المرجعية الصالحة/ المرجعية الموضوعية
صيغتان أو تصوران لشكل المرجعية الشيعية طرحهما المرجع الشيعي محمد باقر الصدر (ت 1980م)، ويبين الباحث الشيعي أحمد الكاتب في كتابه "الشيرازي: المرجعية في مواجهة تحديات التطور" أن الصيغة الأولى (الصالحة) تنادي بابتعاد العلماء وطلاب الحوزات عن الأحزاب والعمل الحزبي، على اعتبار أن العالِم يجب أن يكسب ثقة الأمة، والأمة لا تعطي ثقتها له إذا أحسّت أن عنده نوعا من الارتباط بتنظيم أو حزب أو شيء سري غير مكشوف لها، وهو كان يقول: (لا يجوز انتماء طلاب العلوم الدينية إلى الأحزاب الإسلامية لأن وظيفة طالب العلم هي التبليغ للإرشاد على الطريقة المألوفة بين العلماء". ويقول الكاتب إن الصدر تبنى هذا الشكل من المرجعية بعد انسحابه من حزب الدعوة الإسلامية، وانتقاله من القول بالشورى كنظام حكم، على نحو ما يؤمن به أهل السنة، إلى تأييد ولاية الفقيه. أما المرجعية الموضوعية فاقترح فيها الصدر انتقال المرجعية من حالة فردية تعتمد على شخص واحد وتنهار بموته إلى مؤسسة جديدة وثابتة، واقترح أيضا أن تتكون من لجنة مركزية ولجان تقوم بتنظيم شؤون الحوزات، والعلاقة بين مراجع الشيعة، والاتصال بالعالم الإسلامي، والمحاسبة المالية وتمويل المرجعية.
To view this video please enable JavaScript, and consider upgrading to a web browser that supports HTML5 video