الكاتب : فيصل نور ..
المرشد الأعلى
هو أعلى منصب في إيران, ويسمى أيضا: القائد، ويعينه مجلس الخبراء المنتخب والمكون من 86 عضوا من رجال الدين، والمرشد هو صاحب القرار والصلاحيات الكبرى في البلاد, وذلك ينبع من نظرية "ولاية الفقيه", وهي نظرية سياسية شيعية حديثة أفسحت المجال لتولي رجال الدين الشيعة الحكمَ في إيران, وكان روح الله الخميني، أولُ مرشد لإيران قبل الثورة، أولَ من جسّدها عملياً, ووضع تصوره لهذه النظرية في كتابه "الحكومة الإسلامية" قائلاً: "إذا نجح شخص جدير ومتصف بصفتي العلم بالقانون وبالعدالة في إقامة الحكومة, وأصبح له ما كان لرسول الله صلى الله عليه وسلم من الولاية بشأن إدارة المجتمع وجبت طاعته على جميع الناس".
وتطبيقاً لهذه النظرية, أعطى الدستور الإيراني الذي تمت صياغته بعد الثورة في المادة 110 منه، المرشد أو القائد صلاحيات واسعة أهمها:
حق تعيين السياسات العامة للجمهورية والإشراف عليها, وإصدار الأمر بالاستفتاء العام, وقيادة القوات المسلحة, وإعلان الحرب والصلح. كما أعطاه حق عزل رئيس الجمهورية، وتعيين وعزل قادة مجلس صيانة الدستور ومسؤول السلطة القضائية, ورئيس مؤسسة الإذاعة والتلفزيون, ورئيس أركان القيادة المشتركة, وإصدار أحكام العفو والتخفيف عن عقوبات المحكوم عليهم.
ويذهب أستاذ العلوم السياسية بجامعة طهران د. بيزن أيزدي في كتابه "مدخل إلى السياسة الخارجية لجمهورية إيران الإسلامية" إلى أن ما ذكره الخميني عن حدود سلطة المرشد أو الولي الفقيه أوسع مما حدده لها الدستور, حيث اعتبر ولاية الفقيه ولاية مطلقة تسري على جميع أمور المسلمين, مثلها مثل سلطة الوحي المطلقة والكاملة على الطفل القاصر.
والمرشد الحالي لإيران هو علي خامنئي, وقد تولى منصبه هذا سنة 1989م خلفا للخميني.