الكاتب : فيصل نور ..
اللعن
دأب الشيعة على لعن صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمهات المؤمنين، قائلين إن ذلك لا يتعارض مع الإسلام، وأنهم لا يلعنون إلاّ من لعنه الله ورسوله، وقد خصّ الشيعة باللعن الشيخين أبا بكر وعمر رضي الله عنهما، وقد اخترعوا دعاءً، أسموه: "دعاء صنمي قريش"، جاء فيه: "اللهم الْعن صنمي قريش، وجبتيهما، وطاغوتيهما، وإفكيهما، وابنتيهما (أي عائشة وحفصة)، اللذين خالفا أمرك، وأنكرا وحيك،..".
ولشيخ الشيعة علي الكركي، الملقب عندهم بالمحقق الثاني، كتاب بعنوان "نفحات اللاهوت في لعن الجبت والطاغوت" أي أبي بكر وعمر رضي الله عنهما.
ولأحد شيوخ الشيعة (حسين الخراساني) كتاب بعنوان: "الإسلام على ضوء التشيع" يقول فيه:
"تجويز الشيعة لعن الشيخين أبي بكر وعمر وأتباعهما، فإنما فعلوا ذلك أسوة لرسول الله صلى الله عليه وسلم، واقتفاء لأثره".
وقد روى أحد شيوخ السنة المعاصرين، وهو الشيخ موسى جار الله، في كتابه "الوشيعة" ما شاهده في إيران من انتشار للّعن، فقال: "كان أول شيء سمعته وأنكرته هو لعن الصديق والفاروق، وأمهات المؤمنين: السيدة عائشة والسيدة حفصة، ولعن العصر الأول كافة، وكنتُ أسمع هذا في كل خطبة وفي كل حفلة ومجلس في البداية والنهاية، وأقرأه في ديابيج الكتب والرسائل وفي أدعية الزيارات كلها، حتى في الأسقية ما كان يسقي ساق إلا ويلعن، وما كان يشرب شارب إلا ويلعن.
وأول كل حركة وكل عمل هو الصلاة على محمد وآل محمد، واللعن على الصديق والفاروق وعثمان الذين غصبوا حق علي - بزعمهم - وظلموه، حتى أصبح السب واللعن عندهم أعرف معروف يلتذ به الخطيب، ويفرح عنده السامع، وترتاح إليه الجماعة".