

143 ـ مختار الصحاح : الرازي ، محمّد بن أبي بكر عبد القادر (ت665هـ) ، (الكويت ، 1983).
144 ـ المخطوطات العربية في مركز إحياء التراث الإسلامي : الحسيني ، أحمد ، ط1 ، (قم ، 1424هـ).
145 ـ المدائني : فهد ، محمّد بدري ، شيخ الإخباريّين ، مطبعة القضاة ، (النجف ، 1975).
146 ـ مرآة الجنان وعبرة اليقظان في معرفة ما يعتبر من حوادث الزمان : اليافعي ، عبدالله بن أسعد بن عليّ (ت768هـ) ، (بيروت ، 1970).
147 ـ مروج الذهب ومعادن الجوهر : المسعودي ، أبو الحسن عليّ بن الحسين بن عليّ (ت346هـ) ، ط5 ، (بيروت ، 1984).
148 ـ المستجاد من كتاب الإرشاد : العلاّمة الحلّي ، أبو منصور الحسن بن يوسف ابن المطهّر الأسدي (ت726هـ) ، (منسوب اليه) ، تحقيق : محمّد البدري ، نشر مؤسّسة المعارف الإسلامية ، ط1 ، (قم ، 1417هـ).
149 ـ مستدرك الوسائل : ط1 ، النوري ، الحاج ميرزا حسين (ت1320هـ) ، تحقيق : مؤسّسة آل البيت عليهم‌السلام لإحياء التراث ، (قم ، د.ت).
150 ـ مصادر التاريخ الإسلامي : كاشف ، سيّد إسماعيل ، ط2 ، (القاهرة ، 1967).
151 ـ مصفى المقال في مصنّفي الرجال : الطهراني ، أغابزرك (ت1389هـ) ، عني بتصحيحه ونشره ابن المؤلّف ، دار العلوم للتحقيق : والطباعة والنشر والتوزيع ، ط2 ، (بيروت ، 1408هـ 1978م).
152 ـ معالم الحضارة العربية في القرن الثالث الهجري : أحمد عبد الباقي ، ط1 ، (بيروت ، 1991م).

153 ـ معالم العلماء : ابن شهرآشوب ، محمّد بن الحسن المازندراني (ت558هـ) ، (النجف الأشرف ، د.ت).
154 ـ معجم الأدباء : ياقوت الحموي ، شهاب الدين بن عبد الله الحموي (ت626هـ) ، تحقيق : مرجليوث ، (الهند ، 1923).
155 ـ معجم البلدان : ياقوت الحموي ، شهاب الدين بن عبد الله الحموي (ت626هـ) ،دار إحياء التراث العربي ، (بيروت ، 1995).
156 ـ معجم رجال الحديث وطبقات الرواة : الخوئي ، السيّد أبو القاسم الموسوي (ت1413هـ) ، مطبعة الآداب ، ط2 ، (النجف الأشرف ، 1978).
157 ـ معجم مصطلحات توثيق الحديث : زوين ، عليّ ، عالم الكتب ، مكتبة النهضة العربية ، ط1 ، (بيروت ، 1988).
158 ـ معجم مصطلحات الرجال والدراية : نژاد ، محمّد رضا جديدي ، إشراف محمّد كاظم رحمان شايش ، ط2 ، دار الحديث للنشر ، مطبعة دار الحديث ، (قم ، 1424هـ).
159 ـ معجم مصطلحات الصوفية : أبو خزام ، الشيخ أنور فؤاد ، مراجعة الدكتورجورج متري عبد المسيح ، ط1 ، مكتبة لبنان ناشرون ، (لبنان ، 1993).
160 ـ المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم : عبد الباقي ، محمّد فؤاد ، توزيع آونددانش للطباعة والنشر ، (طهران ، د.ت).
161 ـ معرفة علوم الحديث : الحاكم النيسابوري ، محمّد بن عبد الله (ت405هـ) ، تحقيق : السيّد حسين معظم ، دي. فل ، اكسن ، منشورات دار الآفاق الجديدة ، ط3 ، (بيروت ، 1979هـ).
162 ـ المغازي : الواقدي ، محمّد بن عمر (ت207هـ) ، تحقيق : مارسون جانسون ، (بيروت ، د.ت).

