الكاتب : فيصل نور ..
بقعة صاحب الزمان
في سنة 1266 هـ (1850م) أُعدم في مدينة تبريز الإيرانية زعيم الفرقة البابية، علي محمد الشيرازي، لإدعائه بأنه نائب المهدي المنتظر (محمد بن الحسن العسكري) الخاص وأنه (باب إمام الزمان). وانتشرت إثر ذلك الإشاعات، وأخذ بعض الناس يدّعون مشاهدة (المهدي) في مقبرة وسط تبريز. وانتشرت إشاعة تقول: إن قصابا كان يذهب ببقرة إلى المذبح، ففرت منه والتجأت إلى المقبرة، وقد استطاع أن يسحبها مرتين ولكنه في المرة الثالثة مات من فوره. وأقبل التبريزيون على قص شعر البقرة التي أصبحت مقدسة، للتبرك به، وتحولت المقبرة إلى مزار جماهيري عُرف بـ : (بقعة صاحب الزمان).
ويبين أحمد الكاتب في كتابه "تطور الفكر السياسي الشيعي" أن الناس أخذوا يقدمون الهدايا للبقرة والقناديل للمقبرة، وكان من بينهم القنصل الإنجليزي الذي قدم المصابيح هدية للمقام، وأفتى إمام جمعة تبريز بقتل من يسكر أو يلعب القمار إلى جوار المقبرة، كما أعفت الحكومة مدينة تبريز من الضرائب وأوامر الحكام.