163 ـ المغازي الأولى ومؤلّفوها : هورفتش ، يوسف ، ترجمة حسين نصّار ، (القاهرة ، 1941).
164 ـ مقاتل الطالبيّين : الأصفهاني ، أبو الفرج عليّ بن الحسين بن محمّد (ت356هـ) ، تحقيق : أحمد صقر ، مؤسّسة الأعلمي للمطبوعات ، ط2 ، (1408هـ ـ 1994م).
165 ـ المقدّمة : ابن خلدون ، عبد الرحمن الحضرمي (ت808هـ) ، مطبعة دار الكتاب العربي ، (بيروت ، 1972هـ).
166 ـ من تراثنا اللغوي ما يسمّى في العربية الدخيل : باقر طه ، (بغداد ، 1980).
167 ـ منتهى المقال في أحوال الرجال : الحائري ، الرجالي الكبير أبي عليّ الشيخ محمّد بن إسماعيل المازندراني (ت1216هـ) ، تحقيق : مؤسّسة آل البيت عليهم‌السلاملإحياء التراث ، (قم ، 1407هـ).
168 ـ منتهى المقال في الدراية والرجال : مرعي ، الشيخ حسين عبد الله ، مؤسّسة العروة الوثقى ، ط1 ، (برج البراجنة ، 1996م ـ 1417هـ).
169 ـ المنهج الرجالي والعمل الرائد في الموسوعة الرجالية : لسيّد الطائفة الإمام البروجردي (1292هـ ـ 1380هـ) ، الجلالي ، السيّد رضا الحسيني ، مطبعة مركز الإعلام الإسلامي ، ط1 ، (قم ، 1418هـ).
170 ـ منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال : الأسترآبادي ، الميرزا محمّد بن عليّ بن إبراهيم (ت1028هـ) ، الطبعة الحجرية ، (طهران ، د.ت).
171 ـ المنهجية التاريخية في العراق : العزاوي ، عبد الرحمن حسين ، (بغداد ، 1988).
172 ـ المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي : ابن تغري بردي ، جمال الدين يوسف بن بردي الأتابكي (ت874هـ) ، دار الكتب المصرية ، (القاهرة ، 1956هـ).

173 ـ الموسوعة الرجالية الميسّرة ، أو معجم رجال الوسائل : تحت إشراف آية الله جعفر سبحاني ومراجعة السيّد محمود البغدادي ، إعداد الترابي والرهائي عليّ أكبر والشيخ يحيى. مؤسّسة الإمام الصادق عليه‌السلام ، ط1 ، (قم ، 1419هـ).
174 ـ ميزان الاعتدال في نقد الرجال : الذهبي ، شمس الدين محمّد بن أحمد بن عثمان (ت748هـ) ، تحقيق : عليّ البجاوي ، (مصر ، 1963).
175 ـ النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة : طبع وزارة الثقافة والإرشاد ، (مصر ،د.ت).
176 ـ نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر : ابن حجر ، أبو الفضل أحمد بن عليّ العسقلاني (ت852هـ) ، المكتبة العلمية ، (المدينة المنوّرة ، د.ت).
177 ـ نزهة النظر بشرح نخبة الفكر في مصطلح أهل الأثر : ابن حجر ، أبو الفضل أحمد بن عليّ العسقلاني (ت852هـ) ، المكتبة العلمية ، (المدينة المنوّرة ، د.ت).
178 ـ نضد الإيضاح : ابن الفيض الكاشاني ، علم الهدى محمّد بن محمّد بن محسن (ت قبل 1123هـ) ، (طبع بهامش فهرس الطوسي) ، (ليدن ، 1271هـ).
179 ـ نقد الرجال : التفريشي ، السيّد مصطفى بن الحسين الحسيني (من أعلام القرن الحادي عشر) ، تحقيق : مؤسّسة آل البيت عليهم‌السلام لإحياء التراث ، (قم ، د.ت).
180 ـ النهاية في غريب الحديث : ابن الأثير ، مجد الدين أبو السعادات المبارك بن محمّد الجزري (ت606هـ). تحقيق : أحمد الزاوي ومحمود محمّد الطناحي ، المكتبة العلمية ، (بيروت ، د.ت).
181 ـ نهج الحقّ وكشف الصدق : العلاّمة الحلّي ، أبو منصور الحسن بن يوسف بن المطهّر الأسدي (ت726هـ) ، منشورات دار الهجرة ، (إيران ، 1407هـ).

182 ـ الوافي بالوفيات : الصفدي ، صلاح الدين خليل بن أيبك (ت764هـ) ، تحقيق : ويررنغ ، (دمشق ، 1953).
183 ـ وجيزة في علم الرجال : المشكيني ، أبو الحسن ، تحقيق : السيّد زهير الأعرجي ، (قم ،1410هـ).
184 ـ وصول الأخيار إلى أصول الأخبار : ابن عبد الصمد العاملي ، الشيخ حسين (ت984هـ) ، تحقيق : السيّد عبد اللطيف الكوهكمري ، نشر مجمع الذخائر الإسلامية ، مطبعة الخيان (قم ، 1041هـ).
185 ـ وفيات الأعيان وأنباء أبناء الزمان : ابن خلّكان ، أبو العبّاس شمس الدين بن أحمد (ت688هـ) ، تحقيق : إحسان عبّاس ، (بيروت ، 1969).
186 ـ هدي الساري مقدّمة لشرح صحيح البخاري : ابن حجر ، أبو الفضل أحمد ابن عليّ العسقلاني (ت852هـ) ، دار المعرفة للطباعة والنشر ، (بيروت ، 1301هـ).
187 ـ هدية العارفين في أسماء المؤلّفين وآثار المصنّفين : البغدادي ، إسماعيل باشا بن محمّد أمين الباباني (ت1339هـ) ، (استنبول ، 1951).
الرسائل والأطاريح والبحوث والدراسات :
188 ـ العلاّمة الحلّي (648هـ ـ 726هـ) : آل ياسين ، محمّد مفيد ، رسالة ماجستير مقدّمة إلى جامعة بغداد ، كلّية الآداب ، 1971 ، قيد الطبع.
189 ـ العلاّمة الحلّي (648هـ ـ 726هـ) : آل ياسين ، محمّد مفيد ، أبان بن عثمان ودوره في بدايات كتابه السيرة النبوية ، بحث منشور في مجلّة المؤرّخ العربي ، العدد57 لسنة 1998م.
190 ـ بحث في نشأة علم التاريخ عند العرب : الدوري ، عبد العزيز ، (بيروت ، 1969).

191 ـ بحوث في فقه الرجال : محاضرات ألقاها سماحة آية الله العظمى السيّد عليّ العلاّمة الفاني الأصفهاني ، إعداد العاملي ، السيّد عليّ حسين مكّي ، مؤسّسة العروة الوثقى ، ط2 ، (برج البراجنة ، 1994 ـ 1313هـ).
192 ـ بحوث في مباني علم الرجال : محاضرات الشيخ محمّد السند ، إعداد التبريزي ، محمّد صالح ، مؤسّسة انتشارات عصر الظهور ، ط1 ، مطبعة سبهر ،(د.م1420هـ).
193 ـ التدوين التاريخي ومدارسه حتّى منتصف القرن الخامس الهجري : الحاج جاسم ، سامي حمود ، بحث منشور في مجلّة العرب والمستقبل ، العدد 11 لسنة 2005م.
194 ـ سعيد بن جبير (دراسة تاريخية) : الحاج جاسم ، سامي حمود ، رسالة ماجستير مقدّمة إلى كلّية التربية ، ابن رشد ، جامعة بغداد ت سنة 2002 ، غير منشورة.
195 ـ موارد تاريخ الطبري : عليّ جواد ، بحث منشور في مجلّة المجمع العلمي العراقي سنة 1951م.
196 ـ الرواية والأسانيد وأثرها في تطوّر الحركة الفكرية في صدر الإسلام : العلي ، صالح أحمد ، مجلّة المجمع العلمي ، 1981.
197 ـ مظاهر تأثير علم الحديث في التاريخ عند المسلمين : معروف ، بشّار عوّاد ، مجلّة الأقلام ، العدد الخامس ، السنة الأولى ، 1965.


المصدر: مجلة ثراثنا ..

عدد مرات القراءة:
2921
إرسال لصديق طباعة
 
اسمك :  
نص التعليق :